بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 31 أكتوبر 2026

ج4.ج5وج6.كتاب : أسد الغابة المؤلف : ابن الأثير

ج4. 
ج4.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير

أقسام الكتاب* 

أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 *جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين 
روى عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه من مذحج، فقالوا: يا رسول الله، إنا حي من مذحج " فذكر حديثاً طويلاً فيه شعر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

جهيم بن الصلت
ب س جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.
أسلم عام خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً، وجهيم هذا هو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش، لتمنع عيرها يوم بدر، ونزلوا بالجحفة؛ ليتزودوا من الماء، فغلبت جهيماً عينه، فرأى في منامه راكباً على فرس له، ومعه بعير له، حتى وقف على العسكر فقال: قتل فلان وفلان؛ فعدد رجالاً من أشراف قريش، ثم طعن في لبة بعيره، ثم أرسله في العسكر؛ فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه بعض دمه؛ قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
وروى ابن شاهين، عن موسى بن الهيثم، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن سعد قال: جهيم بن الصلت بن المطلب بن عبد مناف، أسلم بعد الفتح، لا أعلم له رواية. ووافقه على هذا النسب ووقت إسلامه أبو أحمد العسكري، وأسقط من نسبه مخرمة، وإثباته صحيح ذكره ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير، وأبو عمر، وغيرهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

جهيم بن قيس
ب جهيم بن قيس بن عبد بن شرحبيل. وقيل: جهم، وقد تقدم ذكره في جهم، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته خولة.
أخرجه أبو عمر.

باب الجيم والواو والياء

جودان..
ب د ع جودان. غير منسوب، وقيل: ابن جودان. سكن الكوفة.
روى عنه الأشعث بن عمير، والعباس بن عبد الرحمن، روى ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اعتذر إليه أخوه معذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس " .
وروى عنه الأشعت بن عمير قال: أتى وفد عبد القيس نبي الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وسألوه عن النبيذ فقالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض وخمة لا يصلحنا إلا النبيذ، قال: " فلا تشربوا في النقير، فكأني بكم إذا شربتم في النقير قام بعضكم إلى بعض بالسيوف، فضرب رجل منكم ضربة لا يزال أعرج منها إلى يوم القيامة " ، فضحكوا، فقال: " ما يضحككم " ؟ فقالوا: والله لقد شربنا في النقير، فقام بعضها إلى بعض السيوف، فضرب هذا ضربة بالسيف، فهو أعرج كما ترى.
أخرجه الثلاثة.

جون بن قتادة
د ع جون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبشمس بن زيد مناة بن تميم التميمي.
يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم، فروى يحيى بن أيوب، عن هشيم، عن منصور بن وردان، عن الحسن، عن الجون بن قتادة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فرم بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: " اشربوا؛ فإن دباغ الميتة طهورها " .
كذا قال هشيم، ورواه جماعة عنه، منهم: شجاع بن مخلد، وأحمد بن منيع، ورواه عمرو بن زرارة، والحسن بن عرفة، عن هشيم، عن منصور، ويونس وغيرهما عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً. ورواه قتادة، عن الحسن، عنجون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق. وهو الصحيح؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم بعد أن أخرجه: وروى الحديث عن هشيم، عن منصور، عن الجون، فقال: أخرجه بعض الواهمين في الصحابة، ونسب وهمه إلى هشيم، وحكم أيضاً أن جماعة رووه عن هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً، وهو وهم ثان؛ لأن زكريا بن يحيى بن حمويه رواه عن هشيم نحو ذا والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي، وهو من كبار الحافظ والعلماء من أهل واسط؛ فتبين أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة، والله أعلم.
وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة والزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

جويرية العصري
ب د ع جويرية العصري. أتى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، روت سهلة بنت سهل الغنوية، عن جدتها جمادة بنت عبد الله، عن جويرية العصري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، ومعنا المنذر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فيك خلتان يحبهما الله: الحلم والأناة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

جيفر بن الجلندي
ب س جيفر بن الجلندي بن المستكبر بن الحراز بن عبد العزى بن معولة بن عثمان بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران الأزدي العماني.
كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد بن الجلندي، أسلما على يد عمرو بن العاص لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ناحية عمان، ولم يقدما على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرياه، وكان إسلامهما بعد خيبر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

باب الحاء

باب الحاء والألف

حابس بن دغنة الكلبي
ب جابس بن دغنة الكلبي. له خبر في أعلام النبوة، له رؤية وصحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.

حابس بن ربيعة التميمي
ب د ع حابس بن ربيعة التميمي، أبو حية، وليس بوالد الأقرع.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام؛ والعين حق " .
ورواه الأوزاعي، عن يحيى، عن حيوة بن حابس، أو عائش، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه شيبان؛ عن يحيى، عن أبي حية، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه حرب بن شداد مثل علي بن المبارك؛ ولم ذكر أبا هريرة ولا أباه.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حرب بن شداد، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام؛ والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل " .
أخرجه الثلاثة.
حية: بالياء تحتها نقطتان.

حابس بن سعد
ب د ع حابس بن سعد. ويقال: ابن ربيعة بن المنذر بن سعد بن يثربي بن عبد بن قصي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن جرم، وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي، يعد في أهل حمص.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حريز بن عثمان الرحبي، قال: سمعت عبد الله بن غابر الألهاني، قال: دخل حابس بن سعد الطائي المسجد من السحر، وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد؛ فقال: المراءون. فقال: " أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله " ، فأتاهم الناس فأخرجوهم قال: وقال: " إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد " .
وقال أبو عمر: يعرف في أهل الشام باليماني، وقال: إن أهل العلم بالخبر قالوا إن عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي، فقال: انطلق فلم يمض إلا يسيراً حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا فأحببت أن أقصها عليك، قال: هاتها، قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم من الملائكة، وكأن القمر قد أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم من الكواكب، فقال له عمر: مع أيهما كنت؟ قال مع القمر، قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، لا والله لا تعمل لي عملاً أبداً، ورده، فشهد صفين مع معاوية ومعه راية طيئ، فقتل يومئذ، وهو ختن عدي بن حاتم، وخال ابنه زيد، وقتل زيد قاتله غدراً، فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول، فهرب إلى معاوية، قال: وخبره مشهور عند أهل الأخبار.
أخرجه الثلاثة، روي من وجوه.
غابر: بالغين والباء الموحدتين، وجرم: بالجيم والراء، وحريز: بالحاء المهملة وآخره زاي، والرحبي: بفتح الراء والحاء.

حاتم خادم النبي صلى الله عليه وسلم
س حاتم. خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال حاتم: اشتراني النبي صلى الله عليه وسلم بثمانية عشر ديناراً فأعتقني، فقلت: لا أفارقك وإن أعتقتني؛ فكنت معه أربعين سنة.
أخرجه أبو موسى، وإسناده من أغرب الأسانيد.

حاتم بن عدي
س حاتم بن عدي. روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور " .
أخرجه أبو موسى.

حاجب بن زيد
ب س حاجب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي، أخو الحباب، ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

حاجب بن يزيد
ب حاجب بن يزيد الأنصاري الأشهلي. من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء بن جشم من الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف لهم من أزد شنوءة، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن الأزمع
ب س الحارث بن الأزمع الهمداني. مذكور في الصحابة، توفي آخر أيام معاوية؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة، وقال ابن شاهين: أدرك الجاهلية، وهو تابعي، روى عن عمر وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

الحارث بن أسد
الحارث بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي.

الحارث بن أشيم
د ع الحارث بن أشيم بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل؛ كذا نسبه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أبو نعيم: وقال أبو معشر نجيح المدني: الحارث بن أوس، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن أقيش
ب د ع الحارث بن أقيش وقيل: وقيش وهو واحد، وهو عكلي، وقيل: عوفي، وهما واحد؛ فإن ولد عوف بن وائل بن قيس عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة يقال لكل منهم: عكلي باسم أمة حضنتهم، فنسبوا إليها، يقال: كان حليفاً للأنصار.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا حجاج بن يوسف، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلمين يموت لهما أربعة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله عز وجل الجنة " . قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قل: " وثلاثة " ، قالوا: يا رسول الله، واثنان؟ قال: " واثنان " .
ورواه شعبة وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، وغيرهم عن داود، ومن حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لبني زهير بن أقيش حي من عكل. الحديث.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن أنس
ب د ع الحارث بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
قال أبو عمر: وأنس هو أبو الحيسر، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ووافقه ابن إسحاق والكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفاً فيه؛ فذكره ابن أنس، وقال: خالف ابن إسحاق أبو معشر، فقال: الحارث بن أوس. وقال عروة: الحارث بن أشيم؛ هذا كلام أبي نعيم؛ فقد جعل الثلاثة واحداً.
وخالفه ابن منده؛ فجعلهما اثنين: أحدهما الحارث بن أنس، وقيل: ابن أوس بن رافع، والثاني: الحارث بن أشبم، وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع؛ إلا أنه قال في الحارث بن أنس بن مالك: أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي، على ما ذكره آنفاً، وخالفه ابن منده في نسبه، فقال: الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة، من بني عبد الأشهل، وفيه نظر؛ فإنه خالف الجميع، ولا عقب عليه.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن أنس بن مالك
ب ع الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال عن ابن شهاب: شهد بدراً من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، قاله أبو نعيم؛ وقال: قال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، وقال أبو عمر: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، ذكره موسى بن عقبة في البدريين. فيه نظر؛ أخاف أن يكون الأشهلي ابن رافع، يعني الذي قبل هذه الترجمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر: وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، والله أعلم.
قلت: بنو النبيت ينسبون إلى النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس، وهو جد عبد الأشهل؛ فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت.

الحارث بن أوس الثقفي
ب د ع الحارث بن أوس الثقفي. وقيل: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي.
قال محمد بن سعد: الحارث بن أوس الثقفي له صحبة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. والحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي نزل الطائف؛ روى عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت " .
روى هذا الحديث عمر بن علي المقدمي. وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهم عن الحجاج، فقالوا: الحارث بن عبد الله بن أوس.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن أوس بن عتيك
ب الحارث بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهدا أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن أوس بن معاذ
ب د ع الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. يكنى أبا أوس. وهو ابن أخي سعد بن معاذ.
شهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً. وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة؛ قاله أبو عمر.
وقد روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، يعني حس الأرض، فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ. فجلست إلى الأرض، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس؛ فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد. وهو ممن حضر قتل ابن الأشرف. قال ابن إسحاق: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد؛ وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور، والله أعلم.

الحارث بن أوس بن النعمان
د ع الحارث بن أوس بن النعمان النجاري. حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد بن مسلمة. حين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم لقتله. قال عروة بن الزبير: إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان، أخا بني حارثة، مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف، فحمله أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قول ابن منده وأبو نعيم في نسبه: النجاري، وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي؛ إنما قتله نفر من الأوس. وقد رواه بعضهم الحارثي، فظنه النجاري. أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها، ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان أخا بني حارثة، ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده، والله أعلم. ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري، إن شاء الله تعالى، ولو لم يقولا: إنه حارثي لكني أقول: إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ؛ وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، وهو إسناد لا اعتبار به.

الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري، هو ابن رافع. وقيل: ابن أنس بن رافع. قتل يوم أحد شهيداً. قال ذلك عروة، وموسى بن عقبة. وقالوا: استشهد من الأنصار بأحد من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أوس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم.



الحارث بن أوس الأنصاري
د ع الحارث بن أوس الأنصاري. شهد بدراً، لا تعرف له رواية. قال موسى بن عقبة عن الزهري: شهد بدراً من النبيت، ثم من بني عبد الأشهل، الحارث بن أوس.
أخرجه أيضاً ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث بن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والثانية: الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة: الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري، وقتل يوم أحد، والرابعة: الحارث بن أوس من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل؛ فهذه أربع تراجم، قال بعض العلماء: كلها واحد؛ فإن الحارث بن أوس بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ، هو من بني عبد الأشهل، وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه، وشهد بدراً وقتل يوم أحد، وقيل: بقي إلى يوم الخندق، وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف، وهو الحارث بن أوس بن النعمان نسب إلى جده؛ فإن أوس بن معاذ بن النعمان، هو أخو سعد بن معاذ، وجعلاه نجارياً، وليس كذلك؛ فإن بني النجار من الخزرج الأكبر، وهذا من الأوس، ثم جعلاه حارثياً في الترجمة التي جعلاه فيها نجارياً، وهما متناقضان؛ فإن حارثة من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، ولا يقال: خزرجي، إلا لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس، والله أعلم. وهذا قول صحيح لا شبهة فيه.

الحارث بن أوس
س الحارث بن أوس، له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وقال: أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب، فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ.

الحارث بن بدل
ب د ع الحارث بن بدل السعدي، وقيل: الحارث بن سليمان بن بدل، يعد في أهل الشام، وهو تابعي.
روى حديثه عبيد الله بن معاذ، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عنه، أنه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوهنا بقبضة من الأرض، فانهزمنا، فما خيل إلي أن شجرة ولا حجراً إلا وهو في آثارنا.
وقد روى بكر بن بكار، عن الشعيثي، عن الحارث بن سليم بن بدل، قال: كنت مع المشركين يوم حنين، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم كفاص من حصى فضرب به وجوههم، وقال: " شاهت الوجوه " ، فهزمهم الله تعالى. ومدار حديثه على الشعيثي، وهو ضعيف، ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن بلال
د ع الحارث بن بلال المزني. وقد تقدم نسبه في بلال بن الحارث، وهذا وهم؛ والصواب بلال بن الحارث؛ رواه هكذا نعيم بن حماد، عن الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فسخ الحج، وهم فيه نعيم، ورواه غيره، عن الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن تبيع
ب الحارث بن تبيع الرعيني. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
تبيع، قال ابن ماكولا: بفتح التاء، يعني فوقها نقطتان، وكسر الباء الموحدة، قال: وقاله عبد الغني: بضم التاء وفتح الباء الموحدة، وذكره أبو عمر: بضم التاء وفتح الباء مثل عبد الغني، والله أعلم.

الحارث بن ثابت بن سفيان
ب س الحارث بن ثابت بن سفيان بن عدي، بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قتل يوم أحد شهيداً، أخرجه هكذا أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن منده، فقال: الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس، بن عمرو بن امرئ القيس؛ فزاد في النسب عمرو بن امرئ القيس، وليس بصحيح، والأول أصح، وجعل بدل سفيان سعيداً، والأول أصح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

الحارث بن ثابت بن عبد الله
س الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين، وما أقرب أن يكون هذا هو الذي قبله، وقد وقع الغلط في أول نسبه. فإنه قال في الأول سعيداً وفي هذه سعداً، وزاد في هذا: عبد الله، والباقي مثله.

الحارث بن جماز
س الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة، أخو كعب بن جماز. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
وقال الأمير أبو نصر: قال الطبري: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة بن غسان، حليف بني ساعدة، شهد أحداً، وشهد أخوه كعب بن جماز بدراً، ويرد نسبه مستقصى عند ذكر أخيه سعد وأخيه كعب إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن الحارث الأزدي
ب الحارث بن الحارث الأزدي. روى حديثه محمد بن أبي قيس، عن عبد الأعلى بن هلال، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه كان إذا طعم أو شرب قال: " اللهم لك الحمد؛ أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك " .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.

الحارث بن الحارث الأشعري
ب د ع الحارث بن الحارث الأشعري، أبو مالك، كناه أبو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.
روى عنه ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو سلام ممطور الحبشي، وشريح بن عبيد الحضرمي، وشهر بن حوشب وغيرهم.
أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن جده ممطوراً حدثه، حدثني الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال: " إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات، يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كاد يبطئ بهن، أو كأنه أبطأ " ، فقال له عيسى صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن؛ فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، قال يحيى عليه السلام: إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي، قال: فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعدوا على الشرف، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن الله تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن، أولاهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده؛ فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك؟ وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإن الله عز وجل ينصب وجهه تبارك وتعالى لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته، وأمركم بالصيام، وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صرة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه، وإن خلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك، وإن الله أمركم بالصدقة، وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، فقال: دعوني أفد نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه، وإن الله أمركم بذكر الله كثيراً، وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه منهم، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر الله عز وجل " .
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله عز وجل، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جثي جهنم " ، قيل: يا رسول الله، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم؟ قال: " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، ادعوا بدعوى الله عز وجل الذي سماكم المسلمين، المؤمنين عباد الله " .
رواه مروان بن محمد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغير واحد، عن معاوية بن سلام. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولا، واختصره أبو عمر.قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير من العلماء، منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين وغيرهما، وأما أبو مالك الأشعري، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بن حنبل في منسد الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه؛ وذكر كعب بن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري؛ وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم.

الحارث بن الحارث الغامدي
ب د ع الحارث بنالحارث الغامدي. له ولأبيه صحبة.
روى عنه شريح بن عبيد؛ والوليد بن عبد الرحمن؛ وسليم بن عامر؛ وعدي بن هلال؛ روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عنه، قال: " قلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم؛ قال: فأشرفنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى عبادة الله والإيمان به وهم يؤذونه، حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس؛ فأقبلت امرأة تحمل قدحاً ومنديلاً؛ قد بدا نحرها تبكي، فتناول القدح، فشرب، ثم توضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: " يا بنية، خمري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلاً " ؛ فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه ابنته زينب.
وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث الذي في الحارث بن الحارث الأزدي؛ الذي رواه عنه عبد الأعلى بن هلال؛ ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه؛ فهما عنده واحد، وكذلك قال ابن منده، فإنه قال في هذا: وقيل: هو الأول، وأراد به الأشعري الذي قبل هذه، وأما أبو عمر فإنه رآهما اثنين: الأول الغامدي، والثاني هذا، ولم يرو في هذا إلا طرفاً من حديث قوله لابنته: خمري نحرك، وحديث: الفردوس سرة الجنة.
وما يبعد أن يكون هذا الأزدي والغامد واحداً؛ فإن غامداً بطن من الأزد، وأما على قول ابن منه أن هذا قيل: إنه الأشعري؛ فإن الأشعري ليس بينه وبين الأزدي إلا أنهما من اليمن، والله أعلم.

الحارث بن الحارث بن قيس
ب د ع الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
كان من مهاجرة الحبشة، مع أخويه بشر ومعمر، ابني الحارث، قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه قتل يوم أجنادين، ولا تعرف له رواية.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن الحارث بن كلدة
ب الحارث بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف.
كان أبوه طبيب العرب وحكيمها، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من أشراف قومه، وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات أول الإسلام، ولم يصح إسلامه، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدل ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب، إذا كانوا من أهله، وقد ذكرنا القصة في الحارث بن كلدة.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن حاطب بن الحارث
ب د ع الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو محمد بن حاطب، والحارث أسن، واستعمل عبد الله بن الزبير الحارث على مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مروان، لما كان أميراً على المدينة لمعاوية، قاله أبو عمر والزبير بن بكار وابن الكلبي.
وقال ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة، من بني جمح: الحارث بن حاطب بن معمر، قاله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، والأول أصح.
وروى ابن منده عن ابن إسحاق في هذه الترجمة قال: زعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فردهما؛ أمر أبا لبابة على المدينة، وصرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.ومن حديثه ما أخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد الحذاء، عن يوسف بن يعقوب، عن محمد بن حاطب أو الحارث بن حاطب، أنه ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمارة، قلنا: وما ذاك؟ قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلص فأمر بقتله؛ فقيل له: إنه سرق، فقال: " اقطعوه " ، ثم أتى به بعد إلى أبي بكر، وقد سرق، وقد قطعت قوائمه فقال: ما أجد لك شيئاً إلى ما قضى فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، ثم أمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين، أنا فيهم؛ فقال ابن الزبير: أمروني عليكم، فأمرناه علينا، ثم انطلقنا به، فقتلناه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: الحارث بن حاطب بن معمر، ورويا ذلك عن ابن إسحاق، فليس بشيء؛ فإن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فقال حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عن يونس، عن ابن إسحاق، وكذلك ذكره عبد الملك بن هشام عن ابن إسحاق، وسلمة عنه أيضاً، وأما قول ابن منده: إن النبي صلى الله عليه وسلم رده مع أبي لبابة في غزوة بدر؛ فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إلى المدينة إلا بعد بدر، وهو صبي، وإنما الذي رده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق إلى المدينة هو: الحارث بن حاطب الأنصاري الذي نذكره بعد هذه الترجمة، وظن ابن منده أن الذي أعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصاري، وقد ذكره أبو نعيم وأبو عمر على ما نذكره إن شاء الله تعالى.

الحارث بن حاطب بن عمرو
ب س ع الحارث بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وقيل: إنه من بني عبد الأشهل، والأول أصح، يكنى أبا عبد الله، وهو أخو ثعلبة بن حاطب؛ ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد.
خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، هو وأخوه أبو لبابة بن عبد المنذر، فردهما من الروحاء، جعل أبا لبابة أميراً على المدينة، وأمر الحارث بإمرة إلى بني عمرو بن عوف، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما؛ فكانا كمن شهدها، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

الحارث بن الحباب
س الحارث بن الحباب بن الأرقم بن عوف بن وهب، أبو معاذ القاري. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن حبال
س الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الحديبية؛ ذكره ابن شاهين، والطبري، والكلبي، ونسبه الكلبي كما ذكرناه، وساق نسب أبي برزة، فقال أبو برزة بن عبد الله بن الحارث بن حبال فعلى هذا يكون الحارث جد أبي برزة وهو بعيد، ويرد ذكر نسب أبي برزة مستوفى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن حسان
ب ع الحارث بن حسان الربعي البكري الذهلي، وقيل: حويرث، سكن الكوفة، روى عنه أبو وائل، وسماك بن حرب.أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا سلام هو أبو المنذر القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، فقالت: أين تريدون؟ فقلنا: نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: احملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة، قال: فحملتها، فلما وصلت دخلت المسجد، وهو غاص بالناس، فإذا راية سوداء تخفق، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً، وبلال متقلد السيف قائم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعدت في المسجد فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي، فدخلت، فقال: " هل كان بينكم وبين بني تميم شيء " ؟ فقلت: نعم يا رسول الله، فكانت لنا الدائرة عليهم، ومررت على عجوز منهم؛ وها هي بالباب، فأذن لها، فدخلت فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء، حجازاً بيننا وبين بني تميم فافعل؛ فإنها قد كانت لنا مرة، قال: فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، فأين تضطر مضرك؟ قال: قلنا: يا رسول الله، إنا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصماً؛ أعوذ بالله وبرسول الله أن أكون كما قال الأول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما قال الأول " ؟ قال: قلت: على الخبير سقطت، قال سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: على الخبير سقطت! قال: فقال صلى الله عليه وسلم: " هية، يستطعمني الحديث " ، فقال: إن عاداً قطحوا فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم، فنزل على معاوية بن بكر شهراً، يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، يعنى قينتين كانتا لمعاوية، ثم أتى جمال مهرة، فقال: اللهم لم آت لأسير فأفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما أنت ما مسقيه، واسق معه معاوية شهراً، يشكر له الخمر التي شربها عندهم، قال: فمرت به سحابات سود، فنودي منها أن تخير السحاب. فقال: إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رماداً رمددا، لا تدع من عاد أحداً، قال أبو وائل: فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في الخاتم.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، مثله.
ورواه زيد بن الحباب، عن أبي المنذر.
ورواه أحمد بن حنبل أيضاً، وسعيد الأموي، ويحيى الحماني، وعبد الحميد بن صالح، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن لحارث، ولم يذكر أبا وائل.
ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي، عن سماك بن حرب، عن الحارث بن حسان البكري، قال: " لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان، وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته، وهو على المنبر، وهو يقول: " جهزوا جيشاً إلى بكر بن وائل " ، قال: فقلت: يا رسول الله، أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد " وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن حسان بن كلدة البكري، ويقال: الربعي، ويقال: الذهلي، من بني ذهل بن شيبان، ويقال: الحارث بن يزيد بن حسان، ويقال: حريث بن حسان؛ والأول أكثر، وهو الصحيح.
قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي، يظن أن هذا اختلاف، وليس كذلك؛ فإن ذهل بن شيبان بن بكر، وبكر بن ربيعة؛ فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي، وإذا قيل: ربعي فهو بكري، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة وعجل وعبد القيس وغيرهم، والله أعلم، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظني أنه الحارث بن حسان بن خوط؛ فإنه شهد الجمل مع علي، وأخوه بشر القائل: " الرجز "
أنا ابن حسان بن خوط وأبي ... رسول بكر كلها إلى النبي
والله أعلم.

الحارث بن الحكم
د ع الحارث بن الحكم السلمي. غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، روى عنه عطية الدعاء، وهو وهم، والصواب: الحكم بن الحارث؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم في ترجمته: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه وهم، وصوابه الحكم بن الحارث؛ وقد ذكر في الحكم، وأما أبو عمر، فإنه ذكره في الحكم، وذكراه أيضاً.

الحارث بن حكيم
س الحارث بن حكيم الضبي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أبو عمر بن الحسن بن علي الشيباني، أخبرني المنذر بن محمد القابوسي، أخبرنا الحسين بن محمد، عن سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه، عن الحارث بن حكيم الضبي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ فقال: عبد الحارث، فقال: " أنت عبد الله " ، فسمي عبد الله، وولاه صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وليس له فيه حجة؛ فإنه إن سماه باسمه في الجاهلية فهو عبد الحارث، وإن سماه باسمه في الإسلام فهو عبد الله، فذكره ههنا لا وجه له.
وقد ذكره هشام الكلبي ونسبه، فقال: عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله.

الحارث بن خالد بن صخر
ب د ع س الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، جد محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة؛ هاجر هو وامرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، يجتمع هو وامرأته في عامر.
وقيل: إنه هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة في الهجرة الثانية؛ فولدت له بأرض الحبشة موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا أجمعون، ونجا هو وحده، فقدم المدينة فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.
وقد ذكر أبو عمر في ترجمة من أولاده الذين هلكوا: إبراهيم، ورواه عن الزبير، ولم يذكره الزبير، وإنما ابنه إبراهيم عاش بعده، ومن ولده محمد بن إبراهيم بن الحارث الفقيه، ولعله قد كان له ولد آخر اسمه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده ترجمة طويلة.

الحارث بن خالد القرشي
د ع الحارث بن خالد القرشي. روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العذري، عن موسى بن الأشعث، أن رجلاً من قريش يقال له: الحارث بن خالد، كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فأتى بوضوء فتوضأ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث بن خالد بن صخر التيمي، ولم ينسبه ههنا، والله أعلم، وقد تقدم ذكره مستوفى.

الحارث بن خزمة
ب د ع الحارث بن خزمة بن عدي بن أبي غنم، وهو قوقل، بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل: الحارث بن خزيمة، وقيل: خزمة بفتحتين، قاله الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن الكلبي مثله.
وقالوا: شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها؛ وهو الذي جاء بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضلت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمداً لا يعلم خير ناقته، فكيف يعلم خبر السماء! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم مقالتهم: " إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد أعلمني مكانها، وإنها في الوادي في شعب كذا " ، فانطلقوا فجاؤوا بها، وكان الذي جاء بها الحارث بن خزمة.
وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، فقال: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بإسناده إلى يحيى بن يحيى؛ عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري، وهي كنية الحارث بن خزمة، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولاً: " لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت " ، قال مالك: أرى ذلك من العين.
وقد ذكر ابن منده أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه بالآيتين خاتمة سورة التوبة: " لقد جاءكم رسول من أنفسكم " إلى آخر السورة؛ وهذا عندي فيه نظر.أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن يسار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت حدثه، قال: بعث إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه مقتل أهل اليمامة. وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت: " لقد جاءكم رسول لمن أنفسكم " إلى: " العرش العظيم " .
وهذا حديث صحيح، وتوفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن خزيمة
ب الحارث بن خزيمة، أبو خزيمة، الأنصاري.
قال ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد، قال: وجدت آخر التوبة، مع أبي خزيمة الأنصاري، وهذا لا يوقف له على اسم، وقد تقدم أنها وجدت مع خزيمة بن ثابت، وهو الصحيح.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن خضرامة الضبي
س الحارث بن خضرامة الضبي الهلالي، بالإسناد المذكور في الحارث بن حكيم، عن سيف بن عمر عن الصعب بن هلال الضبي، عن أبيه قال: قدم الحر بن خضرامة؛ كذا ذكره: الهلالي الضبي، وكان حليفاً لبني عبس، فقدم المدينة بغنم وأعبد فلم يلبث أن مات، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كفناً وحناطاً، فقدم ورثته، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنم، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة، وأعطاهم أثمانها، ذكر بعضهم عن الدارقطني، عن المنذر، وقال: الحارث، بدل الحر، والله عز وجل أعلم.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن رافع بن مكيث
س الحارث بن رافع بن مكيث، روى بقية، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الحارث بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر " .
رواه معمر عن عثمان، فقال: عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وهو أصح، ويرد هناك.
أخرجه ههنا أبو موسى.

الحارث بن رافع
س الحارث بن رافع. أخرجه أبو موسى، عن عبدان، أنه قال: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحارث بن رافع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن قتل بأحد سنة ثلاث، لم يحفظ له حديث.

الحارث بن ربعي
ب د ع الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن راشد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، أبو قتادة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سلمة، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: اسمه النعمان؛ قاله ابن إسحاق وهشام بن الكلبي.
قال أبو عمر: يقولون: بلدمة بالفتح، وبلذمة، بالذال المعجمة والضم، ويرد ذكره في الكنى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن الربيع
س الحارث بن الربيع بن زياد بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس الغطفاني العبسي.
روى هشام الكلبي، عن أبي الشغب العبسي، قال: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس، وكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: الحارث بن الربيع بن زياد، فأسلموا؛ فدعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن ماكولا: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ بنو زياد.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن أبي ربيعة
د ع الحارث بن أبي ربيعة المخزومي، استسلف منه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وقال: هو وهم؛ رواه عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي، عن القاسم الجرمي، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحارث بن أبي ربيعة؛ ورواه أصحاب الثوري عنه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، والصواب ما رواه ابن المبارك، وقبيصة، وأصحاب الثوري، عن الثوري، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه، عن جده. قال: وكذلك رواه وكيع وبشر بن عمرو وابن فديك في آخرين، عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن جده، قال: وذكر الحارث في هذا الحديث وهم.أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده، عن أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا ابن أبي فديك، أخبرنا موسى وإسماعيل ابنا إبراهيم الربعيان، عن أبيهما، عن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة استسلف منه سلفاً، وقال موسى: ثلاثين ألفاً مالاً، قال: واستعار منه سلاحاً، فلما رجع رد ذلك إليه، وقال: " إنما جزاء السلف الوفاء والحمد " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الحارث بن أبي ربيعة هو ابن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وهو عامل ابن الزبير على البصرة ويلقب: القباع، وليس له صحبة، ويرد ذكر عبد الله بن أبي ربيعة في بابه.

الحارث بن زهير
س الحارث بن زهير بن أقيش العكلي، قال ابن شاهين: لا أدري هو الأول، يعني الحارث بن أقيش، أو غيره، وقد تقدم، روى حديثه الحارث بن يزيد العكلي، عن مشيخة من الحي، عن الحارث بن زهير بن أقيش العكلي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له ولقومه كتاباً هذه نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني قيس بن أقيش، أما بعد فإنكم إن أقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة، وأعطيتم سهم الله عز وجل والصفي، فأنتم آمنون بأمان الله عز وجل " .
أخرجه أبو موسى.
قلت: أما أنا فلا أشك أنهما واحد، أعني هذا والحارث بن أقيش الذي تقدم ذكره، ولعله اشتبه عليه حيث رأى لأحدهما حديث كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وللثاني حديث: " من مات له أربعة من الولد " ، فظنهما اثنين، وإنما الحديثان لواحد، والحارث بن أقيش، وهو ابن زهير بن أقيش، نسب مرة إلى أبيه، ومرة إلى جده، والله أعلم.

الحارث بن زياد الأنصاري
ب د ع الحارث بن زياد الأنصاري الساعدي. بدري، يعد في أهل المدينة، شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يونس بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، أخبرنا حمزة بن أبي أسيد، وكان أبوه بدرياً، عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: يا رسول الله، بايع هذا، قال: " ومن هذا " ؟ قال: ابن عمي حوط بن يزيد، أو يزيد بن حوط، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أبايعك؛ إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلا لقي الله وهو يحبه، ولا يبعض رجل الأنصار حتى يلقى الله؛ إلا لقي الله وهو يبغضه " .
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: السعدي، والصواب الساعدي، وقال أبو أحمد العسكري: إنه نزل الكوفة.
حوط: بفتح الحاء المهملة.

الحارث بن زياد
د ع الحارث بن زياد، وليس بالأنصاري، يعد في الشاميين، مختلف في صحبته.
روى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، الحارث بن زياد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب " .
رواه الحسن بم عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الزيادة وهم.
ورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح، فقالوا: عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن زيد
بن حارثة
س

الحارث بن زيد بن حارثة
بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي. وأمه: ذوملة بنت رويم، من بني هند بن شيبان، وكنيته أبو عتاب، قتل سنة إحدى وعشرين.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن زيد العطاف
د ع الحارث بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي؛ قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحارث بن زيدد ع الحارث بن زيد، أخو بني معيص، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، قال: قال لي القاسم بن محمد: نزلت هذه الآية: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " في جدك عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن زيد، أخي معيص؛ كان يؤذيهم بمكة، وهو على شركه، فلما هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم الحارث، ولم يعلموا بإسلامه، وأقبل مهاجراً حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش بن أبي ربيعة، ولا يظن إلا أنه على شركه، فعلاه بالسيف حتى قتله؛ فأنزل الله تعالى فيه: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " إلى قوله " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " يقول: تحرير رقبة مؤمنة، ولا يؤدي الدية إلى أهل الشرك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن زيد
س الحارث بن زيد. آخر. قال عبدان المروزي: سمعت أحمد بن سيار يقول: كان الحارث بن زيد من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء مسلماً يريد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن عرف بالإسلام، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فقتله، وفيه نزلت: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " .
قلت: أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في الترجمة التي قبل هذه، وهو ابن معيص بن عامر بن لؤي، فلا وجه لاستدراكه.

الحارث بن أبي سبرة
ب الحارث بن أبي سبرة. وهو والد سبرة بن الحارث بن أبي سبرة، وربما قيل: سبرة بن أبي سبرة، ينسب إلى جده، وقد قيل: إن والد سبرة يزيد بن أبي سبرة، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن سراقة
د ع الحارث بن سراقة. وقيل: حارثة بن سراقة، أنصاري من بني عدي بن النجار، استشهد ببدر، وهو ينظر؛ ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً، ويرد في حارثة أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن سعد
س الحارث بن سعد. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وهو وهم، ورواه عن عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن الحارث بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الرقى.
وقال يحيى بن معين: حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد، أخطأ فيه؛ إنما هو عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد.
وقال يحيى بن معين: الصواب فيه، عن أبي خزامة، عن أبيه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده، عن أبي بكر بن عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري أن أبا خزيمة أحد بني الحارث بن سعد هذيم، أخبره عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت دواء يتداوى به وتقاة نتقيها، هل يرد ذلك من قدر الله؟.
قال ابن أبي عاصم: قد اختلفوا فيه، فقالوا: خريمة وخرينة، وأبو خزانة، وأبو خزامة، وابن أبي خزامة، واختلفوا في الرفع والنصب والخفض.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن سعيد
س الحارث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم؛ ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى، وذكره هشام بن الكلبي في الجمهرة أيضاً أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الحارث بن سفيان
الحارث بن سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، قدم به أبوه سفيان من أرض الحبشة.
ذكره أبو عمر في أبيه سفيان، ولم يفرده بترجمة.

الحارث بن سلمة
د ع الحارث بن سلمة العجلاني شهد أحداً، لا تعرف له رواية؛ قاله محمد ن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن سليم
الحارث بن سليم بن ثعلبة بن كعب بن حارثة. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله العدوي، ذكره أبو علي الغساني.

الحارث بن سهل
ب د ع الحارث بن سهل بن أبي صعصعة الأنصاري، من بني مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف، لا تعرف له رواية.أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل من الأنصاري يوم الطائف، ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة؛ قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فوهم فيه وصحف، وإنما هو الحباب بن سهل بن صعصعة، وروى بإسناده إلى أبي جعفر النفيلي عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم الطائف من الأنصار من بني مازن بن النجار: الحباب بن سهل بن أبي صعصعة. أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ظلم أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإنه لم يصحف، وقد أورده ابن بكير عن ابن إسحاق كما ذكرناه، وأورده ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق، وكذلك سلمة عنه أيضاً، وأخرجه أبو عمر مثل ابن منده؛ إلا أنه لم ينسب قوله إلى أحد، وما هذا أول اسم اختلفوا فيه، والوهم إلى النفيلي أولى؛ لأنه قد رواه ثلاثة إلى ابن إسحاق مثل ابن منده، فلا يرد قولهم بقول واحد، والله أعلم.

الحارث بن سواد
د ع الحارث بن سواد الأنصاري، شهد بدراً، قاله عروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصراً.

الحارث بن سويد التيمي
ب د ع الحارث بن سويد التيمي، عداده في أهل الكوفة.
روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً، ولحق بقومه مرتداً، ثم أسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: الحارث بن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: " كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق " إلى قوله: " إلا الذين تابوا " فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه؛ فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقاً، وإن الله أصدق الصادقين، فرجع فأسلم، فحسن إسلامه، روى عنه مجاهد.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية؛ قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم: الحارث بن سود بن الصامت، ولعمري لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبين الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، والله أعلم.

الحارث بن سويد بن الصامت
د ع الحارث بن سويد بن الصامت، أخو الجلاس، أحد بني عمرو بن عوف، وقد تقدم نسبه.
قال ابن منده: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر أنه ارتد عن الإسلام، ثم ندم، وقال: أراه الأول، يعني التيمي الذي تقدم ذكره، وذكر هو في التيمي أنه كوفي، ولا خلاف بين أهل الأثر أن هذا قتله النبي صلى الله عليه وسلم بالمجذر بن ذياد؛ لأنه قتل المجذر يوم أحد غيلة، وذكر ابن منده في المجذر أن الحارث بن سويد بن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم؛ فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمجذر، وإنما قتل الحارث المجذر لأن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية، في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يوم أحد قتله بأبيه، والله أعلم، وقد تقدمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن شريح
ب د ع الحارث بن شريح النميري، وقيل: ابن ذؤيب؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة المنقري التميمي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني منقر مع قيس بن عاصم، فأسلموا، حديثه عند دلهم بن دهثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة، عنه، وقد قيل: إنه نميري، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني نمير.
وروى ابن منده وأبو نعيم حديث دلهم عن عائذ بن ربيعة النميري، عن مالك، عن قرة بن دعموص أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرة، وقيس بن عاصم، وأبو مالك، والحارث بن شريح، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.قلت: الذي أظنه أن الحق مع ابن منده وأبي نعيم في أن الحارث نميري، وليس بتميمي، وأن أبا عمر وهم فيه؛ لأنه قد جاء ذكر من وفد مع الحارث، ومنهم قيس بن عاصم، وليس في كتاب أبي عمر قيس بن عاصم إلا المنقري، فظن الحارث منقرياً، حيث رآه مع قيس في الوفادة، وهو لم يذكر قيساً النميري وليس كذلك، وإنما هذا قيس بن عاصم هو ابن أسيد بن جعونة النميري، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه؛ ذكره ابن الكلبي، وغيره فيمن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه، فبان بهذا أن الحارث أيضاً نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم النميري مستدركاً على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه؛ فلو أنه منقري لما كان مستدركاً؛ فإن ابن منده قد ذكر المنقري، والله أعلم.
شريح: بالشين المعجمة.

الحارث بن صبيرة
س الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، أبو وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسر؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له ابناً كيساً بمكة، له مال، وهو مغل فداءه؛ فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليل؛ فافتدى أباه، فكان أول من افتدى من أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلا خلافة عمر، وكان أبوه صبيرة قد عمر كثيراً، ولم يشب، وفيه يقول الشاعر: " مجزوء الكامل " :
حجاج بيت الله إ ... ن صبيرة القرشي ماتا
سبقت منيته المشيب ... وكان ميتته افتلاتا
أخرجه أبو موسى.
سعيد: بضم السين وفتح العين.

الحارث بن أبي صعصعة
ب الحارث بن أبي صعصعة. أخو قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيداً، وله ثالثة إخوة: قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن الصمة
ب د ع الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً، فثبت معه يومئذ، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخذ سلبه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلب، ولم يعطه السلب يومئذ غيره، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.
قال عبد الله بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر: " الرجز "
يا رب إن الحارث بن الصمة ... أهل وفاء صادق وذمه
أقبل في مهامه ملمه ... في ليلة ظلماء مدلهمه
يسوق بالنبي هادي الأمه ... يلتمس الجنة فيما ثمه
وقيل: إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة، وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: " سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وهو في الشعب، فقال: " هل رأيت عبد الرحمن بن عوف " ؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الملائكة تمنعه " ، قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك؛ أكل هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل وهذان، فأنا قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله ورسوله.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن ضرار
ب د ع الحارث بن ضرار. وقيل: ابن أبي ضرار الخزاعي المصطلقي، يكنى أبا مالك، يعد في أهل الحجاز.أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن أبي ضرار، يقول: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، فقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي منهم جمعت من زكاته، فترسل إلي يا رسول الله لإبان كذا وكذا، ليأتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله ومن رسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله قد كان وقت لي وقتاً ليرسل إلي برسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى رسوله احتبس إلا من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث رسول الله الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق، فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث قد فصل من المدينة، إذ لقيهم الحارث، فلما غشيهم قال: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد بعث إليك الوليد بن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، فقال: لا، والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، ولا أقبلت إلا حين احتبس علي رسولك؛ خشيت أن يكون كانت سخطة من الله تعالى ومن رسوله؛ فنزلة الحجرات " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة " إلى قوله: " والله عليم حكيم " .
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال: أخشى أن يكونا اثنين، والله أعلم.

الحارث بن أبي ضرار
الحارث بن أبي ضرار، وهو حبيب، بن الحارث بن عائد بن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المططلقي، أبو جويرية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنت الحارث: قال ابن إسحاق: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس، فذكر الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لنداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها. فغيبهما في شعب من شعاب العقيق.. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا " ؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ما اطلع على ذلك إلا الله. وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني، مستدركاً على أبي عمر.

الحارث بن الطفيل بن صخر
ع الحارث بن الطفيل بن صخر بن خزيمة. أخو عوف بن الطفيل؛ ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة؛ لا تعرف له رؤية.
أخرجه أبو نعيم.

الحارث بن الطفيل بن عبد الله
ب الحارث بن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة القرشي، قال أحمد بن زهير: لا أدري من أي قريش هو؟ وقال الواقدي: هو أزدي، ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه، إن شاء الله تعالى.
والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه، لأمهما؛ لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة.

الحارث بن ظالم
د ع الحارث بن ظالم بن عبس السلمي؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا.
شهد بدراً، قاله ابن أسحاق، مختلف في اسمه، روى عنه قيس بن أبي حازم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول على أبي نعيم وبن منده، فقال: هذا وهم كبير، جعلا رجلين واحداً؛ فإن الحارث بن ظالم كنيته أبو الأعور، وأبو الأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور؛ إلا أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بن النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بن سفيان السلمي، مختلف في صحبته، فقد جعل ابن منده وأبو نعيم الرجلين واحداً، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما.

الحارث بن العباس
الحارث بن العباس بن عبد المطلب. أمه امرأة من هذيل؛ ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية؛ ذكرناه كما ذكره كذلك.

الحارث بن عبد الله الثقفي
ب الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي، وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المحاربي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، قال: سمعت رسول الله يقول: " من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت " .
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.

الحارث بن عبد الله البجلي
د ع س الحارث بن عبد الله البجلي. وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة، روى حديثه حماد بن عمرو النصيبي، عن زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن نفق عليك فاستعن بهذه، قال: ومن أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، ولو أوقن أنه يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر فقال: إن محمداً قد مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحاً لقاتلته، قال: فلم ألبث إلا يسيراً حتى أتاني آت من عند أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده؛ فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقاً، قال: ما كنت لأكذبك؛ فقلت: من أين علمت ذلك؟ قال: إنه في الكتاب الأول أنه يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده؟ قال: تدور رحاهم إلى خمس وثلاثين سنة.
رواه محمد بن سعد، عن حماد بن عمرو، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده؛ وقد أخرجه ابن منده؛ فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أبو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بن عبد الله البجلي، وأظنه صحف جريراً بالحارث.

الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
د ع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. ابن أخي عياش بن أبي ربيعة، روى عبد الكريم بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق.. الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو أخو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر، وهو القباع، وقد تقدم القول فيه في الحارث بن أبي ربيعة، وولى البصرى لابن الزبير.

الحارث بن عبد الله بن السائب
س الحارث بن عبد الله بن السائب بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
روى حديثه سعيد المقبري، عنه، أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تتقدموا قريشاً، ولا تعلموا قريشاً، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بماذا لخيارها عند الله عز وجل " .
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن عبد الله بن سعد
ب الحارث بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن عبد الله أبو علكثة
الحارث بن عبد الله أبو علكثة. عداده في الشاميين، من أهل الرملة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أزدي. مخرج حديثه من أهل بيته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

الحارث بن عبد الله بن كعب
س الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاري.
شهد الحديبية وما بعدها، وقتل يوم الحرة، وقد ذكر أبو عمر أباه.

الحارث بن عبد الله بن وهب
د ع الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسي. ذكره البخاري في الصحابة، حديثه عند محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء أخبرنا أخي خالد بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي صلى الله عليه وسلم في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع أبوه إلى السراة، وكان كثير الثمار فقبض النبي صلى الله عليه وسلم والحارث بالمدينة، وشهد اليرموك، ونزل فلسطين، وكان مع معاوية بصفين. ومات أيام معاوية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث أبو عبد الله
ب الحارث، أبو عبد الله. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الميت، حديثه عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أخرجه أبو عمر.
قلت: هو الحارث بن نوفل، وقد ذكره أبو عمر في الحارث بن نوفل، وذكر الحديث، فما كان يجوز له أن يعيد ذكره، والله أعلم.

الحارث بن عبد شمس
د ع الحارث بن عبد شمس الخثعمي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم عداده في أهل الشام، روى عنه ابنه الحميري بن الحارث أنه خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ لجمع أصحابه الأمان على دمائهم وأموالهم، فكتب لهم كتاباً، وأباحهم في بلادهم كذا وكذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن عبد العزى
د ع الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث بن عبد العزى، أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك هذا؟ قال: ما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن للناس دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم من أطاعه! وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني، مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم، أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبة قد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم " . فأسلم الحارث بعد ذلك، فحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال لم يرسلني حتى يدخلني الجنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن عبد قيس
ب د الحارث بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر. كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخوه سعيد بن عبد قيس.
أخرجه ابن منده وأبو عمر ههنا، وعاد ابن منده أخرجه هو وأبو نعيم في: الحارث بن قيس؛ ويرد هناك، وهما واحد، والله أعلم.

الحارث بن عبد كلال
د ع الحارث بن عبد كلال. كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، يعد في أهل اليمن، له ذكر في حديث عمرو بن حزم. روى الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال: أما بعد.. وذكر فرائض الصدقات والديات، وبعثه مع عمرو بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهذا ليست له صحبة، وإنما كان موجوداً، فلا أدري لأي معنى يذكرون هذا وأمثاله، مثل الأحنف ومروان وغيرهما، وليست لهم صحبة ولا رؤية!.

الحارث بن عبد مناف
س الحارث بن عبد مناف بن كنانة. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وروى حديثه شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ميراث العمة والخالة فقال: " لا ميراث لهما " .
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن عبيد
الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب الأنصاري الظفري، صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه: النضر بن الحارث.

الحارث بن عتيق
س الحارث بن عتيق بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف، شهد أحداً مع أبيه وعميه.
أخرجه أبو موسى.



الحارث بن عتيك بن الحارث
الحارث بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، أخو جبر بن عتيك. شهد أحداً وما بعدها؛ ومعه ابنه عتيك بن الحارث بن عتيك؛ قاله العدوي، وذكره أبو عمر في: جابر بن عتيك، وهو أخوه، وقال: له صحبة.

الحارث بن عتيك بن النعمان
ب س الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. وهو عامر بن مالك بن النجار، وهو أخو سهل بن عتيك الذي شهد العقبة وبدراً، وشهد الحارث أحداً والمشاهد كلها، وكان الحارث يكنى أبا أخزم، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً؛ ذكره الواقدي والزبير.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

الحارث بن عدي بن خرشة
ب الحارث بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

الحارث بن عدي بن مالك
ب د ع س الحارث بن عدي بن ملك بن حرام بن حديج بن معاوية الأنصاري المعاوي، شهد أحداً، وقتل يوم جسر أبي عبيد. أخرجه الثلاثة مختصراً، وأخرجه أبو موسى كذلك أيضاً، وقد أخرجه ابن منده؛ فلا معنى لاستدراكه.

الحارث بن عرفجة
ب س الحارث بن عرفجة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة والواقدي.
ونسبه الكلبي وقال: شهد بدراً، ونسبه أبو عمر، وأسقط مالكاً وكعبا الثاني، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين، وقد انقرض بنو السلم كلهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
السلم: بفتح السين وتسكين اللام.

الحارث بن عفيف
د ع الحارث بن عفيف الكندي. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.

الحارث بن عقبة
ب الحارث بن عقبة بن قابوس، وفد مع عمه وهب بن قابوس، من جبل مزينة، بغنم لهما المدينة، فوجداها، خلواً فسألا: أين الناس؟ فقيل: بأحد يقاتلون المشركين، فأسلما، ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قتلا، رضي الله عنهما.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن عمر الهذلي
ب الحارث بن عمر الهذلي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن عمر وابن مسعود أحاديث، وتوفي سنة سبعين؛ ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عمر: بضم العين.

الحارث بن عمرو الأنصاري
ب د ع الحارث بن عمرو، بفتح العين وبالواو، وهو الأنصاري، عم البراء بن عازب، وقيل: خال البراء.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله، قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مر بي الحارث بن عمرو، وقد عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فقلت: أي عم، إلى أين بعثك رسول الله؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه. فأمرني أن أضرب عنقه.
ورواه حجاج بن أرطاة، عن عدي، عن البراء. ورواه معمر، والفضل بن العلاء، وزيد بن أبي أنيسه، عن أشعث، عن عدي، عن زيد بن البراء بن عازب، عن أبيه، قال: " لقيني عمر... " .
ورواه السدي، والربيع بن الركين، في آخرين، عن عدي، عن البراء، قال: مر بي خالي ومعه راية... الحديث، وخاله أبو بردة بن نيار؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر، بعد ذكر الاختلاف فيه: وفيه اضطراب يطول ذكره؛ فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية، كما زعم بعضهم، فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما يقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو، وليس لواحد منهم رواية إلا الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة، وفي قوله نظر. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحجاج بن عمرو بن غزية، لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو ابن عمرو بن غزية، والله أعلم.
وقد روى الشعبي، عن البراء بن عازب: كان اسم خالي قليلاً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام، انتهى كلام أبي عمر.

الحارث بن عمرو
ب د ع الحارث بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري، وقال ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر: الحارث بن عمرو الباهلي السهمي، ولم يذكر أبو أحمد في النسب الذي ساقه سهماً، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أنه سهمي، فدل ذلك على أن ترك شيئاً، وكذلك جعله ابن أبي عاصم باهلياً سهمياً، ومما يقوي أنه أسقط من النسب شيئاً أن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم من باهلة، ثم من سهم، يعدون إلى معن، الذي ولده من باهلة، ثمانية آباء، وأقلهم سبعة آباء، منهم: سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن، فقد أسقط أبو أحمد عدة آباء، والله أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا عفان، هو ابن زرارة، هو ابن كريم بن الحارث بن عمرو، عن أبيه، عن جده الحارث بن عمرو: " أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله استغفر لي، فقال: " غفر الله لكم " ، فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ فقال: " من شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، وفي الغنم أضحيتها " ، ثم قال: " ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا " .
رواه عبد الله بن المبارك، والمعتمر بن سليمان، وأبو سلمة المنقري، وغيرهم، عن يحيى بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن عمرو الأسدي
الحارث بن عمرو، أبو مكعت الأسدي، ذكر في الكنى أتم من هذا، قال الأمير أبو نصر: أبو مكعت الأسدي الحارث بن عمرو، وذكر سيف بن عمر أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنشده شعراً.

الحارث بن عمرو المزني
ب الحارث بن عمرو بن غزية المزني، توفي سنة سبعين، وهو معدود في الأنصار أخرجه أبو عمر، وقال: أظنه الحارث بن غزية الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " متعة النساء حرام " .
وأما أبو نعيم وابن منده فأخرجاه في الحارث بن غزية، ويرد هناك إن شاء الله تعالى.

الحارث بن عمرو بن مؤمل
ب الحارث بن عمرو بن مؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي. هاجر في الركب الذين هاجروا من بني عدي عام خيبر، وهو سبعون رجلاً، وذلك حين أوعبت بنو عدي بالهجرة، ولم يبق بمكة منهم رجل.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن عمير
ب س الحارث بن عمير الأزدي، أحد بني لهب، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بصرة، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني: فأوثقه رباطاً، ثم قدم فضربت عنقه صبراً، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، فلما اتصل خبره برسول الله صلى الله عليه وسلم بعث البعث الذي سيره إلى مؤتة، وأمر عليهم زيد بن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف.
أخرجه أبو عمر كذا، وأخرج أبو موسى اسمه حسب، وقال: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
لهب: بكسر اللام وسكون الهاء.

الحارث بن عوف بن أسيد
ب د ع الحارث بن عوف بن أسيد بن جابر بن عويرة بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو واقد الليثي. وليث بطن من كنانة.
واختلف في اسمه: فقيل ما ذكرناه، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: الحارث بن مالك، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أسلم قبل الفتح، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وقال القاضي أبو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدراً ولا يصح؛ لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بحنين، ونحن حديثو عهد بكفر؛ روى عنه سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، وغيرهم.أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في الفطر والأضحى؟ قال: كان يقرأ ب " ق، والقرآن المجيد " ، و " اقتربت الساعة وانشق القمر " .
وتوفي سنة ثمان وستين، وعمره سبعون سنة؛ قاله يحيى بن بكير، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: توفي أبو واقد الليثي سنة ثمان وستين، وعمره خمس وسبعون سنة، وكأن هذا أصح؛ لأنه إذا كان عمره سبعين سنة على قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين، يكون له في الهجرة سنتان، وفي حنين عشر سنين؛ فكيف يشهدها! وإذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة، وهو أقرب، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن عوف بن أبي حارثة
ب س الحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، الغطفاني، ثم الذبياني، ثم المري.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وبعث معه رجلاً من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصاري، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه، وفيه يقول حسان: " الكامل "
يا حار من يغدو بذمة جاره ... منكم فإن محمداً لا يغدر
وأمانة المري ما استودعته ... مثل الزجاجة صدعها لا يجبر
فجعل الحارث يعتذر، ويقول: أنا بالله وبك يا رسول الله من شر ابن الفريعة؛ فوالله لو مزج البحر بشره لمزجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " دعه يا حسان " ، قال: قد تركته.
وهو صاحب الحمالة في حرب داحس والغبراء، وأحد رؤوس الأحزاب يوم الخندق، ولما قتل الأنصاري الذي أجاره بعث بديته سبعين بعيراً، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثته، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بني مرة، وله عقب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

الحارث بن غزية
ب د ع الحارث بن غزية وقيل: غزية بن الحارث، يعد في المدنيين، روى عنه عبد الله بن رافع.
روى يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد الله بن رافع، عن الحارث بن غزية أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: " لا هجرة بعد الفتح؛ إنما هو الإيمان، والنية، والجهد، ومتعة النساء حرام " .
ورواه سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبيد الله بن أبي رافع.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن غطيف
ب د ع الحارث بن غطيف السكوني الكندي، وقيل: غضيف بن الحارث، والأول أصح.
يعد في الشاميين، نزل حمص، روى عنه يونس بن سيف العبسي أنه قال: ما نسيت من الأشياء فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن فروة
س الحارث بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن شاهين: قال ابن الكلبي: إنما سمته العرب: الشيطان؛ لجماله.
ذكر أبو موسى في نسبه: قرة، والذي رأيته في الجمهرة للكلبي: فروة، بالفاء وزيادة واو، وكذلك قاله الطبري.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن قيس بن الحارث
الحارث بن قيس بن الحارث بن أسماء بن مر بن شهاب بن أبي شمر. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان فارساً شاعراً.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن ابن الكلبي.

الحارث بن قيس بن حصن
الحارث بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. وهو ابن أخي عيينة بن حصن، تقدم نسبه عند عمه، وكان في وفد فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك؛ قاله أبو أحمد العسكري، وروي عن ابن عباس: أنه نزل عليه عمه عيينة بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وذكر القصة.
قلت: وهذا وهم من العسكري؛ إنما هو الحر بن قيس، وقد تقدم مستوفى، وإنما ذكرنا هذا؛ لئلا يراه أحد فيظنه صحابياً، وأننا أهملناه، والله أعلم.

الحارث بن قيس بن خلدة
ب د ع الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي. عقبي، بدري؛ قاله عروة وابن إسحاق، يكنى: أبا خالد، غلبت عليه كنيته، وهو مذكور في الكنى.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن قيس بن عدي
ب الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت الحكومة والأموال التي يسمونها لآلهتهم، ثم أسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر.
وقال هشام بن الكلبي: قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وكانت عنده الغيطلة بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصعق بن شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة، وكانوا ينسبون إليها. والحارث بن قيس بن عدي كان من المستهزئين، وفيه نزلت: " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " . وجعله الزبير أيضاً من المستهزئين.
قلت: لم أر أحداً ذكره من الصحابة إلا أبا عمر، والصحيح أنه كان من المستهزئين.

الحارث بن قيس
د ع الحارث بن قيس، وقيل: ابن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، من مهاجرة الحبشة، قاله محمد بن إسحاق. أخرجه ههنا ابن منده، وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في:الحارث بن عبد قيس ومعه ابن منده أيضاً.
قلت: قد أخرجه ابن منده ههنا وفي الحارث بن عبس قيس، ظناً منه أنهما اثنان؛ فإنه لم يقل في أحدهما: وقيل فيه كذا. وهما واحد؛ قيل فيه: قيس، وقيل: عبد القيس، وليس على أبي نعيم، ولا على أبي عمر كلام؛ لأن أبا نعيم ذكره هنا حسب، وقال: وقيل: ابن عبد قيس، وأخرجه أبو عمر هناك حسب، والله أعلم.

الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي
ب ع د الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي، أسلم وعنده ثمان نسوة، وقيل: قيس بن الحارث، له حديث واحد لم يأت من وجه يصح، روى عنه حميضة بن الشمرذل.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا مسدد، أخبرنا هشيم " ح " قال أبو داود: وحدثنا وهب بن بقية، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حيضة بن الشمرذل عن الحارث بن قيس، قال مسدد: بن عميرة، وقال وهب: الأسدي، قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: " اختر منهن أربعاً " .
ورواه حميد بن إبراهيم، عن هشيم، فقال: قيس بن الحارث، قال أحمد بن إبراهيم بن أحمد: هذا الصواب، يعني قيس بن الحارث، وقد ذكرناه في قيس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

الحارث بن كعب بن عمرو
الحارث بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري النجاري، ثم المازني.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، ذكره الكلبي.

الحارث بن كعب
د ع الحارث بن كعب يعرف بالأسلع، سماه علي بن سعيد العسكري في الصحابة، إن كان محفوظاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.

الحارث بن كعب
س الحارث بن كعب، جاهلي، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحارث جاهلي، حكى عن نفسه أنه أتى عليه مائة وستون سنة، وذكر أنه أوصى بنيه خصالاً حسنة، تدل على أنه كان مسلماً.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن كلدة
د ع الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي.
طبيب العرب، وهو مولى أبي بكرة من فوق مختلف في صحبته.
روى ابن إسحاق، عمن لا يتهمه، عن عبد الله بن مكدم، عن رجل من ثقيف، قال: " لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد، يعني الذين نزلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حصر الطائف، فأسلموا منهم أبو بكرة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أولئك عتقاء الله " ، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.وروى ابن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرض سعد، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا رسول الله، ما أراني إلا لما بي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأرجو أن يشفيك الله حتى يضر بك قوم وينتفع بك آخرون " ، ثم قال للحارث بن كلدة: " عالج سعداً مما به " ، فقال: والله إني لأرجو شفاءه فيما ينفعه في رحله، هل معك من هذه التمرة " العجوة " شيء؟ قال: نعم، فصنع له الفريقة، خلط له التمر بالحلبة، ثم أوسعها سمناً، ثم أحساها إياه، فكأنما نشط من عقال.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن مالك الطائي
الحارث بن مالك الطائي، وفد مع عدي بن حاتم على أبي بكر إثر موت النبي، بصدقة طيئ، وله في ذلك شعر. قاله ابن الدباغ عن وثيمة.

الحارث بن مالك بن قيس
ب د ع الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، المعروف بابن البرصاء، وهي أمه، وقيل: أم أبيه مالك، واسمها: ريطة بنت ربيعة بن رياح بن ذي البردين، من بني هلال بن عامر. وهو من أهل الحجاز، أقام بمكة، وقيل: بل نزل الكوفة.
روى عنه عبيد بن جريج، والشعبي، وقيل: اسمه مالك بن الحارث، والأول أصح.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن الحارث بن مالك ابن البرصاء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول: " لا تغزى قريش بعد اليوم إلى يوم القيامة " .
هكذا رواه جماعة عن زكرياء، ورواه عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عبد الله بن مطيع، عن أبيه.
ورواه عنه عبيد بن جريج قال: " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بين الجمرتين، يقول: " من حلف على يمين كاذبة عند هذا المنبر، فليتبوأ مقعده في النار " .
أخرجه الثلاثة.
السفر: بفتح الفاء.

الحارث بن مالك الأنصاري
د ع الحارث بن مالك. وقيل: حارثة، الأنصاري. روى عنه زيد السلمي وغيره.
حدث يوسف بن عطية، عن قتادة وثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي الحارث يوماً، فقال: " كيف أصبحت يا حارث " ؟ قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: " انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك " ؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا؛ فأسهرت لذلك ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال: " يا حارث، عرفت فالزم " .
ورواه مالك بن مغول عن زبيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث... فذكر نحوه.
ورواه ابن المبارك، عن صالح بن مسمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا حارث، ما لك " ؟. فذكر نحوه.
وروى عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن مالك
د ع الحارث بن مالك، مولى أبي هند الحجاج قال ابن منده: سماه لنا بعض أهل العلم، ويقال: إن اسم أبي هند الحارث بن مالك، روى أبو عوانة، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: " احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره، حجمه أبو هند، غلام لبني بياضة، وكان أجره كل يوم مداً ونصف، فشفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مولاه، فوضع عنه نصف مد.
ورواه شعبة والثوري وشريك وأبو إسرائيل، عن جابر؛ فمنهم من قال: أبو طيبة، ومنهم من قال: مولى لبني بياضة.
ورواه إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن ورقاء، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس أن النبي حجمه أبو هند، واسمه الحارث بن مالك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وليس فيه ذكر لمولى أبي هند، وإنما الاسم لأبي هند لا غير، والله أعلم.

الحارث بن مخاشن
ب الحارث بن مخاشن، ذكر إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، قال: الحارث بن مخاشن من المهاجرين، قبره بالبصرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

الحارث بن مخلد
س الحارث بن مخلد، ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة وهو تابعي.روى أحمد بن يحيى الصوفي، عن محمد بن بشر، عن سفيان بن سعيد، عن سهيل، عن أبيه، عن الحارث بن مخلد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أتى النساء في ادبارهن لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة " .
كذا رواه مرسلاً. ورواه معاوية بن عمرو، عن محمد بن بشر، ورواه موسى بن أعين، كلاهما، عن الثوري، عن سهيل، عن الحارث بن مخلد الزرقي، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، نحوه.
أخرجه أبو موسى.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.

الحارث بن مسعود
ب د ع الحارث بن مسعود بن عبدة بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
له صحبة. قتل يوم الجسر مع أبي عبيد شهيداً، قاله الطبري، عن شهاب وابن إسحاق.
ومظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وتشديد الهاء المكسورة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.

الحارث بن مسلم
ب د ع الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، ويقال: مسلم بن الحارث، والأول أصح، يكنى أبا مسلم.
روى حديثه هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، أن أباه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلهم في سرية، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي، فسبقت أصحابي، واستقبلنا الحي بالرنين فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا الله تحرزوا، فقالوها، وجاء أصحابي فلاموني، وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا، فلما قفلنا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني فحسن ما صنعت، وقال: " أما إن الله عز وجل قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا " - قال عبد الرحمن: فأنا نسيت ذلك - قال: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إني سأكتب لك كتاباً، وأوصي بك من يكون بعدي من أئمة المسلمين " ، ففعل، وختم عليه، ودفعه إلي.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن عبد ربه، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني: أن مسلم بن الحارث التميمي حدثه، عن أبيه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا صليت الغداة فقل قبل أن تكلم أحداً: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جواراً من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت تلك الليلة كتب الله لك جواراً من النار " .
فلما قبض الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أتيت أبا بكر بالكتاب، ففضه، وقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم أتيت به عمر، ففعل مثل ذلك، ثم أتيت به عثمان، ففعل مثل ذلك، قال مسلم: فتوفي أبي في خلافة عثمان فكان الكتاب عندنا. حتى ولي عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عامل قبلنا أن أشخص إلى مسلم بن الحارث التميمي بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لأبيه، قال: فشخصت به إليه، فقرأه، وأمر لي، وختم عليه، ثم قال لي: أما إني لم أبعث إليك إلا لتحدثني بما حدثك أبوه به، قال: فحدثته بالحديث على وجهه.
ورواه الحوطي، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً.
وسئل أبو زرعة: مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؟ قال: الصحيح مسلم بن الحارث، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.

الحارث بن مسلم
الحارث بن مسلم بن المغيرة، القرشي الحجازي، له صحبة، قال ابن أبي حاتم: يقول ذلك، وذكره البخاري أيضاً في الصحابة، فقال: الحارث بن مسلم، أبو المغيرة المخزومي القرشي الحجازي، له صحبة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.

الحارث بن مضرس
الحارث بن مضرس بن عبد رزاح، بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعدها، واستشهد بالقادسية، وله عقب.
قاله العدوي.

الحارث بن معاذ
د ع الحارث بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي الأشهلي. أخو سعد بن معاذ.
له صحبة، وشهد بدراً، وهم ثلاثة إخوة: سعد، والحارث، وأوس. قال عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن معاذ بن النعمان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن معاوية
د ع الحارث بن معاوية له ذكر في الصحابة، في حديث عبادة بن الصامت، روى الحسن، عن المقدام الرهاوي قال: جلس عبادة، وأبو الدرداء، والحارث بن معاوية، فقال أبو الدرداء: أيكم يذكر يوم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم؟ قال عبادة: أنا، قال: فحدث، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم، فلما انصرف تناول وبرة من وبر البعير، ثم قال: " ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس، وهو مردود فيكم " .
ورواه أبو سلام الأسود، عن المقدام بن معد يكرب الكندي، فقال: الحارث بن معاوية الكندي.
وقد روى عن المقدام، عن الحارث بن معاوية، حدثنا عبادة بن الصامت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحارث بن المعلى
د ع الحارث بن المعلى الأنصاري، أبو سعيد، سماه فليح، عن سعيد بن الحارث بن المعلى.
روى حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الحمد لله السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.

الحارث بن معمر
د الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، الجمحي، من مهاجرة الحبشة. ذكره ابن منده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وممن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جمح بن عمرو: الحارث بن معمر بن حبيب، ومعه امرأته بنت مظعون، ولدت له بأرض الحبشة حاطباً، ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة.

الحارث المليكي
ب الحارث المليكي، روى حديثه يزيد بن عبد الله بن الحارث هذا، عن أبيه، عن جده الحارث المليكي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها " .
أخرجه أبو عمر مختصراً.

الحارث بن نبيه
س الحارث بن نبيه، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفة.
روى أنس بن الحارث بن نبيه، عن أبيه الحارث بن نبيه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، من أهل الصفة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحسين في حجره، يقول: " إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها: العراق، فمن أدركه فلينصره " . فقتل أنس بن الحارث مع الحسين.
وقد روي عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن النعمان
الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدراً وأحداً، وما بعدهما، وقتل يوم مؤتة.
وقال العدوي: شهد بدراً وأحداً، وما بعدهما، وقتل يوم مؤتة.
ذكره أبو علي، على أبي عمر.

الحارث بن النعمان بن أمية
ب الحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بدراً وأحداً، وهو عم عبد الله وخوات ابني جبير.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن النعمان بن خزمة
س الحارث بن النعمان بن خزمة بن أبي خزمة، وقيل: خزيمة، بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة الأنصاري الأوسي.
شهد بدراً، ذكره عبدان، وأورد له من حديث عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث، عن أبيه أنه رأى جبريل عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو الذي يقال له: حارثة بن النعمان، إلا أن عبدان فرق بينهما في الاسم والكنية والنسب، وذكر حارثة فقال: هو ابن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار بن مالك بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وأورد له من حديث الزهري، عن عبد الله بن عامر: أنه رأى جبريل عليه السلام.
أخرجه أبو موسى، وهذا كلامه.
وقد أخرجه ابن منده؛ إلا أن أبا موسى رأى في نسبه: ابن أبي خزمة، ولم يذكره ابن منده، وغير النسب على ما تراه بعد هذه الترجمة عقبيها، فظنه غيره، وهو هو، ولو نبه أبو موسى على الغلط في النسب الذي ذكره ابن منده أول الترجمة الآتية، لكان أحسن من أن يستدرك عليه اسماً أخرجه. والذي رأى جبريل إنما هو حارثة بن النعمان الخزرجي، وقد ذكره ابن منده أيضاً، والله أعلم.

الحارث بن النعمان بن رافع
د ع الحارث بن النعمان بن رافع بن ثعلبة بن جشم بن مالك.هكذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، ثم نقضا قولهما، فروى ابن منده، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث بن النعمان، عن أبيه الحارث بن النعمان الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، شهد بدراً. وقال أبو نعيم، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: الحارث بن النعمان، فهذا النسب غير الأول، وهذا أصح.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: الحارث بن النعمان بن أبي حرام، فهذا يقوي قولهما إنه من بني عمرو بن عوف، وأن النسب الذي أول الترجمة غير صحيح، وأنه هو الذي استدركه أبو موسى على ابن منده، وإنما ابن منده غلط في نسبه، والله أعلم.

الحارث بن نفيع
ب الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة، الزرقي الأنصاري، أبو سعيد بن المعلى، وقيل: الحارث بن المعلى، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه أبو عمر.

الحارث بن نوفل
ب د ع الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، وأبوه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وولد له على عهده ابنه عبد الله الذي يلقب: ببة، الذي ولي البصرة عند موت يزيد بن معاوية، وسيذكر عند اسمه إن شاء الله تعالى. وأما أبوه الحارث فإنه أسلم عند إسلام أبيه نوفل، قاله أبو عمر. واستعمل أبو بكر الصديق رضي الله عنه الحارث بن نوفل على مكة، ثم انتقل إلى البصرة من المدينة، واختط بالبصرة داراً، في إمارة عبد الله بن عامر، قيل: مات آخر خلافة عمر، وقيل: توفي في خلافة عثمان، وهو ابن سبعين سنة.
وكان سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت هند بنت أبي سفيان عند الحارث، وهي أم ابنه عبد الله.
روى عنه ابنه عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت: " اللهم، اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم، هذا عبدك ولا نعلم إلا خيراً، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله " . فقلت، وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيراً؟ قال: " فلا تقل ما لا تعلم " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر إن أبا بكر ولى الحارث مكة وهم منه؛ إنما كان الأمير بمكة في خلافة أبي بكر عتاب بن أسيد، على القول الصحيح، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الحارث على جدة، فلهذا لم يشهد حنيناً، فعزله أبو بكر، فلما ولي عثمان ولاه، ثم انتقل إلى البصرة.

الحارث بن هانئ
س الحارث بن هانئ بن أبي شمر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين؛ الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد يوم ساباط، وهو يوم بالعراق، لما سار سعد من القادسية إلى المدائن فوصلوا ساباط، قاتلوا، فاستلحم يومئذ وأحاط به العدو؛ فنادى: يا حكر يا حكر، بلغة أهل اليمن، يريد: حجر بن عدي، فعطف عليه حجر فاستنقذه، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله الكلبي وابن شاهين، وأخرجه أبو موسى عن ابن شاهين.

الحارث بن هشام الجهني
ب الحارث بن هشام الجهني، أبو عبد الرحمن، حدث عنه أهل مصر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

الحارث بن هشام بن المغيرة
ب د ع الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عبد الرحمن القرشي، المخزومي، وأمه: أم الجلاس أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التميمية، وهو أخو أبي جهل لأبويه، وابن عم خالد بن الوليد، وابن عم حنتمة أم عمر بن الخطاب؛ على الصحيح، وقيل: أخوها، وشهد بدراً كافراً، فانهزم، وعير بفراره ذلك؛ فما قيل فيه ما قاله حسان: " الكامل "
إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام
فاعتذر الحارث عن فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار، وهو قوله: " الكامل "
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
والأبيات مشهورة.وأسلم يوم الفتح، وكان استجار يومئذ بأم هانئ بنت أبي طالب، فأراد أخوها علي قتله، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " قد أجرنا من أجرت " . هذا قول الزبير وغيره، وقال مالك وغيره: إن الذي أجارته هبيرة بن أبي وهب. ولما أسلم الحارث حسن إسلامه، ولم ير منه في إسلامه شيء يكره، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل من غنائم حنين، كما أعطى المؤلفة قلوبهم؛ وشهد معه حنيناً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ريان بن شبة النحوي المقري، بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله الحارث بن هشام: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحياناً يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً، فيكلمني فأعي ما يقول " ، قالت عائشة: فلقد رأيته في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقاً.
وخرج إلى الشام مجاهداً أيام عمر بن الخطاب بأهله وماله، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة، وقيل: بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة.
ولما توفي تزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد بن الوليد، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
وقال أهل النسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام بعده إلا عبد الرحمن، وأخته أم حكيم. روى عبد الله بن المبارك عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: خرج الحارث بن هشام من مكة للجهاد، فجزع أهل مكة جزعاً شديداً، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه، فلما كان بأعلى البطحاء وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزعهم رق فبكى، وقال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، والله ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا، والله، ولو أن جبال مكة ذهباً، فأنفقناها في سبيل الله، ما أدركنا يوماً من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم به في الآخرة، ولكنها النقلة إلى الله تعالى.
وتوجه إلى الشام فأصيب شهيداً.
روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: " يا رسول الله، أخبرني بأمر أعتصم به، قال: " املك عليك هذا " ، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيت ذلك يسيراً، وكنت رجلاً قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته فإذا هو لا شيء أشد منه.
وروى حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعياش بن أبي ربيعة جرحوا يوم اليرموك، فلما أثبتوا دعا الحارث بن هشام بماء ليشربه؛ فنظر إليه عكرمة، فقال: ادفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إلى عياش، فما وصل إلى عياش حتى مات، ولا وصل إلى واحد منهم، حتى ماتوا.
أخرجه الثلاثة.
مخربة: بضم الميم وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة، وأبير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة وعياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.

الحارث بن وهبان
س الحارث بن وهبان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني عبد بن عدي بن الديل، فيهم الحارث بن وهبان؛ فقالوا: يا محمد، نحن أهل الحرم، وساكنه، وأعز من به.
وقد ذكر في: أسيد بن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن يزيد الأسدي
د ع الحارث بن يزيد الأسدي روى محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن الحارث بن يزيد، أنه قال: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ فنزلت: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.

الحارث بن يزيد بن أنسة
ب الحارث بن يزيد بن أنسة، وقيل: أنيسة، وهو الذي لقيه عياش بن أبي ربيعة بالبقيع، عند قدومه المدينة؛ هكذا ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه بترجمة أخرى، فقال: الحارث بن يزيد القرشي، ترد بعد هذه إن شاء الله تعالى.

الحارث بن يزيد الجهني
س الحارث بن يزيد الجهني ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بن سيار يقول: هو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من جهينة لا يعرف له حديث؛ إلا أن ذكره قائم في حديث أبي اليسر.روى جابر بن عبد الله، قال: قال أبو اليسر: كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال، فطال حبسه. الحديث مشهور، روى الحسن بن زياد، الحارث بن يزيد الجهني، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى أن يبال في الماء المستنقع.
أخرجه أبو موسى.
الحارث بن يزيد بن سعد البكري س الحارث بن يزيد بن سعد البكري ذكره ابن شاهين والسراج، والعسكري المروزي في الصحابة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي، فمررت بالربذة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت: يا عبد الله، إن لي حاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهل أنت مبلغي إياه؟. وذكر الحديث، كذا نسبه زيد بن الحباب، وإنما هو الحارث بن حسان المذكور في كتبهم، وقد يقال: حريث بن حسان.
أخرجه أبو موسى.

الحارث بن يزيد القرشي
ب الحارث بن يزيد القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي. فيه نزلت: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ " ، وذلك أنه خرج مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، وكان ممن يعذبه بمكة مع أبي جهل، فعلاه بالسيف، وهو يحسبه كافراً، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنزلت: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلى خطأ " . فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لعياش: " قم فحرر " .
عياش: بالياء تحتها نقطتان وآخره شين معجمة.
أخرجه أبو عمر، وقد أخرجه أيضاً قبل، فقال: الحارث بن يزيد بن أنسة.. وذكر القصة، ولا فرق بين الترجمتين؛ إلا أنه في الأولى ذكر القصة، ونسبه إلى جده، وهنا لم يذكره، وهذا لا يوجب أن يكونا اثنين، والله أعلم.

الحارث
د ع الحارث، روى حديثه الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث: أن رجلاً كان جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمر رجل، فقال: يا رسول الله، إني أحبه في الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعلمته ذلك " ؟ فقال: لا، قال: " فاذهب فاعلمه " ، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له.
ورواه ابن عائشة، وعفان، عن حماد عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة الضبعي، عن الحارث: أن رجلاً حدثه أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه مبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد الله بن الزبير، وعمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم، وحديث حماد أشهر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حارثة
د ع حارثة، بزيادة هاء، هو ابن الأضبط الذكواني، في أهل الجزيرة، روى حديثه عبد الله بن يحيى بن حارثة بن الأضبط، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حارثة بن جبلة
س حارثة بن جبلة بن حارثة الكلبي. وهو ابن أخي زيد بن حارثة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم نسبه في أسامة بن زيد؛ ذكره عبدان.
أخرجه أبو موسى.

حارثة بن خذام
حارثة بن خذام، ذكره عبدان وقال: لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من صيد اصطاده، فقبلها، وأكل منها، وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامة عدنية.
وعداده في الشاميين.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حارثة بن خمير
ب د ع حارثة بن خمير الأشجعي. حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: حارثة بن خمير، وعبد الله بن خمير، من أشجع، حليفان.
وخمير: بالخاء المنقوطة، وروى إبراهيم بن سعد، وسلمة، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً: خارجة بن الحمير، وعبد الله بن الحمير، من أشجع، حليفان لبني سلمة، كذا قال: خارجة، وقال: الحمير بالحاء المهملة المضمومة والياء المشددة، وقال الواقدي: حمزة بن الحمير، ونذكره إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.قلت: قال أبو عمر: حليف لبني سلمة من الأنصار، وقيل: حليف لبني الخزرج؛ فهذا يدل على اختلاف، ولا اختلاف؛ فإن بني سلمة من الخزرج، فإذا كان حليفاً لهم فهو حليف للخزرج، والله أعلم.

حارثة ابن الربيع
ع س حارثة ابن الربيع. كذا ذكره عبدان وابن أبي علي، يعني بالفتح والتخفيف، وإنما هو الربيع، بضم الراء وتشديد الياء، وهو اسم أمه.
روى حماد عن ثابت، عن أنس: أن حارثة بن الربيع جاء نظاراً يوم بدر، وكان غلاماً، فجاءه سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره، فقتله، فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن في الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله تعالى ما أصنع، فقال: " يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى " ، قالت: سأصبر.
وقد روي أنه قتل يوم أحد، والأول أصح.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال: وهذا هو حارثة بن سراقة الذي يأتي ذكره، والربيع أمه، نسب إليها؛ لأنها التي خاطبت النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي التي بقيت من أبويه عند هذه الحادثة، وليس على ابن منده فيه استدراك؛ لأن نسبه إلى أمه ليس مشهوراً بالنسبة إليها، ولأن ابن منده قد ذكر حارثة بن سراقة، وقال: ويقال: حارثة بن الربيع، وهو ابن عمة أنس بن مالك.

حارثة بن زيد
ع حارثة بن زيد الأنصاري، بدري. قال محمد بن إسحاق المسيني، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: حارثة بن زيد بن أبي زهير بن امرئ القيس، كذا في رواية المسيني: حارثة، وفي رواية إبراهيم بن المنذر: خارجة، ومثله قال ابن إسحاق.
أخرجه ههنا أبو نعيم، وأخرجه ابن منده وأبو عمر في: خارجة، وهو أصح، والأول وهم.

حارثة بن سراقة
ب د ع حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري. أصيب ببدر، وأمه الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك، قتله حبان بن العرقة ببدر شهيداً؛ رماه بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظاراً وهو غلام، ولم يعقب، فجاءت أمه الربيع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، قال: " يا أم حارثة، إنها ليست بجنة ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى " ؛ قالت: فسأصبر.
قال أبو نعيم: وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: " دخلت الجنة فرأيت حارثة، كذلكم البر " .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي بالله، أخبرنا محمد بن يوسف بن دوست العلاف، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الله بن عون، أخبرنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " كيف أصبحت يا حارث " ؟ قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: " انظر ماذا تقول؟ فإن لكل قول حقيقة " ، قال: يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني بعرش ربي عز وجل بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها، قال: " الزم؛ عبد نور الله الإيمان في قلبه " ، فقال: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي يوماً في الخيل، فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، فبلغ ذلك أمه، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في دار الدنيا، قال: " يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى " ، فرجعت أمه، وهي تضحك، وتقول: بخ بخ لك يا حارثة.
قيل: إنه أول من قتل من الأنصار ببدر، وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، وأنكره أبو نعيم، وأتبع ابن منده قوله ذلك بروايته عن ابن إسحاق وأنس، أنه أصيب يوم بدر.
أخرجه الثلاثة.قلت: قد ذكر أبو نعيم أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه في الجنة فقال: كذلكم البر، وكان باراً بأمه، وهو وهم، وإنما الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم هو حارثة بن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد بن حنبل، ذكره في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان، فقلت: كذلك البر.
وقد تقدم ذكر حارثة بن سراقة في حارثة بن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا على هذه.
الربيع: بضم الراء وتشديد الياء، تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، والله أعلم.

حارثة بن سهل
س حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى، وقال العدوي: أجمع أهل المغازي أنه شهد أحداً.

حارثة بن شراحيل
د ع حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان الكلبي. أبو زيد بن حارثة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم نسبه عند أسامة بن زيد.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم طالباً لابنه زيد، فأسلم.
روى أسامة بن يزيد، عن أبيه زيد بن حارثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أباه حارثة إلى الإسلام، فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حارثة بن ظفر
س حارثة بن ظفر، ذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حارثة بن عدي
ب د ع حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب. ذكره بعضهم في الصحابة، قال أبو عمر: وهو مجهول لا يعرف، وقد ذكره البخاري.
روى عصمة بن كميل بن وهب بن حارثة بن عدي بن أمية بن الضبيب، عن آبائه، عن حارثة بن عدي قال: كنت أنا وأخي في الوافد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم بارك لحارثة في طعامه " .
وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: حارثة بن عدي، عداده في أهل الشام، له صحبة.
أخرجه الثلاثة.

حارثة بن عمرو الأنصاري
ب حارث بن عمرو الأنصاري، من بني ساعدة، قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

حارثة بن قطن
ب س حارثة بن قطن بن زابر بن كعب بن حصن بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، الكلبي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه حصن، فكتب لهما كتاباً: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لحارثة وحصن ابني قطن، لأهل الموات من بني جناب من الماء الجاري العشر، ومن العثري نصف العشر في السنة، في عمائر كلب " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زابر: بالزاي، وبعد الألف باء موحدة: وراء.

حارثة بن مالك الأنصاري
ب د ع حارثة بن مالك الأنصاري، من بني حبيب بن عبد، شهد بدراً؛ قاله محمد بن إسحاق، من رواية يونس بن بكير، عنه، فيمن شهد بدراً من بني حبيب بن عبد الله: حارثة بن مالك؛ قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، ونسب وهمه إلى محمد بن إسحاق، ووهم هو، وصوابه: حبيب بن عبد حارثة بن مالك، ففصل بين عبد وحارثة؛ فقدر أن حارثة، اسم الصحابي، والذي قاله ابن إسحاق بخلاف ما حكاه عنه، وروي عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المسلمين من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى؛ فالمقتول رافع، وهو من بني حبيب بن عبد حارثة، فقدر الواهم أن المقتول حارثة.
قال أبو نعيم: وسبقه إلى هذا الوهم ما رواه هو بإسناده إلى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية أصحاب العقبة من الأنصار من بني بياضة: حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج أخرجه الثلاثة.قلت: الحق في هذا مع أبي نعيم، وإن كان لا يلزم ابن منده نقل أبي نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، فإن الرواة عن ابن إسحاق يختلفون كثيراً؛ إنما يلزم ابن منده ما رواه يونس، عن ابن إسحاق، وقد روى يونس، عن ابن إسحاق ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني حبيب بن عبد: رافع بن المعلى بن لوذان، وقد نسبه الكلبي، فقال: رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وذكر أن رافعاً شهد بدراً، وهذا يقوي قول أبي نعيم، والله أعلم.
وقد رواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فقال، في تسمية من شهد بدراً، فقال: ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن عدي بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب، وهذا أيضاً يؤيد قول أبي نعيم في أن ابن منده وهم وظن حارثة بن مالك من بني حبيب بن عبد صحابياً، وإنما هو جد صحابي، والله أعلم.

حارثة بن مالك بن غضب
ب د حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الزرقي؛ ذكره الواقدي فيمن شهد بدراً، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري، من بني بياضه، شهد العقبة، وروي ذلك عن أبي الأسود، عن عروة. أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا غلط منهما؛ فإن قولهما حارثة بن مالك بن غضب، فهذا بعيد جداً، فإن من مع النبي صلى الله عليه وسلم من بني مالك بن غضب، بينهم وبينه نحو عشرة آباء، فيكون مقدار ثلثمائة سنة على أقل التقدير، فكيف يكون مالك أبا حارثة! ثم إن أبا عمر يقول: حارثة بن مالك، وينسبه ثم يقول: من بني مخلد بن زريق؛ فإن أراد بقوله: ثم من بني مخلد الخزرج، لا يصح؛ لأن زريقاً من بني الخزرج، وإن أراد حارثة فكيف يكون مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ثم يكون من بني مخلد، ومخلد هو ابن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب! هذا متناقض لا يصح؛ على أن الواقدي لم يذكره من الصحابة؛ إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة، والله أعلم.

حارثة بن مضرب
س حارثة بن مضرب، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فيما قيل، وهو كوفي، يروي عن عمر، وغيره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حارثة بن النعمان
ب د ع حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي. ثم من بني النجار، يكنى أبا عبد الله.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من فضلاء الصحابة.
روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل، جالساً بالمقاعد، فسلمت عليه وجزت فلما رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " هل رأيت الذي كان معي " ؟ قلت: نعم، قال: " فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام " .
وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان، مر على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما منعك أن تسلم حين مررت " ؟ قال: رأيت معك إنساناً تناجيه؛ فكرهت أن أقطع حديثك، قال: " أو قد رأيته " ؟ قال: نعم، قال: " أما إن ذاك جبريل " ، وقال: " أما لو سلم لرددت عليه، ثم قال: أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما الثمانون " ؟ قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذناً، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دخلت الجنة، فسمعت قراءة " ، فقلت من هذا؟ فقيل: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذلكم البر. وكان براً بأمه " .وذكر أبو نعيم أن الذي كان براً بأمه: حارثة بن الربيع، وهذا أصح. وهو ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في ثمانين رجلاً لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتخذ خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلاً فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلم، أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مناولة المسكين تقي ميتة السوء " .
قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدراً من الأنصار من بني النجار: حارثة بن النعمان، وهو الذي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع جبريل عند المقاعد.
أخرجه الثلاثة، وقد خالف ابن إسحاق في نسبه؛ فقال: النعمان بن رافع، ووافقه ابن ماكولا، وساق النسب الأول أبو عمر، فقال: النعمان بن نقع، ووافقه الكلبي.

حارثة بن النعمان الخزاعي
س حارثة بن النعمان الخزاعي، أبو شريح؛ كذا ذكره العسكري علي بن سعيد في الأفراد: وقد خولف في اسمه؛ فأورده في موضع آخر.
أخرجه أبو موسى.

حارثة بن وهب الخزاعي
ب د ع حارثة بن وهب الخزاعي. أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومعبد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ متكبر " .
هذا حديث صحيح. أخرجه الثلاثة.
العتل: هو الشديد الجافي، والجواظ قيل: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال، وقيل: القصير البطين.

حازم الأنصاري
س حازم الأنصاري. روى جابر بن عبد الله: أن معاذ بن جبل صلى بالأنصار المغرب، وأن حازماً الأنصاري لم يصبر لذلك، فغضب عليه معاذ، فأتى حازم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن معاذاً طول علينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: " أفتان أنت يا معاذ! خفف على الناس، فإن فيهم المريض والضعيف والكبير " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هكذا في هذه الرواية: حازم، وفي رواية أنه حزام بن ملحان، وقيل: حزم بن أبي كعب، وقيل: سليم، والله أعلم.

حازم بن أبي حازم الأحمسي
ب حازم بن أبي حازم الأحمسي. أخو قيس بن أبي حازم، واسم أبي حازم عبد عوف بن الحارث؛ كان حازم وقيس أخوه مسلمين، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرياه، قتل حازم بصفين مع علي، تحت راية أحمس وبجيلة.
أخرجه أبو عمر.

حازم بن حرملة
ب د ع حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري، وقيل: الأسلمي، له حديث واحد.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الأصبهاني بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أخبرنا محمد بن معن، حدثني خالد بن سعيد، حدثني أبو زينب، مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة " .
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة والزاي، وزينب، بالزاي، وبعد الياء تحتها نقطتان نون، وباء موحدة.

حازم بن حرام ** مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة **
ب د ع حازم بن حرام، وقيل: حزام، الخزاعي، ذكره العقيلي في الصحابة، روى حديثه مدرك بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم، عن أبيه، عن جده شبيب، عن أبيه حازم: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ قال: حازم، قال: " أنت معطم " .
وجعله أبو عمر خزاعياً، وجعله ابن منده جذامياً، قال ابن مده وغيره: مدرك بن سليمان، وقال الدارقطني وعبد الغني: محمد بن سليمان، عوض مدرك بن سليمان؛ قاله ابن ماكولا.
أخرجه الثلاثة.

حازم
س حازم، آخر، ذكره عبدان، حديثه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهوراً للصائم من اللغو والرفث؛ من أداها قبل الصلاة كانت له زكاة، ومن أداها بعد الصلاة كانت له صدقة " .
أخرجه أبو موسى.
؟؟

حاطب بن أبي بلتعة
ب د ع حاطب بن أبي بلتعة، واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة، من بني خالفة، بطن من لخم.
وقال ابن ماكولا: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سعاد بن راشدة بن جزيلة بن لخم بن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى، ثم للزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يوم الفتح وشهد بدراً؛ قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق، وشهد الحديبية، وشهد الله تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " .
وسبب نزول هذه السورة ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسين بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام، والمقداد، فقال: " انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فائتوني به " ، فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنجردن الثياب، قال: فأخرجته من عقاصها، قال: فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما هذا يا حاطب؟ " قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرأ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً وارتداداً عن ديني، ولا رضاء بالكفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق " ، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه شهد بدراً؛ فما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم! " .
قال: وفيه نزلت هذه السورة " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " .
وقد رواه أبو عبد الرحمن السلمي، عن علي.
وكان سبب هذا الكتاب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة عام الفتح، دعا الله تعالى أن يعمي الأخبار على قريش، فكتب إليهم حاطب يعلمهم بما يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوهم، فأعلم الله رسوله بذلك، فأرسل علياً والزبير، فكان ما ذكرناه.
وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبياً؟ قال: قلت: بلى، هو رسول الله، قال: فما له لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أنه رسول الله؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه الله؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إلى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمساً وستين سنة، روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إلى الجمعة الأخرى " .
أخرجه الثلاثة.
سعاد: بفتح السين وتشديد العين؛ وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.

حاطب بن الحارث
ب د ع حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي.
مات بأرض الحبشة مهاجراً، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمداً والحارث، قاله أبو عمر.وقال ابن منده: حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب، هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة وابناه: محمد والحارث، روى عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: حاطب بن الحارث بن المغيرة بن حبيب بن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، وقد رواه ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، على الصواب، فقال: وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة، وكذا رواه سلمة على ابن إسحاق؛ فلعل الوهم فيه من يونس أو من في إسناده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

حاطب بن عبد العزى
س حاطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ذكره عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره، قالوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بن لؤي: حاطب بن عبد العزى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حاطب بن عمرو بن عبد شمس
ب د ع حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو.
أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين معاً، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقدي فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدراً: حاطب بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وقيل فيه: أبو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.

حاطب بن عمرو بن عتيك
ب حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهدها.
أخرجه أبو عمر.

حامد الصائدي الكوفي
س حامد الصائدي الكوفي. ذكره أبو الفتح الأزدي، وقال: إنه صحابي. ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إلى الأزد.
أخرجه أبو موسى.

باب الحاء والباء

الحباب بن جبير
ب الحباب بن جبير. حليف لبني أمية، وابنه عرفطة بن الحباب، استشهد يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

الحباب بن جزء
ب س الحباب بن جزء بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الظفري.
ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، وذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: جزء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة؛ فمنهم: حباب بن جزء بن عمرو بن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أحداً، وما بعدها، وقتل بالقادسية، وقال مصعب عن ابن القداح: هو الحباب بن جزي، بضم الجيم، وكأن الأول أكثر.

الحباب بن زيد
ب س الحباب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاري البياضي. شهد أحداً مع أخيه حاجب بن زيد، وقتل باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.

الحباب بن عبد الله
د ع الحباب بن عبد الله بن أبي ابن سلول. كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، ويرد في عبد الله مستقصى، إن شاء الله تعالى، وهو الذي استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحباب بن عمرو
د ع الحباب بن عمرو، أخو أبي اليسر الأنصاري، عداده في أهل المدينة.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أميه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم عمي في الجاهلية. فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرني، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فتوفي وترك ديناً، فقالت لي امرأته: الآن، والله، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان الله قضى ذلك علي احتسبت، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري، فقال: " من صاحب تركة الحباب " ؟ قالوا: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي فائتوني أعوضكم منها " ، فأعتقوها، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: " خذ من هذا الرقيق غلاماً لابن أخيك " .رواه أحمد بن حنبل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فذكر نحوه، وقال: سلامة، قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إسحاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات. ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

الحباب بن قيظي
ب د ع الحباب بن قيظي. وأمه الصعبة بنت التيهان، أخت أبي الهيثم بن التيهان، قتل يوم أحد، قال ابن شهاب: قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النبيت: حباب بن قيظي، وقال ابن إسحاق: من بني عبد الأشهل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضاً، فإن النبيت هو لقب عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت.
وأخرجه أبو عمر وأبو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين. وقال الأمير أبو نصر في حباب يعني بالحاء المهملة المضمومة: حباب بن قيظي الأنصاري، قتل يوم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان، وقال ابن إسحاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بن قيظي، بالجيم.

حباب بن المنذر
ب د ع حباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. يكنى أبا عمر، وقيل: أبا عمرو، وشهد بدراً، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة؛ هكذا قال الواقدي وغيره، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً إلا أن ابن إسحاق، من رواية سلمة عنه، والصحيح أنه شهدها.
وكان يقال له: ذو الرأي، لما أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير " ح " قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يوم بدر قالوا: " وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم، يعني قريشاً، إليه، يعني إلى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر بن الجموح: يا رسول الله، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل هو الرأي والحرب والمكيدة " ، قال الحباب: يا رسول الله، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليباً واحداً، ثم احفر عليه حوضاً، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أشرت بالرأي " ، ففعل ذلك.
وشهد الحباب المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو القائل يوم سقيفة بني ساعدة، عند بيعة أبي بكر: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، وتوفي الحباب في خلافة عمر بن الخطاب. روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة.
أخرجه الثلاثة.
قوله: جذيلها، هو تصغير جذل؛ أراد العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك؛ وعذيقها: تصغير عذق، بالفتح، وهو النخلة؛ والمرجب: الرجبة هو أن تدعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، يقال: رجبتها فهي مرجبة.
يحيى بن حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.

الحباب الأنصاري
د الحباب الأنصاري. روى سعيد بن المسيب، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم الحباب رجل من الأنصار، وقال: الحباب شيطان.
أخرجه ابن منده، وهذا أظنه عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، وقد تقدم.

حبان
ب د ع حبان، بفتح الحاء والباء الموحدة المشددة وآخره نون، وهو حبان بن منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي المازني، له صحبة، وشهد أحداً وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت يحيى بن حبان، وواسع بن حبان، وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، شيخ مالك، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا بعت فقل لا خلابة " ، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة؛ لأنه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان.أخرجه الثلاثة.

حبان بن بح
ب د ع حبان، بكسر الحاء وقيل: بفتحها، والكسر أكثر وأصح، وبالباء الموحدة والنون، وقيل: حيان بالياء تحتها نقطتان وآخره نون، ويرد ذكره؛ وهو حبان بن بح الصدائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر.
روى ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن حبان بن بح الصدائي، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال لي: " يا أخا صداء، أذن " ، فأذنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقيم إلا من أذن " .
هكذا في هذه الرواية، ورواه هناد، عن عبد ويعلى، عن عبد الرحمن بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي، وذكر نحوه، وهذا هو المشهور؛ على أن الحديث لا يعرف إلا عن الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
ومن حديث حبان بن بح، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا خير في الإمارة لمسلم " في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد روى حديث الأذان، وحديث: لا خير في الإمارة، عن زياد بن الحارث الصدائي، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء على النبي صلى الله عليه وسلم، وزياد هو المشهور الأكثر.

حبان بن الحكم السلمي
حبان بن الحكم السلمي، بكسر الحاء أيضاً، ويقال له: الفرار، شهد الفتح، ومعه راية بني سليم، ولما عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم راية بني سليم يوم الفتح، قال: " لمن أعطي الراية " ؟ قالوا: أعطها حبان بن الحكم الفرار، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم: الفرار، فأعاد القول عليهم، ثم دفعها إليه، فشهد معه الفتح وحنيناً، ثم نزع الراية منه، ودفعها إلى يزيد بن الأخنس من بني زغب، بطن من سليم.
ذكره أبو علي الغساني.

حبحاب أبو عقيل الأنصاري
د ع حبحاب أبو عقيل الأنصاري، هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة، فأنزل الله تعالى: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم " الآية، روى سعيد، عن قتادة في قوله عز وجل: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم " ، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هذا نصف مالي أتيتك به، وتركت نصفه لعيالي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بارك الله لك فيما أعطيت وما أبقيت " ، فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى إلا رياء وسمعة، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار، يقال له: الحبحاب أبو عقيل؛ فقال: يا نبي الله، بت أجر بالجرير على صعين من تمر؛ فأما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا؛ فقال له المنافقون: إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل، فأنزل الله، عز وجل: " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم " الآية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حبشي بن جنادة
ب د ع جبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة. ومرة أخو عامر بن صعصعة، ويقال لكل من ولده: سلولي، نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان، يكنى أبا الجنوب.
يعد في الكوفيين، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي.
روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمر " .
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن سعيد الكندي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو واقف بعرفة، أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي إلا لذي فقر مدقع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشاً في وجهه يوم القيامة، ورضفاً من جهنم، فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر " .
أخرجه الثلاثة.

حبة بن بعكك
ب س حبة بن بعكك، أبو السنابل بن بعكك القرشي العامري، كذا قاله أبو عمر.وقال أبو موسى: حبة أبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي، وقيل: اسمه عمرو، وقول أبي موسى أنه من عبد الدار، أصح.
وقد ذكره أبو عمر في الكنى، كما ذكره أبو موسى، وكذلك ذكره الكلبي، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي تزوج سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: حبة، يعني بالحاء المهملة والباء الموحدة، ابن بعكك هو: أبو السنابل، قال: وقال بعضهم: حنة، بالنون.

حبة بن جوين
س حبة بن جوين، البجلي ثم العرني، أبو قدامة.
كوفي، من أصحاب علي رضي الله عنه، ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة، وروى عن يعقوب بن يوسف بن زياد، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، قالا: أخبرنا نصر بن مزاحم، أخبرنا عبد الملك بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبة بن جوين العرني البجلي، قال: لما كان يوم غدير خم دعا النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، نصف النهار، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم " ؟ قالوا: نعم، قال: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ، وأخذ بيد علي حتى رفعها، حتى نظرت إلى أباطهما، وأنا يومئذ مشرك.
أخرجه أبو موسى.
قلت: لم يكن لحبة بن جوين صحبة، وإنما كان من أصحاب علي وابن مسعود، وقوله: إنه شهدهما وهو مشرك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في حجة الوداع، ولم يحج تلك السنة مشرك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سير علياً سنة تسع إلى مكة في الموسم، وأمره أن ينادي أن لا يحج بعد العام مشرك، وحج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر حجة الوداع، والإسلام قد عم جزيرة العرب، أما نسب حبة فهو: حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عرينة بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي، ثم العرني.

حبة بن حابس
س حبة بن حابس ذكره ابن أبي عاصم، وقيل: حية، معجمة باثنتين من تحتها، ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.

حبة بن خالد
ب د ع حبة بن خالد، أخو سواء بن خالد الخزاعي، يعد في الكوفيين، روى حديثه سلام أبو شرحبيل: أنه سمع حبة وسواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج بناء، فقال لهما: " هلما فعالجا " ، فلما أن فرغا أمر لهما بشيء، ثم قال لهما: " لا تأيسا من الرزق تهزهزت رؤوسكما، فإنه ليس من مولود يولد من أمه إلا أحمر ليس عليه قشر، ثم يرزقه الله عز وجل " .
أخرجه الثلاثة.

حبة بن مسلم
س حبة بن مسلم، أورد عبدان، عن أحمد بن سيار.
أخبرنا يوسف بن يعقوب العصفري، أخبرنا عبد المجيد بن أبي رواد، أخبرني ابن جريج، قال: حدثت عن حبة بن مسلم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ملعون من لعب بالشطرنج، والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير " .
أخرجه أبو موسى.

حبيب بن إساف
ع حبيب بن إساف، وقيل: يساف الأنصاري، أخو بلحارث بن الخزرج، ويقال: خبيب، بالخاء المعجمة، ويرد نسبه في الخاء هناك: فإنه أصح، وهذا تصحيف من بعض رواته.
روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: نزل أبو بكر على حبيب بن إساف، أخي بلحارث بن الخزرج، ويقال: بل نزل على خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخي بلحارث بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم.

حبيب بن الأسود
س حبيب بن الأسود، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى في خبيب، بالخاء المعجمة، قال: ويقال: حبيب، ونذكره هناك، إن شاء الله تعالى.

حبيب بن أسيد
ب حبيب بن أسيد بن جارية الثقفي. حليف لبني زهرة، قتل يوم اليمامة شهيداً، وهو أخو أبي بصير. أخرجه أبو عمر مختصراً.
أسيد: بفتح الهمزة، وجارية: بالجيم.

حبيب بن بديل
س حبيب بن بديل بن ورقاء. أورده أبو العباس بن عقدة وغيره من الصحابة.روى حديثه زر بن حبيش، قال: خرج علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة الله وبركاته، فقال علي: من ههنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقام اثنا عشر، منهم: قيس بن ثابت بن شماس، وهاشم بن عتبة، وحبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
أخرجه أبو موسى.

حبيب بن الحارث
ب د ع حبيب بن الحارث، صحب أبا الغادية مهاجرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية وأمه، وحبيب بن الحارث، مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا؛ فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله، فقال: " إياك وما يسوء الأذن " .
أخرجه الثلاثة.

حبيب بن حباشة
س حبيب بن حباشة، ذكر عبدان أنه من الأنصار، له صحبة، توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من جراحة أصابته، قال: ذكر لنا أنه دفن ليلاً، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فصلى على قبره، قال: ولم يحفظ له إلا ذكر وفاته. أخرجه أبو موسى كذا؛ وقد نسبه الكلبي فقال: حبيب بن حباشة بن جويرية بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة، صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

حبيب بن حماز
س حبيب بن حماز، قال عبدان: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه الأسفار، لا يعرف له إلا حديث واحد، رواه زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن حارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلاً، فتعجل ناس إلى المدينة، فقال: " لتتركنها أحسن ما كانت " .
وروى جرير عن الأعمش، فقال: عن حبيب، عن أبي ذر. أخرجه أبو موسى، وقال: الأول مرسل.
حماز: بحاء مكسورة، وميم خفيفة، وآخره زاي.

حبيب بن حمامة السلمي
س حبيب بن حمامة السلمي، ذكره ابن منده وغيره في المجهولين، وقالوا: ابن حمامة، وحكى عبدان، عن أحمد بن سيار، قال: قال بعضهم اسم ابن حمامة: حبيب، وأورده أبو زكرياء بن منده: حمامة، وإنما هو ابن حمامة، له حديث مشهور، وقد أخرجوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حبيب بن حيان
ب د ع حبيب بن حيان أبو رمثة التيمي، وقال أبو عمر: التميمي، يختلف في اسمه؛ فقيل: رفاعة، وقيل: عمارة، وقيل: خشخاش، وقيل: حيان، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا معك " ؟ فقال: ابني، قال: " أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك " .
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.

حبيب بن خراش
س حبيب بن خراش بن حريث بن الصامت بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي.
شهد بدراً ومعه مولاه الصامت، قاله الكلبي، وقال: كان حليف بني سلمة من الأنصار، وذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى.
كباس: بضم الكاف؛ وآخره سين مهملة؛ قاله الأمير أبو نصر.

حبيب بن خراش العصري
د ع حبيب بن خراش العصري، من عبد القيس، عداده في البصريين.
روى حديثه محمد بن حبيب بن خراش العصري، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " المسلمون أخوة؛ لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى " .
أخرجه أبو نعيم وابن منده.

حبيب بن خماشة الأنصاري
ب د ع حبيب بن خماشة الأنصاري الأوسي الخطمي. وخطمة هو ابن جشم بن مالك بن الأوس، يعد في المدنيين، حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعرفة: " عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر " .
قال أبو عمر: حبيب بن خماشة هو جد أبي جعفر عمير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الخطمي.
أخرجه الثلاثة.

حبيب بن ربيعة
حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير الثقفي. استشهد يوم الجسر مع أبي عبيد.
ذكره الغساني.

حبيب بن زيد بن تميم
ب س حبيب بن زيد بن تميم بن أسيد بن خفاف بن بياضة، الأنصاري البياضي. من بني بياضة، قتل يوم أحد شهيداً.
قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة، عن محمد بن إبراهيم. عن محمد بن زيد، عن رجاله.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.

حبيب بن زيد بن عاصم
ب ع س حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
عقبي ذكره ابن إسحاق، وقال: شهدت نسيبة بنت كعب، أم عمارة، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب، وابناها: حبيب وعبد الله، ابنا زيد العقبة، وشهدت هي وزوجها وابناها أحداً.
وحبيب هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات شهيداً رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

حبيب بن زيد الكندي
س حبيب بن زيد الكندي، له صحبة، ذكره أبو الحسن العسكري وغيره في الصحابة.
روى حديثه ابنه عبد الله بن حبيب، عن أبيه حبيب بن زيد، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال: " لها الربع إذا لم يكن له ولد، فإن كان له ولد فلها الثمن " ، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء.
أخرجه أبو موسى.

حبيب بن سباع
ب د ع حبيب بن سباع، وقيل: حبيب بن وهب، وقيل: حبيب بن سبع الأنصاري، وقيل: الكناني، والأول أصح، وكنيته: أبو جمعة، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا، يعد في الشاميين.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، أخبرنا أسيد بن عبد الرحمن، حدثني صالح بن محمد، حدثني أبو جمعة، قال: تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال أبو عبيدة: يا رسول الله، أأحد خير منا؟ أسلمنا وجاهدنا معك، وآمنا بك؟ قال: " نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني " .
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، قاله ابن ماكولا.

حبيب بن سعد
ب حبيب بن سعد، مولى الأنصار. قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً، وقيل: حبيب بن أسود بن سعد، وقيل: حبيب بن أسلم، مولى جشم بن الخزرج، وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري أفي واحد هذا القول كله أو في اثنين؟

حبيب السلمي
ب د ع حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، وكنيته أبو عبد الله، باسم ولده أبي عبد الرحمن؛ روى زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كان أبي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده كلها؛ وكان ولده أبو عبد الرحمن من فضلاء التابعين؛ روى عن عثمان، وعلي، وحذيفة.
أخرجه الثلاثة.

حبيب بن سندر
س حبيب بن سندر، ذكره عبدان في الصحابة، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو الذي خصى عبده، عداده في أهل مصر، كذا سماه عبدان، وهو مشهور بابن سندر، أوردوه فيه، وله حديث مشهور به.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حبيب بن الضحاك الجمحي
س حبيب بن الضحاك الجمحي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدر الحلواني، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء، أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس، أخبرنا أبو علي بن الصواف، أخبرنا ابو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا ابن وهب بن بقية، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن سلمة بن حامد، عن حبيب بن الضحاك الجمحي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني جبريل عليه السلام، وهو يتبسم، فقلت: مم تضحك؟ قال: ضحكت من رحم رأيتها معلقة بالعرش، تدعو الله على من قطعها، قال، قلت: يا جبريل، كم بينهما؟ قال: خمسة عشر أباً " .
أخرجه أبو موسى، وجعله جهنياً.

حبيب أبو ضمرة
حبيب أبو ضمرة، روى عنه ابنه ضمرة، وهو جد عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب.
روى عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، قال، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين درجة، وتفضل صلاة التطوع في البيت كفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده " .
ذكره الغساني.

حبيب بن عمرو السلاماني
ب س حبيب بن عمرو السلاماني. من قضاعة، وقيل: حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني؛ وكان يسكن الجناب؛ ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال أبو عمر: حبيب السلاماني، قال الواقدي: وفي سنة عشر قدم وفد سلامان، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلاماني.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

حبيب بن عمرو بن عمير
د ع حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. أخو مسعود بن عمرو وأخو ربيعة جد أمية بن أبي الصلت بن ربيعة، وفيه وفي إخوته نزلت: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم " روى أبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " في ثقيف، منهم: مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير بن عوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وعندي في صحبته نظر.

حبيب بن عمرو
ب س حبيب بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار. قتل وهو ذاهب إلى اليمامة، فهو معدود من جملة الشهداء باليمامة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.

حبيب بن عمرو
س حبيب بن عمرو. ذكره عبدان، قال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا أحمد بن المغيرة، أخبرنا جمعة بن عبد الله، أخبرنا العلاء بن عبد الجبار، أخبرنا حماد، عن أبي جعفر الخطمي، عن حبيب بن عمرو، وكان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا سلم على قوم، قال: السلام عليكم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حبيب بن عمير
س حبيب بن عمير الخطمي. ذكره عبدان أيضاً: وقال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب السعدي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن جده حبيب بن عمير: أنه جمع بنيه وقال: اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء، فإن مجالستهم داء، من تحلم على السفيه يسر بحلمه، ومن يحب السفيه يندم، ومن لا يصبر على قليل أذى السفيه لا يصبر على كثيره، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب، فإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يفعل حتى يوطن نفسه على الصبر على الأذى، ويثق بالثواب من الله عز وجل، فإنه من يثق من الله عز وجل لا يجد مس الأذى.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الصحيح أن حبيب بن خماشة، وحبيب بن عمرو الذي يروي حديث السلام، وهذا حبيب بن عمير واحد؛ لأن النسب واحد، وهو خطمي، والراوي واحد، وهو أبو جعفر حافد حبيب، ولهذا السبب لم يذكر أبو عمر إلا حبيب بن خماشة، ولا حجة لأبي موسى في إخراج حبيب بن عمرو، وحبيب بن عمير على ابن منده؛ فإنه هو حبيب بن خماشة، وقد نبه عليه، والله أعلم.

حبيب العنزي
س حبيب العنزي، والد طلق بن حبيب. ذكره عبدان، وزعم أن حديثه مختلف في إسناده، قال: والصحيح ما رواه غندر، عن شعبه، عن يونس بن خباب، عن طلق، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبه الأسر فأمره أن يقول: " ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك " الحديث.
أخرجه أبو موسى.

حبيب بن فديك
ب د ع حبيب بن فديك ويقال: حبيب بن فويك، بالواو، وقيل: حبيب بن عمرو بن فديك السلاماني؛ قد اختلف في حديثه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فديك حدثها: أن أباه خرج به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما، فسأله: " ما اصابه " ؟ قال: كنت أرم حملاً إلي، فوقعت على بيض حية فأصيب بصري، فنفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فأبصر، قال: فرأيته يدخل الخيط في الإبرة، وإنه لابن ثمانين، وإن عينيه لمبيضتان.
وروى محمد بن سهل، عن أبيه، عن حبيب بن عمرو السلاماني: أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد سلامان، وقد تقدم حبيب بن عمرو السلاماني.
أخرجه الثلاثة.

حبيب الفهري
د ع حبيب الفهري، أخرج ابن منده حبيباً الفهري، وجعل له ترجمة مفردة غير حبيب بن مسلمة الفهري، وروى بإسناده، عن أبي عاصم وداود العطار، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة، فقال: يا رسول الله، ابني يدي ورجلي، فقال: " ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك " . فهلك في تلك السنة.
قال أبو نعيم، وقد ذكر هذا الحديث، فقال: عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن مسلمة: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رده معه، وقال: " لعلك يخلو وجهك في عامك " . فمات مسلمة في ذلك العام، وعزى حبيباً فيه.
قال: أخرجه بعض المتأخرين من حديث داود العطار، عن ابن جريج مختصراً، فأفرد لذكر حبيب ترجمة، وهو حبيب بن مسلمة، لا شك فيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حبيب بن مخنف
ب د ع حبيب بن مخنف الغامدي. قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العمري.
عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو وهم، وصوابه ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله يوم عرفة، وهو يقول: هل تعرفونها؟ فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " على كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة " ، قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الكريم بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة... مثله سواء.
وقد رواه ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة.
أخرجه الثلاثة.

حبيب بن أبي مرضية
س حبيب بن أبي مرضية، ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلاً بخيبر وبيئاً، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلاً وبيئاً؛ فإن رأيت أن تنتقل إلى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح؟.
أخرجه أبو موسى.

حبيب بن مروان
حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ فقال: بغيض، فقال: " أنت حبيب " ؛ فسماه حبيباً.
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.

حبيب بن سلمة
ب د ع حبيب بن سلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري، يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال له: حبيب الدروب، وحبيب الروم، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم.
قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفاً، وكان قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام؛ وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء؛ وتوعد بعضهم بعضاً؛ وتهددوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: " الطويل "
فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم ... وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام؛ وكان أهل الشام يثنون علي ثناء كثيراً ويقولون: هو مجاب الدعوة؛ ولما حصر عثمان أمده معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه؛ فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها؛ وسيره معاوية إلى أرمينية والياً غليها؛ فمات بها سنة اثنتين وأربعين؛ ولم يبلغ الخمسين؛ وقيل: توفي بدمشق.
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قولمه، فأخبروني أنه كان له صحبة.قال الواقدي: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً،وزعم أهل الشام أنه غزا معه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي - فيما أذن لي - بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسملة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل في بدأته الربع وفي الرجعة الخمس.
أخرجه الثلاثة.

حبيب بن ملة
س حبيب بن ملة، أخو ربيعة بن ملة، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وورد ذكره في حديث أسيد بن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حبيب بن وهب
د حبيب بن وهب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سباع، وقيل: حبيب بن جنيد، عداده في أهل الشام.
أخرجه ابن منده ههنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن منده، وأما ههنا فانفرد به ابن منده.

حبيب بن يساف
س حبيب بن يساف. ذكره ابن شاهين، وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية؛ إلا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " لولا أنك من أهل بدر " وذلك في قصة رجمه له؛ كذا أورده في باب الحاء، يعني المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمها مشهور.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه أبو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بن إساف؛ قال: وقيل: يساف.

حبيب بن أبي اليسر
حبيب بن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري. له صحبة. وقتل يوم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمر؛ فأما يزيد فقتل أيضاً يوم الحرة، وأما عمير فقتل يوم الجسر، ذكره الغساني.

حبي بن حارثة الثقفي
ب حبي بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة بن كلاب، أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر، وقال: هذا قول الطبري.
وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: وممن قتل يوم اليمامة: حبي بن حارثة، من ثقيف قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالاً، وقال: ابن حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقال الواقدي: حبي بن جارية، وكذلك ذكره الطبري، وقال أبو معشر: يعلى بن جارية الثقفي، قال أبو عمر: والصواب ما قاله ابن إسحاق.
قلت: لم يضبطه أبو عمر بالحروف حتى لا يتغير الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا وضبطه ضبطاً جيداً بالحروف؛ فنذكره ليزول اللبس فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر ثم قال: حبي بن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف؛ قاله ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، وقال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: بياءين، وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي إلا أنه قال: ابن جارية، بالجيم، وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة وياء واحدة مشددة، ابن جارية، بالجيم، الثقفي، أسلم يوم الفتح، واتفق الجماعة على أنه قتل يوم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا.

حبيش الأسدي
حبيش الأسدي، أسد بن خزيمة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وحرضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادعى النبوة؛ قاله ابن إسحاق.

حبيش بن خالد
ب د ع حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حزام بن حبيشة بن كعب بن عمرو. وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة.
وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر.
وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف بن منذر بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلا أنه جعل الأشعر خالداً.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدثني عمي أيوب بن الحكم " ح " قال أبو بكر: وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سلمان بقديد، حدثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوا لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: " ما هذه الشاة يا أم معبد " ؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: " هل بها من لبن " ؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال: " أتأذنين أن أحلبها " ؟ قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها، وسمى الله عز وجل، ودعا لها في شاتها، فتفاجت ودرت، واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتلحوا عنها.
فقلما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكن هزالاً، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاة عازب، ولا حلوب في بيتنا؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صفيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره رطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثافة، أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عن من قصر، غصن بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، إن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند.
قال أبو معبد: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن جدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول: " الطويل "
جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى واهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد
فيال قصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا يجاري وسؤدد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحاً ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهناً لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال: " الطويل "
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويغتدي
ترحل عن قوم فضلت عقولهم ... وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ... عمى وهداة يهتدون بمهتد
وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حليت عليهم بأسعد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مسجد
وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
وأسلم حبيش، وشهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما.
أخرجه الثلاثة.
غريبه: مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة والبضاد المعجمة، أي يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويربضوا على الأرض، ومن رواه: يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا.
فحلب فيه ثجا: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وبيص رغوته.
والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال؛ أراد بها تتمايل من ضعفها.
والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والثجلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجل أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدة سواء العين في شدة بياضها. والوطف: طول شعر الأجفان، والصحل: بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدل على العي. والهذر: الكثير؛ يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه.
حبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحزام: بالزاي.

حبيش بن شريح
د ع حبيش بن شريح، أبو حفصة الحبشي. أخرجه إسحاق بن سويد الرملي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح.
يروي عن عبادة بن الصامت. روى عنه علي بن أبي جملة، روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلاً من الصحابة فأذنوا وأقاموا وصليت بهم.
وذكر الحديث، وحسان سماه حبيشاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

باب الحاء والتاء

الحنات بن عمرو الأنصاري
الحتات بن عمرو الأنصاري، أخو أبي اليسر، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما، وقيل: الحباب، بالباءين الموحدتين، وقد تقدم ذكره في الحبا.

الحتات بن يزيد
ب الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، التميمي الدارمي.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، مع عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، وغيرهما، فأسلموا: ذكرهم ابن إسحاق والكلبي.
وآخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بن قدامة، والأحنف بن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانياً، وكان جارية والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فضلت علي محرقاً ومخذلاً! قال: اشتريت منهما دينهما، ووكلت إلى هواك في عثمان؛ قال: وأنا أيضاً فاشتر مني ديني.
قوله: محرقاً، يعني جارية بن قدامة؛ لأنه أحرق ابن الحضرمي، وقد تقدم في جاريةن وقوله: مخذلاً، يعني الأحنف؛ خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، رضي الله عنهم، قيل: إن الحتات وفد على معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية: " الطويل "
أبوك وعمي يا معاوي أورثا ... تراثاص فيختار التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته ... وميراث صخر جامد لك ذائبه
فلو كان هذا الأمر في جاهلية ... علمت من المرء القليل حلائبه
ولو كان في دين سوى ذا سننتم ... لنا حقنا أو غص بالماء شاربه
ألست أعز الناس قوماً وأسرة ... وأمنعهم جاراً إذا ضيم جانبه
وما ولدت بعد النبي وآله ... كمثلي حصان في الرجال يقاربه
وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه ... ومن دونه البدر المضيء كواكبه
أنا ابن الجبال الشم في عدد الحصى ... وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه؟وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار.
أخرجه أبو عمر.

باب الحاء والجيم

حجاج الباهلي
د ع حجاج الباهلي، له صحبة، روى القواريري، عن غندر، عن شعبة، قال: سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدث عن أبيه، وكان له صحبة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أراه ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حجاج بن الحارث
ب د ع حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، القرشي السهمي.
هاجر إلى أرض الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أحد، لا عقب له، وهو أخو السائب وعبد الله وأبي قيس، بني الحارث لأبيهم وأمهم، وهو ابن عم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي.
قال عروة بن الزبير والزهري وابن إسحاق: قتل الحجاج بن الحارث السهمي يوم أجنادين.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: حجاج بن قيس بن عدي.

حجاج بن عامر الثمالي
ع ب س حجاج بن عامر الثمالي، عداده في الحمصيين، روى عنه خالد بن معدان، وشرحبيل بن مسلم.
روى ثور، عن خالد بن معدان، عن الحجاج بن عامر الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عبد الله بن عامر الثمالي، وكان أيضاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهما صليا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ " إذا السماء انشقت " فسجد فيها.
وروى شرحبيل بن مسلم، عنه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورفعه، قال: " إياكم وكثرة السؤال وإضاعة المال وقيل وقال: وأن يعطى العطاء خير له من أن يمسك، وأن يمسك شر له، ولا يلوم الله على الكفاف، وابدأ بمن تعول " .
قال أبو عمر: الحجاج بن عامر الثمالي، ويقال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، وقيل: النصري، سكن الشام، روى عنه حديث واحد من حديث أهل حمص؛ رواه عنه شرحبيل بن مسلم مرفوعاً: إياكم وكثرة السؤال.
فقد جعل أبو عمر الحجاج بن عامر الثمالي، والحجاج بن عبد الله النصري، الذي يأتي في الترجمة بعدها واحداً، وفرق بينهما أبو نعيم، وجعل لهما ترجمتين، ووافقه على ذلك أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخه فقال: الحجاج بن عامر الثمالي، صحابي، أخبرني من رأى بعض ولده بحمص، ثم قال: الحجاج بن عبد الله الثمالي، حدث عنه أبو سلام الأسود، وكان رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحج معه حجة الوداع، ووافقهما أبو أحمد العسكري، فقال: الحجاج بن عبد الله النصري الثمالي، وقيل: الحجاج بن عامر الثمالي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " العين حق " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

حجاج بن عبد الله النصري
ع س حجاج بن عبد الله النصري. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبيد بن يعيش، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؛ قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن أحمد المقري، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي؛ قال أيضاً: وحدثنا أبو عمر بن حمدان، أخبرنا الحسين بن سفيان، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، أخبرنا مكحول، أخبرنا الحجاج بن عبد الله النصري، قال: النفل حق؛ نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم..
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سئل عنه أبو زرعة: هل له صحبة؟ قال: لا أعرفه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

حجاج بن علاط
ب د ع حجاج بن علاك بن خالد بن ثوير بن حنثر بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي ثم البهزي. يكنى: أبا كلاب، وقيل: أبا محمد، وقيل: أبا عبد الله.
سكن المدينة، وهو معدود من أهلها، وبنى بها مسجداً وداراً تعرف به، وهو والد نصر بن حجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين سمع المرأة تنشد: " البسيط "
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان جميلاً.وأسلم الحجاج، وحسن إسلامه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وكان سبب إسلامه أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جن عليه الليل، وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه: قم - يا أبا كلاب - فخذ لنفسك ولأصحابك أماناً؛ فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم، ويقول: " الرجز "
أعيذ نفسي وأعيذ صحبي ... من كل جني بهذا النقب
حتى أؤوب سالماً وركبي
فسمع قائلاً يقول: " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنقذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا، لا تنفذون إلا بسلطان " .
فلما قدم مكة خبر بذلك في نادي قريش؛ فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب؛ إن هذا فيما يزعم محمد أنه نزل عليه، فقال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي، ثم أسلم.
ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً. وإن لي بها أهلاً، وإني أريد أن آتيهم؛ فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً؟....
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني بعض أهل المدينة، قال: لما أسلم الحجاج بن علاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً على التجار، ومالاً عن صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة، أخت بني عبد الدار، وأنا أتخوف إن علموا بإسلامي أن يذهبوا بمالي، فائذن لي باللحوق به، لعلي أتخلصه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد فعلت " ، فقال: يا رسول الله، إنه لا بد لي من أن أقول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل وأنت في حل " . فخرج الحجاج، قال: فلما انتهيت إلى ثنية البيضاء إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار، فلما رأوني قالوا: هذا الحجاج وعنده الخبر، قلت: هزم الرجل أقبح هزيمة سمعتم بها، وقتل أصحابه، وأخذ محمد أسيراً، فقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، فيقتل بين أظهرهم. ثم جئنا مكة فصاحوا بمكة، وقالوا: هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر أن محمد قد أسر، وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم، فقلت: أعينوني على جمع مالي فإني أريد أن ألحق بخيبر، فأشتري مما أصيب من محمد، قبل أن يأتيهم التجار، فجمعوا مالي أحث جمع، وقلت لصاحبتي: مالي مالي، لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع، فدفعت إلي مالي.
فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس، وأنا قائم في خيمة تاجر، فقام إلى جانبي منكسراً مهموماً، فقال: يا حجاج، ما هذا الخبر؟ فقلت: استأجر عني حتى تلقاني خالياً، ففعل، ثم قصد إلي، فقال: يا حجاج، ما عندك من الخبر؟ فقلت: الذي والله يسرك، تركت والله ابن أخيك قد فتح الله عليه خيبر، وقتل من قتل من أهلها، وصارت أموالها له ولأصحابه، وتركته عروساً على ابنة ملكهم، ولقد أسلمت، وما جئت إلا لآخذ مالي، ثم ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فاكتم علي الخبر ثلاثاً، فإني أخشى الطلب، وانطلقت.
فلما كان اليوم الثالث لبس العباس حلة، وتخلق، ثم أخذ عصاه، وخرج إلى المسجد، واستلم الركن، فنظر إليه رجال من قريش، فقالوا: يا أبا الفضل، هذا والله التجلد على حر المصيبة، فقال: كلا، والذي حلفتم به، ولكنه قد فتح خيبر، وصارت له ولأصحابه، وترك عروساً على ابنة ملكها، قالوا: من أنبأك بهذا الخبر؟ قال: الحجاج بن علاط، ولقد أسلم وتابع محمداً على دينه، وما جاء إلا ليأخذ ماله، ثم يلحق به، فقالوا: أي عباد الله، خدعنا عدو الله، فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر.
أخرجه الثلاثة.

حجاج بن عمرو
ب د ع حجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار.
قال البخاري: له صحبة. روى عنه عكرمة مولى ابن العباس، وكثير بن العباس، وغيرهما.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حجاج الصواف، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدثني حجاج بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى " ، فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة، فقالا: صدق.ورواه معمر؛ ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو؛ وقال البخاري: وهذا أصح.
وروى عنه كثير بن العباس حديث التهجد. وهو الذي ضرب مروان يوم الدار، حتى سقط؛ وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل.
وشهد مع علي صفين؛ وهو الذي كان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار، أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: " إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " . أخرجه الثلاثة.

حجاج أبو قابوس
حجاج أبو قابوس، روى سماك بن حرب؛ عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً يأخذ مالي، ما تأمر؟ قال: تعظه وتدفعه.
كذا قال ابن قانع؛ وهو وهم؛ وصوابه: مخارق أبو قابوس؛ ويذكر في مخارق، إن شاء الله تعالى.

حجاج بن قيس
د حجاج بن قيس بن عدي السهمي؛ عم عبد الله بن حذافة السهمي.
هاجر إلى الحبشة مع عبد الله بن حذافة، وأخيه قيس بن حذافة، ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده كذا مختصراً؛ وأخرجه أبو نعيم، فقال: حجاج بن الحارث بن قيس القرشي؛ وقال: أظنه المتقدم، يعني الذي ذكرناه، وهو السهمي.
قلت: ظنه ابن منده غير حجاج بن الحارث بن قيس السهمي الذي ذكرناه، وهو هو ولا شك، حيث رآه قد أسقط ذكر أبيه الحارث ظنه غيره؛ وأبو نعيم لم يسقط ذكر أبيه في الترجمتين؛ وروى فيهما إلى ابن الزبير والزهري وابن إسحاق شيئاً واحداً من الهجرة والقتل بأجنادين، والله أعلم، ولا شك قد سقط من نسبه اسم أبيه الحارث؛ وقد تقدم الكلام عليه في الحجاج بن الحارث.
أخرجه ابن منده.

حجاج بن مالك
ب د ع حجاج بن مالك بن عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي، ويقال: الحجاج بن عمرو الأسلمي، والأول أصح.
وهومدني، كان ينزل العرج، له حديث واحد مختلف فيه، رواه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: " غرة عبد أو أمة " .
وقد خالف سفيان غيره.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه: " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم " . فذكره، فأدخل بين عروة وبين الحجاج الأسلمي: الحجاج بن الحجاج.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا أبو معاوية، " ح " قال أبو داود. وحدثنا ابن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه، قال: " قلت: يا رسول الله، ما ذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: " الغرة، العبد أو الأمة " .
قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه، وقد وافق حاتم بن إسماعيل معمر والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وعبد الله بن نمير، ويحيى القطان، وغيرهم، فذكروا في الإسناد: حجاج بن حجاج، وحديث ابن عيينة خطأ.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة؛ وكسر السين.
مذمة الرضاع: مفعلة من الذم، قيل: كان يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها؛ فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة وذمامها الحاصل برضاعها.

حجاج بن مسعود
د ع حجاج بن مسعود، قال ابن منده: وهو وهم، وذكر حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحسبه حجاج بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو نعيم: ما أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، قال: سمعت حجاج بن حجاج وكان إمامهم، يحدث عن أبيه، وكان حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال حجاج: أراه عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن شدة الحر من فيح جهنم " . الحديث.ورواه أبو داود الطيالسي؛ عن شعبة، فقال: أحسبه ابن مسعود. ورواه القواريري، عن محمد بن جعفر. وقال: أحسبه عبد الله بن مسعود.
قلت: لم ينصف أبو نعيم أبا عبد الله بن منده؛ فإن ابن منده لما ترجم الحجاج بن مسعود، قال: هو وهم، والصواب ما بعده، وذكر حديث القواريري؛ فلم يبق عليه اعتراض، ولم يشك ابن منده في أن الحديث ليس للحجاج بن مسعود فيه إلا رواية، وإنما احتج بالحديث حيث فيه قال: سمعت الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، وكانت له صحبة. وفي هذه الترجمة قال: وكان حج مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو احتج بالحديث لهذا، لا بالحديث، فإنه ليس فيه حجة، ولما خاف أن يظن فيه الوهم قال: وهو وهم، وقد جعل ابن منده لهذا الحديث ترجمتين، هذه إحداهما، والثانية: حجاج الباهلي، وفيه رد أبو نعيم على ابن منده لأنهما واحد، والله أعلم.

حجاج بن منبه
حجاج بن منبه بن الحجاج بن حذيفة بن عامر السهمي. قال ابن قانع بإسناده، عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنما يريد غير الإسلام " .
ذكره أبو علي الغساني.

حجر بن ربيعة
ب حجر بن ربيعة بن وائل، والد وائل بن حجر الحضرمي، روي عنه حديث واحد فيه نظر؛ روى هشيم، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن جده: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على جبهته وأنفه.
قال أبو عمر: إن لم يكن قوله وهماً فحجر هذا صاحب، وإن كان خطأ فالحديث لابنه وائل، وليس في صحبته اختلاف.
أخرجه أبو عمر.
قلت: ذكر جده في الحديث وهم وغلط، والحديث مشهور عن وائل ابنه، والله أعلم.

حجر أبو عبد الله
حجر، أبو عبد الله. روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قرأت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا حجر، أسمع الله ولا تسمعني " .
قاله الغساني، عن ابن قانع.

حجر العدوي
س حجر العدوي. أخرجه أبو موسى بإسناده عن أبي عيسى الترمذي، عن القاسم بن دينار، عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه: إنا قد أخذنا زكاة العباس.
قلت: قد أخرجه أبو عيسى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أبو موسى، وزاد فيه حجر العدوي، عن علي، وروى الترمذي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكرياء، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي: أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
قال أبو عيسى: وحديث إسماعيل بن زكرياء عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار، والله أعلم.

حجر بن عدي
ب س حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي. وهو المعروف بحجر الخير، وهو ابن الأدبر، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر؛ لأنه طعن على أليته مولياً، فسمي الأدبر.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هانئ، وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة بصفين، وعلى المسيرة يوم النهروان، وشهد الجمل أيضاً مع علي، وكان من أعيان أصحابه. وتابعه جماعة من شيعة علي رضي الله عنه، وحصبه يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه؛ فكتب فيه زياد إلى معاوية، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي، ومعه جماعة، فلما أشرف على مرج عذراء، قال: إني لأول المسلمين كبر في نواحيها، فأنزل هو وأصحابه عذراء، وهي قرية عند دمشق، فأمر معاوية بقتلهم، فشفع أصحابه في بعضهم فشفعهم، ثم قتل حجر وستة معه، وأطلق ستة، ولما أرادوا قتله صلى ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما، وقال: لا تنزعوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً، فإني لاق معاوية على الجادة.ولما بلغ فعل زياد بحجر إلى عائشة رضي الله عنها، بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تقول: الله الله في حجر وأصحابه، فوجده عبد الرحمن قد قتل، فقال لمعاوية: أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه، ألا حبستهم في السجون، وعرضتهم للطاعون؟ قال: حين غاب عني مثلك من قومي، قال: والله لا تعد لك العرب حلماً بعدها ولا رأياً، قتلت قوماً بعث بهم أسارى من المسلمين! قال: فما اصنع؟ كتب إلى زياد فيهم يشدد أمرهم، ويذكر أنهم سفتقون فتقاً لا يرقع. ولما قدم معاوية المدينة دخل على عائشة رضي الله عنها، فكان أول ما قالت له في قتل حجر، في كلام طويل، فقال معاوية: دعني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا.
قال نافع: كان ابن عمر في السوق، فنعي إليه حجر، فاطلق حبوته، وقام وقد غلبه النحيب.
وسئل محمد بن سيرين عن الركعتين عند القتل، فقال: صلاهما خبيب وحجر، وهما فاضلان، وكان الحسن البصري يعظم قتل حجر وأصحابه.
ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثي، وكان عاملاً لمعاوية على خراسان، قتل حجر، دعا الله عز وجل وقال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل، فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، وكان قتله سنة إحدى وخمسين، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

حجر بن العنبس
ب د ع حجر بن العنبس وقيل: ابن قيس، أبو العنبس الكوفي، وقيل: يكنى أبا السكن، أدرك الجاهلية، وشرب فيها الدم، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه آمن به في حياته، وروايته عن علي بن أبي طالب، وائل بن حجر، وشهد مع علي الجمل وصفين.
وروى عنه موسى بن قيس الحضرمي، قال: خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هل لك يا علي " ؟.
ورواه عبد الله بن داود الخريبي عن موسى بن قيس، فقال: حجر بن قيس وزاد: على أن تحسن صحبتها.
أخرجه الثلاثة.

حجر والد مخشي
س حجر، والد مخشي، كذا ذكره عبدان، وإنما هو حجير مصغراً، وقد أوردوه فيه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.

حجر بن النعمان
س حجر بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرئ القيس بن ذهل بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان ابنه الصلت بن حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.

حجر بن يزيد
س حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وهو الذي يقال له: حجر الشر، وإنما قيل له ذلك لأنه كان شريراً، وكان حجر بن عدي الأدبر خيراً ففصلوا بينهما بذلك.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحد الشهود في التحكيم، وكان مع علي، وولاه معاوية إرمينية، وكان ابنه عائذ شريفاً، وهو الذي لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فلم تغضب له كندة، وغضبت له همدان.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين وكذلك نسبه الكلبي أيضاً.

الحجن
الحجن، آخره نون، هو ابن المرقع بن سعد بن عبد الحارث بن الحارث بن عبد الحارث، الأزدي الغامدي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم.
قاله هشام الكلبي.

حجير بن أبي إهاب
ب حجير، بضم الحاء، تصغير حجر، هو حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف بني نوفل، له صحبة، روت عنه مارية مولاته خبر زيد بن عمرو بن نفيل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

حجير بن بيان
ب د ع حجير بن بيان. يعد في أهل العراق، قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه أبو قزعة أنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله " بالياء. أخرجه الثلاثة.

حجير بن أبي حجير
ب د ع حجير بن أبي حجير، أبو مخشي الهلالي، وقيل: إنه حنفي، وقيل: من ربيعة بن نزار. روى عنه ابنه مخشي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، فقال: " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا " .
أخرجه الثلاثة.

حجيرة
د حجيرة، بزيادة هاء، أبو يزيد، قال ابن منده: روى عنه ابنه يزيد، ولا تعرف له رؤية ولا صحبة، أخرجه الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، روى يزيد بن حجيرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ " .
أخرجه ابن منده.

باب الحال والدال

حدرجان بن مالك
د ع حدرجان بن مالك، تقدم ذكره مع ذكر أخيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.

حدرد بن أبي حدرد
ب د ع حدرد بن أبي حدردر، واسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مسآب بن الحارث بن عنبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا خراش.
روى جندل بن والق، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن مقلاص، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن حدرد الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هجرة الرجل أخاه سنة كسفك دمه " .
رواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عن عمران بن أبي سفيان، عن أبي خراش.
ورواه ابن وهب والمقبري، عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران، عن أبي خراش السلمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
أخرجه الثلاثة.

حدير
د ع حدير. له ذكر في الصحابة، روى ابن رواد عن نافع عن ابن عمير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشاً، فيهم رجل يقال له: حدير، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.

حدير أفو فوزة
د ع حدير أبو فوزة. وقيل: أبو فروة السلمي، وقيل: الأسلمي.
له صحبة، روى عنه العلاء بن الحارث وبشير مولى معاوية، حدث عثمان بن أبي العاتكة، قال: حدثني أخ لي، يقال له: زياد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال، قال: " اللهم بارك لنا في شهرنا هذا الداخل " قال زياد: وتوالى على الدعاء ستة من الصحابة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعوه منه، والسابع صاحب الفرس الجرور والرمح الثقيل أبو فوزة السلمي.
ورواه أبو عمر والأزدي، عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهم: حدير أبو فوزة، كانوا إذا رأوا الهلال دعوا بهذا الدعاء.
وروي في ذكره، عن أبي الدرداء ما أخبرنا به أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ، أخبرنا زاهر بن طاهر إجازة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: سمعت ابن علي يحدث، عن الجريري، قال: حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو سنة، فأعطى رجلاً صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلاً يسير من القوم حجر فادفعها إليه، قال: ففعل، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم، إنك لم تنس حديراً، فاجعل حديراً لا ينساك، فأخبر أبا الدرداء، فقال: ولي النعمة ربها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

باب الحاء والذال المعجمة

حذيفة الأزدي
س حذيفة الأزدي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
روى عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن جنادة الأزدي، عن حذيفة الأزدي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ثمانية نفر من الأزد، أنا ثامنهم، يوم الجمعة، ونحن صيام، فدعانا إلى طعام عنده، قلت: يا رسول الله، نحن صيام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أصمتم أمس " ؟ قال: قلنا: لا. قال: " فتصومون غداً " ؟ قلنا: لا، قال: " فأفطروا " .
رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد؛ فقدم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً، وكذلك رواه الليث بن سعد، وهو الأصح.
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فقال: حذيفة البارقي، ويرد الكلام عليه في حذيفة البارقي، إن شاء الله تعالى.

حذيفة بن أسيد
ب د ع حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار بن مليل، أبو سريحة الغفاري.
بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة وتوفي بها، وصلى عليه زيد بن أرقم، وكبر عليه أربعاً؛ روى عنه أبو الطفيل، والشعبي، والربيع بن عميلة، وحبيب بن حماز، وهو بكنيته أشهر، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه الشافعي، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا بندار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، قال: أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، ونحن نتذاكر الساعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس أو تحشر الناس، فتبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا " .
أخرجه الثلاثة.
أغوز: بالغين المعجمة، والزاي؛ قاله الأمير أبو نصر، وقيل: أغوس، بالسين.

حذيفة بن أوس
س حذيفة بن أوس، له عقب، وله نسخة عند أولاده.
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري؛ أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا محمد بن سليمان الحراني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي، أخبرنا عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس، قال: حدثني أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن حذيفة، عن جده حذيفة بن أوس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلاً، وإلا عافاه الله من ذلك البلاء، كائناً ما كان " . وله بهذا الإسناد عدة أحاديث.
أخرجه أبو موسى.

حذيفة البارقي
د ع حذيفة البارقي، له ذكر فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، يحدث عن جنادة الأزدي، يحدث عنه أبو الخير اليزني.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركاً على ابن منده، وقد ذكرناه في أول الباب، ظناً منه أن الأزدي غير البارقي، وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم، يشتمل على عدة قبائل وبطون كثيرة، منها: الأوس، والخزرج، وخزاعة، وأسلم، وبارق، والعتيك، وغيرها؛ فأما بارق فاسمه سعد، وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، فبان بهذا السيق أن كل بارقي أزدي، وفي سبب تسميته ببارقي أقوال، لا حاجة إلى ذكرها.
ثم إن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله: ورواه ابن إسحاق، فقدم جنادة على حذيفة، جعل جنادة صحابياً، وحذيفة راوياً عنه، وكذا رواه الليث بن سعد، وهو الأصح؛ هذا كلام أبي موسى. وهكذا ذكر ابن منده في ترجمة البارقي: حذيفة يروي عن جنادة، وأبو الخير يروي عن حذيفة البارقي، وهو أيضاً جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم في جنادة، وحديثه أيضاً في صوم يوم الجمعة وحده؛ فظهر به أن هذا جنادة الذي قيل: إنه يروي عن حذيفة، وقيل: إن حذيفة يروي عنه، وهو الصحيح، وجناد بن أبي أمية الأزدي، واحد، وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن منده وجه، لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقي، والله أعلم.

حذيفة بن عبيد المرادي
د ع حذيفة بن عبيد المرادي. له ذكر في قضاء عمر، وشهد فتح مصر، وأدرك الجاهلية، ولا يعرف.
ذكره ابن منده وأبو نعيم، عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.

حذيفة القلعاني
ب حذيفة القلعاني، أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عمان، وسيره إلى اليمن، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني، فلم يزل والياً عليها إلى أن توفي أبو بكر.
أخرجه أبو عمر، وضبطه فيما رأينا من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة واللام والفاء. وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر على اليمامة.

حذيفة بن اليمان
ب د ع حذيفة بن اليمان، وهو حذيفة بن حسل، ويقال: حسيل، بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة، بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، أبو عبد الله العبسي، واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكلبي: هو لقب جروة بن الحارث، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دماً في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه اليمان؛ لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن.روى عنه ابنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم.
وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه.
وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة؛ أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم، واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكره. قال حذيفة: فعزله، كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية؛ وكان فتح همذان، والري، والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.
وكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر ليتجنبه، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدراً؛ لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين الله عليهم " .
وسأل رجل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر؛ حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام نومة، فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفطت فتراه منتبراً وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، قال: فيصبح الناس فيتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: ولقد أتى علي زمان ما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلماً ليردنه علي دينه، ولئن كان يهودياً ونصرانياً ليردنه علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلاناً وفلاناً.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحاب: تمنوا، فتمنوا ملء البيت الذي كانوا فيه مالاً وجواهر ينفقونها في سبيل الله، فقال عمر: لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله عز وجل، ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة، وقال: انظر ما يصنع، فقسمه، ثم بعث بمال إلى حذيفة، وقال: انظر ما يصنع، قال: فقسمه، فقال عمر قد قلت لكم.
وقال ليث بن أبي سليم: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعاً شديداً وبكى بكاء كثيراً، فقيل: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي أسفاً على الدنيا، بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري علام أقدم، على رضى أم على سخط؟ وقيل: لما حضره الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم، إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك ثم مات.
وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، سنة ست وثلاثين.
وقال محمد بن سيرين: كان عمر إذا استعمل عاملاً كتب عهده: وقد بعثت فلاناً وأمرته بكذا، فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقين، فلما قرأ عهده، قالوا: سلنا ما شئت، قال: أسألكم طعاماً آكله وعلف حماري ما دمت فيكم، فأقام فيهم، ثم كتب إليه عمر ليقدم عليه، فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه، وقال: أنت أخي وأنا أخوك.
أخرجه ثلاثلتهم.
غريبه:
الجذر: الأصل، وجذر كل شيء: أصله، وتفتح الجيم وتكسر. والمجل: يقال مجلت يده تمجل مجلاً، ومجلت تمجل مجلاً، إذا ثخن جلدها وتعجر حتى يظل أثرها مثل أثر المجل. المنتبر: المنتفط المرتفع، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره. والوكتة: الأثر اليسير، وجمعه وكت، بالتسكين، وقيل لليسر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وكت، بالتشديد.

حذيم بن عمرو السعدي
ب د ع حذيم بن عمر السعدي. من بني سعد بن عمرو بن تميم، سكن البصرة قاله أبو عمر.
وأما ابن منده، وأبو نعيم، فقالا: حذيم بن عمرو السعدي، ولم يذكرا أنه من سعد بن عمرو.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن موسى بن زياد بن حذيم السعدي، عن أبيه، عن جده حذيم بن عمرو: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يقول: " ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا هل بلغت " ، قالوا: اللهم، نهم " .
أخرجه الثلاثة.

باب الحاء والراء

الحر بن خضرامة
س الحر بن خضرامة قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين حكاية، وفي رواية الدارقطني أنه: الحارث، وقد ذكرناه.

الحر بن قيس
ب د ع الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان الفزاري. وقد نسبه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: حصن بن بدر بن حذيفة، وهو خطأ، والصواب ما ذكرناه، وهو ابن أخي عيينة بن حصن.
وهو أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك.
وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأله السبيل إلى لقائه، من رواية الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال ابن عباس: هو الخضر، إذ مر بهما أبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إن تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينا رسول الله موسى عليه السلام في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلم أحد أعلم منك؟ قال: لا " . وذكر الحديث.
وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه الواحدي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا محمد بن يعقوب الأموي، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل، قال: كذب عدو الله؛ أخبرني أبي بن كعب، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن موسى عليه السلام قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عز وجل عليه؛ إذ لم يرد العلم إليه " . وذكر الحديث.
وكان الحر من جلساء عمر بن الخطاب، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن.
أخبرنا أبو محمد بن سويدة أيضاً بإسناده إلى أبي الحسن الواحدي، قال: أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيهالحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الرجل؛ فاستأذن لي عليه، فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: ها ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزيل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به؛ فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافاً عند كتاب الله.
قال الغلابي: كان للحر ابن شيعي، وابنة حرورية، وامرأة معتزلة، وأخت مرجئة، فقال لهم الحر: أنا وأنتم كما قال الله تعالى: " وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً " أي أهواء مختلفة.
أخرجه الثلاثة.

الحر بن مالك
ب س الحر بن مالك بن عامر بن حذيفة بن عامر بن عمرو بن جحجبى. شهد أحداً، قاله الطبري بالحاء المهملة، قال ابن ماكولا: وأنا أحسبه الأول، يعني جزء بن مالك، بالجيم والزاي والهمزة، وقد تقدم في جزء.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، بالحاء والراء، وأخرجه أبو عمر، وقال: ذكره الطبري: الحر بن مالك، شهد أحداً. وقد ذكرناه في جزء.

حراش بن أمية الكعبي
س حراس بن أمية الكعبي، روى عنه ابنه عبد الله بن حراش، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر.
أخرجه أبو موسى في الحاء، وقال: ذكره ابن طرخان في باب الحاء يعني المهملة، قال: وأورده ابن أبي حاتم في باب الخاء المعجمة.

حرام بن عوف البلوي
حرام بن عوف البلوي، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، قاله، ابن ماكولا عن ابن يونس، وقال: ما علمت له رواية.

حرام بن أبي كعب الأنصاري
ب س حرام بن أبي كعب الأنصاري ويقال: حزم، قيل: هو الذي صلى خلف معاذ بن جبل صلاة العتمة، ففارق الجماعة، وأتم لنفسه، فشكا بعضهم بعضاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله لمعاذ: " أفتان أنت يا معاذ " !.
رواه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فقال: حرام بن أبي كعب. ورواه عبد الرحمن بن جابر عن أبيه، فقال: حزم. وقال غيرهما: سليم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

حرام بن معاوية
س حرام بن معاوية، ذكره عبدان، روى معمر، عن زيد بن رفيع، عن حرام بن معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ولي من السلطان ففتح بابه لذي الحاجة والفاقة والفقر، فتح الله له أبواب السماء لحاجته وفاقته، ومن أغلق بابه دون ذوي الحاجة والفقر والفاقة، أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وفقره " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا الاسم في كتاب عبدان بالزاي، وقال ابن أبي حاتم في باب حرام بن معاوية: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، قال: وقيل: عن حزام، يعني بالزاي، وقال الخطيب: حرام بن معاوية هو حرام بن حكيم الدمشقي.

حرام بن ملحان
ب د ع حرام بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني عدي بن النجار، خال أنس بن مالك.
شهد بدراً وأحداً، وقتل يوم بئر معونة. روى ثمامة بن عبد الله بن أنس أن حرام بن ملحان، وهو خال أنس: لما طعن يوم بئر معونة أخذ من دمه، فنضحه على وجهه ورأسه، وقال: فزت ورب الكعبة.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي كتابة، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أبو محمد، أخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد، أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن خليل، أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أخبرنا أحمد بن الحسين بن طلاب، أخبرنا العباس بن الوليد بن صبح، أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا ابن سماعة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني إسحاق بن عبد الله: أن أنس بن مالك حدثه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلاً إلى عامر الكلابي فلما دنوا منه قال رجل من الأنصار، يقال له حرام: مكانكم حتى آتيكم بالخبر، فانطلق حتى أشفي عليهم من شرف الوادي، فنادى: إني رسول رسول الله إليكم، فأمنوني حتى آتيكم فأكلمكم، فأمنوه، فبينما هو يكلمهم أتاه رجل من خلفه فطعنه، فلما أحس حرام حرارة السنان، قال: فزت ورب الكعبة، فقتلوه، ثم اقتصوا أثره حتى هجموا على أصحابه فقتلوهم، قال: فكنا نقرأ فيما نسخ: بلغوا إخواننا أن قد لقينا ربنا، فرضي عنه ورضينا عنه.
وقيل: إن حرام بن ملحان ارتث يوم بئر معونة، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي، وكان مسلماً يكتم إسلامه، لامرأة من قومه: هل لك في رجل إن صح فنعم الراعي؟ فضمته إليه وعالجته فسمعته، وهو يقول: " الطويل "
أتت عامر ترجو الهوادة بيننا ... وهل عامر إلا عدو مداجن
إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة ... بأسيافنا في عامر ونطاعن
فلا ترجونا أن يقاتل بعدنا ... عشائرنا والمقربات الصوافن
فلما سمعوا ذلك وثبوا عليه فقتلوه، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.

حرب بن حارث المحاربي
ب س ع حرب بن حارث المحاربي، روى عنه الربيع بن زياد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قد أمرنا للنساء بورس " وكان قد أتاهم من اليمن.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

حرب بن أبي حرب
س حرب بن أبي حرب، قال أبو موسى: ذكره عبدان، واختلف فيه، فروى عبدان عن أبي سعيد الأشج، عن وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن أبي حرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى " .
رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله، عن خاله، رجل من بكر بن وائل. وقال جرير: عن عطاء، عن حرب بن هلال الثقفي، عن أبي أمية رجل من بني ثعلبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
قلت: إن كان حرب بن أبي حرب بكرياً فيكون متفقاً عليه؛ فإن البكري ورجلاً من ثعلبة واحد، لأن ثعلبة هو ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل؛ وإنما وقع الاختلاف في الراوي عنه، وهو عطاء؛ فمنهم من جعله راوياً عن حرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من جعله راوياً عن حرب، عن الصحابي وهو خاله أبو أمية.

حرقوص بن زهير السعدي
حرقوص بن زهير السعدي، ذكره الطبري، فقال: إن الهرمزان الفارسي، صاحب خوزستان، كفر ومنع ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فكتب سلمى ومن معه بذلك إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمر بقصده، وأمد المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره على القتال وعلى ما غلب عليه، فاقتتل المسلمون والهرمزان، فانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان، وبقي حرقوص إلى أيام علي، وشهد معه صفين، ثم صار من الخوارج، ومن أشدهم على علي بن أبي طالب، وكان مع الخوارج لما قاتلهم علي، فقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين.

حرملة بن إياس
حرملة بن إياس، جد صفية ودحيبة ابنتي عليبة، فرق البغوي بينه وبين حرملة بن عبد الله بن إياس، جد ضرغامة، وجمع الحافظ أبو نعيم وغيره بينهما وذكروهما، وقال أبو أحمد العسكري: حرملة بن إياس العنبري، وقيل: حرملة بن عبد الله بن إياس من بني مجفر بن كعب من العنبر، مثل ابن منده وأبي نعيم وأبي عمر، وهو الصواب.

حرملة بن زيد الأنصاري
د ع بن زيد الأنصاري، أحد بني حارثة، روى عبد الله بن عمر، قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه حرملة بن زيد الأنصاري أحد بني حارثة، فجلس بين يديه، وقال: يا رسول الله، الإيمان هاهنا، وأشار بيده إلى لسانه، والنفاق هاهنا، ووضع يده على صدره، ولا نذكر الله إلا قليلاً، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردد ذلك حرملة، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لسان حرملة، وقال: " اللهم اجعل له لساناً صادقاً وقلباً شاكراً وارزقه حبي وحب من أحبني، وصير أمره إلى خير " ، فقال له حرملة: يا رسول الله، إن لي إخواناً منافقين، وكنت رأساً فيهم، أفلا أدلك عليهم، فقال رسول الله: " من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك، ومن أصر على ذلك فالله أولى به، ولا تخرف على أحد ستر " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حرملة بن عبد الله بن إياس
ب د ع حرملة بن عبد الله بن إياس. وقيل: حرملة بن إياس التميمي العنبري، يعد في البصريين، حديثه عن صفية ودحيبة ابنتي عليبة، عن أبيهما عليبة، عن جدهما، وروى عنه أيضاً ضرغامة بن عليبة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري، عن أبيه عليبة، عن جده حرملة، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي، فصلى بنا صلاة الصبح، فجعلت أنظر إلى الذي بجنبي، فما أكاد أعرفه من الغلس، فلما أردت الرجوع، قلت: أوصني يا رسول الله، قال: " اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنهم، فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته " .
ورواه ابن مهدي، ومعاذ بن معاذ، عن قرة، مثله.أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: أوس، وقال أبو عمر: إياس، وقال أبو موسى: إياس، وقد أزال أبو عمر اللبس بقوله: حرملة بن عبد الله بن إياس، وقيل: حرملة بن إياس؛ فجمع بين ما قاله ابن منده وأبو موسى.

حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي
ب د ع حرملة بن عمرو بن سنة الأسلمي، والد عبد الرحمن بن حرملة.
كان يسكن ينبع، روى عبد الرحمن بن حمرةل؛ عن يحيى بن هند بن حارثة الأسلمي، عن حرملة بن عمرو، قال: كنت مع عمي سنان بن سنة؛ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب؛ فقلت لعمي: ما يقول؟ قال: يقول: " ارموا الجمار بمثل حصى الخذف " .
رواه عن عبد الرحمن بن حرملة جماعة، منهم: وهيب بن الورد، والراوردي، ويحيى بن أيوب، ولهند والد يحيى بن هند هذا صحبة أيضاً؛ ونذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.

حرملة المدلجي
ب س حرملة المدلجي، معدود في الصحابة.
أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إذناً، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطار المقري، حدثنا أبو حفص عمر بن شاهين، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا ابن سعد، أخبرنا حرملة المدلجي أبو عبد الله، كان ينزل ينبع، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه، ويقولون: سافر معه أسفاراً، وروى عنه ابنه عبد الله أنه قال: قلت: يا رسول الله، إنا نحب الهجرة، وأرضنا أرفق بنا في المعيشة، فقال: " إن الله لا يلتك من عملك شيئاً حيثما كنت " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

حرملة بن مريطة
حرملة بن مريطة، ذكره سيف في كتاب الفتوح، قال: حرملة بن مريطقة من صالحي الصحابة، وذكره الطبري فيمن كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، وسيره عتبة إلى قتال الفرس بميسان ودستمسان، من خوزستان، وله صحبة وهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسير عتبة معه سلمى بن القين، وكان من المهاجرين أيضاً، كانا في أربعة آلاف من تيمم والرباب، فنزلوا الجعرانة، ونعمان، وكلاهما من نواحي العراق، وكان بإزائهما النوشجان والقيومان في جموع الفرس بالوركاء.

حرملة بن هوذة
ب س حرملة بن هوذة، بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر، فارس الضحياء، فرس كانت له، وهو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وعمرو بن عامر هو أخو البكاء، واسم البكاء: ربيعة بن عامر، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه خالد، فأسلما؛ فسر بهما، وهما معدوان في المؤلفة قلوبهم، ولما أسلما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

حريث بن حسان الشيباني
ع ب س حريث بن حسان الشيباني، وقيل: الحارث، وقد تقدم في الحارث، وخبره هناك مذكور، وهو صاحب قيلة بنت مخرمة، وهو وافد بكر بن وائل، فلا نطول بذكره، والحارث أصح.
أخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وأخرجوه كلهم في الحارث.

حريث بن زيد بن عبد ربه
ع ب س حريث بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد من بني جشم بن الحارث بن الخزرج. شهد بدراً مع أخيه عبد الله بن زيد الذي أري الأذان، وشهد ايضاً أحداً في قول جميعهم، كذا نسبه أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج الخزرجي.
قلت: والحق معهما فإنه ليس من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، وإنما هو من بني زيد بن الحارث، وكذلك نسبه ابن إسحاق أيضاً؛ فقال: حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد، وافقه على هذا النسب هشام بن الكلبي، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.

حريث بن زيد الخيل الطائي
حريث بن زيد الخيل الطائي، ويذكر نسبه عند أبيه، إن شاء الله تعالى، شهد هو وأخوه مكنف بن زيد قتال الردة مع خالد بن الوليد، قال أبو عمر في ترجمة أبيهما زيد الخيل: كان له ابنان مكنف وحريث، وقيل فيه: الحارث. أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدا قتال الردة مع خالد، ولم يذكر أبو عمر لهما ترجمتين.
أخرجه أبو علي الغساني.

حريث بن سلمة
ب حريث بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. روى عنه محمود بن لبيد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

حريث أبو سلمى
د ع حريث أبو مسلى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في الشاميي، روى حديثه الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام الأسود، عن حريث أبي سلمى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بخ بخ لخمس، ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه " .
ورواه الليث بن سعد، عن الوليد، مثله. ورواه زيد بن يحيى بن عبيد، وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حريث بن شيبان
س حريث بن شيبان، وافد بكر بن شيبان، قال أبو موسى: كذا ذكره عبدان، قال: وقيل: الحارث بن حسان، وكلاهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الذي نقله أبو موسى عن عبدان من أعجب الأقوال وأغربها في نسبه، وفي القبيلة التي وفد منها! فأي قبيلة هي بكر بن شيبان؟ فلو عكس لكان أقرب إلى الصحة، وقوله: وهما واحد؛ فكيف يكونان واحداً وأحدهما حريث بن شيبان، والآخر حريث أو الحارث بن حسان! ولعله قد رأى حريث من شيبان، فصحفها، وجعل ابناً عوض من، وهذا يقع مثله كثيراً.

حريث بن عمرو
ب د ع حريث بن عمرو بن عثمان بن عبيد الله بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي. والد عمرو وسعيد ابني حريث، لكلهم صحبة، حمل ابنه عمراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له.
روى حديثه عطاء بن السائب، عن عمرو بن حريث، عن أبيه حريث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين " .
ورواه عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، وهو أصح.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم جعلا الترجمة حريث بن أبي حريث، ثم نسبه أبو نعيم بعد ذلك، فربما يراه من يظنه غير هذا، وهو هو.

حريث بن عوف
حريث بن عوف، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن منده وأبو نعيم في ترجمة أخيه ضمرة بن عوف.

حريز بن شراحيل الكندي
د ع حريز بن شراحيل الكندي، له صحبة، قال الوليد بن مسلم، عن عمرو بن قيس الكندي السكوني، عن حريز. وقال إسماعيل بن عياش: عن عمرو بن قيس، عن حريز، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو زرعة الدمشقي: قول إسماعيل أصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حريز: بفتح الحاء، وكسر الراء، وآخره زاي، قاله ابن ماكولا، وقال: قتل عام الخازر سنة ست وستين.

حريز أو أبو حريز
ب د ع حريز أو أبو حريز. كذا روي على الشك، روى عنه أبو ليلى الكندي، قال: " انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحله فإذا ميثرته جلد ضائنة " .
وقد أخرجه أبو مسعود في الأفراد، فقال: جرير أو أبو جرير بالجيم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.

حريش
س حريش. روى حبيب بن خدرة عن الحريش قال: كنت مع أبي حين رجم ماعز، فلما أخذته الحجارة أرعدت، فضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسال علي من عرقه مثل ريح المسك.
أخرجه أبو موسى.
قال ابن ماكولا، خدرة، بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة، وفتح الراء، وبعدها هاء، رجل من ولد حريش أنه كان مع أبيه حين رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً، روى عنه أبو بكر بن عياش، وروى عنه ابن عيينة أبياتاً.

حريش بن هلال
حريش بن هلال القريعي. ذكر له أبو تمام الطائي أبياتاً في الحماسة تدل على صحبته، وأولها: " الوافر "
شهدن مع النبي مسومات ... حنيناً وهي دامية الحوامي
ووقعة خالد شهدت وحكت ... سنابكها على البلد الحرام
فإن كان هذا الشعر صحيحاً، فهو صحابي لا شك فيه، وقال ابن هشام: الأبيات للجحاف بن حكيم السلمي، وقد ذكرناه في الجيم.
//باب الحاء والزاي

حزابة بن نعيم
ب د ع حزابة بن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضبيب. عداده في أهل فلسطين، أسلم عام تبوك، روى حديثه إسحاق بن سويد، عن معروف بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة، عن أبيه، عن جده، عن أبيه حزابة، قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك " .
أخرجه الثلاثة، وهو بالحاء والزاي، والباء الموحدة، وآخرها هاء.

حزام بن خويلد
س حزام والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي.
قال أبو موسى: أورده عبدان بن محمد بإسناده، عن علي بن يزيد الصدائي، عن أبي موسى مولى عمرو بن حريث، عن حكيم بن حزام، عن أبيه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أصوم الدهر؟ فسكت، ثم قلت: يا رسول الله، أصوم الدهر؟ فسكت، ثم قلت: يا رسول الله، أصوم الدهر؟ فقال: " أما لأهلك عليك حق؟ صم رمضان والذي يليه، وصم الأربعاء والخميس، فإذا أنت قد صمت الدهر كله، وأفطرت الدهر كله " .
قال أبو موسى الأصفهاني: هذا خطأ، والمحفوظ ما رواه أبو نعيم، عن أبي موسى هارون بن سلمان الفراء، مولى عمرو بن حريث، عن مسلم بن عبيد الله: " أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم " وذكر نحوه.
وهكذا رواه واحد، عن هارون بن سلمان، إلا أن بعضهم قال: عن عبيد الله بن مسلم عن أبيه.
أخرجه أبو موسى.

حزم بن عبد:
س حزم بن عبد. ذكره عبدان، عن موسى بن عبيدة، عن نافع بن مالك، عن حزم بن عبد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلتان على الناس: " السمع والطاعة لله ز وجل، ولرسوله، ولولاة الأمر " .
أخرجه أبو موسى.

حزم بن عمرو.
حزم بن عمرو. قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: حزم بن عبد عمرو، ويقال: ابن عمرو الخثعمي مدني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه أبو سهل، وهو نافع بن مالك، قال أبو موسى: فعلى هذا الترجمان: هذا والذي قبله لواحد، وهو تابعي، وقال ابن شاهين: في الصحابة حزم بن عبد عمرو الخثعمي.

حزم بن أبي كعب.
ب د ع. حزم بن أبي كعب الأنصاري. مدني، روى عنه عبد الرحمن بن جابر: أنه مر بمعاذ ابن جبل، وهو يؤم قومه بصلاة المغرب، فقرأ بالبقرة، فانصرف، فأصبحوا، فأتى معاذ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، إن حزماً ابتدع الليلة بدعة، ما أدري ما هي؟ فجاء حزم فقال: يا نبي الله، مررت بمعاذ وقد افتتح سورة البقرة فصليت فأحسنت صلاتي، ثم انصرفت، فقال: " يا معاذ، لا تكن فتاناً، فإن خلفك الضعيف والكبير وذا الحاجة " .
ورواه عمرو بن دينار، ومحارب بن دثار، وأبو صالح، وغيرهم، عن جابر: أن معاذاً صلى بأصحابه فطول، فجاء فتى من الأنصار. وذكر الحديث، ولم يسموه، وقد تقدم في حازم.
أخرجه الثلاثة.

حزن بن أبي وهب.
ب د ع. حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، جد سعيد بن المسيب بن حزن.
كان من المهاجرين، ومن أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين أرادت قريش تبني الكعبة، فنزا الحجر من يده حتى رجع مكانه، وقيل: الذي رفع الحجر أبو وهب والد حزن، وهو الصحيح، وأخوته: هبيرة ويزيد بنو أبي وهب، أخوة هبار بن الأسود لأمه، أمهم جميعاً فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب، قال: كان اسم جدي حزناً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال: حزن، قال: " لا، بل أنت سهل " ، قال: لا أغير اسمي. قال سعيد: فإنا لنعرف تلك الحزونة فينا، ففي ولده سوء خلق. وهذا حديث مشهور، عن سعيد بن المسيب.
أخرجه الثلاثة.
وقد أنكر الزبيري مصعب هجرته، وقال: هو وابنه المسيب من مسلمة الفتح، واستشهد حزن يوم اليمامة، وقيل: استشهد يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة.
عايذ: بالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة.

باب الحاء والسين

حسان بن ثابت.
ب د ع حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. واسمه تيم الله. ابن ثعلبة بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه: الفريعة بنت خالد بن خنس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصاري، يقال له: شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: الطويل:
متى يبد في الداجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدجى المتوقد.
فمن كان أو من ذا يكون كأحمد ... نظام لحق أو نكال لملحد.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب له منبراً في المسجد، يقوم عليه قائماً، يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله يقول: " إن الله يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
وروي أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش: أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن الزبعرى، وعمرو بن العاص، وضرار بن الخطاب.
وقال قائل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت، فقال رسول الله: " إن علياً ليس عنده ما يراد من ذلك " . ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم؟.
فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي " ؟ فقال: يا رسول الله، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: " ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك " .
فكان يمضي إلى أبي بكر رضي الله عنه ليقفه على أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة.
فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث: الطويل:
وأن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد.
ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد.
ولست كعباس ولا كابن أمه ... ولكن لئيم لا يقام له زند.
وأن امرأ كانت سمية أمه ... وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد.
فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة.
يعني بقوله بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، وهي أم أبي طالب، وعبد الله، والزبير، بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وقوله: عباس وابن أمه، وهو ضرار بن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث.
قال ابن سيرين: انتدب لهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عبد الله أشد القول عليهم.
ونهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام.
وقال ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.
وقال أبو عبيدة: أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، على أن أشعر أهل المدر حسان.
وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف. لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره.
وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب. يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيداً.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا حوثرة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين: حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش.
وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قوله بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعهما أم حكيم بنت خالد بن العاص، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة، فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه، أليس القائل: الوافر:
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء.
وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئاً، ولكنه الذي يقول: الطويل:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل.
فإن كان ما قد قيل عني قلته ... فلا رفعت سوطي إلى أناملي.
وكان حسان من أجبن الناس حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس ين بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع، حصن حسان بن ثابت، قالت وكان حسان بن ثابت معنا فيه، مع النساء والصبيان، حيث خندق النبي صلى الله عليه وسلم قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، قالت له صفية: إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود، وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فانزل إليه فاقتله، قال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عموداً، ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتله، ثم رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه، فقال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب.
ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من مشاهده لجنبه، ووهب له النبي صلى الله عليه وسلم جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بن حسان، فهو وإبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنا خالة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان ح قال أبي: وحدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور.
وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وأبو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم، قال سعيد بن عبد الرحمن: ذكر عند أبي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى على فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة.
أخرجه الثلاثة.

حسان بن جابر.
ب د ع. حسان بن جابر. وقيل: ابن أبي جابر السلمي، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف.
روى بقية بن الوليد، عن سعيد بن إبراهيم القرشي، عن أبي يوسف، شيخ شامي، قال: سمعت حسان بن أبي جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطائف فرأى قوماً قد حمروا وصفروا، فقال: " مرحباً بالمحمرين والمصفرين " .أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد ابن مصفى، حدثنا بقية، عن سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف الحراني، عن أبي يوسف، عن حسان بن أبي جابر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف، فرأى رجالاً من أصحابه صفروا لحاهم، وآخرين قد حمروها، فقال: " مرحباً بالمحمرين والمصفرين " .
أخرجه الثلاثة.

حسان بن أبي حسان.
د حسان بن أبي حسان العبدي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس.
روى عنه ابنه يحيى أنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأوعية " . قال ابن منده وهو أخرجه: هذا وهم، والصواب ما رواه غير واحد، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث، عن يحيى بن حسان، عن ابن الرسيم، عن أبيه، قال: كنت في الوفد فذكره نحوه.

حسان بن خوط.
ب حسان بن خوط، الذهلي ثم البكري. كان شريفاً في وقومه، وكان وافد بكر بن وائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وله بنون جماعة، وشهد الجمل مع علي، وابنه بشر القائل: الرجز:
أنا ابن حسان بن خوط وأبي ... رسول بكر كلها إلى النبي.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قال بشر هذا الشعر يوم الجمل، وكانت راية بكر مع أخيه الحارث بن حسان الذهلي، فقتل الحارث فقيل فيه، الرجز:
أنعى الرئيس الحارث بن حسان.
الأبيات، وقال أخوه بشر: الرجز: أنا ابن حسان بن خوط.
الأبيات.

حسان بن أبي سنان.
س حسان بن أبي سنان. ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة، وروى عن الحسن بن عرفة عن عمر بن حفص العبدي، عن الهيثم بن حكيم، عن أبي عاصم الحبطي، عن حسان ابن أبي سنان، قال: " طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات " .
قال ابن أبي حاتم: حسان بن أبي سنان، روى عن الحسن.
أخرجه أبو موسىمختصراً.

حسان بن شداد.
د ع حسان بن شداد بن شهاب بن زهير بن ربيعة بن أبي الأسود التميمي الطهوي.
روى عنه ابنه نهشل، له ولأمه صحبة، عداده في أعراب البصرة، روى ابنه نهشل عنه أنه قال: وفدت أمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، غني وفدت إليك لتدعو لبني هذا أن يجعل الله فيه البركة، وأن يجعله كبيراً طيباً مباركاً. فمسح وجهه وقال: " اللهم، بارك لهما فيه، واجعله كبيراً طيباً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وساق ابن منده نسبه كما ذكرنا والذي أعرفه: شداد بن زهير بن شهاب، والله أعلم.

حسان بن عبد الرحمن.
س حسان بن عبد الرحمن الضبعي. ذكره العسكري في الأفراد.
روى علي بن سعيد، وهو العسكري، عن إسحاق بن وهب، عن أبي داود الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض " . ذكره ابن أبي حاتم فقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن ابن عمر.
أخرجه أبو موسى.

حسان بن قيس.
حسان بن قيس ين أبي سود بن كلب بن عدي بن غدانة بن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي. يكنى أبا سود.
ذكره أبو عمر في الكنى فقال: أبو سود بن أبي وكيع التميمي، ولم يسمه، وسماه ابن قانع ونسبه كما ذكرناه، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.

حسحاس بن بكر.
س حسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد، نسبه ابن ماكولا وأورده ابن أبي حاتم أيضاً، ومن ولده: أبو الفيض بن الحسحاس بن بكر، وذكره ابن ماكولا أيضاً.
أخرجه أبو موسى، ولم يورد له حديثاً، وقد روى له ابن ماكولا بعد أن نسبه كما ذكرناه وقال: له صحبة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من لقي الله بخمس عوفي من النار: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " .

الحسحاس.
ب س الحسحاس، آخر. أخبرنا أبو موسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا أحمد بن علي بن الجارود، أخبرنا أبو حاتم، أخبرنا يحيى بن المغيرة، اخبرنا زافر بن سليمان، عن أبي يحمد، عن يونس بن زهران، عن الحسحاس، وكانت له صحبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من لقي الله بخمس عوفي من النار وأدخل الجنة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر وولد محتسب " .أبو يحمد: هو بقية بن الوليد، هذا لفظ أبي موسى.
وقال أبو عمر: الحسحاس، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " في سبحان الله " الحديث، كذا ذكره ابن أبي حاتم، وذكره غيره في الخاء المنقوطة، فإن كان كذلك فهو الخشخاش غير العنبري الذي بالخاء والشين المعجمات، قال أبو عمر: وهو عندي وهم، لأن حديث ذاك غير حديث هذا.
قلت: قد جعل أبو موسى الحسحاس ترجمتين، إحداهما الأولى التي قبل هذه، ونسبه عن ابن ماكولا، والثانية هذه وقال: حسحاس آخر، وروي للثاني حديث: سبحان الله، وروي للأول عن ابن ماكولا، ولم يذكر له حديثاً، وابن ماكولا إنما روى هذا الحديث في الترجمة الأولى التي رواها أبو موسى عنه، فجعل أبو موسى هذا الثاني راوياً للحديث، وجعل الأول فارغاً من الحديث، وأحال به على ابن ماكولا، وابن ماكولا روى الحديث في الأول الذي نسبه، والله أعلم.

حسل بن خارجة.
ب حسل بن خارجة الأشجعي، وقيل: حسيل، وبعضهم يقول: حنبل. أسلم يوم خيبر وشهد فتحها، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهماً واحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حسل: بكسر الحاء وآخره لام.

حسل العامري.
د ع حسل العامري. من بني عامر بن لؤي، حديثه: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته على رجل قد فرغ من حجته، فقال له: " أسلم لك حجك " ؟ قال: نعم، قال: " ائتنف العمل " .

الحسن بن علي.
ب د ع الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو محمد، سبط النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة، وريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وشبيهه، سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وعق عنه يوم سابعه، وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء.
قال أبو أحمد العسكري: سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن، وكناه أبا محمد، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروي عن ابن الأعرابي، عن المفضل، قال: غن الله حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي صلى الله عليه وسلم ابنيه الحسن والحسين، قال: فقلت له: فاللذين باليمن؟ قال: ذاك حسن ساكن السين، وحسين بفتح الحاء وكسر السين، ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة، قال ابن عنمة: الوافر:
غداة أضر بالحسن السبيل.
وعندها قتل بسطام بن قيس الشيباني.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، حدثنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحيم الزهري يقول: ولد الحسن بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث، وقيل: ولد بعد أحد بسنة، وقيل: بسنتين، وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف.
قال الدولابي: وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق قال: قالت أم الفضل: يا رسول الله، رأيت كأن عضواً من أعضائك في بيتي، قال: " خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً فترضعيه بلبن قثم " ، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلت: سميته حرباً، قال: " بلى هو حسن " ، فلما ولد الحسين سميناه حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلت: سميته حرباً، قال: " بل هو حسين " . فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلت: سميته حرباً، قال: " بل هو محسن " ، ثم قال: " سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر " .
روى عنه عائشة، والشعبي، وسويد بن غفلة، وشقيق بن سلمة، وهبيرة بن يريم،والمسيب بن نجبة، والأصبع بن نباتة، وأبو الحوراء، ومعاوية بن حديج، وإسحاق بن بشار، ومحمد بن سيرين، وغيرهم.أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي وغير واحد قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده، عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم، أهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، أخبرنا محمد بن علي السلامي، أخبرنا ابن أب الصقر، أخبرنا أبو البركات بن نظيف، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا بشر الدولابي، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة ح قال أبو بشر: وحدثنا يوسف بن سعيد، أخبرنا حجاج بن محمد، أخبرنا شعبة، أخبرنا يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فتركتها في فمي، فنزعها بلعابها، وجعلها في تمر الصدقة، فقيل: يا رسول الله، ما كان عليك من هذه التمرة؟ قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " ، وكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة " . وكان يعلمنا هذا الدعاء. وذكر حديث القنوت.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن الحسين القاري، أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، أخبرنا موسى بن إسحاق، أخبرنا خالد العمري، أخبرنا سفيان الثوري، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، قال: سمعت الحسن بن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى صلاة الغداة فجلس فس مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجاب من النار " ، أو قال: " ستر من النار " أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية الوراق، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا مروان، أخبرنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى ويحيى بن زكرياء عليهما السلام " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، أخبرنا سفيان بن وكيع، وعبد بن حميد قالا: حدثنا خالد بن الحارث، أخبرنا موسى بن يعقوب الربعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد قال: أخبرني أبي أسامة بن زيد قال: طرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج إلي وهو مشتمل علي شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: " هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما " .
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وأخبرنا الأشعت، هو ابن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: " إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين عظيمتين " .
قال: وأخبرنا محمد، أخبرنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: " صدق الله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " " نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما " .
قال: وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: لم يكن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي.
قال: وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن بشار، اخبرنا أبو عامر العقدي، أخبرنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ونعم الراكب هو " .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، أخبرنا غندر، وأخبرنا شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً الحسن بن علي على عاتقه، وهو يقول: " اللهم، إني أحبه فأحبه " .
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا محمد بن سليمان الأصفهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " في بيت أم سلمة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة، وحسناً وحسيناً، فجللهم بكساء، وعلي خلف ظهره، ثم قال: " هؤلاء أهل بيتي، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " . قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: " أنت على مكانك، أنت إلى خير " .
قال محمد: وحدثنا علي بن المنذر الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، أخبرنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
قال: وأخبرنا محمد، أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا هشام ابن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي بحبي " .
قيل: إن الحسن بن علي حج عدة حجات ماشياً، وكان يقول: إن لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات، فكان يترك نعلاً ويأخذ نعلاً وخرج من ماله كله مرتين.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " حسن سبط من الأسباط " وكان حليماً كريماً ورعاً، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند الله تعالى، وكان يقول: ما أحببت أن ألي أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يهراق في ذلك محجمة دم، وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان.
وولي الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي الله عنهما، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين، وبايعه أكثر من أربعين ألفاً، كانوا قد بايعوا أباه على الموت، وكانوا أطوع للحسن، وأحب له. وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق، وما وراءه من خراسان والحجاز واليمن وغير ذلك، ثم سار معاوية إليه من الشام، وسار هو إلى معاوية، فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى، فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة لعده، وعلى أن لا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من القواعد، فأجابه معاوية إلى ما طلب، فظهرت المعجزة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم: " إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين " . وأي شرف أعظم من شرف من سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيداً؟.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو السعود، حدثنا أحمد بن محمد بن المجلي، أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أخبرنا محمد بن أحمد بن خاقان، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد الله عز وجل: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر، فسلبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وإنا لكم كما كنا، ولستم لنا كما كنتم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره، فأما الباقي فخاذل، وأما الباكي فثائر، ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه، وحاكمناه إلى الله عز وجل بظبا السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية البقية، فلما أفردوه أمضى الصلح.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود الطيالسي، أخبرنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن سعد.
قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية، فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو: يا مسود وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني، رحمك الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرى بني أمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت: " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكها بعدي بنو أمية.
وقد اختلف في الوقت الذي سلم فيه الحسن الأمر إلى معاوية، فقيل: في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: لخمس بقين من ربيع الأول منهما، وقيل: في ربيع الآخر، فتكون خلافته على هذا ستة أشهر واثني عشر يوماً، وعلى قول من يقول: في ربيع الآخر تكون خلافته ستة أشهر وشيئاً، وعلى قول من يقول: في جمادى الأولى نحو ثمانية أشهر، والله أعلم، وقول من قال سلم الأمر سنة إحدى وأربعين، أصح ما قيل فيه، وأما من قال: سنة أربعين، فقد وهم.
ولما بايع الحسن معاوية خطب الناس قبل دخول معاوية الكوفة فقال: أيها الناس، إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً، وكرر ذلك حتى ما بقي إلا من بكى حتى سمع نشيجه.
ولما دخل معاوية الكوفة وبايعه الناس قال عمرو بن العاص لمعاوية: لتأمر الحسن ليخطب، فقال: لا حاجة بنا إلى ذلك، فقال عمرو: لكني أريد ذلك ليبدو عيه، فإنه لا يدري هذه الأمور، فقال له معاوية: قم يا حسن فكلم الناس فيما جرى بيننا، فقام الحسن في أمر لم يرو فيه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال في بديهته: أما بعد، أيها الناس، فإن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، ألا إن أكيس الكيس التقى، وإن أعجز العجز الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلف أنا ومعاوية فيه: إما أن يكون أحق به مني، وإما أن يكون حقي تركته لله عز وجل، ولإصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم حقن دمائكم، ثم التفتت إلى معاوية وقال: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " فأمره معاوية بالنزول، وقال لعمرو: ما أردت إلا هذا.
وقد اختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان يخضب بالوسمة.
وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس السم، فكانت توضع تحته طست، وترفع أخرى نحو أربعين يوماً، فمات منه، ولما اشتد مرضه قال لأخيه الحسين رضي الله عنهما: يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين: من سقاك يا أخي؟ قال: ما سؤالك عن هذا؟ أتريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إلى الله عز وجل. ولما حضرته الوفاة أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك، فلعلها تستحي مني، فإن أذنت فادفني في بيتها، وما أظن القوم، يعني بني أمية، إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد.



أقسام الكتاب* 1234567891011121314151617181920212223 * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
==========ج5.55555555555555555555============================================
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة

ج5.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير


فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك مروان وبني أمية فقالوا: والله لا يدفن هنالك أبداً. فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان، فسمع أبو هريرة فقال: والله إنه لظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى الحسين فكلمه وناشده الله، وقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إلى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إلى البقيع. ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سعيد بن العاص، كان أميراً على المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما قدمتك. وقيل: حضر الجنازة أيضاً خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إلى أخيه الحسين، وقال له: لا أرى أن الله يجمع لنا النبوة والخلافة، فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بن دكين: لما اشتد المرض بالحسن بن علي رضي الله عنهما جزع، فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد، ما هذا الجزع ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك: علي وفاطمة، وجديك النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم، وعلى خالاتك: رقية وأم كلثوم وزينب، فسري عنه. ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة.
حسيل بن جابر.ب د ع. حسيل بن جابر بن ربيعة العبسي، والد حذيفة بن اليمان، وقد تقدم الكلام على نسبه في حذيفة ابنه، وهو حليف بني عبد الأشهل، ومن الأنصار، شهد هو وابناه: حذيفة وصفوان أحداً، مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقتل حسيل، قتله المسلمون خطأ.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان، أبو حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك، ما تنتظر؟ فو الله ما بقي لواحد منا عمره إلا مثل ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غداً، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله أن يرزقنا الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخذا أسيافهما، ولحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلا في المسلمين ولا يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر فاختلف عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه، فقتلوه، فقال حذيفة: أبي أبي، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً.
أخرجه الثلاثة.
حسيل بن خارجة.د ع حسيل بن خارجة الشجعي، وقيل: حسل بغيرياء، وقد تقدم.
وقال ابن منده وأبو نعيم:حسين، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، على ما نذكره.
شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، خيبر، وروى: " ، النبي شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وروى: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين وصاحبه سهماً " .
روى عنه معن بن حوية أنه قال: " قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا حسيل، هل لك أن أعطيك عشرين صاعاً من تمر على أن تدل أصحابي على طريق خيبر " ؟ قال: ففعلت، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني عشرين صاعاً من تمر، وأسلمت.
أخرجه ها هنا ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في حسل، قال: وقيل: حسيل، فاكتفى بذلك.
حويه: بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخرها هاء، قاله الأمير، وروى حديث سهم الفرس إلا أنه قال: شهد حنيناً، هكذا قال: حنيناً بألف، فلولا الألف لكنا نظن أن الناسخ صحف خيبر، وخالفه ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر.
حسيل بن نويرة.ب س حسيل بن نويرة الأشجعي. كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر.

أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقد ذكر أبو عمر في حسل بغير ياء: حسل بن خارجة الأشجعي، وقال: أسلم يوم خيبر، وشهد فتحها، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين. وما أظنهما إلا واحداً.
وقد اختلف العلماء في نسبه، كما اختلفوا في نسب غيره، وهذه الترجمة لم يذكرها ابن منده ولا أبو نعيم، لأنهما جعلا راوي سهم الفرس والذي شهد خيبر: حسيل بن خارجة. وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: قال ابن شاهين: كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر. والله أعلم.
الحسين بن خارجة.س الحسين بن خارجة. أخرجه أبو موسى فقال: أورده عبدان وقال: قال أحمد بن سيار: هو رجل كبير، لم يذكر لنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن سمعه. قال أبو موسى: ذكر أبو عبد الله حسيل بن خارجة الأشجعي، قال: ويقال: حسين، وذكر فيه ما يدل على أن له صحبة، فكأنه إذاً غير هذا، وذكر أبو موسى عن حسين بن خارجة: أنه رأى رؤيا عند مقتل عثمان تدل على كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله، لا حاجة إلى ذكرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن ربيعة.الحسين بن ربيعة الأحمسي. قاله مروان بن معاوية، وذكره مسلم في صحيحه، وقيل: الحصين، قاله محمد بن عبيد، وهو أكثر، ونذكر في الحصين، وفي أبي أرطأة، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.
الحسين بن السائب.د ع الحسين بن السائب الأنصاري. روى رفاعة بن الحجاج الأنصاري، عن الحسين بن السائب قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: " كيف تقاتلون " ؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل، وقال: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان القوم قريباً من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي، فإذا دنا القوم تنالنا وتنالهم بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصف تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قاتل فليقاتل قتال عاصم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحسين بن عرفطة.س الحسين بن عرطفة بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. كان اسمه: حسيلا باللام، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسيناً بالنون.
روى الدارقطني، عن أحمد بن سعيد، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسين بن عرفطة، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بن عرفطة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " إذا قمت إلى الصلاة فقل " : " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين " الفاتحة: 1، 2 . حتى ختمها، " قل هو الله أحد " الإخلاص: 1. إلى آخرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن علي.ب د ع الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو عبد الله ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم، وشبهه من الصدر إلى ما أسفل منه، ولما ولد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي، أخبرنا محمد بن عوف الطائي، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين وعبد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل حسن " . فلما ولد الحسين سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل هو حسين " . فلما ولد الثالث سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل هو محسن " ، ثم قال: " سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر " .

قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، أخبرنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال: " الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية " .
قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: قال الليث بن سعد: ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد، وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الديني المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، أخبرنا هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين: أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم ولا مسلمة تصيبه مصيبة، وإن قدم عهدها، فيحدث لها استرجاعاً إلا أحدث الله له عند ذلك، وأعطاه ثواب ما وعده بها يوم أصيب بها " .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرأ علي إبراهيم ابن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جبارة بن مغلس، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله: " أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقرؤوا: " بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم " : هود 41.
أخبرنا أبو منصور بن مسلم بن علي بن محمد بن السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات محمد ابن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر ابن محمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا سليمان بن حيان، أخبرنا عمر بن خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله، " يقول: هي حسن " ، قالت فاطمة: لم تقول: هي حسن؟ قال: " إن جبريل يقول: هي حسين " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا عقبة بن مكرم والعمي البصري، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا! " وقد روي نحو هذا عن أبي هريرة، وقد تقدم في ذكر أخيه الحسن أحاديث مشتركة بينهما، فلا حاجة إلى إعادة متونها.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسين مني، وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً. حسين سبط من الأسباط " .
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، أخبرنا جعفر بن محمد الصائغ، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال:: أتى عبيد الله بن زياد لرأس الحسين بن علي عليه السلام، فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئاً. قال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مخضوباً بالوسمة. هذا حديث صحيح متفق عليه.

وروى الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله قال: سمعت واثلة بن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين، فعلنه رجل من أهل الشام ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزال أحب علياً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يوم، وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " : الأحزاب 33. قلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في الله عز وجل.
قال أبو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثاً غير هذا، والله أعلم. قال: وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثاً واحداً، كانا يخافان بني أمية.
قال الزبير بن بكار: حدثني مصعب قال: حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً، فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشياً فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهوراً، فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين.
وكان الحسين كارهاً لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية، وقال: أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك.
وكان الحسين رضي الله عنه فاضلاً كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها.
وقتل يوم الجمعة وقيل: يوم السبت، وهو يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبه مشهور يزار. وسبب قتله أنه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضاً، وسار من المدينة إلى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه محمد ابن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر. فلما أتى العراق كان يزيد قد استعمل عبيد الله بن زياد على الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميراً على الجيش وقاتلوا حسيناً بعد أن طلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بن أنس النخعي، وقيل: قتله شمر بن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي، وقيل: قتله عمر بن سعد، وليس بشيء، والصحيح أنه قتله سنان بن أنس النخعي. وأما قول من قال: قتله شمر وعمر بن سعد، لأن شمر هو الذي حرض الناس على قتله وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إلى ابن زياد، وقال: الرجز:
أوقر ركابي فضةً وذهباً ... فقد قتلت السيد المحجبا.
قتلت خير الناس أماً وأباً ... وخيرهم إذ ينسبون نسباً.
وقيل: إن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس: قتلت الحسين بن علي، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، أعظم العرب خطراً، أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم لكان قليلاً! فأقبل على فرسه، وكان شجاعاً به لوثة، فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد، وأنشده الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب وقال: أتتكم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك.

ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفراً فركبوا خيولهم وأوطؤها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلاً، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرؤوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بن أرقم لا يرفع قضيبه قال له: اعل بهذا القضيب، فو الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقلبهما. ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك، فو الله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم الحسين بن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بن قتة الخزاعي: الطويل:
مررت على أبيات آل محمد ... فلم أرها أمثالها حين حلت.
فلا يبعد الله البيوت وأهلها ... وإن أصبحت منهم برغمي تخلت.
وكانوا رجاءً ثم عادوا رزيةً ... لقد عظمت تلك الرزايا وجلت.
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم ... ولم تنك في أعدائهم حين سلت.
وإن قتيل الطف من آل هاشم ... أذل رقاباً من قريش فذلت.
ألم تر أن الأرض أضحت مريضةً ... لفقد حسين والبلاد اقشعرت.
وقد أعولت تبكي السماء لفقده ... وأنجمها ناحت عليه وصلت.
وهي أبيات كثيرة.
وقال منصور النمري: المنسرح:
ويلك يا قاتل الحسين لقد ... بؤت بحمل ينوء بالحامل.
أي حباء حبوت أحمد في ... حفرته من حرارة الثاكل.
تعال فاطلب غداً شفاعته ... وانهض فرد حوضه مع الناهل.
ما الشك عندي بحال قاتله ... لكنني قد أشك بالخاذل.
كأنما أنت تعجبين ألا ... تنزل بالقوم نقمة العاجل.
لا يعجل الله إن عجلت وما ... ربك عما ترين بالغافل.
ما حصلت لامرئ سعادته ... حقت عليه عقوبة الآجل.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى الترمذي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثنا رزين، حدثني سلمى قال: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: " شهدت قتل الحسين آنفاً " .
وروى حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الدم؟ قال: " هذا دم الحسين، لم أزل ألتقطه منذ اليوم " ، فوجد قد قتل في ذلك اليوم.
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
حشرج.ب د ع حشرج. له صحبة، حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره، فسمح ودعا له بالبركة.
أخرجه الثلاثة.
حصيب.ب حصيب. آخره باء موحدة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " كان الله، ولا شيء غيره " وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سموات. ثم أتاني آت، فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا الحديث.
قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين، قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة، فعقلها بالباب، ودخلت، فأتاه ناس من بني أسد، فقالوا: أخبرنا عن أول هذا الأمر، فقال، " كان الله ولا شيء معه فذكره، ولعل بعض الرواة قد صحف حصيناً بحصيب، والله أعلم.
حصن بن قطن.

س حصن بن قطن. وقيل: حصين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه: حارثة بن قطن.
أخرجه أبو موسى.
حصن: بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون.
حصين بن أوس.ب د ع. حصين بن أوس، وقيل: ابن قيس، وقال أبو أحمد العسكري: حصين بن أوس بن حجير بن صخر بن بكر بن صخر بن نهشل بن دارم، التميمي النهشلي، يعد في أهل البصرة، يكنى أبا زياد، روى عنه ابن زياد.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا إبراهيم بن المستمر العروقي، أخبرنا الصلت بن محمد، أخبرنا غسان بن الأغر بن حصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن الحصين، عن أبيه أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادن مني " ، فدنا منه، فوضع يده على ذؤابته، وشمت عليه، ودعا له. وروي عنه أنه قال: قدمت المدينة بإبل وروي عنه قال: قدمت المدينة ومعي طعام قمح.
أخرجه الثلاثة.
حصين: تصغير حصن.
حصين بن بدر:ب س حصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، المعروف بالزبرقان، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، وترد أخباره أتم من هذا في الزبرقان، فإنه به أشهر.
أخرجه أبو عمر، واستدركه أبو موسى على ابن منده، إلا أنه أسقط من نسبه امرأ القيس، والصواب إثباته.
حصين بن جندب.د ع حصين بن جندب. يكنى أبا جندب، روى عنه ابنه جندب، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه قوم، فقالوا: إنا نمنا حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا الصلاة، فإن من ذلك الشيطان. ويتعوذوا بالله من الشيطان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحارث.ب د ع س. حصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، أخو عبيدة والطفيل. شهد بدراً هو وأخواه، فقتل عبيدة بها شهيداً، قاله ابن إسحاق.
وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد الحصين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده. وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: حصين بن الحارث، ذكر أبو الوفاء البغدادي، عن ابن عباس، في قوله تبارك وتعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه " : الكهف 110.
قال: نزلت في علي، وحمزة، وجعفر، وعبيدة والطفيل والحصين بني الحارث.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: لا وجه لاستدراك أبي موسى على ابن منده، فإن ابن منده قد أخرجه كما ذكرناه، والله أعلم.
حصين ابن أم الحصين.د ع حصين ابن أم الحصين. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، روى زهير عن أبي إسحاق، عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين، قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على راحلته، وحصين في حجري، وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه.
ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وغيرهما، عن أبي إسحاق، ولم يقولوا: " وحصين في حجري " . تفرد به زهير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحمام.ب حصين بن الحمام الأنصاري. ذكروه في الصحابة، وكان شاعراً، يكنى أبا معية.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال الأمير أبو نصر: وحصين بن الحمام، له صحبة، وهو بدري وليس بأنصاري، وهو حصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وهو شاعر فارس مشهور، والله أعلم.
حصين بن ربيعة.ب د ع حصين، وقيل: حصن، والأول أكثر، ابن ربيعة بن عامر بن الأزور، واسم الأزور: مالك البجلي الأحمسي، أبو أرطأة.
أرسله جرير بن عبد الله البجلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً بإحراق ذي الخلصة. روى قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تريحني من ذي الخلصة " ؟ فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها، فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب. فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال: وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المختلعة.

قلت: ظهر بقول أبي عمر هذا أن الحصين أبا أرطأة هو الذي أفرده ابن منده وأبو نعيم بترجمة أخرى، فقالا: حصين ابن أم الحصين، رأت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وقد تقدم، وقد زاده أبو نعيم بياناً بأنه كنى حصين بن ربيعة أبا أرطأة، لأن أم الحصين أبي أرطأة هي جدة يحيى بن الحصين الذي ذكر ابن منده وأبو نعيم أنه روى عن جدته أم الحصين أنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر: " وحصين في حجري " الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به، ويكونان واحداً، والله أعلم.
الحصين أبو عبد الله الخطمي.د ع س الحصين أبو عبد الله الخطمي. هو جد مليح بن عبد الله، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة قيل: اسمه حصين، واختلف في اسمه، وقد تقدم.
أخرجه كذا مختصراً ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، فروى بإسناده عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده: " خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والتعطر، والحجامة " . وروى أبو موسى، عن عبدان بن محمد بإسناده إلى مليح بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، وهو حصين، مثله، قال: لا أعلم أنه سمي حصيناً إلا في هذه الرواية، وقيل: اسمع بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه، وإن زاد عليه فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال الشخص ورواياته فلم يفعله هو ولا غيره، فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة لطال عليه، والله أعلم.
الحصين بن عبيد.ب د ع الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي، والد عمران بن الحصين، روى عنه ابنه عمران بن حصين، مختلف في صحبته وإسلامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: " يا حصين، كم تعبد اليوم إلهاً " ؟ قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، قال: " فأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك " ؟ قال، الذي في السماء، قال: " يا حصين، أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك " ، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني، قال: قل: " اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي " .
وروى ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أو يا محمد، إن عبد المطلب كان خيراً لقومك منك، كان يطعمهم السنام والكبد، وأنت تنحرهم! فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول؟ قال: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري. فانطلق ولم يكن أسلم، فلما أسلم قال: يا رسول الله، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا، فما أقول الآن وقد أسلمت؟ قال: قل: " اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما جهلت " .
أخرجه الثلاثة.
الحصين بن عوف.الحصين بن عوف، أبو حازم البجلي. والد قيس بن أبي حازم اختلف في اسمه، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
الحصين العرجي.حصين العرجي. والد أبي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه أبا الغوث أن يحج عنه، ذكره أبو عمر في باب أبي الغوث، ولم يذكره ها هنا واحد منهم.
حصين بن عوف.ب د ع. حصين بن عوف الخثعمي. له ولأبيه صحبة، روى موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف الخثعمي أنه قال: يا رسول الله، أن أبي كبير، وقد علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير، أفأحج عنه؟ قال: " أفرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه عنه " ؟ قال: نعم، قال: " فدين الله أحق، فحج عنه " .
ورواه محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أبي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضاً. فصمت ساعة، ثم قال: :حج عن أبيك " .
أخرجه الثلاثة.
حصين بن قطن.س حصين بن قطن. وقيل: حصن، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة، وفي حصن.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حصين بن محصن.

س حصين بن محصن الأنصاري، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن شاهين أيضاً، فقال: ابن محصن بن النعمان بن سنان بن عبد كعب بن عبد الأشهل.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين بن محصن: أن عمته أتت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " ألك زوج " ؟ قالت: نعم، قال: " فكيف أنت له " ؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: " فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك " .
أخرجه أبو موسى وقال: لم يذكره غيرهما في الصحابة، ولا ندري له صحبة أم لا؟ وقد أخرجه أبو أحمد العسكري في الصحابة.
بشير: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة، ويسار: بالياء تحتها نقطتان والسين المهملة.
حصين بن مروان.س حصين بن مروان. قال هشام بن محمد: وفد الحصين بن مروان بن عبد الأحد بن الأعجس، واسم الأعجس الأسود، بن معد يكرب بن خليفة بن همام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم بن الأسود، على النبي صلى الله عليه وسلم. وهاجر، وأقام بالمدينة، وانصرف.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن مشمت.ب د ع. حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن جمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي الجماني.
له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه بيعة الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه عدة مياه.
روى حديثه ابنه عاصم، عنه: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مياهاً عدة منها: جراد والأصيهب، والثماد، والمروت وشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أقطعه إياه: لا يعقر مرعاه، ولا يبايع ماؤه، ولا يمنع فضله، ولا يعضد شجره.
قال أبو عمر: وقد روي عنه أيضاً قصة طلحة بن البراء. وقد ذكر في طلحة بن البراء، أن راوي قصة طلحة هو الحصين بن وحوح، وقد ذكرها في حصين بن وحوح أيضاً. وقال زهير بن عاصم: الرجز:
إن بلادي لم تكن أملاسا ... بهن خط القلم الأنفاسا.
من النبي حيث أعطى الناسا ... فلم يدع لبساً ولا التباسا.
أخرجه الثلاثة.
حصين بن المعلى.س حصين بن المعلى. قال أبو معشر، عن يزيد بن رومان: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل، وافداً فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن نضلة.د ع حصين بن نضلة الأسدي، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لحصين بن نضلة الأسدي كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الأسدي أن له ثرمداً وكنيفاً، لا يحاقه فيها أحد. وكتب المغيرة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن وحوح.ب د ع حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي. وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح. روى حديثهعروة بن سعيد، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قدميه، فقال: يا رسول الله، مرني بما أحببت لا أعصي لك أمراً. فضحك لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلام حدث، فقال له عند ذلك: " اذهب فاقتل أباك " . فخرج مولياً ليفعل، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إني لم أبعث بقطيعة الرحم " . ومرض طلحة بعد ذلك، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال: " إني لأرى طلحة قد حدث عليه الموت، فآذنوني به حتى أصلي عليه، وعجلوه " . فلم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بني سالم حتى توفي، وجن عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء فوقف على قبره، فصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: " اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك " .

وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وقال هو الذي روى قصة طلحة بن البراء، وهو الصحيح.
حصين بن يزيد الكلبي.د ع حصين بن يزيد بن جري بن قطن بن زنكل الكلبي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا رجاء، روى عنه مولاه جبير أبو العلاء الحبشي، وكان قد أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً إلا متبسماً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشد الحجر على بطنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن يزيد بن شداد.ب حصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي. يقال له: ذو الغصة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر في الأذواء. إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر كذا، وعاش طويلاً، رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة، وكان له في حلقه شبه الحوصلة، فقيل له: ذو الغصة، ومن قبله صارت الغصة في ولد يحيى بن سعيد بن العاص، لأن سعيد تزوج العالية بنت سلمة بن يزيد الجعفي، وأمها أم يزيد بنت يزيد بن ذي الغصة، ولدت يحيى بن سعيد.
ومن ولده قيس بن الحصين، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو قيس بن الحصين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، في قصة وفد بني الحارث بن كعب، قال: " فأقبل خالد، يعني ابن الوليد، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب منهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان، ذي الغصة ويذكر في قيس، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حصين بن يعمر.حصين بن يعمر. من بني ربيعة بن عبس، أحد التسعة العبسيين الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
نقلته من خط الأشيري فيما استدركه على أبي عمر، والله أعلم.
حصين.د ع حصين. غير منسوب، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من وال يلي عشرة إلا جاء يوم القيامة مغلولاً معذباً، أو مغفوراً له " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة.
حضرمي بن عامر.س حضرمي بن عامر بن مجمع بن موله بن همام بن ضب بن كعب بن القين بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مكعت، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم بن دودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزينة، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الزنية: " من أنتم " ؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: " بل أنتم بنو رشدة " . قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى،فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفيكم من يقول الشعر " ؟ قال الحضرمي: أنا. قلت: الطويل:
حي ذوي الأضغان تسب عقولهم ... تحيتك الحسنى فقد يرقع النغل.
إن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل.
فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلم القرآن " . وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً، وأقاموا أياماً يتعلمون القرآن.

قيل: كان للحضرمي أخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن أخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال المنسرح:
إن كنت أزننتني بها كذباً ... جزء فلاقيت مثلها عجلا.
أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذوداً شصائصاً نبلا.
كم كان في أخوتي إذا اعتلج ... الأبطال تحت الغمامة الأسلا.
من ماجد وجد أخي ثقة ... يعطي جزيلاً ويقتل البطلا.
قال: فخرج جزء ومعه أخوة له يحفرون بئراً فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: " إنا لله وأنا إليه راجعون " : البقرة 156. وافقت أجلاً وأورثت حقداً.
أخرجه أبو موسى.
حطاب بن الحارث.ب حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح.
هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفاً من الحبشة في الطريق، كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ماكولا وغيره بالحاء المهملة.
أخرجه أبو عمر.
حطيئة الشاعر.س حطيئة الشاعر. ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه " ، فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عمرو رضي الله عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أبو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهيناً خسيساً، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
حطيم الحداني.س حطيم الحداني. ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكر غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث الحداني، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والفاء.
حفشيش الكندي.ب حفشيش الكندي. يقال فيه: بالحاء، والجيم، والخاء، وقد ذكرناه في الجيم أتم من هذا، فلا حاجة إلى الزيادة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حفص بن أبي جبلة الفزاري.س حفص بن أبي جبلة الفزاري. قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وضعه بعض أصحابنا في المسند، وهو مولى بني تميم.
روى بشار بن مزاحم بن أبي عيسى التميمي. عن حفص بن أبي جبلة، مولاهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعلموا صالحاً " : المؤمنون 23. قال: ذاك عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، يأكل من غزل أمه.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن السائب.س حفص بن السائب. روى أبو حفص بن شاهين، عن علي بن الفضل بن طاهر البلخي، حدثنا إسحاق بن هياج، عن محمد بن حفص وهو بلخي، عن هارون بن حفص بن السائب، عن أبيه، قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصاً.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن المغيرة.د ع حفص بن المغيرة، وقيل: أبو حفص، وقيل: أبو أحمد، روى محمد بن راشد، عن سلمة ابن أبي سلمة، عن أبيه: أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات في كلمة واحدة. ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: طلق حفص بن المغيرة امرأته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم في: أحمد بن حفص.
باب الحاء والكاف.
الحكم بن الحارث السلمي.

ب د ع الحكم بن الحارث السلمي. له صحبة، سكن البصرة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، آخرهن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بن سعد الدعاء أنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خلأت ناقتي، وأنا أضربها، فقال: " لا تضربها " ، حل، فقامت، فسارت مع الناس.
وروى عنه حبيب ابن أخيه هرم بن الحارث، قال: كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: انطلق فاقض عنا ما علينا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ترك ديناراً فكيةً، ومن ترك دينارين فكيتين " .
أخرجه الثلاثة.
خلأت: أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحل: زجر للإبل لتسير.
الحكم بن حزن الكلفي.ب د ع الحكم بن حزن الكلفي. وكلفة من بني تميم، وهو كلفة حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
أخبرنا منصور بن أبي الحسين بن أبي عبد الله الطبري، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا الحكم بن موسى، أخبرنا شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق الطائفي، قال: " كنت جالساً إلى رجل، يقال له: الحكم بن حزن الكلفي، وكانت له صحبة، فأنشأ يحدثنا قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياماً، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئاً على قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: يا أيها الناس، " إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سدودا وأبشروا " .
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن أبي الحكم.د ع الحكم بن أبي الحكم. له ذكر في حديث كعب بن الخزرج: أنه صحب الحكم بن أبي الحكم مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحكم بن أبي الحكم.ب الحكم بن أبي الحكم. مجهول، قال أبو عمر: لا أعرفه من حديث مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عنه، قال: تواعدنا أن نغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت، فغشي علينا.
أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: قول أبي عمر: إنه مجهول، عجيب منه، فإن هذا الحديث روي بهذا الإسناد عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها، ويرد في اسمه، إن شاء الله تعالى.
حبتر: بالحاء المهملة والباء الموحدة.
الحكم بن رافع.د ع الحكم بن رافع بن سنان، الأنصاري الأوسي. من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة.
روى جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل من ها هنا وها هنا، فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه.
جعفر هذا هو والد عبد الحميد بن جعفر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن سعيد بن العاص.ب د ع الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً فقال له: " ما اسمك " ؟ قال: الحكم، قال: " أنت عبد الله " ، قال: أنا عبد الله يا رسول الله.
وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته، فقيل: قتل يوم بدر شهيداً، وقيل:: بل استشهد يوم مؤته، وقيل: يوم اليمامة، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن سفيان بن عثمان.ب د ع الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف ابن ثقيف، الثقفي، وقيل: أبو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أبي سفيان.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ، ثم انتضح " .
ورواه زائدة، عن منصور، على الشك.

ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان، ومعمر، وأبو عوانة، وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وهريم بن سفيان، مثل سفيان، على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير: عن الحكم أبو أبي الحكم.
ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي، فإنهما روياه فقالا: الحكم بن سفيان، من غير شك.
ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم، عن أبيه، ورواه مسعر، عن منصور، فقال: عن رجل من ثقيف، ولم يسمعه.
وممن رواه ولم يشك: سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع وشريك، قالوا: عن الحكم بن سفيان، ولم يشكوا.
أخرجه الثلاثة.
الحكم أبو شبث.د ع الحكم، أبو شبث بن الحكم. روى حديثه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن شبث بن الحكم، عن أبيه: أن رجلاً من أسلم أصيب، فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: كذا رأيته مضبوطا: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبيث بن الحكم بن مينا، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي الزناد.
الحكم بن الصلت.ب س الحكم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب، وقيل: الصلت بن حكيم، وقال عبدان: حكيم ابن الصلت، القرشي المطلبي. شهد خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقاً. وكان من رجال قريش، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو ابن العاص بالعريش.
روى محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان القرشي، عن الحكم بن الصلت القرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم، وعلى جنائزكم سفهاءكم " .
ورواه المقري، عن حرملة، فقال: الصلت بن حكيم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحكم بن أبي العاص الأموي.ب د ع الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان بن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أسلم يوم الفتح.
روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قوماً كانوا أسوء رأياً وأعجز في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشاً تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتاً ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فوالله ما نفعنا ذلك.
قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص، وقيل: إنه رجل آخر يقال له: الحكم بن أبي الحكم الأموي.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويل لأمتي مما صلب هذا " .

وهو طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نفاه من المدينة إلى الطائف. وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه، فقيل: كان يتسمع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقأ عينه بمدرى في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيته وبعض حركاته، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفأ في مشيته، فالتفت يوماً فرآه وهو يتخلج في مشيته، فقال: " كن كذلك " ، فلم يزل يتعش في مشيته من يومئذ، فذكر عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعيد الرحمن بن الحكم فقال: الكامل:
إن اللعين أبوك فارم عظامه ... إن ترم ترم مخلجاً مجنوناً.
يمسي خميص البطن من عمل التقى ... ويظل من عمل الخبيث بطينا.
وأما معنى قول عبد الرحمن: " إن اللعين أبوك " فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خثيمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفياً حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعدني برده، وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن أبي العاص بن بشير.ب د ع الحكم بن أبي العاص بن بشير بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.
له صحبة، كان أميراً على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة. ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان.
روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن في يدي مالاً لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان، وكام ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وقال ابن منده: غن الذي أعطاه المال عمران بن حصين. وهو وهم، والصواب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
الحكم بن عبد الله الثقفي.د ع الحكم بن عبد الله الثقفي. فيإسناد حديثه نظر، رواه الحكم بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن الحكم، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا عرض له وذكر الحديث.
ورواه عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه يعلى بن مرة.
ورواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. وقد روي من غير طريق، عن يعلى بن مرة، وليس لذكر الحكم فيه أصل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم أبو عبد الله الأنصاري.د ع الحكم أبو عبد الله الأنصاري. جد مطيع أبي يحيى، روى حديثه مطيع بن فلاك بن الحكم عن أبيه، عن جده الحكم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه. وهذا مطيع أبو يحيى، ابن عم مسعود بن الحكم الزرقي، شهد جده الحكم أحداً.
أخرجه كذا ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن عمرو الثمالي.

ب الحكم بن عمرو الثمالي، وثمالة من الأزد. شهد بدراً، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: الحكم بن عمير الثمالي، ويرد الكلام عليه في ترجمته، إن شاء الله تعالى.
الحكم بن عمرو بن الشريد.د ع الحكم بن عمرو بن الشريد. مختلف في اسمه روى محمد بن المثنى، عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن الشريد قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فضحك بعض القوم. الحديث، سماه ابن المثنى الحكم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم الغفاري.ب د ع الحكم بن عمرو الغفاري. وهو أخو رافع بن عمرو، غلب عليهما هذا النسب إلى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون: إنهما من ولد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل. ويقولون: هو الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي صلى الله عليه وسلم، ثم سكن البصرة. واستعمله زياد بن أبيه على خراسان، من غير قصد منه لولايته، إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطاً منه، وأحضر الحكم بن عمرو، فلما رآه زياد قال: هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله عليها.
وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية، كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم في الناس ذهباً ولا فضة. فكتب إليه الحكم: بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله، لو أن السماء والأرض كانتا رتقاً على عبد، ثم اتقى الله تعالى، جعل له مخرجاً، والسلام.
وقسم الفيء بين الناس، وقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك. فمات بخراسان بمرو سنة خمسين، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي أناس.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد الله بن الصامت، وأبو الشعثاء، ودلجة بن قيس، وأبو حاجب وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي، وأبو جعفر بن السمين، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التميمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة.
ورواه محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، نحوه.
وروى ابن منده، عن الحسن: أن زياداً استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على البصرة، فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك؟ أتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك فأمسك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو وقع فيها لدخل النار " ، ثم قال: " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " . قال: بلى. قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
وقد روي أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح، فإن الحكم لم يل البصرة لزيادة قط. وقد روي أيضاً أن الحكم قال هذا لعمران، والأول أصح وأكثر.
أخرجه الثلاثة.
مجدع: بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أبو نصر.
الحكم بن عمرو بن معتب.ب الحكم بن عمرو بن معتب الثقفي. كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: ثقيف قبيلتان، الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بن ثقيف، وهذا منهم، فإن معتباً هو ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
الحكم بن عمير الثمالي.ب دع الحكم بن عمير الثمالي. يعد في الشاميين، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه موسى بن أبي حبيب، وقال: كان بدرياً، روي عنه أنه قال: " صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة، وله عنه غير هذا الحديث.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى فقال: الحكم بن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم، فقال: الحكم بن عمير.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم. قال حدثنا الخوطي وابن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأمر المفظع والحمل المضلع، والشر الذي لا ينقطع، إظهار البدع " .
الحكم بن كيسان.ب د ع الحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة، وهشام والد أبي جهل. أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية كان أميرها عبد الله بن جحش، فقتل واقد التميمي، وكان مسلماً، عمرو بن الحضرمي، وكان مشركاً، وأسر المقداد بن عمرو الحكم بن كيسان، فأراد عبد الله بن جحش قتله، فقال المقداد: دعه نقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه.
قال عروة بن الزبير، موسى بن عقبة: قتل الحكم بن كيسان يوم بئر معونة مع عامر بن فهيرة.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن مرة.ب د ع الحكم بن مرة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى شيبة بن مساور، عن الحكم ابن مرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلاً يصلي فأساء الصلاة، وانفتل، فقال له: " صل " . قال: قد صليت، فأعاد عليه مراراً فقال: " والله لتصلين، والله لا يعصى الله جهاراً " .
أخرجه الثلاثة.
الحكم أبو مسعود.د ع الحكم أبو مسعود الزرقي. روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلف، رواه ميمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه سمع ابن الحكم الزرقي، وهو مسعود يقول: حدثني أبي: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فسمعوا راكباً وهو يصرخ: لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب.
قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، يزعم انه سمع الحكم الزرقي يقول: حدثني أبي، وذكر مثله.
ورواه ابن وهب أيضاً، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه عمرو ابن الحارث، وسليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بن ورقاء، فنادى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحوه.
ورواه الزهري، عن مسعود بن الحكم أنه قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه سالم أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة مثله. ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي: أنه رأى رجلاً بمنى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ينادي مثله، وذكر أن المنادي كان بلالاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن مسلم العقيلي.الحكم بن مسلم العقيلي. له صحبة، قاله أبو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضاً.
الحكم بن مينا.

س الحكم بن مينا. أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا عبد الله بن محمد القباب أبو بكر، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا المقدمي، يعني محمد بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث، سمع الحكم بن مينا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: " اجمع لي من ها هنا من قريش " ، قال: يا رسول الله، تخرج إليهم أو يدخلون إليك؟ قال: " أخرج إليهم " . فخرج، فقال: " يا معشر قريش هل فيكم من غيركم " ؟ قالوا: لا، إلا أبناء أخواتنا، قال: " ابن أخت القوم منهم " ، ثم قال: " اعلموا يا معشر قريش أن أولى الناس بي المتقون، فأبصروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي " . ثم قرأ: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " : آل عمران 68.
أخرجه أبو موسى.
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره، فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال: منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو الحويرث والحكم بن مينا.
وقد ذكر البخاري الحكم بن مينا، وقد تقدم في الحكم أبي شبث كلام ابن ماكولا يدل أنه أبو شبيث، فلينظر من هناك.
حكيم الأشعري.حكيم، بزيادة ياء، هو حكيم الأشعري. له ذكر في حديث أبي موسى الأشعري، ذكره أبو علي الغساني فيما استدركه على أبي عمر، واستدل بالحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده إلى مسلم بن الحجاج قال " حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل أو قال: العدو، قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم.
حكيم بن أمية.حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي. حليف بني أمية، أسلم قديماً بمكة، وقال ينهي قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم مطاعاً، وهي أبيات منها: الطويل:
تبرأت إلا وجه من يملك الصبا ... وأهجركم ما دام مدل ونازع.
وأسلم وجهي للإله ومنطقي ... ولو راعني من الصديق روائع.
ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.
حكيم بن جبلة.ب حكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، العبدي. وقيل: حكيم، بضم الحاء، وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.
قال أبو عمر: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. ولا أعلم له رواية ولا خبراً يدل على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلاً صالحاً له دين، مطاعاً في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها، ثم قدم على عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان رضي الله عنه إليها أحداً حتى قتل.
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إن عبد الله بن الزبير بيت عثمان رضي الله عنه، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فاخذها وضرب بها الذي قطعها فقتلته ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول: الرجز:

يا ساق لن تراعي ... إن معي ذراعي أحمي بها كراعي.
حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا؟ قال: وسادتي. فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.
قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريباً من هذا، وقد ذكر عند اسمه.
أخرجه أبو عمر.
حكيم بن حزام.ب د ع حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيماً بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وشهد بدراً مع الكفار ونجا منهزماً، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر، ولم يصنع شيئاً من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.
وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلمت على ما سلف لك من خير " .
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جواداً.
روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن محرز، والمطلب بن حنطب، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي، أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه؟ " لا تبع ما ليس عندك " .
وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: " يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى " . قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحداً بعدك شيئاً، فكان أبو كبر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمرو رضي الله عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحداً شيئاً إلى أن فارق الدنيا.
وعمي قبل موته، ووصى إلى عبد الله بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.

قلت: قولهم: غنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة قبل الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياساً على عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستاً وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضاً سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثاً وخمسين سنة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.
حكيم بن حزن.ب د ع حكيم بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، القرشي المخزومي. أمه: فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، هو عم سعيد ابن المسيب بن حزن.
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيداً، هو وأبوه حزن بن أبي وهب، هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب، وأخوه حكيم بن أبي وهب، فجعل أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن طليق.د ع ب حكيم بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل. وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد بن أبيه، ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي: درج، لا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن قيس.د ع حكيم بن قيس بن عاصم بن سنان، التميمي المنقري، يرد نسبه عند أبيه، قيل: إنه ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن أبيه، روى عنه مطرف بن الشخير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حكيم بن معاوية.ب د ع حكيم بن معاوية النميري. من نمير بن عامر بن صعصعة، قال البخاري: في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص، قال أبو عمر: كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم، وله أحاديث منها أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس " .
أخبرنا به إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حكيم بن معاوية النميري، له صحبة، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، وقتادة من رواية سعيد بن بشير، عنه. هذا كلام أبي عمر، وقوله: روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روي عن معاوية بن حكيم، عن أبيه.
وروى ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بن نسير، عن حكيم بن معاوية، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بم أرسلك الله عز وجل؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن تعبد الله كأنك تراه، ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم من مسلم حرام يا حكيم بن معاوية، هذا دينك، أينما تكن يكفك " .
ورواه بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون حكيم هو القشيري، وهذا اختلاف ظاهر، وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد هذه، على ما نذكره.
أخرج هذه الترجمة الثلاثة، ورواه أبو عمر في مخمر بن معاوية، وهو مذكور هناك.
حكيم أبو معاوية.ب حكيم، أبو معاوية بن حكيم. ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، قال أبو عمر: وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولك يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية بن حيدة.

وروي بإسناده، عن سعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم أنه قال: يا رسول الله، بم أرسلك ربنا؟ الحديث.
قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة، والصواب فيه: ما روي عن عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أسألك بوجه الله، بم أرسلك الله؟ قال: " بالإسلام، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم على كل مسلم حرام " . الحديث.
قال أبو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية، سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، وجده معاوية بن حيدة.
قلت: هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه، وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه، فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، يم أرسلك الله؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وإن كان الإسناد يعود إلى واحد، لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم.
حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حكيم بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بن جبلة.
باب الحاء واللام والميم.
جليس بن زيد.س حليس بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضبة الضبي.
قال أبو موسى: ذكر سيف بن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفادة أخيه: الحارث بن زيد بن صفوان، فسمح النبي صلى الله عليه وسلم وجه الحليس، ودعا له بالبركة، وقال: " إني أظلم فأنتصر " ، فقال: العفو أحق ما عمل به. قال: " وأحسد وأكافئ " ، قال: ومن يطيق مكافأة أهل النعم؟ ومن حسد الناس لم يشف غيظه.
أخرجه أبو موسى.
حليس.ب د ع حليس. يعد في الحمصيين، روى عنه أبو الزاهرية أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أعطيت قري ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار، وما سالت به السيول " .
أخرجه الثلاثة.
؟؟؟؟؟
حماد.س حماد، أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، أخبرنا محمد ابن سهل الترمذي، أخبرنا داود بن حماد بن فرافصة أخبرنا اليقظان بن عمار بن ياسر، أخبرنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في عدة من أصحابه، إذ أقبل شيخ كبير متوكئ على عكازه، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فردوا عليه، فقال رسول الله: " اجلس يا حماد فإنك على خير " . فقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله قلت له: اجلس فإنك على خير؟ قال: " نعم يا أبا الحسن، إذا بلغ العبد أربعين سنةً، وهو العمر، أمنه الله من الخصال الثلاث: الجذام، والجنون، والبرص، وإذا بلغ خمسين سنةً، وهو الدهر، خفف الله عنه الحساب، وإذا بلغ ستين سنةً، وهو الوقف، إلى ستين سنةً في إقبال من قوته، وبعد الستين في إدبار من قوته، رزقه الله تعالى الإنابة إليه مما يحب، وإذا بلغ سبعين سنةً، وهو الحقب، أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنةً، وقد خرف، أثبتت حسناته ومحيت سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنةً، وهو الفناء، قد ذهب العقل من نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفع في أهل بيته، وسماه أهل السماء أسير الله في الأرض، وإذا بلغ سنة فهو حبيس الله في الأرض، وحقيق على الله عز وجل أن لا يعذب حبيسه " .

رواه أبو بكر عبد الله بن علي بن طرخان، عن محمد بن صالح.
أخرجه أبو موسى.
حمار.حمار. آخره راء، قال ابن ماكولا: حمار رجل من الصحابة، واسمه: عبد الله، روى ذلك زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا محمد بنت نمير، أخبرنا أبي، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلاً كان يلقب حماراً، وكان يهدي النبي صلى الله عليه وسلم العكة من السمن، والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه، جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يتبسم، ويأمر به فيعطى، فجيء به يوماً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: " لا تلعنوه، فإنه يحب الله ورسوله " .
حماس الليثي.ب حماس الليثي. ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر، وهو أبو أبي عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حمام.ع س حمام. آخره ميم، وهو أسلمي، روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، أن رجلاً من أسلم يقال له: عبيد بن عويمر قال: وقع عمي على وليدة، فحملت، فولدت له غلاماً يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمي، وكلمه في ابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسلم ابنك ما استطعت " . فانطلق فأخذ ابنه، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء مولى الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين، فقال: " خذ أحدهما، ودع للرجل ابنه " . فأخذ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابنه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل عرف ابنه، فأخذه، ففكاكه رقبة " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حمام بن الجموح.حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري، السلمي. قتل يوم أحد.
قاله ابن الكلبي.
حمامة الأسلمي.س حمامة الأسلمي. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وإنما هو ابن حمامة، ويقال: ابن أبي حمامة، وابن حماطة، ذكرنا في ترجمة حبيب.
أخرجه أبو موسى.
حمران بن جابر.د ع حمران بن جابر، الحنفي اليمامي، أبو سالم، وهو جد عبد الله بن بدر، روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عبد الله بن بدر أم أمه، عن أبي سالم حمران بن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل لبني أمية " . ثلاث مرات " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حمران بن حارثة.س حمران بن حارثة، الفزاري. أخو أسماء بن حارثة. ذكر البغوي، عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، منهم حمران، وشهد بيعة الرضوان، ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجاً.
أخرجه أبو موسى.
حمزة بن الحمير.ب حمزة بن الحمير، حليف لبني عبيد بن عدي الأنصاري، هكذا قال الواقدي: حمزة، قال: وقد سمعت من يقول: إنه خارجة بن الحمير، قال أبو عمر: قال ابن إسحاق: خارجة بن الحمير. ونذكره في خارجة إن شاء الله تعالى، وقيل فيه: حارثة بن خمير. بالخاء المعجمة المضمومة وقد تقدم.
أخرجه أبو عمر.
حمزة بن عبد المطلب.ب د ع حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو يعلى، وقيل: أبو عمارة، كني بابنيه: يعلى، وعمارة. وأمه بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حمزة، رضي الله عنه وأرضاه، أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح. وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة.

أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا جهل اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه وشتمه، وقال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعب، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركاً على دين قومه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفاً، وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد.
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معداً لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الذي يقول الحق، فو الله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين، قال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً. وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.
ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأبلى بلاء عظيماً مشهوراً قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة، وشرك في قتل عتبة، اشترك هو وعلي رضي الله عنهما في قتله، وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي.
قال أبو الحسن المدائني: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إسحاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب.
وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة، وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين، وقال بعض أسارى الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قالوا: حمزة رضي الله عنه. قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.
وشهد أحداً، فقتل بها يوم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحداً وثلاثين نفساً، منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة، فقتلته.
قال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أي أسد هو حمزة! فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فزرقه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم، بحرية فقتله.

ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي الله عنه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو دخل بطنها لم تمسها النار " . فلما شهده النبي صلى الله عليه وسلم اشتد وجده عليه، وقال: " لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم " ، فأنزل الله سبحانه " وإن عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله " : النحل 126، 127. وروى أبو هريرة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه، فقال: " رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات " . وروى جابر قال: لما رأى رسول الله حمزة قتيلاً بكى ما مثل به شهق، وقال: " لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع " . وصفية هي أم الزبير وهي أخته. وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال: " لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق " .
ولما عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار، قال: " لكن حمزة لا بواكي له " . فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
وقال كعب بن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد الله بن رواحة: الوافر:
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل.
على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة: ذاكم الرجل القتيل.
أصيب المسلمون به جميعاً ... هناك وقد أصيب به الرسول.
أبا يعلى، لك الأركان هدت ... وأنت الماجد البر الوصول.
عليك سلام ربك في جنان ... يخالطها نعيم لا يزول.
ألا يا هاشم الأخيار صبراً ... فكل فعالكم حسن جميل.
رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول.
ألا من مبلغ عني لؤياً ... فبعد اليوم دائلة تدول.
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفى الغليل.
نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل.
غداة ثوى أبو جهل صريعاً ... عليه الطير حائمةً تجول.
وعتبة وابنه خرا جميعاً ... وشيبة عضه السيف الصقيل.
ألا يا هند لا تبدي شماتاً ... بحمزة إن عزكم ذليل.
ألا يا هند فابكي لا تملي ... فأنت الواله العبرى الثكول.
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: إنه كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: كان عمره تسعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي صلى الله عليه وسلم اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة، فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم، وقد أدركه، عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة فكبر سبع تكبيرات، ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.

وأخبرنا فتيان بن محمود بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسن بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً، وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.
وقال أبو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الشاهد، ومسمار بن أبي بكر بن العويس، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محد بن إسماعيل الجعفي الإمام، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، يقول: " أيهم أكثر أخذاً للقرآن " ؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: " أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة " . وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، وكفن حمزة في نمرة فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه، وجعل على رجليه شيء من الإذخر.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: " كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال: " ادفنوهم حيث صرعوا " .
وقد روي عن حمزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: وفي كتابي عن عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عمر بن شبة، أخبرنا سري بن عياض بن منقذ بن سلمى بن مالك، ومالك بن فاطمة بنت أبي مرثد كناز بن الحصين حدثني منقذ بن سلمى، عن حديث جده أبي مرثد، عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حديثاً مسنداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الزموا هذ الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر " .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا: أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن منير، أخبرنا أبو طاهر الذهلي، أخبرنا محمد بن علي بن شعيب، أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: استصرخنا على قتلانا يوم أحد، يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطاباً يتثثنون، زاد عبد الرحمن: وذلك على رأس أربعين سنة، قالا: وقال حماد بن زيد: وزادني جرير بن حازم عن أيوب " فأصاب المر رجل حمزة، فطار منها الدم " .
أخرجه الثلاثة.
سلمى: بضم السين والإمالة. وحازم بالحاء المهملة.
حمزة بن عمرو.ب د ع حمزة بن عمرو، وهو ابن عويمر بن الحارث الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهل بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا صالح، وقيل: أبو محمد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، وكان يسرد الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت فصم، وإن شئت فافطر " .
وقد رواه جماعة من الأئمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها " أن حمزة " منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج، وأيوب السختياني، وابن عجلان، وشعبة، والثوري، والحمادان، وغيرهم مثله.
ورواه الدراوردي، وعبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن حمزة رضي الله عنه.
ورواه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وغيرهما، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة.
روراه أبو الأسود، عن عروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. والأول أصح.
ورواه سليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن علي، كلهم عن حمزة بن عمرو قال: كنت أسرد الصوم.

وقد روى عن سليمان، وعروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. وتوفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل: ابن ثمانين سنة.
أخرجه الثلاثة.
عمرو: بفتح العين، وتسكين الميم، وآخره واو.
حمزة بن عمر.ع س حمزة بن عمر. بضم العين وفتح الميم، قال أبو نعيم: لا يصح، وهو وهم.
وروي عن الطبراني، عن مطين، عن منجاب، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بن عمر قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " كل بيمينك واذكر اسم الله " قال مطين: سمعت منجاباً يقول: أخطأ شريك فيه. أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وذكر ما تقدم من كلام أبي نعيم، وقال: وهذا مع قوله وهماً كما ذكرناه، وهم فيه أبو نعيم أيضاً وهماً على وهم، فإن الطبراني أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي، ولم يفرد له ترجمة، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو فيه من عمرو، وجعله عمر، وحيث جعله ترجمة مفردة، فأخطأ فيه من جهتين.
أخرجه أبو نعيموأبو موسى.
حمزة بن عمار.حمزة بن عمار بن مالك بن خنساء بن مبذول الأنصاري.
شهد أحداً مع أخيه سعد، قال العدوي، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
حمزة بن عوف.حمزة بن عوف. قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه ابنه يزيد، فبايعاه، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأس يزيد، ودعا له، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه يزيد، ولم يفرده ها هنا بترجمة.
حمزة بن مالك.س حمزة بن مالك بن ذي مشعار أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إجازة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي الحسن، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحارث بن محمد بن سعد، أخبرنا علي بن محمد ابن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عمن سمي من رجاله من أهل العلم، قالوا: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم حمزة بن مالك بن ذي معشار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الحي همدان، ما أسرعها إلى النصر، وأصبرها على الجهد، وفيهم أبدال، وفيهم أوتاد الإسلام " ، فأسلموا، وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً بمخلاف خارف ويام وشاكر وأهل الهضب وحقاف الرمل من همدان لمن أسلم.
أخرجه أبو موسى.
خارف: بالخاء المعجمة وبعد الألف راء، وفاء. ويام: بالياء تحتها نقطتان. وشاكر: بالشين المعجمة والألف والكاف وآخره راء، وكلها قبائل من همدان، نسبت المخاليف إليهم، لأنهم سكنوها. والهضب معروف.
حمزة بن النعمان.س حمزة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن الحزاز بن كاهل بن عذرة، وهو أول أهل الحجاز. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة عذرة، فأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم رمية سهم، وحضر فرسه من وادي القرى، ونزل وادي القرى حتى مات.
أخرحه أبو موسى وقال: هكذا أورده ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: هو بالجيم والراء، وقد ذكرناه هناك.
حمظظ بن شريق.حمظظ بن شريق بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد الفتوح، ومات بطاعون عمواس، له ذكر.
أخرجه أبو القاسم الدمشقي.
عبيد وعويج: بفتح العينين.
حمل بن سعدانة.ب س حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء، فشهد به صفين مع معاوية وهو القائل: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل.
وشهد مع خالد بن الوليد مشاهده كلها، وقد تمثل بقول سعد بن معاذ يوم الخندق حيث قال: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة، ذكره غير واحد من العلماء.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
حمل بن مالك.

ب د ع حمل بن مالك بن النابغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كثير بن عند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي. نزل البصرة وله بها دار، يكنى أبا نضلة، وذكره مسلم بن الحجاج في تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة وغيره، يعد في البصريين.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، سمع طاوساً، عن ابن عباس، عن عمر: " أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، يعني الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل " . قال أبو عبيد: المسطح عود من أعواد الخباء.
أخرجه الثلاثة.
حممة بن أبي حمية.ب د ع حممة بن أبي حمية الدوسي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري: أن رجلاً يقال له: حممة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان، زمان عمر رضي الله عنه فقال: " اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك. اللهم إن كان صادقاً فاعزم عليه وصدقه، وإن كان كاذباً فاحمله عليه وإن كره. اللهم لا ترجع حممة من سفره هذا " . فمات بأصبهان. فقال الأشعري: يا أيها الناس، إنا والله ما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولا يبلغ علمنا إلا أن حممة شهيد، ودفن بأصبهان.
أخرجه الثلاثة.
وقد ذكر أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له، عن هرم بن حيان العبدي، عن حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع. فقال له هرم: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور. ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فسأله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم. الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.
حمنن بن عوف.ب حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي، أخو عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وفيه يقول القائل: الطويل:
فيا عجباً إذ لم تفتق عيونها ... نساء بني عوف وقد مات حمنن.
أخرجه أبو عمر، ومن ولده القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن، كان من أصحاب الرشيد.
حميد الأنصاري.س حميد الأنصاري. أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر الأصبهاني كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بن خالد الرملي، أخبرنا الليث عن الزهري، عن عروة بن الزبير: أن حميداً، رجلاً من الأنصار، خاصم الزبير في شراج الحرة. الحديث، قال أبو موسى: هذا حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حميد إلا في هذا الطريق.
حميد: بضم الحاء وآخره دال.
أخرجه أبو موسى.
حميد بن ثور.ب د ع حميد بن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ابن صعصعة . وقيل: حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة، قاله أبو عمر.
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره، وكنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد، روى عنه يعلى بن الأشدق. وشهد حنيناً مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأنشده: الرجز:
أضحى فؤادي من سليمى مقصداً ... إن خطأً منها وإن تعمدا.
وفي آخره: الرجز:
حتى أرانا ربنا محمداً ... يتلوا من الله كتاباً مرشدا.
فلم نكذب وخررنا سجداً ... نعطي الزكاة ونقيم المسجدا.
وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور: الطويل:
أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق.

فقد ذهبت عرضاً وما فوق طولها ... من السرح إلا عشة وسحوق.
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من بعد العشي تذوق.
فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة ... من السرح موجود علي طريق.
وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً وأنشده: الكويل:
فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا صبوةً: سنتوب.
ليالي أبصار الغواني وسمعها ... إلي وإذ ريحي لهن جنوب.
وإذ ما يقول الناس شيء مهون ... علينا وإذا غصن الشباب رطيب.
أخرجه الثلاثة.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف.حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي.
حميد بن عبد يغوث.د حميد بن عبد يغوث البكري. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أبو بكر رضي الله عنه أخي، وأنا أخوه، وما نفعني مال ما نفعني ماله " .
أخرجه ابن منده مختصراً.
حميد بن منهب.ب حميد بن منهب بن حارثة الطائي. قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وإنما سماعه من علي وعثمان رضي الله عنهما، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه أبو عمر.
حمير بن عدي.حمير بن عدي القاري. أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد اله بن أبي ابن سلول، فولدت له توأماً: الحارث، وعدياً، وولدت له أم سعد، قاله ابن ماكولا.
حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
حمير.حمير. من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضاً عن الغلابي، وقال أبو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته.
الحمير: مثل الذي قبله، جعلها ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله أعلم.
حميضة بن رقيم.حميضة بن رقيم. شهد أحداً وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم. قاله العدوي وابن القداح.
حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة.
حميل بن بصرة.ب د ع حميل بن بصرة، أبو بصرة الغفاري، وقيل: جميل بالجيم، وقد تقدم، وقيل: بصرة بن أبي بصرة. وقد ذكر في الباء، وهذا حميل بضم الحاء وفتح الميم هو الصواب، قال علي بن المديني: سألت شيخاً من بني غفار: جميل، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه؟ قال: صحفت يا شيخ والله، وإنما هو حميل بن بصرة، يعني بضم الحاء، وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه.
قال مصعب الزبيري: حميل بن بصرة بن أبي بصرة، حميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وحدثوا عنه، روى أبو هريرة عن بصرة بن أبي بصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس " .
وروى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فقال: حميل بن أبي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والنون.
حنبل بن خارجة.حنبل بن خارجة. روى عنه معن بن حوية أنه قال: " شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، فضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا، قال: وأما حوية بفتح الحاء وكسر الواو، وذكر نفراً، ثم قال: ومنهم معن بن حوية، روى عن حنبل بن خارجة.
حنش بن عقيل.حنش بن عقيل. أحد بني نعيلة بن مليل، أخي غفار بن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق.
حنش أبو المعتمر.د ع حنش أبو المعتمر. ذكر في الصحابة، ولا يصح حديثه، روى جابر الجعفي، عن أبي الطفيل قال: سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فأبصر امرأة معها مجمر، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنطب بن الحارث.

ب د ع حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي، أبو عبد الله، جد المطلب بن عبد الله بن حنطب، أسلم يوم الفتح، له حديث واحد إسناده ضعيف.
رواه جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، عن ابن أبي فديك، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، بمنزلة السمع والبصر من الرأس " .
ورواه علي بن مسلم، وغيره، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده: عبد الله بن حنطب.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن سعد بن يحيى، حدثنا علي بن محمد الأنصاري، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده حنطب: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلع عليهم أبو بكر وعمر، رضي الله عنها، فقال: " هذان السمع والبصر " .
قال أبو عمر: المغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الحزامي، ضعيف، وليس بالفقيه المخزومي صاحب الرأي، ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي.
أخرجه الثلاثة.
حنطب: بالطاء المهملة.
حنظل بن ضرار.د ع حنظل بن ضرار بن الحصين. أدرك الجاهلية، روى حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بن ضرار، قال، وكان جاهلياً فأسلم، قال: بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي: يا حنظل، ادن مني أستتر بك من اللئام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدر ولا سكن المدن من الناس إلا ود أنه مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي وأني أنجو من شر يوم القيامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظل هذا بغير هاء.
حنظلة بن أبي حنظلة.ب د ع حنظلة، بزيادة هاء، هو: حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري. إمام مسجد قباء، ذكره البخاري في الصحابة، روى عنه جبلة بن سحيم قال: صليت خلف حنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، فلما بلغ السجدة سجد.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة الثقفي.د ع حنظلة الثقفي. مجهول. يعد في الحمصيين، روى غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتفع النهار، فذهب كل أحد، وانقلب الناس، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فركع ركعتين، أو أربعاً، ينظر هل يرى أحداً، ثم ينصرف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن حذيم.ب د ع حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي. وكنيته: أبو عبيد، وقيل: إنه من بني حنيفة، وقيل: حنظلة بن حنيفة بن حذيم التميمي السعدي، هكذا قال العقيلي. وقال البخاري: هو حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه، قال: " وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم قال: قال حذيم: يا رسول الله، حنظلة أصغر بني " الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يجوده.
وروى حنظلة هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يتم بعد احتلام " . روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده: حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذيال بن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة. وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بن خزيمة، فإن مالكاً بطن من بني أسد بن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمت عليه، فقال: " يا غلام، تعال " ، فمسح رأسه وقال: " بارك الله فيك " .

وقد رواه عمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أن حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال: سمعت حنظلة بن حذيم، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم: " اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي، فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فقال حذيم: يا أبة، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبيك، فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال حذيم: رضينا، وارتفع حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما رفعك يا حنيفة " ؟ قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم، إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعداً فجثا على ركبتيه، وقال: " لا، لا،لا الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون " . قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عظمت هذه هراوة يتيم " ، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له، فمسح رأسه وقال: " بارك الله فيكم " ، أو قال: " بورك فيه " .
في أصل السماع: زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وفيه من الاختلاف ما تراه.
حنظلة بن الربيع.ب د ع حنظلة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، ومرقع بن صيفي.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي: وحدثنا هارون بن عبد الله البزاز، حدثنا سيار قالا: حدثنا سعيد الجريري، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكي، فقال: " ما لك يا حنظلة " ؟ قال: نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيراً! قال: فو الله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما لك يا حنظلة " ؟ قال: نافق حنظلة يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيراً، قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة " .
رواه سفيان، عن الجريري مثله. ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا؟ فلما توجه إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ايتموا بهذا وأشباهه " . ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت: السريع:
تعجبت دعد لمحزونة ... تبكي على ذي شيبة شاحب.

إن تسأليني اليوم ما شفني ... أخبرك قولاً ليس بالكاذب.
إن سواد العين أودى به ... حزن على حنظلة الكاتب.
أخرجه الثلاثة.
شريف: بضم الشين المعجمة وفتح الراء. وجروة: بالجيم والراء. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، وأهل العربية يخففون. ورباح بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر.
حنظلة بن أبي عامر.ب د ع حنظلة بن أبي عامر. وقال ابن إسحاق: اسم أبي عامر: عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال: اسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ابن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أبو عامر وعبد الله بن أبي ابن سلول قد حسدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما من الله به عليه، فأما عبد الله بن أبي فأضمر النفاق، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محارباً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق. وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافراً هنالك سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان معه كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر.
وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن صاحبكم لتغسله الملائكة " ، يعني حنظلة، فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لذلك غسلته الملائكة، وكفى بهذا شرفاً ومنزلةً عند الله تعالى " .
ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه على حنظلة، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أبو سفيان: الطويل:
ولو شئت نجتني كميت طمرة ... ولم أحمل النعماء لابن شعوب.
وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة، قتل يوم بدر كافراً.
روى قتادة عن أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حمته الدبر: عاصم بن ثابت ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرؤوا القرآن، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل. يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قرأه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود، في قول، وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم، ذكر هذا أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة العبشمي.س حنظلة العبشمي ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: :ما من قوم جلسوا يذكرون الله عز وجل، إلا وناداهم مناد من السماء: قوموا فقد غفر لكم، وبدلت سيئاتكم حسنات " .
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن علي.د ع حنظلة بن علي. غير محفوظ، روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: " اللهم أمن روعتي، واستر عورتي، واحفظ أمانتي، واقض ديني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن عمرو.ع س حنظلة بن عمرو الأسلمي. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، ولا يصح.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا الحسين بن مهدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد: أن أبا الزناد أخبره، أن حنظلة بن عمرو الأسلمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث سرية، وبعث معهم إلى رجل من عذرة، فقال: " إن وجدتموه فاحرقوه بالنار " . قال: فلما تواروا عنه صاح بهم، أو أرسل إليهم، فقال: " إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه، إنما يعذب بالنار رب النار " .
قال أبو نعيم: وهو وهم، وصوابه: حمزة بن عمرو، ورواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق بإسناده، وقال: حمزة بن عمرو. ورواه محمد بن بكر عن ابن جريج، مثله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
حنظلة بن قسامة.حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنته زينب زوج أسامة بن زيد.
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنته زينب.
حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي.ب حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الواقدي روى عن عمر وعثمان ورافع بن خديج، روى عنه ابن شهاب.
أخرجه أبو عمر.
حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري.حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري. من بني حارثة بن ظفر، اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن الدباغ عن الدارقطني.
حنظلة بن قيس.س حنظلة بن قيس. ذكره عبدان المروزي، وقال: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه سفيان، عن الزهري، عن حنظلة بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليلهن ابن مريم حاجاً أو معتمراً، أو ليثنيهما " ، ثم ذكر عبدان في ترجمة حنظلة بن علي، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك. وكذلك رواه غير واحد، عن الزهري، فعلى هذا يكون الصواب: حنظلة بن علي، وهو تابعي.
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن النعمان.ع س حنظلة بن النعمان. أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا احمد ابن عبد الله الأصفهاني أخبرنا سليمان بن احمد، أخبرنا محمد بن عثمان، أخبرنا ضرار بن صرد، أخبرنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: حنظلة بن النعمان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حنظلة بن النعمان بن عامر.حنظلة بن النعمان بن عامر بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. شهد أحداً وما بعدها، وهو الذي خلف على خولة، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه بعد حمزة.
ذكره ابن الدباغ، عن العدوي، ولا علم هل هو الذي قبله أم غيره؟ ولو رفع في نسب الأول لعرفناه، والله أعلم.
حنظلة بن هوذة.حنظلة بن هوذة. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني صعصعة: خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حنظلة بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا أورده أبو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بن عمرو، والذي أعرفه حرملة بن هوذة، والعداء بن خالد، وهو عمهما، والله أعلم.
حنظلةغير منسوب. ذكره ابن قانع، عن مطين قال: حدث حنظلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه.
ذكره ابن الدباغ.
حنيف بن رياب.حنيف بن رياب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف، الأنصاري. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة.
حنيفة أبو حذيم.د ع حنيفة أبو حذيم. جد حنظلة بن حذيم بن حنيفة، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة، وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنيفة الرقاشي.د ع حنيفة الرقاشي. عم أبي حرة، واختلف في اسم أبي حرة، فقيل: حكيم بن أبي يزيد، وقيل غيره.

روى حماد بن سلمة، عن واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه حنيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنين مولى العباس.ب د ع حنين، مولى العباس بن عبد المطلب. كان عبداً وخادماً للنبي صلى الله عليه وسلم، فوهبه لعمه العباس رضي الله عنه، فأعتقه، وهو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وقد قيل: إنه مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
روى أبو حنين بن عبد الله بن حنين، أخو إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنيناً جده كان غلاماً للنبي صلى الله عليه وسلم يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج وضوءه إلى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وإما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي فسأله فقال: حبسته عندي، فجعلته في جر فإذا عطشت شربت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل رأيتم غلاماً أحصى هذا " ؟. ثم وهبه العباس، فأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والواو.
حوثرة العصري.س حوثرة العصري، ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم عن سهلة بنت سهل العصرية قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أن اوالمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه بين يديه ونحن حوله، فلكا أتى المنذر صافحه النبي صلى الله عليه وسلم، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: " أخذت لك هذا المكان " ، وكانت بوجهه شجة، فقال له: " ما اسمك " ؟ قال: المنذر، قال: " أنت الأشج " ، وقال له: " فيك خلتان يحبهما الله عز وجل: الحلم والأناة " .
أخرجه أبو موسى.
حوشب بن طخية.ب د ع حوشب بن طخية. وقيل: طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن شداد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظليم.
أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسي.
وروى محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر الله تعالى محمداً انتدب في أربعين فارساً مع عبد شر، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقاً اتبعناه؟ قال: " تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر " فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال عبد شر، قال: " أنت عبد خير " ، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم.
زكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين، وقتل حوشباً سليمان بن صرد الخزاعي، وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي الله عنه: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المؤونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كان الله عز وجل يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله.
قال أبو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد، رواه ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان بن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: " من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك " ؟ أخرجه الثلاثة.
حوشب.د ع حوشب. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال له حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مثل ابنك، إن رجلاً من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توفي، فوجد عليه قريباً من ستة أيام لا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لا أرى فلاناً " ، قالوا: يا نبي الله، إن ابنه توفي فوجد عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: " أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك " ؟.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت " قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا لحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا شك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه فظناه غيره وأما ابن لهيعة فلا حجة فيه، والله أعلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.
حوشب بن يزيد.د ع حوشب بن يزيد الفهري. مجهول: حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن عبد العزى.ب د ع حوط بن عبد العزى. قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس " . رواه عنه ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً: ابن بريدة، عن حويطب بن عبد العزى، والصحيح حوط، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكر عنه حديث عبد الله بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا لحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين، والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
حوط العبدي.س حوط العبدي. قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: " تظل أذن الدجال سبعين ألفاً " . وغيره، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حوط بن قرواش.د ع حوط بن قرواش بن حصن بن ثمامة بن شبث بن حدرد، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مجهول.
روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي صلى الله عليه وسلم، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد. وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن مرة.س حوط بن مرة. روى ياسين بن الحسين بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين ومائتين فذكر الحديث وقال فيه: فرأيت أعرابياً في البادية اسمع حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً؟ قال: نعم، شهدت محمداً، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئاً؟ قال: " نعم، أتاني جبريل عليه السلام بخبيصة، من خبيص الجنة فأكلتها " .
أخرجه أبو موسى.
حوط بن يزيد الأنصاري.د ع حوط بن يزيد الأنصاري. وهو ابن عمر الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة.

روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله، بايع هذا على الهجرة، فقال: " ومن هذا " ؟ قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: " إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم " .
وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حولي.س حولي: أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالخاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستنجدون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد الله بن حوالة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم ستنجدون أجناداً: جنداً بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن " ، قال الحوالي: يا رسول الله، خر لي، قال: " عليك بالشام " .
قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً، لأن الصحيح الحوالي، نسبه إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد الله بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
حويرث بن عبد الله.ب س حويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري، هو آبي اللحم، وقد تقدم ذكره في آبي اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم، واسم آبي اللحم: خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، وقال أبو عمر: قتل آبي اللحم يوم حنين.
حويرث والد مالك.د ع حويرث، والد مالك بن الحويرث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ أباه " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد " : الفجر 25. رواه غير واحد، عن خالد، عن قلابة، عن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: " فيومئذ " ، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكروا مالكاً ولا أباه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حويصة بن مسعود.ب د ع حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو محيصة لأبيه وأمه.
شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حثمة، وحرام بن سعد بن محيصة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قتل كعب بن الأشرف: " من ظفرتم به من يهود فاقتلوه " ، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقاله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقال: أي عدو الله، قتلته؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأول إسلام حويصة، قال: والله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة: الطويل:
يلوم ابن أم لو أمرت بقتله ... لطبقت ذفراه بأبيض قاضب.
حسام كلون الملح أخلص صقله ... متى ما أمضيه فليس بكاذب.
وما سرني أني قتلتك طائعاً ... وأن لنا ما بين بصري فمأرب.
ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.
أخرجه الثلاثة.
حويطب بن عبد العزى.

ب د ع حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد ود.
وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتحديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه أبو نجيح، والسائب بن يزيد.
قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مروان بن الحكم لحويكب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع شرفك ودين أبائك لدين محدث، وتصير تابعاً! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟.
وقال حويطب: شهدت بدراً مع المشركين، فرأيت عبراً، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.
وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية، وأمنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها.
ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.
حديثه في الموطأ في صلاة القاعد.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والياء.
حيان بن الأبجر.ب د ع حيان بن الأبجر الكناني. له صحبة، وشهد مع علي صفين.
روى حديثه عبد الله بن جبلة بن حيان بن الأبجر، عن أبيه، عن جده حيان، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة، فانزل تحريم الميتة، فأكفئت القدور.
أخرجه الثلاثة.
حيان الأعرج.د ع حيان الأعرج. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، قاله بكير بن معروف، عن محمد بن زيد الخراساني، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه أبو حمزة وغيره، فقالوا: عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن بح.ب د ع حيان بن بح الصدائي. نزل مصر، له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حيان بن بح الصدائي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن قومي أسلموا، فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهز إليهم جيشاً، فأتيته فقلت: إن قومي على الإسلام، فقال: " أكذلك " ؟ فقلت: نعم، فأتبعته ليلاً إلى الصباح فأذنت بالصلاة، فلما أصبحت أعطاني إناء فتوضأت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه في الإناء فانفجر عيوناً، فقال: " من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ " ؟ فتوضأت وصليت، فأمرني عليهم وأعطاني صدقاتهم، فقام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلاناً ظلمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا خير في الإمارة لمسلم " ، ثم جاء رجل يسأل صدقة فقال: " إن الصدقة صداع في الرأس، وحريق في البطن، أو داء " ، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقني، فقال: ما شأنك؟ فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت ما سمعت؟ قال: هو ماسمعت.
أخرجه الثلاثة في حيان بالياء المثناة من تحت، قال أبو عمر فيه: قال الدارقطني: حيان بن بح الصدائي بكسر الحاء.
قلت " وقال أبو نصر: حيان بكسر الحاء، حيان بن بح الصدائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ورى عنه حديث، رواه عنه زياد بن نعيم الحضرمي، قاله ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عنه، قال ابن يونس: ويقال: حيان بالفتح وحيان بالفتح، يعني بالكسر، أصح.
حيان بن أبي جبلة.س حيان بن أبي جبلة الجشمي. أورده عبدان بإسناده عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة الجشمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل أحد أحق بماله من والده، وولده، والناس أجمعين " .

قال عبدان: لا أدري له صحبة أم لا، وقال غيره: هو حيان، بكسر الحاء المعجمة بواحدة، ويروي عن عمرو بن العاص، وابنه عبد الله بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
حيان بن ضمرة.س حيان بن ضمرة. ذكر عبدان أيضاً، عن أبي حاتم الرازي قال: حدثني معاذ بن حسان، وكان يسكن برذعة، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن شرحبيل بن سعد، عن حيان بن ضمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نهينا عن أن نرى عوراتنا " .
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده عبدان، وإنما هو جبار بن صخر، كذلك أورده أبو عبد الله، وغيره في حرف الجيم، وصحف فيه أيضاً ابن شاهين، فقال في باب الحاء: حيان بن صخر، وإنما هو جبار بن صخر.
حيان بن قيس.ب حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، النابغة الجعدي الشاعر كنيته أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل: حيان، وقيل: حنان، وسيذكر في بابا النون إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حيان بن ملة.د ع، حيان بن ملة أخو أنيف اليماني. عداده في أهل فلسطين قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري: حيان بن ملة أخو أنيف بن ملة له صحبة، وذكره ابن إسحاق في وفد جذام أيضاً، وأنه صحب دحية بم خليفة الكلبي، ولما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر، وعلمه أم الكتاب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن نملة.ب د ع، حيان بن نملة أبو عمران الأنصاري. ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا دحيم أخبرنا مروان بن معاوية، أخبرنا حميد بن علي الرقاشي، عن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم فتح مكة وأحل لهم ثلاثة أشياء كان ينهاهم عنها، وحرم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها: أحل لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية، ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، وعن السبايا أن يوطأن حتى يضعن، وأن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها وتؤمن عليها العاهة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وأبا نعيم قالا: خطب يوم فتح خيبر، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين، وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح، ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين، والله أعلم.
حيدة بن مخرم.ب حيدة بن مخرم، أبو مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم. أخو وردان بن مخرم، لهما صحبة، قاله الطبري، قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، ودعا لهما، وقال الكلبي مثله.
أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر.
مخرم: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة.
حيدة.د ع، حيدة، مجهول. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، روى عنه طلق بن حبيب، إن كان محفوظاً، أنه سمع النبي يقول: " تحشرون يوم القيامة حفاةً عراةً وأول من يكسى إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، يقول الله عز وزجل: اكسوا إبراهيم خليلي، ليعلم الناس فضله، ثم يكسى الناس على قدر الأعمال " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرج الأول أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً، وأظنهما، اثنين لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما والله أعلم.
وقد ذكره ابن ماكولا: حيدة، غير منسوب، يقال له صحبة. ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه طلق بن حبيب، ثم قال: وردان وحيدة ابنا مخرم، ونسبهما وقال: وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله الطبري وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضاً، والله أعلم.
الحيسمان بن إياس.س الحيسمان بن إياس بن عبد الله بن إياس بن ضبيعة بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
أورده ابن شاهين وقال: كان شريفاً في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه.
أخرجه أبو موسى.
وقال الكلبي: هو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان شهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم.
2ح - ية بن حابس.
س حية بن حابس التميمي. أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالياء المعجمة بواحدة، وهو الياء.

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدروقي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل " .
كذا في هذه الرواية، ورواه عبد الله بن رجاء، عن حرب، فقال: عن حية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
حيي بن حارثة.ب س، حيي بن حارثة الثقفي. حليف بني زهرة، أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة، ذال ذلك يحيى الأموي عن ابن إسحاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة. وقال الطبري: حي بحاء وياء واحدة، ابن جارية، بجيم. وقال الواقدي: حيي، بياء وجيم. وقال: قتل يوم اليمامة وأسلم يوم الفتح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة.
حيي الليثي.ب د ع، حيي الليثي. له صحبة، سكن الشام، روى حديثه ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: " كان حيي الليثي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته، ثم راح، فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم " .
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء
باب الخاء والألف
خارجة بن جبلةب د ع خارجة بن جبلة. ويقال: جبلة بن خارجة، روى عنه فروة بن نوفل في: " قل يا أيها الكافرون " : الكافرون 1. إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب، فمنهم من يقول: خارجة بن جبلة، ومنهم من يقول: جبلة بن خارجة، قال ابن منده وأبو نعيم: خارجة بن جبلة وهم، والصواب: جبلة بن خارجة.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن جزي.ب د ع، خارجة لن جزي وقيل: ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجرشي، وجبير بن نفير.
روى سعيد بن سنان، عن ربيعة الجرشي قال: حدثني خارجة بن جزي العذري، قال: سمعت رجلاً بتبوك يقول: يا رسول الله، أيباضع أهل الجنة؟ قال: " يعطى الرجل من القوة في اليوم الواحد أكثر من سبعين منكم " .
أخرجه الثلاثة.
جزي: بفتح الجيم، وقيل: لكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جزء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة كذا يقول أهل العربية. والله أعلم.
خارجة بن حذافة.ب د ع خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي، القرشي العدوي، أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية.
كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده ابن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود.
وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضياً لعمرو بن العاص، وقيل: كان على الشرط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبو لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمراً، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو بن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلت؟ قيل: خارجة، فقال: أردت عمراً وأراد الله خارجة. وقيل: بل قال هذا عمرو بن العاص الخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة، أخو عبد الله بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء. وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها. وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدوياً، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهمياً، وروى له حديث الوتر أيضاً.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر " .
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن حصن.

ب س خارجة بن حصن بن حذيفة بن بد بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك.
روى المدائني عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجة بن حصن والحر بن قيس، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا: اشفع لنا إلى ربك عز وجل. قال: إن الله تبارك وتعالى ليرى جهدكم وأزلكم وقرب غيائكم. فقال رجل: لن نعدم من رب يراك خيراً. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اسقنا غيثاً مريئاً مريعاً، عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضار، سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هدم ولا غرق، واسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء " ، فأسلموا ورجعوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني سكنت بين نائل الأرض " ، يعني ما بين عيني السماء، عين بالشام، وعين باليمن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن حمير.ب س خارجة بن حمير الأشجعي، من بني دهمان، حليف لبني خنساء بن سنان من الأنصار، شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حمير، كذا قال ابن إسحاق: خارجة، من رواية إبراهيم بن سعد، عنه.
وقال موسى بن عقبة: حارثة بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدراً، وقال يونس بن بكير عوض حمير: بالخاء المعجمة، هذا قول أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى فقال، عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بن عدي بن عمير بن كعب بن سلمة بن سعد، وقال: شهد بدراً، وقال ابن أبي حاتم: الجميز بالجيم والزاي، قال: ويقال. حمزة بن الجميز.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن زيد.ب د ع، خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر.
شهد بدراً والعقبة، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، يجتمعان في أبي زهير، هكذا دفن الشهداء بأحد كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد.
وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما قدم المدينة مهاجراً، في قول، وقيل: نزل على خبيب بن إساف، وكان خارجة صهراً لأبي بكر، كانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد ابن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح. وقيل: إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحاً، فمر به صفوان بن أمية بن خلف، فعرفه، فأجهز عليه ومثل به، وقال: هذا ممن قتل أبا علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يوم بدر، قتله عمار بن ياسر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه قتل بأحد، ولا أنه الذي نزل عليه أبو بكر، إنما قال: شهد بدراً، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت.
خارجة بن زيد الخزرجي.ع خارجة بن زيد الخزرجي، شهد بدراً، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال له: خارجة بن زيد، فسجيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت. فإذا به يتحرك فقال: أجلد القوم وأوسطهم عند الله عمر أمير المؤمنين، رضي الله عنه، القوي في جسمه، القوي في أمر الله. عثمان أمير المؤمنين، رضي الله عنه، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم، يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن رواحة، ثم خفت الصوت.

تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة.
وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتاباً عند حبيب بن سالم، كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه، وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة.
أخرجه أبو نعيم.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة. وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدراً، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيداً هو الذي تكلم بعد الموت، فلو صح أن المتكلم خارجة ابن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. والله أعلم.
خارجة بن الصلت.ب د ع، خارجة بن الصلت. عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي.
قال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، روى يعلى بن عبيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به، فإن صاحبكم جاء بالخير؟ فقلت: نعم، فرقيته بأم الكتاب كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " أقلت شيئاً غير هذا " ؟ قلت: لا. قال: " كلها بسم الله. فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق " .
ورواه ابن المبارك، عن زكرياء بإسناده، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع إلينا وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن عبد المنذر.د ع، خارجة بن عبد المنذر الأنصاري. قاله ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت. وذكره ابن أبي داود فيمن اسمه خارجة. وهو وهم، والصواب: رفاعة بن عبد المنذر.
روى أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوم الجمعة سيد الأيام " . وذكر الحديث، ورواه غيره فقال: رفاعة بن عبد المنذر، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين حديث أبي لبابة بن عبد المنذر: " سيد الأيام الجمعة " من حديث العطاردي، فقال: خارجة بن عبد المنذر. وإنما هو تصحيف، لأنه رفاعة بن عبد المنذر، وإنما اختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رفاعة، فأما خارجة فلم يقله أحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خارجة بن عقفان.ب س، خارجة بن عقفان، حديثه عند ولده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض، فرآه يعرق، فسمع فاطمة تقول: واكرب أبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: :لا كرب على أبيك بعد اليوم " .
قال ابن أبي حاتم: وله حديث آخر بهذا الإسناد.
قال أبو عمر: حديثه عند ولده، وولد ولده، وليسوا بالمعروفين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الأنصاري.ب س، خارجة بن عمرو الأنصاري. مذكور في الذين تولوا يوم أحد، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الجمحي.س، خارجة بن عمرو الجمحي. روى عنه قدامة أبو عبد الملك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس لوارث وصية " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة، لا بخارجة بن عمرو، وذكره أبو أحمد العسكري فقال: خارجة بن عمرو.
خارجة بن عمرو.د ع، خارجة بن عمرو. روى عنه شهر بن حوشب.

روى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفاً لأبي سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحل الصدقة لي، ولا لأهل بيتي " .
قال ابن منده: والصواب عمرو بن خارجة.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بهرام.
قلت: وهذا غير الجمحي، لأن هذا حليف أبي سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التي منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطناً آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره ولم يذكره أبو موسى.
خارجة بن المنذر.س، خارجة بن المنذر، أبو لبابة الأنصاري.
قال عبدان: ذكر بعض أصحابنا أن اسمه خارجة بن المنذر، وليس هذا الاسم لأبي لبابة بمشهور، واختلفوا في اسمه.
أخرجه أبو موسى هكذا، وتركه كان أولى من إخراجه، لأنه قد رأى أبا نعيم قد رد ترجمة خارجة بن عبد المنذر أبي لبابة، وإنما وقع الغلط في اسمه حسب، فجاء أبو موسى بما هو أشد من هذا، فإنه غلط في اسمه كما ذكره أبو نعيم، وغلط أيضاً في اسم أبيه فإنه عبد المنذر، فأسقط عبد وبقي المنذر، ولعل بعض من نسخه غلط فيه فجعله ترجمة، وهذا باب كان ينبغي أن يسد، فإن الغلط كثير، فإن كان كل من غلط يجعل غلطه ترجمة منفردة خرج الأمر عن الضبط، والله أعلم.
خارجة بن النعمان.س، خارجة بن النعمان، ذكره علي بن سعيد هو العسكري في الأفراد، وروى بإسناده، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت معن بن عبد الله، أو عبد الله بن معن.
عن خارجة بن النعمان قال: لقد رأيتنا وإن تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، وما تعلمت " ق " إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها يوم الجمعة.
أخرجه أبو موسى، وقال: هو وهم، والصواب: بنت حارثة بن النعمان.
أخبرنا أبو موسى الأصبهاني المديني إجازة، أخبرنا أبو علي هو الحداد، حدثنا أبو عمر وعبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جعفر القلانسي، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، قال: سمعت بنت حارثة ابن النعمان تقول ذل.
قال موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام.
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وبباءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان.
خالد الأحدب.س، خالد الأحدب الحارثي. روى مروان بن معاوية الفزاري، عن ثابت بن عمارة، عن خالد الأحدب، وكانت له صحبة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه لله تعالى ولرسوله، وأما الآخر فإني كنت أبغضه لله تعالى ولرسوله وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد الأزرق.خالد الأزرق الغاضري. له صحبة، نزل حمص ومات بها.
روى عنه أبو راشد الحبراني قال: حدثني خالد الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره. وذكر له حديثاً طويلاً، وفي آخره: فجاء رجل مقصر شعره بمنى، فقال: صل علي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلى الله على المحلقين " .
لم يخرجه أحد منهم.
خالد بن إساف.س خالد بن إساف الجهني. أخو كليب وخبيب. روى عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، هو ابن أبي سلمة مولى الأسلميين، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه، عن عمه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر غسل، وهو طيب النفس، فظننا أن ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيب النفس؟ قال: " أجل، والحمد لله " . ثم ذكر الغنى فقال: " لا بأس بالغنى لمن اتقى الله، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم " .
قال أبو حفص بن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: كليب بن إساف شهد أحداً، وأما خالد فشهد فتح مكة، وهذا الحديث عن أحدهما.
أخرجه أبو موسى.
وقال العدوي: شهد خالد أحداً والمشاهد كلها، وقتل بالقادسية شهيداً مع سعد بن أبي وقاص، وقال: وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
خالد بن أسيد بن أبي العيص.

ب د ع، خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو عتاب بن أسيد، أمهما زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
أسلم عام الفتح، ومات بمكة وهو والد عبد الرحمن بن خالد، وكان من المؤلفة قلوبهم، قال ابن دريد: كان أسيد خزازاً.
روى عن خالد ابنه عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل حين راح إلى منى.
وقال محمد بن أمية بن خالد بن عبد الحمن بن عتاب بن أسيد: قدم النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وقد مات خالد بن أسيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين.
خالد بن أسيد بن أبي المغلس.س خالد بن أسيد بن أبي المغلس. كذا ذكره عبدان، عن أحمد بن سيار بإسناده، عن عبد الله ابن الأحلج، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم: خالد بن أسيد بن أبي المغلس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا غلط، والصواب خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
خالد الأشعر.ب خالد الأشعر الخزاعي الكعبي. اختلف في اسم أبيه. قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح.
أخرجه أبو عمر هكذا، وقد ذكرناه في حبيش، وهو صاحب حديث أم معبد، وقال أبو عمر في ترجمة حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي قال: يقال لأبيه خالد: الأشعر، يعرف بذلك، وذكر أبو عمر ها هنا أن خالداً قتل مع كرز، وذكر في كرز: أن حبيش بن خالد هو الذي قتل، والله أعلم.
خالد بن إياس.د ع، خالد بن إياس. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن عقدة في الصحابة ولا يعرف له حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن أيمن.ب خالد بن أيمن المعافري. روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنهاهم أن يصلوا صلاة في يوم مرتين، ذكره هكذا ابن أبي حاتم. وقال: روى عنه عمرو بن شعيب.
قال أبو عمر، وهو أخرجه: هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، وهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالد بن البكير.ب د ع، خالد بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الليثي الكناني، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد ياليل قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزى، جد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فهو وولده حلفاء بني عدي.
شهد خالد وأخوته بدراً، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن جحش إلى عير قريش قبل بدر، في رهط من المهاجرين، فيهم: خالد بن البكير، فقتلوا عمرو بن الحضرمي، وأنزل الله تعالى فيهم: " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " : البقرة 217. الآية.
وقتل خالد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومرثد بن أبي الغنوي، فقاتلوا هذيلاً ورهطاً من عضل والقارة حتى قتلوا. ومعهم كان خبيب بن عدي، فأخذ أسيراً، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بن ثابت: الطويل:
ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق ... وزيداً، وما تغني الأماني، ومرثدا.
فدافعت عن حيي خبيب وعاصم ... وكان شفاء لو تداركت خالدا.
وكان عمر خالد لما قتل أربعاً وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن ثابت.خالد بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الظفري. قتل يوم بئر معونة شهيداً.
ذكره الغساني، عن العدوي، وقال: قد ذكر أبو عمر أباه.
خالد بن أبي جبل.ب د ع، خالد بن أبي جبل، بالجيم والباء الموحدة، وقيل: بالجيم والياء تحتها نقطتان، وهو عدواني، يعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة.
وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة.
وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة.

روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن يحيى بن معين، عن مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف قائماً على قوس، وهو يقرأ: " والسماء والطارق " : الطارق 1. حتى ختمها، فوعيها في الجاهلية، وأنا مشرك، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم. فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كان ما يقول حقاً لاتبعناه.
ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهشام بن عمار، عن مروان مثله، وقالوا: جبل بفتح الجيم والباء الموحدة.
ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان فقال: جيل، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان.
قال ابن ماكولا: وقول ابن معين وإسحاق وهشام أصح، قال: ورواه أحمد بن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن حزام.ب د ع، خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، القرشي الأسدي، أخو حكيم بن حزام، وابن أخي خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها.
أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إلى أرض الحبشة، فنزل فيه قوله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " : النساء 100. روى ذلك هشام بن عروة، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن حكيم بن حزام.ب د ع، خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد، وهوابن أخي المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، أسلم يوم الفتح هو وأخوته: هشام، وعبد الله، ويحيى، وبه كان حكيم يكنى: أبا خالد، وكان أبو ه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام.
روى عمرو بن دينار، عن أبي نجيح قال: مر خالد بن حكيم بن حزام بأبي عبيدة بن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشدهم عذاباً في الدنيا " ؟ فقال: اذهب فخل سبيلهم.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن الحواري.ب د ع، خالد بن الحواري الحبشي. من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري، رجلاً من الحبشة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى أهله، فلما حضرته الوفاة قال: غسلوني غسلتين: غسلة للجنابة، وغسلة للموت.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن أبي خالد.ع س، خالد لن أبي خالد. غير منسوب، روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم: خالد بن أبي خالد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد الخزاعي.ب خالد الخزاعي. روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة " الحديث.
أخرجه أبو عمر، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء الله تعالى.
خالد بن أبي دجانة.ع س، خالد بن أبي دجانة الأنصاري. ذكره عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، حربه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن رافع.د ع خالد بن رافع: مختلف فيه وفي إسناده.
روى نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: " لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك " .
رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه غيره، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد، مثله.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، وأما الأب فهو عباس: بالباء الموحدة، والسين المهملة.
خالد بن رباح.ب د ع، خالد بن رباح. أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة. وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال.

روى الحصين بن نمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة.
وقد روي من غير طريق: أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال: أنا بلال وهذا أخي. وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليه بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوها. ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن ربعي.ب خالد بن ربعي التميمي ثم النهشلي. وقيل: خالد بن مالك بن ربعي.
أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار، أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد عرفتكما " . وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر: يا رسول الله ، استعمل فلاناً. وقال عمر: استعمل فلاناً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحياناً " ، فأنزل الله سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " : الحجرات 1.
كذا رواه محمد بن المنكدر، وقال ابن الزبير: إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما: القعقاع بن معبد، والأقرع بت حابس، وسيذكر في القعقاع، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حذار: بكسر الحاء المهملة وبالدال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم.
خالد بن زيد بن جارية.د ع، خالد بن زيد بن جارية. وقيل: ابن يزيد بن جارية وهو ابن أخي زيد بن جارية الأنصاري، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين.
روى حديثه مجمع بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه فقد وقي الشح: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن زيد بن كليب.ب د ع، خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وهو مشهود بكنيته.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم.
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلى العدد والعدة والقوة، انزل بين أظهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " . ثم مر ببني بياضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مر ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر بأخواله بني عدي بن النجار فقالوا: هلم إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انبعثت ثم كرت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحللت في مناخها ورزمت فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد.

وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد ح قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أن وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شقفاً أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمتاعه فنقل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فانظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أرى أثر أصابعك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجل، إن فيه بصلاً، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلوا " . وقد روي أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. والله أعلم.
روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرض، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعهما له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاُ وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد مع علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال الله تعالى: " انفروا خفافاً وثقالاً " : التوبة 41. فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة ،وزيد بن خالد الجهني، والمقدم بن معد يكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم.
وفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاد يزيد، فدخل عليد يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغاً فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن زيد.س خالد بن زيد. قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ: " قل هو الله أحد " :الإخلاص 1، إحدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذاً نستكثر من القصور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فالله عز وجل أمن وأفضل " . أو قال: " أمن وأوسع " .
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سطيح.د ع، خالد بن سطيح الغساني. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. في إسناد حديثه نظر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
خالد بن سعد.س خالد بن سعد. ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " .
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه الناس، عن هاشم.
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سعيد بن العاص.

ب د ع، خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف.
أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.
وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحقويه لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: " أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده " . قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم! قال: قد والله تبعه على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعك القوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما اعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسليمن، وكان أعز من بمكة، فمرض فقال: لئن الله رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم القضية وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها.
ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلمأبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان.
ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي برك بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.
خالد بن سنان بن أبي عبيد.خالد بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي.
خالد بن سنان بن غيث.س خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: نبي ضيعه قومه. وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أتت ابنته النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ: " قل هو الله أحد " : الإخلاص 1، فقالت: كان أبي يقول هذا.
قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه! فإن كان ذكره لأنه نقل عنه إخبار بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد اخبره المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحابة.
خالد بن سويد.س خالد بن سويد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد بن سيار.س خالد بن سيار بن عبد عوف بن معشر بن بدر بن أحيمس بن غفار. وهو سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد.
أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب.
خالد بن صخر.س خالد بن صخر، قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد.
روى عاصم بن شريك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله، قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حصنة الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكملكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكل، وتكلفون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم الله بالإسلام، إذا أنتم تحصنون الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر " . قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هدم في حائط ثلمة أو ثلمين.
قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث.
قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث، ذكره محمد بن إسحاق.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه.
خالد بن الطفيل.د ع، خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر.
روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وركع قال: " اللهم، إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبالغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن العاص.

ب ع س، خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابن هشام، وقتل أبو العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر فقال: " لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها " .
قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو موسى: خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونشروان بن شيراذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فروخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها " .
كذا أورده الطبراني، وهو وهم، لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده.
وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أبو نصر الكلاباذي مثل الطبراني: عكرمة بن خالد بن العاص. وقال ابن منده: خالد بن سلمة ابن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم.
وروى أبو موسى بإسناده، عن حبان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن عبادة.ب خالد بن عبادة الغفاري. هو الذي دلاه النبي صلى الله عليه وسلم في البئر يوم الحديبة فماح في البئر، فكثر الماء حتى روي الناس، وكان رسول الله قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رجل ينزل في البئر " ؟ فنزل فيها خالد بن عبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جندي الأسلمي، وقيل: البراء بن عازب.
أخرجه أبو عمر.
خالد بن عبد الله.خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده.
روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبد العزى.د ع، خالد بن عبد العزى بن سلامة الخزاعي، أبو خناش. يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه فأجزره شاة، وكان عيال خالد كثراً، فاكل منها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبيد الله.ب د ع، خالد بن عبيد الله بن الحجاج الأسلمي. وقيل: ابن عبد الله، والأول أكثر، وقيل: إنه خزاعي، مختلف في صحبته.
روى عنه ابنه الحارث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم " .
أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: هو رجع بالسبي يوم حنين حتى قسمه بالجعرانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون.
خالد بن عدي.ب د ع، خالد بن عدي. يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر.
روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد.

أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري المديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال، ولا إشراف نفس فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله إليه " .
أخرجه الثلاثة.
بسر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة.
خالد بن عرفطة.ب د ع، خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، ويقال: البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال: بل هو من قضاعة، ثم من عذرة، ومن هذا قال: هو خالد بن عرفطة بن صعير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حزاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة، ومنهم من قال: هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن ذعرة، فهو عذري وحزازي أيضاً. هذا كلام أبي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، قال أبو نعيم: خالد بن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة. وقال ابن منده: خالد بن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة. وهذا غلط أيضاً.
واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية بن عرفطة العذري، حلبف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال: ابن أبي الحمساء، في جمادى الأولى.
روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومولاه مسلم.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا محمد بن بشر، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة: أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة: أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " .
وروى عفان عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل " .
وتوفي بالكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بن علي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر في نسبه الأول: عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال: سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن كاهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي بن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء. والله أعلم.
حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا.
خالد أخو عرفطة.س خالد أخو عرفطة. وهو ابن عمر أوس بن ثابت، وقد تقدم نسبه في أوس بن ثابت أخي حسان.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، ومعبد بن عبد الواحد بن محمود قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن الأحلج الكندي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: " كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغير حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار يقال له: أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه، وهما عصبته، فأخذا ميراثه، فقالت امرأته لهما: تزوجا ابنتيه، وكان بهما دمامة، فأبيا. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، توفي أوس وترك ابناً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذ ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه فأبيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أدري ما أقول؟ وما جاءني من الله عز وجل في هذا شيء " ، فأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم: " للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون وللنساء " : النساء 7. الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد وعرفطة فقال: " لا تحركا من الميراث شيئاً، فإنه قد أنزل الله عز وجل علي شيئاً، وأخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً " ، ثم نزل بعد علي النبي صلى الله عليه وسلم: " يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن " : النساء 137. الآية، فدعاهما أيضاً وقال: " لا تحركا في الميراث شيئاً " ، ثم نزل علي النبي صلى الله عليه وسلم: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " إلى قوله: " والله عليم حكيم " : النساء 11، 12. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن، في ناس من العرب، فقالوا: يا رسول الله، ماذا بلغنا عنك؟ قال: " وما بلغكم " ؟ قالوا: بلغنا أنك ورثت الصغار الذين لم يركبوا الخيل، ولم يحرزوا الغنيمة، وورثت البنات اللاتي يذهبن بالمال إلى الأباعد، قال: فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم بما أمرهم الله عز وجل به. وفي غير هذه الرواية: أن الوارثين: قتادة وعرفطة، وأن المرأة يقال لها: أم كجة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد تقدم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد، وقيل: بقي إلى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركاً، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان رضي الله عنه بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حياً، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يمون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم.
خالد بن عقبة بن أبي معيط.ب د ع، خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبي معيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذكوان. وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وه من مسلمة الفتح، ونزل الرقة وبها عقبه، لا تعرف لأبيه رواية.
وقال أبو نعيم: يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا صحيح، لأن أباه عقبة قتل يوم بدر، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة. وله يوم الدار في حصر عثمان أثر، قال أزهر بن سيحان: الطويل:
يلومونني أن جلت في الدار حاسراً ... وقد فر منها خالد وهو دارع.
وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن عقبة.ب خالد بن عقبة. جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اقرأ علي القرآن " فقرأ: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " : النحل 90، الآية، فقال له: " أعد " ، فأعاد، فقال له: " والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة،وإن أوله لمغدق وإن آخره لمثمر " ،وما يقول هذا بشر.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري هو خالد بن عقبة بن أبي معيط أو غيره.
قال وظني أنه غيره.
خالد بن عمرو بن عدي.

ب خالد بن عمرو بن نابي بن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية. وقال الكلبي: إنه شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
خالد بن عمرو بن أبي كعب.د ع، خالد بن عمرو بن أبي كعب، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية ولا تعرف له رواية، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أبو كعب كنية عدي، والله أعلم.
خالد بن عمير.د ع، خالد بن عمير. روى بشر بن المفضل، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير، قال: أتيت مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بها قبل الهجرة، فبعته بها رجل سراويل، فوزن لي وأرجح.
رواه أبو داود وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا وهم، والصواب ما رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن مخرفة العبدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن عمير.ب س، خالد بن عمير. أخرجه أبو عمر، وقال: كان قد أدرك الجاهلية، روى عنه حميد بن هلال.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وهو ممن أدرك الجاهلية،وقد روى عن عتبة بن غزوان، وشهد خطبته بالبصرة.
خالد بن العنبس.خالد بن العنبس. ذكره أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، في الصحابة الذين دخلوا مصر.
خالد بن غلاب.د ع، خالد بن غلاب. له صحبة، ولي أصفهان في خلافة عثمان رضي الله عنه، ثم انتقل عنها وسكن البصرة.
روى حديثه أولاده، فرواه خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه معاوية بن عمرو، عن أبيه عمرو بن خالد، قال: لما حصر عثمان بن عفان رضي الله عنه، خرج أبي يريد نصره، وكان متولي أصبهان، فخرج من أصبهان فاتصل به فقتله، فانصرف إلى منزله بالطائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فسمعت قوماً من أهل الكوفة يقولون: إن أمير المؤمنين يقسم فينا نساءهم. فأتيت الأحنف بن قيس فقلت: يا عم، سمعت كذا وكذا. فقال: امض بنا إلى أمير المؤمنين. فدخلنا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا، فقال: معاذ الله يا أحنف! ثم قال: من هذا؟ قال: عمرو بن خالد. قال: ابن غلاب؟ قال: نعم، قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الفتن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يكفيني الفتن، قال: " اللهم اكفه الفتن، ما ظهر منها وما بطن " .
هذا الحديث غريب تفرد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال ابن منده وأبو نعيم: فعل هذا يكون مخففاً مبيناً على الكسر، مثل: قطام وحذام. والله أعلم.
خالد بن فضاء.س خالد بن فضاء، ذكره علي بن سعيد العسكري.
روى حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن قراءة؟ قال: " الذي إذا سمعت قراءته رأيت انه يخشى الله تعالى " .
أخرجه أبو موسى.
خالد بن قيس بن مالك.ب س ع، خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن مالك بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي ثم البياضي.
شهد العقبة وبدراً، في قول ابن إسحاق، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن قيس.ب خالد بن قيس بن النعمان بن سنان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: خالد بن قيس، شهد بدراً وأحداً، وقيل: خليد، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف. أخرجه أبو عمر.
خالد بن كعب.خالد بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، قتل يوم بئر معونة، ذكره هشام بن الكلبي.
خالد بن اللجلاج.ب خالد بن اللجلاج. قال أبو عمر: في صحبته نظر، له حديث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بن إبراهيم، عنه.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقال: لا أعرفه في الصحابة.
خالد بن مالك.

خالد بن مالك التميمي النهشلي. وهو الذي نافر القعقاع بن معبد التميمي إلى ربيعة بن حذار الأسدي، فقال: هاتيا مكارمكما، فقال خالد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قدوري حين وضعت الشمال ذبولها، وطعنت يوم شواحط فارساً فجللت فخذيه بفرسه. فقال: يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعاً، وهذه زربية زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بن زرارة لم ير ناره خائف إلا من أمن، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلا فك. فنادى ربيعة بن حذار: إن السماحة واللهى والمرباع والشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نفرت من كان أبوه معبداً، وعمه حاجباً، وجده زرارة.
قال أبو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع بن معبد وخالد بن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أمر هذا، وقال عمر: أمر هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لولا أنكما اختلفتما لوليتهما. وأخذت برأيكما " . وذه المقالة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بن معبد، وكان الثاني الأقرع بن حابس التميم، وهو الأكثر.
وقد نسبه ابن الكلبي فقال: خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقال: كان شريفاً. ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحداً ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم.
خالد بن معبد الحدلي.د ع، خالد بن معبد الحدلي. ذكر في الصحابة، وفيه نظر، روى ابنه معبد لن خالد، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال: قال لي: أبوك وأبي أول مسلمين وقفا على باب المدينة العذراء بالشام.
أخرجه ابن منده. وأبو نعيم.
خالد بن مغيث.ع س، خالد بن مغيث. ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الصحابة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إذناً، بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله، عن أبي سعيد الجعفي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن شيبة، كذا قال، وإنما هو سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نصاح مولى أم سلمة، عن خالد بن مغيث، وهو من الصحابة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رأيت قزمان متلفعاً في خميلة في النار " يريد أسود غل يوم خيبر.
رواه إبراهيم بن يعقوب، عن أبي سعيد. رواه ابن أخي ابن وهب، عن ابن وهب. ذكره كلهم في الإسناد أنه من الصحابة، وقال ابن أبي حاتم: يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد بن نافع.ب د ع، خالد بن نافع، أبو نافع الخزاعي. كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
روى عنه ابنه نافع أنه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة قال له بعض القوم: يا رسول الله، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه يوحى إليك؟ قال: " لا، ولكنا صلاة رغبة ورهبة، سألت الله فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت الله أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدواً يستبيحها، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسكم بينكم فردها علي " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو عمر هذه الترجمة إلى قوله: " روى عنه ابنه نافع " وقد أخرج ترجمة خالد الخزاعي من غير أن ينسبه، وقد تقدم ذكره. جعلهما اثنين، وهما واحد، فأن ابنه نافعاً هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خالد الخزاعي الذي لم ينسبه: سألت ربي ثلاثاً الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وإنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه، والله أعلم.
خالد بن نضلة.س خالد بن نضلة، أبو برزة الأسلمي. سماه الهيثم بن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عبد الله بن نضلة، وقيل: نضلة بن عبيد.
أخرجه أبو موسى.
وقال أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء الله تعالى.
خالد بن الوليد الأنصار.

ب خالد بن الوليد الأنصاري. أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف له على نسب في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال: لا أعرفه بغير ذلك.
خالد بن الوليد بن المغيرة.ب د ع، خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابة الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، هو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة.
وكان أحد الأشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنه الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار.
ولما أراد الإسلام قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " .
وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وكانت سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة حدثاه جميعاً: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدي سبعين بدنة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتهى إلى عسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبي، كعب خزاعة، قال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كراع الغميم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ويح قريش، قد أكلتها الحرب " . وذكر الحديث فهذا صحيح، يقول فيه: أنه على خيل قريش.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاًفجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا يا أبا هريرة " ؟ فأقول: فلان، فيقول: " نعم عبد الله هذا " . حتى مر خالد بن الوليد، فقال: " من هذا " ؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: " نعم عبد الله خالد بن والوليد، سيف من سيوف الله " . ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سمى خالداً سيفاً من سيوف الله فيها، فإنه خطب الناس وأعلكهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها، وقال: الرجز:
يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك.
ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " .

فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوردى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميغلة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن ابن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لخالد: " لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك أحدهم ولا نصيفه " .
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصوراً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، أخبرنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم، وروى معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله، هو ضب. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: " لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه " . قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من " لا إله إلا الله " وأنا متترس بها.
وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب، وأوصى إلى عمرو رضي الله عنه، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله.
قال الزبير بن أبي بكر: وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة.
أخرجه الثلاثة.
سريج بن يونس: بالسين المهملة والجيم.
والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما تضع أياماً. والمطفل: الناقة معها فصيلها.
قوله: نقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان.
خالد أبو هاشم.س، خالد أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان.

كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقدمه على أصحابه في الإذن. قال أبو هريرة: " اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أبو هاشم ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جريئاً عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر " .
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، ومسح على شاربه، وقال: " لا تأخذ منه حتى تلقاني " ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه.
أخرجه أبو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، وإن شاء الله تعالى.
خالد بن هشام.ب س، خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخ أبي جهل بن هشام.
أخرجه أبو عمر ولم يشبه بل، قال: خالد بن هشام، ذكر بعضهم أنه من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خالد بن العاص بن هشام، وقال: فيه نظر.
وأخرجه أبو موسى بإسناده عن عبد الله بن الأحلج، عن أبيه، عن بشر بن تمي وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالداً وغيرهما، وقال: أسر خالد يوم بدر كافراً، ولم يذكر أنه اسلم، والله أعلم.
خالد بن هوذة.ب دع، خالد بن هوذة بن ربيعة العامري ثم القشيري، قاله أبو عمر. وفد هو وأخوه حرملة بن هوذة على النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب النبي إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بن خالد الذي ابتاع منه رسول الله صلى الله عليه وسلم العبد أو الأمة. قال الأصمعي: أسلم خالد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خالد هذا: أنف الناقة، أيضاً، روى ابنه العداء بن خالد، قال: خرجت مع أبي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر في نسبه: العامري ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بن عامر، أخي البكاء بن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وجعله ابن أبي عاصم من بني البكاء والله أعلم.
خالد بن يزيد.د ع، خالد بن يزيد بن حارثة. هو ابن أخي زيد بن حارثة.
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني الثقفي كتابة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد أخبرنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن همه خالد بن يزيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه فقد وقي شح نفسه: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة " .
ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن يزيد المزني.ع، خالد بن يزيد المزني. روى معاذ الجهني، عن خالد بن يزيد المزني وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أهل بيت تروح عليهم بالدمن الغنم إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا " .
أخرجه أبو نعيم.
خالد بن يزيد بن معاوية.س خالد بن يزيد بن معاوية. ذكره عبدان في الصحابة.
روى الليث بن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد: أنا أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله عز وجل شراد البعير على أهله " .
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالداً سأل أبا أمامة.
باب الخاء والباء
خباب الخزاعي.ع س، خباب أبو إبراهيم الخزاعي. روى يزيد بن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي، عن أبيه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم. وكأنه الصواب.
خباب بن الأرت.

ب د ع، خباب بن الأرت. اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة، وقال ابن منده وأبو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميم النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والد عبد الرحمن بن عوف.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله تعالى، كان سادس ستة في الإسلام، قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وخباب، وصهيب. وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خباباً صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ فجلس محمراً وجهه، فقال: " قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، ثم يجاء بالميشار فيجعل فوق رأسه، ما يصرفه عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، ما يصرفه عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله عز وجل والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون " .
وقال أبو صالح: كان خباب قيناً يطبع السيوف، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم انصر خباباً " ، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها.
وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشعبي: سأل عمر بن الخطاب خباباً رضي الله عنهما عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري، فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
ولما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة وقيل: آخى بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عنه ابنه عبد الله، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وشقيق، وعبد الله بن سخبرة، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بن مضرب، وغيرهم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟. قال: " اجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله عز وجل فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يدق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها " .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، شيخ من أصحاب عبد الله، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب ابن الأرت، فجلس فسكت فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعت إليك لتحدثهم أو لتأمرهم، قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلاً.

وروى قيس بن مسلم، عن طارق، قال: عاد خباباً نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبشر أبا عبد الله ترد على إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخواناً مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف أن يكون ثواباً لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضاً شديداً طويلاً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن دعوا بالموت لدعوت به.
ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، جتى إذا عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين، فاوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس، فقال علي رضي الله عنه: رحم الله خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنت لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحقاً اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف ،وأرضى الله عز وجل.
قال أبو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي الله عنه والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثين وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الصحيح أنه مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها، وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان، ذكره أبو عمر أيضاً، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم أن خباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان، وليس كذلك. إنما خباب مولى عتبة بن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدراً، خباب بن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدراً، من بني نوفل لن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة. ثم قال أبو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلاً على أنهما اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاده، منهم: عبد الله، وقتله الخوارج أيام علي رضي الله عنه، وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر ابن إسحاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدراً، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بن الأرت، وذكروا أيضاً من حلفاء بني نوفل خباباً مولى عتبة بن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بن الأرت لم يكن قيناً، وإنما القين خباب مولى عتبة بن غزوان، والله أعلم.
خباب أبو السائب.د ع، خباب أبو السائب. روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عبد الله بن السائب بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل قديداً متكئاً على سرير، ويشرب من فخاره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " . روى عنه صالح بن حيوان.
وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة، وإنما أفردت قول أبي عمر فربما ظن ظان أنه غير خباب أبي السائب، وهو هو، قال البخاري: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي.
خباب مولى عتبة.ب د ع، خباب، مولى عتبة بن غزوان. شهد بدراً وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حليفاً لبني نوفل بن عبد مناف، وكنيته أبو يحيى، وليست له رواية.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش، قال: ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة بن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
خباب والد عطاء.د ع، خباب، والد عطاء. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبي بكر الصديق، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا تصح صحبته. روى حديثه محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالساً عند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فرأى طائراً، فقال: طوبى لك. فقلت: تقول هذا وأنت صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خباب بن قيظي.ب س، خباب بن قيظي بن عمرو بن سهل، الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد هو وأخوه صيفي بن قيظي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، فذكره أبو عمر في حباب، بالحاء المهملة وقد ذكرناه والكلام عليه.
خباب بن المنذر.س خباب بن المنذر بن الجموح، ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزهري، وقال: شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى ها هنا مختصراً، وقال: هو حباب، يعني بالحاء المهملة، قال: ولم نجد هذا إلا عند ابن فليح.
خبيب بن إساف.ب د ع، خبيب بن إساف، وقيل: يساف، بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً وأحداً والخندق، وكان نازلاً بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلحق النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق، فأسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزواً، وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو أسلمتما " ؟ فقلنا: لا، فقال: " إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " ، قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلاً وشحك هذا الوشاح، وأقول: لا عدمت رجلاً عجل أباك إلى النار.
قال أبو عمر: خبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ مالك.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال: " ضرب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمه ورده فانطلق " .
وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر، في قول بعضهم، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق.
روي عنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
عنبة: بانون والباء الموحدة.
خبيب بن الأسود الأنصاري.س خبيب بن الأسود الأنصاري.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بدراً، وهو معدود في الحجازيين من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بن سعد، وخبيب مولى لهم، كذا قاله أبو تميلة، وقال سلمة وزياد: وخبيب حليف لهم. أخرجه أبو موسى هكذا.
قلت: قال: إنه من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة، وفي القول نظر، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وسلمة هو ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد ابن جشم بن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فكيف يكون منه! والله أعلم.
خبيب بن الحارث.س خبيب بن الحارث. روت عائشة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني مقراف للذنوب.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة، وإنما هو بالجيم، وقد ذكروه فيها.
خبيب أبو عبد الله.د ع، خبيب أبو عبد الله الجهني، حليف الأنصار.

روى أبو مسعود، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الل بن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، قال: فأدركته، فقال: " قل " ، فلم أقل شيئاً. ثم قال: " قل " ، فلم أقل شيئاً. ثم قال: " قل " ، قلت: ما أقول؟ قال: " اقرأ " قل هو الله أحد " : الإخلاص 1، والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي. تكفيك من كل شيء " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال ابن منده: كذا ذكره أبو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل: " عن جده " .
قال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك وقال: " أراه عن جده " ، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد الله عن أبيه، من دون جده، رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله، عن أبيه، من دون جده.
قلت: قد رواه عبد الله بن وهب، عن ابن أبي ذئب، فقال: معاذ بن عبد الله بن خباب، عن أبيه، عن جده. وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، والله أعلم.
خبيب بن عدي.ب د ع، خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري ويعقوب، قال: حدثنا أبي، عن الزهري، قال أبي، يعني أحمد: وهذا حديث سليمان الهاشمي، عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنولحيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوه آثارهم، فلما أحسن بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قردد، فأحاط بهم القوم فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أن فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، فيهم: خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم اطلقوا أوتار قيسهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصبحكم، إن لي بهؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجروه وعالجوه، فأبى أن يصبحهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف: خبيباً، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة خبيب، فقال: أتحسبين أني أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، فقالت: والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، والله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من تمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً: الطويل:
فلست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان في الله مصرعي.
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع.
ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبراً الصلاة.

واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه حين أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً عظيماً منهم يوم بدر، فبعث الله إلى عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً.
كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيباً، وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيباً حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجر أخا الحارث بن عامر لأمه، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه.
وقيل: اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز، وعكرمة بن أبي جهل، والأخنس بن شريق، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وصفوان بن أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه في داره، فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التنعيم فصلى ركعتين، وقال: الطويل:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع.
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم ... وقربت من جذع طويل ممنع.
وكلهم يبدي العداوة جاهداً ... علي، لأني في وثاق بمضيع.
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي.
فذا العرش صيرني على ما أصابني ... فقد بضعوا لحمي وقد ضل مطمعي.
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع.
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه ... وقد ذرفت عيناي من غير مدمع.
وما بي حذار الموت، إني لميت ... ولكن حذاري حر نار تلفع.
فلست بمبد للعدو تخشعاً ... ولا جزعاً، إني إلى الله مرجعي.
ولست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان في الله مصرعي.
وهو أول من صلب في ذات الله.
واسم الصبي الذي درج إلى خبيب فأخذه: أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، شيخ مالك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده، فقال: جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وانا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
وكان عاصم قد أعطى الله عهداً أن لا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك أبداً، فمنعه بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوه منه شيئاً، فأرسل الله الدبر فحماه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الوحدة والراء وآخره دال مهملة.
وأسيد بن جارية: بفتح الهمزة أيضاً وكسر السين، وجارية بالجيم.
خبيب جد معاذ.س، خبيب، جد معاذ بن عبد الله بن خبيب.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: " أصابنا طش وظلمة، فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي " .
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أبو عبد الله الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبي نعيم عليه.
باب الخاء والدال
خداش بن بشير.ب، خداش بن بشير بن الأصم، من بني معيص بن عامر بن لؤي. هو قاتل مسيلمة الكذاب فيما يزعم بنو عامر.
أخرجه أبو عمر.
خداش بن حصين.د خداش، أو خراش بن حصين بن الأصم. واسم الأصم رحضة بن عامر رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، له صحبة.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية، قال: وزعم بنو عامر أنه قاتل مسيلمة الكذاب.
أخرجه أبو عمر.

قلت: هذا خداش بن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أبو عمر أيضاً، وقد تقدم ذكره، سماه ابن الكلبي خداشاً ولم يشك، وسمى أباه بشيراً، ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه ولا في قبيلته ولا في نقل أنه قتل مسيلمة. والله أعلم.
خداش بن أبي خداش المكي.ب د ع، خداش بن أبي خداش المكي. عم صفية بنت أبي مجزأة، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صفية بنت بحر. وقيل: عن بحرية عمة أيوب بن ثابت. روى داود بن أبي هند، عن أيوب بن ثابت، عن بحرية. وقيل: صفية بنت بحر. قالت: رأى عمي خداش النبي صلى الله عليه وسلم يأكل في صفحة فاستوهبها منه.
وقال أبو عامر العقدي ومعاذ بن هانئ وغيرهما: عن أيوب عن صفية بنت بحر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن سلامة.ب د ع، خداش بن سلامة أبو سلامة. ويقال: ابن أبي سلامة السلامي، وقيل: السلمي، يعد في أهل الكوفة، روي عنه حديث واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا شيبان، عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي، عن خداش بن أبي سلامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأبيه، أوصي امرأ بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه أذاة يؤذيه " .
وأخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أوصي امرأ " فذكره.رواه الثوري عن منصور، عن عبيد بن علي، عن خداش، ولم يذكر: عرفطة، ورواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن منصور نحوه.
وقد وهم فيه بعض من جمع الأسماء فقال: هو من ولد حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئاً، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن قتادة.خداش بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن الكلبي.
خدع.س خدع. ذكره أبو الفتح الأزدي وابو الحسن العسكري وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم حديثه في الجيم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خديج بن سالم.س خديج بن سالم، شهد العقبة. على ما ذكره موسى بن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بن أوس بن سالم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
خديج بن سلامة.ب س، خديج بن سلامة، ويقال: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القاقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من الانصار.
شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً ولا أحداً، وشهد ما بعدهما، قاله الطبري، قال: ويكنى أبا رشيد، أخرجه أبو عمر هكذا.
وأخرجه أبو موسى فقال: خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب أبو شباث، شهد العقبة ولم يشهد بدراً ولا احداً، ذكره ابن ماكولا وقال: قاله الطبري.
فابن ماكولا وأبو موسى جعلا خديجاً بن سلامة وابن سالم ترجمتين، على أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفاً بحرف، وأما أبو عمر فجعلهما واحداً، وقال: ابن سلامة، ويقال: ابن سالم. والله أعلم.
شباث: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة.
باب الخاء والذال
خذام بن وديعة.ب د ع، خذام بن وديعة الأنصاري، من الأوس. ذكره أبو عمر، وقيل: خذام بن خالد. قاله أبو عمر أيضاً وابن منده. وقال أبو نعمي: كنيته أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، فجعل أبا وديعة كنية له، وجعله أبو عمر أباه، وهو والد خنساء بنت خذام، قيل: إن عثمان بن عفان رضي الله عنه نزل على خذام هذا لما هاجر، وقيل: نزل على غيره.
أخبرنا أبو المكترم فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمينة بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبي، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خذام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.

ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن وديعة، عن خنساء.
وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام بن خالد، قال: وكانت قد أيمت من رجل، فزوجها أبوها رجلاص من بني عوف، قال: فحطت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، وارتفع شأنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بن أبي لبابة، فسميت خنساء أم السائب.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والراء
خراش بن أميةب د ع، خراش بن أمية الكعبي الخزاعي. له ذكر ولا تعرف له رواية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية إلى مكة، وحمله على جمل يقال له الثعلب، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحينئذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية.
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله. وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد نسبه هشام الكلبي فقال: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي. كان حليفاً لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يوم الحديبية وكان حجاماً، وهو الذي رمى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المريسيع مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلاً منهم بسهم.
خراش بن حارثة.س خراش بن حارثة. أخو أسماء بن حارثة. ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة ومالك وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء.
أخرجه أبو موسى.
خراش بن الصمة.ب د ع، خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً وأحداً، قال الكلبي وأبو عبيد: كان معه يوم بدر فرسان، وجرح يوم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين.
أخرجه الثلاثة.
خراش الكليبي.ب خراش الكليبي، ثم السلولي. مذكور في الصحابة، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك وقد قيل: إنه الذي قبله وذكر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أنه خزاعي. هذا كلام أبي عمر.
قلت: هو خراش بن أمية، لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه كليبي. وأنه سلولي، وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر: وقد ذكرناه في خراش بن أمية مطولاً، والله أعلم.
خراش بن مالك.س خراش بن مالك. قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن بجرة الأسلمي، عن خراش بن مالك، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال: لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديدة.
أخرجه أبو موسى.
الخرباق السلمي.ب د ع، الخرباق السلمي، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ قال: " ما شككت ولا قصرت " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فصلى الركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم " .
ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات، فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. ويرد ذكره في ذي اليدين.
أخرجه الثلاثة.
خرشة بن الحارث.ب د ع، خرشة بن الحارث المرادي، من بني زبيد. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر ومن أولاده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة.

روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يشهد احدكم قتيلاً يقتل صبراً، فعسى أن يقتل مظلوماً فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم " .
وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خراشة بن الحر.ب ع س خرشة بن الحر المحاربي. قاله أبو نعمي، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر الفزاري. وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام، روى عنه جماعة من التابعين منهم: ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.
وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى ثفاة فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأورده هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً: وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى.
خرشة.ب، خرشة، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.
قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.
الخريت بن راشد الناجي.ب الخريت بن راشد الناجي، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قري فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.
قال الزبير: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فامر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخيرت، فانهزم الخريت فقتل.
أخرجه أبو عمر.
؟؟
خريم بن أوسب د ع، خريم بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ الطائي، يكنى: أبا لجأ. لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من تبوك فأسلم.

أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شيرزاذ قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى ابن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السكين زكريا بن يحيى بن عمرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك وأسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفضض الله فاك " . فأنشأ العباس يقول: المنسرح:
من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق.
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق.
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسراً وأهله الغرق.
تنقل من صاحب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق.
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق.
وأنت لما ولدت أشرقت الأ ... رض وضاءت بنورك الأفق.
فنحن في ذلك الضياء وفي ال ... نور وسبل الرشاد نخترق.
قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود " ، فقلت: يا رسول الله، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هل لي؟ قال: " هي لك " . وذكر الحديث، قال: و شهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد ابن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمهما إلي خالد بن الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعينها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون اكثر من عشر مائة.
أخرجه الثلاثة.
؟
خريم بن أيمنس خريم بن أيمن.
ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا خريم بن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبي، عن جده: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل " . فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: " نعم ويفضل عنك " .
أخرجه أبو موسى.
؟
خريم بن فاتكب د ع، خريم بن فاتك بن الأخرم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم.
شهد بدراً مع أخيه سبرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهد بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.
نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عطية، والربيع بن عميلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مرج راهط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهاني أن أقاتل مسلماً.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان ابن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخة، والاعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار. ومن هم بحسنة فلم يعملها، قد علم الله أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها، كتبت له، ومن عمل حسنةً كانت له بعشر أمثالها، ومن انفق في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف " .
الرجل الذي لم يسمه هو: يسير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما؟ قال: تسبل إزارك، وترخي شعرك قلت: لا جرم، فجز شعره ورفع إزاره.
وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.
؟
باب الخاء والزاي؟
خزاعي بن أسودد خزاعي بن أسود. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع. وقد تقدم في الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟؟
خزاعي بن عبد نهم.س خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن ربيعة بن عداء، ويقال عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد الله بن مغفل المزني، كان يحجب صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو يقول: الطويل:
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده ... عتيرة نسك كالذي كنت افعل.
فقلت لنفسي حين راجعت حزمها ... أهذا إله أبكم ليس يعقل؟
أبيت، فديني اليوم دين محمد ... إله السماء الماجد المتفضل.
فبايع النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط منهم: بلال بن الحارث، وعبد الله بن درة، وأبو أسماء، والنعمان بن مقرن، وبشر بن المحتفر، وأسلمت مزينة، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قبض مغانم النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
؟؟
خزامة بن يعمر.س خزامة بن يعمر الليثي. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه، وقيل: هن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله محمد بن عبد الله البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس، وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
؟؟
خزرج أبو الحارث.د ع، خزرج، أبو الحارث، مجهول، في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: " يا ملك الكوت، ارفق بصاحبي فإنه مؤمن " ، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " سمعت الحارث ابن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " وذكره نحوه.
؟؟
خزيمة بن أوس.ب س، خزيمة بن أوس بن يزيد بن أصرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري، ذكره ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
؟؟
خزيمة بن ثابت الأنصاري.

ب د ع، خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خطمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين، جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة.
وشهد بدراً وما بعدهما من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين ولم يقتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقتل عماراً الفئة الباغية " . ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، قاله أبو عمر.
وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القادح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحداً، وشهد المشاهد بعدها، والله أعلم.
روى عنه ابنه عمارة أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فحجده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً " ؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه " .
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوري إذناً، قالا: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة، فقال: " ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع " .
وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فاضطجع له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " صدق رؤياك " ، فسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم.
غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
؟
خزيمة بن ثابت.س خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، وقيل: خزيمة بن حكيم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عير لخديجة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في تلك العير، فقال: يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مرحباً بالمهاجر الأول " قال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن ابن جريج، عن الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حكيم السلمي، ثم البهري.
وروى عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة عن خزيمة بن حكيم.
؟
خزيمة بن جزي السلمي.ب د ع، خزيمة بن جزي السلمي. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه حبان بن جزي.

أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضبع قال: " ويأكل الضبع أحد " ؟ قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: " ويأكل الذئب أحد فيه خير " ؟.
قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: فيه نظر.
حبان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعني بالهمز.
؟
خزيمة بن جزي.ب خزيمة بن حزي بن شهاب العبدي، من عبد القيس، يعد في أهل البصرة، روي عنه حديث واحد في الضب، مختلف فيإسناده ومتنه.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبوه أبو عمر هناك، وإنما ذكره ها هنا، وما أقرب قولهما من الصواب، والله أعلم.
؟
خزيمة بن جهم.ب خزيمة بن جهم بن عبد قيس بن عبد شمس. كان ممن حمل النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو.
أخرجه أبو عمر.
؟
خزيمة بن الحارث.ب خزيمة بن الحارث. من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد، عنه.
أخرجه أبو عمر.
؟
خزيمة بن حكيم.د ع، خزيمة بن حكيم السلمي البهزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قبيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى.
؟
خزيمة بن خزمة.ب خزيمة بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم، وهو قوقل بن عوف بن غنم بن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر.
خزمة: بفتح الخاء والزاي.
؟
خزيمة بن عاصم.س خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العكلي. يقال لولد سعد والحارث وجشم وعلي بني عوف بن وائل: عكل، باسم أمة حضنتهم.
وفد خزيمة على النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه فما زال جديداً حتى مات وكتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي.
؟
خزيمة بن معمر.ب د ع، خزيمة بن معمر، الأنصاري الخطمي، أبو معمر.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: حبط عملها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هو كفارة ذنوبها، وتحشر على ما سوى ذلك " .
ورواه عبد الله بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبي، نحوه. قال أبو عمر: لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده اضطراب كثير.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة.
الخشخاش بن الحارث.ب د ع، الخشخاش بن الحارث، وقيل: ابن مالك بن الحارث، وقيل: الخشخاش بن جناب بن الحارث بن أخيف، ويلقب مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، وكان من المؤلفين، وكان أحدهم إذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه.
وفد هو وابنه مالك على النبي صلى الله عليه وسلم، ولهما صحبة، ولابنيه: قيس وعبيد صحبة أيضاً.

أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومعي ابن لي، فقال: " ابنك " ؟ قال: قلت: نعم. قال: " لا يجني عليك ولا تجني عليه " . قال أحمد: قال هشيم مرة أخرى: أخبرنا مخبر، عن حصين بن أبي الحر.
وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحماني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم رواه إسماعيل بن سالم و غيره، عن هشيم، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين، عن الخشخاش، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
جناب: بالجيم والنون، وقيل: حباب، بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة، واختاره أبو عمر، وأخيف: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح الهمزة وسكون الخاء، وقيل: خلف، والله أعلم.
الخشخاش.س الخشخاش. الذي روى عنه يونس بن زهران، ذكره عبدان بالخاء المعجمة، وقد تقدم بالحاء المهملة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
خشرم بن الحباب.خشرم بن الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن عغنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان، قاله الكلبي.
خصفة.د خصفة أبو ابن خصفة: مجهول، حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: خصفة أو ابن خصفة. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " .
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والطاء.
خطاب بن الحارث.د ع، خطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. أخو حاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فكيهة بنت يسار، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ها هنا.
قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة: حطاب، وهو الصواب. كذا ذكره عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمي كثيراً الأخوين يشتقون اسم أحدهما من الآخر، والله أعلم.
خطيم.س خطيم، ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بشر المشائين " تقدم في حرف الحاء.
أخرجه أبو موسى.
باب الخاء والفاء.
خفاف بن إيماء.ب د ع، خفاف بن إيماء بن رحضة بن خربة بن خلاف بن حارثة بن غفار الغفاري، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إما بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية وبايع الرضوان، يعد في المدنيين. روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي، وخالد بن عبد الله بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم.
يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيراً.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا خالد بن عبد الله بن حرملة، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء، قال: ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه، ثم قال: " غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن لحيان، اللهم العن رعلاً وذكوان " ثم وقع ساجداً. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك.
أخرجه الثلاثة.
خفاف بن ندبة.ب س، خفاف بن ندبة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة، وهو ابن عمر صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو ابن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب.
وقال الكلبي: خفاف بن عمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم السلمي.


أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23
الصفحة الرئيسية حول الموقع اتصل بنا ترجمات القران أعلى الصفحة

ISLAMICBOOK.WS © 2026 | جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين

=======ج666666666666666666========================================





مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة

ج6.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير


وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي: شهد خفاف حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه لواء بني سليم، وشهد حنيناً والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مرة وفزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريان، فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزارة فقتله وقال: الطويل:
إن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمداً على عيني تيممت مالكاً.
وقفت له علوي وقد خان صحبتي ... لأبني مجداً أو لأثأر هالكا.
أقول له والرمح يأطر متنه ... تأمل خفافاً إنني أنا ذلكا.
قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إله رفدك " .
وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خفاف بن نضلة.د ع، خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ذابل بن طفيل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
خفشيش الكندي.بد ع، خفشيش الكندي. واسمه معدان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " ألست منا " ؟ الحديث.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء واللام.
خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن.ع س، خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن.
ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا: عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جميع: بضم الجيم.
خلاد الأنصاري.د ع، خلاد الأنصاري. استشهد يوم قريظة.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً، فقيل لأمه: يا أم خلاد، قتل خلاد، فجاءت وهي متنقبة تسأل عنه، فقيل لها: قتل خلاد وتجيئنا متنقبة! فقالت: إن قتل خلاد فلن أرزأ حيائي. فذكر ذلك للنبي فقال: " إن له أجر شهيدين " ، قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: " لأن أهل الكتاب قتلوه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خلاد بن رافع بن مالك
بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدراً، يكنى أبا يحيى.

روى رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: " خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر على بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بنا بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أتينا المدينة لننحرنه، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما لكما " ؟ فأخبرناه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم بزق في وضوئه، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حاركه ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه فأدركنا النبي صلى الله عليه وسلم على رأس المنصف، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من وادي بدر برك علينا، فقلنا: الحمد لله فنحرناه، وتصدقنا بلحمه.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي فقال: قتل خلاد يوم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أبو عمر: يقولون إنه له رواية. وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
خلاد الزرقي.س خلاد الزرقي. أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن عبد الله بن دينار، عن خلاد بن خلاد الزرقي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " .
رواه عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، وقيل: السائب بن خلاد، وهو من بني الحارث بن الخزرج، ويذكر في السائب.
وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس بشيء، فإن هذا قد أخرجه ابن منده، فإن أراد أبو موسى: الزرقي، فقد أخرجه ابن منده، وقد تقدم، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد هذه الترجمة، وهو المراد وإن لم يكن زرقياً، لأن ابن منده قد أخرج لابن السائب حديث: " من أخاف أهل المدينة " المذكور في هذه الترجمة، ويكون قول أبي موسى: أنه زرقي، ليس بشيء، والله أعلم أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، ويكون المذكور واحداً.
خلاد بن السائب.ب د ع، خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم من بلحارث بن الخزرج. روى عنه السائب، وعطاء بن يسار، والمطلب بن عبد الله بن حنطب.
روى محمد بن عبيد وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " .
ورواه عارم عن حماد بن زيد، عن يحيى، عن مسلم، عن عطاء بن يسار فقال: عن السائب ابن خلاد أو خلاد بن السائب.
ورواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد بإسناده، فقال: عن السائب بن خلاد، ولم يشك. ويذكر في السائب إن شاء الله تعالى.
وأما ابن الكلبي فقال: خلاد بن سويد بن ثعلبة، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وابنه السائب بن خلاد ولي اليمن لمعاوية. ولم يذكر في نسبه السائب ولعله أراد جده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خلاد بن سويد.ب ع س، خلاد بن سويد بن ثعلبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبو على قول، وقد جعلهما أبو عمرو وأبو نعيم اثنين، أحدهما: خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، والثاني: خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً، فقال: خلاد بن سويد، وقيل: خلاد بن السائب بن ثعلبة. وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده والله أعلم.
شهد هذا العقبة وبدراً وأحداً والخندق، وقتل يوم قريظة، طرحت عليه حجر من أطم من آطامها فشدخته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن له أجر شهيدين " ، يقولون: إن الحجر ألقتهما عليه امرأة اسمها بنانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة لما قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.

روى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، كن عجاجاً ثجاجاً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمرو وأبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال: خلاد الأنصاري، تقدمت، قتل يوم قريظة. جعل هذا غير ذلك، وهما واحد، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه ها هنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى. وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبوموسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه لم ينسبه، فإن كان يستدرك كل اسم لم ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه، فإنه في النادر ينسب، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة.
خلاد والد عبد الله.س خلاد، والد عبد الله. روى أبو موسى بإسناده، عن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: أنه دخل المسجد فصلى، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهب فصل فإنك لم تصل " .
وقد اختلف في هذا الإسناد، فروى عبد الله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: " أنه دخل المسجد فصلى " .
وقال عبد الجبار عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، والحديث مشهور برفاعة بن رافع، والله أعلم.
خلاد بن عمرو.ب س، خلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي السلمي.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً. وقال أبو عمر: شهد خلاد وأبوه وأخوته: معاذ، وأبو أيمن، ومعوذ، بدراً. وقتل خلاد يوم أحد شهيداً، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح، وليس بابنه، ولم يختلفوا أن خلاداً هذا شهد برداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خلدة الأنصاري.ب خلدة الأنصاري الزرقي. هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة.
روى حديثه إسماعيل بن أويس، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلدة، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يا خلدة، ادع لي إنساناً يحلب ناقتي " ، فجاءه برجل، فقال: " ما اسمك " ؟ قال: حرب، فقال: " اذهب " . فجاءه برجل. فقال: " ما اسمك " ؟ قال: يعيش " قال: " احلبها يا يعيش " .
أخرجه أبو عمر.
خلف بن مالك.خلف بن مالك بن عبد الله بن غفار الغفاري. المعروف بآبى اللحم، من الإباء، كان لا يأكل ما ذبح للأصنام. سماه هكذا ابن الكلبي.
خلف والد الأسود.س خلف، والد الأسود. روى محمد بن عبد الملك زنجويه، وزهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسناً فقبله، ثم أقبل عليهم وقال: " الولد مبخلة مجبنة " .
أخرجه أبو موسى، وقال: عند عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث. ولا أدري كيف هذا الإسناد.
ورواه غيره عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، يعني عبد الله، عن محمد بن الأسود، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو الصحيح.
خليد الحضرمي.س خليد الحضرمي. قال عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله: أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمي قال له: خليد من أهل مصر، كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام، يعني في الجنائز.
وقال عبدان أيضاً: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن بكر، عن مسلمة بن مخلد: انه كان يفعل ذلك، وقال: حدثنا أبو موسى، أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر: أن مسلمة كان يفعل ذلك.
أخرجه أبو موسى.
خليد بن قيس.ب س خليد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، عداده في أهل بدر.

ذكره عبدان، قال: وقال ابن فليج، عن الزهري: خلدة بن قيس مولاهم. وذكره ابن شاهين أيضاً قال: وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خليدة يعني بزيادة هاء.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
وأخرجه أبو عمر: خليدة بزيادة هاء، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وقال: كذا قال موسى وأبو معشر. وقال محمد بن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس ،وقال محمد بن عبد الله بن عمارة: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وأحداً.
خليفة بن بشر.س خليفة بن بشر. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، وأورد له الحديث الذي ذكره أبو عبد الله بن منده وغيره في بشر أبي خليفة، وليس فيه ما يدل على أن لخليفة صحبة.
خليفة أبو سهل.د ع، خليفة أبو سهيل، وهو أبو سوية. تقدم ذكره فيمن اسمه محمد، ولا تصح له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
خليفة بن عدي.ب ع س، خليفة بن عدي بن المعلى الأنصاري البياضي، نسبه أبو نعيم كذا.
وقال ابن الكلبي وابن شاهين: عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن عامر بن بياضة شهد بدراً وأحداً.
وقال عبدان: المعلى هو ابن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق. ساق نسبه عن ابن إسحاق.
وقال موسى بن عقبة: هو ممن شهد بدراً وأحداً.
وقال عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خليفة بن عدي، من بني بياضة، بدري.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال فيه: عليفة بالعين. ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى.
باب الخاء والميم.
خمام بن الحارث.س خمخام بن الحارث البكري. روى مجالد بن الخمخام، واسم الخمخام مالك بن الحارث بن خالد الأسود، قال: هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل، مع أربعة من سدوس، أحدهم بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان، وعبد الله بن الأسود، ويزيد بن ظبيان. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى عشيرته بكر بن وائل، وهم قوم باليمامة من أسلم فيهم، ولم يجد يزيد بن ظبيان أحداً يقرأ الكتاب إلا رجلاً من بني ضبيعة من ربيعة، فهم يقال لهم: بنو القارئ.
أخرجه أبو موسى.
خميصة بن أبان.خميصة بن أبان الحداني. هو الذي نعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عمان، أنعي إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور، في كلام طويل.
باب الخاء والنون.
خنافر بن التوأم.ب خنافر بن التوأم الحميري. كان كاهناً من كهان حمير، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل باليمن، وله خبر حسن من أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالاً، ولا يعرف إلا به.
أخرجه أبو عمر.
خنيس بن حذافة.ب د ع، خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن معب ابن لؤي، القرشي السهمي، هو أخو عبد الله بن حذافة.
كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وعاد غلى المدينة، فشهد بدراً وأحداً، وأصابه بأحد جراحة فمات منها، وكان زوج حفصية بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فلما توفي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
خنيس بن خالد.خنيس بن خالد، وهو الأشعر بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعاً، عن ابن إسحاق، بالخاء المنقوطة. وغيرهما يقول: حبيش بالحاء المهملة والشين المعجمة، وقد ذكرناه في الحاء. وقيل في نسبه: حبيش وهو الأشعر بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، قاله ابن الكلبي، وهكذا نسبه أبو عمر في حبيش.
وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، وكانا مع خالد بن الوليد، فضلا عن الطريق فقتلا جميعاً، ولما قتل جيش جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل وهو يرتجز، ويقول: الرجز:
قد علمت صفراء من بني فهر ... نقية الوجه نقية الصدر.
لأضربن اليوم عن أبي صخر.
وكان حبيش يكنى أبا صخر.
خنيس بن أبي السائب.د س خنيس بن أبي السائب بن عبادة بن مالك بن أصلع بن عبسة بن حريش بن جحجبى من بني كلفة بن عوف بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.

شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وحضر فتح العراق، وكان فارساً، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم خنيساً.
أخرجه الحافظ أبو موسى وقال: ذكره أبو زكريا، يعني ابن منده، ولم ينسبه إلى أحد.
خنيس الغفاريوقيل أبو خنيس، روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خرجنا نع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة. حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا: أصابنا الجوع، فأذن لنا في الظهر أن نأكله، وذكر الحديث.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: المشهور أبو خنيس، وخنيس وهم.
باب الخاء والواو والياء.
خوات بن جبير.ب د ع، خوات بن جبير بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو صالح.
وكان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم، وقال موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه.
وقال ابن إسحاق: لم يشهد خوات بدراً، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكلبي.
وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم الله كانت تبيع في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها فتقول: أشغل من ذات النحيين، والقصة مشهورة فلا نطول بذكرها.
أخبرنا أبو موسى إجازة، وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو موسى. أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي، أخبرنا داود بن منصور، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو غسان الأهوازي، أخبرنا الجرح بن مخلد، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن جبير قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران. قال: فخرجت من خبائي فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبة، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ههبته واختلطت، وقلت: يا رسول الله، جمل لي شرد فأنا أبتغي له قيداً. ومضى فاتبعته فألقى إلي رداءه، ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ، فأقبل والماء يسيل على صدره من لحيته. فقال: " أبا عبد الله، ما فعل ذلك الجمل " ؟ وارتحلنا، فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: " السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل " ؟ فلما طال ذلك علي أتيت المسجد، فقمت أصلي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره. فجاء فصلى ركعتين، فطولت رجاء أن يذهب ويدعني. فقال: " أبا عبد الله، طول ما شئت أن تطول، فلست بمنصرف حتى تنصرف " . فقلت في نفسي: والله لأعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبرئن صدره. فلما انصرفت قال: " السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل " ؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت. فقال: " يرحمك الله " ، ثلاثاً، ثم لم يعد لشيء مما كان.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف، و " ما أسكر كثيره فقليله حرام " .
وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة، وكان يخضب بالحناء، والكتم.
أخرجه الثلاثة.
البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله محمد بن نقطة.
خوط الأنصاري.د ع، خوط الأنصاري. قال ابن منده، رواه أبو مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده خوط: أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اهده " فذهب إلى أبيه، قال: هكذا قاله أبو مسعود. وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم.
قال أبو نعيم ذكر بعض المتأخرين عن شيخ له، عن أبي مسعود، وقال فيه عن جده خوط: غنه أسلم، وقال: هكذا قاله أبو مسعود، وهو وهم ظاهر، وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بن سنان، وليس لذكر خوط ها هنا أصل.

قلت: هذ المأخذ لا وجه له، فإنه قد أعاد ابن منده الذي رده على أبي مسعود لا غير. فأي حاجة إلى ذكره على ابن منده، وقد نبه عليه.
خوط بن عبد العزى.ع د س، خوط بن عبد العزى. ويقال: حوط بالحاء المهملة.
أورده أبو نعيم ها هنا، وروى بإسناده عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن خوط بن عبد العزى. أن رفقة من مضر مرت، وفيها جرس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس " .
وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: أورده ابن شاهين وأبو نعيم في الخاء، يعني المعجمة، وأورده أبو عبد الله في الحاء المهملة.
أخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى.
خولي بن أوس.ب خولي بن أوس الأنصاري، زعم ابن جريج: أنه ممن نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع علي والفضل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
خولي بن أبي خولي.ب د ع، خولي، هو هو خولي بن أبي خولي العجلي. هكذا قال ابن هشام، ونسبه إلى عجل بن لجيم، ويقال: الجعفي. قاله ابن إسحاق وغيره، وهو الصواب، وهو حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول: خولي بن خولي، والأكثر ما تقدم.
ونسبه أبو عمر فقال: خولي بن أبي خولي عمرو بن خثيمة بن الحارث بن معاوية بن عوف ابن سعد بن جعفي، وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي فقال: خولي وهلال وعبد الله بنو أبي خولي بن عمرو بن زهير بن خثيمة بن أبي حمران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي، شهد بدراً.
قال الواقدي وأبو معشر هو وابنه بدراً ولم يسميا ابنه، وأما محمد بن إسحاق فقال: شهد خولي ابن أبي خولي بدراً.
وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً وشهدها مع أخواه: هلال وعبد الله، كذا قال: وعبد الله.
وقال الطبري: شهد خولي بن أبي خولي بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عمر.
ولخولي هذا حديث واحد، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له، وذكر له تغير الزمان: " عليك بالشام " .
قال: أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منهد وأبو نعيم: أنه شهد دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم. وإنما الذي شهده أوس بن خولي، والله أعلم.
خولي.ب خولي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الضحاك بن محمر والد أنيس بن الضحاك، هكذا ذمكره ابن أبي حاتم.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما، يعني اللذين تقدم ذكرهما.
خويلد بن خالد الخزاعي.ب خويلد بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعي. أخو أم معبد، وقيل في نسبه غير ذلك، وقد تقدم، ويذكر في عاتكة.
أخرجه أبو عمر وقال: لم يذكروه في الصحابة، قال: ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس بن خالد، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور النبي صلى الله عليه وسلم بها، وسيذكر خبرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
خويلد بن خالد الهذلي.س خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل، أبو ذؤيب الهذلي. الشاعر المشهور. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، قاله أبو عمر في الكنى.
وقال أبو موسى: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الأخنس بن زهير حديثاً، ذكره أبو مسعود، أخرجه ها هنا أبو موسى، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
خويلد الضمري.د ع، خويلد الضمري، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورأى أبا سفيان في عير بدر، رواه إبراهيم بن المنذر الخزامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد، بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خويلد بن خالد الكناني.س خويلد أبو عقرب بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن عريج بن بكر بن كنانة بن خزيمة، الكناني العريجي، وعريج أخو ليث بن بكر بن عبد مناة، وهو جد أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب، وهم بيت عريج، لهم بقية بالمدينة. أقام بمكة ونزل ولده البصرة.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن ابن شاهين.
بجير: بضم الباء الموحدة وفتح الجيم. وحماس: بكسر الحاء المهملة. وعريج: بضم العين وفتح الراء.
خويلد بن عمرو السلمي.

س ع، خويلد بن عمرو الأنصاري السلمي، ومن بني سلمة، بدري.
ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي: خويلد بن عمرو الأنصاري. بدري من بني سلمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خويلد بن عمرو الخزاعي.ب د ع، خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة، أبو شريح الخزاعي.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، وقيل: هانئ، والأكثر خويلد. نزل المدينة وأسلم قبل الفتح، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
الخيبري بن النعمان.الخيبري بن النعمان الطائي. وهو الذي نزل على حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات التي يقول فيها: التقارب:
أبا الخيبري وأنت امرؤ ... ظلوم العشيرة حسادها.
روى عمرو بن شمر الجعفي، عن حارثة بن نويرة بن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبلنا، وهو أجأ، فقال: " ما لأهل أجأ! جوعاً لأهل أجأ لقد حصن الله جبلهم " ، وأعطيناه السلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضياً، ولكن قال: " جوعاً لأهل أجأ " ، فما فارقنا بعد قوله، وإنما قاله كما تقول العرب: جوعاً لفلان، مع أنا نحمد الله فلم نمنع زكاة منذ وقف علينا إلى يومنا هذا.
ذكره أبو أحمد العسكري.
خيثمة بن الحارث.ب س، خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن غنم الأنصاري بن غنم الأنصاري الأوسي. والد سعد بن خيثمة، يرد ذكره ونسبه عند ابنه، وقتل خيثمة يوم أحد شهيداً، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خير.د ع خير. أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذهب إليه، وقيل: اسمه عبد خير. روى مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير قال: قلت له: يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم، كم أتى عليك إلى يومك هذا؟ فقال: يا ابن أخي، أتي علي عشرون ومائة سنة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الدال
داذويهب داذويه: أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسي الذي ادعى النبوة بصنعاء، فقتلوه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهم: قيس بن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي، وبقي داذويه وفيروز وقيس، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتد قيس بن المكشوح ثانية. وكاتب جماعة من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه، فأتوه فخافهم أهل صنعاء، وأتى قيس إلى فيروز وداذويه يستشيرهما في أمر أولئك أصحاب الأسود، خديعة منه ومكراً، فطمأنا إليه، وصنع لهما من الغد ودعاهما، فأتاه داذويه فقتله، وأتى إليه فيروز، فسمع امرأة تقول: هذا مقتول كما قتل صاحبه. فعاد يركض فلقيه جشنس بن شهر، فرجع معه إلى جبال خولان، وملك قيس صنعاء، وكتب فيروز إلى أبي بكر يستمده فأمده، فلقوا قيساً، فقاتلوه فهزموه، وأسر هو، وحملوه إلى أبي بكر فوبخه ولامه على فعله، فأنكر، فعفا أبو بكر عنه.
دارم بن أبي دارم.ب د ع، دارم بن أبي دارم الجرشي. في إسناد حديثه نظر. روى عنه ابنه الأشعث بن دارم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أمتي خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة، الطبقة الاولى: أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين، والطبقة الثانية: أهل التقوى إلى الثمانين، والطبقة الثالثة أهل تواصل وتراحم إلى عشرين ومائة، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتدابر وتظالم إلى الستين ومائة، والطبقة الخامسة: أهل هرج ومرج " . وقيل: إلى المائتين: حفظ امرؤ نفسه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. وأخرجه أبو عمر فقال: دارم التميمي، روى عنه ابنه الأشعث. وذكر الحديث مختصراً.
داود بن بلال.ب د ع، داود بن بلال بن بليل. وقيل: ابن أحيحة. وقيل: اسمه يسار، قاله ابن منده وأبو نعيم.
قال أبو نعيم: وقيل: بلال بن بلال.
وقال أبو عمر: داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح، أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وقال ابن الكلبي: اسم أبي ليلى يسار بن بليل بن بلال، كان مولى الأنصار فدخل فيهم. وأما والد أبي ليلى فقالوا: اسمه داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.

وكان ابنه عبد الرحمن إذا دعى الفقهاء دعي معهم، وإذا دعى الأشراف دعي معهم، فهذا يدل على أنه غير مولى، لأن الموالي لم يكونوا أسرافاً، وسيذكر في الكنى وفي الياء إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
دحية بن خليفة الكلبي.ب د ع، دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، الكلبي.
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد أحداً وما بعدهما، وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أحياناً، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر رسولاً سنة ست في الهدنة فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته، فأخبر دحية رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: " ثبت الله ملكه " .
روى عنه الشعبي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ومنصور الكلبي، وخالد بن يزيد بن معاوية.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة، قال: أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن موسى بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية الكلبي أنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباطي فأعطاني منها قبطية.
أخرجه الثلاثة.
الخزج: بفتح الخاء، وسكون الزاي، وبعدها جيم.
دخان أبو شعبة.د ع، دخان أبو شعبة الهذلي: لا تصلح له رؤية ولا صحبة، وفي إسناد حديثه وهم.
روى أبو أمية محمد بن إبراهيم، عن العباس بن الفضل البصري، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن دخان الهذلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :إن هذا الشعر سجع من كلام العرب، به يعطى السائل، وبه يكظم الغيظ، وبه يؤتى القوم في ناديهم " .
وروى الحارث بن أبي أسامة، عن العباس بن الفضل، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن محمد بن شعبة بن دخان، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
درهم أبو زياد.ع س، درهم أبو زياد: ذكره ابن خزيمة في الصحابة.
روى محمد بن يحيى القطعي، عن أبي أيوب يحيى بن ميمون القرشي، عن درهم بن زياد بن درهم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
درهم أبو معاوية.ع س درهم أبو معاوية: روى سليمان بن حرب، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن درهم: أن درهما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جئتك أستعينك في الغزو، قال: " ألك أم " ؟ قال: نعم. قال: " فالزمها " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
دعامة بن عزيز.د ع، دعامة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمران بن الحارث السدوسي، والد قتادة. نسبه عمرو بن علي. ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن جامع العطار، عن عبيس بن ميمون، عن قتادة بن دعامة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الحمى سجن الله في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار " .
كذا رواه محمد بن جامع، فقال: عن أبيه. ورواه سليمان الشاذكوني، عن عبيس، فقال: عن قتادة. عن أنس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
دعثور بن الحارث.س دعثور بن الحارث الغطفاني. أورده أبو سعيد النقاش في الصحابة.

روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، عن زيد بن أبي عتاب، عن عبد الله بن رافع ابن خديج، عن أبيه، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوته، يعني غزوة أنمار، فلما سمعت به الأعراب لحقت بذرى الجبال، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي أمر فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، فبل ثوبه فأجفهما على شجرة. فقالت غطفان لدعثور بن الحارث وكان سيدها وكان شجاعاً: انفرد محمد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة. فاخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع ينتظر جفوف ثوبته، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقفاً على رأسه بالسيف، وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الله عز وجل " . ودفع جبريل عليه السلام في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف، ثم قام على رأسه فقال: " من يمنعك مني " ؟ قال: لا أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قم فاذهب لشأنك " . فلما ولى قال: أنت خير مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أحق بذلك منك " . ثم رجع إلى قومه فقالوا: والله ما رأينا مثل ما صنعت، وقفت على رأسه بالسيف! فقال: والله لا أكثر عليه جمعاً. وذكر القصة، ثم أسلم دعثور بعد.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده.
والمشهور بهذا الفعل غورث بن الحارث، وربما تصحف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامه إلا في هذه الرواية. وقد ذكره أبو أحمد العسكري كما ذكره أبو سعيد النقاش وسماه دعثوراً، والله أعلم.
دغفل بن حنظلة.ب د ع، دغفل بن حنظلة الشيباني. نسابة العرب من بني عمرو بن شيبان، وهو سدوسي ذهلي.
روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته، قال أحمد بن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة. وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، اخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير بن أحمد المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل، قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خمس وستين سنة.
وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " كان على النصارى صوم شهر رمضان وكان عليهم ملك، فمرض، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن عشراً. ثم كان عليهم ملك بعده يأكل اللحم فوجع فاه، فآلى إن شفاء الله ليزيدن سبعة أيام. ثم كان بعده ملك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نزيدها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل، فصارت خمسين يوماً " .
وروى عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، عن أنساب الناس، وعن النجوم. فإذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بقلب عقول، ولسان سؤول، وإن آفة العلم النسيان. فقال معاوية: انطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس والنجوم والعربية.
وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكابة عم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان، وسدوس وعمرو ابنه شيبان بن ذهل أخوان، فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! والله أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير.
قيل: إنه غرق يوم دولاب من فارس، في قتال الخوارج.
دفة بن إياس.ب دفة بن إياس بن عمرو الأنصاري. شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر في حرف الواو: وذفة بن إياس بن عمرو بن غنم الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق وجعلهما اثنين وهما واحد، والله أعلم.
دكين بن سعيد.ب د ع دكين بن سعيد الخشعمي. ويقال: المزني.

أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد الخثعمي أنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: :يا عمر، اذهب فأعطهم " ، فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا ما يقيظني والصبية قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر قال: " قم فأعطهم " . فقال عمر: يا رسول الله، سمعاً وطاعة، قال: فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته، ففتح الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض، قال: شأنكم. قال: فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، ثم اتفت وإني لمن آخرهم، فكأنا لم نرزأ منه تمرة.
أخرجه الثلاثة.
دلجة بن قيس.د ع، دلجة بن قيس، لا تصح له صحبة. روى حديثه المسيب بن واضح، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، قال: قال لي الحكم الغفاري: أتذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير؟ قال: قلت: نعم، وأنا شاهد على ذلك.
رواه جماعة ،عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة: أن رجلاً قال للحكم الغفاري، وذكر الحديث.
وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن التيمي، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
دليم.ع س، دليم. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بإسناده عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أنه حدثهم عن رجل يقال له: دليم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن السكركة، وأخبر أنه شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه.
كذا رواه ابن لهيعة، ورواه ابن إسحاق، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد فقالا: ديلم: وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
دهر بن الأخرم.د ع، دهر بن الأخرم بن مالك بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. والد نصر بن دهر. لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة. ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
دوس.ع س. مولى النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث رواه محمد بن سليامن الحراني، عن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، وعن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عثمان وهو بمكة: " أن الجند قد توجهوا قبل مكة، وقد بعثت إليك دوساً مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء، وبعثت إليك خالد بن الوليد ليسير " .
رواه صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بإسناده، ولم يذكر فيه دوساً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا يعرف في موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم دوس، وهم فيه بعض الناس، فقدر أنه اسم عبد، وإنما هو اسم قبيلة، فذكره في جملة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم!.
الدومي بن قيس.الدومي، بالدال، هو الدومي بن قيس من بني ذهل بن الخزرج بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فعقد له لواء على من بايعه من كلب.
ذكره الأمير أبو نصر عن جمهرة نسب قضاعة.
ديلم بن فيروز.ب د ع، ديلم بن فيروز الحميري الجيشاني. وقيل: اسمه فيروز، وديلم لقب له. وهو فيروز بن يسع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن بن شحر بن هوشع بن موهب بن سعد بن جبل بن نمران بن الحارث بن حبران، وحبران هو حبشان بن وائل بن رعين الرعيني.
وقيل: ديلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن، بالغين المعجمة، وقيل: بالعين المهملة.
وهو أول من وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع معاذ، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس، ونسبه إلى رعين.
روى عنه ابناه الضحاك، وعبد الله، وأبو الخير مرثد بن عبد الله، وغيرهم.
وكان ممن له في قتل الأسود العنسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به على النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: على أبي بكر.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده، عن أبي داود، قال: حدثنا عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه، قال: أتينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، قد علمت من نحن؟ وإلى أين نحن؟ فإلى من نحن؟ قال: " إلى الله وإلى رسوله " . فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعناباً فماذا نصنع بها؟ قال: " زببوها " . قال: وما نصنع بالزبيب؟ قال: " انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم. وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم. وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلل، فإنه إن تأخر عصيره صار خلاً " .
وقد روي عن فيروز الديلمي، نحوه.
وروى أبو الخير، عن أبي خراش الرعيني، عن الديلمي قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " طلق إحداهما " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم هكذا.
وأخرجه أبو عمر مختصراً فقال: ديلم الحميري الجيشاني، وهو ديلم بن أبي ديلم، ويقال: ديلم بن فيروز، ويقال: ديلم بن الهوشع، وهو من ولد حمير بن سبأ، له صحبة، سكن مصر، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الحميري، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: " هل يسكر " ؟ قلت: نعم. قال: " فاجتنبوه " . قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: " فإن لم يتركوه فقالوهم " .
وقيل، إن ديلم بن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشيء. انتهى كلامه.
قلت: جبل، قيل: هو بالجيم المضمومة، وبالباء الموحدة الساكنة. وقيل: حبل، بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة.
وهوشع، قاله البخاري بالشين المعجمة، وقال أبو زرعة، بالسين المهملة.
وقول ابن منده وأبي نعيم: إنه هو الذي قتل الأسود الكذاب، فليس بشيء، إنما قتله فيروز الديلمي، وهو من الأبناء الفرس وليس من العرب. ولما قتل الكذاب الأسود أتى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من السماء وهو مريض مرض الموت صلى الله عليه وسلم، فأخبر الناس بقتله، وأتت البشارة إلى المدينة بقتله، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أول بشارة أتت أبا بكر رضي الله عنه.
الديلمي.س الديلمي، أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أصحابنا، وهو ديلم المشهور، وقيل: اسمه فيروز، وربما يرد في الحديث هكذا.
هذا لفظ أبي موسى، وليس له فيه استدراك، فإن ابن منده قد ذكره هكذا أيضاً في ديلم، وقد تقدم.
دينار الأنصاري.ب د ع، دينار الأنصاري. جد عدي بن ثابت بن دينار. سماه يحيى بن معن: ديناراً، وقال غيره: اسمه قيس الخطمي.
روى حديثه عدي بن ثابت بن دينار، عن أبيه، عن جده دينار، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: " القيء، والرعاف، والعطاس، والنعاس، والحيض، والتثاؤب في الصلاة من الشيطان " .
وبالإسناد: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي.
أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر: في حديثه في المستحاضة يضعفونه، وحديثه في القيء والرعاف لا يصح إسناده.
دينار والد عمرو.س دينار والد عمرو بن دينار. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، ولم يورد له شيئاً.
باب الذال
ذابل بن طفيل.د ع، ذابل بن طفيل بن عمرو السدوسي. أتى النبي صلى الله عليه وسلم روت حديثه جمعة ابنته: أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد في مسجده، فقدم عليه خفاف بن نضلة بن بهدلة الثقفي في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ذباب بن الحارث.س ذباب بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس الله بن سعد العشيرة. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وذكره أبو عبد الله بن منده في دلائل النبوة.

روى يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن أبي خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال: كان لسعد العشيرة صنم، يقال له: فراص، يعظمونه، وكان سادنه رجلاً من أنس الله بن سعد العشيرة، يقال له: ابن رقبية، وقيل: وقشة. قال عبد الرحمن بن أبي سبرة: فحدثني ذباب بن الحارث، رجل من أنس الله، قال كان لابن رقبية، أو رقشة على اختلاف الروايتين رئي من الجن يخبره بما يكون، فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء، فنظر إلي فقال: يا ذباب، يا ذباب، اسمع العجب العجاب، بعث محمد بالكتاب، يدعو بمكة فلا يجاب. فقلت له: ما هذا؟ قال: لا أدري، كذا قيل لي. فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وثرت إلى الصنم فكسرته، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت. وقال ذباب في ذلك: الطويل:
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى ... وخلفت قراصاً بدار هوان.
شددت عليه شدةً فكسرته ... كأن لم يكن والدهر ذو حدثان.
أخرجه أبو موسى على ابن منده.
ذرع أبو طلحة.س ذرع أبو طلحة الخولاني. ذكره الطبراني، وقال: قد اختلف في صحبته.
روى حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى، عن أبي طلحة الخولاني، واسمه ذرع، قال: قال رسول الله: " تكون جنود أربعة، فعليكم بالشام، فإن الله عز وجل، قد تكفل لي بالشام " .
قال أبو أحمد الحاكم: أبو طلحة الخولاني ممن لا يعرف اسمه، وهو تابعي، يروي عن عمير بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
ذفاقة.ذفاقة. له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة. وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن. ولم يذكروه.
ذكوان.ب ذكوان. وقيل: طهمان. مولى بني أمية، حديثه عند عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن جده، قال: كان لنا غلام يقال له: ذكوان أو طهمان فعتق بعضه. وذكر الحديث مرفوعاً.
قال أبو عمر: وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني لأعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني. قال: " لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية " .
أخرجه أبو عمر.
ذكوان مولى رسول الله.ب د س، ذكوان. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: طهمان. وقيل: مهران. روى عطاء بن السائب قال: أتيت أبا جعفر بشيء، فقال: ألا أدلك على امرأة منا، من ولد علي بن أبي طالب؟ فأتيتها، فقالت: حدثني مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له ذكوان، أو طهمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا ذكوان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من انفسهم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ذكوان بن عبد قيس.ب د ع، ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي. ثم الزرقي. يكنى أبا السبع، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، فكان يقال له: انصاري مهاجري. وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق. فشد علي بن أبي طالب على أبي الحكم، وهو فارس، فضرب رجله بالسيف، فقطعها من نصق الفخذ، ثم ذفف عليه.
وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة. فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ثم رجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة.
أخرجه الثلاثة.
ذكوان بن يامين.ذكوان بن يامين بن عمير بن كعب النضيري، من بني النضير.
قال ابن إسحاق: لقي ابن يامين بن عمير أبا ليلى وعبد الله بن مغفل المزني باكيين، فقال: ما يبكيكما، فقالا: جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نقوى به على الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحاً وزودهما تمراً كثيراً.
ذكره أبو علي، وقال: لا يعين على الجهاد إلا مسلم، إن شاء الله تعالى.
ذكوان مولى الأنصار.ذكوان، مولى الأنصار.

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنشترك عليها، فانفلتت منا وامتنعت علينا، فعرض لها مولى لنا يقال له: ذكوان بسيف في يده، وهي تجول فضربها بالسيف في أصل عنقها، فخرقها بالسيف وقعت، فلم ندرك ذكاتها، فخرجت أنا وعبد الله بن ثابت بن الجذع، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكرناله شأنها فقال: " كلوا، إذا فاتكم من هذه البهائم فاحبسوه بما تحبسون به الوحش " .
ذهبن بن قرضم.س ذهبن بن قرضم بن العجيل بن قثاث بن قمومي بن نقلل بن العيدي بن الآمري، المهري، من مهرة بن حيدان. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض الشحر، فلما أراد الانصراف حمله، وكتب له كتاباً، فهو عندهم.
أخرجه أبو موسى.
قال الأمير ابن ماكولا: قال الدارقطني: قرضم بالقاف. وهو بالفاء، وقال: قباث بفتح القاف والباء. وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمري: ندغي، وفي موضع بدل نقلل: بقلل. هذا آخر كلام أبي موسى.
قلت: قوله: بدل الآمري ندغي: فليس بشيء، فإن ابن الكلبي وابن حبيب قالا: فولد الآمري بن مهرة ندغي. فهو ابنه.
قال ابن ماكولا: قال الدارقطني ها هنا: العجيل، يعني بدل العجيل ،وهو خطأ، قال: وقد ذكره على الصحة في باب الذال.
وقثاث: بفتح القاف. وبالثاءين المثلثتين.
ذو الأذنين.س ذو الأذنين. ذكره عبدان، وهو أنس بن مالك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ذا الأذنين " .
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، وهذا ليس بشيء فإن أنس لم يكن يعرف بهذا، وإنما مازحه به النبي صلى الله عليه وسلم، وليس باسم له ولا لقب.
ذو الأصابع التميمي.ب د ع، ذو الأصابع التميمي. ويقال: الخزاعي. سكن البيت المقدس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، أخبرنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران، عن ذي الأصابع، قال: قلنا: يا رسول الله، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: " عليك بالبيت المقدس، فلعله ينشأ لك بها ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون " .
أخرجه الثلاثة.
ذو البجادين.س ذو البجادين. اسمه عبد الله. ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحديث هكذا من دون اسمه. قال عبدان: وإنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعت له أمه بجاداً لها، وهو كساء، اثنين، فاتزر بواحد وارتدى بالآخر. مات في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ودفنه ليلاً في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
ذو جدن.ع ذو جدن. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو جدن. كذا قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
ذو الجوشن الضبابي.ب د ع، ذو الجوشن الضبابي، والد شمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل: أوس بن الأعور.وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وغنما قيل: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً.
وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل، ونزل الكوفة.

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناد إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها: القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بان القرحاء لتتخذه. قال: " لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت " . قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: " فلا حاجة لي فيه " . ثم قال: " يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة " ؟ قال: قلت: لا. قال: " ولم " ؟ قال: قلت: لأني قد رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: " وكيف وقد بلغك مصارعهم " ! قال: قلت: بلغني. قال: " فأنى يهدى بك " ؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: " لعل إن عشت أن ترى ذلك " . ثم قال: " يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة " . فلما أدبرت قال: " إنه من خير فرسان بني عامر " . قال: " فو الله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب " . فقلت: من أين؟ قال: " من مكة " . فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هبلتني أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.
وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن الجوشن، عنه.
أخرجه الثلاثة.
ذو حوشب.ذو حوشب. كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم ولم يره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً في ترجمة ذي الكلاع.
ذو الخويصرة التميمي.ذو الخويصرة التميمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي، ومسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسماً، فقال ذو الخويصرة، رجل من بني تميم: يا رسول الله، اعدل. فقال: " ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ " فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: " لا:. إن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رجل إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر " . قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أني كنت مع علي رضي الله عنه حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً بإسناده، عن أبي إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسماً، قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: أعدل يا رسول الله. فقال: " ويحك ومن عدل إذا لم أعدل " ! وذكر نحو ما تقدم.
فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بن زهير. والله أعلم، وقد تقدم في حوقوص باقي خبره.
غريبة.رصافه: جمع الرصفة، وهي عقب يلوى على مدخل النصل في السهم.
ونضيه، قيل: النضي نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسمي نضياً كأنه جعل نضو لكثرة البري والنحت، وهذا أولى.
والقذذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتدردر: تتحرك، تجيء وتذهب. وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.
ذو الخويصرة اليماني.س ذو الخويصرة اليماني.

روى عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلاً جافياً، على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً قال: " هذا الرجل الذي بال في المسجد " . فلما وقف على النبي صلى الله عليه وسلم قال: أدخلني الله تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويلك، احتظرت واسعاً " ! ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل، فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل بال في المسجد. فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم كلام الناس خرج. فقال: " مه؟ فقالوا: يا رسول الله، بال في المسجد، قال: يسروا " . يقول: " علموه " . فأمر رجلاً ليأتي بسجل من ماء، يعني دلواً، فصبه على مباله.
أخرجه أبو موسى.
ذو خيوان الهمداني.س ذو خيوان الهمداني.
روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: أسلم عك ذو خيوان، فقيل لعلك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتاباً، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعلك ذي خيوان، إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه، فله الأمان وذمة محمد صلى الله عليه وسلم " .
وكتب له مالك بن سعيد قال عبدان: مالك، وهم، والصواب خالد.
أخرجه أبو موسى.
ذو دجن.د ذو دجن. روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو دجن، فقال لهم: " انتسبوا " . فقال ذو مهدم أبياتاً ترد في اسمه إن شاء الله تعالى. وصحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده هكذا. وأخرجه أبو نعيم. ذو جدن. بتقديم الجيم. وقد تقدم. وهما واحد. والله أعلم.
ذو الزوائد الجهني.ب د ع، ذو الزوائد الجهني. له صحبة، عداده في المدنيين. قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أول من صلى الضحى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: ذو الزوائد.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا هشام بن عمار عن سليم بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أمر الناس ونهاهم، ثم قال: " هل بلغت " ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: " اللهم اشهد " . ثم قال: " إذا تجاحفت قريش الملك فيها بينهما، وعاد العطاء، أو كان رشاً، عن دينكم فدعوه " ، فقيل: من هذا؟ قالوا: ذو الزوائد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قيل: إنه ذو الأصابع المقدم ذكره. ولا يصح، لأن ذا الأصابع سكن البيت المقدس، وهذا سكن المدينة، وقيل فيه: أبو الزوائد. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
ذو الشمالين.ب د ع، ذو الشمالين. واسمه عمير بن عبد، عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان بن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كذا نسبه أبو عمر، جعله من بني مالك بن أفصى أخي خزاعة.
وخالفه غيه فقال: غبشان، واسمه الحارث بن عبد، عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى. حليف بني زهرة، فجعله من ولد ملكان بن أفصى، وهو أخو خزاعة.
وأسلم وشهد بدراً وقتل بها، قتله أسامة الجشمي.
وقال ابن إسحاق: ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، وقال: الزهري، هو خزاعي.
وهذا ليس بذي اليدين الذي ذكر في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر، والسهو في الصلاة شهده أبو هريرة، وكان إسلامه بعد بدر بسنين، ويرد الكلام عليه في ذي اليدين إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
ذو ظليم.ب ذو ظليم، حوشب بن طخية. ويقال: ظليم، بضم الظاء، وهو أكثر، وقيل اسم أبيه: طخمة بالميم. وقيل: طخية بكسر الطاء. والأول أكثر.

بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله في التعاون على الأسود العنسي، وإلى ذي الكلاع، وكانا رئيسين في قومهما، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين.
أخرجه أبو عمر، وليس في كلامه ما يدل على أن له صحبة، إنما أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وسلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.
ذو عمرو.ب عمرو. هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكلاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدين مسلمين، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إليهما في قتل الأسود العنسي، وقيل: بل كان أقبل جرير معهما مسلماً وافداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما جابر بن عبد الله الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قد قضى وأتى على أجله. قال جرير: فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قضى واستخلف أبو بكر. فقال ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكاً ترضون كما ترضى الملوك، وتغضبون كما تغضب الملوك، ثم قالا لي، يعني ذا الكلاع وذا عمرو: اقرأ على صاحبك السلام، ولعلنا سنعود. ورجعا.
أخرجه أبو عمر.
ذو الغرة الجهني.ب د ع، ذو الغرة الجهني، وقيل: الطائي. وقيل: الهلالي: قيل: اسمه يعيش.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عبيدة بن حميد الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة قال: عرض أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير، فقال: يا رسول الله، تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإبل، أنصلي فيها؟ قال: فنتوضأ من لحومها؟ قال: " نعم " . قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: " نعم " . قال: فنتوضأ من لحومها؟ قال: " لا " .
رواه عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطأة، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن، عن أسيد بن حضير، أو عن البراء، مثله.
قال أبو نعيم: قيل: إن البراء كان في وجهه بياض، أو نحوه، فسمي ذا الغرة.
وقال ابن ماكولا: قال بعض أهل العلم: إن البراء هو ذو الغرة، سمي به لبياض كان في وجهه، وهذا عندي فيه نظر، لأن البراء لم يكن طائياً ولا هلالياً ولا جهيناً.
ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني، يعرف بذي الغرة: أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في أعطان الإبل. فذكر نحوه.
ورواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب.
أخرجه الثلاثة.
ذو الغصة.ب ذو الغصة. الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد الحارثي. يقال له: ذو الغصة. لغصة كانت بحلقه، وكان كلامه لا يتبين بها، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر، عن ابن الكلبي.
قلت: ذكره أبو عمر عن ابن الكلبي، ولم يذكر هشام له وفادة، إنما قال: رأس بني الحارث مائة سنة، ومن قبله صارت الغصة في بني يحيى بن سعيد بن العاص، وإنما ذكر الوفادة لابنه قيس بن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء الله تعالى.
ذو قرنات.د ذو قرنات. اختلف في صحبته، روى عنه يونس بن ميسرة بن حلبس حرفاً مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
ذو الكلاع.ب د ع، ذو الكلاع. واسمه: أسميفع بن ناكور. وقيل: سميفع، بغير همزة، وهو حميري، يكنى: أبا شرحبيل. وقيل: أبو شرحبيل. وكان إسلامه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى ابن لهيعة ،عن كعب بن علقمة، عن حسان بن كليب الحميري، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اتركوا الترك ما تركوكم " .

وكان رئيساً في قومه متبوعاً، أسلم وكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعاون على قتل الأسود العنسي، وكان الرسول جرير بن عبد الله البجلي، وقيل: جابر بن عبد الله. والأول أصح. وقد تقدمت القصة في ذي عمرو.
ثم إن ذا الكلاع خرج إلى أهل الشام وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القيم بأمر صفين، وقتل فيها، قيل: إن معاوية سره قتله. وذلك أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر: " تقتله الفئة الباغية " . فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا؟ وكيف نقاتل علياً وعماراً. فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل معنا. فلما قتل ذو الكلاع وقتل عمار، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حياً لمال بنصف الناس إلى علي.
وقيل: إنما أراد الخلاف على معاوية، لأنه صح عنده أن علياً بريء من دم عثمان.
قال أبو عمر: ولا علم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، ولا علم له رواية إلا عن عمرو وعوف بن مالك.
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إلى الأشعث بن قيس يرغب إليه في جثة أبيه، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعيد بن قيس، يعني الهمداني، فإنه في الميمنة. وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي، لئلا يفسدوا عليه. فأتى ابن ذي الكلاع إلى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعيد بن قيس، فأذن له، فأتى سعيداً، فأذن له في أخذ جيفة أبيه، فأخذها. وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشتر النخعي، وقيل: حريث بن جابر.
روى عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال: رأيت عمار بن ياسر، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضاً؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا الله عز وجل واسع المغفرة، قال: فقلت: ما فعل أهل النهر؟ يعني الخوارج. فقيل لي: لقوا برحاً، وكان ذو الكلاع قد أعتق أربعة آلاف أهل بيت وقيل: عشرة آلاف. والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
ذو اللحية الكلابي.ب د ع، ذو اللحية الكلابي. واسمه شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا أبو عبيدة، يعني الحداد، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي أنه قال: يا رسول الله، أنعمل في أمر مستأنف أو أمر قد فرغ منه؟ قال: " في أمر قد فرغ منه " . قال: ففيم نعمل إذن؟ قال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " .
أخرجه الثلاثة.
ذو اللسانين.س ذو اللسانين، هو موله بن كثيف، مسي لفصاحته، قال عبدان. وقد ذكر في الميم.
أخرجه أبو موسى.
ذو مخبر.ب د ع، ذو مخبر، ويقال: ذو مخمر. وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بيمين، وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، وعدود في أهل الشام، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه أبو حي المؤذن، وجبير بن نفير، والعباس بن عبد الرحمن، وأبو الزاهرية، وعمر بن عبد الله الحضرمي.
روى جرير بن عثمان، عن راشد بن سعد المقرئي عن أبي حي المؤذن، عن ذي مخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان هذا الأمر في حمير فنزعه الله فجعله في قريش " .
وكان ذو مخمر فيمن قدم من الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا اثنين وسبعين رجلاً، ولزم ذو مخمر النبي يخدمه، وعده بعضهم في والي النبي.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا إبراهيم بن الحسن، أخبرنا حجاج، يعني ابن محمد، أخبرنا حريز ح قال أبو داود: حدثنا عبيد بن أبي الوزير، أخبرنا مبشر، أخبرنا حريز بن عثمان، حدثنا يزيد بن صالح عن ذي مخبر الحبشي، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، في هذا قال: فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم وضوءاً لم يبل منه التراب، قال: ثم أمر بلالاً فأذن، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين غير عجل، ثم قال لبلال: " أقيم الصلاة " . ثم صلى وهو غير عجل.
أخرجه الثلاثة.
حريز بحاء مهملة، وراء، وزاي.
ذو مران الهمداني.س ذو مران عمير الهمداني.
روى مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمير ذي مران، ومن أسلم من همدان: " سلام عليكم " ، وذكر القصة.

أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجوه في باب العين.
ذو مناحب.د ذو مناحب. روى ابن منده بإسناده إلى وحشي بن حرب بن وحشي، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم: ذو مخبر، وذو مهدم، وذو مناحب، وذو دجن ، فقال لهم: " انتسبوا " وذكر الحديث، صحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده فقال: مناحب. وأخرجه أبو نعيم فقال: منادح. وهما واحد. والله أعلم.
ذو منادح.ع ذو منادح. قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من الحبشة منهم: ذو مهدم، وذو منادح. قاله أبو نعيم: وقاله ابن منده: ذو مناحب. وهما واحد والله أعلم.
ذو مهدم.د ع، ذو مهدم. تقدم في ذكر من ورد من الحبشة، ومنهم ذو مهدم وذو مخبر وذو جدن وغيرهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: " انتسبو " . فقال ذو مهدم: الطويل:
على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يلفقن الحديد المذكرا.
وهود أبونا سيد الناس كلهم ... وفي زمن الأحقاف عزاً ومفخراً.
فمن كان يعمى عن أبيه فإننا ... وجدنا أبانا العدملي المذكرا.
وصحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قوله: وهو أبونا. فيه نظر، فإن هوداً لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة. والله أعلم.
ذو اليدين.ب د ع ذو اليدين، واسمه: الخرباق. من بني سليم.
كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعي حليف لبني زهرة، قتل يوم بدر، وقد ذكرناه. وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده أبو هريرة لما سها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فقال ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أبي هريرة أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي، فسلم من ركعتين فقال له ذو اليدين، وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا بين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزهري على علمه بالمغازي يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وإن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن المثنى، أخبرنا معدي بن سليمان قال: حدثنا شعيث بن مطير، عن أبيه مطير، ومطير حاضر يصدق مقالته، قال: " يا أبتاه، أليس أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب، وأخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم قال: وخرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة، وقام واتبعه أبو بكر وعمر، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: " ما قصرت الصلاة ولا تناسيت " . ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: " ما يقول ذو اليدين " ؟ فقالا: صدق يا رسول الله. فرجع رسول الله وئاب الناس، فصلى ركعتين، ثم سجد سجدتين للسهو " .
وهذا يوضح أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر، لأن مطيراً متأخر جداً لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
ذو يزن الرهاوي.س ذو يزن مالك بن مرارة الرهاوي.
بعثه زرعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقدم بكتاب ملوك حمير على النبي صلى الله عليه وسلم مقدمه من تبوك بإسلام الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعيس وهمدان ومعافر ومفارقهم الشرك وأهله. فكتب النبي صلى الله عليه وسلم مع ذي يزن: " أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم، وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن الله عز وجل قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس الله تعالى، وسهم نبيه وصفيه " ، وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن عبدان.
ذؤاب.

س ذؤاب، ذكره أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي، وقال: له صحبة، وروى عن الحسين، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به رجل يدعى ذؤاب، فيقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فيقول رسول الله: " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه " . قال: فقال له ذؤاب: يا رسول اله، إنك تسلم علي سلاماً ما سلمت على أحد من أصحابك. قال: " وما يمنعني، وهو ينصرف بأجر بضع وعشرين درجةً " ؟ أخرجه أبو موسى.
ذؤالة بن عوقلة.ذؤالة بن عوقلة اليماني. ذكره الحافظ أبو زكرياء بن منده مستدركاً على جده أبي عبد الله، وروى بإسناده إلى هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: وفد وفد من اليمن، وفيهم رجل يقال له: ذؤالة بن عوقلة اليماني، فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، من أحسن الناس خلقاً وخلقاً طراً؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا يا ذؤالة ولا فخر " .
قال ذؤالة: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أفضل الناس بعدك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا ذؤالة، ما أظلت الخضراء ولا حوت الغبراء، ولا ولد النساء بعدي أفضل من أبي بكر الصديق " . قال ذؤالة: ثم من؟ قال: " ثم عمر بن الخطاب " . قال: ثم من؟ قال: " ثم عثمان بن عفان " . قال: ثم من؟ قال: " ثم علي بن أبي طالب " .
وذكر حديثاً في فضل طلجة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي عبيدة الجراح، وما لهم من المساكن في الجنة.
أخرجه أبو موسى.
ذؤيب بن حارثة.س ذؤيب بن حارثة الأسلمي، أخو أسماء، ذكر في ترجمة خراش.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
ذؤيب بن حلحلة.ب د ع ذؤيب بن حلحلة. وقيل: ذؤيب بن قبيصة أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي.
وقيل: ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة بن عمرو الخزاعي الكعبي، كذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن الكلبي: هو ذؤيب بن حلحلة. وذكر مثل أبي عمر.
وهو صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبعث معه الهدي ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد الأصفهاني، وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس: أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: " إن عطب منها شيء قبل محله، فخشيت عليه موتاً، فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعم منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك " .
وشهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن قديداً، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية.
قال ابن معين: ذؤيب والد قبيصة، له صجبة ورواية، وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي، أحد بني مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن عباس.
ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، أحد بني قمير، شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس.
ومن جعل ذؤيباً هذا رجلين فقد أخطأ، ولم يصب الصواب، والحق ما ذكرناه.
أخرجه الثلاثة.
وقد روي في بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
ذؤيب بن شعثن.ب د ع، ذؤيب بن شعثن العنبري، أبو رديح.
سكن البصرة، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، ذكره العقيلي في الصحابة، وقال: هو بالنون. وقال ابن أبي حاتم: ذؤيب بن شعثم، بالميم. يعرف بالكلاح، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ قال: الكلاح. قال: " اسمك ذؤيب " . وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه.
وهو ابن شعثم بن قرط بن جناب بن الحارث بن حزيمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي ثم العنبري، هكذا نسبه أولاده.

روى عنه ابنه رديح أن عائشة قال: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " انتظري حتى يجيء في العنبر غداً " . فجاء في العنبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذي منهم أربعة غلمة صباحاً ملاحاً لا تخبئ منهم الرأس " ، فأخذت رديحاً، وأخذت ابن عمي سمرة، وأخذت ابن عمي زخيا، وأخذت ابن خالي زبيبا، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح يده على رؤوسهم، وبرك عليهم، ثم قال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل " .
أخرجه الثلاثة.
جنتب: بالنون. وزبيب بالزاي، وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخه باء موحدة ثانية.
ذؤيب بن كليب.ب س، ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولاني. كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله. وكان الأسود العنسي الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تضره النار. ذك ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. وهو شبيه إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: لا تعلم له رؤية. إلا أنه ذكر إسلامه، وما أبلاه الله تعالى، في حديث مرسل، رواه ابن لهيعة.
باب الراء
باب الراء مع الألف
راشد لن حبيشد ع، راشد بن حبيش. ذكره أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة في الصحابة، وعداده في الشاميين، مختلف في صحبته.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن بكير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حبيش: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعلمون من الشهيد في أمتي " ؟ فأرم القوم. فقال عبادة: ساندوني فأسندوه. فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب. فقال رسول الله: " إن شهداء أمتي إذاً لقليل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة " .
قال: وزاد فيه أبو العوام سادن بيت المقدس: والحرق والسل.
رواه شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، فقال: عن راشد، عن عبادة.
اخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هو تابعي شامي.
راشد بن حفص.ب د ع راشد بن حفص. وقيل: ابن عبد ربه السلمي، أو أثيلة، ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة.
كان اسمه ظالماً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم راشداً. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ما اسمك " ؟ قال: غاو بن ظالم. فقال: " أنت راشد بن عبد الله " . وكان سادن صنم بني سليم الذي يدعى سواعاً.
روى عنه أولاده، قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة، وذكر قصة إسلامه وكسره إياه، وقال: كان اسمي ظالماً، فسماني النبي راشداً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعراً. الكامل:
قالت: هلم إلى الحديث، فقلت: لا ... يأبى عليك الله والإسلام.
لوما شهدت محمداً وقبيله ... بالفتح حين تكسر الأصنام.
لرأيت نور الله أضحى ساطعاً ... والشرك يغشى وجهه الإظلام.
أخرجه الثلاثة.
راشد بن شهاب.راشد بن شهاب بن عمرو، من بني غيلان بن عمرو بن دعمي بن إياد، الإيادي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه قرضاباً، فسماه راشداً، قاله الكلبي.
رافع بن بديل.د ع، رافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قتل يوم بئر معونة، له ولأخوته عبد الله وعبد الرحمن وسلمة، صحبة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو، المعنق ليموت، في أربعين رجلاً من أصحابه، فيهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملجان، وعروة بن أسماء بن الصلت، ورافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وذكر الحديث في قتلهم.

أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم في هذه الترجمة: صحف فيه بعض المتأخرين، وإنما هو نافع بالنون، لا يختلف فيه، وقال فيه ابن رواحة: الضعيف:
رحم الله نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد.
عليه تواطأ أصحاب المغازي والتاريخ. والحق بيد أبي نعيم، وقد وهم ابن منده.
رافع مولى بديل.ب رافع، مولى بديل بن ورقاء الخزاعي. له صحبة.
قال ابن إسحاق: لما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بديل لن ورقاء الخزاعي، ودار مولى لهم يقال له: رافع.
أخرجه أبو عمر: وأخبرني به عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق.
رافع بن بشير السلمي.ب رافع بن بشير السلمي. روى عنه ابنه بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تخرج نار تسوق الناس إلى المحشر " يضطرب فيه.
أخرجه أبو عمر.
رافع أبو البهي.د ع، رافع أبو البهي. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رافعاً كان مملوكاً لسعيد بن العاص بن أمية وغيره من شركائه، وأعتق كل رجل منهم نصيبه إلا رجل، فأتى النبي يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل نصيبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رسول الله. وهو رافع أبو البهي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن ثابت.د ع رافع بن ثابت أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم رطباً. عداده في أهل مصر، روى بكر ابن سوادة عن شيخ رافع بن ثابت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وإنما هو رويفع بن ثابت.
رافع بن جعدبة.ع س رافع بن جعدبة الأنصاري. بدري، ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
رافع أبو الجعد.س رافع أبو الجعد، والد سالم بن أبي الجعد، وأخوته.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكروه في الكنى.
رافع.د ع، رافع: حادي النبي صلى الله عليه وسلم، تقدم ذكره في أسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن الحارث.ب ع س، رافع بن الحارث بن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.
هكذا قال الواقدي: سواد. وقال ابن عمارة: هو ابن الأسود بن زيد بن ثعلبة.
رافع بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
ذكره الزهري وعروة فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
رافع بن خديج.ب د ع، رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر.
ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم. فزاد زيداً الثاني عمراً، والله أعلم.
يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة.
كان قد عرض نفسه يوم بدر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فشهد أحداً والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إلى أن مات. وقال له رسول الله: " أنا أشهد لك يوم القيامة " . وانتقضت جراحته أيام عبد الملك بن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه.
روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأسيد بن ظهير. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي ابن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن قهربزد، أخبرنا أبو بكر بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، أخبرنا أبو علي الحسين بن عيسى البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " .

واخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج، قال: نهانا رسول الله عن أمر كان لنا نافعاً، إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدارهم، وقال: " إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها " . يروى كما ذكرناه.
وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه، عن عمه ظهير بن رافع. وقد روي عنه على روايات مختلفة، ففيه اضطراب.
وشهد صفين مع علي.
ولما توفي حضره ابن عمر، فأخروه غلى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا على صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب.
وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصفرة، ويحفي شاربه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بضم الهمزة وفتح الاسين. وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء.
رافع بن رفاعة.ب رافع بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي الزرقي.
قال أبو عمر: لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحجام في إسناده غلط، والله أعلم. انتهى كلامه.
اخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب البغدادي، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، حدثني طارق بن عبد الرحمن القرشي، قال: جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء كان يرفق بنا، نهانا عن كراء الأرض، ونهانا عن كسب الحجام، وأمرنا أن نطعمه نواضحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأصبعه نحو الخبز والغزل والنقش. والله أعلم.
رافع بن زيد.ب س، رافع بن زيد: وقيل: ابن يزيد بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأوسي الأشهلي. كذا نسبه ابن إسحاق والواقدي وأبو معشر.
قال عبد الله بن عمارة: ليس في بني زعوراء سكن، وغنما سكن في بني امرئ القيس بن زيد ابن عبد الأشهل.
شهد رافع هذا بدراً، وقتل يوم أحد، وقيل: بل مات سنة ثلاث من الهجرة. يقال: إنه شهد بدراً على ناضح لسعيد بن زيد.
وقد وافق هشام بن الكلبي محمد بن إسحاق على نسب رافع هذا، ويرد ذكره في رافع بن يزيد إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
رافع بن سعد.س رابفع بن سعد. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: حدثنا محمد بن يوسف، أخبرنا بكر بن أحمد الشعراني، أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص قال: رافع بن سعد الأنصاري حدث عنه محمد بن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير. يكنى أبا الحسن. أخرجه أبو موسى مختصراً.
رافع مولى سعد.ع س، رافع مولى سعد، سكن المدينة، قال أبو نعيم: ذكره البخاري في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى، إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، اخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن علي بن شقيق، قال أبي: حدثنا أبو حمزة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن المسور بن مخرمة، عن رافع مولى سعد: أنه عرض منزلاً له، على جار له، أوبيتاً، فقال له: أعطيتكه بأربعة آلاف، وقد أعطيت به ستة آلاف لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الجار أحق بسقبه " .
قال أبو موسى: لا أعرفه، وأخشى أن يكون أريد به ما أخبرنا. وذكر عدة أسانيد عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد قال: أخذ المسور بن مخرمة بيدي، فقال: انطلق إلى سعد بن أبي وقاص. فخرجت معه، فجاء أبو رافع فقال للمسور: ألا تأمر هذا، يعني سعداً، أن يشتري مني بيتي الذي في داره؟ قال سعد: لا ولا أزيدك على أربعمائة دينار، إما مقطعة، أو قال: منجمة، فقال أبو رافع: والله إن كنت لأبيعها بخمسمائة ديناراً نقداً، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الجار أحق بسقبه " ، ما بعتك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
رافع بن سنان.ب د ع، رافع بن سنان أبو الحكم الأنصاري الأوسي. وهو جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده، رافع بن سنان الأنصاري أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأرادت أن تأخذ ابنتها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ، ابنتي وهي فطيم أو شبهه. وقال رافع: يا رسول الله، ابنتي. فقال له رسول الله: " اقعد ناحيةً " .
وقال لها: " اقعدي ماحيةً " ، وأقعد الجارية بينهما، ثم قال: " ادعواها " ، فدعواها، فمالت الصبية إلى أمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهدها " . فمالت إلى أبيها، فأخذها.
رواه الثوري، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وأبو عاصم، نحوه.
وقال علي بن غراب وعيسى بن يونس: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده رافع.
وقال هشيم: عن عبد الحميد بن سلمة: أن جده أسلم مرسلاً.
وقال بكر بن بكار: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: حدثني أبي وغير واحد أن أبا الحكم أسلم فذكره.
ورواه عثمان البتي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده خوط، وقد ذكر في خوط، وهو وهم.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن سهل.ب رافع بن سهل بن رافع بن عدي بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاري. حليف القواقلة، والقواقلة: هم ولد غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وغنم هو قوقل.
قيل: إنه شهد بدراً. ولم يختلف أنه شد أحداً وسائر المشاهد بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
رافع بن سهل بن زيد.ب ع س، رافع بن سعل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.
شهد أحداً، وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حمراء الأسد، وهما جريحان ولم يكن لهما ظهر. وشهد الخندق، وقتل عبد الله يومئذ، وأما رافع فلم يوقف له على وقت وفاة، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: رافع بن زيد الأنصاري، وقيل: ابن يزيد، وقال عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الأوس، ثم من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: رافع بن سهل، وقيل: رافع بن يزيد. وقال: عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني زعوراء بن عبد الأشهل، رافع بن يزيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
رافع بن ظهير.ب رافع بن ظهير، أو حضير. روي على الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رافع بن ظهير، ولا رافع بن حضير، وإنما في الصحابة ظهير بن رافع بن خديج، ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى. ذكره أبو عمر، وقال: الحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ رواه عبد الله ابن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا أبي، عن رافع بن ظهير، أو حضير: أنه راح من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض، وقال: " ازرعوها أو دعوها " ، قال: وهذا إنما يعرف لرابفع بن خديج، ولا أدري ممن جاء هذا الغلط، فإنه لا خفاء به.
وقد روى ابن منده في ترجمة أنس بن ظهير الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغر رافع بن خديج يوم أحد، فقال رافع بن ظهير بن رافع: إن ابن أخي رام. فأجازه. وهذا الحديث إن ثبت يقوى أن هذا رافعاً صحبة. والله أعلم.
رافع مولى عائشة.د ع، رافع مولى عائشة. روى عنه أبو إدريس المرهبي أنه قال: كنت غلاماً أخدم عائشة إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عادى الله من عادى علياً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن عمرو بن مخدج.ب د ع، رافع بن عمرو بن مخدج وقيل: مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، وهو أخو الحكم بن عمرو الغفاري، وليسا من غفار، وإنما هما من نعليه أخي غفار، إلا أنهم نسبا إلى غفار، سكن البصرة.

أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزذ، وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزار، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي، عن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ها هنا غلاماً يرمي النخل، أو يرمي نخلنا، فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا غلام، لم ترمي النخل " ؟ قال: قلت: آكل. قال: " فلا ترم، وكل ما سقط من أسافلها " . ثم مسح رأسي، وقال: " اللهم اشبع بطنه " .
وروى عنه عبد الله بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن بعدي من أمتي قوماً يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية " . الحديث.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن عمرو بن هلال.ب د ع، رافع بن عمرو بن هلال المزني. له ولأخيه عائذ بن عمرو المزني صحبة، سكنا جميعاً البصرة.
روى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزني، وهلال بن عامر المزني، كذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: رافع بن عمرو بن عويم بن زيد بن رواحة بن زيد بن عدي المزني. روى عنه عمرو بن سليم، وهلال بن عامي، يعد في أهل البصرة.
روى هلال بن عامر الكوفي عن رافع بن عمرو، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم النحر حين ارتفع الضحى، على بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد، فانتزعت يدي من يد أبي، ثم تخللت الرجال حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فضربت بيدي على ساقه، ثم مسحتها حتى أدخلت يدي بين النعل والقدم، قال رافع: فإنه يخيل إلى الآن برد قدمه على يدي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى القطان، عن المشمعل، يعني ابن عمرو الأسيدي، عن عمرو بن سليم المزني، قال: سمعت رافع بن عمرو المزني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وصيف يقول: " العجوة والشجرة من الجنة " .
ورواه ابن مهدي، وعبد الصمد، عن المشمعل، نحوه، إلا أن عبد الصمد قال في حديثه: " العجوة والصخرة، أو العجوة والشجرة، من الجنة " .
أخرجه الثلاثة.
رافع بن عمير.د ع، رافع بن عمير. عداده في أهل الشام.
روى إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عن رافع بن عمير، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل لداود عليه السلام: ابن لي في الأرض بيتاً. فبنى داود بيتاً لنفسه قبل الذي أمر به، فأوحى الله إليه: يا داود: بنيت بيتك قبل بيتي! قال: أي رب، هكذا قلت فيما قصصت: من ملك استأثر. ثم أخذ في بناء المسجد، فلما تم سور الحائط سقط ثلثاه، فشكا إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه: إنه لا يصلح أن تبني لي بيتاً. قال: أي رب، ولم؟ قال: لما جرت على يديك من الدماء. قال: أي رب، أو لم تكن في هواك ومحبتك؟ قال: بلى، ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم. فشق ذلك عليه، فأوحى الله إليه: لا تحزن، فإني سأقضي بناءه على يد ابنك سليمان. فلما مات داود أخذ سليمان في بنيانه، فلما تم قرب القرابين، وذبح الذبائح، وجمع بني إسرائيل، فأوحى الله إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيتي، فسلني أعطك. قال: أسألك ثلاث خصال: حكماً يصادف حكمك، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " . فقال النبي: " أما اثنتان فقد أعطيهما، وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة " . أو كما قال.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن عميرة.ب د ع، رافع بن عميرة. ويقال: رافع بن عمرو. وهو رافع بن أبي رافع الطائي.
ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو وهو حدرجان بن مخضب بن حرمز بن لبيد بن سنبس بن معاوية بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ الطائي السنبسي، يكنى أبا الحسن.
وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل: الرجز:
لله دره رافع أنى اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى.
خمساً إذا ما سارها الجبس بكى ... ما سارها من قبله إنس يرى.

وقالت طيئ: هو الذي كلمه الذئب، كان لصاً في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيئ أنه الذي كلمه الذئب. وهو في ضأن له، فدعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رافع في ذلك: الوافر:
رعيت الضأن أحميها بكلبي ... من اللصت الخفي وكل ذيب.
ولما أن سمعت الذئب نادى ... يبشرني بأحمد من قريب.
سعيت إليه قد شمرت ثوبي ... على الساقين قاصده الركيب.
فألفيت النبي يقول قولاً ... صدوقاً ليس بالقول الكذوب.
فبشرني بقول الحق حتى ... تبنيت الشريعة للمنيب.
وأبصرت الضياء يضيء حولي ... أمامي إن سعيت ومن جنوبي.
اللصت هو اللص.
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب روى عنه طارق بن شهاب والشعبي.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن عنترة.س رافع بن عنترة. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله، يعني ابن منده، في التاريخ، ولم يذكره في معرفة الصحابة.
قلت: ولعل ابن منده قد أخرجه في ترجمة رافع بن عنجرة، فإنه يقال فيه: وقيل: رافع بن عنترة، والله أعلم.
رافع بن عنجرة.ب د ع، رافع بن عنجرة، ويقال: عنجدة، الأنصاري الأوسي. من بني أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وعنجدة أمه، قاله ابن هشام وابن إسحاق. واسم أبيه عبد الحارث، وقال أبو معشر: هو عامر بن عنجدة، وقيل:هو رافع بن عنترة، وكذلك سماه ابن إسحاق، وقال: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
رافع مولى غزية بن عمرو، قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رافع القرظي.س رافع القرظي، روى عبد الملك بن عمير، عن رافع القرظي، وهو رجل من بني زنباع، من بني قريظة: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً أنه لا يجني عليه إلا يده.
أخرجه أبو موسى.
رافع بن مالك بن العجلان.ب د ع، رافع بن مالك بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الزرقي. يكنى أبا مالك، وقيل: يكنى أبا رفاعة. نقيب، عقبي بدري، شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيب بني زريق.
قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وذكر فيهم ابنيه رفاعة وخلاداً إلا أنهما ليسا بنقيبين.
وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد البعين، قتل يوم أحد شهيداً.
قال أبو عمر: النقباء الستة قتلوا كلهم.
وكان هو ومعاذ بن عفراء أول خزرجيين أسلما، قاله أبو نعيم.
وقال: قال ابن إسحاق: إن رافعاً أول من قدم المدينة بسورة يوسف.
روى عنه ابنه رفاعة بن رافع أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وسلم، فقال: يا رسول الله، كيف أهل بدر فيكم؟ قال: " هم أفاضلنا " . قال جبريل: فكذلك من شهدها من الملائكة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، إلى يونس بن بكير، عن إسحاق، قال: أخبرني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قال: لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم النفر الستة من الأنصار من الخزرج بمكة وجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن وذكرهم، وقال: كان من زريق بن عامر: رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك.
فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم الإسلام ودعوهم إليه، فشفا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، وهي العقبة الأولى، فبايعوه على بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض عليهم الحرب.
ثم كانت العقبة الثانية وشهدها سبعون من الأنصار، وبايعهم رسول الله على حرب الأحمر والأسود، واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، وكان فيهم رافع بن مالك نقيباً.

وقيل: إنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة، فلما نزلت سورة طه كتبها، ثم أقبل بها إلى المدينة فقرأها على بني زريق، قاله ابن إسحاق.
وقال ابن منده عن ابن إسحاق: إن رافعاً شهد بدراً. وقال أبو عمر عن ابن إسحاق: إنه لم يشهد. ولا شك أن أبا عمر قد نقل من مغازي البكائي أو سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فإنه لم يذكره رافعاً في هاتين الروايتين فيمن شهد بدراً، ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار، قال: ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق: رافع بن مالك بن العجلان. وذكره غيره، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن مالك أبو رفاعة.س رافع بن مالك، أبو رفاعة بن رافع. يكنى أبا مالك. أخرجه أبو موسى عن أبي حفص بن شاهين بإسناده، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أنه قال: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد السبعين هو ومعاذ بن عفراء. وروى عن محمد بن يزيد، عن رجاله أنه قال: رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر، وأحد من شهد العقبة من السبعين، ولك يشهد بدراً، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد.
روى أبو جعفر بإسناده، عن محمد بن سعد أنه قال: رافع بن مالك الزرقي، يكنى أبا مالك، كان عقيباً نقيباً، وقتل بوم أحد. ولم يحفظ عنه شيء.
قلت: قد استدرك أبو موسى على ابن منده هذا رافع بن مالك، وهو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، فلا أدري كيف اشتبه عليه! ولعله حيث رأى في هذه أنه لم يشهد بدراً، وقد ذكر ابن منده في تلك أنه شهدها، فظنهما اثنين، وقد اختلف العلماء في مثل هذا كثيراً، بل قد اختلف الرواة عن الرجل الواحد في مثل هذا، وهذا الرجل أحدهم، فإن بعض الرواة عن ابن إسحاق قد نقل عنه أن هذا شهد بدراً، وبعضهم لم ينقل عنه أنه شهدها، وجميع ما ذكره أبو موسى في هذه الترجمة من انه أحد الستة ولاثني عشر والسبعين، وأنه زرقي ونقيب، قد تقدم في الأولى، وهما واحد لا شبهة فيه، والله أعلم.
رافع بن معبد.رافع بن معبد الأنصاري، يكنى أبا الحسن. نزل حمص، وروى عنه محمد بن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، قاله الغساني عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي.
رافع بن المعلى بن لوذان.ب د ع، رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. كذا نسبه أبو عمر.
وقال هشام الكلبي: لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب، ثم اتفقا.
شهد بدراً وقتل يومئذ، قتله عكرمة بن أبي جهل.
وقال موسى بن عقبة: شهد رافع بن المعلى وأخوه هلال بن المعلى بدراً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: قال ابن إسحاق وعروة في تسمية من شهد بدراً وقتل بها: رافع بن المعلى بن لوذان من الأنصار، من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج.
وقال ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، واستشهد بها من الأنصار، من الأوس، من بني زريق: رافع بن المعلى.
قال أبو عمر: وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث في أم القرآن أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها، قال: ومن قال هذا فقد وهم، وليس رافع هذا ذاك، والله أعلم. وأبو سعيد بن المعلى، روى عنه عبيد بن حنين، وأين هذا من ذاك. واسم أبي سعيد بن المعلى: الحارث بن نفيع، كذا قال خليفة! انتهى كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فلم يذكر هذا الذي قتل ببدر.
وأما قول ابن شهاب: استشهد ببدر من الأنصار من الأوس ثم من بني زريق، رافع بن المعلى، فيه نظر، فغن بني زريق من الخزرج، وليسوا من الأوس، باتفاق منهم كلهم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال فيه: قيل زرقي، وقيل: من بني عبد حارثة، فمن يظنه اختلافتاً، وليس كذلك، فإن زريقاً هو ابن عبد حارثة، وإنما لو قال: من بني حبيب بن عبد حارثة لكان أحسن، كما في النسب الأول، والله أعلم.
رافع بن المعلى أبو سعيد.د ع، رافع بن المعلى أبو سعيد الأنصاري. وقيل: اسمه الحارث. وقد ذكرناه في الحاء. روى عنه ابنه سعيد وعبيد بن حنين.

قال ابن منده: نزل فيه وفي أصحابه: " وإن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان " : آل عمران 155، الآية. روي بإسناده، عن ابي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت في عمان، وأبي حذيفة بن عتبة، ورافع بن المعلى الأنصاري، وخارجة بن زيد، الذين تولوا يوم التقى الجمعان.
وروى حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني، فصليت ثم جئت، فقال: " ما منعك أن تجيبني؟ أما سمعت الله يقول: " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " : الأنفال 24.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأما أبو عمر فأخرجه في الكنى، وفي الحارث، وقال: إن أصح ما قيل في اسمه: الحارث، والله أعلم.
رافع بن مكيث.ب د ع، رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني.
شهد الحديبية، وهو أخو جندب بن مكيث. سكن الحجاز.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وكان قد شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " غن حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم " .
كذا رواه عبد الرزاق، وابن المبارك، وهشام بن يوسف، وعبد المجيد بن أبي رواد، عن معمر عن عثمان بن زفر، هكذا.
ورواه بقية، عن عثمان بن زفر الجهني، قال: حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الهلال بن رافع، قال: كان رافع من جهينة، شهد الحديبية. مثله.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن النعمان.رافع بن النعمان بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد أحداً، ولا عقب له، قاله الغساني عن العدوي.
رافع بن يزيد الثقفي.ب د ع، رافع بن يزيد الثقفي، عداده في البصريين.
روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب فيه شهرة " .
ورواه قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن يزيد عن رافع، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن يزيد بن سكن.رافع بن يزيد بن سكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. شهد بدراً، قاله ابن الكلبي. وقد تقدم في رافع بن زيد أتم من هذا.
باب الراء والباء
رباح الأسود.ب د ع، رباح الأسود، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أسود، وكان يأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياناً، وهو الذي استأذن لعمر بن الخطاب. رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم، لما اعتزل في المشربة، قال بلال وسلمة بن الأكوع: كان للنبي غلام اسمه رباح.
أخرجه الثلاثة.
رباح مولى بني جحجبى.ب ع س، رابح، مولى بني جحجبى، شهد أحداً، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق: إنه قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى. وقال أبو عمر: أظنه مولى الحارث بن مالك، الذي يأتي ذكره.
رباح مولى الحارث.ب رباح، مولى الحارث بن مالك الأنصاري. قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رباح بن الربيع.ب د ع، رباح بن الربيع. ويقال: ابن ربيعة. والربيع أكثر، ابن صيفي بن رباح بن الحارث ابن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي.
وهو من أهل المدينة، نزل البصرة، روى عنه ابنه المرقع بن صيفي بن رباح، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لليهود والنصارى يوم، فلو كان لنا يوم. فنزلت سورة الجمعة.

أخبرنا أبو غانم بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي بها، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن أبي عيسى الجلي الحلبي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الفقيه، المعروف بابن الطيوري، أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني بحلب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أبي الزناد، عن المرقع، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، وكان على مقدمته خالد بن الوليد، قال: فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة، مما أصاب المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته فانفرجوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما كانت هذه تقاتل " . ثم نظر في وجوه القوم فقال لرجل: " أدرك خالد بن الوليد فقل له: لا يقتلن ذرية ولا عسيفاً " .
أخرجه الثلاثة.
رباح: بالباء الموحدة، وقيل: بالياء تحتها نقطتان. والأول أكثر. وأسيد: بضم الهمزة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وشريف: بضم الشين المعجمة. وجروة: بالجيم.
والجلي: بكسر الجيم، واللام المشددة، وبعد اللام ياء.
رباح مولى أم سلمة.د ع، رباح، مولى أم سلمة. روى كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة قالت: كان لنا غلام اسمه رباح، فنفخ وهو ساجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا رباح، أما علمت ان من نفخ فقد تكلم " ؟.
رواه حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمولى لها يقال له رباح: " يا رباح، ترب وجهك " يعني في السجود.
ورواه أحمد بن أبي طيبة، عن عنبسة بن الأزهر، عن سلمة بن الأكوع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رباح أبو عبدة.د ع، رباح أبو عبدة، روى عنه ابنه عبدة، غير منسوب، وهو من أهل الشام.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين ولم يخرج له شيئاً، وقد رأيت في بعض النسخ زيادة.
قال ابن منده: أخبرنا الحسن بن أبي الحسن العسكري بمصر، أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، أخبرنا إدريس بن يونس بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبدة بن رباح، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من احتجب عن الناس لم يحجب من النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رباح بن قصير.ب د ع، رباح بن قصير اللخمي، من بني القشيب. مصري، جد موسى بن علي بن رباح.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم في زمن أبي بكر، حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولاً من أبي بكر إلى المقوقس، نزل عليهم وهم ببركوت: قرية من قرى مصر.
روى موسى بن علي بن رابح، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " ما ولد لك " ؟ قال: يا رسول الله، وما عسى أن يكون ولد لي، إما غلام وإما جارية. قال: " فمن يشبه " ؟ قال: إما أمه وإما أباه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقل كذلك، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينهما وبين آدم، أما قرأت هذه الآية: " في أي صورة ما شاء ركبك " .
وروى موسى، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ستفتح مصر فانتجعوا خيرها " .
أخرجه الثلاثة.
رباح بن المعترف.ب د ع، رباح بن المعترف. وقال الطبري: هو رباح بن عمرو بن المعترف بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري. وقيل: اسم المعترف وهيب.
لرباح صحبة. أسلم يوم الفتح،وهو شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة، وهو والد عبد الله بن رباح الفقيه المشهور. وكان يحسن غناء النصب وكان مع عبد الرحمن في سفر فرفع صوته يغني، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ فقال: ما به بأس نلهو ويقصر علينا السفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب. فكان يغنيهم.
أخرجه الثلاثة.
وضرار بن الخطاب رجل من بني محارب بن فهر.
ربتس بن عامر.ب ربتس بن عامر بن حصن بن خرشة بن حية بن عمرو بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، الطائي الثعلبي.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قال الطبري: وممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من طيئ: الربتس بن عامر بن حصن بن خرشة، وكتب له كتاباً.
أخرجه أبو عمر.
ربتس: بفتح الراء وسكون الباء الموحدة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وآخره سين مهملة.
ربعي بن خراش.س ربعي بن خراش. أخرجه أبو موسى مختصراً، وقال: يقال أدرك الجاهلية، يروى عن الصحابة.
ربعي بن رافع.ب ع س، ربعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمر بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي.
حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار. شهد بدراً. ويقال: ربعي بن أبي رافع، قاله أبو عمر وابن الكلبي.
وقال أبو نعيم، وأبو موسى: ربعي بن رافع الأنصاري، بدري. وقالا: روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله: ربعي بن رافع من بني عمرو بن عوف، بدري، يعني أنه منهم بالحلف، وإلا فهو بلوي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
حرام: بفتح الحاء والراء، وودم: بفتح الواو وبالدال المهملة.
ربعي بن أبي ربعي.ع س، ربعي بن أبي ربعي. بدري، قال أبو نعيم: هو ابن رافع الأنصاري، وروى بإسناده عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأوس من بني العجلان: ربعي بن رافع.
وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، ثم من بني العجلان: ربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم: وتبعه أبو موسى، هذه الترجمة والتي قبلها، ولم ينسبا الأول بل قالا: ربعي بن رافع. وذكرا عن عبيد الله بن أبي رافع أنه شهد مع علي، وقالا: إنه بدري، ولو نسبا ذلك لعلما أنهما واحد، وأن أبا ربعي اسمه رافع، وأنه المذكور في الترجمة الأولى. وذكر في الأولى اسم أبيه وفي الثانية كنيته، فلو ركبا منهما ترجمة واحدة لكانت الصواب، ومن وقف على نسبه الذي أخرجناه في الأولى عن أبي عمر وابن الكلبي، علم أنهما واحد، وأنه بدري.
ربعي بن عمرو الأنصاري.ع س، ربعي بن عمرو الأنصاري، شهد بدراً، وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد مع علي رضي الله عنه ربعي بن عمرو، بدري. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً.
ربيع الأنصاري الزرقي.ب د ع، ربيع الأنصاري الزرقي.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن الربيع الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد ابن أخي جبر الأنصاري. فجعل أهله يبكون عليه، فقال ابن عمه: لا تؤذين رسول الله ببكائكن. فقال رسول الله: " دعهن يبكين ما دام حياً، فإذا وجب فليسكتن " .
وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، وقال: رجل من بني زريق، ولم يسمه. ورواه داود الطائي عن عبد الملك، عن جبر بن عتيك، مثله.
أخرجه الثلاثة.
ربيع الأنصاري.د ربيع الأنصاري. روت عنه ابنته أم سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سوء الخلق شؤم، وطاعة النساء ندامة، وحسن الملكة نماء " .
أخرجه ابن منده.
ربيع بن إياس.ب ع س، ربيع بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان بن غنم بن عوف بن الخزرج. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ربيع الجرمي.ع س، ربيع الجرمي أبو سوادة.
روى سلمة بن رجاء، عن سلم بن عبد الرحمن الجرمي، عن سوادة بن الربيع، قال: انطلقت أنا وأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فامر لنا بذود، وقال: " مر بنيك فليقلموا أظافرهم، ولا يعقروا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا " .
رواه غير واحد، عن سلم بن عبد الرحمن. ولم يقل أحد منهم: أنا وأبي، إلا سلمة بن رجاء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ومنهم من يترجم: الربيع أبو سوادة، وهو هذا.
ربيع بن ربيعة.ربيع بن ربيعة بن عوف بن قنان بن أنف الناقة، واسمه جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعر من فحول الشعراء، يكنى أبا يزيد، وهو الذي يقال له: المخبل السعدي.

ذكر أبو علي بن هارون بن زكرياء الهجري في نوادره أن له صحبة وهجرة، ووصل نسبه غيره، وسماه هو والهجري، واتفقا على أنه من بني أنف الناقة، إلا أن الهجري زعم انه من بني شماس بن لأي بن أنف الناقة.
وقال ابن دريد: اسم المخبل ربيعة. والله أعلم.
لم يخرجه واحد منهم.
ربيع بن زياد.ب ربيع بن زياد بن الربيع الحارثي، من بني الحارث بن كعب، كذا نسبه أبو عمر.
وقال غيره: الربيع بن زياد بن أنس بن الديان، واسمه يزيد، بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي. نسبه أبو فراس، فعلى هذا النسب يكون ابن عمر عبد الحجر بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد.
والحارث بن كعب من مذحج.
وللربيع صحبة، وهو الذي قال فيه عمر: دلوني على رجل إذا كان في القوم أميراً فكأنه ليس بأمير، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه أمير بعينه. فقالوا: ما نعرف إلا الربيع بن زياد الحارثي. قال: صدقتم. وكان خيراً متواضعاً.
استخلفه أبو موسى على قتال مناذر سنة سبع عشرة، فافتتحها عنوة، وقتل وسبى، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد.
واستعمله معاوية على سجستان، فأظهره الله على الترك وبقي أميراً عليها إلى أن مات المغيرة بن شعبة، فولى معاوية زياد ابن أبيه الكوفة مع البصرة، فعزل زياد الربيع بن زياد الحارثي عنها، واستعمله على خراسان فغزا بلخ.
وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا في اختيار منفعة أو دفع مضرة، ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه، ولا مس ركبته ركبته.
روى مطرف بن الشخير، وحفصة بنت سيرين عنه، عن أبي كعب، وعن كعب الأحبار ولا يعرف له حديث مسند، وكان الحسن البصري كاتبه.
قال ابن حبيب: كتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا: إن أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم ما سوى ذلك. فكتب إليه: إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين. ونادى في الناس: أن اغدوا على غنائمكم، فأخذ الخمس، وقسم الباقي على المسلمين، ودعا الله تعالى أن يميته، فما جمع حتى مات.
وقد تقدم أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري، وأما الربيع بن زياد فإنه لما أته مقتل حجر بن عدي قال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه. فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
أخرجه أبو عمر.
ربيع بن زياد.ع س، ربيع بن زياد. وقيل: ربيعة بن زيد. وقيل: ابن يزيد السلمي. روى عنه أبو كرز وبرة أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير إذ أبصر شاباً من قريش معتزلاً. فقال النبي: " أليس ذاك فلاناً " ؟ قالوا: نعم. قال: " فادعوه " . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما لك اعتزلت عن الطريق " ؟ قال: كرهت الغبار. قال: " فلا تعتزله، فو الذي نفسي بيده إنه لذريرة الجنة " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده: في ربيعة.
الربيع بن سهل.ب الربيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الأوسي ثم الظفري. شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر.
الربيع بن قارب العبسي.الربيع بن قارب العبسي. روى عبيد الله بن القاسم بن حاتم بن عقبة بن عبد الرحمن بن مالك بن عنبسة بن عبد الله بن الربيع بن قارب، قال، " حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي جده، أن أباه ربيعاً وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه النبي عبد الرحمن وكساه برداً، وحمله على ناقة.
أخرجه أبو علي الغساني.
الربيع بن كعب الأنصاري.د الربيع بن كعب الأنصاري. وهو وهم. أخرجه ابن منده مختصراً.
الربيع بن النعمان.الربيع بن النعمان بن يساف، أخو الحارث بن النعمان بن يساف الأنصاري، شهد أحداً.
أخرجه الأشتري مستدركاً على أبي عمر.
ربيعة الأجذم.س ربيعة، بزيادة هاء، هو ربيعة الأجذم الثقفي. ذكره أبو معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب القرطي والمقبري، عن أبي هريرة وأسانيد أخر، فيما ذكروا من الوفود، قالوا: وكان في وفد ثقيف رجل من بني مالك بن الحارث، يقال له: ربيعة الأجذم. وكان مجذوماً، فكانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم ويمسحون على يديه. فلما بلغ ربيعة ليبايعه قال له: " قد بايعناك " . فرجع. وبنو مالك يقولون: لم يكن جذمت أصابعه في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن أكثم.

ب د ع، ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، حليف بني أمية. نسبه هكذا أبو نعيم. ونسبه مثله أبو عمر. إلا أنه قال: عمرو بن لغيز بن عامر. هكذا رأيته في عدة نسخ أصول صحاح، يكنى أبا يزيد، وكان قصيراً دحداحاً.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحداً، والخندق، والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنطاة، وهو أحد حصون خيبر.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً من بين أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلاً.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر. أخبرنا هبة بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد أبو طالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثنا أبو يحيى الزعفراني جعفر بن محمد بن الحسن الرازي، أخبرنا عمر بن علي بن أبي بكر. أخبرنا علي بن ربيعة القرشي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويقول: " هو أهنأ وأمرأ " .
قال أبو عمر: لا يوثق بهذا القول، فإن من دون سعيد بن المسيب لا يوثق بهم لضعفهم، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانه، لأن سعيداً ولد في زمن عمر، وذلك قتل في حياة النبي.
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن أمية بن خلف.د ع، ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي.
روي حديثه يونس بن بكير، عن إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي هو الذي يصرخ يوم عرفة، تحت لبة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له رسول الله: " اصرخ. أيها الناس " . وكان صيتاً، " هل تدرون أي شهر هذا " ؟ فصرخ، فقالوا: نعم، الشهر الحرام. فقال: " فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ربيعة بن الحارث أبو أروى.ب س، ربيعة بن الحارث، أبو أروى الدوسي. ويقال: عبيد بن الحارث. ذكره الطبراني في هذا الباب، وذكره ابن منده في باب آخر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر لم ينسبه إلا أنه قال: ربيعة الدوسي. مشهور بكنيته، من كبار الصحابة. روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
ربيعة بن الحارث.ب د ع س، ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. يكنى: أبا أروى، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه عزة بنت قيس بن طريف بن ولد الحارث بن فهر، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث، وكان أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنين.
وهو الذي قال فيه رسول الله يوم فتح مكة: " ألا كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وإن أول دم اضعه دم ربيعة بن الحارث " . وذلك أنه قتل لربيعة في الجاهلية ابن اسمه آدم، قاله الزبير، وقيل: تمام. فأبطل رسول الله الطلب به في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة، وقيل: اسم ابن ربيعة المقتول: إياس. ومن قال إنه آدم فقد أخطأ، لأنه رأى دم يرويه سهل بن الحنظلية في خريم بن فاتك الأسدي.
وكان ربيعة شريك عثمان بن عفان رضي الله عنهما في التجارة، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وسق.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها: غنما الصدقة أوساخ الناس. روى عنه ابنه عبد المطلب.
وتوفي ربيعة سنة ثلاث وعشرين بالمدينة، في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بتمامه، فأي فائدة في استدراكه عليه!.
ربيعة بن حبيش.س ربيعة بن حبيش، من أحمس، وهو رسول جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدم ذي الخلصة، ذكره ابن شاهين. وقد اختلف في اسم رسول جرير، فقيل: حصين بن ربيعة الطائي. وقيل: أرطأة وقيل: أبو أرطأة.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن أبي حرشة.ب ربيعة بن أبي حرشة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري.
أخرجه أبو عمر.
ربيعة بن خويلد.

س ربيعة بن خويلد بن سلمة بن هلال بن عائذ بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. كان شريفاً، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن رفيع.ب ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سلم السلمي. كان يقال له: ابن الدغنة. وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال: اسمها لدغة.
شهد حنيناً، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني تميم، قاله أبو عمر، وهو قاتل دريد بن الصمة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فلما انهزم المشركون يعني يوم حنين أدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان السلمي دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة، وذلك أنه كان في شجار، فأناح به، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئاً، فقال: بئس ما سلحتك أمك! خذ سيفي هذا مؤخر من الشجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ، فإني كذلك أقتل الرجال، وإذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرب يوم والله قد منعت فيه نساءك. فقتله، فزعمت بنوسليم أن ربيعة قال: لما ضربته ووقع تكشف فإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض كالقرطاس، من ركوب الخيل أعراء، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثاً " .
أخرجه أبو عمر ولم يخرجه أبو موسى، لعله ظنه ربيعة بن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده، أو أنه لم يقف عليه، والنتهى أبو عمر في نسبه إلى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي وابن حبيب، إلا أنهما قالا: ربيع بن رفيع بن أهبان هو الذي قتل دريد بن الصمة.
وقد وهم أبو عمر بقوله: إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، ظنهما واحداً، وهما اثنان، أحدهما السلمي قاتل دريد بن الصمة، والآخر العنبري الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني تميم، وقال أبو عمر في أمه: الدغنة، وغيره يقول: لدغة، وهكذا قال ابن هشام أيضاً، والله أعلم.
ربيعة بن رفيع العنبري.ع د س، ربيعة بن رفيع العنبري. له ذكر في حديث عائشة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن علي رقبة من ولد إسماعيل. قال: " هذا سبي بني العنبر يقدم الآن نعطيك إنساناً فتعتقينه " . فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ربيعة بن رفيع، وسمرة بن عمرو.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: ربيعة بن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بن بشامة. فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بن بشامة لكان يظن أنه أراد السلمي، فإن ابن منده لم يخرجه ولا أبو نعيم، وإنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو: ربيعة بن رفيع بن سلمة بن ملحم بن صلاة بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا: كان ربيعة أحد المنادين من وراء الحجرات. وجعلا رقيعاً بالقاف، وقال: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إلى البصرة. والله أعلم.
عبدة: بضم العين، وتسكين الباء الموحدة.
ربيعة بن رواء العنسي.ع س، ربيعة بن رواء العنسي. روى عبد العزيز بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه أن ربيعة ابن رواء العنسي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فوجده يتعشى، فدعاه إلى العشاء، فأكل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قل: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله " . فقالها، فقال: " راغباً أم راهباً " ؟ قال ربيعة: " أما الرغبة فو الله ما هي في يدك، وأما الرهبة فو الله إننا ببلاد ما تبلغنا جيوشك، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن فآمنت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " رب خطيب من عنس " . فأقام يختلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فودعه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أحسست حساً فوائل إلى أهل قرية " ، فخرج فاحس حساً فواءل إلى أهل قرية، فمات بها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ربيعة بن روح العنسي.

ب ربيعة بن روح العنسي مدني. روى عنه محمد بن عمرو بن حزم: هكذا أخرجه أبو عمر.
ويغلب على ظني أنه غير الذي قبله لأنه قد روى عنه محمد، وهو مدني، والأول عاد إلى بلاده من اليمن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فمات في طريقه، والله أعلم.
ربيعة بن زياد.ب د ع، ربيعة بن زياد. وقيل: ابن أبي يزيد السلمي. ويقال: ربيع. روى: الغبار في سبيل الله دريرة الجنة. في إسناده مقال.
أخرجه ابن منده وأبو عمر وأبو نعيم.
ربيعة بن سعد الأسلميربيعة بن سعد الأسلمي، أبو فراس، قاله البخاري، وقال: أراه صحبة. حجازي.
ربيعة بن السكن.د ع، ربيعة بن السكن أبو رويحة الفزعي، يعد في أهل فلسطين، روى عنه ابنه عبد الجبار أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، وفعقد لي راية بيضاء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن شرحبيل.د ع، ربيعة بن شرحبيل لن حسنة. رأى النبي، وشهد فتح مصر، روى عنه ابنه جعفر، قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
وقال أبو نعيم لما أخرجه: ذكره المحيل عن أبي سعيد بن يونس: رأى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه جعفر. فأعاد كلام ابن منده من غير زيادة ولا نقص ولا تخطئة، وكثيراً ما يفعل هذا معه، فلا أدري لأي معنى! هل كان لا يثق إلى نقله أم لغير ذلك؟ فإن الرجل ثقة حافظ، وقد ذكره أبو نعيم في غير موضع من كتبه بالثقة والحفظ.
وقيل: إن ربيعة اختط بمصر، وكان والياً لعمرو بن العاص على المكيين.
ربيعة بن عامر.ب د ع، ربيعة بن عامر بن بجاد. يعد في أهل فلسطين قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي، ويقال: الأسدي. يعني بسكون السين، وقيل: إنه ديلي، من رهط ربيعة بن عباد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس، وكان شيخاً كبيراً حسن الفهم، عن ربيعة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألظوا بياذا الجلال والإكرام " .
بجاد: بالباء الموحدة والجيم، قاله محمد بن نقطة.
ألظوا بالظاء المعجمة: أي ألزموه وأثبتوا عليه، وأكثروا من قوله، يقال: ألظ بالشيء يلظ إلظاظاً، إذا لزمه.
ربيعة بن عباد.ب د ع، ربيعة بن بعاد. وقيل: عباد بالتشديد، والكسر أكثر، وهو الأول، وهو من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، مدني، روى عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وزيد بن أسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثنا مصعب لن عبد الله الزبيري، حدثني عبد العزيز، يعني ابن محمد بن أبي عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن ربيعة بن عباد الديلي، قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: يا أيها الناس، إن هذا قد غوى، فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يفر منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه ونحن غلمان، كأني أنظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجملهم. قلت: من هذا؟ قالوا: محمد بن عبد الله. قلت: من هذا الذي يرميه؟ قالوا: عمه أبو لهب.
وعمر ربيعة عمراً طويلاً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: في عباد ثلاثة أقوال. وقاله أبو عمر: بالكسر والتخفيف. والفتح والتشديد. وأما ابن ماكولا فلم يذكر إلا الكسر حسب، وقال: توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك.
ربيعة بن عبد الله بن نوفل.ربيعة بن عبد الله بن نوفل بن أسعد بن ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان الغطفاني الذبياني.
وهو الذي أدخل خالد بن الوليد أرض غطفان في قتال الردة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قاله ابن الكلبي.
ربيعة بن عبد الله بن الهدير.ب س، ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشي التيمي. قالوا: ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ربيعة بن عثمان.

ع ب د، ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيمي.
يعد في الكوفيين، روى حديثه عثمان بن حكيم عن ربيعة بن عثمان، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف من منى، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فبلغها من لم يسمعها " .
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن عمرو الثقفي.د ع، ربيعة بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي.
وهو عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود.
نزل فيه وفي حبيب ومسعود وعبد ياليل: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن عمرو الجهني.ربيعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان الجهني. حليف بني النجار.
ذكره الغساني عن ابن الكلبي هكذا. والذي أعرفه عن ابن الكلبي: وديعة. وربما يكون هذا أخاه. والله أعلم.
ربيعة بن عيدان.د ع، ربيعة بن عيدان الكندي. ويقال: الحضرمي. خاصم امرأ القيس في أرضه، روى علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: تخاصم امرأ القيس وربيعة بن عيدان في أرض إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عيدان: بفتح العين، وتسكين الياء تحتها نقطتان وآخره نون. قال عبد الغني. وقيل: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة، ولم ينسبوه، وهو: ربيعة بن عبدان بن ذي العرف بن وائل بن ذي طواف الحضرمي. شهد فتح مصر، وله صحبة، قاله ابن يونس.
ربيعة بن الغاز.ب د ع، ربيعة بن الغاز وقيل: ربيعة بن عمرو، والأول أكثر، وهو جرشي.
يعد في أهل الشام، مختلف في صحبته، وهو جد هشام بن الغاز بن ربيعة، كان يفتي الناس أيام معاوية وكان فقيهاً. روى عنه عطية بن قيس، والحارث بن يزيد، وعلي بن رباح، وبشير بن كعب، وابنه العاز بن ربيعة.
روى ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ربيعة الجرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " استقيموا ونعماً إن استقمتم، وحافظوا على الوضوء، وخير عملكم الصلاة " .
قتل يوم مرج راهط، وكان سنه أربع وستين، بين مروان بن الحكم والضحاك بن قيس الفهري.
قال ابن أبي حاتم: ربيعة بن عمرو الجرشي، قال بعض الناس: له صحبة وليست له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
علي بن رباح: بضم العين، وقيل: بفتحها. وبشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة.
ربيعة بن الفراس.د ع، ربيعة بن الفراس. روى عنه زياد بن نعيم، يعد في المصريين.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده، وزعم أنه من الصحابة، حديثه عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن ربيعة بن الفراس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يسير حي حتى يأتوا بيتاً تعظمه العجم مستتراً، فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكم أهل إفريقية حتى ترد سيوفهم " . يعني النبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن الفضل الأنصاري.ع س، ربيعة بن الفضل بن حبيب بن زيد بن تميم الأنصاري. استشهد يوم أحد. قاله عروة وقال: هو من بني معاوية بن عوف.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ربيعة القرشي.ب د ع، ربيعة القرشي، غير منسوب، روى حديثه عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة عن أبيه، رجل من قريش، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفاً موقفه ذلك فعرفت أن الله تعالى وقفه لذلك.
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن قيس العدواني.س ع، ربيعة بن قيس العدواني. ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد مع علي من الصحابة، وهو من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن كعب.ب د ع، ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر، أبو فراس الأسلمي.
يعد في أهل الحجاز، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن عمرو الأسلمي، وأبو عمران الجوني.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وعبيد الله بن علي بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل، ووهب بن جرير، وأبو عامر العقدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالوا: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت على باب النبي صلى الله عليه وسلم وأعطيه الوضوء فأسمعه الهوي من الليل يقول: " سمع الله لمن حمده " . وأسمعه الهوي من الليل يقول: " الحمد لله رب العالمين " .
وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرافقه في الجنة، فقال: " أعني على نفسك بكثرة السجود " .
وكان من أهل الصفة، يلزم النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، وصحبه قديماً، وعمر بعده حتى توفي بعد الحرة، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين.
أخرجه الثلاثة.
الهوي بفتح الهاء وكسر الواو: وهو الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
ربيعة الكلابي.س ربيعة الكلابي. روى حديثه أبو مسلم الكجي عن سليمان بن داود، عن سعيد بن خثيم الهلالي، عن ربيعة بنت عياض الكلابية قالت: حدثنا ربيعة الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا وقع في سنن الكشي. وقد رواه يحيى الحماني، عن سعيد، عن ربعية بنت عياض قالت: حدثني جدي عبيدة بن عمرو الكبي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء. ورواه غير واحد، عن سعيد هكذا، وهو الصواب.
ربيعة بن لقيط.س ربيعة بن لقيط، ذكره أبو الحسن العسكري في الأفراد.
روى الليث بن سعيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، قال: لما دخل صاحب الروم على رسول الله سأله فرساً، فأعطاه إياه، فقال أناس: أتعطيها عدو الله وعدوك؟ فقال: " إنه سيسلبها رجل من المسلمين " . فأخذت منه يوم داثن.
أخرجه أبو موسى وقال: ربيعة هذا يروي عن ابن حوالة وغيره، ولا يعلم له صحبة.
ربيعة بن لهيعة.ب د ع، ربيعة بن لهيعة الحضرمي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت فأسلموا.
روى عنه ابنه فهد أنه قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم، وأديت إليه زكاة مال، وكتب لي: " بسم الله الرحمن الحيم، لربيعة بن لهيعة " .
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن مالك الأنصاري.س ربيعة بن مالك، أبو أسيد الأنصاري الساعدي. روى ابن إسحاق، عن محمد بن خالد الأنصاري، عن أبي أسيد، واسمه ربيعة بن مالك قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى بقيع الغرقد، فإذا الذئب مفترش ذراعيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا أويس يستطعم " . قالوا: رأيك يا رسول الله؟ قال: " من كل سائمة عشرة " . قالوا: كثير يا رسول الله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار بيده: " أن خالسهم " .
أخرجه أبو موسى. وقال: كذا سماه في هذا الحديث والمشهور في اسمه مالك ربيعة. وقد أورده في الميم.
ربيعة بن مالك.س ربيعة بن ملة، أخو حبيب، ذكر في ترجمة أسيد بن أبي أناس.
أخرجه هكذا أبو موسى.
ربيعة بن وقاص.د ع، ربيعة بن وقاص، في حديثه نظر.
روى حديثه الحسن، عن أبان، عن أنس بن مالك، عن ربيعة بن وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة: رجل يكون في برية حيث لا يراه أحد فيقوم فيصلي، فيقول الله عز وجل لملائكته: أرى عبد هذا يعلم أن له رباً يغفر الذنوب، فانظروا ما ذا يطلب؟ فتقول الملائكة: أي رب، رضاك ومغفرتك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه ويثبت هو في مكانه، فيقول الله للملائكة: انظروا ما يطلب عبدي. فتقول الملائكة: يا رب، بذل مهجته لك يطلب رضاك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له، ورجل يقوم من آخر الليل، فيقول الله للملائكة: اشهدوا أني قد غفرت له " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الراء والجيم
رجاء بن الجلاس.ب رجاء بن الجلاس. ذكره بعض من ألف في الصحابة.
روى حديثه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن أم بلج، عن أم الجلاس، عن أبيها رجاء بن الجلاس أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده فقال: " أبو بكر " . وهو إسناد ضعيف لا يشتغل بمثله.

أخرجه أبو عمر ها هنا، وعاد أخرج الحديث، عن زيد بن الجلاس، وأحدهما وهم، والله أعلم.
الجلاس: بضم الجيم، وفتح اللام الخفيفة.
رجاء الغنوي.ب د ع، رجاء الغنوي، له صحبة، سكن البصرة، وكانت أصيبت يده يوم الجمل.
روت عنه سلامة بنت الجعد أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أعطاه الله حفظ كتابه، فظن أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي، فقد صغر أفضل النعم " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وسمى الراوي عنه سلامة، وسماها ابن منده وأبو عمر: ساكنة. ورويا له حديث: من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله.
وقال أبو نعيم: رجاء امرأة لها صحبة.
رجاء أبو يزيد.س رجاء أبو يزيد، روى عنه ابنه يزيد بن رجاء أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :قليل الفقه خير من كثير العبادة " .
أخرجه أبو موسى.
باب الراء والحاء والخاء
رحضة بن خربة.رحضة بن حربة الغفاري، والد إيماء وجد خفاف بن إيماء، وقد ذكرناهما، وكان ينزل غيقة من أرض بني غفار. قيل: إنه له صحبة ولابنه وحفيده خفاف بن إيماء بن رحضة.
ذكره الغساني عن أبي عمر.
رحيل الجعفي.ب د ع، رحيل الجعفي. وهو من رهط زهير بن معاوية، وحديثه عند أبي جعفر، عن الحارث بن مسلم ابن عم زهير، قال: قدم الرحيل وسويد بن غفلة الجعفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين، فانتهيا إليه حين نفضت الأيدي من قبره صلى الله عليه وسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: روى حديثه، يعني الرجل زهير بن معاوية، عن أسعر بن الرحيل، عن أبي، وقد روي هذا لخبر، عن زهير بن معاوية، عن أبيه، عن أسعر، وقال: نزل سويد على عمر، ونزل الرحيل على بلال.
أسعر بن رحيل: بفتح الهمزة وبالسين المهملة وآخره راء. ورحيل: بضم الراء وفتح الحاء.
رخيلة بن ثعلبة.ب ع س، رخيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الخزرجي البياضي. شهد بدراً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى وزاد أبو عمر قال: قال ابن إسحاق. رجيلة بالجيم.
وقال ابن هشام: رحيلة بالحاء، يعني المهملة، وقال ابن عقبة: رخيلة، بالخاء المنقوطة، وكذلك ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أيضاً، وكذلك ذكره الدارقطني.
وقد اخرج أبو نعيم في الجيم: جبلة بن خالد بن ثعلبة الأنصاري البياضي. وهو هذا، وقد ذكرناهما ونبهنا عليهما.
باب الراء والدال
رديح بن ذؤيب.د ع، رديح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب بن الحارث، التميمي العنبري، مولى عائشة رضي الله عنها.
روى ابنه عبد الله بن رديح، عن أبي رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة قالت: يا رسول الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فجاء في العنبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذي منهم أربعة " . فأخذت جدي رديحاً، وعمي سمرة، وابن عمي زخى وخالي زبيباً. فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رؤوسهم، وقال: " هؤلاء بنو إسماعيل عليه السلام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الراء والزاي والسين
رزين بن أنس السلمي.ب د ع، رزين بن أنس السلمي. عداده في أعراب البصرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي: قال: حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري، أخبرنا فهد بن عوف بمنزل بني عامر، أخبرنا نائل بن مطرف بن رزين بن أنس السلمي، حدثني أبي، عن جدي رزين بن أنس، قال: لما أظهر الله عز وجل الإسلام كانت لنا بئر، فخفنا أن يغلبنا عليها من حولها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن لنا بئراً وقد خفنا أن يغلبنا عليها من حولها. فكتب لي كتاباً: " من محمد رسول الله، أما بعد فإن لهم بئرهم، إن كان صادقاً، ولهم دارهم، إن كان صادقاً " . قال: فما قاضينا إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به.
أخرجه الثلاثة.
رزين بن مالك.رزين بن مالك بن سلمة بن ربيعة بن الحارث بن سعد بن عوف بن يزيد بن بكير بن عميرة ابن علي بن جسر بن محارب بن خفصة بن قيس عيلان.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدارقطني حديثه.
رسيم الهجري.

ب د ع، رسيم الهجري، وقيل: العبدي وهو عبدي من أهل هجر.
روى يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وكان رجلاً من أهل هجر، وكان فقيهاً، قال: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بصدقة تحملها إليه، فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف. فرجعوا إلى أرضهم وهي أرض تهامة حارة فاستوخموها، فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم، فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها، فشق علينا، فقال: " اذهبوا فاشربوا فيما شئتم " .
أخرجه الثلاثة.
رسيم: قاله محمد بن نقطة بضم الراء وفتح السين، نقله من خط أبي نعيم.
وقال الأمير أبو نصر: وأما رسيم بفتح الراء وكسر السين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو رسيم له صحبة، روى عنه ابنه حديثاً، رواه يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وقال الدارقطني: رواه عنه عطاء بن السائب. ولم يقع إلي حديث عطاء، وأرجو أن لا يكون وهماً، وقد ذكر أنه وهم فيه.
باب الراء والشين
رشدان الجهني.ب د ع، رشدان الجهني. كان اسمه في الجاهلية غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم " رشدان " .
قال أبو نعيم عند ذكره: ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن وهب ابن عمرو بن مسلم بن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره، عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية: غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم " رشدان " . أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: رشدان. رجل مجهول، ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: هذا الرجل لا أصل لذكره، وقول أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك، والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة، قال: " من أنتم " ؟ فقالوا: بنو غيان. قال: " بل أنتم بنو رشدان " . فغلب عليهم، والله أعلم.
رشيد الهجري.ب د ع، رشيد الهجري، ويقال: الفارسي. مولى بني معاوية من الأنصار، ثم من الأوس.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تثبت له صحبة.
قال أبو عمر: شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً، وكناه أبا عبد الله، قال الواقدي في غزوة أحد: كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلاً من المشركين من بني كنانة مقنعاً في الحديد يقول: أنا ابن عويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزله باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جزله باثنتين. ويقول: خذها وأنا الغلام الفارسي. ورسول الله يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هلا قلت: خذها " ، وأنا الغلام الأنصاري. فتعرض له أخوة يعدو كأنه كلب، قال: أنا ابن عويف، ويضربه رشيد على رأسه وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول: خذها وأنا الغلام الأنصاري. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أحسنت يا أبا عبد الله " . فكناه يومئذ، ولا ولد له.
أخرجه الثلاثة.
رشيد بن مالك.ب د ع، رشيد بن مالك، أبو عميرة السعدي التميمي. عداده في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أسيد بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا معروف بن واصل، عن حفصة بنت طلق، قالت: قال أبو عميرة رشيد بن مالك: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتاه رجل بطبق عليه تمر، فقال له: " ما هذا، أهدية أم صدقة " ؟ فقال الرجل: صدقة، قال: " فقدمه إلى القوم " . قال: والحسن صغير. قال: فأخذا لصبي تمرة فجعلها في فيه. قال: ففطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدخل إصبعه في في الصبي فانتزع التمرة فقذف بها، ثم قال: " إنا آل محمد لا نأكل الصدقة " .
ورواه ابن نمير وعبد الصمد بن النعمان، وعبد الله بن رجاء، وعمرو بن مرزوق وغيرهم، عن معروف بن واصل، نحوه. أخرجه الثلاثة.
وجعله أبو عمر تميمياً، وجعله ابن ماكولا مزنياً، وجعله أبو أحمد العسكري أسدياً، من أسد خزيمة، وقال: هو جد معروف بن واصل.
عميرة: بفتح العين، وأسيد: بفتح الهمزة.
باب الراء مع العين
رعية السحيمي.

ب د ع، رعية السحيمي. وقال الطبري: الهجيمي. فصحف فيه، وإنما هو سحيمي، وقيل: العرني. وهو من سحيمة عرينة. وقد قيل فيه: الربعي، وليس بشيء. كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أدم، فرقع دلوه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة، عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك! وكانت ابنته قد تزوجت في بني هلال وأسلمت، وبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً، فأخذوا ولده وماله، ونجا هو عرياناً فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أغير على أهلي ومالي وولدي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما المال فقد قسم. ولو أدركته قبل أن يقسم لكنت أحق لكنت أحق به، وأما الولد فاذهب معه يا بلال فإن عرفه ولده فادفعه إليه " . فذهب معه، وقال لابنه: تعرفه؟ قال: نعم. فدفعه إليه.
أخرجه الثلاثة.
رعية: بكسر الراء، وسكون العين المهملة، وبالياء تحتها نقطتان، وقيل: بضم الراء.
باب الراء والفاء
رفاعة بن أوس.ع س، رفاعة بن أوس الأنصاري. ثم من بني زعوراء بن عبد الأشهل. استشهد يوم أحد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً، ورويا ذلك عن عروة بن الزبير.
رفاعة البدري.س رفاعة البدري. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، حدثنا يحيى بن علي بن خلاد، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة البدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد، ونحن عنده، إذ جاء رجل كالبدوي، فدخل المسجد فصلى فأخف صلاته، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال: " وعليك، أعد صلاتك فإنك لم تصل " . وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، شهد بدراً، وقد ذكروه.
رفاعة بن تابوت.س رفاعة بن تابوت الأنصاري. روى داود بن أبي هند، عن قيس بن جبير: أن الناس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطاً من بابه، ولا داراً من بابها أو بيتاً، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه داراً، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن تابوت. فتسور الحائط فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب الدار، أو قال: من باب البيت، خرج معه رفاعة، قال: فقال القوم: يا رسول الله، هذا الرجل فاجر، خرج من الدار وهو محرم. قال: فقال له رسول الله: " ما حملك على ذلك " ؟ قال: يا رسول الله، خرجت منه فخرجت منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني رجل أحمس " قال: إن تك أحمس فإن ديننا واحد " ، قال: فأنزل الله تعالى: " وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها " : البقرة 189، الآية.
أخرجه أبو موسى وقال: ذكا قال قيس بن جبير بالجيم، قال ولا أدري هو قيس بن حبتر يعني بالحاء المهملة، والباء الموحدة، والتاء فوقها نقطتان أم غيره؟
رفاعة بن الحارث.ب رفاعة بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. هو أحد من بني عفراء.
شهد بدراً في قول ابن إسحاق، وأما الواقدي فقال: ليس ذلك عندنا يثبت، وأنكره في بني عفراء، وأنكره غيره فيهم وفي البدريين أيضاً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
رفاعة بن رافع بن عفراء.د ع، رفاعة بن رافع بن عفراء، ابن أخي معاذ بن عفراء الأنصاري.
حديثه عند ابنه معاذ، رواه زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون، عنه.
وروى أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن حصين قال: صلى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: رفاعة، فلما كبر قال: اللهم لك الحمد كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله وسره.
رواه ابن أبي عدي، عن شعبة موقوفاً، ورواه العقدي، عن شعبة، عن حصين قال: سمعت عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمع رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: رفاعة بن رافع قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فذكر نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيك هكذا، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا، فلا أعلم من أين علما أنه ابن عفراء، وفي الصحابة غيره: رفاعة بن رافع؟ والله اعلم، وإنما هذا الحديث لرفاعة بن رافع بن مالك الزرقي.

قال البخاري في صحيحه بإسناده لهذا الحديث، عن عبد الله بن شداد، قال: رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري، وكان شهد بدراً، وليس في البدريين: رفاعة بن رافع بن عفراء.
وقوله: حديثه عن ابنه معاذ يقوي أنه الرزقي، فإن رفاعة الزرقي له ابن اسمه معاذ.
رفاعة بن رافع بن مالك.ب د ع، رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي الزرقي، يكنى أبا معاذ، وأمه أم مالك بنت أبي بن سلول، أخت عبد الله بن أبي رأس المنافقين.
شهد الغقبة، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق: إنه ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أخواه: خلاد ومالك ابنا رافع، بدراً.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أبي نصر الطوسي بإسناده، عن أبي داود الطيالسي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو في المسجد يوماً، قال رفاعة: ونحن معه. إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليه وقال: " ارجع فصل فإنك لم تصل " . ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: " ارجع فصل فإنك لم تصل " . فقال الرجل: أرني أو علمني ، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. قال: " أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد، وقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاطمئن ساجداً، ثم اجلس فاطمئن، ثم اسجد فاطمئن ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً فقد انتقصت صلاتك " . فكانت هذه أهون عليهم.
وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي، ومسمار بن أبي بكر، ومحمد بن محمد بن سرايا، وأبو عبد الله الحسين بن فناخسرو التكريتي، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: " من أفضل المسلمين " ، أو كلمه نحوها، قال: وكذلك من شهدها من الملائكة.
ثم شهد رفاعة الجمل مع علي، وشهد معه صفين أيضاً، روى الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم، إلى علي بخروجهم، فقال علي: العجب!وثب الناس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش! فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر، لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون، وإنما نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم، وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولاً به، والكتاب متبعاً، ولا سنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفناك من أنت خير منه وأرضى، فمرنا أمرك.
وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري، فقال: يا أمير المؤمنين: الرجز:
دراكها داركها قبل الفوت ... لا والت نفسي إن خفت الموت.
يا معشر الأنصار، انصرفوا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاً، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي. فما كان به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر في تلك الترجمة ترك نسبه. فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد.
رفاعة بن زنبر.رفاعة بن زنبر. له صحبة، قاله ابن ماكولا.
زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء.
رفاعة بن زيد.

د ع، رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وهو ظفر، بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الظفري، عم قتادة بن النعمان بن زيد، وهو الذي سرق بنو أبيرق سلاحه وطعامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله بعض العرب، فإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر، قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث. وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك ابتاع الرجل منها فخص نفسه، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير.
فقدمت ضافطة فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملاً من الدرمك، فجعله في مشربه له، وفي المشربة سلاح فعدي عليه من تحت الليل، فنقبت المشربة، وأخذ السلاح والطعام، ولما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا. فتحسسنا الدور، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى إلا عبى بعض طعامكم.
قال قتادة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: غن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سآمر في ذلك " . فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلاً منهم يقال له: أسير بن عروة، فكلموه، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل الإسلام يرمونهم بالسرقة.
قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة " ! قال: فرجعت ولوددت أني أخرج من بعض مالي، ولم أكلم رسول الله، فقلت لعمي ذلك، فقال: الله المستعان. وأنزل الله تعالى: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك ولا تكن للخائنين خصيماً " : النساء 105، 106، بني أبيرق " واستغفر الله " مما قلت لقتادة بن النعمان. الآيات.
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
الضافطة: الأنباط، كانوا يحملون الدقيق والزيت وغيرهما إلى المدينة.
أسير: بضم الهمزة، وفتح السين المهملة.
رفاعة بن زيد.ب د ع، رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي، ثم الضبيبي، من بني الضبيب. هكذا يقوله بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا. وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، وأهدى لرسول الله غلاماً أسود، اسمه مدعم، المقتول بخيبر، وكتب له كتاباً إلى قومه: " بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، غني بعثته غلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين " .
فلما قدم رفاعة إلى قومه أجابوا وأسلموا.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن سموال.ب د ع، رفاعة بن سموال. وقيل: رفاعة القرظي، من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أمها برة بنت سموال، وهو الذي طلق امرأته ثلاثاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة، فسألها النبي، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها. قال: " فلا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته " ، واسم المرأة: تميمة بنت وهب، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك.
روى أبو عمر وابن منده عن رفاعة في هذه الترجمة أنه قال: نزلت هذه الآية " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " في وفي عشرة من أصحابي.

وأما أبو نعيم، فأخرج هذا الحديث في ترجمة أخرى، وهي: رفاعة بن قرظة، ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سوال: بكسر السين وسكون الميم. والزبير: بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة.
رفاعة بن عبد المنذر.ع س، رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار الأنصاري، عقبي، بدري.
روى أبو نعيم وأبو موسى بإسنادهما، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني ظفر، واسم ظفر كعب بن الخزرج: رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار بن زيد بن أمية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقد شهد بدراً.
وأخرج أبو نعيم وأبو موسى أيضاً، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، من بني أمية بن زيد: رفاعة بن عبد المنذر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكا أورده أبو نعيم في ترجمة مفردة، عن أبي لبابة، وتبعه أبو زكرياء بن منده، وإنما فرق بينهما لأن أبا لبابة قيل لم يشهد بدراً، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الطريق، لما سار إلى بدر، وأمره على المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بن الزبير وابن شهاب أنه شهد بدراً، وهذا يحتمل أن يحتمل أن من قال إنه شهد بدراً أنه أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، والله أعلم.
قلت: الحق مع أبي موسى، وهما واحد على قول من يجعل اسم أبي لبابة رفاعة، وسياق النسب يدل عليه، فإن أبا لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة، إلا أنهما صفحا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب ديناراً بغير ألف، وإذا جعلنا ديناراً بغير ألف زنبراً صح النسب، وصار واحداً، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة.
وقال أيضاً أبو نعيم، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من بني ظفر: رفاعة بن عبد المنذر، وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم.
وقد جعل أبو موسى اسم أبي لبابة: رفاعة. وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر أخا أبي لبابة، وأخا مبشر بن عبد المنذر، وأن رفاعة ومبشر شهدا بدراً وقاتلا فيها، فسمل رفاعة وقتل مبشر ببدر، وأما أبو لبابة فقال: اسمه بشير،وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الطريق أميراً على المدينة. ويصح بهذا القول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدراً بنفسه، وان أخاه أبا لبابة ضرب له رسول الله بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها وما أحسن قول الكلبي عندي، فإنه يجمع بين الأقوال.
ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدراً حقيقة لا مجازاً، بسبب أنه ضرب له بسهمه وأجره.
والظاهر من كلام ابن إسحاق موفقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، ولا عقب له، وعبيد بن أبي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب ردهما رسول الله من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة، مثل الكلبي.
هذه رواية يونس.
ورواه ابن هشام عن ابن إسحاق فذكر مبشراً، ورفاعة، وأبا لبابة، مثله. وذكره غيرهم قال: وهم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة وأبي لبابة تسعة. وهذا قول الكلبي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أبي نعيم، إلا على قول من يجعل رفاعة اسم أبي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى غن شاء الله تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم. والله أعلم.
رفاعة بن عبد المنذر.ب د ع، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته.
وقد اختلف في اسمه فقيل: رافع. وقيل: بشير. وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فرده النبي من الروحاء إلى المدينة أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره.

روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، وسعيد بن المسيب، وسلمان الأغر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيرهم. وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة لما حصرهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي، قال: ثم بعثوا، يعني بني قريظة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله إليهم، فلما رأوا قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد؟ فقال: نعم. وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح، قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ثم انطلق على وجهه، ولم يأت رسول الله حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله علي مما صنعت، وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبداً، فلما بلغ رسول الله خبره، وكان قد استبطأه، قال: " أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذ فعل أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه " .
قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط أن توبة أبي لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رسول الله من السحر وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك؟ أضحك الله سنك. فقال: " تيب على أبي لبابة " . فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح أطلقه.
ويرد في الكنى سبب آخر لربطه، فإنهم اختلفوا في ذلك.
قال ابن إسحاق: لم يعقب أبو لبابة.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن عرابة.ب د ع، رفاعة بن عرابة، وقيل: عرادة الجهني، ويقال: العذري، يكنى خزامة. روى عنه عطاء بن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز.
روى هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا مضى ثلث الليل ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ حتى ينفجر الصبح " .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي أحمد بن أبي نصر الخطيب بإسناده، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، هن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد، أو بقديد، جعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن عمرو الجهني.ب رفاعة بن عمرو الجهني، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو معشر، ولم يتابع عليه.
وقال ابن إسحاق والواقدي وسائر أهل السير: هو وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني، حليف بني النجار، من الأنصار، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
رفاعة بن عمرو بن زيد.ب د ع، رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
شهد العقبة وبدراً، وقتل يوم أحد، يكنى أبا الوليد، ويعرف بابن أبي الوليد، لأن جده زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد أيضاً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد الله بن سنان، استشهد يوم أحد، عقبي بدري، وروي هذا عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأنه قال: قتل يوم أحد. وروى بإسناده إلى عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً والعقبة: رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة بن مالك بن سالم ابن غنم بن عوف بن الخزرج، وخرج مهاجراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما ابن منده فلم ينسبه، إنما أخرجه مختصراً فقال: رفاعة بن عمرو الأنصاري، استشهد يوم أحد، روى ذلك عن ابن إسحاق.
رفاعة بن قرظة.ع س، رفاعة بن قرظة القرظي.

أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن شهرزاد قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: واخبرنا أبو علي. يعني الحداد، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، أخبرنا حماد بن سلمة زاد ابن ريذة عن الطبراني قال: وحدثنا الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر شادان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رفاعة القرظي، وفي رواية الحضرمي، أن رفاعة بن قرظة قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " : القصص51.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده في رفاعة بن سموال، وفرق الطبراني وغيره بينهما.
رفاعة بن مبشر.ب رفاعة بن مبشر بن الحارث الأنصاري الظفري، شهد أحداً مع أبيه مبشر.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رفاعة بن مسروح.ب د ع، رفاعة بن مسروح. وقيل: رفاعة بن مشمرح الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عبد شمس، قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن وقش.ب د ع س، رفاعة بن وقش، وقيل: قيس. والأكثر وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبيد الأشهل الأنصاري الأشهلي.
استشهد يوم أحد، وهو شيخ كبير، وهو أخو ثابت بن وقش، قتلا جميعاً بأحد، قتل رفاعة خالد بن الوليد قبل أن يسلم.
أخرجه الثلاثة. واستدركه أبو موسى على ابن منده وقال: ذكر في ترجمة أخيه ثابت بن وقش، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجه ترجمة مفردة، عن أخيه، وقال ما اخبرنا به عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من الأنصار يوم أحد. ورفاعة بن وقش. ذكره بعد ذكر أخيه ثابت. والله أعلم.
رفاعة بن وهب.س رفاعة بن وهب بن عتيك. روى بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، في قوله تعالى: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره " نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقاً بائناً، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، ثم طلقها فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النبي: " لا، حتى يكون مس " . فلبثت ما شاء الله، ثم أتت النبي فقالت: يا رسول الله، إن زوجي الذي تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني، فقال النبي: " كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر " ، فلبثت ما شاء الله، ثم قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فاتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رسول الله، أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني. فقال لها أبو بكر: قد عهدت رسول الله حين قال لك، وشهدته حين أتيته، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر بن الخطاب، فقال لها: لئن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك، وكان فيها نزل: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره " : البقرة 230، فيجامعها.
أخرجه أبو موسى قال: أورد هذه القصة أبو عبد الله، يعني ابن منده، في رفاعة بن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم.
رفاعة بن يثربي.ب د ع، رفاعة بن يثربي، أبو رمثة التميمي، من تيم الرباب، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر وابن منده: التميمي من تميم. عداده في أهل الكوفة. وقيل: اسم أبي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره. قاله أحمد بن حنبل. وقال يحيى بن معين: يثربي بن عوف، وقيل: خشخاش.
روى عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيته قال لأبي: " هذا ابنك " ؟ قال: إي ورب الكعبة أشهد به. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أبي، ثم قال: :أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولا وازرة وزر أخرى " : الأنعام 164، ثم إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: " طبيبها الذي وضعها " .

رواه عبد الملك بن عمر الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بن صالح، كلهم عن إياد بن لقيط.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة.س رفاعة. غير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عبد الكريم أبو أمية، عن أبي عبيدة بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال كبر، وقال: " هلال خير ورشد، آمنت بخالقك ثلاثاً " .
أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة رفاعة بن رافع، ولا نعلم لرفاعة بن رافع ابناً يقال له: أبو عبيدة، وإنما له عبيد بن رفاعة، والظاهر أنه غيره. والله أعلم.
قلت: وقد روى هذا الحديث الأمير أبو نصر، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن ابن خضير الهنائي، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان " .
كذا رواه محمد بن إبراهيم الشافعي، عن الكديمي، عن يحيى. قال: ورواه أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن الكديمي فقال: عبد الرحمن بن حضين، بحاء وضاد معجمة ونون.
ورواه عن الكديمي بن مالك القطيعي فقال: حصين، بحاء وصاد مهملتين، قال: والصواب خضير، بخاء وضاد معجمتين وبالراء، فهذه الرواية تؤيد قول أبي نعيم، والله أعلم.
رفاعة.د ع، رفاعة، غير منسوب، روى عنه أبو سلمة أنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أطوف في الناس فأنادي: " لا ينتدبن أحد في المقير " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
رفيع أبو العالية.د ع، رفيع أبو العالية الرياحي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: اسمه زياد بن فيروز، مولى بني رياح، قاله أبو نعيم. قال أبو خلدة خالد بن دينار: سألت أبا العالية الرياحي: أدركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قوله إن اسم أبي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد لن فبروز آخر، وهما من كبار التابعين، وكنيته أيضاً أبو العالية، وهو البراء، وهو غير أبي العالية الرياحي، والله أعلم.
باب الراء مع القاف
رقاد بن ربيعة.د ع، رقاد بن ربيعة العقيلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يعلى بن الأشدق قال: أدركت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم رقاد بن ربيعة، قال: أخذ منا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن عقيبة.د ع، رقيبة بن عقيبة، كذا روي على الشك، وهو مجهول.
روى يزيد بن حبيبة قال: جاء رقيبة بن عقيبة، أو عقيبة بن رقيبة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب يودعه. فقال: " اين تريد " ؟ قال: أرد سفراً، قال: " تريد أن تمحق ربحك وتخسر وتمحق بركتك " ؟! قال: وما ذاك أريد يا رسول الله قال: " قم حتى يهل الهلال، وتخرج يوم الاثنين أو يوم الخميس، وعليك بالدلجات، فإن لله فيه ملائكة موكلين بالسيارة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رقيم بن ثابت بن ثعلبة.ب د ع، رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية، أبو ثابت الأنصاري الأوسي، نسبه كذا أبو نعيم وابن منده.
وقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن أكال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان بن زيد بن أكال الذي أسره أبو سفيان بن حرب، وكان خرج حاجاً أو معتمراً، ففداه بابنه عمرو بن أبي سفيان، وقتل يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن إسحاق وعروة وابن شهاب.
أخرجه الثلاثة.
باب الراء والكاف
ركانة بن عبد يزيد.ب د ع، ركانة بن عبد بن يزيد ين هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي. وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف، وأباه هاشم بن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سهيمة بنت عويمر بالمدينة.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة. عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول صلى الله عليه وسلم، إني طلقت امرأتي البتة. فقال: " ما أردت بها " ؟ قال: واحدة. قال: " الله " ، قال: " الله " ؟ قال: " الله " ، قال: " فهو كما أردت " .
وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم. وأنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه آية ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " أقبلي بإذن الله " . فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانشقت له ركانة: أريتني عظيماً، فمرها فلترجع، فاخذ عليه النبي صلى الله عليه وسلم العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً.
ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن لكل دين خلقاً، وخلق هذا الدين الحياء " .
وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
ركانة أبو محمد.د ع، ركانة أبو محمد، غير منسوب. قال ابن منده: فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحداً. وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه ركانة قال: صارعت النبي صلى الله عليه وسلم فصرعني.
قال أبو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن على ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود، وقال: أراهما واحداً، فأي مطعن أورد عليه!.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ركب المصري.ب د ع، ركب المصري. غير منسوب، وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
وقال أبو عمر: هو كندي، له حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم. روى عنه نصيح العبسي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله " .
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا أبو صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا مهدي بن حفص، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العبسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله " .
أخرجه الثلاثة.
باب الراء والواو
روح بن زنباع.ب د ع، روح بن زنباع بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية بن امرئ القيس بن حمانة بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن دبيل بن إياس بن حرام، أبو زرعة الجذامي.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح له صحبة، ولأبيه زنباع رؤية.
قال أبو عمر: قال أحمد بن زهير: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من جذام: روح بن زنباع، ومولى لروح يقال له: حبيب. ولم يذكر أحمد بن زهير لروح حديثاً، وإنما يروي أن أباه زنباعاً قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأما روح فلا تصح له صحبة.
وقال مسلم بن الحجاج في الأسماء والكنى: أبو زرعة روح بن زنباع الجذامي، له صحبة، وذكره ابن أبي حاتم وأبوه في التابعين، وقالا: روي عن عبادة بن الصامت. روى عنه شرحبيل بن مسلم، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، وعبادة بن نسي.
قال أبو عمر: ولا أرى له صحبة، ولا رواية إلا عن الصحابة منهم: تميم الداري، وعبادة بن الصامت، روى عن تميم حديثاً في فضل رباط الخيل في سبيل الله، وقد ذكرناه في تميم.

وكان خصيصاً بعبد الملك بن مروان، قال عبد الملك: جمع روح طاعة أهل الشام، ودهاء أهل العراق، وقفه أهل الحجاز.
وروي أن روحاً كانت له مزرعة إلى جانب مزرعة الوليد بن عبد الملك، فشكا وكلاء روح إليه من وكلاء الوليد، فشكا ذلك روح إلى الوليد، فلم يشكه، فذكر ذلك روح لعبد الملك بن مروان، والوليد حاضر، فقال عبد الملك: ما يقول روح يا وليد؟ قال: كذب يا أمير المؤمنين، فقال روح: غيري والله أكذب، فقال الوليد: لأسرعت خيلك يا روح. قال: نعم. كان أولها بصفين، وآخرها بمرج راهط. وقام مغضباً، فقال عبد الملك للوليد: بحقي عليك لما أتيته فترضيته ووهبت المزرعة له، فخرج الوليد يريد روحاً، فقيل لروح: هذا ولي العهد قد أتاك. فخرج يستقبله، فوهب له المزرعة.
وروى روح عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الإيمان يمان حتى جذام، وبارك الله في جذام " .
أخرجه الثلاثة.
روح بن سيار.د ع، روح بن سيار، أو سيار بن روح، قال مسلم بن زياد القرشي رأيت أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار بن روح، وأبو المنيب، يلبسون العمائم، ويرخون من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رومان الرومي.ب د ع، رومان الرومي، وهو سفينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو من سبي بلخ، وقد اختلف في اسمه، فقيل: رومان، وقيل غير ذلك، ويورد في ترجمة سفينة.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه من سبي بلخ، ونسبه إلى الروم، والروم وبلخ لم يفتحا في زمن النبي، فكيف يسبى منهما!!.
أخرجه الثلاثة.
رومان بن بعجة.س رومان بن بعجة. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وروى عن ابن إسحاق، عن حميد بن رومان بن بعجة بن زيد بن عميرة بن معبد الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب له كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه يدعوهم إلى الله عز وجل وإلى رسوله، فمن اقبل فمن حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين " .
أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو عبد الله بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بن زيد.
رويبة والد عمارة.س، رويبة والد عمارة بن رويبة. روى رقبة بن مصقلة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار من يصلي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " .
وروى خالد الطحان، عن عاصم الأحول، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بإصبعه هكذا.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذان الحديثان محفوظان عن عمارة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لأبيه ذكر فيهما.
رومة الغفاري.د رومة الغفاري، صاحب بئر رومة.
روى عبد الرحمن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة. كان يبيع منها القربة بالمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعينها بعين في الجنة " . فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك. فبلغ قوله عثمان بن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة، عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: " نعم " . قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين.
أخرجه ابن منده.
رويفع بن ثابت بن سكن.ب د ع، رويفع بن ثابت بن سكن بن عدي بن حارثة من بني مالك بن النجار.
يعد في المصريين، قال الليث بن سعد: في سنة ست وأربعين أمر معاوية رويفع بن ثابت على طرابلس مدينة بالمغرب، فغزا إفريقية سنة سبع وأربعين.
روي عنه حنش الصنعاني، ووفاء بن شريح، وشييم بن بيتان، وشيبان القتباني.
روى أبو مرزوق ربيعة بن أبي سليم مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي، أنه سمع حنشاً الصنعاني، عن رويفع بن ثابت في غزوته بالناس قبل المغرب يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر: " إنه بلغني أنكم تبتاعون المثقال بالنصف والثلثين، إنه لا يصلح المثقال إلا بالمثقال، والوزن بالوزن " .

أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة أبو القاسم الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد شعيب قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أخبرنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح، وذكر آخر قبله، عن عياش بن عباس أن شييم بن بيتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا رويفع بن ثابت، لعل الحياة أن تطول بك بعدي فاخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وتراً، أو استنجى برجيع درابة، أو عظم، فإن محمداً منه بريء " .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني قال: غزونا مع رويفع بن ثابت المغرب، فافتتح قرية يقال لها: حربة. فقام خطيباً، فقال: لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فينا يوم خيبر: " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي ثيباً حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى يقسم، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابةً من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده " .
قيل: إنه مات بالشام، وقيل: ببرقة، وقبره بها.
أخرجه الثلاثة.
رويفع مولى النبي صلى الله عليه وسلم.ب رويفع، مولى النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا علم له رواية.
وقال أبو أحمد العسكري: كان له يعمي لأبي رويفع ولد بالمدينة فانقرضوا، ولا عقب له.
رئاب المزني.ع س، رئاب المزني، جد معاوية بن قرة.
روى الفضيل بن طلحة، عن معاوية بن قرة قال: كنت مع أبي حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده محلول الإزار، فادخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال: واختلف في اسم والد قرة، فقيل: إياس، وقيل الأغر. وقيل: ورئاب في أجداده، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قلت: تقدم في إياس بن رئاب كلام أبي نعيم على ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بن إياس، وقال: هو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب، ففي إياس بن رئاب لم يجعل إياساً صحابياً، وجعل الصحبة لولده قرة، وها هنا جعل رئاباً جد إياس صحابياً، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين: ترجمة إياس بن رئاب، وترجمة رئاب، لا تصح لهما صحبة، والله أعلم، ولم ينبه أبو موسى عليه وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، والله أعلم.
رئاب بن حنيف.رئاب بن حنيف بن الحارث بن أمية بن زيد.
شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً، قاله الغساني عن العدوي.
رئاب بن مهشم.رئاب بن سعيد بن سهم القرشي السهمي. مذكور في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب.
آخر الجزء الأول من كتاب معرفة الصحابة لابن الأثير، والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد، نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل كل منهم وسائر الصالحين وحسبنا الله ونعم الوكيل، علق لنفسه محمد بن أحمد بن علي العمري عفا الله عنهم أجمعين، وكان الفراغ من تعليقه في عشية يوم السبت الثالث من شهر الله المحرم عام اثنين وعشرين وسبعمائة يتلوه من أول الجزء الثاني حرف الزاي باب الزاي مع الألف.
باب الزاي
باب الزاي والألف
زارع بن عامر.ب د ع، زارع بن عامر العبدي، من عبد القيس، كنيته أبو الوازع، وقيل: هو زارع بن زارع. والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع، به كان يكنى.
روى أبو داود الطيالسي، عن مطر بن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع: أن جدها وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشج العصري، ومعه ابن له مجنون أبو ابن أخت له، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إن معي ابناً لي، أو ابن أخت لي، مجنوناً، أتيتك به لتدعو الله. فقال: " ائتني به " . فأتاه به فدعا له فبرأ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه. وروت عنه أيضاً حديثاً طويلاً أحسنت سياقته.
أخرجه الثلاثة.
زاهر بن الأسود.

ب د ع، زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو مجزأة، كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة، قال الواقدي: كان من أصحاب عمرو بن الحمق الخزاعي.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس النيار ومحمد بن محمد بن سرايا وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل، اخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامي، حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الحديبية، قال: إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله ينهاكم عن لحوم الحمر. وله حديث في صوم يوم عاشوراء.
أخرجه الثلاثة.
زاهر بن حرام.ب د ع، زاهر بن حرام الأشجعي. شهد برداً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إجازة، اخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن ثابت، عن أنس ح قال سليمان: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فياض، أخبرنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام، له صحبة، أنه كان من أهل البادية، وكان يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هدية البادية، فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن زاهراً أباديتنا ونحن حاضرته " .
قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلاً دميماً، فأتاه النبي يوماً وهو يبيع متاعاً له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعلاف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره حين عرفه، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من يشتري العبد " ؟ فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لكن أنت عند الله غال " . لفظ عبد الرزاق.
أخرجه الثلاثة.
زائدة بن حوالة.ب زائدة بن حوالة، وقيل: مزيدة بن حوالة العنزي. روى عنه عبد الله بن شقيق.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
باب الزاي والباء
زبان بن قيسور.ب س، زبان وقيل: زبان بن قيسور. وقيل: ابن قسور. الكلفي.
روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن زبان، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بوادي الشوحط. وروى حديثاً كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغني ويحيى بن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني: آخره نون.
الزبرقان بن أسلم.د ع، الزبرقان بن أسلم، من آل ذي لعوة.
روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز الحسين بن علي رضي الله عنهما فنادى: هل من مبارز؟ فأقبل رجل من آل ذي لعوة، اسمه الزبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس فقال: ويلك، من أنت؟ فقال: أنا الحسين بن علي. فقال له الزبرقان: انصرف يا بني فإني والله لقد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً من ناحية قباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قدرامه، فما كنت لألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتاً من شعره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة.
الزبرقان بن بدر.ب د ع، الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عياش، وقيل: أبو شذرة، واسمه الحصين. وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران. وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم.

نزل البصرة، وكان سيداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، منهم: قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا. وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدنية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزمر المروءة، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان لسحراً " .
وكان يقال للزبرقان: قمر نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة: الوافر:
تقول خليلتي لما التقينا ... سيدركنا بنو القرم الهجان.
سيدركنا بنو القمر بن بدر ... سراج الليل للشمس الحصان.
فقلت: ادعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان.
فمن يك سائلاً عني فإني ... أنا النمري جار الزبرقان.
وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السنة وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله: البسيط:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي.
فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أنه هجو له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحداً أبداً، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هده، وللزبرقان شعر فمنه قوله: البسيط:
نحن الملوك فلا حي يقاربنا ... فينا العلاء وفينا تنصب البيع.
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من العبيط إذا لم يونس القزع.
وننحر الكوم عبطاً في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا.
تلك المكارم حزناها مقارعةً ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا.
أخرجه الثلاثة.
زبيب بن ثعلبة.ب د ع، زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سواء بن نابي بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ووجهه وصدره، وقيل: هو أحد الغلمة الذين أعتقهم عائشة، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب، عن أبيه، عن جده زبيب قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال زبيب: فركبت بكرةً لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: السلام عليك، يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم. فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم: " هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام " . قلت: نعم. قال: " من بينتك " ؟ قلت: سمرة رجل من بلعنبر، ورجل آخر سماه له. فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال: " شهد لك واحد فتحلف مع شاهدك " ؟ فاستحلفني، فحلفت له بالله لقد أسلمنا يوم كذا وخضرمنا آذان النعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تسبوا ذراريهم، لولا أن الله تعالى لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا " .
أخرجه الثلاثة.

شعيث: آخره ثاء مثلثة، وعبدة: بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية.
وخضرمنا آذان النعم: هو قطعها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم. فلما جاء الإسلام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا في غير الموضع الذي خضرم فيه أهل الجاعلية، وقد تقدم في رديح، ويرد في زخى، أن زبيباً كان من جملة الغلمة الذين أعتقهم عائشة.
الزبير بن عبد الله.ب س، الزبير بن عبد الله الكلابي، من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قال أبو عمر: لا أعلم له لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عثمان.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحافظ أبو نصر أحمد بن عمر المعروف بالغازي بقراءتي عليه، أخبرنا إسماعيل بن زاهر بنيسابور، أخبرنا أبو الحسين القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أسيد الكلابي: أنه سمع العلاء بن الزبير يحدث عن أبيه قال: رأيت غلبة فارس الروم ثم رأيت غلبة الروم فارس ثم رأيت غلبة المسلمين فارس، كل ذلك في خمس عشرة سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره يعقوب بن سفيان فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وترجم عليه: الزبير الكلابي، ولم ينسبه.
الزبير بن عبيدة.ب د ع، الزبير بن عبيدة الأسدي، من أسد بن خزيمة، من المهاجرين الأولين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم قدم المهاجيون أرسالاً، يعني إلى المدينة، وقال: وكان بنو غنم بن دودان بن أسد أهل إسلام، قد أو أوعبوا إلى المدينة هجرةً، رجالهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بن عبيدة وتمام بن عبيدة.
قال أبو عمر: ممن هاجر إلى المدينة مع رسول الله: الزبير بن عبيدة، وأخواه تمام وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماماً في التاء.
أخرجه الثلاثة.
الزبير بن العوام.ب د ع، الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي، يكنى أبا عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ابن عمة رسول الله، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عبد الله، بابنه عبد الله، فغلبت عليه.
وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بن عروة. وقال عروة: اسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أبو الأسود عن عروة. وروى هشام بن عروة عن أبيه: أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة. وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أبي بكر رضي الله عنه بيسير، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام.
وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله بينه وبين عبد الله بن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة وآخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا زكرياء بن عدي، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان الرعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش فقال: استخلف. قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: فسكت. ثم دخل عليه رجل آخر فقال مثل ما قاله الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بن العوام؟ قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فقال: " بأبي وأمي " .

قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمر، وأخبرنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير بن العوام " .
وروى عن جابر نحوه، وقال أبو نعيم: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، لما قال: " من أتينا بخبر القوم " ، قال الزبير: أنا. قالها ثلاثاً، والزبير يقول: أنا.
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية، عن هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل، فقال: ما مني عضو إلا قد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى ذلك إلى فرجه.
وكان الزبير أول من سل سيفاً في الله عز وجل، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وقع الخبر أن النبي قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق بسيفه، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فقال له: " ما لك يا زبير " ؟ قال: أخبرت أنك أخذت. فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه.
وسمع ابن عمر رجلاً يقول: أنا ابن الحواري. قال: إن كنت ابن الزبير وإلا فلا.
وشهد الزبير بدراً ومان عليه عمامة صفراء معتجراً بها فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ على سيماء الزبير.
وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحداً والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنيناً والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، قال أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو خثيمة خثيمة بن سليمان بن حيدرة، أخبرنا إسماعيل بن زكرياء، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتفض حراء قال: " اسكن حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد " . وكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد بن زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن أبيه، قال: لما نزلت: " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " : التكاثر8، قال الزبير: يا رسول الله، وأي النعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان: التمر والماء؟ قال: " أما إنه سيكون " .
قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يدخل إلى بيته منها درهماً واحداً، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله على الجميع فقال: الطويل:
أقام على عهد النبي وهديه ... حوارية والقول بالفعل يعدل.
أقام على منهاجه وطريقه ... يوالي ولي الحق والحق أعدل.
هو الفارس المشهور والبطل الذي ... يصول إذا ما كان يوم محجل.
وإن امرأ كانت صفية أمه ... ومن أسد في بيته لمرفل.
له من رسول الله قربى قريبه ... ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل.
فكم كربة ذب الزبير بسيفه ... عن المصطفى، والله يعطي ويجزل.
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها ... بأبيض سباق إلى الموت يرقل.
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام يذبل.
وقال هشام بن عروة: أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد، وابن مسعود، وغيرهم. وكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله.

وشهد الزبير الجمل مقاتلاً لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به وقال له: أتذكر إذا كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوة فقال: " ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم " ، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله؟ وجاء بسيفه إلى علي فقال: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن على علي، فلم يأذن له، وقال للآذن: بشره بالنار، فقال: المتقارب:
أتيت علياً برأس الزبي ... ر أرجو لديه به الزلفه.
فبشر بالنار إذا جئته ... فبئس البشارة والتحفه.
وسيان عندي قتل الزبير ... وضربه عنز بذي الجحفه.
وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان. فقال الأحنف: ما شاء الله؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله! فسمعه ابن جرموز، وفضالة بن حابس ونفيع، في غواة بن تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس له يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه.
وكان عمره لما قتل سبعاً وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية.
وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وليس كذلك، وإنما عاش بعد عاش بعد ذلك حتى ولي مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عبد الله يعني أباه الزبير ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير، رضي الله عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة.
أخرجه الثلاثة.
الزبير بن أبي هالة.د ع، الزبير بن أبي هالة. روى عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من قريش يوم بدر صبراً، ثم قال: " لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبراً " .
قال أبو حاتم: هذا هو الزبير بن أبي هالة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الزاي والخاء والراء
زخي العنبري.د ع، زخي العنبري، من ولد قرط بن جناب بن الحارث بن جندب بن العنبر التميمي العنبري.
برك عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح رأسه.
روى عبد الله بن رديح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب أن عائشة قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " انتظري حتى يجيء فيء العنبر، فخذي منهم أربعة غلمة " ، فأخذت جدي رديحاً، وعمي سمرة، وابن أخي زخيا، وأخذت خالي زبيباً، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فمسح بها وجوههم وبرك عليهم، وقال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زر بن حبيش.ب س، زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي، من أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف.
أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار التابعين.
روى عن عمر وعلي وابن مسعود. روى عنه الشعبي والنخعي، وكان فاضلاً عالماً بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زر بن عبد الله.زر بن عبد الله بن كليب الفقيمي. قال الطبري: له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خوزستان، كان على جيش حصر جنديسابور، وفتحها صلحاً.
زرارة بن أوفى.ب زرارة بن أوفى النخعي، له صحبة، توفي في خلافة عثمان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن جزي.ب د ع، زرارة بن جزي. له صحبة، وهو زرارة بن جزي بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر، واسمه عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

روى محمد بن عبد الله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة: أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب: إن رسول الله كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.
وروى عنه مكحول. وهو والد عبد العزيز بن زرارة الذي خرج مجاهداً أيام معاوية مع يزيد ابن معاوية فقتل شهيداً، فقال معاوية لأبيه زرارة: قتل فتى العرب، قال: ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين؟ قال: ابنك.
زرزى هشام الكلبي قال: لما بويع مروان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم، فقال له: كيف أنتم؟ قال: بخير، أنبتنا الله فأحسن نباتنا، وحصدنا حصادنا، وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال ابن ماكولا: يقوله المحدثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه: جزء، بفتح الجيم والهمزة.
وقال أبو عمر: جزي: يعني بالكسر، وجزء، يعني بالفتح.
وقال عبد الغني: جزي: بفتح الجيم وكسر الزاي، والله أعلم.
زرارة بن عمرو.ب زرارة بن عمرو النخعي، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: " وما هي " ؟ قال: رأيت أتانا خلفتها في أهلي قد ولدت جدياً أسفع أحوى، ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي: " أخلفت في أهلك أمةً مسرةً حملاً " ؟ قال: نعم. قال: " فإنها قد ولدت غلاماً، وهو ابنك " ، قال: فأنى له أسفع أحوى؟ قال: " ادن مني " ، فقال: " أبك برص تكتمه " ؟ قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: " فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي " . قال: وما الفتنة يا رسول الله؟ قال: " يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أنه محسن، إن مت أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك " ، قال: فادع الله أن لا تدركني، فدعا له.
أخرجه أبو عمر.
زرارة أبو عمرو.د ع، زرارة أبو عمرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو.
حدث حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فتلا هذه الآية: " إن المجرمين في ضلال وسعر " إلى قوله: " إنا خلقناه بقدر " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقدر الله تعالى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره؟.
زرارة بن قيس النخعي.ب س، زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس ابن سعد بن مالك بن النخع النخعي.
قال الطبري والكلبي وابن حبيب: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وأخرجه أبو موسى مطولاً.
أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جرم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النخع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه، وكان نصرانياً، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلت: رأيت أتانا تركتها في الحي أنها ولدت جدياً.
ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتانا خلفتها فيأهلي، ولدت جدياً أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله " فدعا له " : فمات. وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع علياً.
وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وكتب له كتاباً ودعا له.
أخرجه أبو موسى مطولاً.

قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس زرارة بن قيس، فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم، لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولاً، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع علياً، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم.
وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيراً، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره.
زرارة بن قيس الخزرجي.ب زرارة بن قيس بن الحارث بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم البخاري، قتل يوم اليمامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن كريم.ع، زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي، وقيل: زرارة بن كرب، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
أخرجه أبو نعيم وقال: ذكره بعض المتأخرين، ولم يخرج له نسباً، وقد تقدم ذكره في الحارث ابن عمرو السهمي.
قلت: لم يفرد ابن منده زرارة بن كريم بترجمة فيما رأينا من نسخ كتابه، وإنما ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راو لا غير، فإنه يروي عن أبيه عن جده يعني الحارث بن عمرو، وليس له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث، وهو من سهم باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، وولد قتيبة من باهلة، والله أعلم.
زرعة بن خليفة.ب د ع، زرعة بن خليفة. روى عنه محمد بن زياد الراسبي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب في السفر بالتين والزيتون، وإنا أنزلناه في ليلة القدر.
وروى محبوب بن معود، عن أبي المعذل الجرجاني، عن أبي زرعة قال: وقرأ: " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن سيف.ب د ع، زرعة بن سيف بن ذي يزن. قيل من أقبال اليمن، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، قال: وبعث إليه زرعة بن ذي يزن بإسلامه ومفارقهم الشرك، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال، وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر، وإلى زرعة بن ذي يزن، أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وأن الله قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم، وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي وصفيه " . وذكر الزكاة، وهو كتاب طويل.
وقال: إن رسو الله أرسل إلى زرعة بن ذي يزن: " إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيراً " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة الشقري.ب د ع، زرعة الشقري، كان اسمه أصرم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة.
روى عنه أسامة بن أخدري قال: قدم حي من شقرة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم رجل ضخم يقال لما أصرم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال: يا رسول الله، سمه وادع لي فيه بالبركة، قال: " ما اسمك " ؟ قال: أصرم قال: " بل أنت زرعة " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن ضمرة.د ع، زرعة بن ضمرة العامري، من بني عامر بن صعصعة، له ذكر، ولا يصح له صحبة ولا رؤية، روى عنه أبو الأسود الدئلي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زرعة بن عامر.

زرعة بن مازن بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي. صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قديماً وشهد معه أحداً، وهو أول من قتل يوم أحد من المسلمين. قاله ابن الكلبي.
زرعة بن عبد الله البياضي.س زرعة بن عبد الله البياضي. روى روح بن عبادة عن ابن جريج، عن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يحب الإنسان الحياة، والموت خير له من الفتن، ويحب كثرة المال وقلة المال أقل للحساب " .
أخرجه أبو موسى وقال: زرعة قد روى عن أسماء بنت عميس وعن التابعين.
زرين بن عبد الله.س رزين بن عبد الله الفقيمي، قال ابن شاهين: هكذا في كتابي في موضعين، زاي قبل راء، وروى عن سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، عن زرين بن عبد الله الفقيمي: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني تميم، فأسلم، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولعقبه.
روى أبو معشر عن يزيد بن رومان وقال: وفد زرين بن عبد الله الفقيمي، من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال كلثوم بن أوفى بن زرين بن عبد الله: " الكامل:
جدي الذي مسح النبي جبينه ... بيمينه وأنا الجواد السابق.
أخرجه أبو موسى وقال: قيل: الصواب رزين. والله أعلم.
باب الزاي والعين والفاء
زعبل.س زعبل. ذكره الخطيب أبو بكر في المؤتنف، وروى بإسناده عن مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن زعبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تهادوا وتزاوروا، فإن الزيارة تنبت الود والهدية تسل السخيمة " .
أخرجه أبو موسى.
زعبل: بفتح الزاي، وبالعين المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، وآخره لام.
زفر بن أوس.د ع، زفر بن أوس بن الحدثان النصري، من بني نصر بن معاوية، وقد تقدم نسبه عند أبيه، يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية.
زفر بن حرثان.زفر بن حرثان بن الحارث بن ذكوان. وهو من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله هشام بن الكلبي.
زفر بن زيد.زفر بن زيد بن حذيفة. كان سيد بني أسد في وقته، وثبت على إسلامه حين ظهر طليحة وادعى النبوة.
زفر بن يزيد.د ع، زفر بن يزيد بن هاشم بن حرملة، له ذكر في حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زكرة بن عبد الله.ب س، زكرة بن عبد الله. ذكره أبو حاتم الرازي وأبو الحسن العسكري في الأفراد، ونسبه أبو الفتح الأزدي.
روى بقية بن الوليد، عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية قال: سمعت زكرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زكريا بن علقمة.س زكريا بن علقمة الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا، وروى بإسناده عن الزهري، عن عروة: أن زكريا بن علقمة الخزاعي قال: بينما أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأعراب، أعراب نجد، فقال: يا رسول الله، هل للإسلام منتهى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيراً أدخل عليهم الإسلام " . قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم تعودون أساود صباً، يضرب بعضكم رقاب بعض " .
كذا أورده في الترجمة وفي الحديث جميعاً في باب الزاي، وإنما هو كرز بن علقمة، والحديث مشهور عن الزهري.
أخرجه أبو موسى.
أساود صباً، الأساود: الحيات، وإذا أراد الأسود أن ينهش ارتفع ثم انصب على المنهوش. وقيل: يصب السم من فيه.
باب الزاي والميم والنون
زمل بن عمرو.ب د ع، زمل بن عمرو، وقيل: زمل بن ربيعة، وقيل: زميل بن عمرو بن العنز بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم العذري، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى هشام بن الكلبي عن الشرقي بن القطامي، عن مدلج بن المقدام العذري، عن عمه، عمارة بن جزي، قال: قال زمل: سمعت صوتاً من صنم وذكر الحديث.

ولما وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به، عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء على قومه، وكتب له كتاباً، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقتل زمل يوم مرج راهط، ساق نسبه كما سقناه الكلبي والطبري.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بالحاء والراء. وضنة: بكسر الضاد وبالنون. وخشاف: بفتح الخارء والشين المعجمتين. وواثلة: بالثاء المثلثة. وكبير: بعد الكاف باء موحدة.
زنباع بن سلامة.ب د ع، زنباع بن سلامة الجذامي، ابو روح بن زنباع، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: زنباع بن روح بن زنباع الجذامي، يكنى أبا روح بابنه روح. كان ينزل فلسطين.
روى ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: أن زنباعاً وجد غلاماً مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على ما فعلت " ؟ قال: فعل كذا وكذا. فقال النبي للعبد: " اذهب فأنت حر " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: نسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه، فإنه زنباع بن روح بن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح، والله تعالى أعلم. والحمد لله وحده.
باب الزاي والهاء والواو
زهرة بن حوية.ب زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة بن مرثد بن معاوية بن قطن بن مالك بن أنزم بن جشم بن الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وفده ملك هجر، فأسلم.
وكان على مقدمة سعد في قتال الفرس. وقتل الجالينوس الفارسي بالقادسية وأخذ سبله، فبلغ ثمنه عشرة آلاف درهم، وقيل: بل قتله كثير بن شهاب. وقتل زهرة بالقادسية، أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: لم يقتل بالقادسية، وإنما بقي وعاش حتى كبر، وقتله شبيب بن يزيد الخارجي بسوق حكمة أيام الحجاج، قاله سيف والطبري والكلبي وابن حبيب والدارقطني وغيرهم.
حوية: بفتح الحاء وكسر الواو، قاله سيف. وقال ابن إسحاق: جوية بضم الجيم وفتح الواو. وقال الدارقطني: وقول سيف أصح.
زهير بن الأقمر.س زهير بن الأقمر. أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " .
أخرجه أبو موسى وقال: زهير تابعي، وإنما يروي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
زهير بن أبي أمية.ب د ع، زهير بن أبي أمية. مذكور في المؤلفة قلوبهم، قاله أبو عمر، وقال: فيه نظر، لا أعرفه.
وقال ابن منده وأبو نعيم: زهير بن أبي أمية، وقيل: ابن عبد الله بن أبي أمية. ورويا عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب قال: جاء بي عثمان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي، فدخلت عليه، فأثنيا علي عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلم به منكما، ألم تكن شريكي في الجاهلية " ؟ فقلت: بلى، بأبي وأمي، " فنعم الشريك كنت، لا تداري ولا تماري " .
قيل: هو زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخو أم سلمة وابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة، فغن كان هو فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمه عاتكة بنت عبد المطلب، وله في نقض الصحيفة التي كتبها قريش. وبنو المطلب أثر كبير، ذكرناه في الكامل في التاريخ.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن أبي أمية.د زهير بن أبي أمية. روى عنه السائب بن يزيد، قاله ابن منده، وروى عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: جاء عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية يستأذنان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلم به منكما: ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وحده. قلت: جعله ابن منده ترجمتين، هذا والذي قبله، وهما واحد لا شبهة فيه، وليس به خفاء. فهو ساق النسب واحداً، والإسناد واحداً والحديث واحداً، فلا أدري لأي معنى أفرده، فلو خالف في بعض الأشياء لكان له بعض العذر، والله أعلم.
زهير الأنماري.ب زهير الأنماري، وقيل: أبو زهير. شامي، روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زهير الثقفي.

د ع، زهير الثقفي. روى عبد الملك بن إبراهيم بن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سميتم فعبدوا " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زهير بن أبي جبل.ب د ع، زهير بن أبي جبل، وقيل: عبد الله، وقيل: محمد بن زهير بن أبي جبل الشنوي، من أزد شنوءة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن حميد، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن أبي جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له، ومن بات على ظهر بيت ليس عليه إجار، فمات، فلا ذمة له " .
رواه هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فرأى إنساناً فوق بيت ليس حوله شيء، فذكر نحوه.
ورواه غندر، عن شعبة فقال: محمد بن زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: زهير بن عبد الله بن أبي جبل.
زهير بن خطامة.د ع، زهير بن خطامة الكناني. خرج وافداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به، وسأله أن يحمي له أرضه، تقدم ذكره في اسم أخيه الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زهير بن خثيمة.زهير بن خثيمة بن أبي حمران، وهو جد زهير بن معاوية الكوفي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في الليلة التي توفي فيها، فنزل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ذكره هكذا أبو أحمد العسكري.
زهير بن صرد.ب د ع، زهير بن صرد أبو صرد، وقيل: أبو جرول الجشمي السعدي، من بني سعد بن بكر. سكن الشام، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بالجعرانة يميز الرجال من النساء في سبي هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا أصل وعشيرة، فامنن علينا من الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال: يا رسول الله، إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر بن النعمان بن المنذر. ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتاً قالها: البسيط:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر.
امنن على بيضة أعتاقنا قدر ... ممزق شملها في دهرها.
أبقت لنا الحرب تهتاناً على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر.
إن لم تداركها نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلماً حين يختبر.
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر.
إذ كنت طفلاً صغيراً كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر.
لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر.
إنا لنشكر آلاء وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر.

قال ابن إسحاق: فقال رسول الله: " نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم " ؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم " . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم " فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى. ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عيينة بن حصن: أما أن وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله: " من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول نصيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم " .
أخرجه الثلاثة.
زهير بن عاصم.د ع، زهير بن عاصم بن حصين. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث حصين بن مشمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زهير بن عبد الله.س زهير بن عبد الله، وقيل: ابن أبي جبل. تقدم في زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عبد الله بن جدعان.س زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو ملكية، قال ابن شاهين: هو صحابي، روى عن أبي بكر الصديق، روى ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر أن رجلاً عض يد رجل فسقط سنه، فأبطلها أبو بكر.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عثمان.ب د ع زهير بن عثمان الثقفي. سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، أخبرنا ابن المثنى، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف قال قتادة: إن لم يكن اسمه: زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث سمعة ورياء " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: وروى ابن منده في هذه الترجمة حديث هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير له زهير بن عبد الله، فأبصر إنساناً فوق البيت ليس حوله شيء، فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من بات على إجار، أو سطح بيت، ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة " .
أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أبو نعيم وأبو عمر في ترجمة زهير بن أبي جبل، وقد تقدم هناك وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده وأبو نعيم ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان؟ والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن العجوة.زهير بن العجوة، وقيل: زهير المعروف بالعجوة، قتل يوم حنين مسلماً. ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه خراش السلمي مدرجاً، نقلته من خط الأشيري.
زهير بن علقمة البجلي.ب د ع، زهير بن علقمة البجلي، وقيل: النخعي، وقيل: زهير بن أبي علقمة، سكن الكوفة.
روى إياد بن لقيط، عنه: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها قد مات، فقالت: يا رسول الله، قد مات لي ابنان، فقال: " لقد احتضرت من النار حظاراً شديداً " . قال البخاري: زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيره في الصحابة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: زهير بن علقمة، وقال بعضهم: زهير بن طهفة الكندي، وهما واحد.
زهير بن علقمة.س زهير بن علقمة، وقيل: ابن أبي علقمة. قال الطبراني: ثقفي، وقال أبو نعيم: بجلي.

أخرجه أبو موسى، وروى ما أخبرنا به أبو موسى هذا إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي ح قال أبو القاسم: حدثنا محمد بن علي الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور ح قال أبو القاسم: وحدثنا الحضرمي، أخبرنا جعفر بن حميد، قالوا: حدثنا عبيد الله بن لقيط، أخبرنا إياد، عن زهير بن علقمة، قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن لها مات، فكان القوم عنفوها، فقالت: يا رسول الله، إنه مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والله لقد احتظرت من النار احتظاراً شديداً " .
وفي رواية: الحسين بن زهير بن أبي علقمة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا زهير بن علقمة قد أخرجه ابن مندخ. والحديث الذي ذكره أبو موسى أيضاً، وقد تقدم، ولم يزد أبو موسى إلا أنه قال عن الطبراني: إنه ثقفي. والحديث والغسناد يدل أنهما واحد، والله أعلم.
زهير بن أبي علقمة.ع س، زهير بن أبي علقمة الضبعي. نزل الكوفة روى خلاد بن يحيى، عن سفيان، عن أسلم المنقري، عن زهير بن ابي علقمة، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً سيئ الهيئة، قال: " ألك مال " ؟ قال: نعم، من كل أنواع المال. قال: " فلير عليك، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسناً، ولا يحب البؤس ولا التباؤس " .
وروى علي بن قادم، عن سفيان، فقال: زهير الضبابي.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن علقمة الفرعي.د، زهير بن علقمة الفرعي. عداده في أهل الرملة، روى أبو شبيب أبان بن السري، عن سليمان بن الجعد، مولى الفرع، قال: حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن، وكان وصي الفارعة، أن الفارعة بنت عبد الرحمن بن المنذر بن زهير كانت تقول: عن أبيها عن جدها زهير، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها إلا عن أبيها عن جدها، والله أعلم.
أخرجه ابن منده.
زهير بن عمرو.ب د ع، زهير بن عمرو الهلالي، من هلال بن عامر بن صعصعة وقيل: إنه باهلي، ويقال: النصري، ومن بني نصر بن معاوية، سكن البصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي.
روى سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت " وأنذر عشيرتك الأقربين " : الشعراء 214، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على رضمة من جبل، فعلاً أعلاها حجراً فنادى: " يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه إليهم، فنادى: يا صاحباه " .
كذا روى حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك. وخالفه غيره. منهم: معتمر بن سليمان، فلم يذكروا عامر بن مالك في الإسناد.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن عياض.ع س، زهير بن عياض الفهري، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيس بن صبابة ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وحضر أحداً، إلى بني النجار فجمعوا المقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله، وارتد إلى الشرك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن غزية.ب، زهير بن غزية بن عمرو بن عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن، صحب النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره الدارقطني في باب: عتر، وذكره الطبري: زهير بن غزية.
أخرجه أبو عمر.
عتر: بكسر العين المهملة، وسكون التاء فوقها نقطتان. وغزية: بفتح الغين المعجمة.
زهير بن قرضم.

ب زهير بن قرضم بن الجعيل المهري، من مهرة بن حيدان، بطن من قضاعة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه لبعد مسافته. وقاله الطبري هكذا: زهير بن قرضم بن الجعيل، وقال الدارقطني: ذهبن، بالذال المعجمة والباء الموحدة والنون، وقد تقدم في ذهبن والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.
زهير بن قيس البلوي.زهير بن قيس البلوي. قال أبو نصر بن ماكولا: يقال: إن له صحبة، وهو جد زاهر بن قيس بن زهير بن قيس، وكان زاهر ولي برقة لهشام بن عدب الملك، وقبره ببرقة.
زهير بن مخشي.س زهير بن مخشر. روى إسماعيل بن أبي خالد الأودي، عن أبيه، عن جده، قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم زهير بن مخشي، وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن معاوية.ع س، زهير بن معاوية الجشمي. يكنى أبا أسامة، شهد الخندق.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ولم يخرجا له شيئاً.
زهير النميري.س زهير النميري. ذكره ابن أبي علي، وإنما هو أبو زهير، أورده حديثه في الكنى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زوبعة الجني.س زوبعة الجني. قال أبو موسى: ذكرناه اقتداءً بالدارقطني، لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أبو موسى حديث زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة.
ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها.
باب الزاي والياء
زياد الأخرش.ع س، زياد الأخرش، وقيل: زياد بن الأخرش بن عمرو الجهني، وقيل: زيادة بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، ذكر ابن شاهين في تسمية من شهد بدراً من الانصار، ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: زيادة بن عمرو الجهني، حليف لهم من جهينة. ورواه فاروق الخطابي بإسناده عن ابن شهاب: زياد بن الأحرش بن عمرو.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد أبو الأغر.ع زياد أبو الأغر النهشلي. كان ينزل البصرة. روى حديثه ابن ابنه غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه، عن جده زياد: أنه قدم بعير له إلى المدينة وهي تحمل طعاماً، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم الحديث. ونذكره في زياد النهشلي إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
زياد بن جارية.س زياد بن جارية التميمي.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أحمد بن عبود أبو جعفر ثقة، أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مدرك بن سعد، أخبرنا يونس بن حلبس قال: كنت جالساً عند أم الدرداء، فدخل علينا زياد بن جارية، فقالت له أم الدرداء: حديثك عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة كيف هو؟ هذا القدر ذكره ابن أبي عاصم، وتمامه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم " . قالوا: وما يغنيه يا رسول الله؟ قال: " ما يغديه ويعشيه " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد بن الجلاس.د ع، زياد بن الجلاس. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه أولاده عنه قال: أخذنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فربطونا بالحبال، ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن جهور.زياد بن جهور. قال الأمير أبو نصر: وأما ناتل بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها فهو ناتل بن زياد بن جهور، قال: حدثني أبي زياد بن جهور: أنه ورد عليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره أيضاً أبو أحمد العسكري مثله.
زياد بن الحارث.ب د ع، زياد بن الحارث الصدائي، وصداء حي من اليمن، نزل مصر وهو حليف بني الحارث بن كعب بن مذحج، بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وأذن بين يديه، وجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى قومهصداء، فقال: يا رسول الله، ارددهم وأنا لك بإسلامهم. فرد الجيش وكتب إليهم، فجاء وفدهم بإسلامهم، فقال: إنك مطاع في قومك يا أخا صداء. فقال: بل الله هداهم. قال: ألا تؤمرني عليهم؟ قال: " بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن " . فتركها.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم " .
أخرجه الثلاثة.
زياد بن حذرة.ب س،زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على يده، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه تميم بن زياد.
روى جميع بن ثمل بن زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، عن أبيه حديث أبيه زياد بن حذرة قال: أتانا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوننا إلى الإسلام، ونحن نفر منهم، فأدركونا فربطوا نواصينا وجاءوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبي بلعنبر، فأسلمنا عنده، ودعا لنا، ومسح رأس زياد ودعا له.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن عمر ضبط حذرة بالحاء المهملة، والذل المعجمة، وضبطه أبو موسى: خذرة بالخاء المعجمة، أو حدرة بالحاء والدال المهملتين.
زياد بن حنظلة.ب زياد بن حنظلة التميمي. وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر، ليتعاونا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منقطعاً إلى علي، رضي الله عنه، وشهد معه مشاهدة كلها.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية.
زياد بن سبرة.ع س، زياد بن سبرة اليعمري.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني كتابة، اخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد بن احمد قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا محمد عن أحمد أبو جعفر المروزي، أخبرنا القاسم بن عروة، عن عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك عن حذيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة، فمازحهم وضحك معهم، فوجدت في نفسي، فقلت: يا رسول الله، تضاحك أشجع وجهينة؟ فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي، ثم قال " أما إنهم خير من بني فزارة، وخير من بني الشريد، وخير من قومك، أولاء استغفروا الله عز وجل " . فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خير عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد إلا ارتد، وجعلت أتوقع ردة قومي، فأتيت عمر رضي الله عنه، فأخبرته، فقال: لا تخافن، أما سمعته يقول: " أولاء استغفروا الله تعالى " ؟ هذا لفظ رواية أبي نعيم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد مولى سعد.د ع، زياد مولى سعد. رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحليس بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن زياد مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن سعد السلمي.زياد بن سعد السلمي. ذكره ابن فانع في الصحابة، وروى عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد السلمي، قال: حضرت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث، هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي.
زياد بن السكن.ب د ع، زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، يجتمع هو وسعد بن معاذ في امرئ القيس، قتل يوم أحد شهيداً.

أخبرنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى بن أسعد بن بوش الأزجي إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، اخبرنا أبو الحسين محمد بن احمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ألحمه القتال يوم أحد وخلص إليه ودنا منه الأعداء، ذب عنه مصعب بن عمير حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة، حتى كثرت فيه الجراح وأصيب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثلمت رباعيته، وكلمت شفته، وأصيبت وجنته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يبيع لنا نفسه " ؟ فوثب فئة من الأنصار خمسة، منهم: زياد بن السكن، فقاتلوا، حتى كان آخرهم زياد بن السكن، فقاتل حتى أثبت، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين فقاتلوا عنه حتى أجهضوا عنه العدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزياد بن السكن: " ادن مني " . وقد أثبتته الجراحة، فوسده رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه حتى مات عليها.
ورواه الطبري، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد بن السكن على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الحصين، عن محمود فقال: زياد بن السكن.
أخرجه الثلاثة.
زياد ابن سمية.ب ع س، زياد ابن سمية، وهي أمه، قيل: هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو المعروف بزياد ابن أبيه، وبزياد ابن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بن عبيد الثقفي، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة وهو أخو أبي بكرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: وليست له صحبة ولا رواية.
وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، واشترى أباه عبيداً بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أبو موسى وكان كاتباً له. وكان أحد الشهود على المغيرة بن شعبة مع أخويه أبي بكرة ونافع، وشبل بن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدهم عمر ولم يحده وعزله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك.
ثم صار مع علي رضي الله عنه، فاستعمله على بلاد فارس، فلم يزل معه إلى أن قتل وسلم الحسن والأمر إلى معاوية، فاستلحقه معاوية وجعله أخاً له من أبي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زياداً قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشيراً ببعض الفتوح، فأمره فخطب الناس فأحسن، فقال عمرو بن العاص: لو كان هذا الفتى قرشياً لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أنه، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ومن هويا أبا سفيان؟ قال: أنا. قال علي رضي الله عنه: مهلاً. فلو سمعها عمر لكان سريعاً إليك.
ولما ولي زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يعرض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عمر رسول الله في المهاجرين والأنصار. فلما وقف على كتابه علي رضي الله عنه كتب إليه: إنما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسباً ولا ميراثاً، وإن معاوية يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام.
فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، فلما قتل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ.

واستعمله معاوية على البصرة، ثم انصرف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين.
وكان عظيم السياسة ضابطاً لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحجاج: أيهما كان أقوم لما يتولاه؟ فقال: إن زياداً ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وإن الحجاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له، فحكم لزياد.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.
زياد بن طارق.د ع، زياد بن طارق، وقيل: طارق بن زياد. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن عبد الله الأنصاري.ب زياد بن عبد الله الأنصاري، يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشعبي: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة فخرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حشفة.
أخرجه أبو عمر وابن منده.
زياد بن عبد الله الغطفاني.زياد بن عبد الله الغطفاني، كان ممن فارق عيينة بن حصن في الردة، ولجأ إلى خالد بن الوليد، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه الأشيري الأندلسي.
زياد بن عمرو.ب زياد بن عمرو، وقيل: ابن بشر، حليف الأنصار. شهد بدراً هو وأخوه ضمرة، قال موسى بن عقبة: زياد بن عمرو الأخرس، شهد بدراً، وهو مولى لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه ضمرة بن عمرو.
أخرجه أبو عمر.
زياد بن عياض.ب د ع، زياد بن عياض، وقيل: عياض بن زياد الأشعري، اختلف في صحبته.
روى محمد بن عبد الملك بن مروان، وعلي بن المديني، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري قال: كل شيء رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رايتكم تفعلونه، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين.
ورواه عثمان بن أبي شيبة، ويسف بن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي قال: شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار فذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
زياد الغفاري.ب زياد الغفاري. يعد في أهل مصر، له صحبة، روى عنه يزيد بن نعيم.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زياد بن القرد.ب د ع، زياد بن القرد، ويقال: ابن أبي القرد.
روى الزهري، عن أبي السرو، عن زياد القرد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: " تقتلك الفئة الباغية " .
أخرجه الثلاثة، ورايته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده وأبي نعيم فهو بالغين والله أعلم.
زياد بن كعب.ب س، زياد بن كعب بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن كليب بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. شهد بدراً وأحداً.
زياد بن لبيد.ب د ع، زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي، يكنى أبا عبد الله.
خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكان يقال له: مهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على حضر موت.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فقال: " ذاك عند ذهاب العلم " ، قالوا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرؤه أبناؤنا أبناءهم؟ قال: " ثكلتك أمك ابن أم لبيد. أول يس اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون منهما بشيء " ؟!.
وتوفي زياد أول أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
زياد بن مطرف.د ع، زياد بن مطرف. ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة.د أخرجه أبو نعيم وابن منده مختصراً.
زياد بن نعيم الحضرمي.د ع، زياد بن نعيم الحضرمي.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن أبي بردة، عن زياد بن نعيم الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع فرضهن الله في الإسلام من جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئاً، حتى يأتي بهن جميعاً: الصلاة ، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكره ابن أبي خثيمة في الصحابة وهو تابعي، قاله أبو سعيد بن يونس.
زياد بن نعيم الفهري.ب زياد بن نعيم الفهري. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية، وإنه قتل يوم أبو الدار مع عثمان بن عفان رضي الله عنه.
أخرجه أبو مر.
زياد النهشلي.د ع، زياد النهشلي أبو الأغر. روى عنه ابنه الأغر، وقد تقدم في زياد أبي الأغر. كان ينزل البصرة.
روى إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن أبي الهيثم القصاب، عن غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده: انه قدم بعير له إلى المدينة تحمل طعاماً فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا أعرابي، ما تحمل " ؟ قلت: أجهز قمحاً، فقال لي: " ما تريد " ؟ قلت: أريد بيعه. فمسح رأسي وقال: " أحسنوا مبايعة الأعرابي " .
كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل والصلت بن محمد وأبو سلمة، عن غسان بن الأغر، عن زياد بن الحصين، عن أبيه حصين. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد أبو هرماس.د ع، زياد أبو هرماس الباهلي. روى عنه ابنه هرماس.
حدث النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: أبصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي مردفي على جمل، وأنا صبي صغير، فرايته يخطب الناس على ناقته الغصباء يوم الأضحى.
رواه غير النضر، عن عكرمة عن الهرماس بن زياد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لأبايعه، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه، فردها ولم يبايعني.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن أبي هند.س زياد بن أبي هند. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وإنما الحديث لزياد عن أبيه أبي هند.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زياد بن جهور.ب د ع، زيادة بزيادة هاء، وهو زياد بن جهور اللخمي العممي، وعمم هو ابن نمارة بن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء.
وشهد زيادة فتح مصر، ورجع إلى فلسطين وبها ولده.
روى حذاقي بن حميد بن المستنير بن مساور بن حذاقي بن عامر بن عياض بن محرق اللخمي. عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خالد بن موسى عن أبيه عن جده زيادة بن جهور قال: ورد علي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإني أذكرك الله واليوم الآخر، أما بعد فليوضعن كل دين دان به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك " .
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الأخنس.د ع، زيد بن الأخنس.
أخرجه ابن منده ،وأبو نعيم، وقالا: هو وهم، والصواب: يزيد.
زيد بن أبي أرطأة.زيد بن أبي أرطأة بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سنان بن لأبي بن معيص بن عامر بن لؤي.
روى عنه جبير بن نفير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم لن تتقربوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه " . يعني القرآن.
ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري على الاستيعاب.
زيد بن أرقم.ب د ع، زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج، كنيته أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعيد، وقيل أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي.
روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السبيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حيان.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال: قدم زيد بم أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجل عضواً من لحم، فرده، وقال: " إنا لا نأكله، إنا حرام " .
ورواه أبو الزبير عن طاوس.


أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 *جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين 
 =======

ج5.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير

فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك مروان وبني أمية فقالوا: والله لا يدفن هنالك أبداً. فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان، فسمع أبو هريرة فقال: والله إنه لظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى الحسين فكلمه وناشده الله، وقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إلى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إلى البقيع. ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سعيد بن العاص، كان أميراً على المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما قدمتك. وقيل: حضر الجنازة أيضاً خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إلى أخيه الحسين، وقال له: لا أرى أن الله يجمع لنا النبوة والخلافة، فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بن دكين: لما اشتد المرض بالحسن بن علي رضي الله عنهما جزع، فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد، ما هذا الجزع ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك: علي وفاطمة، وجديك النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم، وعلى خالاتك: رقية وأم كلثوم وزينب، فسري عنه. ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة.

حسيل بن جابر.
ب د ع. حسيل بن جابر بن ربيعة العبسي، والد حذيفة بن اليمان، وقد تقدم الكلام على نسبه في حذيفة ابنه، وهو حليف بني عبد الأشهل، ومن الأنصار، شهد هو وابناه: حذيفة وصفوان أحداً، مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقتل حسيل، قتله المسلمون خطأ.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان، أبو حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك، ما تنتظر؟ فو الله ما بقي لواحد منا عمره إلا مثل ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غداً، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، لعل الله أن يرزقنا الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخذا أسيافهما، ولحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلا في المسلمين ولا يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر فاختلف عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه، فقتلوه، فقال حذيفة: أبي أبي، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً.
أخرجه الثلاثة.
حسيل بن خارجة.
د ع حسيل بن خارجة الشجعي، وقيل: حسل بغيرياء، وقد تقدم.
وقال ابن منده وأبو نعيم:حسين، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، على ما نذكره.
شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، خيبر، وروى: " ، النبي شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وروى: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين وصاحبه سهماً " .
روى عنه معن بن حوية أنه قال: " قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا حسيل، هل لك أن أعطيك عشرين صاعاً من تمر على أن تدل أصحابي على طريق خيبر " ؟ قال: ففعلت، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني عشرين صاعاً من تمر، وأسلمت.
أخرجه ها هنا ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في حسل، قال: وقيل: حسيل، فاكتفى بذلك.
حويه: بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخرها هاء، قاله الأمير، وروى حديث سهم الفرس إلا أنه قال: شهد حنيناً، هكذا قال: حنيناً بألف، فلولا الألف لكنا نظن أن الناسخ صحف خيبر، وخالفه ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر.
حسيل بن نويرة.
ب س حسيل بن نويرة الأشجعي. كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر.

أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقد ذكر أبو عمر في حسل بغير ياء: حسل بن خارجة الأشجعي، وقال: أسلم يوم خيبر، وشهد فتحها، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفرس سهمين. وما أظنهما إلا واحداً.
وقد اختلف العلماء في نسبه، كما اختلفوا في نسب غيره، وهذه الترجمة لم يذكرها ابن منده ولا أبو نعيم، لأنهما جعلا راوي سهم الفرس والذي شهد خيبر: حسيل بن خارجة. وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: قال ابن شاهين: كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر. والله أعلم.

الحسين بن خارجة.
س الحسين بن خارجة. أخرجه أبو موسى فقال: أورده عبدان وقال: قال أحمد بن سيار: هو رجل كبير، لم يذكر لنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن سمعه. قال أبو موسى: ذكر أبو عبد الله حسيل بن خارجة الأشجعي، قال: ويقال: حسين، وذكر فيه ما يدل على أن له صحبة، فكأنه إذاً غير هذا، وذكر أبو موسى عن حسين بن خارجة: أنه رأى رؤيا عند مقتل عثمان تدل على كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله، لا حاجة إلى ذكرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن ربيعة.
الحسين بن ربيعة الأحمسي. قاله مروان بن معاوية، وذكره مسلم في صحيحه، وقيل: الحصين، قاله محمد بن عبيد، وهو أكثر، ونذكر في الحصين، وفي أبي أرطأة، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.
الحسين بن السائب.
د ع الحسين بن السائب الأنصاري. روى رفاعة بن الحجاج الأنصاري، عن الحسين بن السائب قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: " كيف تقاتلون " ؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل، وقال: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان القوم قريباً من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي، فإذا دنا القوم تنالنا وتنالهم بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصف تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قاتل فليقاتل قتال عاصم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحسين بن عرفطة.
س الحسين بن عرطفة بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. كان اسمه: حسيلا باللام، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حسيناً بالنون.
روى الدارقطني، عن أحمد بن سعيد، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسين بن عرفطة، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بن عرفطة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " إذا قمت إلى الصلاة فقل " : " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين " الفاتحة: 1، 2 . حتى ختمها، " قل هو الله أحد " الإخلاص: 1. إلى آخرها.
أخرجه أبو موسى.
الحسين بن علي.
ب د ع الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو عبد الله ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم، وشبهه من الصدر إلى ما أسفل منه، ولما ولد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي، أخبرنا محمد بن عوف الطائي، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين وعبد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل حسن " . فلما ولد الحسين سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني، ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل هو حسين " . فلما ولد الثالث سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " ؟ قلنا: حرباً، قال: " بل هو محسن " ، ثم قال: " سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر " .

قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، أخبرنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال: " الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية " .
قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: قال الليث بن سعد: ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد، وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الديني المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، أخبرنا هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين: أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم ولا مسلمة تصيبه مصيبة، وإن قدم عهدها، فيحدث لها استرجاعاً إلا أحدث الله له عند ذلك، وأعطاه ثواب ما وعده بها يوم أصيب بها " .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرأ علي إبراهيم ابن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جبارة بن مغلس، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله: " أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقرؤوا: " بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم " : هود 41.
أخبرنا أبو منصور بن مسلم بن علي بن محمد بن السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات محمد ابن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر ابن محمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا سليمان بن حيان، أخبرنا عمر بن خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله، " يقول: هي حسن " ، قالت فاطمة: لم تقول: هي حسن؟ قال: " إن جبريل يقول: هي حسين " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا عقبة بن مكرم والعمي البصري، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا! " وقد روي نحو هذا عن أبي هريرة، وقد تقدم في ذكر أخيه الحسن أحاديث مشتركة بينهما، فلا حاجة إلى إعادة متونها.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسين مني، وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً. حسين سبط من الأسباط " .
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، أخبرنا جعفر بن محمد الصائغ، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال:: أتى عبيد الله بن زياد لرأس الحسين بن علي عليه السلام، فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئاً. قال أنس: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مخضوباً بالوسمة. هذا حديث صحيح متفق عليه.

وروى الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله قال: سمعت واثلة بن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين، فعلنه رجل من أهل الشام ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزال أحب علياً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يوم، وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " : الأحزاب 33. قلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في الله عز وجل.
قال أبو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثاً غير هذا، والله أعلم. قال: وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثاً واحداً، كانا يخافان بني أمية.
قال الزبير بن بكار: حدثني مصعب قال: حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً، فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشياً فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهوراً، فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين.
وكان الحسين كارهاً لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية، وقال: أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك.
وكان الحسين رضي الله عنه فاضلاً كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها.
وقتل يوم الجمعة وقيل: يوم السبت، وهو يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبه مشهور يزار. وسبب قتله أنه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضاً، وسار من المدينة إلى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه محمد ابن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر. فلما أتى العراق كان يزيد قد استعمل عبيد الله بن زياد على الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميراً على الجيش وقاتلوا حسيناً بعد أن طلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بن أنس النخعي، وقيل: قتله شمر بن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي، وقيل: قتله عمر بن سعد، وليس بشيء، والصحيح أنه قتله سنان بن أنس النخعي. وأما قول من قال: قتله شمر وعمر بن سعد، لأن شمر هو الذي حرض الناس على قتله وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إلى ابن زياد، وقال: الرجز:
أوقر ركابي فضةً وذهباً ... فقد قتلت السيد المحجبا.
قتلت خير الناس أماً وأباً ... وخيرهم إذ ينسبون نسباً.
وقيل: إن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس: قتلت الحسين بن علي، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، أعظم العرب خطراً، أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم لكان قليلاً! فأقبل على فرسه، وكان شجاعاً به لوثة، فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد، وأنشده الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب وقال: أتتكم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك.

ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفراً فركبوا خيولهم وأوطؤها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلاً، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرؤوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بن أرقم لا يرفع قضيبه قال له: اعل بهذا القضيب، فو الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقلبهما. ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك، فو الله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم الحسين بن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بن قتة الخزاعي: الطويل:
مررت على أبيات آل محمد ... فلم أرها أمثالها حين حلت.
فلا يبعد الله البيوت وأهلها ... وإن أصبحت منهم برغمي تخلت.
وكانوا رجاءً ثم عادوا رزيةً ... لقد عظمت تلك الرزايا وجلت.
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم ... ولم تنك في أعدائهم حين سلت.
وإن قتيل الطف من آل هاشم ... أذل رقاباً من قريش فذلت.
ألم تر أن الأرض أضحت مريضةً ... لفقد حسين والبلاد اقشعرت.
وقد أعولت تبكي السماء لفقده ... وأنجمها ناحت عليه وصلت.
وهي أبيات كثيرة.
وقال منصور النمري: المنسرح:
ويلك يا قاتل الحسين لقد ... بؤت بحمل ينوء بالحامل.
أي حباء حبوت أحمد في ... حفرته من حرارة الثاكل.
تعال فاطلب غداً شفاعته ... وانهض فرد حوضه مع الناهل.
ما الشك عندي بحال قاتله ... لكنني قد أشك بالخاذل.
كأنما أنت تعجبين ألا ... تنزل بالقوم نقمة العاجل.
لا يعجل الله إن عجلت وما ... ربك عما ترين بالغافل.
ما حصلت لامرئ سعادته ... حقت عليه عقوبة الآجل.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى الترمذي، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثنا رزين، حدثني سلمى قال: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: " شهدت قتل الحسين آنفاً " .
وروى حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا الدم؟ قال: " هذا دم الحسين، لم أزل ألتقطه منذ اليوم " ، فوجد قد قتل في ذلك اليوم.
قال: أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه الثلاثة.

باب الحاء مع الشين المعجمة ومع الصاد
حشرج.
ب د ع حشرج. له صحبة، حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره، فسمح ودعا له بالبركة.
أخرجه الثلاثة.
حصيب.
ب حصيب. آخره باء موحدة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " كان الله، ولا شيء غيره " وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق سبع سموات. ثم أتاني آت، فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا الحديث.
قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين، قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة، فعقلها بالباب، ودخلت، فأتاه ناس من بني أسد، فقالوا: أخبرنا عن أول هذا الأمر، فقال، " كان الله ولا شيء معه فذكره، ولعل بعض الرواة قد صحف حصيناً بحصيب، والله أعلم.
حصن بن قطن.

س حصن بن قطن. وقيل: حصين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه: حارثة بن قطن.
أخرجه أبو موسى.
حصن: بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون.

حصين بن أوس.
ب د ع. حصين بن أوس، وقيل: ابن قيس، وقال أبو أحمد العسكري: حصين بن أوس بن حجير بن صخر بن بكر بن صخر بن نهشل بن دارم، التميمي النهشلي، يعد في أهل البصرة، يكنى أبا زياد، روى عنه ابن زياد.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا إبراهيم بن المستمر العروقي، أخبرنا الصلت بن محمد، أخبرنا غسان بن الأغر بن حصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن الحصين، عن أبيه أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادن مني " ، فدنا منه، فوضع يده على ذؤابته، وشمت عليه، ودعا له. وروي عنه أنه قال: قدمت المدينة بإبل وروي عنه قال: قدمت المدينة ومعي طعام قمح.
أخرجه الثلاثة.
حصين: تصغير حصن.
حصين بن بدر:
ب س حصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، المعروف بالزبرقان، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، وترد أخباره أتم من هذا في الزبرقان، فإنه به أشهر.
أخرجه أبو عمر، واستدركه أبو موسى على ابن منده، إلا أنه أسقط من نسبه امرأ القيس، والصواب إثباته.
حصين بن جندب.
د ع حصين بن جندب. يكنى أبا جندب، روى عنه ابنه جندب، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه قوم، فقالوا: إنا نمنا حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا الصلاة، فإن من ذلك الشيطان. ويتعوذوا بالله من الشيطان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحارث.
ب د ع س. حصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، أخو عبيدة والطفيل. شهد بدراً هو وأخواه، فقتل عبيدة بها شهيداً، قاله ابن إسحاق.
وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد الحصين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده. وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: حصين بن الحارث، ذكر أبو الوفاء البغدادي، عن ابن عباس، في قوله تبارك وتعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه " : الكهف 110.
قال: نزلت في علي، وحمزة، وجعفر، وعبيدة والطفيل والحصين بني الحارث.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: لا وجه لاستدراك أبي موسى على ابن منده، فإن ابن منده قد أخرجه كما ذكرناه، والله أعلم.
حصين ابن أم الحصين.
د ع حصين ابن أم الحصين. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، روى زهير عن أبي إسحاق، عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين، قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على راحلته، وحصين في حجري، وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه.
ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وغيرهما، عن أبي إسحاق، ولم يقولوا: " وحصين في حجري " . تفرد به زهير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن الحمام.
ب حصين بن الحمام الأنصاري. ذكروه في الصحابة، وكان شاعراً، يكنى أبا معية.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال الأمير أبو نصر: وحصين بن الحمام، له صحبة، وهو بدري وليس بأنصاري، وهو حصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وهو شاعر فارس مشهور، والله أعلم.
حصين بن ربيعة.
ب د ع حصين، وقيل: حصن، والأول أكثر، ابن ربيعة بن عامر بن الأزور، واسم الأزور: مالك البجلي الأحمسي، أبو أرطأة.
أرسله جرير بن عبد الله البجلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيراً بإحراق ذي الخلصة. روى قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تريحني من ذي الخلصة " ؟ فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها، فجاء بشير جرير أبو أرطأة حصين بن ربيعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب. فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال: وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المختلعة.

قلت: ظهر بقول أبي عمر هذا أن الحصين أبا أرطأة هو الذي أفرده ابن منده وأبو نعيم بترجمة أخرى، فقالا: حصين ابن أم الحصين، رأت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وقد تقدم، وقد زاده أبو نعيم بياناً بأنه كنى حصين بن ربيعة أبا أرطأة، لأن أم الحصين أبي أرطأة هي جدة يحيى بن الحصين الذي ذكر ابن منده وأبو نعيم أنه روى عن جدته أم الحصين أنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر: " وحصين في حجري " الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به، ويكونان واحداً، والله أعلم.

الحصين أبو عبد الله الخطمي.
د ع س الحصين أبو عبد الله الخطمي. هو جد مليح بن عبد الله، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة قيل: اسمه حصين، واختلف في اسمه، وقد تقدم.
أخرجه كذا مختصراً ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن منده، فروى بإسناده عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده: " خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والتعطر، والحجامة " . وروى أبو موسى، عن عبدان بن محمد بإسناده إلى مليح بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، وهو حصين، مثله، قال: لا أعلم أنه سمي حصيناً إلا في هذه الرواية، وقيل: اسمع بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه، وإن زاد عليه فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال الشخص ورواياته فلم يفعله هو ولا غيره، فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة لطال عليه، والله أعلم.
الحصين بن عبيد.
ب د ع الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي، والد عمران بن الحصين، روى عنه ابنه عمران بن حصين، مختلف في صحبته وإسلامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي: " يا حصين، كم تعبد اليوم إلهاً " ؟ قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، قال: " فأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك " ؟ قال، الذي في السماء، قال: " يا حصين، أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك " ، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين اللتين وعدتني، قال: قل: " اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي " .
وروى ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أو يا محمد، إن عبد المطلب كان خيراً لقومك منك، كان يطعمهم السنام والكبد، وأنت تنحرهم! فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول؟ قال: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري. فانطلق ولم يكن أسلم، فلما أسلم قال: يا رسول الله، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا، فما أقول الآن وقد أسلمت؟ قال: قل: " اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما جهلت " .
أخرجه الثلاثة.
الحصين بن عوف.
الحصين بن عوف، أبو حازم البجلي. والد قيس بن أبي حازم اختلف في اسمه، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
الحصين العرجي.
حصين العرجي. والد أبي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه أبا الغوث أن يحج عنه، ذكره أبو عمر في باب أبي الغوث، ولم يذكره ها هنا واحد منهم.
حصين بن عوف.
ب د ع. حصين بن عوف الخثعمي. له ولأبيه صحبة، روى موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف الخثعمي أنه قال: يا رسول الله، أن أبي كبير، وقد علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير، أفأحج عنه؟ قال: " أفرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه عنه " ؟ قال: نعم، قال: " فدين الله أحق، فحج عنه " .
ورواه محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أبي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضاً. فصمت ساعة، ثم قال: :حج عن أبيك " .
أخرجه الثلاثة.
حصين بن قطن.
س حصين بن قطن. وقيل: حصن، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة، وفي حصن.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حصين بن محصن.

س حصين بن محصن الأنصاري، قال عبدان: سمعت أحمد بن سيار يقول: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن شاهين أيضاً، فقال: ابن محصن بن النعمان بن سنان بن عبد كعب بن عبد الأشهل.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين بن محصن: أن عمته أتت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " ألك زوج " ؟ قالت: نعم، قال: " فكيف أنت له " ؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: " فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك " .
أخرجه أبو موسى وقال: لم يذكره غيرهما في الصحابة، ولا ندري له صحبة أم لا؟ وقد أخرجه أبو أحمد العسكري في الصحابة.
بشير: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة، ويسار: بالياء تحتها نقطتان والسين المهملة.

حصين بن مروان.
س حصين بن مروان. قال هشام بن محمد: وفد الحصين بن مروان بن عبد الأحد بن الأعجس، واسم الأعجس الأسود، بن معد يكرب بن خليفة بن همام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم بن الأسود، على النبي صلى الله عليه وسلم. وهاجر، وأقام بالمدينة، وانصرف.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن مشمت.
ب د ع. حصين بن مشمت بن شداد بن زهير بن النمر بن مرة بن جمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي الجماني.
له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه بيعة الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه عدة مياه.
روى حديثه ابنه عاصم، عنه: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مياهاً عدة منها: جراد والأصيهب، والثماد، والمروت وشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أقطعه إياه: لا يعقر مرعاه، ولا يبايع ماؤه، ولا يمنع فضله، ولا يعضد شجره.
قال أبو عمر: وقد روي عنه أيضاً قصة طلحة بن البراء. وقد ذكر في طلحة بن البراء، أن راوي قصة طلحة هو الحصين بن وحوح، وقد ذكرها في حصين بن وحوح أيضاً. وقال زهير بن عاصم: الرجز:
إن بلادي لم تكن أملاسا ... بهن خط القلم الأنفاسا.
من النبي حيث أعطى الناسا ... فلم يدع لبساً ولا التباسا.
أخرجه الثلاثة.
حصين بن المعلى.
س حصين بن المعلى. قال أبو معشر، عن يزيد بن رومان: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل، وافداً فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
حصين بن نضلة.
د ع حصين بن نضلة الأسدي، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لحصين بن نضلة الأسدي كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لحصين بن نضلة الأسدي أن له ثرمداً وكنيفاً، لا يحاقه فيها أحد. وكتب المغيرة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن وحوح.
ب د ع حصين بن وحوح الأنصاري الأوسي. وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح. روى حديثهعروة بن سعيد، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قدميه، فقال: يا رسول الله، مرني بما أحببت لا أعصي لك أمراً. فضحك لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلام حدث، فقال له عند ذلك: " اذهب فاقتل أباك " . فخرج مولياً ليفعل، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إني لم أبعث بقطيعة الرحم " . ومرض طلحة بعد ذلك، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال: " إني لأرى طلحة قد حدث عليه الموت، فآذنوني به حتى أصلي عليه، وعجلوه " . فلم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بني سالم حتى توفي، وجن عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء فوقف على قبره، فصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: " اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك " .

وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وقال هو الذي روى قصة طلحة بن البراء، وهو الصحيح.

حصين بن يزيد الكلبي.
د ع حصين بن يزيد بن جري بن قطن بن زنكل الكلبي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا رجاء، روى عنه مولاه جبير أبو العلاء الحبشي، وكان قد أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً إلا متبسماً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشد الحجر على بطنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حصين بن يزيد بن شداد.
ب حصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي. يقال له: ذو الغصة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر في الأذواء. إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر كذا، وعاش طويلاً، رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة، وكان له في حلقه شبه الحوصلة، فقيل له: ذو الغصة، ومن قبله صارت الغصة في ولد يحيى بن سعيد بن العاص، لأن سعيد تزوج العالية بنت سلمة بن يزيد الجعفي، وأمها أم يزيد بنت يزيد بن ذي الغصة، ولدت يحيى بن سعيد.
ومن ولده قيس بن الحصين، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
وقال ابن إسحاق: الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو قيس بن الحصين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، في قصة وفد بني الحارث بن كعب، قال: " فأقبل خالد، يعني ابن الوليد، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب منهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان، ذي الغصة ويذكر في قيس، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حصين بن يعمر.
حصين بن يعمر. من بني ربيعة بن عبس، أحد التسعة العبسيين الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
نقلته من خط الأشيري فيما استدركه على أبي عمر، والله أعلم.
حصين.
د ع حصين. غير منسوب، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من وال يلي عشرة إلا جاء يوم القيامة مغلولاً معذباً، أو مغفوراً له " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة.
حضرمي بن عامر.
س حضرمي بن عامر بن مجمع بن موله بن همام بن ضب بن كعب بن القين بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مكعت، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم بن دودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزينة، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الزنية: " من أنتم " ؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: " بل أنتم بنو رشدة " . قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى،فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفيكم من يقول الشعر " ؟ قال الحضرمي: أنا. قلت: الطويل:
حي ذوي الأضغان تسب عقولهم ... تحيتك الحسنى فقد يرقع النغل.
إن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل.
فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلم القرآن " . وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً، وأقاموا أياماً يتعلمون القرآن.

قيل: كان للحضرمي أخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن أخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال المنسرح:
إن كنت أزننتني بها كذباً ... جزء فلاقيت مثلها عجلا.
أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذوداً شصائصاً نبلا.
كم كان في أخوتي إذا اعتلج ... الأبطال تحت الغمامة الأسلا.
من ماجد وجد أخي ثقة ... يعطي جزيلاً ويقتل البطلا.
قال: فخرج جزء ومعه أخوة له يحفرون بئراً فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال: " إنا لله وأنا إليه راجعون " : البقرة 156. وافقت أجلاً وأورثت حقداً.
أخرجه أبو موسى.

حطاب بن الحارث.
ب حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح.
هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، وقيل: مات منصرفاً من الحبشة في الطريق، كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ماكولا وغيره بالحاء المهملة.
أخرجه أبو عمر.
حطيئة الشاعر.
س حطيئة الشاعر. ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة قال: هجا حطيئة الزبرقان بن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه " ، فاذهب فلك لسانه. قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عمرو رضي الله عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أبو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة. وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهيناً خسيساً، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
حطيم الحداني.
س حطيم الحداني. ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكر غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث الحداني، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.
أخرجه أبو موسى.
باب الحاء والفاء.
حفشيش الكندي.
ب حفشيش الكندي. يقال فيه: بالحاء، والجيم، والخاء، وقد ذكرناه في الجيم أتم من هذا، فلا حاجة إلى الزيادة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حفص بن أبي جبلة الفزاري.
س حفص بن أبي جبلة الفزاري. قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وضعه بعض أصحابنا في المسند، وهو مولى بني تميم.
روى بشار بن مزاحم بن أبي عيسى التميمي. عن حفص بن أبي جبلة، مولاهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعلموا صالحاً " : المؤمنون 23. قال: ذاك عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، يأكل من غزل أمه.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن السائب.
س حفص بن السائب. روى أبو حفص بن شاهين، عن علي بن الفضل بن طاهر البلخي، حدثنا إسحاق بن هياج، عن محمد بن حفص وهو بلخي، عن هارون بن حفص بن السائب، عن أبيه، قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصاً.
أخرجه أبو موسى.
حفص بن المغيرة.
د ع حفص بن المغيرة، وقيل: أبو حفص، وقيل: أبو أحمد، روى محمد بن راشد، عن سلمة ابن أبي سلمة، عن أبيه: أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات في كلمة واحدة. ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: طلق حفص بن المغيرة امرأته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم في: أحمد بن حفص.
باب الحاء والكاف.
الحكم بن الحارث السلمي.

ب د ع الحكم بن الحارث السلمي. له صحبة، سكن البصرة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، آخرهن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بن سعد الدعاء أنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خلأت ناقتي، وأنا أضربها، فقال: " لا تضربها " ، حل، فقامت، فسارت مع الناس.
وروى عنه حبيب ابن أخيه هرم بن الحارث، قال: كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: انطلق فاقض عنا ما علينا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ترك ديناراً فكيةً، ومن ترك دينارين فكيتين " .
أخرجه الثلاثة.
خلأت: أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحل: زجر للإبل لتسير.

الحكم بن حزن الكلفي.
ب د ع الحكم بن حزن الكلفي. وكلفة من بني تميم، وهو كلفة حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
أخبرنا منصور بن أبي الحسين بن أبي عبد الله الطبري، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا الحكم بن موسى، أخبرنا شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق الطائفي، قال: " كنت جالساً إلى رجل، يقال له: الحكم بن حزن الكلفي، وكانت له صحبة، فأنشأ يحدثنا قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياماً، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئاً على قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: يا أيها الناس، " إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سدودا وأبشروا " .
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن أبي الحكم.
د ع الحكم بن أبي الحكم. له ذكر في حديث كعب بن الخزرج: أنه صحب الحكم بن أبي الحكم مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
الحكم بن أبي الحكم.
ب الحكم بن أبي الحكم. مجهول، قال أبو عمر: لا أعرفه من حديث مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عنه، قال: تواعدنا أن نغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت، فغشي علينا.
أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: قول أبي عمر: إنه مجهول، عجيب منه، فإن هذا الحديث روي بهذا الإسناد عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها، ويرد في اسمه، إن شاء الله تعالى.
حبتر: بالحاء المهملة والباء الموحدة.
الحكم بن رافع.
د ع الحكم بن رافع بن سنان، الأنصاري الأوسي. من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة.
روى جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل من ها هنا وها هنا، فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه.
جعفر هذا هو والد عبد الحميد بن جعفر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن سعيد بن العاص.
ب د ع الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً فقال له: " ما اسمك " ؟ قال: الحكم، قال: " أنت عبد الله " ، قال: أنا عبد الله يا رسول الله.
وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته، فقيل: قتل يوم بدر شهيداً، وقيل:: بل استشهد يوم مؤته، وقيل: يوم اليمامة، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن سفيان بن عثمان.
ب د ع الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف ابن ثقيف، الثقفي، وقيل: أبو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أبي سفيان.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ، ثم انتضح " .
ورواه زائدة، عن منصور، على الشك.

ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان، ومعمر، وأبو عوانة، وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وهريم بن سفيان، مثل سفيان، على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير: عن الحكم أبو أبي الحكم.
ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي، فإنهما روياه فقالا: الحكم بن سفيان، من غير شك.
ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم، عن أبيه، ورواه مسعر، عن منصور، فقال: عن رجل من ثقيف، ولم يسمعه.
وممن رواه ولم يشك: سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع وشريك، قالوا: عن الحكم بن سفيان، ولم يشكوا.
أخرجه الثلاثة.

الحكم أبو شبث.
د ع الحكم، أبو شبث بن الحكم. روى حديثه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن شبث بن الحكم، عن أبيه: أن رجلاً من أسلم أصيب، فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
قلت: كذا رأيته مضبوطا: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبيث بن الحكم بن مينا، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي الزناد.
الحكم بن الصلت.
ب س الحكم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب، وقيل: الصلت بن حكيم، وقال عبدان: حكيم ابن الصلت، القرشي المطلبي. شهد خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقاً. وكان من رجال قريش، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو ابن العاص بالعريش.
روى محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان القرشي، عن الحكم بن الصلت القرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم، وعلى جنائزكم سفهاءكم " .
ورواه المقري، عن حرملة، فقال: الصلت بن حكيم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
الحكم بن أبي العاص الأموي.
ب د ع الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان بن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أسلم يوم الفتح.
روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قوماً كانوا أسوء رأياً وأعجز في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشاً تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتاً ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فوالله ما نفعنا ذلك.
قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص، وقيل: إنه رجل آخر يقال له: الحكم بن أبي الحكم الأموي.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويل لأمتي مما صلب هذا " .

وهو طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نفاه من المدينة إلى الطائف. وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه، فقيل: كان يتسمع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقأ عينه بمدرى في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيته وبعض حركاته، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفأ في مشيته، فالتفت يوماً فرآه وهو يتخلج في مشيته، فقال: " كن كذلك " ، فلم يزل يتعش في مشيته من يومئذ، فذكر عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعيد الرحمن بن الحكم فقال: الكامل:
إن اللعين أبوك فارم عظامه ... إن ترم ترم مخلجاً مجنوناً.
يمسي خميص البطن من عمل التقى ... ويظل من عمل الخبيث بطينا.
وأما معنى قول عبد الرحمن: " إن اللعين أبوك " فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خثيمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفياً حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعدني برده، وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.

الحكم بن أبي العاص بن بشير.
ب د ع الحكم بن أبي العاص بن بشير بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.
له صحبة، كان أميراً على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة. ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان.
روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن في يدي مالاً لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان، وكام ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وقال ابن منده: غن الذي أعطاه المال عمران بن حصين. وهو وهم، والصواب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
الحكم بن عبد الله الثقفي.
د ع الحكم بن عبد الله الثقفي. فيإسناد حديثه نظر، رواه الحكم بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن الحكم، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا عرض له وذكر الحديث.
ورواه عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه يعلى بن مرة.
ورواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. وقد روي من غير طريق، عن يعلى بن مرة، وليس لذكر الحكم فيه أصل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم أبو عبد الله الأنصاري.
د ع الحكم أبو عبد الله الأنصاري. جد مطيع أبي يحيى، روى حديثه مطيع بن فلاك بن الحكم عن أبيه، عن جده الحكم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه. وهذا مطيع أبو يحيى، ابن عم مسعود بن الحكم الزرقي، شهد جده الحكم أحداً.
أخرجه كذا ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن عمرو الثمالي.

ب الحكم بن عمرو الثمالي، وثمالة من الأزد. شهد بدراً، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: الحكم بن عمير الثمالي، ويرد الكلام عليه في ترجمته، إن شاء الله تعالى.

الحكم بن عمرو بن الشريد.
د ع الحكم بن عمرو بن الشريد. مختلف في اسمه روى محمد بن المثنى، عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن الشريد قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فضحك بعض القوم. الحديث، سماه ابن المثنى الحكم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم الغفاري.
ب د ع الحكم بن عمرو الغفاري. وهو أخو رافع بن عمرو، غلب عليهما هذا النسب إلى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون: إنهما من ولد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل. ويقولون: هو الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي صلى الله عليه وسلم، ثم سكن البصرة. واستعمله زياد بن أبيه على خراسان، من غير قصد منه لولايته، إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطاً منه، وأحضر الحكم بن عمرو، فلما رآه زياد قال: هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله عليها.
وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية، كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم في الناس ذهباً ولا فضة. فكتب إليه الحكم: بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله، لو أن السماء والأرض كانتا رتقاً على عبد، ثم اتقى الله تعالى، جعل له مخرجاً، والسلام.
وقسم الفيء بين الناس، وقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك. فمات بخراسان بمرو سنة خمسين، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي أناس.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد الله بن الصامت، وأبو الشعثاء، ودلجة بن قيس، وأبو حاجب وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي، وأبو جعفر بن السمين، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التميمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة.
ورواه محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، نحوه.
وروى ابن منده، عن الحسن: أن زياداً استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على البصرة، فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك؟ أتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك فأمسك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو وقع فيها لدخل النار " ، ثم قال: " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " . قال: بلى. قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.
وقد روي أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح، فإن الحكم لم يل البصرة لزيادة قط. وقد روي أيضاً أن الحكم قال هذا لعمران، والأول أصح وأكثر.
أخرجه الثلاثة.
مجدع: بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أبو نصر.
الحكم بن عمرو بن معتب.
ب الحكم بن عمرو بن معتب الثقفي. كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: ثقيف قبيلتان، الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بن ثقيف، وهذا منهم، فإن معتباً هو ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
الحكم بن عمير الثمالي.
ب دع الحكم بن عمير الثمالي. يعد في الشاميين، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه موسى بن أبي حبيب، وقال: كان بدرياً، روي عنه أنه قال: " صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة، وله عنه غير هذا الحديث.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى فقال: الحكم بن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم، فقال: الحكم بن عمير.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم. قال حدثنا الخوطي وابن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأمر المفظع والحمل المضلع، والشر الذي لا ينقطع، إظهار البدع " .

الحكم بن كيسان.
ب د ع الحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة، وهشام والد أبي جهل. أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية كان أميرها عبد الله بن جحش، فقتل واقد التميمي، وكان مسلماً، عمرو بن الحضرمي، وكان مشركاً، وأسر المقداد بن عمرو الحكم بن كيسان، فأراد عبد الله بن جحش قتله، فقال المقداد: دعه نقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه.
قال عروة بن الزبير، موسى بن عقبة: قتل الحكم بن كيسان يوم بئر معونة مع عامر بن فهيرة.
أخرجه الثلاثة.
الحكم بن مرة.
ب د ع الحكم بن مرة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى شيبة بن مساور، عن الحكم ابن مرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلاً يصلي فأساء الصلاة، وانفتل، فقال له: " صل " . قال: قد صليت، فأعاد عليه مراراً فقال: " والله لتصلين، والله لا يعصى الله جهاراً " .
أخرجه الثلاثة.
الحكم أبو مسعود.
د ع الحكم أبو مسعود الزرقي. روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلف، رواه ميمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه سمع ابن الحكم الزرقي، وهو مسعود يقول: حدثني أبي: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فسمعوا راكباً وهو يصرخ: لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب.
قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، يزعم انه سمع الحكم الزرقي يقول: حدثني أبي، وذكر مثله.
ورواه ابن وهب أيضاً، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.
ورواه عمرو ابن الحارث، وسليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بن ورقاء، فنادى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحوه.
ورواه الزهري، عن مسعود بن الحكم أنه قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه سالم أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة مثله. ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي: أنه رأى رجلاً بمنى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ينادي مثله، وذكر أن المنادي كان بلالاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحكم بن مسلم العقيلي.
الحكم بن مسلم العقيلي. له صحبة، قاله أبو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضاً.
الحكم بن مينا.

س الحكم بن مينا. أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا عبد الله بن محمد القباب أبو بكر، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا المقدمي، يعني محمد بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث، سمع الحكم بن مينا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: " اجمع لي من ها هنا من قريش " ، قال: يا رسول الله، تخرج إليهم أو يدخلون إليك؟ قال: " أخرج إليهم " . فخرج، فقال: " يا معشر قريش هل فيكم من غيركم " ؟ قالوا: لا، إلا أبناء أخواتنا، قال: " ابن أخت القوم منهم " ، ثم قال: " اعلموا يا معشر قريش أن أولى الناس بي المتقون، فأبصروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي " . ثم قرأ: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " : آل عمران 68.
أخرجه أبو موسى.
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره، فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال: منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو الحويرث والحكم بن مينا.
وقد ذكر البخاري الحكم بن مينا، وقد تقدم في الحكم أبي شبث كلام ابن ماكولا يدل أنه أبو شبيث، فلينظر من هناك.

حكيم الأشعري.
حكيم، بزيادة ياء، هو حكيم الأشعري. له ذكر في حديث أبي موسى الأشعري، ذكره أبو علي الغساني فيما استدركه على أبي عمر، واستدل بالحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده إلى مسلم بن الحجاج قال " حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل أو قال: العدو، قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم.
حكيم بن أمية.
حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي. حليف بني أمية، أسلم قديماً بمكة، وقال ينهي قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم مطاعاً، وهي أبيات منها: الطويل:
تبرأت إلا وجه من يملك الصبا ... وأهجركم ما دام مدل ونازع.
وأسلم وجهي للإله ومنطقي ... ولو راعني من الصديق روائع.
ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.
حكيم بن جبلة.
ب حكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، العبدي. وقيل: حكيم، بضم الحاء، وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.
قال أبو عمر: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. ولا أعلم له رواية ولا خبراً يدل على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلاً صالحاً له دين، مطاعاً في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها، ثم قدم على عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وشل، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان رضي الله عنه إليها أحداً حتى قتل.
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إن عبد الله بن الزبير بيت عثمان رضي الله عنه، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فاخذها وضرب بها الذي قطعها فقتلته ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول: الرجز:

يا ساق لن تراعي ... إن معي ذراعي أحمي بها كراعي.
حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا؟ قال: وسادتي. فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.
قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريباً من هذا، وقد ذكر عند اسمه.
أخرجه أبو عمر.

حكيم بن حزام.
ب د ع حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيماً بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وشهد بدراً مع الكفار ونجا منهزماً، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر، ولم يصنع شيئاً من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.
وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلمت على ما سلف لك من خير " .
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جواداً.
روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن محرز، والمطلب بن حنطب، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي، أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه؟ " لا تبع ما ليس عندك " .
وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: " يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى " . قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحداً بعدك شيئاً، فكان أبو كبر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمرو رضي الله عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحداً شيئاً إلى أن فارق الدنيا.
وعمي قبل موته، ووصى إلى عبد الله بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.

قلت: قولهم: غنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة قبل الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياساً على عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستاً وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضاً سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثاً وخمسين سنة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.

حكيم بن حزن.
ب د ع حكيم بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، القرشي المخزومي. أمه: فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايذ بن عمران بن مخزوم، هو عم سعيد ابن المسيب بن حزن.
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيداً، هو وأبوه حزن بن أبي وهب، هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب، وأخوه حكيم بن أبي وهب، فجعل أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن طليق.
د ع ب حكيم بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل. وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد بن أبيه، ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي: درج، لا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
حكيم بن قيس.
د ع حكيم بن قيس بن عاصم بن سنان، التميمي المنقري، يرد نسبه عند أبيه، قيل: إنه ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن أبيه، روى عنه مطرف بن الشخير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حكيم بن معاوية.
ب د ع حكيم بن معاوية النميري. من نمير بن عامر بن صعصعة، قال البخاري: في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص، قال أبو عمر: كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم، وله أحاديث منها أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس " .
أخبرنا به إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حكيم بن معاوية النميري، له صحبة، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، وقتادة من رواية سعيد بن بشير، عنه. هذا كلام أبي عمر، وقوله: روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روي عن معاوية بن حكيم، عن أبيه.
وروى ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بن نسير، عن حكيم بن معاوية، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بم أرسلك الله عز وجل؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن تعبد الله كأنك تراه، ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم من مسلم حرام يا حكيم بن معاوية، هذا دينك، أينما تكن يكفك " .
ورواه بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون حكيم هو القشيري، وهذا اختلاف ظاهر، وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد هذه، على ما نذكره.
أخرج هذه الترجمة الثلاثة، ورواه أبو عمر في مخمر بن معاوية، وهو مذكور هناك.
حكيم أبو معاوية.
ب حكيم، أبو معاوية بن حكيم. ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، قال أبو عمر: وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولك يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية بن حيدة.

وروي بإسناده، عن سعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم أنه قال: يا رسول الله، بم أرسلك ربنا؟ الحديث.
قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة، والصواب فيه: ما روي عن عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أسألك بوجه الله، بم أرسلك الله؟ قال: " بالإسلام، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم على كل مسلم حرام " . الحديث.
قال أبو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية، سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، وجده معاوية بن حيدة.
قلت: هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه، وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه، فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، يم أرسلك الله؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وإن كان الإسناد يعود إلى واحد، لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم.
حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حكيم بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بن جبلة.

باب الحاء واللام والميم.
جليس بن زيد.
س حليس بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضبة الضبي.
قال أبو موسى: ذكر سيف بن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفادة أخيه: الحارث بن زيد بن صفوان، فسمح النبي صلى الله عليه وسلم وجه الحليس، ودعا له بالبركة، وقال: " إني أظلم فأنتصر " ، فقال: العفو أحق ما عمل به. قال: " وأحسد وأكافئ " ، قال: ومن يطيق مكافأة أهل النعم؟ ومن حسد الناس لم يشف غيظه.
أخرجه أبو موسى.
حليس.
ب د ع حليس. يعد في الحمصيين، روى عنه أبو الزاهرية أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أعطيت قري ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار، وما سالت به السيول " .
أخرجه الثلاثة.
؟؟؟؟؟
حماد.
س حماد، أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الخير محمد بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، أخبرنا محمد ابن سهل الترمذي، أخبرنا داود بن حماد بن فرافصة أخبرنا اليقظان بن عمار بن ياسر، أخبرنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في عدة من أصحابه، إذ أقبل شيخ كبير متوكئ على عكازه، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فردوا عليه، فقال رسول الله: " اجلس يا حماد فإنك على خير " . فقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله قلت له: اجلس فإنك على خير؟ قال: " نعم يا أبا الحسن، إذا بلغ العبد أربعين سنةً، وهو العمر، أمنه الله من الخصال الثلاث: الجذام، والجنون، والبرص، وإذا بلغ خمسين سنةً، وهو الدهر، خفف الله عنه الحساب، وإذا بلغ ستين سنةً، وهو الوقف، إلى ستين سنةً في إقبال من قوته، وبعد الستين في إدبار من قوته، رزقه الله تعالى الإنابة إليه مما يحب، وإذا بلغ سبعين سنةً، وهو الحقب، أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنةً، وقد خرف، أثبتت حسناته ومحيت سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنةً، وهو الفناء، قد ذهب العقل من نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفع في أهل بيته، وسماه أهل السماء أسير الله في الأرض، وإذا بلغ سنة فهو حبيس الله في الأرض، وحقيق على الله عز وجل أن لا يعذب حبيسه " .

رواه أبو بكر عبد الله بن علي بن طرخان، عن محمد بن صالح.
أخرجه أبو موسى.

حمار.
حمار. آخره راء، قال ابن ماكولا: حمار رجل من الصحابة، واسمه: عبد الله، روى ذلك زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا محمد بنت نمير، أخبرنا أبي، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلاً كان يلقب حماراً، وكان يهدي النبي صلى الله عليه وسلم العكة من السمن، والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه، جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يتبسم، ويأمر به فيعطى، فجيء به يوماً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: " لا تلعنوه، فإنه يحب الله ورسوله " .
حماس الليثي.
ب حماس الليثي. ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر، وهو أبو أبي عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
حمام.
ع س حمام. آخره ميم، وهو أسلمي، روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، أن رجلاً من أسلم يقال له: عبيد بن عويمر قال: وقع عمي على وليدة، فحملت، فولدت له غلاماً يقال له: حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمي، وكلمه في ابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسلم ابنك ما استطعت " . فانطلق فأخذ ابنه، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء مولى الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين، فقال: " خذ أحدهما، ودع للرجل ابنه " . فأخذ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابنه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل عرف ابنه، فأخذه، ففكاكه رقبة " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حمام بن الجموح.
حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري، السلمي. قتل يوم أحد.
قاله ابن الكلبي.
حمامة الأسلمي.
س حمامة الأسلمي. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وإنما هو ابن حمامة، ويقال: ابن أبي حمامة، وابن حماطة، ذكرنا في ترجمة حبيب.
أخرجه أبو موسى.
حمران بن جابر.
د ع حمران بن جابر، الحنفي اليمامي، أبو سالم، وهو جد عبد الله بن بدر، روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عبد الله بن بدر أم أمه، عن أبي سالم حمران بن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل لبني أمية " . ثلاث مرات " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حمران بن حارثة.
س حمران بن حارثة، الفزاري. أخو أسماء بن حارثة. ذكر البغوي، عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، منهم حمران، وشهد بيعة الرضوان، ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجاً.
أخرجه أبو موسى.
حمزة بن الحمير.
ب حمزة بن الحمير، حليف لبني عبيد بن عدي الأنصاري، هكذا قال الواقدي: حمزة، قال: وقد سمعت من يقول: إنه خارجة بن الحمير، قال أبو عمر: قال ابن إسحاق: خارجة بن الحمير. ونذكره في خارجة إن شاء الله تعالى، وقيل فيه: حارثة بن خمير. بالخاء المعجمة المضمومة وقد تقدم.
أخرجه أبو عمر.
حمزة بن عبد المطلب.
ب د ع حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو يعلى، وقيل: أبو عمارة، كني بابنيه: يعلى، وعمارة. وأمه بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حمزة، رضي الله عنه وأرضاه، أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع سنين، والأول أصح. وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة.

أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا جهل اعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه وشتمه، وقال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعب، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركاً على دين قومه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفاً، وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد.
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معداً لأبي جهل أن يقع به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الذي يقول الحق، فو الله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين، قال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً. وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.
ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأبلى بلاء عظيماً مشهوراً قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة، وشرك في قتل عتبة، اشترك هو وعلي رضي الله عنهما في قتله، وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي.
قال أبو الحسن المدائني: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة، وخالفه ابن إسحاق، فقال: أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب.
وكان حمزة يعلم في الحرب بريشة نعامة، وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين، وقال بعض أسارى الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قالوا: حمزة رضي الله عنه. قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.
وشهد أحداً، فقتل بها يوم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحداً وثلاثين نفساً، منهم: سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه ختانة، فقتلته.
قال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أي أسد هو حمزة! فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فزرقه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم، بحرية فقتله.

ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي الله عنه فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو دخل بطنها لم تمسها النار " . فلما شهده النبي صلى الله عليه وسلم اشتد وجده عليه، وقال: " لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم " ، فأنزل الله سبحانه " وإن عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله " : النحل 126، 127. وروى أبو هريرة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه، فقال: " رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات " . وروى جابر قال: لما رأى رسول الله حمزة قتيلاً بكى ما مثل به شهق، وقال: " لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع " . وصفية هي أم الزبير وهي أخته. وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال: " لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق " .
ولما عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار، قال: " لكن حمزة لا بواكي له " . فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.
وقال كعب بن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد الله بن رواحة: الوافر:
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل.
على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة: ذاكم الرجل القتيل.
أصيب المسلمون به جميعاً ... هناك وقد أصيب به الرسول.
أبا يعلى، لك الأركان هدت ... وأنت الماجد البر الوصول.
عليك سلام ربك في جنان ... يخالطها نعيم لا يزول.
ألا يا هاشم الأخيار صبراً ... فكل فعالكم حسن جميل.
رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول.
ألا من مبلغ عني لؤياً ... فبعد اليوم دائلة تدول.
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفى الغليل.
نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل.
غداة ثوى أبو جهل صريعاً ... عليه الطير حائمةً تجول.
وعتبة وابنه خرا جميعاً ... وشيبة عضه السيف الصقيل.
ألا يا هند لا تبدي شماتاً ... بحمزة إن عزكم ذليل.
ألا يا هند فابكي لا تملي ... فأنت الواله العبرى الثكول.
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: إنه كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: كان عمره تسعاً وخمسين سنة، على قول من يقول: كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، وقيل: كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي صلى الله عليه وسلم اثنتان وخمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة، فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم، وقد أدركه، عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة فكبر سبع تكبيرات، ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.

وأخبرنا فتيان بن محمود بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسن بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً، وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.
وقال أبو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الشاهد، ومسمار بن أبي بكر بن العويس، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محد بن إسماعيل الجعفي الإمام، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، يقول: " أيهم أكثر أخذاً للقرآن " ؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: " أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة " . وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، وكفن حمزة في نمرة فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه، وجعل على رجليه شيء من الإذخر.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: " كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال: " ادفنوهم حيث صرعوا " .
وقد روي عن حمزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: وفي كتابي عن عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عمر بن شبة، أخبرنا سري بن عياض بن منقذ بن سلمى بن مالك، ومالك بن فاطمة بنت أبي مرثد كناز بن الحصين حدثني منقذ بن سلمى، عن حديث جده أبي مرثد، عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حديثاً مسنداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الزموا هذ الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر " .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا: أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن منير، أخبرنا أبو طاهر الذهلي، أخبرنا محمد بن علي بن شعيب، أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: استصرخنا على قتلانا يوم أحد، يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطاباً يتثثنون، زاد عبد الرحمن: وذلك على رأس أربعين سنة، قالا: وقال حماد بن زيد: وزادني جرير بن حازم عن أيوب " فأصاب المر رجل حمزة، فطار منها الدم " .
أخرجه الثلاثة.
سلمى: بضم السين والإمالة. وحازم بالحاء المهملة.

حمزة بن عمرو.
ب د ع حمزة بن عمرو، وهو ابن عويمر بن الحارث الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهل بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا صالح، وقيل: أبو محمد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، وكان يسرد الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت فصم، وإن شئت فافطر " .
وقد رواه جماعة من الأئمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها " أن حمزة " منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج، وأيوب السختياني، وابن عجلان، وشعبة، والثوري، والحمادان، وغيرهم مثله.
ورواه الدراوردي، وعبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن حمزة رضي الله عنه.
ورواه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وغيرهما، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة.
روراه أبو الأسود، عن عروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. والأول أصح.
ورواه سليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن علي، كلهم عن حمزة بن عمرو قال: كنت أسرد الصوم.

وقد روى عن سليمان، وعروة، عن أبي مرواح، عن حمزة. وتوفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل: ابن ثمانين سنة.
أخرجه الثلاثة.
عمرو: بفتح العين، وتسكين الميم، وآخره واو.

حمزة بن عمر.
ع س حمزة بن عمر. بضم العين وفتح الميم، قال أبو نعيم: لا يصح، وهو وهم.
وروي عن الطبراني، عن مطين، عن منجاب، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بن عمر قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " كل بيمينك واذكر اسم الله " قال مطين: سمعت منجاباً يقول: أخطأ شريك فيه. أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وذكر ما تقدم من كلام أبي نعيم، وقال: وهذا مع قوله وهماً كما ذكرناه، وهم فيه أبو نعيم أيضاً وهماً على وهم، فإن الطبراني أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي، ولم يفرد له ترجمة، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو فيه من عمرو، وجعله عمر، وحيث جعله ترجمة مفردة، فأخطأ فيه من جهتين.
أخرجه أبو نعيموأبو موسى.
حمزة بن عمار.
حمزة بن عمار بن مالك بن خنساء بن مبذول الأنصاري.
شهد أحداً مع أخيه سعد، قال العدوي، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
حمزة بن عوف.
حمزة بن عوف. قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه ابنه يزيد، فبايعاه، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأس يزيد، ودعا له، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه يزيد، ولم يفرده ها هنا بترجمة.
حمزة بن مالك.
س حمزة بن مالك بن ذي مشعار أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إجازة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي الحسن، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحارث بن محمد بن سعد، أخبرنا علي بن محمد ابن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عمن سمي من رجاله من أهل العلم، قالوا: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم حمزة بن مالك بن ذي معشار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الحي همدان، ما أسرعها إلى النصر، وأصبرها على الجهد، وفيهم أبدال، وفيهم أوتاد الإسلام " ، فأسلموا، وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً بمخلاف خارف ويام وشاكر وأهل الهضب وحقاف الرمل من همدان لمن أسلم.
أخرجه أبو موسى.
خارف: بالخاء المعجمة وبعد الألف راء، وفاء. ويام: بالياء تحتها نقطتان. وشاكر: بالشين المعجمة والألف والكاف وآخره راء، وكلها قبائل من همدان، نسبت المخاليف إليهم، لأنهم سكنوها. والهضب معروف.
حمزة بن النعمان.
س حمزة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن الحزاز بن كاهل بن عذرة، وهو أول أهل الحجاز. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة عذرة، فأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم رمية سهم، وحضر فرسه من وادي القرى، ونزل وادي القرى حتى مات.
أخرحه أبو موسى وقال: هكذا أورده ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: هو بالجيم والراء، وقد ذكرناه هناك.
حمظظ بن شريق.
حمظظ بن شريق بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد الفتوح، ومات بطاعون عمواس، له ذكر.
أخرجه أبو القاسم الدمشقي.
عبيد وعويج: بفتح العينين.
حمل بن سعدانة.
ب س حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء، فشهد به صفين مع معاوية وهو القائل: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل.
وشهد مع خالد بن الوليد مشاهده كلها، وقد تمثل بقول سعد بن معاذ يوم الخندق حيث قال: الكامل:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة، ذكره غير واحد من العلماء.
حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة.
حمل بن مالك.

ب د ع حمل بن مالك بن النابغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كثير بن عند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي. نزل البصرة وله بها دار، يكنى أبا نضلة، وذكره مسلم بن الحجاج في تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة وغيره، يعد في البصريين.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن مسعود المصيصي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، سمع طاوساً، عن ابن عباس، عن عمر: " أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، يعني الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل " . قال أبو عبيد: المسطح عود من أعواد الخباء.
أخرجه الثلاثة.

حممة بن أبي حمية.
ب د ع حممة بن أبي حمية الدوسي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري: أن رجلاً يقال له: حممة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غزا أصبهان، زمان عمر رضي الله عنه فقال: " اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك. اللهم إن كان صادقاً فاعزم عليه وصدقه، وإن كان كاذباً فاحمله عليه وإن كره. اللهم لا ترجع حممة من سفره هذا " . فمات بأصبهان. فقال الأشعري: يا أيها الناس، إنا والله ما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم، ولا يبلغ علمنا إلا أن حممة شهيد، ودفن بأصبهان.
أخرجه الثلاثة.
وقد ذكر أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له، عن هرم بن حيان العبدي، عن حممة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع. فقال له هرم: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور. ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فسأله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم. الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.
حمنن بن عوف.
ب حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي، أخو عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وفيه يقول القائل: الطويل:
فيا عجباً إذ لم تفتق عيونها ... نساء بني عوف وقد مات حمنن.
أخرجه أبو عمر، ومن ولده القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن، كان من أصحاب الرشيد.
حميد الأنصاري.
س حميد الأنصاري. أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر الأصبهاني كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بن خالد الرملي، أخبرنا الليث عن الزهري، عن عروة بن الزبير: أن حميداً، رجلاً من الأنصار، خاصم الزبير في شراج الحرة. الحديث، قال أبو موسى: هذا حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حميد إلا في هذا الطريق.
حميد: بضم الحاء وآخره دال.
أخرجه أبو موسى.
حميد بن ثور.
ب د ع حميد بن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ابن صعصعة . وقيل: حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة، قاله أبو عمر.
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره، وكنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد، روى عنه يعلى بن الأشدق. وشهد حنيناً مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأنشده: الرجز:
أضحى فؤادي من سليمى مقصداً ... إن خطأً منها وإن تعمدا.
وفي آخره: الرجز:
حتى أرانا ربنا محمداً ... يتلوا من الله كتاباً مرشدا.
فلم نكذب وخررنا سجداً ... نعطي الزكاة ونقيم المسجدا.
وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور: الطويل:
أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق.

فقد ذهبت عرضاً وما فوق طولها ... من السرح إلا عشة وسحوق.
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من بعد العشي تذوق.
فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة ... من السرح موجود علي طريق.
وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً وأنشده: الكويل:
فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا صبوةً: سنتوب.
ليالي أبصار الغواني وسمعها ... إلي وإذ ريحي لهن جنوب.
وإذ ما يقول الناس شيء مهون ... علينا وإذا غصن الشباب رطيب.
أخرجه الثلاثة.

حميد بن عبد الرحمن بن عوف.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي.
حميد بن عبد يغوث.
د حميد بن عبد يغوث البكري. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أبو بكر رضي الله عنه أخي، وأنا أخوه، وما نفعني مال ما نفعني ماله " .
أخرجه ابن منده مختصراً.
حميد بن منهب.
ب حميد بن منهب بن حارثة الطائي. قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وإنما سماعه من علي وعثمان رضي الله عنهما، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه أبو عمر.
حمير بن عدي.
حمير بن عدي القاري. أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد اله بن أبي ابن سلول، فولدت له توأماً: الحارث، وعدياً، وولدت له أم سعد، قاله ابن ماكولا.
حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
حمير.
حمير. من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضاً عن الغلابي، وقال أبو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته.
الحمير: مثل الذي قبله، جعلها ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله أعلم.
حميضة بن رقيم.
حميضة بن رقيم. شهد أحداً وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم. قاله العدوي وابن القداح.
حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة.
حميل بن بصرة.
ب د ع حميل بن بصرة، أبو بصرة الغفاري، وقيل: جميل بالجيم، وقد تقدم، وقيل: بصرة بن أبي بصرة. وقد ذكر في الباء، وهذا حميل بضم الحاء وفتح الميم هو الصواب، قال علي بن المديني: سألت شيخاً من بني غفار: جميل، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه؟ قال: صحفت يا شيخ والله، وإنما هو حميل بن بصرة، يعني بضم الحاء، وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه.
قال مصعب الزبيري: حميل بن بصرة بن أبي بصرة، حميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وحدثوا عنه، روى أبو هريرة عن بصرة بن أبي بصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس " .
وروى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فقال: حميل بن أبي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والنون.
حنبل بن خارجة.
حنبل بن خارجة. روى عنه معن بن حوية أنه قال: " شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، فضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا، قال: وأما حوية بفتح الحاء وكسر الواو، وذكر نفراً، ثم قال: ومنهم معن بن حوية، روى عن حنبل بن خارجة.
حنش بن عقيل.
حنش بن عقيل. أحد بني نعيلة بن مليل، أخي غفار بن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق.
حنش أبو المعتمر.
د ع حنش أبو المعتمر. ذكر في الصحابة، ولا يصح حديثه، روى جابر الجعفي، عن أبي الطفيل قال: سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فأبصر امرأة معها مجمر، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنطب بن الحارث.

ب د ع حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي، أبو عبد الله، جد المطلب بن عبد الله بن حنطب، أسلم يوم الفتح، له حديث واحد إسناده ضعيف.
رواه جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، عن ابن أبي فديك، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، بمنزلة السمع والبصر من الرأس " .
ورواه علي بن مسلم، وغيره، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده: عبد الله بن حنطب.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن سعد بن يحيى، حدثنا علي بن محمد الأنصاري، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده حنطب: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلع عليهم أبو بكر وعمر، رضي الله عنها، فقال: " هذان السمع والبصر " .
قال أبو عمر: المغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الحزامي، ضعيف، وليس بالفقيه المخزومي صاحب الرأي، ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي.
أخرجه الثلاثة.
حنطب: بالطاء المهملة.

حنظل بن ضرار.
د ع حنظل بن ضرار بن الحصين. أدرك الجاهلية، روى حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بن ضرار، قال، وكان جاهلياً فأسلم، قال: بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي: يا حنظل، ادن مني أستتر بك من اللئام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدر ولا سكن المدن من الناس إلا ود أنه مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي وأني أنجو من شر يوم القيامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظل هذا بغير هاء.
حنظلة بن أبي حنظلة.
ب د ع حنظلة، بزيادة هاء، هو: حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري. إمام مسجد قباء، ذكره البخاري في الصحابة، روى عنه جبلة بن سحيم قال: صليت خلف حنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، فلما بلغ السجدة سجد.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة الثقفي.
د ع حنظلة الثقفي. مجهول. يعد في الحمصيين، روى غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتفع النهار، فذهب كل أحد، وانقلب الناس، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فركع ركعتين، أو أربعاً، ينظر هل يرى أحداً، ثم ينصرف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن حذيم.
ب د ع حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي. وكنيته: أبو عبيد، وقيل: إنه من بني حنيفة، وقيل: حنظلة بن حنيفة بن حذيم التميمي السعدي، هكذا قال العقيلي. وقال البخاري: هو حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه، قال: " وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم قال: قال حذيم: يا رسول الله، حنظلة أصغر بني " الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يجوده.
وروى حنظلة هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يتم بعد احتلام " . روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده: حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذيال بن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة. وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بن خزيمة، فإن مالكاً بطن من بني أسد بن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمت عليه، فقال: " يا غلام، تعال " ، فمسح رأسه وقال: " بارك الله فيك " .

وقد رواه عمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أن حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال: سمعت حنظلة بن حذيم، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم: " اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي، فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فقال حذيم: يا أبة، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبيك، فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال حذيم: رضينا، وارتفع حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما رفعك يا حنيفة " ؟ قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم، إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعداً فجثا على ركبتيه، وقال: " لا، لا،لا الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون " . قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عظمت هذه هراوة يتيم " ، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له، فمسح رأسه وقال: " بارك الله فيكم " ، أو قال: " بورك فيه " .
في أصل السماع: زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وفيه من الاختلاف ما تراه.

حنظلة بن الربيع.
ب د ع حنظلة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، ومرقع بن صيفي.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي: وحدثنا هارون بن عبد الله البزاز، حدثنا سيار قالا: حدثنا سعيد الجريري، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكي، فقال: " ما لك يا حنظلة " ؟ قال: نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيراً! قال: فو الله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما لك يا حنظلة " ؟ قال: نافق حنظلة يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيراً، قال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة " .
رواه سفيان، عن الجريري مثله. ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا؟ فلما توجه إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ايتموا بهذا وأشباهه " . ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت: السريع:
تعجبت دعد لمحزونة ... تبكي على ذي شيبة شاحب.

إن تسأليني اليوم ما شفني ... أخبرك قولاً ليس بالكاذب.
إن سواد العين أودى به ... حزن على حنظلة الكاتب.
أخرجه الثلاثة.
شريف: بضم الشين المعجمة وفتح الراء. وجروة: بالجيم والراء. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، وأهل العربية يخففون. ورباح بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر.

حنظلة بن أبي عامر.
ب د ع حنظلة بن أبي عامر. وقال ابن إسحاق: اسم أبي عامر: عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال: اسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ابن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أبو عامر وعبد الله بن أبي ابن سلول قد حسدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما من الله به عليه، فأما عبد الله بن أبي فأضمر النفاق، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محارباً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاسق. وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافراً هنالك سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان معه كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر.
وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن صاحبكم لتغسله الملائكة " ، يعني حنظلة، فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لذلك غسلته الملائكة، وكفى بهذا شرفاً ومنزلةً عند الله تعالى " .
ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه على حنظلة، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أبو سفيان: الطويل:
ولو شئت نجتني كميت طمرة ... ولم أحمل النعماء لابن شعوب.
وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة، قتل يوم بدر كافراً.
روى قتادة عن أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حمته الدبر: عاصم بن ثابت ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرؤوا القرآن، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل. يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قرأه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود، في قول، وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم، ذكر هذا أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
حنظلة العبشمي.
س حنظلة العبشمي ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: :ما من قوم جلسوا يذكرون الله عز وجل، إلا وناداهم مناد من السماء: قوموا فقد غفر لكم، وبدلت سيئاتكم حسنات " .
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن علي.
د ع حنظلة بن علي. غير محفوظ، روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: " اللهم أمن روعتي، واستر عورتي، واحفظ أمانتي، واقض ديني " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنظلة بن عمرو.
ع س حنظلة بن عمرو الأسلمي. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، ولا يصح.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا الحسين بن مهدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد: أن أبا الزناد أخبره، أن حنظلة بن عمرو الأسلمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث سرية، وبعث معهم إلى رجل من عذرة، فقال: " إن وجدتموه فاحرقوه بالنار " . قال: فلما تواروا عنه صاح بهم، أو أرسل إليهم، فقال: " إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه، إنما يعذب بالنار رب النار " .
قال أبو نعيم: وهو وهم، وصوابه: حمزة بن عمرو، ورواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق بإسناده، وقال: حمزة بن عمرو. ورواه محمد بن بكر عن ابن جريج، مثله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.

حنظلة بن قسامة.
حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنته زينب زوج أسامة بن زيد.
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنته زينب.
حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي.
ب حنظلة بن قيس الأنصاري الزرقي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره الواقدي روى عن عمر وعثمان ورافع بن خديج، روى عنه ابن شهاب.
أخرجه أبو عمر.
حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري.
حنظلة بن قيس الأنصاري الظفري. من بني حارثة بن ظفر، اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن الدباغ عن الدارقطني.
حنظلة بن قيس.
س حنظلة بن قيس. ذكره عبدان المروزي، وقال: إنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه سفيان، عن الزهري، عن حنظلة بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليلهن ابن مريم حاجاً أو معتمراً، أو ليثنيهما " ، ثم ذكر عبدان في ترجمة حنظلة بن علي، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك. وكذلك رواه غير واحد، عن الزهري، فعلى هذا يكون الصواب: حنظلة بن علي، وهو تابعي.
أخرجه أبو موسى.
حنظلة بن النعمان.
ع س حنظلة بن النعمان. أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا احمد ابن عبد الله الأصفهاني أخبرنا سليمان بن احمد، أخبرنا محمد بن عثمان، أخبرنا ضرار بن صرد، أخبرنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: حنظلة بن النعمان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
حنظلة بن النعمان بن عامر.
حنظلة بن النعمان بن عامر بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. شهد أحداً وما بعدها، وهو الذي خلف على خولة، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه بعد حمزة.
ذكره ابن الدباغ، عن العدوي، ولا علم هل هو الذي قبله أم غيره؟ ولو رفع في نسب الأول لعرفناه، والله أعلم.
حنظلة بن هوذة.
حنظلة بن هوذة. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني صعصعة: خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حنظلة بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا أورده أبو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بن عمرو، والذي أعرفه حرملة بن هوذة، والعداء بن خالد، وهو عمهما، والله أعلم.
حنظلة
غير منسوب. ذكره ابن قانع، عن مطين قال: حدث حنظلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه.
ذكره ابن الدباغ.
حنيف بن رياب.
حنيف بن رياب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف، الأنصاري. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة.
حنيفة أبو حذيم.
د ع حنيفة أبو حذيم. جد حنظلة بن حذيم بن حنيفة، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة، وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حنيفة الرقاشي.
د ع حنيفة الرقاشي. عم أبي حرة، واختلف في اسم أبي حرة، فقيل: حكيم بن أبي يزيد، وقيل غيره.

روى حماد بن سلمة، عن واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه حنيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حنين مولى العباس.
ب د ع حنين، مولى العباس بن عبد المطلب. كان عبداً وخادماً للنبي صلى الله عليه وسلم، فوهبه لعمه العباس رضي الله عنه، فأعتقه، وهو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وقد قيل: إنه مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
روى أبو حنين بن عبد الله بن حنين، أخو إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنيناً جده كان غلاماً للنبي صلى الله عليه وسلم يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج وضوءه إلى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وإما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي فسأله فقال: حبسته عندي، فجعلته في جر فإذا عطشت شربت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل رأيتم غلاماً أحصى هذا " ؟. ثم وهبه العباس، فأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
باب الحاء والواو.
حوثرة العصري.
س حوثرة العصري، ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم عن سهلة بنت سهل العصرية قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أن اوالمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه بين يديه ونحن حوله، فلكا أتى المنذر صافحه النبي صلى الله عليه وسلم، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: " أخذت لك هذا المكان " ، وكانت بوجهه شجة، فقال له: " ما اسمك " ؟ قال: المنذر، قال: " أنت الأشج " ، وقال له: " فيك خلتان يحبهما الله عز وجل: الحلم والأناة " .
أخرجه أبو موسى.
حوشب بن طخية.
ب د ع حوشب بن طخية. وقيل: طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن شداد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظليم.
أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسي.
وروى محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر الله تعالى محمداً انتدب في أربعين فارساً مع عبد شر، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقاً اتبعناه؟ قال: " تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر " فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال عبد شر، قال: " أنت عبد خير " ، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم.
زكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين، وقتل حوشباً سليمان بن صرد الخزاعي، وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي الله عنه: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المؤونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كان الله عز وجل يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله.
قال أبو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد، رواه ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان بن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: " من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك " ؟ أخرجه الثلاثة.
حوشب.
د ع حوشب. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال له حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مثل ابنك، إن رجلاً من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توفي، فوجد عليه قريباً من ستة أيام لا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لا أرى فلاناً " ، قالوا: يا نبي الله، إن ابنه توفي فوجد عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: " أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك " ؟.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت " قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا لحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا شك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه فظناه غيره وأما ابن لهيعة فلا حجة فيه، والله أعلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.

حوشب بن يزيد.
د ع حوشب بن يزيد الفهري. مجهول: حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن عبد العزى.
ب د ع حوط بن عبد العزى. قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس " . رواه عنه ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً: ابن بريدة، عن حويطب بن عبد العزى، والصحيح حوط، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكر عنه حديث عبد الله بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا لحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين، والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.
حوط العبدي.
س حوط العبدي. قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: " تظل أذن الدجال سبعين ألفاً " . وغيره، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حوط بن قرواش.
د ع حوط بن قرواش بن حصن بن ثمامة بن شبث بن حدرد، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مجهول.
روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي صلى الله عليه وسلم، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد. وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حوط بن مرة.
س حوط بن مرة. روى ياسين بن الحسين بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين ومائتين فذكر الحديث وقال فيه: فرأيت أعرابياً في البادية اسمع حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً؟ قال: نعم، شهدت محمداً، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئاً؟ قال: " نعم، أتاني جبريل عليه السلام بخبيصة، من خبيص الجنة فأكلتها " .
أخرجه أبو موسى.
حوط بن يزيد الأنصاري.
د ع حوط بن يزيد الأنصاري. وهو ابن عمر الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة.

روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله، بايع هذا على الهجرة، فقال: " ومن هذا " ؟ قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: " إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم " .
وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

حولي.
س حولي: أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالخاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستنجدون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد الله بن حوالة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم ستنجدون أجناداً: جنداً بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن " ، قال الحوالي: يا رسول الله، خر لي، قال: " عليك بالشام " .
قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً، لأن الصحيح الحوالي، نسبه إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد الله بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى.
حويرث بن عبد الله.
ب س حويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري، هو آبي اللحم، وقد تقدم ذكره في آبي اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم، واسم آبي اللحم: خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، وقال أبو عمر: قتل آبي اللحم يوم حنين.
حويرث والد مالك.
د ع حويرث، والد مالك بن الحويرث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ أباه " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد " : الفجر 25. رواه غير واحد، عن خالد، عن قلابة، عن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: " فيومئذ " ، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكروا مالكاً ولا أباه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حويصة بن مسعود.
ب د ع حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو محيصة لأبيه وأمه.
شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حثمة، وحرام بن سعد بن محيصة.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قتل كعب بن الأشرف: " من ظفرتم به من يهود فاقتلوه " ، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقاله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقال: أي عدو الله، قتلته؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأول إسلام حويصة، قال: والله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة: الطويل:
يلوم ابن أم لو أمرت بقتله ... لطبقت ذفراه بأبيض قاضب.
حسام كلون الملح أخلص صقله ... متى ما أمضيه فليس بكاذب.
وما سرني أني قتلتك طائعاً ... وأن لنا ما بين بصري فمأرب.
ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.
أخرجه الثلاثة.
حويطب بن عبد العزى.

ب د ع حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد ود.
وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتحديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه أبو نجيح، والسائب بن يزيد.
قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مروان بن الحكم لحويكب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع شرفك ودين أبائك لدين محدث، وتصير تابعاً! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟.
وقال حويطب: شهدت بدراً مع المشركين، فرأيت عبراً، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.
وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية، وأمنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها.
ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.
حديثه في الموطأ في صلاة القاعد.
أخرجه الثلاثة.

باب الحاء والياء.
حيان بن الأبجر.
ب د ع حيان بن الأبجر الكناني. له صحبة، وشهد مع علي صفين.
روى حديثه عبد الله بن جبلة بن حيان بن الأبجر، عن أبيه، عن جده حيان، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة، فانزل تحريم الميتة، فأكفئت القدور.
أخرجه الثلاثة.
حيان الأعرج.
د ع حيان الأعرج. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، قاله بكير بن معروف، عن محمد بن زيد الخراساني، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه أبو حمزة وغيره، فقالوا: عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن بح.
ب د ع حيان بن بح الصدائي. نزل مصر، له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حيان بن بح الصدائي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن قومي أسلموا، فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهز إليهم جيشاً، فأتيته فقلت: إن قومي على الإسلام، فقال: " أكذلك " ؟ فقلت: نعم، فأتبعته ليلاً إلى الصباح فأذنت بالصلاة، فلما أصبحت أعطاني إناء فتوضأت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه في الإناء فانفجر عيوناً، فقال: " من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ " ؟ فتوضأت وصليت، فأمرني عليهم وأعطاني صدقاتهم، فقام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلاناً ظلمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا خير في الإمارة لمسلم " ، ثم جاء رجل يسأل صدقة فقال: " إن الصدقة صداع في الرأس، وحريق في البطن، أو داء " ، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقني، فقال: ما شأنك؟ فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت ما سمعت؟ قال: هو ماسمعت.
أخرجه الثلاثة في حيان بالياء المثناة من تحت، قال أبو عمر فيه: قال الدارقطني: حيان بن بح الصدائي بكسر الحاء.
قلت " وقال أبو نصر: حيان بكسر الحاء، حيان بن بح الصدائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، ورى عنه حديث، رواه عنه زياد بن نعيم الحضرمي، قاله ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عنه، قال ابن يونس: ويقال: حيان بالفتح وحيان بالفتح، يعني بالكسر، أصح.
حيان بن أبي جبلة.
س حيان بن أبي جبلة الجشمي. أورده عبدان بإسناده عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة الجشمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل أحد أحق بماله من والده، وولده، والناس أجمعين " .

قال عبدان: لا أدري له صحبة أم لا، وقال غيره: هو حيان، بكسر الحاء المعجمة بواحدة، ويروي عن عمرو بن العاص، وابنه عبد الله بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.

حيان بن ضمرة.
س حيان بن ضمرة. ذكر عبدان أيضاً، عن أبي حاتم الرازي قال: حدثني معاذ بن حسان، وكان يسكن برذعة، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن شرحبيل بن سعد، عن حيان بن ضمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نهينا عن أن نرى عوراتنا " .
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده عبدان، وإنما هو جبار بن صخر، كذلك أورده أبو عبد الله، وغيره في حرف الجيم، وصحف فيه أيضاً ابن شاهين، فقال في باب الحاء: حيان بن صخر، وإنما هو جبار بن صخر.
حيان بن قيس.
ب حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، النابغة الجعدي الشاعر كنيته أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل: حيان، وقيل: حنان، وسيذكر في بابا النون إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حيان بن ملة.
د ع، حيان بن ملة أخو أنيف اليماني. عداده في أهل فلسطين قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري: حيان بن ملة أخو أنيف بن ملة له صحبة، وذكره ابن إسحاق في وفد جذام أيضاً، وأنه صحب دحية بم خليفة الكلبي، ولما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر، وعلمه أم الكتاب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
حيان بن نملة.
ب د ع، حيان بن نملة أبو عمران الأنصاري. ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا دحيم أخبرنا مروان بن معاوية، أخبرنا حميد بن علي الرقاشي، عن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم فتح مكة وأحل لهم ثلاثة أشياء كان ينهاهم عنها، وحرم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها: أحل لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية، ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، وعن السبايا أن يوطأن حتى يضعن، وأن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها وتؤمن عليها العاهة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وأبا نعيم قالا: خطب يوم فتح خيبر، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين، وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح، ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين، والله أعلم.
حيدة بن مخرم.
ب حيدة بن مخرم، أبو مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم. أخو وردان بن مخرم، لهما صحبة، قاله الطبري، قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، ودعا لهما، وقال الكلبي مثله.
أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر.
مخرم: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة.
حيدة.
د ع، حيدة، مجهول. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، روى عنه طلق بن حبيب، إن كان محفوظاً، أنه سمع النبي يقول: " تحشرون يوم القيامة حفاةً عراةً وأول من يكسى إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، يقول الله عز وزجل: اكسوا إبراهيم خليلي، ليعلم الناس فضله، ثم يكسى الناس على قدر الأعمال " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرج الأول أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً، وأظنهما، اثنين لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما والله أعلم.
وقد ذكره ابن ماكولا: حيدة، غير منسوب، يقال له صحبة. ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه طلق بن حبيب، ثم قال: وردان وحيدة ابنا مخرم، ونسبهما وقال: وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله الطبري وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضاً، والله أعلم.
الحيسمان بن إياس.
س الحيسمان بن إياس بن عبد الله بن إياس بن ضبيعة بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
أورده ابن شاهين وقال: كان شريفاً في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه.
أخرجه أبو موسى.
وقال الكلبي: هو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان شهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم.
2ح - ية بن حابس.
س حية بن حابس التميمي. أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالياء المعجمة بواحدة، وهو الياء.

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدروقي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل " .
كذا في هذه الرواية، ورواه عبد الله بن رجاء، عن حرب، فقال: عن حية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.

حيي بن حارثة.
ب س، حيي بن حارثة الثقفي. حليف بني زهرة، أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة، ذال ذلك يحيى الأموي عن ابن إسحاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة. وقال الطبري: حي بحاء وياء واحدة، ابن جارية، بجيم. وقال الواقدي: حيي، بياء وجيم. وقال: قتل يوم اليمامة وأسلم يوم الفتح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة.
حيي الليثي.
ب د ع، حيي الليثي. له صحبة، سكن الشام، روى حديثه ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: " كان حيي الليثي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته، ثم راح، فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم " .
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء
باب الخاء والألف
خارجة بن جبلة
ب د ع خارجة بن جبلة. ويقال: جبلة بن خارجة، روى عنه فروة بن نوفل في: " قل يا أيها الكافرون " : الكافرون 1. إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب، فمنهم من يقول: خارجة بن جبلة، ومنهم من يقول: جبلة بن خارجة، قال ابن منده وأبو نعيم: خارجة بن جبلة وهم، والصواب: جبلة بن خارجة.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن جزي.
ب د ع، خارجة لن جزي وقيل: ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجرشي، وجبير بن نفير.
روى سعيد بن سنان، عن ربيعة الجرشي قال: حدثني خارجة بن جزي العذري، قال: سمعت رجلاً بتبوك يقول: يا رسول الله، أيباضع أهل الجنة؟ قال: " يعطى الرجل من القوة في اليوم الواحد أكثر من سبعين منكم " .
أخرجه الثلاثة.
جزي: بفتح الجيم، وقيل: لكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جزء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة كذا يقول أهل العربية. والله أعلم.
خارجة بن حذافة.
ب د ع خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي، القرشي العدوي، أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية.
كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده ابن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود.
وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضياً لعمرو بن العاص، وقيل: كان على الشرط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبو لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمراً، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو بن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلت؟ قيل: خارجة، فقال: أردت عمراً وأراد الله خارجة. وقيل: بل قال هذا عمرو بن العاص الخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة، أخو عبد الله بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء. وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها. وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدوياً، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهمياً، وروى له حديث الوتر أيضاً.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر " .
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن حصن.

ب س خارجة بن حصن بن حذيفة بن بد بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك.
روى المدائني عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجة بن حصن والحر بن قيس، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا: اشفع لنا إلى ربك عز وجل. قال: إن الله تبارك وتعالى ليرى جهدكم وأزلكم وقرب غيائكم. فقال رجل: لن نعدم من رب يراك خيراً. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اسقنا غيثاً مريئاً مريعاً، عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضار، سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هدم ولا غرق، واسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء " ، فأسلموا ورجعوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني سكنت بين نائل الأرض " ، يعني ما بين عيني السماء، عين بالشام، وعين باليمن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

خارجة بن حمير.
ب س خارجة بن حمير الأشجعي، من بني دهمان، حليف لبني خنساء بن سنان من الأنصار، شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حمير، كذا قال ابن إسحاق: خارجة، من رواية إبراهيم بن سعد، عنه.
وقال موسى بن عقبة: حارثة بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدراً، وقال يونس بن بكير عوض حمير: بالخاء المعجمة، هذا قول أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى فقال، عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بن عدي بن عمير بن كعب بن سلمة بن سعد، وقال: شهد بدراً، وقال ابن أبي حاتم: الجميز بالجيم والزاي، قال: ويقال. حمزة بن الجميز.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن زيد.
ب د ع، خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر.
شهد بدراً والعقبة، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، يجتمعان في أبي زهير، هكذا دفن الشهداء بأحد كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد.
وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما قدم المدينة مهاجراً، في قول، وقيل: نزل على خبيب بن إساف، وكان خارجة صهراً لأبي بكر، كانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد ابن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح. وقيل: إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحاً، فمر به صفوان بن أمية بن خلف، فعرفه، فأجهز عليه ومثل به، وقال: هذا ممن قتل أبا علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يوم بدر، قتله عمار بن ياسر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه قتل بأحد، ولا أنه الذي نزل عليه أبو بكر، إنما قال: شهد بدراً، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت.
خارجة بن زيد الخزرجي.
ع خارجة بن زيد الخزرجي، شهد بدراً، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال له: خارجة بن زيد، فسجيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت. فإذا به يتحرك فقال: أجلد القوم وأوسطهم عند الله عمر أمير المؤمنين، رضي الله عنه، القوي في جسمه، القوي في أمر الله. عثمان أمير المؤمنين، رضي الله عنه، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم، يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن رواحة، ثم خفت الصوت.

تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة.
وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتاباً عند حبيب بن سالم، كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه، وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة.
أخرجه أبو نعيم.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة. وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدراً، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيداً هو الذي تكلم بعد الموت، فلو صح أن المتكلم خارجة ابن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. والله أعلم.

خارجة بن الصلت.
ب د ع، خارجة بن الصلت. عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي.
قال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، روى يعلى بن عبيد، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به، فإن صاحبكم جاء بالخير؟ فقلت: نعم، فرقيته بأم الكتاب كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " أقلت شيئاً غير هذا " ؟ قلت: لا. قال: " كلها بسم الله. فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق " .
ورواه ابن المبارك، عن زكرياء بإسناده، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع إلينا وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
خارجة بن عبد المنذر.
د ع، خارجة بن عبد المنذر الأنصاري. قاله ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت. وذكره ابن أبي داود فيمن اسمه خارجة. وهو وهم، والصواب: رفاعة بن عبد المنذر.
روى أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوم الجمعة سيد الأيام " . وذكر الحديث، ورواه غيره فقال: رفاعة بن عبد المنذر، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين حديث أبي لبابة بن عبد المنذر: " سيد الأيام الجمعة " من حديث العطاردي، فقال: خارجة بن عبد المنذر. وإنما هو تصحيف، لأنه رفاعة بن عبد المنذر، وإنما اختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رفاعة، فأما خارجة فلم يقله أحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خارجة بن عقفان.
ب س، خارجة بن عقفان، حديثه عند ولده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض، فرآه يعرق، فسمع فاطمة تقول: واكرب أبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: :لا كرب على أبيك بعد اليوم " .
قال ابن أبي حاتم: وله حديث آخر بهذا الإسناد.
قال أبو عمر: حديثه عند ولده، وولد ولده، وليسوا بالمعروفين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الأنصاري.
ب س، خارجة بن عمرو الأنصاري. مذكور في الذين تولوا يوم أحد، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خارجة بن عمرو الجمحي.
س، خارجة بن عمرو الجمحي. روى عنه قدامة أبو عبد الملك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس لوارث وصية " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة، لا بخارجة بن عمرو، وذكره أبو أحمد العسكري فقال: خارجة بن عمرو.
خارجة بن عمرو.
د ع، خارجة بن عمرو. روى عنه شهر بن حوشب.

روى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفاً لأبي سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحل الصدقة لي، ولا لأهل بيتي " .
قال ابن منده: والصواب عمرو بن خارجة.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بهرام.
قلت: وهذا غير الجمحي، لأن هذا حليف أبي سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التي منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطناً آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره ولم يذكره أبو موسى.

خارجة بن المنذر.
س، خارجة بن المنذر، أبو لبابة الأنصاري.
قال عبدان: ذكر بعض أصحابنا أن اسمه خارجة بن المنذر، وليس هذا الاسم لأبي لبابة بمشهور، واختلفوا في اسمه.
أخرجه أبو موسى هكذا، وتركه كان أولى من إخراجه، لأنه قد رأى أبا نعيم قد رد ترجمة خارجة بن عبد المنذر أبي لبابة، وإنما وقع الغلط في اسمه حسب، فجاء أبو موسى بما هو أشد من هذا، فإنه غلط في اسمه كما ذكره أبو نعيم، وغلط أيضاً في اسم أبيه فإنه عبد المنذر، فأسقط عبد وبقي المنذر، ولعل بعض من نسخه غلط فيه فجعله ترجمة، وهذا باب كان ينبغي أن يسد، فإن الغلط كثير، فإن كان كل من غلط يجعل غلطه ترجمة منفردة خرج الأمر عن الضبط، والله أعلم.
خارجة بن النعمان.
س، خارجة بن النعمان، ذكره علي بن سعيد هو العسكري في الأفراد، وروى بإسناده، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت معن بن عبد الله، أو عبد الله بن معن.
عن خارجة بن النعمان قال: لقد رأيتنا وإن تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، وما تعلمت " ق " إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها يوم الجمعة.
أخرجه أبو موسى، وقال: هو وهم، والصواب: بنت حارثة بن النعمان.
أخبرنا أبو موسى الأصبهاني المديني إجازة، أخبرنا أبو علي هو الحداد، حدثنا أبو عمر وعبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جعفر القلانسي، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، قال: سمعت بنت حارثة ابن النعمان تقول ذل.
قال موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام.
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وبباءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان.
خالد الأحدب.
س، خالد الأحدب الحارثي. روى مروان بن معاوية الفزاري، عن ثابت بن عمارة، عن خالد الأحدب، وكانت له صحبة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه لله تعالى ولرسوله، وأما الآخر فإني كنت أبغضه لله تعالى ولرسوله وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد الأزرق.
خالد الأزرق الغاضري. له صحبة، نزل حمص ومات بها.
روى عنه أبو راشد الحبراني قال: حدثني خالد الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره. وذكر له حديثاً طويلاً، وفي آخره: فجاء رجل مقصر شعره بمنى، فقال: صل علي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلى الله على المحلقين " .
لم يخرجه أحد منهم.
خالد بن إساف.
س خالد بن إساف الجهني. أخو كليب وخبيب. روى عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، هو ابن أبي سلمة مولى الأسلميين، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه، عن عمه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أثر غسل، وهو طيب النفس، فظننا أن ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيب النفس؟ قال: " أجل، والحمد لله " . ثم ذكر الغنى فقال: " لا بأس بالغنى لمن اتقى الله، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم " .
قال أبو حفص بن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: كليب بن إساف شهد أحداً، وأما خالد فشهد فتح مكة، وهذا الحديث عن أحدهما.
أخرجه أبو موسى.
وقال العدوي: شهد خالد أحداً والمشاهد كلها، وقتل بالقادسية شهيداً مع سعد بن أبي وقاص، وقال: وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
خالد بن أسيد بن أبي العيص.

ب د ع، خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو عتاب بن أسيد، أمهما زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
أسلم عام الفتح، ومات بمكة وهو والد عبد الرحمن بن خالد، وكان من المؤلفة قلوبهم، قال ابن دريد: كان أسيد خزازاً.
روى عن خالد ابنه عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل حين راح إلى منى.
وقال محمد بن أمية بن خالد بن عبد الحمن بن عتاب بن أسيد: قدم النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وقد مات خالد بن أسيد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين.

خالد بن أسيد بن أبي المغلس.
س خالد بن أسيد بن أبي المغلس. كذا ذكره عبدان، عن أحمد بن سيار بإسناده، عن عبد الله ابن الأحلج، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم: خالد بن أسيد بن أبي المغلس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا غلط، والصواب خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
خالد الأشعر.
ب خالد الأشعر الخزاعي الكعبي. اختلف في اسم أبيه. قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح.
أخرجه أبو عمر هكذا، وقد ذكرناه في حبيش، وهو صاحب حديث أم معبد، وقال أبو عمر في ترجمة حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي قال: يقال لأبيه خالد: الأشعر، يعرف بذلك، وذكر أبو عمر ها هنا أن خالداً قتل مع كرز، وذكر في كرز: أن حبيش بن خالد هو الذي قتل، والله أعلم.
خالد بن إياس.
د ع، خالد بن إياس. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن عقدة في الصحابة ولا يعرف له حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن أيمن.
ب خالد بن أيمن المعافري. روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنهاهم أن يصلوا صلاة في يوم مرتين، ذكره هكذا ابن أبي حاتم. وقال: روى عنه عمرو بن شعيب.
قال أبو عمر، وهو أخرجه: هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، وهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالد بن البكير.
ب د ع، خالد بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الليثي الكناني، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد ياليل قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزى، جد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فهو وولده حلفاء بني عدي.
شهد خالد وأخوته بدراً، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن جحش إلى عير قريش قبل بدر، في رهط من المهاجرين، فيهم: خالد بن البكير، فقتلوا عمرو بن الحضرمي، وأنزل الله تعالى فيهم: " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " : البقرة 217. الآية.
وقتل خالد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومرثد بن أبي الغنوي، فقاتلوا هذيلاً ورهطاً من عضل والقارة حتى قتلوا. ومعهم كان خبيب بن عدي، فأخذ أسيراً، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بن ثابت: الطويل:
ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق ... وزيداً، وما تغني الأماني، ومرثدا.
فدافعت عن حيي خبيب وعاصم ... وكان شفاء لو تداركت خالدا.
وكان عمر خالد لما قتل أربعاً وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن ثابت.
خالد بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الظفري. قتل يوم بئر معونة شهيداً.
ذكره الغساني، عن العدوي، وقال: قد ذكر أبو عمر أباه.
خالد بن أبي جبل.
ب د ع، خالد بن أبي جبل، بالجيم والباء الموحدة، وقيل: بالجيم والياء تحتها نقطتان، وهو عدواني، يعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة.
وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة.
وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة.

روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن يحيى بن معين، عن مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف قائماً على قوس، وهو يقرأ: " والسماء والطارق " : الطارق 1. حتى ختمها، فوعيها في الجاهلية، وأنا مشرك، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم. فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كان ما يقول حقاً لاتبعناه.
ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهشام بن عمار، عن مروان مثله، وقالوا: جبل بفتح الجيم والباء الموحدة.
ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان فقال: جيل، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان.
قال ابن ماكولا: وقول ابن معين وإسحاق وهشام أصح، قال: ورواه أحمد بن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.

خالد بن حزام.
ب د ع، خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، القرشي الأسدي، أخو حكيم بن حزام، وابن أخي خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها.
أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إلى أرض الحبشة، فنزل فيه قوله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " : النساء 100. روى ذلك هشام بن عروة، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن حكيم بن حزام.
ب د ع، خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد، وهوابن أخي المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، أسلم يوم الفتح هو وأخوته: هشام، وعبد الله، ويحيى، وبه كان حكيم يكنى: أبا خالد، وكان أبو ه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام.
روى عمرو بن دينار، عن أبي نجيح قال: مر خالد بن حكيم بن حزام بأبي عبيدة بن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشدهم عذاباً في الدنيا " ؟ فقال: اذهب فخل سبيلهم.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن الحواري.
ب د ع، خالد بن الحواري الحبشي. من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري، رجلاً من الحبشة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى أهله، فلما حضرته الوفاة قال: غسلوني غسلتين: غسلة للجنابة، وغسلة للموت.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن أبي خالد.
ع س، خالد لن أبي خالد. غير منسوب، روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم: خالد بن أبي خالد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد الخزاعي.
ب خالد الخزاعي. روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة " الحديث.
أخرجه أبو عمر، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء الله تعالى.
خالد بن أبي دجانة.
ع س، خالد بن أبي دجانة الأنصاري. ذكره عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، حربه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن رافع.
د ع خالد بن رافع: مختلف فيه وفي إسناده.
روى نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: " لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك " .
رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه غيره، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد، مثله.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، وأما الأب فهو عباس: بالباء الموحدة، والسين المهملة.
خالد بن رباح.
ب د ع، خالد بن رباح. أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة. وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال.

روى الحصين بن نمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة.
وقد روي من غير طريق: أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال: أنا بلال وهذا أخي. وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليه بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوها. ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.

خالد بن ربعي.
ب خالد بن ربعي التميمي ثم النهشلي. وقيل: خالد بن مالك بن ربعي.
أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار، أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد عرفتكما " . وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر: يا رسول الله ، استعمل فلاناً. وقال عمر: استعمل فلاناً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحياناً " ، فأنزل الله سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " : الحجرات 1.
كذا رواه محمد بن المنكدر، وقال ابن الزبير: إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما: القعقاع بن معبد، والأقرع بت حابس، وسيذكر في القعقاع، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
حذار: بكسر الحاء المهملة وبالدال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم.
خالد بن زيد بن جارية.
د ع، خالد بن زيد بن جارية. وقيل: ابن يزيد بن جارية وهو ابن أخي زيد بن جارية الأنصاري، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين.
روى حديثه مجمع بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه فقد وقي الشح: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن زيد بن كليب.
ب د ع، خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وهو مشهود بكنيته.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم.
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، هلم إلى العدد والعدة والقوة، انزل بين أظهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " . ثم مر ببني بياضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مر ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: " خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر بأخواله بني عدي بن النجار فقالوا: هلم إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انبعثت ثم كرت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحللت في مناخها ورزمت فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد.

وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد ح قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أن وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شقفاً أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمتاعه فنقل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فانظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أرى أثر أصابعك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجل، إن فيه بصلاً، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلوا " . وقد روي أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. والله أعلم.
روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرض، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعهما له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاُ وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد مع علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال الله تعالى: " انفروا خفافاً وثقالاً " : التوبة 41. فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة ،وزيد بن خالد الجهني، والمقدم بن معد يكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم.
وفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاد يزيد، فدخل عليد يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغاً فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.

خالد بن زيد.
س خالد بن زيد. قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ: " قل هو الله أحد " :الإخلاص 1، إحدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذاً نستكثر من القصور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فالله عز وجل أمن وأفضل " . أو قال: " أمن وأوسع " .
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سطيح.
د ع، خالد بن سطيح الغساني. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. في إسناد حديثه نظر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
خالد بن سعد.
س خالد بن سعد. ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " .
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه الناس، عن هاشم.
أخرجه أبو موسى.
خالد بن سعيد بن العاص.

ب د ع، خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف.
أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.
وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحقويه لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: " أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده " . قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم! قال: قد والله تبعه على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعك القوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما اعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسليمن، وكان أعز من بمكة، فمرض فقال: لئن الله رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم القضية وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها.
ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلمأبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان.
ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي برك بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

خالد بن سنان بن أبي عبيد.
خالد بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي.
خالد بن سنان بن غيث.
س خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: نبي ضيعه قومه. وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أتت ابنته النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ: " قل هو الله أحد " : الإخلاص 1، فقالت: كان أبي يقول هذا.
قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه! فإن كان ذكره لأنه نقل عنه إخبار بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد اخبره المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحابة.
خالد بن سويد.
س خالد بن سويد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خالد بن سيار.
س خالد بن سيار بن عبد عوف بن معشر بن بدر بن أحيمس بن غفار. وهو سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد.
أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب.
خالد بن صخر.
س خالد بن صخر، قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد.
روى عاصم بن شريك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله، قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حصنة الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكملكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكل، وتكلفون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم الله بالإسلام، إذا أنتم تحصنون الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر " . قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هدم في حائط ثلمة أو ثلمين.
قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث.
قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث، ذكره محمد بن إسحاق.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه.
خالد بن الطفيل.
د ع، خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر.
روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وركع قال: " اللهم، إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبالغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن العاص.

ب ع س، خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابن هشام، وقتل أبو العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر فقال: " لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها " .
قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو موسى: خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونشروان بن شيراذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فروخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها " .
كذا أورده الطبراني، وهو وهم، لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده.
وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أبو نصر الكلاباذي مثل الطبراني: عكرمة بن خالد بن العاص. وقال ابن منده: خالد بن سلمة ابن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم.
وروى أبو موسى بإسناده، عن حبان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

خالد بن عبادة.
ب خالد بن عبادة الغفاري. هو الذي دلاه النبي صلى الله عليه وسلم في البئر يوم الحديبة فماح في البئر، فكثر الماء حتى روي الناس، وكان رسول الله قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من رجل ينزل في البئر " ؟ فنزل فيها خالد بن عبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جندي الأسلمي، وقيل: البراء بن عازب.
أخرجه أبو عمر.
خالد بن عبد الله.
خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده.
روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبد العزى.
د ع، خالد بن عبد العزى بن سلامة الخزاعي، أبو خناش. يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه فأجزره شاة، وكان عيال خالد كثراً، فاكل منها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خالد بن عبيد الله.
ب د ع، خالد بن عبيد الله بن الحجاج الأسلمي. وقيل: ابن عبد الله، والأول أكثر، وقيل: إنه خزاعي، مختلف في صحبته.
روى عنه ابنه الحارث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم " .
أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: هو رجع بالسبي يوم حنين حتى قسمه بالجعرانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون.
خالد بن عدي.
ب د ع، خالد بن عدي. يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر.
روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد.

أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري المديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال، ولا إشراف نفس فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله إليه " .
أخرجه الثلاثة.
بسر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة.

خالد بن عرفطة.
ب د ع، خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، ويقال: البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال: بل هو من قضاعة، ثم من عذرة، ومن هذا قال: هو خالد بن عرفطة بن صعير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حزاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة، ومنهم من قال: هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن ذعرة، فهو عذري وحزازي أيضاً. هذا كلام أبي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، قال أبو نعيم: خالد بن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة. وقال ابن منده: خالد بن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة. وهذا غلط أيضاً.
واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية بن عرفطة العذري، حلبف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال: ابن أبي الحمساء، في جمادى الأولى.
روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومولاه مسلم.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا محمد بن بشر، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة: أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة: أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " .
وروى عفان عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل " .
وتوفي بالكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بن علي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر في نسبه الأول: عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال: سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن كاهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي بن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء. والله أعلم.
حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا.
خالد أخو عرفطة.
س خالد أخو عرفطة. وهو ابن عمر أوس بن ثابت، وقد تقدم نسبه في أوس بن ثابت أخي حسان.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، ومعبد بن عبد الواحد بن محمود قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن الأحلج الكندي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: " كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغير حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار يقال له: أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه، وهما عصبته، فأخذا ميراثه، فقالت امرأته لهما: تزوجا ابنتيه، وكان بهما دمامة، فأبيا. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، توفي أوس وترك ابناً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذ ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه فأبيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أدري ما أقول؟ وما جاءني من الله عز وجل في هذا شيء " ، فأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم: " للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون وللنساء " : النساء 7. الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد وعرفطة فقال: " لا تحركا من الميراث شيئاً، فإنه قد أنزل الله عز وجل علي شيئاً، وأخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً " ، ثم نزل بعد علي النبي صلى الله عليه وسلم: " يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن " : النساء 137. الآية، فدعاهما أيضاً وقال: " لا تحركا في الميراث شيئاً " ، ثم نزل علي النبي صلى الله عليه وسلم: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " إلى قوله: " والله عليم حكيم " : النساء 11، 12. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن، في ناس من العرب، فقالوا: يا رسول الله، ماذا بلغنا عنك؟ قال: " وما بلغكم " ؟ قالوا: بلغنا أنك ورثت الصغار الذين لم يركبوا الخيل، ولم يحرزوا الغنيمة، وورثت البنات اللاتي يذهبن بالمال إلى الأباعد، قال: فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم بما أمرهم الله عز وجل به. وفي غير هذه الرواية: أن الوارثين: قتادة وعرفطة، وأن المرأة يقال لها: أم كجة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد تقدم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد، وقيل: بقي إلى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركاً، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان رضي الله عنه بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حياً، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يمون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم.

خالد بن عقبة بن أبي معيط.
ب د ع، خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبي معيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذكوان. وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وه من مسلمة الفتح، ونزل الرقة وبها عقبه، لا تعرف لأبيه رواية.
وقال أبو نعيم: يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا صحيح، لأن أباه عقبة قتل يوم بدر، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة. وله يوم الدار في حصر عثمان أثر، قال أزهر بن سيحان: الطويل:
يلومونني أن جلت في الدار حاسراً ... وقد فر منها خالد وهو دارع.
وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة.
أخرجه الثلاثة.
خالد بن عقبة.
ب خالد بن عقبة. جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اقرأ علي القرآن " فقرأ: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " : النحل 90، الآية، فقال له: " أعد " ، فأعاد، فقال له: " والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة،وإن أوله لمغدق وإن آخره لمثمر " ،وما يقول هذا بشر.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري هو خالد بن عقبة بن أبي معيط أو غيره.
قال وظني أنه غيره.
خالد بن عمرو بن عدي.

ب خالد بن عمرو بن نابي بن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية. وقال الكلبي: إنه شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.

خالد بن عمرو بن أبي كعب.
د ع، خالد بن عمرو بن أبي كعب، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية ولا تعرف له رواية، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أبو كعب كنية عدي، والله أعلم.
خالد بن عمير.
د ع، خالد بن عمير. روى بشر بن المفضل، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير، قال: أتيت مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بها قبل الهجرة، فبعته بها رجل سراويل، فوزن لي وأرجح.
رواه أبو داود وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا وهم، والصواب ما رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن مخرفة العبدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن عمير.
ب س، خالد بن عمير. أخرجه أبو عمر، وقال: كان قد أدرك الجاهلية، روى عنه حميد بن هلال.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وهو ممن أدرك الجاهلية،وقد روى عن عتبة بن غزوان، وشهد خطبته بالبصرة.
خالد بن العنبس.
خالد بن العنبس. ذكره أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، في الصحابة الذين دخلوا مصر.
خالد بن غلاب.
د ع، خالد بن غلاب. له صحبة، ولي أصفهان في خلافة عثمان رضي الله عنه، ثم انتقل عنها وسكن البصرة.
روى حديثه أولاده، فرواه خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه معاوية بن عمرو، عن أبيه عمرو بن خالد، قال: لما حصر عثمان بن عفان رضي الله عنه، خرج أبي يريد نصره، وكان متولي أصبهان، فخرج من أصبهان فاتصل به فقتله، فانصرف إلى منزله بالطائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فسمعت قوماً من أهل الكوفة يقولون: إن أمير المؤمنين يقسم فينا نساءهم. فأتيت الأحنف بن قيس فقلت: يا عم، سمعت كذا وكذا. فقال: امض بنا إلى أمير المؤمنين. فدخلنا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا، فقال: معاذ الله يا أحنف! ثم قال: من هذا؟ قال: عمرو بن خالد. قال: ابن غلاب؟ قال: نعم، قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الفتن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يكفيني الفتن، قال: " اللهم اكفه الفتن، ما ظهر منها وما بطن " .
هذا الحديث غريب تفرد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال ابن منده وأبو نعيم: فعل هذا يكون مخففاً مبيناً على الكسر، مثل: قطام وحذام. والله أعلم.
خالد بن فضاء.
س خالد بن فضاء، ذكره علي بن سعيد العسكري.
روى حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن قراءة؟ قال: " الذي إذا سمعت قراءته رأيت انه يخشى الله تعالى " .
أخرجه أبو موسى.
خالد بن قيس بن مالك.
ب س ع، خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن مالك بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي ثم البياضي.
شهد العقبة وبدراً، في قول ابن إسحاق، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
خالد بن قيس.
ب خالد بن قيس بن النعمان بن سنان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: خالد بن قيس، شهد بدراً وأحداً، وقيل: خليد، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف. أخرجه أبو عمر.
خالد بن كعب.
خالد بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، قتل يوم بئر معونة، ذكره هشام بن الكلبي.
خالد بن اللجلاج.
ب خالد بن اللجلاج. قال أبو عمر: في صحبته نظر، له حديث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بن إبراهيم، عنه.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقال: لا أعرفه في الصحابة.
خالد بن مالك.

خالد بن مالك التميمي النهشلي. وهو الذي نافر القعقاع بن معبد التميمي إلى ربيعة بن حذار الأسدي، فقال: هاتيا مكارمكما، فقال خالد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قدوري حين وضعت الشمال ذبولها، وطعنت يوم شواحط فارساً فجللت فخذيه بفرسه. فقال: يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعاً، وهذه زربية زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بن زرارة لم ير ناره خائف إلا من أمن، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلا فك. فنادى ربيعة بن حذار: إن السماحة واللهى والمرباع والشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نفرت من كان أبوه معبداً، وعمه حاجباً، وجده زرارة.
قال أبو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع بن معبد وخالد بن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أمر هذا، وقال عمر: أمر هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لولا أنكما اختلفتما لوليتهما. وأخذت برأيكما " . وذه المقالة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بن معبد، وكان الثاني الأقرع بن حابس التميم، وهو الأكثر.
وقد نسبه ابن الكلبي فقال: خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقال: كان شريفاً. ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحداً ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم.

خالد بن معبد الحدلي.
د ع، خالد بن معبد الحدلي. ذكر في الصحابة، وفيه نظر، روى ابنه معبد لن خالد، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال: قال لي: أبوك وأبي أول مسلمين وقفا على باب المدينة العذراء بالشام.
أخرجه ابن منده. وأبو نعيم.
خالد بن مغيث.
ع س، خالد بن مغيث. ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الصحابة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إذناً، بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله، عن أبي سعيد الجعفي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن شيبة، كذا قال، وإنما هو سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نصاح مولى أم سلمة، عن خالد بن مغيث، وهو من الصحابة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رأيت قزمان متلفعاً في خميلة في النار " يريد أسود غل يوم خيبر.
رواه إبراهيم بن يعقوب، عن أبي سعيد. رواه ابن أخي ابن وهب، عن ابن وهب. ذكره كلهم في الإسناد أنه من الصحابة، وقال ابن أبي حاتم: يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
خالد بن نافع.
ب د ع، خالد بن نافع، أبو نافع الخزاعي. كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
روى عنه ابنه نافع أنه قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة قال له بعض القوم: يا رسول الله، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه يوحى إليك؟ قال: " لا، ولكنا صلاة رغبة ورهبة، سألت الله فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت الله أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدواً يستبيحها، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسكم بينكم فردها علي " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو عمر هذه الترجمة إلى قوله: " روى عنه ابنه نافع " وقد أخرج ترجمة خالد الخزاعي من غير أن ينسبه، وقد تقدم ذكره. جعلهما اثنين، وهما واحد، فأن ابنه نافعاً هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خالد الخزاعي الذي لم ينسبه: سألت ربي ثلاثاً الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وإنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه، والله أعلم.
خالد بن نضلة.
س خالد بن نضلة، أبو برزة الأسلمي. سماه الهيثم بن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عبد الله بن نضلة، وقيل: نضلة بن عبيد.
أخرجه أبو موسى.
وقال أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء الله تعالى.
خالد بن الوليد الأنصار.

ب خالد بن الوليد الأنصاري. أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف له على نسب في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال: لا أعرفه بغير ذلك.

خالد بن الوليد بن المغيرة.
ب د ع، خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابة الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، هو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة.
وكان أحد الأشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنه الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار.
ولما أراد الإسلام قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " .
وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وكانت سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة حدثاه جميعاً: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدي سبعين بدنة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتهى إلى عسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبي، كعب خزاعة، قال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كراع الغميم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ويح قريش، قد أكلتها الحرب " . وذكر الحديث فهذا صحيح، يقول فيه: أنه على خيل قريش.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاًفجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا يا أبا هريرة " ؟ فأقول: فلان، فيقول: " نعم عبد الله هذا " . حتى مر خالد بن الوليد، فقال: " من هذا " ؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: " نعم عبد الله خالد بن والوليد، سيف من سيوف الله " . ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سمى خالداً سيفاً من سيوف الله فيها، فإنه خطب الناس وأعلكهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها، وقال: الرجز:
يا عز كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك.
ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " .

فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوردى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميغلة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن ابن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لخالد: " لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك أحدهم ولا نصيفه " .
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصوراً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، أخبرنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم، وروى معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله، هو ضب. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: " لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه " . قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من " لا إله إلا الله " وأنا متترس بها.
وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب، وأوصى إلى عمرو رضي الله عنه، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله.
قال الزبير بن أبي بكر: وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة.
أخرجه الثلاثة.
سريج بن يونس: بالسين المهملة والجيم.
والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما تضع أياماً. والمطفل: الناقة معها فصيلها.
قوله: نقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان.

خالد أبو هاشم.
س، خالد أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان.

كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقدمه على أصحابه في الإذن. قال أبو هريرة: " اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أبو هاشم ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جريئاً عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر " .
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، ومسح على شاربه، وقال: " لا تأخذ منه حتى تلقاني " ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه.
أخرجه أبو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، وإن شاء الله تعالى.

خالد بن هشام.
ب س، خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخ أبي جهل بن هشام.
أخرجه أبو عمر ولم يشبه بل، قال: خالد بن هشام، ذكر بعضهم أنه من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خالد بن العاص بن هشام، وقال: فيه نظر.
وأخرجه أبو موسى بإسناده عن عبد الله بن الأحلج، عن أبيه، عن بشر بن تمي وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالداً وغيرهما، وقال: أسر خالد يوم بدر كافراً، ولم يذكر أنه اسلم، والله أعلم.
خالد بن هوذة.
ب دع، خالد بن هوذة بن ربيعة العامري ثم القشيري، قاله أبو عمر. وفد هو وأخوه حرملة بن هوذة على النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب النبي إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بن خالد الذي ابتاع منه رسول الله صلى الله عليه وسلم العبد أو الأمة. قال الأصمعي: أسلم خالد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خالد هذا: أنف الناقة، أيضاً، روى ابنه العداء بن خالد، قال: خرجت مع أبي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر في نسبه: العامري ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بن عامر، أخي البكاء بن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وجعله ابن أبي عاصم من بني البكاء والله أعلم.
خالد بن يزيد.
د ع، خالد بن يزيد بن حارثة. هو ابن أخي زيد بن حارثة.
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني الثقفي كتابة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد أخبرنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن همه خالد بن يزيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه فقد وقي شح نفسه: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة " .
ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خالد بن يزيد المزني.
ع، خالد بن يزيد المزني. روى معاذ الجهني، عن خالد بن يزيد المزني وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أهل بيت تروح عليهم بالدمن الغنم إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا " .
أخرجه أبو نعيم.
خالد بن يزيد بن معاوية.
س خالد بن يزيد بن معاوية. ذكره عبدان في الصحابة.
روى الليث بن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد: أنا أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله عز وجل شراد البعير على أهله " .
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالداً سأل أبا أمامة.
باب الخاء والباء
خباب الخزاعي.
ع س، خباب أبو إبراهيم الخزاعي. روى يزيد بن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي، عن أبيه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم. وكأنه الصواب.
خباب بن الأرت.

ب د ع، خباب بن الأرت. اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة، وقال ابن منده وأبو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميم النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والد عبد الرحمن بن عوف.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله تعالى، كان سادس ستة في الإسلام، قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وخباب، وصهيب. وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خباباً صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ فجلس محمراً وجهه، فقال: " قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، ثم يجاء بالميشار فيجعل فوق رأسه، ما يصرفه عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، ما يصرفه عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله عز وجل والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون " .
وقال أبو صالح: كان خباب قيناً يطبع السيوف، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم انصر خباباً " ، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها.
وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشعبي: سأل عمر بن الخطاب خباباً رضي الله عنهما عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري، فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
ولما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة وقيل: آخى بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عنه ابنه عبد الله، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وشقيق، وعبد الله بن سخبرة، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بن مضرب، وغيرهم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟. قال: " اجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله عز وجل فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يدق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها " .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، شيخ من أصحاب عبد الله، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب ابن الأرت، فجلس فسكت فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعت إليك لتحدثهم أو لتأمرهم، قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلاً.

وروى قيس بن مسلم، عن طارق، قال: عاد خباباً نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبشر أبا عبد الله ترد على إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخواناً مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف أن يكون ثواباً لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضاً شديداً طويلاً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن دعوا بالموت لدعوت به.
ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، جتى إذا عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين، فاوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس، فقال علي رضي الله عنه: رحم الله خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنت لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحقاً اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف ،وأرضى الله عز وجل.
قال أبو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي الله عنه والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثين وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الصحيح أنه مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها، وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان، ذكره أبو عمر أيضاً، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم أن خباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان، وليس كذلك. إنما خباب مولى عتبة بن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدراً، خباب بن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدراً، من بني نوفل لن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة. ثم قال أبو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلاً على أنهما اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاده، منهم: عبد الله، وقتله الخوارج أيام علي رضي الله عنه، وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر ابن إسحاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدراً، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بن الأرت، وذكروا أيضاً من حلفاء بني نوفل خباباً مولى عتبة بن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بن الأرت لم يكن قيناً، وإنما القين خباب مولى عتبة بن غزوان، والله أعلم.

خباب أبو السائب.
د ع، خباب أبو السائب. روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عبد الله بن السائب بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل قديداً متكئاً على سرير، ويشرب من فخاره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " . روى عنه صالح بن حيوان.
وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة، وإنما أفردت قول أبي عمر فربما ظن ظان أنه غير خباب أبي السائب، وهو هو، قال البخاري: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي.
خباب مولى عتبة.
ب د ع، خباب، مولى عتبة بن غزوان. شهد بدراً وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حليفاً لبني نوفل بن عبد مناف، وكنيته أبو يحيى، وليست له رواية.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش، قال: ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة بن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.

خباب والد عطاء.
د ع، خباب، والد عطاء. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبي بكر الصديق، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا تصح صحبته. روى حديثه محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالساً عند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فرأى طائراً، فقال: طوبى لك. فقلت: تقول هذا وأنت صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خباب بن قيظي.
ب س، خباب بن قيظي بن عمرو بن سهل، الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد هو وأخوه صيفي بن قيظي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، فذكره أبو عمر في حباب، بالحاء المهملة وقد ذكرناه والكلام عليه.
خباب بن المنذر.
س خباب بن المنذر بن الجموح، ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزهري، وقال: شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى ها هنا مختصراً، وقال: هو حباب، يعني بالحاء المهملة، قال: ولم نجد هذا إلا عند ابن فليح.
خبيب بن إساف.
ب د ع، خبيب بن إساف، وقيل: يساف، بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً وأحداً والخندق، وكان نازلاً بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلحق النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق، فأسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزواً، وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو أسلمتما " ؟ فقلنا: لا، فقال: " إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " ، قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلاً وشحك هذا الوشاح، وأقول: لا عدمت رجلاً عجل أباك إلى النار.
قال أبو عمر: خبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ مالك.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال: " ضرب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأمه ورده فانطلق " .
وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر، في قول بعضهم، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق.
روي عنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
عنبة: بانون والباء الموحدة.
خبيب بن الأسود الأنصاري.
س خبيب بن الأسود الأنصاري.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بدراً، وهو معدود في الحجازيين من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بن سعد، وخبيب مولى لهم، كذا قاله أبو تميلة، وقال سلمة وزياد: وخبيب حليف لهم. أخرجه أبو موسى هكذا.
قلت: قال: إنه من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة، وفي القول نظر، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وسلمة هو ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد ابن جشم بن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فكيف يكون منه! والله أعلم.
خبيب بن الحارث.
س خبيب بن الحارث. روت عائشة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني مقراف للذنوب.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة، وإنما هو بالجيم، وقد ذكروه فيها.
خبيب أبو عبد الله.
د ع، خبيب أبو عبد الله الجهني، حليف الأنصار.

روى أبو مسعود، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الل بن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا، قال: فأدركته، فقال: " قل " ، فلم أقل شيئاً. ثم قال: " قل " ، فلم أقل شيئاً. ثم قال: " قل " ، قلت: ما أقول؟ قال: " اقرأ " قل هو الله أحد " : الإخلاص 1، والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي. تكفيك من كل شيء " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال ابن منده: كذا ذكره أبو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل: " عن جده " .
قال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك وقال: " أراه عن جده " ، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد الله عن أبيه، من دون جده، رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله، عن أبيه، من دون جده.
قلت: قد رواه عبد الله بن وهب، عن ابن أبي ذئب، فقال: معاذ بن عبد الله بن خباب، عن أبيه، عن جده. وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، والله أعلم.

خبيب بن عدي.
ب د ع، خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري ويعقوب، قال: حدثنا أبي، عن الزهري، قال أبي، يعني أحمد: وهذا حديث سليمان الهاشمي، عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنولحيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوه آثارهم، فلما أحسن بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قردد، فأحاط بهم القوم فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أن فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، فيهم: خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم اطلقوا أوتار قيسهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصبحكم، إن لي بهؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجروه وعالجوه، فأبى أن يصبحهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف: خبيباً، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فدرج بني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة خبيب، فقال: أتحسبين أني أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، فقالت: والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، والله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من تمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً: الطويل:
فلست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان في الله مصرعي.
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع.
ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبراً الصلاة.

واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه حين أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً عظيماً منهم يوم بدر، فبعث الله إلى عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً.
كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيباً، وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيباً حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجر أخا الحارث بن عامر لأمه، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه.
وقيل: اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز، وعكرمة بن أبي جهل، والأخنس بن شريق، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وصفوان بن أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه في داره، فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التنعيم فصلى ركعتين، وقال: الطويل:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع.
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم ... وقربت من جذع طويل ممنع.
وكلهم يبدي العداوة جاهداً ... علي، لأني في وثاق بمضيع.
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي.
فذا العرش صيرني على ما أصابني ... فقد بضعوا لحمي وقد ضل مطمعي.
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع.
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه ... وقد ذرفت عيناي من غير مدمع.
وما بي حذار الموت، إني لميت ... ولكن حذاري حر نار تلفع.
فلست بمبد للعدو تخشعاً ... ولا جزعاً، إني إلى الله مرجعي.
ولست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان في الله مصرعي.
وهو أول من صلب في ذات الله.
واسم الصبي الذي درج إلى خبيب فأخذه: أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، شيخ مالك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده، فقال: جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وانا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
وكان عاصم قد أعطى الله عهداً أن لا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك أبداً، فمنعه بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوه منه شيئاً، فأرسل الله الدبر فحماه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الوحدة والراء وآخره دال مهملة.
وأسيد بن جارية: بفتح الهمزة أيضاً وكسر السين، وجارية بالجيم.

خبيب جد معاذ.
س، خبيب، جد معاذ بن عبد الله بن خبيب.
قال أبو موسى: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: " أصابنا طش وظلمة، فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي " .
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أبو عبد الله الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبي نعيم عليه.
باب الخاء والدال
خداش بن بشير.
ب، خداش بن بشير بن الأصم، من بني معيص بن عامر بن لؤي. هو قاتل مسيلمة الكذاب فيما يزعم بنو عامر.
أخرجه أبو عمر.
خداش بن حصين.
د خداش، أو خراش بن حصين بن الأصم. واسم الأصم رحضة بن عامر رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، له صحبة.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية، قال: وزعم بنو عامر أنه قاتل مسيلمة الكذاب.
أخرجه أبو عمر.

قلت: هذا خداش بن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أبو عمر أيضاً، وقد تقدم ذكره، سماه ابن الكلبي خداشاً ولم يشك، وسمى أباه بشيراً، ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه ولا في قبيلته ولا في نقل أنه قتل مسيلمة. والله أعلم.

خداش بن أبي خداش المكي.
ب د ع، خداش بن أبي خداش المكي. عم صفية بنت أبي مجزأة، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صفية بنت بحر. وقيل: عن بحرية عمة أيوب بن ثابت. روى داود بن أبي هند، عن أيوب بن ثابت، عن بحرية. وقيل: صفية بنت بحر. قالت: رأى عمي خداش النبي صلى الله عليه وسلم يأكل في صفحة فاستوهبها منه.
وقال أبو عامر العقدي ومعاذ بن هانئ وغيرهما: عن أيوب عن صفية بنت بحر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن سلامة.
ب د ع، خداش بن سلامة أبو سلامة. ويقال: ابن أبي سلامة السلامي، وقيل: السلمي، يعد في أهل الكوفة، روي عنه حديث واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا شيبان، عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي، عن خداش بن أبي سلامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأمه، أوصي امرأ بأبيه، أوصي امرأ بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه أذاة يؤذيه " .
وأخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أوصي امرأ " فذكره.رواه الثوري عن منصور، عن عبيد بن علي، عن خداش، ولم يذكر: عرفطة، ورواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن منصور نحوه.
وقد وهم فيه بعض من جمع الأسماء فقال: هو من ولد حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئاً، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة.
خداش بن قتادة.
خداش بن قتادة بن ربيعة بن مطرف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري الأوسي. شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن الكلبي.
خدع.
س خدع. ذكره أبو الفتح الأزدي وابو الحسن العسكري وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم حديثه في الجيم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
خديج بن سالم.
س خديج بن سالم، شهد العقبة. على ما ذكره موسى بن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بن أوس بن سالم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
خديج بن سلامة.
ب س، خديج بن سلامة، ويقال: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القاقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من الانصار.
شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً ولا أحداً، وشهد ما بعدهما، قاله الطبري، قال: ويكنى أبا رشيد، أخرجه أبو عمر هكذا.
وأخرجه أبو موسى فقال: خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب أبو شباث، شهد العقبة ولم يشهد بدراً ولا احداً، ذكره ابن ماكولا وقال: قاله الطبري.
فابن ماكولا وأبو موسى جعلا خديجاً بن سلامة وابن سالم ترجمتين، على أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفاً بحرف، وأما أبو عمر فجعلهما واحداً، وقال: ابن سلامة، ويقال: ابن سالم. والله أعلم.
شباث: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة.
باب الخاء والذال
خذام بن وديعة.
ب د ع، خذام بن وديعة الأنصاري، من الأوس. ذكره أبو عمر، وقيل: خذام بن خالد. قاله أبو عمر أيضاً وابن منده. وقال أبو نعمي: كنيته أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، فجعل أبا وديعة كنية له، وجعله أبو عمر أباه، وهو والد خنساء بنت خذام، قيل: إن عثمان بن عفان رضي الله عنه نزل على خذام هذا لما هاجر، وقيل: نزل على غيره.
أخبرنا أبو المكترم فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمينة بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبي، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خذام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.

ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن وديعة، عن خنساء.
وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام بن خالد، قال: وكانت قد أيمت من رجل، فزوجها أبوها رجلاص من بني عوف، قال: فحطت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر، وارتفع شأنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بن أبي لبابة، فسميت خنساء أم السائب.
أخرجه الثلاثة.

باب الخاء والراء
خراش بن أمية
ب د ع، خراش بن أمية الكعبي الخزاعي. له ذكر ولا تعرف له رواية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية إلى مكة، وحمله على جمل يقال له الثعلب، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحينئذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية.
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله. وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد نسبه هشام الكلبي فقال: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي. كان حليفاً لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يوم الحديبية وكان حجاماً، وهو الذي رمى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المريسيع مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلاً منهم بسهم.
خراش بن حارثة.
س خراش بن حارثة. أخو أسماء بن حارثة. ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية أخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة ومالك وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء.
أخرجه أبو موسى.
خراش بن الصمة.
ب د ع، خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً وأحداً، قال الكلبي وأبو عبيد: كان معه يوم بدر فرسان، وجرح يوم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين.
أخرجه الثلاثة.
خراش الكليبي.
ب خراش الكليبي، ثم السلولي. مذكور في الصحابة، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك وقد قيل: إنه الذي قبله وذكر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أنه خزاعي. هذا كلام أبي عمر.
قلت: هو خراش بن أمية، لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه كليبي. وأنه سلولي، وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر: وقد ذكرناه في خراش بن أمية مطولاً، والله أعلم.
خراش بن مالك.
س خراش بن مالك. قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن بجرة الأسلمي، عن خراش بن مالك، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال: لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديدة.
أخرجه أبو موسى.
الخرباق السلمي.
ب د ع، الخرباق السلمي، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ قال: " ما شككت ولا قصرت " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فصلى الركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم " .
ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات، فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. ويرد ذكره في ذي اليدين.
أخرجه الثلاثة.
خرشة بن الحارث.
ب د ع، خرشة بن الحارث المرادي، من بني زبيد. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر ومن أولاده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة.

روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يشهد احدكم قتيلاً يقتل صبراً، فعسى أن يقتل مظلوماً فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم " .
وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

خراشة بن الحر.
ب ع س خرشة بن الحر المحاربي. قاله أبو نعمي، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر الفزاري. وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام، روى عنه جماعة من التابعين منهم: ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.
وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى ثفاة فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأورده هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً: وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى.
خرشة.
ب، خرشة، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.
قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.
الخريت بن راشد الناجي.
ب الخريت بن راشد الناجي، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قري فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.
قال الزبير: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فامر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخيرت، فانهزم الخريت فقتل.
أخرجه أبو عمر.
؟؟
خريم بن أوس
ب د ع، خريم بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ الطائي، يكنى: أبا لجأ. لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من تبوك فأسلم.

أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شيرزاذ قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى ابن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السكين زكريا بن يحيى بن عمرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك وأسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفضض الله فاك " . فأنشأ العباس يقول: المنسرح:
من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق.
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق.
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسراً وأهله الغرق.
تنقل من صاحب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق.
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق.
وأنت لما ولدت أشرقت الأ ... رض وضاءت بنورك الأفق.
فنحن في ذلك الضياء وفي ال ... نور وسبل الرشاد نخترق.
قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود " ، فقلت: يا رسول الله، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هل لي؟ قال: " هي لك " . وذكر الحديث، قال: و شهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد ابن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمهما إلي خالد بن الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعينها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون اكثر من عشر مائة.
أخرجه الثلاثة.
؟

خريم بن أيمن
س خريم بن أيمن.
ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا خريم بن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبي، عن جده: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل " . فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: " نعم ويفضل عنك " .
أخرجه أبو موسى.
؟
خريم بن فاتك
ب د ع، خريم بن فاتك بن الأخرم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم.
شهد بدراً مع أخيه سبرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهد بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.
نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عطية، والربيع بن عميلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مرج راهط فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهاني أن أقاتل مسلماً.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان ابن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخة، والاعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار. ومن هم بحسنة فلم يعملها، قد علم الله أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها، كتبت له، ومن عمل حسنةً كانت له بعشر أمثالها، ومن انفق في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف " .
الرجل الذي لم يسمه هو: يسير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء.
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما؟ قال: تسبل إزارك، وترخي شعرك قلت: لا جرم، فجز شعره ورفع إزاره.
وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.
؟

باب الخاء والزاي
؟
خزاعي بن أسود
د خزاعي بن أسود. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع. وقد تقدم في الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟؟
خزاعي بن عبد نهم.
س خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن ربيعة بن عداء، ويقال عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد الله بن مغفل المزني، كان يحجب صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو يقول: الطويل:
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده ... عتيرة نسك كالذي كنت افعل.
فقلت لنفسي حين راجعت حزمها ... أهذا إله أبكم ليس يعقل؟
أبيت، فديني اليوم دين محمد ... إله السماء الماجد المتفضل.
فبايع النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط منهم: بلال بن الحارث، وعبد الله بن درة، وأبو أسماء، والنعمان بن مقرن، وبشر بن المحتفر، وأسلمت مزينة، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قبض مغانم النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
؟؟
خزامة بن يعمر.
س خزامة بن يعمر الليثي. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه، وقيل: هن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله محمد بن عبد الله البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس، وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
؟؟
خزرج أبو الحارث.
د ع، خزرج، أبو الحارث، مجهول، في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: " يا ملك الكوت، ارفق بصاحبي فإنه مؤمن " ، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " سمعت الحارث ابن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " وذكره نحوه.
؟؟
خزيمة بن أوس.
ب س، خزيمة بن أوس بن يزيد بن أصرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري، ذكره ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
؟؟
خزيمة بن ثابت الأنصاري.

ب د ع، خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خطمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين، جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة.
وشهد بدراً وما بعدهما من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين ولم يقتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقتل عماراً الفئة الباغية " . ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، قاله أبو عمر.
وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القادح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحداً، وشهد المشاهد بعدها، والله أعلم.
روى عنه ابنه عمارة أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فحجده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً " ؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه " .
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوري إذناً، قالا: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة، فقال: " ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع " .
وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فاضطجع له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " صدق رؤياك " ، فسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم.
غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
؟

خزيمة بن ثابت.
س خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، وقيل: خزيمة بن حكيم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عير لخديجة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في تلك العير، فقال: يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مرحباً بالمهاجر الأول " قال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن ابن جريج، عن الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حكيم السلمي، ثم البهري.
وروى عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة عن خزيمة بن حكيم.
؟
خزيمة بن جزي السلمي.
ب د ع، خزيمة بن جزي السلمي. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه حبان بن جزي.

أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضبع قال: " ويأكل الضبع أحد " ؟ قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: " ويأكل الذئب أحد فيه خير " ؟.
قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: فيه نظر.
حبان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعني بالهمز.
؟

خزيمة بن جزي.
ب خزيمة بن حزي بن شهاب العبدي، من عبد القيس، يعد في أهل البصرة، روي عنه حديث واحد في الضب، مختلف فيإسناده ومتنه.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبوه أبو عمر هناك، وإنما ذكره ها هنا، وما أقرب قولهما من الصواب، والله أعلم.
؟
خزيمة بن جهم.
ب خزيمة بن جهم بن عبد قيس بن عبد شمس. كان ممن حمل النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو.
أخرجه أبو عمر.
؟
خزيمة بن الحارث.
ب خزيمة بن الحارث. من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد، عنه.
أخرجه أبو عمر.
؟
خزيمة بن حكيم.
د ع، خزيمة بن حكيم السلمي البهزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قبيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى.
؟
خزيمة بن خزمة.
ب خزيمة بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم، وهو قوقل بن عوف بن غنم بن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر.
خزمة: بفتح الخاء والزاي.
؟
خزيمة بن عاصم.
س خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العكلي. يقال لولد سعد والحارث وجشم وعلي بني عوف بن وائل: عكل، باسم أمة حضنتهم.
وفد خزيمة على النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه فما زال جديداً حتى مات وكتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي.
؟
خزيمة بن معمر.
ب د ع، خزيمة بن معمر، الأنصاري الخطمي، أبو معمر.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: حبط عملها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " هو كفارة ذنوبها، وتحشر على ما سوى ذلك " .
ورواه عبد الله بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبي، نحوه. قال أبو عمر: لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده اضطراب كثير.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة.
الخشخاش بن الحارث.
ب د ع، الخشخاش بن الحارث، وقيل: ابن مالك بن الحارث، وقيل: الخشخاش بن جناب بن الحارث بن أخيف، ويلقب مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، وكان من المؤلفين، وكان أحدهم إذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه.
وفد هو وابنه مالك على النبي صلى الله عليه وسلم، ولهما صحبة، ولابنيه: قيس وعبيد صحبة أيضاً.

أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومعي ابن لي، فقال: " ابنك " ؟ قال: قلت: نعم. قال: " لا يجني عليك ولا تجني عليه " . قال أحمد: قال هشيم مرة أخرى: أخبرنا مخبر، عن حصين بن أبي الحر.
وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحماني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم رواه إسماعيل بن سالم و غيره، عن هشيم، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين، عن الخشخاش، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
جناب: بالجيم والنون، وقيل: حباب، بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة، واختاره أبو عمر، وأخيف: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح الهمزة وسكون الخاء، وقيل: خلف، والله أعلم.

الخشخاش.
س الخشخاش. الذي روى عنه يونس بن زهران، ذكره عبدان بالخاء المعجمة، وقد تقدم بالحاء المهملة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
خشرم بن الحباب.
خشرم بن الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن عغنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان، قاله الكلبي.
خصفة.
د خصفة أبو ابن خصفة: مجهول، حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: خصفة أو ابن خصفة. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " .
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والطاء.
خطاب بن الحارث.
د ع، خطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. أخو حاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فكيهة بنت يسار، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ها هنا.
قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة: حطاب، وهو الصواب. كذا ذكره عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمي كثيراً الأخوين يشتقون اسم أحدهما من الآخر، والله أعلم.
خطيم.
س خطيم، ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بشر المشائين " تقدم في حرف الحاء.
أخرجه أبو موسى.
باب الخاء والفاء.
خفاف بن إيماء.
ب د ع، خفاف بن إيماء بن رحضة بن خربة بن خلاف بن حارثة بن غفار الغفاري، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إما بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية وبايع الرضوان، يعد في المدنيين. روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي، وخالد بن عبد الله بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم.
يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيراً.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا خالد بن عبد الله بن حرملة، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء، قال: ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه، ثم قال: " غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن لحيان، اللهم العن رعلاً وذكوان " ثم وقع ساجداً. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك.
أخرجه الثلاثة.
خفاف بن ندبة.
ب س، خفاف بن ندبة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة، وهو ابن عمر صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو ابن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب.
وقال الكلبي: خفاف بن عمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم السلمي. ==
 

ج6.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير

وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي: شهد خفاف حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه لواء بني سليم، وشهد حنيناً والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مرة وفزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريان، فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزارة فقتله وقال: الطويل:
إن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمداً على عيني تيممت مالكاً.
وقفت له علوي وقد خان صحبتي ... لأبني مجداً أو لأثأر هالكا.
أقول له والرمح يأطر متنه ... تأمل خفافاً إنني أنا ذلكا.
قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إله رفدك " .
وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

خفاف بن نضلة.
د ع، خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ذابل بن طفيل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
خفشيش الكندي.
بد ع، خفشيش الكندي. واسمه معدان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " ألست منا " ؟ الحديث.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء واللام.
خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن.
ع س، خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن.
ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا: عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جميع: بضم الجيم.
خلاد الأنصاري.
د ع، خلاد الأنصاري. استشهد يوم قريظة.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً، فقيل لأمه: يا أم خلاد، قتل خلاد، فجاءت وهي متنقبة تسأل عنه، فقيل لها: قتل خلاد وتجيئنا متنقبة! فقالت: إن قتل خلاد فلن أرزأ حيائي. فذكر ذلك للنبي فقال: " إن له أجر شهيدين " ، قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: " لأن أهل الكتاب قتلوه " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خلاد بن رافع بن مالك
بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن
مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدراً، يكنى أبا يحيى.

روى رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: " خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر على بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بنا بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أتينا المدينة لننحرنه، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما لكما " ؟ فأخبرناه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم بزق في وضوئه، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حاركه ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه فأدركنا النبي صلى الله عليه وسلم على رأس المنصف، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من وادي بدر برك علينا، فقلنا: الحمد لله فنحرناه، وتصدقنا بلحمه.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي فقال: قتل خلاد يوم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أبو عمر: يقولون إنه له رواية. وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

خلاد الزرقي.
س خلاد الزرقي. أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن عبد الله بن دينار، عن خلاد بن خلاد الزرقي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " .
رواه عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، وقيل: السائب بن خلاد، وهو من بني الحارث بن الخزرج، ويذكر في السائب.
وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس بشيء، فإن هذا قد أخرجه ابن منده، فإن أراد أبو موسى: الزرقي، فقد أخرجه ابن منده، وقد تقدم، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد هذه الترجمة، وهو المراد وإن لم يكن زرقياً، لأن ابن منده قد أخرج لابن السائب حديث: " من أخاف أهل المدينة " المذكور في هذه الترجمة، ويكون قول أبي موسى: أنه زرقي، ليس بشيء، والله أعلم أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، ويكون المذكور واحداً.
خلاد بن السائب.
ب د ع، خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم من بلحارث بن الخزرج. روى عنه السائب، وعطاء بن يسار، والمطلب بن عبد الله بن حنطب.
روى محمد بن عبيد وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " .
ورواه عارم عن حماد بن زيد، عن يحيى، عن مسلم، عن عطاء بن يسار فقال: عن السائب ابن خلاد أو خلاد بن السائب.
ورواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد بإسناده، فقال: عن السائب بن خلاد، ولم يشك. ويذكر في السائب إن شاء الله تعالى.
وأما ابن الكلبي فقال: خلاد بن سويد بن ثعلبة، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وابنه السائب بن خلاد ولي اليمن لمعاوية. ولم يذكر في نسبه السائب ولعله أراد جده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
خلاد بن سويد.
ب ع س، خلاد بن سويد بن ثعلبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبو على قول، وقد جعلهما أبو عمرو وأبو نعيم اثنين، أحدهما: خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، والثاني: خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً، فقال: خلاد بن سويد، وقيل: خلاد بن السائب بن ثعلبة. وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده والله أعلم.
شهد هذا العقبة وبدراً وأحداً والخندق، وقتل يوم قريظة، طرحت عليه حجر من أطم من آطامها فشدخته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن له أجر شهيدين " ، يقولون: إن الحجر ألقتهما عليه امرأة اسمها بنانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة لما قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.

روى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، كن عجاجاً ثجاجاً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمرو وأبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال: خلاد الأنصاري، تقدمت، قتل يوم قريظة. جعل هذا غير ذلك، وهما واحد، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه ها هنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى. وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبوموسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه لم ينسبه، فإن كان يستدرك كل اسم لم ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه، فإنه في النادر ينسب، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة.

خلاد والد عبد الله.
س خلاد، والد عبد الله. روى أبو موسى بإسناده، عن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: أنه دخل المسجد فصلى، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهب فصل فإنك لم تصل " .
وقد اختلف في هذا الإسناد، فروى عبد الله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده: " أنه دخل المسجد فصلى " .
وقال عبد الجبار عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، والحديث مشهور برفاعة بن رافع، والله أعلم.
خلاد بن عمرو.
ب س، خلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي السلمي.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً. وقال أبو عمر: شهد خلاد وأبوه وأخوته: معاذ، وأبو أيمن، ومعوذ، بدراً. وقتل خلاد يوم أحد شهيداً، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح، وليس بابنه، ولم يختلفوا أن خلاداً هذا شهد برداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خلدة الأنصاري.
ب خلدة الأنصاري الزرقي. هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة.
روى حديثه إسماعيل بن أويس، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلدة، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يا خلدة، ادع لي إنساناً يحلب ناقتي " ، فجاءه برجل، فقال: " ما اسمك " ؟ قال: حرب، فقال: " اذهب " . فجاءه برجل. فقال: " ما اسمك " ؟ قال: يعيش " قال: " احلبها يا يعيش " .
أخرجه أبو عمر.
خلف بن مالك.
خلف بن مالك بن عبد الله بن غفار الغفاري. المعروف بآبى اللحم، من الإباء، كان لا يأكل ما ذبح للأصنام. سماه هكذا ابن الكلبي.
خلف والد الأسود.
س خلف، والد الأسود. روى محمد بن عبد الملك زنجويه، وزهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسناً فقبله، ثم أقبل عليهم وقال: " الولد مبخلة مجبنة " .
أخرجه أبو موسى، وقال: عند عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث. ولا أدري كيف هذا الإسناد.
ورواه غيره عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، يعني عبد الله، عن محمد بن الأسود، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو الصحيح.
خليد الحضرمي.
س خليد الحضرمي. قال عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله: أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمي قال له: خليد من أهل مصر، كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام، يعني في الجنائز.
وقال عبدان أيضاً: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن بكر، عن مسلمة بن مخلد: انه كان يفعل ذلك، وقال: حدثنا أبو موسى، أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر: أن مسلمة كان يفعل ذلك.
أخرجه أبو موسى.
خليد بن قيس.
ب س خليد بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، عداده في أهل بدر.

ذكره عبدان، قال: وقال ابن فليج، عن الزهري: خلدة بن قيس مولاهم. وذكره ابن شاهين أيضاً قال: وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خليدة يعني بزيادة هاء.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
وأخرجه أبو عمر: خليدة بزيادة هاء، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وقال: كذا قال موسى وأبو معشر. وقال محمد بن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس ،وقال محمد بن عبد الله بن عمارة: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وأحداً.

خليفة بن بشر.
س خليفة بن بشر. قال أبو موسى: ذكره أبو زكرياء، وأورد له الحديث الذي ذكره أبو عبد الله بن منده وغيره في بشر أبي خليفة، وليس فيه ما يدل على أن لخليفة صحبة.
خليفة أبو سهل.
د ع، خليفة أبو سهيل، وهو أبو سوية. تقدم ذكره فيمن اسمه محمد، ولا تصح له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
خليفة بن عدي.
ب ع س، خليفة بن عدي بن المعلى الأنصاري البياضي، نسبه أبو نعيم كذا.
وقال ابن الكلبي وابن شاهين: عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن عامر بن بياضة شهد بدراً وأحداً.
وقال عبدان: المعلى هو ابن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق. ساق نسبه عن ابن إسحاق.
وقال موسى بن عقبة: هو ممن شهد بدراً وأحداً.
وقال عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خليفة بن عدي، من بني بياضة، بدري.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال فيه: عليفة بالعين. ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى.
باب الخاء والميم.
خمام بن الحارث.
س خمخام بن الحارث البكري. روى مجالد بن الخمخام، واسم الخمخام مالك بن الحارث بن خالد الأسود، قال: هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل، مع أربعة من سدوس، أحدهم بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان، وعبد الله بن الأسود، ويزيد بن ظبيان. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى عشيرته بكر بن وائل، وهم قوم باليمامة من أسلم فيهم، ولم يجد يزيد بن ظبيان أحداً يقرأ الكتاب إلا رجلاً من بني ضبيعة من ربيعة، فهم يقال لهم: بنو القارئ.
أخرجه أبو موسى.
خميصة بن أبان.
خميصة بن أبان الحداني. هو الذي نعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عمان، أنعي إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور، في كلام طويل.
باب الخاء والنون.
خنافر بن التوأم.
ب خنافر بن التوأم الحميري. كان كاهناً من كهان حمير، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل باليمن، وله خبر حسن من أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالاً، ولا يعرف إلا به.
أخرجه أبو عمر.
خنيس بن حذافة.
ب د ع، خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن معب ابن لؤي، القرشي السهمي، هو أخو عبد الله بن حذافة.
كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وعاد غلى المدينة، فشهد بدراً وأحداً، وأصابه بأحد جراحة فمات منها، وكان زوج حفصية بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فلما توفي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
خنيس بن خالد.
خنيس بن خالد، وهو الأشعر بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعاً، عن ابن إسحاق، بالخاء المنقوطة. وغيرهما يقول: حبيش بالحاء المهملة والشين المعجمة، وقد ذكرناه في الحاء. وقيل في نسبه: حبيش وهو الأشعر بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، قاله ابن الكلبي، وهكذا نسبه أبو عمر في حبيش.
وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، وكانا مع خالد بن الوليد، فضلا عن الطريق فقتلا جميعاً، ولما قتل جيش جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل وهو يرتجز، ويقول: الرجز:
قد علمت صفراء من بني فهر ... نقية الوجه نقية الصدر.
لأضربن اليوم عن أبي صخر.
وكان حبيش يكنى أبا صخر.
خنيس بن أبي السائب.
د س خنيس بن أبي السائب بن عبادة بن مالك بن أصلع بن عبسة بن حريش بن جحجبى من بني كلفة بن عوف بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.

شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وحضر فتح العراق، وكان فارساً، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم خنيساً.
أخرجه الحافظ أبو موسى وقال: ذكره أبو زكريا، يعني ابن منده، ولم ينسبه إلى أحد.

خنيس الغفاري
وقيل أبو خنيس، روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خرجنا نع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تهامة. حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا: أصابنا الجوع، فأذن لنا في الظهر أن نأكله، وذكر الحديث.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: المشهور أبو خنيس، وخنيس وهم.
باب الخاء والواو والياء.
خوات بن جبير.
ب د ع، خوات بن جبير بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو صالح.
وكان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم، وقال موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه.
وقال ابن إسحاق: لم يشهد خوات بدراً، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكلبي.
وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم الله كانت تبيع في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها فتقول: أشغل من ذات النحيين، والقصة مشهورة فلا نطول بذكرها.
أخبرنا أبو موسى إجازة، وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو موسى. أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي، أخبرنا داود بن منصور، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو غسان الأهوازي، أخبرنا الجرح بن مخلد، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن جبير قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران. قال: فخرجت من خبائي فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبة، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ههبته واختلطت، وقلت: يا رسول الله، جمل لي شرد فأنا أبتغي له قيداً. ومضى فاتبعته فألقى إلي رداءه، ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ، فأقبل والماء يسيل على صدره من لحيته. فقال: " أبا عبد الله، ما فعل ذلك الجمل " ؟ وارتحلنا، فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: " السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل " ؟ فلما طال ذلك علي أتيت المسجد، فقمت أصلي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره. فجاء فصلى ركعتين، فطولت رجاء أن يذهب ويدعني. فقال: " أبا عبد الله، طول ما شئت أن تطول، فلست بمنصرف حتى تنصرف " . فقلت في نفسي: والله لأعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبرئن صدره. فلما انصرفت قال: " السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل " ؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت. فقال: " يرحمك الله " ، ثلاثاً، ثم لم يعد لشيء مما كان.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف، و " ما أسكر كثيره فقليله حرام " .
وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة، وكان يخضب بالحناء، والكتم.
أخرجه الثلاثة.
البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله محمد بن نقطة.
خوط الأنصاري.
د ع، خوط الأنصاري. قال ابن منده، رواه أبو مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده خوط: أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " اللهم اهده " فذهب إلى أبيه، قال: هكذا قاله أبو مسعود. وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم.
قال أبو نعيم ذكر بعض المتأخرين عن شيخ له، عن أبي مسعود، وقال فيه عن جده خوط: غنه أسلم، وقال: هكذا قاله أبو مسعود، وهو وهم ظاهر، وغنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بن سنان، وليس لذكر خوط ها هنا أصل.

قلت: هذ المأخذ لا وجه له، فإنه قد أعاد ابن منده الذي رده على أبي مسعود لا غير. فأي حاجة إلى ذكره على ابن منده، وقد نبه عليه.

خوط بن عبد العزى.
ع د س، خوط بن عبد العزى. ويقال: حوط بالحاء المهملة.
أورده أبو نعيم ها هنا، وروى بإسناده عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن خوط بن عبد العزى. أن رفقة من مضر مرت، وفيها جرس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس " .
وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: أورده ابن شاهين وأبو نعيم في الخاء، يعني المعجمة، وأورده أبو عبد الله في الحاء المهملة.
أخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى.
خولي بن أوس.
ب خولي بن أوس الأنصاري، زعم ابن جريج: أنه ممن نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع علي والفضل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
خولي بن أبي خولي.
ب د ع، خولي، هو هو خولي بن أبي خولي العجلي. هكذا قال ابن هشام، ونسبه إلى عجل بن لجيم، ويقال: الجعفي. قاله ابن إسحاق وغيره، وهو الصواب، وهو حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول: خولي بن خولي، والأكثر ما تقدم.
ونسبه أبو عمر فقال: خولي بن أبي خولي عمرو بن خثيمة بن الحارث بن معاوية بن عوف ابن سعد بن جعفي، وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي فقال: خولي وهلال وعبد الله بنو أبي خولي بن عمرو بن زهير بن خثيمة بن أبي حمران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي، شهد بدراً.
قال الواقدي وأبو معشر هو وابنه بدراً ولم يسميا ابنه، وأما محمد بن إسحاق فقال: شهد خولي ابن أبي خولي بدراً.
وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً وشهدها مع أخواه: هلال وعبد الله، كذا قال: وعبد الله.
وقال الطبري: شهد خولي بن أبي خولي بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عمر.
ولخولي هذا حديث واحد، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له، وذكر له تغير الزمان: " عليك بالشام " .
قال: أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منهد وأبو نعيم: أنه شهد دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم. وإنما الذي شهده أوس بن خولي، والله أعلم.
خولي.
ب خولي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الضحاك بن محمر والد أنيس بن الضحاك، هكذا ذمكره ابن أبي حاتم.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما، يعني اللذين تقدم ذكرهما.
خويلد بن خالد الخزاعي.
ب خويلد بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعي. أخو أم معبد، وقيل في نسبه غير ذلك، وقد تقدم، ويذكر في عاتكة.
أخرجه أبو عمر وقال: لم يذكروه في الصحابة، قال: ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس بن خالد، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور النبي صلى الله عليه وسلم بها، وسيذكر خبرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
خويلد بن خالد الهذلي.
س خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل، أبو ذؤيب الهذلي. الشاعر المشهور. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، قاله أبو عمر في الكنى.
وقال أبو موسى: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الأخنس بن زهير حديثاً، ذكره أبو مسعود، أخرجه ها هنا أبو موسى، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
خويلد الضمري.
د ع، خويلد الضمري، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورأى أبا سفيان في عير بدر، رواه إبراهيم بن المنذر الخزامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد، بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خويلد بن خالد الكناني.
س خويلد أبو عقرب بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن عريج بن بكر بن كنانة بن خزيمة، الكناني العريجي، وعريج أخو ليث بن بكر بن عبد مناة، وهو جد أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب، وهم بيت عريج، لهم بقية بالمدينة. أقام بمكة ونزل ولده البصرة.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن ابن شاهين.
بجير: بضم الباء الموحدة وفتح الجيم. وحماس: بكسر الحاء المهملة. وعريج: بضم العين وفتح الراء.
خويلد بن عمرو السلمي.

س ع، خويلد بن عمرو الأنصاري السلمي، ومن بني سلمة، بدري.
ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي: خويلد بن عمرو الأنصاري. بدري من بني سلمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

خويلد بن عمرو الخزاعي.
ب د ع، خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة، أبو شريح الخزاعي.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، وقيل: هانئ، والأكثر خويلد. نزل المدينة وأسلم قبل الفتح، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
الخيبري بن النعمان.
الخيبري بن النعمان الطائي. وهو الذي نزل على حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات التي يقول فيها: التقارب:
أبا الخيبري وأنت امرؤ ... ظلوم العشيرة حسادها.
روى عمرو بن شمر الجعفي، عن حارثة بن نويرة بن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبلنا، وهو أجأ، فقال: " ما لأهل أجأ! جوعاً لأهل أجأ لقد حصن الله جبلهم " ، وأعطيناه السلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضياً، ولكن قال: " جوعاً لأهل أجأ " ، فما فارقنا بعد قوله، وإنما قاله كما تقول العرب: جوعاً لفلان، مع أنا نحمد الله فلم نمنع زكاة منذ وقف علينا إلى يومنا هذا.
ذكره أبو أحمد العسكري.
خيثمة بن الحارث.
ب س، خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن غنم الأنصاري بن غنم الأنصاري الأوسي. والد سعد بن خيثمة، يرد ذكره ونسبه عند ابنه، وقتل خيثمة يوم أحد شهيداً، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
خير.
د ع خير. أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذهب إليه، وقيل: اسمه عبد خير. روى مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير قال: قلت له: يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم، كم أتى عليك إلى يومك هذا؟ فقال: يا ابن أخي، أتي علي عشرون ومائة سنة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الدال
داذويه
ب داذويه: أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسي الذي ادعى النبوة بصنعاء، فقتلوه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهم: قيس بن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي، وبقي داذويه وفيروز وقيس، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتد قيس بن المكشوح ثانية. وكاتب جماعة من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه، فأتوه فخافهم أهل صنعاء، وأتى قيس إلى فيروز وداذويه يستشيرهما في أمر أولئك أصحاب الأسود، خديعة منه ومكراً، فطمأنا إليه، وصنع لهما من الغد ودعاهما، فأتاه داذويه فقتله، وأتى إليه فيروز، فسمع امرأة تقول: هذا مقتول كما قتل صاحبه. فعاد يركض فلقيه جشنس بن شهر، فرجع معه إلى جبال خولان، وملك قيس صنعاء، وكتب فيروز إلى أبي بكر يستمده فأمده، فلقوا قيساً، فقاتلوه فهزموه، وأسر هو، وحملوه إلى أبي بكر فوبخه ولامه على فعله، فأنكر، فعفا أبو بكر عنه.
دارم بن أبي دارم.
ب د ع، دارم بن أبي دارم الجرشي. في إسناد حديثه نظر. روى عنه ابنه الأشعث بن دارم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أمتي خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة، الطبقة الاولى: أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين، والطبقة الثانية: أهل التقوى إلى الثمانين، والطبقة الثالثة أهل تواصل وتراحم إلى عشرين ومائة، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتدابر وتظالم إلى الستين ومائة، والطبقة الخامسة: أهل هرج ومرج " . وقيل: إلى المائتين: حفظ امرؤ نفسه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. وأخرجه أبو عمر فقال: دارم التميمي، روى عنه ابنه الأشعث. وذكر الحديث مختصراً.
داود بن بلال.
ب د ع، داود بن بلال بن بليل. وقيل: ابن أحيحة. وقيل: اسمه يسار، قاله ابن منده وأبو نعيم.
قال أبو نعيم: وقيل: بلال بن بلال.
وقال أبو عمر: داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح، أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وقال ابن الكلبي: اسم أبي ليلى يسار بن بليل بن بلال، كان مولى الأنصار فدخل فيهم. وأما والد أبي ليلى فقالوا: اسمه داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.

وكان ابنه عبد الرحمن إذا دعى الفقهاء دعي معهم، وإذا دعى الأشراف دعي معهم، فهذا يدل على أنه غير مولى، لأن الموالي لم يكونوا أسرافاً، وسيذكر في الكنى وفي الياء إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.

دحية بن خليفة الكلبي.
ب د ع، دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، الكلبي.
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهد أحداً وما بعدهما، وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أحياناً، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر رسولاً سنة ست في الهدنة فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته، فأخبر دحية رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: " ثبت الله ملكه " .
روى عنه الشعبي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ومنصور الكلبي، وخالد بن يزيد بن معاوية.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة، قال: أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن موسى بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية الكلبي أنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباطي فأعطاني منها قبطية.
أخرجه الثلاثة.
الخزج: بفتح الخاء، وسكون الزاي، وبعدها جيم.
دخان أبو شعبة.
د ع، دخان أبو شعبة الهذلي: لا تصلح له رؤية ولا صحبة، وفي إسناد حديثه وهم.
روى أبو أمية محمد بن إبراهيم، عن العباس بن الفضل البصري، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن دخان الهذلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :إن هذا الشعر سجع من كلام العرب، به يعطى السائل، وبه يكظم الغيظ، وبه يؤتى القوم في ناديهم " .
وروى الحارث بن أبي أسامة، عن العباس بن الفضل، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن محمد بن شعبة بن دخان، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
درهم أبو زياد.
ع س، درهم أبو زياد: ذكره ابن خزيمة في الصحابة.
روى محمد بن يحيى القطعي، عن أبي أيوب يحيى بن ميمون القرشي، عن درهم بن زياد بن درهم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
درهم أبو معاوية.
ع س درهم أبو معاوية: روى سليمان بن حرب، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن درهم: أن درهما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جئتك أستعينك في الغزو، قال: " ألك أم " ؟ قال: نعم. قال: " فالزمها " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
دعامة بن عزيز.
د ع، دعامة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمران بن الحارث السدوسي، والد قتادة. نسبه عمرو بن علي. ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن جامع العطار، عن عبيس بن ميمون، عن قتادة بن دعامة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الحمى سجن الله في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار " .
كذا رواه محمد بن جامع، فقال: عن أبيه. ورواه سليمان الشاذكوني، عن عبيس، فقال: عن قتادة. عن أنس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
دعثور بن الحارث.
س دعثور بن الحارث الغطفاني. أورده أبو سعيد النقاش في الصحابة.

روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، عن زيد بن أبي عتاب، عن عبد الله بن رافع ابن خديج، عن أبيه، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوته، يعني غزوة أنمار، فلما سمعت به الأعراب لحقت بذرى الجبال، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي أمر فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، فبل ثوبه فأجفهما على شجرة. فقالت غطفان لدعثور بن الحارث وكان سيدها وكان شجاعاً: انفرد محمد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة. فاخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع ينتظر جفوف ثوبته، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقفاً على رأسه بالسيف، وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الله عز وجل " . ودفع جبريل عليه السلام في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف، ثم قام على رأسه فقال: " من يمنعك مني " ؟ قال: لا أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قم فاذهب لشأنك " . فلما ولى قال: أنت خير مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أحق بذلك منك " . ثم رجع إلى قومه فقالوا: والله ما رأينا مثل ما صنعت، وقفت على رأسه بالسيف! فقال: والله لا أكثر عليه جمعاً. وذكر القصة، ثم أسلم دعثور بعد.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده.
والمشهور بهذا الفعل غورث بن الحارث، وربما تصحف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامه إلا في هذه الرواية. وقد ذكره أبو أحمد العسكري كما ذكره أبو سعيد النقاش وسماه دعثوراً، والله أعلم.

دغفل بن حنظلة.
ب د ع، دغفل بن حنظلة الشيباني. نسابة العرب من بني عمرو بن شيبان، وهو سدوسي ذهلي.
روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته، قال أحمد بن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة. وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، اخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير بن أحمد المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل، قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خمس وستين سنة.
وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " كان على النصارى صوم شهر رمضان وكان عليهم ملك، فمرض، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن عشراً. ثم كان عليهم ملك بعده يأكل اللحم فوجع فاه، فآلى إن شفاء الله ليزيدن سبعة أيام. ثم كان بعده ملك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نزيدها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل، فصارت خمسين يوماً " .
وروى عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، عن أنساب الناس، وعن النجوم. فإذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بقلب عقول، ولسان سؤول، وإن آفة العلم النسيان. فقال معاوية: انطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس والنجوم والعربية.
وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكابة عم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان، وسدوس وعمرو ابنه شيبان بن ذهل أخوان، فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! والله أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير.
قيل: إنه غرق يوم دولاب من فارس، في قتال الخوارج.
دفة بن إياس.
ب دفة بن إياس بن عمرو الأنصاري. شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر في حرف الواو: وذفة بن إياس بن عمرو بن غنم الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق وجعلهما اثنين وهما واحد، والله أعلم.
دكين بن سعيد.
ب د ع دكين بن سعيد الخشعمي. ويقال: المزني.

أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد الخثعمي أنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: :يا عمر، اذهب فأعطهم " ، فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا ما يقيظني والصبية قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر قال: " قم فأعطهم " . فقال عمر: يا رسول الله، سمعاً وطاعة، قال: فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته، ففتح الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض، قال: شأنكم. قال: فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، ثم اتفت وإني لمن آخرهم، فكأنا لم نرزأ منه تمرة.
أخرجه الثلاثة.

دلجة بن قيس.
د ع، دلجة بن قيس، لا تصح له صحبة. روى حديثه المسيب بن واضح، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، قال: قال لي الحكم الغفاري: أتذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير؟ قال: قلت: نعم، وأنا شاهد على ذلك.
رواه جماعة ،عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة: أن رجلاً قال للحكم الغفاري، وذكر الحديث.
وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن التيمي، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
دليم.
ع س، دليم. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بإسناده عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أنه حدثهم عن رجل يقال له: دليم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن السكركة، وأخبر أنه شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه.
كذا رواه ابن لهيعة، ورواه ابن إسحاق، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد فقالا: ديلم: وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
دهر بن الأخرم.
د ع، دهر بن الأخرم بن مالك بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. والد نصر بن دهر. لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة. ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
دوس.
ع س. مولى النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث رواه محمد بن سليامن الحراني، عن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، وعن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عثمان وهو بمكة: " أن الجند قد توجهوا قبل مكة، وقد بعثت إليك دوساً مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء، وبعثت إليك خالد بن الوليد ليسير " .
رواه صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بإسناده، ولم يذكر فيه دوساً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا يعرف في موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم دوس، وهم فيه بعض الناس، فقدر أنه اسم عبد، وإنما هو اسم قبيلة، فذكره في جملة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم!.
الدومي بن قيس.
الدومي، بالدال، هو الدومي بن قيس من بني ذهل بن الخزرج بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فعقد له لواء على من بايعه من كلب.
ذكره الأمير أبو نصر عن جمهرة نسب قضاعة.
ديلم بن فيروز.
ب د ع، ديلم بن فيروز الحميري الجيشاني. وقيل: اسمه فيروز، وديلم لقب له. وهو فيروز بن يسع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن بن شحر بن هوشع بن موهب بن سعد بن جبل بن نمران بن الحارث بن حبران، وحبران هو حبشان بن وائل بن رعين الرعيني.
وقيل: ديلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن، بالغين المعجمة، وقيل: بالعين المهملة.
وهو أول من وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع معاذ، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس، ونسبه إلى رعين.
روى عنه ابناه الضحاك، وعبد الله، وأبو الخير مرثد بن عبد الله، وغيرهم.
وكان ممن له في قتل الأسود العنسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به على النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: على أبي بكر.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده، عن أبي داود، قال: حدثنا عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه، قال: أتينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، قد علمت من نحن؟ وإلى أين نحن؟ فإلى من نحن؟ قال: " إلى الله وإلى رسوله " . فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعناباً فماذا نصنع بها؟ قال: " زببوها " . قال: وما نصنع بالزبيب؟ قال: " انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم. وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم. وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلل، فإنه إن تأخر عصيره صار خلاً " .
وقد روي عن فيروز الديلمي، نحوه.
وروى أبو الخير، عن أبي خراش الرعيني، عن الديلمي قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " طلق إحداهما " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم هكذا.
وأخرجه أبو عمر مختصراً فقال: ديلم الحميري الجيشاني، وهو ديلم بن أبي ديلم، ويقال: ديلم بن فيروز، ويقال: ديلم بن الهوشع، وهو من ولد حمير بن سبأ، له صحبة، سكن مصر، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الحميري، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: " هل يسكر " ؟ قلت: نعم. قال: " فاجتنبوه " . قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: " فإن لم يتركوه فقالوهم " .
وقيل، إن ديلم بن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشيء. انتهى كلامه.
قلت: جبل، قيل: هو بالجيم المضمومة، وبالباء الموحدة الساكنة. وقيل: حبل، بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة.
وهوشع، قاله البخاري بالشين المعجمة، وقال أبو زرعة، بالسين المهملة.
وقول ابن منده وأبي نعيم: إنه هو الذي قتل الأسود الكذاب، فليس بشيء، إنما قتله فيروز الديلمي، وهو من الأبناء الفرس وليس من العرب. ولما قتل الكذاب الأسود أتى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من السماء وهو مريض مرض الموت صلى الله عليه وسلم، فأخبر الناس بقتله، وأتت البشارة إلى المدينة بقتله، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أول بشارة أتت أبا بكر رضي الله عنه.

الديلمي.
س الديلمي، أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أصحابنا، وهو ديلم المشهور، وقيل: اسمه فيروز، وربما يرد في الحديث هكذا.
هذا لفظ أبي موسى، وليس له فيه استدراك، فإن ابن منده قد ذكره هكذا أيضاً في ديلم، وقد تقدم.
دينار الأنصاري.
ب د ع، دينار الأنصاري. جد عدي بن ثابت بن دينار. سماه يحيى بن معن: ديناراً، وقال غيره: اسمه قيس الخطمي.
روى حديثه عدي بن ثابت بن دينار، عن أبيه، عن جده دينار، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: " القيء، والرعاف، والعطاس، والنعاس، والحيض، والتثاؤب في الصلاة من الشيطان " .
وبالإسناد: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي.
أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر: في حديثه في المستحاضة يضعفونه، وحديثه في القيء والرعاف لا يصح إسناده.
دينار والد عمرو.
س دينار والد عمرو بن دينار. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، ولم يورد له شيئاً.
باب الذال
ذابل بن طفيل.
د ع، ذابل بن طفيل بن عمرو السدوسي. أتى النبي صلى الله عليه وسلم روت حديثه جمعة ابنته: أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد في مسجده، فقدم عليه خفاف بن نضلة بن بهدلة الثقفي في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ذباب بن الحارث.
س ذباب بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس الله بن سعد العشيرة. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وذكره أبو عبد الله بن منده في دلائل النبوة.

روى يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن أبي خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال: كان لسعد العشيرة صنم، يقال له: فراص، يعظمونه، وكان سادنه رجلاً من أنس الله بن سعد العشيرة، يقال له: ابن رقبية، وقيل: وقشة. قال عبد الرحمن بن أبي سبرة: فحدثني ذباب بن الحارث، رجل من أنس الله، قال كان لابن رقبية، أو رقشة على اختلاف الروايتين رئي من الجن يخبره بما يكون، فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء، فنظر إلي فقال: يا ذباب، يا ذباب، اسمع العجب العجاب، بعث محمد بالكتاب، يدعو بمكة فلا يجاب. فقلت له: ما هذا؟ قال: لا أدري، كذا قيل لي. فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وثرت إلى الصنم فكسرته، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت. وقال ذباب في ذلك: الطويل:
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى ... وخلفت قراصاً بدار هوان.
شددت عليه شدةً فكسرته ... كأن لم يكن والدهر ذو حدثان.
أخرجه أبو موسى على ابن منده.

ذرع أبو طلحة.
س ذرع أبو طلحة الخولاني. ذكره الطبراني، وقال: قد اختلف في صحبته.
روى حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى، عن أبي طلحة الخولاني، واسمه ذرع، قال: قال رسول الله: " تكون جنود أربعة، فعليكم بالشام، فإن الله عز وجل، قد تكفل لي بالشام " .
قال أبو أحمد الحاكم: أبو طلحة الخولاني ممن لا يعرف اسمه، وهو تابعي، يروي عن عمير بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
ذفاقة.
ذفاقة. له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة. وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن. ولم يذكروه.
ذكوان.
ب ذكوان. وقيل: طهمان. مولى بني أمية، حديثه عند عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن جده، قال: كان لنا غلام يقال له: ذكوان أو طهمان فعتق بعضه. وذكر الحديث مرفوعاً.
قال أبو عمر: وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني لأعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني. قال: " لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية " .
أخرجه أبو عمر.
ذكوان مولى رسول الله.
ب د س، ذكوان. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: طهمان. وقيل: مهران. روى عطاء بن السائب قال: أتيت أبا جعفر بشيء، فقال: ألا أدلك على امرأة منا، من ولد علي بن أبي طالب؟ فأتيتها، فقالت: حدثني مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له ذكوان، أو طهمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا ذكوان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من انفسهم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ذكوان بن عبد قيس.
ب د ع، ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي. ثم الزرقي. يكنى أبا السبع، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، فكان يقال له: انصاري مهاجري. وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق. فشد علي بن أبي طالب على أبي الحكم، وهو فارس، فضرب رجله بالسيف، فقطعها من نصق الفخذ، ثم ذفف عليه.
وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة. فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ثم رجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة.
أخرجه الثلاثة.
ذكوان بن يامين.
ذكوان بن يامين بن عمير بن كعب النضيري، من بني النضير.
قال ابن إسحاق: لقي ابن يامين بن عمير أبا ليلى وعبد الله بن مغفل المزني باكيين، فقال: ما يبكيكما، فقالا: جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نقوى به على الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحاً وزودهما تمراً كثيراً.
ذكره أبو علي، وقال: لا يعين على الجهاد إلا مسلم، إن شاء الله تعالى.
ذكوان مولى الأنصار.
ذكوان، مولى الأنصار.

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنشترك عليها، فانفلتت منا وامتنعت علينا، فعرض لها مولى لنا يقال له: ذكوان بسيف في يده، وهي تجول فضربها بالسيف في أصل عنقها، فخرقها بالسيف وقعت، فلم ندرك ذكاتها، فخرجت أنا وعبد الله بن ثابت بن الجذع، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكرناله شأنها فقال: " كلوا، إذا فاتكم من هذه البهائم فاحبسوه بما تحبسون به الوحش " .

ذهبن بن قرضم.
س ذهبن بن قرضم بن العجيل بن قثاث بن قمومي بن نقلل بن العيدي بن الآمري، المهري، من مهرة بن حيدان. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض الشحر، فلما أراد الانصراف حمله، وكتب له كتاباً، فهو عندهم.
أخرجه أبو موسى.
قال الأمير ابن ماكولا: قال الدارقطني: قرضم بالقاف. وهو بالفاء، وقال: قباث بفتح القاف والباء. وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمري: ندغي، وفي موضع بدل نقلل: بقلل. هذا آخر كلام أبي موسى.
قلت: قوله: بدل الآمري ندغي: فليس بشيء، فإن ابن الكلبي وابن حبيب قالا: فولد الآمري بن مهرة ندغي. فهو ابنه.
قال ابن ماكولا: قال الدارقطني ها هنا: العجيل، يعني بدل العجيل ،وهو خطأ، قال: وقد ذكره على الصحة في باب الذال.
وقثاث: بفتح القاف. وبالثاءين المثلثتين.
ذو الأذنين.
س ذو الأذنين. ذكره عبدان، وهو أنس بن مالك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا ذا الأذنين " .
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، وهذا ليس بشيء فإن أنس لم يكن يعرف بهذا، وإنما مازحه به النبي صلى الله عليه وسلم، وليس باسم له ولا لقب.
ذو الأصابع التميمي.
ب د ع، ذو الأصابع التميمي. ويقال: الخزاعي. سكن البيت المقدس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، أخبرنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران، عن ذي الأصابع، قال: قلنا: يا رسول الله، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: " عليك بالبيت المقدس، فلعله ينشأ لك بها ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون " .
أخرجه الثلاثة.
ذو البجادين.
س ذو البجادين. اسمه عبد الله. ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحديث هكذا من دون اسمه. قال عبدان: وإنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعت له أمه بجاداً لها، وهو كساء، اثنين، فاتزر بواحد وارتدى بالآخر. مات في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ودفنه ليلاً في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
ذو جدن.
ع ذو جدن. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو جدن. كذا قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
ذو الجوشن الضبابي.
ب د ع، ذو الجوشن الضبابي، والد شمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل: أوس بن الأعور.وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وغنما قيل: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً.
وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل، ونزل الكوفة.

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناد إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها: القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بان القرحاء لتتخذه. قال: " لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت " . قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: " فلا حاجة لي فيه " . ثم قال: " يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة " ؟ قال: قلت: لا. قال: " ولم " ؟ قال: قلت: لأني قد رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: " وكيف وقد بلغك مصارعهم " ! قال: قلت: بلغني. قال: " فأنى يهدى بك " ؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: " لعل إن عشت أن ترى ذلك " . ثم قال: " يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة " . فلما أدبرت قال: " إنه من خير فرسان بني عامر " . قال: " فو الله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب " . فقلت: من أين؟ قال: " من مكة " . فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هبلتني أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.
وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن الجوشن، عنه.
أخرجه الثلاثة.

ذو حوشب.
ذو حوشب. كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم ولم يره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً في ترجمة ذي الكلاع.
ذو الخويصرة التميمي.
ذو الخويصرة التميمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي، ومسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسماً، فقال ذو الخويصرة، رجل من بني تميم: يا رسول الله، اعدل. فقال: " ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ " فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: " لا:. إن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رجل إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر " . قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أني كنت مع علي رضي الله عنه حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً بإسناده، عن أبي إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسماً، قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: أعدل يا رسول الله. فقال: " ويحك ومن عدل إذا لم أعدل " ! وذكر نحو ما تقدم.
فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بن زهير. والله أعلم، وقد تقدم في حوقوص باقي خبره.
غريبة.
رصافه: جمع الرصفة، وهي عقب يلوى على مدخل النصل في السهم.
ونضيه، قيل: النضي نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسمي نضياً كأنه جعل نضو لكثرة البري والنحت، وهذا أولى.
والقذذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتدردر: تتحرك، تجيء وتذهب. وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.
ذو الخويصرة اليماني.
س ذو الخويصرة اليماني.

روى عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلاً جافياً، على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً قال: " هذا الرجل الذي بال في المسجد " . فلما وقف على النبي صلى الله عليه وسلم قال: أدخلني الله تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويلك، احتظرت واسعاً " ! ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل، فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل بال في المسجد. فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم كلام الناس خرج. فقال: " مه؟ فقالوا: يا رسول الله، بال في المسجد، قال: يسروا " . يقول: " علموه " . فأمر رجلاً ليأتي بسجل من ماء، يعني دلواً، فصبه على مباله.
أخرجه أبو موسى.

ذو خيوان الهمداني.
س ذو خيوان الهمداني.
روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: أسلم عك ذو خيوان، فقيل لعلك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتاباً، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعلك ذي خيوان، إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه، فله الأمان وذمة محمد صلى الله عليه وسلم " .
وكتب له مالك بن سعيد قال عبدان: مالك، وهم، والصواب خالد.
أخرجه أبو موسى.
ذو دجن.
د ذو دجن. روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم ذو دجن، فقال لهم: " انتسبوا " . فقال ذو مهدم أبياتاً ترد في اسمه إن شاء الله تعالى. وصحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده هكذا. وأخرجه أبو نعيم. ذو جدن. بتقديم الجيم. وقد تقدم. وهما واحد. والله أعلم.
ذو الزوائد الجهني.
ب د ع، ذو الزوائد الجهني. له صحبة، عداده في المدنيين. قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أول من صلى الضحى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: ذو الزوائد.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا هشام بن عمار عن سليم بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أمر الناس ونهاهم، ثم قال: " هل بلغت " ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: " اللهم اشهد " . ثم قال: " إذا تجاحفت قريش الملك فيها بينهما، وعاد العطاء، أو كان رشاً، عن دينكم فدعوه " ، فقيل: من هذا؟ قالوا: ذو الزوائد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قيل: إنه ذو الأصابع المقدم ذكره. ولا يصح، لأن ذا الأصابع سكن البيت المقدس، وهذا سكن المدينة، وقيل فيه: أبو الزوائد. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
ذو الشمالين.
ب د ع، ذو الشمالين. واسمه عمير بن عبد، عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان بن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كذا نسبه أبو عمر، جعله من بني مالك بن أفصى أخي خزاعة.
وخالفه غيه فقال: غبشان، واسمه الحارث بن عبد، عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى. حليف بني زهرة، فجعله من ولد ملكان بن أفصى، وهو أخو خزاعة.
وأسلم وشهد بدراً وقتل بها، قتله أسامة الجشمي.
وقال ابن إسحاق: ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، وقال: الزهري، هو خزاعي.
وهذا ليس بذي اليدين الذي ذكر في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر، والسهو في الصلاة شهده أبو هريرة، وكان إسلامه بعد بدر بسنين، ويرد الكلام عليه في ذي اليدين إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
ذو ظليم.
ب ذو ظليم، حوشب بن طخية. ويقال: ظليم، بضم الظاء، وهو أكثر، وقيل اسم أبيه: طخمة بالميم. وقيل: طخية بكسر الطاء. والأول أكثر.

بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله في التعاون على الأسود العنسي، وإلى ذي الكلاع، وكانا رئيسين في قومهما، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين.
أخرجه أبو عمر، وليس في كلامه ما يدل على أن له صحبة، إنما أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وسلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.

ذو عمرو.
ب عمرو. هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكلاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدين مسلمين، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إليهما في قتل الأسود العنسي، وقيل: بل كان أقبل جرير معهما مسلماً وافداً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما جابر بن عبد الله الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قد قضى وأتى على أجله. قال جرير: فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قضى واستخلف أبو بكر. فقال ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكاً ترضون كما ترضى الملوك، وتغضبون كما تغضب الملوك، ثم قالا لي، يعني ذا الكلاع وذا عمرو: اقرأ على صاحبك السلام، ولعلنا سنعود. ورجعا.
أخرجه أبو عمر.
ذو الغرة الجهني.
ب د ع، ذو الغرة الجهني، وقيل: الطائي. وقيل: الهلالي: قيل: اسمه يعيش.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عبيدة بن حميد الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة قال: عرض أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير، فقال: يا رسول الله، تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإبل، أنصلي فيها؟ قال: فنتوضأ من لحومها؟ قال: " نعم " . قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: " نعم " . قال: فنتوضأ من لحومها؟ قال: " لا " .
رواه عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطأة، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن، عن أسيد بن حضير، أو عن البراء، مثله.
قال أبو نعيم: قيل: إن البراء كان في وجهه بياض، أو نحوه، فسمي ذا الغرة.
وقال ابن ماكولا: قال بعض أهل العلم: إن البراء هو ذو الغرة، سمي به لبياض كان في وجهه، وهذا عندي فيه نظر، لأن البراء لم يكن طائياً ولا هلالياً ولا جهيناً.
ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني، يعرف بذي الغرة: أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في أعطان الإبل. فذكر نحوه.
ورواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب.
أخرجه الثلاثة.
ذو الغصة.
ب ذو الغصة. الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد الحارثي. يقال له: ذو الغصة. لغصة كانت بحلقه، وكان كلامه لا يتبين بها، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر، عن ابن الكلبي.
قلت: ذكره أبو عمر عن ابن الكلبي، ولم يذكر هشام له وفادة، إنما قال: رأس بني الحارث مائة سنة، ومن قبله صارت الغصة في بني يحيى بن سعيد بن العاص، وإنما ذكر الوفادة لابنه قيس بن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء الله تعالى.
ذو قرنات.
د ذو قرنات. اختلف في صحبته، روى عنه يونس بن ميسرة بن حلبس حرفاً مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
ذو الكلاع.
ب د ع، ذو الكلاع. واسمه: أسميفع بن ناكور. وقيل: سميفع، بغير همزة، وهو حميري، يكنى: أبا شرحبيل. وقيل: أبو شرحبيل. وكان إسلامه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى ابن لهيعة ،عن كعب بن علقمة، عن حسان بن كليب الحميري، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اتركوا الترك ما تركوكم " .

وكان رئيساً في قومه متبوعاً، أسلم وكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعاون على قتل الأسود العنسي، وكان الرسول جرير بن عبد الله البجلي، وقيل: جابر بن عبد الله. والأول أصح. وقد تقدمت القصة في ذي عمرو.
ثم إن ذا الكلاع خرج إلى أهل الشام وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القيم بأمر صفين، وقتل فيها، قيل: إن معاوية سره قتله. وذلك أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر: " تقتله الفئة الباغية " . فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا؟ وكيف نقاتل علياً وعماراً. فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل معنا. فلما قتل ذو الكلاع وقتل عمار، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حياً لمال بنصف الناس إلى علي.
وقيل: إنما أراد الخلاف على معاوية، لأنه صح عنده أن علياً بريء من دم عثمان.
قال أبو عمر: ولا علم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، ولا علم له رواية إلا عن عمرو وعوف بن مالك.
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إلى الأشعث بن قيس يرغب إليه في جثة أبيه، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعيد بن قيس، يعني الهمداني، فإنه في الميمنة. وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي، لئلا يفسدوا عليه. فأتى ابن ذي الكلاع إلى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعيد بن قيس، فأذن له، فأتى سعيداً، فأذن له في أخذ جيفة أبيه، فأخذها. وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشتر النخعي، وقيل: حريث بن جابر.
روى عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال: رأيت عمار بن ياسر، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضاً؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا الله عز وجل واسع المغفرة، قال: فقلت: ما فعل أهل النهر؟ يعني الخوارج. فقيل لي: لقوا برحاً، وكان ذو الكلاع قد أعتق أربعة آلاف أهل بيت وقيل: عشرة آلاف. والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

ذو اللحية الكلابي.
ب د ع، ذو اللحية الكلابي. واسمه شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا أبو عبيدة، يعني الحداد، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي أنه قال: يا رسول الله، أنعمل في أمر مستأنف أو أمر قد فرغ منه؟ قال: " في أمر قد فرغ منه " . قال: ففيم نعمل إذن؟ قال: " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " .
أخرجه الثلاثة.
ذو اللسانين.
س ذو اللسانين، هو موله بن كثيف، مسي لفصاحته، قال عبدان. وقد ذكر في الميم.
أخرجه أبو موسى.
ذو مخبر.
ب د ع، ذو مخبر، ويقال: ذو مخمر. وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بيمين، وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، وعدود في أهل الشام، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه أبو حي المؤذن، وجبير بن نفير، والعباس بن عبد الرحمن، وأبو الزاهرية، وعمر بن عبد الله الحضرمي.
روى جرير بن عثمان، عن راشد بن سعد المقرئي عن أبي حي المؤذن، عن ذي مخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان هذا الأمر في حمير فنزعه الله فجعله في قريش " .
وكان ذو مخمر فيمن قدم من الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا اثنين وسبعين رجلاً، ولزم ذو مخمر النبي يخدمه، وعده بعضهم في والي النبي.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا إبراهيم بن الحسن، أخبرنا حجاج، يعني ابن محمد، أخبرنا حريز ح قال أبو داود: حدثنا عبيد بن أبي الوزير، أخبرنا مبشر، أخبرنا حريز بن عثمان، حدثنا يزيد بن صالح عن ذي مخبر الحبشي، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، في هذا قال: فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم وضوءاً لم يبل منه التراب، قال: ثم أمر بلالاً فأذن، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين غير عجل، ثم قال لبلال: " أقيم الصلاة " . ثم صلى وهو غير عجل.
أخرجه الثلاثة.
حريز بحاء مهملة، وراء، وزاي.
ذو مران الهمداني.
س ذو مران عمير الهمداني.
روى مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمير ذي مران، ومن أسلم من همدان: " سلام عليكم " ، وذكر القصة.

أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجوه في باب العين.

ذو مناحب.
د ذو مناحب. روى ابن منده بإسناده إلى وحشي بن حرب بن وحشي، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلاً من الحبشة، منهم: ذو مخبر، وذو مهدم، وذو مناحب، وذو دجن ، فقال لهم: " انتسبوا " وذكر الحديث، صحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده فقال: مناحب. وأخرجه أبو نعيم فقال: منادح. وهما واحد. والله أعلم.
ذو منادح.
ع ذو منادح. قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من الحبشة منهم: ذو مهدم، وذو منادح. قاله أبو نعيم: وقاله ابن منده: ذو مناحب. وهما واحد والله أعلم.
ذو مهدم.
د ع، ذو مهدم. تقدم في ذكر من ورد من الحبشة، ومنهم ذو مهدم وذو مخبر وذو جدن وغيرهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: " انتسبو " . فقال ذو مهدم: الطويل:
على عهد ذي القرنين كانت سيوفنا ... صوارم يلفقن الحديد المذكرا.
وهود أبونا سيد الناس كلهم ... وفي زمن الأحقاف عزاً ومفخراً.
فمن كان يعمى عن أبيه فإننا ... وجدنا أبانا العدملي المذكرا.
وصحبوا كلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قوله: وهو أبونا. فيه نظر، فإن هوداً لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة. والله أعلم.
ذو اليدين.
ب د ع ذو اليدين، واسمه: الخرباق. من بني سليم.
كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعي حليف لبني زهرة، قتل يوم بدر، وقد ذكرناه. وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده أبو هريرة لما سها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فقال ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أبي هريرة أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي، فسلم من ركعتين فقال له ذو اليدين، وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا بين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزهري على علمه بالمغازي يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وإن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن المثنى، أخبرنا معدي بن سليمان قال: حدثنا شعيث بن مطير، عن أبيه مطير، ومطير حاضر يصدق مقالته، قال: " يا أبتاه، أليس أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب، وأخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم قال: وخرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة، وقام واتبعه أبو بكر وعمر، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: " ما قصرت الصلاة ولا تناسيت " . ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: " ما يقول ذو اليدين " ؟ فقالا: صدق يا رسول الله. فرجع رسول الله وئاب الناس، فصلى ركعتين، ثم سجد سجدتين للسهو " .
وهذا يوضح أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر، لأن مطيراً متأخر جداً لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
ذو يزن الرهاوي.
س ذو يزن مالك بن مرارة الرهاوي.
بعثه زرعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقدم بكتاب ملوك حمير على النبي صلى الله عليه وسلم مقدمه من تبوك بإسلام الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعيس وهمدان ومعافر ومفارقهم الشرك وأهله. فكتب النبي صلى الله عليه وسلم مع ذي يزن: " أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم، وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن الله عز وجل قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس الله تعالى، وسهم نبيه وصفيه " ، وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن عبدان.
ذؤاب.

س ذؤاب، ذكره أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي، وقال: له صحبة، وروى عن الحسين، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به رجل يدعى ذؤاب، فيقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فيقول رسول الله: " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه " . قال: فقال له ذؤاب: يا رسول اله، إنك تسلم علي سلاماً ما سلمت على أحد من أصحابك. قال: " وما يمنعني، وهو ينصرف بأجر بضع وعشرين درجةً " ؟ أخرجه أبو موسى.

ذؤالة بن عوقلة.
ذؤالة بن عوقلة اليماني. ذكره الحافظ أبو زكرياء بن منده مستدركاً على جده أبي عبد الله، وروى بإسناده إلى هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: وفد وفد من اليمن، وفيهم رجل يقال له: ذؤالة بن عوقلة اليماني، فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، من أحسن الناس خلقاً وخلقاً طراً؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا يا ذؤالة ولا فخر " .
قال ذؤالة: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أفضل الناس بعدك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا ذؤالة، ما أظلت الخضراء ولا حوت الغبراء، ولا ولد النساء بعدي أفضل من أبي بكر الصديق " . قال ذؤالة: ثم من؟ قال: " ثم عمر بن الخطاب " . قال: ثم من؟ قال: " ثم عثمان بن عفان " . قال: ثم من؟ قال: " ثم علي بن أبي طالب " .
وذكر حديثاً في فضل طلجة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي عبيدة الجراح، وما لهم من المساكن في الجنة.
أخرجه أبو موسى.
ذؤيب بن حارثة.
س ذؤيب بن حارثة الأسلمي، أخو أسماء، ذكر في ترجمة خراش.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
ذؤيب بن حلحلة.
ب د ع ذؤيب بن حلحلة. وقيل: ذؤيب بن قبيصة أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي.
وقيل: ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة بن عمرو الخزاعي الكعبي، كذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن الكلبي: هو ذؤيب بن حلحلة. وذكر مثل أبي عمر.
وهو صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبعث معه الهدي ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد الأصفهاني، وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس: أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: " إن عطب منها شيء قبل محله، فخشيت عليه موتاً، فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعم منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك " .
وشهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن قديداً، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية.
قال ابن معين: ذؤيب والد قبيصة، له صجبة ورواية، وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي، أحد بني مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابن عباس.
ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، أحد بني قمير، شهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس.
ومن جعل ذؤيباً هذا رجلين فقد أخطأ، ولم يصب الصواب، والحق ما ذكرناه.
أخرجه الثلاثة.
وقد روي في بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
ذؤيب بن شعثن.
ب د ع، ذؤيب بن شعثن العنبري، أبو رديح.
سكن البصرة، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، ذكره العقيلي في الصحابة، وقال: هو بالنون. وقال ابن أبي حاتم: ذؤيب بن شعثم، بالميم. يعرف بالكلاح، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ما اسمك " ؟ قال: الكلاح. قال: " اسمك ذؤيب " . وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه.
وهو ابن شعثم بن قرط بن جناب بن الحارث بن حزيمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي ثم العنبري، هكذا نسبه أولاده.

روى عنه ابنه رديح أن عائشة قال: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " انتظري حتى يجيء في العنبر غداً " . فجاء في العنبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذي منهم أربعة غلمة صباحاً ملاحاً لا تخبئ منهم الرأس " ، فأخذت رديحاً، وأخذت ابن عمي سمرة، وأخذت ابن عمي زخيا، وأخذت ابن خالي زبيبا، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح يده على رؤوسهم، وبرك عليهم، ثم قال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل " .
أخرجه الثلاثة.
جنتب: بالنون. وزبيب بالزاي، وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخه باء موحدة ثانية.

ذؤيب بن كليب.
ب س، ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولاني. كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله. وكان الأسود العنسي الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تضره النار. ذك ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. وهو شبيه إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: لا تعلم له رؤية. إلا أنه ذكر إسلامه، وما أبلاه الله تعالى، في حديث مرسل، رواه ابن لهيعة.
باب الراء
باب الراء مع الألف
راشد لن حبيش
د ع، راشد بن حبيش. ذكره أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة في الصحابة، وعداده في الشاميين، مختلف في صحبته.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن بكير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حبيش: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعلمون من الشهيد في أمتي " ؟ فأرم القوم. فقال عبادة: ساندوني فأسندوه. فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب. فقال رسول الله: " إن شهداء أمتي إذاً لقليل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة " .
قال: وزاد فيه أبو العوام سادن بيت المقدس: والحرق والسل.
رواه شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، فقال: عن راشد، عن عبادة.
اخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هو تابعي شامي.
راشد بن حفص.
ب د ع راشد بن حفص. وقيل: ابن عبد ربه السلمي، أو أثيلة، ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة.
كان اسمه ظالماً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم راشداً. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " ما اسمك " ؟ قال: غاو بن ظالم. فقال: " أنت راشد بن عبد الله " . وكان سادن صنم بني سليم الذي يدعى سواعاً.
روى عنه أولاده، قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة، وذكر قصة إسلامه وكسره إياه، وقال: كان اسمي ظالماً، فسماني النبي راشداً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعراً. الكامل:
قالت: هلم إلى الحديث، فقلت: لا ... يأبى عليك الله والإسلام.
لوما شهدت محمداً وقبيله ... بالفتح حين تكسر الأصنام.
لرأيت نور الله أضحى ساطعاً ... والشرك يغشى وجهه الإظلام.
أخرجه الثلاثة.
راشد بن شهاب.
راشد بن شهاب بن عمرو، من بني غيلان بن عمرو بن دعمي بن إياد، الإيادي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه قرضاباً، فسماه راشداً، قاله الكلبي.
رافع بن بديل.
د ع، رافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قتل يوم بئر معونة، له ولأخوته عبد الله وعبد الرحمن وسلمة، صحبة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو، المعنق ليموت، في أربعين رجلاً من أصحابه، فيهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملجان، وعروة بن أسماء بن الصلت، ورافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وذكر الحديث في قتلهم.

أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم في هذه الترجمة: صحف فيه بعض المتأخرين، وإنما هو نافع بالنون، لا يختلف فيه، وقال فيه ابن رواحة: الضعيف:
رحم الله نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد.
عليه تواطأ أصحاب المغازي والتاريخ. والحق بيد أبي نعيم، وقد وهم ابن منده.

رافع مولى بديل.
ب رافع، مولى بديل بن ورقاء الخزاعي. له صحبة.
قال ابن إسحاق: لما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بديل لن ورقاء الخزاعي، ودار مولى لهم يقال له: رافع.
أخرجه أبو عمر: وأخبرني به عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق.
رافع بن بشير السلمي.
ب رافع بن بشير السلمي. روى عنه ابنه بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تخرج نار تسوق الناس إلى المحشر " يضطرب فيه.
أخرجه أبو عمر.
رافع أبو البهي.
د ع، رافع أبو البهي. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رافعاً كان مملوكاً لسعيد بن العاص بن أمية وغيره من شركائه، وأعتق كل رجل منهم نصيبه إلا رجل، فأتى النبي يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل نصيبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رسول الله. وهو رافع أبو البهي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن ثابت.
د ع رافع بن ثابت أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم رطباً. عداده في أهل مصر، روى بكر ابن سوادة عن شيخ رافع بن ثابت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وإنما هو رويفع بن ثابت.
رافع بن جعدبة.
ع س رافع بن جعدبة الأنصاري. بدري، ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
رافع أبو الجعد.
س رافع أبو الجعد، والد سالم بن أبي الجعد، وأخوته.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكروه في الكنى.
رافع.
د ع، رافع: حادي النبي صلى الله عليه وسلم، تقدم ذكره في أسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن الحارث.
ب ع س، رافع بن الحارث بن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.
هكذا قال الواقدي: سواد. وقال ابن عمارة: هو ابن الأسود بن زيد بن ثعلبة.
رافع بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
ذكره الزهري وعروة فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
رافع بن خديج.
ب د ع، رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر.
ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم. فزاد زيداً الثاني عمراً، والله أعلم.
يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة.
كان قد عرض نفسه يوم بدر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فشهد أحداً والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إلى أن مات. وقال له رسول الله: " أنا أشهد لك يوم القيامة " . وانتقضت جراحته أيام عبد الملك بن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه.
روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأسيد بن ظهير. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي ابن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن قهربزد، أخبرنا أبو بكر بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، أخبرنا أبو علي الحسين بن عيسى البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " .

واخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج، قال: نهانا رسول الله عن أمر كان لنا نافعاً، إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدارهم، وقال: " إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها " . يروى كما ذكرناه.
وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه، عن عمه ظهير بن رافع. وقد روي عنه على روايات مختلفة، ففيه اضطراب.
وشهد صفين مع علي.
ولما توفي حضره ابن عمر، فأخروه غلى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا على صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب.
وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصفرة، ويحفي شاربه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بضم الهمزة وفتح الاسين. وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء.

رافع بن رفاعة.
ب رافع بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي الزرقي.
قال أبو عمر: لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحجام في إسناده غلط، والله أعلم. انتهى كلامه.
اخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب البغدادي، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، حدثني طارق بن عبد الرحمن القرشي، قال: جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء كان يرفق بنا، نهانا عن كراء الأرض، ونهانا عن كسب الحجام، وأمرنا أن نطعمه نواضحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأصبعه نحو الخبز والغزل والنقش. والله أعلم.
رافع بن زيد.
ب س، رافع بن زيد: وقيل: ابن يزيد بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأوسي الأشهلي. كذا نسبه ابن إسحاق والواقدي وأبو معشر.
قال عبد الله بن عمارة: ليس في بني زعوراء سكن، وغنما سكن في بني امرئ القيس بن زيد ابن عبد الأشهل.
شهد رافع هذا بدراً، وقتل يوم أحد، وقيل: بل مات سنة ثلاث من الهجرة. يقال: إنه شهد بدراً على ناضح لسعيد بن زيد.
وقد وافق هشام بن الكلبي محمد بن إسحاق على نسب رافع هذا، ويرد ذكره في رافع بن يزيد إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
رافع بن سعد.
س رابفع بن سعد. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: حدثنا محمد بن يوسف، أخبرنا بكر بن أحمد الشعراني، أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص قال: رافع بن سعد الأنصاري حدث عنه محمد بن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير. يكنى أبا الحسن. أخرجه أبو موسى مختصراً.
رافع مولى سعد.
ع س، رافع مولى سعد، سكن المدينة، قال أبو نعيم: ذكره البخاري في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى، إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، اخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن علي بن شقيق، قال أبي: حدثنا أبو حمزة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن المسور بن مخرمة، عن رافع مولى سعد: أنه عرض منزلاً له، على جار له، أوبيتاً، فقال له: أعطيتكه بأربعة آلاف، وقد أعطيت به ستة آلاف لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الجار أحق بسقبه " .
قال أبو موسى: لا أعرفه، وأخشى أن يكون أريد به ما أخبرنا. وذكر عدة أسانيد عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد قال: أخذ المسور بن مخرمة بيدي، فقال: انطلق إلى سعد بن أبي وقاص. فخرجت معه، فجاء أبو رافع فقال للمسور: ألا تأمر هذا، يعني سعداً، أن يشتري مني بيتي الذي في داره؟ قال سعد: لا ولا أزيدك على أربعمائة دينار، إما مقطعة، أو قال: منجمة، فقال أبو رافع: والله إن كنت لأبيعها بخمسمائة ديناراً نقداً، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الجار أحق بسقبه " ، ما بعتك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
رافع بن سنان.
ب د ع، رافع بن سنان أبو الحكم الأنصاري الأوسي. وهو جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده، رافع بن سنان الأنصاري أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأرادت أن تأخذ ابنتها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ، ابنتي وهي فطيم أو شبهه. وقال رافع: يا رسول الله، ابنتي. فقال له رسول الله: " اقعد ناحيةً " .
وقال لها: " اقعدي ماحيةً " ، وأقعد الجارية بينهما، ثم قال: " ادعواها " ، فدعواها، فمالت الصبية إلى أمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهدها " . فمالت إلى أبيها، فأخذها.
رواه الثوري، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وأبو عاصم، نحوه.
وقال علي بن غراب وعيسى بن يونس: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده رافع.
وقال هشيم: عن عبد الحميد بن سلمة: أن جده أسلم مرسلاً.
وقال بكر بن بكار: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: حدثني أبي وغير واحد أن أبا الحكم أسلم فذكره.
ورواه عثمان البتي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده خوط، وقد ذكر في خوط، وهو وهم.
أخرجه الثلاثة.

رافع بن سهل.
ب رافع بن سهل بن رافع بن عدي بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاري. حليف القواقلة، والقواقلة: هم ولد غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وغنم هو قوقل.
قيل: إنه شهد بدراً. ولم يختلف أنه شد أحداً وسائر المشاهد بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
رافع بن سهل بن زيد.
ب ع س، رافع بن سعل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.
شهد أحداً، وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حمراء الأسد، وهما جريحان ولم يكن لهما ظهر. وشهد الخندق، وقتل عبد الله يومئذ، وأما رافع فلم يوقف له على وقت وفاة، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: رافع بن زيد الأنصاري، وقيل: ابن يزيد، وقال عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الأوس، ثم من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: رافع بن سهل، وقيل: رافع بن يزيد. وقال: عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني زعوراء بن عبد الأشهل، رافع بن يزيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
رافع بن ظهير.
ب رافع بن ظهير، أو حضير. روي على الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رافع بن ظهير، ولا رافع بن حضير، وإنما في الصحابة ظهير بن رافع بن خديج، ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى. ذكره أبو عمر، وقال: الحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ رواه عبد الله ابن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا أبي، عن رافع بن ظهير، أو حضير: أنه راح من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض، وقال: " ازرعوها أو دعوها " ، قال: وهذا إنما يعرف لرابفع بن خديج، ولا أدري ممن جاء هذا الغلط، فإنه لا خفاء به.
وقد روى ابن منده في ترجمة أنس بن ظهير الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغر رافع بن خديج يوم أحد، فقال رافع بن ظهير بن رافع: إن ابن أخي رام. فأجازه. وهذا الحديث إن ثبت يقوى أن هذا رافعاً صحبة. والله أعلم.
رافع مولى عائشة.
د ع، رافع مولى عائشة. روى عنه أبو إدريس المرهبي أنه قال: كنت غلاماً أخدم عائشة إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عادى الله من عادى علياً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن عمرو بن مخدج.
ب د ع، رافع بن عمرو بن مخدج وقيل: مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، وهو أخو الحكم بن عمرو الغفاري، وليسا من غفار، وإنما هما من نعليه أخي غفار، إلا أنهم نسبا إلى غفار، سكن البصرة.

أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزذ، وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزار، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي، عن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ها هنا غلاماً يرمي النخل، أو يرمي نخلنا، فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا غلام، لم ترمي النخل " ؟ قال: قلت: آكل. قال: " فلا ترم، وكل ما سقط من أسافلها " . ثم مسح رأسي، وقال: " اللهم اشبع بطنه " .
وروى عنه عبد الله بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن بعدي من أمتي قوماً يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية " . الحديث.
أخرجه الثلاثة.

رافع بن عمرو بن هلال.
ب د ع، رافع بن عمرو بن هلال المزني. له ولأخيه عائذ بن عمرو المزني صحبة، سكنا جميعاً البصرة.
روى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزني، وهلال بن عامر المزني، كذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: رافع بن عمرو بن عويم بن زيد بن رواحة بن زيد بن عدي المزني. روى عنه عمرو بن سليم، وهلال بن عامي، يعد في أهل البصرة.
روى هلال بن عامر الكوفي عن رافع بن عمرو، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم النحر حين ارتفع الضحى، على بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد، فانتزعت يدي من يد أبي، ثم تخللت الرجال حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فضربت بيدي على ساقه، ثم مسحتها حتى أدخلت يدي بين النعل والقدم، قال رافع: فإنه يخيل إلى الآن برد قدمه على يدي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى القطان، عن المشمعل، يعني ابن عمرو الأسيدي، عن عمرو بن سليم المزني، قال: سمعت رافع بن عمرو المزني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وصيف يقول: " العجوة والشجرة من الجنة " .
ورواه ابن مهدي، وعبد الصمد، عن المشمعل، نحوه، إلا أن عبد الصمد قال في حديثه: " العجوة والصخرة، أو العجوة والشجرة، من الجنة " .
أخرجه الثلاثة.
رافع بن عمير.
د ع، رافع بن عمير. عداده في أهل الشام.
روى إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عن رافع بن عمير، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل لداود عليه السلام: ابن لي في الأرض بيتاً. فبنى داود بيتاً لنفسه قبل الذي أمر به، فأوحى الله إليه: يا داود: بنيت بيتك قبل بيتي! قال: أي رب، هكذا قلت فيما قصصت: من ملك استأثر. ثم أخذ في بناء المسجد، فلما تم سور الحائط سقط ثلثاه، فشكا إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه: إنه لا يصلح أن تبني لي بيتاً. قال: أي رب، ولم؟ قال: لما جرت على يديك من الدماء. قال: أي رب، أو لم تكن في هواك ومحبتك؟ قال: بلى، ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم. فشق ذلك عليه، فأوحى الله إليه: لا تحزن، فإني سأقضي بناءه على يد ابنك سليمان. فلما مات داود أخذ سليمان في بنيانه، فلما تم قرب القرابين، وذبح الذبائح، وجمع بني إسرائيل، فأوحى الله إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيتي، فسلني أعطك. قال: أسألك ثلاث خصال: حكماً يصادف حكمك، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " . فقال النبي: " أما اثنتان فقد أعطيهما، وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة " . أو كما قال.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رافع بن عميرة.
ب د ع، رافع بن عميرة. ويقال: رافع بن عمرو. وهو رافع بن أبي رافع الطائي.
ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو وهو حدرجان بن مخضب بن حرمز بن لبيد بن سنبس بن معاوية بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ الطائي السنبسي، يكنى أبا الحسن.
وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل: الرجز:
لله دره رافع أنى اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى.
خمساً إذا ما سارها الجبس بكى ... ما سارها من قبله إنس يرى.

وقالت طيئ: هو الذي كلمه الذئب، كان لصاً في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيئ أنه الذي كلمه الذئب. وهو في ضأن له، فدعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رافع في ذلك: الوافر:
رعيت الضأن أحميها بكلبي ... من اللصت الخفي وكل ذيب.
ولما أن سمعت الذئب نادى ... يبشرني بأحمد من قريب.
سعيت إليه قد شمرت ثوبي ... على الساقين قاصده الركيب.
فألفيت النبي يقول قولاً ... صدوقاً ليس بالقول الكذوب.
فبشرني بقول الحق حتى ... تبنيت الشريعة للمنيب.
وأبصرت الضياء يضيء حولي ... أمامي إن سعيت ومن جنوبي.
اللصت هو اللص.
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب روى عنه طارق بن شهاب والشعبي.
أخرجه الثلاثة.

رافع بن عنترة.
س رافع بن عنترة. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله، يعني ابن منده، في التاريخ، ولم يذكره في معرفة الصحابة.
قلت: ولعل ابن منده قد أخرجه في ترجمة رافع بن عنجرة، فإنه يقال فيه: وقيل: رافع بن عنترة، والله أعلم.
رافع بن عنجرة.
ب د ع، رافع بن عنجرة، ويقال: عنجدة، الأنصاري الأوسي. من بني أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وعنجدة أمه، قاله ابن هشام وابن إسحاق. واسم أبيه عبد الحارث، وقال أبو معشر: هو عامر بن عنجدة، وقيل:هو رافع بن عنترة، وكذلك سماه ابن إسحاق، وقال: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
رافع مولى غزية بن عمرو، قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رافع القرظي.
س رافع القرظي، روى عبد الملك بن عمير، عن رافع القرظي، وهو رجل من بني زنباع، من بني قريظة: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً أنه لا يجني عليه إلا يده.
أخرجه أبو موسى.
رافع بن مالك بن العجلان.
ب د ع، رافع بن مالك بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الزرقي. يكنى أبا مالك، وقيل: يكنى أبا رفاعة. نقيب، عقبي بدري، شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيب بني زريق.
قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وذكر فيهم ابنيه رفاعة وخلاداً إلا أنهما ليسا بنقيبين.
وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد البعين، قتل يوم أحد شهيداً.
قال أبو عمر: النقباء الستة قتلوا كلهم.
وكان هو ومعاذ بن عفراء أول خزرجيين أسلما، قاله أبو نعيم.
وقال: قال ابن إسحاق: إن رافعاً أول من قدم المدينة بسورة يوسف.
روى عنه ابنه رفاعة بن رافع أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وسلم، فقال: يا رسول الله، كيف أهل بدر فيكم؟ قال: " هم أفاضلنا " . قال جبريل: فكذلك من شهدها من الملائكة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، إلى يونس بن بكير، عن إسحاق، قال: أخبرني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قال: لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم النفر الستة من الأنصار من الخزرج بمكة وجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن وذكرهم، وقال: كان من زريق بن عامر: رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك.
فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم الإسلام ودعوهم إليه، فشفا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، وهي العقبة الأولى، فبايعوه على بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض عليهم الحرب.
ثم كانت العقبة الثانية وشهدها سبعون من الأنصار، وبايعهم رسول الله على حرب الأحمر والأسود، واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، وكان فيهم رافع بن مالك نقيباً.

وقيل: إنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة، فلما نزلت سورة طه كتبها، ثم أقبل بها إلى المدينة فقرأها على بني زريق، قاله ابن إسحاق.
وقال ابن منده عن ابن إسحاق: إن رافعاً شهد بدراً. وقال أبو عمر عن ابن إسحاق: إنه لم يشهد. ولا شك أن أبا عمر قد نقل من مغازي البكائي أو سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فإنه لم يذكره رافعاً في هاتين الروايتين فيمن شهد بدراً، ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار، قال: ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق: رافع بن مالك بن العجلان. وذكره غيره، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

رافع بن مالك أبو رفاعة.
س رافع بن مالك، أبو رفاعة بن رافع. يكنى أبا مالك. أخرجه أبو موسى عن أبي حفص بن شاهين بإسناده، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أنه قال: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد السبعين هو ومعاذ بن عفراء. وروى عن محمد بن يزيد، عن رجاله أنه قال: رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر، وأحد من شهد العقبة من السبعين، ولك يشهد بدراً، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد.
روى أبو جعفر بإسناده، عن محمد بن سعد أنه قال: رافع بن مالك الزرقي، يكنى أبا مالك، كان عقيباً نقيباً، وقتل بوم أحد. ولم يحفظ عنه شيء.
قلت: قد استدرك أبو موسى على ابن منده هذا رافع بن مالك، وهو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، فلا أدري كيف اشتبه عليه! ولعله حيث رأى في هذه أنه لم يشهد بدراً، وقد ذكر ابن منده في تلك أنه شهدها، فظنهما اثنين، وقد اختلف العلماء في مثل هذا كثيراً، بل قد اختلف الرواة عن الرجل الواحد في مثل هذا، وهذا الرجل أحدهم، فإن بعض الرواة عن ابن إسحاق قد نقل عنه أن هذا شهد بدراً، وبعضهم لم ينقل عنه أنه شهدها، وجميع ما ذكره أبو موسى في هذه الترجمة من انه أحد الستة ولاثني عشر والسبعين، وأنه زرقي ونقيب، قد تقدم في الأولى، وهما واحد لا شبهة فيه، والله أعلم.
رافع بن معبد.
رافع بن معبد الأنصاري، يكنى أبا الحسن. نزل حمص، وروى عنه محمد بن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، قاله الغساني عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي.
رافع بن المعلى بن لوذان.
ب د ع، رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. كذا نسبه أبو عمر.
وقال هشام الكلبي: لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب، ثم اتفقا.
شهد بدراً وقتل يومئذ، قتله عكرمة بن أبي جهل.
وقال موسى بن عقبة: شهد رافع بن المعلى وأخوه هلال بن المعلى بدراً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: قال ابن إسحاق وعروة في تسمية من شهد بدراً وقتل بها: رافع بن المعلى بن لوذان من الأنصار، من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج.
وقال ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، واستشهد بها من الأنصار، من الأوس، من بني زريق: رافع بن المعلى.
قال أبو عمر: وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث في أم القرآن أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها، قال: ومن قال هذا فقد وهم، وليس رافع هذا ذاك، والله أعلم. وأبو سعيد بن المعلى، روى عنه عبيد بن حنين، وأين هذا من ذاك. واسم أبي سعيد بن المعلى: الحارث بن نفيع، كذا قال خليفة! انتهى كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فلم يذكر هذا الذي قتل ببدر.
وأما قول ابن شهاب: استشهد ببدر من الأنصار من الأوس ثم من بني زريق، رافع بن المعلى، فيه نظر، فغن بني زريق من الخزرج، وليسوا من الأوس، باتفاق منهم كلهم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال فيه: قيل زرقي، وقيل: من بني عبد حارثة، فمن يظنه اختلافتاً، وليس كذلك، فإن زريقاً هو ابن عبد حارثة، وإنما لو قال: من بني حبيب بن عبد حارثة لكان أحسن، كما في النسب الأول، والله أعلم.
رافع بن المعلى أبو سعيد.
د ع، رافع بن المعلى أبو سعيد الأنصاري. وقيل: اسمه الحارث. وقد ذكرناه في الحاء. روى عنه ابنه سعيد وعبيد بن حنين.

قال ابن منده: نزل فيه وفي أصحابه: " وإن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان " : آل عمران 155، الآية. روي بإسناده، عن ابي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت في عمان، وأبي حذيفة بن عتبة، ورافع بن المعلى الأنصاري، وخارجة بن زيد، الذين تولوا يوم التقى الجمعان.
وروى حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني، فصليت ثم جئت، فقال: " ما منعك أن تجيبني؟ أما سمعت الله يقول: " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " : الأنفال 24.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأما أبو عمر فأخرجه في الكنى، وفي الحارث، وقال: إن أصح ما قيل في اسمه: الحارث، والله أعلم.

رافع بن مكيث.
ب د ع، رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني.
شهد الحديبية، وهو أخو جندب بن مكيث. سكن الحجاز.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وكان قد شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " غن حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم " .
كذا رواه عبد الرزاق، وابن المبارك، وهشام بن يوسف، وعبد المجيد بن أبي رواد، عن معمر عن عثمان بن زفر، هكذا.
ورواه بقية، عن عثمان بن زفر الجهني، قال: حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الهلال بن رافع، قال: كان رافع من جهينة، شهد الحديبية. مثله.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن النعمان.
رافع بن النعمان بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد أحداً، ولا عقب له، قاله الغساني عن العدوي.
رافع بن يزيد الثقفي.
ب د ع، رافع بن يزيد الثقفي، عداده في البصريين.
روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب فيه شهرة " .
ورواه قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن يزيد عن رافع، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
رافع بن يزيد بن سكن.
رافع بن يزيد بن سكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. شهد بدراً، قاله ابن الكلبي. وقد تقدم في رافع بن زيد أتم من هذا.
باب الراء والباء
رباح الأسود.
ب د ع، رباح الأسود، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أسود، وكان يأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياناً، وهو الذي استأذن لعمر بن الخطاب. رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم، لما اعتزل في المشربة، قال بلال وسلمة بن الأكوع: كان للنبي غلام اسمه رباح.
أخرجه الثلاثة.
رباح مولى بني جحجبى.
ب ع س، رابح، مولى بني جحجبى، شهد أحداً، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق: إنه قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى. وقال أبو عمر: أظنه مولى الحارث بن مالك، الذي يأتي ذكره.
رباح مولى الحارث.
ب رباح، مولى الحارث بن مالك الأنصاري. قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رباح بن الربيع.
ب د ع، رباح بن الربيع. ويقال: ابن ربيعة. والربيع أكثر، ابن صيفي بن رباح بن الحارث ابن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي.
وهو من أهل المدينة، نزل البصرة، روى عنه ابنه المرقع بن صيفي بن رباح، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لليهود والنصارى يوم، فلو كان لنا يوم. فنزلت سورة الجمعة.

أخبرنا أبو غانم بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي بها، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن أبي عيسى الجلي الحلبي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الفقيه، المعروف بابن الطيوري، أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني بحلب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أبي الزناد، عن المرقع، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، وكان على مقدمته خالد بن الوليد، قال: فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة، مما أصاب المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته فانفرجوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما كانت هذه تقاتل " . ثم نظر في وجوه القوم فقال لرجل: " أدرك خالد بن الوليد فقل له: لا يقتلن ذرية ولا عسيفاً " .
أخرجه الثلاثة.
رباح: بالباء الموحدة، وقيل: بالياء تحتها نقطتان. والأول أكثر. وأسيد: بضم الهمزة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وشريف: بضم الشين المعجمة. وجروة: بالجيم.
والجلي: بكسر الجيم، واللام المشددة، وبعد اللام ياء.

رباح مولى أم سلمة.
د ع، رباح، مولى أم سلمة. روى كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة قالت: كان لنا غلام اسمه رباح، فنفخ وهو ساجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا رباح، أما علمت ان من نفخ فقد تكلم " ؟.
رواه حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمولى لها يقال له رباح: " يا رباح، ترب وجهك " يعني في السجود.
ورواه أحمد بن أبي طيبة، عن عنبسة بن الأزهر، عن سلمة بن الأكوع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رباح أبو عبدة.
د ع، رباح أبو عبدة، روى عنه ابنه عبدة، غير منسوب، وهو من أهل الشام.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين ولم يخرج له شيئاً، وقد رأيت في بعض النسخ زيادة.
قال ابن منده: أخبرنا الحسن بن أبي الحسن العسكري بمصر، أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، أخبرنا إدريس بن يونس بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبدة بن رباح، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من احتجب عن الناس لم يحجب من النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رباح بن قصير.
ب د ع، رباح بن قصير اللخمي، من بني القشيب. مصري، جد موسى بن علي بن رباح.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم في زمن أبي بكر، حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولاً من أبي بكر إلى المقوقس، نزل عليهم وهم ببركوت: قرية من قرى مصر.
روى موسى بن علي بن رابح، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " ما ولد لك " ؟ قال: يا رسول الله، وما عسى أن يكون ولد لي، إما غلام وإما جارية. قال: " فمن يشبه " ؟ قال: إما أمه وإما أباه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقل كذلك، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينهما وبين آدم، أما قرأت هذه الآية: " في أي صورة ما شاء ركبك " .
وروى موسى، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ستفتح مصر فانتجعوا خيرها " .
أخرجه الثلاثة.
رباح بن المعترف.
ب د ع، رباح بن المعترف. وقال الطبري: هو رباح بن عمرو بن المعترف بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري. وقيل: اسم المعترف وهيب.
لرباح صحبة. أسلم يوم الفتح،وهو شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة، وهو والد عبد الله بن رباح الفقيه المشهور. وكان يحسن غناء النصب وكان مع عبد الرحمن في سفر فرفع صوته يغني، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ فقال: ما به بأس نلهو ويقصر علينا السفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب. فكان يغنيهم.
أخرجه الثلاثة.
وضرار بن الخطاب رجل من بني محارب بن فهر.
ربتس بن عامر.
ب ربتس بن عامر بن حصن بن خرشة بن حية بن عمرو بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، الطائي الثعلبي.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قال الطبري: وممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من طيئ: الربتس بن عامر بن حصن بن خرشة، وكتب له كتاباً.
أخرجه أبو عمر.
ربتس: بفتح الراء وسكون الباء الموحدة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وآخره سين مهملة.

ربعي بن خراش.
س ربعي بن خراش. أخرجه أبو موسى مختصراً، وقال: يقال أدرك الجاهلية، يروى عن الصحابة.
ربعي بن رافع.
ب ع س، ربعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمر بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي.
حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار. شهد بدراً. ويقال: ربعي بن أبي رافع، قاله أبو عمر وابن الكلبي.
وقال أبو نعيم، وأبو موسى: ربعي بن رافع الأنصاري، بدري. وقالا: روى محمد بن عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله: ربعي بن رافع من بني عمرو بن عوف، بدري، يعني أنه منهم بالحلف، وإلا فهو بلوي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
حرام: بفتح الحاء والراء، وودم: بفتح الواو وبالدال المهملة.
ربعي بن أبي ربعي.
ع س، ربعي بن أبي ربعي. بدري، قال أبو نعيم: هو ابن رافع الأنصاري، وروى بإسناده عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأوس من بني العجلان: ربعي بن رافع.
وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، ثم من بني العجلان: ربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: قد أخرج أبو نعيم: وتبعه أبو موسى، هذه الترجمة والتي قبلها، ولم ينسبا الأول بل قالا: ربعي بن رافع. وذكرا عن عبيد الله بن أبي رافع أنه شهد مع علي، وقالا: إنه بدري، ولو نسبا ذلك لعلما أنهما واحد، وأن أبا ربعي اسمه رافع، وأنه المذكور في الترجمة الأولى. وذكر في الأولى اسم أبيه وفي الثانية كنيته، فلو ركبا منهما ترجمة واحدة لكانت الصواب، ومن وقف على نسبه الذي أخرجناه في الأولى عن أبي عمر وابن الكلبي، علم أنهما واحد، وأنه بدري.
ربعي بن عمرو الأنصاري.
ع س، ربعي بن عمرو الأنصاري، شهد بدراً، وقال عبيد الله بن أبي رافع: شهد مع علي رضي الله عنه ربعي بن عمرو، بدري. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً.
ربيع الأنصاري الزرقي.
ب د ع، ربيع الأنصاري الزرقي.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن الربيع الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد ابن أخي جبر الأنصاري. فجعل أهله يبكون عليه، فقال ابن عمه: لا تؤذين رسول الله ببكائكن. فقال رسول الله: " دعهن يبكين ما دام حياً، فإذا وجب فليسكتن " .
وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، وقال: رجل من بني زريق، ولم يسمه. ورواه داود الطائي عن عبد الملك، عن جبر بن عتيك، مثله.
أخرجه الثلاثة.
ربيع الأنصاري.
د ربيع الأنصاري. روت عنه ابنته أم سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سوء الخلق شؤم، وطاعة النساء ندامة، وحسن الملكة نماء " .
أخرجه ابن منده.
ربيع بن إياس.
ب ع س، ربيع بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان بن غنم بن عوف بن الخزرج. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ربيع الجرمي.
ع س، ربيع الجرمي أبو سوادة.
روى سلمة بن رجاء، عن سلم بن عبد الرحمن الجرمي، عن سوادة بن الربيع، قال: انطلقت أنا وأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فامر لنا بذود، وقال: " مر بنيك فليقلموا أظافرهم، ولا يعقروا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا " .
رواه غير واحد، عن سلم بن عبد الرحمن. ولم يقل أحد منهم: أنا وأبي، إلا سلمة بن رجاء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ومنهم من يترجم: الربيع أبو سوادة، وهو هذا.
ربيع بن ربيعة.
ربيع بن ربيعة بن عوف بن قنان بن أنف الناقة، واسمه جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعر من فحول الشعراء، يكنى أبا يزيد، وهو الذي يقال له: المخبل السعدي.

ذكر أبو علي بن هارون بن زكرياء الهجري في نوادره أن له صحبة وهجرة، ووصل نسبه غيره، وسماه هو والهجري، واتفقا على أنه من بني أنف الناقة، إلا أن الهجري زعم انه من بني شماس بن لأي بن أنف الناقة.
وقال ابن دريد: اسم المخبل ربيعة. والله أعلم.
لم يخرجه واحد منهم.

ربيع بن زياد.
ب ربيع بن زياد بن الربيع الحارثي، من بني الحارث بن كعب، كذا نسبه أبو عمر.
وقال غيره: الربيع بن زياد بن أنس بن الديان، واسمه يزيد، بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي. نسبه أبو فراس، فعلى هذا النسب يكون ابن عمر عبد الحجر بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد.
والحارث بن كعب من مذحج.
وللربيع صحبة، وهو الذي قال فيه عمر: دلوني على رجل إذا كان في القوم أميراً فكأنه ليس بأمير، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه أمير بعينه. فقالوا: ما نعرف إلا الربيع بن زياد الحارثي. قال: صدقتم. وكان خيراً متواضعاً.
استخلفه أبو موسى على قتال مناذر سنة سبع عشرة، فافتتحها عنوة، وقتل وسبى، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد.
واستعمله معاوية على سجستان، فأظهره الله على الترك وبقي أميراً عليها إلى أن مات المغيرة بن شعبة، فولى معاوية زياد ابن أبيه الكوفة مع البصرة، فعزل زياد الربيع بن زياد الحارثي عنها، واستعمله على خراسان فغزا بلخ.
وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا في اختيار منفعة أو دفع مضرة، ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه، ولا مس ركبته ركبته.
روى مطرف بن الشخير، وحفصة بنت سيرين عنه، عن أبي كعب، وعن كعب الأحبار ولا يعرف له حديث مسند، وكان الحسن البصري كاتبه.
قال ابن حبيب: كتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا: إن أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم ما سوى ذلك. فكتب إليه: إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين. ونادى في الناس: أن اغدوا على غنائمكم، فأخذ الخمس، وقسم الباقي على المسلمين، ودعا الله تعالى أن يميته، فما جمع حتى مات.
وقد تقدم أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري، وأما الربيع بن زياد فإنه لما أته مقتل حجر بن عدي قال: اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه. فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
أخرجه أبو عمر.
ربيع بن زياد.
ع س، ربيع بن زياد. وقيل: ربيعة بن زيد. وقيل: ابن يزيد السلمي. روى عنه أبو كرز وبرة أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير إذ أبصر شاباً من قريش معتزلاً. فقال النبي: " أليس ذاك فلاناً " ؟ قالوا: نعم. قال: " فادعوه " . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما لك اعتزلت عن الطريق " ؟ قال: كرهت الغبار. قال: " فلا تعتزله، فو الذي نفسي بيده إنه لذريرة الجنة " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده: في ربيعة.
الربيع بن سهل.
ب الربيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الأوسي ثم الظفري. شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر.
الربيع بن قارب العبسي.
الربيع بن قارب العبسي. روى عبيد الله بن القاسم بن حاتم بن عقبة بن عبد الرحمن بن مالك بن عنبسة بن عبد الله بن الربيع بن قارب، قال، " حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي جده، أن أباه ربيعاً وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه النبي عبد الرحمن وكساه برداً، وحمله على ناقة.
أخرجه أبو علي الغساني.
الربيع بن كعب الأنصاري.
د الربيع بن كعب الأنصاري. وهو وهم. أخرجه ابن منده مختصراً.
الربيع بن النعمان.
الربيع بن النعمان بن يساف، أخو الحارث بن النعمان بن يساف الأنصاري، شهد أحداً.
أخرجه الأشتري مستدركاً على أبي عمر.
ربيعة الأجذم.
س ربيعة، بزيادة هاء، هو ربيعة الأجذم الثقفي. ذكره أبو معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب القرطي والمقبري، عن أبي هريرة وأسانيد أخر، فيما ذكروا من الوفود، قالوا: وكان في وفد ثقيف رجل من بني مالك بن الحارث، يقال له: ربيعة الأجذم. وكان مجذوماً، فكانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم ويمسحون على يديه. فلما بلغ ربيعة ليبايعه قال له: " قد بايعناك " . فرجع. وبنو مالك يقولون: لم يكن جذمت أصابعه في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن أكثم.

ب د ع، ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، حليف بني أمية. نسبه هكذا أبو نعيم. ونسبه مثله أبو عمر. إلا أنه قال: عمرو بن لغيز بن عامر. هكذا رأيته في عدة نسخ أصول صحاح، يكنى أبا يزيد، وكان قصيراً دحداحاً.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحداً، والخندق، والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنطاة، وهو أحد حصون خيبر.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً من بين أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلاً.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر. أخبرنا هبة بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد أبو طالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثنا أبو يحيى الزعفراني جعفر بن محمد بن الحسن الرازي، أخبرنا عمر بن علي بن أبي بكر. أخبرنا علي بن ربيعة القرشي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويقول: " هو أهنأ وأمرأ " .
قال أبو عمر: لا يوثق بهذا القول، فإن من دون سعيد بن المسيب لا يوثق بهم لضعفهم، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانه، لأن سعيداً ولد في زمن عمر، وذلك قتل في حياة النبي.
أخرجه الثلاثة.

ربيعة بن أمية بن خلف.
د ع، ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي.
روي حديثه يونس بن بكير، عن إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي هو الذي يصرخ يوم عرفة، تحت لبة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له رسول الله: " اصرخ. أيها الناس " . وكان صيتاً، " هل تدرون أي شهر هذا " ؟ فصرخ، فقالوا: نعم، الشهر الحرام. فقال: " فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ربيعة بن الحارث أبو أروى.
ب س، ربيعة بن الحارث، أبو أروى الدوسي. ويقال: عبيد بن الحارث. ذكره الطبراني في هذا الباب، وذكره ابن منده في باب آخر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر لم ينسبه إلا أنه قال: ربيعة الدوسي. مشهور بكنيته، من كبار الصحابة. روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
ربيعة بن الحارث.
ب د ع س، ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. يكنى: أبا أروى، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه عزة بنت قيس بن طريف بن ولد الحارث بن فهر، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث، وكان أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنين.
وهو الذي قال فيه رسول الله يوم فتح مكة: " ألا كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وإن أول دم اضعه دم ربيعة بن الحارث " . وذلك أنه قتل لربيعة في الجاهلية ابن اسمه آدم، قاله الزبير، وقيل: تمام. فأبطل رسول الله الطلب به في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة، وقيل: اسم ابن ربيعة المقتول: إياس. ومن قال إنه آدم فقد أخطأ، لأنه رأى دم يرويه سهل بن الحنظلية في خريم بن فاتك الأسدي.
وكان ربيعة شريك عثمان بن عفان رضي الله عنهما في التجارة، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وسق.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها: غنما الصدقة أوساخ الناس. روى عنه ابنه عبد المطلب.
وتوفي ربيعة سنة ثلاث وعشرين بالمدينة، في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بتمامه، فأي فائدة في استدراكه عليه!.
ربيعة بن حبيش.
س ربيعة بن حبيش، من أحمس، وهو رسول جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدم ذي الخلصة، ذكره ابن شاهين. وقد اختلف في اسم رسول جرير، فقيل: حصين بن ربيعة الطائي. وقيل: أرطأة وقيل: أبو أرطأة.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن أبي حرشة.
ب ربيعة بن أبي حرشة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري.
أخرجه أبو عمر.
ربيعة بن خويلد.

س ربيعة بن خويلد بن سلمة بن هلال بن عائذ بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. كان شريفاً، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.

ربيعة بن رفيع.
ب ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سلم السلمي. كان يقال له: ابن الدغنة. وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال: اسمها لدغة.
شهد حنيناً، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني تميم، قاله أبو عمر، وهو قاتل دريد بن الصمة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فلما انهزم المشركون يعني يوم حنين أدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان السلمي دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة، وذلك أنه كان في شجار، فأناح به، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئاً، فقال: بئس ما سلحتك أمك! خذ سيفي هذا مؤخر من الشجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ، فإني كذلك أقتل الرجال، وإذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرب يوم والله قد منعت فيه نساءك. فقتله، فزعمت بنوسليم أن ربيعة قال: لما ضربته ووقع تكشف فإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض كالقرطاس، من ركوب الخيل أعراء، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثاً " .
أخرجه أبو عمر ولم يخرجه أبو موسى، لعله ظنه ربيعة بن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده، أو أنه لم يقف عليه، والنتهى أبو عمر في نسبه إلى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي وابن حبيب، إلا أنهما قالا: ربيع بن رفيع بن أهبان هو الذي قتل دريد بن الصمة.
وقد وهم أبو عمر بقوله: إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، ظنهما واحداً، وهما اثنان، أحدهما السلمي قاتل دريد بن الصمة، والآخر العنبري الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني تميم، وقال أبو عمر في أمه: الدغنة، وغيره يقول: لدغة، وهكذا قال ابن هشام أيضاً، والله أعلم.
ربيعة بن رفيع العنبري.
ع د س، ربيعة بن رفيع العنبري. له ذكر في حديث عائشة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن علي رقبة من ولد إسماعيل. قال: " هذا سبي بني العنبر يقدم الآن نعطيك إنساناً فتعتقينه " . فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ربيعة بن رفيع، وسمرة بن عمرو.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: ربيعة بن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بن بشامة. فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بن بشامة لكان يظن أنه أراد السلمي، فإن ابن منده لم يخرجه ولا أبو نعيم، وإنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو: ربيعة بن رفيع بن سلمة بن ملحم بن صلاة بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا: كان ربيعة أحد المنادين من وراء الحجرات. وجعلا رقيعاً بالقاف، وقال: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إلى البصرة. والله أعلم.
عبدة: بضم العين، وتسكين الباء الموحدة.
ربيعة بن رواء العنسي.
ع س، ربيعة بن رواء العنسي. روى عبد العزيز بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه أن ربيعة ابن رواء العنسي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فوجده يتعشى، فدعاه إلى العشاء، فأكل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قل: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله " . فقالها، فقال: " راغباً أم راهباً " ؟ قال ربيعة: " أما الرغبة فو الله ما هي في يدك، وأما الرهبة فو الله إننا ببلاد ما تبلغنا جيوشك، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن فآمنت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " رب خطيب من عنس " . فأقام يختلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فودعه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أحسست حساً فوائل إلى أهل قرية " ، فخرج فاحس حساً فواءل إلى أهل قرية، فمات بها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ربيعة بن روح العنسي.

ب ربيعة بن روح العنسي مدني. روى عنه محمد بن عمرو بن حزم: هكذا أخرجه أبو عمر.
ويغلب على ظني أنه غير الذي قبله لأنه قد روى عنه محمد، وهو مدني، والأول عاد إلى بلاده من اليمن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فمات في طريقه، والله أعلم.

ربيعة بن زياد.
ب د ع، ربيعة بن زياد. وقيل: ابن أبي يزيد السلمي. ويقال: ربيع. روى: الغبار في سبيل الله دريرة الجنة. في إسناده مقال.
أخرجه ابن منده وأبو عمر وأبو نعيم.
ربيعة بن سعد الأسلمي
ربيعة بن سعد الأسلمي، أبو فراس، قاله البخاري، وقال: أراه صحبة. حجازي.
ربيعة بن السكن.
د ع، ربيعة بن السكن أبو رويحة الفزعي، يعد في أهل فلسطين، روى عنه ابنه عبد الجبار أنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، وفعقد لي راية بيضاء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن شرحبيل.
د ع، ربيعة بن شرحبيل لن حسنة. رأى النبي، وشهد فتح مصر، روى عنه ابنه جعفر، قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
وقال أبو نعيم لما أخرجه: ذكره المحيل عن أبي سعيد بن يونس: رأى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه جعفر. فأعاد كلام ابن منده من غير زيادة ولا نقص ولا تخطئة، وكثيراً ما يفعل هذا معه، فلا أدري لأي معنى! هل كان لا يثق إلى نقله أم لغير ذلك؟ فإن الرجل ثقة حافظ، وقد ذكره أبو نعيم في غير موضع من كتبه بالثقة والحفظ.
وقيل: إن ربيعة اختط بمصر، وكان والياً لعمرو بن العاص على المكيين.
ربيعة بن عامر.
ب د ع، ربيعة بن عامر بن بجاد. يعد في أهل فلسطين قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي، ويقال: الأسدي. يعني بسكون السين، وقيل: إنه ديلي، من رهط ربيعة بن عباد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس، وكان شيخاً كبيراً حسن الفهم، عن ربيعة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألظوا بياذا الجلال والإكرام " .
بجاد: بالباء الموحدة والجيم، قاله محمد بن نقطة.
ألظوا بالظاء المعجمة: أي ألزموه وأثبتوا عليه، وأكثروا من قوله، يقال: ألظ بالشيء يلظ إلظاظاً، إذا لزمه.
ربيعة بن عباد.
ب د ع، ربيعة بن بعاد. وقيل: عباد بالتشديد، والكسر أكثر، وهو الأول، وهو من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، مدني، روى عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وزيد بن أسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثنا مصعب لن عبد الله الزبيري، حدثني عبد العزيز، يعني ابن محمد بن أبي عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن ربيعة بن عباد الديلي، قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: يا أيها الناس، إن هذا قد غوى، فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يفر منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه ونحن غلمان، كأني أنظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجملهم. قلت: من هذا؟ قالوا: محمد بن عبد الله. قلت: من هذا الذي يرميه؟ قالوا: عمه أبو لهب.
وعمر ربيعة عمراً طويلاً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: في عباد ثلاثة أقوال. وقاله أبو عمر: بالكسر والتخفيف. والفتح والتشديد. وأما ابن ماكولا فلم يذكر إلا الكسر حسب، وقال: توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك.
ربيعة بن عبد الله بن نوفل.
ربيعة بن عبد الله بن نوفل بن أسعد بن ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان الغطفاني الذبياني.
وهو الذي أدخل خالد بن الوليد أرض غطفان في قتال الردة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قاله ابن الكلبي.
ربيعة بن عبد الله بن الهدير.
ب س، ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشي التيمي. قالوا: ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ربيعة بن عثمان.

ع ب د، ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيمي.
يعد في الكوفيين، روى حديثه عثمان بن حكيم عن ربيعة بن عثمان، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف من منى، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فبلغها من لم يسمعها " .
أخرجه الثلاثة.

ربيعة بن عمرو الثقفي.
د ع، ربيعة بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي.
وهو عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود.
نزل فيه وفي حبيب ومسعود وعبد ياليل: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن عمرو الجهني.
ربيعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان الجهني. حليف بني النجار.
ذكره الغساني عن ابن الكلبي هكذا. والذي أعرفه عن ابن الكلبي: وديعة. وربما يكون هذا أخاه. والله أعلم.
ربيعة بن عيدان.
د ع، ربيعة بن عيدان الكندي. ويقال: الحضرمي. خاصم امرأ القيس في أرضه، روى علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: تخاصم امرأ القيس وربيعة بن عيدان في أرض إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عيدان: بفتح العين، وتسكين الياء تحتها نقطتان وآخره نون. قال عبد الغني. وقيل: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة، ولم ينسبوه، وهو: ربيعة بن عبدان بن ذي العرف بن وائل بن ذي طواف الحضرمي. شهد فتح مصر، وله صحبة، قاله ابن يونس.
ربيعة بن الغاز.
ب د ع، ربيعة بن الغاز وقيل: ربيعة بن عمرو، والأول أكثر، وهو جرشي.
يعد في أهل الشام، مختلف في صحبته، وهو جد هشام بن الغاز بن ربيعة، كان يفتي الناس أيام معاوية وكان فقيهاً. روى عنه عطية بن قيس، والحارث بن يزيد، وعلي بن رباح، وبشير بن كعب، وابنه العاز بن ربيعة.
روى ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ربيعة الجرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " استقيموا ونعماً إن استقمتم، وحافظوا على الوضوء، وخير عملكم الصلاة " .
قتل يوم مرج راهط، وكان سنه أربع وستين، بين مروان بن الحكم والضحاك بن قيس الفهري.
قال ابن أبي حاتم: ربيعة بن عمرو الجرشي، قال بعض الناس: له صحبة وليست له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
علي بن رباح: بضم العين، وقيل: بفتحها. وبشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة.
ربيعة بن الفراس.
د ع، ربيعة بن الفراس. روى عنه زياد بن نعيم، يعد في المصريين.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده، وزعم أنه من الصحابة، حديثه عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن ربيعة بن الفراس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يسير حي حتى يأتوا بيتاً تعظمه العجم مستتراً، فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكم أهل إفريقية حتى ترد سيوفهم " . يعني النبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن الفضل الأنصاري.
ع س، ربيعة بن الفضل بن حبيب بن زيد بن تميم الأنصاري. استشهد يوم أحد. قاله عروة وقال: هو من بني معاوية بن عوف.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ربيعة القرشي.
ب د ع، ربيعة القرشي، غير منسوب، روى حديثه عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة عن أبيه، رجل من قريش، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفاً موقفه ذلك فعرفت أن الله تعالى وقفه لذلك.
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن قيس العدواني.
س ع، ربيعة بن قيس العدواني. ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد مع علي من الصحابة، وهو من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان.
أخرجه أبو موسى.
ربيعة بن كعب.
ب د ع، ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر، أبو فراس الأسلمي.
يعد في أهل الحجاز، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن عمرو الأسلمي، وأبو عمران الجوني.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وعبيد الله بن علي بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل، ووهب بن جرير، وأبو عامر العقدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالوا: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت على باب النبي صلى الله عليه وسلم وأعطيه الوضوء فأسمعه الهوي من الليل يقول: " سمع الله لمن حمده " . وأسمعه الهوي من الليل يقول: " الحمد لله رب العالمين " .
وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرافقه في الجنة، فقال: " أعني على نفسك بكثرة السجود " .
وكان من أهل الصفة، يلزم النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، وصحبه قديماً، وعمر بعده حتى توفي بعد الحرة، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين.
أخرجه الثلاثة.
الهوي بفتح الهاء وكسر الواو: وهو الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.

ربيعة الكلابي.
س ربيعة الكلابي. روى حديثه أبو مسلم الكجي عن سليمان بن داود، عن سعيد بن خثيم الهلالي، عن ربيعة بنت عياض الكلابية قالت: حدثنا ربيعة الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا وقع في سنن الكشي. وقد رواه يحيى الحماني، عن سعيد، عن ربعية بنت عياض قالت: حدثني جدي عبيدة بن عمرو الكبي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء. ورواه غير واحد، عن سعيد هكذا، وهو الصواب.
ربيعة بن لقيط.
س ربيعة بن لقيط، ذكره أبو الحسن العسكري في الأفراد.
روى الليث بن سعيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، قال: لما دخل صاحب الروم على رسول الله سأله فرساً، فأعطاه إياه، فقال أناس: أتعطيها عدو الله وعدوك؟ فقال: " إنه سيسلبها رجل من المسلمين " . فأخذت منه يوم داثن.
أخرجه أبو موسى وقال: ربيعة هذا يروي عن ابن حوالة وغيره، ولا يعلم له صحبة.
ربيعة بن لهيعة.
ب د ع، ربيعة بن لهيعة الحضرمي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت فأسلموا.
روى عنه ابنه فهد أنه قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم، وأديت إليه زكاة مال، وكتب لي: " بسم الله الرحمن الحيم، لربيعة بن لهيعة " .
أخرجه الثلاثة.
ربيعة بن مالك الأنصاري.
س ربيعة بن مالك، أبو أسيد الأنصاري الساعدي. روى ابن إسحاق، عن محمد بن خالد الأنصاري، عن أبي أسيد، واسمه ربيعة بن مالك قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى بقيع الغرقد، فإذا الذئب مفترش ذراعيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا أويس يستطعم " . قالوا: رأيك يا رسول الله؟ قال: " من كل سائمة عشرة " . قالوا: كثير يا رسول الله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار بيده: " أن خالسهم " .
أخرجه أبو موسى. وقال: كذا سماه في هذا الحديث والمشهور في اسمه مالك ربيعة. وقد أورده في الميم.
ربيعة بن مالك.
س ربيعة بن ملة، أخو حبيب، ذكر في ترجمة أسيد بن أبي أناس.
أخرجه هكذا أبو موسى.
ربيعة بن وقاص.
د ع، ربيعة بن وقاص، في حديثه نظر.
روى حديثه الحسن، عن أبان، عن أنس بن مالك، عن ربيعة بن وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة: رجل يكون في برية حيث لا يراه أحد فيقوم فيصلي، فيقول الله عز وجل لملائكته: أرى عبد هذا يعلم أن له رباً يغفر الذنوب، فانظروا ما ذا يطلب؟ فتقول الملائكة: أي رب، رضاك ومغفرتك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه ويثبت هو في مكانه، فيقول الله للملائكة: انظروا ما يطلب عبدي. فتقول الملائكة: يا رب، بذل مهجته لك يطلب رضاك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له، ورجل يقوم من آخر الليل، فيقول الله للملائكة: اشهدوا أني قد غفرت له " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الراء والجيم
رجاء بن الجلاس.
ب رجاء بن الجلاس. ذكره بعض من ألف في الصحابة.
روى حديثه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن أم بلج، عن أم الجلاس، عن أبيها رجاء بن الجلاس أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده فقال: " أبو بكر " . وهو إسناد ضعيف لا يشتغل بمثله.

أخرجه أبو عمر ها هنا، وعاد أخرج الحديث، عن زيد بن الجلاس، وأحدهما وهم، والله أعلم.
الجلاس: بضم الجيم، وفتح اللام الخفيفة.

رجاء الغنوي.
ب د ع، رجاء الغنوي، له صحبة، سكن البصرة، وكانت أصيبت يده يوم الجمل.
روت عنه سلامة بنت الجعد أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أعطاه الله حفظ كتابه، فظن أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي، فقد صغر أفضل النعم " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وسمى الراوي عنه سلامة، وسماها ابن منده وأبو عمر: ساكنة. ورويا له حديث: من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله.
وقال أبو نعيم: رجاء امرأة لها صحبة.
رجاء أبو يزيد.
س رجاء أبو يزيد، روى عنه ابنه يزيد بن رجاء أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: :قليل الفقه خير من كثير العبادة " .
أخرجه أبو موسى.
باب الراء والحاء والخاء
رحضة بن خربة.
رحضة بن حربة الغفاري، والد إيماء وجد خفاف بن إيماء، وقد ذكرناهما، وكان ينزل غيقة من أرض بني غفار. قيل: إنه له صحبة ولابنه وحفيده خفاف بن إيماء بن رحضة.
ذكره الغساني عن أبي عمر.
رحيل الجعفي.
ب د ع، رحيل الجعفي. وهو من رهط زهير بن معاوية، وحديثه عند أبي جعفر، عن الحارث بن مسلم ابن عم زهير، قال: قدم الرحيل وسويد بن غفلة الجعفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين، فانتهيا إليه حين نفضت الأيدي من قبره صلى الله عليه وسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: روى حديثه، يعني الرجل زهير بن معاوية، عن أسعر بن الرحيل، عن أبي، وقد روي هذا لخبر، عن زهير بن معاوية، عن أبيه، عن أسعر، وقال: نزل سويد على عمر، ونزل الرحيل على بلال.
أسعر بن رحيل: بفتح الهمزة وبالسين المهملة وآخره راء. ورحيل: بضم الراء وفتح الحاء.
رخيلة بن ثعلبة.
ب ع س، رخيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الخزرجي البياضي. شهد بدراً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى وزاد أبو عمر قال: قال ابن إسحاق. رجيلة بالجيم.
وقال ابن هشام: رحيلة بالحاء، يعني المهملة، وقال ابن عقبة: رخيلة، بالخاء المنقوطة، وكذلك ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أيضاً، وكذلك ذكره الدارقطني.
وقد اخرج أبو نعيم في الجيم: جبلة بن خالد بن ثعلبة الأنصاري البياضي. وهو هذا، وقد ذكرناهما ونبهنا عليهما.
باب الراء والدال
رديح بن ذؤيب.
د ع، رديح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب بن الحارث، التميمي العنبري، مولى عائشة رضي الله عنها.
روى ابنه عبد الله بن رديح، عن أبي رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة قالت: يا رسول الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فجاء في العنبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذي منهم أربعة " . فأخذت جدي رديحاً، وعمي سمرة، وابن عمي زخى وخالي زبيباً. فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رؤوسهم، وقال: " هؤلاء بنو إسماعيل عليه السلام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الراء والزاي والسين
رزين بن أنس السلمي.
ب د ع، رزين بن أنس السلمي. عداده في أعراب البصرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي: قال: حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري، أخبرنا فهد بن عوف بمنزل بني عامر، أخبرنا نائل بن مطرف بن رزين بن أنس السلمي، حدثني أبي، عن جدي رزين بن أنس، قال: لما أظهر الله عز وجل الإسلام كانت لنا بئر، فخفنا أن يغلبنا عليها من حولها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن لنا بئراً وقد خفنا أن يغلبنا عليها من حولها. فكتب لي كتاباً: " من محمد رسول الله، أما بعد فإن لهم بئرهم، إن كان صادقاً، ولهم دارهم، إن كان صادقاً " . قال: فما قاضينا إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به.
أخرجه الثلاثة.
رزين بن مالك.
رزين بن مالك بن سلمة بن ربيعة بن الحارث بن سعد بن عوف بن يزيد بن بكير بن عميرة ابن علي بن جسر بن محارب بن خفصة بن قيس عيلان.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدارقطني حديثه.
رسيم الهجري.

ب د ع، رسيم الهجري، وقيل: العبدي وهو عبدي من أهل هجر.
روى يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وكان رجلاً من أهل هجر، وكان فقيهاً، قال: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بصدقة تحملها إليه، فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف. فرجعوا إلى أرضهم وهي أرض تهامة حارة فاستوخموها، فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم، فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها، فشق علينا، فقال: " اذهبوا فاشربوا فيما شئتم " .
أخرجه الثلاثة.
رسيم: قاله محمد بن نقطة بضم الراء وفتح السين، نقله من خط أبي نعيم.
وقال الأمير أبو نصر: وأما رسيم بفتح الراء وكسر السين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو رسيم له صحبة، روى عنه ابنه حديثاً، رواه يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وقال الدارقطني: رواه عنه عطاء بن السائب. ولم يقع إلي حديث عطاء، وأرجو أن لا يكون وهماً، وقد ذكر أنه وهم فيه.

باب الراء والشين
رشدان الجهني.
ب د ع، رشدان الجهني. كان اسمه في الجاهلية غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم " رشدان " .
قال أبو نعيم عند ذكره: ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن وهب ابن عمرو بن مسلم بن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره، عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية: غيان، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم " رشدان " . أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: رشدان. رجل مجهول، ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: هذا الرجل لا أصل لذكره، وقول أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك، والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة، قال: " من أنتم " ؟ فقالوا: بنو غيان. قال: " بل أنتم بنو رشدان " . فغلب عليهم، والله أعلم.
رشيد الهجري.
ب د ع، رشيد الهجري، ويقال: الفارسي. مولى بني معاوية من الأنصار، ثم من الأوس.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تثبت له صحبة.
قال أبو عمر: شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً، وكناه أبا عبد الله، قال الواقدي في غزوة أحد: كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلاً من المشركين من بني كنانة مقنعاً في الحديد يقول: أنا ابن عويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزله باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جزله باثنتين. ويقول: خذها وأنا الغلام الفارسي. ورسول الله يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هلا قلت: خذها " ، وأنا الغلام الأنصاري. فتعرض له أخوة يعدو كأنه كلب، قال: أنا ابن عويف، ويضربه رشيد على رأسه وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول: خذها وأنا الغلام الأنصاري. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أحسنت يا أبا عبد الله " . فكناه يومئذ، ولا ولد له.
أخرجه الثلاثة.
رشيد بن مالك.
ب د ع، رشيد بن مالك، أبو عميرة السعدي التميمي. عداده في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أسيد بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا معروف بن واصل، عن حفصة بنت طلق، قالت: قال أبو عميرة رشيد بن مالك: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتاه رجل بطبق عليه تمر، فقال له: " ما هذا، أهدية أم صدقة " ؟ فقال الرجل: صدقة، قال: " فقدمه إلى القوم " . قال: والحسن صغير. قال: فأخذا لصبي تمرة فجعلها في فيه. قال: ففطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدخل إصبعه في في الصبي فانتزع التمرة فقذف بها، ثم قال: " إنا آل محمد لا نأكل الصدقة " .
ورواه ابن نمير وعبد الصمد بن النعمان، وعبد الله بن رجاء، وعمرو بن مرزوق وغيرهم، عن معروف بن واصل، نحوه. أخرجه الثلاثة.
وجعله أبو عمر تميمياً، وجعله ابن ماكولا مزنياً، وجعله أبو أحمد العسكري أسدياً، من أسد خزيمة، وقال: هو جد معروف بن واصل.
عميرة: بفتح العين، وأسيد: بفتح الهمزة.
باب الراء مع العين
رعية السحيمي.

ب د ع، رعية السحيمي. وقال الطبري: الهجيمي. فصحف فيه، وإنما هو سحيمي، وقيل: العرني. وهو من سحيمة عرينة. وقد قيل فيه: الربعي، وليس بشيء. كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أدم، فرقع دلوه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة، عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك! وكانت ابنته قد تزوجت في بني هلال وأسلمت، وبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً، فأخذوا ولده وماله، ونجا هو عرياناً فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أغير على أهلي ومالي وولدي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما المال فقد قسم. ولو أدركته قبل أن يقسم لكنت أحق لكنت أحق به، وأما الولد فاذهب معه يا بلال فإن عرفه ولده فادفعه إليه " . فذهب معه، وقال لابنه: تعرفه؟ قال: نعم. فدفعه إليه.
أخرجه الثلاثة.
رعية: بكسر الراء، وسكون العين المهملة، وبالياء تحتها نقطتان، وقيل: بضم الراء.

باب الراء والفاء
رفاعة بن أوس.
ع س، رفاعة بن أوس الأنصاري. ثم من بني زعوراء بن عبد الأشهل. استشهد يوم أحد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً، ورويا ذلك عن عروة بن الزبير.
رفاعة البدري.
س رفاعة البدري. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، حدثنا يحيى بن علي بن خلاد، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة البدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد، ونحن عنده، إذ جاء رجل كالبدوي، فدخل المسجد فصلى فأخف صلاته، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فقال: " وعليك، أعد صلاتك فإنك لم تصل " . وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، شهد بدراً، وقد ذكروه.
رفاعة بن تابوت.
س رفاعة بن تابوت الأنصاري. روى داود بن أبي هند، عن قيس بن جبير: أن الناس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطاً من بابه، ولا داراً من بابها أو بيتاً، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه داراً، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن تابوت. فتسور الحائط فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب الدار، أو قال: من باب البيت، خرج معه رفاعة، قال: فقال القوم: يا رسول الله، هذا الرجل فاجر، خرج من الدار وهو محرم. قال: فقال له رسول الله: " ما حملك على ذلك " ؟ قال: يا رسول الله، خرجت منه فخرجت منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني رجل أحمس " قال: إن تك أحمس فإن ديننا واحد " ، قال: فأنزل الله تعالى: " وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها " : البقرة 189، الآية.
أخرجه أبو موسى وقال: ذكا قال قيس بن جبير بالجيم، قال ولا أدري هو قيس بن حبتر يعني بالحاء المهملة، والباء الموحدة، والتاء فوقها نقطتان أم غيره؟
رفاعة بن الحارث.
ب رفاعة بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. هو أحد من بني عفراء.
شهد بدراً في قول ابن إسحاق، وأما الواقدي فقال: ليس ذلك عندنا يثبت، وأنكره في بني عفراء، وأنكره غيره فيهم وفي البدريين أيضاً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
رفاعة بن رافع بن عفراء.
د ع، رفاعة بن رافع بن عفراء، ابن أخي معاذ بن عفراء الأنصاري.
حديثه عند ابنه معاذ، رواه زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون، عنه.
وروى أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن حصين قال: صلى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: رفاعة، فلما كبر قال: اللهم لك الحمد كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله وسره.
رواه ابن أبي عدي، عن شعبة موقوفاً، ورواه العقدي، عن شعبة، عن حصين قال: سمعت عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمع رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: رفاعة بن رافع قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فذكر نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيك هكذا، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا، فلا أعلم من أين علما أنه ابن عفراء، وفي الصحابة غيره: رفاعة بن رافع؟ والله اعلم، وإنما هذا الحديث لرفاعة بن رافع بن مالك الزرقي.

قال البخاري في صحيحه بإسناده لهذا الحديث، عن عبد الله بن شداد، قال: رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري، وكان شهد بدراً، وليس في البدريين: رفاعة بن رافع بن عفراء.
وقوله: حديثه عن ابنه معاذ يقوي أنه الرزقي، فإن رفاعة الزرقي له ابن اسمه معاذ.

رفاعة بن رافع بن مالك.
ب د ع، رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي الزرقي، يكنى أبا معاذ، وأمه أم مالك بنت أبي بن سلول، أخت عبد الله بن أبي رأس المنافقين.
شهد الغقبة، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق: إنه ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أخواه: خلاد ومالك ابنا رافع، بدراً.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أبي نصر الطوسي بإسناده، عن أبي داود الطيالسي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو في المسجد يوماً، قال رفاعة: ونحن معه. إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليه وقال: " ارجع فصل فإنك لم تصل " . ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: " ارجع فصل فإنك لم تصل " . فقال الرجل: أرني أو علمني ، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. قال: " أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد، وقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاطمئن ساجداً، ثم اجلس فاطمئن، ثم اسجد فاطمئن ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً فقد انتقصت صلاتك " . فكانت هذه أهون عليهم.
وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي، ومسمار بن أبي بكر، ومحمد بن محمد بن سرايا، وأبو عبد الله الحسين بن فناخسرو التكريتي، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: " من أفضل المسلمين " ، أو كلمه نحوها، قال: وكذلك من شهدها من الملائكة.
ثم شهد رفاعة الجمل مع علي، وشهد معه صفين أيضاً، روى الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم، إلى علي بخروجهم، فقال علي: العجب!وثب الناس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش! فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر، لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون، وإنما نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم، وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولاً به، والكتاب متبعاً، ولا سنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفناك من أنت خير منه وأرضى، فمرنا أمرك.
وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري، فقال: يا أمير المؤمنين: الرجز:
دراكها داركها قبل الفوت ... لا والت نفسي إن خفت الموت.
يا معشر الأنصار، انصرفوا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاً، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي. فما كان به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر في تلك الترجمة ترك نسبه. فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد.
رفاعة بن زنبر.
رفاعة بن زنبر. له صحبة، قاله ابن ماكولا.
زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء.
رفاعة بن زيد.

د ع، رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وهو ظفر، بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الظفري، عم قتادة بن النعمان بن زيد، وهو الذي سرق بنو أبيرق سلاحه وطعامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله بعض العرب، فإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر، قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث. وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك ابتاع الرجل منها فخص نفسه، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير.
فقدمت ضافطة فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملاً من الدرمك، فجعله في مشربه له، وفي المشربة سلاح فعدي عليه من تحت الليل، فنقبت المشربة، وأخذ السلاح والطعام، ولما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا. فتحسسنا الدور، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى إلا عبى بعض طعامكم.
قال قتادة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: غن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سآمر في ذلك " . فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلاً منهم يقال له: أسير بن عروة، فكلموه، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل الإسلام يرمونهم بالسرقة.
قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة " ! قال: فرجعت ولوددت أني أخرج من بعض مالي، ولم أكلم رسول الله، فقلت لعمي ذلك، فقال: الله المستعان. وأنزل الله تعالى: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك ولا تكن للخائنين خصيماً " : النساء 105، 106، بني أبيرق " واستغفر الله " مما قلت لقتادة بن النعمان. الآيات.
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
الضافطة: الأنباط، كانوا يحملون الدقيق والزيت وغيرهما إلى المدينة.
أسير: بضم الهمزة، وفتح السين المهملة.

رفاعة بن زيد.
ب د ع، رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي، ثم الضبيبي، من بني الضبيب. هكذا يقوله بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا. وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، وأهدى لرسول الله غلاماً أسود، اسمه مدعم، المقتول بخيبر، وكتب له كتاباً إلى قومه: " بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، غني بعثته غلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين " .
فلما قدم رفاعة إلى قومه أجابوا وأسلموا.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن سموال.
ب د ع، رفاعة بن سموال. وقيل: رفاعة القرظي، من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أمها برة بنت سموال، وهو الذي طلق امرأته ثلاثاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة، فسألها النبي، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها. قال: " فلا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته " ، واسم المرأة: تميمة بنت وهب، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك.
روى أبو عمر وابن منده عن رفاعة في هذه الترجمة أنه قال: نزلت هذه الآية " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " في وفي عشرة من أصحابي.

وأما أبو نعيم، فأخرج هذا الحديث في ترجمة أخرى، وهي: رفاعة بن قرظة، ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سوال: بكسر السين وسكون الميم. والزبير: بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة.

رفاعة بن عبد المنذر.
ع س، رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار الأنصاري، عقبي، بدري.
روى أبو نعيم وأبو موسى بإسنادهما، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني ظفر، واسم ظفر كعب بن الخزرج: رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار بن زيد بن أمية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقد شهد بدراً.
وأخرج أبو نعيم وأبو موسى أيضاً، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، من بني أمية بن زيد: رفاعة بن عبد المنذر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكا أورده أبو نعيم في ترجمة مفردة، عن أبي لبابة، وتبعه أبو زكرياء بن منده، وإنما فرق بينهما لأن أبا لبابة قيل لم يشهد بدراً، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الطريق، لما سار إلى بدر، وأمره على المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بن الزبير وابن شهاب أنه شهد بدراً، وهذا يحتمل أن يحتمل أن من قال إنه شهد بدراً أنه أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، والله أعلم.
قلت: الحق مع أبي موسى، وهما واحد على قول من يجعل اسم أبي لبابة رفاعة، وسياق النسب يدل عليه، فإن أبا لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة، إلا أنهما صفحا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب ديناراً بغير ألف، وإذا جعلنا ديناراً بغير ألف زنبراً صح النسب، وصار واحداً، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة.
وقال أيضاً أبو نعيم، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من بني ظفر: رفاعة بن عبد المنذر، وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم.
وقد جعل أبو موسى اسم أبي لبابة: رفاعة. وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر أخا أبي لبابة، وأخا مبشر بن عبد المنذر، وأن رفاعة ومبشر شهدا بدراً وقاتلا فيها، فسمل رفاعة وقتل مبشر ببدر، وأما أبو لبابة فقال: اسمه بشير،وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الطريق أميراً على المدينة. ويصح بهذا القول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدراً بنفسه، وان أخاه أبا لبابة ضرب له رسول الله بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها وما أحسن قول الكلبي عندي، فإنه يجمع بين الأقوال.
ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدراً حقيقة لا مجازاً، بسبب أنه ضرب له بسهمه وأجره.
والظاهر من كلام ابن إسحاق موفقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، ولا عقب له، وعبيد بن أبي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب ردهما رسول الله من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة، مثل الكلبي.
هذه رواية يونس.
ورواه ابن هشام عن ابن إسحاق فذكر مبشراً، ورفاعة، وأبا لبابة، مثله. وذكره غيرهم قال: وهم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة وأبي لبابة تسعة. وهذا قول الكلبي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أبي نعيم، إلا على قول من يجعل رفاعة اسم أبي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى غن شاء الله تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم. والله أعلم.
رفاعة بن عبد المنذر.
ب د ع، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته.
وقد اختلف في اسمه فقيل: رافع. وقيل: بشير. وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فرده النبي من الروحاء إلى المدينة أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره.

روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، وسعيد بن المسيب، وسلمان الأغر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيرهم. وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة لما حصرهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي، قال: ثم بعثوا، يعني بني قريظة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله إليهم، فلما رأوا قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد؟ فقال: نعم. وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح، قال أبو لبابة: فو الله ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ثم انطلق على وجهه، ولم يأت رسول الله حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله علي مما صنعت، وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبداً، فلما بلغ رسول الله خبره، وكان قد استبطأه، قال: " أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذ فعل أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه " .
قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط أن توبة أبي لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رسول الله من السحر وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك؟ أضحك الله سنك. فقال: " تيب على أبي لبابة " . فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح أطلقه.
ويرد في الكنى سبب آخر لربطه، فإنهم اختلفوا في ذلك.
قال ابن إسحاق: لم يعقب أبو لبابة.
أخرجه الثلاثة.

رفاعة بن عرابة.
ب د ع، رفاعة بن عرابة، وقيل: عرادة الجهني، ويقال: العذري، يكنى خزامة. روى عنه عطاء بن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز.
روى هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا مضى ثلث الليل ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ حتى ينفجر الصبح " .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي أحمد بن أبي نصر الخطيب بإسناده، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، هن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد، أو بقديد، جعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن عمرو الجهني.
ب رفاعة بن عمرو الجهني، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو معشر، ولم يتابع عليه.
وقال ابن إسحاق والواقدي وسائر أهل السير: هو وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني، حليف بني النجار، من الأنصار، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
رفاعة بن عمرو بن زيد.
ب د ع، رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
شهد العقبة وبدراً، وقتل يوم أحد، يكنى أبا الوليد، ويعرف بابن أبي الوليد، لأن جده زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد أيضاً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد الله بن سنان، استشهد يوم أحد، عقبي بدري، وروي هذا عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأنه قال: قتل يوم أحد. وروى بإسناده إلى عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً والعقبة: رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة بن مالك بن سالم ابن غنم بن عوف بن الخزرج، وخرج مهاجراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما ابن منده فلم ينسبه، إنما أخرجه مختصراً فقال: رفاعة بن عمرو الأنصاري، استشهد يوم أحد، روى ذلك عن ابن إسحاق.
رفاعة بن قرظة.
ع س، رفاعة بن قرظة القرظي.

أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن شهرزاد قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة ح قال أبو موسى: واخبرنا أبو علي. يعني الحداد، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، أخبرنا حماد بن سلمة زاد ابن ريذة عن الطبراني قال: وحدثنا الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر شادان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رفاعة القرظي، وفي رواية الحضرمي، أن رفاعة بن قرظة قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " : القصص51.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده في رفاعة بن سموال، وفرق الطبراني وغيره بينهما.

رفاعة بن مبشر.
ب رفاعة بن مبشر بن الحارث الأنصاري الظفري، شهد أحداً مع أبيه مبشر.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
رفاعة بن مسروح.
ب د ع، رفاعة بن مسروح. وقيل: رفاعة بن مشمرح الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عبد شمس، قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
رفاعة بن وقش.
ب د ع س، رفاعة بن وقش، وقيل: قيس. والأكثر وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبيد الأشهل الأنصاري الأشهلي.
استشهد يوم أحد، وهو شيخ كبير، وهو أخو ثابت بن وقش، قتلا جميعاً بأحد، قتل رفاعة خالد بن الوليد قبل أن يسلم.
أخرجه الثلاثة. واستدركه أبو موسى على ابن منده وقال: ذكر في ترجمة أخيه ثابت بن وقش، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجه ترجمة مفردة، عن أخيه، وقال ما اخبرنا به عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من الأنصار يوم أحد. ورفاعة بن وقش. ذكره بعد ذكر أخيه ثابت. والله أعلم.
رفاعة بن وهب.
س رفاعة بن وهب بن عتيك. روى بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، في قوله تعالى: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره " نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقاً بائناً، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، ثم طلقها فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النبي: " لا، حتى يكون مس " . فلبثت ما شاء الله، ثم أتت النبي فقالت: يا رسول الله، إن زوجي الذي تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني، فقال النبي: " كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر " ، فلبثت ما شاء الله، ثم قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فاتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رسول الله، أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني. فقال لها أبو بكر: قد عهدت رسول الله حين قال لك، وشهدته حين أتيته، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر بن الخطاب، فقال لها: لئن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك، وكان فيها نزل: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره " : البقرة 230، فيجامعها.
أخرجه أبو موسى قال: أورد هذه القصة أبو عبد الله، يعني ابن منده، في رفاعة بن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم.
رفاعة بن يثربي.
ب د ع، رفاعة بن يثربي، أبو رمثة التميمي، من تيم الرباب، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر وابن منده: التميمي من تميم. عداده في أهل الكوفة. وقيل: اسم أبي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره. قاله أحمد بن حنبل. وقال يحيى بن معين: يثربي بن عوف، وقيل: خشخاش.
روى عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأيته قال لأبي: " هذا ابنك " ؟ قال: إي ورب الكعبة أشهد به. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أبي، ثم قال: :أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولا وازرة وزر أخرى " : الأنعام 164، ثم إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: " طبيبها الذي وضعها " .

رواه عبد الملك بن عمر الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بن صالح، كلهم عن إياد بن لقيط.
أخرجه الثلاثة.

رفاعة.
س رفاعة. غير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عبد الكريم أبو أمية، عن أبي عبيدة بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال كبر، وقال: " هلال خير ورشد، آمنت بخالقك ثلاثاً " .
أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة رفاعة بن رافع، ولا نعلم لرفاعة بن رافع ابناً يقال له: أبو عبيدة، وإنما له عبيد بن رفاعة، والظاهر أنه غيره. والله أعلم.
قلت: وقد روى هذا الحديث الأمير أبو نصر، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن ابن خضير الهنائي، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان " .
كذا رواه محمد بن إبراهيم الشافعي، عن الكديمي، عن يحيى. قال: ورواه أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن الكديمي فقال: عبد الرحمن بن حضين، بحاء وضاد معجمة ونون.
ورواه عن الكديمي بن مالك القطيعي فقال: حصين، بحاء وصاد مهملتين، قال: والصواب خضير، بخاء وضاد معجمتين وبالراء، فهذه الرواية تؤيد قول أبي نعيم، والله أعلم.
رفاعة.
د ع، رفاعة، غير منسوب، روى عنه أبو سلمة أنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أطوف في الناس فأنادي: " لا ينتدبن أحد في المقير " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
رفيع أبو العالية.
د ع، رفيع أبو العالية الرياحي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: اسمه زياد بن فيروز، مولى بني رياح، قاله أبو نعيم. قال أبو خلدة خالد بن دينار: سألت أبا العالية الرياحي: أدركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قوله إن اسم أبي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد لن فبروز آخر، وهما من كبار التابعين، وكنيته أيضاً أبو العالية، وهو البراء، وهو غير أبي العالية الرياحي، والله أعلم.
باب الراء مع القاف
رقاد بن ربيعة.
د ع، رقاد بن ربيعة العقيلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يعلى بن الأشدق قال: أدركت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم رقاد بن ربيعة، قال: أخذ منا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ربيعة بن عقيبة.
د ع، رقيبة بن عقيبة، كذا روي على الشك، وهو مجهول.
روى يزيد بن حبيبة قال: جاء رقيبة بن عقيبة، أو عقيبة بن رقيبة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب يودعه. فقال: " اين تريد " ؟ قال: أرد سفراً، قال: " تريد أن تمحق ربحك وتخسر وتمحق بركتك " ؟! قال: وما ذاك أريد يا رسول الله قال: " قم حتى يهل الهلال، وتخرج يوم الاثنين أو يوم الخميس، وعليك بالدلجات، فإن لله فيه ملائكة موكلين بالسيارة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رقيم بن ثابت بن ثعلبة.
ب د ع، رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية، أبو ثابت الأنصاري الأوسي، نسبه كذا أبو نعيم وابن منده.
وقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن أكال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان بن زيد بن أكال الذي أسره أبو سفيان بن حرب، وكان خرج حاجاً أو معتمراً، ففداه بابنه عمرو بن أبي سفيان، وقتل يوم الطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن إسحاق وعروة وابن شهاب.
أخرجه الثلاثة.
باب الراء والكاف
ركانة بن عبد يزيد.
ب د ع، ركانة بن عبد بن يزيد ين هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي. وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف، وأباه هاشم بن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سهيمة بنت عويمر بالمدينة.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة. عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول صلى الله عليه وسلم، إني طلقت امرأتي البتة. فقال: " ما أردت بها " ؟ قال: واحدة. قال: " الله " ، قال: " الله " ؟ قال: " الله " ، قال: " فهو كما أردت " .
وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم. وأنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يريه آية ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " أقبلي بإذن الله " . فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانشقت له ركانة: أريتني عظيماً، فمرها فلترجع، فاخذ عليه النبي صلى الله عليه وسلم العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً.
ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن لكل دين خلقاً، وخلق هذا الدين الحياء " .
وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.

ركانة أبو محمد.
د ع، ركانة أبو محمد، غير منسوب. قال ابن منده: فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحداً. وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه ركانة قال: صارعت النبي صلى الله عليه وسلم فصرعني.
قال أبو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن على ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود، وقال: أراهما واحداً، فأي مطعن أورد عليه!.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ركب المصري.
ب د ع، ركب المصري. غير منسوب، وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
وقال أبو عمر: هو كندي، له حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم. روى عنه نصيح العبسي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله " .
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا أبو صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا مهدي بن حفص، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام، عن عنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العبسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله " .
أخرجه الثلاثة.
باب الراء والواو
روح بن زنباع.
ب د ع، روح بن زنباع بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية بن امرئ القيس بن حمانة بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن دبيل بن إياس بن حرام، أبو زرعة الجذامي.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح له صحبة، ولأبيه زنباع رؤية.
قال أبو عمر: قال أحمد بن زهير: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من جذام: روح بن زنباع، ومولى لروح يقال له: حبيب. ولم يذكر أحمد بن زهير لروح حديثاً، وإنما يروي أن أباه زنباعاً قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأما روح فلا تصح له صحبة.
وقال مسلم بن الحجاج في الأسماء والكنى: أبو زرعة روح بن زنباع الجذامي، له صحبة، وذكره ابن أبي حاتم وأبوه في التابعين، وقالا: روي عن عبادة بن الصامت. روى عنه شرحبيل بن مسلم، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، وعبادة بن نسي.
قال أبو عمر: ولا أرى له صحبة، ولا رواية إلا عن الصحابة منهم: تميم الداري، وعبادة بن الصامت، روى عن تميم حديثاً في فضل رباط الخيل في سبيل الله، وقد ذكرناه في تميم.

وكان خصيصاً بعبد الملك بن مروان، قال عبد الملك: جمع روح طاعة أهل الشام، ودهاء أهل العراق، وقفه أهل الحجاز.
وروي أن روحاً كانت له مزرعة إلى جانب مزرعة الوليد بن عبد الملك، فشكا وكلاء روح إليه من وكلاء الوليد، فشكا ذلك روح إلى الوليد، فلم يشكه، فذكر ذلك روح لعبد الملك بن مروان، والوليد حاضر، فقال عبد الملك: ما يقول روح يا وليد؟ قال: كذب يا أمير المؤمنين، فقال روح: غيري والله أكذب، فقال الوليد: لأسرعت خيلك يا روح. قال: نعم. كان أولها بصفين، وآخرها بمرج راهط. وقام مغضباً، فقال عبد الملك للوليد: بحقي عليك لما أتيته فترضيته ووهبت المزرعة له، فخرج الوليد يريد روحاً، فقيل لروح: هذا ولي العهد قد أتاك. فخرج يستقبله، فوهب له المزرعة.
وروى روح عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الإيمان يمان حتى جذام، وبارك الله في جذام " .
أخرجه الثلاثة.

روح بن سيار.
د ع، روح بن سيار، أو سيار بن روح، قال مسلم بن زياد القرشي رأيت أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار بن روح، وأبو المنيب، يلبسون العمائم، ويرخون من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
رومان الرومي.
ب د ع، رومان الرومي، وهو سفينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو من سبي بلخ، وقد اختلف في اسمه، فقيل: رومان، وقيل غير ذلك، ويورد في ترجمة سفينة.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه من سبي بلخ، ونسبه إلى الروم، والروم وبلخ لم يفتحا في زمن النبي، فكيف يسبى منهما!!.
أخرجه الثلاثة.
رومان بن بعجة.
س رومان بن بعجة. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وروى عن ابن إسحاق، عن حميد بن رومان بن بعجة بن زيد بن عميرة بن معبد الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب له كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه يدعوهم إلى الله عز وجل وإلى رسوله، فمن اقبل فمن حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين " .
أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو عبد الله بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بن زيد.
رويبة والد عمارة.
س، رويبة والد عمارة بن رويبة. روى رقبة بن مصقلة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار من يصلي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " .
وروى خالد الطحان، عن عاصم الأحول، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بإصبعه هكذا.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذان الحديثان محفوظان عن عمارة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لأبيه ذكر فيهما.
رومة الغفاري.
د رومة الغفاري، صاحب بئر رومة.
روى عبد الرحمن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة. كان يبيع منها القربة بالمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعينها بعين في الجنة " . فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك. فبلغ قوله عثمان بن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة، عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: " نعم " . قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين.
أخرجه ابن منده.
رويفع بن ثابت بن سكن.
ب د ع، رويفع بن ثابت بن سكن بن عدي بن حارثة من بني مالك بن النجار.
يعد في المصريين، قال الليث بن سعد: في سنة ست وأربعين أمر معاوية رويفع بن ثابت على طرابلس مدينة بالمغرب، فغزا إفريقية سنة سبع وأربعين.
روي عنه حنش الصنعاني، ووفاء بن شريح، وشييم بن بيتان، وشيبان القتباني.
روى أبو مرزوق ربيعة بن أبي سليم مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي، أنه سمع حنشاً الصنعاني، عن رويفع بن ثابت في غزوته بالناس قبل المغرب يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر: " إنه بلغني أنكم تبتاعون المثقال بالنصف والثلثين، إنه لا يصلح المثقال إلا بالمثقال، والوزن بالوزن " .

أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة أبو القاسم الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد شعيب قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أخبرنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح، وذكر آخر قبله، عن عياش بن عباس أن شييم بن بيتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا رويفع بن ثابت، لعل الحياة أن تطول بك بعدي فاخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وتراً، أو استنجى برجيع درابة، أو عظم، فإن محمداً منه بريء " .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني قال: غزونا مع رويفع بن ثابت المغرب، فافتتح قرية يقال لها: حربة. فقام خطيباً، فقال: لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فينا يوم خيبر: " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي ثيباً حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى يقسم، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابةً من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده " .
قيل: إنه مات بالشام، وقيل: ببرقة، وقبره بها.
أخرجه الثلاثة.

رويفع مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
ب رويفع، مولى النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا علم له رواية.
وقال أبو أحمد العسكري: كان له يعمي لأبي رويفع ولد بالمدينة فانقرضوا، ولا عقب له.
رئاب المزني.
ع س، رئاب المزني، جد معاوية بن قرة.
روى الفضيل بن طلحة، عن معاوية بن قرة قال: كنت مع أبي حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده محلول الإزار، فادخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال: واختلف في اسم والد قرة، فقيل: إياس، وقيل الأغر. وقيل: ورئاب في أجداده، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قلت: تقدم في إياس بن رئاب كلام أبي نعيم على ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بن إياس، وقال: هو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب، ففي إياس بن رئاب لم يجعل إياساً صحابياً، وجعل الصحبة لولده قرة، وها هنا جعل رئاباً جد إياس صحابياً، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين: ترجمة إياس بن رئاب، وترجمة رئاب، لا تصح لهما صحبة، والله أعلم، ولم ينبه أبو موسى عليه وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، والله أعلم.
رئاب بن حنيف.
رئاب بن حنيف بن الحارث بن أمية بن زيد.
شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً، قاله الغساني عن العدوي.
رئاب بن مهشم.
رئاب بن سعيد بن سهم القرشي السهمي. مذكور في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب.
آخر الجزء الأول من كتاب معرفة الصحابة لابن الأثير، والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد، نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل كل منهم وسائر الصالحين وحسبنا الله ونعم الوكيل، علق لنفسه محمد بن أحمد بن علي العمري عفا الله عنهم أجمعين، وكان الفراغ من تعليقه في عشية يوم السبت الثالث من شهر الله المحرم عام اثنين وعشرين وسبعمائة يتلوه من أول الجزء الثاني حرف الزاي باب الزاي مع الألف.
باب الزاي
باب الزاي والألف
زارع بن عامر.
ب د ع، زارع بن عامر العبدي، من عبد القيس، كنيته أبو الوازع، وقيل: هو زارع بن زارع. والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع، به كان يكنى.
روى أبو داود الطيالسي، عن مطر بن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع: أن جدها وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشج العصري، ومعه ابن له مجنون أبو ابن أخت له، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إن معي ابناً لي، أو ابن أخت لي، مجنوناً، أتيتك به لتدعو الله. فقال: " ائتني به " . فأتاه به فدعا له فبرأ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه. وروت عنه أيضاً حديثاً طويلاً أحسنت سياقته.
أخرجه الثلاثة.
زاهر بن الأسود.

ب د ع، زاهر بن الأسود بن حجاج بن قيس بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو مجزأة، كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة، قال الواقدي: كان من أصحاب عمرو بن الحمق الخزاعي.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس النيار ومحمد بن محمد بن سرايا وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل، اخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامي، حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الحديبية، قال: إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله ينهاكم عن لحوم الحمر. وله حديث في صوم يوم عاشوراء.
أخرجه الثلاثة.

زاهر بن حرام.
ب د ع، زاهر بن حرام الأشجعي. شهد برداً مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إجازة، اخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن ثابت، عن أنس ح قال سليمان: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فياض، أخبرنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام، له صحبة، أنه كان من أهل البادية، وكان يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هدية البادية، فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن زاهراً أباديتنا ونحن حاضرته " .
قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلاً دميماً، فأتاه النبي يوماً وهو يبيع متاعاً له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعلاف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره حين عرفه، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من يشتري العبد " ؟ فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لكن أنت عند الله غال " . لفظ عبد الرزاق.
أخرجه الثلاثة.
زائدة بن حوالة.
ب زائدة بن حوالة، وقيل: مزيدة بن حوالة العنزي. روى عنه عبد الله بن شقيق.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
باب الزاي والباء
زبان بن قيسور.
ب س، زبان وقيل: زبان بن قيسور. وقيل: ابن قسور. الكلفي.
روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن زبان، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بوادي الشوحط. وروى حديثاً كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغني ويحيى بن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني: آخره نون.
الزبرقان بن أسلم.
د ع، الزبرقان بن أسلم، من آل ذي لعوة.
روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز الحسين بن علي رضي الله عنهما فنادى: هل من مبارز؟ فأقبل رجل من آل ذي لعوة، اسمه الزبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس فقال: ويلك، من أنت؟ فقال: أنا الحسين بن علي. فقال له الزبرقان: انصرف يا بني فإني والله لقد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً من ناحية قباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قدرامه، فما كنت لألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتاً من شعره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة.
الزبرقان بن بدر.
ب د ع، الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عياش، وقيل: أبو شذرة، واسمه الحصين. وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران. وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم.

نزل البصرة، وكان سيداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، منهم: قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا. وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدنية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزمر المروءة، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان لسحراً " .
وكان يقال للزبرقان: قمر نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة: الوافر:
تقول خليلتي لما التقينا ... سيدركنا بنو القرم الهجان.
سيدركنا بنو القمر بن بدر ... سراج الليل للشمس الحصان.
فقلت: ادعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان.
فمن يك سائلاً عني فإني ... أنا النمري جار الزبرقان.
وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السنة وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله: البسيط:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي.
فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أنه هجو له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحداً أبداً، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هده، وللزبرقان شعر فمنه قوله: البسيط:
نحن الملوك فلا حي يقاربنا ... فينا العلاء وفينا تنصب البيع.
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من العبيط إذا لم يونس القزع.
وننحر الكوم عبطاً في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا.
تلك المكارم حزناها مقارعةً ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا.
أخرجه الثلاثة.

زبيب بن ثعلبة.
ب د ع، زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سواء بن نابي بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ووجهه وصدره، وقيل: هو أحد الغلمة الذين أعتقهم عائشة، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب، عن أبيه، عن جده زبيب قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال زبيب: فركبت بكرةً لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: السلام عليك، يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم. فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم: " هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام " . قلت: نعم. قال: " من بينتك " ؟ قلت: سمرة رجل من بلعنبر، ورجل آخر سماه له. فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال: " شهد لك واحد فتحلف مع شاهدك " ؟ فاستحلفني، فحلفت له بالله لقد أسلمنا يوم كذا وخضرمنا آذان النعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تسبوا ذراريهم، لولا أن الله تعالى لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا " .
أخرجه الثلاثة.

شعيث: آخره ثاء مثلثة، وعبدة: بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية.
وخضرمنا آذان النعم: هو قطعها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم. فلما جاء الإسلام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا في غير الموضع الذي خضرم فيه أهل الجاعلية، وقد تقدم في رديح، ويرد في زخى، أن زبيباً كان من جملة الغلمة الذين أعتقهم عائشة.

الزبير بن عبد الله.
ب س، الزبير بن عبد الله الكلابي، من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قال أبو عمر: لا أعلم له لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عثمان.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحافظ أبو نصر أحمد بن عمر المعروف بالغازي بقراءتي عليه، أخبرنا إسماعيل بن زاهر بنيسابور، أخبرنا أبو الحسين القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أسيد الكلابي: أنه سمع العلاء بن الزبير يحدث عن أبيه قال: رأيت غلبة فارس الروم ثم رأيت غلبة الروم فارس ثم رأيت غلبة المسلمين فارس، كل ذلك في خمس عشرة سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره يعقوب بن سفيان فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وترجم عليه: الزبير الكلابي، ولم ينسبه.
الزبير بن عبيدة.
ب د ع، الزبير بن عبيدة الأسدي، من أسد بن خزيمة، من المهاجرين الأولين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم قدم المهاجيون أرسالاً، يعني إلى المدينة، وقال: وكان بنو غنم بن دودان بن أسد أهل إسلام، قد أو أوعبوا إلى المدينة هجرةً، رجالهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بن عبيدة وتمام بن عبيدة.
قال أبو عمر: ممن هاجر إلى المدينة مع رسول الله: الزبير بن عبيدة، وأخواه تمام وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماماً في التاء.
أخرجه الثلاثة.
الزبير بن العوام.
ب د ع، الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي، يكنى أبا عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ابن عمة رسول الله، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عبد الله، بابنه عبد الله، فغلبت عليه.
وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بن عروة. وقال عروة: اسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أبو الأسود عن عروة. وروى هشام بن عروة عن أبيه: أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة. وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أبي بكر رضي الله عنه بيسير، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام.
وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله بينه وبين عبد الله بن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة وآخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا زكرياء بن عدي، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان الرعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش فقال: استخلف. قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: فسكت. ثم دخل عليه رجل آخر فقال مثل ما قاله الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بن العوام؟ قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فقال: " بأبي وأمي " .

قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمر، وأخبرنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير بن العوام " .
وروى عن جابر نحوه، وقال أبو نعيم: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، لما قال: " من أتينا بخبر القوم " ، قال الزبير: أنا. قالها ثلاثاً، والزبير يقول: أنا.
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية، عن هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل، فقال: ما مني عضو إلا قد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى ذلك إلى فرجه.
وكان الزبير أول من سل سيفاً في الله عز وجل، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وقع الخبر أن النبي قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق بسيفه، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فقال له: " ما لك يا زبير " ؟ قال: أخبرت أنك أخذت. فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه.
وسمع ابن عمر رجلاً يقول: أنا ابن الحواري. قال: إن كنت ابن الزبير وإلا فلا.
وشهد الزبير بدراً ومان عليه عمامة صفراء معتجراً بها فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ على سيماء الزبير.
وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحداً والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنيناً والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، قال أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو خثيمة خثيمة بن سليمان بن حيدرة، أخبرنا إسماعيل بن زكرياء، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتفض حراء قال: " اسكن حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد " . وكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد بن زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن أبيه، قال: لما نزلت: " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " : التكاثر8، قال الزبير: يا رسول الله، وأي النعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان: التمر والماء؟ قال: " أما إنه سيكون " .
قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يدخل إلى بيته منها درهماً واحداً، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله على الجميع فقال: الطويل:
أقام على عهد النبي وهديه ... حوارية والقول بالفعل يعدل.
أقام على منهاجه وطريقه ... يوالي ولي الحق والحق أعدل.
هو الفارس المشهور والبطل الذي ... يصول إذا ما كان يوم محجل.
وإن امرأ كانت صفية أمه ... ومن أسد في بيته لمرفل.
له من رسول الله قربى قريبه ... ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل.
فكم كربة ذب الزبير بسيفه ... عن المصطفى، والله يعطي ويجزل.
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها ... بأبيض سباق إلى الموت يرقل.
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام يذبل.
وقال هشام بن عروة: أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد، وابن مسعود، وغيرهم. وكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله.

وشهد الزبير الجمل مقاتلاً لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به وقال له: أتذكر إذا كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوة فقال: " ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم " ، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله؟ وجاء بسيفه إلى علي فقال: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن على علي، فلم يأذن له، وقال للآذن: بشره بالنار، فقال: المتقارب:
أتيت علياً برأس الزبي ... ر أرجو لديه به الزلفه.
فبشر بالنار إذا جئته ... فبئس البشارة والتحفه.
وسيان عندي قتل الزبير ... وضربه عنز بذي الجحفه.
وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان. فقال الأحنف: ما شاء الله؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله! فسمعه ابن جرموز، وفضالة بن حابس ونفيع، في غواة بن تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس له يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه.
وكان عمره لما قتل سبعاً وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية.
وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وليس كذلك، وإنما عاش بعد عاش بعد ذلك حتى ولي مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عبد الله يعني أباه الزبير ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير، رضي الله عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة.
أخرجه الثلاثة.

الزبير بن أبي هالة.
د ع، الزبير بن أبي هالة. روى عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من قريش يوم بدر صبراً، ثم قال: " لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبراً " .
قال أبو حاتم: هذا هو الزبير بن أبي هالة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الزاي والخاء والراء
زخي العنبري.
د ع، زخي العنبري، من ولد قرط بن جناب بن الحارث بن جندب بن العنبر التميمي العنبري.
برك عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح رأسه.
روى عبد الله بن رديح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب أن عائشة قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " انتظري حتى يجيء فيء العنبر، فخذي منهم أربعة غلمة " ، فأخذت جدي رديحاً، وعمي سمرة، وابن أخي زخيا، وأخذت خالي زبيباً، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فمسح بها وجوههم وبرك عليهم، وقال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زر بن حبيش.
ب س، زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي، من أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف.
أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار التابعين.
روى عن عمر وعلي وابن مسعود. روى عنه الشعبي والنخعي، وكان فاضلاً عالماً بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زر بن عبد الله.
زر بن عبد الله بن كليب الفقيمي. قال الطبري: له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خوزستان، كان على جيش حصر جنديسابور، وفتحها صلحاً.
زرارة بن أوفى.
ب زرارة بن أوفى النخعي، له صحبة، توفي في خلافة عثمان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن جزي.
ب د ع، زرارة بن جزي. له صحبة، وهو زرارة بن جزي بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر، واسمه عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

روى محمد بن عبد الله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة: أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب: إن رسول الله كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.
وروى عنه مكحول. وهو والد عبد العزيز بن زرارة الذي خرج مجاهداً أيام معاوية مع يزيد ابن معاوية فقتل شهيداً، فقال معاوية لأبيه زرارة: قتل فتى العرب، قال: ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين؟ قال: ابنك.
زرزى هشام الكلبي قال: لما بويع مروان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم، فقال له: كيف أنتم؟ قال: بخير، أنبتنا الله فأحسن نباتنا، وحصدنا حصادنا، وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال ابن ماكولا: يقوله المحدثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه: جزء، بفتح الجيم والهمزة.
وقال أبو عمر: جزي: يعني بالكسر، وجزء، يعني بالفتح.
وقال عبد الغني: جزي: بفتح الجيم وكسر الزاي، والله أعلم.

زرارة بن عمرو.
ب زرارة بن عمرو النخعي، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: " وما هي " ؟ قال: رأيت أتانا خلفتها في أهلي قد ولدت جدياً أسفع أحوى، ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي: " أخلفت في أهلك أمةً مسرةً حملاً " ؟ قال: نعم. قال: " فإنها قد ولدت غلاماً، وهو ابنك " ، قال: فأنى له أسفع أحوى؟ قال: " ادن مني " ، فقال: " أبك برص تكتمه " ؟ قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: " فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي " . قال: وما الفتنة يا رسول الله؟ قال: " يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أنه محسن، إن مت أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك " ، قال: فادع الله أن لا تدركني، فدعا له.
أخرجه أبو عمر.
زرارة أبو عمرو.
د ع، زرارة أبو عمرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو.
حدث حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فتلا هذه الآية: " إن المجرمين في ضلال وسعر " إلى قوله: " إنا خلقناه بقدر " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقدر الله تعالى " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره؟.
زرارة بن قيس النخعي.
ب س، زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس ابن سعد بن مالك بن النخع النخعي.
قال الطبري والكلبي وابن حبيب: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وأخرجه أبو موسى مطولاً.
أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جرم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النخع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه، وكان نصرانياً، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلت: رأيت أتانا تركتها في الحي أنها ولدت جدياً.
ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتانا خلفتها فيأهلي، ولدت جدياً أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله " فدعا له " : فمات. وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع علياً.
وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وكتب له كتاباً ودعا له.
أخرجه أبو موسى مطولاً.

قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس زرارة بن قيس، فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم، لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولاً، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع علياً، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم.
وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيراً، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره.

زرارة بن قيس الخزرجي.
ب زرارة بن قيس بن الحارث بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم البخاري، قتل يوم اليمامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زرارة بن كريم.
ع، زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي، وقيل: زرارة بن كرب، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
أخرجه أبو نعيم وقال: ذكره بعض المتأخرين، ولم يخرج له نسباً، وقد تقدم ذكره في الحارث ابن عمرو السهمي.
قلت: لم يفرد ابن منده زرارة بن كريم بترجمة فيما رأينا من نسخ كتابه، وإنما ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راو لا غير، فإنه يروي عن أبيه عن جده يعني الحارث بن عمرو، وليس له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث، وهو من سهم باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، وولد قتيبة من باهلة، والله أعلم.
زرعة بن خليفة.
ب د ع، زرعة بن خليفة. روى عنه محمد بن زياد الراسبي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب في السفر بالتين والزيتون، وإنا أنزلناه في ليلة القدر.
وروى محبوب بن معود، عن أبي المعذل الجرجاني، عن أبي زرعة قال: وقرأ: " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن سيف.
ب د ع، زرعة بن سيف بن ذي يزن. قيل من أقبال اليمن، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، قال: وبعث إليه زرعة بن ذي يزن بإسلامه ومفارقهم الشرك، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال، وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر، وإلى زرعة بن ذي يزن، أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وأن الله قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم، وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي وصفيه " . وذكر الزكاة، وهو كتاب طويل.
وقال: إن رسو الله أرسل إلى زرعة بن ذي يزن: " إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيراً " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة الشقري.
ب د ع، زرعة الشقري، كان اسمه أصرم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة.
روى عنه أسامة بن أخدري قال: قدم حي من شقرة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم رجل ضخم يقال لما أصرم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال: يا رسول الله، سمه وادع لي فيه بالبركة، قال: " ما اسمك " ؟ قال: أصرم قال: " بل أنت زرعة " .
أخرجه الثلاثة.
زرعة بن ضمرة.
د ع، زرعة بن ضمرة العامري، من بني عامر بن صعصعة، له ذكر، ولا يصح له صحبة ولا رؤية، روى عنه أبو الأسود الدئلي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زرعة بن عامر.

زرعة بن مازن بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي. صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قديماً وشهد معه أحداً، وهو أول من قتل يوم أحد من المسلمين. قاله ابن الكلبي.

زرعة بن عبد الله البياضي.
س زرعة بن عبد الله البياضي. روى روح بن عبادة عن ابن جريج، عن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يحب الإنسان الحياة، والموت خير له من الفتن، ويحب كثرة المال وقلة المال أقل للحساب " .
أخرجه أبو موسى وقال: زرعة قد روى عن أسماء بنت عميس وعن التابعين.
زرين بن عبد الله.
س رزين بن عبد الله الفقيمي، قال ابن شاهين: هكذا في كتابي في موضعين، زاي قبل راء، وروى عن سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، عن زرين بن عبد الله الفقيمي: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني تميم، فأسلم، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولعقبه.
روى أبو معشر عن يزيد بن رومان وقال: وفد زرين بن عبد الله الفقيمي، من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال كلثوم بن أوفى بن زرين بن عبد الله: " الكامل:
جدي الذي مسح النبي جبينه ... بيمينه وأنا الجواد السابق.
أخرجه أبو موسى وقال: قيل: الصواب رزين. والله أعلم.
باب الزاي والعين والفاء
زعبل.
س زعبل. ذكره الخطيب أبو بكر في المؤتنف، وروى بإسناده عن مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن زعبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تهادوا وتزاوروا، فإن الزيارة تنبت الود والهدية تسل السخيمة " .
أخرجه أبو موسى.
زعبل: بفتح الزاي، وبالعين المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، وآخره لام.
زفر بن أوس.
د ع، زفر بن أوس بن الحدثان النصري، من بني نصر بن معاوية، وقد تقدم نسبه عند أبيه، يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية.
زفر بن حرثان.
زفر بن حرثان بن الحارث بن ذكوان. وهو من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله هشام بن الكلبي.
زفر بن زيد.
زفر بن زيد بن حذيفة. كان سيد بني أسد في وقته، وثبت على إسلامه حين ظهر طليحة وادعى النبوة.
زفر بن يزيد.
د ع، زفر بن يزيد بن هاشم بن حرملة، له ذكر في حديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زكرة بن عبد الله.
ب س، زكرة بن عبد الله. ذكره أبو حاتم الرازي وأبو الحسن العسكري في الأفراد، ونسبه أبو الفتح الأزدي.
روى بقية بن الوليد، عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية قال: سمعت زكرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته " .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زكريا بن علقمة.
س زكريا بن علقمة الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا، وروى بإسناده عن الزهري، عن عروة: أن زكريا بن علقمة الخزاعي قال: بينما أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأعراب، أعراب نجد، فقال: يا رسول الله، هل للإسلام منتهى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيراً أدخل عليهم الإسلام " . قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم تعودون أساود صباً، يضرب بعضكم رقاب بعض " .
كذا أورده في الترجمة وفي الحديث جميعاً في باب الزاي، وإنما هو كرز بن علقمة، والحديث مشهور عن الزهري.
أخرجه أبو موسى.
أساود صباً، الأساود: الحيات، وإذا أراد الأسود أن ينهش ارتفع ثم انصب على المنهوش. وقيل: يصب السم من فيه.
باب الزاي والميم والنون
زمل بن عمرو.
ب د ع، زمل بن عمرو، وقيل: زمل بن ربيعة، وقيل: زميل بن عمرو بن العنز بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم العذري، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى هشام بن الكلبي عن الشرقي بن القطامي، عن مدلج بن المقدام العذري، عن عمه، عمارة بن جزي، قال: قال زمل: سمعت صوتاً من صنم وذكر الحديث.

ولما وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به، عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء على قومه، وكتب له كتاباً، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقتل زمل يوم مرج راهط، ساق نسبه كما سقناه الكلبي والطبري.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بالحاء والراء. وضنة: بكسر الضاد وبالنون. وخشاف: بفتح الخارء والشين المعجمتين. وواثلة: بالثاء المثلثة. وكبير: بعد الكاف باء موحدة.

زنباع بن سلامة.
ب د ع، زنباع بن سلامة الجذامي، ابو روح بن زنباع، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: زنباع بن روح بن زنباع الجذامي، يكنى أبا روح بابنه روح. كان ينزل فلسطين.
روى ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: أن زنباعاً وجد غلاماً مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على ما فعلت " ؟ قال: فعل كذا وكذا. فقال النبي للعبد: " اذهب فأنت حر " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: نسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه، فإنه زنباع بن روح بن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح، والله تعالى أعلم. والحمد لله وحده.
باب الزاي والهاء والواو
زهرة بن حوية.
ب زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة بن مرثد بن معاوية بن قطن بن مالك بن أنزم بن جشم بن الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وفده ملك هجر، فأسلم.
وكان على مقدمة سعد في قتال الفرس. وقتل الجالينوس الفارسي بالقادسية وأخذ سبله، فبلغ ثمنه عشرة آلاف درهم، وقيل: بل قتله كثير بن شهاب. وقتل زهرة بالقادسية، أخرجه أبو عمر هكذا.
قلت: لم يقتل بالقادسية، وإنما بقي وعاش حتى كبر، وقتله شبيب بن يزيد الخارجي بسوق حكمة أيام الحجاج، قاله سيف والطبري والكلبي وابن حبيب والدارقطني وغيرهم.
حوية: بفتح الحاء وكسر الواو، قاله سيف. وقال ابن إسحاق: جوية بضم الجيم وفتح الواو. وقال الدارقطني: وقول سيف أصح.
زهير بن الأقمر.
س زهير بن الأقمر. أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " .
أخرجه أبو موسى وقال: زهير تابعي، وإنما يروي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
زهير بن أبي أمية.
ب د ع، زهير بن أبي أمية. مذكور في المؤلفة قلوبهم، قاله أبو عمر، وقال: فيه نظر، لا أعرفه.
وقال ابن منده وأبو نعيم: زهير بن أبي أمية، وقيل: ابن عبد الله بن أبي أمية. ورويا عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب قال: جاء بي عثمان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي، فدخلت عليه، فأثنيا علي عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلم به منكما، ألم تكن شريكي في الجاهلية " ؟ فقلت: بلى، بأبي وأمي، " فنعم الشريك كنت، لا تداري ولا تماري " .
قيل: هو زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخو أم سلمة وابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة، فغن كان هو فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمه عاتكة بنت عبد المطلب، وله في نقض الصحيفة التي كتبها قريش. وبنو المطلب أثر كبير، ذكرناه في الكامل في التاريخ.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن أبي أمية.
د زهير بن أبي أمية. روى عنه السائب بن يزيد، قاله ابن منده، وروى عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: جاء عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية يستأذنان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلم به منكما: ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وحده. قلت: جعله ابن منده ترجمتين، هذا والذي قبله، وهما واحد لا شبهة فيه، وليس به خفاء. فهو ساق النسب واحداً، والإسناد واحداً والحديث واحداً، فلا أدري لأي معنى أفرده، فلو خالف في بعض الأشياء لكان له بعض العذر، والله أعلم.
زهير الأنماري.
ب زهير الأنماري، وقيل: أبو زهير. شامي، روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زهير الثقفي.

د ع، زهير الثقفي. روى عبد الملك بن إبراهيم بن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سميتم فعبدوا " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

زهير بن أبي جبل.
ب د ع، زهير بن أبي جبل، وقيل: عبد الله، وقيل: محمد بن زهير بن أبي جبل الشنوي، من أزد شنوءة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن حميد، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن أبي جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له، ومن بات على ظهر بيت ليس عليه إجار، فمات، فلا ذمة له " .
رواه هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد الله، فرأى إنساناً فوق بيت ليس حوله شيء، فذكر نحوه.
ورواه غندر، عن شعبة فقال: محمد بن زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: زهير بن عبد الله بن أبي جبل.
زهير بن خطامة.
د ع، زهير بن خطامة الكناني. خرج وافداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به، وسأله أن يحمي له أرضه، تقدم ذكره في اسم أخيه الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زهير بن خثيمة.
زهير بن خثيمة بن أبي حمران، وهو جد زهير بن معاوية الكوفي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في الليلة التي توفي فيها، فنزل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ذكره هكذا أبو أحمد العسكري.
زهير بن صرد.
ب د ع، زهير بن صرد أبو صرد، وقيل: أبو جرول الجشمي السعدي، من بني سعد بن بكر. سكن الشام، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بالجعرانة يميز الرجال من النساء في سبي هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا أصل وعشيرة، فامنن علينا من الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال: يا رسول الله، إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر بن النعمان بن المنذر. ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتاً قالها: البسيط:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر.
امنن على بيضة أعتاقنا قدر ... ممزق شملها في دهرها.
أبقت لنا الحرب تهتاناً على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر.
إن لم تداركها نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلماً حين يختبر.
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر.
إذ كنت طفلاً صغيراً كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر.
لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زهر.
إنا لنشكر آلاء وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر.

قال ابن إسحاق: فقال رسول الله: " نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم " ؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم " . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم " فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى. ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عيينة بن حصن: أما أن وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله: " من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول نصيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم " .
أخرجه الثلاثة.

زهير بن عاصم.
د ع، زهير بن عاصم بن حصين. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث حصين بن مشمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زهير بن عبد الله.
س زهير بن عبد الله، وقيل: ابن أبي جبل. تقدم في زهير بن أبي جبل.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عبد الله بن جدعان.
س زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو ملكية، قال ابن شاهين: هو صحابي، روى عن أبي بكر الصديق، روى ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر أن رجلاً عض يد رجل فسقط سنه، فأبطلها أبو بكر.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن عثمان.
ب د ع زهير بن عثمان الثقفي. سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، أخبرنا ابن المثنى، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف قال قتادة: إن لم يكن اسمه: زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث سمعة ورياء " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: وروى ابن منده في هذه الترجمة حديث هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير له زهير بن عبد الله، فأبصر إنساناً فوق البيت ليس حوله شيء، فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من بات على إجار، أو سطح بيت، ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة " .
أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أبو نعيم وأبو عمر في ترجمة زهير بن أبي جبل، وقد تقدم هناك وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده وأبو نعيم ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان؟ والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن العجوة.
زهير بن العجوة، وقيل: زهير المعروف بالعجوة، قتل يوم حنين مسلماً. ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه خراش السلمي مدرجاً، نقلته من خط الأشيري.
زهير بن علقمة البجلي.
ب د ع، زهير بن علقمة البجلي، وقيل: النخعي، وقيل: زهير بن أبي علقمة، سكن الكوفة.
روى إياد بن لقيط، عنه: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها قد مات، فقالت: يا رسول الله، قد مات لي ابنان، فقال: " لقد احتضرت من النار حظاراً شديداً " . قال البخاري: زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيره في الصحابة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: زهير بن علقمة، وقال بعضهم: زهير بن طهفة الكندي، وهما واحد.
زهير بن علقمة.
س زهير بن علقمة، وقيل: ابن أبي علقمة. قال الطبراني: ثقفي، وقال أبو نعيم: بجلي.

أخرجه أبو موسى، وروى ما أخبرنا به أبو موسى هذا إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي ح قال أبو القاسم: حدثنا محمد بن علي الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور ح قال أبو القاسم: وحدثنا الحضرمي، أخبرنا جعفر بن حميد، قالوا: حدثنا عبيد الله بن لقيط، أخبرنا إياد، عن زهير بن علقمة، قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن لها مات، فكان القوم عنفوها، فقالت: يا رسول الله، إنه مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والله لقد احتظرت من النار احتظاراً شديداً " .
وفي رواية: الحسين بن زهير بن أبي علقمة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا زهير بن علقمة قد أخرجه ابن مندخ. والحديث الذي ذكره أبو موسى أيضاً، وقد تقدم، ولم يزد أبو موسى إلا أنه قال عن الطبراني: إنه ثقفي. والحديث والغسناد يدل أنهما واحد، والله أعلم.

زهير بن أبي علقمة.
ع س، زهير بن أبي علقمة الضبعي. نزل الكوفة روى خلاد بن يحيى، عن سفيان، عن أسلم المنقري، عن زهير بن ابي علقمة، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً سيئ الهيئة، قال: " ألك مال " ؟ قال: نعم، من كل أنواع المال. قال: " فلير عليك، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسناً، ولا يحب البؤس ولا التباؤس " .
وروى علي بن قادم، عن سفيان، فقال: زهير الضبابي.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن علقمة الفرعي.
د، زهير بن علقمة الفرعي. عداده في أهل الرملة، روى أبو شبيب أبان بن السري، عن سليمان بن الجعد، مولى الفرع، قال: حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن، وكان وصي الفارعة، أن الفارعة بنت عبد الرحمن بن المنذر بن زهير كانت تقول: عن أبيها عن جدها زهير، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها إلا عن أبيها عن جدها، والله أعلم.
أخرجه ابن منده.
زهير بن عمرو.
ب د ع، زهير بن عمرو الهلالي، من هلال بن عامر بن صعصعة وقيل: إنه باهلي، ويقال: النصري، ومن بني نصر بن معاوية، سكن البصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي.
روى سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت " وأنذر عشيرتك الأقربين " : الشعراء 214، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على رضمة من جبل، فعلاً أعلاها حجراً فنادى: " يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه إليهم، فنادى: يا صاحباه " .
كذا روى حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك. وخالفه غيره. منهم: معتمر بن سليمان، فلم يذكروا عامر بن مالك في الإسناد.
أخرجه الثلاثة.
زهير بن عياض.
ع س، زهير بن عياض الفهري، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيس بن صبابة ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وحضر أحداً، إلى بني النجار فجمعوا المقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله، وارتد إلى الشرك.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زهير بن غزية.
ب، زهير بن غزية بن عمرو بن عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن، صحب النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره الدارقطني في باب: عتر، وذكره الطبري: زهير بن غزية.
أخرجه أبو عمر.
عتر: بكسر العين المهملة، وسكون التاء فوقها نقطتان. وغزية: بفتح الغين المعجمة.
زهير بن قرضم.

ب زهير بن قرضم بن الجعيل المهري، من مهرة بن حيدان، بطن من قضاعة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يكرمه لبعد مسافته. وقاله الطبري هكذا: زهير بن قرضم بن الجعيل، وقال الدارقطني: ذهبن، بالذال المعجمة والباء الموحدة والنون، وقد تقدم في ذهبن والله أعلم.
أخرجه أبو عمر.

زهير بن قيس البلوي.
زهير بن قيس البلوي. قال أبو نصر بن ماكولا: يقال: إن له صحبة، وهو جد زاهر بن قيس بن زهير بن قيس، وكان زاهر ولي برقة لهشام بن عدب الملك، وقبره ببرقة.
زهير بن مخشي.
س زهير بن مخشر. روى إسماعيل بن أبي خالد الأودي، عن أبيه، عن جده، قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم زهير بن مخشي، وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
زهير بن معاوية.
ع س، زهير بن معاوية الجشمي. يكنى أبا أسامة، شهد الخندق.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ولم يخرجا له شيئاً.
زهير النميري.
س زهير النميري. ذكره ابن أبي علي، وإنما هو أبو زهير، أورده حديثه في الكنى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زوبعة الجني.
س زوبعة الجني. قال أبو موسى: ذكرناه اقتداءً بالدارقطني، لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أبو موسى حديث زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة.
ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها.
باب الزاي والياء
زياد الأخرش.
ع س، زياد الأخرش، وقيل: زياد بن الأخرش بن عمرو الجهني، وقيل: زيادة بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، ذكر ابن شاهين في تسمية من شهد بدراً من الانصار، ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: زيادة بن عمرو الجهني، حليف لهم من جهينة. ورواه فاروق الخطابي بإسناده عن ابن شهاب: زياد بن الأحرش بن عمرو.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد أبو الأغر.
ع زياد أبو الأغر النهشلي. كان ينزل البصرة. روى حديثه ابن ابنه غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه، عن جده زياد: أنه قدم بعير له إلى المدينة وهي تحمل طعاماً، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم الحديث. ونذكره في زياد النهشلي إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
زياد بن جارية.
س زياد بن جارية التميمي.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أحمد بن عبود أبو جعفر ثقة، أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مدرك بن سعد، أخبرنا يونس بن حلبس قال: كنت جالساً عند أم الدرداء، فدخل علينا زياد بن جارية، فقالت له أم الدرداء: حديثك عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة كيف هو؟ هذا القدر ذكره ابن أبي عاصم، وتمامه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم " . قالوا: وما يغنيه يا رسول الله؟ قال: " ما يغديه ويعشيه " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد بن الجلاس.
د ع، زياد بن الجلاس. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه أولاده عنه قال: أخذنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فربطونا بالحبال، ثم ذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن جهور.
زياد بن جهور. قال الأمير أبو نصر: وأما ناتل بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها فهو ناتل بن زياد بن جهور، قال: حدثني أبي زياد بن جهور: أنه ورد عليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره أيضاً أبو أحمد العسكري مثله.
زياد بن الحارث.
ب د ع، زياد بن الحارث الصدائي، وصداء حي من اليمن، نزل مصر وهو حليف بني الحارث بن كعب بن مذحج، بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وأذن بين يديه، وجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى قومهصداء، فقال: يا رسول الله، ارددهم وأنا لك بإسلامهم. فرد الجيش وكتب إليهم، فجاء وفدهم بإسلامهم، فقال: إنك مطاع في قومك يا أخا صداء. فقال: بل الله هداهم. قال: ألا تؤمرني عليهم؟ قال: " بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن " . فتركها.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا هناد، أخبرنا عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم " .
أخرجه الثلاثة.

زياد بن حذرة.
ب س،زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على يده، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه تميم بن زياد.
روى جميع بن ثمل بن زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، عن أبيه حديث أبيه زياد بن حذرة قال: أتانا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوننا إلى الإسلام، ونحن نفر منهم، فأدركونا فربطوا نواصينا وجاءوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبي بلعنبر، فأسلمنا عنده، ودعا لنا، ومسح رأس زياد ودعا له.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن عمر ضبط حذرة بالحاء المهملة، والذل المعجمة، وضبطه أبو موسى: خذرة بالخاء المعجمة، أو حدرة بالحاء والدال المهملتين.
زياد بن حنظلة.
ب زياد بن حنظلة التميمي. وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر، ليتعاونا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منقطعاً إلى علي، رضي الله عنه، وشهد معه مشاهدة كلها.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية.
زياد بن سبرة.
ع س، زياد بن سبرة اليعمري.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني كتابة، اخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد بن احمد قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا محمد عن أحمد أبو جعفر المروزي، أخبرنا القاسم بن عروة، عن عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك عن حذيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة، فمازحهم وضحك معهم، فوجدت في نفسي، فقلت: يا رسول الله، تضاحك أشجع وجهينة؟ فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي، ثم قال " أما إنهم خير من بني فزارة، وخير من بني الشريد، وخير من قومك، أولاء استغفروا الله عز وجل " . فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خير عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد إلا ارتد، وجعلت أتوقع ردة قومي، فأتيت عمر رضي الله عنه، فأخبرته، فقال: لا تخافن، أما سمعته يقول: " أولاء استغفروا الله تعالى " ؟ هذا لفظ رواية أبي نعيم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زياد مولى سعد.
د ع، زياد مولى سعد. رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحليس بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن زياد مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن سعد السلمي.
زياد بن سعد السلمي. ذكره ابن فانع في الصحابة، وروى عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد السلمي، قال: حضرت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث، هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي.
زياد بن السكن.
ب د ع، زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، يجتمع هو وسعد بن معاذ في امرئ القيس، قتل يوم أحد شهيداً.

أخبرنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى بن أسعد بن بوش الأزجي إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، اخبرنا أبو الحسين محمد بن احمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ألحمه القتال يوم أحد وخلص إليه ودنا منه الأعداء، ذب عنه مصعب بن عمير حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة، حتى كثرت فيه الجراح وأصيب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثلمت رباعيته، وكلمت شفته، وأصيبت وجنته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يبيع لنا نفسه " ؟ فوثب فئة من الأنصار خمسة، منهم: زياد بن السكن، فقاتلوا، حتى كان آخرهم زياد بن السكن، فقاتل حتى أثبت، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين فقاتلوا عنه حتى أجهضوا عنه العدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزياد بن السكن: " ادن مني " . وقد أثبتته الجراحة، فوسده رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه حتى مات عليها.
ورواه الطبري، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد بن السكن على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الحصين، عن محمود فقال: زياد بن السكن.
أخرجه الثلاثة.

زياد ابن سمية.
ب ع س، زياد ابن سمية، وهي أمه، قيل: هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو المعروف بزياد ابن أبيه، وبزياد ابن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بن عبيد الثقفي، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة وهو أخو أبي بكرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: وليست له صحبة ولا رواية.
وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، واشترى أباه عبيداً بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أبو موسى وكان كاتباً له. وكان أحد الشهود على المغيرة بن شعبة مع أخويه أبي بكرة ونافع، وشبل بن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدهم عمر ولم يحده وعزله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك.
ثم صار مع علي رضي الله عنه، فاستعمله على بلاد فارس، فلم يزل معه إلى أن قتل وسلم الحسن والأمر إلى معاوية، فاستلحقه معاوية وجعله أخاً له من أبي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زياداً قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشيراً ببعض الفتوح، فأمره فخطب الناس فأحسن، فقال عمرو بن العاص: لو كان هذا الفتى قرشياً لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أنه، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ومن هويا أبا سفيان؟ قال: أنا. قال علي رضي الله عنه: مهلاً. فلو سمعها عمر لكان سريعاً إليك.
ولما ولي زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يعرض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عمر رسول الله في المهاجرين والأنصار. فلما وقف على كتابه علي رضي الله عنه كتب إليه: إنما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسباً ولا ميراثاً، وإن معاوية يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام.
فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، فلما قتل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ.

واستعمله معاوية على البصرة، ثم انصرف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين.
وكان عظيم السياسة ضابطاً لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحجاج: أيهما كان أقوم لما يتولاه؟ فقال: إن زياداً ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وإن الحجاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له، فحكم لزياد.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.

زياد بن طارق.
د ع، زياد بن طارق، وقيل: طارق بن زياد. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زياد بن عبد الله الأنصاري.
ب زياد بن عبد الله الأنصاري، يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشعبي: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة فخرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حشفة.
أخرجه أبو عمر وابن منده.
زياد بن عبد الله الغطفاني.
زياد بن عبد الله الغطفاني، كان ممن فارق عيينة بن حصن في الردة، ولجأ إلى خالد بن الوليد، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه الأشيري الأندلسي.
زياد بن عمرو.
ب زياد بن عمرو، وقيل: ابن بشر، حليف الأنصار. شهد بدراً هو وأخوه ضمرة، قال موسى بن عقبة: زياد بن عمرو الأخرس، شهد بدراً، وهو مولى لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه ضمرة بن عمرو.
أخرجه أبو عمر.
زياد بن عياض.
ب د ع، زياد بن عياض، وقيل: عياض بن زياد الأشعري، اختلف في صحبته.
روى محمد بن عبد الملك بن مروان، وعلي بن المديني، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري قال: كل شيء رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رايتكم تفعلونه، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين.
ورواه عثمان بن أبي شيبة، ويسف بن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي قال: شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار فذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
زياد الغفاري.
ب زياد الغفاري. يعد في أهل مصر، له صحبة، روى عنه يزيد بن نعيم.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
زياد بن القرد.
ب د ع، زياد بن القرد، ويقال: ابن أبي القرد.
روى الزهري، عن أبي السرو، عن زياد القرد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: " تقتلك الفئة الباغية " .
أخرجه الثلاثة، ورايته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده وأبي نعيم فهو بالغين والله أعلم.
زياد بن كعب.
ب س، زياد بن كعب بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن كليب بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. شهد بدراً وأحداً.
زياد بن لبيد.
ب د ع، زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي، يكنى أبا عبد الله.
خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكان يقال له: مهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على حضر موت.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا أبو خثيمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فقال: " ذاك عند ذهاب العلم " ، قالوا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرؤه أبناؤنا أبناءهم؟ قال: " ثكلتك أمك ابن أم لبيد. أول يس اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون منهما بشيء " ؟!.
وتوفي زياد أول أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
زياد بن مطرف.
د ع، زياد بن مطرف. ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة.د أخرجه أبو نعيم وابن منده مختصراً.
زياد بن نعيم الحضرمي.
د ع، زياد بن نعيم الحضرمي.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن أبي بردة، عن زياد بن نعيم الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع فرضهن الله في الإسلام من جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئاً، حتى يأتي بهن جميعاً: الصلاة ، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكره ابن أبي خثيمة في الصحابة وهو تابعي، قاله أبو سعيد بن يونس.

زياد بن نعيم الفهري.
ب زياد بن نعيم الفهري. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية، وإنه قتل يوم أبو الدار مع عثمان بن عفان رضي الله عنه.
أخرجه أبو مر.
زياد النهشلي.
د ع، زياد النهشلي أبو الأغر. روى عنه ابنه الأغر، وقد تقدم في زياد أبي الأغر. كان ينزل البصرة.
روى إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن أبي الهيثم القصاب، عن غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده: انه قدم بعير له إلى المدينة تحمل طعاماً فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا أعرابي، ما تحمل " ؟ قلت: أجهز قمحاً، فقال لي: " ما تريد " ؟ قلت: أريد بيعه. فمسح رأسي وقال: " أحسنوا مبايعة الأعرابي " .
كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل والصلت بن محمد وأبو سلمة، عن غسان بن الأغر، عن زياد بن الحصين، عن أبيه حصين. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد أبو هرماس.
د ع، زياد أبو هرماس الباهلي. روى عنه ابنه هرماس.
حدث النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: أبصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي مردفي على جمل، وأنا صبي صغير، فرايته يخطب الناس على ناقته الغصباء يوم الأضحى.
رواه غير النضر، عن عكرمة عن الهرماس بن زياد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لأبايعه، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه، فردها ولم يبايعني.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زياد بن أبي هند.
س زياد بن أبي هند. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وإنما الحديث لزياد عن أبيه أبي هند.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زياد بن جهور.
ب د ع، زيادة بزيادة هاء، وهو زياد بن جهور اللخمي العممي، وعمم هو ابن نمارة بن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء.
وشهد زيادة فتح مصر، ورجع إلى فلسطين وبها ولده.
روى حذاقي بن حميد بن المستنير بن مساور بن حذاقي بن عامر بن عياض بن محرق اللخمي. عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خالد بن موسى عن أبيه عن جده زيادة بن جهور قال: ورد علي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإني أذكرك الله واليوم الآخر، أما بعد فليوضعن كل دين دان به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك " .
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الأخنس.
د ع، زيد بن الأخنس.
أخرجه ابن منده ،وأبو نعيم، وقالا: هو وهم، والصواب: يزيد.
زيد بن أبي أرطأة.
زيد بن أبي أرطأة بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سنان بن لأبي بن معيص بن عامر بن لؤي.
روى عنه جبير بن نفير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم لن تتقربوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه " . يعني القرآن.
ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري على الاستيعاب.
زيد بن أرقم.
ب د ع، زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج، كنيته أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعيد، وقيل أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي.
روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السبيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حيان.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال: قدم زيد بم أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجل عضواً من لحم، فرده، وقال: " إنا لا نأكله، إنا حرام " .
ورواه أبو الزبير عن طاوس.
أقسام الكتاب
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من ج9 الي ج11.كتاب : السيرة النبوية لابن هشام المؤلف : أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري

ج9.وج10.وج11. ج9. كتاب : السيرة النبوية لابن هشام المؤلف : أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 1...