بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 1 نوفمبر 2026

ج19 وج20وج21.كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير



ج19.

ج19.كتاب : أسد الغابة/ المؤلف : ابن الأثير
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23  * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين  


ب د ع أَبو خَيثَمَةَ الأَنصَارِي السالمِي، اسمه عبد الله بن خَميثمة. وقال ابن الكلبي: هو أَبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العَجلان بن زيد بن غَنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكَبر. وهو الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم فًي غزوة تبوك فقال: كن أَبا خيثمة.
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن إِبراهيم بن إِسماعيل الأَنصاري. عن الزهري: أن قائد " كعب بن مالك " الذي كان يقوده حين عمي حدثه قال: حدثني كعب - وذكر حديث تَخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك - قال: فبينما رسول الله يوماً بتبوك في ساعة هَاجرة إِذ نظر إِلى راكب يطيش في السراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كن أبا خيثمة " - لرجل من الأنصار من بني عوف - حتى قيل: هو والله أَبو خيثمهَ. فجاء فجلس إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلى يسأَله عن المدينة. قال أَبو نعيم: هو الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاع.
وقال أَبو عمر : أَبو خيثمة الأَنصاري السالمي اسمه عبد الله بن خيثمة، وقيل : مالك بن قيس، أَحد بني سالم من الخزرج. شهد أَحداَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقي إِلى أَيام يزيد بن معاوية. قال: ولا أَعلم في الصحابة من يكنى: أَبا خيثمة غيره إِلا عبد الرحمن بن أَبي سبرة الجعفي، والد خيثمة بن عبد الرحمن، صاحب ابن مسعود، فإِنه يكنى بابنه خيثمة، وقد ذكرناه في بابه. وذكر الواقدي قال: قال هلال بن أَمية الواقفي حين تخلف عن رسول اِلله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك: كان أَبو خيثمة تخلف معنا، وكان يسمى عبد الله بن خيثمة. أَخرجه الثلاثة .
أبو خيرة الصباحي.ب دع أَبو خيرة الصباحي العَبدي، من ولد صباح بن لكَيز بن أَفصى بن عبد القيس. ذكره خليفة فقال: من عبد القيس أَبو خيرةَ الصباحي، كان في وفد عبد القيس. روى داود بن المساور، عن مقاتل بن هَمًام، عن أَبي خَيرة الصباحي قال: كنت في الوفد الذين أَتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا أَربعين راكباً، قال: فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والخنتم والنقير والمزفت. قال: ثم أَمر لنا بأراك فقال: " استاكوا " . قال: قلنا: يا رسول الله، إِن عندنا العشب، ونحن نجتزىء به؟ قال: فرفع يديه وقال: " اللهم اغفر لعبد القيس " . أَخرجه الثلاثة.
قال الأَمير أَبو نصر: لم يروَ عن رسول الله من هذه القبيلة سواه. الصباحي: بضم الصاد المهملة، وتخفيف الباء الموحدة.
أبو خيرة.أَبو خيرة.
ذكره الأَشِيري مستدركأ على أَبي عمر وقال: أَبو خيرة، آخر، ذكره صاحب كتاب الوحدان فقال: حدثنا محمد بن مرزوق بإسناده عن عبيد الله بن يزيد بن أَبي خيرة، عن أبيه عن أبي خيرة، عن أبيه عن أبي خيرة قال: كانت لي إبل أحمل عليها، فأتيت المدينة، وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر - أو قال: حنينا - وكنا نحمل لهم الماء على إِبلنا، وكان لي بالمدينة تجارة، فدعا لي بالبركة .
حرف الدال
أبو داود الأنصاري.ب د ع أَبو دَاود الأَنصَارِي، ثم المازني. اختلف في اسمه فقيل: عمرو. وقيل: عمير بن عامر بن مالك بن خَنساء بن مَبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأَنصاري الخزرجي. شهد بدراً وأحداً. أَخبرنا عبيد الله بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق في تسمية من شهد بدراً في بني مازن بن النجار:أَبو داود عمير بن عامر بن مالك، وهو الذي قتل أَبا البختري القرشي يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَن لَقِيَ أَبا البَختري فلا يقتله، لأنَه الذي قام في نقض الصحيفة، وكان كافاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين بمكة.
وقيل: إِن الذي قتله المجذر بن ذياد البلوي. وقيل: قتله أَبو اليَسَر.
روى عن هذا أَبو داود أَنه قال: إِني لأَتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأَضربه، إِذ وقع رأَسه قبل أَن يصل إِليه سيفي، فعرفت أَن غيري قتله. ذكره ابن إِسحاق، عن أَبيه إِسحاق بن يَسار، عن رجل من بني مازن بن النجار، عن أَبي داود المازني. أَخرجه الثلاثة.
أبو دجانة سماك بن خرشة.

ب ع س أَبودجانة سِمَاك بن خَرَشة. وقيل: سماك بن أَوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزرج بن سَاعِدَة بن كعب بن الخزرج الأَكبر الأَنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف. شهد بدراً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان من الأَبطال الشجعان، ودافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق: حدثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عُمَر بن قتاحة، ومحمد بن يحيى بن حبان، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا: وظَاهَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين، وقال: " مَن يَنخذ هذا السيف بِحَقه " ؟ فقام إِليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أَبو دجانة سماك بن خَرَشة - أَخو بني ساعدة - فقال: وما حقه؟ قال: " أَن تَضرِبَ بِهِ فِي العدو حتى ينحني " . قال أَبو دجانة: أَنا آخذه بحقه. فأعطاه إِياه - وكان أَبو دجَانة رجلاً شجاعاً خيالاًعند الحرب إِذا كانت، وكان إِذا أَعلم بعصابة حمراءَ عصبها على رأسه عَلِم الناس أَنه سيقاتل - فلما أَخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فِجعل يتبختر بين الصفين - قال ابن إِسحاق: فحدثني جعفر بن عبد الله بن أَسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأَى أبا دجانة يتبختر: " إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن " . وشهد أَبو دجانة اليمامة، وهو ممن شَرِك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي، وكان أَبو دجانة أخا عتبة بن غَزوان آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا من خبره في " سماك " أَكثرمن هذا.
أخرجه أبو عمر، وأَبو نعَيم، وأَبو موسى.
أبو الدحداح.ب د ع أبو الدحداح، وقيل أبو الدحداحة بن الدحداحة الأنصاري، مذكور في الصحابة.
قال أَبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأَنصار، حليف لهم، ذكر ابن إدريس وغيره، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان قال: هلك أَبو الدحداح وكان أتياً فيهم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال: " هل كان له فيكم نسب " قال: لا. فأعطى ميراثه ابن أخته أَبا لبابة بن عبد المنذر. وقيل: اسمه ثابت، وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت. قال ابن مسعود: لما نزلت: " من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له " .
البقرة :245 قال أبو الدحداح: يا رسول الله ، والله يريد منا القرض؟ قال: نعم. وذكر حديث صدقته. وقال أبو نعيم باِسناد له عن فضَيل بن عياض، عن سفيان، عن عَون بن أَبي جحَيفة، عن أبيه أَن أَبا الدحداح قال لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن كَانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جواري. فإني بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها " . والأول أَصح، أخرجه الثلاثة.
أبو الدرداء.ب أبو الدرداء، اسمه عويمر بن عامر بن مالك بن زيد بن قيس بن أُمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعويمر لقب. وقد ذكرناه في عويمر أَتم من هذا. وأُمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إِسلامه قليلاً، كان آخر أهل داره إِسلاماً، وحسن إِسلامه. وكان فقيهاً عاقلاً حَكيماً، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عويمر حكيم أمتي " . شهد ما بعد أُحد من المشاهد، واختلف في شهوده أُحداً.
أَخبرنا عبد الله بن أَحمد الخطيب، أَخبرنا جعفر بن أَحمد أَبو محمد القاري، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان ، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أَبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أَبي الجعد، عن معدان، عن أَبي الدرداء، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أبعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن " ؟ قالوا: نحن أَعجز من ذلك وأَضعف. قال: " فإن الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل " قل هو الله أحد " جزءاً من أجزاء القرآن " .

وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنه رأَى في المنام قبة من أَدَم في مرج أَخضر، وحول القبة غَنَم رَبوض تجتر وتَبعر العجوة، قال: قلت: لمن هذه القبة ؟ قيل: هذه لعبد الرحمن بن عوف. فانتظرناه حتى خرج فقال: يا ابن عوف، هذا الذي أَعطى الله عز وجل بالقرآن، ولو أَشرفت على هذه الثنيه لرأَيت بها ما لم تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أَعد. الله لأَبي الدرداء إِنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر. وتوفي أَبو الدرداءِ قضاء دمشق في خلافة عثمان، وتوفي قبل أَن يقتل عثمان بسنتين. وقد ذكرناه في عويمر. أَخرجه أَبو عمر.
أبو درة البلوي.ب د ع أبو درة البلوي. له صحبة.
ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد مصر من الصحابة. قال علي بن الحسن بن قديد: رأيت على باب داره " هذه دار أبي درة البلوي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجه الثلاثة.
أبو الدنيا.د ع أبو الدنيا، عن النبي صلى الله عليه وسلم إن كان محفوظاً.
روى الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عطاء عن أبي الدنيا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حرف الذال
أبو ذباب السعدي.ب س أبو ذباب السعدي، من سَعدِ العشيرة. والد عبد اللهَ بن أَبي ذُبَاب. روى عاصم بن عمر ابن قتادة، عن عبد الله بن أَبي ذباب، عن أَبيه قال: كنت امرأَ مولعاً بالصيد... وذكر القصة إِلى أَن قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته يوم جمعة، فكنت أَسفل منبره، فصعد! يخطب فقال بعد أَن حمد الله وأَثنى عليه، ثم قال : " إِن أسفل منبري هذا رجل من " سعد العشيرة " قدم يريد الإسلام، لم أره قط ولم يرني، إلا في ساعتي هذه، ولم أكلمه ولم يكلمني، وسيخبركم بعد أن يصلي عجباً " . قال : فصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ملِئت منه عَجَباً، فلما صلى قال لي : ادنه يا أَخا سعد العشيرة ، .وحَدثنا خَبَرك وخبر حياض وقراط - يعني كلبه وصنمه - ما رأَيت وما سمعت؟ قال: فقصت فحدثته والمسلمين، فرأَيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه للسرور مدهنه، فدعاني إِلى الإِسلام، وتلى علي القران، فأسلمت... وذكر ما في الحديث. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو ذر الغفاري.ب أبو ذر الغفاري. اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، فقيل: جندَب بن جنادة، وهو أَكثر وأَصح ما قيل فيه. وقيل: برير بن عبد الله، وبُرَير بن جنادة، وبريرة بن عِشرِقة، وقيل: جندَب بن عبد الله، وقيل: جندب بن سَكن. والمشهور جُندَب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صَعَير بن حَرَامِ بن غِفَار. وقيل: جندَب بن جنادة بن سفيان ابن عبيد بن حَرَام بن غفار بن مليل بن ضَمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدرِكَةَ الغفاري. وأمه رملة بنت الوقيعة. من بني غِفَار أَيضاً. وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قديم الإسلام. يقال: أَسلم بعد أَربعة وكان خامساً، ثم انصرف إلى بلاد قومه وأقام بها، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.

أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا عمرو بن عباس، أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أَبي جمرَة، عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعثُ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني. فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله، ثم رجع إِلى أَبي ذر فقال له: رأَيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاماً ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني مما أَردت. فتزود وحمل شنة له فيها ماء، حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، اضطجع فرآه علي، فعرف أَنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبَه عن شي حتى أَصبح، ثم احتمل قربته وزاده إِلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أَمسى، فعاد إلى مضجعه فمر به عَلِي فقال: ما آن للرجل أَن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب به معه، لا يسأَل واحد منهما صاحبه عن شي، حتى إِذا كان اليوم الثالث فعلَ مثلَ ذلك فأَقامه علي معه ثم قال: ألا تحدثني ما الذي اقدمك؟ قال: إِن أَعطيتني عهداً وميثاقاً لترشِدَني فعلت. ففعل، فأَخبره قال: إِنه حق، وِإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أَصبحت فاتبعني، فإِني إن رأَيت شيئاً أَخاف عليك قمت كأَني أَريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي. ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله، وأَسلم مكانه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أرجِع إِلَى قومِكَ فَاَخبِزهم حتى يأتيك أمري " . قال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم. فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته. : أشهد أَن لا إله إِلا الله، وأن محمدأ عبده ورسوله. فقام القوم إِليه فضربوه حتى أَضجعوه، وأَتى العباسُ فأكب عليه وقال: ويلكم! أَلستم تعلمون أَنه من غفار، وأَنه طريق تجاركم إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثله ، فضربوه وثاروا إِليه، فأكب العباس عليه.
وروينا في إِسلامه الحديث الطويل المشهور، وتركناه خوف التطويل... وتوفي أَبو ذر بالربَذة سنة إِحدى وثلاثين، أَو اثنتين وثلاثين. وصلى عليه عبد الله بن مسعود، ثم مات بعده في ذلك العام. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبو ذر في أمتي على زهد عيسى بن مريم " . وقال علي: وعى أَبو ذر علماً عجز الناس عنه، ثم أَوكى عليه فلم يخرِج منه شيئاً. أخبرنا أبو جعفر باِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود قال : لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل، فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان. فيقول: دعوه، إِن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم، وأَن يكن غير ذلك فقد أَراحكم الله منه. حتى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يقوله، فتلوم أبو ذر على بعيره، فلما أَبطأ عليه أخَذَ متاعه فجعله على ظهره، ثم خرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشياً، ونظر ناظر من المسلمين فقال: إِن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كن أبا ذر " . فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، وهو والله أَبو ذر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده ويموت وحده ويحشر وحده " . فضرب الدهر من ضربه. وسير أبو ذر إِلى الربَذة. وفي ذكر موته، وصلاة عبد الله بن مسعود عليه، ومن كان معه في موته، ومقامه بالربذة، أحاديث لا تطول بذكرها. وكان أَبو ذر طويلاً عظيماً. أخرجه أبو عمر.
أبو ذرة الأنصاري.ب أَبو ذرة الحَارِث بن معَاذ بن زرَارَة ا لأَنصارِي الظَفَري، أَخو أَبي نملة الأَنصاري. شهد هو وأَخوه أَبو نملة الأَنصاري مع أَبيهما معاذ أحداً.
ذكره الطبري. أخرجه أبو عمر.
أبو ذرة الحرمازي.أَبو ذرًة الحرمازي، يعد في الصحابة. ذكره أَبو بشر الدولابي في كتاب الأَسماءِ والكنى، قاله ابن ماكولا، وأَبو سعد السمعاني. والحرمازي: منسوب إِلى الحزماز بن مالك بن عمرو بن تميم.
أبو ذؤيب الهذلي.ب د ع أبو ذؤيب الهذلي الشاعر.

كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره. ولا خلاف أنه جاهلي إِسلامي. قيل: اسمه خويلد بن خالد بن المحَرث بن زبَيد بن مخزوم بن صَاهِلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل.
وقال ابن إِسحاق: قال أَبو ذؤيب الشاع: بلغنا أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم مريض، فاستشعرت حزناً، وبت بأطول ليلة لا ينجاب دَيجورها، ولا يطلع نورها، فَظَللت أقاسي طولها، حتى إِذا كان قريب السحر أغفيت، فهتف بي هاتف يقول: الكامل
خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النبي محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام
قال أَبو ذؤيُب: فوثبت من نومي فزعاً، فنظرت إِلى السماءِ فلم أرإلا سعد الذابح، فتفاءلت ذبحاً يقع في العرب. فعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض، أَو هو ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت، فلما أَصبحت طلبت شيئاً أَزجر به، فَعَن لي شَيهم - يعني القنفذ - وقد قبض على صل - وهي الحية - فهي تلتوي عليه، والشيهَم يَعَضها حتى أَكلها، فزجرت ذلك فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أَولت أكل الشيهم إِياها غلبة القائم بعده على الأَمر. فحثثت ناقتي حتى إِذا كنت بالغابة زَجزت الطائر، فأَخبرني بوفاته. ونَعَب غراب سانح فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شرما عن لي في طريقي. وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاءِ كضجيج الحاج إِذا أهلوا بالإِحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجئت المسجد فوجدته خالياً، وأَتيت بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبت بابه مرتجاً، وقيل: هو مسَجى، وقد خلا به أَهله. فقلت: أَين الناس؟ فقالوا: في سقيفة بني ساعدة، صاروا إِلى الأَنصار. فجئت إِلى السقيفة فوجدت أَبا بكر، وعمر، وأَبا عبيدة بن الجراح، وسالماً، وجماعة من قريش. ورأَيت الأَنصار فيهم: سعد بن عباسة، وفيهم شعراؤهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وملأ منهمِ. فآويت إِلى قريش وتكلمت الأَنصار فأطالوا الخِطاب، وأَكثروا الصواب. وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام، يعلم مواضع فصل الخصام! والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إِلا انقاد له، ومال إِليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ثم مد يده فبايعه وبايعوه. ورجِع أَبو بكر فرجعت معه. قال أَبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وشهدت دفنه. ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي صلى الله عليه وسلم: الكامل
لما رأيت الناس في عسلانهم ... ما بين ملحود له ومضرح
متبادرين لشرجع بأكفهم ... نص الرقاب لفقد أبيض أروح
فهناك صرت إلى الهموم، ومن يبت ... جار الهموم يبيت غير مروح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتضعضعت آطام بطن الأبطح
وترعرعت أجبال يثرب كلها ... وتخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته ... بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت أن نعب المشحج سانحاً ... متفائلاً فيه بفأل أقبح
ورجع أَبو ذؤيب إِلى باديته فأقام بها، وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إِنه مات بمصر منصرفاً من غزوة إِفريقية، وكان غزاها مع عبد الله بن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إِفريقيٍة عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إِنه مات غازياً بأرض الروم، ودفِن هناك. وكان عمر بن الخاطب نَدَبَه إِلى الجهاد، فلم يزل مجاهداً حتى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أَبو عبيد، فقال له عند موته: الرجز
أبا عبيد، رفع الكتاب ... واقترب الموعد والحساب
في أبيات، قال محمد بن سلام: قال أَبو عمر: سئِل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟ فقال حياً أَم رجلاً؟ قالوا: حياً. قال: هذيل أَشعر الناس حَيا. قال ابن سلام: وأقول: إِن أَشعر هذيل: أبو ذؤيب. قال عمر بن شَبة: تقدم أَبو ذؤيب على سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بَنِيه.
وقال الأصَمعي: أَبرع بيت قالته العرب بيت أَبي ذؤيب: الكامل

والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
وهذا البيت من شعره المفضل، الذي يرثي فيه بنيه، وكانوا خمسة أَصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وأولها: الكامل
أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع
قالت أمامة: ما لجسمك شاحباً ... منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع؟
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعاً ... إلا أقض عليك ذاك المضجع؟
فأجيتها: أم ما لجسني أنه ... أودى بني من البلاد فودعوا
أودى بني فأعقبوني حسرة ... بعد الرقاد وعبرة لا تقلع
فالعين بعدهم كأن حداقها ... كحلت بشوك فهي عور تدمع
سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
فغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أني لاحق مستتبع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع
وإذا المنيت أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشقر كل يوم تقرع
والدهر لا يبقى على حدثانه ... جون السحاب له جدائد أربع
أخرجه أبو عمر مطولاً، ولحسن هذه الأبيات أوردناها جميعها، والله أعلم.
حرف الراء
أبو راشد الأزدي.ب د ع أبو راشد الأزدي.
له صحبة. قيل: اسمه عبد الرحمن. عداده في أهل فلسطين من الشام، حديثه: أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " ما اسمك " ؟ قال عبد العزة. قال: " أبو من أنت " ؟ قال: أبو مغوية. قال: " أنت أبو راشد عبد الرحمن " . وقد تقدم في عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم. اختلف في اسمه، فقيل: أسلم. وقيل: إبراهيم. وقيل: صالح. وقد ذكرناه في الجميع.
روى عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع: كنت مولى للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخل أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت أنا. وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا يحيى بن موسى، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريح، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي - رضي الله عنهما - وهو يصلي، وقد عقص ضفرته في قفاه، فحلها فالتفت إليه الحسن مغضباً. قال: أقبل على صلاتك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ذلك كفل الشيطان " . وتوفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي. وهو الصواب. أخرجه الثلاثة.
أبو رافع الصائغ.ب أبو رافع الصائغ، اسمه نفيع. قال أبو عمر: لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين. أدرك الجاهلية، روى عنه ثابت البناني، وقتادة، وخلاس بن عمرو الهجري. يعد في البصريين، أكثر روايته عن عمر، وأبي هريرة. وفي رواية ثابت البناني، عنه: أنه قال أطيب شيء أكلته في الجاهلية... فذكر عضواً من سبع. أخرجه أبو عمر.
أبو رائطة.د ع أبو رائطة، واسمه: عبد الله بن كرامة المذحجي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، حديثه عند الشعبي.
روى عبد الله بن أحمد اليحصبي، عن علي بن أبي علي، عن الشعبي، عن أبي رائطة بن كرامة المذحجي قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو الربيع.س أبو الربيع. أورده جعفر المستغفري، وقال: رواه عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمه قال: اشتكى أبو الربيع فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاه خميصة... قال: قاله لي أبو علي البرذعي. قال: وروى جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري قال:عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أخي... وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً.
أبو ربيعة.س أبو ربيعة. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكريا في الصحابة، لم يزد على هذا.


أبو رجاء العطاردي.ب أبو رجاء العطاردي، بصري، اسمه عمران. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عمران بن تيم وقيل: عمران بن عبد الله. أدرك الجاهلية، وكان مسلماً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسلم بعد الفتح وعمر طويلاً. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء: الطويل
ألم ترى أن الناس مات كبيرهم ... وقد كان قبل البعث بعث محمد
وقد ذكرناه في عمران. أخرجه أبو عمر.
أبو رحيمة.د ع أبو رحيمة، وقيل: أبو رخيمة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم وحجمه. روى عطاء بن نافع، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي رحيمة قال: حجمت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني درهماً. أخرجه أبو منده وأبو نعيم.
أبو الرداد الليثي.ب د ع أبو الرداد الليثي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو سلمى بن عبد الرحمن، ذكره الواقدي في الصحابة. كان يسكن المدينة.
روى سفيان بن عيينه، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد الليثي، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته " . ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن رداداً حدثه. وروى بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة: أبن أبا الرداد أخبره أنه كان من الصحابة. وروى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة أن أبا مالك حدثه. أخرجه الثلاثة.
أبو الرديني.د ع أبو الرديني الشامي، غير منسوب، ذكر في الصحابة.
روى إسماعيل بن عياش عن عبد الحميد بن عبد الرحمن. عن أبي الرديمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله يتعاطونه بينهم، إلا كانوا أضياف الله وإلا حفت بهم الملائكة حتى يقوموا أو يخوضوا في غيره " . أخرجه أبو منده، وأبو نعيم.
أبو رزين الأسدي.س أبو رزين الأسدي. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن سفيان عن إسماعيل ابن سميع، عن أبي رزين الأسدي أنه قال: قال رجل: يا رسول الله، قول الله تبارك وتعالى: " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " أين الثالثة؟ قال: " التسريح بإحسان هي الثالثة " . أخرجه أبو موسى وقال: أبو رزين هذا من التابعين، ولم يذكره في الصحابة غير ابن شاهين.
أبو رزين والد عبد الله.ب أبو رزين، والد عبد الله بن أبي رزين.
لم يرو عنه ابنه، وهما مجهولان، حديثهما في الصيد يتوارى. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أبو رزين العقيلي.ب ع س أبو رزين العقيلي، اسمه: لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل، من أهل الطائف. روى عنه وكيع بن عدس، وقيل: حدس.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده،عن المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن أبا رزين قال: ما الإيمان يا رسول الله؟ قال: " لا يكون شيء أحب إليك من الله ومن رسوله، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله عز وجل، وتحب غير ذي نسب، لا تحبه إلا لله " . وقد ذكرناه في لقيط. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو رزين.أبو رزين، غير منسوب، وهو من أهل الصفة.
روى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: " يا أبا رزين، إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله عز وجل، فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك، إن كنت في علانية فكصلاة العلانية، وإن كنت خالياً فكصلاة الخلوة " . ذكرة ابن الدباغ عن الغساني على أبي عمر.
أبو رفاعة.

ب ع س أبو رفاعة العدوي، من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وهو عدي الرباب.نسبة خليفة فقال: أبو رفاعة اسمه: عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد. وكان من فضلاء الصحابة، وقد اختلف في اسمه فقيل تميم بن أسيد. وقيل: ابن أسد يعد في أهل البصرة، قتل بكابل سنة أربع وأربعين. روى عنه صلة بن أشيم، وحميد بن هلال. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاهل لا يعلم ما أمر دينه! قال: فترك رسول الله الناس ونزل وقعد على كرسي خلب، قوائمه من حديد، فعلمني ديني، ثم رجع إلى خطبته ففرغ مما بقي عليه من الخطبة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.قال الدارقطني: أسيد بالفتح، وقال غيره بالضم، وقد ذكرناه في تميم، وفي عبد الله.
أبو رمثة البلوي.ب أبو رمثة البلوي.
له صحبة، وسكن مصر ومات بإفريقيا، وأمرهم إذ دفنوه أن يسووا قبره. وحديثه عند أهل مصر. أخرجه أبو عمر.
أبو رمثة التيمي.ب ع س أبو رمثة التيمي، من تيم بن عبد مناة بن أد، وهم تيم الرباب. ويقال: التيمي، من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بإسناده عن أبي داود: أخبرنا ابن بشار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي، فقال لرجل - أو لابنه: من هذا؟ قال: ابني. قال: " لاتجني عليه ولا يجني عليك " . وكان قد لطخ لحيته بالحناء.
وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيراً، فقيل: حبيب بن حيان. وقيل: حيان بن وهب. وقيل: رفاعة بن يثربي، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف. وقيل: خشخاش. قاله أبو عمر. وقال الترمذي: أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو الرمداء.ب د ع أبو الرمداء. وقيل: أبو الربداء، مولى لهم. وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء.
ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال: أبو الربداء البلوي، مولى امرأة من بلى، يقال لها: الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوي، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يرعى غنماً لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا حلبا، فذكر ذلك لمولاته فقالت: أنت حر. فاكتنى بأبي الربداء.
وروى حديثه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي سليمان - مولى أم سلمة أم المؤمنين - عن أبي الرمداء البلوي: أن رجلاً منهم شرب الخمر، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فحده ثم أتوا به الثانية فحده، ثم أتوا به الثالثة - أو الرابعة فأمر به فحمل على العجل، وقال أبو الحاتم: العجل يعني الأنطاع.
أخرجه الثلاثة.
أبو روح الكلاعي.أبو روح الكلاعي. ذكره أبن قانع.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح الكلاعي قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، فقرأ فيها سورة الروم، فلبس بعضها، فقال: " إنما لبس علي الشيطان القراءة من أجل أقوام أتوا الصلاة بغير وضوء، فأحسنوا الوضوء " .
أبو الروم.ب أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري. أمه أم ولد رومية. وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير.. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار. :أبو اروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وقال الواقدي: كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحداً.
وقال أبو الزناد: ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كان منهم لشهد بدراً مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحداً.

قال أبو عمر: قد هاجر أبو الروم إلى أرض الحبشة، وقدم المدينة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة وممن أسلم قبل بدر ولم يقدر له شهودها، وممن لم يقدر له شهودها جماعة. قتل أبو الروم يوم اليرموك.
أبو رومي.د ع أبو رومي، له ذكر في حديث ابن عباس.
روى أبو الجوزاء، عن ابن عباس قال: كان أبو رومي من شر أهل زمانه، وكان لايدع شيئاً من الحرام إلا ارتكبه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن رأيت أبا رومي في بعض أزقة المدينة لأضربن عنقه " . فلما أصبح عدا على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه من بعيد قال: مرحباً بأبي رومي. وأخذ يوسع له المكان، قال: فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون: بالأمس يقول: " إن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه " . فبينما هم كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا رومي، ما عملت البارحة " ؟ قال: ما عسى أن أعمل يا رسول الله! أنا شر أهل الأرض. فقال: " أبشر، إن الله عز وجل حول مكنتك إلى الجنة، فإن الله عز وجل يقول: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " . الرعد: 39 أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو رويحة الخثعمي.س أَبو رويحَة، عَبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي، أَخو بلال بَن رباح، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما.
له صحبة، نزل الشام، ولست أَقف على اسمه ونسبه، قاله أَبو موسى عن الحاكم أَبي أَحمد. قال أَبو موسى: وقد ذكره أَبو عبد الله - يعني ابن منده - وقال: هو أَخو بلال، له صحبة. أَخبرنا محمد بن أَبي الفتح بن الحسن الواسطي النقاش، أَخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري، أَخبرنا زاهر الشحامي، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا الحاكم أَبو أَحمد، أَخبرنا أَبو الحسن محمد بن العميص الغساني، أَنباأنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال، عن أُم السرداءِ عن أَبي الدرداءِ قال: لما رحل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأله بلال أن يقِره بالشام، ففعل ذلك. قال: وأَخي أَبو روَيحة، آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فنزل دَاريا في خولان، فأقبل هو وأَخوه إِلى حي من خولان فقالا لهم: أَتيناكم خاطبين، قد كنا كافرين فهدانا الله عز وجل، ومملوكين فأعتقنا عز وجل، وفقيرين فأغنانا الله عز وجل، فإِن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إِلابالله. فزوجوهما. أَخرجه أَبو موسى، وقال: " أورده أَبو عبد الله في كتاب الكنى " ، وليس فيما عندنا من نسخ كتاب أَبي عبد الله في الصحابة في الكنى ترجمة لأَبي روَيحة، فإن كان أبو عبد الله صنف كتاباً في الكنى ولم نره فيمكن..
أبو رويحة الفزعي.ب س أَبو روَيحة الفزَعي من خثعم.
قال : أَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يواخي بين الناس، قاله أَبو موسى عن جعفر المستغفري. وقال أَبو عمر: أَبو روَيحةَ الخثعمي، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بلال بن رباح مولى أَبي بكر الصديق. وكان بلال يقول: أَبو روَيحة أَخي، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنتَ أَخوه وَهو أخوك " .
وروي عن أَبي روَيحة أَنه قال: أَتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فعَقَد لي لواء وقال: " أخرج فَناد: مَن دَخَلَ تحتَ لِوَاءِ أَبِي رويحَةَ فَهو آمِن " . يقال: اسم أَبي رِوَيحَة: عبد الله بن عبد الرحمن عداده في الشاميين، قاله أَبو عمر. وأخرجه هو وأَبو موسى.

قلت: قد أخرجِ أَبو موسى هذه الترجمة بعد الأولى التي فيها " أَبو رويحة أَخو بلال " ، ولم ينسبه، فلا شك أنه ظنهما اثنين، حيث رأَى في تلك " أَخو بلال " ولم ينسب إِلى قبيلة وفيها أَنهما قالا بخَولان: " كنا عبدين فأعتقنا الله عز وجل " . ورأَى في هذه نسباً إِلى قبيلة وهي خثعم ولم ير فيها أنه أَخو بلال، فظنهما اثنين، وهما واحد. ويكون منسوباً إِلى خثعمِ بالولاءِ، وقد روى أَبو موسى في ترجمة أَبي رويحة، أخي بلال: أَن بلالاً لما أَذن له عمر أن يقيم بالشام قال: وأَخي أَبو رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه؟ فدل بهذا أَنه ليس أَخاً في النسب. وقوله في هذه الترجمة: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين بلال، فدل هذا على أَنهما واحد. وقوله: الفزعي، من خثعم، فإن الفزع بطن من خثعم، وهو الفَزَع بن شهران بن عِفرِس بن حَنف بن أَفيَل وهوخثعم.
حلف: بالحاءِ المهملة المفتوحة، وباللام الساكنة، وآخره فاء.
أبو رهم الأنماري.س أبو رهم الأنماري.
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي، ونسبه إِلى ابن أَبي عاصم. روى عنه خالد بن معدان أَنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه قال: " بسم الله وضعت جنبي. اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ لي شيطاني، وفك رهاني، وثقل موازيني، واجعلني في الرفيق الأعلى " . أَخرجه أَبو موسى.
أبو رهم السماعي.ب د ع أبو رهم السماعي، وقيل: السمعي.
ذكره ابن أَبيِ خيثمة في الصحابة. وقال محمد بن إِسماعيل البخاري: هو تابعي، واسمه أَحزاب بن أسِيد.
وقال أَبو عمر: لا يصح ذكره في الصحابة، لأنَه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد بن معدان، واسمه أَحزاب بن أَسِيد الظفري. روى عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي رهم صاحب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَن عَصىَ إِمَامه ذهب أجره " .
أخرجه الثلاثة.
أبو رهم الظهري.س أبو رهم الظهري. أورده أَبو بكر بن أَبي علي أيضاً. روى عتبة بن المنذر قال: كان أَبو رهمِ في مائتين من العطاءِ وابنه في تسعين، وكان أَبو أُمامة في مائتين من العطاءِ قال: ورأَيتهم إِذا التقوا شَكَا بعضهم إِلى بعض، قال: ورأَيت أَبا رهم الظهري شيخاً كبيراً يَخضِب بالصَّفرة وكان له ابن يقال له: عمَارة أَصيب يوم يزيد بن المهلب.
أخرجه أَبو موسى.
أبو رهم الغفاري.ب دع أبو رهم الغِفَاري، اسمه كلثوم بن الحصَين وقيل: ابن حصن بن عبيد وقيل: ابن عتبة - بن خَلَف بن بدر بن أحَيمس بن غفا. أَسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إِلى المدينة، وشهد أحداً فَرميَ بسهم في نحرِه، فسمي المنحور، فجاءَ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فبصق عليه فَبَرأ. واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاءِ، ومرة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف. وشهد بيعة الرضوان، وبايع تحت الشجرة.
أَخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي أَخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أَخي أَبي رهم: أنه سمِعَ أَبا رهم الغِفَاري وكان من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي بايعوا تحت الشجرة - يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فلما قفل سرى ليلة، فسرت قريباً منه، وألقي علي النعاس، فطففت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله... الحديث. وروى عنه مولاه أبو حازم أنه قال: حضرت خيبر أنا وأخي ومعنا فرسان، فأسهم لنا النبي صلى الله عليه وسلم: أربعة أسهم لي، ولأخي سهمين، فبعنا سهمنا من خيبر ببكرين.
أخرجه الثلاثة.
أبو رهم بن قيس.

ب د ع أبو رهم بن قيس الأشعري. تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى عبد الله بن قيس. هاجر أبو رهم إلى المدينة مع أخويه أبي موسى وأبي بردة من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فأسهم لهم منها. وقد ذكرنا خبرهم في أبي موسى، وأبي بردة، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكم هجرتان هاجرتم إلي، وهاجرتم إلى النجاشي " . وقال الحسن البصري: كان لأبي موسى أخ يتسرح في الفتن، يقال له: أبو رهم، وكان أبو موسى ينهاه.
أخرجه الثلاثة.
أبو رهم بن مطعم.ب أبو رهم بن مطعم الأرحبي، وأرحب بطن من همدان. وكان شاعراً هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن مائة وخمسين سنة وقال: الطويل.
وقبلك ما فارقت في الجوف أرحبا.
في أبيات، ذكره ابن الكلبي.
أخرجه أبو عمر.
أبو رهمة.س أبو رهمة - بزيادة هاء - وقيل: أبو رهيمة السجاعي.
قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتبر، فدعا لنا كتاباً: " من وجد شيئاً فهو له " . أخرجه أبو موسى وقال: قال جعفر، ذكره لي البرذعي بسمرقند، وهذا هو الأول - يعني أبا رهم السماعي - ولكن هكذا أورده، ولعله أراد أن يقول السماعي، فقال السجاعي.
والله أعلم.
أبو رهيمة.س أبو رهيمة - بزيادة ياء وهاء - هو أبو رهيمة السمعي، إن لم يكن أبا رهم فهو غيره. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا محمد بن أبي نصر التاجر، أخبرنا أبو منصور وأبو زيد ابنا أبي الحسن الصوفي قالا: أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن محمد، أخبرنا أبو حاتم الرازي، أخبرنا سليمان بن داود المكي من أهل تبالة - حدثنا محمد بن عثمان بن عبيد الله بن مقلاص الطائفي الثقفي، حدثني عبد الله بن عقيل بن يزيد بن راشد، عن أبيه قال: خرجنا إلى المسلم بن حذيفة العامري، فأخبرنا أن أبا رهيمة السمعي وأبا نخيلة اللهبي قالا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبر، فكتب لنا كتاباً، وقال فيه: " من وجد شيئاً فهو له، والخمس في الركاز، والزكاة: في كل أربعين ديناراً " - قال سليمان: من وجد شيئاً من المعادن فليس فيه زكاة حتى يبلغ أربعين ديناراً.
أخرجه أبو موسى. قلت: هذا أبو رهيمة أبو رهمة وأبو رهم السماعي أو السمعي واحد، وإنما اختلفت ألفاظ الرواة في اسمه، والأول أصح. وهذا المتن هو الذي ذكره في الترجمة التي قبلها، والله أعلم.
أبو ريحانة الأزدي.ب ع س أبو ريحانة الأزدي. وقيل: الدوسي. وقيل: الأنصاري. ويقال: مولى النبي صلى الله عليه وسلم. واختلف في اسمه فقيل: عبد الله بن مطر. وقد تقدم في " عبد الله " وفي " شمعون " وهو أكثر.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عصمة بن الفضل قال: حدثنا زيد بن حباب عن عبد الرحمن بن شريح قال: سمعت محمد بن شمير الرعيني قال: سمعت أبا علي التجيبي: أنه سمع أبا ريحانة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله " .
شريح: بالشين المعجمة والحاء المهملة. وشمير: بالشين المعجمة - وقيل بالسين المهملة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
أبو ريحانة القرشي.أبو ريحانة القرشي.
ذكره ابن قانع في حديث أن له صحبة.
روى ابن قانع في حديث " عقبة بن مالك الجهني " : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل يموت وفي قلبه حبة خردل من كبر، فتحل له الجنة " . فقال أبو ريحانة القرشي: إني أحب الجمال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس الكبر ذاك " . لم يخرجوه.
أبو ريطة.ع س أبو ريطة.
له صحبة. روت عنه ابنته ريطة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأن ألطع قصعة أحب إلي من أن أتصدق بملئها طعاماً " أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أبو ريطة المذحجي.س أبو ريطة المذحجي.

روى عنه الشعبي أنه قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالساً ذات ليلة بين المغرب والعشاء، إذ مرت به رفقة تسير سيراً حثيثاً، وسائق يسوق بها وهو يقرأ القرآن، فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أطرق، فلم يلبث أن قام وسعى خلفهم... وذكر الحديث بطوله. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. قلت هذا أبو ريطة هو أبو رائطة أول الراء، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فلا حاجة إلى استدراكه، فإن كان ظنه غيره فربما، ولهذا أفردناه عن تلك، والله أعلم.
أبو ريمة.د ع أبو ريمة.
روى عنه عبد الله بن رباح. له صحبة، وعداده في أهل البصرة. روى أحمد بن هارون المصيصي، عن أشعث بن صعبة، عن المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام يكنى أبا ريمة فسلم عن يمينه وعن يساره، حتى رئي بياض خده، ثم قال: صليت بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي.
رواه عثمان بن عمر، عن أشعث نحوه. ورواه مشعبة، عن الأزرق، عن عبد الله بن رباح الأنصاري يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر، فقام رجل يصلي بعدها، فأخذ عمر بثوبه فقال: اجلس، فأنما أهلك أهل الكتاب قبلكم أنه لم يكن لصلاتهم فصل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدق ابن الخطاب " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
حرف الزاي
أبو زرارة الأنصاري.ب س أبو زرارة الأنصاري.
مدني، روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من سمع النداء - يعني في الجمعة - فلم يجب، كتب من المنافقين " . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو عمر: فيه نظر.
أبو زرارة النخعي.ب س أبو زرارة النخعي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.ذكره ابن الدباغ عن ابن الكلبي. والذي رأيته في جمهرة ابن الكلبي: زرارة اسم، وليس بكنية. وقد تقدم.
أبو زرعة الفزعي.س أبو زرعة العزعي الرمالي.
أخرجه ابن طرخان في وحدان الصحابة. روى يحيى بن الأصبع بن مهران الفزعي من خثعم، حدثني حرام بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة الفزعي ثم الرمالي: أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد له راية رقعة ذراعاً في ذراع.
أخرجه أبو موسى.
أبو زرعة مولى المقداد.ب أبو زرعة، مولى المقداد بن الأسود. اسمه عبد الرحمن، لا تصح له صحبة ولا رواية، حديثه مرسل. وقال البخاري: حديثه منقطع.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
أبو الزعراء.ب د ع أبو الزعراء.
له صحبة، عداده في أهل مصر. روى حديثه عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن عبد الله بن جنادة المعافري. عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي الزهراء قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمعته يقول: " غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال، أئمة مضلين " .
أخرجه الثلاثة.
أبو زعنة.أبو زعنة الشاعر.
ذكره الطبري فيمن شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال: واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن حديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. وقال ابن إسحاق: قال أبو زعنة بن عبد الله بن عمرو بن عتبة، أخو جشم بن الخزرج يوم أحد: الرجز..
أنا أبو زعنة يعدو بن الهزم ... لم يمنع المخزاة إلا بالألم
يحمي الديار خزرجي من جشم.
أخرجه أبو عمر.
زعنة: بالزاي، والعين المهملة، والنون. قاله ابن ماكولا، والذي ضبطه أبو عمر بخطه: زعبة بالباء الموحدة. وقول ابن ماكولا أصبح.
أبو زمعة البلوي.ب د ع أبو زمعة البلوي، اسمه عبيد بن أرقم.

كان من أَصحاب الشجرة، بايع بيعة الرضوان، سكن مصر وسار إِلى إِفريقية في غزوة معاوية بن حديج فتوفي بها، فأمرهم أَن يسووا عليه قبره، فدفنون بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان. روى ابن لَهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أَبي قيس - مولى بني جَمح - قال: سمعت أَبا زمعة البلوي - وكان من أَصحاب الشجرة. أَنه قال وقد بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص بعض التشديد، فقال: لا تشدوا على الناس، فإني سمعت رسول اِلله صلى الله عليه وسلم يقول: " قتل رجل من نبي اسرائيل تسعة وتسعين نفساً، ثم أتى إلى راهب فقال: أني قتلت تسعة وتسعين نفساً فهل لي من توبة؟ فقال: لا، فقتل الراهب. ثم أتى إلى راهب آخر فقص عليه قصته، فقال: إن الله غفور رحيم فتب إليه. فتاب ولزمه، وصار من عظماء بني إسرائيل " .
أَخرجه الثلاثة .
أبو الزوائد اليماني.ع س أبو الزوائد اليماني. روى سليم بن مطَير، عن أَبيه، عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فسمعته يقول: " خذوا العَطَاءَ مَا كَانَ عطَاة، فإذا تَجَاحَفَت قرَيش الملكَ فيما بينها وَصَارَ العَطَاء رَشوَةَ عَلَى دينكم، فَلاَ تأخذوه.
وروى معمر بن بكار، عن إِبراهيم بن سعد، عن أَبيه، عن أَبي أُمامة بن سهل بن خنَيف قال: أول من صلى الضحى رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم َكان يكنى بأبي الزوائد. أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو موسى. قلت: قد تقدم في الذال من الأَسماءِ " ذو الزوائد " . وهو الصحيح، أَخرجه هناك الثلاثة، وقالوا: " الجهني " . وجعله أَبو نعَيم وأَبو موسى ها هنا يمانياً، فإذا أَراد أَنه كان يسكن بلاد اليمن فليس كذلك، إِنما كان يسكن المدينة، لأن أراد أَنه من قبائل اليمن فهو يستقيم على قول من يجعل قضَاعة من حمير، وجهينة من قضاعة. وقول أَبي أُمامة " إِنه أول من صلى الضحى " ففيه نظر، فإنه قد صح عن أُم هانىء بنت أَبي طالب أَن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى بمكة يوم الفتح، ولعله لم يَصِل إِليه.
أبو الزهراء البلوي.د ع أبو الزخراء البلوي.
صحابي، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، قاله ابن يونس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم مختصرأ.
أبو زهير بن أسيد.ب د ع أبو زهير بن أسيد بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصَعَة النميري. وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم مع قرة بن دعموص النمَيري. يعد في أَعراب البصرة. روى عائذ بن ربيعة، عن قرة بن دعموص النميري أَنهم وفدوا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرة، وقيس بن عاصم بن أَسِيد، وأَبو زهير بن أَسِيد، ويزيد بن عمرو، فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إِلينا؟ قال: " أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان، فإن فيه خير من ألف شهر " .
أَخرجه الثلاثة .
أبو زهير الأنماري.ب د ع أبو زهَير الأنمَارِي. وقيل النميري. وقيل التميمي. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاءِ، وفيه: " إذا دعا أحدكم فليختم بآمين، فإن " آمين " في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة " . ليس إِسناد حديثه بالقائم.
وروى ضمضم بن زرعة، عن شرَيح بن عبيد الحضرمي، عن أبي زهير النميري - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقتلوا الجراد، فإنه جند الله الأعظم " .
يقال : اسمه فلان ابن شرحبيل.
أَخرجه الثلاثة.
أبو زهير الثقفي.ب أبو زهير الثقفي.
أَخبرنا أَبو ياسر باِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو وشريح المعنى قالا: حدثنا نافع بن عمر، عن أُمية بن صفوان، عن أَبي بكرَ بن أَبي زهير قال عبد الله: قال أَبي: كلاهما عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي - عن أَبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بالنباءة، أَو بالنباوة من الطائف وهو يقول: " أيها الناس، إنكم توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار " - أَو قال : " خِيَارَكم مِن شِرارِكم " . قال: فقال رجل من الناس: بم يا رسول الله؟ قال: " بالثناء السيء والثناء الحسن، وأنتم شهداء الله بعضكم على بعض " .
أبو زهير بن معاذ.

ب د ع أَبو زهَير بنُ مُعَاذ بن رَبَاح الثقَفِي. قال أَبو عمر: ذكره جماعة في الصحابة، وجعلوه غير الأول، يعني والد أَبي بكر، وقال البخاري: قال عبد العظيم: سمعت أَبي، عن عمته سارة بنت مِقسم، عن ميمونة بنت كردم - وكانت تحت أَبي زهير بن معاذ بن رَبَاح الثقفي، وكان بين أَبي زهير وبين طلحة بن عبيد الله صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قرابة من قبل النساءِ. قاله أَبو عمر، وقال أَظنه الذي قبله - يعني أَبا زهير - الثقفي الذي ذكر أَنه والد أَبي بكر. قال: ومن حديث هذا: " إذا سميتم فعبدوا " . وقال ابن منده وأَبو نعيم: زهير بن معاذ بن رَبَاح الثقفي - روى عنه ابنه أَبو بكر زوج ميمونة بنت كرعم ، وهو حجازي. روى أُمية بن صفوان، عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي، عن أَبيه عن أَبي زهير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته بالنبَاوة من الطائف " يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار، بالثناء الحسن " .
قالا: وروى الحميدي، عن أَبي سعيد - مولى بني هاشم - عن أَبي أُمية بن يعلى، عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي، عن أَبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سميتم فعبدوا " . أَخرجه الثلاثة.
قلت: جعله ابن منده وأَبو نُعَيم والذي انفرد به أَبو عمر فقال " أَبو زهير الثقفي " ، واحدأ، وجعلهما أَبو عمر ترجمتين، لأَن أَبا عمر قد قال: أَظنه الذي قبله. فلو لم أَذكره لاختل الكلام، ولئلا أُهمل ترجمة قد شك فيها.
أبو زهير النميري.ب أبو زهير النميري.
له صحبة، عداده في أَهل الشام. قيل: اسمه يحمى بن نفير؟ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم " .
أَخرجه أَبو عمر، وجعله غير أَبي زهير الأَنماري الذي قبل هذا بأربعِ تراجم، وأَما ابن منده وأَبو نعَيم فجعلاهما واحدأ، وذكرا حديث الجراد ة " وآمين " فيه، ولا أعلمِ من أَين فرق أَبو عمر بين هنا وبين أَبي زهير الأَنماري الذي قيل فيه إِنه نميري؟ ولا أَعلم أيضاً من أَين فرقوا كلهم بين هنا وبين أَبي زهير بن أَسِيد النميري؟ ! وكم كان وفد بني نمير حتى يكون فيه على قول أَبي عمر، ثلاثة يكنى كل واحد منهم بأبي زهير، وعلى قول ابن منده وأَبي نعيم رجلان يكنى كل واحد منهما بأبي زهير، فاِن كان لتعداد الأحاديث فقد يكون للشخص الواحد عدة أَحاديث. وجماعة يررون عنه، ولعلهم قد علموا منهم ما لم أَعلمه، فالقوم هم العلماءُ. وقد وافق أَبو بكر بن أَبي عاصم أَبا عبد الله بن مده وأَبا نعيم، فجعل حديث آمين والجراد في ترجمة واحدة، وقد ذكره أَبو أَحمد العسكري في النمِر بن قاسط، فقال: أَبو زهير النميري. والله أَعلم.
أبو زياد الأنصاري.د ع أَبو زياد الأنصاري.
روى عنه ابنه زياد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: " إن المجرمين في ضلال وسعر " القمر 47.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
أبو زيد الأنصاري.ب أبو زيد الأنصاري، جد أبي زيد صاحب الغريب، وهو من بني الحارث بن الخزرج. له صحبة.
قال ابن نمير وغيره: أبو زيد ثلاثة: أبو زيد الذي جمع القرآن، وأبو زيد جد عزرة بن ثابت، وأبو زيد جد أبي زيد صاحب النحو.
قال أبو عمر: هم ستة، وذكرهم على ما في الكتاب.
أخرجه أبو عمر.
أبو زيد أوس.ب أبو زيد أوس. وقيل: معاذ، فيه نظر. قيل: إنه الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال علي بن المديني: أبو زيد الذي جمع القرآن اسمه أوس.
أخرجه أبو عمر.
أبو زيد ثابت بن زيد.ب أبو زيد ثابت بن زيد الأنصاري.
قال عباس هو الدوري: سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي زيد الذي يقال إنه جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هو؟ قال: ثابت بن زيد.
قال أبو عمر: لا أعلم غيره قاله.
أخرجه أبو عمر.
أبو زيد الجرمي.ب ع س أبو زيد الجرمي.
روى عنه مجاهد أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو زيد سعد بن عبيد.ب أبو زيد سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالته طائفة، منهم محمد بن نمير. وقد يجوز أن يكونا جمعا القرآن.
وروى قتادة عن أنس قال: افتخر الحيان: الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن أبي عامر، ومنا الذي حمته الدبر: عاصم بن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقالت الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد.
وروى الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له سعد بن عبيد، فقال: إنا لاقو العدو غداً، وإنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دماً ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
قال الواقدي: سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد، الذي يقال له سعد القارئ، يكنى أبا عمير، بابنه عمير بن سعد، وابنه عمير هو الذي كان والياً لعمر على بعض الشام. قال: وقتل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسية مع سعد بن أبي وقاص، وهو ابن أربع وستين سنة. هذا كله قول الواقدي. وغيره يصحح أنهما - يعني هذا وقيس بن السكن - جميعاً جمعا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
أبو زيد عمرو بن أخطب.ب د ع س أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصاري. قيل: إنه من ولد عدي بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر. أخوه الأوس والخزرج، ومن قال هذا نسبه فقال: عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن أحمر بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري. وإنما قيل له " أنصاري " وليس من الأوس والخزرج، لأنه من ولد أخيها عدي بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياً بن عامر ماء السماء، فإن الأوس والخزرج هما ولدا حارثة بن ثعلبة، وكثيراً ما تفعل العرب هذا، تنسب ولد الأخ إلى عمهم لشهرته. وقيل: بل هو من بني الحارث بن الخزرج.
له صحبة ورواية، وهو جد عزرة بن ثابت المحدث، وكان عزرة يقول: جدي هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يصح ذلك. وعمرو بن أخطب غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح على رأسه ودعا له.
أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا عزرة بن ثابت، حدثنا علباء بن أحمر، أخبرنا أبو زيد بن أخطب قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجهي، ودعا لي. قال عزرة: إنه علش مائة وعشرين سنة، وليس في رأسه إلا شعرات بيض.
وروى عزرة أيضاً، عن علباء بن أحمر، عن أبي زيد الأنصاري قال: رأيت خاتم النبي صلى الله عليه وسلم جمعاً كأن فيه خيلانا سوداً.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: أبو زيد الأنصاري، اشتهر بالكنية، اسمه عمرو بن أخطب أخرجوه في الأسامي.
قلت: قد أخرجه ابن منده في الكنى مختصراً، فقال: أبو زيد سمع النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الحسن بن أبي الحسن البصري، يقال: إنه عمرو بن أخطب، فقد ذكره بأكثر مما ذكره أبو موسى، فلا وجه لاستدراكه عليه.
أبو زيد الغافقي.د ع أبو زيد الغافقي.
عداده في أهل مصر، روى عنه عمرو بن شراحيل المعافري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأسوكة ثلاثة: فإن لم يكن أراك فعنم، أو بطم " . قال أبو وهب: العنم: الزينون.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو زيد قيس بن السكن.ب أبو زيد قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، مشهور بكنيته. شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني عدي بن النجار، ثم من بني حرام بن جندب: أبو زيد قيس بن السكن. ونسبه الكلبي مثله، !لا أنه جعل عرض " زعوراء " " زيداً " ، والأول قاله ابن إسحاق، وأبو عمر.
قال الواقدي، وابن الكلبي: هو أحد من جمع القران على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودليله قول أنس بن مالك، لأنه قال: " أحد عمومتي " ، وكلاهما من عدي بن النجار، ويجتمعان في زيد بن حرام.
وقال موسى بن عقبة: قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جسر أبي عبيد سنة خمس عشرة.

أخرجه أبو عمر.
أبو زيد بن عمرو الهمذاني.أبو زيد قيس بن عمرو الهمذاني، الذي حالف الحصين الحارثي على قتال مراد ثم أدرك الإسلام فاسلم، وكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام الكلبي.
أبو زينب بن عوف.س أبو زينب بن عوف الأنصاري. روى الأصبغ بن نباتة قال: نشد علي الناس: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام. فقام بضعة عشر فيهم أبو أيوب الأنصاري، وأبو زينب، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بيدك يوم غدير خم فرفعها، فقال: " ألستم تشهدون أني قد بلغت ونصحت " ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت. قال: " ألا أن الله عز وجل ولي، وأنا ولي المؤمين، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأعن من أعانه، وأبغض من أبغضه " .
أخرجه أبو موسى.
أبو زينب.ب أبو زينب الذي شهد على الوليد بن عقبة، هو: زهير بن الحارث بن عوف بن كاسر الحجر. قال أبوعمر: من أخرجه في الصحابة فقد أخطأ، ليس له شيء يدل على ذلك. أخرجه أبو عمر.
أبو زيد بن الصلت.د ع أبو زيد بن الصلت، أخو كثير بن الصلت.
روى الصلت بن زيد، عن أبيه، عن جده أبي زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على الخرص.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حرف السين
أبو سالم الحنفي.د ع أبو سالم الحنفي، جد عبد الله بن بدر.
روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم عنه، تقدم ذكره. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو السائب مولى غيلانأبو السائب، مولى غيلان بن سلمة الثقفي.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن سلمة: أن أبا السائب كان عبداً لغيلان، ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم قبل أن يسلم غيلان مولاه، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم غيلان، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاءه إلى غيلان. ذكره أبو علي .
أبو السائب.ب د ع أبو السائب. له صحبة عداده في أهل المدينة. روى عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن علي بن يحيى، عن أبي السائب رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال: صلى رجل والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، فلما قضى صلاته قال: " ارجع فصل " - ثلاث مرات - ثم ذكر الحديث. قاله ابن منده وأبو نعيم. وهذا الحديث وهم من بعض النقلة، فان يحيى بن علي بن يحيى، وداود بن قيس، وإسحاق بن أبي طلحة، وسعيد بن هلال، وابن عجلان، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر - رووه كلهم - عن علي بن يحيى، عن أبيه يحيى بن خلاد بن رافع، عن عمه رفاعة بن رافع، وكان بدرياً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: أبو السائب، مذكور في الصحابة، لا أعرفه.
أبو السائب والد كردم.س أبو السائب، والد كردم. ذكر في ترجمة ابنه، وليس فيه ذكر إسلامه. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، ولا فائدة فيه، إذ لم يذكر إسلامه.
أبو سبرة الجعفي.ب ع س أبو سبرة الحعفي، اسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، والد سبرة بن أبي سبرة، وعبد الرحمن بن أبي سبرة ، له صحبة. سكن الكوفة. أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، حدثنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، أخبرنا هلال بن العلاء أخبرنا أبي، أخبرنا عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاه، عن عمير بن سعيد، عن سبرة بن أبي سبرة الجعفي، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: " ما ولدك " ؟ فقلت: فلان، وفلان، وعبد العزى. فقال: " بل هو عبد الرحمن، إن من خيار أسمائكم إن سميتم: عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث " . ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثاً مرفوعاً. وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر. وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: أبو سبرة الجعفي، جد خيثمة بن عبد الرحمن، والد سبرة. أورده يحيى مستدركأ على جده يعني ابن منده، وقد أورده جده مختلطاً بترجمة أبي سبرة بن أبي رهم، وكنلك خلط بذكره في كتاب الكنى، وذكر الحديث الذي قدمنا ذكره.

قلت: لم يخرج ابن منده أبا سبرة الجعفي لا مختلطاً بأبي سبرة بن رهم ولا بغيره، إنما ذكر ترجمة أبي سبرة النخعي، جد خيثمة بن عبد الرحمن، عداده في أهل الكوفة، تقدم ذكره. هذا جميع ما ذكره ابن منده، ولعمري لقد غلط في أن جعله نخعياً، وهو جعفي لا شبهة فيه، لكنه غلط فيه، وأبو موسى فلم يذكر أغلاطه، إنما استدرك عليه.
أبو سبرة الجهني.د ع أبو سبرة الجهني. يعد في أهل المدينة، حديثه عند أولاده. روى عيسى بن سبرة بن أبي سبرة، عن أبيه، عن جده قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " ألا لا صلاة، ألا لا صوم، ألا لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله ألا ولا يؤمن بالله ولا يؤمن بي من لم يعرف حق الأنصار " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو سبرة بن أبي رهم.ب دع أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي الغامري.
قديم الإسلام، هاجر الهجرتين جميعاً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد باسناده عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني عامر بن لؤي: أبوسبرة بن أبي رهم بن عبد العزى. وقيل: لم يهاجر إلى الحبشة. والأول أصح. وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي، ثم من بني مالك بن حسل: أبو سبرة بن ابي رهم. وأبو سبرة أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه، أمهما برة بنت عبد المطلب، قاله أبو نعيم وابن منده. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلامة بن وقش، ولم يختلفوا في شهوده بدراً والمشاهد كلها، وإنما اختلفوا في هجرته إلى الحبشة. قال الزبير بن بكار: لا نعلم أحداً من أهل بدر رجع إلى مكة فنزلها غير أبي سبرة، فإنه رجع إليها وسكنها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلها. وولده ينكرون ذلك، وتوفي أبو سبرة في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
أبو سبرة النخعي.د أبو سبرة النخعي، جد خيثمة بن عبد الرحمن. عداده في أهل الكوفة، تقدم ذكره. أخرجه ابن منده. قلت: قول ابن منده: النخعي، وهم منه، وإنما هو الجعفي وهو جد خيثمة، لا النخعي. وقد تقدم ذكره، ولعله اشتبه عليه، فإن النخعي والجعفي يشتبهان في الخط، والله أعلم.
أبو سبرة.د ع أبو سبرة، غير منسوب. له صحبة. روى عنه قزعة. روى الأوزاعي عن قزعة قال: قدم أبو سبرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل، فاتقوا الله إن يطلبكم بشيء من ذمته " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو السبع الزرقي.ب أبو السبع الزرقي، أنصاري. له صحبة ، قتل يوم أحد شهيداً. اسمه ذكوان بن عبد قيس. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني زريق بن عامر: ذكوان بن عبد قيس. وقد تقتم ذكره في ذكوان.
أخرجه أبو عمر.
أبو سروعة عقبة بن الحارث.ب أبو سروعة عقبة بن الحارث بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، حجازي له صحبة.
روى عنه عبيد بن أبي مريم، وابن أبي مليكة. ذكرناه في " عقبة " على ما ذكره أهل الحديث. وأما أهل النسب، الزبير وعمه مصعب والعدوي، فإنهم يقولون: أبو سروعة بن الحارث، هو أخو عقبة بن الحارث، وذكروا أنه أسلم عام الفتح وله صحبة.
أخرجه أبو عمر.
أبو سريحة.ب ع س أبو سريحة الغفاري، اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة بن حرام بن غفار بن مليل، قاله خليفة. وقال ابن الكلبي: حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار، فقال خليفة: الأغوس بالغين المعجمة والسين، وقال الكلبي مثله إلا أنه جعل عوض السين زاياً، وقال عوض وقيعة: واقعة. وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، يعد في الكوفيين، روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سبيعة الأسلمية.

أخبرنا إبراهيم و إسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو: زيد بن أرقم، شك شعبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
أبو سعاد الجهني.ب أبو سعاد الجهني. قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني. وفيه نظر. روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب، ومعاوية بن عبد الله بن بدر. ولعقبة بن عامر كني كثيرة. قال أبو عمر: ليس هو عندي بأبي سعاد. وهذا أخرجه أبو عمر.
أبو سعاد.ب ع س أبو سعاد، نزل حمص. روى حرير بن عثمان، عن ابن أبي عوف قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد - من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأبو سعاد يقول: " سبحان الله! لا نبيع شيئاً ولا نشتري " ، فقال أبو الدرداء: " أخرق، في دنياه ضيع في آخرته " . قال ابن ماكولا: أبو سعاد هو: جابر بن أسامة الجهني.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو سعد الأنصاري.ب د ع أبو سعد الأنصاري. قيل: ابن أبي وهب، وقيل: ابن وهب. روى حديثه يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعد الأنصاري، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الندم توبة، والتائب من الذنب طمن لا ذنب له " .
قال أبو عمر: أبو سعد الأنصاري الزرقي، وذكر له: " الندم توبة " . قال: وقد قيل: إنه الذي روى عنه عبد الله بن مرة. وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا، في الكبش الأدغم. وقد قيل في ذلك أبو سعيد - يعني بالياء - وأما هذا فأبو سعد. وذكر ابن منده بعد " الندم توبة " حديث سيل مهزور: أن يحبس الأعلى. . . " .
أخرجه الثلاثة.
أبو سعد الخير.ب دع أبو سعد الخير الأنماري. وقيل: أبو سعيد، اسمه عامر بن سعد . شامي وقيل : عمرو بن سعد، قاله أبو عمر. روى عنه عبادة بن نسي، س وقيس بن حجر الكندي، وفراس الشعباني. أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الربيع بن نافع ، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الله بن عامر: أن قيس بن حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك: أن أبا سعد الخير الأنماري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفاً " ، ثم يحثى لي ثلاث حثيات. قال قيس: فأخذت بتلبيب أبي سعد فجذبته جذبة فقلت: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، بأذني ووعاه قلبي. قال أبو سعد: فحسب ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة ألف ألف وتسعين ألف ألف. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ذلك يستوعب إن شاء الله مهاجري أمتي، ويوفيه بشيء من أعرابنا " ومن حديثه: الوضوء مما مست النار.
سماه البخاري سعد الخير. وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد.
أخرجه الثلاثة.
أبو سعد الزرقي.ب دع أبو سعد الزرقي. وقيل: أبو سعيد.
قال أبو عمر: أبو سعد أشبه. وقال: ذكره خليفة بن خياط فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى. وقال: لا يوقف له على اسم ولا نسبه بأكثر مما ترى. وقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال: سمعت عبد الله بن مرة يحدث عن أبي سعيد الزرقي: أن رجلاً من أشجع سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العزل؟ فقال: " ما يقدر في الرحم يكن " .
قال أبو عمر: وقال غير خليفة: أبو سعيد الزرقي، مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل: سعد بن عمارة. وقيل: عمارة بن سعد. روى عنه عبد الله بن مرة. وقيل في أبي سعيد الزرقي: عامر بن مسعود. وقال: وليس بشيء.
وروى في هذه الترجمة ابن منده وأبو عمر حديث يونس بن ميسرة بن حنبس.

أَخبرنا به يحيى بن أَبي الرجاء بإسناده عن أَبي بكر أَحمد بن عمر وقال: حدثنا دُحَيم، أَخبرنا محمد بن شعيب، أَخبرنا سعيد بن عبد العزيز، أَخبرنا يونس بن حَلْبَس قال: خرجت مع أَبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى شراء ضحايا، فأشار إِلى كبش أدغم ليس بالرفيع ولا الوضيع، فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهة بكبش رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأَدغم: الأَسود الرأس. وهذا الحديث أَشار إِليه أَبو عمر في الترجمة الأُولى التي قال فيها: " ابن أبيَ وهب " . وأَعاد ذكره في هذه الترجمة، وكأَنهما عنده واحد، والله أَعلم. وقد ذكر أَبو أَحمد العسكري أَبا سعد هذا فقال: أَبو سعد الزرقي، هو زوج أَسماءَ بنت يزيد. فذكر حديث الضحايا.
أَخرجه الثلاثة.
أبو سعد الساعدي.س أَبو سعد الساعِدي. أَورده أَبو حفص بن شاهين. روى الأَوزاعي عن يحيى بن أَبي كثير، عن قُرة بن أَبي قرة قال: رأَى أَبو سعد الساعدي رجلاً يصلي بعد صلاة العصر، فقال: لا تصل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يصلى بعد صلاة العصر " . أَخرجه أَبو موسى.
أبو سعد بن أبي فضالة.ب د ع أَبو سعد بنُ أَبي فَضَالَةَ الأَنصَاري الحارِثي. له صحبة، يعد في أهل المدينة. أَخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا ابن بشار وغير واحد، حدثنا محمد بن بكر البرسَانِي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن زياد بن مِيناءَ، عن أَبي سعد بن أَبي فَضَالة الأَنصاري - وكان من الصحابة - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا جمع الله الناس ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحداً فليطلب ثوابه عنده فإن الله عز وجل أغنى الشركاء عن الشرك " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو سعد بن وهب.ب أَبو سَعدِ بن وهب القرظي نسِب إِلى قريظة، ويقال له: النضِيري أَيضاً، نسبة إِلى النضِير.َ نزل إِلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فأسلم، ذكره محمد بن سعد، عن الواقدي. وروى الواقدي أَيضاً عن بكر بن عبد الله النضري، عن حسين بن عبد الله النضري عن أَسامة بن أَبي سعد بن وهب النضري، عن أَبيه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي في سيل مَهزور: أَن يحبس الأَعلى على الأَسفل حتى يبلغ الماء إِلى الكعبين، ثم يرسل. أَخرجه أَبو عمر، وقد ذكر ابن منده هذا المتن في الترجمة الأَولىِ التي هي " أَبو سعد الأَنصاري " ، الذي قبل ابن أَبي وهب. وهذا عندي هو أَبو سعد بن أبي وهب الأَنصاري الذي أَخرجه الثلاثة، وإنما اشتبه على أَبي عمر حيث رآه هناك أَنصارياً، ورآه ها هنا قرظياً، أو نضريااً، فظنهما اثنين، وإنما نسبه في الأنصار بالحلفِ، لأَن قريظة والنضير حلفاء الأَنصار، كان النضير حلفاءَ الخزرج، وقريظة حلفاءَ الأَوس.
أبو السعدان.ب أَبو السعدان، غير منسوب ولا مسمى.
روى عنه مكحول الدمشقي حديثاً.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو سعيد ال
أبو سعيد الإسكندراني.س أَبو سَعِيد - بزيادة ياء - الإِسكندَراني.
أَورده يحيى بن منده وقال: قال الدارقطني: لا أَراه صحابياً.
وقد أَورده أَبو نُعَيم فيمن روى حديث السحور من الصحابة، وروي بإِسناده عن داود بن المُحَبر، عن بحر بن كُنَيز السقاء، عن عمران القصير، عن أَبي سعيد الإسكندري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تَسَحروا فَإِن فِي السحُورِ بَرَكَة " . أَخرجه أَبو موسى.
أبو سعيد مولى أبي أسيد.د عِ أَبو سَعِيد مولى أَبي أُسيد. روى عنه أبو نَضرَةَ مقتل عثمان بطوله. أخرجه ابن منده وأَبو نعَيم.
أبو سعيد الأنصاري.د ع أَبو سَعيد الأَنصَاري، زوج أَسماء بنت يزيد بن السكن.
قال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو عندي أَبو سعيد بن المثنى. روى مهاجر بن دينار: أَن أَبا سَعِيد الأنَصاري، مر بمروان وهو صَريع - يعني يوم الدار فقال أَبو سعيد: لو أَعلم يا ابن الزرقاء أَنك حي لأَجهزت عليك! فحقدها عليه - الملك بن مروان، فلما استخلف عبد الملك أَتَى به، فقال أَبو سعيد: احفظ لي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبد الملك: وما ذاك؟ قال: " أقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم. فتركه " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو سعيد بن زيد.

ع س أبوسعِيد ِبن زَيد. أَورده عبد الله بن أَحمد بن حَنبل في مسند الشاميين، وفي مسند الكوفيين أَيضاً . أخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَنبأَنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن جابر، عن الشعبي قال: أَشهد على أبي سعيد بن زيد: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت جنازة، فقام.
أَخرجه أبو نُعَيم. وأَخرجه أَبو موسى وقال: كذا وقع في رواية القُطَيعي، وروى الطبراني عن عبد الله بن أَحمد بن حنبل بإِسناده مثله، إِلا أَنه قال: " أَشهد على أَبي سعيد الخدرِي " . وكأنه أَصح.
أبو سعيد بن مالك.ب ع س أَبو سَعِيد سَعدُ بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عُبَيد بن الأَبجر - وهو خدرة - ابن عوف بن الحارث بن الخزرجِ الأنَصاري الخدري. وخدرة وخدَارة أَخوِان بَطنان من الأَنصار، فأمر سعيد من خدرة، وأبو مسعود من خدَارة. وأَبو سعيد أَخو قتادة بن النعمان لأمه.
وكان من الحفاظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المكثرين، ومن العلماءِ الفضلاءِ العقلاء. روِيَ عن أَبي سعيد قال: عُرِضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وأَنا ابن ثلاث عشرة، فجعل أَبي يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله، إِنه عَبل العظام.
فردني.
وقال: وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق قال الواقدي: وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات سنة أَربع وسبعين. وقد ذكرنا في " سعد بن مالك " من أَخباره أَكثر من هذا.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو سعيد بن المعلى.ب ع س أَبو سَعِيد بن المعلى. قيل: اسمه رافع بن المعلى. وقيل: الحارث بن المعلى. قال أَبو عمر: ومن قال " رافع " فقد أَخطأة لأَن رافع بن المعلى قتِل ببدر، قال: وأصح ما قيل في اسمه: الحارث بن نُفَيع بن المعَلى بن لَوذان بن حارثة بن زَيد بن فى بن عَدِي بن مالك بن زيد مَناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب الأنصاري الزْرقي. وأَمه أَميمة بنت فرط بن خنساء، من بني سَلَمة. نسبه كما ذكرناه جماعة.
وحبيب بن عبد حارثة هو أَخو زُرَيق. وقيل: لأَبي سعيد: " زرقي " لأَن العرب كثيراً ما تنسب ولد الأخَ إِلى أَخيه المشهور. وقد تقدم لهذا نظائر كثيرة.
وله صحبة، يعد في أَهل الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حُنَين. قال أَبو عمر: لا يعرف إِلا بحديثين، أَحدهما: كنت أُصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والثاني قال: كنا نغدو إِلى السوق. . .
أَخبرنا أَبو محمد عبد الله بن عَلِي بن سُوَيدةَ التكريتي بإِسناده إِلى علي بن أَحمد المفسر قال: أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، حدثنا عُبيد الله بن محمد الزاهد، أَنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العَزيز، أَنبأنا علي بن مسلم، أَنبأنا حَرَمي بن عمَارَة، حدثني شعبة، عن خبَيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عَاصم، عن أَبي سعيد بن المعلى قال، كنت أُصلي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فناداني، فلم آته حتى فرغت من صلاتي، فقال: " مَا مَنَعَكَ أَن تأتيني إذ دعوتك " ؟ قلت: كنت أُصلي. قال: " ألم يقل الله عز وجل: " استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم " ؟ أَتُحِبُ أَن أُعلمك أَعظم سورة في القرآن قبل أَن تخرج من المسجد قال: فذهب يخرج، فذكرته، فقال: " الحمد لله رب العالمين " .
أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو سعيد المقبري.ب أَبو سَعِيد المَقبري، اسمه كيسان مولى ليث.
ذكره الواقدي فيمن كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منزله عند المقابر، فقيل : " المقبري " لذلك، توفي بالمدينة أَيام الوليد بن عبد الملك. وقد روىِ عن عمَر، وأَكثر رواياته عن أَبي هريرة.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو سعيد.

ب دع أَبو سَعِيد. له صحبة، وهو رجل من أَهل الشام. روى عنه الحارث بن يمجد الأَشعري، حديثه في الشاميين. أَخبرنا الحكيم أَبو الحسن علي بن أَحمد بن علي بن هبل، أَنبأنا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنبأنا عبد العزيز بن أَحمد الكتاني، أَنبأنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أَبي نصر، وتمام بن محمد الرازي، وأَبو نصر محمد بن أَحمد بن هارون الغساني المعروف بابن الجندي وأَبو القاسم عبد الرحمن بن الحُسَين بن الحسن بن أَبي العقب، وأَبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن يحيى القطان قالوا: أَخبرنا أَبو القاسم علي بن يعقوب بن أَبي العقب، أَنبأنا أَبو زرعة الدمشقي النضري، أنبأَنا أَبو مسهر، حدثني صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا الحارث بن يمجد الأَشعري، عن رجل يكنى أَبا سعيد، من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: قَدِمتُ من العالية إلى المدينة، فما بَلَغتُ حتى أصابني جَهد، فبينا أَنا أَسير في سوق من أَسواق المدينة، سمعت رجلاً يقول لصاحبه: " إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى الليلة. قال: فلما سمعت ذكر القرى وبي جَهد أَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، بلغني أَنك قَرَيتَ الليلة؟ قال: " أَجَل " : قلت: وما ذاك؟ قال طعام في مِسخنة. قلت: فما فعل فَضله؟ قال: رُفِع. قال قلت: يا رسول الله، أَفي أَول أُمتك يكون - يعني موتاً - أَم في آخرها قال: في أَولها، ثم تلحقون بي أَفناداً يلي بعضكم بعضً " . ورواه بشر بن بكر، عن ابن جابر، عن الحارث بن يمجد، عمن حدثه، عن رجل يكنى أَبا سعيد. أَخرجه الثلاثة.
أبو سعيدب أَبو سَعِيد، وقيل: أَبوسَعد.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين، أَحدهما أَنه قال: " البر والصلة وحسن الجوار عمارة الديار، وزيادة في الأعمار " . روى عنه أَو ملَيكة.
أَخرجه أَبو عمر وقال: هو أَنصاري، وفيه وفي الذي قبله نظر - يعني الذي يروي عنه الحارث بن يمجد.
أبو سفيان بن الحارث القرشي.ب ع س أبو سفيَانَ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرَشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. وكان أَخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. أَرضعتهما حليمة بنت أَبي، السعدية. وأُمه غَزِية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك. قال قوم - هم إِبراهيم بن المنذر، وهشام بن الكلبي، والزبير بن بكار : اسمه المغيرة. وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة أَخوه.
يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله جعفر بن أَبي طالب، والحسن بن علي، بن العباس، وأَبو سفيان بن الحارث. وكان أَبو سفيان من الشعراءِ المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله: الوافر
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء
هجوت محمداً فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
ثم أَسلم فحسن إِسلامه.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس قال: مر رسول اله صلى الله عليه وسلم عام الفتح - وذكره - وكان أَبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أَبي أُمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بثنية العُقَاب - بين مكة والمدينة - فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما وقالت: يا وسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك! فقال: " لا حَاجَةَ لِي بِهِمَا " ، أَما ابن عمي فَهَتَك عرضي، وأَما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال. فلما خرجِ الخبر إِليهما بذلك ومع أَبي سفيان ابن له، فقال: والله لَيَأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لَنَذهبَن في الأَرض حتى نموت عطشاً وجوعاً. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما، فدخلا عليه، فأنشده أَبو سفيان قوله في إِسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فِقال: الطويل
لعمرك إني بيم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكا لمظلم الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي
هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردت كل مطرد
أصد وأنأى جاهداً عن محمد ... وأدعى وإن لم أنتسب من محمد

وهي أَطول من هذا. وحضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح. وشهد معه حنيناً فأبلى فيها بلاء حسناً.
وبهذا الإِسناد، عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أَبيه جابر بن عبد الله الأَنصاري قال: فخرج مالك بن عوف النضري بمن معه إِلى حنين ، فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فأعدوا وتَهَيئوا في مضايق الوادي وأَحنانه، وأَقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَصحابه وانحط بهم الوادي في عَمَاية الصبح، فلما انحط الناسُ ثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، فانكفأ الناسِ منهزمين، وركبت الإبل بعضُها بعضاً، فلما رأَى رسولُ الله أَمرَ الناس، ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المَهاجرين، والعباس آخذ بحَكَمَة البغلة البيضاء وقد شَجَرها. وثبت معه من أَهل بيته: علي بن أَبي طالب، وأَبو سفيان بن الحارث، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وغيرهم. وثبت معه من المهاجرين: أَبو بكر، وعمر. فثبتوا حتى عاد الناس. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أبا سفيان، وشهد له بالجنة، وقال: " أرجُو أن تَكُونَ خَلفاً مِن حمزة " .
وهو معدود في فضلاء الصحابة، رُوي أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا عليَ فإني لم أتنظف بخطيئة منذ أَسلمت.
وبهذا الإِسناد عن ابن إِسحاق، قال: وقال أَبو سفيان يبكي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الوافر
أَرِقتُ فَبَاتَ لَيلِي لاَيَزول ... وَلَيلُ أَخِي المصِيبَِ فيه طول
وَأسعَدَنِي اَلْبُكَاءُ، وَذَاكَ فِيمَا ... أُصِيبَ المسلمون بِهِ قَل
فَقد عَظمَث مُصيبَتُه وَجلث ... عَشيةَ قِيل: قد قبِضَ الرسُول
وَتصبِح أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروج به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ماسالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا تخشى ضلالاً ... علينا والرسول لنا دليل
فلم نر مثله في الناس حياً ... وليس له من الموتى عديل
أفاطم، إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي فهو السبيل
فعودي بالعزاء، فإن فيه ... ثواب الله والفضل الجزيل
وقولي في أبيك ولا تملي ... وهل يجزي بفعل أبيك قيل
فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول
وتوفي أَبو سفيان سنة عشرين. وكان سبب موته أنه حج فحلق رأسه، فقطع الحجام ثؤلولاً كان في رأسه فمرض منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة، وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقيل: مات بالمدينة بعد أَخيه نوفل بن الحارث بأربعة أَشهر إِلا ثلاث عشرة ليلة. وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أَن يموت بثلاثة أَيام، وذلك سنة خمس عشرة، والله أَعلم. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر وأَبو موسى.
أبو سفيان الأنصاري.د ب س أَبو سفيانَ بن الحَارِث بن قَيس بن زيد بن ضَبيعة بن زيد بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عوف الأَنصاري الأَوسي.
قتل يوم أُحد شهيداً، وقيل: بل قتل يوم خيبر. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن، يونس، عن ابن إِسحاق: حدثني عمران بن سعد بن سهل بن حنيف، عن رجال من قومه من بني عمرو بن عوف قالو : لما وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إِلى أحد وجه معه أَبو سفيان بن الحارث ورجل آخر من أَصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال ذلك الرجل: اللهم، لا تردني إِلى أَهلي وارزقني الشهادة مع رسولك. وقال أَبو سفيان: اللهم ارزقني الجهاد مع رسولك، والمناصحة له، وردني إٍلى عيالي وصبيتي حتى تكفيهم بي فقتل أَبو سفيان بن الحارث، ورجع الآخر. فَذكر أمرهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم،َ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كَانَ أَبو سفيَانَ أَصدَق الرجلين نيةً " .
كذا قال ابن إِسحاق في غزوة أُحد، وعاد ذكره فيمن قتل من المسلمين يوم خيبر. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من بني عمرو بن عوف: وأَبو سفيان بن الحارث. والله أَعلم.


أبو شفيان صخر بن حرب.ب ع س أَبو سغيانَ صَخرُ بنُ حَرب بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُموي، وهو والد يزيد ومعاوية وغيرهما.
ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أَشراف قريش، وكان تاجراً يجهز التجار بماله وأَموال قريش إِلى الشام وغيرها من أَرض العجم، وكان يخرج أَحياناً بنفسه وكانت إليه راية الرؤساءِ التي تسمى العُقَاب، وِإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعتها بيد الرئيس. وقيل: كان أَفضل قريش رأياً في الجاهلية ثلاثة:عتبة، وأَبو جهل، وأَبو سفيان. فلما أَتى الله بالإِسلام أُدبروا في الرأي. وهو الذي قاد قريشاً كلها يوم أُحد، ولم يقدمها قبل ذلك رجل واحد إِلا يوم ذات نَكِيف قادها المطلب. قاله أَبو أَحمد العسكري.
وكان أَبو سفيان صديقُ العباس، وأَسلم ليلة الفتحِ. وقد ذكرنا إِسلامه في اسمه. وشهد حنيناً، وأَعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أُوقية، وأَعطى ابنيه يزيد ومعاوية، كل واحد مثله. وشهد الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَفُقِئت عينه يومئذ، وفُقِئت الأُخرى يوم اليرموك. وشهد اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل، ويقول: " يا نصر الله، اقترب " . وكان يقف على الكراديس يَقص ويقول: اللّه الله، إِنكم ذَادة العرب، وأَنصار الإِسلام، وإنهم ذَادة الروم وأَنصار المشركين. اللهم، هذا يوم من أَيامك، اللهم أَنزل نصرك على عبادك. وروي أَنه لما أَسلم ورأَى المسلمين وكثرتهم قال للعباس: لقد أَصبح ملك ابن خيك عظيماً. قال: إئها النبوة! قال: فنعم، إذاً.
وروى ابن الزبير أَنه رأَى أَبا سفيان يوم اليرموك وكان يقول: إِذا ظهرت الروم: إيه بني الأَصفر! وإذا كشفهم المسلمون يقول: الخفيف
وبنو الأصفر الملوك ملوك الروم لم يبق منهم مذكور
ونقل عنه من هذا الجنس أَشياء كثيرة لا تثبت، لأنَه فقئت عينه يوم اليرموك، ولو لم يكن قريباً من العدو ويقاتل لما فقئت عينه. وكان من المؤلفة، وحسن إِسلامه، وتوفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين. .قيل: ثلاث وثلاثين. وقيل: إحدى وثلاثين. وقيل: أَربع وثلاثين. وصلى عليه عثمان. وقيل: صلى عليه ابنه معاوية، وكان عمره ثمانياً وثمانين سنة. وقيل: ثلاث وتسعون سنة. قيل غير ذلك.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
أبو سفيان والد عبد الله.ب أَبوسفيَان ، والد عبد الله بن أَبي سفيان.
حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " عمرَة فِي رَمَضَانَ تعدل حجة " . إِسناده مدني. أَخرجه أَبو عمر، وقال: أَخشى أَن يكون مرسلاً.
أبو سفيان بن محصن.د ع أَبو سفيَان بن مِحصَن. حج معِ رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه عَدي مولى أَم قيس.
روى أحمد بن حازم، عن صالح مولى التوأَمة، عن عَدي مولى أَم قيس، عن أَبي سفيان بن محصن قال: رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جمرة العقبة يوم النحر، ثم لبسنا القُمُصَ. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. قال أَبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - فقال: " أَبو سفيان " وهو وهم، إنما هو أَبو سنان، ورواه بإسناده عن إِبراهيم بن محمد الأَسلمي، عن صالح، عن عدي، عَن أَبي سنان قال: رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، وذكره.
أبو سفيان مدلوك.ب أبو سفيَان مدلوك.
ذهب به مولاه إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمِ معه، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأسه، ودعا له بالبركة، فكان مقدم رأسه ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم منه أسود، وسائره أَبيض.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو سفيان بن وهب.س أَبو سفيَان بن وهب بن رَبِيعة بن أَسَد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دوادن بن أَسد بن خزَيمة الأَسَدي.
شهد بدراً، قاله جعفر المستغفري.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
أبو سكينة.ب دع أَبو سُكينَة. شامي نزل حمص.
قال أَبوعمر: لا أَعرف له نسباً ولا اسماً.
وقيل: اسمه مُحلم. ولا يثبت، روى عنه بلال بن سعد الواعظ، ذكروه في الصحابة ولا دليل على ذلك. ومن حديثِ أَبي السكينة ما أَخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإِسناده عن أَبي بكر بن عاصم قال.

حدثنا محمد بن إدريس، أَخبرنا أَبو توبة، أَخبرنا يزيد بن ربيعة، عن بلال بن سعد قال: سمعت أَبا سكينة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " إذا ملك أحدكم شيئاً فيه ثمن رقبة فليعتقها فإن الله يعتق بكل عضو منها عضواً من النار " . وقيل: إِن حديثه هنا مرسل، ولا صحبة له.
أَخرجه الثلاثة.
أبو سلالة الأسلمي.ب د ع أَبو سُلاَلَةَ الأسلَمِي، وقيل: أَبو سُلاَلة السلمي. وقيل: أَبو سَلام السلمي. وأَبو سُلالة أكثر.
ذكِرَ في الصحابة. روى عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمنِ، عن أبي سلالة الأَسلمِي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم، وإنهم يحدثونكم فيكذبونكم، ويعلمون فيسيئون، ولا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم، وتصدقوا كذبهم، فأعطوهم الحق ما رضوا به، فإذا تجوروا فقاتلوهم، فمن قتل على ذلك فإنه مني وأنا منه " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو سلام الهاشمي.ب د ع أَبو سَلامِ الهاشِمي، مولى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. ذكره خليفة في الصحابة مِن موالي بني هاشم بن عبد مناف.
روى شعبة، عن أَبي عَقيل هشام بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أَبي سَلام قال: سعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " مَا مِن مسلِم أو عَبد يقول حين يمسي وحين يصبح:رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ثلاث مرات إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو سلامة الثقفي.ب أبو سَلامَة الثقَفِي.
ذكر في الصحابة، قيل: اسمه عروة.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو سلامة السلامي.ب ع س أَبو سَلامة السلامي، وأَبو سلامة الحنيني.
قال أَبو عمر: هما عندي واحد. واسمه: خداش أَبو سلامة السلامي، وقيل: السلمي. لا يوجد ذكره إِلا في حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " أوصي امرأ بأمه - ثلاث مرات - أوصي امرأ بأبيه " الحديث.
وقد ذكرنا في خداش أَكثر من هذا.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
" الحنيني " ، بنونين، وقيل: هو نسبة إِلى حبيب لا بباءَين، وهو السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي، وهو وهم.
أبو سلمة بن عبد الأسد.ب أَبو سَلمة بنُ عَبدِ الأَسدِ هِلاَل بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المخزومي. اسمه: عبد الله بن عبد الأَسد، أمه بزة بنتُ عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم. كان قديم الإِسلام.
أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن إِسحاق قال: وانطلق أَبو عبيدة بن الحارث، وأَبو سلمة بن عبد الأَسد، والأَرقم بن أَبي الأَرقم، وعثمان بن مظعون حتى أَتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهم الإِسلام، وقرأَ عليهم القرآن، فأَسلموا وشهدوا أَنه على هُدى ونور - قال: ثم أَسلم ناس من العرب، منهم سعيد بن زيد، وذكر جماعة. وهاجر إلى أَرض الحبشة معه امرأَته أُم سلمة، ثم عاد وهاجر إِلى المدينة. وشهِد بدراً، وجُرح بأحد جرحاً اندمل ثم انتقض، فمات منه في جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة، قاله أَبو عمر. أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا أَخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني ابن عمر بن أَبي سلمة، عن أَبيه؟ عن أُم سلمة: أَن أَبا سلمة حدثهم أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، للهم عندك احتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني خيراً منها " .
فلما مات أَبو سلمة قُلتُها، فأخلفني خيراً منه.
أبو سلمة جد عبد الحميد بن سلمة.ع س أَبو سَلَمَةَ جَدْ عبد الحميد بن سَلمة الأَنصاري.
خيره النبي صلى الله عليه وسلم بين أَبويه لما أَسلم أَحدهما. اسمه: رافع. أَخرجه أَبو نُعيم وأَبو موسى.
أبو سلمة.

ب س أَبو سَلَمَةَ رَجل من الصحابة، غير منسوب. ذكره الحاكم أَبو أَحمد في كتاب الكنى، وأَورده الحاكم أَبو عبد الله أَيضاً في الصحابة. روى موسى بن إِسماعيل، عن حماد بن يزيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قرة قال كهمس الهلالي: أَلا أُحدثك ما سمعت من عمرة قلت: بلى. قال: بينما أَنا عند عمر جاءَته امرأَة تشكو زوجها، تقول: إِنه قد قل خيره، وكثر شره. قال: ومن زوجك؟ أَحسبها قالت: أَبوسلمة. قال: ذلك رجل صدق، وإن له صحبة من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع أَبو سلمى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل : اسمه حُرَيث. كوفي، وقيل: شامي. روى عنه أَبو سلام الأَسود، وأَبو معمر عباد بن عبد الصمد. أَخبرنا فِتيان بن محمد بن سودان، أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي أَخبرنا أَبو الحسين بن النقُور، أَخبرنا أَبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح، أَخبرنا أَبو القاسم البَغَوي، أُخبرنا أَبو كامل الجحدري، أَخبرنا أبو عباد بن عبد الصمد قال: حدثني أَبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من لقي الله عز وجل، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وآمن بالبعث والحساب، دخل الجنة " قلت: أَنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل إِصبعيه في أذنيه وقال: سمعت هذا منه غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث، ولا أَربع.
وروى الفضل بن الحسين، عن عباد بن عبد الصمد قال: بينا أنا بالكوفة، إِذ قيل: هذا رجل من أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان خادماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه رجل يكنى أَبا مسعر، فقال: يا عبد الله، كنت خادماً لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، كنت أَرعى له. فقال: أَلا تحدثنا ما سمعته منه؟ قال: بلى، حدثني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " بخ بخ لخمس، ما أثقلهن في الميزان! سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " .
ورواه أَبو سلام، عن أَبي سلمى أَيضااً. واختلف عليه فيه، فروى عنه، عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رُوِي عن أَبي سلام، عن ثوبان.
أَخرجه الثلاثة.
سُلمى: ضبطه ابن الفرضي بالضم، وهو الصحيح.
أبو سلمى.ب أَبو سلمى، آخر.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه إِلا شيئاً واحداً قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في يه يقرأَ في صلاة الغدَاة: " إذا الشمس كروت " .
روى عنه السري بن يحيى.
قال ابن أَبي حاتم: سمعت أَبي يقول: قلت لحسان بن عبد الله: لقي السرِي بن يحيى هذا الشيخ؟ قال: نعم.
أَخرجه أَبو عمر.
سُلمى : ضبطه ابن الدباغ والأَشِيري بضم السين، وصححوا عليه.
أبو سلمى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب أَبوسُلمى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أَبو عمر: لا أَدري أَهو راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم المقدم ذكره أَم غيره.؟ أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو سليط الأنصاري.ب دع أَبُو سَلِيط الأَنصاري. مدني، اسمه: أُسَيرَة بن عَمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عَدي بن النجار الأَنصاري الخزرَجي النجاري، وأُمه:آمنة بنت عجرَة - أُخت كعب بن عُجرَة - وقيل: اسمه سَبرَة، قاله الكلبي. وقد ذكر فيهما. شهد بدراً وما بعدها من المشاهد. قال أَبو نعيم: أَبُو سليط اسمه أُسَيرَة بن عمرو.
وقيل: ابن مالك بن عَدي بن عامر بن غنم بن عدي. أَخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا أَبو بكر بن إشيبة، أَخبرنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا محمد بن إِسحاق، عن عبد الله بن عمرو بن ضمرَة الفَزارِي، عن عبد الله بن أَبي سَلِيط، عن أَبيه - وكان بدرياً - قال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أَكل لحوم الحُمُر، وإن القدور لتفور بها، فكفأناها على وجوهها.

أَخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرزد وغيره، قالوا: أَخبرنا أَبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أَخبرنا محمد بن محمد البزاز، أَخبرنا محمد بن عبد الله بن إِبراهيم، أَخبرنا حمد بن يونس القرشي، أَخبرنا عبد العزيز بن يحيى - مولى العباس بن عبد المطلب - أخبرنا محمد بن سليمان بن سلِيط الأَنصاري ، حدثني أَبي، عن أَبيه، عن جده أَبي سَلِيط كان بدرياً - قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ومعه أَبو بكر الصديق وعامر بن فُهَيرة مولى أَبي بكر، وابن أرَيقط يَدلهم على الطريق، مروا بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال لها: " يا اُم معبد، هل عندك من لبن " ؟ قالت: لا، والله وإن الغنم لعازبة. قال: " فَمَا هذهِِالشاة التي أرى " ؟ لشاة رأها في كفاءِ البيت، قالت: شاة خَلفها الجهد عن الغَنم.
قال: " أتأذنين في حلابها " ؟ قالت: لا، والله ما ضَرَبَها فحل قط، فشأنك بها. فمسح ظهرها وضرعها، ثم دعا بإِناءِ يُرَبض الرهط، فحلب فيه فملأَه، فسقى أَصحابه عَلَلا بعد نَهَل، ثم حلب فيه آخر، فغادره عندها وارتحلوا، وذكر الحديث.
أَخرجه الثلاثة.
أبو السمح مولى النبي صلى الله عليه وسلم.ب دع أَبو السمح، مَولَى النبي صلى الله عليه وسلم. ويقال: خادم النبي صلى الله عليه وسلم. قيل اسمه زياد. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في بول الجارية والغلام. أَخبرنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن أَبي منصور بإِسناده عن أَبي داود قال: حدثنا مجاهد بن موسى، وعباس بن عبد العظيم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني يحيى بن الوليد، عن محل بن خَلِيفَةَ، عن أَبي السمح قال: كنت أَخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إِذا أَراد أَن يغتسل قال: " ولني " . فأوليه قفاي، وأَستره. قال: وجيءَ بالحسن أَبو الحسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: " يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو السنابل بن بعكك.ب د ع أَبو السنابِل بن بعكَكِ بن الحارث السباق بن عبد الدار. كذا نسبه أَبو عمر، وابن الكلبي. وقال ابن إِسحاق: هو أَبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن عُمَيلَةَ بن السباق، كذا نسبه عنه أَبو نُعَيم.
واسمه عَمرو. وقيل: حبة. وأمه عَمرة بنت أَوس العُذرِية، مِن عذرة بن سعد هُذَيم. أَسلم في الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان شاعراً وسكن الكوفة.
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا حسين بن محمد، أَخبرنا شيبان، عن منصور ح - قال أَحمد: وحدثنا عفان، عن شعبة قال: حدثنا منصور، عن إِبراهيم، عن الأسَود، عن أَبي السنابل قال: وضعت سبَيعة بنت حارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين - أَو: خمس وعشرين - ليلة، فلما تَعَلت من نفاسها تشوفت النكاح، فأنكر ذاك عليها، وذُكِر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن تفعل فقد حل أجلها " . وقال عفان: فقد خلا أَجلها.
قال أَبو أَحمد العسكري: وفي قُرَيش آخر يكنى: أَبا السنابل، وهو: عبد الله بن عامر بن كُرَيز " ، وربما أَشكل بهذا.
حَبة: بالباءِ الموحدة. وقيل: بالنون، قاله ابن ماكولا.
أبو سنان الأسدي.ب دع أَبو سِنان الأَسَدي، اسمه: وهب بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن وهب. ويقال: عامر. ولايصح. ويقال: اسمه وهب بن محصَن بن حُرثان بن قيس مة بن كثير بن غَنم بن دُودَان بن أَسد بن خُزَيمة فاِن يكن وهب بن محصَن بن حرثان لا فهو أَخو " عكاشة بن محصن " . وهو أَصح ما قيل فيه، وابن سنان بن أَبي سنان. وهم حلفاءُ بني عبد شمس، وشهد أَبو سنان بدراً.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً: " أَبو سنان بن محصَن، أَخو عكاشة بن محصَن " ، فابن إِسحاق قد جعله أَخاه. قيل: إِنه أَسَن من أخيه عكاشة بن محصن - قال الواقدي: بنحو عشرين سنة - وقال: توفي وهو ابن أَربعين سنة، في سنة خمس من الهجرة. وقيل: توفي والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر قريظة، وذلك سنة خمس، قاله أَبو عمر.
وقال الشعبي، وزِز بن حُبَيش: أَزل من بايع تحت الشجرة بيعَة الرضوان: أَبو سنان بن وهب الأَسَدي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " عَلاَمَ تُبَايع " ؟ قال: على ما في نفسك. وقال الواقدي: أول من بايع سنان بن أَبي سنان، بايعه قبل أَبيه.

أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى أَيضاً وقال: " أَبو سنان بن محصن حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه عدي مولى أُم قيس، أَورده أَبو عبد الله في " أَبي سفيان بن محصن " . وقال أَبو نعيم: " إِنما هو أَبو سنان " . وقال جعفر: " أَبو سنان ابن أَخي عكاشة. شهد هوو ابنه سنان بدراً، يقال: اسمه وهب بن عبد الله بن محصَن ، ويقال: عبد الله بن وهب " . انتهى كلامه.
قلت، وقد تقدم في " أَبو سفيان بن محصن، قولُ أَبي نُعيم، ولكن ابن منده قد عاد ذكره " أَبو سنان " فقال: " أَبو سنان بن وهب الأَسدي، أول من بايع تحت الشجرة " ، وروي ذلك عن زر بن حُبَيش. فهذا أَبو سنان هو ابن محصن في بعض الأَقوال، وإن لم يذكره ابن منده، فهو المراد، وغاية ما عمل أَنه ما استقص الأَقوال في نسبه، وهذا لا يقتضي أَن يُستدرَك عليه، على أَن عادة ابن منده إِهمال الأَنساب وترك الاستقصاءِ فيها.
وقول أَبي موسى فيه: " قيل: اسمه وهب بن عبد الله بن محصن، وهَو بعض ما ذكرناه من الأَقوال في اسمه ونسب والله أَعلم " . ولو بين الوهم من ابن منده في الترجمتين لكان أَحسن. فإنه ذكر أَبا سفيان بن محصن، وذكر ترجمة أَخرى: أَبو سفيان بن وهب، فجعل الواحد اثنين، وأَخطأ في أَحدهما، فجعل أَبا سفيان بن محصن، فغلط في الكنية وأَما الثاني فإنه جعل أَبا سفيان بن وهب. وهو قول بعضهم،وإنما الأَكثر أَن اسمه وهب، والأَولى حيث اختصر أَن يذكر الأَشهر. وقد ذكر عن الواقدي أَن أَبا سنان توفي سنة خمس، ونقل بعد ذلك أَنه أَول من بايع بيعة الرضوان، فربما يظن متناقضاً، وليس كذلك فاِن الواقدي ذكر أَن الذي بايع أَولاً ابنه سنان، وأَما من يجعل أَبا سنان أول من بايع فلا يقول: إِنه توفي سنة خمس.
والله أَعلم.
أبو سنان الأشجعي.ب دع أبُوسِنَان الأَشجَعِي.
شهد قضاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق. قيل: اسمه معقل بن سنان. أَخبرنا الخطيب عبد الله بن أَحمد باِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا هشام، عن قتادة، عن خِلاس بن عمرو، وعن عبد الله بن عتبة قال: أُتي عبد الله بن مسعود في امرأَة توفي عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فأبى أَن يقول فيها شيناً، فأتى فيها بعد شهر فقال: اللهم، إن كان صواباً فمنك، وإِن كان خطأ فمني، لها صدقة إِحدى نسائها، ولها الميراث وعليها العسق. فقام رجل من أَشجع فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا بذلك في بروَغ بنت واشق. فقال: " هلم شاهداً لك " . فشهد أَبو سنان والجراح الاَشجعي، رجلان من أشجع. أَخرجه للثلاثة.
أبو سنان بن صيفي.س أبو سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة.
شهد بدراً. وقتل يوم الخندق شهيداً، قاله عن جعفر عن ابن إسحاق.
وذكره ابن الكلبي فقال: " سنان بن صيفي " ، ونسبه كذلك. والذي عندنا من طرق مغازي بن إسحاق: " سنان " . لم يجعله كنية. وكذلك ذكره أبو عمر، وأبو موسى أيضاً في الأسماء، ولم يجعله كنية، والله أعلم.
أبو سود التميمي.ب د ع أبو سود التميمي.
قال ابن قانع: هو حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب بن عدي بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك التميمي الحنظلي.
وهو والد وكيع بن أبي سود. وقيل: جد وكيع بن حسان بن أبي سود، ونسب إلى جده. ووكيع صاحب الفتنة بخراسان، وهو الذي قتل قتيبة بن مسلم أمير خراسان صاحب الفتوح، وكان وكيع يحمق، وولي خراسان بعد قتل قتيبة أول خلافة سليمان بن عبد الملك، ثم عزل عنها. وقد ذكرنا جميع أحواله في " الكامل في التاريخ " .
روى أبو سود عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن لآدم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن شيخ من بني تميم، عن أبي سود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم، تعقم الرحم " . وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر.

وقال ابن دريد: كان أبو سود جد وكيع مجوسياً فأسلم. وهذا غير بعيد، لأن ديار تميم كانت تجاور بلاد الفرس وهم تحت أيديهم، والمجوسية في الفرس، على أن العرب قبل الإسلام كان كثير منهم قد تنصر كتغلب وبعض شيبان وغسان، وكان منهم من صار مجوسياً وهم قليل، وأما اليهودية فكانت باليمين.
أخرجه الثلاثة.
أبو سويد الأنصاري.ب د ع أبو سويد. وقيل: أبو سوية الأنصاري. ويقال: الجهني.
وهو رجل من الصحابة، روى عنه عبادة بن نسي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين. قال الدار قطني: أبو سوية الأنصاري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال " أبو سويد " فقد صحف. وقال ابن ماكولا: سوية: بفتح السين، وكسر الواو، وتشديد الياء، وآخره هاء، فهو أبو سوية. له صحبة.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا حصن بن محمد، أخبرنا علي ثابت، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن أبي سويد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اللهم صل على المتسحرين " .
أخرجه الثلاثة.
أبو سهل.ب أبو سهل.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه. هذا القدر الذي أخرجه.
أبو سهلة، اسمه السائب بن خلاد. ذكر في الأسماء.أخرجه أبو موسى مختصراً.
أبو سيارة.ب د ع أبو سيارة المتعي ثم القيسي. شامي. قيل: اسمه عميرة بن الأعلم. وقيل: عامر بن هلال، من بني عبس بن حبيب من خارجة عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر وقيل: الحارث بن مسلم.
ذكره جماعة في الصحابة، ورواه حديثه.
وأخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافي بن عمران: أخبرنا سعيد بن عبد العزير الدمشقي، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتعي أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن لي نحلاً وعسلاً؟ قال: " أد العشر " . قلت يا رسول الله، احم لي جبلها. قال أبو عمر: " هو حديث مرسل لا يصح أن يحتج به إلا من قال بالمراسيل، لأن سليمان يقول: لم يدرك أحداً من الصحابة " .
أخرجه الثلاثة.
أبو سيف القين.ع س أبو سيف القين زوج أم سيف، ظئر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم. روى ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فدفعته إلى أم سيف امرأة قين يقال له: أبو سيف فانطلق يأتيه " ، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، وقد امتالأ البيت دخاناً، فأسرعت فقلت: يا أبا سيف، أمسيك فقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمسك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حرف الشين
أبو شاه.د ع أبو شاه.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا الوليد، حدثنا الأوزاعي أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - ح قال أبي: وأبو داود، حدثنا حرب، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة المعنى - قال: لما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: " إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقتل " . فقام رجل من أهل اليمن يقال له " أبو شاه " فقال: يا رسول الله، اكتبوا لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتبوا لأبي شاه " . فقال عباس: يا رسول الله، إلا الإذخر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إلا لأذخر " . فقلت للأوزاعي: ما قوله: " اكتبوا لأبي شاه " ؟ قال: يقول: اكتبوا له خطبه التي سمعها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو شباث.أبو شباث، اسمه خديج بن سلامة. تقدم ذكره في خديج. شباث: بضم الشين، وبالباء الموحدة، وآخره ثاء مثلثة.
أبو شجرة.س أبو شجرة.
أورده جعفر وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وأخرجه ابن أبي خيثمة في الصحابة. وأورده غيره أيضاً.

روى قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أقيموا الصفوف، فإنما تصفون بصفوف الملائكة، حاذوا بين المناكب وسدوا الخلل، ولا تذروا فرجات الشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله عز وجل " .
روى عنه أبو الزاهرية حديثاً في فضل الإسلام.
أخرجه أبو موسى وقال: " أبو شجرة هذا يروى عن ابن عمر، أرسل هذين الحديثين " .
أبو شجرة الكندي.أبو شجرة، واسمه: معاوية بن محصن بن علس بن الأسود بن وهب بن شجرة بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شجاعاً.
ذكره هشام بن الكلبي.
أبو شداد الذماري.ب د ع أبو شداد الذماري العماني.
سكن عمان. وذكر أنهم أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة آدم: " من محمد رسول الله إلى أهل عمان: سلام عليكم، أما بعد، فأقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله، وأدوا الزكاة، وخطوا المساجد كذا وكذا، وإلا غزوتكم " قيل لأبي شداد: فمن كان عامل عمان؟ قال: إسوار من أساورة كسرى.
روى موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن زياد الحبطي، عن أبي شداد، بهذا. أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قاله أبو عمر: " الذماري " . والذي يقوله غيره من أهل العلم: " دمائي " ، بالدال المهملة، والميم، وبعد الأف ياء تحتها نقطتان، نسبة إلى " دما " وهي من عمان. وقاله ابن منده وأبو نعيم: العماني، وأما " ذمار " فمن اليمن، من نواحي صنعاء.
أبو شداد.ب د أبو شداد.
عقل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه، قاله معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد وفاته.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
أبو شراك.د ع أبو شراك القرشي الفهري.
شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين. وقيل: اسمه عمرو بن أبي عمرو، قاله الواقدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو شريح الأنصاري.ب أبو شريح الأنصاري.
له صحبة، ذكروه في الصحابة. قال أبو عمر: لا أعرفه بغير كنيته، وذكر هذا. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أبو شريح الخزاعي.ب ع س أبو شريح الخزاعي الكعبي.
اختلفوا في اسمه فقيل: خويلد بن عمرو. وقيل: عمرو بن خويلد. وقيل: كعب بن عمرو. وقيل: هانئ بن عمرو. وأسلم قبل فتح مكة، وكان يحمل ألوية بني كعب بن خزاعة يوم الفتح، وقد ذكرناه في الخاء.
وكان من عقلاء الرجال، وكان يقول: إذا رأيتموني أبلغ من أنكحته أو نكحت إليه إلى السلطان، فاعلموا أني مجنون ومن وجد لأبي شريح سمناً أو جداية، فهو له حل، فليأكله وليشربه.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، حمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، ولا يحل لأمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لك، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليلغ الشاهد الغائب " . فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو بن سعيد؟ قال: أنا أعلم منك بذلك، إن الحرم لا يعيذ عاصياً، ولا فاراً بدم، ولا فاراً بخربة. وتوفي أبو شريح سنة ثمان وستين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
يعضد شجرة أي يقطعها. ولا فاراً بخربة.
أبو شريح الحارثي.ب أبو شريح الحارثي هانئ بن يزيد الحارثي.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث بن كعب، وكان يكنى أبا الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى بأبي الحكم " ؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء حكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين بحكمي، فكنوني أَبا الحكم. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " أي وَلَدِكَ أكبر " ؟ فقلت: شريح. فقال: " أنتَ أَبوشُرَيح " . قيل: إِن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له ولولده. وهو والد شريح بن هانىء صاحب علي بن أَبي طالب، يعد في أَهل الكوفة. أَخرجه أَبو عمر.
أبو شريح.س أَبو شُرَيح، رجل.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أعنى الناسِ عَلَى اللَه عز وجَل. . . " الحديث. قال جعفر: قال لي البرذعي: قالوا: هو الخزاعي. وقالوا غيره. أَخرجه أَبو موسى.
أبو شريك.س أَبُو شَريك.
قسم له عمر بن الخطاب رضي الله عنه حَظيراً مع عبد الرحمن بن ثابت. أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً.
أبو شعيب.ب د ع أَبُو شعَيبِ الأَنصارِي.
روى عنه أَبو مسعود، وجابر. أَخبرنا يحيى بن محمود وأَبو ياسر بإسنادهم إِلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا قتيبة وعثمان بن أَبي شَيبة - وتقاربا في اللفظ - قالا: حدثنا جرير، عن الأَعمش، عن أَبي وائل، عن أَبي مسعود الأَنصاري قال: كان رجل من الأَنصار يقال له: أَبو شعيب - وكان له غلام لخام - فرأَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك! اصنع لنا طعاماً لخمسة نفر، فإني أُريد أَن أَدعو النبي صلى الله عليه وسلم خامسَ خمسة. قال: فصنع، ثم أَتى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه خامس خمسة، فاتبعهم رجل، فلما بلغ البابَ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إِن أتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع. قال: بل آذن له " . ورواه شعبة وأَبو معاوية وابن نمير: كلهم عن الأَعمش.
أَخرجه الثلاثة.
أَبو شَفرَةَ.
ب دع أَبُو شَفرَةَ التمِيمِي.
روى عنه مخلد بن عقبة أَنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا إذا رأيتم الفيء على رؤوسهن مثل أسنمة التخت، فأعلموهن أنهن لا تقبل لهن صلاة " .
قال: والفيء: الفرع.
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: فيه نظر.
أبو الشموس.ب د ع أَبُو الشموس البلوي. شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك.
أَخبرنا أَبو الفرج الثقفي بإسناده عن ابن أَبي عاصم قال: حدثنا بكر بن عبد الوهاب أَبو محمد العثماني، حدثنا زياد بن نصر، عن سليم بن مطير، عن أَبيه، عن أَبي الشموس البلوي قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فوَجَدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلنا على بئر نثمود، فَعَجَنا واستقينا، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن نُهَريق الماءَ، وأَن نطرَح العجين وننفِرَ، وكنت حَسَيتُ حسيةَ لي، فقلت: يا رسول الله، ألقمُها راحلتي؟ قال: " ألقمها إيهاها " . فهرقنا الماءَ، وطرحنا العجين، وتفَرنا حتى نزلنا على بئر صالح عليه السلام. أخرجه الثلاثة.
أبو شميلة.س أَبو شُمَيلَةَ الشَنَئِي.
روى عكرمة، عن ابن عباس قال: كان أَبو شميلة رجلاً قد غلب عليه الخمر، فأتِيَ به سكرانَ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جلس بين يديه أَخذ حفنة من تراب، فَرَمى بها وجهه، ثم قال: " اَضرِبُوه " . فضربوه بالثياب والنعال وبأيديهم والمِتيخ.
قال: والمِتيخ العصا الخفيفة. وقيل: الجريدة الرطبة.
أَخرجه أَبو موسى.
أبو شهم.ب دع أَبو شهم. قيل: اسمه يزيد بن أَبي شَيبة.

له صحبة، كان رجلاُ بطالاً أَتى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه، فتاب ثم بايعه. أَخبرنا أَبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا أَبو نصر بن طوق، أَخبرنا أَبو القاسم بن المرجي، حدثنا أَبو يعلى الموصلي، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا يزيد بن عطاء عن بَيَان بن بِشر، عن قيس بن أَبي حازم، عن أَبي شهم - وكان رجلاَ بطالاً - قال: مررت على جارية في بعض طرق المدينة، فأهويت بيدي إِلى خاصرتها، فلما كان الغدُ أَتى الناسُ النبي صلى الله عليه وسلم، يبايعونه، فأتيته فبسطت يدي إِليه لأُبايعَه، فقبض يده وقال: " أنتَ صَاحِبُ الجبذَةِ " ؟ فقلت: يا رسول اللّه، بايعني وَلاَ أَعُود. قال: " نعم إذاً " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو شيبة الخدري.ب د ع أَبُو شَيبَةَ الخدري. وقيل فيه: الخُضري، لأَنه كان يبيع الخضر. صحابي من أَهل الحجاز، وقيل: هو أَخو أَبي سعيد الخدري، واللّه أَعلم. أَخبرنا يحيى بن محمود إِذناً بإسناده عن ابن أَبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي، أَخبرنا أَبو عاصم، أَخبرنا يونس بن الحارث الثقفي قال: سمعت مشرساً يحدث عن أَبيه، عن أَبي شيبة الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن قَالَ " لاَ إِلهَ إِله إلا الله " مُخلِصاً بِهَا قلبه، دَخَلَ الجنةَ " .
قال يونس بن الحارث سمعت مشرساً يحدث عن أَبيه قال: توفي أَبو شيبة الخُذري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على حصار القسطنطينية، فدفناه مكانه. وقيل: مات غازياً أَيام يزيد بن معاوية، ودفن ببلاد الروم.
سُئِل أَبو زرعة عن أَبي شيبة الخضري، فقال: له صحبة، لا يعرف اسمه. أَخرجه الثلاثة.
أبو شيخ.ب أَبو شَيخِ بن أُبَي أبن ثابت بن المنذر بن حرَام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عَدي بن عمرو بن مالك بن النجار. ا شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً.
أخَبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني مالك بن النجار، ثم من بني عَدي بن عمرو بن مالك: " وأَبوشيخ بن أَبي ثابت بن المنذر بن حَرَام " .
كذا قال ابن إِسحاق: " أَبو شيخ بن أَبي أبن أ ثابت " وقال ابن هشام: " أَبو شيخ اسمه أُبي بن ثابت " فعلىِ قول ابن إِسحاق هو ابن أَخي حسان بن ثابت، وعلى قول ابن هشام هو أخو حسان، والله أعلم. أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا عقب له.
أبو شيخ المحاربي.ب دع أَبو شيخ المُحَارِبي.
له حديث واحد عند أَهل الكوفة، ليس إِسناده بشيءِ ولا يصح. قاله أَبو عمر. وروى ابن مندَه وأَبو نُعَيم من حديث قيس بن الربيع، عن امرىءِ القيس المحاربي، عن عاصم بن بجير المحاربي، عن ابن أبي شيخ - وقال ابن أبي شيخ - قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا معشر محارب، لا تسقوني حلب امرأة " .
أخرجه الثلاثة.
حرف الصاد
أبو صالحع س أَبُو صَالِح مولَى أم هَانِىءِ.
أَورده الحسن بن سفيان في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله بن أَحمد، أَخبرنا أَبو عمرو بن حَمدان، أَخبرنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا سعيد بن ذؤَيب، أَخبرنا عبد الصمد، أَخبرنا زربي أَخبرنا ثابت، عن أَبي صالح - مولى أُم هانئ - أَنه أَعتقته أُم هانىءِ بنت أَبي طالب. قال: وكنت أَدخل عليها في كل شهر أَو شهرين دَخلَة، فدخلت عليها يوماً، فبينا أَنا عندها إِذ دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا ابن عم، كَبِرتُ وثَقلتُ وضَعُف عملي، فهل لي من مخرج؟ فقال: " أبشري، أبواب الخير كثيرة، - احمدي الله - مائة مرة يكون عدل مائة رقبة، وكبري مائة مرة يكون عدل مائة فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله عز وجل، وسبحي مائة مرة يكون عدل بدنة مقلدة متقلبة، وهللي مائة مرة لا يلحقك ذنب إلا الشرك " . أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى.
أبو الصباح الأنصاري.ب ص أَبُو الصباحِ الانصَاري الأَكبر.
يقولون فيه بالضاد المعجمة، وقد شذ بعضهم فذكره بالصاد المهملة، قال أَبو موسى: أَورده جعفر في هذا الباب، ونذكره في الضاد المعجمة إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو صخر العقيلي.ب دع أَبو صَخرِ العُقَيلي، من ساكني البصرة.

ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة. قيل: اسمه عبد الله بن قُدَامةَ. قاله أَبو عمر. روى عنه عبد الله بن شقيق حديثاً حسناً في " أَعلام النبوة " . روى سالم بن نوح، عن سعيد الجُرَيري، عن عبد الله بن شقيق، عن أَبي صخر - رجل منِ بني عقيل - قال: قدمت المدينة على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بجَلُوبة، ضلما بعتها قلت: لو ألمَمتُ نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأقبلت نحوه، فتلقاني في بعض طرق المدينة، وهو بين أَبي بكر وعمر، قال: فجئت حتى كنتُ خلفهم، قال: فَمر رجل يهودي ناشر التوراةَ يقرؤُها، يعزي نفسه على ابن له في الموت، قال: فمال إليه وملتُ، فقال: " يا يهودي، أنشدك بالذي خلق التوراة على موسى، وأنشدك بالذي فلق البحر لبني إسرائيل " . - قال: فغلظ عليه. : " هل تجد نعتي وصفتي ومخرجي في كتابك " ؟ فقال برأسه، أَي: لا. فقال ابنه - وهو في الموت - : إِي والذي أَنزلَ التوراة على موسى، إِنه ليجد نعتَكَ وصفتكَ ومخرجَكَ في كتابه هذا، وأَنا أَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَنك رسول الله. قال: " فأقِيمُوا اليهودي عن أخيكم " . قال: فقَضَى الفتى، فولَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَنُوطه وكَفَنه، وصلى عليه. رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن الجُرَيري ، عن عبد الله بن قدامة، عن رجل أَعرابي. ولم يسمعه.
أَخرجه الثلاثة.
؟أبو صرمة.
ب د ع أَبو صرمَة بن قَيس الأَنصاري المازني، مِن بني مازن بن النجار. وقيل: بل هو من بني عَدي بن النجار. والأَول أَكثر، قاله أَبو عمر. وقال أَبو نُعَيم: أَبو صرمَة بن أَبي قيس الأَنصاري، قيل: اسمه مالك بن قيس. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد. قال أَبو عمر: قيل: اسمه مالك بن قيس. وقيل: لُبَابة بن قيس. وقيل: قيس بن مالك بن أَبي أَنس. وقيل: مالك بن أَسعد. وهو مشهور بكنيته، ولم يختلفوا في شهوده بدراً، وما بعدها من المشاهد.
روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، ومحمد بن قيس، وابن مُحَيرِيز، ولؤلؤة.
أَخبرنا إِسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى: حدثنا قتيبة، أَخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة، عن أَبي صِرمَةَ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَن ضار ضَارالله بِهِ، وَمَن شَاق شَاق الله عَلَيهِ " .
وروى الضحاك بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن مُحَيريز: أَن أَبا سعيد الخدري وأَبا صرمة أَخبراه. أَنهم أَصابوا سبايا في غزوة بني المصطلق، وكان منا من يريد أَن يتخذ أَهلاً، ومنا من يريد أَن يستمتع ويبيع فَتَراجَعنا في العزل، فقال بعضنا: لَجَائر، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لاَ عَلَيكم أن لا تعزلوا، فإن الله عز وجل قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة " .
وكان أبو صِرَمَةَ شاعراً محسناً، وهو القائل: الوافر
لَنَا صرم يَدُولُ الحق فِيهَا ... وَأَخلاَق يَسُودُ بهِا الفقير
ونضح للعشيرة حيث كانت ... إذا ملئت من الغش الصدور
وحلم لا يسوغ الجهل فيه ... وإطعام إذا قحط الصبير
بذات يد على من كان فيها ... نجود به قليل أو كثير
أخرجه الثلاثة.
أبو صعير.ب دع أبو صعير، والد ثعلَبةَ بن أَبي صُعَير بن زيد بن سِنان بن المهتجن بن سلامان بن عَدي بن صُعَير بن حراز بن كاهل بن عذرَة بن سعد بن هذَيم العُذري.
حديثه عند ابنه ثعلبة.
روى خالد بن خدَاش، عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ثعلبة بن أَبي صُيعر، عن أَبيه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " أدوا زكاة الفطر، صاعاً من قمح، أو صاعاً من تمر، عن الصغير والكبير، والحر والمملوك، والذكر والأنثى " .
رواه محمد بن المتوكل، عن مُؤمل، عن حماد، عن النعمان، عن الزهري، عن ثعلبة بن أَبي مالك، عن أَبيه.

ورواه بن جريج ، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، مرسلاً. ورواه همام، عن بكر الكوفي، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعير، عن أَبيه. ورواه عمر بن صهبان، عن الزهري، عن مالك بن الأَوس بن الحَدَثان، عن أَبيه. ورواه معمر، عن الزهري، عن ا لأَعرج، عن أَبي هريرة. ورواه سفيان بن حسين، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلاً، وهو الصواب، قاله أَبو نعيم. وقال ابن منده: حديث حماد بن زيد، عن النعمان، لم يُتَابَع عليه. والصواب ما رواه ابن جريج مرسلاً، وكذلك حديث أَبي هريرة: الصواب ما رواه عبد الرحمن بن خالد، عن الزهري مرسلاً.
أَخرجه الثلائة.
أبو صفرة.ب د ع أَبو صُفْرَةَ، واسمه: ظَالِم بن سراق - ويقال: سارق - بن صبح بن كندفي بن عمرو بن عَدي بن وائل بن الحارث. بن العَتِيك بن الأَسد بن عمران بن عنرو مزَيقياء بن عامر ماءَ السماءِ بن حارثَةَ بن امرىءِ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأَزد الأَزدي ثم العَتَكي: وهو والد مُهلب بن أَبي صفرة.
سكن البصرة، وكان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يَفِد عليه، ووفد على عمر بن الخطاب في عَشَرة من ولده، المهلبُ أَصغرُهم، فجعل عمر ينظر إِليهم ويتوسم، ثم قال لأَبي صفرةَ هذا سيد ولدك.
وقيل: إِن أَبا صفرَةَ أدى زكاة ماله إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يَره وقيل: إِنه وفد على أَبي بكر مع بنيه.
أَخرجه الثلاثة، وقد تقدم ذكره.
أبو صفوان مالك بن عميرة.ب دع أَبو صفوانَ، مالك بن عَمِيرةَ. وقيل: مالك بن عُمَير. وقيل: سُويد بن قبس السلمي. وقيل: إِنه من ربيعة بن نزار. وجعله أَبو أَحمد العسكري من بني أَسد بن خُزَيمة، فقال: أَبو صفوان مالك بن عمير الأَسدي. روى عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن أَبي صفوان أَنه قال: بعث من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رِجلَ سراويل بثلاثة دراهم، فوزن لي وأَرجع.
ورواه أَبو قَطَن عمرو بن الهيثم، عن شعبة، عن سماك، عن أَبي صفوان مالك بن عمير،مثله.
ورواه الثوري، عن سِمَاك، عن سُوَيد بن قيس قال: جَلَبتُ أَنا وَمخرفَةَ الهَجَرِي بَرا من هَجَر، فأَتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى مني رِجلَ سرَاويلَ فقال لوزان يَزِن بالأَجر: " زِن وَ أرجِح " . أَخرجه الثلاثة.
أبو صفية.ب د ع أَبُو صَفيةَ، مَولَى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. كان من المهاجرين.
روى عبد الواحد بن زياد، عن يونس بن عُبيد، عن أُمه قالت: رأَيت رجلاً من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين، يكنى أَبا صَفيةَ، وكان جَارَنَا هَا هُنَا، وكان إِذا أَصبح يُسبح بالحصى. أَخرجه الثلاثة.
أبو صميمة.س أبو صميمة.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده في " الصاد " وأورده الحافظ أبو عبد الله بن منده في " الضاد المعجمة " إن شاء الله تعالى.
حرف الضاد
أبو ضبيسد ع أَبُو ضبيس.
له صحبة، وشهد بيعة الرضوان وفتح مكة، ومات آخر خلافة معاوية. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو الضحاك.ع س أَبو الضحاكِ، غير منسوب. حديثه عند الكوفيين، أَورده الحسن بن سفيان في الصحابة.
أَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا جُبَارة - هو ابن المُغلس - أَخبرنا مندل - هو ابن علي عن إِسماعيل بن زياد ، عن إِبراهيم بن قيس بن أَوس الأنَصاري، عن أَبي الضحاك الأَنصاري قال: لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى خيبر، جعل علياً على مقدمته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: " إِن جِبرِيلَ زَعَمَ أنه يحبك " . فقال: وقد بَلَغتُ إِلى أَن يُجبني جِبريل؟ قال: " نعم، ومن هو خير من جبريل، الله عز وجل يحبك " .
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
أبو ضمرة.ب س أبُو ضمرَةَ بن العيص، من قُرَيش.
كان من المستضعفين من الرجال والنساءِ والولدان، قال: ذكرنا مع النساءِ والولدان! فتجهز يريدُ النبي صلى الله عليه وسلم، فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " . النساء 100.

قال سعيد بن جبير: اختلف في اسم الذي نزلت فيه، فقيل: أَبو ضمرة، وغيره. وذكر في الكنى المجردة فيمن لا يعرف له اسم كما ذكرناه هنا، وقد ذكرناه في ضَمْرة بن العِيص - عن غيره في الأَسماءِ، لا أَبو ضمرة، ولا ابن العِيص.
أَخرجه أَبو عُمَر، وأبو موسى.
أبو ضمضم.ب ضمضم، غير منسوب.
روى عنه الحسن بن أَبي الحسن وقتادة أَنه قال: اللهم، إِني تصدقت بعرضي على عبادك. روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أَبي صالح، عن أَبي هرَيرة أَن رجلاً من المسلمين قال: اللهم، إِنه ليس لي مال أَتصدق به، وإني قد جعلت عرضي صدقَةً لله، من أَصاب منه شيئاً من المسلمين. قال: فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قد غُفِر له، أَظنه أَبا ضمضم.
وروى من حديث ثابت، عن أَنس أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم " ؟ قالوا: يا رسول الله، ومن أَبو ضمضم؟ قال: " إِن أَبا ضمضَم كَانَ إِذَا أصبَحَ قَالَ: " اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني " .
أَخرجه أَبو عمر.
أبو ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع أَبو ضُمَيرَةَ، مولى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. كان من العرب من حفير، قيل: اسمه سعد، قاله البخاري، من آل ذي يَزَن. وكذلك قال أَبو حاتم، إِلا أَنه قال: سعيد الحميري. وقيل: اسمه: روح بن سندر، وقيل: روح بن شير زاد، والأَول أَصح، قاله أَبو عمر. كتب له النبي صلى الله عليه وسلم ولأَهل بيته كتاباً، أَوصى المسلمين بهم خيراً. وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أَبي ضميرة، حديثه عند أولاده، وهو إِسناد لا يقوم به حجة. وقدم حسين بن عبد الله على المهدي أَمير المؤمنين بهذا الكتاب، فأخذه المهدي ووضعه على عينيه وقَبَّله، وأَعطى حسيناَ ثلاثمائة دينار.
أَخرجه الثلاثة.
أبو ضميمة.د ع أَبو ضَمَيمَةَ، أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه الحسن البصري أَنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أَبواب القسط، قال: " إنصَافُ الناسِ مِن نفسِكَ، وَبذلُ السلام للعالم " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
أبو الضياح بن ثابت.ب دع أَبو الضياح، قيل: اسمه النعمَان - وقَيل عُمير - بن ثابت بن النعمان بن أُمية بن امرىء القيس - وهو البُرَك - بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس. وقيل: النعمان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس. وهو مشهور بكنيته، وهو أَبو الضياح. شهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وا لحديبية، وقتل يوم خيبر شهيداً. أَخبرنا عُبَيد الله بن السمين بإسناده عن ابن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: " أَبو الضياح بن ثابت " . وبهذا الإِسناد فيمن استُشهِدَ يوم خيبر من الأَنصار، من بني عمرو بن عوف: " أَبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس " . قيل: إِنه ضربه رجل من يهود بالسيف فأطن قحفَ رأسه.
أَخرجه الثلاثة.
الضياح: بالضاد المعجمة المفتوحة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وبعد الأَلف حاء مهملة. وقال المستغفري: هو بتخفيف الياءِ.
حرف الطاء
أبو طخفة الغفاريع س أَبو طُخفَةَ الغِفَاري. وقيل: ابن طخفة، تقدم ذكره في القاف في قيس بن طخفة.
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى.
أبو طرقة الكندي.س أَبو طَرَفَةَ الكتدي.
أَورده جعفر وقال: لا ادري له صحبة أَم لا؟ روى بقية، عن الوليد بن كامل، عن أَبي طرفة الكندي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من غلبت صحته مرضه فلا يتداوى " .
أَخرجه أَبو موسى.
أبو طريف الهذلي.ب دع أَبو طَرِيف الهُذَلي قيل: اسمه سنان بن سلمة وقيل: ابن نبيشة الخير، يكنى أَبا طريف. وذكره أَبو حاتم فيمن لا يعرف اسمه. شهد النبي صلى الله عليه وسلم يحاصر الطائف.
أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءَ إِجازة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم قال: ذكر أَبو بشر بن طريف، عن أَزهر بن القاسم، عن زكريا بن إِسحاق، عن الوليد بن عبد الله بن أَبي سُمَيرة، عن أَبي طَريفِ أَنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين حاصر أَهل الطائف، وكان يصلي بنا صلاة المغرب، ولو أَن إِنساناً رمى بنَبلِهِ لأبَصر مواقع نبله.
أَخرجه الثلاثة.
أبو الطفيل عامر بن واثلة.

ب ع س أَبو الطفَيل عَامِر بن وَاثِلة وقيل: عمرو بن وَاثلة، قاله معمر، والأَول أصح. وقد تقدم نسبه فيمن اسمه عامر، وهو كناني ليثي. ولد عام أُحد، أَدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين، نزل الكوفة.
أَخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أَبي حبة بإِسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمد بن رافع، أَخبرنا يحيى بن آدم، أَخبرنا زُهَيرِ، عن عبد الملك بن سعيد بن الأَبجُرِ عن أَبي الطفَيل قال: قلت لابن عباس: إِني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فَصِفْه لي. قلت: رأَيته عند المروة على ناقة وقد كَثُر الناسُ عليه - قال: فقال ابن عباس: ذاكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، إِنهم كانوا لا يُدعون عنه. ثمِ إِن أَبا الطفَيل صَحِب عَلِي بن أَبي طالب، وشهد معه مشاهده كلها، فلما توفي علي بن أي طالب رضي اللّه عنه. عاد إِلى مكة فأقام بها حتى مات. وقيل: إِنه أَقام بالكوفة فتوفي بها. والأَول أَصح.
وهو آخر من مات ممن أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى حماد بن زيد، عن الجُرَيري، عن أَبي الطفيل قال: ما على وجه الأَرض اليوم أَحد رأَى النبي صلى الله عليه وسلم غمري.
وكان شاعراً محسناً، وهو القائل: الطويل
أَيدعُونَنِي شَيخاً، وَقد عِشتُ حِفبَة ... وَهُن مِنَ الأَزوَاجِ نحوِي نَوَازع
وَمَا شَابَ رَأسِي مِن سِنِينَ تَتَابَعَت ... عَلي، وَلَكِن شيبَتِي الوقائع
وكان فاضلاً عاقلاً، حاضرَ الجواب فصيحاً، وكان من شيعة علي، وُبثني على أَبي بكر وعمر وعثمان. قيل إِنه قدم على معاوية، فقال له: كيف وَجدُكَ عَلى خليلك أَبي الحسن؟ قال: كوجد أُم موسى على موسى. وأَشكو التقصير. فقال له معاوية: كنت فيمن حضر قتل عثمان؟ قال: لا، ولكني فيمن حَصَره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأَنت فما منعك من نصره إِذ تربصت به ريب المنون، وكنت في أَهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد! قال معاوية: أَو ما ترى طلبي بدمه؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أَخو جُعفِي البسيط
لا ألقيتك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي!
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو طلحة الأنصاري.ب ع س أَبو طلحَةَ الأَنصَاري، اسمه زيدُ بن سهيل الأنصاري النجاري. تقدم نسبه فيمن اسمه زيد. وهو عَقَبِي بدري نقيب. أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد العقبة من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار: " أَبو طلحة، وهو: زيد بن سهل بن الأَسود بن حَرَام، وشهد بدراً " .
وبالإِسناد عن ابن إِسحاق، فمن شهد بدراً وأَبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن أَسود بن حرام. ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون إِلى المدينة. آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أَبي عُبَيدة بن الجراح، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وكان من الرماة المذكورين من الصحابة، وهو من الشجعان المذكورين، وله يوم أُحد مقام مشهود، كان يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، ويرمي بين يديه، ويتطاول بصدره ليقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: " نحرِي دون نحرك، ونفسي دون نفسك. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " صوتُ أَبِي طَلحَةَ فِي الجيش خير من مائة رجل " .
وقتَلَ يوم حنين عشرين رجلاً، وأَخذ أَسلابهم.
أَخبرنا أَبو القاسم بن صدقة بن علي الفقيه، أَخبرنا أَبو القسم بن السمرقندي، أَخبرنا علي بن أَحمد بن محمد البشري، وأَحمد بن محمد بن أَحمد البزاز قالا: حدثنا المخلص، أَخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثني صالح بن محمد، عن صالح المُري، عن ثابت، عن أَنس قال: حدثني أَبو طلحة قال: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأَيت من بشره وطلاقته ما لم أَره على مثل تلك الحال، قلت: يا رسول الله، ما رأَيتك على مثل هذه الحال أَبدأ؟ قال: " وَمَا يمنعني يا أبا طلحة، وقد خرج جبريل من عندي آنفاً، وأتاني ببشارة من ربي عز وجل: إن الله بعثني إليك مبشراً أنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عز وجل وملائكته عليه عشراً " .

أَخبرنا أَبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن الفقيه بإسناده عن أَبي يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجُمَحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس: أَن أَبا طلحة قرأَ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: " انفروا خفافاً وثقالاً " ، قال: أَرى ربي يستنفرني شاباً وشيخاً، جهزوني. فقال له بنوه: قد غزوتَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، ومع أَبو بكر ومع عمر، فنحن نغزو عنك. فقال: جهزوني. فجهزُوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها إِلا بعد سبعة أَيام، فلم يتغير. وكان زوج أُم سليم أُم أَنس بن مالك. وقيل: إِنه توفي بالمدينة سنة إِحدى وثلاثين. وقيل: سنة أَربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. وصلى عليه عثمان بن عفان.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس أَن أَبا طلحة سَرَد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أَربعين سنة. وقال المدايني: مات أَبو طلحة سنة إِحدى وخمسين. وهذا يشهد لقول أَنس أَنه صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أَربعين سنة. وكان لا يَخضِب، وكان آدم مربوعاً. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.** مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة **
أبو طليق الأشجعي.ب دع أَبُو طَلِيقِ. وقيل: أَبو طلق. والأَول أَكثر. وهوأَشجعي، له صحبة. روى المختار بن فُلفل، عن طلق بن حبيب، عن أَبي طَلِيق قال: طَلَبَت مِني أُم طَلِيقِ جَملاً تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل الله. فقالت: لوأَعطيتنيه لكان في سبيل الله. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدقت، لو أعطيتها لكان في سبيل الله، وإن العمرة في رمضان تعدل حجة " .
أَخرجه الثلاثة.
6538أ - بو طويل شطب الممدود.
ب ع س أَبو طَويل شطب الممدود.
حديثه بالشام، .ذكرناه في الشين.
أخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو طيبة.ب دع أَبو طَيبَةَ الحَجًام، مولى بني حارثة من الأَنصار ثم مولى محَيصة بن مسعود. كان يحجم النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: اسمه دينار. وقيل: نافع. وقيل: ميسرة. وقد تقدم ذ كره.
روى عنه ابن عباس، وجابر، وأَنس.
روى يحيى بن أَبي أَنيسة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: لقيت أَبا طيبة لسبع عَشرةَ من رمضان، فسألته من أَين جئت؟ قال: حَجَمتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني الأَجر. وأَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الطبري بإسناده عن أَحمد بن علي: حدثنا ثيبان، أَخبرنا أَبو عوانة، عن أَبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر قال: دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَبا طيبةَ فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: " ثلاثة لآصع " . قال؟ فوضع عنه صاعاً. أَخرجه الثلاثة.
حرف الظاء
أبو ظبيانقال الطبري: وأَبو ظَبيَان الأَعرج، واسمه عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جُشَم بن سُبَيع بن مالك بن ذهل بن مازن بن ذُبيان بن ثَعلَبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد الأَزدي الغامدي. وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم أَشراف بالسراة.
وذكره الكلبي مثله، وقال: كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، وهو صاحب رايتهم يوم القادسية.
أبو ظبية.ب دع أَبو ظَبيَةَ، صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أَبي سلام، عن أَبي ظبية أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بخ بخ! خمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والمؤمن يموت له الولد الصالح " .
اختلف في إسناده على أَبي سلام الحبشي، فمنهم من قال عنه: عن أَبي ظَبيَةَ صاحب منحة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنهم من يرويه عنه، عن أَبي سلمَى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. أَخرجه الثلاثة.
حرف العين
أبو العاصب دع أَبو العاص بنُ الربيع بن عبدِ العُزى بن عبدِ شمس بن عَبدَ مَنَاف بن قُصَي القُرَشي العَبشَمِي. صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينَب أكبر بناته، وأمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة لأَبيها وأُمها، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده وأَبو نُعَيم اسمها هند. فهو ابن خالة أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة. واختلف في اسمه فتيل: لقيط. وقيل: هشيم. وقيل: مُهَشم. والأَكثر لَقِيط.

وكان أَبو العاص ممن شهد بدراً مع الكفار، وأَسره عبد الله بن خبَير بن النعمان الأَنصاري، فلما بعث أَهل مكة في فداءِ أَسراهم، قدم في فدائه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ذلك قلادة لها كانت خديجة قد أدخلتها بها على أبي العاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها، فافعلوا " . فقالوا: نعم.
وكان أبو العاص مصاحباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصافياً، وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره المشركون أن يطلقها، فشكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. ولما أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسر شرط عليه أن يرسل زينب إلى المدينة، فعاد إلى مكة وأرسلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فلهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه: " حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي " .
وأقام أبو العاص بمكة على شركه، حتى كان قبيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال قريش، ومعه جماعة منهم، فلما عاد لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة، فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال، وأسروا أناساً وهرب أَبو العاص بن الربيع ثم أَتى المدينة ليلاً، فدخل على زينب فاستجار بها، فأجارته. فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح صاحت زينب: أَيها الناس، إِني قد أَجرت أَبا العاص بن الربيع. فلما سَلَم رسول الله فيَ صلى الله عليه وسلم أَقبل على الناس، وقال: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: أَمَا والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعتُه كما سمعتم؟ وقال: " يجير على المسلمين أدناهم " . ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته فقال: " أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له " . قالت: إنه قد جاءَ في طلب ماله. فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك السرية، وقال: إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أَصبتم له مالاً، وهو مما أَفاءه الله عليكم، وأَنا أُحب أَن تحسنوا وتردوا عليه الذي له، فإِن أَبيتم فأنتم أَحق به. فقالوا: بل نرده عليه. فردوا عليه ماله أَجمع، فعاد إِلى مكة وأَذى إلى الناس أَموالهم. ثم قال: أَشهد أَن لا إٍله إلا الله، وأَشهد أَن محمداً رسولُ اللّه، والله ما منعني من الإِسلام إِلا خوفاً أَن تظنوا بي أَكل أموالكم. ثم قَدِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً، وحسُن إِسلامه، ورد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتَه زينبَ بنكاح جديد، وقيل: بالنكاح الأَول . .
وقال ابن منده: رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنتَه على أَبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأَول. ووُلد له من زينب عَلِي بن أَبي العاص - وقد ذكرناه - وأَمامة بنت أَبي العاص، ويرد ذكرها في الكنى إن شاءَ الله تعالى. ولما أَرسَل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أَبي طالب إِلى اليمن، سار معه. وكان مع علي أَيضً لما بُويع أَبو بكر، وتوفيت زينب وهي عند أَبي العاص، وتوفي أَبو العاص سنة اثنتي عشرة.
أَخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده: " فاِن النبي صلى الله عليه وسلم رد زينب بعد سنتين " . ليس بشيءِ؟ فاِن أَبا العاص أَرسلها بعد بدر، وكانت بدر في السنة الثانية، وأَسلم أَبو العاص قبيل الفتح أَول السنة الثامنة، فيكون نحو ست سنين، فقوله " سنتين " ، ليس بشيء ؟عامر الأشعري.
ب ص أَبو عَامر الأَشعَرِي عم أَبي موسى. اسمه: عُبَيد بن سُلَيم بن حَضار. وقد تقدم عند ترجمة أَبي موسى عبد الله بن قيس. وقال ابن المديني: " اسمه عبيد بن وهب " ، فلم يصنع شيئاً. وكان أَبو عامر من كبار الصحابة، قتل يوم حُنَين.
حرف العين أَخبرنا عُبيد الله بن السمين بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من تَوخه إِلى أَوطاس أَبا عامر الأشُعري، فأَدرك من الناس بعضَ من انهزم فناوشوه القتال، فرمي بسهم فقتل، فاخذ الراية أبو موسى الأشعري فقاتلهم، ففتح عليه فهزمهم، فزعموا أَن سَلَمة بن دُريد بن الصمة هو الذي قتل أَبا عامر رماه بسهم، فأَصاب ركبته فقتله. وقيل: إِن دُرَيداً هو الذي قتل أَبا عامر، وقتله أَبو موسى، وذلك غلط؟ فإن دُرَيداً إِنما حَضَر الحرب شيخاً كبيراً، ولم يباشر الحرب لكبره.

أَخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أَبي حبة بإِسنادهما عن مسلم: حدثنا عبد الله بن براد وأَبو كُرَيب - واللفظ لابن براد - قالا: أَخبرنا أَبو أَسامة، عن برَيد، عن أَبي بُردَة ، عن أبيه قال: لما فَرَغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من حنين. بعث أَبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي برَيدَ بن الصمة، فقُتِل دُرَيد، وهزم أَصحابه، فقال أَبو موسى: وبعثني مع أَبي عامر، قال: فرُمِي أَبو عامر في ركبته، رماه رجل منِ بني جشم بسهم فأثبتَه في ركبته. فانتهيت إِليه: فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أن ذاك قاتلي. قال أَبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهباً، فاتبعته وجعلت أَقول له: أَلا تستحي؟ ! أَلست عربياً؟ ! فكف، فالتقيت أَنا وهو فاختلفنا أَنا وهو ضربتين فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إِلى أَبي عامر فنزعت السهم، فقال: يا ابن أَخي، انطلق إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقِره مني السلام، وقل له: يقول لك: استغفر لي. ومكث يسيراً فمات، فلما رجعت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بخبر أَبي عامر، وقلت له: قال: استغفر لي. فرفع يديه: وقال: " اللهم، اغفر لعبيد أبي عامر " . ثم قال: " اللهم، اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك " .
أخرجه أبو عمر،وأَبو موسى.
؟
أبو عامر الأشعري.ب أبو عامر الأشعري، أخو أبي موسى.
اختلف في اسمه فقيل: هانئ بن قيس. وقيل: عبد الرحمن بن قيس. وقيل عبيد بن قيس. وقيل: عباد بن قيس. ذكر إسلامه مع إخوته.
أخرجه أبو عمر.
أبو عامر.ب ع أبو عامر آخر، ليس بعم أبي موسى، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أبو عامر الأشعري، اختلف في اسمه، فقيل: عبيد بن وهب، ذكره الحضرمي. وقيل: عبد الله بن وهب. وقيل: عبد الله بن هانئ. وقيل: عبد الله بن عمار.
وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري، له صحبة، يعد في أهل الشام. من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم الحي الأزد والأشعرون، لا يفرون في القتال ولا يغلون، هم مني وأنا منهم " . وقال خليفة بن خياط، في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قبائل اليمن: أبو عامر الأشعري، اسمه عبد الله بن هانئ. ويقال: عبيد بن وهب، توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر.
أبو عامر الأنصاري.د ع أبو عامر الأنصاري.
سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل النار. روى عنه فرات البهراني. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - وقال: " هو أبو عامر الأنصاري " ، وهو الأشعري ليس بالأنصاري. وروى بإسناد له عن سليم بن عامر الخبائري عن فرات البهراني، عن أبي عامر الأشعري: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد سأل عن عظيم، كل شديد قبعثري " . قال: وما القبعثري؟ قال: " الشديد على الصاحب " .
أبو عامر الثقفي.س د ع أبو عامر الثقفي.
روى عنه محمد بن قيس، فقال في حديثه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عامر: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الخضرة الجنة، والسفينة نجاة، والمرأة خير، والحمل حزن، واللبن الفطرة، والقيد ثبات في الدين، وأكره الغل " .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو عامر والد حنظلة.س أَبُو عَامِرِ، والد حنظلة غَسِيل الملائكة.

أَخبرنا أَبو موسى كتابة، أَخبرنا أَبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون الفقير الضرير، عن كتاب أَبي بكر أَحمد بن علي بن ثابت، أَخبرنا البرقَانِي - هو أَبو بكر أَحمد بن محمد بن غالب - أَخبرنا علي - هو ابن عُمر الدار قطني، حدثنا أَحمد بن محمد بن سعيد، أَخبرنا عبيد بن حمدون الرؤاسي، أَخبرنا ابن ظريف بن ناصح، حدثني أَبي عن عبد الرحمن بن ناصح الجُعفِي، عن الأَجلح، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: بعثت الأَوس أَبا قيس بن الأَسلت وأَبا عامر أَبا غَسيل الملائكة، وبعثت الخزرج معاذ بن عفراءَ وأَسعد بن زُرَارة، فدخلوا المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فكانوا أول من لَقِيَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم - قال الشعبي: وقال جابر بن عبد الله : شهد بي خالي بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أصغر القوم. قال الدار قطني: تفرد به ابن ناصح، عن الأَجلح. وظَرِيف: بالظاء المعجمة. أَخرجه أَبو مرسى. قلت: لا أَدري كيف ذكر أَبو موسى أَبا عامر هذا في الصحابة، فاِن كان ظنه مسلماً حيث رأَى في هذا الحديث الذي ذكره قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم، فليس فيه ذكر إِسلامه، وقول جابر: " شهد بي خالي بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فهو لم يذكر أَن أَبا عامر بايع في هذه المرة، وكفر أَبي عامر ظاهر، وفارق المدينة إِلى مكة مباعداً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحَضَر مع المشركين وقعة أُحد، ومات مشركاً، وأَمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَن يسمي الفاسق. والله أَعلم.
أبو عامر.د ع أَبو عَامِر - أَو: أَبو مالك.
عداده في أَهل الشام، نزل حمص. روى عنه شهر بن حوشب أنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالساً مع أصحابه، جاءه جبريل في غير صورته يحسبه رجلاً من المسلمين، فسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم السلام، فقال: ما الإِسلام. .. الحديث. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو عامر.ع س أبو عامر.عداده في الكوفيين، ذكره مُطَيق والطبراني. أَخبرنا أَبو موسى كتابة. أَخبرنا أَبو غالب أَحمد بن العباس، أَخبرنا أَبو بكر بن ريدَةَ ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا احمد بن داود المكي، حدثنا مسلم بن إِبراهيم، أَخبرنا مالك بن مِغوَل، عن علي بن مدرك، عن أَبي عامر: أَنه كان فيهم شيء فاحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما حبسك؟ قال: قرأتُ هذه الأية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " المائدة 105، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم " .
قال أَحمد بن عبد الله: أَخبرنا محمد بن محمد، أَخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أَخبرنا محمد بن موسى، أَخبرنا مسلم بن إِبراهيم، بهذا. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو مرسى.
أبو عامر السكوني.د ع أَبو عَامر السكُونِي. يعد في أَهل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن غُنمِ أَنه قال: قلت: يا رسول اللّه، ما تمام البر؟ قال: " أن تعمل في السر عمل العلانية " .روى عنه ابن غنمِ، عن أَبي عامر في إِسباغ الوضوء. قال حبيب بن صالح: أَراه هذا أَبا عامر السكوني. أَخرجه ابن منده وأَبُو نُعَيم.
أبو عامر.د ع أَبو عَامر. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إِلى الشام، روى عنه أَبو اليُسر أَنه قال: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى الشام. . . وذكر الحديث. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً.
أبو عامر.

س أَبُو عَامِر. قال أَبو موسى: هو آخر. روى أَبو حنيفة، عن محمد بن قيس: أَن رجلاً يكنى أَبا عامر كان يُهدِي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل عام، فأهدى ذلك العام الذي حرمت فيه الخمر راويةَ من خمر، كما كان يهدي له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يَا أبا عَامِرٍ، إِن الله عَز وَجَل قد حرمَ الخمر " . فقال: بعها يا رسول الله، واستعن بثمنها على حاجتك. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أَبَا عامِرِ، إن الله عز وجل قد حرم شربها، وحرم بيعها، وأكل ثمنها " . قال أَبو موسى: قد تقدم الحديث عن أَبي تمام، وقد يصحف أَحدهما بالآخر إِذا لم يُجود كتبُه. وقد أَورد الحافظ أَبو عبد الله بن منده أَبا عامر الثقفي، روى عنه محمد بن قيس حديثاً اَخر، فلعله هذا. قلت: قد تكررت هذه التراجم " أَبو عامر " ، وليس فيها ما يستدل به على أَنها متعددة أَو متداخلة، وقد أَوردناها كما أَوردها، واللّه الموفق للصواب.
أبو عائشة.ع س أبُو عَائشَةَ. ذكره ابن أَبي عاصم، والحسن بن سفيان في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إذناً، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، حدثنا أَحمد بن عبد الله، حدثنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا إِسحاق بن بُهلول بن حسان أَخبرنا أَبو داود الحَفَري، أَخبرنا بدر بن عثمان، عن عبد الله بن ثروان، حدثني أَبو عائشة - وكان رجل صدق - قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، فقال: " رأيت قبل الغداة كأنما أعطيت المقاليد " . وأما الموازين فهذه التي تزنون بها " فوضعت في إحدى الكفتين، ووضعت أمتي في الأحرى، فوزنت فرجحتهم، ثم جيء بأبي بكر فوزن فوزنهم، ثم جيء بعمر فوزن فوزنهم، ثم جيء بعثمان فوزن فوزنهم، ثم استيقظت ورفعت " .
ورواه شَرِيك، عن الأَشعث، عن الأَسود بن هلال، عن أَعرابي من محارب، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وروى بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أَبي عائشة: أَن نفراً من اليهود أَتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: حدثنا عن تفسير أَبواب من التوراة لا يعلمها إِلا نبي. فذكروا ذلك، فأخبرهم. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: جمع أَبو نعيم بين الحديثين في ترجمة، ويحتمل أَن يكون أَحد الرجلين غير الآخر.
أبو عبادة الأنصاري.ب أَبو عُبَادَةَ الأَنصَاري، اسمه: سعد بن عثمان بن خلدَة بن مُخلد بن عامر بن زُرَيق الأَنصاري الزرَقي. شهد بدراً وأُحداً. أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو عبد الله الأسلمي.س أَبُو عَبدِ الله الأسلَمِي. قيل: هو أَبو حدرَدَ. أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَخبرنا أَبو سهل غانم بن أَحمد الحَداد وأَنا حاضر، وأَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بقراءَتي عليه قالا: أَخبرنا أَبو طاهر محمد بن أَحمد بن عبد الرحيم، أَنبأنا عبد الله بن محمد أَبو الشيخ، حدثنا إِبراهيم بن محمد بن الحارث، حدثنا عبيد بن عبيدة، أَنبأَنا معتمر - هو ابن سليمان - عن يزيد بن عبد الله بن قسَيط، عن القعقاع بن عبيد الله، عن أَبي عبد الله قال: بعثنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في سَرية، فمر بنا عامر بن الأَضبط . . . وذكر قصة قوله تعالى " إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا " .
كذا روي من هذا الطريق. ورواه محمد بن بشار، عن القعقاع، عن عبد الله بن أَبي حدرد، عن أَبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الإِسناد اختلاف غير هذا. قال الطبراني: أَبو عبد الله الذي يروي عنه القعقاع هو أَبو حدرد، وله كنيتان. أَخرجه أَبو موسى.
؟أبو عبد الله الخطمي.
د ع أَبو عبدِ الله الخطمِي. حجازي من الأنَصار. روى حديثه ابن أَبي فَدِيك، عن عمر بن محمد، عن مَلِيح بن عبد الله، عَن أَبيه، عن جده - يعني أَبا عبد الله الأَنصاري الخطمي : أَن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجمامة، والسواك، والتعطر " .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
؟أبو عبد الله الصنابحي.

ب د ع أَبُو عَبدِ الله الصنَابِحِي. اسمه عبد الرحمن بن عُسيلة. له صحبة، هاجر إِلى المدينة، فرأَى النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي قبله بليال. روى رَجَاء بن حَيوة، عن محمود بن الربيع قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى، فأقبل الصنابحي فقال عبادة؟ من سره أَن ينظر إِلى رجل كأنما رُقي به فرق سبع سموات، فلينظر إِلى هذا: فلما انتهى الصنَابحي إِليه قال عبادة: لئن سُئِلت لأَشهدَنَّ لك ولئن شفعت لأَشفعن لك، ولئن قَدرتُ لأَنفعَنك. أَخرجه الثلاثة، وقد ذكرناه في اسمه.
أبو عبد الله القيني.ب دع أبو عبدِ الله القَينِي. له صحبة، سكن مصر. روى عنه أَبو عبد الرحمن الحُبُلي قصة " سُرَق " وبيعه في الدين الذي استهلكه، ليس حديثه بالقوي. وقيل فيه: " أَبو عبد الرحمن " ويرد في موضعه إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه الثلاثة.
أبو عبد الله المخزومي.د ع أَبو عَبدِ الله المَخزُومي. له صحبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه يزيد بن أَبي مالك أَنه قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تغبر قدما عبد في سبيل الله إلا حرمة الله على النار " .
أَخرجه ابن منده: وأَبو نُعَيم.
أبو عبد الله.د ع أَبُو عَبدِ الله، رَجُل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عرفجة: روى حماد، عن عطاء بن السائب، عن عرفَجَةَ قال: كنت عند عتبَةَ بن فرقَد، فدخل رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمسك عتبة عن الحديث، فقال عتبة: يا أَبا عبد الله، حدثنا عن شهر رمضان، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن شهر رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتصفد الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير، هلم، ويا باغي الشر، أقصر " .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. ورواه أَبو نعيم من طريق إِبراهيم بن طهمان، عن عطاء قال: فقال عتبة: يا فلان. ورواه ابن عيينة وجعله من حديث فرقد. أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم بإسناده عن أَبي زكريا يزيد بن اِياس قال: حدثنا عبد الله بن أَحمد بن حنبل، حدثني أَبي، أَنبأنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة قال: كنا عند عتبة بن فرقد، فتذاكروا رمضان، قال: ما تذكرون؟ قلنا رمضان، فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا كَان رَمَضَانُ، فتِحَث أَبوَابُ الجنة . . . " وذكره.
أبو عبد الله.د ع أَبو عبد الله. له صحبة. روى عنه أبو قلابة الجرمي، وأَبو نضرة. روى حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أَبي نضرة قال: قرِضَ رَجُلْ من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه أَصحابه يَعُودُونَه، فبكى، فقالوا: يا أَبا عبد الله، ما يبكيك؟ أَلم يقل لك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " خُذ مِن شَارِبِكَ " ، ثم اصبر حتى تلقاني؟ فقال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله قبض فبضة بيمينه، فقال: هؤلاء للجنة ولا أبالي. وقبض قبضة أخرى وقال: هؤلاء للنار ولا أبالي " .
وروى عنه أَبو قلابة: " بئس مطية المؤمن زعموا " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
أبو عبد الله.د ع أَبو عَبدِ الله.
صَحِب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أَبو مُصبح المقرئِي. روى الأوَزاعي، عن ابن يسار، عن مَصَبح بن أَبي مُضبح أَن أَباه أبا مُصبح قال لأَبي عبد الله - رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وهو يقود فرساً له: أَلا تركب يا أَبا عبد الله قال: لا، فإني سمعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: " ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله إلا حرمها الله على النار يوم القيامة " ، وأَصلح دابتي، واستغني عن عشيرتي، فما رئي بأكثر نازلاً منه. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو عبد الله.ب د ع أَبُو عَبدِ اللهِ، آخر.

روى عنه يحيى البكائي، روى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن يحيى البكائي، عن أَبي عبد الله - رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وكان ابن عمر يقول: خذوا عنه. أَخرجه الثلاثة. قلت: هذه الكنى التي هي " أَبو عبد الله " ، لها أَسماء، ولعل أَكثرها قد تقدم ذكرها عند أَسمائها، ولعلها أَيضاً متداخلة، ودليله أَن أَبا عبد الله الذي يروي حديث: " من اغبرت قدماه في سبيل الله " هو جابر بن عبد الله الأَنصاري. وقد رَوى حُصَين بن حَرملة، عن أَبي مُصَبح قال: مر مالك بن عبد الله بجابر بن عبد الله ونحن بأرض الروم، وهو يقود بَغلاً له، فقال: له: اركب أَبا عبد الله. فذكره، ولعل الجميع إِلا القليل هكذا، ولكنا اتبعناهم، فذكرنا الجميع.
أبو عبد الرحمن الأشعري.د ع أَبو عبد الرحمن الأشعري - وقيل: الأشَجعي.
رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الطهور شطر الإيمان " . روى يحيى بن ميمون العبدِي، عن يحيى بن أَبي كثير، عن أَبي سَلام الأَسود، عن أَبي عبد الرحمن الأَشعري. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال ابن منده: الصواب أَبو مالك. رواه أَبان بن يزيد، عن يحيى بن أَبي كثير، فقال: عن أَبي مالك الأَشعَري.
أبو عبد الرحمن الأنصاري.ب أَبو عَبدِ الرحمنِ الأَنصَاري، هو يزيد بن ثعلبة بن خَزمَةَ بن أَصرم بن عمرو بن عمارة البَلَوي، حليف بني سالم من الأَنصار. شهد بدراً، وأحداً. أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو عبد الرحمن الجهني.ب د ع أَبو عبدِ الرحمن الجُهَني. له صحبة، وهو يعد في أَهل مصر. روى عنه مرثد بن عبد الله اليَزَنِي حديثين. قال ابن منده: سمعت أَبا سعيد بن يونس يقول: أَبو عبد الرحمن الجهَني يقال له " القيني " ، صحابي من أَهل مصر. أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاء إِجازة بإسناده عن ابن أَبي عاصم: حدثنا أَبو بكر، أَنبأنا محمد بن عُبَيد، أَنبأنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي الخير مرثد بن عبد الله اليَزَنِي، عن أَبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذ طلع راكبان، فلما رآهما قال: " كِنديانِ مذحِجيانِ " . فلما رآهما فإذا رجلان من مَذحِج، فقال أَحدهما حين أَخذ بيده ليبايعه: يا رسولَ الله، أَرأَيت من رآك وآمن بك وصدقك، ماذا له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طُوِبى لَهُ، ثم طُوبِى لَهُ " ! فماسَحَهُ ثم انصرف.
فأقبل الآخر فقال: يا رسول الله، أَرأَيت من لم يرك وصدقك وشهد أَن ما جئت به هو الحق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى له، ثم طوبى له " . والحديث الثاني أَخبرنا به أَبو الفضل بن أَبي الحسن المخزومي الفقيِه ، بإسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي: أَنباَنا أَبو خيثمة أَنبأنا ابن نمير، عن محمد بن إِسحاق، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليَزَنِي، عن أَبي عبد الرحمن الجهني قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني راكب غداً إلى يهود، فلا تبدأوهم بسلام،وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو عبد الرحمن حاضن عائشة.ع س أَبو عَبدِ الرحمن حَاضِنُ عائشَة.
أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَنبأنا أَبو غالب أَحمد بن العباس، أَنبأنا أَبو بكر محمد بن عبد الله أَنبأنا أَبو القاسم سليمان بن أَحمد ح - قال أَبو موسى: وأَنبأنا أَبو علي، أَنبأنا أَحمد بن عبد الله، أَنبأنا محمد بن محمد المقرىء قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أَنبأنا ضرار بن صُرَد، أَنبأنا علي بن هاشم، عن عبد الملك بن أَبي سليمان، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن يحيى بن أَبي محمد، عن أَبي عبد الرحمن حاضِنِ عائشةَ قال: رأَيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وعائشةَ في ثوب واحد، نصفه على النبي صلى الله عليه وسلم، ونصفه على عائشة. هذا لفظ رواية الطبراني، وليس في روايته ذكر " عبد الله بن عبد الله " ، ولفظ الآخر محتمل. أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو موسى.
أبو عبد الرحمن الخطمي.

ع س أَبو عبدِ الرًحمنِ الخَطميَ، ذكره الطبراني في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو غالب الكوشِيدِي، أَنبأنا ابن رِيذَةَ - قْال أَبو موسى وأَنبأنا الحسن بن أَحمد، أَنبأنا أَحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَنبأنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، أَنبأنا منجاب بن الحارث وسعيد بن عمرو الأَشعي قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الجُعَيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي أَنَه سمع محمد بن كعب القُرَظي وهو يسأل أَباه عبدَ الرحمن: أَخبِرني ما سمعت أَباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الميسر؟ فقال: سمعت أَبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن لَعِبَ بالميسر ثم قام يصلي، فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، فيقول الله عز وجل: لا تقبل له صلاة " .
قال أَبو نعيم: هكذا حدثناه سليمان، وغيره لم يذكر فيه أَباه.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
أبو عبد الرحمن الصنابحي.د ع أَبُو عبدِ الرحمنِ الصنَابِحِي.
روى عنه الحارث بن وهب، ويقال: إِنه الذي روى عنه عطاء بن يَسار، وأَبو عبد الله الصنَابِحي آخرُ لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم. والصنابح بن الأَعسر - وقيل: الصنَابِحِي - آخر. روى الصلت بن بَهرام، عن الحارث بن وهب، عن أَبي عبد الرحمن الصًنَابِحِي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال هذه الأمة في مسكة من دينها مالم يضلوا بثلاث: ينتظروا بصلاة المغرب اشتباك النجوم، ومالم يؤخروا صلاة الفجر مضاهاة لليهودية والنصرانية، ومالم يكلوا الجنائز إلى أهلها " .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو عبد الرحمن الفهري.ب د ع أَبُو عبدِ الرحمننِ الفِهري. قاله ابن منده، وأَبو نُعيم.
وقال أَبو عمر: أَبوعبد الرحمن القُرَشِي الفِهرِي، من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، له صحبة ورواية. قال الواقدي: اسمه عبد. وقال غيره: اسمه يزيد بن أَنيس. وقيل: اسمه كرز بن ثعلبة، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حُنَيناً، ووصف الحرب يومئذ، وفي حديثه: " فولوا يومئذِ مدبِرِين " ، كما قال الله تعالى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله " وأَحذ كفأ من تراب - قال أَبو عبد الرحمن: فحدثني من كان أَقرب إِليه مني أَنه ضرب به وجوههم، وقال: " شَاهَت الوُجُوهُ " . فهزمهم الله. رواه حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أَبي همام عبد الله بن يَسَار، عن أَبي عبد الرحمن الفهري - قال يعلى: فحدثني أَبناؤُهم عن آبائهم، قال فما بقي أَحد منا إِلا امتلأَت عيناه وفوه تراباً - قال: وسمعنا صلصلة بين السماء والأَرض. وهو الذي قال له ابن عباس: يا أَبا عبد الرحمن، هل تحفظ الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيه للصلاة؟ قال: نعم، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة، مما يلي باب بني شيبة. أَخبرنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أَبي داود سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا موسى بن إِسماعيل، أَنبأنا حماد، أَنبانا يعلى بن عطاء، عن أَبي هَمام عبد الله بن يَسَار أَن أَبا عبد الرحمن الفِهري قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنَيناً فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لامتي وركبت فَرَسي، فأتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل فسطاطه، فقلت: السلام عليك - يا رسول الله - ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح. فقال: " أَجَل " . ثم قال: " يا بلال، أسرج لي الفرس " . فأخرج سرجاً دَفتاه من ليف، ليس فيهما أَشر ولا بطر، فركب وركبنا000 وساق الحديث. أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده اختصره.
أبو عبد الرحمن القرشي.د ع أَبُو عَند الرحمَن القُرَشِي، عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب. . ذُكِرَ في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ابن عبد الرحمن بن السائب: أَن ابن عباس سأل أَبا عبد الرحمن عن الموضع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل فيه للصلاة.

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. قلت: جعل ابن منده وأَبو نعيم هذا القُرَشي والفِهري ترجمتين، وجعلهما أَبو عمر واحداً، لأَن أَبا عمر روى في الفِهري أَن ابن عباس سأله، فلهذا قال فيه: " القرشي " الفهري، ولم يذكراه فيه، ورأَيا أَبا عبد الرحمن القرشي وسأله ابن عباس، فظناه غير الفهري، وما أَقرب أَن يكون الصوابَ قولُ أَبي عمر، والله أَعلم.
أبو عبد الرحمن القيني.ع س أَبُو عبدِ الرحمن القَينِي. ذكره الطبراني في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَنبأنا أَبو غالب، أَنبأنا أَبو بكر - قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَنبأنا أَحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا سليمان، أَنبأنا بكر بن سهل، أَنبأنا عبد الله بن يوسف، أَنبأنا ابن لهيعة، أَنبأنا بكر بن سَوَادة، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن أَبي عبد الرحمن القيني: أَن " سرَق " اشترى من رجل قد قرأَ سورة البقرة بزاً قدم به فتجازَاه فتغيب عنه، ثم ظفر به، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بع سُرَقُ " . قال: فانطلقت به، فساومني به أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أَيام، ثم بدا لي فأعتقته. ليس في رواية أَحمد " ثلاثة أَيام " ، وقد ذكره ابن منده فقال: " أَبو عبد الله القَينِي " . وقد تقدم، ولم يسند عنه. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
؟أبو عبد الرحمن المخزومي.
ع س أَبُو عَبدِ الرحمنِ المَخزومِي. ذكره الطبراني أَيضاً في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر - قال أَبو موسى؟ وأَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله - قالا: حدثنا سليمان، حدثنا محمد بن عَبدُوس بن كامل السراج، أَخبرنا أَبو كُرَيب، أَخبرنا زيد بن الحباب، عن عثمان بن عبد الرحمن المخزومي، عن أَبيه، عن جده: أَن سعداً سأَل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصية، فقال: " الربع " .
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأبو موسى.
أبو عبد الرحمن المذحجي.د ع أَبو عَبدِ الرحمنَ المَذحِجِي.
روى حديثه عياض بن عبد الرحمن، عن أَبيه، عن جده. مختلف في اسمه، تقدم ذ كره. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعيم.
أبو عبد العزيز الأنصاري.ع س أبُو عبدِ العَزِيز الأَنصَاري.
أخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا الحسن بن أَحمد أَخبرنا أَحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد - فيما يغلب على ظني قالا: حدثنا عبد الله بن محمد - هوالقَباب - أَخبرنا أَبو بكر بن أَبي عاصم، أَخبرنا كَثِير بن عبيد، أَخبرنا بقية، عن عبد الغفور الأَنصاري، عن عبد العزيز، عن أَبيه - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَن حَمِدَ نَفسَهُ عَلَى عَمَلِ صَالِح فَقد قَل شُكره، وَحَبِطَ عَمَلُهُ " .
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
أبو عبس بن جبر.ب س أَبو عبس بن جبر وقيل: ابن جابر - بن عمرو بن زيد بن جَشم بن مجدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرَج بن عمرو بن مالك بن الأَوس. كذا نسبه أَبو عمر، ونسبه ابن الكلبي مثله، إِلا أَنه أَسقط " مجدعة " ، وقال: " جشم بن حارثة " - الأنَصاري الأوَسي الحارثي، اسمه عبد الرحمن. شهد بدراً، والمشاهد كلها. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس: " وأَبو عبس بن جَبر بن عمرو " .
وهو ممن قتل كعب بن الأَشرف. وبهذا الإسناد عن محمد بن إِسحاق قال: فاجتمع في قتلِ كعب بن الأَشرف: محمد بن مسلمَة، وسُلكان بن سلامة أَبو نائلة، وعباد بن بشر، وأبو عبس بن جبر - أَحد بني حارثة - وذكر الحديث. وهو معدود في كبار الصحابة. أَخبرنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم: حدثنا عبد الوهاب بن نجدَةَ، أخبرنا الوليد بن مسلم، أَخبرنا يزيد بن أَبي مريم قال: أَدركني عَبَاية بنُ رِفاعة بن رافع بن خَدِيج، وأَنا أَمشي إِلى الجمعة، فقال: سمعت أَبا عبس بن جبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار " .

ومات سنة أَربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان، ودُفِن بالبقيع، ونزل في قبره أَبو بردة بن نِيَار، وقتادة بن النعمان، ومحمد بن مسلمة، وسَلَمة بن سَلامة بن وَقْش. وقيل: إِنه كان يكتب بالعربية قبل الإِسلام. أَخرجه أَبُو عمر، وأَبو موسى - وقال أَبُو موسى: اسمه عبد الرحمن. وقد ذكرناه في عبد الرحمن.
أبو عبس بن عامر.أَبُو عبس بنُ عَامِر بن عَدي بن سَوَاد بن عَدي بن غنم بن كعب بن سَلِمَةَ الأَنصاري الخزرجي السلَمِي. شهد بدراً، قاله ابن الكلبي. وهذا غير الذي قبله، فإِن الأَول أَوسي، وهذا خزرجي. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فذكر الأَول في الأَوس، وذكر هذا في الخزرج، فلا تظن أَنه اختلاف في النسب.
أبو عبيد الله.ب أَبُو عُبَيدِ اللهِ جد حرب بن عُبيد الله.
أَخرجه أَبر عمر مختصراً، وقال: له صحبة ولا أَحفظ له خبراً.
أبو عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع أَبُو عُبَيد، مولى رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم. كان يطبخ للنبي صلى الله عليه وسلم، له رواية.
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد بن حنبل: حدثني أَبي، أَخبرنا عفان، أَخبرنا أَبان العطار، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أَبي عُبَيد: أَنه طبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قِدراً فيه لحم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نَاوِلنِي الذرَاعَ " . فناولته، فقال: " نَاولنِي الذرَاعِ " . فناولته، فقال: " ناوِلنِي الذرَاعَ " . فقلت: يا رسول الله، " كم لِلشاةِ مِن ذِرَاع " ؟ فقال: " والذِي نفسِي بِيَدِه، لو سكت لأعطتك ذراعاً ما دعوت به " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو عبيد مولى رفاعة.د ع أَبو عبيد، مَولى رِفاعة بن رَافِع الزرَقي. ذُكِر في الصحابة، ولا يثبت. روى عبد الله بن الأسَود، عن أَبي معقِل، عن أَبي عبيد - مولى رفاعة - أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ملعون من سأل بوجه الله. وملعون من سئل بوجه الله فمنع سائله " .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعيم، إِلا أَن ابن منده روى عن أَبي معقل أبن أَبي مسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأَسقط. " أَبا عبيد " .
أبو عبيد الزرقي.د ع أَبو عُبَيد الزرَقِي. حديثه عند ابنه. روى حديثه عبد ربه بن عطاءِ الله. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو عبيد بن مسعود.ب أَبو عُبَيد بن مسعود بن عمرو بن عُمَير بن عَوف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ بن عوف بن ثقيف الثقَفي. والد المختار بن أَبي عبيد، ووالد صَفِية امرأَة عبد الله بن عُمَر. أَسلم في عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثم إِن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه استعمله سنة ثلاث عشرة، وسيره إِلى العراق في جيش كثيف، فيهم جماعة من أَهل بدر، وِإليه ينسب الجسر المعروف بجسر أَبي عُبَيد، وِإنما نسب إليه لأَنه كان أَمير الجيش في الوقِعة التي كانت عند الجسر، فقتل أَبو عُبَيد ذلك اليوم شهيداً. وكانت الوقعة بين الحيرة والقادسية، وتعرف الوقعة أَيضاً بيوم قُس الناطف، ويوم المروَحَة. وكان أَمير الفرس مُردَانشاه بن بهمن، وكانوا جمعاً كثيراً، فاقتتلوا وضَرَب أَبو عبيد مُلملَمَة قيل كان مع الفرس، وقتل أَبو عبيد، واستشهد معه من الناس أَلف وثمانمائة. وقيل: بل كان المسلمون بين قتيل وغريق أَربعة آلاف، وكان المسلمون قد قطعوا جِسراً هناك، فلما انهزم المسلمون رأَوا الجسر مقطوعاً، فأَلقوا أَنفسهم في الماء فغرق كثير منهم، وحمى المثنى بن حارثة الشيباني أناسَ حتى نصب الجسر، فعَبَر من سلم عليه. أَخبرنا أَبو محمد بن أَبيِ القاسم الدمشقي إٍذناً، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا أَبو غالب بن أَبي علي الفقيه، أَخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، أخبرِنا إِبراهيم بن محمد بن الفتح، أَخبرنا محمد بن سفيان، أَنبأنا سعيد بن أَحمد بن نعيم، أخبرنا ابنِ المبارك، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين قال: بلغ عمرَ بن الخطاب خبرُ أبي عبيد، فقال: إِن كنتُ له لَفئةَ لو انحاز إِلي. أَخرجه أَبو عمر.
أبو عبيدة بن الجراح.

ب ع س أَبُو عُبَيدةَ - بزيادة هاء - هو: أَبو عُبَيدَةَ بن الجراحِ. قيل: اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح. وقيل: عبد الله بن عامر. والأَول أصح، وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة بن الحارث بن فِهر بن مالك بن النضرِ القُرَشِي الفهرِي.
أَحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراُ، وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إِلى أَرض الحبشة من بني الحارث بن فهر: " أَبو عبيدة، وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح. وبالإِسناد عن ابن إِسحاق فيمن شهد بدراً: " أَبو عبيدة، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح " . ولما دخل عمر بن الخطاب الشام، ورأَى عيش أَبي عبيدة، وما هو عليه من شدة العيش، قال له: كلنا غيرته الدنيا غَيرَك يا أَبا عبيدة. وقد ذكرناه في " عامر بن عبد الله " ، وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وصلى عليه معاذ بن جبل. قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون أَلفاً: وقيل: مات من آل صخر عشرون فتى، ومن آل المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نعيم، وأَبو موسى.
أبو عبيدة الديلي.ب د ع أَبو عَبِيدةَ الديلي.
له صحبة، يعد في أَهل الحجاز، حديثه عند أَولاده. أَخبرنا يحيى بن محمود بإذنه لي بإسناده إِلى ابن أَبي عاصم: حدثنا إِبراهيم بن المنذر الحِزامي، أَخبرنا عبد الرحمن بن سَعد المؤذن، أَخبرنا مالك بن عَبِيدَةَ الديلي، عن أَبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا عباد الله ركع وصبية رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صباً، ثم لرص رصاً " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو عبيدة بن عمارة.أَبو عُبَيدَةَ بن عُمَارة بن الوليد بن المغيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشِي المخزومي.
أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم، واستشهد يوم أَجنادين مع خالد بن الوليد، وهو عمه، وأَبوه عُمَارة هو الذي أَرسله المشركون مع عمرو بن العاص إِلى النجاشي في أَرض الحبشة في أَمر المهاجرين المسلمين مع جعفر بن أَبي طالب، فهلك بالحبشة. وهذا يقتضي أَن يكون ابنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيراً، لأَن خروج أَبيه إِلى الحبشة كان أَول الإِسلام، واللّه أَعلم.
أبو عبيدة بن عمرو بن محصن.ب أَبُو عُبَيدَةَ بن عمرو بن مِحصَن بن عَتِيك بن عمرو بن مَبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار. قتل يوم بئر مَعُونة شهيداً. أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو عبيدة.ب أَبو عُبَيدَةَ، اسمه عَبدُ القَيوم، قدم علئ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مع مولاه - رجل من الأَزد - فقال له: " مَا اسمه " ؟ فقال: قَيوم. قال: " هُوَ عَبدُ القيوم أَبُو عُبيدة " . وكان اسم مولاه عبد العزى أَبو مُغْوية، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " أنتَ عَبدُ الرحمَنِ، أَبُو رَاشِدِ " .
أَخرجه أَبو عمر.
أبو عتاب الأشجعي.د ع أَبُو عَتابِ الأَشْجَعي. روى عنه ابنه عَتاب في قراءة : " قل يا أيها الكافرون " . رواه أَبو مالك الأَشجعي، عن عبد الرحمن بن نوفل، عن أَبيه، و عن عَتاب الأَشجعي عن أَبيه. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم: أَخرجه المتأَخر، ولم يزد عليه، وصحيحه ما رواه أَبو إِسحاق، عن فَروَةَ بن نوفل الأَشجعي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أَقوله إِذا أَولت إِلى فراشي. قال: " أقْرَأَ : قل ياأيها الكافرون فإنها براءة من الشرك " . قلت: لا مطعن على ابن منده في إِخراجه هذه الترجمة، فإِنه قد أَخرج الصواب في " نوفل " ، وأَخرج ها هنا هذه الرواية وإن لم تكن صحيحة، فإِنك إذا اعتبرت أَبا نعيم وغيره يخرجون أَمثال هذا، فلو تركه ابن منده لاستدركوه عليه، وقالوا: قد أَهمك ولم يخرجه، لم إذا أَنصفت علمت أَن كثيراً مما استدركه عليه حافده أَبو زكريا وأَبو موسى هكذا يكون قد تركه، لأَنه غير صحيح، وقد شَذ بِهِ بعض الرواة فيستدركونه عليه. 6595
أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن.

ب أَبو عَتيقِ مُحمدُ بنُ عبد الرحمنِ بن أَبي بَكر الصديق بن أَبيَ قُحَافَةَ القُرَشي التيمي. رأَى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأَبوه وجده، وجد أَبيه أَبو قحافة، ولا يعلم أَربعة رأَوا النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الصفة غيرهم. وهو والد عبد الله بن أَبي عَتِيق الذي غلبت عليه الدعابة. أَخبرنا غير واحد عن أَبي علي الحداد، أَخبرنا أَبو نُعَيم الحافظُ، أَخبرنا أَبو بكر بن الجعَابي قال أَبو بكر الصديق عبدُ الله بن عثمان، وابنه عبد الرحمن، وابنه محمد ولد في حَجة الوداع، وأتي به إِلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وقال موسى بن عقبة: لا نعلم أَربعة رأَوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأَبناؤهم إِلا أَبُو قحافة، وذ كره.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو عثمان الأصبحي.د ع أَبو عُثمَان الأصبَحي. اعتمر في الجاهلية. روى عنه أَبو قَبيل المَعَافِري. يعد في المصريين، قاله أَبو سعيد بن يونس.
أَخرجه ابن مَندَه، وأَبُو نُعَيم.
أبو عثمان الأنصاري.ع س أَبو عُثمَانَ الأَنصَارِي.
ذكره الطبراني.
أَخبرنا أَبو موسى إِجازة. أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكرة قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا عَلان ابن عبد الصمَدِ الطَيَالِستي، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أَبيه، عن أَبي سَلَمة، عن أَبي عثمان الأَنصاري قال: دَق علي رسول الله صلى الله عليه وسلم البابَ وقد أَلممت بالمرأَة، فكرهت أَن أَخرج إِليه حتى اغتسل، فأبطأت عليه، فلحقته فأخبرته، فقال لي: " أكنت أنزلت " ؟ قلت: لا. قال: " أَمَا إِنهُ لَيسَ عَلَيكَ إِلا الوضوء " . أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى، قال أَبو موسى: اختلف في اسمه فقيَل: عتْبان، وعبد الله بن عِثبان، وصالح، وقد تقدم.
أبو عثمان بن سنة.ب دع أَبو عُثمَان بنُ سنةَ الخُزَاعي.
حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح الطائف. روى الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أَبي عثمان بن سنة الخُزَاعي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى أَن يُستَنجى بعظم أَورَوث. ورواه حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن سنة، عن ابن مسعود، وهو المشهورِ، ورواه كذلك الليث وغيره، عن يونس. ورواه الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود أيضاً. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: قال قوم: له صحبة. وأَبى ذلك آخرون، وفيه نظر. وقال أَبو نعيم: روى له الزهري في الاستنجاءِ مرسلاً.
أبو عثمان النهدي.ب أَبو عُثمَانَ النهدي، اسمه عبد الرحمن بن مُل بن عمرو بن عَدي بن وهب بن سعد بن خُزَيمة بن رِفاعة بن مالك بن نَهدِ بن زَيد القُضَاعي النهدي. أَسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَدى إِليه صَدَقات ماله، ولم يره. وغزا في عهد عمر جَلُولاء والقادسية. وهو معدود في كبار التابعين، روى عن عمر، وابن مسعود. وقد تقدم ذكره في " عبد الرحمن " . أَخرجه أَبو عمر.
أبو عذرة.ب د ع أَبُو عُذرَةَ، أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الله بن شداد. روى يزيد بن هارون، وعبد الرحمن بن مَهدِي، والحجاجُ بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن شداد، عن أَبي عذرَة - وكان قد أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم. أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بَشار، حدثنا عبد الرحمن، عن حمَّاد بن سلمة، عن عبد الله بن شداد، عن أَبي عُذرَةَ - وكان قد أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى الرجال والنساءَ عن الحمامات، ثم رخص للرجال مع المآزر. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأخر يعني ابن منده - من حديث حجاج، وإِنما روى عن عائشة، في النهي عن الحمامات.
أبو عرس.ب أَبو عُرس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " مَن كَانَت لَهُ ابنَتَانِ فَاَطعَمَهُمَا. . . " الحديث من وجه مجهول ضعيف.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو عرفجة.س أَبو عرفَجَة، من حُلَفاءِ الأَوس.
شهد بدراً، قاله بإِسناده عن ابن إسحاق. أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً.
أبو العريان.

ب دع أَبُو العريان المُحَارِبي: وقيل: السلمي. أَخبرنا أَبو مرسى كتابة، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر، أَخبرنا أَبو القاسم الطبراني، أَخبرنا علي بن عبد العزيز ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسنُ، أَخبرنا أَحمد، أَخبرنا محمد بن أَحمد بن الحسن، أَخبرنا الحسن بن الحسن الحربي - قالا: أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا أَبو خلدَةَ قال: سأَلت ابنَ سيرين قلمت : أُصلي وما أَدري ركعتين أَو أَربعاً؟ فقال: حدثني أَبو العريان. أَن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى يوماً ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه ذا اليدين، فقال ذو اليدين: يا رسول الله، أَقصرت الصلاة أَو نسيت؟ قال: " لَم اقصر وَلَم أَنسَ " ا ! قال: بل نسيت. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده أَو أَطول، ثم كبر ورفعِ رأسه، ثم كبر وسجد مثل سجوده أَو أَطول، ثم كبر ورفع رأسه ولم يحفظ " محمد " سلم بعد أم لا؟ قال أَبو عمر: قيل: إِنه أَبو هريرة، وأَبو العريان غلط، ولم يقله إلا أبو خلدة وحده وقيِل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأَسود النخَعِي، الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمَسِي، وعبد الملك بن عُمَير، يُعَد في الكوفيين. ومنهم من جعله في البصريين. روى سفيان بنِ عيَينة عن عبد الملك بن عُمَير قال: عاد عمرو بن حرَيث أَبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟ قال: أَجدني قد ابيضِ مني ما كنت أحب أَن يسود، واسود مني ما كنت أحب أَن يبيض، واشتد مني ما كنت أُحب أن يلين: الرجز
اسمع أتبئك بآيات الكبر ... تقارب الخطو وسوء في البصر
وقلة الطعم إذا الزاد حضر ... وكثرة النسيان فيما يدكر
وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... نوم العشاء وسعال في السحر
وتركي الحسناء في قيل الظهر ... والناسيبلون كما تبلى الشجر
أَخرجه الثلاثة.
أبو عريض.ب أَبو عَريض.
ذكره أَبو حاتم الرازي، عن محمد بن دينار الخراساني، عن عبد الله بن المطلب، عن محمد بن جابر الحنفي، عن أَبي مالك الأَشجعي، عن أَبي عريض - وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أَهل خيبر - قال: أَعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة راحلة. . . فذكر حديثاً منكراً.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو عزة الهذلي.ب س أَبُو عزةَ الهُذَلي، اسمه: يَسَار بن عبد الله، وقيل: يَسَار بن عبد. وقيل: يَسَار بن عمرو. وقال أَبو أَحمد العسكري: أَبو عَزة الهُذَلي يَسَار بن عبد الله بن عامر بن تميم بن نَفَاثة بن مِلاص بن خُزيمة بن دهمان بن سعدِ بن مالك بن ثَور بن طَابِخَةَ بن لَحيَان بن هذَيل.
سكن البصرة، له صحبة. وقيل: هو مَطَر بن عُكَامس، لأنَ حديثهما واحد. وقيل. هو غيره. وهو الأكَثر. روى عنه أَبو المليح. أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أَحمد بن مَنعيع وعلي بن حجر المعنى واحد - قالا: حدثنا إِسماعيل بن إِبراهيم، عن أَيوب، عن أَبي الملِيح، عن أَبي عَزة قَال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا قَضَى اللَه لِعَبلد أَن يَمُوتَ بِأرض، جَعَلَ لَهُ إِلَيهَا حَاجَة " . قال الترمذي: أَبو عزة له صحبة واسمه يسار بن عبد، وأَبو المليح بن أُسامة اسمه عامر بن أُسامة بن عمير الهذَلي. أَخرجهُ أَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو عزيز أبيض.س أَبو عَزِيز، اسمه أَبيض. ذكرناه في الهمزة. أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
أبو عزيز بن جندب.ب أَبُو عَزِيز بن جُندَب بن النعمان، مذكور في الصحابة. أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وقال: لا أَعرفه.
أبو عزيز بن عمير.

ب د ع أَبو عَزيز، بن عُمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَي القرشي العَبدَرِي، أَخو مُصعَب بن عمير، وأَخوِ أَبي الروم بن عُمَير، وأُمه وأُم مُصعَب: أُم خُنَاس بنت مالك من بني عامر بن لُؤَي. واسم أبي عَزِيز هذا زُرارة. له صحبة وسماع من النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه نبيه بن وهب ، وكان ممن شهد بدراً كافراً، وأُسر يومئذ. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني نُبَيه بن وَهب، أَخو بني عبد الدار قال: لما أَقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأَسارى بدر، فرقهم على المسلمين، وقال: " أستوصوا بالأسارى خيراً " قال نبيه: فسمعت من يذكر عن أَبي عزيز قال: كنت في الأَسارى يوم بدر، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " استوصوا بالأسارى خيراً " ، فإِن كان لَيُقَدم إٍليهم الطعام، فما يقع بيد أَحدهم كسرة إِلا رمى بها إِلي، ويأكلون التمر يؤثروني، فكنت أستحب، فآخذ الكسرة فأرمي بها إليه، فيرمي بها إلي. وذكره خليفة بن خياط في الصحابة، من بني عبد الدار. وقال ابن الكلبي والزبير: قتل أَبو عزيز يوم أحد كافراً. قال أَبو عمر: وذلك غلط، ولعل المقتول بأحد كافراً أَخ لهم قُتِلَ كافراً، وأَما مصعَب بن عمير فقتل بأحد مسلماً. قال أَبو نُعَيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - ولا أَعرف له إِسلاماً، وهو كان صاحب لواءِ المشركيبن يوم أحد. وقال ابن ماكولا: قتل أَبو عزيز يوم أحد كافراً.
أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده إِلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل من المشركين يوم أُحد. . . فذكر من عبد الدار أَحد عشر رجلاً، ليس فيهم أَبو عَزِيز، إِنما ذكر فيهم أَخاه أَبا يَزيدَ بن عُمَير والله أَعلم.
أَخرجه الثلاثة.
أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع أَبو عَسِيب مولىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. له صحبة ورواية، قيل: اسمه أَحمر. روى عنه أبو نُصَيرَةَ، وحازم بن القاسم. له حديثان: أَحدهما: " أتاني جبريل بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأمتي " . رواه عنه مسلم بن عُبَيد أَبو نُصَيرة. والحديث الثاني رواه أَبو نُصَيرَةَ أَيضاً، عنه: أَن النبي صلى الله عليه وسلم خرجِ ليلاً، فدعاني فخرجت إِليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، ثم مر بعمر فدعاه. وانطلق حتى أتى حائطاً لبعض الأَنصار، فقال لصاحب الحائط: " أَطعمنا بُسراً، فجاءَ بعِذق فوضعه فأكَلوا، ثم دعا بماء فشربوا، ثم قال: لتسألن عن هذا النعيم " . وهذا يشبه حديث أَبي الهيثم بن التيهان.
أَخرجه الثلاثة.
أبو عسيم.ب ع س أَبو عُسَيم بالميم - قيل: هو أَبو عَسيب. وقيل غيره. وقد فرق الحاكم أبو أَحمد وغيره بينهما. أَخبرنا ابن أَبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا بهز وأَبو كامل قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أَبي عمران الجَوني، عن أَبي عسيب - أَو: أَبي عسيم - قال بهز: إِنه شهد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا:َ كيف نصلي عليه؟ قال: ادخلوا فصلوا عليه أَرسالاً - يعني يصلون ويخرجرن - فكانوا يدخلون من هذا الباب فيصلون ويخرجون من الباب الآخر. قال: فلما وضع صلى الله عليه وسلم في لحده قال المغيرة: قد بقي من رجليه شيء لم تصلحوه. قالوا: فادخل فأصلِحه. فدخل وأَدخل يده فمس قدميه، فقال: أَهيلوا علي التراب، فأهالوا عليه حتى بلغ أَنضاف ساقيه، ثم خرج، فكان يقول: أَنا أَحدثكم عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو العشراء.أَبو العُشَرَاء الدارميُ. اختلف في اسمه فقيل: أَسامة بن مالك من قِهطِم.َ وقيل: اسمه بِلْز. وقيل؟ مالك بن أُسامة. وقيل: عطَارد بنَ برز. ذكره بعضهم في الصحابة ولا يصحِ، والحديث لأَبيه: " لوطعنت في فخذها لأجزأ عنك " .
وقد ذكرناه في أسامة، والصحبة لأبيه، وقد ذكرناه في مالك بن قهطم.
أبو عطية البكري.

د ع أَبو عَطية البَكْري، من بكر بن وَائِلِ. قال: انطلق بي أَهلي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأَنا غلام. روى عنه مسكين بن عبد الله أَبو فاطمة الأَزدي أَنه قال: انطُلِقَ بي إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وأَنا غلام شاب. قال: فرأَيت أَبا عطية يُجمع بالمدينة - مدينة سجستان - وكان ينزل خارجاً من المدينة على نحو من ميل، ورأَيت أَبا عطية أبيض الرأس واللحية، ورأَيته يعتم بعمامة بيضاءَ. أَخرجه ابن مَنْدَه، وأَبو نُعَيم.
أبو عطية المزني.روى حديثه بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن عطية، عن أَبيه، عن جده. عداده في المصريين، قاله أَبو سعيد بن يونس.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً.
أبو عطية الوادعي.ب ع س أَبو عَطيةَ الوَادِعي.
مذكور في الصحابة الشاميين، وقد اختلف في صحبته، ذكره الطبراني ومطَين في الصحابة. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو غالب الكوشيدي، أَخبرنا أَبو بكر بن رِيذَةَ أَخبرنا أَبو القاسم الطبراني قال: حدثنا إِبراهيم بن محمد بن عِرق الحِمصي، حدثنا محمد بن مُصَفى، حدثنا بقية، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن معدان قال: قال أَبو عطية: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يحدث أَن رجلاً توفي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير " ؟ فقال رجل: حرست معه ليلة في سبيل الله. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، فصلى عليه، فلما أُدخل القبر حثا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه من التراب بيده، ثم قال: " إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد لك أنك من أهل الجنة " . ثم قال رسول الله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تسأل عن أَعمال الناس، ولكن سَل عن الفطرة. ويروى هذا المعنى عن " أَبي المنذر " أَيضاً. وقال أَحمد بن حنبل: أَبو عطية الهَمدانِي والوادِعَي واحد، واسمه: مالك بن أَبي حمزة، وهو مالِك بن عامر. وقيل: يروى عن عائشة.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو عقبة.ب د ع أَبو عُقْبَةَ، وقيل: عقبَةَ، مولى الأَنصار وهو فارسي، ذكره خليفة في موالي بني هاشم من الصحابة.
وقال إِبراهيم بن عبد الله الخزاعي: هو مولى جَبر بن عتيك. روى محمد بن إِسحاق عن داود بن الحُصَين، عن عبد الرحمن بن أَبي عقبة، عن أَبيه - وكان مولى من أَهل فارس - قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد، فضربتُ رجلاً من المشركين، وقلت: خُذها وأَنا الغلام الفارسي. فبلغَت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ألا قلت " : " وأنا الغلام الأنصاري " ؟! هكذا ذكره ابن مندَه، والذي عندنا من طرق مغازي ابن إِسحاق " عقبة " اسم وليس بكنية، وقد تقدم.
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: اسمه رُشَيد.
أبو عقرب.ب د ع أَبو عقرَب البكرِي. وقيل: الكِنَاني. ويقال: من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده وأَبو نُعَيم: أَبو عقرب الكِنَاني. قال أبو أعمر: وهو والد أَبي نوفل بن أَبي عقرب، اختلف في اسمه، فقال خليفة: اسمه خالد بن بُكَير. ويقال عَوِيج بن خُوَيلد بن بجير بن عمرو. وقيل: خويلد بن خالد. ويقال: ابن خالد بن عمرو بن حِمَاس بن عويج. وقيل: اسم أَبي عقرب: معاوية بن خويلد بن خالد بن بُجَير بن عمرو بن حِمَاس بن عَوِيج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، كذا قال الأَزدي الموصلي، وما أَظنه صنع شيناً، لي إنما معاوية اسم ابنه أَبي نوفل، قال خليفة: عداده في أَهل البصرة. وقال الواقدي: هو من أَهل صكة، روى عنه ابنه أَبو نوفل. ونسبه ابن ماكولا مثلا الأَزدي، إِلا أَنه لم يسم أَبا عقرب معاوية، وقال: عريج، بالراء بدل الواو. أَخبرنا الخطيب عبد الله بن أَحمد بن محمد بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي، حدثنا أَبو بحر، أَخبرنا محمد بن شاذان، أَخبرنا عمرو بن حكام، أَخبرنا الأَسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أَبي عقرب، عن أَبيه: أَنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم، فقال: " صم يوماً في الشهر " . قال: يا رسول الله، زدني. فلم يزل يستزيده حتى قال: " ثلاثة أيام من الشهر " .

أَخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبي عمر " بكري، وقيل: كناني " ، ليس بينهما تناقض، فإنه من بكر بن عبد مناة بن كنانة، فهو ليثي وبكري وكناني، وليس من بكر بن وائل، وَجميع ما ضبطه في كتابه " عَوِيج " ، بفتح العين، وكسر الواو. والصحيح أَنه " عُرَيج " بضم العين، وفتح الراء، وكانت النسخ التي نقلت منها في غاية الصحة، وكلها هكذا، وقد كتب في بعضها على الحاشية: " كذا في أَصل أَبي عمر " . والصواب: عُرَيج يعني بضم العين، وفتح الراءَ. وقد سماه في بعض ما نقل " عَوِيج، بالواو، لم إنما عرَيج بالراء اسم بعض أَجداده، قال الأَمير أَبو نصر: " وأَما عُرَيج، بضم العين وفتح الراءَ، فهو عرَيج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم أَبو نوفل بن أَبي عقرب العُرَيجي، وقال ابن الكلبي في مواضع مضبوطاً مجَوداً: عُرَيج - يعني بضم العين، وفتح الراء - ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم أَبو نوفل بن عمرو بن أَبي عقرب بن خُوَيلد بن خالد بن بُجَير بن عَمرو بن حِمَاس بن عُرَيج، وهم بيت بني عُرَيج، ولهم بقية بالمدينة. وقول من قال فيه " ليثْي " ، ليس بشيءِ، واللّه أَعلم.
أبو عقيل البلوي.ب س أَبو عَقِيل، واسمه عَبدُ الرحمنِ بنُ عَبدِ الله البَلَوي ثم الأَنصاري الأَوسي. حليف بين جَحجَبَى بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. كان اسمه في الجاهلية: عبد العُزى، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن. وقد ذكرناه في " عبد الرحمن " . قال الطبري: هو من ولد عَبِيلَة بن قِسمِيل بن فران بن بلى. وقد ذكره ابن إِسحاق وجعله من حلفاءَ بني جحجَبَى. أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار، من الأَوس، ثم من بني ثعلبة بن عَمرو بن عَوف فذكر جماعة ثم قال: ومن بني جَحجَبى بن كُنفة بن عوف: أَبو عَقِيل بن عبد الله بن ثعلبة، من قُضاعة. وروى ابن هشام عن البكائي عن ابن إِسحاق، مثله. وزاد في نسبه فقال: ثعلبة بن بيجان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أُنَيفَ بن جُشَم بن عبد الله بن تيم بن إِراش بن عامر بن عَبيلة بن قِسميل بن فَران بن بلى. وهكذا في رواية سَلَمة عن ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: قال جعفر: أَراه الذي قُتِل باليمامة.
أبو عقيل.ب د ع أَبُو عَقِيل صاحبُ الصاعِ الذي لمزه المنافقون مختلف في اسمه فِقيل: حَبحَاب قاله قتادة. وقال ابن إِسحاق: أَبو عقيل صاحب الصاع، أَحد بني أُنيف الإِراشي، حليف بني عمرو بن عوف. روى خالد بن يَسَار عن ابن أَبي عَقِيل، عن أَبيه: أَنه بَاتَ يجر بالحرِير على ظهره على صاعين من تمر، فترك أَحدهما في أَهله، وجاءَ بالآخر يتقرب به إلى الله عز وجل. . فأَخبره به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اجعله في تمر الصدقة " فقال المنافقون. إن الله لَغَنِي عن تمر هذا. وسخروا منه، وجاءَ عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله - أَربعه أَلف درهم، وأَربعمائة درهم - وجاءَ عاصم بن عدي بمائة وسق تمر، فقال المنافقون: هذا رِيَاء، فأَنزل الله عز وجل: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم " ...الآية.
أَخرجه الثلاثة.
أبو عقيل المليلي.

ب س أَبوعَقيل المُلَيلي. وقيل: الجعدي. أخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله البراني، أَخبرنا أبو عمرو بن حكيم، أَخبرنا أَبو جعفر محمد بن هشام بن البحتري، أَخبرنا أَحمد بن مالك بن ميمون، أَخبرنا عبد الملك بن قُرَيب الأَصمعي، أَخبرنا هزيم بن السفْر، عن بلال بن الأَشقر، عن مِسوَرِ ابنَ مَخْرَمَة قال: خرجنا حجاجاً مع عمر بن الخطاب، فنزلنا الأَبواءَ، فإِذا نحن بشيخ على قارعة الطريق، فقال الشيخ: أَيها الركب، قفوا. فقال عمر: قل يا شيخ. قال: أَفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: أَمسكوا لايَتَكَتَمَنَ أَحد. ثم قال: أَتعقل يا شيخ؟ قال: العقل ساقني إلى ها هنا: وقال اله عمر: متى توفي النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقد توفي؟ قال: نعم. فبكى حتى ظننا أَنَ نفْسَه ستخرج من بين جنبيه. قال: فمن وَلِي الأَمر بعده؟ قال: أَبو بكر. قال: نحيف بني تَيم؟ قال: نعم. قال: أَفيكم هو؟ قال: لا. قال: وقد توفي؟ قال: نعم. قال: فبكى حتى سمعنا لبكائه نشيجاً. قال: فمن وَلِي الأَمر بعده؟ قال: عمر بن الخطاب. قال: فأَين كانوا عن أَبيض بني أُمية؟ - يريد عثمان - فإِنه كان أَلين جانباً وأَقرب. قال: قد كان ذاك! قال: إِن كانت صداقة عمر لأَبي بكر لَمسلِمَتَهُ إِلى خير، أَفيكم هو؟ قال: هو الذي يكلمك منذ اليوم. قال: فَأَغِثنِي، فإِني لم أَجد مُغِيثاً. قال عمر: مَن أَنت، بَلَغَكَ الغوثُ؟ قال: أَنا أَبو عَقِيل أَحد بني ملَيل، لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على رَدهة بني جعل، دَعَاني إِلى الإِسلام فأمنكت به، وسقاني شربة من سَوِيق، شرب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أَولها وشربت آخرها، فما بَرِحتُ أَجد شِبَعها إِذا خصتُ، وِرِاها إِذا عَطِشت وبَردَها إِذا ضَحَيت. ثم تيممت في رأس الأبيض بقطَيَعةِ عنم لي، أَصلي وأَصوم رمضان، حتى أَلَفَتْ نجا هذه السنة، فما أَبقت منها إِلا شاة واحِدة كنا ننتفع بدِرتها، فَعيبها الذئب البارحة الأولى، فأَدركنا ذَكَاتَها، وبَلَغناك ببعض، فأَغِثْ أَغاثكَ الله عز وجل. فقال عمر: بَلَغَكَ الغوث أَدركني على الماءِ.
قال المسور: فنزلنا المنزل، وكأني أَنظر إلى عمر مقْعيا، على قارعة الطريق، آخذاً بزمام ناقته، لم لطعم طَعاماً، بل ينتظر الشيخ وفي معه. فلما رحل الناس دعا عمر صاحب الماءِ، فوصف له الشيخ، وقال: إِذا أَتى عليك فأنفق عليه وعلى أَهله، حتى أَعود إِليك إِن شاء الله عز وجل.
قال المسور: فقضينا حجنا وانصرفنا، فلما نزلنا المنزل دعا عمر صاحب الماءِ وسأَله عن الشيخ؟ فقال: أتاني وهو موعوك فمرض عندي ثلاثاً، فمات فدفته، وهذا قبره. قال: فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب حتى وقف على القبر، فصلى عليه، ثم اعتنقه وبكى، وحمل أهله معه، فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض. أخرجه أبو عمر، وأَبو موسى إِلا أَن أَبا عمر اختصره، وساقه أَبو موسى كذا مطولاً.
أبو العكر.

ب س أَبو العَكَرِ بن أم شَرِيكِ التي وَهَبَت نفسَها للنبي صلى الله عليه وسلم، اسمه سلم بن سمي، قاله أَبو عمر. وقال أَبو موسى بإِسناده إِلى أَبي صالح، عن ابن عباس قال: أَخبرتني أُم شريك ابنة جابر قال: أَسلم أَبو العكر وهاجر إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءَني أَهله، فقالوا: لعلك على دينه؟ فقالوا: لا جرم ليجزينك الله تعالى. قالت: فرحلوا فحملوني على جمل ثَفَالَ، لا يطعموني ولا يسقوني، وإذا انتصف النهار نزلوا، في أَخبيتهم، وطرحوني في الشمس، حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري. فلما كان اليوم الثالث عند انتصاف النهار، وجدت بَردَ ذنير عَلَى صدري، فأخذته فشربت منه نفساً، ثم انتزَعَ مني فنظرتُ فإِذا هو بين السماء والأَرض، ثم دنا شي ثانية فشربت منه نفساً ثم رفع، ثم دنا مني ثالثة فشربت حتى روِيت، وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي، قالت: فنظروا فقالوا: من أَين لك هذا يا عدوة الله؟ قالت: قلت: رزقني الله تعالى. قالت: فانطلقوا سراعاً إِلى قِرَبهم فوجدوها مربوطة، فقالوا: نشهد أَن الذي رَزَقك هو الذي شَرَع الإِسلاَم، فأَسلموا وهاجروا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الكلبي: وهي التي قال الله تعالى: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " .الآية. أَخرجه أَبو عمَر، وأَبو موسى.
أبو العلاء الأنصاري.ع س أبو العَلاَء الأَنصَاري، غير منسوب. ذكره الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إِجازة، أخبرنا أبو غالب. أخبرنا أبو بكر ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عمرو الخلالي، أخبرنا يعقوب بن حميد، أخبرنا محمد بن عمَر الواقديَ، أخبرنا أيوب بن العلاء الأنصاري، عن أَبيه، عن جده قال: رأَيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم أحد درعين.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
د ع أبوالعَلاَءِ العَامِري. وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى الأَسود بن شيبان، عن أبي بكر بن سَماعة، عن أَبي العلاءِ قال: وفدت في وفد نجب عامر، فقلت: يا سيدنا، وذا الطول علينا. فقال: " مه مه، قولوا بقولكم ولا بستجرينكم الشيطان، فإن السيد الله عز وجل " . أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. وهذا أَبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. ورواه قتادة عن غيلان بن جرير، وأَبو نصرة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه هذا الحديث بلفظه، وقد ذكرناه في عبد الله، ونسبناه هناك.
أبو العلاء مولى محمد بن عبد الله بن جحش.ب س أَبو العَلاَءِ مولى محمد بن عبد الله بن جَحش بن رِياب الأَسدي، أَسد بن خزَيمة. قال خليفة بن خياط: وممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد بن خزَيمة: محمد بن عبد الله بن جحش، ومولاه أبو العلاء.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو علقمة بن الأعور.س أبو علقَمَة بن الأَعور السلَمي، ذكره الحافظ عبد الجليل بن محمد. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر إلا أخيراً، لقد غزا غزوة تبوك فغشِي حجرته من الليل أبو علقمة بن الأعور السلمي وهو سكران، حمى قطع بعض عرى الحجرة، فقال، من هذا؟ فقيل: أبو علقمة، سكران! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " ليقم إليه رجل منكم فليأخذ بيده حتى يرده إلى رحله " .
أخرجه أَبو موسى.
أبو علكثة.د ع أَبو علكثة، أَخو أَبي راشد، له ذكر في حديث أَخيه، وقد تقدم. قاله ابن منده وأَبو نعيم. وقال أَبو نعيم: لم يزد على هذا، ولم يذكر في الكُنَى أَبا راشد، وذُكِر فيمن اسمه عبد الرحمن أَبا راشد وأَخاه، كان اسمه قيوم فسماه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عبد القيوم، وكناه بأبي عبيد. وذكر في " عبد الرحمن " ، وكان أَخوه يُكَنى أَبا عبيد، فصحفه هاهنا، وقال: أَبو علكثة.
أبو علي بن عبد الله.

ب أَبُو عَلِي بنُ عَبد اللهِ بن الحَارِثِ بن رَحضَةَ بن عامر بن رَوَاحة بن حُجر بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَيً القُرَشِي العَامِرِيْ، وأُمه هند بنت مالك بن علقمة. قتل يوم اليمامة شهيداً، وكان من مسلمة الفتح، أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا أَعلم له رواية. وقال: يقال فيه: علي بن عبيد الله. قلت: هذا كلام أَبي عمر، والذي ذكره الزبير بن بكار قال: ومن بني رَحْضَة بن عامر بن رواحة: " أَبو علي بنُ الحارث بن رَحضَة، قتل يوم اليمامة شهيداً " . ثم قال بعده: أبو علي بن عبيد الله بن الحارث بن رَحضَة، قتل يوم اليمامة شهيداً " . فعلى قول الزبير يكون أَبو علي عم علي بن عبيد الله، وعلى قول أَبي عمر هو واحد، قيل فيه: علي بن عبد الله، وأَبو علي بن عبد الله، واللّه أَعلم.
أبو علي طلق.ع أبو علي طلق بن علي الحَنَفِي. سكن البصرة، تقدم ذكره.
أَخرجه أَبو نعيم مختصراً.
أبو علي قيس بن عاصم.ع أَبُو عَلِي قَيسُ بنَ عاصِم المنقَري.
سكن البصرة، تقدم ذكره.
أَخرجه أَبو نعيم.
أبو عمارة.ع أَبُو عُمَارة البَرَاءُ بنُ عَازِب. سكن الكوفة، تقدم ذكره.
أَخرجه أَبو نعيم.
أبو عمر الأنصاري.س أَبُو عُمَرَ الأَنصَاري. أَورده الطبَرَاني في الصحابة.
أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر ح قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَبو نعيم - قالا: أَخبرنا الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا بَشِير بن سُليمان، عن شيخ من الأَنصار، عن أَبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى قبل الظهر أربعاً كان كعدل رقبة من بني إسماعيل " .
وقد رواه الطبراني، عن محمد بن إِسحاق بن راهويه، عن أَبيه، عن الفضل بن موسى، عن بشير بن سلمان، عن عمر الأَنصاري عن أَبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. أَخرجه أَبو موسى.
أبو عمر مولى عمر بن الخطاب.ع س أَبو عُمَر مولى عمر بن الخطاب.
ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، ثم في الوِاحدان.
أَخبرنا أَبو موسىِ إِجازة، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله، أَخبرنا أَبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أَخبرنا محمد بن مُصَفى، أَخبرنا بَقية بن الوليد، عن يحيى بن مسلمِ، حدثني عكرمة - وليس مولى ابن عباس - حدثني أَبو عمر - مولى عمر بن الخطاب - أنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " لا يتبعن أحدكم بصره لقمة أخيه " .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى.
أبو عمرو الأنصاري.د ع أَبو عَمرو - بفتح العين، وفي آخره واو - هو أَبو عمرو الأنَصاري. روى الحماني عن أَبي إِسحاق الحُمَيسي، عن ثابت، عن أَنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد: " اغدو إلى جنة عرضها السموات والأرض " . فقال رجل: بخ بخ! فنادى أَخاً له فقال: يا أَبا عمرو، ربح البيع، الجنةُ وربً الكعبة دُونَ أُحدِ، فالتقوا. فاستشهد فيه. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
أبو عمرو الأنصاري.ع س أَبو عمرو الأَنصَاري. شهد بدراً. أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو غالب الكوشيدي، أَخبرنا ابنُ رِيذَة ح - قال أَبو موسى: وأَخبرنا الحسن بنُ أَحمد، أَخبرنا أَبو نُعَيم قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، أَخبرنا عُبَادَةُ بن زياد، أَخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمِي، أَخبرنا جعفر بن محمد، عن أَبيه، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكانَة، عن محمد ابن الحنفية قال: رأَيت أَبا عمرو الأنَصاري - وكان عَقَبِياً بدرِياً أحُدياً - وهو صائم يَتَلَؤَى من العطش، وهو يقول لغلام له: ويحَك! ترسْنِي. فَتَرسه الغلام، حتى نَزَع بسهم نزعاً ضعيفاً، حتى رمي بثلاثة أَسهم، ثم قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن رَمَى بِسهم فِي سَبِيلِ الله عَز وَجَلَ، فبلغ أو قصر، كان ذلك نوراً يوم القيامة " . فَقُتِل قبل غروب الشَمس. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. قلت أَظنة أَبا عمرَةَ الأَنصاري، الذي يأتي ذكره والكلام عليه، إِن شاءَ اللّه تعالى.
أبو عمرو بن حفص.

ب د ع أَبو عمرو بنُ حَفصِ بن المُغِيرة، قاله الزبير. وقيل: أَبو حَفص بن المغيرة. ويقال: أَبو عمرو بن حفص بن عَمرو بن المغيرة القرشِي المخزومي.
اختلف في اسمه، فقيل: أَحمد. وقيل: عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته. وأُمه درة بنت خُزَاعي بن الحويرث الثقفي. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي حين بَعَث علياً إِلى اليمن، فطلق امرأَته فاطمة بنت قيس الفِهرِية هناك، وبعث إِليها بطلاقها، ثم مات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك. أَخبرنا فتيان بن أَحمد بن سَمنية بإسناده عن القعنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد - مولى الأَسود بن سفيان - عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أَن أَبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب. فأرسل إِليها وكيلُه بشعير فَسَخِطَتْه، فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءَت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال لها: " لَيسَ لَكَ عَلَيهِ نَفَقَة " . وأمرها أَن تَعتد في بيت أم شَرِيك. ثم قال: " تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدى في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك... " الحديث. ومثله روى الزهري، عن أَبي سلمة، عن فاطمة، فقال: أَبو عمرو بن حفص. وروى يحيى بن أَبي كثير، عن أَبي سلمة فقال: إِن أَبا حفص بن المغيرة المخزومي أَبو عمرو هو الذي كلم عمر بن الخطاب وواجهه بما يكره، لَفَا عزل خالد بن الوليد. أخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، أَخبرنا علي بن إِسحاق، أَخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أَخبرنا سعيد بن يزيد - وهو أَبو شجاع - قال: سَمِعت الحارثَ بن يزيدِ الحضرمي، عن علي بن رَبَاح، عن ناشرة بن سُمَي اليَزَنِي قال: سَمِعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب: إِني أَعتذر إِليكم من خالد بن الوليد، فإِنه أَعطى المال ذا البأس وذا الشرف، فنزعته وأَقَرت أَبا عبيدة. فقال أَبو عمرو بن حفص: واللّه ما أَعذرتَ يا عمر بن الخطاب! لقد نزعت عاملاً استعملَه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغَمَدتَ سيفاً سَنَه الله، ووضعتَ لواءَ عقدَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ولقد قطعتَ الرًحِم، وحَسَدت ابن العم. فقال عمر: أَما إنك قريبُ القرابة، حديث السنِ، مُعَضَب في ابن عمك.
ذكره البخاري في الكنى المجردة عن الأَسماءِ.
أَخرجه الثلاثة.
أبو عمرو بن جرير.ع أَبو عَمرو جَرِير بنُ عبدِ اللهِ البَجَلِي. تقدم ذكره.
أَخرجه أَبو نُعَيم.
أبو عمرو بن حماس.د ع أَبو عمرو بنُ حِمَاس. له ذكر في الصحابة، عداده في أَهل الحجاز. روى ابنُ أَبي ذِئب، عن الحارث بن الحكم، عن أَبي عمرو بن حِمَاس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " ليس للنساء سراة الطريق " أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
أبو عمرو الشيباني.ب أَبو عمرو الشيبانِي، سَعدُ بن إِياس.
أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولم يره. قال: بُعِث النبي صلى الله عليه وسلم وأَنا أَرعى إٍبلاً لأَهلي بكاظمة. وهو معدود في كبار التابعين. روى عن ابن مسعود، وحذيفة، وأبي مسعود البدري، وغيرهم.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو عمرو بن كعب.س أَبو عمرو بن كَعب بن مسعود.
استشهِد يرم بئر مَعُونة، قاله ابن إِسحاق.
أَخرجه أَبو موسى. مختصراً.
أبو عمرو النخعي.أبو عمرو النخَعي.
أَحد الوافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن قتيبة في " غريب الحديث " ، وذكر له رؤيا عبرها له. ذكره الغساني.
أبو عمرو.د ع س ابن عمرو، غير منسوب. هو جد زامل بن عمر. روى حديثه زامل بن عمرو، عن أَبيه، عن جده: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم فطر إٍلى العيد، وعن يمينه أَبي بن كعب، وعن يَسَاره عمر - أَو قال: ابن عمر - فلما فرغ مر بدار أبي كبير، واللحامون بفنائها، فقال: " بِيعُوا كَيفَ شِئتم، وَلاَ تَخلِطُوا مَيتَة بِمذبُوحَة، وَلاَ تحتَكِرُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تلقُوا السلَعَ، وَلاَ يَبع حَاضِرَ لِبَاد، وَلاَ يبع الرجُلُ عَلَى بيع أَخِيهِ، وَلاَ يَخطب عَلَى خطبَةِ أَخِيهِ، وَلاَتسألِ المرأَةُ طَلاَقَ الأخُتِ لتكفِىءَ إِنَاءها " . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. وأَخرجه أَبو موسى فقال: استدركه يحيى على جده، وقد أَخرجه جَده.
أبو عمرة الأنصاري.

ب د ع أَبو عَمرَةَ - في اخره هاء - هو أَبو عَمرَة الأَنصاري، اختلف في اسمه، فقيل: بشير. وقيل: ثعلبة بن عمرو بن مِحصن بن عَمرو بن عَتِيك بن عمرو بن مَبذول، واسمه عامر بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي. وقد تقدم ذكره في " بشير " " وثعلبة " . وسماه ابن الكلبي ثعلبة، وساق نسبه هو وأَبو عمر كما ذكرناه. وأَخرجه أَبو نُعَيم، وذكر الاختلاف فيه، وقال: " من بني مازن بن النجار " . والأول أَصح، وفي بني مالك بن النجار ذكره ابن إِسحاق. شهد بدراً. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدرِاً من بني مالك بن النجار، من بني عامر بن مالك بن النجار - وعامر هو مبذول : ثعلبة بن عمرو بن مِحصن. وشهد أُحداً والمشاهد، وقتل مع علي بصفين، قاله أَبو نُعَيم، وأَبو عمر. روى عبادة بن زياد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيد الله العرزَمِي، عن جعفر بن محمد، عن أَبيه، عن محمد بن يزيد بن طلحة بن رُكَانة عن محمد ابن الحنفية قال: رأَيت أَبا عَمرَةَ الأنَصاري يوم صِفين، وكان عَقَبياً بدرِياً أُحُدِياً، وهو صائم يتلوى من العَطَش، فقال لغلام له: ترسنِي. فَتَرسَه الغُلاَم، ثم رمى بسهم في أَهل الشام، فنزع نزعاً ضعيفاً، حتى رمى بثلاثة أَسهم. ثم قال: إني سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن رَمَى بِسهمِ فِي سَبِيل الله، فبلغ أو قصرَ، كَانَ ذَلِكَ السهم لَهُ نُوراً يومَ القِيَامَةِ " . وقتل قبل غروب الشمس. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: " وقال إِبراهيم بن المنذر: أَبو عمرة الأَنصاري، من بني مالك بن النجار، قتل مع علي بصفين، وهو والد عبد الرحمن بن أَبي عَمرة، واسمه بشير بن عمرو بن مِحصَنِ " . فعلى هذا يكون أَخا أَبي عبيدة بن عمرو بن محصن، المقتول يوم بئر معونة، على أَنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إِلى مالك بن النجار. وأَما ابن منده فلم يذكر من هذا جميعه شيناً، إنما روى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبي عمرة، عن أَبيه، عن جده أَبي عمرة: أَنه جاءَ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه إِخوة له يوم بدر، أَو يوم أُحد، فأعطى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الرجال سهماً سهماً، وأَعطى الفرسَ سهمين. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا علي بن إِسحاق، حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أَخبرني الأَوزاعي، حدثني المطلب بن حنطَب المخزومي، حدثني عبد الرحمن بن أَبي عمرة الأَنصاري، حدثني أَبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غَزاة، فأصاب الناس مَخمصَة، فاستأذن الناسُ رسولَ الله - في نحر بعض ظهرِهم، وقالوا: يا رسول الله، يبلِغنا الله به. فلما رأَى عمر بن الخطاب أَن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد هم أَن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم قال: يا رسول الله، كيف بنا إِذا نحن لقينا القومَ غداً جياعاً رِجَالاً؟ ! ولكن إِن رأَيتَ يا رسول الله أَن تدعو الناسَ ببقايا أَزوادهم، فتجمعها، ثم تدعو فيها بالبركة؟ فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا أَزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحَثيَةِ من الطعام وفوق ذلك، فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فدعا الله ما شاءَ الله أَن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأَمرهم أَن يحتثَوا، فما بقي في الجيش وعاء إِلا ملئوه وبقي مثله، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
قلت: قد أَخرج أَبو نُعَيم هذه الترجمة " أَبو عمرة " وأَخرج الترجمة المتقدمة التي قبلها " أبو عمرو الأنصاري " . وروي هذا الحديث بعينه الذي عن جعفر عن أبيه، عنِ محمد " أَبن الحنفية. ولم يختلف في شيء إِلا أَن في هذه الترجمة ذكر يوم صفين، وفي الأول لم يذكره وهما واحد، والصحيح: أَبو عمرَة. والله أَعلم.
أبو عمرة الأنصاري.ب س أبو عمرةَ الأَنْصَاري. توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

روى: قتيبة بن سعيد، عن الدرَاوَردِي، عن أَبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أَيوب بن بشير قال: اشتكى رجل منا يقال له: " أَبو عمرَة " . فأَتاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأداه، فقال: " يَا أَبا عمرة " . فقالت أَهلُه: هذا رسول اللَه صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دَعُوهُ ، فَلو استطاع أجابني " . وصرخ النساء يبكين، فأَسكتهن الرجال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دَعوهُن، فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبكِيَنَ بَاكِيَة " . أَخرجه أبو عمر، وأَبو موسى. وقال أَبو عمَر: ذكره أَبو أَحمد الحاكم في الكنى، وجعله غير أَبي عمرة والد عبد الرحمن بن أَبي عمرَةَ، وذكر له هذا الحديثَ. وليس فيه بيان موته، فإِن كان قد مات حينئذ، فليس بوالد عبد الرحمن.
أبو عمير بن أبي طلحة.ب د ع أَبو عُمَير - بضم العين، تصغير عُمر هو أَبو عمَير بنُ أَبي طلحَةَ، واسمُ أَبي طلحَةَ زيدُ بن سهل. تقدم نسبه عند ذكر أَبيه. وأَبو عُمَير هو أَخو أَنس بن مالك لأمُه، أُمهما أُم سليم. أَخبرنا عبد الله بن أَحمد الخطيب، أَخبرِنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد بن الحسين، أَخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين أَبو القاسم، أخبرنا عبد الله بن ماسي البزاز، أَخبرنا أَبو مسلم الكَحجي، أَخبرنا الأَنصاري، أَخبرنا حميد ، عن أَنس قال: دخلَ النبي صلى الله عليه وسلم فرأَى أَبا عُمَير حَزِيناً، فقال: " يا أم سليم، ما لأبي عمير " ؟ قالت: مات نُغَرُه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يَا أبا عمير، ما فعل النغير " ؟! وروى أَنس بن سيرين، عن أَنس بن مالك قال: كان ابن لأبَي طلحة يشتكي، فخرج أَبو طلحة في بعض حاجاته وقُبِض الصبي، فلما رجع أَبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ قالت أُم سليم: هو أَسكن ما كان. وتربت إِليه العَشاءَ. فتعشى، ثم أَصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي. فلما أَصبح أَتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: " لَقد بَارَكَ الله لَكُمَا فِي لَيلَتِكُمَا " . فحملت بعبد الله بن أَبي طلحة. وقد تقدم ذكره، وكان أَبو عُمَير هو الصبي الذي مات. أَخرجه الثلاثة.
أبو عميرة.ع س أَبُو عَمِيرَةَ رُشَيد بن مالك.
سمع النبي صلى الله عليه وسلم، تقدم ذكره في رشيد. أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى مختصراً. عَمِيرَة: بفتح العين، وكسر الميم، وآخره هاءَ.
أبو عنبة الخولاني.ب د ع أَبو عِنَبَةَ الخولاني.
أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. قيل: إِنه صلى القبلتين جميعاً. وقيل: إِنه ممن أَسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصحبه. وصحب معاذ بن جبل، وسكن الشام. روى عنه محمد بن زياد الأَلهاني، وأَبو الزاهرية، وبكر بن زرعَةَ ، وغيرهم.
أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإِسناده عن ابن أَبي عاصم قال: حدثنا هشام بن عمار، عن الجراح بن مَلِيح، عن بكر بن زرعة قال: سمعت أَبا عِنَبَةَ الخَولاني " وكان قد صلى القبلتين - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لاَ يَزَالُ الله تَعَالَى يغرِسُ فِي هَذَا الدين غرساً يستعملهم في طاعته " .
ورُوي عن أَبي عنبة أَنه قال: لقد رأَيتني وأَنا قد أَسبلت شعري حتى أَجُزه لصنم لنا فأخرَ الله - عز وجل ذ لك عني حتى جَزَزتُه في الإِسلام. وقال: أَكلت الدم في الجاهلية. وذكر الغَلاَبي، عن يحيى بن معين في حديث أَبي عِنَبَةَ الخَولاَنِي " أَنه صلى القبلتين " ، قال: أَهل الشام ينكرون أَن تكون له صحبة.
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، أَخبرنا أَبو المغيرة، حدثنا إِسماعيل بن عَياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: رأَيت سبعة نفر قد صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، واثنين قد أَكلوا الدم في الجاهلية ولم يصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأَما اللذان لم يصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فأبو عِنَبَةَ وأَبو فالج الأَنماري. قال: وأَخبرنا عبد الله: حدثني أَبي: أَخبرنا سُرَيج بن النعمان، أَخبرنا بقية، عن محمد بن زياد الالهاني ، حدثني أَبو عِنَبَةَ - قال سُرَيج: وله صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذَا أَرَادَ الله بِعَبدٍ خَيراً عَسَعلَهُ " ، الحديث.
والخلف في صحبته كما تراه. أَخرجه الثلاثة.
أبو العوجاء.

س أَبو العوجَاءِ. قال الزهري: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سِرية عليها أَبو العوجاءِ السلمي إِلى بني سليم، فقتلوا جميعاً. وقال ابن إِسحاق: ابن أَبي العوجاءِ السلمي. أَخرجه أَبو موسى.
أبو عوسجة.ب س أَبُو عوسَجَةَ الضبي.
أَخبرنا أَبو موسى كتابة، أَخبرنا أَبو الخير محمد بن أَحمد بن الباغبَان، أَخبرنا أَبو الحسين الذكواني، أَخبرنا أَبو عبد الله الجرحاني، أَخبرنا أَبو العباس الأَصم، أَخبرنا العباس الدورِي، أَخبرنا مهدي بن حفص أَبو أَحمد، أَخبرنا أَبو الأَحوص، عن سليمان بن قرم، عن عَوسَجَةَ، عن أَبيه قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يمسح على الخفين. قال البخاري: حدثنا الذهلي، أَخبرنا مهدي، به.
وقال ابن عقدة. عوسجة هذا ضَبي، من ضبة الكوفة. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو عويمر.س أَبو عوَيمر الأَسلَمِي.
أَورده جعفر.
روى ابن أَبي أُوبر، عن أَبيه، عن أَبي الزناد، عن أَبي عُوَيمر الأَسلمي: أَن النبي صلى الله عليه وسلم - نهى أَن يشار إِلى البرق باليد.
أَخرجه أَبو موسى.
أبو عياش.ب د ع أَبو عَيَّاشِ الزرَقي.
اختلف في اسمه، فقيل: زيد بن الصامت. وقيل: عبيد بن زيد بن صامت، قاله ابن إِسحاق. وقال خليفة: اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خلدَة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثه بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج الأَنصاري الخزرجي الزرَقي. وأُمه خَولَةُ بنت زيد بن النعمان بن خلدَةَ بن عامر بنُ زُرَيق. وأَكثر أَهل الحديث يقولون: اسمه زيد بن الصامت. ومنهم من يقول: زيد بن النعمان. وهو والد النعمان بن أَبي عياش. لأَبي عياش صحبة مشهورة، ومشاهده كمشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه مجاهد، وأَبو صالح السمان. وعاش إِلى زمن معاوية، ومات بعد الأَربعين، وقيل: بعد الخمسين.
أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعيد الأصبهاني، أَخبرنا الحسن بن أَحمد - وأَنا حاضر أَسمع أَخبرنا الحافظ أَحمد بن عبد الله بن أَحمد، أَخبرنا أبو بكر بن خلاد، أَخبرنا الحارث بن أَبي أُسامة، حدثنا سعيد بن عامر، أَخبرنا أبان بن أَبي عياش، عن أَنس بن مالك، أَن أَبا عياش الزرَقي قال: اللهم إني أَسألك بأن لك الحمد، لا إله إِلا أَنت، الحنان المنان، بديع السموات والأَرض، ذا الجلال والإكرام. فقال رسول الله: " لَقَد سألتم الله باسمه، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى " أخرجه الثلاثة.
أبو عيسى الأنصاري.ب أَبو عِيسَى الأَنصاري الحارِثي.
شهد بدراً روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، وصالح مولى التوأَمة.
ذكر ابن أَبي ذئب، عن صالح: أَن عثمان بن عفان عاد أَبا عيسى - وكان بدرياً - ومات في خلافة عثمان. ذكره البخاري.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو عيسى الثقفي.ع أَبو عِيسَى، المُغِيرَة بن شُعبة الثقفي. تقدم ذكره.
أَخرجه أَبو نعيم.
حرف الغين
أبو الغادية الجهنيب د ع أَبُو الغَادِيَة الجُهَني.
بايع النبي صلى الله عليه وسلم. وجُهَينة بن زيد قبيلة من قضاعة. اختلف في اسمه فقيل: يَسَار بن ازيهر. وقيل: اسمه مسلم.
سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إِلى واسط. قال أَبو عمر: أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام. رُوِي عنه أَنه قال: أَدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأَنا أَيفَعُ، أَرد على أَهلي الغَنَم.
أَخبرنا محمد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. حدثنا ربيعة بن كلثومِ، عن أَبيه، عن أَبي غادية قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة، فقال: ألا إن دماكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا. ألا هل بلغت " ؟ " قالوا: " نعم " . وكان من شيعة عثمان رضي الله عنه. وهو قاتل عمار بن ياسر، وكان إِذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. وكان يَصفُ قتله لعمار إِذا سُئِل عنه، كأَنه لا يبالي به. وفي قصته عجب عند أَهل العلم؟ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: النهي عن القتل، ثم يقتل مثل عمار! نسأَل الله السلامة.

روى ابن أَبي الدنيا، عن محمد بن أَبي معشر، عن أَبيه قال: بينا الحجاج جالساً، إِذ أَقبل رجل مقارب الخطو، فلما رآه الحجاج قال: مرحباً بأَبي غادية. وأَجلسه على سريره، وقال: أَنت قتلت ابن سُمية؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: صنعت كذا حتى قتلته. فقال الحجاج لأَهل الشام: من سره أَن ينظر إِلى رجل عظيم الباع يوم القيامة، فلينظر إلى هذا. ثم سَاره أَبو غادية يسأَله شيئاً، فأَبى عليه. فقال أَبو غادية: نُوطىءُ لهم الدنيا ثم نسأَلهم فلا يعطوننا، ويزعم أَني عظيم الباع يوم القيامة! أَجل واللّه إِن من ضربته مثل أُحد، وفخذه مثل وَرقان، ومجلسه مثل ما بين المدينة والربذة، لعظيم الباع يوم القيامة. واللّه لو أَن عماراً قتله أَهلُ الأَرض لدخلوا النار. وقيل: إِن الذي قتل عماراً غيره. وهذا أَشهر.
أَخرجه الثلاثة.
أبو الغادية المزني.ع س أَبُو الغَادِيَةِ المُزَني. قيل: هو غير الأول.
أَخبرنا أَبو موسى كتابة، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله بنُ أَحمد، أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أَخبرنا أَحمد بن عوف، أَخبرنا الصلت بن مسعود، أَخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: سمعت العاص بن عمر الطفاوي قال: خرج أَبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأُم أَبي الغادية مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَسلموا، فقالت المرأَة: يا رسول الله، أَوصني، فقال: " إياك وما يسوء الأذن " .
وأَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر بن رِبدةَ، أَخبرنا أَبو القاسم سليمان بن أَحمد، أَخبرنا أَبو زرعَةَ الدمشقي، وأَبو عبد الملك القرشي، وجعفر الفزيابي قالوا: حدثنا محمد بن عائذ، أَخبرنا الهيثم بن حميد، أَخبرنا حفص بن غيلان أَبو معبد، عن حماد بن حجر، عن أَبي الغادية المزني أَن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " ستكون بعدي فتن شداد، خبر الناس فيها مسلمو أهل البوادي، الذين لا يندون من دماء الناس ولا أموالهم شيئاً.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: جمع أَبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة، ويحتمل أَن يكون أَحدهما غير الآخر. قلت: ليس فيما عندنا من كتاب أَبي نُعَيم الحديث الثاني في ترجمة أَبي الغادية المزني، فإِن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأَن معنى الحديث الثاني النهي عن القتل. وهو في ترجمة الجُهَني، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته، منهم من جعله جُهَنياً، ومنهم من جعله مزَنياً، على أَن أَبا نعيم لم يقطع أَنه غير الأَوّل، وإِنما قال: قيل: إِنه غير الأَول.
والله أَعلم.
أبو غزوان.س أَبو غَزْوَان.
أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن أَبي القاسم القِرَاني، ونُوشِروان بن شِيرزاذ الديلي، وغيرهما قالوا: أَخبرنا محمد بن عبد الله الأَلهاني أَخبرنا سليمان بن أَحمد بن أَيوب، اخبرنا إِسماعيل بن الحسن الخفاف، حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني حُيي، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء إِلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعة رجال فأخذ كل رجل من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً، وأَخذ النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا اسمك " ؟ قال: أَبو غزوان. قال: فحلب له سبع شياه، فشرب لبنها كله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " هَل لَكَ يَا أَبَا غَزوَانَ أن تسلِمَ " . قال: نعم. فأَسلم، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم صدره، فلما أَصبح حلب له النبي فَي صلى الله عليه وسلم شاة واحدة، فلم يتم لبنها، فقال. " مَا لَكَ يَا أَبَا غَزوَانَ " ؟ فقال: والذي بعثك نبياً، لقد روِيت! قال: " إنك أمس كان لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا معنى واحد " .
أَخرجه أَبو موسى.
أبو غزية.ب د ع أَبو غَزِية الأَنصَاري.
روى عنه ابنه غَزِية. يعد في الشاميين.
روى يزيد بن ربيعة الصنعاني، عن غزية بن أَبي غزية، عن أَبيه قال: خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وخرجوا معه، فقال رجل ممن خرج معه: يا محمد، يا أَبا القاسم. فوقف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الأَنصاري: ما إِياك أَردتُ بأَبي أَنتَ وأُمي، أَردت الأنَصاري. فقال: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " .

وروي عنه أَنه قال: كان رجل قائماً يقرأُ، فجاءَ مثل الظلة. . . وذكر نحو حديث أَسيد بن حضير.
أَخرجه الثلاثة.
أبو عطيف.س أَبو غُطَيف، له صحبة. وهو الحارث بن غُطَيف، قاله ابن معين. وقال غيره: هو غطيف بن الحارث.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو غليط.س أَبو غُلَيظ.
أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن أَبي نصر اللفتواني، أَخبرنا خال والدي روح بن محمد، أَخبرنا أَبو علي بن شاذان في كتابه، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن العباس بن نَجِيح، أَخبرنا إِسماعيل بن إِسحاق الرقي، أَخبرنا عن أَبي عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: سمعت أَبي يحدّث عن أَبيه عن أَبي غليظ. أُمية بن خلف الجُمَحي قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى يدي صُرد، فقال: هذا أَول طير صام عاشوراءَ. قال إِسماعيل: كان عبد الله من ولد أَبي غليظ. أَخرجه أَبو موسى، والحديث مثل اسمه غليظ !
أبو الغوث.ب د ع أَبُو الغَوثِ بن الحُصين الخثعمي. كان من العرج.
روى عثمان بن عطاء، عن أَبيه، عن أَبي الغوث بن حُصَين: أنه سأَل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج عن الميت؟ قال: " نَعَم، يُحَج عنهُ " . قال: يا نبي الله، إِن كان عليه صوم؟ قال: " يُصَامُ عنهُ " . قال: " وَالصَدَقَةُ أَفضَلُ مِنَ الصيَامِ " .
أَخرجه الثلاثة.
حرف الفاء
أبو فاختهد ع أَبو فَاخِتَةَ. ذُكر في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ثابت أَبو المقدام. أَخبرنا الخطيب أَبو الفضل بن أَبي نصر بن محمد بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا أَبو عمر بن ثابت بن المقدام، عن أَبيه، عن أَبي فاختة قال: قال علي: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبات عندنا، والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قربة لنا، فجعل يعصرها في القدح، ثم جاءَ يسقيه، فتناوله الحسين ليشرب، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبدأَ بالحسن فقيل: يا رسول الله، كأَنه أَحبهما إِليك؟ فقال: " لا. وَلَكِنهُ استسقى أول مرة " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا فاطمة، إني وإياك وهذين وهذا الراقد - يعني علياً - في مكان واحد يوم القيامة " .
وروي من حديث عبد الملك الذماري، عن هشام بن محمد بن عُمَارة، عن عمر بن ثابت عن أَبيه، عن أَبي فاختة، ولم يذكر علياً في الإِسناد.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
أبو فاطمة الأنصاري.س أَبُو فَاطِمَةَ الأَنصاري. ذكره أَبو حفص بن شاهين.
روى خالد بن الهَياجِ، عن أَبيه عن أَبَان، عن أَنس بن مالك: أَن أَبا فاطمة الأَنصاري أَتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله. قال: " عَلَيكَ بِالصَوُمِ، فإنه لاَ مِثلَ لَة " .
أَخرجه أَبو موسى.
أبو فاطوة الإيادي.س أَبو فَاطِمَةَ الإِيادًي.
أَخبرنا محمد بن أَبي بكر المديني، فيما أَذِنَ لي، أَخبرنا أَبو سهل قتيبة بن محمد بن أَحمد بن عبد الرحمن الكسائي، أَخبرنا شجاع بن علي، أَخبرنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا أَبو سعيد النسائي محمد بن يونس، أَخبرنا أَبو العباس محمد بن محمد بنِ سعيد بن بالويه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، أَخبرنا محمد بن بكار، أَخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن أَبي عمران الجوني، عن أَبي فاطمة الإِيادي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لَيسَ بِحَكِيم مَن لم يُعَاشِر بِالمعرُوفِ مِن لاَ بُد مِن مُعَاشَرَتِهِ، حَتى يَجعَلُ الله عَز وَجَل لَهُ مِن ذَلِكَ مَخْرَجاً.
أَخرجه أَبو موسى.
أبو فاطمة الدوسي.ب د ع أَبُو فَاطِمَة الدوسِي. وقيل: الأَزدي. وقيل الليثي. وقيل: الضمري. قيل: اسمه عبد الله، قاله أَبو عمر. وفيه نظر.

سكن الشام، وانتقل إِلى مصر، واختلط بها داراً. وقيل: إِن أَبا فاطمة الأَزدي شامي، وِإن أَبا فاطمة الليثي مصري. وقال ابن يونس: الأَزدي يقال له: الليثي، وهو الدوسي، شهد فتح مصر. روى عنه كثير بن كليب، وإياس بن أَبي فاطمة. روى مسلم بن عقيل مولى الزبير، عن عبد الله بن إياس بن أَبي فاطمة الدوسي، عن أَبيه، عن جده قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالساً، فقال: " مَن يُحبُ أَن يَصِح فَلاَ يسقم " ؟ فابتدرناها، قلنا: نحن يا رسول اللّه، وعرفناها في وجهه. فقال: " أَتُحِبونَ أَن تكونوا كالحمر الصالة " ؟ قالوا " لا يا رسول الله. قال: " ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ فو الذي نفسي بيده إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء، فما يبتليه إلا لكرامته عليه، إن الله قد أنزل عبده بمنزلة لا يبلغها بشيء من عمله، دون أن ينزل به شيئاً من البلاء، فيبلغه تلك المنزلة " .
روى هذا الحديث في هذه الترجمة أَبو نعيم وأَبو عمر، وذكر له أبو عمرُ أَيضاً حديث السجود عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأَعرج، عن أَبي فاطمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أَكثروا مِنَ السجودِ. . . " الحديث، وذكره بعد هذه الترجمة. وأَما ابن منده فلم يورد له حديثاً، إِنما قال: روى عنه كثير بن مرة، وأَبو عبد الرحمن الحبلي، وروى كلام ابن يونس الذي ذكرناه. أَخرجه الثلاثة، وقولهم " دوسي " و " أَزدي " واحد فإِن دوساً بطن من الأَزد. وقد تقدم في أنيس بن أَبي فاطمة، وفي إِياس بن أَبي فاطمة مِنْ ذكره أَتم من هذا.
أبو فاطمة الضمري.د ع أَبو فَاطِمَةَ الضَمري. وقيل: الأَزدي.
عداده في المصريين. روى عنه كثير بن مرة، وأَبو عبد الرحمن الحبلي، قاله أَبو نعيم. وقال ابن منده: أَبو فاطمة الضمري. وروى له حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " أيكم يحب أن يصبح " ؟ وأما أَبو نُعيم فروى حديث الصحة في الترجمة الأولى، وحديث السجود في هذه الترجمة. أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إِجازة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مظفر، حدثنا محمد بن المبارك، أَخبرنا الوليد بن مسلم، أَخبرنا ابن ثوبان، عن أَبيه، عن مكحول، عن أَبي فاطمة أَنه قال: يا رسول الله، حدثني بعَمَل أَستقيمُ عَلَيه وأَعمله. قال: " عَلَيكَ بالجهاد في سبيل الله، فإنه لا مثل له " . قال: يا رسول الله، حدثني بعمَل أَستقيم عليه وأَعمله. قال: " عَلَيكَ بالهجرة فإنها لا مثل لها " . قال: يا رسول اللّه، حدثْنِي بعَفل أَستقيم عليه وأَعمله. قال:َ " عَلَيكَ بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة " .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. قلت: قد ذكر أَبو نعَيم في هذه الترجمة فقال: إِنه ضمري. وقيل: أَزْدي. وروي له حديث السجود الذي رواه أَبو عمر في ترجمة أَبي فاطمة الدوسي، كما ذكرناه قبل. وروى ابن مندَه لهذا حديثَ الصحة الذي رواه أَبو نعَيم وأَبو عمر في ترجمة الدوسي، إِلا أَن أَبا نُعَيم قال في الدوسي - وذكره بعد الضمريَا - فقال: فصله بعض المتأَخرين - يعني ابن منده - وهو المتقدم. فَبِرىءَ بهذا من الردَ عليه، وهما واحد. والحق مع أَبي عمر وأَبي نعَيم، وقد ذكره ابنُ أَبي عاصم وذَكَر له حديث السجود، وحديث " أيكم يحب أن يصح؟ " ، جعلهما أَيضاًواحداً، والله أَعلم.
وقد ذكر أَبو موسى حديث أَي فاطمة، وقوله للنبي: " أخبرنا بعمل نستقيم عليه " ، وذكر السجود حسب، وجعله في ترجمة أَبي فاطمة الأَنصاري، فلا أدري من أَين له هذا؟ ولا شك أَنه غلط من بعض الرواة، والله أَعلم.
أبو فالج الأنماري.د أبو فَالِج الأَنْمَاري. أَدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأَكل الدم في الجاهلية. روى عنه محمد بن زياد الأَلهاني الحمصي مرقوفاً. وقد ذكره أَحمد بن حنبل في مسنده، وروى عنه ما يدل على أنه لم يصحب، والحديث مذكور في أَبي عنَبةَ الخولاني، فليطلَب منه.
أَخرجه ابن منده.
أبو الفحم بن عمرو.س أَبو الفحمِ بن عمرو.
أَورده جعفر وقال: رَوَى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجار الزيت، وقال: قاله لي أبو علي بسمرقند.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
أبو فراس الأسلمي.ب د ع أبو فراس الأسلمي. قيل: اسمه ربيعة بن كعب.
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وأَبو عمران الجوني.

روى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عُبَيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاءِ، عن أَبي فراس الأَسلمي أَن فَتى منهم كان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " اسلني أُعطك " . قال: ادع الله أَن يجعلني معك يوم القيامة. قال: " إني فاعِل، فَأعني عَلَى نفسِكَ بِكَثرَةِ السجُودِ " .
قاله ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو عمر: " أَبو فراس الأَسلمي له صحبة " .ِ قيل: إنه ربيعة بن كعب الأَسلمي، ولا خلاف أَن ربيعة بن كعب يكنى أَبا فراس، فمن جعلهما اثنين قال: أَبو فراس الأَسلمي، في أَهل البصرة. روى عنه أَبو عمران الجَوني. وأَبو فراس ربيعة بن كعب الأَسلمي. حجازي، كان خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أَهل الصفة. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على بَريد من المدينة، ولم يزل بها حتى مات بعد الحرة، سنة ثلاث وستين. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءِ، وأَبو سلمة بن عبد الرحمن. قال: والأَغلب أَنهما اثنان.
أَخرجه الثلاثة.
أبو فروة الأشجعي.ع س أَبو فروَةَ الأشَجَعي. عداده في الكوفيين.
روى عبد العزيز بن مسلم، عن أَبي إسحاق، عن أَبي فروة قال: قَدمتُ المدينةَ فأَتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أَقوله إِذا أَويت إِلى فراشي. قال: اقْرَأ: " قل يا أيها الكافرون " " فإنها براءة من الشرك " ورواه جماعة من أَبي إسحاق، فقالوا: فروة بن نوفل، عن أَبيه. ورواه أَبو مالك الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل بنِ عَتاب الأَشجعي. وهوَ وهم.
أَخرجه أَبو نعيم وأبو موسى.
أبو فروة مولى عبد الرحمن بن هشام.ب أَبو فروَةَ مولى عبد الرحمن بن هشام.
كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الواقدي عند أَنه قال: قسم أَبو بكر - رضي الله عنه - قسماً، فقسم لي كما قسم لمولاي.
أَخرجه أَبو عمر
أبو فريعة.ب د ع أَبو فُرَيعة السلَمي. عداده في أَهل الحجاز. وقيل: هو أَسلمي. روى الحسن بن يعقوب بن خالد بن رفاعة بن أَبي فُرَيعة، عن أَبيه يعقوب بن خالد، عن أَبيه، عن جده رفاعة، عن أَبي فُرَيعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افترق الناس عنه يوم حنين، وصبرت معه بنو سُلَيم: " لاَ نَسَى الله لَكم يَا بَنِي سُلَيم هَذَا اليوم " . قيل: اسم أَبي فُرَيعة كنيته. أَخرجه الثلاثة.
أبو فسيلة.ع س أَبُو فَسِيلَةَ.
أَخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أَخبرنا الحسن بن أَحمد بن عبد الله، أَخبرنا محمد بن محمد، أَخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أَخبرنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، أَخبرنا زياد بن الربيع اليَحمدي، عن عباد بن كثِير الشامي، عن امرأَة معهم يقال لها " فَسِيلة " ، قالت: سمعت أَبي يقول: سأَلت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أَمن العصبية أَن يحب الرجل قومه؟ قال: " لاَ، وَلَكِن مِنَ العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم " وقيل في اسمها: " حصيلة " بدل " فسيلة " . وقيل: إِن أَباها واثلة بن الأَسقع.
أَخرجه أَبو موسى وأَبو نُعَيم.
قلت: فسيلة - بالفاءِ والسين - هي بنت واثلة بن الأَسقع، لاشبهة فيه.
أبو فضالة الأنصاري.ب د ع أَبو فُضَالة الأَنصاري. شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه فضَالة.
أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ الثقفي بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم: أَخبرنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، عن الحسن الأَشيب، أَخبرنا محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أَبي فضالة أَنه قال: خرجتُ مع أَبي إِلى ينبع عائداً لعلي بن أَبي طالب رضي الله عنه، وكان مريضاً بها، فقال له أَبي: ما يقيمك بهذا المنزل، ولو مت لم يَلِكَ إلا أَعراب جهينة! احتَمِل إِلى المدينة، فإِن أَصابك أَجلك وليك أَصحابك وصلوا عليك. وكان أَبو فضالة من أَهل بدر، فقال: إِني لست بميت من وجعي هذا، إن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إِلي أني لا أَموت حتى أُضرَبَ، ثم تخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم هامتَه. وقتل أَبو فضالة معه بصفين سنة سبع وثلاثين.
أَخرجه الثلاثة.
أبو فكنهة.ب أبو فكنهةَ، مولى بني عبد الدار. يقال: إِنه من الأَزد.

أَسلم قديماً بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيمتنع، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد، وفي رجله قيد من حديد، ويلبس ثياباً ويبطح في الرمضاءِ، ثم يؤتى بالصخرة فترضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أَصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم إِلى الحبشة الهجرة الثانية، فخرج معهم. وقال ابن إِسحاق والطبري: هو مولى صفوان بن أُمية بن خلف الجُمَحِي. أَسلم حين أَسلم بلال، فأَخذه أُمية فربَطَه في رجله، وأَمر به فجز، ثم أَلقاه في الرمضاءِ، ومَر به جُعَل، فقال: أَليس هذا ربك؟ فقال: الله ربي وربك. فخنقه خنقاً شديداً، ومعه أَخوه أُبي بن خلف، يقول: زده عذاباً. فلم يزالوا كذلك حتى ظنوه قد مات، فمر به أَبو بكر فاشتراه فأَعتقه، قال: وقيل: إِن بني عبد الدار كانوا يعذبونه، وكان مولى لهم فَعذَبوه حتى دَلَع لسانه، ولم يرجع عن دينه وهاجر، ومات قبل بدر. أَخرجه أَبو عمر.
أبو فروة.أبو فروة حدير السلمي.
له صحبة. عداده في أَهل الشام. روى عنه عثمان بن أَبي العاتكة، وبشر مولى معاوية، والعلاءُ بن الحارث. ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأَزدي، عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عَشَرَة من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أَحدهم حدير أَبو فوزة، يقولون إِذا رأَوا الهلال: اللهم اجعل شهِرنا الماضي خير شهر، وخير عاقبة، وأَدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإِسلام، وبالأمن و الإِيمان، والمعافاة والرزق الحسن. أَخرجه أَبو عمر وقال: قال: بعضهم: اسمه " فروة " وهو تصحيف وَخطأ، والصواب ما ذكرناه.
أبو الفيل.ب د ع أَبو الفيل الخزَاعي.
له صحبة ورواية. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا ماعزاً بعد أن رجم " .
روى عنه عبد الله بن جُبَير، وكلاهما له صحبة.
أَخرجه الثلاثة.
حرف القاف
أبو القاسم الأنصاريد ع أَبُو القَاسِم الأَنصاري.
روى يزيد بن هارون، عن حُمَيد، عن أَنس قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالبقيع، فنادى رجل رجلاً: يا أَبا القاسم. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لم أَعنك يا رسول اللّه، إِنما عنيت فلاناً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي " .
وروى سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ولد في الحي غلام، فسماه أَبوه القاسم، فقلنا لأبَيه: لا نكنيك أَبا القاسم ولا ننعمك عينا. فأَتى أَبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سم ابنك عبد الرحمن " .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
أبو القاسم مولى أبو بكر.ب د ع أَبُو القَاسِم مولى أَبي بكرِ الصديق.
روى عنه أَبو الجهم الكوفي أَنه قال: لما فتحت خيبر أكل الناس الثوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَن أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها من فيه " . أَخرجه الثلاثة.
أبو القاسم.ب س أَبُو القَاسِم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه بكر بن سوادة .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، وقال أَبو عمر: لا أَدري أَهو هذا أَم هذا أَم هو أَبو القاسم مولى زينب بنت جحش، أَو هو غيرهما؟.
أبو قتادة الأنصاري.ب ع س أَبُو قَتَادَةَ الأَنصَاري، اسمه الحارث بن رِبعي بن بلدَمة بن خُنَاس بن عُبَيد بن غنم بن كعب بن سَلِمةَ بن سعد الأَنصاري الخزرجي السلمِي. فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل: اسمه النعمان، قاله الكلبي، وابن إِسحاق. وقد ذكرناه فيهما، والحارث أَكثر. وأمه كبشة بنت مطهر بن حَرَام بن سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمة. اختلف في شهوده بدراً، فقال بعضهم: كان بدرياً. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إِسحاق في البدريين. وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد كلها.

أَخبرنا الحسين بن يوحن بن أَتويَه بن النعمان الباوري اليمني نزيل أَصفهان، وأَبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي قالا: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد النيلي، أَخبرنا أَبو القاسمِ الخليلي، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن أَحمد الخزاعي، حدثنا أَبو سعيد الشاشي، حدثنا أبوعيسى محمد بن عيسى: أَخبرنا حسين بن محمد، أَخبرنا سليمان بن حرب، أَخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن رَبَاح، عن أَبي قتادة: أَن النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا عرس بليل اضطجع على شقه الأَيمن، لم إذا اضطجع قبيل الصبح نَصب ذراعه ووضع رأسه على كفه.
وروى عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه قال: أَدركني النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذي قَرَد فنظر إِلي وقال: " اللهم، بارك في شعره وبشره " . وقال: " أفلح وجهك " . قلت: ووجهك يا رسول الله. قال: " قتلت مشعدة " ؟ قلت: نعم. قال: " فَمَاذَا اَلذِي بِوَجهِكَ " ؟ قلت: سهم رميت به. قال: " اَذنُ " . فدنوت، فبصق عليه، فما ضَرَب عَلَي قط ولا فَاح. أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نعيم، وأَبو موسى.
وتوفي سنة أَربع وخمسين بالمدينة، في قول. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة علي، وصلى عليه علي فكبر سبعاً.
وروى الشعبي أَن علياً كبر عليه ستاً. قال: وكان بدرياً. وقال الحسن بن عثمان: توفي سنة أَربعين، وشهد مع علي مشاهده كلها. قلت: مسعدة الذي قتله أَبو قتادة هو مسعدة بن حكمة بن مالك بن حُذَيفة بن بدر الفَزَاري، ومن ولده عبد الله وعبد الرحمن ابنا مسعدة، ولي عبد الله الصائفة لمعاوية، وولى عبد الرحمن الصائفة لعبد الملك.
أبو قتيلة.ع س أَبُو قُتَيلَةَ.
مختلف في صحبته. أَورده الحضرمي، وابن أَبي عاصم، والطبراني في الصحابة. أَخبرنا أَبو الفرج بن محمود كتابة بإِسناده عن القاضي أَبي بكر أَحمد بن عمرو قال: حدثنا عمرو بن عثمان، أَخبرنا بقية بن الوليد، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدَان، عن أَبي قُتَيلة أَن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال للناس في حجة الوداع: " لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خمسكم، وأعطوا زكاتكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ولاة أمركم، ثم ادخلوا جنة ربكم عز وجل " .
رواه غير واحد عن أَبي قتيلة هكذا . وقال البخاري : " أَبو قتيلة ، عن ابن حوالة . روى غه خالد بن معدان " . أَخرجه أَبو موسى ، وأَبو نُعَيم .
أبو قحافة والد أبي بكر.ب أَبًو قُحَافَةَ والدُ أَبي بكر الصديق . واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرَشي التيمي. له صحبة أَسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أَربع عشرة. وقد تقدم ذكره في عثمان أَتم من هذا.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو قحافة بن عفيف.أَبو قحَافَةَ بنُ عَفِيف المُرًي.
يقال: إِن له صحبة. قاله الحافظ أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي، ذكره هكذا مختصراً وقال: سكن دمشق.
أبو قدامة.س أَبُو قُدَامَةَ الأنَصاري. أَورده ابن عُقَدَةَ.
أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا الشريف أَبو محمد حمزة بن العباس العَلَوِي، أَخبرنا أَحمد بن الفضل الباطرقاني، أَخبرنا أَبو مسلم بن شهدل، أَخبرنا أَبو العباس أَحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن مفضل بن إِبراهيم الأشَعري، أَخبرنا رجاءُ بن عبد الله، أَخبرنا محمد بن كثير، عن فطر بن الجارود، عن أَبي الطفيل قال: كنا عند علي رضي الله عنه، فقال: أَنشُدُ الله تعالى من شهد يوم غَدِير خم إِلا قام. فقام سبعة عشر رجلاً، منهم أَبو قدامة الأَنصاري، فقالوا: نشهد أَنا أَقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، حتى إِذا كان الظهر خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأمر بشجرات فَشُددن، وأُلقِيَ عليهن ثوب، ثم نادى: الصلاة. فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد الله تعالى وأَثنى عليه، ثم قال: " يا أيها الناس، أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأني أولى بكم من أنفسكم " ؟ يقول ذلك مراراً. قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: " مَن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من وللاه وعاد من عاداه " ثلاث مرات.

قال العدوي: أَبو قدامة بن الحارث شهد أُحداً، وله فيها أثر حسن، وبقي حتى قُتِل بصفين مع علي، وقد انقرض عقبه. قال: وهو أَبو قدام بن الحارث من بني عبد مناة، من بني عبيد قال: ويقال: هو أَبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جُعدبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف. أَخرجه أَبو موسى.
أبو قراد.ب د ع أَبو قرَاد السلمي.
أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ كتابة، بإسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا محمد بن المثتى، أَخبرنا عبيد بن واقد القيسي قال: حدثني يحيى بن أَبي عطاء الأَزدي قال: حدثني عُمَير بن يزيد - هو أَبو جعفر الخطمِي " عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أَبي قُرَاد السلَمِي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بطَهُور، فغمس يده فيه فتوضأ، فتتبعناِه فحسَوناه، فلما فرغ قال: " ما حملكم على ما صنعتم " ؟ قلنا: حُب الله ورسوله. قال: " فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم، وأصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم " . أَخرجه الثلاثة
أبو قرصافةب ع س أَبُو قِزصَافَةَ الكِنَانِي، اسمه جندَرة بن خَيشَنَةَ بن مرة الكناني. له صحبة ونزل الشام، وسكن عسقلان. وقد تقدم في الجيم.
أَخبرنا يحيى بن محمود، أَخبرنا أَبو القاسم الشحامي، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا أَبو بكر الطًرَازي، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأَشعث، أَخبرنا أَيوب بن علي العسقلاني، أَخبرنا زياد بن سيار، عن بنت أَبي قرصافة، أَخبرنا أَبُو قرصافة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم، لا تفضحنا يوم القيامة، ولا تخزنا يوم القيامة " أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو قرة.أبو قرةَ بن مُعَاوِيَةَ بن وهبِ بن قيس بن حجر الكندي.
وفد إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شريفاً.
قاله هشام بن الكلبي.
أبو قريع.د أَبو قُرَيع. قال: كنت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته. روى حديثه طالب بن قريع، عن أَبيه، عن جده.
أَخرجه ابن منده.
أبو قطبة.أبو قطبة واسمه: يزيد بن عمرو بن حَدِيدة بن عمرو بن سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمَة الأَنصاري الخزرجي السلَمِي.
أَسلم قديماً، وشهد العقبة وبدراً. أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد العقبة من سَوَاد بن غنم بن كعب بن سَلِمَةَ: " ويزيد بن عمرو بن حَدِيدَةَ " . ونسبه كما ذكرناه أَولاً هِشَامُ بنُ الكلبي.
أبو قعيس.ع س أَبو قُعَيس، عم عائشةَ زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة. وقيل: أَبوها. أَخبرنا أَبو موسى كتابه، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، حدثنا أَبو نعيم، حدثنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد قال: حدثني أَبو قعيس أَنه أَتى عائشة يستأذن عليها، فكرهت أَن تأذنَ له، فلما جاءَ النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول اللّه، جاءَني أَبو قُعَيس فلم آذن له. قال: " لِيدخُل عَلَيكَ عمكِ " . قالت: يا رسول الله، إِنما أَرضعتني المرأَة ولم يرضني الرجل؟ قال: " إنهُ عمكِ فليدخل عَلَيكِ " . وكان أَبو قعيس أَخاً ظِئرِ عائشة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في أَفلح. أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى.
أبو القمراء.ب د ع أَبو القمراءِ.
عداده في الكوفيين. روى عنه شريك أَنه قال: كنا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم حلَقاً، إِذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بعض حُجَره، فنظر إِلى الحِلَق، فجلس إِلى أَصحاب القرآن وقال: " بِهَذَا المجلس أمرت " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو قيس الأنصاري.د ع س أبو قَيس الأَنصَاري . توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أَخبرنا أَبو موِسى إِجازة، أخبرنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن عبد الله ح قال أَبو موسى: وأخبرنا الحسن، أَخبرنا أَبو نعيم قالا: أَخبرنا سليمان بن أَحمد، أَخبرنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أَبي مريم، أَخبرنا محمد بن يوسف الفريابي، أَخبرنا قيس بن الربيع، عن أَشعث بن سوار، عن عَدي بن ثابت، عن رَجُل من الأَنصار قال: توفي أَبو قيس - وكان من صالحي الأَنصار - فخطب ابنهُ امرأَته، فقالت: أَنا أَعدكَ ولداً، وأَنت من صالحي قومك. ولكن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَاَستَأمِرَه، فأتت رسولَ فقالت: إن أَبا قيس تُوُفي - فقال لها خيراً - وِان ابنه قيساً يخطبني، وهو من صالحي قومه، وأَنا كنت أعده ولداً؟ قال لها: " أرجَعِي إِلَى بَيتِكِ " ، فنزلت هذه الآية: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " .النساء 122.
قال أَبو نعيم: حدثنا أَبو عمرو، عن الحسن بن سفيان، أَخبرنا جبارة، أَخبرنا قيس، نحوه.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
أبو قيس بن صرمة.ب أَبُو قَيس صرمَةَ بن أَبي أَنس بن مالك بن عَدي بن عامر بن غنم بن النجار. هذا قول ابن إِسحاق. وقال قتادة، أَبو قيس بن مالك بن صفرة. وقيل: مالك بن الحارث. وقول ابن إِسحِاق أَصح؟ قال ابن إِسحاق: وكان رجلاً قد تَرهبَ في الجاهلية، ولبس المُسُرح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهم بالنصرانية ثم أَمسك عنها، ودخل بيتاً له فاتخذه مسجداً، لا يدخل عليه فيه طامث ولا جُنُب. وقال: أَعبد ربَّ إِبراهيم. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أَسلم، فحسُنَ إِسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالاً بالحق، معظماً لله في الجاهلية. وكان يقول في الجاهلية أَشعاراً حِسَاناً يعَظَم الله فيها، فمنها: الطويل
يقول أبو قيس وأصبح ناصحاً ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
أوصيكم بالله والبر والتقى: ... وأعراضكم، والبر بالله أول
فإن قومكم سادوا فلا تحسدونهم ... وإن كنتم دون أهل الرباسة فاعدلوا
وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم ... فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا
وإن يأت غرم قادح فارفقوهم ... وما حملوكم في الملمات فاحملوا
وإن أنتم أملقتم فتعففوا ... وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا
وله أَشعار كثيرة حسان، فيها حكم ووصايا، ذكر بعضها ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو عمر.
أبو قيس صيفي.ب س أَبُو قَيس، صَيفِي بن الأسلَتِ الأنصاري، أَحد بني وائل بن زيد: هرب إِلى مكة فكان فيها مع قريش إِلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد. وقال الزبير بن بكار: أَبو قَيس بن الأَسلت، اسمه الحارث. وقيل: عبد الله. قال: واسم الأَسلت: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قَيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأَوس.
وفيه نظر. والصحيح أَنه لم يُسلم، ومثله نسبه ابن الكلبي. وقيل: إِنه أَراد الإِسلام لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأَراد الإِسلام، لقيه عبد الله بن أَبيّ ابن سلول رأسُ المنافقين، فقال له: لقد لُذتَ من حربنا كل مَلاَذ، مَرة تحالف قريشاً، ومرة تُريد تَتبع محمداً! فغضب أَبو قيس وقال: لا جرم لا اتبعتُه إِلا آخرَ الناس. فزعموا أَنه لما حضره الموتُ بعث إِليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " قل: لا إله إلا الله، أشفع لك بها يوم القيامة " . فسُمِعِ يقولها. وقيل: إِن أَبا قيس سأَل النبي صلى الله عليه وسلم: إِلامِ تدعو؟ فذكر له، فقال: ما أَحسن هذا! أنظر في أَمري، وأَعود إٍليك. فلقيه عبد الله بن أبي، فقال: من أَين؟ فذكر له النبي في صلى الله عليه وسلم، وقال: هو الذي كانت أحبارُ يهودَ تخبرنا عنه. وكاد يسلم، فقال له عبد الله: كرهت حَزبَ الخزرج؟ فقال: والله لا أُسلم إِلى سَنة. ولم يعد إِلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فمات قبل الحول، على رأس عشرة أَشهر من الهجرة.
وقيل: إِنه سُمِع عند الموت يوحد الله تعالى. ==
========ج20............ج20..................ج20.==================================
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة


ج20.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير


وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " . .. النساء 22 م الآية، قال: نزلت في كُبيشة بنت معن بن عاصم، وهي من الأَوس، توفي عنها زوجها أَبو قيس بن الأَسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها. وقال عَدي بن ثابت: لما مات أَبو قيس بن الأَسلت خطب ابنُه امرأَة أَبيه، فانطلقت إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أَن أَبا قيس قد هَلَك، واِن ابنه من خيار الحي قد خطبني إِلى نفسي، فقلت: ما أَنا بالذي أَسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسكتَ النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " . فامرأته أول امرأة حرمت على ابن زوجها.
أَخرجه أَبو عمرو وأَبو موسى، إِلا أَن أَبا موسى اختصره، وجعل أَبو عمر هذه القصة في زواج امرأَة الأَب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة " أَبي قَيس الأَنصاري " التي تقدمت، جعل الاثنين واحداً. وأَخرج أبو نُعَيم هذه القصة في ترجمة أَبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. وأخرج أَبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأَسلت أَن جعفراً المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأَة أَبيه: كُبَيشة بنت معن ابن عاصم " : " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً " . . . النساء 119 الآية. وذكر في ترجمة أَبي قيس الأَنصاري قصه نكاح امرأَة الأَب، كأنه ظنهما اثنين. ولولا أَن أَبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أَنا على ترجمة واحدة. وذكرتُ أَن أَبا نُعَيم وأَبا عمر أَخرجاه، إِلا أَن أَبا نُعَيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أَبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئاً من التراجم، والله الموفق للصواب.
أبو قيس بن الحارث.ب د ع أَبُو قَيسِ بنُ الحارِث بن قَيس بن عَدي بن سعدِ بن سهم القُرَشِي السهمي. وهو من ولد سعد بن سهم، لا من ولد سعيد. وكان قيس بن عَدي سَيدَ قريش غير مدافع. وكان أَبو قيس من السابقين إِلى الإِسلام، ومن المهاجرين إِلى الحبشة.
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من هاجر إِلى أرض الحبشة، من بني سهم: " وأَبو قيس بن الحارث بن قَيس السهمي " .
ثم إِن أَبا قيس عاد من الحبشة فشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد. وقال ابن إِسحاق: اسم أَبي قيس بن الحارث: عبد الله. قال أَبو عمر: وقد رُوِيَ عن ابن إِسحاق أَن عبد الله أَخو أَبي قيس. كذا قال، والذي رأَيناه من طرق مغازي ابن إٍسحاق أَنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي، ثم قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس، فهذا قد جعله أَخاه، ولم يجعله اسماً له.
وكان أَبوه الحارث أَحد المستهزئين " الَّذِينَ جَعَلُوا القرآن عِضِينَ " الحجر 191. واستُشهِدَ أَبو قيس يوم اليمامة شهيداً. أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من بني سهم: " أَبو قيس بن الحارث " .
أَخرجه الثلاثة.
أبو قيس الجهني.ب د س أَبُو قَيس الجُهِني، قال ابن منده: أَبو قيس الجُهَني، شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يلزم البادية، وكان في آخر خلافة معاوية، قاله محمد بن عمر الواقدي. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأخر، وقال: " استشهد يوم اليمامة، وقال: " كان يلزم البادية. وكان في آخر خلافة معاوية " . قال: فما أَفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقياً إِلى آخر خلافة معاوية، وآخر خلافة معاوية سنة ستين، وبينهما نحو خمسين سنة؟ نعوذ بالله من العمى المتناقض. انتهى كلامه.

وقال أَبو موسى: أَبو قيس الجهني، شَهِدَ الفتحَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ أَبو عبد الله في ترجمة أَبي قيس بن الحارث، وخلط بينهما وخبط. قلت: هذا قولهما في ابن منده، ولقد ظلماه، فإِنهما غاية ما نَقِما عليه أَنه لم يفصل بين الترجمتين: السهمي والجهني، إِما بقلم غليظ أَو ببياض، وهذا ليس بشي، فهو إِن كان كما ذكره فلا وهم فيه، وقد ذكرنا لفظه سواءَ في الترجمتين، ليظهر عذره، وأَنه لم يَغلط. على أَن الذي عندي من نسخ كتابه عدة نُسَخ صِحَاحِ، قد جعل الترجمتين منفصلتين، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ، لمِ إنما أَبو نعيم لم ير في النسخة التي عنده فصلآ بين الترجمتين، فحمل الأَمر على أَنهما واحدة، وأَنه خلط، فذكره ليفتح ذكرُهُ لما له عنده من الكراهة. ثم جاءَ أَبو موسى فتبعه ولم ينظر، إلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه، وكلامه الذي ذكرناه يدل عليه، فإِنني نقلت كلامه آخر ترجمة السهمي منفرداً، وفي أَول ترجمة الجهني ليظهر عُذره.
أبو قيس بن المعلى.أَبو قَيس بن المُعَلى بن لوذَانُ بن حارثة بن زيدِ بن ثعلبة بن عَديً بن مالك بن جُشَم بن الخزرج، بظن من الأنصار معروف. شهد بدراً. قاله ابن الكلبي.
أبو قيس.د ع أَبُو قيس، سَمِع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " مَا مِن خطوة أحب إلي من خطوة إلى صلاة " .
رواه عمرو بن قيس، عن أبيه، عن جده. ويقال: اسمه بشير بن عمرو. أَخرجه ابن مندَه، وأَبو نعيم.
أبو القين الحضرمي.ب د ع أَبُو القَين، آخره نون هو الحَضرَمي. قيل: اسمه نَصر بن دهرِ، قاله أَبو عمر.
وقال أبو نعيم وابن منده: أَبو القَين الخزَاعي.
روى يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم ومعي شيء من تمر، فأهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ثوبه إلى صدره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " زَادَكَ اللهُ شُخا " .
وقد روى هدبة بن خالد، عن حماد وقال: أبو القين الأسلمي. وقال: إن عمه أراد أن يأخذ من التمر ليجعله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
أخرجه الثلاثة.
أبو القين الخزاعي.د أبو القين الخزاعي.
قال: وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه أسيد بن ثمامة. تقدم ذكره.
أخرجه ابن منده ترجمة ثانية غير الذي قبله، والعجب منه أنه نسبه في الترجمتين خزاعياً، فلو جعل الأولى حضرمياً والثانية خزاعياً، لكان له عذر. وأما أبو نعيم وأبو عمر فلو يخرجا غير واحد، لعلمهما أنه واحد، والله أعلم.
حرف الكاف
أبو كاهلب د ع أَبو كَاهل الأَحمَسي. ويقال: البَجَلي. قاله أَبو عمر. وقال أَبو نُعَيم: الأَحمَسِي. اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عَائذ وقيل: عبد الله بن مالك. له صحبة ورواية، كان إِمام قومه، يعد في الكوفيين، مات زمن الحجاج. أَخبرنا أَبو القاسم يعيش بن صَدقة بن عَلِي الفقيه بإسناده عن أَبي عبد الرحمن النسَائي: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، أَخبرنا ابن أَبي زائدة، عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن أَخيه، . هو سعيد . عن أَبي كاهل الأَحمَسِي قال: رأَيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة، وَحَبَشي ممسك بِخطَامِها. أَخرجه الثلاثة. وقال أَبو عمر: " وقد ذكر أَبو كاهل ولم ينسب. وذكر له حديث طويل منكر، تركنا ذكره " .
أبو كبشة الأنماري.ب ع س أَبُو كبشَةَ الأَنمَاري.أَنمار مَذحِج.
وقال ابن عيسى في تاريخ حمص، فيمن نزلها من الصحابة: أَبو كبشة الأَممَاري. اختلفوا علينا فيه، فمنهم من قال: من أَنمار غَطَفان. ومنهم من قال: من لَخم. وجعله أَبو أَحمد العسكري من أَنمار بن بَغِيص بن رَيث بن غَطَفان. وجعله ابن أَبي عاصم من أَنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث. واختلف في اسمه فقيل: عمرو بن سعد. قاله خليفة، وقيل: سعد بن عمرو. وقال أَبو نعيم: اسمه سليم.
روى عنه عمرو بن رؤية، وسالم بن أَبي الجعد. روى إِسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤبة، عن أَبي كبشة الأَنماري قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خيركم خيركم لأهله "

أَخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أَبي عيسى: حدثنا حُميد بن مَسعدَةَ، أَخبرنا محمد بن حمرَان، عن أَبي سعيد. وهو عبد الله بن بسر.قال: سمعت أَبا كبشة الأَنماري يقول: كانت كِمَامُ أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحاً.
أَخرجه أَبو نعَيم، وأَبو عُمَر، وأَبو موسى.
أبو كبشة ، مولى رسول الله.ب د ع أَبو كَبشَةَ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أَخبرنا أَبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم: " وأَبو كَبشَةَ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
وذكره موسى بن عقبة أَيضاً في أَهل بدر. قال ابن هاشم: هو من فارس وقال غيره: هو من مُولدي أَرض دَوس. وقيل: من مولدي مكة. ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتقه واسمه سُليم، قاله أَبو عمر. وتوفي سنة ثلاثة عشرة في اليوم الذي وَلى فيه عمر بن الخطاب الخلافةَ. وقيل: توفي في خلافة. عمَر سنة ثلاثة وعشرين في العام الذي توفي فيه عروة بن الزبير. وقد ذكرناه في سُلَيم.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: ذكر أَبو عمر أَن هذا أَبا كبشة اسمه سُلَيم، وذكر أَبو نُعيم أَن سُلَيماً اسم أَبي كبشة الأَنماري، والله أَعلم.
أبو كبير الهذلي.س أبو كبير الهذلي الشاعر. ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحل لي الزنا. فقال: " أتحب أن يؤتى إليك مثل ذلك " ؟ قال: لا. قال: " فارض لأخيك ما ترضى لنفسك " . قال: فادع الله أن يذهب ذلك عني.
قال: وقد قال حسان يذكر ذلك: البسيط
سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
سالوا نبيهم ما ليس معطيهم ... حتى الممات وكانوا عرة العرب
أَخرجه أَبو موسى.
أبو كثير، مولى بني تميم.د ع أَبو كثير، مولى بني تميم الداري. عداده في الشاميين. قال أَبو بشر الدولابي، عن إِسحاق بن سُوَيد الرملي، عن عبيد الله بن عبد الملك بن أبي كثير. وكان قد عاش مائة سنة. قال: سمعت تمام بن وهب، واليسع بن الأُصبع الداريين يحدثان عن عبد الملك بن أَبي كثير. مولى تميم الداري.عن أَبي كثير قال: قدمت مع تميم إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وكنت حمالاً. . وذكر الحديث.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
أبو كثير.د ع أَبُو كَثِير. صحابي. حديثه أَن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمعمر وهو كاشف عن فخذه. رواه مسلم الزنجي، عن العلاءِ ابن عبد الرحمن، عن أَبيه، عن أَبي كثير. وهو وهم - والصواب ما رواه إِسماعيل بن جعفر وغيره، عن العلاءِ، عن أَبيه، عن أَبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمعمر - وهو كاشف فخذه . . . الحديث.
قال ابن منده: هو تابعي، أَخطأ فيه من قال: إِنه من أَصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو أَحمد العسكري: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
أبو كريمة.س أَبو كَريمة، قيل: المقدَامُ بن مدِ يكرب.
أَخبرنا أَبو موسى إِذناً، أَخبرنا أَبو طاهر يحيى بن أَبي الفضل المحاملي بمكة. حرسها الله تعالى. أَخبرنا والدي، أَخبرنا أَبو الحسين بن بشران، أَخبرنا أَبو الحسين الجوزِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا خلف بن هشام البَزار، حدثنا أَبو عَوَانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أَبي كَرِيبةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لَيلَةُ الضيفِ حَق عَلَى كُل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى وإن شاء ترك " .
أَخرجه أَبو موسى.
أبو كلاب.ب أَبو كِلابِ بن أَبي صَعصَعَةَ الأنصَاري المازني.
قتل: هو وأَخوه جابر بن أَبي صعصعة يوم مؤتة، وهما أَخوا الحارث وقيس ابني أَبي صعصعة.
أَخرجه أَبو عمر.
أبو كليب.

ب ع س أَبُو كُليب الجُهَني. حديثه عند أَولاده، يعد في الحجازيين. روى الواقدي، عن محمد بن مسلم، عن عُثَيم بن كُلَيب الجُهَني، عن أَبيه، عن جده: أَنه رأَى النبي صلى الله عليه وسلم دفع من عرفة بعد أَن غربت الشمس، فسار يوم النار التي من المزدلفة حتى نزل عن يسارها. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: كذا أَورده أَبو نُعَيم على ظاهر ما في هذا الإِسناد وإِنما هو عُثَم بن كثير بن كليب، لا أَبوه. وأَخرجه أَبو عمر مختصراً، فقال: أَبو كليب. ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أَعرفه
أبو الكنود.س أبو الكنود. مختلف في اسمه. أدرك الجاهلية.
روى محمد بن أبي ليلى، عن هنيدة بن خالد، عن أبي الكنود قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، أعطني سيفاً أقاتل به قال: " فلعلك أن تقوم في الكيول: في آخر القوم " ؟ فقال: لا. فأعطاه سيفاً، فجعل يضرب به ويرتجز: الزجر
إني امرؤ عاهدني خليلي ... ونحن تحت أسفل النخيل
أن لا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول
وهذا الذي أخذ السيف هو أبو دجانة الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
حرف اللام
أبو لاسب د ع أبو لاس الخزاعي. ويقال: الحارثي. وقيل: اسمه عبد الله. وقيل: زياد. له صحبة، مدني، روى عنه عمر بن الحكم بن ثوبان أنه قال: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة ضعاف، فقلنا: يا رسول الله، ما نرى أن تحملنا هذه! قال: " إن على دروة كل بعير شيطاناً، فاذكروا اسم الله عليها، واركبوها، امتهنوها بأنفسكم فإنها تحمل " .
أخرجه الثلاثة.
أبو لبابة الأسلمي.ب د ع أبو لبابة الأسلمي. لا يوقف له على اسم، له صحبة، حديثه عند الكوفيين. ذكره أبو البزار في الصحابة.
روى عبد الملك بن ميسرة، عنه: أن ناقة له سرقت، فوجدها عند رجل من الأنصار، فقلت له: يا فتى، أنا أقيم عليها البينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأقام الأنصاري البينة أنه اشتراها من مشرك من أهل الطائف بثمانية عشر، فبتسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " ما شئت يا أبا لبابة، إن شئت دفعت إليه الثمانية عشر وأخذت الراحلة، وإن شئت خليت عنها " ؟ أخرجه الثلاثة.
أبو لبابة رفاعة.ب ع س أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر. قاله ابن إسحاق، وأحمد بن حنبل، وابن مَعِين. وقيل: اسمه بشير، قاله موسى بن عقبة، وابن هشام، وخليفة. وقد تقدم عند " رفاعة " اسمه.
وكان نقيباً، شهد العقبة، وسار مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فرده إِلى المدينة، فاستخلفه عليها، وضرب له بسهمه وأَجره.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناد عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن بايع تحت العقبة من الأَوس: " رفاعة بن عبد المنذر بن زنبَرِ بن زيد بن أَمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو ابن عوف بن مالك بن الأَوس أَبو لبابة " .

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً، واستخلفه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وبالإِسناد عن ابن إِسحاق قال: " وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجال من المهاجرين والأنَصار، ممن غاب عن بدر، بسهمه وأَجره، منهم جماعة قال: وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبَي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأَجره، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة، رده إِليها من الطريق. ولهذا عده الجماعة ممن شهد بدراً، حيث رده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب له بسهمه وأَجره، فهو كمنِ شهدها واستخلفه أَيضاً رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج إِلى غزوة السويق وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني " عمرو بن عوف " في غزوة الفتح، وربط نفسه إِلى سَارِية من المسجد بسلسلة، فكانت تَحله ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة، فتبقى كذلك بضع عَشَرَ ليلة، وقيل: سبعة أَيام، أَو ثمانية أَيام. وكان سبب ذَلك أَن بني قرَيظة لما حَصَرهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وكانوا حلفاء الأَوس. فاستشاروه في أَن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأَشار إِليهم أَنه الذبح، قال: فما بَرحَت قدماي حتى عرفت أَني خُنتُ الله ورسوله، فجاءَ وربط نفسه. وقيل: إنما ربط نفسه لأَنه تخلف عن غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: واللّه لا أَحُلُ نفسي ولا أَذوق طعاماً ولا شراباً حتى يتوبَ الله عَلَيَّ، فمكث سبعة أَيام لا يذوقا شيئاً حتى خَز مغشياً عليه، ثم تاب الله عز وجل عليه. فقيل له: قد تاب اللّه عليك. فقال: واللّه لا أَحل نفسي حتى يكون رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يحلني. فجاءَ النبي صلى الله عليه وسلم فحله بيده، وقال أَبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أَن أَهجر دار قومي التي أَصبت فيها الذنب، وأَن أَنخلع من مالي كله صدقة إِلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم. قال: " يجزئك يا أبا لبابة الثلث " .
ورُوِي عن ابن عباس من وجُوه في قوله تعالى: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً " التوبة : 102. نزلت في أَبي لُبَابة ونفر معه، سبعة أَو ثمانية أَو تسعة، تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم ندموا فتابوا وربطوا أَنفسهم بالسواري، وكان عملهم الصالح توبتهم، والسيء تخلفهم عن الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم. أَخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أَخبرنا أَبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاءِ، أَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أَبي نصر، أَخبرنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن أَبي ثابت، حدثنا أَبو عبد الله محمد بن حماد الظهراني، أَخبرنا سهل بن عبد الرحمن أَبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد الله المدني. وهو أَبو أويس. عن عبد الرحمن ابن حرمَلَة، عن سعيد بن المسيب، عن أَبي لُبَابة بن عبد المنذر الأَنصاري قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فقال: اللهم اسقنا. فقال أَبو لبابة: يا رسول الله، إِن التمر في المربَدِ وما في السماءِ سحاب نراه! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، اسقنا ثلاثاً، وقال في الثلاثة: حتى يقوم أبو لبابة عرياناً يسد ثعلب مربده بإزاره " . قال: فاستهلت السماءُ وأَمطرت مطراً شديداً قال: فأطافت الأَنصار بأبي لبابة: يا أَبا لبابة، إِن السماءَ لن تقلع حتى تقوم عرياناً فتسد ثعلب مربدك بإِزارك، كما قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. قال: فقام أَبو لبابة عرياناً، فسد ثعلب مِربده بإزاره، فأقلعت السماءُ. وتوفي أَبو لبابة في خلافة عَلِي.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
أبو لبابة مولى رسول الله.ب ع س أَبو لُبَابة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور في مواليه صلى الله عليه وسلم.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
أبو لبيبة الأشهلي.ب د ع أَبو لبيبَةَ الأَشهَلِي، من بني عبدَ الأَشهل، من الأَوس.

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا وكيع، عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل " . وله أحاديث بغير هذا الإسناد ليست بالقوية، لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
آبي اللحم.د ع آبي اللحم.
ذكره ابن منده، وأبو نعيم. ورويا عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مقنع بكفيه يدعو. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وتوهم أنه كنية له، وهو لقبه، لأنه كان يأبى أكل اللحم.
قلت : لا شبهة في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكنى وهم.
أبو لقيط.ب س أبو لقيط، كان حبشياً، وقيل: كان نوبياً. من موالي النبي صلى الله عليه وسلم، بقي إلى أيام عمر بن الخطاب وأخذ الديوان، قاله جعفر.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو عمر: لا أعرفه.
أبو ليلى الأشعري.ب د ع أبو ليلى الأشعري، له صحبة.
روى أبو عمر العبسي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لدين الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم، فإن طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله عز وجل " . ورواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان. ومحمد بن أبي قيس هو: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، وهو أبو عمر العبسي، وكثيراً ما يدلس به أهل الحديث ليخفى أمره، وهو ضعيف متروك الحديث، ومدار الحديث عليه. أخرجه الثلاثة.
أبو ليلى الأنصاري.أبو ليلى الأنصاري، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى. اختلف في اسمه، فقيل: يسار ابن نمير. وقيل: أوس بن خولي. وقيل: داود بن بلال. وقيل: بلال بن بليل. وقال ابن الكلبي: وأبو ليلى الأنصاري اسمه داود بن بلبل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك. بن الأوس الأنصاري الأوسي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه أحداً وما بعدها من المشاهد، ثم انتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جهينة، وشهد هو وابنه عبد الرحمن مع علي بن أبي طالب مشاهدة كلها. روى عنه ابنة عبد الرحمن.
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا هناد، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبو ليلى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح عليه الصلاة والسلام، وبعهد سليمان بن داود، لا تؤذينا فإن عادت فاقلوها " .
أبو ليلى الخزاعي.س أبو ليلى الخزاعي. ذكره جعفر في الصحابة، عن أبي حاتم بن حبان، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراً.
أبو ليلى المازني.ب أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني. له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، كان ممن شهد أحداً وما بعدها، مات آخر خلافة عمر أو أول خلافة عثمان رضي الله عنهم، فيما ذكره الواقدي، وهو أخو عبد الله بن كعب الأنصاري المازني. أخرجه أبو عمر.
أبو ليلى الغفاري.ب د ع أبو ليلى الغفاري، لا يوفق له على اسم.
وحديثه: ما رواه إسحاق بن بشر، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين " . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسحاق بن بشر ممن لا يحتج بحديثه إذا انفرد، لضعفه ونكارة حديثه.
أبو ليلى النابغة الجعدي.ب أبو ليلى النابغة الجعدي الشاعر، واسمه: قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس ابن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. له صحبة. وهو الذي أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطويل
بلغنا السماء مجدنا وجدونا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين المظهر يا أبا ليلى؟ وقد تقدم. قال أبو عمر: " وقد عاش النابغة نحو مائتي سنة في قول عمر بن شبة وابن قتيبة، وكان مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة " . وقد ذكرناه.
أخرجه أبو عمر.
حرف الميم
أبو مالك الأسلميس أبو مالك الأسلمي. أورده أبو بكر بن أبي علي.
روى محمد بن بكير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم. أخرجه أبو موسى.
أبو مالك الأشجعي.ب د ع أبو مالك الأشجعي. وقيل: اسمه عمرو بن الحارث بن هانئ. روى عنه عطاء بن يسار، قاله أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يقولا إلا الأشجعي، ولم يذكرا في هذه الترجمة " وقيل: الأشعري " وذكره أحمد بن حنبل في الصحابة: أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أعظم الغلول عند الله تعالى ذراع من الأرض، تجدون الرجلين جارين في الدار أو في الأرض، فيقتطع أحدهما من حق صاحبه ذراعاً، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين " .
كذا قاله عبد الملك عن زهير. ورواه شريك وقيس بن الربيع، وعبيد الله بن عمرو، عبد عبد الله، عن عطاء، فقالوا: عن أبي مالك الأشعري، وهو الصحيح.
وروى زهير أيضاً، عن عبد الله بن محمد، عن عطاء، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أربع يبقين في أمتي من أمر الجاهلية " . هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد، قال فيه: أبو مالك الأشجعي. وزهير كثير الخطأ.
أخرجه الثلاثة.
أبو مالك الأشعري.ب د ع أبو مالك الأشعري.
قدم في السفينة مع الأشعريين على النبي صلى الله عليه وسلم، له صحبة. اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك. وقيل. كعب بن عاصم. وقيل: عبيد. وقيل: عمرو. وقيل الحارث. يعد في الشاميين.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم وإسماعيل بن أحمد بن عمرو المسرقندي إملاء، أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: " يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " ، قال: " إن لله عز وجل عبيداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يعبطهم الأنبياء والشهداء، لقربهم ومقعدهم من الله عز وجل يوم القيامة " .
وروى إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أبا مالك الأشعري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، في أوسط أيام كحرمة هذا اليوم. ثم قال: ألا أنبئكم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأنبئكم من المؤمن؟ من أمنه المؤمنون على أنفسهم ودمائهم. المؤمن على المؤمن حرام، كحرمة هذا اليوم " .
أخرجه الثلاثة.
أبو مالك اللغفاري.أبو مالك الغفاري.
ذكره أبو أحمد العسكري. وروى عن محمد بن إبراهيم الشلاثائي، عن إسحاق بن إبراهيم الشهيد، عن أبي فضيل، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة رضي الله عنه، وكان يجاء بسبعة معه، فلم يزل كذلك حتى صلى على جماعتهم.
أبو مالك القرظي.د ع أبو مالك القرظي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، واسمه عبد الله. روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك وقد تقدم ذكره.
وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو مالك النخعي.ب د ع أبو مالك النخعي الدمشقي. قيل: إن له صحبة.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الله بن دينار البهراني الحمصي، عن أبي مالك النخعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسخط، لأبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة. والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل. أخرجه الثلاثة.
أبو مالك.

د ع أبو مالك. نزل مصر، روى عنه سنان بن سعد.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين، فقال: " هم خدم أهل الجنة " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس. وقال أبو نعيم: المشهور عن يزيد، عن سنان، عن أنس بن مالك.
أبو مالك.س أبو مالك.
روى هشام بن الغار، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: ليكونن فيكم القذف والمسخ والخسف. قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلوه. وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف " . قال: قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بم؟ قال: " باتخاذهم القينات، وشرب الخمور " أخرجه أبو موسى.
أبو مالك.د ع أبو مالك. مجهول.
روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حرم الله عليه النار، وكان في الدرجات العلى " أخرجه أبو منده، وأبو نعيم. كذا قال ابن منده: " عبد الرحمن بن زيد " ، والصواب: " عبد الرحيم " .
أبو المبتذل.س أبو المبتذل. قال أبو موسى: أورده أبو زكريا - يعني ابن منده - وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان، رشيدين بن سعد، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي المبتذل. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكون بافريقيا. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قاله حين يصبح " رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة " .
وراه أحمد بن الطيب عن رشدين، فقال: أبو المبتذل أبو المنتذر. وأخرجه ابن منده أبو عبد الله في الأسامي بالمنذر أو المنيذر.
أخرجه أبو موسى.
أبو المجبر.س أبو المجبر.
أورده الحضرمي والطبراني وغيرهما في الصحابة. أخبرنا أبو موسى: " حدثنا " الحسن، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن، أخبرنا موسى بن إسحاق ح .قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح . قال أبو موسى: وأخبرنا الكوشيدي. أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أبو حصين محمد بن الحصين بن القاضي. قالوا: حدثنا يحيى الحماني، عن مبارك بن سعيد - أخي سفيان بن سعيد الثوري - عن أبي المجبر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عال ابنتين أو أختين، أو خالتين أو عمتين أو جدتين، فهو معي في الجنة كهاتين " وضم رسول الله صلى الله عليه وسلم السبابة والتي إلى جنبها.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد القارئ، أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن محمد المرجي، أخبرنا محمد بن صالح العطار إجازة، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن سعيد، عن خليد الفراء، عن أبي المجبر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع خصال مفسدة للقلوب: مجاراة الأحمق، إن جاريته كنت مثله، وإنسكت عنه سلمت. وكثرة الذنوب، وقد قال الله عز وجل: " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " المطففين 14. والخلوة بالنساء، والإستماع منهن، والعمل برأيهن. ومجالسة الموتى " . قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال: " كل غني قد أبطره غناه، وإمام جائر " .
أخرجه أبو موسى.
أبو مجيبة الباهلي.ب س أبو مجيبة الباهلي. وقيل: عم جيبة.
قال أبو موسى: ذكروه فيمن لم يسم. وقال أبو عمر: لا أعرفه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً في من روى عن أبيه.
أبو محجن الثقفي.ب د ع أبو محجن الثقفي، واسمه: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. وقيل: اسمه مالك بن حبيب. وقيل: عبد الله بن حبيب. وقيل: اسمه كنيته.
أسم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة " .

وكان أبو محجن شاعراً حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام. وكان كريماً جواداً، إلا أنه كان منهمكاً في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم. وجلده عمر مراراً، سبعاً أو ثمانياً، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلاً فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه. فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه. فلم تفعل، فقال: الطويل
كفى حزناً أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدداً علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت ... مصارع دوني قد تصم المنادي
وقد كنت ذا مال كثير وأخوة ... فقد تركوني واحداً لا أخالي
حبسنا عن الحرب العواني وقد بدت ... وأعمال غيري يوم ذاك العوالي
فالله عهد لا أخيس بعهده ... لأن فرجت أن لا أزور الحواني
فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالاً عظيماً، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفاً منكراً. فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: " هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته " . فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعداً خبر أبي محجن، فأطلقه وقال: اذهب لا أحدك أبداً. فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد. قيل: إن ابناً لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول: الطويل
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها؟
فقال بن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال: قوله: البسيط
لا تسأل الناس عن مالي وكثرته ... وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولاً عساكره ... وأكتم السر فيه ضربة العنق
أعطي السنان غداة الروع حصته ... وعامل الرمح أرويه من العلق
عف المطالب عما لست نائله ... وإن ظلمت شديد الحقد والحنق
وقد أجود وما لي بذي فنع ... وقد أكر وراء المجحر الفرق
قد يعسر المرء وهو ذو كرم ... وقد يثوب سوام العاجز الحمق
سيكثر المال يوماً بعد قلته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق
فقال معاوية: لأن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد. وأجزل جائزته. وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك.
وقيل: إن ابن سعد قال: أن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرحان.
أخرجه الثلاثة.
أبو محذورة

أبو محذورة المؤذن. اختلف في اسمه فقيل: سمرة بن معير. وقيل: أوس بن معير. وقيل: معير بن محيريز. وقد تقدم نسبه في أوس وسمرة. قال أبو اليقظان: قتل أوس بن مغير أخو أبي محذورة يوم بدر كافرأ، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سمرة بن مغير. قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم " معين " بضم الميم، وتشديد الياء، وآخره نون والأكثر يقرلون: " معير " ، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء. وقال الطبري: كان لأبي محذورة أخ يقال له: أنيس، قتل يوم بدر كافراً. وقال محمد بن سعد: سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: سمرة بن عمير بن لوذان ابن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس. وقال البخاري وابن معين: اسمه سمرة بن معير. وقال الكلبي: اسمه أوس بن منير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح وقال الزبير: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: وعريج ولوذان وربيعة إخوة، بنو سعد بن جمح، ومن قال غير هذا فقد أخطأ. قال: وأخوه أنيس بن منير قتل كافراً، وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما. قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إسحاق المسيبي: أن اسم أبي محذورة أوس، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش، ومن قال: " سلمة " فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يحكي الأذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتاً، وسمعه عمر يوما يؤذن فقال: كدت أن ينشق مريطاؤك.
أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال أخبرني أبي وجدي جميعاً، عن أبي محذورة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده وألقى عليه الأذان حرفاُ حرفاً قال إبراهيم: مثل أذاننا. فقال بشر: فقلت له: أعد علي. فوصف الأذان بالترجيع. وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل: سنة تسع وسبعين. ولم يهاجر، لم يزل مقيماً بمكة حتى مات. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر يده على رأسه وصدره إلى سرته، وأمره بالأذان بمكة، فأتى عتاب بن أسيد فأذن معه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو محرز.دع أبو محرز البكري.
أدرك الجاهلية. روى عنه ابنه عبد الله بن أبي محرز، وذكره البخاري في الوحدان. أخرجه الثلاثة مختصراً.
أبو محمد البدريب د ع أبو محمد البدري الشامي.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده عن أبي داود: أخبرنا القعنبي عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز: أن رجلا كان بالشام يكنى أبا محمد: كانت له صحبة قال: إن الوتر واجب قال المخدجي: فأخبرت عبادة بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد. قيل: إن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في الشاميين سكن داريا.
أخرجه الثلاثة.
أبو مخارقع س أبو مخارق والد قابوس بن أبي المخارق. أورده الحسن بق سفيان، يعد في الكوفيين. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة بن مغلس، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال. يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: " ذكره بالله عز وجل، فإن أبى فاستعن عليه بالمسلمين " . قال: فإن تأتى عنه المسلمون؟ قال: " فقاتل عن مالك حتى تموت من شهداء الآخرة، أو تحرز مالك " . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أبو مخشي الطائي ب س أبو مخشي الطائي.
من المهاجرين، شهد بدراً، وهو مشهور بكنيته، واسمه سويد بن مخشي. لا نعرف له رواية. وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أمية، وأنه شهد بدراً. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
أبو مدينة

أبو مدينة الدارمي، يقال: اسمه عبد الله بن حصن. تقدم ذكره في ترجمة عبد الله أخرجه أبو موسى مختصراً.
أبو مذكورد ع أبو مذكور الأنصاري.
أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا يعقوب الدورقي، أخبرنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رجلاً من الأنصار يقال له: أبو مذكور " أعتق غلاماً له اسمه يعقوب القبطي عن دبر ... وساق الحديث. رواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل، من قومه أعتق غلامأ له . . . الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو مراوحب د ع أبو مراوح الغفاري. مدني.
كان فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو داود السجستاني: له صحبة، وبرك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى له ابن منده وأبو نعيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح الليثي - كذا قال - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: " إنا أتزننا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " . كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفارياً، وذكراه في متن الحديث ليثياً. . وأما أبو عمر فإنه قال: " الغفاري " . وقال: " روايته عن أبي ذر، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار التابعين، روى عنه عروة بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
أبو مرثد الغنوي.ب ع س أبو مرثد الغنوي، امسه كناز بن حصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان. وقيل: كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف. وقيل: اسمه حصين بن كناز. والأول أشهر. وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تربة. شهد هو وابنه مرثد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني هاشم: " وأبو مرثد كناز بن حصين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حليفا حمزة عبد المطلب رضي الله عنهم " . وقتل ابنه مرثد يوم الرجيع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في حياة أبي بكر رضي عنه، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلاً طويلاً كثير الشعر. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا العباس النرسي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها " . وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو مرحب.ب أبو مرحب، اسمه سويد بن قيس. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أبو مرحب آخر.ب أبو مرحب آخر. قال أبو عمر: لا أعرف خبره. وهو مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر.
أبو مرحب.د ع أبو مرحب. وقيل: ابن مرحب. ويقال: مرحب. له صحبة، روى عنه الشعبي. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي مرحب: أن عبد الرحمن نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال: كأني أنظر إليهم أربعة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وإن كان أحد اللذين تقدما وإلا فهو غيرهما.
أبو مرة الطائفيع ص أبو مرة الطائفي. ذكره الحضرمي في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن الحكم، أخبرنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن أبي مرة الطائفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فال الله عز وجل: أبن آدم، صل أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو مرة الثففي

ب أبو مرة بن عروة الثقفي، وتقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ولأبيه صحبة. وأبوه من أعيان الصحابة. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. وقال الواقدي: خرج أبو مرة وأبو مليح ابنا عروة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعلماه يقتل عروة وأسلما.
أبو مريم الجهنيع س أبو مريم الجهني، اسمه: عمرو بن مرة، قاله أبو بكر أحمد بن عمرو البزار. وقد ذكرناه في عمرو. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا.
أبو مريم الخصيد ع أبو مريم الخصي، يعد في الشاميين. روى الأوزاعي، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاوس: إن أبا مريم الخصي حدثني وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " أحلني على غير خصي " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو مريم السكونيد ع أبو مريم السكوني.
روى عنه عبادة بن نسي، والقاسم بن مخيمرة، والزبير بن عبد الله، وأبو المعطل. قدم على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا أبا مريم! روى أبو نعيم في ترجمة أبي مريم السكوني حديث: " من ولاه الله من أمر المسلمين شيئأ... " . وذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو مريم الأزدي. وذكره له هذا الحديث.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من فلسطين يكنى أبا مريم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولاة الله من أمر المسلمين شيئأ فاحتجب عنهم، احتجب الله عن فقره وفاقته يوم القيامة " . أخرجه ابن منده، وقال: أراه الكندي. يعني الذي نذكره بعد إن شاء االله تعالى. وأخرجه أبو نعيم.
أبو مريم السلوليب س أبو مريم السلولي. وهذه النسبة إلى سلول، وهم ولد مرة بن صعصة بن معاوية بن بكر بن هوزان، ومرة هو أخو عامر بن صعصعة، نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان. وأبو مريم هذا بصري. وقيل: كوفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو عشرة أحاديث وهو والد يزيد بن أبي مريم، واسم أبي مريم مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
أبو مريم الغسانيب د ع أبو مريم الغساني، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ولدت لي الليلة جارية. قال: " والليلة أنزلت علي سورة مريم " فسماها مريم، فكان يكنى أبا مريم. وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبي مريم هذا عن اسمه، فقال: نذير. يعد في الشاميين. أخرجه الثلاثة.
أبو مريم الكنديب د ع أبو مريم الكندي. ويقال الأزدي. يعد في الشاميين. روى إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن جحر بن مالك، عن أبي مريم الكندي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بضب، فقال: " هذا وأشباهه كانوا أمة من الأمم، فعصوا الله، فجعلهم خشاشاً من خشاش الأرض " . قيل: إنه غير الغساني. وقيل: إنه هو. وقد ذكر ابن منده في ترجمة " أبي مريم السكوني " فقال: أراه الكندي. ولا يبعد؛ فإن السكون قبيلة من كندة، على أن حديثه ليس بالقوي. أخرجه الثلاثة.
أبو مسعود الأنصاري

ب س أبو مسعود الأنصاري. اسمه: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة. ويقال: يسيرة. وقد تقدم نسبه في " عقبة " ، وهو المعروف بالبدري، لأنه سكن أو نزل ماء بدر. وشهد العقبة ولم يشهد بدرأ عند أكثر أهل السير. وقيل: شهد بدراً. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: " وأبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الخزرج. وكان أحدث من شهد العقبة سناً " . وخدارة أخو خذرة. وسكن الكوفة. أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد، حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا يحيى بن جعفر، .أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، أخبرنا الأعمش وفطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله عز وجل، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في العلم بالسنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سناً، ولا يؤم رجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه " .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. واختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة أحدى أو اثنتين وأربعين. ومنهم من يقول: مات بعد سنة ستين. قال أبو عمر: خدارة بالخاء المعجمة. قال: وقال الدار قطني: جدارة بالجيم المكسورة، ويسيرة: بضم الياء تحتها نقطتان، وكسر السين المهملة، وبعدها ياء ثانية وآخره راء. وأسيرة: بضم الهمزة، والباقي مثله سواء. وقيل: بفتح الهمزة وكسر السين. والله أعلم.
أبو مسعود.ع س أبو مسعود. ذكره أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، حدثنا محمد بن عبد الله ح . قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد ابن يعقوب بن سورة البغدادي، أخبرنا محمد بن بكار، أخبرنا الهياج بن بسطام، حدثنا عباد، عن نافع، عن أبي مسعود الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذات يوم، وقد أهل شهر رمضان: " لو يعلم العباد ما في شهر رمضان لتمنى العباد أن يكون شهر رمضان سنة " . اختلف في هذا الصحابي، وأكثر ما يجيء عنه بابن مسعود. وقيل: اسمه عبد الله، تقدم ذكره في الأسماء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو مسعود.س أبو مسعود. غير منسوب. أورده أبو بكر بن أبي علي، إن لم يكن البدري فغيره.
روى محمد بن إسحاق المسيبي، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري. فيمن ذكر، من بني الحارث بن الخزرج : أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة. أخرجه أبو موسى. قلت: قد جعله أبو موسى ترجمة غير أبي مسعود البدري، والذي يغلب على ظني أنه هو، فإن أبا مسعود البدري هو ابن عمرو بن ثعلبة، ثم من بني عوف بن الحارث بن الخزرج، فبأي شيء علم ابن أبي على أنه غيره حتى جعلهما ترجمتين؟ فليتأمل ذلك. .
أبو مسلم الأشعري.د ع أبو مسلم الأشعري.
وروى عنه عبد الرحمن بن غنم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سيكون قوم يستحلون الخمر باسم، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعارف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعلهم قردة وخنازير " .
هكذا قال: " عن أبي مسلم " . وهو وهم، وروى عن أبي مالك الأشعري أيضاً، و عن أبي مالك أو أبي عامر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
أبو مسلم الحليلي.د ع أبو مسلم الحليلي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم على عهد معاوية. روى حماد بن سلمة، عن القاسم الرحال، عن أبي قلابة: أن أبا مسلم أسلم في عهد معاوية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. وهذا ليس من الصحابة في شيء.
أبو مسلم الخولاني العابد.ب أبو مسلم الخولاني العابد.
أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وقدم المدينة حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد الله ابن ثوب، وقد ذكرناه في اسمه. وقيل: عبد الله بن عوف. والأول أكثر.

كان فاضلاً ناسكاً عابداً ذا كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني وغيره من تابعي أهل الشام. روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم. فردد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأول، قال: فأمر به فالقي في نار عظيمة، فلم تضره، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر. فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يصلي إلى سارية وبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمني. قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب. قال أنشدك الله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد الله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ما فعل بإبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم. قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلاً من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان، يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره. قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد الله بن زيد مع مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضواً عضواً، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خولان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العنسي الكذاب باليمن. وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين، وفي حديثه عن الشاميين لا بأس به.
أخرجه أبو عمر.
أبو مسلم المرادي.
ب د ع أبو مسلم المرادي. له صحبة: كان على شرطة عمرو بن العاص بمصر، روى عنه عمرو بن يزيد الخولاني أخو ثابت، قاله أبو سعيد بن يونس. روى عياش بن عياش، عن عمرو بن يزيد الخولاني ، عن أبي مسلم - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة كل قال: " أحية والدتك؟ فبرها فتكون قريباً منها " . قلت: ليس لي والدة. قال: " فأطعم الطعام، وأطب الكلام " .
أخرجه الثلاثة.
أبو مصعب الأسدي.ع س أبو مصعب الأسدي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا علي بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر، حدثنا الرياشي، أخبرنا سليمان بن عبد العزيز، حدثني أبي قال: وفد بنو أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عرفطة بن نضلة فقال: المتقارب
يقول أبو مصعب صادقاً ... عليك السلام أبا القاسم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وعليك السلام " .
هذا الحديث أخرجه أبو نعيم وابن منده في ترجمة أبي مكعت، بالكاف، ويرد بتمامه فيه إن شاء الله تعالى. وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر - يعني ابن منده - وإنما هو أبو مصعب لا أبو مكعت، وذكر هذا الحديث، وجعل أبا مصعب عوض أبي مكعت. وأخرجه أبو موسى: " أبو مضعب " ، بالصاد، وقال في آخره: أورده أبو نعيم في ترجمة أبي مكعت، وقال: إنه يعني ابن منده. أخطأ، وإنما هو أبو مصعب، وهو الصواب. قال أبو موسى: وقد وهم أبو نعيم، فإن أبا مكعت شاعر صحابي، ذكر من غير وجه. والحق مع ابن منده؛ فقد وافقه جماعة، ويرد ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
أبو مصعب الأنصاري.ع س أبو مصعب الأنصاري.
قال أبو نعيم: مختلف فيه. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن إسحاق القاضي، حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب، أخبرنا علي بن بحر، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت أبا مصعب الأنصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اطلبوا الخير عند حسان الوجوه " .أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو مصعب.أبو مصعب، غير منسوب.
روى طالوت بن عباد، عن جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير قال: كان غلام بالمدينة يكنى أبا مصعب، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ادع الله أن يجعلني معك في الجنة. قال: " أعني على نفسك بكثرة السجود " . ذكره أبو علي مستدركاً على أبي عمر، ولعله بعض من تقدم.
أبو معاوية.

ع س أبو معاوية بن عبد اللات الأزدي، حديثه عند أولاده. أخبرنا أبو موسى أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، أنبأنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: وأخبرنا علي، أخبرنا أبو نعيم. قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا موسى بن جمهور التنيسي، أخبرنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا علي بن الحسن، عن عبد الرحمن ابن خالد بن عثمان، عن أبيه خالد، عن أبيه عثمان بن محمد، عن أبيه محمد بن عثمان، عن أبيه عثمان بن أبي معاوية، عن أبيه أبي معاوية بن عبد اللات بن نمر الأزدي. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الأمانة في الأزد، والحياء في قريش " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أبو معبد الجهني.ع س أبو معبد الجهني، واسمه عبد الله بن عكيم.
ذكره الطبراني في الصحابة. وبإسناده أبي موسى المتقدم عن الطبراني قال: حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن مسلم الرازي، أخبرنا الحسن بن الزبرقان الكوفي، أخبرنا المطلب بن المطلب بن زياد، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد الجهني نعوده، فقلنا: ألا تعلق شيئاً؟ فقال: الموت أقرب من ذلك؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من علق شيئاً وكل إليه " . كذا ذكره الطبراني ولم يسمه، وقد رواه أبو عيسى الترمذي عن محمد بن مدوية، عن عبيد الله، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد عبد الله بن عكيم الجهني نعوده. . . وذكره.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أبو معبد بن حزن.أبو معبد بن حزن بن أبي وهب المخرومي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه السائب وعبد الرحمن، وأمهم أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأبو معبد عم سعيد بن المسيب، ولا تعرف له رواية. ذكره ابن الدباغ والزبير.
أبو معبد الخزاعي.ب د ع أبو معبد الخزاعي، زوج أم معبد.
مختلف في اسمه، فقال محمد بن إسماعيل: اسمه حبيش، وأنه سمع حديثه من أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي معبد زوجها، وعن حبيش بن خالد أخيها، كلهم يرويه بمعنى واحد. قيل: توفي أبو معبد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن " قديدا " . روى عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي، فمروا بخيمتي أم معبد الخزاعية. وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة، وتطعم وتسقى، فسألوها لحماً أو تمراً، فلم يصيبوا شيئاً من ذلك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة في كسر خيمتها فقال: " ما هذه الشاة " ؟ فقالت: خلفها الجهد عن الغنم. فقال: " هل لها من لبن " ؟ فقالت: هي أجهد من ذلك. قال: " أئأذنين أن أحلبها " ؟ قالت: نعم. إن رأيت بها حلباً فاحلبها. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة، فمسح ضرعها، وذكر اسم الله وقال: " اللهم بارك لها في شاتها " . فتفاجت ودرت واجتزت، فدعا بإناء يريض الرهط، فحلب فيها ثجا، فسقاها حتى رويت، ثم حلب وسقى أصحابه، وشرب آخرهم. . . الحديث. وقد تقدم ذكره في " حبيش " وغيره. أخرجه الثلاثة.
أبو متعب.ب د ع أبو معتب بن عمرو الأسلمي.
روى محمد بن إسحاق، عمن لا يتهم، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي معتب بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرت على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: " قفوا ندع الله: اللهم رب السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين. أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها " . أخرجه الثلاثة. وقد جود أبو عمر في ضبطه بالعين المهملة وبالباء الموحدة، وعلى حاشية كتابه: كذا ذكره أبو عمر، وقال غيره: مغيث بالغين المعجمة، والثاء المثلثة. وقد أورده الأمير أبو نصر فقال: وأما أبو معتب. بضم الميم، وسكون العين، وكسر التاء المخففة. فهو أبو مروان مغتب ابن عمرو الأسلمي، قاله الطبري. وقال الواقدي: إنه معتب. بفتح العين، وتشديد التاء.
أخرجه الثلاثة.
أبو معقل الأنصاري.ب د ع س أبو معقل الأنصاري. روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

روى الأعمش، عن عمارة بن عمير وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي معقل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أم سقل جعلت على نفسها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك، فما يجزىء منه؟ قال: " عمرة في رمضان " . قال: فإن عندي جملاً جعلته حبساً في سبيل الله عز وجل، أفأعطيها إياه فتركبه؟ قال: " نعم " . ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل. وقد روي هذا الحديث عن أم معقل، ويرد في ترجمتها إن شاء الله تعالى. وقد أخرجه أبو موسى فقال: أخبرنا أستاذنا الإمام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن أبي نصر الحميدي، أخبرنا إسماعيل بن سعيد الحبال، أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر الكناني، أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، أخبرنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث، أخبرنا أبي، أخبرنا الأعمش، حدثني عمارة وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي معقل: أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك. وذكره نحوه. أخرجه الثلاثة، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده، وسقنا حديثه أول الترجمة، فلا أدري لم استدركه عليه؟ وقال أبو موسى عن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري: " أبو معقل هيثم الأسدي " يعني أنه اسمه، ولم يزد أبو موسى على ابن منده إلا أنه نسبة أسدياً، ولم ينسبه ابن منده.
أبو معقل.د ع أبو معقل، مجهول.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول. رواه أحمد بن عبد الله الفارياناني، عن إبراهيم بن عبد الله الخزاعي، به.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا، وأما أبو عمر فانه أخرج هذا المتن في الترجمة التي قبلها، وجعل الحديثين لواحد، وهو أبو معقل الأنصاري، والله أعلم.
أبو معقل بن نهيك.ب أبو معقل بن نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. شهد أحداً هو وابنه عبد الله بن أبي معقل. أخرجه أبو عمر وقال: أظنه الذي روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث يعني الأنصاري الذي تقدم ذكره.
أبو معلق الأنصاري.س أبو معلق الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد أبو نصر المعدل، حدثنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ، أخبرنا خالي أبو محمد عبد الرحمن ابن محمود بن الفرج، أخبرنا أبو سعيد عمارة بن صفوان، أخبرنا محمد بن عبد الله الرقي، أخبرنا يحيى بن زياد، أخبرنا موسى بن وردان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن أنس بن مالك: أن رجلاً كان يكنى أبا معلق الأنصاري خرج في سفر من أسفاري، ومعه مال كثير يضرب به في الآفاق، وكان تاجراً، وكان يزن بنسك وورع، فخرج بأموال كثيرة، فلقي لصاً مقنعاً في السلاح. . . وذكر القصة بطولها وطرقها في صلاة المضطر في كتاب " الوظائف " . أخرجه أبو موسى، وقد ورد تمامه من طريق أخرى، قال: فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك. قال: خذ مالي. قال: المال لي، ولا أريد إلا قتلك، قال: أما إذ أبيت فذرني أصلي أربع ركعات. قال. صل ما بدا لك. فصل أربع ركعات، فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: " يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، أسالك بعزك الذي لا يرام، ومنكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثي، يا منيث أغثني " . . . دعا بهذا ثلاثة مرات، وإذا بفارس قد أقبل وبيده حربة، فطعن اللص فقتله.
أبو المعلى بن لوذان.ب د ع أبو المعلى بن لوذان الأنصاري.
له صحبة، لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. وقيل: اسمه زيد بن المعلى.

أخبرنا الفقيه إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أخبرنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوماً فقال: " إن رجلاً خيره الله بين أن يعيش في الدنيا ما شاء، وبين لقاء ربه " ، فبكى أبو بكر، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تعجبون من هذا الشيخ؟ ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً صالحاً خيره الله بين الدنيا ولقاء ربه، فاختار لقاء ربه. فكان أبو بكر أعلمهم برسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة.
أبو المعلى جد أبي أسد.س أبو المعلى جد أبي الأسد السلمي.
قاله الحسن السمرقندي، ولم يسند له شيئاً، وهو يروي حديثاً في الأضحية. أخرجه أبو موسى وقال: لا أعلم سماه أبا المعلى غيره.
أبو معمر.قال: كنا نسمر عند آل محمد صلى الله عليه وسلم. روى حديث المعلى الواسطي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي جعفر، عن أبي معمر. وهذا إسناد مجهول. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو معن.ب ع س أبو معن.
أورده الحضرمي في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا علي بن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن عاصم بن كليب، أخبرنا سهيل بن ذراع: أنه سمع معن بن يزيد: أنه سمع أبا معن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجتمعوا في مساجدكم، فإذا اجتمع قوم فآذنوني " . قال: فاجتمعنا أول الناس فآذناه، فجاء يمشي حتى جلس إلينا، قال: فتكلم متكلم منا فأبلغ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان لسحراً " . قيل: روى عاصم بن كليب، عن محارب بن زياد، عن سهيل بن ذراع، عن علي حديثاً آخر. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
وقال أبو عمر: أخرجه بعضهم في الصحابة، وهو غلط، وإنما هو معن بن يزيد أبو يزيد، في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ما نويت يا معن " .
أبو معن.س أبو معن آخر.
قال أبو موسى: أورده جعفر - يعني المستغفري - وقال: مع براءتي من عهدة إسناده. روى بإسناده عن طالوت بن عباد، عن العباس بن طلحة، عن أبي معن صاحب الاسكندرية. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل نعيم مسؤول عنه إلا نعيم في سبيل الله عز وجل " . وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعمال البر كلها مع الجهاد في سبيل الله - عز وجل - كبصقة في بحر جرار " .
أخرجه أبو موسى.
أبو مغيث.ع س أبو مغيث.
أورده محمد بن عثمان بن أبي شبية في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جبارة بن مغلس، أخبرنا يحيى بن العلاء الرازي، عن معمر بن راشد، عن عثمان بن واقد، عن مغيث الجهني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " : " البر زيادة في العم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو مكرم.س أبو مكرم الأسلمي.
أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني إذنا قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي ببلخ، أخبرنا إبراهيم ابن أحمد المستملي، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الحراني، حدثنا أحمد بن محمد الذهبي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا سريج بن النعمان، حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبي مكرم الأسلمي. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لما نزلت : " ألم غلبت الروم " . قال المشركون: ما هي يا ابن أبي قحافة؟ لعله ما يأتي به صاحبك؟! قال: لا والله، ولكنه كلام الله عز وجل، وقوله. أخرجه أبو موسى وقال: كذا وجدناه، في تاريخ بلخ، وقال غيره: نيار بن مكرم، ولعله كان يكنى بأبي مكرم.
أبو مكعت.د ع أبو مكعت الأسدي.
روى حديثه المفضل الضبي، عن جدته أم أبيه. امرأة من بني أسد - عن أبي مكعت الأسدي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته: المتقارب
يقول أبو مكعت صادقاً: ... عليك السلام أبا القاسم

سلام الإله وريحانه ... وروح المصلين والصائم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أبا مكعت، عليك السلام تحية الموتى " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر، إنما هو " وأبو مصعب " لا " أبو مكعت " . قلت: الصواب قول ابن منده، وأبو نعيم صحفه، وذكره الأمير أبو نصر فقال: وأما مكعت بضم الميم، وسكون الكاف، وآخره تاء: معجمة باثنتين من فوقها. فهو: أبو مكعت الأسدي وقد ذكره الأشيري وابن الدباغ فقالا: أبو مكعت عرفطة بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وقال ابن ماكولا: اسمه الحارث بن عمرو. ذكر سيف أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنشده شعراً. وذكره أبو أحمد العسكري هكذا أيضاً، والله أعلم.
أبو مكنفد ع أبو مكنف، يقال: إن اسمه عبد رضي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو مليح الثقفيد ع أبو مليح بن عروة بن مسعود الثقفي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. روى عنه عبد الملك بن عيسى الثقفي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد ذكرنا في " عروة بن مسعود " كيف قتل؟ أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق قال: " وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف، حين قتلوا عروة ابن مسعود، يريدان فراق ثقيف، فأسلما. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توليا من شئتما " . فقالا: نتولى الله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وخالكما أبا سفيان بن حرب " ؟ فقالا: وخالنا أبا سفيان. وقد تقدمت القصة في " عروة " بتمامها.
أبو مليح الهداديد ع أبو مليح الهدادي. روى عنه أبو عبد الدائم أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع شسعه، فمشى في نعل واحد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو مليح الهذليد ع أبو مليح الهذلي. روى الحسن بن عمارة، عن الحكم ، عن أبي محمد الهذلي قال: أتى المغيرة بن شعبة في امرأة ضربت جنيناً، فسأل: هل عند أحد علم؟ فقال أبو المليح: ضربت امرأة منا امرأة، فأتى وليها النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر الحديث. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه نهى من جلود السباع " . وقد روي عن أبي المليح، عن أبيه. ونذكره فيمن روى عن أبيه إن شاء الله تعالى. وهذا أصح. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو مليكة الذماريب د ع أبو مليكة الذماري.
له صحبة. روى عنه ابنه، وراشد بن سعد. يعد في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي مليكة الذماري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يستكمل عبد الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وحتى يخاف الله في مزاحه وجذه " أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: " قيل: له صحبة "
أبو مليكة القرشي.ب أبو مليكة القرشي التيمي، اسمه: زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة، جد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة المحدث.
له صحبة، يعد في أهل الحجاز. من حديثه ما ذكر عمرو بن علي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر الصديق: أن رجلاً عض يد رجل، فسقطت سنه، فأبطلها أبو بكر.
أخرجه أبو عمر.
أبو مليكو الأنصاري.ب د ع أبو مليكة الكندي.
له صحبة، يعد في المصريين، ويقال له: البلوي. روى عنه علي بن رباح، وثابت بن رويفع، قاله أبو سعيد بن يونس. روي عنه أنه قال لأبي راشد الذي كان بفلسطين: كيف بك إذا وليك ولاة، إن أطعتهم دخلت النار، لم إن عصيتهم دخلت النار؟. أخرجه الثلاثة مختصراً. قال أبو عمر: فيه وفي الذي قبله. يعني القرشي. نظر.
أبو مليل بن الأزعر.

ب س أبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الضبعي. شهد بدراً وأحداً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ضبيعة بن زيد: " وأبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف " . وذكره غير ابن إسحاق فيهم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
أبو مليل سليك.ب أبو مليل سليك بن الأغر. مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أبو مليل بن عبد الله.س أبو مليل بن عبد الله الأنصاري الخزرجي.
قاله أبو العباس المستغفري، وروي بإسناد له عن ابن جريج، في قوله تعالى: " لا خير بن كثير من نجواهم " النساء: 000114 الآية والآية التي يعدها للناس عامة، فرمى بالدرع في دار أبي مليل بن عبد الله الخزرجي. أخرجه أبو موسى مختصراً.
أبو المنتفق.ب أبو المتتفق. أخرجه أبو عمر وقال: " لا أعرف له رواية " . وقد ذكره ابن أبي عاصم: أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا معاذ بن معاذ، أخبرنا ابن عون، أخبرنا محمد بن جحادة، عن رجل، عن زميل له من بني غبر، عن أبيه. وكان يكنى أبا المنتفق. قال: أتيت مكة فسألت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هو بعرفة، فأتيته فذهبت أدنو منه، فمنعوني، فقال: اتركوه. فدنوت منه حتى اختلف عنق راحلتي وعنق راحلته، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نبئني مما يباعدني من عذاب الله تعالى ويدخلني الجنة. فقال " تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتعتمر. وأظنه قال: وصم رمضان. وانظر ما تحب من الناس أن يأتوة إليك فافعله بهم، وما كرهت أن يأتوه إليك فذرهم منه " .
أبو المنذر الجهني.ب د ع أبو المنذر الجهني. روى عنه زيد بن وهب، يعد في أهل الكوفة. روى أبو المجالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علمني أفضل الكلام. قال: " يا أبا المنذر، قل: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير " ، مائة مرة كل يوم، فإذا أنت أفضل الناس عملاً إلا من قال مثل ما قلت. وأكثر من " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " . ولا تنسين الاستغفار في صلاتك، فإنها ممحاة للخطايا برحمة الله عز وجل " .
أخرجه الثلاثة.
أبو المنذر يزيد بن عامر.ب أبو المنذر، اسمه: يزيد بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد بدراً. قاله موسى بن عقبة. أخرجه أبو عمر. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بني سلمة، ثم من بني سواد بن غنم، ثم من بني حديدة: " أبو المنذر وهو يزيد بن عامر بن حديدة " .
أبو المنذر.أبو المنذر.
ع س أبو المنذر. أورده الطبراني في الصحابة. روى هشام بن سعد، عن يزيد بن ثعلب، عن أبي المنذر: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن فلاناً هلك، فصل عليه. فقال عمر: إنه فاجر، فلا تصل عليه. فقال الرجل : يا رسول الله، ألم تر الليلة التي صحت فعيها في الحرس، فإنه كان فيهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه، ثم تبعه حتى جاء قبره، فقعد حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث حثيات وقال: " من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، ولا أعلم: هل هو أبو المنذر يزيد بن عامر أم غيره؟ وقد تقدم هذا المتن في أبي عطية.
أبو منصور.ب ع س أبو منصور الفارسي. يعد في المصريين. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان ح . قال أحمد: وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن أحمد بن الفضل الباهلي. قالا: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث بن سعد، عن دويد بن نافع قال: قلت لأبي منصور: يا أبا منصور، لولا حدة فيك؟! قال: ما يسرني بحدتي كذا وكذا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الحدة تعتري خيار أمتي " .

ورواه أحمد، عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن أبي الربيع الزهراني عن عبد الرحمن بن أبان، عن ليث، عن دويد، عن أبي منصور. وكانت له صحبة. نحوه. ورواه يونس بن محمد، عن ليث فقال: أبو منصور الفارسي. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو منظور.س أبو منظور. أخرجه أبو موسى، وروي بإسناد له عن أبي منظور: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر أصاب أربعة أزواج بغال وحماراً أسود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحمار: " ما اسمك " ؟ قال: يزيد بن شهاب. فذكر حديثاً في مخاطبة الحمار، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه " يعفور " فكان يركبه، وأطال فيه أبو موسى وقال: هذا حديث منكر جداً إسناداً ومتناً، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه.
أبو منفعة القفي.ب د ع س أبو منفعة الثقفي. سكن البصرة، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: أبو منفعة، مذكور في الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن عيسى، أخبرنا حارث بن مرة، حدثنا كليب بن منفعة، عن جده ، أنه قال: يا رسول الله من أبر؟ قال: " أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة " . أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى إلا أن ابن منده اختصره فقال: أبو منفعة الحنفي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه كليب فجعله حنفياً، ولهذا السبب استدركه أبو موسى عليه، فإن أبا نعيم وأبا موسى جعلاه ثقفياً، وهما واحد.
أبو منفعة الأنماري.ب أبو منقعة الأنماري، بالقاف، اسمه: نصر بن الحارث.
له صحبة. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين فقال: " وممن نزل حمص من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أبو المنقعة الأنماري. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد أخرجه فيما تقدم بالفاء، وذكره ها هنا بالقاف وكسر الميم، وسماه ها هنا نصراً، وإنما هو بكر، قاله الدار قطني وغيره. وهو الأول، وإنما ذكرناه اقتداء به، وليظهر أمره.
أبو منيب.ب د ع أبو منيب. له صحبة. روى عنه مسلم بن زياد. روى بقية بن الوليد، عن مسلم قال: رأيت أربعة نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار بن روح، وأبو منيب الكلبي، كلهم يرخي عذبة العمامة من خلفه إلى الكعبين. أخرجه الثلاثة.
أبو المنذر.ص أبو المنيذر. أو: أبو المنذر. أورده جعفر كذلك، وقد تقدم الخلاف فيه في المنيذر. أخرجه أبو موسى.
أبو موسى الأشعري.ب ع س أبو موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن قيس. وقد ذكرناه في اسمه في العين، ونسبناه هناك، وذكرنا شيئاً من أخباره. وأمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة. قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفاً لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر. وقال الواقدي، عن خالد بن إياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم. وكان علامة نسابة. قال: ليس أبو موسى من هاجرة الحبشة، وليس له حلف قي قريش، ولكنه أسلم قديماً بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافق رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فقالوا: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرته.

قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه أقبل مع قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا في سفينة، فألقتهم إلى الحبشة، وخرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة، وهولاء في سفينة، فقدموا جميعاً حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقسم لأهل السفينتين. ويصدق هذا القول ما أخبرنا بن يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما، عن مسلم بن الحجاج: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين أنا وإخوان لي، أنا أصغرهما. أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: بضع، وإما قال: ثلاثة وخمسون رجلاً من قومي. قال: فركبنا السفينة، فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ها هنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً. قال: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا. أو قال: أعطانا منها. وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه. وهذا حديث صحيح. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لهم. واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة، ثم إن عثمان عزله، فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة، طلبوا من عثمان أن يستعمل عليهم أبا موسى، فاستعمله، فلم يزل عليها حتى استخلف علي، فأقره عليها. فلما سار علي إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها، أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه، فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة، فعزله علي عنها، وصار أحد الحكمين، فخدع فانخدع، وسار إلى مكة فمات بها. وقيل: مات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين. وقيل: سنة خمسين. وقيل: سنة اثنتين وخمسين. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر مطؤلاً، وقد تقدم في اسمه أكثر من هذا.
أبو موسى الأنصاري.د ع أبو موسى الأنصاري. مدني، له صحبة.
روى عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، عن محمد بن يزيد البزاز، عن السري بن عبد الله السلمي، عن حاتم بن ربيعة العامري، وعبد الله بن عبد الله، عن عمه نافع أبي سهيل قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم - وكان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال: إنا لقاعدون عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: " إن رحى الأيمان دائرة، فدوروا مع القرآن حيث دار " . قالوا: فان لم نستطع ذلك؟ قال: " فكونوا كحواري عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، شققوا بالمناشير وصلبوا فوق الخشب، وإن موتاً في طاعة خير من حياة في معصية، ألا إنه كانت أمرأة في بني إسرائيل، كانوا يتعدون عليهم، فلم يمنعهم من أن واكلوهم وشاربوهم وداخلوهم وآزروهم، فلما رأى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض " .
قال عبد الله بن عبد الرحمن: ذكرته للبخاري فأنكره، ولم يعرف أبا موسى، ولا حاتم بن ربيعة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو موسى الحكمي.د ع أبو موسى الحكمي. روى الحجاج بن فرافصة، عن عمرو بن أبي سفيان قال: كنا عند مروان بن الحكم، فجاءه أبو موسى الحكمي فقال له مروان: هل كان ذكر القدر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تزال هذه الأمة متمسكة بما هي فيه ما لم تكذب بالقدر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو موسى الغافقي.

ب ع س أبو موسى الغافقي، اسمه مالك بن عبادة. وقيل: مالك بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن مالك. يعد في المصريين. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا قتيبة. وكتب به قتيبة إلي. حدثنا الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي: أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث على المنبر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظ - أو: هالك - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ما عهد إلينا أن قال: " عليكم بكتاب الله، وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني، فمن قال علي مالم أقل فقد تبوأ مقعده من النار، ومن حفظ عني شيئاً فليحدثه " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
أبو مويهبة.ب د ع أبو مويهبة. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من مولدي مزينة، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه. يقال: إنه شهد المريسيع. ولا يوقف له على اسم. روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن عمر بن ربيعة، عن عبيد مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: أهبني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقال: " يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع " . فخرجت معه حتى أتينا البقيع، فرفع يديه فاستغفر لهم طويلاً، ثم قال: " ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى. يا أبا مويهبة، إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة " ، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة. فقال: " والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة " . ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح ابتدىء بوجعه الذي قبضه الله فيه. أخرجه الثلاثة.
أبو المهلب.ع س أبو المهلب، غير منسوب، أورده الحضرمي في الصحابة في الوحدان.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد المقرىء، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ح قال أحمد: وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة - قالا: حدثنا ضرار بن صرد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المهلب عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: " هذان السمع والبصر " . قال أحمد: كذا وقع في كتابي، وهو عبد لعزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده. ويشبه أن يكون كنيته أبا المهلب، ويمكن أن يكون " المطلب " صفحها بعضهم " المهلب " أو غلط فيها، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو ميسرة.د ع أبو ميسرة. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه نافع مولى ابن عمر. روى القاسم بن الحكم، عن جرير بن أيوب، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن أبي ميسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يقول الرب عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به " . أخرجه ابن منده،وأبو نعيم.
أبو ميسرة مولى العباس.س أبو ميسرة. مولى العباس بن عبد المطلب. ذكره جعفر المستغفري بإسناده عن الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة - مولى العباس بن عبد المطلب - قال: بت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا عباس، انظر هل ترى في السماء شيئاً " ؟ قلت: نعم، أرى الثريا. قال: " أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك " .
أخرجه أبو موسى.
أبو ميمون.د أبو ميمون، يقال: اسمه جابان. سمع النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، روى حديثه أبو خالد، عن ميمون بن جابان، عن أبيه. أخرجه ابن منده.
حرف النون
أبو نائلة

ب أبو نائلة سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الاشهلي. ويقال: سلكان لقب، واسمه سعد. شهد أحداً، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، وكان أخا كعب من الرضاعة، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شاعراً، وهو أخو سلمة وسعد ابني سلامة. أخرجه أبو عمر.
أبو نبقة.ب س أبو نبقة بن عنقمة بن المطلب. ذكره بعضهم في الصحابة. قاله أبو عمر، وقال: هو عندي مجهول. أخرجه أبو موسى فقال: أبو نبقة، قسم له النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر خمسين وسقاً، قاله عن ابن إسحاق. قال أبو الوليد بن الفرضي: أبو نبقة بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، واسم أبي نبقة: عبد الله، ومن ولده: محمد بن العلاء بن الحسين بن عبد الله بن نبقة. قال الطبري: عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، وهو أبو نبقة. أقطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر. وقال الزبير بن بكار: وولد علقمة بن المطلب أبا نبقة، واسمه عبد الله، وأمه أم عمرو بنت أبي الطلاطلة من خزاعة، وكان لأبي نبقة من الولد: العلاء وهذيم ، قتلا يوم اليمامة شهيدين، لا عقب لهما، فأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا نبقة بخيبر خمسين وسقاً. فكل هذا يدل على أن الرجل غير مجهول في نفسه ولا نسبه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
أبو النجم.ع س أبو النجم. ذكره الحسن بن سفيان، حديثه عند ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة: أنه سمع أبا النجم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه سيكون من أمتي رجل أخنس " . . . الحديث. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً
أبو نجيح السلمي.دع أبو نجيح السلمي. روى حديثه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ميمون أبي المغلس، عن أبي نجيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كان موسراً ثم لاينكح، فليس مني " . وروى هارون بن رياب، عن أبي نجيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مسكين مسكين من ليست له امرأة " ! قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان غنياً من المال؟ قال " وإن كان غنياً من المال. مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج " ! أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو نجيح عمرو بن عبسة.ع أبو نجيح عمرو بن عبسة. تقدم ذكره في العين. أخرجه أبو نعيم، وهذا هو الأول.
أبو نجيح القيسي.ب د ع أبو نجيح القيسي. وقيل: العبسي. له حديث واحد في النكاح، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه ربيعة بن لقيط، عن رجل، عنه. ولا يثبت. قال أبو عمر: إنه عبسي. قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو عمرو بن عبسة، وهو أبو نجيح السلمي، وهو القيسي، فإن سليماً من قيس عيلان، فيقال: سلمي، ويقال: قيسي. والله أعلم، وهو أبو نجيح الذي في الترجمتين اللتين قبل هذه الترجمة، فإن حديث عمرو بن عبسة في النكاح مشهور، وقد ذكرناه في عمرو بن عبسة أكثر من هذا. أخرجه الثلاثة.
أبو نحيلة.ب د ع أبو نحيلة البجلي. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة. روى سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا نحيلة خرج غازياً، فرس بسهم، فقيل: انزعه. فقال: اللهم، انقض من الألم ولا تنقعص من الأجر. فقيل له: ادع. فقال: اللهم، اجعلني من المقربين، واجعل أمي من الحور العين. أخرجه الثلاثة. نحيلة: بالحاء المهملة.
أبو نخيلة اللهبي.د ع أبو نخيلة اللهبي.
روى عبد الله بن عقيل بن يزيد بن راشد، عن أبيه قال: خرجنا إلى مسلم بن حذيفة العامري، فأخبرنا أن أبا رهيمة السمعي وأبا نخيلة اللهبي قالا: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بتبر، فكتب لنا كتاباً، فقال فيه: " من وجد شيئاً فهو له، والخمس في الركاز، والزكاة في كل أربعين ديناراً دينار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو نصر.ب أبو نصر شهد فتح خيبر، وذكره فيه.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعرفه إلا بهذا. وقد ذكر ابن هشام فيمن أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أبا نضرة بالضاد ة وآخره هاء، فلا أعلم أهو هذا أم لا؟
أبو النضر.د أبو النضر السلمي.

روى حديثه المعافي بن عمران، عن مالك بن أنس فقال في حديثه: أبو النضر. والصواب: ابن النضر. هكذا في الموطأ. أخرجه ابن منده مختصراً، وقد رواه ابن أبي عاصم، عن يعقوب بن حميد، عن عبد الله بن نافع، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي النضر، فيمن مات له ثلاثة من الولد، فوافق المعافي في " أبي النضر " والله أعلم.
أبو النضير.ب أبو نضير بن التيهان بن مالك، أخو أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري الأوسي. وبرد نسبه عند ذكر أخيه أبي الهيثم إن شاء الله تعالى. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر، عن الطبري.
نضير: بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة.
أبو النعمان الأزدي.ع س أبو النعمان الأزدي. أورده الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر ح . قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم. قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد: حدثنا محمد بن علي الصائغ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا محمد بن عمر الواقدي، عن أيوب بن النعمان، عن أبيه، عن جده قال: رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعين. ورواه الطبراني أيضاً، عن شيخ آخر، عن يعقوب فقال: أيوب بن العلاء، وقد ذكرناه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أبو النعمان.ع س أبو النعمان. غير منسوب. أورده الحضرمي وابن أبي شيبة في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن محمد المقرىء، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح . قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ح. قال أبو نعيم: وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، حدثنا أبو حصين الوادعي. قالوا: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، أخبرنا قمشر، عن جابر، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبي النعمان: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة نفساء وابنها من الزنا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو نملة الأنصاري.ب د ع أبو نملة الأنصاري، اسمه: عمار بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن عدي بن الحارث بن مرة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الانصاري الأوسي، ثم الظفري. وقيل: اسمه عمرو. شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم والخندق، والمشاهد كلها، وقتل له ابنان يوم الحرة، وهما: عبد الله ومحمد. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن أبي نفلة، عن أبيه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل عليه رجل من اليهود، فقال: يا محمد، هل تتكلم هذه الجنازة؟ لجنازة مرت بهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الله أعلم " فقال اليهودي: أشهد أنها تتكلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: " آمنا بالله وبكتابه " العنكبوت: 46 م. وتوفي أبو نملة أيام عبد الملك بن مروان، واسم ابنه الذي روى عنه الزهري نملة، وبه كان يكنى. ذكره ابن ماكولا.
أخرجه الثلاثة.
أبو نهيك.ب أبو نهيك الأنصاري الأشهلي، من بني عبد الأشهل. بعثه أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد مع سلمة بن سلامة بن وقش، يأمره أن يقتل كل من أنبت من بني حييفة، فوجداه قد صالح مجاعة بن مرارة. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرف له خبراً ولا رواية إلا هذا.
حرف الهاء
أبو هاشم بن عتبة

ب د ع أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصب بن عمير لأمه، أمهما خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة. وقيل: هشيم. وقيل: مهشم. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان. وكان من زهاد الصحابة وصالحيهم، وكان أبو هريرة إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك؟ أوجع يشئزك، أو حرص على الدنيا؟ قال: كل لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً لم آخذ به، قال: " إنما يكفيك من المال خادم ومركب في سبيل الله " . وأجدني اليوم قد جمعت. أخرجه الثلاثة.
أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.س أبو هاشم، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا غير واحد إذناً عن كتاب أبي سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز: حدثنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، أخبرنا الحسن بن حماد بن كسيب، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأودي، حدثنا أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كانت أمي أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو أعتق أبي وأمي. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء من المسجد، فوجد علياً وفاطمة رضي الله عنهما - مضطجعين، وقد غشيتهما الشمس، فقام عند رؤوسهما عليه كساء خيبري فمده دونهم ثم قال: " قوما أحب باد وحاضر " ، ثلاث مرات. أخرجه أبو موسى.
أبو هانئ.ب أبو هانىء. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. حديثه عند عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده أبي هانىء. أخرجه أبو عمر.
أبو هبيرة بن الحارث.ب د ع أبو هبيرة بن الحارث علقمة بن عمرو بن كعب بن مالك بن مبذول بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. قتل يوم أحد شهيداً، وأبو هبيرة اسمه كنيته. وقيل فيه: أبو أسيرة، تقدم ذكره. أخبرنا أبو الفضل المديني المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن سعيد بن نافع قال: رآني أبو هبيرة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي الضحى حين طلعت الشمس، فعاب ذلك علي ونهاني، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: " لا تصلوا حين ترتفع الشمس، فإنها تطلع بين قزني شيطان " .. هكذا رواه أبو يعلى، وسعيد تابعي لم يدرك من قتل بأحد، وهو مرسل. وفي قوله: " رآني أبو هبيرة " نظر، فإن كان غير الذي قتل يوم أحد لم إلا فهو منقطع. وقال الواقدي فيه: أبو أسيرة، وخالفه غيره فقال: أبو هبيرة. وقيل: هو أخو أبي أسيرة. والله أعلم. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد من بني مالك بن النجار، ثم من بني عمرو بن مبذول: " أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو ابن كعب بن مالك بن عمرو بن مبذول " .
أخرجه الثلاثة.
أبو هدبة.س أبو هدبة الأنصاري. روى عنه ابنه محمد بن أبي هدبة، من حديث ابن أخي الزهري، عن عمه. قال جعفر المستغفري، عن البرذعي: ورواه عن أبي حاتم الرازي.
أخرجه أبو موسى.
أبو هذيل.س أبو هذيل.
أورده أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن عبد الله بن خراش، عن أوسط، عن أبي الهذيل قال: قال رسول الله: " ليأكل الرجل من أضحيته " . أخرجه أبو موسى.
أبو هريرة.

ب د ع أبو هريرة الدوسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثرهم حديثاً عنه. وهو دوسي من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد. قال خليفة بن خياط وهشام بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشري بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن غنم بن غنم بن دوس. وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل: عبد الله بن عامر. وقيل: برير بن عشرقة. ويقال: سكين بن دومة. وقيل: عبد الله بن عبد شمس. وقيل: عبد شمس، قاله يحبى بن معين، وأبو نعيم. وقيل: عبدنهم. وقيل: عبد غنم.
وقال المحرر بن أبي هريرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم. وقال عمرو بن علي الفلاس: أصح شي ج قيل فيه: عبد عمرو بن غنم. وبالجملة فكل، ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك. فقيل: كان اسمه في الإسلام: عبد الله. وقيل: عبد الرحمن. قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام: عبد الله. وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة لأبي وجدت هرة فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة. وقيل: رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كمه هرة: فقال : يا أبا هريرة. وأخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا أحمد بن سعيد المرابطي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة: لم اكتنيت بأبي هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قلت: بلى، والله إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة. وكان من أصحاب الصفة. وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد الله. ولولا الاقتداء بهم لترى هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفاً، وإنما هو مشهور بكنيته. وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذنب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: " ابسط رداءك " . فبسطته، فحدث حديثاً كثيراً، فما نسيت شيئاً حدثني به. قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن الوليد ابن عبد الرحمن؛ عن ابن عمر أنه قال: لأبي هريرة: أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا زهير بن حرب، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، كنت رجلاً مسكيناً أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يبسط ثوبه فلن يسنى شيئاً سمعه مني " . فبسطت ثوبي حتى قضى حديث، ثم ضممته إلي، فما نسيت شيئاً سمعته بعد.
أخبرنا عمر بن طبرزد وغير واحد: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا عاد الرجل أخاه أو زاره، قال الله - عز وجل : طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً " .

قال البخاري: روى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، فمن الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع. واستعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فامتنع، وسكن المدينة، وبها كانت وفاته. قال الخليفة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفي أبو هريرة سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة. قيل: " مات بالعقيق وحمل إلى المدينة، وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان أميراً على المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر مطولاً.
أبو هلال التيمي.د ع س أبو هلال التيمي. قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: إنه كلبي. وهما واحد، فإن تيم اللات. وقيل: تيم الله - هو ابن رفيدة بن ثور بن كنب بن وبرة، بطن كبير من كنب. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديثه عند أولاده. روى علقمة بن هلال، عن أبيه، عن جده وهو من بني تيم الله : أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مهاجره. قال: فوافيناه يضرب أعناق أساري على ماء قليل، فقتل عليه حتى سفح الدم الماء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكريا على جده، وقد أخرجه جده.
أبو هند الأشجعي.ب أبو هند الأشجعي، والد نعيم بن أبي هند. له صحبة، اختلف في اسمه، فقيل: النعمان بن أشيم. وقيل: رافع بن أشيم. يعد في الكوفيين. قال خليفة بن خياط: أبو هند والد نعيم بن أبي هند اسمه رافع، ويقال: النعمان مولى أشجع. قال نعيم: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو عمر.
أبو هند الأشجعي.ب د ع أبو هند الحجام البياضي، مولى فروة بن عمرو البياضي، واسمه: عبد الله. وقيل: يسار. تخلف عن بدر، وشهد ما بعدها من المشاهد. حجم النبي صلى الله عليه وسلم في يافوخة من وجع كان به، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما أبو هند امرؤ من الأنصار، فأنكحوه وأنكحوا إليه يا بني بياضة " .
أخرجه الثلاثة.
أبو هند الداري.ب ع أبو هند الداري، من بني الدار بن هانىء بن حبيب بن نمارة بن لخم. وهو مالك. ابن عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد. واسم أبي هند: برير، ويقال: بر بن عبد الله بن برير بن عميث بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار. قال أبو نعيم: هو أخو تميم الداري. وقال أبو عمر: هو ابن عم تميم الداري، وليس بأخيه شقيقه، ولكنه أخوه لأمه، يجتمع هو وتميم في دراع بن عدي. ومثله قال ابن الكلبي. وقدم أبو هند وابنا عمه تميم ونعيم ابنا أوس على النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يعطهم أرضاً بالشام، فكتمني لهما بها كتاباً، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب، فكتب لهم إلى أبي عبيدة بن الجراح بإنفاذ ذلك الكتاب. مخرج حديثه عن ولده. روى سعيد بن زياد، عن أبيه، عن جده أبي هند الداري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: " من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، فليلتمس ربا غيري " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو الهيثم مالك بن التيهان.ب ع س أبو الهيثم مالك بن التيهان بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وزعوراء أخو عبد الأشهل. شهد العقبة، وكان أحد النقباء. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق بذلك، وقال: كان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير وأبو الهيثم بن التيهان. وبهذا الإسناد في تسمية من شهد بدراً من بني عبد الأشهل: " وأبو الهيثم بن التيهان " واسمه مالك، وعتيك ابنا التيهان. وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة عشرين أو إحدى وعشرين. وقيل: إنه أدرك صفين وشهدها مع علي، وقتل بها، وهو الأكثر. وتقدم ذكره في مالك.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو الهيثم.ع س أبو الهيثم آخر. أورده الطبراني.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا ورد بن أحمد بن كثير، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، حدثني أبو الهيثم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوضأ، فقال: " بطن القدم يا أبا الهيثم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
حرف الواو
أبو واثلةس أبو واثلة الهذلي. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعري، عن رأبة. رجل من قومه، كان خلف على أمه بعد أبيه، وكان شهد طاعون عمواس. قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيباً فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم عز وجل، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. وان أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه. فطعن فمات. واستخلف على الناس معاذ بن جبل. . . وذكر الحديث، قال: فلما حضر معاذاً الموت استخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام خطيباً فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع إنما يشتعل اشتعال النار، فتحيلوا منه في الجبال. قال: فقال له أبو واثلة الهذلي كذبت! والله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت شر من حماري هذا! قال عمرو: لا أرد عليك، ولكن لا نقيم عليه. وخرج وخرج الناس، فتفرقوا فرفعه الله عز وجل عنهم، فبلغ ذلك من قول عمرو إلى عمر بن الخطاب، فما كرهه. أخرجه أبو موسى. قلت: لا أعرف أبا واثلة إلا في هذه الحكاية، وقد روي من وجه آخر عن شهر ابن حوشب، وقال: " شرحبيل بن حسنة، بد ل أبي واثلة " والله أعلم.
أبو واقد الليثي.ب ع س أبو واقد الحارث بن عوف الليثي، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ابن خزيمة الكناني الليثي. تقدم نسبه في الحارث بن عوف. اختلف في اسمه، فقيل: الحارث بن عوف. وقيل: عوف بن الحارث. وقيل: الحارث بن مالك. قيل: إنه شهد بدراً. وقيل: لم يشهدها. وكان معه لواء بني ضمرة وبني ليث وبني سعد ابن بكر بن عبد مناة يوم الفتح. وقيل: إنه من مسلمة الفتح. والصحيح أنه شهد الفتح مسلماً.
يعد في أهل المدينة، وشهد اليرموك بالشام، وجاور بمكة سنة، ومات بها، ودفن في مقبرة المهاجرين بفخ سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: خمس وثمانين سنة. روى عنه ابن المسيب، وعروة بن الزبي، وعبيد الله بن عبد الله بن عثبة، وعطاء بن يسار، وغيرهم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، أخبرنا سلمة بن رجاء: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال: " ما يفطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة " . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أبو واقد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم:د ع أبو واقد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عنه زاذان أبو عمر. رفعه. فقال: " من أطاع الله فقد ذكره، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟
أبو واقد النميري.س أبو واقد النميري. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن نافع بن سرجس، عن أبي واقد النميري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة على الناس، وأدومها على نفسه .
أخرجه أبو موسى.
؟أبو وائل شقيق بن سلمة.
ب أبو وائل، شقيق بن سلمة، صاحب ابن مسعود. جاهلي. تقدم ذكره في الشين. أخرجه أبو موسى.
؟
أبو وحوح.ع س أبو وحوح الأنصاري. وقيل: البلوي. فعلى هذا يكون حليف الأنصار. ذكره المنيعي والأرعياني. روى ابن لهيعة، عن الحارث بن يعقوب، عن أبي شعيب. مولى أبي وحوح - قال: غسلنا ميتاً، فأردنا أن نغتسل، فدخل علينا أبو وحوح الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: والله ما نحن بأنجاس أحياءً ولا أمواتاً، وإني خشيت أن تكون سنة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
؟
أبو وداعة.

ب د ع أبو وداعة القرشي السهمي. اسمه الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. أسلم هو وابنه المطلب بن أبي وداعة يوم فتح مكة، وقد ذكر في الحارث. أخرجه الثلاثة.
أبو وديعة.س أبو وديعة. أورده جعفر المستغفري والأرعياني في الصحابة، وقال جعفر: هو خذام بن خالد، والد خنساء، أو غيره. روى أبو معشر، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبي وديعة - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة، ومس من طيب أو: دهن - كان عنده، ولبس أحسن ما كان عنده من الثياب، ثم لم يفرق بين أثنين، وأنصت إلى الإمام، غفر له ما بين الجمعتين " . أخرجه أبو موسى.
أبو الورد.ب د ع أبو الورد المازني، مازن الأنصار، وكناه النبي صلى الله عليه وسلم: أبا الورد، واسمه حرب. سكن مصر. حديثه عند ابنه.
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة، عن أبي الورد. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والخيل المثقلة، فإنها إن تلق تعذر، وان تغنم تغلل " . أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن الليث الجوهري، وأحمد بن يعقوب المقرىء، وأحمد بن محمد السعدي قالوا: حدثنا جبارة، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا حميد الطويل، عن ابن أبي الورد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم فرأى رجلاً أحمر، فقال: أنت أبو الورد. وقال ابن الكلبي: أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصاري، شهد مع علي صفين. وقد ذكر أبو أحمد العسكري أبا الورد فقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إياكم والسرية التي إذا لاقت فزت، وإذا غنمت غلت " وقال: هذا غير أبي الورد بن ثمامة بن حزن القشيري. ذكره عبدان، عن جبرة، عن ابن المبارك، عن حميد، عن ابن أبي الورد، عن أبيه قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم فرأى رجلاً أحمر، فقال: " أنت أبو الورد " . فقد جعلهما اثنين، وغيره جعلهما واحداً.
أخرجه الثلاثة.
أبو الوصل.ص أبو الوصل. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن منده في تاريخه، ولم يذكره في " معرفة الصحابة " حديثه عند أولاده: أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى.
أبو الوقاص.ص أبو الوقاص.
روي عن مطر، عن الحسن، عن أبي الوقاص - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " سهام المؤذنين عتد الله - عز وجل - يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحط في دمه في سبيل الله " . قال: وقال عمر: لو كنت مؤذناً لكمل أمري.
أخرجه أبو موسى كذا، ولم يقل: " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو وهب الجشمي.ب د ع أبو وهب الجشمي أبو، له صحبة. روى عنه عقيل بن شبيب. أخبرنا عبد الوهاب بن علي، أخبرنا أبو غالب الماوردي بإسناده عن سليمان بن الأشعث، حدثنا هارون بن عبد الله، أخبرنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد بن مهاجر، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي. وكانت له صحبة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفسحوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها. أو قال: أكفالها. وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار " . وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بكل كميت أغر محجل. أو: أشقر أغر محجل. أو: أدهم أغر محجل " .
أخرجه الثلاثة.
أبو وهب الجيشاني.

د ع أبو وهب الجيشاني. قيل: اسمه ديلم بن هوشع. وقيل: ابن الهميسع. روى عنه عبد الله بن عمر. وروى محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن أبا وهب الجيشاني سأل النبي صلى الله عليه وسلم: إنا نتخذ شراباً من هذا المزر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مسكرحرام " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فلم يجعل للجيشاني ترجمة منفردة، إنما أورد هذا الحديث في ترجمة أبي وهب الجشمي، وقال: لا أرى أهو الجيشاني أو الجشمي؟ قال: وإنما قيل في هذا الإسناد: " الجيشاني " والصواب " الجشمي " هو الذي له صحبة، وأما أبو وهب الجيشاني فرجل من التابعين من أهل مصر، يروي عن الضحاك بن فيروز الديلمي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب. وجيشان من اليمن. قال أبو أحمد العسكري، عن أحمد بن الحباب الحميري، أنه قال: أبو وهب الجيشاني ديلم بن الهميسع، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الأشربة.
أبو وهب الكلبي.د ع أبو وهب الكلبي. قال أبو نعيم: قيل: اسمه عبد الملك وهو صاحب دومة الجندال. قال شهدت بعض المواسم، والنبي صلى الله عليه وسلم يدعو. روى يحيى بن وهب الكلبي، عن أبيه، عن جده قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لآل أكيدر كتاباً، ولم يكن معه خاتم، فختمه لهم بظفره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: كذا قال أبو نعيم هو صاحب دومة الجندل، وعبد الملك صاحب دومة الجندل لم يسلم، إنما صالحه النبي صلى الله عليه وسلم على الجزية في غزوة تبوك، لا اختلاف بينهم في هذا.
حرف الياء
أبو يحيىد ع أبو يحيى، اسمه: شيبان، جد أبي هبيرة. يعد في الكوفيين.
روى أبو هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، عن أبيه، عن جده قال: أتيت المسجد فاستندت إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فتنحنحت، فقال: " أبو يحيى " ؟ فقلت: أبو يحيى. قال: " هلم إلى الغداء. قلت: إني أريد الصوم. قال: " وأنا أريده، ولكن مؤذننا في بصره سوء، وإنه أذن قبل أن يطلع الفجر " . أخرجه أبو نعيم وابن منده.
أبو يزيد الجذامي.أبو يزيد الجذامي، هو أبو يزيد بن عمرو. ذكره الواقدي فيمن أسلم من جذام. ذكره ابن الدباغ، عن أبي علي الغساني.
أبو يزيد والد حكيم.ب د ع أبو يزيد والد حكيم. روى عنه عطاء بن السائب. أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " دعوا الناس يصب بعضهم على بعض، وإذا استنصح أحدكم أخوه فلينصحه " . وهذا الحديث رواه أبو عوانة، عن عطاء، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عن رجل سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول نحوه.
ورواه حماد بن سلمة، عن عطاء، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه. وإنما هو ابن أبي يزيد.
أخرجه الثلاثة.
أبو يزيد اللقيطي.د ع أبو يزيد اللقيطي عداده في أهل فلسطين. روى نعيم بن طريف، عن أبيه طريف بن معروف، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزابة، عن حزابة بن نعيم: أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة وهو نازل بتبوك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عرفوا عليكم عرفاء، وأدوا زكاتكم، فلا دين إلا بزكاة " . فقال أبو يزيد اللقيطي: وما الزكاة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: " الزكاة زكاتان، زكاة الرقاب، وزكاة الأموال " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو يزيد النميري.ب أبو يزيد النميري. له صحبة. روى عنه أيوب السختياني أنه قال: أممت قومي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين.
أخرجه أبو عمر. قلت: أظن أن هذا أبو يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، يكنى أبا يزيد. وقيل: أبو بريد، بباء موحدة مضمومة وراء مفتوحة. روى عنه أيوب السختياني وأبو قلابة الجزمي، ومعمعر ابن حبيب، وغيرهم. وهو الذي أتم قومه وله ست سنين، أو سبع سنين. وقوله: " النميري: ليس بشيء.
أبو اليسر.

ب س أبو اليسر كعب بن عمرو بن عناد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. وقيل: كعب بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عباد بن عمرو بن تميم بن شداد بن عنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. أمه نسيبة بنت الأزهر بن مري، من بني سلمة أيضاً. شهد العقبة وبدراً، وكان عظيم الغناء يوم بدر وغيره. وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سلمة، ثم من بني عدي: أبو اليسر كعب بن عمرو. وهو الذي انتزع راية المشركين يوم بدر، وكانت بيد أبي عزيز بن عمير. ثم شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخبرنا الشريف أبو المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري الأنصاري كتابة، وحدثني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن جلدك، عنه، قال: أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد ابن أحمد الحداد أخبرنا أبو الحسن بن أبي عمر بن الحسن، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن سلمان، عن عون بن عبد الله بن عقبة قال: كان لأبي اليسر على رجل دين، فاتاه يتقاضاه في أهله، فقال للجارية: قولي: " ليس هاهنا . فسمع صوته فقال؟ اخرج فقد سمعت صوتك. فخرج إليه. فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال العسرة. قال: الله؟ قال: الله. قال: اذهب فلك ما عليك؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر منعسراً أو وضع له، كان في ظل الله يوم القيامة. أو: في كنف الله عز وجل " . قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا أبو الأحوص. وتوفي أبو اليسر بالمدينة سنة خمس وخمسين. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
أبو اليسع.ب د ع أبو اليسع. سأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: هو بعرفات.
روى حديثه محمد بن خالد، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي عثمان النهدي، بطوله. أخرجه الثلاثة مختصراً.
أبو اليقظان.ب د ع أبو اليقظان. ذكره البخاري في الصحابة ولم يذكر له حديثاً، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقاله أبو عمر: هو مذكور فيمن سكن مصر من الصحابة: روى عنه أبو عشانة أنه قال له: يا أبا عشانة، أبشر، فو الله لأنتم أشد حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم - ولم تروه - من كثير ممن رآه. قال ابن أبي حاتم: أخرج أبو زرعة في المسند لأبي اليقظان هذا الحديث الواحد في مسند المصريين.
أبو يونس الظفري.ع س أبو يونس الظفري. أورده ابن أبي عاصم في الوحدان. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيم، أخبرنا ابن أبي فديك، عن إدريس بن محمد بن يونس، عن أبي محمد الظفري، عن جده يونس، عن أبيه: أنه حضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وهو ابن عشرين سنة، وله ذؤابة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. هذا آخر الكنى، والحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً وهو المشكور والمسؤول في أن ييسر إتمامه، وأن يجعله خالصاً لوجهه، وأن يجبنا فيه الخطأ والزلل بمنه وكرمه.
" ذكر من عرف من الصحابة رضي الله عنهم بآبائهم " وجعلهم على حروف المعجم في الأسماء التي بعد الابن
ابن الأدرع.س ابن الأدرع. له ذكر في حديث الرمي، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ارموا وأنا ابن الدرع " . قيل: اسمه سلمة. وقال ابن أبي عاصم: قيل: اسمه احجن. وقد تقدم فيهما. أخرجه أبو موسى.
ابن الأسفع.د ع ابن الأسفع البكري. روى عنه مولاه. قال البخاري: هو مرسل. روى حجاج، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن مولى لابن الأسفع البكري. وهو رجل صدق - حدثه عن ابن الأسفع أنه قال: جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم في صفة المهاجرين، فسأله إنسان: أي آية في كتاب الله عز وجل أعظم؟ قال: " الله لا إله إلا هو الحي القيوم " آل عمران: 134 رواه مسلم بن خالد، عن ابن جريح فقال: عن الأسفع. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن البجير.

د ع ابن البجير شامي. روى عنه جبير بن نفير. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية ابن الوليد، حدثني سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ابن البجير قال: وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أصاب النبي صلى الله عليه وسلم جوع، فوضع حجراً على بطنه فقال: " ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة! ألا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة كاسية يوم القيامة! ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين! ألا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم! ألا رب متخوض ومنفق مما أفاء الله على على رسوله، ماله عند الله من خلاق ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة، ألا وإن عمل النار سهلة بسهوة، ألا رب شهوة ساعة أورثت صاحبها حزناً طويلاً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن ثعلبة.د ع ابن ثعلبة. أتى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يحيى بن جابر، عن ابن ثعلبة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يأبى رسول الله، ادع الله لي بالشهادة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ائتني بشعرات " فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اكشف عن عضدك " . قال: فربطه في عضده ثم نفث فيه، ثم قال: " اللهم حرم دم ثعلبة على المشركين و المنافقين " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا: " دم ثعلبة " . وليس فيه ما يدل على ابن ثعلبة إلا في أول الإسناد، والله أعلم.
ابن جارية.د ع ابن جارية الأنصاري. مختلف في اسمه، سماه بعضهم زيداً، وقد تقدم. روى حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن ابن جارية قال: لما مات النجاشي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أخاكم النجاشي قد توفي " . قال: فخرج فصلينا عليه، وما نرى شيئاً. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ابن جعدبة.د ع ابن جعدبة، لا تعرف له صحبة. روى عنه محمد بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله رضي لكم ثلاثاً: رضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، وأم تسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم. وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن جمرة.س ابن جمرة الأسدي. له صحبة، قاله جعفر في المجاهيل، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراً.
ابن جميل.د ع ابن جميل. له ذكر في حديث أبي هريرة. أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: أخبرنا زهير بن حرب، حدثنا علي بن حفص، حدثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر - رضي الله عنه - على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله. وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله. وأما العباس فهي علي " . ومثلها معها. ثم قال: " يا عمر: أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن حيدة.س ابن حديدة. وقيل: أبو حديدة. تقدم في الكنى. أخرجه أبو موسى مختصراً.
ابن أبي حمامة.د ع ابن أبي حمامة السلمي. حجازي، قاله ابن منده، وروى بإسناده عن موسى بن محمد الأنصاري، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الحارث بن أبي بكر. عن من مرت من الصحابة رضي الله عنهم بآبائهم أبيه: أن ابن أبي حمامة قال: يا رسول الله، إني قد أثنيت على ربي عز وجل ومدحتك. قال: " أما ما أثنيت به على ربك فهاته، وأما ما مدحتني به فدعه " . وقال أبو نعيم: ابن حماطة السلمي، وروى عن حماد، عن محمد بن إسحاق بإسناده: أن ابن حماطة السلمي كان شاعراً فقال: يا رسول الله، إني قد امتدحت ربي. . . الحديث.
ورواه أبو نعيم بإسناده عن موسى بن محمد الأنصاري، عن ابن إسحاق بإسناده الذي ذكره ابن منده، فقال: ابن حماطة.. . وذكره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن الحنظلية.

د ع ابن الحنظلية الأنصاري. يعد في الحجازيين. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنا قال: أنبانا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حرس معاوية قال: عرضت على معاوية خيل، فقال لرجل في الأنصار يقال له: ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخيل؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، والمتفق عليها كالباسط يده لا يقبضها " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن خالد.د ع ابن خالد بن سنان العبسي. قال ابن جريج: سمعت غير واحد من أهل أرضنا. وذكر قصة خالد بن سنان - ثم قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ابنه قال: " تعال يا ابن أخي " ، لا يقول ذلك لغيره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم أيضاً.
ابن الدحداح.س ابن الدحداح. وقيل: ابن الدحداحة. توفى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى عليه. مختلف فيه. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ابن الدحداح، وهو على فرس له يسعى، ونحن حوله، وهو يتوقص به. وروى الجراح، عن سماك، عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم تبع جنازة ابن الدحداح ماشياً، ورجع على فرس. قال أبو عيسى: " هذا حديث حسن صحيح " . أخرجه أبو موسى مختصراً. قلت: قد جعل أبو عيسى وفاته وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة، فكيف يقول أبو موسى: مختلف فيه؟! والله أعلم.
ابم رمل.د ع اب ربعة الخزاعي.
ذكره البخاري في الصحابة. روى إبراهيم بن سعد، عن سليمان بن كثير، عن ابن ربعة الخزاعي. وكانت أمه سهمية، وكان جاهلياً قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: قدمت الكوفة زمن المختار. . . وذكر حديثاً، وفيه: " ما كنت لأكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجاه أيضاً.
ابن زمل.د ع ابن زمل الجهني. سمع النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو مشجعة بن ربعي. أخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم أحمد ابن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو الحسن بن سفيان، أخبرنا وهب الوليد ابن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح الحراني، أخبرنا سليمان بن عطاء القرشي الحراني، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي الجهني، عن ابن زمل الجهني أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح وهو ثان رجله قال: " سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، إن الله كان تواباً " . سبعين مرة، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا فيقول: " هل رأى أحد منكم شيئاً " ؟ قال ابن زمل: فقلت: أنا يا رسول الله.. وذكر الحديث. وقد أورده ابن منده " عبد الله بن زمل " . ورواه أبو نعيم وأبو موسى: " الضحاك " وتقدم الكلام عليهما والصحيح غير مسمى. أخرجاه أيضاً.
ومسرح: بفتح الراء المشددة.
ابن سبرة.س ابن سبرة.
ذكره جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن الأوزاعي، عن قزعة قال: قدم علينا ابن سبرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: حدثني بحديث سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل، فاتقوا الله إن يطلبكم الله - عز وجل - بشيء من ذمته " أخرجه أبو موسى.
ابن سندر.د ع ابن سندر، مولى روح بن زنباع الجذامي. عداده في أهل مصر.
روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابت الله ورسوله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن سيلان.

د ع ابن سيلان. عداده في أهل الكوفة. روى عنه قيس بن أبي حازم. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن الحسن، أخبرنا خالد، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم قال: حدثني ابن سيلان أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع طرفه إلى السماء. فقال: " سبحان الله! ترسل عليكم الفتن إرسال القطر " . وروى عن قيس فقال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم... وذكره. أخرجاه أيضاً.
سيلان: بكسر السين، وبالياء تحتها نقطتان.
ابن الشياب.د ع ابن الشياب.
روى عنه أبو بلال أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر أصحابه يوم الشعب - يعني يوم أحد - ليس بينه وبين العدو غير حمزة، يقاتل العدو حتى قتل، وقد قتل بيد حمزة رضي الله عنه من الكفار واحداً وثلاثين رجلاً، وكان يدعى أسد الله. أخرجاه أيضاً. شياب: بفتح الشين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وأخرى ياء موحدة.
ابن شيبة.س ابن شيبة.
روى جعفر بإسناده إلى حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن شيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أتى أحدكم القوم فوسع له أخوه فليقعد، فإنها كرامة أكرمه الله - عز وجل - بها، وإلا فليقعد في أوسعها مقعداً " .
أخرجه أبو موسى، وقد اختلف في الإسناد.
ابن أبي شيخ.د ع ابن أبي شيخ. عداده في أهل الكوفة.
روى عنه عاصم بن بجير أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا بني محارب، نصركم الله، لا تسقوني حلب امرأة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن عائذ.د ع ابن عائذ. وقيل: عايد. تقدم في عبد الله بن عائذ. .
أخرجاه أيضاً.
ابن عائش.س ابن عائش الجهني. ذكره جعفر في الصحابة، وابن أبي عاصم. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، أخبرنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عبد الله: أن ابن عائش الجهني أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا ابن عائش، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون " ؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: " قل أعوذ برب الفلق " ، و " قل أعوذ برب الناس " . أخرجه أبو موسى. عائش: بالياء تحتها نقطتان، وبالشين المعجمة.
ابن عبس.ع س ابن عبس. روى عنه مجاهد.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر البرساني، حدثنا عبيد الله بن أبي زياد، أخبرنا عبد الله بن كثير الداري، عن مجاهد، حدثنا شيخ أدرك الجاهلية ونحن في غزوة " رودس " يقال له: ابن عبس. قال: كنت أسوق لال لنا بقرة فسمعت من جوفها: " يا آل ذريح، قول فصيح، رجل يصيح: لا إله إلا الله " . فقدمنا مكة، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ابن عدس.س ابن عدس المعافري.
له صحبة. حديثه مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن وكساهن من جدة، فلا زكاة عليه ولا جهاد " . أخرجه أبو موسى، وقال: قاله جعفر.
ابن عسال.س ابن عسال.
روى علي بن عبد الله بن بعجة، وإسحاق بن ثعلبة: أن ابن عسال أحد بني ثعلبة بن سعيد بن ذبيان، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
ابن عصام.د ع ابن عصام الأشعري. يعد في الشاميين.
روى عنه ابن محيريز أنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة: " العاضهة والمعتضهة " - يعني الساحرة - والواصلة والموتصلة، والواشرة والموتشرة، والنامصة والمتنصمة، والواشمة والموتشمة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ابن عفيف.د ع ابن عفيف. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه.
روى جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن ابن عفيف قال: رأيت أبا بكر وهو يبايع الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت عنده ساعة، وأنا محتلم أو فوقه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن غنام.د ع ابن غنام. ذكره البخاري في الصحابة.

أخبرنا أبو الفرج إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قال حين يصبح: اللهم، ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر. أدى شكر ذلك اليوم " . رواه ابن وهب، عن سليمان، فخالفه في الإسناد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن الفراسي.س ابن الفراسي وقيل: الفراسي. ذكرناه في الفاء.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
ابن فسحم.س ابن فسحم.
روى مسعر بن كدام، عن أبي بكر بن حفص قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض " آل عمران: 133... الآية، فقال رجل من الأنصار، يقال له ابن فسحم: بخ بخ، ثم قال: يا رسول الله، كم بيني وبين أن أدخلها؟ قال: " أن تلقى هؤلاء القوم فتصدق الله تعالى " . فألقى تمرات كن في يده، ثم تقدم فقاتل حتى قتل. أخرجه أبو موسى.
ابنا قريظة.د ع ابنا قريظة.
روى عنهما كثير بن السائب: أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن بني قريظة، فمن كان محتلماً، أو أنبت قتل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن القشب.س ابن القشب.
مر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بعد الصبح، فقال: أتصلي الصبح أربعاً؟ رواه عبد الله بن بحينة. وقيل: هو هو. أخرجه أبو موسى.
ابن اللتبية.د ع ابن اللتبية الأزدي. استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وعبد الوهاب بن هبة الله بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله ابن اللتبية. رجلاً من الأزد - على الصدقة، فجاء بالمال فدفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:هذا لكم، وهذه هدية أهديت إلي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك، فتنظر أيهدى إليك أم لا " ؟! قيل: اسمه عبد الله وقد تقدم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن ليلىس ابن ليلى المزني. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا محمد بن رجاء، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا الشافعي، حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث، حدثنا عمر بن أيوب الغفاري، أخبرنا محمد بن معن، حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مجمع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً " التوبة 92 الآية، سبعة، منهم: ابن ليلى.
أخرجه أبو موسى.
ابن مربعس ابن مربع الأنصاري الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل الموقف يقول: " أثبتوا على مشاعركم " . قيل: اسمه عبد الله. وقيل: زيد.
أخرجه أبو موسى.
ابن أبي مرحبس ابن أبي مرحب. ذكره جعفر، وروى بإسناده عن الثوري، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن ابن أبي مرحب قال: نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: أحدهم عبد الرحمن بن عوف.
أخرجه أبو موسى .
ابن مسعدةد ع ابن مسعدة، صاحب الجيوش. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إني عبد الله ورسوله " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن مسعود الغفاريع س ابن مسعود الغفاري. وقيل: أبو مسعود. ذكرناه في الكنى.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ابن مسعود الوهبيد ع ابن مسعود الوهبي.
حديثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: " ما أعددت ليوم القيامة " ؟ قال: إني أحب الله ورسوله. قال : " فإنك مع من أحببت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن معيزد ع ابن معيز، بالزاي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. روى عنه أبو وائل، يروي عن عبد الله بن مسعود. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ابن أم مكتومابن أم مكتوم، اسمه عمرو بن قيس. تقدم ذكره.
ابنا مليكةد ع ابنا مليكة الجعفيان، اسم أحدهما سلمة بن يزيد.

روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس قال: حدثني ابنا مليكة الجعفيان قالا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، أخبرنا عن أم لنا ماتت في الجاهلية، كانت تصل الرحم، وتتصدق، وتفعل وتفعل، هل ينفعها ذلك؟ قال: " لا " . قالا: فإنها وأدت أختاً لنا في الجاهلية، فهل ينفع ذلك أختنا؟ قال: " لا. الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم " . فلما رأى ما دخل علينا قال: " أمي مع أمكما " .
وروى إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة . . . فذكر نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن المنتفقد ع ابن المنتفق القيسي. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، أخبرنا محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: انطلقت إلى الكوفة لأجلب بغالاً، فأتيت السوق فلم يقم، فقلت لصاحب لي: لو دخلنا المسجد؟ فدخلنا المسجد فإذا فيه رجل من قيس، يقال له: " ابن المنتفق " ، وهو يقول: وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلي لي، فطلبته بمكة فقيل لي: هو بمنى. فطلبته بمنى فقيل: هو بعرفات. فانتهيت إليه فزاحمت حتى خلصت إليه، قال: فأخذت بخطام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: بزمامها. هكذا حدث محمد - حتى اختلفت أعناق راحلتينا، وقال: فلم يرعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: فما غير علي - قال قلت: شيئان أسألك عنهما، ما ينجيني من النار، ويدخلني الجنة وذكره الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن ناسحس ابن ناسح الحضرمي. أورده جعفر المستغفري، وذكره له الحديث الذي ذكر في ناسح. أخرجه أبو موسى.
ابن نضلةد ع ابن نضلة. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب بإسناده عن المعافي بن عمران، عن الأوزاعي، عن ابن عبيد - حاجب سليمان بن عبد الملك. عن القاسم بن مخيمرة، عن ابن نضلة: أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم في عام سنة: سعر لنا يا رسول الله. فقال: " لايسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني بها، ولكن سلوا الله من فضله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ابن النعماند ع ابن النعمان. له صحبة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: وكان ذا هيئة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
ذكر من روى عن أبيه ورتبتهم على حروف المعجم في أسماء الأبناء الراوين عنهم
أبو إبراهيم عن أبيه.د ع أبو إبراهيم الأشهلي، عن أبيه.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافي بن عمران، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم - رجل من بني عبد الأشهل - عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الصلاة على الجنازة: " اللهم، اغفر لحينا وميتنا، وغائبنا، وشاهدنا، وذكرنا وأنثانا، وصغيرنا وكبيرنا. من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان " .
وذكره أبو أحمد العسكري فقال: عبد الأشهل أبو أبي إبراهيم بن عبد الأشهل الذي روى عن أبيه في الصلاة على المبيت . . . وذكر الحديث، فظن عبد الأشهل أباه الأدنى، وإنما هو أبو القبيلة المعروفة من الأنصار، وهذا الرجل من القبيلة، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو الأسود عن أبيهد ع أبو الأسود النهدي، عن أبيه.
روى يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن أبي الأسود النهدي، عن أبيه - وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم - قال: نكب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الغار، فدميت إصبع من رجله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجز
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
رواه شعبة والثوري وزهير وأبو عوانة وغيرهم، عن الأسود بن قيس، عن جندب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بهيسة عن أبيهاد ع بهيسة، عن أبيها.

أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن سليمان بن للأشعث: حدثنا عبد الله بن معاذ، أخبرنا أبي، أخبرنا كهمس بن الحسن، عن سيار بن منظور - رجل من فزارة عن أبيه، عن امرأة منهم يقال لها بهيسة، عن أبيها: أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بينه وبين قميصه، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: " الماء " . قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: " الملح " . قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: " أن تفعل الخير خير لك " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن خفاف، عن أمه، عن أبيهاد الحارث بن خفاف الغفاري، عن أمه، عن أبيها.
روى خالد بن حرملة؟ عن الحارث بن خفاف الغفاري، عن أمه، عن أبيها قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصباً يده من عقرب لدغته.
أخرجه ابن شده.
فسيلة عن أبيهاد ع فسيلة، عن أبيها. قيل: هو واثلة بن الأسقع.
روت عن أبيها أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: من العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: " لا. ولكن العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: هي بنت واثلة بن الأسقع. لا شبهة فيها.
مجيبة عن أبيها أو عمهاد ع مجيبة الباهلية، عن أبيها أو عمها.
روى عنها أبو السليل ضريب بن نفير. وروى سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن امرأة من باهلة، يقال لها: مجيبة، عن أبيها - أو: عمها، شك الجريري. قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انطلقت وأتيته بعد سنة وقد تغيرت حالي، فقال: يا رسول الله، أو ما تعرفني؟ قال: " من أنت قال: أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول. قال: " فما غيرك فقد كنت حسن الهيئة " ؟ قال: ما أكلت طعاماً منذ فارقتك إلا بليل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لم عذبت نفسك؟! صم رمضان، ومن كل شهر يوماً " .قال زدني. قال: " صم من كل شهر يومين " . قال: زدني. قال: " صم من كل شهر ثلاثة أيام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. ورواه ابن أبي عاصم فقال: " أبو أبي معجيبة الباهلي " . فجعله كنية رجل، عن أبيه.
ميمون الكردي عن أبيهد ع ميمون الكردي، عن أبيه - قيل: اسمه جابان. أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أيما رجل تزوج امرأة يوم تزوجها، وهو لا يريد أن يعطيها مهرها، لقي الله يوم القيامة وهو زان. وأيما رجل استدان ديناً، وهو لا يريد أداءه، فمات ولم يؤده، لقي الله يوم القيامة سارقاً " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
يحيى بن إسحاق، عن أمه، من أبيهاد ع يحي بن إسحاق، عن أمه، عن أبيها - واسمه: رفاعة بن رافع.
روى عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن. هو الدالاني. عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلجة، عن أمه حميدة أو عبيدة، عن أبيها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رهان الخيل طلق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو المليح عن أبيهأبو المليح الهذلي، عن أبيه.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، ومحمد بن بشر، وعبد الله بن إسماعيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع أن تفترش.
قال أبو عيسى: لا نعلم أحداً قال " عن أبي المليح، عن أبيه " غير سعيد بن أبي عروبة. وكان يلزم أبا موسى أن يخرجه، فقد أخرج ما هو أضعف من هذا.
رجل من الأنصار، عن أبيهد ع رجل من الأنصار، عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول. " من صلى أربعاً قبل الظهر كان كعدل رقبة من ولد إسماعيل " .
أخبرنا ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده أخرج ترجمتين، والحديث واحد، وهو وهم.
رجل من بلي، عن أبيهد ع رجل من بلي، عن أبيه.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن سعد بن سعيد، عن الزهري، عن رجل من بلي، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يمر بالناس زمان إلا وهو خير من الذي بعده " .

ورواه سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد فقال. يعني الرجل البلوي. أقبلت مع أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فخلا بأبي دوني، فناجاه، وكان فيما قال له: " إذا هممت بأمر فعليك بالتؤدة، حتى يريك الله منه المخرج. وقال: لا يأتي على الناس زمان . . . " الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رجل من أهل الشام، عن أبيهد ع رجل من أهل الشام، عن أبيه.
روى الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام، فقال: " أسلم تسلم " . قال: وما الإسلام؟ قال: " تسلم قلبك لله عز وجل، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك " .
أخرجاه أيضاً.
رجل من بني ضمرة، عن أبيهد ع رجل من بني ضمرة، عن أبيه. أخبرنا فتيان بن سمنية الجوهري بإسناده عن القعبني، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة، فقال: " لا أحب العقوق. كأنه كره الاسم. ولكن من ولد له ولد وأحب أن ينسك عن ولده، فليفعل " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
رجل من العرب، عن أبيهد رجل من العرب، عن أبيه، أنه صلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم قال: فسلم تسليمتين عن يمينه ويساره.
أخرجه ابن منده.
رجل من أهل قباء، عن أبيهد ع رجل من أهل قباء، عن أبيه. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا عبد بن حميد ومحمد بن مدويه قالا: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا إسرائيل، عن ثوير، عن رجل من أهل قباء، عن أبيه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قباء.
وروي أيضاً قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ألبان الإبل، فقال: لا بأس به.
أخرجاه أيضاً.
رجل من بني مدلج، عن أبيهد ع رجل من بني مدلج، عن أبيه. قال: جاءنا سراقة بن مالك بن جعشم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل كالمستهزىء: أما علمكم كيف تخرؤون؟ قال: بلى، والذي بعثه بالحق لقد أمرنا أن نتوكأ على اليسرى، وأن ننصب اليمنى.
أخرجه أيضاً.
رجل من أهل المدينة، عن أبيهد ع رجل من أهل المدينة، عن أبيه.
روى سعيد المقبري، عن رجل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تطهر فاحسن طهوره، ولبس من صالح ثيابه، ثم تطيب من طيب بيته، ثم راح إلى الجمعة ولم يفرق بين رجلين، فصلى ما قضي له، ثم تحين خروج الإمام، ثم أنصت، غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام.
والصواب سعيد المقبري، عن أبيه عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجاه أيضاً.
رجل من أهل مكة، عن أبيهد ع رجل من أهل مكة، عن أبيه. روى حماد بن سلمة، عن أيوب، عن شيخ سمع منه بمنى يحدث عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الوصفاء والعسفاء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
رجل من أولاد النقباء، عن أبيهد رجل من أولاد النقباء، عن أبيه أنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترط علينا أن لا نشرك بالله، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا.
أخرجه ابن منده.
رجل قي بني نمير، عن أبيه، عن جده، عن أبيهد ع رجل من بني نمير، عن أبيه، عن جده ، عن أبيه. روى شعبة، عن غالب القطان، عن رجل من بني نمير، عن أبيه: أن أبا جده بعثه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقرئه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على أبيك السلام " . وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ابتدأ قوماً بالسلام فضلهم بعشر حسنات، وإن ردوا " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رجل، عن أبيهد ع رجل، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تستقبل واحدة من القبلتين بغائط أو بول.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
رجل، عن أبيهد رجل، عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يوجب الجنة.
رواه معاوبة بن صالح، عن الأوزاعي، عنه. ورواه غيره، عن الأوزاعي، عن يحيى ابن يزيد، عن أبي يزيد، عن أبيه، عن أبي ذر. ورواه سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر. أخرجه ابن منده.
رجل وأبوهس رجل وأبوه.

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن علي بن حنة الصوفي، أخبرنا أبو طاهر بن محمود، أخبرنا أبو بكر بن المقرىء، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد العظيم بمصر، أخبرنا يونس بن عبد الأعلي، أخبرنا محمد بن معن الغفاري، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثني يحيى بن سعيد، عن رجل قال: ذهبت مع أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الشاة، فقال " لك أو لأخيك أو للذئب " .
أخرجه أبو موسى.
ذكر من روى عن أخيه وجده وخاله وعمة
أبو أمامة الباهليس أبو أمامة الباهلي.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن شيرزاد، وأبو بكر محمد بن القاسم، وأبو زيد غانم بن علي بن مشكلة، وأبو الخير عبد الكريم بن فورجة، وأبو بكر محمد بن أحمد الصغير قالوا: حدثنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني سويد بن سعيد، أخبرنا علي بن مسهر، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة وأخيه قالا: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً يتوضؤون، فقال: " ويل للأعقاب من النار " .
أخرجه أبو موسى وقال: رواه جماعة عن ليث، اختلف عليه فيه، فقال بعضهم: " عن أبي أمامة " وحده، وبعضهم: " عن أخيه " وحده، وبعضهم: عن أحدهما على الشك. قلت: وقد أخبرنا به يحيى بن محمود إذناً بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أخي أبي أمامة قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم قوماً يتوضؤون، فبقي على أقدامهم قدر الدرهم، لم يصبه الماء " فقال: " ويل للأعقاب من النار " .
أخو عمررو بن أميةأخو عمرو بن أمية الضمري.
قال أبو أحمد العسكري: له صحبة.
جد أبي الأسدس جد أبي الأسد، أو: أبي الأسود - السلمي. ذكرناه في أبي المعلى.
أخرجه أبو موسى.
جد إسماعيلس جد إسماعيل الأنصاري.
قال البخاري: هو ابن إبراهيم، ولم يعرف اسم جده، ولم يثبت حديثه. أخبرنا أبو موسى، إذناً، أخبرنا أستاذنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا والدي، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا أبو داود، أخبرنا محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أوصني وأوجز. قال: " عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما تعتذر منه " .
أخرجه أبو موسى.
جد أبي الأسودس جد أبي الأسود المالكي.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحوطي، حدثنا بقية، أخبرنا خالد بن حميد المهري، حدثنا أبو الأسود المالكي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما عدل وال تجبر على رعيته أبداً " .
أخرجه أبو موسى.
جد امرأةس جد امرأة من الأعراب. قال داود بن أبي هند: خرجنا إلى مكة، فنزلنا منزلاً، فجاءت أعرابية، فسألتنا فلم نعطها. فلما أردنا الرحيل قالت الأعرابية: يا الله، يا الله، يا الله. يا أحد، يا أحد، يا أحد. يا واحد، يا واحد، يا واحد، ارزقني منهم شاؤوا أم أبوا. قال: فما كان إلا قليلاً حتى أصيبت ناقة لنا، فنحرناها، فأخذنا من أطايبها، وتركنا الباقي عليها. فسألناها فقالت: إن جدي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه هذا الدعاء، فنحن نعيش به.
أخرجه أبو موسى.
جد أبي دعشمجد أبي دعشم الجهني.
روى عبد الله بن إبراهيم، عن أبي عمرو الغفاري، عن أبي دعشم الحجازي الجهني عن أبيه، عن جده قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أعرابي وهو يخبط على غنمه، فقال: " ائتوني بالأعرابي ولا تفزعوه " . فلما جاء قال: " يا أعرابي، هش هشاً ولا تحبط خبطاً " . قال: فكأني أنظر إلى الخبط على صلعته.
ذكره أبو أحمد العسكري.
جد أبي أميةس جد أبي أمية: قاله جعفر. روى عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرني جبريل بأكل الهريسة أشد بها ظهري " .
أخرجه أبو موسى.
جد أبي شبل

ع س جد أبي شبل المخزومي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا الفضل بن الحباب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم عن واصل بن مرزوق الباهلي، حدثني رجل من بني مخزوم - يكنى أبا شبل - عن جده. وكان جده في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل: " كم تذكر ربك عز وجل كل يوم؟ تذكره يوم عشرة آلاف مرة " ؟ قال: كل ذلك أفعل. قال: " أفلا أدلك على كلمات هن أهون عليك، وهن أكثر من عشرة آلاف مرة، وعشرة آلاف مرة: لا إله إلا الله عدد ما أحصاه اللة، لا إله إلا الله عدد كلماته، لا إله إلا الله عدد خلقه، لا إله إلا الله زنة عرشه، لا إله إلا الله ملء سماواته، لا إله إلا الله ملء أرضه، لا إله إلا الله مثل ذلك، لا يحصيه ملك ولا غيره " .
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
جد صعصةس جد صعصعة، وأخوه. روى صعصعة بن أبي الخريف، عن أبيه، عن جده قال: أقبلت أنا وأخي، والنبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بالخيف من منى في صلاة الغداة، وقد صلينا الصبح في منازلنا. فلما انصرف قال. " علي بهذين الرجلين. فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس " ؟ قال: كنا صلينا. فقال: " إذا صلى أحدكم في رحله ثم وجد الناس يصلون فليصل بصلاتهم، ويجعل صلاتة في رحله نافلة " .
أخرجه أبو موسى.
جد الصلت بن زييدجد الصلت بن زبيد..
قال أبو أحمد العسكري: ذكر بعضهم أنه من مزينة، وقال: هذا غير زييد بن الصلت الكندي. روى عن الصلت بن زييد المزني، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الخرص، قال: وليس منه زييد بن الصلت في شيء، لأن " زييد بن الصلت " وأخاه " كثيراً " من كندة، وكان كثير أسر مع الأشعت في الردة، فأتى بهما أبو بكر فمن عليهما. ولم يذكر ابن ماكولا وغيره من أصحاب المؤتلف إلا الكندي.
جد طلحة بن مصرفجد طلحة بن مصرف.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود: أخبرنا محمد بن عيسى، ومسدد قالا: حدثنا عبد الوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على رأسه مرة مرة، حتى أخرج يديه من تحت أذنيه. قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره، ويقول: أيش هذا طلحة، عن أبيه، عن جده؟!
جد عدي بن ثابتجد عدي بن ثابت. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، عن ابن أبي عاصم، عن أبي بكر، عن شريك، عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي " .
جد عمارة القرشيس جد عمارة القرشي.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا يوسف بن عمر القواس، حدثنا محمد بن القاسم ابن بنت كعب، حدثنا الهيثم - يعني ابن سهل التستري - قال: رأيت حماد بن زيد جاء على حمار إلى دار قارويه - وكان بزازاً - فقام إليه شاب يقال له " عمارة القرشي " ليأخذ بركابه لينزل، فقال: مه. فقال: تنفس علي الأجر؟ قال: لا ، ولكن أجلك. فقال عمارة: حدثني والدي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاتة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين النفاق، ذو الشيبة في الإسلام، ومعلم الخير، وإمام عادل " . أخرجه أبو موسى.
جد عمران الثقفي.س جد عمران الثقفي. روى يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن عمران الثقفي، عن أبيه، عن جده. أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه خاتماً من ذهب، فقال: " أتزكيه " ؟ قال: وما زكاته؟ قال: " جمرة " .
أخرجه أبو موسى.
جد عمرو بن يحيى المازني.جد عمرو بن يحيى المازني.
روى عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مجلس، فقام رجل، فجاء رجل فجلس مكانه، ثم جاء الرجل الذي قام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قعد: " استأخر عن مجلس الرجل، فكل إنسان أحق بمجلسه " . ذكره أبو أحمد العسكري.
جد أبي مروان الأسلمي.س جد أبي مروان الأسلمي.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، عن صالح بن كيسان، عن عطاء بن مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيب، حتى إذا كنا قريباً منها وأشرفنا عليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: " قفوا " . فوقف الناس، ثم قال: " اللهم، رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، إنا نسألك من خيرها وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها. ادخلوا بسم الله " . وقد تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى.
جد مسمع الحجبي.س جد مسمع الحجبي. ذكره ابن شاهين.
روى العلاء بن أخضر الرام العجلي، عن شيخ من الحجبة يقال له: مسمع، عن أبيه، عن جده: أنه رأى النبي في صلى في الكعبة ركعتين عند السارية، قال: فقال لي: " صلى الله عليه وسلم هنا ركعتين " .
أخرجه أبو موسى.
جد مليح بن عبد الله.جد مليح بن عبد الله الأنصاري الخطمي. ذكره أبو أحمد العسكري، وابن أبي عاصم. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الحوطي ودحيم قالا: حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا عمر بن محمد الأسلمي، عن مليح بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر.
خال البراء بن عازب.خال البراء بن عازب. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن النسائي: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن صالح، عن السدي، عن علي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: لقيت خالي، ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ فقال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه، أو أقتله. قيل: إن اسم خال البراء أبو بردة هانىء بن نيار. وقال ابن ماكولا: الذي تزوج امرأة أبيه منظور بن زبان بن سنان الفزاري.
خال حرب بن عبد الله.خال حرب بن عبد الله خال حرب بن عبد الله الثقفي. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا ابن دكين، أخبرنا سفيان عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله الثقفي، عن خاله قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له أشياء، فسأله، فقال: " اعشرها " . فقال: " إنما العشور على اليهود والنصارى، ليس على المسلمين عشور " .
خال أبي السوار.ع س خال أبي السوار العدوي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو علي بن محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري، حدثنا أبو بكر بن خزيمة، أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، أخبرنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا السميط، عن أبي السوار، عن خاله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يتبعونه، فاتبعته معهم، وأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربني ضربة إما قال: بعسيب، أو قضيب، أو سواك، أو شيء كان معه. فو الله ما أوجعتني. قال: فبت بليلة فقلت: ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشيء علمه الله عز وجل بي. قال: وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت. ونزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم: " إنك راع، فلا تكسر قرن رعيتك " فلما صلينا الغداة. أو قال: أصبحنا - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والله ما أضربكم في معصية ولا خلاف، اللهم إن ناساً يتبعوني، وإنه لا يعجبني أن يتبعوني، اللهم فمن ضربت أو سببت فاجعلها له كفارة وأجراً، أو مغفرة ورحمة " ، أو كما قال.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خال سويد بن حجير.ص خال سويد بن حجير. روى فعلى بن أسد، عن قزعة بن سويد، حدثني أبي سويد بن حجير عن خاله قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بخطام ناقته، فقلت: ماذا يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال : " والله لئن أوجزت المسألة لقد أعظمت وأطلت! أقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وحج البيت، وما أحببت أن يفعله الناس بك فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فدع الناس منه " .

قد تقدم هذا الحديث في عم المغيرة بن سعد بن الأخرم. وقيل: السائل هو سعد بن الأخرم. وقيل: هو ابن المنتفق، غير مسمى. وقيل: هو عبد الله بن المنتفق. وفي الصحيح من حديث أبي أيوب: أن رجلاً سأل عن هذا، ولم يسمعه.
أخرجه أبو موسى.
عم أشعث بن سليم.د ع عم أشعث بن سليم.
روى شعبة، عن أشعث بن سليم، عن عمته، عن عمها قال: بينما أنا أمشي في سكة من سكك المدينة، إذ نادى إنسان من خلفي: " أرفع إزارك فإنة أبقى وأتقى " . قال: فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنما هي بردة ملحاء. فقال: " أو مالك بي أسوة " ؟ قال: فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عم أنس بن مالك.س عم أنس بن مالك.
روى يحيى بن يزيد الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لقيت عمي قد اعتقد لواء، فسألته: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من أهل البادية تزوج امرأة أبيه، أمرني أن أضرب عنقه وأقسم ماله. أخرجه أبو موسى وقال: هذا وهم. وقد رواه غير واحد عن عدي. عن البراء قال: لقيت عمي - أو قال: خالي.
عم البراء بن عازب.س عم البراء بن عازب أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور قال: أخبرني أبو غالب الماوردي مناولة بإسناده عن سليمان ين الأشعث قال: حدثنا عمور بن قسيط الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن علي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن ابنه، قال: لقيت عمي ومعه الراية، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه لأضرب عنقه، وآخذ ماله.
وفي رواية لقيت خالي " أخرجه أبو موسى.
عم جبر بن عتيك.ع س عم جبر بن عتيك.
أخبرنا أبر موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن خليفة، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمه قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على ميت من الأنصار وأهله يبكون عليه، فقال: أتبكون وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " دعهن يبكين ما دام عندهن، فإذا وجب فلا يبكين " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: هذا حديث مختلف على وجوه "
ابن عم الحارث.س ابن عم الحارث. ذكر في ترجمة صعيد بن يزيد الأزدي. روى يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن يزيد الأزدي، عن ابن عم له قال: قلت: يا رسول أو مني. قال: " استحي من الله عز وجل كما تستحي من الرجل الصالح من قومك " .
أخرجه أبو موسى.
عم حبيب من هرم.س عم حبيب بن هرم بن الحارث السلمي. أخبرنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده إلى أبي بكر احمد بن عمرو: حدثنا سعيد بن الأشعث، أخبرنا أبو بكر الزهراني، أخبرنا أبو جناب، أخبرنا حبيب بن هرم بن الحارث قال: كان عطاء عمي ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: انطلق فاقض ما علينا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ترك ديناراً فكية، ومن ترك دينارين فكيتين " .
أخرجه أبو موسى.
عم أبي حرة.د ع عم أبي حره الرقاشي. قيل: اسمه حنيفة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا عبد الأعلى ابن حماد، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق في حجة الوداع، فقال فيما يقول: " يا أيها الناس، كل ربا موضوع، وإن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب " ، " لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عم الحسحاس.س عم الحسحاس. ذكر في ترجمة الحسحاس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عم حسناء بنت معاوية.د ع عم حسناء بنت معاوية الصريمية.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق الأزرق، أخبرنا عوف، عن حسناء بنت معاوية الصريمية، عن عمها قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من في الجنة؟ قال: " النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة " .
رواه شعبة، ويحيى بن سعيد، وغيرهما، عن عوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.


عم خارجة بن الصلت.د ع عم خارجة بن الصلت.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا مسدد، عن يحيى، عن زكريا ، حدثني عامر الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم أقبل راجعاً من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم يعني النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء بخيركثير، فهل عندك من شيء تداويه به؟ فقلت: نعم. فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فلم آخذها. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " قلت شيئاً غير هذا " ؟ قلت لا. قال: " خذها، لعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عم رافع بن خديج.س عم رفع بن خديج. قد ذكرناه في ترجمة " أبي ثابت " . أحرجه أبو موسى مختصراً.
عم زيد بن أرقم.س عم زيد بن أرقم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: " لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا " ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " . فذكرت ذلك لعمي، فذكر ذلك عمي للنبي صلى الله عليه وسلم فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبن وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه. فأصابني ما لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت، فقال عمي: ما أردت إلا أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: " إذا جاءك المنافقون " . فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأها، ثم قال: " إن الله قد صدقك " .
أخرجه أبو موسى.
عم رجل من بني ساعدة.د ع س عم رجل من بني ساعدة، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: من بني سعد.
روى خالد بن عبد الله الواسطي، عن سعيد الجريري، عن الساعدي. وقيل: السعدي. عن أبيه. أو: عن عمه. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين سجد، فكان قدر ما يسبح ثلاث تسبيحات. وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، فقال: " عم السعدي أو أبوه " وذكره الحديث ولم يتركه ابن منده حتى يستدركه عليه، إنما على قول أبي نعيم قد أخطأ ولم ينبه أبو موسى على غلط ابن منده حتى كان يذكر هذا الغم الغلط، فلا وجه لذكره.
ابن عم سبرة بن معبد.س ابن عم سبرة بن معبد الجهني.
ذكر في حديث الربيع بن سبرة، عن أبيه في متعة النساء، قال: ومعي ابن عم لي، وكنت أشب، وكان برده أجود من بردي. . . الحديث.
أخرجه أبو موسى.
عم أبي الشماخ الأزدي.د ع عم أبي الشماخ الأزدي.
روى زائدة، عن السائب بن حبيش الكلاعي، عن أبي الشماخ، عن عمه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أتى معاوية فدخل عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ولي من أمر الناس شيئاً ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذوي الحاجة، أغلق الله دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره - أفقر ما يكون إليها " . أخرجه ابن منده . وأبو نعيم.
عم شيبة الحجبي.س عم شيبة الحجبي. ذكره جعفر.
روى بإسناده ما أخبرنا به مسمار بن عمر بن العويس، أخبرنا أبو العباس بن الطلاية، حدثنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا يحيى بن صاعد، أخبرنا بكار بن قتيبة، أخبرنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرف، أخبرنا موسى بن عبد الملك، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه باحب أسمائه إليه " .
أخرجه أبو موسى.
عم عامر بن الطفيل.ص عم عامر بن الطفيل.

أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فروخ، حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن عامر بن الطفيل: أن عامراً أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرساً، وقال: إنه ظهرت بي دبيلة فابعث إلي دواء من عندك. فرد النبي صلى الله عليه وسلم الفرس لأنه لم يكن أسلم، فبعث إليه بعكة عسل، وقال: " تداوى بهذا " . أخرجه أبو موسى " قلت: هنا القول في أنه من الصحابة ليس بشيء، وإن عامر بن الطفيل لم يكن الذي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان أشد كفراً وعداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يطلب منه شفاء، فإنه هو الذي قتل أهل بئر معونة، وإنما هذه الحادثة لأبي براء عامر ملاعب الأسنة، وهو عم عامر بن الطفيل، فهو الذي أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلب منه دواء، ومع هذا فلم يسلم أيضاً. ثم إن ابن بريدة لم يدرك عامر بن الطفيل، فإن عامراً مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك هذا كان أحسن من ذكره.
عم عبد الله الجهني.د ع عم عبد الله الجهني.
أخبرنا أبو موسى. أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن مسلمة، أخبرنا عبد الله بن سليمان، عن معاذ ابن عبد الله الجهني، عن أبيه، عن عمه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر غسل وهو طيب النفس، فظننا أنه ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيب النفس؟ قال: " أجل والحمد لله " ، ثم ذكر الغنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم " .
قيل: اسم هذا الرجل " عبيد الله بن معاذ " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عم عبد الجليل.ع ص عم عبد الجليل.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده عن ابن أي عاصم: حدثنا دحيم، عن ابن أبي فديك، عن داود بن قيس، عن عبد الجليل الفلسطيني، عن عمه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كظم غيظاً وهو يقدر على نفاذه ملأه الله أمناً وإيماناً " .
ورواه إسماعيل بن عبد الله، عن دحيم بإسناده، وزاد فيه بعد " وايماناً: " ومن وضع ثوب جمال وهو يقدرعليه، تواضعاً لله، كساه الله تعالى حلة الكرامة. ومن زوج لله تعالى توجه الله بتاج الملك " .
وقد روي عن داود، عن زيد بن أسلم، عن عبد الجليل. وقيل: عن عبد الجليل، عن عمه، عن أبي هريرة.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
عم عبد الرحمن بن سلمة.د ع عم عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي. روى روح بن عبادة، عن سعيد عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، عن عمه قال: غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عاشوراء وقد تغدينا، فقال: " أصمتم هذا اليوم " ؟ قال: قلنا: قد تغدينا. قال: " فأتموا بقية يومكم " . هذا ورواه يزيد بن زريع وغيره عن سعيد، عن قتادة نحوه. وقد ذكر أبو أحمد العسكري فقال: عبد الرحمن بن المنهال بن سلمة عن عمه.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمه: أن أسلم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أصمتم يومكم هذا " ؟ قالوا: لا. قال: " فأتموا يومكم واقضوه " .
عم عبد الرحمن بن أبي عمرة.س عم عبد الرحمن بن أبي عمرة.
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " .
أخرجه أبو موسى.
عم عببد اللهد ع عم عبيد الله، وقيل. عبد الله.
روى أبو اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب نهى عن قتل النساء والصبيان. قاله ابن منده.
وقال أبو ئعيم بإسناده عن سفيان، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن عمه. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والولدان.

وقال: رواه المتأخر من حديث أبي اليمان عن شعيب، عن الزهري، عن حميد، عن عبد الله بن كعب، عن عمه. وليس لحميد في هذا الإسناد مدخل، وقد جوده مرزوق بن أبي الهذيل، فروى عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عم أم عمرو بنت عيسىس عم أم عمرو بنت عيسى. ذكره جعفر. وقال ابن أبي عاصم: عم أم عمرو الصريمية. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن عاصم بن سليمان، عن أم عمرو بنت عيسى، عن عمها: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فأنزلت عليه " سورة المائدة " ، فعرفنا أنه ينزل عليه، فاندقت كتف راحلته العضباء من ثقل السورة.
أخرجه أبو موسى. فعلى قول ابن أبي عاصم: هي تميمة، لأن صريماً هو أبن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
عم عمير بن سعيدد س عم عمير بن سعيد. روى أبو الجواب، عن عمار بن زريق، عن عبد الله بن عيسى، عن عمير بن سعيد، عن عمه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع فقال: " من غشنا فليس منا " .
رواه شريك عن عبد الله بن عيسى، عن جميع بن عمير، عن خاله أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.
أخرجه ابن منده، وأبو موسى.
قلت: هذه الترجمة قد أخرجها ابن منده كما ذكرناه، وأخرجه أبو موسى مثله سواء، إلا أنه لم يذكر رواية شريك، فلا أدري لم استدركه وقد أخرجه؟
عم أبي عمير بن أنسد ع عم أبي عمير بن أنس.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومته من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: إن ركبا جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا يغدون إلى المصلى.
رواه بشر بن المفضل وعثمان بن جبلة، عن شعبة عن أبي بشر، عن أبي عبد الله بن أنس. ورواه أبو عوانة وهثيم وغيرهما، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس كرواية روح عن شعبة، عن أبي بشر، عن عمومته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عم قرة بن دعموصد ع عم قرة بن دعموص.
أتى قرة مع عمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عم مجيبةس عم مجيبة. ذكر في ترجمة أبي مجيبة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عم معاوبة بن حكيمد ع عم معاوية بن حكيم.
روى إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سلم عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية ابن حكيم، عن عمه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم " لا شؤم، وقد يكون اليمن في المرأة والدار و الفرس " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عم معاوية بن قرةد ع عم معاوية بن قرة المزني.
روى زائدة عن عبد الملك بن عمير. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال. كان رجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابن له صغير فيجلسه بين يديه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " ؟أتحبه " ؟ قال: نعم حباً شديداً؟. ثم إن الغلام مات، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " كأنك حزنت عليه " ؟ قال: نعم. قال: " إن أدخلك الله الجنة، فتجده فما يسرك على باب من أبوابها فيفتحه لك " ؟ قال: بلى. قال: " فإنك كذلك إن شاء الله تعالى " .
ورواه شعبة أيضاً، عن معاوية فقال: عن أبيه. ووافقه خالد بن ميسرة، وزياد الجصاص. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عم المغيرة بن سعدع س عم المغيرة بن سعد بن الأخرم.
روى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن مغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: هو بعرفة. فلما رآه دفعه الناس عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه " أرب ماله؟... " الحديث.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
قيل: إن هذا الرجل سعد بن الأخرم. وقيل: غيره. وقد أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم.

حدثنا ابن نمير، أخبرنا يحيى بن عيسى عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن عبد الله بن سعد بن الأخرم، عن أبيه. أو: عمه، شك الأعمش. قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة... الحديث.
عم المهال بن سلمةس عم المنهال بن سلمة الخزاعي.
قال جعفر: روى عبد الرحمن بن سلمة، عن أبيه، عن عمه حديثاً. أخبرنا به يحيى بن محمود، إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم.
أخبرنا محمد بن المثنى، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن المنهال الخزاعي، عن عمه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسلم " صوموا هذا اليوم " . قالوا: قد أكلنا؟ قال: " فصوموا بقية يومكم " - يعني عاشوراء فلم يذكر " عن أبيه " ، وذكره غيره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: " عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، عن عمه " ، وروى له حديث صوم يوم عاشوراء، ثم قال: بعده بإسناده عن محمد بن المنال فقال: " عن قتادة بإسناده نحوه " ، فهذا يدل على أنهما واحد، وقد ذكرنا في " عم عبد الرحمن " ما فيه كفاية، فتارة نسب إلى أبيه، وتارة إلى جده، والله أعلم.
عم يحيى بن خلادس عم يحيى بن خلاد.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب: حدثنا قتيبة، أخبرنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن عمه - وكان بدرياً - قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل المسجد، فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه، وهو لا يشعر. ثم انصرف فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فرد عليه، ثم قال: " ارجع فصل فإنك لم تصل " .. قال: لا أدري في الثانية، أو في الثالثة؟. قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت فعلمني وأرني. قال: " إذا أردت الصلاة فتوضأ فاحسن الوضوء، ثم قم فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم أركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائماً، ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، فإذا صنعت ذلك فقد قضيت صلاتك وما أنتقصت من ذلك فإنما تنتقصه من صلاتك " .
هذا علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، وعمه هو رفاعة بن رافع، وقد تقدم. وقد رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك عن أبيه عن عمه، فبان بهذا أنه " رفاعة بن رافع " .
أخرجه أبو موسى.
ذكر من نسب إلى قبيلته. وجعلت القبائل على حروف المعجم وإذا كانت الصحابة من قبيلة، جعلت الرواة عنهم على حروف المعجم
رجل من الأزدد ع الأزد. روى شعبة، عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: لما قتل علي بن أبي طالب، قام الحسن - رضي الله عنه - خطيباً فقام شيخ من أزد شنوءة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أحبني فليحب هذا الذي على المنبر. فليبلغ الشاهد الغائب " . ولولا دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثت أحداً. وروى عن عروة بن الزبير، عن رجل من أزد شنوءة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تفتح اليمن، فيأتي قوم يبسون والمدينة خير لهم " ، وذكر الشام والعراق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رجل من أسدد ع أسد.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا شيئاً نأكله. وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا أجد ما أعطيك " . فولى الرجل عنه وهو مغضب، وهو يقول: إنك لعمري تعطي من شئت! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من يسأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً " .
قال الأسدي: فقلت لقحه، لنا خير من أوقية. والأوقية: أربعون درهماً - قال: فرجعت ولم أسأله. فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه. أو كما قال - حتى أغنانا الله. ورواه الثوري كما قال مالك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.


رجل من أسلمد ع أسلم.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو محمد السراج، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين، أخبرنا أبو محمد بن ماسي البزار، أخبرنا أبو شعيب الحراني، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن رجل من أسلم قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل فقال: إني لدغت الليلة ولم أنم. قال: " ماذا " ؟ قال: عقرب. قال: " أما إنك لو قت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، لم يضرك شيء إن شاء الله تعالى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الأنصار كثيرون، فنحن نرتب الرواة منهم على حروف المعجم
أبو أمامة بن سهل، عن رهط من الأنصارد ع أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن رهط من الأنصار أخبروه: أنه قام رجل منهم في جوف الليل، يريد أن يفتتح سورة وقد كان وعاها، فلم يقل منها إلا " بسم الله الرحمن الرحيم " . فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ثم جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا، فسأل بعضهم بعضاً، فأخبر بعضهم بعضاً نسيان ذلك السورة، ثم أذن لهم رسول الله فأخبروه خبر تلك السورة، فسكت ساعة ثم قال: " نسخت البارحة، فنسخت من صدوركم، ومن كل شيء كانت فيه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
جنادة، عن رجل من الأنصارد ع جنادة، عن رجل من الأنصار.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بن الحسن المؤدب لإسناده، إلى أبي زكريا يزيد بن إياس بن القاسم الأزدي، أخبرنا أبو حفص أحمد بن صالح بن عبد الصمد الأسدي، حدثنا أبي، عن محمد بن محاشر، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية قال: أتينا رجلاً من الأنصار قال: فقلت له: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تحثنا عن غيره وإن كان في نفسك ثبتاً. فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاله: " أنذركم الدجال ثلاثاً... " وذكر قصته بطولها.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو حازم عن البياضيد ع أبو حازم التمار، عن البياضي، وبياضة من الأنصار. قيل: إن اسمه عبد الله بن جابر.
روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي: أن رسول اله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: " إن المصلي يناجي ربه فلينظر أحدكم من يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " .
رواه يزيد بن الهاد والوليد بن كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ، عن البياضي. ررواه ليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصارد ع الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا يحيى بن درست، حدثنا أبو إسماعيل القناد قال: سألت يحيى بن أبي كثير عن القملة يجدها الرجل في ثيابه وهو يصلي، فقال: أخبرني الحضرمي بن لاحق، عن رجل من الأنصار من بني خطمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا وجد أحدكم القملة على ثيابه وهو يصلي، فليصرها في ثوبه ولا يلقها في المسجد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو الخير اليزني، عن رجل من الأنصارد ع أبو الخير اليزني، عن رجل من الأنصار.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني: أن رجلاً من الأنصار حدثه: أن ناساً سمعوا رجة بالمدينة يوم الأضحى، فظنوا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد صلى فذبحوا، ثم إنهم أخبروا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لم يصل. فأرسلوا رجلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد أضجع ضحيته يذبحها، فقال له: يا رسول الله، إن ناساً ظنوا أنك قد صليت فذبحوا ضحاياهم، فما ترى في ذلك؟ قال " فليشتروا غيرها ثم يضحوها " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زاذان، عن رجل من الأنصارد ع زاذان، عن رجل من الأنصار.
روى ابن فضيل، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر صلاته: " اللهم اغفر لي ذنبي، إنك أنت التواب الغفور " . حتى بلغ مائة مرة.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو السائب مولى عائشة، عن رجل من الأنصارد ع أبو السائب، مولى عائشة، عن رجل من الأنصار من بني عبد ا لأشهل.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبي السائب - مولى عائشة بنت عثمان - : أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بني عبد الأشهل - قال: شهدت أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخ لي، فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي - أو: قال لي - : تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ووالله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح، فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم! وكنت أيسر جراحة منه، فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى إذا انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثة: الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة.
أخرجاه أيضاً.
سعيد بن جشم، عن رجل من الأنصارد ع سعيد بن خشم، عن رجل من الأنصار. روى سعيد بن عامر، عن رجل قد سماه - أحسبه قال: سعيد بن جشم - عن رجل من الأنصار، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين وقعوا إلى الشام قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة مضت منها الجلود، وذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب. فقلنا: كأن هذا منك وداع، فما تعهد إلينا؟ فقال: " اتقوا الله، واتبعوا سنتي، وسنة الخلفاء من بعدي الهادية المهدية، عضوا عليها بالنواجذ، واسمعوا لهم وأطيعوا، فإن كل بدعة ضلالة " .
أخرجاه أيضاً.
أبو العالية، عن رجل من الأنصارع أبو العالية، عن رجل من الأنصار.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار قال: خرجت مع أهلي أريد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أنا به قائم، وإذا رجل معه مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة، فجلست. فو الله لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعلت أرثي له من طول القيام، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، لقد قام هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام! قال: " ولقد رأيته " ؟ قلت: نعم. قال: " أتدري من هو " ؟ قلت: لا. قال: " ذاك جبريل عليه السلام، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، أما لو سلمت عليه لرد عليك السلام " .
أخرجه أبو نعيم.
العباس بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصارد العباس بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار روى روح بن عبادة عن ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الدين مقضي، والزعيم غارم " .
أخرجه ابن منده.
عبد الله بن عباس، عن رهط من الأنصارد ع عبد الله بن عباس، عن رهط، من الأنصار أنهم قالوا: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ رمي بنجم، فقال: " ما كنتم تقولون لمثل هذا إذا رمي " ؟ قالوا: كنا نقول: ولد الليلة رجل عظم ومات رجل عظيم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمراً سبحة حملة العرش، ثم أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، ثم يقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيجيبونهم، فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضاً حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا ثم تخطف الجن السمع ليلقونه إلى أوليائهم، فترمي الشياطين بالنجوم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الله بن محمد ابن الحنفية، عن رجل من الأنصارد ع عبد الله بن محمد ابن الحنفية، عن رجل من الأنصار.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا ابن كثير، أخبرنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده، فحضرت الصلاة، فقال الأنصاري لجاريته: ائتيني بطهور أصلي وأستريح. فانكرنا ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال، أرحنا بالصلاة " .

وقد روي عن محمد ابن الحنفية، عن ظهر له من أسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كذب علي متعمداً فليتتبوأ مقعده من النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن أبي مليكة، عن رجل من الأنصارد ع عبد الله بن أبي مليكة، عن رجل من الأنصار. روى ابن خريج عن ابن أبي مليكة، عن رجل من الأنصار كان بمكة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل قال: " اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وعليك خلفه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة،عن رجال من الأنصارد ع عبد الرحمن بن عويم بن صاعدة، عن رجل من قومه الأنصار.؟ أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جفعر بن! الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحم بن عويم بن ساعدة، عن رجال من قومه؟ الأنصار قال: لما بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، كنا نخرج فنجلس بظاهر الحرة... وذكر الحديث.
أخرجا أيضاً.
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أشياخ من الأنصارد ع عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أشياخ من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يروع مسلم. أخرجاه أيضاً.
عبيد الله بن عدي، عن رجل من الأنصارد ع عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجل من الأنصار. روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري قال: قال عبيد الله بن عدي بن الخيار: أخبرني رجل. من الأنصار له صحبة: أنه بينا هو جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من الأنصار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يساره، فأذن له، فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فلم ندر ما قال لرسول صلى الله عليه وسلم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يجهر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أليس يشهد أن لا إله إلا اللة " ؟ قال: بلى، ولا شهادة له. قال: " أليس يصلي " ؟ قال: بلى، ولا صلاة له. قال: " أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم " .
أخرجاه أيضاً.
علي بن بلال، عن ناس من الأنصارس علي بن بلال، عن ناس من الأنصار.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أبي بش، عن علي بن بلال، عن ناس من الأنصار أنهم قالوا: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب ثم ننصرف فنترامى حتى نأتي أهلنا، وما يخفى علينا مواقع سهامنا. أخرجه أبو نعيم.
أبو عمرو الشيباني، عن رجل من الأنصارد ع أبو عمرو الشيباني، عن رجل من لأنصار.
روى زائدة، عن الركين بن الربيع، عن عميلة، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل ثلاتة: فرس يرتبطه الرجل في سبيل الله، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعلفه أجر. وفرس يراهن عليه الرجل، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر. وفرس للمطية وعسى أن يكون سداداً من الثغور " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو قلابة الرقاشي، عن رجل من الأنصارد ع أبو قلابة الرقاشي، عن رجل من الأنصار. وقيل: إنه هشام بن عامر. روى حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: دخلت المسجد فإذا الناس قد تكابوا على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فدنوت منه، فسمعته يقول: إن بعدي الكذاب المضل، وإن رأسه من ورائه حبك حبك. يعني الجعودة. يقول: أنا ربكم، فمن قال: " ربي الله، الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنبت، فلا سبيل عليه.
ورواه معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هشام بن عامر الأنصاري.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
كلبب بن شهاب، عن رجل من الأنصارد ع كليب بن شهاب، عن رجل من الأنصار.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود: حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص عن عاصم - يعني ابن كليب - عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصاب الناس. حاجة شديدة وجهد، فأصابوا غنماً فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه، فأكفأ قدرنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: " إن النهبة ليست بأحل من الميتة " - أو: " إن الميتة ليست بأحل من النهبة " - الشك من هناد.

وروى أبو إسحاق، عن زائدة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه أن رجلاً من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة وأنا غلام، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك على طعام، فانصرف وجلسنا معه، وجيء بالطعام، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده ووضع القوم أيديم، فنظر القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أكلته في فيه لا يسيغها، فكفوا أيديهم لينظروا ما يصنع، فأخذ اللقمة فلفظها وقال: " أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها، أطعموها الأسارى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
مجاهد بن جبر، عن رجل من الأنصارد مجاهد بن جبر، عن رجل من الأنصار.
روى منصور بن المعتمر، عن مجاهد قال: حدثنا رجل من الأنصار، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرسول الله إن فلانة مولاة لبني عبد المطلب قامت الليل ما نامت وتصوم فما تفطر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .
أخرجه ابن منده.
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الأنصارد ع محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الأنصار.
روى أبو نعيم، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حق على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة، ويتسوك، ويمس من طيب إن كان عنده " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
محمد بن علي بن الحسين، عن رجل من الأنصارد محمد بن علي بن الحسين، عن رجل من الأنصار.
روى ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه سائل فقال: " من عنده سلف " ؟ فقال رجل من الأنصار من بني الحبلى: عندي يا رسول الله. فقال: " أعطه أربعة أوسق " . ثم لبث ما شاء الله، فقالت امرأه من الأنصار: ما عندنا شيء. فقال: يا رسول الله، ما عندنا شيء. فقال: " سيكون إن شاء الله " ، حتى أتاه ثلاثاً، فقال في الثالثة: أكثرت يا رسول الله. فضحك رسول صلى الله عليه وسلم فقال: " من عنده سلف " ؟ فقال رجل: عندي. فقال: " أعطه ثمانية أوسق " . فقال الرجل. ما لي إلا أربعة. فقال " أربعة أيضاً " .
أخرجه ابن منده.
محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصارد ع محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار من بني وائل: أنه سأل رسول صلى الله عليه وسلم على من تجب الجمعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على كل مسلم إلا ثلاثة: أمرأة، وصبي و مملوك " .
أخرجه أبو نعيم.
محمد بن المنكدر، عن رجل من الأنصار، عن أبيهع محمد بن المنكدر، عن رجل من الأنصار، عن أبيه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً فأصغى إصغاءً حتى أنكرناه، ثم أقبل علينا وقد سري عنه، فقال: " إن جبريل أتاني فقال: إن الله تعالى إذا دعاه عبده المؤمن قال: يا جبريل، قد استجبت لعبدي المؤمن، وقضيت حاجته، لأني أحب صوته " . ثم أصغى الثانية فطال إصغاؤه، ثم أقبل علينا وقد سري عنه فقال: " جاءني جبريل فقال: إن الله تعالى إذا دعاه عبده الكافر قال: يا جبريل، اقضي حاجته، فإني أبغض صوته.
أخرجه أبو نعيم.
محمود بن لبيد، عن نفر من الأنصارد ع محمود بن لبيد، عن نفر من قومه الأنصار.
روى الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن نفر من قومه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أصبحوا بالصبح ، فكلما أصبحتم فهو أعظم للأجر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
مسلمة، عن جابر، عن رجل من الأنصارد مسلمة، عن جابر، عن رجل من الأنصار، وهو عبد الله بن أنيس، حديثه: " من ستر مؤمناً... " .
أخرجه ابن منده.
معاوية، بن قرة عن رجل من الأنصارد ع معاوية بن قرة عن رجل من الأنصار.

قال عبد الوهاب بن عطاء، سئل سعيد بن أبي عروبة عن بيض النعام يصيبه المحرم، فأخبرنا عن مطر الوراق، عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار: أن رجلاً كان على راحلته، فأوطأ أدحى نعامة وهو محرم، فانطلق إلى علي فسأله عن ذلك، فقال: عليك في كل بيضة ضراب ناقة - أو جنين ناقة - فانطلق الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: " قد قال علي ما سمعت، ولكن هلم إلى الرخصة: عليك في كل بيضة صيام يوم، وإطعام مسكين " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
انقضت الأنصار
بنو جهينة
اسيد بن عبد الرحمن، عن رجل من جهينةد ع أسيد بن عبد الرحمن، عن رجل من جهينة.
روى الآوزاعي، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن رجل من جهينة، عن أبيه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلاً فيه ضيق، فضيق الناس فقطعوا الطريق، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا من ضيق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جهاد له " .
رواه عباد بن جويرية، عن الأوزاعي، عن أسيد، عن فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة، أو مزينةد ع أبو إسحاق الهمداني السبيعي، عن رجل من جهينة أو مزينة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً ينادي في الشعاب: يا حرام، يا حرام، وهوشعارهم! فقال: يا حلال يا حلال.
أخرجاه أيضاً.
أبو إسحاق السببعي، عن رجل من جهبنةع أبو إسحاق السبيعي أيضاً، عن رجل آخر من جهينة، قاله أبو نعيم. روى أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير ما أعطي الإنسان خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة " .
أخرجه أبو نعيم.
أبو بكر بن زيد بن المهاجر، عن رجل من جهينةد أبو بكر بن زيد بن المهاجر، عن رجل من جهينة أنه قال: توفي أخي وترك دينارين، فقلت: يا رسول الله، إن أخي توفي وترك دينارين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كيتان " ثم قال الرجل: بئس الرجل أنا إن كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده.
أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، عن رجل من جهينةع أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية المدني، عن رجل من جهينة قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ضم يتيماً له أو لغيره، فاتقى الله فيه وأصلح، كان كالمجاهد في سبيل الله القائم ليله، الصائم نهاره لا يفطر " .
أخرجه أبو نعيم.
سعيد بن يسار، عن رجل من جهينةع سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة.
روى حماد بن عمرو بن يحيى، عن سعيد بن يسار قال: رأيت رجلاً من جهينة لم أر رجلاً أطول منه قط. ولا أعظم، قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أزمة أصابت الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " توزعوهم " ، فكان الرجل يأخذ بيد الرجل، والرجل بيد الرجلين، فكأنهم تحاموني، لما يرون من طولي وعظمي.
أخرجه أبو نعيم.
شمر بن عطية، عن رجل من جهينةع شمر بن عطية، عن رجل من جهينة، أو مزينة.
روى سفيان، عن الأعشى، عن شمر بن عطية، عن رجل من جهينة، أو مزينة قال: جاءت وفود الذئاب، قريب من مائة ذئب، حين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " هذه وفود الذئاب جاءتكم تسألكم لتفرضوا لها قوت طعامكم، وتأمنوا ما سوى ذلك، فشكوا إليه الحاجة فأدبرن ولهن عواء " .
أخرجه أيضاً.
عبد الله بن عكيم، عن مشيخة من جهينةع عبد الله بن حكيم، عن مشيخة من جهينة.
روى القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عكيم عن مشييخة من جهينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليهم " لا تستنفعوا من الميتة بشيء " .
أخرجه أبو نعيم.
عطاء بن يسار، عن رجل من جهينةد ع عطاء بن يسار، عن رجل من جهينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

روى الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة: أن عطاء بن يسار أخبره: أن رجلاً من جهينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى الجن فقال: " سر ثلاثاً ملساً، حتى إذا لم تر شمساً، فاعلف بعيراً أو أشبع نفساً، حتى تأتي فتيات قعساً، ورجالاً طلساً ونساء فلساً فقال: يا نبي الله، أسفع شوس " .
أخرجاه أيضاً.
عمران بن أبي أنس، عن رجل من جهينةد عمران بن أبي أنس، عن رجل من جهينة: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم، إني أعوذ بك من الشيطان، من نفحة ونفثه وهمزه " . فقلت: يا رسول الله، لقد سمعناك دعوت بدعاء ما سمعناك دعوت بمثله قط فما هو؟ قال: " أما همزة فالحنق، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر " .
أخرجه ابن منده.
كليب بن شهاب، عن رجل من جهينةد كليب بن شهاب، عن رجل من جهينة أو مزينة.
روى عاصم بن كليب، عن أبيه قاله: لم يكن يستعمل إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأدركنا الأضحى ونحن بفارس، ففلت علينا الغنم، فجعلنا نشتري المسنة بالجذعتين والثلاث، فقام فينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفر فأدركنا هذا اليوم فغلت علينا، حتى جعلنا نشتري بالجذعتين، فقام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني " .
أخرجه ابن منده، وجعل الترجمة لرجل من جهينة أو مزينة، ولم يذكر في الحديث جهينة.
هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينةد ع هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده عن أبي داود: حدثنا مسدد وسعيد ابن منصور قالا: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعلكم تقاتلون قوماً فتظهرون عليهم، فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم " قال سعيد في حديثه: " ويصالحونكم على صلح " ثم اتفقا - " فلا تصيبوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يحل لكم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بنو حارثة
إسماعيل بن أمية، عن رجل من بني حارثة، عن أشياخ من قومه إسماعيل بن أمية، عن رجل من بني حارثة، عن أشياخ من قومه أن بعيراً تردى في عين، فلم يقدروا على منحره، فذكوه في خاصرته، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، عن أكله فأمرهم بأكله.
أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد. فأخذها الموت ولم يجد شيئاً ينحرها به، فوجأها في لبتها حتى أهريق دمها، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فأمره بأكلها.
بنو الحريش
هانىء بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني الحريشع هانىء بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني الحريش.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده إلى أحمد بن شعيب: أخبرنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن هانىء بن الشخير، عن رجل من بلحريش، عن أبيه قال: كنت مسافراً فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا صائم، وهو يأكل، قال: " هلم " . قلت: إني صائم. قال " تعال، ألم تعلم ما وضع الله عن المسافر " ؟ قلت: وما وضع عن المسافر؟ قال: " الصوم، ونصف الصلاة " .
هذا الرجل هو عبد الله بن الشخير؟ روى سهل بن بكار، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن هانىء بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: كنت مسافراً وذكره.
أخرجه أبو نعيم.
بنو خثعم
عمارة بن عبد، عن شيخ من خثعمع عمارة بن عبد. ويقال: ابن عبيد، عن شيخ من خثعم.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عمارة قال: أدبرنا مرة ثم قلنا، وفينا شيخ من خثعم. فذكروا الحجاج فوقع فيه وسبه فقلت: لم تسبه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: هو الذي أكفرهم. ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول " يكون في هذه الأمة خمس فتن، قد مضت أربع وبقيت واحدة، وهي الصيلم، وهي فيكم يا أهل الشام، فإن أدركتها، فإن استطعت أن تكون حجراً فكنه، ولا تكن مع واحد من الفريقين، وإلا فاتخذ نفقاً في الأرض " . أخرجه أبو نعيم.
ابن عباسابن عباس.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا قتيبة، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس؟ أن امرأة من خثعم سألت النبي صلى الله عليه وسلم، غداة جمع فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستمسك على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: " نعم " .
وهذا غير الأول فإن هذا كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا لا يستمسك على الراحلة، والأول كان أيام الحجاج يشهد الغزو، فهو غيره، والله أعلم.
أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعمد ع أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعم.
روى معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو همام الشعباني أنه كان مرابطاً بقزوين، وكان فينا رجل من خثعم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنا أدلجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، فوقف ذات ليلية واجتمع إليه أصحابه فقال: " إن الله عز وجل أعطاني الليلة الكنزين: كنز فارس والروم، وأمدني بالملوك ملوك حمير، يأتون فيأخذون مال الله، ويقاتلون في سبيل الله تعالى " .
أخرجاه أيضاً.
الدوسيالدوسي.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعاً، عن سليمان - قال أبو بكر: حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر: أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين، وذكر الحديث. قال: فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة، وراه مغطياً يديه فقال: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى المدينة قال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: " اللهم وليديه فاغفر " .
الديل
حنظلة بن علي الديلي، عن رجل من بني الديلع حنظلة بن علي الديلي، عن رجل من بني الديل قال: صليت الظهر في بيتي، ثم خرجت فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس، فمضيت ولم أصل، فقال لي: " ما منعك أن تصلي معنا " ؟ فقلت: يا رسول الله، إني كنت قد صليت في بيتي. قال: " وإن كنت صليت " .
أخرجه أبو نعيم.
سدوس
محارب بن دثار، عن رجل من قومهمحارب بن دثار، عن رجل من قومه له صحبة قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ناس من أصحابه، ومعنا غلام كسير، قد انكسرت يده بالأمس، فجبرناها فلما وضع الطعام مد الغلام يده اليسرى يتناول، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كف " ! فقلنا: إن يده انكسرت فجبرناها، فحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الجبائر عنه، ثم مسح يده فاستوت يمينه، فأكل بها وعاد إلى قومه، فرآه شيخ كان يأبى الإسلام فقال: " يا غلام، ما أمرك " ؟ فقال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدي فهي كما ترى. فقام الشيخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا مسلم بن قتيبة، أخبرنا شعبة، عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً.
أخرجه أبو نعيم.
سليط
الحسن، عن رجل من بني سليطد ع الحسن، عن رجل من بني سليط.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن رجل من بني سليط قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في جماعة من الناس، فسمعته يقول: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، التقوى ها هنا " . وأشار إلى صدره - أي في القلب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سليم
إسماعبل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليمد ع إسماعيل بن إبراهيم ا لأنصاري، عن رجل من بني سليم.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا بندار حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا سعيد، عن العلاء ابن أخي شعيب الفزاري، عن رجل، عن إسماعيل، عن رجل من بني سليم، أنه قال: خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمامة بنت عبد المطلب فزوجني، ولم يشهد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جري النهدي، عن رجل من بني سليمد ع جري النهدي، عن رجل من بني سليم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق، عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم قال: عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يده - أو: في يدي - : " سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والوضوء نصف الإيمان، والصوم نصف الصبر " .
رواه يونس بن أبي إسحاق وفطر وزهير عن أبي إسحاق. ورواه عاصم بن بهدلة، عن جري من بني سليم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، التقينا فقال أحدهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثله.
أخرجاه أيضاً.
خالد بن معدان، عن رجل من بني سليمد خالد بن معدان، عن رجل من بني سليم يقال: إنه عتبة بن عبد.
روى محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال: " دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى ابن مريم، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام، وأسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا أتاني رجلان بثياب بياض، معهما طست مملوءة ثلجاً، فأضجعاني فشقا بطني، ثم أستخرجا قلبي فغسلاه، ثم جعلا فيه إيماناً وحكمة " .
أخرجه ابن منده.
نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليمد ع نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال: " اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغني عنك " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني سليمع يزيد، بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني سليم رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي قال: " إن الله ليبتلي العبد فيما أعطاه، فإن رضي بما قسم له بورك له فيه ووسعه، وإن لم يرض بما قسم له لم يبارك له فيه " .
أخرجه أبو نعيم.
شرعب
حبان بن زيد الشرعبي، عن شيخ من شرعبد حبان بن زيد الشرعبي، عن شيخ من شرعب.
روى أبو اليمان، عن حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي: أن شيخاً من شرعب كان في خلقه شيء، فنزل منزلاً بأرض الروم، فقرب دواب إلى رحله وفسطاطه، فنهاه رجل من المسلمين غير بعيد، فأسرع إليه الشرعبي، فقال الرجل: لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في الماء والكلأ والنار " .
أخرجه ابن منده. وشرعب: بطن من حمير.
عامر بن صعصعة
أيوب السختياني، عن رجل من بني عامرأيوب السختياني، عن رجل من بني عامر. روى شعبة، عن أيوب، عن رجل من بني عامر، عن رجل من قومه: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أصابوا سبايا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يأكل، فقال: " أذن فأطعم " . فقلت: إني صائم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وضع الله الصيام وشطر الصلاة عن المسافر، وعن الحبلى والمرضع " .

رواه الثوري، وغيره، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي كما ذكرنا في أنس. ورواه حماد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من قومه. وقومه هم بنو عامر بن صعصة، لأن يزيد من الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وكذلك الكعبي من عامر أيضاً، فإنه كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
عدي بن كعب
برد بن سنان، عن رجل من بني عديبرد بن سنان، عن رجل من بني عدي بن كعب: أنهم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي جالساً فقالوا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: " لسعتني عقرب " . ثم قال: " إذا رأى أحدكم عقرباً وهو يصلي فليقتلها بنعله البسرى " .
العركيالعركي. قال الأمير أبو نصر بن ماكولا: وأما عركي. بفتح العين والراء وكسر الكاف وآخره ياء مشددة - فهو العركي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن التوضي بماء البحر. روى عنه عبد الله بن زرير وقال أبو سعد السمعاني. العركي - بفتح العين والراء، وفي آخرها كاف. هذا اسم يشبه النسبة، وهو اسم الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن التوضي بماء البحر.
غفار
أبو حاجب، عن رجل من بني غفارد ع أبو حاجب، عن رجل من بني غفار، قيل: إنه الحكم بن عمرو. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه، وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن فضل طهور المرأة.
ورواه عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري.
ورواه يوسف بن يعقوب عن سليمان التيمي وقال: عن رجل من بني غفار.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: هو الحكم بن عمرو الغفاري: أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود، حدثنا ابن بشار، حدثنا الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة.
سعد بن إبراهيم، عن رجل من بني غفارد ع سعد بن إبراهيم، عن رجل من بني غفار.
روى إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه قال: بينا أنا جالس مع حميد بن عبد الرحمن إذ عرض خليل لنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بصرة بعض الضعف، من بني غفار، فبعث إليه حميد، فلما أقبل قال لي: يا ابن أخي وسع له، فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره. فأجلسه بيني وبينه. ثم قال: حدثنا الحديث الذي سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل ينشئ السحاب، فيضحك أحسن الضحك، وينطق أحسن النطق " .
أخرجاه أيضاً.
عبد الله بن عباس، عن رجل من بني غفارعبد الله بن عباس، عن رجل من بني غفار.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا محمد بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن حزم، عمن حدثه عن ابن عباس قال: حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا جبلاً يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان، ننظر الوقعة على من تكون الدبرة فنبهت، فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة، فسمعنا منها حمحمة الخيل، فسمعت قائلاً يقول: قدم حيزوم. قال: فأما ابن عمي فكشف قناع قلبه فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك فتماسكت.
لا أدري هل هو أحد ممن تقدم أم لا؟
عطاء بن يسار، عن رجلين من بني غفارد ع عطاء بن يسار، عن رجلين من بني غفار.
روى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن عطاء بن يسار، عن رجلين من بني غفار: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم يسألانه، فقال لهما: " كما أنتما " . ثم ولى فمكث ساعة، ثم أتى بقريب من ثلاثة أمداد في ردائه، فقال: " دونكما، فقد جهدت لكما نفسي مذ فارقتكما.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قريش
منذز الثوري، عن نفر من قريشد منذر الثوري، عن نفر من قريش.

روى الربيع بن المنذر الثوري، عن أبيه قال: كان بين علي وطلحة رضي الله عنهما كلام، فقال علي: إن الجريء من يجترىء على الله وعلى رسوله، يا فلان ادع لي فلاناً وفلاناً. فدعا نفراً من قريش فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سم باسمي وكن بكنيتي، ولا يحل لأحد بعدك " .
أخرجه ابن منده.
بلقين
عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقيند عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الواحد ابن غياث، أخبرنا حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بوادي القرى فقلت: يا رسول الله، بم أمرت؟ قال: " أمرت أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة " . فقلت: يا رسول الله ما هؤلاء؟ قال: " المغضوب عليهم، يعني اليهود " . قلت: من هؤلاء؟ قال: " الضالين، يعني النصارى " . قلت: فلمن المغنم يا رسول الله؟ قال: " لله سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم " . قلت: فهل أحد أحق به من أحد؟ قال: " لا، حتى السهم يأخذه أحدكم من جنبه فليس بأحق به من أحد " .
أخرجه ابن منده.
كلب
ثابت بن معبد، عن رجل من كلبع ثابت بن معبد، عن رجل من كلب.
روى عبد الملك بن ثابت بن معبد، عن أبيه عن رجل من كلب أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن امرأة من قومي قد أعجبني ميسمها ومالها، وهي امرأة لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: " لا " فتردد إليه مراراً، كل ذلك يقول: لا. حتى يكون من آخر ذلك قال: " لامرأة سوداء تلد أحب إلي منها، أما علمت أني مكاثر " ؟ أخرجه أبو نعيم.
كنانةأشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من كنانة دع أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من كنانة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، حدثني رجل من بني مالك بن كنانة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز يتخللها، يقول: " أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " وأبو جهل يحثي عليه التراب ويقول: أيها الناس، لا يغرنكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا دينكم، ولتتركوا اللات والعزى، قال: وما يلتفت إليه رسول الله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
يحيى بن حسان، عن رجل من كنانةد يحيى بن حسان، عن رجل من كنانة.
روى أبو إسحاق الفزاري، عن يحيى بن حسان قال: سمعت رجلاً من بني كنانة يقول: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه قال: يوم الفتح - فسمعته يقول: " اللهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس " .
وروي هذا عن الريان بن الجعد، عن يحيى بن حسان، عن أبي قرصافة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده.
ليث
ابن عباسابن عباس.
أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي، أخبرنا أبو غالب الماوردي مناولة بإسناده عن أبي داود. أخبرنا محمد بن يحيى بن فارس، أخبرنا موسى بن هارون البردي، أخبرنا هشام بن يوسف، عن القاسم بن فياض الأنباري، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب، عن ابن عباس: أن رجلاً من بكر بن ليث أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات فجلده مائة جلدة، وكان بكراً. ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب والله يا رسول الله. فجلده حد الفرية ثمانين.
محاربعبد الملك المصري، عن رجل من محارب ع عبد الملك المصري، عن رجل من محارب أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتيتك في امرأة أعجبني جمالها لتدعو الله لي بالبركة، وكانت عاقراً، فلم يأذن لي، ثم رجع إليه يرجو أن يأذن له أو يدعو له بالبركة، فقال " إنه لو تزوج امرأة سوداء ولوداً أحب إلي من أن يتزوجها حسناء لا تلد " .
أخرجه أبو نعيم. وقد أخرج أبو نعيم أيضاً هذا المتن في ترجمة رجل من كلب، وقد تقدم.
مزينة
عبد الرحمن بن بشر، عن أناس من مزينةس عبد الرحمن.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي ثابت قال: قرأت على عبد الله بن الحسن النحاس: حدثكم محمد بن إسماعيل البصلاني، أخبرنا بندار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة قال: سمعت عبيداً أبا الحسن قال: سمعت عبد الرحمن بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر، عن أناس من مزينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنهم حدثوا أن سيد مزينة بن الأبجر - أو الأبجر - سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لم يبق من مالي إلا أطعمته أهلي إلا حمري. قال: " أطعم أهلك من سمين مالك، إنما كرهت لكم من جوال القرية " .
أخرجه أبو موسى.
علقمة بن عبد الله المزني، عن رجل من مزينةع علقمة بن عبد الله المزني، عن رجل من مزينة له صحبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " .
أخرجه أبو نعيم.
الهجيم
أبو تميمة، عن رجل من الهجيمأبو تميمة، عن رجل من الهجيم.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا سويد ابن نصر حدثنا عبد الله - هو ابن المبارك - أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه قال: طلبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أقدر عليه، فجلست فإذا نفر هو فيهم، وهو يصلح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم فقالوا: يا رسول الله. فلما رأيت ذلك قلت: عليك السلام يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: " إن عليك السلام تحية الموتى " . ثم أقبل علي فقال: " إذا لقي أحدكم أخاه المسلم فليقل السلام عليك ورحمة الله " . ثم رد على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " عليك السلام ورحمة الله " .
قد روى هذا الحديث أبو غفار، عن أبي تميمة، عن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد.
والد أبي تميمة الهجيميوالد أبي تميمة الهجيمي، وولده من التابعين.
روى خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبيه قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعثرت الناقة فقلت: " تعس الشيطان! فقال: لا تقل " تعس الشيطان " ، فإنه يتعاظم حتى يصير مثل البيت، يقول: بقوتي صرعته، ولكن قل: بسم الله، فإنه يتصاغر فيصير مثل الذباب.
هلال
سماك بن الوليد الحنفي، عن رجل من بني هلالد سماك بن الوليد الحنفي، عن رجل من بني هلال.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا عكرمة، حدثنا أبو زميل سماك قال: حدثني رجل من بني هلال، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصلح الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي " .
أخرجه ابن منده.
يربوع
الأشعث بن سليم، عن أببه، عن رجل من بني يربوعالأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا يونس، حدثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يكلم الناس، يقول: " يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك " . قال: فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلاناً. فقال رسول صلى الله عليه وسلم " لا تجني نفس على أخرى " .
اليمن
يحيى بن عمارة، عن شيح من اليمنس يحيى بن عمارة بن حزم، عن شيخ من اليمن قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبي طالب فقلت: والله لآتين محمداً ولأسمعن منه. فدخلت عليه بيته فاستسقيت، فقامت إلي إحدى بناته بقعب فناولتنيه، ولا والله ما شممت رائحة أطيب من رائحة قعبة، لأنه كان شرب منه، ورأيته يقول: " اللهم بر من بر محمداً " ، مرتين. ثم لم تلبث خديجة أن ماتت بعد أبي طالب، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحزان.
أخرجه أبو نعيم.
ذكر من لم يعرف إلا بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورتبت أسماء الرواة عنهم على حروف المعجم.
أسد بن وداعة، عن رجل من أصحاب النبي

د أسد بن وداعة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، - وكان أسد قديماً مرضياً - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى امرأة حامل متم من السبايا بخيبر، فقال: " لمن " ؟ فقالوا: لفلان بن فلان. فقال: " أيطؤها " ؟ قالوا: نعم. قال: " لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره؟ يورثه وليس منه، أم يستعبده وقد غذاه في سمعه وبصره " ؟!.
أخرجه ابن منده.
أكدر بن حمام، عن رجل من الصحابةع أكدر بن حمام، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن عساكر الدمشقي كتابة، أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد الشرابي، أخبرنا أبو طاهر بن محمود. أخبرنا أبو بكر بن المقرىء، أخبرنا أبو العباس بن قتيبة، حدثنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، عن عمرو، عن سعيد بن أبي هلال، عن خديج بن صوفي الحجري: أنه سمع أكدر بن حمام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: جلسنا يوماً في مسجد النبي، فقلنا لفتى منا: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله: ما يعدل الجهاد؟ فأتاه فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا شيء " .: ثم أرسلوه الثانية فقال: " لاشيء " . ثم قلنا: إنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث، فإن قال: " لاشيء " قيل. ما يقرب منه يا رسول الله؟ فأتاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا شيء " . فقال: ما يقرب منه يا رسول الله؟ قال: " طيب الكلام، وإدامة الصيام، والحج كل عام، ولا يقرب منه شيء " .
أخرجه أبو نعيم.
أبو أمامة، عن رجال من الصحابةد ع أبو أمامة بن سهل بن حنيف، واسمه أسعد، عن رجال من الصحابة.
روى الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل: أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يعود مرضى مساكين المسلمين وضعفائهم، ويتبع جنائزهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أنس بن مالك، عن رجل من الصحابةد ع أنس بن مالك، عن رجل من الصحابة.
روى المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك حدثه عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله ليلة أسري به مر على موسى وهو يصلي في قبره.
رواه حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي وثابت، عن أنس مثله.
ورواه عمر بن حبيب، عن سليمان، عن أنس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أنس بن مالك، ذكر خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم
أنس بن مالك، ذكر خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سرايا بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد - هو ابن زيد - عن ثابت، عن أنس قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: " أسلم " فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده وهو يقول: " الحمد لله الذي أنقذه من النار " .
أيوب بن بشير، عن بعض الصحابةد ع أيوب بن بشير بن أكال الأنصاري، عن بعض الصحابة.
روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي حين خرج تلك الخرجة استوى على المنبر فتشهد، وكان أول ما تكلم به أن استغفر للشهداء يوم أحد، ثم قال: " إن عبداً من عباد الله خير بين الدنيا وبين ما عند ربه فاختار ما عند ربه " . ففطن له أبو بكر الصديق أول الناس، وعلم أنه يريد نفسه، فبكى أبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على رسلك، سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أمراً أفضل عندي يداً من أبي بكر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أيوب بن شرحبيل، عن رجل من الصحابةد أيوب بن شرحبيل الأصبحي، والى عمر بن عبد العزيز على مصر، عن رجل من الصحابة روى يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أيوب بن شرحبيل الأصبحي قال: كتب إلى عمر أن خذ من المسلمين من كل أربعين دينارا ديناراً، ومن أهل الذمة من كل عشرين دينارا ديناراً، إذا كانوا يصالحون بها، فإنه حدثني من لا أتهم أنه سمعه ممن سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده.


بسطام الكوفي، عن رجل من الصحابةع بسطام الكوفي، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا عبد الصمد، حدثني عمر بن فزوخ، عن بسطام، عن أعرابي تضيفهم: أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم تسليمتين.
أخرجه أبو نعيم.
بشير بن يسار، عن رجال من الصحابةع بشير بن يسار، عن رجال من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن فضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أدركهم يذكرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ظهر على خيبر، وصارت خيبر لرسول الله والمسلمين، فضعفوا عن عملها، فدفعوها إلى اليهود يقومون عليها... وذكر الحديث.
أخرجه أبو نعيم.
أبو بكر بن عبد الرحمن، عن بعض الصحابةد ع أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري عن، عبد الملك بن أبي بكر: أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره: أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك أن يغلب على الدنيا لكع ابن لكع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمين " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو بكر بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابةد ع أبو بكر أيضاً، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ريان بن شبة النحوي بإسناده عن يحيى، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله أمر الناس ممن كان معه في سفره عام الفتح أن يفطروا، وقال: " تقووا لعدوكم " ، وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر : وسئل الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش - أو: من الحر - ثم قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت، قال: فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكديد دعا بقدح فشرب، فأفطر الناس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وسميا أبا بكر محمداً.
ثابت بن السمط، عن رجل من الصحابةد ع ثابت بن السمط، عن رجل من الصحابة.
روى شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن ناساً من أمتي يشربون الخمر، يسمونها بغير اسمها " .
رواه سفيان، عن الشيباني ، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه بلال بن يحيى، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز عن ثابت عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ورواه بلال بن يحيى، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي مصبح - أو: ابن مصبح - عن ابن السمط، عن عبادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم، عاد عبد الله بن رواحة، فما تحوز له عن فراشه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جرير بن عبد الله، عن رجل من الصحابةد ع جرير بن عبد الله البجلي، عن رجل له صحبة.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله قال: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب عن زاذان، عن جرير بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما برزوا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله: كأن هذا الراكب إياكم يريد. قال: فانتهى الرجل إلينا فسلم، فرددنا عليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " من أين أقبلت " ؟ قال: من أهلي وولدي وعشيرتي. قال: " ما تريد " ؟ قال: أريد رسول الله. قال: " قد أصبته " . قال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: " تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت " . قال: قد أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت رجله في شبكة جرذان، فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علي بالرجل " . فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض الرجل! فأعرض عنهما رسول الله، وقال لهما رسول الله " أما رأيتما إعراضي عن الرجل " ؟ فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة. فعلمت أنه مات جائعاً. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا - والله - من الذين قال الله تعالى فيهم: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. ثم قال: دونكم أخاكم، فاحتملاه إلى الماء وغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على شفير القبر، وقال: " ألحدوا ولا تشقوا فإن اللحد لنا، والشق لغيرنا " . رواه جماعة عن زاذان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جندب بن عبد الله البجلي، عن رجل من الصحابةد ع جندب بن عبد الله البجلي، عن رجل من الصحابة.
روى حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني قال: قلت: لجندب بن عبد الله: إني بايعت ابن الزبير على أني أقاتل أهل الشام؟ قال: لعلك تريد أن تقول: أفتاني جندب؟ فقلت: ما أريد أستفتيك إلا لنفسي. قال: أفتد بمالك، فإن فلاناً أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يجيء المقتول يوم القيامة متعلق بالقاتل، فيقول الله عز وجل: فيم قتلت عبدي؟ فيقول: في ملك فلان. اتق، لا تكون ذلك الرجل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حبيب بن أبي ثابت، عن رجل من أصحاب النبي.د حبيب بن أبي ثابت، عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
روى حكيم بن جبير، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت أجالس أشياخاً لنا إذ مر علينا علي بن الحسين، وقد كان بينه وبين أناس من قريش منازعة في امرأة تزوجها منهم، لم يرض منكحها، فقال أشياخ الأنصار: ألا دعوتنا أمس لما كان بينك وبين بني فلان، إن أشياخنا حدثونا أنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد، ألا نخرج إليك من ديارنا ومن أموالنا لما أعطانا الله بك، وفضلنا بك، وأكرمنا بك؟ فأنزل الله تعالى: " قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى " ، ونحن ندلكم على الناس.
أخرجه ابن منده.
الحسن البصري، عن رجال من الصحابة.د ع الحسن البصري، عن رجال من الصحابة.
روى زيد العمي وغيره، عن الحسن البصري قال: حدثني خمسون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى أن يلتزم الرجل الرجل، ونهى أن تحد الشفرة والشاة تنظر، ونهى أن يجامع الرجل أهله وعنده إنسان، حتى الصبي في المهد. ونهى أن يمحى اسم الله تعالى بالبزاق، ونهى عن تعليم القرآن وعن الإمامة والأذان بأجر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحسن، عن رجل من الصحابة.د الحسن أيضاً، عن رجل من الصحابة.
روى يزيد بن هارون، عن هشام ، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفر، فسمع منادياً يقول: الله أكبر، الله أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على الفطرة " . فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خرج من النار " فابتدرنا الوادي، فإذا نحن براع قد حضرته الصلاة، فأقام الصلاة.
أخرجه ابن منده.
الحسن، عن رجل من الصحابةد الحسن أيضاً، عن رجل له صحبة.

روى الحجاج بن الحجاد، عن قتادة، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تزول جبال عن أمكنتها، وحتى تروا أموراً عظاماً لم تكونوا ترون أنكم ترونها " ؟.
رواه عفير بن معدان، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده.
الحسن، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.ع الحسن أيضاً، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بال قاعداً، فتفاج حتى ظننا أن وركه سينفك.
أخرجه أبو نعيم.
حصين بن جندب، عن بعض الصحابة.د عبد المطلب حصين بن جندب أبو ظبيان، عن بعض الصحابة.
روى بكر بن بكاره، عن حبيب بن حسان، عن أبي ظبيان قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني عالم بالطب، فهل يريبك في نفسك شيء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا أريك آية " ؟ فدعا عذقاً فخرجت من أصلها، وأقبلت إليه تسجد مرة وترفع مرة، حتى اتنهت إليه، فقال لها " ارجعي، فرجعت حتى كانت مكانها " . وروى ابن اسحاق، عن المختار بن أبي ظبيان: حدثنا أصحابنا أنهم بينا هم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر له، فاعترضهم يهودي جعد، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا القاسم، إني سائلك عن مسألة لايعلمها إلا نبي. فقال: " سل عم شئت " . فقال: من أي الفحلين يكون الولد؟. . . الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو الحكم التنوخي عن رجل له صحبة.د ع أبو الحكم التنوخي، عن رجل له صحبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الجنة حزنة حفت بالمكاره، وإن النار حفت بالهوىألا ومن كشف له باب كرب أشفى على الجنة، ومن كشف له باب هوى أشفى على النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من الصحابة.د حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو القاسم بن صدقة الفقيه، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو عوانة، عن داود الأزدي، عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة أربع سنين، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، وليغترفا جميعاً. أخبرنا أبو أحمد بإسناده إلى أبي داود سليمان قال: حدثنا هناد بن السري. عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاتي، عن أبي العلاء داود الأودي، عن حميد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما باباً، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق " . أخرجه ابن منده.
حميد، عن أعراي له صحبة.د ع حميد عن أعرابي له صحبة. روى سليمان بن المغيرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أعرابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فرفع رأسه من الركوع، ورفع كفيه حتى لجنت فروع أذنيه، قال: ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه نعلان، وتفل عن يساره ثم حك حيث تفل بنعله. أخرجه أبو نعيم، فقال: حميد بن عبد الرحمن. وأخرجه ابن منده، فقال: بإسناده عن سليمان بن المغيرة: عن حميد بن هلال، عن أعرابي، وذكره.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الصحابة.
دع حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، عن رجل من الصحابة. روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل: أوصني يا رسول الله. قال: لا تغصب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن أبي سفيان الجمحيعن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
د حنطلة بن أبي سفيان الجمحي، عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الأكثرين هم الأقلون " " فقال رجل: إنا نراه من صلحائنا وخيارنا؟ فقال: " لا، إلا من قال هكذا وهكذا، من بين يديه وخلفه، وعن يمينه وعن يساره " . أخرجه ابن منده.
حي بن يومن، عن رجل له صحبة.

د حي بن يومن أبو قبيل المعافري، عن رجل له صحبة. روى الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال بيمينه: " هذا كتابي من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم مجمل عليهم " ، وبيده اليسرى: " هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، مجمل على آخرهم، لا يزلد فيهم ولا ينقص، منهم فريق في الجنة، وفريق في السعير " .
أخرجه ابن منده.
خالد بن دريك، عن رجل من الصحابة.د ع خالد بن دريك، عن رجل من الصحابة.
روى أبو عمران حفص بن عمر، عن أصبع بن زيد، عن خالد بن كثير، عن خالد بن الدريك، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كذب علي فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً " قالوا: يا رسول الله، ولجهنم عين؟ قال: " ألم تسمعوا الله عز وجل يقول " إذا رأتهم من مكان بعيد " " . ورواه الحسن بن قتيبة، عن أصبغ فقال: عن خالد، عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
داود بن عمرو، عن أبي سلام، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.ع داود بن عمرو، عن أبي سلام، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا هشهيم حدثنا داود بن عمرو، عن أبي سلام، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم بال، ثم تلا شيئاً من القرآن. وقال هشهيم: مرة آياً من القران .قبل أن يمس ماء.
أخرجه أبو نعيم.
ذكوان أبو صالح، عن رجل من الصحابة.د ع ذكوان أبو صالح: عن رجل من الصحابة.
روى وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل الكلام سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاه الله، والله أكبر " . رواه أبو حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وروى وكيع أيضاً، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي حتى ترم قدماه، فقيل: يا رسول الله، تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: " أفلا أكون عبداً شكوراً " . ورواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي. ورواه شعبة والثوري عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ذكوان، عن رجل من الصحابة.د ذكوان أبو صالح أيضاً، عن رجل من الصحابة.
روى أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمس، عن أبي صالح؟ عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت " .
أخرجه ابن منده.
قلت: ما أقرب أن يكون الأول، لأن الإسناد واحد، والله أعلم.
راشد بن سعد المقرئي، عن رجل له صحبة.د ع راشد بن سعد المقرئي، عن رجل، له صحبة.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن العلاء، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن بن حزلم، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا عبد الله ابن صالح، حدثني معاوية بن صالح: أن صفوان بن عمرو حدثه، عن راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهداء؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ربعي، عن رجل من الصحابة.د ع ربعي، عن رجل من الصحابة.
روى سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقدموا هذا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
رفيع أبو العالية، عن رجل من الصحابة.د ع رفيع أبو العالية، عن رجل من الصحابة.

روى أبو خلدة بن دينار، عن أبي العالية قال: حدثني من كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا ما حفظت لك منه: كان إذا صلى ولم يبرح من المسجد حتى نحضر الصلاة، توضأ وضوءا خفيفاً في جوف المسجد. وأخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبو معاوية وعبدة ويحيى بن سعيد الأموي قالوا: حدثنا عاصم، عن أبي العالية، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زاذان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.د ع زاذان، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من لقن عند موته " لا إله إلا الله " ، دخل الجنة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زهير بن عبد الله، عن رجل من الصحابة.د ع زهير بن عبد الله، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أزهر بن القاسم، حدثنا هشام يعني الدستوائي عن أبي عمران الجوني قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فقال: حدثني رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن أسلم، عن رجل من الصحابة.د زيد بن أسلم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن رجل حدثه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس على قبر وهو يدفن، فسمعته يقول: " اللهم، إني قد رضيت عنه فأرض عنه " . فسألت: من هو؟ فقيل: عبد الله ذو البجادين. وقد روى يونس عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود. وذكر موت ذي البجادين. وقال في آخره: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه " . وقال ابن مسعود: فليتني كنت صاحب الحفرة.
أخرجه ابن منده.
زيد بن أسلم، عن رجل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.زيد بن أسلم أيضاً، عن رجل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفطر من قاء، ولا من أحتلم، ولا من احتجم " .
زيد بن الحواري، عن رجال من أصحاب النبي.د زيد بن الحواري العمي، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه قال: أدركت أربعين شيخاً كلهم يحدثون عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أحب أصحابي وتولاهم واستغفر لهم، جعله الله يوم القيامة معهم في الجنة " .
أخرجه ابن منده.
سالم بن أبي الجعد، عن رجل من الصحابة.د ع سالم بن أبي الجعد، عن رجل من الصحابة.
روى همام، عن عطاء بن السائب، أن رجلاً من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب. فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رسول قومي ووافدهم إليك، وإني سائلك فمشتد في المسألة، وإني من أخوالك بني جشم. ثم قال: " أتدري من خلقك، ومن قبلك، ومن هو كائن " ؟ قال: نعم. قال: من؟ قال: " الله تعالى " . قال : فنشدتك بذلك: أهو أرسلك؟ قال: نعم. . . الحديث.
رواه محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سالم، عن ابن عباس. وقال ابن المسيب: عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من قومه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من ذهب، فأخذ جريدة فضرب بها كفى قال: " اطرحه " فطرحته. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن مسعود، عن رجل من الصحابة.ع سعد بن مسعود، عن رجل من الصحابة.

روى بكر بن مض، عن عبيد الله بن زخر، عن سعد بن مسعود، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليت شعري كنف أمتي حين تتبختر رجالهم، وتمرح نساؤهم! وليت شعري كيف أمتي حين يصيرون صفين: صف ناصبون نحورهم في سبيل الله، وصف عمال لغير الله " .
أخرجه أبو نعيم.
سعيد أبو البختري، عن رجل من الصحابة.د سعيد أبو البختري، عن رجل من الصحابة.
روى شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن المسيب، عن رجل من الصحابة.د سعيد بن المسيب، عن رجل من الصحابة.
روى عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فصف الناس خلفه، ثم صلى على النجاشي فكبر أربع تكبيرات.
رواه أصحاب السير عنه، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
أخرجه ابن منده.
سعيد بن المسيب، عن ثلاثين رجلاً من الصحابة.
ع سعيد بن المسيب، عن ثلاثين رجلاً من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعب، عن سعيد بن المسيب قال: حفظنا عن ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اعتنق شقصاً من مملوك له ضمن بقيته " .
أخرجه أبو نعيم.
سلام بن عمرو، عن رجل من الصحابة.د ع سلام بن عمرو، عن رجل من الصحابة.
روى أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الكلاب رجس إلا كلب غنم، وليس فيها عز ولا منفعة " .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غتدر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سلام، عن رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إخوانكنم فأحسنوا إليهم " . أو قال: " فأصلحوا إليهم، استعينوهم على ما غلبكم، وأعينوهم على ما عليهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة.د ع أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة.
روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى في امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى. . .
وذكر الحديث رواه مالك في الموطأ عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة قال: سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي في ثوب واحد قد خاف بين طرفيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سليمان بن يسار، عن رجل من الصحابة.د سليمان بن يسار، عن رجل من الصحابة.
روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " منبري هذا على ترعة من ترع الجنة، وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " .
أخرجه ابن منده.
سويد بن غفلة، عن رجل من الصحابة.ع سويد بن غفلة، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا هشم، أخبرنا هلال بن خباب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست إليه فسمعته يقول: " إن في عهدي أن لا آخذ راضع لبن، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع " .
فأتاه رجل بناقة كوماء، فقال: " خذ هذه " . فأبى.
أخرجه أبو نعيم.
شيب بن أبي روح، عن رجل من الصحابة.د ع شبيب بن أبي روح، عن رجل من الصحابة.

روى وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم، الفجر فقرأ فيها بالروم، فالتبس عليه القراءة، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ما بال رجال يحضرون معنا الصلاة بغير طهور؟ أولئك الذين يلبسون علينا صلاتنا، فمن شهد معنا صلاتنا فليحسن الطهور " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن الهاد، عن رجل من الأعراف له صحبة.شداد بن الهاد، عن رجل من الأعراف له صحبة.
أخبرنا يعيش بن صدقة الفقيه، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله، عن ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد: أن ابن أبي عمار أخبره، عن شداد بن الهاد: أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك. فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزوة غنم النبي صلى الله عليه وسلم فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم. فلما دفعوه إليه قال: ما هذا؟ قالوا: قسم لك النبي صلى الله عليه وسلم. فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ قال: " قسمه لك " . قال: " ما على هذا أتبعك! ولكن أتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا. وأشار إلى حلقه بسهم فأموت " فأدخل الجنة. فقال: " إن تصدق الله يصدقك " . فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أهوهو " ؟ قالوا: نعم. قال: " صدق الله فصدقه " . ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم، في جبة للنبي صلى الله عليه وسلم قدمه فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته: " اللهم، هذا عبدك، خرج مهاجراً في سبيلك، فقتل شهيداً أنا شهيد على ذلك " .
شرحبيل بن شفعة الرحبي، عن رجل له صحبة.ع شرحبيل بن شقعة الرحبي، عن رجل له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حريز بن عثمان، أخبرنا شرحبيل بن شقعة، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يقال للولدان يوم القيامة: ادخلوا الجنة. فيقولون: يا رب، حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا! قال: فيأتون فيقول الله عز وجل: مالي أراهم محبنطئين ادخلوا الجنة. فيقولون: يا رب، آباؤنا! فيقول الله عز وجل: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم " . رواه الحسن الأشيب، عن حريز، عن شرحبيل، عن عثبة بن عبد السلمى، عن النبى صلى الله عليه وسلم،نحوه.
أخرجه أبو نعيم.
شريح عن رجال من الصحابة.ع شريح. عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن عيسى الطباع، أخبرنا جرير بن حازم، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل: عن شريح، عن رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يا ابن آدم، قم إلي امش إليك، وامش إلي أهرول إليك " .
أخرجه أبو نعيم.
صدي بن عجلان، عن رجل من الصحابة.د ع صدي بن عجلان أبو أمامة الباهلي، عن رجل من الصحابة.
روى القاسم ، عن أبي أمامة، عمن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سائراً إلى منى يوم التروية يقدم موكبه، إلى جانبه بلال، بيده عود وعليه ثوب - أو: شيء - يظل به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طاوس، عن رجل من الصحابة.د ع طاوس، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني روح وعبد الرزاق قالا: حدثنا ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الطواف بالبيت صلاة، فإذا طفتم فأقلوا فيه الكلام " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
طلحة بن عبيد الله، عن رجل قدم على النبي.طلحة بن عبيد الله، عن رجل قدم على النبي صلى الله عليه وسلم. ==
===ج12.............ج21.................ج21.==========================================



اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة

ج21.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير


أخبرنا أبو جعفر المبارك بن المبارك بن أحمد بن زريق الحداد إمام الجامع بواسط، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب بن يغوبا المقرىء، أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي ثم السمرقندي فاقر به، أخبركم أبو بكر أحمد ابن منصور بن خلف المغربي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا، أخبرنا أبو معيد ابن الأعرابي، حدثنا محمد بن الصباح الزعفراني، أخبرنا عبد الله بن نافع الزبيري ومحمد ابن إدريس الشافعي قالا: حدثنا مالك ح. قال المغربي: وأخبرنا أبو علي الروذباذي، أخبرنا أبو بكر بن داسة، أخبرنا أبو داود ، حدثنا عبد الله بن مسلمة، كلهم عن مالك، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفهم ما يقول، حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسال عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس صلوات في اليوم والليلة " . قال: فهل علي غيرهن؟ قال: " لا، إلا أن تطوع " . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وصيام شهر رمضان " . قال: هل علي غيره؟ قال: " لا، إلا أن تطوع " وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الزكاة " ، فقال : هل علي غيرها؟ قال: " لا أن تطوع " . فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفلح إن صدق " .
قال الشافعي في حديثه - وذكر القصة - وقال: هل علي غيرها؟
طلق بن حبيب، عن رجل من الصحابة.د ع طلق بن حبيب، عن رجل من الصحابة.
روى سفيان، عن منصور، عن يونس بن خباب، عن طلق بن حبيب، عن رجل كان يطلب اليسر، فدخل إلى الشام من المدينة، ثم إنه صلى إلى جنب شيخ فقال: ما أقدمك؟ فقلت: أطلب اليسر. . فذكر الحديث، فعلمه دعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد بن عبد الصمد، عن راعي رسول الله.د ع عباد بن عبد الصمد، عن راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل: هو حريث أبو سلمى.
أخبرنا أبو موسى كتابة قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، أخبرنا علي بن إبراهيم الباقلاني، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، حدثنا البغوي، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا أبو معمر عباد بن عبد الصمد، حدثنا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من لقي الله عز رجل يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وآمن بالبعث والحساب، دخل الجنة " . قلنا: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالع لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثاً ولا أربعاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن رجل من الصحابة.د عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن رجل من الصحابة.
روى عبد الله بن المبارك، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتفي أحياناً، وكان ينهانا عن الإرفاه.
قال: قلت لابن بريدة: ما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم.
أخرجه ابن منده.
عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي.د ع عبد الله بن الحارث، عن رجل من الصحابة.
روى شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي، عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تسحروا ولو بجرعة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن السلمي، عن رجل له صحبة.د ع عبد الله بن حبيب، أبو عبد الرحمن السلمي، عن رجل له صحبة. روى عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي - واسمه: عبد الله بن حبيب. عمن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يزال العبد في صلاة ما دام في مصلاه ينتظر الصلاة، وإن الملائكة تقول: اللهم اغفز له، اللهم أرحمه " .
رواه حماد بن سلمة وإبراهيم بن الحجاج، عن عطاء هكذا، ورواه جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، عن عبيد رجل من الصحابة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الله بن زيد أبو قلابة، عن رجل له صحبة.د عبد الله بن زيد، أبو قلابة الرقاشي، عن رجل له صحبة.

روى شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد " ، قال: فقال عاصم الأحول وهو عنده: أنا سمعت الحسن يقرأ: " فيومئذ لايعذب عذابه أحد " قال: فقال خالد الحذاء: أنا سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر يقرأ: " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد " . ورواه عبيد الله بن موسى، عن سليمان الخوزي، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد " .
أخرجه ابن منده.
الخوزي: بالخاء المعجمة المضمومة، وبالزاي.
عبد الله بن سعد، عن رجل له صحبة.عبد الله بن سعد، من رجل له صحبة.
أخبرنا يحيى بن محمود كتابة، بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو عمرو عثمان - بن سعيد وكان خبازاً حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الرازي، أخبرنا أبي، أخبرنا عبد الله بن سعد قال: رأيت رجلاً ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء، فقال: كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عبد الله بن شقيق، عن رجل من الصحابة.ع عبد الله بن شقيق، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا سريج بن النعمان، حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من الصحابة قال: قلت: يا رسول الله، متى جعلت نبياً؟ قال: " وآدم بين الروح والجسد " .
أخرجه أبو نعيم.
عبد الله بن عبيد بن عمير، عن رجل من الصحابة.د ع عبد الله بن عبيد بن عمير، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا معتمر بن سليمان أنبانا حميد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن رجل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ.
وله حديث آخر في فضل " لا إله إلا الله " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الله بن عمر، ذكر المقعدين وابنهما.س عبد الله بن عمر، ذكر المقعدين وابنهما.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني كتابة قال: أخبرنا محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن ثابت، حدثنا أبو محمد بن رامين الاستراباذي إملاء، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عياش بن محمد الجوهري، حدثنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان بمكة مقعدان، وكان لهما ابن يحملهما غدوة فيأتي بهما المسجد، فيضهما فيه، فيكتسب عليهما، فإذا أمسيا احتملهما فأقلبهما، ففقده النبي فسأل عنه، فقالوا: مات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين " . ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً يقول ذلك.
أخرجه أبو موسى.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.
عبد الله بن عمير، عن زوج بنت أبي لهب.س عبد الله بن عمير - أو: عميرة عن زوج بنت أبي لهب.
روى الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن سماك، عن معبد بن قيس، عن عبد الله بن عمير - أو: عميرة - قال: حدثتني ابنة أبي لهب قالت: كنت في البيت، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هل من لهو " ؟.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن كعب بن مالك، عن رجل من الصحابة.د ع عبد الله بن كعب بن مالك، عن رجل من الصحابة.
روى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب: أنه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج يوماً عاصباً رأسه، فقال في خطبته: " يا معشر المهاجرين، قد أصبحتم اليوم تزيدون، وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الله بن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.د ع عبد الله بن محيريز الجمحي، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن ناساً من أمتي يشربون الخمر، يسمونها بغير اسمها " .

رواه سعد بن أوس، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن محيريز، عن ثابت بن السمط، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه ليث بن أبي سليم، عن بلال بن يحيى، عن شرحبيل بن السمط، عن عبادة بن الصامت. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقد تقدم في ثابت.
عبد الله بن أبي الهذيل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.ع عبد الله بن أبي الهذيل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى فطر بن خليفة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لقد أتى علينا زمان وإن أحدنا ليبعر كما يبعر البعير، من الجهد " أخرجه أبو نعيم.
عبد الجبار الخولاني، عن رجل من الصحابة.ع عبد الجبار الخولاني، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العزام، حدثني عبد الجبار الخولاني قال: دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا كعب يقص، فقال: من هذا؟ قالوا: كعب يقص، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مختال " .
فبلغ ذلك كعباً، فما رئي بعد يقص.
أخرجه أبو نعيم.
عبد الرحمن البيلماني، عن رجل من الصحابة.د ع عبد الرحمن بن البيلماني، عن رجل من الصحابة.
روى سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه " . الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن جبير، عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم.ع عبد الرحمن بن جبير، عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن زكريا، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، أخبرنا بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الرحمن بن جبير: أنه حدثه رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرب له طعام يقول: " بسم الله " . فإذا فرغ من طعامه قال: " اللهم، أطعمت وأسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت، فلك الحمد على ما أعطيت " .
أخرجه أبو نعيم.
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن رجل لهم صحبة.د ع عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن رجال لهم صحبة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله عن أبيه: حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا حجاج بن أرطاة، عن حسين بن الحارث الجدلي قال: خطب عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في اليوم الذي يشك فيه من رمضان، فقال: ألا إني جالست أصحاب محمد وساءلتهم، ألا وإنهم حدثوني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين، وإن شهد شاهدان فصوموا أو أفطروا " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الرحمن الصنابحي، عن رجل له صحبة.د ع عبد الرحمن الصنابحي، عن رجل له صحبة.
روى الاوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن عبد الرحمن الصنابحي، عن رجل له صحبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات. والأغلوطات: شداد المسائل وصابعها. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، عن رجل له صحبة.د ع عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، عن رجل له صحبة.
روى سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن الحضرمي، عن رجل له صحبة سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في آخر أمتي قوماً يعطون منع الأجر مثل ما لأولهم، ينكرون المنكر، ويقاتلون أهل الفتن " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن أبي عوف، عن رجل له صحبة.د ع عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن رجل له صحبة. روى أبو اليمان عن حريز بن عثمان، عن ابن أبي عوف الجرشي، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى بهم الفجر، ولو طرح سوط لم ينظر إليه من الأغلاس، ثم صلى اليوم الثاني فأسفر بهم، وكادت الشمس تطلع، ثم قال: " الصلاة ما بين هذين الوقتين " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من الصحابة.د ع عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من الصحابة.

أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة الأمين، بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا أحمد ابن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الحجامة للصائم والوصال، ولم يحرمهما، إنما نهى إبقاء على أصحابه. فقيل: يا رسول الله، إنك تواصل إلى السحر. قال: " أنا أواصل إلى السحر، وربي يطعمني ويسقيني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجال من الصحابة.د ع عبد الرحمن بن أبي ليلى أيضاً، عن رجال من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يتلقى الجلب، ولا يبيع حاضر لباد " .
قال: وحدثني أبي، حدثنا عفان، عن شعبة بإسناده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البلح والتمر، والزبيب والتمر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من الصحابة.د ع عبد الرحمن بن أبي ليلى أيضاً، عن رجل من الصحابة.
روى شريك وغيره، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى قال: نادي رجل من أهل الشام يوم صفين: أفيكم أويس القرني؟ قالوا: نعم، وما تريد منه؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أويس خير التابعين بإحسان " . وعطف دابته، فدخل مع علي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
هذه التراجم كلها عن عبد الرحمن، عن رجل من الصحابة، فلا أعلم: هل هذا الصحابي واحد أم جماعة؟ إلا أنا ذكرنا تراجمه كما ذكروها.
عبد الرحمن بن معاذ التيمي، عن رجل له صحبة.ع عبد الرحمن بن معاذ التيمي، عن رجل له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس بمنى، ونزلهم منازلهم، وقال: " لينزل المهاجرون ها هنا " . وأشار إلى ميمنة القبلة - والأنصار ها هنا - وأشار إلى ميسرة القبلة - " ثم لينزل الناس حولهم " ، وقال: وعلمهم مناسكهم. ففتحت أسماع أهل منى حتى سمعوه في منازلهم. قال: فسمعته يقول: " ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف " . أخرجه أبو نعيم.
عبد الواحد بن عبد الله القرشي، عن رجل من الصحابة.ع عبد الواحد بن عبد الله القرشي، عن رجل من الصحابة.
روى محمد بن سوقة، عن عبد الواحد القرشي قال: لما أتي يزيد برأس الحسين بن علي رضي الله عنهما، تناوله بقضيب، فكشف عن ثناياه، فوالله ما البرد بأبيض منها، وأنشد : الطويل
يفلقن هاماً من رجال أعزة ... علينا، وهم كانوا أعق وأظلما
فقال له رجل عنده: يا هذا، ارفع قضيبك، فوالله ربما رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه يقبله. فرفع متذمراً عليه مغضباً.
أخرجه أبو نعيم.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن رجل له صحبة.ع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن رجل له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان أحدكم في صلاة فلا يرفع بصره إلى السماء أن يلتمع بصره " .
أخرجه أبو نعيم.
عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم.د ع عبيد الله بن عدي بن الخيار عن رجلين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم. روى هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعطي من الصدقة، قالا: فزاحمنا الناس حتى خلصنا إليه، فرفع فينا طرفه ثم خفضه، فرآنا رجلين جلدين، فقال " لا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب " .
وروى شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عدي، عن رجل من الصحابة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من نبي ولا إمام إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالاً، فمن وقي شرها فقد وقي، وهو من التي تغلب عليه " .

أخبرنا ابن منده وأبو نعيم، أخرجا كلاهما حديث الصدقة، وأما حديث البطانتين فانفرد به ابن منده، وما أقرب أن يكونا ترجمتين، فإن حديث الصدقة عن رجلين، والحديث الثاني عن رجل واحد، والله أعلم.
عبيد بن عمير، عن الثقة من الصحابة.د ع عبيد بن عمير، عن الثقة من الصحابة.
روى أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير: حدثني الثقة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات.
ورواه أحمد بن معاوية، عن الحسين بن حفص، عن ابن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن عطاء، عن حذيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف، فذكره. وروى معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات وأربع سجدات.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عثمان بن عبيد الله، عن رجال من الصحابة.ع عثمان بن عبيد الله قال: سمعت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أن الدنيا كانت عند الله بمنزلة جناح بعوضة، ما أعطى كافراً ولا مشركاً شيئاً " .
أخرجه أبو نعيم.
عرفجة السلمي، عن رجل من الصحابة.ع عرفجة السلمي، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن الجعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة السلمي قال: كنت في بيت عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث، فكان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه أولى بالحديث منه، قال: فحدث الرجل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " في رمضان تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي مناد كل ليلة: يا طالب الخير، هلم. ويا طالب الشر، أمسك " .
أخرجه أبو نعيم.
عسعس بن سلامة، عن رجل من الصحابة.د عسعس بن سلامة، عن رجل من الصحابة.
روى أبو إسحاق الفزاري، عن أبان، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عسعس بن سلامة قال: حدثنا من أدركنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى عليه أربعون مسلماً كلهم يستغفر له، غفر له. ومن شهد له عشرة قبلت شهادتهم " .
أخرجه ابن منده.
عطاء بن يزيد الليثي، عن رجل من الصحابة.د ع عطاء بن أبي رباح، عن رجل من الصحابة.
روى ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عاصم بن عبيد الله، عن عطاء بن أبي رباح، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه، قال: " تضحكون؟ ألا أراكم تضحكون... " الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عطاء بن أبي رباح، عن رجل من الصحابة.د ع عطاء بن يزيد الليثي، عن بعض الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا روح بن عبادة، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، حدثني عطاء بن يزيد الليثي، حدثنا بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: " مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله " . قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: " مؤمن في شعب من الشعاب، يتقي الله تعالى، ويدع الناس من شره " .
وروى ابن عجلان، عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قال خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين تكبيرة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة وثلاثين تسبيحة. وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، غفرت ذنوبه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
علي بن ربيعة، عن رجل من الصحابة.د ع علي بن ربيعة، عن رجل من الصحابة.
روى عبد العزيز بن رفيع، عن علي بن ربيعة، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف، فقال: " إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصف المقدم " أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
علي بن علي بن السائب، عن أخيه، عن رجل من الصحابةد ع علي بن علي بن السائب، عن أخيه، عن رجل من الصحابة.

روى حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، عن علي بن علي بن السائب، عن أخيه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤتى النساء في أدبارهن.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عمر بن ثابت الأنصاري، عن بعض الصحابةع عمر بن ثابت الأنصاري، عن بعض الصحابة.
روى معمر، عن الزهري، عن عمر بن ثابت الأنصاري، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يحذرهم فتنة الدجال: " إنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت، وإن بين عينيه مكتوب كافر يقرأه كل من كره عمله " .
أخرجه أبو نعيم.
عمر بن عبد العزيز، عن عدة من الصحابةد ع عمر بن عبد العزيز ، عن عدة من الصحابة.
روى حديثه عيسى بن عبد الله، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن يزيد بن عمر بن مورق قال: كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز يعطي الناس، فقدمت فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من قريش. قال: من أي قريش؟ قلت: من بني هاشم. قال: من أي بني هاشم؟ قلت: مولى علي بن أبي طالب - فسكت - قال: فوضع يده على صدره وقال: أنا مولى علي بن أبي طالب. ثم قال: حدثني عدة أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه " . ثم قال: يا مزاحم، كم تعطي أمثاله؟ قال: مائة أو مائتي درهم. قال: أعطه ستين ديناراً لولايته لعلي بن أبي طالب. ثم قال: الحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عمر بن نضلة، عن رجل من الصحابةد عمر بن نضلة، عن رجل من الصحابة: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " الجار أحق بصقبه " .
أخرجه ابن منده.
عمرو بن أوس، عن رجل حدثه، عن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلمدع عمرو - بفتح العين، وآخره وا و - عن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن رجل حدثه، عن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهم أصابهم مطر، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلوا في الرحال.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عمرو بن شرحبيل، عن رجل من الصحابة.ع عمرو بن شرحبيل، عن رجل من الصحابة. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي، عن عبد الرحمن: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مليء عمار إيماناً إلى مشاشه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عوف بن مالك أبو الأحوص، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلمد عوف بن مالك أبو الأحوص.
روى سفيان، عن عمرو بن أبي الأحوص، عن أبيه قال: حدثني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تعرف قراءته باضطراب لحيته. أخرجه ابن منده.
عياض بن مرثد، عن رجل من الصحابةد ع عياض بن مرثد، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن عياض بن مرثد، عن رجل من الصحابة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال: " هل من والديك أحد حي " ؟ قال: لا. قال: " فاسق الماء " . قال: كيف أسقيه؟ قال: " أكفهم آلته إذا حضروا، واحمله إليهم إذا غابوا " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
القاسم بن مخيمرة، عن رجل من الصحابةد ع القاسم بن مخيمرة، عن رجل من الصحابة.
روى الأوزاعي، عن القاسم بن مخيمرة، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة والشمس على حاجبه الأيمن. أخبرنا ابن أبي حية بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أبو قتادة وأبو الدهماء، عن رجل من الصحابةد ع أبو قتادة وأبو الدهماء، عن رجل من الصحابة.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة وأبي الدهماء - وكانا يكثران الحج - قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فجعل يعلمني مما علمه الله تعالى، فكان مما حفظته أن قال إنك: " لا تدع شيئاً اتقاء الله إلا أتاك الله خيراً منه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قزعة بن يحيى، عن رجل من الصحابةع قزعة بن يحيى، عن رجل من الصحابة.
روى الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن قزعة بن يحيى قال: قدم علينا البصرة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أن أراد الخروج، شيعه ناس من أهل البصرة، وخرجت معهم، فجعلوا ينصرفون حتى لم يبق معه غيره، فقلت: حدثني - رحمك الله - بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل، فاتق الله أن يطلبك بشيء من ذمته " . أخرجه أبو نعيم.
قيس بن أبي حازم، عن رجل له صحبةد ع قيس بن أبي حازم، عن رجل له صحبة.
روى بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم قال: حدثني رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من يعط الرفق في الدنيا، ينفعه يوم القيامة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
كردوس، عن رجل من الصحابةد ع كردوس، عن رجل من الصحابة.
روى شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن كردوس - وكان قاص العامة بالكوفة - قال: أخبرني رجل من أهل بدر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أعتق أربع رقاب " . قال قلت: أي مجلس؟ قال: يعني القصص. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
المتوكل بن الليث، عن رجل من الصحابةد المتوكل بن الليث، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الله الدمشقي، عن المتوكل بن ليث، عن رجل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار، فأردت أن تغبر قدماي في سبيل الله، وأريح دابتي " .
أخرجه ابن منده.
هذا الرجل هو: جابر بن عبد الله الأنصاري.
محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من الصحابةد ع محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت يدعو بكفيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
محمد بن إسحاق، عن رجل شهد مؤتةمحمد بن إسحاق، عن رجل شهد مؤتة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وقال رجل من المسلمين ممن رجع من غزوة مؤتة: الطويل
كفى حزناً أني رجعت وجعفر ... وزيد وعبد الله في رمس أقر
قضوا نحبهم ثمت مضوا لسبيلهم ... وخلفت للبلوي مع المتغبر
محمد بن سيرين، عن رجل من الصحابة.د ع محمد بن سيرين عن رجل من الصحابة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن، أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا هدبة بن خالد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين: أن رجلاً بالكوفة شهد أن عثمان قتل شهيداً، فأخذته الزبانية فرفعوه إلى علي، وقالوا: لولا أنك نهيتنا أن لا نقتل أحداً لقتلناه، هذا يزعم أنه يشهد أن عثمان قتل شهيداً! فقال الرجل لعلي: وأنت تشهد أنك تذكر أني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فأعطاني، وأتيت أبا بكر فسألته فأعطاني، وأتيت عمر فسألته فأعطاني وأتيت عثمان فسألته فأعطاني، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يبارك لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كيف لا يبارك لك وأعطاك نبي، وصديق، وشهيدان " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وعاد أبو نعيم أخرج هذا المتن في ترجمة نعيم بن أبي هند.
محمد بن أبي عاصم، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلمد ع محمد بن أبي عاصم، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.

روى إبراهيم بن طهمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن أبي عاصم الثقفي، عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وفي رجليه نعلان، فمسح ساقه بنعليه من التراب، والمسجد يومئذ فيه تراب.
رواه الحكم بن سعد الأيلي، عن ربيعة، عن أنس نحوه. أخرجاه أيضاً.
محمد بن أبي عائشة، عن رجل له صحبةع محمد بن أبي عائشة، عن رجل له صحبة.
روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لعلكم تقرأون والإمام يقرأ " ؟ قالوا: نعم. قال: " فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب. أخرجه أبو نعيم.
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل له صحبةع محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حق على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة وأن يتسوك، وأن يمس من الطيب إن وجد " . أخرجه أبو نعيم.
محمد بن قيس، عن رجل من الصحابةع محمد بن قيس، عن رجل من الصحابة: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الخضرة الجنة، والسفينة النجاة، والمرأة خير، واللبن الفطرة، والقيد ثبات في الدين، وأكره الغل " .
أخرجه أبو نعيم.
مسلم بن صبيح، عن رجل من الصحابةد ع مسلم بن صبيح، عن رجل من الصحابة.
روى الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختصم ناس من المسلمين وأهل الكتاب، فقال هؤلاء: نحن خير منكم، وقال: هؤلاء نحن خير منكم. فأنزل الله عز وجل: " ليس بأمانتكم ولا أمان أهل الكتاب... " .
أخرجاه أيضاً.
مسيب بن رافع، عن رجل من الصحابةع مسيب بن رافع، عن رجل من الصحابة.
روى العلاء بن المسيب، عن أبيه قال: حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أعطوا كل سورة حقها من الركوع والسجود " .
أخرجه أبو نعيم.
مطرف بن عبد الله، عن رجل من الصحابةد ع مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال قال: سمعت مطرفاً عن أعرابي قال: رأيت في رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم نعلاً مخصوفة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
معاوية بن قرة، عن رجل من أصحاب الشجرةد ع معاوية بن قرة، عن رجل من أصحاب الشجرة ممن شهد بيعة الرضوان قال: إنكم لتذنبون ذنوباً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
معبد الجهني، عن رجل من الصحابةع معبد الجهني، عن رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العلم أفضل من العمل، وخير الأمور أوساطها، ودين الله بين القاتر والغالي، والحسنة بين السيئتين لا تنالها إلا بالله تعالى، وشر السير الحقحقة " .
أخرجه أبو نعيم.
المهلب بن أبي صفرة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلمد ع المهلب بن أبي صفرة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسناده عن أبي عيسى: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة قال: حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن بيتم الليلة فليكن شعاركم: حم، لا ينصرون " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلمد موسى بن أبي عائشة، عن رجل عن آخر: أن رجلاً كان يقرأ فوق بيت له، فرفع صوته وقال: " أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى " قال: " سبحانك، وبلى " . وسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله.
أخرجه ابن منده.
نافع بن جببر، عن رجل من الصحابةع نافع بن جبير بن مطعم، عن رجل من الصحابة: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بشر بن سحيم، فأمره أن ينادي: " إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإنها أيام أكل وشرب " .
وروي نحو هذا عن جابر.
أخرجه أبو نعيم.
نضر بن عاصم، عن رجل من الصحابةع نضر بن عاصم الليثي، عن رجل من الصحابة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين فقبل ذلك وقال: " إذا دخل في الإسلام أمر بالخمس " .
أخرجه أبو نعيم.


أبو نضرة، عن رجل من الصحابةد ع أبو نضرة المنذر بن مالك، عن رجل من الصحابة.
روى سعيد الجريري، عن أبي نضرة قال: حدثني من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط أيام التشريق فقال: " يا أيها الناس، إن ربكم واحد، ألا ليس لعربي فضل على مولى، ولا لأحمر فضل على أسود إلا بالتقوى، ألا بلغت " ؟ قالوا: نعم... الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
نعيم بن سبع، عن رجل من الصحابةد نعيم بن سبع، عن رجل من الصحابة. روى رقبة بن مصقلة، عن نعيم بن سبع الأودي، عن رجل له صحبة قال: سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أرض كذا، وكنا نقصر الصلاة، فقال رجل من القوم: فتلك من المدينة على رأس أربعة فراسخ.
أخرجه ابن منده.
نعيم بن أبي هند، عن رجل من الصحابةد ع نعيم بن أبي هند، عن رجل من الصحابة.
روى مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن طلحة، عن سليمان بن عثمان، عن أبي الرمكاء ، عن نعيم بن أبي هند أن أعرابياً قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فأعطاني.
أخرجه ابن منده مختصراً. وأخرجه أبو نعيم بهذا الإسناد عن نعيم بن أبي هند أتم من هذا قال: لما قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه - يعني إلى الكوفة - كان أصحابه لا يسمعون أحداً ذكر عثمان بخير إلا ضربوه، فبلغ ذلك علياً فقال: من رأيتموه يفعل ذلك فأتوا به. فسمعوا شيخاً أعرابياً يقول أشهد أن عثمان قتل شهيداً فقال له علي: ما أعلمك أن عثمان قتل شهيداً؟ فقال الأعرابي: إن أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لي بوقية وذكر للحديث نحو الذي أخرجاه في ترجمة محمد بن سيرين، عن رجل له صحبة.
أخرجاه هذا أيضاً.
غلام أبي هربرةغلام أبي هريرة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا حماد بن أسامة، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي هريرة قال: لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق: الطويل
ويا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت
قال: وأبق مني غلام لي في الطريق، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا هريرة، هذا غلامك " . قلت: هو لوجه الله تعالى. فأعتقته.
وفاء الجعفي عن رجل من الصحابةد ع وفاء الجعفي، عن رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون: " استق دلواً " . فاستقيت، فوضع ثوبه على رحله واستتر، وصببت على رأسه فاغتسل، ثم قال: " استق دلواً " . فاستقيت، قال: " ضع ثوبك " . فوضعت ثوبي فاستترت، قال: " فصب علي " . ثم قال: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " .
وقد روي هذا عن جابر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
يحيى بن أبي إسحاق، عن رجل من الصحابةد يحيى بن أبي إسحاق، عن رجل من الصحابة.
روى يحيى بن أبي إسحاق، عن رجل من غفار قال: حدثني فلان أنهم كانوا عند نبي الله صلى الله عليه وسلم فأتوا بطعام خبز ولحم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " ناولوني الذراع... " وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده.
يحيى بن وثاب، عن شيخ من الصحابةد يحيى بن وثاب، عن شيخ من الصحابة.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " المسلم ائذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير بن المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " .
قال شعبة: أراه أنه ابن عمر.
يحيى بن يعمر، عن رجل من الصحابةد ع يحيى بن يعمر، عن رجل من الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أي حبة بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، أخبرنا حسن بن موسى أخبرنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكملون له فريضته، ثم الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.


يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من الصحابةد يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من الصحابة.
روى قرة بن خالد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: بينا نحن بهذه المربد إذ أتى علينا أعرابي شعث الرأس معه قطعة أدم - أو: جراب. فقلنا: كأن هذا ليس من أهل البلد، فقال: أجل هذا كتاب كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال القوم: هات. فأخذته فقرأته فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لبني زهير بن أقيش - قال يزيد: وهم حي من عكل - : إنكهم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة " ، الحديث.
وقد ذكرناه في النمر بن تولب الشاعر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
يعقوب بن عاصم، عن رجلين في الصحابةد ع يعقوب بن عاصم، عن رجلين من الصحابة: أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يقول أحد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير مخلصاً، إلا فتحت له السماء حتى ينظر الرب إلى قائلها من أهل الأرض " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
آخر أسماء الرجال من الصحابة. رضي الله عنهم. وكناهم، والمجهولين منهم. والحمد لله رب العالمين.
نسأل الله تعالى أن ينفعنا به في الدنيا والآخرة وأن ينفع به، وأن يجعله خالصاً لوجهه بمحمد وآله.
ويتلوه أسماء النساء إن شاء الله تعالى.
كتاب النساء
حرف الهمزةآسِيَة بِنْت الفرج الجُرْهَمِيّة
آسِيَة بِنْت الفرج الجُرْهَمِيّة، نزلت الحجون من مَكَّة.
روى يَعْلَى بن الأشدق، عن عَبْد الله بن جراد العقيلي قال: جاءت آسِيَة بِنْت الفرج امْرَأَة من جرهم كان مسكنها بالحجون حجون مَكَّة إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إنّي أخطأت على نفسي وزنيت فطهرني، قال: " فهل ولدت؟ " قال: لا. قال: " فكم بقي عليكِ من ولادتكِ؟ " فأخبرته بنحو شهر، قال: " لستُ بمطهركِ حتى تلدي " .
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيْم.
آمِنَة بِنْت الأرقم
آمِنَة بِنْت الأرقم.
روى أبو السائب المخزومي، عن جدّته آمِنَة بِنْت الأرقم: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أقطعها بئراً ببطن العتيق، فكانت تسمى بئر آمِنَة ، وبرَّك لها فيها، وكانت من المهاجرات.
ذكرها الأشيريّ، عن ابن الدباغ فيما نقله مستدركاً على أبي عُمر.
آمِنَة بِنْت خلف
آمِنَة بِنْت خلف الأسلمية المرجومة إن ثبت حديثها.
أخبرنا أبو موسى المديني، أخبرتنا عائشة بِنْت عُمر بن سلهب أم الحافظ. مُحَمَّد الفتواني قالت: أخبرنا أبو القاسم يوسف بن مُحَمَّد بن يوسف الخطيب الهمذاني إجازة، أخبرنا أبو العَبَّاس أحمد بن إبراهيم بن بُركان، أخبرنا أبو جعفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو يزيد مُحَمَّد بن يحيى بن خالد، أخبرني مُحَمَّد بن أحمد بن صالح، أخبرنا بكر بن يونس الحنفي، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن. قال: وحدثنا أبو عُمران الضرير موسى بن الخليل، أخبرنا مُحَمَّد بن الحَارِث، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن: أن آمِنَة بِنْت خلف الأسلمية جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لما أصابت الفاحشة فقالت: يا رسول الله، إني امْرَأَة محصنة وزوجي غاز، وإني أصبت الفاحشة، فطهرني.. وذكر قصة طويلة، ودعا لها كثيراً حين رُجمت في نحو ورقتين.
أخرجها أبو موسى.
آمِنَة بِنْت رُقَيْش
آمِنَة بِنْت رُقَيْش من المهاجرات من بني غُنْم بن دودان، لها صحبة قاله جعفر المستغفري ورواه بإسناده عن ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى مختصراً وذكرها الطبري، والواقدي.
آمِنَة بِنْت سعد
آمِنَة بِنْت سعد بن وهب، امْرَأَة أبي سُفْيان.
أخرجها أبو عُمر.
آمِنَة بِنْت أبي الصَّلْت
آمِنَة بِنْت أبي الصَّلْت الغِفارية.
أخرجها أبو عُمر.
آمِنَة بِنْت عَفَّان
آمِنَة بِنْت عَفَّان بن أبي العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس، أخت عُثْمان بن عَفَّان رضي الله عنه.
أسلمت يوم الفتح. كانت عند سعد حليف بني مخزوم، من اللاتي بايعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح مع هِنْد امْرَأَة أبي سُفْيان.

ذكرها جعفر وقال: أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو لُبَابَة، أخبرنا عَمَّار بن الحسن، أخبرنا سلمة بن الفضل، حدثني مُحَمَّد بن إسحاق بذلك.
أخرجها أبو موسى.
آمِنَة بِنْت قَيْس
آمِنَة بِنْت قَيْس بن عَبْد الله، امْرَأَة من بني أسد بن خُزَيمة.
كانت هي وأبوها بالحبشة مع أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان، وبركة بِنْت يسار أمرأته وكانتا ظئري عُبَيْد الله بن جحش، ذكرها ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى.
قلت: أظن أن هذه آمِنَة بِنْت قَيْس هي آمِنَة رُقيش المقدّم ذكرها، وقد أخرجهما كليهما أبو موسى ظنّاً منه أنهما اثنتان، وهما واحدة، فإن ابن إسحاق ذكرها من رواية يونس فقال: قَيْس، وذكرها من رواية سلمة رقيش بالراء، وهما واحدة، والله أعلم.
أثيلة بنت الحارثأثيلة بنت الحارث بن ثعلبة بن صخر بن حَرام الأنصارية، لها صحبة.
أَثِيْلَة بِنْت راشد
أَثِيْلَة بِنْت راشد. لها قصة ذكرناها في ترجمة عامر بن مُرَقَّش.
أخرجها أبو موسى مختصراً.
أَرْوَى بِنْت ربيعة
أَرْوَى بِنْت ربيعة بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب، أم يحيى وواسع ابني حبّان بن منقذ.
روى حديثها عطاف بن خالد عن أمه، عن أمها، وهي أَرْوَى.
وقال عَبْد القدوس بن إبراهيم، عن عطاف بن خالد، عن أمه، عن أمها أثيمة جَدَّة عطّاف. وهي أَرْوَى. قاله أبو نعيم. أنها أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهي صبية.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عُمر ترجم عليها فقال: أثيمة المَخْزُومِيَّة، جَدَّة عطاف بن خالد. ولم ينسبها، وجعلها ابن منده وأبو نعيم هاشمية.
أَرْوَى بِنْت أبي العاص
أَرْوَى بِنْت أبي العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس. من اللاتي بايعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح. قاله جعفر، عن زاهر بإسناده عن ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى. وهذا النسب يقضي أنها عمة عُثْمان بن عَفَّان، ومروان بن الحكم.
أَرْوَى بِنْت عَبْد المُطَّلِب
أَرْوَى بِنْت عَبْد المُطَّلِب بن هاشم بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة الهاشمية، عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
ذكرها أبو جعفر في الصحابة، وذكر أيضاً أختها عاتِكَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب. وخالفه غيره، فأما ابن إسحاق ومن وافقه فقالوا: لم يُسلم من عمات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم غير صفية أم الزبير، وقال غير هؤلاء: أسلم من عمات النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم صفية وأَرْوَى. وقال مُحَمَّد بن إبراهيم بن الحَارِث التيمي: لما أسلم طُلَيب بن عُمَير دخل على أمه أَرْوَى بِنْت عَبْد المُطَّلِب فقال لها: قد أسلمت وتبعت مُحَمَّداً وذكر الحديث، وقال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ قالت: أنظر ما تصنع أخواتي، ثم أكون مثلهن. قال: فقلت: إني أسألك بالله إلا أتيته وسلّمتِ عليه وصدّقتِه، وشهدت أن لا إله إلا الله. فقالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن مُحَمَّداً رسول الله. ثم كانت بعد تعضد النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وتعينه بلسانها، وتحض ابنها على نصرته والقيام بامره.
أخرجها أبو عُمر. ولم يصح من إسلام عماته إلا صفية، وذكرها ابن منده وأبو نُعيم في ترجمة عاتِكَة، ولم يفرداها بترجمة.
أَروى بِنْت كريز
أَروى بنت كريز بن عَبْد شمس. كذا نسبها ابن منده وأبو نُعيم، والصواب: كُريز بن ربيعة بن حَبيب بن عَبْد شمس. وهي أم عُثْمان بن عَفَّان رضي الله عنه وأمها أم حكيم وهي البيضاء بِنْت عَبْد المُطَّلِب، عمة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، ماتت في خلافة عُثْمان.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عَبْد الله بن شبيب، حدثني إبراهيم بن يحيى بن هانئ، حدثنا أبي، حدثنا خازم بن حسين، عن عَبْد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله، عن ابن عباس قال: أسلمت أم عُثْمان، وأم طلحة، وأم عَمَّار بن ياسر، وأم عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وأم أبي بكر الصديق والزبير، وأسلم سعد وأمه في الحياة.
وقيل: هي أَرْوَى بِنْت عُمَيس. وليس بشيء.
أخرجها ابن منده وأبو نُعيم.
أَرْوَى بِنْت أُنَيْس

روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: " من مَسَّ فرجه فليتوضأ " رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عنها، وقيل: أبو أَرْوَى.
أخرجه ابن منده وأبو نُعيم.
أَسْمَاء بِنْت ابن الأشعرية
أَسْمَاء بِنْت ابن الأشعرية. لها صحبة، ذكرها جعفر كذا مختصراً، ولم يورد لها شيئاً.
أخرجها أبو موسى.
أَسْمَاء بِنْت أبي بكر
أَسْمَاء بِنْت أبي بكر الصدّيق واسم أبي بكر: عَبْد الله بن عُثْمان القُرَشِيَّة التيمية، زوج الزبير بن العوام، وهي أم عَبْد الله بن الزبير، وهي ذات النطاقين، وأمها قَيلة، وقيل قُتَيلة، بِنْت عَبْد العزّى بن عَبْد أسعد بن جابر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، وكانت أسن من عائشة وهي أختها لأبيها وكان عَبْد الله بن أبي بكر أخا أَسْمَاء شقيقها.
قال أبو نعيم: ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة، وكان عُمر أبيها لما ولدت نيّفاً وعشرين سنة، وأسلمت بعد سبعة عشر إنساناً، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعَبْد الله ابن الزبير، فوضعته بقُباة.
وإنما قيل لها ذات النطاقين لأنها صنعت للنبي صلّى الله عليه وسلّم ولأبيها سُفرةً لما هاجرا، فلم تجد ما تشدها به، فشقت نطاقها وشدت السفرة به، فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات النطاقين. ثم إن الزبير طلقها فكانت عند ابنها عَبْد الله، وقد اختلفوا في سبب طلاقها، فقيل: إن عَبْد الله قال لأبيه: مثلي لا توطأ أمه! فطلقها. وقيل: كانت قد أسنت وولدت للزبير عَبْد الله وعروة، والمنذر. وقيل: إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عَبْد الله، فأقبل إليها، فلما رآه أبوه قال: أمك طالق إن دخلتَ. فقال عَبْد الله: أتجعل أمي عرضة ليمينك؟! فدخل فخلصها منه، فبانت منه.
روى عنها عَبْد الله بن عباس، وابنها عروة، وعبّاد بن عَبْد الله بن الزبير، وأبو بكر وعامر ابنا عَبْد الله بن الزبير، والمُطَّلِب بن حنْطب، ومُحَمَّد بن المنكدر، وفاطِمَة بِنْت المنذر، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عَبْد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو مُحَمَّد جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا أبو عَبْد الله الحُسَيْن بن علي بن يوسف المقري المعروف بابن الأخن حدثنا أبو الفتح يوسف بن عُمر بن مسرور القواس، أخبرنا أبو القاسم ابن بِنْت منيع، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، أخبرنا الليث بن سعد قال ابن بِنْت منيع:وحدثنا أبو الجهم المقري، حدثنا ابن عيينة، جميعاً عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه وهي أَسْمَاء قالت: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلت: أتتني أمي وهي راغبة وهي مشركة في عهد قريش، أفأصلها؟ قال: نعم.
ثم إن أَسْمَاء عاشت وطال عُمرها، وعميت، وبقيت إلى أن قتل ابنها عَبْد الله سنة ثلاث وسبعين، وعاشت بعد قتله قيل: عشرة أيام، وقيل عشرون يوماً. وقيل بضع وعشرون يوماً. حتى أتى جواب عَبْد الملك بن مروان بإنزال عَبْد الله ابنها من الحبشة، وماتت ولها مائة سنة، وخبرها مع ابنها لما استشارها في قبول الامان لما حصره الحجاج، يدلّ على عقل كبير، ودين متين، وقلب صبور قوي على احتمال الشدائد.
أخرجه الثلاثة.
أَسْمَاء بِنْت الحَارِث
أَسْمَاء بِنْت الحَارِث، امْرَأَة خطاب المخزومي.
روى زياد بن عَبْد الله ، عن ابن إسحاق، في تسمية من أسلم بمَكَّة: خطاب المخزومي وامْرَأَته أَسْمَاء بِنْت الحَارِث.
أخبرنا بذلك أبو موسى كتابة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا مُحَمَّد بن أحمد بن الحسن حدثنا مُحَمَّد بن عُثْمان بن أبي شيبة حدثنا منجاب حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا زياد بن عَبْد الله البكائي عن مُحَمَّد بن إسحاق أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
أَسْمَاء بِنْت زيد بن الخطاب
أَسْمَاء بِنْت زيد بن الخطاب القُرَشِيَّة العدوية ابنة أخي عُمر بن الخطاب رضي الله عنهم. لها رواية، روى حديثها مُحَمَّد بن إسحاق عن مُحَمَّد بن يحيى بن حبان عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُمر عنها أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أَسْمَاء بِنْت سَلَمَة
أَسْمَاء بِنْت سلمة وقيل: سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التميمية الدارمية وهي أم الجلاس قاله أبو عُمر.

وقال ابن منده وأبو نعيم أَسْمَاء بِنْت مخربة التميمية وهي أم الجلاس وهي أم عياش وعَبْد الله ابني أبي ربيعة، روى عنها عَبْد الله بن عياش والربيع بِنْت معوذ، وذكر ابن منده وأبو نعيم حديث عَبْد الله بن الحَارِث عن عَبْد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: دخل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بعض بيوت أبي ربيعة أما لعيادة مريض أو لغير ذلك فقالت له أَسْمَاء التميمية وكانت تكنى أم الجلاس وهي أم عياش بن أبي ربيعة: يا رسول الله ألا توصيني؟ قال: " ائتي إلى أختك ما تحبين أن تأتي إليك " ثم أتى بصبي من ولد عياش به مرض فجعل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يرقي الصبي ويتفل عليه وجعل الصبي يتفل على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وجعل بعض أهل البيت ينهى الصبي ويكفهم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
وقال أبو عُمر وذكر نسبها كما تقدم وقال: كانت من المهاجرات هاجرت مع زوجها عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة وولدت له بها عَبْد الله بن عياش ثم هاجرت إلى المدينة وتكنى أم الجلاس. روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها عَبْد الله بن عياش. قال: وأما أم عياش بن أبي ربيعة فهي أم أبي جهل والحَارِث ابني هشام بن المغيرة، وهي أيضاً أم عَبْد الله بن أبي ربيعة، أخي عياش بن أبي ربيعة، واسمها أَسْمَاء بِنْت مخَربة وهي عمة أَسْمَاء بِنْت سلمة بن مُخَربة زوج عياش هذه المذكورة قال: وما أظن أن تلك أسلمت، قال ابن إسحاق: أسلم عياش بن أبي ربيعة وامْرَأَته أَسْمَاء بِنْت سلامة بن مُخربة التميمية.
أخرجها الثلاثة.
قلت: انتهى كلام أبي عُمر، والحق معه، فإن ابن إسحاق قال في حق السابقين إلى الإسلام: " وعياش بن أبي ربيعة المخزومي، وامْرَأَته أَسْمَاء بِنْت سلامة بن مخَرَّبة التميمية " . وأما أم عياش فإنها لم تسلم، وهي التي نذرت أن لا تستظل ولا تأكل الطعام حتى يعود عياش، وكان قد هاجر. فلو كانت مسلمة لسرّها هجرته، وهي أم أبي جهل أيضاً، والقصة في إعادة عياش إلى مَكَّة مشهورة، قد تقدمت في ترجمة عياش. وقال الزبير بن بكار وذكر الحَارِث بن هشام بن المغيرة المخزومي فقال : " وأخوه لأبيه وأمه: عَمْرو، وهو أبو جهل، أمهما أَسْمَاء بِنْت مخربة بن جندل بن أُبير بن نهشل بن دارم، وأخواهما: عَبْد الله بن أبي ربيعة، وعياش بن أبي ربيعة لامهما " . وذكر قصة هجرته ويمين أمه، وعوده إلى مَكَّة. وقال في عَبْد الله بن عياش بن أبي ربيعة، قال: وأمه أَسْمَاء بِنْت سلامة بن مخرَّبة.
أَسْمَاء بِنْت شَكَلٍ
أَسْمَاء بِنْت شَكَل.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده عن مسلم بن الحجاج: أخبرنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي الأحوص، عن إبراهيم بن المهاجر، عن صفية بِنْت شَيبة، عن عائشة قالت: دخلت أَسْمَاء بِنْت شكل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض؟.. الحديث.
أخرجه أبو موسى، وذكره أبو علي فيما استدركه على أبي عُمر، وقال: لا أدري هذه أَسْمَاء إحدى من ذكر يعني أبا عُمر أو غيرهن.
أَسْمَاء بِنْت الصَّلْتِ
أَسْمَاء بِنْت الصلت السُّلَميَّة.
اختلف فيها وفي اسمها، فقال أحمد بن صالح المصري: أَسْمَاء بِنْت الصلت السلمية، من أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وروى عن قتادة نحوه. وقال ابن إسحاق: سناءُ بِنْت أَسْمَاء ابن الصلت السّلمي، تزوجها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ثم طلقها. وقال علي بن عَبْد العزيز الجرجاني: هي وسناء بِنْت الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حَرام بن سِماك بن عَوْف بن امرئ القَيْس بن بُهْثَةَ بن سُلَيم السلمية، تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فماتت قبل أن تصل إليه.
قال أبو عُمر: قول من قال: سناء أولى بالصواب، وفي سبب فراقها أيضاً اختلاف لا يثبت من جهة الإسناد.
أخرجه أبو عُمر.
أَسْمَاء عائشةَ
أَسْمَاء مُقَيِّنَةُ عائشة.
أوردها جعفر المستغفري وقال: إن ثبت إسناد حديثها.

روى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن كلاب بن تلاد، عن أَسْمَاء مقينة عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لنُجَلِّيها برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذ جاءنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقرب إلينا لبناً وتمراً، فقال: " كلن واشربن " . فقلن: يا رسول الله، إنّا صُوَّم. فقال: " كلْنَ واشربْن، ولا تجمعْنَ جوعاً وكَذِباً " . قالت: فأكلنا وشربنا.
أخرجه أبو موسى.
أَسْمَاء بِنْت عَمْرو
أَسْمَاء بِنْت عَمْرو بن عدي بن نابي بن سواد بن غنم بن كعب ابن سَلِمة، أم منيع الأنصارية السلميَّة.
من المبايعات تحت العُقْبَة، وهي ابنة عمة مُعاذ بن جبل.
روى عَبْد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن أبيه كعب وكان ممن شهد العُقْبَة، وبايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذكر قصة البيعة قال: واجتمعنا بالشعب عند العُقْبَة، ونحن سبعون رجلاً وأمرأتان: نُسَيبة بِنْت كعب أم عَمَارَة، وأَسْمَاء بِنْت عَمْرو بن عدي بن نابي إحدى نساء بني سلمة، وهي أم منيع... وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
أَسْمَاء بِنْت عُمَيْسٍ
أَسْمَاء بِنْت عميس بن معْد بن الحَارِث بن تيْم بن كعب بن مالك بن قَحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن مُعاوِيَة بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عِفْرس بن خلف بن أفتل وهو خثعم. قاله أبو عُمر.
وقال ابن الكلبي مثله إلاّ أنه خالفه في بعض النسب، فقال: " ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر " . والباقي مثله في أول النسب وآخره.
وقال ابن منده: عُمَيس بن مُعتمِر بن تيم بن مالك بن قحافة بن تمام بن ربيعة بن خثعم بن أنمار بن مَعَدّ بن عدنان.
وقد اختلف في أنمار، منهم من جعله من معد، ومنهم من جعله من اليمن، وهو أكثر. وقد أسقط ابن منده من النسب كثيراً.
وامها هِنْد بِنْت عَوْف بن زهير بن الحَارِث الكنانية. أسلمت أَسْمَاء قديماً، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له بالحبشة عَبْد الله، وعوناً، ومُحَمَّداً. ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل عنها جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له مُحَمَّد بن أبي بكر. ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له يحيى، لا خلاف في ذلك.
وزعم ابن الكلبي أن عون بن علي أمه أَسْمَاء بِنْت عميس، ولم يقل ذلك غيره فيما علمنا.
وأَسْمَاء أخت ميمونة بِنْت الحَارِث زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأخت أم الفضل امْرَأَة العَبَّاس، وأخت أخواتهما لامهم، وكن عشر أخوات لام، وقيل: تسع أخوات. وقيل: إن أَسْمَاء تزوجها حمزة بن عَبْد المُطَّلِب فولدت له بِنْتاً ثم تزوجها بعده شدّاد بن الهاد، ثم جعفر. وهذا ليس بشيء. إنما التي تزوجها حمزة: سَلْمَى بِنْت اسماء بنت عُمَيس أكرم الناس أصهاراً، فمن أصهارها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وحمزة، والعَبَّاس رضي الله عنهما وغيرهم.
روى عن أَسْمَاء عُمر بن الخطاب، وابن عباس، وابنها عَبْد الله بن جعفر، والقاسم بن مُحَمَّد، وعَبْد الله بن شداد بن الهاد وهو ابن أختها وعروة بن الزبير، وابن المسيب، وغيرهم. وقال لها عُمر بن الخطاب: نعم القوم، لولا أنا سبقناكم إلى الهجرة. فذكرت ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: " بل لكم هجرتان إلى أرض الحبشة وإلى المدينة " .
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا ابن أبي عُمر، أخبرنا سُفْيان، عن عَمْرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عُبَيْد بن رفاعة الزرقي: أن أَسْمَاء بِنْت عميس قالت: إن ولد جعفر تسرع إليهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: نعم.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد نسب ابن منده أَسْمَاء كما ذكرناه عنه، ولا شك قد أسقط من النسب شيئاً، فإنه جعل بينها وبين معد تسعة آباء، ومن عاصرها من الصحابة بل من تزوجها بينه وبين معد عشرون أبا، كجعفر، وأبي بكر، وعلي. وقد يقع في النسب تعدد وطرافة، ولكن لا إلى هذا الحد؟؟؟، إنما يكون بزيادة رجل أو رجلين، وأما أن يكون أكثر من العدد فلا، والتفاوت بين نسبها ونسب أزواجها كثير جداً.
؟؟أَسْمَاء بِنْت مُخَرِّبَة

أَسْمَاء بِنْت مخربة التميمة، تكنى أم الجلاس، وهي أم عياش بن أبي ربيعة. تقدم ذكرها في أَسْمَاء بِنْت سلمة، وتقدم الكلام عليها هناك، فإنه وَهمَ ممن قاله.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أَسْمَاء بِنْت مُرْشِدَة
أَسْمَاء بِنْت مرشدة الحَارِثية، أخت بني حارثة.
حديثها في الاستحاضة. روى حرام بن عُثْمان، عن عَبْد الرَّحْمَن و مُحَمَّد ابني جابر، عن أبيهما قال: جاءت أَسْمَاء بِنْت مرشدة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إني حدثت لي حيضة لم أكن أحيضها. قال: " وما هي؟ " قالت: أمكث ثلاثاً أو أربعاً بعد أن أطهر، ثم تراجعني، فتحرم علي الصلاة؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إذا رأيتِ ذلك فامكُثي ثلاثاً ثم تطهَّري وصلّي " .
أخرجه الثلاثة وقال أبو عُمر: لا يصح حديثهما لأنه انفرد به حَرام بن عُثْمان، وهو ضعيف عند جميعهم، قال الشافعي: الحديث عن حرام بن عُثْمان حرام.
أَسْمَاء بِنْت النُّعمان
أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الجَوْنِ بن شَراحيل. وقيل: أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الأسود بن الحَارِث بن شراحيل بن النعمان، قاله أبو عُمر.
وقال ابن الكلبي: أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الحَارِث بن شراحيل بن كنديّ بن الجون بن حُجْر آكل المُرار ابن عَمْرو بن مُعاوِيَة بن الحَارِث الأكبر الكندية.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستعاذت منه، ففارقها.
وقال يونس، عن ابن إسحاق: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوج أَسْمَاء بِنْت كعب الجونية، فلم يدخل بها حتى طلقها.
قال أبو عُمر: أجمعوا على أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها، واختلفوا في سبب فراقه لها، فقال قتادة: ثم تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أهل اليمن أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الجون، فلما دخل عليها دعاها، فقالت له: تعال أنت، فطلقها.
قال: وزعم بعضهم أنها كان بها وضح كوَضَح العامرية ففعل بها نحو ما فعل بالعامرية.
قال: وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك. قال: " قد عذتِ بمُعاذ، وقد أعاذك الله منّي " ، فطلقها.
قال: وهذا باطل، إنما قال هذا له امْرَأَة من بَلْعنبر، من سبي ذات الشقوق، كانت جميلة فخاف نساؤه أن تغلبهن على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: نعوذ بالله منك. وذكر نحو ما تقدم في فراقها.
قال: وقال أبو عُبَيْدة: كلتاهما عاذتا بالله منه.
وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل: ونكح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم امْرَأَة من كندة، وهي الشقية، فسألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يردّها إلى أهلها، ففعل وردّها مع أبي أسيد الساعدي، وكانت تقول عن نفسها: الشقية.
وقيل: إن التي قال لها نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لتتعوّذ بالله منه هي الكندية، ففارقها، فتزوجها المهاجر بن أبي أميَّة المخزومي، ثم خلف عليها قَيْس بن مكشوح المُراديّ.
قال: وقال آخرون: التي تعوذت بالله منه امْرَأَة من سبي بلعنبر. وذكر في قول أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لها نحو ما تقدم.
قال: وقال آخرون: كان بها وضحٌ كالعامرية، ففارقها. وقيل: إنه قال لها: " هبي لي نفسك " . قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى بيده إليها، فاستعاذت منه، ففارقها.
قال أبو عُمر: الاختلاف في الكندية كثير جداً، منهم من يسميها أَسْمَاء، ومنهم من يسميها أُمَيْمَة. واختلفوا في سبب فراقها على ما ذكرناه، والاختلاف فيها وفي صواحباتها اللواتي لم يجتمع بهن عظيم.
أخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سرايا بن علي، ومسمار بن عُمر بن العُوَيس، وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري قال: حدّثنا الحُميديّ، أخبرنا الوليد، أخبرنا الأوزاعي قال: سألت الزهرّي عن أيِّ أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة: أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. قال: " لقد عذتِ بعظيمٍ، الحقي بأَهْلِكِ " .

قال: وحدثني البخاري: أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا عَبْد الرَّحْمَن بن الغَسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشَّوط، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " اجلسوا ها هنا " فدخل وقد أُتِي بالجَونيّة، فأُنزلت في بيت من نخل، ومعها دايتها حاضنةٌ لها، فلما دخل عليها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " هبي لك نفسك " . قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده يضعها عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: " عذتِ بمُعاذ " . ثم خرج من عندها علينا فقال: " يا أبا أسيد: اكسِها رازِقِيَّتين وألحِقْها بأهلها " .
وقد سماها البخاري أُمَيْمَة، وقيل: عُمرة. وترد هناك إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى. وأخرجها ابن منده فسماها أُمَيْمَة.
أَسْمَاء بِنْت يزيدُ بْنِ السَّكَنِ
أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السّكن الأنصارية، وهي ابنة عمة مُعاذ بن جبل. قّتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاطها. روى عنها شهر بن حوشب، ومجاهد، وإسحاق بن راشد، ومحمود بن عَمْرو، وغيرهم.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا أبو توبة، أخبرنا مُحَمَّد بن مُهاجر، عن أبيه، عن أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " لا تقتلوا أولادكم سرّاً، فإنَّ الغَيْلَ يُدركُ الفارسَ فيُدَعْثِره عن فرسه " .
وروى يحيى بن أبي كثير، عن محمود بن عَمْرو، عن أَسْمَاء بِنْت يزيد، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنَّة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أَسْمَاء بِنْت يزيد الأشْهَلِيَّة
أَسْمَاء بِنْت يزيد الأنصارية، من بني عَبْد الأشهل. رسالة النساء إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى عنها مسلم بن عسد، أنها أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك، إن الله عَزَّ وجَلّ بعثك إلى الرجال والنساء كافّة فامنا بك وبإلاهك. وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومَقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فُضّلتم علينا بالجُمَع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عَزَّ وجَلّ، وإن الرجل إذا خرج حاجّاً أو معتمراً أو مجاهداً، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والحير؟ فالتفت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالة امْرَأَة قطّ أحسن من مُساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امْرَأَة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم إليها، فقال: " افهمي أيتها المرأة، وأعلمي مَن خلْفَك من النساء، أن حُسْنَ تبَعُّلِ المرأة لزوجها وطلبَها مرضاتِهِ، واتّباعها موافقتِهِ، يعدل ذلك كله " . فانصرفت المرأة وهي تهلِّل.
أخرجه الثلاثة. وقال أبو نعيم: أفردها المتأخر عن المتقدمة، وهي عندي المتقدمة يعني أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن.
قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم أَسْمَاء بِنْت يزيد الأشهلية غير أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن، وذكرا حديث رسالة النساء للأشهلية. وأما أبو عُمر فإنه جعل أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن هي الأشهلية، وهي رسول النساء، فجعل المرأتين واحدة، ووافقه أبو نعيم، فإنه جعل ترجمتين مثل ابن منده، وأنكر على ابن منده، وقال: أفردها المتأخر، وهي المتقدمة. وقد جعل أحمد بن حنبل أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن هي الأشهلية.
أخبرنا أبو ياسر عَبْد الوهاب بن هبةِ الله بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثني عَبْد الله بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب: أن أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن إحدى نساء بني عَبْد الأشهل قالت: إني قيّنت عائشة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم... وذكر الحديث.

ولم ينسبها واحد منهم، وهي: أَسْمَاء بِنْت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القَيْس بن زيد بن عَبْد الأشهل بن جُشَم بن الحَارِث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس.
أُسَيرَةُ الأنصارية
أسَيرة الأنْصارِيَّة. روت عنها حميضة بِنْت ياسر.
أخرجه أبو عُمر مختصراً.
أمامة بِنْت بِشْر
أمامة بِنْت بشر بن وَقْش، أخت عباد بن بشر.
أسلمت وبايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتزوجها محمود بن مسلمة، ووَلدت له، قاله ابن ماكولا، وهي أم علي بن أسد بن عُبَيْد الهَدْلي. والهدل أخوه قريظة، ودعوتهم في بني قريظة.
الهدْليّ، بفتح الهاء، وتسكين الدال المهملة.
أمامة بِنْت الحَارِث بن حزْنِ الهلاليّة
أمامة بِنْت الحَارِث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة بِنْت الحَارِث زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، كذا قال بعض الرواة فوهم، وصحّف، قاله أبو عُمر، وقال: لا أعلم لميمونة أختاً اسمها أمامة من أبٍ ولا أم، إنما أخواتها من أبيها: لُبَابَة الكبرى زوج العَبَّاس، ولُبَابَة الصغرى أم خالد بن الوليد، وثلاث أخوات سواهما مذكورات، ولهن ثلاث أخوات من أمهن تمام تسع أخوات، يأتي ذكرهن إن شاء الله تعالى.
أمامة بِنْت حمزةَ بنِ عَبْد المُطَّلِب، وأمها سَلْمَى بِنْت عُمَيس.
وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد رضي الله عنهم لما خرجت من مَكَّة، وسألت كل من مر بها من المسلمين أن يأخذها، فلم يفعل، فاجتاز بها علي فأخذها، فطلب جعفر أن تكون عنده لأن خالتها أَسْمَاء بِنْت عميس عنده، وطلبها زيد بن حارثة أن تكون عنده لأنه كان قد آخى بينهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقضى بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لجعفر، لأن خالتها عنده. ثم زوّجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من سلمة ابن أم سلمة، وقال حين زوّجها منه: " هل جُزيتَ سلمَة " لأن سلمة هو الذي زوج أمه أم سلمة من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وسماها الواقدي عَمَارَة. وأخواها لأمها عَبْد الله وعَبْد الرَّحْمَن ابنا شداد بن الهاد.
أخرجها أبو موسى، وذكرها ابن الكلبي أيضاً.
أمامة بِنْت سِمَاك
أمامة بِنْت سماك بن عَتيك الأوسيّة، الأشهلية، وهي أم الحَارِث بن أوس بن مُعاذ.
قاله ابن حبيب.
أمامة بِنْت أبي العاص
أمامة بِنْت أبي العاص بن الربيع بن عَبْد العُزى بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة العبشميَّة، أمها زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولدت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان يحبها، وحملها في الصلاة، وكان إذا ركع أو سجد تركها، وإذا قام حملها.
وروى حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أم مُحَمَّد، عن عائشة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أُهديت له هديّة فيها قلادة من جَزْع، فقال: " لأدفعنها إلى أحب أهلي إليّ " . فدعا أمامة بِنْت زينب، فأعلقها في عنقها.
ولما كبرت أمامة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد موت فاطِمَة عليها السلام وكانت فاطِمَة وصَّت عليّاً أن يتزوجها، فلما توفيت فاطِمَة تزوجها، زوجها منه الزبير بن العوّام، لأن أباها قد أوصاه بها. فلما جرح علي خاف أن يتزوجها مُعاوِيَة، فامر المغيرة بن نوفل بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب أن يتزوجها بعده، فلما توفي علي وقضت العدة تزوجها المغيرة، فولدت له يحيى، وبه كان يكنى، فهلكت عند المغيرة. وقيل: إنها لم تلد لعلي ولا للمغيرة. وليس لزينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولا لرقيّة ولا لام كُلْثُوم رضي الله عنهن عقب، وإنما العقب لفاطِمَة حسب.
أخرجه الثلاثة.
أمامة أم فَرْقَد
أمامة أم فرقَد العِجْلِي.
ذهبت بابنها فرقد إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكانت له ذوائب، فمسحها وبرّك عليها. وذكرها أبو عُمر في ترجمة ابنها فرقد.
أمامة بِنْت قَريبَة بنِ العَجْلان
أمامة بِنْت قريبة بن العجلان بن غنْم بن عامر بن بياضة الأنصارية البياضية.
أخرجت مستدركاً على أبي عُمر.
أمامة المَزيديَّة

أمامة المَزيدية قالت لما قتل سالم بن عُمير أبا عَفَك أحد بني عَمْرو بن عَوْف، وكان من المنافقين، ظهر نفاقه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " مَن لي من هذا الخبيث؟ " فخرج سالم بن عمير فقتله، فقالت أمامة المريدية في ذلك:
تُكذّبُ دين الله والمرْءَ أحمَدا ... لَعُمر الَّذي أمناكَ أن بئس ما يُمْني
ذكره ابن الدباغ عن ابن هشام.
امةُ الله الثَّقٌفِيّة
امة الله بِنْت أبي بكْرة الثقفية. في الصحابة.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
امة الله بِنْت رَزِينَةَ
امة الله بِنْت رزينة.
كانت خادم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. رواه مُحَمَّد بن موسى الحَرَشيّ، عن عُلَيلة بِنْت الكُميت.
أخرجه ابن منده وأبو نُعيم: وهم فيها المتأخر، فإن الصحبة لأمها رزينة، حديثها في حرف الراء.
قلت: قد وافق ابن منده أبو بكر بن أبي عاصم فإنه أخرجها في الصحابة.
أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا عُقْبَة بن مُكرَم، أخبرنا مُحَمَّد بن موسى، أخبرتنا عليلة بِنْت الكميت العتكية قالت:حدثتني أمي عن أمة الله خادم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم سبى صفية يوم قريظة والنضير، فأعتقها وأمهرها رزينة أم أمة الله.
امة بِنْت أبي الحَكَم
امة بِنْت أبي الحكم الغِفاريّة. قاله جعفر، وأبو عُمر.
وقال الخطيب: أميَّة بِنْت أبي الصلت الغفارية. وقال ابن منده في التاريخ: أميَّة بِنْت أبي الصلت. ولم يورده في المعرفة، وكذلك قاله عَبْد الغني.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العَبَّاس، أخبرنا أبو بكر.
قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا حجاج بن عُمران السدوسي، أخبرنا يحيى بن خلف، أخبرنا عَبْد الأعلى، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن سليمان بن سُحَيم عن أمة ابنة أبي الحكم الغفاري قالت: سمعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: " إنَّ الرجل ليدنو من الجَنّة حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذِراعٌ، فيتباعد منها أبعد من صنعاء " .
أخرجها أبو عُمر وأبو موسى.
امة بِنْت خالد بن سعيد
امة بِنْت خالد بن سعيد بن العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة الاموِيَّة، تكنى أم خالد، مشهورة بكنيتها.
ولدت بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص بن أميَّة بن عَبْد شمس، وأمها أُمَيْمَة وقيل: هُمَينة بِنْت خلف. تزوج أم خالد الزبير بن العوّام، ولدت له عُمر بن الزبير وخالد بن الزبير، وبه كانت تكنى. روى عنها موسى وإبراهيم ابنا عُقْبَة، وكريب بن سليم الكندي، وغيرهم.
روى مصعب بن عَبْد الله، عن أبيه، عن موسى بن عُقْبَة، عن أم خالد: أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتعوّذ من عذاب القبر.
امةُ بِنْت خليفة أو خليد
امة بِنْت خليفة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن مالك بن العجلان الأنصارية.
امةُ ابنةُ الفارسيَّة
امة ابنة الفارسية، التي لقيها سلمان بمَكَّة أو المدينة حين قدمها أولاً. كذا سماها ابن منده في كتاب أصفهان، وتبعه أبو نعيم، ولم تُسَم في الحديث.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا أبو بكر مُحَمَّد بن يوسف المؤدب، حدثنا أحمد بن الحُسَيْن بن الحسن الأنصاري، حدثني الربيع بن أبي رافع، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا المبارك بن سعيد، عن عُبَيْد المُكْتِب قال: قال سلمان: لما قدمت المدينة رأيت أصبهانية كانت قد أسلمت قبلي، فسألتها عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فهي التي دلّتني عليه.
رواه عَبْد الله بن عَبْد القدوس، عن أبي الطفيل، عن سلمان، ووصل الإسناد وقال: بمَكَّة بدل المدينة.
وروي من وجه آخر عن أبي الطفيل وقال: المدينة. ولم تسم في شيء من الحديث.
أخرجها أبو موسى.
أُمَيْمَة بِنْت بِشر

أُمَيْمَة بِنْت بِشر، من بني عَمْرو بن عَوْف، أم عَبْد الله بن سهل، امْرَأَة سهل بن حُنَيف. وكانت قبل سهل تحت ثابت بن الدحداحة، ففرت منه وهو يومئذ كافر إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فزوجها سهل بن حنيف، وفيه نزلت: " يا أيها الذين أمنوا إذا جاءَكُمُ المؤمناتُ مُهاجراتٍ " . ذكره ابن وهب، عن ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه ذلك.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
قلت: هذا القول في نزول الآية فيه بُعْدٌ، لأن بني عَمْرو بن عَوْف من الأنصار، وهم بالمدينة، وليسوا من المهاجرين حتى تنزل الآية في هذه المرأة، إنما نزلت في المهاجرات بعد الحديبية. منهن أم كُلْثُوم وبِنْت عُقْبَة بن أبي معيط، ويرد ذلك في اسمها إن شاء الله تعالى.
أُمَيْمَة بِنْت بُشَيْر
أُمَيْمَة بِنْت بشَير، أخت النعمان بن بشير بن سعد الأنصارية. وقد تقدم نسبها عند أبيها وأخيها، وهي غير التي قبلها، فإن أبا هذه بزيادة ياء مصغَّرا، وهو من الخزرج، وتلك من الأوس، من بني أميَّة بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عُمر بن عَوْف بن مالك بن الأوس.
أُمَيْمَة بِنْت الحَارِث
أُمَيْمَة بِنْت الحَارِث، امْرَأَة عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، وهي التي طلّقها ثلاثاً، فتزوجها رفاعة بعد أن طلقها عَبْد الرَّحْمَن، ثم طلقها رفاعة فقالت للنبي صلّى الله عليه وسلّم: يا رسول الله إن رفاعة طلقني، أفأتزوج عَبْد الرَّحْمَن؟ قال: " هل جامعك؟ " قالت: ما معه إلاّ مثل هُدْبَة الثوب. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم : " حتى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويذوق عُسيلتك " . قاله أبو صالح، عن ابن ابن عباس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
أُمَيْمَة بِنْت خَلَفٍ
أُمَيْمَة بِنْت خلف بن اسعد بن عامر بن بياضة بن سُبَيع بن جُعْثُمة بن سعد بن مُلَيْح بن عَمْرو بن ربيعة الخزاعية، وهي عمة طلحة بن عَبْد الله بن خلف الملقب طلحة الطلحات. وهي زوج خالد بن سعيد بن العاص. هاجرت معه إلى أرض الحبشة، وكانت من السابقات إلى الإسلام. وقيل: اسمها امينة قاله ابن اسحاق وقيل همينة. وولدت بالحبشة سعيد بن خالد وأمة بِنْت خالد.
أخرجه الثلاثة، إلا ابن منده قال: أُمَيْمَة بِنْت خالد الخزاعية، والأول هو الصحيح، وهذا وهم منه، والله أعلم.
أُمَيْمَة مَوْلاةُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
أُمَيْمَة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
حديثها عند أهل الشام، روى عنها جُبير بن نفير الحضرمي أنها قالت: كنت أُوَصّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوماً، فأتاه رجل فقال: أوصني. فقال: " لا تشرك بالله شيئاً وإن قُطِعْتَ أو حُرِّقت بالنار، ولا تدع صلاةً متعمّداً، فمن تركها فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله، ولا تشرَبَنَّ خمراً فإنها رأسُ كلِّ خطيئةٍ، ولا تعصِيَنَّ والديك وإن أمراك أن تُجْلى من اهلك ودنياك " .
أخرجه الثلاثة.
أُمَيْمَة بِنْت رُقَيْقَة
أُمَيْمَة بِنْت رُقيقة، وأمها رُقَيقة بِنْت خويلد بن أسد، أخت خديجة بِنْت خويلد، فأُمَيْمَة ابنة خالة أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خديجة، وهي أُمَيْمَة بن عَبْد بِجاد بن عُمَير بن الحَارِث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وكانت من المبايعات.
روى عن أُمَيْمَة مُحَمَّد بن المنكدر، وابِنْتها حكيمة بِنْت أُمَيْمَة. قاله أبو عُمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: أُمَيْمَة بِنْت رقيقة التميمية، بزيادة ميم، ثم قال: أخت خديجة لأمها. وزاد أبو نُعيم: وهي خالة فاطِمَة. وقولهما جميعاً ليس بشيء، فإنها تيمية، من بني تيم بن مرة، وليست من تميم، وهي ابنة أخت خديجة، وليست أختاً لها. وقد ساق أبو نعيم نسبها كما ذكرناه إلى تيم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا سُفْيان، عن مُحَمَّد بن المنكدر، سمع أُمَيْمَة بِنْت رقيقة تقول: بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في نسوة، فقال لنا: " فيما استطعتُنَّ وأطَقْتُنَّ " قلت: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا.

وروى حجاج بن مُحَمَّد عن ابن جُرَيج، عن حكيمة بِنْت أُمَيْمَة، عن أمها أُمَيْمَة بِنْت رقيقة قالت: كان للنبي صلّى الله عليه وسلّم قدح من عَيدان يبول فيه، يضعه تحت السرير. فجاءت امْرَأَة اسمها بركة فشربته فطلبه فلم يجده فقيل شربته بركة فقال: " لقد احتظَرَتْ من النار بحَظارٍ " .
أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده أخرج حديث شرب البول في هذه الترجمة وأخرجه أبو نعيم في ترجمة أُمَيْمَة بِنْت أبي صيفي بعد هذه الترجمة.
أُمَيْمَة بِنْت رُقَيقَةَ بِنْت أبي صَيْفِي
أُمَيْمَة بِنْت رقيقة بِنْت أبي صيفي بن هاشم بن عَبْد مناف.
قال الزبير بن بكار: انقرض ولد أبي صيفي إلا من بِنْته رقيقة.
ورقيقة هي أم مخرمة بن نوفل صاحبة الرؤيا في استسقاء عَبْد المُطَّلِب جد النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم روت عنها ابِنْتها حكيمة بِنْت رقيقة فرق الطبراني وأبو نعيم بين هذه وبين أُمَيْمَة بِنْت رقيقة التميمية إلا أن أبا نعيم ذكر في الترجمتين أن ابِنْتها حكيمة روت عنها ويبعد أن يكون كل واحدة منهما مسماة باسم الأخرى واسم أمها واسم ابِنْتها التي تروي عنها.
قال جعفر المستغفري: هي عمة خديجة وقال القاضي أبو أحمد العسال: لا أعلم روى عنها إلا مُحَمَّد بن المنكدر وهي من بني تيم بن مرة تيم قريش ووالدة حكيمة قيل هي بِنْت أبي البجاد لم يرو عن ابِنْتها حكيمة إلا ابن جريج وهي حكيمة بِنْت حكيم أو أبي حكيم وقد جمع بينهما في ترجمة، قاله أبو موسى وروى بإسناده عن مصعب عن أُمَيْمَة قال أُمَيْمَة التي يقال لها " بِنْت رقيقة " أمها بِنْت أسد بن عَبْد العزى بن قصي وكانت أُمَيْمَة من المهاجرات وهي التي حدث عنها ابن المنكدر قال مصعب وهي عمة مُحَمَّد بن المنكدر نقلها مُعاوِيَة إلى الشام وبنى لها داراً.
هذا آخر كلامه.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى.
أُمَيْمَة بِنْت شَراحيل
أُمَيْمَة بِنْت شراحيل، تزوجها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ثم فارقها. أخبرنا مسمار بن عُمر والحسن بن فناخسرو وغيرهما بإسنادهم عن مُحَمَّد بن إسماعيل قال: وقال الحُسَيْن بن الولد النيسابوري عن عَبْد الرَّحْمَن بن الغسيل عن عباس بن سهل عن أبيه، وعن أبي أسيد قالا: تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أُمَيْمَة بِنْت شراحيل فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فامر أبا أُسيد أن يجهِّزها ويكسوها ثوبين رازقِيَّين.
قال البخاري: " حدثنا عَبْد الله بن مُحَمَّد، أخبرنا إبراهيم بن أبي الوزير، حدثنا عَبْد الرَّحْمَن عن حمزة، هو ابن أبي أسَيد، عن أبيه، وعن ابن عباس بن سهل، عن أبيه بهذا. " .
ويرد في الجونية إن شاء الله تعالى.
أُمَيْمَة جارية عَبْد الله بن أبَيّ
أُمَيْمَة جارية عَبْد الله بن أبي سَلول أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثني أبو كامل الجحدَريّ، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر: أن جارية لعَبْد الله بن أبيّ يقال لها مُسَيكة، وأخرى يقال لها أُمَيْمَة. فكان يريدهما على الزنا، فشكتا ذلك إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله عَزَّ وجَلّ: " ولا تُكرِهوا فتَياتِكم على البِغَاءِ " إلى قوله: " غفورٌ رحيمٌ " .
أُمَيْمَة بِنْت عَمْرو بن سَهْل
أُمَيْمَة بِنْت عَمْرو بن سهل بن قلع بن الحَارِث بن عَبْد الأشهل الأنصارية، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُمَيْمَة بِنْت النجّار
أُمَيْمَة بِنْت النجار الأنصارية.
حديثها عند ابن جُرَيج، عن حكيمة بِنْت أبي حكيم، عم أمها أُمَيْمَة: أن أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كان لهن عصائب، كان فيها الورس والزعفران، فيُغَطِّين بها أسافل رؤوسهن قبل أن يُحْرِمن ثم يحرمن كذلك قال أبو عُمر: جعل العقيلي هذا الحديث لأُمَيْمَة بِنْت النجار الأنصارية، قال: وأنا أظنه لأُمَيْمَة بِنْت رُقيقة، بدليل حديث حجاج، عن ابن جريج، عن حكيمة بِنْت أُمَيْمَة بِنْت رقيقة، عن أمها قالت: كان لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم قدَحٌ، من عَيْدان يبول فيه.
ذكره أبو داود، عن مُحَمَّد بن عيسى، عن حجاج.
أخرجه أبو عُمر.
أُمَيْمَة بِنْت أبي الهيثم

أُمَيْمَة بِنْت أبي الهيثم بن التَّيهان بن مالك البَلَويّة الأنصارية.
تقدم نسبها عند ذكر أبيها، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم .
ذكرها ابن حبيب.
أُمَيْمَة أم أبي هُرَيرَة
أُمَيْمَة أم أبي هريرة.
أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي قال: أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بن إسحاق بن شاذان، حدثنا أبي، أخبرنا سعد بن الصلت، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن أيوب السّختياني، عن مُحَمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة أن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه ليستعمله فأبى أن يعمل له، فقال: أتكره العمل وقد طلبه من كان خيراً منك؟ قال: من؟ قال: يوسف بن يعقوب عليهما السلام. فقال أبو هريرة: يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أُمَيْمَة، أخشى ثلاثاً أو اثنتين. فقال عُمر: أفلا قلت: خمساً؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي.
أُمَيْمَة بِنْت قَيْس
أُمَيْمَة بِنْت قَيْس بن أبي الصلت الغفارية، مختلف في حديثها.
أخرجها أبو موسى وقال: كأنها الأولى يعني أمة بِنْت أبي الحكم وقد تقدمت، قال: إلا أن جماعة فرقوا بينهما، وجعلها الخطيب أبو بكر من الأَسْمَاء التي يتسمى بها الرجال والنساء.
روى الواقدي عن ابن أبي سَبْرة، عن سليمان بن سُحيم، عن أم علي بِنْت أبي الحكم، عن أميَّة بِنْت قَيْس بن أبي الصلت الغفارية قالت: جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في نسوة من غفار فقلنا: إنا نريد أن نخرج معك في وجهك هذا فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين بما استطعنا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " على بركة الله " .
وقد رواه ابن إسحاق فخالف فيه.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني سليمان بن سحيم، عن أميَّة بِنْت أبي الصلت، عن امْرَأَة من بني غفار قالت: جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في نسوة من بني غفار، فقلنا يا رسول الله، إنا قد أردنا أن نخرج معك في وجهك هذا إلى خيبر وذكره.
ورواه أبو داود في سننه كذلك.
أُنَيْسَة بِنْت ثَعْلَبَة
أنيسة بِنْت ثعلبة بن زيد بن قَيْس الأنصارية، من بني الحَارِث بن الخزرج، لها صحبة، قاله ابن حبيب.
أُنَيْسَة بِنْت أبي حارثَة
أنيسة بِنْت أبي حارثة بن صعصعة، أم قتادة بن النعمان وأبي سعيد الخدري، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُنيسَة بِنْت خُبَيْب
أنيسة بِنْت خبيب بن يساف الأنصارية، عمة حبيب بن عَبْد الرَّحْمَن بن خبيب. تعد في أهل البصرة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عَبْد الله: حدثني أبي، حدثنا عَفَّان حدثنا شعبة، عن خُبيب هو ابن عَبْد الرَّحْمَن قال: سمعت عمتي تقول وكانت حجت مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " إن ابن أم مكتوم ينادي بلَيلٍ، فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال، أو إن بلالاً ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم " وكان يصعد هذا وينزل هذا، فنتعلق به فنقول: كما أنت حتى نتسحَر.
أخرجه الثلاثة.
أُنَيْسَةُ بِنْت رافع
أنيسة بِنْت رافع بن المُعلّى بن لوذان الأنصارية، من بني بياضة. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنيسة بِنْت رُهْم
أنيسة بِنْت رهم الأنصارية، من بني خطمة، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنَيسة بِنْت ساعِدة
أنيسة بِنْت ساعدة بن عابس بن قَيْس بن النعمان، أخت عُوَيْم بن ساعدة، من بني عَمْرو بن عَوْف. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنيسة بِنْت أبي طلحة
أنيسة بِنْت أبي طلحة بن عِصمة بن زيد الأنصارية الخطمِية، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
أُنَيسة بِنْت عَدِيّ
أنيسة بِنْت عدي الأنصارية، امْرَأَة من بلي، وحلفها من الأنصار. وهي جَدَّة سعيد بن عُثْمان البلوي.

أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا مُحَمَّد بن غالب، أخبرنا أحمد بن جنّاب، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن عُثْمان البلوي عن جدته أنيسة بِنْت عديّ: أنها جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إن ابني عَبْد الله بن سلمة وكان بدرياً قتل يوم أحد، فأحببت أن أنقله إليَّ فآنس بقربه. فأذن لها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في نقله، فعَدَلته بالمجذَّر بن ذياد على ناضح لها في عباءة، فمرت بهما، فنظر إليهما النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: " سوّى بينهما عملُهُما " وكان المجذّر خفيف اللحم، وعَبْد الله ثقيلاً جسيماً.
أُنيسة بِنْت عُرْوَة
أنيسة بِنْت عروة بن مَسْعود بن سنان بن عامر بن أميَّة الأنصاري، من بني بياضة. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُنَيسة بِنْت عَمْرو
أُنيسَة بِنْت عَمْرو بن عَنَمة الأنصارية، من بني سواد، لها صحبة وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
أُنيسة بِنْت كَعْب
أُنيسة بِنْت كَعْب، أم عَمَارَة.
قالت: ما لنا لا نذكر بخير؟ فأنزل الله عَزَّ وجَلّ: " إن المسلمين والمسلمات " .. الآية.
هكذا ذكرها أبو الوفاء البغدادي في التفسير، عن مقاتل. وهو وهم، إنما هي نُسيبة.
أخرجها أبو موسى.
أُنَيسة بِنْت مُعاذ
أنيسة بِنْت مُعاذ بن ماعِص بن قَيْس بن خَلْدَة بن مُخَلَّد، أخت أبي عبادة، وهي أنصارية من بني زرَيق.
قاله ابن حبيب.
أُنَيْسَة النَّخعيَّة
أنيسة النخعية.
ذكرت قدوم مُعاذ بن جبل عليهم اليمن رسولاً لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، قالت: قال لنا مُعاذ: أنا رسول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليكم، صلّوا خمساً، وصوموا شهر رمضان، وحجّوا البيت من استطاع إليه سبيلا، وهو ابن ثمان عشرة سنة.
أخرجها أبو عُمر، وقوله في عُمره فيه نظر، فإن من يرسله النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم سنة تسع وعُمره ثمان عشرة سنة، ينبغي أن يكون له في البيعة عند العُقْبَة تسع سنين، وهو لما شهدها كان رجلاً.
أُنيسَة بِنْت هلال
أنيسة بِنْت هلال بن المُعَلَّى بن لَوذَان الأنصارية، من بني بياضة، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
حرف الباءبادِيَةُ بِنْت غَيْلان
بادية بِنْت غيلان الثقفية.
روى القاسم بن مُحَمَّد، عن عائشة: أن بادية بِنْت غيلان أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إني لا أقدر على الطهر، أفأترك الصلاة؟ فقال: " ليست تلك بالحيضة، إنما ذلك عَرَقٌ، فإذا ذهب قَرْءُ الحيض فارتفعي عن الدم، ثم اغتسلي وصلّي " .
وهذه بادية هي التي قال عنها هيت المخنث. تقبل بأربع وتدبر بثمان.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
بثَيْنَةُ بِنْت الضَّحّاك
بثينة بِنْت الضحّاك، أخت ثابت بن الضحاك الأنصاري.
كان مُحَمَّد بن مسلمة يخطبها، فاختفى على إجَّار له لينظر إليها.
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو موسى، وقال أبو موسى: هكذا أوردها أبو نعيم في الباء، وأبو عَبْد الله بن منده في التاريخ، والأكثر فيها: ثبَيتة يعني بالثاء المثلثة ثم باء موحدة، وقيل: أوله نون بدل الثاء، وليس لها في حديث مُحَمَّد بم مسلمة ذكر لصحبتها.
بُجَيْدَةُ
بُجَيدة فيما ذكر ابن أبي خيثمة، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عَبْد الرَّحْمَن بن بُجيدة، عن أمه
بجيدة قالت: قال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " اجعل في يد السائل ولو ظِلفاً مُحْرَقاً " .
كذا قال " بجيدة " ، وإنما هي أم بجيد، يعني بغير هاء.
أخرجه أبو عُمر.
بُجَينةُ بِنْت الحَارِث
بجينة بِنْت الحَارِث، وهو الأرَتْ بن المُطَّلِب، وهي أم عَبْد الله بن بجينة، واسم أبيه مالك. وقسم لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق في قسمة خيبر قال: ولبجينة بِنْت الحَارِث ثلاثين وسقاً.
أخرجه أبو موسى.
بُدَيلة بِنْت مُسلم
بديلَةٌ بِنْت مسلم بن عُمَيْرَة بن سَلْمَى الحَارِثية من الأنصار، أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.

روى جعفر بن محمود بن مُحَمَّد بن مسلمة، عن جدته أم أبيه بديلة قالت: جاءنا رجل يقال له: عباد بن بشر من بني حارثة، فقال: إن القبلة قد حُوِّلت. روى حديثها الواقدي.
أخرجها الثلاثة.
بَرْزَةُ بِنْت مَسْعود
برزة بِنْت مَسْعود بن عَمْرو، امْرَأَة صفوان بن أميَّة. وهي أم ابنه عَبْد الله بن صفوان الأكبر.
جاء الإسلام وعنده ست نسوة، هي إحداهن، ذكرت في ترجمة أم وهب.
أخرجه أبو وهب.
بَرصاءُ جَدَّة عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة
برصاء جَدَّة عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة، اسمها كبيشة، وقيل: كَبْشَة.
روى عنها عَبْد الرَّحْمَن بن أبي عُمرة أنها قالت: دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فشرب من قربة وهو قائم.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
بَرَكَةُ بِنْت ثَعْلَبَة
بركة بِنْت ثعلبة بن عَمْرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عَمْرو بن النعمان، وهي أم أيمن، غلبت عليها كنيتها، كنيت بابنها أيمن بن عُبَيْد، وهي أم أسامة بن زيد. تزوجها زيد بن حارثة بعد عُبَيْد الحبشي، فولدت له أسامة، يقال لها: مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وخادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
هاجرت الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وتعرف بام الظباء... ونذكرها في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو عُمر.
بَرَكة الحبشيّة
بركة الحبشية.
قدمت مع أم حبيبة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من الحبشة، وهي التي جاء ذكرها في حديث أُمَيْمَة بِنْت رقيقة، أنها شربت بول النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وقد تقدم.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
بركة بِنْت يسار
بركة بِنْت يسار، امْرَأَة قَيْس بن عَبْد الله الأسدي، وهي مولاة أبي سُفْيان.
هاجرت مع زوجها إلى أرض الحبشة، قال موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
بَرْوَعُ بِنْت واشِقٍ
بروع بِنْت واشق الروآسِيَة الكِلابية. وقيل: الأشجعية. زوج هلال بن مرة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا إسماعيل بن عَبْد الله، أخبرنا هشام بن عَمَّار، عن صدقة بن خالد، عن المثنى، عن عَمْرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بَروَعَ بِنْت واشق: أنها نكحت رجلاً وفوّضت إليه، فتوفي قبل أن يجامعها، فقضى لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بصداق نسائها.
وهذه القصة تروى من حديث علقمة، عن معقل بن سنان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقولهم: " رواسية وكلابية " ، فرواس اسمه: الحَارِث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعَة، وأشجع من قَيْس أيضاً، وهو أشجع بن ريْث بن غطَفان بن سعد بن قَيْس عَيلان.
برَّةُ بِنْت أبي تَجْراة
بَرّة بِنْت أبي تجراة العَبْدرّية، من حلفائهم، مكية.
ذكر الزبير: أن بني تجراة قوم من كندة، قدموا مَكَّة.
روت عنها صفية بِنْت شيبة، وعُمَيْرَة بِنْت عَبْد الله بن كعب بن مالك.
روى منصور الحجبي، عن أمه، عن برّة بِنْت أبي تجراة قالت: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين انتهى إلى المسعى قال: " اسعوا، فإنّ الله كتب السَّعي " فرأيته سعى حتى بدت ركبتاه من انكشاف إزاره.
رواه عطاء بن أبي رباح، عن صفية بِنْت شيبة، وسمى برة حبيبة بِنْت أبي تجراة.
أخرجها الثلاثة.
برَّةُ بِنْت أبي سلمة
برة بِنْت أبي سلمة بن عَبْد الأسد ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي بِنْت أم سلمة. سماها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم زينب، ترد في حرف الزاي أتم من هذا إن شاء الله تعالى، فهي به أشهر.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
برّة بِنْت عامر
برة بِنْت عامر بن الحَارِث بن السباق بن عَبْد الدار بن قصيّ القُرَشِيَّة العَبْدرية، كانت تحت أبي إسرائيل. من بني الحَارِث. وهو الذي جاء في قصته الحديث في الندر، فولدت له إسرائيل بن أبي إسرائيل. قتل يوم الجمل، وكانت برة من المهاجرات.
أخرجها أبو عُمر.
بُرَيْدةُ بِنْت بشر بن الحَارِث
بُرَيْدةُ بِنْت بشر بن الحَارِث بن عَمْرو بن حارثة، كانت عند عباد بن سهل بن إساف، فولدت إبراهيم بن عباد، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
بَريرَة مولاة عائشة

بريرة مولاة عائشة بِنْت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، وكانت مولاة لبعض بني هلال. وقيل: كانت مولاة لأبي أحمد بن جحش. وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة، فأعتقتها.
أخبرنا أبو إسحاق بن مُحَمَّد الفقيه وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا بُندار، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سُفْيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري بريرَة، فاشترطوا الولاء، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " الولاء لمن أعطى الثُّمُن " أو: " لمن وَلي النُّعمة " .
وكان اسم زوجها مغيثاًن وكان مولى فخبرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاختارت فراقه، وكان يحبها، فكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي، واستشفع إليها برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال لها فيه، فقالت: أتامر؟ قال: " بل أشفع " . قالت: فلا أريده. وقد اختلف في زوجها: هل كان عَبْداً أو حرّاً. والصحيح أنه كان عَبْداً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يَعْلَى الموصلي قال: حدثنا مُحَمَّد بن بكار، أخبرنا أبو معشر، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم جعل عدّة بريرة حين فارقها زوجها عدّة المطلقة.
وروي عن عَبْد الملك بن مروان أنه قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة، فكانت تقول لي: يا عَبْد الملك، إني أرى فيك خصالاً، وإنك لخليق أن تلي هذا الامر. فإن وليته فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " إنَّ الرجل ليُدْفَعُ عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمه من دمٍ يريقه من مسلم بغير حقّ " .
أخرجها الثلاثة.
بَريعَةُ بِنْت أبي حارثة
بريعة بِنْت أبي حارثة بن أوس بن الدَخيس الأنصارية، من بني عَوْف بن الخزرج، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قال ابن حبيب.
بُسْرَة بِنْت صَفوان
بُسرة بِنْت صفوان بن نوفل بن أسد بن عَبْد العزى بن قصيّ بن كلاب القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة، قاله أبو عَمْرو وأبو نعيم.
وقال ابن منده: بسرة بِنْت صفوان بن أميَّة بن مُحَرِّث بن خُمْل بن شق بن عامر بن ثعلبة بن الحَارِث بن مالك بن كنانة، قاله ابن منده، والأول أصح.
وامها سالمة بِنْت أميَّة بن حارثة بن الأوقص السلمية، وهي ابنة أخي ورقة بن نوفل على النسب الأول، وأخت عُقْبَة بن أبي معيط لامه، وكانت بسرة عند المغيرة بن أبي العاص، فولدت مُعاوِيَة وعائشة، فكانت عائشة، أم عَبْد الملك بن مروان بن الحكم.
روت عنها أم كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة بن أبي معيط، وروى عنها مروان بن الحكم، وسعيد ابن المسيب، وغيرهم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بُسرة بِنْت صفوان أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " من مسَّ ذكره فلا يصلِّ حتَّى يتوضَّأ " .
ورواه غير واحد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة ورواه أبو أسامة وغيره، عن هشام، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة. رواه أبو الزناد، عن عروة، عن بسرة.
أخرجها ثلاثة.
خُمْل: بضم الخاء المعجمة، وتسكين الميم.
بشيرة بِنْت الحَارِث
بَشيرةُ بِنْت الحَارِث بن عَبْد رَزَاح بن ظفر الأنصارية الظفرية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
البَغُومُ بِنْت المُعَدَّل
البغوم بِنْت المعدّل الكِنانيّة، امْرَأَة صفوا، بن أميَّة بن خلف الجُمَحيّ، أسلمت يوم الفتح، قاله الواقدي.
استدركه أبو علي على أبي عُمر.
بَقيرَةٌ امْرَأَة القَعْقاع
بقيرة امْرَأَة القعقاع بن أبي حَدْرَد الأسلمي.
قال ابن أبي خَيثمة: لا أدري أسلميّة هي أم لا؟ أخبرنا عَبْد الوهاب بن أبي حبَّة بإسناده عن عَبْد الله قال: حدثني أبي، أخبرنا سُفْيان بن عُيَينة، عن ابن إسحاق، عن مُحَمَّد بن إبراهيم بن الحَارِث التيمي قال: سمعت بقيرة امْرَأَة القعقاع بن أبي حدرَد أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " يا هؤلاء، إذا سمعتم بجيشٍ قد خُسِفَ به قريباً، فقد أظلَّت الساعة " .
أخرجها الثلاثة.
بُهَيْسَةُ
بُهَيسة أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وروت عن أبيها.

روى كهمس بن الحسن، عن سيار بن منظور، عن أمه، عن امْرَأَة يقال لها بهيسة، قالت: استأذن أبي النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يدخل بينه وبين قميصه، فأذن له، فدخل بينه وبين قميصه من خلفه، وجعل يمسح صدره بظهر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، ما الذي لا يحلّ منعه قال: " الماء " ، قال: يا رسول الله ما الذي لا يحل منعه؟ قال: " الملح " فكان ذلك الرجل لا يمنع شيئاً من الماء وإن قلّ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بُهَيَّة أو بُهَيْمَةُ بِنْت بُسر
بهَيّة ويقال بهيمة بِنْت بسر أخت عَبْد الله بن بسر المازني تعرف بالصماء.
قال أبو زرعة: قال لي دحيم: أهل بيت أربعة صحبوا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بسر وابناه عَبْد الله وعطية وابنة أختهما الصماء.
قال الدارقطني إن الصماء بِنْت بسر اسمها بهيمة بزيادة ميم روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه نهى عن صيام يوم السبت إلاّ فريضة. روى عنها أخوها عَبْد الله بن بسر.
أخرجه أبو عُمر.
بُهَيَّة بِنْت عَبْد الله البَكْريَّة
بهية بِنْت عَبْد الله البكرية من بكر بن وائل وفدت مع أبيها إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فبايع الرجال وصافحهم وبايع النساء ولم يصافحهن. قالت: فنظر إليَّ ودعاني ومسح رأسي ودعا لي ولولدي قال: " فولدها ستون ولد، أربعون رجلاً وعشرون امْرَأَة " ، فاستشهد منهم عشرون.
أخرجه الثلاثة.
البيضاءُ أم سُهَيْل
البيضاء أم سهيل وصفوان امْرَأَة من بني الحَارِث بن فهر لها صحبة وبها يعرف ولداها فيقال ابنا بيضاء، واسمها دعد بِنْت جحدم بن عَمْرو بن عائش بن الظرب بن الحَارِث بن فهر، ولولديها صحبة. أخرجها أبو موسى.
حرف التاءتَماضِرُ بِنْت عَمْرو
تَمَاضِرُ بِنْت عَمْرو بن الشّريد السُلمية، وهي الخنساء الشاعرة. وسنذكرها في الخاء إن شاء الله تعالى أتم من هذا، لأنها به أشهر.
تَمْلِكُ الشَّيبِيَّة
تملك الشيبية، من بني عَبْد الدار، ثم من بني شيبة بن عُثْمان بن طلحة بن أبي طلحة العَبْدري.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يوسف بن موسى حدثنا مهران بن أبي عُمر، حدثنا سُفْيان الثوري، عن المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بِنْت شيبة، عن تملك قالت: نظرت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة، وهو يقول: " يا أيُّها النّاس، إن الله كتب عليكم السّعي فاسعوا " .
رواه منصور، عن أمه صفية. وقد تقدم ذكرها. ورواه عطاء، عن صفية، عن حبيبة وسنذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
تَميمَةُ بِنْت أبي سُفْيان
تميمة بِنْت أبي سُفْيان بن قَيْس بن زيد بن أميَّة الأنصارية الأشهلية. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
تَميمة بِنْت وَهْبٍ
تميمة بِنْت وهب أبي عُبَيْد القُرَظية، مطلقة رفاعة القرظي.
روى سُفْيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن امْرَأَة رفاعة القرظي كانت تحت عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، ولم يسمها.
وروى مُحَمَّد بن إسحاق، عن هشام، عن أبيه قال: كانت امْرَأَة من بني قريظة يقال لها تميمة تحت عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، فطلقها، فتزوجها رفاعة ثم فارقها، فأرادت أن ترجع إلى عَبْد الرَّحْمَن فقالت: يا رسول الله، والله ما معه إلا مثل هَدْبة الثوب. فقال: " لا ترجعي إلى عَبْد الرَّحْمَن حتى يذوق عُسَيلتك رجل غيره " .
وسماها كذلك قتادة أيضاً.
روى عَبْد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة أن تميمة بِنْت أبي عُبَيْد القرظية كانت تحت رفاعة أو رافع القرظي فطلقها، فخلف عليها عَبْد الرَّحْمَن بن الزبير، فأتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: ما معه إلا مثل الهدبة. فقال: " لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك " .
أخرجه الثلاثة.
تَوْامةُ بِنْت أميَّة بن خلف
توامة بِنْت أميَّة بن خلف الجمحي، لها ذكر، ولا رواية لها، قيل: إنها بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.وإنما قيل لها التوأمة أنها كانت معها أخت لها في بطن. وهي مولاة صالح مولى التوامة.
روى صالح أن مولاته بايعت النَّبِيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

تُوَيْلَة بِنْت أسلم
تويلة بِنْت أسلم الأنصارية. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عَمْرو قال: حدثنا مُحَمَّد بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود " بن مُحَمَّد " مسلمة الحَارِثي، عن أبيه، عن جدته أم أبيه تويلة بِنْت أسلم، وهي من المبايعات، قالت: بينا أنا في بني حارثة نصلي، فقال عباد بن بشر: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد استقبل البيت الحرام أو: الكعبة فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلوا السجدتين الباقيتين نحو الكعبة.
وقيل فيها: بديلة. وقد تقدم. وقيل: نُوَيلة بالنون، ونذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
حرف الثاءثُبَيْتَة بِنْت الربيع
ثبيتةُ بِنْت الربيع بن عَمْرو بن عديّ بن جُشَم بن حارثة الأنصارية، أم أبي عيسى بن جبر. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
ثُبيْتَةُ بِنْت سَليْط
ثبيتة بِنْت سليط بن قَيْس الأنصارية، من بني عديّ. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. قاله ابن حبيب.
ثُبيْتة بِنْت الضَّحّاك
ثبيتة بِنْت الضحاك بن خليفة الأنصارية الأشهلية. ولدت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. واسمها عند أكثر العلماء هكذا ثبيتة. وقيل بُثَينة. وقد تقدم في الباء الموحدة، والثاء المثلثة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عُمر الغازي، أخبرنا إسماعيل بن زاهر، أخبرنا القطان، أخبرنا عَبْد الله بن جعفر بن دُرُستويه، حدثنا يعقوب بن سُفْيان، حدثنا عَمْرو بن عون، حدثنا أبو شهاب، حدثنا الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن مُحَمَّد بن سليمان بن أبي حَثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة قال: رأيت مُحَمَّد بن سلمة يطارد امْرَأَة ببصره على إجَّار، يقال لها ثبيتة بِنْت الضحاك، أخت أبي جبيرة، فقلت: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال: نعم. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إذا ألقى الله عَزَّ وجَلّ في قلب رجلٍ خطبة امْرَأَة فلا بأس أن ينظر إليها " .
رواه جماعة عن الحجاج بن أرطاه، عن مُحَمَّد بن سليمان، لم يذكروا ابن أبي مليكة. وفي رواية زكريا بن أبي زائدة، عن الحجاج سماها نبيهة. وقال أبو مُعاوِيَة، عن الحجاج، عن سهل بن مُحَمَّد بن أبي حَثْمة، عن عمه سليمان، وقال: نبيثة، يعني بالنون. وله طرق عن مُحَمَّد بن مسلمة.
أخرجه أبو عُمر، وأبو موسى.
ثُبَيْتة بِنْت النعمان
ثبيتة بن النعمان بن عَمْرو بن النعمان بن خَلدة بن عَمْرو بن أميَّة بن عامر بن بياضة الأنصارية الخزرجية، ثم البياضية.
لها، ولأبيها، ولجدها صحبة. أسلمت وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قال مُحَمَّد بن سعد، وقال ابن حبيب مثله في نسبها، إلا أنه جعلها من بني جحجَبي. وهذا النسب معروف في بني بياضة، فإن النعمان أبا هذه وأباه عُمراً لهما صحبة، وهما من بني بياضة.
ثُبَيْتة بِنْت يَعارِ
ثبيتة بِنْت يعار بن زيد بن عُبَيْد بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف الأنصارية.
كانت من المهاجرات الأول، ومن فضلاء النساء الصحابيات. وهي امْرَأَة أبي حُذَيفة بن عُتبة بن ربيعة، وهي مولاة سالم مولى أبي حذيفة، أعتقته فوالى سالم أبا حذيفة، فقيل سالم مولى أبي حذيفة، قتل سالم يوم اليمامة.
وقد اختلف في اسمها فقال مصعب ثبيتة كما ذكرناه. وقال أبو طوالة: عُمرة بِنْت يعار. وقال ابن إسحاق: سالم مولى امْرَأَة من الأنصار. وقال موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب: سالم بن معقل، مولى سَلْمَى بِنْت تعار، بالتاء فوقها نقطتان. وقال إبراهيم عن المنذر: إنما هو يعار يعني بالياء تحتها نقطتان.
أخرجها أبو عُمر.
ثُوَيْبَةَ مولاة أبي لَهَبٍ
ثويبة مولاة أبي لهب. أرضعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، اختلف في إسلامها.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعلم أحداً أثبت إسلامها غير المتأخر يعني ابن منده.
حرف الجيمجَثَّامةُ المُزَنِيَّةُ
جثّامة المُزنية.

أخبرنا عُمر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، أخبرنا ابن البناء، أخبرنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا مُحَمَّد بن يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوزٌ إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال لها: " من أنت؟ " قالت: أنا جثامة. قال: " بل أنت حضَّانة. كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخيرٍ يا رسول الله قالت عائشة، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال! قال: " إنَّها كانت تأتينا زَمنَ خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان " . وقيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لها لما قالت أنا جثامة: " بل أنت حسَّانة " .
أخرجها أبو موسى، ويرد ذكرها في حسَّانة إن شاء الله تعالى.
جَبَلَةُ بِنْت المُصَفَّحِ
جبلة بِنْت المصفّح، أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. روى عنها فضيل بن مرزوق.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
جُدامةُ بِنْت جَندَلٍ
جدامة بِنْت جندل. ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بني غنم بن دُودَان بن أسد بن خزَيمة.
جُدامةُ بِنْت الحَارِث
جدامة بِنْت الحَارِث. أخت حليمة بِنْت الحَارِث أم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة. نذكر نسبها عن ذكر حليمة، تلقب: الشيماء، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
قلت كذا قال " لقبها شيماء " ، وإنما الشيماء بِنْت حليمة، وهي أخت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة لا خالته.
جُدامةُ بِنْت وَهْبٍ
جدامة بِنْت وهب الأَسَدِيَّة، من أسد بني خُزَيمة.
أسلمت بمَكَّة وبايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهاجرت مع قومها إلى المدينة، وكانت تحت أنيس بن قتادة بن ربيعة، من بني عَمْرو بن عَوْف، روت عن عائشة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وأبو ياسر بن أبي حبَّة بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج، حدثنا عُبَيْد الله بن سعيد ومُحَمَّد بن أبي عُمر المكي قالا: حدثنا المُقرئُ، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جذامة بِنْت وهب، أخت عكاشة قالت: حضرت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أناس وهو يقول: " لقد هممت أن انهي عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم ولا يضر أولادهم ذلك شيئاً " ، ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ذلكَ الوأدُ الخفِيُّ " .
أخرجه الثلاثة.
الجرْباءُ بِنْت قَسَامةَ
الجرباء بِنْت قسامة بن قَيْس بن عُبَيْد بن طريف بن مالك، أخت حنظلة بن قسامة وعمة زينب بِنْت حنظلة.
ذكرها أبو عُمر في زينب، ولم يذكرها هاهنا، وذكرها الزبير بن أبي بكر، وقال: قدمت على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فتزوجها طلحة بن عَبْد الله، فولدت له أم إسحاق بِنْت طلحة.
جَسْرَةُ بِنْت دَجاجة
جَسْرَةُ بِنْت دَجاجة.
روى عثّام بن علي، عن قدامة، عن جسرة بِنْت دجاجة قالت: أتانا آت يوم وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأشرف على الجبل وقال: يا أهل الوادي، انخرق الدين ثلاث مرات مات نبيكم الذي تزعمون. فإذا هو شيطان، فحسبناه فوجدناه مات ذلك اليوم.
وقد روت عن أبي ذرّ.
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيب قال: أخبرنا نوح بن حبيب، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا قدامة بن عَبْد الله قال: حدثتني جسرة بِنْت دجاجة قالت: سمعت أبا ذر يقول: قام النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حتى أصبح بآية، والآية: " إن تعذّبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
جَعدة بِنْت عَبْد الله
جعدة بِنْت عَبْد الله بن ثعلبة بن عُبَيْد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية.
كان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يأتي إلى منزلها ويأكل عندها.
قاله العدوي، ذكرها الغساني.
جعدة بِنْت عُبَيْد
جعدة بِنْت عُبَيْد بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن حارثة بن النعمان الأنصارية، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جمانة بِنْت أبي طالب
جمانة بِنْت أبي طالب.
قسم لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثلاثين وسقاً من خيبر. رواه عَمَّار، عن سلمة، عن ابن إسحاق.

وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة عَبْد الله بن أبي سُفْيان بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب: أمه جمانة بِنْت أبي طالب. وقال: هو الذي تزوج أمامة بِنْت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
والصحيح أن الذي تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب، وهو ابن عم عَبْد الله، وهذه جمانة أخت أم هانئ، قاله الزبير بن بكار.
أخرجه أبو موسى.
جَمْرَةُ بِنْت عَبْد الله
جَمْرَةُ بِنْت قحافة الكِنْدية. تعد في أهل الكوفة.
روى شبيب بن غَرْقدة، عن جمرة بِنْت قحافة قالت: كنت مع أم سلمة أم المؤمنين في حجة الوداع، فسمعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: " يا أمتاه، هل بلغتكم؟ " قالت: فقال بنيّ لها: يا أمه، ماله يدعو أمه؟ قالت: فقلت: يا بني، إنما يدعو أمته، وهو يقول: " ألا إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عُمر: إسناد حديثها لا يعبأ به.
جمرة بِنْت النعمان
جمرة بِنْت النعمان العدوية.
روى الواقدي، عن شعيب بن ميمون المخزومي، عن ابن مُراية البلوي، عن جمرة بِنْت النعمان وكانت لها صحبة قالت: أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يدفن الشعر والدم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جُمَيْل بِنْت يسار
جميل بن يسار، أخت معقل بن يسار المزنية، امْرَأَة أبي البداح فطلقها، وفيها نزل قوله تعالى: " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضُلوهُنَّ أن ينْكِحْنَ أزواجَهُنَّ " الآية.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي بن عَبْد الله التكريتي بإسناده عن علي بن أحمد بن مَتوبة قال: نزلت هذه الآية في أخت معقل بن يسار، قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أحمد بن جعفر النحوي، حدثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسحاق، أخبرني أحمد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حدثنا أحمد بن حفص بن عَبْد الله حدثنا أبي، أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عُبَيْد، عن الحسن قال: في هذه الآية حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه قال: كنت زوجت أختاً لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وأكرمتك وأفرشتك فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا، والله لا تعود إليها أبداً قال: وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله عَزَّ وجَلّ هذه الآية، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله. فزوّجتها إياه.
وروى ابن جَريج، عن الحسن قال: اسمها جُميل. وسمّاها الكلبي في تفسيره جُمَيْلاً. وقال الامير أبو نصر: وأما جُمَيْل بضم الجيم وفتح الميم فهي جُمَيْل بِنْت يسار، أخت معقل بن يسار، وهي التي عَضَلَها أخوها.
أخرجها أبو موسى.
جَميلة بِنْت أُبَيّ ابن سَلول
جَميلة بِنْت أُبَيّ ابن سَلول، أخت عَبْد الله رأس المنافقين. وقيل: كانت ابنة عَبْد الله، وهو وهم، وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غَسَيل الملائكة فقتل عنها يوم أُحد، فتزوجها ثابت بن قَيْس بن شَمّاس، فتركته ونَشَزَت عليه، فأرسل إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ما كرهْتِ من ثابت؟ " فقالت: والله ما كرهتُ منه شيئاً إلا دَمامتَه فقال لها: " أَتُرَدّينَ عليه حديقته؟ " قالت: نعم. ففرّق بينهما، وتزوجها بعده مالك بن الدُخشَم، ثم تزوجها بعد مالك حبيب بن إساف.
أخرجها الثلاثة، قال أبو عُمر: روى البصريون هكذا، يعني جميلة بِنْت أُبيّ وروى أهل المدينة فقالوا: حبيبة بِنْت سهل الأنصاري.
وأما ابن منده فلم يذكر أنها كانت تحت حنظلة فقتل عنها، وذكر ما سوى ذلك.
جميلة بِنْت أبي صَعْصَعة
جميلة بِنْت أبي صَعْصَعة الأنصارية، من بني مازن. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جميلة امْرَأَة أوس بنِ الصامت
جميلة، ويقال: خَوْلَة، وقيل: خويلة، امْرَأَة أوس بن الصامت.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود: حدثنا هارون بن عَبْد الله، أخبرنا مُحَمَّد بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن جميلة امْرَأَة أوس بن الصامت كان به لَمَمٌ فإذا اشتد به ظاهَر من أمرأته، فأنزل الله عَزَّ وجَلّ كفّارة اليمين.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا قال يعني ابن منده : جميلة، وإنما هي خويلة: فأوصل الواو بالياء فقال: جميلة.
جميلة بِنْت ثابت بن أبي الأقلح
جميلة بِنْت ثابت بن أبي الأقلح الأنصارية، أخت عاصم بن ثابت، امْرَأَة عُمر بن الخطّاب، تكنّى أم عاصم بابنها عاصم بن عُمر بن الخطاب، سمته باسم أخيها.
روى حماد بن سلمة، عن عُبَيْد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنها كان اسمها عاصية، فلما أسلمت سمّاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جميلة.
تزوجها عُمر سنة سبع من الهجرة، فولدت له عاصماً، ثم طلقها عُمر فتزوجها يزيد بن جارية، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن بن يزيد، فهو أخو عاصم لامه، وهي التي جاء فيها الحديث: أن عُمر ركب إلى قباء، فوجد ابنه عاصماً يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشَّمُوس بِنْت أبي عامر، فنازعته إياه، حتى انتهى إلى أبي بكر الصّدّّيق، فقال له أبو بكر: خل بينه وبينها. فما راجعه وسلمه إليها.
أخرجها الثلاثة.
جميلة بِنْت أبي جهل
جميلة، وقيل: جُوَيْرِيِة بِنْت أبي جهل بن هشام المَخْزُومِيَّة. أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى عنها زوجها أنها قالت: مرّ بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاستسقى فسقيته، وقال: " خير أمتي قرني، ثم الذين يلونَهُمْ، ثم الذين يلونهم " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
جميلة بِنْت زَيْد
جميلة بِنْت زيد بن صيفيّ بن عَمْرو بن جُشَم بن حارثة الأنصارية، أخت عُلْبَة بن زيد. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، تقدم نسبها عند ذكر أخيها.
جميلة بِنْت سعد
جميلة بِنْت سعد بن الربيع الأنصارية. تقدم نسبها عند ذكر أبيها.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وروت عنه. روى عنها ثابت بن عُبَيْد الأنصاري أن أباها وعمها قُتلا يوم أُحد، فدفنا في قبر واحد.
وهي امْرَأَة زيد بن ثابت، قال ثابت بن عُبَيْد: دخلت على جميلة بِنْت سعد بن الربيع فقرّبت إليّ رطباً أو: تمراً فقلت لها: أرى هذا ورِثت عن أبيك؟ فقالت: ما ورثت من أبي شيئاً، قتل أبي قبل أن تنزل الفرائض.
أخرجها الثلاثة.
جميلة بِنْت سِنان
جميلة بِنْت سنان بن ثعلبة بن عامر بن مُجْدَعة بن جَشْم بن حارثة الأنصارية الأوسية. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جميلة بِنْت عَبْد الله بن أُبي ابنّ سَلول
جميلة بِنْت عَبْد الله بن أُبي ابنّ سَلول، وهي ابنة أخي الأولى التي ترجمتها جميلة بِنْت أبيّ ابن سلول. تزوجها حنظلة بن أبي عامر، فقتل عنها يوم أُحد، ثم خلف عليها ثابت بن قَيْس بن شماس، فمات عنها، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم من بني عَوْف بن الخزرج، ثم خلف عليها حبيب بن يساف، من بني الحَارِث بن الخزرج.
أخرجها ابن منده، ورواه عن مُحَمَّد بن سعد كاتب الواقدي.
قال أبو نعيم: قال المتأخر يعني ابن منده : جميلة بِنْت عَبْد الله بن أبيّ ابن سلول، قتل عنها حنظلة، فتزوجها ثابت، وحكاه عن مُحَمَّد بن سعد الواقدي، وأفردها عن المختلعة. وخالف الجماعة واهماً فيه بعد أن ذكر الصحيح في الترجمة الأولى التي هي جميلة بِنْت أبيّ.
قلت: الحق مع أبي نعيم، وأعجب ما في وهم ابن منده أنه ذكر في الترجمة الأولى أنها اختلعت من زوجها ثابت بن قَيْس، وذكر في هذه أنه توفي عنها فخلف عليها مالك، ولا شك حيث نقل في هذه أنها كانت زَوْجَة حنظلة ولم ينقل في تلك أنها كانت زوج حنظلة، ظنهما اثنين، أو أنه حيث رأى في هذه أن ثابتاً توفي عنها، وفي تلك أنها اختلعت منه ظنهما اثنتين، أو أنه رأى جميلة بِنْت أبيّ، ثم رأى جميلة بِنْت عَبْد الله بن أبيّ، ظنهما اثنتين، وليس كذلك، فإنها قيل فيها جميلة بِنْت أبيّ، وقيل: بِنْت عَبْد الله بن أبيّ، والأول هو الصحيح، والثاني وهم، وليس بشيء، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة، والله أعلم.
جميلة بِنْت عَبْد الله بن حنظلة
جميلة بِنْت عَبْد الله بن حنظلة الأنصارية، ثم من بَلْحُبْلى. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جميلة بِنْت عَبْد العزّى
جميلة بِنْت عَبْد العزى بن قَطَن، من بني المصطلق، بطن من خزاعة.

كانت من المبايعات، وهي زوج عَبْد الرَّحْمَن بن العوام، أخي الزبير بن العوام أم بنيه لا يعرف لها رواية.
أخرجها أبو عُمر.
جميلة بِنْت عُمر بن الخطّاب
جميلة بِنْت عُمر بن الخطّاب.
روى حماد بن سلمة، عن عُبَيْد الله، عن نافع، عن ابن عُمر: أن ابنةً لعُمر كان يقال لها عاصية، فسمّاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جميلة.
هكذا أخرجه الغساني مستدركاً على أبي عُمر، وليس بشيء، فإن جميلة امْرَأَة عُمر، وهي بِنْت ثابت، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جميلة، وقد تقدم لك في رواية حماد بن سلمة بإسناده.
جُمَيْمَةُ بِنْت حُمام
جميمة بِنْت حمام بن الجَموح الأنصارية، من بَلْحُبْلى. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
جُمَيْمَة بِنْت صَيفي
جميمة بِنْت صيفي بن صخر بن خنساء الأنصارية. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب، استدركها أبو علي الغساني على أبي عُمر.
جَهْدَمَة امْرَأَة بشير ابنِ الخَصاصيّة
جَهْدَمَة امْرَأَة بشير ابنِ الخَصاصيّة، وهي من بني شيبان، ولها رؤية للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
روى أبو جَناب يحيى بن أبي حَبّة، عن إياد بن لقيط، عن جهدمة امْرَأَة بشير بن الخصاصية قالت: كان اسم بشير زحمان فسماه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بشير، وقالت: أنا رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخرج من بيته ينفض رأسه وقد اغتسل وبرأسه رَدْعً من الحِناء.
أخرجها الثلاثة.
جُوَيْرِيَة بِنْت أبي جهل
جويرية بِنْت أبي جهل، وهي التي خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقيل: اسمها جميلة.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، حدثنا أبو سهل أحمد بن مُحَمَّد بن زياد القطان، حدثنا عَبْد الكريم بن الهيثم الدَّيْرَعاقولي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرني شعيب، عن الزهري، عن علي بن الحُسَيْن: أن المسور بن مخرمة أخبره: أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل، وعنده فاطِمَة بِنْت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمعت فاطِمَة عليها السلام أتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل: قال المسور: فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسمعته حين تشهد فقال: " أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فَحَدّثَنِي فَصَدَقَني، وإن فاطِمَة بِنْت مُحَمَّد بضعة منّي، وأنا أكره أن تفتنوها، وإنه والله لا يجتمع ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وابنة عدو الله عند رجل واحد " . فترك علي الخطبة، ولما ترك عليّ الخطبة تزوجها عتاب بن أسيد، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن بن عتاب.
أخرجها ابن منده.
جويرية بِنْت الحَارِث
جويرية بِنْت الحَارِث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائد بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن عَمْرو بن ربيعة بن حارثة بن عَمْرو مزيقيا، وعَمْرو هو أبو خزاعة كلها،الخزاعية المصطلقية.
سباها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، سنة خمس، وقيل: سنة ست، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، فوقعت في سهم ثابت بن قَيْس بن شماس أو ابن عم له.

أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مُحَمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عرْوَة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما قسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بِنْت الحَارِث في السهم لثابت بن قَيْس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امْرَأَة حلوةً ملاّحةً، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه. فأتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تستعينه في كتابتها قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها، وقلت: يرى منها ما قد رأيت! فلما دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: يا رسول الله، أنا جويرية بِنْت الحَارِث،سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي، فأعنّي على كتابتي. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أو خَيْرٌ من ذلك، أؤدِي عنك كتابكِ وأتزوّجك؟ " فقالت: نعم: ففعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فبلّغ الناس أنه قد تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أُعتق بها مائة أهلُ بيت من بني المصطلق، فما أعلم امْرَأَة، أعظمَ بركة منها على قومها.
ولما تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حَجَبها، وقسم لها، وكان اسمها بَرّة فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جويرية. رواه شعبة، ومسعر، وابن عيينة، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن مولى آل طلحة. عن كُرَيْب مولى ابن عباس، عن ابن عباس. وروى إسرائيل، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن، عن كريب، عن ابن عباس قال: كان اسم ميمونة بَرَّة فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ميمونة، قاله أبو عُمر.
روت جويرية عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها ابن عباس، وجابر، وابن عُمر، وعُبَيْد بن السبّاق، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد زينب بِنْت جحش جويرية بِنْت الحَارِث، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له: ابن ذي الشفر، فمات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يصب منها ولداً.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، حدثنا مُحَمَّد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن قال: سمعت كُريباً يحدث عن ابن عباس، عن جويرية بِنْت الحَارِث: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم مر عليها وهي في مسجدها، ثم مر عليها قريباً من نصف النهار فقال لها: " ما زلتِ على حالِك " ! قالت: نعم. قال: " ألا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان الله رضى نفسه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته " .
أخرجها الثلاثة.
جُوَيْرِيَةُ بِنْت المجلل
جويرية بِنْت المجلل، تكنى أم جميل. وهي مشهورة بكنيتها، واختلف في اسمها. وهي امْرَأَة حاطب بن الحَارِث الجُمَحي، ونذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
أخرجها أبو عُمر.
حرف الحاءحُبَشِيَّةُ الخُزاعية
حبشية الخُزاعِية العدوية، عدى خزاعة، زَوْجَة سُفْيان بن معُمر بن حبيب البياضي من مهاجرة الحبشة.
رواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وهو تصحيف إنما هي حسنة امْرَأَة سُفْيان بن معُمر بن حبيب الجمحي، كما ذكره ابن إسحاق وغيره، أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
حَبُيْبَةُ بِنْت أبي أمامة
حَبُيْبَةُ بِنْت أبي أمامة أسعد بن زُرَارة. تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي أنصارية من الخزرج، تزوجها سهل بن حنيف، فولدت له أبا أمامة، سماه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسعد وكناه أبا أمامة، باسم جده وكنيته. وأختها الفارغة امْرَأَة نبيط بن جابر، من بني مالك بن النجار.
روى عَبْد الله بن إدريس، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة الأنصاري المدني، عن زينة بِنْت نبيط، امْرَأَة أنس بن مالك قالت: أوصى أو أمامة بامي وخالتي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقدم عليه حليّ من ذهب ولؤلؤ، يقال له الرعاث، فحلاّهن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من ذلك الرعاث، قالت: زينب. فأدركت بعض ذلك.

ورواه إبراهيم بن مُحَمَّد الأسلمي، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة: حدثتني أمي حبيبة وخالتي كَبْشَة أختا فريعة بِنْت أبي أمامة.
أخرجه الثلاثة.
حبيبة بِنْت أبي تِجْراة
حبيبة بِنْت أبي تجراة الشيبية العَبْدرية، من بني عَبْد الدار، يقال: حُبَيِّبَة بالتشديد، وهي مكية.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله: حدثني أبي: حدثنا يونس، عن عَبْد الله بن المؤَمل، عن عُمر بن عَبْد الرَّحْمَن، عن عطاء، عن صفية بِنْت شيبة، عن حبيبة بِنْت أبي تجراة قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يطوف بين الصفا والمروة، قالت: وهو يسعى يدور به إزاره من شدة السعي، وهو يقول: " اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي " .
قال أبو عُمر: حديثها مثل حديث تملك الشيبية، روت عنها صفية بِنْت شيبة.
وفي إسناده اضطراب على عَبْد الله بن المؤمل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعلها أبو عُمر غير تملك وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا ما يدل على أنها هي ولا غيرها، والذي يغلب على ظني أنها هي، واختلف في اسمها، والله أعلم.
حبيبة بِنْت جحش
حبيبة بمن جحش، قاله قوم وزعموا أنها تكنى أم حبيب. والأشهر أنها أم حبيبة مشهورة بكنيتها، وسنذكرها في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
حبيبة بِنْت زيد
حبيبة بِنْت زيد بن الخارجة بن أبي زهير الخزرجي، زوج أبي بكر الصديق، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عُمر: حبيبة، وقيل: مليكة بِنْت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القَيْس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحَارِث بن الخزرج، زوج أبي بكر الصدّيق، وهي التي قال فيها أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: قد أُلقي في روعي " أن ذا بطن بِنْت خارجة جارية " سمتها عائشة أم كُلْثُوم. تزوجها طلحة بن عُبَيْد الله، فولدت له زكريا وعائشة.
وروى ابن منده وأبو نعيم أن أبا بكر استأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين رأى منه خفة في مرضه أن يأتي ابنة خارجة، فأذن له في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قدّم أبو عُمر في نسبها خارجة على زيد، وقدّم ابن منده وأبو نعيم زيداً على خارجة، والصواب قول أبي عُمر.
حبيبة بِنْت أبي سُفْيان
حبيبة بِنْت أبي سُفْيان، قاله أبان بن صَمَعَة.
روى عنها مُحَمَّد بن سيرين قال: حدثتني حبيبة بِنْت أبي سُفْيان قالت: سمعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: " من مات له ثلاثة من الولد.. " .
لم يرو عنها غير ابن سيرين، ولا تعرف لأبي سُفْيان بِنْت اسمها حبيبة، قال أبو عُمر: والذي أظنه حبيبة بِنْت أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان. وقد ذكرها ابن عيينة في حديثه، عن الزمري، عن زينب بِنْت أم سلمة، عن حبيبة بِنْت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بِنْت جحش قالت: استيقظ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من نوم محمراً وجهه، وهو يقول: " لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرّ قد اقترب.. " الحديث.
في هذا الحديث أربع نسوة راويات، رأين النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: زينب وحبيبة ربيبتاه، وأم أم حبيبة، اسم أبيها عُبَيْد الله بن جحش تنصر بالحبشة، ومات هناك نصرانياً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم ذكراها فقالا: حبيبة خادمة عائشة، ورويا عن أبان بن صمعة، عن مُحَمَّد بن سيرين، وعن حبيبة قالت: كنت في بيت عائشة فدخل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: " ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد إلا جيء بهم يوم القيامة فيقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخلها آباؤنا. فيقال لهم في الثالثة أو الرابعة: ادخلوا أنتم وآباؤكم. " .
حبيبة بِنْت سهل الأنصارية
حبيبة بِنْت سهل الأنصارية، أراد صلّى الله عليه وسلّم أن يتزوجها ثم تركها فتزوجها ثابت بن قَيْس بن شماس. روت عنها عُمرة. وهي التي اختلعت من زوجها ثابت بن قَيْس بن شماس، وقد تقدم أن التي اختلعت منه جميلة بِنْت أبيّ ابن سلول.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عَبْد القدوس بن بكر بن خنيس أخبرنا حجاج، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن عَبْد الله بن عَمْرو.

والحجاج، عن مُحَمَّد بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة قالا: كانت حبيبة بِنْت سهل تحت ثابت بن قَيْس بن شماس فكرهته، وكان رجلاً دميماً، فجاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إني لأراه، ولولا مخافة الله لبزقت في وجهه. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " تردين عليه حديقته التي أصدقك؟ " قالت: نعم، فأرسل إليه فردت عليه حديقته، وفرّق بينهما. وكان ذلك أول خلع في الإسلام.
ورواه ابن جريج، ويزيد بن هارون، وهُشيم، ويحيى بن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عُمرة، عن حبيبة وقالوا: فتزوجها ثابت، وكان في خلق ثابت شدة فضربها، وذكروا الخلع.
أخرجه الثلاثة قال أبو عُمر: جائز أن يكون حبيبة وجميلة بِنْت أبيّ اختلعتا من ثابت، والله أعلم.
حبيبة بِنْت شَريق
حبيبة بِنْت شريق. أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وروت عن بُديل بن ورقاء.
روى حديثهما صالح بن كيسان، عن مَسْعود بن الحكم الزرقي، عن جدته حبيبة بِنْت شريق أنها كانت مع أمها العجماء في أيام الحج بمنى، قالت: فجاءهم بُديل بن ورقاء على راحلة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فنادى أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: " من كان صائماً فليفطر، فإنها أيام أكل وشرب " .
حبيبة بِنْت عُبَيْد الله بن جحش
حبيبة بِنْت عُبَيْد الله بن جحش، ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. أمها أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان بن حرب زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
هاجرت مع أمها إلى الحبشة، ورجعت بها إلى المدينة. قاله ابن إسحاق، وموسى بن عُقْبَة وغيرهما.
روت عن أمها الحديث الرباعي من الصحابيات، وقد تقدم في حبيبة بِنْت أبي سُفْيان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: قد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حجة له في استدراكه.
حبيبة بِنْت عَمْرو بن حِصن
حبيبة بِنْت عَمْرو بن حِصن من بني عامر بن زُريق.
أسلمت وبايعت لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
حبيبة بِنْت قَيْس
حبيبة بِنْت قَيْس بن زيد بن عامر بن سواد الأنصارية، من بني ظَفَر، وهي أم عُبَيْد الله بن مُعاذ بن الحَارِث، ابن عفراء، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
حبيبة بِنْت مَسْعود
حبيبة بِنْت مَسْعود بن خالد من بني عامر بن زريق.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
حبيبة بِنْت مُعَتَّب
حبيبة بِنْت مُعَتَّب بن عُبَيْد بن سواد بن الهيثم.
كانت عند بشر بن الحَارِث، ولدت له بريدة بِنْت بشر، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
حبيبة بِنْت مُلَيل
حبيبة بِنْت مليل بن وَبَرة بن خالد بن العجلان الأنصاري، من بني عَوْف بن الخزرج.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وتزوجها فروة بن عَمْرو بن وَدْقة بن عُبَيْد بن عامر بن بياضة، فولدت له عَبْد الرَّحْمَن، قاله مُحَمَّد بن سعد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حُذاقة بِنْت الحَارِث
حذاقة بِنْت الحَارِث السعدية، وهي الشيماء، عرفت به، قاله ابن إسحاق. وهي أخت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة، وكانت تحتضنه مع أمها، ويرد ذكرها في الشين.
أخرجها أبو عُمر.
حَرَمْلَة بِنْت عَبْد الأَسْوَد
حرَمْلَة بِنْت عَبْد الأسود بن جَذيمة بن أُقَيش بن عامر بن بياضة الخزاعية. وقيل حَرَيملة، أخرجها أبو عُمر حُرَيملة مصغرة، كذا ذكرها الطبري، وسماها ابن حبيب حَرَمْلَة.
حرَمْلَة بِنْت عُبَيْد بن ثعلبة
حرَمْلَة بِنْت عُبَيْد بن ثعلبة بن سواد بن غَنْم الأنصارية، من بني مالك بن الخزرج، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
حَزْمَة بِنْت قَيْس الفِهْرِيَّة
حَزْمَة بِنْت قَيْس الفِهْرِيَّة، أخت فاطِمَة بِنْت قَيْس. تزوجها سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيل، فولدت له.
حديثها عند الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله.
أخرجه الثلاثة.
حَزْمة: بفتح الحاء وسكون الزاي.
حَسَّانة المُزَنِيَّة

حسانة المزنية، كان اسمها جَثَّامة، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " بل أنت حسانة " . كانت صديقة خديجة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصِلُها، ويقول: " حُسْن العهد من الإيمان " .
روى ابن أبي مُلَيكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: " من أنت؟ " قالت: أنا جثامة المزنية، قال: " بل أنتِ حسانة، كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز كل هذا الإقبال؟! قال: " إنها كانت تأتينا زمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان " .
أخرجه أبو عُمر، وأبو موسى قال أبو عُمر: وهذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في الحولاء بِنْت تُوَيب وروى ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أُهديت إليه هدية قال: " اذهبوا ببعضها إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة أو: إنها كانت تحب خديجة " .
حَسَنَة أم شُرَحْبيل
حسنة أم شرحبيل ابن حسنة.
ذكرت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
روى إبراهيم بن سعد فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جُمح بن عَمْرو: سُفْيان بن معُمر بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، ومعه ابناه خالد وجُنادة، وامْرَأَته حسنة، وهي أمهما؛ وأخوهما لامهما شرحبيل ابن حسنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حَفْصَة بِنْت حاطِب
حفصة بِنْت حاطب بن عَمْرو بن عُبَيْد بن أميَّة بن زيد الأنصارية الأوسية أخت الحَارِث بن حاطب، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن الحبيب.
حفصة بِنْت عُمر رضي الله عنهما
حفصة بِنْت عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما. تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي من بني عَدي بن كعب، وأمها وأم أخيها عَبْد الله بن عُمر: زينب بِنْت مَظْعون، أخت عُثْمان بن مَظْعون.
وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت خُنيس بن حُذافة السهمي، وكان ممن شهد بدراً، وتوفي بالمدينة. فلما تأيمت حفصة ذكرها عُمر لأبي بكر وعرضها عليه، فلم يردّ عليه أبو بكر كلمة فغضب عُمر من ذلك، فعرضها على عُثْمان حين ماتت رُقَيّة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال عُثْمان: ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عُمر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فشكا إليه عُثْمان، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " يتزوج حفصة من هو خير من عُثْمان، ويتزوج عُثْمان من هو خير من حفصة " . ثم خطبها إلى عُمر، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلقي أبو بكر عُمر، رضي الله عنهما فقال: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، سنة ثلاث عند أكثر العلماء. وقال أبو عُبَيْدة: سنة اثنتين من التاريخ، وتزوجها بعد عائشة، وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، أمره جبريل بذلك وقال: إنها صوامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة.
وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عُقْبَة بن عامر قال: طلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حفصة تطليقة، فبلغ ذلك عُمر، فحثا التراب على رأسه وقال: ما يعبأ الله بعُمر وابِنْته بعدها! فنزل جبريل عليه السلام وقال: " إن الله يامرك أن تُراجع حفصة بِنْت عُمر. رحمةً لعُمر " .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أبي يَعْلَى: حدثنا أبو كريب، أخبرنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عُمر قال: دخل عُمر على حفصة وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ لعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد طلقك؟ أنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي، إن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبداً.
وأوصى عُمر إلى حفصة بعد موته، وأوصت حفصة إلى أخيها عَبْد الله بن عُمر بما أوصى به إليها عُمر، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغابة.
روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها أخوها عَبْد الله، وغيره.

أخبرنا غير واحد، بإسنادهم، عن أبي عيسى قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معن عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المُطَّلِب بن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سُبحته قاعداً حتى كان قبل وفاته صلّى الله عليه وسلّم بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعداً ويقرأ بالسورة فيُرتّلها حتى تكون أطول من أطول منها.
وأخبرنا أبو الحرم بن ريّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عُمر عن أخته حفصة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح، صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تُقام الصلاة.
وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي رضي الله عنهما مُعاوِيَة وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين. وقيل سنة سبع وعشرين.
أخرجها الثلاثة.
حَقَّة بِنْت عَمْرو
حقة بِنْت عَمْرو. صحبت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصلت معه القبلتين.
روى شريك، عن عاصم الأحول، عن أبي مِجْلَز، عن حقة بِنْت عَمْرو، وكانت قد أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وصلت معه القبلتين، وكانت إذا أحرمت أو أرادت أن تحرم قربت عَيْبَتها فلبست من ثيابها ما شاءت وفيها العصفر.
أخرجه الثلاثة.
حُكَيْمة بِنْت غَيْلان
حكيمة بِنْت غيلان الثقفية، امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة. روت عن زوجها. ما أدري أسمعت من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أم لا. قاله أبو عُمر، وهو انفرد بإخراجها.
حُكَيْمة: بضم الحاء، وفتح الكاف، قاله الامير.
حليمة بِنْت أبي ذُؤَيب
حليمة بِنْت أبي ذؤيب، واسمه: عَبْد الله بن الحَارِث بن شِجْنة بن جابر بن رِزام بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن.
كذا نقل أبو عُمر هذا النسب، ووافقه ابن أبي خيثمة.
وقال هشام بن الكلبي، وابن هشام: شِجنة بن جابر بن رِزام بن ناصرة بن فُصَيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
وهذا أصح إلا أن الكلبي قال: اسم أبي ذؤيب: الحَارِث بن عَبْد الله بن شجنة، والباقي مثل ابن هشام، ووافقهما البلاذَري.
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس عن ابن إسحاق قال: فدُفِع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أمه فالتمست له الرضعاء، واسترضع له من حليمة بِنْت أبي ذؤيب: عَبْد الله بن الحَارِث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
وهي أم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة. روى عنها عَبْد الله بن جعفر بن أبي طالب.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني جَهْم بن أبي الجهم مولى لامْرَأَة من بني تميم، كانت عند الحَارِث بن حاطب، وكان يقال: مولى الحَارِث بن حاطب قال: حدثني من سمع عَبْد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: حُدثت عن حليمة بِنْت الحَارِث أم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي أرضعته أنها قالت: قدمت مَكَّة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء في سنة شهباء، فقدمت على أتان قمراء كانت أذّمَّت بالركب، ومعي صبي لنا وشارف لنا، والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك، ما يجد في ثديي ما يغنيه، ولا في شارفنا ما يغذيه. فقدمنا مَكَّة فوالله ما علمت منا امْرَأَة إلا وقد عُرِض عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فإذا قيل: يتيم، تركناه، وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه! إنما نرجو المعروف من أب الولد فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا. فوالله ما بقي من صواحبي امْرَأَة إلا أخذت رضيعاً غيري، فلم أجد غيره قلت لزوجي الحَارِث بن عَبْد العزى: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. فقال: لا عليك. فذهبت، فأخذته، فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي، فأقبل على ثدياي بما شاء من لبن، وشرب أخوه حتى روى، وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل، فحلب ما شرب، وشربت حتى روينا فبتنا بخير ليلة، فقال لي صاحبي: يا حليمة، والله إني لأراك أخذت نَسَمة مباركة... الحديث، وذكر فيه من معجزاته ما هو مشهور به صلّى الله عليه وسلّم.

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عَمْرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عَمَارَة بن ثوبان: أن أبا الطَفيل اخبره أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم كان بالجعِرّانة يقسم لحماً: وأنا يومئذٍ غلام أحمل عضو البعير: فأقبلت امْرَأَة بدويّة فلما دنت من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعته.
وكان اسم زوجها الذي أرضعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بلبنه: الحَارِث بن عَبْد العُزّى بن رفاعة بن ملاّن بن ناصرة بن فُصَيّة بن نصر بن سعد بن بكر.
وقد روى عن ابن هشام في السيرة فصية بالفاء والقاف جميعاً، والصواب بالفاء، قاله ابن دُرِيد، وهو تصغير فُصْيَة.
أخرجها الثلاثة.
حَمامة
حمامة. ذكرها أبو عُمر في جملة من كان يُعذّب في الله تعالى، واشتراها أبو بكر فأعتقها.
قاله ابن الدبّاغ.
حَمْنَة بِنْت جحش حمنة بِنْت جحش. وقد تقدم نسبها في أخويها: عَبْد الله وعُبَيْد.
قال أبو نعيم: حمنة بِنْت جحش بن رِياب، تكنى أم حبيبة.
وقال ابن منده: حمنة بِنْت جحش، وقيل حبيبة.
قال أبو عُمر: حمنة بِنْت جحش، كانت تُستحاض هي وأختها أم حبيبة بِنْت جحش، وهي أخت زينب بِنْت جحش أم المؤمنين زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكانت حمنة زوج مصعب بن عُمير، فقتل عنها يوم أُحد، فتزوجها طلحة بن عُبَيْد الله، فولدت له مُحَمَّداً وعُمران ابني طلحة.
وامها أُمَيْمَة بِنْت عَبْد المُطَّلِب، عمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكانت ممن قال في الإفك على عائشة رضي الله عنها، فعلت ذلك حَمِيّةً لأختها زينب، إلا أن زينب رضي الله عنها لم تقل فيها شيئاً، فقال بعضهم: إنها جُلدت مع من جُلد فيه، وقيل: لم يجلد أحد. وكانت من المهاجرات وشهدت أُحداً فكانت تسقي العطشى، وتحمل الجرحى وتداويهم. روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها ابنها عُمران بن طلحة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، وأخبرنا أبو عامر العَقَدي، أخبرنا زهير بن مُحَمَّد، عن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَقيل، عن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طلحة، عن عمه، عُمران بن طلحة، عن أمه حمنة بِنْت جحش قالت: كنت اُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أستفتيه واخبره، فوجدته في بيت أختي زينب، فقلت: يا رسول الله، إني أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تامرني فيها؟ قد منعتني الصلاة والصيام. قال: " أَنَعْتُ لك الكُرْسُف، فإنه يذهب الدم " . قالت: هو أكثر من ذلك. قال: " فتلَجّمي " . قالت: هو أكثر من ذلك. قال: " فاتخذي ثوباً " . قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثجّ ثجّاً. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " سامرك أمرين أيّهما صنعتِ أجزأ عنكِ... " وذكر الحديث.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد جعل ابن منده حمنة هي حبيبة وجعل أبو نعيم أم حبيبة كنية حمنة وجعلها أبو عُمر اثنتين، فطلب في الكنى، فأما أبو نعيم فلم يذكر في الكنى ما يدل على أنها هي ولا غيرها، وأما أبو عُمر فإنه كشف الامر وصرح بأنهما اثنتان، فقال: أم حبيبة. ويقال: أم حبيب ابنة جحش بن رياب الأسدي، أخت زينب بِنْت جحش، وأخت حمنة أكثرهم يسقطون الهاء فيقولون: أم حبيب، وكانت تحت عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وكانت تُستحاض. وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة. والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعاً. قال: وقد قيل: إن زينب بِنْت جحش استحيضت، ولا يصح.
وقال ابن ماكولا وذكر ابني جحش: عَبْد الله وعُبَيْد ثم قال وأخواتهما: زينب أم المؤمنين، كانت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأم حبيبة كانت عند عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف، وكانت مستحاضة، وحمنة بِنْت جحش كانت عند طلحة بن عُبَيْد الله، وهي صاحبة الاستحاضة.
فهو قد وافق أبا عُمر والله أعلم ويرد ذكرها مستقصى في الكنى إن شاء الله تعالى فهذا القدر كاف في بيان أنهما اثنتان، والله أعلم.
حَمنة بِنْت أبي سُفْيان
حمنة بِنْت أبي سُفْيان بن حرب بن أميَّة.

أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو غالب أحمد بن العَبَّاس الكوشيديّ أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا أبو مسلم الكشِّي، أخبرنا ابن عائشة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بِنْت أبي سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: يا رسول الله، هل لك في حمنة بِنْت أبي سُفْيان؟ قال: " أصنع ماذا؟ " قالت: تنكحها. قال: " فهل تحِلُّ لي؟ " ... الحديث.
ورواه غير واحد عن هشام، فلم يسموها وسماها بعضهم: عَزَّة وقيل: دُرَّة.
أخرجها أبو موسى.
حُمَيمَة بِنْت صَيْفيّ
حميمة بِنْت صيفي بن صخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار، تزوجها البراء بن معرور، وأظنها ابنة عمه، لأن البراء بن معرور بن صخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار ثم تزوجها بعد البراء زيد بن حارثة، أسلمت وبايعت. قاله مُحَمَّد بن سعد كاتب الواقدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حُمَينَة بِنْت أبي طلحة
حمينة بِنْت أبي طلحة بن عَبْد العُزَّى بن عُثْمان بن عَبْد الدار.
روى ابن جريج عن عكرمة في قوله تعالى: " إلاّ ما قد سَلَفَ " النساء 22 قال عكرمة مولى ابن عباس: فرق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن: حمينة بِنْت أبي طلحة، كانت تحت خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف.
أخرجها أبو موسى.
حَوَّاءُ أم بُجَيْدٍ الأنْصارِيَّة
حوّاء أم بجيد الأنصارية. كانت من المبايعات من الأنصار، أسلمت قبل زوجها قَيْس بن الخطيم، وهي بِنْت يزيد بن السكن بن كُرْز بن زَعوراء من بني عَبْد الأشهل، قاله أبو نعيم. قال: وقيل: هي حواء بِنْت رافع بن امرئ القَيْس من بني عَبْد الأشهل، قال هذا جميعه أبو نعيم، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، فقد جعل أبو نعيم أم بجيد هي بِنْت يزيد بن السكن، وهي بِنْت رافع. وأما ابن منده فإنه قال: حواء بِنْت زيد بن السكن الأشهلية امْرَأَة قَيْس بن الخطيم، أسلمت وهاجرت، يقال لها أم بُجَيد... وذكر ترجمة أخرى: حواء بِنْت رافع، فقد جعلهما اثنتين. وأما أبو عُمر فقال: حواء بِنْت زيد بن السكن. وترجمة ثانية: حواء بِنْت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء امْرَأَة قَيْس بن الخطيم، وترجمة ثالثة: حواء الأنصارية جَدَّة ابن بجيد، فقد جعلهن ثلاثاً على ما نذكره مفصلاً في التراجم بعد هذه إن شاء الله تعالى.
روى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد، عن جدته حواء.
وكانت من المبايعات قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " أسفروا بالصُّبح فإنه أعظم للأجر " ذكر هذا الحديث أبو نعيم وأبو عُمر في هذه الترجمة، وذكراهما أيضاَ، وابن منده عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عَمْرو بن مُعاذ، عن جدّته حوّاء، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " لا تردّوا السائل ولو بظلف مُحْرَق " . فاستدل أبو نعيم و ابن منده بهذا، على أنهما واحدة، وأما أبو عُمر فإنه جعل هذا اختلافاً في الإسناد، فإنه قال قد ذكرت الاضطراب في هذا الإسناد في كتاب التمهيد وقال أبو عُمر: ومنهم من يجعل هذه التي قبلها، يعني حواء بِنْت يزيد بن السكن.
أخرجها الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليها فقال: حواء بِنْت السكن الأشهلية.
حوَّاءُ بِنْت رافِع
حواء بِنْت رافع بن امرئ القَيْس، من بني عَبْد الأشهل، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، قاله ابن سعد.
أخرجه ابن منده مختصراً.
حواء بِنْت زَيد بن السَّكَن
حوّاء بِنْت زيد بن السكن الأنصارية، من بني عَبْد الأشهل، مَدَنية جَدَّة عَمْرو بن مُعاذ الأشهلي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا رَوح أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن جدته، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أنها سمعته يقول: " ردُّوا السائل ولو بظلف مُحْرَق " .
وروى عنهما عَمْرو بن مُعاذ المذكور. أخرج أحمد بن حنبل هذا المتن في ترجمة حواء جَدَّة عَمْرو بن مُعاذ، فعلى هذا تكون حواء جَدَّة ابن بجيد أيضاً. وأخرج أبو نعيم وأبو عُمر هذا المتن في ترجمة حواء أم بجيد قبل هذه الترجمة، وأخرجه أبو عُمر في هذه الترجمة أيضاً، فيكون أبو عُمر قد أخرجه في ترجمتين. وهذا يدل على أنهما واحدة، وقد جعلهما اثنتين.

أخرج هذه أبو عُمر وابن منده.
حوّاء بِنْت يزيد بن سِنان
حواء بِنْت يزيد بن سنان بن كُرْز بن زعوراء الأنصارية.
قال مصعب: أسلمت وكانت تكتم إسلامها من زوجها قَيْس بن الخطيم الشاعر، فلما قدم قَيْس مَكَّة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش، عرض عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الإسلام، فاستنظره قَيْس حتى يَقْدم المدينة فسأله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أن يجتنب زوجته حواء بِنْت يزيد، وأوصاه بها خيراً، وقال له: إنها قد أسلمت، ففعل قَيْس، وحفظ وصية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: " وفي الأُدَيْعِج " .
وقد أنكر بعض العلماء هذا على مصعب، وقال منكره: إن زوجها قَيْس بن شمّاس. وأما قَيْس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة.
قال أبو عُمر: والقول قول مصعب، وقَيْس بن شماس أسن من قَيْس بن الخطيم، ولم يدرك الإسلام، وإنما أدركه ابنه، ثابت بن قَيْس بن شماس.
أخرجه أبو عُمر.
قلت: قد وافق مصعباً ابن إسحاق، فجعلها امْرَأَة قَيْس بن الخطيم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمر بن قتادة قال: كانت حواء بِنْت يزيد بن السكن عند قَيْس بن الخطيم بالمدينة، وكانت أمها عقرب بِنْت مُعاذ، أخت سعد بن مُعاذ، فأسلمت حواء فحسُنَ إسلامها، وكان زوجها قَيْس على كفره، وكان يدخل عليها فيراها تصلّي، فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها ويقول: إنك لتدينين ديناً لا ندري ما هو. وذكر وصية النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، بأن يكف الأذى عنها، فكفَّ الأذى عنها، وأظن أن قول مصعب وابن إسحاق صحيح، لأنه عالم، ومن أهل المدينة، ويروى عن عاصم، وهو أيضاً من أعلم الناس بأخبار الأنصار، وأهل مَكَّة أخبر بشعابها، والله أعلم.
جعل أبو عُمر هذه زوج قَيْس بن الخطيم، وجعلها ابن منده وأبو نعيم الأولى، كما ذكرنا في ترجمتها فلْيتامل. وذكرها العدوي فقال: حواء بِنْت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء بن عَبْد الأشهل، وهي أم ثابت بن قَيْس بن الخطيم، وذكر نحو ما ذكرناه من وصية النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقد وافق أبا عُمر في أنها زوج قَيْس بن الخطيم، وكان يقال لها حواء، وكان يصدها عن الإسلام، فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بإسلامها فلما كان الموسم أتاه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فأخبره بإسلامها، وقال: " أحب أن لا تعرض إليها " ففعل.
فقد جعل أبو عُمر حواء ثلاثاً: حواء الأنصارية أم بجيد، وحواء بِنْت زيد بن السكن، وحواء بِنْت يزيد بن سنان، وجعلهن ابن منده اثنتين: حواء بِنْت زيد بن السكن أم بجيد، وحواء بِنْت رافع. وجعلهن أبو نعيم واحدة: حواء بِنْت زيد بن السكن، وهي أم بجيد، وهي بِنْت رافع. وقد أخرجنا تراجم الجميع، والله أعلم.
الحَوْلاءُ بِنْت تُوَيْتٍ
الحولاء بِنْت تويت بن حبيب بن أسد بن عَبْد العزَّى بن قصَيّ القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة. هاجرت إلى المدينة، وكانت كثيرة العبادة.
أخبرنا عَبْد الله بن أحمد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر، أخبرنا جعفر بن أحمد أخبرنا الحسن بن شاذان، أخبرنا عُثْمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عُثْمان بن عُمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن عُروَة، عن عائشة: أن الحولاء بِنْت تويت مرَّت بها وعندها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: هذه الحولاء يزعمون أنها لا تنام الليل. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسام الله حتّى تساموا " .
وروى أبو عاصم النَّبِيّل، عن صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأذن لها، وأقبل عليها، وقال: " كيف أنت؟ " فقلت: أتقبل على هذه، هذا الإقبال؟ فقال: " إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإنّ حُسْنَ العهد من الإيمان " .
قال أبو عُمر: هكذا رواه مُحَمَّد بن موسى الشامي، عن أبي عاصم فقال: الحولاء ولم ينسبها، ولا قال: بِنْت تويت، وقد غلط، فإن الصواب أنها: حسّانة المُزنية، وقد تقدم ذكرها.
أخرجها الثلاثة.
الحَوْلاء امْرَأَة عُثْمان بنِ مَظْعون
الحولاء امْرَأَة عُثْمان بن مَظْعون لها ذكر، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده مختصراً.
الحولاء العَطّارة

الحولاء العطّارة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي مُحَمَّد بن علي الكاتب والحسن بن أحمد قالا: أخبرنا أبو منصور عَبْد الرزاق بن أحمد، أخبرنا أبو الشيخ عَبْد الله بن مُحَمَّد، حدثنا إسحاق بن جميل، حدثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا القاسم بن الحكم، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن زياد الثقفي، عن أنس بن مالك قال: كانت امْرَأَة بالمدينة عطارة تسمى الحولاء، فجاءت حتى دخلت على عائشة، فقالت: يا أم المؤمنين، إني لأتطيب كل ليلة، وأتزين، حتى كأني عروس أُزَفّ، فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي، فيحول وجهه عني فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني. فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا تبرحي حتى يجيء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلما جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: " إني لأجد ريح الحولاء، فهل أتتكم؟ هل ابتعتم منها شيئاً؟ " قالت عائشة: لا، والله يا رسول الله، ولكن جاءت تشكو زوجها، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: مالك يا حولاء؟ " فقالت: يا رسول الله، إني لأتزين وأفعل كذا وكذا، نحو ما ذكرت لعائشة، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعي زوجك " . قالت: يا رسول الله، فما لي من الأجر؟ الحديث... فذكر من حق الزوج على المرأة، وحق المرأة على الزوج، وما في الحمل والولادة والفطام من الأجر.
أخرجه أبو موسى.
الحُوَيصَلَةُ بِنْت قُطْبَةَ
الحويصلة بِنْت قطبة ذكرها أبو عُمر في ترجمة قطبة أبيها أنه قال للنبي صلّى الله عليه وسلّم: أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة.
حَيَّةُ بِنْت أبي حَيّة
حية بِنْت أبي حية.
روى حديثها عَبْد الله بن عون، عن عَمْرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عَمْرو بن جرير، عن حية بِنْت أبي حيّة قالت: دخل عليّ رجل فقلت: من أنت؟ قال: أبو بكر الصديق. قلت: صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: نعم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال الامير أبو نصر: أما حية أوله حاءٌ مهملة، بعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها، فهي حية بِنْت أبي حية، روت عن أبي بكر الصديق، روى عنها أبو زرعة بن عَمْرو بن جرير.
حرف الخاءخالِدَةُ بِنْت الأسْوَدِ
خالدة بِنْت الأسود بن عَبْد يغوث بن وهب بن عَبْد مناف بن زهرة القُرَشِيَّة الزهرية.
أخبرنا عُمر بن مُحَمَّد بن المعُمر، أخبرنا أبو القاسم الجريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن خلف بن بخيت، حدثنا إسماعيل بن موسى الحاسب، حدثنا جُبارة بن مُغَلِّس عن ابن المبارك عن مَعُمر عن الزهري، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عتبة، عن عائشة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دخل عليها فرأى عندها امْرَأَة فقال: " من هذه؟ " قالت: بِنْت الأسود بن عَبْد يغوث. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " يُخرجُ الحيَّ من الميِّت " .
وقد روي من طريق آخر، وفيه فقال: " من هذه؟ " فقالت: إحدى خالاتك خالدة بِنْت الأسود.
وقال ابن حبيب: وممن هاجر: خالدة بِنْت الأسود، وكانت امْرَأَة صالحة.
أخرجها أبو موسى.
خالدة بِنْت أَنَس
خالدة بِنْت أنس الأنصارية الساعدية أم بني حزْم.
روى مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن أبي بكر بن مُحَمَّد: أن خالدة بِنْت انس جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فعرضت عليه الرقى، فامر بها.
أخرجها الثلاثة.
خالدة بِنْت الحَارِث، أو خَلْدَةُ
خالدة أو خلدة بِنْت الحَارِث، عمة عَبْد الله بن سلام.
ذكر مُحَمَّد بن إسحاق في قصة عَبْد الله بن سلام أنها أسلمت وحسن إسلامها، أوردها الحافظ إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل في تفسير قوله تعالى: " وَلَئِنْ أَتَيْتَ الذين أُوتوا الكتابَ بكلِّ آيةٍ... " الآية.
أخرجها أبو موسى.
خَدّامةُ بِنْت جَنْدَلٍ
خدامة بِنْت جندل الأَسَدِيَّة، وقيل جُدامة هاجرت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لا يعرف لها رواية. قاله عروة بن الزبير، وابن إسحاق.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خديجةُ بِنْت خُوَيْلِد

خديجة بِنْت خويلد بن أسد بن عَبْد العُزى بن قصيّ القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة أم المؤمنين، زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، أول امْرَأَة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجلٌ ولا امْرَأَة.
قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطِمَة بِنْت زائدة بن الأصم، واسمه جُندب بن هذم بن رواحة بن حُجْر بن عَبْد بن مَعيص بن عامر بن لؤي. وكانت خديجة قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت أبي هالة بن زرارة بن نبّاش بن عَديّ بن حبيب بن صُرَد بن سلامة بن جِروة أُسيِّد بن عُمر بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير.
وقال علي بن عَبْد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة: هِنْد بن النباش بن زُرارة بن وَقدان بن حبيب بن سلامة بن جِروَة بن أُسَيّد بن عَمْرو بن تميم.
ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم المخزومي. ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هِنْد بن زرارة بن النباش.
قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عُمر.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي بكر: عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت عتيق بن عابد بن عَبْد الله، فولدت له هِنْد بِنْت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عَبْد الدار بن قصي، فولدت له هِنْد بِنْت أبي هالة، وهالة ابن أبي هالة، فهِنْد بِنْت عتيق، وهِنْد وهالة ابنا أبي هالة كلهم أخوة أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خديجة.
كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عُمر عن الزبير، فإن أبا عُمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أوّلاً ثم بعده عند عتيق.
ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدَّم عتيقاً على أبي هالة، وأما الذي رويناه في نسب قريش للزبير قال: وكانت يعني خديجة قبل النَّبِيّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند عتيق بن عابد بن عَبْد الله بن عُمر بن مخزوم فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عَمْرو بن تميم، ثم أحد بني أُسيد.
قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق.
وتزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خديجة رضي الله عنها قبل الوحي وعُمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوّجها منه عمها عَمْرو بن أسد. ولما خطبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال عمها: مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد المُطَّلِب يخطب خديجة بِنْت خويلد، هذا الفحل لا يُقدَع أنفه.
وكان عُمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة.

وكان سبب تزوجها برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: كانت خديجة امْرَأَة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما بلغها من صدق حديثه وعِظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعَرَضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا الرجل من قريش من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلاّ نبي. ثم باع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلاً إلى مَكَّة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدّثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امْرَأَة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها. فلما اخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت له: أني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً. فلما قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عَبْد المُطَّلِب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كُلْثُوم، وفاطِمَة، ورقية، والقاسم، والطاهر، والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وأمنّ به.
وقيل إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام.
وقد تقدم أن عمها عُمراً زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير وغيره.
واختلف العلماء في أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منها، فروى معُمر عن الزهري قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولداً يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلاّ القاسم وبناته الأربع.
وقال عقيل، عن ابن هشام، وذكر بناته وقال: والقاسم والطاهر.
وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى، وعَبْد الله مات صغيراً.
وقال الزبير: ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم والقاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عَبْد الله وكان، يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ثم مات القاسم بمَكَّة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عَبْد الله مات أيضاً بمَكَّة.
وقال الزبير أيضاً: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن: أن خديجة بِنْت خويلد ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم القاسم، والطاهر، والطيب، وعَبْد الله، وزينب ورقية، وأم كُلْثُوم، وفاطِمَة.
وقال علي بن عَبْد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كُلْثُوم، ثم فاطِمَة، ثم رقية، ثم عَبْد الله وكان يقال له الطيب والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط.
وقال الكلبي: ولد عَبْد الله في الإسلام، وكل ولده منها ولد قبل الإسلام.

وأما إسلامها فأخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى مُحَمَّد بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت: أوّل ما بُدئ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الوحي الرؤيا الصالحة، في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح... وذكر الحديث، قال: يعني جبريل، عليه السلام : " اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَق " فرجع بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة رضي الله عنها فقال: " زمّلوني " ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: " لقد خشيت على نفسي " فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلّ، وتُكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان أمرأ تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عمّ، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا ليتني فيها جَذَعاً، ليتني أكون حيّاً إذ يخرجك قومك.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة أول من أمن بالله ورسوله، وصدّق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لا يسمع شيئاً يكرهه من ردّ عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرّج الله عنه بها إذا رجع إليها تُثبِّته وتخفف عنه، وتصدّقه وتهوّن عليه أمر الناس، رضي الله عنها.
قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير: أنه حُدّث، عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا ابن عم، هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: " نعم " . فبينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عندها إذ جاءه جبريل، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " هذا جبريل قد جاءني " . فقالت: أتراه الآن؟ قال: " نعم " . قالت: اجلس على شِقّي الأيسر. فجلس، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: " نعم " . قالت: فاجلس على شقي الأيمن. فجلس فقالت: هل تراه الآن؟ قال: " نعم " . قالت: فتحول فاجلس في حجري. فتحول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجلس، فقالت: هل تراه؟ قال: " نعم " . قال: فتحسرت وألقت خمارها، فقالت: هل تراه؟ قال: " لا " . قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لمَلَك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم أمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عَبْد الملك المؤذّن، أخبرنا الحُسَيْن بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا القاسم بن زكريا المطرّز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " خير نساء العالمين مَرْيَم بِنْت عُمران، وآسية بِنْت مزاحم، وخديجة بِنْت خويلد، وفاطِمَة بِنْت مُحَمَّد صلّى الله عليه وسلّم " .
قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عَبْد الرَّحْمَن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الأرض أربع خطوط، قال: " أتدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بِنْت خويلد، وفاطِمَة بِنْت مُحَمَّد، ومَرْيَم بِنْت عُمران، وآسية بِنْت مزاحم امْرَأَة فرعون " .
قال: في أصل الشيخ: داود مُصَلِّح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن عِلباء بن أحمر.
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن مُحَمَّد بن عيسى: أخبرنا الحُسَيْن بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.

أخبرنا يحيى بن محمود وعَبْد الوهاب بن أبي حبّة بإسنادهما إلى مسلم: حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عَبْد الله بن جعفر قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " خير نسائها خديجة بِنْت خويلد، وخير نسائها مَرْيَم بِنْت عُمران " . قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض.
أخبرنا أبو الفضل عَبْد الله بن أحمد بن مُحَمَّد الطوسي، أخبرنا أبو جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عَمْرو عُثْمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوّام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نَصَب فيه ولا صَخَب.
أخبرنا عَبْد الله بن أحمد أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني قال: قرئ على أبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد الأبنوسي وأنا أسمع، أخبركم أبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن جعفر الدينوري فأقرّ به، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غِرتُ على أحد من أزواج النَّبِيّ ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتّبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهنّ.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُريب وابن نُمير قالوا: حدثنا ابن فُضيل، عن عَمَارَة، عن أبي زُرعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبريل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إذام. أو طعام أو شراب. فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومنّي، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ولم يقل سمعت، ولم يقل في الحديث: ومني.
وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها. فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزاً، فقد أبدلك الله خيراً منها! فغضب حتى اهتز مُقدّم شعره من الغضب، ثم قال: " لا، والله ما أبدلني الله خيراً منها، أمنت إذ كفر الناس، وصدّقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولادَ النساء " . قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبداً.
وروى الزبير بن بكار، عن مُحَمَّد بن الحسن، عن يَعْلَى بن المغيرة عن ابن أبي رواد قال: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: " بالكُره مني ما أثني عليكِ يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيراً كثيراً، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مَرْيَم بِنْت عُمران، وكَلْثَم أخت موسى، وآسية امْرَأَة فرعون " . فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول؟ قال: " نعم " . قالت: بالرفاء والبنين.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام كان يسكن إليها.
وقال أبو عُبَيْدة معُمر بن المثنى: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين. وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. وهذا هو الصواب. وقالت عائشة: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون. قيل: كان عُمرها خمساً وستين سنة.
أخرجها الثلاثة.
خَرْقاء
خرقاء، امْرَأَة سوداء كانت تقُمّ المسجد، مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. لها ذكر في حديث حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عُمر: الخرقاء روى عنها أبو السفر سعيد بن مُحَمَّد، ذكرها ابن السكن في الصحابيات، وليس في حديثها ما يدل على صحبتها ولا على رؤيتها.

خُزَيْمة بِنْت جَهْم
خزيمة بِنْت جهم بن قَيْس العَبْدرية، من بني عَبْد الدار بن قُصيّ.
هاجرت مع أبيها وأمها خَوْلَة بِنْت الأسود أم حَرَمْلَة إلى أرض الحبشة.
أخرجها أبو عُمر.
خَضْرة
خضرة، خادمة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى أبو كريب، عن مُعاوِيَة بن هشام، عن سُفْيان، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه قال: كان للنبي صلّى الله عليه وسلّم خادمة يقال لها: خضرة.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خُلَيْدة بِنْت الحُباب
خليدة بِنْت الحباب بن سعد بن مُعاذ الأنصارية، ثم من بني ظَفَر. بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
خُلَيْدة بِنْت قَعْنَب
خليدة بِنْت قعنب الضّبّية. كانت من المهاجرات، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا مُحَمَّد بن معُمر، عن حُميد بن حمّاد بن أبي الخوّار، عن ثعلبة بِنْت الخوار، عن خالتها خليدة بِنْت قعنب: أنها كانت في النسوة اللاتي أتين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يبايعنه، فأتته امْرَأَة في يدها سوار من ذهب فأبى أن يبايعها، فخرجت من الزحام فرمت بالسوار، ثم جاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فبايعها، قالت: فخرجت فطلبت السوار، فإذا هو قد ذُهِب به.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
خُلَيْسة جارية حفصة
خليسة، جارية حفصة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى حديثها عُلَيّه بِنْت الكميت، عن جدتها، عن
خليسة جارية حفصة أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما كانتا جالستين تتحدثان، فأقبلت سودة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالت إحداهما للأخرى: أما ترى سودة؟ ما أحسن حالها! لنفسِدَنّ عليها. وكانت من أحسنهن حالا، كانت تعمل الأديم الطائفي. فلما دنت منهما قالتا لها: يا سودة، أما شعرت؟ قالت: وما ذلك؟ قالتا: خرج الأعور الدجال. ففزعت وخرجت حتى دخلت خيمة لهم يوقدون فيها، وكأن في مآقيها زعفران. فأقبل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلما رأتاه استضحكتا وجعلتا لا تستطيعان أن تكلماه، حتى أومأت إليه فذهب حتى قام على باب الخيمة، فقالت: يا نبي الله، خرج الدجال الأعور؟ فقال: " لا " . وكان قد خرج فخرجت، وجعلت تنفض عنها نسج العنكبوت.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
خُلَيْسة مولاة سلمان الفارسي
خليسة، مولاة سلمان الفارسي.
لها ذكر في قصة إسلام سلمان، رواه أبو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن سلمان الفارسي، وذكر قصة إسلامه قال: فمر بي أعراب من كلب فاحتملوني، حتى أتوا بي يثرب، فاشترتني امْرَأَة يقال لها خليسة بِنْت فلان حليف بني النجار بثلاثمائة درهم، قال: فمكثت معها ستة عشر شهراً حتى قدم مُحَمَّد صلّى الله عليه وسلّم المدينة، قال: فأتيته وذكر إسلامه قال: فأرسل إليها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم علي بن أبي طالب يقول لها: أما أن تُعتقي سلمان وأما أن أعتقه. وكانت قد أسلمت، فقالت: قل للنبي صلّى الله عليه وسلّم: إن شئت أعتقته، وإن شئت فهو لك. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أعتقيه أنتِ " فأعتقته، قال: فغرس لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثلاثمائة فسيلة.
أخرجه أبو موسى أتم من هذا في الطولات، وهذا غريب، فإن المشهور في مكاتبته تقدم في ترجمة سلمان رضي الله عنه.
خنساء بِنْت خِدَام
خنساء بِنْت خدام بن خالد الأنصارية، من بني عَمْرو بن عَوْف. وقيل: خنساء بِنْت خدام بن وديعة.
ورد ذكرها في حديث أبي هريرة. روى عنها عَبْد الرَّحْمَن ومُجَمِّع ابنا يزيد. أن أباها زوّجها وهي بِنْت فكرهت ذلك، فجاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرد نكاحها. وقد اختلفت الرواية في حالها عند تزويجها هذا.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن رَبّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عَبْد الرَّحْمَن بن القاسم، عن أبيه، عن عَبْد الرَّحْمَن ومجمّع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء: أن أباها زوجها وهي ثيّب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرد نكاحه.
ورواه الثوري، عن عَبْد الرَّحْمَن بن القاسم، عن عَبْد الله بن يزيد بن وديعة، عن خنساء بِنْت خدام: أنها كانت يومئذٍ بكراً.
وحديث مالك أصح.

وروى مُحَمَّد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بِنْت خدام بن خالد قال: وكانت قد أيّمت من رجل، فزوجها أبوها من رجل من بني عَمْرو بن عَوْف، وأنها خطبت إلى أبي لُبَابَة بن عَبْد المنذر، فارتفع شأنهما إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فامر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لُبَابَة.
أخرجها الثلاثة.
خنساء بِنْت عَمْرو
خنساء بِنْت عَمْرو بن الشريد بن رباح بن ثعلبة بن عُصَيّة بن خُفاف بن امرئ القَيْس بن بُهثة بن سُلَيم السَّلَمية الشاعرة. كذا نسبها أبو عُمر.
وقال هشام بن الكلبي: صخر ومُعاوِيَة وخنساء. واسمها تُماضَر: بنو عَمْرو بن الشريد بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القَيْس بن سليم.
قال: ولها يقول دُرَيد بن الصِّمة:
حَيّوا تُماضِرَ واربعوا صَحْبي
قدَمَت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع قومها فأسلمت معهم، فذكروا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشده ويقول: " هيه يا خُناس " . قالوا: وكانت تقول في أول أمرها البيتين والثلاثة، حتى قُتل أخوها مُعاوِيَة وهو شقيقها قتله هاشم وزيد المُريِّان، وقتل صخر وهو أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها، وكان حليماً جواداً محبوباً في العشيرة، طعنه أبو ثور الأسدي، فمرض منها قريباً من سنة، ثم مات. فلما مات أكثرت أخته من المراثي، فأجادت من قولها في صخر أخيها:
أعَيْنَيَّ جودا ولا تجْمُدا ... ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى؟
ألا تبكيان الجريءَ الجميلَ؟ ... ألا تبكيان الفتى السَّيّدا؟
طويلَ العِماد عظيمَ الرَّما ... دِ سادَ عشيرتَهُ أمردا
ولها فيه:
أشَمُّ أبْلَجُ يأتمُّ الهُداةُ بهِ ... كأنه علمٌ في رأسه نارُ
وإنَّ صخراً لمولانا وسيّدُنا ... وإنّ صخراً إذا نشتو لنَحّارُ
وأجمع أهل العلم والشعر أنه لم تكن امْرَأَة قبلها ولا بعدها أشعر منها.
وذكر الزبير بن بكار، عن مُحَمَّد بن الحسن المخزومي، عن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله عن أبيه عن أبي وَجْزة، عن أبيه: أن الخنساء شهدت القادسية ومعها أربعة بنين لها، فقالت لهم أول الليل: يا بنيّ، إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امْرَأَة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا هجّنت حسبكم، ولا غيّرت نسبكم. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين. واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عَزَّ وجَلّ: " يا أيها الذي أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون " . فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين. وإذا رأيتم الحرب قد شمّرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سِياقها، وجُلِّلت ناراً على أرواقها، فتيمّموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها، تظفروا بالغُنْم والكرامة، في دار الخلد والمقامة. فخرج بنوها قابلين لنُصْحها، وتقدموا فقاتلوا وهم يرتجزون، وأبلوا بلاءً حسناً، واستشهدوا رحمهم الله. فلما بلغها الخبر قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مُستقَرّ رحمته.
وكان عُمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة، لكل واحد مائة درهم، حتى قُبِض رضي الله عنه.
أخرجها أبو عُمر.
خَوْلَة بِنْت الأَسْوَد
خَوْلَة بِنْت الأسود بن حُذافة. تكنّى أم حرَمْلَة الخزاعية.
روى موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عَبْد الدار: جُهَيم بن قَيْس وقيل: جهم ومعه أمرأته خَوْلَة بِنْت الأسود بن حذافة.
سماها ابن عُقْبَة ولم يكنها. وكناها ابن إسحاق ولم يسمها فقال: أم حرَمْلَة بِنْت عَبْد الأسود بن جُذَيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سُبيع بن جُعْثُمة بن سعد بن مُليح بن عَمْرو بن خزاعة. هاجرت مع زوجها جهيم بن قَيْس.
أخرجها الثلاثة.
خَوْلَة بِنْت ثامرٍ الأنصارية
خَوْلَة بِنْت ثامرٍ الأنصارية.

أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حُميد، حدثنا عَبْد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزَّرقي، عن خَوْلَة الأنصارية أنها قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " الدنيا خَضِرَةٌ حُلوة، وإن رجالاً سيخوضون في مال الله بغير حقِ، لهم النار يوم القيامة " .
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر: قيل: هي، ابنة قَيْس بن فهد، وثامر لقب.
خَوْلَة بِنْت ثعلبة
خَوْلَة بِنْت ثعلبة. وقيل خُوَيْلة. والأول أكثر. وقيل: خَوْلَة بِنْت حكيم. وقيل: خَوْلَة بِنْت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عَوْف.
رُوي عن يوسف بن عَبْد الله بن سلام خَوْلَة، وروي عنه خُوَيْلة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سعد ويعقوب ابنا إبراهيم قالا: حدثنا أبي، حدثنا مُحَمَّد بن إسحاق، عن معُمر بن عَبْد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عَبْد الله بن سلام: حدثتني خويلة امْرَأَة أوس بن الصامت، أخي عبادة بن الصامت قالت: فيَّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله عَزَّ وجَلّ صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل عليّ يوماً فراجعته في شيء، فغضب وقال: أنتِ عليّ كظهر أمي. ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ فإذا هو يريدني على نفسي، قالت: فقلت: كلا، والذي نفس خويلة بيده لا تَخلُص إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا!. قالت: فواثبني وأمتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني. قالت: ثم خرجتُ إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، وجعلت أشكو إليه ما أُلقى من سوء خُلُقه. قالت: فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " يا خويلة، ابن عمكِ شيخ كبير، فاتقي الله فيه " . قالت: فوالله ما برِحت حتى نزل في ّ القرآن، فتغشّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما كان يتغشّاه، ثم سُري عنه فقال: " يا خويلة، قد أنزل الله فيكِ وفي صاحبكِ " . ثم قرأ عليّ: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله " .. الآيات، إلى قوله: " وللكافرين عذابٌ أليم " قالت: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " مُريه فليعتق رقبة " . قالت: فقلت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق! قال: " فليصم شهرين متتابعين " . قالت: فقلت: والله إنه شيخٌ كبير، ما به من صيام. قال: " فليطعم ستين مسكيناً وَسْقاً من تمر " . قالت: فقلت: يا رسول الله، ما ذاك عنده! قالت: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " فإنّا سنعينه بعرقِ من تمر " . قالت: فقلت: يا رسول الله، وأنا سأعينه بعرق آخر. قال: " فقد أصبتِ وأحسنتِ، فاذهبي فتصدّقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيراً " . قالت: ففعلت.
ورواه يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق بإسناده، وقال: خَوْلَة بِنْت ثعلبة. ورواه جعفر بن الحَارِث، عن ابن إسحاق، بإسناده فقال: خَوْلَة بِنْت مالك. ورواه مُحَمَّد بن أبي حرَمْلَة عن عطاء بن يسار: أن خَوْلَة بِنْت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت، وذكر نحوه. ورواه أبو إسحاق السبيعي، عن يزيد بن زيد، عن خَوْلَة بِنْت الصامت... وذكر نحوه. واخرج ابن منده حديثها وترجم عليه: خَوْلَة بِنْت الصامت. ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
وروى مُحَمَّد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن خَوْلَة بِنْت ثعلبة بن مالك بن الدُخْشُم الأنصارية كانت تحت أوس بن الصامت... وذكر نحوه.
وقيل: جميلة. وقيل خويلة بِنْت دُلَيج. ولا يثبت، والأول أصح.
رُوي عن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج ومعه الناس، فمر بعجوز، فجعل يحدثها وتحدثه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، حبستَ الناس على هذه العجوز؟! قال: ويلك! أتدري من هذه؟ هي امْرَأَة سمع الله عَزَّ وجَلّ شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خَوْلَة بِنْت ثعلبة التي أنزل الله فيها: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " . والله لو أنها وقفت إلى الليل ما فارقتها إلا للصلاة، ثم أرجع.
أخرجها الثلاثة.
خَوْلَة بِنْت حكيم
خَوْلَة بِنْت حكيم الأنصارية.

فرّق الطبراني بينها وبين خَوْلَة بِنْت حكيم السلمية، امْرَأَة عُثْمان بن مَظْعون رضي الله عنه.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن ريذة.
قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم قالا :حدثنا سليمان، حدثنا علي بن عَبْد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيّب، عن خَوْلَة بِنْت حكيم قالت: سألت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: يا رسول الله المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ قال: " إذا رأت ذلك فلتغتسل " ..
رواه إسماعيل بن عياش، عن عطاء. ورواه الثوري، عن علي بن زيد، عن سعيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خَوْلَة بِنْت حكيم بن أميَّة
خَوْلَة وقيل: خُوَيْلة بِنْت حكيم بن أميَّة بن حارثة بن الأوقص بن مُرّة بن هلال بن فالج بن ذكْوان بن ثعلبة بن بُهْثَة بن سُليم السُّلمية، امْرَأَة عُثْمان بن مَظْعون.
وهي التي وهبت نفسها للنبي صلّى الله عليه وسلّم في قول بعضهم. وكانت امْرَأَة صالحة. روى عنها سعد بن أبي وقاص في النزول في السفر.
أخبرنا عَبْد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، حدثنا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عُبَيْد الله بن يحيى، أخبرنا الحُسَيْن بن إسماعيل المحاملي، أخبرنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا عَبْد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحَارِث بن يعقوب بن عَبْد الله، عن بُسْر بن سعيد عن سعد هو ابن أبي وقاص ، عن خَوْلَة بِنْت حكيم السلمية قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق، لم يضرّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك " .
وهي التي قالت للنبي صلّى الله عليه وسلّم: إن فتح الله عليك الطائف، فأعطني حلي بادية بِنْت غيلان. فقال لها صلى الله صلّى الله عليه وسلّم: " أرأيت إن كان لم يؤذَن في ثقيف " .
أخرجها الثلاثة.
خَوْلَة بِنْت دُلَيْج
خَوْلَة بِنْت دليج. وقيل: خويلة. روت قصة الظهار. وقد ذكرناها في خَوْلَة بِنْت ثعلبة.
أخرجها ابن منده.
خَوْلَة خادم الرسول
خَوْلَة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، جَدَّة حفص بن سعيد.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين، عن حفص بن سعيد القرشي قال: حدثتني أمي عن أمها وكانت خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أن جرواً دخل البيت فمات تحت السرير، فمكث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا ينزل عليه الوحي، فقال: " يا خَوْلَة، ما حدث في بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ جبرائيل لا يأتيني " ! فقلت: والله ما أتى علينا يوم خير من يومنا. فأخذ برده فلبسه، فقلت: لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت بالمكنسة فإذا شيء ثقيل، فلم أزل أهيئه حتى بدا لي الجرو الميت، فألقيته خلف الدار. فجاء نبي الله صلّى الله عليه وسلّم ترعد لحيته، وكان إذا أتاه الوحي أخذته الرعدة، فقال: " يا خَوْلَة، دثّريني " . فأنزل الله تعالى: " والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى " ، إلى قوله: " فترضى " . فقام، فوضعت له ماءً فتطهّر، ولبس بردته.
كذا قيل: والصحيح أن هذه السورة نزلت من أول ما نزل من القرآن، لما انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: إن مُحَمَّداً قد ودعه ربه، فأنزل الله هذه السورة.
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر: لا يحتج بإسناد حديثها.
خَوْلَة بِنْت الصامت
خَوْلَة بِنْت الصامت.
روى أبو إسحاق السبيعي، عن يزيد بن زيد، عن خَوْلَة بِنْت الصامت قصة الظهار. وقد ذكرناها في خَوْلَة بِنْت ثعلبة.
أخرجها ابن منده.
خَوْلَة بِنْت عاصم
خَوْلَة بِنْت عاصم، امْرَأَة هلال بن أميَّة التي لاعنها ففرّق النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بينهما.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خَوْلَة بِنْت عَبْد الله الأنصاري
خَوْلَة بِنْت عَبْد الله الأنصارية. عدادها في البصريين.

روت رقية بِنْت سعد، عن جدتها خَوْلَة بِنْت عَبْد الله الأنصارية أنها سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " الناس دِثارٌ، والأنصارُ شعارٌ، اللهم اغفر للأنصاري ولأبناء الأنصاري، ولأبناء أبناء الأنصاري " . وأرجو أن تكون قد أدركتني دعوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها الثلاثة، قال أبو عُمر: في إسنادها مقال.
خَوْلَة بِنْت عَمْرو
خَوْلَة بِنْت عَمْرو. له ذكر في حديث عائشة.
روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ابتاع جزوراً، فبعث إلى خَوْلَة بِنْت عَمْرو يستسلفها.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خَوْلَة بِنْت قَيْس الأنصارية
خَوْلَة بِنْت قَيْس بن قهد بن قَيْس بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنْصارِيَّة النجارية، زوج حمزة بن عَبْد المُطَّلِب رضي الله عنه، تُكْنَى أم مُحَمَّد. وقد قيل: إن امْرَأَة حمزة: خَوْلَة بِنْت ثامر. وقيل: إن ثامراً لقب لقَيْس بن قهد. والأول أصح، قاله أبو عُمر.
وقال أبو نعيم: تُكنى أم مُحَمَّد. وقيل: أم حبيبة. وقال ابن منده: تكنى أم صبية، وقيل: أم مُحَمَّد. وهذا وهم منه، صحف حبيبة بصبية، فإن أم صبية جهنية وهذه أنصارية من أنفسهم. قتل عنها حمزة يوم أحد، فخلف عليها النعمان بن العجلان الأنصاري الزَّرقي.
قال علي بن المديني: خَوْلَة بِنْت قَيْس، هي خَوْلَة بِنْت ثامر. روى عنها عُبَيْد أبو الوليد سنوطي ومحمود بن الربيع، ومُعاذ بن رفاعة، ومُحَمَّد بن يحيى بن حبّان.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم، اخبرنا نصر بن صفوان بإسناده عن المعافى بن عُمران، عن عَبْد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن سعيد: أن أبا الوليد عُبَيْداً أخبره: أنه دخل مع أبي عُبَيْدة الزرقي على خَوْلَة ابنة قَيْس، قالت: ذكر المال عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: " إن المال حلوةٌ خَضِرَةٌ، مَن أصابه بحقه بورك له فيه، ورُبَّ متخَوِّضٍ فيما اشتهتْ نفسُهُ في مال الله ورسوله يوم القيامة في النار " .
وروى محمود بن لبيد، عن خَوْلَة بِنْت قَيْس بن قهد: أن النَّبِيّ قال: " ألا أُخبركم بكفَّارات الخطايا " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " إسْباغُ الوضوء عند المكارهِ وكثرَةُ الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: ما أقرب أن يكون ثامر لقب قَيْس بن قهد، فإن الحديث في الترجمتين واحد، وهو: أن هذا المال حلوة خضرة. والله أعلم.
خَوْلَة بِنْت قَيْس الجُهَنيَّة
خَوْلَة بِنْت قَيْس الجهنية، أم صبيّة.
حديثها عند سالم ونافع ابني سرج أو النعمان بن خرَّبوذ. فرق الطبراني بينها وبين خَوْلَة بِنْت قَيْس بن قهد الأنصارية زوج حمزة بن عَبْد المُطَّلِب، إلا أن أبا نعيم كناها أم صبية. وكذلك فرق بينهما أبو عُمر أيضاً، وكنّاها أم صبية أيضاً. وقال جعفر المستغفري: خَوْلَة بِنْت قَيْس أم صبية، هي جَدَّة خارجة بن النعمان، وليست بامْرَأَة حمزة، ولا بالمجادلة التي اشتكت زوجها.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عَبْد الله.
قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، حدثنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الله قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا إسماعيل بن أبي أوَيس، حدثني خارجة بن الحَارِث بن رافع بن مكيث الجهني، عن سالم بن سرج مولى أم صبية، وهي خَوْلَة بِنْت قَيْس، هي أم جَدَّة خارجة : أنه سمعها تقول: اختلفت يدي ويد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في إناء واحد. تعني في الوضوء.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى. وأما ابن منده فإنه جعل أم صبية كنية خَوْلَة بِنْت قَيْس بِنْت قهد، التي قبل هذه الترجمة، ظنّاً منه أنها هي حيث رأى بِنَسَها ابنة قَيْس وهذه جهينة وتلك أنصارية، وسنذكرها في الكنى إذ شاء الله تعالى، فإنها مشهورة بكنيتها. وقد أخرج أحمد بن حنبل في مسنده ترجمة خَوْلَة بِنْت قَيْس، وروى لها حديث: " الدنيا حلوةٌ خَضِرَةٌ " وأخرج ترجمة أخرى أم صبية الجهنية، وروى لها حديث: " اختلفت يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في إناء واحد " ، إلا أنه لم يسمها، وهذا يدل أنهما اثنتان.
خَوْلَة بِنْت الهُذَيل

خَوْلَة بِنْت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحَارِث بن حبيب بن حُرْفَة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن غنم بن تغلب التغلبية.
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فماتت في الطريق قبل أن تصل إليه، قال الجرجاني النسابة.
أخرجه أبو عُمر.
حُرْفَة: بضم الحاء المهملة، وتسكين الراء، وبالفاء.
خَوْلَة بِنْت يسار
خَوْلَة بِنْت يسار.
روى علي بن ثابت الجزري، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن خَوْلَة بِنْت يسار: أنها قالت: قلت: يا رسول الله، إني أحيض وليس لي إلا ثوب واحد. قال: " اغسليه وصلّي فيه " . قلت: يا رسول الله، إنه يبقى فيه أثر الدم؟ قال: " لا يضرك " .
وروى أبو هريرة أن خَوْلَة بِنْت يسار قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أرأيت إن لم يخرج أثر الدم؟ قال: " يكفيك غسله ولا يضرك " .
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر: أخشى أن تكون خَوْلَة بِنْت اليمان، لأن إسناد حديثهما واحد، وإنما هو علي بن ثابت، عن الوازع، عن أبي سلمة... الحديث الذي نذكره في خَوْلَة بِنْت اليمان، إلا أن من دون علي بن ثابت يختلف في الحديثين، وفي ذلك نظر.
خَوْلَة بِنْت اليمان
خَوْلَة بِنْت اليمان العبسية، أخت حُذَيفة بن اليمان.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا صلت بن مَسْعود، عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن خَوْلَة بِنْت اليمان قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " لا خير في جماعة النساء إلا على ميِّتٍ، فإنّهنَّ إذا اجْتمعنَ قلن وقلن " .
وروى ربعيَّ بن حراش، عن أمرأته، عن أخت حذيفة قالت: قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " يا معاشر النساء، أما لكنَّ في الفضَّة ما تحلّين به؟ أما إنه ليس منكنَّ امْرَأَة تحلَّى ذهباً تظهره إلا عُذِبَتْ به " .
أخرجه الثلاثة.
خَوْلَة
خَوْلَة روى عنها مُعاوِيَة بن إسحاق.
قال أبو نعيم: أفردها الطبراني وقال: أراها امْرَأَة حمزة.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى ابن عاصم قال: حدثنا مُحَمَّد بن عَوْف حدثنا موسى بن أيوب حدثنا بقيّة، عن ابن أبي الجون، عن أبي سعيد، عن مُعاوِيَة بن إسحاق، عن خَوْلَة أنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ما يقدِّسُ الله أمةً إلاّ يأخذُ ضعيفُها من قويِّها حقَّه غير متعتعٍ قال:ومَنِ انصرفَ عن غَريمه وهو راضٍ عنه صلّتَ عليه دوابَّ الأرض ونون البحار، ومن انصرف عن غريمه وهو ساخطٌ عليه، كتب عليه كلَّ يومٍ وليلةٍ وجمعةٍ وشهرٍ ظلمٌ " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خَيْرَةُ بِنْت أبي حَدْرَد
خيرة بِنْت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى. وقيل: اسمها هُجَيمة، وهي زوج أبي الدرداء.
روى حديثها سهل بن مُعاذ، عن أبيه، وصفوان بن عَبْد الله، وعَبْد الله بن باباه.
أخبرنا أبو مُحَمَّد بن أبي القاسم الدمشقي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عَبْد المنعم، أخبرنا أبو علي الحُسَيْن بن عُمر بن الحسن بن يونس، أخبرنا أبو عُمر القاسم بن جعفر، أخبرنا أبو هاشم عَبْد الغافر بن سلامة، حدثنا يحيى بن عُثْمان حدثنا مُحَمَّد بن حمير، عن أسامة، عن سهل، عن أبيه: أنه سمع أم الدرداء تقول خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: " من أين أقبلت يا أم الدرداء؟ " فقلت: من الحمام، فقال: " والذي نفسي بيده، ما منكنَّ امْرَأَة تضع ثيابها في بيت أحد إلا وهي هاتكة كل سترٍ بينها وبين الرَّحْمَن عَزَّ وجَلّ " .
أخرجها الثلاثة، وترد في الكنى إن شاء الله تعالى.
قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم خيرة أم الدرداء الكبرى، قالا: وقيل: هجيمة. فجعلاهما واحدة، وليس كذلك فإن الكبرى اسمها خيرة، وأم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة الكبرى لها صحبة، والصغرى لا صحبة لها. هذا هو الصحيح وما سواه وهم. قال علي بن المديني: كان لأبي الدرداء أمرأتان، كلاهما يقال لها أم الدرداء، إحداهما رَأَت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي خيرة بِنْت أبي حدرد، والثانية تزوجها بعد وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي التي نروي عنها وهي هجيمة الوصابية.
وقال أبو مسهر: هما واحدة. وهو وهم منه.

وقال الامير أبو نصر: خَيرَةُ بِنْت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى، زَوْجَة أبي الدرداء، لها صحبة، يقال: ماتت قبل أبي الدرداء، وأم الدرداء الصغرى هجيمة بِنْت حيي الوصابية، هي التي خطبها مُعاوِيَة فأبت أن تتزوجه فظهر بهذا أنهما اثنتان، والله أعلم.
خَيْرَةُ امْرَأَة كَعْبٍ
خيرة امْرَأَة كعب بن مالك الأنصاري.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عَبْد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن رجل من ولد كعب بن مالك، يقال له: عَبْد الله بن يحيى، عن أبيه، عن جدته خيرة امْرَأَة كعب بن مالك أنها أتت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحليٍّ لها فقالت: إني تصدَّقت بهذا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمرٌ إلاّ بإذن زوجها. فهل استأذنتِ كعباً؟ " فقالت: نعم. فبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى كعب فقال: " هل أذنت لخيرة أن تتصدَّقَ بحليِّها؟ " فقال: نعم. فقبله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منها.
وروى عَبْد الله بن يحيى، عن أبيه عن جدته خيرة امْرَأَة كعب.
أخرجه الثلاثة.
حرف الدالدُرَّة بِنْت أبي سُفْيان
دُرَّة بِنْت أبي سُفْيان صخر بن حرب بن أميَّة القُرَشِيَّة الاموِيَّة، أخي أم حبيبة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى هشام بن عروة، عن أبيه عن زينب بِنْت أبي سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: هل لك في دُرَّة بِنْت أبي سُفْيان؟ قال لها: " فافعل ماذا " ؟ قالت: تزوجها. قال: " أتحبين ذلك " قالت: لست بمخلية لك، وأحب من شرِكني فيك أختي. قال: " فإنها لا تحل لي " . قالت: فإنه بلغني أنك تخطب بِنْت أبي سلمة؟ قال: " فليست تحل لي، إنها ربيبتي في حجري، وإني وأباها أرضعتنا ثويبة، فلا تعرضنّ عليّ بناتكنّ ولا أخواتكنّ " .
أخرجه أبو عُمر وقال: الأشهر في بِنْت أبي سُفْيان أن اسمها عزّة، وقيل فيها: حسنة. وقد تقدم، والله أعلم.
دُرَّة بِنْت أبي سلمة
دُرَّة بِنْت أبي سلمة بن عَبْد الأسد القُرَشِيَّة، المَخْزُومِيَّة ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أمها أم سلمة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب عن عِراك بن مالك. أن زينب بِنْت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّا قد تحدثنا أنّك ناكح دُرَّة بِنْت أبي سلمة فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أعلى أم سلمة، لو أني لم أنكح أم سلمة لما حلّت لي، إن أباها أخي من الرضاعة " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عُمر: إنها معروفة عند أهل العلم بالسيّر والخبر والحديث في بنات أم سلمة ربائب النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقال الزبير: ولد أبو سلمة بن عَبْد الأسد: سلمة، وعَمْرو، ودُرَّة وزينب، أمهم: أم سلمة بِنْت أبي أميَّة.
دُرَّة بِنْت أبي لهب
دُرَّة بِنْت أبي لهب بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم القُرَشِيَّة الهاشمية، بِنْت عم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وكانت عند الحَارِث بن نوفل بن الحَارِث بن عَبْد المُطَّلِب فولدت له عُقْبَة والوليد وأبا مسلم.
روى مُحَمَّد بن إسحاق عن نافع وزيد بن أسلم، عن ابن عُمر، وعن سعيد بن أبي المقبري، وابن المنكدر عن أبي هريرة، وعن عَمَّار بن ياسر، قالوا: قد قدمت دُرَّة بِنْت أبي لهب المدينة مهاجرةً، فنزلت في دار رافع بن المعلّي الزرقيّ، فقال لها نسوة جلسْنَ إليها من بني زريق: أنتِ ابِنة أبي لهب الذي يقول الله له: " تبّت يدا أبي لهب وتبّ " فما يغني عنكِ مهاجرتكِ؟ فأتت دُرَّة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فذكرت له ما قلن لها فسكّنها وقال: " اجلسي " . ثم صلى بالناس الظهر، وجلس على المنبر ساعةً ثم قال: " أيها الناس، ما لي أُوذى في أهلي؟ فوالله إن شفاعتي لتنال بقرابتي حتى إن صُداءَ وحكماً وسلهماً لتنالها يوم القيامة وسِلْهَمُ في نسب اليمن " .

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أحمد بن عَبْد الملك، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن زوج دُرَّة بِنْت أبي لهب، عن دُرَّة بِنْت أبي لهب قالت: قام رجلٌ إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو على المنبر فقال: يا رسول الله، أي الناس خيرٌ؟ فقال: " خير الناس أقرأهم وأتقاهم، وأمرُهُم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم " .
وقد روى عن شريك، عن سماك، عن عَبْد الله بن عُمَيْرَة، عن زوج دُرَّة، عن دُرَّة ورواه شعبة عن سماك، عن عَبْد الله بن عُمَيْرَة، عن رجل، عن زوج دُرَّة بِنْت أبي لهب، عن بِنْت أبي جهل وهو وهم.
أخرجه الثلاثة.
دِقْرَةُ أم ولد أُذينة
دقرة أم ولد أذينة.
ذكرها الطبراني وقال: يقال: لها صحبة. ولم يذكر لها شيئاً. روت عن عائشة.
أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو موسى مختصراً.
حرف الذالذُرَّة
ذرّة امْرَأَة من أصحاب النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، غير منسوبة.
روى عنها مُحَمَّد بن المنكدر وزيد بن أسلم. روى أبو النصر هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن ليث، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن
ذرة أنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين في الجنة وأشار بأُصبعيه الساعي على الأرَمْلَة والمسكين كالغازي في سبيل الله تعالى، وكالقائم الصائم الذي لا يفتَر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حرف الراءرائِطة بِنْت الحَارِث
رائطة بِنْت الحَارِث بن جُبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيم بن مُرَّة.
هاجرت مع زوجها الحَارِث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب إلى أرض الحبشة، فولدت له هناك عائشة وزينب بِنْت الحَارِث، هلكنَ جميعاً.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: ومن بني تميم بن مُرّة الحَارِث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب، ومعه أمرأته ريطة بِنْت الحَارِث.
أخرجها أبو موسى فسماها رائطة، وأخرجها أبو عُمر فسماها ريطة.
رائطة بِنْت حيّان
رائطة بِنْت حيان بن عُمَيْرَة بن ناصرة من سبي هوزان، وهبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعليّ بن أبي طالب فعلمها شيئاً من القرآن.
أخبرنا بذلك أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق.
رائطة بِنْت سُفْيان
رائطة بِنْت سُفْيان بن الحَارِث الخزاعية زوج قُدامة بن مَظْعون.
روت عنها ابِنْتها عائشة بِنْت قدامة أنها كانت مع أمها رائطة لما بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هي والنساء. وقد ذُكرت في عائشة بِنْت قدامة.
أخرجها الثلاثة.
رائطة بِنْت عَبْد الله
رائطة بِنْت عَبْد الله، امْرَأَة ابن مَسْعود، وقيل ريطة، وتذكر في ريطة إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو نُعَيْم.
رائعة بِنْت ثابت
رائعة بِنْت ثابت بن الفاكهي بن ثعلبة الأنصارية، ثم من بني خَطْمة بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت معرور
الرباب بِنْت البراء بن معرور بن خنساء الأنصارية بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت حارثة
الرباب بِنْت حارثة بن سنان بن عُبَيْد الأنصارية، ثم من بني الأبجر بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت كعب
الرباب بِنْت كعب بن عديّ بن عَبْد الأشهل، وهي أم حذيفة وسعد وصفوان بني اليمان. بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرباب بِنْت النعمان
الرباب بِنْت النعمان بن امرئ القَيْس بن زيد بن عَبْد الأشهل الأنصارية، وهي أم مُعاذ بن زرارة الظفري، بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
الرَّبْداء بِنْت عَمْرو
الربداء بِنْت عَمْرو بن عَمَارَة بن عطية البَلَويّة.
قال عُبَيْد الله بن سعيد: كان ياسر أبو الربداء عَبْداً لامْرَأَة من بلّي يقال لها الربداء بِنْت عَمْرو بن عَمَارَة البلوي، فزعم أنه مرّ به النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يرعى غنم مولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا فأخبره مولاته، فأعتقته، فاكتنى بأبي الربداء ذكره الغساني.

الرُّبَيِّعُ بِنْت مُعَوِّذ
الرُّبَيِّعُ بِنْت مُعَوِّذ ابن عفراء الأنصارية.
تقدم نسبها عند ذكر أبيها وأعمامها. لها صحبة. روى عنها أهل المدينة، وكانت ربما غزت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فتداوي الجرحى وتردّ القتلى إلى المدينة، وكانت من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان.
وروى الزبير عن عمه، عن الواقدي قال: كانت بِنْت مُخرِّبة تبيع العطر بالمدينة، وهي أم عياش وعَبْد الله ابني أبي ربيعة المخزوميين، فدخلت هذه أَسْمَاء على الرُبيّع بِنْت معوّذ ومعها عطرها في نسوة فسألنها، فانتسبت الرُبيّع، فقالت لها أَسْمَاء أنتِ ابنة قاتل سيّده تعني أبا جهل قالت الرُبيّع: بل أنا ابنة قاتل عَبْده. قالت: حرام عليّ أن أبيعكِ من عطري شيئاً. قلت، وحرام عليّ أن أشتري منه شيئاً، فما رأيت لعطرٍ نتَناً غير عطرِكِ، ثم قمت وإنما قلت ذلك لأغيظها.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا حميد بن مسعد البصريّ، حدثنا بِشر بن المُفضّل، حدثنا خالد بن ذكوان، عن الرُبيّع بِنْت معوّذ قالت: جاءنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخل عليّ غداة بُني بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات لنا يضربن بدفوفهن ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدر، إلى أن قالت إحداهنّ: وفينا نبيٌّ يعلم ما في غدٍ.
فقال لها: " اسكتي عن هذه، وقولي التي كنتِ تقولين قبلها " .
وروى أبو عُبَيْدة بن مُحَمَّد بن عَمَّار بن ياسر قال: قلت للرُبيّع بِنْت معوّذ ابن عفراء: صفي لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالت: يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعةً.
أخرجها الثلاثة.
الرُبيِّع: بضم الراء، وفتح الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
الرُبيِّع بِنْت النَّضْرِ
الرُبيّع تصغير الرُبيّع أيضاً : هي بِنْت النضر. تقدم نسبها عند أخيها أنس ابن النضر، وهي أنصارية من بني عديّ بن النجار، وهي أم حارثة بن سراقة الذي استشهد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ببدر، فأتت أمه الرُبيّع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت يا رسول الله، أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صبرت واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال: " إنها جنّات، وإنه أصاب الفردوس الأعلى " .
وهذه الرُبيّع هي التي كسرت ثنيّة امْرَأَة، فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، وطلبوا العفو فأبوا وأتوا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فامر النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بالقصاص، فقام أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول الله أتكسر ثنيّة الرُبيّع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيّتها فعفى القوم بعد أن كانوا أمتنعوا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إن من عباد الله من أقسم على الله لأبرّه " . وقد قيل: إن التي فعلت ذلك كانت أخت الرُبيّع.
أخبرنا يحيى بن محمود بن عَبْد الوهاب بن أبي حبّة. بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَفَّان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس أن أخت الرُبيّع أم حارثة جرحت إنساناً، فاختصموا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " القِصاصَ القِصاص! " فقالت أم الرُبيّع: يا رسول الله، أيُقْتَصُّ من فلانة! والله لا يقتص منها أبداً. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " سبحان الله يا أم الرُبيّع! القصاص كتاب الله " . قالت: والله لا يقتص منها أبداً. فما زالت حتى قبلوا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه " .
أخرجها الثلاثة.
رجاء الغَنَوِيَّة
رجاء الغنوية. سكنت البصرة. روى عنها مُحَمَّد بن سيرين.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عَبْد الرزاق، أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن امْرَأَة يقال لها رجاء: أنها قالت: كنت عند النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فجاءته امْرَأَة بابن لها فقالت: يا رسول الله، ادع الله لي فيه بالبركة، فإنه توفي لي ثلاثة. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " امنْذُ أسلمتِ؟ " قالت: نعم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " جُنّة حصينة " قالت: فقال لي رجل عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: اسمعي يا رجاء ما يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها الثلاثة.

رَزينة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
رزينة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي مولاة صَفِيّة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم روت عنها ابِنْتها أمة الله، ولها أيضاً صحبة في قول.
روى أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لما تزوج صفية بِنْت حُييّ أمهرها خادماً، وهي رزينة. وروت عُلَيْلَة بِنْت الكُمَيْت العَتَكية، عن أمها أمينة، عن أمة الله بِنْت رزينة قالت: سألت أمي رزينة: ما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول في صوم يوم عاشوراء؟ قالت: إن كان ليصومه ويامر بصيامه.
أخرجها الثلاثة. حديثها عند أهل البصرة.
رَضْوى مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
رَضْوى مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
ذكرها جعفر المستغفري في الصحابيات، ولم يخرج لها شيئاً.
أخرجها أبو موسى مختصراً.
رضوى بِنْت كعب
رضوى بِنْت كعب.
روى سعيد بن بشير، عن قتادة، عن رضوى بِنْت كعب قالت: سألت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم عن الحائض تختضب، فقال: " ما بذلك بأس " .
أخرجها أبو موسى.
رِفاعة بِنْت ثابت
رفاعة بِنْت ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصارية، من بني خَطْمة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
رُفَيْدة الأنصارية
رفيدة الأنْصارِيَّة. وقيل الأسلمية.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أصاب سعداً السهم بالخندق قال لقومه: " اجعلوه في خيمةِ رُفيدة حتى أعوده من قريب " وكانت امْرَأَة من أسام، في مسجده، فكانت تداوي الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضَيْعَة من المسلمين، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمر به فيقول: " كيف أمسيتَ وكيف أصبحتََ " ؟ فيخبره.
أخرجه أبو موسى.
رُقَيْقَةُ الثَقَفِيّة
رُقَيْقَةُ الثَقَفِيّة.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا عَمْرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَن بن يَعْلَى بن كعب الطائفي، عن عَبْد ربّه بن الحكم، عن ابنة رقيقة، عن أمها رقيقة قالت: لما جاء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يبتغي النصر بالطائف، دخل عليّ، فأخرجت له شراباً من سَويق، فقال: " يا رُقيقة، لا تعَبْدي طاغيتهم ولا تُصَلِّنَّ إليها " . قالت: إذاً يقتلوني! قال: " فإذا قالوا لكِ فقولي: ربي ربُّ هذه الطاغية، فإذا صليت فولّيها ظهركِ " . ثم خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من عندي. قالت بِنْت رقيقة: فأخبرني أخواي سُفْيان ووهب ابنا قَيْس بن أبان قالا: لما أسلمت ثقيف خرجنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: " ما فعلَتْ أمكما " ؟ قلنا: هلكَتْ على الحال التي تركتها. قال: " لقد أسلمَتْ أمكما " .
أخرجها أبو نُعَيْم وأبو عُمر وأبو موسى.
رُقَيْقَة بِنْت صَيْفِيّ
رُقَيْقَة بِنْت صَيْفِيّ بن هاشم بن عَبْد مناف.
أوردها الطبراني وجعفر المستغفري في الصحابيات، وقال أبو نعيم: لا أراها أدركت البعثة والدعوة.

أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الكوشيديّ، أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بن موسى البربي، أخبرنا زكريا بن يحيى الطائي، حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهِب، حدثنا عروة بن مُضَرِّس، أخبرنا مخْرَمة بن نوفل، عن أمه رقيقة قال: وكانت لِدَة عَبْد المُطَّلِب بن هاشم تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع، وأدقّت العظم، فبينما أنا راقدة اللهم أو مهوّمة إذا أنا بهاتفٍ يصرخ بصوت صَحِل، يقول: يا معشر قريش، إن هذا النَّبِيّ مبعوث، قد أظلتكم أيامه، وهذا إبان نجومه، فحييّ هلاً بالحيا والخصب، ألا فانظروا رجلاً منكم وسيطاً، عُظأما جُساماً، أبيض بَضَّاً، أوطفَ الأهداب، سهل الخدين، أشمّ العرنين، له فخر يكْظِمُ عليه، وسُنّة تهدي إليه، فليخلُص هو وولده، وليهبط إليه من كل بطن رجل فليشنّوا من الماء، وليمسوا من الطيب، وليستلموا الركن، ثم ليرقوا أبا قبيس، ثم ليدعوا الرجل، وليؤمنّ القومَ فغُثْتُم ما شئتم. فأصبحت علم الله مذعورة، اقشعرّ جلدي، ودَله عقلي، واقتصصت رؤياي، ونمت في شعاب مَكَّة، فوالحرمة والحرم ما بقي بها ابطحيّ إلا قال: هذا شيبة الحمد. وتناهت إليه رجالات قريش، وهبط إليه من كل بطن رجل، فشنّوا ومسّوا واستلموا، ثم ارتقوا أبا قَيْس، واصطفوا حوله ما يبلغ سعيُهم مهلَه، حتى إذا استووا بذروة الجبل، قام عَبْد المُطَّلِب ومعه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غلام قد أيفع، أو كَرِبَ فرفع يده فقال: اللهم سادّ الخِلّة، وكاشف الكربة، أنت معلِّم غير معلَّم، ومسؤول غير مُبَخَّل، وهذه عَبْداك وأماؤك بعذِرات حرمك، يشكون إليك سنتهم التي أذهبت الخُفّ والظلف، اللهم فامطر علينا مُغدِقاً مرتعاً. فو رب الكعبة ما راموا حتى تفجرت السماء بما فيها، واكتظ الوادي بثجيجة، فسمعتُ شيخان قريش وجِلّتها: عَبْد الله بن جدعان، وحرب بن أميَّة، وهشام بن المغيرة يقولون لعَبْد المُطَّلِب: هنيئاً لك أبا البطحاء، أي: عاش بك أهل البطحاء. وفي ذلك تقول رقيقة:
بشَيبةِ الحمدِ أسقى اللهُ بلدتنا ... وقد فقدنا الحيا واجْلَوَّذَ المطرُ
فجادَ بالماءِ جَوْنِيُّ له سبلٌ ... سحّاً، فعاشت به الأنعام والشجرُ
منّا من اللهِ بالميمونِ طائرهُ ... وخيرُ من بُشِّرتْ يوماً به مُضّرُ
مبارَكُ الامرِ يُستسقى الغَمام به ... ما في الأنام له عِدْلٌ ولا خطَرُ
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا حديث حسن عال، في هذا الحديث غريب نشرحه مختصراً.
قوله: لِدَة عَبْد المُطَّلِب، أي: على سِنّه. وأقحلت: أيبست. وأدقّت العظم، أي: جعلته ضعيفاً من الجهد. وروى: أرقت، بالراء. والتهويم: أول النوم، والإبّان: الوقت. وحي هلا كلمة تعجيل. والحيا مقصور : المطر، والخصب، أي: أتاكم المطر والخصب عاجلاً. والوسيط: النسيب. والعظام بضم العين : أبلغ من العظيم، وكذلك الجُسام أبلغ من الجسيم. والبَضّ: الرقيق البشرة. والأوطف: الطويل، والأشم: المرتفع.
وقوله: له فخرٌ يكظِم عليه، أي: يخفيه ولا يفاخر به. والسُنّة: الطريقة. وتهدي إليه، أي: تدل الناس عليه. فليشنوا بالسين والشين أي: فليصبّوا. ومعناه: فليغتسلوا.
فغُثْتُم، أي: أتاكم الغيث والغوث. ونمت، أي: فشت. وشيبة الحمد: لقب عَبْد المُطَّلِب. وتناهت إليه وفي رواية : تنامت إليه، ومعناهما واحد، أي: جاءوا كلهم، ويعني بقوله: رجالات قريش: رؤساؤهم. ومهله: سكونه.
وقوله: كرب، أي: قرب.
والخلة: الحاجة.
والعَبْدي مقصور : العباد.
والعذرات: الأفنية.
والسنّة: القحط والشدة.
ويعني بالظلف والخف: الغنم والإبل.
والمغدق: الكثير.
ومرتعاً: أي ترتع فيه الدواب.
واكتظ: أي ازدحم.
والثجيج: سيلان كثرة الماء.
والشيخان: المشايخ.
والجلة: ذوو الأقدار.
اجلوذ أي: تأخر.
والجوني: السحاب الأسود.
وسحّاً أي: منصباً
رُقَيَّة بِنْت ثابت بن خالد
رُقَيَّة بِنْت ثابت بن خالد بن النعمان الأنْصارِيَّة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
رُقيّة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

رقية بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمها خديجة بِنْت خويلد رضي الله عنهما.
روى الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عَبْد الله: أن خديجة ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاطِمَة، وزينب، ورقية، وأم كُلْثُوم.
وروى أيضاً عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود: أن خديجة ولدت للنبي صلّى الله عليه وسلّم زينب ورقية، وفاطِمَة، وأم كُلْثُوم.
ورى مُحَمَّد بن فضالة قال: سمعت أن خديجة ولدت للنبي صلّى الله عليه وسلّم زينب، وأم كُلْثُوم، فاطِمَة، ورقية، وقيل: إن فاطِمَة أصغرهن عليهنّ السلام.
وقال أبو عُمر: لا أعلم خلافاً أن زينب أكبر بنات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. واختلف فيمن بعدها.
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد زوّج ابِنْته رقية من عتبة ابن أبي لهب وزّج أختها أم كُلْثُوم عُتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت سورة تبّت قال لهما أبوهما أبو لهب، وأمهما أم جميل بِنْت حرب بن أميَّة حمالة الحطب: فارقا ابِنْتي مُحَمَّد. ففارقاهما قبل أن يدخل بهما كرامة من الله تعالى وهواناً لابنَي أبي لهب. فتزوج عُثْمان بن عَفَّان رقية بمَكَّة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولداً، فسماه عَبْد الله. وكان عُثْمان يُكنّى به، فبلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك، فورم وجهه ومرض ومات، وكان موته في جمادى الأولى سنة أربع، وصلى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ونزل أبوه عُثْمان في حفرته.
وقال قتادة: إن رقية لم تلد من عُثْمان ولداً. وهذا ليس بصحيح، إنما أختها أم كُلْثُوم لم تلد من عُثْمان، وكان تزوجها بعد رقية، وهذا يدل على أن رقية اكبر من أم كُلْثُوم. ولما سار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بدر كانت ابِنْته رقية مريضة، فتخلف عليها عُثْمان بامر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم له بذلك، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة مبشراً بظفر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمشركين، وكانت قد أصابتها الحصبة، فماتت بها. وقيل: ماتت قبل وصول زيد، ودفنت عند ورود زيد، فبينما هم يدفنونها سمع الناس التكبير، فقال عُثْمان: ما هذا التكبير؟ فنظروا فإذا زيد على ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الجدعاء بشيراً بقتلى بدر والغنيمة، وضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العُثْمان بسهمه وجره، لا خلاف بين أهل السير في ذلك.
وقال قتادة: حدثني النضر بن أنس، عن أبيه أنس قال: خرج عُثْمان مهاجراً إلى أرض الحبشة، ومعه زوجه رقية بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاحتبس خبرهم عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فكان يخرج فيسأل عن أخبارهما، فجاءته امْرَأَة فأخبرته أنها رأتهما، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " صحبهما الله، إن عُثْمان أول من هاجر بأهله بعد لوط عليه السلام " .
أخرجها الثلاثة.
رُقيّة بِنْت كعب الأسلمية
رقية بِنْت كعب الأسلمية. قيل: لها صحبة.
روى سُفْيان بن حمزة، عن أشياخه عنها.
قاله الامير أبو نصر بن ماكولا.
رَمْلَة بِنْت الحَارِث
رَمْلَة بِنْت الحَارِث بن ثعلبة بن الحَارِث بن زيد الأنْصارِيَّة النجارية.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم استُنزلوا يعني بني قريظة لما حكم سعد بن مُعاذ فيهم، فحبسوا في دار رَمْلَة بِنْت الحَارِث، امْرَأَة من الأنصار من بني النجار.
وذكرها ابن حبيب في من بايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الأنصار.
رَمْلَة بِنْت أبي سُفْيان

رَمْلَة بِنْت أبي سُفْيان صخر بن حرب بن أميَّة بن عَبْد شمس، أم حبيبة القُرَشِيَّة الاموِيَّة أم المؤمنين، زوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم و رضي الله عنها. وأمها صفية بِنْت أبي العاص عمة عُثْمان بن عَفَّان بن أبي العاص. قيل: اسمها رَمْلَة. وقيل: هِنْد. أسلمت قديماً بمَكَّة، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عُبَيْد الله بن جحش، فتنصّر بالحبشة. ومات بها، وأبت هي أن تتنصر، وثبتت على إسلامها، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهي بالحبشة، زوجها منها عُثْمان بن عَفَّان، وقيل: عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أميَّة، وأمهرها النجاشي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أربعمائة دينار، وأولم عليها عُثْمان لحماً. وقيل: أولم عليها النجاشي وحملها شرحبيل ابن حسنة إلى المدينة. وقد قيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها وهي بالمدينة.
روى مسلم بن الحجاج في صحيحه: أن أبا سُفْيان طلب من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يتزوجها فأجابه إلى ذلك. وهذا مما يعد من أوهام مسلم، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان قد تزوجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سُفْيان، لم يختلف أهل السير في ذلك، ولما جاء أبو سُفْيان إلى المدينة قبل الفتح، لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فخاف، فجاء إلى المدينة ليجدد العهد، فدخل على ابِنْته أم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقالت: أنت مشرك.
وقال قتادة: لما عادت من الحبشة مهاجرة إلى المدينة خطبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فتزوجها وكذلك روى الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وروى معُمر، عن الزهري: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها وهي بالحبشة. وهو أصح. ولما بلغ الخبر إلى أبي سُفْيان أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نكح أم حبيبة ابِنْته قال: ذلك الفحل لا يقدح أنفه!.
وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة ست، وتوفيت سنة أربع وأربعين. وقيل: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أرسل عَمْرو بن أميَّة الضمريّ إلى النجاشي يخطب أم حبيبة، فزوجها إياه.
وروى الزبير بن بكار قال: حدثني مُحَمَّد بن الحسن، عن عَبْد الله بن عَمْرو بن زهير، عن إسماعيل بن عَمْرو: أن أم حبيبة قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية، فاستأذنت فأذنت لها، فقالت: إن الملك يقول لكِ: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كتب إليّ أن أزوّجكيه، فقلت: بشّرك الله بخير. فقالت: يقول الملك: وكّلي من يزوجكِ. فأرسلت إلى خالد بن سعد، فوكلته، فامر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين يحضرون وخطب النجاشي وقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بِنْت أبي سُفْيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وزوجته أم حبيبة، فبارك الله لرسوله. ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد.
وروت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، روى عنها أخوها مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان، وكان سألها: هل كان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم، إذ لم ير فيه أذى. وروى عنها غيره.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن مُحَمَّد بن عَبْد الله الشُّعَيْثي، عن أبيه، عن عَنْبَسَة بن أبي سُفْيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " من صلى قبل الظهر أربعاً وبعده أربعاً، حرّمه الله عَزَّ وجَلّ على النار " .
أخرجها الثلاثة.
رَمْلَة بِنْت شيبة
رَمْلَة بِنْت شيبة بن ربيعة بن عَبْد شمس القُرَشِيَّة العَبْشمية، وهي ابنة عم هِنْد بِنْت عتبة بن ربيعة، وابنة عم أبي حذيفة بن عتبة.
أسلمت قديماً، وهاجرت إلى المدينة مع زوجها عُثْمان بن عَفَّان.

أخرجها أبو عُمر. وعندي فيه نظر، فإن قوله هاجرت إلى المدينة مع زوجها عُثْمان، فإن عُثْمان هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة ومعه زوجته رقية بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثم بعدها تزوج أم كُلْثُوم بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلو لم يقل: هاجرت مع زوجها عُثْمان لكان الصواب، فإنها هاجرت، ثم تزوجها عُثْمان، والله أعلم. وقيل: اسمها رُمَيْلة، قاله الزبير. ولما أسلمت قالت ابنة عمها هِنْد بِنْت عتبة تعيب عليها دخولها الإسلام، وتعيّرها بقتل أبيها شيبة يوم بدر:
لحا الرَّحْمَن صائبةً بوّجٍّ ... ومَكَّة أو بأطرافِ الحجونِ
تدينُ لمعشرٍ قتلوا أباها ... أقتْلُ أبيكِ جاءكِ باليقين؟!
وام رَمْلَة بِنْت شيبة: أم شِراك بِنْت وقدان بن عَبْد شمس بن عَبْد ودّ بن نصر، من بني عامر بن لؤيّ.
رَمْلَة بِنْت عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول
رَمْلَة بِنْت عَبْد الله بن أُبيّ ابن سَلول الأنْصارِيَّة، ثم من بَلْحُبلى. أبوها رأس المنافقين.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
رَمْلَة بِنْت أبي عَوْف
رَمْلَة بِنْت أبي عَوْف بن صُبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. وهي ابنة أخي أبي وداعة بن صبيرة السهمي.
روى زياد بن عَبْد الله البكائي، عن مُحَمَّد بن إسحاق، في تسمية من أسلم بمَكَّة: المُطَّلِب بن أزهر بن عَوْف الزهري، وامْرَأَته رَمْلَة بِنْت أبي عَوْف بن صبيرة.
وهاجر كلاهما إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك عَبْد الله بن عَبْد المُطَّلِب. وكان يقال إنه لأول رجل ورث أباه في الإسلام.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عُمر، وأبو موسى.
رَمْلَة بِنْت الوُقَيْعَة
رَمْلَة بِنْت الوقيعة بن حرام بن غِفار الغفارية. وهي أم أبي ذرّ، قاله خليفة بن خيّاط.
وسماها أبو نعيم، وجعفر، وغيرهما، وورد إسلامها في قصة إسلام أبي ذرّ، ولم تسم في الحديث. وقيل: هي أم عَمْرو بن عَبَسة أيضاً.
أخرجه أبو موسى.
رُمَيْثَة بِنْت حكيم
رُمَيْثَة بِنْت حكيم.
وروى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب حديثاً لها عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو مرسل إنما هي تابعية تروي عن عائشة.
قاله أبو موسى.
رُميثة بِنْت عَمْرو بن هاشم
رميثة بِنْت عَمْرو بن هاشم بن المُطَّلِب بن عَبْد مناف، جَدَّة عاصم بن عُمر بن قتادة، وهي أم حكيم والد القعقاع. قاله أبو عُمر.
وقال أبو نعيم: رميثة الأنْصارِيَّة.
أخبرنا الحُسَيْن بن يوحن بن أتوية بن النعمان الباوري، وعُثْمان بن أبي علي قالا: أخبرنا أبو الفضل مُحَمَّد بن عَبْد الواحد النيلي الأصفهاني، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليل، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، حدثنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، حدثنا مُحَمَّد بن عيسى بن سَورة، حدثنا أبو مصعب المدني، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، عن جدته رميثة قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولو أشاء أن ُأقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربه، لفعلت يقول لسعد بن أبي مُعاذ يوم مات: " اهتزّ له عرش الرَّحْمَن " .
أخرجه الثلاثة، وقد رواه جماعة عن يوسف بن الماجشون، عن عاصم بن عُمر.
الرُّمَيْصاء أم أنس بن مالك
الرميصاء وقيل: الغُمَيصاء وهي أم أنس بن مالك.
روت عنها عائشة، وأم سلمة، وابنها أنس بن مالك، وغيرهم. وهي امْرَأَة أبي طلحة، وهي بكنيتها أشهر، وكنيتها أم سليم.
أخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه بإسناده عن أبي يَعْلَى: حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عَبْد العزيز بن أبي سلمة، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أُريتُ أني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امْرَأَة أبي طلحة " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
الرُمَيْصاء
الرميصاء وقيل الغُميصاء شكت زوجها إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.

روى سليمان بن يسار، عن عُبَيْد الله بن العَبَّاس قال: جاءت الرميصاء أو الغميصاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها. فما كان إلا يسيراً حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ليس لكَ ذلك حتى يذوق عُسَيْلَتِكَ رجل غيره " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
رَوْضة
روضة، أسلمت بالمدينة. كانت مولاة لامْرَأَة من أهل المدينة، أسلمت هي ومولاتها عند قدوم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا عَبْد الجليل بن الحَارِث بن عَبْد الله بن عُبَيْد الأنصاريّ أبو صالح، حدثتني شيبة بِنْت الأسود، حدثتني روضة أنها كانت وصيفةً لامْرَأَة من أهل المدينة، فلما هاجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة قالت لي مولاتي: يا روضة، قومي على باب الدار، فإذا مر هذا الرجل تعني النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فأعلميني. قالت: فقمت على باب الدار فإذا هو قدم ومعه نفر من أصحابه، فأخذت بطرف من ردائه، فتبسّم في وجهي قالت: وأظنها قالت: مسح يده على رأسي فقلت لمولاتي: يا هذه، هو ذا قد جاء هذا الرجل تعني النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فخرجت مولاتي ومن كان معها في الدار، فعرض عليه الإسلام فأسلموا.
أخرجها الثلاثة.
رَيحانة سَرِيّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
ريحانة سريّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهي: ريحانة بِنْت شمعون بن زيد بن قُثامة، من بني قريظة، وقيل: من بني النضير. والأول أكثر، قاله أبو عُمر.
وقال ابن إسحاق: ريحانة بِنْت عَمْرو بن خُنافة، إحدى نساء بني عَمْرو بن قريظة.
ماتت قبل وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، قيل: ماتت سنة عشر لما رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من حجة الوداع.
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم توفي عنها وهي في مِلكه. وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخف عليّ وعليك. فتركها، وكانت حين سباها قد تعصّت بالإسلام وأبت إلا اليهودية، فوجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في نفسه، فبينما هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: " هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة " ، فبشّره بإسلامها.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ريحانة بِنْت عَمْرو، سرية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكرها الحافظ أبو عَبْد الله يعني ابن منده في ترجمة مارِيَة، ولم يترجم لها، ويقال: رُبَيْحة.
رَيْطة بِنْت عَبْد الله
ريطة بِنْت عَبْد الله بن مُعاوِيَة الثقفية، امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، ويقال: رائطة. قيل: إنها زينب، وإن رائطة لقب لها. وقيل: ريطة زَوْجَة أخرى له، وهي أم ولده.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا مُحَمَّد بن إسماعيل، حدثنا ابن أويس، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله عن رائطة امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود أم ولده وكانت امْرَأَة صَناعا، وليس لعَبْد الله بن مَسْعود مال، فكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها فقالت: والله لقد شغلْتني أنت وولدك عن الصدقة! فقال: ما أحبّ إن لم يكن لكِ أجرٌ أن تفعلي. فسألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إني امْرَأَة ذات صنعةٍ فأبيع، وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء، ويشغلونني فلا أتصدق، فهل لي في النفقة عليهم من اجر! فقال: " لكِ في ذلك أجر ما أنفقت عليهم، فأنفقي عليهم " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: وهذه القصة قد وردت عن زينب الثقفية امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، ويرد الحديث في زينب إن شاء الله تعالى. وروي عن عروة، عن عَبْد الله بن عَبْد الله الثقفي، عن أخته رائطة وروى عن عروة، عن ريطة.
ريطة بِنْت مُنبِّه
ريطة بِنْت مُنبِّه بن الحجاج السهمية، أم عَبْد الله بن عَمْرو بن العاص. وأمها زينب بِنْت وائل بن هشام بن سُعيد بن سهم.
أسلمت وبايعت، لها ذكر وليس لها حديث.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
حرف الزاي

زائدة مولاة عُمر بن الخطاب
زائدة وقيل: زَيدة مولاة عُمر بن الخطاب.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن أبي نصر اللفتواني، أخبرنا أبو حفص السمسار، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا أبو يَعْلَى الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزبيري، حدثني أبو بكر مُحَمَّد بن حمدون بن خالد، حدثنا الفضل بن يزيد بن الفضل، حدثني بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن واصل، عن أم نجيح كذا قال قالت عائشة: كنت قاعدة عند النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، إذ أقبلت زيدة جارية عُمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يدنيها لما يعلم منها، فقالت: السلام عليك ورحمة الله يا رسول الله، كنت عجنت عجيناً لأهلي، فخرجت لأحتطب، فإذا أنا برجل نقي الثياب طيّب الرائحة، كأن وجهه القمر ليلة البدر، على فرسٍ أغرّ محَجَّل، فدنا مني وقال: السلام عليك يا زائدة. فقلت: وعليك السلام. قال: هل أنت مبْلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم، إن شاء الله عَزَّ وجَلّ. فقال: إذا لقيت مُحَمَّداً فقولي: إني لقيت الخَضِر، وهو يقرئك السلام... وذكر الحديث في فضل النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وأمته.
زَجَاءُ
زجاء. روى ابن سيرين قالت: كنت عند النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فجاءته امْرَأَة بابن لها... وقيل: رجاء، بالراء. وقد تقدمت في حرف الراء.
زُرَيْنَةُ
زرينة والدة أمة الله، وقيل: رزينة، بتقديم الراء على الزاي، وقد تقدم ذكرها. أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: أخبرنا عُقْبَة بن مكرم، حدثنا مُحَمَّد بن موسى، حدثتني عُلَيلَة بِنْت الكُمَيت العتكية، حدثتني أمي، عن أمة الله قالت: سألت زرينة: ما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول في يوم صوم عاشوراء؟ فقالت: إن كان ليصومه ويامر بصيامه.
أخرجها أبو موسى.
زِنِّيْرَةُ الرومية
زنيرة الرومية. كانت من السابقات إلى الإسلام، أسلمت في أول الإسلام، وعذبها المشركون. قيل: كانت مولاة بني مخزوم، فكان أبو جهل يعذبها. وقيل: كانت مولاة بني عَبْد الدار، فلما أسلمت عَمِيت، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى لكفرها بهما! فقالت: وما يدري اللات والعزى من يعَبْدهما، إنما هذا من السماء، وربي قادر على رد بصري، فأصبحت من الغد ورد الله بصرها، فقالت قريش: هذا من سحر مُحَمَّد. ولما رأى أبو بكر رضي الله عنه ما ينالها من العذاب، اشتراها فأعتقها، وهي أحد السبعة الذين أعتقهم أبو بكر.
أخرجها الثلاثة.
زِنيرة: بكسر الزاي، والنون المشددة، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، ثم هاء.
زَيْنَبُ الأَسَدِيَّة
زينب الأَسَدِيَّة، مكية.
روى أبو الزبير، عن مجاهد عن زينب الأَسَدِيَّة قالت: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله، إن أبي مات وترك جارية، فولدت غلاماً، وإنا كنا نتهمها. فقال: " ائتوني به " . فلما أتوه به نظر إليه، فقال له: " إن الميراث له، وأما أنتِ فاحتجبي منه " .
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت أسعد بن زُرَارَةَ
زينب بِنْت أسعد بن زُرَارَة الأنصارية، وكنية أسعد أبو أمامة.
كانت هي وأختاها فريعة أخرى في حجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أوصى بهن أبوهن إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكان بحليهن الرِّعاث من الذهب.
وقيل: اسم ابِنْتي أبي أمامة: حبيبة وكَبْشَة، وأما الفريعة فامهما، والله أعلم.
أخرجها أبو موسى.
زينب الأنصاريةزينب الأنصارية، امْرَأَة أبي مَسْعود الأنصاري.
روى علقمة، عن عَبْد الله، أن زينب الأنصارية امْرَأَة أبي مَسْعود وزينب الثقفية أتتا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسألانه عن النفقة على أزواجهما... الحديث، وهو أيضاً مذكور من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عَمْرو بن الحَارِث بن المصطلق، عن ابن أخي زينب امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، عن زينب امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود قالت: انطلقت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فإذا امْرَأَة من الأنصار حاجتها حاجتي، اسمها زينب... فذكرا الحديث في النفقة على أزواجهما وأيتام في حُجُورهما، فقال لهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " نعم، لكما أجْرَانِ: أجر الصدقة، وأجر القرابة " .
أخرجها أبو عُمر.

زينب التَميْمَيَّةُ
زينب التَميْمَيَّةُ.
حديثها عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: أنه كره أن يُفَضل الذكور من البنين على الإناث في العطية.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
زينب بِنْت ثابت بن قَيْس
زينب بِنْت ثابت بن قَيْس بن شماس الأنصارية، من بلحارت بن الخزرج.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت جابر
زينب بِنْت جابر الأَحْمَسِيَّة.
كانت في زمان النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وحدثت عن أبي بكر، روى عنها عَبْد الله بن جابر الأحمسي، وهي عمته كذا قال ابن منده في التاريخ. وقيل: هي بِنْت المهاجر بن جابر. ويشبه أن تكون بِنْت نبيط بن جابر، امْرَأَة أنس بن مالك، لأنها من أحمس. أخرجها أبو موسى مختصراً.
قلت: قد أخرجها ابن منده في المعرفة فقال: زينب بِنْت جابر الأحمسية، وروى لها حديث مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن زينب بِنْت نبيط، وهو مذكور في زينب بِنْت نبيط، فليس لاستدراكه وجه والله أعلم.
زينب بِنْت جحش
زينب بِنْت جحش، زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، أخت عَبْد الله بن جحش. وهي أسدية من أسد بني خزيمة، وأمها بِنْت عَبْد المُطَّلِب، عمة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقد تقدم نسبها عند ذكر أخيها، وتكنى أم الحكم.
وكانت قديمة الإسلام، ومن المهاجرات وكانت قد تزوجها زيد بن حارثة، مولى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، تزوجها ليعلمها كتاب الله وسنة رسوله، ثم إن الله تعالى زوجها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم من السماء، وأنزل الله تعالى: " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليكَ زوجكَ واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها " .. الأحزاب 37 الآية. فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة ثلاث من الهجرة، قاله أبو عُبَيْدة. وقال قتادة سنة خمس. وقال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد أم سلمة.
أخبرنا عَبْد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا مُحَمَّد بن يونس، حدثنا حَبّان بن هلال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب بِنْت جحش قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لزيد بن حارثة: " اذهب فاذكرني لها " . قال زيد: فلما قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذلك، عظمَتْ في عيني، فذهبت إليها، فجعلت ظهري إلى الباب، فقلت: يا زينب، بعث بي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يذكرك؟ فقالت: ما كنت لأُحدث شيئاً حتى أُؤامرَ ربي عَزَّ وجَلّ. فقامت إلى مسجدها، وأنزل الله تعالى هذه الآية: " فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها " فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدخل عليها بغير إذن.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن علي بن سُويدة بإسناده عن علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفقيه، حدثنا مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد السلمي، أخبرنا أبي حدثنا أبو أحمد مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، حدثنا الحُسَيْن بن الوليد، عن عيسى بن طهمان، عن أنس بن مالك قال: كانت زينب بِنْت جحش تفخر على نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وتقول زوجني الله من السماء. وأولم عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بخبز ولحم.
وكانت زينب كثيرة الخير والصدقة، ولما دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان اسمها برّة فسماها زينب. وتكلم المنافقون في ذلك وقالوا: أن مُحَمَّداً يحرّم نكاح نساء الأولاد، وقد تزوج امْرَأَة ابنه زيد، لأنه كان يقال له زيد بن مُحَمَّد، قال الله تعالى: " ما كان مُحَمَّد أبا أحدِ من رجالكم " وقال: " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " . فكان يدعى زيد بن حارثة. وهجرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وغضب عليها لما قالت لصفية بِنْت حُيي: تلك اليهودية فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، وعاد إلى ما كان عليه. وقيل: إن التي قالت لها ذلك حفصة.

وقالت عائشة: لم يكن أحد من نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم تساميني في حسن المنزلة عنده إلا زينب بِنْت جحش: وكانت تفخر على نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وتقول: إن آباءكن أنكحونكن وإن الله أنكحني إياه.
وبسببها أنزل الحجاب. وكانت امْرَأَة صناع اليد، تعمل بيدها، وتتصدق به في سبيل الله.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلَى: حدثنا هارون بن عَبْد الله، عن ابن فديك حدثنا ابن أبي ذئب حدثني صالح مولى التوامة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال للنساء عام حجة الوداع: " هذه ثم ظهور الحُصْر " . قال: فكن كلهن يحججن إلا سودة وزينب بِنْت جحش، فإنهما كانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد إذ سمعنا من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا يحيى أبو ياسر بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا الفضل بن موسى السيناني أخبرنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة بِنْت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أسرعُكُنَّ لُحوقاً بي أطولُكُنَّ يداً " . قالت فكنا نتطاول أينا أطول يداً قالت: فكانت زينب أطولنا يداً لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق.
وقالت عائشة: ما رأيت امْرَأَة قط خيراً في الدين من زينب،وأتقى لله، وأصدق حديثاً وأوصل للرحم، وأعظم أمانة وصدقة.
وروى شهر بن حَوشب، عن عَبْد الله بن شداد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لعُمر بن الخطاب: " إن زينب بِنْت جحش لأوّاهة " . فقال رجل: يا رسول الله، ما الأوّاه؟ قال: " المتخشع المتضرع " .
وكانت أول نساء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لحوقاً به كما أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتوفيت سنة عشرين أرسل إليها عُمر بن الخطاب اثني عشر ألف درهم، كما فرض لنساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأخذتها وفرقتها في ذوي قرابتها وأيتامها، ثم قالت: اللهم لا يدركني عطاءٌ لعُمر بن الخطاب بعد هذا! فماتت، وصلى عليها عُمر بن الخطاب، ودخل قبرها أسامة بن زيد، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن جحش وعَبْد الله بن أبي أحمد بن جحش قيل: هي أول امْرَأَة صنع لها النعش. ودُفنت بالبقيع.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت الحَارِث
زينب ابنة الحَارِث بن خالد بن صخر القُرَشِيَّة التميمية، من بني تميم بن مُرّة.
ولدت بأرض الحبشة مع أختها عائشة وفاطِمَة، أمهن رائطة بِنْت الحَارِث بن جبيلة. هلكت هي وأخوها موسى وأختها عائشة من ماء شربوه في الطريق، وقدمت فاطِمَة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يبق من ولد رائطة غيرها. روى ذلك عن ابن إسحاق.
أخرجه أبو عُمر، وأبو موسى.
زينب بِنْت الحُباب
زينب بِنْت الحباب بن الحَارِث الأنْصارِيَّة، من بني مازن.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت حُميْد
زينب بِنْت حميد بن زهير بن الحَارِث بن أسد بن عَبْد العزى القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة أم عَبْد الله بن هشام.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عَبْد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عَبْد الله بن يزيد، حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب حدثني أبو عقيل زُهرة بن معَبْد، عن جده عَبْد الله بن هشام وكان قد أدرك النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وذهبت به أمه إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، بايعه. فقال النَّبِيّ: " هو صغير " فمسح رأسه، ودعا له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال: زينب جَدَّة عَبْد الله بن هشام، وذكر في الحديث: وذهبت به أمه، فنقض قوله الأول، والصحيح أنها أمه.
زينب بِنْت حنظلة
زينب بِنْت حنظلة بِنْت قَسامة بن قَيْس بن عُبَيْد بن طريف بن مالك بن جُدعان بن ذُهل بن رومان بن جندَب بن خارجة بن سعد بن فُطْرة من طيئ ولطريف بن مالك يقول أمرؤ القَيْس:
لعُمري، لَنِعمَ المرءُ يعشو لضوئهِ ... طريفُ بُنُ مالٍ ليلةَ الريحِ والخَصَرْ

كانت هذه زينب تحت أسامة بن زيد بن حارثة، فطلقها، فلما حلّت قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " من يتزوج زينب بِنْت حنظلة وأنا صهره " ؟ فتزوجها نُعيم بن عَبْد الله بن النحام. وكانت زينب قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بِنْت قسامة إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها أبو عُمر.
زينب بِنْت خَبّاب
زينب ابنة خباب بن الأرت.
قال جعفر: سماها البخاري في تسمية من روى عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم روى الأعمش، عن أبي إسحاق بن عَبْد الرَّحْمَن بن زيد الفائشي، عن ابنة خباب قالت: خرج خباب في سرية وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتعاهدنا حتى يحلب عنزاً لنا في جفنة لنا.
أخرجها أبو موسى.
زينب بِنْت خُزَيْمة
زينب بِنْت خزيمة بن الحَارِث بن عَبْد الله بن عَمْرو بن عَبْد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، يقال لها: أم المساكين، لكثرة إطعامها للمساكين وصدقتها عليهم. وكانت تحت عَبْد الله بن جحش، فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: كانت عند الطفيل بن الحَارِث بن المُطَّلِب بن عَبْد مناف، ثم خلف عليها أخوة عُبَيْدة بن الحَارِث، قاله أبو عُمر عن علي بن عَبْد العزيز الجرجاني. وقال: كانت أخت ميمونة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لأمها.
قال أبو عُمر: ولم أر ذلك لغيره.
وتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد حفصة. قال أبو عُمر: ولم تلبث عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا يسيراً شهرين أو ثلاثة حتى توفيت، وكانت وفاتها في حياته. لا خلاف فيه.
وذكر ابن منده في ترجمتها قول النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " أسرعكنَّ لُحوقاً بي أطولكنَّ يداً " فكان نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يتذارعن أيتهنّ أطول يداً، فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يداً في الخير.
وهذا عندي وهم، فإنه صلّى الله عليه وسلّم قال: " أسرعكن لحوقاً بي " . وهذه سبقته، إنما أراد أول نسائه تموت بعد وفاته، وقد تقدم في زينب بِنْت جحش، وهو بها أشبه، لأنها كانت أيضاً كثيرة الصدقة من عمل يدها، وهي أول نسائه توفيت بعده، والله أعلم.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت خُناس
زينب بِنْت خناس.
أخبرنا عُبَيْد الله بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عُثْمان بن عَفَّان زينب بِنْت خناس يعني من سبي هوازن وقال ابن إسحاق: فحدثني أبو وجزة: أن عُثْمان كان قد أصاب جارية يعني من سبي هوازن فحطَّت إلى ابن عم لها كان زوجها وكان ساقطاً، فلما رُدّت السبايا فقُدم بها المدينة في زمان عُمر أو زمان عُثْمان، فلقيها عُثْمان وأعطاها شيئاً بما كان أصاب منها فلما رأى عُثْمان زوجها قال: ويحك! أهذا كان أحب إليك مني؟ قالت: نعم. زوجي وابن عمي.
زينب بِنْت أبي رافع
زينب بِنْت أبي رافع.
روى إبراهيم بن علي الرافعي، عن جدته وينب بِنْت أبي رافع قالت: رأيت فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتت بابنيها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فورِّثهما. فقال: " أما حسن فإن له هَيبتي وسُؤددي، وأما حسين فإن له جُرأتي وجودي " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
زينب بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
هي أكبر بناته، ولدت ولرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثلاثون سنة، وماتت سنة ثمان في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأمها خديجة بِنْت خويلد بن أسلم. وقد شذّ من لا اعتبار به أنها لم تكن أكبر بناته، وليس بشيء؛ إنما الاختلاف بين القاسم وزينب: أيهما ولد قبل الآخر؟ فقال بعض العلماء بالنسب: أول ولد وُلد له القاسم، ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم. وهاجرت بعد بدر، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أبي العاص بن الربيع، وفي لقيط؛ فإن لقيطاً اسم أبي العاص. وولدت منه غلأما اسمه علي، فتوفي وقد ناهز الاحتلام، وكان رديف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الفتح، وولدت له أيضاً بِنْتاً اسمها أمامة، وقد تقدم ذكرهما، وأسلم أبو العاص.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكير، عن مُحَمَّد ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عبّاد بن عَبْد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكان الإسلام قد فرّق بين زينب وبين أبي العاص حين أسلمت، إلا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان لا يقدر على أن يفرق بينها، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مغلوباً بمَكَّة، لا يُحلّ ولا يُحرم.
قيل: أن أبا العاص لما أسلم ردّ عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زينب، فقيل: بالنكاح الأول. وقيل: ردها بنكاح جديد.
أخبرنا أبو أحمد عَبْد الوهاب بن علي بن علي الامين، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر بن علي، أخبرنا الخطيب أبو طاهر مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عَبْد الواحد بن الفضل بن نظيف الفراء، أخبرنا أبو مُحَمَّد الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشير مُحَمَّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ الدولابي، أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا مُحَمَّد بن ابن إسحاق، عن داود بن الحُصين عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ردّ زينب على أبي العاص بعد سنين بالنكاح الأول، لم يحدث صَدَاقا.
قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطأة، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ردّ زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد.
وتوفيت زينب بالمدينة في السنة الثامنَة، ونزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قبرها وهو مهموم ومحزون، فلما خرج سُري عنه وقال: " كنت ذكرتُ زينب وضعفها، فسألت الله تعالى أن يُخفف عنها ضيق القبر وغمّه، ففعل وهوّن عليها " . ثم توفي بعدها زوجها أبو العاص.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت أبي سُفْيان
زينب بِنْت أبي سُفْيان بن حرب بن أميَّة القُرَشِيَّة الاموِيَّة، امْرَأَة عروة بن مَسْعود الثقفي.
روى مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الثقفي، عن عروة بن مَسْعود الثقفي: أنه أسلم وعنده نسوة منهن أربع من قريش، فامره النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يختار منهن أربعاً، فاختار أربعاً منهن زينب بِنْت أبي سُفْيان.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
زينب بِنْت أبي سلمة
زينب بِنْت أبي سلمة بن عَبْد الأسد القُرَشِيَّة المَخْزُومِيَّة، ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وأمها أم سلمة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم. كان اسمها برّة فسماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زينب. ونُقِلَ مثل هذا عن زينب بِنْت جحش رضي الله عنها. ولدت بأرض الحبشة، وقدمت بها معها.
أخبرنا عُمر بن مُحَمَّد بن المعُمر، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عَبْد الله بن أحمد، حدثني الهيثم بن خارجة، أخبرنا عطاف بن خالد المخزومي، عن أمه، عن زينب بِنْت أبي سلمة قالت: كانت أمي إذا دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يغتسل تقول: ادخلي عليه. فإذا دخلت عليه نضح في وجهي من الماء ويقول: " ارجعي " قال عطاف: قالت أمي: ورأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء. وتزوجها عَبْد الله بن زَمعة بن الأسود الأسدي، فولدت له، وكانت من أفقه نساء زمانها.
روى جَرير بن حازم عن الحسن قال: لما كان يوم الحَرّة قُتل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فحملا فوضعا بين يديها مقتولين، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن المصيبة فيهما عليّ لكبيرة، وهي عليّ في هذا أكبر منها في هذا لأنه جلس في بيته، فدُخل عليه، فقتل مظلوماً، وأما الآخر فإنه بسط يده وقاتل فلا أدري علام هو من ذلك؟ وهما ابنا عَبْد الله بن زمعة.
أخرجها الثلاثة.
زينب بِنْت سهل
زينب بِنْت سهل بن الصعب بن قَيْس الأنْصارِيَّة الخزرجية، ثم من بني الحُبلى.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت صيفي
زينب بِنْت صيفي بن صَخر ابن خنساء الأنْصارِيَّة.
بايعت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
زينب بِنْت علي بن أبي طالب

زينب بِنْت علي بن أبي طالب، واسمه عَبْد مناف بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم القُرَشِيَّة الهاشميّة. وأمها فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وولدت له في حياته، ولم تلد فاطِمَة بِنْت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد وفاته شيئاً. وكانت زينب امْرَأَة عاقلة لبيبة جَزْلَةً زوّجها أبوها علي رضي الله عنهما من عَبْد الله بن أخيه جعفر، فولدت له عليّاً، وعوناً الأكبر، وعبّاساً، ومُحَمَّداً، وأم كُلْثُوم. وكانت مع أخيها الحُسَيْن رضي الله عنه لما قتل، وحُمِلت إلى دمشق، وحضرت عند يزيد بن مُعاوِيَة، وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أختها فاطِمَة بِنْت علي من يزيد، مشهور مذكور في التواريخ، وهو يدل على عقل وقوة جَنان.
زَينب بِنْت العَوَّام
زينب بِنْت العوّام، أخت الزبير، وهي أم عَبْد الله بن حكيم بن حرام أسلمت، وبقيت إلى أن قتل ابنها يوم الجمل، فقالت ترثيه وترثي الزبير أخاها:
أعَيْنَيَّ جُودا بالدموع فأسْرِعا ... على رَجُلٍ طَلْقِ اليدين كَريمِ
زُبَيْرٍ، وعَبْد الله ندعو لِحادثٍ ... وذي خَلَّةٍ منّا وحَمْلِ يتيمِ
قتَلْتُمْ حَواريَّ النَّبِيّ وصهرهِ ... وصاحِبَهُ فاستبشروا بجَحيمِ
وقد هدَّني قَتْلُ ابن عَفَّان قبلَهُ ... وجادَتْ عليه عَبْرَتي بسُجوم
وأيْقَنْتُ إنّ الدِّينَ أصبحَ مُدْبِراً ... فكيف نصلّي بعدَهُ ونصوم
وكيفَ بنا؟ أم كيف بالدين بعدما ... أصيبَ ابنُ أَرْوَى وابنُ أم حكيم
زينب بِنْت قَيْس
زينب بِنْت قَيْس بن مَخْرَمَةَ بن المُطَّلِب بن عَبْد مناف القُرَشِيَّة المُطَّلِبية.
صلّت القبلتين جميعاً، وهي مولاة السُّدِيّ المفسِّر، أعتقت أباه.
روى أسباط بن نصر، عن السدّيّ، عن أبيه قال: كاتبتني زينب بِنْت قَيْس بن مخرمة، من بني المُطَّلِب بن عَبْد مناف، على عشرة آلاف درهم، فتركت لي ألفاً، وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
أخرجها الثلاثة.
زينب ابنة مالِكٍ
زينب ابنة مالك، أخت أبي سعيد الخدري. تقدم نسبها عند ذكر أبيها وأخيها.
روى أبو ضَمْرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن زينب بِنْت كعب، عن أبي سعيد وأخته زينب، عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في كفارة المرض.
رواه يحيى بن سعيد، عن سعد فلم يذكر أخت أبي سعيد.
أخرجها أبو موسى.
زينب بِنْت مُصْعَبِ بن عُمَيْر
زينب بِنْت مصعب بن عمير بن هاشم بن عَبْد مناف بن عَبْد الدار القُرَشِيَّة العَبْدرِية، قتل أبوها يوم أحد، فتكون لها صحبة، ولم يعقِب مصعب بن عمير إلا منها. وأمها حَمنة بِنْت جحش، وهي أخت مُحَمَّد وعُمران ابني طلحة بن عُبَيْد الله لامهما، لأن طلحة تزوج حمنى بعد مصعب، وتزوج زينب عَبْد الله بن عَبْد الله بن أبي أميَّة بن المغيرة المخزومي، فولدت له مُحَمَّداً ومصعباً وغيرهما.
ذكره الزبير بن بكار.
زينبُ بِنْت مَظْعون
زينب بِنْت مَظْعون بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح القُرَشِيَّة الجمحية، أخت عُثْمان بن مَظْعون. وهي زوج عُمر بن الخطاب وأم ولده عَبْد الله بن عُمر، وأم حفصة بِنْت عُمر، وعَبْد الرَّحْمَن بن عُمر.
قال أبو عُمر: ذكر الزبير أنها كانت من المهاجرات. قال أبو عُمر: أخشى أن يكون وهماً، لأنه قد قيل: إنها ماتت مسلمة بمَكَّة قبل الهجرة، وحفصة ابِنْتها من المهاجرات.
أخرجها أبو عُمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: قد روي في بعض الحديث أن عَبْد الله بن عُمر هاجر مع أبويه.
زينب بِنْت مُعاوِيَة
زينب بِنْت مُعاوِيَة، وقيل: ابنة أبي مُعاوِيَة الثقفية، امْرَأَة عَبْد الله بن مَسْعود، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عُمر: زينب بِنْت عَبْد الله بن مُعاوِيَة بن عتّاب بن الأسعد بن غاضِرة بن حُطَيْط بن جُشَم بن ثقيف، وهي ابنة أبي مُعاوِيَة الثقفي، روى عنها بُسْر بن سعيد، وابن أخيها.

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وأبو ياسر بن أبي حبّة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش، عن شقيق، عن عَمْرو بن الحَارِث، عن زينب امْرَأَة عَبْد الله قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تصدقْن يا معشر النساء ولو من حُليْكن. قالت: فانطلقت فإذا امْرَأَة من الأنصار بباب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حاجتي حاجتها قالت: وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد ألقيت عليه المهابة قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأخبره أن أمرأتين بالباب يسألانك: أتُجْزِئُ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره ممن نحن. فدخل بلال على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسأله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " من هما؟ " امْرَأَة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أيّ الزَّيانب؟ " قال: امْرَأَة عَبْد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لهما أجران، أجر القرابة، وأجر الصَّدقة " .
أخرجه الثلاثة.
زينب بِنْت نُبَيْط
زينب بِنْت نبيط بن جابر الأنْصارِيَّة. مدنية امْرَأَة أنس بن مالك، وقيل إنها أحمسية.
روى عَبْد الله بن إدريس، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن زينب بِنْت نبيط، امْرَأَة أنس بن مالك قالت: أوصى أبو أمامة بامي وخالتي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأتاه حَلْي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرِّعاث قالت: فحلاهن من الرعاث، وأدركت بعض الحلي.
ورواه مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة، عن مُحَمَّد بن عَمَارَة، عن زينب بِنْت نبيط، قالت: حدثتني أمي وخالتي أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حلاهن رعاثاً من ذهب، وأمها حبيبة، وخالتها كَبْشَة ابِنْتا فريعة، وأبوهما أسعد بن زُرارة، وهو أبو أمامة.
وقد أخرجها أبو موسى فقال: زينب بِنْت جابر الأحمسية. وأخرجها ابن منده كما ترى، فلم يصنع أبو موسى شيئاً إلا انه نسبها إلى جدها، ومثل هذا كثير في كتبهم، ينسب أحدهم الشخص إلى أبيه، وينسبه آخر إلى جده أو من فوق جده، وهما واحد. فلو سلك هذا الكثير الاستدراك عليه.
أخرجه الثلاثة.
زينبزينب غير منسوبة يحتمل أن تكون إحدى الزيانب المذكورات.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العَبَّاس وفاطِمَة العقيلية قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا شيبان بن فرّوخ، أخبرنا مُحَمَّد بن زياد البرجمي، حدثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك، عن أمه قالت: كان لي شاة، فجعلت من سَمْنها عُكّة، فبعثت بها مع زينب، فقلت: يا زينب، أبلغي هذه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعلّه يأتدم بها. قالت فجاءت زينب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله هذا سمن بعثته إليك أم سليم فقال: " أفرِغوا لها عُكَّتَها " . ففرغت العكّة، ودفعت إليها. فجاءت وأم سليم ليست في البيت فعلقت العكة على وتد فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمناً، فقالت: يا زينب، أليس أمرتك أن تبلغي هذه العكة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأتدم بها؟ قالت قد فعلت، فإن لم تصدقيني فتعالي معي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فذهبت أم سليم وزينب معها إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إني قد بعثت إليك معها بعكة فيها سمن. فقال: " قد جاءت بها " . فقلت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها ممتلئة سمناً تقطر. فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " أتعجبين يا أم سليم أن الله عَزَّ وجَلّ أطعمك؟ " .
أخرجها أبو موسى.
حرف السينسائِبَةُ مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
سائبة مولاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
روت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في اللقطة روى عنها طارق بن عَبْد الرَّحْمَن. ذكرت في تاريخ النساء.
أخرجها أبو موسى.
سُبَيْعَةُ بِنْت الحَارِث
سبيعة بِنْت الحَارِث الأسلمية. كانت امْرَأَة سعد بن خَوْلَة فتوفي عنها بمَكَّة في حجة الوداع وهي حامل، فوضعت بعد وفاة زوجها بليال، قيل: شهر، وقيل: خمس وعشرون. وقيل: أقل من ذلك.

أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربَّان النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن عَبْد ربّه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن: أنه قال: سئل عَبْد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين. وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عَبْد الرَّحْمَن على أم سلمة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: ولدت سُبَيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطَّت إلى الشاب، فقال الشيخ: لم تَحِلّي بعدُ. وكان أهلها غُيَّباً، ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: " قد حلّلْتِ فانكِحي من شئتِ " .
وروى عنها عَبْد الله بن عُمر أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فلْيَمُت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة " .
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عُمر زعم العُقَيلي أن سبيعة التي روى عنها ابن عُمر غير سبيعة الأسلمية، قال: ولا يصح ذلك عندي.
سُبَيْعَةُ بِنْت حُبَيْب
سبيعة بِنْت حبيب الضُّبَعية. بصرية.
روى عنها ثابت البناني أن رجلاً مرَّ بالنَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال رجل: إني أحبه في الله.
أخرجها الثلاثة.
سُبَيْعةُ القُرَشِيَّة
سبيعة القُرَشِيَّة غير منسوبة.
روت عنها عائشة قالت: سمعت سبيعة القُرَشِيَّة قالت: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم عليَّ حدَّ الله. قال: " اذهبي حتى تضعي ما في بطنك " . فلما وضعت ما في بطنها أتته ولو لم تأته ما سأل عنها فقالت:يا رسول الله قد وضعت ما في بطني. قال: " اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه " فلما فطمته أتت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم فقالت:إني قد فطمته. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " مَنْ لهذا الصبيِّ؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله فرئي في وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الكراهية، فقال: " اذهبوا بها فارجُموها " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
سُبيعةُ بِنْت أبي لَهَب
سبيعة بِنْت أبي لهب.
ذكرها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه: دُرَّة بِنْت أبي لهب. روى يزيد بن عَبْد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. أن سبيعة بِنْت أبي لهب جاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إن الناس يصيحون بي يقولون: إني ابنة حطب النار! فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو مُغْضَب شديد الغضب فقال: " ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي، ألا ومَن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله عَزَّ وجَلّ " .
وقد رواه مُحَمَّد بن إسحاق وغيره، عن سعيد، عن أبي هريرة فقال: قدمت دُرَّة بِنْت أبي لهب. وقد تقدم ذكرها.
سَخْبَرَةُ بِنْت تميم
سخبرة بِنْت تميم.
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غُنم بن دُودان، قاله ابن هشام عنه، ويونس بن بكير أيضاً، عن ابن إسحاق.
استدركه أبو علي، على أبي عُمر.
سُخَيْلَةُ بِنْت عُبَيْدة
سخيلة بِنْت عُبَيْدة، زوج عَمْرو بن أميَّة الضَّمري.
روى الزبرقان بن عَبْد الله، عن أبيه، عن عَمْرو بن أميَّة الضمري أنه اشترى مِرْطاً فكساه أمرأته سخيلة بِنْت عُبَيْدة، فقال له عُثْمان أو عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف ما فعل المِرط الذي ابتعت؟ قال: تصدقت به على سخيلة بِنْت عُبَيْدة. فقال له عُثْمان: أو عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف أفكلّ ما صنعت إلى أهلك صدقة؟ فقال عَمْرو: وسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول ذلك. فذكر ما قال عَمْرو لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: " صدق عُمر " .
أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عَمْرو.
سَدوسُ بِنْت قُطْبَةَ
سدوس بِنْت قطبة بن عَبْد عَمْرو بن مَسْعود، من بني دينار.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سَديسَةُ الأنْصارية
سديسة الأنصارية قيل: هي مولاة حفصة بِنْت عُمر.

روى إسحاق بن يسار، عن الفضل بن الموفق، عن إسرائيل، عن الأوزاعي، عن سالم، عن سديسة مولاة حفصة وقال مَرَّة: عن حفصة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " إن الشيطانَ لم يلْقَ عُمر منذ أسلم إلا خرَّ لِوَجهه " .
رواه عَبْد الرَّحْمَن بن الفضل، عن أبيه، ولم يذكر حفصة في الإسناد.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
سَرَّي بِنْت نبهان
سَرَّي بِنْت نبهان الغنويَة، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عُمر العنبرية والأول اصح وأكثر.
روى عنها ربيعة بن عَبْد الرَّحْمَن الغَنَوي، وساكنة بِنْت الجعد.
أخبرنا أبو احمد عَبْد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود: حدثنا مُحَمَّد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، عن ربيعة بن عَبْد الرَّحْمَن، عن سري بِنْت نبهان الغنوية وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت: خطبنا النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في حجة الوداع فقال: " أيّ يوم هذا " ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: " أليسَ أوسطَ أيّام التشريق " ؟.
إلى هنا روى أبو داود، وزاد غيره: ثم قال: " هل ترون أيّ بلد هذا " ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: " أليس هذا المشعر الحرام " ؟ ثم قال: " لعلّي لا ألقاكم بعد يومي هذا، إلا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، حتّى تلقَوا ربّكم " .
أخرجها الثلاثة.
سَرَّي: بفتح السين، وأمالة الراء المشددة، وآخره ياء ساكنة. قاله الامير أبو نصر.
سعاد بِنْت رافع
سعاد بِنْت رافع بن أبي عَمْرو بن ثعلبة الأنْصارِيَّة، من بني مالك.
بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سُعادُ بِنْت سَلَمَة
سعاد بِنْت سلمة بن زهير بن ثعلبة. وهي التي سألت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يبايعها لما في بطنها وكانت حاملاً فقال لها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " أنت حرّة الحرائر " .
سَعْدَةُ بِنْت قُمامة
سعدة بِنْت قمامة. روي عنها أنها كانت تؤم النساء وتقوم في وسطهن، على حسب ما روي عن أم سلمة. يقال: إنها أدركت النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.
أخرجها أبو عُمر مختصراً.
سُعْدَى بِنْت عَمْرو
سعدى بِنْت عَمْرو المُرِّيّة. قاله أبو عُمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سعدى بِنْت عَوْف بن خارجة بن سنان. وهي امْرَأَة طلحة بن عُبَيْد الله، وهي أم يحيى بن طلحة. روى عنها يحيى بن طلحة، وزفر بن عقيل، و مُحَمَّد بن عُمران بن طلحة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلَى الموصلي: حدثنا هارون بن إسحاق، حدثني مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب القنّاد، عن مُسعر بن كدام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرّية قالت: مرّ عُمر بطلحة بعد وفاة النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو مكتئب فقال: أساءتك امْرَأَة ابن عمك؟ قال: لا، ولكني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " إني لأَعلمُ كلمةً لا يقولها عَبْد عند موته إلا كانت نوراً في صحيفته، وإن جسدَهُ وروحَهُ لَيَجدان لها رَوحاً عند الموت " قال عُمر: أنا أعلمها، هي التي أراد عليها عمَّه، ولو علم شيئاً أنجى له منها لامره، يعني لا إله إلا الله.
أخرجه الثلاثة.
سُعْدَى
سعدى. غير منسوبة.
روى حديثها عَبْد الواحد بن زياد، عن عُثْمان بن حكيم، عن أبي بكر بن عَبْد الله، عن جدته سعدى أو أَسْمَاء : أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل على ضُباعة بِنْت الزبير بن عَبْد المُطَّلِب، فقال: " يا عمة حجي " . فقالت: إني امْرَأَة ثقيلة، وإني أخاف الحبس. فقال: " حجي واشترطي أن تَحَلِّ حيث حُبِسْتِ " .
أخرجه ابن منده و أبو نعيم.
سُعَيْدَة بِنْت رِفاعة
سعيدة بِنْت رفاعة بن عَمْرو بن عُبَيْد بن أميَّة الأنْصارِيَّة الأشهلية، بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قاله ابن حبيب.
سُعِيْدَة
سعيدة.
قال مقاتل بن حيّان: كان بين النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وبين كفار مَكَّة عهد يوم الحديبية أن يرد من أتاه منهم، فجاءت امْرَأَة منهم يقال لها سعيدة كانت تحت أبي صيفي الراهب، وهو مشرك مقيم بمَكَّة، فقالوا: ردها. فقال: " كان الشرط في الرجال دون النساء " . فأنزل الله عَزَّ وجَلّ: " فامتحنوهنَّ " .الممتحنة 10 .
أخرجها أبو موسى.


أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23  * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدعية من القران

الرئيسية أدعية من القرآن والسنة وأدعية مختارة أدعية من القرآن A دعـــــاء الفاتحة " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ...