- ج16.وج17.وج18.
- ج16.كتاب : أسد الغابة
- المؤلف : ابن الأثير
- أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير - قال: وحدثني ابن شهاب، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا في وقعة بدر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لقي أبا البختري فلا يقتله. قالوا: وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله، لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، كان لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبلغه عنه شيء يكرهه وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم، فلقي المجذر بن ذياد البلوي أبا البختري، فقال له المجذر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن قتلك - ومع أبي البختري زميل له قد خرج معه من مكة - فقال: وزميلي ؟ فقال المجذر: لا، والله ما نحن بتاركي زميلك فقال: لا تتحدث نساء قريش أني تركت زميلي حرصاً على الحياة. وقال أبو البختري حين نازله المجذر: الرجز
- كلّ أكيلٍ مانعٌ أكيله ... حتّى يموت أو يرى سبيله
- فاقتتلا، فقتله المجذر. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به، فأبى إلا القتال، فقتلته.
- وقتل المجذر يوم أُحد شهيداً، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، وكان مسلماً، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافراً، ثم أتى مسلماً بعد الفتح فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمجذر. وكان الحارث يطلب غرة المجذر ليقتله، فشهدا جميعاً أُحداً، فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه، فقتله غيلةً. فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وأمره أن يقتل الحارث به، فقتله لما ظفر به.
- أخرجه الثلاثة.
- مجزأة بن ثورمجزأة بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو بن سدوس السدوسي.
- قتل في عهد عمر بن الخطاب. ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وهو أخو منجوف بن ثور. وله أثر عظيم في قتال الفرس، قتل يوم فتح تستر مائة من الفرس، فقتله الهرمزان وقتل معه البراء بن مالك، فلما أُسر الهرمزان وحمل إلى عمر أراد قتله، فقيل: قد أمنته. قال: لا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور والبراء بن مالك فأسلم الهرمزان، فتركه عمر.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مجزز المدلجيمجزز المدلجي القائف. وهو مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي. وإنما قيل له مجزز، لأنه كان كلما أسر أسيراً جز ناصيته.
- أنبأنا إبراهيم وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل علي مسروراً تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم ترى أن مجززاً نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض.
- رواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وزاد فيه: ألم ترى أن مجززاً مر على زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامها، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم.
- مجمع بن جاريةمجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
- يعد في أهل المدينة، وكان أبوه ممن اتخذ مسجد الضرار.
- قال ابن إسحاق: كان مجمع غلاماً حدثاً، قد جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وكان مجمع يصلي بهم في مسجد الضرار. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق مسجد الضرار، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب، كلم عمر في مجمع ليصلي بقومه، فقال: لا، أو ليس كان إمام المنافقين في مسجد الضرار ؟! فقال: والله الذي لا إله إلا هو، ما علمت بشيء من أمرهم. فتركه عمر يصلي.
- قيل: إنه كان قد جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سورة أو سورتين.
- أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن جعفر الجابري، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة كلهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وسعد بن عبيد، وأبو زيد، وكان بقي على المجمع بن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابن أخيه: عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، ويعقوب بن مجمع، وعكرمة بن سلمة.
- أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: أنبأنا قتيبة حدثنا الليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمه مجمع بن جارية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يقتل ابن مريم الدجال بباب لد.
- كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله. ورواه معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله.
- قال النسائي: وحديث الليث ومن تابعه أولى بالصواب.
- أخرجه الثلاثة.
- مجمع بن يزيد بن جاريةمجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الذي قبله، وأخو عبد الرحمن.
- قال ابن منده: أراهما واحداً. يعني هذا ومجمع بن جارية.
- وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأول، وهما واحد. روى عنه عكرمة بن سلمة بن ربيعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمنع الرجل جاره أن يغرز خشباً في جداره.
- وقال أبو عمر: مجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الأول، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وروى: لا يمنع أحدكم أخاه أن يغرز خشبةً في جداره، مثل حديث أبي هريرة، قيل: إن حديثه هذا مرسل، وإنما يروي عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وربما رواه عن أبي هريرة.
- وقول أبي عمر يدل على أنه رأهما اثنين، وإنما الاختلاف في أمر حديثه: متصل أو مرسل ؟ والله أعلم. وقد جعل البخاري هذا مجمع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، مثل أبي عمر.
- أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عمرو بن دينار: أن هشام بن يحيى أخبره: أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره: أن أخوين من بني المغيرة، لقيا مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري فقال: أشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً في جداره. فقال الحالف: أي أخي، قد علمت أنك مقضي لك، وقد حلفت، فاجعل أسطواناً دون جداري. ففعل الآخر، فغرز في الأسطوان خشبة.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والحاء
- محارب بن مزيدةمحارب بن مزيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي.
- وفد هو وأبوه على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلما.
- قاله هشام بن الكلبي.
- حطمة: بضم الحاء المهملة، وفتح الطاء. وإليه تنسب الدروع الحطمية، قاله ابن ماكولا وقال: قال الدارقطني: بفتح الحاء، قال: والنسبة تبطله.
- محتفر بن أوسمحتفر بن أوس المزني.
- بايع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أولاده، ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ خراسان. رواه أحمد بن الحسين النيسابوري.
- أخرجه أبو موسى.
- محجن بن الأدرعمحجن بن الأدرع الأسلمي، من ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كان قديم الإسلام.
- قال أبو أحمد العسكري: إنه سلمي. وقيل: أسلمي. وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارموا، وأنا مع ابن الأدرع.
- سكن البصرة، واختط مسجدها، وعمر طويلاً. روى عنه حنظلة بن علي، ورجاء بن أبي رجاء.
- أنبأنا الخطيب عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء الباهلي قال: أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فإذا بريدة الأسلمي قاعد على باب من أبواب المسجد، وفي المسجد رجل يقال له: سكبة يطيل الصلاة، وكان في بريدة مزاحة، فقال بريدة: يا محجن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يرد عليه، وقال: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهينا إلى سدة المسجد، فإذا رجل يركع ويسجد، فقال لي: من هذا ؟ فقلت: هذا فلان. وجعلت أُطريه وأقول: هذا، هذا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسمعه فتهلكه. ثم انطلق حتى بلغ باب الحجرة، ثم أرسل يدي من يده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خير دينكم أيسره.
- ثم انتقل محجن بن الأدرع من البصرة إلى المدينة، فتوفي بها آخر أيام معاوية.
- أخرجه الثلاثة.
- محجن بن أبي محجن الديليمحجن بن أبي محجن الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
- معدود في أهل المدينة، يكنى أبا بسر. روى عنه ابنه بسر.
- واختلف في اسم ابنه فقيل: بسر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره. وقيل: بشر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري.
- وقال أحمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان أنه بشر، كما قال الثوري، يعني بالشين المعجمة، هذا كلام أبي عمر.
- وقال ابن ماكولا: بسر، يعني بضم الباء، والسين المهملة: بسر بن محجن الديلي، عن أبيه. روى عنه زيد بن أسلم، وكان الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني بالشين المعجمة، ثم رجع عنه.
- أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سمنية بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن بسر بن محجن الديلي، عن أبيه: أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن بالصلاة وقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم ؟ قال: بلى، يا رسول الله، ولكن كنت قد صليت في أهلي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت أخرجه الثلاثة.
- محدوج بن زيدمحدوج بن زيد الهذلي.
- مختلف في صحبته، حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول من يدعى يوم القيامة بي.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- المحرز بن حارثةالمحرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.
- استخلفه عتاب بن أسيد على مكة في سفرة سافرها، ثم ولاه عمر بن الخطاب مكة في أول ولايته، ثم عزله وولي قنفذ بن عمير التيمي. وقتل المحرز بن حارثة يوم الجمل، ويعد في المكيين.
- أخرجه أبو عمر.
- محرز بن زهيرمحرز بن زهير الأسلمي. مدني، يقال: له صحبة.
- روى حديثه كثير بن زيد، عن أم ولد محرز، عن محرز: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصمت زين العالم.
- وروت ابنته عنه أنه كان يقول: اللهم، إني أعوذ بك من زمن الكذابين. قلت: وما زمان الكذابين ؟ قال: زمان يظهر فيه الكذب، فيذهب الرجل لا يريد الكذب فيتحدث معهم، فإذا هو قد دخل معهم في حديثهم.
- أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نعيم، وذكر أن ابن منده وهم فيه، فقال: ابن زهير. قال: وفرق بينهما جعفر، فجعلهما اثنين. والذي ذكره البخاري في تاريخه في باب محرز، آخره زاي: محرز بن زهير.
- وقال محمد بن نقطة الحافظ: محرز بن زهير. وقيل: ابن زهر. والأول أصح.
- وأخرجه أبو عمر فقال: زهير. مثل ابن منده، فبان بهذا أنه ليس بوهم، والله أعلم.
- محرز بن عامرمحرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري.
- شهد بدراً، وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أُحد. فهو معدود فيمن شهد اُحداً لذلك، ولا عقب له.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى هكذا بالحاء والزاي، ومثلهم قال الدارقطني.
- وقال ابن ماكولا: محرر، براءين مهملتين: محرر بن عامر، من بني عمرو بن عوف الأنصاري، له صحبة، شهد بدراً. كذلك ذكره أصحاب المغازي، موسى بن عقبة، وابن إسحاق والواقدي - قال: وقال الدارقطني: بالزاي. وهو خطأ.
- قلت: هذا الذي ذكره ابن ماكولا هو الذي في هذه الترجمة، إلا أنه جعله من بني عمرو بن عوف. وهو وهم؛ فإن أبا جعفر بن السمين أخبرني بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عدي بن النجار: محرز بن عامر بن مالك. وكذلك رواه سلمة عن ابن إسحاق، وعبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق. ومثله قال موسى بن عقبة، وإن كان صحيحاً فهو غير هذا، وليس بشيء. والله أعلم.
- محرز بن قتادةمحرز بن قتادة بن مسلمة.
- كان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام وينهاهم عن الردة، وله في ذلك كلام متين، وشعر حسن.
- محرز القصابمحرز القصاب.
- أدرك الجاهلية، ذكره البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن إسحاق بن عثمان، عن جدته أم موسى، أن أبا موسى الأشعري قال: لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأُ أُم الكتاب، فلم يقرأ إلا محرز القصاب، مولى بني عدي أحد بني ملكان، وكان من سبي الجاهلية، فذبح وحده.
- أخرجه أبو عمر.
- محرز بن نضلةمحرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، يكنى أبا نضلة، ويعرف بالأخرم الأسدي. حليف بني عبد شمس، وكان بنو عبد الأشهل يذكرون أنه حليفهم.
- قال ابن إسحاق: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: محرز بن نضلة.
- وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق. وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السرح - وهي غزوة ذي قرد - سنة ست، فقتله مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين، أو ثمان وثلاثين سنة.
- وقال فيه موسى بن عقبة: محرز بن وهب. ولم يقل: محرز بن نضلة، وذكره فيمن شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس.
- أنبأنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس، من بني أسد بن خزيمة: ... ومحرر بن نضلة بن عبد الله.
- أخرجه الثلاثة.
- محرزمحرز، غير منسوب.
- روى إبراهيم بن محمد بن ثابت، أخو بني عبد الدار، عن عكرمة بن خالد قال: جاءني محرز ذات ليلة عشاءً، فدعونا له بعشاء، فقال محرز: هل عندك سواك ؟ فقلنا: ما تصنع به هذه الساعة ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نام ليلة حتى يستن.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- محرش الكعبيمحرش الكعبي، بضم الميم وفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المشددة، قاله ابن ماكولا.
- قاله أبو عمر: ويقال: محرش، يعني بكسر الميم وسكون الحاء.
- وقال علي بن المديني: زعموا أن مخرشاً الصواب، بالخاء المعجمة.
- وروى أبو عمر بإسناده عن إسماعيل بن أمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن محرش الكعبي قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ليلاً... وذكر الحديث. قال ابن المديني: مزاحم هذا هو مزاحم بن أبي مزاحم. روى عنه ابن جريج وغيره، وليس هو مزاحم بن زفر. قال أبو حفص الفلاس: لقيت شيخاً بمكة اسمه سالم، فاكتريت منه بعيراً إلى منى، فسمعني أُحدث بهذا الحديث، فقال: هو جدي، وهو محرش بن عبد الله الكعبي، ثم ذكر الحديث، وكيف مر بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ممن سمعته ؟ قال: حدثنيه أبي وأهلنا.
- قال أبو عمر: وأكثر أهل الحديث ينسبونه: محرش بن سويد بن عبد الله بن مرة الخزاعي الكعبي، وهو معدود في أهل مكة. روي عنه حديث واحد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة، ثم أصبح بمكة كبائت - قال: ورأيت ظهره كأنه سبيكة فضة.
- أخبرنا غير واحداً بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محرش الكعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة ليلاً معتمراً، فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف حتى جاء مع الطريق، طريق جمع ببطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس.
- أخرجه أبو عمر.
- محسن بن عليمحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي. أمه: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنبأنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أنبأنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أنبأنا أبو بشر الدولابي، حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو نعيم وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حرباً. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه ؟ قلنا: حرباً. قال: بل هو حسن. فلما ولد حسين، سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه ؟ قلنا: حرباً. فقال: بل هو حسين. فلما ولد الثالث، سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه ؟ قلنا: حرباً. قال: بل هو محسن. ثم قال: سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر.
- رواه غير واحد عن أبي إسحاق كذلك، ورواه سالم بن أبي الجعد عن علي، فلم يذكر محسناً، وكذلك رواه أبو الخليل، عن سلمان.
- وتوفي المحسن صغيراً.
- أخرجه أبو موسى.
- محصن الأنصاريمحصن الأنصاري. قاله جعفر. ورواه بإسناده عن مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري، من أهل قباء، عن سلمة بن محصن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لمن أصبح آمناً في سربه، معافىً في جسده، وعنده طعام يومه، فكأنما حيزت له الدنيا.
- كذا رواه جعفر، وترجم له، وإنما هو سلمة بن عبيد الله بن محصن، عن أبيه. كذلك رواه غير واحد، عن مروان، وقد تقدم في عبيد الله.
- أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم: أنبأنا كثير بن عبيد الله الحذاء، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري، عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
- أخرجه أبو موسى.
- محصن بن وحوحمحصن بن وحوح الأنصاري الأوسي. وقد ذكرنا نسبه عند أبيه وحوح.
- قتل هو وأخوه حصين بالقادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.
- محلم بن جثامةمحلم بن جثامة - واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، أخو الصعب بن جثامة.
- أنبأنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم: أبو قتادة، ومحلم بن جثامة، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، على بعير له، فلما مر علينا سلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله؛ لشيءً كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتاعه. فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه الخبر، فنزل فينا القرآن: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُم في سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ: لَسْتَ مُؤْمِناً " ... النساء الآية.
- وذكر الطبري أن محلم بن جثامة توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فدفنوه، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فأمر به فألقي بين جبلين وجعل عليه حجارة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن.
- قال أبو عمر: وقد قيل: إن هذا ليس محلم بن جثامة، فإن محلماً نزل حمص بأخرة، ومات بها في أيام ابن الزبير. والاختلاف في المراد بهذه الآية: كثير جداً، قيل: نزلت في المقداد، وقيل: في أسامة، وقيل: في محلم. وقيل: في غالب الليثي. وقيل: نزلت في سرية، ولم يسم قائل هذا أحداً. وقيل غيرهم، وكان قتله خطأ.
- ويرد لمحلم ذكر في مكيتل إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن أُبي بن كعب
- محمد بن أُبي بن كعب. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يكنى أبا معاذ.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه، وعن عمر. وروى عنه الحضرمي بن لاحق، وبسر بن سعيد.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن أُحيحة
- محمد بن أُحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
- ذكر في الصحابة. قال عبدان: بلغني أن أول من سمي محمداً: محمد بن أُحيحة قال: وأظن أنه أحد هؤلاء الذين ذكروا في حديث محمد بن عدي - يعني الذين سموا في الجاهلية، حين سمعوا أنه يبعث نبي من العرب، فسمى جماعة منهم أبناءهم رجاء أن يكون هو النبي المبعوث. والذين سموا أبناءهم محمداً نفر، منهم: محمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن البراء أخو بني عتوارة من بني ليث، ومحمد بن أُحيحة أخو بني جحجبى، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة بن محارب بن مرة بن فالج، ومحمد بن عدي بن ربيعة بن جشم بن سعد.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- قلت: وهذا فيه نظر، فإن سفيان بن مجاشع ومن ذكروا معه، أقدم عهداً من رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثير، فأما أُحيحة بن الجلاح أخو بني جحجبى فإنه كان تزوج أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو، فمن يكون زوج أم عبد المطلب، مع طول عمر عبد المطلب كيف يكون ابنه مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟! هذا بعيد وقوعه، ثم إن ابن مندة وأبا نعيم وأبا عمر، قد ذكروا المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد بدراً، ولعل الكلام سقط منه عقبة والمنذر، حتى يستقيم والله أعلم.
- محمد بن أسلممحمد بن أسلم بن بجرة الأنصاري، أخو بني الحارث بن الخزرج.
- رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبيه صحبة.
- روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن محمد بن أسلم بن بجرة، أخي بني الحارث بن الخزرج، وكان شيخاً كبيراً، قال: وكان يدخل فيقصي حاجته في السوق، ثم يرجع إلى أهله، فإذا وضع رداءه ذكر أنه لم يصل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: والله ما صليت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين، فإنه قد كان قال لنا: من هبط منكم هذه القرية، فلا يرجعن إلى أهله حتى يركع في هذا المسجد ركعتين. ثم يأخذ رداءه ويرجع إلى المدينة، حتى يركع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم يرجع إلى أهله.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وأما أبو عمر فقال: محمد بن أسلم، روى عن النبي، حديثه مرسل فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حتى يعلم: هل هو هذا أم غيره ؟ وأظنه هو. والله أعلم.
- محمد بن إسماعيل الأنصاريمحمد بن إسماعيل الأنصاري.
- روى محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاءني جبريل فقال: إن الله عز وجل أرسلني... وذكر الحديث.
- قال ابن منده: أراه إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شماس.
- قال أبو نعيم: هذا وهم فيه، لأن إسماعيل في أولاد ثابت لا يعرف، وإنما يعرف: محمد بن ثابت، ومن عقبه: إسماعيل ويوسف ابنا محمد بن ثابت.
- روى أبو نعيم بإسناده عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز. فقال: عليك باليأس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر.
- قال أبو نعيم: إسماعيل هذا قيل: هو إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس - قال: ووهم بعض الرواة في هذا الحديث، وأدخل بين محمد بن أبي حميد، وبين محمد بن إسماعيل: محمد بن المنكدر - قال: ومن أعجبه أنه - يعني ابن منده - بني الترجمة على ذكر من اسمه محمد، وأخرج الحديث عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده، فإن كانت الرواية صحيحة فإسماعيل لا يخرج عنه في ترجمة محمد. ولو قال: إسماعيل بن محمد، عن أبيه - لكان أشبه بالترجمة وأقرب، والله أعلم.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن أسود بن خلفمحمد بن أسود بن خلف بن أسعد بن بياضة بن سبيع بن خلف بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن ربيعة الخزاعي. وهو ابن عم طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف.
- نسبه شباب العصفري بن خياط، وذكر أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: على ذروة كل بعير شيطان.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن الأشعثمحمد بن الأشعث بن قيس الكندي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- قيل: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روى عن عائشة.
- أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدب بإسناده عن أبي زكريا بن إياس الأزدي قال: حدثني محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن الأشعث قال: حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود فقال: هم قوم حسد، يحسدوننا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها.
- وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن قال: المحمدون الذي اسمهم محمد، وكناهم أبو القاسم: محمد بن طلحة، ومحمد بن علي، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن سعد.
- واستعمله عبد الله بن الزبير على الموصل.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة. والله أعلم.
- محمد بن أنسمحمد بن أنس بن فضالة الأنصاري الظفري. وقيل: محمد بن فضالة بن أنس. ولأبيه صحبة، ولجده أيضاً.
- روى إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، عن جده يونس بن محمد، عن أبيه محمد بن أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أسبوعين، فأُتي بي إليه، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: سموه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي.
- قال: وحج بي معه عام حجة الوداع.
- روى عمرو بن أبي فروة، عن مشيخة أهل بيته قال: قتل أنس بن فضالة يوم أُحد فأتى بمحمد بن أنس الظفري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب.
- وروى فضيل بن سليمان، عن يونس بن محمد بن فضالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم جعل الترجمة لمحمد بن فضالة، وجعلها ابن منده وأبو عمر لمحمد بن أنس بن فضالة، وهما واحد، والله أعلم.
- محمد الأنصاريمحمد الأنصاري، وقيل؛ الدوسي.
- له صحبة، وله ذكر في حديث أنس.
- روى حماد، عن ثابت، عن أنس: أن رجلاً قال: يا رسول الله، متى تقوم الساعة ؟ - وعنده غلام من الأنصار اسمه محمد - فقال: إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يبلغ الهرم حتى تقوم الساعة.
- ورواه حماد بن زيد، عن معبد بن هلال، عن أنس، ولم يسمه.
- وقيل: اسم الغلام سعد.
- ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسم الغلام.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد الأنصاريمحمد الأنصاري.
- روى سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت قال: حججت، فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوان، أحسب أن اسم أحدهما محمد، وهما يتذاكران الوسواس.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه.
- محمد بن إياسمحمد بن إياس بن البكير الكناني. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- قال ابن منده: أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تعرف له رواية، يروي عن ابن عباس، فلا تصح له صحبة.
- محمد بن البراءمحمد بن البراء الكناني الليثي، ثم من بني عتوارة. هو ممن سمي محمداً في الجاهلية مع محمد بن سفيان وغيره. وقد تقدم القول فيه في محمد بن أحيحة.
- أخرجه أبو موسى.
- محمد بن أبي برزةمحمد بن أبي برزة.
- روى إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر، عن رجل يقال له: محمد بن أبي برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصيام في السفر.
- وقد روى أيضاً عن إبراهيم بن سعد، عن عبد الله، عن رجل يقال له: محمد بن أبي برزة. وكأنه أصح.
- أخرجه أبو موسى.
- محمد بن بشرمحمد بن بشر الأنصاري.
- روى عنه ابنه يحيى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أراد الله بعبد هواناً أنفق ماله في البنيان.
- وهو الذي شهد لخريم بن أوس الطائي يوم فتح خالد بن الوليد الحيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب له الشيماء بنت نفيلة، فأعطيها خريم. وقد تقدمت القصة في خريم، وكان الشاهدان: محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشر. وقيل: كان محمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن ثابتمحمد بن ثابت بن قيس بن شماس. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى به أبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه محمداً، وحنكه بتمرة. سكن المدينة، وقتل يوم الحرة، أيام يزيد بن معاوية.
- روى إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه: أن أباه ثابت بن قيس فارق أمه جميلة بنت أُبي، وهي حامل بمحمد، فلما ولدت حلفت أن لا تلبنه بلبنها. فجاء به ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خرقة، وأخبره بالقصة، فقال: أدنه مني. فأدنيته منه، فبزق في فيه، وسماه محمداً، وحنكه بتمرة عجوة، وقال: اذهب به، فإن الله عز وجل رازقه.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن جابرمحمد بن جابر بن غراب.
- شهد فتح مصر: يعد في الصحابة، قاله ابن عبد الأعلى.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن جد بن قيسمحمد بن جد بن قيس: سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، وشهد فتح مكة، قاله ابن القداح.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- محمد بن جعفر بن أبي طالبمحمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو ابن ذي الجناحين، القرشي الهاشمي. وهو ابن أخي علي بن أبي طالب، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ولادته بأرض الحبشة، وقدم إلى المدينة طفلاً ولما جاء نعي جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء إلى بيت جعفر وقال: أخرجوا إلي أولاد أخي. فأخرج إليه عبد الله، ومحمد، وعون، فوضعهم النبي صلى الله عليه وسلم على فخذه ودعا لهم، وقال: أنا وليهم في الدنيا والآخرة، وقال: أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب.
- وهو الذي تزوج أم كلثوم بنت علي، بعد عمر بن الخطاب.
- قال الواقدي: كان محمد بن جعفر يكنى أبا القاسم، قيل: إنه استشهد بتستر، قاله أبو عمر.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن أبي جهممحمد بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم الحرة بالمدينة سنة ثلاث وستين. قاله أبو عمر وقد ذكره أبو نعيم.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأجره يرعى له - أو: في بعض أعماله - فأتاه رجل فرآه كاشفاً عن عورته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يستحي من الله عز وجل في العلانية، لم يستحي منه في السر. أعطوه حقه.
- قال أبو نعيم: ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في المقلين من الصحابة، قال: ولا أراه صحيحاً.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- محمد بن حاطبمحمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.
- ولد بأرض الحبشة، أمه أم جميل فاطمة بنت المجلل، وقيل: جويرية. وقيل: أسماء بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، هاجرت إلى أرض الحبشة أيضاً مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمداً والحارث ابني حاطب. كان محمد يكنى أبا القاسم، وقيل: أبو إبراهيم. وهو أول من سمي في الإسلام محمداً وقيل: إن أباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد قالا عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن محمد بن حاطب يحدث عن أمه قالت: خرجت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً، ففني الحطب، فذهبت أطلب، فتناولت القدر، فانكفأت على ذراعك، فقدمت المدينة، فأتيت بك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب وهو أول من سمي بك. قالت: فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، ثم تفل على يدك، ثم قال: " أذْهِبِ ألْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، أشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمَاً " . قالت: فما قمت من عنده حتى برئت يدك.
- قال مصعب: كانت أسماء بنت عميس قد أرضعت محمد بن حاطب الجمحي مع ابنها عبد الله، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا.
- روى عنه أبو بلج، وسماك بن حرب، وأبو عون الثقفي.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو بلج، عن محمد بن حاطب الجمحي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت.
- قال هشام بن الكلبي: شهد محمد بن حاطب مع علي مشاهده كلها: الجمل، وصفين، والنهروان.
- وتوفي محمد أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل بالكوفة، قاله أبو عمر.
- وقال أبو نعيم: توفي سنة ست وثمانين بالكوفة، أيام عبد الملك بن مروان - قال: وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وسبعين.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن حبيب المصريمحمد، بن حبيب المصري، وقيل: النصري. والصواب المصري.
- أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: أنبأنا الحوطي، أنبأنا أبو المغيرة، أنبأنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنبأنا بسر بن عبيد الله عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار روى حسان بن الضمري، عن ابن السعدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه.
- قال ابن منده: وهو الصواب، ولا يعرف محمد بن حبيب في الشاميين ولا المصريين إلا محمد بن حبيب يروي عن أبي رزين العقيلي، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن أبي حدردمحمد بن أبي حدرد.
- قال ابن منده: مختلف في حديثه. ولا تصح له صحبة. وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- وقد روى محمد بن إسماعيل النيسابوري، عن أبيه، عن عبيد بن هشام، عن عبيد الله بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي حدرد: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه في نكاح، فقال: كم الصداق ؟ قال: مائتا درهم. قال: لو كنتم تغرفون من بطحان، ما زدتم.
- ورواه الثوري وعبد الوهاب وأبو ضمرة، عن يحيى فقالوا: محمد بن إبراهيم، عن أبي حدرد.
- وقد أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قال جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أبي حدرد قال: تزوجت بامرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي، قال: كم أصدقت ؟ قلت: مائتي درهم. فقال رسول الله: سبحان الله ! لو كنتم تأخذونها من واد، ما زدتم. ثم ذكره غزوة أبي حدرد إلى الغابة.
- وهذا هو الصواب، ولا اعتبار برواية من روى: محمد بن أبي حدرد.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن أبي حذيفةمحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كنيته أبو القاسم.
- ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية. وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان. ولما قتل أبوه أبو حذيفة، أخذ عثمان بن عفان محمداً إليه فكفله إلى أن كبر ثم سار إلى مصر فصار من أشد الناس تأليباً على عثمان.
- قال أبو نعيم؛ هو أحد من دخل على عثمان حين حوصر فقتل، وأخذ محمد بجبل الجليل - جبل لبنان - فقتل.
- قال خليفة ولاه علي بن أبي طالب على مصر ثم عزله، واستعمل قيس بن سعد بن عبادة، ثم عزله.
- والصحيح: أن محمداً كان بمصر لما قتل عثمان، وهو الذي ألب أهل مصر على عثمان حتى ساروا إليه، فلما ساروا إليه كان عبد الله بن سعد أمير مصر لعثمان قد سار عنها، واستخلف عليها خليفةً له فثار محمد على الوالي بمصر لعبد الله، فأخرجه واستولى على مصر. فلما قتل عثمان أرسل علي إلى مصر قيس بن سعد أميراً، وعزل محمداً. ولما استولى معاوية على مصر، أخذ محمداً في الرهن وحبسه، فهرب من السجن، فظفر به رشدين مولى معاوية، فقتله.
- وانقرض ولد أبي حذيفة وولد أبيه عتبة إلا من قبل الوليد بن عتبة؛ فإن منهم طائفة بالشام، قاله أبو عمر.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن حزممحمد بن حزم. رجل من الأنصار يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: نكمل يوم القيامة سبعين أمةً، نحن أعزها وخيرها.
- قال أبو نعيم: ذكره أبو العباس الهروي في جملة من اسمه محمد وقال ابن منده: محمد بن حزم. روى عنه قتادة، وهو تابعي.
- والذي يعرف: محمد بن عمرو بن حزم، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن حطابمحمد بن حطاب بن الحارث بن معمر الجمحي. وهو ابن عم محمد بن حاطب المقدم ذكره.
- ولد هذا بأرض الحبشة.
- قال أبو عمر: هو أسن من ابن عمه محمد بن حاطب - فإن كان كذلك فهو أول من سمي محمداً - وقدم به أرض الحبشة.
- أخرجه أبو عمر.
- محمد بن حميدمحمد بن حميد بن عبد الرحمن الغفاري.
- ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة.
- روى ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن حميد بن عبد الرحمن الغفاري قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقلت: لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا العشاء الآخرة، ثم فرش برذعة رحله، وشد بعض متاعه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم هوياً من الليل، ثم هب فتعار ورمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات الخمس من آل عمران: " إنَّ في خَلْقِ السَّمَواتِ والأَرض " ، إلى أخرهن. ثم أخرج سواكه فاستن، ثم قام إلى وضوئه، ثم قام فركع أربع ركعات، يسوي بينهن في الركوع والسجود والقيام، ثم جلس فرمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات. فعل ثلاث مرات، ثم ركع وأوتر مع السحر، وأدبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ينشئ الله تعالى السحاب، فينطق أحسن منطق، ويضحك أحسن ضحك.
- رواه يحيى الحماني، ومحمد بن خالد، والهيثم بن حميد، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: كنت جالساً مع حميد بن عبد الرحمن إذ عرض لنا شيخ جليل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني غفار، فحدثنا: يعني حديث السيب.
- أخرجه أبو موسى.
- محمد بن حويطبمحمد بن حويطب القرشي.
- حديثه عند خصيف الجزري.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- محمد بن خثيممحمد ين خثيم، أبو يزيد المحاربي.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله البخاري.
- روى عن عمار بن ياسر، روى عنه محمد بن كعب القرظي.
- روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن محمد بن خثيم حاربي عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم بن يزيد، عن عمار بن ياسر في فضل علي.
- ورواه محمد بن سلمة وبكر الإسواري، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يزيد بن خثيم أن محمد بن كعب قال له: حدثني أبوك يزيد بن خثيم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- محمد الدوسيمحمد الدوسي. وقيل: سعد الدوسي.
- روى أنس أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، وقد ذكر في ترجمة محمد الأنصاري.
- أخرجه ابن منده.
- محمد بن رافعمحمد بن رافع.
- ذكره عبدان وقال: لا أدري له صحبة أم لا ؟ إلا أني قد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند وقال: حديثه حديث إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن إسحاق بن الحكم، عن محمد بن رافع قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً إلى قوم يطمس عليهم النخل... الحديث.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- محمد بن ربيعةمحمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، يكنى أبا حمزة وهو أخو عبد المطلب بن ربيعة.
- قيل: إنه أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تذكر عنه رواية ولا رؤية.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- محمد بن ركانةمحمد بن ركانة.
- ذكره ابن منيع في الصحابة، وهو تابعي.
- أخرجه ابن منده.
- محمد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- محمد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: كان اسمه ماناهيه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن قدم خراسان من الصحابة، قال أبو موسى.
- روى عبد الله بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: حدثني أبي، عن أبيه مقاتل بن محمد بن موسى، عن أبيه: أن محمداً كان اسمه ماناهيه، وكان مجوسياً، وكان تاجراً. فسمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخروجه، فخرج معه بتجارة من مرو حتى هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأسلم على يديه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، وأنه مولاه ورجع إلى منزله بمرو مسلماً، وداره قبالة مسجد الجامع.
- أخرجه أبو موسى.
- محمد بن زهيرمحمد بن زهير بن أبي جبل. ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة.
- أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من بات على ظهر بيت ليس عليه ما يستره، فمات فلا ذمة له. ومن ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له.
- قال أبو نعيم: لا أراه تصح له صحبة، وأبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة، وهو ممن يعد في الخضارمة.
- وقال ابن منده: محمد بن زهير مرسل. روى عنه وهيب بن الورد، وروى شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي زهير مرسلاً.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- محمد بن زيدمحمد بن زيد الأنصاري.
- أخرج عنه أبو حاتم الرازي في الوحدان.
- روى عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلة، عن عطاء، عن محمد بن زيد: أن رسول الله أتى بلحم صيد فرده، وقال: إنا حرم.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن سعدمحمد بن سعد.
- مجهول. روى عنه خالد بن أبي خالد، ذكره القاضي أبو أحمد في الصحابة، وتكلم عليه فقال: هو عندي مرسل. روى خالد بن أبي خالد قال: بايعت محمد بن سعد بسلعة فقال: هلم أُماسحك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: البركة في المماسحة.
- وهذا الحديث مشهور بمحمد بن مسلمة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- محمد بن سفيان بن مجاشعمحمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي الدارمي.
- له ذكر في حديث محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أُحيحة بن الجلاح، وغيرهما ممن سمي محمداً، كما ذكرناه.
- قال أبو نعيم: حدثني بهذه الأسامي أحمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن سليمان الهروي في كتاب الدلائل أن هؤلاء المحمدين ممن سماهم آباؤهم قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما أخبرهم الراهب بقرب مبعثه، وهم محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أُحيحة، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- قلت: قد ذكرت في ترجمة محمد بن أُحيحة ما فيه كفاية ونزيده وضوحاً؛ فإن من عاصر النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد محمد بن سفيان يعدون إليه بعدة آباء، منهم: الأقرع بن حابس، كان قد رأس وتقدم في قومه قبل أن يسلم ثم أسلم. وهو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان، فإن كان محمد صحابياً، فينبغي أن يذكروا من بعده إلى الأقرع في الصحابة: عقالاً وحابساً، وكذلك أيضاً غالب أبو الفرزدق، فإنه كان معاصر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد، وأمثال هذا كثير لا نطول بهم، فذكر محمد بن سفيان في الصحابة ومن عاصره ممن اسمه محمد، لا وجه له.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- محمد بن أبي سفيانمحمد بن أبي سفيان.
- له ذكر في حديث سعيد بن زياد، عن آبائه، عن أبي هند في قصة إسلامه، وذكر فيه شهادة أبي بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، ومحمد بن أبي سفيان.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم؛ ذكره بعض الواهمين في حديث سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري، في قصة إقطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بأرضهم من ببيت جبرين، وبيت عينون، وبيت إبراهيم، وفي ذلك الكتاب شهادة الخلفاء الراشدين وشهادة معاوية بن أبي سفيان، فوهم بعض الرواة، فقال: محمد بن أبي سفيان، ولا يعرف في الصحابة محمد بن أبي سفيان.
- محمد بن أبي سلمةمحمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده مختصراً، وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: ذكره ابن شاهين قال: قال البغوي: رأيت في كتاب بعض من ألف، تسمية نفر ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أعلم أحداً منهم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ولد على عهده، منهم: محمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد.
- قلت: هذا القول في ابن أبي سلمة غير مستقيم؛ فإن أبا سلمة توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوج رسول الله امرأته أم سلمة، فيكون لأولاده رؤية وإدراك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم رابهم وهم أرباؤه، فمن أولى بالصحبة منهم. وقد أخرجه ابن منده فلا أعلم لأي معنى استدركه عليه أبو موسى ؟!.
- محمد أبو سليمان
- محمد، أبو سليمان.
- عداده في أهل المدينة، ذكره جماعة في الصحابة، وهو وهم.
- روى عاصم بن سويد الأنصاري من أهل قباء، عن سليمان بن محمد الكرماني، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ فأحسن وضوءه، ثم خرج إلى المسجد مسجد قباء، لا يخرجه إلا الصلاة فيه، انقلب بأجر عمرة " .
- وقال القاضي أبو أحمد: لا أرى له صحبة.
- وقال أبو نعيم وذكره: صوابه محمد بن سليمان الكرماني، عن أبيه، عن أبي أُمامة بن سهم بن حنيف، عن أبيه. روى قتيبة، عن مجمع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان، وذكره.
- ورواه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، وحاتم بن إسماعيل مثل رواية مجمع بن يعقوب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن سهلمحمد بن سهل.
- قال أبو موسى: ذكره بعض الحفاظ في الصحابة عن عثمان بن عمر، عن شعبة، عن واقد بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة أو: عن سهل بن أبي حثمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم إلى شيء فليدن منه، لا يقطع الشيطان عليه صلاته.
- ورواه معاذ بن معاذ ويزيد بن هارون، عن شعبة، مثله.
- ورواه ابن عيينة، عن صفوان، عن نافع بن جبير، عن سهل، بلا شك.
- أخرجه أبو موسى.
- محمد بن شرحبيلمحمد بن شرحبيل الأنصاري، من بني عبد الدار.
- ذكره البخاري في الوحدان، ولا تعرف له صحبة. روايته عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه يزيد بن قسيط. ويزيد بن خصيفة، ومحمد بن المنكدر.
- قال أبو نعيم: والصحيح محمود بن شرحبيل. وأخرج عنه حديث عبد الله بن موسى التميمي - عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل - رجل من بني عبد الدار - قال: أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ، فوجدت منه ريح المسك.
- ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن ابن المنكدر، عن محمود بن شرحبيل.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن الشريدمحمد بن الشريد بن سويد الثقفي.
- حدث محمد بن الحسين بن مكرم، عن محمد بن يحيى القطعي، عن زياد بن الربيع، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن محمد بن الشريد جاء بجارية سوداء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أمي جعلت عليها عتق رقبة مؤمنة، فيجزئ عنها أن أعتق هذه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية: أين ربك ؟ فرفعت يدها إلى السماء. فقال: من أنا ؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة.
- كذا ذكره ابن منده، وقال أبو نعيم: إنما هو عمرو بن الشريد، وروى بإسناده عن إبراهيم بن حرب العسكري، عن محمد بن يحيى القطعي بإسناده، عن أبي هريرة: أن عمرو بن الشريد جاء بخادم سوداء - وذكر نحوه، قال: ولا يعرف في أولاد الشريد محمد. وروى الحديث حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد بن سويد أن أُمه أوصت أن يعتقوا عنها رقبة مؤمنة - وذكره.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- محمد بن صفوان الأنصاريمحمد بن صفوان الأنصاري، مختلف في اسمه فقيل: صفوان بن محمد، وقيل: عبد الله بن صفوان - وقيل: خالد بن صفوان، وقيل ابن صفوان.
- يعد في أهل الكوفة، لم يعرف له راو غير الشعبي.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، أنه صاد أرنبين، فذبحهما بمروة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره بأكلهما.
- وسماه أبو الأحوص، عن عاصم، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان. ورواه أبو عوانة، عن عاصم، عن الشعبي فقال: محمد بن صفوان - أو: صفوان بن محمد.
- ورواه حصين، عن الشعبي فقال: محمد بن صيفي. والله أعلم.
- وقال أبو عمر: وقيل: إنهما اثنان. يعني هذا ومحمد بن صيفي الأنصاري، الذي يأتي ذكره، إن شاء الله تعالى، قال: وهو عندي أصح. وروى عن الواقدي أنه قال: أبو مرحب محمد بن صفوان، روى عنه الشعبي في الأرنب، وانقرض عقبه.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن صيفي القرشيمحمد بن صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وأمه: هند بنت عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها خديجة بنت خويلد.
- لا رواية له، وفي صحبته نظر، قاله أبو عمر.
- وقال أبو موسى: محمد بن صيفي المخزومي، قال ابن شاهين: وليس بالأنصاري، هذا محمد بن صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، قال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله في ابتداء كتاب المصابيح، ذكره من نسب القداح.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- عابد: بالباء الموحدة، والدال المهملة.
- محمد بن صيفي الأنصاريمحمد بن صيفي الأنصاري.
- يعد في الكوفيين، لم يرو عنه غير الشعبي. حديثه في صوم عاشوراء، ليس له غيره، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، أنه قال: محمد بن صيفي غير محمد بن صفوان، هو آخر، روى عنهما الشعبي ونزلا الكوفة.
- وقال أبو أحمد العسكري: محمد بن صيفي بن الحارث بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة - قال: وقال بعضهم: هو محمد بن صفوان بن سهل. قيل: هما واحد، وفرق أبو حاتم بينهما، فذكر أن محمد بن صيفي مدني، ومحمد بن صفوان كوفي - قال: وبعضهم يقول: محمد بن صيفي مخزومي.
- وقال ابن أبي خيثمة: محمد بن صيفي ومحمد بن صفوان جميعاً من الأنصار.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فقال: أصمتم يومكم هذا ؟ فقال بعضهم: نعم. وقال بعضهم: لا. قال: فأتموا بقية يومكم. وأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتموا يومهم ذلك.
- أخرجه الثلاثة.
- عنان: بفتح العين والنون، وقيل: بكسر العين، والأول أصح.
- محمد بن ضمرةمحمد بن ضمرة بن أسود بن عباد بن غنم بن سواد.
- سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً. شهد فتح مكة.
- أخرجه أبو موسى.
- محمد بن طلحةمحمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- حمله أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه، وسماه محمداً، ونحله كنيته، فكان يكنى أبا القاسم. وقيل: أبو سليمان، أمه حمنة بنت جحش، أخت زينب بنت جحش، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: إن رسول الله كناه أبا سليمان، فقال طلحة: يا رسول الله، أكنه أبا القاسم. فقال: لا أجمعهما له، هو أبو سلمان. والأول أصح.
- وقال أبو راشد بن حفص الزهري: أدركت أربعة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يسمى محمداً، ويكنى أبا القاسم: محمد بن علي، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص.
- وكان محمد بن طلحة يلقب: السجاد؛ لكثرة صلاته وشدة اجتهاده في العبادة.
- وقتل يوم الجمل مع أبيه سنة ست وثلاثين، وكان هواه مع علي إلا أنه أطاع أباه، فلما رآه علي قتيلاً قال: هذا السجاد، قتله بره بأبيه.
- وكان سيد أولاد طلحة، ونهى علي عن قتله ذلك اليوم، فقال: إياكم وصاحب البرنس. قيل: إن أباه أمره بالقتال، وكان كارهاً للقتال، فتقدم ونثل درعه بين رجليه، وقام عليهما، وجعل كلما حمل عليه رجل قال: نشدتك بحاميم. حتى شد عليه رجل فقتله، وأنشأ يقول: الطويل
- وأشعث قوّام بآيات ربّه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
- ضممت إليه بالقناة قميصه ... فخرّ صريعاً لليدين وللفم
- على غير ذنب غير أن ليس تابعاً ... عليّاً، ومن لا يتبع الحقّ يظلم
- يذكّرني حاميم والرّمح شاجرٌ ... فهلاّ تلا حاميم قبل التّقدّم ؟
- وفي رواية: الطويل
- خرقت له بالرّمح جيب قميصه ... فخرّ صريعاً لليدين وللفم
- يقال: قتله كعب بن مدلج، من بني أسد بن خزيمة. وقيل: قتله شداد بن معاوية العبسي. وقيل: قتله الأشتر. وقيل: قتله عصام بن مقشعر النصري، وهو الأكثر. وقيل غير من ذكرنا.
- روي عن محمد بن حاطب أنه قال: لما فرغنا من القتال يوم الجمل، قام علي بن أبي طالب والحسن، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أبي بكر، يطوفون في القتلى، فأبصر الحسن بن علي قتيلاً مكبوباً على وجهه، فرده على قفاه وقال: " إِنا لله وإِنا إِليه راجعون " ، هذا فرع قريش والله ! فقال أبوه: من هو يا بني ؟ قال: محمد بن طلحة ! قال: " إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " ، إن كان من علمته لشاباً صالحاً. ثم قعد كئيباً حزيناً، فقال الحسن، يا أبت، كنت أنهاك عن هذا المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان ! قال: قد كان ذلك يا بني، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن هلال الوزان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ابن عبد الحميد - وكان اسمه محمداً - ورجل يقول له : فعل الله بك وفعل يا محمد، ويسبه ! فدعاه عمر فقال: يا ابن زيد، ألا أرى محمداً يسب بك، والله لا تدعى محمداً أبداً ما دمت حياً. فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة، وسيدهم وكبيرهم محمد بن طلحة ليغير أسماءهم، فقال محمد: أُذكرك الله يا أمير المؤمنين، فوالله لمحمد صلى الله عليه وسلم سماني محمداً. فقال عمر: قوموا، فلا سبيل إلى شيء سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن عاصممحمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري.
- له ذكر في حديث قتل أبيه عاصم في غزاة الرجيع سنة ثلاث، فتكون له صحبة.
- أخرجه ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى وقال: شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه.
- محمد بن عبد الله بن أبي ابن سلولمحمد بن عبد الله بن أبي ابن سلول، أخو عبد الله.
- مجهول، لا تعرف له صحبة. روى جعفر بن عبد الله السالمي، عن الربيع بن بدر، عن راشد الحماني، عن ثابت البناني، عن محمد بن عبد الله بن أبي ابن سلول قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر الأنصار، إن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور، فكيف تصنعون ؟ قلنا: يا رسول الله، كان فينا أهل الكتاب، وكان أحدهم إذا جاء من الخلاء غسل بالماء طرفيه، هذا الحديث هكذا، لا يعرف إلا من حديث جعفر السالمي، ووهم فيه، والصواب: محمد بن عبد الله بن سلام.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن عبد الله بن جحشمحمد بن عبد الله بن جحش الأسدي. ذكرنا نسبه عند أبيه. وهو من حلفاء حرب بن أُمية، وأمه فاطمة بنت أبي حبيش، يكنى أبا عبد الله.
- هاجر مع أبيه وعميه إلى الحبشة، وعاد هاجر إلى المدينة مع أبيه. له صحبة ورواية، وقد ذكرنا أباه وعمه وعماته في هذا الكتاب.
- ولما خرج عبد الله بن جحش إلى أُحد أوصى بابنه محمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترى له مالاً بخيبر، وأقطعه داراً بسوق الدقيق بالمدينة.
- وقال الواقدي: كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين.
- وكان محمد بن طلحة بن عبيد الله ابن عمة محمد بن عبد الله؛ لأن أم محمد بن طلحة حمنة بنت جحش.
- أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو كثير مولى الليثيين، عن محمد بن عبد الله بن جحش: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مالي يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله ؟ قال: الجنة. قال: فلما ولى قال: إلا الذين، سارني به جبريل آنفاً.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن عبد الله بن زيدمحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده مختصراً.
- محمد بن عبد الله بن سلاممحمد بن عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي. من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام.
- وكان حليف الأنصار، وكان أبوه عبد الله بن سلام من أحبار اليهود، فأسلم. وقد ذكرناه في بابه، ولمحمد ابنه هذا رؤية ورواية محفوظة.
- روى مالك بن مغول، عن سيار أبي الحكم، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا فقال: إن الله تعالى قد أثنى عليكم في الطهور، أفلا تخبروني ؟ قالوا: إنا نجده مكتوباً علينا في التوراة: الاستنجاء بالماء.
- وقد روي عن محمد بن عبد الله بن سلام، عن أبيه.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن أبي بكرمحمد بن عبد الله بن عثمان - وهو محمد بن أبي بكر الصديق - وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- ولد في حجة الوداع بذي الحليفة، لخمس بقين من ذي القعدة، خرجت أمه حاجةً فوضعته، فاستفتى أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها بالاغتسال والإهلال، وأن لا تطوف بالبيت حتى تطهر.
- أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان بن شبة النحوي بإسناده، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس: أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مزها فلتغتسل ولتهلل.
- وكانت عائشة تكني محمداً أبا القاسم، وسمى ولده القاسم، فكان يكنى به، وعائشة تكنيه به في زمان الصحابة فلا يرون بذلك بأساً.
- وتزوج علي بأمه أسماء بنت عميس، بعد وفاة أبي بكر، وكان أبو بكر تزوجها بعد قتل جعفر بن أبي طالب، وكان ربيبه في حجره، وشهد مع علي الجمل، وكان على الرجالة، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر فقتل بها.
- وكان ممن حصر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، فقال له: عثمان: لو رآك أبوك لساءه فعلك ! فتركه وخرج.
- ولما ولى مصر، سار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد ودخل خربةً، فأُخرج منها وقتل، وأُحرق في جوف حمار ميت. قيل: قتله معاوية بن حديج السكوني. وقيل: قتله عمرو بن العاص صبراً. ولما بلغ عائشة قتله اشتد عليها وقالت: كنت أعده ولداً وأخاً، ومذ أُحرق لم تأكل عائشة لحماً مشوياً.
- وكان له فضل وعبادة، وكان علي يثني عليه، وهو أخو عبد الله بن جعفر لأُمه، وأخو يحيى بن علي لأُمه.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكرمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - واسمه عبد الله بن عثمان - وهو المعروف بأبي عتيق القرشي التيمي.
- أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه: عبد الرحمن، وجده أبو بكر الصديق، وجد أبيه أبو قحافة لكلهم صحبة، وليست هذه المنقبة لغيرهم.
- محمد بن عبد الرحمن مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- محمد بن عبد الرحمن. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ذكره محمد بن عبد الله الحضرمي في المفاريد.
- قال أبو نعيم: هو عندي غير متصل.
- روى صفوان بن سليم، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله: من كشف عورة امرأة فقد وجب عليه صداقها.
- قال أبو موسى: ليس على ما قال أبو نعيم: إنه غير متصل، أراه ابن البيلماني، وقد ترجمه عبدان بن محمد بن عيسى المروزي في كتاب معرفة الصحابة لمحمد بن ثوبان، وأورد له هذا الحديث عن قتيبة، عن الليث، عن عبيد الله وقال فيه عن محمد بن ثوبان، وقال عبدان: لا أدري له رؤية أم لا؛ إلا أني رأيت بعض أصحابنا وضعه في المسند.
- قال أبو موسى: وهذا إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان تابعي، من أصحاب أبي هريرة، وروى له ما أخبرنا به أبو موسى إجازة: أنبأنا القاضي أبو سهل بن عزيزة، أنبأنا عبد الوهاب بن محمد، أنبأنا أبي، أنبأنا أحمد بن محمد بن العباس، أنبأنا بشر بن موسى، أنبأنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا يحيى بن إيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي، مثله.
- قال أبو موسى: وإنما أوردنا هذا وأمثاله لئلا يقع إلى غمر فيظن أنه صحيح، حيث أورده الحفاظ في جملة الصحابة، وأننا غفلنا فلم نورده، فيستدركه علينا، كما استدركه أبو زكريا على جده.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- محمد بن أبي عبسمحمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري.
- ذكره ابن منيع في الصحابة، والحديث عن أبيه.
- أخرجه ابن منده مختصراً.
- محمد بن عديمحمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءة بن جشم بن سعد.
- عداده في أهل المدينة.
- روى عبد الملك بن أبي سوية المنقري، عن جد أبيه خليفة - وكان خليفة مسلماً - قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءة بن جشم بن سعد: كيف سماك أبوك محمداً ؟ فضحك، ثم قال: أخبرني أن عدي بن ربيعة قال: خرجت أنا وسفيان بن مجاشع بن دارم، ويزيد بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن، وأسامة بن مالك بن العنبر - نريد ابن جفنة، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات وغدير، فأشرف علينا ديراني فقال: إني أسمع لغة ليست لغة أهل هذه البلاد. فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر. قال: أي المضريين ؟ قلنا من خندف. قال: إنه يبعث وشيكاً نبي منكم، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا. قلنا: ما اسمه ؟ قال: محمد. قال: فأتينا ابن جفنة، فقضينا حاجتنا من عنده، ثم انصرفنا، فولد لكل منا ابن، فسماه محمداً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قلت: وهذا أيضاً لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه أقدم من زمان النبي، وقد تقدم القول في محمد بن سفيان، ومحمد بن أُحيحة.
- محمد بن عطيةمحمد بن عطية السعدي. أبو عروة.
- روى عبد الله بن الضحاك ورواد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد بن عطية، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك إخراب العامر وعمارة الخراب: أن يكون المنكر معروفاً، والمعروف منكراً، وأن يتمرس الرجل بالأمانة كما يتمرس البعير بالشجرة.
- روى أبو المغيرة وغيره، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن محمد بن عروة، عن أبيه. فيكون الحديث لعروة.
- وأخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن علبة القرشيمحمد بن علبة القرشي.
- له ذكر في حديث واحد، رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران عن هبيب بن مغفل: أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب فقال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من وطئه خيلاء وطئه في النار " ؟!.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم - وذكره: حسب بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أن ذكر هبيب له يوجب صحبة ! وروي عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون - قال: حدثنا عبد الله بن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب بن مغفل: إنه رأى محمداً القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " : من وطئه خيلاء وطئه في النار " .
- ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمداً.
- وقال: " أدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هبيب، ولو جاز أن يعد من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع ! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن علبة في الصحابة، ولا عدوة منهم.
- قلت: قد بالغ أبو نعيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أنه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدي إلى أن جميع التابعين يعدون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإنما ابن منده ذكر في حديثه قال: فنظر إليه هبيب قال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ؟ " وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإن كان قد جاء رواية أخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه، فلا لوم على ابن منده. وقد ذكره ابن ماكولا في الصحابة فقال: محمد بن علبة. له صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هبيب بن مغفل، ومسلمة بن مخلد. وهذا يؤيد قول ابن منده.
- محمد بن عمرو بن حزممحمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، كنيته أبو القاسم. وقيل: أبو سليمان. وقيل: أبو عبد الملك.
- ولد سنة عشر من الهجرة بنجران، وأبوه عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: ولد قبل وفاة رسول الله بسنتين. سماه أبوه محمداً، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. فكتب إليه رسول الله: سمه محمداً، وكنه أبا عبد الملك.
- وكان محمد بن عمرو فقيهاً فاضلاً من فقهاء المسلمين. روى عن أبيه وعن غيره من الصحابة، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وابنه أبو بكر كان فقيهاً أيضاً، روى عنه الزهري.
- وقتل محمد يوم الحرة سنة ثلاثة وستين أيام يزيد بن معاوية، قتله أهل الشام.
- روى المدائني أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يقتل رجلاً اسمه محمد، فيدخل بقتله النار. فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجل في ذلك الجيش، وسار معهم إلى المدينة، فلم يقاتل خوفاً مما رأى، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو جريحاً، فسبه محمد، فقتله الشامي. ثم ذكر الرؤيا، فأخذ معه رجلاً من أهل المدينة، ومشيا بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو، فحين رآه المدني قتيلاً قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله لا يدخل قاتل هذا الجنة أبداً ! قال الشامي: ومن هو ؟ قال: هو محمد بن عمرو بن حزم. فكاد الشامي يموت غيظاً.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن عمرو بن العاصمحمد بن عمرو بن العاص القرشي السهمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- قال العدوي: صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي رسول الله وهو حدث.
- قال الواقدي: شهد صفين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد الله.
- وقال الزبير مثله، لا عقب لمحمد بن عمرو.
- وقال الزهري: أبلى محمد بن عمرو بصفين، وقال في ذلك شعراً: الطويل
- ولو شهدت جملٌ مقامي ومشهدي ... بصفّين يوماً، شاب منها الذّوائب
- غداة أتى أهل العراق كأنّهم ... من البحر لجٌّ، موجه متراكب
- وجئناهم نمشي كأنّ صفوفنا ... سحائب جونٌ رقّقتها الجنائب
- فقالوا لنا: إنّا نرى أن تبايعوا ... عليّاً. فقلنا: بل نرى أن تضاربوا
- فطارت علينا بالرّماح كماتهم ... وطرنا إليهم، في الأكفّ قواضب
- إذا ما أقول: استهزموا. عرضت لنا ... كتائب منهم وارجحنّت كتائب
- فلا هم يولّون الظّهور فيدبروا ... ونحن كما هم نلتقي ونضارب
- أخرجه الثلاثة.
- محمد بن عمير بن عطاردمحمد بن عمير بن عطارد.
- ذكر في الصحابة، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية. وكان سيد أهل الكوفة في زمانه، وكان على أذربيجان، فحمل على ألف فرس ألف رجل من بكر بن وائل، وكانوا في بعث.
- روى حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في نفر من أصحابه، فجاء جبريل فنكت في ظهره، فذهب إلى شجرة فيها مثل وكرى الطائر، فقعد في أحدهما وأقعده في الآخر، وغشيهم النور، فوقع جبريل عليه السلام مغشياً عليه كأنه حلس - قال: فعرفت فضل خشيته على خشيتي. فأوحى الله إلي: أنبي عبد أم نبي ملك ؟ وإلى الجنة ما أنت ؟ فأومأ إلي جبريل: أن تواضع. فقلت نبي عبد.
- أبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة، ومنهم: أنس وجندب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن أبي عميرةمحمد بن أبي عميرة المزني.
- له صحبة، يعد في الشاميين. روى عنه جبير بن نفير.
- أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم أنبأنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: لو أن عبداً خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرماً في طاعة الله تعالى، لحقر ذلك يوم القيامة، ولود أنه ازداد مما يرى من الأجر والثواب.
- كذا رواه ابن أبي عاصم موقوفاً. ورواه بحير بن سعد، عن خالد بن معدان فقال: عن عتبة بن عبد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- عميرة بفتح العين، وكسر الميم.
- محمد بن فضالةمحمد بن فضالة بن أنس، وقيل: محمد بن أنس بن فضالة.
- وقد تقدم إخراجه في موضعه من المحمدين.
- أخرجه كذا أبو نعيم.
- محمد بن قيس الأشعريمحمد بن قيس الأشعري، أخو أبي موسى. وقد تقدم نسبه عند ذكر أبي موسى.
- روى طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر حين جئنا إلى مكة: أنا، وأخوك، ومعي أبو بردة بن قيس، وأبو عامر بن قيس، وأبو رهم بن قيس، ومحمد بن قيس، وخمسون من الأشعريين، وستة من عك، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " للناس هجرة، ولكم هجرتان " .
- ورواه ابن أبي بردة، عن أبائه فقال: خرجت ومعي إخوتي، ولم يذكر فيهم محمداً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هذا وهم فاحش؛ روى أبو كريب، عن أبي أسامة، عن زيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومي، ونحن ثلاثة إخوة هم: أبو موسى، وأبو رهم، وأبو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فما قسم رسول الله لأحد غاب عن خيبر إلا لجعفر وأصحاب السفينة، وقال: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إلي.
- ومما دل على وهمه ذكره في الحديث مجيئهم إلى مكة، ولم يختلف أن أبا موسى لم يقدم إلا يوم خيبر.
- محمد بن قيس بن مخرمةمحمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي.
- قال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: رأيت في كتاب بعض من ألف أسماء الصحابة - يعني ابن أبي داود - وذكر محمد بن قيس بن مخرمة في الصحابة، قال: ولا أعلم أنه سمع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الثوري، عن عبد الله بن المؤمل، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مات في أحد الحرمين، بعثه الله يوم القيامة آمناً.
- ورواه الفريابي عن الثوري، فقال: عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبيه.
- قال ابن منده وأبو نعيم: هو من التابعين. وهما أخرجاه.
- وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة قيس بن مخرمة: وقد لحق ابناه محمد وعبد الله وهما صغيران. وروى عن محمد الحديث الذي ذكرناه.
- محمد بن كعب بن مالكمحمد بن كعب بن مالك الأنصاري. تقدم نسبه في ترجمة أبيه.
- ذكر في حديث أبي أُمامة إياس بن ثعلبة.
- روى عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على مال آخر، فاقتطعه كاذباً بيمينه، فقد برئت منه الجنة، ووجبت له النار. فقال أخوك محمد بن كعب: يا رسول الله، وإن كان قليلاً. فقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عوداً من أراك بين أصبعيه وقال: وإن كان عوداً من أراك.
- ورواه النضر بن محمد الجرشي، عن عكرمة، ولم يذكر قول محمد. ورواه معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أُمامة بن ثعلبة قال: فقال رجل: وإن كان شيئاً يسيراً ؟.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم: ذكر محمد في هذا الحديث وهم فقد رواه النضر الجرشي، ولم يذكر محمداً، ورواه معبد عن أخيه عبد الله، عن أبي أُمامة، ولم يذكر محمداً، قال: والصحيح من ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث أنه سمع أخاه عبد الله بن كعب، عن أبي أُمامة، رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن أخيه، كما ذكرناه، والله أعلم.
- محمد بن محمودمحمد بن محمود.
- ذكره عبدان المروزي في الصحابة وقال: قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمى يتوضأ، فلما غسل يديه ووجهه، جعل النبي يقول: " أغسل باطن قدميك. فجعل يغسل باطن قدميه " .
- وقال عبدان أنبأنا الحسن بن أبي أمية وأبو موسى قالا: حدثنا ابن نمير، عن يحيى، نحوه.
- وقال ابن أبي حاتم: محمد بن محمود بن عبد الله بن مسلمة، ابن أخي محمد بن مسلمة، حدث عن أبيه، روى عنه ابنه سليمان - قال: وروى يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود، أراه هذا.
- أخرجه أبو موسى.
- محمد بن مخلدمحمد بن مخلد بن سحيم بن المستورد بن عامر بن عدي بن كعب بن نضلة.
- شهد فتح مكة.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- محمد بن مسلمةمحمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، حليف بني عبد الأشهل. يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله.
- شهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك، ومات بالمدينة، ولم يستوطن غيرها.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل، قال: ومن حلفائهم: محمد بن مسلمة، حليف لهم من بني حارثة.
- وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته، قيل: كانت غزوة قرقرة الكدر. وقيل: غزوة تبوك.
- واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات جهينة، وهو كان صاحب العمال أيام عمر، كان عمر إذا شكي إليه عامل، أرسل محمداً يكشف الحال. وهو الذي أرسله عمر إلى عماله ليأخذ شطر أموالهم، لثقته به.
- واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان بن عفان، واتخذ سيفاً من خشب، وقال: بدلك أمرني رسول الله.
- أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أنبأنا جعفر بن أحمد القارئ، أنبأنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، أنبأنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أنبأنا الحسين بن علوية القطان، أنبأنا سعيد بن عيسى، أنبأنا طاهر بن حماد، عن سفيان الثوري عن سليمان الأحول، عن طاوس قال: قال محمد بن مسلمة: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً، وقال: قاتل به المشركين، فإذا اختلف المسلمون بينهم فاكسره على صخرة، ثم كن حلساً من أحلاس بيتك.
- ولم يشهد من حروب الفتنة شيئاً. وممن قعد في الفتنة: سعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وغيرهم.
- وقيل: إن هو الذي قتل مرحباً اليهودي. والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن علي بن أبي طالب قتل مرحباً.
- وقال حذيفة بن اليمان: إني لأعلم رجلاً لا تضره الفتنة: محمد بن مسلمة. قال الراوي: فأتينا الربذة فإذا فسطاط مضروب، وإذا فيه محمد بن مسلمة، فسألناه فقال: لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر عما انجلى.
- وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أو سبع وأربعين. وقيل: غير ذلك. قيل: كان عمره سبعاً وسبعين سنة.
- وكان أسمر شديد السمرة، طويلاً أصلع. وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات.
- أخرجه الثلاثة.
- محمد أبو مهندمحمد أبو مهند المزني.
- ذكره مطين في الوحدان. روى نصر بن مزاحم، عن عمر الأعرج المزني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرض مرتين كصدقة مرةً.
- قال أبو نعيم: لا تصح له صحبة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- محمد بن نبيطمحمد بن نبيط بن جابر.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه محمداً، وحنكه، قاله ابن القداح.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- محمد بن نضلةمحمد بن نضلة الأسدي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه محرز.
- هاجر هو وأخوه محرز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعداد نضلة في حلفاء الأنصار.
- قال محمد بن إسحاق: وممن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمد ومخرز ابنا نضلة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن هشاممحمد بن هشام.
- عداده في أهل المدينة، مجهول، ذكر في الصحابة ولا يعرف. وذكره القاضي أبو أحمد في الصحابة، وقال: يعد في المدنيين، مجهول لا يعرف. حديثه عند الليث، عن ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديثكم بينكم أمانة، ولا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحاً.
- سئل عنه علي بن المديني فقال: مجهول لا أعرفه.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- محمد بن هلالمحمد بن هلال بن المعلى سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً، وشهد فتح مكة.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- محمد بن يفديدويهمحمد بن يفديدويه الهروي. قيل: كان اسمه يفودان فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً.
- ذكره أبو إسحاق بن ياسين في تاريخ هراة، فيمن قدمها من الصحابة..
- روى أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن بالويه الزنجاني بهراة، عن محمد بن مردان شاه الزنجاني - وزعم أنه ثقة، وكان قد أتى عليه مائة وتسع سنين - عن أحمد بن عبدة الجرجاني، عن يفودان بن يفديدويه الهروي قال: حاربت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شركي، ثم أسلمت على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماني محمداً - قال: قال رسول الله: إذا قل الدعاء نزل البلاء، وإذا جار السلطان احتبس المطر، وإذا خان بعضهم بعضاً صارت الدولة للمشركين، وإذا منعوا الزكاة ماتت المواشي، وإذا كثر الزنا تزلزلت الأرض، وإذا شهدوا بالزور نزل الطاعون من السماء. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قيمه، والرفق أمير جنوده.
- أخرجه أبو موسى.
- محمدمحمد غير منسوب.
- ذكره أبو حفص بن شاهين في الصحابة. روى سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت قال: حججت فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا النبي صلى الله عليه وسلم أخوان، أحسب أن اسم أحدهما محمد - قال: وهما يتذاكران الوسواس، قالا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تذاكران ؟ فقالا: يا رسول الله، الوسواس، أن يقع أحدنا من السماء أحب إليه أن يتكلم بما يوسوس إليه. قال: وقد أصابكم ؟ قالوا: نعم. قال: فإن ذلك محض الإيمان. قال ثابت: فقلت أنا: يا ليت الله أراحنا من ذلك المحض. فانتهراني وقالا: نحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: يا ليت الله أراحنا !.
- أخرجه أبو موسى.
- محمود بن الربيعمحمود بن الربيع بن سراقة الأنصاري الخزرجي. قيل: إنه من بني الحارث بن الخزرج. وقيل: من بني سالم بن عوف. وقد قيل: إنه من بني عبد الأشهل، فعلى هذا القول يكون من الأوس، يكنى أبا نعيم، وقيل: أبو محمد.
- يعد في أهل المدينة. عقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بئرهم. وحفظ ذلك وله أربع سنين، وقيل: خمس سنين.
- روى عنه أنس بن مالك، والزهري، ورجاء بن حيوة.
- وتوفي سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة ست وتسعين.
- أخرجه الثلاثة.
- محمود بن ربيعةمحمود بن ربيعة. رجل من الأنصار.
- مخرج حديثه عن أهل مصر وأهل خراسان، في كالئ المرأة، والدين الذي لا يؤدى.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- محمود بن عمرو بن سعدمحمود بن عمرو بن سعد.
- كذا ترجمه عبدان، وقال: حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل وعدني في ثلاثمائة ألف من أمتي، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله.
- وقد اختلف في إسناده، فقال سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير: وقال معمر: عن قتادة عن أنس - أو عن النضر بن أنس - عن أنس. وقال معاذ بن هشام: عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه. وقال ثابت: عن أبي يزيد، عن عمر، أو: عامر بن عمير.
- أخرجه أبو موسى.
- محمود بن عمير بن سعدمحمود بن عمير بن سعد الأنصاري.
- حديثه عند أبي بكر بن أنس. روى سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى وعدني في ثلاثمائة ألف من أهلي فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله. فقال هكذا، وحثى بيده. فقال أبو بكر: يا رسول الله، زدنا. فقال: بكفيه هكذا، وحثى بهما. فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله ! فقال عمر: حسبك يا أبا بكر: فإن الله تعالى لو شاء أن يدخل الجنة في حفنة واحدة لفعل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق عمر.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وهذا الاسم هو الذي أخرجه أبو موسى في الترجمة التي قبل هذه، وقال: محمود بن عمرو. وتقدم الاختلاف في إسناده، فلا نعيده.
- محمود بن لبيدمحمود بن لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بالمدينة، وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها ما رواه عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه.
- قال أحمد بن حنبل، وابن أبي خيثمة، وإبراهيم بن المنذر، ويحيى بن عبد الله بن بكير: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره البخاري بعد محمود بن الربيع، في أول باب محمود. وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة. قال: وقال أبي: لا تعرف له صحبة.
- قال أبو عمر: قول البخاري أولى، والأحاديث التي رواها تشهد له، وهو أولى أن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فإنه أسن منه. وذكره مسلم في التابعين، في الطبقة الثانية منهم، فلم يصنع شيئاً، ولا علم منه ما علم غيره. وكان محمود بن لبيد من العلماء. روى عن ابن عباس، ومات سنة ست وتسعين.
- أخرجه الثلاثة.
- محمود بن مسلمةمحمود بن مسلمة الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه محمد.
- شهد محمود أُحداً، والخندق، وخيبر، وقتل بخيبر.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: كان أول ما فتح من حصون خيبر حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحاً منه فقتلته.
- قال: وأخبرنا يونس بن بكير، عن الحسين بن واقد المروزي، عن عبد الله بن بريدة قال: أخبرني أبي قال: لما كان يوم خيبر أخذا اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر، فرجع ولم يفتح له. وقتل محمود بن مسلمة، وقيل: إن محموداً لما ألقيت عليه الرحا سقطت جلدة جبينه على وجهه، فمكث ثلاثة أيام، ومات اليوم الثالث شهيداً، وذلك سنة ست فقبر هو وعامر بن الأكوع بالرجيع في قبر واحد.
- قاله أبو نعيم.
- أخرجه الثلاثة.
- محمولمحمول. آخره لام. وهو أنصاري.
- أخرجه أبو موسى وقال: أورده جعفر. روى صفوان بن سليمن عن محمول الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بالشرك وأثم، فقد أشرك. ومن حلف بالكفر وأثم، فقد أشرك.
- محمية بن جزءمحمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي.
- قال الكلبي: هو حليف بني جمح، وقيل: حليف بني سهم.
- قال أبو نعيم: هو عم عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. وكان قديم الإسلام، وهو من مهاجرة الحبشة، وتأخر عوده منها، وأول مشاهده المريسيع. واستعمله النبي على الأخماس.
- روى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، وأنا مع أبي، والفضل مع أبيه، فقال أحدهما لصاحبه: ما يمنعنا أن نبعث هذين إلى النبي ليستأمنهما على هذه الأعمال من الصدقات... وذكر الحديث، فقال النبي: ادعوا لي محمية بن جزء، وكان على الصدقات، فأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما.
- أخرجه الثلاثة.
- محيصة بن مسعودمحيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، يكنى أبا سعد.
- يعد في أهل المدينة. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد أُحداً والخندق وما بعدهما من المشاهد كلها، وهو أخو حويصة بن مسعود وهو الأصغر. أسلم قبل أخيه حويصة، فإن إسلامه كان قبل الهجرة، وعلى يده أسلم أخوه حويصة. وكان محيصة أفضل منه، ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل اليهود، وثب محيصة على ابن سنينة اليهودي، وكان يلابسهم ويبايعهم، فقتله، وكان حويصة حينئذ لم يسلم، فلما قتله جعل حويصة يضرب أخاه محيصة، ويقول: أي عدو الله، قتلته ! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله ! فقال له محيصة: أما والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب. فأسلم حويصة.
- أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده عن أبي داود قال: أخبرنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه: أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام. فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أمره: أن اعلفه ناضحك ورقيقك.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والخاء
- مخارق بن عبد الله البجليمخارق بن عبد الله البجلي. هو جد المغيرة بن زياد بن المخارق الموصلي.
- أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي المؤدب بإسناده عن أبي زكريا يزيد بن إياس قال: أخبرنا المغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي، عن أبيه عن أشياخه: أن المخارق بن عبد الله جد المغيرة بن زياد، شهد مع جرير بن عبد الله البجلي فتح ذي الخلصة - قال أبو زكريا: وحدثنا المغيرة بن الخضر بن زياد، عن أشياخه: أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم من بجيلة.
- مخارق بن عبد الله الشيبانيمخارق بن عبد الله الشيباني. قاله أبو أحمد العسكري، وهو والد قابوس.
- يعد في الكوفيين. لم يرو عنه غير أبيه.
- روى سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه: أن أم الفضل جاءت بالحسين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فبال على ثوبه، فأرادت غسله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام.
- وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه هكذا، ومنهم من رواه عن قابوس، عن أم الفضل، ولا يذكر مخارقاً. وقد اختلف فيه على سماك اختلافاً كثيراً، لا يثبت معه. وله أحاديث بهذا الإسناد مضطربة أيضاً، ومن حديثه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أتاه فقال: يا رسول الله، أرأيت إن أتاني رجل يريد أخذ مالي... الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- مخارق الهلاليمخارق الهلالي.
- أورده العسكري. روى حرب بن قبيصة بن مخارق الهلالي، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه، فقال: وار فخذك؛ فإنها عورة.
- مخاشن الحميريمخاشن الحميري، حليف الأنصار.
- قتل يوم اليمامة شهيداً.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مخبر بن معاويةمخبر بن معاوية أورده جعفر. روى هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن جابر الحضرمي، عن حكيم بن معاوية عن عمه مخبر بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا شؤم، وقد يكون اليمن في الفرس والمرأة والدار " .
- وعلي بن حجر والحسن بن عرفة، عن إسماعيل... فقالا: عن عمه حكيم بن معاوية الحميري.
- أخرجه أبو موسى.
- مختار بن حارثةمختار بن حارثة.
- أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكر في مغازي ابن إسحاق.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- مختار بن أبي عبيدمختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، أبو إسحاق.
- كان أبوه من جلة الصحابة. وولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره غير حسنة، رواها عنه الشعبي وغيره، إلا أنه كان بينهما ما يوجب أن لا يسمع كلام أحدهما في الآخر. وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين بن علي رضي الله عنهما، واجتمع عليه كثير من الشيعة بالكوفة، فغلب عليها، وطلب قتلة الحسين فقتلهم، قتل: شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وخولي بن زيد الأصبحي، وهو الذي أخذ رأس الحسين ثم حمله إلى الكوفة، وقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو كان أمير الجيش الذين قتلوا الحسين، وقتل ابنه حفصاً، وقتل عبيد الله بن زياد، وكان ابن زياد بالشام، فأقبل في جيش إلى العراق، فسير إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في جيش، فلقيه في أعمال الموصل، فقتل ابن زياد وغيره، فلذلك أحبه كثير من المسلمين، وأبلى في ذلك بلاءً حسناً. وقد أتينا على ذكر ذلك مفصلاً في الكامل في التاريخ.
- وكان يرسل المال إلى ابن عمر، وابن عباس، وابن الحنفية وغيرهم، فيقبلونه منه. وكان ابن عمر زوج أخت المختار، وهي صفية بنت أبي عبيد، ثم سار إليه مصعب بن الزبير من البصرة في جمع كثير من أهل الكوفة وأهل البصرة، فقتل المختار بالكوفة سنة سبع وستين، وكان إمارته على الكوفة سنة ونصف سنة، وكان عمره سبعاً وستين سنة.
- أخرجه أبو عمر.
- المختار بن قيسالمختار بن قيس.
- شهد في العهد الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين.
- مخربة بن عديمخربة. قال ابن ماكولا: مخربة بن عدي الجذامي الضبي.
- روى جعفر بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية بن ضبيب قال: سمعت عصمة بن كهيل، عن آبائه، عن حارثة بن عدي قال: كنت في الوفد أنا وأخي مخربة بن عدي الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان جيشه الذي وقع بنا. فشكونا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما أصابنا، قال: اذهبوا، فإن أول ما يلقاكم من مالكم، فانحروا وسموا الله عز وجل باسم الله، فمن أكل فأطلقوه... وذكر الحديث.
- أخرجه أبو موسى، وضبطه بالخاء والزاي، وقال: كذا قاله عبدان، ونقل كلام ابن ماكولا الذي ذكرناه. ولا شك أن قول عبدان تصحيف، وضبطه ابن ماكولا فقال: مخرمة، مثل ما قبله؛ إلا أنه بخاء معجمة فهو مخرمة بن عدي. والذي قبله: مجربة، بفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الراء، والباء المعجمة بواحدة، والله أعلم.
- مخرش الخزاعيمخرش الخزاعي الكعبي. تقدم في مخرش، بالحاء المهملة.
- مخرفة العبديمخرفة العبدي. رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى سماك بن حرب، عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزاً من هجر، فبعت من النبي صلى الله عليه وسلم سراويل، وثم وزان يزن بالأجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زن وأرجح.
- روى أيوب بن جابر، عن سماك، عن مخرفة العبدي. وهو وهم، والصواب ما رواه الثوري، وإسرائيل وغيرهما، عن سماك، عن سويد قال: جلبت...
- أخرجه الثلاثة.
- مخرفة: بالفاء وقد تقدم في: سويد بن قيس.
- مخرمة بن شريحمخرمة. بالميم - هو ابن شريح الحضرمي، حليف لبني عبد شمس.
- روى ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن مخرمة بن شريح ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن.
- واستشهد يوم اليمامة.
- أخرجه الثلاثة.
- شريح: بالشين المعجمة.
- مخرمة بن القاسممخرمة بن القاسم بن مخرمة.
- قسم له النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر أربعين وسقاً، قاله ابن إسحاق، إلا أنه لم يسمه، وإنما قال: أعطى ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وسقاً. وسماه غير ابن إسحاق، وقال الزبير: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرمة بن القاسم بن مخرمة بن المطلب بخيبر أربعين وسقاً، وليس له عقب.
- مخرمة بن نوفلمخرمة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري. أمه رقيقة بنت بن أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف. كنيته: أبو صفوان، وقيل: أبو المسور. وقيل: أبو الأسود. والأول أكثر. وهو والد المسور بن مخرمة، وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أُهيب.
- وكان من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم. وحسن إسلامه، وكان له سن، وعلم بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب.
- وشهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله خمسين بعيراً. وهو أحد من أقام أنصاب الحرم في خلافة عمر بن الخطاب، أرسله عمر وأرسل معه أزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى فحددوها.
- وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره. وكان في لسانه فظاظة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتقي لسانه.
- أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب أنبأنا جعفر السراج القارئ، أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، أخبرنا حاتم بن وردان، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن المسور قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية، فقال أبي مخرمة: اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعله يعطينا منها شيئاً. قال: فجاء أبي إلى الباب، قال: فسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلام أبي، فخرج إلينا وفي يده قباء يري أبي محاسنه، ويقول: خبأت هذا لك.
- وروى النضر بن شميل قال: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن أبي يزيد المدني، عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل، فلما سمع النبي صوته قال: بئس أخو العشيرة فلما جاء أدناه، فقلت: يا رسول الله، قلت له ما قلت، ثم ألنت له القول ! فقال: يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه.
- أخرجه الثلاثة.
- مخشي بن حميرمخشي بن حمير الأشجعي. حليف لبني سلمة من الأنصار.
- وكان من المنافقين، ومن أصحاب مسجد الضرار، وسار مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، وأرجفوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم تاب وحسنت توبته، وسأل النبي أن يغير اسمه، فسماه عبد الله بن عبد الرحمن، وسأل الله تعالى أن يقتل شهيداً لا يعلم مكانه، فقتل يوم اليمامة شهيداً، ولم يوجد له أثر.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان. قاله ابن ماكولا.
- مخشي بن وبرةمخشي بن وبرة ويقال: وبرة بن مخشي. ويقال: وبرة بن يحنس. وهو الأولى والصواب.
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى الأبناء باليمن.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مخلد الغفاريمخلد الغفاري.
- أورده ابن أبي عاصم في الصحابة. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له.
- أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن مخلد الغفاري: أن ثلاثة أعبد لبني غفار شهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، فكان عمر يعطيهم كل سنة، لكل رجل ثلاثة آلاف. قال عمرو بن دينار: وقد رأيت مخلداً.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- مخمر بن معاويةمخمر بن معاوية. وقيل: حكيم بن معاوية.
- روى العلاء بن الحارث، عن حزام بن حكيم، عن عمه مخمر: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الماء بعد الماء. فقال رسول الله: أما الماء بعد الماء فهو مذي، وكل فحل يمذي، فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءه للصلاة.
- كذا قال: مخمر، وصوابه حكيم بن معاوية.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: مخمر بن معاوية البهزي. سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا شؤم " .
- وذكره أبو أحمد العسكري فقال: قد روى عن مخمر بن حيدة حكيم بن معاوية ابن حيدة القشيري. وروى بإسناده عن سليمان بن سليم الكناني، عن حكيم بن معاوية، عن عمه مخمر بن حيدة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شؤم " ، وقد يكون اليمن في ثلاث: في المرأة، والفرس، والدار.
- وقول أبي عمر: إنه بهزي، لا أعلم وجهه. والله أعلم.
- مخنف البكريمخنف البكري. يعد في البصريين.
- روت عنه ابنته سنينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا مخنف، صل رحمك يطل عمرك، وافعل الخير يكثر خير بيتك، واذكر الله عز وجل عند كل حجر ومدر يشهد لك يوم القيامة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مخنف بن سليممخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي.
- له صحبة. روى عنه أبو رملة، واسمه عامر. يعد في الكوفيين، وكان نقيب الأزد بالكوفة. وقيل: إنه بصري.
- واستعمله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على مدينة أصفهان، وشهد معه صفين، وكان معه راية الأزد، ومن ولد مخنف بن سليم: أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم صاحب الأخبار والسير.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا روح بن عبادة، عن ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم الغامدي قال: كنا وقوفاً مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فسمعته يقول: " يا ايها الناس، إن على كل بيت في كل عام أضحيةً وعتيرةً، هل تدرون ما العتيرة ؟ هي التي يسمونها الرجبية " .
- أخرجه الثلاثة.
- مخول بن يزيدمخول بن يزيد بن أبي يزيد السلمي البهزي. روى عنه ابنه القاسم، أحاديثه تدور على محمد بن سليمان بن مسمول المكي.
- أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا ابن المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا محمد بن عياذ المكي، حدثنا محمد بن سليمان، عن أبي البركات القاسم بن مخول البهزي: أنه سمع أباه يقول: نصبت حبائل لي بالأيواء، فوقع في حبل منها ظبي، فأفلت مني، فانطلقت في أثره، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدناه نازلاً بالأبواء تحت شجرة، فاختصمنا إليه، فقضى بيننا نصفين، وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج واعتمر، وزل مع الحق حيث زال... الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- مخيس بن حكيممخيس بن حكيم العذري.
- روى عنه أبو هلال مبين بن قطبة بن أبي عمرة أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم... وذكر قصة دومة الجندل، وفي آخرها: فدعا رسول الله بالبركة في نجعتي.
- ذكره أبو علي الغساني.
- مخيس أبو غنممخيس أبو غنم.
- قال أبو موسى: وجدته في النسخة بالحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة. ولعل الصواب ما ذكرته إن لم يكن قيساً أبا غنيم؛ فإن هذا الذي نذكره يعرف بغنيم بن قيس، عن أبيه. أورده جعفر في باب الميم.
- روى إبراهيم بن عرعرة الشامي، حدثنا سهل بن يوسف الأنماطي السلمي، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن مخيس بن غنم، قال: سمعت المساحي بالليل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- باب الميم والدال
- مدرك بن الحارثمدرك بن الحارث الأزدي الغامدي.
- له صحبة، عداده في الشاميين.
- روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: أخبرنا هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن مدرك بن الحارث الغامدي قال: حججت مع أبي، حتى إذا كنا بمنى إذا جماعة على رجل، فقلت: يا أبه، ما هذه الجماعة ؟ فقال: هذا الصابئ الذي ترك دين قومه. ثم ذهب أبي حتى وقف عليهم على ناقته، وذهبت حتى وقفت عليهم على ناقتي، فإذا به يحدثهم وهم يزرون عليه، فلم يزل موقف أبي حتى تفرقوا عن ملال وارتفاع من النهار. وأقبلت جارية وفي يدها قدح فيه ماء، ونحرها مكشوف، فقالوا: هذه زينب ابنته فناولته وهي تبكي، فقال لها: خمري عليك نحرك، ولن تخافي على أبيك غلبةً ولا ذلا.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده إلا أنه اختصره، فلا استدراك عليه.
- مدرك بن زيادمدرك بن زياد الفزاري.
- له صحبة، وهو الذي قبره بقرية زاوية بينها وبين حجيراً من غوطة دمشق.
- روى أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي، عن أبي عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد الفزاري: ومدرك بن زياد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها زاوية، وكان أول مسلم دفن بها.
- أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي، وقال: لم أجد ذكر مدرك من غير هذا الوجه.
- مدرك أبو الطفيلمدرك، أبو الطفيل الغفاري. حديثه عند أولاده.
- أخبرنا يحيى بن أبي الفرج فيما أذن لي بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا سفيان بن حمزة: أن كثير بن زيد حدثهم، عن خالد بن الطفيل بن مدرك، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ابنته يأتي بها من مكة.
- وبهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد ورفع. قال: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
- أخرجه الثلاثة.
- مدرك بن عمارةمدرك بن عمارة.
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه، فقبض يده عنه، لخلوق رآه عليه، فما غسله بايعه. وفي حديثه هذا اضطراب، وفي صحبته نظر؛ فإن كان هذا مدرك بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط، فلا تصح له صحبة ولا لقاء ولا رؤية، وحديثه هذا لا أصل له، وإنما روي ذلك في أبيه عمارة بن عقبة، ولا يصح ذلك أيضاً. وقد أوضحت ذلك في الوليد بن عقبة. قاله أبو عمر، وهو اخرجه.
- مدرك بن عوفمدرك بن عوف البجلي الأحمسي.
- له صحبة، ذكره جعفر هكذا، قاله أبو موسى.
- وقال أبو عمر: يختلف في صحبته واتصال حديثه، روى عنه قيس بن أبي حازم، وقيس يروي عن كبار الصحابة، ويروي مدرك هذا عن عمر بن الخطاب.
- مدعممدعم العبد الأسود.
- أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقه رسول الله. وقيل: لم يعتقه. وهو الذي غل الشملة في غزوة خيبر وقتل، فقال رسول الله: إن الشملة لتشتعل عليه ناراً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثوب بن زيد، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع أبي هريرة قال: انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى، ومعه غلام له، أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي. فبينا هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مغيرب الشمس، أتاه سهم غرب، ما يدرى به، فقتله. وهو: السهم الذي لا يدرى من رماه، فقلنا: هنيئاً له الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة الآن لتحترق عليه في النار، غلها من فيء المسلمين يوم خيبر.
- أخرجه أبو عمر.
- مدلج الأنصاريمدلج الأنصاري.
- روى أبو صالح، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى ذكر العورات الثلاث، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث غلاماً ما له يقال له: مدلج، من الأنصار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليدعوه، فانطلق إليه فوجده نائماً، فدفع الباب وسلم. فاستيقظ عمر، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام وعرف عمر أنه رآه، فقال عمر: وددت أن الله عز وجل نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية، فلما نزلت حمد الله وأنثى عليه، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم للغلام.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مدلج بن عمرومدلج بن عمرو السلمي، أحد حلفاء بني عبد شمس، ويقال: مدلاج بن عمرو.
- شهد بدراً هو وأخواه: ثقف ومالك ابنا عمرو، وشهد مدلاج سائر المشاهد مع رسول الله، وتوفي سنة خمسين.
- وقال ابن الكلبي: مالك وثقف وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عدوان. شهدوا بدراً، وهم من عدوان، حلفاء بني غنم بن دودان بن أسد ولهذه العلة جعلوه وإخوته حلفاء بني عبد شمس، فإن بني غنم بن دودان كانوا حلفاء بني عبد شمس، وهؤلاء معهم في الحلف، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر وابن منده جعلاهم سلميين، أو أسلميين، أو أسديين.
- مدلوكمدلوك أبو سفيان الفزاري، مولاهم.
- أسلم مع مواليه حين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه.
- روى مطر بن العلاء الفزاري، عن عمته آمنة بنت أبي الشعثاء، عن أبي سفيان مدلوك أنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع موالي؛ فمسح على رأسي، ودعا لي بالبركة، فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود، موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسائر رأسه أبيض.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والذال والراء
- مذعور بن عديمذعور بن عدي العجلي.
- من أهل العراق، يقال: له صحبة. شهد مع خالد بن الوليد حصار دمشق ووقعة اليرموك، وله آثار في حرب الفرس.
- ذكره أبو القاسم الدمشقي.
- مذكور العذريمذكور العذري.
- له صحبة، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة دومة الجندل؛ وكان دليله إليها. له ذكر.
- أخرجه أبو القاسم أيضاً في تاريخه. والنبي لم يسر إلى دومة الجندل، إنما أرسل إليها جيشاً مع خالد بن الوليد رضي الله عنه، فربما كان دليل ذلك الجيش.
- مذكور القبطيمذكور القبطي. أورده جعفر، وروى بإسناده عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر قال: أعتق رجل من الأنصار غلاماً له من دبر، يسمى مذكوراً، قبطياً، وكان محتاجاً، وكان عليه دين، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانمائة درهم، وأعطاه، فقال: أقض دينك، وأنفق على عيالك.
- رواه أبو الزبير عن جابر، وقال: اسم الغلام يعقوب. والذي أعتقه يكنى أبا مذكور، وكأنه الأصح.
- أخرجه أبو موسى.
- مرار بن مالكمرار بن مالك، أخو عبد الرحمن الداريان، من رهط تميم الداري.
- أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر.
- ذكره جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق.
- أخرجه أبو موسى.
- مرارة بن الربيع
- مرارة - بزيادة هاء - هو: مرارة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة الأنصاري العمري، من بني عمرو بن عوف، قاله أبو عمر.
- وقال هشام بن الكلبي: هو مرارة بن ربعي بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس.
- شهد بدراً، وهو أحد الثلاثة الذي تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فنزل القرآن في شأنهم: " وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا " ... التوبة الآية.
- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: أنبأنا أحمد بن الحسين الحيري، أنبأنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر في قوله تعالى: " وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الذينَ خُلِّفوا " قال: هم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أُمية، كلهم من الأنصار.
- أخرجه الثلاثة.
- مرارة بن سلمىمرارة بن سلمى اليمامي الحنفي.
- تقدم نسبه عند ذكر ابنه مجاعة.
- روى عنه ابنه مجاعة. ولابنه مجاعة وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى يحيى بن راشد صاحب السابري، عن الحارث بن مرة، عن سراج بن مجاعة بن مرارة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغورة وغرابة والحبل وكتب لي كتاباً. ثم أتيت أبا بكر بعد وفاة رسول الله فأقطعني الخضرمة ثم أتيت بعده عمر فأقطعني نجران، ثم أتيت عثمان بن عفان بعد عمر فأقطعني. قال: فوفدت على عمر بن عبد العزيز؛ فأخرجت هذا الكتاب فقبله، ووضعه على عينيه، وقال: هل بقي من كهول ولد مجاعة أحد ؟ قلت: نعم، وشكير كثير. فضحك وقال: كلمة عربية ! فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما الشكير ؟ قال: أما رأيت الزرع إذا فرخ وحسن، فذاكم الشكير.
- ورواه زياد بن أيوب، عن أبي مرة الحارث بن مرة، عن غير واحد من أهل بيته: أن مجاعة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مرارة بن مربعمرارة بن مربع بن قيظي، وهو أخو زيد بن مربع، وأخو عبد الله وعبد الرحمن ابني مربع بن قيظي، لهم صحبة. وكان أبوهم مربع بن قيظي أحد المنافقين، وهو الأعمى الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما اجتاز بحائطه إلى أُحد: لو كنت نبياً لما دخلت حائطي بغير إذني.
- أخرجه أبو عمر.
- مرثد بن جابرمرثد بن جابر الكندي.
- قال جعفر: قال ابن منيع: ذكره شيخ كان ببغداد في الجانب الشرقي يقال له: علي بن قرين كان ضعيف الحديث جداً، وهو عندي حديث لا أصل له.
- أخرجه أبو موسى.
- مرثد بن ربيعة العبديمرثد بن ربيعة العبدي.
- أورده يحيى بن يونس، والبغوي، وغيرهما. قال البغوي: بلغني أن سليمان بن داود الشاذكوني، روى عن أبي قتيبة، عن المعلى بن يزيد، عن بكر بن مرثد بن ربيعة قال: سمعت مرثد بن ربيعة يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخيل، فيها شيء ؟ قال: لا، إلا ما كان منها للتجارة.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- مرثد بن الصلتمرثد بن الصلت الجعفي.
- أورداه البغوي وغيره في الصحابة.
- روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن مس الذكر. فقال: إنما هو بضعة منك.
- وسكن البصرة، ومخرج حديثه عن أهلها.
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
- مرثد بن ظبيانمرثد بن ظبيان السدوسي. نسبه العسكري.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى بعض بني بكر بن وائل.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أنبأنا يونس وحسين قالا: حدثنا شيبان، عن قتادة، عن مضارب بن حزن العجلي قال: حدث مرثد بن ظبيان قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما وجدنا من يقرأ، حتى قرأه رجل من بني ضبيعة: من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا. وإنهم ليسمون بني الكاتب.
- ورواه ابن إسحاق، عن قرة بن خالد، عن مضارب بن حزن: أن مرثد بن ظبيان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مرثد بن عامرمرثد بن عامر التغلبي.
- قال جعفر: قال ابن منيع: رواه شيخ ببغداد يقال له علي بن قرين، كان ضعيف الحديث جداً، وهو عندي حديث لا أصل له.
- أخرجه أبو موسى.
- مرثد بن عديمرثد بن عدي الكندي. وقيل: الطائي.
- ذكره ابن منيع، وقال فيه مثل قوله في مرثد بن عامر وحديثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير أهل المشرق عبد القيس.
- أخرجه أبو موسى.
- مرثد بن عياضمرثد بن عياض، أو: عياض بن مرثد.
- مرثد بن أبي مرثدمرثد بن أبي مرثد، واسم أبي مرثد: كناز الغنوي. وقد تقدم نسبه في الكاف وهو من غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان.
- شهد هو وأبوه أبو مرثد بدراً.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: أبو مرثد كناز بن حصين، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حلفاء حمزة بن عبد المطلب.
- واستشهد مرثد في غزوة الرجيع مع عاصم بن ثابت، سنة ثلاث. ولما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أوس بن الصامت، وكان يحمل الأساري من مكة إلى المدينة، لشدته وقوته. وكان بمكة بغي يقال لها عناق، وكانت صديقة له في الجاهلية، وكان قد وعد رجلاً أن يحمله من أهل مكة، قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة قمراء، قال: فجاءت عناق فأبصرت سوادي، فلما رأتني عرفتني، فقالت: مرثد ؟ قلت: مرثد. قالت: مرحباً وأهلاً، تعال فبت عندنا الليلة. قال: فقلت: يا عناق، إن الله حرم الزنا ! قالت: يا أهل مكة، إن هذا يحمل الأسرى من مكة ! قال: فتبعني ثمانية رجال، وسلكت الخندمة، فانتهيت إلى كهف فدخلته، وجاءوا حتى قاموا على رأسي، وعماهم الله عني، ثم رجعوا، ورجعت إلى صاحبي فحملته، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الإذخر، ففككت عليه كبله، ثم قدمت المدينة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أنكح عناق ؟ فأمسك رسول الله حتى نزلت هذه الآية: " الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً " ... النور الآية.
- قال ابن إسحاق: كان مرثد بن أبي مرثد أمير السرية التي أرسلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرجيع، وذلك في صفر سنة ثلاث من الهجرة.
- وقال غيره: كان الأمير عليها عاصم بن ثابت. وتقدمت القصة في خبيب بن عدي وعاصم.
- وروى مرثد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدكم.
- قال القاسم أبو عبد الرحمن الشامي: حدثني مرثد.
- قال أبو عمر: هكذا الحديث، وهو عندي وهم وغلط، لأن من قتل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدركه القاسم، ولا يجوز أن يقول فيه: حدثني، لأنه منقطع، أرسله القاسم، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مرثد بن نجبةمرثد بن نجبة، أخو المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة بن ذبيان الفزاري.
- كان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق، وقتل على سورها في قول، وهو ممن أدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه شهد اليرموك أيضاً.
- ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي.
- مرثد بن وداعةمرثد بن وداعة، أبو قتيلة الحمصي الكندي، وقيل: الجعفي، وقيل: المعني من طيئ.
- قال البخاري: له صحبة وقال أبو حاتم: لا صحبة له، وإنما يروي عن عبد الله بن حواله.
- قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا شبابة، حدثنا حريز، سمع خمير بن يزيد الرحبي قال: رأيت أبا قتيلة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وربما قتل البرغوث في الصلاة.
- وذكره مسلم في التابعين، وروى عنه خالد بن معذان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس في حجة الوداع: لا نبي بعدي، ولا أُمة بعدكم.
- أخرجه الثلاثة.
- خمير: بضم الخاء المعجمة.
- مرحبمرحب - أو: أبو مرحب. يعد في الكوفيين من الصحابة.
- روى زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي - هكذا على الشك - قال: حدثني مرحب - أو: أبو مرحب - قال: كأني أنظر إليهم في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: علي، والفضل وعبد الرحمن بن عوف - أو: العباس - وأسامة.
- ورواه الثوري وابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي مرحب. ولم يشك.
- قال أبو عمر: واختلفوا عن الشعبي كما ترى، وليس يوجد أن عبد الرحمن كان معهم إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيب قال: إنما دفنه الذين غسلوه، وكانوا أربعة: علي، والفضل، والعباس، وصالح شقران - قال: ولحدوا له، ونصبوا اللبن نصباً - قال: وقد نزل معهم في القبر خولي بن أوس الأنصاري.
- أخرجه أبو عمر.
- مرداس بن عروةمرداس بن عروة.
- له صحبة. روى عنه زياد بن علاقة: أن رجلاً رمى رجلاً بحجر، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأقاد منه.
- رواه هكذا محمد بن جابر، والوليد بن أبي ثور، عن زياد. ورواه الثوري، عن زياد، عن رجل ولم يسمه.
- أخرجه الثلاثة.
- مرداس بن عمرومرداس بن عمرو الفدكي. وقال الكلبي: مرداس بن نهيك. وهكذا أخرجه أبو عمر، وقال: إنه فزاري، نزل فيه: " وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤمِناً " النساء.
- روى أبو سعيد الخدري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً فيها أسامة بن زيد إلى بني ضمرة، فقتله أسامة.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرة، وبها مرداس بن نهيك، حليف لهم من بني الحرقة، فقتله أسامة.
- قال عن ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره، فقال: يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله ؟! فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تعوذاً من القتل. فقال: من لك يا أسامة بلا إله إلا الله ؟! فوالذي بعثه بالحق نبياً يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله.
- وقيل؛ إن الذي قتله محلم بن جثامة. وقيل: غيرهما، والصحيح أن أسامة قتل الذي قال في الحرب لا إله إلا الله لأنه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غيره، وقد ذكرناه في محلم، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مرداس بن قيسمرداس بن قيس الدوسي.
- روى حديثه صالح بن كيسان، عمن حدثه، عن مرادس بن قيس الدوسي قال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت عنده الكهانة، وما كان من تغيرها عند مخرجه، فقلت: يا رسول الله، عندنا من ذلك شيء، أخبرك أن جارية منا، لم نعلم عليها إلا خيراً إذ، جاءتنا فقالت: يا معشر دوس، العجب العجب لما أصابني، هل علمتم إلا خيراً ؟ قلنا: وما ذاك ؟ قالت: إني لفي غنمي إذا غشيتني ظلمة، ووجدت كحس الرجل مع المرأة، وإني خشيت أن أكون قد خبلت... وذكر الحديث في الكهانة بطوله.
- أخرجه أبو موسى.
- مرداس بن مالك الأسلميمرداس بن مالك الأسلمي.
- عداده في أهل الكوفة، كان ممن بايع تحت الشجرة.
- أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا وهبان بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يذهب الصالحون أسلافاً، ويقبض الصالحون أسلافاً، الأول فالأول، حتى تبقى حثالة كحثالة التمر والشعير، لا يبالي الله عز وجل بهم شيئاً.
- أخرجه الثلاثة.
- مرداس بن مالك الغنويمرداس بن مالك الغنوي.
- أورده ابن شاهين. حديثه عند أولاده: أنه قدم النبي صلى الله عليه وسلم وافداً، فمسح وجهه، ودعا له بخير، وكتب له كتاباً، وولاه صدقة قومه. هكذا ذكره أبو موسى.
- وقال ابن الكلبي: مرداس بن مويلك، بالواو، ونسبه فقال: مرداس بن مويلك بن وافد بن رياح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر الغنوي - قال: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدى له فرساً وصحبه.
- مرداسمرداس - أو: ابن مرداس - من أهل الشجرة.
- له ذكر في حديث راشد بن سيار، مولى عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: أشهد على خمسة ممن بايع تحت الشجرة، منهم: مرداس - أو: ابن مرداس - أنهم كانوا يصلون قبل المغرب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه.
- مرداس بن أبي مرداس
- مرداس بن أبي مرداس، وهو مرداس بن عقفان التميمي العنبري.
- له صحبة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي بالبركة.
- روى عنه ابنه بكر بن مرادس.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مرداس بن مروانمرداس بن مروان بن الجذع بن زيد.
- أسلم هو وأبوه، وشهد الحديبية، وكان أمين النبي صلى الله عليه وسلم على سهمان خيبر.
- ذكره الغساني عن ابن الكلبي، والعدوي.
- مرداس بن نهيكمرداس بن نهيك.
- تقدم في مرداس بن عمرو الفدكي.
- أخرجه هكذا أبو عمر.
- مرزبان بن النعمانمرزبان بن النعمان بن امرئ القيس بن عمرو، المقصور، ابن حجر، آكل المرار، ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس الكندي.
- قاله ابن الكلبي.
- مرزوق الصيقلمرزوق الصيقل.
- شامي، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مولى الأنصار.
- روى أبو الحكم الصيقل الحمصي، عن مرزوق أنه صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار، وكانت له قبيعة من فضة، وحلق من فضة، وبكرة من فضة في وسطه.
- أخرجه الثلاثة.
- مركبودمركبود. من أبناء الفرس بصنعاء.
- أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ذكره بعض النقلة من كيود وأظنه صحفه بعض النقلة، والذي ذكرناه هو الصواب.
- مروان بن الجذعمروان بن الجذع بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
- أسلم وهو شيخ كبير، وابنه مرداس بن مروان، شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة، وكان أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهمان خيبر.
- ذكر ذلك ابن الكلبي.
- مروان بن الحكممروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، يكنى أبا عبد الملك، بابنه عبد الملك. وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أبي العاص.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة. قال مالك: ولد يوم أُحد. وقيل: ولد يوم الخندق. وقيل: ولد بمكة. وقيل: بالطائف.
- ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نفى النبي صلى الله عليه وسلم أباه الحكم، لما ذكرناه في ترجمة أبيه. وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان، فردهما، واستكتب عثمان مروان، وضمه إليه، ونظر إليه علي يوماً فقال: ويلك، وويل أمة محمد منك ومن بنيك ! وكان يقال لمروان: خيط باطل، وضرب يوم الدار على قفاه، فقطع أحد علباويه فعاش بعد ذلك أوقص، والأوقص الذي قصرت عنقه.
- ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم - وكان ماجناً حسن الشعر، لا يرى رأى مروان: الطويل
- فواللّه ما أدري وإنّي لسائلٌ ... حليلة مضروب القفا: كيف تصنع ؟
- لحا الله قوماً أمّروا خيط باطلٍ ... على النّاس، يعطي ما يشاء ويمنع
- وقيل: إنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مروان على المدينة.
- واستعمله معاوية على المدينة، ومكة، والطائف. ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص، وبقي عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية. ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يعهد إلى أحد، بايع بعض الناس بالشام مروان بن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاك بن قيس الفهري بالشام أيضاً لعبد الله بن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان. وتزوج مروان أم خالد بن يزيد ليضع من خالد، وقال يوماً لخالد: يا ابن الرطبة الاست ! فقال له خالد: أنت مؤتمن خائن وشكى خالد ذلك يوماً إلى أمه، فقالت: لا تعلمه أنك ذكرته لي. فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فغمته حتى مات.
- وكانت مدة ولايته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات. وهو معدود فيمن قتله النساء.
- روى عنه علي بن الحسين وعروة بن الزبير. وقال فيه أخوه عبد الرحمن: الوافر
- ألا من مبلغٌ مروان عنّي ... رسولاً، والرّسول من البيان
- بأنّك لن ترى طرداً لحرّ ... كإلصاق به بعض الهوان
- وهل حدّثت قبلي عن كريمٍ ... معينٍ في الحوادث أو معان
- يقيم بدار مضيعةٍ إذا لم ... يكن حيران أو خفق الجنان
- فلا تقذف بي الرّجوين إنّي ... أقلّ القوم من يغني مكاني
- سأكفيك الّذي استكفيت منّي ... بأمرٍ لا تخالجه اليدان
- ولو أنّا بمنزلةٍ جميعاً ... جريت، وأنت مضطرب العنان
- ولولا أنّ أُمّ أبيك أُمّي ... وأن من قد هجاك فقد هجاني
- لقد جاهرت بالبغضاء، إنّي ... إلى أمر الجهارة والعلان
- مروان بن قيسمروان بن قيس الأسدي. وقيل: السلمي.
- ذكره البخاري في الصحابة.
- روى عنه ابنه خثيم بن مروان: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل سكران، يقال له: نعيمان، فأمر به فضرب، ثم أتى به مرة أخرى سكران فأمر به فضرب، ثم أتى به الثالثة، ثم أتى به الرابعة، وعمر حاضر، فقال عمر: ما تنتظر به يا نبي الله ؟ هي الرابعة، اضرب عنقه! فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالاً شديداً، فقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفاً حسناً. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: كيف، وقد شهد بدراً.
- وروى عمران بن يحيى، عن عمه مروان بن قيس الأسدي قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي توفي، وقد جعل عليه أن يمشي إلى مكة، وأن ينحر بدنة، ولم يترك مالاً، فهل نقضي عنه: أن نمشي عنه وأن ننحر عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، تقضي عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقضيت عنه من مالك، أليس يرجع الرجل راضياً ؟ فالله أحق أن يرضى.
- أخرجه الثلاثة.
- مروان بن مالكمروان بن مالك الداري.
- قال عبد الملك بن هشام في تسمية النفر الداريين الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، قال: وعرفة بن مالك، وأخوه مرار بن مالك - قال ابن هشام: مروان بن مالك وقد تقدم في مرار. والله أعلم.
- مرة بن الحبابمرة بن الحباب بن عدي بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم البلوي، حليف بني عمرو بن عوف. نسبه ابن الكلبي.
- وقال الطبري: مرة بن الحباب بن عدي بن العجلان، شهد أُحداً.
- وقال الكلبي وغيره: إنه شهد بدراً.
- أخرجه أبو عمر.
- مرة بن سراقةمرة بن سراقة.
- أحد النفر الذين قتلوا بحنين من المسلمين شهداء.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- قلت: لم يذكر ابن إسحاق مرة بن سراقة فيمن قتل بحنين ولا بخيبر، وقد ذكر عروة بن مرة بن سراقة. وقد ذكره أبو عمر في عروة.
- مرة العامريمرة العامري. والد يعلى بن مرة.
- كوفي، له ولابنه يعلى بن مرة صحبة ورواية، وهو مرة بن وهيب بن جابر، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: مرة بن أبي مرة الثقفي، والد يعلى بن مرة. روى عنه ابنه يعلى بن مرة.
- روى يونس بن بكير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، وعن يعلى بن مرة، عن أبيه قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً، فرأيت منه عجباً، أتته امرأة بابن لها، به لمم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج عدو الله، أنا رسول الله. فبرأ.
- ورواه يحيى بن عيسى وغيره، عن الأعمش، مثله. ورواه وكيع، عن الأعمش عن المنهال، عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول الله عجباً، وذكر نحوه.
- مرة بن صابئمرة بن صابئ اليشكري.
- كان أبوه سيد بني يشكر. وعظ مسيلمة بكلام حسن فصيح، وشعر جيد. ذكره ابن إسحاق قاله، الغساني.
- مرة بن عمرو القرشيمرة بن عمرو بن حبيب بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري. من مسلمة الفتح.
- أخبرنا يحيى بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن أنيسة أم سعيد بنت مرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا وكافل اليتيم، له أو لغيره، في الجنة كهاتين.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر.
- وائلة: بالياء تحتها نقطتان.
- مرة بن عمرو العقيليمرة بن عمرو العقيلي.
- أورده أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن محمد بن المطلب، عن علي بن قرين، عن خشرم بن الحسين العقيلي عن عقيل بن طريف العقيلي عن مرة بن عمرو قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ ب - : " الحَمْدُ للَه رَبِّ العَالَمِيْنَ " .
- أخرجه أبو موسى. وقد تقدم ذكر علي بن قرين في غير موضع أنه ضعيف.
- مرة بن كعبمرة بن كعب. وقيل: كعب بن مرة السلمي البهزي. من بهز بن الحارث بن سليم بن منصور.
- نزل البصرة، ثم نزل الشام.
- قال أبو عمر: والصحيح: مرة بن كعب - قال: وقيل: إنهما اثنان. وليس بشيء. وقد ذكرناه في كعب.
- وتوفي سنة سبع وخمسين بالأردن. روى عنه عبد الله بن شقيق، وجبير بن نفير، وأسامة بن خريم.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام آخرهم - رجل يقال له: مرة بن كعب - فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ما قمت، سمعته يقول - وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى. فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا ؟ قال: نعم.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والزاي
- مزرد بن ضرارمزرد بن ضرار بن ثعلبة بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مالك بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
- قيل: ضرار بن سنان بن أمية بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفاني الذبياني الثعلبي وهو أخو الشماخ، واسم مزرد: يزيد، ولكنه اشتهر بمزرد. وإنما قيل له مزرد لقوله: الطويل
- فقلت تزرّدها عبيد، فإنّني ... لدرد الموالي في السّنين مزرّد
- وقدم مزرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنشده: الطويل
- تعلّم رسول الله أنّا كأنّنا ... أفأنا بأنمارٍ ثعالب ذي غسل
- تعلّم رسول الله لم أر مثلهم ... أجرّ على الأدنى وأحرم للفل
- وأنمار رهطه، وكان يهجوهم، وزعموا أنه كان يهجوا أضيافه.
- أخرجه أبو عمر.
- مزيدة بن جابرمزيدة بن جابر العبدي العصري. عداده في أعراب البصرة.
- كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر. مزيدة العبدي. ولم ينسبه.
- وقال ابن الكلبي: مزيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
- فلم يجعله الكلبي عصرياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم عصرياً وقالوا: هو جد هود بن عبد الله بن سعد بن مزيدة. روى هود بن عبد الله العصري، عن جده مزيدة - وكان في الوفد إلى رسول الله - قال: فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلت يده.
- أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن صدران، حدثنا طالب بن حجير العبدي، حدثنا هود العصري، عن جده قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه، إذ قال لهم: سيطلع عليكم من هذا الوجه ركب فيهم خير أهل المشرق فقام عمر بن الخطاب فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكباً، فرحب وقرب، وقال: من القوم ؟ قالوا: نفر من عبد القيس. قال: وما أقدمكم هذه البلاد ؟ التجارة ؟ أتبيعون سيوفكم قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل ؟ فمشى معهم يحدثهم حتى إذا نظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا صاحبكم الذي تطلبون. فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من يسعى، ومنهم من يهرول، ومنهم من يمشي، حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذوا بيده فقبلوها وقعدوا إليه، وبقي الأشج - وهو أصغر القوم - فأناخ الإبل وعقلها، وجميع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله. قال: فما هما يا رسول الله ؟ قال: الأناة والتؤدة. قال: يا نبي الله، أجبلا جبلت عليه أم تخلقاً. قال: لا، بل، جبلت عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله.
- وأخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن صدران أبو جعفر البصري، حدثنا طالب بن جحير، عن هود بن عبد الله، عن جده مزيدة قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: جعلوا مزيدة ها هنا رجلاً، وعاد أبو نعيم ذكره في النساء، فقال: مزيدة العصرية فجعلها امرأة، وهو وهم، والصواب، أنه رجل.
- باب الميم والسين
- مساحق أبو نوفلمساحق أبو نوفل.
- روى نصر بن علي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سريةً قال: إن رأيتم مسجداً، أو سمعتم مؤذناً، فلا تقتلوا أحداً... وذكر الحديث.
- رواه إلياس، عن سفيان، عن عبد الملك نفسه، ليس بينهما عمرو، عن ابن عصام المزني، عن أبيه.
- أخرجه أبو موسى.
- مسافع الديليمسافع الدلي، أبو عبيدة.
- سمع النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره البخاري في الصحابة.
- روى مالك بن عبيدة بن مسافع الديلي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا عباد ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صباً.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مسافع بن عياضمسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي. وهو ابن خال أبي بكر الصديق.
- قال أبو عمر: له صحبة، ولا أحفظ له رواية. قال الزبير والعدوي جميعاً، يزيد بعضهما على بعض في الشعر: كان مسافع بن عياض شاعراً، فتعرض لهجاء حسان بن ثابت، ففيه يقول حسان. البسيط
- يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم ... قبل القذاف بصمّ كالجلاميد
- فنهنهوه فإنّي غير تارككم ... إن عاد، ما اهتزّ ماءٌ في ثرى عود
- لو كنت من هاشم، أو من بني أسدٍ، ... أو عبد شمسٍ، أو أصحاب اللّو الصّيد
- أو من بني نوفلٍ، أو ولد مطّلبٍ، ... لله درّك لم تهمم بتهديدي
- أو من بني زهرة الأبطال قد عرفوا ... أو من بني جمح الخضر الجلاعيد
- أو في الذّؤابة من تيم إذا انتسبوا ... أو من بني الحارث البيض الأماجيد
- لولا الرّسول، وإنّي لست عاصيه، ... حتّى يغيّبني في الرّمس ملحودي
- وصاحب الغار، إنّي سوف أحفظه، ... وطلحة بن عبيد اللّه ذو الجود
- أخرجه أبو عمر.
- مستطيل بن حصينمستطيل بن حصين.
- قيل: أدرك الجاهلية. وهو تابعي.
- أخرجه أبو موسى.
- المستنير بن صعصعةالمستنير بن صعصعة الخزاعي.
- ذكر في الشهود على كتاب العلاء بن الحضرمي.
- أخرجه أبو موسى.
- المستورد بن جيلانالمستورد بن جيلان العبدي.
- روى الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن، يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل. فقال رجل من عبد القيس، يقال له المستورد بن جيلان: يا رسول الله، من إمام الناس يومئذ ؟ قال: من ولدي، ابن أربعين سنةً.
- أخرجه أبو موسى.
- المستورد بن شدادالمستورد بن شداد بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري. وأمه دعد بنت جابر بن حسل بن الأحب، أخت كرز بن جابر.
- ولما قبض النبي صلى الله عليه وسلم كان غلاماً. قاله الواقدي.
- وقال غيره: إنه سمع من النبي سماعاً وأتقنه. وسكن الكوفة، ثم سكن مصر. روى عنه أهل الكوفة وأهل مصر، فمن أهل الكوفة: قيس بن أبي حازم، والشعبي، وربعي بن حراش ومن المصريين أبو عبد الرحمن الحبلي، وعبد الرحمن بن جبير، وعلي بن رباح.
- حدث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن مستورد بن شداد، أخي بني فهر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم، فينظر بم يرجع.
- أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران، عن الأوزاعي قال: حدثني الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شداد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من كان لنا عاملاً، فليكتسب زوجةً، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً.
- أخرجه الثلاثة.
- المستورد بن منهالالمستورد بن منهال بن قنفذ بن عصية بن هصيص بن حني بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين بن جسر بن شيع الله بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.
- صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
- قاله الطبري.
- مسرع بن ياسرمسرع بن ياسر الجهني.
- أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى، حدثنا الكوشيدي، حدثنا ابن ريذة، حدثنا الطبراني، حدثنا علي بن إبراهيم الخزاعي، حدثنا عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن مسرع بن ياسر بن سويد، حدثنا أبي، عن أبيه دلهاث، عن أبيه إسماعيل، أن أباه عبد الله، حدثه، عن أبيه مسرع قال: ذكر ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه في خيل، وامرأته حامل، فولد له مولود، فحملته أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: قد ولد لي هذا وأبوه في الخيل، فسمه. فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر يده عليه، ودعا لهم، وقال: سميه مسرعاً، فقد أسرع في الإسلام، فهو مسرع بن ياسر.
- مسروح أبو بكرةمسروح أبو بكرة. مولى الحارث بن كلدة الثقفي.
- أسلم يوم الطائف، وكناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكرة، لنزوله من الطائف في بكرة، وقيل: اسمه نفيع بن الحارث. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مسروق بن الأجدعمسروق بن الأجدع الهمداني.
- أدرك الجاهلية، كنيته: أبو عائشة. وهو تابعي، روى عن علي، وابن مسعود.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- مسروق بن وائلمسروق بن وائل الحضرمي.
- قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت، فأسلم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مسطح بن أُثاثة
- مسطح بن أُثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، يكنى أبا عباد. وقيل: أبو عبد الله. وأمه أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وأمها ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب، خالة أبي بكر الصديق.
- شهد مسطح بدراً، وكان ممن خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها، فجلده النبي صلى الله عليه وسلم فيمن جلد في ذلك، وكان أبو بكر ينفق عليه، فأقسم أن لا ينفق عليه، فأنزل الله تعالى: " وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالْسَّعَةِ " ... النور الآية، فعاد أبو بكر ينفق عليه.
- وقيل أن مسطحاً لقب، واسمه عوف وله أخت اسمها هند، توفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة. وقيل: شهد صفين مع علي، ومات سنة سبع وثلاثين. وقد ذكرناه فيمن اسمه عوف.
- أخرجه الثلاثة.
- مسعود بن الأسودمسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
- كان من السبعين الذين هاجروا من بني عدي هو وأخوه مطيع بن الأسود. أمهما العجماء بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية ابن سلول، وبها يعرف، فيقال: ابن العجماء كان من أصحاب الشجرة، واستشهد يوم مؤتة.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده خالف في نسبه، فقال: مسعود بن الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عمر، وهذا النسب في بني مخزوم. وهو وهم، ثم إنه روى في هذه الترجمة أيضاً بإسناده عن ابن إسحاق. أنه قال: استشهد يوم مؤتة من بني عدي بن كعب مسعود بن الأسود. فخالف ما قاله أولا، وهو الصواب.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسميته من استشهد يوم مؤتة من بني عدي بن كعب: مسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة.
- مسعود بن الأسود البلويمسعود بن الأسود البلوي، من بلي بن الحاف بن قضاعة. وقيل: مسعود بن المسور.
- شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة. يعد في أهل مصر، واستأذن عمر في غزو إفريقية فقال عمر: إفريقية غادرة ومغدور بها.
- روى عنه علي بن رباح وغيره من المصريين، وحديثه عند ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن مسعود بن المسور صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد بايع تحت الشجرة.
- أخرجه أبو عمر.
- مسعود بن أوسمسعود بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. قاله ابن منده، وأبو نعيم، وأبو عمر، وابن إسحاق، وأبو معشر.
- وقال أبو عمر أيضاً: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم فزاد زيداً ومثله قال الواقدي وابن الكلبي، وابن عمارة الأنصاري.
- يكنى أبا محمد، شهد بدراً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني زيد بن ثعلبة: مسعود بن أوس.
- وشهد فتح مصر. وهو الذي زعم أن الوتر واجب فقيل لعبادة بن الصامت ذلك، فقال: كذب أبو محمد وشهد ما بعد بدر من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
- وقال ابن الكلبي: عاش بعد ذلك، وشهد صفين مع علي رضي الله عنه، وقد ذكرناه في الكنى.
- أخرجه الثلاثة، وقد استدركه يحيى بن منده على جده، فقال: مسعود بن أوس. ولم يذكر شهوده بدراً. وقال أبو موسى: وقد أخرجه جده، وساق نسبه كما ذكرناه.
- مسعود بن أوسمسعود بن أوس بن زيد بن أصرم.
- شهد بدراً. أخرجه أبو نعيم وحده، بعد أن أخرج الترجمة التي قبل هذه، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني زيد بن ثعلبة بن غنم: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم.
- وروى أيضاً بإسناده عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني زيد بن ثعلبة: مسعود بن أوس.
- قلت: هذا كلام أبي نعيم، وهو وهم، فإن هذا مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم، هو المقدم ذكره في الترجمة التي قبل هذه، وإنما اشتبه عليه، لأنه أخرج تلك الترجمة على ما نسبه ابن إسحاق وأبو معشر، وأخرجه ها هنا على قول الكلبي والواقدي وابن عمارة. وأما الرواية التي ذكر في هذه الترجمة عن ابن إسحاق، فلم يرفع نسبه حتى يظهر له، إنما قال مسعود بن أوس حسب، والله أعلم.
- مسعود الثقفيمسعود الثقفي.
- أدرك الجاهلية. وهو معدود في التابعين.
- أخرجه أبو موسى.
- مسعود بن حراشمسعود بن حراش، أخو ربعي بن حراش.
- قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم الرازي: لا صحبة له.
- روى عن عمر، وطلحة بن عبيد الله روى عنه أخوه ربعي، وأبو بردة.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: أدرك الجاهلية، ولا صحبة له.
- أخرجه الثلاثة.
- مسعود بن الحكممسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. أمه: حبيبة بنت شريق بن أبي حثمة، امرأة من هذيل. يكنى أبا هارون.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان جليل القدر، سرياً بالمدينة، ويعد في جلة التابعين وكبارهم. روى عن عمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم. وهو الذي يروي عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في الجنازة ثم قعد.
- روى عنه نافع بن جبير بن مطعم، ومحمد بن المنكدر، وأبو الزناد.
- أخرجه أبو عمر.
- مسعود بن خالد الخزاعيمسعود بن خالد الخزاعي.
- روى الوليد بن مسعود بن خالد الخزاعي، عن أبيه قال: ابتعت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة، وذهبت في حاجة، فرد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم شطرها، فرجعت إلى زوجتي وإذا عندها لحم، فقلت: ما هذا اللحم ؟ قالت؛ هذا رده إلينا النبي صلى الله عليه وسلم من الشاة التي بعثت بها إليه. فقلت: ما لك لا تطعميه عيالك، قالت: كلهم قد أطعمت، وكانوا يذبحون الشاتين والثلاثة فلا تجزئ عنهم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مسعود بن خالد الزرقيمسعود بن خالد الزري. وقيل: مسعود بن سعد بن خالد.
- روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني زريق: مسعود بن خالد بن عامر بن مخلد بن زريق.
- وأخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني زريق بن عامر: مسعود بن خالد بن عامر بن مخلد، ومثلهما قال الواقدي، وشهد أحداً أيضاً.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، إلا أن أبا عمر قال: مسعود بن خلدة. وساق نسبه كما تقدم.
- وقال أبو موسى: ذكر جعفر مسعود بن خلدة بن عامر، وساق نسبه كذلك، وقال: حديثه عند ابنه عامر. ثم ذكر مسعود بن مالك بن عامر، وساق نسبه مثله. وقال: شهد بدراً، وأسندهما إلى محمد بن إسحاق.
- مسعود بن ربيعة
- مسعود بن ربيعة وقيل: ابن الربيع بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حمالة بن غالب بن عائذة بن يثيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة.
- كذا نسبه أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: مسعود بن ربيعة بن عمرو القاري وأما ابن الكلبي فقال: مسعود بن عامر بن ربيعة بن عمير بن سعد بن عبد العزى بن محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مليح بن العون بن خزيمة.
- والقارة لقب ولد الهون بن خزيمة، وقيل: ولد الديش بن محلم هم الذين يقال لهم: القارة.
- ومسعود حليف بني زهرة، ويقال لأهله بالمدينة بنو القاري، أسلم قديماً بمكة، قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبيد بن التيهان، وشهد بدراً.
- أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني كلاب ومن حلفائهم...: ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى، من القارة. لا عقب له.
- وقال الواقدي، وأبو معشر، والطبري: توفي سنة ثلاثين، وقد زاد عمره على ستين سنة.
- أخرجه الثلاثة.
- مسعود بن رخيلةمسعود بن رخيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي.
- كان قائد أشجع يوم الأحزاب مع المشركين، أسلم فحسن إسلامه، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري.
- أخرجه أبو عمر.
- مسعود بن زرارةمسعود بن زرارة، أخو أبي أمامة أسعد بن زرارة، وهو الأصغر.
- شهد أُحداً والمشاهد بعدها. قاله العدوي.
- مسعود بن زيدمسعود بن زيد بن سبيع. اسم أبي محمد الأنصاري، الذي كان يقول: الوتر واجب، فقال عبادة أخطأ أبو محمد. قاله جعفر.
- روى موسى بن عقبة، عن الزهري، فيمن شهد بدراً: أظنه قال: مسعود بن زيد.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: قد تقدم في ترجمة مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد أنه هو الذي يكنى أبا محمد، وقد أخرجه ابن منده، وقد استدرك أبو موسى هذا عليه، وأظنه هو الأول، وقد سقط من نسبه أوس بن أصرم، ودليله أن موسى بن عقبة ذكر ذلك، وأنه شهد بدراً، والله أعلم.
- مسعود بن سعدمسعود بن سعد. قاله ابن إسحاق.
- وقال موسى بن عقبة، وأبو معشر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: مسعود بن عبد سعد.
- وقال الواقدي: مسعود بن عبد مسعود.
- وكلهم نسبوه في الأوس، وهو مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الحارثي. شهد بدراً، وقتل يوم خيبر شهيداً.
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
- مسعود بن سعد بن قيسمسعود بن سعد بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي.
- شهد بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة. قاله أبو عمر، عن الواقدي.
- قال: وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: قتل يوم خيبر. وجعله أبو عمر ترجمتين سواءً، إلا أنه قال في إحداهما قول الواقدي أنه قتل بخيبر، وفي الأخرى أنه قتل يوم بئر معونة.
- وقال أبو نعيم: استشهد بخيبر.
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
- مسعود بن سنان الأسلميمسعود بن سنان الأسلمي.
- له ذكر في حديث الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبي رافع بن أبي الحقيق. فأذن لهم في قتله، فخرج إليه رهط، منهم: عبد الله بن عتيك، وكان أمير القوم، وعبد الله بن أنيس، ومسعود بن سنان، وأبو قتادة، وخزاعي بن أسود من أسلم، حليف لهم، فخرجوا حتى جاءوا خيبر، فقتلوه. قاله أبو نعيم وابن منده.
- وقال أبو عمر: مسعود بن سنان بن الأسود، حليف لبني غنم من بني سلمة من الأنصار. شهد أُحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
- مسعود بن سنان الأنصاريمسعود بن سنان الأنصاري السلمي.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسميته من قتل يوم اليمامة من الأنصار، من بني سلمة، ومن بني حرام: ومسعود بن سنان.
- مسعود بن سويدمسعود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
- كان من السبعين الذين هاجروا من بني عدي واستشهد يوم مؤتة، فيما زعم ابن الكلبي، والزبير.
- وقال الزبير: ليس له عقب. وهو ابن عم مسعود بن الأسود بن حارثة الذي تقدم ذكره.
- أخرجه أبو عمر.
- مسعود بن الضحاكمسعود بن الضحاك بن عدي بن جابر اللخمي.
- روى حديثه عبد السلام بن المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك، عن أبيه عن جده مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه مطاعاً، وقال له: أنت مطاع في قومك، وحمله على فرس أبلق.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وابن منده جعلا الترجمة: مسعود بن عدي. وأخرجه أبو موسى فقال: مسعود بن الضحاك، وذكر له نحو ما ذكرناه، وحيث أخرجه ابن منده فقال: مسعود بن عدي، ظنه أبو موسى غير مسعود بن الضحاك، فلهذا استدركه عليه، ثم عاد ابن منده ذكر له حديث المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك بن عدي بن جابر، عن أبيه عن جده. فبان بهذا الذي ذكره ابن منده في الإسناد أنه هو، والله أعلم.
- مسعود بن عبد سعدمسعود بن عبد سعد.
- قد تقدم الكلام عليه في مسعود بن سعد، فإن أبا عمر أخرجه هكذا ترجمة مفردة.
- وأورد له ما ذكرناه في مسعود بن سعد.
- مسعود بن عبدةمسعود بن عبدة بن مظهر.
- قال الطبري: شهد أُحداً هو وابنه نيار بن مسعود مع النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر.
- مظهر: بضم الميم، وبالظاء المعجمة، وبالهاء المشددة المكسورة.
- مسعود بن عروةمسعود بن عروة. له صحبة.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وغزوة أبي سلمة بن عبد الأسد قطناً: ماء من مياه بني أسد، من ناحية نجد، لقوافيها، فقتل فيها مسعود بن عروة.
- أخرجه أبو عمر.
- مسعود بن عمرو الثقفيمسعود بن عمرو الثقفي.
- سكن المدينة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهية السؤال. روى عنه سعيد بن يزيد، والذي انفرد بحديثه محمد بن جامع العطار، وهو متروك الحديث.
- أخرجه الثلاثة، وله حديث آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان. رواه عنه الحسن.
- مسعود بن عمرو القاريمسعود بن عمرو القاري، من القارة.
- وكان على المغانم يوم حنين، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة. وكان قديم الإسلام.
- أخرجه أبو عمر.
- مسعودمسعود، غلام فروة الأسلمي. وقيل: مسعود بن هنيدة.
- شهد المريسيع مع النبي صلى الله عليه وسلم. وفروة هو جد بريدة بن سفيان بن فروة. ويقال: مسعود هذا مولى أبي تميم بن حجير الأسلمي.
- وذكره محمد بن سعد فقال: مسعود مولى تميم بن حجر أبي أوس الأسلمي. وهو كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في المريسيع في الخمس. روى ذلك عن الواقدي.
- ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم أعيا بعض ظهرهم، فأعطاهم مولاه جملاً، وأرسل معهم غلامه مسعوداً إلى المدينة. روى هذا أفلح بن سعيد، عن بريدة بن سفيان بن فروة، عن غلام لجده يقال له: مسعود. وقيل: إن اسمه سعد بدل مسعود. وقد تقدم. والقصة في سعد، قاله أبو أحمد العسكري.
- وقال عبد الملك بن هشام: الذي حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أسلم، اسمه أوس بن حجر، وبعث معه غلاماً له يقال له: مسعود بن هنيدة إلى المدينة، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مسعود بن قيسمسعود بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي.
- نسبه ابن الكلبي وقال: شهد بدراً. وأخرجه أبو عمر فقال: مسعود بن قيس. فيه نظر.
- مسعود بن وائلمسعود بن وائل.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وكتب له كتاباً إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وأسلم وحسن إسلامه وقال: يا رسول الله، إني أحب أن تبعث إلى قومي رجلاً يدعوهم إلى الإسلام. فكتب له كتاباً يدعوهم إلى الإسلام.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مسعود بن يزيدمسعود بن يزيد بن سبيع بن سنان بن عبيد بن عدي بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. شهد العقبة.
- أخبرنا ابن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من بني سلمة.... ومسعود بن يزيد بن سبيع ابن خنساء.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: مسعود بن زيد بن سبيع، اسم أبي محمد الذي قال: الوتر واجب.
- قلت: هذا القول في الوتر، قد ذكره ابن منده في ترجمة مسعود بن أوس بن أصرم. وقد قيل فيه: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم.
- مسلم بن بحرة
- مسلم بن بحرة الأنصاري.
- أورده ابن أبي علي.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بحرة الأنصاري، عن أبيه، عن جده مسلم بن بحرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعله على أسارى بني قريظة، ينظر إلى فرج الغلام، فإذا رآه قد أنبت ضرب عنقه، ومن لم ينبت جعله في غنائم المسلمين.
- أخرجه أبو موسى وقال: روى إبراهيم بن مسلم بن بحرة: عن أبيه، عن جده. هكذا فيما عندنا من نسخ كتابه، فعلى هذا يكون بحرة الصحابي. محمد وهو ابن مسلم. والصحيح هو الذي ذكرناه، والله أعلم.
- مسلم بن الحارث التميميمسلم بن الحارث بن بدل التميمي.
- روى عنه ابنه الحارث بن مسلم قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فلما هجمنا على القوم تقدمت أصحابي على فرس، فاستقبلنا النساء والصبيان، يضجون، فقلت لهم: تريدون أن تحرزوا ؟ قالوا: نعم. قلت: قولوا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله. فقالوها، فلامني أصحابي وقالوا: أشرفنا على الغنيمة فمنعتنا ! ثم انصرفنا إلى النبي، فأخبروه فقال: لقد كتب له من الأجر من كل إنسان كذا وكذا. ثم قال لي: إذا صليت المغرب فقل: اللهم أجزني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت من ليلتك، كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح فقل مثل ذلك، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوار منها.
- أخبرنا ببعضه من قوله: إذا صليت المغرب إلى آخره مثله سواء أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني أبو سعيد الفلسطيني، عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم أنه أخبره، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مسلم بن الحارثمسلم بن الحارث الخزاعي، ثم المصطلقي.
- روى يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي، أخبرني أبي، عن أبيه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنشد ينشد قول سويد بن عامر المصطلقي: البسيط
- لا تأمننّ وإن أمسيت في حرمٍ ... إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان
- واسلك طريقك تمشي غير مختشع ... حتّى تلاقي ما يمني لك الماني
- وكلّ ذي صاحب يوماً مفارقه ... وكلّ زادٍ وإن أبقيته فان
- والخير والشّر مقرونان في قرنٍ ... بكلّ ذلك يأتيك الجديدان
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أدرك هذا الإسلام لأسلم. فبكى أبي، فقلت: يا أبت، أتبكي لمشرك مات في الجاهلية ؟! فقال: يا بني، والله ما رأيت مشركاً خيراً من سويد بن عامر.
- وقال الزبير بن بكار: هذا الشعر لأبي قلابة الشاعر الهذلي قال هو أول من قال الشعر من هذيل قال واسم أبي قلابة: الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل.
- قال أبو عمر: ورواية يزيد بن عمرو أثبت من قول الزبير.
- أخرجه الثلاثة.
- مسلم بن خيشنةمسلم بن خيشنة أخو أبي قرصافة جندرة بن خيشنة.
- روى زياد بن سيار، عن عزة بنت عياض بن أبي قرصافة، عن جدها أبي قرصافة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك عقب ؟ فقلت: لي أخ. فقال لي: جئ به، فرفقت بأخي مسلم، وكان غلاماً صغيراً، حتى جاء معي، فأسلم وبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه ميسماً فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمه ؟ فقلت: اسمه ميسم. فقال: بل اسمه مسلم. فقلت: مسلم يا رسول الله.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مسلم أبو رائطةمسلم، أبو رائطة بنت مسلم. سكن مكة.
- قال أبو عمر: هو قرشي، ولا أدري من أي قريش هو ؟ روت عنه ابنته رائطة أنه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فقال لي: ما اسمك ؟ قلت: غراب. قال: أنت مسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مسلم بن رياحمسلم بن رياح الثقفي.
- روى عنه عون بن أبي جحيفة أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمع رجلاً ينادي: الله أكبر، الله أكبر. فقال: شهادة الحق. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: برئ من الشرك. فقال: أشهد أن محمداً رسول الله. فقال: هذه الجنة من النار. ثم قال: انظروا فإنكم ستجدونه صاحب معزى حضرته الصلاة، فرأى الله عز وجل عليه من الحق أن يتوضأ بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وأذن وأقام. فطلبوه، فوجدوه صاحب مغزى.
- أخرجه الثلاثة.
- قال ابن الفرضي هو رياح بالياء تحتها نقطتان.
- مسلم بن السائبمسلم بن السائب بن خباب.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وذكره بعضهم في الصحابة، روى عنه ابنه محمد بن مسلم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مسلم أبو عبادمسلم أبو عباد.
- روى ابن أبي ليلى، عن عباد بن مسلم عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبيه وقد لزم رجلاً في المسجد... ثم ذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- مسلم بن عبد الله الأزديمسلم بن عبد الله الأزدي.
- كان اسمه شهاباً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً. تقدم ذكره في الشين.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مسلم بن عبد الله الأزديمسلم بن عبد الله الأزدي أيضاً.
- قال أبو موسى: أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وروى بإسناده عن إسماعيل بن عياش، عن بكر بن زرعة الخولاني، عن مسلم بن عبد الله الأزدي قال: جاء عبد الله بن قرط، حين أسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما اسمك ؟ قال: شيطان قال: أنت عبد الله بن قرط.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، ولو لم يعلم أبو موسى أنه غير الذي قبله مع اتفاق النسب، لما استدركه على ابن منده، ولا أعلم هما واحد أم اثنان ؟.
- مسلم بن عبد الرحمنمسلم بن عبد الرحمن. له صحبة.
- روت عنه شميسة بنت نبهان، وهو مولاها، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبايع النساء عام الفتح، فجاءت امرأة كأن يدها يد الرجل، فأبى أن يبايعها حتى ذهبت، فغيرت يدها بصفرة. وأتاه رجل في يده خاتم من حديد، فقال: ما طهر الله كفاً فيه خاتم من حديد.
- أخرجه الثلاثة.
- مسلم بن عبيد اللهمسلم بن عبيد الله القرشي. وقيل: عبيد الله بن مسلم.
- قال أبو عمر: وليس بوالد رائطة، قال: ولا أدري أيضاً من أي قريش هو ؟ ومن قال: عبيد الله أحفظ له.
- أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، عن عبيد الله بن موسى، عن هارون بن سلمان، عن عبيد الله بن مسلم، عن أبيه قال: سألت - أو: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم ذكره في عبيد الله بن مسلم أتم من هذا.
- أخرجه الثلاثة.
- مسلم بن عقربمسلم بن عقرب الأزدي.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حلف على مملوكه ليضربنه، فإن كفارته أن يدعه، وله مع الكفارة خير.
- روى عنه بكر بن وائل بن داود الكوفي، وهو ثقة.
- أخرجه أبو عمر.
- مسلم بن العلاءمسلم بن العلاء بن الحضرمي.
- كان اسمه العاص، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً.
- روى زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي، عن أبيه، عن جده قال: كان اسم مسلم العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً. تقدم نسبه في ترجمة العلاء بن الحضرمي.
- أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سليمان، حدثنا أحمد بن الحسن بن مانهرام الإيدجي، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا عمر بن إبراهيم الرقي، حدثنا زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء الحضرمي، عن أبيه، عن جده مسلم قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما عهد إلى العلاء بن الحضرمي، حيث وجهه إلى البحرين، فقال: ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن... ويحل له ما سوى ذلك.
- أخرجه أبو نعيم، وابن منده.
- مسلم بن عمرومسلم بن عمرو، أبو عقرب. روى عنه ابنه أبو نوفل.
- قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: أبو نوفل اسمه معاوية بن مسلم بن عمرو، وهو ابن أبي عقرب.
- روى العباس بن الفضل الأزرق، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه قال: كان لهب بن أبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم. سلط عليه كلباً من كلابك. فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، فنزلوا منزلاً. فقال: والله إني لأخاف دعوة محمد ! قال: فحوطوا المتاع حوله، وقعدوا يحرسونه، فجاء السبع فانتزعه، فذهب به.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- قلت: كذا قال لهب بن أبي لهب، وهذه القصة لعتيبة بن أبي لهب، ذكر ذلك ابن إسحاق، وابن الكلبي، والزبير، وغيرهم. والله أعلم.
- مسلم بن عمير الثقفيمسلم بن عمير الثقفي.
- روى عنه مزاحم بن عبد العزيز أنه قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة خضراء فيها كافور، فقسمه بين المهاجرين والأنصار، وقال: يا أُمّ سليمٍ، انتبذي لنا فيها.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- مسلم أبو عوسجةمسلم أبو عوسجة.
- روى أبو الأحوص عن سليمان بن قرم، عن عوسجة بن مسلم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- مسلم أبو الغاديةمسلم أبو الغادية الجهني. وقد اختلف في اسمه، وهو مشهور بكنيته. يرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- مسلم بن هانئمسلم بن هانئ بن يزيد، أخو شريح بن هانئ، وعبد الله. تقدم ذكره في ترجمة شريح.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مسلمة بن أسلممسلمة، بزيادة هاء في آخره، هو: مسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري.
- قتل يوم جسر أبي عبيد.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- مسلمة بن شيبانمسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، والد حبيب بن مسلمة.
- أخرجه أبو موسى بهذا النسب، وقال بإسناده عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن حبيب بن مسلمة الفهري: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فأدركه أبوه، فقال: يا نبي الله، ابني يدي ورجلي ! فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن يهلك. قال: فهلك في تلك السنة.
- قلت: كذا أخرجه أبو موسى، ونسبه كما ذكرناه، وهو وهم. وقد أسقط من نسبه شيئاً، والصواب ما نذكره في مسلمة بن مالك بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى، وإنما ذكرناه ترجمة منفردة لئلا يظن أننا أهملناه.
- مسلمة بن قيسمسلمة بن قيس الأنصاري. عداده في المدنيين.
- روى حبيب بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن الحصين، عن أبيه، عن جده، عن مسلمة بن قيس الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: استشرت جبريل في اليمين مع الشاهد، فأمرني بها.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مسلمة بن مالكمسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، والد حبيب بن مسلمة.
- روى عنه ابنه حبيب.
- أخرجه أبو عمر هكذا، وكذلك نسبه ابن منده، وأبو نعيم، وابن الكلبي، وغيرهم.
- وأخرجه أبو موسى فقال: مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر. فأسقط ما بين مسلمة وشيبان.
- مسلمة بن مخلدمسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. قاله أبو عمر، وابن الكلبي.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: مسلمة بن مخلد الزرقي. وعاد أبو نعيم نقض كلامه، فإنه قال أول الترجمة: مسلمة بن مخلد الزرقي، وهو مسلمة بن مخلد بن الصامت بن لوذان. وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وهذا غير ما صدر به الترجمة، على أنه قد قيل فيه النسبان كلاهما.
- وكان مولده حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً، وقيل: كان له لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أربع سنين.
- وشهد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فتح مصر، وسكنها، ثم تحول إلى المدينة، وكان من أصحاب معاوية، وشهد معه صفين، وقيل: لم يشهدها. وكان فيمن شهد قتل محمد بن أبي بكر. واستعمله معاوية على مصر والمغرب، وهو أول من جمعا له.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ستر مسلماً في الدنيا، ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة. ومن نجى مكروباً، فك الله عز وجل عنه كربةً من كربات يوم القيامة. ومن كان في حاجة أخيه، كان الله عز وجل في حاجته.
- وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أغروا النساء يلزمن الحجار.
- وقال مجاهد: كنت أرى أني أحفظ الناس للقرآن، حتى صليت خلف مسلمة بن مخلد الصبح، فقرأ سورة البقرة، فلما أخطأ فيها واواً ولا ألفاً.
- وتوفي سنة اثنتين وستين بالمدينة. وقيل: توفي آخر خلافة معاوية. وقيل: مات بمصر.
- أخرجه الثلاثة.
- المسور أبو عبد اللهالمسور أبو عبد الله.
- روى ابن محيريز، عن عبد الله بن مسور، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما لم تخافوا أن يؤتى عليكم مثل الذي نهيتم عنه، فإن خفتم ذلك فقد حل لكم السكوت.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- المسور بن مخرمةالمسور بن مخرمة بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، أبو عبد الرحمن. له صحبة. وأمه عاتكة بنت عوف، أخت عبد الرحمن بن عوف. وقيل: اسمها الشفاء.
- ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وكان فقيهاً من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى، وكان هواه فيها مع علي. وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان، ثم سار إلى مكة فلم يزل بها حتى توفي معاوية، وكره بيعة يزيد، وأقام مع ابن الزبير بمكة، حتى قدم الحصين بن نمير إلى مكة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرة، فقتل المسور، أصابه حجر منجيق وهو يصلي في الحجر، فقتله مستهل ربيع الأول من سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير، وكان عمره اثنتين وستين سنة.
- روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
- أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، حدثنا السيد أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن محمد السهرودي الأسدي بترمذ، أخبرنا أبو محمد كامكان بن عبد الرزاق، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأصفهاني، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبو صالح: وأخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ ببغداد في آخرين قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي: أن ابن أبي شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثهم، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، لقيه المسور بن مخرمة، فقال: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت: لا. فقال: إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة رضي الله عنها، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على هذا المنبر، وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة بضعة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها. فقال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أُحرم حلالاً، ولا أُخلل حراماً، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة عدو الله مكاناً واحداً أبداً.
- أخرجه الثلاثة.
- مسور: بكسر الميم، وسكون السين.
- المسور بن يزيدالمسور بن يزيد الأسدي ثم المالكي.
- يعد في الكوفيين. له صحبة، شهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي.
- أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم وأبو كريب قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهلي، حدثنا مسور بن يزيد المالكي أنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة، فترك آية، فقال رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا! قال: فهلا ذكرتنيها ! فقال: أراها نسخت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم تنسخ.
- أخرجه الثلاثة.
- المسور: بضم الميم، وفتح السين المهملة، وتشديد الواو وفتحها، قاله ابن ماكولا.
- المسيب بن حزن
- المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا سعيد، وهو والد سعيد بن المسيب الفقيه المشهور.
- هاجر المسيب إلى المدينة مع أبيه حزن، وكان المسيب ممن بايع تحت الشجرة في قول.
- وقال مصعب: الذي لا يختلف أصحابنا فيه أن المسيب وأباه من مسلمة الفتح.
- وقال أبو أحمد العسكري: أحسبه وهم؛ لأنه حضر بيعة الرضوان. وروى بإسناد له عن طارق بن عبد الرحمن البجلي، عن سعيد بن المسيب: أنه ذكرت عنده الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها بيعة الرضوان، فقال: حدثني أبي - وكان حضرها - أنهم طلبوها في العام المقبل، فلم يعرفوا مكانها.
- وشهد اليرموك بالشام، روى عنه ابنه سعيد بن المسيب.
- أخبرنا محمد بن سرايا بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه: أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده أبو جهل، فقال: أي عم، قل: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَه " كلمة أُحاج لك بها عند الله. فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر كل شيء كلمهم به: على ملة عبد المطلب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أُنه عنه.
- أخرجه الثلاثة.
- المسيب بن أبي السائبالمسيب بن أبي السائب بن عبد الله بن عابد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. واسم أبي السائب: صيفي. والمسيب هذا هو أخو السائب بن أبي السائب.
- قال أبو معشر: هاجر المسيب بن أبي السائب مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر.
- أخرجه أبو عمر.
- عابد: بالباء الموحدة.
- المسيب بن عمروالمسيب بن عمرو.
- ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة والعاديات: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى حي من كنانة، وأمر عليهم المسيب بن عمرو، أحد النقباء، فغابت ولم يأته خبرها، فقال المنافقون: قتلوا جميعاً. فأخبر الله عز وجل عنها. فقال: " والعَادِياتِ ضَبْحاً " .
- أخرجه أبو موسى، والله أعلم.
- باب الميم والشين
- مشرح الأشعريمشرح الأشعري، والدميل.
- له صحبة، رأى النبي صلى الله عليه وسلم، لم يرو عنه غير ابنته.
- أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا محمد بن سليمان بن المسمول، عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن ميل بنت مشرح قالت: رأيت أبي قص أظفاره، ثم دفنها، فقال أبي: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.
- أخرجها الثلاثة.
- مشمرج بن خالدمشمرج بن خالد السعدي.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى إياس بن مقاتل بن مشمرج: أن جده المشمرج بن خالد قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وفد عبد القيس، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أفيكم غيركم ؟ فقالوا: غير ابن أختنا. قال: ابن أخت القوم منهم. فكساه برداً، وأقطعه ركناً بالبادية، وكتب له كتاباً.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- باب الميم والصاد
- مصعب الأسلميمصعب الأسلمي.
- ذكره المنيعي والطبراني في الوحدان، وقالوا: إنه أبو مصعب الأسلمي.
- روى شيبان، عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب الأسلمي قال: انطلق غلام لنا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة ؟ فقال: من علمك - أو: أمرك، أو: دلك ؟ فقال: ما أمرني إلا نفسي. قال: إني أشفع لك. ثم رده. فقال: أعني على نفسك بكثرة السجود.
- رواه وهب بن جرير، عن أبيه فقال: عن أبي مصعب.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- مصعب ابن أُم الجلاس
- مصعب ابن أُم الجلاس.
- صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد.
- روى أبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نزلت هذه الآية " يَحْلِفُونَ بِالله مَا قَالُوا " التوبة في الجلاس بن سويد بن الصامت، أقبل هو وابن امرأته مصعب، فقال: لئن كان ما جاء به محمد حقاً لنحن شر من حميرنا هذه ! فقال له مصعب: أي عدو الله، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتاه فأخبره، فأتى الجلاس النبي صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث، وقال فيه: أتوب إلى الله عز وجل، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم توبته.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا، فإنهما قالا أول الترجمة: مصعب بن أُم الجلاس. وذكرا في متن الحديث: ابن امرأة الجلاس.
- مصعب بن شيبةمصعب بن شيبة بن عثمان الحجبي العبدري. مختلف في صحبته.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو محمد بن حبان، حدثنا محمد بن خالد الراسبي، حدثنا أبو غسان صفوان بن المغلس، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن شيبة - خازن البيت - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخذ القوم مقاعدهم، فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه، فليأت فليجلس، فإنما هي كرامة أكرمه الله عز وجل بها، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكاناً.
- وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث يصفين لك ود أخيك، فمنها أن يوسع له في المجلس. وذكر الحديث.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- مصعب بن عميرمصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري، يكنى أبا عبد الله.
- كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام. أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم أهله وأمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة، وعاد من الحبشة إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلم الناس القرآن، ويصلي بهم.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب قال: لما انصرف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني ليلة العقبة الأولى - بعث معهم مصعب بن عمير.
- قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض.
- قال ابن إسحاق: وحدثني عبيد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبيد الله بن المغيرة بن معيقيب قالا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير مع النفر الاثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى، يفقه أهلها ويقرئهم القرآن، فكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان إنما يسمى بالمدينة المقرئ، يقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة، وأسلم على يده أُسيد بن حضير وسعد بن معاذ. وكفى بذلك فخراً وأثراً في الإسلام.
- قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين: مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب.
- وشهد مصعب بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أُحداً ومعه لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل بأُحد شهيداً، قتله ابن قمئة الليثي في قول ابن إسحاق.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد من المسلمين من بني عبد الدار: مصعب بن عمير بن هاشم، قتله ابن قمئة الليثي.
- قيل: كان عمره يوم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلاً. ويقال: فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين: " رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَليه " ... الأحزاب الآية.
- وروى محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصابنا البلاء اعترفنا، ومررنا عليه فصبرنا، وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حلةً مع أبويه، ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهداً شديداً، حتى قد رأيت جلده يتحشف كما يتحشف جلد الحية.
- وقال الواقدي: كان مصعب بن عمير فتى مكة شباباً وجمالاً وسبيباً، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لمةً، ولا أنعم نعمةً من مصعب بن عمير.
- أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة، ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة ؟! قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم خير منكم يومئذ.
- قال: وأخبرنا محمد بن عيسى: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خباب قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله عز وجل، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها وإن مصعب بن عمير مات ولم يترك إلا ثوباً، كان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطوا به رجليه خرج رأسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه الإذخر.
- أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ كتابة، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا سعيد بن رحمة قال: سمعت ابن المبارك، عن وهب بن مطر، عن عبيد بن عمير قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير وهو منجعف على وجهه يوم أُحد شهيداً، وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، الأحزاب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد عليكم أنكم شهداء عند الله يوم القيامة. ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، ائتوهم فزوروهم، وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده، لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه السلام.
- ولم يعقب مصعب إلا من ابنته زينب.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم مع الضاد
- مضارب العجليمضارب العجلي.
- أورده يحيى بن يونس وقال: لا أدري: أله صحبة أم لا.
- قال جعفر: وهو من بكر بن وائل، لا صحبة له، وحديثه مرسل، رواه قرة، عن قتادة، عنه في ترجمة مرثد بن ظبيان.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- مضرح بن جدالةمضرح بن جدالة.
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف فضل أمتك على سائر الأمم.
- روى حديثه عاصم بن عبد الله المروزي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن ليث، عن الضحاك، عن ابن عباس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مضطجع بن أُثاثة
- مضطجع بن أُثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، أخو مسطح بن أُثاثة.
- شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مضرس بن سفيانمضرس بن سفيان بن خفاجة بن النابغة بن عنز بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن.
- شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي، وهو نصري، من بني نصر بن معاوية.
- باب الميم والطاء
- مطاعمطاع، سماه النبي صلى الله عليه وسلم مطاعاً، وكان اسمه مسعوداً.
- من ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن المطاع بن عيسى بن المطاع اللخمي، روى عن أبيه المثنى، روى عنه الطبراني، قاله أبو سعد السمعاني، وأبو أحمد العسكري.
- وقال أبو أحمد: قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مطاع في قومك، امض إليهم، فمن دخل تحت رايتي هذه فقد أمن العذاب. فأتاهم فأخبرهم، فأقبلوا معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن خصاء الخيل.
- مطر بن عكامسمطر بن عكامس السلمي، من بني سليم بن منصور.
- يعد في الكوفيين. روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا بندار، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مطر بن عكامس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض، جعل له إليها حاجةً.
- أخرجه الثلاثة.
- مطر الليثيمطر الليثي.
- روى هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا جعفر يقول: سمعت زياد بن سعد الضمري، يحدث عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده قال - وكان قد شهد حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: صلى رسول الله الظهر، وقام إليه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط، وهو سيد قيس، فجاء الأقرع بن حابس يرد عن محلم بن جثامة، وهو سيد خندف، فقال عيينة: لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن ما أذاق نسائي. فقام رجل من بني ليث، يقال له مطر، نصف من الرجال، فقال: يا رسول الله، ما أجد لهذا القتيل مثلاً في غرة الإسلام إلا الغنم، وردت فرميت أُولاها، فنفرت أُخراها، اسنن اليوم وغير غداً... وذكر الحديث.
- وقد رواه محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن ضميرة، عن أبيه، وسمي هذا الرجل: مكييلا.
- أخرجه أبو موسى.
- مطر بن هلالمطر بن هلال، من بني صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. وصباح أخو نكرة.
- روى أبو سلمة المنقري، عن مطر بن عبد الرحمن قال: حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الوازع بن الزارع، عن جدها الزارع بن عامر: أنه خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرج معه أخاه لأمه مطر بن هلال، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- وروى أبو داود الطيالسي، عن مطر، عن أم أبان، عن جدها الزارع قالت: خرج جدي الزارع وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ابن له مجنون، ليدعو له النبي صلى الله عليه وسلم، ليذهب ما به.
- مطرح بن جندلةمطرح بن جندلة السلمي.
- روى زيد القمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس: أن رجلاً من الأعراب من بني سليم، اسمه: مطرح بن جندلة، سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما فضل أمتك على أمة نوح وأمة هود وصالح وموسى وعيسى ؟ فقال النبي عليه السلام: إن فضل أمتي على هذه الأمم كفضل الله تعالى على جميع الخلائق.
- أخرجه أبو موسى، وقد تقدم هذه الحديث في مضرح بن جدالة وأحدهما مصحف من الآخر، والله أعلم.
- مطرف بن بهصلمطرف بن بهصل بن كعب بن قشع بن دلف بن أهضم بن عبد الله بن حرماز، واسمه: الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر: مطرف بن بهصل المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم. خبره مذكور في قصة الأعشى المازني، له صحبة، ولا تعرف له رواية.
- أخرجه الثلاثة.
- مطرف بن خالدمطرف بن خالد بن نضلة الباهلي، من بني فراص بن معن.
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتاباً.
- قاله أبو أحمد العسكري مختصراً.
- مطرف بن مالكمطرف بن مالك، أبو الريان القشيري.
- لا أعلم له رواية، شهد فتح تستر مع أبي موسى. روى عنه زرارة بن أوفى، خبره في شهود فتح تستر.
- أخرجه أبو عمر.
- مطعم بن عبيدةمطعم بن عبيدة البلوي.
- عداده في أهل مصر، له صحبة.
- روى عنه ربيعة بن لقيط أنه قال: خرجت إلى ابن عمر في الفتنة، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلوي، فقال: أين تريد ؟ قلت: أردت هذا الرجل من أصحاب محمد، لأقوم معه حتى يجمع الله أمر الناس. فقال: وفقك الله. ثم قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأُطيع، وإن كان علي أسود مجدع.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مطلب بن أزهرمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي، أخو عبد الرحمن وطليب ابني أزهر. وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري.
- وهو أخو طليب من السابقين إلى الإسلام، ومن مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعاً، وهاجر مع المطلب امرأته: رملة بنت أبي عوف بن صبيرة السهمية، ولدت له بأرض الحبشة ابنه عبد الله، وكان يقال: إنه أول من ورث أباه في الإسلام. قاله ابن إسحاق.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- مطلب بن حنطبمطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي. أمه حفصة بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس. وليس إسناده بالقوي، وقد روى هذا الحديث لأبيه حنطب، وهو مذكور هناك.
- ومن حديثه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة، فقال: تذكر من الرجل ما يكره أن يسمع. قال: وإن كان حقاً ؟ قال: إذا كان باطلاً فهو البهتان.
- ومن ولد المطلب هذا: الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب، كان أكرم أهل زمانه، ثم تزهد في آخر عمره، ومات بمنبج فقيل فيه: البسيط
- سالوا عن الجود والمعروف: ما فعلا ؟ ... فقلت: إنّهما ماتا مع الحكم
- ماتا مع الرّجل الموفي بذمّته ... قبل السّؤال، إذا لم يوف بالذّمم
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- مطلب بن ربيعةمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي. وقيل: عبد المطلب. وقد ذكرناه.
- وكان غلاماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الزبير: كان رجلاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن دمشق، وقيل: قدم مصر غادياً إلى إفريقية سنة تسع وعشرين.
- أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع ابن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتباؤس وتمسكن، وتقنع يديك فتقول: يا رب، يا رب، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج وقد جعل أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني في أسماء؛ الصحابة: عبد المطلب بن ربيعة، وذكر المطلب بن ربيعة ترجمة أخرى، كأنه جعلهما اثنين؛ إلا أنه ذكر في كل واحدة من الترجمتين حديث استعماله على الصدقة، فهذا يدل على أنهما واحد، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مطلب بن أبي وداعةمطلب بن أبي وداعة. واسم أبي وداعة: الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي. وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.
- أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة. ثم تحول إلى المدينة. وكان أبوه أبو وداعة، قد أُسر يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تمسكوا به، فإن له ابناً كيساً. فخرج المطلب بن أبي وداعة سراً، حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، وهو أول أسير فدي من بدر، ولامته قريش في بداره ودفعه الفداء، فقال: ما كنت لأدع أبي أسيراً. فسار الناس بعده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففدوا أسراهم.
- روى عنه باناه: كثير وجعفر، والمطلب بن السائب بن أبي وداعة، وغيرهم.
- حدثنا أبو الفضل بن الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه وغير واحد من أعيان بني المطلب، عن المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعة، حاجى بينه وبين السقيفة، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين الطواف أحد.
- أخرجه الثلاثة.
- مطيع بن الأسودمطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب القرشي العدوي.
- كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً، وقال لعمر بن الخطاب: إن ابن عمك العاصي ليس بعاص، ولكنه والله مطيع. وأمه العجماء بنت عامر بن الفضل بن كليب بن حبشية ابن سلول الخزاعية.
- روى عنه ابنه عبد الملك بن مطيع: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر، وقال للناس: اجلسوا. فدخل العاصي بن الأسود، فسمع قوله اجلسوا فجلس. فلما نزل النبي صلى الله عليه وسلم جاء العاصي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عاصي، مالي لم أرك في الصلاة ؟! فقال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، دخلت فسمعتك تقول: اجلسوا، فجلست حيث انتهى إلي السمع. فقال: لست بالعاصي، ولكنك مطيع، فسمي مطيعاً من يومئذ.
- وهو من المؤلفة قلوبهم. وحسن إسلامه، ولم يدرك من عصاة قريش الإسلام فأسلم غيره.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود، أحد بني عدي بن كعب، عن أبيه مطيع وكان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبداً، ولا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبراً أبداً.
- وقال العدوي: هو أحد السبعين الذين هاجروا من بني عدي.
- وتوفي بمكة، وقيل: بالمدينة في خلافة عثمان، وكان ابنه عبد الله بن مطيع على الناس يوم الحرة أمره أهل المدينة على أنفسهم. وقيل: كان أميراً على قريش. ولمطيع ابن آخر اسمه: سليمان، قتل مع عائشة يوم الجمل.
- أخرجه الثلاثة.
- مطيع بن عامرمطيع بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة، وهو أخو ذي اللحية الكلابي.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان اسمه العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً.
- ذكره الدارقطني.
- باب الميم والظاء
- مظهر بن رافعمظهر بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن عامر بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي. وهو أخو ظهير بن رافع لأبيه وأمه.
- وشهد مظهر أُحداً وما بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأدرك خلافة عمر بن الخطاب.
- قال الواقدي: أقبل مظهر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثاً، فحرضت يهود العلاج على قتله. فلما خرج من خيبر وثبوا عليه فقتلوه، ثم رجعوا إلى خيبر، فزودتهم يهود حتى لحقوا بالشام. وبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخبر، فأجلى يهود من خيبر.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء، وتشديد الهاء وكسرها.
- باب الميم والعين
- معاذ بن أنسمعاذ بن أنس الجهني، والد سهل.
- سكن مصر، روى عنه ابنه سهل، وله نسخة كبيرة عند ابنه سهل، أورد منها أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو داود، والنسائي، وأبو عيسى، وابن ماجه، والأئمة بعدهم في كتبهم.
- أخبرنا ابراهيم بن محمد، وإسماعيل بن علي وغيرهما، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك اللباس تواضعاً، وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- معاذ، أبو بشرمعاذ، أبو بشر الأسدي.
- ذكرناه في ترجمة ابنه بشر بن معاذ.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- معاذ التميميمعاذ التميمي.
- روى السائب بن يزيد، عن رجل من بني تميم اسمه معاذ: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ظاهر بين درعين.
- قاله أبو علي الغساني.
- معاذ بن جبلمعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أُدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الجشمي وأُدي الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار.
- وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادعته بنو سلمة، لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه، وسهل من بني سلمة.
- وقال الكلبي: هو من بني أُدي، كما نسبناه أولاً، قال: ولم يبق من بني أُدي أحد، وعدادهم في بن سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ، مات في طاعون عمواس بالشام. وقيل: إنه مات بل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح.
- وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة.
- أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرحم أُمتي بأُمتي أبو بكر وذكر الحديث، وقال: وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل.
- أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارئ، حدثنا علي بن المحسن، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السمسار، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، حدثني معاذ أنك قلت: من شهد أن لا إله إلا الله، مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة. قال: صدق معاذ. صدق معاذ. صدق معاذ.
- وروى سهل بن أبي حثمة، عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت.
- وقال جابر بن عبد الله: كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً، وأسمحه كفاً، فأدان ديناً كثيراً، فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياماً في بيته، فطلب غرماؤه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحضره، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول الله، خذلنا حقنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله من تصدق عليه. فتصدق عليه ناس، وأبى آخرون، فخلعه رسول الله من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لكم إلا ذلك. فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وقال: لعل الله يجبرك، ويؤدي عنك دينك. فلم يزل باليمن حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللهم، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم. اللهم، طلبي الجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف. اللهم، اجعل لي عندك هدىً ترده إلي يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
- ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللهم، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطعنت له امرأتان، فماتتا، ثم طعن ابنه عبد الرحمن فمات. ثم طعن معاذ بن جبل، فجعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، غمني غمك، فوعزتك إنك لتعلم أني أُحبك. ثم يغشى عليه. فإذا أفاق قال مثل ذلك.
- وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أصبحنا ؟ فقيل: لم نصبح. حتى أُتي فقيل: أصبحنا. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار ! مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاء على فاقة ! اللهم، تعلم أني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمإ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
- وقال الحسن: لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت، وأنت ؟ فقال: ما أبكي جزعاً من الموت، إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أي القبضتين أنا.
- قيل: كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سلمة.
- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: معاذ أمام العلماء يوم القيامة برتوة أو رتوتين.
- وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أُمةً قانتاً لله حنيفاً، ولم يك من المشركين. فقلت له: إنما قال الله: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لله " النحل. فأعاد قوله: إن معاذاً كان أمة قانتاً لله الآية، وقال: ما الأمة ؟ وما القانت ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير ويؤتم به، والقانت المطيع لله عز وجل، وكذلك كان معاذ معلماً للخير، مطيعاً لله عز وجل ولرسوله.
- روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد الله، وأبو قتادة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهلي، وأبو ليلة الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أمية، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم.
- وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأول أصح، وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً، والله أعلم.
- معاذ بن الحارث الأنصاريمعاذ بن الحارث الأنصاري، من الخزرج، ثم من بني النجار، يكنى أبا حليمة. وقال الطبري: يكنى أبا الحارث. ويعرف بالقارئ.
- وشهد غزوة الخندق، وقيل: إنه لم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين.
- روى عنه عمران بن أبي أنس، ونافع مولى ابن عمر، والمقبري. وهو ممن أقامهم عمر بن الخطاب يصلون بالناس التراويح، وشهد يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، فعاد منهزماً، فقال عمر بن الخطاب: إنا فئة لهم. ويعد في أهل المدينة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: منبري على ترعة من ترع الجنة.
- وتوفي قبل زيد بن ثابت، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، والله أعلم.
- معاذ بن الحارث بن رفاعةمعاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. ويعرف بابن عفراء، وهي أمه، وهي: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، من بني غنم بن مالك بن النجار.
- وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد. وقال ابن إسحاق: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد. والأول أكثر وأصح.
- وهو أنصاري خزرجي نجاري. شهد بدراً هو وأخواه عوف ومعوذ ابنا عفراء، وقتل عوف ومعوذ ببدر، وسلم معاذ فشهد أُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني سواد بن مالك: عوف ومعاذ ومعوذ ورفاعة بنو الحارث بن رفاعة بن سواد، وهم بنو عفراء.
- وقيل: إن معاذاً بقي إلى زمن عثمان. وقيل: إنه جرح ببدر، وعاد إلى المدينة فتوفي بها.
- وقال خليفة: عاش معاذ إلى زمن علي.
- وكان الواقدي يروي أن معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، وجعل هذا معاذاً من النفر الثمانية الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة. قال الواقدي: أمر الستة النفر الذين هم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، أثبت الأقاويل عندنا. قال: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث. وقال الواقدي: توفي معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين.
- وهو الذي شارك في قتل أبي جهل.
- روى ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر ورجل آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء قال: سمعت القوم وهم في مثل الحرجة، وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم، يعني أبا جهل، لا يخلص إليه. فلما سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة عظيمة، فطنت قدمه بنصف ساقه. وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي. وأجهضني القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حتى طرحتها. ثم عاش حتى كان زمن عثمان.
- قال أبو عمر: هكذا روى ابن أبي خيثمة، عن ابن إسحاق.
- وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح.
- وأصح من هذا كله ما أخبرنا به أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، والحسين بن أبي صالح بن فنا خسرو، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فقال: آنت أبا جهل قال ابن علية: قال سليمان: هكذا قالها أنس، قال: أنت أبا جهل ! قال: وهل فوق رجل قتلتموه ؟ قال سليمان: أو قال: قتله قومه ؟ قال: وقال ابن مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني.
- أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ القرشي: أنه طاف مع معاذ بن عفراء بعد العصر وبعد الصبح، فلم يصل، فسأله فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بعد صلاتين: بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس.
- وقال ابن منده: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزرقي، وعفراء أمه. وكان هو ورافع بن مالك أول أنصاريين أسلما من الخزرج، قتل يوم بدر. ثم روى بإسناده عن ابن إسحاق فقال: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار. وأمهم عفراء بنت عبيد، قتلوا يوم بدر. ثم روى بإسناده في هذه الترجمة أيضاً عن الربيع بنت معوذ: أن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بقناع من رطب، فوهبها النبي صلى الله عليه وسلم حليةً أهداها له صاحب البحرين.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول ابن منده إنه زرقي وهم منه، وما تقدم من نسبه يرد هذا القول، وما رواه هو أيضاً في هذه الترجمة عن ابن إسحاق ينقض عليه قوله إنه زرقي. وقوله: إنه قتل يوم بدر وهم ثان، وهو وقد رد على نفسه بما رواه عن الربيع بنت معوذ أن عمها معاذاً أهدى معها للنبي، فوهبها حليةً جاءته من صاحب البحرين، وإنما أهدى له صاحب البحرين وغيره من الملوك لما اتسع الإسلام وكاتب الملوك، وأهدى لهم، فكاتبوه وأهدوا إليه. وهذا إنما كان بعد بدر بعدة سنين. والله أعلم.
- معاذ بن رباحمعاذ بن رباح أبو زهير الثقفي. روى عنه ابنه أبو بكر، سماه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج.
- أخبرنا يحيى الثقفي إذناً بإسناده عن أبي بكر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن هارون، أنبأنا نافع بن عمر الجمحي، عن أمية بن صفوان بن عبد الله، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته بالنباوة من الطائف: توشكون أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار - أو: خياركم من شراركم - فقال رجل: بم يا رسول الله ؟ قال: بالثناء الحسن والسيئ، أنتم شهداء بعضكم على بعض أخرجه الثلاثة.
- معاذ بن زرارةمعاذ بن زرارة بن عمرو بن عدي بن الحارث بن مر بن ظفر، الأنصاري الأوسي الظفري.
- شهد أُحداً وابناه: أبو نملة وأبو ذرة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- معاذ أبو زهرةمعاذ، أبو زهرة.
- حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صام قال: اللهم، لك صمت.
- أورده يحيى بن يونس في الصحابة، روى عنه حصين بن عبد الرحمن.
- قال جعفر: هو من التابعين، ومن قال: إن له صحبة فقد غلط.
- أخرجه أبو موسى.
- معاذ بن سعدمعاذ بن سعد، أو: سعد بن معاذ. كذا رواه مالك في الموطأ، على الشك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو: سعد بن معاذ: أنه أخبره: أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنماً له بسلع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذكتها بحجر، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: كلوها.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- معاذ بن الصمةمعاذ بن الصمة بن عمرو بن الجموح.
- شهد أُحداً وما بعدها، وقتل يوم الحرة. وهو ابن أخي معاذ بن عمرو بن الجموح الذي يأتي ذكره، إن شاء الله تعالى.
- معاذ بن عثمانمعاذ بن عثمان - أو: عثمان بن معاذ القرشي التيمي.
- روى محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه يقال له: معاذ بن عثمان: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس مناسكهم، فكان فيما قال لهم: وازموا الجمرة بمثل حصى الخذف.
- رواه ابن عيينة: فقال: معاذ بن عثمان - أو: عثمان بن معاذ.
- أخرجه الثلاثة.
- معاذ بن عمرو بن الجموحمعاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
- شهد العقبة، وبدراً هو وأبوه عمرو بن الجموح، على اختلاف في أبيه. وقتل أبوه عمرو بن الجموح بأُحد، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد البكائي، عن ابن إسحاق: أنه الذي قطع رجل أبي جهل وصرعه، وضربه عكرمة بن أبي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب معوذ بن عفراء أبا جهل حتى أثبته، ثم تركه وبه رمق، فذفف عليه ابن مسعود.
- وروى البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد الله بن أبي بكر أيضاً قد حدثني بذلك، قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة: سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة قولون: أبو الحكم، لا يخلص إليه. قال: فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه، فضربته ضربة فأطنت قدمه.
- وقد تقدم في معاذ بن الحارث ابن عفراء الكلام عليه، فقد روى البكائي، عن ابن إسحاق: أن هذا معاذ بن عمرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إسحاق لمعاذ ابن عفراء.
- وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير قال: حدثني السري بن إسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا مواقفي العدو يوم بدر، وابنا عفراء الأنصاريان مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما، فقلت في نفسي: ما يوقفني ها هنا ؟! فلو كان شيء لأجلي هذان الغلامان عني، وتركاني. فبينا أنا أحدث نفسي أن أنصرف إذ التفت إلي أحدهما فقال: أي عم، هل تعرف أبا جهل ؟ فقلت: نعم، وما تريد منه يا ابن أخي ؟ فقال: أرنيه، فإني أعطيت الله عهداً إن عاينته أن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يحال بيني وبينه. فالتفت إلي الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه، وقال مثل مقالته، فبينا أنا كذلك إذا برز أبو جهل على فرس ذنوب يقوم الصف. فقلت: هذا أبو جهل. فضرب أحدهما فرسه، حتى إذا اجتمع له حمله عليه، فضربه بسيفه فأندر فخذه، ووقع أبو جهل، وتحمل عضروط كان مع أبي جهل - على ابن عفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين.
- فهذه الأحاديث مع ما تقدم في معاذ ابن عفراء تدل على أن معاذ ابن عفراء هو الذي قتله.
- أخرجه الثلاثة.
- معاذ بن عمرو النجاريمعاذ بن عمرو بن قيس بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عدي بن عوف بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
- شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
- قاله الغساني، عن ابن القداح.
- معاذ بن ماعصمعاذ بن ماعص - وقيل: ناعص، وقيل: معاص - بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي.
- شهد بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة. قاله الواقدي وقال غيره: إنه جرح ببدر، ومات من جراحته تلك بالمدينة.
- وقال ابن منده، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن محمد بن طلحة: أن معاذ بن ماعص خرج مع أبي قتادة وأبي عياش الزرقي، وظهير بن رافع، وعباد بن بشر، وسعد بن زيد الأشهلي، والمقداد بن الأسود، في طلب لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أغار عليها عيينة بن حصن... وذكر الحديث.
- أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه يحيى على جده، وقد أورده جده.
- معاذ بن معدانمعاذ بن معدان.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن قطبة بن جرير أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وبايعه.
- روى عنه عمران بن حدير. وقيل: إن حديثه مرسل.
- أخرجه أبو عمر.
- معاذ بن يزيد بن السكنمعاذ بن يزيد بن السكن، وهو أخو حواء بنت يزيد بن السكن، أم ثابت بن قيس بن الخطم.
- معاذ بن يزيدمعاذ بن يزيد.
- قام خطيباً في بني عامر يحثهم على التمسك بالإسلام في الردة.
- ذكره ابن إسحاق.
- معاز بن عمرومعاز بن عمرو النهراني الكندي.
- أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة. هذا الاسم لا أتحققه، وكذا كان في الأصل الذي نقلت منه، فلا أعلم آخره نون أم زاي ؟ أخرجه أبو موسى.
- المعافى بن زيدالمعافى بن زيد الجرشي.
- له ذكر في حديث محمد بن تمام بن عياش، عن عبد العزيز بن قيس، عن حميد، عن أنس قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من تهامة، يقال له: المعافى بن زيد الجرشي، فقال له: ما تقول في النبيذ ؟ وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- معاوية بن ثعلبةمعاوية بن ثعلبة.
- أورده أبو بكر الإسماعيلي وقال: لا أدري له صحبة أم لا ؟ روى أبو الجحاف داود بن أبي عوف، عن معاوية بن ثعلبة الحماني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد أبغضني.
- أخرجه أبو موسى
- معاوية بن ثورمعاوية بن ثور بن عبادة البكائي، والد بشر.
- وفد هو وابنه بشر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيخ كبير. ذكره العقيلي، بكسر العين، عن هشام بن الكلبي. وقد تقدم نسبه عند ابنه بشر، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رأس ابنه بشر، وأعطاه أعنزاً سبعاً. وقد تقدم أتم من هذا.
- أخرجه الثلاثة.
- معاوية بن جاهمةمعاوية بن جاهمة السلمي عداده في أهل الحجاز، مختلف فيه. روى عنه طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن. وقيل: روى عنه طلحة بن يزيد بن ركانة. وقيل: محمد بن يزيد بن ركانة.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن البزار، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية السلمي قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: جئت أريد الجهاد معك، أطلب وجه الله والدار الآخرة. قال: أحية والدتك ؟ قلت: نعم. قال: فأذهب فبرها، قال: فقلت: ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم. فأتيته من ناحية أخرى، فقلت له مثل ذلك، فقال: ويحك ! أحية أمك ؟ قال قلت: نعم. قال: فاذهب، فأقعد عند رجلها.
- وقد روى، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة الإسراء. وقد تقدم ذكره، وقد نسبه بعضهم فقال: معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، قاله أبو عمر.
- أخرجه الثلاثة.
- معاوية بن حديجمعاوية بن حديج بن جفنة السكوني، وقيل: الخولاني. وقيل: هو من تجيب، قال هذا أبو نعيم.
- وقال ابن منده: معاوية بن حديج الخولاني.
- وقال أبو عمر: معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور - وهو كندة - السكوني. وقيل: الكندي، وقيل: الخولاني. وقيل: التجيبي. والصواب إن شاء الله: السكوني. ومثله نسبه ابن الكلبي.
- يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو نعيم، يعد في أهل مصر، وحديثه عندهم. قيل: هو الذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عمرو بن العاص.
- وغزا إفريقية ثلاث مرات، فأُصيبت عينه في إحداها، وقيل: غزا الحبشة مع ابن أبي سرح، فأُصيبت عينه هناك.
- أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب - أو: عن سويد بن قيس - عن معاوية بن حديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: غدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها.
- وروى عبد الله بن شماسة المهري قال: دخلنا على عائشة، فسألتنا: كيف كان أميركم في غزاتكم ؟ تعني معاوية بن حديج، فقالوا: ما نقمنا عليه شيئاً. وأثنوا عليه خيراً، قالوا: إن هلك بعير أخلف بعيراً، وإن هلك فرس أخلف فرساً، وإن أبق خادم أخلف خادماً. فقالت: أستغفر الله، إن كنت لأبغضه من أنه قتل أخي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم، من رفق بأُمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه.
- وتوفي معاوية قبل ابن عمر بيسير، وكان محله بمصر عظيماً.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول ابن منده وغيره: إنه خولاني، ليس بشيء. والصحيح أنه سكوني، فأما قولهم إنه سكوني، وقيل: تجيبي، وقيل: كندي، فمن يرى هذا يظنه متناقضاً، فإن السكون من كندة كما ذكرناه أول الترجمة، وولد السكون شبيباً، فولد شبيب أشرس، فولد أشرس عدياً وسعداً، أُمهما تجيب، بها يعرف أولادهما، فكل تجيبي سكوني، وكل سكوني كندي.
- معاوية بن الحكممعاوية بن الحكم السلمي. سكن المدينة.
- أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: كنت أُصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله ! فحدقني الناس بأبصارهم، فقلت: واثكل أُمياه، مالكم تنظرون إلي ؟! قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، يصمتوني، فسكت. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، دعاني، فبأبي هو وأُمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده، أحسن تعليماً منه، ما كهرني ولا ضربني ولا سبني، ولكنه قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما الصلاة التسبيح والتحميد والتكبير وقرباءة القرآن.
- ولمعاوية أحاديث غير هذا.
- وروى مالك، عن هلال بن أسامة بإسناده عن عمر بن الحكم. وهو وهم.
- أخرجه الثلاثة.
- معاوية بن حيدةمعاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري.
- من أهل البصرة، غزا خراسان ومات بها. وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية.
- روى عنه ابنه حكيم بن معاوية. وسئل يحيى بن معين عن: بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. فقال: إسناد صحيح إذا كان من دون بهز ثقة.
- روى شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق المرأة على الزوج ؟ قال: يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى. ولا يضرب الوجه ولا يقبح، ولا تهجر في البيت.
- أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي، حدثنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن شاذان الحربي السكري، حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني، حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أترعوون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس ؟! أذكروه بما فيه يعرفه الناس.
- أخرجه الثلاثة.
- معاوية بن سويدمعاوية بن سويد بن مقرن.
- أورده الحسن بن سفيان والمنيعي في الصحابة.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن معاوية بن سويد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدهما.
- أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
- معاوية بن صخر بن أبي سفيانمعاوية بن صخر بن حرب بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُموي. وهو معاوية بن أبي سفيان، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، يجتمع أبوه وأمه في: عبد شمس. وكنيته أبو عبد الرحمن.
- أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند، في الفتح. وكان معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وإنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وكتم إسلامه من أبيه وأمه.
- وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أُوقية. وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ولما سير أبو بكر رضي الله عنه الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بالشام، وهو دمشق. فلما بلغ خبر وفاة يزيد إلى عمر، قال لأبي سفيان: أحسن الله عزاءك في يزيد، رحمه الله ! فقال له أبو سفيان: من وليت مكانه ؟ قال: أخاه معاوية قال: وصلتك رحم يا أمير المؤمنين.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاوية: اللهم، اجعله هادياً مهدياً، وأهد به - قال: وأخبرنا أبو عيسى: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله - وهو ابن المبارك - أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية خطب بالمدينة فقال: أين علماؤكم يا أهل المدينة ؟! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن هذه القصة ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين أتخذها نساؤهم.
- وقال ابن عباس: معاوية فقيه.
- وقال ابن عمر: ما رأيت أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية. فقيل له: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ؟ فقال: كانوا - والله - خيراً من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود.
- ولما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام، ورأى معاوية، قال: هذا كسرى العرب.
- أخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإسنادهما عن مسلم قال: أخبرنا محمد بن مثنى، ومحمد بن بشار - واللفظ لابن مثنى - حدثنا أُمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب، قال: فجاء فحطأني حطأةً، وقال: أذهب فأدع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. ثم قال: أذهب، فأدع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال: لا أشبع الله بطنه.
- أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، وأتبعه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أُمتي بدعوة أن يجعلها له طهوراً وزكاةً وقربةً يقربه بها يوم القيامة.
- ولم يزل والياً على ما كان أخوه يتولاه بالشام خلافة عمر، فلما استخلف عثمان جمع له الشام جميعه. ولم يزل كذلك إلى أن قتل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع علياً، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين علي، وهي مشهورة. وقد استقصينا ذلك في كتابنا الكامل في التاريخ.
- ثم لما قتل علي واستخلف الحسن بن علي، سار معاوية إلى العراق، وسار إليه الحسن بن علي، فلما رأى الحسن الفتنة وأن الأمر عظيم تراق فيه الدماء، ورأى اختلاف أهل العراق، سلم الأمر إلى معاوية، وعاد إلى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عليه، فسمي عام الجماعة. فبقي خليفة عشرين سنة، وأميراً عشرين سنة، لأنه ولي دمشق أربع سنين من خلافة عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريباً أيام خلافة علي، وستة أشهر خلافة الحسن. وسلم إليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأول أصح. وتوفي معاوية النصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة. وقيل: توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين؛ وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. والأصح في وفاته أنها سنة ستين.
- ولما مرض كان ابنه يزيد غائباً، ولما حضره الموت أوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كساه إياه، وأن يجعل مما يليل جسده. وكان عنده قلامة أظفار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين.
- ولما نزل به الموت قال: ليتني كنت رجلاً من قريش بذي طوى، وأني لم أل من هذا الأمر شيئاً.
- ولما مات أخذ الضحاك بن قيس أكفانه، وصعد المنبر وخطب الناس وقال: إن أمير المؤمنين معاوية كان حد العرب، وعود العرب، قطع الله به الفتنة، وملكه على العباد، وسير جنوده في البر والبحر، وكان عبداً من عبيد الله، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مدرجوه ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه.
- وصلى عليه الضحاك، وكان يزيد غائباً بحوارين، فلما ثقل معاوية أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال: البسيط.
- جاء البريد بقرطاسٍ يحثّ به ... فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
- قلنا: لك الويل ! ماذا في صحيفتكم ؟ ... قالوا: الخليفة أمسى مثبتاً وجعا
- وهي أكثر من هذا.
- وكان معاوية أبيض جميلاً، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يخضب.
- روى عنه جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدري، وأبو الدرداء، وجرير، والنعمان بن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين: أبو سلمة وحميد، ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعلقمة بن وقاص، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وغيرهم.
- روي عنه أنه قال: ما زلت أطمع في الخلافة مذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن وليت فأحسن وروى عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر أنه قال: هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثم في أهل أُحد ما بقي منهم أحد، ثم في كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، ولا لمسلمة الفتح شيء.
- أخرجه الثلاثة.
- معاوية بن صعصعةمعاوية بن صعصعة التميمي.
- أحد وفد بني تميم، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وهو أحد المنادين من وراء الحجرات.
- أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية.
- معاوية بن عبد الله بن أبي أحمدمعاوية بن عبد الله بن أبي أحمد.
- أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة: روى عاصم بن عبيد الله قال: سمعت معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد يقول: رأيت حمنة رضي الله عنها يوم أُحد تسقي العطشى، وتداوي الجرحى.
- أخرجه أبو موسى.
- معاوية بن عبد اللهمعاوية بن عبد الله، آخر.
- قاله أبو موسى وقال: أورده الإسماعيلي. روى حيوة بن شريح، عن جعفر بن ربيعة: أن معاوية بن عبد الله أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب: " رحم " التي فيها الدخان أخرجه أبو موسى بعد الذي قبله، وقال: هو آخر.
- معاوية بن عياضمعاوية بن عياض الكندي.
- قال جعفر: يقال: إن له صحبة، حديثه عند أهل الشام.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- معاوية بن قرملمعاوية بن قرمل المحاربي.
- مذكور في الصحابة، روى عنه مودع بن حبان أنه قال: كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام فرفع لنا دير فدخلنا، فقلنا: السلام عليكم. فخرج إلينا قس فقال: من أصحاب هذه الكلمة الطيبة ؟ قال: وكان معاوية يزعم أصحابه أن له صحبة.
- أخرجه الثلاثة.
- معاوية الليثيمعاوية الليثي. سكن البصرة.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أحمد بن الفرات ويونس بن حبيب قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصبح الناس مجدبين، فيأتيهم الله برزق من عنده، فتصبح طائفة بها كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا، وبنوء كذا.
- أخرجه الثلاثة.
- وقال أبو عمر: جعل البخاري معاوية بن حيدة ومعاوية الليثي واحداً، وقال أبو حاتم الليثي أن معاوية الليثي غير معاوية بن حيدة، وحديثه: مطرنا بنوء كذا، يضطرب في إسناده قلت: والحق مع أبي حاتم، فإن ابن حيدة قشيري، من قيس بن عيلان، ومعاوية الليثي من كنانة، فكيف اشتبه على البخاري ؟! والله أعلم.
- معاوية بن محصنمعاوية بن محصن بن علس الكندي، أبو شجرة.
- يذكر في الكنى إن شاء الله، قاله الكلبي.
- معاوية بن معاويةمعاوية بن معاوية المزني، ويقال: الليثي. ويقال: معاوية بن مقرن المزني. قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب.
- توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روى حديثه محبوب بن هلال المزني، عن ابن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: نزل جبريل على النبي عليهما السلام وهو بتبوك، فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني بالمدينة، فيجب أن نصلي عليه: قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، ورفع له سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف ألف ملك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة ؟ قال بحبه " قلْ هُوَ الله أَحَدٌ " ، وقراءته إياها جائياً وذاهباً، وقائماً وقاعداً، وعلى كل حال.
- وقد روى: في كل صف ستون ألف ملك.
- ورواه يزيد بن هارون، عن العلاء أبي محمد الثقفي، عن أنس بن مالك، فقال: معاوية بن معاوية الليثي.
- ورواه بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أُمامة الباهلي، نحوه. وقال: معاوية بن مقرن المزني.
- قال أبو عمر: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية. قال: ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته: النعمان، وسويد، ومعقل - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة مشهورون، قال: وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت، وفضل " قُلْ هُوَ الله أَحَد " لا ينكر.
- أخرجه الثلاثة.
- معاوية بن نفيعمعاوية بن نفيع له صحبة، حديثه موقوف، رواه البكري، عن معاوية بن نفيع - وكانت له صحبة - قال: اجتمعنا إليه يوم عيد في السواد، فصلى بنا.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- معاوية بن نوفلمعاوية بن نوفل الديلي.
- أورده الطبراني في الصحابة. روى عبد الرزاق، عن ابن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يوتر أحدكم أهله وماله، خير له من أن يفوته وقت صلاة العصر.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- معاوية الهذليمعاوية الهذلي. غير منسوب، يعد في الشاميين، نزل حمص.
- أخبرنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة الهيتي، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر الأُرموي، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن معاوية الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أراه رفعه فقال: إن المنافق ليصلي فيكذبه الله عز وجل، ويصوم فيكذبه الله عز وجل، ويجاهد فيكذبه الله عز وجل، ويقاتل فيقتل، فيجعله الله من أهل النار.
- أخرجه الثلاثة.
- معبد بن أكثممعبد بن أكثم الخزاعي الكعبي. تقدم نسبه عند أكثم بن أبي الجون.
- له ذكر في حديث جابر. روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت علي النار، وأكثر من رأيت فيها النساء، اللاتي إن اؤتمن أفشين وإن سألن ألحفن، وإن أُعطين لم يشكرن. ورأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبه، وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم الكعبي. فقال: يا رسول الله، أيخشى علي من شبهه، فإنه والد؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من حمل العرب على الأصنام، وقد روي نحو هذا عن الطفيل بن أبي بن كعب، وعن أبي هريرة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- معبد الجذاميمعبد الجذامي.
- أورده الطبراني في الصحابة.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، حدثنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يزداذ التوزي، حدثنا الحسن بن حماد البجلي - سجادة - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن حميد بن رومان، عن بعجة بن زيد، عن عمير ابن معبد الجذامي، عن أبيه قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي الله صلى الله عليه وسلم، فكتب له كتاباً، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامةً، ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله عز وجل وإلى رسوله، فمن آمن ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين.
- أخرجه أبو موسى.
- معبد بن خالدمعبد بن خالد الجهني، يكنى أبا روعة.
- ذكره الواقدي في الصحابة، وقال: أسلم قديماً، وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح، ومات سنة ثنتين وسبعين، وهو ابن بضم وثمانين سنة، وكان يلزم البادية.
- وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى، في الراء: أبو روعة معبد بن خالد الجهني، له صحبة، وكان ألزم جهني للبادية، وقال: توفي سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة. وكذلك قال ابن أبي حاتم سواء في الكنية، والسن، والوفاة، وقال: روى عن أبي بكر، وعمر، وقال: هو غير معبد بن خالد الذي هو عندكم أول من تكلم بالبصرة بالقدر، وقال: لا يعرف معبد الجهني ابن من هو ؟ وليس ابن خالد. وقال غيره: هو نفسه.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- معبد الخزاعيمعبد الخزاعي، الذي رد أبا سفيان يوم أُحد عن الرجوع إلى المدينة.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن معبداً الخزاعي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، صغوهم معه، لا يخفون عليه شيئاً كان بها. فقال معبد، وهو يومئذ مشرك: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، لوددنا أن الله أعفاك فيهم. ثم خرج ورسول الله بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حرب، ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقالوا: أصبنا حد أصحابهم وقادتهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم ! لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم. فلما رأى أبو سفيان معبداً قال: ما وراءك يا معبد ؟ قال: محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم، يتحرقون عليكم تحرقاً، قد أجمع معه من كان تخلف عنه، وندموا على ما صنعوا، فلهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط ! قال: ويلك ! ما تقول ؟ فقال: والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل. قال: فوالله لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم. قال: فإني أنهاك عن ذلك، فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتاً من شعر. فقال أبو سفيان: ماذا قلت ؟ قال معبد: قلت: البسيط
- كادت تهدّ من الأصوات راحلتي ... إذا سالت الأرض بالجرد الأبابيل
- تردي بأُسدٍ كرام لا تنابلةٍ ... عند اللقاء، ولا خرقٍ معازيل
- وهي أطول من هذا فثنى ذلك أبي سفيان ومن معه.
- أخرجه أبو عمر.
- ؟معبد بن زهير معبد بن زهير بن أبي أُمية بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي أم سلمة.
- قتل يوم الجمل، له رؤية وإدراك، ولا صحبة له.
- أخرجه أبو عمر.
- معبد أبو زهيرمعبد أبو زهير النميري.
- روى عنه شريح بن عبيد.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- شريح: بالشين المعجمة، والحاء المهملة.
- معبد بن صبيحمعبد بن صبيح. روى عنه الحسن البصري.
- أخبرنا أبو موسى كتابة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن علان، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعد بن الصلت، حدثنا أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد: أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو في صلاته، إذ أقبل أعمى فوقع في زبية، فضحك بعض القوم حتى قهقه. فلما سلم النبي قال: من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة.
- رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة، فقال: عن معبد بن صبيح. وقال مكي، عن أبي حنيفة، عن معبد بن أبي معبد.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم فقالا: معبد بن أبي معبد الخزاعي، ورويا له هذا الحديث. وقالا: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير لما هاجر، ورويا له أيضاً حديث جابر أنه قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، مرا بخباء أم معبد، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معبداً، وكان صغيراً فقال: أدع هذه الشاة، ثم قال: يا غلام، هات فرقاً، فأرسلت أن لا لبن فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هات، فمسح ظهرها، فاجترت ودرت، ثم حلب فشرب، وسقى أبا بكر وعامراً، ومعبد بن أبي معبد، ثم رد الشاة.
- وقال أبو نعيم عقيب حديث الضحك في الصلاة: رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة فقال: معبد بن صبيح.
- أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
- قلت: قد أخرج ابن منده معبد بن أبي معبد، وذكر له حديث الضحك في الصلاة، وقال أبو نعيم: هو معبد بن صبيح، فبان بهذا أنهما واحد، وأنهما أخرجاه، فليس لإخراج أبي موسى إياه وجه، والله أعلم.
- معبد بن عبادمعبد بن عباد بن قشير.
- كذا نسبه الثلاثة، وقال ابن الكلبي: معبد بن عبادة بن فلان - لم يعرف الكلبي اسمه - ابن الفدم بن سالم بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج أبو حميضة.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من الأنصار من بني جزء بن عدي بن مالك: وأبو حميضة معبد بن عباد بن قشير.
- أخرجه الثلاثة.
- خميصة: ضبطه أبو عمر، أعني بفتح الخاء المعجمة، وكسر الميم، وبالصاد المهملة. وقال: قال ابن إسحاق: حميضة، يعني بضم الحاء المهملة. وبالضاد المعجمة. وقال الأمير: أبو حميضة معبد بن عباد بن قشير بن الفدم بن سالم بن غنم، أنصاري، شهد بدراً. ذكره ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، عنه. وكذلك قال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق. وكذا كناه ابن القداح، وخالف في نسبه فقال: معبد بن عمارة. فجعل بدل عباد: عمارة، وهو وهم، قال: وقال الواقدي في نسبه كما تقدم، ولكنه كناه أبا خميصة بخاء معجمة، وصاد مهملة، والله أعلم.
- معبد بن العباسمعبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. يكنى أبا عباس.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه، وأمه أم الفضل بنت الحارث. قتل بإفريقية شهيداً سنة خمس وثلاثين، زمن عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وكان غزاها مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح.
- أخرجه أبو عمر.
- معبد بن عبد سعدمعبد بن عبد سعد بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي.
- شهد أُحداً، وشهدها معه ابنه تميم بن معبد.
- أخرجه أبو عمر.
- معبد القرشيمعبد القرشي.
- ذكره الطبراني في الصحابة.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الله قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنبأنا أبو بكر بن ريذة قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق عن إسرائيل - يعني ابن يونس - عن سماك بن حرب، عن معبد القرشي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بقديد، فأتاه رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أطعمت اليوم شيئاً ؟ ليوم عاشوراء، فقال: لا، إلا أني شربت ماءً، قال: فلا تطعم شيئاً حتى تغرب الشمس، وأمر من وراءك أن يصوموا هذا اليوم.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- معبد بن قيسمعبد بن قيس بن صخر. وقيل: معبد بن وهب بن قيس بن صخر. وقيل: معبد بن قيس بن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. شهد بدراً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: ومعبد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة وأخوه عبد الله، وقيل: شهد أيضاً أُحداً.
- أخرجه الثلاثة.
- معبد بن مخرمةمعبد بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل.
- شهد أُحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- معبد بن مسعودمعبد بن مسعود السلمي البهزي، أخو مجالد ومجاشع ابني مسعود.
- حديثه نحو حديث مجالد. قال البخاري: له صحبة، روى أبو عثمان النهدي، عن مجاشع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخي معبد بن مسعود بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله، جئتك بأخي معبد لتبايعه على الهجرة. فقال: ذهب أهل الهجرة بما فيها. فقلت: على أي شيء تبايعه يا رسول الله ؟ فقال: على الإسلام - أو: الإيمان - والجهاد. فلقيت معبداً فسألته، وكان أكبرهما فقال: صدق.
- وقد روي عن مجاشع أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخي مجالد. وروي عنه أنه قال: بأخي أبي معبد، وهي كنية مجالد، ولعله أتى بهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقال له ذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك لكل من جاءه بعد الفتح، ليبايعه على الهجرة.
- أخرجه الثلاثة.
- معبد بن ميسرةمعبد بن ميسرة السلمي. فيه نظر.
- أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
- معبد بن نباتةمعبد بن نباتة، من بني غنم بن دودان.
- هاجر إلى المدينة، لا تعرف له رواية. وروى عن ابن إسحاق أن بني غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً، منهم: معبد بن نباتة. ذكره أبو نعيم، وقال: قال بعض المتأخرين - يعني ابن منده - معبداً، وإنما هو منقذ بن نباتة. وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق، فقال: منقذ بن نباتة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- معبد بن وهبمعبد بن وهب العبدي، من عبد القيس.
- شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتزوج هريرة بنت زمعة، أخت سودة بنت زمعة أم المؤمنين. يقال: إنه قاتل يوم بدر بسيفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس ! أما إنهم أُسد الله في أرضه !. حدث بذلك طالب بن حجير، عن هود العصرى عن معبد.
- أخرجه الثلاثة.
- معبد بن هوذةمعبد بن هوذة الأنصاري.
- أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: قال: حدثنا النفيلي، حدثنا علي بن ثابت، حدثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده معبد بن هوذة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم.
- أخرجه الثلاثة.
- معتب بن عمرومعتب بن عمرو الأسلمي، أبو مروان. قاله الطبري بسكون العين، وكسر التاء فوقها نقطتان، وقاله الواقدي بفتح العين، وتشديد التاء.
- روى عنه ابنه عطاء أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءه ماعز... الحديث.
- قاله الأمير، وقال: الأشبه معتب قول الواقدي.
- معتب ابن الحمراءمعتب ابن الحمراء، وهو: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو بن الخزاعي السلولي، حليف بني مخزوم، ويعرف بابن الحمراء.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من حلفاء بني مخزوم: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف، وهو الذي يدعى عيهامة ابن كليب ابن سلول بن كعب بن خزاعة.
- وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني مخزوم بن يقظة: ومعتب ابن عوف بن عامر، حليف لهم من خزاعة.
- لا عقب له، وهاجر إلى المدينة أيضاً وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين ثعلبة بن حاطب الأنصاري. قيل: إنه توفي سنة سبع وخمسين، فقيل: كان عمره ثمانياً وسبعين سنة، وقال الطبري: كان عمره ثمانياً وخمسين سنة. وهذا فيه نظر؛ لأن من شهد بدراً وهي في السنة الثانية من الهجرة لا يجوز أن يكون عمره ثلاث سنين، والأول أصح عندي.
- أخرجه الثلاثة.
- معتب: بتشديد التاء.
- معتب بن عبيدمعتب بن عبيد بن إياس البلوي. حليف بني ظفر من الأنصار.
- ذكره ابن إسحاق وابن عقبة فيمن شهد بدراً من حلفاء بني ظفر.
- أخرجه الثلاثة.
- معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان، وقاله محمد بن سعد. مغيث؛ بالغين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ثاء مثلثة. ويرد هناك إن شاء الله تعالى.
- معتب بن قشيرمعتب بن قشير. وقيل: معتب بن بشير بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
- شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار. من بني ضبيعة بن زيد: ومعتب بن فلان بن مليل، لا عقب له.
- كذا في رواية يونس، لم يسم أباه. ورواه البكائي وسلمة، عن ابن إسحاق فقالا: معتب بن قشير وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير أنه قال: والله لكأني أسمع قول معتب بن قشير وإن النعاس ليغشاني، ما أسمعها منه إلا كالحلم، وهو يقول: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا.
- أخرجه الثلاثة.
- معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان.
- معتب بن أبي لهبمعتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية، حمالة الحطب، أخت أبي سفيان بن حرب.
- روى عبد الله بن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح قال لي: يا عباس، أين ابنا أخيك عتبة ومعتب، لا أراهما ؟ قال قلت: يا رسول الله، تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش. فقال: اذهب إليهما فأئتني بهما. فقال العباس: فركبت إليهما بعرفة، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكما. فركبا معي فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، وبايعا. قاله أبو موسى.
- وقال أبو عمر: شهد معتب وعتبة حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقئت عين معتب بحنين، وكان فيمن ثبت. ومن ولده القاسم بن العباس بن محمد بن معتب، روى عنه ابن أبي ذئب، وقتل ابنه عباس بن القاسم يوم قديد.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- معتمر أبو حنشمعتمر أبو حنش. ذكره الطبراني في الصحابة.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد بن عبد الله قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر قالا: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا نجاح بن إبراهيم الأزرق، حدثنا صالح بن عمر الواسطي، عن إسماعيل، عن حنش بن المعتمر، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة، فجاءت امرأة بمجمر تريد الجنازة، فصاح بها حتى دخلت في آجام المدينة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- معد بن ذهلمعد بن ذهل.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه لاحق بن معد.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- معدان أبو الخيرمعدان أبو الخير، اسمه جفشيش. تقدم ذكره في الجيم والحاء والخاء.
- أخرجه ها هنا ابن منده وأبو نعيم، كذا مختصراً.
- معدان أبو خالدمعدان أبو خالد.
- أورده الطبراني وقال: يقال: له صحبة.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر، قال أبو موسى: وأنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني حدثنا محمد بن معمر البحراني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا جريج، عن زياد، عن خالد بن معدان، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق، ويعين عليه ما لا يعين على العنف. فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها، فإن أجدبت الأرض فأنجوا عليها، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإياكم والتعريس بالطريق، فإنه طريق الدواب، ومأوى الحيات.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- معديكرب بن الحارثمعد يكرب بن الحارث بن لحي بن شرحبيل بن الحارث الكندي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي.
- معد يكرب بن رفاعةمعد يكرب بن رفاعة أبو رمثة.
- ذكره يحيى بن منده، عن أبي العباس أحمد بن الحسن النصيري، عن الحاكم أبي عبد الله بهذا، وقاله غيره أيضاً.
- أخرجه أبو موسى.
- معد يكرب بن شراحيلمعد يكرب بن شراحيل بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية الكندي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي.
- معد يكرب بن قيسمعد يكرب بن قيس. يعرف بالأشعث الكندي، وقد تقدم ذكره في الأشعث مستوفى، وفي ذكر أخيه: سيف..
- أخرجه أبو موسى.
- معد يكرب الهمدانيمعد يكرب الهمداني.
- ذكره أبو أحمد العسكري، وروى بإسناده عن الفضل بن العلاء الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معد يكرب، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحشةً يجدها إذا دخل منزله، فأمره أن يتخذ زوجاً من حمام، ففعل، فذهبت الوحشة.
- معد يكربمعد يكرب.
- أخرجه أبو موسى وقال: أورده العسكري - يعني علي بن سعيد - وجعفر المستغفري. روى عمر بن موسى، عن خالد بن معدان، عن معديكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق أو طلق ثم استثنى، فله ثنياه.
- أورده العسكري عن يحيى بن عبد الأعظم. وقال أبو موسى: أظنه المقدام بن معديكرب، لا أعلم أهو والذي قبله واحد أم اثنان ؟ والله أعلم.
- معرض بن علاطمعرض بن علاط السلمي، أخو الحجاج بن علاط. تقدم نسبه عند ذكر أخيه، أمه أم شيبة بنت طلحة، قتل يوم الجمل.
- قال أبو عمر: هكذا ذكره أهل السير والأخبار، وكذلك ذكره ابن المبارك قال: قتل معرض بن علاط يوم الجمل، فقال أخوه الحجاج: الطويل
- ولم أر يوماً كان أكثر ساعياً ... بكفّ شمالٍ فارقتها يمينها
- أخرجه أبو عمر. وللحجاج بن علاط أشعار منها ما يمدح به علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه.
- معرض: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الراء وتشديدها. قاله الأمير.
- معرض بن معيقيبمعرض بن معيقيب اليمامي.
- روى حديثه شاصويه بن عبيد أبو محمد اليمامي. قال شاصويه: حدثنا معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب، عن أبيه عن جده قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن وجهه دارة القمر، ورأيت منه عجباً، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، قد لفه بخرقة فقال: يا غلام، من أنا ؟ فقال: أنت رسول الله. قال: صدقت، بارك الله فيك. ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، فكنا نسميه مبارك اليمامة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- معضد بن يزيدمعضد بن يزيد، أبو يزيد.
- من أهل الكوفة قيل: أدرك الجاهلية، وقتل بأذربيجان زمن عثمان رضي الله عنه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- معقل بن خليدمعقل بن خليد، وقيل: معقل بن خويلد.
- له صحبة، عداده في أهل الحجاز. روى ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن يزيد الهذلي قال: كان بين أبي سفيان وبين معقل بن خويلد خصومة يوم حنين في سلب رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معقل، اجتنب مخاصمة قريش.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- معقل بن سنان بن مظهرمعقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الأشجعي، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو محمد، وأبو زيد، وأبو سنان.
- شهد فتح مكة، ثم أتى المدينة فأقام بها. وكان فاضلاً تقياً، وهو الذي روى حديث بروع بنت واشق.
- أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود: أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقاً، ولم يدخل بها حتى مات. قال ابن مسعود: لها مثل مهر نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت. ففرح ابن مسعود.
- وكان معقل ممن خلع يزيد بن معاوية مع أهل المدينة، فقتله مسلم بن عقبة المري لما ظفر بأهل المدينة يوم الحرة صبراً، وممن قتل يوم الحرة صبراً: الفضل بن العباس بن ربيعة ابن ابن الحارث بن عبد المطلب، وأبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو بكر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ويعقوب بن طلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن زيد بن عاصم، وغيرهم. ولقب أهل المدينة مسلم بن عقبة بعد الحرة مسرفاً، لما أسرف في القتل.
- وكان معقل على المهاجرين، فمما قيل فيه: الطويل
- ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها ... وأشجع تبكي معقل بن سنان
- روى عن معقل من أهل الكوفة: علقمة، ومسروق، والشعبي. وروى عنه من غيرهم: الحسن البصري، وطائفة من المدنيين.
- أخرجه الثلاثة.
- مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة. وفتيان: بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان..
- معقل بن سنان بن نبيشةمعقل بن سنان بن نبيشة بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبح بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عمان المزني.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة.
- ذكر هذا هشام بن الكلبي.
- معقل بن مقرنمعقل بن مقرن المزني. تقدم نسبه عند أخيه سويد.
- وهو أخو النعمان بن مقرن، وكانوا سبعة إخوة. كلهم هاجر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك لأحد من العرب، قاله الواقدي، وابن نمير.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: كذا نقل أبو عمر عن الواقدي وابن نمير. وقد ذكر أبو عمر أيضاً أن بني حارثة بن هند الأسلميين كانوا ثمانية، أسلموا كلهم وشهدوا بيعة الرضوان، ذكر ذلك في هند بن حارثة.
- أخرجه الثلاثة.
- معقل بن المنذرمعقل بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
- شهد العقبة وبدراً، قال ابن إسحاق، فيمن شهدا بدراً من الأنصار، من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب: ومعقل بن المنذر بن سرح.
- أخرجه الثلاثة.
- خناس: بضم الخاء المعجمة، وبالنون الخفيفة.
- معقل بن أبي الهيثممعقل بن أبي الهيثم الأسدي، ويقال: معقل بن أبي معقل، ومعقل ابن أم معقل. وكله واحد.
- يعد في أهل المدينة، روى عنه أبو سلمة، وأبو زيد مولاه، وأم معقل.
- روى عمر بن أبي عمر، وعن أبي زيد، عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم، قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول.
- ومن حديثه: عمرة في رمضان تعدل حجة.
- وتوفي في أيام معاوية.
- أخرجه الثلاثة.
- معقل بن يسارمعقل بن يسار بن عبد الله بن معبر بن حراق بن لؤي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أُد بن إلياس بن مضر المزني. يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو يسار، وأبو علي. ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة.
- صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد بيعة الرضوان. روي عنه أنه قال: بايعناه على أن لا نفر.
- سكن البصرة، وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة، وتوفي بها آخر خلافة معاوية وقد قيل: إنه توفي أيام يزيد بن معاوية.
- روى عنه عمرو بن ميمون الأودي، وأبو عثمان النهدي، والحسن البصري. وله أحاديث.
- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القارئ أخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أخبرنا محمد بن عبدوس، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار في مرضه الذي قبض فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثاً لو علمت لي حياة ما حدثتك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسترعيه الله رعيةً يموت يوم يموت غاشاً لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة.
- أخرجه الثلاثة.
- معبر: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الباء الموحدة المشددة. وقيل: معير، بكسر الميم، وتسكين العين، وفتح الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، والله أعلم. وقيل: حسان بدل حراق.
- المعلى بن لوذانالمعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن مالك بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
- قاله ابن الكلبي.
- معمر الأنصاريمعمر الأنصاري.
- روى عبد الله بن عبد الرحمن، عن معمر الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم مما ينفع الله عز وجل به في الآخرة، لا يتعلمه إلا للدنيا، حرم الله عليه أن يجد عرف الجنة أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده ابن شاهين، قال: وأظنه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، فيكون الحديث مرسلاً.
- معمر بن الحارث بن قيسمعمر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
- كان من مهاجرة الحبشة.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني سهم بن عمرو بن هصيص: ومعمر بن الحارث بن قيس.
- وقد ذكرت إخوته في تميم وغيره من مواضع أسمائهم. وكان الكلبي يقول فيهم معبد بن الحارث.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- معمر بن الحارث بن معمرمعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أخو حاطب وحطاب. أمهم قتيلة بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون.
- أسلم معمر قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ ابن عفراء. وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني جمح: والمعمر بن الحارث.
- وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
- أخرجه الثلاثة.
- معمر بن حبيبمعمر بن حبيب بن عبيد بن الحارث الأنصاري.
- شهد بدراً. قاله الغساني، عن الواقدي.
- معمر بن حزممعمر بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، جد أبي طوالة. وهو أخو عمرو بن حزم، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي.
- شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب مع أبي موسى إلى البصرة.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- معمر والد أبي خزامةمعمر والد أبي خزامة السعدي، وقيل: يعمر.
- قال يعقوب بن سفيان في تاريخه: أبو خزامة بن معمر السعدي سعد هذيم، قضاعي. وقال: حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة، عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، واتقاء نتقيه: هل يرد من قدر الله عز وجل من شيء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه من قدر الله عز وجل أخرجه أبو موسى.
- معمر بن أبي سرحمعمر بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أُهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
- شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة ثلاثين. قاله الواقدي، وكناه أبا سعيد. وكذلك قال أبو معشر، وسماه معمر بن أبي سرح. وسماه موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وابن الكلبي: عمرو بن أبي سرح، إلا أن ابن الكلبي قال في نسبه: هلال بن مالك بن ضبة. فجعل مالكاً عوض أهيب. وقد ذكرناه في عمرو.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- معمر بن عبد الله بن نضلةمعمر بن عبد اله بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
- وقال ابن المديني: هو معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة.
- وهو معمر بن أبي معمر: أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وتأخرت هجرته إلى المدينة، وقدمها مع أصحاب السفينتين من الحبشة عاش عمراً طويلاً. يعد في أهل المدينة. هو الذي حلق شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
- روى عنه سعيد بن المسيب، وبسر بن سعيد.
- أخبرنا إسماعيل وإبراهيم بن محمد قالا بإسنادهما إلى أبي عيسى محمد بن عيسى: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله بن نضلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحتكر إلا خاطئ. قلت لسعيد إنك تحتكر قال: ومعمر كان يحتكر.
- أخرجه الثلاثة.
- معمر بن عثمانمعمر بن عثمان بن عمرو، بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التميمي.
- كان ممن أسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وابنه عبيد الله بن معمر له أيضاً صحبة أخرجه أبو عمر.
- معمر بن كلابمعمر بن كلاب الزماني.
- كان ممن وعظ مسيلمة ونهاه عما أتاه.
- قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر.
- معمرمعمر.
- أورده ابن شاهين، وروى عن محمد بن جحش قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر، غط فخذك، فإن الفخذ عورة.
- قال ابن شاهين: المعروف حديث جرهد.
- أخرجه أبو موسى.
- معن بن حاجرمعن بن حاجر.
- كان هو وأخوه طريفة بن حاجر مع خالد بن الوليد مسلمين في الردة. وقد تقدم ذكر أخيه طريفة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- معن بن عديمعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي، حليف بني عمرو بن عوف، أخو عاصم بن عدي.
- شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً، والخندق، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده فيمن شهد العقبة من بني عمرو بن عوف: ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم.
- وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني عبيد بن زيد بن مالك ومن حلفائهم: معن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة.
- لا عقب له. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين زيد بن الخطاب، فقتلا جميعاً يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر.
- روى مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: بكى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله، نخشى أن نفتن بعده. فقال معن بن عدي: لكني والله ما أحب أن أموت قبله، لأُصدقه ميتاً كما صدقته حياً.
- أخرجه الثلاثة.
- معن بن فضالةمعن بن فضالة بن عبيد بن ناقد بن صهيبة بن أصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري.
- له صحبة، وولي اليمن لمعاوية.
- قاله ابن الكلبي.
- معن بن يزيد السلميمعن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي.
- صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وجده، يكنى أبا يزيد.
- قال يزيد بن أبي حبيب: إنه شهد بدراً مع أبيه وجده، ولا يعرف أحد شهد بدراً هو وأبوه وجده غيره.
- قال أبو عمر: لا يعرف معن في البدريين، ولا يصح. وإنما الصحيح حديث أبو الجويرية عنه.
- أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد وعبد الرحمن بن سلام وعدة قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخاصمت إليه فأفلجني، وخطبت إليه فأنكحني.
- وشهد معن فتح دمشق، وله بها دار، وشهد صفين مع معاوية.
- أخرجه الثلاثة.
- جرة: بضم الجيم، يعني وآخره هاء. قاله الأمير.
- معن بن يزيد الخفاجيمعن بن يزيد الخفاجي. وخفاجة هو ابن عمرو بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة.
- روى عن عقبة بن نافع الأنصاري قال: غزوت مع عمر الصائفة، ومعنا معن بن يزيد الخفاجي، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل منزلاً حين أشفينا على أرض العدو، فقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنا لا نريد أن نقسم الغنم ولا الطعام والعلف وأشباه ذلك، فخذوا منه ما أحببتم، فقد أحللناه لكم.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- معوذ ابن عفراءمعوذ ابن عفراء، وهي أمه، وهو: معوذ بن الحارث بن رفاعة، أخو معاذ ابن عفراء. تقدم نسبه عند أخيه معاذ شهد العقبة، وبدراً.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: وشهدها من الخزرج بن حارثة... وعوف، ومعاذ، ومعوذ بنو الحارث، وهم بنو عفراء.
- وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: عوف، ومعاذ، ومعوذ بنو عفراء.
- ومعوذ هو الذي قتل أبا جهل يوم بدر، ثم قاتل حتى قتل يومئذ ببدر شهيداً. ولم يعقب.
- أخرجه أبو عمر.
- معوذ بن عمرومعوذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي.
- شهد بدراً مع أخيه معاذ. هكذا قال موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي. ولم يذكره ابن إسحاق في أكثر الروايات عنه فيمن شهد بدراً. وشهد أُحداً.
- أخرجه أبو عمر.
- معيقيب بن أبي فاطمةمعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، حليف لآل سعيد بن العاص بن أمية.
- وقال موسى بن عقبة: إنه مولى سعيد بن العاص. أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة.
- أخبرنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، من بني أمية ومن حلفائهم: ومعيقيب بن أبي فاطمة، وهو آل سعيد بن العاص.
- وله عقب، فقيل قدم المدينة في السفينتين والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقيل: قدمها قبل ذلك. وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، وكان على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، واستعمله عمر بن الخطاب خازناً على بيت المال، وأصابه الجذام، وأحضر له عمر رضي الله عنه الأطباء، فعالجوه، فوقف المرض.
- وهو الذي سقط من يده خاتم النبي صلى الله عليه وسلم أيام عثمان رضي الله عنه في بئر أريس فلم يوجد، ومذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة، وكان من أمر عثمان ما هو مذكور في التواريخ، وتم الاختلاف إلى الآن، والناس يعجبون من خاتم سليمان بن داود عليهما السلام، وكانت المعجزة بها في الشام حسب. وهذه الخاتم مذ عدمت اختلفت الكلمة، وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب.
- وروى معيقيب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا إسماعيل بن علي وابراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا الحسن بن حريث، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن معيقيب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: إن كنت لا بد فاعلاً فمرةً واحدةً.
- وروى عنه ابنه محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هل تدرون على من تحرم النار ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: على الهين اللين القريب السهل.
- وتوفي معيقيب آخر خلافة عثمان رضي الله عنه، وقيل: بل توفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه، وله عقب.
- أخرجه الثلاثة.
- معيقيب بن معرضمعيقيب بن معرض اليمامي، أبو عبد الله.
- روى شاصويه بن عبيد، عن معرض بن عبد الله بن معيقيب بن معرض اليمامي، عن أبيه، عن جده قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه كأنه دارة قمر. قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم: معيقب بن معرض اليمامي، أبو عبد الله ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - من حديث شاصويه بن عبيد. وهو وهم فيه إنما هو معرض بن معيقيب لا معيقيب بن معرض.
- وقد ذكره على الصحة في معرض بن معيقيب، فلينظر من هناك.
- وقد أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا شاصويه بن عبيد أبو محمد اليمامي، حدثنا معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليمامي، عن أبيه، عن جده معرض بن معيقيب قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن وجهه دارة قمر، وسمعت منه عجباً، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي يوم ولد، قد لفه في خرقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام، من أنا ؟ قال: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: صدقت، بارك الله فيك. قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، قال: فكنا نسميه مبارك اليمامة.
- وهذا يؤيد قول أبي نعيم والله تعالى اعلم.
- باب الميم والغين
- مغفل بن عبد غنممغفل بن عبد غنم - وقيل: ابن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن ربيعة بن عدي، وقيل: عداء بن ثعلبة المزني.
- تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد الله. ومغفل هذا هو أخو ذي البجادين المزني. وتوفي مغفل بطريق مكة قبل أن يدخلها سنة ثمان عام الفتح، قبل الفتح. ذكر ذلك الطبري.
- أخرجه أبو عمر.
- مغلس البكريمغلس البكري، والدركينة بنت مغلس.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. روت زينب بنت سعيد بن سويد بن يزيد العقيلية، عن ركينة بنت مغلس، عن أبيها: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- مغيث مولى أبي أحمدمغيث، مولى أبي أحمد بن جحش، وهو زوج بريرة، قاله ابن منده، وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر: هو مولى بني مطيع.
- وروى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها اشترت بريرة من ناس من الأنصار.
- وقيل: كان مولى بني المغيرة بن مخزوم. وأبو أحمد أسدي، من أسد بن خزيمة، وبنو مطيع من عدي قريش.
- ولما اشترتها عائشة كان زوجها مغيث حراً. وقيل: كان عبداً.
- أخبرنا يحيى بن محمود الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج. حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت علي بريرة فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين، كل سنة أُوقية، فأعينيني. فقلت لها: إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدةً واحدة وأعتقك ويكون الولاء علي فعلت. فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فأتتني فذكرت ذلك لي، فانتهرتها قالت: فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني، فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق. ففعلت، ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال أقوام يشترطون شرطاً ليس في كتاب الله. ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط ! ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق فلاناً والولاء لي، إنما الولاء لمن أعتق.
- أخبرنا مسمار، وأبو الفرج، والحسين، وغيرهم بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد أخبرنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثاً ؟! فقال النبي: لو راجعته ؟ قالت: يا رسول الله، تأمرني ؟ قال: إنما أشفع. قالت: لا حاجة لي فيه.
- أخرجه الثلاثة.
- مغيث بن عبيد البلويمغيث بن عبيد بن إياس البلوي. حليف الأنصار.
- قتل بمر الظهران يوم الرجيع شهيداً. وهو أخو عبد الله بن طارق لأُمه.
- قال عبد الله بن محمد بن عمارة: واسمه مغيث، بالغين المعجمة. ==
- =====ج17 ج17 ج17.=========================================
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- ج17.كتاب : أسد الغابة
- المؤلف : ابن الأثير
- وقال الواقدي، وابن إسحاق ! اسمه معتب بن عبيد حليف لبني ظفر وقد تقدم في معتب.
- أخرجه أبو عمر.
- مغيث بن عمرومغيث بن عمرو أبو مروان الأسلمي.
- قاله محمد بن إسحاق بالغين المعجمة، وآخره ثاء مثلثة. وقيل: معتب وقد تقدم ذكره والاختلاف فيه.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: اللهم، رب السموات وما أظللن... الحديث.
- روى هذا الحديث سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه، عن جده أبي مروان قال: واسمه مغيث بن عمرو.
- وقال الطبري فيه: معتب، ساكن العين المهملة. وقال غيره: معتب بفتح العين.
- أخرجه أبو عمر.
- مغيث الغنويمغيث الغنوي.
- له صحبة. وله حديث مع أبي هريرة في حلب الناقة، قاله أبو عمر مختصراً.
- وقال ابن منده، وأبو نعيم: مغيث - وقيل: معتب - بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض البعوث.
- روى حديثه محمد بن يزيد بن البراء الغنوي، عن أبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد، عن أبيه عن جده بهذا الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- المغيرة بن الأخنسالمغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي.
- تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وهو حليف بني زهرة. وقتل يوم الدار مع عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وأبلى يومئذ بلاءً حسناً، وقاتل قتالاً شديداً لما أحرقوا باب عثمان، وقال: البسيط
- لمّا تهدّمت الأبواب واحترقت ... يمّمت منهنّ باباً غير محترق
- حقّاً أقول لعبد اللّه آمره: ... إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق
- والله أتركه ما دام بي رمقٌ ... حتّى يزايل بين الرّأس والعنق
- هو الإمام، فلست اليوم خاذله ... إنّ الفرار عليّ اليوم كالسّرق
- وقاتل حتى قتل.
- قال خليفة بن خياط: بلغني أن الذي قتل المغيرة بن الأخنس تقطع جذاماً بالمدينة.
- وقيل: إن الذي قتله رأى في المنام كأن قائلاً يقول له: بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار. وهو لا يعرفه، فلما كان يوم الدار، خرج المغيرة يقاتل، فقتل ثلاثة، فحذفه ذلك الرجل بالسيف، فأصاب رجله فقطعها، ثم ضربه فقتله، ثم قال: من هذا ؟ قيل: المغيرة بن الأخنس. فقال: ما أراني إلا المبشر بالنار. فلم يزل بشر حتى هلك.
- أخرجه أبو عمر.
- المغيرة بن الحارث القرشيالمغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. كنيته أبو سفيان، وبها اشتهر. وقيل كنيته أبو عبد الملك.
- أسلم في الفتح، وشهد حنيناً هو وابنه. ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- المغيرة بن الحارث القرشيالمغيرة بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أخو أبي سفيان المقدم ذكره.
- له صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة. ولا يصح، والصحيح أنه أخوه. هذا كلام أبي عمر.
- قلت: وقد ذكره ابن الكلبي والزبير بن بكار وغيرهما فقالوا: اسم أبي سفيان المغيرة، وهو الشاعر. وهذا يؤيد ما قاله ابن منده وأبو نعيم من أن المغيرة اسم أبي سفيان، لا اسم أخ له. وجعله أبو عمر ترجمتين، على ظنه أنهما اثنان، وسماهما في الترجمتين المغيرة. وقال ما ذكرناه عنه، والله أعلم.
- أخرجه هذه الترجمة أبو عمر.
- المغيرة بن الحارث بن هشامالمغيرة بن الحارث بن هشام.
- أورده الحضرمي في الصحابة، وروى بإسناده عن معاوية بن يحيى بن المغيرة، عن يحيى بن المغيرة، عن أبيه، عن جده المغيرة بن الحارث بن هشام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكفي المؤمن الوقعة في الشهر.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- المغيرة بن سلمانالمغيرة بن سلمان الخزاعي.
- أورده ابن شاهين في الصحابة، روى بإسناده عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن المغيرة بن سلمان الخزاعي: أن رجلين اختصما في شيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل لكما في الشطر ؟ وأومأ بيده.
- أخرجه أبو موسى.
- المغيرة بن شعبةالمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف - الثقفي - يكنى أبا عبد الله. وقيل: أبو عيسى. وامه أُمامة بنت الأفقم أبي عمر، ومن بني نصر بن معاوية.
- أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود، وقد ذكر في السير.
- وكان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه أبا عيسى، وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد الله.
- وكان موصوفاً بالدهاء، قال الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد، فأما معاوية بن أبي سفيان فللأناة والحلم، وأما عمرو بن العاص فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير. وكان قيس بن سعد بن عبادة من الدهاة المشهورين، وكان أعظمهم كرماً وفضلاً.
- قيل: إن المغيرة أحصن ثلاثمائة امرأة في الإسلام، وقيل: ألف امرأة.
- وولاه عمر بن الخطاب البصرة، ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا، فعزله. ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قتل عمر، فأقره عثمان عليها. ثم عزله، وشهد اليمامة، وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد القادسية، وشهد فتح نهاوند. وكان على ميسرة النعمان بن مقرن، وشهد فتح همدان وغيرها.
- واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، وشهد الحكمين، ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية، استعمل عبد الله بن عمرو بن العاص على الكوفة، فقال المغيرة لمعاوية: تجعل عمراً على مصر والمغرب، وابنه على الكوفة، فتكون بين فكي أسد ! فعزل عبد الله عن الكوفة، واستعمل عليها المغيرة، فلم يزل عليها إلى أن مات سنة خمسين.
- روى عنه من الصحابة: أبو امامة الباهلي، والمسور بن مخرمة، وقرة المزني. ومن التابعين أولاده: عروة، وحمزة، وعقار. وروى عنه مولاه وراد، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وغيرهم.
- وهو أول من وضع ديوان البصرة، وأول من رشى في الإسلام، أعطى يرفأ حاجب عمر شيئاً حتى أدخله إلى دار عمر.
- أخبرنا ابراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا أبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني سور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة. وهو وراد - عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله.
- وتوفي بالكوفة سنة خمسين، ولما توفي وقف مصقلة بن هبيرة الشيباني على قبره فقال: الخفيف
- إنّ تحت الأحجار حزماً وجوداً ... وخصيماً ألدّ ذا معلاق
- حيّةٌ في الوجار أربد، لا ين ... فع منه السّليم نفث الرّاقي
- ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت.
- أخرجه الثلاثة.
- المغيرة بن نوفل القرشيالمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، وقيل: لم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين. يكنى أبا يحيى، بابنه يحيى، وأم يحيى أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت أُمامة قد تزوجها علي بن أبي طالب، فلما جرح علي أوصى أن يتزوجها المغيرة بن نوفل، فتزوجها بعد قتل علي. وقيل: كان يكنى أبا حليمة.
- وهو الذي ألقى القطيفة على ابن ملجم لما ضرب علياً، فإن الناس لما هموا بأخذ ابن ملجم، حمل عليهم بسيفه، فأفرجوا له، فتلقاه المغيرة، فألقى عليه قطيفة كانت معه، واحتمله وضرب به الأرض، وأخذ سيفه. وكان شديد القوة، وحبسه حتى مات علي كرم الله وجهه، فقتل ابن ملجم.
- وشهد المغيرة مع علي صفين، وكان قاضياً في خلافة عثمان.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً، رواه عبد الملك بن نوفل، عن أبيه، عن جده، عن المغيرة بن نوفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يحمد عدلاً، ولم يذم جوراً، فقد بارز الله تعالى بالمحاربة.
- وقيل: إن حديثه مرسل. وقد روى عن أبي بن كعب، وعن كعب الأحبار.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
- المغيرة بن هشامالمغيرة بن هشام، وكنية هشام أبو ذئب، يعرف بها، وهو ابن شعبة بن عبد الله بن قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب، جد محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، المعروف بابن أبي ذئب، الفقيه المدني.
- ولد عام الفتح، وروى عن عمر بن الخطاب. روى عنه ابن أبي ذئب.
- أخرجه أبو عمر، وساق نسبه كما ذكرناه. وقال غيره في نسبه: عبد الله بن أبي قيس، والله أعلم.
- باب الميم والفاء والقاف
- مفروق بن عمرومفروق بن عمرو الأصم بن قيس بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الشيباني. واسم مفروق النعمان، وهو بمفروق أشهر.
- روى أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم الأنعام الآية على بني شيبان، وفيهم المثنى بن حارثة، ومفروق بن عمرو، وهاني بن قبيصة، والنعمان بن شريك، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقال: بأبي أنت ! ما وراء هؤلاء عون من قومهم، هؤلاء غرر الناس. فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لساناً وجمالاً: والله ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه. وقال المثنى كلاماً نحو معناه، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى... النحل الآية، فقال مفروق: دعوت والله يا قرشي إلى مكارم الأخلاق، وإلى محاسن الأفعال، وقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك. وقال المثنى: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأعجبني ما تكلمت به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نحدث حدثاً، ولا نؤوي محدثاً ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرهه الملوك. فإن أردت أن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه بجميع جوانبه. ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم على يد أبي بكر.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعرف لمفروق إسلاماً.
- المقتربالمقترب كان اسمه الأسود، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المقترب. وقد تقدم ذكره في الأسود.
- المقداد بن عمروالمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البهراوي، المعروف بالمقداد بن الأسود. وهذا الأسود الذي ينسب إليه هو الأسود بن عبد يغوث الزهري. وإنما نسب إليه لأن المقداد حالفه، فتبناه الأسود. فنسب إليه. ويقال له أيضاً: المقداد الكندي. وإنما قيل له ذلك، لأنه أصاب دماً في بهراء، فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دماً فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث.
- وقال أحمد بن صالح المصري: هو حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه.
- والصحيح أنه بهراوي، كنيته أبو معبد، وقيل: أبو الأسود.
- وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة. ثم عاد إلى مكة، فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبقي إلى أن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث في سرية، فلقوا جمعاً من المشركين عليهم عكرمة بن أبي جهل، وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زهرة ومن بهراء المقداد بن عمرو، وكان يقال له: المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة؛ وذلك أنه كان تبناه وحالفه.
- وشهد بدراً أيضاً، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر فأحسن، وقال عمر فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أُمرت به فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: " اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ " المائدة. ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون؛ فوالذي بعثك بالحق نبياً لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه، حتى نبلغه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً، ودعا له.
- قيل: لم يكن ببدر صاحب فرس غير المقداد، وقيل غيره، والله أعلم.
- وكان المقداد من أول من أظهر الإسلام بمكة، قال ابن مسعود: أول من أظهر الاسلام بمكة سبعة منهم: المقداد.
- وشهد أُحداً أيضاً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقبه كثيرة.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري - ابن بنت السدي - حدثنا شريك، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول الله سمهم لنا. قال: علي منهم - يقول ذلك ثلاثاً وأبو ذر، والمقداد، وسلمان.
- وروى علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم يكن نبي إلا أعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر، والمقداد، وبلال.
- وشهد المقداد فتح مصر. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه من الصحابة: علي، وابن عباس، والمستورد بن شداد، وطارق بن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن أبي شبيب، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وجبير بن نفير، وغيرهم.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا سويد بن نصر، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثنا المقداد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة أُذنيت الشمس من العباد، حتى تكون قيد ميل أو اثنين - قال سليم: لا أدري أي الميلين عنى، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق بقدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاماً - فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده إلى فيه، أي: يلجمه إلجاماً.
- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج، أنبأنا علي بن المحسن التنوخي، حدثنا أبو عمر بن حيويه الخزاز، حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة، حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها: أن المقداد فتق بطنه فخرج منه الشحم.
- وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، ومات بأرض له بالجرف، وحمل إلى المدينة، وأوصى إلى الزبير بن العوام. وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلاً ضخماً، قاله منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث.
- أخرجه الثلاثة.
- المقدام بن معد يكربالمقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن سيار بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندي، أبو كريمة، وقيل: أبو يحيى. كذا نسبه أبو عمر.
- وقال ابن الكلبي: هو المقداد بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن سيار بن عبد الله بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية الكندي.
- وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كندة. يعد في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن احدى وتسعين سنة.
- روى عنه سليم بن عامر الخبائري، وخالد بن معدان، والشعبي، وأبو عامر الهوزني، وغيرهم.
- أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرتنا أم المجتبى العلوية إذناً، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا داود ابن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، قال أبو محمد: وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن الحسن بن إبراهيم، حدثنا أبو الفرج بن بشر بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثنا الحكم بن موسى ويحيى بن عبد الحميد الحباني، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للشهيد عند الله عز وجل خصال، يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجةً من الحور العين، ويشفع في سبعين إنساناً من أهل بيته - اللفظ للذهلي.
- أخرجه الثلاثة.
- مقسم زوج بريرةمقسم زوج بريرة.
- أورده جعفر المستغفري، وروى عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه، عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: الولاء - لمن أعتق. وكان زوجها عبداً يقال لها مقسم، فلما عتقت قلت لها: ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنك أملك بأمرك ما لم يطأك، وما أحب أن تفعلي. قالت: لا حاجة لي به. والأخرى شأن الصدقة حين قال: بلغت محلها.
- كذا سماه في هذا الحديث، والمشهور في اسمه أنه مغيث. والله أعلم.
- أخرجه أبو موسى.
- مقعدمقعد.
- أورده أبو جعفر، وروى بإسناده عن يزيد بن نمران قال: رأيت بتبوك رجلاً مقعداً فقال: مررت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار، وهو يصلي، فقال: اللهم، اقطع أثره. فما مشيت عليها.
- أخرجه أبو موسى.
- مقوقسمقوقس صاحب الإسكندرية.
- أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا مدخل له في الصحابة، فإنه لم يسلم، ولم يزل نصرانياً، ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عمر رضي الله عنه، ولهما أمثال هذا، ولا وجه لذكره.
- قال ابن ماكولا: اسم المقوقس جريج. يعني بجيمين، أولهما مضمومة.
- باب الميم والكاف
- مكحولمكحول، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أورده جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعيد قال: لما انتهى بالشيماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي بنت الحارث بن عبد العزى، من بني سعد بن بكر قالت: يا رسول الله، إني لأُختك من الرضاعة... وذكر الحديث قال: فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إن أحببت فعندي محبة مكرمة، وإن أحببت أن أُمتعك وترجعي إلى قومك ؟ فقالت بل تمتعني وتردني إلى قومي. فمتعها وردها إلى قومها فزعم بنو سعد أنه أعطاها غلاماً يقال له مكحول وجارية، فزوجت إحداهما بالآخر فلم يزل فيهم من نسلهم بقية.
- أخرجه أبو موسى.
- مكرم الغفاريمكرم الغفاري.
- روى نضلة بن عمرو الغفاري أن رجلاً من بني غفار أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أسمك ؟ قال: مهران. قال: بل أنت مكرم - وقيل: كان اسمه مهان، فقال: بل أنت مكرم.
- أخرجه بن منده، وأبو نعيم.
- مكلبة بن ملكانمكلبة بن ملكان.
- أورده جعفر وغيره في الصحابة.
- روى المظفر بن عاصم بن الأغر العجلي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قال: حدثنا مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم - وذكر أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاَ وعشرين غزوة ومع سراياه - قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل شيخ يقال له ابن فلان قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد وقال: يا ابن فلان، ألا أُبشرك في شيبك هذا ؟ وذكر حديثاً طويلاً في فضل الشيب.
- أخرجه أبو موسى، ولو تركه لكان أصلح !
- مكنف الحارثيمكنف الحارثي.
- ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان.
- أخبرنا أبو موسى، كتابة، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يحيى بن محمد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم وعبد الله بن أبي بكر، عن مكنف الحارثي قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر محيصة بن مسعود ثلاثين وسقاً شعيراً، وثلاثين وسقاً تمراً.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- مكنف بن زيد الخيلمكنف بن زيد الخيل الطائي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وكان أكبر أولاد زيد الخيل، وبه كان يكنى.
- وشهد قتال أهل الردة هو وأخوه حريث بن زيد الخيل مع خالد بن الوليد. وقد ذكره أبو عمر في ترجمة أبيه زيد الخيل.
- وحماد الراوية مولى مكنف، قاله القتيبي في المعارف.
- أخرجه أبو موسى.
- مكيتل الليثيمكيتل الليثي.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن سعد بن ضميرة السلمي يحدث عن عروة بن الزبير: أن أباه وجده شهدا حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن يختصمان في دم عامر بن الأضبط الأشجعي، وكان قتله محلم بن جثامة، فعيينة يطلب بدم الأشجعي عامر بن الأضبط لأنه من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم لأنه من خندف. فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتل، مجموع قصير، فقال: يا رسول الله، ما وجدت لهذا القتيل في غرة الإسلام شبيهاً إلا كغنم وردت فرميت أولاها فنفرت أُخراها، اسنن اليوم وغير غداً... وذكر القصة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- مكيثمكيث.
- أورده أبو بكر بن أبي علي في باب الميم، وروى أحمد بن الفرات، عن عبد الرزاق عن معمر، عن عثمان بن زفر، عن رافع بن مكيث، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البر زيادة في العمر.
- ورواه الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن بعض بني رافع، عن رافع. وهو الصحيح.
- أخرجه أبو موسى.
- باب الميم واللام
- ملحان بن زيادملحان بن زياد بن غطيف وقيل: ملحان بن غطيف بن حارثة بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم الطائي أخو عدي بن حاتم لأُمه.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً، وسمع أبا بكر الصديق وسار إلى الشام مجاهداً، وشهد فتح دمشق، وسيره أبو عبيدة منها بين يديه إلى حمص مع خالد بن الوليد.
- ذكره البلاذري.
- وشهد صفين مع معاوية، وكان أخوه عدي بن حاتم مع علي.
- ملحان بن شبلملحان بن شبل البكري، وقيل: القيسي.
- وهو والد عبد الملك بن ملحان، ويقال: إنه والد قتادة بن ملحان القيسي. يختلفون فيه، وله حديث واحد أخبرنا به أبو أحمد ابن سكينة بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا همام، عن أنس بن سيرين، عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، ويقول: هو كصيام الدهر.
- اختلف فيه على شعبة وعلى أنس بن سيرين أيضاً فقال أبو الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، عن شعبة: عن عبد الملك بن ملحان، عن أبيه، إلا أن أبا الوليد قال: عبد الرحمن بن ملحان. وهو غلط.
- وقال يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس: عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه.
- قال ابن معين وهو خطأ، والصواب. عبد الملك بن ملحان.
- ورواه همام، عن أنس: عن عبد الملك بن قتادة القيسي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث شعبة.
- وهو خطأ، والصواب رواية شعبة، فإن هماماً ليس مما يعارض به شعبة، والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- ملفع بن الحصينملفع بن الحصين التميمي السعدي، ويقال: منقع بن الحصين بن يزيد بن شبيل.
- له حديث واحد ليس إسناده بالقوي. شهد القادسية، ثم قدم البصرة، واختط بها.
- أخرجه أبو عمر.
- ملكو بن عبدةملكو بن عبدة.
- أورده جعفر في الصحابة وقال: قسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً، قاله محمد بن إسحاق.
- أخرجه أبو موسى.
- مليل بن عبد الكريممليل بن عبد الكريم بن خالد بن العجلان. قاله جعفر، عن ابن إسحاق.
- وقال ابن منده: مليل بن وبرة بن عبد الكريم.
- أخرجه أبو موسى. وهذا قد أخرجه ابن منده وغيره فقالوا مليل بن وبرة بن عبد الكريم ولعل أبا موسى قد نقل من نسخة فيها غلط، وقد أسقط الناسخ وبرة، فظنه غيره، وهو هو.
- مليل بن وبرةمليل بن وبرة بن عبد الكريم بن خالد بن العجلان. قاله أبو نعيم، عن ابن إسحاق.
- وقال ابن منده: مليل بن وبرة بن عبد الكريم بن العجلان.
- وقال أبو عمر: مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان، من بني عوف بن الخزرج.
- وقال الكلبي: مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، من بني عوف بن الخزرج الأكبر، ومثله نسبه ابن ماكولا، عن الواقدي، وقالوا كلهم: أنه شهد بدراً وأحداً.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والنون
- منبعثمنبعث. كان اسمه المضطجع، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم منبعثاً.
- أسلم لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان محاصراً للطائف ممن أسلم: المنبعث، كان اسمه المضطجع، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبعث، وكان إلى عثمان بن عامر بن معتب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- منبه أبو وهبمنبه، أبو وهب.
- أخرجه أحمد بن محمد بن ياسين في تاريخ هراة فقال: قدم هراة من الصحابة منبه أبو وهب.
- أخرجه أبو موسى.
- منبه والد يعلىمنبه والد يعلى بن منبه، أبو وهب.
- اختلف في حديثه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي أحرم بعمرة وعليه جبة، وهو متخلق بالخلوق، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزع الجبة ويغسل أثر الخلوق.
- أخرجه أبو عمر.
- قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن والد يعلى إنما هو أمية، وقد ذكرناه في الهمزة، وهناك أخرجه أبو عمر أيضاً على الصواب، وإنما أم يعلى اسمها منية، بضم الميم وسكون النون، وبالياء تحتها نقطتان، ونذكر اسمها ونسبها في يعلى ابنها، إن شاء الله تعالى.
- منتجعمنتجع.
- روى عبد الله بن هشام الرقي، عن ناجية، عن جده المنتجع - وكان من أهل نجد، وكان له مائة وعشرون سنة، لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أحاديث - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إذا أصبحت فشمر ذيلك، فأول شيء تلقاه فكله، والثاني فأدفنه، والثالث فاوه، والرابع فأطعمه. فأول شيء لقيه جبل شامخ في الهواء، قال: يا ويلتا ! أُمرت أن آكل هذا الجبل، ولست أُطيقه !؛ فتضام الجبل حتى صار كالتمرة الحلوة فابتلعها. ثم مضى فإذا هو بطست ملقاة على قارعة الطريق، فاحتفر لها قبراً فدفنها، فكان كلما دفنها نبت عن الأرض، فلما أعيته تركها... وذكر الحديث. وهو غريب.
- وقال وهب بن منبه: إن هذا النبي كان شعيباً.
- أخرجه أبو موسى.
- المنتذرالمنتذر - وقالوا: المنيذر - نسبه جعفر إلى يحيى بن يونس. وقد أروده ابن منده: المنذر، وقال: وقيل: المنيذر. ونذكره في المنذر والمنيذر.
- أخرجه أبو موسى.
- المنتشرالمنتشر الهمداني، والد محمد بن المنتشر، وهو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر. سكن الكوفة.
- روى عنه ابنه محمد بن المنتشر أنه قال: كانت بيعة النبي صلى الله عليه وسلم التي بايع الناس عليها: البيعة لله، والطاعة للحق. وكانت بيعة أبي بكر: تبايعوني ما أطعت الله.
- قال أبو عمر: قال ابن أبي حاتم. قلت لأبي: رأى المنتشر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لا أدري، وقد روى عنه عليه السلام.
- قال أبو عمر: ولا تصح له عندي صحبة ولا رؤية، وحديثه مرسل. وهو المنتشر بن الأجدع فيما ذكر الدارقطني.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- المنتفقالمنتفق، وقيل: عبد الله بن المنتفق.
- كذا ذكره ابن شاهين وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: هذا المنتفق هو أبو رزين العقيلي، وروى بإسناده عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله قال: انطلقت إلى الكوفة أنا وصاحب لي، فدخلنا فإذا رجل من قيس يقال له المنتفق - أو: ابن المنتفق - فقال: طلبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هو بمنى. فأتيت منى فقالوا: هو بعرفة... وذكر الحديث.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت قول عبد الله بن سليمان أن هذا المنتفق هو أبو رزين العقيلي حقق أنه وهم فيه، فإن أبا رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة بن عبد الله المنتفق. ومع الاختلاف في، فلم يقل أحد: أن اسمه المنتفق، وقد استقصيناه في اسمه. فليطلب منه. وإنما المنتفق اسم البطن الذي ينسب إليه. والله أعلم.
- منجاب بن راشد الضبيمنجاب بن راشد بن أصرم بن عبد الله بن زياد بن حزن بن باليه بن غيظ بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي.
- نزل الكوفة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه سهم بن منجاب، وكان سهم من أشراف أهل الكوفة، وهو أحد الثلاثة الذين أوصى إليهم زياد بن أبيه حين مات بالكوفة.
- أخرجه أبو موسى.
- منجاب بن راشد الناجيمنجاب بن راشد الناجي. وناجية بطن من بني سامة بن لؤي. منجاب أخو الخريق بن راشد.
- ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان، ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وآمن به هو وأخوه الخريث. وكانا عمانيين، فهربا من علي بعد التحكيم. فأما الخريث فإنه أفسد في الأرض ببلاد فارس. فسير علي إليه جيشاً فأوقعوا ببني ناجية، وكان كثير منهم قد ارتد. وقد استقصينا قصتهم في كتابنا الكامل في التاريخ.
- أخرجه أبو موسى.
- وهذا المنجاب غير الأول، فإن ذلك ضبي، وهذا من بني سامة بن لؤي، ثم من بني ناجية وبنو ناجية هم ولد عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي وأمه ناجية بنت جرم ربان، حلف عليها بعد أبيه نكاح مقت فنسب ولده إليها.
- المنذر بن الأجدعالمنذر بن الأجدع الهمداني.
- له صحبة. قاله جعفر.
- أخرجه أبو موسى.
- المنذر الأسلميالمنذر الأسلمي. وقيل: منيذر سكن إفريقية. روى عنه أبو عبد الرحمن السلمي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال إذا أضبح: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أُدخله الجنة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث حرملة، عن ابن وهب، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن السلمي. وهو وهم، وإنما هو أبو عبد الرحمن الحبلي، وليس للسلمي مدخل فيه.
- المنذر بن أبي أُسيد
- المنذر بن أبي أُسيد الساعدي، سماه النبي صلى الله عليه وسلم المنذر.
- أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة الله بإسناديهما إلى مسلم قال: حدثنا محمد بن سهل التميمي وأبو بكر بن إسحاق قالا: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد - وهو ابن مطرف أبو غسان - حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: أُتي بالمنذر بن أبي أُسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أُسيد جالس، فلهي النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمر أبو أُسيد بابنه فحمل وأقلبوه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين الصبي ؟ قال: أبو أُسيد: أقلبناه يا رسول الله. قال: ما اسمه ؟ قال: فلان. قال: لا، ولكن اسمه المنذر. فسماه يومئذ المنذر.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- المنذر بن ساوىالمنذر بن ساوى بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي، صاحب البحرين، نسبه ابن الكلبي.
- كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين. وقيل: هو من عبد القيس. وقد ذكرنا خبر وفادته على النبي صلى الله عليه وسلم في ترجمة نافع أبي سليمان.
- روى أبو مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر ابن ساوى: من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذاكم المسلم.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- المنذر بن سعدالمنذر بن سعد بن المنذر، أبو حميد الساعدي.
- اختلف في اسمه، فقيل: المنذر. وقيل: عبد الرحمن. وهو ممن غلبت عليه كنيته، وقد ذكرناه في باب العين . ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- المنذر بن عائذالمنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، الأشج العبدي. العصري.
- وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة.
- وقد ذكرناه في الأشج، ومن ولده عثمان بن الهيثم بن جهم بن عبس بن حسان ابن المنذر العبدي المحدث.
- وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم: قال له: يا أشج، فهو أول يوم سمي فيه الأشج.
- أخرجه الثلاثة.
- المنذر بن عبادالمنذر بن عباد الانصاري الساعدي.
- قتل يوم الطائف. وقيل: هو المنذر بن عبد الله بن قوال. قاله ابن إسحاق، ونذكره في المنذر بن عبد الله، إن شاء الله.
- أخرجه أبو عمر.
- المنذر بن عبد اللهالمنذر بن عبد الله بن قوال بن وقش بن ثعلبة من بني ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي.
- قتل يوم الطائف شهيداً.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم الطائف: ومن بني ساعدة: المنذر بن عبد الله بن وقش بن ثعلبة.
- وقال الواقدي: هو المنذر بن عبد بن قوال بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة.
- قال أبو عمر: هو المنذر بن عباد فيما أظن.
- أخرجه الثلاثة.
- المنذر بن عبد المدانالمنذر بن عبد المدان اليشكري.
- له ذكر في المغازي، لا تعرف له رواية.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن مندة - ولم يزد عليه.
- المنذر بن عديالمنذر بن عدي بن المنذر بن عدي بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
- ذكره ابن الكلبي، والطبري.
- المنذر بن عرفجةالمنذر بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم الأنصاري الأوسي.
- شهد بدراً.
- أخرجه أبو عمر مختصراً
- المنذر بن عمرو بن خنيسالمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الساعدي.
- كذا نسبه أبو عمر، وابن إسحاق وأما ابن منده، وأبو نعيم، وابن الكلبي فقالوا: خنيس بن لوذان واسقطوا حارثة.
- وهو المعروف بالمعنق ليموت، وقيل: المعنق للموت شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة من بني ساعدة: والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد، نقيب. شهد بدراً وأحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم بئر معونة.
- وكان نقيب بني ساعدة هو وسعد بن عبادة. وكان يكتب في الجاهلية بالعربية، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين طليب بن عمير. وقال ابن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي ذر الغفاري، وكان الواقدي ينكر ذلك، ويقول: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، لم يشهد بدراً ولا أحداً ولا الخندق، وإنما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.
- وكان على ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم. وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها يوم بئر معونة، وكانت أول سنة أربع.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما من أهل العلم قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام، ودعاه إليه، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك، لرجوت أن يستجيبوا لك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو بن المعنق للموت في أربعين رجلاً من أصحابه من خيار المسلمين، فيهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي، ورافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعامر بن فهيرة، في رجال مسمين، فساروا حتى نزلوا بئر معونة، وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم... وذكر القصة، فاستصرخ - يعني عامر بن الطفيل - قبائل بني سليم، فأجابوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غشوا القوم، فأحاطوا هم في رحالهم. فلما رأوهم أخذوا أسيافهم، ثم قاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم، إلا كعب بن زيد، أخا بني دينار بن النجار وعمرو بن أمية الضمري.
- قال ابن إسحاق: ولم يعقب المنذر بن عمرو.
- أخرجه الثلاثة.
- المنذر بن قدامة
- المنذر بن قدامة بن الحارث. تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهو من بني غنم ابن السلم بن مالك بن الأوس، الأوسي الأنصاري، شهد بدراً.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأوس، من بني غنم بن السلم بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس: منذر بن قدامة. وكذلك قال ابن شهاب.
- أخرجه الثلاثة.
- المنذر بن كعب الدارميالمنذر بن كعب الدارمي.
- وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ولده: أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان ابن سعيد بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب الدارمي المحدث. روى عنه البخاري. قاله أبو العباس السراج في تاريخه. ذكره الغساني.
- المنذر بن مالكالمنذر بن مالك.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أبو محمد بن حيان، حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا مسلم بن خالد، عن مطرف البصري، عن حميد بن هلال، عن منذر بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل ؟ فقال: سر إلى فقير، وجهدٌ من مقل.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قال أبو نعيم: هو مجهول.
- المنذر بن محمدالمنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
- شهد بدراً، وأحداً. قاله يونس، عن ابن إسحاق. وقتل يوم بئر معونة، يكنى أبا عبدة أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: أورده يحيى - يعني ابن منده - على جده أبي عبد الله بن منده، وقد أخرجه جده.
- المنذر بن يزيدالمنذر بن يزيد بن عامر بن حديدة.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وله صحبة ولأخيه عبد الرحمن.
- قاله العدوي.
- منصور بن عميرمنصور بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، أبو الروم العبدري، أخو مصعب بن عمير.
- كذا سماه أبو بكر بن دريد، وقال: أبو الروم لقب.
- من مهاجرة الحبشة، شهد أحداً. ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي، ويرد في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
- منظور بن زبانمنظور بن زبان بن سيار بن عمرو - وهو العشراء بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي ابن مازن بن فزارة الفزاري.
- وهو الذي تزوج امرأة أبيه، فأنفذ إليه النبي صلى الله عليه وسلم خال البراء ليقتله النساء. وهو جد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب لأمه، أمه خولة بنت منظور، وهي أيضاً أم إبراهيم بن محمد بن طلحة.
- ذكره ابن ماكولا هكذا، ولو لم يكن مسلماً لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله لنكاحه امرأة أبيه، ولكان قتله على الكفر.
- منقذ بن خنيسمنقذ بن خنيس بن سلامة بن سعد بن مالك بن دودان بن أسد بن خزيمة.
- قال جعفر: هو اسم أبي كعب الأسدي، سماه ابن حبيب في كتاب من غلبت كنيته على اسمه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- منقذ بن زيدمنقذ بن زيد بن الحارث.
- أخرجه أبو عمر مختصراً وقال: ذكره بعض من ألف في الصحابة، ولا أعرفه.
- منقذ بن عمرومنقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري المازني.
- له صحبة. وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، وكان قد أصابته ضربة في رأسه، فتغير لسانه وعقله، فكان يخدع في البيع، وكان لا يدع التجارة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ابتغت شيئاً فقل لا خلابة. وجعل له الخيار في كل سلعة يشتريها ثلاث ليال، وعاش مائة سنة وثلاثين سنة.
- أخرجه الثلاثة.
- منقذ بن لبابةمنقذ بن لبابة الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غنم بن دودان بن أسد.
- أخرجه أبو عمر هكذا: لبابة باللام. وأخرجه أبو موسى: نباتة بالنون، وأحدهما تصحيف من الآخر. وقيل فيه: معبد، وقد تقدم، أخرجه أبو نعيم وابن منده فقالا: نباتة، ففي هذا دليل على أنه نباتة بالنون، والله أعلم
- منفعةمنفعة، رجل مذكور في الصحابة.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه كليب بن منفعة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، من أبر ؟ قال: أمك.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- منفعة: بالنون والفاء. قاله ابن ماكولا.
- منقع التميميمنقع التميمي. غير منسوب.
- مذكور في الصحابة، وذكره ابن سعد في طبقات أهل البصرة من الصحابة، فقال: المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقد شهد القادسية، ثم قدم البصرة فاختط بها، وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسية فقال: الطويل
- لمّا رأيت الخيل زيّل بينها ... طعانٌ ونشّابٌ، صبرت جناحا
- فطاعنت حتّى أنزل اللّه نصره ... وودّ جناحٌ لو قضى فأراحا
- كأنّ سيوف الهند فوق جبينه ... مخاريق برقٍ في تهامة لاحا
- وقد روى المنقع عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- المنقع بن مالكالمنقع بن مالك بن أمية بن عبد العزى بن ملان بن عمل بن كعب بن الحارث ابن بهثة بن سليم السلمي.
- توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوفاته ترحم عليه. وقد ذكرناه في قدد.
- أخرجه أبو موسى.
- منكدر بن عبد الله بن الهديرمنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة ابن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، والد محمد بن المنكدر وإخوته.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس، أنبأنا أبو العباس بن الطلاية، أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن عل بن أحمد الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حرث بن السائب مؤذن لبني سلمة قال: سمعت محمد بن المنكدر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بهذا البيت سبعاً، وذكر اللّه فيه، كان كعدل رقبة يعتقها.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديثه عندهم مرسل، ولكنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تثبت له صحبة.
- منهالٌ أبو عبد الملك
- منهال أبو عبد الملك القيسي. روى عنه ابنه عبد الملك.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام أيام البيض الثلاثة، ويقول: هنّ صيام الشّهر.
- ورواه أبو داود الطيالسي وسليمان بن حرب، عن شعبة، نحوه.
- وقال أبو عمر: عبد الملك بن المنهال عندهم وهم، والصواب عندهم: ملحان. وقد تقدم الكلام عليه في ملحان.
- أخرجه الثلاثة.
- منيب الأزديمنيب الأزدي، أبو مدرك.
- روى حديثه منيب بن مدرك بن منيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية يقول: قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، فمنهم من تفل في وجهه، ومنهم من حثا عليه التراب، ومنهم من سبه حتى انتصف النهار، وأقبلت جارية بعس من ماء، فغسل وجهه ويديه وقال: يا بنية، لا تخشي، على أبيك غلبة ولا ذلاً. فقلت: من هذه ؟ فقالوا: هذه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة، وقد أخرجوا هذا الحديث في مدرك بن الحارث الأزدي، وقد تقدم.
- منيب بن عبد السلميمنيب بن عبد السلمي.
- أورده الخطيب أبو بكر وأبو نصر بن ماكولا. روى عنه عبد الله بن غابر الألهاني - قال: وكان من الصحابة - وعن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول: من صلى الصبح في مسجد جماعة، ثم ثبت حتى يسبح سبحة الضحى، كان كأجر حاج ومعتمر تام، له حجة وعمرة.
- أخرجه أبو موسى.
- منيذر الأسلميمنيذر الأسلمي - وقيل: منذر. وقد تقدم ذكره. روى عنه أبو عبد الرحمن وقال: كان يسكن إفريقية، وكان له صحبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من قال حين يصبح: رضيت بالله رباً... الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الميم والهاء
- المهاجر بن أبي أميةالمهاجر بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها وأمها.
- كان اسمه الوليد فكرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه المهاجر، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجر إلى الحارث بن عبد كلال الحميري باليمن، وتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاتب عليه، فشفعت فيه أخته أم سلمة فقبل شفاعتها، فأحضرته فاعتذر إلى النبي، فرضي عنه. واستعمله رسول الله على صدقات كندة والصدف، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسر إليها، فبعثه أبو بكر رضي الله عنه إلى قتال من باليمن من المرتدين، فلما فرغ سار إلى عمله، فسار إلى ما ذكره له أبو بكر.
- وهو الذي فتح حصن النجير بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري، وسير الأشعث ابن قيس إلى أبي بكر أسيراً، وله في قتال الردة باليمن أثر كبير، أتينا على ذكره في الكامل في التاريخ.
- أخرجه الثلاثة.
- المهاجر بن خالد بن الوليدالمهاجر بن خالد بن الوليد، وهو ابن عم الأول، وهو قرشي مخزومي.
- كان غلاماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عبد الرحمن. وكانا مختلفين: شهد عبد الرحمن صفين مع معاوية، وشهدها المهاجر مع علي كرم الله وجهه، وشهد معه الجمل أيضاً، وفقئت عينه بها، وقتل بصفين.
- وله ابن اسمه خالد، ولما قتل ابن أثال الطبيب عبد الرحمن بن خالد بالسم الذي سقاه، ولم يطلب خالد بثأر عمه، عيره عزوة بن الزبير، فسار خالد إلى دمشق هو ومولاه نافع، فرصدا ابن أثال ليلاً، وكان يسمر عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه غيره من سمار معاوية، حمل عليه خالد ونافع، فتفرقوا، وقتل خالد الطبيب، ثم انصرف إلى المدينة وهو يقول لعروة بن الزبير: الطويل
- قضى لابن سيف اللّه بالحقّ سيفه ... وعرّي من حمل الذّحول رواحله
- فإن كان حقاً فهو حقٌّ أصابه ... وإن كان ظنّاً فهو بالظّنّ فاعله
- سل ابن أُثالٍ هل ثأرت ابن خالد ؟ ... وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله ؟
- يعني أن ابن جرموز قتل الزبير، فلم يطلب أحد من أولاده بثأره.
- أخرجه أبو عمر.
- المهاجر بن زيادالمهادر بن زياد الحارثي، أخو الربيع بن زياد.
- أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية، وفي صحبته نظر وقتل بمناذر سنة سبع عشرة.
- وقيل: بل قتل يوم تستر مع أبي موسى، وكان صائماً، وقد شرى نفسه من الله عز وجل، فقال أخ له لأبي موسى: إنه يقاتل صائماً. فعزم عليه أن يفطر، فأفطر المهاجر، ثم قاتل حتى قتل رضي الله عنه.
- المهاجر مولى أم سلمةالمهاجر، مولى أم سلمة.
- قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه بكير مولى عمرة - جد يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي، مولى لهم، يعد مهاجر هذا في المصريين. قال بكير: سمعت مهاجراً مولى أم سلمة يقول: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين - أو: خمس سنين - فلم يقل لشيء صنعته: لم صنعته ؟ ولا لشيء تركته: لم تركته ؟ أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر، لا أدري أهو الذي روى في نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها قبالان أم لا ؟
- المهاجر بن قنفذالمهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي.
- كان عبد الله بن جدعان عم أبيه. وهو جد محمد بن يزيد بن مهاجر، وقيل: إن اسم المهاجر عمرو، واسم قنفذ خلف، وإن مهاجراً وقنفذاً لقبان، وإنما قيل له المهاجر؛ لأنه لما أراد الهجرة أخذه المشركون فعذبوه، ثم هرب منهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا المهاجر حقاً. وقيل: إنه أسلم يوم فتح مكة، وسكن البصرة، ومات بها.
- روى عنه أبو ساسان حضين، ورواية الحسن عنه مرسلة؛ بينهما حضين.
- أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب: حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فلم يرد عليه حتى توضأ، فلما توضأ رد عليه.
- وولى الشرطة لعثمان، وفرض له أربعة آلاف.
- أخرجه الثلاثة.
- حضين: بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وآخره نون.
- المهاجرالمهاجر. رجل من الصحابة.
- روى أن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها قبالان.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- مهجعمهجع، مولى عمر بن الخطاب.
- هو أول قتيل من المسلمين يوم بدر، أتاه سهم غرب، وهو بين الصفين فقتله. وهو من أهل اليمن، نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: " وَلاَ تَطْرُدِ الذينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغَدَاة والعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ " الأنعام، وهم: بلال، وصهيب، وعمار، وخباب، وعتبة بن غزوان، ومهجع مولى عمر، وأوس بن خولي، وعامر بن فهيرة، قاله ابن عباس.
- أخرجه الثلاثة.
- مهدي الجزريمهدي الجزري.
- روى سليمان بن المغيرة، عن مبذول بن عمرو، عن مهدي الجزري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يعذرون بسوء الخلق: المريض، والمسافر، والصائم.
- أخرجه أبو موسى وقال: أظنه مرسلاً.
- مهران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- مهران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: كيسان، وقيل: طهمان، وقيل: ذكوان، وقيل: ميمون، وقيل: هرمز. وتقدم ذكر الاختلاف فيه، وقيل: هو مولى آل أبي طالب.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: أتيت أم كلثوم بنت علي بشيء من الصدقة، فردتها وقالت: حدثني مولى للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له مهران: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنا - آل محمد - لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم أخرجه الثلاثة.
- مهران والد ميمونمهران والد ميمون. روى عنه ابنه ميمون إمام أهل الجزيرة. حدث عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، عن جده مهران قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يقرأ بأم الكتاب في صلاته فهي خداج.
- أخرجه أبو نعيم.
- مهزّم بن وهب
- مهزم بن وهب الكندي.
- روى عنه سعيد بن جبير أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني لا أُحل لكم أن تنتبذوا في الجر الأخضر والأبيض والأسود، ولينتبذ أحدكم في سقائه، فإذا طاب فليشرب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مهشّم بن عتبة
- مهشم: هو اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقيل في اسمه غير ذلك. وقد تقدم، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا، فإنه بكنيته أشهر.
- أخرجه أبو موسى.
- مهلهلمهلهل، غير منسوب.
- روى عنه مسلمة الضبي - وقيل: سلمة - قال: وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال النبي: من سره أن يظلّه الله يوم القيامة، فليصل رحمه، ولا يبخل بالسلام.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- مهينمهين بن الهيثم بن نابي بن مجدعة، من آل الأسود بن أوس بن نابي.
- لا عقب له، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وذكره ابن منيع وجعفر المستغفري في الصحابة.
- أخرجه أبو موسى.
- باب الميم والواو
- موسى بن الحارثموسى بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- ولد موسى بأرض الحبشة وهلك بها، وقدم أبوه إلى المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفينتين أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- مولة بن كثيفمولة بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية - وهو الضباب - ابن كلاب.
- نسبه الزبير بن بكار. وكلاب هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الضبابي الكلابي، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: هو مولى الضحاك بن سفيان الكلابي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة، وهو الذي روى قصة عامر بن الطفيل: غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية ؟!. وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحمل صدقة إبله إليه، بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة، وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان يدعى ذا اللسانين، من فصاحته وبلاغته.
- أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه يحيى بن منده على جده، وقد أخرجه جده.
- مونّس بن فضالة
- مونس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري. هو أخو أنس بن فضالة.
- بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيناً إلى المشركين من قريش، لما جاءوا إلى أحد مع أخيه. وشهدا جميعاً أحداً.
- أخرجه أبو عمر.
- مونس: بضم الميم، وفتح الواو، وتشديد النون.
- موهب بن عبد الله
- موهب بن عبد الله بن خرشة.
- ذكره ابن شاهين، وروى بإسناده عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان ورجال المدائني قال: كان في وفد ثقيف موهب بن عبد الله - يعني ابن خرشة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت موهب أبو سهل.
- أخرجه أبو موسى.
- باب الميم والياء
- ميتمميتم، رجل من الصحابة، لا يعرف نسبه. ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، حدثنا زكريا بن عدي بن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن ميتم - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال: بلغني أن الملك يغدو برايته مع أول من يعدو إلى المسجد، فلا يزال بها معه حتى يرجع بها منزله، وأن الشيطان يغدو برايته إلى السوق مع أول من يغدو، فلا يزال بها حتى يرجع، فيدخل بها منزله.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- ميسرة أبو طيبةميسرة أبو طيبة الحجام.
- قال ابن منيع: اسم أبي طيبة الحجام ميسرة، وقال: سألت أحمد بن عبيد بن أبي طيبة، عن اسم أبي طيبة، فقال: ميسرة.
- وقيل: اسمه نافع.
- روى يزيد بن معقل بن ميسرة، عن أبيه معقل، عن أبيه ميسرة حجام النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستة يعذبون يوم القيامة: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والعلماء بالحسد، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهل.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- ميسرة الفجرميسرة الفجر، له صحبة، يعد لي أعراب البصرة.
- أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد السراج القارىء، أنبأنا الحسن ابن أحمد الدقاق، أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك، أنبأنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن سنان، أنبأنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبياً ؟ قال: كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قال ابن الفرضي: اسم ميسرة الفجر عبد الله بن أبي الجدعاء، وميسرة لقلب له، ويشبه أن يكون كذلك، فإن عبد الله بن شقيق يروي عنهما: متى كنت نبياً ؟.
- ميسرة بن مسروق العبسيميسرة بن مسروق العبسي.
- هو أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبس. ولما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع لقيه ميسرة، فقال: يا رسول الله، ما زلت حريصاً على اتباعك. فأسلم وحسن إسلامه، وقال: الحمد لله الذي استنقذني بك من النار. وكان له من أبي بكر منزلة حسنة.
- أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر.
- ميمون مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- ميمون، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: مهران، وقيل غير ذلك. وقد تقدم ذكره.
- ميمون بن سنبادميمون بن سنباد العقيلي، يكنى أبا المغيرة.
- روى المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كنا على باب الحسن، فخرج إلينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال له ميمون بن سنباد، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوام أمتي بشرارها.
- أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أنكر بعضهم أن يكون له صحبة، وقال: هو رجل من أهل اليمن.
- ميمون بن يامينميمون بن يامين.
- روى سعيد بن جبير قال: جاء ميمون بن يامين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رأس اليهود بالمدينة، فأسلم وقال: يا رسول الله، اجعل بينك وبينهم حكماً؛ فإنهم سيرضون بي. فبعث إليهم رسول الله فحضروا، وأدخله بيتاً وقال: اجعلوا بيني وبينكم حكماً. فقالوا: رضينا بميمون بن يامين، فأخرجه إليهم، فقال لهم: أشهد أنه على الحق، وأنه رسول الله. فأبوا أن يصدقوا، فأنزل الله عز وجل: " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّه وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيْلَ عَلَى مِثْلِهِ " الأحقاف الآية.
- أخرجه أبو موسى.
- ميمونميمون، غير منسوب، سكن الشام.
- روى أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن ميمون قال: استقطعت النبي صلى الله عليه وسلم أرضاً بالشام قبل أن تفتح، فأعطانيها، ففتحها عمر في زمانه، فأتيته فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني أرضاً من كذا إلى كذا. فجعل عمر ثلثاً لابن السبيل، وثلثاً لعمارتها، وثلثاً لنا.
- أخرجه أبو نعيم: وأبو موسى.
- مينا والد الحكممينا، هو والد الحكم بن مينا، وهو مولى لأبي عامر الراهب.
- شهد تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله مصعب الزبيري. وابنه الحكم يروي عن ابن عمر وأبي هريرة.
- أخرجه أبو عمر.
- مينامينا، غير منسوب.
- روى إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر، فقال: إنك والله لخير أرض الله، وأحب أرض الله عز وجل إلي، ولولا أني أخرجت منك لما خرجت، وإنما أُحلت لي ساعةً من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام، لا يعضد شجرها، ولا يحبس خيلها، ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد. فقال له رجل - يقال له: مينا - : يا رسول الله، إلا الإذخر؛ فإنه لبيوتنا وقبورنا.
- أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان بخط أبي الحسن اللنباني: مينا وفي غير هذه الرواية أن قائل ذلك العباس بن عبد المطلب، غير أن في هذا الحديث ذكر شاه - أو: أبي شاه - فلعله صحفه بعضهم، والله أعلم وأحكم.
- باب النون
- باب النون والألف
- النابغة الجعديوقد اختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عبد الله. وقيل: عبد اله بن قيس وقيل: حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعدي، نسبه هكذا أبو عمر.
- وقال الكلبي: هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة.
- واختلف أيضاً في نسبه، والذي ذكرناه أشهر ما قيل فيه، وإنما قيل له النابغة؛ لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نبغ فيه فقاله، فسمي النابغة. وطال عمره في الجاهلية والإسلام، وهو أسن من النابغة الذبياني، وإنما مات الذبياني قبله، وعمر الجعدي بعده طويلاً، وقيل: عاش مائة وثمانين سنة.
- وقال ابن قتيبة: عاش النابغة الجعدي مائتين وأربعين سنة. وهذا لا يبعد، لأنه أنشد عمر بن الخطاب: المتقارب
- ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المُستآسا
- فقال له عمر: كم لبثت مع كل أهل ؟ قال: ستين سنة، فذلك مائة وثمانون سنة، ثم عاش بعد ذلك إلى أيام بن الزبير، وإلى أن هاجى أوس بن مغراء، وليلى الأخيلية.
- وكان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر، وله قصيدة أولها: المنسرح
- الحمد للّه لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما
- وفيها ضروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار. وقيل: إن هذا الشعر لأمية بن أبي الصلت، وقد صححه يونس بن حبيب، وحماد الراوية. ومحمد ابن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجعدي.
- ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأنشده قصيدته الرائية، وفيها: الطويل
- أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى ... ويتلو كتاباً كالمجرّة نيرا
- أخبرنا فتيان بن محمد بن سودان، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا داود - هو ابن رشيد - حدثنا يعلى بن الأشدق قال: سمعت النابغة يقول: أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطويل
- بلغنا السّماء، مجدنا وجدودنا ... وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
- فقال: أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قلت: الجنة. قال: أجل، إن شاء الله. ثم قلت: الطويل
- ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
- ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا
- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجدت لا يفضض الله فاك، مرتين.
- أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد الجنزروذي، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المقرىء، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا يعلى بن الأشدق العقيلي قال: سمعت قيس بن سعد بن عدي بن عبد الله بن جعدة - وهو نابغة بني جعدة - قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته... وذكر نحو ما تقدم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر.
- ولم يزل يرد على الخلفاء بعد النبي، وكان شاعراً محسناً، إلا أنه كان رديء الهجاء، لا يزال يغلبه من يهاجيه، وهو أشعر منهم، ليس فيهم من يقرب منه. فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية، فقال: الطويل
- ألا حيّيا لليلى وقولا لها: هلا
- فأجابته ليلى فقالت: الطويل
- وعيّرتني داءً بأُمّك مثله ... وأيّ حصانٍ لا يقال لها: هلا ؟!
- ووفد إلى عبد الله بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد الله ابن الزبير، عن النابغة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت فأنجزت، إلا - وذكر كلمة معناها - أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة.
- أخرجه الثلاثة.
- نابل الحبشينابل الحبشي، والد أيمن.
- قال أبو أحمد العسال: لنابل أبي أيمن صحبة.
- أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكي، عن أبيه: أن رجلاً كالأعرابي أهدى الرسول صلى الله عليه وسلم ناقتين، فعوضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض، فقال رسول الله: لقد هممت أن لا أتهب هبةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي رواه جماعة عن بكار.
- أخرجه أبو موسى.
- ناجية بن الأعجمناجية بن الأعجم الأسلمي.
- مات بالمدينة في خلافة معاوية، لا عقب له. قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد الواقدي.
- أخرجه أبو موسى.
- ناجية بن جندبناجية بن جندب بن كعب. وقيل: ناجية بن كعب بن جندب. وقيل: ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم الأسلمي.
- صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، معدود في أهل المدينة. قيل: كان اسمه ذكوان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية؛ إذ نجا من قريش.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من البدن ؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، وخل بين الناس وبينها فيأكلونها.
- هكذا رواه محمد بن عيسى بإسناده فقال: ناجية الخزاعي. ورواه مالك، عن هشام، عن أبيه فقال: ناجية صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسبه. والصحيح أنه أسلمي.
- أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم، عن رجال من أسلم، أن الذي نزل في القليب بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي، صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: وقد زعم بعض أصحاب العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: وقد أنشدت أسلم أبيات شعر قالها ناجية، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها، وناجية في القليب يميح على الناس، فقالت: الرجز
- يأيّها المائح، دلوي دونكا ... إنّي رأيت الناس يحمدونكا
- فقال ناجية، وهو في القليب يميح على الناس: الرجز
- قد علمت جاريةٌ يمانيه ... أنّي أنا المائح واسمي ناجيه
- وطعنةٍ ذات رشاشِ واهيه ... طعنتها تحت صدور العاديه
- وتوفي ناجية بالمدينة في خلافة معاوية.
- أخرجه الثلاثة، والقليب الذي نزل فيه هو في الحديبية، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية، وفيها كانت بيعة الرضوان.
- ناجية بن الحارثناجية بن الحارث الخزاعي.
- جعله أحمد بن حنبل في مسنده أنه صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي - وكان صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: كيف أصنع بما عطب من البدن ؟ قال: انحره، واغمس نعله في دمه، واضرب صفحته، وخل بينه وبين الناس فليأكلوه.
- وروى عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن ناجية بن الحارث الخزاعي المصطلقي، عن كلثوم، عن أبيه ناجية: أن النبي صلى الله عليه وسلم حيث لقي بني المصطلق بالمريسيع، وكان بينهم ما قضى الله عز وجل، ثم أصبحت بلمصطلق وهداهم الله عز وجل للإسلام، وبايعوا رسول الله فقبل منهم، ثم أمسك صاحبتهم جويرية بنت الحارث.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يخرج إلا ناجية بن جندب الأول، وروى له حديث ما عطب من البدن، ولم يخرج هذا.
- ناجية بن خفافناجية بن خفاف، أبو خفاف الغنوي.
- ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، ولم يزد عليه.
- ناجية الطفاويناجية الطفاوي. له ذكر في الصحابة.
- روى البراء بن عبد الله الغنوي، عن واصل قال: أدركت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ناجية الطفاوي، قال ناجية: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات: الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء، والصبح. يعني في حديث المواقيت.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- ناجية بن عمروناجية بن عمرو.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم وأبو القاسم بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الله بن محمد بن فورك، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب ابن كاسب، حدثنا سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح، أنه سمع أنس بن مالك وشعيب ابن عمرو، وناجية بن عمرو يقولون: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب بالحناء.
- وأخبرنا أبو موسى أيضاً إجازة، أخبرن الشريف أبو محمد حمزة بن العابس العلوي، أخبرنا أحمد بن الفضل المقرىء، حدثنا أبو مسلم بن شهدل، حدثنا أبو العباس بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا حسن بن زياد، عن عمر بن سعد النضري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فلما قدم علي الكوفة نشد الناس فاشتد له بضعة عشر رجلاً، فيهم أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلمن وناجية بن عمرو الخزاعي.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- ناجية بن كعبناجية بن كعب الخزاعي، وناجية بن جندب الأسلمي. فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أبو نعيم. وأورد ابن منده أحدهما.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- قلت: هذا كلام أبي موسى، فأما قوله إن أبا نعيم جمع بينهما، فإن أبا نعيم لم يقل في أحدهما خزاعي وأسلمي فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أن يفرق بينهما، إنما قال كما ذكرناه في ترجمة ناجية بن جندب بن كعب، قال: وقيل: ناجية بن كعب بن جندب وذكر نسبه، ثم قال: الأسلمي، فعلى هذا هو واحد، وقد اختلفوا في نسبه، وقد فعلوا هذا كثيراً، وعلى ما ذكره ابن شاهين أحدهما أسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة، والله أعلم.
- ناسح الحضرميناسح الحضرمي.
- أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة، وروى بإسناده عن حريز بن عثمان الرحى، عن شرحبيل بن شفعة، عن ناسح الحضرمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجلين يتبايعان شاة، يقول أحدهما لا أنقصك من كذا وكذا. ويقول الآخر: لا أزيدك على كذا وكذا، يتحالفان، فمر بالشاة، وقد اشتراها الرجل، فقال: قد أوجب أحدهما، يعني الإثم والكفار.
- قال ابن أبي حاتم: أخرج البخاري هذا في باب النون، فغيره أبي وقال: هو عبد الله بن ناسج.
- أخرجه أبو موسى.
- ناشرة بن سويدناشرة بن سويد الجهني.
- روى عنه ابنه مريح، وعلي بن رباح، حدث عنه ابنه مريح بن ناشرة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم وجهه في سرية وامرأته حامل، فولدت مولوداً، فحملته فأتت به النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر يده عليه، فقالت: سمه يا رسول الله. فقال: اسمه مريح، فقد أسرع في الإسلام، وهو مريح بن ناشرة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- ناعم بن أُجيل
- ناعم بن أجيل الهمداني، مولى أم سلمة.
- أورده جعفر وقال: كان في بيت شرف في همدان، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عبد الله بن صالحن عن الليث بن سعد أنه من الصحابة، قاله البردعي.
- أخرجه أبو موسى.
- وقال الأمير أبو نصر: وأما أجيل - بضم الهمزة، وفتح الجيم، وسكون الياء - فهو ناعم بن أجيل الهمداني أبو عبد الله، مولى أم سلمة. أصابه سباء في الجاهلية، فصار إليها، فأعتقته. كان أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان، وعلي، وابن عباس، وغيرهم.
- وهذا كلامه يدل على أنه لا صحبة له، وقال أبو أحمد العسكري: ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أعلم له حديثاً مسنداً، وروى بإسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حضرت علياً رضي الله عنه بالكوفة - أو: بالبصرة - فخطب على بعير، ثم نزل ودعا بكبش أقرن، فذبحه وقال: هذا عن علي، وعن آل علي.
- نافع بن بديلنافع بن بديل بن ورقاء.
- تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وكان هو وأبوه وإخوته من فضلاء الصحابة وجلتهم.
- قال ابن إسحاق: قتل نافع بن بديل بن ورقاء يوم بئر معونة، مع المنذر بن عمر، وعامر بن فهيرة، في أربعين رجلاً من خيار المسلمين، فقال عبد الله بن رواحة يبكي نافعاً: الخفيف
- رحم اللّه نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد
- صابرٌ صادق اللقاء، إذا ما ... أكثر القوم قال قوم السّداد
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
- نافع الجرشينافع الجرشي.
- ذكره جعفر في الصحابة. روى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب، عن نافع الجرشي: أنه حين بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم، كان كاهن في رأس الجبل، فدعوه فقالوا: انظر لنا في شأن هذا الرجل؛ فإنه قد حدث في أرض العرب حدث، فنزل إليهم فقال: إن الله تبارك وتعالى أكرم محمداً واصطفاه، وطهر قلبه واجتباه، وبعث إليكم أيها الناس، فعما قليل.
- أخرجه أبو موسى.
- نافع بن عبد الحارثنافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير بن غبشان - واسمه الحارث - بن عبد عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى الخزاعي.
- نسبه كلهم إلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى ملكان، وهو أخو خزاعة وأخو أسلم، ويقال لبعض ولده: خزاعي، لقلة بني ملكان، فنسبوا إلى خزاعة.
- ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى، فقال له عمر: استخلفت على آل الله مولاك. فعزله واستعمل خالد بن العاص بن هشام.
- وكان نافع من فضلاء الصحابة وكبارهم، وقيل: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر.
- روى عنه أبو سلمة، وحميد، وأبو الطفيل.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء.
- روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطاً من حوائط المدينة فجلس على قف البئر، فجاء أبو بكر يستأذن، فقال - فيما أعلم - لأبي موسى: ائذن له وبشره بالجنة، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: ائذن له. وبشره بالجنة، ثم جاء عثمان يستأذن، فقال ائذن له. وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء.
- وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة، وقال: حديثه هذا عن أبي موسى الأشعري، عن الني صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- نافع بن الحارث بن كلدةنافع بن الحارث بن كلدة، أبو عبد الله الثقفي، أخو أبي بكرة لأمه، أمهما سمية. ويرد الكلام على نسبه عند ذكر أخيه أبي بكرة نفيع إن شاء الله تعالى.
- وكان نافع بالطائف لما حصره النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر الني صلى الله عليه وسلم منادياً فنادى: من أتانا من عبيدهم فهو حر. فخرج إليه نافع وأخوه أبو بكرة، فأعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة، بالزنا وكانوا أربعة: نافع، وأخوه أبو بكرة، وزياد ابن أبيه، وهو أخوهما لأمهما، وشبل بن معبد، إلا أن زياداً لم يقطع الشهادة، فسلم المغيرة من الحد.
- وسكن نافع البصرة، وابتنى بها داراً، وأقطعه عمر عشرة أجربة. وهو أول من اقتنى الخيل بالبصرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان في أربعمائة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم بهم على غير ماء، فشق ذلك على الناس، فجاءت شاة حتى دنت منه، فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى روي الناس.
- وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- نافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روي عنه خالد بن أبي أمية، وأبو هاشم الرماني.
- وروى عقبة بن خالد، عن الصباح، عن خال بن أبي أمية، عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يدخل الجنة مسكين متكبر، ولا شيخ زان، ولا منان على الله بعمله.
- أخرجه الثلاثة.
- نافع بن زيدنافع بن زيد الحميري.
- أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إياس بن عمرو الحميري: أن نافع بن زيد الحميري قدم وافداً على النبي صلى الله عليه وسلم، في نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، ونسأل عن أول هذا الأمر. فقال: كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم خلق القلم، فقال: اكتب ما هو كائن. ثم خلق السموات والأرض وما بينهما واستوى على عرشه.
- أخرجه أبو موسى.
- نافع أبو السائبنافع أبو السائب، مولى غيلان بن سلمة.
- روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن غيلان بن سلمة: أن أبا السائب نافعاً كان عبداً لغيلان بن سلمة، ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيلان مشرك، فأسلم، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم غيلان رد النبي صلى الله عليه وسلم ولاءه عليه.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نافع أبو سليماننافع أبو سليمان، مولى المنذر بن ساوى.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وكان ينزل حلب.
- روى إسحاق بن راهويه، عن سليمان بن نافع العبدي - سمع منه بحلب - قال: قال أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين، حتى أتى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع المنذر أناس، وأنا غليم لا أعقل، أمسك جمالهم، قال: فذهبوا مع سلاحهم، وسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضع المنذر سلاحه، وليس ثياباً كانت معه، ومسح لحيته، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وأنا مع الجمال، قال المنذر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت منك ما لم أر من أصحابك ! قال: وما رأيت مني يا نبي الله ؟ قال: وضعت سلاحك، ولبست ثيابك، وتدهنت. قلت يا نبي الله، أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته ؟ قال النبي: لا، بل جبلت عليه. فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت عبد القيس طوعاً، وأسلم الناس كرهاً، فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس. قال سليمان بن نافع: قال لي أبي: نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أني أنظر إليك، ولكني لم أعقل. ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قلت: هذا الذي فعله المنذر بن ساوى إنما فعله الأشج العبدي، وله قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله. فقال الأشج العبدي: يا نبي الله أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته ؟ قال: لا، بل شيء جبلت عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما.
- نافع بن صبرةنافع بن صبرة.
- مخرج حديثه عن أهل المدينة، مثل حديث أبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو.
- أخرجه أبو عمر.
- نافع أبو طيبةنافع، أبو طيبة الحجام، وقيل: اسمه ميسرة: وهو مولى محيصة بن مسعود الأنصاري.
- حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه أجره، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- نافع بن ظريبنافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي.
- أسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم.
- قال العدوي: هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب قال أبو عمر: لا أعلم له رواية، وهو أخرجه.
- نافع بن عتبةنافع بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، وهو أخو هاشم المرقال.
- له صحبة، وأبوه عتبة هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ومات عتبة كافراً قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعد، ثم أسلم نافع يوم فتح مكة. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم، عن مصعب الزبيري: إن عتبة أصاب دماً في الجاهلية من قريش، وانتقل إلى المدينة فمات بها، وأوصى إلى أخيه سعد.
- أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم، فقم بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يغتالونه. ثم قلت: لعله يجيء معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله. قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
- أخرجه الثلاثة.
- نافع بن عجيرنافع بن عجير القرشي المطلبي.
- سكن المدينة، أورده البغوي وغيره في الصحابة. وروى الشافعي، عن عمه محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد: أنه طلق امرأته هشيمة البتة، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي هشيمة البتة، والله ما أردت إلا واحدة. فردها إليه، فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان.
- هذا إسناد اختلف فيه، فقيل: إنما هو عن نافع أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته. كذا رواه أبو داود في سننه عن أبي الطاهر بن السرح، وأبي ثور، عن الشافعي. ورواه الحميدي والربيع عن الشافعي وقالا: عن نافع، عن ركانة ورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبدا لله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر نحوه.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، واختلف في اسم المرأة، فقيل: هشيمة، وقيل: سهيمة - وهو الأشهر - وقيل: سهية، وقيل: سفيجة.
- نافع بن علقمةنافع بن علقمة.
- أورده ابن شاهين وقال: سكن الشام. لم يزد.
- وقال أبو عمر: نافع بن علقمة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن حديثه مرسل.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً.
- نافع بن عمرو المزنينافع بن عمرو المزني.
- روى عنه هلال بن عامر المزني أنه قال: إني يوم حجة الوداع خماسي أو فوق الخماسي. فأخذ بيدي أبي، حتى انتهى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو واقف على بغلة له شهباء يخطب الناس، وعلي يعبر عنه، فتخللت الرحال حتى أقوم عند ركاب البغلة، ثم أضرب بيدي كلتيهما في ركبته، فمسحت الساق حتى بلغت القدم، ثم أدخل يدي هذه بين النعل والقدم، فإنه ليخيل إلي أني أجد برد قدمه الساعة على كفي.
- أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده الحافظ وأبو مسعود عن شيخي، يعني أبا عبد الله أحمد بن علي الأسواري. وإنما هو رافع، وقد تقدم.
- نافع بن عمرو بن معد يكربنافع بن عمرو بن معد يكرب.
- روى حديثه محمد بن إسحاق، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي بن نافع بن معد يكرب، عن جده أبي، عن أبيه نافع بن معد يكرب أنه قال: كنت أنا وعائشة إذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية يعني " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعٍ إِذَا دَعَانِ " ، فقال: يا رب، مسألة عائشة. فأنزل الله عز وجل جبرائيل عليه السلام، فقال: الله تبارك وتعالى يقرئك السلام، وهو يقول: هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقي يقول: يا رب، فأقول: لبيك، فأقضي حاجته.
- أخرجه أبو موسى وقال: عند ابن إسحاق هذا، وعند غيره عن إسحاق بن إبراهيم أحاديث.
- نافع بن غيلان
- نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي.
- استشهد مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فرثاه أبوه وجزع عليه جزعاً شديداً، فمن قول فيه: الكامل
- ما بال عيني لا تغمض ساعةً ... إلاذ اعترتني عبرةٌ تغشاني !
- وهي كثيرة يقول فيها: الكامل
- يا نافع، من للفوارس أحجمت ... عن شدّةٍ مذكورةٍ وطعان ؟
- لو أستطيع جعلت منّي نافعاً ... بين اللّهاة وبين عقد لسان
- أخرجه أبو عمر.
- نافع بن كيساننافع بن كيسان، والد أيوب بن نافع.
- يعد في الشاميين، سكن دمشق. روى عنه ابنه أيوب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ستشرب الخمر أمتي، يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم.
- وروى عنه ابنه حديثاً آخر في نزول عيسى عليه السلام.
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
- نافع بن أبي نافع الرؤاسينافع بن أبي نافع الرؤاسي، جد علقمة.
- روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف الرؤاسي أنه قال: كنت في الوفد لما أتى عمرو بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دعا قومه فلم يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلاً، فأتبعهم بنو عقيل فأصابوا منهم رجلاً، وقاتلهم بنو عقيل وفيهم رجل قال له ربيعة بن المنتفق، يقول في رجز له: الرجز
- أقسمت لا أقتل إلاّ فارساً ... إنّ الرجال لبسوا القلانسا
- فقال رجل من الحي: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم. فخرج إليه المجرش بن عبد الله فطعنه العقيلي، فاعتنق فرسه وقال: يا آل رؤاس. فقال ربيعة: رؤاس، خيل أم أناس ؟ قال: فأتى عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم مغلولة يده فقال: يا رسول الله، ارض عني فأعرض عنه، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله وبين يديه فقال: يا رسول الله، ارض عني. فوالله إن الرب ليترضى فيرضى. فلان له وقال: رضيت عنك.
- أخرجه الثلاثة.
- نافع بن يزيد الثقفينافع بن يزيد الثقفي.
- له ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن نافع بن يزيد الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان يحب الحمرة، وكل ثوب ذي شهرة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نافعنافع. هو من الذين قدموا من الشام إلى الحبشة، فنزل فيهم: " الّذِينَ آتيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ " القصص، وقد ذكرناه في أبرهة أخرجه أبو موسى مختصراً.
- باب النون والباء
- نباش بن زرارةنباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي الأسيدي، أبو هالة قال مصعب بن عبد الله: النباش بن زرارة التميمي أبو هالة، من بني أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار.
- قال أبو نعيم: النباش بن زرارة، له ذكر في المغازي، وله صحبة فيما ذكر بعض المتأخرين.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى فيما استدركه علي بن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه.
- قلت: لا صحبة للنباش، فإنه أقدم من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن ابنه أبا هالة هند بن النباش كان زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فأبو هالة لا صحبة له أيضاً. وقيل: اسم أبي هالة النباش، وعلى كل الاختلاف، فلا صحبة له، ويرد ذكر هذا مفصلاً في هند بن أبي هالة إن شاء الله تعالى. وفي ترجمة خديجة رضي الله عنها.
- نبهان التمارنبهان التمار أبو مقبل.
- روى مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله عز وجل: " والذِين إِذَا فَعَلُوا فاحِشَةً " آل عمران و " أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ " هود، قال: يريد نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمراً، فضرب على عجيزتها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك. فسقط في يده، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياك أن تكون امرأة غاز ! فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل الله تعالى: " وَالَّذِيْنَ إذا فَعَلُوا فَاحِشَةً " الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وشكره، فقال: يا رسول الله، هذه توبتي قبلها، فكيف لي حتى يقبل شكري !! فأنزل الله تعالى: " أَقِمِ الْصَّلاَةَ طَرَفَي الْنَّهَارِ " الآية.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نبهان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- نبهان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
- أورده ابن شاهين في الصحابة.
- روى أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مات له: ولدان في الإسلام أدخل الله تبارك وتعالى الجنة بفضل رحمته " . قال: فلقيني أبو هريرة قال أنت الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولدين ؟ قلت: نعم. قال: لأن يكون ما قاله لي أحب إلي مما غلقت عليه حمص وفلسطين.
- أخرجه أبو موسى.
- نبيشة الخيرنبيشة الخير، وهو: نبيشة بن عمرو بن عوف بن عبد الله بن عتاب بن الحارث بن حصين بن دابغة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وقيل: سلمة الخير بن عبد الله، يكنى أبا طريف. سكن البصرة، قاله أبو عمر.
- وقال ابن ماكولا: نبيشة الخير بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل.
- ويقال: هو نبيشة بن عبد الله بن شيبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد الغزى بن وائل بن لحيان بن هذيل.
- وقيل في نسبه غير ذلك.
- وهو ابن عم سلمة بن المحبق، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيشة الخير، وإنما سماه بذلك لأنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تفاديهم، وأما أن تمن عليهم. فقال أمرت بخير، أنت نبيشة الخير.
- أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا المعلى بن راشد أبو اليمان، حدثتني جدتي أم عاصم - وكانت أم ولد لسنان بن سلمة قالت: دخل علينا نبيشة الخير ونحن نأكل في قصعة، فحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أكل في قصعة ثم لحسها، استغفرت له القصعة.
- وروى عنه أبو المليح الهذلي أنه قال: قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نعتر في الجاهلية. قال: اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله وأطعموا.
- أخرجه الثلاثة.
- الطيار: بالطاء المهملة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره راء.
- نبيشةنبيشة، غير منسوب.
- توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يلبي عن نبيشة، قال: أيها الملبي عن نبيشة، حججت ؟ قال: لا. قال: حج عن نفسك، ثم حج عن نبيشة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نبيط بن جابرنبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
- شهد أُحداً، وله عقب. زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وكان أبوها قد أوصى بها وباخوانها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبقي نبيط بعد النبي صلى الله عليه وسلم زماناً.
- قال أبو عمر: قيل: إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة، يروي عنه أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- قلت: قول أبي عمر إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة يروي عنه أظنه وهم فيه، وإنما سلمة بن نبيط - هو ابن نبيط بن شريط، الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
- نبيط بن شريطنبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعي.
- يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه سلمة.
- أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على جمل أحمر بعرفة قبل الصلاة.
- أخرجه الثلاثة.
- نبيه الجهنينبيه الجهني. وقيل: بنة الجهني.
- قال ابن معين: إنما هوينة الجهني. وذكره ابن السكن في كتابه في الصحابة ينة بالياء تحتها نقطتان، وبالنون.
- روى حديثه أبو الزبير، عن جابر، عن نبيه الجهني: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً حتى يغمد.
- أخرجه أبو عمر.
- نبيه بن حذيفةنبيه بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو أخو أبي جهم بن حذيفة.
- ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- نبيه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلمنبيه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من أن بعضهم ذكره في موالي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه فأعتقه. وقد قيل في نبيه هذا النبيه، بالألف واللام وضم النون، وقيل: النبيه بفتح النون، والله أعلم أخرجه أبو عمر.
- نبيه بن صؤابنبيه بن صؤاب الجهني.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مصر روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الملك بن أبي رائطة، وعبد العزيز بن مليل.
- أخرجه الثلاثة.
- نبيه بن عثماننبيه بن عثمان بن ربيعة بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.
- كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، قاله الواقدي وقال ابن إسحاق: الذي هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة، ولم يذكر موسى بن عقبة ولا أبو معشر واحداً منهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
- أخرجه أبو عمر
- باب النون والحاء والذال والزاي والسين
- نحات بن ثعلبةنحات بن ثعلبة.
- تقدم الكلام عليه في بحاث بالباء الموحدة.
- أخرجه أبو عمر ها هنا، بالنون، والحاء المهملة، وآخره تاء فوقها نقطتان. وأخرجه أبو موسى نجاب بالنون، والجيم، وآخره باء موحدة وأخرجه أبو نعيم أيضاً مثله، وقالوا: شهد بدراً، وهو بلوي حليف الأنصار.
- نذير أبو مريمنذير أبو مريم الغساني، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم.
- قال أبو حاتم الرازي: سألت بعض الشاميين عن اسم أبي مريم الغساني الشامي، فقال: نذير. روى بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم عن جده أبي مريم قال: غزوت مع، رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورميت بين يديه، فأعجبه رميي.
- أخرجه أبو عمر.
- النزال بن سبرةالنزال بن سبرة الهلالي، من بني هلال بن عامر بن صعصعة.
- ذكروه فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعلم له رواية إلا عن علي وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين وفضلائهم. روى عنه الشعبي، وعبد الملك بن ميسرة، وإسماعيل بن رجاء.
- أخرجه أبو عمر.
- نسير بن العنبسنسير بن العنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الظفري.
- له صحبة ورواية، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، ذكره عبد الله بن محمد بن القداح في نسب الأنصار بالنون والسين المهملة المفتوحة، وذكره الدارقطني في باب بشير. وقول ابن القداح عندي أثبت، قاله ابن ماكولا. وقد تقدم في بشير.
- باب النون والصاد
- نصر بن الحارثنصر بن الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الأوسي الظفري. وقيل: ابن عبد رزاح. وقال أبو موسى: ابن عبد الله. والأولان أصح وأكثر. يكنى أبا الحارث.
- شهد بدراً، وكان أبوه الحارث ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. كذا سماه أكثر أهل السير والأنساب نصر بن الحارث.
- وقال ابن سعد: روي عن محمد بن إسحاق أنه نمير بن الحارث: قال ابن سعد: وهذا غلط من قبل من رواه عنه.
- قيل: إن الذي رواه عنه إبراهيم بن سعد الزهري.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- قلت: قد جعل ابن سعد الغلط فيه من إبراهيم بن سعد، وقد رواه يونس بن بكير وسلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق: نمير أيضاً، ورواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: نضر، بالضاد المعجمة. وكذلك ذكره ابن ماكولا بالضاد المعجمة، وقال: ذكره ابن القداح، وقال: قتل بالقادسية.
- نصر بن حزننصر بن حزن النصري. وقيل: عبدة بن حزن.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، روى ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، عن النبي صلى الله عليه وسلم في رعي الأنبياء الغنم.
- ورواه أبو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق فقال: بشر بن حزن. وقيل: عن أبي داود: عن شعبة، عن أبي إسحاق بن عبدة بن حزن.
- قال أبو عمر: وهذا الصواب، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- نصر بن دهرنصر بن دهر بن الأخرم بن مالك الأسلمي.
- له ولأبيه دهر صحبة، يعد في أهل المدينة.
- أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه نصر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع. وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع: انزل يا ابن الأكوع، واحد لنا من هناتك. قال: فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجز
- واللّه لولا اللّه ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا
- إنّا إذا قومٌ بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنةً أبينا
- فأنزلن سكينةً علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك ربك. فقال عمر بن الخطاب: وجبت يا رسول الله. فقتل يوم خيبر شهيداً.
- روي عن نصر: أنه كان فيمن رجم ماعزاً.
- أخرجه الثلاثة.
- نصر بن عوفنصر بن عوف بن قدامة، ابن أخي صفوان بن قدامة.
- له ذكر في حديث صفوان، وقد تقدم ذكره.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- نصر بن وهبنصر بن وهب الخزاعي.
- رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو المليح الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب حماراً مرسوناً بغير سرج مؤكف عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل.
- أخرجه الثلاثة.
- نصيب مولى سرينصيب مولى سري بنت نبهان الغنوية.
- روت ساكنة بنت الجعد، عن سري بنت نبهان - وكانت ربة بيت في الجاهلية - قالت: سأل نصيب مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحيات، ما يقتل منها ؟ قال: اقتلوا ما ظهر منها، فإن من قتلها قتل كافراً، ومن قتلته كان شهيداً.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- نصيرنصير - بضم النون، تصغر نصر - هو نصير غير منسوب.
- ذكره الحضرمي والبغوي، حديثه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قسمة الضرار.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- باب النون والضاد
- النضر بن الحارث الأوسيالنضر بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري.
- له صحبة قديمة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده.
- ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: نصر، بالصاد المهملة، وقد تقدم. وقال ابن القداح: قتل نضر بالقادسية، لا عقب له.
- النضر بن الحارث القرشيالنضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة القرشي، من بني عبد الدار.
- عداده في أهل الحجاز، وشهد حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه مائة من الإبل. وكان من المؤلفة قلوبهم.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ورويا ذلك عن ابن إسحاق.
- قلت: نقلت هذا القول - من أن النضر له صحبة، وشهد حنيناً - من نسخ صحيحة، أما كتاب ابن منده فمن ثلاث نسخ مسموعة مصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنف إلى الآن، وذكراه فيمن اسمه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذلي. وهذا وهم فاحش؛ فإنهما أولاً جعلاه الحارث بن كلدة بن علقمة وإنما هو علقمة بن كلدة. ذكر ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، وكذلك ساق نسبه أبو عمر في ترجمة أخيه النضير على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
- والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإن النضر أسر يوم بدر، وقتل كافراً، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. أجمع أهل المغازي والسير على أنه قتل يوم بدر كافراً، وإنما قتله؛ لأن كان شديداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ولما قتل قالت أخته - وقيل: ابنته قتيلة - أبياتاً أولها: الكامل
- يا راكباً، إنّ الأُثيل مظنّةٌ ... من صبح خامسةٍ، وأنت موفّق
- أبلغ به ميتاً بأنّ تحيّةً ... ما إن تزال بها النّجائب تعنق
- منىّ إليه، وعبرةٌ مسفوحةٌ ... جادت لمائحها، وأُخرى تخنق
- فليسمعنّ النّضر إن ناديته ... إن كان يسمع ميتٌ لا ينطق
- ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه، ... للّه أرحامٌ هناك تشقّق !
- قسراً يقاد إلى المنيّة متعباً ... رسف المقيّد، وهو عانٍ موثق
- أمحمّدٌ ولأنت ضنء نجيبة ... من قومها، والفحل فحل معرق
- ما كان ضرّك لو مننت ؟ وربّما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
- النّضر أقرب من تركت وسيلةً ... وأحقّهم، إن كان عتقٌ، يعتق
- فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قولها قال: لو بلغني هذا الشعر قبل أن أقتله، ما قتلته.
- النضر بن سلمة الهذليالنضر بن سلمة الهذلي.
- من أهل المدينة، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن شاهين.
- أخرجه أبو موسى.
- النضر بن سفيان الهذليالنضر بن سفيان الهذلي.
- سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو يعلم الناس ما في شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو على الركب.
- روى عنه أبو عبد الله القراظ.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نضرة بن أكتمنضرة - بزيادة هاء - هو: نضرة بن أكتم الخزاعي، ويقال الأنصاري.
- أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود؛ حدثنا مخلد بن خالد، والحسن بن علي، وابن أبي السري المعني، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار - قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا - : يقال له نضرة، قال: تزوجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك فإذا ولدت - قال الحسن - : فاجلدها وقال ابن أبي السري: فاجلدوها. أو قال: فحدوها.
- ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن ابن المسيب - وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير نضرة بن أكتم. نكح امرأة، وكلهم جعل الولد عبداً له.
- أخرجه الثلاثة.
- نضلة الأنصارينضلة الأنصاري.
- أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال حدثنا محمد بن حماد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن رجل من الأنصار يقال له نضلة قال: تزوجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لها المهر بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها.
- وقد رواه عبد الرزاق أيضاً بإسناده، فقال نضرة. وقد تقدم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده العسكري، وهذا نضلة هو نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم استدركه أبو موسى عليه ؟، وأخرجه أبو عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مثل هذا أن يقول في ترجمة واحدة: كذا وقيل كذا؟!
- نضلة بن خديجنضلة بن خديج الجشمي.
- روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه - وقال مرة: عن أبي الأحوص، عن جده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فصعد في النظر وطأطأ رأسه، وقال: أرب إبل أنت أم رب غنم ؟ فقلت: من كل قد أتاني الله عز وجل. وذكر الحديث.
- وأبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر.
- أخرجه أبو موسى.
- نضلة بن طريفنضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي ثم المازني روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هربت منه، وقدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكى منها، وأنشده: الرجز
- يا سيّد النّاس وديّان العرب ... إليك أشكو ذربةً من الذّرب
- وقد تقدمت القصة في الهمزة في الأعشى، وذكرنا الكلام على نسبه هناك.
- أخرجه الثلاثة.
- نضلة بن عبيد الأسلمينضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. وقيل: نضلة بن عبد الله بن الحارث، وقيل: عبد الله بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
- أسلم قديماً، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنيناً وسكن البصرة، وولده بها، وغزا خراسان، ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أو في آخر أيام معاوية.
- وروى عنه أنه قال: أنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة. وروى ثعلبة بن أبي برزة أن أباه شهد صفين والنهروان مع علي وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية الرياحي، وأبو عثمان النهدي، وأبو الوازع، وعبد الله بن مطرف، وسعيد بن جمهان، وعبد الله بن بريدة وغيرهم.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا عوف، قال أحمد: وحدثنا عباد بن عباد هو المهلبي واسماعيل بن علية جميعاً، عن عوف عن سيار بن سلامة عن أبي برزة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها.
- وكان أبو برزة عند يزيد بن معاوية لما أتي برأس الحسين بن علي، فرآه أبو برزة وهو ينكت ثغر الحسين بقضيب في يده، فقال: لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشفه، أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك، ويجيء هذا ومحمد شفيعه. ثم قام فولى.
- أخرجه الثلاثة.
- نضلة بن عمرو الغفارينضلة بن عمرو الغفاري.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقطعه أرضاً بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية العرج.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثني محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو الغفاري قال حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عمرو الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء.
- وهذا المعنى قد ورد عن غير واحد من الصحابة. عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابنه علقمة أيضاً.
- أخرجه الثلاثة.
- نضلة بن ماعزنضلة بن ماعز رأى أبا ذر يصلي الضحى. روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
- النضير بن الحارث القرشيالنضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري.
- قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما من عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه. وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: أخذني منها. فقال له النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفاً على الاسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فوالله لقد كان أحب إلي من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: الجهاد والنفقة في سبيل الله.
- وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازياً، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.
- وكان يعد من حلفاء قريش.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الصحابي حقاً، وأخرجا أخا النضر - بفتح النون - وقد تقدم ذكره والكلام عليه، وهو غلط؛ لأنه أسر يوم بدر، وقتل كافراً. وقد ذكرناه، وأما هذا النضير - بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان - فإنه أسلم وحسن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح.
- وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تألفه على الإسلام، ثم قال: إنه حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة ؟! إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم.
- النضير بن النضرالنضير أيضاً، ابن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وهو ابن أخي الذي قبله، وأبوه هو الذي قتل يوم بدر.
- قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإسناده عن محمد ابن إسحاق أخرجه أبو موسى مختصراً.
- قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناء المهاجرين إلى الحبشة ؟! وإنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكناً، وأما قوله إن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق ذلك، فحاشا لله أن يقوله ابن إسحاق ! فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة ؟ والله أعلم.
- باب النون والظاء والعين
- نظير المزنينظير المزني، أو: المدني.
- روى ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي الحكيم، قال: أخبرني نظير المزني - أو: المدني - شك الراوي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله تبارك وتعالى يستمع قراءة " لًمْ يَكُنْ الَّذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " البينة، فيقول الله: أبشر عبدي، فوعزتي لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، ولأمكننك من الجنة حتى ترضى.
- أخرجه أبو موسى.
- نُعم
- نُعم.
- روى أبو إسحاق، عن البراء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ما اسمك ؟ قال:
- نعم. قال: أنت عبد الله.
- أخرجه أبو موسى.
- نعامة الضبينعامة الضبي، والد يزيد.
- روى حبان العبدي، عن يزيد بن نعامة الضبين عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه الطعام قال: سبحانك ! ما أكثر ما أعطيتنا ! سبحانك ! ما أعظم ما عافيتنا ! اللهم، أوسع علينا وعلى فقراء المسلمين " .
- أخرجه أبو موسى.
- النعمان بن أشيمالنعمان بن أشيم أبو هند الأشجعي. وقيل: اسمه رافع.
- له صحبة، وهو كوفي وهو مشهور بكنيته.
- قال البخاري ومسلم: أدرك أبو هند النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه ابنه نعيم بن أبي هند أنه قال: حججت مع أبي وعمي، فقال لي أبي: ترى ذاك الصاحب الجمل الأحمر الذي يخطب ؟ ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- النعمان بن بازيةالنعمان بن بازية. وقال ابن منيع: النعمان بن رازية، عريف الأزد وصاحب رايتهم، نزل حمص، قاله البخاري.
- روى صالح بن شريح، عن أبيه: أنه سمع عريف الأزد، واسمه النعمان، قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نعتاف في الجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، فماذا تأمرنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهي في الإسلام أصدق، ولا يمنعن أحدكم من سفره.
- قال ابن أبي حاتم: له صحبة.
- أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال بازية كما ذكرناه، وقالا رازية والله أعلم.
- النعمان بن برزجالنعمان بن برزج.
- أدرك الجاهلية، روى محمد بن الحسن بن أتش الصنعاني الأنباري، عن سليمان بن وهب، عن النعمان بن برزج - وكان قد أدرك الجاهلية - وذكر حديثاً طويلاً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم، لا نعرف له إسلاماً.
- النعمان بن بشيرالنعمان بن بشير بن ثعلبة بن سعد بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي. وأمه عمرة بنت رواحة، أخت عبد الله بن رواحة، تجتمع هي وزوجها في مالك الأغر.
- ولد قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثماني سنين وسبعة أشهر، وقيل: بست سنين. والأول أصح.
- وقال ابن الزبير: النعمان أكبر مني بستة أشهر. وهو أول مولود للأنصار بعد الهجرة في قول، له ولأبويه صحبة، يكنى أبا عبد الله.
- روى عنه ابناه محمد وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم.
- أخبرنا أبو أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن - وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه، عن النعمان بن بشير أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلت مثل هذا ؟ قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأرجعه.
- وأخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات، لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام ؟ فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم، ومن واقع شيئاً منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه.
- قال أبو عمر: لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- واستعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة. واستعمله عليها بعده ابنه يزيد بن معاوية وكان. هواه مع معاوية وميله إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس إلى بيعة عبد الله بن الزبير بالشام، فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرح راهط، سنة أربع وستين في ذي الحجة.
- وكان كريماً جواداً شاعراً شجاعاً.
- أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب، وأبو عبد الله قالوا: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الأبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه، وأبو بكر بن أحمد بن علي السمسار قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خوشند - قالا: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثنا عبد الله بن الحسين - وقال إبراهيم: ابن الحسن - ابن الربيع: حدثنا الهيثم بن عدي قال: لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة، وولاه حمص، وفد عليه أعشى همدان قال: ما أقدمك أبا المصبح قال: جئت لتصلني، وتحفظ قرابتي ونقضي ديني. قال: فأطرق النعمان ثم رفع رأسه، ثم قال: والله ما شيء. ثم قال: هه ! كأنه ذكر شيئاً، فقام فصعد المنبر فقال: يا أهل حمص - وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً - فقال: هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف، قدم عليكم يسترفدكم، فما ترون ؟ فيه قالوا: أصلح الله الأمير، احتكم له، فأبي عليهم، قالوا: فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كل رجل في العطاء بدينارين دينارين، فجعلهما له من بيت المال، فجعل له أربعين ألف دينار، فقبضها، ثم أنشأ يقول: الطويل
- فلم أر للحاجات عند انكماشها ... كنعمان، أعني ذا الندى ابن بشير
- إذا قال أوفى بالمقال، ولم يكن ... كمدلٍ إلى الأقوام حبل غرور
- متى أكفر النّعمان لم أك شاكراً ... وما خير من لا يقتدي بشكور
- أخرجه الثلاثة.
- النعمان البلويالنعمان البلوي.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني معاوية بن مالك بن عوف - يعني ابن مالك بن الأوس - : النعمان حليف بلي أخرجه ابن منده.
- النعمان بن بيباالنعمان بن بيبا.
- روي عنه أنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني الضبيب فسألناه، فقضى حوائجنا... وذكر الحديث.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- النعمان بن ثابتالنعمان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس، أبو الضياح الأنصاري. وهو مشهور بكنيته، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
- ضياح: بالضاد المعجمة، والياء المشددة تحتها نقطتان. وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء.
- ذكره الأمير أبو نصر.
- النعمان بن جزءالنعمان بن جزء بن النعمان بن قيس بن سعد بن مالك بن ذهل.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. قاله ابن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- النعمان بن أبي جعالالنعمان بن أبي جعال الجذامي الضبيبي، رهط رفاعة بن زيد.
- ذكره ابن إسحاق فيمن أسلم منهم، ذكره في غزوة زيد بن حارثة أرض جسمى.
- قال الغساني.
- النعمان بن حارثة الأنصاريالنعمان بن حارثة الأنصاري.
- روى عقيل بن أبي طالب أن المشركين لما اشتدوا على المسلمين وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس: إن الله ناصر دينه بقوم يهون عليهم رغم قريش في ذات الله. فلما لقي النفر الستة بمنى عند الجمرة، جمرة العقبة، فدعاهم إلى الله وإلى عبادته والموازرة على دينه - قال النعمان بن حارثة: أبايع الله يا رسول الله على الإقدام في أمر دينه، لا أراقب فيه القريب ولا البعيد، وإن شئت والله يا رسول الله ملنا بأسيافنا هذه على أهل منى ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم أومر بذلك.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- النعمان بن حميدالنعمان بن حميد.
- قيل: أدرك الجاهلية.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- النعمان بن أبي خزمةالنعمان بن أبي خزمة بن النعمان بن أمية بن البرك - واسمه امرؤ القيس - بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
- ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً.
- وقال ابن إسحاق وغيره: شهد بدراً وأحداً.
- أخرجه الثلاثة
- النعمان بن خلفالنعمان بن خلف.
- تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهما خزاعيان، كانا طليعتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقتلا ذلك اليوم، ودفنا في قبر واحد.
- قاله ابن الكلبي.
- النعمان بن ربعيالنعمان بن ربعي.
- قال يحيى بن يونس: هو اسم أبي قتادة الأنصاري مما يروى عن ولده. وقيل: اسمه الحارث بن ربعي، وهو أشهر. وقيل: عمرو بن ربعي.
- أخرجه أبو موسى.
- النعمان بن الزارعالنعمان بن الزارع، عريف الأزد.
- قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر مما روي عنه أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا نعتاف في الجاهلية... الحديث.
- وهذا الحديث ذكره ابن منده وأبو نعيم في النعمان بن بازية، وقد أخرج أبو عمر أيضاً النعمان بن بازية إلا أنه لم يخرج هذا الحديث فيه؛ ظنهما اثنين، وظنهما ابن منده وأبو نعيم واحداً. والله أعلم.
- النعمان بن زيدالنعمان بن زيد بن أكال. تقدم نسبه عند ابنه سعد قال هشام بن الكلبي: خرج النعمان حاجاً بعد بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، فقيل له: أفده. فقال أبو سفيان: لا أقبل منه فداء حتى يطلق محمد بني عمراً - وكان عمرو قد أسر يوم بدر - فقال أبو سفيان في ذلك: الطويل
- أرهط ابن أُكال، أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السّيّد الكهلا
- فإنّ بني عمرٍ ولئامٌ أذلّةٌ ... لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا
- فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيل عمرو: وخلى أبو سفيان سبيل النعمان.
- وقيل: إن الذي أسره أبو سفيان هو سعد بن النعمان. وقد تقدم ذكره.
- النعمان السبئيالنعمان السبئي.
- قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما عاد إلى قومه قتله الأسود العنسي.
- ذكره الواقدي في كتاب الردة له.
- النعمان بن سنانالنعمان بن سنان. مولى لبني سلمة، ثم لبني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. وهو أنصاري خزرجي سلمي.
- شهد بدراً وأحداً.
- أخرجه الثلاثة.
- النعمان بن شريكالنعمان بن شريك الشيباني.
- أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى مع صاحبه مفروق بن عمرو، وهانىء بن قبيصة، فدعاهم إلى دين الله وتوحيده.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- النعمان بن عبد عمروالنعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي.
- شهد بدراً مع أخيه الضحاك بن عبد عمرو.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: النعمان بن عبد عمرو بن مسعود، وأخوه الضحاك بن عبد عمرو.
- وشهد النعمان أيضاً أحداً، وقتل ذلك اليوم شهيداً، قاله يونس عن ابن إسحاق بهذا الإسناد.
- ولا عقب له، ولا لأخيه الضحاك.
- أخرجه الثلاثة.
- النعمان بن العجلانالنعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي وكان شاعراً فصيحاً سيداً في قومه، أتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: كيف تجدك يا نعمان ؟ قال: أجدني أوعك. فقال: اللهم شفاء عاجلاً إن كن عرض مرض، أو صبراً على بلية إن أطلت، أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك إن قضيت أجله.
- وتزوج النعمان خولة بنت قيس، امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه بعد قتله.
- ومن شعره يذكر أيام الأنصار في الإسلام، ويذكر الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم: الطويل
- فقل لقريش: نحن أصحاب مكّةٍ ... ويوم حنين، والفوارس في بدر
- وأصحاب أُحدٍ والنّضير وخيبرٍ ... ونحن رجعنا من قريطة بالذّكر
- ويوم بأرض الشّام إذ قيل: جعفرٌ ... وزيدٌ، وعبد اللّه، في علق يجري
- نصرنا وآوينا النّبيّ ولم نخف ... صروف اللّيالي والعظيم من الأمر
- وقلنا لقوم هاجروا: مرحباً بكم ... وأهلاً وسهلاً، قد أمنتم من الفقر
- نقاسمكم أموالنا وديارنا ... كقسمة أيسار الجزور على الشّطر
- وهي طويلة، واستعمله علي بن أبي طالب على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشاعر: الطويل
- أرى فتنةً قد ألهت النّاس عنكم ... فندلاً، زريق، المال من كلّ جانب
- فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم ... يبدد مال اللّه فعل المناهب
- يمرّون بالدّهنا خفاقاً عيابهم ... ويخرجن من دارين بجر الحقائب
- أخرجه الثلاثة.
- النعمان بن عديالنعمان بن عدي بن نضلة - وقيل: نضيلة - بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
- هاجر هو وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عدي بأرض الحبشة، فورثه ابنه النعمان هناك. وكان النعمان أول وارث في الإسلام، وكان أبوه أول موروث في قول.
- واستعمله عمر بن الخطاب على ميسان، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان، فأبت، فكتب إليها أبيات شعر، وهي: الطويل
- فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم
- إذا شئت غنتني دهاقين قريةٍ ... وصنّاجةٌ تجذو على كلّ منسم
- إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا نسقني بالأصغر المثلّم
- لعلّ أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم
- فبلغ ذلك عمر، فكبت إليه: أما بعد، فقد بلغني قولك: الطويل
- لعلمّ أمير المؤمنين يسؤوه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم
- وأيم الله، لقد ساءني. ثم عزله. فلما قدم عليه سأله، فقال: والله ما كان من هذا شيء، وما كان إلا فضل شعر وجدته، وما شربتها قط ! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمرو، وأبو موسى.
- النعمان بن عصرالنعمان بن عصر بن الربيع بن الحارث بن أديم بن أمية بن خدرة بن كاهل بن رشد - وهو أقرك - بن هرم بن هني بن بلي.
- وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن وذم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البلوي. حليف الأنصار، ثم لبني معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف.
- شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فيمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، من بني معاوية بن مالك بن عوف: النعمان البلوي، حليف لهم.
- قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصر - بكسر العين، وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عصر، بفتح العين والصاد. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو لقيط بن عصر، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك كله الطبري.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: النعمان البلوي ولم ينسبه، وهو هذا، وقال ابن ماكولا: قيل: إنه شهد العقبة وبدراً، وهو الذي قتله طليحة في الردة، والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- هرم: بكسر الهاء، وسكون الراء.
- النعمان بن عمرو بن رفاعةالنعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد - وقيل: رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.
- وهو الذي يقال له: نعيمان. وشهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين، وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قال الواقدي: بقي نعيمان حتى توفي أيام معاوية، قاله أبو عمر.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكر أنه نعيمان، إلا أنهما نسباه كذلك، وقالا: شهد بدراً.
- النعمان بن عمرو بن خلدةالنعمان بن عمرو بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي.
- كان مع المسلمين يوم أحد.
- ذكره ابن الكلبي.
- النعمان بن غصنالنعمان بن غصن بن الحارث البلوي، حليف الأنصار.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى: وروى أبو موسى عن أبي نعيم بإسناده عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الأوس، من بني معاوية بن مالك: النعمان، بن غصن حليف لهم، من بلي.
- قلت: هذا جميع ما ذكره أبو نعيم وأبو موسى، وقد صحا عصر الذي تقدم ذكره بغصن، وقد تقدم القول فيه في النعمان بن عصر. ووهم أيضاً في استدراكه علي بن منده، فإن ابن منده أخرجه وإن لم ينسبه، وإنما قال: النعمان البلوي، وروى عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، من بني معاوية بن مالك: النعمان البلوي، حليف لهم من بلي. هذا كلام ابن منده، ولا شك حيث لم ينسبه ابن منده ظنه غيره، وهو هو، والله أعلم. ولولا أننا شرطنا أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه، وأشرنا إلى كلام أبي موسى في النعمان بن عصر.
- النعمان بن أبي فاطمةالنعمان بن أبي فاطمة - وقيل: ابن أبي فطيمة الأنصاري.
- روى أبو سلمة ومحمود بن عمرو الأنصاري، عن النعمان بن أبي فاطمة أنه ابتاع كبشاً أعين أقرن يضحي به، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رآه فقال: كأنه الكبش الذي ذبح إبراهيم عليه السلام. فعمد ابن عفراء فابتاع كبشاً أقرن، فأهداه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحى به أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- النعمان بن قوقلالنعمان بن قوقل. وقيل: النعمان بن ثعلبة وثعلبة يدعى قوقلاً، قاله أبو عمر.
- وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة.
- ونسبه ابن الكلبي فقال: نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل، واسمه: غنم بن عوف بن عمرو بن عوف.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني أصرم بن فهر بن غنم: النعمان بن مالك بن ثعلبة، وهو الذي يقال له: قوقل.
- وهو صاحب القول يوم أحد، حيث يقول: اللهم، إني أسألك لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي هذه خضر الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ظن بالله ظناً فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خضرها، ما به عرج.
- وروى ابن أبي حاتم، عن أبيه قال: النعمان بن قوقل، كوفي. له صحبة، روى عنه بلال بن يحيى.
- وقد روى عنه جابر بن عبد الله، وروى عنه أبو صالح، ولم يسمع منه، حديثه مرسل.
- أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافى بن عمران: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النعمان بن قوقل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وحرمت الحرام، وحللت الحلال، لم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة ؟ قال: نعم. قال: فوالله لا أزيد عليه شيئاً.
- أخرجه الثلاثة.
- النعمان بن قيس الحضرميالنعمان بن قيس الحضرمي.
- له صحبة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث عنه وعن أبي بكر الصديق قصة الغار. روى عنه إياد بن لقيط السكوني.
- أخرجه الثلاثة مختصراً.
- النعمان قيل ذي رعينالنعمان، قيل ذي رعين، رسول حمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو جعفر ابن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ومعافر. وبعث إليه زرعة ذايزن مالك بن مرارة الرهاوي، بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله.
- أخرجه أبو موسى، وقال: كذا ذكر عن ابن إسحاق، قال: وأظن الصحيح أن النعمان قيل ذي رعين، والحارث، ونعيماً من ملوك حمير، هم الذين بعثوا الكتاب والرسول إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس النعمان رسول ملوك حمير، والله أعلم.
- النعمان بن مالك الخزرجيالنعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن الخزرج. وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقلاً؛ وإنما قيل له ذلك لأنه كان له عز وشرف، وكان يقول للخائف إذا جاء قوقل حيث شئت، فأنت آمن. فقيل لبني غنم وبني سالم أخيه ابني عوف لذلك: قوافلة، وكذلك يدعون في الديوان بني قوقل، قاله أبو عمر.
- وقال أبو موسى: النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن غنم بن سالم الأوسي، شهد بدراً، واستشهد يوم أحد.
- قال أبو عمر: شهد النعمان بدراً وأُحداً وقتل يوم أحد شهيداً، قتله صفوان بن أمية في قول الواقدي. وأما عبد الله بن محمد بن عمارة فإنه قال: الذي شهد بدراً وقتل يوم أحد النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، والذي يدعى قوقلاً هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة، ولم يشهد بدراً. وذكر السدي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد الله بن أبي ابن سلول، ولم يشاوره قبلها، فقال النعمان بن مالك: والله - يا رسول الله - لأدخلن الجنة. فقال له: بم ؟ قال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف. قال: صدقت، فقتل يومئذ.
- أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
- قلت: الذي أظنه، بل أتيقنه، أن هذا النعمان هو النعمان بن قوقل المذكور قبل هذه، والنسب واحد، والحالة من شهوده بدراً وقتله يوم أحد واحدة، وليس في النسب اختلاف إلا في دعد وأصرم وهذا - بل وما أكثر منه - يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الاسم والاسمين، ومنهم من يسقط بعض النسب الذي أثبته غيره، وهو كثير جداً. وإذا رأيت كتبهم وجدته، ولهذه العلة لم يخرجه ابن منده ولا أبو نعيم.
- وزيادة أبي موسى في نسبه سالم ليس بصحيح؛ إنما سالم أخو غنم، لا ابنه. وفي الأنصار سالم آخر، وهو الملقب بالحبلى، رهط عبد الله بن أبي ابن سلول، وليسوا مما نسبه في شيء.
- وقوله أيضاً الأوسي، ليس بصحيح، فإنه خزرجي لا أوسي.
- ولم يكن لأبي عمر ولا لأبي موسى أن يخرجا هذه الترجمة، أما أبو عمر فلأنه أخرجها مرة بقوله النعمان بن قوقل، فإنه نسبه إلى جده الأعلى، وهو غنم، على قول ابن الكلبي. وعلى ما نقله أبو عمر، فهو نسب إلى جده الأدنى وهو ثعلبة. وأما أبو موسى فليس له أن يستدركه لأن ابن منده أخرجه في ترجمة النعمان بن قوقل أيضاً، وجعل قوقلاً ثعلبة أبا مالك، وهو لقب له، والله أعلم.
- النعمان بن مالك الأنصاري الأوسيالنعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي.
- شهد أحداً والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو والد سويد بن النعمان.
- كذا قاله العدوي عامر بن مجدعة. وقال أبو عمر في ترجمة سويد بن النعمان: عائذ بدل عامر. والله أعلم.
- النعمان بن مالك الخزرجيالنعمان بن أبي مالك.
- قال أبو موسى: قال جعفر: ذكر الواقدي أنه الذي قتل عويمر بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، له صحبة.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- النعمان بن مرةالنعمان بن مرة.
- قال ابن منده وأبو نعيم: أخرج في الصحابة، وهو تابعي. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري.
- النعمان بن مقرن
- النعمان بن مقرن. وقيل: النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني. وولد عثمان هم مزينة، نسبة إلى أمهم. يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو حكيم، وكان معه لواء مزينة يوم الفتح.
- قال مصعب: هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة له.
- روي عنه أنه قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب من مزينة.
- ثم سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة، وقدم المدينة بفتح القادسية. ولما ورد على عمر رضي الله عنه اجتماع الفرس بنهاوند، كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ليسير ثلثاهم، وقال: لأستعملن عليهم رجلاً يكون لها. فخرج إلى المسجد، فرأى النعمان بن مقرن يصلي، فأمره بالمسير والتقدم على الجيش في قتال الفرس، وقال: إن قتل النعمان فحذيفة، وإن قتل حذيفة فجرير. فخرج النعمان ومعه حذيفة، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وجرير، وعبد الله بن عمر. فلما أتى نهاوند قال النعمان: يا معشر المسلمين، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، اللهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم. فأمن القوم، وقال: إذا هززت اللواء ثلاثاً، فاحملوا مع الثالثة، وإن قتلت فلا يلوي أحد على أحد. فلما هز اللواء الثالثة، حمل الناس معه، فقتل. وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم. وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قتل النعمان يوم جمعة. ولما جاء نعيه إلى عمر، خرج إلى الناس فنعاه إليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه وبكى.
- وقال ابن مسعود: إن للإيمان بيوتاً وللنفاق بيوتاً، وإن من بيوت الإيمان بيت ابن مقرن.
- روى عن النعمان: معقل بن يسار، ومحمد بن سيرين، وأبو خالد الوالبي.
- أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا عفان بن مسلم وحجاج بن منهال قالا: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار: أن عمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان... فذكر الحديث بطوله، فقال النعمان بن مقرن: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر.
- علقمة بن عبد الله هو أخو بكر بن عبد الله المزني.
- أخرجه الثلاثة.
- ميجا: بكسر الميم، وبالياء تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا والدارقطني.
- وحبشية: بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره هاء.
- النعمان بن يزيدالنعمان بن يزيد بن شرحبيل بن امرىء القيس بن عمرو المقصور بن حجر آكل المزار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خال الأشعث بن قيس. وهو ذو النمرق.
- قاله أبو علي الغساني عن الطبري، وجعل الكلبي ذا النمرق امرأ القيس جد النعمان.
- نعيم بن أوسنعيم بن أوس، أخو تميم الداري.
- له ذكر في حديث ذكره بعض المتأخرين. قدم مع أخيه تميم وابن عمهما أبي هند على النبي صلى الله عليه وسلم، فأقطعهم ما سألوا، وقيل: لم يقدم مع أخيه تميم على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يذكر في الصحابة.
- أخرجه الثلاثة.
- نعيم بن بدرنعيم بن بدر.
- ذكره السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: " لاَتَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوقَ صَوْتِ الْنَّبِيّ " الحجرات، قال: قدم وفد تميم، وهم سبعون أو ثمانون رجلاً، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان، وعطارد، وقيس بن عاصم، ونعيم بن بدر، وعمرو بن الأهتم.
- أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان في النسخة، وأظنه عيينة بن بدر.
- قلت: عيينة ليس هو من تميم، وإنما هو من فزارة.
- نعيم بن جنابنعيم بن جناب التجيبي.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا رواية له.
- ذكره ابن ماكولا عن الحضرمي.
- نعيم بن ربيعةنعيم بن ربيعة بن كعب الأسلمي.
- قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
- وقيل: عن ربيعة بن كعب. وقد تقدم.
- رواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن ربيعة بن كعب. وهو وهم، وصوابه: عن ربيعة بن كعب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نعيم بن زيد التميمينعيم بن زيد التميمي.
- ذكره ابن إسحاق في وفد تميم الداري.
- أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. وتميم الداري لم يكن ينسب إليه في حياته، وإن نس إليه بعد وفاته فربما صح، ولم نسمعه، ومتى قيل تميمي لا يعرف إلا إلى تميم بن مر بن أد. وهذا نعيم بن زيد هو من تميم بن مرد. وقد ذكرناه في الحتات، وفي نعيم بن يزيد.
- نعيم بن سلامةنعيم بن سلامة، وقيل: سلام.
- له ذكر في حديث أبي هريرة، رواه عطاء بن أبي رياح، عن أبي هريرة قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، ونعيم بن سلام، إذ قدم بريد على النبي صلى الله عليه وسلم من بعث بعثه، فقال أبو بكر: يا رسول اله، ما رأيت أسرع إياباً، ولا أكثر مغنماً من هؤلاء ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر، أدلك على أسرع إياباً وأكثر مغنماً ؟ من صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس.
- رواه ابن أبي فديك عن يزيد بن عياض، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن نعيم بن سلامة، وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نعيم بن عبد الله النحامنعيم بن عبد الله النحام، وهو: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
- كذا نسبه أبو عمر، وقال الكلبي مثله، إلا أنه قال: أسيد بن عبد بن عوف.
- وإنما سمي النحام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها. والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عليه.
- أسلم قديماً أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنساناً قبل إسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فقالوا: أقم عندنا على أي دين شئت، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك. ثم قدم مهاجراً إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد. فلما قدم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته، فاعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله، وقال له: قومك خير لك من قومي. قال: لا، بل قومك خير يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.
- روى عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وما أظنهما سمعا منه.
- وقتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة، في خلافة عمر. وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة، في خلافة أبي بكر.
- أخرجه الثلاثة.
- أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعويج: بفتح العين، وكسر الواو.
- أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعويج: بفتح العين، وكسر الواو.
- نعيم بن عبد الرحمننعيم بن عبد الرحمن الأزدي، بصري.
- روى عنه داود بن أبي هند. ذكر في الصحابة، ولا يصح.
- أخرجه هكذا ابن منده، وأبو نعيم.
- نعيم بن قعنبنعيم بن قعنب.
- ذكره محمد بن إسحاق بن خزيمة في الصحابة، وقال: كان من ساكني الوادي، وروى بإسناده عن حمران بن نعيم بن قعنب عن أبيه نعيم بن قعنب أنه كان وافداً في صدقاته وصدقات أهل بيته، فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وسربه، ودعا له، ومسح وجهه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- نعيم بن عبد كلالنعيم بن عبد كلال.
- تقدم ذكره في النعمان قيل ذي رعين، وفي ذي يزن، وفي ترجمة أخيه شرحبيل بن عبد كلال.
- أخرجه أبو موسى.
- نعيم بن عمرو بن مالكنعيم بن عمرو بن مالك، من بني الضبيب، من جذام. وهو والد حزابة.
- روى عنه ابنه حزابة قال: أتيت النبي.
- ذكره أبو أحمد العسكري صلى الله عليه وسلم.
- نعيم بن مسعودنعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الغطفاني الأشجعي، أبو سلمة.
- أسلم في وقعة الخندق. وهو الذي أوقع الخلف بين قريظة وغطفان وقريش يوم الخندق، وخذل بعضهم عن بعض، وأرسل الله عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد الكفار عن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ولما أسلم واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخذل الكفار، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذل ما استطعت فإن الحزب خدعة. رواه عنه ابنه سلمة، وقد استقصينا الحادثة في الكامل في التاريخ أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني سعد بن طارق الأشجعي - وهو أبو مالك - عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين قرأ كتاب مسيلمة، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما.
- ومات نعيم في زمن خلافة عثمان، وقيل: بل قتل يوم الجمل قبل قدوم علي البصرة، مع مجاشع بن مسعود السلمي، وحكيم بن جبلة العبدي.
- أخرجه الثلاثة.
- نعيم بن مقرننعيم بن مقرن، أخو النعمان بن مقرن المزني.
- خلف أخاه النعمان بن مقرن لما قتل بنهاوند، وأخذ الراية فدفعها إلى حذيفة بن اليمان، وكانت على يد نعيم فتوح بفارس. ونعيم وإخوته من جلة الصحابة، ومن وجوه مزينة، وكان عمر بن الخطاب يعرف لنعمان ونعيم فضلهما.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- نعيم بن هزالنعيم بن هزال الأسلمي، من بني مالك بن أفصى، ومالك أخو أسلم، ويقال لهم أسلميون ومالكيون، سكن المدينة.
- أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك ! وإنما يريد بذلك أن يكون له مخرج، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله عز وجل. حتى قالها أربع مارت، قال: فيمن ؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها ؟ قال: نعم: قال: هل جامعتها ؟ قال: نعم. فأمر به فرجم، فلما رجم وجد مس الحجارة، فجزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس فنزع له بوظيف بعير فرماه فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عز وجل عليه.
- وروى ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: جئت إلى جابر بن عبد الله فقلت: إن رجالاً من أسلم يحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز: ألا تركتموه، وما أعرف الحديث. قال: يا بن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرح بنا: يا قوم، ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قومي قتلوني وغرني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليستثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأما لترك حد فلا. وكان ماعز قصيراً أعضل. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها.
- أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: وفيه نظر. وقال أبو عمر: وقد قيل: إنه لا صحبة له، وإنا الصحة لأبيه هزال، وهو أولى بالصواب. والله أعلم
- نعيم بن همارنعيم بن همار. ويقل: هبار، ويقال: هدار. ويقال: حمار، بالحاء المهملة، ويقال بالخاء المعجمة. كل هذا قد قيل فيه، وأصحها همار، وهو غطفاني.
- قال أبو سعد السمعاني: هو من غطفان بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام، بطن من جذام. معدود في أهل الشام.
- أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل، فقال: أي الشهداء أفضل ؟ قال: الذين يلقون في الصف فلا يقلبون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك الذين يتلبطون في الغرف العليا، يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك في موطن فلا حساب عليه.
- وروى عنه قيس الجذامي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: يا ابن آدم، لا تعجز من أربع ركعات أول النهار أكفك آخره. وقيل ركعتان.
- وقد روى عن نعيم، عن عقبة بن عامر.
- وروى الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من آدمي إلا وقلبه بين أُصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يزيغه أزاغه، وإن شاء أن يقيمه أقامه.
- وقال غير الوليد: عن الناس بن سمعان. وهو الصواب.
- أخرجه الثلاثة.
- نعيم بن يزيدنعيم بن يزيد.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد تميم فأسلم.
- ذكره ابن إسحاق، وذكره أبو عمر في ترجمة الحتات، غير أنه قال: نعيم بن زيد ذكره الغساني، وقد تقدم في نعيم بن زيد.
- نعيمان بن عمرونعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، أبو عمرو.
- شهد العقبة، وبدراً والمشاهد بعدها، وكان كثير المزاح، يضحك النبي صلى الله عليه وسلم من مزاحه، وهو صاحب سويبط بن حرملة.
- وكان من حدثيهما ما أخبرنا به أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد الله بن وهب، عن أم سلمة قالت: إن أبا بكر خرج إلى الشام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد، فجاءه نعيمان فقال: أطعمني. فقال: لا حتى يجيء أبو بكر. وكان نعيمان رجلاً مضحاكاً، فقال: لأغيظنك. فجاء إلى ناس جلبوا ظهراً فقال: ابتاعوا مني غلاماً عربياً فارهاً، وهو ذو لسان، ولعله يقول: أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه، لا تفسدوا علي غلامي ! فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قلائص. فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دونكم، هو هذا. فجاء القوم فقالوا: قد اشتريناك. فقال سويبط: هو كاذب، أنا رجل حر. فقالوا: قد أخبرنا خبرك. فطرحوا الحبل في رقبته، وذهبوا به. وجاء أبو بكر فأخبر، فذهب هو وأصحاب له، فردوا القلائص وأخذوه، فلما عادوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولاً.
- وروى عباد بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان قال: أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لنعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا إلى اللحم، ويغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنها ؟ قال: فنحرها نعيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته، فصاح: واعقراه يا محمد ! فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فعل هذا ؟ فقالوا: نعيمان. فاتبعه يسأل عنه، فوجدوه في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفياً، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله. وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما حملت على هذا ؟ قال: الذين دلوك علي يا رسول الله، هم الذين أمروني. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه ويضحك، وغرم ثمنها.
- وأخباره في مزاحه مشهورة. وكان يشرب الخمر، فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فيضربه ينعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب. فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لعنك الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: نعيمان صاحب سويبط، ولم ينسبه، فربما يظن ظان أنه غير هذا، وأننا تركناه.
- باب النون والفاء
- نفير أبو جبير
- نفير أبو جبير. ويقال: نفير بن المغلس بن نفير. ويقال: نفير بن مالك بن عامر الحضرمي. يكنى أبا جبير، بابنه جبير. وقيل: أبو خمير بالخاء المعجمة والميم.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وعداده في أهل الشام.
- روى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن جده: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال فقال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإلا فالله خلفيتي على كل مسلم. وذكر الحديث.
- ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبيه، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان، أطول منه.
- وقد أدرك ابنه جبير بن نفير الجاهلية، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معدود في كبار التابعين في الشام أيضاً، وقد ذكرناه.
- أخرجه الثلاثة.
- نفير بن مجيب الثمالينفير بن مجيب الثمالي.
- شامي، من قدماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روى إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحجاج بن عبد الله الثمالي - وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وحج معه حجة الوداع - عن نفير بن مجيب حدثه - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقدمائهم - قال: إن في جهنم سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر أو: المنافق - حتى بواقع ذلك كله. قاله ابن منده.
- وقال أبو نعيم: صحف فيه - يعني ابن منده وإنما هو سفيان بن مجيب، وروى بإسناده عن الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بإسناده فقال: سفيان بن مجيب.
- وقال أبو عمر: نفير بن مجيب الثمالي، شامي، روى عنه حجاج في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد. وهو حديث منكر، لا يصح - قال: وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: إنما هو سفيان بن مجيب، ولم يقله غيرهما فإخراج أبي عمر له يدل على أن ابن منده لم يصحف، كما قاله أبو نعم عنه، وإنما اختلف الرواة فيه كما اختلفوه في غيره، فلا مطعن على ابن منده فيه. فمن ذلك ما تقدم في ترجمة نفير بن جبير، ذكر الدجال، فرواه بعضهم عن نفير، وبعضهم عن النواس، فلا يقال: إن أحدهما تصحيف، وقد ذكرناه أيضاً في سفيان وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا عبد الله بن منده، ونقل الاختلاف فيه، فقال: نفير بن مجيب، وسفيان بن مجيب. والله أعلم.
- نفيع أبو بكرةنفيع أبو بكرة، وقيل: مسروح. وقد تقدم، وهو في قول: نفيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كلدة، وهو من عبيد الحارث بن كلدة، عند من ينسبه إلى مسروح، وأمه سمية، أمة كانت للحارث بن كلدة الثقفي، وهو أخو زايد لأمه.
- وقال الشعبي: أردوا أبا بكرة على الدعوة فأبى - يعني ينتسب إلى الحارث - وقال لبنيه عند الموت: أبي مسروح الحبشي.
- وقال أحمد بن حنبل: أبو بكرة نفيع بن الحارث. والأكثر يقولون هكذا.
- وقال أحمد بن حنبل: أملى علي هوذة بن خليفة نسبه، فلما بلغ إلى أبي بكرة قلت: ابن من ؟ لا تزده ودعه، وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه أبو عثمان النهدي، والأحنف، والحسن البصري. وكان من فضلاء الصحابة وصالحيهم. وسيرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- نفيع بن المعلىنفيع بن المعلى بن لوذان. تقدم نسبه عند أبيه.
- أسلم قبل أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فمر به رجل من مزينة حليف للأوس، فقتله ببطحان، من أجل ما كان بين الأوس والخزرج، فكان أول قتيل في الإسلام من الأنصار، ولا عقب له.
- ذكره ابن الكلبي.
- باب النون والقاف
- نقادة الأسدينقادة الأسدي. وقيل: نقادة بن عبد الله. وقيل نقادة بن خلف. وقيل: نقادة بن سعر. وقيل: نقادة بن مالك.
- وهو معدود في أهل الحجاز، سكن البادية.
- قال أبو أحمد العسكري: يكنى أبا نهية. نزل البصرة، روى عنه زيد بن أسلم، وابنه سعر بن نقادة.
- أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يونس وعفان قالا: حدثنا غسان بن برزين، حدثنا سيار بن سلامة الرياحي، عن البراء السليطي، عن نقادة الأسدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث نقادة إلى رجل يستمنحه ناقة، فأرسله إلى رجل آخر، فبعث إليه بناقة. فلما بصر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم، بارك فيها وفيمن أرسل بها. فقال نقادة: يا رسول الله، وفيمن جاء بها ؟ قال: وفيمن جاء بها قال: فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت قدرت، فقال: اللهم، أكثر مال فلان وولده - يعني المانع الأول - اللهم اجعل رزق فلان يوماً بيوم - يعني صاحب الناقة الذي أرسل بها.
- أخرجه الثلاثة.
- سعر: بالراء، وذكره أبو عمر بالدال، وليس بشيء.
- نقب بن فروةنقب بن فروة بن البدن الأنصاري، من بني ساعدة.
- استشهد يوم أحد، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وقيل: نقيب. قال: وقال ابن ماكولا: ثقيب، بالثاء المثلثة. وقيل: اسمه الأخرش، وقيل: أخرس.
- نقيدة بن عمرونقيدة بن عمرو الخزاعي الكعبي.
- روى عنه حزام بن هشام. ذكر في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عمر بن الخطاب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نقير والد أبي السليلنقير، والد أبي السليل ضريب بن نقير، بقاف.
- روى الجريري، عن أبي السليل، عن أبيه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في دار رجل من الأنصار، يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعس فوضع في يده، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله، لبن وعسل. فوضعه من يده وقال: هذان شرابان، لا نشربه ولا نحرمه، ومن تواضع لله رفعه الله، ومن تجبر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله تبارك وتعالى.
- أخرجه أبو موسى، والله أعلم.
- باب النون والميم
- النمر بن تولبالنمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي. ويقال لولد عوف بن وائل: عكل لأنهم حضنتهم أمة أسمها عكل، فغلبت عليهم.
- وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
- وقال أبو عمر في نسبه: النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة فأسقط كعباً وما بعده إلى عوف الأخير ابن عبد مناة. والأول أصح. ومن المحال أن يكون بين النمر وبين عبد مناة وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بشعر أوله: الرجز
- إنّا أتيناك وقد طال السّفر ... نقود خيلاً ضمّراً فيها عسر
- نطعمها اللّحم إذا عزّ الشّجر ... والخيل في إطعامها اللّحم ضرر
- ومنها: الرجز
- يا قوم إنّي رجلٌ عندي خبر ... اللّه من آياته هذا القمر
- والشّمس والشّعرى وآياتٌ أُخر
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنا مع مطرف في سوق الإبل بالربذة، فجاء أعرابي معه طقعة أديم - أو: جراب - فقال: من يقرأ - أو: فيكم من يقرأ ؟ قلت: نعم. فأخذته فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زهير بن أقيش - حي من عكل - إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله. وأن محمداً رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غنموا، وأقروا بسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله عز وجل ورسوله. فقال له بعض القوم: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً تحدثناه ؟ قال: نعم. قالوا: فحدثناه. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سره أن يذهب كثير من وحر صدره، فليصم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر. فقال له القوم: - أو: بعضهم - : أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ فقال: ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا أحدثكم سائر اليوم، فأخذ الصحيفة وذهب.
- لم يسمعه الجريري، وسماه غيره، وروى عن أبي العلاء أن أعرابياً أتى المربد وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا ؟ فقيل النمر بن تولب.
- قال الأصمعي: النمر بن تولب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس، وكان شاعر الرباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جواداً، ومن شعره: الطويل
- تدارك ما قبل الشّباب وبعده ... حوادث أيّام تمرّ وأغفل
- يودّ الفتى طول السّلامة جاهداً ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل ؟
- يردّ الفتى بعد اعتدالٍ وصحّةٍ ... ينوء إذا رام القيام ويحمل
- أخرجه الثلاثة.
- نمط بن قيسنمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لاي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب الهمداني الأرحبي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأطعمه طعمة بقيت على ولده باليمن دهراً طويلاً.
- قاله الكلبي.
- نمير بن أوسنمير بن أوس الأشجعي. وقيل: الأشعري.
- ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: ذكره في الصحابة من لم ينعم النظر. روى عن الوليد بن نمير. قال: ولا يصح له عندي صحبة.
- روى نمير بن الوليد بن نمير بن أوس، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدعاء جند من أجناد الله تعالى مجند، يرد القضاء بعد أن يبرم.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- قلت: ولم يذكر أبو موسى أنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: نمير بن أوس الأشعري، وكان قاضياً بدمشق، قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة.
- وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: نمير بن أوس الأشعري قاضي دمشق روى عن حذيفة، وأبي موسى، وأبي الدرداء، ومعاوية، وأم الدرداء. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ويحيى بن الحارث الذماري، وغيرهم. وولي أذربيجان. وقال علي بن عبد الله التميمي، وأبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير بن أوس سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة، والله أعلم.
- نمير بن الحارثنمير بن الحارث الأنصاري الأوسي الظفري، ثم من بني عبيد بن رزاح بن كعب، وهو ظفر.
- شهد بدراً، قاله جعفر بإسناده عن ابن إسحاق.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس. عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عبيد بن رزاح: نمير بن الحارث. وقيل في اسمه: نصر، بالصاد المهملة، ونضر بالضاد المعجمة. وقد ذكرناه قبل.
- أخرجه أبو موسى.
- نمير بن خرشةنمير بن خرشة بن ربيعة الثقفي، حليف لهم، من بلحارث بن كعب.
- كان أحد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد يا ليل بإسلام ثقيف ذكره البخاري في الصحابة.
- روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نمير بن خرشة، عن أبيه، عن جده - وكان أحد الوفد الأول من ثقيف - قال: أدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة، فاستبشر الناس بقدومنا، فأمرهم بالقدوم معه.
- أخرجه الثلاثة.
- نمير بن عامرنمير بن عامر النميري.
- روى جرير بن حازم قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبة صوف فقال: حدثني مولاي قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية قال: أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم والناس حوله، فلم أستطع أن أدنو منه، فقلت: يا رسول الله، استغفر الله للغلام النميري. فقال: غفر الله لك: قال: وبعث الضحاك بن قيس ساعياً... الحديث.
- أخرجه أبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له، والحديث عن قرة، ولعل فيه ما لم أعلمه.
- نمير بن عريبنمير بن عريب.
- أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وقال: له صحبة وأورد حديث أبي إسحاق، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم في الشتاء.
- وهذا حديث يرويه نمير، عن عامر بن مسعود. وقد تقدم ذكره في عامر بن مسعود الجمحي.
- وقد ذكره ابن ماكولا في عريب، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجمحي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء. أخرجه أبو موسى.** مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة **
- ----------
- نمير بن أبي نميرنمير بن أبي نمير واسم أبي نمير: مالك الخزاعي. وقيل: الأزدي، أبو مالك.
- سكن البصرة وله صحبة. روى عنه ابنه مالك.
- أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى.
- أخرجه الثلاثة.
- نميلة بن عبد اللهنميلة بن عبد الله بن فقيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي.
- قال ابن إسحاق: نميلة بن عبد الله قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح، وكان من قومه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، وإنما أمر بقتله؛ لأن أخاه هشام بن صبابة كان مسلماً فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأ، ظنه كافراً، فقدم مقيس يطلب بدم أخيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتل أخوك خطأ، وأمر له بديته فأخذها ومكث مع المسلمين شيئاً، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ولحق بمكة كافراً. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله روى بقية بن الوليد، عن العجلان الأنصاري قال: حدثني من سمع نميلة - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يقول: أن أم سلمة كتبت إلى أهل العراق: إن الله عز وجل بريء وبريء رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شايع وفارق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- أخرجه الثلاثة.
- وقال هشام بن الكلبي في نسبه: فقيم، كما ذكرناه. وقال الطبري: حثيم. وهو من كلب ليث، وليس من كلب وبرة، ومتى أطلق كلبي فلا يراد به إلا كلب وبرة.
- نميلةنميلة، غير منسوب.
- روى سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإيمان ها هنا، والنفاق ها هنا - وأشار إلى صدره - والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً.
- أخرجه أبو موسى.
- نميلةنميلة.
- أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر. وقال: قيل: هو ابن عبد الله بن سحيم بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وروى بإسناده عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، لقتله الأنصاري الذي قتله أخاه خطأ، ورجوعه إلى قريش مشركاً. وقالت أخت مقيس: الطويل
- لعمري لقد أخزى نميلة رهطه ... ففجّع أضياف الشّتاء بمقيس
- فللّه عينا من رأى مثل مقيسٍ ... إذا النّفساء أصبحت لم تخرّس
- أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده. إلا أنه اختصره، وهو الذي تقدم في ترجمة نميلة بن عبد الله، فقال ابن منده: نميلة بن عبد الله الكلبي. فلعل أبو موسى حيث رآه من ليث ثم من كنانة ورآه في موضع كلبياً ظنه من كلب بن وبرة، وهو الأول لا شبهة فيه، والله أعلم.
- باب النون والهاء
- نهار العبدينهار العبدي.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، عن كتاب أبي القاسم عباد بن محمد بن المحسن، أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن علي المكفوف، قال أبو موسى: وقرأته على أبي الخير محمد بن رجاء بن يونس، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن موسى - قالا: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سفيان الفزاري حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إسحاق ذبيح الله.
- ورواه أبو بكر النقاش غير مسند، فقال: عن نهار العبدي قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أكرم حسباً ؟ قال: أكرمهم خلقاً. فلما أدبر قال: ارجع، أكرم الناس حسباً يوسف صديق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله، وما منعه ذلك أن لبث في العبودية بضعاً وعشرين سنة.
- أخرجه أبو موسى.
- نهشل بن مالكنهشل بن مالك الوائلي.
- كتب له النبي صلى الله عليه وسلم: ذكره يوسف بن عمرو بن موسى بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين الوائلي الباهلي، عن أبيه، عن سلم بن قتيبة: أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لنهشل كتاباً، وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده.
- نهير بن الهيثم
- نهير بن الهيثم، من بني نابى بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
- شهد العقبة، ولم يشهد بدراً.
- أخرجه أبو عمر. وقيل فيه: بهير، أوله باء موحدة.
- نهيك بن إسافنهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. وقيل: إساف بن نهيك. وقيل فيهما: يساف بالياء.
- روى رافع بن خديج، عن عمه ظهير بن رافع - وكلاهما صحب النبي صلى الله عليه وسلم - قال: يا ابن أخي، نهانا رسول الله عن أمر كان بنا رافقاً - وطاعة الله ورسوله أرفق - نهانا عن المزارعة فبعنا أموالنا بضرار، فقال رجل من بني سليم، يقال له إساف، بن أنمار: الطويل.
- لعلّ ضرار أن تبيد ديارها ... وتسمع بالرّيّان تعوي ثعالبه
- فقال شاعر لنا مجيباً له يقال له: نهيك بن إساف أو إساف بن نهيك: الطويل
- لعلّ ضرار أن تعيش ديارها ... وتسمع بالرّيّان تبنى مشاربه
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: زاد المتأخر - يعني ابن منده - قال: فبعنا أموالنا تلك بضرار... إلى آخره، وهذه الزيادة التي فيها ذكر يساف ونهيك لا تدل على صحبته، وليست من الحديث، وإنما هي استشهاد من بعض الرواة.
- نهيك بن أوسنهيك بن أوس بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي من القوافل.
- قاله أبو عمر: شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي خزيمة بن خزمة.
- ذكره محمد بن سعد والطبري وغيرهما، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل المدينة يبشرهم بفتح حنين وهوازن، وبعثه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى زياد بن لبيد باليمن، فبعث معه زياد بالسبي وبالأشعث بن قيس.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- ضبط أبو عمر خزمة بفتحتين.
- نهيك بن صريمنهيك بن صريم اليشكري. ويقال: السكوني. معدود في أهل الشام.
- روى عنه أبو إدريس الحولاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لتقاتلن المشركين، وليقاتلن بقيتكم الدجال على نهر الأردن. قال: وما أدري أين الأردن من أرض الله ذلك اليوم أخرجه الثلاثة.
- نهيك بن عاصمنهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق - رفيق أبي رزين لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي.
- أخبرنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي إجازة - وأظنني سمعته منه - أخبرنا النقيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي. حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي، حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله المديني، حدثنا إبراهيم بن المنذر، أخبرنا عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن عياش الأنصاري، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن جده عبد الله، عن عمه لقيط بن عامر العقيلي، قال دلهم: وحدثني أيضاً أبي الأسود بن عبد الله، عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول اله صلى الله عليه وسلم، ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة... وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- نهيك بن قصينهيك بن قصي بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزى بن تميمة بن عمرو بن مرة بن عامر بن صعصعة العامري السلولي.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قاله الكلبي.
- باب النون والواو
- نواس بن سمعاننواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي، معدود في الشاميين.
- يقال: إن أباه سمعان بن خالد وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم نعلين، فقبلهما. وزوج أخته من النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم تعوذت منه، فتركها وهي الكلابية. وقد اختلفوا في المتعوذة كثيراً.
- روى النواس عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه: جبير بن نفير، وبسر بن عبيد الله، وغيرهما.
- أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا الوليد بن مسلم، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - دخل حديث أحدهما في حديث الآخر. عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رحنا إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم ؟ فقلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال الغداة حتى ظنناه في طائفة النخل ! قال: غير الدجال أخوف لي، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم. إنه شاب قطط عينه قائمة، شبيه بعبد العزى بن قطن... وذكر الحديث بطوله.
- أخرجه الثلاثة.
- نوح بن مخلدنوح بن مخلد الضبيعي، جد أبي جمرة نصر بن عمران.
- روى أبو جمرة الضبيعي، عن جده نوح بن مخلد: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، فسأله ممن أنت ؟ قال: من ضبيعة بن ربيعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ربيعة عبد القيس، ثم الحي الذي أنت منهم. قال: وأبضع معه في حلتين إلى اليمن.
- أخرجه الثلاثة.
- نوفل بن ثعلبةنوفل بن ثعلبة بن عبد الله بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سالم بن عوف، شهد بدراً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف، ثم من بني العجلان: نوفل بن عبد الله، رجل.
- كذا قال ابن إسحاق: نوفل بن عبد الله، لم يذكر ثعلبة. ومثل يونس رواه البكائي وسلمة، عن ابن إسحاق.
- وشهد أحداً، وقتل بها. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم. نوفل بن عبد الله بن نضلة مثل ابن إسحاق، وأما النسب الأول فذكره أبو عمر.
- نوفل بن الحارثنوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، يكنى أبا الحارث. وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان أسن من إخوته ومن سائر من أسلم، من بني هاشم، من حمزة، والعباس رضي الله عن الجميع.
- أسر يوم بدر كافراً، وفداه عمه العباس، ولما فداه أسلم. وقيل: أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل: بل هو فدى نفسه برماح كانت له. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين متحابين.
- وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وحنينا، والطائف. وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بثلاثة آلاف رمح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى رماحك تقصف أصلاب المشركين.
- روى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: افد نفسك. قال: مالي مال أفتدي به. قال: افد نفسك برماحك التي بجدة. فقال: والله ما علم أحد أن لي بجدة رماحاً بعد الله غيري، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها. وكانت ألف رمح.
- وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب: فافد نفسك وابني أخويك نوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب.
- وروى عكرمة عن ابن عباس أن نوفل بن الحارث قال لابنيه: انطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لعله يستعملكما على الصدقات، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أجل لكم أهل البيت من الصدقات شيئاً ولا غسالة الأيدي، إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم، أو: يغنيكم.
- وتوفي نوفل بالمدينة، سنة خمس عشرة.
- أخرجه الثلاثة.
- نوفل بن طلحةنوفل بن طلحة الأنصاري.
- ذكر في شهود كتاب العلاء بن الحضرمي. تقدم ذكره.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- نوفل بن عبد اللهنوفل بن عبد الله بن ثعلبة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم.
- شهد بدراً، وساق نسبه ابن إسحاق، وابن منده، وأبو نعيم. وقد تقدم ذكر ترجمة نوفل بن ثعلبة بن عبد الله، على ما ساق نسبه أبو عمر. والله أعلم.
- نوفل بن فروةنوفل بن فروة الأشجعي. أبو فروة.
- سكن الكوفة. روى عنه أولاده فروة، وعبد الرحمن، وسحيم. حديثه في فضل " قُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ " . وهو مضطرب الإسناد لا يثبت.
- أخبرنا عبد الواهب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود بن الأشعث: حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل: اقرأ: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " . ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك.
- ورواه زيد بن أبي أنيسة، وأشعث بن سوار، وإسرائيل، وفطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، مثله. ورواه الثوري فاقل: عن فروة الأشجعي، ولم يقل: عن أبيه. ورواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه أيضاً، ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة بن حارثة.
- أخرجه الثلاثة.
- نوفل بن مساحقنوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، أحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أبو سعد.
- قال أبو موسى: توفي أول زمن عبد الملك بن مروان، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر. ورواه بغير إسناد عن عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل.
- أخرجه أبو موسى.
- نوفل بن معاويةنوفل بن معاوية بن عروة - وقيل: نوفل بن معاوية بن عمرو الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ثم أحد بني نفاثة بن عدي بن الديل.
- ونسبه أبو أحمد العسكري فقال: نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل.
- وكان معاوية أبو نوفل على الديل يوم الفجار، وله يقول الشاعر: الطويل
- فلا وأبيها ما نزلنا بعامر ... ولا عامرٌ ولا النّفاثي نوفل
- وأما ابنه نوفل فإنه أسلم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وهو أول مشاهده. ونزل المدينة حتى توفي بها أيام يزيد بن معاوية.
- روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الرحمن بن مطيع، وعراك بن مالك.
- أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أسد بن موسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك الصلاة كأنما وتر أهله وماله.
- ورواه خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
- أخرجه الثلاثة.
- نوبةنوبة - أوله نون مضمومة، وبعدها واو ساكنة، وباء مفتوحة معجمة بواحدة - فهو في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد مرضه - وذكر الحديث - وقالت في آخره: فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج بين بريرة ونوبة.
- ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا.
- نويرةنويرة.
- روى مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن نويرة - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أظنه قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في دينها، حشر يوم القيامة مع العلماء.
- أخرجه أبو موسى.
- باب النون والياء
- نيار بن ظالمنيار بن ظالم بن عبس الأنصاري، من بني النجار.
- شهد أحداً، قاله أبو عمر.
- وقال أبو نعيم وأبو موسى، عن محمد بن سعد: نيار بن ظالم الأسدي - وهو نيار بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أخو أبي الأعور بن ظالم. شهد أحداً، وأمه أم نيار بنت إياس بن عامر بن بلي، حلفاء بني حارثة. وشهد أخوه بدراً.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قد جعله أبو نعيم وأبو موسى أسدياً، وساقا نسبه في الأنصار، فنقضا على أنفسهما ! والصواب أنه أنصاري، والحق مع أبي نعيم.
- نيار بن مسعودنيار بن مسعود بن عبدة بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري.
- شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه مسعود.
- أخرجه أبو عمر، عن الطبري مختصراً.
- مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وكسر الهاء المشددة.
- نيار بن مكرمنيار بن مكرم الأسلمي.
- له صحبة ورواية. وهو أحد الذين دفنوا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهم: حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم. وقال مالك بن أنس: إن جده مالك بن أبي عامر كان خامسهم.
- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سويدة بإسناده عن علي بن أحمد بن متويه الواحدي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم - وكانت له صحبة - قال: لما نزلت " أَلم غُلِبَتِ الرُّومُ " ، خرج بها أبو بكر إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك ؟ قال أبو بكر: الله أنزل هذا - وكانت فارس قد غلبت الروم، فاتخذوهم شبه العبيد، وكان المشركون يحبون أن لا تغلب الروم فارس، لأنهم أهل جحد وتكذيب بالبعث، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث... وذكر قصة المناحبة.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الهاء
- باب الهاء والألف
- هاشم بن عتبةهاشم بن عتبة بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري. وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، يكنى أبا عمرو، ويعرف بالمرقال.
- نزل الكوفة، أسلم يوم الفتح. وكان من الشجعان الأبطال، والفضلاء الأخيار. فقئت عينه يوم اليرموك بالشام. وهو الذي فتح جلولاء من بلاد الفرس، وهزم الفرس، وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف. وشهد صفين مع علي رضي الله عنه، وكانت معه الراية. وهو على الرجالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول: الرجز
- أعور يبغي أهله محلاً ... قد عالج الحياة حتّى ملا
- لا بد أن يفلّ أو يفلاّ
- فقطعت رجله يومئذ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك، ويقول: الرجز
- الفحل يحمي شوله معقولا
- وقاتل حتى قتل، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة: الرجز
- يا هاشم الخير جزيت الجنّة ... قاتلت في اللّه عدوّ السّنّه
- وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
- روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري. وقيل: نافع أبو هاشم ورويا حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم بن عتبة: يظهر المسلمون... الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: كلام ابن منده وأبو نعيم يدل على أن هاشم بن عتبة يقال له نافع أيضاً، أو أن أبا هاشم كنية نافع، ولعل ابن منده رأى في موضع أخو هاشم، فظنها أبو فإنها تشتبه بها كثيراً، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أبو نعيم. أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم، وروياه أيضاً في كتابيهما عن نافع، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإنما هما أخوان. وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماء فيه كما اختلفوا في غيره، فإن كثيراً من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو. وقد تقدم مثل هذا في الكتاب كثيراً، وقد تقدم ذكر نافع في ترجمته، وقد ذكرهما العلماء أنهما أخوان، والله أعلم. والحديث عن نافع بن عتبة هو الصحيح، وأما هاشم فقليل ذكره في الحديث.
- هالة بن أبي هالةهالة بن أبي هالة التميمي الأسيدي.
- تقدم نسبه عند النباش بن أبي هالة، وهو أخو هند بن أبي هالة، حليف بني عبد الدار بن قصي. وأمه خديجة بنت خويلد بن أسد، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. له صحبة، روى عنه ابنه هند.
- أخرجه أبو عمر، وابن منده، وأبو موسى. وروى له ابن منده في هذه الترجمة حديث هند بن أبي هالة الذي يرويه عنه الحسن بن علي رضي الله عنهم، وليس لهالة فيه مدخل. ويرد الحديث في ترجمة هند إن شاء الله تعالى. ولعل أبا نعيم تركه لهذا. وقد ذكره أبو عمر مختصراً، ولم يورد له حديثاً.
- وقال أبو موسى: هالة بن أبي هالة التميمي، ترجم له الحافظ أبو عبد الله. وأورد في ترجمته حديث هند، قال: وأورده جعفر وقال: هو ابن خديجة - قال: والصحيح عندي: هالة أخت خديجة بنت خويلد، وهي هالة بنت خويلد، أم أبي العاص بن الربيع.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن المظهر بن أبي نزار وغيره قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي بمصر، حدثني أبي محمد، عن أبيه عمرو، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد، عن أبيه هالة بن أبي هالة: أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو راقد، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فضم هالة إلى صدره، فقال: هالة ! هالة ! هالة !.
- الهامة أبو زهيرالهامة أبو زهير.
- ذكره جعفر ويحيى بن يونس، عن أبي النعمان، عن المعتمر بن سليمان قال: قال أبي بلغني عن أبي عثمان أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقال له الهامة، وكان يذكر من كثرة ماله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مالك أحب إليك أم مال مواليك ؟ قال: مالي. قال: كلا أبا زهير، إنما لك من مالك كذا وكذا، وأما ما تركت فهو لوارثك لا يحمدك به.
- أخرجه أبو موسى.
- الهامة بن الهيمالهامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، لعنه الله.
- أورده جعفر في الصحابة وقال: لا يثبت إسناد خبره.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد اللباد، قال أبو موسى: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الرزاز قالا: أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن الحسين بن أحمد البصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس بن عيسى الضبي البصري، حدثنا الحسن بن رضوان الشيباني - حدثنا أحمد بن موسى - وذكر أسانيد كثيرة عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم خارجاً من جبال مكة، إذ أقبل شيخ متكىء على عكازة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مشية جني ونغمته ! قال: أجل. قال: من أي الجن أنت ؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس. قال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين ! قال: أجل. قال: كم أتى عليك ؟ قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقلها؛ كنت ليالي قتل قابيل هابيل ابن أعوام - وذكر أنه تاب على يد نوح عليه السلام، وآمن معه، وأنه لقي شعيباً عليه السلام وإبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم، وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام - ولقي عيسى عليه السلام، فقال له عيسى: إن لقيت محمداً فأقره مني السلام، وقد بلغت وآمنت بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على عيسى السلام، وعليك يا هامة. وعلمه رسو ل الله صلى الله عليه وسلم عشر سور من القرآن. فقال عمر بن الخطاب: فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه لنا، ولا أراه إلا حياً.
- أخرجه أبو موسى، وتركه أولى من إخراجه، وإنما أخرجناه اقتداءً بهم، لئلا نترك ترجمة.
- هانىء بن جزءهانىء بن جزء بن النعمان بن قيس المرادي، أخو النعمان العطيفي.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، وله رواية. قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو النعيم.
- هانىء بن الحارثهانىء بن الحارث بن جبلة بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
- ذكره هشام بن الكلبي.
- هانىء بن عديهانىء بن عدي بن معاوية بن جبلة، أخو حجر بن عدي الكندي.
- تقدم نسبه عند ذكر أخيه، وفد مع أخيه حجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- ذكره ابن الكلبي أيضاً.
- هانىء بن عمروهانىء بن عمرو، أبو شريح الخزاعي. مختلف في اسمه، ذكره سليمان فيمن اسمه هانىء.
- أخرجه أبو نعيم.
- هانىء بن فراسهانىء بن فراس الأشجعي.
- شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، نزل الكوفة، اشتكى فجعل تحت ركبتيه وسادة.
- أخرجه الثلاثة مختصراً، إلا أن بعضهم قال: الأسلمي، والله أعلم.
- هانىء أبو مالكهانىء أبو مالك الكندي، جد خالد بن يزيد بن أبي مالك.
- في صحبته نظر، قاله البخاري. يعد في أهل الشام.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده هانىء: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فمسح على رأسه ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. فلما جهز أبو بكر الجيش إلى الشام خرج مع يزيد بن أبي سفيان، فلم يرجع.
- قال أبو حاتم الرازي. هانىء الشامي، أبو مالك، جد يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، له صحبة.
- أخرجه الثلاثة.
- هانىء المخزوميهانىء المخزومي.
- روى علي بن حرب الطائي، عن أبي أيوب يعلى بن عمران البجلي، من ولد جرير، عن مخزوم بن هانىء المخزومي، عن أبيه - وأتت عليه مائة وخمسون سنة - قال: لما كانت ليلة ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى، وسقط منه أربع عشرة شرافة، وغاضت بحيرة ساوة، وفاض وادي السماوة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ورأى الموبذان إبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها... وذكر الحديث بطوله.
- ذكره ابن الدباع، عن ابن السكن، وليس فيه ما يدل على صحبته، والله أعلم.
- هانىء بن نيارهانىء بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن همم بن كاهل بن ذهل بن بلي، أبو بردة البلوي، حليف الأنصار. قاله ابن إسحاق.
- غلبت عليه كنيته، وهو خال البراء بن عازب، شهد العقبة، وبدراً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة: وأبو بردة بن نيار واسمه هانىء بن نيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً، عن ابن إسحاق، من حلفاء بني الحارث بن الخزرج: وأبو بردة بن نيار. واسمه هانىء.
- لا عقب له. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه البراء بن عازب، وجماعة من التابعين.
- أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد، وإبراهيم بن محمد الفقيه، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا جلد فوق عشر جلدات، إلا في حد من حدود الله تعالى.
- يقال: إنه مات سنة خمس وأربعين، وقيل: بل مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين.
- أخرجه الثلاثة.
- هانىء بن يزيدهانىء بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب - واسمه سلمة - بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.
- وقيل: هانىء بن يزيد بن كعب المذحجي الحارثي. قاله أبو عمر، وغيره.
- وقال ابن منده: النخعي، والأول أصح وأن كان النخع من مذحج، ولكن هانئاً ليس من النخع، إنما هو من ولد الحارث بن كعب، وهو من مذحج أيضاً.
- يكنى أبا شريح، بابنه شريح. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كناه أبا شريح، وإنما كانت كنيته أبا الحكم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شريح، عن أبيه هانىء: أنه لما وفد على رسول اله صلى الله عليه وسلم مع قومه، فسمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم قال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا ! فما لك من الولد قال: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: فمن أكبر ؟ قال: شريح. قال: فأنت أبو شريح.
- وأخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح عن جده هانىء أبي شريح قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال: عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام.
- أخرجه الثلاثة.
- ضباب هذا: بفتح الضاد
- هبار بن الأسود
- هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي وأمه فاختة بنت عامر بن قرط القشيرية، وأخواه لأمه هبيرة وحزن ابنا أبي وهب المخزوميان. وحزن هذا هو جد سعيد بن المسيب بن حزن، وله صحبة أيضاً. وهبار هو الذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من سفهاء قريش، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها هبار، وضرب هودجها، ونخس الراحلة، وكانت حاملاً فأسقطت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لقيتم هباراً هذا فأحرقوه بالنار. ثم قال: اقتلوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار. فلم يلقوه، ثم أسلم بعد الفتح، وحسن إسلامه، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم.
- قال الزبير: إن هبار لما قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: سب من سبك. فانتهوا عنه.
- وروى سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده قال: كنت جالساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من الجعرانة، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، هبار بن الأسود. قال: قد رأيته. فأراد رجل من القوم يقوم إليه، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن اجلس، فوقف هبار عليه وقال: السلام عليك يا نبي الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. ولقد هربت منك في البلاد، فأردت اللحوق بالأعاجم، ثم ذكرت عائدتك وفضلك وصفحك عمن جهل عليك، وكنا - يا نبي الله - أهل شرك فهدانا الله بك، وأنقذنا بك من الهلكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإني مقر بسوء فعلي، معترف بذنبي. فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم: قد عفوت عنك، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام، والإسلام يجب ما قبله.
- أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدثنا المعافى، حدثنا محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن عبد الله بن هبار، عن أبيه قال: زوج هبار ابنته، فضرب في عرسها بالكبر والغربال، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا فأخبروه، فقال: هذا النكاح لا السفاح.
- أخرجه الثلاثة.
- هبار بن سفيانهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابن أخي سلمة بن عبد الأسد قديم الإسلام، كان من مهاجرة الحبشة.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم: وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال، وأخوه عبد الله بن سفيان.
- قيل: إنه استشهد يوم مؤتة، وقيل: بل استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر.
- قال أبو عمر: وهو عندي أشبه، لأنه لم يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مؤتة ولا ابن إسحاق.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- هبار بن صيفيهبار بن صيفي، مذكور في الصحابة، فيه نظر.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- هبيب بن عمروهبيب بن مغفل الغفاري.
- قال أبو نعيم: هو هبيب بن عمرو بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفال الغفاري. وإنما قيل لأبيه مغفل لأنه أغفل سمة إبله فلم يسمها. وكان يسكن البصرة.
- أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم بن عمران، عن هبيب بن مغفل أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من وطئه - يعني الإزار من الخيلاء وطئه في النار.
- أخرجه الثلاثة.
- هبيب: بضم الهاء، وفتح الباء، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية. ومغفل: بضم الميم، وسكون الغين، وكسر الفاء، وعلبة: بضم العين، وسكون اللام. وبالباء الموحدة.
- هبيرة بن سبلهبيرة بن سبل بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.
- أخبرنا أبو موسى كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن يوسف البغوي، حدثنا ابن سعد. حدثنا أبو بكر بن محمد بن أبي مسرة - أو: مرة - المكي حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج - أو: ابن جرير - قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف عام الفتح، استخلف على مكة هبيرة بن سبل بن عجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان.
- أخبرنا يحيى بن محمود، حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله التكريتي، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهربزذ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أخبرنا أبو عروبة الحراني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج قال: حدثت أن أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن سبل بن العجلان، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية.
- أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
- وسبل: بفتح السين المهملة، وبالباء الموحدة. قال ابن ماكولا: كذلك هو مضبوط بخط أبي الحسن بن الفرات - قال: وقال الدارقطني: هو الشين المعجمة.
- قلت: قول أبي عمر: إنه أول من صلى بمكة بعد الفتح جماعة، ففيه نظر؛ وإنما هو أول أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس لما كان بها بعد الفتح. وإنما لما سار عنها استخلفه، فهو أول أمير صلى جماعة بها.
- هبيرة بن المغاضةهبيرة بن المغاضة العامري.
- أرسل إلى بني سليم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب. قاله وثيمة. عن ابن إسحاق.
- ذكره ابن الدباغ.
- هبيلهبيل - قال الأمير أبو نصر: وأما هبيل، بضم الهاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، فذكره وقال: وهبيل بن كعب أحد بني مازن بعثه معاذ بن جبل ومازن بن خيثمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدين يوم نزل بن السكاسك والسكون. وآخى بين السكاسك والسكون. ذكر ذلك صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة عن جده مازن بن خيثمة.
- هبيل بن وبرةهبيل بن وبرة الأنصاري، من بني عوف بن الخزرج، أخو عصمة بن وبرة الأنصاري، وقيل: ها ابنا حصين بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة.
- وقد ذكرنا عصمة في بابه، وشهدا بدراً جميعاً، قاله عروة أخرجه أبو عمر.
- هجنع بن قيسهجنع بن قيس.
- أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى بإسناده عن هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن الهجنع بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم عليهما السلام فلينظر إلى أبي ذر.
- وقال ابن أبي حاتم: هجنع، يروي عن علي مرسلاً، وعن إبراهيم النخعي.
- أخرجه أبو موسى.
- هداج الحنفيهداج الحنفي، من بني عدي بن حنيفة يكنى أبا عبد الله.
- روى عنه ابنه عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صفر لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بخضاب الإسلام. وجاء رجل آخر وقد حمر لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خضاب الإيمان.
- وكان قد أدرك الجاهلية.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس إسناده قوياً.
- الهدار الكنانيالهدار الكناني. يعد في الحمصيين.
- روى محمد بن عوف بن سفيان، عن أبيه عن شقير مولى العباس قال: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد في أكل خبز السميد وهو يقول: لقد ثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا.
- قيل: إن أحمد بن حنبل سمعه من محمد بن عوف.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره بمرة، فقال: هدار الكناني. له صحبة. هذا جميع ما ذكره.
- هدم بن مسعودهدم بن مسعود.
- قال ابن ماكولا: هدم: بكسر الهاء، وسكون الدال، هو: هدم بن مسعود بن عدي بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي. أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الكلبي.
- أخرجه أبو موسى.
- هدةهدة.
- قال جعفر: يقال: هو اسم أبي الرمداء البلوي، له صحبة. ورواه عن أبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- هديلهديل.
- روى ابن أبي الدنيا عقيب حديث عبد الله بن عمر: كانا مقعدان، وكان لهما ابن ذكر، وقال في الحديث: فمات ابنهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين.
- ثم قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي السوداء، عن ابن سابط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو ترك شيء لحاجة أو لفاقة، لترك الهديل لأبويه.
- أخرجه أبو موسى.
- هديمهديم التغلبي. وقيل: أديم.
- روى عنه الصبي بن معبد. وقد تقدم في أديم، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا. وهديم: بضم الهاء، وفتح الدال المهملة.
- هذيم بن عبد اللههذيم.
- قال ابن ماكولا: هذيم: بضم الهاء، وبالذال المعجمة، وهو: هذيم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف. قتل هو وأخوه جنادة يوم اليمامة شهيدين. ولم يذكر له صحبة، ولا أشك أن له صحبة، لأن أبا عمر قد أخرج أخاه جنادة، وقال: قتل يوم اليمامة شهيداً. وذكر أبو موسى وأبو عمر أباه عبد الله، وكنيته أبو نبقة في الكنى، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه بخيبر. فكل هذا يدل على أنه أسلم وصحب، ولأن قريشاً لم يبق فيهم في الفتح من لم يسلم، ولم يكن بين اليمامة ووفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيد حتى يقال: أسلم بعده، والله أعلم.
- وقد جعله أبو عمر: هريم، بالراء. ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
- هرم بن حيانهرم بن حيان العبدي، من صغار الصحابة.
- ذكر خليفة، عن الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: وجه عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبدي إلى قلعة نجرة - ويقال لها: قلعة الشيوخ - وذلك سنة ست وعشرين، وفي سنة ثمان عشرة، حاصر هرم بن حيان أبرشهر، فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها من شدة الجوع والحصار، فصالح هرم بن حيان، على أن خلى له المدينة.
- أخرجه أبو عمر.
- هرم بن خنبشهرم بن خنبش. وقيل: وهب بن خنبش.
- روى عنه الشعبي أنه قال: كنت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته امرأة: أي شهر أعتمر؟ فقال: في رمضان. وقد تقدم في وهب أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- هرم بن عبد اللههرم بن عبد الله الأنصاري، من بني عمرو بن عوف.
- وهو أحد البكائين الذين نزلت فيهم: " تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيْضُ مِنَ الْدَّمْعِ " ... التوبة الآية.
- أخرجه أبو عمر كذا، وأخرجه غيره: هرمي، بزيادة ياء. ونذكره إن شاء الله تعالى.
- هرم بن قطبةهرم بن قطبة الفزاري.
- هو الذي دعا عيينة بن حصن إلى الثبات على الإسلام وقت الردة، قاله وثيمة عن ابن إسحاق.
- ذكره ابن الدباغ.
- هرم بن مسعدةهرم بن مسعدة.
- أورده أبو حفص بن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن هشام بن محمد، عن أبي الشغب العبسي قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس، منهم: هرم بن مسعدة، من بني عدي بن بجاد، فأسلموا. أخرجه أبو موسى.
- قلت: وقد أخرجه أبو موسى في هدم بالدال المهملة، وذكره ها هنا بالراء، والصواب الدال المهملة؛ فإن ابن ماكولا إمام في هذا، قاله كذلك. والذي ذكره هشام بن محمد الكلبي في الجمهرة: هدم بالدال المهملة أيضاً، وغالب الظن أن هذا تصحيف، والله أعلم.
- هرماس بن زيادهرماس بن زياد بن مالك بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة الباهلي، من قيس عيلان، يكنى أبا حدير. وقيل: اسمه شريح.
- روى عنه عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا أنه يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حنيفة.
- أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، أخبرنا الشحامي، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الله بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على بعيره.
- وأخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيب: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: مددت يدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ليبايعني، فلم يبايعني.
- أخرجه الثلاثة.
- هرمز، مولى النبي صلى الله عليه وسلمهرمز - وقيل: كيسان، مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عطاء بن السائب قال: دخلت على أم كلثوم بنت علي - كرم الله وجهه - فقالت: إن هرمزاً - أو: كيسان - حدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنا لا نأكل الصدقة.
- وقيل فيه: مهران، وميمون. وقد تقدم. قد أخرجه أبو أحمد العسكري فقال: هرمز، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا ترجمه ابن أبي خيثمة، وغيره يقول: هو مولى آل أبي طالب، وقال: شهد بدراً. وروى حديث أم كلثوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمولى لنا يقال له هرمز.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- هرمز بن ماهانهرمز بن ماهان الفارسي.
- روى محمد بن عمر بن أبي سعدانة عن أبيه، عن جده، عن هرمز بن ماهان - رجل من الفرس - قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت على يده، وجعلني في جيش خالد بن الوليد. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله مر لي بصدقة فإني فقير. فقال لي: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي. ثم أمر لي بدينار.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: قد أخرج ابن منده في الترجمة التي قبل هذه: هرمز مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرج أبو موسى هذه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، والذي أظنه أنهما واحد، فإن الاسم فارسي، والحديث واحد، ولا كلام أنه في الترجمتين مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لو لم يكن مولاه لم يكن لقوله في هذه الترجمة، وقد طلب الصدقة: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي، معنى وإن لم يذكر في هذه الترجمة أنه مولى، فالكلام يدل عليه والله أعلم.
- هرمي بن عبد اللههرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عامر بن كعب بن واقف - واسمه مالك - بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي.
- كان قديم الإسلام، وهو أحد البكائين الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عليه، فتولوا وهم يبكون.
- قاله أبو عمر، والكلبي، وأبو نعيم؛ إلا أن أبا عمر قال: هرم - بغير ياء - الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وهو أحد البكائين. وإنما جعله من بني عمرو بن عوف، لأن بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو بن عوف.
- وقال ابن منده: هرمي بن عبد الله الواقفي، ذكر في الصحابة ولا يثبت. وروى عن ابن إسحاق، عن ثمامة بن قيس، عن هرمي بن عبد الله - وكان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرك أصحابه.
- أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده، ولم يذكر له حديثاً. وروى له ما أخبرنا به هو إجازة، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني ثمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هرمي بن عبد الله - رجل من قومه، كان ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع الأذان بالجمعة ثم لم يأتها، كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية، ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، وإن سمعه الثالثة ثم لم يأتها، كان في الرابعة أثقل، فإن سمعه في الرابعة ثم لم يأتها، طبع الله على قلبه.
- رواه إبراهيم، عن محمد بن إسحاق مختصراً.
- قلت: أما أبو نعيم وأبو عمر وابن الكلبي، فإنهم جعلوه من البكائين، وقال ابن ماكولا: إنه شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين. وجعله ابن منده وأبو موسى صغير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والأول أصح، وقال العدوي مثل ابن ماكولا إلا أن ابن ماكولا قد اختلف كلامه فيه، فقال في ترجمة الواقفي: هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين الذين قال الله فيهم: " تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ " ، روى عنه عبيد الله بن الحصين الوائلي - قال: وقيل فيه: هرمي بن عقبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت. وقال في باب هرمي: هو هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين. ثم قال بعد هذا: وهرمي بن عبد الله حدث عن خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الملك بن عمرو الخطمي، وعمرو بن شعيب، وقيل فيه: هرم.
- فجعل في الواقفي الذي شهد الخندق، وكان من البكائين هو الذي روى عن خزيمة، وجعل في هرمي أن الذي روى عن خزيمة غير الواقفي الذي شهد الخندق وكان من البكائين، فلو نسب كل قول إلى إمام لتخلص من عهدتها. فإنهم يختلفون في مثل هذا، ولكنه لم ينسبه إلى أحد، والله أعلم.
- هريم بن عبد اللههريم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.
- قتل يوم اليمامة شهيداً مع أخيه جنادة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً: هكذا ذكره أبو عمر بالراء، وذكره ابن ماكولا بالذال المعجمة، وقد تقدم ذكره، والله أعلم.
- هزال صاحب الشجرةهزال صاحب الشجرة.
- روى عنه معاوية بن قرة أنه قال: إنكم تأتون ذنوباً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات.
- أخرجه أبو عمر. وقال: لا أعرفه بأكثر من حديثه هذا.
- هزال بن مرةهزال بن مرة الأشجعي، ذكره الأزرق في الصحابة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- هزال بن ذئابهزال بن ذئاب بن يزيد بن كليب بن عامر بن خزيمة بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. كذا نسبه أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: هزال بن يزيد الأسلمي.
- روى شعبة بن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن هزال، عن أبيه هزال قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم رجمنا ماعزاً: ألا سترته ولو بثوبك فكان خيراً لك.
- وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن نعيم بن هزال: أن هزالاً كانت له جارية ترعى له، وأن ماعزاً وقع عليها، فخدعه هزال وقال: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فعسى أن ينزل قرآن، فأتاه فأخبره، فأمر به فرجم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهزال: يا هزال، لو سترته بثوبك لكان خيراً لك.
- أخرجه الثلاثة.
- هزال بن عمروهزال بن عمرو.
- قال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم بن سالم، قاله جعفر.
- أخرجه أبو موسى.
- هزيل بن شرحبيلهزيل بن شرحبيل.
- من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- هشام بن حبيشهشام بن حبيش بن خالد بن الأشعر.
- وقال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا ؟. وقال أبو حاتم بن حبان: له صحبة. وقال البخاري: سمع عمر. قال هذا جميعه جعفر المستغفري.
- روى عبد الله بن يزداد، عن ابن إدريس، عن حزام بن هشام بن حبيش بن الأشعر قال: سمعت أبي يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سحاباً بالبادية، فقال: هذا مما يستهل بنصر بني كعب.
- ويقال: إن الأشعر لقب أبي حزام.
- أخرجه أبو موسى.
- وقوله: بنصر بني كعب، لما جاء عمرو بن سالم الخزاعي يستنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل مكة، وقد تقدم في عمرو بن سالم.
- وهذا المتن أخرجه أبو نعيم في هنيدة بن خالد الأشعر: بالشين المعجمة.
- هشام بن أبي حذيفةهشام بن أبي حذيفة - واسم أبي حذيفة: مهشم بن المغيرة المخزومي. وأمه أم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
- وهو من مهاجرة الحبشة، ورجع إلى المدينة مع أصحاب السفينتين.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني مخزوم: وهشام بن أبي حذيفة.
- وقال الواقدي مثله؛ إلا أنه كن يقول: هشام بن أبي حذيفة، وهم ممن قاله، وسماه الزبير هشاماً.
- هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
- أخرجه الثلاثة.
- هشام بن حكيمهشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، وخديجة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - عمة أبيه.
- أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه حكيم، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي وأمه أم هشام من بني فراس بن غنم وقيل: أم مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر. مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين.
- وله مع عياض بن غنم قصة ذكرت في عياض.
- وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره: أما ما بقيت أنا وهشام، فلا يكون ذلك.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن القاري أنهما أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يقرأ على حروف لم يقر ثنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلم فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت له كذبت، والله إن رسول الله لهو أقرأني هذه السورة التي تقرأها، فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام. فقرأ القراءة التي سمعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: هكذا أنزلت: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف. فاقرأوا ما تيسر منه.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول ابن منده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد. هذا من أغرب ما يحكى عن عالم ! بينما يجعله مخزومياً يسوق نسبه أسدياً ! والصحيح أنه أسدي كما ذكرناه أولاً، ومن قال: مخزومي فقد وهم.
- وقال أبو نعيم استشهد يوم أجنادين، وهو غلط، والذي قتل بأجنادين هشام بن العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدل على أنه لم يقتل يوم أجنادين، فإن أبا نعيم أيضاً روى بإسناده أن هشام بن حكيم وجد عياض بن غنم وهو على حمص، قد شمس ناساً من النبط في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض !! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا الكامل في التاريخ. والله أعلم.
- هشام مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- هشام، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه أبو الزبير أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي امرأة لا ترد يد لامس ! فقال: طلقها. فقال يا رسول الله: إني أحبها، وإنها تعجبني. قال تمتع بها وفيه اختلاف.
- أخرجه الثلاثة.
- هشام بن صبابةهشام بن صبابة بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أخو مقيس بن صبابة.
- روى أبو صالح، عن ابن عباس: أن مقيس بن صبابة وجد أخاه قتيلاً في بني النجار، وكان مسلماً فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأرسل معه زهير بن عياض الفهري إلى بني النجار فقال: قل لهم: إن علمتم قاتل هشام بن صبابة أن تدفعوه إلى أخيه، وإن لا تعلموا قاتلاً فلا بد أن تدفعوا إليه ديته. فجمعوا لمقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زهير فقتله، وارتد إلى الشرك وقال في ذلك أبياتاً منها: الطويل
- فأدركت ثاري واضطجعت موسّدا ... وكنت إلى الأوثان أوّل راجع
- وقال أبو عمر: قتل في غزوة ذي قرد سنة ست مسلماً، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ.
- وقال ابن منده: قتل في غزوة بني المصطلق سنة ست.
- وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن هشام بن صبابة - من بني فلان بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر - قاتل، يعني في المريسيع، حتى أمعن؛ وكان حسن الإسلام، فلقيه رجل من المسلمين من بني عوف بن الخزرج، ولا يظن إلا أنه من العدو فقتله.
- أخرجه الثلاثة.
- هشام بن العاص القرشيهشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي. أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة. وهو أخو عمرو بن العاص.
- كان قديم الإسلام، أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم إلى مكة حين بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة، فحبسه قومه بمكة حتى قدم بعد الخندق.
- وكان خيراً فاضلاً. وكان أصغر سناً من عمرو. وقيل: إنما منعه قومه بمكة عن الهجرة إلى المدينة قبل أن يهاجر إليها النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه قال: لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص، قلنا: الميعاد بيننا أضاة بني غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس، فليمض صاحباه. فأصبحت عندها أنا وعياش، وحبس عنا هشام بن العاص، وفتن فافتتن. وقدمن المدينة، وكنا نقول: والله ما الله بقابل من هؤلاء توبة ! قوم عرفوا الله وآمنوا به وصدقوا رسوله، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا. وكانوا يقولونه لأنفسهم، فأنزل الله تعالى فيهم: " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِيْنَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّه " إلى قوله " مَثْوىَ للمُتَكَبِرينَ " ، قال عمر: فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام. فقال هشام: فلما قدمت علي خرجت إلى ذي طوى، فجعلت أصعد فيها وأصوب، لأفهمها، فعرفت أنا أنزلت فينا، لما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا. فجلست على بعيري فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قيل: إنه استشهد يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاثة عشرة، وقيل: بل استشهد باليرموك، ضرب رجلاً من غسان فقتله، فكرت غسان على هشام فقتلوه، وكرت عليه الخيل، حتى عاد عليه عمرو أخوه، فجمع لحمه فدفنه.
- وقال خالد بن معدان: لما انهزمت الروم يوم أجنادين، انتهوا إلى موضع ضيق لا يعبره إلا إنسان بعد إنسان، فجعلت الروم تقاتل عليه، وقد تقدموه وعبروه، فتقدم هشام فقاتلهم حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة فسدها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل، فقال عمرو بن العاص: أيها الناس، إن الله قد استشهده، ورفع روحه وإنما هو جثة فأوطئوه الخيل. ثم أوطأه هو، ثم تبعه الناس حتى قطعوه. فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى المعسكر كر عليه عمرو، فجعل يجمع لحمه وعظامه وأعضاءه، ثم حمله في نطع فواراه.
- وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ابنا العاص مؤمنان.
- أخرجه الثلاثة.
- هشام بن العاصهشام بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه ابنة عمه عاتكة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد.
- وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، قتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، كان مع أخيه أبي جهل، قتله عمر بن الخطاب. وهو خال عمر في قول. وهو الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فكشف عن ظهره، ووضع يده على خاتم النبوة، فأزال رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، وضرب صدره ثلاثاً، وقال: اللهم، أذهب عنه الغل والحسد. فكان الأوقص - وهو: محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص - يقول: نحن أقل أصحابنا حسداً أخرجه أبو عمر.
- هشام بن عامرهشام بن عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري.
- كان اسمه في الجاهلية شهاباً، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وسماه هشاماً، واستشهد أبوه عامر يوم أحد. وسكن هشام البصرة، وهو والد سعد بن هشام الذي سأل عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوفي هشام بالبصرة.
- أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثني أبي، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن المرجي، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا: يا رسول الله، بنا قروح وجهد، فكيف تأمرنا ؟ قال: احفروا وأوسعوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. فقالوا: من نقدم ؟ قال: قدموا أكثرهم قرآناً. قال: فقدم أبين بين يدي اثنين من الأنصار - أو قال: واحد من الأنصار.
- هشام بن عتبة
- هشام بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي. وهو خال معاوية، وكنيته أبو حذيفة. وقيل: اسمه هشيم. وهو الأشهر، وقيل: مهشم.
- استشهد هو ومولاه سالم يوم اليمامة، سنة إحدى عشرة. وكان ممن شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم ونذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- هشام بن عمروهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وجذيمة أخو نصر بن مالك.
- كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين دون المائة من الإبل، قاله ابن منده.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - دون المائة رجالاً، ومنهم: هشام بن عمرو، أخو بني عامر بن لؤي، وله أثر عظيم في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، في مقاطعتهم واعتزالهم، وأن لا يبيعوهم ولا يبتاعون.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إنه قام في نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطلب، نفر من قريش، ولم يبل فيها أحد أحسن بلاءً من هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ وذلك أنه ابن أخي نضلة بن هاشم بن عبد مناف لأمه، كان نضلة وعمرو أخوين، وكان هشام لبني هاشم واصلاً - يعني لما كانوا بالشعب - وكان ذا شرف في قومه. وذكر الحديث في نقض الصحيفة، وما فعله في ذلك.
- أخرجه الثلاثة: إلا أن أبا عمر اختصره فقال: لا أعرفه بأكثر من أنه كان من المؤلفة.
- قلت: كذا نسبه ابن إسحاق، فجعل جذيمة بن نصر بن مالك، وخالفه غيره فذكره ابن الكلبي كما نسبناه أول الترجمة، وكذلك الزبير بن بكار، وابن ماكولا، وغيرهم.
- هشام بن قتادةهشام بن قتادة الرهاوي.
- سكن الرها. ذكره البغوي، وتبعه أبو نعيم، ويحيى. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى حديثه قتادة بن الفضيل.
- أخبرنا أبو موسى إذناً أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا المنيعي، حدثنا أبو بكر بن زنجونه، حدثنا علي بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد الله بن قتادة، حدثنا أبي، حدثنا عمي هشام بن قتادة قال: لما عقد لي النبي صلى الله عليه وسلم: على قومي، وأخذت بيده فودعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث تكون.
- وروي عن هشام بن قتادة، عن أبيه.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- هشام بن المغيرةهشام بن المغيرة بن العاص.
- روى ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم عن عمرو بن هشام، عن جديه عمرو وهشام قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنزل القرآن يصدق بعضه بعضاً، فما عرفتم فأعملوا به، وما لم تعرفوا فآمنوا به.
- أخرجه أبو موسى
- هشام بن الوليدهشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.
- من المؤلفة قلوبهم، وفي ذلك نظر.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- هشامهشام.
- أخرجه أبو موسى وقال: هشام آخر أورده جعفر، وروى بإسناده عن عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل - يقال له: شهاب - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت هشام.
- قال أبو موسى: وهذا يمكن أن يكون: هشام بن عامر، والد سعد.
- هشيم أبو حذيفةهشيم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي.
- سماه كذلك ابن شاهين عن محمد بن سعد. ويرد ذكره في الكنى، إن شاء الله.
- أخرجه أبو موسى.
- هلال الأسلميهلال الأسلمي. روت عن أم بلال ابنته.
- روى أبو ضمرة أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أمه قالت: أخبرتني أم بلال بنت هلال، عن أبيها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يجوز الجذع من الضأن ضحية.
- أخرجه الثلاثة.
- هلال بن أميةهلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف - واسمه مالك - بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي.
- شهد بدراً وأحداً. وكان قديم الإسلام، كان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح. وأمه أنيسة بنت هدم، أخت كلثوم بن الهدم الذي نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجراً.
- وهو الذي لاعن امرأته ورماها بشريك بن سحماء. وهو أحد الثلاثة الذي تخلفوا عن غزوة تبوك، وهم: هلال هذا، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، فأنزل الله عز وجل فيهم: " وَعَلَى الثَّلاَثةِ الذينَ خُلِّفُوا " .. التوبة الآية. وقد ذكرنا اللعان في: شريك بن سحماء. وتخلفهم في: كعب بن مالك.
- أخرجه الثلاثة.
- هلال بن الحارثهلال بن الحارث، أبو الجمل.
- نذكره في الكنى إن شاء الله تعالى، فإن كنيته غلبت عليه، وهو شامي. أخرجه أبو عمر مختصراً.
- قلت: كذا قال أبو عمر أبو الحمل وهو وهم، وإنما هو أبو الحمراء وقد ذكرناه في ترجمة أبي الجمل من الكنى، والكلام عليه هناك.
- هلال ابن الحمراءهلال ابن الحمراء. وقيل: هلال بن الحارث أبو الحمراء. وهو الصواب، وقيل: هانىء بن الحارث أبو الحمراء. خادم النبي صلى الله عليه وسلم، سكن حمص.
- قال البخاري: له صحبة ولا يصح حديثه.
- روى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي داود القاص، عن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة شهراً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي منزل فاطمة وعلي كل غداة، فيقول: الصلاة الصلاة، " إنَّمَا يُريْدُ اللّه ليُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " الأحزاب، والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- قلت: كذا قال أبو عمر ابن الحمراء وأبو الحمراء وهذا هو الصواب، وهو المذكور في الترجمة التي قبلها فيما أظن والله أعلم.
- هلال بن الحكمهلال بن الحكم، إن ثبت.
- روى فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن هلال بن الحكم قال: لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم علمت أموراً من أمور الإسلام، وكان فيما علمت: قيل لي: إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس العاطس فحمد الله فشمته. فبينا أنا في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل، فقلت: يرحمك الله ! فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: ما لكم تنظرون إلي بعين شزر ؟ فسبح القوم. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: من المتكلم ؟ قالوا: هذا الأعرابي. فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنما الصلاة للقراءة، ولذكر الله عز وجل، فإذا كنت في الصلاة فليكن ذلك حالك. قال: فما رأيت معلماً أرفق من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا يعرف لمعاوية بن الحكم، لكن الراوي وهم فيه.
- هلال بن أبي خوليهلال بن أبي خولي - واسم أبي خولي: عمرو - بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي، حليف بني عدي بن كعب، ثم للخطاب والد عمر.
- شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة.
- وقال ابن إسحاق: المعروف خولي ومالك ابنا أبي خولي، شهدا جميعاً بدراً.
- وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً، وشهدها معه أخواه: هلال، وعبد الله.
- كذا قال: ولم يذكر مالك بن أبي خولي.
- أخرجه أبو عمر.
- هلال بن ربيعةهلال بن ربيعة.
- له صحبة في إسناد حديثه وإرسال. وروى عن عبد الرحمن بن بشير. عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد اله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن هلال بن ربيعة قال أصبت سيف بني عائذ المخزومي يوم بدر، فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برد ما في أيديهم، أقبلت حتى ألقيته في النفل. فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه إياه.
- قاله ابن منده. وأخرجه أبو نعيم، وقال: ذكره بعض المتأخرين، وقال: له صحبة، وفي حديثه إرسال، وأسنده عن ابن إسحاق. قال: وإنما هو مالك بن ربيعة أبو أسيد الساعدي، فجعله هلال بن عامر، وذكر الحديث عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق فقال: مالك بن ربيعة. وهو الصحيح.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد قال: أصبت سيف بني عائذ.. وذكر نحوه، وسمي السيف المرزبان.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- هلال بن سعدهلال بن سعد.
- أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم عسلاً، فقبله منه. ثم أتاه بمثلها وقال: هذا صدقة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضم إلى أموال الصدقات.
- احتج بهذا من رأى الزكاة في العسل. وهو حديث منقطع الإسناد.
- أخرجه أبو عمر. وأبو موسى.
- هلال أحد بني متعانهلال، أحد بني متعان.
- أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا أحمد بن شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث المصري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء هلال - أحد بني متعان - إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له، وسأله أن يحمي له وادياً يقال له سلبة، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي، فلما ولي عمر كتب له سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحم له سلبة، وإلا فهو ذباب غيث، يأكله من يشاء.
- أورد هذا أصحاب أبي حنيفة في كتب الفقه.
- أخرجه أبو موسى.
- هلال بن عامرهلال بن عامر، من بني نمير، وهو ابن سحيم، لأبيه صحبة وله رؤية، قاله ابن منده.
- وقال بإسناده عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة - وقال غيره: عن هلال بن عامر قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث. وروى بإسناد آخر عن جرير بن حازم قال: جلس رجل في مجلس أيوب فقال: حدثني مولاي قرة بن دعموص النميري: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الضحاك بن قيس ساعياً، فجاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتيت نمير بن عامر، وهلال بن عامر، وعامر بن ربيعة، فأخذت جلة أموالهم ؟! فقال: يا رسول الله سمعتك تذكر الجهاد، فأحببت أن آتيك بإبل جلة تركبها وتحمل عليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق فردها عليهم، وخذ من حواشى أموالهم.
- وقال أبو موسى: هلال بن عامر بن قبيصة الهلالي، أورده جعفر، وذكر حديث كسوف الشمس، وقال: كذا ترجم له جعفر، وأورد له هذا الحديث، وهو وهم.
- قال: وأخبرنا به صحيحاً أبو العباس أحمد بن الحسين بن أبي ذر الصالحاني، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، حدثنا محمد بن عيسى بن رستة، حدثنا معاوية بن عمران بن واهب بن سوار الجرمي، حدثنا أنيس بن سوار الجرمي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عاصم بن قبيصة الهلالي حدثه: أن الشمس كسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، حتى بدت النجوم... الحديث.
- كذا في هذه الرواية عاص بن قبيصة، وإنما هو: هلال بن عامر، عن قبيصة.
- أخرجه ابن منده وأبو موسى، فما لاستدراك أبي موسى عليه وجه، ولم تجر عادته أن يرد غلطه.
- هلال بن عامر المزنيهلال بن عامر المزني.
- روى محمد بن عبيد الطنافسي، عن شيخ من بني فزارة أسنده عن هلال بن عامر المزني - أو: غيره - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة شهباء، أو على بعير.
- أخرجه أبو موسى مختصراً وقال: قد تقدم ذكر هلال بن عامر، في ترجمة نمير بن عامر.
- هلال بن علفةهلال بن علفة.
- قتل يوم القادسية شهيداً، وقال حميد بن هلال: أول من عبر دجلة يومئذ هلال بن علفة.
- وقال الشعبي: أول من أقحم فرسه دجلة سعد. ويقال: أول من عبرها رجل من عبد القيس أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية.
- قلت. لم يكن عبور دجلة يوم القادسية، لأن القادسية بينها وبين دجلة بعيد، ومن جملة ما بينهما من الأنهار نهر كان يسقي أراضي القادسية والحيرة وتلك البلاد، ونهر الفرات، ونهر النيل. وإنما كان عبور المسلمين دجلة بعد القادسية حين فتحوا المدائن الشرقية، التي فيها إيوان كسرى، فإن المسلمين فتحوا بعد القادسية المدائن الغربية، وصارت دجلة بينهم وبين المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فعبروا دجلة على خيلهم إليها وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ.
- هلال بن مرةهلال بن مرة. وقيل: هلال بن مروان الأشجعي، زوج بروع بنت واشق، ذكر فيمن اسمه الجراح.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
- هلال بن المعلىهلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أحد بني جشم بن الخزرج.
- شهد بدراً مع أخيه رافع بن المعلى.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: استشهد يوم بدر. وكذلك قال ابن إسحاق، قاله أبو حاتم بن حبان في تاريخه.
- هلال بن أبي هلالهلال بن أبي هلال الأسلمي.
- روت عنه ابنته أم بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجوز الجذع من الضأن ضحية.
- وقد روى هذا الحديث عن ابنته، ولم يذكر أباها في الحديث.
- أخرجه ابن منده.
- هلال بن وكيعهلال بن وكيع بن بشر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي.
- قتل يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- هلب الطائيهلب الطائي، والد قبيصة: مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن قنافة، قاله البخاري. وقيل: يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم. قاله أبو عمر.
- وقال الكلبي: اسمه سلامة بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم.
- يجتمع هو وعدي بن حاتم الطائي في عدي بن أخزم. وإنما قيل له الهلب، لأنه كان أقرع، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فنبت شعر كثير، فسمي الهلب. وهو كوفي، روى عنه ابنه قبيصة.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا، فيأخذ شماله بيمينه أخرجه الثلاثة.
- هلواثهلواث، جد أسمر بن ساعد.
- ذكر في ترجمة أسمر.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- همام بن الحارثهمام بن الحارث بن ضمرة.
- شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية.
- همام مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- همام، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه أبو الزبير أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا تدع يد لامس.
- أخرجه أبو موسى مختصراً، وهذا المتن قد ذكر في: هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم إخراج الثلاثة له، ولا شك أن هذا تصحيف من الآخر.
- همام بن زيدهمام بن زيد بن وابصة.
- روى أبو يوسف يعقوب بن محمد الصيدلاني، عن سهل بن عمار، عن جده عبد الله بن محمد قال: كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة يسلم على كل من يمر به من رجل وامرأة وصبي، ويقول: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نفشي السلام.
- وقال همام: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم برداً، وأعطاني مشربة من خشب، فكان الناس يشربون منه، ويتمسحون بالبردة.
- أخرجه أبو موسى، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن دخل خراسان من الصحابة.
- همام بن مالكهمام بن مالك بن همام بن معاوية العبدي. تقدم نسبه عند مزيدة بن مالك.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عبيدة فأسلما، قاله الكلبي.
- هميل بن الدمونهميل بن الدمون بن عبيد بن مالك. تقدم نسبه عند أخيه قبيصة.
- بايع هو وأخوه قبيصة للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزلهما الطائف، فهما في ثقيف.
- قاله أبو نصر بن ماكولا.
- هند بن حارثةهند بن حارثة بن هند - وقيل: هند بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، ومالك بن أفصى هو أخو أسلم، حجازي، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده، وأبو نعيم: هند بن أسماء بن حارثة بن هند الأسلمي. قال أبو نعيم: وقيل هند بن حارثة. ونسب ابن الكلبي أخاه أسماء بن حارثة، وذكر مثل أبي عمر، في أن هند أخو أسماء بن حارثة. وقال: هو الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء.
- ونسب ابن ماكولا أخاه أسماء مثلا أبي عمر، وكلهم قالوا: أسلمي، وهو من ولد مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، ولاشتهار أسلم ينسب ولد أخيه إليه.
- روى عن هند ابنه حبيب بن هند، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وحراش، وذؤيب، وحمران، وفضالة، وسلمة، ومالك. ولزم هند وأسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانا يخدمانه، وكانا من أهل الصفة.
- قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهنداً ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، من طول لزومهما بابه. وخدمتهما إياه. وهذا هند هو والد هند بن هند، الذي روى عنه عبد الرحمن بن حرملة.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه هند بن أسماء قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومي من أسلم. فقال: مر قومك فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدته قد أكل في أول يومه فليصم آخره.
- فقد نسبه أحمد بن حنبل في حديثه مثل ابن منده وأبي نعيم، وقد ذكر ابن ماكولا هند بن حارثة في جارية، بالجيم، ولم ينسبه حتى قيل: هو أخو أسماء أم غيره. وقد اختلفوا فيه. ولم يذكره في حاثة بالحاء، إلا أنه قد ذكر في حارثة بالحاء أسماء بن حارثة، أخا هذا هند، فلعله قد اقتنع بذكر أسماء عن ذكر أخيه هند، فإن كان كذلك فيكون هند بن جارية بالجيم. غير أخي أسماء، وإن كان قد اختلف العلماء في جارية فيكون قد ذكر أسماء في حارثة بالحاء، وذكر هند في جارية بالجيم. وهو بعيد، ولم تجر عادته بذلك، إنما يذكر الاختلاف في موضع واحد، والصحيح أن أباهما حارثة، بالحاء والله أعلم.
- هند بن أبي هالةهند بن أبي هالة. وقد تقدم نسبه، وهو تميمي من بني أسيد بن عمرو بن تميم. وهو ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخواته لأمه: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام.
- وكان أبوه حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: نباش بن زرارة بن وقدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش، وقيل: مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير. وأكثر أهل النسب يخالفونه في اسمه.
- وقال ابن الكلبي: أبو هالة هند بن النباش بن زرارة، كان زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فولدت له هند بن هند، وابن ابن ابنه هند بن هند بن هند.
- شهد هند بن أبي هالة بدراً، وقيل بل شهد أحداً، وقتل هند بن أبي هالة مع علي يوم الجمل، وقتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير، وقيل: إن هند بن هند بن أبي هالة مات بالبصرة، وانقرض عقبه فلا عقب لهم.
- وروى هند بن أبي هالة حديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي، والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري قالا: أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي إملاء علينا من كتابه قال: حدثني رجل من بني تميم - من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد الله - عن ابن أبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان رصافاً، عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلق به، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخماً مفخماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه، إذا هو وفره أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كثل اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين السرة واللبة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شئن الكفين والقدمين، سائل أو سائن الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو الماء عنهما، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفأ، ويمشي هوناً، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقبه بالسلام.
- قيل: إن هنداً قتل مع علي يوم الجمل. والله أعلم.
- أخرجه الثلاثة.
- قوله: فخماً مفخماً، أي: كان جميلاً مهيباً، فهو لجماله عظيم، والناس يعظمونه لذلك، ولغيره من الأمور التي توجب التعظيم.
- والمشذب: المفرط الطول، وأصله من النخلة إذا شذب جريدها، أي: قطع، زاد طولها. والمشذب: الطويل لا عرض معه، أي: ليس بطويل نحيف، بل هما متناسبان.
- وقوله: عظيم الهامة، أي: تام الرأس في تدويره.
- والقطط: الشديد الجعودة، والرجل: الذي لا جعودة فيه، فهو بينهما.
- والأزهر: الأبيض المشرق.
- أزرج الحواجب سوابغ، أي: طويلهما وفيهما بلج من غير قرن. والبلج موصوف.
- وإنما جمع الحواجب، لأن كل اثنين فما فوقهما جمع، أو مثل قوله تعالى: " فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا " وإنما هما قلبان. فلما علما كان الجمع أنه يراد به الاثنين، ومثله كثير.
- هند بن هند بن أبي هالةهند بن هند بن أبي هالة، هو ابن المتقدم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ورويا في ترجمته حديث السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدثني السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان، فجعل الحكم يغمز بالنبي صلى الله عليه وسلم ويشير بإصبعه. فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اجعل له وزغاً. قال: فرجف مكانه - والوزغ: الارتعاش.
- وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل، وإنما هو لأبيه.
- قال الزبير بن بكار: قتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير يوم قتل المختار، وذلك سنة سبع وستين.
- وقال الزبير: وقيل: إن هند بن هند مات بالبصرة في الطاعون، فازدحم الناس على جنازته، وتركوا جنائزهم، وقالوا: ابن ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وقال أبو عمر بإسناده عن محمد بن الحجاج، عن رجل من بني تميم قال: رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة، وعليه حلة خضراء من غير قميص، فمات في الطاعون، فخرجوا بين أربعة لشغل الناس بموتاهم. فصاحت امرأة: واهند بن هنداه، وابن ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فازدحم الناس على جنازته، وتركوا موتاهم.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- هنيدة بن خالدهنيدة بن خالد الخزاعي. وقيل: النخعي.
- مختلف في صحبته، كانت أمه تحت عمر بن الخطاب رضي الله عنه. نزل الكوفة.
- روى عنه أبو إسحاق السبيعي أنه قال: نشأت سحابة، فقال النبي صلى الله عليه وسلمك رعدت هذه بنصر بني كعب.
- وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فأخذه رجل من القوم فقاتل حتى قتل، وقال: الرجز.
- أنا الّذي عاهدني خليلي
- الأبيات. أخرجه الثلاثة.
- هوبجة بن بجيرهوبجة بن بجير بن عامر بن سفيان بن أسيد بن زائدة بن حصين بن عياش بن شبيب بن عبد قيس بن علباء بن قيس بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي.
- قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً وأقام، وقال: أوصني يا رسول الله. قال: قل العدل، وأعط الفضل. قال: لا أطيق ذلك ! قال: فهل لك من مال ؟ قال: نعم، إبل. قال: فانظر بعيراً منها وسقاء، فاسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلا غباً.
- أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن عساكر الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي قال: هوبجة بن بجير... فساق نسبه كما تقدم، وقال: قتل يوم مؤتة، يقال: إن جسده فقد. ذكره أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ولم يزد على هذا.
- أخرجه أبو موسى، وقال هشام بن الكلبي: قتل الهوبجة يوم مؤتة، ففقد جسده.
- هوذة بن أجملهوذة بن أجمل الحارثي.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- هوذة بن الحارثهوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد الله بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي.
- أسلم، وشهد فتح مكة، وهو الذي قال لعمر بن الخطاب - وخاصم ابن عم له في الراية الطويل
- لقد دار هذا الأمر في غير أهله ... ألا فابصروا لي الأمر، أين يريد ؟
- أخرجه أبو موسى.
- هوذة بن خالد الكنانيهوذة بن خالد الكناني.
- روى حديثه أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، في قصة مع معاوية. لا أدري هو الذي ذكروه أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أم غيره ؟ ويرد بعد هذا إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو موسى كذا. والذي أظنه أنه الذي أخرجه ابن منده، وقال: هوذة، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينسبه إلا أن أبا أحمد العسكري قد ذكر في ترجمة هوذة الكناني: وهو ابن خالد، وذكر الحديث الذي ذكره ابن منده في ترجمة هوذة، وهو أنه سأله معاوية: هل شهدت بدراً ؟ قال: نعم، علي ولا لي ! الحديث.
- وقد صرح أبو موسى، أنه لا يعرفه، فقال: لا أدري أهو الذي ذكروه أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ؟.
- هوذة بن عرفطةهوذة بن عرفطة الحميري.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، لا تعرف له رواية.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- هوذة بن عمروهوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم بن ريان.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الكلبي والطبري.
- وذكره ابن ماكولا في باب رياح بكسر الراء، وفتح الياء تحتها نقطتان: وهوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من بني جرم بن ريان، قاله ابن حبيب.
- هوذة بن قيسهوذة بن قيس بن عبادة بن دهيم بن عطية بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك بن الأوس الأنصاري. مختلف في نسبه.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد المروح عند النوم.
- ورواه صالح بن رزيق، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة عن أبيه، عن جده. وقيل: عبد الرحمن بن النضر بن هوذة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- هوذةهوذة، غير منسوب. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى مجالد عن الشعبي قال: قدم على معاوية رجل يقال له: هوذة فسأله معاوية فقال: يا هوذة، هل شهدت بدراً ؟ فقال: علي ولا لي.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا يصح له صحبة، لأن إسلامه كان متأخراً بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
- هيبان الأسلميهيبان الأسلمي. ويقال: هيفان.
- روى عبيد الله بن زحر، عن يزيد بن أبي منصور، عن عبد الله بن الهيبان، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقة المرء المسلم من سعة كأطيب مسك يوجد ريحه من مسيرة جواز يوم، وصدقة من جهد وفاقة كأطيب مسك في بر أو بحر، يوجد ريحه من مسيرة سنة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- هيتهيت المخنث، الذي كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه ماتع.
- أورده جعفر في الصحابة، وهو الذي قال لعبد الله بن أبي أمية: إذا فتحتم الطائف فعليك بابنة غيلان.
- أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا يعدونه من غير أولى الإربة من الرجال، قالت: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة فقال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أرى هذا يعرف ما ها هنا ؟ لا يدخلن عليكن. قالت: فحجبوه.
- وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه إلى البيداء، وكان يدخل كل جمعة يستطعم ويرجع.
- أخرجه أبو موسى.
- الهيثم بن دهرالهيثم بن دهر.
- روى عنه المنذر بن جهم أنه قال: رأيت شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عنفقته وناصيته، فحزره ثلاثين شعرة عدداً.
- أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم مختصراً.
- الهيثم أبو قيسالهيثم، أبو قيس السلمي.
- روى محمد بن سلام عن عبد القاهر بن السري بن قيس بن الهيثم قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم جدي الهيثم على صدقات قومه، فأداها إلى أبي بكر فوفى به. وكان الزبرقان ممن وفى وأدى. فقال أبو بكر: وفى لها الزبرقان تكراً ؟ ووفى بها الهيثم تحرجاً، أو قال: تبرعاً.
- قال محمد بن سلام: فقلت لعبد القاهر: من حدثك ؟ ففكر ثم قال: حميد، عن الحسن.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وهذا الهيثم هو ابن قيس بن الصلت بن حبيب السلمي، والد قيس بن الهيثم، وهو عم عبد الله بن حازم بن أسماء بن الصلت السلمي، صاحب الفتنة بخراسان.
- الهيثم أبو معقلالهيثم أبو معقل الأسدي.
- قال أبو نعيم: قيل اسم أبي معقل: الهيثم. ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم.
- هيكل بن جابرهيكل بن جابر.
- روى حماد بن عمرو النصيبي، عن العطاف بن الحسن، عن الهيكل بن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما هو يطوف بالبيت، وهو يقول: بحرمة هذا البيت لما غفرت لي فانتهره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ويحك ! ذنبك أعظم أم الأرض ؟ قال: ذنبي. قال: ذنبك أعظم أم السماء ؟ قال: ذنبي، إن لي مالاً كثيراً، وإن السائل يسألني فكأنما يشعلني بشعلة من نار ! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تنح عني، ويحك ! وذكر حديثاً في ذم البخل.
- أخرجه أبو موسى.
- باب الواو
- وابصة بن معبدوابصة بن معبد بن مالك بن عبيد الأسدي، من أسد بن خزيمة. قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده، وأبو نعيم: وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. يكنى أبا سالم.
- له صحبة، سكن الكوفة ثم تحول إلى الرقة، فأقام بها إلى أن مات بها. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه ابناه: عمرو، وسالم، والشعبي، وزياد بن أبي الجعد، وغيرهم.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ أن رجلاً صلى خلف الصف وحده - والشيخ يسمع - فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة.
- رواه غير واحد مثل رواية أبي الأحوص عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالاً أدرك وابصة. واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح. وقال بعضهم: حديث حصين بن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح.
- قال أبو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة.
- وتوفي وابصة بالرقة، وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة وكان كثير البكاء، لا يملك دمعته، وكان له بالرقة عقب، من ولده: عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام هارون الرشيد.
- أخرجه الثلاثة.
- واثلة بن الأسقعواثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي. وقيل: واثلة بن عبد اله بن الأسقع، كنيته أبو شداد، وقيل: أبو الأسقع وأبو قرصافة.
- أسلم النبي صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصفة.
- قال الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معه الصبح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح وانصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: من أنت ؟ فأخبره، فقال: ما جاء بك ؟ قال: أبايع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على ما أحببت وكرهت ؟ قال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما أطقت ؟ قال واثلة: نعم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي ؟ فدعاه كعب بن عجرة وقال: أنا أحملك عقبة بالليل، أسوة يدي، ولي سهمك. فقال واثلة: نعم. قال واثلة: فجزاه الله خيراً، كان يحملني عقبي ويزيدني، وكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ست قلائص، فأتى بها كعب بن عجرة فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول: بارك الله لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئاً.
- ثم سكن البصرة. وله بهادار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البلاط وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحول إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس، وقيل: بيت جبرين.
- روى عنه أبو إدريس الخولاني، وشداد بن عبد الله أبو عمار، وربيعة بن يزيد القصير، وعبد الرحمن بن أبي قسيمة، ويونس بن ميسرة.
- وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس وسنين، قاله سعيد بن خالد.
- وقال أبو مسهر: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبيت المقدس، وقيل: بدمشق. وكان قد عمي. وكان يصفر لحيته.
- أخرجه الثلاثة.
- واثلة بن الخطابواثلة بن الخطاب القرشي العدوي. من رهط عمر بن الخطاب.
- له صحبة وسكن دمشق، وكان لها بهادار. حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً.
- روى إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تزحزح له، فقال: يا رسول الله، إن في المكان سعة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للمسلم على المسلم حقاً، إذا رآه أن يتزحزح له.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقد روي عن إسماعيل فقيل: عن مجاهد، عن ربعي.
- واثلة الليثيواثلة الليثي، والد أبي الطفيل عامر بن واثلة.
- روى عمر بن يوسف الثقفي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبيه أو جده قال: رأيت الحجر الأسود أبيض، وكان أهل الجاهلية إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفرث والدم.
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث عجيب.
- الوازع بن الزارعالوازع بن الزارع.
- أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً، وإنما المذكور بالصحبة أخوه.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- الوازع أبو ذريحالوازع. قال ابن ماكولا: أما الوازع، بالزاي، فهو وازع أبو ذريح، قيل: له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه ذريح.
- الوازم بن زرالوازم، آخره ميم، هو الوازم بن زر الكلبي.
- قال يحيى بن يونس: أتى النبي صلى الله عليه وسلم، لا أحفظ له مسنداً.
- روى محمد بن يزيد بن زبان بن الواسع بن علي بن الوازم بن زر الكلبي: وكان الوازم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر حديثاً لعائشة بنت سعد فيه طول.
- كذا حكاه ابن ماكولا عن يحيى، وكذلك أورده جعفر. وقال ابن ماكولا ودان بن زر وأورده من حديث محمد بن يزيد، وخالف في بعض إسناده.
- أخرجه أبو موسى.
- زر: بفتح الزاي، وبعدها راء.
- واسع بن حبانواسع بن حبان بن منقذ الأنصاري.
- تقدم نسبه عند أبيه وجد منقذ. ذكره البغوي في الوحدان، وقال: سكن المدينة، في صحبته مقال.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث: أن حبان بن واسع حدثه، عن أبيه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وأنه مسح رأسه بماء غير فضل يديه.
- هكذا رواه هاشم بن الوليد بن طالب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان. ورواه علي بن خشرم، عن ابن وهب فقال: عن حبان، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد. وهذا أصح.
- وقال العدوي: إنه شهد بيعة الرضوان مع أخيه سعد بن حبان، والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة، قاله ابن الدباغ.
- أخرجه أبو موسى.
- حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة.
- واصلة بن حبابواصلة بن حباب القرشي.
- أورده أبو بكر بن أبي علي كذلك.
- روى قتيبة بن مهران أبو عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد الصنعاني، عن واصلة بن حباب القرشي قال: دخل رجل... وذكر مثل الحديث الذي ذكرناه في واثلة بن الخطاب القرشي.
- أخرجه أبو موسى أيضاً وقال: أظنه صحف فيه هو أو أحد ممن فوقه في اسم الرجل واسم أبيه.
- قلت: هو تصحيف لا شبهة فيه، وقد أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في تاريخه فقال: واثلة بن الخطاب، والله أعلم.
- واقد بن الحارثواقد بن الحارث الأنصاري.
- له صحبة، عداده في أهل مصر.
- روى عنه قيس بن رافع قال: اجتمع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن عباس، فتذاكروا الخير فرقوا، ووقاد بن الحارث ساكت، فقالوا: يا أبا الحارث، ألا تتكلم ؟ فقال: لقد تكلمتم وكفيتم ! فقالوا: تكلم لعمري ما أنت بأصغرنا سناً ! فقال: أسمع القول قول خائف، وأرى الفعل فعل آمن.
- واقد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلمواقد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه زاذان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن، ومن عصى الله فلم يذكره، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن أخرجه الثلاثة.
- واقد بن عبد اللهواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عدي بن كعب، قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، له صحبة.
- وقال أبو نعيم: واقد بن عبد الله الحنظلي، وقيل: اليربوعي.
- وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عبد الله بن جحش. أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بشر بن البراء بن معرور.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال: كن بها حتى تأتينا بخير من أخبار قريش. ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام... وذكر الحديث. قال: فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عمرو بن الحضرمي، والحكم بن كيسان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله، معهم تجارة، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً قالوا: عمار، ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان والحكم، وهرب المغيرة واستاقوا العير إلى رسول الله، قال لهم: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ! وقالت قريش: قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل الله عز وجل " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيْهِ، قُلْ: قِتَالٌ فِيْهِ كَبِيْرٌ " ... البقرة الآية.
- وواقد هذا أول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أول مقتول من المشركين في الاسلام. وشهد واقد بدراً.
- أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عدي: وواقد بن عبد الله، حليف لهم.
- لا عقب له، وشهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول: الطويل
- سَقَيْنَا مِنَ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ رِمَاحَنَابِنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ
- وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، خرج مع عبد الله بن جحش... وذكر القصة نحو ما تقدم.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول أبي نعيم: واقد الحنظلي، وقيل: اليربوعي، لعله ظن أنه فيه تناقضاً، وليس كذلك؛ فإن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال يربوعي فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد. ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
- عرين: بفتح العين المهملة، وكسر الراء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون.
- واقد بن عبد اللهواقد بن عبد الله اليربوعي، من كبار الصحابة. سمى به عبد الله بن عمر ابنه واقداً.
- وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن جحش في طلب عير قريش.
- أخرجه ابن منده، وروى بعد هذا حديث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث واقد بن عبد الله بن عبد الله بن جحش في طلب عير قريش، وذكر الحديث بطوله.
- قلت: قد أخرج ابن منده هذه الترجمة، وأخرج التي قبلها ترجمة أخرى، وروى في الترجمتين حديث خروجه في سرية عبد الله بن جحش. وهذا من أعجب ما يحكى عن عالم ! فإن هذا لا يخفى على أمثالنا، فكيف يخفى على مثل ابن منده ؟! وما أدري على أي شيء يحمل هذا منه ؟ فقد ذكر في الأول الحنظلي، وفي الثاني اليربوعي، وأحدهما ولد الآخر، ثم ذكر القصة بعينها فيهما، ولا بد لكل عالم من هفوة. وقد ذكر ابن الكلبي واقد بن عبد الله، وساق نسبه كما ذكرناه أولاً، فجعله يربوعياً حنظلياً، ومثله نسبه الأمير أبو نصر، وغيرهما، والله أعلم.
- واقد أبو مرواحواقد أبو مرواح الليثي.
- قال أبو داود السجستاني: له صحبة. روى عنه عروة بن الزبير، وزيد بن أسلم.
- حدث ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن واقد أبي مراوح الليثي: أن رسول الله قال: قال الله عز وجل: " إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لإِقَامِ الْصَّلاَةِ وَإِيتَاء الْزَّكَاةِ " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - واقداً أبا المراوح الليثي، وأحال به على أبي داود، وقال: له صحبة. ولم يزد أبو نعيم على هذا.
- واقدواقد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إن صح.
- روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن واقد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تمنعوا النساء خطاهن إلى المساجد.
- أخرجه ابن منده وقال: هو عندي وهم، وهو بواقد بن عبد الله بن عمر أشبه.
- وائل بن حجروائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي، قاله أبو عمر.
- وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي: وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد.
- قال: ويقال: وائل بن حجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرمي، أبو هنيدة الحضرمي.
- كان قيلاً من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشر أصحابه بقدومه قبل أن يصل بأيام، وقال: يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة، من حضرموت، طائعاً راغباً في الله عز وجل وفي رسوله، وهو بقية أبناء الملوك. فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه، وقرب مجلسه وبسط له رداءه، وأجلسه عليه مع نفسه، وقال: اللهم، بارك في وائل وولده. واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الأقيال من حضرموت وأقطعه أرضاً، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان، وقال: أعطها إياه. فقال له معاوية: أردفني خلفك وشكى إليه حر الرمضاء، قال: لست من أرداف الملوك. فقال: أعطني نعلك. فقال: انتعل ظل الناقة. قال: وما يغني ذلك عني ؟! وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أهلي غلبوني على الذي لي. قال: أنا أعطيك ضعفه. ونزل الكوفة في الإسلام، وعاش إلى أيام معاوية ووفد عليه فأجلسه معه على السرير، وذكره الحديث. قال وائل: فوددت أني كنت حملته بين يدي.
- وشهد مع علي صفين، وكان على راية حضرموت يومئذ.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عن ابناه: علقمة وعبد الجبار. وقيل: إن عبد الجبار لم يسمع من أبيه. وروى عنه كليب بن شهاب الجرمي، وأم يحيى زوجته، وغيرهما.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن العنبس، عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: " غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الْضَّالِيْنَ " فقال: آمين، مد بها صوته.
- أخرجه الثلاثة.
- وائل بن أبي القعيسوائل بن أبي القعيس. ويقال: وائل بن أفلح، أخو أبي القعيس. ويقال: أخو أفلح بن أبي القعيس. وقد اختلف فيه.
- روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة: أن أخا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة.
- روى الحكم بن عتيبة بن عراك بن مالك أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه، وكانت امرأة وائل بن أبي القعيس أرضعت عائشة.
- وروى أن أفلح أبو القعيس. ==
- =======ج18. ج18. ج18.=======================================
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- ج18.كتاب : أسد الغابة
- المؤلف : ابن الأثير
- أخبرنا غير واحد، أخبرنا الترمذي: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليلج عليك، فإنه عمك ! قلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل ؟! قال: فإنه عمك، فليلج عليك.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا أعلم له صحبة ولا إسلاماً.
- وائل القيلوائل القيل.
- أورده ابن شاهين في المجاهيل، وروى بإسناده عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل القيل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يمينه على شماله في الصلاة.
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا وائل بن حجر لا شك فيه.
- وأنا أقول: ما كان ينبغي أن يخرج مثل هذا ولا يعول عليه، فإن كون وائل قيلاً ظاهر عند كل أحد، وعلى هذا يلزمه أن يخرجه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين إذ ذكر في إسناده: عن ذي الشهادتين وكذلك غيره.
- وبر بن مشهروبر بن مشهر. وقيل: وبرة.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب عن الحاجب بن قدامة - وهو أخو عبد الحميد بن قدامة لأبيه، وعبد الحميد أخو عبد الله بن سعيد بن نوفل بن مساحق لأمه - عن عيسى بن خثيم الحنفي، عن وبر بن مشهر الحنفي: أن مسيلمة أرسله هو وابن النواحة وابن شعاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدموا عليه، قال وبر: وكانوا أسن مني، فشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن مسيلمة بعده. فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بم تشهد ؟ فقلت: أشهد بما شهدت به وأكذب بما كذبت به. قال: فإني أشهد عدد ترب الدهناء وترب بثراء أن مسيلمة كذاب. قال وبر: شهدت بما شهدت به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوهما. فأخذا فأخرجا إلى البيت يحبسان. فقال رجل: هبهما لي. ففعل، فخرجا وأقام وبر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلم القرآن حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- مشهر: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وفتح الهاء وتشديدها.
- وبر بن يحنسوبر، وقيل: وبرة بن يحنس الخزاعي.
- سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه النعمان بن بزرج، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إذا أتيت مسجد صنعاء الذي بحيال الصيبل - جبل بصنعاء - فصل فيه.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى داذويه وفيروز الديلمي وجشيش الديلمي ليقتلوا الأسود العنسي الذي ادعى النبوة.
- وجز بن غالبوجز بن غالب بن عمرو، أبو قيلة.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن الكلبي. ذكره ابن الدباغ.
- وحشي بن حربوحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة.
- وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدي، وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يوم أحد، وشرك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن الخيار مدربين في زمن معاوية، فلما قفلنا مررنا بحمص، وكان وحشي - مولى جبير بن مطعم قد سكنها - فلما قدمناها قال لي عبيد الله بن عدي: هل لك أن نأتي وحشياً فنسأله عن قتل حمزة، كيف قتله ؟ فقلت: إن شئت. فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناء داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر. فإن تجداه صاحياً تجداه رجلاً عربياً، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه. فخرجنا نمشي حتى جئنا، فوجدناه بفناء داره، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي فقال: ابن لعدي بن الخيار أنت ؟ قال: قلت: نعم. قال: أما والله ما رأيتك مذ ناولتك السعدية التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طوى، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله ما هو إلا أن وقلت عليّ فعرفتهما. فقلنا له: جئناك لتحدثنا عن قتلك حمزة بن عبد المطلب، كيف قتلته ؟ فقال: أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك: كنت غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير: إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق. فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عرض الناس يهذ الناس بسيفه هذا، ما يقوم له شيء، فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة - أو: بحجر - ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: إلي يا بن مقطعة البظور. وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه. وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة. فلما قدمت مكة عتقت. ثم أقمت حتى افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهربت إلى الطائف. فكنت بها. فلما خرج وفد أهل الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا، ضاقت علي الأرض وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد. فإني لفي ذلك إذ قال لي رجل: ويحك ! إنه والله ما يقتل أحداً من الناس دخل في دينه. فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يرعه إلا وأنا قائم على رأسه، أشهد شهادة الحق. فلما رآني قال: وحشي ؟ قلت: نعم. قال: اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة. فحدثته كما حدثتكما. فلما فرغت من حديثي قال: ويحك ! غيب وجهك عني، فلا أراك. فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان، فلم يرني حتى قبضه الله تعالى. فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب. صاحب اليمامة. أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحربة التي قتلت بها حمزة، فلما التقى الناس رأيت مسيلمة قائماً في يده السيف. ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عليه، فوقعت في عانته، وشد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله ؟.
- قال سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت صارخاً يصرخ يوم اليمامة: قتله العبد الأسود.
- وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر أخرجه الثلاثة.
- وحوج بن الأسلتوحوج بن الأسلت، واسم الأسلت: عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأنصاري الأوسي، أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر، ولم يسلم أبو قيس.
- ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد الله بن محمد بن عمارة قال: كانت لحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أبو قيس حين خرج إلى مكة مع أبي عامر الراهب: الطويل
- أرى وحوحاً ولّى عليّ بودّه ... كأنّي امرؤٌ من حضرموت غريب
- كأنّي امرؤٌ ولّى ولا ودّ بيننا ... وأنت حبيبٌ في الفؤاد قريب
- وإنّ بني العلاّت قومٌ، وإنّني ... أخوك، فلا يكذبك عنك كذوب
- أخوك إذا تأتيك يوماً عظيمةٌ ... تحمّلها، والنّائبات تنوب
- وقيل: إن أبا قيس بن الأسلت أقبل يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له عبد الله بن أبي: خفت والله سيوف الخزرج ! فقال: والله لا أسلم العام. فمات في الحول.
- أخرجه أبو عمر.
- وداعة بن خذاموداعة بن خذام.
- أورده جعفر المستغفري وقال: في إسناد حديثه نضر، وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: تخلف أبو لبابة بن عبد المنذر، ووداعة بن خذام - أو: حرام - وأوس بن ثعلبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل الله عز وجل فيمن تخلف، أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له ذلك. وقيل: إنهم أقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى يحلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي: وأنا أقسم لا أحلهم حتى أومر فيهم بأمر. فلما نزلت: " خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيّئاً عَسَى اللّه أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ " التوبة، علم النبي صلى الله عليه وسلم أن عسى من الله واجب، فحلهم. فجاءوا بأموالهم فقالوا: هذه أموالنا التي حبستنا عنك، فتصدق بها. فقال: ما أمرت فيها بأمر. فأنزل الله تعالى: " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُم وتُزكِّيهِم بها وصَلّ عَلَيْهِم إِن صَلاَتكَ سَكَنٌ لهم " التوبة، يقول: استغفر لهم قال جعفر: كذا قال الكلبي، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع.
- أخرجه الثلاثة
- وداعة بن أبي زيدوداعة بن أبي زيد الأنصاري.
- ذكره الكلبي فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة، قال: وقتل أبوه أبو زيد يوم أحد شهيداً.
- أخرجه أبو عمر
- وداعة بن أبي وداعةوداعة بن أبي وداعة السهمي.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، في إسناد حديثه مقال.
- روى الكلبي، عن أبي صالح، عن وداعة السهمي قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في يوم حار، وطاف بالبيت فقال: هل من شراب ؟ فدعا رجل من أهل مكة بنبيذ في قدح.... وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا.
- ودان بن زرودان بن زر الكلبي.
- أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى محمد بن زيد بن زبان بن الواسع بن علي بن لودان بن زر الكلبي: وكان الودان أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكر عن أبيه عن جده.
- قال: وأخبرني صالح بن عبد الرحمن بن المسور... وذكر حديثاً لسعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- ودفة بن إياسودفة بن إياس الأنصاري، وقيل: ودفة، قاله أبو زكريا ابن منده، شهد بدراً.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني لوذان بن غنم: ربيع بن إياس بن عمرو، وأخوه ودفة بن إياس.
- وروى جعفر بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال: شهد هو وأخواه ربيع وعمرو بدراً.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا عمر جعله بالذال المعجمة والفاء، وكتب فوقها دال غير معجمة، وهي: الروضة التي كأنها تقطر ماءً. وأما أبو موسى وأبو نعيم فجعلاه بالدال المهملة والقاف، وقالوا: شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
- وديعة بن خذاموديعة بن خذام روى عبد الرحمن بن يزيد: أن وديعة أنكح ابنته، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبي أنكحني رجلاً لم يوافقني. فأرسل إلى أبيها فذكر ذلك له، فقال له: أنكحتها بابن عم لها كفؤ ورجل صدق. فقال: استأمرتها ؟ قال: لا. قال: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك النكاح ولم يجزه.
- هذا الحديث اختلف في اسم الرجل فيه.
- وديعة بن عمرووديعة بن عمرو بن جراد بن يربوع الجهني. كذا قال أبو عمر.
- وقال ابن الكلبي: وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، حليف لبني سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.
- شهد بدراً، قاله موسى وابن إسحاق.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: وديعة بن عمرو الجهني.
- وروي أيضاً عن ابن إسحاق: أنه من أشجع. والأول أصح.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- ورد بن خالد السلميورد بن خالد السلمي البجلي، وهو الورد بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم.
- كان على ميمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. أخرجه أبو عمر.
- البجلي - بسكون الجيم - : نسبة إلى بجلة بنت هناه، وهي أم ولد ثعلبة بن بهثة.
- وردان بن إسماعيلوردان بن إسماعيل التميمي.
- قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في سبي بني يربوع من تميم، قالت عائشة: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: عليّ رقبة من ولد إسماعيل. فقال: هذا سبي بني العنبر يقدم ونعطيك منهم رقبة تعتقينها.
- أخرجه ابن منده، ويرد الكلام عليه في وردان بن مخرم.
- وردان الجنيوردان الجني.
- روى المستمر بن الربان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود قال: انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون، فخط عليّ خطاً، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم، يقال له وردان: ألا أرحلهم عنك يا رسول الله ؟ فقال: لن يجيرني من الله أحد أخرجه أبو موسى.
- وردان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- روى عكرمة، عن ابن عباس قال: وقع وردان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عذق فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا رجلاً من أرضه. فنظروا فوجدوا رجلاً، فقال: أعطوه ماله.
- أخرجه أبو موسى وقال: قيل هذا في كتاب أبي عيسى الترمذي، عن ابن الأصفهاني، عن مجاهد بن وردان.
- وردان جد الفراتوردان، جد الفرات بن زيد بن وردان. وكان وردان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي - أسلما يوم الطائف.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته - يعني على الطائف - المنبعث، وكان اسمه المضطجع، ووردان جد الفرات بن زيد، وكان عبداً لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي.
- أخرجه أبو موسى.
- وردان بن مخرموردان بن مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري.
- قال الطبري: له ولأخيه حيدة بن مخرم صحبة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، ودعا لهما، قاله أبو عمر، والأمير أبو نصر.
- وقال ابن منده: وردان بن إسماعيل التميمي، وروى عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، عليّ رقبة من بني إسماعيل. فقال: هذا سبي بني العنبر يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة فتعتقينها. فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فيهم. وقدم وفد بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم: ربيعة بن رفيع، وسبرة بن معبد، والقعقاع بن عمرو، ووردان بن محرز، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس. وأورده أبو نعيم نحوه.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فقال: وردان بن إسماعيل وذكره فيما خرج له من الحديث بخلافه، يعني ذكر في الترجمة وردان بن إسماعيل، وفي الحديث وردان بن محرز.
- والحق مع أبي نعيم، ولعل ابن منده قد رأى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: إنهم من بني إسماعيل، فظنه أباً قريباً، فنسبه إليه، وإلا فليس في نسب وردان إسماعيل، وعائشة إنما أرادت إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم. والله أعلم. والذي ذكره ابن منده وأبو نعيم محرز، والذي ذكره أبو عمر وابن ماكولا مخرم، بالخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة، وآخره ميم.
- ورقة بن حابسورقة بن حابس التميمي.
- ذكره الحاكم أبو عبد الله وقال: قدم نيسابور مع الأحنف بن قيس، وحكى ذلك عن العباس بن مصعب.
- أخرجه أبو موسى.
- ورقة بن نوفل القرشيورقة بن نوفل القرشي.
- قاله ابن منده، وقال: اختلف في اسلامه، وروى بإسناده عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل قال: قلت: يا محمد، أخبرني عن هذا الذي يأتيك - يعني جبريل عليه السلام ؟ فقال: يأتيني من السماء: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر.
- وقال أبو نعيم: ورقة بن نوفل الديلي، وقيل: الأنصاري. وروي ما أخبرنا به أبو موسى إذناً: حدثنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله - هو أبو نعيم - حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصاري قال: قلت: يا محمد، كيف يأتيك - يعني جبريل عليه السلام ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتيني من السماء: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدمه أخضر.
- كذا رواه أبو نعيم وقال: الأنصاري. والذي ذكره ابن منده: ورقة القرشي. وقد رواه غير واحد عن روح، ولم ينسبوه.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى.
- قلت: أما القرشي فهو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي. وهو ابن عم خديجة، وهو الذي أخبر خديجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي هذه الأمة، لما أخبرته بما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما أوحي إليه، وخبره معه مشهور.
- أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا يونس بن بكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدقك، وإنه مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريته في المنام وعليه ثياب بياض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك.
- وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ساب أخ لورقة رجلاً، فتناول الرجل ورقة فسبه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأخيه: هل علمت أني رأيت لورقة جنة أو جنتين ؟ فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبه.
- هذا القرشي، وأما الأنصاري والديلي فلا أعرفه، والقصة التي ذكرها أبو نعيم وابن منده للقرشي والأنصاري والديلي، هي التي جرت لورقة بن نوفل ابن عم خديجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
- وزر بن سدوسوزر بن سدوس الطائي.
- قاله ابن قانع، وروى بإسناده عن علي بن حرب، عن هشام أبي المنذر، عن عبد الله بن عبد الله النبهاني، عن أبيه، عن جده قال: وفد زيد الخيل الطائي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه وزر بن سدوس وقبيصة بن الأسود، فأناخوا ركابهم.
- أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
- وعلة بن يزيدوعلة بن يزيد، عداده في أعراب البصرة.
- روت عنه ابنته أم يزيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ " ق " " قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ " . وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- وفرة بن نافر البعاثيوفرة بن نافر البعاثي.
- له ذكر يرويه روح بن زنباع، قاله جعفر.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- وقاص بن قمامةوقاص بن قمامة وعبد الله بن قمامة بن السلميان من بني حارثة.
- لهما ذكر في حديث عمرو بن حزم.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- وقاص بن مجزروقاص بن مجزر المدلجي.
- ذكر غير واحد من أهل العلم أنه قتل في غزوة ذي قرد، مع محرز بن نضلة، قاله ابن هشام وأما ابن إسحاق فإنه قال: لم يقتل يومئذ غير محرز بن نضلة.
- أخرجه أبو موسى.
- مجزر والد وقاص: بجيم، وزاءين. ومحرز بن نضلة: بحاء، وراء، وزاي.
- الوليد بن جابرالوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن غيان بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود الطائي البحتري.
- وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب له كتاباً هو عندهم، وبنو بحتر هم رهط أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر.
- أخرجه أبو عمر
- الوليد بن زفرالوليد بن زفر.
- روى هشام بن محمد، عن رجل من جهينة من أهل الشام عن رجل من بني مرة بن ابن عوف - قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني صرمة بن مرة، فعقد له، فأتاه أهله فنكث. فنهض ابن عم له يقال له سارية بن أوفى، فأخذ نحو النبي، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بصعدة فعقد له، ثم سار إلى بني مرة فعرض عليهم الإسلام فأبطئوا عنه وتثاقلوا، فوضع فيهم السيف، فلما أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، وسار إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ألف فارس.
- الوليد بن عبادة
- الوليد بن عبادة بن الصامت. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- له صحبة، قاله هشام بن عمار، عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: كنت أخرج مع أبي، وكانت له صحبة... وذكر الحديث.
- وقد سمع عبادة بن الوليد بن أبي اليسر كعب بن عمرو. وذكر محمد بن سعد: أن الوليد بن عبادة ولد آخر زمان النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الهيثم بن عدي: توفي آخر أيام عبد الملك بن مروان.
- أخرجه أبو عمر.
- الوليد بن عبد شمسالوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
- وكان من أشراف قريش، وهو زوج أسماء بنت أبي جهل، وهو ابن عمه، وكان جده المغيرة يكنى أبا عبد شمس، وقتل الوليد بن عبد شمس يوم اليمامة شهيداً تحت لواء ابن عمه خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان إسلامه يوم الفتح.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة: الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي..
- الوليد بن عقبةالوليد بن عقبة بن أبي معيط، واسم أبي معيط: أبان بن أبي عمرو، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. وقد قيل: إن ذكوان كان عبداً لأمية فاستلحقه. والأول أكثر. أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأمه.
- أسلم يوم الفتح فتح مكة هو وأخوه خالد بن عقبة، يكنى الوليد أبا وهب.
- قال أبو عمر: أظنه لما أسلم كان قد ناهز الاحتلام.
- وقال ابن ماكولا: رأى الوليد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو طفل صغير.
- أخبرنا أبو أحمد بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أيوب بن محمد الرقي، حدثنا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة، فأتي بي إليه وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق.
- قال أبو عمر: وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى الهمداني، وأبو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبياً يوم الفتح ! قال: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن - فيما علمت - أن قوله عز وجل: " إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبإِ فَتَبَيَّنُوا " أنزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه مصدقاً إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة، وذلك أنهم خرجوا إليه يتلقونه، فهابهم فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: " يَا أَيُّها الَّذِيْنَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإِ فَتَبَيَّنُوا " ... الآية.
- ومما يرد قول من جعله صبياً في الفتح: أن الزبير وغيره من أهل النسب والعلم بالسير ذكروا: أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة يوم الحديبية، فمن يكون غلاماً في الفتح لا يقدر أن يرد أخته قبل الفتح، والله أعلم.
- ثم ولاه عثمان رضي الله عنه الكوفة، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد على سعد قال له: والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال: لا تجزعن أبا اسحاق، فإنما هو الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون. فقال سعد: أراكم ستجعلونها ملكاً.
- وكان من رجال قريش ظرفاً وحلماً، وشجاعة وأدباً، وكان من الشعراء المطبوعين، كان الأصمعي وأبو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد شريب خمر، وكان شاعراً كريماً.
- وروى عمر بن شبة عن هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال: صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم ؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم !.
- قال أبو عمر: وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لهم: أزيدكم بعد أن صلى الصبح أربعاً، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث.
- ولما شهدوا عليه بشرب الخمر، أمر عثمان به فجلد وعزل عن الكوفة، واستعمل عثمان بعده عليها سعيد بن العاص.
- أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محلى بن محمد بن الطراح، أخبرنا الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله بن فيروز الداناج. عن حصين بن المنذر الرقاشي قال: شهدت عثمان، وأتى بالوليد، فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد عليه أحدهما أنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أنه رآه يتقيأها، فقال عثمان: لم يتقيأها حتى شربها. وقال لعلي: أقم عليه الحد. فقال علي للحسن: أقم عليه الحد. فقال: ول حارها من تولى قارها. فأمر عبد الله بن جعفر فجلده أربعين.
- وذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغياً وحسداً، فشهدوا عليه، وقال له عثمان: يا أخي، اصبر فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك.
- قال أبو عمر: والصحيح عند أهل الحديث أنه شرب الخمر، وتقيأها، وصلى الصبح أربعاً.
- ولما قتل عثمان - رضي الله عنه - اعتزل الفتنة، وقيل: شهد صفين مع معاوية، وقيل: لم يشهدها، ولكنه كان يحرض معاوية بكتبه وشعره. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ، وأقام بالرقة إلى أن توفي بها ودفن بالبليخ.
- أخرجه الثلاثة.
- الوليد بن عمارةالوليد بن عمار بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي خالد بن الوليد، وقتل هو وأخوه أبو عبيدة بن عمارة مع خالد بن الوليد بالبطاح. وكانت واقعة البطاح سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة. وأبوه عمارة هو الذي أرسل مع عمرو بن العاص إلى الحبشة في معنى من بها من المسلمين، وقصته مع عمرو مشهورة.
- أخرجه أبو عمر.
- الوليد بن القاسمالوليد بن القاسم.
- روى عمرو بن فائد، عن المعلى بن زياد، عن الوليد بن القاسم - قال: وكان له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس القوم يستحلون المحرمات بالشبهات والشهوات، كل قوم على رتبة من قومهم، يزرون على من سواهم.
- ذكره ابن الدباغ وقال: كذا قال: له صحبة. وفيه نظر.
- الوليد بن قيسالوليد بن قيس العامري.
- روى عنه وهب بن عقبة أنه قال: كان بي برص، فدعا لي النبي صلى الله عليه وسلم فبرأت.
- أخرجه الثلاثة.
- الوليد بن الوليد بن المغيرةالوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.
- شهد بدراً مشركاً، فأسره عبد الله بن جحش، وقيل: أسره سليك المازني الأنصاري، فقدم في فوائده أخوه خالد وهشام، وكان هشام أخا الوليد لأبيه وأمه، فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد لا يبلغ ذلك، فقال له هشام: ليس بابن أمك ! والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن جحش: لا تقبل في فدائه إلا شكة أبيه الوليد - وكان الشكة: درعاً فضفاضة، وسيفاً وبيضةً. فأبى ذلك خالد وأجاب هشام، فأقيمت الشكة بمائة دينار، فسلماها إلى عبد الله بن جحش. فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدي ؟ قال: كرهت أن تظنوا بي أني جزعت من الإسار. فحبسوه بمكة.
- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له فيمن دعا لهم من المستضعفين المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عمرة القضية. وقيل: إن الوليد لما أفلت من مكة وسار على رجليه ماشياً، فطلبوه فلم يدركوه، فنكبت إصبعه، فمات عند بئر أبي عنبة - على ميل من المدينة.
- قال مصعب: والصحيح أنه شهد عمرة القضية.
- ولما شهد العمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج خالد بن الوليد من مكة فاراً، لئلا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سقط عليه الإسلام، في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته.
- ولما توفي الوليد قالت أم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمه: الكامل
- يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة
- قد كان غيثاً في السّنين ورحمةً فينا وميره
- ضخم الدّسيعة ماجداً يسمو إلى طلب الوتيره
- مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيرة
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة في منامي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اضطجعت للنوم فقل: بسم الله، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون؛ فإنه لا يضرك، وبالحرى أن لا يقربك. فقالها، فذهب ذلك عنه.
- أخرجه الثلاثة.
- وهب بن الأسودوهب بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري. وهو ابن خال النبي صلى الله عليه وسلم، يجتمع هو وآمنة - أم النبي صلى الله عليه وسلم - في وهب بن عبد مناف.
- روى عنه زيد بن أسلم، ولا تصح له صبحة. وقيل فيه: الأسود بن وهب، وقد تقدم أخرجه الثلاثة.
- وهب بن أميةوهب بن أمية بن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة الثقفي.
- أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراث وهب بن أبي خويلد. ويذكر في وهب بن أبي خويلد.
- قاله ابن الكلبي.
- وهب الجيشانيوهب الجيشاني.
- قال جعفر المستغفري: أخرجه يحيى بن يونس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أسكر كثيره فقليله حرام. روى عنه عمرو بن شعيب. وإنما هو أبو وهب الجيشاني. ومن قال: وهب. فقد وهم.
- أخرجه أبو موسى.
- وهب بن حذيفةوهب بن حذيفة الغفاري. ويقال: المزني.
- حجازي، سكن المدينة، روى حديثه واسع بن حبان. عنه.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن وهب بن حذيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرجل أحق بمجلسه، فإذا خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه.
- أخرجه الثلاثة. وقد جعله ابن أبي عاصم ثقفياً، والله أعلم.
- وهب بن حمزةوهب بن حمزة.
- يعد في أهل الكوفة. روى حديثه يوسف بن صهيب، عن ركين، عن وهب بن حمزة قال: صحبت علياً - رضي الله عنه - من المدينة إلى مكة، فرأيت منه بعض ما أكره، فقلت: لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشكونك إليه. فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت رأيت من علي كذا وكذا ؟! فقال: لا تقل هذا، فهو أولى الناس بعدي.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- وهب بن خنبشوهب بن خنبش. وقيل: هرم بن خنبش الطائي، وهو تصحيف صحفه داود الأودي، عن الشعبي. والصحيح: وهب، قاله الترمذي وأبو عمر، وابن ماكولا.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن أبي عمر، ويعقوب بن حميد قالا: حدثنا سفيان، عن داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن هرم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرة في رمضان تعدل حجة.
- قال ابن أبي عاصم: وقال بيان وجابر، عن الشعبي، عن وهب بن خنبش، عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا بيان وجابر، عن عامر - هو الشعبي - عن وهب بن خنبش الطائي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عمرة في رمضان تعدل حجة أخرجه الثلاثة.
- خنبش: أوله خاء معجمة مفتوحة، بعدها نون وباء مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة. قاله الأمير.
- وهب بن خويلدوهب بن خويلد بن ظويلم بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف.
- مات: فاختصم بنو غيرة في ميراثه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهب بن أمية بن أبي الصلت.
- قاله هشام بن الكلبي.
- وهب بن زمعةوهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي.
- من مسلمة الفتح، وهو أخو عبد الله بن زمعة. كان أبوه الأسود من المستهزئين، وكان زمعة من أجواد قريش، ويدعى زاد الراكب، وقتل يوم بدر كافراً. وأما وهب فهو الذي أهوى بالسيف لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسيرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فألقت ذا بطنها، وكانت حاملاً، ثم أسلم. وقيل: إن عمه هباراً فعل ذلك.
- روت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما كان مساء يوم النحر، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهب بن زمعة رجلاً من آل أبي أمية وهما متقمصان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لوهب بن زمعة: أفضت يا أبا عبد الله ؟ قال: لا. قال: انزع قميصك. قال: ولم يا رسول الله ؟ قال: هذا يوم رخص لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونحرتم هدياً إن كان لكم، فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء، حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صرتم حراماً كما كنتم أول مرة حتى تطوفوا بالبيت.
- أخرجه الثلاثة.
- وهب بن أبي سرحوهب بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري.
- شهد بدراً مع أخيه عمرو بن أبي سرح، قاله موسى بن عقبة. وقد ذكرناه في عمرو.
- أخرجه أبو عمر.
- وهب بن سعدوهب بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، أخو عبد الله بن سعد.
- شهد أحداً، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يوم مؤتة شهيداً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: وهب بن سعد بن أبي سرح.
- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين سويد بن عمرو، فقتلا جميعاً يوم مؤتة.
- أخرجه الثلاثة.
- وهب بن السماعوهب بن السماح العوفي.
- خبره في أعلام النبوة من حديث ابن عباس، في طريقة ضعف.
- أخرجه أبو عمر.
- وهب بن عبد الله بن محصنوهب بن عبد الله بن محصن بن حرثان. تقدم نسبه في عكاشة بن محصن الأسدي. وهو عم هذا. يكنى وهب أبا سنان.
- قيل: إنه أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة. قال الشعبي لرجل من بني أسد: أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك. أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك. قال: على ماذا ؟ قال: على ما في نفسك. قال: وما في نفسي ؟ قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سنان، فكان الناس يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان. فكانت هذه لقومك.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- وهب بن عبد الله بن قاربوهب بن عبد الله بن قارب الثقفي.
- حجازي. حج مع أبيه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه إبراهيم بن ميسرة قال: كنت مع أبي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رحم الله المحلقين. فقال رجل: والمقصرين ؟ فلما كان في الثالثة قال: والمقصرين.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- وهب بن عبد الله بن مسلموهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة بن جندب بن حبيب سواءة بن عامر بن صعصعة العامري السوائي. وقيل: وهب بن جابر، أبو جحيفة. وقيل في نسبه غير هذا. يرد في الكنى إن شاء الله تعالى، فهو بكنيته أشهر.
- وهو من أهل الكوفة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم. وكان على شرطة علي بن أبي طالب، وكان يقوم تحت منبره، وكان يسميه وهب الخير. واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه.
- روى عنه ابنه عون، وأبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن الأرقم وغيرهم.
- أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر محمد بن عبيد الله البرحي، بقراءة والدي عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسن التاجر، فيما أذن لي، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا خلاد بن يحيى - قال عبد الله: وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن يزيد البهزي أخو رستة، حدثنا بكير بن بكار، قالا: حدثنا مسعر بن كدام، حدثنا علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنا فلا آكل متكئاً.
- أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن - يعني الأشل - عن الشعبي، حدثني أبو جحيفة الذي كان علي يسميه: وهب الخير قال: قال لي علي: يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ؟ قال: قلت: بلى - قال: ولم أكن أرى أن أحداً أفضل منه - قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث. ولم يسمه.
- قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا خالد الزيات، حدثني عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي على شرط علي.
- وعاش أبو جحيفة إلى إمارة بشر بن مروان على الكوفة، وكانت إمارته من جهة أخيه عبد الملك بن مروان.
- أخرجه الثلاثة.
- وهب والد عثمانوهب، والد عثمان بن وهب.
- قال جعفر: أحسب له صحبة. روى عنه ابنه عثمان أنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فقال: أهاهنا من بني فلان أحد ؟ فلم يقم أحد. ثم قال أخرى، فقام رجل، فقال: ما منعك أن تقوم أول مرة ؟ فقال: خشيت أن يكون قد نزل فيهم شيء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، ولكن صاحبكم الذي توفي أمس قد حبس بدين عليه، إن استطعتم أن تخلصوا صاحبكم وتفكوا عنه، فافعلوا.
- أخرجه أبو موسى.
- وهب بن عمرو الأسديوهب بن عمرو الأسدي الغنمي، من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.
- من المهاجرين الأولين. قال ابن منده بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم قدم المهاجرون أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً، رجالهم ونساؤهم، منهم وهب بن عمرو.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: صحف فيه - يعني ابن منده - وإنما هو ثقف بن عمرو، يعني بالفاء وقد تقدم.
- قلت: وقد طلبته في مغازي ابن إسحاق من غير طريق يونس، فلم أجد فيها وهب بن عمرو، وإنما هو ثقف كما ذكر أبو نعيم، والله أعلم.
- وهب بن عميروهب بن عمير القرشي الجمحي، وهو: وهب بن عمير بن وهب الجمحي. تقدم ذكره في ترجمة أبيه؛ فإن أباه هو الذي أرسله صفوان بن أمية بن خلف ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم بعد بدر.
- وكان وهب هذا قد شهد بدراً مع المشركين، وقد ذكرنا قصته عند ذكر أبيه. وأسلم، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح إلى صفوان بن أمية الجمحي يؤمنه ويدعوه إلى الإسلام، وكان قد هرب يوم الفتح من النبي صلى الله عليه وسلم، والقصة مذكورة في صفوان، ومات وهب الشام مجاهداً.
- أخرجه الثلاثة.
- وهب بن قابوسوهب بن قابوس المزني.
- قدم من أرض مزينة مع ابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس بغنم لهما إلى المدينة، فوجداها خلواً، فسألا: أين الناس ؟ فقيل: بأحد، تقاتل المشركين. فأسلما، ثم خرجا فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قتلا بأحد.
- أخرجه أبو عمر.
- وهب بن قيسوهب بن قيس بن أبان الثقفي، أخو سفيان.
- روت حديثه أميمة بنت رقيقة، عن أمها رقيقة قالت: لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يبتغي النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سويق. فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا رقيقة، لا تعبدي طاغيتهم ولا تصلي لها. قلت: إذن يقتلوني ! قال: فإذا قالوا لك فقولي: ربي رب هذه الطاغية وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم: قالت بنت رقيقة: أخبرني أخواي سفيان ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلمت ثقيف خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعلت أمكما ؟ قلنا: هلكت على الحال التي تركتها. قال: لقد أسلمت أمكما إذاً أخرجه الثلاثة.
- وهب بن كلدةوهب بن كلدة من بني عبد الله بن غطفان، حليف الأوس شهد بدراً، رواه جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى.
- وعبد الله بن غطفان كان اسمه عبد العزى، فلما وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: من أنتم ؟ قالوا: بنو عبد العزى. قال: أنتم بنو عبد الله. فبقي عليهم.
- وهب بن معقلوهب بن معقل الغفاري.
- نزل مصر روى عنه أبو قبيل المعافري، قاله أبو سعيد بن يونس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- وهبان بن صيفيوهبان بن صيفي الغفاري. ويقال: أهبان. وقد تقدم ذكره في الهمزة، وهو من ولد حرام.
- نزل البصرة، وله بهادار. سمع النبي صلى الله عليه وسلم
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الله بن عبيد، عن عديسة بنت أهبان بن صيفي الغفاري قالت: جاء علي بن أبي طالب إلى أبي، فدعاه إلى الخروج معه، فقال له أبي: إن خليلي وابن عمك عهد إلي إذا اختلف الناس أن أتخذ سيفاً من خشب، فقد اتخذته، فإن شئت خرجت به معك؟ قالت: فتركه.
- قالت ابنته العديسة: لما حضرته الوفاة قال: كفنوني في ثوبين. قالت: فزدنا ثوباً ثالثاً، قميصاً، ودفناه؛ فأصبح ذلك القميص على المشجب موضوعاً.
- قال أبو عمر: أخرج خبره هذا ثقات البصريين.
- أخرجه الثلاثة، والله أعلم.
- باب الياء
- باب الياء والألف
- ياسر بن سويدياسر بن سويد الجهني، والد مسرع.
- حديثه عند أولاده، روى حديثه عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن مسرع بن ياسر بن سويد الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: حدثني أبين عن أبيه، عن إسماعيل بن عبد الله، عن أبيه، عن مسرع بن ياسر قال: ذكر ياسر بن سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه في خيل - أو: سرية - وامرأته حامل، فولد له ولد، فحملته أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، قد ولدت هذا المولود، وأبوه في الخيل، فسمه. فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر يده عليه، وقال: اللهم أكثر رجالهم، وأقل نساءهم، ولا تحوجهم، ولا يرى أحد منهم خصاصةً. وقال: قد سميته مسرعاً، قد أسرع في الإسلام فهو مسرع بن ياسر.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- ياسر بن عامرياسر بن عامر العنسي، والد عمار بن ياسر. تقدم نسبه عند ذكر ابنه عمار، وهو حليف بني مخزوم ويكنى أبا عمار، بابنه عمار. وكان قدم من اليمن، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المحزومي وزوجه أبو حذيفة أمة له اسمها سمية، فولدت له عماراً، فأعتقها أبو حذيفة.
- ولم يزل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، وجاء الإسلام، فأسلم ياسر وسمية وعمار، وأخوه عبد الله بن ياسر. وكان ياسر وعمار وأم عمار يعذبون في الله.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الاسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وأمه وبأبيه، وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر، موعدكم الجنة.
- أخرجه الثلاثة.
- يامين بن يامينيامين بن يامين، من مسلمي أهل الكتاب، قاله ابن منده وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر، يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش، من بني النضير، أسلم وأحرز ماله، وحسن إسلامه، وهو من كبار الصحابة.
- قال أبو موسى: يامين بن عمير النضيري، وهو ابن عم عمرو بن جحاش.
- روى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا، آمِنُوا باللّه وَرَسُولِهِ " ، قال: نزلت هذه الآية في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام بن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخي عبد الله بن سلام، ويامين بن يامين. هؤلاء مؤمنو أهل الكتاب، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، نؤمن بك وبموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنوا بالله، ورسوله محمد، وبكتابه القرآن، وبكل كتاب ورسول كان قبل. فقالوا: نفعل ذلك. فأسلموا.
- ويامين هو الذي أعطى عبد الله بن مغفل وأبا ليلى في غزوة تبوك جملاً يعتقبانه، وكان رآهما يبكيان، ولم يكن لهما ما يركبان، فأعطاهما جملاً.
- أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وقال: يامين بن عمير فحيث نسبه هكذا ظنه غير الذي أخرجه ابن منده، فإن ابن منده قال: يامين بن يامين وهذا ممن اختلفوا في اسم أبيه، والله أعلم.
- باب الياء والثاء والحاء
- يثربي بن عوفيثربي بن عوف، أبو رمثة التيمي، تيم الرباب. مختلف في اسمه، قيل: عمارة. وقيل: رفاعة. وقيل: يثربي. ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- يحنس النبال
- يحنس النبال. كان عبداً لآل يسار بن مالك من ثقيف وهو ممن نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف حين حصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف قال: ويحنس النبال، كان لبعض آل يسار من ثقيف، ثم أسلم سيده، فرده إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد ولاءه إليه، وهم بالطائف.
- أخرجه أبو موسى.
- يحنس بن وبرةيحنس بن وبرة الأزدي.
- بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيروز الديلمي وقيس بن المكشوح وأهل اليمن.
- أخرجه أبو موسى، ورواه بإسناده عن جعفر المستغفري رواية، عن ابن إسحاق.
- يحيى بن أسعد بن زرارةيحيى بن أسعد بن زرارة الأنصاري. وقيل: يحيى بن أزهر بن زرارة.
- مختلف في صحبته. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره غيره في التابعين.
- أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عمه يحيى - وما أدركت رجلاً منا يشبهه - يحدث الناس: أن أسعد بن زرارة - جد محمد من قبل أمه - أخذه وجع في حلقه يقال له الذبحة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأبلغن من أبي أمامة عذراً، فكواه بيده فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس الميتة ! اليهود يقولون: أفلا دفع عن صاحبه - وما أملك له ولا لنفسي شيئاً.
- وبهذا الإسناد قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأت، ثم سمع ولم يأت، طبع على قلبه.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ونسباه إلى أسعد بن زرارة. وقد ذكر البخاري يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة وقال: وبعضهم يقول أسعد بن زرارة، وهو وهم.
- قلت: من يجعل هذا يحيى من ولد أسعد بن زرارة يلزمه أن يجعله صحابياً؛ لأن أباه أسعد توفي والنبي صلى الله عليه وسلم يبني مسجده أول ما هاجر إلى المدينة، وإن كان ابن سعد فكذلك أيضاً، لأن سعداً قال فيه أبو نعيم: إن ابن منده وهم فيه حيث جعله ترجمة، وقال أبو عمر: أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام. فهو أيضاً يقتضي أن تكون له صحبة، والله أعلم.
- يحيى بن أسيديحيى بن أسيد بن حضير الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في سن من يحفظ، ولا تعرف له رواية. وكان أسيد يكنى أبا يحيى، بهذا ابنه يحيى. وقد جاء ذكره في حديث نزول السكينة أو الملائكة عند قراءة أبيه.
- أخبرنا...
- يحيى بن حكيميحيى بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه هشام وأبيه حكيم أسلم هو وأبوه وإخوته هشام وعبد الله وخالد يوم الفتح، وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- يحيى بن الحنظليةيحيى بن الحنظلية.
- هو ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان تحت الشجرة.
- روى يزيد بن أبي مريم الأنصاري، عن أبيه، عن يحيى بن الحنظلية - وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان عقيماً لا يولد له - فقال: والذي نفسي بيده لأن يولد لي ولد في الإسلام واحتسبه أحب إلي من الدنيا بما فيها.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- يحيى بن خلاديحيى بن خلاد بن رافع الأنصاري، قاله ابن منده.
- وقال أبو عمر: هو كندي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه بتمرة، وقال: لأسمينه باسم لم يسم به بعد: يحيى بن زكريا فسماه يحيى.
- روى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن يحيى بن خلاد أنه قال: لما ولدت أتي بي النبي صلى الله عليه وسلم... فذكره.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- قلت: كذا قال أبو عمر: إنه كندي، وهو سهو منه، فإنني رأيته في نسخ عدة كذلك، فليس من الناسخ، فإن هذا يحيى هو ابن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، وقد تقدم ذكر أبيه ونسبه في بابه، والله أعلم.
- يحيى بن سعيديحيى بن سعيد بن العاصي القرشي الأموي.
- ذكره أبو داود في سننه.
- أخبرنا فتيان بن الجوهري بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم إليه، فأرسلت عائشة إلى مروان بن الحكم - وهو أمير المدينة - فقالت: اتق الله واردد المرأة إلى بيتها. فقال مروان، في حديث سليمان - : إن عبد الرحمن غلبني. وقال - في حديث القاسم - : أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس ؟ فقالت عائشة: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة ! فقال مروان: إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر.
- أخرجه أبو موسى، وذكر له طرقاً من هذا الحديث. وهذا يحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق، الذي قتله عبد الملك بن مروان، وليس له صحبة ولا إدراك؛ فإن أباه سعيد بن العاص كان مولده سنة إحدى من الهجرة، وهذا يحيى ليس أكبر أولاده، فمن كان وجه لا صحبة له، ولا أعلم كيف اشتبه على أبي موسى مع ذكر هذا الحديث الذي أخرجه، فإنه لا حجة فيه على صحبته، والله أعلم.
- يحيى بن صيفييحيى بن صيفي.
- أخرجه يحيى بن يونس في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا ؟ وروى عن زيد بن الحباب، عن إبراهيم بن يزيد، عن يحيى بن صيفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سعادة المرء أن يشبهه ولده، قال جعفر: هذا حديث مرسل، لا أعرف ليحيى بن صيفي صحبة.
- أخرجه أبو موسى.
- يحيى بن عبد الرحمنيحيى بن عبد الرحمن الأنصاري.
- روى هشام بن حسان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب علياً محياه ومماته، كتب الله تعالى له الأمن والإيمان ما طلعت الشمس وما غربت، ومن أبغض علياً محياه ومماته فميتته جاهلية، وحوسب بما أحدث في الإسلام.
- أخرجه أبو موسى.
- يحيى بن عميريحيى بن عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام.
- قال جعفر: قال محمد بن حبان: أبوه بدري له صحبة.
- أخرجه أبو موسى.
- يحيى بن نفيريحيى بن نفير، أبو زهير النميري.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجراد. سماه أحمد بن عمير بن جوصاء.
- وقال محمد بن يحيى، عن أبي بكر بن أبي الأسود: اسمه فلان بن شرحبيل. وكذلك قال حسين القنائي. وهو حمصي، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- يحيى بن هانىءيحيى بن هانىء بن عروة المرادي.
- روى هشام بن الكلبي، عن أبي كبران المرادي، عن يحيى بن هانىء بن عروة المرادي قال: وفد فروة بن مسيك على النبي صلى الله عليه وسلم مفارقاً لملوك كندة، وقد كان قبل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة، أصابت همدان من مراد ما أرادوا، وذلك يوم الردم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم ؟ فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي ولا يسوؤه ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيراً. واستعمله على مراد وزبيد.
- أخرجه أبو موسى.
- يحيى بن هنديحيى بن هند بن حارثة.
- شهد الحديبية وبيعة الرضوان، قاله جعفر عن أبي حاتم بن حبان.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- يربوع أبو الجعديربوع أبو الجعد الجهني.
- روى عنه ابنه الجعد حديثاً منكراً، من حديث عبد الله بن محمد البلوي قال: قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من جهينة، فدخلنا إليه وهو قاعد والناس حوله، فقال: مرحباً بجهينة، جهينة شوس في اللقا، مقاديم في الوغى.
- أخرجه الثلاثة.
- باب الياء والزاي
- يزداد الفارسييزداد الفارسي، مولى بحير بن ريسان. عداده في أهل اليمن، روى عنه ابنه عيسى.
- أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، عن عيسى بن يزداد، عن أبيه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال: له صحبة، وأكثرهم لا يعرفه، وقد قيل: حديثه مرسل، ومداره على زمعة بن صالح، قال البخاري: ليس حديثه بالقائم، وقال يحيى بن معين: لا يعرف عيسى ولا أبوه، وهو تحامل منه. والله أعلم.
- يزيد بن الأخنس
- يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي، يكنى أبا معن، قاله الكلبي.
- وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: في نسبه مثله، وقال: سكن الكوفة.
- وقال غيره: هو شامي. يقال: إنه شهد بدراً، هو وأبوه وابنه معن.
- قال أبو عمر: لا أعرفهم في البدريين، وإنما هم فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عنه كثير بن مرة وجبير بن نفير.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: كتب إلي أبو توبة الربيع في كتابه: حدثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن يزيد بن الأخنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ويتبع ما فيه، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني كما أعطى فلاناً، فأقوم به كما يقوم به ؟ ورجل آتاه الله مالاً، فهو ينفق ويتصدق به، فيقول رجل: لو أن الله أعطاني كما أعطى فلاناً فأتصدق كما يتصدق أخرجه الثلاثة.
- جرة: بضم الجيم، وبالراء المشددة، وآخره هاء.
- يزيد بن أسديزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن عمعمة بن جرير بن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي القسري، جد خالد بن عبد الله بن يزيد القسري، أمير العراق لهشام بن عبد الملك.
- روى حديثه خالد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أخبرنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا سيار قال: سمعت خالداً القسري على المنبر يقول: حدثني أبي، عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا يزيد بن أسد حب للناس ما تحب لنفسك.
- قال يحيى بن معين: كان أهل خالد ينكرون أن يكون لجدهم يزيد صحبة، ولو كان له صحبة لعرفوا ذلك. وخالف يحيى الناس فعدوه في الصحابة.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن الأسود الجرشييزيد بن الأسود الجرشي، يكنى أبا الأسود.
- سكن الشام، ذكر في الصحابة ولا يثبت. روى حديثه ابن منده وأبو عمر أنه قال: ادركت العزى تعبد.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر وقال: له صحبة، ولم يذكر شيئاً.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن الأسود العامرييزيد بن الأسود العامري السوائي، من بني سواءة بن عامر بن صعصعة. وقيل: الخزاعي أبو جابر.
- روى عنه ابنه جابر بن يزيد.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، أخبرنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرفن فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: علي بهما. فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا ؟ فقالا: يا رسول الله، إنا كنا صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا. إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم؛ فإنها لكم نافلة. ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن أسيديزيد بن أسيد بن ساعدة.
- شهد أحداً مع أبيه أسيد وعمه أبي حثمة الأنصاريين.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- يزيد بن أسيريزيد بن أسير الضبعي. ويقال: ابن بشير. ويقال: أسير بن يزيد.
- وله خبر واحد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم ذي قار: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب. من العجم.
- هذا كلام أبي عمر. وقد اتفق البخاري، وأبو حاتم على أنه بشير، بالباء الموحدة، والشين المعجمة المكسورة: ذكره ابن أبي حاتم في باب الباء من الآباء، ولم يذكر فيه خلافاً. وروى له البخاري في التاريخ حديث ذي قار بإسناده.
- أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: يزيد بن بشير. وذكرا حديث ذي قار قالا: لا تثبت: يعنيان صحبته.
- يزيد بن الأصم
- يزيد بن الأصم - واسم الأصم عمرو - وقيل: يزيد بن عبد عمرو بن عدس بن معاوية بن البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو عوف العامري. وأمه برزة بنت الحارث بن حزن الهلالية. وهو ابن أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم سكن الجزيرة، يروي عن ميمونة، وحديثه عند أولاد أخيه، روى عبيد الله بن عبد الله، عن عمه يزيد بن الأصم قال: دخلت على خالتي ميمونة، فوقفت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلي، فبينا أنا كذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستحيت خالتي لوقوفي في مسجده، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى هذا الغلام ورياءة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعيه، فلأن يرائي بالخير خير من أن يرائي بالشر. ومات سنه ثلاث، وقيل: أربع ومائة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عداده في التابعين.
- يزيد بن أميةيزيد بن أمية أبو سنان الديلي.
- ولد عام أحد في حين الوقعة. روى عنه نافع مولى ابن عمر.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- يزيد بن أنيسيزيد بن أنيس بن عبد الله بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. يكنى أبا عبد الرحمن.
- شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية بمصر. روى عنه أهل البصرة، روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد الله بن يسار، عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فسرنا في يوم شديد الحر، ونزلنا تحت ظلال الشجر. فما زالت الشمس ركبت فرسي، وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في فسطاط له - فقلت له: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح. قال: أخبر بلالاً.
- أخرجه ابن منده. وأبو نعيم.
- يزيد بن أوسيزيد بن أوس، حليف بني عبد الدار بن قصي.
- أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حليف لهم.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
- يزيد بن برذعيزيد بن برذع بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري.
- شهد أحداً. أخرجه أبو عمر مختصراً بهذا النسب، وقد استدرك ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر فقال: يزيد بن برذع بن زيد بن عامر بن كعب بن الخزرج. شهد أحداً والمشاهد بعدها، ولا عقب له، قال: وقال ابن القداح: قتل يوم الحرة.. هذا كلام ابن الدباغ، ولا شك أنه ظن أن أبا عمر أهمله، أو أخطأ في نسبه إلى ظفر، ونسبه هو إلى سواد بن كعب بن الخزرج، وكعب بن الخزرج هو ظفر، فالنسب واحد، والوهم فيه من ابن الدباغ حيث ظنهما اثنين، وإنما ذكرته لئلا يقف عليه واقف فيظنه صحيحاً، على أني قد تركت من هذا النوع كثيراً؛ اختصاراً.
- يزيد بن بهراميزيد بن بهرام قال أبو حاتم بن حبان: هو المقعد الذي دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر في الميم.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- يزيد بن تميميزيد بن تميم.
- قال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا. وروى عثمان بن حكيم، عن يزيد بن تميم - مولى ابن ربيعة - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة. فقال رجل: ما هما يا رسول الله ؟ قال: من وقاه الله شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن ثابتيزيد بن ثابت الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه زيد بن ثابت، وهو أسن من زيد.
- يقال: إن يزيد بن ثابت شهد بدراً. وقيل: بل شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. وقيل: رمى بسهم يوم اليمامة فمات في الطريق راجعاً، قاله الزهري وابن إسحاق.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني النجار، ثم من بني مالك: ويزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد، رمى بسهم فمات في الطريق حين انصرفوا.
- روى عنه خارجة بن زيد.
- أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا خارجة بن زيد، عن عمه يزيد بن ثابت قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فرأى قبراً جديداً، فقال: ما هذا ؟ قالوا قبر فلانة - مولاة فلان - ماتت ظهراً وأنت قائل، فكرهنا أن نوقظك فقام النبي صلى الله عليه وسلم وصف الناس خلفه، وكبر عليها أربعاً، وقال: لا يموتن أحد ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني. قال: وأظنه قال: إن صلاتي له رحمة.
- أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: روى عنه خارجة بن زيد، ولا أحسبه سمع منه. والله أعلم.
- يزيد بن ثعلبةيزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عماره بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي، حليف بني سالم بن عوف بن الخزرج. كنيته أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله، أخو بحاث بن ثعلبة، يجتمع هو والمجذر بن ذيار في عمارة.
- ونسبه يونس عن ابن إسحاق فقال: وشهدها - يعني العقبة - من بني عوف بن الخزرج بن ثعلبة، ثم من بني سالم بن عوف: .. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة حليف بني غضينة، من بلي.
- شهد العقبتين.
- قال الطبري: شهد العقبتين. وقال أيضاً: هو والدارقطني: خزمة بفتح الزاي، وقال ابن إسحاق وابن الكلبي: خزمة، بسكون الزاي، قاله أبو عمر، وقال: ليس فر الأنصار خزمة بالتحريك، ترى ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى، قال: وعمارة بتشديد الميم في بلي.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- يزيد بن جاريةيزيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عبد الرحمن.
- وقال ابن منده: ويقال: زيد بن جارية.
- وقال أبو نعيم، وأبو موسى: يزيد بن جارية، أو: خارجة.
- وهو والد عبد الرحمن بن يزيد، وأخو زيد ومجمع ابني جارية، وقد ذكرنا أباهم جارية وزيداً ومجمعاً، كلاً منهم في بابه.
- روى عن هذا يزيد ابنه عبد الرحمن، وخالد بن طلحة. وشهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وروى ألفاظاً منها أرقاءكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون. رواها عنه ابنه عبد الرحمن.
- وروى إسماعيل بن مجمع، عن أبيه مجمع بن يزيد بن جارية، عن أبيه يزيد قال: بعنا سهماننا بخيبر بحلة حلة.
- وقد روى عن زيد بدل يزيد. والأول أصح.
- أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
- قلت: قول ابن منده في اسمه: وقيل: زيد. ليس بشيء، فإن زيد أخاه، وهو الذي استصغره النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
- قال ابن ماكولا: قال الدارقطني عقيب ذكر جارية بن مجمع: وابناه مجمع ويزيد. وذكر ابن ماكولا أن الخطيب قطع بأن يزيد بن جارية أخو مجمع، ثم قال ابن ماكولا: وزيد بن جارية الأنصاري العمري الأوسي له صحبة، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استصغر ناساً أحدهم زيد بن جارية - يعني نفسه - وقال ابن الكلبي: جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف وساق نسبه كما ذكرناه، وبنوه زيد ويزيد ومجمع. فبان بهذا أنه غيره، وأن قول من قال: وقيل: زيد. ليس بشيء، والله أعلم.
- وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، فإنه لم يزد فيه إلا أنه قال: يزيد بن جارية - أو: ابن خارجة - لا غير، ولا اعتبار بقول من قول: خارجة؛ فإن الرجل معروف النفس والنسب، وأنه جارية لا خارجة، والله أعلم.
- وروى أبو نعيم حديث مروان بن معاوية عن عثمان بن حكيم، عن خالد، عن يزيد بن جارية قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نصلي عليك ؟ وذكر الحديث.
- قال بعض العلماء: هذا حديث زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير، الذي تقدم ذكره والكلام فيه وفي أبيه. وروى حديث مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة، أخي بني الحارث بن الخزرج قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: كيف نصلي عليك ؟... وذكره.
- يزيد بن الجراحيزيد بن الجراح، أخو أبو عبيدة بن الجراح الفهري.
- له رواية وصحبة، ولا يعرف له حديث مسند.
- روى فيروز بن ناجري، عن أبيه: أن يزيد بن الجراح أخا أبي عبيد تزوج عندنا بمصر بنصرانية من اليمن.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- يزيد بن الحارثيزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قاله أبو نعيم، وأبو عمر.
- وقال ابن الكلبي والأمير أبو نصر - ونسباه إلى أحمر - فقالا: ابن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر.
- وهذا أصح، وقد أخرج أبو عمر هذا النسب في عبد الله بن رواحة على ما ساقه ابن الكلبي، فإنه يجتمع هو وابن رواحة في مالك الأغر.
- وهذا يزيد هو المعروف بابن فسحم - وهي أمه وأم أخيه عبد الله بن فسحم - وهي امرأة من بلقين.
- وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين ذي الشمالين. شهد بدراً ولا عقب له.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج، ثم من بني زيد بن مالك بن ثعلبة: ويزيد بن الحارث بن قيس. وهو الذي يقال له: ابن فسحم، لا عقب له.
- وقد زاد في رواية سلمة عن ابن إسحاق تمام نسبه مثل ابن الكلبي سواء.
- وبهاذ الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم بدر من الأنصار: ويزيد بن الحارث، أخو بني الحارث بن الخزرج، قيل إنه قتله طعيمة بن عدي القرشي، أحد بني نوفل بن عبد مناف.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن حاطبيزيد بن حاطب بن عمرو بن أمية بن رافع الأنصاري الأشهلي. وقيل: إنه من بني ظفر. ومن نسبه في بني ظفر يقول: يزيد بن حاطب بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، من بني ظفر: يزيد بن حاطب بن أمية بن رافع.
- قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن قتادة: أن رجلاً منهم يدعى حاطب بن أمية بن رافع، كان له ابن يقال له: يزيد بن حاطب، أصابته جراحة يوم أحد، فأتي به إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهل الدار، فجعل المسلمون من الرجال والنساء يقولون: أبشر يا ابن حاطب بالجنة. قال: وكان حاطب شيخاً قد عسا في الجاهلية، فنجم يومئذ نفاقه فقال: بأي شيء تبشرونه ؟ أبجنة من حرمل ! غررتم والله هذا الغلام عن نفسه.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى لم ينسبه، إنما قال: يزيد بن حاطب، قتل يوم أحد شهيداً.
- يزيد والد الحجاجيزيد والد الحجاج.
- روى عنه ابنه الحجاج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة، وإذا طلبتم الخير فاطلبوه عند حسان الوجوه.
- مدار هذا الحديث على أبي المقدام هشام بن زياد أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال: يزيد أبو عبد الله، مجهول روى عنه ابنه الحجاج. وذكر له هذا الحديث. وترجم له أبو موسى فقال: يزيد أبو الحجاج، وروى عنه ابنه الحجاج، وقال: أود حديثه أبو عبد الله في ترجمة يزيد أبي عبد الله، ولم يترجم له.
- قلت: قد جعل له ابن منده ترجمة إلا أنه كناه أبا عبد الله، وقال: روى عنه ابنه الحجاج، وغاية ما فعل أبو موسى، أنه كناه أبا الحجاج، وهذا ليس باستدراك، فإن ابن منده قد ترجم للرجل، وأخرج حديثه، ولعل كنيته أبو عبد الله، وإنما قيل له أبو الحجاج بولده الراوي، أو يكون قد اختلفوا في كنيته، كما اختلفوا في كنية غيره، والله أعلم.
- يزيد بن حذيفةيزيد بن حذيفة الأسدي.
- ثبت على إسلامه هو وابنه زفر حين ارتدت بنو أسد مع طليحة. قاله وثيمة، عن ابن إسحاق.
- ذكره ابن الدباغ.
- يزيد بن حراميزيد بن حرام بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد بيعة العقبة.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة من بني سلمة، ثم من بني غنم بن كعب بن سلمة: .. يزيد بن حرام بن سبيع بن خنساء.
- أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حرام بالراء، والذي قاله ابن إسحاق وابن هشام خذام بالذال. والله أعلم. والأصح عندي قول ابن إسحاق، وابن هشام.
- يزيد بن حصينيزيد بن حصين الشامي. وقيل: ابن عمير. وقيل: ابن نمير.
- ذكره البغوي، والحسن بن سفيان، والطبراني في الصحابة. وهو تابعي، روى حديثه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن يزيد بن الحصين أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت سبأ أرجل أو امرأة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل رجل، ولد عشرةً، ستةً يمانون، وأربعةً شاميون.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- يزيد، والد حكيميزيد والد حكيم. وقيل: ابن أبي حكيم. وقيل: حكيم بن أبي يزيد.
- روى علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا الناس يصب بعضهم من بعض، وإذا استشار الرجل أخاه فلينصحه.
- ورواه همام بن يحيى، ووهيب بن خالد وجماعة، عن عطاء بن السائب، مثله.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن حمزةيزيد بن حمزة بن عوف.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه، وبايعه. حديثه عند أولاده، روى هاشم بن يزيد بن حمزة، عن أبيه حمزة قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه وأخي خزيم فبايعناه.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن حوثرةيزيد بن حوثرة الأنصاري.
- قال ابن الكلبي: شهد أحداً، وشهد صفين مع علي رضي الله عنه.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- يزيد بن خالد العصرييزيد بن خالد العصري.
- أورده أبو بكر بن مردويه، وروى بإسناده عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن خالد العصري، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعدة من النار.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن خدارةيزيد بن خدارة بن سبيع.
- ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة، عن الزهرين فيمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولم يسم المشهد: يزيد بن خدارة بن سبيع.
- وقال جعفر: يزيد بن خذام بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدراً وشهد العقبة الثانية، وهو أحد السبعين فيها، وذكره ابن إسحاق فيمن بايع بالعقبة الثانية، يعني: يزيد بن جذام، وقد تقدم ذكره.
- يزيد بن رقيشيزيد بن رقيش بن رياب بن يعمر الأسدي، من أسد بن خزيمة.
- شهد بدراً. قاله أبو موسى بن عقبة وابن إسحاق.
- أخرجه أبو عمر وقال: من قال فيه: أربد بن رقيش فليس بشيء.
- يزيد بن ركانةيزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي. كذا نسبه أبو عمر، وأبو نعيم.
- وقال ابن منده: يزيد بن ركانة بن المطلب القرشي. والأول أصح، قاله الزبير وغيره من العلماء.
- وله صحبة ورواية. روى عنه ابناه: علي، وعبد الرحمن.
- وروى حسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن ركانة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على الميت كبر، ثم قال: اللهم عبدك وابن أمتك، احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه. ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو.
- أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جرير - يعني ابن حازم - أن الزبير بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده: أنه طلق امرأته البتة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أردت بها ؟ قال: واحدة: فال: الله ؟ قال: الله. قال: هي على ما أردت أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن زمعةيزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمه قريبة بنت أبي أمية المخزومية، أخت أم سلمة.
- أسلم قديماً، وكان من مهاجري الحبشة، قاله هشام بن الكلبي. وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه هو وأخوه عبد الله بن زمعة.
- وإليه كانت المشورة في الجاهلية، وذلك أن قريشاً لم يجمعوا على أمر إلا عرضوه عليه. فإن رضيه سكت، وإن لم يرضه منع منه، وكانوا له أعواناً حتى يرجع. وكان من أشراف قريش. قاله الزبير. وقال أيضاً: إنه قتل مع النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف. وخالفه غيره فقال ابن شهاب، وعروة، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق: إنه قتل يوم حنين.
- أخبرنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم حنين يزيد بن زمعة بن الأسود بن عبد العزى قال ابن إسحاق: جمح به فرس له اسمه الجناح فقتل، وسماه عروة: ربيعة بن زمعة، وهو وهم.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى؛ إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: يزيد بن زمعة بن المطلب. فأسقطا الأسود، وهو جده لا شبهة فيه.
- يزيد بن أبي زياديزيد بن أبي زياد - وقيل: ابن زياد - الأسلمي.
- له ذكر في الصحابة، يعد في أهل مصر. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، قاله أبو سعيد بن يونس.
- روى رشدين بن سعد، بعن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن يزيد بن أبي زياد الأسلمي - وكان من الصحابة - أن ابن موريق ملك الروم يأتي في ثلاثمائة سفينة حتى يرسي، يعني بناحية الإسلام.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- يزيد بن زيديزيد بن زيد بن حصن بن عمرو الأنصاري الخطمي. تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد الله بن يزيد، وكان ابنه صغيراً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ولى الكوفة لعبد الله بن الزبير.
- ذكره أبو أحمد العسكري وقال: هو جد عدي بن ثابت لأمه أم عدي بن ثابت بنت عبد الله بن يزيد.
- يزيد أبو السائب الأزدييزيد أبو السائب الأزدي، عداده في بني كنانة.
- روى عنه ابنه السائب وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا بندار، أخبرنا يحيى بن سعيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لا يأخذن أحدكم عصا أخيه لاعباً ولا جاداً، ومن أخذ عصا أخيه فليردها عليه.
- وروى الزهري، عن السائب بن يزيد، عن أبيه أنه قال: نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلاً سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارف.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن أبا نعيم أخرج هذين الحديثين في يزيد أبي السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وروى في هذه الترجمة حديث مسح اليد على الوجه في الدعاء. وابن منده عكس القضية فأخرج الحديثين، أخذ العصا والنفل في هذه الترجمة، وأخرج حديث الدعاء في ترجمة ابن أخت النمر، والله أعلم. وأما أبو عمر فلم يذكر إلا ترجمة يزيد ابن أخت النمر، ولم يورد له حديثاً.
- يزيد أبو السائب الكندييزيد أبو السائب ابن أخت النمر الكندي. روى عنه ابنه.
- قال ابن منده: فرق البخاري بينه وبين الأول، وروى له ابن منده بإسناده عن ابن لهيعة، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع يديه ومسح بهما وجهه.
- وقال أبو نعيم: يزيد أبو السائب ابن أخت النمر بن قاسط الكندي، وهو يزيد بن عبد الله بن الأسود بن ثمامة بن يقظان بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث، والنمر حليف لبني عامر بن صعصعة. وكان يزيد حليف أبي سفيان بن حرب. وروى له أبو نعيم الحديث الذي أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده عن أبي داود السجستاني.
- حدثنا محمد بن بشار، عن يحيى قال أبو داود: وحدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده - سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول - : لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً.
- وقال أبو عمر: يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، هو أبو السائب بن يزيد بن أخت النمر، حليف بني عبد شمس، أسلم يوم فتح مكة وسكن المدينة، وهو حجازي. روى عنه ابنه السائب، وقد ذكرنا ابنه السائب في السين، وذكرنا الاختلاف في نسبه وحلفه أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً على ابن منده.
- قلت: قال أبو موسى: يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، له صحبة. فلا شك قد ظنه غير يزيد أبي السائب ابن أخت نمر، فلهذا استدركه. وقول أبي عمر في ترجمته: يزيد بن سعيد بن ثمامة، هو أبو السائب ابن أخت النمر، يدل على الذي أخرجه ابن منده، وقال: ابن أخت نمر. ولم ينسبه، هو هذا الذي استدركه أبو موسى. وأما قول ابن منده وأبي نعيم في يزيد أبي السائب ابن أخت نمر: إنه غير الأول، الذي هو يزيد أبو السائب الأزدي، فلا شك أنهما حيث رأيا الأول أزدياً وهذا كندياً ظناه غيره، أو من نقلا عنه. وهذا أبو السائب ابن أخت النمر قيل فيه: أزدي، وقيل: كندي، وقيل: كناني. فبان بهذا أنهما واحد، على أن كلام أبي نعيم إنما أحال فيه على ابن منده، فإنه قال: يزيد أبو السائب، فرق بعض المتأخرين بينه وبين الأول فيما ذكره عن البخاري، ويعني بالأول ابن أخت النمر، فهذا الكلام يدل على أنه لم يعلمه، فلهذا أحال به على غيره، والله أعلم.
- يزيد بن أبي سفيانيزيد بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو معاوية.
- وكان أفضل بني أبي سفيان، وكان يقال له: يزيد الخير. وكانت أمه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بني كنانة، وقيل: اسمها هند بنت حبيب بن يزيد، يكنى أبا خالد.
- أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنيناً، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من الغنائم بها مائة بعير وأربعين أوقية، وزنها له بلال. واستعمله أبو بكر الصديق رضي الله عنه على جيش، وسيره إلى الشام، وخرج معه يشيعه راجلاً.
- قال ابن إسحاق: لما قفل أبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة، بعث عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة إلى فلسطين، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء، وكتب إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام، فسار على السماوة، وأغر على غسان بمرج راهط من أرض دمشق، ثم سار فنزل على قناة بصرى، وقدم عليه يزيد بن أبي سفيان وأبو عبيدة وشرحبيل، فصالحت بصرى. وكانت أول مدائن الشام فتحت، ثم ساروا نحو فلسطين، فالتقوا مع الروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبرين، فهزم الله الروم في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى أبا عبيدة، وفتح الله عليه الشامات، ولى يزيد بن أبي سفيان فلسطين، ولما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل، ومات معاذ فاستخلف يزيد، ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية. وكان موت هؤلاء كلهم في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.
- وقال الوليد بن مسلم: انه مات سنة تسع عشرة، بع أن افتتح قيسارية.
- روى عنه أبو عبد الله الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده، مثل الجائع الذي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، لا يغنيان عنه شيئاً.
- ولم يعقب يزيد.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن السكن بن رافعيزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. وهو والد أسماء بنت يزيد بن السكن التي تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- قتل يزيد يوم أحد شهيداً، وقتل معه ابنه عامر بن يزيد، قاله أبو عمر، وهو أخرجه.
- يزيد بن السكن الأنصارييزيد بن السكن الأنصاري، مدني.
- شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أخو زياد بن السكن.
- روى عنه محمود بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر يوم أحد بين درعين، قاله أبو عمر.
- وأما ابن منده، وأبو نعيم: فرويا له ما أخبرنا به أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو، عن يزيد بن السكن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد، حين غشيه القوم: من رجل يشري لنا نفسه ؟ فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأنصار - وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد بن السكن - فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلاً ثم رجلاً، حتى كان آخرهم زياداً - أو: عمارة بن زياد - فقاتل حتى أثبتته الجراحة، ثم فاءت من المسلمين فئة فأجهضوهم عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدنوه مني. فأدنوه منه، فوسده قدمه، فمات - رحمه الله - وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن سلمة الضمرييزيد بن سلمة الضمري، وقيل: الأنصاري. وهو والد عبد الحميد، سكن البصرة.
- روى عنه ابنه عبد الحميد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نقرة الغراب، وفرشة السبع، وأن يوطن الرجل مكانه كما يوطن البعير.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: ذكروه في الصحابة، وفيه نظر.
- كذا رواه أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، عن أبي الأشعث، عن يزيد بن زريع، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد فقال: الضمري. ورواه إبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن يزيد بن زريع بإسناده فقال: الأنصاري.
- يزيد بن سلمة الجعفييزيد بن سلمة بن يزيد بن مشجعة بن مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي. ينسب إلى أمه ملكية فيقال: ابن مليكة.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى وهب بن جرير، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أبيه أنه قال: سأل يزيد بن سلمة الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت لو كان علينا أمراء يسألونا الحق الذي لهم ويمنعونا الحق الذي لنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم.
- قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - والذي رواه أصحاب شعبة عنه أن سلمة بن يزيد سأل، لا يزيد بن سلمة. ورواه زائدة عن سماك، عن علقمة عن يزيد بن سلمة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن سنانيزيد بن سنان. وقيل: ابن شيبان.
- مختلف في صحبته. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحلف زماناً فيقول: لا، وأبيك حتى نهى عن ذلك أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- يزيد بن سيفيزيد بن سيف بن حارثة اليربوعي.
- عداده في أعراب الصرة. روى عنه أولاده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن رجلاً من بني تميم ذهب بمالي كله. قال: ليس عندي ما أعطيكه، ثم قال: ألا أجعلك عريفاً على قومك ؟ قلت: لا. قال: أما إن العريف يدفع في النار دفعاً.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن شجرةيزيد بن شجرة الرهاوي. ورهاء: قبيلة من مذحج، وهو: رهاء بن يزيد بن منبه بن حرب بن مالك بن أدد.
- شامي. روى عنه مجاهد بن جبر حديثه في فضل الجهاد.
- أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي البغدادي، أخبرنا أبو المظفر علي بن أحمد الكرخي.
- أخبرنا أبو يعلى يعقوب بن إبراهيم بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت، أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح العكبري، أخبرنا هناد بن السري، أخبرنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: قال يزيد بن شجرة في أصحابه فقال: قد أصبحت وأمسيت بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي البيوت ما فيها، فإذا لقيتم العدو غداً فقدماً قدماً؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما تقدم الرجل خطوةً إلا أطلع الله عز وجل عليه الحور العين، فإن تأخر خطوة استترن عنه، فإن استشهد كان أول نضحة من دمه كفارة خطاياه، ونزل إليه اثنتان من الحور العين. فينفضان عنه التراب، ويقولان: مرحباً بك، فقد آن لك. ويقول: مرحباً، فقد آن لكما.
- وكان معاوية يستعمل يزيد على الجيوش في الغزاة، وسيره أيضاً سنة تسع وثلاثين يقيم للناس الحج، فنازعه قثم بن العباس - وكان أميراً على مكة لعلي - فسفر بينهما أبو سعيد الخدري، فاصطلحوا على أن يقيم للناس الحج شيبة بن عثمان العبدري، ويصلي بالناس.
- وقتل يزيد في غزوة غزاها سنة خمس وخمسين شهيداً. وقيل: سنة ثمان وخمسين.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن شراحيليزيد بن شراحيل.
- تقدم ذكره في ترجمة: زيد بن شراحيل.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- يزيد بن شريحيزيد بن شريح.
- له صحبة. روى في الميسر.
- أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
- يزيد بن شريكيزيد بن شريك التيمي.
- من مشهوري تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن شيبان الأزدييزيد بن شيبان الأزدي. وقيل: الديلي.
- له صحبة. روى عنه عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي أن ابن مربع الأنصاري أتاهم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكم: إنكم على إرث من إرث إبراهيم، فكونوا على مشاعركم.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن شيبانيزيد بن شيبان. وقيل: ابن سنان. وقد تقدم في يزيد بن سنان.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن صحاريزيد بن صحار.
- ذكره أبو بكر بن أبي عاصم. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، أخبرنا ابن عياش، عن ابن خثيم، عن جعفر بن يزيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت: يا نبي الله، إني أنبذ نبيذاً، فما يحل لي منه ؟ قال: لا تشربن في الخزف والجر والنقير.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن ضمرةيزيد بن ضمرة بن الفيض بن منقذ بن وهب بن بداء بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو.
- شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم في رواية هشام.
- أخرجه الأشيري في هامش الاستيعاب على أبي عمر.
- يزيد بن طعمةيزيد بن طعمة بن جارية بن لوذان الخطمي الأنصاري.
- ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي - رضي الله عنه - من الصحابة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- يزيد بن طلحةيزيد بن طلحة بن ركانة.
- أورده يحيى بن يونس وجعفر، وفرقا بينه وبين يزيد بن ركانة.
- روى القعنبي، عن مالك، عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن طلحة بن ركانة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء.
- قال جعفر: هو مرسل، وهو أخو محمد بن طلحة.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن طلقيزيد بن طلق - أو: طلق بن يزيد.
- حديثه: إن الله لا يستحيي من الحق. تقدم في طلق أتم من هذا.
- يزيد بن ظبيانيزيد بن ظبيان. تقدم ذكره في ترجمة الخمخام.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- يزيد بن عامر السوائييزيد بن عامر بن الأسود بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي. حجازي. يكنى أبا حاجر.
- شهد حنيناً مع المشركين. ثم أسلم بعد.
- روى سعيد بن السائب الطائفي، عن أبيه، عن يزيد بن عامر السوائي أنه قال عند انكشافة انكشفها المسلمون يوم حنين فتبعتهم الكفار، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة قبضها من الأرض فرمى بها وجوههم، وقال: ارجعوا، شاهت الوجوه !. فما منا أحد يلقى أخاه إلا وهو يشكو القذى، ويمسح عينيه.
- يزيد بن عامر الأنصارييزيد بن عامر بن حديدة بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
- شهد العقبة، وبدراً، وأحداً.
- أخبرنا ابن السمين بإسناده عن يونس، عن محمد، فيمن شهد العقبة من بني سلمة: يزيد بن عامر بن حديدة بن غنم بن سواد.
- وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً قال: ومن بني سواد بن غنم، ثم من بني حديدة: أبو المنذر يزيد بن عامر بن حديدة.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن عبابةيزيد بن عبابة بن بجير بن خالد بن جلاس بن مرة بن زيد بن مالك بن جناوة بن معن الباهلي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه بصدقته، فمسح رأسه.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن عبد الله البجلييزيد بن عبد الله البجلي.
- روى عنه ابنه حميد في فضل جرير بن عبد الله. مخرج حديثه عن ولده.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- يزيد بن عبد الله بن الجراحيزيد بن عبد اله بن الجراح، أخو أبي عبيدة. تقدم في يزيد بن الجراح.
- أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال: يزيد بن الجراح، أخو أبو عبيدة. وهو هذا، وقد نسبه ابن منده النسب المشهور، وإن كان قد أسقط فهو هو، فلا وجه لاستدراكه.
- يزيد بن عبد الله بن الشخيريزيد بن عبد الله بن الشخير العامري الحرشي، يكنى أبا العلاء. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
- روى هشيم عن يونس بن عبيد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير - قال: وأظنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى يبتلي العبد فيما أعطاه، فإن رضي بما قسم له بارك له فيه، وإن لم يرض بما أعطاه لم يبارك له ولم يسعه.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن عبد الله الكندييزيد بن عبد الله الكندي، جد يزيد بن خصيفة.
- ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى حديثه يحيى بن يزيد النوفلي، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، بن يزيد بن عبد الله الكندي، عن أبيه، عن جده.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
- يزيد والد عبد الله بن يزيد الخطمييزيد والد عبد الله بن يزيد الخطمي.
- روى: إنما الرقوب التي لا يعيش لها ولد. وفيه نظر، قال أبو عمر: أخشى أن يكون هذا الحديث من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي، وأما عبد الله بن يزيد الخطمي فله صحبة. وقد ذكرناه.
- أخرجه أبو عمر.
- يزيد بن عبد اللهيزيد بن عبد الله.
- مجهول روى يحيى بن واضح، عن أبي عاصم خالد بن عبيد، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه قال: ذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج الدابة من هذا الموضع، فإذا فتر، في شبر.
- أخرجه أبو نعيم.
- يزيد أبو عبد الرحمنيزيد أبو عبد الرحمن.
- قيل: إنه يزيد بن جارية. وقيل: زيد بن جارية الأنصاري، من الأوس. روى حديثه ابنه عبد الرحمن.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم - يعني ابن عبيد الله - عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: أرقّاءكم أرقّاءكم أرقّاءكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، فإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه، فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم.
- أخرجه أبو نعيم.
- قلت: هذا هو يزيد بن جارية لا شبهة فيه، وقد تقدم هذا الحديث في يزيد بن جارية.
- يزيد بن عبد المدانيزيد بن عبد المدان الحارثي، من بلحارث بن كعب.
- قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بلحارث مع خالد بن الوليد فأسلموا، وذلك سنة عشر.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فأقبل خالد - يعني ابن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب، ويزيد بن عبد المدان - وذكر غيره - قال: فلما وقفوا عند رسول الله سلموا عليه. وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأنه لا إله إلا الله... وذكر الحديث.
- أخرجه أبو عمر.
- يزيد بن عبديزيد بن عبد.
- أورده أبو عبد الله بن ماجة في سننه، وروى عن يعقوب بن كاسب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد المزني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعق عن الغلام....
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن عتريزيد بن عتر النميري.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو موسى مختصراً
- يزيد العقيلييزيد العقيلي.
- قال جعفر: لا أعرف له صحبة. وأورده يحيى في الصحابة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سيكون من أمتي قوم يسد بهم الثغور، وتؤخذ منهم الحقوق، ولا يعطون حقوقهم، أولئك مني وأنا منهم.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن عمرو التميمييزيد بن عمرو التميمي، وقيل: النميري.
- وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع قيس بن عاصم التميمي وأصحابه. روى عنه عائذ بن ربيعة.
- روى قيس بن حفص، عن دلهم بن دهيم العجلي، عن عائذ بن ربيعة قال: حدثني قرة بن دعموص، وقيس بن عاصم، وأبو زهير بن أسيد بن جعونة بن الحارث، ويزيد بن عمرو، والحارث بن شريح قالوا: وفدنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: ما تعهد ؟ فقال: تقيمون الصلاة، وتنطون الزكاة، وتحجون البيت، وتصومون رمضان؛ فإن فيه ليلةً هي خير من ألف شهر.
- أخرجه أبو عمر.
- يزيد بن عمرو أبو قطبة الأنصارييزيد بن عمرو، أبو قطبة الأنصاري الخزرجي السلمي.
- يرد ذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
- قاله هشام بن الكلبي.
- يزيد بن عمرويزيد بن عمرو.
- قال ميمون بن مهران: أرسل إلي عبد الله: أن سل يزيد بن عمرو عن نكاح رسول الله ميمونة. فسأله فقال: نكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حلالاً بسرف، وبنى بها حلالاً بسرف. وذاك قبرها تحت السفينة.
- أخرجه أبو موسى.
- قلت: هذا يزيد هو ابن الأصم؛ فإنه يزيد بن عبد عمرو بن عديس العامري، وقد أخرجه ابن منده في ترجمة يزيد بن الأصم، فلا وجه لاخراج أبي موسى ترجمته ها هنا، فإنه بابن الأصم أشهر.
- يزيد أبو عمريزيد أبو عمر.
- روى عنه ابنه عمر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أحد يقتل عصفوراً إلا عج يوم القيامة فقال: يا رب، هذا قتلني عبثاً، فلا هو انتفع بقتلي، ولا هو تركني أعيش.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن عميريزيد بن عمير. وقيل: زيد بن عمير.
- من شهود كتاب العلاء بن الحضرمي، تقدم ذكره.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن قتادةيزيد بن قتادة.
- روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلاب، عن حسان بن بلال المزني: أن يزيد بن قتادة حدث: أن رجلاً من أهله مات وهو على دين الإسلام، فورثته أختي، وكانت على غير دينه، ثم إن أبي أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً فأحرزت ميراثه - وكان ترك غلاماً ونخلاً - ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان، فحدث عبد الله بن الأرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم، فله نصيبه. فقضى به عثمان، فذهبت بالميراث الأول، وشاركتني في هذا.
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: في صحبته نظر
- يزيد بن قنافةيزيد بن قنافة. وقيل: ابن قتادة، وهو الهلب الطائي. وقد تقدم في الهاء، وهو والد قبيصة.
- روى عنه ابنه قبيصة. روى سفيان، عن سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتخلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية. وله بهذا الإسناد أحاديث.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن قيس بن خارجةيزيد بن قيس بن خارجة، من رهط تميم الداري.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال الطبري: يزيد بن قيس بن خارجة بن جذيمة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وأوصى له النبي صلى الله عليه وسلم بسهم من خيبر.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن بن إسحاق قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم للداريين بجاد مائة وسق من خيبر، وهم تميم ونعيم ابنا فلان، ويزيد بن قيس. وذكر الباقين.
- يزيد بن قيس الظفرييزيد بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سويد بن ظفر الأنصاري الظفري وبه كان أبوه يكنى، وأبوه هو الشاعر المشهور.
- شهد يزيد أحداً والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجرح يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ جاسراً، فكان يقول: اقبل يا جاسر ادبر يا جاسر. وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً.
- أخرجه أبو عمر.
- يزيد بن قيسيزيد بن قيس. قاله أبو نعيم، وأبو موسى.
- وقال ابن منده: يزيد بن وقش. وهو من حلفاء قريش، ثم لبني عبد شمس.
- أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني عبد شمس: ويزيد بن وقش.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكرياء على جده، وقد أورده جده فقال: ابن وقش.
- يزيد بن قيس أخو سعيديزيد بن قيس، أخو سعيد بن قيس.
- من المهاجرين الأولين، قاله جعفر ولم يزد على هذا.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- يزيد بن قيس الكندييزيد بن قيس بن هانىء بن حجر بن شرحبيل بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
- وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قاله ابن الكلبي.
- يزيد بن كعبيزيد بن كعب البهزي، ويقال: إنه البهزي الذي روى عنه عمير بن سلمة الضمري حديثه في حمار الوحش العقير بالروحاء، الذي يرويه يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة.
- كذلك قال أبو جعفر العقيلي وغيره أن اسم البهزي المذكور: يزيد بن كعب.
- قال ابن منده: رواه داود بن رشيد بإسناده عن يزيد بن كعب: أن عمير بن سلمة الضمري أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمار وحش. وهو وهم.
- أخرجه الثلاثة.
- يزيد بن مالك أبو سبرةيزيد بن مالك، أبو سبرة، هو والد سبرة بن أبي سبرة، وعبد الرحمن بن أبي سبرة. ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو عمر هكذا.
- يزيد بن مالك الجعفييزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمرو الجعفي، وهو أبو سبرة، مشهور بكنيته وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر.
- وقال أبو موسى: يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مروان بن جعفي، وهو اسم أبي سبرة الجعفي.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- قلت: قد أخرج أبو عمر: يزيد بن مالك ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى التي قبل هذه، وكلاهما واحد، والله أعلم.
- يزيد بن المحجليزيد بن المحجل.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة من قومه بني الحارث بن كعب.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر، سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم، فخرج خالد حتى قدم عليهم فأسلم الناس، وأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معه بنو الحارث بن كعب - وذكرهم وقال: ويزيد بن المحجل - فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلموا عليه، وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن مربعيزيد بن مربع. وقيل: زيد بن مربع الأنصاري. روى عنه يزيد بن شيبان.
- أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع ونحو وقوف - مكاناً يباعده عمرو - فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- يزيد بن المزينيزيد بن المزين بن قيس بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
- كذا قال الواقدي يزيد وقال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وابن القداح: اسمه زيد. قال أبو عمر: وهو الصواب.
- أخرجه أبو عمر.
- يزيد بن معاويةيزيد بن معاوية البكائي.
- له صحبة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
- يزيد بن معبديزيد بن معبد الحنفي. وقيل: الدولي، قاله أبو نعيم. وقيل: القيسي الربعي قاله أبو عمر.
- وفد هو وأخوه قيس على النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه معبد أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فسألني عن أهل اليمامة فيمن العدد من أهلها ؟ فأردت أن أقول في بني عبد الله بن الدول - يعني قبيلته - ثم كرهت أن أكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: العدد في بني عبيد. قال: صدقت. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي أرض تثبت على شدة، ولن يهلك أهلها. قيل: ولم يا رسول الله ؟ قال: لأنهم يعملون بأيديهم، ويؤاكلون عبيدهم.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: لا تناقض في قولهم: دولي وحنفي وربعي فإن الدول بطن من حنيفة، وحنيفة قبيلة من ربيعة.
- يزيد أبو معنيزيد أبو معن الجرمي، وقيل: السلمي.
- بايع النبي صلى الله عليه وسلم. له ولأبيه ولابنه صحبة، صحب الثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم. يعد في أهل الكوفة. روى عنه ابنه معن.
- حدث عن إسرائيل، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخطب علي فأنكحني.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: قيل: هو يزيد بن الأخنس.
- قلت: هذا يزيد أبو معن، هو يزيد بن الأخنس، وهو سلمي. وقد تقدم ذكره، وهو أبو معن. وبايع هو وأبوه وابنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا لم يخرجه أبو عمر، لعلمه أنهما واحد، فلا اعتبار بقول من يقول: الجرمي.
- يزيد بن المنذريزيد بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
- شهد العقبة، وبدراً، وأحداً.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني خناس بن سنان بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة: يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس.
- أخرجه الثلاثة.
- خناس: بضم الخاء المعجمة، وبالنون الخفيفة، وسرح: بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وآخره حاء مهملة.
- يزيد بن أبي منصوريزيد بن أبي منصور.
- قال جعفر: قال بعضهم: له صحبة. وفيه اختلاف. وقال بعضهم: أبو منصور. روى ابن وهب، عن الليث، عن دويد، عن يزيد بن أبي منصور - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحدة تعتري خيار أمتي.
- رواه عبد الرحمن بن أبان، عن الليث، عن دويد بن نافع، عن أبي منصور. وقال بشر بن عمر، عن الليث: أبو منصور، مولى ابن عباس.
- أخرجه أبو موسى.
- يزيد بن مهار خسرويزيد بن مهار خسرو.
- عداده في أهل اليمن، وأصله فارسي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب بياض، فسماه زاهراً. روى ذلك عباس بن يزيد بن شرحبيل بن يزيد بن مهار خسرو، عن أبيه عن شرحبيل عن أبيه يزيد: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب بياض.. فذكره.
- أخرجه أبو نعيم وابن منده
- يزيد بن نعامةيزيد بن نعامة الضبي. وقيل: السوائي.
- مختلف في صحبته، روى عنه سعيد بن سلمان الربعي. ذكره ابن أبي عاصم، وأبو مسعود في الصحابة. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا هناد وقتيبة قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عمران بن مسلم القصير، عن سعيد بن سلمان، عن يزيد بن نعامة الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا آخى الرجل الرجل، فليسأله عن اسمه، واسم أبيه، وممن هو ؟ فإنه أوصل للمودة.
- أخرجه الثلاثة.
- قال الترمذي: لا يعرف ليزيد بن نعامة سماع من النبي صلى الله عليه وسلم.
- وقال أبو أحمد العسكري: ذكر البخاري أن له صحبة، وغلط. يروي عن أنس بن مالك، ويحكي عن عامر بن عبد قيس، وعن عتبة بن غزوان مرسلاً. قال: وقال أبو حاتم: يزيد بن نعامة أبو مودود البصري، تابعي، لا صحبة له.
- يزيد بن النعمانيزيد بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرىء القيس بن ذهل بن معاوية الكندي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أخويه حجر وعلس قاله هشام بن الكلبي.
- يزيد بن نعيميزيد بن نعيم.
- ذكره بقي بن مخلد، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن علي بن مبارك، عن ابن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم أن رجلاً من أسلم يقال له عمر، تبع رجلاً من أسلم اسمه عبيد بن عويم، قال: فوقع على وليدته زنا، فحملت فولدت غلاماً يقال له حمام، وذلك في الجاهلية.
- وقد تقدمت القصة في حمام.
- ذكره الأشيري على ابن منده.
- يزيد بن نويرةيزيد بن نويرة بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي.
- شهد أحداً، وقتل يوم النهروان مع علي.
- أخرجه أبو عمر.
- يزيد أبو هانىءيزيد أبو هانىء الحنفي.
- روى عنه ابنه هانىء أنه أخبره: أن أخاه قيس بن معبد، وجارية بن ظفر - وهو ابن عمه - اقتتلا في مرعى بينهما، فضربه قيس بن معبد فأبان يده، فاختصما فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهما يزيد، فاستوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فوهبه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم، وقضى لجارية بدية يده، في مال كان لقيس بن معبد.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- قلت: هذا يزيد أبو هانىء هو: يزيد بن معبد الحنفي، وقد أخرجه ابن منده، فليس لاستدراك أبي موسى عليه طريق ! فإنه لم يزد على أنه كناه بابنه، وإن أراد أن يستدرك كل ما كان هكذا، فقد فاته كثير ! على أنه إنما تبع أبا نعيم، وعنه روى القصة، وقد كررها أبو نعيم، فإن قيس بن معبد هو أخو يزيد بن معبد، وقد تقدم في ترجمته: أنه وفد هو وأخوه قيس على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم إن أبا نعيم قد نسبهما في الترجمتين إلى حنيفة، وهذا ظاهر، فلا أدري لم فرق بينهما ! والله أعلم.
- يزيد بن وقشيزيد بن وقش.
- استشهد باليمامة، أخرجه ابن منده مختصراً. وأخرجه أبو نعيم وأبو موسى فقالا: يزيد بن قيس. والله أعلم.
- يزيد بن يحنسيزيد بن يحنس.
- أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي: أخبرنا أبي، قال: يزيد بن يحنس أبو الحسن الكوفي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد يوم اليرموك، وكان أميراً على بعض الكراديس. وروى عن سعيد بن زيد بن عمرو العدوي وسعد بن زيد الأنصاري، روى عنه يزيد بن أبي زياد الكوفي.
- وروى جرير، عن يزيد بن أبي زياد أنه قال: قتل الحسين وأنا ابن أربع عشرة، أو خمس عشرة، أو نحوها.
- يزيديزيد، غير منسوب.
- له ذكر في حديث سراج بن مجاعة. وقد تقدم ذكره.
- أخرجه ابن منده.
- باب الياء والسين
- يسار بن أزيهريسار بن أزيهر الجهني يعد في المدنيين.
- روت عنه ابنته عمرة أنه قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وكساني بردين، وأعطاني سيفاً، قالت فما شاب رأس أبي حتى لقي الله عز وجل.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- يسار بن الأطوليسار بن الأطول، أخو سعد. تقدم نسبه عند ذكر أخيه.
- مات يسار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه دين، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاه سعداً أن يقضيه من تركته، قاله الحاكم أبو أحمد. وقد تقدمت القصة في ترجمة أخيه سعد.
- ذكره ابن الدباغ على أبي عمر.
- يسار، مولى بريدةيسار مولى بريدة، له ذكر في المدنيين.
- أخرجه ابن منده كذا مختصراً.
- يسار بن بلاليسار بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن جحجبى بن عوف بن كلفة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي أبو ليلى. وقد اختلف في اسمه، ويرد في الكنى إن شاء اله تعالى. وهو والد عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه المشهور.
- هكذا نسبه من يجعله من الأنصار صليبة، ومنهم من يجعله مولى بني عمرو بن عوف. وقتل بصفين مع علي رضي الله عنه.
- أخرجه الثلاثة، فأبو عمر قال: يسار بن بلال كما ذكرنا. وقال ابن منده أبو نعيم: يسار أبو ليلى. وهو هذا.
- يسار الحبشييسار الحبشي.
- كان عبداً ليهودي اسمه عامر، فأسلم لما حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، واستشهد عليها. سماه الواقدي يساراً وسماه ابن إسحاق أسلم، قاله أبو عمر.
- وقال أبو نعيم: اسمه يسار، كان عبداً لعامر اليهودي.
- والذي رأيناه من مغازي ابن إسحاق ليونس وسلمة والبكائي، عن ابن إسحاق، لم يسمه أحد منهم، ولعله قد سماه غير من ذكرنا عن ان إسحاق.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار: أن راعياً أسود أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم له كان فيها أجيراً لرجل من يهود، فقال: يا رسول الله، اعرض علي الاسلام. فعرضه عليه. فأسلم - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحداً يدعوه إلى الاسلام - فقال الأسود: كنت أجيراً لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اضرب وجوهها، فإنا سترجع إلى ربها. فقام الأسود فأخذ حفنة من التراب، فرمى بها في وجوهها، وقال: ارجعي إلى صاحبك، فوالله لا أصحبك. فرجعت مجتمعة كأن سائقاً يسوقها، حتى دخلت الحصن. ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلى صلاة قط، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع خلفه، وسجي بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم إعراضاً سريعاً فقالوا: يا رسول الله، أعرضت عنه ؟! فقال: إن معه لزوجتين من الحور العين.
- أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، إلا أن أبا نعيم ذكر في هذه الترجمة أنه كان عبداً لعامر اليهودي، وأنه أسلم بخيبر، وروى له بعد هذا حديثاً رواه ثابت البناني، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ دخل حبشي مجدع على رأسه جرة - غلام للمغيرة بن شعبة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحباً بيسار. ثم ذكر حديثاً.
- وأما ابن منده فلم يذكر إلا غلام المغيرة، وذكر في ترجمته هذا الحديث، ونذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى، والكلام عليه.
- يسار الخفافيسار الخفاف.
- روى سلمة بن شبيب، عن حفص بن عبد الرحمن الهلالي، عن أبيه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة يعس بالمدينة فانتهى إلى دار قد حفت بها الملائكة، فدخل الدار فإذا النور ساطع إلى السماء، وإذا رجل يصلي فخفف الصلاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت ؟ قال: مولى بني فلان، قال: ما اسمك ؟ قال: يسار. قال: ما صنعتك ؟ قال: خفاف. فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا مواليه فقال: تبيعوني الغلام يساراً ؟ قالوا: ما تصنع به ؟ فقال: أعتقه. قالوا: تولينا أجره ؟ قال: بلى. فأعتقوه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فانتهى إلى الدار فلم ير الملائكة، ففتح الباب فإذا يسار ساجداً قد قبض.
- أخرجه أبو موسى.
- يسار الراعي
- يسار الراعي. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يرعى إبله فقتله العرنيون، وسملوا عينه، وحمل ميتاً إلى قباء، فدفن هناك.
- روى سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له مولى اسمه يسار، فنظر إليه وهو يحسن الصلاة فأعتقه، وبعثه في لقاح الحرة، فكان بها، فأظهر ناس من عرينة الإسلام، وجاءوا وهم مرضى قد عظمت بطونهم، فبعث بهم النبي إلى يسار، فكانوا يشربون ألبان الإبل حتى انطوت بطونهم، فقتلوا الراعي: والقصة مشهورة.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- يسار بن سبعيسار بن سبع، أبو الغادية الجهني. وقيل: المزني. قال العقيلي: وهو أصح. وهو مشهور بكنيته.
- وهو قاتل عمار بن ياسر. وقيل: اسمه يسار بن أزيهر. وقد تقدم ذكره. وقيل: اسمه مسلم سكن واسط العراق. ونذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
- أخرجه الثلاثة.
- يسار بن سويديسار بن سويد الجهني. وقيل: يسار بن عبد الله. وهو والد مسلم بن يسار.
- بصري له أحاديث عن حفيده عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، عن جده، منها المسح على الخفين، ومنها الصرف قاله أبو عمر.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: يسار أبو مسلم بن يسار، وهو مولى فضالة بن هلال. قال أبو نعيم وقيل: هو يسار بن سويد الجهني، سكن البصرة. وذكرا له حديث المسح على الخفين، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصرف.
- أخرجه الثلاثة.
- يسار بن عبديسار بن عبد. وقيل: يسار بن عمرو، وابن عبد أشهر وهو من بني لحيان بن هذيل، وكنيته أبو عزة، وهو بها أشهر.
- يعد في البصريين، روى عنه أبو المليح الهذلي.
- روى النضر بن شميل، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبي عزة يسار بن عبد - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس لا يعلمها إلا الله، " إِنَّ اللّه عِنْدَهُ عِلْمُ الْسَّاعَةِ " لقمان. الآية.
- أخرجه الثلاثة.
- يسار، مولى فضالة بن هلاليسار، مولى فضالة بن هلال.
- سمع هو ومولاه فضالة من النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر علي بن عمر.
- أخرجه أبو عمر مختصراً. فهو قد جعل يساراً مولى فضالة، غير يسار بن سويد. وابن منده وأبو نعيم جعلا يساراً مولى فضالة هو والد مسلم، وهو ابن سويد، رويا له حديث عبد الله بن موسى العلوي، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، عن جده قال: خرجت مع مولاي فضالة بن هلال في حجة الوداع، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصلاة الصلاة، الله الله في النساء، فبان بهذا أنهما واحد، والله أعلم.
- يسار أبو فكيهةيسار أبو فكيهة، مولى صفوان بن أمية. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس مع المستضعفين: خباب، وعمار، وأبي فكيهة يسار مولى صفوان وأشباههم - هزئت منهم قريش.
- يسار، جد محمد بن إسحاقيسار، جد محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي.
- روى جعفر بن عبد الواحد قال: قال لي محمد بن إسحاق بن كثير بن يسار، حدثتني كرامة بنت محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيها محمد، عن أبيه إسحاق، عن جده يسار أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه ودعا له بالبركة.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- يسار مولى عمرويسار، مولى عمرو بن عمير الثقفي.
- خرج من الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، وله تسعون، أو قال: سبعون - ولداً من ذكر وأنثى. وتزوج في الشرف من تميم وعقيل، وعمل للحجاج بن يوسف، قاله جعفر.
- أخرجه أبو موسى.
- يسار مولى المغيرة بن شعبةيسار مولى المغيرة بن شعبة. وهو حبشي مات في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى موسى بن أبي عبيد، عن ثابت البناني، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ جاء حبشي مجدع، على رأسه جرة - غلام للمغيرة بن شعبة - فقال رسول الله: مرحباً بيسار، ثم ذكر حديثاً طويلاً.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن ابن منده ذكر هذه الترجمة والحديث كما ذكرناه، وأما أبو نعيم فإنه ذكر هذا الحديث في ترجمة يسار الحبشي، مولى عامر اليهودي، وأنه استشهد بخيبر، وروى هذا الحديث بعده. فظنهما واحداً، والذي ظن أنهما اثنان، لأن الأول كان لعامر اليهودي، وكان بخيبر، فاستشهد بخيبر. وأبو هريرة إنما صحب النبي في خيبر، وأسلم عند قسمة غنائمها.
- وذكر أبو نعيم: أن يساراً غلام عامر، استشهد بخيبر، فكيف يراه أبو هريرة في المسجد ؟! ثم هو جعله عبداً لعامر اليهودي في الترجمة، ويذكر في الحديث الذي في الترجمة بعينها أنه غلام المغيرة بن شعبة، فهذا تناقض ظاهر. والله أعلم.
- يسار أبو هند الحجاميسار أبو هند الحجام.
- حجم النبي صلى الله عليه وسلم. روى ابن وهب، عن ابن سمعان أن ربيعة أخبره: أن أبا هند يساراً حجم النبي بقرن وشفرة، من الشكوى التي كانت تعتريه من الأكلة التي أكلها بخيبر.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- يسار مولى أبي الهيثميسار مولى أبي الهيثم بن التيهان.
- قتل يوم أحد شهيداً.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- يسر بن الحارثيسر - بغير ألف - وهو: يسر بن الحارث بن عبادة بن عمير بن سريع بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض العبسي.
- قال أبو الشغب العبسي: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس، وكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: يسر بن الحارث بن عبادة، وأسلموا. فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير.
- أخرجه أبو موسى، ونسبه ابن الكلبي وابن ماكولا هكذا: يسر، بضم الياء، وسكون السين المهملة، وآخره راء.
- يسير بن عمرويسير - بزيادة ياء - هو: يسير بن عمرو الأنصاري. وقيل: أسير.
- روى حديثه أبو عوانة. عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على يسير - رجل من الصحابة - حين استخلف يزيد بن معاوية، فقال: إنهم يقولون: إن يزيد ليس بخير أمة محمد، وأنا أقول ذلك، ولكن لأن يجمع الله أمر أمة محمد أحب إلي من أن يفترق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأتينك من الجماعة إلا خير.
- وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحياء من الإيمان.
- أخرجه الثلاثة.
- يسير: بضم الياء، وفتح السين، وبعدها ياء ثانية. قال الأمير أبو نصر: هو رجل من الصحابة، روى عنه حميد بن عبد الرحمن.
- يسير بن عمرو الكندييسير - مثله - هو: ابن عمرو الكندي السكوني. وقيل: الدرمكي. وقيل: الشيباني.
- كوفي، له صحبة، مخضرم، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله عشر سنين، قاله ابن معين.
- وقيل: كان له إحدى عشرة سنة، روى ذلك ابن فضيل وأبو معاوية، عن الشيباني، عن يسير.
- وقال ابن معين: أبو الخيار الذي يروي عن ابن مسعود اسمه: أسير بن عمرو، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وعاش إلى زمان الحجاج. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين، أحدهما في تلقيح النخل، والآخر في الحجامة.
- وقال ابن المديني: أهل البصرة يقولون: أسير بن جابر - ويروون عنه، عن عمر بن الخطاب حديث أويس القربي. وأهل الكوفة يسمونه يسير بن عمرو، وبعضهم يقولون: أسير. روى عنه من أهل البصرة زرارة بن أوفى، وابن سيرين، وأبو عمران الجوني، وحميد بن هلال. وروى عنه من أهل الكوفة أبو إسحاق الشيباني، وأبو عمرو الشيباني، وابنه قيس بن يسير.
- وقد ذكرناه في باب الهمزة، أخرجه الثلاثة.
- يسير: بضم الياء، وفتح السين المهملة، وسكون الياء الثانية، وآخره راء، قاله ابن ماكولا - قال: يسير بن عمر الدرمكي أبو الخيار، ولد في مهاجر رسول الله.
- يسير بن العنبسيسير بن العنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري. وقيل: نسير، وهو الأكثر. وقد تقدم في نسير بالنون المضمومة، وبعد السين المهملة ياء تحتها نقطتان، ثم راء.
- باب الياء والعين والفاء
- يعقوب بن أوسيعقوب بن أوس. قاله خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، رجل من الصحابة قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال: ألا إن قتل الخطأ شبه العمد، قتيل السوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها.
- قال أحمد بن زهير: ليست يعقوب بن أوس صحبة. ورواه حماد بن سلمة، عن حميد، عن القاسم بن ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. ورواه أيضاً عن علي بن زيد، عن يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- يعقوب بن الحصينيعقوب بن الحصين.
- رأى النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه مجاهد بن جبر أنه قال: كأني أنظر إلى خدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وهو يسلم عن يمينه وعن شماله، ويجهر بالتسليم.
- أخرجه الثلاثة.
- يعقوب بن زمعةيعقوب بن زمعة.
- أورده جعفر في الصحابة. روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض هذا الوادي، يريد أن يصلي، قد قام فقمنا، إذ خرج حمار من شعب أبى دب، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكبر، وأجاز إليه يعقوب بن زمعة - أخو بني أسد - حتى رده.
- أخرجه أبو موسى.
- يعقوب القبطييعقوب القبطي، مولى أبي مذكور من الأنصار.
- روى أبو الزبير، عن جابر قال: أعتق أبو مذكور غلاماً يقال له يعقوب القبطي، عن دبر. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: له مال غيره ؟ قالوا: لا. قال: من يشتريه مني ؟ فاشتراه منه نعيم النحام بثمانمائة درهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنفق على نفسك، فإن كان لك فضل فعلى أقاربك، فإن كان لك فضل فامنح ها هنا وها هنا.
- وقد روى ولم يسم المعتيق ولا المعتق.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد ذكر ابن ماكولا يعقوب القبطي، وقال: بعثه المقوقس مع مارية القبطية والهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وتولى بني فهر، فلا أعلم هل هو هذا أم غيره ؟.
- يعلى بن أميةيعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، أبو صفوان. وقيل: أبو خالد. وهو المعروف بيعلى بن منية - وهي أمه - وهي: منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان. وقيل: هي منية بنت الحاث بن جابر. وهي على هذا عمة عتبة بن غزوان بن الحارث، قاله المدايني، ومصعب، وابنه عبد الله بن مصعب. وقيل: منية بنت جابر عمة عتبة بن غزوان.
- وقال الزبير: هي جدة يعلى بن أمية، أم أبيه.
- وقال أبو عمر: ولم يصب الزبير.
- وقال ابن ماكولا عند ذكرها: هي أم العوام بن خويلد، وجدة الزبير بن العوام، وجدة يعلى بن أمية التميمي حليف بني نوفل أم أبيه الأدنى، بها يعرف. قال: وقال الدارقطني: ويقول أصحاب الحديث وأصحاب التاريخ: إن منية بنت غزوان أخت عتبة.
- أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف وتبوك.
- وقال ابن منده: شهد يعلى بدراً. وليس بشيء، وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف، واستعمله عمر بن الخطاب على بعض اليمن، واستعمله عثمان على صنعاء، وقدم على عثمان فمر علي بن أبي طالب على باب عثمان، فرأى بغلة جوفاء عظيمة، فقال لمن هذه البغلة ؟ فقالوا: ليعلى. قال: ليعلى والله ؟! وكان ذا منزلة عظيمة عند عثمان.
- وقال المدايني: كان يعلى على الجند باليمن، فبلغه قتل عثمان، فأقبل لينصره، فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه، فقدم مكة بعد انقضاء الحج، واستشرف إليه الناس فقال: من خرج يطلب بدم عثمان فعلي جهازه. فأعان الزبير بأربعمائة ألف، وحمل سبعين رجلاً من قريش، وحمل عائشة على الجمل الذي شهدت القتال عليه، واسم الجمل: عسكر.
- وكان يعلى جواداً معروفاً بالكرم، وشهد الجمل مع عائشة، ثم صار من أصحاب علي، وقتل مع بصفين.
- روى عنه ابنه صفوان، وعكرمة، ومجاهد، وغيرهم.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: " وَنَادَوْا يَا مَالِكُ " .
- أخرجه الثلاثة.
- يعلى بن حارثةيعلى بن حارثة الثقفي، حلف لبني زهرة بن كلاب، قتل يوم اليمامة، قاله أبو معشر.
- وقال ابن إسحاق محيي بن حارثة.
- أخرجه أبو عمر.
- يعلى بن حمزةيعلى بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن سيد الشهداء.
- قال الزبير: لم يعقب أحد من بني حمزة بن عبد المطلب إلا يعلى وحده، فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه، وماتوا ولم يعقبوا، فلم يبق لحمزة عقب.
- أخرجه أبو عمر.
- يعلى العامرييعلى العامري.
- قال أبو موسى: أورده ابن ماجه في سننه، وروى عن عفان، عن وهيب، عن ابن خثم عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري أنه قال: جاء الحسن والحسين وهما يسعيان... الحديث.
- كذا قال أبو موسى، ولم يذكر الحديث، أخرجه في هذه الترجمة.
- وقال أبو عمر: يعلى العامري: قال بعضهم: هو يعلى بن مرة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً في فضيلة الحسين رضي الله عنه.
- أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- يعلى بن مرةيعلى بن مرة بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي. وعتاب أخو معتب جد عروة بن مسعود بن معتب.
- أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر والفتح وهوازن والطائف.
- وقيل: إنه عامري، قاله أبو عمر.
- وكان من أفاضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف بقطع أعناب ثقيف. يكنى أبا المرازم، وأمه سيابة، فربما قيل: يعلى ابن سيابة، قاله ابن معين.
- وكان يعلى بن مرة من أصحاب علي. سكن الكوفة، وقيل: سكن البصرة، وله بها دار. وروى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن حفص، وسعيد بن أبي راشد، وغيرهم.
- أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن قال: أخبرنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي حفص بن عمر، عن يعلى بن مرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلاً متخلفاً، فقال اذهب فاغسله، ثم لا تعد.
- وروى عفان، عن وهيب قال: حدثنا ابن حثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعي إليه، فإذا حسين يلعب مع الغلمان في طريق، فاستنتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم، ثم بسط يده، وجعل الصبي يفر ها هنا وها هنا، فأخذه فقال: اللهم، إني أحبه، وأحب من أحبه، حسين سبط من الأسباط.
- أخرجه الثلاثة.
- قلت: هذا الحديث يقضي بأن يعلى العامري المقدم ذكره هو يعلى بن مرة الثقفي، فقيل فيه: عامري. وقيل: ثقفي. وأكثر أهل النسب يجعلون ثقيفاً من هوازن، فيقولون: ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن، وعامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، فهما يجتمعان في بكر، فلهذا اختلف في نسبه، فقيل: عامري، وقيل: ثقفي. فإذا كان كذلك - وقد جاء في هذا الحديث من رواية ابن منده مقيداً أنه عامري، وأنه روى له الحديث الذي رواه أبو موسى في فضل الحسين، في ترجمة يعلى العامري - فما لاستدراكه عليه وجه.
- وقد قال أبو أحمد العسكري: يعلى العامري بن مرة هذا غير يعلى بن مرة الثقفي، والله أعلم.
- يعلىيعلى ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن الوليد بن مسلم، عن سفيان، عن عمرو بن يعلى، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدي خاتم من ذهب، فقال: أتؤدي زكاة هذا ؟ قال: فيه زكاة يا رسول الله ؟ قال: جمرة غليظة.
- ذكره ابن الدباغ.
- يعمر السعدييعمر السعدي - سعد هذيم - ثم من بني الحارث بن سعد، والحارث أخو عذرة بن سعد.
- وكنيته أبو خزامة، قاله أبو نعيم، وقيل: هو والد أبي خزامة، وهو الصواب، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورواه أبو نعيم بإسناده عن ابن وهب، عن يونس وعمرو بن الحارث كلاهما، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة - أحد بني الحارث بن سعد - أن أباه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت دواء نتداوى به، ورقى نسترقي بها، وتقى نتقيه، هل يرد ذلك من قدر الله عز وجل ؟ قال: هي من قدر الله.
- وكذلك رواه الترمذي، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رقى نسترقيها الحديث.
- قال: وقد روى من غير وجه، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهو أصح.
- أخرجه الثلاثة.
- يعمر: بفتح الياء، وسكون العين المهملة، وضم الميم، وآخره راء.
- يعيش الجهنييعيش الجهني. يعرف بذي الغرة.
- حديثه بالكوفة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال: نعم. قال أصلي في مرابضها ؟ قال: لا، قال: أتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال: لا. قال: أصلي في مرابضها ؟ قال: نعم.
- أخرجه الثلاثة.
- يعيش بن طخفة
- يعيش بن طخفة الغفاري. شامي.
- روى حديثه ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن يعيش الغفاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بناقة فقال: من يحلبها ؟ فقام رجل فقال: أنا. فقال: ما اسمك قال: مرة. قال: اقعد. ثم قام آخر فقال: ما اسمك ؟ قال: جمرة قال: اقعد. قال يعيش: ثم قمت أنا فقال: ما اسمك ؟ قلت: يعيش. قال: احلبها.
- أخرجه الثلاثة.
- يعيش غلام بني المغيرةيعيش غلام بني المغيرة.
- روى وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عكرمة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرىء غلاماً لبني المغيرة أعجمياً - قال وكيع: قال سفيان: أراه يقال له: يعيش - قال: فذلك قوله تعالى: " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهَذَا لِسَانُ عَرَبيٌّ مُبِينٌ " النحل.
- أخرجه أبو موسى.
- يفوذان بن يفديدويهيفوذان بن يفديدويه.
- أورده جعفر المستغفري. روى محمد بن مردانشاه، عن أحمد بن عبدة، عن يفوذان بن يفديدويه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قيمه، والصبر والرفق أمير جنوده.
- أخرجه أبو موسى وقال: قد تقدم له طريق في المحمدين.
- باب الياء والميم والنون والواو
- اليمان بن جابراليمان بن جابر، أبو حذيفة. وقيل: اسمه حسيل. وقد تقدم نسبه عند ذكر ابنه حذيفة بن اليمان.
- روى أبو الطفيل، عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل، فأخذنا كفار قريش، وقالوا: إنكم تريدون محمداً. فقلنا: ما نريد إلا المدينة. فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرف إلى المدينة ولا نقاتل معه. فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فقال: انصرفا. نفي لهم بعهدهم، ونستعين بالله.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد تقدم ذكره. ولم يذكره أبو عمر ها هنا للاختلاف الذي في اليمان، ومن هو الملقب به، فقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو لقب جروة وبين حذيفة وبين جروة عدة آباء، فإنه حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة وهو اليمان. وقد تقدم ما فيه كفاية.
- يناق جد الحسن بن مسلميناق، جد الحسن بن مسلم بن يناق.
- روى حديثه علي بن حجر وغيره، عن عمر بن هارون، عن عبد العزيز بن عمر، عن الحسن بن مسلم بن يناق قال: وافيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقام حين زاغت الشمس، فوعظ الناس.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- يوسف بن عبد اله بن سلاميوسف بن عبد الله بن سلام. تقدم نسبه في ترجمة أبيه.
- يعد في أهل المدينة، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأجلسه في حجره، ومسح على رأسه، وسماه يوسف.
- قال الواقدي: كنيته أبو يعقوب.
- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه محمد بن المنكدر وغيره. ومن حديثه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة من خبز وضع عليها تمرة، وقال: هذه إدام هذه، وأكلهما.
- أخرجه الثلاثة.
- يوسف الفهرييوسف الفهري. غير منسوب.
- روى عنه ابنه يزيد بن يوسف أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابته لأمه أفضل من عبادته لربه عز وجل.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- يونس بن شداديونس بن شداد الأزدي.
- مجهول، قاله ابن منده وأبو نعيم.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبو موسى العنزي، حدثنا محمد بن عثمة، أنبأنا سعيد بن بشير، أنبأنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي الشعثاء، عن يونس بن شداد: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم أيام التشريق.
- أخرجه الثلاثة.
- يونس أبو محمد الظفرييونس أبو محمد الظفري، من الأنصار، ثم من الأوس.
- يعد في أهل المدينة، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: عداده في الكوفيين.
- روى ابن أبي فديك، عن إدريس بن محمد بن يونس عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جزوا الشوارب.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- انقضى حرف الياء، وبتمامه فرغت الأسماء، والحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وهو المسؤول أن ينفعنا به دنيا وآخرة، وينفع المسلمين به أجمعين آمين، ويتلوه الكنى، إن شاء الله تعالى.
- بسم الله الرحمن الرحيم
- كتاب الكنى
- حرف الهمزة
- أبو آمنة الفزاريب د ع أبو آمنة الفزاري.
- له ذكر ورؤية وصحبة، رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم. روى عنه أبو جعفر الفراء، يعد من الكوفيين.
- أخرجه الثلاثة في آمنة بالمد والنون، وهو الصواب. وذكر أبو عمر في أُمية أيضاً بضم الهمزة، وبالياء. وخالفه غيره مثل ابن ماكولا وسواه، فإنهم ذكروه بالمد والنون. وكان أبو عمر يراه بالمد والنون، وبضم الهمزة والياء، فإنه جعله ترجمتين.
- ؟؟؟؟
- أبو إبراهيم الحجبيد ع أبو إبراهيم الحجبي، من بني شيبة.
- روى عن ابنه إبراهيم. روى الهيثم بن خارجة، عن سعيد بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي إبراهيم الحجبي، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم - عليه السلام - أن ابن لي بيتاً " .
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- أبو إبراهيم مولى أم سلمة.ع س أبو إبراهيم، مولى أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم .
- أورده الحسن بن سفيان في الصحابة.
- خبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، قال: أنبأنا الحسن بي أحمد المقرئ، حدثنا أحمد بن عبد الله، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا الحسن بن سفيان، أنبأنا عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة يعني سلم بن قتيبة - أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إبراهيم قال: كنت عبداً لأم سلمة، فكنت أبيت على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتوضأ في مخضبه.
- أبو أُبي ابن أم حرام.
- ب د ع أبو أبي ابن أم حرام، ربيب عبادة بن الصامت. أسمه عبد الله، قيل: عبد الله بن أبي، وقيل: عبد الله بن كعب. وقيل: عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن النجار، وأمه أم حرام بنت ملحان، أخت أم سليم، فهو ابن خالة أنس بن مالك. كان قديم الإسلام، ممن صلى إلى القبلتين، يعد في الشاميين. روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالسنى والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء، إلا السام " . قالوا: " وما السام " ؟ قال: " الموت " رواه عمرو بن بكر بن تميم السكسكي، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: السنوت في هذا الحديث: العسل، وأما الغريب في كلام العرب فهو رب عكة السمن، يخرج خططاً سوداً على السمن.
- أخرجه الثالثة.
- أبو أثيلة بن راشد.ب أبو أثيلة بن راشد السلمي.
- له صحبة، يعد في أهل الحجاز. وقد تقدم ذكره وذكر ابنته أثيلة في ترجمة " عامر بن مرقش " . أخرجه أبو عمر مختصراً.
- أبو أحمد بن جحش.ب د ع أبو أحمد بن جحش، اسمه عبد بن جحش. وقال ابن معين: اسمه عبد الله بن جحش.وليس بشيء، وإنما اسم أخيه عبد الله، وقد تقدم نسبه في اسمه واسم أخيه عبد الله. وهو أسدي من أسد خزيمة، وهم خلفاء بني عبد شمس. وكان أبو أحمد شاعراً، وكان من السابقين إلى الإسلام. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن إسحاق، فيمن هاجر إلى المدينة قال: وكان أول من قدمها من المهاجرين بعد أبي سلمة: عامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش، احتمل بأهله وأخيه عبد بن جحش، وهو أبو أحمد. وكان أبو أحمد رجلاً ضرير البصر يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكان عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، فخلت ديارهم بمكة، قال: فمر بها عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبو جهل بن هشام، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصعداء، ثم قال: البسيط
- وكل دار وإن طالت سلامتها ... يوماً ستدركها النكباء والحوب
- أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها! فقال أبو جهل: وما تبكي عليها؟ ثم قال: ذلك عمل ابن أخي هذا، فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وقطع بيننا.
- ونزل أبو أحمد وأخوه عبد الله بالمدينة على مبشر بن عبد المنذر. وتوفي أبو أحمد بعد أخته زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان وفاتها سنة عشرين. وقد تقدم من ذكر أبي أحمد في عبد الله بن جحش. أخرجه الثالثة.
- أبو أخزم.ب أبو أخزم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عقيل بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار. وهو أخو سهل بن عتيك، وسهل عقبى بدري. وشهد أبو أخزم أحداً وما بعدها من المشاهد، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. أخرجه أبو عمر.
- أبو الأخنس.
- ب أبو الأخنس بن حذافة بن قيس عدي ين سعد بن سهم القرشي السهمي. وأمه وأم أخيه خنيس: ضعيفة بنت حذيم بن سعد بن رئاب بن سهم، أخو عبد الله وخنيس ابني حذافه.في صحبته نظر، لا يوقف له على اسم. وقد مضى ذكر أخويه في موضعهما. قال الزبير: والعقب في ولد الأخنس من ولد حذافة، من بني قيس بن عدي، لم يبق من ولد قيس بن عدي إلا ولد عبد الله بن محمد بن ذؤيب بن عمامة بن أبي الأخنس بن حذافة، وقد انقرض من بقي منهم. أخرجه أبو عمر.
- أبو إدريس.ب أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله بن عمرو الخولاني. ولد عام حنين، يعد في كبار التابعين. كان قاضياً بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه يزيد إلى أيام عبد الملك بن مروان، ومات في آخرها قاضياً. كان مكحول يقول: ما رأيت مثل أبي إدريس. سمع عبادة بن الصامت. وشداد بن أوس، وأبا الدرداء، وعبد الله بن مسعود. واختلف في سماعه من معاذ. أخرجه أبو عمر.
- أبو أذينة العبدي.ب س أبو أذينة العبدي. وقيل: الصدفي، وهو أصح.
- روى عنه علي بن رباح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير نسائكم الولود الودود، المواتية المواسية " وحديثه بمصر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- أبو أرطاة الأحمسي.ب س أبو أرطاة الأحمسي. رسول جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ذكره البخاري في المغازي. قيل: اسمه لحصين بن ربيعة: ربيعة بن حصين. وقد تقدم في الحصين مطولاً. وذكر مسلم من رواية مروان بن معاوية: " حسين " بالسين. أخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسناديهما عن مسلم: حدثنا ابن أبي عمر، أنبأنا مروان عن اسماعيل، عن قيس، عن جرير - وذكر هدم ذي الخلصة - قال فجاء: بشير جرير أبو أرطاة حسين بن ربيعة يبشر النبي صلى الله عليه وسلم . وقد ذكرناه فيهما. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- أبو أروى الدوسي.ب د ع أبو أروى الدوسي. حجازي.
- كان ينزل " ذا الخليفة " . روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو واقد صالح بن محمد بن زائدة المدني. وروى سليمان بن حرب، عن وهيب، عن أبي واقد صالح بن محمد، عن أبي أروى قال: كنت أصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم آتى الشجرة قبل غروب الشمس. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، حدثنا الحافظ. أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سلمان. أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، ودعلج بن أحمد، أنبأنا محمد بن علي بن زيد، أنبأنا بشر بن عبيس بن مرحوم العطار، أنبأنا النضر بن العربي، عن عاصم بن سهيل، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسي قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم . فأقبل أبو بكر وعمر، فقال: " الحمد لله الذي أيدني بكما " أخرجه الثلاثة.
- أبو الأزور الأحمري.ب د ع أبو الأزور الأحمري.
- من وجوه الصحابة، وقصته مشهورة في شرب الخمر، كان أبو الأزور، وأبو جندل، وضرار بن الخطاب قد تأولوا في الخمر، وترد القصة في أبي جندل. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " عمرة في رمضان تعدل حجة " أخرجه الثلاثة.
- أبو الأزور ضرار بن الخطاب.ب أبو الأزور ضرار بن الخطاب. تقدم في باب اسمه. أخرجه أبو عمر مختصراً.
- أبو الأزهر الأنماري.ب د أبو الأزهر الأنماري. شامي. وقيل: أبو زهير.
- أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث. حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن ثور عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قال: " باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الندي الأعلى " رواه كذا أبو مسهر، عن يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر. ورواه أبو همام الأهوازي، عن ثور عن خالد عن أبي الأزهر الأنماري. قال أبو عمر: وقال ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني واثلة بن الأسقع وأبو الأزهر صاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله قال: " من طلب علماً فأدركه، كتب به كفلان من الأجر. ومن طلب علماً فلم يدركه كتب له كفل من الأجر " . أخرجه ابن منده وأبو عمر.
- أبو الأزهر.
- س أبو الأزهر، غير منسوب.
- قال أبو موسى: قال الحاكم أبو أحمد: أراه غير الأنماري. وروى أبو موسى بإسناده عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع وأبي الأزهر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من طلب علماً فأدركه... " الحديث. أخرجه أبو موسى.
- قلت: أفرد أبو موسى هذا عن الأول، فإن الأول أخرجه ابن منده، إلا أنه لم يذكر له إلا حديث الدعاء عند النوم، وأما حديث طلب العلم فأخرجه أبو عمر مع حديث الدعاء في ترجمة الأنماري، جعلهما واحداً، ولا أعلم من أين علم أبو أحمد أنه غير الأنماري، وليس له نسب يخالفه، ولا يستدل به على ذلك.
- أبو إسرائيل الأنصاري.ب ع د أبو إسرائيل الأنصاري.
- يعد في أهل المدينة، له صحبة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريح، أخبرنا ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي إسرائيل قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، وأبو إسرائيل يصلي، فقيل للنبي، هو ذا يا رسول الله، لا يقعد ولا يكلم الناس، ولا يستظل، وهو يريد الصيام. فقال النبي: " ليقعد، وليكلم الناس، وليستظل، وليصم " . أخرجه الثلاثة.
- أبو أسماء الشامي.د ع أبو أسماء الشامي.
- وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حديثه من طريق أولاده عنه قال: وفدت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته، وصافحني رسول الله فآليت أن لا أصافح أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن أبو أسماء يصافح أحداً. أخرجه أبو منده، وأبو إبراهيم.
- الأسود أبو التميمي.س الأسود أبو التميمي.
- أورده جعفر. روى عبد الرزاق، عن معمر، عن شيخ من بني تميم، عن شيخ لهم يقال له، أبو الأسود: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اليمين الفاجرة تعقم الرحم " . أخرجه أبو موسى.
- أبو الأسود بن سندر.ب د ع أبو الأسود بن سندر الجذامي. وقيل: اسمه سندر. وقيل عبد الله بن سندر. ولا يصح، وإنما الصحيح ابن سندر. له صحبه، حديثه عند أهل مصر مرفوعاً في أسلم وغفار وتجيب، رواه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن ابن سندر. وقد تقدم مستقصى في " عبد الله بن سندر " . أخرجه الثلاثة.
- أبو الأسود بن يزيد.أبو الأسود بن يزيد بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مربع الكندي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وكان شريفاً، قال الطبري. وذكره ابن الكلبي في الجمهرة، وذكره أبو علي الغساني على الاستيعاب.
- أبو أسيد.ب د ع أبو أسيد بن ثابت الأنصاري. وقيل: عبد الله بن ثابت. يعد في المدنيين. روى عنه عطاء الشامي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة " . إسناده مضطرب، ولا يصح. قيل: أبو أسيد بفتح الهمزة، وقيل: بضمها. والفتح الصواب، قاله أبو عمر. وقد تقدم في " عبد الله بن ثابت " . أخرجه الثلاثة.
- أبو أسيد بن علي.د ع أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري. ذكره محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وروي عنه الحسن بن أبي الحسن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيت البناء قد بلغ سلعاً فاغز الشام، فإن لم تستطع فاسمع وأطع " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- أبو أسيد الساعدي.ب ع س أبو أسيد الساعدي، اسمه مالك بن ربيعة. وقيل: هلال بن ربيعه، ومالك أكثر. وقد تقدم في نسبه في مالك، وهو أنصاري خزرجي من بني ساعدة، شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ساعدة: مالك بن ربيعة بن البدن. بعد في أهل الحجاز، روى عنه سهل بن سعد أنه قال له: لو أطلق الله لي بصري
- وكان قد عمي - لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة. وتوفي أبو أسيد سنة ستين. وقيل: سنة خمس وستين. وقيل: توفي سنة ثلاثين. قال أبو عمر: وهذا وهم. قيل: إنه آخر من مات من البدريين، وكان قصيراً كثير الشعر، لايغير شيب لحيته، وقيل: كان يصفرها.وكان عمره ثمانياً وسبعين. وقد ذكر في مالك بن ربيعة أتم من هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ألا أن أبا عمر ذكر في ترجمته قال: " وقد ذكر أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى قال: أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري، له صحبة. وذكر له خبراً عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة، وبعث أبا أسيد بن علي بن مالك الأنصاري إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة، فخطبها عليه، ولم يكن النبي رآها، فأنكحها إياه أبو أسيد قبل أن يراها النبي. فجعل أبا أسيد هذا غير أبي أسيد الساعدي: فأوهم، وأتى بالخطأ، وإنما هو أبو أسيد الساعدي هو الذي خطب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
- أبو أسيرة.ب أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة. ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد وقال فيه أيضاً أبو هبيرة. وقال غيره: أبو أسيرة هو أخو أبي هبيرة، والله أعلم.
- أبو الأشعث.أبو الأشعث.
- أبو الأشعث. قال ابن الدباغ الأندلسي: ذكره البزار في المقلين من الصحابة. روى محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدهن يذهب السوس، والكسوة تظهر الغنى، والإحسان إلى الخادم يكبت العدو " .
- أبو الأعور الأنصاري.ب أبو الأعور بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً واحداً. قال ابن إسحاق: اسمه كعب بن الحارث. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني حرام بن جندب: أبو الأعور بن الحارث بن ظالم بن عبس. ومثله قال ابن الكلبي، وقال ابن عمارة: " اسم أبي الأعور الحارث بن ظالم بن عبس " وإنما كعب عم أبي الأعور، فسماه به من لا يعرف النسب، وهو خطأ. قال ابن هشام: ويقال أبو الأعور الحارث بن ظالم. والصواب ما قال ابن إسحاق، وكذلك قال موسى بن عقبة: أبو الأعور بن الحارث. أخرجه أبو عمر.
- أبو الأعور الجرمي.ب د ع أبو الأعور الجرمي.
- يعد في الشاميين. روى عنه جبير بن نفير: أن رجلاً من جرم، يقال له الأعور، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وعليك السلام ورحمة الله، كيف أنت يا أبا الأعور " أخرجه الثلاثة.
- أبو الأعور السلمي.ب أبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي. ذكرناه في " عمرو بن سفيان " .
- يعد في الصحابة. قال أبو حاتم الرازي. لا تصح له صحبة ولا رواية. قيل: شهد حنيناً كافراً ثم أسلم بعد هو ومالك بن عوف النصري، وحدث بقصة هزيمة هوازن بحنين، ثم صار من أصحاب معاوية وخاصته، وشهد معه صفين، وكان أشد من عنده على علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وكان علي يدعوا عليه في القنوت. أخرجه أبو عمر.
- أبو أمامة النجاري.ب أبو أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار. شهد العقبتين الأولى والثانية، وهو أحد النقباء، وهو أول من قدم إلى المدينة بالإسلام هو وذكوان بن عبد قيس في قول الواقدي، ومات في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة قبل بدر. وقيل: مات قبل قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، والأول أصح. وقد ذكرناه في الهمزة في " أسعد " أتم من هذا. أخرجه أبو عمر.
- أبو أمامة الأنصاري.د ع أبو أمامة الأنصاري. روى الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد، فإذا برجل من الأنصار يقال له " أبو أمامة " ... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
- أبو أمامة الباهلي.
- أبو أمامة الباهلي، واسمه صدي بن عجلان. تقدم ذكره في اسمه. جعله بعضهم في بني سهم من باهلة، وخالفه غيره، ولم يختلفوا أنه من باهلة. سكن مصر، ثم انتقل منها فسكن حمص من الشام، ومات بها، وكان من المكثرين في الرواية، وأكثر حديثه عند الشاميين. أخبرنا فتيان بن محمد بن سودان الموصلي، أخبرنا الخطيب أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا ابن حبابة، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا طالوت بن عباد، أخبرنا فضال بن جبيرة قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " اكفلوا لي بست أكفل لكم الجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا أؤتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم " . وتوفي أبو أمامة سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين. وهو آخر من مات بالشام، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول بعضهم. أخرجه أبو عمر.
- أبو أمامة بن ثعلبة.ب د ع أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي. قيل: اسمه إياس وقيل: اسمه ثعلبة. وقد تقدم في ثعلبة. وقيل: سهل. ولا يصح فيه غير إياس بن ثعلبة. له عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث، أحدها: " من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حقه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " والثاني: " البذاذة من الإيمان " . والثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أمه بعدما دفنت، يعني أم أبي أمامة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا عمرو بن علي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا عبد الله بن منيب المدني، عن جده عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه: أن أبا أمامة بن ثعلبة لما هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخروج إلى بدر أجمع على الخروج معه، فقال خاله أبو برده بن نيار: أقم على أمك. قال: بل أنت، فأقم على أختك. فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر أبا أمامة بالمقام، وخرج أبو بردة، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توفيت، فصلى عليها. وأخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر جميعاً، عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: أخبرنا إسماعيل، أخبرنا العلاء مولى الحرقة، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله النار له، وحرم عليه الجنة " . فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: " وإن كان عوداً من أراك " . أخرجه الثلاثة.
- أبو أمامة بن سهل.ب د ع أبو أمامة بن سهل بن حنيف. تقدم نسبة عند أبيه، وهو أنصاري أوسي، واسمه أسعد، سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكناه بكنيته، ودعا له، وبرّك عليه. وتوفي أبو أمامة بن سهل سنة مائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: هو من كبار التابعين.
- أبو أميمة الجشمي.ب ع س أبو أميمة الجشمي.
- ذكره بعض من ألف في الصحابة، وذكر له حديثاً في الصيام رواه الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى، عنه مرفوعاً - مثل حديث القشيري : " أن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة " . وهو حديث مضطرب الإسناد، لا يعرف أبو أميمة هذا. ومنهم من قال فيه أبو تميمة ولا يصلح أيضاً، ومنهم من يقول فيه: أبو أمية ولا يصح شيء من ذلك من جهة الإسناد. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: أبو أميمة الجعدي، ورويا له ما أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، أن عصام بن يحيى حدثه، عن أبي قلابة، عن عبيد الله بن زياد، عن أبي أميمة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغدى في السفر وأنا قريب منه جالس، فقال: " هلم إلى الغداء " . فقلت: أني صائم. فقال: " إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم " . وقد اختلف في اسم هذا الرجل، فقيل: أبو أمية، وقيل: أنس بن مالك الكعبي، وغير ذلك. وقيل: عن أبي أميمة أخى بني جعدة، والله أعلم.
- أبو أمية الأزدي.
- س أبو أمية الأزدي، والد جنادة بن أبي أمية واسمه كثير، كذا قال البخاري وابن أبي حاتم. وقال خليفة: اسمه مالك. وقال ابن أبي حاتم: جنادة بن أبي أمية، لأبيه أبي أمية صحبة. روى عنه ابنه جنادة. أخرجه أبو موسى، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه جنادة.
- أبو أمية التغلبي.س أبو أمية التغلبي.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الشيخ الزاهد أبو القاسم الرازي، أخبرنا أبو الفوارس هو طراد، أخبرنا هلال الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا يحيى بن السري، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن جندب بن هلال، عن أبي أمية - رجل من بني تغلب - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ليس على المسلمين عشور، وإنما العشور على اليهود والنصارى " . كذا وقع في هذه الرواية " جندب " ، وصوابه حرب بن هلال. ورواه أبو الأحوص، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله، عن جده أبي أمه، عن أبيه ولم يسمعه. ورواه الثوري عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله عن خاله. وقيل: حرب بن أبي حرب، ذكرناه في ترجمته.
- أبو أمية الجمحي.ب س أبو أمية الجمحي.
- قال: سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة فقال: " من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر " . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: لا أعرفه بغير هذا، ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر، وفي الصحابة من يكنى أبا أمية، وعمير بن وهب، كلاهما من بني جمح، قاله أبو عمر. وأخرجه ابن منده وأبو نُعيم فقالا: أبو أمية الجهني، وقيل: اللخمي. روى ابن لهيعة عن بكر بن سواده، عن أبي أمية اللخمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر " . وكلهم قالوا: روى عنه بكر بن سواده.
- أبو أمية الشعباني.س أبو أمية الشعباني.
- قال أبو موسى: أورده أبو زكريا، وروى بإسناده عن مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي، عن عبد الملك بن يسار الثقفي، حدثني أبو أمية الشعباني - وكان جاهلياً - لم يزد على هذا. قال: وهذا الرجل اسمه يحمد يروى عن أبي ثعلبة الخشني. أخرجه أبو موسى.
- أبو أمية الضمري.ب د ع أبو أمية الضمري. وقيل: الجعدي. وقيل: القشيري، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو أمية الضمري. روى الأوزاعي وأبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أمية قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر، فلما أراد أن ينزل رجعت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا تنتظر الغداء " ؟ قلت: إني صائم قال: " ألا أخبرك عن المسافر، إن الله وضع عنه الصوم ونصف الصلاة " رواه الوليد، عن الأوزاعي،عن يحيى عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي. قال أبو عمر: المحفوظ في هذا حديث أنس بن مالك الكعبي، وهو حديث كثير الاضطراب. أخرجه الثلاثة.
- أبو أمية المخزومي.ب د ع أبو أمية المخزومي، حجازي.
- أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا هدبة بن خالد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق اعترف ولم يوجد عنده المتاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ماإخالك سرقت " ؟ قال بلى، مرتين أو ثلاثاً، قال: " اذهبوا به فاقطعوا يده، ثم جيئوا به " . فقطعوا يده ثم جاءوا به فقال: " استغفر الله وتب إليه " . فقال أستغفر الله وأتوب إليه. فقال: " اللهم اغفر له وتب عليه " . وقد رواه ابن عاصم، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله فقال: عن أبي أمية - رجل من الأنصار - عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الثلاثة.
- أبو أُناس.
- ب أبو أُناس الكناني الديلي. وهو من رهط أبي الأسود الديلي، وهو من أشرافهم، وهو ابن أخي سارية بن زُنيم، وكان شاعراً، وهو القائل لرسول الله: الطويل
- وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد
- وله ابن شاعر يقال له: أنس بن أبي أناس، استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، حين حضرته الوفاة، فعزله زياد، واستعمل خليد بن عبد الله الحنفي: فقال أنس: الوافر
- ألا من مبلغ عنّي زياداً ... مغلغلةً يخبُّ بها البريد
- أتعزلني وتطعمها خليداً؟ ... لقد لاقت حنيفة ما تريد
- أخرجه أبو عمر.
- أبو أنس الأنصاري.
- د ع أبو أنس الأنصاري. مدني، روى عنه ابنه حمزة.
- روى إبراهيم بن يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس، عن أبيه، عن جده قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذاكثبوكم - يعني دنوا منكم - فارموهم: ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم " . كذا قال، ورواه الناس عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، أخبرنا به غير واحد، منهم مسمار بن عمر بن العويس، ومحمد بن سرايا بن علي الفقيه قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر " إذا كثبوكم فارموهم. فهذا في الصحيح، وأبو أنس يتصحف من أبي أسيد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- أبو إهاب.س أبو إهاب بن عزيز بن قيس سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدرامي، قاله خليفة. وأم أبي إهاب: فأخته بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قُصي وهو حليف لبني نوفل. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يأكل أحدنا وهو متكئ، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى.
- أبو أوس الأسلمي.ب س أبو أوس تميم بن حجر. وقيل: أبو تميم أوس بن حجر الأسلمي. كان ينزل بناحية العرج. تقدم في حرف الهمزة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- أبو أوس الثقفيأبو أوس الثقفي، اسمه خذيفة، وهو والد أوس. تقدم نسبه عند ابنه. روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت أبي يمسح على نعليه، فأنكرت ذلك عليه، فقال: رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يمسح عليهما. ذكره الأشيري مستدركاً على أبي عمر..
- أبو أوس.س أبو أوس، جد عمرو بن أوس، اسمه جابر بن عوف، ذكر في الجيم. أخرجه أبو موسى.
- أبو أوفى.أبو أوفى، والد عبد الله وزيد ابني أبي أوفى. قيل: اسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوزان بن أسلم بن أفصى بن حارثة. له صحبة، ذكره الواقدي. وهو الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقته فقال: " اللهم بارك على آل أبي أوفى " . أخرجه أبو عمر.
- أبو إياس.س أبو إياس، أو ابن إياس. أورده جعفر هكذا.
- روى عنه سعيد بن المسيب أنه قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " قُل " . قلت: وما أقول؟ قال: " قل هو الله أحد " ، حتى ختمها. ثم قال: " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " . ثم قال: " يا أبا إياس؟ ما قرأ الناس بمثلهن " . وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو إياس بن سهل من بني ساعدة.أخبرنا يحيى بإسناده عن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مصعب بن المقدام، أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم: أنه جلس إلى أياس بن سهل الأنصاري فقال: أقبل علي. فأقبلت عليه، فقال: يا أبا حازم، ألا أحدثك عن أبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مجلس أذكر الله فيه حتى تطلع الشمس، أحب إلي من شد على جياد الخيل في سبيل الله، ومن حين أصلي العصر حتى تغرب الشمس " . أخرجه أبو موسى.
- أبو أيمن.ب س أبو أيمن، مولى عمرو بن الجموح. استشهد بأحد. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد من بني سليمة، ثم من بني حرام بن كعب: وأبو أيمن مولى عمرو بن الجموح. وقتل معه خلاد بن عمرو بن الجموح، رحمهما الله تعالى. وقيل إن أبا أيمن هذا، أحد بني عمرو بن الجموح. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- أبو أيوب الأنصاري.
- ب أبو أيوب الأنصاري، واسمه: خالد بن يزيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. شهد العقبة، وبدراً، وأحداً والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ومن خاصته. قال ابن الكلبي، وابن إسحاق وغيرهما: شهد أبو أيوب مع على الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان. وقال شعبة: سألت الحكم: أشهد أبو أيوب صفين؟ قال: لا، ولكن سهد النهروان. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عمران الضراب، أخبرنا حامد بن يحيى. أخبرنا يحيى بن أيوب العابد، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر " . ثم إنه غزا أيام معاوية أرض الروم مع يزيد بن معاوية، سنة إحدى وخمسين: فتوفي عند مدينة القسطنطينية. وقيل سنة خمسين، فدفن هنالك. وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره، حتى عفا أثر القبر. روي هذا عن مجاهد. وقيل أن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب " لقد كان لكم الليلة شأن قالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلاماً. وقد دفناه حيث رأيتم. و والله لئن نُبش لأضُرب لكم بناقوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة. قال مجاهد: وكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا. وهو الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجراً إلى أن بنى مسجده ومساكنه أخرجه أبو عمر، وقد تقدم في خالد بن يزيد.
- أبو أيوب اليمامي.
- أبو أيوب اليمامي ذكروا أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جعفر عن خليفة أخرجه أبو موسى مختصراً
- س أبو أيوب.
- أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو بكر بن علي، وقال: أكثر ظني أنه الأنصاري. وروى عن علي بن مسهر، عن الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن للمسلم على أخيه المسلم ست خصال من المعروف، إن ترك منها شيئاً ترك حقاً لأخيه واجباً: أن يجيبه إذا دعاه... " الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً، فإن أراد أبا أيوب الأنصاري، فلم يذكر اسمه ولا يعرف به أنه هو، وإن أراد غيره فقد فاته أبو أيوب الأنصاري، والله أعلم.
- حرف الباء
- أبو بحيرد أبو بحير.
- روى عنه ابنه بحير: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كلام ذكر فيه القرآن: " وأنه كلام ربي عز وجل " . أخرجه ابن منده.
- أبو البداح.ب د ع أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي، حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار. تقدم نسبه عند أبيه. واختلف في صحبته فقيل: الصحبة لأبيه، وهو من التابعين، يروي عن أبيه. وقيل له صحبة. وهو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية إذ خطبها أبو السنابل بن يعكك، ذكره ابن جريح وغيره. والأكثر يذكرونه في الصحابة، قاله أبو عمر. وقال: وأبو البداح قيل: هو لقبه، وكنيته: أبو عمرو. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وقال: حديثه عند أبي بكر بن عبد الرحمن، وإنما هو أبو بكر بن عمرو، والله أعلم. أخرجه الثلاثة.
- قلت: قول أبي عمر: أبو البداح هو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية وهم منه، فإن سبيعة توفي عنها زوجها سعد بن خولة، وقد ذكره أبو عمر وابن منده في ترجمة سبيعة كذلك، وإنما كان أبو البداح زوج جميل بنت يسار، أخت معقل بن يسار، وفيها وفي زوجها نزلت: " وإذا طلقتم النساء فبلغهن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " - البقرة 232 الآية، قاله بعض العلماء. على أن المفسرين يختلفون كثيراً في مثل هذا.
- أبو البراد.أبو البراد - غلام تميم الداري.
- روى سعيد بن زياد بن فائد، عن أبيه، عن جده عن أبي هند قال: حمل تميم معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتاً، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة، فأمر غلاماً له يقال له أبو البرد فعلّق القناديل، وجعل فيها الماء والزيت، فلما غربت الشمس أسرجها، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فإذا هو يزهر، فقال: " من فعل هذا؟ " فقالوا: تميم فقال: " نورت الإسلام نوّر الله عليك في الدنيا والآخرة، أما إني لو كانت لي ابنة لزوجتكها " فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: لي ابنة يا رسول الله، تسمى أم المغيرة، فافعل فيها ما أردت، فأنكحه إياها على المكان. أخرجه أبو موسى.
- زيّاد بفتح الزاي، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
- أبو بردة.ب أبو بردة الأنصاري، روى عنه جابر بن عبد الله.
- أخبرنا أبو أحمد بن سكينة قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي مناولة بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجلدوا فوق عشرة أسواط. إلا في حد من حدود الله عز وجل " . ورواه غيره عن بكير بن عبد الله، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة. قال أحمد بن زهير: لا أدري أهو الظفري أم غيره؟ وقال غيره: هذا الحديث رواه جابر، عن أبي بردة بن نيار. وفي ابن نيار أخرجه أبو نعيم، والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو بردة.د ع أبو بردة، خال جُميع بن عمير. كوفي. وقيل: هو أبو بردة بن نيار.
- روى شريك عن وائل بن داود، عن جُميع بن عمير، عن خاله أبي بردة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل كسب الرجل ولده " . ورواه الثوري، عن وائل وقال: سعيد بن عمير، عن خاله أبي بردة وهو الأشهر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- أبو بردة الأنصاري.ب د ع أبو بردة الأنصاري الظفري، واسم ظفر: كعب بن مالك بن الأوس.
- روى النبي صلى الله عليه وسلم يعد في الكوفيين، قال أبو نعيم. وقال ابن منده: مدني، روى عبد الملك - وقيل: عبد الله بن مغيث بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون بعده " . أخرجه الثلاثة. يقال إن الرجل. محمد بن كعب القرطي، والكاهنان: قريظة والنضير.
- أبو بردة الأشعري.ب د ع أبو بردة بن قيس الأشعري، أخو أبي موسى الأشعري. تقدم نسبه في أخيه عبد الله بن قيس. واسم أبي بردة: عامر. وقد ذكر هناك. روى أبو أسامة، عن يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومنا. ونحن ثلاثة أخوة: أبو موسى، وأبو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي، وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينتنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي - حدثنا عفان - حدثنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا عاصم الأحول، أخبرنا كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس أخي - أبي موسى الأشعري - : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم، اجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن والطاعون " .
- أخرجه الثلاثة.
- أبو بردة بن نيار.ب د ع أبو بردة هانئ بن نيار. وقال ابن إسحاق: هانئ بن عمرو.
- وروى هشيم، عن الأشعث عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: مر بي خالي - وهو الحارث بن عمرو... قال عمرو: والأكثر ينسبونه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة. وحلفه في بني حارثة من الأنصار، شهد العقبة الثانية مع السبعين، وشهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس، عن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة الثانية: ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عسر بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذيبان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلى حليف لهم. وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً من بني حارثة بن الحارث، من حلفائهم من بلي: أبو بردة بن نيار، واسمه: هانئ. لا عقب له، وشهد الفتح، وكانت معه راية بني حارثة بن الحارث يوم الفتح، وشهد مع علي بن أبي طالب حروبه، وتوفي أول خلافة معاوية، قاله الواقدي. وقال أيضاً: لم يكن مع المسلمين يوم أحد غير فرسين، فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرس لأبي بردة بن نيار. أخرجه الثلاثة، وقد تقدم في " هانئ " أكثر من هذا.
- أبو بردة.س أبو بردة، غير منسوب.
- أورده أبو داود الطيالسي في مسنده، فروى عن سلام، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة - وليس بابن أبي موسى - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اشربوا ولا تسكروا " .
- أخرجه أبو موسى.
- أبو برزة الأسلمي.ب س ع أبو برزة الأسلمي.
- اختلف في اسمه واسم أبيه، وأصح ما قيل فيه: نضلة بن عبيد، قاله أحمد بن حنبل، وابن معين. وقال غيرهما: نضلة بن عبد الله. ويقال: نضلة بن عابد. وقال الخطيب أبو بكر، عن الهيثم بن عدي: اسم أبي برزة خالد بن نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن دعبل بن ربيعة بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم، قاله أبو عمر. وهكذا نسبه ابن حبيب، وابن الكلبي.
- نزل البصرة، وله بها دار، وسار إلى خراسان فنزل مرو، وعاد إلى البصرة.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التميمي، عن سيار أبي المنهال، عن أبي برزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة.
- ومات بالبصرة سنة ستين قبل موت معاوية. وقيل: مات سنة أربع وستين. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- أبو برقان.س أبو برقان من بني سعد بن بكر بن هوزان، وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أورده جعفر في الصحابة.
- وروى المدائني، عن عيسى بن يزيد قال: دخل أبو برقان عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سعد بن بكر فقال: لقد جئت يا محمد وما فتى من قومك بأحب إليهم ولا أحسن فيهم ثناءً منك قال: ثم رأيتهم بتغمغمون. قال: " ياابن برقان، هل تعرف الحيرة " ؟ قال قلت: لا.
- قال: " إن طالت بك حياة لتسمعنها يردها الوارد من غير حفير ولا مزاد " . قال: قلت: ما أدري ما تقول؟ ما جئتك من ثنية كذا وكذا إلا بخفير! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لآخذن بيدك يوم القيامة، ولأذكرنّك " . فكان عثمان يقول: يا أبا برقان، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بيدك إلا وأنت رجل صالح. قال أبو برقان: فقدمت الحيرة فرأيتها على ما وصف لي.
- أخرجه أبو موسى وقال: الغمغمة: الرطانة.
- أبو بزة.س أبو بزة، مولى عبد الله بن السائب، جد المقرئين المكيين المشهورين. مختلف في اسمه. روى أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، عن أبيه محمد. عن أبيه القاسم عن أبيه أبي بزة قال: دخلت مع مولاي عبد الله بن السائب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلت يده ورأسه ورجله. رواه أبو بكر بن المقرئ عن أبي الشيخ.
- أخرجه أبو موسى.
- أبو البشر.أبو البشر بن الحارث، من بني عبد الدار، هو الشاب الذي خطب سُبيعة الأسلمية، فحطَّت إليه. قاله أبو عبد الله بن وضاح. رواه ابن الدباغ، عن أبي محمد بن عتاب.
- أبو بشر السُّلمي.
- س
- أبو بشر السلمي.أورده أبو بكر بن أبي علي، وأبو مسعود.
- روى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي بشر السلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحب أن يفرّج الله كربته، ويعطيه سؤاله، فلينظر معسراً أو ليدع " كذا قال ولعله أبو اليسر الأنصاري السلمي، بفتح السين واللام، لأن هذا المتن مشهور عنه. أخرجه أبو موسى.
- أبو بشير الأنصاري.
- ب د ع أبو بشير الأنصاري الحارثي. وقيل: الأنصاري الساعدي. وقيل الأنصاري المازني. لا يوفق له على اسم صحيح، وقد قيل: اسمه قيس بن عبيد بن الحرير بن عمرو بن الجعد، من بني مازن بن النجار، ولا يصح. شهد بيعة الرضوان، روى عنه أولاده، وعباد بن تميم، ومحمد بن فضالة، وعمارة ابن غزية. أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان النحوي بإسناده عن يحيى، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن أبي بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً. قال عبد الله بن أبي بكر: أحسبه قال: والناس في مقبلهم. وقال: لا يبقين في رقبة بغير قلادة من وتر إلا قطعت. قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: أرى ذلك من العين.
- وروى سعيد عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع. وروى عنه عمارة بن غزية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم مابين لابتيها. ومن حديثه: " الحمى من فيح جهنم " . أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: كل هذا عندي لرجل واحد، ومنهم من يجعلها لرجلين، ومنهم من يجعلها لثلاثة. والصحيح لرجل واحد. وقال الخليفة: مات أبو بشير بعد الحرة، وكان قد عمر طويلاً. وقيل: مات سنة أربعين والأول أصح، لأنه أدرك الحرة قال: ولا أعلم فيهم من يكنى أبا بشير إلا الحارث بن خزمة بن عدي الأنصاري. الحرير: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره راء ثانية. قال الأمير أبو النصر.
- أبو البشير.س أبو البشير، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو موسى مختصراً.
- أبو بصرة الغفاري.ب د ع أبو بصرة الغفاري اختلف في اسمه فقيل: حُميل، بضم الحاء. وقيل: جميل. وقيل غير ذلك، وقد تقدم ذكره. وهو حميل بن بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار. لقبه أبو هريرة وروى عنه. أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن جبير بن نعيم الحضرمي، عن عبد الله بن هبيرة السبائي - وكان ثقة - عن أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة الغفاري قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر، فلما قضى صلاته - وقال يعقوب مرة أخرى: فلما انصرف من صلاته - قاله: " إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها، فمن صلاها منكم ضوعفت له أجرها ضعفين، ولا صلاة بعدها حتى يُرى الشاهد، والشاهد: النجم " . وقد تقدم ذكره في مواضعه من أسمائه، وكان يسكن الحجاز ثم تحول إلى مصر، ويقال: إن عزة التي يشبب بها كثير عزة هي بنت ابنه، ومن قال ذلك جعل " وقاص بن حاجب بن غفار " ليصح قول كثير في شعره: الحاجبية. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمرو، وأبو موسى. قلت: قول من قال: " إنه جد عزة " ، عندي غير صحيح لأن نسبها المشهور وليس لأبي بصرة فيه ذكر، والله أعلم.
- أبو بصير.ب أبو بصير، واسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن غيرة بن عوف بن ثقيف، قاله أبو معشر.
- وقال ابن إسحاق: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية. وقيل عبيد بن أسيد بن جارية، وهو حليف بني زهرة.
- قال الطبري: أم أبي بصيرة سالمة بنت عبد بن يزيد بن هاشم بن المطلب. وهو الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبية.
- أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور: ومروان قالا: فلما أمن الناس وتفوضلوا لم يكلم أحد في الإسلام إلا دخل فيه، فلقد دخل في تلك السنتين أكثر مما كان دخل فيه قبل ذلك، وكان صلح الحديبية فتحاً عظيماً، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمأن بها، أقبل إليه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخنس بن شريق الثقفي، ولأزهر بن عبد عوف، وبعثا بكتابهما مع مولى لهما ورجل من بني عامر بن لؤي، استأجره ليرد عليهم صاحبهم أبا بصير، فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعا إليه كتابهما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بصير فقال له: " يا أبا بصير، إن هؤلاء القوم قد صالحونا على ما قد عملت، وإنا لا نغدر، فالحق بقومك " . فقال يا رسول الله، تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اصبر يا أبا بصير واحتسب، فإن الله جاعلاً لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجاً ومخرجاً " . قال: فخرج أبو بصير وخرجا حتى إذا كانوا بذي الحليفة، جلسوا إلى سور جدار فقال أبو بصير للعامري: أصارم سيفك؟ قال: نعم. قال: أنظر إليه؟ قال: إن شئت فاستله. فضرب به عنقه، وخرج المولى يشتد وطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فلما رآه قال: هذا رجل قد رأى فزعاً. فلما انتهى إليه قال: قتل صاحبكم صاحبي. فما برح حتى طلع أبو بصير متوشح السيف، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله وفت ذمتك، وقد امتنعت بنفسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويل أمه! محش حرب، لو كان معه رجال " !.
- فخرج أبو بصير حتى نزل بالعيص، وكان طريق أهل مكة إلى الشام، فسمع به من كان بمكة من المسلمين، فلحقوا به حتى كان في عصبة من المسلمين قريب من ستين أو سبعين، وكانوا لا يظفرون برجل من قريش إلا قتلوه، ولم يمر بهم عير إلا اقتطعوها، حتى كتبت فيهم قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم لما آواهم، فلا حاجة لنا بهم، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة. وقيل إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير، وكان عنده. فلما أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أمرهم كتب إلى أبي بصير وأبي جندل ليقدما عليه فيمن معهما فقرأ أبو جندل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بصير مريض، فمات، فدفنه أبو جندل وصلى عليه، وبنى على قبره مسجداً.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو بصيرة.ب أبو بصيرة.
- قال أبو عمر: ذكر سيف بن عمر أن أبا بصيرة الأنصاري شهد قتال اليمامة، وذكر به هناك خبراً.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو بكر.س أبو بكر.
- ذكره الحافظ أبو مسعود في الصحابة. وروى عن الحجاج بن المنهال، عن حماد، عن علي - عن ؟ أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبد الله بن رواحة يعوده، فقال القوم: يا رسول الله، ما ظنناه يموت حتى يقتل في سبيل الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تدرون من شهداء أمتي؟ " فسكت القوم، فقال عبد الله بن رواحة: أجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقالوا: من عقر جواده وأريق دمه. فقال: " إن شهداء أمتي إذاً لقليل، المقتول شهيد، والغريق شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد، والنفساء شهيدة " . روى هذا الحديث شعبة، عن أبي مصبح أو ابن مصبح، عن عبادة بن الصامت. أخرجه أبو موسى، وقال: أبو بكر هذا أظنه ابن حفص بن عمرو بن سعد بن أبي وقاص.
- أبو بكر الصديق.ب أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، واسمه: عبد الله بن عثمان. وقد تقدم ذكره ونسبه ومناقبه في ترجمة اسمه، وقد ذكرنا هناك الاختلاف في اسمه. وأمه سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب، وهي ابنة عم أبيه.
- روى حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " من أكبر، أنا أو أنت " ؟ قال: أنت أكبر، وأكرم مني، وأنا أسن منك. وهذا لا يعرف إلا بهذا الإسناد، والذي عليه أهل العلم أن سن أبي بكر يكمل مع مدة خلافته بقدار سن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو بكرة الثقفي.
- أبو بكرة، واسمه: نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، واسم ثقيف قسي. وقيل: هو ابن مسروح، مولى الحارث بن كلدة أيضاً، وهو أخو زياد بن أبيه لأمه.
- وهو ممن نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف في " بكرة " فأسلم، وكني أبا بكرة وأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو معدود في مواليه، وكان أبو بكرة يقول: أنا من إخوانكم في الدين، وأنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أبى الناس إلا أن بنسبوني، فأنا نفيع بن مسروح. ولكن أبو بكرة من فضلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحيهم، وهو الذي شهد على المغيرة بن شعبة فبت الشهادة، وجلده عمر حد القذف، وأبطل شهادته. ثم قال له: تب لتقبل شهادتك. فقال: إنما أتوب لتقبل شهادتي؟! قال: نعم. قال: لا جرم، لا أشهد بين اثنين أبداً وإنما جلده لأنه هو واثنان معه فبتوا الشهادة، وكان الرابع زياداً فقال: رأيت استأنبو، ونفساً يعلو، وساقين كأنهما أذنا حمار، ولا أعلم ما وراء ذلك. فجلد عمر الثلاثة، وتاب منهم اثنان فقبل شهادتهما. وكان أبو بكرة كثير العبادة حتى مات، وكان أولاده أشرافاً في البصرة، بكثرة المال والعلم والولايات. أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن محمد، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد السماك، أخبرنا حنبل بن إسحاق، أخبرنا الخليل بن عمر بن إبراهيم العبدي، حدثنا أبي، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا التقى المسلمان، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار " . قلت: يا أبة، هذا القاتل فكيف المقتول؟ فقال: سألت قتادة عما سألني فقال: كل واحد منهما يريد قتل صاحبه.
- كذا روى هذا الحديث عمر بن إبراهيم فقال: " عن الحسن، عن أبي بكرة " ولم يسمعه الحسن منه، إنما سمعه من الأحنف عن أبي بكرة وتوفي أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى، وقيل: اثنتين وخمسين. وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي. قال الحسن: لم ينزل البصرة من الصحابة، ممن سكنها، أفضل من عمران بن حصين، وأبي بكرة.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو بهيسة الفزاري.د ع س أبو بهيسة الفزاري.
- روت عنه ابنته بهيسة: أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يده في قميصه فمس الخاتم، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه قال: " الماء والملح " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى أيضاُ وقال: أخرجوه في من لا يعرف من الصحابة. وقد أخرجه ابن منده في الكنى، فما للاستدراك عليه سبيل.
- أبو بهية.س أبو بهية.
- روت عنه ابنته بهية أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: " إسباغ الوضوء، والصلاة لوقتها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن استطعت أن تلقى الله - عز وجل - ولسانك رطب من ذكره، فافعل " .
- أخرجه أبو موسى وقال: ذكر الحافظ أبو عبد الله: البكري، قدمت مع أبيها. وذكره أبو عبد الله: " البكري " في " المعرفة " أيضاً، ولم يسند عنه.
- حرف التاء
- أبو تحيى الأنصاري.
- د ع أبو تحيى الأنصاري، له ذكر في حديث سمرة.روى ثعلبة بن عباد قال: سمعت سمرة بن جندب يخطب فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقوا الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً، آخرهم الدجال الأعور، وهو ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى " . شيخ بينه وبين حجرة عائشة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- أبو تمام الثقفي.س أبو تمام الثقفي.
- أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا سليمان بن أحمد - يعني في المعجم الأوسط - حدثنا أحمد بن خليد، أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أن رجلاً من ثقيف يكنى أبا تمام أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها حرمت يا أبا تمام؟ " فقال: يا رسول الله، استنفق ثمنها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الذي حرم شربها حرم ثمنها " . أخرجه أبو موسى.
- أبو تميم الجيشاني.أبو تميم الجيشاني.
- روى ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: تعلمت القرآن من معاذ بن جبل حين قدم اليمن. ذكره الدولابي في الكنى من الصحابة.
- أبو تميمة الهجيمي.ب د ع أبو تميمة الهجيمي.
- نسبه أبو نعيم كذا، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: أبو تميمة ولم ينسباه. قيل: اسمه طريف. روى عنه أبو إسحاق سبيعي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إلام تدعو؟ قال: " أدعو إلى الله الذي إن أصابك ضر فدعوته كشف عنك، وإن أجدبت أرضك فدعوته أنبت لك، وإن ضلت لك ضالة في فلاة فدعوته رد عليك " .
- أخرجه الثلاثة.
- قال أبو عمر: لا يعرف في الصحابة أبو تميمة، وروى أبو عمر بإسناده عن بكر بن عبد الله المزني قال: قالوا لأبي تميمة: كيف أنت يا أبا تميمة؟ قال: بين نعمتين: ذنب مستور، وثناء من الناس.
- قال: وهذا أبو تميمة هو طريف بن مجالد الهجيمي، وهو تابعي بصري، يروي عن أبي هريرة وغيره. قال: وذكره بعض من ألف في الصحابة وغلط.
- وروى أبو نعيم بإسناده عن الحسن قال: سمعت يا أبا تميم، وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: أبو أحمد العسكري: أبو تميمة الهجيمي، تابعي لم يلحق. وقد روى آخر يقال له أبو تميمة عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو إسحاق السبيعي أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إلام تدعو؟ وذكر الحديث. فقد جعل أبو أحمد العسكري هذا الحديث لأبي تميمة آخر غير الهجيمي، والله أعلم.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن أبي تميم الهجيمي. وقال إسماعيل مرة: عن أبي تميم الهجيمي، عن رجل من قومه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة، فقلت: عليك السلام يا رسول الله. فقال: " إن عليك السلام تحية الميت، سلام عليكم " ، مرتين أو ثلاثة، فسألته عن الإزار فقلت: أنن أتزر؟ فأقنع ظهره بعظم ساقه وقال: " هاهنا أتزر، فإن أبيت فهاهنا أسفل من ذلك، فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال فخور " .
- حرف الثاء
- أبو ثابت الأنصاري.ب أبو ثابت بن عبد عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمرو، وقال: يقولون: هو جد عدي بن ثابت، وفيه نظر.
- أبو ثابت القرشي.د ع أبو ثابت القرشي.
- جار النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو راشد الحبراني.
- روى شرحبيل بن الحكم، عن حكيم بن عمير، عن أبي راشد قال: حدثني شيخ من قريش كان يدعى: جار الوحي، بيته عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يوحى إليه فيه، قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العتمة قال: فناداه جبريل كما حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن شئت أتيتك، وإن شئت جئتني " . فقال جبريل عليه السلام: بل أتيك: فانصدع له الجدار حتى دخل، فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق به، حتى حمله على دابة كالبغلة. قال: فمررنا على ثلاثة يذكرون الله في البيت المقدس، ثم على أربعة يذكرون الله، ثم على خمسة يذكرون الله عز وجل... وذكر الحديث.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- أبو ثروان.ب د ع أبو ثروان التميمي الراعي. رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
- روى عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه، عن أبي ثروان قال: كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم، فهرب النبي صلى الله عليه وسلم من قريش، فجاءني فدخل في إبلي، فنفرت الإبل، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: من أنت، فقد نفرت إبلي منك؟ فقال: " أردت أستأنس إليك " فقلت: من أنت؟ قال: " ما يضرك أن لا تسألني " قلت: أراك الرجل الذي خرج نبياً؟ فقال: " أجل. أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله " . فقلت: اخرج من إبلي فلا يبارك الله في إبل أنت فيها. فقال: " اللهم، أطل شقاءه وبقاءه " . فبقي شيخاً كبيراً يتمنى الموت. فقال به القوم: ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكاً، دعا عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كلا إني أتيته فأسلمت، فدعالي واستغفر، ولكن دعوته الأولى سبقت. أخرجه الثلاثة.
- أبو ثعلبة الأشجعي.أبو ثعلبة الأشجعي.
- له صحبة، قاله البخاري. يعد في أهل الحجاز.
- أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا حماد بن سعدة، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت: يا رسول الله، مات لي ولدان في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما " .
- قال أبو عيسى الترمذي: أبو ثعلبة الأشجعي له حديث واحد، هو هذا الحديث، وليس هو بالخشنى.
- أبو ثعلبة الأنصاري.ب د ع أبو ثعلبة الأنصاري.له صحبة.
- روى حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه: أن رسول الله قضى في وادي مهزور " أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يرسل، لا يمنع الأعلى الأسفل " . أخرجه الثلاثة.
- أبو ثعلبة الثقفي.ب د ع أبو ثعلبة الثقفي، وهو ابن عم كردم: له ذكر في حديث كردم.
- روى جعفر بن عمرو بن أمية، عن إبراهيم بن عمر، قال: سمعت كردم بن قيس يقول: خرجت مع ابن عم لي - يقال له: أبو ثعلبة - في يوم حار، وعلي حذاء ولا حذاء عليه، فقال: أعطني نعليك. فقلت: لا، إلا أن تزوجني ابنتك. فقال: أعطني فقد زوجتكها! فلما انصرف بعث إلي بالنعلين وقال: لا زوجة لك عندنا. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأبطله، وقال: " دعها، لا خير لك فيها " .
- أخرجه الثلاثة.
- أبو ثعلبة الخشني.ب ع س أبو ثعلبة الخشني. اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، فقيل: اسمه جرهم. وقيل: جرثوم بن ناشب ابن ناشم. وقيل: ابن ناشم. وقيل: عمرو بن جرثوم. وقيل اسمه لاشر بن جرهم. وقيل: الأسود بن جرهم. وقيل: ابن جرثومة. ولم يختلفوا في صحبه ولا في نسبته إلى خشين، واسمه: وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلب بن حلوان، والنمر أخو كلب بن وبرة من بني قضاعة.
- غلبت عليه كنيته، وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، ثم نزل الشام ومات أيام معاوية، وقيل: توفي سنة خمس وسبعين أيام عبد الملك بن مروان.
- قال ابن الكلبي: أبو ثعلبة لاشر بن جرهم، بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم يوم خيبر. وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا، وأسلم أخوه عمرو بن جرهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الشاهد، أنبأنا أبو البركات محمد بن خميس، أنبأنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، أخبرنا المقدمي، أخبرنا زهير ابن إسحاق، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقد تقدم في غير موضع.
- أبو ثور الفهمي.ب د ع أبو ثور الفهمي، من فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان. له صحبة، لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه، حديثه عند أهل مصر.
- أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق من كتابه قال: أخبرنا ابن لهبعة ح قال أبي: وحدثنا إسحاق بن عيسى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي ثور الفهمي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بثوب من ثياب معافر، فقال أبو سفيان: لعن الله هذا الثوب، ولعن من عمله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تلعنهم، فإنهم مني وأنا منهم " . أخرجه الثلاثة.
- حرف الجيم
- أبو جابرع س أبو جابر. الصدفي.
- ذكره الطبراني في الصحابة. روى الأعمش، عن قيس بن جابر الصدقي، عن أبيه، عن جده. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: " سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة. ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثم يؤمر القحطاني، فو الذي بعثني بالحق ما هو دونه " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- أبو جارية.د أبو جارية الأنصاري.
- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " القرآن كله صواب " روى حديثه حرب بن ثابت، عن إسحاق بن جارية، عن أبيه، عن جده.
- أخرجه ابن منده.
- أبو جبير الحضرمي.ب د ع أبو جبير الحضرمي، قاله ابن منده، وأبو نعيم.
- وقال أبو عمر: الكندي، شامي. روى حديثه عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه: أن أبا جبير قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ابنته التي كان تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله بوضوء فغسل يديه فأنقاهما، ثم مضمض فاه واستنشق بماء، ثم غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح رأسه ورجليه.
- وروى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه: أنه الرجل الذي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكندية التي استعاذت منه فدعا... وذكر الحديث. قال أبو زرعة: هذا الرجل أبو جبير الكندي.
- أخرجه الثلاثة.
- أبو جبيرة بن الحصين.ب د ع أبو جبيرة، بزيادة هاء، هو ابن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي. مذكور في الصحابة.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- أبو جبيرة بن الضحاك.ب د ع أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. أخو ثابت بن الضحاك. ولد بعد الهجرة. قال بعضهم: له صحبة: وقال بعضهم لا صحبة له. وهو كوفي، روى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي، وابنه محمد بن جبيرة.
- أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، حدثنا أبو زيد صاحب الهروي، عن شعبة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الأسمان والثلاثة، فيدعى ببعضها، فعسى أن يكره، فنزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " . أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم ينسباه إلى قبيلة، ونسبه أبو عمر وهشام ابن الكلبي إلى بني عبد الأشهل، وقد نسبه غيرهما إلى بني سلمة. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده عن أبي داود: أخبرنا وُهيب، عن داود، عن عامر قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة " ولا تنابزوا بالألقاب " ، وذكر نحو ما تقدم.
- أبو جحش الليثي.س أبو جحش الليثي.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد بن حيان، أخبرنا الوليد بن أبان، أخبرنا علي بن الحسين الهسنجاني، أخبرنا إسحاق الفروي أخبرنا عبد الملك بن قدامة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر: إن عمر جاء والصلاة قائمة، ونفر ثلاثة جلوس، أحدهم أبو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام اثنان وأبى أبو جحش أن يقوم معه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: " اجلس أخبرك بغنى الرب - تبارك وتعالى - عن صلاة أبي جحش، إن لله عز وجل ملائكة في سمائه خشوعاً، لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نعيم وأبو زكريا. ولك أجده فيما عندنا من كتاب أبي نعيم في معرفة الصحابة، والله أعلم.
- أبو جحيفة وهب بن عبد الله.ب ع س أبو جحيفة وهب بن عب الله. ويقال: وهب بن وهب. وهو وهب الخير السوائي. وهو من ولد حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة، قاله أبو عمر. وقد ذكرنا نسبه في وهب إلى " حبيب بن سواءة " .
- تزل أبو جحيفة السوائي الكوفة، وكان من صغار الصحابة، ذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحُلم، ولكنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه. وجعله علي بن أبي طالب على بيت المال بالكوفة، وشهد معه مشاهده كلها، وكان يحبه ويثق إليه، ويسميه وهب الخير، ووهب الله أيضاً.
- أخبرنا أبو الفرج بن محمود، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الموصلي، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأبطح، فجاء بلال فآذنه بالصلاة، قال: فتوضأ وجعل الناس يأتون، فصلى ركعتين والظعن يمررن بين يديه، والمرأة والحمار. وروى عنه ابنه عون أنه أكل ثريدة بلحم، وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتجشأ فقال: " اكفف عليك جشاءك أبا جحيفة، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة " . قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشى. وتوفي في إمارة بشر بن مروان بالبصرة سنة اثنتين وسبعين. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- أبو الجدعاء:س أبو الجدعاء.
- أورده أبو بكر بن أبي علي. روى خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي الجدعاء: أنه حدث قوماً أنا رابعهم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من تميم " . قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: " سواي " . أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده، وإنما المشهور عبد الله بن أبي الجدعاء.
- أبو الجراح الأشجعي.س أبو الجراح الأشجعي. وقيل: الجراح، من بني أشجع بن ريث بن غطفان. قاله خليفة، أورده في الجيم من الأسماء وأخرجه أبو موسى في الكنى مختصراً.
- أبو جرول الجشمي.س أبو جرول الجشمي، اسمه زهير بن صرد. أورده في الزاي، وأخرجه أو موسى مختصراً.
- أبو جري الهجمي.ب ع س أبو جري الهجيمي، وهو منسوب إلى الهجيم بن عمرو بن تميم. اختلف في اسمه فقيل: جابر بن سليم، وقيل: سليم بن جابر. عداده في أهل البصرة. روى سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، عن أبي جُري الهجيمي قال: قال رجل: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئاُ عسى الله أن ينفعنا به. فقال: " لا تحرقن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء صاحبك - أو أخيك - وأن تلقى أخاك بوجه ناضر، ولا تسبل، فإن الإسبال من التخايل، وإذا سبك أخوك بما يعلم فيك، فلا تسبه بما تعلم فيه " .
- أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن أبي غفار، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي جري الهجيمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله؟ فقال: " لا تقل " عليك السلام " ، فإن " عليك السلام " تحية الموتى " . وقد ذكرناه في الجيم - أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
- أبو جرير.د ع أبو جرير.
- روى عنه أبو وائل، وأبو ليلى. روى عثمان بن المغيرة الثقفي، عن أبي ليلى الكندي قال: سمعت رب هذه الدار: جريراً، أو أبا جرير. قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحاه، فإذا مسك ضائنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكر في الصحابة ولا يثبت.
- أبو جسرة.س أبو جسرة أورده أبو بكر بن أبي علي.
- أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا بن عيسى الزجاج، أخبرنا يحيى بن راشد صاحب السابري، أخبرنا محمد بن حمران، أخبرنا داود بن مساور، أخبرنا معقل بن همام - عن أبي جسرة - إنه قال: وفدنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهانا عن الدباء والنقير والختم. جعله ابن أبي عاصم من عبد القيس. أخرجه أبو موسى.
- أبو الجعد أفلح.ب ع س أبو الجعد أفلح أخو أبي القعيس، عم عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تأذن لأبي الجهد يدخل إليها. أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريح، أخبرني عطاء، عن عروة، عن عائشة قالت: جاء عمي أبو الجعد من الرضاعة - فرددته وقال هشام: هو أبو القعيس - فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ائذني له " .
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- أبو الجعد بن جنادة.
- ب د ع أبو الجعد بن جناده بن ضمرة الضمري، من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة الكناني الضمري. قيل اسمه الأدرع. وقيل: جنادة. وقيل: عمرو بن بكر، قاله أبو عمر.
- له صحبة، وله دار في بني ضمرة بالمدينة. روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرمي. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد - يعني - الضمري، وكانت له صحبة، فيما زعم محمد بن عمرو - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاوناً بها، طبع الله على قلبه " . أخرجه الثلاثة، وقال البخاري: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له إلا هذا الحديث.
- أبو الجعد الغطفاني.ب ع س أبو الجعد الغطفاني الأشجعي، من أشجع بن ريث بن غطفان. وهو والد سالم بن أبي الجعد، اسمه رافع مولى لأشجع، كوفي.
- يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره البغوي، قاله أبو عمر.عظم روايته عن علي وابن مسعود، روى عنه ابنه سالم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والذنب لا يفنى " .
- أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- أبو الجعيجعة .د ع أبو الجعيجعة صاحب الرقيق.
- حديثه عند الحسن. روى عبد الله بن عون، عن الحسن أن رجلاً كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبيع الرقيق، يقال له: أبو الجعيجعة... وذكر الحديث. أخرجه أبو منده، وأبو نعيم مختصراً.
- أبو جمعة.أبو جمعة الأنصاري. وقيل: السباعي. فرق بينهما بعضهم، وهما واحد، قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: هو أنصاري، وقيل: كناني، اختلف في اسمه، فقيل: حبيب بن سباع. وقيل جنيد بن سباع. وقيل: حبيب بن وهب.
- يعد في الشاميين، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب، ومن حديثه ما أخبرنا به أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن عطارد البصري، عن الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن محمد، عن أبي جمعة قال: تغديت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو عبيدة بن الجراح، فقال له أبو عبيدة: يا رسول الله، هل أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: " نعم، قوم يجيئون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني " .
- قال: وحدثنا أبو يعلى، أخبرنا محمد بن عياد، أخبرنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن أبي خلف، عن عبد الله بن عوف قال: سمعت أبا جمعة جنبذ بن سبع يقول: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً، وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة، وفينا أنزلت: " ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات " الفتح: 25 الآية. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
- أبو الجمل.ب أبو الجمل.
- قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الجمل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه: هلال بن الحارث، وكان يكون بحمص. قال يحيى: وقد رأيت بها غلاماً من ولده. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
- قلت: وهم أبو عمر في هذه الكنية، إنما هو " أبو الحمراء " ، بالحاء والراء، لا بالجيم واللام، لا خلاف فيه بين العلماء. والذي رواه عباس، عن ابن معين: إنما هو الحمراء. والذي قاله أبو عمر في " أبي الجمل " هو الذي قاله عباس، عن ابن معين، وكذلك نقله الدولابي وابن الأعرابي ورواه محمد بن مخلد العطار، وغيره، عن عباس الدوري. ولعل النسخة التي نقل منها أبو عمر كان الناسخ قد غلط فيها، ولم يمهن أبو عمر النظر، وإلا فمثل أبي عمر في حفظه وإتقانه لا يخفى عليه هذا! وذكره البخاري فقال: " أبو الحمراء " ، والله أعلم، وقد ذكره أبو عمر أيضاً في " أبي الحمراء " على الصواب.
- أبو جميلة السلمي.ب أبو جميلة سنين السلمي، من أنفسهم.
- أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج معه عام الفتح، يعد في أهل الحجاز. أخبرنا محمد بن سرايا وأبو الفرج الواسطي وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا هشام، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سنين أبي جميلة - ونحن مع ابن المسيب - قال: وزعم أبو جميلة أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج معه عام الفتح. أخرجه أبو عمر.
- أبو جندب العتقي.د ع أبو جندب العتقي.
- له صحبة، شهد فتح مصر، وليس له حديث. قاله أبو سعيد بن يونس أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- أبو جندب الفزاري.ع س أبو جندب الفزاري. ذكره مطين في الصحابة.
- أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا النضر - هو ابن منصور - أخبرنا سهل الفزاري، عن جندب الفزاري، عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- أبو جندل بن سهيل.ب د ع أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري. تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو من بني عامر بن لؤي.
- قال الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل: العاصي. أسلم بمكة فسجنه أبوه وقيده، فلما كان يوم الحديبية هرب أبو جندل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في صلح الحديبية قال: فإن الصحيفة - يعني صحيفة الصلح - لتكتب، إذ طلع أبو جندل بن سهيل يرسف في الحديد، وكان أبوه حسبه، فأفلت. فلما رآه أبوه سهيل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه يتله، وقال يا محمد، قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا! قال: صدقت. فصاح أبو جندل بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! وقد كانوا خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشكون في الفتح، فلما صنع أبو جندل ما صنع، وقد كان دخل - لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل على نفسه في الصلح ورجعته - أمر عظيم، فلما صنع أبو جندل ما صنع، زاد الناس شراً على ما بهم، فقال رسول الله لأبي جندل: " أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً. وإنا صالحنا القوم، وإنا لا نغدر " . فقام عمر بن الخطاب يمشي إلى جنب أبي جندل وأبوه يتله، وهو يقول: أبا جندل، اصبر فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب. وجعل عمر يدني منه قائم السيف، فقال عمر: رجوت أن يأخذه فيضرب به أباه، فضن بأبيه.
- وقد ذكرنا في ترجمة أبي بصير حال أبي جندل، فإن جندل لما أخذه أبوه هرب ثانية من أبيه، ولحق بأبي بصير.
- قال أبو عمر: وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل، أن اسمه عبد الله، وأنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وشهد بدراً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا غلط فاحش، وعبد الله ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، واستشهد عبد الله باليمامة مع خالد في خلافة أبي بكر الصديق، وأبو جندل لم يشهد بدراً ولا شيئاً من المشاهد قبل الفتح، لأن أباه كان قد منعه، كما ذكرناه، قال موسى بن عقبة: لم يزل أبو جندل بن سهيل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا، يعني في خلافة عمر.
- وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريح قال: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " المائدة 93 الآيات كلها، فكتب أبو عبيدة إلى عمر:إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب إليه عمر: الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فاحددهم. فقال أبو الأزور: اتحدوننا؟ قال أبو عبيدة: نعم. قال أبو الأزور: فدعونا نلقى العدو غداً، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا. فلقي أبو الأزور، وضرار، وأبو جندل العدو فاستشهد أبو الأزور، وحد الآخران.
- أبو جنيده بن جندع.د ع أبو جنيدة بن جندع، وهو من بني عمرو بن مازن المازني، قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين.
- روى الزهري، عن أبي سعيد بن خباب، عن أبي عنفوان البارقي، عن أبي جنيدة بن جندع من بني عمرو بن مازن قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين - غزوة هوازن - وقد انكشف أصحابه، ولهم ضجة كاضطراب اللجة، فقلت: أي قوم، ما أنتم؟ قالوا: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث بطوله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراُ.
- أبو جنيدة الفهري.ع س أبو جنيده الفهري.
- أورده الطبراني في الصحابة.
- أخبرنا أبو موسى، أنبأنا أبو غالب الكوشيدي، أنبأنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: وأنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا علي بن عياش، أنبأنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن أبي جنيده الفهري، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سقى عطشان فأرواه فتح الله له باباً من الجنة، فقيل له: ادخل منه. ومن أطعم جائعاُ فأشبعه وسقى عطشان فأرواه، فتحت له أبواب الجنة كلها، وقيل له ادخل من أيها شئت " .
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- أبو الجودان.س أبو الجودان. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكريا في الصحابة، ولم يزد عليه.
- أبو جهاد.د ع أبو جهاد. له صحبه، وهو من الأنصار، ثم من بني سلمة.
- روى ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن قال: حدثني رجل من الأنصار من بني سلمة، عن أبيه، عن جده أبي جهاد. وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - فقال لأبيه: أبشر يا أبتاه، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته، فوالله لو رأيته لفعلت وفعلت. فقال: يا بني اتق الله وسدد، فو الله لقد رأيتنا نعه ليلة الخندق وهو يقول: " من يذهب إلى القوم يأتيني بخبرهم، جعله الله رفيقي في الجنة " . فما قام أحد. ثم قالها الثانية فما قام أحد، ثم قالها الثالثة فما قام أحد، مما بنا من الجوع و القر، حتى نادى حذيفة باسمه فقال: يا رسول الله، والذي نفسي بيده ما منعني أن أقوم إلا خشية أن لا آتيك بخبرهم فقال: " اذهب " ودعا له رسول الله بخير. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم..
- أبو جهم بن حذيفة.ب د ع أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. قيل: اسمه عامر. وقيل: عبيد بن حذيفة وأمه يسيرة بنت عبد الله بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب.
- أسلم عام الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان معظماً في قريش مقدماً فيهم. وكان فيه وفي بني شدة وعرامة.
- قال الزبير: كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش، عالماً بالنسب، وكان من المعمرين من قريش، شهد بنيان الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير.
- وقيل: توفي أيام معاوية، وهو أحد الذين دفنوا عثمان رضي الله عنه وهم: حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، ونيار بن مكرم، وأبو جهم بن حذيفة. وهذا أبو جهم هو الذي كان أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة لها علم، فشغلته في الصلاة. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو محمد القارئ أنبأنا الحسن بن شاذان، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " انطلقوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بالأنبجانية، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي " .
- وقد اختلفوا في هذه الخميصة، فمنهم من قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بخمصتين سوداوين، فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم، فلما ألهته في الصلاة بعثها إلى أبي جهم، وطلب التي كانت عند أبي جهم، بعد أن لبسها لبسات. روى ذلك سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن زياد بن الخطاب، عن أبيه عن جده.
- وقال مالك ما أخبرنا به أبو الحرم مكي بن ربان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول الله خميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: " ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم " .
- أبو جهمة.س أبو جهمة بن عبد الله بن جهمة.
- روى سفيان، عن منصور، عن فضيل الفقيمي، عن أبي العالية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مجلسه بآخرة: " سبحانك اللهم، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " . ورواه الربيع بن أنس، عن أبي العاليه، عن أبي بن كعب. ورواه جرير، عن فضيل ابن عمرو، عن زياد بن حصين، عن معاوية.
- أخرجه أبو موسى.
- أبو الجهيم بن الحارث.ب د ع أبو الجهم، وقيل: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري.
- كان أبوه من كبار الصحابة، وقد نسب في ترجمته. وهو أنصاري من بني مالك بن النجار. روى عن أبي جهيم هذا عمير - مولى ابن عباس - في التيمم في الحضر على الجدار. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن فناخسرو، وأبو بكر مسمار وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل، أنبأنا يحيى بن بكير، أنبأنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عمير - مولى ابن عباس - قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار - مولى ميمونة - حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري - فقال لنا: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام.
- قاله أبو عمر وقال: لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس.
- وقال ابن منده وأبو نعيم: أبو الجهم، وقيل: أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري. روى عنه عمير وبسر بن سعيد الحضرمي، قال مسلم: اسمه عبد الله بن جهيم. ورويا له ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبن النضر، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه " . قال أبو النصر: لا أدري أربعين يوماً، أو شهراً أو سنة.
- ورويا له حديث التميم.أخرجه الثلاثة، والكلام عليه يرد في الترجمة التي بعدها، إن شاء الله تعالى.
- أبو جهيم عبد الله.ب أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري.
- روى عنه بسر بن سعيد مولى الحضرمين، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي. رواه مالك عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم فسماه. وذكره وكيع، عن سفيان، الثوري، عن أبي النضر، عن بسر، عن عبد الله بن جهيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين أخيه وهو يصلي من الإثم لوقف أربعين " . فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته، يقال: أبو جهيم هذا هو ابن أخت أبي كعب قال أبو عمر: ولست أقف على نسبه في الأنصار.
- أخرجه أبو عمر وحده.
- قلت: جعل ابن منده وأبو نعيم هذا والذي قبله واحداً، قالا: اسم أبي جهيم بن الحارث بن الصمة: عبد الله بن جهيم، ورويا ذلك عن مسلم بن الحجاج، ورويا عنه حديث التيمم، وحديث المرور بين يدي المصلي، على ما ذكرناه في الترجمة الأولى عن عمير، وعن بسر، عن أبي جهيم. وجعلهما أبو عمر اثنين، وقال: روى عن أبي جهيم بن الحارث عمير حديث التيمم، وروي عن عبد الله بن جهيم بسر بن سعيد حديث المرور بني يدي المصلي. والذي أظنه أن الحق مع أبي عمر، لأن الجميع نسبوه فقالوا: أبو جهيم بن الحارث بن الصمة. وقد ذكروا كلهم نسبه في ترجمة أبيه الحارث إلى ملك بن النجار، ونسبه ابن حبيب وابن الكلبي فقالا: الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار. فليس في سياق نسبه جهيم، ثم إن أبا عمر قد نسب أباه الحارث مثلهما إلى مالك بن النجار. فقد عرف نسبه وقال في هذا: لا أعرف نسبه، فكل الذي ذكرت يدل على أنهما اثنان، والله أعلم. ويمكن أن يكون قد اختلف العلماء في أبيه، فمنهم من قال: الحارث. ومنهم من قال: جهيم. وقول مسلم في اسمه حجة لهما، وعليه عولا.
- أبو جهيمة.س أبو جهيمة، كان على سياقة غنم خيبر حين افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأورد له جعفر المستغفري ما رواه بإسناده عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي جهيمة قال: أقبل رسول الله من بئر جمل... الحديث.
- أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث لأبي جهيم بن الحارث، لا لأبي جهيمة. وقوله حق، وأمثال هذا أغلاط من الناسخ أو من غيره، وأوهام كان تركها أحسن من ذكرها.
- حرف الحاء
- أبو حاتم.ب د ع أبو حاتم المزني.
- له صحبة. يعد في أهل المدينة. روى عنه محمد وسعيد ابنا عبيد.
- أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أنبأنا محمد بن عمرو. أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن محمد وسعيد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد " .
- قال الترمذي: أبو حاتم المزني له صحبة، ولا يعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- أبو الحارث الأزدي.س أبو الحارث الأزدي.
- أخبرنا يحيى ين محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن أبي عاصم: أنبأنا عمرو بن عيسى بن راشد، أنبأنا أبو بحر عبد الله بن عثمان، أنبأنا سليمان بن عبيد، عن القاسم بن بخيت عن أبي الحارث الأزدي في هذه الآية: " ولقد رآه نزلة أخرى " ، قالوا: يا رسول الله، وما رأيت؟ قال: " ورأيت فراشاً من ذهب كهيئة الضباب " .
- أخرجه أبو موسى.
- أبو الحارث الأنصاري.ب أبو الحارث الأنصاري.
- ذكره موسى بن عقبة في البدرين ونسبه فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلده بن مخلد الأنصاري الزرقي.
- أخرجه أبو عمر مختصراً.
- أبو حازم الأنصاري.ع س أبو حازم الأنصاري، مولى بني بياضة.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أحمد بن عبدة، أخبرنا الحسن بن صالح، عن أبي الأسود، حدثني عمي منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن شمر عطية، عن أبي حازم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر في الظل، وأصحابه يقاتلون في الشمس، فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: " أنت في الظل وأصحابك يقاتلون في الشمس؟! فتحول إلى الشمس " .
- أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- أبو حازم صخر.أبو حازم صخر بن العيلة، وقد تقدم نسبه في صخر، وهو بجلي أحمسي. وله صحبة ورواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنه حفيده عثمان بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره في صخر أكثر من هذا.
- أبو حازم والد قيس.ب ع س أبو حازم والد قيس بن أبي البجلي الأحمسي. قيل: اسمه عوف بن الحارث. وقيل: عوف بن عبد الحارث. وقيل: عوف بن عبيد بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن زراح بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار.
- وقيل: حصين، وقيل: صخر، وهو قليل. ذكر في الأسماء. أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم، وأبو عمر.
- أبو حازم والد كريم.ع س أبو حازم والد كريم.
- أورده الحسن بن سفيان وابن أبي شيبة في الصحابة.
- أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جنادة بن مغلس، أخبرنا قيس بن الربيع، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن كريم بن أبي حازم، عن أبيه، قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ولد، فقضى به لأحدهما.
- أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
- أبو حاضر.د ع أبو حاضر، ذكر في الصحابة.
- روى خالد الحذاء، عن أبي هنيدة عن أبي حاضر أنه صلى على جنازة فقال: " ألا أخبركم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة؟ قال: كان يقول: " اللهم أنت خلقتها ونحن عبادك، ربنا وإليك معادنا " . قال: ثم يدعو له.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- أبو حاطب.ب س أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أخو سهيل بن عمرو.
- هاجر إلى أرض الحبشة، يقال: هو أول من قدمها. ذكره أبو عمر وأبو موسى هكذا، وروياه عن ابن إسحاق. والذي في رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حاطب، اسم. وقد تقدم في الأسماء، وكذلك سماه الزبير بن بكار، وهشام بن الكلبي. ورواه ابن هشام. عن البكائي، عن ابن إسحاق: أبو حاطب. ومثله رواه سلمة، عن ابن إسحاق. أخرجه هاهنا أبو عمر، وأبو موسى.
- أبو حامد.س أبو حمد، وقيل: أبو حماد. يجيء ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى مختصراً.
- أبو حبة الأنصاري.ب د ع أبو حبة الأنصاري الأوسي البدري، ويقال: أبو حية بالياء تحتها نقطتان، وأبو حنة بالنون، قاله أبو عمر، وقال: صوابه حبة - يعني بالباء الموحدة..
- قيل: اسمه عامر. وقيل: مالك. قال أبو عمر: ذكره الواقدي في موضعين من كتابه، فقال في تسمية من شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، من الأنصار، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: أبو حنة. وقال في موضع آخر: أبو حنة بن عمرو بن ثابت، اسمه مالك. هكذا قال في الموضعين بالنون - يعني حنة - وقال غيره: اسمه ثابت بن النعمان. وقال الواقدي: ليس فيمن شهد بدراً أحد اسمه أبو حبة - يعني بالباء - وإنما هو أبو حنة، واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.
- قال أبو عمر: وذكر إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: قال: أبو حبة، يعني بالباء، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، شهد بدراً، وقتل يوم أحد، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه، وكذلك قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق أبو حبة بالباء شهد بدراً. وقال ابن نمير: أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو، ويقال: عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس.
- وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة.
- وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو حنة بن عمرو بن ثابت، كذا قال بالنون، ونسبه ابن هشام فقال: هو أخو أبي الضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، إلا أنه قال: أبو حنة بالنون، ومرة: أبو حبة بالباء، وكل ذلك عن ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيمن استشهد يوم أحد وقال فيه: أبو حبة، ونسبه.
- أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي حبة البدري قال: لما نزلت: " لم يكن الذين كفروا " ، قال جبريل: يا محمد، إن ربك يأمرك أن تقرئ هذه السورة أبي بن كعب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبي، إن ربي أمرني أن أقرئك هذه السورة " . فبكى وقال: يا رسول الله، وقد ذكرت ثمة؟ قال: " نعم " .
- أخرجه الثلاثة.
- أبو حبة بن غزية.ب د أبو حبة بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
- قال الطبري: اسمه زيد بن غزية. ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة من بني مالك بن النجار. كذا قال " مالك بن النجار " ، وهو أخو مازن بن النجار.
- وقال أبو معشر: وممن قتل يوم اليمامة من بني مازن بن النجار: أبو حبة بن غزية. ومثله قال سيف.
- قال أبو عمر: هذا من الخزرج، لم يشهد بدراً، والذي قبله من الأوس بدري، ولأبي حبة بن غزية أخوان: ضمرة وتميم ابنا غزية، وابنه سعيد بن أبي حبة قتل يوم الحرة، وهو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك.
- قال أبو عمر: وقيل أيضاً في هذا: أبو حنة بالنون، وليس بشيء، وإنما هو حبة بالباء وليس بالبدري.
- وقال ابن منده في " هذا أبو حبة بن غزية " : إنه أخو سعد بن خيثمة لأمه. وتقدم في الترجمة التي فبلها أنه أخو سعد بن أبي حبة لأمه.
- أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار، من بني مازن بن النجار: وأبو حبة بن غزية بن عمرو. أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
- أبو حبيب بن زيد.ب أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد، يجتمع هو وأبي بن كعب في عبيد، وهو بدري.
- أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي، وقال: هو مذكور في الصحابة، ولا أعرفه.
- أبو حبيب العنبري.س أبو حبيب العنبري.
- أورده الحسن السمرقندي في الصحابة، وقال: روى عنه ابنه حبيب، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراُ.
- أبو حبيب بن الأزعر.س أبو حبيب بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الضبعي. وهو أخو أبي مليل بن الأزعر. شهد أحداُ، وقيل: شهد بدراً والمشاهد كلها.
- أخرجه أبو موسى.
- أبو حبيش الغفاري.ع س أبو حبيش الغفاري.
- أورده أبو نعيم، وأبو زكريا بن منده، وأبو بكر بن أبي علي في باب الحاء المهملة. وأورده أبو عبد الله بن منده في باب الخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة.
- أخرجه أبو موسى.
- أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا سعيد بن سلمة، أخبرنا أبو بكر، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة: أنه سمع أبا حبيش الغفاري يقول: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة، حتى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا: يا رسول الله، جهدنا الجوع فائذن لنا في الظهر... وذكر الحديث.
- قلت: ذكره الأمير أبو نصر بالخاء المعجمة والنون، والسين المهملة. مثل ابن منده.
- أبو حثمة بن حذيفة.ب س أبو حثمة بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي. والد سليمان بن أبي حثمة. تقدم نسبه عند ابنه سليمان وغيره. وهو زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية، وأخو أبي جهم ابن حذيفة، ولهما أخوان أيضاً مورق ونبيه ابنا حذيفة بن غانم، كلهم لهم رؤية، ولا تعرف لهم رواية. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
- أبو حثمة والد سهل.ب د ع أبو حثمة، والد سهل بن أبي حثمة، واسمه: عبد الله: وقيل: عامر بن ساعدة بن عدي بن مجعدة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي.
- شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان دليله إلى أحد. وشهد معه خيبر، وأعطاه بخيبر سهمه وسهم فرسه، وشهد المشاهد بعد خيبر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه خارصاً. وتوفي أول خلافة معاوية.
- أخرجه الثلاثة، وقد ذكرناه في عبد الله، وعامر.
- أبو الحجاج.ب د ع أبو الحجاج الثمالي. قيل: اسمه عبد بن عبد. وقيل: عبد الله بن عبد. وهو بكنيته أشهر. وقد ذكرنا اسمه في عبد الله، وعبد.
- أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري بإسناده إلى أحمد بن علي: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود البغدادي - وليس بالزهراني - حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن أبي الحجاج الثمالي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحك ابن آدم، ما غرك بي؟ ألم تكن تعلم أني بيت الفتنه وبيت الظلمة، ما غرك بي إذ كنت تمر بي فداداً " ؟ قال: " فإن كان مصلحاً أجاب عنه مجيب القبر، يقول: أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فيقول القبر: إني أعود عليه إذاً خضراً، ويعود جسده عليه نوراً، ويصعد روحه إلى رب العالمين " .
- قال ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج، ما الفداد؟ قال: الذي يقدم رجلاُ ويؤخر أخرى، كمشيتك يا ابن أخي أحياناً، وهو يومئذ يلبس ويتهيأ أخرجه الثلاثة.
- أبو حدرد الأسلمي.ب د ع أبو حدرد الأسلمي.
- قيل: اسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوزان بن أسلم. كذا قال خليفة، وإبراهيم بن المنذر، ونسبه ابن ماكولا مثله إلا أنه قال " سنان " عوض " مساب " . وقال أحمد بن حنبل: حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد.
- وقال علي بن المديني: اسمه عتبة، له صحبه. وهو والد أم الدرداء: خيرة، زوجة أبي الدرداء.
- يعد في أهل الحجاز.. روى عنه ابنه عبد الله بن أبي حدرد، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، وأبو يحيى الأسلمي.
- أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في مهر امرأة، قال: " كم أمهرتها " ؟ قال مائتي درهم. قال: " لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم " .
- أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: أبو حدرد الأسلمي، وقيل: بعد الله بن أبي حدرد. قلت: كلام ابن منده لا فائدة فيه، فإنه قال أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد الله بن أبي حدرد، فقد جعل عبد الله في أول كلامه اسم أبي حدرد، وفي آخره ابنه، وليس بشيء فإنه ابنه، وقد ذكره هو في عبد الله، ووافقه غيره، والله أعلم.
- أبو حدرد.ب أبو حدرد، قال أبو عمر: هو آخر، له صحبة في قول بعضهم، اسمه الحكم بن حزن، ويقال: البراء، والله أعلم.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو حديدة الجهني.د ع أبو حديدة الحهني. وقيل ابن حديدة.
- صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعثني عمي بالزوراء.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، لم يزيد على هذا، وقالا: الصواب ابن حديدة.
- أبو حذيفة بن عتبة.ب د ع أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي. أمه: فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث. وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة.
- أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس قتل يوم اليمامة شهيداً، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة: سهلة بنت سهيل بن عمرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة: محمد بن أبي حذيفة، لا عقب له، وبهذا الإسناد عن أبن إسحاق في تسمية من شهد بدراً: وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
- وكان من فضلاء الصحابة، جمع الله له الشرف. والفضل. وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأقم. ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة، فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عباد بن بشر الأنصاري، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن ثلاث - أو أربع - وخمسين سنة.
- يقال: اسمه مهشك، وقيل: هشيم. وقيل: هاشم.
- وكان طويلاً، حسن الوجه، - أحول أثعل - والأثعل: الذي له سن زائدة - وفيه تقول أخته هند بنت عتبة، حين دعي إلى البراز يوم بدر - فمنعه النبي صلى الله عله وسلم من ذلك: البسيط.
- فما شكرت أباً رباك من صغر ... حتى شببت شباباً غير محجون
- الأحول الأثعل المشؤوم طائره ... أبو حذيفة شر الناس في الدين
- كذبت! بل كان خير الناسفي الدين، رضي الله عنه.
- وهو مولى سالم الذي أرضعته زوجة سهلة كبيراً، وكان سالم أيضاً من سادات المسلمين. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما ألقوا - يعني قتلى المشركين - يوم بدر، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وقال: " يا عتبة، ويا شيبة، ويا أمية بن خلف، ويا أبا جهل - يعدد كل من في القليب - هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً، فقد وجدت ما وعدني ربي حقاً " ؟ قال ابن إسحاق: فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر عند مقالته هذه في وجه أبي حذيفة بن عتبة فرآه كئيباً قد تغير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعلك دخلت من شأن أبيك شيء " ؟ قال: لا، والله ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرف من أبي رأياً وحلماً وفضلاً، فكنت أرجو أن يقربه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه ذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، حزنني ذلك. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي حذيفة بخير، وقاله له.
- أخرجه الثلاثة.
- أبو حذيفة الثقفي.أبو حذيفة الثقفي، من ولد عتاب بن مالك.
- شهد بيعة الرضوان، قاله المدائني.
- ذكره ابن الدباغ الأندلسي، مستدركاً على أبي عمر.
- أبو حريرة.س أبو حريرة، أو أبو الحرير.
- قال جعفر: له صحبة. روى هشيم عن أبي إسحاق الكوفي، عن أبي حريرة قال: قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله، إنا نجدك في الكتب قائماً عند العرش محمرة وجنتاك مما أحدثت أمتك بعدك.
- ورواه أحمد بن عبد الله الخزاعي، عن هشيم فقال: أبو حرير رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أخرجه الحاكم فقال: أبو حرير، ولم يقل أبو حريرة.
- أخرجه أبو موسى.
- أبو حرير.أبو حرير، له صحبة، قاله ابن ماكولا، وقال: روى قيس بن الربيع، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي ليلى، عنه: انتهى كلامه.
- حرير: بغير هاء، وبفتح الحاء المهملة..
- أبو حزامة.ع س أبو حزامة، أحد بني سعد بن بكر. مختلف في اسمه وفي إسناده. أورده أبو نعيم ها هنا، وفي الخاء المعجمة، وهو أصح. وأخرجه أبو موسى ها هنا.
- أبو حسان البصري.د أبو حسان البصري.
- له صحبة، ذكر أنه خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم... روى حديثه مخلد، عن صالح بن حسان، عن أبيه، عن جده.
- أخرجه ابن منده.
- أبو حسن الأنصاري.
- ب د ع أبو حسن الأنصاري المازني. وقيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه تميم بن عبد عمرو وهو جد يحيى بن عمارة، والد عمرو بن يحيى شيخ مالك بن أنس. مدني، له صحبة. يقال: إنه شهد العقبة وبدراً.
- روى عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الرجل أحق بمجلسه إذا قام، ثم انصرف إليه " .
- وهذا أبو حسن هو الذي قال لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار: يا معشر الأنصار، انصروا الله، مرتين، فقال أبو حسن: لا، والله لا نطيعك فنكون كما قال الله تعالى: " إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " الأحزاب 67.
- وقيل: قال له ذلك النعمان الزرقي.
- وروى عمر بن يحيى أيضاً، عن أبيه، عن جده: أنه قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام رجل ونسي نعله، فأخذها رجل ووضعها تحته، فجاء الرجل فقال: من رآها؟ فقال الرجل: أنا أخذتهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فكيف روعة المؤمن " قال: والذي بعثك بالحق ما أخذتها إلا وأنا ألعب! قال: " فكيف بروعة المؤمن " ؟!.
- أخرجه الثلاثة.
- أبو حسين مولى بني نوفل.د ع أبو حسين، وقيل: أبو حسان، مولى بني نوفل، ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عباس الدوري، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي حسين مولى بني نوفل - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: " أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر " . رواه عبد حميد، عن يعقوب فقال: حسان.
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- أبو حصيرة.س أبو حصيرة. قسم له النبي - صلى الله عليه وسلم - من وادي القرى خطراً. أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره جعفر، عن ابن إسحاق.
- أبو الحصين الأنصاري.أبو الحصين الأنصاري.
- كان له ابنان، فقدم تجار من الشام فتنصرا، ولحقا معهم بالشام، فأتى أبو الحصين النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأله الإرسال إليهما. فقال: " لا إكراه في الدين " . وكان لم يؤمر بالقتال، فوجد أبو الحصين في نفسه لذلك، فنزلت: " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك " النساء 65 الآية. ذكره أبو داود في الناسخ والمنسوخ.
- أخرجه ابن الدباغ.
- أبو الحصين السدوسي.د ع أبو الحصين السدوسي.
- روى حديثه نعيم، عن أبيه، عن عمه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصراً.
- أبو الحصين السلمي.ب أبو الحصين السلمي.
- قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهب من معدنه.
- ذكره الطبري، أخرجه أبو عمر.
- أبو حصين بن لقمان.س أبو حصين بن لقمان.
- ذكرناه في ترجمة سباع، ويقال: " حصن " بغير ياء. والذي أعرفه: حصين بزيادة ياء، وهو أبو حصين لقمان بن شبة بن معيط بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي. أخرجه أبو موسى.
- أبو حفص بن المغيرة.س أبو حفص بن المغيرة. ويقال: أبو عمر بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. زوج فاطمة بنت قيس. أخرجه أبو موسى مختصراً وقال: أورده في الأسامي.
- أبو حفصة.ع س أبو حفصة - أو ابن أبي حفصة.
- أورده جعفر في الحاء. وروى وهب بن جرير، عن شعبة، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: جلست إلى أبي حفصة - أو ابن حفصة - فأقبل شيخ ضخم أسود، فجعلت أكلم أبا حفصة وهو ينظر إلى الرجل، فعاتبته فقال: إنك تكلمني، وأنا أفكر في حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هل تدرون من الرقوب " ؟ قلنا: الذي لا يولد له. قال: " الرقوب: الرجل الذي له الولد لم يقدم منهم شيئاَ " . قال: " هل تدرون من الصعلوك " ؟ قلنا: الذي لا مال له: قال " الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال ولم يقدم منه شيئاً " . قال: " هل تدرون من الصرعة " ؟ قلنا: الرجل الصريع. قال: " الصرعة كل الصرعة الرجل يغضب فيشتد غضبه، ثم يصرع الغضب " .
- وقد روي: أبو خفصة، بالخاء المعجمة والصاد، ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
- أبو الحكم بن حبيب.س أبو الحكم بن حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير الثقفي.
- أورده الحسن السمرقندي في الصحابة. روى منصور، عن مجاهد، عن أبي الحكم الثقفي. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأخذ حثيين من ماء، فنضحهما على فرجه. وقيل فيه: الحكم بن سفيان. وهو الصحيح، وقد ذكرناه في موضعه، وقتل يوم جسر أبي عبيد، وهو يوم قس الناطف، قاله المدائني، قال: وأصيب يومئذ ثلاثمائة فيهم ثمانون خاضباً، وإنما كثر القتل في ثقيف لأن أميرهم أبا عبيد كان ثقفياً فقاتلو عنه، فكثر القتل فيهم، وقتل أيضاً، وهو والد المختار بن أبي عبيد.
- أخرجه أبو موسى.
- أبو حكيم الأنصاري.ب أبو حكيم الأنصاري واسمه: عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد بدراً.
- أخبرنا عبيد الله بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من بني عدي بن النجار: وعمرو بن ثعلبة، وهو أبو حكيم.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو حكيم.د ع أبو حكيم. مختلف فيه، فقيل: يزيد بن أبي حكيم، عن أبيه. وقيل: يزيد بن حكيم، عن أبيه. وقيل: حكيم بن يزيد: وقيل: أبو حكيم بن يزيد، عن أبيه، عن جده. اختلف فيه على عطاء بن السائب. روى: " إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له " .
- أخرجه ابن منده، أبو نعيم.
- أبو حكيم بن مقرن.س أبو حكيم بن مقرن بن عائذ المزني، وأخو سويد والنعمان. لا تعرف له رواية، قاله أبو العباس السراج.
- أخرجه أبو موسى.
- أبو حماد الأنصاري.س أبو حماد الأنصاري وقيل: أبو حامد.
- روى ابن لهيعة، عن وهب بن عبد الله، عن عقبة بن عامر أبي حماد الأنصاري - وفي نسخة أبي حامد الأنصاري - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من وجد مؤمناً على خطيئة فسترها، كانت له كمؤودة أحياها " .
- أخرجه أبو موسى.
- أبو الحمراء مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع أبو الحمراء مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: اسمه هلال بن الحارث. ويقال: هلال بن ظفر.
- روى عنه أبو داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر يمر ببيت علي وفاطمة عليهما السلام فيقول: " السلام عليكم أهل البيت، الصلاة الصلاة، " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " . الأحزاب:33.
- أخرجه الثلاثة، وهذا أبو الحمراء هو الذي ذكره أبو عمر في الجيم، فقال: أبو الجمل، ووهم فيه.
- أبو الحمراء مولى آل عفراء.ب أبوالحمراء مولى آل عفراء. ويقال: مولى الحارث بن رفاعة.
- أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: وأبو الحمراء، مولى الحارث بن عفراء وشهد أحداً.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو حميد الساعدي.ب د ع أبو حميد الساعدي. اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد. وقيل: المنذر بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج. يعد في أهل المدينة، توفي آخر خلافة معاوية.
- روى عنه من الصحابة: جابر بن عبد الله، ومن التابعين: عروة بن الزبير، وعباس بن سهل، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وغيرهم.
- أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا محمد بن عمرو بن عطاء قال: حدثني أبو حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهم: أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ما كنت أكثرنا له صحبة، ولا أكثرنا إتياناً له! قال: بلى. قالوا: فاعرض. فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: " الله أكبر، وركع ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع " ، وضع يديه على ركبتيه... وذكر الحديث.
- أخرجه الثلاثة.
- أبو حميضة المزني.س أبو حميضة المزني.
- أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عمرو بن إسحاق بن العلاء، أخبرنا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن غضيف بن الحارث: حدثني أبو حميضة المزني قال: حضرنا طعاماً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فشغل النبي صلى الله عليه وسلم بحديث رجل وامرأة، وجعلنا نأكل، ونحن نقصر في الأكل - أو كما قال - فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم فأكل معنا، ثم قال: " كلوا كما يأكل المؤمنون " . قلنا: كيف يأكل المؤمنون؟ فأخذ لقمة عظيمة، فقال: " هكذا لقمات خمساً أو ستاً. ثم إن كان مع ذلك شئء إلا شرب وقام " .
- أخرجه أبو موسى.
- أبو حميضة الأنصاري.ب أبو حميضة معبد بن عباد الأنصاري السالمي: من بني سالم بن عوف بن قشعر ابن المقدم بن سالم بن غنم.
- شهد بدراً، كذا قال فيه إبراهيم بن سعد، ويحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق " حميضة " يعني بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وغيره يقول: " خميضة " ، بالخاء المعجمة، والصاد المهملة. وهي رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. ومثله قال الواقدي، ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو حيوة الصنابحي.س أبو حيوة الصنابحي.
- أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو بكر بن أبي علي هكذا، وصحف في الاسم والنسبة، وإنما هو أبو خيرة الصباحي. ويرد في الخاء المعجمة، إن شاء الله تعالى.
- أبو حيوة الكندي.د ع أبو حيوة الكندي، جد رجاء بن حيوة، مولى لكنده، لا تعرف له رواية ولا صحبة. روى الليث بن سعد، عن خارجه بن مصعب، عن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن جده، أن جارية من حنين مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي مجح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمن هذه " ؟ قالوا: لفلان. قال: " أيطؤها " ؟ قيل: نعم. قال: " وكيف يصنع بولدها، وليس له بولد؟! لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبر " .
- أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
- حرف الخاء
- أبو خارجة عمرو بن قيس.أبو خارجة عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر، من بني عدي بن النجار. وهو أنصاري خزرجي نجاري. شهد بدراً واستشهد يوم أحد تقدم ذكره في عمرو ، قاله ابن الكلبي.
- أبو خالد الحارث بن قيس.ب أبو خالد الحارث بن قيس بن خالد. وقيل: ابن خلده بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. شهد العقبة، وبدراً وأحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني زريق: الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد وهو أبو خالد. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: أبو خالد، وهو الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد. ثم إن أبا خالد شهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فأصابه يومئذ جرح فاندمل، ثم انتقض في خلافة عمر بن الخطاب فمات، وهو يعد من شهداء اليمامة.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو خالد الحارثي.س أبو خالد الحارثي، من بني الحارث بن سعد.
- روى إبراهيم بن بكير البلوي، عن بثير بن أبي قسيمة السلامي، عن أبي خالد الحارثي - من بني الحارث بن سعد - قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً فوجدته يتجهز إلى تبوك فخرجنا معه حتى نزل الحجر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم أو ننتفع بشيء من مياههم، ثم راح في الجبال فبدت له حافتاها بسحابة، فقال: ما هذا الجبل؟ قالوا: هذا أجأ. قال: بؤس لأجأ! لقد حصنها الله عز وجل. قال إبراهيم: فما زلت أعرف البؤس عليها. ثم أتى تبوك ووجد بها مسلحة من الروم، فهربوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي بعثني بالحق لا تقوم الساعة حتى تصير هذه مسلحة للروم " . وخرج أصحابه إلى موضع بركة تبوك وهو حسي ضنون، وكان يقال لها الأيكة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر مهجراً، وراح إلينا فوجدنا على تلك الحال على الحسي، قال: فما زلتم تبوكونه فسميت تبوك. ثم استخرج مشقصاً من كنانته، ثم قال: انزل فاغرزة في الماء، وسمي الله تعالى. فنزل فغرز فجاش الماء.
- أخرجه أبو موسى.
- بثير: بضم الباء الموحدة، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وأخر راء.
- أبو خالد السلمي.
- د ع أبو خالد السلمي. له صحبة، سكن الجزيرة. حديثه عند أولاده.
- روى ابو المليح، عن محمد بن خالد، عن أبيه، عن جده. وكانت له صحبة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة لم ينلها، ابتلاه الله إما بنفسه أو بماله أو بولده، ثم يصبره عليها حتى يبلغ به المنزلة التي سبقت له " . أخرجه أبو منده وأبو نعيم.
- أبو خالد الكندي.س أبو خالد الكندي جد خالد بن معدان. ذكره الحسن السمرقندي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً أخرجه أبو موسى مختصراً.
- أبو خالد الكندي.س أبو خالد الكندي.
- ذكره أبو بكر بن أبي علي قال: أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو مسعود الرازي، أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا يحيى بن سعيد العطار - وكان ثقة - عن أبي فروة قال: سمعت أبا مريم يقول: سمعت أبا خالد الكندي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهادة في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة " .
- أخبرنا أبو الفرج الثقفي كتابه بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو مسعود بإسناده المذكور، مثله سواء.
- أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده ابن أبي عاصم، وإنما المشهور، أبو خلاد، ويحيى هو ابن سعيد بن أبان غير العطار.
- أبو خالد المخزومي.ب أبو خالد المخزومي، والد خالد بن أبي خالد القرشي المخزومي. روى عنه ابنه خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون مثل حديث أسامة و غيره، سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك.
- أخرجه أبو عمر.
- أبو خالد.ب س أبو خالد، آخر.
- ذكره البخاري في الكنى وقال: قال وكيع، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد - وكانت له صحبة - قال: وفدنا إلى عمر ففضل أهل الشام.
- أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
- أبو خداش.ب د ع أبو خداش.
- له صحبة. روى عنه أبو عثمان أنه قال: كنا في غزوة، فنزل الناس منزلاً، فقطعوا الطريق ومدوا الحبال على الكلأ، فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان الله! لقد غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوات، فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار " .
- أبو عثمان قيل: هو حرير بن عثمان.
- وروى هذا الحديث أبو اليمان عن حرير بن عثمان، عن حبان - يكنى أبا خداش - أن شيخاً من شرعب نزل بأرض الروم... وذكر الحديث نحوه، وهو الصواب. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: أبو خداش الشرعبي حبان بن زيد، شامي، لا تصح صحبته ذكره بعضهم في الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز، عن أبي خداش السلمي - رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر الحديث: " الناس شركاء في ثلاث " ، قال: وهذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العنبري ويزيد بن هارون، وثور بن يزيد، عن حرير بن عثمان، عن أبي خداش. وسماه بعضهم ابن زيد الشرعبي، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: غورت من النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: المسلمون شركاء في ثلاث... وذكره، قال: وهذا هو الصحيح، لا قول من قال: أبو خداش عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وقد روى أبو خداش هذا عن عمرو بن العاص. وروى مثله عن يحيى بن سعيد، وقد روى معاذ بن معاذ عن حرير. فقال: عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم... وذكره.
- أبو خداش.د ع أبو خداش اللخمي. له صحبة، عداده في أهل الشام. روى عنه عبد الله بن محيريز قوله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
- قلت: أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا بعد الذي قبله، ظناً منهما أنهما اثنان، وهما واحد. والعجب منهما أنهما رويا في الأول فقالا: " إن شيخاً من شرعب " ثم قالا ها هنا: أبو خداش اللخمي! فلو علما أن شرعبا من لخم لم يجعلا هذه الترجمة، ولفعلا كما فعل أبو عمر، أخرج الأول حسب، وجعل ابن محيريز راوياً عنه. وابن منده وأبو نعيم جعلا الراوي عن الأول حرير بن عثمان، وعن الثاني ابن محيريز، وأما شرعب فهو ابن مالك بن ذعر بن حجر بن جزيلة بن لخم، بطن من لخم، فبان بهذا أنهما واحد، وأن من جعلهما اثنين فقد وهم، والله أعلم. حبان: بكسر الحاء، وآخره نون.
- أبو خراش السلمي.ب د ع أبو خراش السلمي وقيل الأسلمي، واسمه: حدرد، قاله أبو نعيم، ورواه أبو عمر عن مسلم.
- أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، عن أبي عثمان الوليد بن الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه " . روى هذا الحديث يحيى بن يعلى، عن سعيد بن مقلاص - وهو ابن أبي أيوب - عن الوليد، عن عمران، عن حدرد السلمي. وقد تقدم في حدرد.
- أخرجه الثلاثة.
- أبو خراش الرعيني.أبو خراش الرعيني، وهو المدني.
- روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن أبي خراش الرعيني قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " طلق أيتهما شئت " . ولم يقل إحداهما.
- أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
- أبو خراش الهذلي.ب أبو خراش الهذلي الشاعر، واسمه: خويلد بن مرة، من بني قرد بن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل.
- وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل، وكان في الجاهلية من فتاك العرب، ثم أسلم فحسن إسلامه، وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلماً، وكان جميل كافراً، وقيل: كان زهير ابن عمه. وذكر ابن هشام أن زهيراً أسر يوم حنين وكتف، فرآه جميل بن معمر، وكان مسلماً، فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب! فضرب عنقه، فقال أبو خراش يرثيه. كذا قال أبو عبيدة، والأول قول محمد بن يزيد، ولذلك قال أبو خراش: الطويل.
- فجع أضيافي جميل بن معمر ... بذي فجر تأوي إليه الأرامل
- طويل نجاد السيف ليس بجدير ... إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
- إلى بيته يأوي الغريب إذا شتا ... ومهلتك بالي الدريسين عائل
- تكلد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل
- فأقسم لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل
- وإنك لو ولجهته ولقيته ... ونازلته، أو كنت ممن ينازل
- لكنت جميل أسوأ الناس صرعة ... ولكن أقرن الظهور مقاتل
- وهي أطول من هذا. وقد قيل: إن هذا الشعر يرثي به أخاه عروة بن مرة. ومن جيد قوله في أخيه: الطويل
- تقول: أراه بعد عروة لاهياًوذلك رزء ما علمت جليل
- فلا تحسبني أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يا أميم جميل
- ألم تعلمني أن قد تفرق قبلنا ... خليلا صفاء: مالك وعقيل
- قال أبو عمر: ولأبي خراش أيضاً في المراثي أشعار حسان، فمن شعر له: الطويل
- حمدت إلهي بعد عروة إذا نجا ... خراش وبعض الشر أهون من بعض
- على أنها تدمى الكلوم، وإنما ... توكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
- فو الله لا أنسى قتيلاً رزئته ... بجانب قوسى ما مشيت على الأرض
- ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... على أنه قد سل من ماجد محض
- قال أَبو عمر : لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أَسلم، منهم مَن قَدِم، ومنهم من لَم يقدم، وقنعِ بما أَتاه به وافد قومه من الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأَسلم أَبو خراش فحسن إِسلامه ، وتوفي أَيام عمر بن الخطاب. وكان سبب موته أَنه أَتاه نفر من أَهل اليمن قدموا حجاجاً، فمشى إِلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لهم ، فنهشته حية ، فأقبل مسرعاً وأَعطاهم الماء وشاة وقِدراً، وقال: " اطبخوا وكلوا " ، ولم يعلمهم ما أَصابه، فباتوا ليلتهم حتى أصبحوا ، فأصبح أبو خراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه. أَخرجه أَبو عمر، ولم يذكر له وفادة، وإنما ذكره في الصحابة، لأَن أَبا خراش أَسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا ذَكَر إِسلام العرب بعد حنين والطائف. قال بعض العلماءِ: قِرد بن معاوية الذي في نسب أَبي خَرَاش هو الذي يضرب به المثل فيقال : أَزنى من قِرد.
- ؟؟؟؟ أَبو الخريف بن ساعدة.
- أَبو الخَرِيفِ بنُ سَاعدةَ بن عبد الأشَهل بن مالك بن لوذان بن عَمرو بن عوفِ الأَنصاري الأَوسي. جرح في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوفي بالكَدِيد، فكفنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قميصه. وبنو لَوذَان يقال لهمِ: بنو السميعة، لأَنهم كانوا يقال لهم في الجاهلية: بنو الصماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم بنو السميعة، فبقي عليهم. قاله هشام بن الكلبي .
- أبو خزامة العذري.ب أبو خُزَامَةَ، اسمه رِفَاعة بن عَرَابة - وقيل: ابن عَرَادة - العُذري، من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أَسلم بن الحافِ بن قضاعة، ويقال : الجهني ، وهو بالجُهَنِي أَشهر، وجُهَينة بن زيد هو عَم عذرة بن سعد بن زيد .
- كان يسكن الجِنَاب وهي أَرض عذرة، له صحبة ، عداده في أَهل الحجاز.
- روى عنه عطاء بن يَسار، وقد ذكرناه في رفاعة بن عَرَابة. أَخرجه أَبو عُمَر وقال : وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر: أَبو خزامة، بحديث أخطأ فيه، رواية عن ابن شهاب ، والصواب ما رواه يونس، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن إِسحاق، عن الزهري، عن أَبي خزامة - أَحد بني الحارث بن سعد - عن أَبيه أَنه قال: " يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها... " الحديث. قال: وأَبو خزامة هذا من التابعيَن، على أَن حديثه مختلف فيه جدأ .
- أَبو خزَامة، أَحد بني الحارث بن سعد.
- د ع أَبو خزَامة، أَحد بني الحارث بن سعد في إِسناد حديثه اختلاف. أَخبرنا أَبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا سفيان بن عيَينة، عن الزهري، عن ابن أًبي خزَامة، عن أَبيه قال: قلت: يا رسول الله - وقال سفيان مَرة: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم - أَرأَيت دواء نتداوى به ورُقى نسترقيها، وتقاة نتقها، أَيرد ذلك من قدر الله قال: " إنهَا مِن قدرِ الله " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
- أَبُوخُزَيمَةَ بنُ أَوسِ.
- ب س أَبُوخُزَيمَةَ بنُ أَوس بن زيد بن أَصرم بن ثعلبة بن غَنم بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي ثم النجاري. شهد بدرأ وما بعدها من المشاهد. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم بدر: " وأَبو خزيمة بن أَوس بن أصرم، من بني زيد بن ثعلبة " . والنسب الأول ساقه أَبو عمر، وأَما ابن إِسحاق فقد جعل زيداَ هو ابن ثعلبة، والله أَعلم. والذي ساقه عبد الملك بن هشام فقال: " أَبو خُزَيمة بن أَوس بن زيد بن أَصرم بن زيد بن ثعلبة. فعلى هذا يكون أَبو عمر قد أَسقط " زيداً " الثاني وتوفي أَبو خزيمة في خلافة عثمان، رضي الله عنه. وهو أَخو مسعود بن أَوس أَبي محمد. قال ابن شهاب، عن عبَيد بن السباق، عن زيد بن ثابت: وجدت آخر " التوبة " مع أَبي خزَيمة الأَنصاري، وهو هذا، ليس بينه وبين الحارث بن خزمة أَبي خزيمة نسب إِلا اجتماعهما في الأَنصار، أَحدهما أَوسي، والآخر خزرجي. أخرجه أَبو عمر ، وهنا كلامه . وأَخرجه أَبو موسى.
- قلت: هذا كلام أَبي عمر، وجعل الحارث بن خَزَمة أوسياً، وقد ساق هو نسبه في " الحارث " إِلى الخزرج، فلا شك أَنه قد رأَى في اسمه - عن موسى بن عقبة - فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني النبيت، ثم من بني عبد الأَشهل: " الحارث بن خَزَمة " ، فظنه أَوسياً لهذا، وليس كذلك، فأنه هو أَيضاً نقل في " الحارث " : أَنه حليف بني عبد الأشهل، فلا أَدري من أَين قال: " إِنه أَوسي " ، إِلا أَن يكون أَراد به الحلف، وهذا لا يخالف النسب، والله أَعلم.
- أَبو خُزَيمَةَ يَربوع.
- أبو خزيمَةَ يَربوع بن عَمرو بن كَعب بن عَبس بن حَرَام بن جندب بن عامر بن غنم بن عَدِي بن النجار الأَنصاري. شهد أحداً وما بعدها. قاله أَبو علي عن العَدَوي
- أبو خصفة.ع س أَبو خَصَفَةَ، وقيل: أَبو حَفْصَة. وقد تقدمِ في الحاء، فروِي عن مغيرة الجغفي قال: جلست إِلى أَبي حَفصة - وروى عنه أَبو خَصَفةَ - فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هَل تدرون مَنِ الصعلوك...؟ " الحديث.
- وروى أَبو نعيم في هذه الترجمة عن الطبراني، عن أَبي نصر الصائغ، عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أَبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " التمسوا الخير عند حِسَانِ الوجوه " .
- وقد ذكر أَبو موسى هذا الحديث في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، فأبو نعيم أَخرج هذين الحديثين في هذه الترجمة، جعلهما واحداً، وأَخرج أَبو موسى الحديث الأول: " أَتدرون من الصعلوك؟ " في هذه الترجمة، وأَخرج حديث " التمسوا الخير " في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، وجعلهما اثنين.
- أبو خصيفة.س أَبو خصيفة، مصغر. أَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده الطبراني وغيره. أَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا أَبو غالب أَحمد بن العباس، أَنبأَنا أَبو بكر بن رِيذَةَ ح قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعَيم قالا: أَنبأَنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمد بن نصر الصائغ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أَبيه، عن يزيد بن خصَيفة، عن أَبيه، عن جده: أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " التمسوا الخير عند حِسَان ِالوجوهِ " . وبهذا الإسناد أَيضاً عن يزيد بن خصيفة، عن أَبيه، عن جده: أَن رسرل الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: إِذا خرجَ أَحدكم من بيته فليقل : " لا حَولَ وَلاَ قوةَ إلا بالله، توكلت على الله، حسبي الله ونعم الوكيل " . أَخرجه أَبو موسى وقال: جمع أَبو نعَيم بينه وبين أَبي خَصَفة ، وهما اثنان،والله أعلم.
- أبو الخطاب.ب د ع أبو الخطاب. له صحبة ، لا يوقف له على اسم، روى عنه ثوير بن أَبي فاخته، ويعد في الكوفيين. روى أَبو أحمد الزبيري، عن إِسرائيل، عن ثوَير، عن رجل من أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له، أَبو الخطاب: أَنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوتر، فقال: " أحب أن أوتر نصف الليل، إن الله يهبط إلى السماء الدنيا فيقول: هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟ حتى إذا طلع الفجر ارتفع " .
- أخرجه الثلاثة.
- أبو خلاد الرعيني.ب د ع أبو خلاد الرعيني. له صحبة، لا يوقف له على اسم ولا نسب.
- أخبرنا يحيى الثقفي إذناً عن ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، عن الحكم بن هشام الثقفي، عن يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاد - رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهداً في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة " .
- كذا رواه هشام بن عمار، عن الحكم، عن يحيى. وذكره البخاري عن أحمد الدورقي، عن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي خلاد عن النبي، مثله. وهذا أصح.
- أخرجه الثلاثة.
- أبو خليدة الفهري.س أبو خليدة.
- روى يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرف، عن إسحاق بن أبي فروة، عن خليدة الفهري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سقى عطشان فأرواه فتح الله له باباً إلى الجنة. ومن أطعم جائعاً فأشبعه وسقاه فأرواه، فتح الله له تلك الأبواب كلها، ثم قيل له: ادخل من أيها شئت " . رواه رواد بن الجراح، عن محمد بن مطرف فقال: " ابن خليد " بغير هاء. ورواه أبو الشيخ بإسناده له فقال: " ابن خليدة عن أبيه، وكان الأول أصح. أخرجه أبو موسى.
- أبو خميصة.ب أبو خميصة، اسمه معبد بن عباد. من كبار الأنصار.
- شهد بدرأ، تقدم ذكره في " أَبي حمَيصة " بالحاءِ المهملة، اتم من هذا. قال أَبوعمر: قال أَبو معشر فيه: أَبو عصَيمة " ، بالعين، فلم يصب فيه. أَخرجه أَبو عمر في هذا الحرف ترجمتين بلفظ واحد وهما واحد، والله أَعلم.
- أَبو خنَيس.
- ب د ع أبو خنيس الغِفَارِي.
- قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاةِ تهامة، حتى إِذا كنا بعسفان جاَءَ أصحابه فقالوا: يا رسول الله، جَهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر أَن نأكله. فقال له عمر: لو دعوت في أَزوادهم بالبركة؟ فذكر حديثاَ حسنأ في أَعلام النبوة. حديثه هذا عند أَبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك، عن إِبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبي ربيعة أَنه سمع أَبا خنيس... فذكر الحديث. أَخرجه الثلاثة.
- أبو خيثمة الأنصاري.
- أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأحد، 1 نوفمبر 2026
ج16.وج17.وج18.كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أدعية من القران
الرئيسية أدعية من القرآن والسنة وأدعية مختارة أدعية من القرآن A دعـــــاء الفاتحة " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ...
-
أقسام الكتاب 1 2 3 .. جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين كتاب : الأدب المفرد المؤلف : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ...
-
المستدرك من حديث رقم 3145- الي رقم 6974-. من ج11. الي ج22. كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 3145- ...
-
معالم السنن ج1. معالم السنن المؤلف - الخطابي مقدمة المصنف بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام أبو سليمان حمد بن محمد ب...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق