- ج13.وج14.وج15.
- ج13.كتاب : أسد الغابة
- المؤلف : ابن الأثير
- وذكره أبو نعيم، ولم يذكر أنه شهد بدراً ولا غيرها، وقال: حديثه عند زيد بن أسلم، روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عقبة بن عامر السلمي، قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابني، وهو غلام حديث السن، فقلت: بأبي أنت وأمي، علم ابني دعوات يدعو الله بهن، وخفف عليه. فقال: قل يا غلام " اللهم إني أسألك صحة في إيمان، وإيماناً في حسن خلق، وصلاحاً يتبعه نجاح " .
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: افرده أبو نعيم عن الجهني، قال: وقال جعفر: عقبة بن عامر بن نابي السلمي الأنصاري، له صحبة، استشهد يوم اليمامة.
- قلت: قول أبي موسى: أفرده أبو نعيم عن الجهني، يدل على أنه شك: هل هما واحد أو اثنان؟ فلهذا أحال به على أبي نعيم، أو أنه حيث لم ير ابن منده أخرجه، ظنهما واحداً، وإنما أخرجه اتباعاً لأبي نعيم، وأحال به عليه، ولا شك أنهما اثنان، ولعل أبا موسى حيث لم ير أبا نعيم قد ذكر في هذا انه شهد بدراً والعقبة اشتبه عليه، وكيف لا يفرده أبو نعيم وغيره عن الجهني، وهو غيره، وأعظم محلاً منه، وأعلى قدراً! وقد شهد العقبة الأولى، وبدراً، وأحداً، وأعلم يوم أحد بعصابة خضراء في مغفره، وشهد سائر المشاهد.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة الأولى، فذكر اثني عشر رجلاً، منهم: عقبة بن عامر، ونسبه مثل الأول سواء.
- قال ابن إسحاق: فيمن شهد بدراً: عقبة بن عامر، من بني سلمة فبان بهذا وغيره أنه غير الجهني، والله أعلم.
- وحديث زيد بن أسلم عنه مرسل، لأن زيداً لم يدركه، ولعل هذا مما أوهم أبا موسى أنه الجهني. وقد نسبه ابن الكلبي في الأنصار مثل ما نسباه أول الترجمة، ومثل ابن إسحاق، فهو معرق في الأنصار، والأول من جهينة، والله أعلم.
- عقبة والد عبد الله بن عقبة:عقبة، والد عبد الله بن عقبة. روى شريك عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن عقبة، عن أبيه يرفعه قال: تجد المؤمن مجتهداً فيما يطيق متلهفاً على ما لا يطيق.
- أخرجه أبو موسى.
- عقبة أبو عبد الرحمن:عقبة، أبو عبد الرحمن الجهني. أورده الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة - وكان أصابه سهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يدخل النار مسلم رآني، ولا رأى من رآني، ولا رأى من رأى من رآني " .
- أخرجه أبو نعيم.
- قلت: جعل أبو نعيم هذا غير عقبة مولى جبر بن عتيك، جعلهما اثنين. وأما ابن منده فإنه قال: عقبة أبو عبد الرحمن الجهني، مولى جبر بن عتيك. وهذا متناقض، فإن مولى جبر بن عتيك فارسي وليس بجهني، وجبر بن عتيك أنصاري، فليس لنسبته إلى جهينة وجه، ثم إن ابن منده قد ذكر في تلك الترجمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لما قال: أنا الغلام الفارسي " هلا قلت: وأنا الغلام الأنصاري " ! وأما أبو عمر فلم يذكر إلا مولى جبر بن عتيك، ولم يذكر هذا. ولا شك أن ابن منده اشتبه عليه حيث رأى الراوي من كل واحد منهما ابنه عبد الرحمن، وكان يجب على الحافظ أبي موسى أن يستدرك أحدهما على ابن منده، ولعله تركه حيث رأى ابن منده ذكر الجهني مولى جبر بن عتيك فركب من الاثنين واحداً، فلهذا لم يستدركه عليه، والله أعلم.
- عقبة بن عبد:عقبة بن عبد. أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سيفاً قصيراً، وقال: " إن لم تستطع أن تضرب به ضرباً فاطعن به طعناً " .
- رواه يحيى بن صالح الوحاظي، عن محمد بن القاسم الطائي، عن عقبة.
- أخرجه أبو موسى.
- عقبة بن عثمان:عقبة بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي.
- شهد بدراً هو وأخوه سعد بن عثمان.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال: من بني زريق بن عامر، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق:.. وأبو عبادة، وهو سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد، وأخوه عقبة بن عثمان.
- قال ابن إسحاق: وفر - يعني يوم أحد - عقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار، حتى بلغوا جبلاً مقابل الأعوص، فأقاما به ثلاثاً ثم رجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لقد ذهبتم فيها عريضة " .
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عقبة بن عمرو:
- عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة - وقيل: ثعلبة بن عسيرة، وقيل: ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة - بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
- وقيل: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية، أبو مسعود البدري، وهو مشهور بكنيته.
- ولم يشهد بدراُ وإنما سكن بدراً. وشهد العقبة الثانية، وكان أحدث من شهدها سناً، قاله ابن إسحاق. وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقال البخاري وغيره: إنه شهد بدراً ولا يصح.
- وسكن الكوفة وكان من أصحاب علي، واستخلفه علي على الكوفة لما سار إلى صفين.
- روى عنه عبد الله بن يزيد الخطمي، وأبو وائل، وعلقمة، ومسروق، وعمرو بن ميمون، وربعي بن حراش وغيرهم، ونحن نذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- عقبة بن قيظي:عقبة بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي.
- شهد مع أبيه وعبد الله بن قيظي أحداً، وقتل عقبة وعبد الله يوم جسر أبي عبيد شهيدين.
- أخرجه أبو عمر.
- عقبة بن كديم:عقبة بن كديم بن عدي بن حارثة بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
- له صحبة. شهد فتح مصر، وله بمصر عقب، ولا نعرف له رواية.
- ذكره ابن يونس.
- وقال العدوي: عقبة بن كديم بن عمرو بن حارثة بن عدي بن عمرو. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عقبة بن مالك:عقبة بن مالك الجهني: أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن زحر الضمري، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبد الله بن مالك اليحصبي: أن عقبة بن مالك الجهني أخبره، أن أخت عقبة نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية غير مختمرة، فذكر ذلك عقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " مر أختك فلتركب ولتختمر، ولتصم ثلاثة أيام " .
- رواه جماعة، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله فقالوا: عقبة بن عامر. وهو الصحيح، أخرجه أبو موسى.
- عقبة بن مالك الليثي:عقبة بن مالك الليثي، له صحبة، يعد في البصريين.
- أخبرنا أبو الفرج بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك قال: بعث رسول الله سرية فأغارت على قوم، فشد من القوم رجل فاتبعه من السرية رجل معه سيف شاهر، فقال له الشاد. إني مسلم فلم ينظر إلى ما قال، فضربه فقتله، فنمى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال فيه قولاً شديداً، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل: والله ما كان الذي قال إلا تعوذاً من القتل، فأعرض عنه، فعل ذلك ثلاثاً، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه تعرف المساءة في وجهه، فقال: " إن الله عز وجل أبى عليّ فيمن قتل مؤمناً ثلاث مرات " .
- أخرجه الثلاثة.
- وهذت عقبة بن مالك قد ذكره أبو يعلى الموصلي في مسنده الذي رويناه عقبة بن خالد، ولعله تصحيف من الكاتب، والله أعلم، وهذا أصح.
- عقبة بن نافع:عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن عامر بن فهر القرشي الفهري.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تصح له صحبة. وكان أخا عمرو بن العاص، ولاه عمرو بن العاص إفريقية لما كان على مصر، فانتهى إلى لواتة ومزاتة، فأطاعوا ثم كفروا، فغزاهم من سنته فقتل وسبى، وذلك سنة إحدى وأربعين. وافتتح في سنة اثنتين وأربعين غدامس فقتل وسبى، وافتتح في سنة ثلاث وأربعين مواضع من بلاد السودان، وافتتح ودان وهي من حيز برقة من بلاد إفريقية، وافتتح عامة بلاد البربر. وهو الذي بنى القروان وذلك في زمان معاوية، وكانت هي أصل بلاد إفريقية، ومسكن الأمراء، ثم انتقلوا عنها، وهي إلى الآن عامرة. وكان معاوية بن حديج قد اختط القيروان بموضع يدعى اليوم بالقرن، فلما رآه عقبة بن نافع لم يعجبه، فركب بالناس إلى موضع القيروان اليوم، وكان غيضة كثير الأشجار مأوى الوحوش والحيات، فأمر بقطع ذلك وإحراقه، واختط المدينة، وأمر الناس بالبنيان.
- قال خليفة بن خياط: وفي سنة خمسين اختط عقبة القيروان، وأقام بها ثلاث سنين، وقتل عقبة بن نافع سنة ثلاث وستين، بعد أن غزا السوس الأقصى، قتله كسيلة بن لمرم، وقتل معه أبا المهاجر ديناراً، وكان كسيلة نصرانياً، ثم قتل كسيلة في ذلك العام أو في العام الذي يليه، قتله زهير بن قيس البلوي.
- ويقال: إن عقبة بن نافع كان مجاب الدعوة.
- أخرجه الثلاثة، فأما ابن منده وأبو عمر فقالا: عقبة بن نافع، وأما أبو نعيم فقال: عقبة بن رافع أو نافع وقد تقدم ذكره، وهذا هو الصحيح.
- كسيلة: بفتح الكاف، وكسر السين المهملة، ولمرم: بفتح اللام والراء، وبينهما ميم ساكنة، وآخره ميم.
- عقبة بن نافع الأنصاري:عقبة بن نافع الأنصاري. أورده الإسماعيلي، وروى بإسناده، عن عكرمة، عن عقبة بن نافع الأنصاري: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أخته نذرت أن تحج ماشية، فقال: " مرها فلتركب، فإن الله لا يصنع بعناء أختك شيئاً " .
- قال الإسماعيلي: " إنما هو عقبة بن عامر " ، وقد تقدم ذكر من قال فيه: عقبة بن مالك، والحديث معه.
- أخرجه أبو موسى أيضاً.
- عقبة بن النعمان:عقبة بن النعمان العتكي، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات، وهو من أهل عمان.
- ذكره وثيمة، قاله ابن الدباغ فيما استدركه على أبي عمر.
- عقبة بن نمر:عقبة بن نمر - وقيل: ابن مر - الهمداني. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد همدان، وذكره في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زرعة بن ذي يزن وهو في مغازي ابن إسحاق: عقبة بن النمر.
- أخرجه أبو موسى.
- عقبة بن وهب:عقبة وهب - ويقال: ابن أبي وهب - بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، يكنى أبا سنان. وهو أخو شجاع بن وهب، وهما حليفا بني عبد شمس بن عبد مناف.
- هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً هو وأخوه شجاع بن وهب.
- أخرجه الثلاثة.
- عقبة بن وهب بن كلدة:عقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن قيس بن عيلان الغطفاني، حليف لبني سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج.
- شهد العقبتين، وبدراً.
- قال ابن إسحاق: كان من أول من أسلم من الأنصار ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل بمكة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر معه إلى المدينة، وكان يقال له: مهاجري أنصاري، وشهد معه بدراً وأحداً.
- وقيل إن عقبة بن وهب هذا هو الذي نزع الحلقتين من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ويقال: بل نزعهما أبو عبيدة بن الجراح. قال الواقدي: إنهما جميعاً عالجاهما وأخرجاهما من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى، ولم يخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولعلهما ظناه الذي قبله، وهو غيره، والفرق بينهما ظاهر من عدة وجوه، منها: أن هذا غطفاني، والأول أسدي. وقول أبي موسى في نسبه: غطفان بن قيس بن عيلان فقد سقط منه، فإنه غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، والله أعلم.
- عقربة الجهني:عقربة الجهني. روى عقبة بن عبد الله بن عقبة بن بشير بن عقربة، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أبي بشيراً يقول: قتل أبي عقربة يوم أحد، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي، فقال: ما اسمك؟ قلت: عقربة. قال: أنت بشير، أما ترضى أن أكون أباك، وعائشة أمك؟ فسكتّ.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عقفان بن شعثم:عقفان بن شعثم، أبو وراد. عداده في أعراب البصرة، حديثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم هو وابناه خارجة ومرداس، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده.
- عقيب بن عمرو:عقيب بن عمرو، أخو سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي.
- شهد أحداً، وكان لعقيب ابن يقال له: سعد. يكنى أبا الحارث، صحب النبي صلى الله عليه وسلم واستصغره يوم أحد فرده، ولم يشهد يوم أحد.
- أخرجه أبو عمر.
- عقيبة بن رقيبة:عقيبة بن رقيبة. وقيل: رقيبة بن عقيبة. تقدم ذكره.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- عقيل بن أبي طالب:
- عقيل بن أبي طالب، واسم أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخو علي وجعفر لأبويهما، وهو أكبرهما، وان أكبر من جعفر بعشر سنين، وجعفر أكبر من علي بعشر سنين، قاله محمد بن سعد وغيره.
- يكنى أبا يزيد، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.
- قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إني أحبك حبين، حباً لقرابتك، وحباً لما كنت أعلم من حب عمي إياك " .
- وكان عقيل ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرهاً، فأسر يومئذ، وكان لا مال له ففداه عمه العباس. ثم أتى مسلماً قبل الحديبية، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثمان، وشهد غزوة مؤتة، ثم رجع فعرض له مرض، فلم يسمع له بذكر في غزوة الفتح ولا حنين ولا الطائف. وقد أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وأربعين وسقاً كل سنة.
- وقد قيل: إنه ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وكان سريع الجواب المسكت للخصم، وله فيه أشياء حسنة لا نطول بذكرها. وكان أعلم قريش بالنسب، وأعلمهم بأيامها، ولكنه كان مبغضاً إليهم، لأنه كان يعد مساويهم.
- وكانت له طنفسة تطرح له في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجتمع الناس إليه في علم النسب وأيام العرب. وكان يكثر ذكر مثالب قريش، فعادوه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه إلى الحمق، واختلقوا عليه أحاديث مزورة، وكان مما أعانهم عليه مفارقته أخاه علياً رضي الله عنه، ومسيره إلى معاوية بالشام، فقيل: إن معاوية قال له يوماً: هذا أبو يزيد لولا علمه بأني خير له من أخيه، لما أقدم عندنا. فقال عقيل: أخي خير لي في ديني، وأنت خير لي في دنياي، وقد آثرت دنياي، وأسأل الله خاتمة خير بمنه.
- وإنما سار إلى معاوية لأنه كان زوج خالته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ولما: أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي قال: قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمار، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، ونقلته من خطه، حدثني أحمد بن علي بن عبد الله، حدثني محمد بن سعيد العوصي، حدثنا محمود بن محمد الحافظ، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثني محمد بن حسان الضبي، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثني عبد الله بن عياش المرهبي وإسحاق بن سعد، عن أبيه: أن عقيل بن أبي طالب لزمه دين، فقدم على علي بن أبي طالب الكوفة، فأنزله وأمر ابنه الحسن فكساه، فلما أمسى دعا بعشائه فإذا خبز وملح وبقل، فقال عقيل: ما هو إلا ما أرى؟ قال: لا. قال: فتقضي ديني؟ قال: وكم دينك؟ قال: أربعون ألفاً. قال: ما هي عندي. ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإنه أربعة آلاف فأدفعه إليك. فقال له عقيل: بيوت المال بيدك وأنت تسوفني بعطائك! فقال: أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين، وقد ائتمنوني عليها؟! قال: فإني آت معاوية. فأذن له، فأتى معاوية فقال له: يا أبا يزيد، كيف تركت علياً وأصحابه؟ قال: كأنهم أصحاب محمد، إلا أني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، وكأنك وأصحابك أبو سفيان وأصحابه، إلا أني لم أر أبا سفيان فيكم. فلما كان الغد قعد معاوية على سريره، وأمر بكرسي إلى جنب السرير، ثم أذن للناس فدخلوا، وأجلس الضحاك بن قيس معه على سريره، ثم أذن لعقيل فدخل عليه، فقال: يا معاوية، من هذا معك؟ قال: الضحاك بن قيس. فقال: الحمد لله الذي رفع الخسيسة وتمم النقيصة! هذا الذي كان أبوه يخصي بهمنا بالأبطح، لقد كان بخصائها رفيقاً. فقال الضحاك: إني لعالم بمحاسن قريش، وإن عقيلاً عالم بمساويها. وأمر له معاوية بخمسين ألف درهم، فأخذها ورجع.
- روى هشام بن محمد بن الشائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان في قريش أربعة يتنافر الناس إليهم ويتحاكمون: عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل الزهري، وأبو جهم بن حذيفة العدوي وحويطب بن عبد العزى العامري. وكان الثلاثة يعدون محاسن الرجل إذا أتاهم، فإذا كان أكثر محاسن نفروه على صاحبه. وكان عقيل يعد المساوئ، فأيما كان أكثر مساوئ تركه. فيقول الرجل: وددت أني لم آته، أظهر من مساويّ ما لم يكن الناس يعلمون.
- روى عنه ابنه محمد، والحسن البصري، وغيرهما. وهو قليل الحديث.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني ابي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل قال: تزوج عقيل بن أبي طالب فخرج علينا، فقلنا له: بالرفاء والبنين. فقال: مه! لا تقولوا ذلك؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وقال: قولوا : " بارك الله لك وبارك عليك، وبارك لك فيها " .
- وتوفي عقيل في خلاقة معاوية.
- أخرجه الثلاثة.
- عقيل بن مالك:عقيل بن مالك الحميري. من أبناء الملوك. كان جاراً لبني حنيفة، وكان مسلماً مجتهداً، فأوصاهم بالإقامة على الإسلام حين أرادوا الردة، فأبوا عليه.
- قاله وثيمة، ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أبي عمر.
- عقيل بن مقرن:عقيل بن مقرن المزني. يكنى أبا حكيم، أخو النعمان، وسويد، ومعقل بني مقرن.
- تقدم نسبه، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.
- قال الواقدي: وممن نزل الكوفة من أصحابه عقيل بن مقرن أبو حكيم.
- وقاله البخاري: عقيل بن مقرن، أبو حكيم المزني. وكذلك قال أحمد بن سعيد الدارمي.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى والله أعلم.
- باب العين والكاف:
- عك ذو خيوان:عك ذو خيوان. تقدم ذكره في الذال.
- أخرجه أبو عمر، وابو موسى.
- عكاشة بن ثور:عكاشة بن ثور بن أصغر الغوثي. كان عاملاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم على السكاسك والسكون وبني معاوية من كندة.
- ذكره سيف في كتابه، أخرجه أبو عمر هكذا، وقال: لا أعرفه بغير هذا.
- عكاشة الغنوي:عكاشة الغنوي: أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عكاشة الغنوي: أنه كانت له جارية في غنم له ترعاها، ففقد منها شاة، فضرب الجارية على وجهها، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعله، وقال: لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها. فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتعرفينني؟ فقالت: أنت رسول الله. قال: فأين الله؟ قالت. في السماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أعتقها فإنها مؤمنة " .
- أخرجه أبو موسى، والذي صح أن هذا كان لبني مقرن، والله أعلم.
- عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. حليف بني عبد شمس، يكنى أبا محصن.
- كان من سادات الصحابة وفضلائهم. هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً وأبلى فيها بلاءً حسناً، وانكسر في يده سيف، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجوناً - أو: عوداً - فعاد في يده سيفاً يومئذ شديد المتن، أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة وهو عنده، وكان ذلك السيف يسمى العون.
- وشهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ممن يدخل الجنة بغير حساب.
- وقتل في قتال أهل الردة، في خلافة أبي بكر؛ قتله طليحة بن خويلد الأسدي الذي ادعى النبوة، قتل هو وثابت بن أقرم يوم بزاخة. هذا قول أهل السير والتواريخ.
- وقال سليمان التيمي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى بني أسد، فقتله طليحة بن خويلد، وقتل ثابت بن أقرم.
- وهو وهم، وإنما قاله لقرب الحادثة من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان عكاشة يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم ابن أربع وأربعين سنة، وكان من أجمل الرجال.
- روى عنه أبو هريرة وابن العباس.
- أخرجه الثلاثة.
- عكاشة بتخفيف الكاف وتشديدها، وحرثان: بضم الحاء المهملة، وسكون الراء، وبالثاء المثلثة، وبعد الألف نون.
- عكاف بن وداعة:
- عكاف بن وداعة الهلالي. أخبرنا منصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بسر المازني قال: جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عكاف، ألك زوجة؟ قال: لا. قال: ولا جارية؟ قال: لا. قال: وأنت صحيح موسر؟ قال: نعم، والحمد لله. قال: فأنت إذاً من إخوان الشياطين، إما أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم، وإما أن تكون منا فاصنع كما نصنع، وإن من سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم، ويحك يا عكاف! تزوج! قال: فقال عكاف: يا رسول الله، لا أتزوج حتى تزوجني من شئت. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد زوجتك على اسم الله والبركة كريمة بنت كلثوم الحميري.
- أخرجه الثلاثة.
- عكراش بن ذؤيب:عكراش بن ذؤيب التميمي المنقري. كذا قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم وأبو عمر: عكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد، أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقات قومه. ولم يذكرا تمام النسب؛ فإن عبيداً هو ابن مقاعس - واسمه الحارث - بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
- ولما أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقات قومه بني مرة، أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توسم بميسم الصدقة.
- أخبرنا إسماعيل بن عبيد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا العلاء بن عبد الملك بن أبي سوية أبو الهذيل، حدثني عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب، عن أبيه عكراش قال: بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقدمت المدينة فوجدته جالساً في المهاجرين والأنصار، فأخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة، فقال: هل من طعام؟ فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والودك. فأقبلنا نأكل، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم مما بين يديه، وخبطت بيدي في نواحيها. فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: " يا عكراش، كل من موضع واحد، فإن طعام واحد " . ثم أتينا بطبق فيه ألوان الرطب - أو: التمر، شك عبيد الله - فجعلت آكل من بين يدي، وجعلت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق فقال: " يا عكراش، كل من حيث شئت، فإنه غير لون واحد " . ثم أتينا بماء، فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم مسح ببلل كفه وجهه وذراعيه، ثم قال: " يا عكراش هكذا الوضوء مما غيرته النار " .
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول ابن منده: إنه منقري وهم منه، إنما هو من ولد مرة بن عبيد أخي منقر بن عبيد، ودليله ما ذكر في الحديث: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة قومه بني مرة بن عبيد، وكل إنسان كان يحمل صدقة قومه، لا صدقة غيرهم، والله أعلم.
- عكرمة بن أبي جهل:عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وأمه أم مجالد إحدى نساء بني هلال بن عامر، واسم أبي جهل عمرو، وكنيته أبو الحكم وإنما رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون كنوه أبا جهل، فبقي عليه ونسي اسمه وكنيته - وكنية عكرمة. هو عثمان.
- أسلم بعد الفتح، بقليل، وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، ومن أشبه أباه فما ظلم! وكان فارساً مشهوراً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب منها ولحق باليمن، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى مكة أمر بقتل عكرمة ونفر معه.
- أخبرنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن المفضل، حدثنا أسباط بن نصر قال: زعم السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأما ابن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عماراً - وكان أثبت الرجلين - فقتله، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة: أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً ها هنا. فقال عكرمة: إن لم ينجني في البحر إلا خلاص ما ينجيني في البر غيره، اللهم لك علي عهد إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمداً حتى أضع يدي في يده، فلأجدنه عفواً كريماً. قال: فجاء فأسلم. وأما عبد الله بن سعد فإنه اختفى عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس للبيعة، جاء به حتى وقفه على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله. فرفع رأسه فنظر إليه، فعل ذلك ثلاثاً، ثم بايعه بعد الثلاث. ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد فيقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله.
- وقيل: إن زوجته أم حكيم بنت عمه الحارث بن هشام، سارت إليه وهو باليمن بأمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت أسلمت قبله يوم الفتح، فردته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه.
- وكان من صالحي المسلمين، ولما رجع قام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقه، وقال: مرحباً بالراكب المهاجر.
- ولما أسلم كان المسلمون يقولون: هذا ابن عدو الله أبي جهل! فساءه ذلك، فشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " لا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي " .
- ونهاهم أن يقولوا: عكرمة بن أبي جهل. اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، فما أحسن هذا الخلق وأعظمه وأشرفه.
- ولما أسلم عكرمة قال: يا رسول الله، لا أدع مالاً أنفقت عليك إلا أنفقت في سبيل الله مثله.
- واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات هوازن عام حج.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا عيد بن حميد وغير واحد قالوا: حدثنا موسى بن مسعود، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جئته: " مرحباً بالراكب المهاجر " .
- وله في قتال أهل الردة أثر عظيم. استعمله أبو بكر رضي الله عنه على جيش، وسيره إلى أهل عمان، وكانوا ارتدوا، فظهر عليهم. ثم وجهه أبو بكر أيضاً إلى اليمن، فلما فرغ من قتال أهل الردة سار إلى الشام مجاهداً أيام أبي بكر مع جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجرف على ميلين من المدينة، خرج أبو بكر يطوف في معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أفراس ورماح وعدة ظاهرة فانتهى إليه فإذا بخباء عكرمة، فسلم عليه أبو بكر، وجزاه خيراً، وعرض عليه المعونة، فقال: لا حاجة لي فيها، معي ألفا دينار. فدعا له بخير، فسار إلى الشام واستشهد بأجنادين. وقيل: يوم اليرموك، وقيل: يوم الصفر.
- أخبرنا غير واحد كتابة، عن أبي القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أبو بكر بن سيف، أخبرنا السري بن يحيى، حدثنا شعيب بن إبراهيم، حدثنا سيف بن عمر، عن أبي عثمان الغساني - وهو يزيد بن أسيد - عن أبيه قال: عكرمة بن أبي جهل يومئذ - يعني يوم اليرموك: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل موطن، وأفر منكم اليوم. ثم نادى: من يبايعني على الموت؟ فبايعه عمه الحارث بن هشام، وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعاً جراحة وقتلوا إلا ضرار بن الأزور.
- قالوا: وأخبرنا أبو القاسم أيضاً، أخبرنا أبو علي بن المسلمة، أخبرنا أبو الحسن بن الحمامي، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدثنا محمد بن الحسن بن علي القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر قال: أخبرني محمد بن إسحاق ، عن الزهري قال: - وأخبرني ابن سمعان أيضاً عن الزهري - أن عكرمة بن أبي جهل يومئذ - يعني يوم فحل كان أعظم الناس بلاءً، وأنه كان يركب الأسنة حتى جرحت صدره ووجهه، فقيل له: اتق الله، وارفق بنفسك. فقال: كنت أجاهد بنفسي عن اللات والعزى، فأبذلها لها، أفأستبقيها الآن عن الله ورسوله؟ لا والله أبداً. قالوا: فلم يزدد إلا إقداماً حتى قتل رحمه الله تعالى.
- وأخبرنا غير واحد إجازة، أخبرنا أبو المعالي ثعلب بن جعفر، أخبرنا الحسين بن محمد الشاهد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال النحوي، حدثنا يوسف بن يعقوب بن أحمد الجصاص، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا المطلب بن كثير، حدثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت لأبي جهل عذقاً في الجنة " . فلما أسلم عكرمة بن أبي جهل قال: يا أم سلمة، هذا هو.
- وليس لعكرمة عقب، وانقرض عقب أبي جهل إلا من بناته.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟عكرمة بن عامر: عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري.
- هو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف. وهو معدود في المؤلفة قلوبهم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عكرمة بن عبيدعكرمة بن عبيد الخولاني.
- ذكر في الصحابة ولا تعرف له رواية وشهد فتح مصر.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- ؟
- باب العين واللام:؟
- العلاء بن حارثة:العلاء بن حارثة بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف.
- من وجوه ثقيف، أحد المؤلفة قلوبهم وهو من حلفاء بني زهرة، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل.
- وقال أبو أحمد العسكري: العلاء بن جارية، وبعضهم يقول: خارجة.
- أخرجه الثلاثة.
- العلاء بن الحضرمي:العلاء بن الحضرمي - واسم الحضرمي عبد الله - بن عباد بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن أكبر بن عويف بن مالك بن الخزرج بن أبيّ بن الصدف - وقيل: عبد الله بن عمار - وقيل: عبد الله بن ضمار - وقيل: عبد الله بن عبيدة بن ضمار بن مالك.
- وقال الدار قطني: زعم الأملوكي أنه عبد الله بن عباد، فصحف.
- ولا يختلفون أنه من حضرموت، حليف حرب بن أمية، ولاه النبي صلى الله عليه وسلم البحرين. وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها، فأقره أبو بكر خلافته كلها، ثم أقره عمر، وتوفي في خلافة عمر سنة أربع عشرة، وقيل: توفي سنة إحدى وعشرين والياً على البحرين، واستعمل عمر بعده أبا هريرة.
- وهذا العلاء هو أخو عامر بن الحضرمي الذي قتل يوم بدر كافراً، وأخوهما عمروبن الحضرمي أول قتيل من المشركين قتله مسلم. وكان ماله أول مال خمس في الإسلام قتل يوم نخلة.
- وأختهم الصعبة بنت الحضرمي، وتزوجها أبو سفيان وطلقها، فخلف عليها عبيد الله بن عثمان التيمي، فولدت له طلحة بن عبيد الله التيمي. قال هذا جميعه ابن الكلبي.
- يقال: إن العلاء كان مجاب الدعوة، وأنه خاض البحر بكلمات قالها ودعا بها ولما قاتل أهل الردة بالبحرين كان له في قتالهم أثر كبير، وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ، وذلك مشهور عنه. وكان له أخ يقال له: ميمون بن الحضرمي، وهو صاحب البئر التي بأعلى مكة المعروفة ببئر ميمون، حفرها في الجاهلية.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن حميد سمع السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي - يعني مرفوعاً - قال: يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه بمكة ثلاثاً.
- ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن حميد، عن السائب، عن العلاء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- العلاء بن خارجة:العلاء بن خارجة، من أهل المدينة، روى عنه عبد الملك بن يعلى.
- روى وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الملك بن يعلى، عن العلاء بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحم محبة للأهل، ومثراة في المال، ومنسأة في الأجل " .
- ورواه هشام المخزومي، ومسلم بن إبراهيم، عن وهيب، مثله. ورواه مسلم بن خالد الزنجي، عن عبد الملك بن عيسى بن العلاء، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن أبي هريرة، نحوه.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- العلاء بن خباب:العلاء بن خباب. سكن الكوفة. روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الرحمن بن عابس.
- روى سماك بن حرب، عن عبد الله بن العلاء، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين استيقظ: " لو شاء أيقظنا، ولكنه أراد أن يكون لمن بعدكم " . ومن حديثه في أكل الثوم.
- قال أبو عمر: ذكروه في الصحابة، وما أظنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم.
- وقال أبو أحمد العسكري: العلاء بن خباب، ويقال: العلاء بن عبد الله بن خباب.
- أخرجه الثلاثة.
- العلاء بن سبع:العلاء بن سبع. له صحبة، وفي صحبته نظر. روى عنه السائب بن يزيد، وقد قيل: إنه العلاء بن الحضرمي، قاله أبو عمر.
- وقال أبو موسى: العلاء بن سبع، له صحبة.
- أخرجاه مختصراً.
- العلاء بن سعد:العلاء بن سعد الساعدي. روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه كان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.
- روى عطاء بن يزيد بن مسعود من بني الحبلي، عن سليمان بن عمرو بن الربيع بن سالم، عن عبد الرحمن بن العلاء من بني ساعدة، عن أبيه العلاء بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً لجلسائه: هل تسمعون ما أسمع؟ قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟ قال: أطت السماء وحق لها أن تئط، إنه ليس فيها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد، ثم تلا: " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- العلاء بن صحار:العلاء - وقيل: علاثة بن صحار السليطي، من بني سليط - واسمه كعب بن الحارث بن يربوع التميمي السليطي، وهو عم خارجة بن الصلت.
- ذكره ابن شاهين فقال: قال ابن أبي خيثمة: أخبرت باسمه عن أبي عبيد القاسم بن سلام.
- وقال المستغفري: علاقة بن شجار، قاله علي بن المديني، يعني السليطي الذي روى عنه الحسن، قال: ويقال: ابن صحار. وحكاه أيضاً عن ابن أبي خيثمة، عن أبي عبيد، قال: وقال خليفة: اسم عم خارجة: عبد الله بن عثير بن عبد قيس بن خفاف، من بني عمرو بن حنظلة من البراجم. وحكى عن خليفة قال: علاثة بن شجار بخط أبي يعلى النسفي، قال: وقال البردعي: ابن شجار بالتخفيف.
- العلاء بن عقبة:العلاء بن عقبة. كتب للنبي صلى الله عليه وسلم ذكره في حديث عمرو بن حزم، ذكره جعفر. أخرجه أبو موسى مختصراً.
- العلاء بن عمرو:العلاء بن عمرو الأنصاري. له صحبة وشهد مع عليّ صفين.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- العلاء بن مسروح:العلاء بن مسروح. حجازي. روى عمرو بن تميم بن عويم، عن أبيه، عن جده قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح، تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك بن النابغة وذكر الحديث، وفيه: فقال العلاء بن مسروح: يا رسول الله، أنغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسجع كسجع الجاهلية " ؟!.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- العلاء بن وهب:العلاء بن وهب بن محمد بن وهبان بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.
- شهد القادسية، وكتب عثمان إلى معاوية يأمره أن يستعمله على الجزيرة، فولاه، وتزوج زينب بنت عقبة بن أبي معيط، وهو من مسلمة الفتح. أقام بالرقة أميراً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم يذكره أبو عروبة ولا أبو علي بن سعيد في تاريخ الجزريين، وهما إماما الجزريين في الحديث.
- العلاء بن يزيد:العلاء بن يزيد بن أنيس الفهري. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم مصر بعد أن فتحت، وعقبه بها. وهو جد أبي الحارث أحمد بن سعيد الفهري.
- قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- علاثة بن صحار:علاثة بن صحار السليطي، عم خارجة بن الصلت.
- كذا ذكره ابن أبي خيثمة، عن أبي عبيد القاسم بن سلام، وقد تقدم الخلاف في العلاء بن صحار.
- روى الشعبي، عن خارجة بن الصلت: أن عماً له أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما خرج مر على أعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: أعندك شيء تداويه فإن صاحبك قد جاء بخير؟ قال: نعم، فرقيته بأم الكتاب ثلاثة أيام، كل يوم مرتين، فبرأ. فأعطوني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: قلت: غير هذا؟ قلت: لا. قال: كلها باسم الله، لعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق.
- أخرجه الثلاثة.
- علاقة بن صحار:علاقة بن صحار. تقدم القول فيه في العلاء بن صحار.
- علباء الأسدي:علباء الأسدي. قاله أبو أحمد العسكري، وقال: قالوا: إنه لحق يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وروى بإسناده عن محمد بن بكر، عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن علباء الأسدي أخبره: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً، ثم قال: " الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " .
- كذا ذكره العسكري، وقد أخبرنا به أبو بكر محمد بن رمضان بن عثمان التبريزي، حدثنا أبي، حدثنا الأستاذ أبو القاسم القشيري، حدثنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد النضري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، عن علباء الأزدي، أن ابن عمر علمهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على البعير خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً.
- أخرج العسكري علباء هذا في بني أسد بن خزيمة، والذي أظنه أنه بسكون السين، لأنه من الأزد، وهم يبدلون كثيراً في هذا من الزاي سيناً، فيقولون: أزدي وأسدي، بسين ساكنة، فرآه العسكري بالسين، فظنه بسين مفتوحة، فجعله من أسد خزيمة، وقد غلط في مثل هذا إنسان من أكابر العلماء، فإنه رأى ابن اللتبية الأسدي - أعني بالسين الساكنة - فظنه بالفتح، فقال: رجل من بني أسد. والله أعلم.
- علباء الأسدي:علباء بن أصمع القيسي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عباد بن جهور: أنه قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " إن الناس إذا أقبلوا على الدنيا أضروا بالآخرة، ورضي كل قوم بما يشتهون، وتركوا الدين، عمهم الله عز وجل بغضبه، ثم دعوه فلم يجب لهم " .
- أخرجه ابن منده.
- علباء السلمي:علباء السلمي. يعد في أهل المدينة له حديث واحد. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا خضر بن محمد، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن علباء السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقوم الساعة حتى يلي الناس رجل من الموالي، يقال له: جهجاه " .
- أخرجه ابن منده وأبو عمر.
- علبة بن زيد:علبة بن زيد بن صيفي عن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، من بني حارثة.
- يعد في أهل المدينة. روى عنه محمود بن لبيد. وهو أحد البكائين الذين " تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " .
- وروى عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده قال: لما حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة، جاء كل منهم بطاقته، فقال علبة بن زيد: ليس عندي ما أتصدق به، اللهم إني أتصدق بعرضي على من ناله من خلقك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل قبل صدقتك " .
- أخرجه الثلاثة.
- علس بن الأسود:علس بن الأسود الكندي. ذكره الطبري فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه سلمة بن الأسود.
- أخرجه أبو عمر.
- علس:علس. قال الكلبي: علس بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرئ القيس بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخواه حجر ويزيد، فلا أدري: هل هذا هو الذي ذكره الطبري ونسبه إلى الأسود أم غيره؟ وقد ذكرناه على ما قاله هشام الكلبي، والله أعلم.
- علسة بن عدي:علسة بن عدي البلوي. ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وشهد فتح مصر.
- روى عنه ابنه الوليد بن علسة، وموسى بن أبي الأشعث. قاله ابن يونس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- علقمة بن الأعور:علقمة بن الأعور السلمي. وقيل: أبو علقمة.
- يعد في أهل المدينة. روى عنه ابن عباس.
- روى عكرمة، عن ابن عباس قال: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر إلا أخيراً؛ لقد غزا غزوة تبوك، فغشي حجرته من الليل علقمة بن الأعور السلمي، وهو سكران حتى قطع بعض عرى الحجرة فقال: ما هذا؟ فقيل: علقمة سكران. فقال: ليقم رجل منكم يأخذ بيده، يرده إلى رحله.
- أخرجه ابن منده، وقال: الصواب علقمة.
- علقمة أبو أوفى الأسلمي:علقمة أبو أوفى الأسلمي: بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقته، فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى " . وهو والد عبد الله بن أبي أوفى، وكان من أصحاب الشجرة.
- أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عبد الله بن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان. فأتاه أبي بصدقته، فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- علقمة بن جنادة:علقمة بن جنادة بن عبد الله بن قيس الأزدي ثم الحجري.
- له صحبة. شهد فتح مصر، وولي البحر لمعاوية، وتوفي سنة تسع وخمسين. قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- علقمة بن الحارث:علقمة بن الحارث. روى أحمد بن خلف الدمشقي، عن أحمد بن أبي الحواري، عن أبي سليمان الداراني، عن علقمة بن سويد بن علقمة بن الحارث، عن أبيه، عن جده علقمة بن الحارث أنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا سابع سبعة من قومي.. الحديث.
- أخرجه أبو موسى وقال: رواه غير واحد، عن أحمد بن أبي الحواري، فقالوا: سويد بن الحارث بدل علقمة، وقد تقدم.
- علقمة بن حجر:علقمة بن حجر. أورده علي العسكري. روى الحجاج بن أرطاه، عن عبد الجبار بن وائل بن علقمة بن حجر، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على جبهته وأنفه.
- أخرجه أبو موسى. وهذا خطأ، رواه غير واحد عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه. وهو الصحيح.
- علقمة الحضرمي:علقمة الحضرمي: ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن كلثوم بن علقمة الحضرمي، عن أبيه قال: كنت في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ارجعوا غير محبوسين ولا محصورين " .
- ذكره ابن الدباغ مستدركاً على ابن منده.
- علقمة بن حوشب:علقمة بن حوشب الغفاري. أورده جعفر وقال: قال البردعي: سكن المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً، ولم يذكره.
- أخرجه أبو موسى.
- علقمة بن الحويرث:علقمة بن الحويرث - وقيل: علقمة بن الحارث الغفاري.
- أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني إجازة بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمر وقال: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا الفضيل بن سليمان، عن محمد بن مطرف، عن جده قال: سمعت علقمة بن الحويرث الغفاري - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زنا العينين النظر " .
- أخرجه الثلاثة.
- علقمة بن رمثة:علقمة بن رمثة البلوي. كان ممن بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر.
- روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس التجيبي، عن زهير بن قيس البلوي، عن علقمة بن رمثة البلوي أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، وخرجنا معه، فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ، فقال: رحم الله عمراً! قال: فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو، ثم نعس ثانية فقال مثلها، ثم ثالثة، فقلنا: من عمرو يا رسول الله؟ قال: إن لعمرو عند الله خيراً كثيراً - قال زهير: فلما كانت الفتنة قلت: أتبع هذا الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، فلم أفارقه.
- أخرجه الثلاثة.
- علقمة بن سفيان:علقمة بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي. سكن البصرة، روى عنه ابنه سفيان وغيره.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري قال: حدثني عبد الكريم قال: حدثني علقمة بن سفيان قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثقيف، فضرب لنا قبتين عند دار المغيرة، فكان بلال يأتينا بفطرنا في رمضان ونحن مسفرون جداً.
- رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله، عن عطية بن سفيان بن عبد الله الثقفي.
- وقال زياد البكائي، عن ابن إسحاق، عن عيسى، عن علقمة بن سفيان. وهو الصواب، قاله ابن منده.
- وروى الضحاك بن عثمان، عن عبد الكريم فقال: علقمة بن سهيل.
- وقال أبو عمر: قد اضطربوا فيه اضطراباً كثيراً، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة. وقد ذكرناه في عطية بن سفيان.
- أخرجه الثلاثة.
- علقمة أبو سماك:علقمة، أبو سماك. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن بندار، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبي يونس، عن سماك بن علقمة، عن أبيه قال: بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل يقود رجلاً بنسعة.
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، فقد روى عن بندار، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل بن حجر. وهو الصحيح.
- علقمة بن سمي:علقمة بن سمي الخولاني. صحابي، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله ابن يونس.أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- علقمة بن طلحة:علقمة بن طلحة بن أبي طلحةة، أخو عثمان بن طلحة. تقدم نسبه، أسلم وله صحبة، وقتل يوم اليرموك شهيداً
- علقمة بن علاثةعلقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي.كان من أشراف بني ربيعة بن عامر، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان سيداً في قومه، حليماً عاقلاً، ولم يكن فيه ذاك الكرم وهو الذي نافر " عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب " ، وكلاهما كلابي وفاخره، والقصة مشهورة. ولما عاد النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف ارتد علقمة ولحق بالشام، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أقبل مسرعاً حتى عسكر في بني كلاب بن ربيعة، فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه سرية فانهزم منهم. وغنم المسلمون أهله، وحملوهم إلى أبي بكر، فجحدوا أن يكونوا على حال علقمة، ولم يبلغ أبا بكر عنهم ما يكره، فأطلقهم. ثم أسلم علقمة فقبل ذلك منه، وحسن إسلامه، واستعمله عمر على حوران فمات بها. وكان الحطيئة خرج إليها فمات علقمة قبل أن يصل إليه الحطيئة، فأوصى له علقمة كبعض ولده، فقال الحطيئة من أبيات
- فما كان بيني لو لقيتك سالماً ... وبين الغنى إلا ليال قلائل
- وأم علقمة ليلى بنت أبي سفيان بن هلال، سبية من النخع، واسم الأحوص: ربيعة. وإنما قيل له " الأحوص " لصغر في عينيه.روى عنه أبو سعيد الخدري أنه أكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.أخرجه الثلاثة.
- علقمة بن الفغواء:علقمة بن الفغواء - وقيل: ابن أبي الفغواء - بن عبيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.له صحبة، سكن المدينة، وهو أخو عمرو بن الفغواء. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب ليقسمه في فقراء قريش. وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك.روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراق الماء نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتى يأتي أهله فيتوضأ وضوءه للصلاة، فقلنا يا رسول الله، نكلمك فلا تكلمنا، ونسلم عليك فلا ترد علينا؟! حتى نزلت: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة " .أخرجه الثلاثة
- علقمة بن مجزرعلقمة بن مجزر بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي.أحد عمال النبي صلى الله عليه وسلم على جيش، واستعمل عبد الله بن حذافة السهمي على سرية، وكان رجلاً فيه دعابة، فأجج ناراً وقال لأصحابه: أليس طاعتي واجبة؟ قالوا: بلى. قال: فاقتحموا هذه النار. فقام رجل فاحتجز ليقتحمها، فضحك وقال: إنما كنت ألعب. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أما إذا فعلوها فلا تطيعوهم في معصية الله عز وجل " .وبعث عمر بن الخطاب علقمة في جيش إلى الحبشة، فهلكوا كلهم، فرثاه جواس العذري بقوله
- إن السلام وحسن كل تحية ... تغدو على ابن مجزر وتروح
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.مجزر: بجيم، وزائين. الأولى مشددة مكسورة.
- علقمة بن ناجية
- علقمة بن ناجية بن الحارث بن كلثوم الخزاعي ثم المصطلقي. مدني، سكن البادية.أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء فيما أذن لي بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث الخزاعي، عن جده، عن أبيه علقمة قال: بعص إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة يصدق أموالنا، فسار حتى إذا كان قريباً منا رجع، فركبنا في أثره، وسقنا طائفة من صدقاتنا، فقدم قبلهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتيت قوماً في جاهليتهم جدّوا للقتال، ومنعوا الصدقة. فلم يغير ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنزل الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " .أخرجه الثلاثة
- علقمة بن نضلةعلقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني، ويقال: الكندي. سكن مكة.روى عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة بن نضلة قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، وما تدعي رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن.أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: ذكر في الصحابة، وهو من التابعين
- علقمة بن وقاصعلقمة بن وقاص الليثي: ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما ذكر الواقدي، قاله أبو عمر. وقال ابن منده. روى عنه ابنه عمرو أنه قال: شهدت الخندق، وكنت في الوفد الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم.أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - في الصحابة، وذكره الحاتم أبو أحمد والناس في التابعين، وتوفي أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة
- علقمة بن يزيد:علقمة بن يزيد بن عمرو بن سلمة بن منبه بن ذهل بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد.كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى اليمين وشهد فتح مصر، وولاه عتبة بن أبي سفيان الإسكندرية في خلافة معاوية.رواه أبو قبيل المعافري، وحكى عنه.قاله ابن يونس.أخرجه ابن منده وأبو نعيم
- علي بن الحكم:علي بن الحكم السلمي، أخو معاوية. روى كثير بن معاوية بن الحكم، عن أبيه قال: اندقت رجل أخي علي بن الحكم وهو علي فرس، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمسح على رجله فصحت مكانها.قاله ابن منده وأبو نعيم.وقال أبو عمر: علي بن الحكم، أخو معاوية بن الحكم، قال: أظنه علياً السلمي جد بديح بن سدرة بن علي السلمي، من أهل قباء.اخرجه الثلاثة.قلت: قد جعل أبو عمر " علي بن الحكم " والد " سدرة " ، وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما جعلا علي بن الحكم أخا معاوية، وجعلا علي بن أبي علي الذي يأتي ذكره أبا سدرة، فجعلاهما اثنين، وجعلهما أبو عمر واحداً، والله أعلم
- علي بن رفاعة:علي بن رفاعة القرظي: أورده علي بن سعيد العسكري.روى عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن علي بن رفاعة قال: كان أبي من الذين أسلموا من أهل الكتاب، وكانوا عشرة، وكانوا يجلسون مجالس، فغذا مروا بهم يستهزئون ويسخرون، فأنزل الله عز وجا: " أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " .أخرجه أبو موسى، فعلى هذا تكون الصحبة لأبيه
- علي بن ركانة:علي بن ركانة. لا تصح له صحبة. روى عنه ابنه محمد بن علي بن ركانة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر قريش، ابن أخت القوم منهم " .أخرجه ابن منده وأبو نعيم
- علي بن شيبان:
- علي بن شيبان بن محرز بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة. يكنى أبا يحيى.سكن اليمامة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه عبد الرحمن.أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ملازم بن عمرو الحنفي، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، علي بن شيبان - وكان أحد الوفد - قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع ولا في السجود، فلما قضى نبي الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: " أيها المسلمون لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود " .وقد رواه عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد الله الشقري، عن عمر بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل: " عن أبيه " .أخرجه الثلاثة
- علي بن أبي طالب:علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الهاشمي. ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسم أبي طالب عبد مناف. وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم: عمرو. وأم علي فاطمة بنت أسد بن هاشم. وكنيته: أبو الحسن أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصهره على ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو السبطين، وهو أول هاشمي ولد بين هاشميين، وأول خليفة من بني هاشم، وكان علي أصغر من جعفر وعقيل وطالب.وهو أول الناس إسلاماً في قول كثير من العلماء على ما نذكره.. وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأحداً والخندق، وبيعة الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله، وله في الجميع بلاء عظيم واثر حسن، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة بيده، منها يوم بدر - وفيه خلاف - ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد وكان اللواء بيده، دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي. وآخاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة، وقال لعلي في كل واحدة منهما: " أنت أخي في الدنيا والآخرة
- إسلامه رضي الله عنه
- أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك اليوم - يعني بعد إسلام خديجة وصلاتها معه - قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دين الله الذي اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وغلى عبادته وكفر باللات والعزى " .فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمراً حتى أحدث أبا طالب. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا عليّ، إن لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة، ثم إن الله أوقع في قلب عليّ الإسلام، فأصبح غادياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد؟ فقال له سول الله صلى الله عليه وسلم: " تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد " . ففعل عليّ وأسلم، ومكث عليّ يأتيه سراً خوفاً من أبي طالب، وكتم عليّ إسلامه. وكان مما أنعم الله به علي عليّ أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام. قال يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح قال: رواه عن مجاهد قال: أسلم علي وهو ابن عشر سنين.أنبأنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي عن محمد بن حميد عن إبراهيم بن المختار، عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس، قال: " أول من أسلم علي ومثله روى مقسم عن ابن عباس واسم أبي بلج: يحيى بن أبي سليم.قال: وحدثنا أبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا علي بن عابس، عن سليم الملائي، عن أنس بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين. وأسلم عليّ يوم الثلاثاء.قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار وابن مثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة رجل من الأنصار، عن زيد بن أرقم قال: أول من أسلم عليّ - قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فأنكره وقال: أول من أسلم أبو بكر. وأبو حمزة اسمه طلحة بن يزيد.أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين، عن علي قال: لم أعلم أحداً من هذه الأمة عبد الله قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين، أو سبه سنين.رواه إسماعيل بن غبراهيم بن بسام، عن شعيب بن صفوان، عن الأجلح، نحوه.أنبأنا عبد الله بن أحمد الطوسي الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، حدثنا سلمة بن كهيل بن حبة العرني قال: سمعت علياً يقول: أنا أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم.وأنبأنا أبو الطيب محمد بن أبي بكر بن أحمد المعروف بكلي الأصبهاني كتابة، وحدثني به عثمان بن أبي بكر بن جلدك الموصلي، عنه، أخبرنا أبو علي الحدلد، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا ابن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي، عن سلمان الفارسي قال: أول هذه الأمة وروداً على نبيها أولها إسلاماً، علي بن أبي طالب.رواه الدبري عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن قيس بن مسلم.أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرجي أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف المقري العلاف، أنبأنا أبو علي مخلد بن جعفر بن مخلد الباقرجي، حدثنا محمد بن جرير الطبري، حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مسلم، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد صلت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين، وذاك أنه لم يصل معي رجل غيره " .أنبأنا يحيى بن محمود بن سعد، حدثنا الحسن بن أحمد قراءة عليه وأنا حاضر أسمع أنبأنا أحمد بن عبد الله أبو نعيم أنبأنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا العباس بن الفضل الاسقاطي، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا علي بن غراب، عن يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: خديجة أول من أسلم مع رسول الله
- صلى الله عليه وسلم، ثم علي.وقال أبو ذر والمقداد، وخباب، وجابر، وابو سعيد الخدري، وغيرهم: إن علياً أول من أسلم بعد خديجة، وفضله هؤلاء على غيره. قاله أبو عمر.وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: أول من أسلم عليّ بعد خديجة، وهو ابن خمس عشرة سنة.وسئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم: علي أو أبو بكر؟ قال: سبحان الله! عليّ أولهما إسلاماً، وإنما اشتبه على الناس لأن علياً أخفى إسلامه عن أبي طالب وأسلم أبو بكر وأظهر إسلامه.وقد ذكرنا حديث عفيف الكندي في أن أول من أسلم: علي في ترجمته.وقال أبو الأسود تيم بن عروة: إن علياً والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين.قال أبو عمر: ولا أعلم أحداً يقول بقوله هذا.وقد قال جماعة غير من ذكرنا: إن علياً أول من اسلم، وقيل: أبو بكر، والله أعلم الله عليه وسلم، ثم علي.وقال أبو ذر والمقداد، وخباب، وجابر، وابو سعيد الخدري، وغيرهم: إن علياً أول من أسلم بعد خديجة، وفضله هؤلاء على غيره. قاله أبو عمر.وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: أول من أسلم عليّ بعد خديجة، وهو ابن خمس عشرة سنة.وسئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم: علي أو أبو بكر؟ قال: سبحان الله! عليّ أولهما إسلاماً، وإنما اشتبه على الناس لأن علياً أخفى إسلامه عن أبي طالب وأسلم أبو بكر وأظهر إسلامه.وقد ذكرنا حديث عفيف الكندي في أن أول من أسلم: علي في ترجمته.وقال أبو الأسود تيم بن عروة: إن علياً والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين.قال أبو عمر: ولا أعلم أحداً يقول بقوله هذا.وقد قال جماعة غير من ذكرنا: إن علياً أول من اسلم، وقيل: أبو بكر، والله أعلم
- هجرته رضي الله عنه
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بغسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة - ينتظر مجيء جبريل عليه السلام وأمره له أن يخرج من مكة بإذن الله له في الهجرة إلى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي، وأرادوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرادوا، أتاه جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجى ببرد له أخضر، ففعل، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم وهم على بابه.قال ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي طالب وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخره بمكة، وأمره أن ينام على فراشه وأجله ثلاثاً، وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ففعل. ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم.أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي إجازة: أنبأنا أبي أنبأنا أبو الأغر قراتكين بن الأسعد، حدثنا أبو محمد الجوهري، حدثنا أبو حفص بن شاهين، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن يزيد النخعي، حدثنا عبيد الله بن الحسن، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده عن أبي رافع قال عبيد الله بن الحسن: وحدثني محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: وخلفه النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم - يعني خلف علياً - يخرج إليه بأهله، وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه، وما كان يءتمن عليه من مال، فأدى عليّ أمانته كلها، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج، وقال: إن قريشاً لم يفقدوني ما رأوك. فاضطجع على فراشه، وكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى الله عليه وسلم فيرون عليه علياً، فيظنونه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه علياً، فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعلي معه، فحبسهم الله بذلك عن طلب النبي حين رأوا علياً، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً أن يلحقه بالمدينة، فخرج علي في طلبه بعدما أخرج إليه أهله يمشي الليل ويكمن النهار، حتى قدم المدينة. فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قدومه قال: ادعوا لي علياً. قيل: يا رسول الله، لا يقدر أن يمشي. فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه اعتنقه وبكى، رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبي صلى الله عليه وسلم في يديه، ومسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتى استشهد رضي الله تعالى عنه
- شهوده رضي الله عنه بدراً
- وغيرها:أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن أبي إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من قريش، ثم من بني هاشم قال: وعلي بن أبي طالب، وهو أول من آمن به.وأجمع أهل التاريخ والسند على أنه شهد بدراً وغيرها من المشاهد، وأنه لم يشهد غزوة تبوك لا غير، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله.أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: سأل رجل البراء وأنا أسمع: أشهد عليّ بدراً؟ قال: بارز وظاهر.أخبرنا يحيى بن محمود، أنبأنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أنبأنا أبو طاهر عم والدي وأبو الفتح، قالا: أنبأنا أبو بكر بن زادان، حدثنا أبو عروبة، حدثنا أبو رفاعة، حدثنا محمد بن الحسن - يعرف بالهجيمي - حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: لقد رأيته - يعني علياً - يخطر بالسيف هام المشركين يقول: (سنحنح الليل كأنّي جنّي).أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن صرون، وأبو طاهر أنبأنا أحمد بن شاذان، قال: قرئ على أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال جدي أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر قال: كتب إليّ محمد بن علي ومحمد بن يحيى يخبراني، عن محمد بن الجنيد، حدثنا حصن بن جنادة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: لقد أصابت علياً يوم أحد ست عشرة ضربة كل ضربة تلزمه الأرض، فما كان يرفعه إلا جبريل عليه السلام.
- قال: وحدثنا جدي حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن يحيى بن سعيد، عن ثعلبة بن أبي مالك قال: كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها فإذا كان وقت القتال أخذها علي بن أبي طالب.
- أنبأنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ. أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله، أنبأنا البناء قالوا: حدثنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا الزبير بن بكار قال: وله يعني لعلي بن أبي طالب - يقول أسيد بن أبي أناس بن زنيم، وهو يحرض مشركي قريش على قتله ويعيرهم:
- في كل مجمع غاية أخزاكم ... جذع أبر على المذاكي القرح
- لله دركم ألما تنكروا ... قد ينكر الحي الكريم ويستحي
- هذا ابن فاطمة الذي أفناكم ... ذبحاً، وقتلة قعصة لم تذبح
- أعطوه خرجاً واتقوا بضريبة ... فعل الذليل وبيعة لم تربح
- أين الكهول؟ وأين كل دعامة ... في المعضلات؟ وأين زين الأبطح
- أفناهم قعصاً وضرباً يفري ... بالسيف يعمل حده لم يصفح
- أنبأنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المديني بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى: حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة قال: قال علي: لما تخلى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم أحد نظرت في القتلى فلم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: والله ما كان ليفر وما أراه في القتلى، ولكن الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيه، فما فيّ خير من أن قاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم.
- أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن الخليل القيسي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين بن وافد عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء، فلما كان من الغد أخذه عمر - وقيل: محمد بن مسلمة - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأدفعن لوائي إلى رجل لم يرجع حتى يفتح الله عليه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، ثم دعا باللواء، فدعا علياً وهو يشتكي عينيه، فمسحهما ثم دفع إليه اللواء ففتح - قال: فسمعت عبد الله بن بريدة يقول: حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب - يعني علياً.
- وأخباره في حروبه كثيرة لا نطول بذكرها.
- علمه رضي الله عنه:روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر، وروى عنه بنوه الحسن والحسين ومحمد وعمر، وعبد الله بن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وأبو سعيد الخدري، وأبو رافع، وصهيب، وزيد بن أرقم، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة، وأبو سريحة حذيفة بن أسيد وأبو هريرة، وسفينة، وأبو جحيفة السوائي، وجابر بن سمرة، وعمرو بن حريث وأبو ليلى والبراء بن عازب، وعمارة بن رويبة، وبشر بن سحيم، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وجرير بن عبد الله، وعبد الرحمن بن أشيم، وغيرهم من الصحابة.
- وروى عنه من التابعين: سعيد بن المسيب، ومسعود بن الحكم الزرقي، وقيس بن أبي حازم، وعبيدة السلماني، وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والأحنف بن قيس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الأسود الديلي، وزر بن حبيش، وشريح بن هانئ، والشعبي وشقيق، وخلق كثير غيرهم.
- أنبأنا يحيى بن محمود، أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو سعد محمد بن بشر بن العباس، أنبأنا أبو الوليد محمد بن إدريس الشامي، حدثنا سويد بن سعيد، أنبأنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن رسول الله، تبعثني إلى اليمن، ويسألوني عن القضاء ولا علم لي به! قال: ادن. فدنوت، فضرب بيده على صدري، ثم قال: " اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه " . فلا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين بعد.
- أنبأنا زيد بن الحسن بن زيد وأبو اليمن الكندي وغيره كتابة قالوا: أنبأنا أبو منصور زريق، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا محمد بن أحمد بن زريق، أنبأنا أبو بكر بن مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا مدينة العلم، وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه " .
- رواه غير أبي معاوية عن الأعمش. كان أبو معاوية يحدث به قديماً ثم تركه.
- وروى شعبة عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب.
- وقال سعيد بن المسيب: ما كان احد من الناس يقول: " سلوني " ، غير علي بن أبي طالب.
- وروى يحيى بن معين، عن عبدة بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سلمان قال: قلت لعطاء: أكان في أصحاب محمد أعلم من علي؟ قال: لا، والله لا أعلمه.
- وقال ابن عباس: لقد أعطي عليّ تسعة أعشار العلم، وأيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر.
- وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: يا عم، لم كان ضغو الناس إلى علي؟ قال: يا ابن أخي، إن علياً كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له البسطة في العشيرة، والقدم في الإسلام، والصهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والفقه في السنة والنجدة في الحرب، والجود بالماعون.
- وروى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن.
- وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال: إذا ثبت لنا الشيء عن علي، لم نعدل عنه إلى غيره.
- وروى يزيد بن هارون، عن فطر، عن أبي الطفيل قال: قال بعث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لقد كان لعلي من السوابق ما لو أن سابقة منها بين الخلائق لوسعتهم خيراً.
- وله في هذا أخبار كثيرة نقتصر على هذا منها، ولو ذكرنا ما سأله الصحابة - مثل عمر وغيره رضي الله عنهم - لأطلنا.
- زهده وعدله رضي الله عنه:أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد، أنبأنا أبو طالب بن غيلان، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن حنيف يقول: قال يوسف بن أسباط: الدنيا دار نعيم الظالمين - قال: وقال علي بن أبي طالب: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئاً، فليصبر على مخالطة الكلاب.
- أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس إملاء، حدثنا أحمد بن علي الرقي، أخبرنا القاسم بن علي بن أبان، حدثنا سهل بن صقير، حدثنا يحيى بن هاشم الغساني، عن علي بن جزء قال: سمعت أبا مريم السلولي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: " يا علي، إن الله عز وجل قد زينك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إليه منها: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً. ووهب لك حب المساكين، ورضوا بك إماماً، ورضيت بهم أتباعاً، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأما الذين أحبوك وصدقوا فيك، فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك، وأما الذين أبغضوك وكذبوا عليك، فحق على الله أن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة " .
- أنبأنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا حمزة بن القاسم الإمام حدثنا الحسين بن عبيد الله، حدثني إبراهيم - يعني الجوهري - حدثنا المأمون - هو أمير المؤمنين - حدثنا الرشيد ، حدثنا شريك بن عبد الله، عن عاصم بن كليب، عن محمد بن كعب القرظي قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: لقد رأيتني وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي لتبلغ اليوم أربعة آلاف دينار.
- ورواه حجاج الأصبهاني وأسود عن شريك، فقالا: أربعين ألف دينار.
- ورواه حجاج، عن شريك فقال: أربعين ألفاً.
- لم يرد بقوله: " أربعين ألفاً " زكاة ماله، وإنما أراد الوقوف التي جعلها صدقة كان الحاصل من دخلها صدقة هذا العدد، فإن أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه لم يدخر مالاً، ودليله ما نذكره من كلام ابنه الحسن رضي الله عنهما في مقتله أنه لم يترك إلا ستمائة درهم، اشترى بها خادماً.
- أخبرني أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه، أنبأنا جدي أبو المعالي عمر بن محمد بن الحسين - قال: وأنبأنا أبي، وأنبأنا زاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين - قالا: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه قال: سمعت أبا نعيم قال: سمعت سفيان يقول: ما بنى علي لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، وإن كان ليؤتي بجبوته من المدينة في جراب.
- أنبأنا السيد أبو الفتوح حيدر بن محمد بن زيد العلوي الحسيني، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الدورسي بالموصل، أنبأنا النقيب الطاهر أبو عبد الله أحمد بن علي بن المعمر الحسيني، أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار، أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن أبي بحر، عن شيخ لهم قال: رأيت علي عليّ، عليه السلام إزارا غليظاً، قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أربحني فيه درهماً بعته. قال: ورأيت معه دراهم مصرورة، فقال: هذه بقية نفقتنا من ينبع.
- قال، وحدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا الوليد بن القاسم حدثنا مطير بن ثعلبة التميمي، حدثنا أبو النوار بياع الكرابيس قال: أتاني علي بن أبي طالب ومعه غلام له، فاشترى مني قميصي كرابيس، فقال لغلامه: اختر أيهما شئت، فأخذ أحدهما، وأخذ عليّ الآخر، فلبسه، ثم مد يده فقال: اقطع الذي يفضل من قدر يدي. فقطعه وكفه، ولبسه وذهب.
- أنبأنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو الحسين بن طلحة النعال، إجازة إن لم يكن سماعاً، أنبأنا أبو الحسين بن بشران حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب على مدرج سابور، فقال: لا تضربن رجلاً سوطاً في جباية درهم، ولا تتبعن لهم رزقاً ولا كسوة شتاءً ولا صيفاً، ولا دابة يعتملون عليها، ولا تقيمن رجلاً قائماً في طلب درهم. قلت: يا أمير المؤمنين، إذن أرجع إليك كما ذهبت من عندك. قال: وإن رجعت ويحك! إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفر - يعني الفضل - .
- وزهده وعدله رضي الله عنه لا يمكن استقصاء ذكرهما، فلنقتصر على هذا.
- فضائله رضي الله عنه:أنبأنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إسناده إلى الأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المفسر قال: رأيت في بعض الكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة، خلف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار، أن ينام على فراشه، وقال له: " أتشح ببردي الحضرمي الأخضر، فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه، إن شاء الله تعالى " . ففعل ذلك، فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل عليهما السلام أني آخيت بينكما، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختارا كلاهما الحياة، فأوحى الله عز وجل إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب؟! آخيت بينه وبين نبيي محمد، فبات على فراشه، يفديه بنفسه، ويؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه. فنزلا، فكان جبريل عند رأس عليّ، وميكائيل عند رجليه، وجبريل ينادي: بخ بخ! من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله عز وجل به الملائكة!!؟ فأنزل الله عز وجل على رسوله، وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " .
- أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن أبي الخير الميهني قراءة عليه قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن متويه - قال أبو محمد: وأنبأنا أبو القاسم بن أبي الخير الميهني والحسين بن الفرحان السمناني قالا: أنبأنا علي بن أحمد، أنبأنا أبو بكر التميمي، أنبأنا أبو محمد بن حبان، حدثنا محمد بن يحيى بن مالك الضبي، حدثنا محمد بن سهل الجرجاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية " قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كان عنده أربعة دراهم، فأنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السر واحداً وفي العلانية واحداً.
- ورواه عفان بن مسلم، عن وهيب، عن أيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
- أنبأنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية سعداً فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت، ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلفني مع النساء والصبيان؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي؟ " وسمعته يقول يوم خيبر: " لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " . قال: فتطاولنا لها، فقال: " ادعوا لي علياً " . فأتاه وبه رمد، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. وأنزلت هذه الآية: " فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " . دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: " اللهم هؤلاء أهلي " .
- قال: وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبي، عن شريك، عن منصور، عن ربعي بن حراش حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة، قال: " لما كان يوم الحديبية خرج إليه ناس من المشركين، فيهم: سهيل بن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا: خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا، وليس بهم فقيه في الدين، وإنما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا، فارددهم إلينا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا معشر قريش، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن قلبه على الإيمان " . قالوا: من هو يا رسول الله؟ فقال أبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: خاصف النعل، وكان قد أعطى علياً نعلاً يخصفها - قال: ثم التفت إلينا علي فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " .
- قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عيسى بن عثمان بن أخي يحيى بن عيسى الرملي أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي قال: لقد عهد إليّ النبي صلى الله عليه وسلم - النبي الأمي - " أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " .
- قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار ويعقوب بن إبراهيم وغير واحد قالوا: حدثنا أبو عاصم، عن أبي الجراح قال: حدثني جابر بن صبح قال: حدثتني أم شراحيل، عن أم عطية قالت: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً فيهم علي، قالت: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم، لا تمتني حتى تريني علياً " .
- أنبأنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي، أنبأنا أبو البركات بن خميس، أنبأنا أبو نصر بن طوق أنبأنا أبو القاسم بن المرجي، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا سعيد بن مطرف الباهلي، حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أبي المنذر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى؛ إلا أنه لا نبي بعدي " . قال سعيد: فأحببت أن أشافه - بذلك سعداً، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقلت: أنت سمعته؟ فأدخل يده في أذنيه وقال: نعم وإلا فاستكتا.
- أنبأنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي أبو حامد، حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا محمد بن فضل، حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما كان يوم الطائف دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً فناجاه طويلاً، فقال بعض أصحابه: لقد أطال نجوى ابن عمه قال - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، " ما أنا انتجيته، ولكن الله انتجاه " .
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: بعص رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السرية، فأصاب جارية، فأنكروا عليه. فتعاقد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي. وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله. ثم قام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه رسول الله. ثم قام الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه. ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا. فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال: " ما تريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ إن علياً مني وأنا من عليّ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي " .
- أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: إنما وجد جيش عليّ الذين كانوا معه باليمن عليه، لأنهم حين أقبلوا خلف عليهم رجلاً، وتعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر. فعمد الرجل فكسا كل رجل منهم حلة، فلما دنوا خرج عليّ يستقبلهم، فإذا عليهم الحلل، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: كسانا فلان. قال: فما دعاك إلى هذا قبل أن تقدم على رسول الله فيصنع ما شاء؟ فنزع الحلل منهم. فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوه لذلك. وكان أهل اليمن قد صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما بعث علياً على جزية موضوعة.
- أنبأنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي، وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فنا خسرو الديلي التكريتي وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: " لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله " - قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم بعطاها؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: أين علي بن أبي طالب؟ قالوا: يا رسول الله، يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. فقال عليّ: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: " لتغد على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من حمر النعم " .
- أنبأنا أبو الفضل بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي: أنبأنا القواريري حدثنا يونس بن أرقم، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت علياً في الرحبة يناشد الناس: أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعليّ مولاه لما قام. قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أماتهم؟ " قلنا: بلى يا رسول الله. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
- وقد روي مثل هذا عن البراء بن عازب، وزاد: فقال عمر بن الخطاب: يا ابن أبي طالب، أصبحت اليوم ولي كل مؤمن.
- أنبأنا الحسن بن محمد بن هبة الله، أنبأنا أبو العشائر محمد بن الخليل القيسي أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة أبو الحسن الأطرابلسي، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد - يعني ابن عمرو بن نفيل - فقال: إني أحببت علياً حباً لم أحبه أبداً. قال: أحببت رجلاً من أهل الجنة.
- ثم أنه حدثنا قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء، فذكر عشرة في الجنة: " أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود " .
- قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى، حدثنا قبيصة حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سور بالمدينة، فقال: " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة " . فجاء أبو بكر فهنيناه، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة: فجاء عمر فهنيناه، ثم قال: " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة " . قال: ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغي رأسه من تحت السعف ويقول: " اللهم إن شئت جعلته علياً. فجاء عليّ فهنيناه " .
- أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا علي بن صالح بن حي، عن حكيم بن جبير عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، فجاء عليّ فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت أخي في الدنيا والآخرة " .
- أنبأنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي، أنبأنا أبو خيثمة حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل علياً وفاطمة والحسن والحسين كساء ثم قال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " . قالت أم سلمة: قلت: يا رسول الله، أنا منهم. قال: " إنك إلى خير " .
- وأنبأنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى حدثنا خلاد بن أسلم البغدادي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي قال: قال علي: كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني، وإذا سكت ابتدأني.
- قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا علي بن جعفر بن محمد، أخبرني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين وقال: " من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة " .
- قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعرف المنافقين - نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب.
- أنبأنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا مسهربن عبد الملك، ثقة، حدثنا عيسى بن عمر، عن السدي، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر، فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " . فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عثمان فرده، فجاء عليّ فأذن له.
- ذكر أبي بكر وعثمان في هذا الحديث غريب جداً. وقد روي من غير وجه عن أنس، ورواه غير أنس من الصحابة.
- أنبأنا أبو الفرج الثقفي حدثنا الحسن بن أحمد، وأنا حاضر أسمع، أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، حدثنا الحسن بن عيسى حدثنا الحسن بن السميدع، حدثنا موسى بن أيوب، عن شعيب بن إسحاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أنس قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طير، فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك. فجاء علي، فأكل معه " .
- تفرد به شعيب، عن أبي حنيفة.
- أنبأنا محمد بن أبي الفتح بن الحسن النقاش الواسطي، حدثنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزاز الفضل محمد بن، أنبأنا زاهر بن طاهر الشحامي، أنبأنا أبو سعيد الكنجرودي، أنبأنا الحاكم أبو أحمد، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الحسين الأشعري بحمص، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا موسى بن سعيد البصري قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير، فقال: " اللهم ائتني برجل يحبه الله ويحبه رسوله " . قال أنس: فأتى علي فقرع الباب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول، وكنت أحب أن يكون رجلاً من الأنصار، ثم إن علياً فعل مثل ذلك، ثم أتى الثالثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أنس، أدخله فقد عنيته " . فلما أقبل قال: " اللهم وال، اللهم وال " .
- وقد رواه عن أنس غير من ذكرنا حميد الطويل وأبو الهندي، ويغنم بن سالم.
- يغنم: بالياء تحتها نقطتان، والغين المعجمة والنون، وآخره ميم. وهو اسم مفرد.
- ؟
- خلافته رضي الله عنه:أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أسود بن عامر، حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر - يعني الفراء - عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي قال: قيل: يا رسول الله، من يؤمر بعدك؟ قال: " إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أميناً زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قوياً أميناً، لا يخاف في الله لومة لائم. وإن تؤمروا علياً - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهدياً، يأخذ بكم الصراط المستقيم " .
- أنبأنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، إجازة أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا العباس بن بكار، عن شريك، عن سلمة، عن الصنابحي، عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت بمنزلة الكعبة، تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم فسلموها إليك - يعني الخلافة - فاقبل منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم حتى يأتوك " .
- أنبأنا يحيى بن محمود، أنبأنا الحسن بن أحمد قراءة عليه وأنا حاضر، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن يحيى بن عروة المرادي قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أرى أني أحق بهذا الأمر، فاجتمع المسلمون على أبي بكر، فسمعت وأطعت، ثم إن أبا بكر أصيب، فظننت أنه لا يعدلها عني، فجعلها في عمر، فسمعت وأطعت ثم إن عمرا أصيب، فظننت أنه لا يعدلها عني، فجعلها في ستة أنا أحدهم، فولوها عثمان، فسمعت وأطعت. ثم إن عثمان قتل، فجاءوا فبايعوني طائعين غير مكرهين، ثم خلعوا بيعتي، فوالله ما وجدت إلا السيف أو الكفر بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف وغيره إجازة قالوا: أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن حنيقاً، أنبأنا أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي قال: استخلف أمير المؤمنين عليّ كرم الله وجهه، وبويع له بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل عثمان، في ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين.
- قال: وحدثنا إسماعيل الخطبي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: لما قتل عثمان جاء الناس كلهم إلى علي يهرعون، أصحاب محمد وغيرهم، كلهم يقول: " أمير المؤمنين علي " ، حتى دخلوا عليه داره، فقالوا: نبايعك فمد يدك، فأنت أحق بها. فقال علي: ليس ذاك إليكم، وإنما ذاك إلى أهل بدر، فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة. فلم يبق أحد إلا أتى علياً، فقالوا: ما نرى أحداً أحق بها منك، فمد يدك نبايعك. فقال: أين طلحة والزبير؟ فكان أول من بايعه طلحة بلسانه، وسعد بيده، فلما رأى عليّ ذلك خرج إلى المسجد، فصعد المنبر، فكان أول من صعد إليه، فبايعه طلحة، وتابعه الزبير، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين.
- أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن رشأ بن نظيف، حدثنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن مروان، حدثنا محمد بن موسى بن حماد، حدثنا محمد بن الحارث، عن المدائني قال: لما دخل علي بن أبي طالب الكوفة، دخل عليه رجل من حكماء العرب فقال: والله يا أمير المؤمنين لقد زنت الخلافة وما زانتك، ورفعتها وما رفعتك، وهي كانت أحوج إليك منك إليها.
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا قبيصة، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل قال قلت لعبد الرحمن بن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً؟ فقال: ما ذنبي؟ قد بدأت بعلي فقلت: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر. قال فقال: فيما استطعت. قال: ثم عرضتها على عثمان فقبلها.
- ولما بايعه الناس تخلف عن بيعته جماعة من الصحابة، منهم: ابن عمر، وسعد، وأسامة، وغيرهم. فلم يلزمهم بالبيعة، وسئل علي عمن تخلف عن بيعته، فقال: أولئك قعدوا عن الحق، ولم ينصروا الباطل. وتخلف عنه أهل الشام مع معاوية فلم يبايعوه، وقاتلوه.
- أنبأنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش، كتابة، أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، أنبأنا محمد بن الحسن بن طازاد الموصلي، حدثنا علي بن الحسين الخواص، عن عفيف بن سالم عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطع شسعه، فأخذها علي يصلحها، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن منكم رجلاً يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله " . فاستشرف لها القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكنه خاصف النعل " . فجاء فبشرناه بذلك، فلم يرفع به رأساً، كأنه شيء قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا أرسلان بن بعان الصوفي، حدثنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد الميهني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن خلف الشيرازي، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا الحسين بن الحكم الحيري، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرتنا بقتال هؤلاء، فمع من؟ فقال: مع علي بن أبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر.
- قال: وأخبر الحاكم، أنبأنا أبو الحسن علي بن حمشاد العدل، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا محمد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن مخنف بن سليم قال: أتينا أبا أيوب الأنصاري، فقلنا: قاتلت بسيفك المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جئت تقاتل المسلمين؟ قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
- وأنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة قال: سمعت علياً على منبركم هذا يقول: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
- أنبأنا أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي. قال: حدثني عمي أبو المجد عبد الله بن محمد بن أبي جرادة. أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن محمد بن أبي جرادة، حدثنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن سعيد بحلب، حدثنا الأستاذ أبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رغبان الحمصي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن خالويه، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزار، حدثنا محمد بن الحسن بن موسى الكوفي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن حبيب، أخبرني أبي قال: قال ابن عمر حين حضره الموت: ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية.
- وقال أبو عمر: روى من وجوه عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر أنه قال: ما آسي على شيء إلا أني لم أقاتل مع علي بن أبي طالب الفئة الباغية.
- وقال الشعبي: ما مات مسروق حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن القتال مع علي.
- ولعلي رضي الله عنه في قتال الخوارج وغيرها آيات مذكورة في التواريخ، فقد أتينا على ذكرها في الكامل في التاريخ.
- ؟مقتله وإعلامه أنه مقتول رضي الله عنه: أنبأنا نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي، أنبأنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي؛ أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي المأمون، أنبأنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي بالبصرة، حدثني أحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي، حدثنا عبد الله بن زاهر بن يحيى، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن زيد بن أسلم، عن أبي سنان الدؤلي، عن علي قال: حدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قال: " لا تموت حتى تضرب ضربة على هذه فتخضب هذه - وأومأ إلى لحيته وهامته - ويقتلك أشقاها، كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود - نسبه إلى جده الأدنى " .
- قال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث الأعمش، عن زيد بن اسلم، عن أبي سنان، عن علي تفرد به عبد الله بن زاهر عن أبيه.
- قلت: قد رواه عبد الله بن جعفر، عن زيد بن اسلم، أنبأنا أبو الفضل الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، عن القواريري، عن عبد الله بن جعفر، عن زيد، عن أبي سنان أتم من هذا.
- أنبأنا أبو الفضل المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، عن سنان، عن عبد الملك بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي إسرائيل، عن سنان، عن عبد الملك بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي قال: أتاني عبد الله بن سلام - وقد وضعت رجلي في الغرز - فقال لي: لا تقدم العراق، فإني أخشى أن يصيبك فيها ذباب السيف. قال علي: وأيم الله لقد أخبرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الأسود: فما رأيت كاليوم قط محارب يخبر بذا عن نفسه.
- قال: وأنبأنا أحمد بن علي، أنبأنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه - فقال رجل: والله لا يقول ذلك أحد إلا أبرنا عترته! فقال أذكر الله، وأنشد أن يقتل مني إلا قاتلي.
- أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب أنبأنا أبو الخير المبارك بن الحسين بن أحمد الغسال المقرئ الشافعي، حدثنا أبو محمد الخلال، حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين النحاس بالكوفة، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي، حدثنا إسحاق - يعني ابن عبد الملك بن كيسان - حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي - يعني للنبي صلى الله عليه وسلم - : إنك قلت لي يوم احد، حين أخرت عني الشهادة، واستشهد من استشهد: " إن الشهادة من وراءك، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه بدم وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه:، فقال علي: يا رسول الله، إما أن تثبت لي ما اثبت، فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والكرامة.
- وأنبأنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى: أنبأنا سويد بن سعيد، حدثنا رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه قال: قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أشقى الأولين؟ " قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت. قال: " فمن أشقى الآخرين؟ " قلت: لا علم لي يا رسول الله قال: " الذي يضربك على هذا " - وأشار بيده إلى يافوخه - وكان يقول: " وددت أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه " .
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة، أنبأنا أبو غالب بن البناء، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون، أنبأنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل: أن علياً جمع الناس للبيعة، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي، فرده مرتين، ثم قال: علام يحبس أشقاها؟ فوالله ليخضبن هذه من هذه، ثم تمثل:
- اشدد حيازيمك للموت ... فإن الموت لاقيكا
- ولا تجزع من القتل ... إذا حل بواديكا
- وأنبأنا أبو ياسر إجازة، أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، أنبأنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن قهم، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت، حدثنا الربيع بن المنذر، عن أبيه أن محمد بن الحنفية قال: دخل علينا ابن ملجم الحمام، وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأنهما اشتمأزا منه وقالا: ما جرأك تدخل علينا؟ قال: فقلت لهما: دعاه عنكما: فلعمري ما يريد منكما أحشم من هذا، فلما كان يوم أتي به أسيراً قال ابن الحنفية: ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام! فقال علي: إنه أسير فأحسنوا نزله، وأكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت، وإن مت فاقتلوه ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين.
- أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين وغير واحد، إجازة قالوا: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني، كلاهما إجازة قالا: أنبأنا أبو علي بن شاذان قال: قرئ على أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: حدثنا جدي أبو الحسين يحيى بن الحسن، حدثنا سعيد بن نوح، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن عثمان بن المغيرة قال: لما دخل شهر رمضان جعل علي يتعشى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبد الله بن جعفر، لا يزيد على ثلاث لقم، ويقول: يأتي أمر الله وأنا خميص، وإنما هي ليلة أو ليلتان.
- قال: وأنبأنا جدي، حدثنا زيد بن علي، عن عبيد الله بن موسى، حدثنا الحسن بن كثير، عن أبيه قال: خرج علي لصلاة الفجر، فاستقبله الأوز يصحن في وجهه، قال: فجعلنا نطردهن عنه فقال: دعوهن فإنهن نوائح. وخرج فأصيب.
- وهذا يدل على أنه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها، والله اعلم.
- أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن احمد، أنبأنا النقيب طراد بن محمد إجازة إن لم يكن سماعاً، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم الحسيني عن حكاب، عن أبي عون الثقفي، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال لي الحسين بن علي: قال لي علي: سنح لي الليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من أمتك من الأود واللدد؟ قال: ادع عليهم. قلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شر مني فخرج، فضربه الرجل.
- كذا في هذه الرواية الحسين بن علي، وإنما هو الحسن.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب إذناً، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن قهم، أنبأنا محمد بن سعد قال: انتدب ثلاثة نفر من الخوارج: عبد الرحمن بن ملجم المرادي، وهو من حمير، وعداده في بني مراد، وهو حليف بني جبلة من كندة. والبرك بن عبد الله التميمي، وعمرو بن بكر التميمي. فاجتمعوا بمكة. وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاث علي بن أبي طالب ومعاوية وعمرو بن العاص ويريحوا العباد منهم. فقال ابن ملجم: أنا لكم بعلي، وقال البرك: أنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكر: أنا كافيكم عمرو بن العاص فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا عليه، وتواثقوا أن لا ينكص منهم رجل عن صاحبه الذي سمي له، ويتوجه له حتى يقتله أو يموت دونه. فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من رمضان، ثم توجه كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه، فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة، فلقي أصحابه من الخوارج، فكاتمهم ما يريد. وكان يزورهم ويزورونه، فزار يوماً نفراً من بني تيم الرباب، فرأى امرأة منهم يقال لها: قطام بنت شجنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب، وكان علي قتل أباها وأخاها بالنهروان، فأعجبته فخطبها، فقالت: لا أتزوجك حتى تشتفي لي. فقال: لا تسأليني شيئاً إلا أعطيتك. فقالت: ثلاثة آلاف، وقتل علي بن أبي طالب. فقال: والله ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل علي، وقد أعطيتك ما سألت. ولقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي. فأعلمه ما يريد، ودعاه إلى أن يكون معه، فأجابه إلى ذلك. وظل ابن ملجم تلك الليلة التي عزم فيها أن يقتل علياً في صبيحتها يناجي الأشعث بن قيس الكندي في مسجده حتى يطلع الفجر، فقال له الأشعث: فضحك الصبح، فقام ابن ملجم، وشبيب بن بجرة، فأخذا أسيافهما، ثم جاءا حتى جلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي - قال الحسن بن علي: فأتيته سحيراً، فجلست إليه فقال: إني بت الليلة أوقظ أهلي، فملكتني عيناي وأنا جالس، فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من أمتك من الأود واللدد فقال لي: " ادع الله عليهم " . فقلت: اللهم أبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شراً لهم مني. ودخل ابن التياح المؤذن على ذلك فقال: الصلاة، فقام يمشي ابن التياح بين يديه وأنا خلفه، فلما خرج من الباب نادى: " أيها الناس، الصلاة الصلاة " ، كذلك كان يصنع كل يوم يخرج ومعه درته يوقظ الناس فاعترضه الرجلان. فقال بعض من حضر: ذلك بريق السيف، وسمعت قائلاً: " يقول لله الحكم يا علي لا لك " ثم رأيت سيفاً ثانياً فضربا جميعاً، فأما سيف ابن ملجم فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل إلى دماغه، وأما سيف شبيب فوقع في الطاق، فسمع لي يقول: " لا يفوتنكم الرجل " . وشد الناس عليهما من كل جانب، فأما شبيب فأفلت، وأخذ ابن ملجم فأدخل على علي، فقال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا ولي دمي: عفو أو قصاص، وإن مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين. فقالت أم كلثوم بنت علي: يا عدو الله، قتلت أمير المؤمنين! قال: ما قتلت إلا أباك. قالت: والله إني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس. قال: فلم تبكين إذاً ثم قال: والله لقد سممته شهراً - يعني سيفه - فإن أخلفني أبعده الله وأسحقه.
- وبعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي، فقال: أي بني، انظر كيف أصبح أمير المؤمنين؟ فذهب فنظر إليه، ثم رجع فقال: رأيت عينيه داخلتين في رأسه. فقال الأشعث: عيني دميغ ورب الكعبة.
- قال: ومكث علي يوم الجمعة ويوم السبت وبقي ليلة الأحد لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان من سنة أربعين، وتوفي رضوان الله عليه، وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص.
- قالوا: وكان عبد الرحمن بن ملجم في السجن، فلما مات علي ودفن بعث الحسن بن علي إلى ابن ملجم، فأخرجه من السجن ليقتله، فاجتمع الناس وجاءوا بالنفط، والبواري والنار، وقالوا: نحرقه. فقال: عبد الله بن جعفر، وحسين بن علي، ومحمد بن الحنفية، دعونا حتى نشفي أنفسنا منه فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه، فلم يجزع ولم يتكلم، فكحل عينيه بمسمار محمي، فلم يجزع، وجعل يقول: إنك لتكحل عيني عمك بمملول ممض، وجعل يقرأ " اقرأ باسم ربك الذي خلق " حتى أتى على آخر السورة، وإن عينيه لتسيلان. ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه، فجزع، فقيل له: قطعنا يديك ورجليك وسملنا عينيك يا عدو الله، فلم تجزع، فلما صرنا إلى لسانك جزعت. قال: ما ذاك من جزع إلا أني أكره أن أكون في الدنيا فواقاً لا أذكر الله فقطعوا لسانه، ثم جعلوه في قوصرة فأحرقوه بالنار، والعباس بن علي يومئذ صغير، فلم يستأن به بلوغه.
- وكان ابن ملجم أسمر أبلج، في جبهته اثر السجود.
- أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون ابن أبي يحيى، عن شيخ من قريش أن علياً لما ضربه ابن ملجم قال: فزت ورب الكعبة.
- أنبأنا عبد الوهاب بن أبي منصور بن سكينة، أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان، أنبأنا أحمد بن الحسين بن خيرون وأحمد بن الحسن الباقلاني، كلاهما إجازة قالا: أنبأنا أبو علي بن شاذان قال: قرئ على أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثني جدي، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، حدثني إسماعيل بن أبان الأزدي، حدثني فضيل بن الزبير، عن عمر ذي مر قال: لما أصيب علي بالضربة، دخلت عليه وقد عصب رأسه، قال قلت: يا أمير المؤمنين، أرني ضربتك. قال: فحلها، فقلت: خدش وليس بشيء. قال: إني مفارقكم. فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: اسكتي، فلو ترين ما أرى لما بكيت. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، ما ذا ترى؟ قال: هذه الملائكة وفود، والنبيون، وهذا محمد صلى الله عليه وسلم يقول: " يا علي، أبشر، فما تصير إليه خير مما أنت فيه " .
- هذه أم كلثوم هي ابنة علي زوج عمر بن الخطاب.
- البرك: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء. وبجرة: بفتح الباء والجيم قاله ابن ماكولا. والذي ضبطه أبو عمر بضم الباء وسكون الجيم.
- أنبأنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب، أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد إجازة قالا: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن بشر - أخي خطاب - حدثنا عمر بن زرارة الحدثي، حدثنا الفياض بن محمد الرقي، حدثنا عمرو بن عبس الأنصاري، عن أبي مخنف، عن عبد الرحمن بن حبيب بن عبد الله، عن أبيه قال: لما فرغ علي من وصيته قال: اقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم لم يتكلم إلا ب " لا إله إلا الله " حتى قبضه الله، رحمة الله ورضوانه عليه.
- وغسله ابناه، وعبد الله بن جعفر، وصلى عليه الحسن ابنه، وكبر عليه أربعاً. وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص. ودفن في السحر.
- قيل: إن علياً كان عنده مسك فضل من حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوصى أن يحنط به.
- واختلفوا في عمره، فقال محمد بن الحنفية سنة الحجاف. حين دخلت سنة إحدى وثمانين: هذه لي خمس وستون سنة، وقد جاوزت سن أبي. قال: وكان سنه يوم قتل ثلاثاً وستين سنة. قال الواقدي: وهذا أثبت عندنا.
- وقال أبو بكر البرقي: توفي علي وهو ابن سبع وخمسين سنة. وقيل: توفي ابن ثمان وخمسين سنة.
- وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر. وقيل: أربع سنين، وتسعة أشهر، وستة أيام. وقيل: ثلاثة أيام.
- قال محمد بن علي الباقر: كان علي آدم، مقبل العينين عظيمهما ذا بطن، أصلع ربعة، لا يخضب.
- وقال أبو إسحاق السبيعي: رأيته أبيض الرأس واللحية، وكان ربما خضب لحيته.
- وقال أبو رجاء العطاردي: رأيت علياً ربعة، ضخم البطن، كبير اللحية قد ملأت صدره، أصلع شديد الصلع.
- وقال محمد بن سعد، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن رزام بن سعيد الضبي قال: سمعت أبي ينعت علياً قال: كان رجلاً فوق الربعة، ضخم المنكبين طويل اللحية - وإن شئت قلت: إذا نظرت إليه قلت: آدم، وإن تبينته من قريب قلت: أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم.
- وقال محمد بن سعد: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن قدامة بن عتاب قال: كان علي ضخم البطن، ضخم مشاش المنكب، ضخم عضلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها - قال: ورأيته يخطب في يوم من الشتاء، عليه قميص وإزار قطريان معتم بشيء مما ينسج في سوادكم.
- وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو هريرة، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا مدرك أبو الحجاج قال: رأيت علياً يخطب، وكان من أحسن الناس وجهاً.
- وقيل: كان كأنما كسر ثم جبر، لا يغير شيبه، خفيف المشي، ضحوك السن.
- وبالجملة فمناقبه عظيمة كثيرة، فلنقتصر على هذا القدر منها، ومن يريد أكثر من هذا فقد جمعنا مناقبه في كتاب جامع لها، والحمد لله رب العالمين.
- ورثاه الناس فأكثروا؛ فمن ذلك ما قاله أبو الأسود الدؤلي، وبعضهم يرويها لأم الهيثم بنت العريان النخعية:
- ألا يا عين ويحك أسعدينا ... ألا تبكي أمير المؤمنيا
- تبكي أم كلثوم عليه ... بعبرتها وقد رأت اليقينا
- ألا قل للخوارج حيث كانوا ... فلا قرت عيون الشامتينا
- أفي الشهر الحرام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا
- قتلتم خير من ركب المطايا ... فذللها ومن ركب السفينا
- ومن لبس النعال ومن حذاها ... ومن قرأ المثاني والمبينا
- وكل مناقب الخيرات فيه ... وحب رسول رب العالمينا
- لقد علمت قريش حيث كانوا ... بأنك خيرها حسباً ودينا
- إذا استقبلت وجه أبي حسين ... رأيت البدر راق الناظرينا
- وكنا قبل مقتله بخير ... نرى مولى رسول الله فينا
- يقيم الحق لا يرتاب فيه ... ويعدل في العدا والأقربينا
- وليس بكاتم علماً لديه ... ولم يخلق من المتجبرينا
- كأن الناس إذا فقدوا علياً ... نعام حار في بلد سنينا
- فلا تشمت معاوية بن حرب ... فإن بقية الخلفاء فينا
- وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب فيه أيضاً:
- ما كنت أحسب أن الأمر منصرف ... عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
- البر أول من صلى لقبلته ... وأعلم الناس بالقرآن والسنن
- وآخر الناس عهداً بالنبي ومن ... جبريل عون له في الغسل والكفن
- من فيه ما فيهم لا تمترون به ... وليس في القوم ما فيه من الحسن
- وقال إسماعيل بن محمد الحميري:
- سائل قريشاً به إن كنت ذاعمه ... من كان أثبتها في الدين أوتادا
- من كان أقدم إسلاماً وأكثرها ... علماً وأظهرها أهلاً وأولاداً
- من وحد الله إذ كانت مكذبة ... تدعو من الله أوثاناً وأندادا
- فمن كان يقدم في الهيجاء إن نكلوا ... عنها وإن يبخلوا في أزمة جادا
- من كان أعدلها حكماً، وابسطها ... كفا واصدقها وعداً وإيعادا
- إن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن ... إن، أنت لم تلق للأبرار حسادا
- إن أنت لم تلق أقواماً ذوي صلف ... وذا عناد لحق الله جحادا
- ومدائحه ومراثبه كثيرة، رضي الله عنه. فلنقتصر على هذا، ففيه كفاية، والحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.
- علي بن طلق بن المنذر:علي بن طلق بن المنذر بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدول الحنفي.
- روى عنه مسلم بن سلام.
- أنبأنا إسماعيل بن علي بن عبيد وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع وهناد قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن علي: أن أعرابياً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل منا يكون في الفلاة، فتكون منه الرويحة، ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحيي من الحق " .
- أخرجه الثلاثة.
- علي بن أبي العاص:علي بن أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي. وأم علي: زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو أخو أمامة بنت أبي العاص، التي حملها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة لأبويها.
- وكان علي مسترضعاً في بني غاضرة، فضمه رسول الله صلى الله عليه وسلم غليه، وأبوه يومئذ مشرك، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شاركني في بني فأنا أحق به منه، وأيما كافر شارك مسلماً في شيء فالمسلم أحق به منه " .
- ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح أردف علياً خلفه.
- وتوفي علي وقد ناهز الحلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- علي بن عبيد الله بن الحارث:علي بن عبيد الله بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي العامري القرشي.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً. وكان إسلامه بعد الفتح.
- أخرجه أبو عمر وذكره الزبير بن بكار فقال: " علي بن عبيد الله بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي، قتل يوم اليمامة:. ولم يذكر له صحبة، ولا شك أن من قتل يوم اليمامة من قريش تكون له صحبة، والله أعلم.
- علي بن عدي بن ربيعة:علي بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف.
- ولاه عثمان بن عفان مكة حين ولي الخلافة، قتل يوم الجمل.
- أخرجه أبو عمر، وقال: " لا تصح له عندي صحبة، ولا أعلم له رواية، وإنما ذكرناه على ما شرطنا فيمن ولد بمكة أو بالمدينة بين أبوين مسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
- علي بن أبي علي السلمي:علي بن أبي السلمي. يكنى أبا سدرة. روى عبد الله بن كثير، عن بديح بن سدرة بن علي، من أهل قباء، عن أبيه، عن جده قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القاحة - وهي التي تسمى اليوم السقيا - لم يكن بها ماء، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى مياه بني غفار على ميلين من القاحة، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في صدر الوادي في الكهف الذي فيه المسجد، فنزله فبحث بيده في البطحاء، فنديت، فجلس ففحص، فانبعث عليه الماء. فبعث النبي صلى الله عليه وسلم فسقي، واستقى جميع من معه ما اكتفوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذه سقيا سقاكموها الله " فسميت السقيا.
- أخرجه أبو منده وأبو نعيم.
- علي النميري:علي النميري. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان النميري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه بالسلام، يرد عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون " قال قلت: يا رسول الله، ما الماعون قال: " الحجر، والحديد، والماء، وأشباه ذلك " .
- علي الهلالي:علي، أبو علي الهلالي. روى سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها: فرقع رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها فقال: " حبيبتي فاطمة! ما يبكيك؟ " قالت أخشى الضيعة بعدك. قال: " يا حبيبتي أما علمت أن الله اطلع على أهل الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك، ثم اطلع إليها اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إليّ أن أنكحك إياه " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- علي بن هبار:علي بن هبار. في إسناده نظر. روى هشيم، عن أبي معشر، عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار بن الأسود عن أبيه، عن جده قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على دار " علي بن هبار " فسمع صوت دف، فقال: ما هذا؟ فقالوا: علي بن هبار تزوج فقال: هذا النكاح لا السفاح.
- أخرجه أبو منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هذا وهم، وليس لذكر علي - يعني ابن هبار - في هذا الحديث أصل.
- وقال: رواه محمد بن سلمة الحراني ومحمد بن عبيد الله العرزمي، عن عبد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود، عن أبيه عن جده هبار، مثله. ولم يذكرا علياً.
- باب العين والميم
- عمار بن حميد:عمار بن حميد، أبو زهير القفي، والد أبي بكر بن أبي زهير.
- ورد كذلك في إسناده، وقيل: اسمه معاذ، أورده الحاكم أبو أحمد النيسابوري.
- كذلك أخرجه أبو موسى.
- عمار بن سعد:عمار بن سعد القرظ المؤذن، له رؤية. روى عنه أبو أمامة بن سهل ومحمد، وحفص وسعد بنوه.
- روى عبد الرحمن بن سعد، عن عمر بن حفص بن عمار بن سعد، عن أبيه، عن جده عمار بن سعد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق دار هشام - يعني إلى العيدين - .
- قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم: ليس لعمار صحبة ولا رواية إلا عن أبيه سعد. حدث به غير واحد، عن ابن كاسب مجوداً. ورواه عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم، عن سعد القرظ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في المطر.
- عمار بن عبيد:عمار بن عبيد الخثعمي - ويقال: عمارة، بزيادة هاء.
- يعد في الشاميين. روى عنه داود بن أبي هند أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " في هذه الأمة خمس فتن " .
- وهذا رواه حبان بن هلال، عن سليمان بن كثير، عن داود. وهو وهم، والصواب ما رواه حماد بن سلمة وحجاج بن منهال، عن داود، عن عمار، رجل من أهل الشام عن شيخ من خثعم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمار بن غيلان:عمار بن غيلان بن سلمة الثقفي. أسلم هو وأخوه عامر قيل أبيهما ومات عامر في طاعون عمواس.
- أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري متى مات عمار؟.
- عمار بن كعب:عمار بن كعب وهو ابن أبي اليسر الأنصاري. ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه ابنه عمارة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمار بن معاذ:عمار بن معاذ بن زرارة عمار بن معاذ الظفري بن عمرو بن غنم بن عدي بن الحارث بن مرة بن ظفر، الأنصاري الأوسي ثم الظفري أبو نملة.
- شهد بدراً. كذا نسبه ابن أبي داود، وخالفه غيره، هو مشهور بكنيته، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.. وحديثه: " ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم " .
- وقيل: اسمه عمارة، بزيادة هاء، ونذكره هناك، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- عمار بن ياسر:عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب المذحجي ثم العنسي، أبو اليقظان.
- وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو حليف بني مخزوم. وأمه سمية، وهي أول من استشهد في سبيل الله، عز وجل، وهو وأبوه وأمه من السابقين. وكان إسلام عمار بعد بضعة وثلاثين. وهو ممن عذب في الله.
- وقال الواقدي وغيره من أهل العلم بالنسب والخبر: إن ياسراً والد عمار عرني قحطاني مذحجي من عنس، إلا أن ابنه عماراً مولى لبني مخزوم، لأن أباه ياسراً تزوج أمة لبعض بني مخزوم، فولدت له عماراً.
- وكان سبب قدوم ياسر مكة أنه قدم هو وأخوان له، يقال لهما:: " الحارث " " مالك " ، في طلب أخ لهما رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وتزوج أمة له يقال لها: " سمية " ، فولدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفة، فمن هاهنا صار عمار مولى لبني مخزوم، وأبوه عرني كما ذكرنا.
- وأسلم عمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم هو وصهيب بن سنان في وقت واحد: قال عمار: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقلت: أردت أن أدخل على محمد وأسمع كلامه. فقال: وأنا أريد ذلك. فدخلنا عليه، فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا.
- وكان إسلامهم بعد بضعة وثلاثين رجلاً.
- وروى يحيى بن معين، عن إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن بيان، عن وبرة عن همام قال: سمعت عماراً يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما مه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر.
- وقال مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وأمه سمية.
- واختلف في هجرته إلى الحبشة. وعذب في الله عذاباً شديداً.
- أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه في قوله عز وجل: " من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " نزلت في عمار بن ياسر، أخذه المشركون فعذبوه فلم يتركوه، حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه. فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله! ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان. قال: فإن عادوا لك فعد لهم.
- أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول " صبراً آل ياسر، موعدكم الجنة " .
- قال: وحدثنا يونس، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمار بن ياسر وهو يبكي، يدلك عينيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لك أخذك الكفار فغطوك في الماء " ، فقلت كذا وكذا، فإن عادوا لك فقل كما قلت.
- قال: وحدثنا يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس: أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم فقال؟ نعم، والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالساً، من شدة الضر الذي به حتى إنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة، وحتى يقولوا له: اللات والعزى إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم. وحتى إن الجمل ليمر بهم، فيقولون له: هذا الجمل إلهك من دون الله فيقول: نعم. اقتداء لما يبلغون من جهده.
- وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأحداً والخندق، وبيعة الرضوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني مخزوم، قال: " ..وعمار بن ياسر " .
- وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً، وأحداً، وغيرهما.
- أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي بها، أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس، أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، حدثنا محمد بن يوسف الفرياني، حدثنا الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدى عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد " .
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا العوام - يعني ابن حوشب - عن سلمة بن كهيل، عن علقمة عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام، فأغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فجعل يغلظ له، ولا يزيده إلا غلظة، والنبي صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم، فبكى عمار وقال: يا رسول الله، ألا تراه! فرفع رأسه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " من عادى عماراً عاداه الله، ومن أبغض عماراً أبغضه الله " . قال خالد: فخرجت فما كان شيء أحب إليّ من رضا عمار، فلقيته فرضي.
- وأنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: جاء عمار يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ائذنوا له، مرحباً بالطيب المطيب " .
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما " .
- قال: وحدثنا الترمذي، حدثنا أبو مصعب المديني، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبشر يا عمار، تقتلك الفئة الباغية " .
- وقد روي نحو هذا عن أم سلمة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وحذيفة.
- وروى شعبة أن رجلاً قال لعمار: أيها العبد الأجدع! قال عمار: سيب خبر أذني - قال شعبة: وكانت أصيبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا وهم من شعبة، والصواب أنها أصيبت يوم اليمامة.
- ومن مناقبه أنه أول من بنى مسجداً في الإسلام.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن عبد الرحمن بن عبد الله عن الحكم بن عتيبة قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أول ما قدمها ضحّى، فقال عمار: ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بد أن نجعل له مكاناً إذا استظل من قائلته ليستظل فيه، ويصلي فيه: فجمع حجارة، فبنى مسجد قباء، فهو أول مسجد بني وعمار بناه.
- أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أنبأنا عمرو بن علي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن ع، عن أبيه، عن عمار بن ياسر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالتيمم، للوجه والكفين.زرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى وشهد عمار قتال مسيلمة، فروى نافع، عن ابن عمر قال: رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة، قد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون، إليّ إليّ، أنا عمار بن ياسر، هلموا إليّ - قال: وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت، فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال.
- ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر.
- واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة، وكتب إلى أهلها: " أما بعد، فإني قد بعثت إليكم عماراً أميراً، وعبد الله بن مسعود وزيراً ومعلماً، وهما من نجباء أصحاب محمد، فاقتدوا بهما " .
- ولما عزله عمر قال له: أساءك العزل؟ قال: والله لقد ساءتني الولاية، وساءني العزل.
- ثم إنه بعد ذلك صحب علياً رضي الله عنهما، وشهد معه الجمل وصفين، فأبلى فيهما ما قال أبو عبد الرحمن السلمي: شهدنا صفين مع علي، فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين غلا رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبعونه، كأنه علم لهم، قال: وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص: يا هاشم، تفر من الجنة؟! الجنة تحت البارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمداً وحزبه، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على حق، وأنهم على الباطل.
- وقال أبو البختري: قال عمار بن ياسر يوم صفين: ائتوني بشربة. فأتي بشربة لبن، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن " ، وشربها ثم قاتل حتى قتل.
- وكان عمره يومئذ أربعاً وتسعين سنة، وقيل: ثلاث وتسعون، وقيل: إحدى وتسعون.
- وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفاً. وشهد صفين ولم يقاتل، وقال: لا اقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقتله الفئة الباغية " . فلما قتل عمار قال خزيمة " ظهرت لي الضلالة " . ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
- وكان عمره يومئذ أربعاً وتسعين، وقيل: إحدى وتسعون.
- وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفاً. وشهد صفين ولم يقاتل، وقال: لا اقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقتله الفئة الباغية " فلما قتل عمار قال خزيمة " ظهرت لي الضلالة " . ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
- ولما قتل عمار قال: " ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم " .
- وقد اختلف في قاتله، فقيل: قتله أبو الغادية المزني وقيل: الجهني طعنه طعنة فقط، فلما وقع أكب عليه آخر فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان، كل منهما يقول: " أنا قتلته " . فقال عمرو بن العاص: والله إن يختصمان إلا في النار، والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
- وقيل: حمل عليه عقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن حارث الخولاني، وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه.
- وكان قتله في ربيع الأول أو: الآخر - من سنة سبع وثلاثين، ودفنه علي في ثيابه، ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه، وهو مذهبهم في الشهيد أنه يصلي عليه ولا يغسل.
- وكان عمار آدم، طويلاً، مضطرباً، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين. وكان لا يغير شيبه، وقيل: كان أصلع في مقدم رأسه شعرات.
- وله أحاديث، روى عنه علي بن طالب، وابن عباس، وأبو موسى، وجابر، وأبو أمامة، وأبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من التابعين: ابنه محمد بن عمار، وابن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، ومحمد بن الحنفية، وأبو وائل، وعلقمة، وزر بن حبيش، وغيرهم.
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن أحمر المازني:عمارة بن أحمر المازني - بضم العين، وفي آخره هاء - وهو: عمارة بن أحمر المازني.
- ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الوحدان من الصحابة، روت قتيلة بنت جميع، عن يزيد بن حنفية، عن أبيه قال: سمعت عمارة بن أحمر المازني يقول: أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطردوا الإبل، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فردها عليّ، ولم يكونوا اقتسموها بعد.
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن أوس بن خالد:عمارة بن أوس بن خالد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري.
- قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا له حديث تحويل القبلة.
- وقال أبو عمر: عمارة بن أوس بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري.
- والأول أصح. وهو كوفي، روى عنه زياد بن علاقة.
- أنبأنا أبو الفضل المخزومي الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن عمارة بن أوس - وقد كان صلى القبلتين جميعاً - قال: إني لفي منزلي، إذا مناد ينادي على الباب: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حول القبلة. فأشهد على إمامنا والرجال والنساء والصبيان، لقد صلوا إلى هاهنا - يعني بيت المقدس - وإلى هاهنا - يعني الكعبة.
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن ثابت الأنصاري:عمارة بن ثابت الأنصاري، أخو خزيمة بن ثابت. تقدم نسبه عند ذكر أخيه. روى عنه ابن أخيه عمارة بن خزيمة بن ثابت.
- روى يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة، عن عمه عمارة - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن خزيمة بن ثابت أري في المنام أنه يسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى خزيمة النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه، فاضطجع له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: " صدق رؤياك " فسجد على جبهته.
- ورواه أبو اليمان، عن شعبة وقال: إن عمه حدثه - وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمارة بن حزم الأنصاري:عمارة بن حزم الأنصاري بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني النجار. أخو عمرو بن حزم. وأمه خالدة بنت أنس بن سنان بن وهب بن لوذان.
- كان من السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة في قول الجميع، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفتح، وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
- روى ابن لهيعة، عن يزيد بن محمد، عن زياد بن نعيم، عن عمارة بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أربع من عمل بهن كان من المسلمين، ومن ترك واحدة منهن لم تنفعه الثلاث " . قلت لعمارة: ما هن؟ قال: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، والحج.
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن حزن بن شيطان:عمارة بن حزن بن شيطان. جاهلي أدرك الإسلام، وأسلم. روى عنه ابنه أبي بن عمارة. ذكره أبو بكر الإسماعيلي في الصحابة. يروي حديث خالد بن سنان ونار الحدثان، أورده أبو سعيد النقاش عنه في العجائب.
- أخرجه أبو موسى.
- عمارة بن أبي حسن الأنصاري:
- عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني. له صحبة، عداده في أهل المدينة.
- وقال أبو أحمد في تاريخه: له صحبة، عقبى بدري. قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وفيه نظر.
- وقال أبو عمر: عمارة بن أبي حسن المازني الأنصاري، جد عمرو بن يحيى المازني شيخ مالك. له صحبة ورواية، وأبوه " أبو حسن " كان عقبياً بدرياً.
- عمارة بن حمزة:عمارة بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وابن سيد الشهداء. أمه خولة بنت قيس بن فهد بن مالك بن النجار، وبه كان حمزة يكنى. وقيل: إن حمزة رضي الله عنه كان يكنى بابنه يعلى. ولا عقب لحمزة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعمارة ويعلى ابني حمزة أعوام.
- أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا أحفظ لواحد منهما رواية.
- عمارة بن راشد:عمارة بن راشد بن مسلم. أورده جعفر وقال: " ذكره يحيى بن يونس. وأخرج له حديثاً. وقال: إنه يروي عن أبي هريرة. روى عنه أهل الشام ومصر وهو من التابعين، لا تثبت له صحبة.
- أخرجه أبو موسى.
- عمارة بن رويبة:عمارة بن رويبة الثقفي، من بني جشم بن ثقيف. كوفي. روى عنه ابنه أبو بكر، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهما.
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا حصين قال: سمعت عمارة بن رويبة - وبشر بن مروان يخطب - فرفع يديه في الدعاء، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليديتين القصيرتين! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، وما يزيد على أن يقول هكذا - أشار هشيم بالسبابة.
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن زعكرة:عمارة بن زعكرة الكندي يعد في الشاميين، يكنى أبا عدي. روى عنه عبد الرحمن بن عائذ اليحصبي.
- أنبأنا أبو إسحاق بن محمد بإسناده عن محمد بن عيسى. حدثنا أبو الوليد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عفير بن معدان، أنه سمع أبا دوس اليحصبي يحدث عن ابن عائذ اليحصبي، عن عمارة بن زعكرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل يقول: إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن زياد:عمارة بن زياد بن السكن بن رافع الأنصاري الأشهلي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه استشهد يوم أحد.
- أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: فحدثني الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد، حين غشيه القوم. من رجل يشري لنا نفسه؟ فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأنصار - وبعض الناس يقول. إنما هو عمار بن زياد بن السكن - فقاتلوا دون رسول الله رجلاً رجلاً يقتلون دونه، حتى كان آخرهم زياداً - أو عمارة بن زياد، فقاتل حتى أثبتته الجراحة. ثم فاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدنوه مني. فأدنوه منه. فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ولم يذكروه فيمن شهد بدراً، وقال هشام بن الكلبي: إن عمارة بن زياد بن السكن قتل يوم بدر، وإن أباه زياد بن السكن قتل يوم أحد. والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن سعد:عمارة بن سعد أو: سعد بن عمارة - أبو سعيد الزرقي. ذكره الثلاثة في سعد بن عمارة هكذا على الشك، ولم يخرجوه هاهنا، ولا استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد ذكرناه في السين.
- عمارة بن شبيب:عمارة بن شبيب السبئي: ذكر في الصحابة، وقيل: عمار. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي وهو من أصل مصر.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن الجلاح أبي كثير، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عمارة بن شبيب السبئي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير " ، عشر مرات، على إثر المغرب، بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحا عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات.
- قال الترمذي: لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعاً من النبي صلى الله عليه وسلم.
- السبئي: بالسين المهملة والباء الموحدة، نسبة إلى سبأ.
- عمارة بن عامر:عمارة بن عامر بن المشنج بن الأعور بن قشير القشيري ذكر الغلابي، عن رجل من بني عامر من أهل الشام قال: صحبه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - من بني قشير جد بهز بن حكيم، وعمارة بن عامر بن المشنج.
- مشنج: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وتشديد النون. قاله أبو نصر بن ماكولا.
- عمارة بن عبيد:عمارة بن عبيد - وقيل: ابن عبيد الله - الخثعمي. وقيل: عمار بن عبيد الحنفي، وقد تقدم في عمار. وعمارة - بإثبات الهاء - أصح.
- روى عنه داود بن أبي هند أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر خمس فتن، أعلم أن أربعاً قد مضت، والخامسة فيكم يا أهل الشام، وذلك عند هزيمة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال إن بين داود وبينه رجلاً من الشام.
- عمارة بن عقبة:عمارة بن عقبة بن حارثة، من بني غفار بن مليل الكناني ثم الغفاري. استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم خيبر قال: .. ومن بني غفار: عمارة بن عقبة بن حارثة، رمي بسهم فمات منه.
- أخرجه الثلاثة.
- عمارة بن عقبة بن أبي معيط:عمارة بن عقبة بن أبي معيط - واسم أبي معيط: أبان - بن أبي عمرو - ذكوان - بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. أخو الوليد بن عقبة.
- روى عنه ابنه مدرك أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، قال: فقبض يده - قال: فقال بعض القوم: إنما يمنعه هذا الخلوق الذي في يدك - قال: فذهب فغسله، ثم جاء فبايعه وكان عمارة وأخواه: الوليد وخالد من مسلمة الفتح.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم يورد له حديثاً.
- عمارة بن عمير الأنصاري:عمارة بن عمير الأنصاري. روى عنه أبو يزيد المدني.
- مختلف فيه، ويذكر في عمرو بن عمير، ويذكر الاختلاف فيه، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو عمر.
- عمارة بن غراب:عمارة بن غراب. أورده جعفر وقال: ذكره يحيى بن يونس وأخرج له حديثاً، وقال: هو رجل من حمير، قال: وهو من التابعين.
- أخرجه أبو موسى.
- عمارة بن مخلد بن الحارث:عمارة بن مخلد بن الحارث - وقيل: عامر بن خالد. استشهد يوم أحد، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وهو من الأنصار.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- عمارة بن معاذ بن زرارة الأنصاري:عمارة بن معاذ بن زرارة الأنصاري، أبو نملة. قيل: هو اسمه، له صحبة، قاله أبو حاتم البستي.
- وقال ابن أبي خيثمة: اسمه عمار، وقد ذكرناه.
- أخرجه أبو موسى.
- عمارة أبو مدرك بن عمارة:عمارة أبو مدرك بن عمارة. لم يرو عنه غير ابنه مدرك، حديثه في الخلوق: أنه لم يبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غسل يديه منه. يعد في أهل البصرة.
- أخرجه أبو عمر.
- قلت: وهم أبو عمر فيه، فإن مدركاً هو ابن عمارة بن عقبة بن أبي معيط، وقد أخرجه أبو عمر أيضاً في ترجمة عمارة بن عقبة؛ إلا أنه لم يرو عنه هناك حديثاً، ولا ذكر ابنه مدركاً حتى يعلم: هل هو هذا أو غيره؟ وهما واحد، والحديث الذي اخرج له ابن منده وأبو نعيم في ترجمة عمارة بن عقبة يدل على أنه هذا، والله اعلم.
- عمر الأسلمي:عمر الأسلمي، وقيل: الجهني. غير منسوب، ذكره الحضرمي في الوحدان.
- روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عمه القاسم، عن وكيع، عن عمه المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن رجل من جهينة - يقال له: عمر - أسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول: من عرف ابنه في الجاهلية، ففيه رقبة يفكه بها.
- ورواه سفيان بن وكيع، عن أبيه بإسناده، وقال: إن عمر الأسلمي اتبع رجلاً من أسلم يقال له: عبيد بن عويم، فوقع على وليدته زنا، فحملت فولدت غلاماً يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، وأن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكلمه في ابنه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تسلم ابنك ما استطعت. فأخذ ابنه، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطى مولاه غلاماً فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل وجد ابنه فإن فكاكه رقبة يفكه بها " .
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- ؟
- عمر الجمعي:عمر الجمعي. أورده كذا ابن منده وأبو نعيم وقالا: هو وهم، وصوابه: عمرو بن الحمق.
- روى بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عمر الجمعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله " . قال: وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد استدركه أبو علي الغساني على أبي عمر، فقال: عمر الجمعي. ورواه عن مالك بن سليمان الألهاني، عن بقية، عن ابن ثوبان، يرده إلى مكحول، يرده إلى جبير بن نفير، يرده إلى عمر الجمعي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته " .
- وقد أورده ابن أبي عاصم هكذا أيضاً. وكذلك هو في مسند أحمد بن حنبل أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا حيوة بن شريح ويزيد بن عبد ربه قالا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير: أن عمر الجمعي حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته. فسأله رجل من القوم: ما استعماله؟ قال: " يهديه الله إلى العمل الصالح قبل موته، ثم يقبضه على ذلك " .
- والوهم فيه من بقية.
- عمر بن الحكم السلمي:عمر بن الحكم السلمي. روى مالك بن أنس، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم السلمي قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن جارية لي ترعى غنماً لي، فجئتها ففقدت شاة من الغنم، فسألتها عنها، فقالت - قتلها الذئب - فأسفت عليها، وكنت من بني آدم، فلطمت وجهها، وعلي رقبة أفأعتقها؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " أين الله " ؟ قالت: في السماء. قال: " من أنا " ؟ فقالت: أنت رسول الله. فقال: " أعتقها فإنها مؤمنة " . وذكر قصة الكهان والطيرة.
- قيل: إن عمر توفي سنة سبع وخمسين.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن مده: وهذا مما وهم فيه مالك، والصواب: " معاوية بن الحكم " ، هكذا قاله ابن المديني والبخاري وغيرهما.
- عمر بن الخطاب:عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، أبو حفص.
- وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وقيل: حنتمة بنت هشام بن المغيرة، فعلى هذا تكون أخت أبي جهل، وعلى الأول تكون ابنة عمه - قال أبو عمر: ومن قال ذلك - يعني بنت هشام - فقد أخطأ، ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل والحارث ابني هشام، وليس كذلك وإنما هي ابنة عمهما، لأن هشاماً وهاشماً ابني المغيرة أخوان، فهاشم والد حنتمة، وهشام والد الحارث، وأبي جهل، وكان يقال لهاشم جد عمر: ذو الرمحين.
- وقال ابن منده: أم عمر أخت أبي جهل. وقال أبو نعيم: هي بنت هشام أخت أبي جهل، وأبو جهل خاله. ورواه عن ابن إسحاق.
- وقال الزبير: حنتمة بنت هاشم فهي ابنة عم أبي جهل - كما قال أبو عمر - وكان لهاشم أولاد فلم يعقبوا.
- يجتمع عمر وسعيد بن زيد رضي الله عنهما في نفيل.
- ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة. روي عن عمر أنه قال: ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين.
- وكان من أشرف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية، وذلك أن قريشاً كانوا إذا وقع بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم، بعثوه سفيراً، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر، رضوا به، بعثوه منافراً و مفاخراً.
- ؟
- إسلامه رضي الله عنه:لما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم، كان عمر شديداً عليه وعلى المسلمين. ثم أسلم بعد رجال سبقوه، قال هلال بن يساف: أسلم عمر بعد أربعين رجلاً وإحدى عشرة امرأة. وقيل: أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلاً وعشرين امرأة، فكمل الرجال به أربعين رجلاً.
- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني، أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا صفوان بن المغلس، حدثنا إسحاق بن بشر. حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلاً وامرأة. ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: " يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين " .
- وقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلاً وإحدى عشرة امرأة.
- وقال سعيد بن المسيب: أسلم عمر بعد أربعين رجلاً وعشر نسوة، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة.
- وقال الزبير: أسلم عمر بعد أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وبعد أربعين أو نيف وأربعين بين رجال ونساء.
- وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: " اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام - يعني أبا جهل " .
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد قال: قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قال: فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش. قال: فقرأ " إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون " . قال: قلت: كاهن. قال: " ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون تنزيل من رب العالمين " . :ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمن ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين " .. إلى آخر السورة، فوقع الإسلام في قلبي كل موقع.
- أنبأنا العدل أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري التغلبي الدمشقي، أنبأنا الشريف النقيب أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد قراءة عليهما وأنا أسمع، قالا: أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أنبأنا محمد بن عوف، أنبأنا سفيان الطائي قال: قرأت على إسحاق بن إبراهيم الحنفي قال: ذكره أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده أسلم قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم كيف كان بدء إسلامي؟ قلنا: نعم. قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا يوماً في يوم حار شديد الحر بالهاجرة، في بعض طرق مكة، إذ لقيني رجل من قريش فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ أنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك؟! قال: قلت: وماذا ذاك؟ قال: أختك قد صبأت. قال: فرجعت مغضباً، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوة، فيكونان معه، ويصيبان من طعامه. وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين، قال: فجئت حتى قرعت الباب، فقيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب - قال: وكان القوم جلوساً يقرؤون القرآن في صحيفة معهم - فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا، وتركوا - أو: نسوا الصحيفة من أيديهم. قال: فقامت المرأة ففتحت لي، فقلت: يا عدوة نفسها، قد بلغني أنك صبوت! قال: فأرفع شيئاً في يدي فأضربها به، قال: فسال الدم. قال: فلما رأت المرأة الدم بكت، ثم قالت: يا ابن الخطاب، ما كنت فاعلاً فافعل، فقد أسلمت. قال: فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير، فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت، فقلت: ما هذا الكتاب؟ أعطينيه. فقالت: لا أعطيك، لست من أهله، أنت لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون! قال: فلم أزل بها حتى أعطتنيه، فإذا فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم " فلما مررت ب " الرحمن الرحيم " ، ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي - قال: ثم رجعت إليّ نفسي، فإذا فيها: " سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم " قال: فكلما مررت باسم من أسماء الله عز وجل ذعرت، ثم ترجع إليّ نفسي، حتى بلغت: " آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه " حتى بلغت إلى قوله: " إن كنتم مؤمنين " - قال: فقلت: " اشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله " - قال: فخرج القوم يتبادرون بالتكبير، استبشاراً بما سمعوه مني، وحمدوا الله عز وجل، ثم قالوا: يا ابن الخطاب، أبشر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الإثنين فقال: " اللهم، أعز الإسلام بأحد الرجلين: إما عمرو بن هشام، وإما عمر بن الخطاب، وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله لك. فأبشر - قال: فلما عرفوا مني الصدق قلت لهم، أخبروني بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: هو في بيت في أسفل الصفا - وصفوه - قال: فخرجت حتى قرعت الباب، قيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب. قال: وقد عرفوا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلموا بإسلامي - قال: فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " افتحوا له، فإنه إن يرد الله به خيراً يهده " . قال: ففتحوا لي، وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقال: أرسلوه قال: فأرسلوني، فجلست بين يديه، قال: فأخذ بمجمع قميصي فجذبني إليه، ثم قال: " أسلم يا ابن الخطاب، اللهم اهده " . قال: قلت: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله " ، فكبر المسلمون تكبيرة، سمعت بطرق مكة - قال: وقد كان استخفى - قال: ثم خرجت فكنت لا أشاء أن أرى رجلاً قد أسلم يضرب إلا رأيته - قال: فلما رأيت ذلك قلت: لا أحب إلا أن يصيبني ما يصيب المسلمين، قال: فذهبت إلى خالي - وكان شريفاً فيهم - فقرعت الباب عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: ابن الخطاب. قال: فخرج إليّ، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: فعلت؟ فقلت: نعم. قال: لا تفعل! قال: فقلت: بلى، قد فعلت. قال: لا تفعل! وأجاف الباب دوني وتركني. قال قلت: ما هذا بشيء! قال: فخرجت حتى جئت رجلاً من عظماء قريش، فقرعت عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقلت: عمر بن الخطاب. قال: فخرج إليّ، فقلت له: أشعرت أني قد
- صبوت؟ قال: فعلت؟ فقلت: نعم. قال: فلا تفعل! قلت: قد فعلت. قال: لا تفعل! قال: ثم قام فدخل، وأجاف الباب دوني. قال: فلما رأيت ذلك انصرفت. فقال لي رجل: تحب أن يعلم إسلامك؟ قال قلت: نعم. قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلاناً - رجلاً لم يكن يكتم السر - فاصغ إليه، وقل له - فيما بينك وبينه - : " إني قد صبوت " ، فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه. قال: فاجتمع الناس في الحجر، فجئت الرجل فدنوت منه، فأصغيت إليه فيما بيني وبينه، فقلت: أعلمت أني قد صبوت؟ " فقال: " ألا إن عمر بن الخطاب قد صبأ " . قال: فما زال الناس يضربونني وأضربهم، قال: فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب! قال: فقام على الحجر فأشار بكمه فقال: " ألا إني قد أجرت ابن أختي " . قال: فانكشف الناس عني، وكنت لا أشاء أن أرى أحداً من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب. قال فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين؟ قال: فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر، وصلت إلى خالي فقلت: اسمع. فقال: ما أسمع؟ قال: قلت: جوارك عليك رد. قال: فقال: لا تفعل يا ابن أختي. قال: قلت: بل هو ذاك. فقال: ما شئت! قال: فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام.بوت؟ قال: فعلت؟ فقلت: نعم. قال: فلا تفعل! قلت: قد فعلت. قال: لا تفعل! قال: ثم قام فدخل، وأجاف الباب دوني. قال: فلما رأيت ذلك انصرفت. فقال لي رجل: تحب أن يعلم إسلامك؟ قال قلت: نعم. قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلاناً - رجلاً لم يكن يكتم السر - فاصغ إليه، وقل له - فيما بينك وبينه - : " إني قد صبوت " ، فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه. قال: فاجتمع الناس في الحجر، فجئت الرجل فدنوت منه، فأصغيت إليه فيما بيني وبينه، فقلت: أعلمت أني قد صبوت؟ " فقال: " ألا إن عمر بن الخطاب قد صبأ " . قال: فما زال الناس يضربونني وأضربهم، قال: فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب! قال: فقام على الحجر فأشار بكمه فقال: " ألا إني قد أجرت ابن أختي " . قال: فانكشف الناس عني، وكنت لا أشاء أن أرى أحداً من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب. قال فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين؟ قال: فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر، وصلت إلى خالي فقلت: اسمع. فقال: ما أسمع؟ قال: قلت: جوارك عليك رد. قال: فقال: لا تفعل يا ابن أختي. قال: قلت: بل هو ذاك. فقال: ما شئت! قال: فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام.
- أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم إن قريشاً بعثت عمر بن الخطاب، وهو يومئذ مشرك، في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله في دار في أصل الصفا، فلقيه النحام - وهو نعيم بن عبد الله بن أسيد، وهو أخو بني عدي بن كعب، قد أسلم قبل ذلك، وعمر متقلد سيفه - فقال: يا عمر، أين تريد؟ فقال: أعند إلى محمد الذي سفه أحلام قريش، وشتم آلهتهم، وخالف جماعتهم. فقال النحام: والله لبئس الممشى يا عمر! ولقد فرطت وأردت هلكة عدي بن كعب! أو تراك تفلت من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمداً؟ فتحاوروا حتى ارتفعت أصواتهما، فقال له عمر: إني لأظنك قد صبوت، ولو أعلم ذلك لبدأت بك! فلما رأى النحام أنه غير منته قال: فإني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك قد أسلموا، واركوك وما أنت عليه من ضلالتك. فلما سمع عمر تلك يقولها قال: وأيهم؟ قال: ختنك وابن عمك وأختك. فانطلق عمر حتى أتى أخته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته طائفة من أصحابه من ذوي الحاجة، نظر إلى أولي السعة، فيقول: عندك فلان. فوافق ذلك ابن عم عمر وختنة - زوج أخته - سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت، وقد أنزل الله تعالى: " طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " .
- وذكر نحو ما تقدم، وفيه زيادة ونقصان. قال ابن إسحاق: فقال عمر عند ذلك - يعني إسلامه: والله لنحن بالإسلام أحق أن نبادي منا بالكفر، فليظهرن بمكة دين الله، فإن أراد قومنا بغياً علينا ناجزناهم، وإن قومنا أنصفونا قبلنا منهم. فخرج عمر وأصحابه فجلسوا في المسجد، فلما رأت قريش إسلام عمر سقط في أيديهم.
- قال ابن إسحاق: حدثني نافع، عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر. فخرج عمر وخرجت وراء أبي، وأنا غليم أعقل كل ما رأيت، حتى أتاه فقال: يا جميل هل علمت أني أسلمت؟ فوالله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر يتبعه، وأنا مع أبي، حتى إذا قام على باب مسجد الكعبة، صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، إن عمر قد صبأ. فقال عمر: كذبت! ولكني أسلمت. فثاوروه، فقاتلوه وقاتلهم حتى قامت الشمس على رؤوسهم، فطلح وعرشوا على رأسه قياماً وهو يقول: " اصنعوا ما بدا لكم، فأقسم بالله لو كنا ثلاثمائة رجل تركتموها لنا، أو تركناها لكم " .
- وذكر ابن إسحاق أن الذي أجار عمر هو العاص بن وائل أبو عمر بن العاص السهمي وإنما قال عمر إنه خاله لأن حنتمة أم عمر هي بنت هاشم بن المغيرة، وأمها الشفاء بنت عبد قيس بن عدي بن سعد بن سهم السهمية، فلهذا جعله خاله، وأهل الأم كلهم أخوال، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: " هذا خالي " لأنه زهري، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية. وكذلك القول في خاله الآخر الذي أغلق الباب في وجهه أنه أبو جهل، فعلى قول من يجعل أم عمر أخت أبي جهل، فهو خال حقيقة، وعلى قول من يجعلها ابنة عم أبي جهل، يكون مثل هذا.
- وكان إسلام عمر في السنة السادسة، قاله محمد بن سعد.
- أخبرنا غير واحد إجازة قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا أبو علي بن القهم أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عمرو ذكوان قال: قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي صلى الله عليه وسلم.
- حزرة: بفتح الحاء المهملة، وتسكين الزاي، وبعدها راء، ثم هاء.
- قال وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي، حدثنا عبد الرحمن بن حسن، عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق: فرق الله به بين الحق والباطل " .
- وقال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق.
- أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري الدمشقي، أنبأنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا: أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى بن أخي هناد بن السري بالكوفة، حدثنا شعيث بن إبراهيم، حدثنا سيف بن عمر، عن وائل بن داود، عن يزيد البهي قال: قال الزبير بن العوام: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب " .
- أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا جعفر بن عون ويعلى بن عبيد والفضل بن دكين قالوا: حدثنا مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: كان إسلام عمر فتحاً. وكانت هجرته نصراً، وكانت إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا.
- قال: وحدثنا ابن مردويه، حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن عمر بن سعيد، عن مسروق، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة قال: لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل، لا يزداد إلا قرباً. فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر، لا يزداد إلا بعداً.
- هجرته رضي الله عنه:
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق إذناً، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، حدثنا أبو محمد الجوهري إملاء، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الحافظ، حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني بالبصرة، حدثنا الزبير بن محمد بن خالد العثماني بمصر سنة خمس وستين ومائتين، حدثنا عبد الله بن القاسم الأبلي، عن أبيه، عن عقيل بن خالد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن العباس قال: قال لي علي بن أبي طالب: ما علمت أن أحداً من المهاجرين هاجر إلا مختفياً، إلا عمر بن الخطاب، فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهماً، واختصر عنزته، ومضى قبل الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعاً متمكناً، ثم أتى المقام فصلى متمكناً، ثم وقف على الحلق واحدة واحدة، وقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. قال علي: فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب قال: لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص بن وائل: قلنا: الميعاد بيننا " التناضب من أضاة بني غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فليمض صاحباه. فأصبحت عندها أنا وعياش بن أبي ربيعة، وحبس عنا هشام، وفتن فافتتن. وقدمنا المدينة.
- قال ابن إسحاق: نزل عمر بن الخطاب، وزيد بن الخطاب، وعمرو وعبد الله ابنا سراقة، وحنيس بن حذافة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وواقد بن عبد الله، وخولي بن أبي خولي، وهلال بن أبي خولي، وعياش بن أبي ربيعة، وخالد وإياس وعاقل بنو البكير، نزل هؤلاء على رفاعة بن المنذر، في بني عمرو بن عوف.
- أنبأنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن احمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أخو بني فهر. ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكباً، فقلنا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو على أثري. ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه.
- شهوده رضي الله عنه بدراً وغيرها من المشاهد:
- شهد عمر بن الخطاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، وأحداً، والخندق وبيعة الرضوان، وخيبر، والفتح، وحنيناً، وغيرها من المشاهد، وكان أشد الناس على الكفار. وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرسله إلى أهل مكة يوم الحديبية، فقال: " يا رسول الله، قد علمت قريش شدة عداوتي لها، وإن ظفروا بي قتلوني " . فتركه، وأرسل عثمان.
- أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق - في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر - قال: وسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين على واد يقال: " ذفران " ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ببعضه نزل. وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر فأحسن، ثم قام عمر فقال فأحسن. وذكر تمام الخبر.
- وهو الذي أشار بقتل أسارى المشركين ببدر، والقصة مشهورة.
- وقال ابن إسحاق وغيره من أهل السير، ممن شهد بدراً من بني عدي بن كعب: عمر بن الخطاب بن نفيل، لم يختلفوا فيه.
- وشهد أيضاً أحداً، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة قالا: لما أراد أبو سفيان الانصراف أشرف على الجبل، ثم نادى بأعلى صوته: إن الحرب سجال يوم بيوم بدر، اعل هبل - أي أظهر دينك - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: قم فأجبه. فقال: الله أعلى وأجل، لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، فلما أجاب عمر أبا سفيان قال أبو سفيان: هلم إلي يا عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ائته، فانظر ما يقول " . فجاءه، فقال له أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر، أقتلنا محمداً؟ قال: لا، وإنه ليسمع كلامك الآن. فقال أبو سفيان: أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر - لقول ابن قمئة لهم: قد قتلت محمداً.
- علمه رضي الله عنه:أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي يعلى، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: لو أن علم عمر وضع في كفه ميزان، ووضع علم الناس في كفه ميزان لرجح علم عمر. فذكرته لإبراهيم فقال: قد والله، قال عبد الله أفضل من هذا. قلت: ماذا قال؟ قال: لما مات عمر ذهب تسعة أعشار العلم.
- أنبأنا إسماعيل بن علي بن عبيد وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت كأني أتيت بقدح لبن، فشربت منه، وأعطيت فضلي عمر بن الخطاب " . فقالوا: ما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم.
- أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ إجازة أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الأغر قراتكين بن الأسعد، حدثنا أبو محمد الجوهري، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل بن الجراح، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله النيري، حدثنا أبو السائب قال: سمعت شيخاً من قريش يذكر عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: والله ما رأيت أحداً أرأف برعيته، ولا خيراً من أبي بكر الصديق. ولم أر أحداً أقرأ لكتاب الله، ولا أفقه في دين الله، ولا أقوم بحدود الله، ولا أهيب في صدور الرجال من عمر بن الخطاب. ولا رأيت أحداً أشد حياء من عثمان بن عفان.
- زهده وتواضعه رضي الله عنه:أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو بكر بن المزرقي، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي، أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي، حدثنا أبو سعيد حاتم بن الحسن الشاشي، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال طلحة بن عبيد الله: ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلاماً ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة.
- قال: وأنبأنا أبي، حدثنا أبو علي القرئ كتابة - وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه - أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد بن جرير، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: قال سعد بن أبي وقاص: والله ما كان عمر بأقدمنا هجرة، وقد عرفت بأي شيء فضلنا؛ كان أزهدنا في الدنيا.
- ع1 ابن أبي حبة وغيره، أنبأنا أبو غالب بن البنا، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيوية، وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت: أن عمر استسقى، فأتي بإناء من عسل فوضعه على كفه - قال: فجعل يقول: " أشربها فتذهب حلاوتها وتبقى نقمتها " ، قالها ثلاثاً، ثم دفعه إلى رجل من القوم فشربه.
- أنبأنا أبو محمد القاسم بن علي، أنبأنا أبي، أنبأنا إسماعيل بن أحمد أبو القاسم، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن عمرو، أنبأنا ابن أبي غنية، هو يحيى بن عبد الملك، حدثنا سلامة بن صبيح التميمي قال: قال الأحنف: كنت مع عمر بن الخطاب، فلقيه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، انطلق معي فأعدني على فلان، فإنه قد ظلمني. قال: فرفع الدرة فخفق بها رأسه فقال: تدعون أمير المؤمنين وهو معرض لكم، حتى إذا شغل في أمر من أمور المسلمين أتيتموه: أعدني أعدني! قال: فانصرف الرجل وهو يتذمر - قال: علي الرجل. فألقى إليه المخفقة وقال: امتثل. فقال: لا والله، ولكن أدعها لله ولك. قال: ليس هكذا، إما أن تدعها لله إرادة ما عنده أو تدعها لي، فأعلم ذلك. قال: أدعها لله. قال: فانصرف. ثم جاء يمشي حتى دخل منزله ونحن معه، فصلى ركعتين وجلس فقال: يا ابن الخطاب، كنت وضيعاً فرفعك الله، وكنت ضالاً فهداك الله، وكنت ذليلاً فأعزك الله، ثم حملك على رقاب الناس فجاءك رجل يستعديك فضربته، ما تقول لربك غداً إذا أتيته؟ قال: فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة حتى ظننا أنه خير أهل الأرض.
- قال: وحدثنا أبي، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسين المهتدي، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عبد الجبار بن الورد، عن ابن بن مليكة قال: بينما عمر قد وضع بين يديه طعاماً إذ جاء الغلام فقال: هذا عتبة بن فرقد بالباب، قال: وما أقدم عتبة؟ ائذن له. فلما دخل رأى بين يدي عمر طعامه: خبز وزيت. قال: اقترب يا عتبة فأصب من هذا. قال: فذهب يأكل فإذا هو طعام جشب لا يستطيع أن يسيغه. قال: يا أمير المؤمنين، هل لك في طعام يقال له: الحواري؟ قال: ويلك، ويسع ذلك المسلمين كلهم؟ قال: لا والله. قال: ويلك يا عتبة، أفأردت أن آكل طيباً في حياتي الدنيا وأستمتع؟.
- وقال محمد بن سعد: أنبأنا الوليد بن الأغر المكي، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: دخل عمر بن الخطاب على حفصة ابنته، فقدمت إليه مرقاً بارداً وخبزاً وصبت في المرق زيتاً، فقال: أدمان في إناء واحد! لا أذوقه حتى ألقى الله عز وجل.
- أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيوية وأبو بكر بن إسماعيل قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس قال: لقد رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه.
- وأنبأنا غير واحد إجازة، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي، حدثني أبي، حدثنا شعبة، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان قال: رأيت عمر بن الخطاب يرمي الجمرة وعليه غزار مرقوع بقطعة جراب.
- فضائله رضي الله عنه: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فناخسرو التكريتي وغيرهم بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن سهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب رضي الله عنه: أن أبا هريرة قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالت: لعمر. فذكرت غيرته، فوليت مدبراً. فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله؟!.
- قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل: حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك " ، وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: " الدين " .
- أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى الكوكب الدري في الأفق من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما " .
- أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي، أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن النضر أبي عمر الخزار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتقض حراء " قال: اسكن " حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد. وكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد بن زيد.
- قال: وأنبأنا أبو الحسن خيثمة: حدثنا محمد بن عوف الطائي وأبو يحيى بن أبي سبرة قالا: حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا المعلى بن هلال، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر " .
- قال: وأنبأنا خيثمة، أنبأنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلمن فأقبل أبو بكر وعمر فقال لي النبي صلى الله عليه وسلمك " يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، ثم قال لي: يا علي، لا تخبرهما " .
- أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر هو العقدي، حدثنا خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه " .
- قال: وقال ابن عمر: " ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر - أو: قال ابن الخطاب - شك خارجة - إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر " .
- وذلك نحو ما قال في أسارى بدر، فإنه أشار بقتلهم، وأشار غيره بمفاداتهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: " لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم فيه عذاب عظيم " . وقوله في الحجاب، فأنزله الله تعالى، وقوله في الخمر.
- قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن داود الواسطي أبو محمد، حدثني عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذلك، فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر " .
- قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمك " لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب " .
- قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، فقلت: ومن هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب.
- قال: وأنبأنا أبو عيسى، حدثنا الحسين بن حريث، أنبأنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت بريدة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله، إني كنت نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى. قال: إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا. فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها، وقعدت عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالساً وهي تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخلت أنت يا عمر فألقت الدف.
- قال: وحدثنا أبو عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد كان يكون في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فمر بن الخطاب " .
- أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا محمد بن سفيان بن إبراهيم، حدثنا مسلم بن سعيد، أنبأنا مجاشع بن عمرو، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب خطب إلى قوم من قريش بالمدينة فردوه، وخطب إليهم المغيرة بن شعبة، فزوجوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد ردوا رجلاً ما في الأرض رجل خيراً منه " .
- قال: وأنبأنا أبو بكر قال: أنبأنا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا عيسى بن هارون بن الفرج، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا إسحاق بن بشر، حدثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: أكثروا ذكر عمر، فإنكم إذا ذكرتموه ذكرتم العدل، وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى.
- قال: وأنبأنا أبو بكر، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المرودي، حدثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه: أنه كان يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض له في خطبته أن قال: " يا سارية بن حصن، الجبل الجبل - من استرعى الذئب ظلم " . فتلفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال علي: صدق، والله ليخرجن مما قال. فلما فرغ من صلاته قال له علي: ما شيء سنح لك في خطبتك؟ قال: وما هو؟ قال: قولك: " يا سارية، الجبل الجبل، من استرعى الذئب ظلم: قال: وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم، وجميع أهل المسجد قد سمعوه. قال: إنه وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا، فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوا وقد ظفروا، وأن جاوزا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفتح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل صوت يشبه صوت عمر، يقول: " يا سارية بن حصن، الجبل الجبل " قال: فعدلنا إليه، ففتح الله علينا.
- قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا دعلج بن احمد، حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر، حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، حدثنا المختار بن نافع، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالاً من ماله، رحم الله عمر، يقول الحق وإن كان مراً، تركه الحق وماله من صديق " .
- قال: وحدثنا أبو بكر حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا إسحاق بن سعيد الدمشقي، حدثنا سعيد بن بشير، عن حرب بن الخطاب، عن روح، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ركب رجل بقرة فقالت البقرة: " إنا والله ما لهذا خلقنا! ما خلقنا إلا للحراثة " . فقال القوم: سبحان الله! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أشهد، وأبو بكر وعمر يشهدان، وليسا ثم " .
- قال: وحدثنا أبو بكر: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الغني بن سعيد، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يباهي بالناس يوم عرفة عامة، ويباهي بعمر بن الخطاب خاصة " .
- أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج، أنبأنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا أبو النضر المسعودي، عن أبي نهشل، عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود: فضل الناس عمر بن الخطاب بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر، أمر بقتلهم، فأنزل الله تعالى: " لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " . وبذكر الحجاب، أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن، فقالت زينب: إنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله تعالى: " وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب " وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم أيد الإسلام بعمر " ، وبرأيه في أبي بكر.
- أنبأنا أبو محمد، أنبأنا آبي، أنبأنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أنبأنا أبو محمد بن النحاس، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الغلابي - وهو محمد بن زكريا - حدثنا بشر بن حجر السامي، حدثنا حفص بن عمر الدارمي، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سويد بن غفلة قال: مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر، وينتقصونهما، فأتيت علي بن أبي طالب فقلت: يا أمير المؤمنين إني مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر وينتقصونهما، ولولا أنهما يعلمون أنك تضمر لهما على ذلك لما اجترءوا عليه! فقال علي: معاذ الله أن أضمر لهما إلا على الجميل! ألا لعنة الله على من يضمر لهما إلا الحسن! ثم نهض دامع العين يبكي، فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، وإنه لعلى المنبر جالس، وإن دموعه لتتحادر على لحيته، وهي بيضاء، ثم قام يخطب خطبة بليغة موجزة، ثم قال: " ما بال أقوام يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين بما أنا عنه متنزه ومما يقولون بريء، وعلى ما يقولون معاقب، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا كل مؤمن تقي، ولا يبغضهما إلا كل فاجر غوي، أخوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ووزيراه.. " .
- قال: وأنبأنا أبي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه، حدثنا أبو بكر الخطيب، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا أحمد بن علي بن عبد الجبار بن خيرويه أبو سهل الكلوذاني، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا روح بن عبادة، عن عوف عن قسامة بن زهير قال: وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال:
- يا عمر الخير جزيت الجنة ... جهز بنياتي واكسهنه
- أقسم بالله لتفعلنه
- قال: فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي؟ قال: أقسم بالله لأمضينه. قال: فإن مضيت يكون ماذا يا أعرابي؟ قال:
- والله عن حالي لتسألنه ... ثم تكون المسألات عنه
- والواقف المسؤول بينهنه ... إما إلى نار وإما جنه
- قال: فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه، ثم قال: يا غلام، أعطه قميصي هذا، لذلك اليوم لا لشعره، والله ما أملك قميصاً غيره!.
- وروى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب طاف ليلة، فإذا هو بامرأة في جوف دار لها وحولها صبيان يبكون، وإذا قدر على النار قد ملأتها ماء، فدنا عمر بن الخطاب من الباب، فقال: يا أمة الله، أيش بكاء هؤلاء الصبيان؟ فقالت: بكاؤهم من الجوع. قال: فما هذه القدر التي على النار؟ فقالت: قد جعلت فيها ماء أعللهم بها حتى يناموا، أوهمهم أن فيها شيئاً من دقيق وسمن. فجلس عمر فبكى، ثم جاء إلى دار الصدقة فأخذ غرارة، وجعل فيها شيئاً من دقيق وسمن وشحم وتمر وثياب ودراهم، حتى ملأ الغرارة، ثم قال: يا أسلم، احمل عليّ. فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا أحمله عنك! فقال لي: لا أم لك يا أسلم، أنا أحمله لأني أنا المسؤول عنهم في الآخرة - قال: فحمله على عنقه، حتى أتى به منزل المرأة - قال: وأخذ القدر، فجعل فيها شيئاً من دقيق وشيئاً من شحم وتمر، وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر - قال أسلم: وكانت لحيته عظيمة، فرأيت الدخان يخرج من خلل لحيته، حتى طبخ لهم، ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا، ثم خرج وربض بحذائهم كأنه سبع، وخفت منه أن أكلمه، فلم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا، ثم قال: يا أسلم، أتدري لم ربضت بحذائهم؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين! قال: رأيتهم يبكون، فكرهت أن أذهب وأدعهم حتى أراهم يضحكون، فلما ضحكوا طابت نفسي.
- خلافته رضي الله عنه وسيرته:أنبأنا محمد بن محمد بن سرايا وغير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله، حدثني أبو بكر بن سالم، عن سالم، عن عبد الله بن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رأيت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين نزعاً ضعيفاً، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غرباً، فلم أر عبقرياً يفري فريه، حتى روي النس، وضربوا بعطن " .
- وهذا لما فتح الله على عمر من البلاد، وحمل من الأموال، وما غنمه المسلمون من الكفار.
- وقد ورد في حديث آخر: " وإن وليتموها - يعني الخلافة - تجدوه قوياً في الدنيا، قوياً في أمر الله:، وقد تقدم.
- قال أحمد بن عثمان: أنبأنا أبو مسعود سليمان، أنبأنا أبو بكر بن مردويه الحافظ قال: حدثنا سليمان بن احمد، حدثنا هاشم بن مرثد، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء - أو: عن زيد بن وهب - أن سويد بن غفلة الجعفي دخل على علي بن أبي طالب في إمارته فقال: يا أمير المؤمنين، إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعر بغير الذي هم أهل له من الإسلام. وذكر الحديث، قال: فلما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة قال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، وهو يرى مكاني، فصلى بالناس سبعة أيام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض الله نبيه ارتد الناس عن الإسلام، فقالوا: نصلي ولا نعطى الزكاة، فرضي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أبو بكر منفرداً برأيه، فرجح برأيه رأيهم جميعاً، وقال: " والله لو منعوني عقالاً ما فرض الله ورسوله لجاهدتهم عليه، كما أجاهدهم على الصلاة " . فأعطى المسلمون البيعة طائعين، فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبد المطلب أنا، فمضى رحمة الله عليه وترك الدنيا وهي مقبلة، فخرج منها سليماً، فسار فينا بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ننكر من أمره شيئاً، حتى حضرته الوفاة، فرأى أن عمر أقوى عليها، ولو كانت محاباة لآثر بها ولده، واستشار المسلمين في ذلك، فمنهم من رضي، ومنهم من كره، وقالوا: أتؤمر علينا من كان عناناً وأنت حي؟ فماذا تقول لربك إذا قدمت عليه؟ قال: أقول لربي إذا قدمت عليه: إلهي أمرت عليهم خير أهلك " فأمر علينا عمر، فقام فينا بأمر صاحبيه، لا ننكر منه شيئاً، نعرف فيه الزيادة كل يوم في الدين والدنيا، فتح الله به الأرضين، ومصر به الأمصار، لا تأخذه في الله لومة لائم، البعيد والقريب سواء في العدل والحق، وضرب الله بالحق على لسانه وقلبه، حتى إن كنا لنظن أن السكينة تنطق على لسانه، وأن ملكاً بين عينيه يسدده ويوفقه..
- قال: وأنبأنا ابن مردويه، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن القاسم البزار، حدثنا يحيى بن مسعود، حدثني عبد الله بن محمد بن أيوب، حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن الهاشمي، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب قال: إن الله جعل أبا بكر وعمر حجة على من بعدهما من الولاة إلى يوم القيامة، فسبقا والله سبقاً بعيداً، وأتعبا والله من بعدهما إتعاباً شديداً، فذكرهما حزن للأمة، وطعن على الأئمة.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله إذناً، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر، أنبأنا أبو الحسن، أنبأنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: وأخبرنا بردان بن أبي النضر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال: وأنبأنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن أبي النضر، عن عبد الله البهي - دخل حديث بعضهم في بعض - أن أبا بكر الصديق لما مرض دعا عبد الرحمن - يعني ابن عوف - فقال له: أخبرني عن عمر بن الخطاب. فقال عبد الرحمن: ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني! قال أبو بكر: وإن! فقال عبد الرحمن: هو والله أفضل من رأيك فيه. ثم دعا عثمان بن عفان فقال: أخبرني عن عمر. فقال: أنت أخبرنا به! فقال: على ذلك يا أبا عبد الله. فقال عثمان: اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وأن ليس فينا مثله! فقال أبو بكر يرحمك الله! والله لو تركته ما عدوتك. وشاور معهما سعيد بن زيد أبا الأعور، وأسيد بن حضير وغيرهما من المهاجرين والأنصار، فقال أسيد: " اللهم أعلمه الخيرة بعدك، يرضى للرضى، ويسخط للسخط، الذي يسر خير من الذي يعلن، ولن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه " ، وسمع بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به، فدخلوا على أبي بكر، فقال له قائل منهم: " ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا، وقد ترى غلظته؟ " فقال أبو بكر: أجلسوني، أبالله تخوفونني؟ خاب من تزود من أمركم بظلم، أقول: " اللهم، استخلفت عليهم خير أهلك، أبلغ عني ما قلت لك من وراءك " ثم اضطجع، ودعا عثمان بن عفان فقال: اكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجاً منها، وعند أول عهده بالآخرة داخلاً فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب؛ أنني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا، وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيراً، فإن عدل فذلك ظني به، وعلمي فيه، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب والخير أردت، ولا أعلم الغيب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والسلام عليكم ورحمة الله " . ثم أمر بالكتاب فختمه، ثم أمره فخرج بالكتاب مختوماً ومعه عمر بن الخطاب، وأسد بن سعية القرظي، فقال عثمان للناس: أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟ فقالوا: نعم، وقال بعضهم: قد علمنا به - قال ابن سعد: على القائل - وهو عمر، فأقروا بذلك جميعاً ورضوا به وبايعوا، ثم دعا أبو بكر عمر خالياً فأوصى بما أوصاه به، ثم خرج فرفع أبو بكر يديه مداً، ثم قال: اللهم، إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم، وفت عليهم الفتنة، فعملت فيهم ما أنت أعلم به، واجتهدت لهم رأيي، فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم، وأحرصهم على ما فيه رشدهم، وقد حضرني من أمرك ما حضرني، فاخلفني فيهم، فهم عبادك، ونواصيهم بيدك، واصلح لهم ولاتهم، واجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي الرحمة وهدى الصالحين بعده، وأصلح له رعيته.
- وروى صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: أنه دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه فأصابه مفيقاً، فقال له عبد الرحمن: أصبحت بحمد الله بارئاً. فقال أبو بكر: تراه؟ قال: نعم. قال: إني على ذلك لشديد الوجع، وما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي، إني وليت أمركم خيركم في نفسي، فكلكم ورم من ذلك أنفه، يريد أن يكون الأمر له، قد رأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل، وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج، وتألموا من الاضطجاع على الصوف الأذربي، كما يألم أحدكم أن ينام على حسك السعدان.
- أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم، أنبأنا آبي، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية عن الصلت بن بهرام، عن يسار قال: لما ثقل أبو بكر أشرف على الناس من كوة فقال: يا أيها الناس، إني قد عهدت عهداً أفترضون به؟ فقال الناس: قد رضينا يا خليفة رسول الله. فقال علي: لا نرضى إلا أن يكون عمر بن الخطاب.
- أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري التغلبي، أنبأنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم السين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا: أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أنبأنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، حدثنا سليمان بن عبد الحميد المهراني، أنبأنا عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أبي خيثمة، عن جدته الشفاء - وكانت من المهاجرات الأول - وان عمر إذا دخل السوق أتاها، قال: سألتها من أول من كتب: " عمر أمير المؤمنين " ؟ قالت: كتب عمر إلى عامله على العراقين: " أن ابعث إليّ برجلين جلدين نبيلين، أسألهما عن أمر الناس " ، قال: فبعث إليه بعدي بن حاتم، ولبيد بن ربيعة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فاستقبلا عمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين. فقلت: أنتما والله أصبتما اسمه، وهو الأمير، ونحن المؤمنون. فانطلقت حتى دخلت على عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين. فقال: لتخرجن مما قلت أو لأفعلن! قلت: يا أمير المؤمنين، بعث عامل العراقين بعدي بن حاتم ولبيد بن ربيعة، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم استقبلاني فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت: أنتما والله أصبتما، اسمه هو الأمير، ونحن المؤمنون.
- وكان قبل ذلك يكتب: " من عمر خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فجرى الكتاب " من عمر أمير المؤمنين " من ذلك اليوم.
- وقيل: إن عمر قال: إن أبا بكر كان يقال له: " يا خليفة رسول الله " ، ويقال لي: يا خليفة خليفة رسول الله، وهذا يطول، انتم المؤمنون وأنا أميركم.
- وقيل: إن المغيرة بن شعبة قال له ذلك، والله أعلم.
- سيرته:وأما سيرته فإنه فتح الفتوح ومصر الأمصار، ففتح العراق، والشام، ومصر، والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأذربيجان، وأرانيه، وبلاد الجبال، وبلاد فارس، وخوزستان وغيرها.
- وقد اختلف في خراسان، فقال بعضهم: فتحها عمر، ثم انتقضت بعده ففتحها عثمان. وقيل: إنه لم يفتحها، وإنما فتحت أيام عثمان. وهو الصحيح.
- وأدر العطاء على الناس، ونزل نفسه بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال، ودون الدواوين، ورتب الناس على سابقتهم في العطاء والإذن والإكرام، فكان أهل بدر أول الناس دخولاً عليه، وكان عليّ أولهم. وكذلك فعل بالعطاء، واثبت أسماءهم في الديوان على قربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدأ ببني هاشم، والأقرب فالأقرب.
- أنبأنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة، أنبأنا أبي، أنبأتا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلويه قالت: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الخطيب، أنبأنا أبو بكر الحيري، أنبأنا أبو العباس الأصم، أنبأنا الربيع قال: قال الشافعي: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، عن الثقة - احسبه محمد بن علي بن الحسن أو غيره - عن مولى لعثمان بن عفان قال: بينا أنا مع عثمان في مال له بالعالية في يوم صائف، إذ رأى رجلاً يسوق بكرين، وعلى الأرض مثل الفراش من الحر، فقال: ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح. ثم دنا الرجل فقال: انظر من هذا؟ فنظرت فقلت: أرى رجلاً معتماً بردائه، يسوق بكرين. ثم دنا الرجل فقال: انظر. فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقلت: هذا أمير المؤمنين. فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب فإذا نفح السموم، فأعاد رأسه حتى حاذاه، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: بكران من إبل الصدقة تخلفا، وقد مضي بإبل الصدقة، فأردت أن ألحقهما بالحمى، وخشيت أن يضيعا، فيسألني الله عنهما. فقال عثمان: يا أمير المؤمنين، هلم إلى الماء والظل ونكفيك. فقال: عد إلى ظلك. فقلت: عندنا من يكفيك! فقال: عد إلى ظلك. فمضى، فقال عثمان: من أحب أن ينظر إلى القوي الأمين فلينظر إلى هذا! فعاد إلينا فألقى نفسه.
- روى السري بن يحيى، حدثنا يحيى بن مصعب الكلبي، حدثنا عمر بن نافع الثقفي، عن أبي بكر العبسي قال: دخلت حين الصدقة مع عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، فجلس عثمان في الظل، وقام عليّ على رأسه يملي عليه ما يقول عمر، وعمر قائم في الشمس في يوم شديد الحر، عليه بردتان سوداوان، متزر بواحدة وقد وضع الأخرى على رأسه، وهو يتفقد إبل الصدقة، فيكتب ألوانها وأسنانها. فقال علي لعثمان: أما سمعت قول ابنة شعيب في كتاب الله عز وجل: " إن خير من استأجرت القوي الأمين " ، وأشار علي بيده إلى عمر، فقال: هذا هو القوي الأمين.
- أنبأنا غير واحد إجازة، عن أبي غالب بن البناء، أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن فهد العلاف، حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حماد الموصلي، حدثنا أبو الحسين محمد بن عثمان، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا موسى بن داود الضبي، أنبأنا محمد بن صبيح، عن إسماعيل بن زياد قال: مر علي بن أبي طالب على المساجد في شهر رمضان، وفيها القناديل، فقال: نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا.** مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة **
- وروى حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فما ضرب فسطاطاً ولا خباءً حتى رجع. وكان إذا نزل يلقي له كساء أو نطع على الشجر، فيستظل به.
- وروى موسى بن إبراهيم المروزي، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: أنفق عمر بن الخطاب في حجة حجها ثمانين درهماً من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى المدينة، قال: ثم جعل يتأسف ويضرب بيده على الأخرى، ويقول: ما أخلقنا أن نكون قد أسرفنا في مال الله تعالى.
- أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم إذناً، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا: أنبأنا يحيى بن محمد أنبأنا الحسين بن الحسن، أنبأنا ابن المبارك، عن مالك بن مغول: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإنه أهون - أو قال: أيسر - لحسابكم، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر " يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية " وله في سيرته أشياء عجيبة عظيمة، لا يستطيعها إلا من وفقه الله تعالى، فرضي الله عنه وأرضاه، بمنه وكرمه.
- مقتله رضي الله عنه:أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمج بن الحسن الشافعي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي، أنبأنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن عثمان، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن أنس قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد أحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فضربه برجله وقال: اثبت أحد، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان.
- أنبأنا القاسم بن علي بن الحسن كتابة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو محمد بن طاوس، أنبأنا طراد بن محمد - وأنبأنا به عالياً أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أنبأنا طراد بن محمد إجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب لما نفر من منى، أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من البطحاء، فألقى عليها طرف ردائه، ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط! فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات.
- أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم، أنبأنا أبي، أنبأني أبو محمج بن الأكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكناني، أنبأنا تمام بن محمد، وعبد الرحمن بن عثمان، وعقيل بن عبد الله، قال: وأخبرني أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الكزبري، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر التميمي، أنبأنا أحمد بن القاسم بن معروف، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن جبير بن مطعم، قال: حججت مع عمر آخر حجة حجها، فبينا نحن واقفون على جبل عرفة، صرخ رجل فقال: يا خليفة. فقال رجل من لهب - وهو حي من أزد شنوءة يعتافون - : ما لك؟ قطع الله لهجتك - وقال عقيل: لهاتك - والله لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا العام أبداً. قال جبير: فوقعت بالرجل اللهبي فشتمته، حتى إذا كان الغد وقف عمر وهو يرمي الجمار، فجاءت عمر حصاة عاثرة من الحصى الذي يرمي به الناس، فوقعت في رأسه ففصدت عرقاً من رأسه، فقال رجل: أشعر أمير المؤمنين ورب الكعبة، لا يقف عمر على هذا الموقف ابداً بعد هذا العام - قال جبير: فذهبت ألتفت إلى الرجل الذي قال ذلك، فإذا هو اللهبي، الذي قال لعمر على جبل عرفة ما قال.
- لهب: بكسر اللام، وسكون الهاء.
- أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحصن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم البكري، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: خطب عمر الناس، فقال: رأيت كأن ديكاً نقرني نقرة أو نقرتين، ولا أدري ذلك إلا لحضور أجلي، فإن عجل بي أمر فإن الخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.
- وأنبأنا أحمد بن عثمان، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن اسحاق، حدثنا محمد بن الجهم السمري، حدثنا جعفر بن عون، أنبأنا محمد بن بشر، عن مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، عن الصقر بن عبد الله، عن عروة، عن عائشة قالت: بكت الجن على عمر قبل أن يموت بثلاث، فقالت:
- أبعد قتيل بالمدينة أصبحت ... له الأرض تهتز العضاه بأسوق
- جزى الله خيراً من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق
- فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... بوائق في أكمامها لم تفتق
- فما كنت أخشى أن يكون مماته ... بكفى سبنتي أخضر العين مطرق
- قيل: إن هذه الأبيات للشماخ، أو لأخيه مزرد.
- أنبأنا مسمار بن عمر بن العويس النيار وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فناخسرو وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة، وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمراً هي له مطيقة، وما فيها كبير فضل. قال: انظرا أن تكون حملتما الأرض ما لا تطيق: قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبداً - قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب - قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهن خللاً تقدم فكبر، وربما قرأ بسورة " يوسف " أو " النحل " أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتني - أو: أكلني الكلب - حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يميناً وشمالاً إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنساً، فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فمن يلي عمر، فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهو يقولون: " سبحان الله، سبحان الله " فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يابن عباس، انظر من قتلني. فجال ساعة، ثم جاء المسجد فقال: غلام المغيرة بن شعبة. قال: الصنع؟ قال: نعم. قال: قاتله الله! لقد أمرت به معروفاً! الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة - وكان العباس أكثرهم رقيقاً - فقال: إن شئت فعلت؟ أي: إن شئت قتلنا فقال: كذبت! بعدما تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم وحجوا حجكم. واحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس وقائل يقول: أخاف عليه. فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه. ثم أتي بلبن فشربه، فخرج من جوفه. فعرفوا أنه ميت. فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه، وجاء غلام شاب فقال: أبشر - يا أمير المؤمنين - ببشرى الله له، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كفافاً، لا علي ولا لي. فلما أدبرا إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا علي الغلام، قال: يابن أخي، ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لربك، يا عبد الله بن عمر، انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً أو نحوه - قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأد عني هذا المال، وانطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل لها: يقرأ عليك عمر السلام - ولا تقل " أمير المؤمنين " فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً - وقل " يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه. فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي. فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء. قال: ارفعوني. فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب، قد أذنت. قال: الحمد لله، ما كان شيء أهم إليّ من ذلك، فإذا أنا قبضت فاحملوني، ثم سلم فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. وجاءت أم المؤمنين حفصة، والنساء تسير معها، فلما رأيناها قمنا، فولجت عليه فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجال، فولجت داخلاً لهم، فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين. استخلف. قال: ما أجد أحق بهذا من هؤلاء النفر - أو: الرهط - الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. فسمى: علياً، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعداً، وعبد الرحمن بن عوف، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء كهيئة التعزية له - فإذا أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة..وذكر الحديث وقد تقدم في ترجمة عثمان بن عفان.
- وروى سماك بن حرب، عن ابن عباس أن عمر قال لابنه عبد الله: خذ رأسي عن الوسادة فضعه في التراب، لعل الله يرحمني! وويل لي وويل لآمي إن لم يرحمني الله عز وجل! فإذا أنا مت فاغمض عيني، واقصدوا في كفني، فإنه إن كان لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه، وإن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع سلبي، وأنشد:
- ظلوم لنفسي غير إني مسلم ... أصلي الصلاة كلها وأصوم
- أنبأنا أبو محمد، أخبرنا أبي، أنبأتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرأ على إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو محمد بن المقري، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو عباد قطن بن نسير الغبري، أنبأنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أبي رافع قال: كان أبو لؤلؤة عبداً للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأرحاء وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إن المغيرة قد أثقل علي غلتي، فكلمه يخفف عني. فقال له عمر: اتق الله، وأحسن إلى مولاك - ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه، فغضب العبد وقال: وسع الناس كلهم عدله غيري. فأضمر على قتله، فاصطنع له خنجراً له رأسان، وشحذه وسمه، ثم أتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى، انك لا تضرب به أحداً إلا قتلته. قال: فتحين أبو لؤلؤة عمر، فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر - وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يقول: " أقيموا صفوفكم " ، فقال كما كان يقول، فلما كبر ووجأه أبو لؤلؤة في كتفه ووجأه في خاصرته، وقيل: ضربه ست ضربات، فسقط عمر، وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلاً، فهلك منهم سبعة وأفرق منهم ستة، وحمل عمر فضهب به. وقيل: إن عمر قال لأبي لؤلؤة: ألا تصنع لنا رحاً؟ قال: بلى، اصنع لك رحاً يتحدث بها أهل الأمصار. ففزع عمر من كلمته، وعليّ معه، فقال علي: إنه يتوعدك يا أمير المؤمنين.
- قال: وأنبأنا أبي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، حدثنا محمد بن سعد، أنبأنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النواء، عن أبي عبيد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت مع علي فسمعنا الصيحة على عمر، قال: فقام وقمت معه، حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه فقال: ما هذا الصوت؟ فقالت له امرأة: سقاه الطبيب نبيذاً فخرج، وسقاه لبناً فخرج، وقال: لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلاً فافعل. فقالت أم كلثوم: واعمرا! وكان معها نسوة فبكين معها، وارتج البيت بكاء، فقال عمر: والله لو أن لي ما على الأرض من شيء لافتديت به من هول المطلع. فقال ابن عباس: والله إني لأرجو أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى: " وإن منكم إلا واردها " إن كنت - ما علمنا - لأمير المؤمنين، وأمين المؤمنين، وسيد المؤمنين، تقضي بكتاب الله، وتقسم بالسوية. فأعجبه قولي، فاستوى جالساً فقال: أتشهد لي بهذا يا ابن عباس؟ قال: فكففت، فضرب على كتفي فقال: اشهد. فقلت: نعم، أنا أشهد.
- ولما قضى عمر رضي الله عنه - صلى عليه صهيب، وكبر عليه أربعاً.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أنبأنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة: أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني، غلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحداً أحب إليّ ألقى الله بمثل عمله منك وأيم الله، إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أن اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر. وإن كنت أظن ليجعلنك الله معهما.
- ولما توفي عمر صلي عليه في المسجد، وحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم، غسله ابنه عبد الله، ونزل في قبره ابنه عبد الله، وعثمان بن عفان، وسعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف.
- روى أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه أنه قال: طعن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، وكانت خلافته عشر سنين، وخمسة أشهر، وأحداً وعشرين يوماً.
- وقال عثمان بن محمد : هذا وهم، توفي عمر لأربع ليال بقين من ذي الحجة، وبويع عثمان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة.
- وقال ابن قتيبة: ضربه أبو لؤلؤة يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجة، ومكث ثلاثاً، وتوفي، فصلى عليه صهيب، وقبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر.
- وكانت خلافته عشر سنين، وستة أشهر، وخمس ليال، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: كان عمره خمساً وخمسين سنة، والأول أصح ما قيل في عمر.
- أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، والحسين بن يوحن بن اتويه بن النعمان الباوردي قالا: حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي اسحاق، عن عامر بن سعد، عن جرير، عن معاوية أنه سمعه يخطب قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين سنة.
- وقال قتادة: طعن عمر يوم الأربعاء، ومات يم الخميس.
- وكان عمر أعسر يسر: يعمل بيديه. وكان أصلع طويلاً، قد فرع الناس، كأنه على دابة.
- قال الواقدي: كان عمر أبيض أمهق، تعلوه حمرة، يصفر لحيته وإنما تغير لونه عام الرمادة لأنه أكثر أكل الزيت، لأنه حرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس فتغير لونه.
- وقال سماك: كان عمر أروح كأنه راكب، وكأنه من رجال بني سدوس. والأروح: الذي يتدانى قدماه إذا مشى.
- وقال زر بن حبيش: كان عمر أعسر يسر، آدم.
- وقال الواقدي: لا يعرف عندنا أن عمر كان آدم إلا أن يكون رآه عام الرمادة.
- قال أبو عمر: وصفه زر بن حبيش وغيره أنه كان آدم شديد الأدمة، وهو الأكثر عند أهل العلم.
- وقال أنس: كان عمر يخضب بالحناء بحتاً.
- وهو أول من اتخذ الدرة، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وهو أول من سمي " أمير المؤمنين " ، وأكثر الشعراء مراثيه، فمن ذلك قول حسان بن ثابت الأنصاري:
- ثلاثة برزوا بفضلهم ... نضرهم ربهم إذا نشروا
- فليس من مؤمن له بصر ... ينكر تفضيلهم إذا ذكروا
- عاشوا بلا فرقة ثلاثتهم ... واجتمعوا في الممات إذ قبروا
- وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت زوج عمر بن الخطاب:
- عين جودي بعبرة ونحيب ... لا تملي على الإمام النجيب
- فجعتني المنون بالفارس المعلم يوم الهياج والتلبيب
- عصمة الناس والمعين على الدهر وغيث المنتاب والمحروب
- رزاح: بفتح الراء، والزاي.
- عمرو بن سالم الخزاعي:عمر بن سالم الخزاعي. وقيل: عمرو. وهو وافد خزاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس: أن عمر بن سالم الخزاعي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده:
- لا هم إني ناشد محمداً ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
- وذكر الأبيات، ونذكرها في عمرو بن سالم، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين وقال: " وقيل: عمرو وافد خزاعة " ، قال: ولم يختلف فيه أنه عمرو بن سالم.
- قلت: قول أبي نعيم صحيح، وقول ابن منده وهم وتصحيف، والله أعلم.
- عمر بن سراقة القرشي:عمر بن سراقة بن المعتمر بن أنس القرشي العدوي.
- شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن سراقة، وقال مصعب فيه: عمرو بن سراقة.
- أخرجه أبو عمر.
- قلت: وقد سماه ابن إسحاق من عدة طرق عنه عمراً وغيره، وهو الصحيح، وهناك أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمر بن سعد الأنماري، أبو كبشة:عمر بن سعد الأنماري، أبو كبشة. يعد في الشاميين، مختلف في اسمه، فقيل: عمر بن سعد، وقيل: سعد بن عمر، وقيل: عمرو بن سعد. ونذكره إن شاء الله تعالى في مواضعه أكثر من هذا.
- أخرجه الثلاثة.
- عمر بن سعد الأسلمي:
- عمر بن سعد الأسلمي. ذكره مطين في الوحدان، فيه نظر، قاله أبو نعيم.
- أنبأنا أبو موسى الحافظ إذناً، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا الحضرمي، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن عمر بن سعد السلمي، يحدث عن عروة بن الزبير قال: حدثني أبي وجدي - وكانا قد شهدا خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم جلس إلى ظل شجرة، فذكر قصة الدية.
- أخرجه ابن منده وأبو موسى.
- عمر بن سفيان القرشي:عمر بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو الأسود بن سفيان، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.
- كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمر بن أبي سلمة القرشي:عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي، ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن أمه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
- تقدم ذكره قبل هذه الترجمة عند ذكر أبيه عبد الله بن عبد الأسد، يكنى أبا حفص. ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة، وقيل: إنه كان له يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين، وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في أطم حسان بن ثابت الأنصاري، وشهد مع علي الجمل، واستعمله على البحرين، وعلى فارس. وتوفي بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان، سنة ثلاث وثمانين.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وعروة بن الزبير.
- أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: أخبرنا عبد الله بن الصباح الهاشمي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر ين أبي سلمة: أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده طعام، فقال: يا بني، ادن فسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك.
- أخرجه الثلاثة.
- عمر بن عامر السلمي:عمر بن عامر السلمي. سأل النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه سلمة أبو عبد الحميد.
- روى محمد بن أحمد بن سلام، عن يحيى بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا عدي بن الفضل، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن عمر بن عامر السلمي: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: " إذا صليت الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان، فإذا انتصبت وارتفعت فصل، فإن الصلاة مشهودة مقبولة، حتى ينتصف النهار وتكون الشمس قدر رأسك قيد رمح، وإذا زالت الشمس فصل، فإن الصلاة مشهودة مقبولة، حتى تصلي العصر وتصفر الشمس، فأمسك عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، فإذا غربت فصل، فإن الصلاة مشهودة مقبولة " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فأخرج هذا الحديث بعينه، من حديث يحيى بن الورد، وهم فيه، وإنما هو عمرو بن عبسة السلمي، والحديث مشهور من حديث عمرو بن عبسة، رواه عنه أبو أمامة الباهلي، وأبو إدريس الخولاني وغيرهما.
- قال أبو نعيم: أنبأنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو بكر الدينوري القاضي - فيما كتب إليّ - حدثنا محمد بن أحمد بن المهاجر، حدثنا يحيى بن ورد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن عدي بن الفضل، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن عمرو بن عبسة السلمي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا صليت الصبح.. وذكر الحديث.
- عمر بن عبد الله بن أبي زكريا:عمر بن عبيد الله بن أبي زكريا. ذكر في الصحابة، لا يصح. روى حديثه أبو ضمرة أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي ذباب، عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سها في المغرب.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمر بن عكرمة بن أبي جهل:عمر بن عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي، قتل باليرموك، ويقال: بأجنادين.
- عمر بن عمرو الليثي:عمر بن عمرو الليثي، وقيل: عبيد بن عمرو. وقال أبو نعيم: حديثه عند قرة بن خالد، عن سهل بن علي النميري قال: لما كان يوم الفتح كان عند عمر بن عمرو الليثي خمس نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق إحداهن.
- رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن قرة بن خالد فقال: " عن عبيد بن عمر " .
- وأخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمر بن عمير الأنصاري:عمر بن عمير بن عدي بن نابي الأنصاري السلمي، وهو ابن عم ثعلبة بن عنمة بن عدي بن نابي، وابن عم عبس بن عامر بن عدي.
- شهد مشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمر بن عوف النخعي:عمر بن عوف النخعي - وقيل: عمرو.
- ذكره محمد بن إسماعيل في الصحابة، قاله ابن منده.
- روى مالك بن يخامر عن ابن السعدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تنقطع الهجرة ما دام الكفار يقاتلون " . فقال معاوية بن أبي سفيان، وعمر بن عوف النخعي، وعبد الله بن عمرو بن العاص إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الهجرة هجرتان: إحداهما أن يهجر السيئات، والأخرى أن يهاجر إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم " .
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، وزعم أن محمد بن إسماعيل ذكره في الصحابة فيمن اسمه عمر، وفيما ذكره نظر: وروى أبو نعيم الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو عمر في الهجرة، فقال: " وقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو " . ولم يذكر " عمر بن عوف " ، وهذا لا مطعن على ابن منده فيه، فإن أبا عمر قد ذكره كذلك، ولا شك أن بعض الرواة ذكره فيهم، وبعضهم لم يذكره، والله أعلم.
- عمر بن غزية:عمر بن غزية. أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه. روى محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أتى عمر بن غزية النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بايعت امرأة بتمر، فوعدتها البيت، فلما خلوت بها نلت منها ما دون الفرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثم مه " قال: ثم اغتسلت وصليت، فأنزل الله تعالى: " أقم الصلاة طرفي النهار " فقال عمر: يا رسول الله، هذا خاص لهذا أم للناس عامة؟ فقال " للناس عامة " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هذا عمرو بن غزية الأنصاري، عقبي، وروى الحديث المذكور في بيع التمر، فقال عمرو بفتح العين، وفي آخره واو، بدل عمر بضم العين.
- والحق معه، وقد ذكره ابن منده أيضاً في عمرو، وذكر القصة بحالها، ولا شك أنه غلط من ابن منده، والحق مع أبي نعيم، فإن عمراً يشتبه بعمر على كثير من الناس.
- عمر بن لاحق:عمر بن لاحق، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه الحسن بن أبي الحسن أنه قال: " لا وضوء على من مس فرجه " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم موقوفاً.
- عمر بن مالك بن عتبة الزهري:عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل الزهري، شهد فتح دمشق، وولي فتح الجزيرة. لا يعرف.
- عمر بن مالك بن عقبة:عمر بن مالك بن عقبة بن نوفل بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. أدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح دمشق، وولي فتوح الجزيرة.
- روى سيف بن عمر، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة قالا: قدم على أبي عبيدة كتاب عمر - يعني بعد فتح دمشق - بأن اصرف جند العراق إلى العراق.
- وروى سيف عن محمد، وطلحة، والملهب، وعمر، وسعيد قالوا: لما رجع هاشم بن عتبة عن جلولاء إلى المدائن، وقد اجتمعت جموع أهل الجزيرة، فأمدوا هرقل على أهل حمص، كتب بذلك سعد إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن أبعث إليهم عمر بن مالك بن عقبة بن نوفل بن عبد مناف في جند، فخرج عمر في جنده حتى نزل على من ب " هيت " فحصرهم، حتى أعطوا الجزاء فتركهم، ولحق عمر بأرض " قرقيسيا " فصالحه أهلها على الجزاء.
- ذكر هذا الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخ دمشق.
- عمر بن مالك الأنصاري:عمر بن مالك الأنصاري. كان ينزل مصر، ذكره الطبراني وغيره.
- أنبأنا أبو موسى كتابة، أنبأنا أبو زيد غانم بن علي، وعبد الكريم بن علي، وأبو بكر محمد بن أحمد الصغير، وأبو بكر محمد بن أبي القاسم القرافي، وأبو غالب أحمد بن العباس قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريذة - قال أبو موسى: وأنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا شعيب بن يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة: أنه سمع عمر بن مالك الأنصاري يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " آمركم بثلاث وأنهاكم عن ثلاث: آمركم أن لا تشركوا بالله شيئاً، وأن تعتصموا بالطاعة جميعاً حتى يأتيكم أمر الله عز وجل وأنتم على ذلك، وأن تناصحوا ولاة الأمر من الدين بأمر الله عز وجل، وأنهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال " .
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- وروى عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، عن أبيه، عن نصر، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن عمر بن مالك - قال: وكانت له صحبة - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من بنى لله مسجداً بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة " .
- ورواه سفيان، عن علي بن زيد فقال: " عمرو بن مالك - أو مالك بن عمرو " . ورواه هشيم عن علي فقال: " عمرو بن مالك " .
- عمر بن معاوية الغاضري:عمر بن معاوية الغاضري - غاضرة قيس - مختلف في حديثه.
- روى عنه ابن عائذ أنه قال: كنت ملزقاً ركبتي بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل فقال: يا نبي الله، كيف ترى في رجل ليس له مال يتصدق به، ولا قوة فيجاهد في سبيل الله بها، ويرى الناس يصلون ويجاهدون ويتصدقون، ولا يستطيع شيئاً من ذلك؟ قال: " يقول الخير ويدع الشر، يدخله الله الجنة معهم " .
- أخرجه ابن منده.
- عمر بن يزيد الخزاعي:عمر بن يزيد الخزاعي الكعبي. جالس النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه أنه قال: " أسلم سالمها الله من كل آفة إلا الموت، فإنه لا سلم منه، وغفار غفر الله لهم، ولا حي أفضل من الأنصار " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمر اليماني:عمر اليماني. قاله ابن قانع، وروى بإسناده له عن شهر بن حوشب، عن عمر قال: كنت رجلاً من أهل اليمن حليفاً لقريش، فأرسلني أبو سفيان طليعة على النبي صلى الله عليه وسلم، فأعجبني الإسلام، فأسلمت.
- استدركه أبو علي الغساني على أبي عمر.
- عمرو بن أبي أثاثة:عمرو - بفتح العين، وسكون الميم، وآخره واو - هو عمرو بن أبي أثاثة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب.
- كان من مهاجرة الحبشة، وأمه النابغة بنت حرملة، فهو أخو عمرو بن العاص لأمه، وقد تقدم ذكره في " عروة بن أثاثة مستوفى " .
- أخرجه أبو عمر.
- عمرو بن الأحوص:عمرو بن الأحوص بن جعفر بن كلاب الجشمي الكلاني. قاله أبو عمر، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، إنما قالا عمرو بن الأحوص الجشمي، حديثه عند ابنه سليمان.
- أنبأنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: " أي يوم أحرم؟ ثلاث مرات " ، قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: " فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، الا لا يجني والد على ولده ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلادكم، ولكن ستكون له طاعة فيما تحقرون من أعمالكم، فيرضى به " .
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول أبي عمر " إنه جشمي كلابي " لا أعرفه، فإنه ليس في نسبه إلى كلاب جشم ولا فيما بعد كلاب أيضاً، وإنما " الأحوص بن جعفر بن كلاب " نسب معروف، والله أعلم، ولعله له حلف في جشم فنسبه إليه.
- عمرو بن أحيحة بن الجلاح:عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري. وقد ذكرنا هذا النسب.
- أخرجه ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، قال: وسمع من خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الله بن علي بن السائب.
- قال أبو عمر: " وهذا لا أدري ما هو، لأن عمرو بن أحيحة هو أخو عبد المطلب بن هاشم لأمه، وذلك أن هشام بن عبد مناف كانت تحته سلمى بنت زيد من بني عدي بن النجار، فمات عنها، وخلف عليها بعده أحيحة بن الجلاح فولدت له عمرو بن أحيحة، فهو أخو عبد المطلب لأمه. هذا قول أهل النسب. وإليهم يرجع في مثل هذا، ومحال أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن خزيمة بن ثابت من كان في السن والزمن الذي وصفت! وعساه أن يكون حفيد لعمرو بن أحيحة يسمى عمراً، فنسب إلى جده، وإلا فما ذكر ابن أبي حاتم وهم لا شك فيه.
- أخرجه أبو عمر.
- عمرو بن أخطب الأنصاري:عمرو بن أخطب، أبو زيد الأنصاري، وهو مشهور بكنيته، يقال: إنه من بني الحارث بن الخزرج، وقيل: ليس من الأوس ولا من الخزرج، ونذكره في الكنى مستقصى إن شاء الله تعالى.
- غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات، ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، ودعا له بالجمال.
- أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا النقيب طراد بن محمد إجازة إن لم يكن سماعاً، أنبأنا الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا أبو خيثمة زهير، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأنا حسين بن واقد، حدثنا أبو نهيك الأزدي، عن عمرو بن أخطب قال: استقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بإناء فيه شعرة، فرفعتها ثم ناولته، فقال: اللهم، جمله - قال أبو نهيك: فرأيته بعد ثلاث وتسعين وما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء.
- ويقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفاً وما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض.
- وهو جد عزرة بن ثابت، روى عنه أنس بن سيرين، وأبو الخليل، وعلباء بن أحمر، وتميم بن حويص، وغيرهم.
- ورأى خاتم النبوة كأنه خيلان سود.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟
- عمرو بن أراكة:عمرو بن أراكة وقيل: ابن أبي أراكة. سكن البصرة. قال محمد بن إسماعيل البخاري: عمرو بن أراكة، سكن البصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى الحسن البصري أن عمرو بن أراكة كان جالساً مع زياد على سريره، فأتي بشاهد - أراه مال في شهادته - فقال له زياد: والله لأقطعن لسانك. فقال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة ويأمر بالصدقة.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟
- عمرو بن أبي الأسد:عمرو بن أبي الأسد. ذكره الحسن بن سفيان، والبغوي وغيرهما.
- أبو موسى، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن حرب المروزي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبيد روى الحسن البصري أن عمرو بن أراكة كان جالساً مع زياد على سريره، فأتي بشاهد - أراه مال في شهادته - فقال له زياد: والله لأقطعن لسانك. فقال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة ويأمر بالصدقة.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟
- عمرو بن أبي الأسد:عمرو بن أبي الأسد. ذكره الحسن بن سفيان، والبغوي وغيرهما.
- أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن حرب المروزي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن عمرو بن أبي الأسد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، واضعاً طرفيه على عاتقه.
- رواه عياش الدوري وعلي بن حرب وأبو كريب، عن محمد بن بشر كذلك.
- وقيل: وهم فيه محمد بن بشر، والصحيح ما رواه أبو أسامة وغيره، عن عبيد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد.
- أخرجه أبو موسى، وأخرجه أبو نعيم، إلا أنه جعله " عمرو بن الأسود " ، وروى له حديث محمد بن بشر، ورد عليه كما في هذا الكتاب لا غير.
- عمرو بن الأسود بن عامر:عمرو بن الأسود بن عامر. استشهد يوم اليمامة. استدركه ابن الدباغ على أبي عمر مختصراً.
- عمرو بن الأسود العنسي:عمرو بن الأسود العنسي. ذكره ابن أبي عاصم.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن احمد، حدثني أبي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حكيم بن عمير وضمرة بن حبيب قالا: عن عمر بن الخطاب قال: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود.
- أخرجه أبو موسى، وقال: عمرو هذا ليس بصحابي، ولكنه روى عن الصحابة والتابعين، وذكره أبو القاسم الدمشقي فقال: عمرو - ويقال: عمير - بن الأسود، أبو عياض، ويقال: أبو عبد الرحمن العنسي الحمصي، قيل أنه سكن " داريا " ، وكان ممن أدرك الجاهلية، روى عن عمر بن الخطاب وعبارة وابن مسعود وغيرهم، وذكر قول عمر فيه الذي قدمنا ذكره.
- وأخرجه ابن أبي عاصم في الصحابة.
- العنسي: بالنون.
- عمرو بن الأسود:عمرو بن الأسود. ذكره سعيد القرشي في الصحابة.
- روى شريح بن عبيد الحضرمي، عن الحارث بن الحارث، عن عمرو بن الأسود وأبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس " .
- الحديث في فضل قريش، أخرجه أبو موسى.
- قلت: قد ذكرت هذه التراجم الثلاث، ولا أدري أهي واحدة أو أكثر؟ وهل هي التي ذكرها أبو نعيم أو غيرها؟ لأنهما لم يذكرا نسباً ولا شيئاً مما يستدل به على أنها ولحد أو أكثر، وما فيها من الأحاديث فقد يكون للصاحب الواحد عدة أحاديث، وقد ذكرتها جميعها كما ذكراها للخروج من عهدتها، على أن أبا موسى إمام حافظ، ولم يخرجها إلا وقد علم أن كل واحد منهم غير الآخر، والله أعلم.
- عمرو بن أقيش:عمرو بن أقيش. أتى النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو هريرة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله.
- أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له ثأر في الجاهلية، وكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي! قالوا: بأحد. قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد. فلبس لأمته وركب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو. قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحاً، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: سليه، أحمية أم غضباً لهم، أم غضباً لله عز وجل؟ فقال: غضباً لله ورسوله. فمات فدخل الجنة، ما صلى لله صلاة.
- أخرجه ابن منده.
- عمرو بن أمية القرشي:عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، وأمه زينب بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة.
- قاله الزبير، هاجر إلى أرض الحبشة ومات بها.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمرو بن أمية بن خويلد الضمري:عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبيد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، يكنى أبا أمية.
- بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وحده عيناً إلى قريش، فحمل خبيب بن عدي من الخشبة التي صلب عليها، وأرسله إلى النجاشي وكيلاً، فعقد له على أم حبيبة بنت أبي سفيان. وأسلم قديماً وهو من مهاجرة الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وأول مشاهدة بئر معونة. قاله أبو نعيم.
- وقال أبو عمر: إن عمراً شهد بدراً، وأحداً مع المشركين، وأسلم حين انصرف المشركون من أحد.
- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه في أموره، وكان من أنجاد العرب ورجالها نجدة وجراءة، وكان أول مشاهدة بئر معونة، وأسرته بنو عامر يومئذ، فقال له عامر بن الطفيل: إنه كان على أمي نسمة فاذهب فأنت حر عنها، وجز ناصيته.
- وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام سنة ست، وكتب على يده كتاباً، فأسلم النجاشي. وأمره أن يزوجه أم حبيبة ويرسلها ويرسل من عنده من المسلمين.
- روى عنه أولاده: جعفر والفضل وعبد الله، وابن أخيه الزبرقان بن عبد الله بن أمية، وهو معدود من أهل الحجاز.
- أنبأنا أحمد بن عثمان، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن، أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي بن مهريز، أنبأنا أبو بكر بن زادان، حدثنا مأمون بن هارون بن طوسي، أنبأنا الحسين بن عيسى بن حمدان الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا إبراهيم بن سعد، أنبأنا ابن شهاب، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أكل من كتف عنز، ثم دعي إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ.
- وتوفي عمرو آخر أيام معاوية قبل الستين.
- أخرجه الثلاثة.
- جدي: بضم الجيم، وفتح الدال المهملة، وآخره ياء تحتها نقطتان.
- عمرو بن أمية الدوسي:عمرو بن أمية الدوسي. أورده جعفر المستغفري. روى زياد البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: قال عمرو بن أمية الدوسي: دخلت المسجد الحرام فلقيني رجال من قريش فقالوا: إياك أن تلقى محمداً فتسمع مقالته فيخدعك بزخرف كلامه!. وذكر الحديث.
- أخرجه أبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بعمرو بن الطفيل.
- عمرو جد أبي أمية:عمرو، جد أبي أمية بن عبد الله. روى يعقوب بن محمد المدني، عن أبي أمية بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أطعمني جبريل الهريسة أسد بها ظهري " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن أوس الثقفي:عمرو بن أوس الثقفي. نزل الطائف، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه عثمان، وقيل: عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن أبيه، وقد ذكرناه. والصواب عمرو بن أوس.
- روى الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عثمان بن عمرو بن أوس، عن أبيه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف، فكان يخرج إلينا من الليل فيحدثنا، فأبطأ ذات ليلة فقال: طال حزبي فكرها أن أخرج حتى أفرغ منه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن أوس بن عتيك:عمرو بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
- وعمرو هو أخو مالك والحارث ابني أوس.
- شهد أحد والخندق، وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد.
- أخرجه أبو عمر.
- عمرو بن أبي أويس القرشي:عمرو بن أبي أويس بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حذيفة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي الامري.
- قتل يوم اليمامة، قاله ابن إسحاق.
- أخبرنا به أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، وقال: عمرو بن أوس.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: عمرو بن أوس بن سعد، والله أعلم.
- عمرو بن الأهتم:عمرو بن الأهتم - واسم الأهتم: سنان بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس - واسمه: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقي.
- وقيل: الأهتم، واسمه سنان بن خالد بن سمي.
- وقيل: إن قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فاه، فسمي الأهتم. وقيل: كان مهتوماً من سنة. وكان سبب ضرب قيس بن عاصم إياه أن قيساً كان رئيس بني سعد بن زيد مناة بن تميم يوم الكلاب، فوقع بينه وبين الأهتم اختلاف في أمر عبد يغوث بن وقاص بن صلاءة الحارثي، حين أسره عصمة التيمي، فرفعه إلى الأهتم، فضربه قيس فهتم فاه.
- وأم عمرو بنت قذلي بن أعبد. ويكنى عمرو أبا ربعي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وافداً في وجوه قومه من بني تميم سنة تسع، فيهم: الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وغيرهما، فأسلموا ففخر الزبرقان، فقال: يا رسول الله، أنا سيد بني تميم، والمجاب فيهم، آخذ لهم بحقوقهم، وأمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك - يعني عمرو بن الأهتم - فقال عمرو: إنه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أدنيه. فقال الزبرقان: والله لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أن يتكلم إلا الحسد! فقال عمرو: وأنا أحسدك؟! فوالله إنك لئيم الخال، حديث المال، أحمق الولد، مبغض في العشيرة، والله ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الثانية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن في البيان لسحراً " .
- وقيل: إن الوفد كانوا سبعين أو ثمانين، فيهم: الأقرع بن حابس. وهم الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، وخبرهم طويل، وبقوا بالمدينة مدة يتعلمون القرآن والدين، ثم خرجوا إلى قومهم فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم وكساهم.
- وقيل: إن عمراً كان غلاماً فلما أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما بقي منكم أحد؟ - وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم - فقال قيس بن عاصم وكلاهما منقريان، بينهما مشاحنة: لم يبق منا أحد إلا غلام حدث في ركابنا وأزرى به! فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما أعطاهم، فبلغ عمراً قول قيس فقال:
- ظللت مفترش الهلباء تشتمني ... عند النبي فلم تصدق ولم تصب
- إن تبغضونا فإن الروم أصلكم ... والروم لا تملك البغضاء للعرب
- فإن سؤددنا عود وسؤددكم ... مؤخر عند أصل العجب والذنب
- وكان عمرو ممن اتبع سجاح لما ادعت النبوة، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه، وكان خطيباً أديباً يدعى " المكحل " لجماله، وكان شاعراً بليغاً محسناً يقال: إن شعره كان حللاً منشرة.
- وكان شريفاً في قومه، وهو القائل:
- ذريني فإن البخل يا أم هيثم ... لصالح أخلاق الرجال سروق
- لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكن أخلاق الرجال تضيق
- ومن ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن إياس:عمرو بن إياس الأنصاري، من بني سالم بن عوف، قتل يوم أحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق.
- قاله أبو عمر، وهو أخرجه.
- عمرو بن إياس بن زيد:عمرو بن إياس بن زيد بن غنم: قال ابن إسحاق: هو رجل من اليمن حليف الأنصار، شهد بدراً وأحداً.
- وقال ابن هشام: عمرو بن إياس هذا، ويقال: إنه أخو ربيع بن إياس وودفة بن إياس، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: عمرو بن إياس، من بني لوذان، حليف لهم، قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: عمرو بن إياس، حليف لهم.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني لوذان بن غنم: عمرو بن إياس، حليف لهم من اليمن.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن أيفع:عمرو بن أيفع بن كرب الناعطي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو مالك بن أيفع، قاله الطبري.
- وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما، ومعهما ابن أخيهما مالك بن حمزة بن ايفع، قاله ابن ماكولا.
- حمرة: بالحاء المضمومة المهملة، وبالراء.
- عمرو بن بجاد الأشعري:عمرو بن بجاد، أبو أنس الأشعري. روى عمرو بن عبد السلام بن عمران بن أبي أنس، عن خديجة بنت عمران بن أبي أنس، عن أبيها، عن جدها أبي أنس - واسمه عمرو بن بجاد الأشعري - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم السحاب عند الله العنان، والرعد ملك يزجر السحاب، والبرق طرف ملك " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن البداح القيسي:عمرو بن البداح القيسي. له ذكر في حديث المشمرج بن خالد.
- روى علي بن حجر السعدي: حدثني أبي، عن أبيه: أن جده المشمرج بن خالد، قال: قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم برداً، وأقطعه ركيا بالبادية - قال علي بن حجر: فسمعت عجوزاً من بني عوف بن سعد تقول: هاجر وتركها لابن عم له يقال له: عمرو بن بداح، وفيه قال الشاعر:
- وإني لمختار الجهاد وتارك ... لعمرو بن بداح كتيب الفوارس
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا يعرف له إسلام ولا صحبة، وإنما ذكر في بيت شهر، وذكر البيت المتقدم ذكره.
- عمرو بن بعكك:عمرو بن بعكك، أبو السنابل بن بعكك. يرد في الكنى مستوفى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو نعيم.
- عمرو البكالي:عمرو البكالي. له صحبة، يعد في الشاميين، وهو من بني بكال بن دعمي بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن كهلان. كذا نسبه خليفة في الصحابة، يكنى أبا عثمان، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.
- قال أبو تميمة: قدمت الشام فإذا الناس يطيفون برجل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: أفقه من بقي اليوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هذا عمرو البكالي. قال: ورأيت أصابعه مقطوعة، فقلت: ما ليده؟ قالوا: أصيبت يوم اليرموك بالشام، زمن عمر بن الخطاب.
- ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا كان عليكم أمراء يأمرونكم بالصلاة والزكاة حلت لكم الصلاة خلفهم، وحرم عليكم سبهم.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: " عمرو بن سفيان البكالي " .
- عمرو بن بكر:عمرو بن بكر. قال جعفر: هو اسم أبي الجعد الضمري، من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، له دار في بني ضمرة بالمدينة. كذا أسماه ونسبه خليفة.
- وقال أبو حاتم بن حبان: اسمه الأدرع. وقال أبو عيسى الترمذي: لم يعرف البخاري اسم أبي الجعد الضمري.
- وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة: فقال: هو أبو الجعد بن جنادة بن المرداد بن عبد كعب بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن بلال بن بليل:عمرو بن بلال بن بليل. وقيل: عمرو بن عمير، أبو ليلى الأنصاري. مختلف في اسمه، فقيل: داود، وقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال. ويرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى، وفي عمرو بن عمير.
- وشهد أحداً وما بعدها، ثم شهد صفين مع علي.
- وقال ابن الكلبي: كان من المهاجرين.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن بيبا:عمرو بن بيبا. قال جعفر: روى عنه ابنه صالح قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمرو بن تغلب العبدي:عمرو بن تغلب العبدي من عبد القيس، وقيل: هو من بكر بن وائل. وقيل: من النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
- وجميع ما ذكر في نسبه يرجع إلى أسد بن ربيعة، فهو ربعي على الاختلاف الذي فيه.
- سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري.
- أنبأنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي: أنبأنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب قال: لقد قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة ما أحب أن لي بها حمر النعم، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء، فأعطى قوماً ومنع قوماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنا نعطي قوماً نخشى هلعهم وجزعهم، ونكل قوماً إلى ما جعل الله في قلوبهم من الإيمان، منهم: عمرو بن تغلب وإن من أشراط الساعة أن تكثر التجار ويظهر القلم. يعني أن التجار يكثرون لكثرة المال، ويكثر الذين يكتبون، فإن الكتابة كانت قليلة في العرب.
- وقال قتادة: هاجر من بكر بن وائل أربعة رجال، رجلان من بني سدوس: أسود بن عبد الله من أهل اليمامة، وبشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط، وفرات بن حيان من بني عجل.
- وهذا فيه نظر، فإن من يكون من النمر لا يكون من بكر، إلا أن يكون حليفاً، ولم يذكر أنه حليف.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن تيم البياضي:عمرو بن تيم البياضي. قال ابن القداح: شهد أحداً والمشاهد بعدها.
- قال العدوي: ولم أر أحداً يعرفه.
- ذكره ابن الدباغ على أبي عمر.
- عمرو بن ثابت الأوسي:عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وهو أخو سلمة بن ثابت، وابن عم عباد بن بشر، ويعرف عمرو بأصيرم بني عبد الأشهل، وهو ابن أخت حذيفة بن اليمان.
- استشهد يوم أحد، وهو الذي قتل: إنه دخل الجنة ولم يصل صلاة، قاله الطبري.
- أنبأنا أبو جعفر عبد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي احمد، عن أبي هريرة: أنه كان يقول: أخبروني عن رجل دخل الجنة، ولم يصل لله عز وجل صلاة، فإذا لم يعرفه الناس يقول: " أصيرم بني عبد الأشهل: عمرو بن ثابت بن وقش " . وذلك أنه كان يأبى الإسلام، فلما كان يوم أحد بدا له في الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه فأثبتته الجراح، فخرج رجال بني عبد الأشهل يتفقدون رجالهم في المعركة، فوجدوه في القتلى في آخر رمق، فقالوا: هذا عمرو، فما جاء به؟ فسألوه: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدباً على قومك أو رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام أسلمت، وقاتلت حتى أصابني ما ترون. فلم يبرحوا حتى مات، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنه لمن أهل الجنة " .
- قال أبو عمر: في هذا القول عندي نظر.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: نسبه ابن منده فقال: عمرو بن ثابت بن وقش بن أصرم بن عبد الأشهل. وهذا نسب غير صحيح، فإن أصيرم لقب عمرو، لا اسم جد له، وقد أسقطه أيضاً، فإنه جعل أصيرم بن عبد الأشهل، وبينهما لو كان نسباً صحيحاً زغبة وزعوراء لا بد منهما، والصواب ما ذكرناه في نسبه.
- وقد أخرج ابن منده ترجمة أخرى فقال: عمرو بن أقيش، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله. اختصره ابن منده، وأورد له الحديث الذي رواه أبو داود السجستاني، وهو هذا، فإن القصة واحدة.
- عمرو بن ثبي:
- عمرو بن ثبي. قال سيف بن عمر، عن رجاله: هو أول من أشار على النعمان بن مقرن حين استشار أهل الرأي في مناجزة أهل نهاوند، وكان عمرو بني ثبي من أكبر الناس سناً يومئذ.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمرو بن ثعلبة الجهني:عمرو بن ثعلبة الجهني، يعد في الحجازيين. روى يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء بن يزيد الجهني، عن الوضاح بن سلمة، عن أبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني: أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة، فدعاه إلى الإسلام، فأسلم، ومسح رأسه - قال: فمضت له مائة سنة وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده قال: " الجهني الأنصاري " ، وقال: وهب بن عطاء بن يزيد بن شبيب بن عمرو بن ثعلبة الجهني.
- عمرو بن ثعلبة الخشني:عمرو بن ثعلبة الخشني. أخو أبي ثعلبة.
- أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر؛ وذكر ابن الكلبي أنه أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- عمرو بن ثعلبة الأنصاري:عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حكيم - أو: حكيمة - الأنصاري الخزرجي، ثم من بني عدي بن النجار. قال ابن شهاب: شهد بدراً.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: " ..وعمرو بن ثعلبة " .
- لا عقب له، وشهد أحداً أيضاً، قاله أبو نعيم وأبو عمر.
- وقال ابن منده: عمرو بن ثعلبة الأنصاري، شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم روى حديثه يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء، عن الوضاح بن سلمة، عن أبيه، عن عمرو بن ثعلبة الأنصاري - وكان قد أتت عليه مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قد ذكر ابن منده في ترجمة " عمرو بن ثعلبة الجهني " التي قبل هذه الترجمة: أنه شهد بدراً، وعداده في أهل الحجاز. وروى بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء، عن الوضاح، عن أبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة، فأسلمت ومسح رأسي.. الحديث. وروى في هذه الترجمة: " عمرو بن ثعلبة الأنصاري، وكان قد أتت عليه مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأسه " ، هكذا ذكره في الترجمتين! والعجب منه أنه جعل ترجمتين، وجعل الكلام عليهما واحداً، والحالة واحدة، والحديث واحداً، والإسناد واحداً! فأي فرق يكون بينهما حتى ، يجعلهما اثنين؟ ثم إنه جعل الأول جهنياً أنصارياً، وإذا كان أنصارياً كان مسكنه بالمدينة، فكيف يلقاه بالسيالة وغيرها. وإنما الصحيح الذي ذكره أبو نعيم وأبو عمر، وقد نقلنا معنى كلامهما، والله أعلم.
- حكيمة: بضم الحاء، وفتح الكاف، وآخره هاء.
- عمرو الثمالي:عمرو الثمالي - وقيل: اليماني. روى حديثه شهر بن حوشب، عنه أنه قال: بعث معي النبي صلى الله عليه وسلم بهدي تطوعاً وقال: إن عطب منها شيء فانحره، ثم اصبغ نعله من دمه فاضربه على صفحته، وخل بينه وبين الناس.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن جابر الجني:عمرو بن جابر الجني. أوردناه اقتداء بالحافظ أبي موسى، وقد ذكر أنه اقتدى بالطبراني، وبالجملة فتركه أولى، وإنما ذكرناه لأننا شرطنا أننا لا نخل بترجمة.
- أنبأنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو الخير محمد بن رجاء، حدثنا أحمد بن أبي القاسم، حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا عمرو بن نبهان العنبري، حدثنا أبو عيسى سلام، حدثنا صفوان بن المعطل السلمي قال: خرجنا حجاجاً، فلما كنا بالعرج إذ نحن بحية تضطرب، فلم تلبث أن ماتت. فأخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها، ثم حفر لها في الأرض، ثم قدمنا مكة فإنا لبالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه! قال: أيكم صاحب الجان؟ قالوا: هذا. قال: جزاك الله خيراً، أما أنه كان آخر التسعة موتاً الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن. وقال: كان بين حيين من الجن قتال مسلمين ومشركين، فقتل، فإن شئتم عوضناكم - يعني عن الخرقة؟ قلنا:لا.
- أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن أبي عاصم، عن عمرو بن علي، عن سلم بالإسناد.
- عمرو بن جبلة:عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس. ذكره ابن الكلبي وأبو عبيد فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم - قال أبو عبيدة: من ولده سعيد الأبرش الكلبي صاحب هشام بن عبد الملك، واسمه: سعيد بن الوليد.
- ذكره الغساني.
- عمرو بن جدعان:عمرو بن جدعان. روى سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن جدعان: يا عمرو بن جدعان، إذا اشتريت ثوباً فاستجده، وإذا اشتريت نعلاً فاستجدها، وإذا اشتريت دابة فاستفرهها، وإذا نكحت امرأة فأحسن إليها.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن جراد:عمرو بن جراد. روى الربيع بن بدر، عن أبيه، عن عمرو بن جراد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوا سعداً فإنها ستسعد " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن الجموح:عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، من بني جشم بن الخزرج.
- شهد العقبة وبدراً في قول، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، واستشهد يوم أحد، ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد الله في قبر واحد، وكانا صهرين متصافيين.
- وروى الشعبي أن نفراً من الأنصار من بني سلمة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من سيدكم يا بني سلمة؟ فقالوا: الجد بن قيس على بخل فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح. فقال شاعر الأنصار في ذلك:
- وقال رسول الله والحق قوله ... لمن قال منا من تسمون سيدا؟
- فقالوا له: جد بن قيس على التي ... نبخّله فيها وإن كان أسودا
- فتى ما تخطى خطوة لدنية ... ولا مد في يوم إلى سوأة يدا
- فسود عمرو بن الجموح لجوده ... وحق لعمرو بالندى أن يسودا
- إذا جاءه السؤال أذهب ما له ... وقال: خذوه، إنه عائد غدا
- وروى معمر وابن إسحاق، عن الزهري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور " . وقد ذكرناه في بشر.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان عمرو بن الجموح سيداً من سادة بني سلمة، وشريفاً من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنماً من خشب يقال له " مناة " يعظمه ويطهره، فلما أسلم فتيان بني سلمة: ابّنه معاذ بن عمرو، ومعاذ بن جبل في فتيان منهم، كانوا ممن شهد العقبة، فكانوا يدخلون الليل على صنم عمرو فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، وفيها عذر الناس منكساً على رأسه، فإذا أصبح عمرو قال: ويلكم! من عدا على آلهتنا هذه الليلة؟ ثم يغدو فيلتمسه، فإذا وجده غسله وطيبه، ثم يقول: والله لو أعلم من يصنع لك هذا لأخزينه، فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه ففعلوا به ذلك، فيغدو فيجده، فيغسله ويطيبه. فلما ألحوا عليه استخرجه فغسله وطيبه، ثم جاء بسيفه فعلقه عليه، ثم قال: إني والله لا أعلم من يصنع بك ذلك، فإن كان فيك خير فامتنع، هذا السيف معك! فلما أمسى عدوا عليه، وأخذوا السيف من عنقه، ثم أخذوا كلباً ميتاً فقرنوه بحبل، ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر الناس. وغدا عمرو فلم يجده، فخرج يبتغيه حتى وجده مقروناً بكلب، فلما رآه أبصر رشده، وكلمه من أسلم من قومه، فأسلم وحسن إسلامه.
- وقال عمرو حين اسلم، وعرف من الله ما عرف، وهو يذكر صنمه ذلك، وما أبصره من أمره، ويشكر الله الذي أنقذه من العمى والضلال:
- تالله لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن
- أف لمصرعك إلهاً مستدن ... الآن فتشناك عن سوء الغبن
- فالحمد لله العلي ذي المنن ... الواهب الرزاق وديان الدين
- هو الذي أنقذني من قبل أن ... أكون في ظلمة قبر مرتهن
- وقال ابن الكلبي: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاماً، ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى بدر، أراد الخروج معهم، فمنعه بنوه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة عرجه. فلما كان يوم أحد قال لبنيه: منعتموني الخروج إلى بدر، فلا تمنعوني الخروج إلى أحد! فقالوا: إن الله قد عذرك. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد عذرك الله، ولا جهاد عليك، وقال لبنيه: لا عليكم أن لا تمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة. فأخذ سلاحه وولى وقال: اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائباً. فلما قتل يوم أحد جاءت زوجه هند بنت عمرو، عمة جابر بن عبد الله، فحملته وحملت أخاها عبد الله بن عمرو بن حرام، فدفنا في قبر واحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته " .
- وقيل: إن عمرو بن الجموح كان به أربعة بنين يقاتلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه حمل يوم أحد هو وابنه خلاد على المشركين حين انكشف المسلمون، فقتلا جميعاً.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن جندب الوادعي:عمرو بن جندب الوادعي، أبو عطية. أورده علي العسكري، وروى بإسناده عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي عطية الوادعي قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى نسائه في جنازة فقال: " ارجعن مأزورات وغير مأجورات " .
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا تابعي يروي عن علي وابن مسعود.
- عمرو الجني:عمرو الجني. قال أبو موسى: هو آخر، وقال: أورده الطبراني، وقيل: هو ابن طارق.
- وأورده أبو زكريا على جده.
- روى أحمد بن سعيد بن أبي مريم، عن عثمان بن صالح، عن عمرو الجني قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة النجم، فسجد وسجدت معه.
- وقال عثمان بن صالح المصري: رأيت عمرو بن طارق الجني، فقلت: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وبايعته، وأسلمت وصليت خلفه الصبح، وقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين.
- أخرجه أبو موسى، فاقتدينا به، وتركه أولى، ومن العجب أنهم يذكرون الجن في الصحابة، ولا يصح باسم أحد منهم نقل، ولا يذكرون جبريل وميكائيل وغيرهما من الملائكة، الذين وردت أسماءهم، ولا شبهة فيهم!.
- عمرو بن جهم:عمرو بن جهم بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي.
- أورده جعفر، وقال: هاجر وأخوه خزيمة وأبوهما جهم إلى أرض الحبشة، ورجعوا في السفينتين إلى المدينة، ورواه عن ابن إسحاق.
- أخرجه أبو موسى.
- أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبسة: " ..ومن بني عبد الدار بن قصي: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وابنه عمرو بن جهم " .
- عمرو بن الحارث بن زهير القرشي:عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
- كان قديم الإسلام بمكة، وقيل: اسمه عامر، يكنى أبا نافع، هاجر إلى الحبشة، قاله ابن إسحاق والواقدي، ولم يذكره ابن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقد ذكره ابن إسحاق في البدريين أيضاً إلا أنه خالف في بعض نسبه، فقال: ابن أبي شداد بن ربيعة بن أهيب بن ضبة.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- عمرو بن الحارث المصطلقي:عمرو بن الحارث بن أبي ضرار بن عائد بن مالك بن خزيمة - وهو المصطلق - بن سعد ابن كعب بن عمرو الخزاعي المصطلقي، أخو جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه أبو وائل، وأبو إسحاق السبيعي.
- روى أبو حذيفة، عن زهير، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي امرأته قال: تالله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا أمة ولا عبداً، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة.
- أخرجه هكذا أبو عمر، ونسبه كما سقناه أولاً. وأما أبو موسى فإنه قال: " عمرو بن الحارث بن أبي ضرار " ، حسب، لم يتجاوز في نسبه هذا.
- قلت: وإنما أخرجه أبو موسى ظناً منه أنه غير عمرو بن الحارث بن المصطلق الذي أخرجه ابن منده، ويرد ذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى، وأخرج له أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " وقال: فرق العسكري - هو علي - بين هذا وبين عمرو بن الحارث بن المصطلق، وجمع أبو عبد الله بن منده بينهما. ولم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم هذه الترجمة، إنما ذكرا عمرو بن الحارث بن المصطلق الخزاعي على ما نذكره، وقالا فيها: إنه أخو جويرية، وذكرا له الحديثين اللذين رواهما أبو موسى عن هذا عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، في تركة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي قراءة ابن أم عبد. ولا شك أن من يجعلهما اثنين فقد وهم، وإنما هما واحد، وقد أسقط ابن منده وأبو نعيم من نسبه ما بين " الحارث " وبين " المصطلق " ، أما ابن منده فيكون قد نقله من نسخة سقيمة قد سقط منها بعض النسب، وتبعه أبو نعيم ولم يمعن النظر ليظهر له، وأعجب من ذلك أن أبا نعيم نسب جويرية كما سقنا هذا النسب، وجعلها أخت عمرو بن الحارث بن المصطلق، وبينهما عدة آباء، ولقد ذكر ابن منده في جويرية أعجوبة فإنه اقتصر في نسبها على أبي ضرار، ثم قال: أصابها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أوطاس فأعتقها وتزوجها في سنة خمس في شعبان، وأوطاس كانت بعد الفتح سنة ثمان، فيكون النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها قيل أن تسبى! والله أعلم.
- عمرو بن الحارث الأنصاري:عمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، من القوافل.
- شهد العقبة الثانية، قاله ابن إسحاق.
- عمرو بن الحارث بن المصطلق:عمرو بن الحارث بن المصطلق، أخو جويرية أم المؤمنين. يعد في الكوفيين، قاله ابن منده وأبو نعيم هكذا، ورويا عنه أنه قال: " قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخلف ديناراً.. " الحديث، ورويا أيضاً عنه في قراءة ابن مسعود.
- أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري وأبو محمد عبد العزيز بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيرهما قالوا: أنبأنا علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله بن محمد بن طلحة بن علي بن يوسف الرازي قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن هزار بن مرد الصريفيني، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث الخزاعي أخي جويرية بنت الحارث - قال: لا والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً ولا أمة، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد تقدم الكلام عليه في عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، فليطلب منه.
- عمرو بن الحارث بن هيشة:عمرو بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك. شهد أحداً هو وأخوه عبد الله بن الحارث، ولا عقب لهما.
- حكاه العدوي، عن الواقدي.
- عمرو بن حبيب:عمرو بن حبيب بن عبد شمس، وقيل: عمرو بن سمرة الأقطع.
- قاله ابن منده، وروى عن عمرو بن ثعلبة، عن أبيه: أن عمرو بن سمرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا رسول الله، إني سرقت.. " وذكر الحديث، ذكرناه في ثعلبة.
- وقيل: عمرو بن أبي حبيب، وقيل: عمرو بن جندب.
- عداده في الشاميين. ذكره الحسن بن سفيان. روى صفوان بن عمرو، عن أبي رواحة عن عمرو بن حبيب أنه قال لسعيد بن عمرو: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خاب عبد وخسر، لم يجعل الله في قلبه رحمة للبشر " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعي.
- عمرو بن الحجاج الزبيدي:عمرو بن الحجاج الزبيدي. قال ابن إسحاق: كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله مقام محمود حين أرادت زبيد الردة، فنهاهم عنها، وحثهم على التمسك بالإسلام. هو وعمرو بن الفحيل.
- قاله ابن الدباغ.
- عمرو بن حريث القرشي:عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي يكنى أبا سعد.
- رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو سعيد بن حريث، ويجتمع هو وخالد بن الوليد وأبو جهل بن هشام في عبد الله. =
- ==ج14 ج14 ج14.===============================================
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- ج14.كتاب : أسد الغابة
- المؤلف : ابن الأثير
- سكن الكوفة وابتنى بها داراً، وهو أول قرشي اتخذ بالكوفة داراً، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة، وقيل: حملت به أمه عام بدر، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، ودعا له بالبركة في صفقته وبيعه، فكسب مالاً عظيماً، وكان من أغنى أهل الكوفة، وولي لبني أمية بالكوفة، وكانوا يميلون إليه، ويثقون به، وكان هواه معهم، وشهد القادسية، وأبلى فيها.
- أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا الحماني، عن النضر أبي عمر الخزار، عن بعض أصحابه، عن عمرو بن حريث قال: ذهب بي أخي سعيد بن حريث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهباً، فأعطاني قطعة، فقلت: لا أجعلها في شيء إلا بورك لي فيه، فجعلت آخرها في هذه الدار.
- أنبأنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده عن أبي يعلى، أنبأنا محمد بن نمير، أنبأنا يحيى بن سليمان، أنبأنا إسماعيل قال: سمعت عمرو بن حريث يقول: ذهب بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي، ودعا لي بالرزق.
- ومات سنة خمس وثمانين، وولده بالكوفة.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن حريث:عمرو بن حريث. ذكره أبو يعلى الموصلي بعد عمرو بن حريث المخزومي، وقال: ذكره أبو خيثمة، وروى له حديثين، فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد - قال أبو يعلى: وحدثنا ابن الدورقي أحمد، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أيوب، حدثني أبو هانئ، حدثنا عمرو بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما خففت عن خادمك من عمله، فإن أجره في موازينك " .
- قال أبو يعلى " حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني: أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي وعمرو بن حريث وغيرهما يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم، فاستوصوا بهم خيراً، فإنهم قوة لكم وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله - يعني قبط مصر " .
- ولا شك أن أبا خيثمة وأبا يعلى حيث رأيا هذا يروي عنه المصريون في فضل مصر، ظنه غير المخزومي، فإن المخزومي سكن الكوفة، والله أعلم.
- عمرو بن حزابة بن نعيم:عمرو بن حزابة بن نعيم. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى نعيم بن مطرف بن معروف، عن أبيه، عن جده معروف بن عمرو، عن أبيه عمرو بن حزابة أنه ولد أيام النبي، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك، وهو مرضع.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن حزم الأنصاري:عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
- ومنهم من ينسبه في بني مالك بن جشم بن الخزرج. ومنهم من ينسبه في ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك.
- وأمه من بني ساعدة، يكنى أبا الضحاك.
- وأول مشاهدة الخندق، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل نجران، وهم بنو الحارث بن كعب، وهو ابن سبع عشرة سنة، بعد أن بعث إليهم خالد بن الوليد فأسلموا، وكتب لهم كتاباً فيه الفرائض والسنن والصدقات والديات.
- أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو، أنبأنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أن زياد بن نعيم حدثه أن عمرو بن حزم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر فقال: " انزل، لا تؤذي صاحب هذا القبر " .
- وتوفي بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وقيل: إنه توفي في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة. والصحيح أنه توفي بعد الخمسين لأن محمد بن سيرين روى أنه كلم معاوية بكلام شديد لما أراد البيعة ليزيد. وروى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو: أنه روى لعمرو بن العاص لما قتل عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تقتله الفئة الباغية " .
- وروى عنه ابنه محمد، والنضر بن عبد الله السلمي، وزياد بن نعيم الحضرمي.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن حسان:عمرو بن حسان. تقدم ذكره في ترجمة سنبر.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمرو بن أبي حسن الأنصاري:
- عمرو بن أبي حسن الأنصاري. أورده سعيد، وروى بإسناده عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عمه، عن عمرو بن أبي حسن قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمضمض واستنشق مرة واحدة.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن الحكم القضاعي:عمرو بن الحكم القضاعي ثم القيني. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على بني القين، فلما ارتد عمال قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ ممن ثبت على دينه.
- أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير ذلك.
- عمرو بن حماس الليثي:عمرو بن حماس الليثي. غير محفوظ. روى سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن عمرو بن حماس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس للنساء سراة الطريق " .
- ورواه وكيع، عن ابن أبي ذئب فقال: عن الحارث، عن الحكم، عن عمرو.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة - قال: وقيل: أبو عمرو بن حماس، وهو المشهور.
- عمرو بن الحمام الأنصاري:عمرو بن الحمام بن الجموح الأنصاري، من بني سلمة. تقدم نسبه. هو من البكائين الذين نزل فيهم: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون " . وذلك في غزوة تبوك وكانوا جماعة، رواه جعفر بإسناده عن ابن إسحاق. وقال جعفر المستغفري: يقال: أنه استشهد يوم أحد، ودفن هو وعبد الله بن عمرو أبو جابر في قبر واحد، وسمي قبر الأخوين، وكانا متصافيين.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: كذا ذكره أبو موسى، والذي دفن مع عبد الله إنما هو عمرو بن الجموح، وقد تقدم ذكره، وهو الصحيح، وماعداه فليس بشيء!
- عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي:شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدم المدينة، ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى باديته، فأذن له، فخرج حتى إذا كانوا بالصوعة - على بريد من المدينة، على المحجة من المدينة إلى مكة - لقي جارية من العرب وضيئة، فنزعه الشيطان حتى أصابها، ولم يكن أحصن، ثم ندم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأقام عليه الحد: أمر رجلاً أن يجلده بين الجلدين، بسوط قد لان.
- كذا أورده ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن الحمق الخزاعي:عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
- هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم عام حجة الوداع، والأول أصح.
- صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وحفظ عنه أحاديث، وسكن الكوفة، وانتقل إلى مصر، قاله أبو نعيم.
- وقال أبو عمر: سكن الشام، ثم انتقل إلى الكوفة فسكنها، والصحيح أنه انتقل من مصر إلى الكوفة.
- روى عنه جبير بن نفير، ورفاعة بن شداد القتباني، وغيرهما.
- أنبأنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب بإسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إياس قال: حدثنا ابن أبي حفص، حدثنا علي بن حرب، حدثنا الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ناشرة، عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " اللهم متعه بشبابه " . فمرت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء.
- وكان ممن سار إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار، فيما ذكروا، وصار بعد ذلك من شيعة علي، وشهد معه مشاهده كلها: الجمل، وصفين، والنهروان. وأعان حجر بن عدي، وكان من أصحابه، فخاف زياداً، فهرب من العراق إلى الموصل، واختفى في غار بالقرب منها، فأرسل معاوية إلى العامل بالموصل ليحمل عمر إليه، فأرسل العامل على الموصل ليأخذه من الغار الذي كان فيه، فوجده ميتاً، كان قد نهشته حية فمات، وكان العامل عبد الرحمن بن أم الحكم، وهو ابن أخت معاوية.
- أنبأنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى أبي زكريا قال: أنبأنا إسماعيل بن إسحاق، حدثني علي بن المديني، حدثنا سفيان قال: سمعت عماراً الدهني - إن شاء الله - قال: أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق إلى معاوية - قال سفيان: أرسل معاوية ليؤتى به، فلدغ، وكأنهم خافوا أن يتهمهم، فأتوا برأسه.
- قال أبو زكريا: حدثني عبد الله بن المغيرة القرشي، عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته قالت: كان تحت عمرو بن الحمق آمنة بنت الشريد، فحبسها معاوية في سجن دمشق زماناً، حتى وجه إليها رأس عمرو بن الحمق، فألقي في حجرها، فارتاعت لذلك، ثم وضعته في حجرها، ووضعت كفها على جبينه، ثم لثمت فاه. ثم قالت: غيبتموه عني طويلاً ثم اهديتموه إليّ قتيلاً!. فأهلاً بها من هدية غير قالية ولا مقلية.
- وقيل: بل كان مريضاً لم يطق الحركة، وكان معه رفاعة بن شداد، فأمره بالنجاء لئلا يؤخذ معه، فأخذ رأس عمرو، وحمل إلى معاوية بالشام.
- وكان قتله سنة خمسين: أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عيسى القاري أبو عمر، حدثنا السدي، عن رفاعة بن شداد القتباني قال: دخلت على المختار فألقى إلي وسادة وقال: لولا أن أخي جبريل قام من هذه لألقيتها إليك. فأردت أن أضرب عنقه، فذكرت حديثاً حدثنيه عمرو بن الحمق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما مؤمن أمن مؤمناً على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء " .
- وقبره مشهور بظاهر الموصل بزار، وعليه مشهد كبير، ابتدأ بعمارته أبو عبد الله سعيد بن حمدان، - وهو ابن عم سيف الدولة - وناصر الدولة ابني حمدان، في شعبان من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وجرى بين السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن حنة الأنصاري:عمرو بن حنة الأنصاري. مختلف في اسمه، ذكره الطبراني في مسنده هكذا.
- أنبأنا أبو موسى كتابة قال: أنبأنا الحبال والكوشيدي قالا: أنبأنا ابن ريذة - قال أبو موسى: وأنبأنا أبو نعيم - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن حنة، وكان يرقى من الحية، فقال: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وأنا أرقى من الحية؟ قال: " فقصها علي " . فقصها عليه، فقال: " لا بأس بهذه، هذه مواثيق " - قال: وجاء رجل من الأنصار كان يرقى من العقرب، فقال: " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " .
- رواه أبو معاوية، وغيره عن الأعمش، فقالوا: " عمرو بن حزم " . ورواه أبو الزبير عن جابر فقال: " عمرو بن حزم " ، وهو الصحيح.
- عمرو بن خارجة الأنصاري:عمرو بن خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وغيره.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار قال: " ..ومن بني عدي بن النجار: عمرو بن خارجة بن قيس " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن خارجة الأسدي:عمرو بن خارجة بن المنتفق الأسدي، وقيل: الأشعري، حليف أبي سفيان بن حرب.
- وقيل: خارجة بن عمرو. والأول أصح.
- يعد في الشاميين، روى عنه عبد الرحمن بن غنم الأشعري.
- أنبأنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وهو على ناقته، وإني لتحت جرابها، ولعابها يسيل بين كتفي، وإنها لتقصع بجرتها يقول: " إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه م الميراث، ولا وصية لوارث، الولد للفراش، وللعاهر الحجر " .
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: وقد روى أبو أحمد العسكري هذا الحديث بإسناده عن عبد الله بن نافع، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن خارجة بن عمرو الجمحي، ووافقه أبو بكر بن أبي عاصم في أنه جمحي.
- أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده عن أبي بكر: حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن مطرح، قال يعقوب: وحدثنا حاتم، عن محمد بن عبيد الله، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة الجمحي قال: " كنت عند جران ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. " وذكر الحديث.
- وأورد أبو أحمد العسكري أيضاً فقال: عمرو بن خارجة الأنصاري - قال: وقال بعضهم: هو أسدي، وروى له في فضل الصلاة.
- عمرو مولى خباب.عمرو، مولى خباب. روى عنه حديث واحد بإسناد غير مستقيم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمرو بن أبي خزاعة:عمرو بن أبي خزاعة. روى مكحول، عن عمرو بن أبي خزاعة قال: قتل منا قتيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيناه، فقضى لنا.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن خلاس:عمرو بن خلاس، من بني عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يقال له مخرج، أورده جعفر فيمن شهد بدراً.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمرو بن خلف القرشي:عمرو بن خلف بن عمير بن جدعان القرشي التيمي، وهو المهاجر بن قنفذ، واسم المهاجر عمرو، وقنفذ اسمه خلف، غلب على كل واحد منهما لقبه، ويذكر المهاجر في الميم إن شاء الله تعالى بما يغني عن ذكره هاهنا، لأنه بذلك أشهر.
- أخرجه أبو عمر.
- ؟عمرو بن رافع المزني: عمرو بن رافع المزني. روى عنه هلال بن أبي هلال أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعد الظهر يوم النحر، ورديفة علي بن أبي طالب.
- وقد روى عن عمرو بن رافع، عن أبيه.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- ؟
- عمرو بن ربعي الأنصاري:عمرو بن ربعي، أبو قتادة الأنصاري. روى محمد بن سعد، عن الواقدي قال: قال الهيثم بن عدي: اسمه عمرو بن ربعي. وقال محمد بن عمر: اسمه النعمان بن ربعي. وقال غيرهم: الحارث بن ربعي، وهو الأشهر.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن ربيعة:عمرو بن ربيعة. أورده سعيد في الصحابة. روى قيس بن همام، عن عمرو بن ربيعة قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: " أدعوكم إلى الله عز وجل وحده، الذي إن مسكم ضر كشفه عنكم " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن رئاب القرشي:عمرو بن رئاب بن مهشم بن سعيد بن سهم القرشي الس همي. وقيل: اسمه عمير. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بعين التمر مع خالد بن الوليد.
- أخرجه أبو عمر.
- عمرو بن زائدة:عمرو بن زائدة بن الأصم - وهو ابن أم مكتوم - وقيل: عبد الله بن عمرو. وقيل: عمرو بن قيس بن شريح بن مالك. وأم مكتوم اسمها عاتكة.
- روى أبو إسحاق، عن البراء بن عازب قال: أول من أتانا مهاجراً مصعب بن عمير، ثم قدم ابن أم مكتوم.
- وروى أبو البختري الطائي عن ابن مكتوم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات، فقال: " يا أهل الحجرات، سعرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن زرارة الأنصاري:عمرو بن زرارة الأنصاري. روى إبراهيم بن اللاء الحمصي، عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء، وقد أسبل، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بحاشية ثوبه ويتواضع لله عز وجل ويقول: " اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك " . حتى سمعها عمرو بن زرارة، فالتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني حمش الساقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو بن زرارة، إن الله لا يحب المسبلين " .
- ورواه ابن نافع، عن إسماعيل بن الفضل، عن يعقوب بن كعب، عن الوليد بن مسلم بإسناده فسماه: " عمرو بن سعيد " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن زرارة النخعي:عمرو بن زرارة النخعي، مذكور في ترجمة أبيه في باب " الزاي " . وهو ممن سيره عثمان بن عفان من أهل الكوفة إلى دمشق، وأدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه سعيد والسبيعي.
- أخرجه أبو موسى.
- ؟
- عمرو أبو زرعة:عمرو أبو زرعة، غير منسوب. روى منصور بن أبي مزاحم وسويد بن سعيد بن سعيد، عن خالد الزيات، عن زرعة بن عمرو، عن أبيه - وكان رابع أربعة ممن دفن عثمان بن عفان يوم الدار بعد العتمة - قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال لأصحابه: انطلقوا إلى أهل قباء نسلم عليهم " ، فلما أتاهم سلم عليهم فقال: يا أهل قباء، ائتوني بحجارة من هذه الحرة، فجمعت عنده، فخط بها قبلتهم.
- رواه أسود بن عامر عن خالد، وقال: عن زرعة بن عمرو، مولى خباب.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- عمرو بن أبي زهير:عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس الأنصاري. ذكره ابن عقبة في البدريين.
- أخرجه أبو عمر.
- عمرو بن سالم الخزاعي:عمرو بن سالم بن كلثوم الخزاعي، قاله أبو عمر.
- وقال هشام بن الكلبي: عمرو بن سالم بن حضيرة الشاعر القائل:
- لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
- وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، إنما قالا: عمرو بن سالم الخزاعي الكعبي.
- أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسنادهم عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما حدثاه جميعاً، أن عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير، حتى قدم المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر، وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده أبياتاً، وهي هذه:
- لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
- كنت لنا أباً وكنا ولدا ... ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
- فانصر رسول الله نصراً عتدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
- فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفاً وجهه تربدا
- في فيلق كالبحر يجري مزبدا ... إن قريشاً أخلفوك الموعدا
- ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وزعموا أن لست تدعو أحدا
- وهم أذل وأقل عددا ... قد جعلوا لي بكداء رصدا
- هم بيتونا بالوتير هجدا ... فقتلونا ركعاً وسجدا
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نصرت يا عمرو بن سالم " . فما برح حتى مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب " .
- وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز، وكتمهم مخرجه، وسأل أن يعمي على قريش خبره، حتى يبغتهم في بلادهم، وسار فكان فتح مكة.
- قد استقصينا هذه الحادثة في كتابنا الكامل في التاريخ.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن سالم بن حضيرة:عمرو بن سالم بن حضيرة بن سالم، من بني مليح بن عمرو بن ربيعة. كان شاعراً، وان يحمل أحد ألوية بني كعب التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يقول يومئذ:
- لا هم إني ناشد محمداً
- الأبيات، قال ابن شاهين: أخرجه أبو موسى بهذا اللفظ.
- قلت: أخرج أبو موسى هذه الترجمة مستدركاً على ابن منده، وهذا الذي ذكرنه لفظه، ولا وجه لاستدراكه عليه، فإن هذا هو المذكور في الترجمة التي قبلها، وإنما ابن إسحاق وغيره ذكروا نسبه مختصراً، كما ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولعل أبا موسى لما رأى الأول لم يتعدوا في نسبه سالماً، ورأى هذا قد رفع نسبه، ظنه غيره، والذي سقناه عن ابن الكلبي في الترجمة الأولى من نسبه يدل أنهما واحد، ولعل من يرى نسبه الذي ساقه أبو عمر، وفيه: " سالم بن كلثوم " وفي هذا سالم بن حضيرة، فظنهما اثنين، وليس كذلك، فإنهم اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسبه كما اختلفوا فير غيره، والبيت الشعر الذي أورده أبو موسى يشهد أنهما واحد، ونحن نذكر كلام ابن الكلبي ليعلم أنهما واحد، قال: فولد مليح بن عمرو بن ربيعة: سعد أو غنماً، ثم قال: فمن بني سعد بن مليح: عبد الله بن خلف. وذكر نسبه، وابنه طلحة بن عبد الله، وهو طلحة الطلحات، وذكر أيضاً الأسود بن خلف، وعثمان بن خلف، ثم قال: وعمرو بن سالم بن حضيرة بن سالم الشاعر القائل:
- لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
- فهل هذا إلا الذي ذكره ابن منده وأبو نعيم؟! والله أعلم.
- عمرو بن سالم:عمرو بن سالم. أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر، أورده سعيد، وروى عن حزام بن هشام، عن أبيه، عن عمرو بن سالم قال: قلت: يا رسول الله، إن أنس بن زنيم هجاك. فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه.
- عمرو بن سبيع الرهاويعمرو بن سبيع الرهاوي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر.
- روى هشام بن الكلبي، عن عمران بن هزان الرهاوي، عن أبيه قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن سبيع الرهاوي مسلماً، فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فشهد به صفين مع معاوية، وقال لما سار إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
- إليك رسول الله من سرو حمير ... أجوب الفيافي سملقاً بعد سملق
- على ذات ألواح أكلفها السرى ... تخب برحلي تارة ثم تعنق
- فما لك عندي راحة أو تحلحلي ... بباب النبي الهاشمي الموفق
- عتقت إذاً من حلة بعد حلة ... وقطع دياميم وهم مؤرق
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن سراقة القرشي:عمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي. قاله أبو نعيم، وأبو عمر.
- وقال ابن منده: عمرو بن سراقة بن المعتمر الأنصاري، وهو أخو عبد الله بن سراقة.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: " ومن بني عدي بن كعب: عمرو بن سراقة، وأخوه عبد الله بن سراقة " .
- وكذلك قال موسى بن عقبة، وقالا: إنه شهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه عامر بن ربيعة أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ومعنا عمرو بن سراقة، وكان رجلاً لطيف البطن طويلاً، فجاع فانثنى، فأخذنا صفيحة من حجارة فربطناها على بطنه، فمشى معنا، فجئنا حياً من أحياء العرب فضيفونا، فقال عمرو: كنت أحسب الرجلين تحمل البطن، وإذا البطن تحمل الرجلين.
- وتوفي عمرو في خلافة عثمان.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جهلع أنصارياً، وهو وهم. وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقال: هو عدوي حيث جعله ابن منده أنصارياً، وهذا استراك لا وجه له، فإن كان يريد يستدرك عليه كل ما وهم فيه يطول عليه، ولم يفعله في غير هذا حتى يعذر فيه! والله أعلم.
- عمرو بن سراقة:عمرو بن سراقة. أخرجه أبو موسى، وقال: هو آخر، أورده جعفر وقال: قسم له عمر بن الخطاب في وادي القرى حظراً، فرق بينهما جعفر، ورواه بإسناده عن ابن إسحاق.
- قال أبو موسى: وقد أورد الحافظ أبو عبد الله: عمرو بن سراقة الأنصاري، ولعله أحد هذين.
- قلت: قول أبي موسى " ولعله أحد هذين " غريب، فإنه قد نسب الأول إلى بني عدي، فبقي أن يكون هذا أنصارياً، والله أعلم.
- عمرو بن أبي سرح:عمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، يكنى أبا سعيد.
- كان من مهاجرة الحبشة، وهو وأخوه وهب بن أبي سرح، وشهدا جميعاً بدراً، قاله ابن عقبة، وابن إسحاق، والكلبي.
- وقال الواقدي وأبو معشر: هو معمر بن أبي سرح. وقالا: شهد بدراً، وأحداً والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال: من بني الحارث بن فهر:.. وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة، لا عقب له.
- وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة: " وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال " .
- قيل: إنه مات بالمدينة سنة ثلاثين، وفي خلافة عثمان. ذكره الطبري.
- عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري:عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري الأشهلي. وهو ابن الذي اهتز عرش الرحمن لموت أبيه رضي الله عنه. وهو أبو واقد، وكان قد شهد بيعة الرضوان.
- روى عنه ابنه واقد، قال: لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء مزراً بالديباج، فجعل الناس ينظرون إليه فقال: " مناديل سعد في الجنة أفضل من هذا " .
- ومن ولده: محمد بن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، كان أحد علماء الأنصار، وكان صاحب راية الأنصار مع محمد بن عبد الله بن الحسن.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن سعد:عمرو بن سعد، وقيل: ابن سعد الخير، وقيل: اسمه عامر بن مسعود، ذكره جعفر.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمرو بن سعد أبو كبشة:عمرو بن سعد، أبو كبشة الأنماري. سماه يحيى بن يونس، وسعيد القرشي، هكذا. وقيل: اسمه عمر بن سعد، وهو الأشهر.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن سعدي:عمرو بن سعدي، من بني قريظة، نزل من حصن بني قريظة في الليلة التي صبيحتها فتح حصنهم، فبات في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح، فلما أصبح لم يدر أين هو حتى الساعة؟.
- ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن سعواء:عمرو بن سعواء، وقيل: شعواء اليافعي. شهد فتح مصر، يعد في الصحابة. روى عنه سليمان بن زياد، وأبو معشر الحميري.
- روى ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي معشر الحميري، عن عمرو بن شعواء اليافعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سبعة لعنتهم، وكل نبي مجاب الدعوة. الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمستحل حرمة الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي، والمستأثر بالفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز من أذل الله، ويذل من أعز الله عز وجل " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن سعيد بن الأزعر الأنصاري:عمرو بن سعيد بن الأزعر بن زيد بن العطاف الأوسي الأنصاري. ذكره جعفر فيمن شهد بدراً.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قلت: قد وهم أبو موسى في قوله " سعيد " ، إنما هو " معبد " ، وقد أخرجه هو في عمرو بن معبد، وفي عمير بن معبد، وقد ذكرناه فيهما، والله أعلم.
- عمرو بن سعيد بن العاص القرشيكعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي. وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد بن المغيرة.
- هاجر الهجرتين إلى الحبشة وغلى المدينة، هو وأخوه خالد بن سعيد، وقدما معاً على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان إسلام عمرو بعد أخيه خالد بيسير.
- روى الواقدي، عن جعفر بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت سعيد بن العاص قالت: قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أرض الحبشة، بعد مقدم أبي بيسير، فلم يزل هناك حتى حمل في السفينتين مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقدموا عليه وهو بخيبر سنة سبع، فشهد عمرو مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك. واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على ثمار خيبر، ولما أسلم هو وأخوه خالد قال أخوهما أبان بن سعيد بن العاص - وكان أبوهما سعيد هلك بالظريبة، مال له بالطائف:
- ألا ليت ميتاً بالظريبة شاهد ... لما يفتري في الدين عمرو وخالد
- أطاعا بنا أمر النساء واصبحا ... يعينان من أعدائنا من يكابد
- وبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فسار إلى الشام مع الجيوش التي سيرها أبو بكر الصديق، فقتل يوم أجنادين شهيداً في خلافة أبي بكر، قاله أكثر أهل السير.
- وقال ابن إسحاق: قتل عمرو يوم اليرموك، ولم يتابع ابن إسحاق على ذلك، فقيل: إنه من استشهد بمرج الصفر، وكانت أجنادين ومرج الصفر في جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة. ولم يعقب.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو أبو سعيد الأنصاري:عمرو أبو سعيد الأنصاري. وكان ممن شهد بدراً. روى عنه ابنه سعيد. روى وكيع، عن سعد بن سعيد التغلبي، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه - وكان بدرياً - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى عليّ مخلصاً من قلبه مرة صلى الله عليه عشراً " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن سعيد الهذلي:عمرو بن سعيد الهذلي، أبو سعيد. روى حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي، عن أبيه - وكان شيخاً كبيراً قد أدرك الجاهلية الأولى والإسلام - قال: حضرت مع رجل من قومي بسواع، وقد سقنا إليه الذبائح.
- أخرجه أبو نعيم.
- عمرو بن سفيان:عمرو بن سفيان الثقفي. شهد حنيناً مع المشركين، يعد في الشاميين، روى عنه القاسم أبو عبد الرحمن، كذا ذكره الحاكم أبو أحمد، ثم أسلم بعد حنين. روى عنه أنه قال: إن المسلمين لما انهزموا يوم حنين لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا العباس وأبو سفيان بن الحارث، فقبض قبضة من التراب، فرمى بها في وجوههم، فما خيل لنا إلا أن كل شجرة وحجر فارس يطلبنا، فأعجزت علي فرسي حتى دخلت الطائف.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- عمرو بن سفيان:عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن قائف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم، أبو الأعور السلمي. وأمه قريبة بنت قيس بن عبد شمس، من بني عمرو بن هصيص، وهو مشهور بكنيته.
- كان من أعيان أصحاب معاوية، وعليه كان مدار الحرب بصفين.
- قال مسلم بن الحجاج: أبو الأعور السمي، اسمه: عمرو بن سفيان، له صحبة.
- وقال ابن أبي حاتم: لا صحبة له، وقد أدرك الجاهلية، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل: " إنما أخاف على أمتي شحاً مطاعاً، وهوى متبعاً، وإماماً ضالاً " ، وكان من أصحاب معاوية.
- قال أبو عمر: كذا ذكره ابن أبي حاتم، وهو الصواب، روى عنه عمرو البكالي. ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن سفيان العوفي:عمرو بن سفيان العوفي - وقيل: عمرو بن سليم. ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وقال البخاري: هو تابعي، لا تعرف له صحبة، روى عنه بشر بن عبد الله.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن سفيان المحاربي:عمرو بن سفيان المحاربي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يعد في أعراب البصرة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر: يعد في الشاميين.
- روى حديثه أولاده: أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا جراح بن مخلد القزاز، حدثنا روح بن جميل أبو محمد، حدثنا يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه قومك عن خل الجر؛ فإنه حرام من الله ورسوله " .
- ورواه بكر بن سهل، عن الجراح بإسناده فقال: عمرو بن سفى.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن سفيان:عمرو بن أبي سفيان. روى حديثه روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان عن عمه عمرو بن أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تشربوا من الثلمة التي في القدح، فإن الشيطان يشرب من ذلك " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: أراه الأول، يعني عمرو بن سفيان الثقفي.
- عمرو بن أبي سلامة:عمرو بن أبي صلامة بن سعد، والد أبي حدرد سلامة بن عمرو الأسلمي.
- أورده جعفر وقال: في إسناد حديثه اختلاف. روى محمد بن يحيى القطعي، عن حجاج، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وأبا قتادة ومحلم بن جثامة في سرية إلى أضم، فلقوا عامر بن الأضبط الأشجعي، فحياهم بتحية الإسلام، فحمل عليه محلم بن جثامة، وسلبه ما معه. فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه بذلك، فقال: أقتلته بعد ما قال: " آمنت بالله؟! " ونزل القرآن " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا " .
- ورواه أبو خالد الأصم عن ابن إسحاق، عن ابن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه. ورواه يونس البكالي، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
- عمرو بن سلمة الجرمي:عمرو بن سلمة بن نفيع، وقيل: سلمة بن لاي بن قدامة الجرمي أبو بريد.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يؤم قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان أكثرهم حفظاً للقرآن.
- روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: أممت قومي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ابن ست او سبع سنين.
- وروى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عمرو بن سلمة قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يؤمكم أقرؤكم " . وكنت اقرأهم.
- كذا قال حماد بن سلمة.
- أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا قتيبة حدثنا وكيع، عن مسعر بن حبيب الجرمي، حدثني عمرو بن سلمة، عن أبيه أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يا رسول الله، من يؤمنا؟ قال: " أكثركم جمعاً للقرآن، " أو: " أخذاً للقرأن " قال: فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعت. قال: فقدموني وأنا غلام، وعليّ شملة - قال: فما شهدت مجمعاً من جرم إلا كنت إمامهم، وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا.
- قال سليمان: رواه يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب، عن عمرو بن سلمة قال: لما وفد قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمن لم يقل " عن أبيه " .
- أخرجه الثلاثة.
- سلمة: بكسر اللام. وبريد: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء المهملة.
- عمرو بن سليم العوفي:عمرو بن سليم العوفي. أورده ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني.
- أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن قيس بن عبد الله، عن عمرو بن سليم العوفي، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " عرضت علي الجدود، فرأيت جد بني عامر جملاً أحمر يأكل من أطراف الشجر، ورأيت جد غطفان صخرة خضراء تتفجر منها الينابيع، ورأيت جد بني نميم هضبة حمراء لا يقربها من وراءها " ، فقال رجل من القوم: أيهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مه عنهم، فإنهم عظام الهام، ثبت الأقدام. أنصار الحق في آخر الزمان " . فأولت قوله في بني عامر " جملاً أحمر يتناول من أطراف الشجر " ، وأن فيهم تناولاً لمعالي الأمور، وقوله في غطفان: " صخرة خضراء تتفجر منها الينابيع " أن فيهم شدة وسخاء لشدة الصخرة وفيض الماء.
- عمرو بن سليم:عمرو بن سليم. أورده سعيد وقال: ليست له صحبة. روي عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دخل أحدكم مسجداً فليصل ركعتين قبل أن يجلس " .
- أخرجه أبو موسى.
- والصحيح ما أنبأنا به أبو إسحاق محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا مالك، عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة مرسلاً فذكره. وهو مشهور من حديث أبي قتادة، والله أعلم.
- عمرو بن سليمان المزني:عمرو بن سليمان المزني. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن المشمعل بن إياس قال: سمعت بن إياس قال: سمعت عمرو بن سليمان المزني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " العجوة من الجنة " .
- ذكره ابن الدباغ، على أبي عمر.
- عمرو بن سمرة القرشي:عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي العبشمي. وهو أخو عبد الرحمن بن سمرة، وهو الأقطع.
- روى يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه أن عمرو بن سمرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إني سرقت جملاً لبني فلان.. " الحديث، وقد ذكرناه في ثعلبة، وفي عمرو بن حبيب.
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أبا عمر قال: " عمرو بن سمرة، مذكور في الصحابة، أظنه الذي قطعت يده في السرقة " .
- وقال أبو موسى: عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس. وقيل: عمرو بن حبيب الأقطع، أورده أبو زكريا على جده، وقد أورده جده إلا أنه قدم حبيباً على سمرة.
- قلت: وقد قال أبو عبد الله بن منده: عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرة الأقطع، وذكر حديث السرقة، فما لقول أبي زكريا معنى!! لعله لم يعلم أنه هذا ذاك، وأما أبو نعيم فإنه أخرج الترجمتين، وذكر في الترجمة الأولى " عمرو بن حبيب " ، وذكر له أنه قال لسعيد بن عمرو: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خاب وخسر عبد لم يجعل الله في قلبه رحمة للبشر " وذكر في هذه الترجمة حديث السرقة، فلعله ظنهما اثنين، فإن كان علم ذلك من غير كتاب ابن منده فيمكن، وأما كلام ابن منده فلا يدل إلا على أنه ظنهما واحداً، ولهذا قال: عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرة الأقطع، ونسبه إلى عبد شمس، ولا أشك أنهما واحد، وأن قول ابن منده عمرو بن حبيب وهم، وإنما النسب الصحيح: سمرة بن حبيب. وهكذا ذكر أهل النسب، قال الزبير بن بكار: " ولد سمرة بن حبيب عمراً وكريزاً، وأمهما: ريطة بنت عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وعبد الرحمن بن سمرة، له صحبة " .
- وساق ابن الكلبي نسب عبد الرحمن بن سمرة فقال: سمرة بن حبيب، وهكذا غيرهما، وهكذا ساق ابن منده وأبو نعيم النسب في عبد الرحمن بن سمرة، وأما أبو عمر فلم يذكر إلا هذه الترجمة، لأنه لم يعبأ بغيرها إن كان وصل إليه، وإن لم يكن سمعه فهو أقوى في أنهما واحد.
- ؟
- عمرو بن سنان الخدري:عمرو بن سنان الخدري. ذكره أبو سعيد الخدري. روى أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق، فقال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني خدرة، يقال له: عمرو بن سنان، فقال: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس فأذن لي أن أذهب إلى امرأتي في بني سلمة. فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم، إني حديث عهد بعرس فأذن لي أن أذهب إلى امرأتي في بني سلمة. فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث بطوله.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
- عمرو بن سهل بن الحارث الأنصاري:عمرو بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الظفري، أبو لبيد.
- صحب النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم الجسر، وهو الذي برأه الله عز وجل في كتابه العزير في درع اتهم بها، فأنزل الله عز وجل: " ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً " .. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " قد برأك الله " .
- أخرجه أبو موسى، وقال: أورده الحافظ أبو زكريا.
- قلت: كذا قال " كنيته أبو لبيد " وهو وهم، وإنما هو لبيد بن سهل، وهو الذي قال عنه أبو أبيرق: إنه سرق طعام رفاعة بن زيد، عم قتادة بن النعمان ودرعه، وهم كانوا سرقوه، فبرأه الله عز وجل.
- أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا ب صلى الله عليه وسلم وقال: " قد برأك الله " .
- أخرجه أبو موسى، وقال: أورده الحافظ أبو زكريا.
- قلت: كذا قال " كنيته أبو لبيد " وهو وهم، وإنما هو لبيد بن سهل، وهو الذي قال عنه أبو أبيرق: إنه سرق طعام رفاعة بن زيد، عم قتادة بن النعمان ودرعه، وهم كانوا سرقوه، فبرأه الله عز وجل.
- أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: أنبأنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن اسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أبيرق.. وذكر حديث سرقة طعام رفاعة ودرعه، فقال بنو أبيرق: ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل، رجلاً مناله صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه.. " . الحديث.
- وهو مذكور في كتب التفسير في سورة النساء، وقد ذكره جميع من صنف في الصحابة في لبيد، وكذلك أهل النسب، فلا أدري من أين علم أبو زكريا أن أبا لبيد كنية عمرو؟ ولا شك أنه قد نقله من نسخة سقيمة، والله أعلم.
- عمرو بن سهل الأنصاري:عمرو بن سهل الأنصاري. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يحث على صلة القرابة. روى حديثه حنان بن سدير، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عنه مرسلاً.
- أخرجه الثلاثة مختصراً.
- حنان: بفتح الحاء المهملة، وبنونين.
- عمرو بن شأس:عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة بن رويبة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. وقيل: إنه تميمي، من بني مجاشع بن دارم وإنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، والأول أصح، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: عمرو بن شأس الأسلمي، ولم يذكر غيره من الاختلاف في نسبه.
- له صحبة، وشهد الحديبية، وكان ذا بأس شديد ونجدة، وكان شاعراً جيد الشعر، معدود في أهل الحجاز، ومن قوله في ابنه عرار وامرأته أم حسان، وكانت تبغض عراراً وتؤذيه وتظلمه، وكان عمرو ينهاها عن ذلك فلا تسمع، فقال في ذلك أبياتاً منها:
- أرادت عراراً بالهوان ومن يرد ... عراراً لعمري بالهوان لقد ظلم
- فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن ربت له الأدم
- وإلا فسيري سير راكب ناقة ... تيمم غيثاً ليس في سيره أمم
- وإن عراراً إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
- وكان عرار أسود، وجهد عمرو أن يصلح بين ابنه وامرأته فلم يقدر على ذلك، فطلقها ثم ندم فقال:
- تذكر ذكرى أم حسان فاقشعر ... على دبر لما تبين ما ائتمر
- تذكرتها وهناً وقد حال دونها ... رعان وقيعان بها الماء والشجر
- فكنت كذات البو لما تذكرت ... لها ربعاً حنت لمعهده سحر
- وهذا عرار هو الذي أرسله الحجاج مع رأس عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى عبد الملك بن مروان، فسأله فوجده أبلغ من الكتاب، فقال عبد الملك بن مروان:
- فإن عراراً إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
- فقال عرار: يا أمير المؤمنين، أتدري من يخاطبك؟ قال: لا، قال: أنا والله عرار، وهذا الشعر لأبي، وذكر قصته مع امرأة أبيه.
- وعمرو بن شأس هو القائل:
- إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا ... كفى لمطايانا بوجهك هاديا
- أليس تزيد العيس خفة أذرع ... وإن كن حسرى أن تكون أماميا
- وهو شعر جيد يفتخر فيه بخندف على قيس.
- وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن محمد بن اسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عمرو بن شأس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال: خرجت مع علي إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت عليه في نفسي، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلت المسجد ذات غداة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فلما رآني أبدني عينيه - يقول: حدد إليّ النظر - حتى إذا جلست قال: يا عمرو، والله لقد آذيتني! قلت: أعوذ بالله من أن أؤذيك يا رسول الله! قال: " بلى، من آذى علياً فقد آذاني " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن شبل الثقفي:عمرو بن شبل بن عجلان بن عتاب بن مالك الثقفي. شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، كانت عنده حبيبة بنت مطعم بن عدي، فتزوج عليها بنت مقبل بن خويلد الهذلي.
- ذكره ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
- عمرو بن شراحيل:عمرو بن شراحيل. ذكره الطبراني. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اللهم انصر من نصر علياً، اللهم أكرم من أكرم علياً " .
- أخرجه أبو نعيم وقال: في إسناد حديثه نظر.
- عمرو بن شرحبيل:عمرو بن شرحبيل. قال أبو عمر: له صحبة، لا أقف على نسبه، وليس هو عمرو بن شرحبيل الهمداني أبو ميسرة، صاحب ابن مسعود.
- وقال أبو موسى: روى أبو عبد الرحمن النسائي في سننه، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقول في رجل صام الدهر؟ قال: وقال أبو زكريا: عمرو بن شرحبيل، روى عنه أبو عطية الوادعي - واسمه مالك بن عامر - قاله الأعمش. وهذان كأنهما واحد، وهو تابعي، قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
- ع1 عمر بن محمد بن طبرزد، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو طالب بن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن عبد بن عامر، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل بن عياض، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء، يجيء الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول: يا رب: سل هذا: لم قتلني؟ قال: يقول الله: لم قتلته؟ يقول: قتلته لتكون العزة لك. ويجيء الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول: يا رب، سل هذا: لم قتلني؟ فيقول الله تعالى: لم قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان. قال: فيقول الله تعالى: ليس له، بؤ بذنبه " .
- عمرو أبو شريح:عمرو أبو شريح الخزاعي - كذا سماه يحيى بن يونس، وقال: اسمه خويلد بن عمرو.
- وقال غيره: أبو شريح الكعبي اسمه خويلد بن عمرو، وأبو شريح الخزاعي: كعب بن عمرو.
- أخرجه أبو موسى: وقال: الصحيح أنهما واحد، اختلف في اسمه.
- عمرو بن شعبة:عمرو بن شعبة الثقفي. مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً وقال: لا أعرف له خبراً.
- عمرو بن شعواء:عمرو بن شعواء اليافعي. شهد فتح مصر، ذكر في الصحابة، وقد تقدم في عمرو بن سعواء بالسين المهملة.
- عمرو بن صليع:عمرو بن صليع المحاربي. له صحبة، روى عنه صخر بن الوليد: ذكره البخاري في الصحابة روى سيف بن وهب قال: قال لي أبو الطفيل: كان رجل منا يقال له عمرو بن صليع، وكانت له صحبة.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن الطفيل:عمرو بن الطفيل. روى القاسم أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن الطفيل من خيبر إلى قومه يستمدهم، فقال عمرو: قد نشب القتال يا رسول الله، تغيبي عنه؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما ترضى أن تكون رسول رسول الله " ؟ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: عمرو بن الطفيل بن عمرو الدوسي، أسلم أبوه ثم أسلم بعده، وشهد عمرو مع أبيه اليمامة، فقطعت يده يومئذ، وقتل باليرموك. وقد تقدم إسلام " الطفيل " في بابه.
- عمرو ابن عم الطفيل بن عمرو بن طريف، تقدم نسبه عند الطفيل. وشهد عمرو غزو الشام، وقتل باليرموك، قاله هشام بن الكلبي.
- وقال أبو موسى: عمرو أبو الطفيل بن عمرو الدوسي. ذكر محمد بن إسحاق أن ابن الطفيل قال لما رجع إلى قومه مسلماً أتاه أبوه فقال: إليك عني فإني مسلم! قال: يا بني فديني دينك.
- عمرو بن طلق الجني:عمرو بن طلق الجني. أخرجه أبو موسى وقال: أورده الطبراني، وقد تقدم ذكره في ترجمة عمرو الجني.
- عمرو بن طلق الأنصاري:عمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن كعب بن غنم بن سواد الأنصاري السلمي.
- شهد بدراً في قول أكثرهم، ولم يذكره موسى في البدريين.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى - وقال أبو موسى: وقيل: إنه شهد أحداً أيضاً.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني سلمة: " .. وعمرو بن طلق بن زيد " .
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمرو بن العاص:عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي السهمي. يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد. وأمه النابغة بنت حرملة، سبية من بني جلان بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة، وأخوه لأمه عمرو بن أثاثة العدوي، وعقبة بن نافع بن عبد قيس الفهري.
- وسأل رجل عمرو بن العاص عن أمه، فقال: سلمى بنت حرملة، تلقب النابغة من بني عنزة، أصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان، ثم صارت إلى العاص بن وائل، فولدت له، فأنجبت، فإن كان جعل لك شيء فخذه.
- وهو الذي أرسلته قريش إلى النجاشي ليسلم إليهم من عنده من المسلمين: جعفر بن أبي طالب ومن معه، فلم يفعل، وقال له: يا عمرو، وكيف يعزب عنك أمر ابن عمك، فوالله إنه لرسول الله! قال: أنت تقول ذلك؟! إي والله، فأطعني. فخرج من عنده مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم عام خيبر - وقيل: أسلم عند النجاشي، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- وقيل: كان إسلامه في صفر سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر. وكان قد هم بالانصراف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عند النجاشي، ثم توقف إلى هذا الوقت، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة العبدري، فتقدم خالد وأسلم وبايع، ثم تقدم عمرو فأسلم وبايع على أن يغفر له ما كان قبله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإسلام والهجرة يجب ما قبله " .
- ث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميراً على سرية إلى ذات السلاسل إلى أخوال أبيه العاصي بن وائل، وكانت أمه من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة يدعوهم إلى الإسلام، ويستنفرهم إلى الجهاد، فسار في ذلك الجيش وهم ثلاثمائة، فلما دخل بلادهم استمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمده.
- أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي، عن غزوة ذات السلاسل من أرض بلي وعذرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص يستنفر الأعراب إلى الشام، وذلك أن أم العاص بن وائل امرأة من بلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يستألفهم بذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام، يقال له السلاسل وبذلك سمت تلك الغزاة ذات السلاسل، فلما كان عليه خاف، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم: أبو بكر، وعمر، وقال لأبي عبيدة: " لا تختلفا " . فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو: إنما جئت مدداً لي. فقال أبو عبيدة: لا، ولكني أنا على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه - وكان أبو عبيدة رجلاً سهلاً ليناً هيناً عليه أمر الدنيا - فقال له عمرو: بل أنت مدد لي. فقال أبو عبيدة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي " لا تختلفا " وإنك إن عصيتني أطعتك. فقال له عمرو: فإني أمير عليك. قال: فدونك. فصلى عمرو بالناس.
- واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان، فلم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهم بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص " .
- قال: وحدثنا أبو عيسى، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو أسامة، عن نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن عمرو بن العاص من صالحي قريش " .
- ثم إن عمراً سيره أبو بكر أميراً إلى الشام، فشهد فتوجه، وولي فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم سيره عمر في جيش إلى مصر، فافتتحها، ولم يزل والياً عليها إلى أن مات عمر، فأمره عليها عثمان أربع سنين، أو نحوها، ثم عزله عنها واستعمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح. فاعتزل عمرو بفلسطين، وكان يأتي المدينة أحياناً، وكان يطعن على عثمان، فلما قتل عثمان سار إلى معاوية وعاضده، وشهد معه صفين، ومقامه فيها مشهور.
- وهو أحد الحكمين والقصة مشهورة - ثم سيره معاوية إلى مصر فاستنقذها من يد محمد بن أبي بكر، وهو عامل لعلي عليها، واستعمله معاوية عليها إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين، وقيل: سنة سبع وأربعين، وقيل: سنة ثمان وأربعين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، والأول أصح.
- وكان يخضب بالسواد، وكان من شجعان العرب وأبطالهم ودهاتهم، وكان موته بمصر ليلة عيد الفطر، فصلى عليه ابنه عبد الله، ودفن بالمقطم، ثم صلى العيد، وولي بعده ابنه، ثم عزله معاوية واستعمل بعده أخاه عتبة بن أبي سفيان.
- ولعمرو شعر حسن، فمنه ما يخاطب به عمارة بن الوليد عند النجاشي، وكان بينهما شر قد ذكرناه في " الكامل " في التاريخ:
- إذا المرء لم يترك طعاماً يحبه ... ولم ينه قلباً غاوياً حيث يمما
- قضى وطراً منه وغادر سنة ... إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
- ولما حضرته الوفاة قال: اللهم إنك أمرتني فلم أئتمر، وزجرتني فلم أنزجر - ووضع يده على موضع الغل وقال: " اللهم لا قوي فانتصر، ولا بريء فأعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إله إلا أنت " فلم يزل يرددها حتى مات.
- وروى يزيد بن أبي حبيب أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال ابنه عبد الله: لم تبكي، أجزعاً من الموت؟ قال: لا والله، ولكن لما بعد الموت. فقال له: كنت على خير. وجعل يذكر صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتوحه الشام ومصر، فقال عمرو: تركت أفضل من ذلك، شهادة أن لا إله إلا الله، إني كنت على أطباق ثلاث، كنت أول شيء كافراً فكنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو مت حينئذ وجبت لي لنار، فلما بايعت رسول الله كنت اشد الناس حياء منه، فلو مت لقال الناس: هنيئاً لعمرو، أسلم، وكان على خير، ومات فترجى له الجنة. ثم تلبست بالسلطان وأشياء، فلا أدري أعليّ أم لي، فإذا مت فلا تبكين عليّ باكية، ولا تتبعني نائحة ولا نار، وشدوا عليّ إزاري، فإني مخاصم وسنوا علي التراب، فإن جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر، ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجراً، وإذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعه، استأنس بكم، وأنظر ماذا أوامر رسل ربي.
- روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عثمان النهدي، وقبيصة بن ذؤيب، وغيرهم.
- أنبأنا أبو الفضل بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد السراج، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزار، حدثنا محمد بن عثمان - هو ابن أبي شيبة حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التميمي، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد " . قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
- وكان عمرو قصيراً.
- عمرو بن عامر بن ربيعة:عمرو بن عامر بن ربيعة بن هوذة بن ربيعة البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
- روت ظميا بنت عبد العزيز بن موله، عن أبيها، عن جدها موله، عن ابني هوذة: العرس وعمرو بن عامر بن ربيعة، أنهما وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما، فأعطاهما مسكنهما من " المصنعة " ، و " قرار " .
- ذكره ابن الدباغ على أبي عمر.
- عمرو بن عامر الأنصاري:
- عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني، يكنى أبا داود، ونسبه محمد بن يحيى الذهلي، و قال: شهد بدراً.
- وقال ابن إسحاق: اسمه عمير. وروى عنه أنه قال: إني لأتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأضربه، إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أنه قتله غيري.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- عمرو بن عبد الأسد المخزومي:عمرو بن عبد الأسد المخزومي. سماه كذلك سعيد. وقيل: اسمه عبد مناف وقيل: عبد الله.
- أخرجه أبو موسى، وقد ذكرناه في عبد الله، وأما عبد مناف فلعله كان في الجاهلية، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
- عمرو بن عبد الله الأصم:عمرو بن عبد الله الأصم تابعي أدرك الجاهلية.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمرو بن عبد الله الأنصاري:عمرو بن عبد الله الأنصاري. روى عنه أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة، ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ.
- أخرجه أبو عمر وقال: لا أعرفه بغير هذا، وفيه نظر، وضعف البخاري إسناده.
- عمرو بن عبد الله الشامي:عمرو بن عبد الله الشامي. قال جعفر: قاله البخاري في التاريخ الكبير. روى إبراهيم بن أبي عبلة أنه رأى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن عمرو، وعمرو بن عبد الله ابن أم حرام، وواثلة بن الأصقع يلبسون البرانس.
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا الرجل يكنى أبا أبي، مختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن أبي، وقيل: ابن أم حرام امرأة عبادة بن الصامت، وقيل غير ذلك. تقدم ذكره.
- عمرو بن عبد الله الضبابي:عمرو بن عبد الله الضبابي، من بلحارث بن كعب.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة من قومه، منهم: قيس بن الحصين بن شداد بن قنان ذو الغصة، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قريط، وشداد بن عبد الله القناني ذكره ابن إسحاق.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمرو بن عبد الله القاري:عمرو بن عبد الله القاري أبو عياض. قال خليفة: هو من بني غالب بن أثيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة، من بني القارة.
- قال أبو عبيدة: أثيع بن الهون هو القارة، وعمرو هو جد عبيد الله بن عياض. يعد في أهل الحجاز، روى عمرو بن عياض القاري، عن أبيه، عن جده عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة، وخلف سعداً مريضاً حين خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمراً دخل عليه وهو وجع مغلوب، قال: يا رسول الله، إن لي مالاً.. " وذكر حديث الوصية بالثلث.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن عبد الله العامري:عمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، من بني عامر بن لؤي، قتل يوم الجمل.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمرو بن عبد الحارث:عمرو بن عبد الحارث. قال يحيى بن يونس: هو اسم أبي حازم والد قيس.
- قال جعفر: والمشهور أن اسمه عبد عوف بن الحارث.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن عبد عمرو بن نضلة:عمرو بن عبد عمرو بن نضلة بن عامر بن الحارث بن غبشان. قيل: هو اسم ذي الشمالين وقال الواقدي: اسمه عمرو بن عبد ود. وقال ابن إسحاق: اسمه عمرو بن نضلة: استشهد يوم بدر، قاله ابن إسحاق.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن عبد نهم الأسلمي:عمرو بن عبد نهم الأسلمي. هو الذي كان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية، فأخذ به على طريق " ثنية الحنظل " ، فانطلق أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده ما مثل هذه الثنية إلا مثل الباب الذي قال الله عز وجل لبني إسرائيل: " ادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة " ، ولا يجوز هذه الثنية أحد هذه الليلة إلا غفر له " .
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمرو بن عبسة:عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتاب بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، قاله أبو عمر.
- قال ابن الكلبي وغيره: هو عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلمي، ومازن بن مالك أمه بجلة - بسكون الجيم - بنت هناه بن مالك بن فهم الأزدية، وإليها ينسب ولدها، وممن ينسب عمرو بن عبسة، فهو بجلي، وهو سلمي. ويكنى أبا نجيح، وقيل: أبو شعيب.
- أسلم قديماً أول الإسلام، كان يقال هو ربع الإسلام.
- أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء قال: حدثني أبو سلام الحبشي أنه سمع عمرو بن عبسة السلمي يقول: ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عمرو، بمكة رجل يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكة أسأل عنه، فأخبرت أنه مختف، لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت. فنمت بين الكعبة وأستارها، فما علمت إلا بصوته يهلل الله، فخجت إليه فقلت: ما أنت؟ فقال: " رسول الله " . فقلت: وبم أرسلك؟ قال: " بأن يعبد الله ولا يشرك به شيء، وتحقن الدماء، وتوصل الأرحام " . قال قلت: ومن معك على هذا؟ قال: " حر وعبد " . فقلت: ابسط يدك أبايعك. فبسط يده فبايعته على الإسلام، فلقد رأيتني وإني لربع الإسلام.
- وروي عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أقيم معك يا رسول الله؟ قال: " لا، ولكن الحق بقومك، فإذا سمعت أني قد خرجت فاتبعني " . قال: فلحقت بقومي، فمكثت دهراً طويلاً منتظراً خبره، حتى أتت رفقة من يثرب، فسألتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكة إلى المدينة. قال: فارتحلت حتى أتيته، فقلت: أتعرفني؟ قال: " نعم، أنت الرجل الذي أتيتنا بمكة " .
- وكان قدومه المدينة بعد مضي بدر، وأحد، والخندق، ثم قدم المدينة فسكنها، ونزل بعد ذلك الشام.
- روى عنه من الصحابة: عبد الله بن مسعود، وأبو أمامة الباهلي، وسهل بن سعد الساعدي، ومن التابعين: أبو إدريس الخولاني، وسليم بن عامر، وكثير بن مرة، وعدي بن أرطأة، وجبير بن نفير وغيرهم.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله وغيره قالوا: أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو طالب بن غيلان، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الشافعي، أنبأنا إسحاق الحربي، أنبأنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، حدثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يزيد أنه سمع عمرو بن عبسة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة ومن رمى سهماً في سبيل الله فبلغ العدو أو قصر، كان له عدل رقبة. ومن أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله تعالى بكل عضو منه عضواً من المعتق من النار " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن عبيد الله الحضرمي:عمرو بن عبيد الله الحضرمي. رأى النبي صلى الله عليه وسلم. أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن الحسن بن عبد الله: أن عمرو بن عبيد الله صاحب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: رأيت رسول الله أكل كتفاً، ثم قام فتمضمض وصلى، ولم يتوضأ.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له رؤية النبي صلى الله عليه وسلم.
- وقال البخاري: رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح حديثه.
- وقد تقدم هذا المتن في عمرو بن عبد الله الأنصاري، ولعله قد كان حضرمياً، وحلفه في الأنصار، والله أعلم.
- ؟
- عمرو بن عتبة بن نوفل:عمرو بن عتبة بن نوفل. يعد في أهل الحجاز. ذكره محمد بن إسماعيل البخاري، عن بشر بن الحكم.
- روت عاتكة بنت أبي وقاص أخت سعد قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فجئته في نسوة ثمان ومعي ابناي، فقلت: يا رسول الله، هذان ابنا عمك، وأنا خالتك فأخذ ابني عمرو بن عتبة بن نوفل، وكان أصغرهما، فوضعه في حجره.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن عثمان القرشي:عمرو بن عثمان بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب القرشي التميمي. أمه هند بنت البياع بن عبد ياليل بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر.
- كان من مهاجرة الحبشة، ورجع في السفينتين، ثم قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقاص سنة خمس عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- ؟
- عمرو العجلاني:عمرو العجلاني. أورده أبو زكريا مستدركاً على جده، وقد أخرجه جده.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- روى عبد الرحمن بن عمرو العجلاني، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول.
- ويرد الكلام في " عمرو بن أبي عمرو " ، إن شاء الله تعالى.
- ؟
- عمرو بن عطية:
- عمرو بن عطية. أورده الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عطية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الأرض ستفتح عليكم، وتكفون المؤنة، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه " .
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- عمرو أبو عطية السعدي:عمرو أبو عطية السعدي. روى عنه ابنه عطية أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسأل الناس شيئاً، ومال الله مسؤول ومنطى " قال: فكلمني بلغة قومي.
- عمرو بن عقبة:عمرو بن عقبة. ذكره سعيد في الصحابة، وروى بإسناده عن مكحول أن عمرو بن عقبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صار يوماً في سبيل الله بعد من النار مسيرة عام " .
- قال سعيد: أراه عمرو بن عبسة.
- وقال جعفر المستغفري: عمرو بن عقبة بن نيار الأنصاري شهد بدراً، يكنى أبا سعيد.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن أبي عقرب:عمرو بن أبي عقرب. أورده سعيد والمستغفري. روى شبابة، عن خالد بن أبي عثمان، عن سليط وأيوب ابني عبد الله بن يسار، كلاهما عن عمرو بن أبي عقرب أنهما سمعاه يقول: والله ما أصبت من عملي الذي بعثني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان.
- كذا رواه شبابة. ورواه حرمي بن حفص، عن خالد، عن أيوب، عن عمرو، عن عتاب بن أسيد، وهو أصح.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن عقيش:عمرو بن عقيش. كان له ربا في الجاهلية، وكان يمنعه من الإسلام حتى أخذه.
- كذا أورده سعيد، وروى له حديثاً. وإنما هو ابن أقش، وقيل: وقش، وقيل: ابن ثابت بن وقش.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمرو بن أبي عمرو العجلاني:عمرو بن أبي عمرو، العجلاني، أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله. حديثه عند ابنه عبد الرحمن.
- روى عبد الله بن نافع، عن أبيه، أن عبد الرحمن بن عمرو العجلاني حدث ابن عمر، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تستقبل القبلة بالغائط والبول.
- ورواه جماعة، عن أيوب، عن نافع قال: سمعت رجلاً يحدث ابن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
- ورواه عاصم بن هلال، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، والأول أصح.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة، وعاد أخرجها فقال: عمرو العجلاني، ولم ينسبه، وروى عنه هذا الحديث بهذا الإسناد، فلا أعلم لم جعلهما اثنين، وهما واحد. وقد وافقنا الحافظ أبو موسى فقال: عمرو العجلاني، استدركه أبو زكريا على جده، وقد أخرجه جده - يعني هذا - والحق معه، والله أعلم.
- عمرو بن أبي عمرو القرشي:عمرو بن أبي عمرو بن شداد الفهري، من بني ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري، يكنى أبا شداد.
- شهد بدراً، قاله الواقدي، وقال: شهدها وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين في خلافة علي. قاله جعفر المستغفري.
- وقال سعيد، عن الواقدي: إنه قتل يوم الجمل، مع علي.
- أخرجه أبو موسى وأبو عمر، وقال أبو موسى: وقيل: عمرو بن أبي عمير. قال أبو الزبير: قلت لجابر بن عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يزني الزاني وهو مؤمن " ؟ فقال: لم اسمعه، ولكن أخبرني عمرو بن أبي عمير أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
- عمرو بن أبي عمرو المزني:عمرو بن أبي عمرو المزني، أبو رافع. روى عنه ابنه رافع.
- روى هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو المزني قال: إني يوم حجة الوداع خماسي أو سداسي فأخذ أبي بيدي حتى انتهينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر، فرأيت رجلاً يخطب على بغلة شهباء، فقلت لأبي: من هذا؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنوت حتى أخذت بساقه ثم مسحتها حتى أدخلت كفي فيما بين أخمص قدميه والنعل. فكأني أجد بردها على كفي.
- رواه محمد بن حميد، عن علي بن مجاهد، عن هلال بن أبي هلال، عن أبيه، عن رافع، مثله.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن عمير:عمرو بن عمير. اختلف في اسمه، فقيل: عمرو بن عمير، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عامر بن عمير، وقيل: عمارة بن عمير، وقيل: عمرو بن بلال، وقيل: عمرو الأنصاري.
- هذا كلام أبي عمر، وقال: " هذا الاختلاف كله في حديث واحد " . وهو ما رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن عمير قال: تغيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام، لا يخرج إلا إلى صلاة مكتوبة، ثم يدخل. فخشينا أن يكون قد حدث أمر، فسألناه، فقال: " لم يحدث إلا خير، إن ربي عز وجل، وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً بغير حساب، وإني سألته في هذه الأيام المزيد، فوجدت ربي ماجداً كريماً، فأعطاني بكل واحد من السبعين ألفاً سبعي ألفاً. قال: قلت: يا رب، فإن لم يبلغ عدد أمتي هذا؟ قال: نكلمهم من الأعراب " .
- رواه يحيى السيلحيني، عن الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمرو بن حزم، نحوه. ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمر بن عمير، أو عامر بن عمير. ورواه عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمارة بن عمير.
- وذكره ابن إسحاق فيمن بايع بالعقبة، فقال: " ..وعمرو بن عمير بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن عنمة:عمرو بن عنمة بن عدي بن نابي بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.
- شهد بدراً، والعقبة. وهو أخو ثعلبة بن عنمة، وهو أحد البكائين الذين نزلت فيهم آية: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع.. " أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمرو بن عوف الأنصاري:عمرو بن عوف الأنصاري، حليف بني عامر بن لؤي. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: " ..وعمرو بن عوف، مولى سهيل بن عمر " .
- وهكذا جعله ابن إسحاق مولى، وجعله غيره حليفاً. وقيل: إنه سكن المدينة، ولا عقب له. روى عنه المسور بن مخرمة حديثاً واحداً.
- أنبأنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله عن معمر يونس، عن الزهري: أن عروة أخبره: أن المسور بن مخرمة أخبره: أن عمرو بن عوف، وهوحليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح، فقدم بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلمن فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: " أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء " ؟ قالوا: أجل. قال: " فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن عوف المزني:عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة، وقيل: ملحة بن عمرو بن بكر بن أفرك بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الله المزني.
- كان قديم الإسلام، يقال: إنه قدم مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ويقال: إن أول مشاهده الخندق. وكان أحد البكائين في غزوة تبوك، له منزل بالمدينة، ولا يعلم حي من العرب مجلس بالمدينة غير مزينة.
- وهو جد كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، حديثه عند أولاده.
- روى القعنبي، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهر علينا السلاح فليس منا " .
- وروى إسماعيل بن أبي أويس، عن كثير، عن أبيه، عن جده عمرو المزني قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً.
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا مسلم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله - هو ابن عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة - عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعاً، وفي الآخرة خمساً قبل القراءة.
- ومات بالمدينة آخر أيام معاوية.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن عوف بن يربوع:عمرو بن عوف بن يربوع بن وهب بن جراد. بايع تحت الشجرة. قاله ابن الكلبي، وذكره ابن الدباغ.
- عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم المازني.
- شهد العقبة، ثم شهد بدراً. وهو والد الحجاج بن عمرو بن غزية وإخوته، وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، وأكبرهم الحارث له صحبة، واختلف في صحبة الحجاج، ولم تصح لغيرهما من ولده صحبة، قاله أبو عمر.
- وروى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: " أقم الصلاة طرفي النهار " ، قال: نزلت في عمرو بن غزية الأنصاري، وكان يبيع التمر، فأتته امرأة تبتاع منه تمراً، فأعجبته، فقال: إن في البيت تمراً أجود من هذا، فانطلقي معي أعطيك منه. فانطلقت معه، فلما دخلت البيت وثب عليها، فلم يترك شيئاً مما يصنع الرجل بالمرأة إلا قد فعله، إلا أنه لم يجامعها، وقذف شهوته. وندم على صنيعه، ثم اغتسل وأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن ذلك فقال: " ما أدري ما أرد عليك " . فحضرت العصر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى العصر، فلما فرغ من صلاته نزل عليه جبريل عليه السلام بتوبته، فقال: " أقم الصلاة طرفي النهار " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن غنم:عمرو بن غنم بن مازن بن قيس بن أبي صعصعة الخزرجي. أورده جعفر فيمن شهد بدراً، وذكره أيضاً فيمن نزل فيه قوله تعالى: " تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن غيلان:عمرو بن غيلان بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي - وهو ثقيف - بن منبه الثقفي.
- حديثه عند أهل الشام، يكنى أبا عبد الله، مختلف في صحبته، ولأبيه غيلان صحبة. روى عنه أبو عبيد الله بن مشكم.
- أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، حدثنا يعلى بن منصور، حدثنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم، عن عمرو بن غيلان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به الحق من عندك، فأقل ماله وولده، وحبب إليه لقاءك، وعجل له القصاص، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني، ولم يعلم أن ما جئت به الحق، فأكثر ماله وولده، وأطل عمره " .
- وكان ابنه عبد الله بن عمرو من أعيان رجال معاوية، ولاه البصرة بعد موت زياد، وبعد أن عزل سمرة بن جندب، فأقام بها شهوراً، وعزله واستعمل عليها عبيد الله بن زياد.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو أبو فراس الليثي:عمرو أبو فراس الليثي. روى أبو يحيى التيمي، عن سفيان بن وهب، عن أبي الطفيل: أن رجلاً من بني ليث يقال له " فراس بن عمرو " أصابه صداع شديد، فذهب به أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فراساً، فأخذ بجلدة ما بين عينيه فجبذها، فذهب عنه الصداع.
- ثم إن فراساً هم بالخروج على علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع أهل حروراء، فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه حتى أحدث التوبة بعد ذلك.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال في الإسناد: " سفيان بن وهب " ، وإنما هو " سيف بن وهب " ، والله أعلم.
- عمرو بن الفغواء:عمرو بن الفغواء بن عبيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، أخو علقمة، وقيل: ابن أبي الفغواء.
- أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا نوح بن يزيد بن سيار المؤدب، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي، عن أبيه أنه قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان، يقسمه في قريش، بمكة، بعد الفتح - فقال التمس صاحباً؟ فجاء عمرو بن أمية الضمري، فقال: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحباً؟ قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب. فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: قد وجدت. فقال: من. فقلت: عمرو بن أمية. فقال: " إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: أخوك البكري، ولا تأمنه " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن القاري:عمرو بن القاري. استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على غنائم حنين، وهو من القارة، ويقال لولد مسعود بن عامر بن ربيعة " بنو القاري " ، وهم بالمدينة حلفاء بني زهرة.
- قاله هشام بن الكلبي.
- عمرو بن قرة:
- عمرو بن قرة. لقي النبي صلى الله عليه وسلم. روى عبد الرزاق، عن بشر بن نمير، عن مكحول، عن يزيد بن عبد الله، عن صفوان بن أمية، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء عمرو بن قرة فقال: يا رسول الله، إن الله كتب علي الشقوة، فلا أراني أرزق إلا من دفي بكفي، فأذن لي في الغناء من غير فاحشة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمك " لا آذن لك ولا كرامة ولا نعمة، كذبت يا عدو الله! لقد رزقك الله حلالاً طيباً، فاخترت ما حرم الله عليك، لو كنت تقدمت إليك لنكلت بك " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن قيس العبدي:عمرو بن قيس، ابن أخت الأشج العبدي. وهو أول من أسلم من ربيعة، وذلك أن الأشج بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم له علمه، فلما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم، وأتى الأشج فأخبره أخباره، فأسلم الأشج، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ذكره جعفر.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن قيس بن جدي:عمرو بن قيس بن جدي بن عدي بن مالك بن سالم بن عوف الأنصاري الخزرجي.
- شهد بدر. قاله يونس وسلمة، عن ابن إسحاق.
- عمرو بن قيس بن زائدة:عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم - واسم الأصم جندب - بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري. وهو ابن أم مكتوم الأعمى المؤذن، وأمه أم مكتوم، اسمها: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم. وهو ابن خال خديجة بنت خويلد، فإن أم خديجة رضي الله عنها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، وهي أخت قيس.
- وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وهو الأكثر، قاله مصعب، والزبير.
- هاجر إلى المدينة بعد مصعب بن عمير، وقيل: قدمها بعد بدر بيسير، واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاثة عشرة مرة في غزواته، منها غزوة الأبواء، وبواط، وذو العشيرة، وخروجه إلى جهينة في طلب كرز بن جابر، وفي غزوة السويق، وغطفان، وأحد، وحمراء الأسد، ونجران، وذات الرقاع. واستخلفه حين سار إلى بدر، ثم رد إليها أبا لبابة واستخلفه عليها، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عمراً أيضاً في مسيره إلى حجة الوداع.
- وشهد فتح القادسية، ومعه اللواء، وقتل بالقادسية شهيداً.
- وقال الواقدي: رجع من القادسية إلى المدينة، فمات، ولم يسمع له بذكر بعد عمر.
- قال أبو عمر: وأما قول قتادة، عن أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن أم مكتوم على المدينة مرتين " ، فلم يبلغه ما بلغ غيره، والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر هكذا، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم فقال: عمرو بن زائدة، فأسقطا قيساً، وهو هذا، فهو متفق عليه.
- عمرو بن قيس بن زيد الأنصاري:عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم الأنصاري النجاري. يكنى أبا عمرو، وأبا الحكم.
- شهد بدراً في قول أبي معشر، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة. ولا خلاف بينهم أنه قتل يوم أحد شهيداً.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني النجار، ثم من بني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار: عمرو بن قيس، وابنه قيس.
- وكذلك نسبه ابن الكلبي، وجعله بدرياً. يقال: إنه قتله نوفل بن معاوية الديلي. واختلف في شهود أبيه قيس بدراً كالاختلاف في ابنه.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: " عمرو بن قيس بن سواد " فاسقط " زيداً " ، وأما ابن منده فقال: " عمرو بن قيس النجاري " والله أعلم.
- عمرو بن قيس بن مالك:عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، قتل يوم أحد شهيداً.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمرو بن كعب اليامي:عمرو بن كعب اليامي، وقيل: كعب بن عمرو. جد طلحة بن مصرف.
- روى ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه، هكذا مرة واحدة، حتى بلغ القذال.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: يقال: إنه جد طلحة بن مصرف - قال: وقال بعض أصحاب الحديث: إن جد طلحة بن مصرف: صخر بن عمرو،وقال غيره: كعب بن عمرو.
- عمرو بن مازن:عمرو بن مازن، من بني خنساء بن مبذول الأنصاري، شهد بدراً. قاله ابن منده عن ابن إسحاق.
- قال أبو نعيم: وهذا وهم، لأن عمرو بن غنم جد خنساء الذي ينسب إليه بنو خنساء بن مبذول بن عمرو، هكذا قاله ابن إسحاق، سقط من كتابه شيء، فقد رأى أن عمراً شهد بدراً، ولم يذكر ابن إسحاق أنه شهد بدراً من بني خنساء إلا رجلان، أحدهما: أبو داود المازني، واسمه عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء، والآخر سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء، وإذا نظر في نسخة صحيحة تبين له وهمه، وكان بين عمرو بن مازن وبين الإسلام أكثر من مائة سنة، فعده في الصحابة، وكثر به كتابه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قلت: الذي ذكره ابن منده عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: عمرو بن مازن صحيح، فإن يونس بن بكير روى عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، من بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار: أبو داود عمير بن عامر بن مالك، وعمرو بن مازن، وسراقة بن عمرو بن عطية، ثلاثة نفر. هذه رواية يونس، وعليها معوّل ابن منده، وإنما غير يونس - منهم البكائي وسلمة - لم يذكروا في روايتهم " عمرو بن مازن " ، فلا مطعن على ابن منده، وأبا أبو نعيم فإنما ينقل عن ابن إسحاق رواية إبراهيم بن سعد عنه. وليس هذا في روايته، وأصحاب ابن إسحاق يختلفون عليه كثيراً.
- عمرو بن مالك الأشجعي:عمرو بن مالك الأشجعي. ذكره ابن أبي شيبة وغيره في الصحابة.
- أنبأنا أبو موسى كتابة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، عن عمرو بن مالك الأشجعي قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، فإني أتخوف أن لا أراك بعد يومي هذا! قال: " عليك بجبل الخمر " . قلت: وما جبل الخمر؟ قال: " أرض المحشر. وإياك وسرية النفل، فإنهم إن لقوا فروا، وإن غنموا غلوا " .
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- عمرو أبو مالك الأشعري:عمرو، أبو مالك الأشعري. سماه كذلك يحيى بن يونس، وسعيد. وقيل: اسمه الحارث بن مالك، وقيل: عمرو بن عاصم. روى عنه عطاء بن يسار وغيره، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمرو بن مالك الأوسي:عمرو بن مالك الأوسي المعروف بالرؤاسي. كذا ذكره ابن شاهين. روى مكي بن إبراهيم، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عمرو بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ حرفاً من القرآن، كتب له حسنة " - أو قال: عشر حسنات، لا أقول " ألم ذلك الكتاب " حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف " .
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، وصوابه عوف بن مالك، وهو الذي يقال له: عمرو بن مالك، وأبي بن مالك، وقد أخرج ابن منده هذا، فقال: عمرو بن مالك، ويقال مالك بن عمر، ويقال: أبي. وقد تقدم في الهمزة.
- عمرو بن مالك بن جعفر العامري:عمرو بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري، ملاعب الأسنة.
- ذكره ابن منده وأبو نعيم هكذا، وروياه عن أبي أحمد الزبيري، عن مسعر، عن خشرم بن حسان أن عمرو بن مالك ملاعب الأسنة بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس دواءً.
- رواه جماعة، عن مسعر عن خشرم، عن مالك بن ملاعب الأسنة، وهو الصحيح.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد:عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس - واسمه الحارث - بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرؤاسي. كوفي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه مالك.
- روى وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن شيخ يقال له: " طارق " ، عن عمرو بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إرض عني. فأعرض عني ثلاثاً، قال قلت: والله يا رسول الله، إن الرب ليترضى فيرضى، فارض عني. قال: فرضي عني.
- وقد روى عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقد أخرج أبو موسى أيضاً عمرو بن مالك الأوسي الرؤاسي في الترجمة التي قبل هذه، وأخرج هذه أيضاً، ولا أعلم أهما اثنان أم واحد؟ إلا أن الحديث واحد، ولم يخرجهما إلا وقد علم أنهما اثنان، والله أعلم.
- عمرو بن محصن:عمرو بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أخو عكاشة بن محصن.
- شهد أحداً، قال ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالاً، فكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم: عمرو بن محصن.
- أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وروى بإسناده عن ابن أبي عمرة، عن عمرو بن محصن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اقتراب الساعة كثرة المطر، وقلة النبات، وكثرة القراء وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء وقلة الأمناء " .
- وهذا استدراك لا وجه له، فإن ابن منده قد أخرجه.
- عمرو بن محمد بن مسلمة:عمرو بن محمد بن مسلمة الأنصاري. نذكر نسبه عند أبيه إن شاء الله تعالى. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة والمشاهد بعدها. قاله ابن شاهين. عن عبد الله بن أبي داود.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمرو بن مخزوم الغاضري:عمرو بن مخزوم الغاضري. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل حدود أصفهان وأرجان أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وله ذكر وليست له رواية. ويقال: إنه أخذ دليلاً على مأرت، فلما شق عليه الصعود قال لدليله: " ما أردت " فسمي مأرت.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- عمرو بن مرداس السلمي:عمرو بن مرداس السلمي. قدم نسبه عند ذكر أخيه العباس بن مرداس. ذكر في جملة المؤلفة قلوبهم.
- روى محمد بن مروان، عن ممد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كانت المؤلفة قلوبهم خمسة عشر رجلاً، منهم: أبو سفيان بن حرب، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن الفزاري، وسهيل بن عمرو العامري، والحارث بن هشام المخزومي، وحويطب بن عبد العزى من بني امر بن لؤي، وسهيل بن عمرو الجهني، وأبو السنابل بن بعكك وحكيم بن حزام من بني أسد بن عبد العزى، ومالك بن عوف النصري، وصفوان بن أمية، وعبد الرحمن بن يربوع، من بني مالك، وجد بن قيس السهمي، وعمرو بن مرداس السلمي، والعلاء بن الحارث الثقفي. أعطي كل واحد منهم مائة بعير، وأعطي يربوع وحويطب خمسين خمسين في حديث طويل.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين من حديث صالح بن عبد الله، عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ووهم في ثلاثة أسام؛ فقال: عمرو بن مرداس، وهو العباس بن مرداس، وقال: سهيل بن عمرو الجهني وقال: جد بن قيس السهمي، وهو خالد، فإن جد بن قيس من الأنصار، ولو أصلحه لكان خيراً له.
- عمرو بن مرة بن عبس الجهني:عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهني، ثم أحد بني غطفان، ويقال: الأسدي، ويقال: الأزدي، والأول أكثر. يكنى أبا مريم.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام، وأن أرغم ذلك كثيراً من الأقوام. وكان إسلامه قديماً، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر المشاهد، وسكن الشام. روى عنه عيسى بن طلحة، وسبرة بن معبد، ومضرس بن عثمان، وغيرهم.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، ح إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، حدثني أبو حسن أن عمرو بن مرة قال لمعاوية: يا معاوية، غني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من إملم - أو وال - يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة، إلا أغلق الله عز وجل أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته " قال: فجعل معاوية رجلاً على حوائج الناس " .
- وكان عمرو بن مرة يجالس معاذ بن جبل، ويتعلم منه القرآن وسنن الإسلام، فقال في ذلك:
- الآن حين شرعت في حوض التقى ... وخرجت من عقد الحياة سليما
- ولبست أثواب الحليم فأصبحت ... أم الغواية من هواي عقيما
- وهي أكثر من هذا.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن المسبح الطائي:عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن جارية بن ثوب بن معن بن عتود بن عنبر بن سلامان بن ثعل الطائي الثعلي، منسوب إلى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ.
- كان أرمى العرب، عاش مائة وخمسين سنة، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ووفد إليه وأسلم، وإياه عني امرؤ القيس بقوله:
- رب رام من بني ثعل ... مخرج كفيه من ستره
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ليس يدري أقبض قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده قال ذلك القتبي في المعارف.
- أخرجه ابن شاهين، عن ابن الكلبي.
- عصر: بفتح العين، والصاد. وثوب: بضم الثاء المثلثة، وفتح الواو. ومسبح بضم الميم، وفتح السين، وكسر الباء الموحدة.
- عمرو بن مسلم الخزاعي:عمرو بن مسلم الخزاعي. كذا أورده ابن شاهين، وروى حديث يزيد بن عمرو بن مسلم، عن أبيه، عن جده.
- أخرجه أبو موسى وقال: الحديث على هذا الاسم لا لعمرو.
- عمرو بن مطرف الأنصاري:عمرو بن مطرف بن عمرو - وقيل: مطرف بن علقمة - الأنصاري، من بني عمرو بن مبذول، استشهد يوم أحد.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم أحد " .. ومن بني عمرو بن مبذول.. وعمرو بن مطرف بن عمرو " .
- هكذا نسبه يونس وسلمة عن ابن إسحاق، ونسبه زياد بن عبد الله البكائي، عنه: فقال: عمرو بن مطرف بن علقمة " .
- وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم أحد من بني عوف بن عمرو: " عمرو بن مطرف بن علقمة " ، مثل البكائي.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عمرو بن مطرف - أو: مطرف بن عمرو - بن علقمة بن ثقف الأنصاري، قتل يوم أحد شهيداً.
- عمرو بن مطعم:عمرو بن مطعم. قيل: أورده ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني.
- أنبأنا محمد بن عمر بن أبي عيسى كتابة قال: حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن محمد، حدثنا أبو بكر القباب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا سلمة، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن محمد بن عمرو بن مطعم، أن أباه أخبره، عن جده: أنه بينما هو يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقفله من حنين، علقه الأعراب يسألونه، فاضطروه إلى سمرة، فاستلبت رداءه وهو على راحلته، فوقف فقال: " ردوا علي ردائي، أتخشون علي البخل؟! فلو كان عدد العضاه نعماً لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً " ! كذا أورده ابن أبي علي محيلاً به على ابن أبي عاصم. ورواه غير واحد عن الزهري، فيهم معمر، عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه أن جبيراً أباه أخبره. وهو الصحيح، وكذلك رواه الزبيري، عن عبد الرزاق.
- أخرجه أبو موسى.
- ؟عمرو بن معاذ الأنصاري: عمرو بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي، أخو سعد بن معاذ. تقدم نسبه عند ذكر أخيه وشهد معه بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب، ولا عقب له.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟؟
- عمرو بن معبد الأنصاري:عمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الضبيعي.
- شهد بدراً، ويقال فيه: عمرو وعمير، والأول أكثر.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ضبيعة بن زيد: " .. وعمرو بن معبد " .
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمرو بن معد يكرب الزبيدي:عمرو بن معد يكرب بن عبد الله بن عمرو بن حصم بن عمرو بن زبيد الأصغر، وهو منبه، بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن زبيد الأكبر بن الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج الزبيدي المذحجي، أبو ثور. كذا نسبه أبو عمر.
- وقال هشام الكلبي " عصم " بدل " حصم " .
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مراد، لأنه كان قد فارق قومه سعد العشيرة ونزل في مراد، ووفد معهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم معهم. وقيل: إن عمراً قدم في وفد زبيد قومه، والله أعلم.
- ومما يستجاد من شعره قوله:
- أعاذل، عدتي، بدني ورمحي ... وكل مقلص سلس القياد
- أعاذل، إنما أفنى شبابي ... إجابتي الصريخ إلى المنادي
- مع الأبطال حتى سل جسمي ... وأقرح عاتقي حمل النجاد
- ويبقى بعد حلم القوم حلمي ... ويفنى قبل زاد القوم زادي
- تمنى أن يلاقيني قييس ... وددت وأينما مني ودادي
- فمن ذا عاذري من ذي سفاه ... يرود بنفسه شر المراد
- أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
- في أبيات أكثر من هذا. وتروى هذه الأبيات لدريد بن الصمة، وهي لعمرو بن معد يكرب اشهر.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن ميمون الأودي:عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله. أدرك الجاهلي، وكان قد أسلم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وحج مائة حجة، وقيل سبعون حجة، وأدى صدقته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- قال عمرو بن ميمون: قدم علينا معاذ بن جبل إلى اليمن رسولاً من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع السحر، رافعاً صوته بالتكبير، وكان رجلاً حسن الصوت، فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى جعلت عليه التراب.
- ثم صحب ابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين. وهو الذي روي أنه رأى في الجاهلية قردة زنت، فاجتمعت القرود فرجمتها. وهذا مما أدخل في " صحيح البخاري " والقصة بطولها تدور على عبد الملك بن مسلم، عن عيسة بن حطان، وليسا ممن يحتج بهما. وهذا عند جماعة من أهل العلم منكر إضافة الزنا إلى غير مكلف، وإقامة الحدود في البهائم، ولو صح لكانوا من الجن، لأن العبادات في الإنس والجن دون غيرهما، وقد كان الرجم في التوراة.
- وتوفي سنة خمس وسبعين.
- أخرجه الثلاثة.
- عمرو بن نضلة:عمرو بن نضلة. مختلف في اسمه. روى معاذ بن رفاعة، عن أبي عبيد الحاجب، عن عمرو بن نضلة - والصحيح رواية الأوزاعي، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن عبيد بن نضلة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
- عمرو بن النعمان المازني:عمرو بن النعمان بن مقرن المازني، ويقال: النعمان بن عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم.
- روى حديثه بكر بن خلف، عن العلاء بن عبد الجبار، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن عمرو بن النعمان - قال بكر: وله صحبة - قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجلس من مجالس الأنصار، قال: ورجل من الأنصار كان يعرف بالبذاء. ومشاتمة الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر! " فقال ذلك الرجل: والله لا أساب أحداً أبداً.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: عمرو بن النعمان بن مقرن، له صحبة. وكان أبوه من جلة الصحابة.
- عمرو بن نعيمان:عمرو بن نعيمان. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى.
- أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
- عمرو ذو النور الدوسي:عمرو، ذو النور، وهو عمرو بن الطفيل الدوسي. نسبه موسى بن سهل البرمكي.
- كان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له، فنور سوطه، واستشهد يوم اليرموك، وكان يقال له: " ذو النور " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أبوه الطفيل، هو الذي كان النور في سوطه. وقد ذكرناه، وأما ابنه عمرو فقد اختلف في صحبته.
- عمرو بن هرم:عمرو بن هرم. ذكر أنه ممن نزل فيه " تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " ، وقد ذكرناه فيما تقدم.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن واثلة:عمرو بن واثلة، أبو الطفيل. أورده ابن شاهين هكذا. روى المبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، رجل من أهل الكوفة، عن عمرو بن واثلة قال: " ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استغرب، فقال: " ألا تسألوني مم ضحكت؟ " فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " عجبت من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل وهم يتقاعسون عنها! " قالوا: وكيف يا رسول الله؟ قال: " أقوام من العجم، سبتهم المهاجرون، يدخلونهم في الإسلام وهم كارهون " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن وهب الثقفي:عمرو بن وهب الثقفي. ذكرناه في ترجمة سعد السلمي.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن يثربي:عمرو بن يثربي الضمري الحجازي: كان يسكن " خبت الجميش " من سيف البحر، أسلم عام الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروي عنه.
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أنبأنا أبو عامر، حدثنا عبد الملك - يعني ابن الحسن الحارثي - حدثنا عبد الرحمن بن أبي سعيد قال: سمعت عمارة بن حارثة الضمري قال: شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى، وكان فيما خطب به أن قال: " ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت له نفسه " . قال: فلما سمعت ذلك قلت: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي، فأخذت منها شاة فاجتزرتها، هل علي في ذلك شيء؟ قال: " إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزناداً فلا تمسها " .
- واستقضاه عمر بن الخطاب، وقيل: عثمان رضي الله عنهما على البصرة.
- عمرو بن يزيد أبو كبشة:
- عمرو بن يزيد، أبو كبشة الأنماري. أورده أبو بكر بن أبي علي كذلك، واختلفوا في اسمه، وقد تقدم البعض، ونذكره إن شاء الله تعالى في الكنى.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو بن يعلى:عمرو بن يعلى الثقفي.
- ذكر أنه حضر مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة.
- أنبأنا حيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا يوسف بن موسى حدثنا مهران، حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل الأزدي، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن يعلى أنه قال: حضرت صلاة مكتوبة، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركابنا، فأمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتقدمنا. فسألت أبا سهل: ما أراد إلى ذلك؟ فقال: أرى كان المكان ضيقاً.
- أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح صحبته.
- عمرو:عمرو، غير منسوب. كان اسمه جعيلاً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عمراً، وقد ذكرناه في الجيم.
- أخرجه أبو موسى.
- عمرو:عمرو، غير منسوب أيضاً. روى عمرو بن شعيب، عن ابيه، عن جده قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، فقام إليه رجل اسمه عمرو، فقال: يا رسول الله، بينا أنا أمشي مع عم لي إذ وجد حر الرمضاء، فقال لي: أعطني نعليك هذه. فقلت: لا إلا أن تنكحني ابنتك. فقال: نعم، فمشى فيهما هنيهة، ثم ألقاهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذرها، لا خير لك فيها " ! قال: إني نذرت في الجاهلية؟ قال: " لا تذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم " .
- أخرجه أبو موسى، ورواه غير واحد عن عمرو بن شعيب فقالوا: اسمه كردم، وسمى بعضهم عمه أبا ثعلبة.
- انقضى " عمرو " ولله الحمد والمنة، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
- عمران بن تيم، ويقال: عمران بن ملحان. وقيل: عمران بن عبد الله، أبو رجاء العطاردي، من بني عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي العطاردي.
- مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قيل: أسلم بعد الفتح.
- وروى جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في مال لنا، فخرجنا هراباً قال: فمررت بقوائم ظبي فأخذتها وبللتها - قال: وطلبت في غرارة لنا، فوجدت كف شعير، فدققته بين حجرتين، ثم ألقيته في قدر، ثم فصدنا عليه بعيراً لنا فطبخته، وأكلت أطيب طعام أكلت في الجاهلية، قال قلت: أبا رجاء، ما طعم الدم؟ قال: حلو.
- وقال أبو عمرو بن العلاء: قلت لأبي رجاء العطاردي، ما تذكر؟ قال: أذكر قتل بسطام بن قيس. قال الأصمعي: قتل بسطام قبل الإسلام بقليل.
- وقيل: إنه كان قتله بعد المبعث، وهو معدود في كبار التابعين، وأكثر روايته عن عمر، وعلي، وابن عباس، وسمرة. وكان ثقة، روى عنه أيوب السختياني، وغيره.
- وقال أبو رجاء: كنت لما بعث النبي أرعى الإبل وأخطمها. فخرجنا هراباً خوفاً منه، فقيل لنا: إنما يسأل هذا الرجل - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فمن قالها أمن على دمه وماله. فدخلنا في الإسلام.
- أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن خالد بن دينار، قال: قلت لأبي رجاء العطاردي: كنتم تحرمون الشهر الحرام؟ قال: نعم، إذا جاء رجب كنا نشيم الأسل، أسنة رماحنا، وسيوفنا أعكام النساء، فلو مر رجل على قاتل أبيه لم يوقظه، ومن أخذ عوداً من الحرم فتقلده، فمر على رجل قد قتل أباه لم يحركه (قلت: ومثل من) كنت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كنت أرعى الإبل وأحلبها.
- وتوفي أبو رجاء العطاردي سنة خمس ومائة، وقيل: سنة ثمان ومائة، وعاش مائة وخمساً وثلاثين سنة، وقيل: مائة وعشرين سنة.
- وكان يخضب رأسه، ويترك لحيته بيضاء.
- واجتمع في جنازته الحسن البصري والفرزدق الشاعر، فقال الفرزدق للحسن: يا أبا سعيد، يقول الناس: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم! فقال: لست بخيرهم ولست بشرهم، ولكن ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وقال:
- ألم تر أن الناس مات كبيرهم ... وقد كان قبل البعث بعث محمد
- ولم يغن عنه عيش سبعين حجة ... وستين لما بات غير موسد
- وهي أكثر من هذا.
- أخرجه الثلاثة.
- عمران بن الحجاج:
- عمران بن الحجاج. ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمران بن حصين:عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي. قاله ابن منده وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر: عبد نهم بن سالم بن غاضرة. وقال الكلبي: عبد نهم بن جرمة بن جهيمة. واتفقوا في الباقي.
- يكنى أبا نجيد، بابنه نجيد. أسلم عام خيبر، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات، بعثه عمر بن الخطاب إلى البصرة، ليفقه أهلها وكان من فضلاء الصحابة، واستقضاه عبد الله بن عامر على البصرة، فأقام قاضياً يسيراً، ثم استعفي فأعفاه.
- قال محمد بن سيرين: لم نر في البصرة أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفضل على عمران بن حصين.
- وكان مجاب الدعوة، ولم يشهد الفتنة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه الحسن، وابن سيرين وغيرهما.
- أنبأنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: أنبأنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي - قال عمران: فاكتوبنا فما أفلحنا ولا أنجحنا.
- وكان في مرضه تسلم عليه الملائكة، فاكتوى ففقد التسليم، ثم عادت إليه، وكان به استسقاء فطال به سنين كثيرة، وهو صابر عليه، وشق بطنه، وأخذ منه شحم، وثقب له سرير فبقي عليه ثلاثين سنة، ودخل عليه رجل فقال: يا أبا نجيد، والله إنه ليمنعني من عيادتك ما أرى بك! فقال: يا ابن أخي، فلا تجلس، فوالله إن أحب ذلك إليّ أحبه إلى الله عز وجل.
- وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وخمسين، وكان أبيض الرأس واللحية، وبقي له عقب بالبصرة.
- عمران بن طلحة:عمران بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، أمه حمنة بنت جحش قيل: إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
- روي عن طلحة بن عبيد الله أنه قال: سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني موسى وعمران وقدم عمران البصرة إلى علي بن أبي طالب بعد الجمل فكلمه في أملاك أبيه فردها إليه، قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة: عمران بن طلحة بن عبيد الله، وأمه حمنة بنت جحش بن رئاب، فولد عمران بن طلحة عبد الله وإسحاق، ومحمداً، وحميداً.. وكان لولده ولد فانقرضوا، ولم يبق من ولده أحد.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمران بن عاصم الضبعي:عمران بن عاصم الضبعي، والد أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، صاحب ابن عباس.
- ذكره بعضهم في الجاهلية، ومنهم من لم يصحح صحبته. وكان قاضياً بالبصرة، روى عنه ابنه، وأبو التياح، وغيرهم. وروايته عن عمران بن حصين.
- وقد روى حماد بن سلمة عن أبي جمرة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وستين سنة.
- كذا رواه حماد، والصواب: أبو جمرة، عن ابن عباس.
- أخرجه الثلاثة.
- عمران بن عمير:عمران بن عمير. أورده علي بن سعيد في أفراد الصحابة، ولم يورد له شيئاً.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمران بن عويم:عمران بن عويم، وقيل: ابن عويمر. له ذكر في حديث أسامة الهذلي.
- روى أبو المليح، عن أبيه قال: كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك، له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية بعود خباء، فألقت جنيناً، فانطلقت بالضاربة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معها أخ لها يقال له: " عمران بن عويم " ، فلما قصوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم القصة، فقال: دوه. فقال عمران: يا رسول الله، أندي من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل، ومثل ذلك يطل..! الحديث.
- وقد تقدم في غير موضع.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عمران بن فصيل:
- عمران بن فصيل بن عائد. ذكره ابن ياسين الحافظ فيمن قدم هراة من الصحابة. روى الهياج بن عمران بن الفصيل، عن أبيه أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قومه فأكرمه، فقال عمران: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: فبالذي أكرمك بالنبوة والإيمان، وأكرمنا بك وبالإيمان بالله عز وجل ما أفضل ما يتوسل به إلى الله عز وجل؟ قال: " أن تؤثر أمر الله على كل شيء، وتطيعه بالعمل عليه، وترفض الكذب، وتعين على الحق، وتعاشر الناس بما تحب أن يعاشروك به، وأن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وتدع الناس من شرك، وادع نفسك إلى كل خير قدرت عليه " - قال: فلزم عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ودفنه.
- وهذا يرد على ابن ياسين أنه ورد إلى هراة. أخرجه أبو موسى.
- عمير، مولى أبي اللحم:عمير، مولى أبي اللحم الغفاري. شهد خيبر وهو مملوك، فلم يسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه رضخ له من خرثي المتاع، أعطاه سيفاً تقلده.
- روى عنه يزيد بن أبي عبيد، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث.
- روى حفص بن غياث، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن عمير مولى أبي اللحم قال: شهدت حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عبد مملوك، فقلت: يا رسول الله أسهم لي. فأعطاني. سيفاً وقال: " تقلد بهذا " ، وأعطاني من خرثي المتاع ولم يسهم لي، ومثله قال أبو نعيم الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد في ذكر حنين، وغيره يقول " خيبر " .
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا بشر بن المفضل، عن محمد بن زيد، عن عمير مولى أبي اللحم قال: شهدت خيبر مع سادتي، فكلموا فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلموه في أني مملوك. قال: فأمر لي فقلدت سيفاً، فإذا أنا أجره، فأمر لي شيء ن خرثي المتاع.
- أخرجه الثلاثة.
- عمير بن الأخرم:عمير بن الأخرم، ذكر في ترجمة أسيد بن أبي إياس.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمير بن أسد الحضرمي:عمير بن أسد الحضرمي. شامي روى عنه جبير بن نفير مرفوعاً في الكذب أنه خيانة.
- أخرجه أبو عمر.
- عمير بن أفصى:عمير بن أفصى الأسلمي. روى أبو هريرة قال: قدم عمير بن أفصى في عصابة من اسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا من أرومة العرب، نكافئ العدو بأسنة حداد وأدرع شداد، ومن ناوانا أوردناه السامة.. وذكر حديثاً طويلاً في فضل الأنصار، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمير ومن معه كتاباً تركنا ذكره، فإن رواته نقلوه بألفاظ غريبة، وبدلوها وصحفوها، تركتاها لذلك.
- أخرجه أبو موسى.
- عمير بن أمية:عمير بن أمية. روى يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم بن يزيد ويزيد بن إسحاق، حدثاه عن عمير بن أمية: أنه كان له أخت، فكان إذا خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم آذته وشتمت النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت مشركة، فاشتمل لها يوماً على السيف، ثم أتاها فقتلها. فقام بنوها وصاحوا، فلما خاف عمير أن يقتلوا غير قاتلها، ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: " أقتلت أختظ " ؟ قال: نعم. قال: " ولم " ؟ قال: لأنها كانت تؤذيني فيك يا رسول الله! فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بنيها فسألهم، فسموا غير قاتلها، فأخبرهم، وأهدر دمها. فقالوا: سمعاً وطاعة.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقد أخرج أبو عمر هذا ولم ينسبه، وإنما قال: عمير الخطمي، وذكر هذه القصة: وقد نسبه ابن الكلبي فقال: عمير بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الخطمي القاري، قتل اليهودية التي هجت النبي صلى الله عليه وسلم.
- عمير بن أوس الأنصاري:عمير بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت الأنصاري الأوسي. وزعوراء هو أخو عبد الأشهل القبيلة التي منها سعد بن معاذ.
- وشهد عمير أحداً ومابعدها من المشاهد، وهو أخو مالك والحارث ابني أوس، وقتل عمير يوم اليمامة شهيداً.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمير والد أبي بكر:
- عمير والد أبي بكر. روى عنه ابنه أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي ثلاثمائة ألف بغير حساب " . فقال عمير: زدنا يا رسول الله! فقال بيديه هكذا فقال عمير: يا رسول الله، زدنا! فقال عمر: حسبك يا عمير! فقال: ما لنا ولك يا ابن الخطاب، وما عليك أن يدخلنا الجنة! فقال عمر: إن الله عز وجل إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة أو: بحثية - واحدة فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " صدق عمر " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمير أبو بهيسة:عمير أبو بهيسة. حديثه قال: قلت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء والملح.
- أخرجه أبو عمر، وقال: زيادة الملح في هذا الحديث غير محفوظة.
- عمير بن ثابت الأنصاري:عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عوف الأنصاري، أبو حبة. كذا أسماه يحيى بن يونس وسعيد، وخالفهما غيرهما تقدم ذكره، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو موسى.
- عمير بن ثابت بن النعمان الأنصاري:عمير بن ثابت بن النعمان، أبو ضياح الأنصاري. يرد ذكره في الكنى.
- أبو ضياح: بالضاد المعجمة، والياء تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا.
- عمير بن جابر الكندي:عمير بن جابر بن غاضرة بن أشرس الكندي، له صحبة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عمير بن جدعان:عمير بن جدعان. أورده جعفر المستغفري. روى قتادة، عن الحسن، عن أبي ساسان حضين بن المنذر، عن المهاجر بن قنفذ، عن عمير بن جدعان أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه قال: " إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة " .
- كذا أورده عن عمير، والصواب: قنفذ بن عمير فإنه أبوه، وعمير بن جدعان ما أظنه أدرك المبعث، فإنه أخو عبد الله بن جدعان، والله أعلم.
- أخرجه أبو موسى.
- عمير بن جودان العبدي:عمير بن جودان العبدي. روى عنه محمد بن سيرين، وابنه أشعث بن عمير. ليست له صحبة، وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل عند أكثرهم، ومنهم من يصحح صحبته.
- أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أشعث بن عمير، عن أبيه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم من النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء سمعتموه، فسلوه عن النبيذ.. وذكر الحديث.
- أخرجه أبو عمر.
- عمير بن الحارث الأزدي:عمير بن الحارث الأزدي. يكنى أبا ظبيان. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إسماعيل بن أبي خالد الأزدي، عن أبيه، عن خضير بن عبد الله، عن أبي ظبيان عمير بن الحارث الأزدي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه منهم الحجن بن المرقع أبو سبة، ومخنف وعبد الله ابنا سليم، وعبد شمس بن عفيف بن زهير، سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وجندب بن زهير، وجندب بن كعب، والحارث بن الحارث، وزهير بن مخشي، والحارث بن عامر، وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً: " أما بعد، فمن أسلم من غامد فله ما للمسلم، حرم ماله ودمه، ولا يحشر ولا يعشر، وله ما أسلم عليه من أرضه " .
- أخرجه أبو موسى: " لا يحشروا ولا يعشروا " .
- عمير بن الحارث الأنصاري:عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة.
- وأنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سلمة: " ..وعمير بن الحارث بن ثعلبة " .
- أخرجه الثلاثة.
- قال أبو عمر: كان موسى بن عقبة يقول: عمير بن الحارث بن لبذة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام. شهد العقبة وبدراً وأحداً في قول جميعهم.
- وقال ابن الكلبي: كان يدعى " مقرناً " لأنه كان يقرن الأساري يوم بعاث.
- عمير بن الحارث بن لبدة:عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب.
- أورده جعفر، وروى بإسناده عن ابن إسحاق قال: عمير بن الحارث بن حرام من الأنصار، ثم من الأوس، شهد بدراً. وقيل: شهد العقبة وأحداً.
- أخرجه هكذا أبو موسى، وقال: أورده الحافظ أبو عبد الله - يعني ابن منده - فقال: عمير بن الحارث، وكأن هذا هكذا أبو موسى، وقال: أورده الحافظ أبو عبد الله - يعني ابن منده - فقال: عمير بن الحارث، وكأن هذا غير ذاك.
- قلت: قول أبي موسى في نسبه " الحارث بن لبدة " فهو الأول، وإن لم يكن ابن منده أورد في نسبه الأول لبدة، فقد قال أبو عمر: قال موسى بن عقبة: " ابن الحارث بن لبدة بن ثعلبة " وإنما أتى أبو موسى من جهة أن ابن منده لم يرفه نسبه، إنما قال: " عمير بن الحارث الجشمي " فلو نظر أبو موسى في مغازي ابن عقبة لرأى في نسبه " لبدة " ، وإنما ابن إسحاق أسقط " لبدة " من النسب، ولم يزل أهل المغازي يختلفون في الأنساب بأكثر من هذا، وإن كان أبو موسى ظن أنه غير الذي قبله، فأنا لا أشك أنهما واحد، وقول أبي موسى إنه من الأوس وهم، وكيف يكون من الأوس وقد ساق نسبه إلى حرام بن كعب، وهذا نسب معروف في بني سلمة، منه جماعة من الصحابة، منهم: جابر بن عبد الله بن عميرو بن حرام، وغيره، ولعل قول أبي موسى " إنه من الأوس " مما قوى ظنه أنه غير الأول، والله أعلم.
- عمير بن حبيب بن حباشة:عمير بن حبيب بن حباشة، وقيل: خماشة، بن جويبر بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي. جد أبي جعفر الخطمي المحدث، واسم أبي جعفر: عمير بن يزيد بن عمير، يقال: إنه ممن بايع تحت الشجرة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وتوفي أبوه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره بعد ما دفن.
- روى أبو جعفر أن جده عمير بن حبيب - وكان ممن بايع تحت الشجرة - فقال: أي بني، إياكم ومجالسة السفهاء، فإن مجالستهم داء وإنه من يحلم عن السفيه يسر بحمله، ومن يجبه يندم، ومن لا يفر بقليل ما يأتي به السفيه يفر بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر، فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، ليوقن بالثواب، فإنه من يوقن بالثواب من الله تعالى لا يجد مس الأذى.
- أخرجه الثلاثة.
- عمير بن حرام الأنصاري:عمير بن حرام الأنصاري بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد بدراً، قاله الواقدي، وابن الكلبي، وابن عمارة.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمير بن الحصين:عمير بن الحصين، من أهل نجران. كان ممن ثبت أهل نجران على الإسلام لما ارتدت العرب.
- ذكره أبو علي مستدركاً على أبي عمر.
- عمير بن الحمام الأنصاري:عمير بن الحمام بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي. تقدم نسبه.
- شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، وقتل ببدر، وهو أول قتيل من الأنصار في الإسلام في حرب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث المطلبي، فقتلا يوم بدر جميعاً.
- قال ابن إسحاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: " لا يقاتل أحد في هذا اليوم فيقتل صابراً محتسباً، مقبلاً غير مدبر، إلا دخل الجنة " . وكان عمير، واقفاً في الصف بيده تمرات يأكلهن، فسمع ذلك فقال: بخ بخ، ما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء، وألقى التمرات من يده، وأخذ السيف فقاتل القوم وهو يقول:
- ركضاً إلى الله بغير زاد ... إلا التقى وعمل المعاد
- والصبر في الله على الجهاد ... إن التقى من أعظم السداد
- وخير ما قاد إلى الرشاد ... وكل حي فإلى نفاد
- ثم حمل، فلم يزل يقاتل حتى قتل، قتله خالد بن الأعلم.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- عمير بن رئاب:عمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم، قاله الكلبي وابن إسحاق.
- وقال الواقدي: هو عمير بن رئاب بن حذافة بن سعيد بن سهم.
- وقال الزبير: فمن ولد رئاب بن مهشم: عمير بن رئاب بن مهشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي.
- من السابقين إلى الإسلام، ومن المهاجرين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة، واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد، في خلافة أبي بكر الصديق. ولا عقب له.
- رواه جعفر بإسناده عن ابن إسحاق، وكذلك رواه يونس والبكائي وسلمة، عن ابن إسحاق.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- سعيد بن سهم: بضم السين، وقيل: بفتحها، والله أعلم.
- عمير بن زيد بن أحمر:
- عمير بن زيد بن أحمر، أورده جعفر المستغفري، وقال: له صحبة، ولم يورد له شيئاً.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمير السدوسي:عمير السدوسي. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عمرو بن عنان بن عمير عن أبيه، عن جده، أنه جاء بإداوة من عند النبي صلى الله عليه وسلم قد غسل فيها وجهه، ومضمض وبزق في الماء، وغسل كفيه وذراعيه.
- وذكر صاحب كتاب " الوحدان " بإسناده عن عمرو بن عنان بن عبد الله بن عمير السدوسي عن أبيه، عن جده: أنه جاء بإداوة. فعلى هذا تكون الصحبة لعبد الله بن عمير السدوسي، وقد ذكرناه وهو الصواب.
- عمير بن سعد:عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف، قاله أبو نعيم عن الواقدي.
- وقال أبو نعيم: " وقيل: عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاري وهكذا نسبه ابن منده، ولم يذكر النسب الأول، وهو الذي يقال له: " نسيج وحده " نزل فلسطين.
- وقال ابن الكلبي: سعد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، شهد بدراً. ثم قال بعده: وعمير بن سعد بن شهد بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن زيد بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، بعثه عمر بن الخطاب على جيش إلى الشام. فجعل ابن الكلبي سعد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن زيد غير سعد والد عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية، جعلهما يجتمعان في عمرو بن زيد.
- وكان عمير من فضلاء الصحابة، وزهادهم.
- وقال ابن منده: عمير بن سعيد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية الأنصاري، يقال له: نسيج وحده نزل فلسطين، ومات بها. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا عدوى " روى عنه ابنه عبد الرحمن، وأبو طلحة الخولاني، وغيرهما.
- قال أبو عمر: عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان الأنصاري، هو الذي كان الجلاس بن سويد زوج أمه، وقد ربى عميراً: وأحسن إليه. فسمعه عمير في غزوة تبوك وهو يقول: إن كان ما يقول محمد حقاً لنحن شر من الحمير، فقال عمير: أشهد أنه لصادق، وإنك شر من الحمير. وقال: والله إني لأخشى إن كتمتها عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزل القرآن، وأن أخلط بخطيئة، ولنعم الأب هو لي! فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلاس فعرفه، فتحالفا، - فجاء الوحي فسكتوا - وكذلك كانوا يفعلون - فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وقرأ: " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر " .. الآية إلى قوله: " فإن يتوبوا يك خيراً لهم " فقال الجلاس أتوب إلى الله، ولقد صدق.
- وكان الجلاس قد حلف أن لا ينفق على عمير، فراجع النفقة عليه توبة منه.
- قال عروة: فما زال عمير في علياء بعد هذا حتى مات. وأما هذه القصة فجعلها ابن منده وأبو نعيم في عمير بن عبيد، ونذكره إن شاء الله تعالى.
- وأما قوله تعالى: " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " ، فإن مولى للجلاس قتل في بني عمرو بن عوف، فأبى بنو عمرو أن يعقلوه. فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل عقله على بني عمرو بن عوف.
- وقال ابن سيرين: لما نزل القرآن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن عمير، وقال: " يا غلام، وفت أذنك، وصدقك ربك " .
- وكان عمر بن الخطاب قد استعمل عمير بن سعد هذا على حمص. وزعم أهل الكوفة أن أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه سعد وأنه والد عمير هذا. وخالفهم غيرهم، فقالوا اسم أبي زيد: قيس بن السكن.
- وما أبعد قول من يقول إنه والد عمير هذا - من الصواب، فإن أبا زيد قال أنس: " هو أحد عمومتي " ، وأنس من الخزرج، وهذا عمير من الأوس، فكيف يكون ابنه؟! ومات عمير هذا بالشام، وكان عمر بن الخطاب يقول: وددت لو أن لي رجلاً مثل عمير، أستعين به على أعمال المسلمين.
- أخرجه الثلاثة.
- شهيد: بضم الشين المعجمة.
- عمير بن سعد بن فهد:عمير بن سعد بن فهد، وقيل: عمير بن فهد العبدي، أبو الأشعث.
- أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الأشعث بن عمير العبدي، عن أبيه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم عن النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء سمعتموه منه، فسلوه عن النبيذ. فأتوه فقالوا: يا رسول الله، إنا في أرض وخيمة لا يصلحنا إلا الشراب؟ قال: " وما شرابكم " ؟ قالوا: النبيذ. قال: " في أي شيء تنبذونه " ؟ قالوا: في النقير. قال: " لا تشربوا في النقير " . فخرجوا من عنده - قالوا: والله لا يصالحنا قومنا على هذا، فرجعوا فسألوا، فقال لهم مثل ذلك. فقال: " لا تشربوا في النقير، فيضرب الرجل منكم ابن عمه ضربة لا يزال منها أعرج " . فضحكوا فقال: " من أي شيء تضحكون " ؟ قالوا: والذي بعثك بالحق، لقد شربنا في نقير لنا، فقام بعضنا إلى بعض فضرب هذا منها ضربة، هو أعرج منها إلى يوم القيامة.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم قال: " عمير بن سعد " ، ولم يشك. وأما أبو عمر وأبو موسى، فقالا: عمير بن فهد، وقيل: عمير بن سعد بن فهد، والله أعلم.
- عمير بن سعيد. عامل عمر بن الخطاب على حمص. أخرجه أبو زكريا، وقال أبو موسى: إنما هو عمير بن سعد، وقد أورده كلهم، ولا أشك أن أبا زكريا قد رأى غاطاً من الناسخ، فنقله ولم ينظر فيه، والله أعلم.
- عمير بن سعيد من بني عمرو بن عوف:عمير بن سعيد، من بني عمرو بن عوف. وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد.
- أخرجه أبو موسى وقال: ذكره ابن شاهين، وقال: حدثنا موسى، أنبأنا عبد الله قال: قال: ابن سعد، بذلك.
- قلت: كذا أخرج أبو موسى هاتين الترجمتين، وهو غلط. وإنما هما عمير بن سعد بغير ياء، وقد تقدم ذكره. وهو عامل عمر، وهو ابن امرأة الجلاس، فلا أدري لأي معنى أخرجه أبو موسى، مع علمه أنه سهو! والله أعلم.
- عمير بن سلمة الضمري. له صحبة، معدود في أهل الحجاز، مختلف في صحبته.أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبد العزيز بن محمد بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة قال: بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض مياه الروحاء - وقال ابن أبي حازم: ببعض نواحي الروحاء - إذا حمار وحش معقور، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " دعوه، فيوشك أن صاحبه يأتيه " . فأتى صاحبه الذي عقره، وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار! فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق. قال: ثم مضى، فلما كان بالإثابة مر بظبي حاقف في ظل شجرة فيه سهم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يهيجه إنسان، فنفذ الناس وتركوه.
- كذا ساق ابن أبي عاصم هذا الحديث، ورواه حماد بن زيد، وهشيم، والليث، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، مثله. وخالفهم مالك بن أنس، وأبو أويس، وعبد الوهاب وحماد بن سلمة فقالوا: عن يحيى، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، عن البهزي.
- قال أبو عمر: والصحيح أنه لعمير بن سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: والبهزي كان صائد الحمار، لم يختلفوا في صحبة عمير.
- أخرجه الثلاثة.
- عمير أبو سيارة:عمير، أبو سيارة المتعي. كذا سماه سعيد، وأورده في الكنى. وكان مولى لبني بجالة، مختلف فيه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمير بن شبرمة:عمير بن شبرمة. ذكر في ترجمة عبيد بن شرية.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عمير بن صابي:عمير بن صابي اليشكري، أخو مرة. خرج مع خالد بن الوليد من المدينة لقتال أهل الردة.
- ذكره ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
- عمير بن عامر الأنصاري:عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، أبو داود.
- شهد بدراً قاله عروة بن شهاب، وابن إسحاق.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني خنساء بن مبذول (أبو داود عمير بن مالك بن خنساء).
- عمير بن قتادة الليثي:
- عمير بن قتادة بن سعد الليثي، سكن مكة). روى عنه ابنه عبيد أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال: " هي تسع: الإشراك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتاً " .
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمير بن مالك:عمير بن مالك، أورده ابن شاهين. روى سفيان الثوري، عن إسماعيل بن سميع عن عمير بن مالك قال: قال رجل: يا رسول الله، إني لقيت أبي في الغزو، فصفحت عنه؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال آخر: يا رسول الله، إني لقيت أبي في الغزو فسمعت مقالة سيئة، فقتلته؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو موسى.
- عمير والد مالك:عمير والد مالك. أورده أبو بكر الإسماعيلي في الصحابة. روى عنه ابنه مالك أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: " عرفها، فإن وجدت من يعرفها فادفعها إليه، وإلا فاستمتع بها، وأشهد بها عليك. فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " .
- أخرجه أبو موسى.
- عمير ذو مران:عمير ذو مران القيل بن أفلح بن شراحيل بن ربيعة - وهو ناعط - بن مرشد الهمداني.
- كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو جد مجالد بن سعيد الهمداني.
- قال عبد الغني بن سعيد: عمير ذو مران، وهو من الصحابة. روى مجالد بن سعيد بن عمير ذي مران، عن أبيه، عن جده عمير قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى عمير ذي مران ومن أسلم من همدان، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإننا بلغنا إسلامكم مقدمنا من أرض الروم، فأبشروا فإن الله تعالى قد هداكم بهدايته، وإنكم إذا شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأقمتم الصلاة وأنطيتم الزكاة فإن لكم ذمة الله وذمة رسوله، على دمائكم وأموالكم، وعلى أرض القوم الذين أسلمتم عليها، سهلها وجبالها، غير مظلومين ولا مضيق عليهم، وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته، وإن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفظ الغيب، وأدى الأمانة، وبلغ الرسالة، فآمرك به خيراً فإنه منظور إليه في قومه " .
- أخرجه الثلاثة.
- عمير المزني:عمير المزني. قال أبو نعيم: ذكره سليمان، ولم يخرج له شيئاً.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- عمير بن معبد: عمير بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد الأنصاري الأوسي. قاله موسى.
- وقال ابن إسحاق: وهو عمرو بن معبد بن الأزعر. شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد المائة الصابرة يوم حنين.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عمير جد معرف:عمير، جد معرف بن واصل. روى أسباط بن محمد، عن معرف بن واصل السعدي، عن حفصة بنت الأقعس، عن عمير جد معرف قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بطبق.. وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده مختصراً.
- عمير بن تويم:عمير بن تويم. يعد في الكوفيين، حديثه عند شعبة ومسعر، عن عبيد الله بن الحسن، عن عبد الرحمن بن معقل، عن غالب بن ابجر وعمير بن نويم أنهما سألا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله، إنا لم يبق لنا من أموالنا شيء إلا الحمر الأهلية، فقال: " أطعموا أهليكم من سمين مالكم، فإني قذرت لكم جوال القرية " .
- أخرجه أبو عمر.
- عمير بن نيار الأنصاري:عمير بن نيار الأنصاري. وقيل: ابن أخي أبي بردة بن نيار. شهد بدراً يعد في أهل الكوفة. روى عنه ابنه سعيد، مختلف في حديثه.
- روى وكيع عن سعيد بن سعيد التغلبي، عن سعيد بن عمير، عن أبيه - وكان بدرياً - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى عليّ صلاة مخلصاً بها قلبه، صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه عشر درجات، وكتب له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات " .
- وروى عن سعيد بن عمير، عن عمه.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: والد سعيد، فربما يظن أنه غير هذا، وهو هو، والله أعلم.
- عمير بن ودقة:
- عمير بن ودقة. أحد المؤلفة قلوبهم، لم يبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل يوم حنين، لا هو ولا قيس بن مخرمة، ولا عباس بن مرداس، ولا هشام بن عمرو ولا سعيد بن يربوع، وسائر المؤلفة قلوبهم أعطاهم مائة مائة من الإبل.
- أخرجه أبو عمر.
- عمير بن أبي وقاص:عمير بن أبي وقاص - واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب - أخو سعد بن أبي وقاص الزهري، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس.
- قديم الإسلام، مهاجري. شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل بها شهيداً. واستصغره النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد المسير إلى بدر، فبكى، فأجازه. وكان سيفه طويلاً، فعقد عليه حمائل سيفه، وكان عمره حين قتل ست عشرة سنة قتله عمرو بن عبد ود.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد من المسلمين ببدر: " ..وعمير بن أبي وقاص " .
- ووافقه الزهري، وموسى، وعروة.
- قال سعد: رأيت أخي قبل أن يعرضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوارء، فقلت: ما لك يا أخي؟ قال: أخاف أن يستصغرني رسول الله فيردني، وأنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة! فرزق ما تمنى.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
- عمير:عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يكنى أبا أمية.
- كان له قدر وشرف في قريش، وهو ابن عم صفوان بن أمية بن خلف. وشهد بدراً مع المشركين كافراً، وهو القائل يومئذ لقريش عن الأنصار: أرى وجوهاً كوجوه الحيات: لا يموتون ظمأً أو يقتلون منا أعدادهم، فلا تعرضوا لهم وجوهاً كأنها المصابيح. فقالوا: دع هذا عنك. فحرش بين القوم، فكان أول من رمى بنفسه عن فرسه بين المسلمين، وأنشب الحرب.
- وكان من أبطال قريش وشياطينهم، وهو الذي مشى حول المسلمين ليحزرهم يوم بدر، فلما انهزم المشركون كان عمير فيمن نجا، واسر ابنه وهب بن عمير يومئذ، فلما عاد المنهزمون إلى مكة جلس عمير وصفوان بن أمية بن خلف، فقال صفوان: قبح الله العيش بعد قتلى بدر؟! قال عمير: أجل، ولولا دين علي ل أجد قضاءه وعيال لا أدع لهم شيئاً، لخرجت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه، فإن لي عنده على أعتل بها، أقول: قدمت على ابني هذا الأسير. ففرح صفوان وقال: علي دينك، وعيالك أسوة عيالي في النفقة. فجهزه صفوان، وأمر بسيف فسم وصقل، فأقبل عمير حتى قدم المدينة، فنزل بباب المسجد، فنظر إليه عمر بن الخطاب وهو في نفر من الأنصار يتحدثون عن وقعة بدر، ويذكرون نعم الله فيها، فلما رآه عمر معه السيف فزع وقال: هذا عدو الله الذي حزرنا للقوم يوم بدر. ثم قام عمر فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا عمير بن وهب قد دخل المسجد متقلداً سيفاً، وهو الغادر الفاجر، يا رسول الله لا تأمنه على شيء. قال: " أدخله علي " . فخرج عمر فأمر أصحابه أن ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم واحترسوا من عمير. وأقبل عمر وعمير فدخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع عمير سيف، فقال: أنعموا صباحاً - وهي تحيتهم في الجاهلية - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أكرمنا الله عن تحيتك، السلام تحية أهل الجنة! فما أقدمك يا عمير؟ قال: قدمت في أسيري، ففادونا في أسيركم، فإنكم العشيرة والأهل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فما بال السيف في رقبتك " ؟ فقال عمير: فبحها الله، فهل أغنت عنا في شيء، إنما نسيته حين نزلت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اصدقني، ما أقدمك " ؟ قال: قدمت في أسيري. قال: " فما الذي شرطت لصفوان بن أمية في الحجر " ؟ ففزع عمير فقال: ما شرطت له شيئاً! قال: " تحملت له بقتلي على أن يعول بنيك، ويقضي دينك، والله حائل بيني وبينك " ! قال عمير: اشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، يا رسول الله، كنا نكذبك بالوحي، وبما يأتيك من السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر، والحمد لله الذي ساقني هذا المساق، وقد آمنت بالله ورسوله. ففرح المسلمون حين هداه الله.
- قال عمر: والذي نفسي بيده لخنزير كان أحب إليّ من عمير حين طلع، ولهو اليوم أحب إليّ من بعض ولدي! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجلس يا عمير نؤانسك " . وقال لأصحابه: " علموا أخاكم القرآن " . وأطلق له أسيره، فقال عمير: يا رسول الله، قد كنت جاهداً ما استطعت على اطفاء نور الله، والحمد لله الذي هداني من الهلكة، فائذن لي يا رسول الله فألحق بقريش فأدعوهم إلى الله تعالى وإلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم ويستقذهم من الهلكة. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش: ابشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر. وجعل يسأل كل من قدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ حتى قدم عليه رجل فأخبره أن عميراً أسلم، فلعنه المشركون، وقالوا: صبأ، وحلف صفوان لا ينفعه بنفع أبداً، ولا يكلمه كلمة أبداً. فقدم عليهم عمير، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلم بشر كثير.
- أخرجه الثلاثة.
- عمير بن وهب:عمير. غير منسوب. هو رجل من الصحابة، له ذكر في حديث الزهري، عن أنس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوماً نصف النهار، وعلى بطنه صخرة مشدودة، فأهدى له غلام من الأنصار شيئاً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " من أنت " ؟ قال: أنا عمير، وأمي فلانة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كلوا فأكلوا حتى شبعوا وشربوا من اللبن " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عميرة بن الأعزل:عميرة - بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاء - هو ابن الأعزل أبو سيارة المتعي، من قيس عيلان، ثم من بني عدوان، ثم من بني حارثة.
- قاله جعفر: قال: ورأيت في كتاب ابن حبيب عميلة بن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن راش بن زيد بن الحارث، وهو عدوان.
- وقد تقدم ذكر أبي سيارة في عمير.
- أخرجه أبو موسى.
- عميرة بن فروخ:عميرة بن فروخ. قال جعفر المستغفري: كذا ترجم بحيى بن يونس.
- قال أبو موسى: وهو عند والد العرس بن عميرة، وروى حديثاً عن عدي بن عدي قال: حدثني مولى لنا أنه سمع جدي يقول: " إن الله عز وجل لا يعذب العامة بذنب الخاصة " .
- أخرجه أبو موسى هكذا مختصراً.
- قلت: قول أبي موسى هو عندي والد العرس بن عميرة فإن والد العرس هو: عميرة بن فروة، آخره هاء، وهذا آخره خاء، فكيف يشتبهان؟ وربما يكون " فروخ " غلطاً، فكان ذكر أنه غلط، والصواب فروة، فيكون حينئذ والد العرس. ولا شك أنه والد العرس بن عميرة، وهو جد عدي بن عدي بن عميرة بن فروة، وفروخ غلط.
- والحديث أخبرنا به يحيى بن محمد إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن سيف بن سليمان، قال سمعت عدي بن عدي الكندي يحدث مجاهداً قال: حدثني مولى لنا عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة بذنب الخاصة " .
- وما أقرب أن يكون " فروخ " من غلط الكاتب، فإن " فروة " يقرب من صورة " فروخ " والله أعلم.
- عميرة بن مالك الخارفي:عميرة بن مالك الخارفي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد همدان، منصرفه من تبوك. وذكره أبو عمر في ترجمة " مالك بن نمط " والله أعلم.
- باب العين والنون
- عنان:عنان. أورده العسكري، وقال: هو رجل من الصحابة. لا يعرف له إلا هذا الحديث ورواه بإسناده عن عبد الرحمن بن عنان، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام ستاً بعد يوم الفطر، فكأنما صام الدهر أو السنة " .
- أخرجه أبو موسى.
- عنبس بن ثعلبة:عنبس بن ثعلبة البلوي. شهد فتح مصر، قاله ابن يونس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تعرف له رواية.
- عنبسة بن أمية:عنبسة بن أمية بن خلف الجمحي، أبو غليظ، قيل: اسمه عنبسة، وقيل غير ذلك، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
- عنبسة بن ربيعة:عنبسة بن ربيعة الجهني. يقال: إن له صحبة. أورده جعفر كذلك ولم يزد.
- أخرجه أبو موسى.
- عنبسة بن أبي سفيان:
- عنبسة بن أبي سفيان. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح له رواية ولا صحبة. روى عنه أبو أمامة الباهلي والنعمان بن سالم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - ولم يزد عليه. وقال: أتفق متقدمو أئمتنا أنه من التابعين.
- عنبة بن سهيل:عنبة بن سهيل بن عمرو العامري. وهو أخو أبي جندل، وقيل عتبة، ولا يصح.
- أسلم عنبة مع أبيه، وقتل بالشأم شهيداً. وكانت فاخته بنته معه بالشام، فلما قتل قدم بها على عمر بن الخطاب، وقدم عليه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وقد قتل أبوه بالشام أيضاً فقال: " زوجوا الشريد للشريد " فتزوجها عبد الرحمن، فهي أم أولاد: أبي بكر، وعمرو، وعثمان وعكرمة.
- أخرجه أبو عمر.
- عنبة:عنبة: بالنون، والباء الموحدة، قاله ابن ماكولا.
- عنتر العذري:عنتر العذري. له صحبة. روى حديثه أبو حاتم الرازي. يقال: إنه تفرد.
- قال عبد الغني: قيل: " عس " العذري، بالسين غير معجمة، وقيل: إنه أصح من " عنتر " بالنون والتاء فوقها نقطتان، وقد تقدم في " عس " أتم من هذا.
- عنترة السلمي:عنترة، بزيادة هاء، هو عنترة السلمي ثم الذكواني، حليف لبني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. بطن من الأنصار.
- شهد بدراً، كذا قال ابن هشام. وقال ابن إسحاق وابن عقبة في عنترة، هذا هو مولى سليم بن عمرو بن حديدة الأنصاري.
- شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله نوفل بن معاوية الديلي.
- أنبأنا عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: " ..وعنترة مولى سليم بن عمرو بن حديدة " .
- أخرجه أبو عمر.
- قلت: كذا قال أبو عمر، عن ابن هشام. والذي رأيناه في كتاب ابن هشام، قال: فيمن شهد بدراً ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: " وسليم بن عمرو بن حديدة، وعنترة مولى سليم بن عمرو " والله أعلم.
- عنترة الشيباني:عنترة الشيباني، أبو هارون. روى عبد الملك بن هارون بن عنترة الشيباني، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " وما تعدون الشهيد فيكم " ؟ قلنا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله؟ قال: " إن شهداء أمتي إذاً لقليل، من قتل في سبيل الله شهيد، والبطن شهيد، والمتردي شهيد، والنفساء شهيد، والغريق شهيد، والسبيل شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيد " .
- أخرجه أبو موسى.
- عنزة بن نقب:عنزة بن نقب من بني كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني العنبر، وهو جد سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة قاضي البصرة.
- ذكره ابن الدباغ وقد نسبه ابن ماكولا فقال: عنترة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر.
- عنمة الجهني:عنمة، والد إبراهيم بن عنمة الجهني. قاله ابن منده وأبو نعيم، وجعله أبو عمر مزنياً، ووافقه ابن ماكولا في ترجمة " عنمة المزني " ثم قال: إبراهيم بن عنمة المزني يروى عنه، عن أبيه - ثم قال: وابنه محمد بن إبراهيم بن عنمة الجهني، فجعله في هذه الترجمة جهنياً. وجعل أباه وجده مزنيين! ولعله قيل فيه القولان، والله أعلم.
- روى محمد بن إبراهيم بن عنمة، عن أبيه، عن جده أنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلقيه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي إنه ليسوؤني الذي أرى بوجهك! فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجه الرجل، وقال: الجوع! الحديث، وقد ذكرناه في " عثمة " بالثاء المثلثة؛ فإن أبا نعيم أخرجه كذلك وحده، وأخرجه ابن منده وأبو عمر " عنمة بالنون " والله أعلم. وهو الصواب.
- عنمة بن عدي:عنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة بن رشدان الجهني.
- شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن الكلبي، ولم يذكروه، ولا أعلم هو الأول أم غيره، فإن كان الأول شهد بدراً فهما واحد على قول من يجعل الأول جهنياً، وإن لم يكن شهدها فهما اثنان، لا سيما على قول من يجعل الأول مزنياً.
- ؟عنيز العذري: عنيز العذري، ويقال: الغفاري. أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم أرضاً بوادي القرى، فهي تنسب إليه، وسكنها إلى أن مات، ويقال في هذا " عس " وقد ذكرناه.
- أخرجه أبو عمر. وهو ضبطه كذا بالنون والزاي. وقال عبد الغني " عنتر " بالنون والتاء فوقها نقطتان، وقال: وقد قيل " عس " ، يعني بالسين غير معجمة: وقيل: إنه أصح، ولعل أبا موسى لم يخرجه، لأنه علم أن عنيزاً غير صحيح، والله أعلم.
- ؟
- باب العين والواو؟
- العوام بن جهيل:العوام بن جهيل المسامي، سادن يغوث. قاله أبو أحمد العسكري، وروى عن ابن دريد، عن السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن هشام بن الكلبي قال: كان العوام بن جهيل المسامي، من همدان، يسدن يغوث، فكان يحدث بعد إسلامه قال: كنت أسمر مع جماعة من قومي، فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم نمت أنا في بيت الصنم، فنمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد، فلما انهار الليل سمعت هاتفاً من الصنم يقول - ولم نكن سمعنا منه قبل ذلك كلاماً - : يا ابن جهيل، حل بالأصنام الويل، هذا نور سطع من الأرض الحرام، فودع يغوث بالسلام. قال: فألقي والله في قلبي البراءة من الأصنام، وكتمت قومي ما سمعت، وإذا هاتف يقول:
- هل تسمعن القول يا عوام ... أم قد صممت عن مدى الكلام
- قد كشفت دياجر الظلام ... وأصفق الناس على الإسلام
- فقلت:
- يا أيها الهاتف بالنوام ... لست بذي وقر عن الكلام
- فبيتن عن سنة الإسلام
- ووالله ما عرفت الإسلام قبل ذلك، فأجابني يقول:
- ارحل على اسم الله والتوفيق ... رحلة لا وان ولا مشيق
- إلى فريق خبر ما فريق ... إلى النبي الصادق المصدوق
- فرميت الصنم وخرجت أريد النبي صلى الله عليه وسلم، فصادفت وفد همدان يريدون النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته خبري، فسر بقولي، ثم قال: " أخبر المسلمين " . وأمرني النبي صلى الله عليه وسلم بكسر الأصنام، فرجعنا إلى اليمن وقد امتحن الله قلوبنا للإسلام.
- عوذ ابن عفراء:عوذ ابن عفراء - وهي أمه - وهو عوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، أخو معاذ ومعوذ ابني عفراء، وعوذ ومعوذ ابنا عفراء هما ضرباً أبا جهل.
- أخرجه أبو عمر وقال بعضهم : إنما هو عوف، على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
- عوسجة بن حرملة:عوسجة بن حرملة بن جذيمة بن سبرة بن خذيج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن عمرو بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهني.
- سكن فلسطين، ذكره البخاري في الصحابة.
- روى عروة بن الوليد عن عوسجة بن حرملة الجهني، عن أبيه، عن جده عوسجة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان ينزل بالمروة، وكان يقعد في أصل المروة الشرقي، ويرجع نصف النهار إلى الرومة التي بنى عليها المسجد، وكان يدور بين هذين الموضوعين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه وأعجب به، ورأى من قيامه ما لم يره من غيره من بطون العرب: " يا عوسجة، سلني أعطك " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عوف بن أثاثة:عوف بن أثاثة - وهو اسم مسطح بن اثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، يكنى أبا عباد، وقيل: أبو عبد الله، قاله الواقدي.
- وهو مسطح المذكور في قصة الإفك، شهد بدراً، وقيل إنه شهد صفين مع علي، وقيل: توفي قبلها سنة أربع وثلاثين، والأول أكثر.
- وأم عوف هي ابنة أبي رهم بن المطلب، واسمها سلمى وأمها ريطة بنت صخر بن عامر التيمي خالة أبي بكر الصديق، ولهذه القرابة كان أبو بكر ينفق عليه، قلما كان في الإفك منه ما هو مشهور، وبرأ الله سبحانه وتعالى عائشة، رضي الله عنها منه، أقسم أبو بكر أنه لا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: " ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله " الآية، فرجع أبو بكر إلى النفقة عليه، وقال: إني أحب أن يغفر الله لي.
- أخرجه الثلاثة.
- عوف بن الحارث:عوف بن الحارث - وقيل: ابن عبد الحارث - بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة بن عمرو بن لؤي بن دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار البجلي الأحمسي، أبو حازم. وهو والد قيس بن أبي حازم، قيل: اسمه عوف، وقيل: عبد عوف، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أنبأنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فرأى أبي في الشمس، فأمره - أو: فأومأ إليه - أن أدن إلى الظل.
- أخرجه الثلاثة.
- حشيش: بفتح الحاء المهملة، وكسر الشين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وبعدها شين ثانية.
- عوف بن الحارث:عوف بن الحارث، أبو واقد الليثي. قاله جعفر. وقيل: اسمه الحارث بن عوف.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عوف بن حضيرة:عوف بن حضيرة. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه الشعبي، وكان يسكن الشأم.
- روى حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن عوف بن حضيرة - رجل من أهل الشام - .
- قال: الساعة التي ترجى في الجمعة ما بين خروج الإمام إلى انقضاء الصلاة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى. ولا وجه له، فإن ابن منده قد أخرجه.
- عوف الخثعمي:عوف الخثعمي والد حصين بن عوف. تقدم ذكره في الحاء مع أبيه " حصين " .
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
- عوف بن دلهم:عوف بن دلهم. له ذكر في الصحابة. روى الأصمعي، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عوف بن دلهم قال: النساء أربع.
- أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
- عوف بن ربيع:عوف بن ربيع بن جارية بن ساعدة بن خزيمة بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، ذو الخيار.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل الرقة، وعقبه بها.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم " ذكره بعض المتأخرين عن علي بن أحمد الحراني، عن محمود بن محمد الأديب، لم يزد عليه، ولم يذكره أبو عروبة، ولا أبو علي بن سعيد في تاريخ الجزريين.
- عوف بن سراقة الضمري:عوف بن سراقة الضمري، أخو جعيل بن سراقة، لهما صحبة. روى عبد الواحد بن عوف بن سراقة، عن أبيه قال: لما أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف، لم يخرج له رسول الله صلى الله عليه وسلم دية، ولم يأمر بها، وأصاب أخي جعيل بن سراقة عينه يوم قريظة، فذهبت، فلم يخرج له رسول الله صلى الله عليه وسلم دية، ولم يأمر بها.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- عوف بن سلمة:عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري، وقيل: عوف أبو سلمة، روى عنه ابنه سلمة.
- أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن عوف بن سلمة بن عوف، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولموالي الأنصار " .
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو مدني، وحديثه يدور على ابن أبي حبيبة الأشهلي، عن عوف بن سلمة، فإسناده كله ضعيف.
- عوف أبو شبيل:عوف أبو شبيل. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه شبيل.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- عوف ابن عفراء:عوف ابن عفراء - وهي أمه - وهي عفراء بنت عبيد بن ثعلبة (بن عبيد بن ثعلبة بن غنم) بن مالك بن النجار، واسم أبيه: الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن (مالك بن) غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
- شهد بدراً هو وأخواه: معاذ ومعوذ.
- أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما التقى الناس يوم بدر قال عوف ابن عفراء بن الحارث: يا رسول الله، ما يضحك الرب من عبده؟ قال: أن يراه قد غمس يده في القتال، يقاتل حاسراً. فنزع عوف درعه، ثم تقدم حتى قتل شهيداً رضي الله عنه.
- وقيل: إنه شهد العقبة، وإنه أحد الستة ليلة العقبة الأولى.
- أخرجه الثلاثة.
- عوف بن القعقاع:عوف بن القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الدارمي.
- عداده في أعراب البصرة، وفد مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى محمود بن يزيد بن قيس بن عوف بن القعقاع، عن أبيه، عن جده عوف قال: وفد أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه غليم، فأمر لكل رجل ببردين، وأمر لي ببردة. فلما انصرفنا باع كل رجل منهم أحد برديه، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم في بردين، فنظر إليّ وقال: من أين لك هذه؟ قلت: اشتريتها من فلان. قال: أنت كنت أحق به إذ ضيع ما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده في إسناده: محمود بن يزيد. وقال أبو نعيم: محمود بن ثوبة.
- عوف بن مالك الأشجعي:عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي، يكنى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو حماد، وقيل: أبو عمرو.
- وأول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يوم الفتح، وسكن الشام. روى عنه من الصحابة: أبو أيوب الأنصاري، وأبو هريرة، والمقدام بن معد يكرب، ومن التابعين: أبو مسلم، وأبو إدريس الخولانيان، وجبير بن نفير، وغيرهم، وقدم مصر.
- أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتاني آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئاً " .
- وروى كثير بن مرة، عن عوف بن مالك: أنه رأى كعباً يقص في مسجد حمص، فقال: يا ويحه! أما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مختال " .
- وتوفي بدمشق سنة ثلاث وسبعين، قاله العسكري.
- عوف بن مالك بن عبد كلال:عوف بن مالك بن عبد كلال الأعرابي الجشمي، أبو الأحوص. كذا أورده العسكري فيما ذكره ابن أبي علي، عن عم أبيه، عنه.
- أخرجه أبو موسى.
- عوف بن نجوة:عوف بن نجوة. له ذكر، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، قاله ابن عبد الأعلى.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- نجوة: بالنون، والجيم.
- عوف بن النعمان:عوف بن النعمان الشيباني. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى العوام بن حوشب، عن لهب بن الخندق قال: عوف بن النعمان - وكان في الجاهلية - : " لأن أموت عطشاً أحب إلي من أن أكون مخلافاً للوعد " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عون بن جعفر:عون - آخره نون - هو: عون بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، والده: جعفر هو ذو الجناحين. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه وأم أخويه عبد الله ومحمد: أسماء بنت عميس الخثعمية.
- استشهد بتستر، ولا عقب له.
- روى عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعون: " أشبهت خلقي وخلقي " . وهذا إنما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبيه جعفر بن أبي طالب.
- أخرجه الثلاثة.
- عون بن العباس:عون بن العباس بن عبد المطلب. ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه " تمام بن العباس " ، وأن له صحبة.
- عويف بن الأضبط:عويف بن الأضبط، واسم الأضبط: ربيعة بن أبير بن نهيك بن خزيمة بن عدي بن الديل بن عبد مناة بن كنانة الديلي.
- أسلم عام الحديبية، قاله ابن الكلبي.
- وقيل: عويف بن ربيعة بن الأضبط بن أبير، والأول أكثر.
- استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة لما سار إلى المدينة.
- قال ابن ماكولا: هو الذي قالت له خزاعة لما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك إلى أعز بيت بتهامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تفزع نسوة عويف بن الأضبط. إنه يأمر بالإسلام " .
- واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة لما اعتمر عمرة القضاء.
- وقال أبو عمر: واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى الحديبية. وهذا لا يصح. لأنه أسلم في الحديبية، وساتخلفه في عمرة القضاء من قابل. والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر.
- عويم أبو تميم:
- عويم أبو تميم، من بني سعد بن هذيل. روى حديثه عمرو بن تميم بن عويم، عن أبيه، عن جده قال: كانت أخي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح، من بني سعد بن هذيل، تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك بن النابغة، أحد بني هذيل، فضربت أم عفيف أختي مليكة بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها وذا بطنها، فقضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية، وفي جنينها بغرة عبد، فقال العلاء بن مسروح: أنغرم من لا شرب ولا أكل. ولا نطق ولا استهل، فمثل هذا يطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أشجع سائر اليوم " .
- قال: وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنا أهل صيد؟ فقال: " إذا رميت الصيد فكل ما اصميت، ولا تأكل ما أنميت " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد عاد ابن منده وأبو نعيم أخرجاه في " عويمر " ، بالراء أيضاً، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى. وأخرجه أبو عمر في " عويمر " أيضاً، ولم يخرجه ها هنا.
- عويم بن ساعدة:عويم بن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
- وقال ابن إسحاق: عويم بن ساعدة بن صلعجة، وأنه من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لبني أمية بن زيد.
- وقال ابن الكلبي بعد أن نسبه كما ذكرناه أول الترجمة، وقال: أصله من بلي، شهد عويم العقبتين جميعاً، قاله الواقدي.
- وقال غيره: شهد العقبة الثانية مع السبعين.
- وقال العدوي عن ابن القداح: إنه شهد العقبات الثلاثة، وذلك أن ابن القادح قال: العقبة الأولى ثمانية. والثانية اثنا عشر، والثالثة سبعون.
- وقال ابن منده: عويم بن ساعدة بن حابس - بالحاء. وآخره سين مهملة. وهو تصحيف، وإنما هو عائش.
- آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حاطب بن أبي بلتعة، وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حسنة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس عن شرحبيل بن سعد، عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء، فقال: " إن الله قد أحسن الثناء عليكم في الطهور، في قصة مسجدكم " فما هذا الطهور الذي تطهرون به " فقالوا: والله يا رسول الله ما نعلم إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا.
- قال أبو عمر: توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: مات في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن خمس - أو ست - وستين سنة.
- وهو الصحيح. لأنه له أثر في بيعة أبي بكر الصديق.
- أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عاصم بن سويد قال: سمعت عبيدة بنت عويم بن ساعدة تقول: قال عمر بن الخطاب وهو واقف على قبر عويم بن ساعدة: " لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول إنه يقول إنه خير من صاحب هذا القبر. ما نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم راية إلا وعويم تحت ظلها.
- أخرجه الثلاثة. وقد أخرجه ابن منده في موضعين من كتابه.
- عويمر بن أبيض:عويمر - بزيادة راء بعد الميم - هو: عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري، صاحب اللعان.
- وقال الطبري: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد العجلاني. وهو الذي رمى زوجته بشريك بن سحماء، فلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وذلك في شعبان سنة تسع لما قدم من تبوك.
- أنبأنا أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد بن سمنية الجوهري بإسناده إلى مالك بن أنس، عن ابن شهاب: أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر بن أشقر العجلاني، جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له يا عاصم، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً: أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: فسأل عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير! قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة وعابها. فقال عويمر: والله لا أنثني حتى أسأله عنها! وأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أنزل الله فيك وفي زوجتك، فاذهب فأت بها " . قال سهل: فتلاعنا.
- كذا في الموطأ من رواية القعنبي: عويمر بن أشقر، وأما رواية يحيى بن يحيى، عن مالك فقال: عويمر العجلاني.
- أخرجه الثلاثة.
- عويمر بن أشقر بن عوف الأنصاري: قيل: إنه من بني مازن.أنبأنا أبو الحرم مكي بن ربان بن شبة النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: أن عويمر بن اشقر ذبح قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأمره بضحية أخرى.
- أخرجه الثلاثة.
- عويمر أبو تميم:عويمر أبو تميم. له ذكر في الصحابة، وقيل: عويم، بغير راء، وقد تقدم.
- سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد. روى حديثه عمرو بن تميم بن عويمر، عن أبيه، عن جده.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: عويمر الهذلي. له حديث واحد في المرأتين اللتين ضربت إحداهما الأخرى، فألقت جنينها وماتت.
- وهو هذا، ولم يذكر له أبو عمر حديث الصيد، إنما ذكره ابن منده وأبو نعيم.
- عويمر بن عامر:عويمر بن عامر، ويقال: عويمر بن قيس بن زيد. وقيل: عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي.
- وقال الكلبي: اسمه عامر بن زيد بن قيس بن عبسة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
- وقد ذكرناه في عامر.
- وقال أبو عمر: وليس بشيء. وهو مشهور بكنيته. ويذكر فيها إن شاء الله تعالى أتم من هذا. وكان من أفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم.
- روى عنه أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وأبو أمامة، وعبد الله بن عمر، وابن عباس وأبو إدريس الخولاني، وجبير بن نفير، وابن المسيب، وغيرهم.
- تأخر إسلامه، فلم يشهد بدراً، وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه لم يشهد أحداً، وأول مشاهده الخندق.
- وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي.
- روى أيوب، عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنباً، وكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم. قالوا: أفلا نبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي.
- وروى صالح المري، عن جعفر بن زيد العبدي: أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكي، فقالت له أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحب رسول الله؟؟ قال: نعم، وما لي لا أبكي ولا أدري علام أهجم من ذنوبي.
- وقال شميط بن عجلان: لما نزل بأبي الدرداء الموت جزع جزعاً شديداً، فقالت له أم الدرداء: ألم تك تخبرنا أنك تحب الموت؟ قال: بلى وعزة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرهته، ثم بكى وقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لقنوني " لا إله إلا الله " فلم يزل يرددها حتى مات.
- وقيل: دعا ابنه بلالاً فقال: ويحك يا بلال! اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرع أبيك، واذكر به مصرعك وساعتك، فكأن قد، ثم قبض.
- وتوفي قبل عثمان بسنتين، قيل: توفي سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين بدمشق، وقي: توفي بعد صفين سنة ثمان أو تسع وثلاثين. والأصح والأشهر والأكثر عند أهل العلم أنه توفي في خلافة عثمان، ولو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان إما في الاعتزال، وإما في مباشرة القتال، ولم يسمع له بذكر فيهما البتة، والله أعلم.
- قال أبو مسهر: لا أعلم أحداً نزل دمشق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي الدرداء، وبلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وواثلة بن الأسقع، ومعاوية، ولو نزلها أحد سواهم لما سقط علينا.
- وكان أبو الدرداء أقنى أشهل، يخضب بالصفرة، عليه قلنسوة وعمامة قد طرحها بين كتفيه.
- باب العين والياء
- عياذ بن عمرو:عياذ بن عمرو، وقيل: عياذ بن عبد عمرو، الأزدي. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة خاتم النبوة كأنها ركبة عنز.
- حديثه عند أبي عاصم النبيل، عن بشر بن صحار بن معارك بن بشر بن عياذ بن عبد عمرو، عن معارك بن بشر، عن عياذ بن عمرو: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان تبعه قبل فتح مكة، ودعا له، قال: فرأيت خاتم النبوة، وحمله على ناقة.
- وسكن البصرة، وبقي إلى أن قتل عثمان.
- أخرجه الثلاثة ها هنا هكذا، ومثلهم قال الأمير أبو نصر، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في عباد، بالباء الموحدة أيضاً، والله أعلم، وقد ذكرناه هناك.
- عياش بن أبي ثور:عياش بن أبي ثور، له صحبة، ولاه عمر بن الطاب البحرين قبل قدامة بن مظعون.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- عياش بن أبي ربيعة:عياش بن أبي ربيعة، واسم أبي ربيعة: عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله. وهو أخو أبي جهل لأمه، وابن عمه، وهو أخو عبد الله بن أبي ربيعة.
- كان إسلامه قديماً أول الإسلام، قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة، وولد له بها ابنه عبد الله، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة هو وعمرو بن الخطاب. ولم يذكره ابن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى الحبشة.
- ولما هاجر إلى المدينة قدم عليه أخواه لأمه أبو جهل والحارث ابنا هشام، فذكرا له أن أمه حلفت أن لا يدخل رأسها دهن ولا تستظل حتى تراه، فرجع معهما، فأوثقاه وحبساه بمكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له، واسم أمه وأم أبي جهل والحارث أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم. وكان هشام بن المغيرة قد طلقها، فتزوجها أخوه أبو ربيعة بن المغيرة.
- ولما منع عياش من الهجرة قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو للمستضعفين بمكة، ويسمي منهم الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة.
- وقتل عياش يوم اليرموك، وقيل: مات بمكة، قاله الطبري.
- أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر ومحمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد حدثنا عبد الرحمن بن سابط، عن عياش بن أبي ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها " - يعني الكعبة والحرم - " فإذا ضيعوها هلكوا " .
- وروى عنه ابناه: عبد الله، والحارث، وروى عنه نافع مولى بن عمر، وهو مرسل.
- أخرجه الثلاثة.
- عياض الأنصاري:عياض الأنصاري. له صحبة. روى عبيدة بن أبي رايطة الحداد، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن عياض الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احفظوني في أصحابي وأصهاري، فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة، ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه، ومن تخلى الله عنه يوشك أن يأخذه " .
- أخرجه الثلاثة.
- عياض الثقفي:عياض الثقفي، والد عبد الله بن عياض. روى نه ابنه عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى هوازن في اثني عشر ألفاً. وهو معدود في أهل الطائف.
- أخرجه أبو عمر مختصراً، وأخرجه البخاري في تاريخه.
- عياض بن جمهور:عياض بن جمهور. أورده أبو بكر الإسماعيلي في الصحابة.
- روى حريث بن المعلى الكندي - وكان ينزل كندة - عن ابن عياش، عن عياض بن جمهور قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله رجل فقال: الرجل يدخل عليّ بسيفه يريد نفسي ومالي، كيف أصنع به؟ قال: " تناشده الله عز وجل، وتذكره به وبأيامه، فإن أبى فقد حل لك دمه، فلا تكونن أعجز منه " .
- أخرجه أبو موسى.
- عياض بن الحارث:عياض بن الحارث التيمي، عم محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، مدني، له صحبة، روى عنه محمد بن إبراهيم.
- أخرجه الثلاثة مختصراً.
- عياض بن حمار:عياض بن حمار بن أبي حمار بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي المجاشعي.
- كذا نسبه خليفة بن خياط. وقال أبو عبيدة: هو عياض بن حمار بن عرفجة بن ناجية.
- سكن البصرة، روى عنه مطرف ويزيد ابنا عبد الله بن الشخير، والحسن.
- أنبأنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا عمران القطان. وهمام، عن قتادة - قال عمران: عن مطرف بن عبد الله. وقال همام: عن يزيد بن عبد الله - عن عياض قال: قلت: يا رسول الله، الرجل من قومي يشتمني، وهو دوني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان، فما قالا فهو على البادئ منهما حتى يعتدي المظلوم " .
- أخرجه الثلاثة إلا ابن منده قال: عياض بن حمار بن مخمر، بالخاء المعجمة وآخره راء. وهو تصحيف، وإنما هو " محمد " باسم النبي صلى الله عليه وسلم، يجتمع والأقرع بن حابس في عقال بن محمد بن سفيان، وهذا نسب مشهور، وقد أسقط ابن منده مع التصحيف عدة آباء.
- عياض بن زهير:عياض بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، يكنى أبا سعد.
- وكان من مهاجرة الحبشة، وشهد بدراً، وذكره إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق.
- وأنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن ابن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن فهر: " .. وعياض بن زهير بن أبي شداد " .
- وكذلك ذكره موسى بن عقبة، والواقدي.
- وتوفي بالشام سنة ثلاثين، وهو عم عياض بن غنم بن زهير الفهري الذي يأتي ذكره، وذكر خليفة بن خياط " عياض بن زهير " هذا ونسبه كما ذكرناه، وقال يقال: إنه عياض بن غنم المعروف بالفتوح في الشاميات. ولم يذكر الزبير وعياض بن زهير من بني فهر، ولا ذكره عمه وقد ذكره غيرهما، وقد جوده الواقدي فقال: عياض بن غنم بن أخي عياض بن زهير. وقال أبو موسى: " عياض بن زهير أو: ابن أبي زهير الفهي. شهد بدراً ذكره سعيد القرشي ولم يورد له شيئاً " .
- أخرجه أبو عمر كما ذكرناه أولاً، واختصره أبو موسى كما ذكرناه عنه أخيراً.
- قلت: لم يخرجه ابن منده ولا أبو نعيم، وأبو عمر يظنهما اثنين، أحدهما هذا، والثاني عياض بن غنم الذي يأتي ذكره. وقد وافق محمد بن سعد الكاتب أبا عمر في أنهما اثنان، فقال في الطبقة الأولى من بني الحارث بن فهر: " عياض بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال.. هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر.. قالوا: وشهد عياض بن زهير بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها، وتوفي بالمدينة سنة ثلاثين، وليس له عقب " . وقال أيضاً في الطبقة الثالثة: عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال.. أسلم قبل الحديبية، وشهدها.. وتوفي بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة " .
- هكذا ذكرهما في الطبقات الكبرى والطبقات الصغرى، وفرق بينهما، ثم ذكرهما في الطبقات الكبرى أيضاً وجعلهما واحداً، ونذكره في عياض بن غنم إن شاء الله تعالى. وأما ابن إسحاق فقد روى عنه يونس بن بكير، والبكائي، وسلمة، في تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن فهر.. وعياض بن زهير بن أبي شداد. والله أعلم.
- عياض بن زيد العبدي:عياض بن زيد العبدي. روى أبو شيخ الهنائي، عن عياض بن زيد بن عبد القيس: أنه سمه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يا ايها الناس، عليكم بذكر ربكم، عز وجل، وصلوا صلاتكم في أول وقتم؛ فإن الله تبارك وتعالى يضاعف لكم " .
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- عياض بن سعيد الأزدي:عياض بن سعيد بن جبير بن عوف الأزدي الحجري.
- شهد فتح مصر. له ذكر ولا تعرف له رواية. ذكره أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- عياض بن سليمان:
- عياض بن سليمان. روى عنه مكحول أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيار أمتي قوم يضحكون جهراً، ويبكون سراً من خوف شدة عذاب الله، يذكرون الله تعالى بالغداة والعشي في البيوت الطيبة - يعني المساجد - يدعونه بألسنتهم رغباً ورهباً، مؤنتهم على الناس خفيفة، وعلى أنفسهم ثقيلة، يدبون على الأرض حفاة بلا مرح ولا بذخ يمشون بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة " .الحديث.
- أخرجه أبو موسى.
- عياض بن عبد الله الثقفي:عياض بن عبد الله الثقفي، أبو عبيد الله. روى حديثه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الله بن عياض، عن أبيه أنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتاه رجل من فهر بعسل، فقال: " أهديناه لك " فقبله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " احم شعبي " فحماه له، وكتب له كتاباً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عياض بن عبد الله المدني:عياض بن عبد الله بن أبي ذباب المدني. روى الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمه عياض بن عبد الله بن أبي ذباب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد يصلي، فقام رجل يصلي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- عياض بن عبد الله الضمري:عياض بن عبد الله الضمري. أورده العسكري علي بن سعيد في الصحابة.
- وروى يزيد بن أبي حبيب أن الزهري كتب يذكر أن عياض بن عبد الله الضمري أخبره أنهم تذاكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون، فقال أرجو أن لا يطلع علينا من نقبها.
- أخرجه أبو موسى.
- عياض بن عمرو الأشعري:عياض بن عمرو الأشعري. سكن الكوفة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عبيدة، وخالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل ابن حسنة. روى عنه الشعبي. وسماك بن حرب، وحصين بن عبد الرحمن السلمي.
- روى شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عياض الأشعري أنه شهد عيداً بالأنبار، فقال: " ما لي لا أراهم يقلسون كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع " ؟ والتقليس: ضرب الدف.
- أخرجه الثلاثة.
- عياض بن عمرو:عياض بن عمرو بن بليل بن أحيحة بن الجلاح. كانت له صحبة حسنة، وشهد أحداً وما بعدها، ومن ولده أيوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عياض الزاهد صاحب العمري الزاهد.
- ذكره ابن الدباغ على أبي عمر.
- عياض بن غطيف:عياض بن غطيف السكوني. ذكره أبو بكر بن عيسى في تاريخ المصريين، وقال: هو من أصحاب أبي عبيدة بن الجراح، يذكرون له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- استدركه ابن الدباغ على أبي عمر.
- عياض بن غنم القرشي:عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي، أبو سعد، وقيل: أبو سعيد.
- له صحبة، أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام - مع ابن عمه أبي عبيدة بن الجراح، ويقال: إنه كان ابن امرأته. ولما توفي أبو عبيدة استخلفه بالشام، فأقره عمر وقال: ما أنا بمبدل أميراً أمره أبو عبيدة.
- وهو الذي فتح بلاد الجزيرة، وصالحه أهلها، وهو أول من أجاز الدرب في قول الزبير.
- ولما مات استخلف عمر على الشام سعيد بن عامر بن حذيم، وكان موت عياض سنة عشرين. وكان صالحاً فاضلاً سمحاً، وكان يسمى " زاد الركب " ، يطعم الناس زاده، فإذا نفذ نحر لهم جمله.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني ابي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير قال: جلد عياض بن غنم صاحب دار حبن فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض. ثم مكث ليالى، فأتاه هشام فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن من أشد الناس عذاباً أشدهم للناس عذاباً في الدنيا " ؟؟! فقال عياض: قد سمعنا ما سمعت، ورأينا ما رأيت، أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أراد أن ينصح لذي سلطان عامة فلا يبد له علانية، ولكن ليخل به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه له " وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترئ على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان الله؟!.
- أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هفل عن المثنى. عن أبي الزبير، عن شهر بن حوشب، عن عياض بن غنم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، فإن مات فإلى النار، وإن تاب قبل الله منه. وإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، فإن مات فإلى النار وإن تاب قبل الله منه. وإن شربها الثالثة أو الرابعة كان حقاً على الله أن يسقيه من ردغة الخبال " . فقيل: يا رسول الله، وما ردغة الخبال؟ قال: " عصارة أهل النار " .أخرجه الثلاثة.
- قلت: لم يخرج ابن منده وأبو نعيم: عياض بن زهير المذكور أولاً فلا أدري أظناهما واحداً أو لم يصل إليهما؟ وقد ختلف العلماء فيهما فمنهم من جعلهما اثنين، وجعل أحدهما عم الآخر، ومنهم من جعلهما واحداً، وجعل الأول قد نسب إلى جده، ويكفي في هذا أن مصعباً وعمه لم يذكرا الأول، وجعلاهما واحداً، وأهل مكة أخبر بشعابها. وممن ذهب إلى هذا أيضاً الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي، وروي بإسناده إلى محمد بن سعد ما ذكرناه في عياض بن زهير أولاً، وأنهما اثنان، ثم قال: وذكرهما محمد بن سعد في الطبقات الكبرى في موضع آخر، فقال في تسمية من نزل الشام من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال الفهري، أسلم قبل الحديبية، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلمن وكان رجلاً صالحاً سمحاً، كان مع أبي عبيدة بالشام، فلما حضرته الوفاة ولي عياض بن غنم الذي كان يليه، وذكر أن عمر أقره ورزقه كل يوم ديناراً وشاة. فلم يزل والياً لعمر على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة - قال أبو القاسم. وهذا يدل على أنهما واحد، وهو الصواب.
- هذا كلام أبي القاسم، وليس في كلام محمد بن سعد ما يدل على أنهما واحد، فإنه ذكر في هذه الترجمة من نزل الشام. فلم يحتج إلى ذكر الأول. لأنه لم ينزل الشام، إنما مات بالمدينة وكلامه الذي ذكرناه في عياض بن زهير يدل على أنهما اثنان، لأنه ذكرهما في طبقتين، وذكر لأحدهما شهود بدر، وهذا لم يشهدها إلى غير ذلك من الكلام الذي يدل على أنهما اثنان.
- وقال أبو أحمد العسكري، عن الجهني: عياض بن زهير، غير عياض بن غنيم بن زهير. والله أعلم.
- عياض الكندي:عياض الكندي. أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة.
- أنبأنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحوضي، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن سالم بن عياض الكندي، عن أبيه، عن جده قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاضربوا عنقه " .
- أخرجه أبو موسى.
- عياض بن مرثد الغنوي:عياض بن مرثد الغنوي. مختلف في صحبته، أورده الطبراني في معجمه.
- أنبأنا أبو موسى إذناً قال: أنبأنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر، أنبأنا أبو القاسم الطبراني قال أبو موسى: وأنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا الطبراني وأبو أحمد الجرجاني قالا: حدثنا بن خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني عاصم بن كليب، قال: سمعت عياض بن مرثد، أو مرثد بن عياض، يحدث رجلاً أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخله الجنة فقال: " هل من والديك واحد حي " ؟ قال: لا. فسأله ثلاثاً قال: " اسق الماء، احمله إليهم إذا غابوا، واكفهم إياه إذا حضروا " .
- رواه الحوضي، عن شعبة، عن عاصم، عن عياض بن مرثد، أو مرثد بن عياض، عن رجل منهم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- عيسى بن عقيل الثقفي:عيسى بن عقيل الثقفي - وقيل: ابن معقل.
- روى عنه زياد بن علاقة أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي يقال له: حازم، فسماه عبد الرحمن.
- قال أبو أحمد العسكري: يخرجونه في المسند، وهو وهم.
- أخرجه الثلاثة.
- عقيل: بفتح العين، وكسر القاف.
- عيسى بن لقيم العبسي:عيسى بن لقيم العبسي. قسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم من سهم خيبر مائتي وسق.
- ذكره أبو جعفر المستغفري عن ابن إسحاق.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- عيينة بن حصن الفزاري:
- عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان الفزاري، يكنى أبا مالك.
- أسلم بعد الفتح. وقيل: أسلم قبل الفتح، وشهد الفتح مسلماً، وشهد حنيناً أو الطائف أيضاً. وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأعراب الجفاة، قيل: إنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم من غير إذن، فقال له: " أين الإذن " ؟ فقال: ما استأذنت على أحد من مضر! وكان ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي، وقاتل معه. فأخذ أسيراً، وحمل إلى أبي بكر رضي الله عنه فكان صبيان المدينة يقولون: يا عدو الله أكفرت بعد إيمانك؟! فيقول ما آمنت بالله طرفة عين. فأسلم، فأطلقه أبو بكر.
- وكان عيينة في الجاهلية من الجرارين، يقود عشرة آلاف. وتزوج عثمان بن عفان ابنته، فدخل عليه يوماً، فأغلظ له، فقال عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه بهذا. فقال: إن عمر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا.
- وقال أبو وائل: سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد الله بن مسعود، أنا ابن الأشياخ الشم فقال عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام.
- وهو عم الحر بن قيس، وكان الحر رجلاً صالحاً من أهل القرآن له منزلة من عمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أخيه: ألا تدخلني على هذا الرجل؟ قال: إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي فقال: لا افعل. فأدخله على عمر، فقال: يا ابن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل! فغضب عمر غضباً شديداً، حتى هم أن يوقع به، فقال ابن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن الله يقول في كتابه العزيز: " خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين " ، وإن هذا لمن الجاهلين. فخلى عنه، وكان عمر وقافاً عند كتاب الله عز وجل.
- أخرجه الثلاثة.
- عيينة ابن عائشة المرائي:عيينة بن عائشة المرائي. من الصحابة، شهد يوم مؤتة وما بعده، ذكره ابن أبي معدان.
- قاله ابن ماكولا.
- (انتهى). آخر حرف العين، والحمد لله رب العالمين.
- باب الغين
- غاضرة بن سمرة التميميغاضرة بن سمرة بن عمرو بن قرط بن جناب التميمي العنبري. له صحبة، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات.
- قاله ابن الكلبي.
- غالب بن ابجرغالب بن أبجر المزني. ويقال: غالب بن ديخ المزني، ولعله جده. يعد في الكوفيين. روى عنه عبد الله بن معفل قاله شريك، عن منصور، عن عبيد بن الحسن أبي الحسن البصري، عن عبد الله بن معقل، عن غالب بن ديخ في الحمر الأهلية، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما كرهت لكم جوال القرية " - وقال شعبة ومسعر: غالب بن أبجر.
- أنبأنا عبد الوهاب بن أبي منصور بن سكينة - بإسناده عن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن عبيد أبي الحسن البصري، عن عبد الرحمن، عن غالب بن أبجر قال: أصابتنا سنة، ولم يكن في مالي شيء أطعم أهلي إلا شيء من حمر، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أصابتنا سنة، وإنك حرمت الحمر الأهلية؟ فقال: " أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية " .
- وروى عنه عبد الرحمن بن مقرن في فصل قيس عيلان.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟
- غالب بن بشر الأسديغالب بن بشر الأسدي. كان ممن فارق طليحة واقام على الإسلام لما ادعى طليحة النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن إسحاق.
- غالب بن عبد الله الكناني الليثيغالب بن عبد الله بن مسعر بن جعفر بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي.
- قال ابن الكلبي - وهو نسبه - : وقيل: غالب بن عبيد الله الليثي. عداده في أهل الحجاز.
- قال أبو عمر: ويقال الكلبي. والصواب غالب بن عبد الله بن مسعر الليثي. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ليسهل لهم الطريق. وسيره رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ستين راكباً إني بني الملوح، وهو بطن من يعمر الشداخ الليثي بالكديد، وامره أن يغير عليهم، فلما كانوا بقديد، لقيهم الحارث بن مالك ابن برصاء الليثي. فأخذوه. فقال: إنما جئت مسلماً - فقال غالب: إن كنت صادقاً فلن يضرك رباط ليلة. وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول أبي عمر: " الكلبي والصواب الليثي " . فلا فرق بينهما، فإن كاباً بطن من ليث. وسياق النسب يدل عليه. والله أعلم.
- وقال ابن منده، وابو نعيم. وأبو عمر: أنه شهد فتح مكة وسهل لهم الطريق. وقال ابن الكلبي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى بني مرة بفدك، فاستشهد دون فدك. والله أعلم.
- وقد ذكر ابن إسحاق سرية غالب قبل الفتح؛ إلا أنه لم يذكر أنه قتل، ونسبه ابن إسحاق فقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي. كلب ليث. وهذا يؤيد ما قلناه من أن كلباً بطن من ليث.
- غالب بن فضالة الكنانيغالب بن فضالة الكناني. أخرجه أبو موسى وقال: إن لم يكن غالب بن عبد الله الكناني، فهو غيره. روى عن ابن عباس في قوله تعالى: " ما افاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول " . الآية. قال قريظة: والنضير، وخيبر، وفدك، وقرى عرينة - قال: أما قريظة والنضير فهما بالمدينة وأما فدك فإنها على رأس ثلاثة أميال منهم، فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً عليهم رجل يقال له: غالب بن فضالة من بني كنانة فأخذوها عنوة.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: لا يبعد أن يكون هذا غالب هو ابن عبد الله الليثي الكناني؛ فإن ابن الكلبي ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث غالب بن عبد الله إلى بني مرة بفدك، ويكون قولهم في اسم أبيه فضالة، إما غلط من الكاتب، وإما اختلاف فيه، والله أعلم.
- غرفة الأزديغرفة الأزدي، يقال: له صحبة، وهو معدود في الكوفيين.
- روى عنه أبو صادق - قال: وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أصحاب الصفة، وهو الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك له في صفقته - قال: دخلني شك من شأن علي، فخرجت معه على شاطئ الفرات، فعدل عن الطريق ووقف حوله، فقال بيده: هذا موضع رواحلهم، ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم، بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء إلا الله! فلما قتل الحسين خرجت حتى أتيت المكان الذي قتلوه فيه، فإذا هو كما قال، ما أخطأ شيئاً، قال: فاستغفرت الله مما كان مني من الشك، وعلمت أن علياً رضي الله عنه لم يقدم إلا بما عهد إليه فيه.
- أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
- غرفة بن الحارث الكنديغرفة بن الحارث الكندي، يكنى أبا الحارث. له صحبة، وقاتل مع عكرمة بن أبي جهل في الردة وروى عنه كعب بن علقمة، وعبد الله بن الحارث.
- أنبأنا أبو أحمد بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن عبد الله بن الحارث الأزدي، عن غرفة بن الحارث قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأتى بالبدن، فقال: " ادعوا إليّ أبا حسن " . فدعى له علي، فقال: " خذ بأسفل الحربة " وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها، ثم طعنا بها البدن، فلما ركب بغلته أردف علياً.
- وروى حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة، عن غرفة بن الحارث الكندي وكانت له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع نصرانياً يشتم النبي صلى الله عليه وسلم بمصر - وكان غرفة يسكنها فضرب النصراني فوق أنفه، فرفع إلى عمرو بن العاص، فقال له: إنا قد أعطيناهم العهد فقال عرفة: معاذ الله أن نعطيهم العهد على أن يظهروا شتم النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أعطيناهم العهد على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم، وأن لا نحملهم ما لا يطيقون، وإن أرادهم عدو قاتلنا دونهم على أن نخلي بينهم وبين أحكامهم إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم، وإن غيبوا عنا لم نتعرض لهم. فقال عمرو صدقت.
- أخرجه الثلاثة.
- غرفة: بفتح الغين والراء.
- غرقدة أبو شبيبغرقدة أبو شبيب. ذكر في الصحابة ولا يصح، أورده ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً وقال أبو موسى: أورده الحافظ أبو عبد الله - يعني ابن منده - ولم يورد له شيئاً وقد أورد حديثه أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن زكريا بن عدي، عن سلام، عن شبيب بن غرقدة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: " لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده " .
- غزية بن الحارث الأنصاري
- غزية بن الحارث الأنصاري الحارثي. يعد في أهل الحجاز: له صحبة. وقيل: إنه أسلمي، وقيل: خزاعي. روى عنه عبد الله بن رافع مولى أم سلمة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا هجرة بعد الفتح، إنما هو الجهاد والنية " .
- أخرجه الثلاثة.
- غزية بن عمرو الأنصاريغزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري، ثم الخزرجي، ثم النجاري.
- شهد بيعة العقبة. قاله موسى بن عقبة، وشهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أخو سراقة بن عمرو، ووالد ضمرة بن غزية.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- غسان بن حبيشغسان بن حبيش الأسدي. ذكره ابن الدباغ كذا مختصراً.
- غسان العبديغسان العبدي، أبو يحيى. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس. روى عنه ابنه يحيى أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأوعية. فاتخمنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم العام المقبل، فقلنا: يا رسول الله، نهيتنا عن هذه الأوعية فاتخمنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انتبدوا فيما بدا لكم ولا تشربوا منكراً فمن شاء أوكى سقاءه على إثم " .
- أخرجه الثلاثة.
- غشمير بن خرشةغشمير. قال ابن دريد: ومنهم من بني خطمة: غشمير بن خرشة القارئ، هو قاتل عصماء بنت مروان اليهودية التي كانت تهجو النبي صلى الله عليه وسلم، وغشمير وزنه فعليل من الغشمرة، وهو أخذك الشيء بالغلبة.
- كذا قاله ابن دريد. وقال أبو عمر: " عمير " ، وقد تقدم ذكره.
- غضيف بن الحارث الكنديغضيف بن الحارث الكندي، وقيل: السكوني، وقيل: الأزدي، وهو ابن زنيم الثمالي.
- عداده في الحمصيين، كنيته أبو أسماء. وقد اتفقوا على أنه ثمالي، وإذا كان كذلك فهو أزدي؛ لأن ثمالة بطن من الأزد. وقيل: غطيف بالطاء.
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني ابي، حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن غضيف بن الحارث قال: ما نسيت من الأشياء ما نسيت أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يمينه على شماله في الصلاة.
- وروى العلاء بن يزيد الثمالي عن غضيف أنه قال: كنت صبياً أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح رأسي وقال: " كل ما يسقط، ولا ترم نخلهم " .
- أخرجه الثلاثة.
- غطيف بن الحارث الكنديغطيف بن الحارث الكندي: وقيل: غضيف بن الحارث الكندي، وقيل: السكوني.
- له صحبة شامي، مختلف فيه. روى يونس بن سيف فقال: غطيف بن الحارث أو: الحارث بن غطيف. وقال غيره: غطيف، ولم يشك. وقال العقيلي: يقال: غطيف الكندي، وأبو غطيف، ويقال: غضيف، وهو الصحيح.
- أخرجه أبو عمر، وجعله غير الأول.
- غطيف بن الحارث الكنديغطيف بن الحارث الكندي، قال أبو عمر: هو حر، وهو والد عياض. تفرد بالرواية عنه ابنه عياض أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاقتلوه " . ذكره الأزدي الموصلي، فيه وفي الذي قبله نظر.
- قاله أبو عمر، وقال: الاضطراب فيه كثير جداً.
- أخرجه الثلاثة.
- غطيف - أو أبو غطيف.غطيف، أو: أبو غطيف.
- له صحبة. روى عبد الله بن أبي فروة، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن غطيف - أو: أبي غطيف - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أحدث هجاء في الإسلام فاقطعوا لسانه " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين: بالطاء، واتفق على ابن عبد العزيز، ومحمد بن عثمان على أنه غضيف - أو أبو غضيف - بالضاد.
- غطيف بن أبي سفيانغطيف بن أبي سفيان. حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، ولا يصح، هو تابعي من أهل مكة، يروي عن يعقوب ونافع ابني عاصم.
- روى ابن المبارك، عن الحكم بن هشام، عن غطيف بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة جمعت جمعاً لم تطمث دخلت الجنة " .
- روى عنه سعيد بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ستكون فئة بعدي يسألونكم غير الحق، فأعطوهم ما يسألونكم، والله الموعد " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قلت: هذه التراجم كلها " غضيف " و " غطيف " يغلب على ظني أنها متداخلة، ما عدا هذه الترجمة، فإن كلها يقال فيها " غضيف " و " غضيف " أزدي، وكندي، وأنه شامي، والاختلاف فيها كثير لا يوقف فيها على يقين، وقد سقناها كما ذكروا، والله الموفق للصواب.
- غنام بن أوس الأنصاريغنام بن أوس بن غنام بن أوس بن عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي.
- شهد بدراً، قاله ابن الكلبي، والواقدي.
- وقال أبو عمر: غنام، رجل من الصحابة، مذكور في أهل بدر ولم ينسبه،وأظنه أراد هذا، وقال بعد قوله " في أهل بدر " قال: وابن غنام حديثه عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة، عنه.
- غنام أبو عبد الرحمنغنام أبو عبد الرحمن. روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال. فكأنما صام السنة " .
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- غني بن قطيبغني بن قطيب. شهد فتح مصر، ذكر في الصحابة، ولا تعرف له رواية، قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
- غنيم بن قيسغنيم بن قيس المازني.
- روى عنه ابنه جناح، ولا تصح له رواية ولا صحبة، قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وأخرجه أبو موسى فقال: أورده أبو عبد الله، ولم يذكر له حديثاً، ولا أبو نعيم، وذكره أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده عن صدقة بن عبيد الله المازني، عن جناح بن غنيم بن قيس، عن أبيه قال: أذكر موت النبي صلى الله عليه وسلم، أشرف علينا رجل فقال:
- ألا لي الويل على محمد ... قد كنت قبل موته بمقعد
- ولست بعد موته بمخلد
- ورواه شعبة، عن عاصم، عن غنيم قال: أحفظ من أبي كلمات قالهن على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته:
- ألا لي الويل على محمد ... قد كنت قبل موته بمقعد
- أبيت ليلي آمناً إلى الغد
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى. وذكر الأمير أبو نصر فقال: غنيم بن قيس أبو العنبر المازني. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ورآه. روى عن سعد بن أبي وقاص، وأبي موسى، روى عنه ثابت بن عمارة، وسليمان التيمي، ويزيد الرقاشي.
- غيلان بن سلمةغيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن.
- أسلم بعد فتح الطائف، وكان تحته عشر نسوة في الجاهلية، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعاً.
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعاً.
- وهو أحد وجوه ثقيف ومقدميهم، وهو ممن وفد على كسرى، وخبره معه عجيب، قال له كسرى: أي ولدك أحب إليك؟ قال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. فقال كسرى ما لك ولهذا الكلام، وهو كلام الحكماء، وأنت من قوم حفاة لا حكمة فيهم؟! فما غذاؤك؟ قال: خبز البر. قال: هذا العقل من البر، لا من اللبن والتمر.
- وكان شاعراً محسناً، توفي آخر خلافة عمر بن الخطاب.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟غيلان بن عمرو: غيلان بن عمرو. وله ذكر في حديث أبي المليح الهذلي، عن أبيه قال: هذا ما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنجران إن كان له.. وذكر الكتاب، وقال شهد أبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- ؟غيلان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيلان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن السكن: روي عنه حديث واحد، مخرجه عن أهل الرقة.
- ذكره ابن الدباغ على أبي عمر.
- باب الفاء
- فاتك أبو خريم
- فاتك أبو خريم، إن صح. روى حجاج بن حمزة. عن حسين الجعفي. عن زائدة، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن يسير بن عميلة. عن خريم بن فاتك الأسدي، عن أبيه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الناس أربعة، موسع له في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة " .
- كذا رواه، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة. عن حسين، ولم يذكر أبا خريم، وهو الصحيح.
- أخرجه أبو موسى.
- فاتك بن زيد بن واهب العبسيفاتك بن زيد بن واهب العبسي. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله وثيمة.
- ذكره ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
- فاتك بن عمرو الخطميفاتك بن عمرو الخطمي. روى الحليس بن عمرو بن قيس، عن بنت الفارعة، وفي رواية: عن أمه الفارعة عن جدها فاتك بن عمرو الخطمي قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية العين، فأذن لي فيها، ودعل لي بالبركة، وهي من كل شيء: بسم الله وبالله، أعيذك بالله من شر ما ذرأ وبرأ، ومن شر ما اعتريت واعتراك، والله ربي شفاك، وأعيذك بالله من شر ملقح ومحيل - قال: يعني الملقح الذي يولد له، والمحيل، الذي لا يولد له.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- وهذا الحديث يشبه الحديث الذي يرويه فديك بن عمرو، الذي يذكره بعد، إن شاء الله تعالى.
- فاتكفاتك، له ذكر في حديث يرويه أيوب عن نافع، عن ابن عمر قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعه. وكان غريباً لم يكن له أهل بالمدينة، قطعه في شدة البرد، فقام رجل يقال له فاتك، فضرب عليه خيمة، وأوقد له نويرة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الليل فأبصر النار، فقال: " ما هذه النار " ؟ فقيل: يا رسول الله، المصاب الذي قطعته، كان غريباً، آواه فاتك وضرب عليه خيمة، وأوقد له نويرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اغفر لفاتك، كما آوى عبدك هذا المصاب " .
- رواه أبو أحمد العسال، والطبراني وابن عدي، وغير واحد، عن عبدان، عن زيد بن الحريش، عن عبيد الله بن عمرو عن أيوب.
- أخرجه أبو موسى.
- الفاكه بن بشر:الفاكه بن بشر. كذا قال ابن إسحاق. وقال ابن هشام: الفاكه بن بشر بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، وزريق من بني جشم بن الخزرج الأكبر، وقد ذكرناه كثيراً.
- شهد الفاكه بدراً، قاله ابن إسحاق وابن الكلبي.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- الفاكه بن سعد الأنصاري:الفاكه بن سعد بن جبير بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الأوسي الخطمي أبو عقبة. وهو جد عبد الرحمن بن سعد بن الفاكه.
- روى عنه عمارة بن خزيمة.
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني نصر بن علي، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد، عن أبيه، عن جده الفاكه بن سعد - وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر والأضحى وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل هذه الأيام.
- قال الكلبي: هو مهاجري، شهد صفين مع علي، وقتل بها.
- أخرجه الثلاثة.
- الفاكه بن سكن الأنصاري:الفاكه بن سكن بن زيد بن خنساء بن كعب بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري السلمي.
- شهد المشاهد كلها بعد بدر، وكان حارس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قاله ابن الكلبي، وقال: سكن: يخفف ويثقل.
- الفاكه بن عمرو الداري:الفاكه بن عمرو الداري، ابن عم تميم. له صحبة سكن بيت جبرين من بلاد فلسطين. ذكر جعفر المستغفري، ولم يزد.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- الفاكه بن النعمان الداري، من رهط تميم. ذكره ابن إسحاق في الداريين الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر. أفرده جعفر من الذي قبله، وروى ذلك بإسناده عن ابن إسحاق.
- أخرجه أبو موسى.
- الفجيع بن عبد الله البكائي:الفجيع بن عبد الله بن جندح بن البكاء. - واسمه ربيعة - بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة البكائي.
- يعد في أعراب البصرة، سكن الكوفة.
- روى عقبة بن وهب بن عقبة العامري البكائي، عن ابيه، عن الفجيع العامري أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تحل لنا الميتة؟ قال: " ما طعامكم " ؟ قلنا: نصطبح ونغبق. قال: " ذاك الجوع " ، فأحل لهم الميتة على هذه الحالة.
- قال أبو نعيم. فسره عقبة قال: قدح بكرة، وقدح عشية.
- أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا الفضل بن دكين قال: أخرج إلينا عبد الملك بن عطاء البكائي كتاباً من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لنا: اكتبوه، ولم يمله علينا، وزعم أن أيمن بنت الفجيع حدثته: " هذا كتاب من محمد النبي للفجيع ومن تبعه، ومن أسلم وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من المغنم خمس الله، ونصر نبي الله، وأشهد على إسلامه وفارق المشركين، فإنه آمن بأمان الله وأمان محمد صلى الله عليه وسلم " .
- أخرجه الثلاثة.
- فديك أبو بشير الزبيديفديك أبو بشير الزبيدي. حجازي، له صحبة. روى الأوزاعي محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك: أن جده فديكاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إنهم يزعمون أن من لم يهاجر هلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا فديك، أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن حيث شئت من أرض الله " .
- أخرجه الثلاثة.
- فديك بن عمروفديك بن عمرو، والد حبيب، لهما صحبة. قاله أبو زكريا بن منده بالدال، وقال الطبراني في ترجمة ابنه بالراء، وقال البغوي وأبو الفتح الأزدي بالواو.
- روى ابنه حبيب أن أباه خرج به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم في ترجمة، عدي بن فويك، بالواو.
- أخرجه أبو موسى.
- فرات بن حبان البكريفرات بن حبان بن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي البكري ثم العجلي، حليف بني سهم.
- وهو أحد الأربعة الذين أسلموا من ربيعة، وقد تقدم ذكرهم، وكان هادياً في الطريق؛ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية مع زيد بن حارثة ليعترضوا عيراً لقريش، وكان دلي قريش فرات بن حيان، فأصابوا العير، واسروا فرات بن حيان، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقتله، فمر بحليف له من الأنصار، فقال: إني مسلم. فقال الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول " إنه مسلم " فقال: " إن فيكم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم، منهم: فرات بن حيان " . وأطلقه، ولم يزل يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتقل إلى مكة، فنزلها، وكان عقبه بها.
- ولما أسلم حسن إسلامه، وفقه في الدين، وكرن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه أقطعه أرضاً باليمامة تغل أربعة آلاف، وسيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة بن اثال في قتل مسيلمة وقتاله.
- روى فرات بن حيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن حنظلة بن الربيع التميمي: بمثل هذا فائتموا.
- أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود السجستاني: حدثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن محبب أبو همام الدلال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي اسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن منكم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم، منهم: فرات بن حيان.. " وفي الحديث قصة.
- أخرجه الثلاثة.
- محبب: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة وفتحها، وآخره باء ثانية.
- فرات النجرانيفرات النجراني: نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي. وهو أصح.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تصح له صحبة.
- روى محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر عن فرات النجراني: أن رجلاً قال: يا رسول الله، من أهل النار؟ قال: لقد سألت عن عظيم.. وذكر الحديث.
- وروى عن فرات عن أبي فرات عن أبي عامر الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة. وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين عن فرات النجراني، ولا يصح وإنما هو فرات بن ثعلبة البهراني. حمصي تابعي.
- وقال أبو عمر: فرات بن ثعلبة البهراني، شامي، قال بعضهم: له صحبة، وقال بعضهم: حديثه مرسل، روى عنه ضمرة والمهاجر ابنا حبيب، وسليم بن عامر الخبائري، والله أعلم.
- فراس بن حابسفراس آخره سين - هو: فراس بن حابس.
- قال أبو عمر: أظنه: فراس من بني العنبر، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم.
- وقال أبو موسى: فراس بن حابس التميمي، له صحبة، أورده جعفر، فإن كان أخاً للأقرع فقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه. وقد ذكره ابن إسحاق في وفد بني تميم.
- أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبيدة التميمي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن بن حذيفة في سرية إلى بني العنبر، فأصاب منهم رجالاً ونساءً، فخرج فيهم رجال من بني تميم، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: الأقرع بن حابس.. وذكر القصة.
- فبان بهذا أنه أخو الأقرع بن حابس.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- ؟فراس عم صفية: فراس عم صفية بنت بحرة. قالت صفية: استوهب عمي فراس من النبي صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها، فأعطاه إياها قالت: فكان عمر إذا جاء إلينا قال: أخرجوا إليّ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فنخرجها فيملأها من ماء زمزم، فيشرب وينضح على وجهه - قالت: فدخل علينا سارق فسرقها، فقدم عمر فطلبها، فأخبرناه أنها سرقت، فقال: لله أبوه؟ فما سمعته سبه ولا لعنه.
- أخرجه أبو موسى.
- ؟فراس بن عمرو الليثي: فراس بن عمرو الليثي. له رؤية، ولأبيه صحبة.
- روى أبو الطفيل أن رجلاً من ليث، يقال له فراس بن عمرو أصابه صداع شديد، فذهب به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكى إليه الصداع الذي أصابه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فراساً فأجلسه بين يديه، فأخذ جلدة ما بين عينيه، فمدها، فنبت في موضع أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرة، فذهب عنه الصداع.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- ؟فراس بن النضر القرشي: فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري.
- هاجر إلى أرض الحبشة ذكره ابن إسحاق ولم يذكره ابن عقبة، وقتل فراس يوم اليرموك شهيداً.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ألا أن أبا موسى قدم " كلدة " على " علقمة " وأبو عمر نسبه كما ذكرناه، ووافقه ابن الكلبي، وابن حبيب، وابن ماكولا، ومثلهم قال الزبير بن بكار.
- ؟
- الفراسي:الفراسي، من بني فراس بن مالك بن كنانة، حديثه عند أهل مصر.
- أنبأنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي، عن ابن الفراسي، عن أبيه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسأل الناس يا رسول الله؟ قال: " لا. فإن كنت لا بد سائلاً، فاسأل الصالحين " .
- أخرجه الثلاثة.
- الفرزدق:الفرزدق. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن الفرزدق: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه: " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره " ، قال: حسبي.
- قال أبو موسى: وهذا وهم، ولعله أراد صعصعة بن معاوية عم الفرزدق.
- قلت: كذا قال أبو موسى: " صعصعة بن معاوية عم الفرزدق " ، فعلى هذا يكون " معاوية " جد الفرزدق، وليس كذلك، إنما هو الفرزدق، واسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ليس في نسبه معاوية، وإنما لو قال: إن صعصعة بن ناجية قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعه يقرأ الآية، لكان مصيباً. وإنما تبع أبو موسى في هذا أبا عبد الله بن منده، فإنه ذكر في صعصعة أنه عم الفرزدق، وذكرنا أنه وهم، والله أعلم.
- فرقد العجليفرقد العجلي الربعي ويقال: التميمي العنبري.
- يذكر في الصحابة، ذهبت به أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت له ذوائب، فمسح بيده عليه وبرك ودعا له. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده. فرقد له صحبة، وروى بإسناده عن دهماء بنت سهل بن ملاس بن فرقد، عن أبيها، عن جدها فرقد: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح يده عليه، وذكره أبو نعيم محيلاً به على ابن منده.
- فرقدفرقد. أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم . روى محمد بن سلام عن الحسن بن مهران قال: رأيت فرقداً صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأكلت معه، وكان قد أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، ووهم في كلامه.
- فروة الأسلميفروة، قيل: هو اسم أبي تميم الأسلمي، قيل: هو جد بريدة بن سفيان بن فروة، وكان غلامه مسعود هو الذي بعثه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر في مسعود.
- أخرجه أبو موسى.
- فروة الجهنيفروة الجهني. شامي، له صحبة، روى عنه بشير مولى معاوية: أنه سمعه في عشرة من الصحابة يقولون إذا رأوا الهلال: اللهم، اجعل شهرنا الما ضي خير شهر وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة واليمن والإيمان والعافية والرزق الحسن.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم ينسباه، وقالا: فروة، وله صحبة، ذكره البخاري في الصحابة.
- فروة بن خراش الأزديفروة بن خراش الأزدي. روى عنه أبو لبيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أهل اليمن أرق أفئدة، وهم أنصار دين الله، وهم الذين يحبهم الله ويحبونه " .
- أخرجه أبو موسى.
- فروة بن عامر الجذاميفروة بن عامر، وقيل: فروة بن عمرو، وقيل: فروة بن نفاثة، وقيل: ابن نباتة، وقيل: ابن نعامة الجذامي.
- أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بغلته البيضاء، سكن عمان الشام.
- أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بغسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وبعث فروة بن عمرو بن الناقدة الجذامي النفاثي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً بإسلامه. وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملاً للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله " معان " وما حولها من أرض الشام. فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه، طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، فلما اجتمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له " عفراء " بفلسطين قال:
- ألا هل أتى سلمى بأن حليلها ... على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل
- على ناقة لم يضرب الفحل أمها ... مشذبة أطرافها بالمناجل
- قال ابن إسحاق: زعم الزهري أنهم لما قدموه ليقتلوه، قال:
- بلغ سراة المسلمين بأنني ... سلم لربي أعظمي وبناني
- أخرجه الثلاثة.
- فروة بن عمرو الأنصاريفروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي.
- شهد العقبة، وبدراً وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مخرمة العامري.
- حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " .
- رواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي، ولم يسمه مالك في الموطأ. وكان ابن وضاح وابن مزين يقولان: إنما سكت مالك عن اسمه لأنه كان ممن أعان على قتل عثمان.
- قال أبو عمر: هذا لا يعر، ولا وجه لما قالا.
- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعثه يخرص على أهل المدينة ثمارهم، فإذا دخل الحائط حسب ما فيه من الأقناء، ثم ضرب بعضها على بعض على ما يرى فيها، فلا يخطئ.
- أخرجه الثلاثة.
- فروة بن قيس أبو مخارق.فروة بن قيس أبو مخارق. أورده أبو القاسم بن أبي عبد الله في كتاب العمر.
- روى أبو أمامة الباهلي، عن فروة بن قيس أبي مخارق قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يكتب على ابن آدم ذنب أربعين سنة إذا كان مسلماً. ثم تلا: " حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة " .
- أخرجه أبو موسى قال: هذا إسناد لا يثبت به حجة، وليس في الآية دليل. وقد رواه أبو أمامة، عن قيس بن قارب بلفظ آخر، ويرد ذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
- فروة بن قيسفروة بن قيس. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف له رؤية.
- روى الفضل بن شبيب عن عدي بن عدي الكندي، عن جده فروة بن قيس قال: زوجت غلاماً لي جارية في الجاهلية، فولدت غلاماً، فخاصمه إلى عمرو رضي الله عنه، فقال أبو الغلام: تزوجت أمه رشدة، حتى بلغ ثم ادعى إلى سيدي! فقال عمر: الولد للفراش، ثم قال: يا أيها الناس، لا تنتفوا من آبائكم. فإنه كفر.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليس في محاكمته إلى عمر ما يوجب له صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
- فروة بن مالك الأشجعي
- فروة بن مالك الأشجعي. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وهلال بن يساف، وشريك بن طارق. وقيل فيه: فروة بن نوفل.
- وهو من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلاً.
- وقيل فيه أيضاً: فروة بن معقل الأشجعي، وهو من الخوارج أيضاً، إلا أنه اعتزلهم في النهروان.
- فإن كان فروة بن نوفل الأشجعي، فلا صحبة له ولا رؤية، وإنما يروي عن أبيه، وعن عائشة.
- أنبأنا أبو ألفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بجر، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي اسحاق، عن فروة بن نوفل قال: أتيت المدينة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما جاء بك " ؟ قلت: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي. قال: " اقرأ " قل يا ايها الكافرون " ، فإنها براءة من الشرك " .
- ورواه الثوري، عن أبي اسحاق، عن فروة، عن أبيه.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى قال: فروة بن نوفل.
- فروة بن مجالدفروة بن مجالد. مولى اللخميين من أهل فلسطين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم، وأكثرهم يجعل حديثه مرسلاً. روى عنه حسان بن عطية.
- وكان فروة هذا يعدونه من الأبدال، مستجاب الدعوة.
- أخرجه أبو عمر.
- فروة بن مسيكفروة بن مسيك، وقيل: مسيكة، ومسيك أكثر، وهو ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد.
- وقيل: سلمة بن الحارث بن كريب بن مالك.
- وقال الدار قطني وابن ماكولا: ذويد، بالذال المضمومة المعجمة، ثم واو، وياء وآخره دال مهملة.
- وهو مرادي غطيفي، اصله من اليمن، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر. فأسلم فبعثه على مراد وزبيد ومذحج.
- أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة بن مسيك المرادي، مفارقاً لملوك كندة، مباعداً لهم. وقد كان قبيل الإسلام بين همدان ومراد وقعة أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا، حتى أثخنوهم في يوم يقال له " يوم الردم " ، وكان الذي سار إلى مراد من همدان الأجدع بن مالك، ففضحهم يومئذ، وفي ذلك يقول فروة بن مسيك:
- فإن نغلب فغلابون قدماً ... وإن نهزم فغير مهزمينا
- ما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا
- كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حيناً فحينا
- وهو أكثر من هذا.
- قال ابن إسحاق: ولما توجه فروة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
- لما رأيت ملوك كندة أعرضوا ... كالرجل خان الرجل عرق نسائها
- يممت راحلتي أوم محمداً ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها
- قال ابن إسحاق: فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له فيما بلغنا: " يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم " ؟ قال: يا رسول الله، ومن ذا الذي يصيب قومه ما أصاب قومي " يوم الردم " ولا يسوؤه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيراً " .
- أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب وعبد بن حميد قالا: حدثنا أبو أسامة، عن الحسن بن الحكم النخعي قال: حدثني أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فأذن لي في قتالهم، وأمرني فلما خرجت من عنده سأل عني: " ما فعل الغطيفي " ؟ فأخبر أني قد سرت، فأرسل في أثري فردني، فأتيت وهو في نفر من أصحابه، فقال: " ادع القوم، فمن أسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك " ، وقال رجل: يا رسول الله، سبأ أرض أو امرأة؟ قال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من الولد فتيامن ستة وتشاءم أربعة، فأما الذين تشاءموا فلخم، وجذام، وغسان، وعاملة. وأما الذين تيامنوا، فالأزد والأشعرون، وحمير وكندة ومذحج وأنمار " . فقال رجل: وما أنمار؟ قال: " الذين منهم خثعم وبجيلة " .
- أخرجه الثلاثة.
- فروة بن مسيكة
- فروة بن مسيكة. أخرجه أبو موسى وقال: فرق العسكري - يعني علي بن سعيد - بينه وبين فروة بن مسيك، وروى عن مجالد، عن عامر، عن فروة بن مسيكة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتذكر يومكم ويوم همدان " ؟ قال: نعم، أفني الأهل والعشيرة! قال: " أما إنه خير لمن بقي " .
- قال: أورد هذا الحديث الطبراني من طرق في ترجمة " فروة بن مسكين " وقال فيه أيضاً: مسيكين.
- قلت: هذا فروة بن مسيكة هو والذي قبله واحد، والحديث الذي روى عنه هو الذي أخرجه ابن منده، وقد قال أبو عمر قيل فيه: مسيكة، وأما ما نقله عن الطباني، فيكون قد انفرد به بعض المشايخ. وغلط فيه. ولهذا يقول فيه وفي أمثاله: انفرد به فلان.
- ؟
- فروة بن النعمان بن الحارث بن النعمان الأنصاري الخزرجي، من بني مالك بن النجار قتل يوم اليمامة شهيداً، وكان قد شهد أحداً وما بعدها من المشاهد.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- فروةفروة، غير منسوب. له صحبة، روى حديثه معاوية بن صالح. عن أبي عمرو، عن بشير، ذكره البخاري في الصحابة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- فضالة الأنصاريفضالة الأنصاري، ثم الظفري، جد إدريس بن محمد بن أنس بن فضالة.
- روى عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً، قاله جعفر.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- فضالة بن حارثةفضالة بن حارثة. أخو أسماء بن حارثة. له حديث رواه عبد الرحمن بن حرملة مختلف عليه فيه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- فضالة بن دينار الخزاعيفضالة بن دينار الخزاعي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره البخاري، قاله جعفر المستغفري.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- فضالة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلمفضالة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من أهل اليمن. ذكره جعفر. وقال في موضع: نزل الشام ذكره أبو بكر بن حزم في جملة موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: إنه مات بالشام.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك.
- فضالة بن عبيد الأنصاريفضالة بن عبيد بن ناقد بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي العمري، يكنى أبا محمد.
- أول مشاهده أحد، ثم شهد المشاهد كلها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وانتقل إلى الشام، وشهد فتح مصر، وسكن الشام، وولى القضاء بدمشق لمعاوية، استقضاه في خروجه إلى صفين، وقال له: " لم أحبك بها، ولكن استترت بك من النار " ثم أمره معاوية على جيش، فغزا الروم في البحر، وسبي بأرضهم.
- روى عنه حنش الصنعاني، وعمرو بن مالك الجنبي، وعبد الرحمن بن جبير، وابن محيريز، وغيرهم.
- أنبأنا إبراهيم بن محمد بن الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر ديناراً، فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تباع حتى تفصل.
- وتوفي فضالة سنة ثلاث وخمسين، في خلافة معاوية. وقيل: توفي سنة تسع وستين، فحمل معاوية سريره، وقال لابنه عبد الله. أعني يا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله! وكان موته بدمشق، وبقي له بها عقب.
- أخرجه الثلاثة.
- فضالة الليثيفضالة الليثي. اختلف في اسم أبيه، فقيل: فضالة بن عبد الله، وقيل: فضالة بن وهب بن بحرة بن بحيرة بن مالك بن عامر، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، وقيل: فضالة بن عمير بن الملوح الليثي.
- وهو القائل في كسر الأصنام يوم فتح مكة:
- لو ما رأيت محمداً وجنوده ... بالفتح يوم تكسر الأصنام
- لرأيت نور الله أصبح بيناً ... والشرك يغشى وجهه الإظلام
- وقيل: إنها الغيرة.
- وقال أبو نعيم: فضالة الليثي، يعرف بالزهراني أبو عبد الله، غير منسوب. روى عنه ابنه عبد الله.
- أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيما علمني: " حافظ على الصلوات الخمس " . فقلت: يا رسول الله، إن هذه ساعات لي فيها أشغال فمرني بأمر جامع إذا فعلته أجزأ عني. فقال: " حافظ على العصرين " . فقلت: وما العصران؟ قال: " صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها " .
- قاله ابن منده، وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر وقد نسبه أول الترجمة - كما ذكرناه أول الترجمة - وقال بعضهم: " الزهراني " . وأخطأ فيه، الزهراني غير الليثي. الزهراني تابعي، يعد فضالة الليثي في أهل البصرة، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حافظ على العصرين " روى عنه ابنه عبد الله.
- فضالة بن هلال المزنيفضالة بن هلال المزني، مذكور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره علي بن عمر.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- فضالة بن هند الأسلميفضالة بن هند الأسلمي. يعد في أهل المدينة. روى حديثه عبد الله بن عامر الأسلمي، عن فضالة قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بن حارثة إلى قومه أسلم، وقال: " اذهب إلى قومك ومرهم بصيام هذا اليوم يوم عاشوراء " .
- قال أبو نعيم: أخطأ فيه عبد الله بن عامر، وصوابه ما رواه حاتم بن إسماعيل ووهب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، وهند هو أخو أسماء بن حارثة، ويحيى بن هند روى عن أسماء نحوه.
- أخرجه الثلاثة.
- الفضل بن ظالم:الفضل بن ظالم بن خزيمة. قال ابن الكلبي: وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- ذكره ابن الدباغ.
- الفضل بن العباس القرشي:الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد. وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكبر ولد العباس وبه كان العباس، يكنى.
- غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح، وحنيناً، وثبت معه حين انهزم الناس، وشهد معه حجة الوداع، وكان رديفه يومئذ. وكان من أجمل الناس، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع إلى منى، فلم نزل نلبي حتى رمى الجمرة.
- وشهد الفضل غسل النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يصب الماء على علي بن أبي طالب.
- وقتل يوم مرد الصفر، وقيل: يوم أجنادين، وكلاهما سنة ثلاث عشرة في قول، وقيل بل مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالشام، وقيل بل استشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة، ولم يترك ولداً إلا أم كلثوم، تزوجها الحسن بن علي ثم فارقها. فتزوجها أبو موسى الأشعري.
- أخرجه الثلاثة.
- الفضل بن عبد الرحمن:الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي. روى السري بن يحيى، عن حرملة بن أسير - ابن عم له - عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتزي في الحرب، ويقول: " انا ابن العواتك " .
- أخرجه ابن موسى وقال أورده الحافظ أبو مسعود وقال: يتأمل.
- قلت: هذا لا حاجة إلى تأمله! فإن بني هاشم لم يكن فيهم من يعاصر النبي صلى الله عليه وسلم اسمه عبد الرحمن ولا الفضل، إلا الفضل بن عباس. والله أعلم.
- الفضل بن يحيى الأزدي:الفضل بن يحيى بن قيوم الأزدي. اختلف في صحبته. وهو شامي، سكن فلسطين. روى حديثه عبد الجبار بن يحيى بن الفضل.
- قال موسى بن سهل: الفضل الأزدي أبو يحيى هو ابن قيوم. روى عن أبيه، عن جده قيوم، هو الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي راشد، قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم: هذا وهم منه، فإن الفضل يروي عن أبيه، عن جده قيوم الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد القيوم - قال: والذي استشهد به - يعني قول موسى بن سهل أنه يروي عن أبيه عن جده - يشهد على وهمه، وقد ذكره في عبد القيوم على الصحة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- فضيل بن عائذفضيل، تصغير فضل، هو: فضيل بن عائذ، أبو الحسحاس.
- ذكرناه في ترجمة ابنه الحسحاس.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- فضيل بن النعمان الأنصاريفضيل بن النعمان الأنصاري. قتل يوم خيبر شهيداً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من الأنصار، ثم من بني سلمة: بشر بن الباء بن معرور، من الشاة التي سم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضيل بن النعمان، رجلان.
- أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر فقال: الفضيل بن النعمان الأنصاري السلمي، من بني سلمة قتل بخيبر شهيداً، ذكره ابن إسحاق. قال محمد بن سعد: كذا وجدناه في غزوة خيبر وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده - قال: ولا أحسبه إلا وهماً، وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان، والله أعلم.
- وأما في نقله عن ابن إسحاق فنقل الصحيح، فإن ابن إسحاق نقله في كتابه المغازي، رواه عنه يونس وابن سلمة، وغيرهما، والله أعلم.
- الفلتان بن عاصم الجرمي:الفلتان بن عاصم الجرمي، ويقال: المنقري، والأول أصح.
- قال خليفة: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من جرم بن ربان بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة: الفلتان بن عاصم الجرمي، وهو خال كليب بن شهاب الجرمي، والد عاصم بن كليب، يعد في الكوفيين.
- روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قعوداً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فرأى رجلاً يمسي في المسجد، فقال: " فلان " ؟ قال لبيك يا رسول الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أتشهد أني رسول الله " ؟ قال: لا! قال: " تقرأ التوراة " . قال: نعم قال: " والإنجيل " ؟ قال: نعم قال: " ثم ناشده: هل تجدني في التوراة والإنجيل " ؟ قال: سأحدثك، نجد مثل نعتك، يخرج من مخرجك، كنا نرجو أن يكون فينا، فلما خرجت نظرنا فإذا أنت لست به. قال: من أين؟ قال: نجد من أمته سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، وأنتم قليلون. فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر، وقال: " والذي نفسي بيده لأنا هو إن من أمتي أكثر من سبعين ألفاً، وسبعين ألفاً، وسبعين ألفاً " .
- أخرجه الثلاثة.
- فنج بن دحرجفنج بن دحرج، وقيل: ابن بزحج، الفارسي الدينياذي وقيل: اسمه " فتح " بالتاء، وقيل: بالباء والحاء المهملة، والأول أصح.
- اختلف في صحبته، وإنما حديثه عن يعلى بن أمية، عن جل من الصحابة، في ثواب من غرس شجرة.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني، حدثني عبد الله بن وهب عن أبيه عن فنج قال: كنت أعمل في الدينباذ وأعالج فيه، فقدم يعلي بن أمية أميراً على أهل اليمن، وجاء معه رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءني رجل ممن جاء معه وفي كمه جوز، فجلس على ساقيه، من الماء وهو يكسر ويأكل، ثم أشار إلى فنج فقال: يا فارسي، هلم. قال: فدنوت منه، فقال الرجل لفنج: اتضمن لي غرس هذا الجوز على هذا الماء؟ فقال له فنج ما ينفعني ذلك؟! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من نصب شجرة، فصبر عليها حتى تثمر، كان له في كل شيء يصاب منها صدقة " .
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- فويكفويك، بالواو، وقال أبو عمر: كذا ضبطناه.
- قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئاً، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصابه؟ فقال: وقعت على بيض حية، فأصيب بصري. فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر، وكان يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين سنة، وإن عينيه مبيضتان.
- رواه ابن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من سلامان بن سعد، عن أمه عن خالها حبيب بن فويك أن أباه فويكاً حدثه.. وذكره.
- أخرجه أبو عمر. وأبو موسى، إلا أن أبا موسى أخرجه في فديك بن عمرو السلاماني، قال: وقد أورده أبو زكريا - يعني ابن منده - بالدال. وقال الطبراني: بالراء. وقال البغوي، وأبو الفتح الأزدي، وجعفر: بالواو، وكذلك قاله الإمام إسماعيل - يعني ابن محمد بن الفضل الأصفهاني.
- فهم بن عمروفهم بن عمرو بن قيس عيلان، أبو ثور الفهمي.
- قال أبو بكر بن أبي علي: ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد.
- أخرجه أبو موسى هكذا، وهذا لفظه.
- قلت: هذا القول غلط، فإن فهم عرو بن قيس عيلان قبل الإسلام بدهر طويل، وإليه ينسب كل فهمي، منهم تأبط شراً واسمه: ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان، فهذا تأبط شراً قبل الإسلام، بينه وبين " فهم " سبعة آباه، فكيف يكون " فهم " صحابياً؟! وقد ذكر ابن تأبط شراً في الصحابة والله أعلم.
- فيروز الديلميفيروز الديلمي، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن أخت النجاشي، وهو قاتل الأسود العنسي الذي ادعى النبوة باليمن.
- وقال أبو عمر: يقال له " الحميري " لنزوله في حمير، وهو من أبناء فارس، من فرس صنعاء. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه في الأشربة صحيح.
- ولما أراد قتل الأسود اتفق هو وداذويه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز عليه فقتله؛ وكان قتله قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وهو مريض قبيل موته، فأخبر بقتله. وقال: " قتله العبد الصالح فيروز الديلمي " .
- وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله الديلمي، عن أبيه فيروز قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود.
- وهذا تفرد به ضمرة، فإن رأس الأسود لم يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد استقصينا خبر قتله في الكامل في التاريخ.
- أنبأنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد. حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، حدثني ابن الديلمي، حدثني فيروز الديلمي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أنا من قد علمت، وجئنا من بين ظهري من قد علمت. فمن ولينا قال: " الله ورسوله " ، قال: حسبنا.
- وأخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني: أنه سمع ابن فيروز الديلمي يحدث عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اختر أيتهما شئت " . وتوفي فيروز في خلافة عثمان رضي الله عنهما.
- أخرجه الثلاثة.
- فيروز الهمداني:فيروز الهمداني الوادعي، مولى عمرو بن عبد الله الوادعي. أدرك الجاهلية والإسلام، وهو جد زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز الهمداني الكوفي، وأبو زائدة اسمه كنيته.
- أخرجه أبو عمر.
- باب القاف
- باب القاف والألف
- قارب بن السود:قارب بن الأسود بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، وهو ابن أي عروة بن مسعود.
- وقال أبو عمر: قارب بن عبد الله بن الأسود بن مسعود.
- وقال ابن منده: قارب النميمي. لم يزد على هذا. ورووا كلهم له حديث " رحم الله المحلفين " .
- روى الحميدي، عن أبي عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب - أو مأرب - على الشك - عن أبيه، عن جده حديث المحلفين.
- وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإن قارباً من وجوه ثقيف معروف مشهور، وكانت معه راية الأحلاف لما حاربوا النبي صلى الله عليه وسلم في حصار ثقيف وحنين.
- والأحلاف أحد قبيلتي ثقيف، فإن ثقيفاً قسمان، أحدهما: بنو مالك، والثاني: الأحلاف.
- وقد استقصينا ذلك في كتاب " اللباب في تهذيب الأنساب " .
- ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد كان أبو مليح بن عروة بن مسعود، وقارب بن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف، حين قتلوا عروة بن مسعود يريدان فراق ثقيف وأن لا يجامعوهم على شيء أبداً، فأسلما، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توليا من شئتما " . فقالا: نتولى الله ورسوله. فلما أسلمت ثقيف، ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو المليح بن عروة بن مسعود أن يقضي عن أبيه عروة ديناً كان عليه، فقال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الأسود مات وهو مشرك " . فقال قارب: لكن تصل مسلماً ذا قرابة، يعني نفسه، إنما الدين علي وأنا الذي أطلب به. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان أن يقضي دينهما من مال الطاغية.
- أخرجه الثلاثة. وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: قارب بن الأسود بن مسعود الثقفي، أورده الحافظ أبو عبد الله " قارباً التميمي " وهذا ثقفي مشهور، ولم يذكر التميمي غير أبي عبد الله، فإن كان هو ذاك فقد وهم في نسبه، وإلا فهو غيره.
- وقال البخاري: قارب بن الأسود، مولى ثعلبة بن يربوع، وقال غيره: يقال " مارب " .
- وقال عبدان. كانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود يوم أوطاس، فلما انهزم المشركون أسندها إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف. وذكر أيضاً مسير قارب مع أبي سفيان إلى الطائف لهدم الطاغية.
- قلت: لا وجه لإخراج أبي موسى هذا، فإنه لم يأخذ على ابن منده أو هامه في جميع كتابه، وإنما يستدرك عليه ما يفوته إخراجه، وهذا وهم فيه ابن منده بقوله " تميمي " فإنه مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإسناد واحد، ولا شك أن بعض رواته صحف فيه، فإن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هو، والله أعلم.
- القاسم الأنصاري:القاسم الأنصاري. له ذكر في حديث جابر. روى الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- القاسم مولى أبي بكر الصديق:القاسم، مولى أبي بكر الصديق. له صحبة ورواية، ذكره البغوي، ويحيى بن يونس، وجعفر المستغفري هكذا. والأشهر فيه أبو القاسم، قاله أبو موسى. وروى بإسناده عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم مولى البراء، عن القاسم مولى أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يربن مسجدنا حتى يذهب ريحه " .
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
- القاسم بن الربيع:القاسم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، أبو العاص. صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته زينب. اختلف في اسمه فقيل: لقيط، وقيل: القاسم.
- روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه قال: اسم أبي العاص بن الربيع القاسم - قال الزبير: وذلك أثبت في اسمه.
- توفي سنة اثنتي عشرة، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم:القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى معمر، عن الزهري قال: ولبث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خديجة حتى ولدت له بعض بنانه، وكن له القاسم، وقد زعم بعض العلماء أنها ولدت غلاماً اسمه الطاهر. وقال ابن عباس: إن خديجة ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين: القاسم وعبد الله.
- قال أبو نعيم: لا أعلم أحداً من متقدمينا ذكر القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحابة، وذلك أن القاسم بكر ولده، وبه كان يكنى أبا القاسم، وهو أول ميت من ولده بمكة، قال مجاهد: مات وله سبعة أيام. وقال الزهري: مات وهو ابن سنتين، وقال قتادة: عاش حتى مشى، والقاسم إنما يذكر في أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا في الصحابة، ولا خلاف أن الذكور من أولاده صلى الله عليه وسلم تقدموا عليه. وأكثر الناس على أن موته قبل الدعوة.
- وروى يونس بن بكير، عن أبي عبد الله الجعفي هو جابر، عن محمد بن علي قال: كان القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة فلما قبضه الله تعالى، قال عمرو بن العاص: لقد أصبح محمد أبتر: فأنزل الله تعالى: " إنا أعطيناك الكوثر " . عوضاً يا محمد عن مصيبتك بالقاسم، " فصل لربك وانحر " .
- وهذا يدل على أن القاسم توفي بعد أن أوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- القاسم أبو عبد الرحمن:القاسم أبو عبد الرحمن. مولى معاوية. أورده عبدان في الصحابة. روى داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن القاسم مولى معاوية: أنه ضرب رجلاً يوم أحد وقال: خذها وأنا الغلام الفارسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما منعك أن تقول " الأنصاري " ، وأنت منهم، وإن مولى القوم منهم " ؟.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: رأيت في النسخ التي نقلت منها لما ذكر " القاسم مولى معاوية " كتب النساخ فيها بعد معاوية رضي الله عنه، ظناً منهم أنه معاوية بن أبي سفيان، أو غيره ممن اسمه معاوية وله صحبة، والذي أظنه أنه مولى معاوية بن مالك بن عوف، بطن من الأنصار، ثم من الأوس، وسياق الحديث يدل عليه، والله أعلم.
- القاسم بن مخرمة القرشي:القاسم بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أخو قيس بن مخرمة.
- أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأخيه الصلت مائة وسق من خيبر وأمهما بنت معمر بن أمية بن عامر من بني بياضة، وأم قيس أخيهما أم ولد.
- أخرجه أبو عمر وقال: لا اعلم للقاسم ولا للصلت رواية.
- قاطع بن سارق:قاطع بن سارق أبو صفرة. كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا صفرة. روى حديثه محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة قال: ذكر أبي عن آبائه: أن أبا صفرة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه ذراعين، وله طول ومنظر وجمال وفصاحة اللسان، فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم أعجبه ما رأى من جماله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمرو بن شهاب بن مرة بن الهلقام بن الجلندي بن المستكبر بن الجلندي، الذي يأخذ كل سفينة عصباً، أنا ملك بن ملك! قال: " أنت أبو صفرة، دع عنك سارقاً وظالماً " ! فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله حقاً حقاً إن لي لثمانية عشر ذكراً، وقد رزقت بأخرة بنتاً فسميتها صفرة.
- وقد نسبه هشام بن الكلبي فقال: أبو صفرة اسمه ظالم بن سراق بن صبيح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو مزيقياً بن عامر ماء السماء.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- باب القاف والباء
- قباث بن أشيم:قباث بن أشيم بن عامر بن الملوح بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، من بلملوح.
- وذكره أبو عمر فقال: الكناني، ويقال: الليثي، ويقال التميمي، والأكثر ينسه إلى كنانة، سكن دمشق.
- وشهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم فحسن إسلامه. وكان قديم المولد، أدرك عبد شمس وعقل مجيء الفيل إلى مكة، ورأى روثه أخضر محيلاً. ثم شهد اليرموك، وكان على إحدى المجنبتين، سأله عبد الملك بن مروان فقال: أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: بل رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر مني. وأنا أسن منه.
- روى أصبغ بن عبد العزيز، عن أنس، عن جده، عن سليمان بن أبي سليمان قال: كان إسلام قباث بن أشم الليثي أن رجالاً من قومه، أو من غيرهم من العرب، أتوه فقالوا: إن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد خرج يدعو الناس إلى دين غير ديننا، فقام قباث حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عليه قال: " اجلس يا قباث: أنت الذي قلت: لو خرجت نساء قريش بأكمتها ردت محمداً وأصحابه " ؟ قال قباث: والذي بعثك بالحق ما تحرك به لساني، ولا ترمرمت به سفتاي، ولا سمعه أذناي، وما هو إلا شيء هجس في نفسي، اشهد أن لا إله إلا الله. وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأن ما جئت به حق.
- روى عنه عامر بن زياد الليثي وغيره، ومن حديثه في فضل صلاة الجماعة.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول أبي عمر: " قيل كناني، وقيل ليثي " . هما واحد، فإن ليثاً بطن من كنانة. وقال ابن دريد: سمت العرب " قباثاً " ولا أعلم استقاقه، قال: وسألت أبا حاتم عنه، فلم يعرفه.
- قباث: بضم القاف وبالباء الموحدة، وآخره ثاء مثلثة قاله ابن ماكولا، والصواب فتح القاف.
- قبيصة بن الأسود الطائي:قبيصة بن الأسود بن عامر بن جوين بن عبد بن رضا بن قمران بن ثعلبة بن حبان بن ثعلبة - وهو جرم - بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن الكلبي.
- قبيصة البجلي:قبيصة البجلي. حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف.
- رواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن قبيصة قال: كسف الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى ركعتين ثم قال: :إن هذه الآيات تخويف من الله، فإذا رأيتم شيئاً منها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها " .
- كذا رواه هشام، ورواه أنس وعباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر. عن قبيصة بن مخارق. فنسبه.
- رواه هند بن عمرو عن قبيصة الهلالي.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قال ابن منده: حديث هشام وهم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو عندي قبيصة بن مخارق الهلالي، والبجلي وهم.
- قبيصة بن البراء:قبيصة بن البراء. ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى مجاهد بن جبر، عن قبيصة بن البراء أنه قال: إذا خسف بأرض كذا وكذا، ظهر قوم يخضبون بالسواد لا ينظر الله إليهم - قال مجاهد: فقد رأيت تلك الأرض خسف بها.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم وليس في الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
- قبيصة بن برمة:قبيصة بن برمة بن معاوية بن سفيان بن منقذ بن وهب بن عمير بن نصر بن قعين الأسدي.
- نسبه أبو نعيم، واختلف في صحبته. فقال بعض ولده. له صحبة: وقال أبو حاتم لا تصح صحبته.
- روى عنه ابنه يزيد بن قبيصة أنه قال: " كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة فقالت: يا رسول الله، ادع الله لي، فإنه ليس يعيش لي ولد قال: " وكم مات لك " ؟ قالت: ثلاثة بنين. قال: " لقد احتظرت من النار بحظار شديد " .
- رواه نصير بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن برمة الأسدي، عن أبيه عمير، عن أبيه يزيد، عن جده قبيصة.
- وروى عن قبيصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة " .
- وقيل: إن حديثه مرسل لأنه يروي عن ابن مسعود، والمغيرة بن شعبة.
- أخرجه الثلاثة.
- قبيصة بن جابر:قبيصة بن جابر. قيل: أدرك الجاهلية، وعداده في التابعين.
- أخرجه أبو موسى.
- قبيصة بن الدمون:قبيصة بن الدمون بن عبيد بن مالك بن دهقل بن سني بن النعمان بن ذي ألم بن الصدف الصدفي.
- بايع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هميل بن الدمون وأنزلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فهم في ثقيف، ويقال: إن الدمون بن عمرو، وهو عبد مالك بن معاوية بن عياض بن أسد بن مالك بن صبابة بن مالك بن ماجد بن جذام بن الصدف، والله أعلم.
- قبيصة بن ذؤيب:قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم.
- ذكر نسبه عند أبيه. وهو خزاعي كعبي، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبو إسحاق.
- ولد أول سنة من الهجرة، وقيل: ولد عام الفتح. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مراسيل، لا يصح سماعه منه. وقيل: أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له.
- روى عن أبي هريرة. وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، وغيرهم من الصحابة. روى عنه: الزهري، ورجاء بن حيوة، ومكحول، وغيرهم. وكان من علماء هذه الأمة، وكان على خاتم عبد الملك بن مروان.
- أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا حرملة أخبرني ابن وهي، عن يونس، عن ابن شهاب: أخبرني قبيصة بن ذؤيب الكعبي: أنه سمع أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها " .
- وتوفي سنة ست وثمانين.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- قبيصة بن شبرمة:
- قبيصة بن شبرمة. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة روى نصير بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن شبرمة قال: سمعت شبرمة بن ليث بن حارثة يقول: إنه سمع قبيصة بن شبرمة الأسدي يقول: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: " أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة " .
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: قد أخرج أبو نعيم هذا الحديث بهذا الإسناد في ترجمة " قبيصة بن برمة " وقد تقدم وأخرج ابن منده " قبيصة بن برمة " ، وذكر له موت الأولاد، فابن منده قد أخرجه، إن لم يذكر هذا الحديث، ولم تجر عادة أبي موسى أن يخرج من اختلف في اسم أبيه أو جده حتى يخرج هذا، ولو أخرج مثل هذا لطال كتابه، ولعل " شبرمة " غلط، من بعض النساخ، أةو أن يكون قد التصق شيء بالباء في برمة فظنه شيئاً، والله أعلم.
- قبيصة بن المخارق:قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن ضداد بن ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة العامري الهلالي.
- عداده في أهل البصرة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا بشر.
- قال أبو العباس محمد بن يزيد: لقبيصة صحبة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وأبو قلاقة، وابنه قطن بن قبيصة.
- أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده عن مسلم قال: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة، حدثنا حماد بن زيد، عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن قبيصة بن مخارق الهلالي أنه قال: تحملت حمالة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال: " أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها ثم قال: يا قبيصة، إن الصدقة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له الصدقة، حتى يصيب قواماً من عيش - أو قال: سداداً من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة فحلت له المسألة، حتى يصيب قواماً من عيش، وما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت " .
- وأنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي قال: كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج فزعاً يجر ثوبه، وأنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام، ثم انصرف، فانجلت، فقال: " إنما هذه الآيات يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة " .
- فهذا الحديث يؤيد قول من يقول إن نسبة قبيصة إلى بجيلة وهم، والصحيح أنه هلالي، وحديث مسلم يدل على أن العلالي هو ابن مخارق.
- أخرجه الثلاثة.
- قبيصة بن وقاص:قبيصة بن وقاص السلمي. له صحبة. سكن البصرة.
- روى أبو الوليد الطيالسي عن أبي هاشم صاحب الزعفران، عن صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فهي لكم وعليهم، فصلوا معهم ما صلوا بكم الصلاة " .
- أبو هاشم: اسمه عمار بن عمارة.
- أخرجه أبو موسى.
- قبيصة والد وهب:قبيصة والد وهب. أورده العسكري في الصحابة، وروى عن حيان بن مخارق، عن وهب بن قبيصة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العيافة والطرق والجبت من عمل الجاهلية " .
- أخرجه أبو موسى.
- قبيصة:قبيصة، غير منسوب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: روى عنه ابن عباس، يقال: إنه الهلالي.
- أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أنبأنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا هلال بن المعلي، حدثنا ابي، حدثنا هلال بن عمر حدثنا الخليل بن مرة، حدثنا محمد بن الفضل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: " جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أخواله يقال له " قبيصة " فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه ورحب به، وقال: " يا قبيصة، جئت حيث كبرت سنك ورق عظمك، واقترب أجلك " ؟! قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أن أجيئك، كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وافتقرت وهنت على الناس، فجئتك تعلمني شيئاً ينفعني الله به في الدنيا والآخرة ولا تكثر علي، فإني شيخ نسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف قلت يا قبيصة " ؟ فأعادهن عليه، فقال: والذي بعثني بالحق ما كان حولك من حجر ولا شجر ولا مدر إلا بكى لقولك! قال: " يا قبيصة، إذا أصبحت وصليت الفجر فقل: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أربعاً، يعطك الله بهن أربعاً لدنياك وأربعاً لآخرتك، فأما الأربع لدنياك: فأن تعافي من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج، وأما الأربع لآخرتك، فقل: اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل علي من بركاتك " .
- رواه نافع بن عبد الله أبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن مخارق الهلالي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره.
- يقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وجعله ترجمة وروى له أبو نعيم حديث نافع بن عبد الله، وسماه قبيصة بن مخارق، وفي الإسناد الذي ذكرناه لهذا الحديث ما يدل على أنه هلالي لأن ابن عباس روى عنه عطاء فقال: جاء رجل من أخواله - يعني أخوال ابن عباس، يعني هلال بن عامر - لأن أم ابن عباس هلالية، وهذا يؤيده قول أبي نعيم أنه قبيصة بن المخارق، فعلى هذا يكون هذا وقبيصة بن المخارق وقبيصة البجلي واحداً، والله تعالى أعلم.
- باب القاف والتاء
- قتادة الأسدي:قتادة الأسدي. روى محمد بن اسحاق، عن أبان بن صالح، عن قتادة الأسدي - أسد بني خزيمة - قال: قلت: يا رسول الله، عندي ناقة أهديها؟ قال: لا تجعلها والها.
- أخرجه أبو موسى.
- قتادة بن الأعور التميمي:قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة التميمي، والد الجون بن قتادة.
- ذكره البغوي في الوحدان، وقال: قال محمد بن سعد: صحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل الوفد، وكتب له كتاباً بالشبكة - موضع بالدهناء - وقال: لا أعلم له حديثاً.
- أخرجه أبو موسى.
- قتادة بن الأنصاري:قتادة الأنصاري أخو عرفطة. ذكرناه في ترجمة أخيه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قتادة بن أوفى:قتادة بن أوفى - وقيل: قتادة بن أبي أوفى.
- ذكره محمد بن سعد في الصحابة وقال: هو قتادة بن أوفى بن موالة بن عتبة بن ملادس بن قتادة بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي العبشمي، وهو والد إياس بن قتادة.
- ولا يعرف أن قتادة أسند شيئاً، وابنه إياس الذي حمل الديات بعد موت يزيد بن معاوية لما اقتتلت تميم والأزد بالبصرة، وقتلت تميم مسعود بن عمرو سيد الأزد، فوداه عشر ديات، وهو ابن أخت الأحنف بن قيس، وهو القائل:
- فلو أسقيتهم عسلاً مصفى ... بماء المزن أو ماء الفرات
- لقالوا: إنه ملح أجاج ... أراد به لنا إحدى الهنات
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- قتادة بن عياش:قتادة بن عياش، أبو هشام الجرشي، وقيل: الرهاوي.
- روى عنه ابنه هشام: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عقد له على قومه، أخذت بيده فودعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جعل الله التقوى زادك، وغفر لك ذنبك، ووجهك بالخير حيثما تكون " .
- أخرجه الثلاثة.
- ؟
- قتادة بن قيس الصدفي:قتادة بن قيس بن حبشي الصدفي. له صحبة، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، وذكروا له بمصر خطة. قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- ؟
- قتادة الليثي:
- قتادة الليثي أبو عمير. روى الأوزاعي عن عبد الله بن عمير الليثي عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.
- قال ابن شاهين: جده قتادة الليثي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، كذا ذكره.
- قال أبو موسى: وجد عبد الله بن عبيد هو: عمير بن قتادة، والحديث به أشبه.
- أخرجه أبو موسى.
- قتادة بن ملحان:قتادة بن ملحان القيسي، من بني قيس بن ثعلبة. مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وجهه.
- أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا إسحاق بن إدريس، حدثنا همام، حدثنا أنس بن سيرين، حدثنا عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر أيام الليالي البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وأنهن كهيئة صيام الدهر.
- ورواه شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن منهال - أو: ملحان - والصواب: ملحان.
- أخرجه الثلاثة.
- قتادة بن النعمان الأنصاري:قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الظفري، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو عمر، وقيل: أبو عبد الله. وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه.
- شهد العقبة، وبدراً وأحداً، والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأصيبت عينه، يوم بدر، وقيل: يوم أحد، وقيل: يوم الخندق.
- قال أبو عمر: أصح - والله أعلم - أن عين قتادة أصيبت يوم أحد، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أحسن عينيه.
- أنبأنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس العدل، أنبأنا أبي، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أنبأنا ابن المرجي، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو عبد الرحمن الأزرقي، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن جده قال: أصيبت عين أبي يوم أحد، فبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت أحسن عينيه.
- قال: وأخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن قتادة بن النعمان: أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لا " . فدعا به، فغمز حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت.
- وأنبأنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن اسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: أصيبت عين قتادة يوم أحد، حتى وقعت على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت أحسن عينيه.
- وروى الأصمعي، عن أبي معشر المدني قال: وفد أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بديون أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز رجلاً من ولد قتادة بن النعمان، فلما قدم عليه قال: ممن الرجل فقال:
- أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أحسن الرد
- فعادت كما كانت لأول أمرها ... فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد
- فقال عمر بن عبد العزيز:
- تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيباً بماء فعادا بعد أبوالاً
- وكان قتادة من فضلاء الصحابة، وكانت معه راية بني ظفر يوم الفتح.
- وروى أبو سلمة، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة والسماء، وبرقت برقة، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قتادة بن النعمان، فقال: قتادة؟ قال: نعم، يا رسول الله، علمت أن شاهد الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها. فقال له: " إذا انصرفت فأتني " فلما انصرف أعطاه عرجوناً، فقال: " خذ هذا يضيء أمامك عشراً، وخلفك عشراً " .
- وقتادة هذا هو جد عاصم بن عمر بن قتادة، المحدث النسابة، أكثر محمد بن إسحاق الرواية عنه.
- روى قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو سعيد الخدري، وغيره.
- أنبأنا إسماعيل بن علي بن عبيد وإبراهيم بن محمد بن مهران وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أحب الله العبد حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء " .
- وتوفي قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة. وصلى عليه عمر بن الخطاب، ونزل في قبره أبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: " سقطت حدقتاه، فردهما رسول الله صلى الله عليه وسلم " وهذا لا يصح، إنما سقطت إحدى عينيه، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكرنا، والله أعلم.
- قتادة والد يزيد:قتادة والد يزيد. روى حماد بن زيد، عن أيوب عن أبي قلابة، عن أبي بلال المزني: أن يزيد بن قتادة حدث أن أباه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً فمات، فأحرزت ميراثه، وكان نخلاً، ثم إن أختي أسلمت، فخاصمتني في الميراث إلى عثمان، فحدثه عبد الله بن الأرقم أن عمر قضى أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه. فشاركتني.
- أخرجه أبو موسى.
- باب القاف والثاء والدال
- قثم بن العباس:قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم سول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، وكانت أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة رضي الله عنهما، قاله الكلبي.
- قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: كنت أنا، وعبيد الله، وقثم ابنا العباس نلعب، فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على دابة، فقال: " ارفعوا هذا الصبي إليّ " فجعلني أمامه، وقال لقثم: " ارفعوه إليّ " فحمله وراءه. وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم، فما استحيا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمه أن حمل قثم وتركه.
- وروى زهير، عن أبي إسحاق قال: قيل لقثم بن العباس: كيف ورث عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم؟ فقال: " إنه كان أولنا لحوقاً، وأشدنا لزوقاً " .
- قيل: إن عبد الرحمن بن خالد هو الذي سأل قثم عن هذا، فقال له: ما شأن علي، كان له من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة لم تكن للعباس؟! فأجابه بهذا.
- وكان قثم آخر الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، قاله علي وابن عباس.
- أنبأنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني ابي، حدثنا يعقوب، حدثنا ابي، عن ابن اسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب زمن عمر، فلما فرغ من عمرته، أتاه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا الحسن، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه. قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان آخر الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئناك نسألك. قال: آخر الناس عهداً به قثم بن العباس.
- ولما ولي علي بن أبي طالب الخلافة استعمل قثم بن العباس على مكة فلم يزل عليها حتى قتل علي قاله خليفة.
- وقال الزبير: استعمله عليّ على المدينة.
- ثم إن قثم سار أيام معاوية إلى سمرقند مع سعيد بن عثمان بن عفان، فمات بها شهيداً.
- وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم: أنبأنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم، وهو في منزله، فاسترجع، وأناخ عن الطريق فصلى ركعتين، فأطال فيهما الجلوس، ثم قام إلى راحلته وهو يقرأ.. " واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين " . ولم يعقب قثم.
- أخرجه الثلاثة.
- عيينة: بالياء تحتها نقطتان، مكررة، ونون.
- قدامة بن حنظلة:قدامة بن حنظلة الثقفي. يعد في أهل حمص. روى عنه غضيف بن الحارث أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد، وانقلب الناس خرج إلى المسجد، فركع ركعتين، أو أربعة، ثم انتظر هل يرى أحداً، ثم ينصرف.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قدامة بن عبد الله العامري:قدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية، من بني نفيل بن عمرو بن كلاب العامري، ثم الكلابي، من بني كلاب بن أبي ربيعة بن عامر بن صعصعة، يكنى أبا عبد الله.
- أسلم قديماً، وسكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع وأقام بركية في البدو من بلاد نجد، وسكنها.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا أحمد بن المنيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار على ناقته، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك.
- وروى عرزب بن إبراهيم الثقفي، عن حميد بن كلاب، عن قدامة الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة، وعليه حلة حبرة.
- أخرجه الثلاثة.
- قدامة بن مالك:قدامة بن مالك بن خارجة بن عمرو بن مالك بن زيد بن مرة من ولد سعد العشيرة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. ويقال: إن الذي كان بمصر: مالك بن قدامة بن مالك، قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قدامة بن مظعون:قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو عمر: أبو عمر. وهو أخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة وعبد الله ابني عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم أجمعين، وكان تحته صفية بنت الخطاب.
- وهو من السابقين إلى الإسلام هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون، وشهد بدراً، وأحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قاله عروة، وابن شهاب، وموسى، وابن إسحاق.
- قال ابن عمر: توفي خالي عثمان بن مظعون، فأوصى إلى أخيه قدامة، فزوجني بنت أخيه عثمان ودخل المغيرة بن شعبة على أمها، فأرغبها في المال، ورأى الجارية مع رأي أمها، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل قدامة فقال: يا رسول الله، بنت أخي، ولم آل أختار لها فقال: " ألحقها بهواها، فإنها أحق بنفسها " ، فانتزعها مني، وزوجها المغيرة بن شعبة.
- واستعمل عمر بن الخطاب قدامة بن مظعون على البحرين، فقدم الجارود العبدي من البحرين على عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حداً من حدود الله حقاً علي أن أرفعه إليك. قال عمر: من شهد معك قال: أبو هريرة. فدعا أبو هريرة فقال: بم تشهد؟ فقال: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران يقيء. فقال عمر: لقد تنطعت في الشهادة. ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين. فقدم، فقال الجارود لعمر: اقم على هذا كتاب الله. فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ فقال: شهيد. قال: قد أديت شهادتك! فسكت الجارود، ثم غدا على عمر فقال: أقم على هذا حد الله عز وجل. فقال عمر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنك. فقال: يا عمر: والله ما ذلك بالحق، يشرب ابن عمك الخمر وتسوءني. فقال: أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا، فأرسل إلى ابنة الوليد - امرأة قدامة - فسلها. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك. قال: لو شربت، كما يقولون، ما كان لكم أن تحدثوني، فقال عمر. لم؟ قال قدامة: قال الله عز وجل: " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " ، فقال عمر: أخطأت التأويل، لو اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله، ثم أقبل عمر على الناس فقال: ما ترون في حد قدامة؟ فقال القوم: لا نرى أن تجلده ما كان مريضاً فسكت على ذلك أياماً ثم اصبح يوماً - وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه ما ترون في جلد قدامة؟ فقالوا لا نرى أن تجلده ما كان مريضاً فقال عمر: لأن يلقى الله تحت السياط أحب إليّ من أن ألقاه وهو في عنقي، ائتوني بسوط، تام. فأمر عمر بقدامة فجلد، فغاضب عمر وهجره، فحج عمر وقدامة معه مغاضباً له، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه قال: عجلوا علي بقدامة، فوالله لقد آتاني آت في منامي فقال: سالم قدامة، فإنه أخوك، فعجلوا علي به. فلما أتوه أبى أن يأتي، فأمر به عمر إن أبى أن يجروه إليه، فكلمه عمر، واستغفر له، فكان ذلك أول صلحهما.
- روى ابن جريج، عن أيوب السختياني قال: لم يحد أحد من أهل بدر في الخمر إلا قدامة بن مظعون.
- وتوفي قدامة سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين سنة.
- أخرجه الثلاثة. ==
- ===========ج15..........ج15.......ج15.==============================
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- ج15.كتاب : أسد الغابة
- المؤلف : ابن الأثير
- قلت: قد حد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيمان في الخمر، وهو بدري، وهو مذكور في بابه، فلا حجة في قول أيوب، والله تعالى أعلم.
- قدامة بن ملحان:قدامة بن ملحان الجمحي، والد عبد الملك.
- أورده أبو مسعود وروى بإسناده عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها.. " الحديث.
- أنبأنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال: أنبأنا محمد بن معمر، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا أنس بن سيرين، حدثني عبد الملك بن قدامة بن ملحان، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصوم أيام الليالي الغر البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
- أخرجه أبو موسى، وذكر أنه جمحي، واستدركه على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في قتادة بن ملحان، وجعله قيسياً، والله أعلم.
- قدامة:قدامة. ذكره ابن شاهين مفرداً عن غيره، وروى عن عرزب بن إبراهيم الثقفي، عن حميد بن كلاب قال: حدثنا عمي قدامة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حلة حبرة.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قلت: وهذا قدامة هو: قدامة بن عبد الله الثقفي الكلابي، وقد أخرجه ابن منده، وأخرج هذا الحديث، فقال: من عمي قدامة بن عبد الله بن عمار، ونسبه هكذا فلا أدري كيف خفي هذا على الحافظ أبي موسى مع علمه وضبطه وإتقانه. وغاية ما عمل ابن شاهين أنه لم ينسبه، فلا يكون غيره مع هذه الشواهد أنه هو، والله أعلم.
- قدد بن عمار السلمي:قدد بن عمار السلمي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، أورده ابن شاهين هكذا، وقال بإسناده عن علي بن محمد المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان - ورجال المدايني قالوا: ثم قدم بنو سليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقايد عام الفتح، وهم سبعمائة، ويقال: ألف، فقال الناس: ما جاءوا إلا للغنائم! وفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً قد كان قدم عليه، فقال، " ما فعل الغلام الحسان الطليق اللسان، الصادق الإيمان " قالوا: ذاك قدد بن عمار، توفي: فترجم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وقد كان قد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه وعاهده أن يأتيه بألف من بني سليم، وأتى قومه وأخبرهم الخبر، فخرج في تسعمائة، وخلف في الحي مائة، وأقبل بهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط. من قومه: إلى عباس بن مرداس، وأمره على ثلاثمائة، وإلى الأخنس بن يزيد وأمره على ثلاثمائة، وإلى حبان بن الحكم وأمره على ثلاثمائة، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أين الغلام " ، وذكره، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أين تكملة الألف " ؟ تخلف غفي الحي مائة رجل. فأمرهم أن يبعثوا يحضرون المائة، فأحضروهم، وعليهم المقنع بن مالك بن أمية، وله يقول عباس بن مرداس:
- القائد المائة التى وفى بها ... تسع المئين فتم ألفاً أقرعا
- أخرجه أبو موسى.
- قداد بن الحدرجان:قداد بن الحدرجان بن مالك اليماني. ذكرناه في ترجمة أخيه جزء بن الحدرجان.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- باب القاف والراء
- قردة بن نفاثة السلولي:قردة بن نفاثة بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن تميمة السلولي، وهذه النسبة لولد مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومرة أخو عامر بن صعصعة، نسب ولد مرة إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة.
- وكان شاعراً، وطال عمره حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة من بني سلول فأمره عليهم بعد أن أسلم وأسلموا، فأنشأ يقول:
- بان الشباب فلم أحفل به بالا ... وأقبل الشيب والإسلام إقبالاً
- وقد أروي نديمي من مشعشعة ... وقد أقلب أوراكاً وأكفالاً
- فالحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالاً
- وقيل: إن هذا البيت: " فالحمد لله.. " قاله لبيد، ولم يقل في الإسلام غيره، قاله أبو عبيدة، وقال قردة أيضاً:
- أصبحت شيخاً أرى الشخصين أربعة ... والشخص شخصين لما مسني الكبر
- لا أسمع الصوت حتى أستدير له ... وحال بالسمع دوني المنظر العسر
- وكنت أمشي على الساقين معتدلاً ... فصرت أمشي على ما تنبت الشجر
- إذا أقوم عجنت الأرض متكئاً ... على البراجم حتى يذهب النفر
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورده أبو الفتح الأزدي وابن شاهين، وهو تصحيف، وإنما هو فروة بالفاء، وقد تقدم ذكره.
- ؟قرط بن جرير الأزدي: قرط بن جرير الأزدي جد جرير بن عبد الحميد الأزدي.
- روى محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثني أبي، عن أبيه عبد الله بن قرط، عن جده قرط بن جرير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم بارك لأمتي في بكورها " وبهذا الإسناد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يشكر الله من لم يشكر الناس " .
- أخرجه أبو موسى.
- ؟
- قرط بن ربيعة:قرط بن ربيعة. ذكره القاضي أبو أحمد بن العسال. روى قدامة بن عائذ بن قرط، عن أبيه، عن جده قرط بن ربيعة وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: صفه لي. قال: رأيته مفلج الثنايا. وأقطعه بحضرموت.
- أخرجه أبو موسى.
- قرظة بن كعب:قرظة بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن الإطنابة. الأنصاري الخزرجي، قاله أبو عمر.
- وقال أبو نعيم: قرظة بن كعب بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
- ونسبه هكذا ابن الكلبي أيضاً.
- وأمه: جندبة بنت ثابت بن سنان، وأخوه لأمه عبد الله بن أنيس.
- وشهد قرظة أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشيرة الذين وجههم عمر مع عمار بن ياسر إلى الكوفة من الأنصار. وكان فاضلاً، وفتح الري سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر وولاه علي الكوفة لما سار إلى الجمل، فلما خرج إلى صفين أخذه معه، وجعل على الكوفة أبا مسعود البدري.
- روى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: دخلت على أبي مسعود وقرظة بن كعب وثابت بن يويد، وهم في عرس لهم، وجوار يتغنين، فقلت: أتسمعون هذا وأنتم أصحاب محمد؟؟ فقالوا: إنه قد رخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء على الميت من غير نوح.
- وشهد قرظة مع علي مشاهده، وتوفي في خلافته في داره بالكوفة، وصلى عليه علي، بل توفي في إمارة المغيرة بن شعبة على الكوفة، أول أيام معاوية. والأول أصح، وهو أول من نيح عليه بالكوفة، قاله علي بن ربيعة.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟
- قرة بن إياس:قرة بن إياس بن هلال بن رياب بن عبيد بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن عمرو المزني، وهو جد إياس بن معاوية بن قرة قاضي البصرة الموصوف بالذكاء. وكان قرة يسكن البصرة.
- روى شعبة، عن أبي إياس معاوية بن قرة قال: جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير، فمسح على رأسه واستغفر له - قال شعبة: فقلت له: أله صحبة؟ قال: لا، ولكنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حلب وصر.
- أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، ولا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة " .
- وأنبأنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا قرة بن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أرني الخاتم. قال: " أدخل يدك " . قال: فأدخلت يدي في جربانه فجعلت ألمس وأنظر إلى الخاتم فإذا هو على نغض كتفه مثل البيضة، فما منعه ذلك أن يدعو لي، وإن يدي لفي جربانه.
- وقال أبو عمر: إن قرة هذا قتلته الأزارقة، وذلك أن عبد الرحمن بن عبيس بن كريز القرشي العبشمي، خرج أيام معاوية في نحو من عشرين ألفاً يقاتلون الأزارقة، ومعه أخوه مسلم بن عبيس، وهما ابنا عم عبد الله بن عامر بن كريز، وكان في العسكر قرة بن إياس المزني وابنه معاوية، فقتل قرة ذلك اليوم، وقتل معاوية يومئذ قاتل أبيه.
- أخرجه الثلاثة.
- قرة بن حصين:قرة بن حصين بن فضالة بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض العبسي.
- وهو أحد التسعة العبسيين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وكان قيس بن زهير العبسي صاحب حرب " داحس والغبراء " عم فضالة جد قرة.
- أخرجه أبو عمر.
- قرة بن دعموص:قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن قريع بن الحارث بن نمير النميري، من بني نمير بن عامر بن صعصعة.
- بصري، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نفر من قومه، منهم: قيس بن عاصم وغيره.
- قال جرير بن حازم: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبة صوف، فلما رأى القوم يتحدثون قال: حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً وأصحابه حوله، فأردت أن أدنو منه فلم أستطع، فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميري! فقال: " غفر الله لك " - قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن قيس ساعياً.. الحديث.
- أخرجه الثلاثة قريع: بضم القاف، وفتح الراء، وبالباء تحتها نقطتان.
- قرة بن عقبة:قرة بن عقبة بن قرة الأنصاري الأشهلي، قاله أبو عمر.
- وقال أبو موسى: حليف بني عبد الأشهل، وقالا: قتل يوم أحد شهيداً.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
- قرة بن هبيرة:قرة بن هبيرة بن عامر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد وجوه الوفود.
- روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سعيد - شيخ بالساحل - عن قرة بن هبيرة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه كان لنا أرباب وربات.. الحديث أنبأنا به أبو محمد القاسم بن علي بن عساكر كتابه أنبأنا أبي، أنبأنا ابن السمرقندي، أنبأنا ابن النقور، حدثنا عيسى بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني إبراهيم بن هانئ، حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير - واللفظ ليحيى - حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط: أن قرة بن هبيرة العامري قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان في حجة الوداع نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على ناقة قصيرة، فقال: " يا قرة " . فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " كيف قلت حين أتيتني " ؟ قال قلت: يا رسول الله، كنا لنا أرباب وربات من دون الله تعالى، ندعوهم فلم يجيبونا، ونسألهم فلم يعطونا، فلما بعثك الله بالحق أتيناك وتركناهم وأحببناك. فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفلح من رزق لباً " فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين وهو معه حميل، وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبين كان يلبسهما.
- قال أبو عمر: قرة هذا جد الصمة القشيري الشاعر.
- أخرجه الثلاثة.
- قريط بن أبي رمثة:قريط بن أبي رمثة من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
- هاجر مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخلوا عليه نظر إلى أبي رمثة ومعه ابنه قريط، فقال: " هذا ابنك " ؟ قال: أشهد به. قال: " أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه " ، ودعا بقريط، فأجلسه على فخذه، ودعا له بالبركة، ومسح على رأسه.
- وهو أبو لاهز بن قريط أحد الرؤساء الذين كانوا مع أبي مسلم، وحديث أبي رمثة مع ابنه مشهور، غير أنه قلما يسمى ابنه.
- أخرجه أبو موسى.
- باب القاف والزاي والسين والشين
- قزعة بن كعب:قزعة بن كعب. أورده عبدان في الصحابة، لم يزد.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قس بن ساعدة:قس بن ساعدة الإيادي. وهو مشهور أورده عبدان وابن شاهين، وحديثه لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم، كان قبل المبعث - إن ثبت - والله أعلم.
- أخرجه أبو موسى.
- قسامة بن حنظلة:قسامة بن حنظلة الطائي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم. له ذكر في حديث طلحة بن عبيد الله.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- قسامة بن زهير:قسامة بن زهير. أورده ابن شاهين في الصحابة روى يزيد الرقاشي، عن موسى بن سيار، عن قسامة ابن زهير وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبى الله علي قاتل المؤمن " .
- أخرجه أبو موسى وقال: لعل هذا مرسل، لأن قسامة يروي عن أبي موسى ونحوه.
- ؟
- قشير أبو إسرائيل:
- قشير أبو إسرائيل الذي نذر أن يقوم في الشمس ولا يتكلم. وسماه البغوي قشيراً، وكذلك روي عن كريب، عن ابن عباس قال: نذر أبو إسرائيل قشير.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً والله تعالى أعلم بالصواب.
- باب القاف والصاد والضاد
- قصي بن ظالم:قصي بن ظالم بن خزيمة بن جرير بن عمرو بن جرير بن محصب بن جرير بن لبيد بن سنبس الطائي السنبسي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- قاله ابن الكلبي.
- قصي بن عمرو:قصي بن عمرو. له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، تقدم ذكره.
- وقال جعفر: قصي بن أبي عمرو الحميري.
- أخرجه أبو موسى.
- قضاعي بن عامر الديلي:قضاعي بن عامر الديلي. قال جعفر: له ذكر في خبر يدل على أن له صحبة: روى الأوزاعي، عن ابن سراقة، أن خالد بن الوليد كتب لأهل دمشق: " إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم " وفي آخره: شهد أبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة، وقضاعي بن عامر، وكتب سنة ثلاث عشرة.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: في هذا نظر، فإن التاريخ لم يكن يعرف في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر رضي الله عنهما، ثم أحدث بعد ذلك، والله أعلم.
- قضاعي بن عمرو:قضاعي بن عمر. كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني أسد. قاله سيف بن عمر، وذكره ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر، والله تعالى أعلم.
- باب القاف والطاء والعين
- قطبة بن جزي:قطبة بن جزي، ويقال: جرير. يكنى أبا الحوصلة، ويقال: أبو الحويصلة.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وبايع. روى عنه مقاتل بن معدان. له صحبة ورواية، حديثه عند عمران بن حدير، عن مقاتل بن معدان، عنه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة، ابنتي، على الإسلام الوثيق، أشهد أنك رسول الله.
- قال أبو حاتم الرازي: هو أول من افتتح الأبلة.
- أخرجه أبو عمر. وجعله غير قطبة بن قتادة، وأما هما فلم يخرجا إلا قطبة بن قتادة وقالا: وقيل ابن حريز: ومما يقوي أنهما واحد أن أبا عمر ذكر في قطبة بن قتادة: أنه استخلفه خالد على البصرة، وأنه روى عنه مقاتل. وذكر ها هنا أنه أول من افتتح الأبلة، وأنه روى عنه مقاتل ابن معدان، وإن الذي أخرجه أبو عمر في هذه الترجمة أخرجه البخاري في ترجمة قطبة بن قتادة.
- وقال الأمير أبو نصر: وقطبة بن حريز أبو الحوصلة، ويقال: أبو الحويصلة، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه مقاتل بن معدان، ذكره في " حريز " بفتح الحاء، وكسر الراء، وبعد الياء زاي، والله أعلم.
- قطبة بن عامر:قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا زيد.
- شهد العقبة الأولى والثانية، لم يختلفوا في ذلك، وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت معه راية بني سلمة يوم الفتح، وجرح يوم أحد تسع جراحات، ورمى يوم بدر حجراً بين الصفين، وقال: لا أفر حتى يفر هذا الحجر.
- روى أبو صالح، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو محرم باب بستان، فأبصره قطبة بن عامر الأنصاري، أحد بني سلمة، فاتبعه، فأبصره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما أدخلك وأنت محرم " ؟ فقال: يا رسول الله، رضيت بهديك ودينك وسمتك. فأنزل الله عز وجل: " وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها " الآية.
- وتوفي قطبة في خلافة عثمان. رضي الله عنهما.
- أخرجه الثلاثة.
- قطبة بن عبد عمرو:قطبة بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار.
- قتل يوم بئر معونة شهيداً.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- قطبة بن قتادة:قطبة بن قتادة السدوسي، وقيل: قطبة بن جرير السدوسي، من بني ثعلبة بن سدوس بن ذهل بن شيبان.
- وقال عمران بن حدير: قطبةبن قتادة هو ابن حريز، قاله ابن منده وأبو نعيم.
- وهو الذي استخلفه خالد بن الوليد على البصرة سنة اثنتي عشرة، ثم سار إلى السواد، ووفد قطبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعه. روى عنه مقاتل السدوسي أنه قال: قلت: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة - قال: وحمل علينا خالد بن الوليد في خيله، فقلنا: " إنا مسلمون " ، فتركنا.
- وهو أول من فتح الأبلة. وقيل: أول من فتحها عتبة بن غزوان. ولم يزل قطبة بأرض البصرة أميراً حتى قدم عليه عتبة بن غزوان.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟قطبة بن قتادة العذري: قطبة بن قتادة العذري. كان على ميمنة المسلمين يوم مؤتة.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد قال قطبة بن قتادة العذري الذي كان على ميمنة المسلمين - يعني يوم مؤتة - وقد حمل على مالك بن رافلة، قائد المستعربة، فقتله، وقال في قتله:
- طعنت ابن رافلة الرائشي ... برمح مضى فيه ثم انحطم
- ضربت على جيده ضربة ... فمال كما قال غصن السلم
- وسقنا نساء بني عمه ... غداة رقوقين سوق النعم
- وهذا قد نسب عذرياً، والذي قبله سدوسي، فإن كان قيل فيه سدوسي وعذري فهما واحد، وإلا فهما اثنان، والله أعلم.
- ؟
- قطبة بن مالك:قطبة بن مالك الثعلبي، ويقال: الثعلي، والصواب الثعلبي، من بني ثعلبة ابن سعد بن ذبيان، ويقال: الذبياني، من أهل الكوفة وهو عم زياد بن علاقة.
- وقال ابن عقدة: " الصواب أنه من بني ثعل " . والناس يخالفونه.
- أنبأنا إبراهيم وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر: " والنخل باسقات لها طلع نضيد " في الركعة الأولى.
- أخرجه الثلاثة.
- قطن بن حارثة:قطن بن حارثة الكلبي العليمي، من بني عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الدعاء له ولقومه في غيث السماء، في حديث كبير غريب الألفاظ، من رواية ابن شهاب، عن عروة، وله خبر آخر يرويه هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب مع قطن بن حارثة كتاباً بعمل من كلب وأحلافها، في خبر ذكره.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- القعقاع بن أبي حدرد:القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي، وبعضهم يقول: هو القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي.
- روى عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تمعددوا واخشوشنوا، وانتعلوا وامشوا حفاة " .
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: للقعقاع ولأبيه صحبة، وقد ضعف بعضهم صحبة القعقاع، لأن حديثه لا يأتي إلا من طريق عبد الله بن سعيد عن أبيه، وهو ضعيف، والله أعلم.
- القعقاع بن عمرو التميمي:القعقاع بن عمرو التميمي. روى عنه أنه قال: شهدت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قاله سيف.
- وللقعقاع أثر عظيم في قتال الفرس في القادسية وغيرها، وكان من أشجع الناس وأعظمهم بلاء. وشهد مع علي الجمل وغيرها من حروبه، وأرسله علي رضي الله عنه إلى طلحة والزبير، فكلمهما بكلام حسن، تقارب الناس به إلى الصلح. وسكن الكوفة، وهو الذي قال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه: صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل.
- أخرجه أبو عمر.
- القعقاع بن معبد التميمي:القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي.
- كان من سادات تميم، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد تميم هو والأقرع بن حابس وغيرهما، فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: " أمر الأقرع " . وقال عمر: " أمر القعقاع " . فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي! فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت: " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي.. " الآية.
- أخرجه الثلاثة.
- القعقاع:
- القعقاع. غير منسوب. أخرجه أبو موسى وقال: أورده جعفر مفرداً عن الذين ذكروهم، ويحتمل أن يكون أحدهم، وروى بإسناده عن ابن عيينة، عن الزهري، عن كثير بن العباس، عن أبيه قال: لما كان يوم حنين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم القعقاع يأتيه بالخبر، فذهب فإذا عوف بن مالك صاحب هوازن قد جمع أصحابه وحرضهم على القتال.. وذكر الحديث بطوله.
- أخرجه أبو موسى.
- باب القاف والفاء واللام والميم
- قفيز:قفيز، غلام النبي صلى الله عليه وسلم. روى أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام اسمه قفيز.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- قليب:قليب. روى محمد بن سعد العوفي، عن أبيه قال: حدثنا عمي، حدثنا أبي عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً " ، يعني تقتلونه وهو رجل اسمه " مرداس " جلا قومه هاربين من خيل بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها رجل من ليث اسمه " قليب " أخرجه أبو موسى.
- قمذا:قمذا. أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة. روى صالح بن سماعة قال: ذكر لنا أن أعرابياً انقطع إلى ربه عز وجل، وكان له علم وسن، فذكر فيه حديثاً قال فيه قمذا: إنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبد الحرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لك فيها أجر " .
- أخرجه أبو موسى.
- باب القاف والنون والهاء
- قنان بن دارم:قنان بن دارم بن افلت بن ناشب بن هدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
- أحد التسعة العبسيين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
- قاله الكلبي، والدار قطني، والأمير أبو نصر، قال أبو نصر: قنان بنون مكررة، وهو قنان بن دارم وذكره.
- قنان الأسلمي:قنان، أبو عبد الله الأسلمي. أورده عبدان في الصحابة. روى عبيد الله بن زحر، عن يزيد بن أبي منصور، عن عبد الله بن قنان الأسلمي، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدقة المرء المسلم من سعة؛ كأطيب مسك في بر أو بحر، يوجد ريحه من مسيرة جواد يوماً " .. الحديث.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قنفذ بن عمير:قنفذ بن عمير بن جدعان التيمي. له صحبة. ولاه عمر مكة ثم عزله، واستعمل نافع بن عبد الحارث.
- روى سعيد بن أبي هند، عن قنفذ التيمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " .
- قال أبو موسى: رواه الحارث بن محمد في موضعين، فقال في موضع بإسناده عن سعيد، قال: حدثني قنفذ التيمي قال: " رأيت الزبير يصلي " . وقال في الموضع الآخر بهذا الإسناد: " حدثني ابن قنفذ قال: رأيت ابن الزبير " . قال: وهو الصحيح.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- قهيد بن مطرف:قهيد بن مطرف، أو: ابن أبي مطرف. والأول أكثر، وهو غفاري. سكن الحجاز، وكان يسكن الطلوح بين العرج والسقيا.
- أنبأنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد العزيز بن المطلب المخزومي، عن أخيه الحكم بن المطلب، عن أبيه، عن قهيد أنه قال: سأل سائل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عدا عليّ عاد؟ فأمره أن ينهاه، ثلاث مرات. قال: فإن أبى؟ قال: فأمره بقتاله، قال: فكيف بنا؟ قال: إن قتلك فأنت في الجنة، وإن قتلته فهو في النار " .
- وروى عن قهيد، عن أبي هريرة.
- أخرجه الثلاثة.
- باب القاف والياء
- قيس أبو الأقلح:قيس أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمه بن ضبيعة، من حلفاء الأوس. شهد بدراً.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- قلت هذا قيس هو جد عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، واسم أبي الأقلح، قيس بن عصمة بن مالك بن أمه بن ضبيعة بن زيد بن مالك وليست له صحبة، هو قبل النبي صلى الله عليه وسلم، وحفيده عاصم هو الذي حماه الدبر وقصته مشهورة، ولعل قد سقط. اسمه واسم أبيه. ولم ينقل أبو موسى هذا القول عن أحد، وقوله إنه من حلفاء الأوس ليس بشيء، فإن نسبه في الأوس مشهور، وبنو ضبيعة بن زيد بطن معروف من الأوس، ليسوا بحلفاء، والله أعلم.
- قيس الأنصاري، جد عدي بن ثابت، حديثه مرفوع في المستحاضة.
- أنبأنا به إسماعيل وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المستحاضة: " تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي " .
- اختلف في اسم جد عدي بن ثابت فقيل: قيس.
- وقال الترمذي: سألت محمداً - يعني البخاري عن اسم جد عدي بن ثابت، فلم يعرفه، فذكرت له قول يحيى بن معين: أن اسمه " دينار " فلم يعبأ به.
- وقال الحسن بن سفيان ومطين: اسمه قيس.
- وقال أبو نعيم وأبو موسى: اسمه قيس بن دينار. وقيل: اسمه عبد الله بن يزيد الخطمي. وقيل: عبد الله بن يزيد جده لأمه، والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
- قيس بن بجد:قيس بن بجدا. وقيل: قيس بن بحر بن طريف بن سحمة بن عبد الله بن هلال الأشجعي.
- له شعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره جعفر عن ابن إسحاق في المغازي.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس التميمي:قيس التميمي. روى عنه مغيرة بن شبيل قال: رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوباً أصفر، ورأيته يسلم على يساره.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن جابر:قيس بن جابر بن غنم بن دودان. من المهاجرين الأولين. كذا قال أبو موسى، وهو غلط، فإنه قد سقط من نسبه شيء، فإن غنم بن دودان هو ابن أسد بن خزيمة، وأين غنم من جابر؟ وإن كان غيره فكان ينبغي أن يفرق بينهما بشيء، لئلا يشتبه، والله أعلم.
- قيس أبو جبيرة:قيس، أبو جبيرة بن الضحاك. قال: فينا نزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " . حديثه كثير الأضراب.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- قيس بن جحدر:قيس بن جحدر بن ثعلبة بن عبد رضى بن مالك بن ابان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. وهو جد الطرماح الشاعر، فإنه الطرماح بن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر.
- أخرجه أبو عمر.
- قيس الجذامي:قيس الجذامي. اختلف في اسم أبيه، فقيل: عامر. وقيل: زيد بن جنا. وقيل: قيس بن زيد.
- سكن الشام، وقد اختلف في صحبته. وكان ابنه ناتل بن قيس سيد جذام بالشام.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي: حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي - رجل كانت له صحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " للشهيد عند الله ست خصال، عند أول دفعة من دمه يكفر كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمن من الفزع الأكبر، ومن عذاب القبر، ويحلى حلية الإيمان " .
- أخرجه الثلاثة.
- ناتل: بالنون، وبعد الألف تاء فوقها نقطتان.
- ويرد في قيس بن زيد أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
- قيس بن جروة:قيس بن جروة بن كشف بن واثلة بن عمرو بن عامر بن حصن بن خرشة بن حية الطائي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
- قاله ابن الكلبي، ذكره ابن الدباغ، عنه.
- قيس بن الحارث التميمي:قيس بن الحارث التميمي. ذكره ابن إسحاق في وفد بني تميم.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قيس بن الحارث الأسدي:قيس بن الحارث الأسدي. وقيل: الحارث بن قيس بن عميرة.
- روى عنه حميضة بن الشمردل، وعائذ بن نصيب.
- وقال قيس بن الربيع: هو جدي، كانت العرب تتحاكم إليه.
- أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة عن قيس بن الحارث قال: أسلمت ولي ثمان نسوة، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتخير منهن أربعاً.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن الحارث الأنصاري:قيس بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة الأنصاري، وهو عم البراء بن عازب.
- كان الواقدي يقول: هو قيس بن محرث، وذكر أنه أول من قتل من المسلمين بعد ما ولوا يوم أحد مع طائفة من الأنصار، أحاط بهم المشركون فلم يفت منهم أحد، وقاتلهم قيس هذا حتى قتل منهم عدة، فنظموه برماحهم وهو يقاتلهم بالسيف، فوجد به أربع عشرة طعنة، قد جافته عشر ضربات في بدنه.
- قال ابن سعد: قال عبد الله بن محمد بن عمارة: لا أعرف هذه الصفة في قيس بن الحارث بن عدي وإنما حكاها الواقدي عن قيس بن محرث، ولعله غير قيس بن الحارث، وأما قيس بن الحارث فإنه قتل يوم اليمامة شهيداً.
- أخرجه أبو عمر.
- قيس بن أبي حازم:قيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه وهو جاهلي إسلامي، إلا أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم في حياته، وأدى صدقة ماله. وقد روى عنه إسماعيل بن أبي خالد أنه قال: دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فلما خرجت قال لي أبي: يا قيس، هذا رسول الله، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين.
- والصحيح أنه لم يره، وقد روي عنه أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فوجدته قد قبض وأبو بكر قائم في مقامه، فأطاب الثناء، وأطال البكاء.
- وقيس من كبار التابعين. روى عن العشرة إلا عبد الرحمن بن عوف فإنه لم يحفظ عنه - وتوفي سنة سيع أو ثمان وسبعين، وكان عثمانياً.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن حازم المنقري:قيس بن حازم المنقري. قيل: ذكره البخاري.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قيس بن حذاقة القرشي:قيس بن حذاقة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
- كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه عبد الله بن حذاقة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
- قيس بن الحصين المذحجي:قيس بن الحصين، ذي الغصة، بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب المذحجي الحارثي، يقال له: " ابن ذي الغصة " . لم يذكره البخاري وذكره الدار قطني في الصحابة، وذكره ابن إسحاق.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بلحارث بن كعب، منهم: قيس بن الحصين ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قريط وشداد بن عبد الله القناني، وعمرو بن عبد الله الضبابي. فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم اسلموا، وقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " .
- وقيل: اسمه " الحصين بن يزيد " . وقد ذكرناه، وجعل أبو عمر قناناً " ذا الغصة.
- وذكر ابن الكلبي أن يزيد ذو الغصة قال: وإنما قيل له ذلك لغصة كانت في حلقه. ورأس بني الحارث بن كعب مائة سنة.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- قيس بن خارجة:قيس بن خارجة. ذكره الحضرمي والبغوي في الصحابة.
- روى الأوزاعي عن عبادة بن نسي، عن قيس بن خارجة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- قيس بن خرشة القيسي:قيس بن خرشة القيسي. من بني قيس بن ثعلبة.
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على أن يقول الحق.
- روى حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه يحدث محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي قال: اصطحب قيس بن خرشة وكعب الأحبار حتى بلغا صفين، فوقف كعب ساعة فقال: لا إله إلا الله، ليهراقن من دماء المسلمين بهذه البقعة شيء لم يهراق ببقعة من الأرض! فغضب قيس وقال: ما يدريك يا أبا إسحاق؟ ما هذا؟ فإن هذا من الغيب الذي استأثر الله به! فقال كعب: ما من شبر من الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل الله على نبيه موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم، ما يكون عليه إلى يوم القيامة - فقال محمد بن يزيد: ومن قيس بن خرشة؟ فقال: أو ما تعرفه؟ هو رجل من بلادك: فقال: والله ما أعرفه. قال: فإن قيس بن خرشة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على ما جاءك من الله، وعلى أن أقول الحق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا قيس، عسى إن مر بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول معهم الحق " ! قال قيس: لا والله، لا أبايعك على شيء إلا وفيت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا لا يضرك بشر قال : وكان قيس يعيب زياداً وابنه عبيد الله من بعده فبلغ ذلك عبيد الله بن زياد ، فأرسل إليه فقال: أنت الذي تفتري على الله ورسوله! قال: لا والله، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله قال: من هو؟ قال: من ترك العمل بكتاب الله وسنة نبيه. قال: ومن ذاك؟ قال: أنت وأبوك قال: وأنت الذي تزعم أنه لا يضرك بشر؟ قال: نعم. قال: لتعملن اليوم أنك كاذب، ائتوني بصاحب العذاب، فمال قيس عند ذلك فمات رضي الله عنه.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن الخشخاش:قيس بن الخشخاش بن جناب بن الحارث التميمي العنبري. تقدم نسبه. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه وأخيه عبيد بن الخشخاش، فكتب لهم كتاب أمان فأسلموا ورجعوا إلى قومهم.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن دينار:قيس بن دينار، جد عدي بن ثابت، اختلف في اسمه. تقدم في قيس الأنصاري.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن رافع:قيس بن رافع. أورده عبدان في الصحابة.
- روى قتيبة عن الليث، عن الحسن بن ثوبان، عن قيس بن رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء " قال: والثفاء: الخوف.
- قال عبدان: أظن هذا الحديث ليس بمسند، إنما هو مرسل، إلا أني رأيت بعض أهل الحديث وضعه في المسند، فذكرته ليعرف.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن الربيع:قيس بن الربيع. قال أبو موسى: ذكر أبو العباس أحمد بن منصور الزاهد الأصبهاني في كتاب " الروضة " الذي كتبه عنه أبو منصور معمر بن أحمد بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله بن علان، بإسناده عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء إلى حي من أحياء العرب يقال لهم: " حي ذوي الأضغان " ، ليقسم على فقرائهم، فكان فيهم شيخ لسن يقال له: قيس بن الربيع، كان قد أمر له النبي صلى الله عليه وسلم بشيء نزر، فغضب قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه هجاؤك، فرحل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل المدينة وقصده، فسلم عليه. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشأ قيس يقول:
- حي ذوي الأضغان تسب قلوبهم ... تحيتك الحسنى فقد يدبغ النغل
- وإن جنحوا للسلم فاجنح لمثلها ... وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل
- فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
- فطاب قلب النبي صلى الله عليه وسلم لحسن اعتذاره، وقال: " من لم يقبل من متنصل عذراً صادقاً كان أو كاذباً لم يرد علي الحوض " .
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: من أغرب ما قيل أن جعل " حي ذوي الأضغان " اسم قبيلة للعرب، ومعنى البيت معروف لا يحتاج إلى شرح، ونقل مثل هذا تركه أولى من ذكره.
- قيس بن رفاعة:قيس بن رفاعة بن المهير بن عامر ابن عائشة بن نمير بن سالم.
- من شعراء العرب. ذكره العدوي.
- قيس بن زيد الجهني:قيس بن زيد الجهني. وقيل: ابن يزيد، يعد في الكوفيين.
- روى عنه الشعبي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً تطوعاً غرست له شجرة في الجنة " .
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- قيس بن زيد:قيس بن زيد. مجهول. قيل إنه ممن سكن البصرة. روى عنه أبو عمران الجوني، ولا يصح له صحبة ولا رواية، يقال: إن حديثه مرسل، وحديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر، فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: " راجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة " .
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن زيد الجذامي:قيس بن زيد بن جنا بن امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب بن ذبيان بن عوف بن أنمار بن زنباع بن مازن بن سعد بن مالك بن زيد بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام الجذامي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سيداً، وعقد له النبي صلى الله عليه وسلم على بني سعد بن مالك.
- ذكره ابن الدباغ، عن ابن الكلبي، على أبي عمر. وقد أخرجه أبو عمر فقال: قيس الجذامي، وقيل: قيس بن زيد، سكن الشام. فلا وجه لاستدراكه عليه.
- قيس بن زيد بن عامر:قيس بن زيد بن عامر: قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب - وهو ظفر - الأنصاري الأوسي الظفري. له صحبة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- قيس بن السائب بن عويمر:قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم. قاله أبو عمر، والزبير بن بكار.
- وقال أبو نعيم: قيس بن الشائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
- شريك النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية في قول بعضهم.
- روى إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد قال: سمعت قيس بن السائب يقول: إن شهر رمضان يفتديه الإنسان، يطعم كل مسكيناً، فأطعموا عني لكل يوم صاعاً. وكان قد زاد على مائة سنة وضعف، فأطعم عنه، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكي في الجاهلية.
- وقيل: كان شريكه الشائب بن أبي السائب، وقيل غيره. وفيه اختلاف قد ذكرناه.
- قيل: هو مولى مجاهد، وقيل: مولاه عبد الله بن السائب، وقد تقدم ذكره. وفي حديثه اختلاف كثير.
- أخرجه الثلاثة.
- عائذ بن عمران: بالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة.
- قيس بن سعد الأنصاري:قيس بن سعد بن ثابت الأنصاري. أورده جعفر المستغفري في الصحابة.
- روى عقيل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، عن قيس بن سعد بن ثابت الأنصاري - وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أراد الحج، فرجل أحد شقي رأسه، فقام غلام له فقلد هديه، فنظر قيس وفد رجل أحد شقي رأسه فإذا هديه قد قلد، فلم يرجل شق رأسه الآخر.
- أخرجه أبو موسى وقال: أظنه قيس بن سعد بن عبادة.
- قلت: هو قيس بن سعد بن عبادة، وكنية سعد أبو ثابت، ولا أدري كيف وقع هذا؟ ولعل الراوي قد نسب والد قيس فقال: قيس بن سعد: أبي ثابت، فصحف " أبي " ب " ابن " ، فإنها تقارب شبهها في الخط، ونقله كذلك. وهو الذي كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات، وقال ابن شهاب: كان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد بن عبادة.
- أنبأنا مسمار بن عمر، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا الليث، أخبرني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي، أن قيس بن سعد الأنصاري - وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الحج فرجل " .
- فهذا يدل على أن المذكور ها هنا كما ذكرناه، والله أعلم.
- قيس بن سعد بن عبادة:قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، يكنى: أبا الفضل. وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الملك، وأمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة.
- وكان من فضلاء الصحابة، وأحد دهاة العرب وكرمائهم، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب، مع النجدة والشجاعة، وكان شريف قومه غير مدافع، ومن بيت سادتهم.
- أنبأنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير - قال الأنصاري: مما يلي من أموره.
- قال: وحدثنا أبو عيسى حدثنا أبو موسى، حدثنا وهب بن جرر، حدثنا أبي قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث عن سيمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة: " أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه - قال: فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت، فضربني برجله، وقال: " ألا أدلك على باب من أبواب الجنة " ؟ قلت: بلى. قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " .
- قال ابن شهاب: كان قيس بن سعد يحمل راية الأنصار مع النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: إنه كان في سرية فيها أبو بكر وعمر، فكان يستدين ويطعم الناس، فقال أبو بكر وعمر: إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه! فمشيا في الناس، فلما سمع سعد قام خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب؟ يبخلان علي ابني.
- قال ابن شهاب: كانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة رهط، يقال لهم: " ذوو رأي العرب ومكيدتهم " : معاوية، وعمرو بن العاص، وقيس بن سعد، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء. فكان قيس وابن بديل مع علي، وكان المغيرة معتزلاً في الطائف، وكان عمرو مع معاوية.
- وقال قيس: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " المكر والخديعة في النار " ، لكنت من أمكر هذه الأمة.
- وأما جوده فله فيه أخبار كثيرة لا نطول بذكرها.
- ثم إنه صحب علياً لما بويع له بالخلافة، وشهد معه حروبه، واستعمله علي على مصر، فكايده معاوية فلم يظفر منه بشيء، فكايد علياً وأظهر أن قيساً قد صار معه يطلب بدم عثمان، فبلغ الخبر علياً، فلم يزل به محمد بن أبي بكر وغيره حتى عزله، واستعمل بعده الأشتر، فمات في الطريق، فاستعمل محمد بن أبي بكر، فأخذت مصر منه، وقتل.
- ولما عزل قيس أتى المدينة، فأخافه مروان بن الحكم، فسار إلى علي بالكوفة، ولم يزل معه حتى قتل. فصار مع الحسن، وسار في مقدمته إلى معاوية، فلما بايع الحسن معاوية، دخل قيس في بيعة معاوية، وعاد إلى المدينة، وهو القائل يوم صفين:
- هذا اللواء الذي كنا نحف به ... مع النبي وجبريل لنا مدد
- ما ضر من كانت الأنصار عيبته ... أن لا يكون له من غيرهم أحد
- قوم إذا حاربوا طالت أكفهم ... بالمشرفية حتى يفتح البلد
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه أبو عمار عريب بن حميد الهمداني، وابن أبي ليلى، والشعبي، وعمرو بن شرحبيل، وغيرهم.
- أنبأنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن قيس بن سعد رواية قال: لو كان العلم متعلقاً بالثريا لنا له ناس من فارس.
- وتوفي سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين.
- وكان ليس في وجهه لحية ولا شعرة، فكانت الأنصار تقول: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا. وكان مع ذلك جميلاً.
- أخرجه الثلاثة.
- قال أبو عمر: خبره في السراويل عند معاوية باطل لا أصل له.
- قيس بن السكن الأنصاري:قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو زيد الأنصاري الخزرجي. غلبت عليه كنيته.
- شهد بدراً. وقد اختلف في اسمه فقيل: سعد بن عمير، وقيل: ثابت، وقيل: قيس بن السكن. ولا عقب له.
- قال أنس بن مالك: إن أحد عمومته ممن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا أربعة من الأنصار: زيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وأبو زيد.
- قال أبو عمر: إنما أراد أنس بهذا الحديث الأنصار، وقد جمع القرآن من المهاجرين جماعة منهم: علي، وعثمان، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسالم مولى أبي حذيفة.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن سلع:قيس بن سلع. وقيل: بن أسلع، والأول أكثر، وهو أنصاري من أهل المدينة.
- روى عنه نافع مولى حمنة، أن إخوته شكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنه ابتذر ماله، وتبسط فيه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا قيس، ما شأن إخوتك يشكونك، يزعمون أنك تبذر مالك " ؟ قال فقلت يا رسول الله، إني آخذ نصيبي من التمر فأنفقه في سبيل الله عز وجل وعلى من صحبني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وضرب صدري: - " أنفق قيس ينفق الله عليك " . قال: فكنت بعد ذلك أكثر أهل بيتي مالاً " .
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: " قيس بن الأسلع، وليس بشيء " .
- قيس بن سلمة بن شراحيل الجعفي:قيس بن سلمة بن شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصهب - واسمه عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي.
- قيس بن سلمة بن يزيد الجعفي:قيس بن سلمة بن يزيد بن مشجعه، بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي، المعروف بابن مليكة. له، ولأبيه، ولأخيه يزيد صحبة ووفادة على النبي صلى الله عليه وسلم.
- قاله ابن الكلبي.
- قيس بن شماس:قيس بن شماس. أورده العسكري وروى بإسناده عن الجراح بن المنهال، عن ابن عطاء بن أبي مسلم، عن أبيه، عن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه قال: أتيت المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلي وأنا أصلي، فلما فرغت قال: " ألم تصل معنا " ؟ قلت: نعم. قال: " فما هذه الصلاة " ؟ قلت: يا رسول الله، ركعتا الفجر، خرجت من منزلي ولم أكن صليتهما. فلم يقل في ذلك شيئاً.
- أخرجه أبو موسى وقال: هكذا رواه ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن قيس بن سهل، وهو الصحيح.
- قيس بن صرمة:قيس بن صرمة. وقيل: صرمة بن قيس. وقيل: قيس بن مالك بن أوس بن صرمة المازني.
- أورده عبدان، وروى بإسناده، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائماً فنام قبل أن يفطر بالليل، لم يأكل إلى مثلها، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائماً، وكان يومه ذلك يعمل في أرضه.. وذكر الحديث وقد تقدم ذكره.
- اخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر وترجم عليه: " قيس بن مالك " ، وهو هذا. وقيل فيه: " صرمة بن أبي أنس " ، وقد ذكرناه في بابه.
- قيس بن صعصعة:قيس بن صعصعة. قال أبو عمر: لا أعرف نسبه، حديثه عند ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن أبيه واسع بن حبان، عن قيس بن صعصعة قال: قلت: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟.. الحديث.
- أخرجه أبو عمر.
- قيس بن أبي صعصعة:قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة،: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني.
- شهد العقبة وبدراً، وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الساقة يومئذ. قاله عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق.
- روى يحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن قيس بن أبي صعصعة،: أنه قال: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟ قال: " في خمس عشرة ليلة " . قال أجدني أقوى من ذلك. قال: " ففي كل جمعة " . قال: أجدني أقوى من ذلك؟ قال: فمكث كذلك يقرؤه زماناً حتى كبر وكان يعصب عينيه، ثم رجع فكان يقرؤه في كل خمس عشرة ليلة، ثم قال: يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: لم يخرج أبو عمر هذا الحديث في هذه الترجمة وإنما أخرجه في الترجمة التي قبل هذه الترجمة " قيس بن صعصعة " ، ولا شك أنه وهم فيه، ولعله ظنهما اثنين، وهما واحد، وهذا هو الصواب. ولم يذكر في هذه الترجمة إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله على الساقة، والله أعلم.
- قيس بن صعصعة بن وهب:قسيس بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري.
- شهد أحداً، قاله العدوي، وجعله أخا مالك بن صعصعة.
- ذكره ابن الدباغ.
- قيس بن صيفي:قيس بن صيفي بن الأسلت الأنصاري. وهو الذي جاءت امرأة أبيه بعد موته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبا قيس هلك، وإن ابنه قيساً من خيار الحي، خطبني، فنزلت: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ..
- ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
- قيس بن الضحاك:قيس بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة. قال أبو حاتم البستي: هو اسم أبي جبيرة الأنصاري.
- قال جعفر: وقال أبو أحمد الحافظ: هو أخو ثابت بن الضحاك الأشهلي، وقيل: الكلابي، وقيل: له صحبة.
- وقال أبو جبيرة: فينا نزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " .
- وحديثه كثير الاضطراب: ويرد ذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
- وقد قال ابن الكلبي: أبو جبيرة هو اسمه.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن طخفة:
- قيس بن طخفة، أبو يعيش الغفاري. وقال أبو جعفر المستغفري: قيس بن طخفة النهدي، وأورد له حديثاً طويلاً يعرف بطخفة.
- وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، قيل: إنه كان من أصحاب الصفة.
- روى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن يعيش بن قيس بن طخفة حدثه، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا فلان، اذهب بهذا معك " فبقيت رابع أربعة. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انطلقوا " . فأتينا بيت عائشة.
- أنبأنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن المؤدب بإسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إياس قال: ومنهم طهفة بن أبي زهير النهدي، وقال بعضهم: قيس بن زهير، من بني مالك بن نهد. قدم الموصل وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه - أو: قدم أهله والكتاب معهم.
- وقال: حدثني عبد الله بن خالد القرشي، عن أحمد بن معاوية بن بكر، حدثنا خالد بن حبيش المحاربي، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد وحدثنا زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن، حدثنا يحيى بن يونس، حدثني محبوب بن مسعود البجلي، حدثنا وهب الأسدي، عن أشياخ من بني نهد: أن رجلاً منهم يقال له: قيس بن طهفة بن بني مالك بن نهد، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائذن لي في الكلام. فقال: " تكلم " فقال: أما بعد يا رسول الله، فإنا أتيناك من غورى تهامة بأكوار الميس - وذكر نحو ما ذكرناه في طهفة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- قيس بن طلق:قيس بن طلق أورده عبدان وجعفر وغيرهما في الصحابة. روى عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق قال: : لدغت طلق بن علي عقرب عند النبي صلى الله عليه وسلم فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم ومسحه.
- وله حديث في وفد عبد القيس والأشربة.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن أبي العاص:قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. شهد فتح مصر، واختط بها داراً وولى قضاء مصر لعمر بن الخطاب. رواه ابن لهيعة. عن يزيد بن أبي حبيب، قاله ابن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- ؟
- قيس بن عاصم النميري:قيس بن عاصم بن أسد بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة النميري.
- قال ابن الكلبي: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح وجهه، وقال: " اللهم، بارك عليه وعلى اصحابه " ، وله يقول الشاعر:
- إليك ابن خير الناس قيس بن عاصم ... جشمت من الأمر العظيم المجاشما
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن عاصم المنقري:قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس - واسم مقاعس: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري.
- وإنما سمي الحارث مقاعساً. لتقاعسه عن حلف بني سعد بن زيد مناة. يكنى: أبا علي، وقيل: أبو طلحة، وقيل: أبو قبيصة. والأول أشهر. وأمه أم أسفر بنت خليفة.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، وأسلم سنة تسع. ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: " هذا سيد أهل الوبر " .
- وكان عاقلاً حليماً مشهوراً بالحلم، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم؛ رأيته يوماً قاعداً بفناء داره محتبياً بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتي برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك قال: فوالله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه. فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال: يا ابن أخي، بئسما فعلت، أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك. ثم قال: لابن له آخر: قم يا بني إلى ابن عمك، فحل كتافه، ووار أخاك، وسق إلى أمك مائة من الإبل دية ابنها فإنها عربية.
- وكان قيس بن عاصم قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وكان سبب ذلك أنه غمز عكنة ابنته وهو سكران، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمار كثيراً من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك، فحرمها على نفسه، وقال في ذلك:
- رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما
- فلا والله أشربها صحيحاً ... ولا أشفي بها أبداً سقيما
- ولا أعطي بها ثمناً حياتي ... ولا أدعو لها أبداً نديماً
- فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما
- روي عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني وأدت اثنتي عشرة بنتاً، أو ثلاث عشرة بنتاً! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أعتق عن كل واحدة منهن نسمة " .
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن قيس بن عاصم: أنه أسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر.
- قال الحسن البصري: لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة، دعا بنيه فقال: يا بني، احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم مني، إذا أنا مت فسودوا كباركم، ولا تسودوا صغاركم، فتسفه الناس كباركم، وتهونوا عليهم. وعليكم بإصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس، فإنها آخر كسب المرء، ولا تقيموا علي نائحة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النائحة.
- روى عنه الحسن، والأحنف، وخليفة بن حصين. وابنه حكيم بن قيس.
- أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده غلا ابن أبي عاصم: حدثنا هدية بن عبد الوهاب أبو صالح المروزي، عن النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن الشجر، عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه: أنه أوصى عند موته فقال: إذا مت فلا تنوحوا عليّ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه.
- وخلف من الولد اثنين وثلاثين ذكراً.
- وروى الأشهب عن الحسن،عن قيس بن عاصم المنقري: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هذا سيد أهل الوبر " ،فسلمت عليه وقلت: يا رسل الله، المال الذي لا تبعة علي فيه؟ قال: " نعم، المال الأربعون،وإن كثر فستون، ويل لأصحاب المئين إلا من أدى حق الله في رسلها ونجدتها،وأطرق فحلها،وأفقر ظهرها،ومنح غزيرتها، ونحر سمينتها،وأطعم القانع والمعتر " فقلت:يا رسول الله،ماأكرم هذه الأخلاق وأحسنها؟قال: " يا قيس، أمالك أحب إليك أم مال مواليك " ؟ قال قلت:بل مالي!قال: " فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت، وما بقي فلورثتك " . قال قلت: يا رسول الله، لئن بقيت لأدعن عددها قليلاً - قال الحسن: ففعل.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن عائذ:قيس بن عائذ، أبو كاهل الأحمسي. هو مشهور بكنيته، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن مالك، قاله البخاري، وقيس أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
- روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وقال: كان إمام الحي.
- أنبأنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني ابي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقة، وحبشي ممسك بخطامها.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن عباد:قيس بن عباد. عداده في الشاميين. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قاتل نفسه، ولا تصح له رؤية ولا صحبة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قيس بن عبد الله الأسدي:قيس بن عبد الله الأسدي، من بني أسد بن خزيمة أبو آمنة بنت قيس، التي كانت مع أم حبيبة.
- هاجر قيس إلى الحبشة مع امرأته بركة بنت يسار، مولاة أبي سفيان بن حرب.
- قال موسى بن عقبة: كان ظئراً لعبيد الله بن جحش ولأم حبيبة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً.
- قيس بن عبد الله النابغة الجعدي:قيس بن عبد الله بن عدس، النابغة الجعدي، الشاعر المشهور بلقبه النابغة.
- ونذكره إن شاء الله في " النون " أتم من هذا. أخرجه الثلاثة.
- ؟قيس بن عبد الله: قيس بن عبد الله - غير منسوب. أخرجه يحيى بن يونس، من حديث ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن قيس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل يوم الأحزاب عن صلاة العصر.
- قال جعفر: هذا مرسل، وقيس لا نعرفه في الصحابة.
- أخرجه أبو موسى.
- ؟قيس بن عبد الله الكندي: قيس بن عبد الله بن قيس بن وهب بن بكير بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية الكندي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- قاله هشام بن الكلبي.
- ؟
- قيس بن عبد العزى.قيس بن عبد العزى. روى عنه أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال لا إله إلا الله تدفع عقوبة سخط الله ما لم يقولوها ثم ينقضوا دينهم لصلاح دنياهم، فإذا فعلوا ذلك قال الله عز وجل: كذبتم " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قيس بن عبد المنذر:قيس بن عبد المنذر الأنصاري: تقدم نسبه عند أخيه رفاعة. قتل ببدر، ونزل فيه وفي أصحابه: " ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات " .. الآية فكان القتلى من المهاجرين ستة: عبيدة بن الحارث، وعمير بن أبي وقاص، وذو الشمالين بن عمرو، وعاقل بن البكير، ومهجع مولى عمر بن الخطاب، وصفوان. وقتل من الأنصار ثمانية: سعد بن خيثمة، وقيس بن عبد المنذر، وزيد بن الحارث، وتميم بن الحمام، ورافع بن المعلى، وحارثة بن سراقة، ومعوذ وعوف ابنا عفراء.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: فيه تصحيف، وهو قيس بن عبد المنذر، وإنما هو مبشر بن عبد المنذر، من بني عمرو بن عوف، لا يختلف فيه. والثاني: تميم بن الحمام، وإنما هو عمير بن الحمام، قاله أهل السير. وهو الصحيح.
- قيس بن عبد يغوث:قيس بن عبد يغوث بن المكشوح. وهو ممن شرك في قتل الأسود العنسي. ويرد ذكره مستوفي في قيس بن المكشوح، فهو به أشهر.
- أخرجه ها هنا أبو موسى.
- قيس بن عبيد:قيس بن عبيد بن الحرير بن عبيد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، أبو بشر.
- له صحبة، شهد أحداً والمشاهد كلها، واستشهد يوم اليمامة.
- الحرير: بضم الحاء المهملة، وبالراءين. قاله الأمير أبو نصر.
- قيس بن عمرو الأنصاري:قيس بن عمرو، وأبوه عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
- استشهد كلاهما يوم أحد.
- أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، قال: " ومن بني سواد بن مالك بن غنم: عمرو بن قيس، وابنه قيس " .
- وقد تقدم في عمرو أتم من هذا، وقد اختلف في شهود قيس بدراً، وقد جعله ابن الكلبي فيمن شهدها. أخرجه أبو موسى.
- قيس بن عمرو بن قهد:قيس بن عمرو. وقيل: قيس بن قهد، وقيل: قيس بن سهل. وهو جد يحيى بن سعيد الأنصاري. فقيل: قيس بن عمرو بن قهد بن ثعلبة، وقيل: قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن غنم بن مالك بن النجار، وقد اختلف في نسبه.
- روى عنه ابنه سعيد، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن إبراهيم.
- أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني ابي، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا سعد بن سعيد: أن محمد بن إبراهيم أخبره، عن قيس بن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي بعد الصبح ركعتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أصلاة الصبح مرتين " ؟ قال: إني لم أكن فصليت الركعتين اللتين قبلها، فصليت الآن. قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم.
- ورواه الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن عمرو بن لبيد:قيس بن عمرو بن لبيد، ابن أخي زياد بن لبيد. شهد أحداً والمشاهد بعدها. قاله ابن القداح.
- ذكره ابن الدباغ.
- قيس بن عمير:قيس بن عمير: ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن حميد بن عبد الرحمن، عن قيس بن عمير قال: انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، وأخذت العقد على قومي، وأمرني عليهم.
- ذكره ابن الدباغ على أبي عمر.
- قيس بن أبي غرزة:قيس بن أبي غرزة بن عمير بن وهب الغفاري، وقيل: الجهني. سكن الكوفة ومات بها، له حديث واحد.
- أنبأنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، سمع أبا وائل يحدث، عن قيس بن أبي غرزة قال: " خرج علينا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق ونحن نبيع الأوساق، ونحن نسمى السماسرة، فسمانا باسم أحسن مما سمينا به أنفسنا، فقال: " يا معشر التجار، إنه يخالط بيعكم هذا الحلف، فشوبوه بالصدقة " .
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن غربة:قيس بن غربة، أبو غربة الأحمسي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا قومه إلى الإسلام.
- ذكره المستغفري في كتاب الوفود.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- غربة: بالغين المعجمة، وبالراء، وبالباء الموحدة. قاله الأمير.
- قيس أبو غنيم:قيس أبو غنيم. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن البصرة.
- روى شعبة، عن عاصم الأحول، عن غنيم بن قيس الأسدي قال: سمعت من أبي كلمات يقولهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
- ألا لي الويل على محمد ... قد كنت في حياته بمقعد
- أبيت ليلي آمناً إلى الغد
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن قارب الضبي:قيس بن قارب الضبي. ذكره الدار قطني.
- روى جعفر بن الزبير، عن القاسم بن أبي أمامة، عن قيس بن قارب الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤاخذ الله ابن آدم بذنب أربعين يوماً " ، يعني لكي يستغفر الله تعالى منه.
- وقد روى هذا عن فروة بن قيس، وهو مذكور هناك.
- اخرجه أبو موسى.
- قيس بن قبيصة:قيس بن قبيصة. أورده عبدان في الصحابة، وروى بقية، عن عبد الله مولى عثمان بن عفان، عن عبد الله بن يحيى الألهاني، عن قيس بن قبيصة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من لم يوص لم يؤذن له في الكلام مع الموتى " . قيل: يا رسول الله، وهل يتكلمون؟ قال: " نعم، ويتزاورون " .
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن قهد:قيس بن قهد الأنصاري، من بني مالك بن النجار، وهو قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
- قال مصعب الزبيري: هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: ولم يكن قيس بالمحمود في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
- قال ابن أبي خيثمة: هذا وهم من مصعب، وإنما جد يحيى بن سعيد: قيس بن عمرو، قال: وقيس بن قهد هو جد أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري الكوفي.
- قال أبو عمر: وهو كما قال ابن أبي خيثمة، وقد أخطأ فيه مصعب، وكلهم خطأه في قوله هذا.
- أخرجه أبو عمر هكذا. وقد تقدم " قيس بن عمرو " ، والله أعلم.
- وقال الأمير أبو نصر: وأما " قهد " بالقاف، فهو قيس بن قهد، له صحبة، روى عنه قيس بن أبي حازم، وابنه سليم بن قيس، شهد بدراً وما بعدها، توفي في خلافة عثمان.
- قيس بن قيس:قيس بن قيس. شهد مع علي صفين، ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- قيس بن أبي قيس:قيس بن أبي قيس بن الأسلت، وهو قيس بن صيفي. وقد تقدم ذكره، ولقيس هذا يقول أبوه:
- أقيس إن هلكت وأنت حي ... فلا يحرم فواضلك العديم
- قاله ابن الكلبي.
- قيس بن كعب:قيس بن كعب. تقدم ذكره في ترجمة أرطاه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قيس بن كلاب:قيس بن كلاب الكلابي. له صحبة، وهو من أهل اليمن، حديثه عند عبد الله بن حكيم الكناني.
- روى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن سعيد بن بشير القرشي المصري عن عبد الله بن حكيم رجل من أهل اليمن، عن قيس بن كلاب الكلابي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ظهر البيت ينادي الناس ثلاثاً: " إن الله حرم دماءكم وأموالكم وأولادكم، كحرمة هذا اليوم في هذا الشهر، وحرمة هذا الشهر من السنة، اللهم هل بلغت " .
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن مالك الأرحبي:قيس بن مالك الأرحبي، وأرحب بطن من همدان.
- كاتبه النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم بعد أن كتب إليه.
- روى عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني ابي، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيس بن مالك الأرجي: " سلام عليكم، أما بعد ذلك، فإني استعملتك على قومك: عربهم وخمورهم ومواليهم، وأقطعتك من ذرة نسار مائتي صاع، ومن زبيب خيوان مائتي صاع جار لك ذلك ولعقبك من بعدك، أبداً أبداً أبداً " . قال قيس: وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبداً أبداً أبداً " أحب إليّ، إني لأرجو أن يبقي لي عقبي أبداً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قال عمرو بن يحيى: " عربهم " : أهل البادية، و " خمورهم " : أهل القرى.
- قال ابن ماكولا حبان بن هانئ بن مسلم بن قيس بن عمرو بن مالك بن لاي الهمداني ثم الأرحبي، عن أشياخهم، قالوا: قدم قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لاي الأرحبي على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، وذكر حديثاً رواه عنه ابن الكلبي.
- حبان: بكسر الحاء، وبالباء الموحدة.
- قيس بن مالك بن أنس:قيس بن مالك بن أنس، أبو صرمة. تقدم ذكره في قيس بن صرمة.
- اخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- قيس بن مالك بن المحسر:قيس بن مالك بن المحسر. خرج مع زيد بن حارثة في السرية إلى أم قرفة فأخذها، وهو الذي تولى قتلها، وقتل عبد الله والنعمان ابني مسعدة الفزاريين أيضاً، وذكر له ابن إسحاق شعراً لما انصرف من مؤتة مع خالد بن الوليد.
- وأم قرفة هي: فاطمة بنت يزيد بن ربيعة.
- أخرجه أبو عمر قال ابن ماكولا: وأما محسر - بضم الميم، وفتح الحاء، والسين المهملتين - فهو قيس بن المحسر، كان خرج مع زيد بن حارثة في السرية إلى أم قرفة.
- قيس بن محصن:قيس بن محصن، وقيل: قيس بن حصن بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي.شهد بدراً، وأحداً.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن سحاق، في تسمية من شهد بدراً. قال: " ومن بني زريق بن عامر بن عبد حارثة بن مالك، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق: قيس بن محصن بن خالد بن مخلد " .
- أخرجه أبو عمر.
- قيس أبو محمد:قيس، أبو محمد. أورده الطبراني.
- أنبأنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو غالب أحمد بن العباس، أنبأنا أبو بكر بن ريذة قال أبو موسى: أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن خالدالراسي، حدثنا أبو ميسرة النهاوندي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، عن أبيه، عن عثمان بن محمد بن قيس قال: رأى أبي في يدي سوطاً لا علاقة له، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: " أحسن علاقة سوطك، فإن الله تعالى جميل يحب الجمال " .
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورده، وهذا لا دليل فيه على أن قيساً صحابي؛ إلا أن يكون أراد: " عثمان عن أبيه قال: رأى أبي " والله تعالى أعلم.
- قيس جد محمد بن الأشعث:قيس، جد محمد بن الأشعث بن قيس. روى محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً مسنداً، من حديث أحمد بن سيار، عن جعفر بن مسافر، عن محمد بن تميم. قاله جعفر، قاله لي البرذعي بسمرقند.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- والذي يغلب على ظني أنه محمد بن الأشعث بن قيس الكندي الأمير المشهور، والد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الذي قاتل الحجاج، فإن كان هو فلا صحبة لجده قيس، وإن كان غيره فلا أعرفه.
- قيس بن مخرمة:قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلي، أبو محمد، وقيل: أبو السائب. وأمه بنت عبد الله بن سبع بن مالك بن جنادة، من بني عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
- ولد هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل. روى ذلك ابن إسحاق، عن المطلب بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة قال: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لدة، ولدنا عام الفيل.
- وهو أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم به عام حنين مائة من الإبل، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسين وسقاً، وقيل: أطعمه ثلاثين وسقاً.
- وكان شديد الصفير، يصفر عند البيت، يسمع صوته من حراء.
- روى عنه ابناه عبد الله ومحمد، وكان عبد الله من الفضلاء.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن مخلد:قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني.
- شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق وقتل يوم أحد شهيداً.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
- قلت: قد أخرج أبو موسى هذا قيساً في موضعين من كتابه. فقال في أحدهما: قيس بن مخلد الأنصاري، وروى بإسناده عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني ثعلبة بن مازن بن النجار: " قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة " . وقال في الموصع الثاني: " قيس بن مخلد بن ثعلبة بن مازن النجاري، شهد بدراً وقتل يوم أحد " . ولا شك أنه رأى في هذه ثعلبة بن مازن، وأنه قتل يوم أحد، وأنه رأى في تلك بين ثعلبة وبين مازن عدة آباء، ولم يذكر فيه أنه قتل بأحد، فظنهما اثنين، وهما واحد لا شبهة فيه، وقد سقط من هذا النسب عدة آباء، والصواب هو النسب الذي ذكرناه أول الترجمة، والله أعلم.
- قيس بن المسحر:قيس بن المسحر الكناني الشاعر، وهو من ولد كلب بو عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
- قاله هشام بن الكلبي بتقديم " السين " على " الحاء " . وقاله أبو موسى: " قيس بن مسحل اليعمري " ، آخره لام، وقال اليعمري نسبة إلى يعمر الشداخ بن عوف الكناني الليثي، وهو أخو كلب بن عوف، وكثيراً ما ينسبون إلى الأخ المشهور وقال: كان مع زيد بن حارثة في غزوة جذام، من أرض جسمى، وشهد مؤتة، وقال يومئذ شعراً ذكره ابن إسحاق في المغازي، وسماه مسحراً، مثل ابن الكلبي.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: وقد أخرج أبو عمر: " قيس بن المحسر " بتقديم الحاء على السين، وذكر فيه أنه غزا مع زيد بن حارثة أم قرفة وقتلها. وذكره أبو موسى وقال: " مسحل " ، وقد وافق ابن ماكولا أبا عمر، كما ذكرناه، وقاله ابن إسحاق وابن الكلبي، مسحر بتقديم " السين " على " الحاء " ، ولا شك أنهم قد اختلفوا فيه، وذكر أبو موسى أنه غزا جذام بأرض حسمى. وليس بشيء، وإنما الصحيح أنه غزا مع زيد بني فزارة لما قتلت أم قرفة، وأمر زيد قيساً فقتلها، وكانتا غزوتين في وقتين ومكانين لا يمكن الجمع بنهما، والله أعلم.
- قيس بن معبد:قيس بن معبد الحنفي، أخو يزيد بن معبد. له ذكر في حديث أخيه يزيد.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- قيس بن المكشوح:قيس بن المكشوح، أبو شداد. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد يغوث. وقيل: هبيرة بن هلال. وهو الأكثر، وقيل: اسمه عبد يغوث بن هبيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن الأحمس بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث البجلي، حليف مراد، قاله أبو عمر.
- وقال أبو موسى: " قيس بن عبد يغوث بن مكشوح " . ولم يزد.
- وقال ابن الكلبي: قيس بن المكشوح، واسمه هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن بدا بن عامر بن عوتبان بن زاهر بن مراد فجعله من مراد صلبية.
- وقال أبو عمر: إنما قيل له المكشوح لأنه كوي. وقيل: لأنه ضرب على كشحه. قيل: له صحبة وقيل: لا صحبة له باللقاء والرؤية. وقيل: لم يسلم إلا في أيام أبي بكر. وقيل: في أيام عمر.
- وهو الذي أعان على قتل الأسود العنسي مع فيروز، فقتله الأسود يدل على إسلامه في حياة سول الله صلى الله عليه وسلم.
- وكان فارس مذحج غير مدافع، وسار إلى العراق على مقدمة سعد بن أبي وقاص، وله آثار صالحة في قتال الفرس بالقادسية وغيرها، وشهد مع النعمان بن مقرن نهاوند، ثم قتل بصفين مع علي. وكان فارساً بطلاً شاعراً، وهو ابن أخت عمرو بن معد يكرب.
- وكان يناقضه في الجاهلية، وكانا في الإسلام متباغضين، وهو القائل لعمرو بن معد يكرب:
- فلو لا قيتني لا قيت قرنا ... وودعت الحبائب بالسلام
- الأبيات.
- وكان سبب قتله أن بجيلة قالوا له: يا أبا شداد. خذ رايتنا اليوم. فقال: غيري خير لكم! قالوا: ما نريد غيرك! قال: فوالله لئن أخذتها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب - وكان الترس مع رجل على رأس معاوية - فأخذ الراية وحمل وقاتل، حتى وصل إلى صاحب الترس، فحمل قيس عليه، فاعترضه رومي لمعاوية، فضرب رجله فقطعها، وقتله قيس. وأشرعت إليه الرماح فقتل.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: قيس بن عبد يغوث. وهو هذا.
- الغزيل: بضم الغين المعجمة، وفتح الزاي، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره لام.
- قيس بن المنتفق:قيس بن المنتفق. روى المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه: أنه دخل مسجد الكوفة قال: فرأيت قيس ابن المنتفق وهو يقول: وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلبته بمكة وبمنى وبعرفات، فأتيته فانتهيت إليه.. وذكر الحديث.
- وهذا الرجل مختلف في اسمه، روى على عدة وجوه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قيس بن نشبة:قيس بن نشبة السلمي.
- روى أبو معشر بإسناده قال: لما كان من أهل بدر ما كان، اشتد على العرب لا سيما أهل نجد، فلما كان يوم الخندق، ورجع المشركون إلى بلادهم، جاء قيس بن نشبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن السموات، فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم السموات السبع والملائكة وعبادتهم، وذكر الأرض وما فيها، فأسلم ورجع إلى قومه، فقال: يا بني سليم، قد سمعت ترجمة الروم وفارس، وأشعار العرب والكهان، ومقاول حمير، وما كلام محمد يشبه شيئاً من كلامهم، فأطيعوني في محمد فإنكم أخواله، فإن ظفر تنتفعوا به وتسعدوا، وإن تكن الأخرى لم تقدم العرب عليكم.
- فقيل: الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو: قيس بن نشبة، عم العباس بن مرداس. وقيل: الذي سأله الأصم بن عباس الرعلي، والثبت قيس بن نشبة.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن النعمان:قيس بن النعمان السكوني. وقيل: العبسي. وحديثه في الكوفيين والبصريين.
- روى عنه إياد بن لقيط، وزيد بن علي أبو القموص. روى له هذا الحديث أبو نعيم، وأبو عمر، وروى له ابن منده حديث أبي القموص قال: حدثني احد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، وهو قيس بن النعمان، أنهم أهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من تمر، فقال: إنه قرأ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحصاه على عهد عمر.
- روى عنه أياد بن لقيط أنه قال: لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار يريدان الهجرة، مرا بعبد يرعى غنماً فاستسقيناه ليناً. فقال: ما عندي شاة تحلب. فأخذ شاة فمسح ضرعها، واحتلب أبو بكر، فشربوا. فقال: من أنت؟ فقال: " أنا محمد رسول الله " . فأسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن النعمان العبدي. أحد وفد عبد القيس.روى عنه أبو القموص: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكره.
- أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن عوف، عن أبي القموص زيد بن علي قال: حدثني رجل من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس - يحسب عوف أن اسمه قيس بن النعمان - فقال: " لا تشربوا في نقير ولا مزفت ولا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأ عليه فإن اشتد فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه " .
- أخرجه أبو عمر مختصراً وجعله غير الذي قبله، جعلهما اثنين. وأما ابن منده وأبو نعيم فجعلاهما واحداً، وهو الأول، وقالا: روى عنه إياد بن لقيط، وأبو القموص. والله أعلم.
- ؟
- قيس جد أبي هبيرة:قيس، جد أبي هبيرة. قال أبو موسى: أورده بعض الحفاظ عن شيخنا سعيد بن أبي الرجاء، وروى عن أبي هشام الرفاعي، عن حفص، عن أشعث، عن أبي هبيرة، عن جده قيس، قال: تسحرت ثم أتيت المسجد، فاستندت إلى الحجرة، فتنحنحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبو يحيى " ؟ قلت نعم. قال: " ادن فكل " . قلت: إني أريد الصوم. قال: " وأنا أريد الصوم، ولكن مؤذننا أذن قبل الفجر، كان في بصره سوء، أو شيء " .
- أخرجه أبو موسى وقال: كذا ذكره، وصوابه عن جده شيبان.
- قيس بن الهيثم:قيس بن الهيثم السامي. من بني سامة بن لؤي. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده: السلمي، من بني سليم. وهو جد عبد القاهر السلمي. له صحبة، روى عنه عطية الدعاء. وقال: ذكره البخاري في الوحدان من الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
- أخرجه الثلاثة.
- قيس بن وهرز:قيس بن وهرز بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سوادة بن غنم بن مالك بن النجار وقيل: قيس بن أبي وديعة.
- أسلم على يد سعد بن عبادة، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وورد خراسان مع الحكم بن عمرو. ذكره الحاكم أبو عبد الله.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن يزيد:قيس بن يزيد. روى عنه أولاده أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وولاه على قومه، ومسح رأسه. فدعا قومه إلى الإسلام على جبل اسمه سلمان، فأسلموا، ولم يشب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات.
- أخرجه أبو موسى.
- قيس بن يزيد الجهني:قيس بن يزيد الجهني. روى عنه الشعبي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً تطوعاً غرست له شجرة في الجنة.. " وذكر الحديث.
- ذكره أبو أحمد العسكري.
- قيس:قيس، غير منسوب. أورده جعفر مفرداً. أخرجه أبو موسى وقال: لا أدري لعله بعض من تقدم.
- روت أم نائلة الخزاعية، عن بريدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل يقال له: " قيس " فقال: لا أقرته الأرض. فكان إذا دخل أرضاً لم يستقر بها.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- القيسي:القيسي، منسوب إلى قيس. روى عمارة بن عثمان بن حنيف، عن القيسي: أ،ه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فأتى بماء فقال على يديه من الأناء فغسلهما مرة، ثم غسل وجهه وذراعيه مرة، وغسل رجليه بيمينه كلاهما.
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث حسن مختلف في إسناده.
- قيسبة بن كلثوم:
- قيسبة بن كلثوم بن حباشة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. له ذكر ولا تعرف له رواية. قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده، وابو نعيم مختصراً.
- قيظي بن قيس:قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت بن مالك بن الأوس النصاري الأوسي. أمه لبنى بنت رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة.
- شهد أحداً في قول الواقدي، هو وثلاثة من أولاده: عقبة، وعبد الله، وعبد الرحمن بنو قيظي، وقتلوا ثلاثتهم يوم جسر أبي عبيدة. وأما أخوهم عباد بن قيظي فصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهد أحداً.
- أخرجه الثلاثة، وقالوا: إنه شهد أحد، وذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي فقال: قيظي بن قيس بن لوذان، ونسبه كما ذكرناه، وقال: أدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم، واستشهد يوم أجنادين. ذكره ابن القداح.
- قين الأشجعي:قين، آخره نون، هو الأشجعي.
- له ذكر في حديث أبي هريرة. رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن قيناً الأشجعي قال: " فكيف بالمهراس " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، ولا حقيقة له.
- قيوم:قيوم، أبو يحيى الأزدي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد اليمن، فسماه رشسول الله صلى الله عليه وسلم عبد القيوم.
- وقد ذكرناه في حرف العين. روى حديثه عبد الجبار بن يحيى بن الفضل بن يحيى بن قيوم، عن آبائه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- باب الكاف
- باب الكاف والباء والثاء
- كباثة بن أوسكباثة بن أوس بن قيظي الأنصاري الأوسي، من بني حارثة. شهد أحداً وهو أخو عرابة بن أوس الأوسي.
- قال الأمير أبو نصر: هو كباثة - يعني بفتح الكاف، والباء الموحدة، والثاء المثلثة.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- كبيش بن هوذة:كبيش بن هوذة، أحد بني الحارث بن سدوس.
- روى سيف بن عمر، عن عبد الله بن شبرمة، عن إياد بن لقيط السدوسي، عن كبيش بن هوذة، أحد بني الحارث بن سدوس: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه، وكتب له كتاباً.
- أخرجه الثلاثة.
- كثير الأزدي:كثير الأزدي، وهو كثير بن أبي كثير. له صحبة. عداده في أهل مصر.
- روى ابن وهب، عن حيوة بن شريح قال: سألت عقبة بن مسلم عن الوضوء مما مست النار. فقال: إن كثيراً - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يقول: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع الطعام لنا فأكلنا، ثم أقيمت الصلاة فصلينا، ولم يتوضأ.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: كثير بن أبي كثير، وقال أبو عمر: كثير الأزدي وهما واحد.
- كثير الأنصاري:كثير الأنصاري. سكن البصرة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا صلى المكتوبة انصرف عن يساره. وقيل: إن حديثه مرسل، روى عنه ابنه جعفر بن كثير.
- أخرجه أبو عمر.
- كثير خال البراء:كثير، خال البراء بن عازب. روى الشعبي، عن البراء بن عازب قال: كان اسم خالي قليلاً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً، وقال: " يا كثير، إنما نسكنا بعد صلاتنا " .
- أخرجه الثلاثة.
- كثير بن زياد:كثير بن زياد بن شاس بن ربيعة بن رباح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة الفزاري.
- صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد القادسية.
- قاله هشام بن الكلبي.
- كثير بن السائب:كثير بن السائب. روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فمن كان محتلماً أو نبتت عانته، قتل، ومن لا ترك.
- أخرجه ابن منده.
- وقال أبو نعيم: روى أبو مسلم - يعني الكجي ، عن حجاج بإسناده وقال: عرضوا يوم قريظة. وقال أبو نعيم: لا يعرف يو حنين قتل الذرية ولا غيره، على ما ذكره المتأخر - يعني ابن منده.
- قلت: والحق مع أبي نعيم.
- كثير بن سعد العبدي:
- كثير بن سعد العبدي. روى الحكم بن رفيد قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عباد بن عمرو بن شيبان، عن كثير بن سعد العبدي، من بني عبد الله بن غطفان - غطفان جذام - أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعه " عميق " ، من كورة بيت جبرين بالشام.
- أخرجه أبو موسى.
- كثير بن شهاب الحارثي:كثير بن شهاب الحارثي. في صحبته نظر. عداده في الكوفيين، وهو الذي قتل جالينوس الفارسي يوم القادسية، وأخذ سلبة. وقيل: قتله زهرة بن حوية.
- روى عنه عدي بن حاتم إن كان محفوظاً.
- روى أحمد بن عمار بن خالد، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه قال: أراه عن الأعمش، عن عثمان بن قيس، عن أبيه، عن عدي بن حاتم قال: حدثني كثير بن شهاب في الرجل الذي لطم الرجل، فقالوا: يا رسول الله، ولاة يكونون علينا، لا نسألك عن طاعة من انقى وأصلح، ولكن من فعل وفعل. فقال: " اتقوا الله واسمعوا، وأطيعوا " .
- أخرجه الثلاثة.
- وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر من حديث أحمد بن عمار، عن عمر بن حفص عن أبيه - أراه عن الأعمش - عن عثمان بن قيس. والصحيح ما رواه علي بن عبد العزيز، وأبو زرعة، وأبو شيبة إبراهيم بن عبد الله، عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن عثمان بن قيس، عن عدي قال قلنا: يا رسول الله. ولم يذكر الأعمش، ولا كثيراً.
- كثير بن الصلت:كثير بن الصلت بن معد يكرب الكندي، وعداده في بني جمح. يكنى أبا عبد الله.
- ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو زييد بن الصلت. وكان اسمه قليلاً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً.
- روى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن كثيراً بن الصلت كان اسمه قليلاً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً، وأن مطيع بن الأسود كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً، وأن أم عاصم أخت عمر كان اسمها عاصية فسماها النبي صلى الله عليه وسلم جميلة. وكان يتفاءل بالاسم.
- وروى كثير، عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت.
- أخرجه الثلاثة.
- كثير بن العباس:كثير بن العباس بن عبد المطلب. وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم.
- ولد سنة عشر قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأشهر، يكنى أبا تمام، أمه أم ولد رومية، وقيل: أمه حميرية.
- وكان فقيهاً فاضلاً، روى عنه عبد الرحمن الأعرج، وابن شهاب.
- روى يزيد بن أبي زياد، عن العباس بن كثير بن العباس عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمعنا أنا وعبد الله وعبيد الله وقثم، ويفرج يديه هكذا، ومد باعه، ويقول: " من سبق إليّ فله كذا " . ولم يعقب.
- أخرجه الثلاثة.
- وفي هذا الحديث نظر، فإن من يكون مولده قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأشهر، كيف يكون هكذا؟ والله أعلم.
- كثير بن عبد الله:كثير بن عبد الله. قيل: ذكره البخاري.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- كثير بن عمرو:كثير بن عمرو السلمي، حليف بني أسد، وقيل: حليف بني عبد شمس وبنو أسد حلفاء بني عبد شمس.
- شهد بدراً، قاله ابن إسحاق من رواية زياد عنه، وقال: شهدها هو وأخواه مالك وثقف ابنا عمرو.
- أخرجه أبو عمرو قال: لم أر ذكر كثير في غير هذه الرواية، يعني رواية زياد، وليس في رواية ابن هشام.
- كثير بن قيس:كثير بن قيس. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من سلك طريق العلم سهل الله له طريقاً إلى الجنة " .
- قاله ابن قانع، وهو واهم، وإنما هو عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، والله أعلم.
- كثير بن مرة:كثير بن مرة. أورده عبدان في الصحابة.
- روى قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السلطان ظل الله في أرضه، يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر، وعلى الرعية الشكر. وإذا جار كان عليه الإصر، وعلى الرعية الصبر. وإذا جارت الولاة قحطت الأرض، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي. وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة. وإذا أخفرت الذمة أديل العدو " .
- أخرجه أبو موسى وقال هذا حديث مرسل، وكثير لم يذكره في الصحابة غيره.
- كثير الهاشمي:كثير الهاشمي. يقال: إنه ابن العباس الذي تقدم ذكره.
- روى عنه ابنه جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى المكتوبة، وأراد أن يصلي بعدها تياسر فصلى عابداً له، وأمر أصحابه أن يتياسروا، ولا يتيامنوا.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو كثير بن العباس المتقدم. والله أعلم.
- كثير:كثير، غير منسوب. روى الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: قلت لكثير، وكان من الصحابة..
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال ابن منده: الحديث منكر.
- باب الكاف والدال والراء
- كدن بن عبد:كدن بن عبد - ويقال: ابن عبيد - العتكي، وقيل: العكي.
- سكن فلسطين، حديثه عند أولاده، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم وبايع.
- روى عنه ابنه لفاف بن كدن قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فبايعته، وأسلمت على يديه.
- أخرجه الثلاثة.
- كدير الضبي:كدير الضبي. قيل: هو كدير بن قتادة.
- مختلف في صحبته سكن الكوفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
- أنبأنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت كديراً الضبي - قال أبو إسحاق: سمعته منذ خمسين سنة - وقال شعبة: وسمعته أنا من أبي إسحاق منذ أربعين سنة - قال أبو داود: وسمعته أنا من شعبة منذ خمس أو ست وأربعين سنة - قال: " أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: " قل العدل، وأعط الفضل " . فإن لم اطق ذلك؟ قال: " فأطعم الطعام وأفش السلام " . قال: فإن لم أطق ذلك؟ قال: " هل لك من إبل " ؟ قال: نعم. قال: " فانظر بعيراً منها وسقاء، وانظر أهل بيت لا يشربون الماء إلا غباً فاسقهم إذا حضروا، واكفهم إذا غابوا، فلعله لا ينفق بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة " .
- هذا حديث مشهور عن ابي اسحاق، رواه عنه معمر والثوري وفطر بن خليفة، ويزيد بن عطاء وغيرهم.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديث عند أكثرهم مرسل.
- كرامة بن ثابت الأنصاري:كرامة بن ثابت الأنصاري شهد صفين مع علي. في صحبته نظر. ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من الصحابة.
- أخرجه أبو عمر.
- كردم بن سفيان:كردم بن سفيان الثقفي: روت عنه ابنته ميمونة، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
- روى يزيد بن هارون، عن عبد الله بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارى بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وهو على ناقة له، وأنا مع أبي ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية. الطبطبية. فدنا منه ابي، فأخذ بقدمه، فأقر له رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه. قالت: فقال له: إني شهدت جيش عثران. قالت: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجيش. فقال طارق بن المرقع: من يعطني رمحاً بثوابه الحديث.. وقد ذكرناه في طارق.
- أنبأنا ابن أبي حبة عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الحويرث حفص من ولد عثمان بن أبي العاص، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، عن ميمونة بنت كردم، عن أبيها كردم بن سفيان: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ألوثن أو لنصب " ؟ قال: لا، ولكن لله. قال: " فأوف الله بما جعلت له " انحر " على بوانة به وأوف بنذرك " .
- أخرجه الثلاثة.
- كردم بن أبي السنابل:كردم بن أبي السنال، وقيل: ابن أبي السائب الأنصاري.
- له صحبة، سكن المدينة، ومخرج حديثه عن أهل الكوفة.
- روى فروة بن أبي المغراء، عن القاسم بن مالك المزني، عن عبد الرحمن بن اسحاق، عن أبيه، عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة - قال: فآوانا المبيت إلى صاحب غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملاً من الغنم، فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي، جارك! فناداه مناد لا نراه يقول: يا سرحان أرسله. فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم، ولم تصبه كدمة وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن، فزادوهم رهقاً " أخرجه الثلاثة.
- كردم بن قيس:
- كردم بن قيس الثقفي. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: الخشني. وقالا: فرق أبو حاتم بينه وبين كردم بن سفيان - قال أبو نعيم: وفرق بينهما أيضاً الطبراني، قال ابن منده؛ وأراهما واحداً، لأن حديثهما بلفظ واحد.
- روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية، عن إبراهيم بن عمرو قال: سمعت كردم بن قيس قال: " خرجت مع صاحب لي - يقال له: أبو ثعلبة: أعرني نعليك. فقلت: لا، إلا أن تزوجني ابنتك، وكان يوماً حاراً، فقال: أعطني فقد زوجتكها! فلما انصرف بعث إليّ بنعلي وقال: لا زوجة لك عندي. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " دعها، فلا خير لك فيها " . فقلت يا رسول الله، إني نذرت لأنحرن ذوداً بمكان كذا، فقال: " أوف بنذرك، ولا نذر في قطيعة رحم، ولا فيما يملك ابن آدم " .
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول ابن منده: " وأراهما واحداً " ، مع أنه جعل كردم بن سفيان الأول ثقفياً، وجعل هذا خشنياً، عجيب، فلو جعلهما ثقفيين كما جعلهما أبو عمر لكان لقوله وجه، فإن سفيان يشتبه بقيس ويتصحف منها، وإذا كان أبو عمر جعلهما اثنين مع أنه جعلهما ثقفيين فبالأولى أن يجعلهما اثنين من نسبهما إلى قبيلتين تباعدتبن. والله أعلم.
- كردوس بن عمرو:كردوس بن عمرو. ذكره الحسن بن سفيان، وعبد الله بن أبي داود في الصحابة وخالفهما غيرهما.
- روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة أنه قال: إنه فيما أنزل الله عز وجل: أن الله عز وجل ليبتلي العبد وهو يحب أن يسمع صوته.
- وروى مروان بن سالم، عن ابن كردوس بن عمرو، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- كردوس:كردوس. أورده عبدان، وعلي بن سعيد العسكري، وابن شاهين في الصحابة.
- روى أحمد بن سيار، عن أبي عباد البصري، عن مفضل بن فضالة القتباني أبي معاوية، عن عيسى بن إبراهيم، عن سلمة بن سليمان الحزري، عن شداد بن سالم، عن ابن كردوس، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحيا ليلتي العيدين، وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب " .
- رواه يحيى بن بكي، عن مفضل بن فضالة، وقال " مروان بن سالم " بدل " شداد " . وكذلك رواه الحسن بن سفيان، عن أحمد بن سيار.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: أخرج أبو موسى حديث " من أحيا ليلتي العيدين " في هذه الترجمة، وأفردها عن ترجمة كردوس بن عمرو، وهذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم في ترجمة كردوس بن عمرو، فدل ذلك على أنهما واحد. فلا أعلم من أين علم أبو موسى أنهما اثنان! وقد جعلهما أبو نعيم واحداً، ولم يذكر إلا الأول، لا سيما وهذا الاسم مما تقل التسمية به.
- كردوس:كردوس. أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر، أورده ابن شاهين في الصحابة.
- روى وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن كردوس - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لأن أجلس هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب " - يعني مجلس الذكر - .
- رواه علي بن الجعد، عن شعبة، عن عبد الملك، عن كردوس، عن رجل من الصحابة قوله، وهو الأصح.
- أخرجه أبو موسى.
- كرز بن أسامة:كرز بن أسامة، وقيل: ابن سامة من بني عامر بن صعصعة، وقيل: ابن سلمى.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع النابغة الجعدي فأسلم.
- أنبأنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا عمر بن بشر أبو حفص، حدثنا يحيى بن راشد، عن الرحال بن المنذر قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن كرز قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: العن بني عامر! قال: " إني لم أبعث لعاناً " .
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: أورده أبو زكريا مستدركاً على جده، وقد أورده جده بكريز. وقد اختلف ففي اسمه فقيل: كرز، وقيل: كريز.
- وقال ابن منده: كريز بن سلمة. وهو وهم، وإنما هو سامة. وقيل فيه: الرحال، عن أبيه، عن جده كرز.
- الرحال: بالراء والحاء المهملتين.
- كرز التميمي:كرز التميمي. غير منسوب. ذكره أبو حاتم، وغيرهما في الصحابة.
- روى إسحاق بن منصور، نافع، عن عبد الله بن بديل، عن بنت كرز التميمي، عن أبيها قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فوق هذا الجبل - يعني جبلاً بالمدينة - قائماً عند الصخرة، وخلفه صفان قد سدا ما بين الجبلين. قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم، عن كريز: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وراء هذه الصخرة يوم الحديبية، وخلفه صفان، وهذا أشبه.
- وقد أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا موسى بن مسعود، أنبأنا نافع بن عمر، عن عبد الله بن بديل - أو عن عمه - بنت كرز، عن أبيها قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا فوق جبل الحديبية يصلي بأصحابه خلف الصخرة، وخلفه صفان قد سدا ما بين الجبلين - يعني الصخرة التي في بطن الوادي، وادي الحديبية، يظهر منها مثل مبرك البعير.
- وهذا يؤيد قول أبي نعيم.
- وقال أبو عمر: كرز، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يصلي فوق جبل، روت عنه ابنته، لا أدري أهو كرز الذي روى عنه عبد الله بن الوليد أم غيره.
- ويرد ذكره في آخر من اسمه كرز.
- أخرجه الثلاثة.
- كرز بن جابر:كرز بن جابر بن حسيل، ويقال: حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري.
- أسلم بعد الهجرة. قال ابن إسحاق: أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه، حتى بلغ وادياً يقال له " سفوان " ففاته كرز. ثم أسلم كرز وحسن إسلامه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش الذين بعثهم في أثر العرنيين الذين قتلوا راعيه، وقتل كرز يوم الفتح، وذلك سنة ثمان من الهجرة.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فلما لقيهم المسلمون أصحاب خالد بن الوليد، ناوشوهم شيئاً من قتال، فقتل كرز بن جابر بن حسل وحبيش كانا في خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه وسلكا طريقاً غير طريقه، فقتلا جميعاً، فلما قتل حبيش جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل حتى قتل، وهو يرتجز ويقول:
- قد علمت صفراء من بني فهر ... نقية الوجه نقية الصدر
- لأضربن اليوم عن أبي صخر
- وكان حبيش يكنى أبا صخر.
- أخرجه الثلاثة.
- حبيش: بضم الحاء المهملة، وبالباء الموحدة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
- كرز بن علقمة:كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي. وعمرو بن لحي هو أبو خزاعة يرجعون كلهم إليه.
- كذا نسبه الزهري فقال: كرز بن علقمة. ونسبه عروة. فقال: كرز بن حبيش.
- أسلم كرز يوم الفتح، وعمر عمراً طويلاً، وهو الذي نصب أعلام الحرم أيام معاوية في إمارة مروان بن الحكم على المدينة.
- أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم، وأبو محمد عبد العزيز، ابنا أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي وغيرهما قالوا: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، أنبأنا أبو الحسن محمد، وأبو بكر عمر، ابنا محمد بن محمد بن باذويه قالا: أنبأنا أبو الفضل محمد بن علي السهلكي البسطامي، أنبأنا أبو بكر الجبري، أنبأنا الأصم، أنبأنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية، حدثنا الأوزاعي، عن عبد عبد الواحد بن قيس، عن عروة بن الزبير قال: حدثنا كرز بن علقمة الخزاعي قال: " أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل للإسلام من منتهى؟ قال: " نعم، فمن أراد الله به خيراً من عرب أو عجم أدخله عليه، ثم تقع فتن كالظلل، يضرب بعضكم رقاب بعض، فأفضل الناس يومئذ معتزل في شعب من الشعاب، يتقي ربه ويدع الناس من شره " .
- وهذا كرز هو الذي قفا أثر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الغار، فلما رأى عليه نسج العنكبوت قال: ها هنا انقطع الأثر، وهو الذي قال حين نظر إلى قدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هذا القدم من تلك القدم للنبي في المقام " .
- جريبة: بضم الجيم، وفتح الراء، وبعدها باء، تحتها نقطتان، ثم باء موحدة.
- كرز بن وبرة:كرز بن وبرة الحارثي. أورده عبدان وقال: ليست له صحبة. وأورد له حديثاً أرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- كرز:كرز. روى عنه عبد الله بن الوليد.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- ؟
- كركرة:
- كركرة. له صحبة، ولا تعرف له رواية، وله ذكر في حديث أنبأنا به غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن عبد الله، أنبأنا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له: " كركرة " ، فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هو في النار " . فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها. قال البخاري قال ابن سلام. كركرة يعني بفتح الكاف، وهو مضبوط كذا.
- كريب بن أبرهة:كرب بن أبرهة. في صحبته نظر، قال أبو عمر: لم نجد له رواية إلا عن الصحابة: حذيفة بن اليمان، وأبي الدرداء، وأبي ريحانة؛ إلا أنه روى عنه كبار التابعين من الشاميين، منهم: كعب الحبر، وسليم بن عامر، ومرة بن كعب وغيرهم.
- وقال المستغفري: لم تثبت صحبته عند أبي حاتم، وكناه البخاري أبا رشدين.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم:كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم. روى أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بخ بخ، خمس ما اثقلهن في الميزان وأهونهن على اللسان " ! قال رجل: ما هن يا رسول الله؟ قال: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفاه الله فيحتسبه والده " .
- ورواه الدستوائي عن يحيى، عن أبي سلام، عن أبي أمامة.
- أخرجه أبو موسى وقال: أبو سلام اثنان، فالكبير اسمه ممطور الحبشي من التابعين، والصغير زيد بن سلام أبو سلام؛ فعلى هذا الصواب في هذا اإسناد: " عن زيد أبي سلام " ، لا عن أبي سلام.
- كريز بن سامة:كريز - آخره زاي - وهو كريز بن سامة. وقيل: ابن اسامة العامري. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده: كثير بن سلمة، له صحبة. عداده في بني عامر في البصريين، وقيل: كرز بن أسامة وقد تقدم في كرز.
- أخرجه أبو عمر وابن منده.
- كريم بن جزي:كريم بن جزي. أتى النبي صلى الله عليه وسلم. في إسناد حديثه نظر.
- روى عتبة بن قيس، عن محمد بن اسحاق، عن خالد بن جزي، عن أخيه كريم جزي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله عن خشاش الأرض.
- ورواه ابن أبي داود، عن كثير بن عبيد، عن بقية، وهو وهم.
- ورواه جماعة عن محمد بن اسحاق، عن عبد الكريم البصري، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي. وهو الصواب.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- ؟كريم بن الحارث: كريم بن الحارث. جد زرارة.
- عداده في البصريين. ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة، ولم يخرج له شيئاً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، والله أعلم.
- ؟
- باب الكاف مع الشين والعين "
- كشذ الجهني:كشذ الجهني. رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه محمد بن عمر الواقدي، عن عبد العزيز بن عمران، عن واقد بن عبد الله، عنه - إن كان محفوظاً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- كعب الأنصاري:كعب الأنصاري. أورده ابن شاهين وقال: قال عبد الله بن سليمان: " ليس بكعب بن مالك " . وروى عن ابن نمير، عن حجاج، عن نافع، عن كعب الأنصاري: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن جارية ذبحت بمروة. فقال: " لا بأس به " .
- أخرجه أبو موسى.
- كعب بن جماز:كعب بن جماز بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة.
- وقيل: جماز بن مالك بن ثعلبة الجهني.
- وقيل: حمان. وقيل: إنه غساني، حليف بني ساعدة بن كعب بن الخزرج. وقيل: حليف بني طريف بن الخزرج.
- قال ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من كعب بن الخزرج: كعب بن جماز بن ثعلبة، حليف لهم من غسان.
- وقال ابن اسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني طريف بن الخزرج: كعب بن جماز بن ثعلبة، حليف لهم من جهينة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- قلت: قد ذكر أبو نعيم وأبو موسى: أنه حليف بني ساعدة، وقالا: وقيل: حليف بني طريف. وهذا القول منهما يدل على أنهما ظنا أن بني طريف غير بني ساعدة، وهما واحد؛ فإن طريفاً المذكور هو طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر.
- ووافق ابن الكلبي ابن اسحاق، فجعله جهنياً.
- قال الأمير أبو نصر: وأما " جماز " ، بالجيم والزاي: كعب بن جماز، حليف لبني ساعدة.
- قال: وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة: كعب بن حمان - قال: وقال الدار قطني: وجدته مضبوطاً بالحاء والنون، يعني بخط الحلواني، عن السكري عن ابن حبيب عنه - يعني عن ابن الكلبي.
- وقال أبو عمر: هو عندي " جماز " بالجيم والزاي والله أعلم.
- كعب بن الخدارية:كعب بن الخدارية، من بني بكر بن كلاب. له صحبة وذكر في حديث أبي رزين العقيلي.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن الخزرج:كعب بن الخزرج الأنصاري، من بلحارث. ذكره البخاري في الصحابة.
- روى محمد بن ميمون بن كعب بن الخزرج، عن أبيه، عن جده قال: صحبني الحكم بن أبي الحكم في غزوة تبوك، مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان نعم الصاحب.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- كعب بن زهير:كعب بن زهير بن أبي سلمى - واسم أبي سلمى: ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني.
- له صحبة، وكان قد خرج كعب وأخوه بجير ابنا زهير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغا " أبرق العزاف " قال " بجير لكعب: اثبت أنت في غنمنا في هذا المكان حتى ألقى هذا الرجل، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسمع ما يقول. فثبت كعب وخرج بجير، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال:
- ألا أبلغا عني بجيراً رسالة ... على أي شيء ويب غيرك دلكا
- على خلق لم تلف أماً ولا أباً ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
- سقاك أبو بكر بكأس روية ... وأنهلك المأمور منها وعلكا
- فلما بلغت أبياته هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه، وقال: " من لقي كعباً فليقتله " . فكتب بذلك بجير إلى أخيه، وقال له: " النجاء، وما أراك تفلت ثم كتب إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا قبل منه، وأسقط. ما كان قبل ذلك، فإذا أتاك كتابي هذا فأقبل وأسلم: فأقبل كعب، وقال قصيدته التي مدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل حتى أناخ راحلته بباب المسجد، مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، مكان المائدة من القوم، حلقة دون حلقة، يقبل إلى هؤلاء مرة فيحدثهم، وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم - قال كعب: فدخلت وعرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفة، فتخطيت حتى جلست إليه، فأسلمت وقلت: الأمان يا رسول الله قال: " ومن أنت " ؟ قلت: كعب بن ابن زهير. قال: " أنت الذي تقول " ؟ والتفت إلى أبي بكر وقال: كيف يا أبا بكر؟ فأنشده أبو بكر الأبيات، فلما قال:
- وأنهلك المأمور منها وعلكا
- المأمور: بالراء - قال قلت: يا رسول الله، ما هكذا قلت! قال كيف قلت؟ قال قلت:
- وأنهلك المأمون منها وعلكا
- المأمون: بالنون - قال: مأمون والله.
- وأنشده القصيدة:
- بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول
- إن الرسول لسيف يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول
- أنبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
- فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من معه: أن اسمعوا، حتى أنشده القصيدة.
- وكان قدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من الطائف. ومن جيد شعره قوله:
- لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر
- يسعى الفتى لأمور ليس يدركها ... والنفس واحدة والهم منتشر
- والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر
- ومما يستحسن ويستجاد له أيضاً قوله:
- إن كنت لا ترهب ذمي لما ... تعرف من صفحي عن الجاهل
- فاخش سكوتي إذ أنا منصت ... فيك لمسموع خنى القائل
- فالسامع الذام شريك له ... ومطعم المأكول كالأكل
- مقالة السوء إلى أهلها ... أسرع من منحدر سائل
- ومن دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل
- وهي أكثر من هذا.
- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه بردة له، وهي التي عند الخلفاء إلى الآن. وكان أبوه زهير قد توفي قبل المبعث بسنة، قاله أبو أحمد العسكري.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن زيد الأنصاري:كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري النجاري.
- شهد بدراً، قاله ابن شهاب، ابن اسحاق، وابن الكلبي.
- وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق. وقال الواقدي: قتله ضرار بن الخطاب يوم الخندق. وقال ابن إسحاق: أصابه سهم غرب يوم الخندق فقتله.
- ويذكرون أن الذي أصابه أمية بن ربيعة بن صخر الدؤلي، وكان قد نجا يوم بئر معونة.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- كعب بن زيد بن قيس:كعب بن زيد بن قيس الأنصاري، من بني دينار بن النجار.
- شهد بدراً وأسند عن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله أبو نعيم.
- وأما أبو عمر فقال: كعب بن زيد، ويقال: زيد بن كعب. روى قصة الغفارية التي وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بياضاً، فقال: " شدي ثيابك، والحقي بأهلك " . روى عنه جميل بن زيد، وفيه اضطراب كثير.
- ولم يرفع أبو عمر نسبه فوق هذا ولو ساق نسبه مثل أبي نعيم أنه الأول الذي قبله، أو غيره.
- وروى أبو نعيم، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج، من بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار: " كعب بن زيد بن قيس بن مالك " .
- أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا القاسم بن مالك المزني أبو جعفر، أخبرني جميل بن زيد قال: صحبت شيخاً من الأنصار، ذكر أنه كانت له صحبة، يقال له: كعب بن زيد، أو زيد بن كعب، فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع يده عليها، وقعد على الفراش، ابصر بكشحها بياضاً، فانماز عن الفراش، ثم قال: " خذي عليك ثيابك " ، ولم يأخذ مما آتاها شيئاً ورواه نوح بن أبي مريم، عن جميل مثله.
- وقال محمد بن فضيل، عن جميل، عن عبد الله بن كعب.
- وقال إسماعيل بن زكريا والقاسم بن غصن، عن جميل، عن عبد الله بن عمر. أخرجه الثلاثة.
- قلت: لو لم يرو عن هذا حديث الغفارية، لكان هو والذي قبله واحداً فإن النسب والقبيلة واحد، وشهود بدر لهما، والله أعلم.
- كعب بن سليم القرظي:كعب بن سليم القرظي ثم الأوسي، وبنو قريظة حلفاء الأوس كان من سبي قريظة الذين استحيوا إذا وجدوا لم ينبتوا. ولا تعرف له رواية. وهو والد محمد بن كعب القرظي. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده: كعب بن سليم القرظي، والد محمد. روى حديثه حاتم بن اسماعيل، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن، عن محمد بن كعب، عن أبيه.
- قال أبو نعيم - وذكر كلام ابن منده: - هذا وهم؛ فإن قوله " عن أبيه " ليس هو كعب، إنما هو عبد الرحمن الخطمي والد موسى، فإن موسى سمع محمد بن كعب يسأل أباه عبد الرحمن، يعني أبا موسى. وقد رواه على الصحة في ترجمة عبد الرحمن الخطمي.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن يور الأزدي:كعب بن سور بن بكر بن عبد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد الأزدي.
- قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم . وهو قاضي البصرة، استقضاه عمر بن الخطاب عليها. روى له محمد بن سيرين أحكاماً وأخباراً.
- روى الشعبي أن كعب بن سور كان جالساً عند عمر بن الخطاب، فجاءت امرأة فقالت: ما رأيت قط رجلاً أفضل من زوجي؛ إنه ليبيت ليلة قائماً، ويظل نهاره صائماً في اليوم الحار، ما يفطر. فاستغفر لها عمر، وأثنى عليها، وقال: مثلك أثني بالخير وقاله! فاستحيت المرأة وقامت راجعة، فقال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين، هلا أعديت المرأة على زوجها إذ جائتك تستعديك؟! قال: أكذلك أرادت؟ قال: نعم. قال: ردوا علي المرأة. فردت؛ فقال: لا بأس بالحق أن تقوليه، إن هذا يزعم أنك جئت تشتكين أنه يجتنب فراشك. قالت: أجل، إني امرأة شابة، وإني أبتغي ما يبتغي النساء. فأرسل إلى زوجها فجاء، فقال لكعب: اقض بينهما. فقال: أمير المؤمنين أحق أن يقضي بينهما. فقال: عزمت عليك لتقضين بينهما، فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهم. فقال: إني أرى لها يوماً من أربعة أيام، كأن زوجها له أربع نسوة، فإذا لم يكن له غيرها، فإني أقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة. فقال له عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من رأيك الآخر، اذهب فأنت قاض على أهل البصرة، وكتب إلى أبي موسى بذلك، فقضى بين أهلها إلى أن قتل عمر، ثم خلافة عثمان، فلم يزل قاضياً عليهما إلى أن قتل يوم الجمل مع عائشة، خرج بين الصفين معه مصحف، فنشره، وجعل يناشد الناس في دمائهم، وقيل: بل دعاهم إلى حكم القرآن، فأتاه سهم غرب فقتله. قيل: كان المصحف معه، وبيده خطام الجمل، فأتاه سهم فقتله.
- وله في قتال الفرس أثر كبير.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن عاصم الأشعري:كعب بن عاصم الأشعري. كنيته أبو مالك، وقيل: اسم أبي مالك عمرو. وعداده في أهل الشام، وقيل: سكن مصر. وكان من أصحاب السقيفة.
- روى عنه جابر، وأم الدرداء، وعبد الرحمن بن غنم، وخالد بن أبي مريم مخرج حديثه عن أهل المدينة.
- روى ابن جريح، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس من البر الصيام في السفر " .
- قال أبو عمر: روت عنه أم الدرداء، ويقال: هو أبو مالك الأشعري الذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم والشاميون. وقيل: إنهما اثنان - قال: ولا أعلم أنهما يختلفون أن اسم أبي مالك الأشعري كعب بن عاصم إلا من شذ فقال فيه: عمرو بن عاصم، وليس بشيء.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن عامر السعدي:كعب بن عامر السعدي. له صحبة، قاله جعفر.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- كعب بن عجرة:كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مرى بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي حليف الأنصار، قيل: هو حليف بني حارثة بن الحارث بن الخزرج. وقيل هو حليف لبني عوف بن الخزرج. وقيل: هو حليف بني سالم من الأنصار.
- وقال: الواقدي: ليس بحليف للأنصار، ولكنه من أنفسهم.
- قال ابن سعد: طلبت اسمه في نسب الأنصار فلم أجده، يكنى أبا محمد.
- وقال ابن الكلبي - وساق نسبه إلى بلي، كما ذكرناه أولاً، ثم قال: وانتسب كعب في الأنصار في بني عمرو بن عوف، وتأخر إسلامه، ثم أسلم وشهد المشاهد كلها.
- روى عنه ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وطارق بن شهاب، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وابن أبي ليلى، وأولاده: اسحاق، وعبد الملك، ومحمد، والربيع وأولاد كعب وغيرهم. وفيه نزلت: " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " . وسكن الكوفة.
- أنبأنا إبراهيم وإسماعيل بإسنادهما إلى أبي عيسى: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، وابن أبي نجيح، وحميد الأعرج، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو بالحديبية، قبل أن يدخل مكة وهو محرم، يوقد تحت قدر، والقمل يتهافت على وجهه، فقال: " أتؤذيك هوامك هذه " فقال: نعم. فقال: " احلق وأطعم فرقاً بين ستة مساكين " والفرق: ثلاثة آصع - " أو: صم ثلاثة ايام، أو انسك نسيكة " - قال ابن أبي نجيح: " أو اذبح شاة " .
- وتوفي كعب بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين. وقيل قال: ثلاث وخمسين، وعمره سبع وسبعون، وقيل: خمس وسبعون سنة.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن عدي:
- كعب بن عدي بن حنظلة بن عدي بن عمرو بن ثعلبة بن عدي بن ملكان بن عوف بن عذرة بن زيد اللات. وهو الذي يقال له: " التنوخي " .
- وهو من عداد الحيرة لأن بني ملكان بن عوف حلفاء تنوخ، مخرج حديثه عن أهل مصر. وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلم زمن أبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية.
- قدم الإسكندرية سنة خمس عشرة، رسولاً لعمر إلى المقوقس، وشهد فتح مصر، وولده بها.
- روى يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم أبي عبد الله، عن كعب بن عدي أنه قال: كان أبي أسقف الحيرة، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم قال: هل لكم أن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجل فتسمعوا منه شيئاً من قوله؛ لا يموت فتقولون: لو أنا سمعنا من قوله؟! فاختاروا أربعة فبعثوهم، فقلت لأبي: أنا أنطلق معهم. قال: ما تصنع؟ قلت: أنظر. فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنا نجلس إليه إذا صلى الصبح، فنسمع كلامه والقرآن، فلا ينكرنا أحد فلم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يسيراً حتى مات. فقال الأربعة: لو كان أمره حقاً لم يمت، انطلقوا. فقلت لهم: كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه، فينقطع هذا الأمر أو يتم. فذهبوا ومكثت أنا لا مسلماً ولا نصرانياً، فلما بعث أبو بكر جيشاً إلى اليمامة ذهبت معهم، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهب فرقيت إليه فدارسته، فقال لي: أنصراني أنت؟ قلت: لا. قال: فيهودي؟ قلت: لا. فذكرت محمداً فقال: نعم، وهو مكتوب. قلت: فأرنيه. فأخرج سفراً ثم قال: ما اسمك؟ قلت: كعب ففتح فقرأت، فعرفت صفة محمد ونعته، فوقع في قلبي الإيمان، فأمنت حينئذ وأسلمت، ومررت على الحيرة فعيروني، ثم توفي أبو بكر فقدمت على عمر، فأرسلني إلى المقوقس.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر اختصره.
- كعب بن عمرو بن خديج:كعب بن عمرو بن خديج أبو زعنة الشاعر. ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- كعب بن عمرو الخزاعي:كعب بن عمرو، أبو شريح الخزاعي. اختلف في اسمه فقيل: خويلد. وقيل: كعب بن عمر - وقال يحيى بن يونس، وأبو حاتم البستي، وأحمد بن زهير: اسم أبي شريح الخزاعي: كعب بن عمرو. وأورده ابن شاهين وجعفر المستغفري في كعب، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- ؟
- كعب بن عمرو الخزرجي، أبو اليسر:كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سادرة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، أبو اليسر.
- شهد العقبة، وشهد بدراً وهو ابن عشرين سنى، وقيل: إنه قتل منبه بن الحجاج لسهمي. وهو الذي اسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر.
- وكان قصيراً، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد بدراً، مات سنة خمس وخمسين، روى عنه ابنه عمار، وموسى بن طلحة.
- أخبرنا الشريف أبو المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري إجازة، أنبأنا أبو الفتح حمد بن محمد بن أحمد الحداد، أنبأنا أبو الحسن بن أبي عمر بن الحسن، أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو الأحوص، عن غانم بن سليمان، عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كان لأبي اليسر على رجل دين، فأتاه يتقاضاه في أهله، فقال للجارية: قولي: ليس ها هنا! فسمع صوته فقال: أخرج، فقد سمعت صوتك. فخرج إليه فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: العسرة! قال: ألله؟ قال: الله. قال: اذهب، فلك ما عليك؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر معسراً أو وضع له، كان في ظل الله يوم القيامة - أو: في كنف الله عز وجل " .
- ويرد ذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، فهو مشهور بكنيته.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن عمرو النجاري:كعب بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
- شهد أحداً والمشاهد بعدها، واستشهد يوم اليمامة. قاله الغساني عن العدوي.
- كعب بن عمرو الهمداني:كعب بن عمرو الهمداني اليامي - ويام بطن من همدان وقيل: " كعب بن عمر " . والأول أشهر، وهو: كعب بن عمرو بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن دؤل بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان.
- وهو جد طلحة بن مصرف سكن الكوفة وله صحبة، ومن حديثه ما روى طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فأمر يده على سالفته.
- أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: وقد اختلف فيه، وهذا أصح ما قيل فيه.
- كعب بن عمير:كعب بن عمير الغفاري. من كبار الصحابة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة بعد مرة أميراً على السرايا، وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى " ذات أطلاح " من أرض الشأم فأصيبت أصحابه، ونجا هو جريحاً، قتلتهم قضاعة، وذلك في السنة الثامنة. قاله الدولابي وغيره.
- وقال ابن إسحاق: أصيب بها هو وأصحابه.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- كعب بن عياض الأشعري:كعب بن عياض الأشعري. معدود في الشاميين.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو العلاء الحسن بن سوار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن كعب بن عياض قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال " .
- أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر: روى عنه جابر بن عبد الله، وقيل: روت عنه أم الدرداء.
- كعب بن عياض المازني:كعب بن عياض المازني. قال أبو موسى: افرده جعفر عن الأشعري. روى يحيى بن يونس، عن زيد بن الحريش، عن يعقوب بن محمد، عن كرامة بنت الحسين، عن الحارث بن عبد الله بن كعب المازني، يذكر عن أبي عياش، عن جابر بن عبد الله، عن كعب بن عياض قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب أوسط أيام الأضحى عند الجمرة.
- أنبأنا به إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثه عن أبيه، عن كعب بن عياض، مثله سواء.
- أخرجه أبو موسى، ولم يذكر عن جابر أنه مازني. وقد قال أبو عمر: إن الأشعري روى عنه جابر، فربما كانا واحداً ومما يقوي أنهما واحد أن الإسناد في الأشعري هو هذا الإسناد سواء غير اختلاف، والله أعلم.
- كعب بن عيينة:كعب بن عيينة بن عائشة التميمي. له صحبة. ورد نيسابور مع عبد الله بن عامر.
- أورده يحيى - يعني ابن منده - وقال: قاله سلمويه والحاكم أبو عبد الله.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- كعب بن قطبة:كعب بن قطبة. له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً. وأخرجه أبو موسى وقال: أورده الطبراني، وأبو عبد الله، وأبو نعيم، ولم يذكر واحد منهم حديثه وقال: أنبأنا بحديثه الحسن بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الله، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن زهير التستري، حدثنا علي بن الحسين بن إشكاب، أنبأنا إسحاق الأزرق، حدثنا سعيد - يعني ابن عبيد - عن علي بن ربيعة، عن كعب بن قطبة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس كذب علي ككذب على أحدكم؛ من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " .
- كعب بن ماتع:كعب بن ماتع، وهو كعب الأحبار، يكنى أبا إسحاق. أدرك عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، كان إسلامه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
- روى أبو إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الجليلي معلم كعب الحبر - وكان يلومه على إبطائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال كعب: خرجت حتى أتيت ذا قرنات، فقال لي: أين تأخذ يا كعب؟ قلت: أريد هذا النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: والله لئن كان نبياً إنه الآن لتحت التراب. فخرجت فإذا أنا براكب فقلت: ما الخبر؟ فقال: مات محمد، وارتدت العرب.. وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- كعب بن مالك الخزرجي:كعب بن مالك بن أبي كعب، واسم أبي كعب: عمرو بن القين بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا عبد الله. وقيل: أبو عبد الرحمن أمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة، من بني سلمة أيضاً.
- شهد العقبة في قول الجميع، واختلف في شهوده بدراً، والصحيح أنه لم يشهدها. ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، آخى بينه وبين طلحة بن عبيد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار. ولم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في غزوة بدر وتبوك، أما بدر فلم يعاتب سول الله صلى الله عليه وسلم فيها أحداً تخلف؛ للسرعة - وأما تبوك فتخلف عنها لشدة الحر. وهو أحد " الثلاثة الذين خلفوا، حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم " ، وهم: كعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، فأنزل الله عز وجل فيهم: " وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت " .. الآيات، فتاب عليهم. والقصة مشهورة، وليس كعب يوم أحد لأمة النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت صفراء، ولبس النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، فجرح كعب يوم أحد إحدى عشرة جراحة.
- وكان من شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن سيرين: كان شعراء النبي صلى الله عليه وسلم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. فكان كعب بن مالك يخوفهم الحرب، وكان حسان يقبل على الأنساب، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر - قال ابن سيرين: فبلغني أن دوساً إنما أسلمت فرقاً من قول كعب بن مالك:
- قضينا من تهامة كل وتر ... وخيبر ثم أغمدنا السيوفا
- نخيرها، ولو نطقت لقالت ... قواطعهن: دوساً أو ثقيفاً
- فقالت دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف.
- روى عنه أبو جعفر محمد بن علي، وعمر بن الحكم بن ثوبان، وغيرهما.
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: لم أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها حتى كانت تبوك إلا بدراً، ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحداً تخلف عن بدر، إنما خرج يريد العير، فخرجت قريش مغوثين لغيرهم، فالقوا عن غير موعد. ولعمري إن أشهر مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لبدر، وما أحب أني كنت شهدتما مكان بيعتي ليلة العقبة حيث توافقنا على الإسلام، ثم لم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل.. فذكر الحديث بطوله - قال: " فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو جالس في المسجد، وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فجلست بين يديه، فقال: " أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ يوم ولدتك أمك " ، فقلت: يا نبي الله، أمن عند الله أم من عندك؟ قال: " بل من عند الله " ؛ ثم تلا هؤلاء الآيات: " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم، ثم تاب عليهم، إنه بهم رؤوف رحيم " . الحديث أخرجه الثلاثة.
- كعب بن مرة:كعب بن مرة، وقيل مرة بن كعب السلمي البهزي. والأول أكثر. وقال أبو عمر: كعب بن مرة أصح. وقال ابن أبي خيثمة: هما اثنان.
- سكن الأردن من الشام. روى عنه شرحبيل بن السمط، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو صالح الخولاني، وسالم بن أبي الجعد.
- روى عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضر. قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، قد نصرك الله وأعطاك، واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فال: " اللهم اسقنا غيثاً مغثياً طبقاً غدقاً، عاجلاً غير رائث نافعاً غير ضار " .
- ولكعب أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة، يوونها عن شرحبيل بن السمط، عن كعب. وأهل الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل، عن عمرو بن عبسة، والله أعلم، قاله أبو عمر - قال: وقيل: إن كعب بن مرة مات بالشأة سنة تسع وخمسين.
- أنبأنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أحمد بن شعيب. حدثنا أبو كريب، عن أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نوراً يوم القيامة " .
- أخرجه الثلاثة.
- كعب بن يسار:كعب بن يسار بن ضنة بن ربيعة بن قزعة بن عبد الله بن مخزوم بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان العبسي، قال: ثم المخزومي.
- شهد فتح مصر، واختط بها، وولى القضاء.
- قال سعيد بن عفير: هو أول قاض استقضى بمصر في الإسلام، وكان قاضياً في الجاهلية.
- وقال سعيد بن أبي مريم: هو ابن بنت خالد بن سنان العبسي الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: " نبي ضيعه قومه " .
- وقال حيوة بن شريح، عن الضحاك بن شرحبيل الغافقي، عن عمار بن سعد التجيبي أن عمر كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل كعب بن ضنة على القضاء، فأرسل إليه عمرو فأقرأه كتاب عمر، فقال كعب: لا، والله لا ينجيه الله من الجاهلية وما كان فيه من الهلكة، ثم يعود فيها أبداً بعد إذ نجاه الله منها. قال: فتركه عمرو.
- قال أبو نعيم: استقضاء عمر له لا يوجب له صحبة، وليس في هذا الحديث دليل على الصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس كل من أدرك الجاهلية صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قال ابن منده وأبو نعيم: إنه ولى القضاء، وهو أول قاض بمصر، وذكرا في الحديث أنه لم يل القضاء، وأما أبو عمر فإنه قال: أراد عمرو بن العاص أن يستعمله على القضاء، فإن عمر كتب إليه في ذلك فأبى، فلا تناقض في كلامه.
- كعب:كعب، له صحبة. قطعت يده يوم اليمامة. روى عبد الكريم بن إبراهيم، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نافع، عن كعب: أن صلاة الخوف لكل طائفة ركعة وسجدتان. قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم؛ كذا حدث به - يعني ابن منده - عن عبد الكريم. وصوابه ما حدث الحسن بن قتيبة، عن حرملة، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بكر بن سوادة، عن زياد، عن أبي موسى الغافقي: أن جابر بن عبد الله حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف يوم محارب وثعلبة، لكل طائفة ركعة وسجدتين.
- أخرجه الثلاثة.
- كعب:كعب، غير منسوب. روى عنه علقمة بن نضلة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً، حتى يكون الله عز وجل يرحمه، أو يقضي فيه بغير ذلك " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وقد يروى بعض هذا الكلام عن " كعب بن عجر " .
- باب الكاف واللام
- كلاب بن أمية:كلاب بن أمية. قال عبدان: هو أمية بن الأشكر.
- وقال ابن الكلبي: أمية بن حرثان بن الأشكر بن عبد الله بن زهرة بن جندع بن ليث الكناني الليثي.
- قيل: أسلم هو وأبوه، وأبوه هو الذي يقول:
- أتاه مهاجران فولجاه
- وقال أبو جعفر: لقي كلاب بن أمية عثمان بن أبي العاص، فقال له: ما جاء بك؟ قال: استعملت على عشور الأبلة. فذكر له كلاب حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم العشار. روى خليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن عنه.
- قاله البخاري: هو أبو هارون، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث والقصة.
- أخرجه أبو موسى.
- كلاب بن عبد الله:كلاب بن عبد الله. ذكره الحافظ أبو مسعود، وروى بإسناده عن يزيد بن أبي خالد، عن زيد الجزري، عن شرحبيل المدني، عن كلاب بن عبد الله قال: صنع أبو الهيثم بن التيهان طعاماً، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا معه، فلما أكلنا وشربنا قال: أثيبوا أخاكم. قالوا: يا رسول الله، بأي شيء نثيبه؟ قال: " ادعوا الله له بالبركة، فإن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعى له بالبركة، فذلك ثوابه " .
- أخرجه أبو موسى.
- كلثوم بن الحصين:كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف بن بدر بن أحيمس بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أبو رهم الغفاري، وهو مشهور بكنيته.
- أسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ولم يشهد بدراً، وشهد أحداً. وكان ممن بايع تحت الشجرة. وكان قد رمي يوم أحد بسهم في نحره، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبصق فيه، فبرأ، وكان أبو رهم يسمى المنحور.
- واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاء ومرة عام الفتح لما سار إلى مكة والطائف وحنين. وكان يسكن المدينة، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: وقد نسبه ابن منده وأبو نعيم فقالا: غفار بن مقبل، بالقاف. وهو تصحيف، وإنما هو مليل، بضم الميم، وبلامين، والله أعلم. وليس غلطاً من الناسخ، فإني رأيته في عدة فصرخ كذلك.
- كلثوم بن علقمة الخزاعي:كلثوم بن علقمة بن ناجية الخزاعي المصطلقي. روى ابنه الحضرمي، عن ابيه: أنه كان في وفد بني المصطلق حين قدموا على رسول الله في أمر الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فقال: انصرفوا غير محبوسين.
- قال أبو نعيم وأبو عمر: لا تصح له صحبة، وأحاديثه مرسلة، وسمع ابن مسعود.
- روى عنه ابنه الحضرمي. وقال أبو عمر: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع بن شداد. وقال أبو نعيم: الصحبة لأبيه علقمة بن ناجية. رواه يعقوب بن حميد ويعقوب الزهري، عن الحضرمي عن أبيه، عن جده. ورواه ابن منده أيضاً هكذا بالوجهين معاً، من طريق جعل الصحبة لكلثوم، ومن طريق أخرى جعل الصحبة لعلقمة. وهو الصحيح.
- أخرجه الثلاثة، والله أعلم.
- كلثوم الخزاعي:كلثوم الخزاعي. ذكر في الصحابة، ولا يصح. عداده في أهل الكوفة، روى عنه جامع بن شداد، والزبير بن عدي. ومثله قال أبو نعيم؛ وروى أبو نعيم له ما أنبأنا به أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم الزهري، حدثنا إبراهيم بن محمد الحيري، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم الخزاعي قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، كيف لي إذا أحسنت أن أعلم أني أحسنت. وإذا أسأت أن أعلم أني أسأت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا قال جيرانك: إنك قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا قال جيرانك إنك قد أسأت فقد أسأت " .
- قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم وجعلا هذا والذي قبله ترجمتين، وقالا: روى عن الأول ابنه الحضرمي، وعن هذا جامع بن شداد. وجعلهما أبو عمر واحداً، وهو كلثوم بن علقمة، وقال: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع، فلا أعلم من أين علم ابن منده وأبو نعيم الفرق بينهما، حتى جعلاهما ترجمتين؟! وليس لهذا نسب ولا ما يستدل به على الفرق، وكونهما معاً خزاعيين يدل على أنهما واحد، والله أعلم.
- كلثوم بن هدم الأوسي:كلثوم بن هدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، قاله أبو عمر وابن الكلبي.
- وقال أبو نعيم، وأبو موسى: كلثوم بن هدم، أخو بني عمرو بن عوف وقيل: كان أحد بني زيد بن مالك، وقيل: أحد بني عبيد. كان يسكن قباء، ويعرف بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شيخاً كبيراً أسلم قبل وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وهو الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء، اتفق عليه موسى بن عقبة وابن إسحاق، والواقدي. وأقام عنده أربعة أيام، ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري، فنزل عليه حتى بنى مساكنه وانتقل إليها. ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم، صاح كلثوم بغلام له: يا نجيح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: " أنجحت يا أبا بكر " . وقيل: بل نزل على سعد بن خيثمة، في بني عمرو بن عوف.
- قال الواقدي: كان نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهدم وكان يتحدث في منزل سعد. وكان يسمى منزل العزاب، فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة.
- وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بقباء الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، وخرج من عندهم فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في بطن الوادي، ثم نزل على أبي أيوب، وتوفي كلثوم بن الهدم قبل بدر بيسير، وقيل: إنه أول من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة، ولم يدرك شيئاً من مشاهده ذكره الطبري وقال: ثم توفي بعده أسعد بن زرارة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- قلت: قول أبي نعم وأبي موسى " كلثوم بن هدم أحد بني عمرو بن عوف، وقيل: أحد بني زيد بن مالك، وقيل أحد بني عبيد " ، إذا رآه من لا معرفة له بالنسب لظنه اختلافاً، وليس كذلك. ولو ساقا نسبه لعلما أنه واحد، فإن عبيد بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف،فمنهم من نسبه إلى عبيد بن زيد، ومنهم من نسبه إلى أبيه زيد بن مالك، ومنهم من نسبه إلى عمرو بن عوف، وهو والد مالك، فلا اختلاف فيه، والله أعلم.
- ؟كلدة بن الحنبل: كلدة بن الحنبل. ويقال: كلدة بن عبد اله بن الحنبل والصواب. كلدة بن الحنبل بن مليل.
- وقد اختلف في نسبه إلى قبيلته، فقيل: غساني. وقيل: أسلمي وقيل غير ذلك. وأمه: أنيسة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وقيل: صفية. وهو حليف بني جمح، وهو أخو صفوان بن أمية بن خلف الجمحي لأمه، قاله ابن إسحاق، والواقدي، ومصعب.
- وقال الكلبي، والهيثم بن عدي: كلدة بن الحنبل، ابن أخي صفوان بن أمية لأمه، وقالا: كان الحنبل مولى لمعمر بن حبيب ن وهب بن حذافة بن جمح.
- وشهد كلدة مع صفوان يوم حنين، فلما انهزم المسلمون قال كلدة: بطل سحر ابن أبي كبشة اليوم؟! فقال صفوان: فض الله فاك! لأن يربني رجل من قريش، أحب إلي من أن يربي رجل من هوازن " .
- وهو الذي بعثه صفوان بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بهدايا فيها لبن وحدايا وضغابيس.
- وهو أخو عبد الرحمن بن الجنبل لأب وأم، وكانا ممن سقط من اليمن إلى مكة، قاله مصعب وغيره.
- وقال غيرهم: كلدة بن الحنبل، أسود من سودان مكة، كان متصلاً بصفوان بن أمية يخدمه لا يفارقه في سفر ولا حضر، ثم أسلم بإسلام صفوان، ولم يزل مقيماً بمكة إلى أن توفي بها.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: أنبأنا سفيان بن وكيع حدثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان: أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره: أن كلدة بن الحنبل أخبره: أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأ وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي بأعلى الوادي - قال: فدخلت ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلمك " ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل " ؟ وذلك بعد ما أسلم صفوان. قال عمرو: أخبرني بهذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل: سمعته من كلدة.
- أخرجه الثلاثة.
- كليب بن إساف:كليب بن إساف. ذكره في ترجمة أخيه خالد بن إساف.
- أخرجه أبو موسى.
- كليب بن تميم:كليب بن تميم بن بشر. وقيل فيه: كليب بن بشر بن تميم. حليف لبني الحارث بن الخزرج.
- شهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- بشر: رأيته في نسخ لا تعد بالاستيعاب لأبي عمر صحاح: بشر، بالباء والشين المعجمة. والذي ذكره الأمير فقال في نسر بالنون والسين المهملة: كليب بن تميم بن نسر، أحد بني الحارث بن الخزرج. قال الواقدي: هو حليف لهم، واستشهد باليمامة، ومثله قال ابن إسحاق.
- كليب بن جزي العقيلي:كليب بن جزي بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل العقيلي. وقيل: كليب بن حزن. كذا أخرجه أبو عمر، وفي بعض نسخ كتابه: كليب بن جرز، بالجيم والراء والزاي.
- روى أبو عمر أنه قال: أخذ منا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المائة جذعتين.
- وهو هذا: وروى عنه يعلى بن الأشدق. أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، والنار لا ينام هاربها، ألا إن الآخرة اليوم محففة بالمكاره، ألا وإن النار محففة بالشهوات " .
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- كليب بن شهاب:كليب بن شهاب الجرمي، أبو عاصم. ذكر في الصحابة. روى سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه: أنه خرج مع جنازة شهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وأنا غلام أفهم وأعقل - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحب من العامل إذا عمل شيئاً أن يحسن " .
- أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: له - يعني لكليب - ولأبيه شهاب صحبة.
- كليب أبو كثير الجهني:كليب أبو كثير الجهني. حديثه عند أولاده. روى عثيم بن كثير بن كليب الجهني عن أبيه، عن جده: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع من عرفة بعد ما غربت الشمس.
- وبه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام، فأسلمت، فقال: " احلق عنك شعر الكفر " . فحلقته.
- وبه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الكبير من الأخوة بمنزلة الأب " .
- أخرجه الثلاثة.
- عثيم: بضم العين المهملة، وفتح الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره ميم.
- كليب أبو منفعة:كليب أبو منفعة. روى عنه ابنه منفعة. روى يحيى الحماني، عن الحارث بن مرة الحنفي، عن كليب بن منفعة بن كليب الحنفي، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله، من أبر! قال: " أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذلك، حقاً واجباً ورحمة موصولة " .
- رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن الحارث بن مرة وضمضم بن عمرو. قالا: حدثنا كليب بن منفعة، عن جده أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: من أبر. نحوه.
- ورواه ضمضم بن عمرو، عن كليب قال: قال جدي للنبي صلى الله عليه وسلم .. نحوه مرسلاً. وروى أحمد بن مسلم، عن الحارث، عن كليب بن منفعة، عن سراج بن مجاعة قال: أتى جدي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.
- أخرجه الثلاثة.
- كليب:كليب. قاله أبو موسى، أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى له عن صخر بن عكرمة، عن كليب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ما خلى الله عز وجل بين المؤمن وبين الذنب أبداً " .
- أخرجه أبو موسى.
- كليب:كليب. له صحبة. قتله أبو لؤلؤة يوم قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
- قال الزهري: طعن أبو لؤلؤة اثني عشر رجلاً، مات منهم ستة، منهم: عمر، وكليب. وعاش منهم ستة، ثم نحر نفسه بخنجره.
- وكليب، هو الذي قيل لعمر: إن امرأة ماتت بالبيداء، فلم يدفنها أحد ممن مر عليها، ودفنها كليب. فقال: إني لأرجو لكليب بها خيراً.
- أخرجه أبو عمر، والله أعلم.
- باب الكاف والنون
- كناز بن حصين:كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن يعصر بن سعد بن قيس بن غيلان، قاله ابن إسحاق.
- وقال ابن الكلبي: هو كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني أبو مرثد الغنوي.
- حليف حمزة بن عبد المطلب، وهو من كبار الصحابة وفضلائهم، شهد بدراً هو وابنه مرثد بن أبي مرثد، روى عنه واثلة بن الأسقع أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " .
- قيل: توفي أبو مرثد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، سنة إحدى عشرة، وهو ابن ست وستين سنة، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا.
- أخرجه الثلاثة.
- كنانة بن عبد ياليل الثقفي:كنانة بن عبد ياليل الثقفي. كان من أشراف ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عوده عن حصر الطائف، وبعد قتلهم عروة بن مسعود، فأسلموا وفيهم عثمان بن أبي العاص.
- أخرجه أبو عمر.
- قلت: ذكر أبو عمر في حرف العين: " عبد ياليل " ، أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حاشية الكتاب أنه نقله عن ابن إسحاق. والصحيح: كنانة بن عبد ياليل، ذكره موسى بن عقبة.
- وقال المدائني: قدم كنانة بن عبد ياليل على النبي صلى الله عليه وسلم في النفر الوفد من ثقيف، فأسلموا غير كنانة، فإنه قال: لا يربني رجل من قريش.
- وخرج إلى نجران ثم إلى الروم فمات بأرض الروم كافراً، والله أعلم.
- كنانة بن عدي العبشمي:كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي.
- هو الذي خرج بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سيرها زوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو ابن أخي أبي العاص.
- أخرجه أبو عمر.
- كندير بن سعيد:كندير بن سعيد بن حيدة بن قشير القشيري، وقيل: المزني. كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، مختلف في صحبته، قيل: له رؤية، ولأبيه صحبة.
- روى خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن، عن كندير بن سعيد - وقال مرة: عن أبيه - قال: حججت مرة في الجاهلية، فإذا أنا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز:
- يا رب رد راكبي محداً ... رده إليّ واصطنع عندي يدا
- وذكر الحديث. والصحيح " عن أبيه " . وقد تقدم.
- ورواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن بهز بن حكيم، عن جده حيدة بن معاوية: أن حيدة خرج في الجاهلية معتمراً وذكر الحديث، والأبيات، قال: فقلت: من هذا؟ قالوا: سيد قريش عبد المطلب.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، والله تعالى أعلم.
- باب الكاف والهاء والواو
- كهمس الهلالي:كهمس الهلالي. له صحبة. روى عنه معاوية بن قرة. سكن البصرة.
- روى حماد بن زيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قرة، عن كهمس الهلالي قال: " أسلمت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بإسلامي، ثم غبت حولاً، ثم رجعت إليه وقد ضمر بطني ونحل جسمي، فخفض في الطرف ثم رفعه، فقلت: أما تعرفني؟ أنا كهمس الهلالي الذي أتيتك عام أول. قال: " فما بلغ بك ما أرى " ؟ قال قلت: ما نمت بعدك ليلاً، ولا أفطرت نهاراً! قال: " ومن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر، ومن كل شهر يومين " . قلت: زدني، فإني أجد قوة. قال: " صم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- كهيل الأزدي:كهيل الأزدي. أنبأنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو علي المقرئ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا عبد الملك بن محمد أبو الدرداء - وفي رواية أخرى: أبو الزرقاء - عن علقمة بن عبد الله القرشي، عن القاسم بن محمد، عن كهيل الأزدي - وكانت له صحبة - قال: أصيب الناس يوم أحد، وكثر فيهم الجراحات، فأتي رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الناس قد كثر فيهم الجراحات؟ قال: " انطلق فقم على الطريق، فلا يمر بك جريح إلا قلت: " بسم الله " ، ثم تفلت في جرحه وقلت: باسم ربنا الحي الحميد، من كل حد وحديد. وحجر تليد، اللهم اشف لا شافي إلا أنت " .
- قال كهيل: فإنه لا يقيح ولا يرم.
- أخرجه أبو موسى.
- كوز بن علقمة:كوز بن علقمة - بالواو - وأورده الخطيب مع كرز بن علقمة. وكذلك قاله ابن ماكولا وهو من بني بكر بن وائل.
- قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نصراني مع وفد نجران، ثم أسلم بعد ذلك.
- روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كوز بن علقمة قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران، ستون راكباً، منهم أربعة وعشرون رجلاً من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة يؤول أمرهم إليهم: العاقب أمير القوم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي يصدرون عن رأيه وأمره، واسمه عبد المسيح. والسيد ثمالهم، وصاحب رحلهم، واسمه النهيم، وأبو حارثة بن علقمة، أحد بكر بن وائل، أسقفهم وحبرهم، وإمامهم وصاحب مدراسهم.
- فلما وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له، وإلى جنبه أخ، يقال له: كوز بن علقمة يسايره، إذ عثر بغلة أبي حارثة، فقال كوز: تعس الأبعد - يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال أبو حارثة: بل أنت تعست! قال: ولم يا أخي؟ قال: والله إنه النبي الذي كنا ننتظر. فقال له كوز: فما يمنعك منه وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، ولو فعلت لنزعوا منا ما ترى! فأضمر عليه منه أخوه كوز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك.
- أخرجه أبو موسى ها هنا، وأما الذي سمعناه من رواية يونس، عن ابن اسحاق، فهو " كور " بالراء، وقد تقدم أتم من هذا، والله أعلم.
- باب الكاف والياء
- كيسان مولى الأنصار:كيسان، مولى الأنصار. قتل يوم أحد، قيل: إنه مولى بني عدي بن النجار. وقيل: مولى بني مازن بن النجار.
- أخرجه الثلاثة.
- كيسان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم:كيسان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل اسمه مهران، وقيل: طهمان، وقيل: هرمز.
- حديثه عند عطاء بن السائب، عن أم كلثوم بنت علي، عنه في تحريم الصدقة على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- كيسان بن عبد الله:كيسان بن عبد الله بن طارق. وقيل: ابن بشر، أبو عبد الرحمن. مولى خالد ابن أسيد. عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن، ونافع.
- أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمرو بن كثير المكي، قال: سألت عبد الرحمن بن كيسان مولى خالد بن أسيد، قال قلت ألا تحدثني عن أبيك؟ فقال: ما سألتني، فقال: حدثني أبي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المطابخ، حتى أتى البلد، وهو متزر بإزار ليس عليه رداء، فرأى عند البئر عبيداً يصلون، فحل الإزار وتوشح به، وصلى ركعتين لا أدري الظهر أو العصر.
- وروى ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان، عن أبيه: أنه كان يتجر في الخمر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما حرمت الخمر نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده جعل كيسان هذا هو أبو عبد الرحمن وأبو نافع. وفرق بينهما أبو نعيم فجعلهما اثنين، أحدهما هذا، وجعل ترجمته: كيسان أبو عبد الرحمن، والثاني: كيسان والد نافع، على ما نذكره. وأما أبو عمر فقال: كيسان أبو عبد الرحمن بن كيسان، يقال: هو مولى خالد بن اسيد، سكن مكة والمدينة، روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد، إلا أنه لم ينسبه، وجعل كيسان بن عبد الله بن طارق والد نافع، فوافق أبا نعيم في أنهما اثنان، وخالفه في أنه لم ينسبه، وجعل كيسان بن عبد الله بن طارق والد نافع، فوافق أبا نعيم في أنهما اثنان، وخالفه في أنه جعل كيسان بن عبد الله أبا نافع، وجعله أبو نعيم أبا عبد الرحمن، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- كيسان بن عبد:كيسان بن عبد. والد نافع بن كيسان، يقال: هو كيسان بن عبد الله بن طارق.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الخمر وثمنها. روى عنه ابنه نافع، وله حديث آخر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق " ، قاله أبو عمر.
- وقال أبو نعيم: كيسان والد نافع بن كيسان، يكنى أبا نافع. أفرده سليمان بن أحمد عن كيسان أبي عبد الرحمن، وقال: " كيسان أبو نافع، غير المتقدم " جعلهما اثنين، وجعلهما بعض الناس - يعني ابن منده - واحداً، وروى له حديث تحريم الخمر وثمنها، وروى له أبو نعيم أيضاً حديث نزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم.
- فأما تحريم الخمر فأخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن سلمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان: أن أباه أخبره: أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه أقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق، يريد بها التجارة. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني جئتك بشراب جيد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا كيسان إنها قد حرمت " بعدك. قال: فأبيعها يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها قد حرمت وحرم ثمنها " ، فانطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرجلها، ثم أهراقها.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: كيسان أبو نافع أفرده الطبراني وابن شاهين وجعفر وغيرهم، عن كيسان أبي عبد الرحمن، وجمع أبو عبد الله بينهما، وكأنهما اثنان، والله أعلم.
- قلت: قد اتفق أبو نعيم وأبو عمر على أن أبا نافع غير أبي عبد الرحمن، إلا أن أبا عمر جعل كيسان أبا عبد الرحمن غير كيسان بن عبد الله بن طارق، وجعل كيسان بن عبد الله هو والد عبد الرحمن ولم ينسب أبو نعيم كيسان أبا نافع، والله أعلم.
- وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي وقد ذكر هذا كيسان أبا نافع، وروى له حديث تحريم الخمر، وقال: ولكيسان هذا حديث آخر في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام. قال: وقد أخطأ ابن منده في كتابه خطأ فاحشاً، فقال كيسان بن عبد الله بن طارق، وقيل: ابن بشر عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن ونافع، وساق في الترجمة هذا الحديث، وحديث عبد الرحمن، عن أبيه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد - قال وهما اثنان أحدهما مدني، والآخر دمشقي. وقد فرق بينهما البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم في كتابه والبغوي في معجمه؛ إلا أن ابن أبي حاتم قال في نسب أبي نافع: كيسان بن عبد الله. وحكى ذلك عن ابن لهيعة. وما قالوه أولى بالصواب، وجعل ابن أبي عاصم كيسان أبا نافع، هو الذي يروي تحريم الخمر ونزول عيسى بن مريم، والله أعلم.
- كيسان مولى عتاب:كيسان، مولى عتاب بن أسيد. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عمرو بن أبي عقرب، عن عتاب بن أسيد أنه قال: ما أصبت مما ولاني رسول الله إلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليس في هذا دليل على أنه من الصحابة، لأن كثيراً من الصحابة لهم موال، وليس كلهم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
- ؟
- باب اللام
- لاحب بن مالك البلويلاحب بن مالك البلوي. من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شهد فتح مصر. لا تعرف له رواية قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده.
- لاحق بن ضميرةلاحق بن ضميرة الباهلي. روى صالح بن يحيى أبو عباد، عن عفير، عن سليم أبي عامر قال: سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي يقول: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن الرجل يغزو، ويلتمس الأجر والذكر، ماله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا شيء له، إن الله تبارك وتعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وما ابتغى به وجهه " .
- أخرجه أبو موسى.
- لاحق بن مالك المليليلاحق بن مالك المليلي، أبو عقيل. روى المسور بن مخرمة عن أبي عقيل لاحق، أحد بني مليل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " لا تكذبوا علي فإنه من يكذب عليّ يلج النار " .
- أخرجه الثلاثة.
- لاحق بن معدلاحق بن معد بن ذهل. روى محمد بن إسماعيل بن القاسم، بن أبي العتاهية الشاعر، عن أبيه، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء قال: سمعت عاصم بن الحدثان يحدث: أن البادية قحطت زمن هشام بن عبد الملك، فقدمت وفود العرب، فدخلوا عليه، وفيهم: درواس بن حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، يحدث وله أربع عشرة سنة، فافحم القوم وذكره إلى أن قال درواس: اشهد بالله، لقد سمعت حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، يحدث عن أبيه، عن جده لاحق بن معد بن ذهل: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعه يقول: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وإن الوالي من الرعية كالروح من الجسد.. " وذكر قصة طويلة.
- أخرجه أبو موسى.
- لاشر بن حميرلاشر بن حمير أبو ثعلبة الخشني. سماه مسلم بن الحجاج وقيل: جرهم بن ناشم. وقيل: جرثوم. تقدم ذكره، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- لبدة بن عامر بن خثعمةلبدة بن عامر بن خثعمة. ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ووجهه أبو عبيدة بن الجراح قائداً على خيل بعد وقعة اليرموك من مرج الصفر إلى فحل من أرض فلسطين، ذكره سيف بن عمر.
- أخرجه أبو القاسم بن عساكر.
- لبدة بن كعبلبدة بن كعب أبو تريس. عداده في أهل مصر. روى عمرو بن الحارث، عن مجمع بن كعب، عن أبي تريس لبدة بن كعب قال: حججت في الجاهلية، ثم حججت الثانية، ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم وما رأيت شيئاً أحلى من الدم، أكلته في الجاهلية، وصليت خلف عمر بن الخطاب، فقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قال ابن ماكولا: وأما تريس: أوله تاء مضمومة معجمة باثنتين من فوقها، وبعدها راء فهو أبو تريس حملة بن عامر، روى عن عمر. ذكره أبو عمر الكندي في تابعي أهل مصر، وأظنه هذا، وإنما اختلفوا في اسمه، والله أعلم.
- لبد ربه
- لبد ربه أبو السنابل بن بعكك. كذا قاله أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وسأل رجل الدار قطني عن اسم أبي السنابل، فقال اسمه: لبد ربه.
- وقد اختلفوا في اسم أبي السنابل، وهو بكنيته أشهر. ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
- أخرجه أبو موسى.
- لبدة بن قيسلبدة بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً.
- قاله ابن الكلبي.
- لبي بن لبالبي بن لبا الأسدي. له صحبة. روى أبو بلج جارية بن بلج قال: رأيت لبي بن لبا رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه مطرف خز أحمر، وقد سبق فرس له، فجلله برداء له عدني.
- أخرجه الثلاثة.
- قال ابن ماكولا: ذكره ابن قانع في باب الألف من معجم الصحابة، وظن أن اسمه " أبيّ " ووهم في ذلك وإنما هو لبي بضم اللام، وبعدها باء موحدة.
- لبيبة الأنصاريلبيبة الأنصاري، أبو عبد الرحمن. روى ابن أبي فديك، عن يحيى بن عبد الرحمن عن لبيبة، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد " .. الآية، فقال: شهدت على من أنا بين أظهرهم، فكيف لمن لم أره.
- ومن حديثه: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة وقوله: " من أطاق الصيام فليصم " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- لبيد بن ربيعةلبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري، ثم الجعفري.
- كان شاعراً من فحول الشراء، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر، فأسلم وحسن إسلامه.
- أنشدت له عائشة رضي الله عنها قوله:
- ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
- فقالت: رحم الله لبيداً، كيف لو أدرك زماننا هذا! وهو حديث مسلسل، لولا التطويل لذكرناه.
- وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:
- ألا كل شيء ما خلا الله باطل.
- ولما أسلم لبيد ترك قول الشعر، فلم يقل غير بيت واحد، وهو قوله:
- ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح
- وقيل: بل قال:
- الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
- وقيل: إن هذا البيت لغيره، وقد ذكرناه. وقيل: بل قال:
- وكل امرئ يوماً سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصد
- وقال أكثر أهل الأخبار: لم يقل شعراً منذ أسلم.
- وكان شريفاً في الجاهلية والإسلام، وكان قد نذر أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم. ثم إنه نزل الكوفة، وكان المغيرة بن شعبة إذا هبت الصبا يقول: أعينوا أبا عقيل على مروءته: قيل: هبت الصبا يوماً، وهو بالكوفة، ولبيد مقتر مملق، فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان أميراً عليها، فخطب الناس وقال: إنكم قد عرفتم نذر أبي عقيل، وما وكد على نفسه، فأعينوا أخاكم، ثم نزل، فبعث إليه بمائة ناقة، وبعث الناس إليه فقضى نذره، وكتب إليه الوليد:
- أرى الجزار يشحذ شفرتيه ... إذا هبت رياح أبي عقيل
- أغر الوجه أبيض عامري ... طويل الباع كالسيف الصقيل
- وفى ابن الجعفري بحلفتيه ... على العلات والمال القليل
- بنحر الكوم إذ سحبت عليه ... ذيول صباً تجاوب بالأصيل
- فلما أتاه الشعر قال لابنته: أجيبيه، فقد رأيتيني وما أعيا بجواب شاعر. فقالت:
- إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا
- أشم الأنف أصيد عبشمياً ... أعان على مروءته لبيداً
- بأمثال الهضاب كأن ركباً ... عليها من بني حام قعودا
- أبا وهب جزال الله خيراً ... نحرناها وأطعمنا الثريدا
- فعد إن الكريم له معاد ... وظني يا ابن أروى أن تعودا
- ثم عرضت الشعر على أبيها، فقال: قد أحسنت، لولا أنك استزدتيه! فقالت: والله ما استزدته إلا أنه ملك، ولو كان سوقة لم أفعل.
- وكان لبيد بن ربيعة وعلقمة بن علاثة العامريان من المؤلفة قلوبهم وحسن إسلامهما.
- ومما يستجاد من شعره قوله من قصيدة يرثي أخاه أربد:
- أعاذل، ما يدريك إلا تظنينا ... إذا رحل السفار: من هو راجع
- أتجزع مما أحث الدهر للفتى ... وأي كريم لم تصبه القوارع
- لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
- وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رماداً بعد ما هو ساطع
- وما البر إلا مضمرات من التقى ... وما المال إلا معمرات ودائع
- وقال عمر بن الخطاب يوماً للبيد بن ربيعة أنشدني شيئاً من شعرك. فقال: ما كنت لأقول شعراً بعد أن علمني الله " البقرة " " وآل عمران " ، فزاده عمر في عطائه خمسمائة، وكان ألفين. فلما كان في زمن معاوية قال له معاوية: هذان الفودان، فما بال العلاوة؟ يعني بالفودين الألفين، وبالعلاوة الخمسمائة، وأراد أن يحطه إياها فقال: أموت الآن وتبقى لك العلاوة والفودان! فرق له وترك عطاءه على حاله، فمات بعد ذلك بيسير.
- وقيل: إنه لم يدرك خلافة معاوية، وإنما مات بالكوفة في إمارة الوليد بن عقبة عليها في خلافة عثمان. وهو أصح.
- ولما مات بعث الوليد إلى منزله عشرين جزوراً، فنحرت عنه.
- روى أن الشعبي قال لعبد الملك بن مروان تعيش ما عاش لبيد بن ربيعة. وذلك أنه لما بلغ سبعاً وسبعين سنة أنشأ يقول:
- باتت تشكى إليّ النفس مجهشة ... وقد حملتك سبعاً بعد سبعينا
- فإن تزادي ثلاثاً تبلغي أملاً ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا
- عاش حتى بلغ تسعين، فقال:
- كأني وقد جاوزت تسعين حجة ... خلعت بها عن منكبي ردائياً
- ثم عاش حتى بلغ مائة وعشراً فال:
- أليس في مائة قد عاشها رجل ... وفي تكامل عشر بعدها عمر
- ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين، فقال:
- ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد؟
- وقال مالك بن أنس: بلغني أن لبيد بن ربيعة عاش مائة وأربعين سنة.
- وقيل: مات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. وقيل: مات سنة إحدى وأربعين. ثم دخل معاوية الكوفة، وتسلم الأمر ونزل بالنخيلة أخرجه الثلاثة.
- لبيد بن سهللبيد بن سهل الأنصاري. قال أبو عمر: لا أدري من أنفسهم أو حليف بهم. له ذكر في قصة بني أبيرق.
- أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن اسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان بنو أبيرق - رهط من بني ظفر - وكانوا ثلاثة: بشير، وبشر ومبشر، وكان بشير يكنى أبا طعمة، وكان شاعراً منافقاً، وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: قاله فلان. فإذا بلغهم ذلك قالوا: كذب والله عدو الله، ما قاله، إلا هو. وكان عمه رفاعة بن زيد رجلاً موسراً، أدركه الإسلام، وقد عسا، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت عليه هذه الضافطة من الشام تحمل الدرمك، ابتاع لنفسه، وأما العيال فإنما كان يقيتهم الشعير، فقدمت ضافطة - وهم الأنباط - تحمل درمكاً، فابتاع رفاعة لنفسه منها حملين، فجعلهما، في علية له، وكان في عليته درعان وما يصلحهما من آلتهما، فتطرقه بشير من الليل، فأخذ الطعام والسلاح. فلما اصبح عمي بعث إليّ فأتيته، فقال: أغير علينا هذه الليلة، فذهب بطعامنا وسلاحنا! فقال بشير وإخوته: والله ما صاحب متاعكم إلا لبيد بن سهل - رجل منا، كان ذا حسب وصلاح - فلما بلغه ما قالوه: أصلت السيف، ثم أتى أبيرق فقال: أنا أسرق؟ فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو ليبينن من صاحب هذه السرقة. فقالوا انصرف عنا، فوالله إنك منها لبريء.. وذكر الحديث - وقد تقدم ذكره - وأنزل الله عز وجل الآيات: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس " ، إلى قوله تعالى: " ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً " ، قولهم للبيد.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال: هو ابن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، وهو الذي اتهم بالدرع، وعجب لأبي عمر، كيف يقول: " لا أدري أهو من أنفسهم أو حليف:، مع علمه بالنسب؟!.
- لبيد بن عطاردلبيد بن عطارد التميمي. أحد الوفد القادمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني تميم، وهو أحد وجوههم. أسلم سنة تسع.
- أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له خبراً ذكره في ذلك الوفد.
- لبيد بن عقبة التجيبي
- لبيد بن عقبة التجيبي. عداده في الصحابة. شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده.
- لبيد بن عقبة بن رافعلبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس - وقيل: لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن يزيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. وهو والد محمود بن لبيد.
- له صحبة ولابنه محمود أيضاً صحبة.
- أخرجه أبو عمر.
- لبيدلبيد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن عبد الرحمن بن لبيد، عن أبيه، عن جده لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا صام الغلام ثلاثة أيام وقوي عليها بصوم رمضان: أخرجه أبو موسى، وقال: هو لبيبة، وقد أخرجوه، وإنما كذا ذكره عبدان.
- اللجلاج بن حكيم:اللجلاج بن حكيم، أخو الجحاف بن حكيم السلمي. يعد في أهل الجزيرة.
- روى أبو المليح، عن محمد بن خالد السلمي، عن أبيه، عن جده - وكانت له صحبة - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده، ثم صبره على ذلك، حتى يبلغه منزلته التي سبقت له من الله عز وجل " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قلت: إن كان اللجلاج أخا الجحاف، فهو ابن حكيم بن عاصم بن سباع بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي ثم الذكواني، وللجحاف أخبار كثيرة في قتال تغلب، وهو الذي يقول فيه منصور السلمي ثم الذكواني، وللجحاف أخبار كثيرة في قتال تغلب، وهو الذي يقول فيه الأخطل:
- لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة ... إلى الله منها المشتكى والمعول
- اللجلاج أبو العلاء العامري:اللجلاج، أبو العلاء العامري بن عامر بن صعصعة. له صحبة. سكن دمشق. روى عنه ابناه: العلاء، وخالد.
- روى محمد بن إسحاق السراج، عن أبي همام، عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن جده قال: أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن سبعين سنة. ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقال: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، آكل حسبي، وأشرب حسبي.
- قال محمد بن إسحاق السراج: كتب عن محمد بن إسماعيل البخاري هذا الحديث وأدخله في تاريخه.
- أنبأنا أبو أحمد بن سكينة قال: أنبأنا أبو غالب الماوردي، مناولة، بإسناده عن أبي داود: حدثنا عبدة بن عبد الله ومحمد بن داود بن صبيح - قال عبدة: أنبأنا جرمي بن حفص، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، حدثنا عبد العزيز بن عمر: أن خالد بن اللجلاج حدثه أن أباه اللجلاج أخبره: أنه كان قاعداً في السوق يعتمل فمرت امرأة تحمل صبياً، فثار الناس معها وثرت فيمن ثار، فأتيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " من أبو هذا معك " ؟ فسكتت، فقال شاب: أنا أبوه يا رسول الله. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض من حوله، فسألهم عنه. فقالوا: ما علمنا إلا خيراً. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " هل أحصنت " ؟ قال نعم. فأمر به فرجم. قال: فرميناه بالحجارة حتى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هذا يسأل عن الخبيث. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو عند الله عز وجل أطيب من المسك " فإذا هو أبوه، فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه، وما أدري قال: " والصلاة عليه " أم لا.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر جعله عامرياً، ووافقه البخاري، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبي عاصم أسلمياً، والله أعلم.
- لصيت بن جشملصيت بن جشم بن حرملة. له ذكر في الصحابة. شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية، قاله ابن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- لقس بن سلمانلقس بن سلمان. مولى كعب كعب بن عجرة. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن كعب. روى حديثه أبو ضمرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب، عن أبيه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - ولم يزد على ما ذكرناه، ولم يتابعه أحد من أهل المسانيد ولا التواريخ.
- لقمان بن شبة
- لقمان بن شبة بن معيط. أبو حصين العبسي. قال أبو جعفر الطبري: هو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا.
- أخرجه أبو عمر.
- ؟
- لقيط بن أرطأةلقيط بن أرطأة السكوني. يعد في الشاميين. روى مسلمة بن علي الخشني، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن لقيط بن أرطاه السكوني: أن رجلاً قال له: إن لنا جاراً يشرب الخمر ويأتي القبيح، فأرفع أمره إلى السلطان؟ قال: لقد قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أحب أني قتلت مثلهم، وأني كشفت قناع مسلم.
- وروى عنه عبد الرحمن بن عائذ أيضاً أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي معوجتان لا يمسان الأرض، فدعا لي، فمشيت على الأرض.
- وقد روي هذا الحديث في ترجمة أرطاه بن المنذر، وتقدم الكلام عليه هناك، فلا نطول بذكره.
- أخرجه الثلاثة.
- لقيط بن الربيعلقيط، بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف أبو العاص القرشي العبشمي. صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينب، وأمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه القاسم. وهذا أصح ما قيل فيه، قاله أبو عمر. وقيل في اسمه غير ذلك.
- وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي: ونذكر هذا في زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها.
- وهو والد أمامة بنت أبي العاص التي حملها النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وكانت زينب قد هاجرت بعد وقعة بدر، ثم أسلم بعد ذلك، فأعادها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاح جديد ومهر جديد، قاله عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال عبد الله بن عباس: أعادها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول، والله أعلم.
- وتوفي سنة اثنتي عشرة.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟لقيط بن صبرة: لقيط، بن صبرة، أبو عاصم. عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه عاصم.
- روى إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نجده، فأطعمتنا عائشة تمراً، وعصدت لنا عصيدة، إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هل طعمتم من شيء " ؟ قلنا: نعم. فبينا نحن على ذلك دفع الراعي الغنم إلى المراح وعلى يده سخلة، فقال: " هل ولدت " ؟ قال: نعم، قال: " فاذبح " شاة. ثم أقبل علينا بوجهه فقال: " لا تحسبن أنا ذبحنا الشاة لأجلكم، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد عليها، إذا ولدت بهمة ذبحنا شاة " .. وذكر الحديث في الوضوء. رواه الثوري، وقرة بن خالد، ويحيى بن سليم، وابن جريج، عن إسماعيل بن كثير.
- أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري إجازة قالا: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أنبأنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين مهرير النحوي، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان، أنبأنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط، بن صبرة، عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أسبغ الوضوء وخلل الأصابع، وإذا استنشقت فبالغ، إلا أن تكون صائماً " .
- قال: وأنبأنا الطائي، حدثنا أبو عاصم النبيل وعثمان بن عمر قالا: حدثنا روح، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط، بن صبرة، عن أبيه وافد بني المنتفق، نحوه.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- ؟لقيط بن عامر: لقيط، بن عامر بن المنتفق بن عامر بن كعب بن عامر بن صعصعة أبو رزين العقيلي.
- له صحبة ووفادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال: لقيط بن صبرة، قاله ابن منده.
- وقال أبو عمر: لقيط بن عامر العقيلي، أبو رزين، وهو أيضاً ممن غلبت عليه كنيته، ويقال: لقيط بن صبرة، نسبة إلى جده، وهو: لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق. ويقال لقيط بن المنتفق. فمن قال: " لقيط بن صبرة " ، نسبه إلى جده، وهو لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق ويقال: لقيط بن المنتفق فمن قال: لقيط بن صبرة نسبه إلى جده وهو لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن علي بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة وهو وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قيل: إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة. وليس بشيء، روى عنه وكيع بن عدس، وابنه عاصم بن لقيط، وعمرو بن أوس وغيرهم.
- قال أبو عيسى في كتاب العلل: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو رزين العقيلي هو: لقيط بن عامر، وهو عندي لقيط بن صبرة - قال قلت: أبو رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة؟ قال: نعم. قلت: فحديث أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه هو عن أبي رزين العقيلي؟ قال: نعم.
- قال أبو عيسى: وأما أكثر أهل الحديث فقالوا: لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر قال: وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا، فأنكر أن يكون لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر، وأما مسلم بن الحجاج فجعلهما في كتاب الطبقات اثنين، والله أعلم.
- أنبأنا أبو القاسم بن صدقة الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن أبي رزين بن عامر العقيلي قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب، فنأكل ونطعم من جاءنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا بأس به " - قال وكيع بن عدس: فلا أدعه - قال: وسألته عن الإيمان: فقال: " أن تؤمن بالله ورسوله، ولا يكون شيء أحب إليك من الله عز وجل ورسله، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله وأنت تعلم. وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله " . فقال: يا رسول الله، كيف أعلم أني مؤمن؟ قال: " إذا عملت حسنة علمت أنها حسنة، وأنك تجازى بها، وإذا عملت سيئة علمت أنها سيئة، وأنه لا يغفرها إلا هو " .
- ومن حديثه: " الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة " ، وغير ذلك من الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- ؟لقيط بن عباد السامي: لقيط بن عباد بن نجيد بن بكر بن عمرو بن سواءة بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي.
- ذكر أبو فراس السامي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أنت مني، وأنا منك " .
- ذكره الأمير أبو نصر وقال: ذكره شبل في نسب بني سامة بن لؤي.
- ؟لقيط بن عدي: لقيط بن عدي، جد سويد بن حبان. له ذكر في الصحابة، روى عنه سويد، ولا يعرف له مسند، عداده في أهل مصر، قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- ؟
- لقيط بن عصر البلويلقيط بن عصر البلوي. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه نعمان بن عصر. وهو أصح، وقد استقصينا ذكره هناك، وفيه قال: لقيط.
- لميس بن سلمىلميس بن سلمى. عداده في أعراب البصرة. روى حديثه عمرو بن جبلة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- لهب بن الخندفلهب بن الخندف أدرك الجاهلية. أورده عبدان، وروى بإسناد له عن العوام بن حوشب، عن لهب بن الخندف - رجل منهم كان جاهلياً - قال: قال عوف بن مالك، لأن أموت عطشاً أحب إلي من أن أموت مخلافاً للوعد.
- أخرجه أبو موسى.
- لهيب بن مالكلهيب بن مالك اللهيبي ويقال: لهب. روى خبراً عجيباً في الكهانة، وأعلام النبوة، ورواه عبد الله بن محمد العدوي بإسناد لا يثبت.
- أخرجه الثلاثة.
- لهيعة الحضرميلهيعة الحضرمي. قيل: أورده أبو زرعة الرازي في الصحابة، روى محمد بن عبد الله التيمي، عن لهيعة الحضرمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم نام يوماً وعنده بعض نسائه، فرأت وجهه يتلون، ثم إنه، أسفر. فلما استيقظ، قالت: يا رسول الله، لقد رأيت ما نالك اليوم ما لم أكن أرى! قال: " إن الذي رأيت مني أني رأيت الصراط " ، فمر أبو بكر فما كاد يخلص حتى ظننت لا يخلص، ثم خلص، فلذلك أسفر وجهي.
- أخرجه أبو موسى.
- ليشرح بن يحيى
- ليشرح بن يحيى بن محمد الرعيني، يكنى أبا محمد، له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر ولا تعرف له رواية، قاله ابن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- انتهى حرف اللام.
- //باب الميم والالف
- مأبور الخصيأهداه المقوقس صاحب الإسكندرية إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أورده جعفر، وروى بإسناده عن مصعب قال: ثم ولدت مارية بنت شمعون، وهي القبطية التي أهداها المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الإسكندرية، وأهدى معها أختها سيرين وخصيا يقال له: مأبور.
- وذكر ابن زهير في هذه الترجمة حديث سليمان بن أرقم، عن عروة، عن عائشة قالت: أهديت مارية ومعها ابن عم لها... وذكر الحديث إلى أن قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً ليقتله، فإذا هو ممسوح.
- ماتعأورده جعفر أيضاً، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ بن مخزوم، مخنث، يقال له: ماتع، يدخل على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون في بيوته، لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يفطن لشيء من أمر النساء مما يفطن له الرجال، ولا يرى أن له في ذلك إربة، فسمعه يقول لخالد بن الوليد المخزومي: يا خالد، إن فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف لا تفلتن منك بادية بنت غيلان بن سلمة، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك منه: لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع منه ! ثم قال لنسائه: لا يدخل هذا عليكن.
- وروي أن المخنث قال هذا القول لعبد الله بن أبي أمية، أخي أم سلمة.
- وروى محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم: أن أبا بكر نفى ماتعاً المخنث إلى فدك، ولم يكن بها أحد من المسلمين.
- أخرجه أبو موسى.
- مازن بن خيثمةمازن بن خيثمة السكوني. أرسله معاذ بن جبل وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شر وقع بين السكاسك والسكون، فأصلح بينهم. روى حديثه إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جده مازن بذلك.
- أخرجه الثلاثة.
- مازن بن الغضوبةمازن بن الغضوبة الطائي الخطامي، وخطامه بطن من طيئ، وهو جد علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوبة الطائي.
- وخبره في أعلام النبوة من أخبار الكهان، أنبأنا به أبو موسى بن أبي بكر المديني، أنبأنا أحمد بن العباس أبو غالب، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله، عن سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا موسى بن جمهور التنيسي السمسار، حدثنا علي بن حرب، حدثني أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، عن عبد الله العماني، عن مازن بن الغضوبة قال: كنت أسدن صنماً يقال له: ناجر، بقرية من أرض عُمان، فعترنا ذات يوم عنده عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتاً من الصنم يقول: يا مازن، اسمع تسر، ظهر خير وبطن شر، بعث نبي من مضر، بدين الله الكبر، فدع نحيتاً من حجر، تسلم من حر سقر. قال مازن: ففزعت لذلك. ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى، فسمعت صوتاً من الصنم يقول: أقبل إلي أقبل، تسمع ما لا يجهل، هذا نبي مرسل، جاء بحق منزل، آمن به كي تعدل، عن حر نار تشعل، وقودها بالجندل. فقلت: إن هذا لعجب، وإنه لخير يراد بي. فبينا نحن كذلك، إذ قدم رجل من أهل الحجاز، فقلنا له: ما وراءك؟ فقال: ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه: أجيبوا داعي الله. فقلت: هذا نبأ ما سمعت. فثرت إلى الصنم فكسرته، وركبت راحلتي، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت... وذكر الحديث.
- وفي خبره قال: قلت: يا رسول الله، إني من خطامة طيئ، وإني لمولع بالطرب وشرب الخمر والنساء، فيذهب مالي ولا أحمد حالي، فادع الله أن يهب لي ولداً. فدعا لي. فأذهب الله عني ما كنت أجد، وتزوجت أربع حرائر، ورزقت الولد، وحفظت شطر القرآن، وحججت حججاً، وأنشد يقول: الطويل
- إليك رسول الله خبّت مطيّتي ... تجوب الفيافي من عُمان إلى العرج
- لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى ... فيغفر لي ربّي فأرجع بالفلج
- إلي معشرٍ جانبت في اللّه دينهم ... فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجي
- وكنت أمراً باللّهو والخمر مولعاً ... شبابي إلى أن آذن الجسم بالنّهج
- فبدّلني بالخمر أمناً وخشيةً ... وبالعهر إحصاناً فحصّن لي فرجي
- فأصبحت همّي في الجهاد ونيّتي ... فللّه ما صومي وللّه ما حجّي
- أخرجه الثلاثة.
- ماعز التّميميّ
- ماعز التّميمي. سكن البصرة.
- روى وهيب بن خالد، عن الجريري، عن حيان بن عمير، عن ماعز: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: أي الأعمال أفضل ؟ قال: إيمان بالله وحده، وجهاد في سبيله.
- ورواه شعبة، عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن ماعز.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسعود - يعني الجريري - عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن ماعز: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل ؟ قال: إيمان بالله، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة تفضل سائر العمل، كما بين مطلع الشمس ومغربها.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم ينسبه، بل قال: لا أقف على نسبه. وروى أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل ؟.
- ماعز أبو عبد اللهماعز، أبو عبد الله بن ماعز.
- قيل: إنه المتقدم. روى عنه ابنه عبد الله. يعد في أهل البصرة.
- روى حديثه أحمد بن إسحاق بن صالح، عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن الهنيد بن القاسم، عن الجعيد بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن ماعز حدثه؛ أن ماعزاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً: إن ماعزاً أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا باه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- ماعز بن مالكماعز بن مالك الأسلمي.
- هو الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنى، فرجمه. روى حديث رجمه ابن عباس، وبريدة وأبو هريرة. قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: ماعز بن مالك الأسلمي. معدود في المدنيين، كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجمه روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً.
- أنبأنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي وغيره، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أنبأنا أبو القاسم الأنماطي، أنبأنا المخلص، أنبأنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا أبو يوسف القاضي، حدثنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم فأقر بالزنا، فرده ثم عاد فأقر بالزنا، فرده فلما كان في الرابعة سأل عنه قومه: هل تنكرون من عقله شيئاً ؟ قالوا: لا. فأمر به فرجم.
- أخرجه الثلاثة. فابن منده وأبو نعيم جعلا ماعزاً ثلاث تراجم، وقالا في الثاني - الذي هو ماعز أبو عبد الله - قيل: هو الأول. وأما أبو عمر فجعل ماعز بن مالك المرجوم هو ماعز أبو عبد الله، وقال في ترجمة ماعز بن مالك التميمي: ماعز، رجل آخر، لا أقف على نسبه، سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل. والله أعلم.
- ماعز بن مجالدماعز بن مجالد بن ثور البكائي. يرد نسبه عند ذكر أبيه. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- قاله ابن الكلبي.
- مالك بن أحمرمالك بن أحمر.
- أنبأنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سليمان بن أحمد في الأوسط، حدثنا محمد بن هارون بن بكار بن بلال، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أحمر: أنه لما بلغه قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفد إليه، فقبل إسلامه، وسأله أن يكتب له كتاباً يدعو به إلى الإسلام. فكتب له في رقعة من أدم: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك بن أحمر ولمن اتبعه من المسلمين، أماناً لهم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة واتبعوا المسلمين، وجانبوا المشركين، وأدوا الخمس من المغنم وسهم الغارمين وسهم كذا وكذا، فهم آمنون بأمان الله عز وجل، وأمان محمد رسول الله " .
- ورواه يزيد بن عبد ربه - أو ابن عبد الله - الحمصي، عن الوليد: حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر العوفي، ثم الجذامي - أو: الحزامي - ، عن جده: أنه لما بلغه مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك ومكانه بها، وفد إليه وذكر الحديث.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- مالك بن أخيمر الباهليمالك بن أخيمر الباهلي - ويقال: أخامر - والصحيح أخيمر.
- روى عنه أبو رزين الباهلي، أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا دحيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أبي رزين الباهلي، عن مالك بن أخيمر الباهليل أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبل من الصقور صرفاً ولا عدلاً. قيل يا رسول الله، ومن الصقور ؟ قال: الذي لا يبالي من دخل على أهل.
- أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: حديثه مرسل، لأنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. توفي أيام عبد الملك بن مروان.
- وقد رأيته في عدة نسخ صحاح بالاستيعاب لأبي عمر، فقال: أخيمر بالخاء المعجمة، وفي حاشية أحدها مكتوب بالخاء المعجمة أيضاً.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن أزهرمالك بن أزهر - وقيل: ابن أبي أزهر. وقيل: ابن زاهر - أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ينقي باطن قدميه.
- أخرجه الثلاثة، وإنما أبو عمر قال: مالك بن زاهر، بتقديم الزاي على الألف لا غير، والأول أكثر.
- مالك الأشجعيمالك الأشجعي.
- يأتي ذكره في مالك بن عوف الأشجعي، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو موسى، وذكر له الحديث الذي نذكره في مالك بن عوف.
- مالك الأشعريمالك الأشعري - أو: ابن مالك.
- قال أبو موسى: ذكره عبدان، قال: وأظنه أبو مالك. روى أبو المنهال، عن شهر بن حوشب قال: كان منا - معشر الأشعريين - رجل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد معه، وأنه أتانا فقال: إنما أتيتكم لأعلمكم وأصلي بكم، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، وإنا اجتمعنا إليه، وإنه دعا بجفنة عظيمة، فجعل فيهما من الماء، ودعا بإناء صغير فجعل يفرغ بالإناء الصغير على أيدينا، حتى أنقى أيدينا... وذكر الحديث.
- أخرجه أبو موسى كذا.
- مالك بن أميةمالك بن أمية بن عمرو السلمي. من حلفاء بني أسد بن خزيمة.
- شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً، ونسبه هكذا، فقال: مالك بن أمية بن عمرو. والذي أنبأنا به أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني كثير بن دودان بن أسد: ثقف بن عمرو وأخواه مدلج ومالك ابنا عمرو وهم من بني حجر إلى بني سليم. وأظنه هذا، والله أعلم.
- مالك الأنصاريمالك الأنصاري.
- روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن مالك - رجل من الأنصار - أن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: أعطوا المجالس حقها.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: لا يعرف.
- مالك بن أوس النصريمالك بن أوس بن الحدثان بن الحارث بن عوف بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، أبو سعد، ويقال: أبو سعيد النصري.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأحمد بن صالح المصري في الصحابة.
- روى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت.
- وهذا وهم، والصواب أنس بن مالك. رواه ابن أبي فديك، عن سلمة، عن أنس بن مالك.
- وذكر الواقدي: أن مالك بن أوس ركب الخيل في الجاهلية. وذكر ذلك غير الواقدي.
- وقال سلمة بن وردان: رأيت أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحدثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، وكلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم لا يغيرون الشيب.
- ولا تعرف له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما روايته عن عمر بن الخطاب فأشهر من أن تذكر. روى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس رضي الله عنهم. وروى عنه محمد بن جبير بن مطعم والزهري، وابن المنكدر، وغيرهم.
- وشهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس، وتوفي مالك بالمدينة سنة اثنتين وتسعين.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن أوس بن عبد الله الأسلميمالك بن أوس بن عبد الله بن جحر الأسلمي.
- مختلف في صحبته. قيل: إن الصحبة لأبيه. وهو الصحيح.
- روى إياس بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه قال: لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه مروا بالجحفة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لمن هذه الإبل ؟ قال: لرجل من أسلم. فالتفت إلى أبي بكر فقال: سلمت إن شاء الله. فقال: وما اسمك ؟ قال: مسعود. فالتفت إلى أبي بكر وقال: سعدت إن شاء الله عز وجل. فأتاه أبي فحمله على جمل.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- جحر: بفتح الجيم والحاء. وقيل: بضم الحاء، وسكون الجيم.
- مالك بن أوس بن عتيك بن عمرومالك بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وزعوراء هو أخو عبد الأشهل وهم من ساكني راتج من المدينة.
- شهد مالك أخو، والخندق وما بعدهما من المشاهد. وقتل هو وأخوه عمير يوم اليمامة شهيدين.
- أخرجه أبو عمر.
- مالك بن إياس الأنصاريمالك بن إياس الأنصاري الخزرجي.
- قتل يوم أحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مالك بن أيفعمالك بن أيفع بن كرب الهمداني الناعظي.
- قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد همدان، وناعظ هو: ربيعة بن مرثد، بطن من همدان، منهم: مجالد بن سعيد الذي يحدث عن الشعبي.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مالك ابن بحينةمالك ابن بحينة.
- روى حديثه حماد بن سلمة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك ابن بحينة قال: أقيمت صلاة الفجر، فقام رجل يصلي ركعتين، فأتى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولاث به الناس، وقال: أتصليها أربعاً ؟!.
- هكذا رواه شعبة وأبو عوانة وغيرهما، عن سعد بن إبراهيم. ورواه يونس بن محمد المؤدب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه، نحوه. والمشهور: عن عبد الله بن مالك ابن بحينة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصحيح: أنبأنا أبو الفرج يحيى بن محمود بإسناده، عن مسلم بن الحجاج: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة: أن رسول الله مر برجل يصلي... وذكر نحوه - قال مسلم: قال القعنبي: عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه، قال: وقوله في هذا الحديث عن أبيه خطأ.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو مالك بن القشب الأزدي، والد عبد الله بن مالك ابن بحينة، وبحينة أمه، وهي من بني المطلب بن عبد مناف، إلا أن منهم من يقول: إن بحينة أم ابنه عبد الله. ولعبد الله بن مالك ولأبيه مالك صحبة، وتوفي ابن بحينة أيام معاوية.
- مالك بن برهةمالك بن برهة بن نهشل المجاشعي.
- أورده ابن شاهين في الصحابة. روى أبو معشر نجيح، عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب القرظي والمقبري، عن أبي هريرة قال: قال مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي: يا رسول الله، ألست أفضل قومي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان لك عقل فلك فضل، وإن كان لك خلق فلك مروءة، وإن كان لك مال فلك حسب، وإن كان لك دين فلك تقى. أو قال: إن كان لك تقى فلك دين.
- أخرجه أبو موسى، وقيل فيه: مالك بن عمرو بن مالك بن برهة. فيكون قد سقط. ها هنا بعض النسب، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
- مالك بن التيهانمالك بن التيهان بن مالك بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت - بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وقيل: إنه بلوي، من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وحلفه في بني عبد الأشهل.
- وكان أحد الستة الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما لقيه الأنصار. وشهد العقبة الأولى والثانية، وهو أول من بايعه ليلة العقبة، في قول بني عبد الأشهل. وقال بنو النجار: أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة. وقال بنو سلمة: أول من بايعه كعب بن مالك. وقيل: أول من بايعه ليلة العقبة البراء بن معرور.
- وكان مالك نقيب بني عبد الأشهل هو وأسيد بن حضير. وشهد بدراً، وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل: سنة إحدى وعشرين، وقيل: بل قتل بصفين مع علي سنة سبع وثلاثين. وقيل: شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير. وقال الأصمعي: إنه مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس بشيء.
- أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي والحسن بن توحن الباوري قالا: أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن النيلي الأصفهاني، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر ؟ قال: خرجت للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنظر في وجهه، والسلام عليه. فلم يلبث أن جاء عمر فقال: ما جاء بك يا عمر ؟ قال: الجوع يا رسول الله ! قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد وجدت بعض ذلك. فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلاً كثير النخل والشاء، ولم يكن له خادم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك ؟ فقالت: انطلق ليستعذب الماء. فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي صلى الله عليه وسلم ويفديه بأبيه وأمه. ثم انطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطاً، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو فوضعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا تنقنيت لنا من رطبه وبسره ؟ فقال: يا رسول الله، إني أردت أن تختاروا - أو: تخيروا - من رطبه وبسره. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورطب طيب، وماء بارد ... وذكر الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن ثابت الأنصاريمالك بن ثابت الأنصاري. من بني النبيت، والنبيت، هو: عمرو بن مالك بن الأوس.
- قتل يوم بئر معونة مع أخيه سفيان بن ثابت. ذكر ذلك الواقدي.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن ثعلبة الأنصاريمالك بن ثعلبة.
- قال أبو موسى. وجدت على ظهر جزء من أمالي أبي عبد الله بن مندة، وقد روى فيه بإسناده عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر بن عبد الله قال: كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاب يقال له: مالك بن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شاب أغنى منه، فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية: " والذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّة " ... إلى قوله: " فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ " هود فغشي على الشاب، فلما أفاق دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي، هذه الآية لمن كنز الذهب والفضة ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نعم، يا مالك. فقال: والذي بعثك بالحق ليمسين مالك ولا يملك درهماً ولا ديناراً قال: فتصدق بماله كله.
- مالك بن أبي ثعلبةمالك بن أبي ثعلبة.
- حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في سيل مهزور: أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل. روى عنه محمد بن إسحاق.
- قال جعفر: أورده يحيى بن يونس - قال: وهذا حديث مرسل، ومالك بن أبي ثعلبة لا صحبة له بيقين؛ لأن ابن إسحاق لم يلق أحداً من الصحابة، إنما روايته عن التابعين فمن دونهم.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن جبير الأسلميمالك بن جبير بن حبال بن ربيعة بن دعبل الأسلمي.
- تقدم نسبه عند ذكر عمه الحارث بن حبال. شهد الحديبية.
- قاله ابن الكلبي.
- مالك بن الحارث الذهليمالك بن الحارث الذهلي. ينسب إلى ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي البكري ثم الذهلي، يلقب خمخام.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعقبه بهراة، وكان وفوده مع وفد من بكر بن وائل، منهم: فرات بن حيان، وبشير بن الخصاصية وغيرهما.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مالك بن الحارث العامريمالك بن الحارث العامري.
- أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن الحارث - رجل منهم - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من ضم يتيماً من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة البتة. ومن أعتق أمرأً مسلماً كان فكاكه من النار، يجزى بكل عضو منه عضواً منه.
- رواه شعبة، عن علي بن زيد، عن عمه مالك، أو أبي بن مالك. وقيل: مالك بن عمرو، أو عمرو بن مالك.. وفيه اختلاف كثير. وقد ذكرناه في مالك بن عمرو السلمي.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن الحارثمالك بن الحارث.
- ذكر ابن منيع، عن محمد بن ميمون الخياط، عن ابن عيينة، عن زكريا، عن الشعبي - ووهم فيه - وصوابه: الحارث بن مالك. وقد ذكر هناك.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مالك بن الحارثمالك بن الحارث.
- روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحارث قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً، فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم أن يصلوا صلاة كذا في حين كذا... وذكر الحديث.
- ومالك هذا هو ابن الحويرث. ونذكره في موضعه إن شاء الله تعالى، إلا أن أبا موسى أخرجه ها هنا، وليس بصحيح، إنما الصواب الحويرث.
- مالك بن حارثةمالك بن حارثة.
- قال أبو موسى: هو أخو أسماء بن حارثة، له ذكر في ترجمة أخيه، لم يزد على هذا.
- حارثة: بالحاء المهملة.
- مالك بن حسلمالك بن حسل.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه في قصة الهجرة، روى عنه عبد الله الأشعري.
- مالك بن الحسنمالك بن الحسن.
- قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، ولا أحسب له صحبة.
- روى الحسن بن علي الحلواني، عن عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم رقي المنبر، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. ثم رقي عتبة، فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. ثم رقي عتبة أخرى فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: آمين. قال: " مَنْ أَدرَكَ أَبَواهُ أَوْ أَحَدَاهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَه " . فقلت: آمين. فقال: " وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللَه " . قلت: آمين. قال: " وَمَنْ ذَكِرْتَ عِنْدَه فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأَبْعَدَهُ اللَه " . قلت: آمين.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن ذي حمايةمالك بن ذي حماية.
- حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل من بعض أسفاره، فقال: أسرعوا بنا إلى بنات الأقوام.
- قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، وهذا مرسل. وهو ابن يزيد بن ذي حماية، يروي عن عائشة. روى عنه أبو بكر بن أبي مريم.
- وقال ابن ماكولا: وأما حماية، بكسر الحاء، وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو: أبو شرحبيل مالك بن ذي حماية، يحدث عن معاوية بن أبي سفيان. روى عنه صفوان بن عمرو. وذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن حمرةمالك بن حمرة بن أيفع بن كرب الهمداني الناعطي.
- أسلم هو وعماه عمرو، ومالك ابنا أيفع. وناعط هو ربيعة بن مرثد، منهم: مجالد بن سعيد، وعامر بن شهر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر: حمرة: بضم الحاء المهملة، وتسكين الميم، وبالراء.
- مالك بن الحويرثمالك بن الحويرث بن أشيم الليثي يختلفون في نسبه إلى ليث، فقال شباب: مالك بن الحويرث بن حسيس بن عوف بن جندع - قال: وأخبرني بعض بني ليث أنه مالك بن الحويرث بن أشيم بن زبالة بن حسيس بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث. ولم يختلفوا في أنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يكنى أبا سليمان، ويقال فيه: مالك بن الحارث. وقال شعبة: مالك بن حويرثة.
- وهو من أهل البصرة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في شببة من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمرهم بتعليم قومهم إذا رجعوا إليهم.
- روى عنه أبو قلابة، ونصر بن عاصم، وسوار الجرمي.
- أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
- وله أحاديث غير هذا، وتوفي بالبصرة سنة أربع وتسعين.
- أخرجه الثلاثة.
- حسيس: بفتح الحاء المهملة، وبالسينين المهملتين - وقيل: بخاء معجمة مضمومة، وشينين معجمتين - وقيل: اوله جيم، والله أعلم.
- مالك بن حيدةمالك بن حيدة القشيري. يرد نسبه عند ذكر أخيه معاوية.
- أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، عن أبي قزعة سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن أخاه مالكاً قال: يا معاوية، إن محمداً قد أخذ جيراني، فانطلق إليه، فإنه قد عرفك ولم يعرفني، وكلمك فانطلقت معه فقال: دع لي جيراني. فإنهم قد كانوا أسلموا. فأعرض عنه، ثم أطلق له جيرانه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مالك بن الخشخاشمالك بن الخشخاش العنبري، أخو عبيد وقيس.
- روى حصين بن أبي الحر أن أباه مالكاً وعميه قيساً وعبيداً، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه رجلاً من بني عمهم، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاب أمان، وقد تقدم في عبيد بن الخشخاش.
- أخرجه الثلاثة.
- الخشخاش: بالخاءين، والشينين المعجمات.
- مالك بن خلفمالك بن خلف بن عمرو بن دارم بن أسلم بن أفصى، أخو النعمان.
- كانا طليعتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد، وقتلا يومئذ شهيدين، ودفنا في قبر واحد.
- أخرجه أبو موسى، ونسبه هكذا، وقد أسقط منه، والذي ذكره ابن حبيب وابن الكلبي أنهما ابنا خلف بن عوف بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن حارثة.
- مالك بن أبي خوليمالك بن أبي خولي بن عمرو بن خيثمة بن الحارث بن معاوية بن عوف بن سعيد بن جعفي الجعفي، حليف بني عدي بن كعب.
- هكذا نسبه ابن إسحاق وغيره إلى جعفي بن مذحج ونسبه ابن سلام وابن هشام إلى: عجل بن لجيم، فقال: عجلي. وهو وهم، والصواب أنه جعفي، وقد تقدم نسبه مستقصى في أخيه خولي.
- شهد بدراً، وهو من حلفاء بني عدي بن كعب. وقال ابن إسحاق: لا عقب لهما.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن الدخشممالك بن الدخشم بن مالك بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف.
- وقيل: مالك بن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم.
- شهد العقبة في قول ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي.
- وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العقبة. وقد روي عن الواقدي أيضاً أنه لم يشهدها.
- وشهد بدراً في قول الجميع، وهو الذي أسر يوم بدر سهيل بن عمرو. وكان يتهم بالنفاق وهو الذي قال فيه عتبان بن مالك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه منافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟ فقال: بلى، ولا شهادة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس يصلي ؟ قال: بلى، ولا صلاة له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك الذين نهاني الله عنهم.
- ولا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه.
- وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرق مسجد الضرار هو ومعن بن عدي.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن رافعمالك بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، أخو رفاعة بن رافع.
- شهد مالك هذا بدراً مع أخويه: خلاد، ورفاعة ابني رافع.
- روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس، إذ نظر فإذا رجل يصلي فركع، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل... الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن ربيعة بن البدنمالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، أبو أسيد الساعدي.
- وقال ابن هشام، عن ابن إسحاق: البدن، بالباء الموحدة والنون، وهكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وقد رواه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى، عن الزهري فقال: البدي، بالياء، فصحف فيه، وإنما الصحيح عن ابن عقبة: بالنون.
- وهو أنصاري خزرجي، ثم من بني ساعدة، وهو مشهور بكنيته.
- شهد بدراً وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله محمد بن إسحاق وغيره، وعمي قبل أن يقتل عثمان.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن بعض بني ساعدة قال: سمعت أبا أسيد مالك بن ربيعة بعد أن أصيب بصره يقول: لو كنت معكم اليوم ببدر لأريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أتمارى ولا أشك.
- وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وله أحاديث. أنبأنا الخطيب عبد الله بن أبي نصر بإسناده إلى أبي داود: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن أبي أُسيد الساعدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير وتوفي أبو أُسيد سنة ثلاثين، قاله الواقدي وخليفة. وقال المدائني: توفي أبو أُسيد سنة ستين في العام الذي توفي فيه معاوية. قال ابن منده: توفي سنة ستين، ويقال: توفي سنة خمس وستين، قيل: كان عمره خمساً وسبعين سنة، قال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أنه توفي سنة ستين، وهو وهم.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن ربيعة السلوليمالك بن ربيعة السلولي، يكنى أبا مريم. وهو من ولد مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، أخي عامر بن صعصعة، نسب أولاد مرة إلى أمهم سلول بنت ذهل بن سيبان بن ثعلبة. وهو والد يزيد بن أبي مريم.
- شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وعداده في الكوفيين.
- أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سريج ابن النعمان، حدثني أوس بن عبد الله أبو مقاتل السلولي، حدثني يزيد بن أبي مريم، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للمحلقين. قاله له رجل: يا رسول الله، والمقصرين ؟ ثلاث مرات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والمقصرين. ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرأس، فما يسرني بحلق رأسي حمر النعم.
- وهو أحد الشهود أن زياداً هو ابن أبي سفيان. وقد استوفينا هذه القصة في الكامل في التاريخ.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك الرؤاسيمالك الرؤاسي.
- روى سفيان بن وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن طارق بن علقمة بن مددي، عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه: أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء. فبلغ ذلك النبي فدعا صلى الله عليه وسلم عليهم ولعنهم، فبلغ ذلك مالكاً، فغل يده، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرض عني رضي الله عنك. فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ففعل ذلك ثلاث مرات، قال: فوالله إن الرب ليترضى فيرضى - قال: فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه - فقال: ندمت على ما صنعت واستغفرت منه. فرضي عنه وقال: اللهم تب عليه وارض عنه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده يحيى - يعني ابن منده - وقد أورد جده.
- مالك بن زاهرمالك بن زاهر.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: مالك بن أزهر. وقد تقدم ذكره.
- أخرجه ها هنا أبو عمر.
- مالك بن زمعةمالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري.
- كان قديم الإسلام. هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته: عمرة بنت السعدي العامرية. وهو أخو سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر.
- مالك أبو السائبمالك، أبو السائب الثقفي، جد عطاء بن السائب.
- روى عبيد الله بن تمام القرشي، عن محمد بن تمام، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لقن عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله، دخل الجنة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- مالك بن سعدمالك بن سعد مجهول، عداده في أعراب البصرة.
- روى عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن مليكة بنت الحارث المالكية، من بني مالك بن سعد قالت: حدثتني أمي، عن جدي مالك بن سعد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى الصبح في جماعة، فكأنما قام ليله. وسألته عن المسح على الخفين فقال: ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مالك أبو السمحمالك، أبو السمح، خادم النبي صلى الله عليه وسلم.
- سماه يحيى بن يونس فيما حكاه جعفر عنه، وقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: ضل أبو السمح، ولا ندري أين مات ؟ ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن سنان بن عبيدمالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر - والأبجر هو: خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الخدري، والد أبي سعيد الخدري.
- قتل يوم أُحد شهيداً، قتله عراب بن سفيان الكناني.
- روى أبو سعيد الخدري قال: أصيب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقبله مالك بن سنان - يعني أباه - فمسح الدم عن رسول الله، ثم ازدرده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه، فلينظر إلى مالك بن سنان.
- وطوي مالك بن سنان ثلاثاً، ولم يسأل أحداً شيئاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر إلى العفيف المسألة، فلينظر إلى مالك بن سنان.
- مالك بن سنان النمريمالك بن سنان بن مالك النمري، أخو صهيب بن سنان.
- ذكره الأسدي مستدركاً على أبي عمر.
- مالك بن صعصعة الأنصاريمالك بن صعصعة الأنصاري الخزرجي ثم المازني، من بني مازن بن النجار.
- أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده إلى أبي الحسين مسلم بن الحجاج قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة - رجل من قومه - قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلاً يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين: فأتيت فانطلق بي، فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا وكذا - قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطنه - فأستخرج قلبي، فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، ثم حشي إيماناً وحكمةً، ثم أتيت بدابة أبيض، يقال له: البراق، فوق الحمار ودون البغل، يقع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا، فاستفتح جبريل فقيل له: من هذا ؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك ؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه ؟ قال: نعم. قال: ففتح لنا وقالوا: مرحباً، ولنعم المجيء جاء ! قال: فأتينا على آدم... وذكر الحديث بقصته، وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة، فأتيت موسى فسلمت عليه، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. فلما جاوزته بكى، فنودي: ما يبكيك ؟ قال: رب، هذا غلام بعثته بعدي، يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي ! قال: ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة، وأتيت على إبراهيم - فقال في الحديث: وحدث نبي الله أنه رأى أربعة أنهار، يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذه الأنهار ؟ قال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المغمور، فقلت: يا جبريل، ما هذا ؟ قال: هذا البيت المغمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، ثم أتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن، فعرضا علي، فاخترت اللبن، فقيل: أصبت، أصاب الله بك أمتك على الفطرة. ثم فرضت علي كل يوم خمسون صلاةً. ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن ضمرةمالك بن ضمرة الضمري. نزل الكوفة..
- روى فصيل بن مرزوق، عن جبلة بنت المصفح قالت: أوصى عمي مالك بن ضمرة بسلاحه للمهاجرين من بني ضمرة، إلا أنه لا يقاتل به أهل بيت النبوة.
- ومات في زمن معاوية، وكانت جبلة قد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مالك بن طلحةمالك بن طلحة.
- قال جعفر: أخرجه علي بن المديني في الصحابة.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- مالك بن عامر أبو عطية
- مالك بن عامر، أبو عطية الوادعي.
- تابعي من أهل الكوفة، إلا أنه قيل: قد أدرك الجاهلية.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- مالك بن عامر بن هانئمالك بن عامر بن هانئ بن خفاف.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال شعراً يدل على وفادته: المتقارب
- أتيت النّبيّ على نأيه ... فبايعته غير مستنكر
- وذكر في هذه القصيدة أيامه في القادسية وفتح العراق، وهو أول من عبر دجلة يوم المدائن، وقال في ذلك مرتجزاً: الرجز
- امضوا فإنّ البحر بحرٌ مأمور ... والأوّل القاطع منكم مأجور
- قد خاب كسرى وأبوه سابور ... ما تصنعون والحديث مأثور
- ثم شهد صفين مع علي، وكان ابنه سعد بن مالك من أشراف أهل العراق.
- قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر.
- مالك بن عبادةمالك بن عبادة. وقيل: ابن عبد الله. أبو موسى الغافقي، وغافق هو ابن العاص بن عمرو بن مازن بن الأزد بن الغوث. مصري، وقيل: شامي. له صحبة.
- أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن أبي وداعة الحميدي قال: كنت إلى جنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو موسى: إن صاحبكم لحافظ - أو: هالك - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا في حجة الوداع فقال: عليكم بالقرآن، فإنكم ترجعون إلى قوم يشتهون الحديث، فمن عقل شيئاً فليحدث به، ومن افترى علي فليتبوأ مقعده من النار.
- ومات سنة ثمان وخمسين.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن عبادةمالك بن عبادة الهمداني.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد همدان، مع مالك بن مرة وعقبة بن نمر، فأسلموا.
- أخرجه أبو عمر.
- مالك بن عبد الله الأوسيمالك بن عبد الله الأوسي.
- قال أبو موسى: قال جعفر: له صحبة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زنت الأمة ولم تحصن فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها... الحديث.
- كذا رواه يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن شبل بن حامد، عن مالك بن عبد الله الأوسي. وقد اختلف على ابن شهاب فيه، فرواه مالك عنه، عن عبيد الله، عن أبي هبيرة وزيد بن خالد، ووافقه معمر. وقال عقيل: عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن شبل بن خليد المزني، عن مالك بن عبد الله الأوسي. وقال الزبيدي مثله، إلا أنه قال: عبد الله بن مالك.
- قال ابن المديني: الحديث حديث عقيل. وقال أبو عمر: الصواب فيه عند أكثر أهل الحديث رواية يونس عن ابن شهاب.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- مالك بن عبد الله بن خيبريمالك بن عبد الله بن خيبري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن مسلسلة بن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن سلامان بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ الطائي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ابناه مروان وإياس شاعرين.
- قاله ابن الكلبي.
- مالك بن عبد الله بن سنان الخثعميمالك بن عبد الله بن سنان بن سرح بن عمرو بن وهب بن الأُقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل - وهو خثعم - أبو حكيم الخثعمي. من أهل فلسطين، له صحبة.
- أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد الله الخثعمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمهما الله على النار.
- كذا رواه وكيع. والصواب: المتوكل بن الليث. ومالك لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم، إنما رواه عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ذكرناه في كتاب الجهاد مستقصى.
- وكان مالك أميراً على الجيوش في غزوة الروم أربعين سنة، أيام معاوية وقبلها، وأيام يزيد، وأيام عبد الملك بن مروان. ولما مات كسر على قبره أربعون لواءً، لكل سنة غزاها لواء.
- وكان صالحاً كثير الصلاة بالليل، وقيل: لم يكن له صحبة، وإنما كان من التابعين، والله أعلم.
- أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذناً قال: أنبأنا أبي، أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، حدثنا عبد العزيز الكناني، حدثنا أبو محمد بن أبي نصر، حدثنا أبو القاسم بن أبي اللقب، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن عائذ قال: قال محمد بن شعيب: حدثنا نصر بن حبيب السلامي قال: كتب معاوية إلى مالك بن عبد الله الخثعمي وعبد الله بن قيس الفزاري يصطفيان له من الخمس، فأما عبد الله فأنفذ كتابه، وأما مالك فلم ينفذه. فلما قدم على معاوية بدأه بالإذن وفضله. فقال له عبد الله: أنفذت كتابك ولم ينفذه، فبدأته بالإذن وفضلته في الجائزة ؟! قال: إن مالكاً عصاني وأطاع الله، وإنك أطعتني وعصيت الله ! فلما دخل عليه مالك قال: ما منعك أن تنفذ كتابي ؟ قال مالك: أقبح بك وبي أن نكون في زاوية من زوايا جهنم، تلعنني وألعنك، وتقول: هذا عملك. وأقول: هذا عملك !.
- وقال ابن منده: فرق البخاري بينه وبين الذي قبله، يعني مالك بن عبد الله الخزاعي الذي يأتي ذكره.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول ابن منده فرق البخاري بينه وبين مالك بن عبد الله الخزاعي، يدل على أنه ظن أنهما واحد، ونقل التفرقة عن البخاري ليبرأ من عهدته، فإن ظنهما واحداً فهو وهم، وهما اثنان لا شبهة فيه، وأين خثعم من خزاعة ؟! والخثعمي أشهر من أن يشتبه بغيره، وإنما اختلفوا في صحبته لا غير.
- مالك بن عبد الله الخزاعيمالك بن عبد الله الخزاعي.
- يعد في الكوفيين. صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وغزا معه. وقيل: مالك بن عبيد الله. وقيل، ابن أبي عبيد الله. والأول أكثر.
- أنبأنا أبو الفرج الثقفي كتابه بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان، عن سليمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالك بن عبد الله قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما صليت خلف إمام قط أخف صلاة في المكتوبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن عبد الله المعافريمالك بن عبد الله. وقيل: ابن عبدة المعافري. من ساكني مصر.
- أنبأنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا عبد الله بن يزيد. حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله، عن مالك بن عبد الله المعافري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك.
- ورواه نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبيد الله بن مالك، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن خالد بن رافع. وقد ذكر في الخاء.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مالك بن عبد الله الهلاليمالك بن عبد الله الهلالي.
- روى الواقدي، عن كثير بن عبد الله المزني، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مالك الهلالي، عن أبيه قال قائل: يا رسول الله، من أصحاب الأعراف ؟ قال: قوم خرجوا في سبيل الله عز وجل بغير إذن آبائهم، فاستشهدوا، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك والد عبد اللهمالك، والد عبد الله، آخر.
- قاله أبو موسى وقال: أورده عبدان، بإسناده عن الحسن بن يحيى، عن الزهري، عن عبد الله بن مالك، عن أبيه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر منادياً فنادى: إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وإن الله عز وجل ليؤيد الإسلام بالرجل الفاجر.
- وقال: قال عبدان: هكذا قال، وإنما هو: عبد الله بن كعب بن مالك، نسب إلى جده. رواه سفيان بن حسين، عن الزهري كذلك.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن عبدة الهمدانيمالك بن عبدة الهمداني.
- له ذكر في كتاب زرعة بن سيف بن ذي يزن، الذي كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوصيه بمعاذ بن عبد الله بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمر لما أرسلهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مالك بن عتاهيةمالك بن عتاهية بن حرب بن سعد الكندي من أهل مصر.
- روى بكر بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مخيس بن ظبيان، عن عبد الرحمن بن حسان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لقيتم عشاراً فاقتلوه.
- ورواه يحيى بن القطان، عن ابن لهيعة مثله إسناداً ومتناً.
- ورواه محمد بن معاوية عن ابن لهيعة مثله. ورواه قتيبة عن ابن لهيعة، ولم يذكر مخيساً ولا عبد الرحمن بن حسان.
- أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا موسى بن داود، أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد عن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مخيس بن ظبيان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا لقيتم عشاراً فاقتلوه.
- فقد قدم في هذا الإسناد عبد الرحمن على مخيس.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن عقبةمالك بن عقبة - أو: عقبة بن مالك.
- هكذا ذكروه على الشك، له صحبة. روى عنه بشر بن عاصم. وقيل: الصحيح عقبة بن مالك.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- مالك بن عمرو الأسديمالك بن عمرو الأسدي، من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.
- قال ابن إسحاق تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: مالك بن عمرو.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مالك بن عمرو البلويمالك بن عمرو البلوي.
- أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين في ترجمة سنبر.
- مالك بن عمرو التميميمالك بن عمرو التميمي.
- له ذكر فيمن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من وفد تميم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مالك بن عمرو الأنصاريمالك بن عمرو بن ثابت الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، يكنى أبا حبة.
- هكذا ذكره أبو حاتم الرازي.
- أخرجه أبو عمر مختصراً، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
- مالك بن عمرو الرؤاسيمالك بن عمرو الرؤاسي.
- روى عنه طارق بن علقمة.
- أخرجه أبو عمر وقال: أظنه مالك بن عمرو الكلابي، الذي روى عنه زرارة بن أوفى لأن رؤاساً هو ابن كلاب، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في مالك العقيلي.
- مالك بن عمرو السلميمالك بن عمرو السلمي. حليف بني عبد شمس.
- شهد بدراً هو وأخواه ثقف ومدلج ابنا عمرو. وقتل مالك بن عمرو يوم اليمامة شهيداً.
- وقال ابن إسحاق: شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس: مالك بن عمرو، وأخواه مدلج وكثير ابنا عمرو.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: مالك بن عمرو أخو ثقف بن عمرو، وهم من بني حجر إلى بني سليم. وأما أبو عمر فقال: إنه سلمي، حليف بني عبد شمس. وقد ذكرنا في ثقف أنه أسدي أو أسلمي، ولم يذكروا هناك أنه أسلمي، فلينظر ويحقق.
- وقد ذكره ابن الكلبي فقال: مالك، وثقف، وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عدوان. شهدوا بدراً، وهم حلفاء بني غنم بن دودان بن أسد. فعلى هذا يكون نسبهم في عدوان أو سليم، ويكون حلفهم في بني غنم بن دودان بن أسد، وبنو غنم هم حلفاء بني عبد شمس. فمن قال أسدي فلحلفهم فيهم، ومن جعلهم حلفاء عبد شمس، فلأن حلفاءهم بنو غنم هم حلفاء بني عبد شمس، والله أعلم.
- مالك بن عمرو بن عتيكمالك بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول - وهو عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
- مات يوم الجمعة، اليوم الذي خرج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أُحد، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لبس لأمته، ثم خرج إلى أُحد.
- أخرجه أبو عمر.
- مالك بن عمرو القشيريمالك بن عمرو القشيري. وقيل: الكلابي. وقيل: العقيلي. وقيل: الأنصاري. مختلف فيه، فقيل: مالك بن عمرو. وقيل: عمرو بن مالك. وقيل: أُبي بن مالك. وقيل: مالك بن الحارث، تقدم ذكره.
- روى علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق رقبةً مؤمنةً، فهي فداوه من النار، عظم من عظام محرره بعظم من عظامه.
- انفرد بحديثه علي بن زيد، عن زرارة، عن مالك بن عمرو، على حسب ما ذكرنا من الاختلاف فيه.
- وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: من ضم يتيماً من أبوين مسلمين، وقد تقدم. وقد جعل البخاري مالك بن عمرو العقيلي غير مالك بن عمرو القشيري.
- وقال أبو حاتم: هما واحد.
- وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة أبي صخر العقيلي، قال: قيل: إنه مالك بن عمرو العقيلي. فرق البخاري بينهما، ويرد الكلام عليه هناك.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن عمير الحنفيمالك بن عمير الحنفي.
- كوفي، أدرك الجاهلية، ولا نعرف له رؤية ولا صحبة.
- روى سفيان الثوري، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير - قال سفيان: وكان قد أدرك الجاهلية - قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني سمعت أبي يقول لك قولاً قبيحاً، فقتلته ؟ قال: فلم يشق ذلك عليه. قال: وجاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله، إني سمعت أبي يقول لك قولاً قبيحاً، فلم أقتله ؟ فلم يشق ذلك عليه.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن علي.
- مالك بن عمرو المجاشعيمالك بن عمرو بن مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي.
- أورده أبو حفص بن شاهين، وهو الذي تقدم: مالك بن برهة.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة فصاحوا عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا الصوت ؟ قيل: وفد بني العنبر. فقال: ليدخلوا ويسكتوا فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم، وكان القوم تعجلوا وبقي وردان في رحالهم يجمعها - فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ينتظرون رجلاً منهم، لم يكذب قط. وجاء وردان فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذن، فأذن له وللوفد، فدخلوا وأتى عيينة بن حصن بسبي بلعنبر، فقالوا: يا رسول الله، قد جئنا مسلمين، فمالنا سبينا ؟! فقال عيينة بن حصن: لا يفلت رجل منكم حتى يرى الخنفساء يحسبها تمرة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني تميم. أعتق منكم ثلثاً، وأهب لكم ثلثاً، وآخذ ثلثاً. فكلم الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبي، فقال: الفرزدق يفخر بمقام عيينة بن حصن: الطويل
- وعند رسول الله قام ابن حابسٍ ... بخطّة إسوارٍ إلى المجد حازم
- له أطلق الأسرى التي في قيودها ... مغلّلةً، أعناقها في الشّكائم
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن عمير السلميمالك بن عمير السلمي.
- شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وحنيناً، والطائف. وعداده في أهل المدينة.
- حديثه أنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح، وحنيناً، والطائف، فقلت: يا رسول الله، إني امرؤ شاعر، فأقتني في الشعر. فقال: لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عانتك قيحاً، خير لك من أن يمتلئ شعراً.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن عميرةمالك بن عميرة، أبو صفوان.
- أورده عبدان وابن شاهين وغيرهما. وقيل فيه: مالك بن عمير، والأول أكثر. وقيل: إنه أسدي، وقيل: هو من عبد القيس، قد اختلف في اسمه.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت أبا صفوان مالك بن عمير الأسدي - وقال محمد بن جعفر: عميرة - يقول: قدمت مكة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم، فاشترى مني رجل سراويل فأرجح لي.
- ورواه ابن مهدي، عن شعبة فقال: مالك بن عميرة. وقال سفيان: عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس، ولم يكنه. وقال عمرو بن حكام ويحيى بن أبي طالب: عن يزيد بن شعبة، فقالا: ابن عميرة.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن عميلةمالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار.
- شهد بدراً. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مالك بن عوف الأشجعيمالك بن عوف الأشجعي. وقيل: أبو عوف.
- أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا والدي بقراءتي عليه، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن محمد بن إسحاق - مولى آل قيس بن مخرمة - قال: جاء مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أُسر ابني عوف ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فأتاه الرسول فقال له ذلك، فأكب عوف يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وكانوا قد شدوه بالقد، فسقط القد عنه، فخرج، فإذا هو بناقة لهم فركبها، وأقبل فإذا بسرح القوم الذين كانوا أسروه، فصاح بها، فاتبع آخرها أولها، فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فقال أبوه: عوف ورب الكعبة !. وذكر الحديث، وأنزل الله تعالى: " وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً " الطلاق الآية.
- وقال السدي: كان ابن لعوف بن مالك أسيراً.
- وقال سالم بن أبي الجعد: إن رجلاً من أشجع أسره العدو، فجاء أبوه. ولم يسمهما.
- وقال مسعر، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني فلان سرقوا غنمي. فقال: سل الله عز وجل. وقيل غيره.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن سعد النصريمالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصري، يكنى أبا علي.
- وهو الذي كان رئيس المشركين يوم حنين، لما انهزم المسلمون وعادت الهزيمة على المشركين.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله - وعمرو بن شعيب، والزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وعبد الله بن المكرم بن عبد الرحمن الثقفي، عن حديث حنين حين سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وساروا إليه، فبعضهم يحدث بما لا يحدث به بعض، وقد اجتمع حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من فتح مكة، جمع مالك بن عوف النصري بني نصر وبني جشم وبني سعد بن بكر، وأوزاع من بني هلال، وناس من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وأوعبت معه ثقيف الأحلاف وبنو مالك، ثم سار بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأقبل مالك بن عوف فيمن معه. وقال للناس: إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم، ثم شدوا شدة رجل واحد.
- ثم قال ابن إسحاق: حدثني عاصم، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر قال: فسبق مالك بن عوف إلى حنين، فأعدوا وتهيؤ في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فانحط بهم الوادي في عماية الصبح، فثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين يقول: أيها الناس، أنا رسول الله ! أنا محمد بن بعد الله ! فلا شيء، وركبت الإبل بعضها بعضاً، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من أهل بيته ومن المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: أصرخ: يا معشر الأنصار - يا أصحاب السمرة فأجابوه: لبيك لبيك - قال جابر: فما رجعت راجعة الناس إلا والأسارى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتفين، قيل: إن مالك بن عوف حمل على النبي صلى الله عليه وسلم على فرسه، واسمه محاج فلم يقدم به، ثم أراده فلم يقدم به أيضاً، فقال: الرجز
- أقدم محاج إنّه يومٌ نكر ... مثلي على مثلك يحمي ويكرّ
- ويطعن الطّعنة تهوي وتهرّ ... لها من الجوف نجيعٌ منهمر
- وثعلب العامل فيها منكسر ... إذا أحز ألّت زمرٌ بعد زمر
- فلما انهزم المشركون يوم حنين، لحق مالك بالطائف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أتاني مالك مسلماً لرددت إليه أهله وماله. فبلغه ذلك، فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد خرج من الجعرانة، فأسلم، فأعطاه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل كما أعطى سائر المؤلفة، وكان معدوداً فيهم ثم حسن إسلامه، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه ومن قبائل قيس عيلان، وأمره بمغاورة ثقيف، ففعل وضيق عليهم، وقال حين أسلم: الكامل
- ما إن رأيت ولا سمعت بما أرى ... في النّاس كلّهم بمثل محمّد
- أوفى وأعطى للجزيل إذا أجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عمّا في غد
- ثم شهد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح دمشق الشام، وشهد القادسية أيضاً بالعراق مع سعد بن أبي وقاص.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن أبي العيزارمالك بن أبي العيزار.
- له ذكر في حديث عائذ بن سعيد الخيبري، وقد تقدم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فقال: الخيبري وإنما هو الجسري، يعني بالجيم والسين، لا الخيبري.
- مالك بن قدامةمالك بن قدامة بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. كذا نسبه أبو عمر.
- وقال ابن الكلبي: مالك بن قدامة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط. فجعل الحارث عوض عرفجة، وزاد مالك بن كعب، والباقي مثله.
- شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق والكلبي، وشهدها أخوه المنذر. وقد انقرض بنو السلم كلهم.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: غنم بن سالم، بألف، وليس بشيء، والصحيح بغير ألف، وبكسر السين.
- مالك بن قطبةمالك بن قطبة.
- روى عنه زياد بن علاقة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مالك بن قهطممالك بن قهطم، ويقال: قحطم، بحاء. وهو والد أبي العشراء الدارمي.
- وقد اختلف في اسم أبي العشراء. وفي اسم أبيه، فقال البخاري: اسم أبي العشراء أسامة، واسم أبيه مالك بن قحطم، قاله أحمد بن حنبل. وقال بعضهم: اسمه عطارد بن بلز، قال: ويقال: يسار بن بلز بن مسعود بن خولي بن حرملة بن قتادة، من بني موله بن عبد الله بن فقيم بن دارم. نزل البصرة. هذا كله كلام البخاري في أبي العشراء.
- وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: اسم أبي العشراء أسامة بن مالك.
- قال أبو عمر: واسم أبي العشراء بلز من قهطم، وقيل: عطارد بن برز - بتحريك الراء وتسكينها أيضاً - وهو من بني دارم بن مالك بن زيد مناة بن تميم. هذا جميعه كلام أبي عمر.
- وقد نقل عن البخاري وأحمد بن حنبل غير ذلك. وبالجملة الاختلاف فيه كثير جداً.
- أنبأنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين، أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا أبو العشراء، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما تكون الذكاة إلا في اللبة والحلق ؟ قال: لو طعنتها في فخذها لأجزأ عنك. قال عفان: وسمعت حماداً مرةً يقول: وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك.
- لا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث، تفرد به عنه حماد. ورواه الأئمة عنه مثل سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن قيس بن بجيدمالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنه عمرو بن مالك، فأسلما.
- أخرجه أبو عمر، وقال: فيه نظر.
- وقال هشام بن الكلبي: عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس، الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحميد وجنيد ابنا عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد، كانا شريفين بخراسان، وليس بالكوفة من بني بجيد غير آل حميد، وسائرهم بالشام. فقد جعل هشام الصحبة لولده عمرو، والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر.
- مالك بن قيس بن خيثمةمالك بن قيس بن خيثمة.
- قال ابن شاهين: أبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخلف عن الخزرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك عشرة أيام، ثم لحقه.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أن أبا خيثمة أخا بني سالم رجع بعد مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني إلى تبوك - أياماً إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين في حائط، قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء، وهيأت له فيه طعاماً. فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد، وماء بارد، وطعام مهنأ وامرأة حسناء، في ماله مقيم، ما هذا بالنصفة ! والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم. فهيئا لي زاداً ففعلتا، ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه بتبوك حين نزلها، فقال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة. قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة ! فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولى لك يا أبا خيثمة ! ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له بخير.
- وقيل: إنه الذي تصدق بالصاع من التمر فلمزه المنافقون، فأنزل الله تعالى: " الذِينَ يَلْمِزُونَ المطوُعينَ مِنَ المؤمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ " ... التوبة الاية.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن قيس أبو صرمةمالك بن قيس، أبو صرمة الأنصاري المازني، مشهور بكنيته، يعد في المدنيين.
- قال ابن منده: سماه ابن أبي خيثمة، عن أحمد بن حنبل. حديثه: من ضار ضار الله به.
- ويرد في الكنى أكثر من هذا إن شاء الله تعالى.
- مالك بن كعب الأنصاريمالك بن كعب الأنصاري، مختلف في اسمه، والصواب: كعب بن مالك.
- روى عبد الوهاب بن نجدة، عن الوليد بن مسلم، عن مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد الله بن كعب، عن عمه مالك بن كعب قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب الأحزاب، ونزل المدينة، نزع لأمته واستجمر واغتسل.
- كذا رواه ابن نجدة، عن الوليد فقال: مالك بن كعب. والصواب: كعب بن مالك.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مالك بن مالك الجنيمالك بن مالك الجني.
- روى محمد بن خليفة الأسدي، عن الحسن بن محمد، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لابن عباس: حدثني بحديث تعجبني به. فقال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي قال: خرجت في بغاء إبل لي، فأصبتها بأبرق العزاف، فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها، وذلك حدثان خرج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: أعوذ بكبير هذا الوادي - وكذلك كانوا يفعلون - فإذا هاتف يهتف بي، ويقول: الرجز
- ويحك عذ بالله ذي الجلال ... منزّل الحرام والحلال
- ووحّد الله ولا تبالي ... ما هول ذي الجنّ من الأهوال
- وهي أكثر من هذا، فقلت: الرجز
- يا أيّها الهاتف ما تخيل ... أرشدٌ عندك أم تضليل
- فقال: الرجز
- هذا رسول اللّه ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات
- وسورٍ بعد مفصّلات ... محرّماتٍ ومحلّلات
- يأمر بالصّوم وبالصّلاة ... ويزجر النّاس عن الهنات
- قال: قلت: من أنت ؟ يرحمك الله ! أنا مالك بن مالك، بعثني رسول الله على جن أهل نصيبين نجد. قال قلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه، لأتيته حتى أؤمن به. قال: أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله تعالى. فاعتقلت بعيراً منها، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة. فإني أنيخ راحلتي، إذا خرج إلي أبو ذر فقال لي: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخل. فدخلت، فلما رآني قال: ما فعل الشيخ الذي ضمن أن يؤدي إبلك إلى أهلك ؟ أما إنه قد أداها إلى أهلك سالمة. فقلت: رحمه الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، رحمه الله. فأسلم، وحسن إسلامه.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن مخلدمالك بن مخلد.
- له ذكر في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زرعة بن ذي يزن.
- ذكره جعفر، أخرجه أبو موسى مختصراً.
- مالك بن مرارة الرهاويمالك بن مرارة الرهاوي. وقيل: ابن مرة. وقيل: ابن فزارة. والصحيح: مرارة.
- روى حميد بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده مالك بن مرارة الرهاوي.
- وروى عطاء بن ميسرة، عن مالك بن مرارة الرهاوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان الحديث.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس مالك بن مرارة هذا بالمشهور في الصحابة.
- وقال عبد الغني بن سعيد: مالك بن مرارة الرهاوي، بفتح الراء. له صحبة، وهو منسوب إلى رهاء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، قبيلة من مذحج.
- وقال ابن الكلبي: وولد عبد الله بن رهاء طابخة وواهباً وسهماً، رهط مالك بن مرارة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.
- مالك المريمالك المري والد أبي غطفان.
- ذكره البخاري في الصحابة، وقال: له حديث ثابت.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
- مالك بن مزردمالك بن مزرد الرهاوي. وقال ابن إسحاق: مالك بن مرة.
- أخرجه أبو موسى هكذا، والذي أظنه مالك بن مرارة وقد صحفه بعضهم، والله أعلم.
- مالك بن مسعودمالك بن مسعود بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي ثم الساعدي. وهو ابن عم أبي أُسيد الساعدي.
- شهد بدراً وأُحداً، لم يختلفوا في ذلك.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن مشوفمالك بن مشوف بن أسد بن عبد مناة بن عائذ بن سعد العشيرة السعدي العائذي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي.
- مالك بن نضلةمالك بن نضلة. وقيل: مالك بن عوف بن نضلة بن حديج بن حبيب بن حديد بن غنم بن كعب بن عصيمة بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن الجشمي. والد أبي الأحوص الجشمي صاحب ابن مسعود.
- روى عنه أبو الأحوص - واسمه عوف بن مالك.
- أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بندار، وأحمد بن منيع ومحمود بن غيلان قالوا: أنبأنا أبو أحمد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني، فيمر بي أفأجازيه ؟ قال: لا، أقره. قال: ورآني رث الثياب، فقال: هل لك من مال ؟ قلت: من كل المال قد أعطاني الله، من الإبل والغنم. قال: فلير عليك.
- رواه عن السبيعي شعبة، وإسرائيل، وزهير، وفطر بن خليفة، وجرير بن حازم، وغيرهم من الأئمة.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن نمطمالك بن نمط الهمداني، ثم الخارفي، وقيل: اليامي. وقيل: الأرحبي.
- قال ابن الكلبي: هو نمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب - واسمه مرة بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، كنيته أبو ثور.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً فيه إقطاع. ذكر حديثه أهل الغريب وأهل الأخبار بطوله، لما فيه من العريب. ورواية أهل الحديث له مختصرة.
- روى أبو إسحاق الهمداني قال: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم: مالك بن نمط أبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع، وضمام بن مالك السلماني، وعميرة بن مالك الخارفي، لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك، وعليهم مقطعات الحبرات والعمائم العدنية، على الرواحل المهرية والأزحبية، ومالك بن نمط يرتجز بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرجز
- إليك جاوزن سواد الرّيف ... في هبوات الصّيف والخريف
- مخطّماتٍ بحبال اللّيف
- وذكر له كلاماً كثيراً فصيحاً، فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً، وأقطعهم فيه ما سألوه، وأمر عليهم مالك بن نمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف: فكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه. وكان ابن نمط شاعراً، فقال في ذلك: الطويل
- ذكرت رسول اللّه في فحمة الدّجى ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد
- وهنّ بنا خوصٌ طلائح تغتلي ... بركبانها في لاحبٍ متمدّد
- على كلّ فتلاء الذّراعين جعدةٍ ... تمرّ بنا مرّ الهجف الخفيدد
- حلفت بربّ الرّاقصات إلى منّى ... صوادر بالرّكبان من هضب قردد
- بأنّ رسول اللّه فينا مصدّقٌ ... رسولٌ أتى من عند ذي العرش مهتد
- لما حملت من ناقةٍ فوق رحلها ... أشدّ على أعدائه من محمّد
- وأعطي إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحدّ المشرفيّ المهنّد
- وقال هشام الكلبي: الذي وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم: نمط، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم إقطاعاً، فهو في أيديهم إلى الآن.
- أخرجه أبو عمر.
- مالك بن نميرمالك بن نمير.
- أورده أبو بكر بن أبي علي، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى الموصلي، عن أبي الربيع الزهراني، عن محمد بن عبد الله، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير النميري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على فخذه، وأشار بإصبعه.
- كذا أورده ابن أبي علي. ورواه إبراهيم بن منصور عن ابن المقرئ بإسناده، وقال: عن مالك بن نمير، عن أبيه.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك ابن نميلةمالك ابن نميلة، ونميلة أمه. وهو: مالك بن ثابت المزني، حليف لبني معاوية بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
- شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً. قاله إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن نويرةمالك بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي. أخو متمم بن نويرة.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض صدقات بني تميم. فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب، وظهرت سجاح وادعت النبوة، صالحها إلا أنه لم تظهر عنه ردة، وأقام بالبطاح. فلما فرغ خالد من بني أسد وغطفان، سار إلى مالك وقدم البطاح، فلم يجد به أحداً، كان مالك قد فرقهم ونهاهم عن الاجتماع. فلما قدم خالد البطاح بث سراياه، فأُتي بمالك بن نويرة ونفر من قومه. فاختلفت السرية فيهم، وكان فيهم أبو قتادة، وكان فيمن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا. فحبسهم في ليلة باردة، وأمر خالد فنادى: أدفئوا أسراكم، وهي في لغة كنانة القتل - فقتلوهم، فسمع خالد الواعية فخرج وقد قتلوا، فتزوج خالد امرأته، فقال عمر لأبي بكر: سيف خالد فيه رهق ! وأكثر عليه، فقال أبو بكر: تأول فأخطأ. ولا أشيم سيفاً سله الله على المشركين. وودى مالكاً، وقدم خالد على أبي بكر، فقال له عمر: يا عدو الله، قتلت أمرأً مسلماً، ثم نزوت على امرأته، لأرجمنك.
- وقيل: إن المسلمين لما غشوا مالكاً وأصحابه ليلاً، أخذوا السلاح، فقالوا: نحن المسلمون. فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمون. فقالوا لهم: ضعوا السلاح وصلوا. وكان خالد يعتذر في قتله أن مالكاً قال: ما إخال صاحبكم إلا قال كذا. فقال: أو ما تعده لك صاحباً ؟ فقتله. فقدم متمم على أبي بكر يطلب بدم أخيه، وأن يرد عليهم سبيهم، فأمر أبو بكر برد السبي، وودى مالكاً من بيت المال.
- فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة، ويدل على أنه لم يرتد. وقد ذكروا في الصحابة أبعد من هذا، فتركهم هذا عجب. وقد اختلف في ردته، وعمر يقول لخالد: قتلت امراً مسلماً. وأبو قتادة يشهد أنهم أذنوا وصلوا، وأبو بكر يرد السبي ويعطى دية مالك في بيت المال. فهذا جميعه يدل على أنه مسلم.
- ووصف متمم بن نويرة أخاه مالكاً فقال: كان يركب الفرس الحرون، ويقود الجمل الثفال، وهو بين المزادتين النضوحتين في الليلة القرة، وعليه شملة فلوت، معتقلاً رمحاً خطياً فيسري ليلته ثم يصبح وجهه ضاحكاً، كأنه فلقة قمر رحمه الله ورضي عنه.
- مالك بن هبيرةمالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم الكندي السكوني، عداده في المصريين.
- روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، كان أميراً لمعاوية على الجيوش.
- أنبأنا إسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإسنادهما إلى الترمذي: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن المبارك ويونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: كان مالك بن هبيرة إذا صلى على جنازة، فتقال الناس، جزأهم ثلاثة صفوف، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب.
- هكذا رواه غير واحد عن ابن إسحاق. ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين مرثد ومالك: الحارث بن مالك بن مخلد الأنصاري.
- أخرجه الثلاثة.
- مالك بن هدممالك بن هدم.
- روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم قال: غزونا وعلينا عمرو بن العاص، وفينا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فأصابتنا مخمصة شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشة، فألفيت قوماً يريدون أن ينحروا جزوراً لهم، فقلت: إن شئتم كفتكم نحرها وعملها، وأعطوني منها. ففعلت، فاعطوني منها شيئاً فصنعته، ثم أتيت عمر بن الخطاب فسألني: من أين هو ؟ فأخبرته، فأبى أن يأكله، فأتيت أبا عبيدة فأخبرته، فأبى، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صاحب الجزور ! ولم يزدني على ذلك شيئاً.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن الوليدمالك بن الوليد.
- أورده عبدان. روى خالد بن حميد، عن مالك بن خير الزبادي: أن مالك بن الوليد قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخطو إلى إمارة خطوةً، ولا أُصيب من معاهد إبرة فما فوقها، ولا أبغي على إمام بالسوء.
- أخرجه أبو موسى.
- مالك بن وهب الخزاعيمالك بن وهب الخزاعي.
- روى عبد العزيز بن أبي بكر بن مالك بن وهب الخزاعي، عن أبيه، عن جده مالك بن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سليطاً وسفيان بن عوف الأسلمي طليعة يوم الأحزاب، فخرجا حتى إذا كانا بالبيداء التحقت بهم خيل لأبي سفيان، فقاتلا فقتلا، فقدم بهما - أو: فعلم بهما - رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبرا في قبر واحد، وهما الشهيدان القريبان.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- مالك بن وهيبمالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أبو وقاص. والد سعد بن أبي وقاص.
- أورده عبدان في الصحابة وقال: هو ممن خرج إلى أرض الحبشة، لا تعلم له رواية. هو ممن توفي في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو موسى وقال: لا أعلم أحداً وافق عبدان على ذلك.
- مالك بن يخامرمالك بن يخامر - ويقال: أخامر - الألهاني، السكسكي. قيل: له صحبة.
- روى عن معاذ بن جبل. روى عنه معاوية بن أبي سفيان، وجبير بن نفير، ومكحول، وغيرهم وهو من أهل حمص، وتوفي سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين.
- مالك بن يسارمالك بن يسار السكوني، ثم العوفي.
- روى عنه أبو بحرية. يعد في الشاميين.
- أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي ظبية، عن أبي بحرية السكوني، عن مالك بن يسار السكوني ثم العوفي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها.
- أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده قال: روى عنه أبو بجدة. قال أبو نعيم: صحف فيه، إنما هو أبو بحرية، والصواب ما قاله أبو نعيم.
- باب الميم والباء
- مبرح بن شهاب
- مبرح بن شهاب بن الحارث بن ربيعة بن سحيت بن شرحبيل اليافعي. قاله ابن منده وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر: مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد الرعيني، أحد بني رعين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان على ميسرة عمرو بن العاص يوم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه الثلاثة.
- ويافع: بالياء تحتها نقطتان، بطن من رعين. وسحيت: بضم السين المهملة، وفتح الحاء المهملة. ومبرح: يضم الميم، وكسر الراء المشددة، وآخره حاء مهملة.
- مبشر بن أُبيرق
- مبشر بن أُبيرق - واسمه الحارث - بن عمرو بن الحارث بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري.
- شهد أُحداً مع أخويه بشر وبشير، وذكرنا بشراً ومبشراً ولم نذكر بشيراً؛ لأنه ارتد ومات كافراً.
- وذكر ابن ماكولا أن مبشراً كانت له صحبة واستقامة.
- ورد ذكرهم في حديث قتادة بن النعمان، أخبرنا به غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني أبو مسلم، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أُبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً، يقول الشعر ويهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله بعض العرب وذكر الحديث، وقد تقدم في: لبيد بن سهل.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- مبشر بن البراءمبشر بن البراء بن معرور تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان.
- قاله ابن الكلبي.
- مبشر بن عبد المنذرمبشر بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
- شهد بدراً مع أخويه أبي لبابة بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، وقتل مبشر ببدر شهيداً. وقيل: إنه قتل بخيبر.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر.
- وقال ابن إسحاق فيمن قتل ببدر من الأنصار: مبشر بن عبد المنذر، من بني عمرو بن عوف. ولا عقب له، إلا أن أبا لبابة رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق إلى المدينة، وجعله أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن حضرها.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والتاء والثاء
- متمم بن نويرةمتمم بن نويرة التميمي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه مالك. وكان متمم شاعراً. قال الطبري: مالك بن نويرة بن جمرة التميمي، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقة بني يربوع، وكان قد أسلم هو وأخوه متمم.
- قال أبو عمر: فأما مالك فقتله خالد بن الوليد واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه: هل قتل مرتداً أو مسلماً ؟ وأما متمم فلم يختلف في إسلامه. كان شاعراً محسناً، لم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثى بها أخاه مالكاً، فمنها قوله: الطويل
- وكنّا كندماني جذيمة حقبةً ... من الدّهر حتّى قيل: لن يتصدّعا
- فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكاً ... لطول اجتماع لم نبت ليلةً معاً
- وله مراث حسان. وكان أعور، قيل: إنه بكي على أخيه حتى دمعت عينه العوراء.
- أخرجه الثلاثة.
- مثعب السلميمثعب السلمي ويقال: المحاربي، قاله أبو عمر.
- وقال أبو نعيم: مثعب، غير منسوب. وقد أورده الحضرمي والطبراني في الصحابة. روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء أنه قال: كنت أغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم، لا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. وكان اسمه حمزة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم مثعباً.
- أخرجه الثلاثة، وقال الأمير أبو نصر: وأما مثعب بكسر الميم وبعدها ثاء معجمة بثلاث وأخره باء معجمة بواحدة فهو: أبو صالح حمزة بن عمرو الأسلمي، اسمه مثعب. وقال أبو حاتم الرازي: حمزة اسمه مثعب، أو يلقب مثعباً.
- المثنى بن حارثةالمثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، مع وفد قومه. وسيره أبو بكر الصديق رضي الله عنه في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد. وهو الذي أطمع أبا بكر والمسلمين في الفرس، وهون أمر الفرس عندهم. وكان شهماً شجاعاً ميمون النقيبة حسن الرأي، أبلى في قتال الفرس بلاءً لم يبلغه أحد. ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة، سير أبا عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية.
- وهو الذي تزوج سعد بن أبي وقاص امرأته سلمى بنت جعفر. وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولةً فقالت: وامثنياه، ولا مثنى للمسلمين اليوم ! فلطمها سعد، فقالت: أغيرةً وجبناً ؟! فذهبت مثلاً.
- وكان كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه ؟ فقال قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم قدم بعد ذلك على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو. ففعل أبو بكر، وأقام المثنى يغير على السواد. ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد، فأمده بخالد بن الوليد. فهو الذي أطمع في الفرس.
- ولما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل، أتى شيبان، فلقي معروف بن عمرو، والمثنى بن حارثة، فدعاهم. وسنذكر القصة في معروق، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والجيم
- مجاشع بن مسعودمجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي.
- نزل البصرة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وعبد الملك بن عمير. وأسلم قبل أخيه مجالد.
- وقتل يوم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وذلك أن حكيم بن جبلة قاتل عبد الله بن الزبير، وكان مجاشع مع ابن الزبير، فقتل حكيم وقتل مجاشع. قاله خليفة بن خياط.
- وقال غيره: قتل يوم الجمل يوم الحرب التي حضرها علي وطلحة والزبير. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ.
- وكان مجاشع أيام عمر على جيش يحاصر مدينة توج ففتحها.
- أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو النصر، حدثنا أبو معاوية - يعني شيبان - عن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق، عن مجاشع بن مسعود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن أخ له ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، بل نبايع على الإسلام؛ فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان.
- أخرجه الثلاثة.
- سمال: بتشديد الميم، وآخره لام.
- مجاشع بن سليممجاشع بن سليم.
- قاله أبو موسى: فرق العسكري - يعني علياً - بين مجاشع بن مسعود ومجاشع بن سليم، وهما واحد، وهو ابن مسعود، من بني سلم.
- أخرجه أبو موسى.
- مجاعة بن مرارةمجاعة بن مرارة بن سلمى - وقيل: ابن سليم - بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الحنفي اليمامي.
- وفد هو وأبوه على النبي صلى الله عليه وسلم، فأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم الغورة وغرابة والحبل، وكتب له كتاباً.
- وكان من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد، قد أتينا عليها في الكامل أيضاً. ومن خبره مع خالد: أنه كان جالساً معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال: مجاعة، فشل قومك. قال: لا، ولكنها اليمانية، لا تلين متونها حتى تشرق ! قال خالد: لشد ما تحب قومك ! قال: لأنهم حظي من ولد آدم.
- أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثني الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة، عن هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه، عن جده مجاعة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب دية أخيه الذي قتله بنو سدوس من بني ذهل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت جاعلاً لمشرك دية لجعلت لأخيك، ولكني سأعطيك منه عقبى. فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بمائة من الإبل، من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل.
- لم يرو عنه غير ابنه سراج، ويقال له السلمي نسبة إلى جده سليم، لا إلى سليم بن منصور.
- أخرجه الثلاثة.
- مجالد بن ثورمجالد بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكاء - واسمه ربيعة - بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
- يعد في أعراب الكوفة. روى عنه ابنه كاهل. وفد هو وابن أخيه بشر بن معاوية على النبي صلى الله عليه وسلم، فعلمهما يس والحمد لله رب العالمين والمعوذات الثلاثة: " قُلْ هُوَ اللَه أَحَدٌ " و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقْ " ، و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " الناس. وعلمهما الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مجالد والد أبي عثمةمجالد والد أبي عثمة الهجيمي.
- يرد ذكره في ترجمة الهجيم، إن شاء الله تعالى.
- مجالد بن مسعودمجالد بن مسعود السلمي.
- تقدم نسبه عند ذكر أخيه مجاشع. يكنى مجالد أبا معبد. سكن البصرة، وكان إسلامه بعد إسلام أخيه مجاشع، بعد الفتح.
- روى أبو عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود قال: قلت: يا رسول الله، هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة. قال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام والجهاد.
- قال ابن أبي حاتم: إن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل، ولم يقل في مجاشع: إنه قتل يوم الجمل، فوهم، فإن مجاشعاً لا شك أنه قتل يوم الجمل، ولا تبعد رواية أبي عثمان عنهما، فإنهما ممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقبراهما بالبصرة: قبر مجاشع وقبر مجالد.
- أخرجه الثلاثة.
- مجدي الضمريمجدي الضمري.
- غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات روى أبو المفرج بن عطي بن مجدي الضمري، عن أبيه، عن جده قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة المريسيع وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال: اعزلوا إن شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: كذا في كتاب ابن منده وأبي نعيم: غزوة المريسيع وغزوة بني المصطلق بواو العطف، وهو وهم، أظنه: أو غزوة بني المصطلق؛ لأن غزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هل قال: المريسيع أو بني المصطلق. والله أعلم.
- والمفرج: بميم، وعطي: تصغير عطاء.
- مجدي بن قيسمجدي بن قيس الأشعري. تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى. ذكره أبو عمر في اسم أخيه أبي رهم. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر.
- مجذر بن ذيادمجذر بن ذياد.
- تقدم نسبه في أخيه: عبد الله بن ذياد. وهو بلوي وحلفه في الأنصار.
- وهو الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية، فهاج قتله وقعة بعاث. ثم أسلم المجذر، وشهد بدراً، وقتل فيها أبا البختري بن هشام بن خالد بن أسد بن عبد العزى القرشي.
- أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23*| جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأحد، 1 نوفمبر 2026
ج13وج14وج15.{كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير}
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ج1وج2وج3وج4. .كتاب : السيرة النبوية لابن هشام المؤلف : أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري
ج1. ج1.كتاب : السيرة النبوية لابن هشام المؤلف : أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري السيرة النبوية لابن هشام [ ص 1 ] الحمد لله رَبّ الْعَالَ...
-
أقسام الكتاب 1 2 3 .. جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين كتاب : الأدب المفرد المؤلف : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ...
-
المستدرك من حديث رقم 3145- الي رقم 6974-. من ج11. الي ج22. كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 3145- ...
-
معالم السنن ج1. معالم السنن المؤلف - الخطابي مقدمة المصنف بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام أبو سليمان حمد بن محمد ب...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق