13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 .23 .
ج7.
ج7.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 *جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
وروي عنه من وجوه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى قومه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي، فذكر عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقهم، فأصابني شيء لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت فقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك!، فانزل الله تعالى: " إذا جاءك المنافقون " . فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي، ثم قال: " إن الله قد صدقك " .
ويقال إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة، وابتنى بها داراً في كندة، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثاً كثيراً عن النبي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن إسحاق.س زيد بن إسحاق، ذكره الطبراني، وقال: كان ينزل مصر.
أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن زيدة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن رشدين المصري، أخبرنا عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا ابن لهيعة، عن زيد بن إسحاق الأنصاري قال: أدركني نبي الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد فقال: " ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة " ؟ قلت: بلى يا نبي الله. قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " . قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب الطبراني، ويستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابة، فإما أن تكون روايته عن زيد مرسلة، أو تكون رواية زيد عن غيره من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
زيد بن أسلم.ب د ع، زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي العجلاني، حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف، وهو ابن عم ثابت بن أقرم.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، والزهري، وابن إسحاق، قالوا: شهد بدراً من الأنصار، منبني العجلان: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن العجلان إلا أن ابن إسحاق قال: شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أنه حليف. والأول ذكره أبو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بن زيد هو: زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف، وأبو عمر، ومن معه جعلوه حليفاً، وكذلك جعله ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، فإنه ذكر من شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بلي: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان. وكذلك أيضاً ذكره سلمة عن ابن إسحاق، جعله حليفاً. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا أنه حليف، والصحيح أنه حليف.
وقال عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بن أسلم. وخالفه هشام الكلبي فقال: قتله طليحة بن خويلد الأسدي يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر، وقتل معه عكاشة ابن محصن.
أخرج الثلاثة.
زيد بن أبي أوفى.ب ع س، زيد بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.
له صحبة، وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى، قال أبو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أبو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد ابن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السمري، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعيب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكرياء، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " يا أبا بكر، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: غير أن ذكره موجود في نسخ كتاب الحافظ أبي عبد الله بن منده دون البعض، وقال ابن أبي عاصم: أخبرني رجل من ولده أنه من كندة.**مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة **
زيد بن بولى.ب د ع س، زيد بن بولى. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حفص بن عمر الشني، حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له، وإن كان فر من الزحف " .
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، إلا أنه ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، واخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه، وقال: قال بعضهم: هلال، موضع بلال، والله أعلم.
وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار، عن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ابنه في الاستسقاء.
زيد بن ثابت.ب د ع، زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة.
وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهدة، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عمارة بن حزم، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول الله، بلغك عني شيء؟ قال: " لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك " .
وكان زيد يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وغيره، وكانت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بالسريانية فأمر زيداً فتعلمهما، وكتب بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معيقيب الدوسي أيضاً.
واستخلف عمر زيد بن ثابت على المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. كان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورمي يوم اليمامة بسهم فلم يضره.
وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفرضكم زيد " . فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم.
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يغني فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفاً.
وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه.
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبسر بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً.
وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما.
زيد بن ثعلبة.ع زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي. روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم ها هنا وفي ابنه: عبد الله.
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله، إن شاء الله تعالى.
روى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أري الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غير، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله ص2، فجاء أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد فقال: " إن الله قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثاً على أبويك " . قال بشير: فتوارثناها.
ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
أخرجه أبو نعيم.
زيد بن جارية.ب د ع، زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري، وكان فيمن استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
روى عثمان بن عبد الله بن زيد بم جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبتة وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، روى عنه أبو الطفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه " . قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث ها هنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة.
جارية: باجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر،ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعله الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
زيد بن الجلاس.ب زيد بن الجلاس، حديثه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي.
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.
زيد بن الحارث.د ع، زيد بن الحارث الأنصاري. بدري، روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن الحارث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم، شهد بدراً.
زيد بن حارثة.
ب د ع، زسد بن حارثة بن شراحيل، بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طيئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شارحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهر مواليه، وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بن جسر، فاخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين وقيل: بل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء بمكة ينادى عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: " ادعوهم لآبائهم " : الأحزاب5، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وكان أبوه شراحيل قد وجد لفقده وجداً شديداً، فقال فيه: الطويل:
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي يرجى أم أتى دونه الأجل.
فو الله ما ادري وإن كنت سائلاً ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل.
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي مجل.
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب رجوعك الطفل.
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل.
سأعمل نص العيس في الأرض جاهداً ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل.
حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل.
سأوصي به قيساً وعمراً كليهما ... وأوصي يزيداً ثم من بعده جبل.
يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجوا فراوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فأني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: الطويل:
احن إلى قومي وإن كنت نائياً ... فإني قعيد البيت عند المشاعر.
فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ... ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر.
فإني بحمد الله في خير أسرة ... كرام معد كابراً بعد كابر.
فانطلق الكلبيون، فاعلما أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي صلى الله عليه وسلم: فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: " من هو " ؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فهلا غير ذلك " . قالوا: ما هو؟ قال: " ادعوه وخيروه، فغن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً " .
قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هل تعرف هؤلاء " ؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: " فأنا من قد عرفت ورأيت صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما " . قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: " يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثني وأرثه " . فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزهري.
قال أبو عمر: وقد روي عن الزهري من وجوه أن أول من أسلم خديحة.
وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر.
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم.
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزبرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت، لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه " إلى قوله تعالى: " وكان أمر الله مفعولاً " : الأحزاب 37، فغن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فانزل الله تعالى: " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " : الأحزاب 40.
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد. فانزل الله عز وجل: " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " : الأحزاب 50، الآية. قد روي هذا الحديث عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أن زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام أتاه فعلمه، الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ فنضح بها فرجه.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أجمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده.
ولما سير رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة عن عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها ها هنا.
ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: " أخواي ومؤنساي ومحدثاي " . وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة، ولم يسم الله، سبحانه وتعالى، أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة.
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدمة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف.
زيد أبو حسن.د ع، زيد أبو حسن الأنصاري. روى عنه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن خارجة.ب د ع، زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة ها هنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبة ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدراً وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، هو صحيح.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر. أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، اخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف الصلاة عليك؟ قال: " صلوا فاجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
وأخرج أبو نعيم هاهنا حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما.
زيد بن خالد.ب د ع، زيد بن خالد الجهني. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة.
سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناه خالد، وأبو حرب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه، وهو أفقه، فقال: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم. فأذن له، فقال: يا رسول الله، إن ابني كان عسيفاً على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبرت أن علي ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما المائة شاة والخادم فهم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " .
فغدا عليها، فسئلت، فاعترفت، فرجمها.
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عيينة، والليث، ويونس بن يزيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه.
وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن خريم.د ع، زيد بن خريم. مجهول، في إسناد حديثه نظر.
روى عنه سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جده أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، فقال: " ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن أبي خزامة.س زيد بن أبي خزامة. تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن الخطاب.
ب د ع، زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه رضي الله عنهما، يكنى أبا عبد الرحمن، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب، من بني أسد، وأم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسن من عمر.
وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، واحداً، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين معن بن عدي الأنصاري العجلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيعة الأول سنة اثنتي عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وكان طويلاً بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عمر حزناً شديداً، فقال: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد، وقال له عمر يوم أحد: خذ درعي. قال: غني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعاً.
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة، وظهرت حنيفة فغلبت على الرجال، جعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قتل، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي!.
وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرجال بن عنفوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إلى مسيلمة مرتداً، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوقل: إن مسيلمة شرك معه في الرسالة فكان أعظم فتنةً على بني حنيفة، وكان أبو مريم الحنفي هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤمنين، إن الله أكرم زيداً بيدي، ولم يهنى بيده، وقيل: قتله سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم، قال أبو عمر النفس أميل إلى هذا، ولو كان أبو مريم قتل زيداً لما استقضاه عمر.
ولما قتل زيد قال عمر: رحم الله زيداً سبقني أخي إلى الحسنيين، أسلم قبلي واستشهد قبلي، وقال عمر لمتمم بن نويرة، حين أنشده مراثيه في أخيه مالك: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتني به.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الدثنة.ب د ع، زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي البياضي، شهد بدراً وأحداً، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت، وخبيب بن عدي.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفراً من عضل والقارة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد، فقالوا: إن فبنا إسلاماُ، فابعث معنا نفراً من أصحابك، يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، وذكر نفراً، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهدة، فأتتهم هذيل فقاتلوهم، وذكر الحديث، قال: فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر به مولى له، يقال له: نسطاس، فخرج به إلى التنعيم، فضرب عنقه، ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان، حين قدم ليقتل: نشدتك الله يا زيد، أتحب أن محمداً عندنا الآن مكانك، فنضرب عنقه وانك في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
وكان قتله سنة ثلاثة من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
زيد الديلمي.د ع، زيد الديلمي، مولى سهم بن مازن.
روى سنان بن زيد قال: كان أبي زيد الديلمي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مولاه سهم بن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر، وشهدت مع علي صفين، وكان على مقدمته: جرير بن سهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ربيعة.د ع، زيد بن ربيعة، وقيل: ربعة القرشي الأسدي، من بني أسد بن عبد العزى، استشهد يوم حنين، قاله عروة بن الزبير.
وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له: الجناح، فقتل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.د زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه عن جده زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، غفر له، وإن كان فر من الزحف " .
أخرجه ابن منده.
زيد بن رقيش.ع س، زيد بن رقيش، حليف بني أمية. استشهد يوم اليمامة، قاله عروة.
وقال ابن إسحاق: هو زيد بن قيس، وقال الزهري: هو يزيد بن رقيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زيد بن سراقة.ب ع س ، زيد بن سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن خزيمة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد قتال الفرس، وقتل يوم الجسر: جسر المدائن، مع سعد بن أبي وقاص سنة خمس عشرة، وأميرهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي، قاله أبو نعيم وأبو موسى، وروياه عن عروة.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم الجسر، من الأنصار من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد بن سراقة بن كعب.
وقال أبو عمر: قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قولهم إنه قتل يوم الجسر جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص، وأميرهم أبو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يوم الجسر يوم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وإنما يقال: جسر أبي عبيد. لأنه قتل فيه، ويقال: يوم قس الناطف أيضاً، ولم يكن أبو عبيد باقياً إلى يوم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يوم يقال له: يوم الجسر. فإن المدائن الغريبة أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه على جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان فإن المسلمين عبروا دجلة إلها سباحة على دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم.
وهذا النسب ساقه أبو عمر فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي فقال: غزية.
زيد بن سعنة.ب د ع، زيد بن سعنة الحبر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، فحسن إسلامه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة.
روى عنه عبد الله بن سلام أنه قال: لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الأيام من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول الله، إن قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت. فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوت منه فقلت: يا محمد، إن رأيت أن تبيعني تمراً معلوماً من حائط بين فلان إلى أجل كذا وكذا. فقال: " يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان " . فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين ديناراً، فأعطاه للرجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعمر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة أتيته، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثم قلت: ألا تقضي يا محمد حقي؟ فو الله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لسيئ القضاء مطل. قال: فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أي عدو الله، أتقول لرسول الله ما أسمع! فو الذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتبسم، ثم قال: " يا عمر، أنا وهو إلى هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعاً مكان ما روعته " . قال زيد: فذهب بي عمر، فقضاني وزادني، فأسلمت. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: سعنة بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر.
زيد بن سلمة.ع زيد بن سلمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد.
زيد بن سهل.ب د ع، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمر بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب،وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عيد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم. فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سليم.
وهو الذي حفر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صوت أبي طلحة في الجيش خير فئة " . وكان يرمي بين يدي رسول الله يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، فكان إذا رمى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.
وقال له النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي فيه: " أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر " .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أخبرنا عبد الله بن بكر، عن حميد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: " عن محمد وآل محمد " ، وقال عند الذبح الآخر: " عمن آمن بي، وصدق من أمتي " .
قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى.
زيد بن شراحيل.س زيد بن شراحيل، وقيل: يزيد بن شراحيل الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا حمزة بن العباس العلوي أبو محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، أخبرنا الحسن بن زياد بن عمر، أخبرنا عمر بن سعيد البصري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . قال: فلما قدم علي رضي الله عنه الكوفة نشد الناس: من سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأنشد له بضعة عشر رجلاً، منهم: يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن أبي شيبة.د ع، زيد بن أبي شيبة أبو شهم. روى عنه قيس بن أبي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهم: بالشين المعجمة.
زيد بن الصامت.ب د ع، زيد بن الصامت الأنصاري. وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، أبو عياش الزرقي، وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
قال أبو عمر: وزيد بن الصامت أصح ما قيل فيه.
وهو معدود في أهل الحجاز. روى عنه أنس بن مالك من الصحابة، ومن التابعين: أبو صالح السمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن صحار.د زيد بن صحار العبدي. عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه جعفر.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جعفر بن زيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أنبذ أنبذةً، فما يحل لي منها؟ قال: " لا تشرب النبيذ في المزقت ولا القرع ولا الجرو ولا النقير " .
أخرجه ابن منده.
زيد بن صوحان.ب د ع، زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حذرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي: يكنى أبا سلمان، وقيل: أبو سليمان، وقيل: أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان.
أسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، رضي الله عنه، قال: وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.
قال أبو عمر: كذا قال، ولا اعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنه مسلماً، وكان فاضلاً ديناً خيراً، سيداً في قومه هو وأخوته.
وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل.
وروي من وجوه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسيرة له، إذ هوم فجعل يقول: " زيد وما زيد! جندب وما جندب " ! فسئل عن ذلك، " فقال رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة، ثم يتبعها سائر جسده، وأما الآخر فيضرب ضربةً تفرق بين الحق والباطل " ، فكان زيد بن صوحان قطعت يدهيوم جلولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقيل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وقد ذكرناه.
وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئاً لك الجنة يا أبا سلمان. فقال: وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا، ولقد مضى عثمان على الطريق.
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم. قالت: أنشدك الله أصادقي أنت إن سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟ قلت: نعم. فقالت له خيراً، فقلت: والله لا يجمع الله بينهما في الجنة أبداً، فقالت: لا تقل، فإن رحمة الله واسعة، وهو على كل شيء قدير.
ولم يرو زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، وغنما روى عن عمر، وعلي رضي الله عنهما، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عاصم.ب س، زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي.
وقال أبو عمر: زيد بن عاصم بن كعب بن منذر بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد.
قال أبو عمر: شهد العقبة وبدراً، ثم شهد أحداً مع زوجته أم عمارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد، قال: أظنه يكنى أبا الحسن.
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زيد بن عامر.د ع، زيد بن عامر الثقفي، سأل المبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ.
روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عن أخيه زيد بن عامر، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري: " سلني " . فسأله بيت عينون ومسجد إبراهيم، فأعطاهن إياه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا زيد، سلني " ، قلت: أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي، فأعطاني ذلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عايش.زيد بن عايش المزني. له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه حباب بن زيد أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول: " هذا سيد أهل الوبر " . قاله ابن ماكولا.
حباب: بضم الحارء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة.
زيد بن عبد الله.ب د ع، زيد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه الحسن البصري أنه قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية الحية، فأذن فيها، وقال: " إنما هي مواثيق " .
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عبد الله.د زيد بن عبد الله الأنصاري. روى حديثه فراس، عن الشعبي، عن زيد بن عبد الله الأنصاري.
أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة، وقال: أراه الأول، وذكر أبو نعيم هذا الإسناد في ترجمة الأول الذي روى عنه الحسن، وقال: هو هذا فيما أرى. والله أعلم.
زيد بن عبد الله.د زيد بن عبد الله الأنصاري، والد عبد الله بن زيد، روى عنه ابنه عبد الله.
حدث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمرو، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد: أن جده عبد الله تصدق بمال، فأتى أبوه زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره. فقال رسول الله لعبد الله: " قد قبل الله صدقتك وردها على أبويك " . أخرجه ابن منده.
قلت: هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد بن ثعلبة، أخرجه هناك أبو نعيم ونسبه، وأخرجه ابن منده ها هنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أنه من المصنف، لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب على أبي موسى أن يستدرك المتقدم على ابن منده، فغن هذا النسب غير ذلك، وإن كان غير صحيح، وقد جعل ابن منده " زيد بن عبد الله " ثلاث تراجم، إلا أنه قال في إحداهما في الأولى، وأما أبو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما: إنهما واحدة، في ترجمة واحدة، وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يذكر زيد بن عبد الله إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أبي نعيم، والحق بأيديهما، والله أعلم.
زيد أبو عبد الله.
د ع، زيد أبو عبد الله. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن أبي فديك، عن صالح بن عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد أنه قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: " يا أيها الناس، إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطي محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما تقدم بينكم، ارفعوا على بركة الله " .
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، ولم يقل: عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد أبو عبد الله.د ع، زيد أبو عبد الله. مجهول.
روى أبو شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا الخبز، فإن الله، عز وجل، أنزل معه بركات السماء، وأخرج له بركات الأرض " .
ورواه أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عمرو.
ورواه غياث بن إبراهيم، عن ابن أبي عبلة، عن عبد الله ابن أم حرام الأنصاري، مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عبيد.زيد بن عبيد بن المعلى بن لوذان. شهد بدراً وقتل يوم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بن المعلى الأنصاري.
ذكره الغساني، عن العدوي.
زيد أبو العجلان.س زيد أبو العجلان. روى نافع مولى ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يحدث عبد الله بن عمر، عن أبيه أبي العجلان: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال مستقبل القبلة.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره ابن أبي علي، عن أبي الحسن علي بن سعيد العسكري في الأفراد.
زيد بن عمرو بن غزية.زيد بن عمرو بن غزية. ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أبو عمر في الحارث بن عمرو الأنصاري.
أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر.
زيد بن عمرو بن نفيل.د ع، زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب، يجتمع هو وعمر في نفيل.
سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يبعث أمةً وحده يوم القيامة " . وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، ويوحد الله تعالى، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. وكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى، إنكاراً لذلك وإعظاماً له، وكان لا يأكل مما ذبح على النصب، واجتمع به رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيي الموءودة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدرس، قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، أملاه علينا، أخبرنا محمد بن عمرو.
ح قال أبو زكرياء: وأخبرنا عبد الله بن المغيرة، مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، زيد بن حارثة قال:
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حاراً من أيام مكة، وهو مردفي، فلقينا زيد ابن عمرو بن نفيل، فحيا كل واحد منهما صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا زيد ما لي أرى قومك قد شنفوا لك " ؟ قال: والله، يا محمد، إن ذلك لغير نائلة ترة لي فيهم، ولكن خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله، ويشركون به، فقلت: ما هذا الدين الذي ابتغي. فخرجت، فقال لي شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخاً بالحيرة. قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ. قال: إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بعث نبي قد طلع نجمه، وجميع من رأيتهم في ضلال، قال: فلم أحس بشيء.
قال زيد: ومات زيد بن عمرو. وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي لزيد: " إنه يبعث يوم القيامة أمةً واحدةً " .
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يقول: اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا اعلمه. ثم يسجد على راحته.
قال: وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً، عذت بما عاذ به إبراهيم.
ويقول وهو قائم: الرجز:
أنفي لك اللهم عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم.
البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال: قال ابن إسحاق: وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شباباً من شباب قريش، وسفهاء من سفهائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم.
وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب يعد أبيه نفيل فولدت له زيد بن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فرثاه ورقة بن نوفل: الطويل:
رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنوراً من النار حامياً.
بدينك رباً ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا.
وقد يدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض ستين واديا.
وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا فإنه يورث الفقر.
أخرجه أبو عمر.
زيد بن عمير.س زيد بن عمير. شهد في كتاب العلاء بن الحضرمي الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره الغساني من مسند الحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أبو موسى.
زيد بن عمير العبدي.ب زيد بن عمير العبدي. له صحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
زيد بن عمير الكندي.س زيد بن عمير الكندي، روت عنه ابنته أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ، إن قومي حموا الحمى، وفعلوا، ثم أغارت عليهم شن وعميرة، فهل علي جناح إن أغرت معهم؟ فقال: " يا زيد، ذهب ذاك، وجاء الله بالإسلام، وأذهب نخوة الجاهلية، والمسلمون أخوة مضرهم كيمنهم، وربيعهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم أخوة، فاعلمن ذلك " .
أخرجه أبو موسى.
زيد بن قيس.س زيد بن قيس، حليف بني أمية بن عبد شمس، قاله محمد بن إسحاق.
وقال عروة بن الزبير، في تسمية من قتل يوم اليمامة: زيد بن رقيش، حليف بني أمية.
كذا قال عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره.
أخرجه ها هنا أبو موسى.
زيد بن كعابة.د ع، زيد بن كعابة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: الصواب يزيد.
زيد بن كعب السلمي.ب د ع، زيد بن كعب السلمي ثم البهزي، وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره: زيد بن كعب، أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيراً، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أقروه حتى يأتي صاحبه " ، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يقسمه في الرفاق.
ورواه حماد بن زيد وهشيم، وعلي بن مسهر، عن يحيى، ولم يذكروا: البهزي.
ورواه ابن الهاد، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، ولم يذكر، البهزي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن كعب.س زيد بن كعب. له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زيد بن كعب.د ع، زيد بن كعب، وقيل: كعب بن زيد، وقيل: سعد بن زيد، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فرأى بها بياضاً.
روى أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد بن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بن زيد إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن لبيد.ع س، زيد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة الأنصاري البياضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق، قاله أبو نعيم: ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة فقال: زيد بن لبيد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وزياد بن لبيد بياضي أيضاً إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أنه زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أبو نعيم زيد بن لبيد ترجمتين، ذكر في إحداهما أنه عامل النبي صلى الله عليه وسلم على حضر موت، ولا شك أنه غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهواً من الناسخ، والله أعلم.
زيد بن لصيت.زيد بن لصيت القينقاعي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضلت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم الأنصاري، وكان في رحله زيد بن لصيت، وكان منافقاً، فقال زيد: أليس يزعم محمد أنه نبي ويخبركم خير السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمارة بن حزم: " إن رجلاً قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني عليها، وهي في الوادي، قد حبستها شجرة بزمامها " ، فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله، وأخبرهم عما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: قال زيد ذلك قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله، والله لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: فقال بعض الناس إن زيداً تاب، وقال بعضهم: ما زال مصراً حتى مات.
قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره.
زيد بن مالك.س زيد بن مالك.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا والدي وأخي أبو عيسى أحمد سنة سبع عشرة وخمسمائة قالا: أخبرنا محمد بن عبد الجبار الضبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن وأبو الفرج بن شهريار، قالا: أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا جدي أبو موسى بن إبراهيم الفابزاني، أخبرنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، أخبرنا روح، أخبرنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خرجت وأنا أريد المسجد، فإذا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي، يتكئ على، فذهبت وأنا شاب أخطو خطا الشباب، فقال لي زيد: قارب الخطا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من مشى إلى المسجد كان له بكل خطوة عشر حسنات " .
كذا وقع هذا الاسم في كتاب ثواب الأعمال لآدم من هذه الرواية.
ورواه الناس عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، بدل زيد بن مالك وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن مربع.د ع، زيد بن مربع بن قيظي الأنصاري، من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يزيد بن سيبان.
روى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بن شيبان الأزدي قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام فقال: أنا رسول الله إليكم، يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
له ولأخوته: عبد الله وعبد الرحمن، ومرارة، صحبة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن المرس.ع س، زيد بن المرس الأنصاري، قاله بعض الرواة عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان قالا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، اخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، هو الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ثم من بني خدرة بن عوف بن الحارث: زيد بن المرس.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو نعيم: صوابه ابن المزين.
زيد بن المزين.ب ع س، زيد بن المزين بن قيس بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث.
قال ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، فيمن شهد بدراً: زيد بن المزين، وكذلك سماه عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري المعروف بابن القداح، وسماه الواقدي: يزيد بن المزين، وكذلك قاله أبو سعيد السكري.
وآخى رسول الله بينه وبين مسطح بن أثاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بن الزبير: زيد بن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وإنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء.
ورأيت بخط الأشيري المغربي، وهو من الفضلاء، على حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أبي عمر: المذين بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مزين بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مزين، يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا.
زيد بن معاوية.د ع، زيد بن معاوية النميري، عم قرة بن دعموص. ذكر إسلامه في حديث قرة بن دعموص، رواه عبد ربه بن خالد، عن أبيه، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص، قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نمير أن تسلم، فانطلق زيد بن معاوية وابن أخيه قرة والحجاج بن نبيرة، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر القصة بطولها.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ملحان.زيد بن ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار: شهد أحداً، وهو أخو أم سليم.
قاله العدوي: ذكره الأشيري.
زيد بن مهلهل.ب د ع، زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد طيء سنة تسع، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقال: " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك " . وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان: مكنف وحريث، أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدا قتال الردة مع خالد بن الوليد.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصبت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال: " أنا زيد الخيل. قال: " بل أنت زيد الخير، فسل " . قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف أصبحت " ؟ فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حزنت عليه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي الله في أي واد هلكت " .
وكان زيد الخليل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس له.
ولما انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم أخذته الحمى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وديعة.ب د ع، زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وهب.ب د ع، زيد بن وهب الجهني. أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سلمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة البغدادي، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، أخبرنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء " . الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فلا وجه لاستدراكه.
زيد أبو يسار.زيد أبو يسار، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزل المدينة، روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن ابيه، عن جده زيد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غفر له، وإن كان فر من الزحف " . وقد تقدم في ترجمة زيد بن بولى.
أخرجه كذا أبو أحمد العسكري، وهو زيد بن بولى، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو زيد أبو يسار. وإنما ذكرناه لئلا يظن أنه غيرهما.
زيد بن يساف.زيد بن يساف بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول. شهد أحداً، وأمه الشموس بنت عمرو بن زيد.
ذكره الأشيري عن العدوي.
زييد.زييد، بعد الزاي ياءان مثناتان، هو ابن الصلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان عدادهم في بني جمح، فتحولوا إلى العباس بن عبد المطلب، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
أخرجه الأشيري فيما استدركه على أبي عمر والحمد لله رب العالمين.
باب السين
باب السين مع الألف
سابط بن أبي حميضة.سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يجتمع هو وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب في وهب، روى عنه ابنه عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب " .
وكان يحيى بن معين يقول: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، سابط جده. وفيه نظر.
سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم.
ب د ع، سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه حديث واحد، مخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه على شعبة، فرواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي عقيل، عن أبي سلام قال: كنا في مسجد حمص، فمر رجل فقالوا: هذا خدم النبي صلى الله عليه وسلم. فأتيته، فقلت: حدثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعته يقول: " من قال حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة " .
واختلف أيضاً على مسعر، فرواه عبد العزيز بن أبان، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء. قالوا: وهو وهم، والصواب رواية أصحاب مسعر عن أبي عقيل سالم بن بلال قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، اخبرنا شعبة بن أبي عقيل قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص فقالوا: هذا خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقمت إليه فقلت: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً " . الحديث مثله سواء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح سابق في الصحابة.
سارية بن أوفى.س سارية بن أوفى. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعقد له النبي، فسار إلى بني مرة، فعرض عليهم الإسلام، فأبطؤوا عليه، فعرض عليهم السيف، فلما أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، فسار إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ألف.
أخرجه أبو موسى في ترجمة: الوليد بن زفر.
سارية بن زنيم.س سارية بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
كان من أشد الناس حضراً، وهو الذي ناداه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا سارية، الجبل.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قال: أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد في منزله بأصبهان قال: حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مرسي بن مردويه الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المروذي، أخبرنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه: أنه كان يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فعرض له في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل الجبل، من استرعى الذئب ظلم. فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال علي: ليخرجن مما قال، فلما فرغ من صلاته قال له علي: ما شيء سنح لك في خطبتك؟ قال: ومت هو؟ قال: قولك: يا سارية، الجبل، الجبل، من استرعى الذئب ظلم، وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم. قال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوه من وجدوا، وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفتح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتاً يشبه صوت عمر: يا سارية، الجبل الجبل، قال: فعدلنا إليه، ففتح الله علينا.
أخرجه أبو موسى.
ساعدة بن حرام.ب د ع، ساعدة بن حرام بن محيصة. روى عنه بشير بن يسار، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجام.
روى ابن إسحاق، عن بشير بن يسار أن ساعدة بن حرام بن محيصة حدثه أنه كان لمحيصة بن مسعود عبد حجام، يقال له: أبو طيبة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أنفقه على ناضحك " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو عندي مرسل. وقال ابن منده وأبو نعيم: ساعدة بن محيص، وآخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة. ولم يخرجا شيئاً.
ساعدة الهذلي.
ب د ع، ساعدة الهذلي. والد عبد الله، روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غنمنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت منادياً من جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه غنمي منحدراً إلى أهلي، فلقيت رجلاً، فخبرني بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
ساعدة بن هلواث.س ساعدة، أو ساعد بن هلواث المازني، والد أسمر، له ولابنه أسمر صحبة، وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
ساعدة.س ساعدة، غير منسوب، أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بئراً في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس بن قتادة.
أخرجه أبو موسى.
سالف بن عثمان.س سالف بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى المدائني بإسناده قال: لما قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يتركهم على دينهم، فقال: " يأبى الله عز وجل ذلك " . ثم ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رسول الله من الأحلاف سالف بن عمرو بن معتب على صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال: ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي.
أخرجه أبو موسى.
سالم مولى أبي حذيفة.ب د ع، سالم مولى أبي حذيفة. وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل: سالم بن معقل، يكنى أبا عبد الله.
وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من أهل فارس من إصطخر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقه مولاته ثبيتة الأنصارية، زوج أبي حذيفة، تولى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة، فلذلك عد من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي حذيفه له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم، ويعد في القراء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا القرآن من أربعة " ، فذكروه منهم.
وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذاً للقرآن.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط أن عائشة احتبست على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما حسبك " ؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ. فذكرت من حبس قراءته، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: " الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك " .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عند موته: لو كان سالم حياً ما جعلتهما شورى. قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعض.
وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه. فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى: " ارعوهم لآبائهم " : الأحزاب 5. رد كل أحد تبنى ابناً من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي ملكية، عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر، عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة، وأهله في بيتهم، فأتت يعني سهلة بنت سهيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن سالماً بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة " . فرجعت إليه فقالت: إني أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وشهد سالم بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن بوش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى، أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه، أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولي اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً. فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول: " وما محمد إلا رسول " : آل عمران 144، " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير " : آل عمران 146، فلما صرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل. قال: فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما.
ولما قتل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقه سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش.
قلت: أظنه صحف عتبة بعبيد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عبيداً فظنه نسباً له، فإنها ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك والله أعلم.
سالم بن حرملة.ب د ع، سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وفد غليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم،فشمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ودعا له.
أخرجه الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خنيس والذي ضبطه الأمير أبو نصر: حشر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي، له صحبة، روى حديثاً واحداً، قاله عبد الغني بن سعيد.
وقال أبو أحمد العسكري: هو من عدي الرباب.
سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ع س، سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يجعلن رؤوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جمعنهن على أوساط رؤوسهن.
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سالم بن أبي سالم أبو شداد.ب د ع، سالم بن أبي سالم أبو شداد العبسي الحمصي. شهد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل حمص ومات بها.
روى معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاث.
سالم بن أبي سالم، أبو هند.ب د ع، سالم بن أبي سالم أبو هند الحجام، وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه قال: حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشربت الدم من المحجمة، وقلت: يا رسول الله، شربته فقال: " ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم حرام؟ لا تعد " .
أخرجه الثلاثة.
سالم بن عبيد.ب د ع، سالم بن عبيد الأشجعي، من أهل الصفة، سكن الكوفة.
روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شريط، وخالد بن عرفطة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه نبيط بن شريط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام عمر بسيفه مخترطه، فقال: والله لا أسمع أحداً يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي هذا. قال سالم: فقيل لي: اذهب إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه، فذهبت فوجدت أبا بكر، فأجهشت أبكي، فقال: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي؟ فقلت: إن عمر ليقول: لا أسمح أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فاقبل يمشي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكب عليه، ثم قرأ: " إنك ميت وإنهم ميتون " فقالوا: يا صاحب رسول الله، توفي رسول الله؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا عطس أحدكم فليحمد الله، عز وجل، وليقل من عنده: يرحمك الله. وليرد عليهم: يغفر الله لي ولكم " .
وقد روى عن هلال، عن رجل، عن سالم.
أخرجه الثلاثة.
سالم العدوي.ب سالم العدزوي. أخرجه أبو عمر، قال: مخرج حديثه عن ولده، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاب، فشمت عليه، ودعا له، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو عمر: ولا أحسبه من عدي قريش.
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حرملة الذي تقدم ذكره، وهو من عدي بن عبد مناة بن أد، وهو عدي الرباب، وذكره أبو علي بن السكن فقال: سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حسل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، كذا قال.
خنبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة، وقال ابن ماكولا، وعبد الغني والدارقطني: حشر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة، والراء، والله أعلم.
سالم بن عمرو.س سالم بن عمرو العمري. روى مجمع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " سبعة نفر: علبة بن زيد الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو بن هرمي الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن عمرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، وعبد الله بن كعب.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه قال: سالم بن عمير، ويذكر بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
سالم بن عمير.ب د ع، سالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو ابن عم خوات بن جبير، وقيل في نسبه: سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية، وهو احدالبكائين.
روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله، عز وجل: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما احملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً " : التوبة 92، قال: مهم سالم بن عمير، أحد بني عمر بن عوف، وثعلبة بن زيد، أحد بني حارثة في آخرين.
أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو.
سالم بن وابصة.د ع، سالم بن وابصة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد.
روى بقية، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن شر هذه الباع الأثعل، يعني الثعلب.
وقد رواه محمد بن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
السائب بن الأقرع.ب د ع، السائب بن الأقرع بن عوف بن جابر بن سفيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف الثقفي، وأمه مليكة.
دخل السائب مع أمه على النبي صلى الله عليه وسلم فمسح برأسه، ودعا له، وولي أصبهان، ومات بها، وعقبه بها.
وشهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وأبو نعيم: هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان فقالا: عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان، وقيل: عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط فليس بابن عم له دنيا، وإنما هما من بطن واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عمر دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة.
السائب بن الحارث بن صبيرة.ب د ع، السائب بن الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، كان مع الكفار يوم بدر، فأسره أبو مرثد الغنوي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تمسكوا به فإن له ابناً كيساً " . فخرج المطلب ابنه، ففاداه بأربعة آلاف، وهو أسير فدي من بدر، وقاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين فقال: الشسائب، وصوابه المطلب، وأما أبو عمر فذكر السائب بن أبي وداعة، وقال: هو أخو المطلب، وقال هو، وابن منده: توفي سنة سبع وخمسين، وتصدق بداريه. قاله أبو عمر عن البخاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن أراد أبو نعيم في الرد على ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح، وإنما الذي أسر هو أبو وداعة، والذي افتداه هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده وأبو نعيم في المطلب ابن أبي وداعة: إنه قدم في فداء أبيه يوم بدر، فكفى بقولهما رداً على أنفسهما، وإن أراد أن تالسائب لم يكن صحابياً، وإنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعة منهم البخاري وأبو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابياً، وقد قال الزبير بن بكار، وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش: والسائب بن أبي وداعة، زعموا أنه كان شريكاً للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وأمه خناس من بني أسعد بن مشنوء بن عبد من خزاعة.
سعيد: بضم السين، وفتح العين، والله أعلم.
السائب بن الحارث بن قيس.ب د ع، السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، قتل يوم الطائف شهيداً، قاله ابن إسحاق، وكان من مهاجرة الحبشة.
وقال أبو عمر: خرج السائب يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فحل بالأردن من أرض الشام شهيداً وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي: كانت سنة أربع عشرة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدي.
فحل: من أرض الشام، بكسر الفاء.
السائب بن أبي حبيش.ب د ع، السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أخو فاطمة بنت أبي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة.
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وأنا أقدر أن أعيبه، وروى أن عمر قال هذا في عبد الله بن السائب هذا، وكان شريفاً أيضاً وسيطاً، والأصح أنه قاله، في السائب.
روى عن السائب: سلمان بن يسار.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن حزن.ب السائب بن حزن بن أبي وهب بن عمروب بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سعيد بن المسيب.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، قال مصعب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد بنو حزن بن أبي وهب، وأمهم: أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن. أخرجه أبو عمر.
عايذ: بالباء تحتها نقطتان.
السائب بن خباب.
ب د ع، السائب بن خباب أبو مسلم. وقيل: أبو عبد الرحمن، صاحب المقصورة، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
روى عنه حديث واحد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " .
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب.
توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن خلاد الجهني.ب د ع، السائب بن خلاد الجهني، أبو سهلة.
روى عنه عطاء بن يسار وصالح بن حيوان، فأما حديث عطاء فهو مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة " وحديث صالح، عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة هذا جميع ما أخرجه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خلاد، روى عنه ابنه خلاد أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار " . ومثله قال ابن منده، ورويا أيضاً، عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه.
أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد الجهني، جعله ترجمة ثالثة.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة بإسناده، عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن صالح بن حيوان، عن أبي سهلة السائب بن خلاد، قال أحمد: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلاً أم قوماً فبصق في القبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر، فقال رسول الله حين فرغ: " لا يصل لكم " . فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، وحسبت أنه قال: " إنك آذيت الله، ورسوله " .
حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء. فيمن اسمه صالح.
أخرجه الثلاثة: ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سويد.
السائب بن خلاد الأنصاري.ب د ع، السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كنياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة، فقد اتفقوا على أنه من بني كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة، وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أبو هذا كعب ابنا عم، والله أعلم. روى عنه ابنه خلاد.
أخبرنا إسماعيل لن عبيد الله، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو القاسم الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السئب، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية " .
أخرجه ها هنا الثلاثة، وروى ابن منده وأبو نعيم بأسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل " .
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة، وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد.
قال أبو نعيم: عن أبي عبيد القاسم بن سلام: إن السائب بن خلاد شهد بدراً، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن، قاله ابن الكلبي.
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين.
أخرجه الثلاثة.
السائب والد خلاد.ب السائب والد خلاد الجهني. روى عنه ابنه خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية السائب بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد.
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب بن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء الله تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب خلاد الجهني رواية ابن هعنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراوي والقبيلة.
وقد كنى أبو عمر السائب بن خلاد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أبو نعيم وابن منده فجعلاهما كنية الأنصاري.
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم.
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال: حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، والله أعلم.
السائب بن أبي السائب.ب د ع، السائب بن أبي السائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نميلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وكان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم بدر كافراً ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حج فطاف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا السائب بن صيفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عبيد بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه من غنائم حنين.
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد الله بن السائب، ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، وهو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الشريك، كان لا يشاري ولا يماري " ، قاله أبو عمر.
وهو مولى مجاهد بن حبر من فوق، وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلمكم به " ، قلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شرك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري.
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، وكان شريك النبي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نميلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " . قال: ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم.
السائب بن سويد.
ب د ع، السائب بن سويد، مدني. روى عنه محمد بن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلا أن الله عز وجل، يكتب له به أجراً " .
أخرجه الثلاثة.
السائب بن عبد الله.س السائب بن عبد الله.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله قال: جيء بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن عفان، فجعلوا يثنون علي، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تعلموني به، قد كان صاحبي في الجاهلية " ، قال: قلت: نعم يا رسول الله، نعم الصاحب كنت، قال: فقال: " يا سائب، انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أقر الضيف، واكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك " .
وروى الفضل بن دكين، عن سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: " ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار " : البقرة 201.
كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين، ورواه الحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، عن سفيان، فقالا: عبد الله بن السائب.
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور الصنعانيون. عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن عبد الله بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد خرج ابن منده في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاه ، وروى أيضاً حديث مجاهد أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي، وجعل جميعه اختلافاً فيه، والله أعلم.
السائب بن عبد الرحمن.د ع، السائب بن عبد الرحمن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له، فبلغ أربعاً وتسعين سنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال: وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بن يزيد، ويرد ذكره، غن شاء الله تعالى.
السائب بنت عبيد.س السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد الشافعي ،وامه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يشبه النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه قال: أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تفدى نفسك، فقال ما كنت أحرم المؤمنين طعماً لهم.
أخرجه أبو موسى.
السائب بن عثمان.ب د ع السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
قال ابن إسحاق:أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبيه وعمه قدامة، وعبد الله، إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً وهو ابن بضع وثلاثين سنة، ذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن عمير.د ع، السائب بن عمير الأزدي، قال إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد بن أخت نمر، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال " . قال ابن إسماعيل: وأمر رسول الله السائب بن عمير القاري إن مات سعد بن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عبد الله ابن عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد الله بن خالد، وقال: قد حضره الناس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب بن أخت نمر، عن العلاء.
السائب بن العوام.
ب د ع، السائب بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام، أمه صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشية الزهرية. والاول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها: الرجز:
يسبني السائب من خلف الجدر ... لكن أبو الطاهر زبار أمر.
وكانت صفية تكني الزبير: أبا الطاهر.
شهد أحداً، والخندق،والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بن عبد العزى: السائب بن العوام بن خويلد، رجل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني أسد: السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد عبد العزى بن قصي: السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حليف لهم، وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار اسم المقتول، وذكر بني أسد فقال: ومن بني أسد: السائب بن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار، والذي رويناه من كتاب ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه، ورواية سلمة بن الفضل، عنه، أيضاً. قال: واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بن عبد العزى، السائب بن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط شيء. وليس للسائب عقب.
السائب الغفاري.د ع، السائب الغفاري. روى ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: سمعت رجلاً من بني غفار يقول: أتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي تميمة، فقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: " ما اسمك " ؟ قلت: السائب، قال: " بل اسمك عبد الله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
السائب مولى غيلان.د ع، السائب مولى غيلان بن سلمة الثقفي. روى عنه ابنه نافع.
حدث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب أن أباه كان عبداً لغيلان بن سلمة، وأنه أسلم، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم غيلان رد رسول الله عليه ولاءه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
السائب بن أبي لبابة.ب د ع، السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إبراهيم بن المنذر: ولد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر في عهد رسول الله، يكنى: أبا عبد الرحمن، وروايته عن عمر، رضي الله عنه، قال سهل بن سعد: لما ولد السائب بن أبي لبابة أتي به النبي.
روى الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: " يا أبا لبابة، يجزي عنك الثلث " . فتصدقت بالثلث.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن مظعون.ب السائب بن مظعون بن حبيب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه.
كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره هشام بن الكلبي وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان، وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب.
أخرجه أبو عمر.
السائب بن نميلة.ب السائب بن نميلة. مذكور في الصحابة.
روى عنه مجاهد.
روى عمار بن رزيق، عن محمد بن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " .
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن يكون حديثه مرسلاً.
قلت: أظن أن هذا السائب هو ابن أبي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن منده وأبو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا: قيل: نميلة، وأما أبو عمر فلم يذكر نميلة في اسم أبيه، وإنما ذكر صيفياً، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوي أنهما واحد أن مجاهداً يروي عنهما، كما تقدم ذكره، وقد قال بعض العلماء: إنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحداً من المتقدمين سمي أبا السائب نميلة، وإنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني وابن ماكولا: السائب بن نميلة، ورويا له حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، والله أعلم.
نميلة: بالنون، ورزيق بتقديم الراء.
السائب بن هشام.السائب بن هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي يأتي نسبه عند ذكر أبيه، وكان أبوه ممن يتعاهد بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه السائب بن هشام، يقال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، وولى القضاء بها والشرط لمسلمة بن مخلد، وكان من جبناء قريش.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
السائب بن أبي وداعة.ب د ع، السائب بن أبي وداعة واسم أبي وداعة الحارث: القرشي السهمي.
روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين، لأنه تصدق بداريه سنة سبع وخمسين، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن يزيد.ب د ع، السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود، وقيل: السائب بن يزيد بن سعيد بن عائذ بن الأسود بن عبد الله بن الحارث وهو المعروف بابن أخت نمر، يكنى أبا يزيد، قيل: إنه كناني ليثي، قيل: أزدي، وقيل: كندي.
قال ابن شهاب: هو من الأزد، وعداده في بني كنانة، وقيل: إنه هذلي، وهو حليف أمية بن عبد شمس.
ولد في السنة الثانية من الهجرة، وهو ترب بن الزبير، والنعمان بن بشير في قول.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين.
وكان عاملاً لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على سوق المدينة، مع عبد الله بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا زاهر بن طاهر وأبو المعالي محمد بن إسماعيل إذناً، قالا:أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو أحمد بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع، فخرجت مع الناس وأنا غلام فتلقيناه.
وأخبرنا إسماعيل بن عبيد الله المذكور وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع فدعا لي، ومسح برأسي، ثم توضأ، فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، كأنه زر الحجلة.
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عبد الاعلى، عن معتمر، عن أبيه عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: كان بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا جلس رسول الله على المنبر يوم الجمعة أذن، فإذا نزل أقام، ثم كان ذلك في زمن أبي بكر، وعمر.
وتوفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وكان عمره أربعاً وتسعين، وقيل: ست وتسعون.
قال الواقدي: ولد السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وهو رجل من كندة، من أنفسهم، له حلف في قريش، سنة ثلاث من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن يزيد.د ع، السائب بن يزيد، مولى عطاء من فوق، ولده بمرو وبحوران من أرض الشام.
روى عطاء مولى السائب قال: كان للسائب بن يزيد، من مقدم رأسه إلى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أعجب شيباً منك؟ قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: " من أنت " ؟ قلت: السائب بن يزيد، فمسح رأسي، فهو لا يشيب أبداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، وهو عندي السائب ابن أخت نمر، والله أعلم.
باب السين والباء
سباع بن ثابت.سباع بن ثابت. روى ابن قانع بإسناده عن ابن عييتة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت قال: أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة.
سباع بن زيد.س سباع بن زيد أو ابن يزيد. قال أبو الشعب العبسي: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رهط، من المهاجرين الأولين، منهم: سباع بن زيد بن قنزعة بن عبد الله بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي، وأبو حصين بن لقمان بن شبة بن معبط بن مخزوم، فأسلموا، فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وعقد لهم لواء، وجعل شعارهم عشرة، وقال: " ابغوني عاشراً " .
روى عائذ بن حبيب العبسي، من مشيخة من بني عبس، عن سباع بن يزيد العبسي أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له خالد بن سنان العبسي، فقال: ذاك نبي ضيعه قومه.
وذكره ابن الكلبي فقال: يزيد.
أخرجه أبو موسى.
سباع بن عرفطة.ب د، سباع بن عرفطة الغفاري. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة لما خرج إلى خيبر، وإلى دومة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة.
روى عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر استعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة: " كهيعص " وفي الثانية: " ويل للمطففين " فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد ويبخس بآخر، فأتينا سباع بن عرفطة، فجهزنا، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح بيوم، أو بعده بيوم، غير أنه قسم لهم مع المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن أبي سبرة.ب د ع، سبرة بن أبي سبرة الجعفي. واسم أبي سبرة: يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، له، ولأبيه أبي سبرة، ولأخيه عبد الرحمن بن أبي سبرة صحبة وسبرة هذا هو عم خثيمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، صاحب عبد الله بن مسعود، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو جد خثيمة بن عبد الرحمن، والأول أصح.
وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: " ما ولدك " ؟ فقال: الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فغير عبد العزى وسماه: عبد الرحمن، وقد ذكرناه، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولولده.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن عمرو بن قيس.ب سبرة بن عمرو بن قيس، أبو سليط. ويرد نسبه في كنيته، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر، وهو والد عبد الله بن أبي سليط.
واختلف في اسمه، فقيل: سبرة، شهد بدراً وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية وقد تقدم في أسير.
أخرجه أبو عمر.
سبرة بن عمرو.ب سبرة بن عمرو. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع القعقاع بن معبد، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وغيرهم من وفد تميم.
أخرجه أبو عمر.
سبرة بن فاتك.ب د ع، سبرة بن فاتك الأسدي. أخو خريم بن فاتك، من بني أسد بن خزيمة، تقدم نسبه عند أخويه: أيمن وخريم.
روى عنه جبير بن نفير، وبسر بن عبد الله، وقال عبد الله بن يوسف: سبرة بن فاتك هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين.
قال أيمن بن خريم: شهد أبي وعمي بدراً، وعهد إلي أن لا أقاتل مسلماً، ومن حديثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الموازين بيد الرحمن، يرفع قوماً ويضع قوماً آخرين " .
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن الفاكه.ب د ع، سبرة بن الفاكه، ويقال: ابن أبي الفاكه، قيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أبي عاصم أنه أسدي، من أسد بن خزيمة.
روى عنه سالم بن أبي الجعد، وعمارة بن خزيمة، ويعد في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرخي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا عبد الله بن عقيل أبو عقيل، أخبرنا ابن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي الفاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، وقعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في طوله؟ فعصاه، فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: أتجتهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل، فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه، فجاهد " ، فقال رسول الله: " فمن فعل ذلك فمات كان حقاً على الله أم يدخله الجنة، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابة كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة " .
ورواه ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم قال: أخبرني جابر بن أبي سبرة.
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن موسى، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن معبد.ب د ع، سبرة بن معبد، ويقال سبرة بن عوسجة بن حرملة بن سبرة الجهني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء الله تعالى، وكنيته أبو الربيع، وقيل: أبو ثرية، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا عسفان القصة بطولها، وفي آخره قال: " إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيله " .
أخرجه الثلاثة.
سبيع بن حاطب.ب د ع س، سبيع بن حاطب بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، حليف بني سالم من الأنصار، قتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق، وقال أبو عمر: ويقال عيشة بدل هيشة.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إلى استدراكه.
سبيع بن قيس.ب س، سبيع بن قيس بن عيشة، ويقال: عائشة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي وأبو عمر: عامرة، والله أعلم.
باب السين والجيم
سجار السليطي.سجار السليطي. قال أبو موسى: قال أبو زكريا بن منده، وذكره فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئاً. قال أبو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا فقال: علاثة بن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط، وهو كعب بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، سكن البصرة.
قلت: الحق مع أبي موسى،ولا شبهة أنه كذلك، وأن أبا زكريا صحف فيه، والله أعلم.
سجل.د ع، سجل كاتب النبي صلى الله عليه وسلم، مجهول. روى أبو الجوزاء عن ابن عباس، في قوله تعالى: " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب " قال: السجل كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم.
وروى نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم كاتب يقال له: السجل، فأنزل الله تعالى " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب " : الأنبياء 104.
هذا غريب تفرد به حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب السين والحاء والخاء
سحيم.س سحيم، بالحاء المهملة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن القتيل الذي قتل فأذن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سحيماً أن يؤذن في الناس أن لا يدخل الجنة مؤمن، قال جابر: ولا أعلمه قتل أحداً.
أخرجه أبو موسى.
سحيم.سحيم، آخر قاله أبو موسى، وقال: أو هو الأول. وروى عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال: وممن نزل حمص سحيم بن خفاف، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه سهيل بن جزء السلمي.
سخبرة الأزدي.ب د ع، سخبرة، بالخاء المعجمة، هو الأزدي، وربما قيل: الأسدي، بالسين، وهو والد عبد الله بن سخبرة، له صحبة.
روى عنه ابنه عبد اله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " .
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، أخبرنا محمد بن المعلى، أخبرنا زياد بن خثيمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخيرة، عن سخبرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من طلب العلم كان كفارة لما مضى " .
أبو داود هذا اسمه نفيع الأعمى.
أخرجه الثلاثة.
سخبرة الأسدي.سخبرة الأسدي، بالسين المفتوحة، من بني أسد بن خزيمة، ذكره أبو عمر في اسم أخيه الزبير، عن ابن إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بكير، عن إسحاق قال: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً، رجالهم ونساؤهم: عبد الله بن جحش وذكر جماعة، ثم قال: وسخبرة بن عبيدة.
سخرور.س سخرور بن مالك الحضرمي، له صحبة، سكن مصر وشهد فتحها، وله خطبة قام بها، وذكر فيها حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن ماكولا عن ابن يونس.
أخرجه أبو موسى.
سخرور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءين بينهما واو، بوزن عصفور.
باب السين والراء
سراج بن مجاعة.د ع، سراج بن مجاعة، والد هلال. روى حديثه الرجيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة بن مرارة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه أرضاً باليمن، يقال لها: غورة ،وكتب له كتاباً: " من محمد رسول الله لمجاعة بن مرارة. من بني سليم، إني أعطيتك الغورة، فمن حاجه فيها فليأتني " . وكتب زيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سراج أبو مجاهد.ب د ع، سراج أبو مجاهد اليمني، من أهل اليمن. روى عنه ابنه علي بن مجاهد بن سراج، قال: وكان اسمه فتحاً. قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن خمسة غلمان لتميم الداري، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني فشققتها، وأنه أسرج في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قنديلاً بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أسرج مسجدنا " ؟. فقال تميم: غلامي هذا، فقال: " ما اسمه " ؟ فقال: فتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بل اسمه سراج " ، قال: فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سراجاً.
سراقة بن الحارث.ب سراقة بن الحارث بن عدي العجلاني. قتل يوم حنين شهيداً سنة ثمان.
أخرجه أبو عمر، ووافقه ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق، وأما يونس بن بكير فقال عن ابن إسحاق، ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل يوم حنين، فقال: ومن الأنصار: سراقة بن الحباب بن عدي من بني العجلان، وكذلك قاله غيره، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه.
سراقة بن الحباب.ب د ع، سراقة بن الحباب الأنصاري. استشهد يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو عمر.
وروى ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين، من المسلمين من الأنصار، سراقة بن الحباب بن عدي من العجلان.
وروى أبو نعيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وقتل من المسلمين من الأنصار من بني العجلان: سراقة بن الحباب.
قلت: جعل أبو عمر سراقة بن الحارث، وسراقة بن الحباب ترجمتين، وجعلهما قتلا يوم حنين، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا إلا هذا، والحق معهما، فإنهما واحد، وإنما عبد الملك بن هشام روى، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق فيمن قتل بحنين فقال: سراقة بن الحارث، وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فقال: سراقة بن الحباب، فالحق مع ابن منده، وأبي نعيم، هما واحد، فلو قالا: وقيل: سراقة بن الحارث. لكان حسناً، وأما بأن يكونا اثنين فلا، والله أعلم.
سراقة بن سراقة.د ه ع، سراقة بن شراقة. مجهول.
روى عنه عبد الواحد بن عوف أنه قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف يوم خيبر، فلم يجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم دية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين يعني ابن منده، قال: والمقتول الذي رجع عليه سيفه عامر بن سنان، وهو عم سلمة بن الأكوع.
سراقة بن عمر الأنصاري.ب د ع، سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، قاله أبو عمر. واستشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنهما، قاله عروة، وابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة.
سراقة بن عمرو.ب سراقة بن عمرو. ذكروه في الصحابة، ولم ينسبوه، قال سيف بن عمر: رد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سراقة بن عمرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وسراقة هو الذي صالح أهل أرمينية، والأرمن على الباب، وكتب إلى عمر بذلك ومات سراقة هناك، واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة، فأقره عمر، وكان سراقة يدعى ذا النور، وعبد الرحمن بن ربيعة يدعى ذا النور أيضاً، قاله سيف.
أخرجه أبو عمر، وهو غير الذي قبله، فإن ذلك قتل يوم مؤتة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا توفي في خلافة عمر بن الخطاب.
سراقة بن عمير.د ع، سراقة بن عمير. أحد من طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله في غزوة تبوك، فلم يكن عنده ما يحمله عليه، فتولى وهو يبكي، فأنزل الله تعالى: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " : التوبة 92، قال ابن عباس: نزلت في نفر منهم: سراقة بن عمير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سراقة بن كعب.ب سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن غزية. كذا قال الواقدي، وابن عمارة، وأبو معشر. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عبد العزى بن عروة، والصواب: غزية بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار.
شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال الكلبي: قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي.
سراقة بن مالك.ب د ع، سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، يكنى أبا سفيان.
كان ينزل قديداً، يعد في أهل المدينة، ويقال: سكن مكة.
روى عنه الصحابة: ابن عباس، وجابر، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر، هو الصديق، رضي الله عنه، من عازب سرجاً بثلاثة عشر درهماً، فقال له أبو بكر: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه؟ فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحيينا ليلتنا ويومنا وذكر الحديث إلى أن قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك ابن جعشم، على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، قال: " لا تحزن، إن الله معنا " ، حتى إذا دنا منا قدر رمح أو رمحين، أو قال: رمحين أو ثلاثة قال: قلت: يا رسول الله ، هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: " لم تبكي " ؟ قال: قلت: والله ما أبكي على نفسي، ولكني أبكي عليك، قال: فدعا عليه، فقال: " اللهم، اكفناه بما شئت " ، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطلق ورجع إلى أصحابه. الحديث.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجراً، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم وذكر حديث طلبه، وما أصاب فرسه، وأنه سقط عنه ثلاث مرات، قال: فلما رأيت ذلك علمت أنه ظاهر، فناديت: أنا سراقة بن مالك بن جعشم، أنظروني أكلمكم، فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه، فقال رسول الله لأبي بكر: قل له: ما تبتغي منا؟ فقال لي أبو بكر، فقلت: تكتب لي كتاباً يكون آية بيني وبينك، فكتب لي كتاباً في عظم، أو في رقعة أو خزفة، ثم ألقاه، فأخذته، فجعلته في كنانتي، ثم رجعت فلم أذكر شيئاً مما كان، حتى إذا فتح الله على رسوله مكة، وفرغ من حنين والطائف، خرجت، ومعي الكتاب لألقاه، فلقيته بالجعرانة، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك، ماذا تريد؟ حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه، في غرزه كأنه جمارة، فرفعت يدي بالكتاب، ثم قلت: يا رسول الله، هذا كتابك لي، وأنا سراقة بن مالك بن جعشم، فقال رسول الله: " هذا يوم وفاء وبر، أدنه " ، فدنوت منه، فأسلمت.
وذكر حديث سؤاله عن ضالة الإبل.
وروى ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ابن مالك: كيف بك إذا لبست سواري كسرى ومنطقته وتاجه؟ قال: فلما أى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه، دعا سراقة بن مالك وألبسه إياهما.
وكان سراقة رجلاً أزب كثير شعر الساعدين، وقاله له: ارفع يديك، وقل: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقة رجلاً أعرابياً، من بني مدلج، ورفع عمر صوته. وكان سراقة شاعراً، وهو القائل لأبي جهل: الطويل:
أبا حكم والله لو كنت شاهداً ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه.
علمت ولم تشكك بأن محمداً ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه.
عليك بكف القوم عنه فإنني ... أرى أمره يوماً ستبدو معالمه.
بأمر يود الناس فيه بأسرهم ... بأن جميع الناس طراً يسالمه.
مات سراقة بن مالك سنة أربع وعشرين، أول خلافة عثمان، رضي الله عنه، وقيل: إنه مات بعد عثمان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سراقة بن المعتمر.سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي. والد عمرو. شهد بدراً، قاله الكلبي.
سرباتك الهندي.
س سرباتك الهندي. روى مكي بن أحمد البردعي، عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي، قال: حدثني، وهو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سرباتك، ملك الهند، في بلدة تسمى قنوج، فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وهو مسلم، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ إليه عشرة من أصحابه، فمنهم: حذيفة بن اليمان، وعمرو بن العاص، وأسامة بن زيد، وأبو موسى الأشعري، وصهيب، وسفينة، وغيرهم يدعوه إلى الإسلام، فاجاب وأسلم، وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى، وبحق ما تركه ابن منده وغيره، فإن تركه أولى من إثباته، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها، او أحدهم، لتركنا هذه وأمثالها.
سرع بن سوادة.س سرع بن سوادة. قال الحافظ أبو موسى: ذكر أبو زكرياء أن عبيد الله بن إشكاب أورده في الأفراد، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى.
سرق بن أسد.ب د ع، سرق بن أسد الجهني، ويقال: الأنصاري، ويقال: إنه من بني الدئل. سكن الإسكندرية من مصر، له صحبة.
روى عنه أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه سرق، لأنه ابتاع بعيرين من رجل من أهل البادية، راحلتين، قدم بهما صاحبهما المدينة، فأخذهما، ثم هرب وتغيب عنه، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: " التمسوه " ، فلما أتوه به قال: " أنت سرق، ما حملك على ما صنعت " ؟ قلت: قضيت بثمنهما حاجتي، قال: " فاقضه " ، قلت: ليس عندي، قال: " يا أعرابي، اذهب به حتى تستوفي حقك " . قال: فجعل الناس يسومونه به ليفتدوه منه، فأعتقه.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا سهل بن بكار، أخبرنا جويرية بن أسماء، عن عبد الله بن يزيد، مولى المنبعث، عن رجل من المصريين، عن رجل نزل بين أظهرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: سرق، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمين وشاهد.
قال أبو أحمد العسكري: هو سرق مخفف بوزن غدر وفسق، وأصحاب الحديث يقولون: سرق، مشدد الراء، والصواب تخفيفها.
أعتقه أبو عبد الرحمن القيني.
أخرجه الثلاثة.
السري والد الربيع.س السري والد الربيع.
روى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن السري، عن أبيه أنه قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ثلاثة أيام، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ينهى عنها أشد النهي كذا في هذه الترجمة أخرجه أبو موسى، وإنما هو حديث الربيع بن سبرة بن معبد، وقد تقدم، ولعل بعض الرواة قد صحف سبرة بالسري أو بعض النساخ، والله أعلم.
سريع بن الحكم.د ع، سريع بن الحكم السعدي. من بني تميم، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد تميم، وكتب له كتاباً، ورى عنه بأنه وقاص بن سريع أنه قال: خرجت في وفد بني تميم حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأدينا إليه صدقات أموالنا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والعين
سعد بن الأخرم.ب د ع، سعد بن الأخرم، أبو المغيرة. مختلف في صحبته، سكن الكوفة، روى عنه ابنه المغيرة.
روى عيسى بن يونس، ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأريد أن أسأله، فقيل لي: هو بعرفة، فاستقبلته، فأخذت بزمام الناقة، فصاح بي الناس، فقال: " دعوه، فأرب ما جاء به " ، قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء فقال: " تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه. خل سبيل الناقة " .
رواه عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: عن عمه، ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن أسعد.د ع، سعد بن أسعد الساعدي، والد سهل بن سعد. روى عنه ابنه سهل، توفي بالروحاء متوجهاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر.
روى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده سهل أن أباه سعداً خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بالروحاء توفي، وأوصى للنبي برحله وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردها على ورثته، وضرب له بسهم.
وروى عن سهل بن سعد قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم عند أبي سعد ثلاثة أفراس يعلفها، قال: وسمعت أبي يسيمها: اللزاز واللحاف والظرب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ولم أعلم أن جد سهل بن سعد: أسعد إلا في هذه الترجمة، ويرد نسبه في اسمه سعد بن مالك، إن شاء الله تعالى.
سعد الأسلمي.ب سعد الأسلمي، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد أنه نزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خثيمة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد الأسود.س سعد الأسود السلمي، ثم الذكواني. روى الحسن وقتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال: " لا، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك، عز وجل، وآمنت بما جاء به رسوله " ، قال: قد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فمالي يا رسول الله؟ قال: " لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم " ، فقال: قد خطبت إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: فاذهب إلى عمر، أو قال: عمرو بن وهب، وكان رجلاً من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم فقل: زوجني نبي الله فتاتكم، وكان له ابنة عاتق، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم، فردوا عليه رداً قبيحاً، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها فقالت: يا عبد الله، ارجع، فإن يكن نبي الله زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها: النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت الذي رددت علي رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، وأستغفر الله، وظننا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهب إلى صاحبتك فادخل بها " ، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما يجهزها به، إذ سمع منادياً ينادي: يا خيل الله اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفاً ورمحاً وفرساً وركب معتجراً بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعرفه، فقاتل فارساً حتى قام به فرسه، فقاتل راجلاً وحسر ذراعيه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادها عرفه، فقال: سعد؟ قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع سعد. فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته، وقال: " قولوا لهم: قد زوجه الله خيراً من فتاتكم، وهذا ميراثه " . وما اشبه هذه القصة بقصة جليبيب، وقد تقدمت.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن الأطول.د ع، سعد بن الأطول الجهني. وهو سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد الله بن سعية بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة، كذا نسبه خليفة بن خياط، يكنى أبا مطر، سكن البصرة، روى عنه أبو نضرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نضرة، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات، وترك ثلاثمائة درهم وعيالاً فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أخاك محبوس بدينه، فاقض عنه، فقضى عنه " ، وقال: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا امرأة أدعت دينارين، وليس لها بينة، فقال النبي: " أعطها فإنها صادقة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد الأنصاري.س سعد الأنصاري. روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: " ما هذا الذي أكتب يديك " ، قال: يا رسول الله، أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " هذه يد لا تمسها النار " .
أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة، إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ. وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صافح سعد بن معاذ فقال: " هذه يد لا تمسها النار أبداً " ، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.
قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد بن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لتبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، بدر وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدراً أم لا؟ والله أعلم، على أن من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.
سعد بن إياس الأنصاري. س سعد بن إياس البدري الأنصاري. روى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جدي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للعباس بن عبد المطلب: " يا عم، إذا كان غداً فلا ترم أنت وبنوك " ، فلما كان الغد صبحهم فقال: " كيف أصبحتم " ؟ قالوا: بخير بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله، فقال: " ليدن بعضكم من بعض " ، فلما تقاربوا نشر عليهم ملاءة ثم قال: " اللهم، هؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم " ، فقالت أسكفه الباب وحوائط البيت: آمين آمين. هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري الخزرجي البدري.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن إياس الشيباني.ب د ع، سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني، من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكري شيباني.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر، روي عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة، فقيل: خرج نبي بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة.
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن بحير.ب س، سعد بن بحير، وقيل: بحير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبد الله قداد بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البجلي السحمي، وحلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حبتة، وهي أمه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حرام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال: " من أنت يا فتى " ؟ قال: سعد بن حبتة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أسعد الله جدك، اقترب مني " ، فاقترب منه، فمسح رأسه.
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جده أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سرح النبي صلى الله عليه وسلم، لقيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركته سعد ابن حبتة، فضربه فخر صريعاً، فاحفظوا ذلك لولد سعد ابن حبتة.
وهذا سعد ابن حبتة هو جد يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بت حبتة، وخنيس جد أبي يوسف هو صاحب جهار سوج خنيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبتة لها صحبة، جاءت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له وبرك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم.
وحرام: بفتح الحاء والراء.
وخنيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة.
سعد مولى أبي بكر.
ب د ع، سعد مولى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن البصرة.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكاً له، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه خدمته، قال رسول الله: " اعتق سعداً " ، فقال أبو بكر: ما لنا ها هنا غيره، فقال رسول الله: " أعتق سعداً، أبتك الرجال، أبتك الرجال " .
وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المعطل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال النبي: " دعوا صفوان فإنه طيب القلب خبيث اللسان " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن تميم.ب د ع، سعد بن تميم السكوني، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمشق الواعظ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي أمتك خير، قال: " أنا وأقراني " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم القرن الثاني " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم القرن الثالث " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويؤتمنون و يخونون " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن جماز.ب د ع، سعد بن جماز بن مالك الأنصاري حليف بني ساعدة من الأنصار، وهو أخو كعب ابن جماز، شهد سعد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمان: يعني بالحاء المكسورة، وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس ين جهينة، وقال الطبري: حمار، بالحاء، وآخره راء،والميم خفيفة.
والله أعلم.
سعد بن جنادة.د ع، سعد بن جنادة، والد عطية العوفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
روى محمد بن الحسين بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما شيء أكرم على الله من عبد مؤمن لو أقسم على الله لأبره " .
وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جنادة، قال: كنت في أول من أتى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الطائف، فأسلمت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد الجهني.ب سعد الجهني،والد سنان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الإمام لا يخص نفسه بالدعاء دون القوم " .
أخرجه أبو عمر وقال: في إسناد حديثه مقال.
سعد بن الحارث.سعد بن الحارث.
ب س، سعد بن الحارث بن الصمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه، وشهد صفين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سعد بن حارثة.ب د ع، سعد بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة.
وقال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الانصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود.
وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود، فقد اختلفوا في نسبه كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسي، وإلا فما هذا مما يخفى.
سعد بم حبان.س سعد بن حبان البلوي، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال: سعد بن جماز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جماز، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعي شهد بدراً.
قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة: سعد بن حبان، حليف لهم من بلي، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني: سعد بن جماز الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، والله أعلم.
قلت: هذا قول أبي موسى،ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بعض النقلة، والصحيح ما تقدم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى ها هنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاء من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان، والله أعلم.
سعد بن حرة.سعد بن حبان بن منقذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحرة، ذكره ابن الدباغ عن العدوي، وفيه نظر.
سعد بن خارجة.س سعد بن حرة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد في الأفراد.
روى عنه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعد بن حرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامداً إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة " .
وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن سعيد، عن رجل، عن كعب، فصفحه بعض الرواة فقال: بن حرة.
أخرجه أبو موسى، وقد علم أنه تصحيف، فتركه أولى.
سعد بن خليفة.د ع، سعد بن خارجة الأنصاري أخو زيد بن خارجة.
استشهد هو وأبوه يوم أحد، وزيد هو الذي تكلم على لسانه بعد الموت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد موته قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته.
سعد ابن خولة.س سعد بن خليفة الأنصاري، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.
شهد أحداً، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقاص.
أخرجه أبو موسى.
حزيمة: بفتح الحار المهملة وكسر الزاي.
سعد ابن خولة.ب د ع، سعد ابن خولة، من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، من أنفسهم، وقيل: حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رهم بن عبد العزى العامري.
قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم. وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، موسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر.
وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفى عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد حللت فانكحي من شئت " .
ولم يختلفوا أن سعد ابن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول الله، أخلف عن هجرتي؟ قال: " إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملاً تريد به وجه الله تعالى إلا ازددت به رفعةً ودرجةً اللهم امض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم " ، لكن البائس سعد ابن خولة! " يرثي له رسول صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.
ولم يعقب سعد ابن خولة. أخرجه الثلاثة.
ب د ع س، سعد بن خولي العامري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " : الأنعام 52. الآية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سعد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي: سعد بن خولي، حليف لهم من أهل اليمن.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: هو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده بترجمة.
وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولي، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدراً: سعد مولى خولي من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولي ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في أمثاله أن يقولا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده، وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وغنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولي، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، والله أعلم.
سعد بن خولي، مولى حاطب.ب د ع، سعد بن خولي مولى حاطب بن أبي بلتعة. هو من مذحج، أصابه سباء، قاله أبو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدراً. وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً هو ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد حلفاً لهم.
وقتل سعد يوم أحد شهيداً، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بن عبد الله، هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدراً، مثله. وروى عن عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال قلت: يا رسول الله، حاطب في النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار أحد شهد بدراً وبيعة الرضوان " . قال أبو نعيم: ولا أرى إسماعيل أدرك سعداً. والله أعلم.
وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبداً لحاطب قال، ولم يسمه.
سعد بن خثيمة.ب د ع، سعد بن خثيمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خثيمة، وقيل:أبو عبد الله، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم.
ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة: ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: سعد بن خثيمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهاً لقوله: ومن بني عمرو بن عوف، ولم يسبق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيباً عليهم نسبه إليهم، والله أعلم.
وهو عقبي، بدري، نقيب لبني عمرو بن عوف، قاله ابن إسحاق، هو أيضاً ممن قتل يوم بدر شهيداً، قتله طعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عمرو بن عبد ود فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمراً يوم الأحزاب.
ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خثيمة: لا بد لأحدنا أن يقيم، فآثرني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم إلى بدر، فقتل.
ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أبو نعيم. وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن أبا خثيمة الذي لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح.
ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خثيمة، وقيل: نزل في بيت كلثوم بن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العزاب، فلهذا اشتبه على الناس، ثم انتقل إلى بني النجار، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره.
والصحيح أن سعد بن خثيمة قتل ببدر، قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بن أبان، ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المختلف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بن قيس، وفي الكنى.
سعد الدوسي.ب د ع، سعد الدوسي. روى عنه انس بن مالك أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال: " ما أعددت لها " ؟ ثم أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة، ثم قال: " أين السائل عن الساعة " ؟ ومر سعد الدوسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عمر هذا حتى يأكل عمره، لا تبقى منهم عين تطرف " .
أخرجه الثلاثة.
سعد الدؤلي.س سعد الدؤلي. ذكره ابن أبي علي وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي علي، فإنه سعر، بالراء وكسر السين، وقد أعاد في سعر على الصواب.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعد بن أبي ذباب.ب د ع، سعد بن أبي ذباب، دوسي حجازي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، أخبرنا صفوان ابن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، فقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم استعملني عمر، فقدم على قومه من أهل السراة، فقال: يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تؤدي زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العشر، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر، فجعله في صدقات المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن ذؤيب.س سعد بن ذؤيب. روى السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة أنفس: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأما ابن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعد بن ذؤيب وعمار بن ياسر، فسبق سعد عماراً وكان أشب الرجلين، فقتله، وأما مقيس بن صبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن أبي رافع.ع س سعد بن أبي رافع، ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما.
روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، فوضع يده بين ثدي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: " إنك رجل مفؤود، أنت الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليدلك بهن " .
كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه، ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذكر نحواً منه.
أخرجه أبو موسى قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحارث بن كلدة الثقفي: " عالج سعداً مما به " ، فعالجه، فبرأ، والله أعلم.
سعد بن الربيع.د ع، سعد بن الربيع بن عدي بن مالك بن بني جحجبى، قتل يوم اليمامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع، ذكره موسى بن عقبة: سعيد بن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
سعد بن الربيع الأنصاري.ب د ع، سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
عقبي، بدري، نقيب، كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن عقبة، وجميع أهل السير أنه كان نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة، وكان كاتباً في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أحد شهيداً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زبان بن شبه المقري النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: " من يأتيني بخبر سعد بن الربيع " ؟ فقال رجل: أنا، فهذب يطوف في القتلى، فقال له سعد: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله لآتيه بخبرك، قال فاذهب إليه فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي.
قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أبي بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، فوالله مالكم عند الله عذر إن خلص إلى نبيكم عين تطرف، قال أبي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " رحمة الله، نصح لله ولرسوله حياً وميتاً " .
ودفن هو وخارجة بن أبي زهير في قبر واحد، وخلف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل: " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك " : النساء11. وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن الربيع، ابن الحنظلية.ب سعد بن الربيع بن عمرو بن عدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحنظلية، استصغر يوم أحد، وهو أخو سهل ابن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل: إن سعد ابن الحنظلية أبوه يسمى عقيباً، ولهما أخ يسمى عقبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أمه وأم أخوته.
أخرجه أبو عمر.
سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع، سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النهدي، عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أمروا بصيام يوم، فجاء رجل في بعض النهار فقال: يا رسول الله، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثاً، فقال: " ادعهما " ، فجاء بعس أو بقدح فقال إحداهما: قيئي، فقاءت لحماً عبيطاً وقيحاً ودماً، وقال للاخرى مثل ذلك، فقاءت، فقال: " إن هاتين صامتا عما أحل لهما، وأفطرنا على ما حرم عليهما " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن زرارة.ب د ع، سعد بن زرارة الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد، قاله أبو عمر.
وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً، هو يتحدث عن ربه، عز وجل، قال: " ما أحب الله من عبده عند ذكر شيء من النعم أفضل ما أحب أن يذكره بما هداه له من الإيمان وملائكته وكتبه ورسله، وإيماناً بقدره خيره وشره " .
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين واهماً فيه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو نعيم، عن عبد اله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن يزيد بن محمد الأيلي، عن الحكم بن عبد الله، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أسعد بن زرارة، فذكر نحوه، قال: فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو اسعد بن زرارة، وليس بسعد، والله أعلم.
قال أبو عمر: وقد ذكره: قيل هو أخو أسعد بن زرارة، فإن كان كذلك فهو سعد، وذكر نسبه وقال: وفيه نظر، أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن منده.
سعد بن زيد الأشهلي.
د ع، سعد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم غلى نجد، قال ابن إسحاق: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد، وروى سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الاشهلي أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً من نجران، فأعطاه محمد بن مسلمة، وقال: " جاهد بهذا في سبيل الله، فإذا اختلف الناس فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك " . قال ابن منده.
وقال أبو نعيم: سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجد. وقال أبو نعيم أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفرة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، والله أعلم.
سعد بن زيد الطائي.ب د ع، سعد بن زيد الطائي. وقيل: كعب بن زيد. روى عنه جميل بن زيد الطائي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر العطار، عن جميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي، وقيل: الأنصاري، قال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها، فرأى فيها بياضاً فانمار عنها، فلما أصبح أكمل لها الصداق، وقال: " الحقي بأهلك " .
ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جميل، عن كعب بن زيد.
ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جميل، عن زيد بن كعب، وقيل: جميل، عن عبد اله بن عمرو عن زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة جميل لسوء حفظه وضعفه.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن زيد الزرقي.د سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي.
أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال: سعيد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أبو نعيم فقال: سعد بن الفاكه بن زيد وقيل: اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا.
سعد بن زيد بن مالك الأشهلي.ب د ع، سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سعد بن زيد بن مالك بن كعب.
روى ابن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه: خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي التي أحل فيها وعيبتي، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " . رواه أبو نعيم وحده.
وقال الواقدي وحده: إنه شهد العقبة، تفرد بذلك، وقال غيره: شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو عمر، وذكر هذا سعد بن زيد بن مالك الأشهلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلاً وسلاحاً، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل للأنصار، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة،آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قيل فيه أيضاً: إنه أنصاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكرناه قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد، إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، والله أعلم.
سعد بن زيد الأنصاري.ب سعد بن زيد الأنصاري. من بني عمرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر.
سعد والد زيد.
ب د ع، سعد والد زيد. غير منسوب. روى إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " .
أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة سعد بن زيد بن مالك، وقد تقدم، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية! وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حسب.
سعد بن سعد.ع س، سعد بن سعد الساعدي أخو سهل بن سعد. روى عبد المهيمن بن سهل، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب لسعد بن سعد بسهم يوم بدر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سعد بن أبي سعد.س سعد بن أبي سعد بن مري حليف القواقل، شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب.
سعد بن سلامة.ب د ع، سعد بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة بن وقش، يكنى أبا نائلة، ويعرف بسلكان.
شهد أحداً وما بعده من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدر خلافة عمر، رضي الله عنه بالعراق.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: والصواب أسعد، وقد تقدم، وقد وافق ابن منده على سعد أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاء الله تعالى.
سعد بن سويد.ب د ع، سعد بن سويد بن قيس، من بني خدرة من الأنصار. وقال الكلبي: سعد بن سويد بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الخدري.
قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر، إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: سعد بن سويد الأنصاري، ورويا عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد يوم أحد من الأنصار، من بني عوف بن الخزرج: سعد بن سويد، وقال أبو موسى: قال سليمان، يعني الطبراني: من بني الحارث بن الخزرج. والجميع واحد، وسياق النسب الذي قدمناه يدل عليه، ويكون قد نسب عوفاً إلى جده الخزرج، وإنما هو عوف بن الحارث بن الخزرج، والله أعلم.
سعد بن سهيل.ب د ع، سعد بن سهل، وقيل: سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، بطن من الخزرج، وليس هذا عبد الأشهل قبيلة سعد بن معاذ الأشهلي، هذا غير ذلك، فإن هذا من الخزرج وذلك من الأوس، وذلك بطن ينسب إليه، وهذا لا ينسب إليه إلا نجاري أو ديناري أي من بني دينار بن النجار، ومن رأى نسبهما عرف الفرق بينهما.
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق، وابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن سهيل.ب د ع، سعد بن سهيل الأنصاري، من بني دينار النجار، وقيل: من بني خنساء، قاله أبو نعيم، وقال: وقيل: سهل. وقال ابن منده: سعد بن سهيل. من بني خنساء، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة الأنصاري، من بني خنساء بن مبذول، شهد بدراً، وقال أبو نعيم مثله، وقال: ابن حارثة بن دينار بن النجار.
وأما أبو عمر فأخرج هذه الترجمة، وقال: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار، شهد بدراً.
قلت: هذا قولهما في هذه الترجمة وفي التي قبلها، وقد تقدم قولنا إن هذا الإسناد عن عروة فيه خبط. لا أدري كيف هو! فإنه يخالف عامة أصحاب السير، ويخالف أيضاً ما يرويه غيره عن عروة، فمن ذلك هذه الترجمة، جعل سعد بن سهيل من بني دينار من بني خنساء بن مبذول، وهذا غريب، فإن بني خنساء هم من بني مازن بن النجار، منهم: منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، والد حبان بن منقذ، فجعل خنساء بن مبذول ها هنا من بني دينار، ثم إن ابن منده وأبا نعيم جعلا هذا والذي قبله ترجمتين، والنسب واحد، والحالة في شهود بدر واحدة، فلا أدري لم فرقا بينهما! على أن ابن منده له بعض العذر فإنه جعل في إحدى الترجمتين سهلاً وفي الأخرى سهيلاً، وأما أبو نعيم فإنه قال في سهيل: وقيل سهل، فبان بهذا أنهما واحد، وأن بعض العلماء قاله سهلاً، وقال غيره سهيلاً، والله أعلم.
ب د ع، سعد بن ضميرة الضمري. قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: السلمي أبو سعد، وقيل: أبو ضميرة، من أهل المدينة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير. عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير أن أباه وجده شهد حنيناً، وقالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري يختصمان في دم عامر بن الأضبط الأشجعي، كان قتله محلم بن جثامة الكناني، فعيينة يطلب بدم عامر الأشجعي لأنهما من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن ملحم لأنهما من خندف، هو يومئذ سيد خندف. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: صحبته صحيحة وصحبة أبيه.
سعد الظفري.ب ع س، سعد الظفري. من بني ظفر، بطن من الأوس.
روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الكي، وقال: " أكره الحمم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى وأبو عمر، وقال أبو موسى: وقد أورد أبو عبد الله، يعنى ابن منده، سعد بن النعمان الظفري شهد بدراً، فلا ادري أهذا هو أم غيره؟
سعد بن عائذ.ب د ع، سعد بن عائذ المؤذن. مولى عمار بن ياسر المعروف بسعد القرظ، وغنما قيل له ذلك لأنه كان يتجر فيه، ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، وبرك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء، وخليفة بلال إذا غاب، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام أبي بكر وعمر، لما سار إلى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه، روى حديثه أولاده.
حدث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً أن يدخل إصبعيه في أذنيه، وأن بلالاً كان يؤذن مثنى مثنى، إقامته مفردة.
قال أبو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن عبادة.ب د ع، سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.
وكان نقيب بني ساعدة، عن جميعهم، وشهد بدراً، عن بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.
وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن المثنى، هشام بن مروان المعني، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد ين عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال: " السلام عليكم ورحمة الله " ، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السلام " ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الل، إني كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك رداً خفياً، لتكثر علينا من السلام، فانصرف معه رسول الله، فامر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة " .
وقد كان قيس بن سعد من اعظم الناس جوداً وكرماً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيس بن سعد بن عبادة: " إنه من بيت جود " ، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشاً سمعوا صائحاً ليلاً على أبي قيس: الطويل:
فإن يسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف مخالف.
قال: فظنت قريش أنه يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلاً: الطويل:
أيا سعد الأوس كن أنت ناصراً ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف.
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف.
وإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات زخارف.
فقالوا: هذا سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.
ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول الله: إن كنت أمرت بشيء فافعله، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لم أومر بشيء، وإنما هو رأي أعرضه عليكما " ، فالا: يا رسول الله، ما طعموا بذلك مناقط، في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا الله بك! فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهما.
وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمر بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشاً، فلما مر رسول الله في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك، زعم سعد انه قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعداً أن تكون منه صولة في قريش، فقال رسول الله: " يا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشاً " ، فاخذ رسول الله اللواء من سعد، وأعطاه ابنه قيساً، وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة.
وكان غيوراً شديد الغيرة، وإياه أراد رسول الله بقوله: " غن سعداً لغيور، وإني لأغير من عسد، والله اغير منا، وغيرة الله أن تؤتى محارمه " . وفي هذا لحديث قصة.
ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أبو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام، فأقام به بحوران غلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: ما تسنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر، ولا يرون احداً. الهزج:
قتلنا سيد الخزر ... ج سعد بن عبادة.
رميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده.
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي ما تفيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن.
قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائماً، إذ اتكأ فمات، قتله الجن، وقال البيتين.
قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم.
روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي الله وهو اجذم، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولاً حتى يطلقه العدل " .
أخرجه الثلاثة.
حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعده ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.
سعد بن عبد الله.د ع، سعد بن عبد الله. مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله تعالى: " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات " : الحجرات 4. قال: " إنهم قوم من بني تميم، ولولا أنهم أشد الناس قتالاً للأعور الدجال لدعوت الله عليهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد أبو عبد الله.د سعد أبو عبد الله. روى عنه ابنه عبد الله، مجهول.
اخرجه ابن منده وحده بعد الأول الذي قبله، والله أعلم.
سعد أبو عبد الله.د ع، سعد أبو عبد الله. هو ابن الأطول، وقد ذكرناه، وقيل: هو غيره، قال أبو نعيم: والصحيح عندي أنه ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة، وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينه، روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحسين القشيري، حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن خالد القحطاني، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه إذا قدم تستر أقام بها ثلاثاً، فيقولون له: لو أقمت؟ فيقول: سمعت أبي يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التناوة، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثاً فقدتنا.
كذا أخرجه ابن منده، وقال أبو نعيم: عن واصل بن عبد الله بن بدر، حدثني أبي عبد الله بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه. وذكر نحوه، فعلى ما ساق أبو نعيم نسب واصل بن عبد الله بن الأطول هو كما قال، والله أعلم.
سعد بن عبد بن قيس.ب سعد بن عبد بن قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، كان من مهاجرة الحبشة، وقيل: اسمه سعيد، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن عبيد.ب د ع، سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عمير بن سعد، شهد بدراً، لا غقب له. قاله عروة وابن إسحاق. وقيل: اسمه سعيد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، ويعرف بالقاري.
قال ابن منده: القاري من بني قارة، الأنصاري، وقتل يوم القادسية سنة خمس عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، وقيل: عاش بعدها شهوراً ومات، قال ابن نمير: يكنى أبا زيد، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطارق بن شهاب، يعد في الكوفيين، روى سفيان عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنا لاقوا العدو غداً، وإنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دماً، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
رواه شعبة ومسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال سعد بن عبيد يوم القادسية نحوه.
قلت: قال أبو عمر: إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أنه قتل يوم القادسية، والكوفة إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضاً، فلا وجه لنسبته إليها.
أخرجه الثلاثة، وقول ابن منده: إنه من قارة أنصاري، وهم منه، كيف يكون من القارة وهم ولد الديش بن محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة، والهون أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصاري، فكيف يجتمعان! وإنما هو القاري، مهموزاً، من القراءة.
وقد ذكر أنه أول من جمع القرآن من الأنصار، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أبو أحمد العسكري، وأما أنا فأستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار لأن الحديث يرويه أنس بن مالك، وذكرهم وقال: أحد عمومتي أبو زيد، وأنس من بني عدي بن النجار خزرجي، فكيف يكون هذا وهو أوسي عما لأنس! هذا بعيد جداً، والله أعلم.
سعد مولى عتبة.
ب د ع، سعد مولى عتبة بن غزوان. شهد بدراً مع مولاه عتبة. روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " في عتبة، وسعد مولاه، وفي حاطب، وسعد مولاه.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن عثمان.ب د ع، سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، أبو عبادة.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وكان ممن فر يوم أحد.
أخرجه الثلاثة مختصراً وقيل: سعيد بن عثمان، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى.
سعد العرجي.ب د ع: سعد العرجي. دليل النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة من العرج إليها، وقال أبو عمر: وقيل: إنه من بلعرج بن الحارث بن كعب بن هوازن، هكذا قال بعضهم، قال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع مع رسول الله بالعرج.
روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنت دليل رسول الله من العرج إلى المدينة، فرأيته يأكل متكئاً.
وروى فائد مولى عباد، عن ابن سعد، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وذكر حديث مسيره معهما إلى المدينة، فتلقاه بنو عمرو بن عوف، فقال: " أين أبو أمامة " ؟ فقال سعد بن خثيمة: إنه أهاب قبلي، أفلا أخبره يا رسول الله؟ أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو عمر سعداً الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر ها هنا سعد العرجي، وقال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنه كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهما واحد، فإن هذا هو الذي قدم مع النبي إلى المدينة، فلقيه بنو عمرو بن عوف، وسعد بن خثيمة، كما سقناه، فلا أعلم لأي سبب فرق بينهما! والله أعلم.
سعد بن عقيب.س سعد بن عقيب. يكنى أبا الحارث، استصغر يوم أحد، قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد، وشهد الخندق.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن عمار.سعد بن عمار بن مالك بن خنساء بن مبذول. شهد أحداً والخندق وهو أخو حمزة بن عمار، ولا عقب له.
سعد بن عمارة الزرقي.ب ع س، سعد بن عمارة، وقيل: عمارة بن سعد، أبو سعيد الزرقي، وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بن عمارة. روى عنه عبد الله بن مرة، وعبد الله بن أبي بكر، وسليمان بن حبيب المحاربي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي أن رجلاً من أشجع سأل النبي عن العزل، فقال: " ما يقدر في الرحم يكن " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
سعد بن عمارة البكري.د ع، سعد بن عمارة. أحد بني سعد بن بكر ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن عمرو ابن محمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، أن رجلاً قال له: عظني رحمك الله، قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه.
وروى عن سليمان بن حبيب أن سعد بن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعد بن عمرو الأنصار.ب سعد بن عمرو الأنصاري. كان هو وأخوه الحارث بن عمرو فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب، ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن عمرو بن ثقف.ع س، سعد بن عمرو بن ثقف، واسم ثقف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار شهد أحداً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً هو وابنه الطفيل بن سعد، قتلاً جميعاً بعد أن شهد أحداً.
وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: قتل مع سعد بن عمرو بن ثقف يوم بئر معونة ابن أخيه سهل بن عامر بن عمرو بن ثقف.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سعد مولى عمرو بن العاص.
د ع، سعد مولى عمرو بن العاص،أخرجه يوسف القطان وغيره في الصحابة، ولا يصح، وروى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولى عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا تماروا فيه، فإن مراء فيه كفر " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن عمرو بن عبيد.سعد بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد أحداً وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة، وهو أخو كعب بن عمرو. ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي.
سعد بن عمير.د ع، سعد بن عمير، أو عمير بن سعد. روى حديثه عمرو بن قيس الملائي، عن محمد بن جادة، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن عياض.ب سعد بن عياض الثمالي. حديثه مرسل، لا تصح له صبة، وإنما هو تابعي، يروي عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسد بأساً. روى عنه أبو إسحاق الهمذاني.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن الفاكه.ع س، سعد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق.
روى محمد بن إسحاق، قال: شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بن عامر بن زريق: سعد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر.
أخرجه ها هنا أبو نعيم، وأبو موسى، وأخرجه ابن منده: سعد بن زيد بن الفاكه، وذكره أبو عمر: سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة اسم من أخرجه.
وقال أبو موسى: سعد بن عثمان بن خلدة: هو هذا أيضاً. وقال عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من بني زريق: سعد بن عثمان بن خلدة.
قلت: والذي أظنه أنه غيره، ودليله أن ابن إسحاق قد ذكره فيمن شهد بدراً سعد بن عثمان بن خلدة، وسعد بن يزيد الفاكه بن خلدة، فلو كان واحداً لما ذكرهما، وذكرهما أيضاً ابن الكلبي، قال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وقال ابن الكلبي، فقال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وقال بعد ذلك: وأسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة، وهذا أسعد هو سعد، قيل فيه كلاهما، فبان بهذا أنهما اثنان، وإنما أبو موسى قد رأى في نسبهم خلدة، فظن سعد بن عثمان أحدهم، وإنما هم بنو عم، والصحيح أن سعد بن زيد، وسعيد بن الفاكه بن زيد، وسعد بن يزيد، وأسعد بن يزيد، واحد، وأن سعد بن عثمان غيرهم، والله أعلم.
سعد مولى قدامة بن مظعون.ب سعد مولى قدامة بن مظعون. قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين مع عبادة بن قرص، في صحبته نظر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد بن قرجاء.ب سعد بن قرجاء. له صحبة.
ذكر ابن أبي شيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بن قرجاء، رجل من أصحاب النبي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن قيس.د ع، سعد بن قيس العنزي، وقيل القرشي سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعد الخير. روى عنه ابنه عبد الله، والحسن البصري.
روى الحسن، عن سعد بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا ابن آدم، صل أربع ركعات أول النهار أكفك آخر " .
روى عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة عن الحارث بن سعد، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أدوية يتداوى بها، ورقي نسترقي بها، هل ينفع ذلك من قدر الله؟ قال: " هو من قدر الله " .
ورواه جماعة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة أحد بني الحارث بن سعد، وهو الصحيح، وله حديث في الربا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: العنسي عوض العنزي.
سعد بن مالك الساعدي.ب سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، والد سهل بن سعد.
ذكر الواقدي، عن أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه، وأجره.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن مالك الخدري.
ب د ع، سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة، بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري الخدري، وهو مشهور بكنيته، من مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية عنه، وأول مشاهده الخندق، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة.
روى عنه من الصحابة: جابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعطاء بن يسار، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا الأعشس، أخبرنا عطية بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخضري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق من آفاق السماء، وأبو بكر وعمر منهم وأنعما " .
قال أبو سعيد: قتل أبي يوم أحد شهيداً، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله شيئاً، فحين رآني قال: " من استغنى أغناه الله ومن يستعفف أعفه الله " ، قلت: ما يريد غيري، فرجعت.
وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفي شاربه ويصفر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن مالك العذري.ب سعد بن مالك العذري. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة بن سعد هذيم، بطن من قضاعة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد بن مالك القرشي.ب د ع، سعد بن مالك، وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن وهيب وقيل: أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وقيل: حمنة بنت أبي سفيان بن أمية.
أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهم عنهم راض.
شهد بدراً وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى يوم أحد بلاء عظيماً، وهو أول من أراق دماً في سبيل الله، وأول من رمي بسهم في سبيل الله.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن معد، قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، أخبرنا محمد ابن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عوف، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سمعت سعد يقول: إني لأول العرب رمي بسهم في سبيل الله، والله إن كنا لنغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعززني على الدين، لقد خبت إذاً وضل عملي، وكان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة، وكان أكثرهم شكوى منه رجل من بني أسد.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، وأبو سعيد الأشج قالا: أخبرنا أبو أمامة، عن مجالد، عن عامر، عن جابر، قال: أقبل سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " ، وإنما قال هذا لأن سعداً زهري، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان في عبد مناف، وأهل الأم أخوال.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلاً من المشركين بلحي جمل فشجه فكان أول دم أهريق في الإسلام.
واستعمل عمر بن الخطاب سعداً على الجيوش الذي سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميراً لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بني الكوفة، وولي العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: غن ولي سعد الإمارة فذاك، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعز من عجز ولا خيانة، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا رجاء بن محمد العدوي، أخبرنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم استجب لسعد إذا دعاك " . وكان لا يدعو إلا استجيب له، وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن الصباح البزار أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بن أبي طالب: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص له يوم أحد: " ارم فداك أبي وأمي، ارم أيها الغلام الحزور " .
وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضاً، قال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم.
ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته، وأراده ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن وقاص ان يدعو إلى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، وفي محمد بن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إلى أن يعينوه على الطلب بدم عثمان، ويقول: إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خذلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعد أبيات شعر: الوافر:
معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء.
أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء.
وقلت له: اعطني سيفاً بصيراً ... تميز به العداوة والولاء.
أتطمع في الذي أعيا علياً ... على ما قد طمعت به العفاء.
ليوم منه خير منك حياً ... وميتاً أنت للمرء الفداء.
وروت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت في المنام، قبل أن أسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئاً إذ أضاء لي قمر، فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إلى ها هنا؟ قالوا: الساعة، وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مستخفياً، فلقيته في شعب أجياد، وقد صلى العصر، فأسلمت، فما تقدمني أحد إلا هم.
وروى داود ابن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية في: " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدينا معروفاً " : لقمان 15.
قال: كنت رجلاً براً بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي. فقال: لا تفعلي يا أمه، فإني لا ادع ديني، قال: فمكثت يوماً وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جهدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس، فخرجت نفساً نفساً، ما تركت ديني هذا الشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأ الله هذه الآية.
قال أبو المنهال: سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معد يكرب عن خبر سعد بن أبي وقاص فقال: متواضع في خبائه، عربي في نمرته، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ويبعد في السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة.
وروى سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة، وبنو عامر، ومصعب، ومحمد، وإبراهيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر، اخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، اخبرنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت لأبي: يا أبة، إني أراك تصنع بهذا الحي من الأنصار شيئاً ما تصنعه بغيرهم، فقال: أي بنى، هل تجد في نفسك من ذلك شيئاً؟ قال: لا، ولكن أعجب من صنيعك!قال إني سمعت رسول الله يقول: " لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق " .
وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، قاله الواقدي، وقال أبو نعم الفضل بن دكين: مات سنة ثمان وخمسن، وقال الزبير، وعمرو بن علي، والحسن بن عثمان: توفي سعد سنة أربع وخمسين.
وقال إسماعيل بن محمد بن سعد: كان سعد آدم طويلاً، افطس، وقيل: كان قصيراً دحداحاً غليظاً، ذا هامة، شثن الأصابع، قالته ابنته عائشة.
وتوفي بالعقيق على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتاً، ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر، وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لهذا.
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة، والزاي. الحبلة: ثمر السمر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء.
التامور: عرين الأسد. وهو بيته الذي يأوي إليه.
سعد بن محمد.س سعد بن محمد بن مسلمة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه.
أخرجه أبو موسى.
سعد أبو محمد.ع س، سعد أبو محمد الأنصاري، غير منسوب.
روى حماد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده أن أن رجلاً من الأنصار قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز قال: " عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم، وجعلاه هناك من بني سعد بن بكر، وجعله أبو نعيم هاهنا أنصارياً، ولا شك أنه حيث رآه هناك سعدياً وها هنا أنصارياً، والراوي عنه ها هنا غير الراوي عنه هناك، جعلهما اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحداً، فلهذا لم يخرجه، والله أعلم.
وقال أبو موسى: إسماعيل بن محمد، يعني الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح.
سعد بن محيصة.د ع، سعد بن محيصة، وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة.
روى معمر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم، فأفسدت فيه، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم: " حفظ. الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل " .
رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه: عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حرام: بفتح الحاء والراء.
سعد بن المدحاس.
د ع، سعد بن المدحاس. يعد في الحمصيين. روى نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: سمعت سعد بن مدحاس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من علم شيئاً فلا يكتمه، ومن دمعت عيناه من خشية الله لن يلج النار أبداً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعد بن مسعود الأنصاري.عس، سعد بن مسعود الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى إذناً. أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن ريذة.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سلمان بن أحمد، واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا الساجي، قالا: أخبرنا عتبة بن سنان الدارع، أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعنى في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: " حتى أستأمر السعود " ، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خثيمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مسعود، فقال: " إني أعلم أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أرتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في أمركم بعد " ، قالوا: يا رسول الله، أوحي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما ترد الإبقاء علينا فوالله لقدر رأيتنا وإنا وإياهم على سواء، ما ينالون تمرة إلا بشراء أو قراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو ذا، تسمعون ما يقولون " ، قالوا: عذرت يا محمد. فصرفهم.
وبهذا الإسناد قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: دخلنا على سعد بن مسعود نعوده، فقال: ما أدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جمر، فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح.
قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بن خثيمة، فيه نظر، لأن سعد بن خثيمة قتل ببدر، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول: إنه بقي إلى غزوة تبوك، وإنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتاه، وقائل هذا رد على نفسه بأن سمى المختلف أبا خثيمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خثيمة، وفي مالك بن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضاً، وأما سعد بن الربيع بن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.
وأما قول أبي موسى: غن ابن منده ذكر أن هذا سعد بن مسعود هو الكندي. فغن كان ذكره في غير كتابة في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئاً، وأنا أذكر في ترجمة الكندي جميع ما قاله ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئاً.
سعد بن مسعود الثقفي.ب ع س، سعد بن مسعود الثقفي، قال البخاري: هو عم المختار بن أبي عبيد، وقال الطبراني: له صحبة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، اخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا بشر ابن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، هو ابن عيينة، ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب ونوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي ابن عبد العزيز، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان هو الثوري ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا محد بن علي بن حبيش، أخبرنا عبد الله بن صالح، أخبرنا محمد بن سليمان لوين، اخبرنا أبو بكر بن عياش، جميعاً، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي، قال: كان نوح، عليه السلام، إذا لبس ثوباً حمد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شكر، فلذلك سمي عبداً شكوراً. لفظ رواية أبي علي.
قال أبو عمر وابن أبي حاتم: هو عم المختار بن أبي عبيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر.
سعد بن مسعود الكندي.
ب د ع، سعد بن مسعود الكندي. قال ابن منده: لا تصح له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار.
روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مسلم بن يسار أن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بث فلم يصبر، ثم قرأ: " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " : يوسف 86.
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، اخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله، يعني أبا محمد بن أسماء، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سعد بن مسعود، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المؤمنين أكيس؟ قال: " أكثرهم للموت ذكراً، وأحسنهم له استعداداً " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن معاذ.ب د ع، سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أبو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة.
أسلم على يد مصعب بن عمير، لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدراً، لم يختلفوا فيه، وشهد أحداً، والخندق.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذراري، والنساء في الحصون، مخافةً عليهم من العدو، قالت عائشة: فمر سعد بن معاذ، عليه درع له مقلصة قد خرجت منها ذراعه، وفي يده حربة، وهو يقول: الرجز:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل.
فقالت أم سعد: الحق يا بني، قد والله أخرت، فقالت عائشة: يا أم سعد، لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي، فخافت عليه حيث أصاب السهم، منه، قال يونس عن ابن إسحاق، قال: فرماه فيما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، حبان بن العرقة، وهو من ابن عامر بن لؤي، فقطع أكحله، فلما رماه قال: خذها مني وأنا ابن العرقة، فقال سعد: عرق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش فأبقني لها، فإنه لا قوم احب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة.
وهذا حبان بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وإنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح.
قال: وحدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصاب سعداً السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسليمة، في المسجد، ليعوده من قريب.
فلما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ ليحضر يحكم في قريظة، فأقبل على حمار، فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: " قوموا إلى سيدكم " ، أو قال: " خيركم، احكم فيهم " . قال: غني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حكمت بحكم الملك " .
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمرو، قد ولاك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه؟ قالوا: نعم، قال: وعلى من ها هنا؟ من الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالاً له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم " ، فقال سعد: أحكم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن أبي يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن جده، قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء سعد بن معاذ، فقال: " هذا سيدكم " .
وكان سعد لما جرح، ودعا مما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وأبو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: فو الذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بن شرحبيل: إن سعد ابن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت الدماء تسيل على رسول الله، فجاء أبو بكر، فقال: وا انكسار ظهراه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " مه " ، فقال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون.
روي أن جبريل عليه السلام نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم معتجراً بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي الله، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعاً يجر ثوبه، فوجد سعداً قد قبض.
ولما دفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر على لحيته، ويده في لحيته، وندبته أنه، فقالت الرجز:
ويل أم سعد سعدا ... لراعةً ونجاً.
ويل أم سعد سعدا ... صرامةً وجداً.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد " .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد بن عبد الله البطر، إجازة إن لم يكن سماعً، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " .
قال الأعمش: وحدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا " .
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته. وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن الملائكة كانت تحمله " .
وقال سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك " .
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له يوم بدر فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أبو بكر، وعمر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: " أجل " . قال سعد: فقد آمنا وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول اله لما أردتن فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله. فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفى به فخراً، دع ما سواه.
سعد بن المنذر.ب د ع، سعد بن المنذر. له صحبة، روى حديثه حبان بن واسع، من رواية ابن لهيعة، عن حبان، عن أبيه، عن سعد بن المنذر.
أخرجه أبو عمر مختصراً، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال: سعد بن المنذر بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري، عقبى بدري أحدى، ممن شهد المشاهد، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: " إن استطعت " ، فكان يقرؤه كذلك.
ورواه أبو نعيم، ونسبه مثله، وذكر مشاهده، وقال: كذا نسبه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ونسبه إلى العقبة، وبدر، ولم أر له ذكراً في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة بدر، وذكر له الحديث المقدم ذكره في قراءة القرآن.
وقد ذكره هشام بن الكلبي جده عميراً، فقال: عمير بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطما القاري، ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغيب، قتل اليهودية التي هجت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
حبان: بفتح الحاء، والباء الموحدة.
سعد بن المنذر.ب سعد بن المنذر. والد أبي حميد الساعدي، ويذكر نسبه عند ابنه أبي حميد إن شاء الله تعالى، كذا ذكره ابن أبي حاتم.
قال أبو عمر: أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه ولم يخرجه أبو موسى.
سعد بن النعمان.ب سعد بن النعمان بن زيد بن أكال بن لوذان بن الحارث بن امية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم أحد بني عمرو بن عوف.
وهو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيراً، ففدا به ابنه عمرو بن أبي سفيان، قال الزبير: كان سعد بن النعمان قد جاء معتمراً، فلما قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو، فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعداً، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بن الخطاب.
الطويل:
تداركت سعداً عنوةً فأخذته ... وكان شفاءً لو تداركت منذرا.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: كان عمرو بن أبي سفيان من أسارى بدر، في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لأبي سفيان: افد عمراً ابنك، فقال: قتلوا حنظلة وأفدي عمراً، مالي ودمي!! دعوه بأيديهم ما بدا لهم، فبينما هم كذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، خرج سعد بن النعمان بن أكال، أخو بني عمرو بن عوف، معتمراً ومعه مرية وكان مسلماً لا يخاف الذي صنع به، فعدا عليه أبو سفيان، فحبسه بمكة بابنه عمرو، ثم قال: الطويل:
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا.
فإن بني عمرو لئام أذلة ... لئن لم يكفوا عن أسيرهم الكبلا.
فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه خبرهم، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ليفتكوا به أسيرهم، ففعل، فبعثوا به إلى أبي سفيان، فخلى سبيل سعد، فقال حسان: الطويل:
لو كان سعد يوم مكرز مطلقاً ... لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا.
بعضب حسام أبو بصفراء نبعة ... تحن إذا ما أنبضت تحفز النبلا.
فأما هشام الكلبي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والد سعد.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن النعمان الظفري.
د ع سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري. شهد بدراً.
روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن ذهيل.ب د، سعد بن هذيل، وقيل: هذيم، والد الحارث، روى عنه ابنه الحارث.
حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقيها، هل ينفع ذلك من قدر الله تعالى؟ قال: " هي من قدر الله تعالى " .
ورواه الليث بن سعد وسليمان بن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن الزهري، عن ابي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، وهوالصواب.
وقد تقدم هذا المتن في سعد بن قيس العنزي.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
سعد بن هلال.س سعد بن هلال. قال أبو موسى: ترجم له الطبراني، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعد بن وائل.د ع، سعد بن وائل بن عمرو العيذي الجذامي. من أهل فلسطين، سكن الرملة.
روى أبو معاوية الحكم بن سفيان العيذي، عن سعد بن وائل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فله الجنة " .
وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من قريظة، عن سعد بن وائل، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن وهب الجهني.ب سعد بن وهب الجهني. روى ابن أبي أويس، عن أبيه، قال حدثنا وهب بن عمرو بن سعد ابن وهب الجهني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان أهله حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه، ببلد من بلاد جهينة، يقال له: غواء، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اسمه وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غيان، وتركتهم بغواء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل أنت رشدان، وأهلك برشاد " ، قال: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم رشاداً، ويدعى الرجل رشدان.
وذكر ابن الكلبي قال: بنو غيان في الجاهلية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " من أنتم " ؟ قالوا: نحن بنو غيان، فقال: " بل أنتم بنو رشدان " ، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمي غوياً فسمي رشداً.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن وهب.س سعد بن وهب. من بني النضير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر، قال: لم يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بن عمير، والثاني سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن يزيد.ب سعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد تقدم في سعد بن زيد، وسعد بن الفاكه مستوفى أغنى عن إعادته.
سعد.د ع، سعد، غير منسوب. روى عنه زياد بن جبير.
حدث حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً، يقال له سعد، على السعاية وذكر الحديث.
وروى عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، قامت امرأة فقالت: يا رسول الله ، ما يحل لنا من أموال أزواجنا وأولادنا؟ قال: " الرطب تأكلينه وتهدينه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو سعد بن أبي وقاص، وقال: قد روى يحيى الحماني هذا لحديث في مسند سعد بن أبي وقاص، وذكره الثوري، عن يونس، عن زياد، عن سعيد، وهو ابن أبي وقاص. والله أعلم.
سعدي.س سعدي، بزيادة ياء في آخره. ذكره ابن شاهين، وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة، ورواه عن ابن سعد.
أخرجه أبو موسى، وقال: سعدي من أسماء النساء إلا أن يكون أراد السعدي أو ابن السعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم، والآخران بالفتح، والله أعلم.
سعر الكناني.ب د ع، سعر، بالراء، هو سعر الكناني الدؤلي، روى عنه ابنه جابر.
روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه على عرافة قومه، قال مسلم: فبعثني على صدقة طائفة من قومي، قال: فخرجت حتى أتيت شيخاً، يقال له: سعر، في شعب، فقلت: إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك، فقال: أي ابن أخي، أي حق تأخذون؟ فقلت: نأخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ: فوالله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءني رجلان مرتدفان بعيراً، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، لتوفينا صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، فعمدت إلى شاة ممتلئة شحماً ولحماً فأخرجتها، فقالا: هذه شافع والشافع: التي في بطنها ولدها وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعاً، قلت: أي شيء. تأخذون؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، فأخرج لهما عناقاً، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعر بن شعبة بن كنانة الدؤلي، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " حقنا في الثنية أو الجذعة " ، روى عنه ابنه جابر، وقال بشر بن السري: هو سعر ابن شعبة، وهؤلاء ولده ها هنا.
قلت: الذي ساقه أبو عمر فيه أوهام: أنه سمي أباه شعبة، وإنما هو ابن ثفنة، كذلك رواه أبو داود السجستاني في سننه، أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا وكيع، عن زكرياء بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثفنة اليشكري، قال الحسن: روح يقول: مسلم بن شعبة، قال: استعمل ابن علقمة أبي على عرافة قومه، فأمره أن يصدقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فاتيت شيخاً كبيراً يقال له: سعر، فقلت له: إن أبي بعثني إليك، يعني لأصدقك، قال: أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا نسبر ضروع الغنم، قال: إي ابن أخي، إني محدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغنم، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت: ما علي فيها؟ قالا: شاة، فاعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضاً وشحماً، فأخرجتها إليها، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعاً، قلت: فأي شيء تاخذان؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، قال: فأعمد إلى عناق معتاط، والمعتاط التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها فاخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا.
فهذا حديث أبي داود، وقد سماه مسلم بن ثفنة، وقال: استعمل ابن علقمة، وقوله: وقال بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، فإنما قال بشر ذلك رداً على وكيع، فإنه قال ثفنة، فقال: إنما هو شعبة، في نسب مسلم، لا في نسب سعر، ثم قال: شعبة بن كنانة، وليس كذلك، إنما هو من كنانة، فصحف من بابن، وقال عن النبي: حقنا في الجذعة والثنية، فهذا لم يسمعه سعر من النبي، إنما رواه عن رسولي النبي، ولم يذكر أحد منهم أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه.
وذكر ابن منده وأبو نعيم عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بن علقمة، والله أعلم.
سعيد بن إياس.س سعيد، بعد العين ياء تحتها نقطتان، وهو سعيد بن إياس أبو عمرو الشيباني، مخضرم، ذكره الطبراني: سعيد بزيادة ياء، وأورده في سعد.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن بجير.د سعيد بن بجير الجشمي. عداده من أهل حمص، روى عطية بن سليم بن سعيد أوب حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده، روى عن عطية أيضاً، عن أبيه أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه سليماً.
أخرجه ابن منده.
سعيد بن البختري.د ع، سعيد بن البختري. أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح، روى سلمة كهيل عن أبيه، عن بكير الطائي، عن سعيد بن البختري: أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يتعوذ بالله، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استعاذ بالله فلم تتركه، واستعاذ بي فتركته؟ الله أمنع لعائذه " . قال " فإني أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى. قال: " فلو لم تفعل لسفع وجهك النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعيد بن الحارث الأنصاري.ب سعيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي.
روى أبو بكر بن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يعود سعد بن عبادة وسعيد بن الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر. أخرجه أبو عمر.
قلت: أظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، فقد تبع أبو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا ينسب إلى ابن وضاح، فإنه كذا رواه.
ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم عن الزهري، على الصواب كما ذكرناه.
سعيد بن الحارث القرشي.ب ع س، سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي أمه امرأة من بني سواءة، وقال أبو نعيم، والزبير: أمه ضعيفه بنت عبد عمرو بن عروة بن سعيد بن حذيم بن سعد بن سهم.
هاجر هو وأخوته كلهم إلى أرض الحبشة، وقد ذكرت كلا منهم في بابه، مهم: تميم بن الحارث، وقتل سعيد هذا يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، قاله ابن إسحاق، ولا عقب له، وقيل: بل قتل بأجنادين، قاله عروة، وابن شهاب.
قلت: يقع الاختلاف كثيراً فيمن باليرموك وأجنادين والصفر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أي هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قرب بعضها من بعض.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
سعيد بن حاطب.د ع، سعيد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. ذكره البخاري في الصحابة.
وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب، قال: طان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب.
روي عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن حريث.ب د ع، سعيد بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
أسلم قبل فتح مكة، وهو أسن من أخيه عمرو بن حريث، شهد فتج مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنةن ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالحيرة، قتله عبيد له، وقيل: بل مات بالكوفة. ولا عقب له.
روى عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال " حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من باع عقاراً أو دراً ولم يجعل ثمنها في مثلها لم سيبارك له فيه " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن حصين.سعيد بن حصين. روى عليقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن الحصين بموت امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة: فقلت له: أنت صاحب رسول الله، ولك من السابقة والقدم مالك، تبكي على امرأة! فقال: صدقت، ولا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اهتز العرش لموت سعد " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سعيد بن حيدة.ب د ع، سعيد بن حيدة القشيري. والد كندير، روى عنه ابنه كندير أنه قال: حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، يقول: " الرجز.
يا رب رد راكبي محمداً ... رد إلي واتخذ عندي يداً.
أخرجه الثلاثة، غلا أن أبا عمر قال: سعيد بن حيوة، بواو عوض الدال. وقال: الباهلي عوض القشيري، وقال: أبو كندير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري.
سعيد بن خالد.سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وذكره أبو أحمد العسكري أيضاً في الصحابة.
سعيد بن أبي راشد.ب د ع، سعيد بن أبي راشد الجمحي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الرحمن ابن سابط، وأبو الزبير.
روى يونس بن خباب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في أمتي خسفاً ومسخاً وقذفاً " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن الربيع.س سعيد بن الربيع الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني جحجبى: سعيد بن يربوع بن عدي بن مالك.
وروى الطبراني: عن ابن شهاب، مثله، إلا أنه قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف.
سعيد بن ربيعة.د ع، سعيد بن ربيعة. روى عنه عيسى بن عبد الله أنه قال: قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم أن يقضوا ما فاتهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سعيد بن رقيش.ب ع س، سعيد بن رقيش بن ثابت بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جحش في يعمر، وهو أخو يزيد بن رقيش.
هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالاً، فكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالهم ونساؤهم، منهم: سعيد بن رقيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعنى ابن منده، فقال: سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد بن خزيمة لا من الأنصار.
سعيد بن زياد.س سعيد بن زياد الطائي. ذكره الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي، بإسناده عن جميل ابن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضاً وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم هذا الصحابي، فقيل: سعد بن زيد، وقيل: زيد بن كعب، وقي: كعب بن زيد.
سعيد بن زيد الأنصاري.د ع، سعيد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سعد بن زيد، روى حديثه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه محمد بن سلمان بن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد الأشهلي، أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم سيفاً من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد.
سعيد بن زيد القرشي.ب د ع، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وكان سعيد يكنى أبا الأعور، وقيل: أبو ثور، والأول أكثر.
أسلم قديماً قبل عمر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر على ما نذكره في ترجمته، غن شاء الله تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي كعب، ولم يشهد بدراً، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، قاله أبو موسى بن عقبة، وابن إسحاق.
وقال الواقدي: كان رسول اله صلى الله عليه وسلم قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إنه شهد بدراً، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري الدمشقي، والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا الدراوردي، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد ابن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة " .
وروى عن سعيد بن زيد مثله.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل دون ماله فهو شهيد " .
وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ظلم شبراً من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين؟ اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها " . فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.
وشهد اليرموك، وحصار دمشق.
روى عنه ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ظالم المازني، وزر بن حبيش، وأبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم التميمي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: أشهد أن علياً من أهل الجنة قلت: وما ذاك؟ قال: هو في التسعة، ولو شئت أن أسمي العاشر، لسميته قال: اهتز حراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " ، قال: ورسول الله، وأبو بكر، وعمر، معثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأنا، يعني نفسه.
وقال سعيد بن جبير: كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال ووراءه في الصلاة.
وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح.
وخرج إليه عبد الله بن عمر، فغسله وحنطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد: غسل سعيد بن زيد سعد بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال: أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، نزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سعد.ب د ع، سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الساعدي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وله ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.
روى عنه ابنه شرحبيل، وأبو أمامة بن سهل.
روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد اللهب بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا هو على أمة من إمائهم يعبث بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اضربوه حده " ، فقالوا: يا رسول الله، إنا إن ضربناه حده قتلناه، إنه ضعيف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذوا عثكالاً فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربةً واحدةً " .
ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أبي الزناد، ويحيى بن سعيد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري، والمشهور أبو أمامة مرسلاً، ورواه أبو معشر، عن عبد الوهبا بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن سعد، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سعيد.ب د، سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام.
قتل يوم الطائف شهيداً، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على سوق مكة، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
سعيد بن سفيان.س سعيد بن سفيان الرعيني. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني، قال: وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن سفيان نخل السوارقية وقصرها، لا يحاقه فيها أحد، ومن حاقه فلا حق له، ومحقه حق. وكتب خالد بن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن سويد.ب د ع، سعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد، وقيل: عبيد، وهو الصواب ابن الأبجر، وهو خدرة الأنصاري الخدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه.
روى عنه ابناه: عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أحد شهيداً.
روى الأوزاعي عن باب بن عمير، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة، فقال: " عرفها سنةً، ثم احفظ عفاصها ووكاءها، ثم استنفع بها " .
والصواب رواية ربيعة، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: " عرفها سنةً " . الحديث، وقد روى من غير وجه عن يزيد مولى المنبعث.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سهيل.س سعيد بن سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار. كذا قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق: سعد بن سهيل، شهد بدراً. وقد ذكرناه في سعد.
أخرجه أبو معشر.
سعيد بن شراحيل.س سعيد بن شراحيل بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان معه في الوفد ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل فارتد، فقتل يوم النجير مرتداً، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن العاص.ب د ع، سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أحيحة، وكان أشرف قريش، وأم سعيد أم كلثوم بنت عمرو ابن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامرية.
ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي طالب.
قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يحث التراب عنه كالأسد، فصمد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتله لكنت على الحق، وكان على الباطل، فتعجب عمر من قوله.
وكان جده أبو أحيحة إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته، إعظاماً له، وكان له: ذو التاج.
وكان هذا سعيد من أشرف قريش وأجوادهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
وغزا طبرستان فافتتحها، وغزا جرجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول.
ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يشهد الجمل ولا صفين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل، عاتبه معاوية على تخلفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فقبل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عزل مروان عن المدينة، ويولي مروان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه عظيم الكبر.
وروى سعيد هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمرو، وعن عثمان، وعائشة. روى ابناه يحيى وعمرو الأشدق، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعروة.
روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد، قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع في مرط عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس، فجمع عليه ثيابه، فقضيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة: مالك لم تفرغ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن عثمان رجل حيي، وخشيت إن أذنت له، وأنا على حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته " .
وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبة، قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: وفيهم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خلته، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها.
وانقطع عقب أبي أحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن عامر.ب د ع، سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشي الجمحي.
هذا قول أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه كان يجعل بين ربيعة وسعد بن جمح عريجاً فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير: هذا خطأ من الكلبي ومن كل ما قاله، لأن عريجاً لم يكن له ولد إلا البنات، وأم سعيد أرةى بنت أبي معيط، أخت عقبة.
قيل: إن سعيداً أسلم قبل خيبر، هاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زهاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر بن الخطاب يوماً، فقال له: ومن يقوى على ذلك؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع. وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لمم فأمره بالقدوم عليه، فلم ير معه إلا عكازاً وقدحاً، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل عليه زادي، وقدح آكل فيه، فقال له عمر: أبك لمم؟ قال: لا. قال: فما غشية بالغني أنها تصيبك؟ قال: حضرت خبيب بن عدي حين صلب، فدعا علي قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت لك، فأجد فترة حتى يغشى علي، فقال له عمر: ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إلا أعفاه، فقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ ويزيد ولاه عمر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، وقيل: استخلفه عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر رضي الله عنه.
وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عمر فأمده بسعيد بن عامر بن حذيم، وله أخبار عجيبة في زهده لا نطول بذكرها.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نوح، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، قال: لما قدم عمر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر، قال: من سعيد بن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أميرنا. قال: وأميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال: كيف يكون أميركم فقيراً! أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يمسك شيئاً، قال: فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فصرها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه مني السلام، وقولوا له: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاء بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أصيب أمير المؤمنين؟ قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأمر من الساعة؟ قال: بل أعظم من ذلك، قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دخلت علي، قالت: فاصنع فيها ماشئت، قال لها: أعندك عون؟ قالت: نعم، فصر الدنانير فيها صرراً، ثم جعلها في مخلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم اعترض بها جيشاً من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئاً نستعين به! فقال لها: سمعت رسول الله ص2 يقول: " لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك. فإني والله ما أختار عليهن " .
وتوفي بقيسارية من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة، قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعيم: توفي بالرقة، وبها قبره، وقيل: توفي بحمص والياً عليها بعد عياض بن غنم. وقيل: توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة، ولم يعقب.
روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل فقراء المهاجرين قبل الناس بسبعين عاماً " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد أبو عبد العزيز.د ع، سعيد أبو عبد العزيز يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة، ثم صلى بهم، فلم يغير ذلك عليهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعيد بن عبد بن قيس.ب س، سعيد بن عبد بن قيس، وقيل: سعيد بن عبيد بن قيس بن لقيط بن عامر بن ربيعة، وقيل: عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
أسلم قديماً وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قلت: كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى، والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال: نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر، وقال: ولد الحارث بن فهر وديعة وضبة وظربا، فولد ظرب عايشاً وأمية عامراً، فولد عامر بن أمية عبد الله ولقيطاً، فهذا يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ.
ونسبه الزبير بن بكار، فقال: ولد الحارث بن فهر وديعة وظرباً، فولد ظرب بن الحارث أمية، ثم قال: ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية، كان مع هبار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد وافق الكلبي في نسبه، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا، وإنما أردنا أن ننبه عليه، والله أعلم.
عايش: بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة.
سعيد بن عبيد الثقفي.د ع، سعيد بن عبيد الثقفي الطائفي. رمي يوم الطائف فأصيب أنفه. روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيداً يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن هذه عيني أصيبت في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت دعوت الله فرد عليك عينكن وإن شئت فعين في الجنة " . قال: عين في الجنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن عبيد القاري.
ع س، سعيد بن عبيد القاري. وقيل: سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس ابن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال له عمر: هل لك في الشام. لعل الله أن يمن عليك بالشهادة؟ قال: لا، إلا العدو فررت منهم، قال: فخطبهم بالقادسية، فقال: إنا لاقو العدو غداً إن شاء الله، وإنا مستشهدون، فلا تغسلوا عنا دماً، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، يعنى ابن منده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أورده في سعد، وسعيد جميعاً. قلت: وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعاً، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال: قال يعني أبا نعيم: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري الأنصاري، وكذر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدراً وغير ذلك، ثم قال: وقال: يعني أبا نعيم، بعد تراجم كثيرة: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو الظفري شهد بدراً، قال: وروى، يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري، فإن أبا نعيم أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان، وقال: ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد: سعيد بن عبيد القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال عمر: هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها: سعيد، لا قائل به.
قلت: هذا القول وهم منه، فإن أبا نعيم قد روى سعيداً عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، كما ذكرناه عنه أول الترجمة: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أورده في سعد، وسعيد جميعاً، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبا نعيم في أن الطبراني أخرجه، وزاد على أبي نعيم بقوله: وغيره فكيف يقول عبد الغني: لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة كما تركها ابن منده لا ستركوه عليه، كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟ الله المستعان.
وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أباه عبيداً، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ظفرياً، وساق نسبه إلى زيد بن أمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا يعتمد عليه، ولا وثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: قيل: سعد، وقال الطبراني وغيره: سعيد، وأما كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانية إلى جده، فكيف يكون هو هو؟ وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم، إنما قال: سعد بن النعمان الظفري، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس بعد عدة آباء! والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضع، وقال: إنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صدر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد بن عبيد، عن ابن شهاب وموسى ابن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف، والله أعلم.
سعيد بن عثمان.س سعيد بن عثمان الأنصاري الزرقي، أخو عقبة.
روى محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير، قال: والله إني لأسمع قول معتب بن قشير، أخي بني عمرو بن عوف والنعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: " لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا " ثم قال: " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم " فالذين استزلهم الشيطان، ثم عفا الله عنهم: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة لن عثمان، وقال الطبراني: شهد عثمان بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان.
معتب: بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.
سعيد العكي.س سعيد العكي ثم الآهلي. ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، قال: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الآهلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب.
أخرجه كذا أبو موسى.
سعيد بن عمرو التميمي.ب سعيد، وقيل: معبد بن عمرو التميمي، حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عدي لأمه، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة والزبير. وقال الواقدي وأبو معشر: هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يوم أجنادين شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
سعيد بن عمرو الأنصاري.سعيد بن عمرو بن غزية الأنصاري. ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
سعيد بن عمرو الكندي.سعيد بن عمرو الكندي. روى حديثه محمد بن المطلب الخزاعي، عن علي بن قرين، عن عبيدة بن حريث الكندي، عن الصلت بن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن ماكولا.
سعيد بن القشب.ب سعيد بن القشب الأزدي حليف بني أمية، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرش.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعيد بن قيس.ع س، سعيد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
روى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعيد بن قيس بن صخر. ونسبه كما ذكرناه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سعيد مولى كبيرة.د ع، سعيد مولى كبير بنت سفيان، مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه.
روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: " أعتقي أربع رقاب " . قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأم ميسرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن مينا.سعيد بن مينا، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، في كتاب المتفق والمفترق له، فقال: سعيد بن مينا اثنان، أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عطاء بن أبي رباح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " فر من المجذوم فرارك من الأسد " .
ذكره الأشيري.
سعيد بن نمران.ب سعيد بن نمران الهمداني الناعطي. كان كاتباً لعلي، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم أعواماً، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية، وكان من أصحاب حجر ابن عدي، وسيره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد الله بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولي مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نمران ثم عزله، وولى عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وروى سعيد عن أبي بكر، روى عنه عامر بن سعد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعيد بن نوفل.د ع، سعيد بن نوفل. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإستئذان، رواه علي بن زيد بن جدعان، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو عندي مرسل.
سعيد بن وقش.د سعيد بن وقش الأسدي. من بين غنم بن دودان، هاجر مع أهله إلى المدينة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: ثم قدم المهاجرون أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم هجرةً رجالهم ونساؤهم، منهم: سعيد بن وقش.
أخرجه ها هنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رقيش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك.
قلت: وقال ابن منده ها هنا: سعيد بن وقش، أنصاري من بني غنم بن دودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، منهم: سعيد بن وقش، فكيف يكون أنصارياً وهو من بني غنم بن دودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة! ولعله حيث رأى رقيش ظنه غلطاً، ووقش من أسماء الأنصار من بني عبد الأشهل، فجعله أنصارياً، ولم ينظر إلى أنه متناقض، والله أعلم.
سعيد بن وهب.س سعيد بن وهب الخيواني الهمداني. أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعيد بن يربوع.ب د ع، سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو هود، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه هند بنت سعيد بن رئاب بن سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أبي المطاع بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرماً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وقال علي بن المديني: كان لقبه صرماً، وقال غيره: أصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وليس بشيء.
وروى عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصرم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " أينا أكبر، أنا أو أنت " ؟ فقلت: يا رسول الله، أنت أكبر مني وأخير، وأنا أقدم ميلاداً منك، وذكره في المؤلفة قلوبهم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه من غنائم حنين خمسين بعيراً.
وروى أيضاً قصة ابن خطل والحويرث بن نقيد وابن أبي سرح ومقيس بن صبابة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله الزبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأما ابن خطل فقتل أيضاً.
وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعاً وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فأتاه عمر يعزيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن يزيد.ب د ع، سعيد بن يزيد الأزدي من أزد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أن رجلاً قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصني، قال: " أوصيك أن تستحي من الله، عز وجل، كما تستحي رجلاً صالحاً من قومك " .
قال أبو عمر: وأما الذي رأينا من روايته فعن ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سهيل.ب سعيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو سعيد بن سهيل الأنصاري الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموماً.
قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، قال: قد ذكره أبو عمر في سعيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذكره ها هنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل: أشهلي مطلقاً، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن جشم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره بان منده وأبو نعيم: سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر: سعيد، بزيادة ياء، وقالوا: إن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدراً، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صغره لم نر ابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، والله أعلم.
سعير بن سوادة.
د ع، سعير، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو: سعير بن سوادة العامري، اتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عتوارة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان بن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم.
سعير بن العداء.د ع، سعير بن العداء الفرعي، يعد في الحجازيين.
روى عبد الله بن يحيى بن سليمان، قال: أتاني ابن لسعير بن العداء، ومعه كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعير بن عداء: إني أحضرتك الزجيج وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والفاء
سفيان بن أسد.ب د ع، سفيان بن أسد، ويقال: ابن أسيد، وأسيد الحضرمي، شامي، روى عنه جبير بن نفير.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا الحوطي، عن عبد الوهبا بن نجدة، عن بقية بن الوليد، عن ضبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أسد الحضرمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كبرت جنايةً أن تحدث أخاك حديثاً هو لك مصدق، وأنت له كاذب " .
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن ثابت.ب سفيان بن ثابت الأنصاري. استشهد يوم بئر معونة، هو واخوه مالك بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
سفيان بن حاطب.ب س، سفيان بن حاطب بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، واستشهد يوم بئر معونة، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سفيان بن الحكم.ب د ع، سفيان بن الحكم بن سفيان الثقفي.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أوسفيان بن الحكم الثقفي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فنضح فرجه.
ورواه شعبة ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن خولي.سفيان بن خولي بن عبد عمرو بن خولي بن همام بن الفاتك بن جابر بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
ذكره ابن الكلبي.
سفيان بن أبي زهير.ب د ع، سفيان بن أبي زهير الأزدي الشنوي، من أزد شنوءة، واسم أبي زهير القرد، قاله ابن المديني وشباب، وقيل: سفيان بن نمير بن مرارة بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث، وقيل: إنه نميري، وقيل نمري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نمر أو نمير، فنسب إليه، قال أبو أحمد العسكري يعني أنه من النمر ابن عثمان بن نصر بن زهران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يفتح الشام، فيخرج قوم من المدينة بأهلهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون " .
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبه النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رجل من أزد شنوءة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " من اقتنى كلباً لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً، نقص من عمله كل يوم قيراط " ، قال: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب هذا المسجد.
وقال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم ثقيفاً، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن زيد.د ع، سفيان بن زيد الأزدي، من أزد شنوءة، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وقيل: ابن زيد، روى عنه ابن سيرين في العتيرة.
سفيان بن سهل.د ع، سفيان بن سهل، وقيل: ابن أبي سهل. روى شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحجزة سفيان بن سهل، وهو يقول: " يا سفيان، لا تسبل إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سفيان بن صهابة.د ع، سفيان بن صهابة المهري، وهو الخريق الشاعر، قاله ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
سفيان بن عبد الأسد.ب سفيان بن عبد الأسد. مذكور في المؤلفة قلوبهم، فيه نظر.
أخرجه أبو عمر.
سفيان بن عبد الله.ب د ع، سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، الثقفي الطائفي، كذا نسبه أبو أحمد العسكري.
له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على الطائف، استعمله عليه إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها، ونقل عثمان إلى البحرين.
روى عن سفيان ابنه عبد الله بن سفيان، ويقال: ابنه الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الله بن ماعز، ونافع بن جبير.
روى ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال: " قل: ربي الله، ثم استقم " .
وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه. ورواه بشر بن المفضل، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: محمد بن عبد الله بن ماعز، وقال ابن منده وأبو نعيم: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وهو أصح.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد بن يحيى البيع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، عز وجل، ثم استقم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن عطية.ب د ع، سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي. وقال ابن أبي خثيمة: هو عطية بن سفيان. وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وفدنا من ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاء ما فاتهم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن عمير.س سفيان بن عمير بن وهب، من بني النضير، ذكرناه في سعد بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
سفيان بن أبي العوجاء.ع س، سفيان بن أبي العوجاء، أبو ليلى الأنصاري، أورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته. ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء الله تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى، من الكنى وغيرها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: قال بعض العلماء: سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أبا ليلى أيضاً، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، مهم منهما، قال مسلم: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح. وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي، عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي. وقال أبو أحمد العسكري: سفيان بن أبي العوجاء النمري. قال: وهما واحد: يعني هو وسفيان بن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم.
سفيان بن قيس بن أبان. ==
=========ج8888888888888==============================================
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
ج8.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
ب د ع، سفيان بن قيس بن أبان الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة، قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب النصر من الطائف، فدخل علي فسقيته سويقاً، فشرب، وقال: " لاتعدب طاغيتهم، ولا تصلي لها " . فقلت: إذن يقتلوني، فقال: " إذا جاءوك فقولي: ربي رب هذه الطاغية ووليها ظهرك إذا صليت " . قالت: بنت رقيقة: حدثني أخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعلت أمكما؟ فقلنا: ماتت على الحال التي تركت. فقال: أسلمت أمكما إذاً.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن قيس الكندي.س سفيان بن قيس الكندي. وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف.
سفيان بن مجيب.د ع، سفيان بن مجيب. ذكر أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه حجاج بن عبيد الثمالي في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد روى أبو عمر هذا الحديث في نفير بن مجيب بالنون، ووافقه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى، إلا أن ابن قانع وابن منده وأبا نعيم ذكروه: سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال: نفير بن مجيب، أو سفيان بن مجيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، والله أعلم.
سفيان بن معمر.ب د ع، سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو جميل بن معمر، يكنى أبا جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة. قال ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر وجنادة، ومعه حسنة امرأته، وهي أمهما، وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة. وقال ابن إسحاق: كان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر بن حبيب الجمحي فتبناه، وزوجه حسنة ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب معمر على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حسنة التي سنسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع، وتبنته وليس بابن لها، كانت مولاة لمعمر بن حبيب، قال: وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب.
وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إلى أرض الحبشة بن بني جمح: سفيان بن معمر بن حبيب.
سفيان بن نسر.ب س، سفيان بن نسر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو عمر.
وقال ابن ماكولا: سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي: وأبو موسى، وعبد الملك بن هشام، والواقدي. وعبد الله بن محمد عمارة القداح.
قال محمد بن حبيب: من قال فيه: بشر بالباء الموحدة والشين المعجمة فقد أخطأ، إنما هو نسر بالنون، والسين المهملة.
وروى البكائي، عن محمد بن إسحاق: بشر، بالباء والشين المعجمة.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: بشير بن زيادة ياء تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر.
قال ابن ماكولا: الصواب نسر، يعنى بالنون والسين المهملة: قال: وقيل: إنه ليس من الأنصار، وإنما هو حليف لهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سفيان أبو النضر.ب س، سفيان أبو النضر الهذلي. روى عنه ابنه النضر، قال: خرجنا في عير لنا إلى الشام، فلما كنا بين الزرقان ومعانة عرسنا من الليل، فإذا بفارس يقول وهو بين السماء والأرض: أيها الناس، هبوا، فليس هذا بحين رقاد قد خرج أحمد، وطردت الشياطين كل مطرد، ففزعنا، فرجعنا إلى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافاً بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نبي من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
قال ابن أبي حاتم: النضر بن سفيان الدؤلي، عن أبي هريرة، روى عنه مسلم بن جندب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سفيان بن هانئ.
د ع، سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو بن سعد الفوي، بن ذاخر بن شرحبيل بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن يعفر بن عريب بن شراحيل ويقال: شرحبيل ثويب أبو سالم الجيشاني، عداده في المصريين.
وفد على علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعن عقبة بن عامر، وزيد بن خالد، وكان علوي المذهب، روى عنه الحارث بن يزيد، وواهب بن عبد الله، وغيرهما، اختلف في صحبته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
الفوي: بفتح الفاء وتشديد الواو.
سفيان بن همام.ب د ع، سفيان بن همام المحاربي، من محارب بن خصفة بن قيس عيلان، وقيل: من محارب عبد القيس.
روى يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده، عن سفيان بن همام، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انه قومك عن نبيذ الجر، فإنه حرام من الله ورسوله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وجعلاه من محارب بن خصفة، ووافقهما ابن أبي عاصم، وجعله أبو عمر من عبد القيس، وهو الأظهر عندي، لأنه قد تكرر النهي من النبي صلى الله عليه وسلم لعبد القيس عن نبيذ الجر، وفي عبد القيس محارب ينسب إليه، وهو محارب بن عمرو ابن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وقد تقدم لابن منده مثلها في أبان المحاربي، وقد تقدم الكلام عليه.
سفيان بن وهب.ب د ع، سفيان بن وهب الخولاني، يكنى أبا أيمن، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وحضر حجة الوداع، وشهد فتح مصر، وإفريقية، وسكن المغرب، روى عنه أبو الخير مرثد ابن عبد الله، وأبو عشانة، ومسلم بن يسار.
حدث عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن سعيد بن أبي شمر السبائي، قال: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تأتي المائة وعلى الأرض أحد باق " .
وروى عنه غياث بن أبي شبيب من أهل بيت جبرين، قال: كان يمر بنا سفيان بن وهب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن بالقيروان، ونحن غلمة، فيسلم علينا وهو معتم بعمامة قد أرخاها من خلفه.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن بن موسى، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني أبو عشانة: أن سفيان بن وهب الخولاني حدثه: أنه كان تحت ظل راحلة رسول الله يوم حجة الوداع، أو أن رجلاً حدثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وغدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وإن المؤمن على المؤمن: عرضه وماله ونفسه حرام، كما هذا اليوم " .
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن يزيد.ب د، سفيان بن يزيد الأزدي، من أزد شنوءة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه محمد بن سيرين في العتيرة.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا سفيان بن يزيد، هو سفيان بن زيد، وتقدم ذكره، أخرجه ابن منده ترجمتين وهما واحدة، وأخرجه أبو نعيم ترجمة واحدة فقال: سفيان بن زيد، وقيل: يزيد. وأخرجه أبو عمر ترجمة واحدة، وهي هذه، والجميع واحد.
سفينة.ب د ع، سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أعتقته، واختلف في اسمه، فقيل: مهران، وقيل: رومان: وقيل: عبس كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري، والأول أكثر روى عنه حشرج بن نباتة، وسعيد بن جهمان.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: ركبت سفينة فانكسرت، فركبت لوحاً منها فطرحني إلى الساحل، فلقيني أسد، فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فطأطا رأسه، وجعل يدفعني بجنبه، أو بكتفه، حتى وقفني على الطريق، فلما وقفني على الطريق همهم، فظننت أنه يودعني.
وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم، سفينة، لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى علي سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئاً كثيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنت سفينة " ، فبقي عليه.
وكان يسكن بطن نخلة، وهو من مولدي العرب، وقيل: هو من أبناء فارس، واسمه سقية بن مارفنه، وكان إذا قيل له: ما اسمك؟ يقول: ما أنا بمخبرك، سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة، فلا أريد غيره. وقال: أعتقني أم سلمة وشرطت علي خدمة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سريج بن النعمان، حدثني حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جهمان، قال: حدثنا سفينة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخلافة في أمتي ثلاثون سنةً ثم ملك بعد ذلك " . ثم قال لي سفينة: امسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال: امسك خلافة علي فوجدناها ثلاثين سنة. قال سعيد: فقلت له: إن بني أمية يزعون أن الخلافة فيهم؟ فقال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك.
باب السين والكاف
سكبة بن الحارث.ب د ع، سكبة بن الحارث الأسلمي. له صحبة، روى عبد الله بن شقيق، عن رجاء الأسلمي، قال: أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فوجدنا بريدة الأسلمي قاعداً على باب من أبواب المسجد، ورجل في المسجد يقال له " سكبة، يطيل الصلاة، وكان في بريدة مزاحة، فقال بريدة: يا محجن، ألا تصلي سكبة؟ فلم يرد عليه محجن.
رواه أبو داود الطيالسي، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن رجاء.
أخرجه الثلاثة.
السكران بن عمرو.ب د ع، السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي، أخو سهيل بن عمرو، وهو من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها ومعه امرأته سودة بنت زمعة، وتوفي هناك، قاله موسى بن عقبة وأبو معشر، والزبير. وقال ابن إسحاق والواقدي: رجع السكران إلى مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته سودة بنت زمعة.
أخرجه الثلاثة.
سكن الضمري.ب د ع، سكن الضمري، وقيل: سكين، روى عنه عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المؤمن يأكل في معىً واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " .
أخرجه الثلاثة.
سكينة.س سكينة. روى الحسن بن عبيد الله، بن عبد الله، عن زياد أو ابن زياد ابن سكينة عن أبيه عن جده سكينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أن الدين معلق بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس " . قال سكينة: أوصى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أسأل أحداً شيئاً.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا وهم والصواب: ابن عبيد بن الأسود بن سويد بن زياد بن سفينة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن جده الأسود، عن أبيه، عن جده سفينة، بمعناه، وهذا أصح.
أخرجه أبو موسى.
باب السين واللام
سلام ابن أخت عبد الله بن سلام.د ع، سلام ابن أخت عبد الله بن سلام، فيه وفي أصحابه نزلت: " يا أيها الذين آمنوا آمونا بالله ورسوله " : آل عمران 136، وقد ذكر مع سلمة ابن أخي عبد الله بن سلام.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلام بن عمرو.د ع، سلام بن عمرو، له صحبة، روى أبو غوانة، عن أبي بشير، عن سلام بن عمرو، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي أنه قال: الكلاب رجس.
والصواب ما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إخوانكم أحسنوا إليهم واستعينوا على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلامة أبو عمر.ع سلامة، بزيادة هاء، هو سلامة أبو عمرو، حديثه عند ابنه عمرو، لا تصح له صحبة.
روى ثور بن يزيد، عن عمرو بن سلامة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل ليس عرصة جنة الفردوس بيده، ثم بناها لبنةً من ذهب مصفى، ولبنةً من مسك، وغرس فيها من جيد الفاكهة، وطيب الريحان، وفجر فيها أنهاراً، ثم أوفى ربنا تبارك وتعالى على عرشه، فنظر إليها، فقال: وعزتي لا يدخلك مدمن خمر، ولا مصر على زنا " .
أخرجه أبو نعيم.
سلامة بن عمير.ع س، سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم، أبو حدرد الأسلمي، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، له صحبة.
وقال أحمد بن حنبل: اسم أبي حدرد عبد، ويذكر في عبد، ويرد في الكنى أيضاً إن شاء الله تعالى، وتوفي سنة إحدى وسبعين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سلامة بن قيصر.
ب د ع، سلامة بن قيصر الحضرمي، وقيل: سلمة، عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وأبو الشعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمي.
روى ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن لهيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، عن سلامة بن قيصر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً ابتغاء وجه الله تعالى، باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرماً " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يوجد له سماع ولا إدراك النبي للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، وأنكروا أبو زرعة صحبته، وقال: روايته عن أبي هريرة.
سلامة الهلب.د ع، سلامة، وهو الهلب، روى عنه ابنه قبيصة، وقد اختلف في اسمه، وهو بالهلب أشهر، ويرد في الهاء، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلكان بن سلامة.ب د ع، سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وسلكان لقبه، واسمه سعد عند بعضهم، وكنيته أبو نائلة، وقد ذكرناه في سعد وأسعد، ويرد في الكنى، غن شاء الله تعالى، وهو أحد النفر الذين قتلوا كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وهو بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
سلكان بن مالك.سلكان بن مالك، ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة.
أخرجه ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سلم بن نذير.ب سلم بن نذير. بصري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه يزيد بن أبي حبيب.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حديثه عندي مرسل.
سلمان بن ثمامة.د ع، سلمان بن ثمامة بن شراحيل بن الأصهب الجعفي. غزا مع علي ونزل الرقة، له وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم، وله مسجد بالرقة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمان بن خالد الخزاعي.ع س، سلمان بن خالد الخزاعي. ذكره الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن عمرو بن مرة، عن سلمان بن خالد قال: أراه من خزاعة قال: وددت أني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال، أقم الصلاة فأرحنا " .
كذا ذكره في المعجم، ورواه علي بن مسهر وغيره، عن مسعر، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة، ولم يسمه.
ورواه سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه، عن رجل من الصحابة.
ورواه أبو حمزة الثمالي، عن سالم، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية عن أبيه، عن صهر له من أسلم، من الصحابة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سلمان بن ربيعة.ب د ع، سلمان بن ربيعة الباهلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له صحبة، وهو أول من قضى بالكوفة، ثم قضى بالمدائن، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصح. وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر، أبو عبد الله الباهلي.
قال أبو عمر: ذكره العقيلي وأبو حاتم الرازي في الصحابة، قال: وهو عندي كما قالا.
وشهد فتوح الشام مع أبي أمامة الباهلي، واستقضاه عمر على الكوفة، قال أبو وائل: اختلف إلى سلمان بن ربيعة أربعين صباحاً، فلم أجد عنده فيها خصماً، وكان يلي الخيل لعمر بن الخطاب، فكان يقال له: سلمان الخيل. وكان عمر بن الخطاب قد أعد في كل مصر من أمصار المسلمين خيلاً كثيرة معدة للجهاد، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس. فكان العدو إذا دهم الثغور ركبها المسلمون وساروا مجدين لقتاله، فكان سلمان يتولى تلك الخيل بالكوفة.
وغزا سلمان بن ربيعة أذربيجان ثم غزا بلنجر في أقاصي أران والخزر، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين.
روى عنه عدي بن عدي، والصبي بن معبد، وأبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
سلمان بن صخر.ب د ع، سلمان بن صخر البياضي المظاهر من امرأته، وقيل: سلمة، وهو أكثر، ويرد في سلمة أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سلمان بن عامر.ب د ع، سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي، نزل البصرة ومات بها.
قال مسلم بن الحجاج: لم يكن في الصحابة ضبي غيره، روى محمد وحفصة ولدا سيرين، وأم الرائح الرباب بنت صليع بن عامر بنت أخي سلمان.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، قال: سمعت حفصة بنت سيرين تحدث عن الرباب، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أفطر أحدكم فليفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء، فإنه طهور " .
ورواه روح، عن شعبة، عن خالد الحذاء، وعاصم الأحول، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي، ولم يذكر الرباب.
أخرجه الثلاثة.
سلمان الفارسي.ب د ع سلمان الفارسي، أبو عبد الله، ويعرف بسلمان الخير، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عن نسبه فقال: أنا سلمان بن الإسلام. أصله من فارس، من رامهرمز، وقيل إنه من جي، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام ما به بن بوذخشان بن مورسلان بن بهوذان بن فيروز بن سهرك، من ولد آب الملك.
وكان ببلاد فارس مجوسياً سادن النار، وكان سبب إسلامه ما اخبرنا أبو المكارم منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان المعدل، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله، قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، أخبرنا علي بن جابر، أخبرنا يوسف بن بهلول، أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق ح قال أبو زكرياء: وأخبرنا عمران بن موسى، أخبرنا جعفر بن محمد الثقفي، أخبرنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس ح قال أبو زكرياء: وحدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، وأخبرنا نمير، أخبرنا يونس، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان قال: كنت رجلاً من أهل فارس من أصبهان، من جي، ابن رجل من دهاقينها، وفي حديث ابن إدريس: وكان أبي دهقان أرضه، وكنت أحب الخلق إليه وفي حديث البكائي: أحب عباد الله إليه، فأجلسني في البيت كالجواري، فاجتهدت في الفارسية وفي حديث علي بن جابر: في المجوسية فكنت في النار التي توقد فلا تخبو، كان أبي صاحب ضيعة، وكان له بناء يعالجه زاد ابن إدريس في حديثه: في داره، فقال لي يوماً: يا بني، قد شغلني ما ترى فانطلق إلى الضيعة، ولا تحتبس فتشغلني عن كل ضيعة بهمي بك، فخرجت لذلك فمررت بكنيسة النصارى وهم يصلون، فملت إليهم وأعجبني أمرهم، وقلت هذا والله خير من ديننا. فأقمت عندهم حتى غابت الشمس، لا أنا أتيت الضيعة، ولا رجعت إليه، فاستبطأني وبعث رسلاً في طلبي، وقد قلت للنصارى حين أعجبني أمرهم: أين أصل الدين؟ قالوا: بالشام.
فرجعت إلى والدي، فقال: يا بني، قد بعثت إليك رسلاً، فقلت: مررت بقوم يصلون في كنيسة، فأعجبني ما رأيت من أمرهم، وعلمت أن دينهم خير من ديننا. فقال: يا بني، دينك ودين آبائك خير من دينهم، فقلت: كلا والله. فخافني وقيدني.
فبعثت إلى النصارى وأعلمتهم ما وافقني من أمرهم، وسألتهم إعلامي من يريد الشام، ففعلوا. فألقيت الحديد من رجلي، وخرجت معهم، حتى أتيت الشام، فسألتهم عن عالمهم، فقالوا: الأسقف، فأتيته، فأخبرته، وقلت: أكون معك أخدمك وأصلي معك؟ قال: أقم. فمكث مع رجل سوء في دينه، كان يأمرهم بالصدقة، فإذا أعطوه شيئاً أمسكه لتفسه، حتى جمع سبع قلال مملوءة ذهباً وورقاً، فتوفي، فأخبرتهم بخبره، فزبروني، فدللتهم على ماله فصلبوه، ولم يغيبوه ورجموه، وأحلوا مكانه رجلاً فاضلاً في دينه زاهداً ورغبة في الآخرة وصلاحاً، فألقى الله حبه في قلبي، حتى حضرته الوفاة، فقلت: أوصني، فذكر رجلاً بالموصل، وكنا على أمر واحد حتى هلك.
فأتيت الموصل، فلقيت الرجل، فأخبرته بخبري، وأن فلاناً أمرني بإتيانك، فقال: أقم. فوجدته على سبيله وأمره حتى حضرته الوفاة، فقلت له: أوصني، فقال: ما أعرف أحداً على ما نحن عليه إلا رجلاً بعمورية.
فأتيته بعمورية، فأخبرته بخبري، فأمرني بالمقام وثاب لي شيء، واتخذت غنيمة وبقيرات، فحضرته الوفاة فقلت: إلى من توصي بي؟ فقال: لا أعلم أحداً اليوم على مثل ما كنا عليه، ولكن قد أظلك نبي يبعث بدين إبراهيم الحنيفية، مهاجرة بأرض ذات نخل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوة، يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه. فتوفي.
فمر بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إلى بلادكم؟ فحملوني إلى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أنه البلد الذي وصف لي، فاقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بني قريظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمر في نخله، وبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بن عوف، فإني لفي رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل الله بني قيلة، مررت بهم آنفاً ومهم مجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أنه نبي، فو الذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القر ورجفت بن النخلة، حتى كدت أن أسقط، ونزلت سريعاً، فقلت: ما هذا الخبر؟ فكلمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقبل على شأنك. فأقبلت على عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئاً فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه كلوا. فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحول إلى المدينة، فجمعت شيئاً فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمد يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بدر وأحد بالرق، فقال لي: كاتب يا سلمان عن نفسك، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته، على أن أغرس له ثلاثمائة ودية وعلى أربعين أوقية من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أعينوا أخاكم بالنخل " ، فأعانوني بالخمس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي: فقر لها ولا تضع منها شيئاً حتى أضعه بيدي، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها تراباً، فأنصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة، من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: " ادع سلمان الفارسي المكاتب " ، فقال: " أد هذه " ، فقلت: يا رسول الله، وأين تقع هذه مما علي؟ وروى أبو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب، فو وزنت بأحد لكانت أثقل منه.
وقيل: إنه لقي بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأول مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه، وبين أبي الدرداء.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القاري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى بن جعفر، أخبرنا حماد بن مسعدة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من اغتسل يوم الجمعة فتطهر مما استطاع من الطهر، ثم ادهن من دهنه أو من طيب بيته، ولم يفرق بين اثنين، فإذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " .
رواه آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان.
ورواه ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر.
وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان " .
وكان سلمان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رسول الله، قالت عائشة: كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، حتى كان يغلبنا على رسول الله.
وسئل علي عن سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
وكان رسول الله قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن الله رزقك مالاً وولداً، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتاً؟ قال: لم؟ لتجعلني مالكاً، وتجعل لي داراً مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتاً من قصب ونسقفه بالبردى، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص.
وهو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رسول الله بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سلمان منا أهل البيت " .
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عجرة، وأبو عثمان النهدي، وشرحبيل بن السمط، وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور بن السيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس. أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع الضبي، عن سلمان الفارسي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تدري ما يوم الجمعة " ؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: " هو الذي جمع الله عز وجل فيه أباكم، أو أباك، آدم عليه السلام، ما من عبد يتطهر يوم الجمعة ثم يأتي الجمعة لا يتكلم، حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارةً لما قبلها " .
وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عمر، والأول أكثر.
قال العباس بن يزيد: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أبو نعيم: كان سلمان من المعمرين، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم!! وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت بأصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن الأدرع.د ع، سلمة، بفتح اللام، هو سلمة بن الأدرع، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لنفر ينتضلون، وهو فيهم. " ارموا وأنا مع ابن الأدرع، واسم أبيه ذكوان " .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع، قال: كنت أحرس النبي صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عسى أن يكون مرائياً " . قال قلت: يا رسول الله، نصلي نجهر بالقرآن؟ فرفض يدي، وقال: " إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة " ، قال: ثم خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائياً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا إنه أواب " ، قال: فنظرت، فإذا هو عبد الله ذو البجادين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سلمة بن أسلم.
ب د ع، سلمة بن أسيلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة، يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كله أبو حاتم الرازي، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدراً، لا تعرف له رواية، ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسلم بن الحريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجوده أبو نعيم بقوله: هو حليف لهم، وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج، فجشم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث، والله أعلم.
وقد ذكر ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال من رواية زياد بن عبد الله البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث، وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف. وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف.
سلمة بن الأسود.س سلمة بن الأسود بن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن معاوية الأكرمين الكندي، له مسجد بالكوفة، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
سلمة والد أصيد.س سلمة والد أصيد، تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سلمة بن الأكوع.ب د ع، سلمة بن الأكوع، وقيل: سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الربذة.
وكان شجاعاً رامياً محسناً خيراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير رجالتنا سلمة بن الأكوع " . قاله في غزوة ذي قرد لما استنفذ لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أنه قال: بايعت رسول الله يوم الحديبية على الموت. وروى غيره قال: بايعناه على أن لا نفر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت، أو أنه صلى الله عليه وسلم بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة.
وقال ابن إسحاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء.
وغزا مع رسول الله سبع غزوات، وقال ابنه: إياس: ما كذب أبي قط. ولما قتل عثمان رضي الله عنه خرج إلى الربذة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة.
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن سنبك القاضي، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، أخبرنا إسماعيل بن العباس بن محمد، أخبرنا حفص بن عمرو الرقاشي، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: قال سلمة بن الأكوع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقول أحد باطلاً لم أقله إلا تبوأ مقعده من النار " .
وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يصفر لحيته ورأسه.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أمية.ب د ع، سلمة بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، أخو يعلى بن أمية المعروف بابن منية، أمهما جميعاً منية.
هاجر مع أخيه يعلى، يعد في المكيين.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير الهمداني، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه وعمه سلمة بن أمية: أنهما خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ومعنا صاحب لنا، فقاتله رجل من الناس، فعض بذراعه، فاجتذبها من فيه فسقطت ثنيتاه، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس العقل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يذهب أحدكم إلى أخيه يعضه عض الفحل، ثم يأتي يلتمس العقل " ، فأطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه عمرو بن دينار، وابن جريج، وهمام، عن عطاء، عن صفوان، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
سلمة الأنصاري.ب سلمة الأنصاري، أبو يزيد بن سلمة، جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، حديثه عند أهل البصرة مرفوعاً في تخيير الصغير بين أبويه إذا وقعت الفرقة بينهما، وقد قيل: إنه والد عبد الحميد لا جده، وهو غلط، والصواب ما قدمنا ذكره، روى حديثه عثمان البتي، عن عبد الحميد، عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو عمر.
سلمة بن بديل.ب سلمة بن بديل بن ورقاء الخزاعي. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه، روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة.
أخرجه أبو عمر.
سلمة بن ثابت.ب د ع، سلمة بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، وهو ابن عم سلكان وسلمة ابني سلامة بن وقش.
شهد بدراً،وقتل يوم أحد شهيداً، هو وأخوه عمرو بن ثابت، ذكره ابن إسحاق، قال: وزعم لي عاصم بن عمر بن قتادة أن أباهما ثابتاً وعمهما رفاعة بن وقش قتلا يومئذ، قال ابن إسحاق: وقتل سلمة بن ثابت يوم أحد، قتله أبو سفيان.
أخرجه الثلاثة.
سلمة ابن جارية.ع س، سلمة ابن جارية، وقيل: سهل، روى الدراوردي، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن سلمة ابن جارية، قال: جاء قوم فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سكنا هذه الدار، ونحن ذوو عدد، ففنوا، فقال: " أفلا تركتموها وهي ذميمة " !.
ورواه أبو ضمرة، عن سعد، عن سهل ابن جارية، ويذكر في سهل إن شاء الله تعالى، وقيل: سهل تابعي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جارية: بالجيم.
سلمة بن حارثة.س سلمة بن حارثة، أخو أسماء، ذكرناه مع أخوته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة: بالحاء والثاء المثلثة.
سلمة بن حاطب.ب سلمة بن حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد الأنصاري، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن حبيش.س سلمة بن حبيش. ذكره ابن شاهين، وقد ذكرناه في الحضرمي، روى ابن المديني بإسناده، قال: سلمة بن حبيش، حين قدم مع ضرار بن الأزور: البسيط:
إني وناقتي الخوصاء مختلف ... منا الهوى إذ بلغنا منزل التين.
حنت لأرجعها خلفي فقلت لها ... إنك إن تبلغيني تنعشي ديني.
تذكرت مرتعاً منها بناصفة ... إلى أثال وقلبي مبتغي الدين.
أخرجه أبو موسى.
سلمة الخزاعي.ع س، سلمة الخزاعي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كذا مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن الخطل.سلمة بن الخطل الكناني. أحد بني عريج بن عبد مناة بن كنانة، من ساكني الحجاز.
شهد معاوية يخطب بدمشق، فقال: يا معاوية، لقد أنصفت وما كنت منصفاً. قال: ما أنت وذاك، كأني أنظر إلى حفش بيتك بمهيعة، بطنب منه تيس وبطنب منه بهمة، بفنائه أعنز عددهن قليل. قال: رأيت ذلك في زمان علينا ولا لنا، والله إن حشوه يومئذ لحسب غير دنس، فهل رأيتني قتلت مسلماً أو كسبت محرماً؟ قال: وأين أنت حتى أراك! وأي مسلم تقوى عليه حتى تقتله؟! وأي مال تقدر عليه حتى تكسبه؟! اجلس لا جلست. قال: لا، والله لكني أذهب حيث لا أسمع صوتك. وخرج، فقال معاوية: رده. فرده، فقال: أستغفر الله منك، لقد رأيتك قد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فرد عليك، وأهديت فقبل منك، وأسلمت فكنت من صالحي قومك، وإنك لفي شرف منهم، وغنك لخالي وإن أباك يوم طرف البلقاء لروعني، اجلس حتى أفرغ لك، فلما فرغ وصله وأحسن إليه.
أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
سلمة بن ربيعة.س سلمة بن ربيعة العنزي. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن زهير.
د ع، سلمة بن زهير. أخو سمير بن زهير، خرج مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقتله رعاء بني غفار.
روت أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سمير بن زهير: يا رسول الله، إن أخي سلمة بن زهير خرج مهاجراً إلى الله وإلى رسوله، فقتلوه في الشهر الحرام. فعقله النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين من الإبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال: أخو سويد بن زهير. ولم يذكره في سويد، إنما ذكره في سمير، فيدل على أنه وهم ها هنا، والله أعلم.
سلمة بن سحيم.ع سلمة بن سحيم. روى محمد بن نضلة بن السكن بن سلمة بن سحيم الأسدي، عن أبيه، عن جده، عن سلمة بن سحيم، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل، فقال: إن صاحباً لنا ركب ناقة ليست بمبراة فسقط، فمات، فقال رسول الله: " غرر صاحبكم بنفسه، صلوا عليه، ولم يصل عليه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سلمة بن سعد.ب د ع، سلمة بن سعد العنزي. وقيل: سلمة بن سعيد بن صريم العنزي الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عنه قيس بن سلمة: أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وجماعة من أهل بيته وولده، فاستأذنوا عليه، فدخلوا، فقال: " من هؤلاء " ؟ قيل: هذا وفد عنزة. فقال: " بخ بخ بخ، نعم الحي عنزة، مبغي عليهم منصورون " .
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن سلام.د ع، سلمة بن سلام. عبد الله بن سلام.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله " : النساء136، في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة بن أخيه، ويامين بن يامين، وهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب.
أخرجه ابن منده: وأبو نعيم كذا: سلمة بن أخي عبد الله بن سلام، ولا شك قد سقط عليهما اسم أبيه، وإلا فيكون أخا عبد الله، والصحيح أنه أخوه لا ابن أخيه، والله أعلم.
سلمة بن سلامة.ب د ع، سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي، وأمه سلمى بنت سلمة ابن خالد بن عدي الأنصارية الحارثية، يكنى أبا عوف.
شهد العقبيتين: الأولى والثانية، في قول الجميع، ثم شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله عمر على اليمامة، وهو أخو سلكان بن سلامة، روى عنه محمود بن لبيد، وجبيرة والد زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث القوم سناً، علي بردة لي مضطجعاً فيها، بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم من أهل شرك أصحاب أوثان، فقالوا: ويحك يا فلان، ترى أن هذا كائن! أن الناس يبعثون بعد موتهم، إلى دار فيها جنة ونار، يجزون بأعمالهم! قال: نعم، والذي يحلف به. قالوا: وما آية ذلك قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة وذكر الحديث.
وروى الليث بن سعد، عن زيد بن جبيرة، عن محمود بن جبيرة، عن سلمة بن سلامة أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء، فأكلوا ثم خرجوا، فتوضأ سلمة، فقلنا: ألم تكن على وضوء؟ فقال: بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما أحدث.
وروى عن محمود بن جبيرة، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، وهو أصح.
وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وقال أبو أحمد العسكري: توفي سنة خمس وأربعين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أبي سلمة القرشي.ب د ع، سلمة بن أبي سلمة، عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، أمه أو سلمة.
هاجر به أبوه أبو سلمة وأمه أم سلمة إلى المدينة وهو صغير، وبه كانا يكنيان وهو الذي عقد النكاح لرسول الله على أمه أم سلمة، فلما زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه، وقال: هل تروني كافأته؟ وكان أسن من أخيه عمر بن أبي سلمة، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، لا تعرف له رواية، وليس له عقب.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أبي سلمة الجرمي.د ع، سلمة بن أبي سلمة الجرمي، والد عمرو بن سلمة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو سلمة بن نفيع الجرمي، ويرد في سلمة بن نفيع أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في باب سلمة، بفتح اللام، والمعروف بكسرها.
سلمة بن أبي سلمة الكندي.د ع، سلمة بن أبي سلمة الهمداني، وقيل: الكندي، يعد في الصحابة. روى ابن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، أخبرنا أبي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيس بن مالك: " اما بعد " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سلمة أبو سنان.د ع، سلمة أبو سنان. روى عنه ابنه سنان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا هو سلمة بن المحبق، رواه أبو قلابة، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم جميعاً، عن عبد الصمد بن حبيب، عن سنان ابن سلمة بن المحبق، عن أبيه.
سلمة بن صخر الخزرجي.ب د ع، سلمة بن صخر بن سلمان بن الصمة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، له حلف في بني بياضة، فقيل له: البياضي، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن غضب، وقيل في اسمه: سلمان، وهذا أصح، وأكثر.
روى حديثه ابن المسيب، وأبو سلمة، وسليمان بن يسار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق ابن منصور، أخبرنا هارون بن إسماعيل الخزاز، أخبرنا علي بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، أخبرنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال رسول الله: " أعتق رقبةً " . قال: لا أجدها. قال: " فصم شهرين متتابعين " . قال: لا أستطيع، قال: " أطعم ستين مسكيناً " ، قال: لا أجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو: " أعطه ذلك العرق " ، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعاً. أو ستة عشر صاعاً، إطعام ستين مسكيناً.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن صخر بن عتبة.ب د ع، سلمة بن صخر بن عتبة بن صخر بن حضير بن الحارث بن عبد العزى بن دابغة بن لحيان بن هذيل الهذلي، وهو سلمة بن المحبق، واسم المحبق: صخر، كذا نسبه ابن الكلبي، والأمير أبو نصر، وقيل: غير ذلك، قيل: سلمة بن ربيعة بن المحبق، يكنى سلمة أبا سنان، بابنه سنان بن سلمة.
شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد أيضاً فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص، يعد في البصريين.
روى عنه قبيصة بن حريث، وجون بين قتادة، وابنه سنان بن سلمة.
روى قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على قربة معلقة، فسأل النبي الشراب، فقالوا: إنها ميتة. قال: " ذكاتها دباغها " .
رواه عفان، وهمام، وهشام، وعمران القطان، عن قتادة كذا، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة، ولم يذكر جون بن قتادة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين المعروف بابن سكينة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا أبو قتيبة ح قال أبو داود: وحدثنا حامد بن يحيى، أخبرنا هاشم بن القاسم، قالا: أخبرنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، قال: حدثني حبيب بن عبد الله، قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان " حيث أدركه.
قال أبو أحمد العسكري: أصحاب الحديث يقولون: المحبق بفتح الباء، وقرأته على أبي بكر الجوهري فأنكره، وقال: المحبق بكسر الباء، فقلت: أصحاب الحديث كلهم على فتح الباء، فقال: المحبق المضرط، يعني بالفتح، أفيجوز أن يسمي أحد ابنه مضرطاً! إنما هو بالكسر، أي يضرط أعداءه قال: وحكاه ابن الكلبي بالفتح أيضاً.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن عرادة.س سلمة بن عرادة الضبي. أحد الرهيين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بني ضبة، قال الدارقطني في أخبار بني ضبة: ذكر صاحب الكتاب العتيق الذي جمع فيه أخبار بني ضبة وأخبار شرائعهم، فقال: " ومنهم سلمة بن عرادة نازع عيينة بن حصن الفزاري فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة: " دع الغلام يتوضأ " ، فتوضأ. ثم شرب البقية فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ووجهه بيده.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن عمرو بن الأكوع.ب د ع، سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي. تقدم في سلمة بن الأكوع.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن قيس.ي د ع، سلمة بن قيس الأشجعي. من أشجع بن ريث بن غطفان، كوفي، روى عنه هلال بن يساف. وأبو إسحاق السبيعي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف بن قيس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر " .
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن قيصر.س سلمة بن قيصر. قال أبو موسى. أورده أبو زكرياء بن منده من رواية أبي يعلى، مستدركاً على جده، وقد أورده جده وغيره، في سلامة، وكلاهما يقال له.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن المثنى، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن زبان بن فائد أن لهيعة بن عقبة حدثه، عن عمرو بن ربيعة، عن سلمة بن قيصر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام يوماً ابتغاء وجه الله، باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرماً " .
سلمة بن مالك.د ع، سلمة بن مالك السلمي. له ذكر في حديث عمار بن ياسر، قال عمار: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع سلمة بن مالك السلمي، وكتب له: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أقطع محمد رسول الله سلمة بن مالك، أقطعه ما بين الحباطي إلى ذات الأساود، فمن حاقه فهو مبطل، وحقه حق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمة بن المجير.س سلمة بن المجبر، لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي المجبر لأنه طعن فأجبر، أي ترك الرمح فيه، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن مسعود.ب سلمة بن مسعود بن سنان الأنصاري. من بني غنم بن كعب، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن الملياء.س سلمة بن الملياء الجهني. ذكره ابن شاهين ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى نقلته من نسختين صحيحتين مسموعتين، وأظنه غلطاً في الكتاب الذي نقل منه أبو موسى، أو من المصنف، وإنما هو الميلاء، بتقديم الياء، وقتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن الميلاء.ب سلمة بن الميلاء الجهني. قتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد فأخطأ الطريق فقتل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن نعيم.د ع، سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي. يرد نسبه عند أبيه، نزل الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا حجاج، أخبرنا شيبان، أخبرنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق " .
وقد روى عنه منصور، عن سالم، عن سلمة بن قيس، وهو وهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمة بن نفيع.ب د ع س، سلمة بن نفيع الجرمي. له صحبة، روى عنه جابر الجرمي، قاله أبو عمر كذا مختصراً.
وقاله ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن أبي سلمة الجرمي، والد عمرو بن سلمة الجرمي، ورويا عن مسعر بن حبيب، قال: سمعت عمرو بن سلمة الجرمي أن أباه ونفراً من قومه أتوا النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس، فأسلموا، وتعلموا القرآن، فقالوا: يا رسول الله، من يصلي لنا؟ قال: " يصلي لكم أكثركم أخذاً للقرآن " . قال: فلما قدموا لم يجدوا أحداً أكثر أخذاً مما أخذت أو جمعت، فكنت أصلي بهم، فما شهدت مجتمعاً لجرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم سلمة بن نفيع على التفضيل الذي سقناه، والحديث الذي روياه يدل على أن سلمة هذا بكسر اللام، فإن عمرو بن سلمة الجرمي الذي كان يؤم قومه، هو عمرو بن سلمة، بكسر اللام، وقد ذكروا كلهم هذا في وسط باب سلمة بفتح اللام، ولم يذكر ابن منده وأبو نعيم غيره، فأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أخرى: سلمة بن قيس الجرمي، والد عمرو بن سلمة، وقال: هذا والد عمرو بكسر اللام.
أخرجه أبو موسى مختصراً، فقال: سلمة بن نفيع، ذكره الطبراني، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن نفيل.ب د ع، سلمة بن نفيل السكوني، ويقال التراغمي، من أهل حمص، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير، وضمرة بن حبيب، ويحيى بن جابر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الديني، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا مبشر، عن أرطأة بن المنذر الحمصي، عن ضمرة بن حبيب، قال: سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من الناس، فقال: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: " أتيت بطعام مسخنة " قال فهل كان فيها فضل؟ قال: " نعم " . قال: فما فعل به؟ قال: " رفع إلى السماء، وهو يوحى إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلاً، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً، ثم تأتون أفذاذاً، ونعى بعضكم بعضاً، وبين يدي الساعة موتان شديد، ثم بعده سنوات الزلازل " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: السكوني، وقيل: التراغمي، سواء، وربما يراه أحد فيظنه متناقضاً، وهي نسبة واحدة، فإن التراغمي منسوب إلى التراغم، واسمه مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون، بطن من السكون، والسكون من كندة، وجعله ابن أبي عاصم حضرمياً، والله أعلم.
سلمة بن هشام.ب د ع، سلمة ين هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أسلم قديماً، وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير، وهو أخو أبي جهل بن هشام، وابن عم خالد بن الوليد.
وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومنع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعذب في الله، عز وجل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدراً لذلك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال: " اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش ابن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة فهو ابن عم خالد " .
وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال والواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أمه: الرجز:
لا هم رب الكعبة المحرمة ... أظهر على كل عدو سلمة.
له يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطي وكف منعمه.
وشهد مؤتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سلم من مؤتة: يا فرارين، فررتم في سبيل الله! ولم يزل بالمدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصفر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادين في جمادى الأولى قبل وفاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن يزيد بن مشجعة.ب د ع، سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه علقمة بن قيس:
روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا يا رسول الله، أمنا ملكية: كانت تصل الرحم وتقريء الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال: " لا " . قلنا: إنها وأدت أختاً لنا في الجاهلية. فقال: " الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها " .
ورواه إبراهيم عن علقمة. والأسود، عن عبد الله.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن جابر، عن زيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في قوله تعالى: " إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً " ، قال: " من الثيب وغير الثيب " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه، فقيل: سلمة بن يزيد، وقيل: يزيد بن سلمة، والله أعلم.
حريم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء.
سلمة بن يزيد.د ع سلمة بن يزيد أبو يزيد. يعد في أهل البصرة، قيل: هو أنصاري، وقيل: هو ضمري، من بني كنانة.
روى عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم وبينهما ولد صغير، فأتيا به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن شئتما خيرتماه " ، فجلس الأب جانباً وجلست الأم جانباً، فذهب الغلام إلى الأم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهده " ، فرجع إلى الأب المسلم.
وروى عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلاً أسلم ولم تسلم امرأته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وجعلاه غير الأول، ولم يخرجه أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً.
سلمة بن قيس.ب سلمة بكسر اللام، هو ابن قيس الجرمي، هو والد عمرو بن سلمة الجرمي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، له صحبة، سكن البصرة، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمرو أيضاً صحبة، وهو الذي كان يؤم قومه، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحي: غطوا عنا است قارئكم. ذكره البخاري.
أخرجه أبو عمر،وقال: هذا سلمة، بكسر اللام.
سلمى بن حنظلة.ب د ع، سلمى بن حنظلة السحيمي. من بني سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة، وهو ابن عم هوذة بن علي السحيمي، ملك اليمامة، يجتمعان في سحيم، يكنى أبا سالم.
روى عبد الله بن جابر، عن أبيه، عن جده، وقال: عن أمه أم سالم، عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السحيمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل لبني أمية من فلان " .
أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: له حديث واحد ليس له غيره.
سلمى خادم رسول الله.س سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سلمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم أن أزواج النبي كن يجعلن رؤوسهن أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها على أوساط رؤوسهن ويصببن عليها الماء ولا ينقضنها.
وفي رواية أخرى، عن جعفر، سالم بدل سلمى، تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى.
سلمى بن القين.ب سلمى بن القين. قال ابن الكلبي: سلمى بن القين، صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وهو سلمى بن سلمى بن القين بن عمرو بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، له صحبة، وهو مهاجري، كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيره في جيش إلى الأهواز، وله في قتال الفرس أثر حسن، وقد ذكرناه في حرملة بن مريطة.
سليط التميمي.ب سليط التميم. له صحبة، يعد في البصريين، روى عنه الحسن البصري وابن سيرين، ومن حديث ابن سيرين أنه قال، في يوم الدار: نهانا عثمان عن قتالهم، ولو أذن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارها.
أخرجه أبو عمر.
سليط بن ثابت.ع س، سليط بن ثابت بن وقش الأنصاري. تقدم نسبه عند أخيه سلمة بن ثابت، استشهد بأحد، رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليط بن الحارث.د ع، سليط بن الحارث، أخو ميمونة من الرضاعة، حديثه عن أبي المليح الهذلي.
روى القاسم بن مطيب أن أبا المليح خرج في جنازة، فوضع السرير، فأقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم، ثم قال أبو المليح: حدثني سليط، وكان أخا ميمونة من الرضاعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى عليه أمة من الناس شفعوا " .
والأمة أربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى الأربعين، والنفر ثلاثة إلى العشرة.
ورواه غيره فقال: سليط، عن ميمونة، أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سليط بن سفيان.ب سليط بن سفيان بن خالد بن عوف. له صحبة، وهو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طلائع في آثار المشركين يوم أحد.
أخرجه أبو عمر.
سليط بن سليط.ب د ع، سليط بن سليط بن عمرو العامري.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عامر بن لؤي وسليط بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته يقظة بنت علقمة،ولدت له ثم سليط بن سليط، شهد مع أبيه سليط اليمامة، قال ابن إسحاق: قتل هناك.
وقال أبو معشر: لم يقتل هناك، وهو أصح، لأن الزبير ذكره في خبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كسا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلل، فضلت عنده حلة، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا، عبد الله بن عمر، فقال: لا، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها، وله ذكر في حديث ابن سيرين، عن كثير بن أفلح.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هذا سليط، هو ابن سليط الذي يأتي ذكره، وأبوه هو أخو سهيل بن عمرو، وقتل أبوه يوم اليمامة، فلعله اشتبه على ابن إسحاق بهذا النسب، حيث رأى أن سليطاً قتل باليمامة، وظنه هذا، وهو أبوه، والله أعلم.
سليط أبو سليمان.ع س، سليط أبو سليمان الأنصاري. بدري.
روى محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، وابن أريقط، يدلهم على الطريق، فمر بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: " يا أم معبد، هل عندك من لبن " ؟ قالت: " لا، والله إن الغنم لعازبة " . وذكر الحديث مع أم معبد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى،وقال أبو موسى: فرق أبو نعيم بينه وبين سليط بن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما، فجعلهما ترجمة واحدة، والله أعلم.
سليط بن عمرو العامري.ب د ع، سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي بن غالب العامري، أخو سهيل والسكران ابني عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي: سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سليطاً بن سليط.
وقال أبو عمر: سليط بن عمرو، وذكر نسبه كما سقناه أولاً، وقال هو أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الاولين ممن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، ولم يذكره غير فيهم، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي وإلى ثمامة بن أثال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة، وقتل سنة أربع عشرة.
وقال الطبري: قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة.
سليط بن عمرو بن مالك.د ع، سليط بن عمرو بن مالك بن حسل. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة ذكره ابن إسحاق عن الجعفي، عن عروة، عن المسور بن مخرمة: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سليطاً بن عمرو إلى هوذة بن علي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه أبو الترجمة.
قلت: هذا سليط بن عمرو بن مالك هو سليط بن عمرو بن عبد شمس، المذكور قبل هذه الترجمة، ولا أعلم لم فرق بينهما ابن منده وأبو نعيم! وإنما اشتبه عليهما حيث رأيا في نسب الأول عمرو بن عبد شمس، وفي الثاني عمرو بن مالك، فظناه غيره، ولهذا لم يذكرا في الأول إرساله إلى هوذة، وذكراه في الثاني، وقد رأيا في الأول نسباً تاماً لم يسقط منه شيء، وفي الثاني قد نسب عمرو إلى مالك بن حسل. فظناه تاماً أيضاً لم يسقط منه شي، فجعلاهما اثنين، ولا شك أن النسب الثاني قد سقط منه ما بين عمرو ومالك، وقد جوده أبو عمر حيث ذكر نسبه وهجرته وإرساله إلى هوذة.
وقال هشام الكلبي: سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ثم قال: وأخوه السكران بن عمرو، وأخوهما سليط بن عمرو، قال ابن إسحاق فيمن أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك: وسليط بن عمرو بن عبد شمس، أرسله إلى هوذة بن علي، وإلى ثمامة بن أثال، فبان بهذا أنهما واحد، أظن أن ابن منده وهم فيه أولاً وتبعه أبو نعيم، والله أعلم.
سليط بن قيس.ب د ع، سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، اللأنصاري الخزرجي ثم النجاري، شهد بدراً وما بعدهما من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد الثقفي بالعراق.
قال أبو نعيم: لم يعقب، وقال أبو عمر: روى عنه ابنه عبد الله بن سليط.
روى النسائي بإسناده، عن عبد الله بن سليط بن قيس، عن أبيه أن رجلاً من الأنصار كان له حائط فيه نخلة لرجل آخر، فيأتيه بكرة وعشية، فامره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطيه نخلة مما يلي الحائط الذي له.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: لم يعقب، ثم يروي عن ابنه عبد الله، عنه، يعنى أن عقبه انقرضوا، وقال أبو بكر بن أبي عاصم: إنه يعقب أيضاً.
سليط.ع س، سليط غير منسوب، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، وروى بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سليط، قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب في أصحابه، كأني أنظر إلى بياض خاتمه في سواد الليل، فسمعته يقول: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يخذله، التقوى ها هنا " ، وأشار بيده إلى صدره.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليك بن عمرو.ب د ع، سليك آخره كاف، وهو ابن عمرو، وقيل: ابن هدبة الغطفاني.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وعبد الله بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس، فقال: " يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما " ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وليتجوز فيهما " .
ورواه إسرائيل وقيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي سفيان، عن جابر.
وقال حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة، عن جابر، منهم: عمرو بن دينار، ومجاهد، وأبو الزبير، والحسن، وأبو سفيان وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
سليك.ع س، سليك، آخر، وهو وهم.
روى حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك، عن سليك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في معاطن الإبل، وأمر أن يتوضأ من لحومها.
كذلك روى من هذا الوجه، وروى عن بان أبي ليلى، عن البراء وقد تقدم الاختلاف فيه في ذي الغرة فإنهم اختلفوا فيه، فمنهم من رواه عن ذي الغرة، وعن غيره، والله أعلم.
السليل الأشجعي.ب د ع، السليل، آخره لام، هو السليل الأشجعي، قال: فقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فسمعنا صوتاً كدوي الرحا، ثم قال: " إن جيريل خيرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة " .
هذا مما وهم فيه خالد، والصواب ما رواه ابن علبة، وغيره، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي المليح، عن الأشجعي، وهو عوف بن مالك.
ورواه قتادة، عن المليح، عن عوف بن مالك.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر اختصره، فقال: السليل الأشجعي، روى عنه أبو المليح، له صحبة، ولم يذكر الوهم.
سليم بن أحمر.س سليم، آخره ميم، هو سليم بن أحمر، وقيل: أحمر بن سليم، تقدم ذكره في الهمزة، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
سليم بن أكيمة.د ع، سليم بن أكيمة الليثي. مجهول، روى محمد بن إسحاق بن سليم بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث ولا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك، أزيد حرفاً أو أنقص حرفاً، قال: إذا لم تحلوا حراماً أو تحرموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس.
رواه يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سليم الأنصاري.
ب د ع، سليم الأنصاري السلمي. من بني سلمة، شهد بدراً، وقتل يوم أحد، قاله ابن منده وأبو نعيم، ونسباه فقالا: سليم بن الحارث بن ثعلبة السلمي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة أن رجلاً من بني سلمة، يقال له: سليم: أتى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله، إن معاذاً يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه، فيطول علينا في الصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معاذ، لا تكن فتاناً، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك " ، ثم قال: " يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ " قال: معي أن أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وهل دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار " ! قال سليم: سترون غداً إذا لقينا القوم، إن شاء الله تعالى، والناس يتجهزون إلى أحد. فخرج فكان في الشهداء.
ذكر هذا الثلاثة، وزاد ابن منده على أبي نعيم وعلى أبي عمر أنه روى عن ابن إسحاق في هذه الترجمة، فيمن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: سليم بن الحارث بن ثعلبة، وروى أيضاً فيها عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم أحد، من بني النجار: سليم بن الحارث.
قلت: رواية ابن منده أن سليم بن الحارث الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة معاذ، هو الذي ذكره عن ابن إسحاق أنه شهد بدراً، وأنه قتل يوم أحد، فلهذا ساق الجميع في ترجمة واحدة، وأما أبو عمر فظنهما اثنين، فجعلهما ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذا إلا قال: سليم الأنصاري، ونسب الثاني إلى دينار بن النجار على ما تراه، وذكر في هذه الترجمة حديث معاذ، وفي الثانية أنه قتل يوم أحد، وأظن أن الحق معه، فإن ابن منده قضى على نفسه بالغلط، فإنه قال في صلاته معاذ: إن رجلاً من بني سلمة، يقال له: سليم، وذكر عن المقتول بأحد والذي شهد بدراً: أنه من بني دينار بن النجار، فليس الشامي للعراقي برقيق، فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بن النجار إلا في الخزرج الأكبر، فإن بني سلمة من ولد جشم بن الخزرج، والنجار هو ابن ثعلبة بن مالك بن الخزرج، ومما يقوي أن المصلي من بني سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل في كل قبيلة رجلاً منهم، يصلي بهم، ومعاذ بن جبل ينسب في بني سلمة، وكان يصلي بهم: وهذا سليم أحدهم، ويرد تمام الكلام عليه في سليم بن الحارث، الذي انفرد به أبو عمر، عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى.
سليم بن ثابت.ب س، سليم بن ثابت بن وقش بن زغبة. تقدم نسبه عند أخيه سلمة، شهد أحداً والخندق، والحديبية وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيداً.
ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سليم بن جابر.ب د ع، سليم بن جابر، أبو جري الهجيمي، وقيل: جابر بن سليم، وهو أصح، تقدم ذكره.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، أخبرنا أبو خثيمة، أخبرنا يزيد بن هارون، عن زياد الجصاص، عن محمد بن سيرين، قال: قال سليم بن جابر: وفدت إلى النبي مع رهط من قومي، وعلي إزار قطري، حواشيه على قدمي، وبردة مرتد بها.
وبهذا الإسناد عن سليم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: علمني خيراً ينفعني الله به، فقال: " لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تصب من دلوك في إناء المستقي، وأن تلقى أخاك ببشر حسن، فإذا أدبر فلا تغتابنه " .
سليم بن الحارث.ب سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار، شهد بدراً، وقد قيل: إنه عبد لبني دينار، وقيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة، وقيل: إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل، وكلهم شهد بدراً، قاله أبو عمرو.
أما ابن الكلبي فإنه جعل النعمان وقطبه ابني عبد عمرو أخوي الضحاك بن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولاً.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بن الحارث السلمي، أنه شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، من بني دينارا بن النجار، كما ذكرناه، فول جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شهوده بدراً، وأنه قتل بأحد، لكان أصاب.
وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه.
وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن منده، والله أعلم.
سليم العذري.ب د ع، سليم أبو حريث العذري. يعد في المدنيين، روى عنه ابنه حريث أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن فرق في السبي بين الوالد والولد، قال: " من فرق بينهم فرق الله بينه وبين الأحبة يوم القيامة " .
أخرجه الثلاثة. قال: أبو عمر: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة وهم، اثنا عشر رجلاً.
سليم بن سعيد.د ع، سليم بن سعيد الجشمي. له ولأبيه صحبة.
روى حديثه ابنه أبو حبيب عطية بن سليم بن سعيد، رجل من بني جشم، قال: سمعت أبي يقول: قدمت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما اسمك " ؟ فقلت اسماً أنسيته، قال: " بل أنت سليم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سليم بن عامر.ب سليم بن عامر، أبو عامر، وليس بالخبائري، قال أبو زرعة الرازي: أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية، غير أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر في عهد أبي بكر، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمار بن ياسر. أخرجه أبو عمر.
سليم السلمي.ب سليم السلمي، رجل من بني سليم، روى عنه أبو العلاء بن الشخير، يعد في البصريين.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سليم بن عش.سليم بن عش العذري. روي عنه أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلمفي المسجد الذي بصعيد، فعلمنا مصلاه بأحجار. وهو المسجد الذي تجمع فيه أهل وادي القرى، ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سليم بن عقرب.ب سليم بن عقرب. ذكره بعضهم في البدريين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلمه بغير ذلك.
سليم مولى عمرو بن الجموح.س سليم مولى عمرو بن الجموح الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة، أخبرنا ابن المبارك عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح شيخاً من الأنصار، أعرج، فلما خرج رسول الله إلى بدر أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقام لعرجه، فلما كان يوم أحد قال لبنيه: أخرجوني، قالوا: قد رخص لك رسول الله، فقال: هيهات، منعتموني الجنة ببدر وتمنعونيها بأحد؟! فخرج، فلما التقى الناس، قال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت اليوم أطأ بعرجتي هذه الجنة؟ قال: " نعم " ، فقال لغلام معه، يقال له سليم: ارجع إلى أهلك، قال: وما عليك أن أصيب اليوم معك خيراً؟ فتقدم، فقاتل حتى قتل، ثم قاتل هو حتى قتل.
أخرجه أبو موسى.
سليم بن عمرو.ب د ع، سليم بن عمرو بن حديدة، قيل: سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
بايع بالعقبة مع السبعين، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ومعه مولاه عنترة، وقيل: سليمان بن عمرو، ويرد في سليمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سليم بن قيس الأنصاري.ب س سليم بن قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان، وهو أخو خولة بنت قيس، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنهم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليم بن قيس بن لوذان.سليم بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة، أخو قيظي بن قيس.
شهد أحداً مع أخيه قيظي، وله عقب بالكوفة. ذكره ابن الدباغ، عن العدوي.
سليم بن كبشة.
ب س، سليم أبو كبشة. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من مولدي السراة، سماه ابن شاهين والواقدي هكذا، وقال: شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها، وتوفي أول يوم استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
روى عنه أزهر بن سعد الحزازي، وأبو البختري الطائي، ولم يسمع منه، وأبو عامر الهوزني، وأبو نعيم بن زياد، يعد في أهل الشام.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليم بن ملحان.ب س، سليم بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن عبد بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، وهو خال أنس بن مالك، وأخو أم سليم وأم حرام، شهد بدراً مع أخيه حرام، وشهد معه أحداً، وقتلا جميعاً يوم بئر معونة، ولا عقب لسليم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليمان بن أكيمة.ع س، سليمان بن أكيمة الليثي. روى يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: بأبنائنا وأمهاتنا، يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعناه، قال: " إذا لم تحلوا حراماً أو تحرموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليمان بن أبي حثمة.ب د ع، سليمان بن أبي حثمة الأنصاري. ذكر في الصحابة، ولا يصح.
روى عنه ابنه أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنائز أربعاً. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سليمان بن أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، هاجر صغيراً مع أمه الشفاء بنت عبد الله من المبايعات، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على سوق المدينة، وجمع عليه وعلى أبي بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله عدوياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم أنصارياً، والصحيح أنه عدوي ظاهر النسب، فلا أعلم كيف جعلاه أنصارياً.
قلت: إن كان هذا أنصارياً، على زعمهما، فقد فاتهما العدوي، وهو الصحيح، وإن كان عدوياً فقد فاتهما الأنصاري، على زعمهما، والله أعلم، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عدي، كما ذكرناه.
سليمان بن أبي سليمان.ب د، سليمان بن أبي سليمان. سكن الشام.
روى حديثه عروة بن رويم، عن شيخ من جرش، عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم ستجندون أجناداً، ويكون لهم ذمة وخراج، وأرض فيها مدائن وقصور، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك القصور حتى يدركه الموت، فليفعل " .
ذكره أبو زرعة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوحدان، وكلاهما قال فيه: سليمان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
سليمان بن صرد.ب د ع، سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ابن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي، وولد عمرو هم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يساراً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان، يكنى أبا المطرف.
وكان خيراً فاضلاً، له دين وعبادة، سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وكان له قدر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها، وهو الذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزةً، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري، وجميع من خذله ولم يقاتل معه، وقالوا: ما لنا توبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مستهل ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد الله بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش كبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوردة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عمر سليمان حين قتل ثلاثاً وتسعين سنة.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وعدي بن ثابت، وعبد الله بن يسار وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد أن رجلين تلاحيا، فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف كلمةً لو قالها لسكن عنه غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " .
أخرجه الثلاثة.
نجبة: بفتح النون والجيم.
سليمان بن عمرو.ب سليمان بن عمرو بن حديدة. وقد تقدم نسبه في سليم بن عمرو الأنصاري الخزرجي، قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد شهيدين، والأكثر يقولون: سليم، وقد ذكرناه، وسليم أصح.
أخرجه أبو عمر.
سليمان بن مسهر.د ع، سليمان بن مسهر. روى حديثه معتمر، عن فضيل أبي معاذ، عن أبي حريز، عن رفاعة الفتياني، عن سليمان بن مسهر، أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل أمن مسلماً فقتله " الحديث.
وهذا وهم، والصواب عمرو بن الحمق.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: سليمان بن مسهر تابعي فزاري، من أهل الكوفة، يروي عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر.
حريز: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، وآخره زاي، والفتياني: بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وبعد الألف نون نسبة إلى فتيان بطن من بجيلة.
سليمان بن هاشم.د ع، سليمان بن هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي الأموي، أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره. روى محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسليمان بن هاشم بن عتبة، فوضعه في حجره فبال عليه، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فصبه على مباله حيث بال، ما زاد عليه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والميم
سماك بن ثابت.ب س، سماك بن ثابت بن سفيان. ذكرناه في ترجمة أبيه وأخيه الحارث، وشهد أحداً مع أبيه وأخيه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سماك بن خرشة.ب د ع، سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دجانة، وهو مشهور بكنيته.
شهد بدراً وأحداً وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله سيفه يوم أحد، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم القوم، فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ففلق به هام المشركين، وقال في ذلك: الرجز:
أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل.
أن لا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: " يا بنية، اغسلي عن هذا الدم:، وأعطاها علي رضي الله عنهما سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لئن كنت صدقت القتال لقد صدقة سهل ابن حنيف، وأبو دجانة " .
وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حمراء، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أحد أعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غن هذه مشية يبغضها الله، عز وجل، إلا في هذه المقام " .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفاً يوم أحد، فقال: " من يأخذ هذا مني " ؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال فمن يأخذه بحقه، فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه، ففلق به هام المشركين.
وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم، استشهد يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاءً عظيماً، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم، فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه إليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأزاح المشركين عنه، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ. وقيل: بل عاش حتى شهد صفين مع علي، والأول أصح وأكثر، وأما الحرز المنسوب إليه فإسناده ضعيف.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى أكثر من هذا.
سماك بن سعد.ب د ع، سماك بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أخو بشير بن سعد، والد النعمان بن بشير، شهد بدراً مع أخيه بشير، وشهد أحداً أيضاً، ولم يعقب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
خلاس: بفتح الخاء، وتشديد اللام.
سماك بن مخرمة.ب س، سماك بن مخرمة بن حمين بن ثلث بن الهالك له صحبة، وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة، وهو خال سماك بن حرب، وبه سمي ابن عمرو بن أسد بن خزيمة الهالكي الاسدي.
وقال سيف بن عمر: سماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عبيد العبدي، وسماك بن خرشة الأنصاري، وليس بأبي دجانة، هؤلاء الثلاثة أول من ولي مسالح دستبى من أرض همذان وأرض الديلم، وقدم هؤلاء الثلاثة علة عمر في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فانتسبهم، فانتسبوا له: سماك، وسماك، وسماك، فقال: بارك الله فيكم، اللهم اسمك بهم الإسلام، وأيد بهم.
وذكره حمزة السهمي في تاريخ جرجان، فيمن قدمها من الصحابة، مع سويد بن مقرن، ولم يورد عنه شيئاً.
وكان سماك بالكوفة، فلما قدمها علي هرب منه إلى الجزيرة، وقيل: مات بالرقة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سمالي بن هزال.س سمالي بن هزال. روى زيد بن أسلم أن سمالي بن هزال اعترف عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا، فأمر به، فرجم.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بماعز بن مالك الأسلمي. وكان قريباً لهزال، فلعله أراد نسيباً لهزال، أو نحو ذلك، فصحفه.
سمهج.س سمهج الجني، وقيل: سمهج، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
قال أبو موسى: إنما أخرجناه اقتداء بإمام الصنعة أبي الحسن الدارقطني، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مبعوثاً إلى الإنس والجن. روى عنه امرأة اسمها منوس في فضل سورة يس.
أخرجه أبو موسى.
سمرة بن جنادة.ب د ع، سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي، قاله أبو نعيم.
وقال أبو عمر: سمرة بن عمرو بن جندب، والباقي مثله.
وقال ابن منده: سمرة بن جنادة بن حجر بن زياد السوائي، ولا شك أن هذا غلط من الناسخ.
وهو أبو جابر بن سمرة السوائي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو يخطب: " إن بين يدي الساعة كذابين " ، فقال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: " فاحذروهم " .
أخرجه الثلاثة.
سمرة بن جندب.ب د ع، سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان الفزاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو سليمان.
سكن البصرة، قدمت به أمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مري بن سنان بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمر به غلام فأجازه في البعث، وعرض عليه سمرة بعده، فرده، فقال سمرة: لقد أجزت هذا وردتني، ولو صارعته لصرعته، قال: " فدونكه فصارعه " ، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أحد، والله أعلم.
قال الواقدي: هو حليف الأنصار.
روى عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها.
وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يقوم في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديد على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء، يكفرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم، يطعنون عليه، وينالون منه.
وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.
روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد الله بن بريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سكتتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي أن حفظ سمرة، قال سعيد: فتلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وغذا فرغ من القراءة ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين.
وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليه، من كزاز شديد أصابه، فسقط، فمات فيها.
أخرجه الثلاثة.
سمرة بن حبيب.سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي الأموي، والد عبد الرحمن بن سمرة، ذكر أبو بكر بن داسة أنه أسلم، وولاه عثمان بن عفان، قاله ابن الدباغ الأندلسي، فيما استدركه على أبي عمر.
والصواب أن ابنه هو الذي أسلم، وولي سجستان أيام عثمان، والله أعلم.
سمرة بن ربيعة.ب د ع، سمرة بن ربيعة العدواني، وقيل: سمرة العدوي، روى حرام بن عثمان، عن محمد وعبد الله ابني جابر، عن أبيهما أن سمرة بن ربيعة العدواني جاء يتقاضى أبا اليسر حقاً له، فقال أبو اليسر لأهله: قولوا ليس ها هنا، فجلس سمرة يستريح، فظن أبو اليسر أنه قد ذهب، فأطلع رأسه، فرآه سمرة، فقال: ألم يقل أهلك ليس ها هنا؟ قال: عن أمري كان ذلك، قال: ولم؟ قال: لأنه لم يكن حقك عندي فأقضيك، قال أبو اليسر: فما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر معسراً أو فرج عنه أظله الله في ظله يوم القيامة " ؟ قال سمرة: أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري عدي قريش أو غيره، وذكر قصته مع أبي اليسر، وجعله عدوياً، وجعله ابن منده، وأبو نعيم عدوانياً.
سمرة بن عمرو السوائي.ب سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير، والد جابر بن سمرة السوائي، تقدم في سمرة بن جنادة.
أخرجه أبو عمر.
سمرة بن عمرو العنبري.د ع، سمرة بن عمرو العنبري. من ولد قرط بن عبد الله بن جناب العنبري، أجاز النبي صلى الله عليه وسلم شهادته لزبيب العنبري بإسلامه، وقد تقدمت القصة واستخلفه خالد بن الوليد على اليمامة، حين انصرف عنها.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمرة بن الفاتك.د ع، سمرة بن الفاتك الأسدي. من أسد بن خزيمة بن مدركة، ويقال: سبرة، قاله ابن إسحاق.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعمر بن بشر، اخبرنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن سمرة بن الفاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الرجل سمرة، لو أخذ من لمته، وشمر من مئزره " ، ففعل ذلك سمرة، فأخذ من لمته وشمر من مئزره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمرة بن معاوية.س سمرة بن معاوية بن عمرو بن سلمة المجر، خفيف الراء، ابن أبي كرب بن ربيعة الكندي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً.
سمرة بن معير.ب د ع، سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أبو محذورة المؤذن، غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، ونذكره هناك أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، و اختلف في اسمه، فقيل: سمرة، وقيل: أوس، وقيل غير ذلك.
روى عنه ابن عبد الملك، وابن محيريز، وابن أبي ملكية، وعطاء، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعاً، عن أبي محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده، وألقى عليه الأذان، حرفاً حرفاً.
قال إبراهيم: مثل أذاننا. قال بشر: فقلت له: أعد علي، فوصف الأذان بالترجيع.
وتوفي أبو محذورة بمكة، سنة تسع وسبعين.
أخرجه الثلاثة.
سمعان بن خالد.د ع، سمعان بن خالد الكلابي، من بني قريط.
دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له: " يا سمعان، أيما أحب إليك، تجعل رزقك في الوبر أو في المدر " ؟ قال: بل في الوبر، وأنه جعل له الميسم علاطين بالسالفة اليسرى، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أخت سمعان.
حدث عنه أولاده. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمعان بن عمرو.د ع، سمعان بن عمرو بن حجر. له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، فأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم ما بين الرسلين والدركاء. روى حديثه ابنه خيار.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خيار بن سمعان: بكسر الخاء المعجمة. وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء.
سميحة.سميحة، أو سميحة. روى حديثه خالد بن نجيح، عن بكر بن شريح، قال: كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو لبابة، وكان له جار يقال له: سميحة، وكانت لسميحة نخلة، مطلة على دار أبي لبابة، فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسميحة: " طب نفساً عن نخلتك لأبي لبابة، أضمن لك بها نخلة في الجنة " ، فأبى، فضمن له عشرة، فأبى، فضمن له مائة، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبي لبابة.
ذكره الأشيري.
سميرة بن الحصين.سميرة بن الحصين بن الحارث بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف الخزرجي الساعدي.
شهد أحداً، وكان من عمال عمر، وله منه قرب، ومات في خلافته.
قاله العدوي وابن ماكولا.
سمير بن زهير.د ع، سمير بن زهير. تقدم ذكره مع أخيه سلمة بن زهير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمير، أبو سليمان.د ع، سمير أبو سليمان، قال: كنا نسمع الحديث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه حريز بن عثمان، عن سليمان بن سمير، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سميط.د ع، سميط البجلي، مجهول، روى حديثه زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن أبي منصور، عن سميط البجلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من رابط يوماً في سبيل الله كان كعدل شهر صيامه وقيامه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سميفع بن ناكور.سميفع بن ناكور بن عمرو بن يعفر بن زيد، وهو ذو الكلاع الحميري، تقدم ذكره في ذي الكلاع.
باب السين والنون
سنان بن تيم.ب سنان بن تيم الجهني. جليف بني عوف بن الخزرج، وقيل: سنان بن وبرة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، وكان شعارهم يومئذ: يا منصور، أمت أمت.
يقال: إنه الذي سمع عبد الله بن أبي يقول: " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " .
وقيل: إن الذي سمعه زيد بن أرقم، وهو الصحيح، وإنما سنان هذا هو الذي نازع جهجاه الغفاري يومئذ، وكان جهجاه يقود فرساً لعمر بن الخطاب، كان أجيراً له، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا للأنصار، وصرخ جهجاه: يا للمهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي، وقال ذلك.
أخرجه ها هنا أبو عمر وحده.
سنان بن ثعلبة.ب سنان بن ثعلبة بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاري. شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سنان بن روح.ب سنان بن روح. مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة.
قال ابن ماكولا: وذكره الدارقطني، يعني سناناً، قال: وأظنه سيار بن روح، قال: وقد ذكرناه في سيار. أخرجه أبو عمر.
سنان بن سلمة.ب د ع، سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي.يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر، وأبو يسر.
روى عنه أنه قال: ولدت يوم حرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً، وقيل: إنه لما ولد قال أبوه سلمة: لسنان أقاتل به في سبيل الله أحب إلي منه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً.
وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً، وكان شجاعاً بطلاً.
قال أبو اليقظان: لما قتل عبد الله بن سوار كتب معاوية إلى زياد: انظروا رجلاً يصلح لثغر الهند، فوجهه، فاستعمل زياد، سنان بن سلمة.
وقال خليفة بن خياط: ولى زياد، سنان بن سلمة على غزو الهند، وذلك سنة خمسين.
روى عنه سلم بن جنادة، ومعاذ بن سعوة، وحبيب أبو عبد الصمد.
ومن حديثه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بصدقة، وإنها هلكت، فكيف أصنع؟ فقال: " رد الله عليك مالك، وقبل صدقتك " .
وتوفي سنان بن سلمة آخر أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن أبي سنان.ب د ع، سنان بن أبي سنان بن محصن الأسدي، أسد بن خزيمة، وهو ابن أخي عكاشة بن محصن.
شهد بدراً، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن خزيمة، من حلفاء بني عبد شمس: أبو سنان أخو عكاشة، وابنه سنان بن أبي سنان.
وشهد أيضاً سائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنان هذا أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، في قول الواقدي، وقال غيره: بل أبوه سنان، وهو الأشهر.
وتوفي سنان سنة اثنتين وثلاثين. أخرجه الثلاثة.
سنان بن سنة.ب د ع، سنان بن سنة الأسلمي. حجازي. روى عنه حرملة بن عمرو، وحكيم بن أبي حرة، ويحيى بن هند، ومعاذ بن سعوة، يقال: إنه عم حرملة بن عمرو الأسلمي، والد عبد الرحمن ابن حرملة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا هارون بن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال: أخبرني محمد بن عبيد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سنان بن سنة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر " .
أخرجه الثلاثة.
سنة: بالسين المهملة والنون.
سنان بن شفعلة.س سنان بن شفعلة الأوسي. روى عباد بن راشد اليمامي، عن سنان بن شفعلة الأوسي، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام: " أن الله عز وجل لما زوج فاطمة علياً، عليهما السلام، أمر رضوان فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاقاً بعدد محبي آل بيت محمد، فإذا كان يوم القيامة، أهبط الله تعالى ملائكة بتلك الرقاق، فتعطي كل رجل من محبي آل محمد رقاً فيه براءة من النار " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هو حديث منكر، وذكره ابن شفعلة بالفاء، والذي عندنا من كتاب الأمير ابن ماكولا: شمعلة، بالميم، والله أعلم.
سنان بن صيفي.ب س، سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة، وهو أحد السبعين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عندها، وشهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سنان الضمري.ب سنان الضمري. استخلفه أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، حين خرج من المدينة لقتال أهل الردة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سنان بن ظهير.ب د ع، سنان بن ظهير الأسدي. له صحبة، قال: أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فقال: دع داعي اللبن. رواه الخريبي، عن عقبة بن جودان، عن أبيه، عن سنان.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن عبد الله الجهني.ب د ع، سنان بن عبد الله الجهني. له صحبة.
روى أبو التياح الضبعي، عن موسى بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس، قال: أمرت امرأة سنان بن عبد الله أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت، ولم تحج، أيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال " لو كان على أمك دين، فقضيته، ألم يكن يجزئ عنها " ؟ رواه محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني. ورواه أبو خالد الأحمر، عن محمد بن كريب، عن كريب، فوهم فيه: فقال: سفيان بن عبد الله.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن عبد الله بن قشير.سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة، والد سلمة بن الأكوع الأسلمي.
قال الطبري: أسلم سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي قديماً، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، هو وابناه سلمة، وعامر.
أخرجه الأشيري مستدركاً على ابن عبد البر.
سنان بن عرقة.د ع، سنان بن عرقة.
روى عطية بن قيس، عن بسر بن عبيد الله، عن سنان وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الرجل يموت مع النساء، وفي المرأة تموت مع الرجال: " ليس لواحد منهما محرم، ييممان بالصعيد، ولا يغسلان " .
هكذا رواه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أدري. عرقة هل هو بالغين المعجمة، أو المهملة، والله أعلم.
سنان بن عمرو.ب س، سنان بن عمرو بن طلق، هو من بني سلامان بن سعد بن هذيم، من قناعة، يكنى أبا المقنع، وكانت له سابقة وشرف، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً، وغيرهما من المشاهد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سنان بن مقرن.ب د ع، سنان بن مقرن، أخو النعمان بن مقرن، له ذكر في المغازي، وله صحبة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
سنان بن وبر.د ع، سنان بن وبر الجهني. ويقال: وبرة.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا علي بن محمد السلمي، أخبرنا محمد وأحمد ابنا أبي محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو سليمان الربعي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الصاغاني، أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن محمد بن السكن، أخبرنا محمد بن جهضم، أخبرنا محمد بن الحسن، عن خارجة بن الحارث بن رافع، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، قال: سمعت سنان بن وبر الجهني، قال: كنا مع رسول الله في المريسيع غزوة بني المصطلق فكان شعارهم: يا منصور، أمت أمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في: سنان بن تيم، وقد ذكرناه.
سنان أبو هند الحجام.د ع سنان أبو هندب الحجام، وقيل. سالم. حجم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرناه في سالم ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سنان الإراشي.د ع، سنان. غير منسوب. روى يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سنان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: " تتق وتوق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سنبر الإراشي.س سنبر الإراشي. روى مالك بن عمرو البلوي، قال: عقلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه عمرو بن حسان، بوادي القرى، معه رجل من إراشة، يقال له: سنبر، حليف له، فبايعه على الإسلام، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني راجع إلى قومي فمبايعهم، ثم رجع إليه، فقال: ما تركت يا رسول الله ورائي أحداً إلا بايعته وآمن بك، غير عجوز من كلب، إحدى بني الجون، وهي أمي. قال: " ارفق بها " ، قال عمرو بن حسان: يا رسول الله، أقطع لحليفي، فإنه مسكين، قال: " ما أقطع له " ؟ قال: الدومتين، الكبر وذات أفداك، ففعل، وكتبها له في عرجون.
أخرجه أبو موسى.
سنبر: فتح السين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة،وآخره راء.
سندر أبو الأسود.س سندر، أبو الأسود. روى ابن لهيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سندر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابوا الله، عز وجل " ، قلت: يا أبا الأسود، وسمعته يذكر تجيبا؟ قال: نعم. قلت: أحدث الناس به عنك؟ قال: نعم. أخرجه أبو موسى.
سندر أبو عبد الله.
ب د ع، سندر أبو عبد الله، مولى زنباع الجذامي. له صحبة. روى حديثه ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، عن أبيه. وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان لزنباع الجذامي عبد، ويقال له: سندر، فوجده يقبل جارية له، فخصاه وجدعه، فأتى سندر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأرسل إلى زنباع يقول: " من مثل به أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله " ، وأعتق سندراً، فقال له سندر: أوص بي يا رسول الله، قال: " أوصي بك كل مسلم " ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سندر إلى أبي بكر، فقال: احفظ في وصية رسول الله، فعاله أبو بكر حتى توفي، ثم أتى بعده إلى عمر، فقال له عمر: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك، وإلا فانظر أي المواضع أحب إليك، فأكتب لك؟ فاختار مصر، فكتب إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول الله، فلما قدم على عمرو أقطعه أرضاً واسعة وداراً، فلما ما تسندر قبضت في مال الله تعالى.
قلت: قد ذكر أبو موسى سندر أبا الأسود قبل هذا، وقد رأى ابن منده أخرج هذه الترجمة، فلا شك أنه ظنهما اثنين، ويغلب على ظني أنهما واحد، ودليله أنهما من أهل مصر، ورأيت بعض العلماء قد ذكر حديث: أسلم سالمها الله، وحديث سندر الجذامي في هذه الترجمة، ولا شك ظنهما واحداً، والله أعلم.
سنين أبو جميلة.ب د ع، سنين أبو جميلة الضمري، وقيل: السلمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي جميلة، قال: وزعم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان معه عام الفتح، وأنه التقط منبوذاً، فأتى عمر فسأل عنه، فأثني عليه خير فأنفق عليه من بيت المال، وجعل ولاءه له.
أخرجه الثلاثة. سنين: تصغير سن.
سنين بن واقد.د ع، سنين بن واقد الأنصاري الظفري. صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، لا يعرف له حديث مسند.
روى يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال: رأيت ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وسنين بن واقد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أن له صحبة، ولم يسند عنه.
باب السين والهاء
سهل الأنصاري.س سهل الأنصاري وهو ابن أخي سعد بن عبادة الساعدي.
روى عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير " ، فبلغ ذلك سعد بن عبادة، فوجد في نفسه، فقال: خلفنا فكنا آخر الأربعة، اسرجوا لي حماري آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن أخيه سهل: تذهب ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله!.
أخرجه أبو موسى، وقال: افرده ابن شاهين.
سهل أبو إياس.د ع، سهل أبو إياس الأنصاري. روى عنه ابنه، ذكره البخاري في الصحابة.
روى محمد بن إبراهيم بن أبي حميد، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاري، من بني ساعدة، فقال لي: ألا أحدثك عن أبي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مسجد أذكر الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس أحب إلي من شد على جياد الخيل في سبيل الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس " .
ورواه ابن أبي حميد، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل ابن بيضاء.ب د ع، سهل ابن بيضاء، وهي أمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري، واسم أمه البيضاء دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سهيل وصفوان، ابني بيضاء، يعرفون بأمهم، قاله أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم نحوه، إلا أنه لم يجعل في نسب أمه ضبة، إنما قال: أمية بن الحارث.
وكان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في نقض الصحيفة، التي كتبها مشركو مكة على بني هاشم، حتى نقضوها وأنكروها. وهم: هشام بن عمرو بن ربيعة، والمطعم بن عدي بن نوفل، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي.
وتوفي ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال: كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، وكان في حجر أسعد بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاء، فقال: دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش بن الظرب بن الحارث، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال: دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وأبوه من ولد ضبة بن الحارث، قال ذلك موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم.
ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته ها هنا، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سهيل ابن بيضاء بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أمية بن ضبة، وجعل سهيلاً من ولد الظرب، فلو عكس لأصاب، فهذا يدل على أنه اختلط عليه ولم يتحققه.
وأما ابن منده فإنه ذكر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة، فلو نسبه لعلم الصواب.
سهل بن حارثة.ب د ع، سهل بن حارثة الأنصاري. قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ناساً شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سكنوا داراً، وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال: " اتركوها ذميمة:، وقيل: اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره، وقال ابن منده: لا تصح صحبته، وعداده في التابعين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد قال أبو علي الغساني: إن العدوي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان، أجمع أهل المغازي، وابن القداح، على أنه شهد أحداً، وقال ابن القداح: وابنه سهل بن حارثة شهد أحداً أيضاً.
قال الأمير أبو نصر في حارثة، بالحاء المهملة: وحارثة بن سهل بن عامر بن لوذان، وابنه سهل، شهدا جميعاً أحداً، والمشاهد بعدها، ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد.
وقول ابن منده، إنه ذكر ابن أبي عاصم في الصحابة، ولا يصح، وعداده في التابعين، مع الاتفاق على أنه شهد أحداً، غريب جداً، والله أعلم.
سهل بن الحارث.سهل بن الحارث بن عمرو بن عبد رزاح. شهد أحداً، ولا عقب له.
ذكره ابن الدباغ عن العدوي.
سهل بن أبي حثمة.ب د ع، سهل بن أبي حثمة. اختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد الله، وعبيد الله، وقيل: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي.
ولد سنة ثلاث من الهجرة، قال الواقدي: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثماني سنين، ولكنه حفظ عنه.
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سمع رجلاً من ولده، يقول: كان ممن بايع نحت الشجرة، وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، وشهد ما بعدها من المشاهد. وقول الواقدي أصح. وأمه أم الربيع بنت سالم بن عبدي بن مجدعة.
توفي أول أيام معاوية، روى عنه نافع بن جبير، وعبد الرحمن بن سمعود، وبشير بن يسار، وصالح بن خوات بن جبير. وحديثه في صلاة الخوف صحيح مشهور.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
سهل ابن الحنظلية الأنصاري.
ب د ع، سهل ابن الحنظلية الأنصاري. وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، والحنظلية أمه، وقيل: أم جده.
وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلاً، معتزلاً عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مهما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكراً من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله.
وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول: لأن يكون لي سقط في الإسلام أحب إلى مما طلعت عليه الشمس. وله أخ اسمه عقبة له صحبة.
روى قيس بن بشر الثعلبي، قال: كان أبي جليساً لأبي الدرداء، فمر سهل ابن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده، فسلم عليه، فقال أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المنفق على الخيل في سبيل الله كالباسط يديه بالصدقة، لا يقبضها " .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حرس معاوية، قال: عرضت على معاوية خيل، فقال لرجل من الأنصار، يقال له ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخيل؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة، لا يقبضها " .
أخرجه الثلاثة.
سهل ابن الحنظلية العبشمي.د ع، سهل ابن الحنظلية العبشمي. روى عنه أبو العالية، قال البخاري: هذا غير الأول، وقيل، سهيل. روى معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم، فقد بدلت سيئاتكم حسنات " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل بن حنيف.ب د ع، سهل بن حنيف.
ب د ع، سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خناس، ويقال: ابن خنساء، وقيل: حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم.
وقال الكلبي كذلك، إلا أنه قال: ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث.
وهو أنصاري أوسي، يكنى أبا سعد، وقيل: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الله، وأبا الوليد، وأبا ثابت.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يرمي بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعتمر، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، أخبرنا جبارة بن مغلس، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، أخبرنا مسلمة بن خالد عن أبي دجانة الساعدي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فمر بنهر فاغتسل فيه، وكان رجلاً حسن الجسم، فمر به رجل من الأنصار، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة، وتعجب من خلقته، فلبط به، فصرع، فحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم محموماً، فسأله، فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه، أو في ماله، فليبرك عليه، فإن العين حق " .
ثم إن سهل بن حنيف صحب علي بن أبي طالب، حين بويع له، فلما سار علي من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة، وشهد معه صفين، وولاه بلاد فارس، فأخرجه أهلها، فاستعمل زياد ابن أبيه، فصالحوه، وأدوا الخراج.
ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي، وكبر عليه ستاً، وقال: إنه بدري.
روى عنه ابناه: أبو أمامة، وعبد الملك، وعبيد بن السباق، وأبو وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. أخرجه الثلاثة.
سهل بن رافع بن خديج.
ب سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف الأنصار، صاحب الصاع، وقيل: صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاعين، فأنزل الله تعالى: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات " : التوبة 79، الآية.
أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا ادري إن كان سهل بن رافع بن أبي عمرو أم لا؟ سري: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.
سهل بن رافع بن أبي عمرو.ب د ع، سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم البلوي.
شهد أحداً، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لمزه المنافقون، روت عنه ابنته عميرة أنه خرج بزكاته من تمر، وبابنته عميرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصبه، ثم قال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجةً، قال: " وما هي " قال: تدعو الله لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده علي، وأقسم بربه لكأن برد يد رسول الله على كبدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هكذا.
وأما أبو عمر فإنه قال: سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلاً، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المربد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه المسجد، كانا يتيمين في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدراً وشهدها أخوه سهيل.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضاً أنه صاحب المربد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلاً وسهيلاً ابني بيضاء، وأما أبو نعيم فلأنه ذكر أن صاحبي المربد سهل وسهيل ابنا عمر الأنصاريان، ونذكره بعد الترجمة، ووافقه ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا واخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم: هشام بن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المربد، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المربد، وجعل هذا بلوياً، وجعل أخاه أنصارياً، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم.
سهل بن الربيع.ب سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي، شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهل بن رومي.ب سهل بن رومي بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد شهيداً. ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
سهل بن سعد.ب د ع، سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعد بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه: سهل بن سعد بن سعد بن مالك بن خالد، وهذا يؤيد قول أبي عمر في ثعلبة بن سعد، فإنه قال فيه: عم سهل بن سعد، يكنى سهل: أبا العباس، وقيل: أبو يحيى.
وشهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزناً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً، قال الزهري: رأى سهل بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وذكر أنه كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنةً.
وعاش سهل وطال عمره، حتى أدرك الحجاج بن يوسف، وامتحن معه، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إلى سهل بن سعد، رضي الله عنه، وقال له: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته، قال: كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضاً في عنق أنس بن مالك رضي الله عنه، حتى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه، وختم في يد جابر بن عبد الله، يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم.
وروى عن سهل أبو هريرة وسعيد بن المسيب، والزهري، وأبو حازم، وابنه عباس بن سهل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، قالوا، بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها " .
وتوفي سهل سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ست وتسعين سنة، وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة، ويقال: إنه آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد، يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يصفر لحيته. أخرجه الثلاثة.
سهل بن أبي سهل.ب سهل بن أبي سهل. مخرج حديثه عن أهل مصر.
روى حديثه سعيد بن أبي هلال، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تهادوا فإنها تذهب الأضغان " . أخرجه أبو عمر.
سهل بن صخر.ب د ع، سهل بن صخر الليثي. وقيل: سهيل، يعد في أهل المدينة، وسكن البصرة، وهو سهل ابن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن وهب بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يجتمع، وهو وأبو واقد الليثي في عبد مناة بن شجع.
روى يوسف بن خالد السمتي، عن أبيه عن جده، عن سهل بن صخر، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ملك أحدكم ثمن عبد فليشتر به عبداً، فإن الجدود في نواصي الرجال " .
أخرجه الثلاثة.
سهل بن أبي صعصعة.سهل بن أبي صعصعة، أخو قيس، وأبي كلاب، وجابر، والحارث، شهد أحداً.
قال ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر، عن العدوي.
سهل مولى بني ظفر.ب س، سهل مولى بني ظفر. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً.
قال ابن شاهين، أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
سهل بن عامر.ب د ع، سهل بن عامر بن سعد. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سهل بن عامر بن عمرو بن ثقيف الأنصاري النجاري، استشهد يوم بئر معونة مع عمه سهل بن عمرو. أخرجه الثلاثة.
سهل بن عتيك بن النعمان.ب د ع، سهل، وقيل: سهيل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، وصحفه ابن منده فقال: عبيد. قاله أبو نعيم.
شهد العقبة وبدراً قاله ابن إسحاق، وابن شهاب، وقال أبو عمر: قال جمهور أهل السير: سهل ابن عتيك، وقال أبو معشر: عبيد، قال الطبري: هو خطأ عندهم، يعني عبيداً.
أخرجه الثلاثة.
سهل بن عتيك.د ع، سهل بن عتيك الأنصاري. شهد العقبة الثانية، توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتي بجنازة سهل بن عتيك، كبر عليه أربعاً، وقرأ بفاتحة الكتاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا رواه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وقال: وهو الذي تقدم ذكره.
سهل بن عدي بن مالك.ع س، سهل بن عدي الأنصاري، شهد بدراً، قاله أبو نعيم مختصراً.
وأخرجه أبو موسى، فقال: سهل بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن عوف بن الخزرج، أخو ثابت، وعبد الرحمن، شهد أحداً، تقدم ذكره في ترجمة أخيه ثابت.
سهل بن عدي بن زيد.ب سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم، وعمرو بن جشم أخو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهل بن عدي التميمي.س سهل بن عدي التميمي.
روى عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سهل بن عدي، من بني تميم، حليف لهم، كذا ذكره الطبراني، وقال: حليف الأنصار، ويمكن أن يكون الرجل من تميم حليفاً للأنصار، شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة، والله أعلم.
سهل بن عمرو الأنصاري.ع س، سهل بن عمرو الأنصاري النجاري، أخو سهيل، وهما صاحبا المربد، الذي بنى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، وكانا في حجر أسعد بن زرارة، توفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين، من بني مالك بن النجار، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو.
وذكر أبو عمر أن المربد كان لسهل وسهيل لبني رافع.
أخرجه كذا أبو نعيم، وأبو موسى، وإنما لم يخرجه ابن منده، لأنه ظن أن صاحبي المربد ابنا بيضاء، وأما أبو عمر فقد ذكر سهل بن رافع، وقد تقدم الكلام عليه فيه.
سهل بن عمرو القرشي.ب س، سهل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي، وهو أخو سهيل بن عمرو، تقدم نسبه عند أخيه السكران، أسلم يوم الفتح، وله عقب بالمدينة ودار، قاله ابن شاهين، وقال: بقي النبي دهراً.
وقال أبو عمر: توفي في خلافة أبي بكر، أو أول خلافة عمر، رضي الله عنهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سهل بن عمرو بن عدي.ب سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
سهل بن قرظة.س سهل بن قرظة بن قيس بن عنترة بن أمية بن زيد بن مالك بن الأوس. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى هكذا.
ولا يبعد أن يكون قد سقط من نسبه شيء فإن أمية بن زيد ليس والده مالك بن الأوس، إنما هو ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، والله أعلم.
والذي ذكره عنترة وفي كتاب الأمير أبي نصر عبدة، بفتح العين، والباء الموحدة.
سهل بن قيس الأنصاري.سهل بن قيس الأنصاري.
روى أبو أحمد العسكري بإسناده، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل بن قيس، أخبرنا أبي، قال: خرجت مع أبي أيام الحرة، فأصابته حجر، فقال: تعس من أفزع رسول الله. قلت: وما ذاك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أفزع الأنصار فقد أفزع ما بين هذين، وأشار إلى جنبيه " .
سهل بن قيس بن أبي كعب.ب د ع، سهل بن قيس بن أبي كعب، واسمه عمرو، بن القين بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً. أخرجه الثلاثة.
قلت: ذكره ابن منده بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً، فقال: من سواءة بن غنم: سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين، وكذا ذكره أول الترجمة سواءة، وهو مهم، والصواب سواد، والله أعلم.
سهل بن قيس المزني.د ع، سهل بن قيس المزني، من مزينة. حديثه عند كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن عامر بن عبد الله المزني، عن سهل بن قيس المزني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس على من أسلف ملاً زكاةً " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل بن مالك.ب د ع، سهل بن مالك بن عبيد بن قيس، وقيل: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا يثبت لأحدهما صحبة ولا رؤية ولا رواية، يقال: إنه حجازي، سكن المدينة، قيل: إنه أخو كعب بن مالك.
لم يرو عنه غلا ابنه مالك بن سهل، أو ابنه يوسف بن سهل، حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي، وهو منكر الحديث، متروكه، وحديثه في فضل أبي بكر، وعمر وغيرهما، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سهل بن مالك، يقال: إنه أخو كعب بن مالك، روى عنه ابنه يوسف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: :أيها الناس، إني راض عن أبي بكر الصديق، وإن أبا بكر لم يسؤني قط، فاعرفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عن عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم، أيها الناس، غن الله عز وجل قد غفر لأهل بدر والحديبية، أيها الناس، احفظوني في أصحابي وأصهاري، وإذا مات أحد من المسلمين، فقولوا فيه خيراً " .
أخرجه الثلاثة.
سهل بن منجاب.سهل بن منجاب التميمي.
استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بطون من بني تميم، فغن تميماً لما أسلمت فرق النبي فيهم عماله، منهم: قيس بن عاصم، وسهل ومالك بن نويرة، والزبرقان، وصفوان ابن صفوان، وغيرهم. ذكرهم الطبري.
سهل.د ع، سهل. غير منسوب، كان اسمه حزناً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه عن جده أن رجلاً كان اسمه حزناً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً، هذا لفظ ابن منده.
وقال أبو نعيم: عن أبيه، عن جده أنه كان اسمه حزناً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً. فهو سهل بن سعد الساعدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهم بن مازن.د ع، سهم، آخره ميم، هو سهم بن مازن، وقيل: ابن مدرك، مولى زيد الديلمي، وهو جد يزيد بن سنان، تقدم ذكره في حرف الزاي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل ابن بيضاء.ب د ع، سهيل، تصغير سهل، هو سهيل ابن بيضاء، وقد تقدم نسبه عند أخيه سهل ابن بيضاء، وهو قرشي، من بني فهر.
قديم الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، فجمع الهجرتين جميعاً، ثم شهد بدراً وغيرها، ومات بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وصلى عليه رسول الله في المسجد، ولم يعقب، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل ابن بيضاء في المسجد.
قال أنس بن مالك: كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وسهيل ابن بيضاء. أخرجه الثلاثة.
سهيل ابن الحنظلية.د ع، سهيل ابن الحنظلية. وقيل: ابن حنظلة العبشمي. قاله مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل ابن الحنظلية العبشمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا وقيل لهم: قوموا مغفوراً لكم " .
ورواه سليمان التيمي، وشيبان، عن قتادة، فقالا: سهل. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل بن خليفة.د ع، سهيل بن خليفة. يكنى أبا سوية المنقري، نسيب قيس بن عاصم، عداده في المهاجرين، تقدم ذكره.
سهيل بن رافع.ب د ع، سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال موسى بن عقبة: كان له ولأخيه سهل مربد، وهو موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه صاحب المربد، لأنه يظن أن صاحب المربد سهل وسهيل ابنا بيضاء، والله أعلم.
سهيل بن سعد.د ع، سهيل بن سعد، أخو سهل بن سعد الساعدي، تقدم نسبه في ترجمة أخيه.
روى عمر بن قيس، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد، قال: سمعت سهيل بن سعد، أخا سهل، يقول: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فصليت، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم رآني أركع ركعتين، فقال: " ما هاتان الركعتان " ؟ فقلت: يا رسول الله، جئت وقد أقيمت الصلاة فأحببت أن أدرك الصلاة، ثم أصلي، فسكت، وكان إذا رضي شيئاً سكت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو وهم، والصواب ما رواه ابن عيينة وابن نمير وغيرهما، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، جد سعد بن سعيد، قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا أصلي بعد الصبح، فذكر نحوه.
سهيل بن عامر.ب سهيل بن عامر بن سعد الأنصاري. استشهد يوم بئر معونة. أخرجه أبو عمر كذا.
سهيل بن عبيد.ع س، سهيل بن عبيد بن النعمان الأنصاري.
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني النجار: سهيل بن عبيد بن النعمان. لا عقب له.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سهيل بن عتيك.د ع، سهيل بن عتيك بن النعمان، وقيل: سهل، من بني النجار، شهد بدراً، وقد ذكرناه في سهل، وهو أكثر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل بن عدي.ب سهيل بن عدي الأزدي. من أزد شنوءة، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، قتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهيل بن عمرو.س سهيل بن عمرو. وقيل: سهل، صاحب المربد، ذكر في ترجمة أخيه سهل، وقيل: سهيل بن رافع بن أبي عمرو، وهذا قد ذكروه أنه شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم القول في أخيه، في ترجمتيهما.
سهيل بن عمرو القرشي.ب د ع، سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العامري، أمه حبي بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حيان بن غنم بن مليح بن عمرو الخزاعية. يكنى أبا يزيد.
أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم. أسر يوم بدر كافراً، وكان أعلم الشفة، فقال عمر: يا رسول الله، انزع ثنيتيه، فلا يقوم عليك خطيباً أبداً؟ فقال: " دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقاماً تحمده عليه " ، فكان ذلك المقام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد العرب، واختفى عتاب بن أسيد الأموي أمير مكة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقام سهيل بن عمرو خطيباً، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليمتدم امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما في طلام طويل، مثل كلام أبي بكر في ذكره وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأحضر عتاب بن أسيد، وثبتت قريش على الإسلام.
وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدخشم. وأسلم سهيل يوم الفتح.
روى جرير بن حازم، عن الحسن، قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفيهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وأولئك الشيوخ من مسلمة الفتح، فخرج آذنه، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب، وبلال، وعمار، وأهل بدر، وكان يحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو قال الحسن: ويا له من رجل، ما كان أعقله! فقال: أيها القوم، إني والله قد أرى ما في وجوهكم، فإن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دعى القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تنافسون عليه. ثم قال: أيها الناس إن هؤلاء سبقوكم بما ترون، فلا سبيل، والله، إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم الشهادة، ثم نفض ثوبه، فقام، فلحق بالشام.
قال الحسن: صدق والله عبداً أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.
وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هند إلى الشام مجاهداً، فماتوا هناك، ولم يبق إلا ابنته هند، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقدم بهما على عمر، وكان الحارث بن هشام قد خرج إلى الشام، فلم يرجع من أهله إلا عبد الرحمن بن الحارث، فلما رجعت فاختة وعبد الرحمن قال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، ففعلوا، فنشر الله منهم عدداً كثيراً، فقيل مات سهيل في طاعون عمواس، في خلافة عمر، سنة ثمان عشرة.
وهذا سهيل هو صاحب القضية يوم الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين اصطلحوا، ذكر محمد بن سعد عن الواقدي، عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم الفتح، أكثر صلاة ولا صوماً ولا صدقة، ولا أقبل على ما يعينه من أمر الآخرة، من سهيل بن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغير لونه، وكان كثير البكاء، رقيقاً عند قراءة القرآن، لقد رؤي يختلف إلى معاذ بن جبل يقرئه القرآن وهو يبكي، حتى خرج معاذ من مكة، فقال له ضرار بن الأزور: يا أبا يزيد، تختلف إلى هذا الخزرجي يقرئك القرآن! ألا يكون اختلافك إلى رجل من قومك؟ فقال: يا ضرار، هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كل السبق، لعمري أختلف، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع الله أقواماً بالإسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا، وإني لأذكر ما قسم الله لي في تقدم أهل بيتي الرجال والنساء، ومولاي عمير بن عوف فأسر به، وأحمد الله عليه، وأرجو أن يكون الله نفعني بدعائهم ألا أكون هلكت على ما مات عليه نظرائي وقتلوا، فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاند للحق، يوم بدر، ويوم أحد، ويوم الخندق، وأنا وليت أمر الكتاب يوم الحديبية يا ضرار، إني لأذكر مراجعتي رسول الله يومئذ، وما كنت ألظ به من الباطل، فأستحي من رسول الله وأنا بمكة، وهو يومئذ بالمدينة، ثم قتل ابني عبد الله يوم اليمامة شهيداً، فعزاني به أبو بكر، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته " ، فأنا أرجو أن أكون أول من يشفع له " .
قيل: استشهد باليرموك وهو على كردوس، وقيل: بل استشهد يوم الصفر، وقيل: مات في طاعون عمواس، والله أعلم. أخرجه الثلاثة.
سهيل بن قيس.سهيل بن قيس بن أبي كعب، واسم أبي كعب عمرو بن القين الأنصاري الخزرجي، وهو ابن عم كعب بن مالك الصحابي المشهور، شهد بدراً. قاله ابن الكلبي.
باب السين والواو
سواء بن الحارث.
د ع، سواء بن الحارث النجاري.
قال المطلب بن عبد الله بن حنطب: قلت لبني سواء بن الحارث: أبوكم الذي جحد بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقالوا: لا تقل إلا خيراً، قد أعطاه بكرة، وقال: " إن الله عز وجل يبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحاً ولا بارحاً ولا مملوكاً إلا منها " .
وهذا سواء هو الذي باع الفرس من النبي، وشهد به خزيمة بن ثابت، وقيل: هو سواء بن قيس، ونذكره بعد، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: كذا قال أبو نعيم: النجاري. وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار كانوا أعرف بالله وبرسول الله من أن يبيعوه بيعة ويجحدونها، وإنما هو محاربي، على ما نذكره في سواء بن قيس، والمحارب يتصحف بالنجاري.
سواء بن خالد.ب د ع، سواء بن خالد، من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حبة بن خالد، وقد اختلف في نسبهما فقيل ما ذكرناه، وقيل: هو خزاعي، وقد تقدم ذكره عند أخيه حبة، وكذلك حديثهما.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال: سمعت سواء وحبة ابني خالد يقولان: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يعالج شيئاً، فأعناه عليه، فلما فرغ قال: " لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما، فإن الإنسان تلده أمه ليس عليه قشر، ثم يرزقه الله عز وجل " . أخرجه الثلاثة.
سواء بن قيس.س سواء بن قيس المحاربي.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذناً، عن كتاب أبي كتاب أبي بكر بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا نصر بن القاسم الفرائضي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو الحسين العكي، يعني زيد بن الحباب، أخبرني محمد ابن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرساً من سواء بن قيس المحاربي، فجحده، فشهد له خزيمة، فقال له رسول الله: " وما حملك على الشهادة، ولم تكن معنا حاضراً؟ " قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله: " من شهد له خزيمة، أو شهد عليه، فحبسه " .
ومنهم من قاله: سواء بن الحارث، وقد تقدم ذكره. وفرق بينهما ابن شاهين فجعلهما ترجمتين، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم الكلام في سواء بن الحارث، والله أعلم.
سواد بن زيد.سواد، بزيادة دال في آخره، هو سواد بن زيد بن ثعلبة بن عبيد الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد بدراً. قال ابن الكلبي.
سواد بن عمرو.ب د ع، سواد بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني مازن، قيل: سوادة، بزيادة هاء. سكن البصرة، وهو أخو غزية وسراقة ابني عمرو بن عطية.
روى إسحاق بن عمرو بن سليط، عن أبيه، عن الحسن، عن سواد بن عمرو الأنصاري، وكان يصيب من الخلوق، فتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، فنهاه، وأنه لقيه ذات يوم، ومعه جريدة، فطعن بها في بطنه، فخدشه، فقال: يا رسول الله، أقصني، أو أقدني. فحسر رسول الله عن بطنه، وقال: " اقتص " . فلما رأى بطن رسول الله ألقى الجريدة، وعلق يقبلها. قاله أبو عمر.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: حدثنا محمد بن علي بن شعيب البغدادي، أخبرنا الحسن بن بشر، أخبرنا المعافى، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن سواد بن عمرو أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رجل قد أعطيت الجمال، وأعطيت ما ترى، فلا أحب أن يؤتى مثله أحد، أفمن الكبر هذ1ا يا رسول الله؟ فقال: " لا، ولكن الكبر من بطر الحق وغمص أو غمط الناس " .
أخرجه الثلاثة.
سواد بن غزية.ب سواد بن غزية الأنصاري، من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم، من بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
شهد بدراً والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر، وهو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر، فأتاه بتمر جنيب، قد اشترى منه صاعاً بصاعين من الجمع.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا حبان بن واسع، عن أشياخ من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل الصفوف يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية، حليف بني عدي بن النجار، وهو مستنتل من الصف، فطعنه رسول الله بالقدح في بطنه، وقال: " استويا سواد " ، فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. فكشف رسول الله عن بطنه، وقال: " استقد " . فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: " ما حملك على هذا يا سواد " ؟ فقال: يا رسول الله، حضر ماترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن أكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله بخير.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقد رويت هذه القصة لسواد بن عمرو، لا لسواد بن غزية.
سواد بن قارب.ب د ع، سواد بن قارب الأزدي الدوسي. قاله ابن الكلبي، وسعيد بن جبير، وقال ابن أبي خثيمة: هو سدوسي من بني سدوس. وكان كاهناً في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعراً.
روى أبو جعفر محمد بن علي، قال: دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب، فقال له: يا سواد، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئاً؟ قال: سبحان الله! والله ما استقبلت أحداً من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به. فقال: سبحان الله يا سواد! ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك. والله، يا سواد، قد بلغني عنك حديث، إنه يعجب، فحديثه. قال: كنت كاهناً في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني رئيي، فضربني برجله، وقال لي: يا سواد، اسمع ما أقول لك، قلت: هات، فقال: السريع:
عجبت للجن وأنجاسها ... ورحلها العيس بأحلاسها.
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها.
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى راسها.
وذكر الحديث، وقال: فعلمت أن الله، عز وجل، قد أراد بي خيراً، فسرت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. أخرجه الثلاثة.
سواد بن قطبة.س سواد بن قطبة، أخرجه حمزة بن يوسف السهمي، في تاريخ جرجان، فيمن دخلها من الصحابة مع سويد بن مقرن، سنة ثمان عشرة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
سواد بن مالك.سواد بن مالك بن سواد، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، قاله ابن الكلبي.
سوابد بن يزيد.ب سواد بن يزيد. ويقال: رزن، ويقال: ابن رزين، ويقال: ابن زريق بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
شهد بدراً واحداً، اخرجه أبو عمر، وهو نسبه، ومثله نسبه ابن الكلبي إلا أنه قال: سواد بن زيد، ولم يشك.
سوادة بن الربيع.ب سوادة، بزيادة هاء بعد الدال، وهو ابن الربيع الجرمي.
روى عنه سلم بن عبد الرحمن. وقيل: روى سلم، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، أخبرنا المرجى بن رجاء اليشكري، حدثني سلم بن عبد الرحمن، قال: سمعت سوادة بن الربيع، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته، فأمر لي بذود، ثم قال لي: " إذا رجعت إلى أهلك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم، ومرهم فليقلموا أظفارهم، ولا يعبطوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا " .
ورواه أبو معشر، عن سلم بن عبد الرحمن، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سوادة بن عمرو القاري.ب سوادة بن عمر القاري، وقيل: سواد، وهو الذي أقاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه. روى عنه الحسن، واين سيرين، وقد ذكرناه في سواد. أخرجه أبو عمر.
سوادة بن عمرو.ب سوادة بن عمرو. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أظنه الأول، يعني الذي قبل هذه الترجمة، وهذه الترجمة والتي قبلها أخرجهما أبو عمر، وهما وسواد بن عمرو بن عطية واحد، وإنما بعضهم زاد فيها هاءً، وبعضهم أسقطها، ولهذا لم يخرجهما ابن منده ولا أبو نعيم، والله أعلم.
سويبط بن حرملة.ب د ع، سويبط بن حرملة، وقيل: سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، أمه امرأة من خزاعة تسمى هنيدة.
أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكره غيره، وشهد بدراً، وهو الذي سار مع أبي بكر ونعيمان إلى الشام، فباعه نعيمان، وقد ذكرنا القصة في نعيمان.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر ذكر ها هنا أن سويبطاً باع نعيمان، وذكر في ترجمة نعيمان أن نعيمان هو الذي باع سويبطاً، وهو الصحيح.
سويبق بن حاطب
بن الحارث بن هيشة الأنصاريقتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب. أخرجه أبو عمر.
سويد بن جبلة.ب د ع، سويد بن جبلة الفزاري. لا تصح له صحبة، روى عنه لقمان بن عامر، وراشد بن سعد، ذكره أبو زرعة الدمشقي في الصحابة، وأنكره أبو حاتم، وحديثه مرسل.
روى الجراح بن مليح، عن الزبيدي، عن لقمان، عن سويد بن جبلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لتزدحمن هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس " .
وله حديث: العارية مؤداة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن الحارث.س سويد بن الحارث الأزدي. أورده أبو نعيم في غير كتاب المعرفة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن عبد الله ابن سعيد، أخبرنا القاضي عمر بن الحسن الأشناني، حدثنا أحمد بن علي الحداد، حدثني أحمد ابن أبي الحواري، سمعت أبا سليمان الداراني، حدثني شيخ بساحل دمشق، يقال له: علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي، حدثني أبي، عن جدي سويد بن الحارث، قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومي، فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا، فقال: " ما أنتم " ؟ قلنا: مؤمنون. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانكم " ؟ قال سويد: قلنا خمس عشرة خصلة، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل بها، وخمس منها تخلقنا بها في الجاهلية، فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما الخمس التي أمركم رسلي أن تؤمنوا بها " ؟ قلنا: أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت. قال: " وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بها " ؟ قلنا: نقول: لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان. قال: " وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية " ؟ قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصبر في مواطن اللقاء، والرضا بمر القضاء، والصبر عند شماتة الأعداء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " حلماء علماء، كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء " .
أخبرنا أبو موسى.
سويد بن حنظلة.ب د ع، سويد بن حنظلة. سمع النبي صلى الله عليه وسلم سكن البادية. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو عمرو الناقد، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن عمته، عن أبيها سويد بن حنظلة، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنا وائل بن حجر الحضرمي، فأخذه قوم عدو له، فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنا انه أخي، فخلي سبيله، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن القوم أبو أن يحلفوا، وتقدمت أنا فحلفت أنه أخي. فقال: " صدقت المسلم أخو المسلم " .
رواه أحمد بن حنبل، عن يزيد، عن إسرائيل، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن زيد.دع، سويد بن زيد الجذامي، أخو رفاعة، وفد مع أخويه على النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر موسى بن سهل فيمن نزل فلسطين.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سويد ابن مولى سلمان.د ع، سويد ابن مولى سلمان الفارسي. ذكره البخاري. وقال: ه صحبة، ذكره عن ابن قهزاد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سويد بن الصامت.ب س، سويد بن الصامت بن خالد بن عقبة بن خوط بن حبيب بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف، مكة حاجاً أو معتمراً، فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام، فقال له سويد: لعل الذي معك مثل الذي معي. فقال رسول الله: " وما الذي معك " ؟ قال: مجلة لقمان. يعني حكمة لقمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعرضها علي " . فعرضها عليه، فقال: " إن هذا لكلام حسن، والذي معي أفضل منه، قرآن أنزل الله علي، وهو هذىً ونور " ، فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاه إلى الإسلام، فلم يبعد، وقال: إن هذا لقول حسن.
ثم انصرف، وقدم المدينة على قومه، فلم يلبث أن قتله الخزرج، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه مات مسلماً، وكان قتله يوم بعاث.
قال أبو عمر: أنا أشك في إسلام سويد بن الصامت، كما أشك فيه غيري ممن ألف في هذا، وكان شاعراً محسناً كثير الحكم في شعره، وكان قومه يدعونه الكامل، لحكمة شعره وشرفه فيهم، وهو القائل: الطويل:
ألا رب من تدعو صديقاً ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري.
مقالته كالشهد ما كان شاهداً ... وبالغيب مأثور على ثغره النحر.
يسرك باديه وتحت أديمه ... نميمة غش تبتري عقب الظهر.
تبين لك العينان ما هو كاتم ... من الغل والبغضاء بالنظر الشزر.
قرشني يخير طالما قد بريتني ... وخير الموالي من يريش ولا يبري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سويد بن صخر.سويد بن صخر الجهني. أسلم قديماً، وشهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة. قاله الطبري.
سويد بن طارق.ب د ع، سويد بن طارق، ويقال: طارق بن سويد، وهو الصواب، وهو من حضرموت.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الواعظ، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب: أنه سمع علقمة بن وائل، عن أبيه: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله سويد بن طارق، أو طارق بن سويد، عن الخكر، فنهاه، فقال: غنها يتداوى بها! فقال رسول الله: " ليست بدواء، ولكنها داء " .
ورواه حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن سويد. ولم يشك، ولم يقل: عن أبيه.
ورواه أبو النضر، وأبو عامر العقدي، وعبيد الله بن عبد المجيد، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه، عن سويد بن طارق.
وقد ذكرناه في طارق بن سويد. أخرجه الثلاثة.
سويد بن عامر.ب د ع، سويد بن عامر بن زيد بن حارثة الأنصاري. سكن الكوفة، روى عنه مجمع بن يحيى، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
روى يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بلوا أرحامكم ولو بالسلام " .
ورواه وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، عن مجمع.
أخرجه الثلاثة.
سويد أبو عبد الله.د ع، سويد أبو عبد الله الباهلي، وقيل: الألهاني العكي، وهم فخذ من الأشعريين، قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: الألهاني العكي، وهم فخذ من الأشعريين، روى عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن سويد الألهاني، فخذ من الأشعريين، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حدثني من سمعته، قال: " إن الله جعل هذا الحي من لخم وجذام بالشام قوتهم لأهل اليمن معونة، كما جعل يوسف معونةً لأهل يعقوب عليهم السلام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سويد أبو عقبة.ب د ع، سويد أبو عقبة الأنصاري، وقيل: المزني. روى عنه ابنه عقبة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو سعيد دحيم، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عقبة بن سويد، عن أبيه، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقلنا مع رسول الله من غزوة خيبر، فبدا له أحد، فقال: " الله أكبر، جبل يحبنا ونحبه " .
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن علقمة.
د ع، سويد بن علقمة بن معاذ الأنصاري. مجهول، لا تعرف له صحبة، من ولده إبراهيم بن حيان. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سويد بن عمرو.ب سويد بن عمرو. قتل يوم مؤتة شهيداً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح العامري. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سويد بن عياش.د ع، سويد بن عياش الأنصاري. أحد من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم مشجد الضرار.
روى عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عامر بن قيس، وعاصم بن عدي، وسويد بن عياش، ليهدموا المسجد، يعني الذي بني على النفاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سويد بن غفلة.ب د ع، سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن ودع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة، الجعفي.
أدرك الجاهلية كبيراً، وأسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وأدى صدقته إلى مصدق النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدم المدينة، فوصل يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مولده عام الفيل، وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأت في عهده: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة.
ورواه ميسرة وصالح، عن سويد، وزاد فيه: فأتاه رجل بناقة عظيمة فأبى أن يأخذها، ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها، وقال: أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخذت خيار مال امرئ مسلم.
وشهد سويد القادسية، فصاح الناس: الأسد الأسد. فخرج إليه سويد بن غفلة، فضرب الأسد على رأسه، فمر سيفه في قفار ظهره، وخرج من عكوة ذنبه.
وشهد سويد صفين مع علي، وعاش إلى أن مات بالكوفة زمن الحجاج، سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وكان عمره مائة سنة وثمانياً وعشرين سنة، وقيل: وسبع وعشرون سنة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن قيس.ب د ع، سويد بن قيس العبدي، أبو مرحب، وقيل: أبو صفوان.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً من هجر، فأتينا مكة، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابتاع منا سراويل، وثم وزان يزن بالأجر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " زن وأرجح " . فقال رجل: من هذا؟ فقيل: هذا رسول الله.
وقد اختلف في حديثه، فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص والحماني وأبو عبد الرحمن المقري، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه.
ورواه غندر، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالكاً أبا صفوان بن عميرة، يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة رجل سراويل.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن مخشي.ب سويد بن مخشي، أبو مخشي الطائي، وقيل فيه: أربد بن مخشي ذكره أبو معشر، وغيره فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو عمر.
سويد بن مقرن.ب د ع، سويد بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد المزني، أخو النعمان بن مقرن، ويقال لولد عثمان بن عمرو وأخيه أوس: كزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة، يكنى أبا عدي، وقيل: أبو عمرو. سكن الكوفة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن، قال: لقد رأيتنا سبعة أخوة ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أحدنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتقها.
وروى عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " من قتل دون ماله فهو شهيد " . أخرجه الثلاثة.
سويد بن النعمان.ب د ع، سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي الحارثي.
شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في أهل المدينة.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس أبو بكر، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان، أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي أدنى خيبر، فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله وأكلنا معه، ثم قام إلى المغرب، فمضمض، ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن هبيرة.ب د ع، سويد بن هبيرة بن عبد الحارث الديلي، وقيل: العبدي، قاله أبو عمر، سكن البصرة.
روى عنه إياس بن زهير: أن النبي صلى الله عليه وسلم، " خير مال الرجل المسلم سكة مأبورة، أو مهرة مأمورة " .
رواه كذا روح بن عبادة، عن أبي نعامة، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة.
ورواه عبد الوارث، ومعاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، عن إياس، عن سويد، قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو نعمة اسمه: عمرو بن عيسى.
وقول أبي عمر: ديلي، وقيل: عبدي. هما واحد، فإن الديل بطن من عبد القيس، وهو الديل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
وقال أبو أحمد الحاكم: هو عدوي، من عدي بن عبد مناة بن أد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سويد.د ع، سويد غير منسوب. وقيل: أبو سويد، وهو الصواب. رواه يونس بن يحيى أبو نباتة، عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن سويد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين.
ورواه ابن وهب، عن هشام بإسناده، فقال: أبو سويد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والياء
سيابة بن عاصم.ب د ع، سيابة بن عاصم السلمي، وهو سيابة بن عاصم بن شيبان بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم حنين: " أنا ابن العواتك " .
وله وفادة. روى عنه عمرو بن سعيد بن العاص، أقبل هو وابن أخيه الجحاف بن حكيم من الكوفة، وله بسروح والرها عقب كثير. أخرجه الثلاثة.
سيار بن بلز.ع س، سيار بن بلز، والد أبي العشراء الدارمي. اختلف في اسمه، فقيل: مالك، وعطارد. وغير ذلك، وأورده الطبراني في هذه الترجمة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، اخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر بن زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، قال: قيل: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: " لو طعنت في فخذها لأجزأك " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سيار بن روح.ب د ع، سيار بن روح، أو روح بن سيار، هكذا جاء الحديث فيه على الشك، من حديث الشاميين، رواه بقية، عن مسلم بن زياد، قال: رأيت أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وأبا المنيب، وروح بن سيار أو سيار بن روح يرخون العمائم من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه الثلاثة.
سيدان.ع س، سيدان، والد عبد الله.
روى عبيد الله بن الغسيل، عن عبد الله بن سيدان، عن أبيه، قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أهل القليب، فقال: " يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً " ؟ فقالوا: يا رسول الله، وهل يسمعون؟ فقال: " يسمعون كما تسمعون، ولكن لا يجيبون " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سيف بن ذي يزن.
د ع، سيف بن ذي يزن، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر جده عبد المطلب بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفته.
روى ثابت، عن أنس بن مالك: أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة قد أخذت بثلاثة وثلاثين بعيراً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سيف بن قيس.ب د ع، سيف بن قيس بن معد يكرب الكندي، أخو الأشعث بن قيس.
قال ابن الكلبي: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن لهم حتى مات.
قال ابن شاهين: وفد سيف بن قيس الكندي مع أخيه الأشعث.
أخرجه الثلاثة، ونسبه أبو عمر هكذا، وأبو موسى أيضاً، وأما ابن منده وأبو نعيم، فقالا: سيف بن معد يكرب. روى يحيى بن معين، عن علي بن ثابت، عن الحارث بن سليمان، قال: حدثني غير واحد من بني جبلة، عن سيف، وهو من ولد سيف بن معد يكرب، قال: قلت: يا رسول الله، هب لي أذان قومي. فوهب لي.
وأما أبو موسى فقال: سيف بن قيس، وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات، فاستدركه على ابن منده، ظناً منه أن ابن منده لم يخرجه، وقد أخرجه، فقال: سيف بن معدي كرب، نسبه إلى جده، وهذا سيف هو سيف بن قيس بن معد يكرب، أخو الأشعث بن قيس، وهو الذي سأل الأذان، والله أعلم.
سيف بن مالك.سيف بن مالك بن أبي الأسحم بن عن بن حبال بن نمران بن الحارث بن حبران بن وائل بن رعين الرعيني، ثم الجيشاني، وهو أخو أبي تميم الجيشاني، وهو أكبر من أبي تميم.
أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ القرآن على معاذ بن جبل، وهاجر في خلافة عمر، وشهد فتح مصر. روى عنه عقبة بن مسلم، وعبد الله بن هبيرة، وغيرهم.
قاله ابن ماكولا.
سيمويه.ب د ع، سيمويه البلقاوي. روى عنه منصور بن صبيح، أخو الربيع بن صبيح أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت من فيه إلى أذني، وحملنا القمح من البلقاء إلى المدينة، فبعنا، وأردنا أن نشتري تمراً من تمر المدينة، فمنعونا، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه، فقال للذين منعونا: " أما يكفيكم رخص هذا الطعام بغلاء هذا التمر الذي يحملونه، ذروهم يحملونه " .
وكان سيمويه من أهل البلقاء نصرانياً شماساً، فأسلم، وحسن إسلامه، وعاش عشرين ومائة سنة. أخرجه الثلاثة.
باب الشين
باب الشين والألف والباء
شافع بن السائب.س شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، جد الشافعي، أمه أم ولد.
روى الخطيب أبو بكر البغدادي ما أخبرنا به أبو موسى المديني، قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الواحد بن زريق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: سمعت أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، يقول: شافع بن السائب، الذي ينسب إليه الشافعي، قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متروع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر.
أخرجه أبو موسى.
شاه اليماني.س شاه. أخرجه أبو موسى، وقال: ورد ذكره في حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين ذكر حرمة مكة، فقال: " لا يختلى خلاها ولا يعضد شجها " ، فقال شاه اليماني: اكتب لي يا رسول الله، فقال: " اكتبوا لأبي شاه " .
كذا يقول إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: أبو شاه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
شباث بن خديج.ب س، شباث بن خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب من الأنصار.
شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين، وولد ابنه شباث ليلة العقبة، وأمه أم شباث، وهي أم منيع أيضاً بنت عمرو بن عدي بن سنان بن ناجي الأنصارية السلمية، من بني سلمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها، قاله محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شباث: بضم الشين، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وخديج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام: بالحاء المفتوحة والراء.
شبث بن سعد.د ع، شبث بن سعد البلوي. شهد فتح مصر، وله صحبة، وقد ذكر في كتاب الفتوح، قاله أبو سعيد بن يونس.
روى ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن أبان، عن شبث بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن العبد ليخرج إليه يوم القيامة كتاب في حسناته " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبر بن صعفوق.س شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي.
قال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: وفد شبر على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره على صدقة قومه.
أخرجه أبو موسى، وقال: وجدته في نسخة كتاب أبي أحمد بفتح الشين والباء، وصفعوق: بقافين، وقال ابن ماكولا: بفتح الشين، وسكون الباء، وصعفوق: بفاء وآخره قاف، والله أعلم.
شبرمة.د ع، شبرمة. غير منسوب. له صحبة، توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يلبي عن شبرمة، فدعاه وقال: " هل حججت " ؟ قال: لا. قال: " هذه عن نفسك، وحج عن شبرمة " .
وقد روى عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حج هذه عن شبرمة، ثم حج عن نفسك " ، وهو وهم، والأول أصح.
أحرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبل والد عبد الرحمن.ب شبل، والد عبد الرحمن بن شبل. روى عنه ابنه عبد الرحمن، ولا يعرف هو ولا ابنه، ولا يصح حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نقرات الغراب في الصلاة.
وله حديث آخر: " لا تقوم الساعة حتى يؤخذ نعل قرشي " ، فيقال: هذا نعل قرشي، وهو حديث منكر. أخرجه أبو عمر.
شبل بن معبد.ب د ع س، شبل لن معبد المزني، وقيل: ابن خليد، وقيل: ابن خالد.
قال الطبري: شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار البجلي. ومثله نسبه أبو أحمد العسكري، وهو أخو أبي بكرة لأمه، وهم أربعة أخوة لأم واحدة اسمها سمية، وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وشبل بن خليد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الأمة تزني قبل أن تحصن " ، قال: " إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها " ، ثم قال في الثالثة أو الرابعة: " ثم بيعوها، ولو بحبل من شعر " .
ولم يتابع ابن عيينة على شبل في هذا الحديث، ورواه أصحاب الزهري، عن، عن عبيد الله، عن عبد الله بن مالك الأوسي، ويقال: إنه الصحيح.
وروى أبو عثمان النهدي، قال: شهد أبو بكرة، نافع، يعني ابن علقمة، وشبل بن معبد، على المغيرة أنهم نظروا إليه، كما ينظرون إلى المرود في المكحلة، فجاء زياد، فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلا بالحق، فقال: رأيت مجلساً قبيحاً وانتهازاً، فجلدهم عمر.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، قال: شبل بن معبد، أورده الطبراني، وجمع أبو نعيم بينه وبين شبل لن خالد، قال: وكأنهما اثنان، وذكر حديث الشهادة على المغيرة نحو حديث أبي نعيم.
قلت: وقد وافق أبا نعيم أو عبد الله بن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري في أن الجميع واحد، والله أعلم.
شبيب بن حرام.شبيب بن حرام بن مهان بن وهب بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكناني الليثي.
شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي والله تعالى أعلم.
شبيب بن ذي الكلاع.ب شبيب بن ذي الكلاع أبو روح. قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فقرأ فيها بالروم، وتردد فيها في آية.
أخرجه أبو عمر، وقال: هذا مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عمير.
شبيب بن غالب.د ع، شبيب بن غالب الكندي. له صحبة، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين. رواه شبيب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن غالب بن أسيد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبيب بن قرة.س شبيب بن قرة، أو ابن أبي مرثد الغساني، له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى.
شبيب بن نعيم.
ع س، شبيب بن نعيم. روى بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن شبيب بن نعيم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أم ملدم تأكل اللحم، وتشرب الدم، بردها وحرها من جهنم " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شبيل بن عوف.ب د ع، شبيل آخره لام، هو ابن عوف بن أبي حبة، أبو الطفيل البجلي الأحمسي، أدرك الجاهلية، ولم يمسع من النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد القادسية، وإنما روايته عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده، وكان يصفر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين مع التاء ومع الجيم
شتير بن شكل.س شتير بن شكل بن حميد العبسي الكوفي، قيل: أدرك الجاهلية، روى عن أبيه وغيره من الصحابة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
شجار السلفي.ب شجار السلفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أخشى أن يكون حديثه مرسلاً، وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة.
شجاع بن أبي وهب.ب د ع، شجاع بن أبي وهب، ويقال: ابن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي حليف لبني عبد شمس، يكنى أبا وهب.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، هو وأخوه عقبة بن أبي وهب، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين ابن خولي، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، وإلى جبلة بن الأيهم الغساني، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نعيم، بإسنادهما إلى المسور وابن إسحاق: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى الحارث بن أبي شمر، ورويا عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى جبلة بن الأيهم.
واستشهد شجاع يوم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان أجنى نحيفاً.
أخرجه الثلاثة.
شجرة الكندي.شجرة الكندي. أخرجه أحمد بن يونس الضبي في الصحابة.
روى عنه خالد بن طهمان، وهو خالد بن أبي خالد، الذي روى عن أنس وغيره، روى الأحوص بن جواب، عن خالد بن طهمان، عن شجرة الكندي قال شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فأثنى الناس عليها خيراً، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدفن، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، إن هذا الرجل ليس كما أثنوا، وإن الله قد قبل شهادتكم عليه، وغفر له ما لا يعلمون " . أخرجه أبو موسى.
باب الشين والدال
شداد بن الأزمع.ش شداد بن الازمع. قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تابعي كوفي، يروي عن ابن مسعود. أخرجه أبو موسى.
شداد بن أسيد.ب د ع، شداد بن أسيد السلمي. مدني.
روى عمر بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرضت، فقال: " ما لك يا شداد " ؟ فقلت: مرضت ولو شربت من ماء بطحان لبرئت، قال: " فما يمنعك " ؟ قلت: هجرتي، قال: " اذهب، فأنت مهاجر حيثما كنت " .
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أسيد، وقيل: أسيد، والفتح أكثر.
قلت: أما الأمير أبو نصر فلم يذكره إلا بالفتح، وكذلك ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أمية.شداد بن أمية الجهني أبو عقبة. عداده في أهل الحجار، له صحبة.د روى عنه ابنه عقبة أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شيخ كبير، وأهدى له عسلاً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " من أين أنت أتيت " ؟ قال من ذي الضلالة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا، ولكن من ذي الهدى وهو واد حذو اليمامة يسمى الهدى " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أوس.ب د ع، شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن.
نزل بالبيت المقدس من الشام.
قال عبادة بن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.
وقال مالك: شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه.
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم. وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من الله تعالى.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا عليد بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى ابن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن شداد بن أوس أن شداداً حدثه، عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لتحذون شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلكم من أهل الكتاب، خذو القذة بالقذة " .
وقال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل، كان كالحبة على المقلى، فيقول: اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.
وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلاً يحتجم، فقال: " أفطر الحاجم والمحجوم " .
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل توفي سنة سبع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن موسى بن عقبة: إن شداداً شهد بدراً فهو وهم منه، فإن موسى ذكر أباه أوس بن ثابت أنه شهد بدراً، فوهم فيه بعض الرواة إما ابن منده أو غيره، فقال: إنه شداد، والله أعلم.
شدادا بن ثمامة.شدادا بن ثمامة. روى حميد عن أنس قال: قدم شداد بن ثمامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لبني كعب بن أوس كتاباً، فكتب لهم، وبعث شداد بن ثمامة على الصلاة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شداد بن شرحبيل.ب د ع، شداد بن شرحبيل الأنصاري. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: إنه جهني، ولعله جهني النسب، أنصاري الحلف، يكنى أبا عقبة، يعد من أهل حمص.
روى عنه عياش بن مونس أنه قال: مهما نسيت فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي، ويده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها.
أخرجه الثلاثة.
شداد بن عارض.شداد بن عارض الجشمي. هو القائل في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف: البسيط:
لا تنصروا اللات إن الله مهلكها ... وكيف ينصر من هو ليس ينتصر.
إن التي حرقت بالنار فاشتعلت ... ولم يقاتل لدى أحجارها هدر.
إن الرسول متى ينزل بداركم ... يرحل، وليس بها من أهلها بشر.
قال ابن إسحاق.
شداد بن عبد الله.ب شداد بن عبد الله القتباني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث بن كعب، سنة عشر مع خالد بن الوليد، فأسلموا، وحسن إسلامهم. أخرجه أبو عمر.
شداد بن عمرو.ع س، شداد بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ابن مالك القرشي الفهري وهو ابن عم كرز بن جابر، ويكنى أبا المستورد، بابنه.
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثلج.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شداد بن عوف.شداد بن عوف. روى عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن عوف عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعد الشرك الأصغر الرياء.
ذكر أبو أحمد العسكري.
شداد بن الهاد.ب د ع، شداد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو: وهو الهادي بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوراة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عبد الله بن شداد، وغنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النار ليلاً للأضياف.
قال أبو عمر: كان شداد سلفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، ولجعفر، ولعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم، لأنه كان زوج سلمى بنت عميس، أخت أسماء بنت عميس وكانت، أسماء امرأة جعفر، وأبي بكر، وعلي، وهي أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، لأمها. سكن شداد المدينة، ثم تحول إلى الكوفة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيإحدى صلاتي العشي: الظهر أو العصر، وهو حامل أحد ابني ابنته: الحسن أو الحسين، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه عند قدمه اليمنى، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة، فأطالها، فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم ساجد، وإذا الصبي على ظهره، فرجعت في سجودي، فلما قيل: يا رسول الله، لقد سجدت سجدة أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر، أو كان يوحى إليك قال: " كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله " .
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والراء
شراحيل الجعفي.ب شراحيل الجعفي، وقيل: شرحبيل، ويذكر في شرحبيل، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً.
شراحيل بن زرعة.ب د ع، شراحيل بن زرعة الحضرمي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت، فأسلموا، له ذكر في حديث ابن لهيعة. أخرجه الثلاثة.
شراحيل الكندي.د ع، شراحيل الكندي. له صحبة، روى عنه عمرو بن قيس السكوني أنه صلى على جنازة، فجعلهم ثلاثة صفوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده وهو عندي شراحيل بن مرة، ويؤيد قول أبي نعيم أن أبا عمر جعل شراحيل بن مرة كندياً، والله أعلم.
شراحيل بن مرة.ب د ع، شراحيل بن مرة الهمداني. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: هو كندي.
روى عنه حجر بن عدي الكندي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: " ابشر فإن حياتك وموتك معي " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو موسى أخرجه أبو زكرياء ابن منده على جده، وقد أخرجه جده.
شراحيل المنقري.ب د ع، شراحيل المنقري. له صحبة، يعد في الحمصيين. روى عنه أبو يزيد الهوذني.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال أبو يزيد الهوزني، قال شراحيل المنقري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من توفي وله أولاد في سبيل الله، دخل بفضل حسنتهم الجنة " . أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن أوس.ب د ع، شرحبيل بن أوس، وقيل: أوس بن شرحبيل. سكن حمص من الشام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا علي بن عباس وعصام بن خالد، قالا حدثنا جرير، حدثني نمران بن محمد، قال عصام، يخبر عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه " .
أخرجه الثلاثة، وقال علي بن أحمد: شرحبيل: أخوان، لهما صحبة، ولهما خطة بالرها، وقال: أخبر بذلك شيوخنا من أهل حران.
شرحبيل الجعفي.ب شرحبيل الجعفي، وقال بعضهم فيه: شراحيل. حديثه في أعلام النبوة في قصة السلعة التي كانت به، شكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليها. فلم ير لها أثر. روى عنه ابنه عبد الرحمن. أخرجه أبو عمر.
شرحبيل ذو الجوشن.ب د ع، شرحبيل ذو الجوشن الضبابي. تقدم في الهمزة والذال. أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن حبيب.د ع، شرحبيل بن حبيب. زوج الشفاء بنت عبد الله. له ذكر في حديث رواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشفاء بنت عبد الله، قالت: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن منده، وقال أبو نعيم دخلت على ابنتي، وهي تحت شرحبيل بن حبيب، فوجدت شرحبيل في البيت. وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم هذا المتأخر فصحف فيه في موضعين، صحف حسنة، فقال: حبيب، وصحف ابنتي، فقال: النبي، وكلا التصحيفين ظاهر، وهذه غفلة عجيبة.
شرحبيل ابن حسنة.ب د ع، شرحبيل ابن حسنة، وهي أمه، واسم أبيه عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخا تميم بن مر. وقيل: إنه كندي، وقيل: تميمي، وقيل غير ذلك.
يكنى أبا عبد الله، وأمه حسنة مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، وكان شرحبيل حليفاً لبني زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأمه: جنادة وجابر ابني سفيان بن معمر ابن حبيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار، من بني زريق، اسمه سفيان، وكان يقال: سفيان بن معمر، لأن معمراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً وجنادة ابني سفيان.
وأسلم شرحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زريق في ربعهم، ونزل شرحبيل مع أخوته لأمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر رضي الله عنه، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل ابن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المعلى الزرقي إلى عمر، وقال: حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل: ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخوي، فلما هلكا حالفت من اردت، فقال عمر: يا أبا سعيد، إن جئت ببينة وغلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه.
وقال الزبير: إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تبنت شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عدولى ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العدولية.
وقال أبو عمر: كان شرحبيل من مهاجرة الحبشة، ومن وجوه قريش. وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس، سنة ثمان عشرة، وله سبع وستون سنة، طعن هو واو عبيدة بن الجراح في يوم واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العصا الناس، فقال: إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأدوية، فبلغ ذلك شرحبيل ابن حسنة، فغضب، فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده، فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو أضل من حمار أهله، ولكن رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم.
أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن السمط.ب د ع، شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة، وقيل: السمط بن الأعور بن جبلة بن عدي، وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكندي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا يزيد، وكان أميراً على حمص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة علي وقتاله، وسبب ذلك أن علياً أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية، فاحتبسه أشهراً، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عدو لجرير، لتحضره ليناظر جريراً، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن علياً قتل عثمان، رضي الله عنهما، منهم: بسر بن أبي أرطأة، ويزيد بن أسد جد خالد القسري، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم، فلقي جريراً، وناظره أن علياً قتل عثمان، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم، فلا نطول بذكرها، فمن ذلك قول النجاشي: الطويل:
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ... ولكن لبغض المالكي جرير.
وقد اختلف في صحبته، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له.
روى عنه جبير بن نفير، وعمرو بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، وغيرهم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً، وهو: " لا تزال طائفة من أمتي قوامةً على أمر الله، لا يضرها من خالفها " .
وروى عن عمر، وسلمان، وعبادة بن الصامت، وغيرهم. وتوفي سنة أربعين، وصلى عليه حبيب بن مسلمة، وحبيب توفي سنة اثنتين وأربعين. أخرجه الثلاثة.
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي، فهو نسبه إلى مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر ابن أنمار بن بجيلة.
شرحبيل لن عبد الرحمن.د ع، شرحبيل بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عقبة الجعفي. قاله أبو نعيم.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده شرحبيل أنه قال: من تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان.
وله أحاديث أخر، منها: أن رجلاً محموماً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " حمى تفور على شيخ كبير " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وذكره أبو أحمد العسكري، فقال: شرحبيل بن أوس الجعفي. وذكر له حديث التجارة، وهذا شرحبيل، أظنه الذي أخرجه أبو عمر، وقال: الجعفي، وروى له حديث رقية السلعة، والله أعلم.
شرحبيل بن عبد كلال.د ع، شرحبيل بن عبد كلال. له ذكر في حديث عمرو بن حزم.
روى الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً في الفرائض والسنن، وبعث به مع عمرو بن حزم الأنصاري.
" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رعين ومعافر وهمدام " .
وذكر الحديث، وقد تقدم في زرعة بن ذي يزن.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شرحبيل أبو عمرو.شرحبيل أبو عمر، ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، رجل وجد على بطن امرأته رجلاً، فضربه بالسيف، فقال: " كتاب الله، والشهداء " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شرحبيل بن غيلان.ب س، شرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن عسد بن عوف ابن ثقيف الثقفي.
نزل الطائف، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار بين كل سجدتين من صلاته، في حديث ذكره، ليس إسناد حديثه مما يحتج به، كان أحد الرجال الخمسة الذين بعثتهم ثقيف بإسلامهم مع عبد ياليل، له صحبة، ذكره ابن شاهين، وقال: مات سنة ستين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شرحبيل أبو مصعب.س شرحبيل أبو مصعب. أورده القاضي أبو أحمد العسال في الصحابة.
روى عنه ابنه مصعب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ابتاع سرقةً أو خيانةً، وهو يعلم أنها سرقةً أو خيانةً، فقد شرك في عارها وإثمها " . أخرجه أبو موسى.
شرحبيل بن معد يكرب.د ع، شرحبيل بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي، يعرف بعفيف، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
روى حديثه إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده في دلائل النبوة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ويرد في العين، إن شاء الله تعالى.
شرحبيل.د ع، شرحبيل. مجهول، غير منسوب، له ذكر في الصحابة.
روى حديثه ابن أبي ملكية، عن شرحبيل، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في النصف من صفر جاءه جبريل عليه السلام، فقال: " صلوات الله ورحمته وبركاته عليك، لقد بلغت رسالة ربك، وصدعت بالذي أمرت به " في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شريح بن أبرهة.دع، شريح بن أبرهة، وقيل: شريح اليافعي، له صحبة وهو ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، قاله بان يونس.
روى عمرو بن قيس الملائي، عن الملحم بن وداعة اليمامي، عن شريح الحميري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين استوت به أخفاف الإبل، يقول: " لبيك اللهم لبيك " الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وله أيضاً حديث التكبير أيام التشريق، وليس بين قولهم: يافعي وحميري اختلاف، فإن يافعاً بطن من حمير، وأظن هذا شريح هو ابن أبي وهب الذي يأتي ذكره.
أخرجه أبو عمر، ولم يسم أباه، وذكر له حديث التلبية والله أعلم.
شريح بن الحارث.ب د ع، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة، أبو أمية، وقيل: شريح بن الحارث بن المنتجع ابن معاوية بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الكندي، وقيل غير ذلك، وقيل: هو حليف لكندة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج، فأقام قاضياً بها ستين سنة. وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل، وكان شاعراً محسناً له أشعار محفوظة، وكان كوسجاً، لا شعر في وجهه.
روى علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، عن أبيه، عن جده معاوية، عن شريح: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ثم قال: يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقال له: " جيء بهم " . فجاء بهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض.
ولما ولي القضاء سنة اثنتين وعشرين رئي منه أنه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي: يا شريح، أنت أقضى العرب.
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحاً معه إلى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بن الأجدع بالكوفة، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة.
لما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه، واستقصى أبا بردة بن أبي موسى.
وقال: الشافعي: إن شريحاً لم يكن قاضياً لعمر، فقيل للشافعي: أكان قاضياً لأحد؟ قال: نعم، كان قاضياً لزياد. وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر، فإن أمر شريح وأن عمر استقصاه ظاهر مستفيض، وله أخبار كثيرة في أحكامه وحلمه وعلمه ودينه، ولا نطول بذكرها.
وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة. وقال أبو نعيم: مات سنة ست وسبعين، وقال علي بن المديني: مات شريح سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين، وقال أشعث بن سوار: مات شريح، وله مائة وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
شريح الحضرمي.ب د ع، شريح الحضرمي. كان من أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: وقد روى سلمان بن بلال، وابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: ذكر شريح الحضرمي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ذلك رجل لا يتوسد القرآن " .
ورواه النعمان بن راشد، عن الزهري، فقال: ذكر عنده مخرمة بن شريح، وهو وهم منه.
ونذكره في مخرمة، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة.
شريح بن أبي شريح.د ع ب س، شريح بن أبي شريح. حجازي، من الصحابة.
روى عنه أبو الزبير، وعمرو بن دينار أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: كل شيء في البحر مذبوح، قال: فذكرت ذلك لعطاء، فقال: أما الطير فأرى أن نذبحه.
قال أبو حاتم: له صحبة.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، فقال: استدركه أبو زكرياء على جده وذكره جده، فقال: شريح بن أبي شريح، وقال أبو زكرياء، وأبو موسى: شريح صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فلهذا خفي على أبي زكرياء، والله أعلم.
شريح بن ضمرة.ب شريح بن ضمرة المزني، وهو من ولد لحي بن جرش بن لاطم بن عثمان بن مزينة، وهي أمه، وأبوه عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، نسب ولده إليها، فيقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبة إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة، وهو أول من قدم بصدقة مزينة على النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
شريح بن عامر.ب شريح بن عامر السعدي. من بني سعد بن بكر، له صحبة، واستخلفه خالد بن الوليد على الجزية بالبصرة حين سار إلى الشام، ثم ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة، فقتل بناحية الأهواز. أخرجه أبو عمر.
شريح الكلابي.س شريح الكلابي، يعرف بذي اللحية. ذكره سعيد بن يوسف الأصبهاني القرشي، وقد ذكر في الذال المعجمة. أخرجه أبو موسى.
شريح بن عمرو.س شريح بن عمرو الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا في حرف الشين، وروى له: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، وحديث تحريم مكة، وهو في الإسنادين هكذا شريح، وإنما هو أبو شريح، والحديثان مشهوران به، وقد وهم فيهما.
أخرجه أبو موسى.
شريح بن المكدد.شريح بن المكدد. وقال الطبري: هو شريح بن مرة بن سلمة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وإنما قيل: المكدد ببيت قاله، وهو: الطويل:
سلوني فكدوني وإني لباذل ... لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر.
وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أذربيجان، وكان جواداً، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومثله قال الكلبي.
ب دع، شريح بن هانئ بن يزيد بن الحارث بن كعب، وقيل: شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب، واسمه سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له، وبه كنى النبي صلى الله عليه وسلم أباه، أبا شريح، ولأبيه صحبة. وكان شريح يكنى أبا المقدام.
روى عن علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة وسمع أباه هانئاً، روى عنه ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، ويونس بن أبي إسحاق، وكان من أعيان أصحاب علي، وشهد معه حروبه، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وبقي دهراً طويلاً، وسار إلى سجستان غازياً، فقتل بها سنة ثمان وسبعين، وكان قد أخذ الكفار على المسلمين الطريق، وحفظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامة ذلك الجيش، وقال شريح ذلك اليوم: الرجز:
أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا.
ثمت أدركت النبي المنذرا ... وبعده صديقه وعمرا.
ويوم مهران ويوم تسترا ... والجمع في صيفهم والنهرا.
وباجميرات مع المشقرا ... هيهات ما أطول هذا عمرا.
قيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة. أخرجه الثلاثة.
شريح.ب شريح، رجل من الصحابة، غير منسوب. روى عنه أبو وائل.
قال أبو عمر، لا ادري أهو أحد هؤلاء أم غيرهم؟ روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شريح، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قال: " يقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم، امش إلي أهرول إليك " في حديث ذكره. أخرجه أبو عمر.
الشريد بن سويد.ب د ع، الشريد بن سويد الثقفي، وقيل: إنه من حضرموت، ولكن عداده في ثقيف، لأنهم أخواله، وقيل: الشريد اسمه مالك، من بني قسحم بن جذام بن الصدف، قتل قتيلاً من قومه فلحق بمكة، فحالف بني حطيط بن جشم بن ثقيف، ثم وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وبايعه بيعة الرضوان، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريد، وهو زوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن عليد بن إبراهيم السراج الخطيب، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه: قال: استنشدني رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر أمية بن أبي الصلت، فأنشدته مائة بيت ما أنشدته بيتاً منها إلا قال: " إيه " ، حتى وفيتها مائة، فلما وفيتها قال: " إن كاد ليسلم " . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة. أخرجه الثلاثة.
شريط بن أنس.ب د ع، شريط بن مالك بن هلال الأشجعي، جد سلمة بن بيط بن شريط.
شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه خطبته، وكان ابنه نبيط ردفه، ولهما صحبة، سكن الكوفة. أخرجه الثلاثة.
شريق.س شريق بالقاف، والد حبيبة. ترجم له عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند الأنصار ولم يتابعه أحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة بإسناده عن الله بن أحمد، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، حدثني مولى لآل عمر، حدثنا صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود بن الحكم الزقي، عن جدته حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أبيها، فإذا بديل بن ورقاء على العضباء، راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم برحله ينادي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من كان صائماً فليفطر، فإنها أيام أكل وشرب " .
رواه عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن صالح، عن عيسى، عن جدته حبيبة أنها كانت مع أمها ابنة العجماء، لم يذكر الحكم ولا مولى عمر. أخرجه أبو موسى.
شريك بن حنبل.د ع ب، شريك بن حنبل العبسي. روى يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم عن شريك ابن حنبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن المسجد " ، يعني الثوم.
رواه قيس وأبو وكيع وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة.
شريك بن أبي الحيسر.ب س، شريك بن أبي الحيسر، واسمه أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وهو أخو الحارث بن أنس الذي شهد بدراً، وشهد شريك أحداً، ومعه ابنه عبد الله.
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
شريك ابن السمحاء.
ب د ع، شريك ابن السمحاء وهي أمه، وأبوه عبدة بن معتب بن الجد بن العجلان بن حارثة ابن ضبيعة البلوي، وقد تكرر باقي النسب، وهو ابن عمر معن وعاصم ابني عيد بن الجد، وهو حليف الأنصار، وهو صاحب اللعان، نسب في ذلك الحديث إلى أمه.
قيل: إنه شهد مع أبيه أحداً، وهو أخو البراء بن مالك لأمه. وهو الذي قذفه هلال بن أمية بامرأته، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس: إنه أول من لاعن في الإسلام.
وقال أبو نعيم: قيل: إن سمحاء لم يكن اسم يكن اسم أمه، ولا كان اسمه شريكاً، وغنما كان بينه وبين ابن السمحاء شركة، وهذا ليس بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا بندار، حدثنا محمد بن أبي عدي، أخبرنا هشام بن حسان، قال: أخبرنا عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك ابن سمحاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البينة وغلا حد في ظهرك " ، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله في امري ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل: " والذين يرمون أزواجهم " : النور 1، آيات اللعان.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن طارق.د ع ب، شريك بن طارق بن سفيان بن قرط التميمي الحنظلي، وقيل: المحاربي، وقيل: الأشجعي، والأول أصح. قيل: هو أحد بني ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن فروة بن نوفل: روى عنه زياد بن علاقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل امرئ شيطان " ، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: " وأنا، ولكن الله عز وجل أعانني عليه، فأسلم " .
قال أبو عمر: يقال: غن له صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدث عن فروة بن نوفل، عن عائشة، وليش له خبر يدل على رؤية ولقاء، إلا أن خليفة بن خياط، ذكره في جملة من نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه في أشجع بن ريث بن غطفان. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه إلى حنظلة بطن من تميم.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن عبد عمرو.ب س شريك بن عبد عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة.
شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه أبو ثابت. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، إلا أن أبا موسى قال: شريك بن عبد الله بن عمرو، وساق نسبه مثله.
شريك بن وائلة.س شريك بن وائلة الهذلي. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، قال: حدثت عن المغيرة بن شعبة، قال: قدمت على عمر بن الخطاب، فوجدته لا يورث الجدتين: أم الأم ولا أم الأب، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين، قد عرفت خصماء أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني في الجدة، فورثها، قال: ووجدته لا يورث الورثة من الدية شيئاً؟ فقلت: يا أمير المؤمنين كان حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، تحته امرأتان، إحداهما حبلى، وأن امرأته الأخرى قتلت الحبلى، فرفع أمرهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أن يعقل عن القاتلة عصبتها، وأن يرث المقتولة ورثتها، وذكر الحديث، قال: فاقبل رجل من هذيل، يقال له: شريك بن وائلة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقص عليه حديث امرأتي حمل بن مالك.
أخرجه أبو موسى.
شريك.د ع، شريك. غير منسوب.
روى يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك، رجل من الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر غير مكره خرج منه الإيمان " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب الشين والطاء والعين والفاء
شطب.د ع، شطب الممدود، يكنى أبا طويل، كندي، نزل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن هارون أبو جعفر، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي طويل شطب الممدود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: رأيت رجلاً عمل الذنوب كلها لم يترك منها شيئاً، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجةً إلا اقتطعها، فهل لذلك من توبة؟ قال: " هل أسلمت " ؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسوله. قال: " نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، يجعلهن الله لك كلهن حسنات " . قال: الله أكبر، فمازال يكبر حتى توارى. أخرجه الثلاثة.
شعبل بن أحمر.س شعبل بن أحمر. ذكره ابن منده في ترجمة أبيه أحمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً، ولم يذكره ها هنا.
أخرجه أبو موسى.
شعبة بن التوأم.س شعبة بن التوأم. قيل: ذكره شباب فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، من بني ضبة قال: وهو عم عتاب بن شمير بن التوأم.
وأورده أيضاً سعيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم،ولا أرى له صحبة.
وروى جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم الضبي: أن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف، فقال: " لا حلف في الإسلام. وتمسكوا بحلف الجاهلية " .
أكثر من روى هذا الحديث، قال: عن شعبة، عن قيس، هو الصحيح، وذكره أبو أحمد العسكري، قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وليس لشعبة صحبة، قال: ورأيته في مسند جرير بن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بن عاصم. أخرجه أبو موسى.
شعيب الحضرمي.د ب، شعيب بن عمرو الحضرمي، قيل: له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح الحضرمي، سمع أنساً وشعيب بن عمرو، وناجية الحضرمي، يقولون: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالحناء.
قال أبو عمر: لا يصح حديثه، يعني هذا الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
شفي بن مانع.ع د، شفي بن مانع الأصبحي، أبو عثمان. أورده الطبري، وابن شاهين، والحضرمي، وغيرهم، في الصحابة، وهو مختلف في صحبته.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، أخبرنا أبو الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي الدقاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أربعة يؤذنون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور: رجل يسيل فوه قيحاً ودماً، فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة قذعة خبيثة فيستلذها ويستلذ الرفث " .
وروى أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع الأصبحي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن في السماء أربعة أملاك، ينادون من أقصاها إلى أدناها: يا صاحب الخير، أبشر، ويا صاحب الشر أقصر. ويقول الآخر: اللهم، أعط منفقاً خلفاً. ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ب شفي الهذلي، والد النضر بن شفي. يعد من أهل المدينة، وذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أبو عمر.
باب الشين والقاف والكاف
شقران.ع ب س شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بهذا اللقب، قيل: اسمه صالح. وكان عبداً حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، فأهداه النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأعتقه بعد بدر. وأوصى به رسول الله عند موته، وكان فيمن حضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته.
وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل، قال مصعب: فلا أدري أترك عقباً أم لا؟.
وقال أبو معشر: شهد شقران بدراً فلم يسهم له.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عثمان بن فرقد، قال: سمعت جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: الذي ألحد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع، قال سمعت شقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر.
وروى عبد بن أحمد بن حنبل عن أبيه، عن أسود بن عامر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران قال: رأيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى خيبر على حمار، يصلي عليه، يومي إيماء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
شقيق بن سلمة.ب د ع، شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع عنه، وهو صاحب عبد الله بن مسعود.
روى هشيم، عن مغيرة، عن أبي وائل، قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يأخذ من كل أربعين ناقةً ناقةً، قال: فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة.
وقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا غلام، أرد البهم على أهلي.
وروى عاصم، عن أبي وائل، قال: كنت في إبل لأهلي أرعاها، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم: أنفرتم عن الغلام إبله، ردوها عليه كما أنفرتموها. فردوها، فقلت لرجل منهم: من الذي قال ردوا على الغلام إبله؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا من هذا الوجه ولا يثبت.
وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خص من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.
وكان قد شهد صفين مع علي، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عنه الشعبي، ومنصور بن المعتمر، والسبيعي، والأعمش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
شكل بن حميد.ب د ع، شكل بن حميد العبسي. روى عنه شتيرا ابنه.
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني سعد بن أوس. عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، علمني تعوذاً أتعوذ به، فأخذ بكفي، وقال: قل: " اللهم، إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، من شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي " .
وقد روى عن علي وحذيفة. أخرجه الثلاثة.
شتير: بضم الشين، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راء.
قوله: ومن شر منيي، يعني فرجه.
باب الشين والميم
شماس بن عثمان.ب د ع، شماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم، القرشي المخزومي. من ولد عامر بن مخزوم. وقيل: شماس لقب، واسمه عثمان، قاله أبو عمر، ويذكر في عثمان إن شاء الله تعالى.
أسلم أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أخت شيبة وعتبة. وعاد من الحبشة.
وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما وجدت لشماس شبيهاً إلا الحية " ، يعني مما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلا رأى شماساً في ذلك الوجه، يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويترسه بنفسه، حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احملوه إلى أم سلمة " ، فحمل إليها، فمات عندها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أحد فيدفن هناك، كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوماً وليلة، إلا أنه لم يأكل ولم يشرب، ولم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يغسله.
وذكر أبو عبيد أن شماساً قتل يوم بدر، فوهم. ولم يعقب. أخرجه الثلاثة.
شمعون بن يزيد.ب د ع، شمعون بن يزيد بن خنافة، أبو ريحانة الأزدي، وقيل: الأنصاري، وقيل: القرشي، وقيل: كان قرظياً، وله حلف في الأنصار، والأصح أنه أزدي، وقيل: اسمه شمعون، بالعين المهملة. وقيل: بالغين المعجمة، قال ابن يونس: وهو عندي أصح.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أحاديث، وسكن الشام بالبيت المقدس.
روى عنه عمرو بن مالك الجنبي وأبو رشدين كريب بن أبرهة،وعبادة بن نسي، وشهر بن حوشب، وجاهد، وغيرهم.
وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر، ورابط بميافارقين، من أرض الجزيرة، ثم عاد إلى الشام، وكان من صالحي الصحابة وعبادهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس الحميري، عن أبي حصين الحجري، عن أبي عامر الحجري، عن أبي ريحانة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كره عشر خصال: الوشر، والنتف، والوشم، والمكامعة، والمكاعمة: الرجل الرجل والمرأة المرأة، ليس بينهما ثوب، والنهبة، وركوب النمور، واتخاذ الديباج، ها هنا وها هنا، أسفل في الثياب وفي المناكب، والخاتم إلا لذي سلطان.
قال أبو عمر: كانت ابنته ريحانة سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والنون
شنتم.س شنتم، بالنون والتاء فوقها نقطتان، روى عنه ابنه عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تبلغ كفاه، وإذا قام في فصل الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض.
ذكر المنيعي في هذا الحديث: شنتم، بالنون والتاء، وقال: لم أسمع لشنتم ذكراً إلا في هذا الحديث. وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يعرفا هذا، وقد أخرجا شييم، بياءين مثناتين من تحت.
وفرق الحسين بن علي البرذعي وأبو العباس المستغفري، وابن ماكولا وغيرهم، بينهما، ويرد في الشين مع الياء أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ها هنا وأبو موسى.
باب الشين والواو
شهاب بن أسماء.س شهاب بن أسماء بن مر بن شهاب بن أبي شمر بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم. قاله ابن شاهين وابن الكلبي. أخرجه أبو موسى.
شهاب بن خرقة.د ع، شهاب بن خرقة، سماه النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً. ذكره عبد الله بن الوليد العبسي، عن يزيد بن شهاب بن خرقة، عن أبيه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قلت: شهاب بن خرقة، قال: " أنت مسلم بن عبد الله " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب بن زهير.د ع شهاب بن زهير بن مذعور البكري الذهلي.
هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه عمير بن حاجب بن يزيد بن شهاب، عن أبيه، عن جده شهاب، قال: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب والد سعد.د ع، شهاب، والد سعد بن هشام. أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما اسمك " ؟ قال: شهاب، قال: " أنت هشام " . ذكرناه في غير هذا الموضع، قاله ابن منده ورواه أبو نعيم، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل، اسمه شهاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت هشام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب القرشي.د ع، شهاب القرشي، مولاهم سكن حمص.
روى عبد الرحمن بن عائذ، قال: عبد الله بن زغب: وكان شهاب القرشي أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن كله، فكان عامة الناس بحمص يقترئون منه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب بن مالك.ب س، شهاب بن مالك اليمامي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى بقير بن عبد الله بن شهاب بن مالك، عن أبيه، عن جده شهاب بن مالك: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان وفد إليه، فقالت امرأة، يقال لها أم كلثوم: ألا تسلم علينا يا رسول الله؟ قال: " إنك من قبيل يقلل الكثير، ومنعها ما لا يعنيها، وسؤالها عما لا يعنيها " .
بقير: بالباء الموحدة، والقاف، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره راء، قاله ابن ماكولا.
وقيل: نفير، بانون والفاء، قاله علي بن سعيد العسكري، وقال ابن أبي حاتم: يعثر، بالباء والعين. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شهاب بن المجنون.ب د ع، شهاب بن المجنون الجرمي، من جرم بن ريان، جد عاصم بن كليب، له ولابنه كليب صحبة وسماع ورواية.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل: شبيب، وقيل: شتير، وذكره بعضهم شهاب بن كليب ابن شهاب الجرمي، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة.
روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً السبابة، يقول: " يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك " .
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليه شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي، وترجم عليه أبو نعيم وأبو عمر: شهاب بن المجنون، وهما واحد.
شهاب.ب د ع، شهاب: غير منسوب. رجل من الصحابة نزل مصر، وقال أبو عمر: شهاب الأنصاري.
روى عنه جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من ستر على مؤمن عورةً فكأنما أحيا ميتاً " .
سار إليه جابر إلى مصر يسأله عن هذا الحديث، فحدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره. أخرجه الثلاثة.
شهر بن باذام.شهر بن باذام. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صنعاء، فلما ادعى الأسود العنسي النبوة قاتله شهر، فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وتزوج الأسود امرأته، واسمها آزاد، وهي بنت عم فيروز الديلمي، وكانت ممن أعان على قتل الأسود.
ذكره الطبري وغيره.
شويفع.ع س، شويفع. غير منسوب. روى حديثه عبد الله بن عمرو بن شويفع، عن أبيه، عن جده شويفع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يستحي فيما قال، أو قيل له، فهو لغير رشدة، أو حملت به أمه على غير طهر " . وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
باب الشين والياء
شيبان جد إسماعيل.د شيبان، جد إسماعيل بن إبراهيم، له ذكر، وقد تقدم فيمن اسمه إبراهيم. أخرجه ابن منده.
شيبان والد علي.ب شيبان، والد علي بن شيبان: روى عنه ابنه علي حديثه عند أهل اليمامة يدور على محمد ابن جابر اليمامي. أخرجه أبو عمر.
شيبان بن مالك.ب د ع، شيبان بن مالك أبو يحيى الأنصاري ثم السلمي، جد أبي هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، من أهل الكوفة.
روى أشعث بن سوار، عن أبي هبيرة، عن جده شيبان، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أذن المؤذن، وهو يتسحر، فقال: " هلم إلى الغداء المبارك " ، قلت: إني أريد الصوم، قال: " وأنا أريد الصوم، ولكن مؤذننا هذا في بصره شيء، وإنه أذن قبل أن يطلع الفجر " .
وروى عن أبي هبيرة، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة.
شيبة بن عبد الرحمن.ع س، شيبة بن عبد الرحمن السلمي. مختلف في صحبته.
روى عبد الصمد بن سليمان الأزرق البصري، عن أبيه، عن شيبة بن عبد الرحمن السلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي الشاة بركة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
شيبة بن عتبة.ع س، شيبة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو هاشم القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، أمه خناس بنت مالك بن المضرب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. فقئت إحدى عينيه يوم اليرموك، وتوفي زمن معاوية.
سماه الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما: شيبة وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شيبة بن عثمان.ب د ع، شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، القرشي العبدري الحجبي، من أهل مكة، يكنى أبا عثمان، وقيل: أبا صفية، وأبوه عثمان يعرف بالأوقص، قتله علي يوم أحد كافراً، وأسلم شيبة يوم الفتح، وقيل: أسلم يوم حنين.
قال الزبير: خرج شيبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، يريد أن يغتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم غرة، فأقبل يريده، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا شيبة، هلم " ، فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده على صدره، ثم قال: " اخسأ عنك الشيطان " ، فقذف الله في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن صبر يومئذ، وقيل في امتناعه من قتل النبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في يوم حنين، حين انهزم المسلمون، قال: فصرخ كلدة بن الحنبل: ألا بطل السحر! فقال صفوان بن أمية، وهو يومئذ مشرك: اسكت فض الله فاك، فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن.
وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة: اليوم أدرك ثأري، وكان أبوه قتل يوم أحد كافراً، اليوم أقتل محمداً قال: فأدرت برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤداي، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع.
وكان شيبة من خيار المسلمين، ودفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وقال " خذوها خالدةً مخلدةً تالدةً إلى يوم القيامة، يا بني أبي طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم " .
وهو جد هؤلاء بني شيبة، الذين يلون حجابة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إلى يومنا هذا.
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال: جلست إلى شيبة بن عثمان، فقال: جلس عمر في مجلسك هذا، فقال: لقد هممت أن لا ادع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين الناس، قال: قلت: ليس ذلك إليك، قد سبقك صاحباك، فلم يفعلا ذلك، قال: هما المرءان يقتدى بهما.
وتوفي سنة سبع وخمسين، وقيل: بل توفي أيام يزيد بن معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة، وحسن إسلامه. وروى سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس، وإلا فلينظر أوسع مكان يراه فليجلس فيه " . أخرجه الثلاثة.
شيبة بن أبي كثر.ع س، شيبة بن أبي كثير الأشجعي. أورده سعيد القرشي والطبراني وغيرهما في الصحابة وقال سعيد: ما أرى له صحبة.
روى الواقدي محمد بن عمر، عن شملة بن عمر بن واقد، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خدر الوجه من النبيذ، تتناثر منه الحسنات " .
قيل: تفرد به الواقدي، عن أخيه شملة.
وروى يحيى بن عمير المدين، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير، عن أبيه، قال: كنت أداعب امرأتي، فأنزت في يدي فماتت، وذلك في غزوة تبوك، فأتيته فأخبرته عن امرأتي، التي أصبتها خطأ، قال: " لا ترثها " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شييم.د ع، شييم أبو عاصم، وقيل: أبو سعيد السهمي، أحد بني سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
عن ابنه أنه كان في جيش، حين أمدتهم يهود خيبر فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف تمر خيبر، على أن يرجع، فأبى، قال: فسمعنا صوتاً من العسكر: أيها الناس، أهلكم أهلكم، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا، فبعثنا العيون يميناً وشمالاً فلم نسمع لذلك الصوت أثراً، وما نراه كان إلا من السماء.
وروى شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شييم، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه.
أخرجه أبو نعيم وابن منده هكذا، وقد فرق بعضهم بين شييم أبي عاصم، وشنتم أبي سعيد، فقال في أبي عاصم: شنتم بالنون، والتاء فوقها نقطتان، وقال في أبي سعيد شييم: بياءين مثناتين من تحتها.
وأما ابن ماكولا فإنه قال: وأما شنتم بعد الشين المفتوحة نون، فهو شنتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه عاصم، وقد تقدم في شنتم.
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الصادباب الصّاد والألِف
صالح الأنصاري" ع س " صالح الأنصاريُّ السَّالميّ. له ذكر في حديث أبي سعيد الخدري .
روى يونس بن بَكير، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسجد بني عمْرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه - يقال له: صالح - فخرج إليه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمَد إلى بعض الحوائط، فدخله، فاغتسل، ثم أقبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد، فقال له: " أينَ ذَهَبْتَ يَا صالِحُ " ؟ قال: هتَفْتَ بي، وأنا معَ المرآةِ مُخَالِطُهَا، فلمَّا أنَّ سمعت صوتكَ أجبتك، فلما دخلْتُ المسجدَ كرهتُ أن أدخُلهُ حتّى أغتسِلَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المَاءُ مِنَ المَاءِ " .
رواه ذكوان بن أبي سعيد، ولم يسم الرجل. وكذلك أبو هريرة، وابن عباس.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
صالح بن خَيْوان
" س " صالح بن خَيْوان السّبئي.
روى بكر بن سوادة، عن صالح أن رجلاً سجد إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فسَجَد على عمامته فحَسِر النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه.
أخرجه أبو موسى، وقال: صالح هذا يروي عن عُقبة بن عامر ونحوه، ولا أرى له صحبة.
صالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم" ب د ع " صالح، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُعرف بشقْران، غلب عليه هذا اللقب، واسمه صالح. كان حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه، فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقه. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقُثم بن العباس، وشُقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوس بن خَوليّ. قال له علي: إنزل: فنزل مع القوم، فكانوا خمسة. وقد كان شقران حين وُضِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، أخذ قطيفة، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها، فدفنها معه في القبر.
وقد روي عن ابن عباس، من طريق آخر، قال: وشقران مولاه، واسمه صالح.
وروي عن سعيد بن المسيب، عن علي - نحوه.
أخرجه الثلاثة.
صالح القُرَظِيُّ.
صالح القُرَظِيُّ. سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية.
صالح بن المُتَوَكِّل.
" د ع " صالح بن المتوكل، أبو كثير، والد يحيى بن أبي كثير، مولى مازن بن الغَضوبة. قتل هو ومازن بن الغضوبة بِبَرْذَعَة، وقبراهما هناك.
روى علي بن حرب، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن جده، قال: كان أبي أبو كثير رجلاً جميلاً وسيماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا مازن، من هذا الذي معك " ؟ قال: هذا غلامي
صالح بن المتوكل. قال: " استوصِ بهِ خيراً " ، فأعتقه عند النبي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
صالح بن النّحَّامِ
" د ع " صالح بن النّحَّام، كان اسمه نعيماً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم صالحاً.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرقَة، قال: أنكح إبراهيم بن صالح - واسمه الذي يُعْرف به نعيم بن النحام - ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمّاه صالحاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
صَالِحٌ
" د ع " صالِحٌ، غير منسوب، رجل من الصحابة.
روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل - يقال له: صالح - بأخيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا رسول الله، إنِّي أريدُ أنْ أعتقَ أخِي هذا؟ فقالَ: " إن الله أعْتقَه حِينَ ملَكْتَهُ " .
أخرجه ابن منْدَه، وأبو نعيم.
الصَّامِتُ الأنْصَاريُّ.
الصَّامِتُ الأنْصَاريُّ. رأيت بخط الأشِيري المَغْربي. فيما استدركه على أبي عمر بن عبد البر، ما هذه صورته: رواه أبو عيسى فيمن روى عن النبي صلى، في باب الصلاة في ثوب واحد، وذكر أبو إسحاق الحَرْبي حديثه، فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن معن، عن أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد ملتحقاً به.
قال: وقال شيخنا الصدفي: وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحَرْبي. قال: وقد ذكر أبو عمر هذا الحديث لثابت بن الصامت، وقال: إن الصحبة لثابت، وقيل: لابنه عبد الرحمن، وإن ثابتاً توفي في الجاهلية. ذكر ذلك في باب ثابت في " الاستيعاب " ، وذكره مسلم في " الطبقات " له.
الصَّامِتُ مولى حَبيب
الصَّامِتُ مولى حبيب بن خِراش التَّمِيمي. تقدم ذكر مولاه في الحاء، وشهد بدراً، وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سَلمة من الأنصار.
قاله ابن الكلبي.
باب الصَّادِ والباءِ والحاءِ
صُبَيحٌ مولى أبي أحيْحَةَ
" ب د ع " صُبَيْح مولى أبي أحيْحَة سعيد بن العاص بن أمية بن عبْد شمس بن عبد مناف.
وكان ممن يريد المسير إلى بدر، فتجهز لذلك، فمرض، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد صُبَيحٌ المشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه هو الذي حمل أبا سلمة على بعيره، لا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمله، هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صُبَيحٌ، مولى أبي العاص بن أمية، عم أبي أحَيْحَة. والصحيح قول أبي عمر.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا: " صُبَيحٌ " بالضم، مولى آل سعيد بن العاص، والد أبي الضُّحى، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ والله أعلم.
صُبَيحٌ مولى حُوَيْطِب
" د ع " صُبَيحٌ، مولى حويطب بن عبد العُزَّى، جد محمد بن إسحاق، من قبل أمه، فيما ذكر سلمة عن محمد بن إسحاق، عن خاله عبد الله بن صُبَيحٌ، عن أبيه، وكان جَدُّ ابن إسحاق، أبا أمه، قال: كنت مملوكاً لحويطب، فسألت الكتابة، فنزلت: " والّذينَ يبتغون الكتاب ممّا ملكتْ أيمانكمْ فَكاتبوهمْ إنْ علِمتُم فيهمْ خيراً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صُبَيحٌ مولى أم سلمة
" س " صُبَيحٌ، مولى أم سلمة.
روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيحٌ، مولى أم سلمة، عن جده صُبَيحٌ، قال: كنت بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجال علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إنّكمْ على خيْر " . وعليه كَساءٌ خيْبريٌّ فجلّلهم به، وقال: " أنا حرْبُ لمنْ حاربكمْ، سِلْمٌ لمن سالمكمً " .
لا يروى هذا الحديث عن صبيح إلا بهذا الإسناد. وقد رواه السُّدِّي، عن صبيح، عن زيد بن أرقم.
أخرجه أبو موسى.
صُبَيحٌ: بضم الصاد، وفتح الباءِ الموحدة.
صُبَيحٌة بن الحارثِ
" ب " صُبَيحةُ بن الحارث بن جُبَيْلة بن عامر بن كعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة، القرشي التيمي.
وكان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر بن الخطاب يُجدِّدون أعلام الحرم، وكان عمر دعاه إلى صحبته ومرافقته في سفر، فخرج فيه معه.
أخرجه أبو عمر.
صُحَارُ بن عيّاش
صُحَارُ بن عيّاش، وقيل: عباس، وقيل : صُحَار بن صخر بن شراحيل بن منقذ بن حارثة من بني ظفر بن الديل بن عمْرو بن وديعة بن لكيْز بن أفْصى بن عبد القيس العبدي الديلي.
روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أبي منصور.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير، عن عبد الرحمن بن صُحَار العبدي، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقوم الساعة حتّى يُخسفَ بقبائل من بني فلان " فعرفت أن بني فلان من العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الصاد مع الخاء والدالصَخْرُ بن جبر
" س " صَخْرُ بن جبر الأنصاري.
أخرجه أبو موسى، وقال: أورده الطبراني، ولم يخرج حديثه، وأورده سعيد القرشي. وروى إسماعيل عن الحسن بن سالم، قال: قال صخر بن جبر: قدمنا لأربع مضين من ذي الحجّة، مُهلّين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقضنا حجنا، وجعلناها عمرة وطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة. وأحللنا مما يحل منه الحرام، وأصبنا ما يصيب الحلال من النساء والطيب، حتى إذا كان يوم التروية، وغدونا من الغد إلى عرفات، أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فأتممنا حجنا فقال أحدنا كيف يذهب إلى عرفات وهذا ذكر أحدنا يقطر منياً، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فكرهه، وقال: " يا أيها الناس ، بلغني ما تقولون، ولولا أنّ الهدْي كان معي لكنت كرجل منكمْ، ولكن لا أحلَّ حتّى يبلغ الهدي محلّه " .
صَخْرُ أبو حازم
" ع س " صَخْرُ أبو حازم، والد قيس بن أبي حازم الأخمسي.
أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما في باب الصاد، وقيل: اسمه عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح، وهو مشهور بكنيته.
أورده ابن منده في باب آخر، وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى.
صَخْرُ بن حرب.
" ب د ع " صَخْرُ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أبو سفيان القرشي الأموي. وله كنية أخرى: أبو حنظلة، بابنه حنظلة. وأم أبي سفيان صفيّة بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي عمة ميمونة بنت الحارث بن حزن، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح، وشهد حنيناً والطائف، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فقال له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي، والله لقد حاربتك فلنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيراً. وفُقِئت عين أبي سفيان يوم الطائف، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران، فمات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وال عليها، ورجع إلى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إلى المدينة فمات بها.
وقال الواقدي: أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران، حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان العامل للنبي صلى الله عليه وسلم على نجران عمرو بن حزم.
وقيل: إن عين أبي سفيان الأخرى فُقئت يوم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو القاصّ في جيش المسلمين. يحرضهم ويحُثهم على القتال.
روى عنه ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل.
قال يونس بن عبيد: كان عتبة بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فلما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي.
ولما عمي أبو سفيان كان يقوده مولى له.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وعمره ثمان وثمانون سنة، وقيل توفي سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين. وقيل: كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة.
وكان ربعة، عظيم الهامة، وقيل: كان قصيراً دحداحاً، وصلى عليه عثمان بن عفان.
ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن سلمان.
" د ع " صَخْرُ بن سلمان. مختلف في اسمه، وهو أحد البكائين، وفيه وفي أصحابه نزل قوله تعالى: " تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع " " التوبة 92 " روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومُ يسألونه الحُمْلان، ليخرجوا معه إلى تبوك، فقال: " لا أجدُ ما أحمِلُكُم عليه " ، منهم: سالم بن عمير، أخو بني عوف، وعبد الله بن مغفل، وعلبة بن زيد الحارثي، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب المازني، وصخر بن سلمان، وعمرو بن الحضرمي، وثعلبة بن عنمة، وكانوا أهل حاجة، ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه، تولوا وهم يبكون، حرصاً على الجهاد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن صعصعة
" د ع " صَخْرُ بن صعصعة، أبو صعصعة الزبيدي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يُنادي في الناس: " لا يصحبنا مضعف ولا مصعب " . فعمد رجل من المنافقين إلى قعود له، فركبه، فلما اختلط الظلام شددنا على راحلته، حتى أصبحنا، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا صَخْرُ " ، قلت: لبيك وسعديْك، قال: " ناد في الناس: لا يدخلُ الجنة إلا مؤمنٌ، إنّ الله حرّم الجنة على العاصي " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
والمُضعِف: الذي دابته ضعيفة، والمصعب الذي دابته صعبة، لم يرضها، والله أعلم.
صَخْرُ بن عبد الله.
" س " صَخْرُ بن عبد الله بن حرملة المدلجي أورده سعيد القرشي أيضاً.
روى عنه سحبل بن محمد بن " أبي " يحيى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لبس ثوباً جديداً، فحمد الله تعالى، غُفر له " .
أخرجه أبو موسى، وقال: صخر هذا لم يُر في الصحابة، فضلاً عن أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يروي عن التابعين.
صَخْرُ بن العيلة
" ب د " صَخْرُ بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، البجلي الأحمسي.
عداده في أهل الكوفة. روى حديثه عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صخر بن العيلة، قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة، وقدمت بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء المغيرة يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمّته، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم، فدفعتها إليه، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مالاً لبني سليم، فأسلموا، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاني، فقال: " يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليهم " . فدفعتها إليهم.
أخرجه ابن منده وأبو عمر، إلا أنّ أبا عمر قال: يكنى أبا حازم.
ومن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثينا أبان بن عبد الله البجلي، حدثني عمومتي، عن جدهم صخر بن العيلة: أن قوماً من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها، فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فردها عليهم، وقال: " إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله " .
قال أبو عمر: وقيل: إن العيلة أمه، قال أبو عمر: والعيلة في أسماء " نساء " قريش متكررة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا ،ولم يخرجا صخر أبا حازم. وأخرج أبو نعيم صخراً أبا حازم، ولم يخرج هذا. ولعلهم ظنوهما واحداً، وإن اختلفت التراجم، والذي يغلب على ظني أن هذا
صخر بن العيلة صحيح، وأن الذي جعلهما اثنين أصاب، وأن الذي جعلهما واحداً وترجم عليه: صخر أبو حازم والد قيس بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره، هو هذا. وإنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنية هذا أبا حازم، فظنه والد قيس، ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أن هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والد قيس، من ولد عمرو بن لؤي بن زهير بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وهذا صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم، يجتمعان في أسلم، ويكون قد اشتبه عليه حيث رأى الكنية فيهما: أبا حازم، ويكون الحق بيد أبي عمر، حيث لم يذكر والد قيس هاهنا، وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه. وأما أبو نعيم فإنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر ذلك المختلف في اسمه، فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أمه، كما قاله أبو عمر في قول. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول: اسمه عوف، وكناه أبا حازم. ونسبه كما ذكرناه. وقال الأمير أبو نصر: صخر بن العيلة الأحمسي، له صحبة، كنيته أبو حازم، ثم قال: وأبو حازم الأحمسي عوف بن عُبيد بن الحارث بن عوف، ويأتي الاختلاف فيه، وله صحبة. فقد جعلاهما اثنين، ومما يقوي أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف في اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أنه عوف.
وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما واحداً، لأنه رأى النسب واحداً، والكنية واحدة، والبلد وهو الكوفة واحداً، ولم يمعن النظر، فاشتبه عليه.
وأما قول أبي عمر: إن العيلة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا الاسم، إنما فيهن: عبلة، بالباء الموحدة، وإليها تنسب العبلات، وهم: أمية الصغرى، فإن كان أرادهم، فقد وهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان، والله أعلم.
قد سمي أبو موسى أبا حازم والد قيس صخر، وقد تقدم، ونسبه إلى الطبراني وسعيد القرشي، وليس بشيء، والله أعلم.
؟؟؟صَخْرُ بن قدامة
" ب د ع " صَخْرُ بن قدامة العقيلي. روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن البصري عن
صخر بن قدامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجةٌ " . قال أيوب: فلقيت صخر بن قدامة، فسألته عن الحديث، فلم يعرفه.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن القعقاع
" د ع " صَخْرُ بن القعقاع الباهلي، هو خال سويد بن حجير.
روى قزعة بن سويد، عن أبيه سويد بن حجير، عن خاله
صخر بن القعقاع، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بخطام ناقته، فقلت: ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: إن كنت أوجزت في المسألة فقد أعظمت وطوّلت، أقم الصلاة المكتوبة، وأدّ الزكاة المفروضة، وحجّ البيت، وما أحببت أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فاجتنبه، خل سبيل الناقة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن قيس
" ب د ع " صَخْرُ بن قيس، وهو الأحنف، وقيل: اسمه الضحاك التميمي السعدي، تقدم ذكره في الأحنف، فإنه أشهر، يكنى أبا بحر.
وكان حليماً كريماً ذا دينٍ، وعقل كبير، وذكاء وفصاحة، وجاه عريص، ونزل البصرة، ولما قدمت عائشة رضي الله عنها إلى البصر، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها، فحضر، فقالت له: بم تعتذر إلى الله تعالى من جهاد قتلة عثمان أمير المؤمنين؟ فقال: يا أم المؤمنين، تقولين فيه وتنالين منه. قالت: ويحك يا أحنف! إنهم ماصوه موص الإناء، ثم قتلوه. قال: يا أم المؤمنين، إن آخذ بقولك وأنت راضية، وأدعه وأنت ساخطة.
ولما وصل علي إلى البصرة دعاه إلى القتال معه، فقال: إن شئت حضرت بنفسي، وإن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال: اقعد. فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه، وشهد صفين مع علي.
وعاش إلى إمارة مصعب على العراق، فسار معه إلى الكوفة فتوفي بها، فمضى مصعب ماشياً بين رجلي نعشه، وقال: هذا سيد أهل العراق. ودفن بظاهر الكوفة.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن لوذان.
" د ع " صَخْرُ بن لوذان. عداده في أهل الحجاز، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عماله إلى اليمن.
روى عنه ابنه عبيد أنه قال: كنت فيمن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم، مع عماله إلى اليمن، فقال لهم: " تعهّدوا الناس بالتّذكرة والموعظة، وأتبعُوا الموعظة الموعظة، واتقوا الله الذي أنتم إليه راجعون، ولا تخافوا في الله لومة لائم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن معاوية.
صَخْرُ بن معاوية النميري. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه صخر بن معاوية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لا شؤم، وقد يكون اليمن في المرأة والفرس والدار " .
هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بن معاوية، وقد ذكره أبو عمر وغيرها في حكيم بن معاوية، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الأشيري المغربي فيما استدركه على أبي عمر.
صَخْرُ بن وداعة.
" ب د " صَخْرُ بن وداعة الغامدي، وغامد بطن من الأزد، واسم غامد: عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وهو معدود في أهل الحجاز، سكن الطائف.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، بارك لأمتي في بكورها:. قال: " وكان إذا بعث سريّة أو جيشاً بعثهم أول النهار " . وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان إذا بعث تجاره بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله. ولا يعرف لصخر غير هذا الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
صُدَيُّ بن عجْلان
" ب د ع " صُدَيُّ بن عجْلان بن الحارث، وقيل: عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي السّهمي، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، غلبت عليه كنيته. سكن حمص من الشام.
روى عنه سليم بن عامر الخبائري، والقاسم أبو عبد الرحمن، وأبو غالب حزوّر وشرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد، وغيرهم. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر.
وتوفي سنة إحدى وثمانين، وكان يصفّر لحيته، قال سفيان بن عيينة: هو آخر من مات بالشام من الصحابة، وقيل: كان آخرهم موتاً بالشام عبد الله بن بسر، هو الصحيح.
روى سليمان بن حبيب المحاربي، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا مكحول وابن أبي زكرياء جالسان، فقال مكحول: لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأدينا من حقه، وسمعنا منه، قال: فقمنا جميعاً، حتى أتيناه، فسلمنا عليه، فرد السلام، ثم قال: إن دخولكم عليّ رحمةٌ لكم وحجّة عليكم، ولم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء أشدّ خوفاً على هذه الأمة من الكذب والعصبية، ألا وإياكم والكذب والعصبيّة، ألا وإنه أمرنا أن نبلّغكم ذلك عنه، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم.
ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتمّ من هذا، فإنه مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الصاد والراءصُرَدُ بن عبد الله
" ب د ع " صُرَدُ بن عبد الله الأزديُّ.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قَدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صُرَدُ بن عبد الله الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأمَره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وأَمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريباً من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلاً، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزماً، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً.
وكان أهل جُرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيّة بعد العصر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بأيّ بلادٍ شكْر " ؟ فقال الجرشيّان: " يا رسول الله، ببلادنا جبلٌ يٌقال له كشْرٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بكشْر، ولكنه شكْرُ " ، قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: " إن بدن الله لتنحر عنده الآن " ، فجلس الرّجلان إلى أبي بكر وعثمان فقالا لهما: ويحكما! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينْعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: " اللّهم، ارفع عنهم " ، فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقدم وفد جرش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشْر.
أخرجه الثلاثة.
صَرْم بن يربُوع
" د ع " صَرْم بن يربوع، سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعيداً، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصرم، عن جده، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيّنا أكبر، أنا وأنت " ؟ قال: " إنك أكبر مني، وأنا أقدم سنّاً منك، فسمّاه سعيداً، وقال: الصّرْمُ قد ذهب " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرم: بالصادر، وآخره ميم.
صرْمَة بن أنس
" د ع " صِرْمة بن أنس، وقيل: ابن قيس، الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قيس.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن
صرمة بن أنس أتى النبي صلى الله عليه وسلم عشية من العشيّات، وقد جهده الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لك يا أبا قيس؟ أمسيت طليْحاً " ، قال: ظللت أمس نهاري في النّخل أجرّ بالجرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطعم، فأمسيت وقد جهدني الصّوم، فنزلت فيه: " وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود " " البقرة 187 " الآية.
ورواه أشعث بن سوّار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صرمة بن قيس. وذكر نحوه.
وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرْمةُ: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء.
صرْمَة بن أبي أنس
" ب د ع " صرْمَة بن أبي أنس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، وهكذا نسبه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي هو المتقدم، ومثله قال ابن منده.
وأخرج ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أبو جعفر بن السّمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال صرمة بن أبي أنس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأمن بها هو وأصحابه: " الطويل "
ثوى في قريش بضع عشرة حجّةً ... يذكر لو يلقى صديقاً مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم يلق من يؤمن ولم ير داعيا
فلما أتانا واطمأنت به النّوى ... وأصبح مسروراً بطيبة راضيا
وأصبح لا يخشى عداوة واحدٍ ... قريباً ولا يخشى من النّاس باغيا
بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتّآسيا
أقول إذا صلّيت في كل بيعةٍ: ... حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا
وهي أطول من هذا.
قال ابن إسحاق: وصرمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرنا من أمره: " وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " الآية كلها.
وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر صرمة بن أبي أنس " واسم أبي " أنس: قيس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار الأنصاري، يكنى أبا قيس، فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيساً، لئلا يُظّن أنهما اثنان، قال: وقال بعضهم: صرمة بن مالك، فنسبه إلى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أُحِلّ لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم " إلى قوله: " من الفجر " .
قال أبو عمر وكان صرمة رجلاً قد ترهّب في الجاهلية، وليس المُسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واجتنب الحيّض من النساء، وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتاً له، فاتخذه مسجداً، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جنب، وقال: أعبد ربّ إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فلم يزل كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير.
وذكر له أشعاراً ترد في كنيته، وكان ابن عباس يختلف إليه، يأخذ عنه الشعر، وأما ابن الكلبي فسمّاه صرمة بن أبي أنس، ونسبه مثل أبي عمر.
أخرجه الثلاثة.
صرْمَة العُذْري
" ب د ع " صرْمَة العذري، وقيل: أبو صرمة.
روى عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن
صرمة العذري، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق، فأصبنا كرائم العرب، وقد اشتدت علينا العزوبة، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أن نصنع هذا، ورسول الله بين أظهرنا، حتى نسأله، فسألناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتب من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة " .
وقد روى عن أبي سعيد الخدري نحوه.
ذكره ابن منده وأبو نعيم.
صرمة : بالميم، وذكره أبو عمر: صرفة بالفاء، والله تعالى أعلم.
باب الصاد مع العينالصّعْبُ بن جّثامة
" ب د ع " الصّعْبُ بن جثامة، واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشّذاح بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أمه زينب بنت حرب بن أمية، أخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشاً.
كان الصعب ينزل ودّان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
روى عنه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا حمى إلا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم " .
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا قتبية، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن
الصعب بن جثامة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ به، وهو بودّان، أو بالأبواء، فأهدى له حماراً وحشياً، فرده عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه الكراهة، قال: " إنه ليس بنا ردّ عليك، ولكننا حُرمٌ " .
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً، فإنهم يختلفون في مثل هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إلى أحد! وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر! فتحت فارس أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
الصّعْبُ بن منقَر
الصّعْبُ بن منقر، روت عنه ابنته أم البنين أنه استحفر النبي صلى الله عليه وسلم، يعني طلب أن يأذن له أن يحفر بئراً، فأحفره، وأمره أن لا يمنع أحداً، فحفر بئراً، فجاءت مالحة، فأعطاه سهماً، فوضعه فيها، فعذبت.
صعصعة بن صوحان" ب د ع " صعصعة بن صوحان. وقد قتم نسبه في أخيه زيد، وكان صعصعة مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وصغر عن ذلك، وكان سيداً من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحاً خطيباً، لسناً ديناً فاضلاً، يعد في أصحاب عليّ رضي الله عنه، وشهد معه حروبه وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب، حين قسم المال الذي بعثه إليه أبو موسى، وكان ألف ألف درهم، وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها؟ فخطب عمر الناس، وقال: أيها الناس، قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس. فقام صعصعة بن صوحان، وهو غلام شاب، وقال: يا أمير المؤمنين، إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن، فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه الله، عز وجل، فيها. فقال: صدقت، أنت مني وأنا منك.
فقسمه بين المسلمين.
وهو ممن سيّره عثمان إلى الشام، وتوفي أيام معاوية، وكان ثقة قليل الحديث.
أخرجه الثلاثة.
صعصعة بن معاوية." ب ع س " صعصعة بن معاوية بن حصن، أو حصين، بن عبادة بن النّزّال بن مرّة بن عبيد بن مقاعس، واسمه الحارث بن عمروه بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرّ، عم الأحنف بن قيس.
وقد اختلف في صحبته، وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر، رضي الله عنهما. روى عنه الأحنف بن قيس، والحسن البصري، وابنه عبد ربه بن صعصعة، وهو أخو جزء بن معاوية، عامل عمر على الأهواز.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه: " فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره " " الزلزلة 827 " قال: " حسبي، لا أبالي أن لا أسمع غيرها " .
ورواه هدية بن خالد، عن جرير بن حازم، عن الحسن عن صعصعة، عم الأحنف بن قيس التميمي.
ورواه سليمان بن حرب، وابن المبارك، عن جرير، فقالا: صعصعة، عم الفرزدق، مثل يزيد بن هارون، وليس بشيء، فإن الفرزدق همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجية. وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية: روى عنه الحسن فقال: عم الفرزدق، وهذا يؤيد قول ابن منده، على أنه وهم، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى، في صعصعة بن ناجية.
وقال أبو أحمد العسكري: وقد وهم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضهم، فقال: صعصعة عم الفرزدق، وهو غلط. وهذا يؤيد قول أبي نعيم.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.
صعصعة بن ناجية." ب د ع " صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك " بن حنظلة بن مالك " بن زيد مناة بن تميم، جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق: همّام بن غالب بن صعصعة، وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال.
روى عنه ابنه عقال بن صعصعة، والطفيل بن عمرو.
روى عنه الحسن البصري، إلا أنه قال: عم الفرزدق، والصحيح أنه جده.
وكان من أشراف بني تميم، ووجوه بني مجاشع، وكان في الجاهلية يفتدي الموءودات، وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله: " المتقارب "
وجدي الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو موسى حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثنا عباد بن كسيب، حدثني الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية، جد الفرزدق، قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليّ الإسلام، فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول الله، إني عملت أعمالاً في الجاهلية، فهل لي فيها من أجر؟ قال: " وما عملت " ؟ قلت: ضّلت ناقتان لي عشزوان، فخرجت أبغيهما على جمل لي، فرفع لي بيتان في قضاءٍ من الأرض، فقصدت قصدهما، فوجدت في أحدهما شيخاً كبيراً، فبينما هو يخاطبني وأخاطبه إذ نادته امرأة. قد ولدت. قد ولدت قال: " وما ولدت " ؟ قالت: جارية. قال فادفنيها. فقلت: أنا أشتري منك روحها، لا تقتلها. فاشتريتها بناقتي وولديهما، والبعير الذي تحتي، وظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موءودة أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوان وجمل، فهل لي من أجرٍ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا بابٌ من البر، لك أجره إذ منّ الله عليك بالإسلام " .
أخرجه الثلاثة.
الصّعق أبو عبد الله
" س " الصّعقُ، أبو عبد الله، أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره سعيد القرشي، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وروى بإسناده عن عبد الله بن الصعق، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تغضبوا ولا تسخطوا في كسر الآنية، فإن لها آجالاً كآجال الإنس " .
باب الصاد والفاءصُفْرةُ أبو معْدان
" س " صُفْرةُ، أبو معدان، قال أبو موسى: أورده الحافظ أبو زكرياء، وقال: ذكره أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة.
أخرجه أبو موسى.
صفوان بن أميّة.
" ب د ع " صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي. وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، جمحية أيضاً، يكنى أبا وهب، وقيل: أبو أمية.
قال ابن شهاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصفوان: " أنزل أبا وهب " . وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أبا أميّة " .
قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافراً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، هرب صفوان بن أمية إلى جُدّة، فأتى عمير بن وهب بن خلف، وهو ابن عم صفوان، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ابنه وهب بن عمير، فطلبا له أماناً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمّنه، وبعث إليه بردائه، أو ببردة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أماناً له، فأدركه وهب بن عمير، فرجع معه، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناداه في جماعة من الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير، يزعم أن أمّنتني على أن لي مسير شهرين. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنزل أبا وهب " . فقال: لا حتّى تبيّن لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنزلْ ولك مسيْر أربعة أشهر " . فنزل، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، واستعار منه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحاً، فقال: طوعاً أو كرهاً، فقال: " بل طوعاً عاريةً مضمونةً " . فأعاره، وشهد حنيناً كافراً، فلما انهزم المسلمون قال كلدة بن الحنبل، وهو أخو صفوان لأمه: آلا بطل السحر! فقال: صفوان: اسكت، فضّ الله فاك، فوالله لأن يربّني رجلٌ من قريش أحب إلي من أن يربُّني رجلٌ من هوازن. يعني عوف بن مالك النّضري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن الخلال، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان، أنه قال: " أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ " .
لما رأى صفوان كثرة ما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: والله ما طالب بهذا إلا نفس نبي، فأسلم.
وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجر هلك، ولا إسلام لمن لا هجرة له، فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح " . وقال: " على من نزلْت " ؟ فقال: على العباس، فقال: " نزلت على أشد قريش لقريش حبّاً " ، ثم قال له: " ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقروا على سكناتكم " . فرجع إليها، وأقام بها حتى مات.
وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المطعمين، فكان يقال له: سداد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد الله، وعمرو، وقال معاوية يوماً. من يطعم بمكّة؟ فقالوا: عبد الله بن صفوان.
فقال: بخ بخ، تلك نار لا تطفأ .
وقتل عبد الله بن صفوان بمكة، مع عبد الله بن الزبير، ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وقيل: توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل.
روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن أميّة.
" ب " صفوان بن أميّة بن عمرو السّلمي، حليف بني أسد بن خزيمة، اختلف في شهوده بدراً، وشهدها أخوه مالك بن أمية، وقتلا جميعاً شهيدين باليمامة.
أخرجه أبو عمر.
صفوان بن صفوان.صفوان بن صفوان، عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني عمرو، ذكره سيف، فقال: دخل عثمان بن عمرو الديلي على بني أسد، وصفوان بن صفوان على بني عمرو.
أخرجه الأشيري على أبي عمر.
صفوان بن عبد الله." د ع " صفوان بن عبد الله الخزاعي. يقال: إن له صحبة، حديثة موقوف.
روى عنه عبد الله بن أوس أنه قال: إذا أنا متّ فشقّوا ما يلي الأرض من أكفاني، وأهيلوا عليّ التراب هيلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
صفوان بن عبد الله." س " صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان.
روى داود بن أبي هند، عن عامر، عن صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معْلِقٌ أرنبين، فقلت: إني لم أجد حديدة فذبحتهما بمروة، فقال: " كُلْ " .
رواه علي بن سليمان الواسطي عن داود بن أبي هند هكذا. ورواه حماد بن سلمة ويزيد بن هارون، عن داود، فقالا: صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان.
أخرجه أبو موسى.
صفوان بن عبد الرحمن القرشي." ب " صفوان بن عبد الرحمن بن صفوان، القرشي الجمحي.
أتى به أبوه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح " . وشفع له العباس فبايعه، ويذكر في أبيه عبد الرحمن، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر أيضاً في عبد الرحمن بن صفوان، فقال: أو صفوان بن عبد الرحمن، كذا روى حديثه على الشك، قال: وأكثر الرواة يقولون فيه: عبد الرحمن بن صفوان، قال: وأظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة. وهذا ليس بشيء، فإنه ذكر في هذه الترجمة أنه جمحي، وذكر في ابن قدامة أنه تميمي، فكيف يكونان واحداً! والله أعلم.
صفوان بن عبد الرحمن." س " صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده إلى مجاهد، عن صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل البيت، فلبست ثيابي، ثم انطلقت وهو وأصحابه مستلمين ما بين الحجر إلى الحجر، واضعي خدودهم على البيت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم أقربهم إلى الباب، قال: " فدخلت بين رجلين منهم " . فقلت: كيف صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالا: صلى ركعتين عند السارية التي هي قبالة الباب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد، لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أنه روى عنه مجاهد، وقال: صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. فما أقرب أن يكونا واحداً، والله أعلم.
صفوان بن عسّال
" ب د ع "
صفوان بن عسال، من بني الرّبض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن مراد. ==
===========ج9999999=======================================
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
ج9.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
سكن الكوفة، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة.
روى عنه عبد الله بن مسعود، وزرّ نب حبيش، وعبد الله بن سلمة، وأبو الغريف.
قال أبو عمر: يقولون إنه من بني جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد، وقال أبو نعيم: هو من بني زاهر بن مراد، وقال ابن الكلبي، كما ذكرناه أول الترجمة: إنه من بني زاهر.
أخبرنا أبو منصور بن السّيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن المنهال بن عمرو، عن زِرّ، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثني صفوان بن عسّال المرادي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو متكئ في المسجد على برد له أحمر، فقلت: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم، قال: " مرحباً بطالب العلم، إنّ طالب العلم لتحفُّه الملائكة بأجنحتها " . أخرجه الثلاثة.
صفوان بن عمرو الأسدي." د ع " صفوان بن عمرو الأسدي. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم صفوان بن عمرو.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صفوان بن عمرو." ب " صفوان بن عمرو السّلمي، وقيل: الأسلمي، شهد صفوان أحُداً، ولم يشهد بدراً، وشهدها إخوته: مدْلاج وثَقُف ومالك، وهم حلفاء بني عبد شمس.
أخرجه أبو عمر.
قلت: هذا صفوان هو المذكور قبل هذه الترجمة، وإنما ابن منده وأبو نعيم جعلاه أسدياً وجعله أبو عمر سلمياً أو أسلمياً، وقد تقدم في ثقف بن عمرو ما يدل على أنهما واحد، والله أعلم.
صفوان بن قدامة." ب د ع " صفوان بن قدامة التميمي المرئي. من بني امرء القيس بن زيد مناة بن تميم.
روى عنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فبايعه على الإسلام، فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: إني أحبك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المرء مع من أحب " .
وكان صفوان بن قدامة حين أراد الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، دعا قومه وبني أخيه، ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه عبد العزى وعبد نهم، فغير النبي صلى الله عليه وسلم أسماءهما، فسماهما عبد الرحمن وعبد الله، وقال في ذلك ابن أخيه نصر بن قدامة: " الطويل "
تحمّل صفوانٌ فأصبح غادياً ... بأبنائه عمداً وخلّى المواليا
طلاب الذي يبقى وآثرت غيره ... فشتّان ما يفنى وما كان باقيا
فأصبحت مختاراً لأمر مفنّد ... وأصبح صفوانٌ بيثرب ثاويا
بأبنائه جار الرسول محمد ... مجيباً له إذ جاء بالحق داعيا
الأبيات.
وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك، وترك ابنه عبد الرحمن مقيماً بالمدينة، فأقام إلى خلافة عمر، رضي الله عنه، ثم إن عمر بعث جرير بن عبد الله إلى المثنى بن حارثة بالعراق، وكان المثنى كتب إلى عمر يستمده، فأرسل إليه جريراً وعبد الرحمن بن صفوان المرئيُّ في جيش مداداً له.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن مالك.صفوان بن مالك بن صفوان بن البدن بن الحلاحل بن أقيش بن مخاشن بن معاوية بن شريفغ بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، التميمي الأسيدي، له صحبة، وكان من خيار المهاجرين.
قال هشام بن الكلبي.
صفوان بن محمد" ب د ع " صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان. روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان: أنه أتى غنمه، فصاد أرنبين، فذبحهما بمروة فأتى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ذبحتهما بمروة، فقال: " كلهما " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
وروى عن ابن قانع، عن إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج بإسناده، فقال: صفوان بن عبد الله ولم يشك.
وروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عاصم بن الأحول، عن الشعبي: عن محمد بن صيفي.
وقال شعبة وغيره، عن عاصم، عن الشعبي: عن محمد بن صفوان.
وبعض الرواة قال: أبو صفوان بن محمد.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن مخرمة." ب د ع " صفوان بن مخرمة القرشي الزهري، قال أبو عمر، ويقال: إنه أخو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. روى عنه ابنه القاسم.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي عمر بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا بشير بن سليمان، عن القاسم بن صفوان الزهري، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيْح جهنّم " .
رواه مروان الفزاري، وأبو أحمد الزبيري، وعثمان بن عمر، ومحمد بن سابق، ونصر بن أحمد، والفضل بن دكين، كلهم، عن بشير بن سلمان، عن القاسم، عن أبيه.
قال أبو حاتم: لا يعرف القاسم بن صفوان الزّهري إلا من حديث بشير بن سلمان.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن المعطّل.
" ب د ع " صفوان بن المعطل بن ربيضة بن خزاعي بن محارب بن مرّة بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور، السّلمي الذّكواني، كذا نسبه أبو عمر.
وقال الكلبي: صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمّل بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج. وذكره. يكنى أبا عمرو، أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع.
وقال الواقدي: شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس، وكان مع كرز بن جابر الفهري، في طلب العرنيّين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكون لى ساقة جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عنه أبو هريرة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما علمت منه إلا خيراً " . وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا، فبرأه، الله عز وجل، ورسوله، وحديثه مشهور.
ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف، فجرحه، وقال: " الطويل "
تلقّ ذباب السّيف منّي فإنّني ... غلامٌ إذا هو جيت لست بشاعر
ولكنّني أحمي حماي وأشتفي ... من الباهت الرّامي البراء الطّواهر
فشكى حسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعوضه حائطاً من نخل، وسيرين جارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان.
وكان صفوان شجاعاً خيراً فاضلاً، وله دار بالبصرة، وقتل في غزوة أرمينية شهيداً، وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العصا الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر. قاله ابن إسحاق.
وقيل مات بالجزيرة بناحية شمشاط، ودفن هناك، وقيل: إنه غزا الروم في خلافة معاوية، فاندقت ساقه، ثم لم يزل يطاعن حتى مات. وذلك سنة ثمان وخمسين، والله أعلم.
روى المقبري، عن أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن المعطّل السلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني سائلك عن أمر أنت به عالم، وأنا به جاهل. قال: " وما هو " ؟ قال: هل من ساعات الليل والنهاري ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال: " نعم، إذا صلّيت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنّها تطلع بين قرني شيطان، ثمّ الصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك قيد رمح، فإذا كانت على رأسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تسجر فيها جهنّم، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت فصلّ فالصلاة متقبلة محضورة، حتى تصلّي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس " .
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن وهب." ب د ع " صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك، القرشي الفهري، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر.
ونسبه هشام بن محمد، فقال: صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحاري، وهو المعروف بابن بيضاء، واسمها دعد، وقد ذكرت في أخيه سهل.
وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن شهاب.
وقال ابن إسحاق: قتل صفوان ببدر، قتله طعيمة بن عدي، قال: وقيل لم يقتل بها، وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين. وقيل مات في طاعون عمواس من الشام، وكان سنة ثماني عشرة. وقيل: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين رافع بن العجلان، فقتلا جميعاً ببدر.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سيّره في سرية عبد الله بن جحش قبل الأبواء، فغنموا، وفيهم نزلت: " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " " البقرة 217 " . قال عكرمة، عن ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن اليمان." ب " صفوان بن اليمان العبسي، أخو حذيفة بن اليمان. وهو عبسي حليف بني عبد الأشهل شهد أحداً مع أبيه حسيل، ومع أخيه حذيفة، وهو مذكور في ترجمة أبيه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
صفوان" ب د ع " صفوان، أو ابن صفوان، كذا قيل فيه على الشك.
روى سليمان بن حرب، عن شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت صفوان أو ابن صفوان، قال: بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل سراويل، فوزن لي وأرجح.
رواه ابن مهدي، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالك بن عمرو وأبا صفوان.
وروى زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن صفوان، أو ابن صفوان، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان لا ينام حتى يقرأ: " حم " السجدة، و " تبارك " الملك.
باب الصاد واللام.الصّلت أبو زييد
" د ع " الصّلت، أبو زييد بن الصّلت. عداده في أهل الحجاز، مختلف في صحبته.
روى الصلت بن زبيد بن الصلت، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم استمعله على الخرص، فقال: " أثبت لنا النصف، فإنهم يسرقون ولا نصل إليهم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زييد: بعد الزاي ياءان كل واحدة منهما معجمة باثنتين من تحتها.
الصّلت أبو كليب.
" د ع " الصّلت، أبو كليب، روى عنه ابنه كليب.
حدث سليمان بن مروان العبدي، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عثم بن كليب بن الصّلت، عن أبيه، عن جده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " احلق عنك شعر الكفر " .
هذا وهم، والصحيح ما رواه جماعة، عن إبراهيم، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبية، عن جده، وهو أولى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الصّلت بن مخرمة.
الصّلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أخو قيس والقاسم ابني مخرمة، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وأخاه القاسم مائة وسق من خيبر، وأعطى قيساً خمسين وسقاً، ذكر ذلك أبو عمر في أخيه القاسم.
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق، فقالا: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلت بن.
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق، فقالا: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلت بن مخرمة مع ابنيه مائة وسق، للصلت منها أربعون، وهي من خيبر، وهذا يؤيد قول أبي عمر.
الصّلصال بن الدّلهمس
" دع " الصّلصال بن الدّلهمس، أبو الغضنفر.
روى علي بن سعيد، عن محمد بن الضّوء بن
الصلصال بن الدلهمس بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر بن تميم بن ربيعة بن نزار بن معد، عن أبيه الضوء، عن أبيه الصلصال بن الدلهمس، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في حشد من أصحابه، فقال لنا: إن عبادة بن الصامت عليل، فقوموا بنا لنعوده، ووثب النبي صلى الله عليه وسلم قدّامنا، واتبعناه، فاجتاز في طريقه برجل من اليهود يموت ابن له، فمال إليه. فقال: " يا يهودي، هل تجدوني عندكم مكتوباً في التوراة؟ " فأومأ اليهودي إليه برأسه، أي: لا. فقال ابن اليهودي بلى، والله يا رسول الله، إنهم ليجدونك عندهم. ولقد طلعت وإن في يده لسفراً من التوراة فيه صفتك وصفة أصحابك، فلما رآك ستره عنك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد عبده ورسوله. وما تكلم بغيرها حتى قضى نحبه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقيموا على أخيكم حتى تقضوا حقه " ، قال: فحلنا بين اليهودي وبينه، وواريناه، وانصرفنا.
وهذا غريب الإسناد والنسب، وهو كما تراه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صلصل بن شرحبيل.صلصل بن شرحبيل، قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، له صحبة ولا أعلم له رواية، وخبره مشهور في إرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى صفوان بن أمية، وسبرة العنبري، ووكيع الدارمي، وعمرو بن المحجوب العامري، وهو أحد رسله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
صلة بن أشيم." س " صلة بن أشيم العدوي، من عدي الرّباب، وهو عدي بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، أورده سعيد القرشي.
روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بن أشيم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من صلّى صلاة لا يذكر فيها شيئاً من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئاً من أمر إلا أعطاه " .
صلة هذا قتال بسجستان سنة خمس وثلاثين، وكان عمره ثلاثين ومائة سنة، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صلة، فقال: فيما روى يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " يكون في أمتي رجلٌ، يقال له: صلةٌ، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا " .
أخرجه أبو موسى.
صلة بن الحارث." د ع " صلة بن الحارث الغفاري، عداده في أهل مصر، له صحبة، روى عنه أبو صالح الغفاري سعيد بن عبد الرحمن، وأبو قبيل.
قال سعيد بن يونس: ممن شهد فتح مصر صلة بن الحارث، حدث أبو صالح سعيد بن الرحمن الغفاري أنّ سليم بن عتر التجيبي كان يقصّ على الناس، وهو قائم، فقال له صلة بن الحارث الغفاري، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما تركنا عهد نبينا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الصاد والنونالصّنابح بن الأعْسر
" ب د ع " الصّنابح بن الأعسر الأحمسيّ. كوفي. قال أبو عمر: روى عنه قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق، الذي يروي عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، ذلك لا تصح له صحبة، وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا الصّنابح اسم لا نسب، وذلك تابعي، وهذا له صحبة، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له رواية.
وقال ابن منده وأبو نعيم: الصّنابح بن الأعسر الأحمسي، وقيل: الصّنابحي، سكن الكوفة، ورويا بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري، حدثنا محمد بن أحمند بن المثنى، حدثنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابح، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ألا إني فرطكم على الحوض، وإني مكاثرٌ بكم الأمم، فلا تقتتلوا بعدي " .
أخرجه الثلاثة.
صنابح." ع س " صنابح، قيل: إنه غير الأحمسي، قاله أبو نعيم، وقال: هو عندي المتقدم يعني الأحمسي، وقال: أفرده بعض المتأخرين بترجمة، وروى عن وكيع. عن الصلت بن بهرام، عن الصنابح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال هذه الأمة في مسكةٍ من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى، بعد هذا الحديث: رواه أبو الشيخ فقال: عن الصنابحي، وجعلىبينه وبين الصلت الحارث بن وهب.
قلت: كذا ذكر أبو نعيم، وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يردّه عليه، فلا أدره من أراد بقوله: " بعض المتأخرين " ، فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده. وابن منده لم يخرج هذا، والله أعلم.
باب الصاد والهاء
صهبان بن عثمان" د ع " صهبان بن عثمان أبو طلاسة الحدسي، عداده في الشاميين من أهل فلسطين.
روى عبد الله بن عبد الكبير عن أبيه قال سمعت " أبي " صهبان أبا طلاسة، قال: قدم علينا عبد الجبار بن الحارث بعد مبايعته النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فغزا معه غزاة فاستشهد، وإني بين يدي رسول الله.
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صهيب بن سنان" ب د ع " صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النّمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، الرّبعي النّمري. كذا نسبه الكلبي وأبو نعيم.
وقال الواقدي: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.
وقال ابن إسحاق: صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد، فجعل طفيلاً بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، كنيته أبو يحيى، كناه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيراً، وكان أبوه وعمّه عاملين لكسرى على الأبلّة وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا على الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيباً وهو صغير، فنشأ بالروم. فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عبد الله بن جدعان.
وقال أهل صهيب وولده ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان. وأقام معه إلى أن هلك.
ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام، قال الواقدي: أسلم صهيب وعمّار في يوم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: وكان اشتراه عبد الله بن جدعان، يعني صهيباً، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله، عز وجل، وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي بن أبي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم بعد.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن الصّمّة، ولما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أنّي من أرماكم، ووالله لا تصلون إليّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قالوا: فدلّنا على مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ربح البيع أبا يحيى " ، فأنزل الله عزّ وجلّ: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوفٌ بالعباد " . " البقرة 207 " .
وشهد صهيب بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السّبّاق أربعةٌ، أنا سابق العرب، وصهيبٌ سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش " .
قال: وأخبرنا أبو زكرياء، أخبرنا أحمد بن عبد الصمد، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخبّاب، وعمار بن ياسر، وسمية أم عمار، رضي الله عنهم أجمعين، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فمنعه الله، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس.
أخبرنا أبو جعفر " المبارك " بن المبارك بن أحمد بن رزيق الواسطي، إمام الجامع بها، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب " بن بعوبا " أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به، قلت له: أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرئ أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بالوية، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله، عز وجل، موعداً يزيد أن ينجز كموه، فيقولون: ما هو. ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة ويخرجنا من النار؟ فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله تبارك وتعالى، فما شيءٌ أعطوه أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة " .
وروى عنه ابن عمر أنه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي إشارة بإصبعه.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثونا محمد بن إسماعيل الواسطي، " حدثنا وكيع " ، حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما آمن بالقرآن من استحلّ محارمه " .
وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روي عنه أنه قال: جئت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نازلٌ بقباء، وبين أيديهم رطبٌ وتمرٌ، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أتأكل التمر وأنت أرمد " . فقلت: إنّما آكل على شقّ عيني الصّحيحة، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه " .
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: ينّاس ينّاس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو بالناس؟ فقلت: إنما يدعو غلاماً له اسمه يحنّس، وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه، فقال له عمر: ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحداً: أراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذّر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبؤي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيراً، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النّمر بن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه محباً لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثاً، حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف.
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.
وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
أخرجه الثلاثة.
صهيب بن النعمان" ع ب س " صهيب بن النعمان، غير منسوب. أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب، والقراني ونوشروان، قالوا: أخبرنا ابن ريذة " ح " قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم " قالا: أخبرنا " سليمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أيوب بن محمد الوزّان، أخبرنا محمند بن مصعب القرقساني، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس، كفضل المكتوبة على النافلة " .
رواه عمر بن شبة، عن ابن مصعب.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
باب الصاد والواو والياء
صؤابٌ
" ب د ع " صؤاب، رجل من الصحابة، له ذكر، سكن البصرة.
روى محرز بن أبي يعقوب، قال: كان ها هنا رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له صؤاب، لا يضع خوانه إلا دعا يتيماً أو يتيمين.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
صيفيّ بن الأسلت
" ب "
صيفي بن الأسلت، أبو قيس الأنصاري، أحد بني وائل بن زيد، وهو مشهور بكنيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتمّ من هذا.
كان هو وأخوه وحوح، قد صارا إلى مكة مع قريش، فسكناها، وأسلما يوم الفتح، قاله ابن إسحاق.
وقال الزبير: إن أبا قيس بن الأسلت الشاعر، أخا وحوح، لم يسلم، واسمه الحارث بن الأسلت، قال: ويقال: عبد الله.
وفيما ذكره ابن إسحاق والزبير نظرٌ في أبي قيس.
أخرجه أبو عمر.
صيفيٌ أبو الحارث
صيفي، أبو الحارث بن ساعدة بن عبد الأشهل بن مالك بن لوذان.
خرج في بعض المغازي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتوفي بالكديد، فكفّنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه.
ذكراه ابن الكلبي.
صيفي بن ربعيّ
" ب " صيفي بن ربعي بن أوس، في صحبته نظر، شهد صفين مع علي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
صيفي بن سواد" ب د ع " صيفي بن سواد بن عبّاد بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً، كذا قال ابن إسحاق: صيفي بن سواد.
وقال ابن هشام: صيفي بن أسود بن عباد، ونسبه كما ذكرناه: قال عروة بن الزبير: إنه شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
صيفي بن عامر" ب " صيفي بن عامر، سيد بني ثعلبة، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، أمرّه فيه على قومه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
صيفي بن قيظي" ب " صيفي بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل، أخو الحباب، وهو ابن أخت أبي الهيثم بن التّيهان، أمه الصّعبة بنت التيهان.
قتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
صيفي أبو المرقّع
" د ع "
صيفي أبو المرقع بن صيفي.
روى حديثه عمرو بن المرقع بن صيفي، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صيفيّ
" س " صيفي، قال أبو موسى: ذكره سعيد، يعني القرشي، وقال: هو جد يحيى بن عبيد بن صيفي، وروى بإسناده عن عبيد بن صيفي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله.
أخرجه أبو موسى.
باب الضاد
باب الضاد والحاء
الضحاك الأنصاري" س " الضحاك الأنصاري أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن محمد بن عمارة بن صبيح عن نصر بن مزاحم، عن مبذول بن علي، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن بشير الأنصاري أن الضحاك الأنصاري قال: لما سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، جعلىعلياً على مقدمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن، فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم نادى بها علي، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل فضحك، فقال: ما يضحكك؟ قال: إني أحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: " إن جبريل يقول: إنه يحبك، قال: وبلغت أن يحبني جبريل؟ قال: نعم، ومن هو خيرٌ من جبريل، الله عزّ وجل " .
رواه عبد الله بن الجهم الرازي، عن نصر، وقال: عن إبراهيم، عن الضحاك.
أخرجه أبو موسى.
الضحاك بن أبي جبيرة" ب ه ع " الضحاك بن أبي جبيرة، وقيل: أبو جبيرة بن الضحاك.
روى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بن جبيرة، قال: كانت الألقاب، فأنزل الله تعالى: " ولا تنابزوا بالألقاب " . " الحجرات 11 " .
ورواه بشير بن المفضل، وإسماعيل بن علية، وشعبة، وحفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك، قال: فينا نزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " وذكر الحديث.
قال الترمذي: أبو جبيرة بن الضحاك هو أخو ثابت بن الضحاك.
وأما أبو يعلى الموصلي جعل الترجمة في مسنده للضحاك بن أبي جبيرة، وقال: حدثنا هدبة، وإبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلاً بلقبه، فقيل: يا رسول الله، إنه يكرهه. فأنزل الله عز وجل: " ولا تنابزوا بالألقاب " وقيل: إن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة، وسنذكره، إن شاء الله تعالى، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
الضحاك بن حارثة." ع ب س " الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.
ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن شهاب وابن إسحاق فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً.
الضحاك بن خليفة" ب " الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.
شهد أحداً، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وهو أبو ثابت بن الضحاك وأبو أبي جبيرة، وهو الذي نازع محمد بن مسلمة في الساقية، وارتفع إلى عمر، فقال عمر لمحمد بن مسلمة: والله ليمرن بها ولو على بطنك.
وقيل: أول مشاهده غزوة بني النضير، ولا يعرف له رواية.
أخرجه أبو عمر، وهذا يرد قوله في الضحاك بن أبي جبيرة: إنه الضحاك بن خليفة، فقد جعلها هنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك، وجعلىهناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه، وهذا اختلاف في القول، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أعلم.
الضحاك بن ربيعة الحميري. له ذكر في كتاب العلاء، تقدم ذكره.أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
الضحاك بن زمل" ع س " الضحاك بن زمل الجهني. قاله الطبراني في معجمه، وقيل: عبد الله بن زمل.
أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى.
روى مسلم بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن الضحاك بن زمل، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله: " سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله إن الله كان توّاباً " ، سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة، " لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائه " ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا . . فذكر الحديث بطوله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أما ابن زمل فلا أعلمه سمي في شيء من الروايات، وقد أورده الطبراني، وتبعه أبو نعيم، قال: وأراهما ذهبا غير مذهب، لأنهما لعلّهما حفظا اسم الضحاك بن زمل، فظنا هذا ذاك، والضحاك رجل من أتباع التابعين، ذكره ابن أبي حاتم.
الضحاك بن سفيان السلميالضحاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد له.
ذكره ابن حبيب، عن ابن الكلبي.
الضحاك بن سفيان العامري" ب د ع " الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي، يكنى أبا سعيد.
أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ينزل في بادية المدينة، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضّبابي من دية زوجها، وكان قتل خطأ، وكان يقوم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحاً بسيفه، وكان من الشجعان الأبطال، يعد وحده بمائة فارس، ولما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فتح مكة أمّره على بني سليم، لأنهم كانوا تسعمائة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفاً " ؟ فوفاهم بالضحاك، وكان رئيسهم، وإنما جعله عليهم، لأنهم جميعهم من قيس عيلان، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية. وذكره العباس بن مرداس السلمي في شعره، فقال: " الكامل "
إنّ الذين وفوا بما عاهدتهم ... جيشٌ بعثت عليهم الضحاكا
أمرته ذرب السّنان كأنّه ... لمّا تكنّفه العدوّ يراكا
طوراً يعانق باليدين، وتارة ... يفري الجماجم حازماً بتّاكا
روى عنه سعيد بن المسيّب، والحسن البصري.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود، أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى قال الضحاك بن سفيان الكلابي: كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورّث امرأة أشيم الضّبابي من دية زوجها.
رواه جماعة من الأئمة، عن الزهري.
أخرجه الثلاثة.
الضحاك بن عبد عمرو" ب ع س " الضحاك بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار بن النجار، وهو أخو النعمان بن عبد عمرو، شهدا جميعاً بدراً، قاله ابن شهاب، وشهد أيضاً أحداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
الضحاك بن عرفجة" ب د ع " الضحاك بن عرفجة السعدي، سعد تميم.
قال عبد الله بن عرادة، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن الضحاك بن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
وقال أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه طرفة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
وقال ابن المبارك، عن جعفر بن حيّان، عن ابن طرفة " بن " عرفجة، عن جده، يعني عرفجة: أنه أصيب أنفه يوم كلاب.
فقوم جعلوك الضحاك، وقوم جعلوه طرفة، وقوم جعلوه عرفجة، قاله أبو عمر.
وذكر ابن منده قول عبد الله بن عرادة، وقال: الصواب: عرفجة بن أسعد.
وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين أنه أصيب أنفه، وهو وهم ، والصواب عرفجة بن أسعد.
وهذا لم يقله ابن منده وحده، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أنه وهم، فلم يبق عليه حجة. والله أعلم.
الضحاك بن قيس
" ب د ع " الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري، يكنى أبا أنيس، وقيل: أبو عبد الرحمن. وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر سناً منها، قيل: إنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين أو نحوها. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان على شرطة معاوية، وله في الحروب مع بلاءٌ عظيم، وسيّره معاوية على جيش، فعبر على جسر منبج، وصار إلى الرقة، ومضى منها فأغار على سواد العراق، وأقام بهيت، ثم عاد، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين.
ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير، وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام، فقاتله الضحاك بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك بالمرج، وقتل معه كثير من قيس عيلان، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين.
وقد روى عنه الحسن البصري وتميم بن طرفة، ومحمد بن سويد الفهري، وسماك، وميمون بن مهران.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن، أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: " سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنّ بين يدي الساعة فتناً، " كقطع الليل المظلم، فتناً " كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل، كما يموت بدنه، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أقوامٌ دينهم بعرض من الدنيا قليل " . وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم أشقاؤنا وإخواننا، فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا " .
أخرجه الثلاثة.
الضحان بن قيس التميمي" ب د ع " الضحاك بن قيس بن معاوية التميمي، وهو الأحنف بن قيس، وقد تقدم في الأحنف، وفي صخر.
أخرجه الثلاثة.
الضحاك بن النعمان" ع س " الضحاك بن النعمان بن سعد، ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان.
أخبرنا أبو موسى إجازة، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، وعبد الرحمن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القبّاب، أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا كثير بن عبيد، أخبرنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن عمرو، عن الضحاك بن النعمان بن سعد: أن مسروق بن وائل قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه، فقال: أحبّ أن تبعث إلى قومي رجالاً يدعونهم إلى الإسلام، وأن تكتب إلى قومي كتاباً، عسى الله أن يهديهم إليه. فأمر معاوية فكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأقيال من حضر موت، بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصدقة على التّيعة، ولصاحبها التّيمة، وفي السّيوب الخمس، وفي البعلىالعشر، ولا خلاط ولا وراط، ولا شغار، ولا جلب، ولا جنب، ولا شناق، والعون للسرايا المسلمين، لكل عشرة ما يحمل القراب، من أجباء فقد أربى، وكل مسكر حرام " . فبعث إلينا النبي صلى الله عليه وسلم زياد بن لبيد.
هذا كتابٌ غريب، والمشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه لوائل بن حجر، وغريبه: التّيعة: الأربعون من الغنم، وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها، وقيل: هو اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من كلّ الحيوان.
والتّيمة لصاحبها: هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، وقيل: هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها، وليست بسائمة.
والسيوب: الرّكاز، وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية. وقيل: المعادن. والقولان تحتملهما اللغة.
والبعل: هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض، من غير سقي من سماء ولا غيرها.
لا خلاط، الخلاط: مصدر خالطه مخالطة وخلاطاً، وهو أن يخلط الرجلان إبلهما، فيمنعا حق الله، مثاله: أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاء المصدّق خلطوا الغنم، فيكون في الجميع شاة واحدة، فنهوا عن ذلك.
والوراط: أن يجعلىغنمه في وهدة من الأرض، لتخفى على المصدّق. وقيل: هو أن يغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه.
الشَّنَقُ - بالتحريك - : ما بين الفريضتين، من كل ما تجب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى.
والشّغّار: هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يلي أمرها من رجل، ويتزوج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.
لا جلب: هو أن ينزل المصدّق موضعاً، ويرسل إلى المياه من يجلب إليه الأموال، فيأخذ زكاتها، وهو المراد هاهنا.
والجنب، هو أن يبعد رب المال بماله عن موضعه، فيحتاج المصدق إلى الإبعاد في اتّباعه، وقيل: الجلب والجنب في السّباق.
باب الضاد والراءضرار بن الأزور " ب د ع " ضرار بن الأزور، واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أبو عمر نسباً آخر، فقال: ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسدي، والأول أشهر، يكنى أبا الأزور، وقيل: أبو بلال، والأول أكثر.
كان فارساً شجاعاً شاعراً، ولما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف، وقال: يا رسول الله، قد قلت شعراً. فقال: هيه، فقال: " المتقارب "
خلعت القداح وعزف القيا ... ن والخمر أشربها والثمالا
وكرّي المحبّر في غمرةٍ ... وجهدي على المسلمين القتالا
وقالت جميلة: شتّتنا ... وطرحت أهلك شتّى شمالا
فياربّ، لا أغبنن صفقتي ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما غبنت صفقتك يا ضرار " .
وهو الذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني الصّيداء، من بني أسد، والى بني الديل.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: ذكر الحسن بن عبد الحميد، أخبرنا الحجاج بن يوسف، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلبت له شاة فقال: " دع داعي اللبن " .
وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاءً عظيماً، حتى قطعت ساقاه جميعاً، فجعلىيحبو على ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي. وقيل: بل بقي باليمامة مجروحاً، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجنادين، من الشام، قاله موسى بن عقبة. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل: إنه ممن نزل حرّان، من أرض الجزيرة، وإنه شهد اليرموك، وفتح دمشق. وقيل: إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أبو عبيدة فقالوا: قال الله: " فهل أنتم منتهون " " المائدة 91 " ولم يعزم، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك، فكتب إليه عمر: ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم. فسألهم، فقالوا: إنها حرام، فجلدهم.
أخرجه الثلاثة.
ضرار بن الخطاب" ب د ع س " ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، القرشي الفهري.
كان أبوه الخطاب رئيس بني فهر في زمانه، وكان يأخذ المرباع لقومه، وكان ضرار يوم الفجار على بني محارب بن فهر. وكان في فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.
قال الزبير بن بكار: لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى، وكان من مسلمة الفتح، ومن شعره يوم الفتح: " الخفيف "
يا نبيّ الهدى إليك لجاخ ... يّ قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأر ... ض وعاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان على القو ... م ونودوا بالصّيلم الصلعاء
إن سعداً يريد قاصمة الظّه ... ر بأهل الحجون والبطحاء
يريد سعد بن عبادة، حيث قال يوم الفتح: اليوم تستحلّ الحرمة.
وقال ضرار يوماً لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيراً منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار. يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار.
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يوم أحد، فمرّ بهم ضرار بن الخطاب، فقالوا: هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، لكني زوّجت منكم يوم أحد أحد عشر رجلاً من الحور العين.
هذا كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فقال: ضرار بن الخطاب، له ذكر وليس له حديث، روى عنه عمر بن الخطاب، قاله أبو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة، ولا فيمن أسلم غيره، وقول أبي عمر يؤيّد قول ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة، فلا وجه لاستدراكه، وقد ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد مع أبي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يوم فتح مكة. وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل على إسلامه.
ضرار بن القعقاع" د ع " ضرار بن القعقاع، أخو عوف بن القعقاع.
روى حديثه زيد بن بسطام بن ضرار بن القعقاع، عن أبيه، عن جده، قال: وفد أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل رجل منّا ببردين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ضرار بن مقرّن
ضرار بن مقرّن المزني. كان مع خالد بن الوليد لما فتح الحيرة، في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، قاله الطبري، وقال: هو عاشر عشرة إخوة.
ضرس بن قطيعة" س " ضرس بن قطيعة. ذكر بعضهم أن ذكره في ترجمة حنظلة بن حذيم، وهو اليتيم الذي كان عند حنيفة، وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شبه المحتلم، فأشهد حنيفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطاه أربعين من الإبل. وقد تقدم ذكره في حنيفة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
ضريح بن عرفجة" س " ضريح بن عرفجة. وقيل: عرفجة بن ضريح.
روى ليث، عن زياد بن علاقة، عن ضريح بن عرفجة، أو عرفجة بن ضريح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنّها ستكون هناتٌ وهناتٌ، فمن رأيتموه يريد أن يفرّق بين أمّة محمّدٍ وأمرها جميعٌ فاقتلوه، كائناً من كان " .
أخرجه أبو موسى، وقال: اختُلف في اسم هذا الرجل على وجوه، قيل: عرفجة بن شريح، وهو الأشهر.
باب الضاد والغين والميم
ضغاطر" س " ضغاطر، الأسقفّ الرومي، روى محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أن هرقل قال لدحية بن خليفة الكلبي، حين قدم عليه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك، والله إني لأعلم أن صاحبك نبيٌّ مرسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقفّ، فاذكر له أمر صاحبكم، فهو أعظم في الروم مني، وأجوز قولاً مني عندهم، فانظر ما يقول. فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ضغاطر: صاحبك، والله نبيٌّ مرسل، نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه، ثم ألقى ثياباً كانت عليه سوداً، ولبس ثياباً بيضاً، ثم أخد عصاه، ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم، إنه قد جاءنا كتاب أحمد، يدعونا فيه إلى الله وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن أحمد رسول الله. فوثبوا عليه وثبة رجلٍ واحد، فضربوه فقتلوه، فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر، فقال: قد قلت لك: إنا نخافهم على أنفسنا، وضغاطر كان، والله، أعظم عندهم مني.
أخرجه أبو موسى.
ضماد بن ثعلبة" ب د ع " ضماد بن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، كان صديقاً للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وكان رجلاً يتطبب، ويرقي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: ضماد بن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، وزاد ابن منده: وقيل: ضمام.
ورووا كلّهم حديث ابن عباس الذي أخبرنا بن أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الأعلى، وهو أبو همام، حدثنا داود، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن ضماداً قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمداً مجنون. فقال: لو رأيت هذا الرجل لعلىالله أن يشفيه على يديّ. فلقيه فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنّ " الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله، أما بعد " . فقال: أعد عليّ كلماتك هؤلاء. فأعادهن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فقال: " والله لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، والله لقد بلغت ناعوس البحر، فمدّ يدك أبايعك على الإسلام " ، فمدّ النبي صلى الله عليه وسلم يده، فبايعه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وعلى قومك؟ " فقال: " وعلى قومي " ، قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟ أعزم على رجل أصاب شيئاً من أهل هذه الأرض إلا ردّه. فقال رجل منهم: أصبت مطهرة. فقال ارددها، إن هؤلاء قوم ضمادٍ.
أخرجه الثلاثة.
ضماد: آخره دال.
ضمام بن ثعلبة" ب د ع " ضمام بن ثعلبة السعدي، أحد بني سعد بن بكر، وقيل: التميمي، وليس بشيءٍ.
قدم علىالنبي صلى الله عليه وسلم، أرسله إليه بنو سعد بن بكر، قيل: كان ذلك سنة خمس، قاله محمد بن حبيب وغيره، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع، ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة.
روى حديثه ابن عباس، وأنس، وأبو هريرة، وطلحة بن عبيد الله، ولم يسمعه طلحة، وطرقة صحاح.
أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن الوليد، عن كريب، مولى بن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثت بنو سعيد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه، فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد، وكان رجلاً جلداً ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في المسجد جالس في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا ابن عبد المطلب " . فقال: يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظٌ عليك في المسألة، فلا تجدنّ في نفسك. فقال: " لا أجد في نفسي، سل عمّا بدا لك " . فقال: أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائنٌ بعدك، الله بعثك إلينا رسولاً. قال: " اللهم نعم " . قال: فأنشدك بالله إلهك، وإله من قبلك، وإله من كأئن بعدك، الله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئاً، وأن نخلع هذه الأوثاق التي كان آباؤنا يعبدون؟ قال: " اللهم نعم " . قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة، الصلاة والزكاة والصيام والحج، وشرائع الإسلام، ينشده عند كل فريضة كما نشده في التي كان قبلها، حتى فرغ، فقال: " إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص " . ثم انصرف راجعاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولّى: " إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة " .
وأتى قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، فقالوا: مه يا ضمام اتق البرص، اتق الجذام اتق الجنون!؟ فقال: ويلكم! إنهما والله ما يضران وما ينفعان، وإن الله قد بعث رسولاً، وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فو الله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلماً.
قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط، كان أفضل من ضمام.
أخرجه الثلاثة.
ضِمام: آخره ميم.
ضمام بن زيدضمام، مثله، هو ابن زيد بن ثوابة بن الحكم الهمداني.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، وذلك مرجعه من تبوك.
قاله الطبري، وذكره أبو عمر في نمط.
ضمرة بن أنسضمرة بن أنس الأنصاري. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي. أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء، وإن ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبع من الطعام، فلما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة قام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله عزّ وجل: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " " البقرة 187 " الآية، فكان ذلك عفواً ورحمة من الله، عز وجل.
وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسبب اختلافاً كثيراً، وقد تقدم ذكره في غير موضع.
؟ضمرة بن ثعلبة " ب د ع " ضمرة بن ثعلبة البهذي، وبهز قبيلة من بني سليم بن منصور، سكن حمص.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا بقية - يعني ابن الوليد - عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن ضمرة بن ثعلبة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلّتان من حلل اليمن، فقال: يا ضمرة، أترى ثوبيك هذين مدخليك الجنة؟ فقال: لئن استغفرت لي يا رسول الله، لا أقعد حتى أنزعهما عني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم، اغفر لضمرة بن ثعلبة " . فانطلق سريعاً حتى نزعهما عنه.
وروى عنه أبو بحرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا " .
أخرجه الثلاثة.
؟ضمرة بن سعد " د ع " ضمرة بن سعد السلمي، له ولأبيه صحبة.
روى يوسن بن يزيد عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنه سمع زياد بن ضمرة يحدث عروة بن الزبير: أن أباه سعد بن ضمرة حدثه، وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم: صلى بهم الظهر يوماً، ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس، قال: فقال رجلان عيينة بن حصن الفزاري من قيس عيلان، والأقرع بن حابس التميمي من حندف، فجلسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يختصمان في قتيل لهما، فسمعت عيينة وهو يقول: والله يا رسول الله، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرّ ما أذاق نسائي، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الدية، فلم يزل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس حتى قبلوا الدية، فقال: أئتوا بصاحبكم يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " من أنت؟ قال: أنا محلّم بن جثامة الليثي " ، وكان القتيل عامر بن الأضبط، لقوه وفيهم أبو قتادة وأبو حدرد الأسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له. ووطبٌ من اللبن، فسلم عليهم، فقتله محلّم بن جثامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم، قال: ضمرة بن سعد السلمي، وقيل: ضميرة.
؟؟
ضمرة أبو عبيد الله" د ع " ضمرة أبو عبيد الله روى عنه ابنه عبيد الله: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تخرج حر ورية من أنهار باليمامة " ،قلت: ليس بها أنهارٌ، قال: " ستكون " .
ضمرة بن عمرو الجهني" ب د ع " ضمرة بن عمرو، ويقال: ضمرة بن بشر، والأكثر يقولون: ضمرة بن عمرو بن عدي الجهني، حليف لبني طريف من الخزرج، وقيل: حليف بني ساعدة من الأنصار، وهم من الخزرج أيضاً، رهط سعد بن عبادة.
قال موسى بن عقبة: شهد بدراً، وقتل يوم أحد، ومثله قال ابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة.
قلت: من يرى قولهم حليف بني طريف، وقيل: حليف بني ساعدة، يظنه مختلفاً، وليس فيه اختلاف، فإني بني طريف بطنٌ من بني ساعدة، وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهم رهط، سعد بن عبادة.
ضمرة بن عمرو الخزاعي
" ع س " ضمرة بن عمرو الخزاعي، وقيل: ضمرة بن جندب، وقيل: ضمضم.
أخبرنا الضحاك، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة: " إن الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " " النساء 97 " الآية، فلما قرأها المسلمون قال ضمضم بن عمرو - وقال بعضهم: ضمرة بن عمرو الخزاعي - :والله لأخرجن. وكان مريضاً، وقال آخرون: تمارض عمداً ليخرج. فقال: أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحرّ. فخرج حتى انتهى إلى التنعيم، فتوفي، فأنزل الله عز وجل: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " " النساء 100 " الآية.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمات على الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله، فنزل الوحي: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ضمرة بن عياض" ب " ضمرة بن عياض الجهني، حليف لنبي سواد من الأنصار.
شهد أحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن عم عبد الله بن أنيس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
ضمرة بن أبي العيص" ب د ع " ضمرة بن أبي العيص بن ضمرة بن زنباع، وقيلك ابن العيص الخزاعي.
خرج مهاجراً، فتوفي في الطريق. روى سعيد بن جبير في قوله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " قال: كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع، لما أمروا بالهجرة، كان مريضاً، فأمر أهله أن يفرشوا له على سرير، ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعلوا، فتوفي بالتنعيم قريباً من مكة، فنزلت الآية هذه.
وقال عكرمة: اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضمرة بن أبي العيص.
ورواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جندب.
ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال ضمرة بن أبي العيص.
ورواه عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة، أو أبو ضمرة.
قال أبو عمر: والصحيح أنه ضمرة، لا أبو ضمرة.
قال عكرمة: طلبت اسم الذي نزلت فيه: " ومن يخرج من بيته مهاجراً " أربع عشرة سنة، حتى وقفت عليه.
وقد تقدم نحو هذا القول في ضمرة بن عمرو الخزاعي، ولولا أن جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إلى تلك، لكنا اقتدينا بهم.
ضمرة بن غزية" ب " ضمرة بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أحداً مع أبيه، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً في قتال الفرس، في خلافة عمر، وهو ابن أخي منقذ بن عمرو، والد حبّان بن منقذ.
؟ضمرة بن كعب " ع س " ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي الأنصاري الخزرجي الساعدي.
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني ساعدة بن كعب: ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن جهينة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقالا في نسبة: جهينة. وساعدة غير جهينة، إلا أن يزيداً في أحدهما: بالحلف، وفي الآخر: بالنسب. ويغلب على ظني أنه هو وضمرة بن عمرو بن عدي المقدم ذكره واحد، وأن ذكر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في الأنساب، فظنهما أبو نعيم اثنين، وتبعه أبو موسى، وإلا فالنسب واحد، والحلف واحد، والله تعالى أعلم.
؟؟
ضمرة" د ع " ضمرة، غير منسوب، روى عنه سعيد بن المسيّب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قتل دون ماله فهو شهيد " .
أخرجه ابن منده وابن نعيم.
ضمضم بن الحارثضمضم بن الحارث بن جشم بن عبيد السلمي، وهو القائل يوم حنين أبياتاً منها : " الكامل "
إذ لا أزال على رحالة نهدةٍ ... جرداء تلحق بالنجاد أزاري
يوماً على أثر النهاب وتارةً ... كانت مجاهدةً مع الأنصار
ضمضم بن عمرو" ع س " ضمضم بن عمرو الخزاعي، وقيل: ضمرة. وقد تقدم في ضمرة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ضمضم بن قتادة.
روى قطبة بن عمرو بن هرم بن قطبة أن مدلوكاً حدثهم: أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود، من امرأة من بني عجل، فأوحش لذلك، وشكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " هل لك من إبل " ؟ قال: نعم، قال: فما ألونها. قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: فأنى ذلك، قال: عرقٌ نزع. قال: " وهذا عرقٌ نزع " . قال: فقدم عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدةٌ سوداء " .
أخرجه أبو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فزارة.
ضميرة بن حبيب" ب " ضميرة، تصغير ضمرة، هو ضميرة بن حبيب، وقيل: ابن جندب، وقيل: ضميرة بن أنس. هو الذي خرج من بيته مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمات على الطريق، فأنزل الله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " الآية.
أخرجه أبو عمر، وقال: رواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال ابن منده وأبو نعيم عن أشعث، عن عكرمة، ضمرة، غير مصغر والله أعلم.
وقد تقدم في ضمرة بن أبي العيص ذكر الاختلاف فيه، وهو كثير.
ضميرة بن سعد" ب " ضميرة بن سعد السلمي، ويقال: الضمري، هو جد زياد بن سعد بن ضميرة. مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم.
روى عنه ابنه سعد بن ضميرة، من حديث محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد بن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة محلّم بن جثّامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وتقدم في ضمرة أتمّ من هذا.
ضميرة بن أبي ضميرة" ب د ع " ضميرة بن أبي ضميرة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ولأبيه أبي ضميرة صحبة، وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة. يعد في أهل المدينة. روى ابن أبي ذئب، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بأم ضميرة وهي تبكي، فقال: " ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟ " فقالت: يا رسول الله، فرق بيني وبين ولدي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا نفرق بين والدة وولدها " . ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه، فابتاعه منه ببكرة. قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتاباً عندهم من النبي صلى الله عليه وسلم " :بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ لبني ضميرة، من محمد رسول الله لبني ضميرة وأهل بيته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم، وأنهم أهل بيت من العرب، إن أحبّوا أقاموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم، لا تعرض لهم إلا بحق، من لقبهم من المسلمين فليستوص بهم خيراً " . وكتب أبي بن كعب.
أخرجه الثلاثة.
باب الطاء
باب الطاء والألف
طارق بن أحمرطارق بن أحمر. روى عثمان بن عبد الله بن علاثة، عن طارق بن أحمر، قال: رأيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً فيه: " من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، " لا تبيعوا الثمرة حتى تينع، ولا السهم حتى يخمس، ولا تطئوا الحبالى حتى يضعن " .
كذا ذكره ابن قانع في الصحابة، وقال الدراقطني: طارق بن أحمر، روى عن ابن عمر، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح.
طارق بن أشيم" ب د ع " طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي، والد أبي مالك الأشجعي، واسم أبي مالك سعد. يعد طارق في الكوفيين، روى عنه ابنه أبو مالك.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من وحّد الله وكفر بما يعبد من دونه، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل " .
أخرجه الثلاثة.
طارق بن زياد" ب " طارق بن زياد، حديثه عن سماك بن حرب، عن ثوبات بن سلمة، عن طارق بن زياد، قال: قلت: يا رسول الله، إن لنا كرماً ونخلاً . . الحديث.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
طارق بن سويد" ب د ع " طارق بن سويد الحضرمي، وقيل: سويد بن طابق. روى عنه وائل بن حجر الخضرمي، وابنه علقمة بن وائل.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن طارق بن سويد الحضرمي، قال: قلت: يا رسول الله، إن بأرضنا أعناباً نعتصرها، أفنشرب منها؟ فقال: " لا " . فراجعته فقال: " لا " . فقلت: إنا نستشفي به. قال: " إنّ ذلك ليس بشفاء، ولكنه داء " .
ورواه إسرائيل، عن سماك، فقال: سويد بن طارق.
ورواه شريك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن زياد، أو زياد بن طارق.
وقال الوليد بن أبي نور: عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن بشر، أو بشر بن طارق.
ورواه شعبة فقال: عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل، عن طارق بن سويد، أو سويد بن طارق. أخرجه الثلاثة.
طارق بن شريك" ب " طارق بن شريك. يعد في الكوفيين، له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر، وقال: له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخشى أن يكون مرسلاً، لأنه قد روى عن فروة بن نوفل.
روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير.
طارق بن شهاب" ب د ع " طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم، البجلي الأحمسي، أبو عبد الله، يعد في الكوفيين، قال أبو عمر.
وقال أبو نعيم، عن أبي عبيد: هو طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس، بطنٌ من بجيلة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن شبعة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغزوت في خلافة أبي بكر في السرايا وغيرها.
وروى عنه قيس أيضاً قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلمك فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: " في الكفارات والدرجات، فأما الدرجات فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة " .
أخرجه الثلاثة.
طارق بن عبد الله" ب د ع " طارق بن عبد الله المحاربي، من محارب بن خصفة، له صحبة. روى عنه جامع بن شداد وربعى بن حراش.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله المذكر، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كنت في صلاة فلا تبرق بين يديك ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك، أو خلفك، أو تحت قدمك " .
وروى جامع بن شداد قال: كان رجل منا - يقال له: طارق بن عبد الله - قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بسوق ذي المجاز، وأنا في سياعة لي، فمر وعليه حلة حمراء، فسمعته يقول: " يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " . ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، قد أدمى كعبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوا هذا، فإنه كذاب!! فقلت: من هذا؟ فقالوا: من بني عبد المطلب. قلت: ومن الذي يرميه بالحجارة؟ قالوا: عمه أبو لهب. وذكر الحديث .
أخرجه الثلاثة.
طارق بن عبيد" د ع " طارق بن عبيد بن مسعود. أحد النفر الذين أسروا الأسرى يوم بدر روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: قال أبو اليسر، ومالك بن الدخشم العوفي، وطارق بن عبيد بن مسعود الأنصاري: يا رسول الله، إنك قلت: من جاء بأسير فله كذا وكذا، ومن قتل قتيلاً فله كذا وكذا. وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين؟ فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، ما منعنا أن نفعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا ردءاً للمسلمين من ورائهم أن يصاب منهم عورة، الغنائم قليل والناس كثير، فمتى تعطهم الذي نفلتهم يبقى الناس لا شيء لهم وتراجعوا الكلام، فنزلت: " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " " الأنفال 1 " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طارق بن علقمة" د ع " طارق بن علقمة بن أبي رافع. روى عنه ابنه عبد الرحمن.
روى ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن طارق، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مكاناً في داره، يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت، ويخرجن معه يدعون، وهنّ مسلمات.
كذا رواه أبو عاصم، وروح، عن ابن جريج، فقالا: عن أبيه.
ورواه محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، فقالا: عن عمه.
ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج: فقال: عن أمه، بدل أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طارق بن المرقّع
" ب د ع " طارق بن المرقّع. من أهل الحجاز، روى عنه عطاء بن أبي رباح.
روى عبد الله بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارة بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له، وأنا يومئذ مع أبي، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم درّة كدرّة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية. فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، وقال له: إني شهدت جيش عثران. قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجيش. فقال طارق بن المرقّع: من يعطي رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت تكون لي. قال: فأعطيته رمحي، ثم تركته، حتى ولدت له بنت وبلغت، فأتيته فقلت: جهز إلي أهلي. قال: لا، والله لا أجهزها حتى تحدث لي صداقاً غير ذلك، فحلفت أن لا أفعل.
وذكر الحديث.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، ول
طارق بن المرقع حديث مسند، عن صفوان بن أمية.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي، وعدّه في الصحابة، ولا أدري له صحبة ولا إسلاماً. ثم قال: طارق بن المرقّع إن كان إسلامياً فهو تابعي، يروي عنه عطاء بن أبي رباح. وروى عن صفوان بن أمية أن رجلاً سرق بردة، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه. قال: " فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب " ! فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال أبو نعيم: طارق هذا إن كان إسلامياً فهو تابعي يروي عن صفوان بن أمية، روى عنه عطاء بن أبي رباح.
وقال أبو عمر: طارق بن المرقّع، روى عنه عطاء، وابنه عبد الله بن طارق، في صحبته نظر، أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلاً.
أخرجه الثلاثة.
طاهر بن أبي هالة" ب " طاهر بن أبي هالة، أخو هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي، واسم أبي هالة النّباش بن زرارة بن وفدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار بن قصي بن كلاب، أمه خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عاملاً على بعض اليمن، ذكر يوسف بن عمرو بإسناده عن أبي موسى، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة على أخلاف اليمن: أنا ومعاذ بن جبل، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعكّاشة بن ثور، فبعثنا متساندين، وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نعسّر، ونبشر ولا ننفّر، وأن إذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه.
أخرجه أبو عمر.
طخفة بن قيسطخفة بن قيس، وقيل: طهفة بن قيس. يرد ذكره مستوفى في طهفة بالهاء، إن شاء الله تعالى.
باب الطاء والراء
طرفة والد تميم" س " طرفة والد تميم. أورده سعيد القرشي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ روى أحمد بن عصام الأنصاري، عن أبي بكر الحنفي، عن سفيان عن سماك عن تميم بن طرفة، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة، وربما انصرف عن يمينه.
قال أبو حاتم الرازي: إنما هو سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أورده سعيد عن ابن عصام أيضاً.
أخرجه أبو موسى.
طرفة بن عرفجة" ب " طرفة بن عرفجة. أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من ورق، فأنتن، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاّ من ذهب، قال ثابت بن يزيد، عن أبي الأشهب، وقد تقدم الخلاف فيه.
أخرجه أبو عمر.
طريح بن سعيدطريح بن سعيد بن عقبة، أبو إسماعيل الثقفي. جاهلي، ذكره محمد بن أبي عوف في الصحابة.
روى إسماعييل بن طريح، عن أبيه: أن أبا سفيان رمى جده سعيد بن عقبة يوم الطائف، فأصاب عينه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذه عيني أصيبت في سبيل الله. فقال: " إن شئت دعوت الله فردت عليك، وإن شئت فعينٌ في الجنة " . قال: عين في الجنة.
روى ابنه اسماعيل، عن أبيه طريح، عن جده سعيد أنه قال: حضرت أمية بن أبي الصلت الثقفي حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه ثم أفاق، فرفع رأسه، ثم نظر إلى البيت فقال: " الرجز " .
لبّيكما لبّيكما ... ها أنا ذا لديكما
وذكر الحديث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طريف بن أبانطريف بن أبان بن جارية بن فهم بن عبلة بن أنمار بن مبشر بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وعميرة أخو جديلة بن أسد. وفد طريف على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال هشام بن الكلبي.
طريفة بن حاجر" ب " طريفة بن حاجر. مذكرو في الصحابة، قال سيف بن عمر: هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتل الفجاءة السلمي، الذي حرقه أبو بكر بالنار، فسار طريفة في طلب الفجاءة، وكان طريفة وأخوه معن ابنا حاجر مع خالد بن الوليد، وكان مع الفجاءة نجبة بن أبي الميثاء، فالتقى نجبة وطريفة، فاقتتلا، فقتل نجبة مرتداً، ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي، واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل، فأسره وأنفذه إلى أبي بكر، فلما قدم عليه أحرقه بالنار.
أخرجه أبو عمر.
طعمة بن أبيرق" س " طعمة بن أبيرق بن عمرو بن حارثة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو.
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدراً، ذكره أبو إسحاق المستملي في الصحابة. وقيل: أبو طعمة بشير بن أبيرق الأنصاري.
روى خالد بن معدان، عن طعمة بن أبيرق الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أمشي قدّام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله رجل: ما فضل من جامع أهله محتسباً؟ قال: " غفر الله تعالى لهما البتة " .
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده، وطعمة يتكلم في إيمانه.
باب الطاء والفاء
طفيل بن أبي كعب" ب س " طفيل بن أبي كعب الأنصاري. قد تقدم نسبه عند ذكر أبي. وأمه بنت الطفيل بن عمرو الدوسي، وكان صديقاً لابن عمر، وكان ذا بطن، فكان أبو عمر يقول: يا أبا بطن فلقب به، قال الواقدي والجعابي: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
طفيل بن الحارث" ب د ع " طفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، القرشي المطلبي، وأمه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث الثقفية.
شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث، وقتل عبيدة ببدر، وسيأتي خبره عنه اسمه، إن شاء الله تعالى.
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة، في تسمية من شهد بدراً: الطفيل بن الحارث بن المطلب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، هو وأخوه الحصين في عام واحد، وتوفي الطفيل أولاً، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر. روي عنه أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
طفيل ابن أخي جويرية" د ع " طفيل بن أخي جويرية. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن لبس الحرير.
رواه شريك بن جابر، عن خالته أم عثمان، عن الطفيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طفيل بن زيد" س " طفيل بن زيد الحارثي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القارئ بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا إسماعيل بن سعدان الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد، حدثنا السكن بعد سعيد، عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً لجلسائه: هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية قبل ظهوره؟ فقال طفيل بن زيد الحارثي - وقد أتت عليه مائة وستون سنة - : نعم يا أمير المؤمنين، كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عقاب لا تزال تأتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانياً، وكان يخرج إلينا كل يوم أحد، فأقبلت العقاب يوم عروبة، فصرّت ثم نهضت، فلما تعالت الشمس خرج علينا، وذكر حديثاً في دلائل النبوة.
أخرجه أبو موسى.
طفيل بن سعد" ب د ع " طفيل بن سعد بن عمرو بن ثقف، واسم ثقف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار، الأنصاري من بني النجار.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أنه قال: استشهد يوم بئر معونة من الأنصار، من بني النجار: الطفيل بن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: شهد أحداً، وقتل يوم بئر معونة.
طفيل بن عبد الله الأزدي" ب د ع " طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرّة بن الأوس بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سخبرة، وهو هذا. وهو أخو عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق لأمهما أم رومان. خلف عليها أبو بكر بعد عبد الله. وقال ابن أبي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟ والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، " عن ربعى بن حراش " عن طفيل بن سخبرة: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مرّ برهطٍ، من اليهود، فقال: من أنتم؟ قالوا: " نحن " اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لو لا أنكم تزعمون أن عزيراً ابن الله. قالت اليهود: وأنتم القوم لو لا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. ثم مر برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا نحن النصارى قال: إنكم أنتم القوم لو لا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لو لا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن طفيلاً رأى رؤيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم " كنتم " تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها، لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، قولوا: ما شاء الله وحده " .
ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك، فقالا: عن الطفيل: أن رجلاً رأى في المنام.
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: إنه أخو عائشة وعبد الله. وليس بشيء، فإن عبد الله ليس بأخٍ لعائشة من أمها، على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى. والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهمان والله أعلم.
طفيل بن عمرو" ب د ع " طفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي الدوسي، يلقب ذا النور.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: كان الطفيل بن عمرو الدوسي يُحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فمشى إليه رجال من قريش، وكان الطفيل شريفاً شاعراً لبيباً، فقالوا: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل بين أظهرنا، قد عضل بنا وفرّق جماعتنا، وإنما قوله كالسحر، يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبينه وبين زوجه، وإنما نخشى عليك وعلى قومك، فلا تكلمه ولا تسمع منه.
قال: فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئاً ولا أكلمه، حتى حشوت أذني كرسفاً، فرقا أن يبلغني من قوله، وأنا أريد أن لا أسمعه.
قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة، قال: فقمت قريباً منه، فأبى الله إلا أن يسمعني قوله، فسمعت كلاماً حسناً، قال: فقلت في نفسي: واثكل أمي! والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول! إن كان الذي يأتي به حسناً قبلته، وإن كان قبيحاً تركته.
قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إن قومك قالوا لي كذا وكذا، ثم إن الله أبى إلا أن أسمع قولك، فسمعت قولاً حسناً، فاعرض علي أمرك.
قال: فعرض علي الإسلام، وتلا علي القرآن، وقال: فوالله ما سمعت قولاً قط أحسن منه، ولا أمراً أعدل منه، فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني امرؤٌ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية، تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه. فقال: " اللهم، اجعل له آية " .
قال فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثينة تطلعني على الحاضر، وقع نور بين عيني مثل المصباح، قال: فقلت: اللهم، في غير وجهي، فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراقي دينهم. فتحولت في رأس سوطي، فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، فلما نزلت أتاني أبي، وكان شيخاً كبيراً، فقلت: إليك عني أبة، فلست منك ولست مني. قال: ولم، أي بني؟ قلت: إني أسلمت. قال: أي بني، فديني دينك، فأسلم. ثم أتتني صاحبتي، فقلت لها مثل ذلك، فأسلمت، وقالت: أيخاف عليّ من ذي الشرى؟ - صنم لهم - فقلت: لا، أنا ضامن لذلك.
ثم دعوت دوساً فأبطئوا عن الإسلام، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فقلت: يا رسول الله، إنه قد غلبني على دوس الزنا، فادع الله عليهم. فقال: " اللهم اهد دوساً، ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم " .
قال: فرجعت، فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وقضى بدراً وأحداً والخندق، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتاً من دوس، ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين.
ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله، عز وجل، عليه مكة، فقلت: يا رسول الله، ابعثني إلى ذي الكفين - صنم عمرو بن حممة - حتى أحرقه.
فخرج إليه طفيل يقول وهو يحرقه، وكان من خشب: " الرجز "
يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا!
ثم رجع طفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان معه بالمدينة، حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهداً أهل الردة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعبروها، إني رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فادخلتني في فرجها، وأرى ابني عمراً يطلبني طلباً حثيثاً، ثم رأيته حبس عني، قالوا: خيراً، قال: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فأغيّب فيها، وأما طلب ابني لي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني، فقتل الطفيل باليمامة شهيداً، وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
طفيل بن مالك بن خنساء" ب د ع " طفيل بن مالك ابن خنساء. شهد بدراً، له ذكر، ولا نعرف له رواية.
قال ابو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج: الطفيل بن مالك بن خنساء.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد: . . . والطفيل بن مالك ابن خنساء.
وقال أبو عمر: الطفيل بن مالك بن النعمان ابن خنساء، وقيل: طفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السلمي. من بني سلمة، شهد العقبة وبدراً وأحداً، وجرح بأحد ثلاث عشرة جراحة ولم يمت منها، وقتل يوم الخندق شهيداً، قتله وحشي بن حرب، وذكر موسى بن عقبة في البدريين: طفيل بن النعمان بن خنساء، وطفيل بن مالك بن خنساء، رجلين.
وكلام أبي عمر يدل على أنه ظنهما واحداً، ويرد الكلام عليه في: طفيل بن النعمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
طفيل بن مالك" ب " طفيل بن مالك. مدني. قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه أبو بكر، رضي الله عنه، وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف: " الرمل "
حبذا مكة من وادي ... بها أهلي وأولادي
بها أمشي بلا هادي
الأبيات بتمامها. روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير.
أخرجه أبو عمر.
طفيل بن النعمان" د ع " طفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، عقبي بدري، استشهد يوم الخندق، قال عروة، في تسمية من شهد العقبة، من بني سلمة: طفيل بن النعمان بن خنساء، وقد شهد بدراً.
وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق،في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، ثم من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد: الطفيل بن النعمان بن خنساء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: لم يخرجه أبو عمر لأنه غلط في نسبة أولاً في ترجمة طفيل بن مالك بن خنساء، فقال: طفيل بن مالك بن النعمان، قال: وقيل: طفيل بن النعمان، ورأى النسب واحداً في الترجمتين، فظنهما واحداً، وأن بعضهم نسبه إلى أبية مالك، وبعضهم نسبه إلى جده النعمان، وليس للنعمان صحة في النسب الأول، وهما إبنا عم، وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق، وكفى بهما، فيمن شهد بدراً أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة، وفي ترجمة طفيل بن مالك، وقد ذكرهما هشام بن الكلبي اثنين أيضاً مثل ابن إسحاق وموسى، والله أعلم.
باب الطاء واللام
طلحة الأنصاري" ع س " طلحة الأنصاري. روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أسعد العجم بالإسلام أهل فارس، واشقى العرب به هذا الحي من بهز وتغلب " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
طلحة بن البراء" ب د ع " طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف، البلوي الأنصاري، حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار.
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لقيه طلحة، وجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقبل قدمه وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مرني بما شئت لا أعصي لك أمراً. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " اذهب فاقتل أباك " . فخرج مولياً ليفعل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إني لم أبعث بقطيعة الرحم " .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي أبو سفيان، وأحمد بن جناب قالا: حدثنا عيسى هو ابن يونس، عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عزرة، وقال عبد الرحيم: عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: إن طلحة بن البراء مرض، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف قال لأهله: " إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجنيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله " .
وروى أنه توفي ليلاً، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصفّ الناس معه، ثم رفع يديه وقال: " اللهم، الق طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك " .
وقد روي عن طلحة بن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له.
أخرجه الثلاثة.
سري: بضم السين، وفتح الراء وتشديد الياء.
طلحة بن أبي حدرد" ب د ع " طلحة بن أبي حدرد الأسلمي. وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه، واسمه سلامة.
روى معتمر بن سليمان وشبيب، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي حدرد، عن أخ له، يقال له: طلحة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أني مررت بنفر من اليهود، فقالوا: ما شاء الله.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أن من أشراط الساعة أن يروا الهلال " ، يقولون: هو ابن ليلتين. وهو ابن ليلة. ولم يذكر الحديث الأول، وقد تقدم معناه في طفيل بن عبد الله بن سخبرة.
طلحة بن خراش" س " طلحة بن خراش بن الصمة. قال يحيى بن معين: طلحة بن خراش بن الصمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي حاتم الرازي: طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصمة، عن جابر بن عبد الله، وعبد الملك بن جابر بن عتيك.
أخرجه أبو موسى، وقال: لا أدري هما واحد أم اثنان؟ والله أعلم.
طلحة بن داود" ع س " طلحة بن داود أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عنبسة مولى طلحة بن داود: أنه سمع طلحة بن داود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم المرضعون أهل عمان " ، يعني الأزد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما، وقال سعيد: ليست له صحبة، ورواه سعيد القرشي، عن عبد الله بن أحمد، عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق، فخالف فيه خلافاً بعيداً، وقال: " نعم المرضعون أهل نعمان " . ونعمان وادٍ بعرفات.
طلحة الزرقي" ع س " طلحة الزرقي، أبو عبيد، من أصحاب الشجرة.
روى عمرو بن دينار، عن عبيد بن طلحة الزرقي، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو نعيم: قيل: هو ابن أبي حدرد، وهذا القول فيه نظر، فإن ابن أبي حدرد أسلمي، وهذا زرقي من الأنصار، فلا يكونان واحداً، والله أعلم.
طلحة بن زيد" ب " طلحة بن زيد الأنصاري. آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم.
أخرجه أبو عمر، قال: أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير.
طلحة السحيمي" س " طلحة السحيمي. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد العسكري، روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن طلحة السحيمي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى صلاة عبدٍ لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده " .
أخرجه أبو موسى.
طلحة بن سعيدطلحة بن سعيد بن عمرو بن مرة الجهني. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن الكلبي.
طلحة أخو عبد الملك" س " طلحة أخو عبد الملك. ذكره سعيد القرشي، وروى عن معتمر بن سليمان، عن ليث، عن عبد الملك، عن أخ له - يقال له: طلحة - قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني مررت على ملأ من اليهود، فقلت: يا معشر اليهود، أي قوم أنتم لو لا أنكم تقولون: عزيز ابن الله! فقالوا: يا معشر العرب، أي قوم أنتم لو لا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد! فقال النبي صلى الله عليه وسلم " :صدّقُوا، قد نهيتكم فلا تفعلوا " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، وإنما هو عبد الملك بن عمير، عن ربعى، عن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة، وقد تقدم.
قلت: ليس على ابن منده فيه استدراك، فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة طلحة بن أبي حدرد، وقد تقدم.
طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي" ب د ع " طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، أبو محمد، القرشي التيمي، وأمه، الصعبة بنت عبد الله بن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيّاض.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، فأخذه ودخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم هو وأبو بكر أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش، فلذلك كان أبو بكر وطلحة يسميان القرينين، وقيل: إن الذي قرنهما عثمان بن عبيد الله أخو طلحة، فشدهما ليمنعهما عن الصلاة، وعن دينهما، فلم يجيبان، فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان.
ولما أسلم طلحة والزبير آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين طلحة وبين أبي أيّوب الأنصاري.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدراً لأنه كان بالشام، فقدم بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه، فقال: " لك سهمك، قال وأجري؟ قال: " وأجرك " ، فقيل: كان في الشام تاجراً، وقيل: بل أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، وهذا أصح، ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره.
وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأبلى يوم أحد بلاءاً عظيماً، ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، واتقى عنه النبل بيده، حتى شلت إصبعه، وضرب على رأسه، وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى صعد الصخرة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني، إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أخبرني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلحة الخير، ويوم العسرة طلحة الفياض، ويوم حنين طلحة الجود.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فأقعد تحته طلحة فصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أوجب طلحة " .
قال: وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصورالعنزي اسمه النضر، عن عقبة بن علقمة اليشكري، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت أذني رسول الله يقول: " طلحة والزبير جاراي في الجنة " .
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مكي إبراهيم، حدثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " .
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده عن أبي يعلى، عن أبي كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو؟ قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه. ثم إني طلعت من باب المسجد،وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أي السائل عمن قضى نحبه " ؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول الله. قال: " هذا ممن قضى نحبه " .
وقتل طلحة يوم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محارباً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه، فذكره أشياء من سوابقه، على ما قال للزبير، فرجع عن قتاله، واعتزل في بعض الصفوف، فرمي بسهم في رجله، وقيل: إن السهم أصاب ثغرة نحره، فمات، رماه مروان بن الحكم.
روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال طلحة يوم الجمل: " الوافر "
ندمت ندامة الكسعيّ لما ... شربت رضى بني جرم برغمي
اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
وإنما قال ذلك لأنه كان شديداً على عثمان رضي الله عنه.
وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة: " منيت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأكثر الناس غنى يعلى بن منية، والله ما أنكروا علي شيئاً، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم يطلبون حقاً تركوه، ودماً سفكون، ولقد ولوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه، وما تبعة عثمان إلا عندهم، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا في حتى يعرفوا جوري من عدلي، وإني لراضي بحجة الله عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومعذرٌ إليهم، فإن قبلوه فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرف إليه، وإن أبوا أعطيتهم حد السيف، وكفى به شافياً من باطل وناصراً " .
وروى عن علي أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم: " ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخواناً على سررٍ متقابلين " " الحجر 47 " .
وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله، وإذا تركوه جرى، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى، فمات منه. وقال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم، والتفت إلى أبان بن عثمان، فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك.
دفن إلى جانب الكلأ.
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين سنة، وقيل: اثنتان وستون سنة، وقيل: أربع وستون سنة.
وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، وكان لا يغير شيبه، وقيل: كان أبيض يضرب إلى الحمرة، مربوعاً، إلى القصر أقرب، رحب الصدر، عريض المنكبين، إذا التفت التفت جميعاً، ضخم القدمين.
قال الشعبي: لما قتل طلحة ورآه علي مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه، وقال عزيزٌ علي، أبا محمد، أن أراك مجدلاً تحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عجري وبجري، وترحم عليه، وقال: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة، وبكى هو وأصحابه عليه، وسمع علي رجلاً ينشد:
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
فقال: ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد الله، رحمه الله.
وقال سفيان بن عيينة: كانت غلة طلحة كل يوم ألفاً وافياً، قال الواقدي: والوافي وزنه وزن الدينار " وعلى ذلك " وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية.
وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبيه، أن رجلاً رأى في منامه أن طلحة بن عبيد الله قال: حولوني عن قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره، فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرضي قد اخضر من نز الماء، فحولوه، فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها، فاشتروا له داراً من دور أبي بكر بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني، حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً كان يقع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقالم سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إن كان مسخطاً لك فيما يقول فأرني فيه آفة، واجعله للناس آية، فخرج الرجل فإذا هو ببختي يسق الناس، فأخذه بالبلاط، فوضعه بين كركرته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يتبعون سعداً ويقولون: هنيئاً لك أبا إسحاق، أجيبت دعوتك.
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن عبيد الله" س " طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي.
سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد الله، الذي من العشرة، وأشكل على الناس، وقيل: إنه الذي نزل في أمره: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً " " الأحزاب 53 " وذلك أنه قال: لئن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتزوجن عائشة. فغلط. لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة، لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي، وهو صحابي.
أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين.
طلحة بن عتبة" ب س " طلحة بن عتبة الأنصاري الأوسي، ثم من بني جحجبى شهد أحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وذكره موسى بن عقبة: طليحة مصغراً.
طلحة أبو عقيل" ب د ع " طلحة أبو عقيل السلمي. قيل: إن له صحبة.
روى ابن شوذب عن عقيل بن طلحة، قال: وكان لطلحة صحبة، وروى أبو الوليد الطيالسي، عن سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، وكان لأبيه صحبه.
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن عمرو" ب د ع " طلحة بن عمرو النضري، وقال أبو أحمد العسكري: طلحة بن مالك الليثي، ويقال: طلحة بن عبد الله ، ويقال: طلحة بن عمرو النصري، أحد بني ليث، وكان من أصحاب الصفة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن " أبي " حرب بن أبي الأسود: أن طلحة حدثه، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أتيت المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مدٌ من تمر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الحنف. فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فخطب، ثم قال: " لو وجدت خبزاً أو لحماً لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون - تدركون أو من أدرك ذلك منكم - أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، وقال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشرة يوماً وليلة، وما لنا طعام إلا البرير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر " .
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن.
رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة، عن داود.
أخرجه الثلاثة.
النصري: بالنون.
طلحة بن مالك" ب د ع " طلحة بن مالك الخزاعي. مولى أم الحرير، نزل البصرة.
أخبرنا يحيى بن محمد إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رزين، قال: حدثتني أمي، قالت: كانت أم الحرير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها ذلك، فقيل لها: يا أم الحرير، إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك. قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اقتراب الساعة هلال العرب " .
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن معاوية" ب د ع " طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي. روى عنه ابنه محمد أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني أريد الجهاد معك في سبيل الله، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: " أحيةٌ أمك " ؟ قال: قلت: نعم. قال: " الزمها، فثم الجنة " .
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن نضيلة" ب س " طلحة بن نضيلة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده عن الأوزاعي، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن القاسم بن مخيمرة عن طلحة بن نضيلة قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: سعر لنا يا رسول الله، قال: " لا يسألني الله عن سنةٍ أحدثتها فيكم لم يأمرني بها، ولكن سلوا الله تعالى من فضله " .
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، وقالا: عن ابن نضيلة، ولم يسمياه.
وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
طلحةطلحة، غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن قتل يوم خيبر شهيداً، هو وأوس بن الفائد، وأنيف بن حبيب، وثاابت بن وائلة، وطلحة.
طلق بن علي" ب د ع " طلق بن علي بن طلق بن عمرو، وقيل: طلق بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة، الرعبي الحنفي السحيمي، وهو والد قيس بن طلق وكنيته أبو علي، وكان من الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمامة فأسلموا، مخرج حديثه عن أهل اليمامة.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أحمد بن شعيب، قال: حدثنا هنّاد، عن ملازم، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: خرجنا وفداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعةً، واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبّه في إداوة، وأمرنا فقال: " إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوها بهذا الماء، واتخذوها مسجداً " .
فقدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، فاتخذناها مسجداً، ونادينا بالأذان، وراهبنا رجل من طيء، فلما سمع الأذان قال: دعوة حق. ثم استقبل تلعة من تلاعنا، فلم نره بعد.
وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا هنّاد، حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " وهل هو إلا مضغةٌ منه، أو بضعةٌ منه " .
يعني الذكر.
وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه. وحديث ملازم عن عبد الله أصح وأحسن، وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث غير هذا.
أخرجه الثلاثة.
طلق بن يزيد" س " طلق بن يزيد، وقيل يزيد بن طلق، وقيل غير ذلك. أورده سعيد القرشي وابن شاهين في هذه الترجمة.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد، أو يزيد بن طلق، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تبارك وتعالى لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أستاههن " .
ورواه إبراهيم، عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان عن مسلم، عن علي بن طلق. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم.
أخرجه أبو موسى.
طليب بن أزهر" ب " طليب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشي الزهري.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب، فماتا بها، وهما أخوا عبد الرحمن بن أزهر.
أخرجه أبو عمر.
طليب بن عرفة" ب " طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول: " اتق الله في عسرك ويسرك " .
لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب، وكليب ابنه مجهول، حديثه عن أبي قرة موسى بن طارق، عن المثنى بن الصباح، عن كليب، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.
طليب بن عمير" ب د ع " طليب بن عمير، وقيل: ابن عمرو بن وهب بن عبد بن قصي بن كلاب بن مرة، القرشي العبدي، أمه أروى بنت عبد المطلب، عمة النبي صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا عدي.
من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وخرج إلى أمه فقال: اتبعت محمداً، فقالت: إن أحق من وازرت ابن خالك، والله لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه " . وهاجر إلى أرض الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسميا من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عبد بن قصي: طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصي. ومثله قال موسى بن عقبة، والزهري.
وقال الواقدي وابن إسحاق: إنه شهد بدراً.
وكان من خيار الصحابة.
وقال الزبير بن بكار: كان طليب بن عمير بن المهاجرين الأولين، وشهد بدراً، وقتل بأجنادين شهيداً، وقيل: استشهد باليرموك، وليس له عقب، وانقرض ولد عبد بن قصي، قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي، فورثه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبيد الله بن عروة بن الزبير بالقعدد إلى قصي، وهما سواء.
قيل: إنه أول من أراق دماً في الإسلام، وقيل: سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الثلاثة.
طليحة بن خويلد" ب س " طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، الأسدي الفقعسي.
كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس، قال الواقدي: قد وفد أسد بن خزيمة على النبي صلى الله عليه وسلم، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أصحابه، فسلموا وقالوا: يا رسول الله، جئناك نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ولم تبعث إليناس، ونحن لمن وراءنا، فأنزل الله تعالى: " يمنون عليك أن أسلموا " " الحجرات 7 " الآية.
فلما رجعوا تنبأ طليحة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ضرار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظم أمر طليحة، وأطاعه الحليفان أسد وغطفان، وكان يزعم أنه يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد، فقاتله بنواحي سميراء وبزاخة، وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقرم وعكاشة بن محصن، فقتل طليحة أحدهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتار أتاه عيينة بن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأعاد إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أحوج ما كنت إليه! فقال طليحة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما دين فلا دين! ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جفنة حتى توفي أبو بكر، ثم خرج محرماً في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعني ثابت بن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة أكرمهما الله بيدي، ولم يهنّي بأيديهما، وإن الناس قد يتصالحون على الشنآن، وأسلم طليحة إسلاماً صحيحاً، وله في قتال الفرس في القادسية بلاءٌ حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن رضي الله عنهما: أن استعن في حربك بطليحة وعمرو بن معد يكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولهما من الأمر شيئاً، فإن كل صانع أعلم بصناعته. أخرجه أبو عمرو وأبو موسى.
طليحة الديلي" ب " طليحة الديلي. قال أبو عمر: هو مذكور في الصحابة، لا أقف له على خبر.
أخرجه أبو عمر.
طليحة بن عتبةطليحة بن عتبة الأنصاري. قاله موسى بن عقبة، وقال غيره: طلحة، وقد تقدم.
طليق بن سفيان" ب " طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، من المؤلفة هو وابنه حكيم بن طليق.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير ذلك.
باب الطاء والهاء والياء
طهفة بن زهير" ب " طهفة بن زهير النهدي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، حين وفد أكثر العرب.
روى ليث بن أبي سليم، عن حبة العربي، عن حذيفة بن اليمان، قال: لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام طهفة بن زهير النهدي، فقال: يا رسول الله، أتيناك من غوري تهامة، بأكوار الميس، ترتمي بنا العيس، نستحلب الصبير ونستخلب الخبير، ونستحيل الجهام، من أرض غائلة النطا، غليظة الموطا، قد يبس المدهن، وجف الجعثن، وسقط الأملوج، ومات العسلوج، وهلك الهدي، ومات الودي، برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعنن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طما البحر وقام تعار، لنا نعم همل أغفال، ما تبض ببلال، ووقير كثير الرسل قليل الرسل، أصابتهما سنة حمراء، ليس له علل ولا نهل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها، وابعث راعيها بالدثر ويانع الثمر، وافجز لهم الثمد، وبارك لهم في الولد، من أقام الصلاة كان مسلماً، ومن أدى الزكاة كان محسناً، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصاً، لكم - يا بني نهد - ودائع الشرك، لا تلطط في الزكاة، ولا تغافل عن الصلاة " .
أخرجه أبو عمر هاهنا، وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طهية بضم الطاء، وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
غريبه: أكوار الميس: جمع كور بالضم، وهو رحل البعير، والميس، خشبٌ صلب تعمل منه الأكوار.
نستحلب الصبير، الصبير، سحاق رقيق أبيض، ونستحلب: نستدر ونستمطر.
ونستخلب الخبير، الخبير: النبات والعشب، واستخلابه: احتشاشه بالمخلب وهو المنجل.
نستخيل الجهام، الجهام: هو السحاب الذي قد فرع ماؤه، ونستخيل، أي: لا نتخيل في السحاب حالاً إلا المطر، وإن كان جهاماً، لحاجتنا إليه، وقيل: معناه لا ننظر من السحاب في حال إلا الجهام، من قلة المطر.
غائلة النطا، الغائلة: التي تغول سالكها ببعدها، والنطا: البعد، وبلد نطيء: بعيد.
يبس المدهن، المدهن: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء.
والجعثن: أصل النبات. والعسلوج: الغص إذا يبس، وقيل: هو القضيب الحديث الطلوع. الأملوج: نوى المقل، وقيل: هو ورقٌ من أوراق الشجر، يشبه الطرفاء، وقيل: هو ضرب من النبات، ورقه كالعيدان، ويسمى العبل.
مات الودي، أي النخل من شدة القحط، والهدي: ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم، ومات لعدم ما يرعى. ويخفف ويثقل.
الوثن معروف: والعنن: الاعتراض، يقال: عن لي الشيء إذا اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد الخلاف والباطل.
طما البحر: ارتفع بأمواج، وتعار: اسم جبل.
نعم همل أغفال: أي غير مرعية، لإعواز النبات، والأغفال: التي لا ألبان لها، والأصل أنها لا سمات عليها، فكأنها مغفلة مهملة.
ما تبض ببلال: أي ما يقطر منها لبن، وما يسيل منها ما يبل.
كثير الرسل قليل الرسل، الرسل بفتح الراء والسين: من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين، يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير، وقليل الرِّسْل بالكسر: اللبن، وقيل كثير الرّسَل، بالفتح: أي شديد التفرق في طلب المرعى.
المحض: اللبن الخالص. والمخض: تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده.
والمذق: المزج والخلط، يقال: مذقت اللبن، فهو مذيق، إذا خلطته.
الدثر: المال الكثير، أراد بالدثر ها هنا الخصب والكثير من النبات.
ودائع الشرك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهداً أن لا يغزوه.
لا تلطط في الزكاة أي لا تمنعها.
طهفة بن قيس" ب د ع " طهفة بن قيس، وقيل: طخفة بن قيس الغفاري.
كان من أهل الصفة وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً عظيماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحم، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصفة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجل يذهب بالرجلين، حتى بقيت خامس خمسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انطلقوا بنا إلى بيت عائشة " فانطلقنا معه، فقال: يا عائشة، أطعمينا فجاءت بجشيشة " ، فأكلنا ثم قال: " يا عائشة، أطعمينا " . فجاءت بحيسة، فأكلنا، ثم قال: " يا عائشة اسقينا " . فجاءت بعسّ، فشربنا، ثم جاءت بقدح فيه لبن فشربنا، ثم قال: " إن شئتم نمتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد " . فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد. قال: فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجلٌ يحركني برجله، وقال: هذه ضجعةٌ يبغضها الله، عز وجل، قال: فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه إبراهيم بن طهمان، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، عن هشام، مثله.
ورواه الأوزاعي، وشيبان، وموسى بن خلف، ويحيى بن عبد العزيز، وأبو إسماعيل القنّاد عن يحيى عن أبي سلمة، نحوه.
ورواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طخفة عن أبيه.
ورواه ابن ابي العشري، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم " عن " الحارث، عن قيس بن طغفة، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم المجمر، عن أبي طخفة، عن أبيه.
وروى مسلمة بن علي، عن زيد بن واقد، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء " عن نعيم المجمر " عن ابن طهفة عن أبيه.
ورواه نعيم المجمر أيضاً، عن ابن طهفة الغفاري، وقال: عن أبي ذر.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طهفة.
وفيه اختلاف كثير، والحديث واحد.
أخرجه الثلاثة.
طهمان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم" ب د ع " طهمان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: ذكوان، وقيل غير ذلك.
روى شريك، عن عطاء بن السائب، قال: أوصى أبي بشيء لبني هاشم، فأتيت أبا جعفر فأخبرته، فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة، فقالت: حدثني مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له: طهمان، أو ذكوان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا طهمان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنفسهم " .
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل متن الحديث، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده، قال: كان لهم غلام يقال لهك طهمان، أو ذكوان، فأعتق جده بعضه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: " يعتق في عنقك " . فكان يخدم سيده حتى مات.
وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان، مولى سعيد بن العاص على ما نذكره، والحق مع أبي عمر، فإن هذا المتن يحكم أن المولى لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن معتقه جد إسماعيل بن أمية، لا رسول الله، وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان، والله أعلم.
طهمان مولى سعيد" ب " طهمان، مولى سعيد بن العاص، وقيل: ذكوان، حديثه عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده أن غلاماً له، يقال له طهمان أعتقوا نصفه، وذكر الحديث مرفوعاً، وقد تقدم ذكره في ذكوان.
أخرجه أبو عمر.
طهية بن زهير" د ع " طهية بن زهير النهدي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وقيل: طهفة، وقد تقدم في طفهة أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟؟
الطيب بن عبد الله الداري" ب د ع " الطيب بن عبد الله الداري، أخو أبي هند. قدم مع أخيه على النبي صلى الله عليه وسلم . . . فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
روى زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري، عن أبيه، عن جده، عن أبي هند، قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله، وهو صاحب الحديث، وأخوه الطيب بن عبد الله، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، و " رفاعة " بن النعمان، فأسلمنا، وسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطينا أرضاً من الشام، فأعطانا، وكتب لنا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: الطيب بن البراء أخو أبي هند الداري لأمه، كان أحد الوفد، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
وقال هشام بن الكلبي: سواد بن مالك بن سواد الداري، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وقد تقدم ذكره في سواد.
باب الظاء
ظالم بن سارق" ع س " ظالم بن سارق، وقيل: سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك، أبو صفرة، الأزدي العتكي والد المهلب بن أبي صفرة، وهو مشهور بكنيته.
ذكره الطبراني وغيره، وأخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى، وأخرجه الثلاثة في الكنى، ويرد هناك، إن شاء الله تعالى.
ظالم بن عمرو" س " ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الديلي، أبو الأسود، وهومشهور بكنيته.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد، عن سفيان، عن بكير بن عطاء الليثي، عن أبي الأسود الديلي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، فأتاه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، فأتاه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج، فأمر رجلاً فنادى: " الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جمع، فقد تم حجه " .
هكذا أورده، وهو خطأ، رواه شعبة، عن بكير، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي. ورواه غير واحد عن سفيان، كذلك، وهو الصواب، ولا مدخل لأبي الأسود فيه.
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: أن محمد بن خلف أخبره: أن أبا الأسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع الناس يوم الفتح. وهذا أيضاً خطأ، رواه أبو عاصم عن ابن جريج، عن ابن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف: أن أباه الأسود حضر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع، فسقط على الراوي " الهاء " في الكتابة من أباه، فجعله أبا الأسود.
وليس لأبي الأسود الديلي صحبة، وهو تابعي، مشهود، وكان من أصحاب علي، فاستعمله على البصرة، وهو أول من وضع النحو، وله شعر حسن، وجواب حاضر، وأخباره مشهورة، وكلامه كثير الحكم والأمثال.
أخرجه أبو موسى.
ظبيان بن ربيعةظبيان بن ربيعة الأسدي. أقام على إسلامه في الردة أيام تنبؤ طليحة الأسدي، وهو القائل لطليحة: " إنما أنت كاهن، تصيب وتخطئ، والنبي يصيب ولا يخطئ " ، في كلام ذكره ابن إسحاق.
ظبيان بن عمارة" د ع " ظبيان بن عمارة، ذكره البخاري في الصحابة، وهو ممن يروي عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، روى عنه سويد أبو قطبة، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ظبيان بن عمارة، ذكره البخاري في الصحابة، فيما حكاه عنه بعض المتأخرين، والبخاري إنما ذكره أنه روى عن علي قوله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟ظبيان بن كدادة " ب د ع " ظبيان بن كدادة، ويقال: كرادة.
روى يونس بن خباب، عن عطاء الخراساني، عن ظبيان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " نعيم الدنيا يزول " .
وقال أبو عمر: ظبيان بن كداد الإيادي، وقيل: الثقفي، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة من بلاده، ومن قوله فيه: " الطويل "
وأشهد بالبيت العتيق وبالصفا ... شهادةً من إحسانة متقبل
بأنك محمودٌ لدينا مباركٌ ... وفي أمينٌ صادق القول مرسل
أخرجه الثلاثة.
؟؟
ظهير بن رافع" ب د ع " ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد العقبة الثانية وبدراً، قاله ابن إسحاق، وقال عروة - ورواه موسى بن عقبة عن ابن شهاب - :إنه شهد العقبة.
قال أبو عمر: لم يشهد بدراً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو عم رافع بن خديج، ووالد أسيد بن ظهير.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني الأوزاعي، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: أتاني ظهير بن رافع فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقاً. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فهو " حق. قال: " سألني: كيف تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: تؤاجرها يا رسول الله على الربيع أو الأوسق من التمر والشعير. قال: فلا تفعلوا، ازرعوها " أو ازرعوها " أو أمسكوها " .
أخرجه الثلاثة.
ظهير بن سنان" د ع " ظهير بن سنان الأسدي. عداده في أهل الحجاز، روى عيينة بن عاصم بن سعر بن نقادة الأسدي، قال: حدثني أبي، عن أبيه نقادة الأسدي، قال: " قدمت المدينة في جلب، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعرفه، فقال: " ممن الرجل؟ " فانتسبت له، فدعاني إلى الإسلام، فأسلمت فقلت: يا رسول الله، ما لي كذا وكذا، فخذ صدقته، فأخذ مني، فكنت أول من أدى صدقته من بني أسد، فقلت: يا رسول الله، أطلب إلي طلبة فإني أحب أن " أطلبكها " فقال: " ابتغ لي ناقة حلبانةً ركبانةً، غير أن لا توله ذات ولده " . قال: فخرجت فلم أجد في نعمي، فطلبتها فوجدتها في نعم ابن عم لي، يقال له: ظهير بن سنان، فقدمت بها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقام يحلبها، فحلب، ثم ملأ القعب ثم سقاني، قال: فنظرت فإذا هو ملآن، فقمت أحلبها، فقال: " دع داعي اللبن " ، وقال: " اللهم بارك فيها وفيمن منحها " ،قال: فخشيت أن تكون الدعوة لظهير، لأنها خرجت من إبله، فقلت: يا رسول الله، وفيمن جاء بها، قال: " وفيمن جاء بها " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر، يعني ابن منده، في سعر بن نقادة، فقال: سعد بن نقادة، يعني بالدال، ورواه في نقادة عن شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال: سعر بن نقادة، يعني بالراء.
باب العين
باب العين والألف
عابس مولى حويطب" د ع " عابس مولى حويطب بن عبد العزى.
روي الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " " البقرة 207 " قال: نزلت في صهيب، وعمار، وأمه سمية، وأبيه ياسر، وبلال وخباب، وعابس مولى حويطب بن عبد العزى، أخذهم المشركون يعذبونهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عابس بن ربيعة" د ع " عابس بن ربيعة بن عامر الغطيفي، والد عبد الرحمن بن عابس، له صحبة.
روى عمرو بن ثابت، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير إخوتي علي، وخير أعمامي حمزة " . رواه الكرماني بن عمرو، عن عمرو بن ثابت، مثله.
أخبرنا ابراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا هنّاد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر، ويقول: إني أقبلك، وأعلم أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك، لم أقبلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عابس بن عبس الغفاري" ب د ع " عابس بن عبس الغفاري، وقيل: عبس بن عابس، نزل الكوفة، روى عنه أبو أمامة الباهلي، وعليم الكندي وزاذان أبو عمر.
روى يزيد بن هارون، عن شريك، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، قال: " كنا جلوساً على سطح، ومعنا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعلمه إلا قال: عبس أو عابس الغفاري، والناس يخرجون من الطاعون، فقال عبس: يا طاعون، خذني: ثلاثاً، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يتمنى أحدكم الموت " فإنه " عند انقطاع أمله " ؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بادروا بالموت ستاً: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافاً بالدم، وقطيعة الرحم، " ونشأ يتخذون القرآن مزامير " يقدمونه ليفتيهم، وإن كان أقل منهم فقهاً.
أخرجه الثلاثة.
عازب بن الحارث" د ع " عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري، تقدم نسبه عند ابنه البراء.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، حدثنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر أبو مالك، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلاً بثلاثة عشر درهماً، قال: فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي. فقال: لا حتى تحدثنا: كيف صنعت حيث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه؟ قال: فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري هل أرى ظلاً نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم . . . وذكر الحديث، ويرد في ترجمة أبي بكر عبد الله بن عثمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
العاص بن عامرالعاص بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي.
له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه، فقال: العاص، فقال: " أنت مطيع " .
قاله ابن الكلبي.
العاص بن هشام" ع س " العاص بن هشام، أبو خالد المخزومي، جد عكرمة بن خالد. سكن مكة روى عكرمة بن خالد، عن أبيه - أو عمه - عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: " إذا وقع الطاعون في أرضٍ، وأنتم فيها، فلا تخرجوا منها، وإن كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عاصم الأسلمي" ب د ع " عاصم الأسلمي. مدني، والد هشام، روى عنه ابنه هشام: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بالغميم، ولا يصح، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: لا يصح.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عاصم بن ثابت" ب د ع " عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح واسم أبي الأقلح: قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضبعي، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، وهو حمي الدبر، شهد بدراً.
روى معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً عيناً، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحيٍّ من هذيل، وهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً. فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهم فأخبر عنا رسولك. فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصماً في سبعة نفر، وبقي خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.
وقد ذكرنا خبر خبيب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه.
وكان قتل عقبة بن أبي معيط الأموي يوم بدر، وقتل مسافع بن طلحة وأخاه كلاب، كلاهما اشعره سهماً، فيأتي أمه سلافة ويقول: سمعت رجلاً حين رماني يقول: خذها وانا ابن الأقلح، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة، فبعث الله سبحانه عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعجزهم قالوا: إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث الله مطراً، فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك، فحماه الله تعالى بالدبر بعد وفاته، فسمي حميّ الدبر، وقنت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً يلعن رعلاً وذكوان بني لحيان، وقال حسان: " الطويل "
لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك ... أحاديث كانت في خبيب وعاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ... ولحيان ركّابون شرّ الجرائم
أخرجه الثلاثة.
عاصم ابن أبي جبلعاصم ابن أبي جبل، واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا، وقال: صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شريفاً زمن عمر بن الخطاب، قال العدوي، قال: وقال الواقدي: هو عاصم بن عبد الله بن قيس، وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك، وقال: شهد أحداً.
استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
عاصم الحبشي" س " عاصم الحبشي، غلام زرعة الشقري.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المستغفري، وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في: أصرم الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة، وهو مولى عاصم الحبشي من فوق.
عاصم بن حدرة" ب د ع " عاصم بن حدرة، وقيل: ابن حدرد.
روى سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، قال: دخلنا على عاصم بن حدرة، فقال: ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بواب قط، ولا مشي معه بوسادة قط، ولا أكل على خوان قط.
أخرجه الثلاثة.
حَدْرَة: بحاء مهملة مفتوحة، ودال مهملة ساكنة، ثم راء، وهاء، قاله ابن ماكولا.
عاصم بن حصين." ب " عاصم بن حصين بن مشمت الحماني.
قيل: إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه . روى عنه ابنه شعيب بن عاصم.
أخرجه أبو عمر.
عاصم بن الحكم" س " عاصم بن الحكم. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي في مسنده، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا طالب بن مسلم بن عاصم بن الحكم، حدثني بعض أهلي: أن جدي حدثه: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجته في خطبته، فقال: " ألا إن أموالكم ودماءكم حرام كحرمة هذا البلد، في هذا اليوم، ألا فلا أعرفنكم بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، فإني لا أدري هل ألقاكم ها هنا أبداً بعد اليوم، اللهم اشهد، اللهم بلغت " .
وبالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إن الله عز وجل نظر إلى أهل الجمع، فقبل من محسنهم، وشفع محسنهم في مسيئهم، فتجاوز عنهم جميعاً " .
أخبرنا أبو موسى.
؟عاصم بن سفيان " ب س ع " عاصم بن سفيان الثقفي، سكن المدينة.
روى حشرج بن نباتة، عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، قال: بعث إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل، وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي، فوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر فينتفض به انتفاضة، فإن كان لله مطيعاً أخذ بيده، وأعطاه كفلين من رحمته، وإن كان عاصياً حرق به الجسر، فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفاً " .
كذا رواه حشرج بن نباتة، ورواه غيره ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وترجم عليه ابن منده، فقال: عاصم أبو بشر. وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكرياء على جده، وقد أخرجه جده فقال: عاصم أبو بشر.
والحق مع أبي موسى، ما كان لأبي زكرياء أن يستدركه على جده، والله أعلم.
؟عاصم بن عدي
" ب د ع " عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن بلي، البلوي، حليف بني عبيد بن زيد، من بني عمرو بن عوف، من الأوس من الأنصار، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عمر، وأب عمرو، وهو أخو معن بن عدي، وكان سيد بني العجلان.
شهد بدراً وأحداً والخندق، والمشاهد كلها، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: لم يشهد بدراً بنفسه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الروحاء، واستخلفه على العالية من المدينة، قال محمد بن إسحاق، وابن شهاب، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره.
وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعويمر العجلاني، فنزلت قصة اللّعان، وهو والد أبي البداح بن عاصم.
وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا مالك، حدثنا عبد الله بن أبي بكر " عن أبيه " ، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص للرعاء في البيتوتة، يرمون يوم النحر واليومين اللذين بعده، يجمعونهما في أحدهما.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقد عاش مائة سنة وخمس عشرة سنة، وقيل: عاش مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه الثلاثة.
ودْم: بفتح الواو، والدال المهملة.
؟عاصم بن العكير " ب " عاصم بن العكير، المزني الأنصاري، حليف لنبي عوف الخزرج من الأنصار، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً وأحداً، قال الطبري.
أخرجه أبو عمر، وقال: فيه نظر.
العُكيْر: بضم العين وفتح الكاف، وتسكين الياء وتحتها نقطتان، ثم راء.
؟
عاصم بن عمر" ب د ع " عاصم بن عمر بن الخطاب، العدوي القرشي، أمه: جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة، وقيل: هي بنت عاصم بن ثابت، لا أخته.
ولد عاصم قبل وفارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وخاصمت فيه أمه أباه إلى أبي بكر الصديق وهو ابن أربع سنين، وقيل: ابن ثماني سنين، ولما طلّق عمر أمّ عاصم تزوجها يزيد بن جارية الأنصاري، فهي أم عبد الرحمن بن يزيد أيضاً، فهو أخو عاصم لأمه.
وكان عاصم طويلاً جسيماً، يقال: إنه كان ذراعه ذراعاً ونحواً من شبر، وكان خيراً فاضلاً يكنى أبا عمر.
مات سنة سبعين قبل وفاة أخيه عبد الله، ورثاه أخوه عبد الله فقال: " الطويل "
وليت المنايا كنّ خلّفن عاصماً ... فعشنا جميعاً أو ذهبن بنا معاً
وكان عاصم شاعراً أحسن الشعر، وقيل: ما من أحد إلا وهو يتكلم ببعض ما لا يريد، إلا عاصم بن عمر بن الخطاب.
وهو جدّ عمر بن عبد العزيز لأمه، أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم.
أخرجه الثلاثة.
عاصم بن عمرو" ب د ع " عاصم بن عمرو بن خالد بن حرام بن أسعد بن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي.
روى عنه ابنه نصر أنه قال: دخلت مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. قلت: مم ذاك؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يخطب آنفاً، فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله القائد والمقود، ويلٌ لهذه الأمة من فلانٍ ذي الأستاه " .
أخرجه الثلاثة.
عاصم بن قيس" ب د ع " عاصم بن قيس بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري.
شهد بدراً قاله محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة، وشهد أحداً.
أخرجه الثلاثة.
عاقل بن البكير" ب د ع " عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني اليثي، حليف بني عدي بن كعب.
شهد بدراً هو وإخوته: عامر، وخالد، وإياس، بنو البكير، وقتل عاقل ببدر، شهد قتله مالك بن زهير الجشمي وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
كان اسمه غافلاً، بالفاء، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقلاً، بالقاف، وكان أول من أسلم وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن الأسود
" س " عامر بن الأسود الطائي. ذكره سعيد القرشي، وروى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعامر بن الأسود: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمد رسول الله لعامر بن الأسود المسلم، إنه له ولقومه من طيئ ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين " . وكتب المغيرة.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن الأضبط" ب س " عامر بن الأضبط الأشجعي. هو الذي قتلته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم يظنونه: متعوذاً بالشهادة، قاله أبو عمر.
وقيل في سبب قتله ما روى القعقاع بن عبد الله، عن أبي عبد الله قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فمرّ بنا عامر بن الأضبط، فحيا بتحية الإسلام، قال: ففزعنا منه، فحمل عليه محلّم بن جثامة فقتله وسلبه بعيراً ووطباً من لبن، وشيئاً من متاع، فلما دفعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه، فأنزل الله تعالى: " يأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا " " النساء 94 " ورواه محمد بن إسحاق عن القعقاع بن عبد اللن بن أبي حدرد، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
وقيل: إن المقتول في تلك السرية: مرداس بن نهيك. والله تعالى أعلم.
عامر بن الأكوع" ب د ع " عامر بن الأكوع. روى عنه ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع، ويذكر في عامر بن سنان بن الأكوع، إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا الثلاثة.
عامر بن أمية" ب د ع " عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي، من بني عدي بن النجار، وهو والد هشام بن عامر.
وشهد بدراً، قاله بان إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، قال أبو عمر، ولما دخل ابنه هشام على عائشة، قالت: " نعم المرء كان عامراً " . ولا عقب له.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، قال: جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا: يا رسوال الله، بنا قرحٌ وجهد، فكيف تأمرنا؟ قال: " احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد " ، فقالوا: من نقدّم؟ قال: " قدموا أكثرهم قرآناً " . قال: فقدّم أبي بين يدي اثنين من الأنصار.
أو قال: واحد من الأنصار.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر: إن ابنه هشام دخل على عائشة، وإنما الذي دخل عليها سعد بن هشام بن عامر، حين سألها عن الوتر.
الحسحاس: بحاءين وسينين مهملات.
عامر بن أبي أمية" ب د ع " عامر بن أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم عام الفتح، روى عن أم سلمة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن أبي أمية، عن أخته أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يُصبح جنباً، فيصوم ولا يفطر " .
أخرجه الثلاثة.
عامر بن البكير" ب د ع " عامر بن البكير الليثي. تقدم عند أخيه عاقل.
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، شهدها هو وإخوته.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أعلم له رواية.
امر بن بلحارث" س " عامر بن بلحارث، وقيل: ابن ثعلبة بن زيد بن قيس بن أميّة بن سهل بن عامر، أبو الدرداء، أورده المستغفري هكذا، وقال: نسبه يحيى بن يونس هكذا، وخالفه غيره، وقال بعض ولد أبي الدرداء: اسم أبي الدرداء: عامر.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا نسبه فقال: ابن بلحارث، وهو وهم، وإنما هو من بني الحارث بن الخزرج الأكبر، ويقال لولده: بلحارث، كما يقال: بلهجيم، وبلعنبر وغيرهم، يعني بني الحارث وبني الهجيم وبني العنبر، بينه وبين الحارث عدة آباءٍ، ويذكر في عويمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن ثابت" ب س " عامر بن ثابت، حليف لبني جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار، ثم من الأوس.
شهد أحداً وقتل يوم اليمامة، قاله ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
عامر بن ثابت بن سلمة
" ب " عامر بن ثابت بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عامر بن ثابت بن قيس" ب " عامر بن ثابت بن قيس، وقيس هو أبو الأقلح، الأنصاري الأوسي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه عاصم، كان سيداً في قومه، وهو الذي ضرب عنق عقبة بن أبي معيط يوم بدر، في قول: وقيل: إنما قتله أخوه عاصم بن ثابت، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
أخرجه أبو عمر.
عامر بن الحارث" د " عامر بن الحارث بن ثوبان. له صحبة، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده.
عامر بن الحارث الفهري" د ع " عامر بن الحارث الفهري. من بني الحارث بن فهر بن مالك.
شهد بدراً، ولا تعرف له رواية، قال محمد بن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه، في تسمية من شهد بدراً، من بني الحارث بن فهر: عامر بن الحارث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن الحارث الفهري، وذكر قول ابن منده، ثم قال: ذكره بعض المتأخرين عن يونس عن ابن إسحاق. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عامر بن عبد الله بن الجراح، أبو عبيدة، وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: هو عمرو بن عامر بن الحارث، من بني ضبة بن فهر.
قلت: هذا قول أبي نعيم، وفيه نظر، فإن ابن إسحاق ذكره كما قال ابن منده، أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح، وعامر بن الحارث، وكذلك ايضاً رواه سلمة عن ابن إسحاق، مثل يونس سواءً، وإنما عبد الملك بن هشام روى عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة بن الجراح، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال. وذكر غيرهما، ولم يذكر عامر بن الحارث، إنما ذكر عوضه: عمرو بن الحارث. ولم يزل أصحاب ابن إسحاق وغيره يختلفون، فكان هذا مما اختلفوا فيه، وبالجملة فإن ابن منده نقل عن ابن بكير، عن ابن إسحاق الصحيح، فلا يلزمه أن يكون إبراهيم بن سعد لم يذكره، فلا حجة على ابن منده، وقد وافق يونس سملة، والله أعلم.
عامر بن الحارث الأشعري" د ع " عامر بن الحارث بن هانئ بن كلثوم الأشعري، يكنى أبا مالك، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في السفينة.
وهو ممن ورد إلى مصر، روى عنه من أهلها: إبراهيم بن مقسم مولى هذيل، ومن أهل الشام عبد الرحمن بن غنم، وأبو سلام الحبشي، قاله يونس بن عبد الأعلى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: قد اختلف في اسم أبي مالك، فقيل: عمرو، وقيل: عبيد، وقيل: الحارث. وقد ذكر كل اسم في موضعه.
عامر بن حذيفة" ب د ع " عامر بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، يكنى أبا جهنم، اختلف في اسمه، فقيل: عامر، وقيل: عبيدة، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في عبيدة، وفي الكنى إن شاء الله تعالى.
وهو صاحب الخميصة التي أرسلها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
عامر الرّام
" ب د ع "
عامر الرام الخضري، والخضر قبيلة من قيس عيلان، ثم من محارب بن خصفة بن قيس عيلان، وهم ولد مالك بن طريف بن خلف بن محارب. قيل لمالك وأولاده: الخضر، لأنه كان آدم، وكان عامر أرمى العرب.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي منظور، عن عمه عامر الرام، أخي الخضر، قال: إنا لبلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأقبلت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً تحت شجرة، وحوله أصحابه.
وذكر الحديث في ثواب الأسقام ورحمة الله سبحانه لعباده.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن ربيعة
" ب د ع " عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وقيل: ربيعة بن مالك بن عامر بن حجير بن سلامان بن هنب بن أفصى، وقيل: عامر بن ربيعة بن عامر بن مالك بن ربيعة بن حجير بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل.
هذا الاختلاف كله ممن نسبه إلى عنز بن وائل، وعنز، بسكون النون، هو أخو بكر وتغلب ابني وائل، ومنهم من ينسبه إلى مذحج، كنيته أبو عبد الله، وهو حليف الخطاب بن نفيل العدوي، والد عمر بن الخطاب.
أسلم قديماً بمكة وهاجر إلى الحبشة، هو وامرأته، وعاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة أيضاً، ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة، وقيل: إن ليلى أول من هاجر إلى المدينة. وقيل إن أبا سلمة بن عبد الأسد أول من هاجر.
وشهد عامر بدراً وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد، حدثنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس ، حدثنا أبو النصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يحيى، هو ابن معين، حدثنا حجاج، قال: أخبرنا عاصم بن عبيد الله، عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " سيكون أمراء بعدي، يصلون الصلاة لوقتها، ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم، فإن صلّوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم " ولهم، وإن أخّروها عن وقتها فصليتموها معهم، فلكم " وعليهم، ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية، ومن نكث العهد ومات ناكثاً للعهد جاء يوم القيامة ولا حجة له " . قلت لعاصم: من أخبرك هذا الخبر؟ قال: عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه عامر.
وروى نافع عن ابن عمر، عن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: " إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشياً معها، فليقم حتى تخلفه أو توضع " .
وتوفي سنة اثنتين وثلاثين حين نشم الناس في أمر عثمان.
روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن ابيه: " أنه قام من الليل يصلي، حين نشّم الناس في أمر عثمان والطعن عليه، ثم نام فأتي في المنام فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام فصلى، ثم دعا ثم اشتكى، فما خرج بعد إلا بجنازته.
وقيل: توفي بعد قتل عثمان، رضي الله عنهما، بأيام.
قال علي بن المديني، هو من عنز، بفتح النون. والصحيح سكونها، وعنز قليل، وإنما عنزة بالتحريك آخره هاء كثير، وهم من ولد عنزة بن أسد بن ربيعة، أيضاً.
عامر بن أبي ربيعة" س " عامر بن أبي ربيعة، أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة.
روى يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن باسط، عن عامر بن أبي ربيعة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يزال الناس بخير ما عظّموا هذه الحرمة، فإذا ضيعوها، أو قال: تركوها، هلكوا " .
أخرجه أبو موسى.
عامر بن ساعدة" ب س " عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري الحارثي، أبو حثمة والد سهل بن أبي حثمة الذي كان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارصاً إلى خيبر، ذكره المستغفري، وقال: توفي زمن معاوية، وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وسماه الواقدي عامراً، وكذلك سماه الحسن بن محمد، وهو من بعض أهليه، وقيل: اسمه عبد الله، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه من خيبر وسهم فرسه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
عامر بن سعد بن الحارثعامر بن سعد بن الحارث بن عبار بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، استشهد هو وأخوه عمرو يوم مؤتة، قاله ابن هشام عن الزهري.
ذكره ابن الدباذغ فيما استدركه على أبي عمر.
عامر بن سعد الأنماري " ب " عامر بن سعد أبو سعد الأنماري. شامي، قال أبو عمر في أبي سعد الخير الأنماري: اسمه عامر بن سعد، وقيل: عمرو بن سعد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى.
عامر بن سعد بن ثقفعامر بن سعد بن عمرو بن ثقف، شهد بدراً وما بعدها فيما قاله العدوي وابن القداح.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
عامر بن سلمة
" ب د ع " عامر بن سلمة بن عامر البلوي. حليف الأنصار، قاله أبو عمر، وقال ابن منده: من الأنصار، ولم يذكر أنه حليف الأنصار، وذكر أبو نعيم أنه حليف لهم، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار: عامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني جزي بن عدي بن مالك . . . وعامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم، من أهل اليمن. فقوله: من أهل اليمن، لا يناقض قولهم: إنه من بلي، لأن بليّا من قضاعة، وقضاعة من اليمن في قول الأكثر، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقيل في اسمه عمرو.
عامر بن سليم" س " عامر بن سليم الأسلمي. صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي. توفي بنيسابور ودفن بها في مقبرة ملقاباذ، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن سنان" ب د ع " عامر بن سنان، وهو الأكوع بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، عم سلمة بن عمر بن الأكوع، ويقال: سلمة بن الأكوع وإنما هو ابن عمرو بن الأكوع.
وكان عامر شاعراً، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقتل بها.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، قال بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم: أن أباه حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سناناً: " انزل يا ابن الأكوع، فخذلنا من هناتك " ، فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: " الرجز " .
والله لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا قومٌ بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنةً أبينا
كذا قال يونس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحمك ربك " ، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله. لو متّعتنا به! فقتل يوم خيبر شهيداً، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل. فكلمه كلماً شديداً، " وهو يقاتل " ، فمات منه.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا عمرو بن سؤّاد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه. قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله أتأذن لي أن أرجز بك. فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: " الرجز "
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدقت " . فقلت: " الرجز "
فأنزلن سكينةً علينا ... و ثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال هذا؟ " قلت: أخي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يرحمه الله " . فقلت: يا رسول الله، إنّ ناساً ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجلٌ مات بسلاحه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مات جاهداً مجاهداً " .
قال ابن شهاب: ثم سألت ابناً لسلمة بن الأكوع، فحدثني " عن أبيه " مثل ذلك، غير أنه قال، حين قلت أن ناساً ليهابون الصلاة عليه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبوا، مات جاهداً مجاهداً، فله أجره مرتين، وأشار بأصبعيه " .
أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب.
والصحيح أن عامراً أعم سلمة وليس بأخ له، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
؟عامر بن شهر " ب د ع " عامر بن شهر الهمداني. ويقال: البكيلي، ويقال: الناعطي. وهما بطنان من همدان، يكنى أبا شهر، ويقال: أبو الكنود.
وسكن الكوفة، روى عنه الشعبي، روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره: عامر بن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما.
وكان عامر بن شهر أحد عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن: أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له: الحقل - من الحبش - قد منعهم الله به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى همّ القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديماً للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئاً فعلناه، وإن كرهت شيئاً كرهناه. قلت: نعم، وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلست عنده، فجاء رهط، فقالوا: يا رسول الله، أوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى الله، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم، فاجتزأت بذلك - والله - من مسألته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم صديقاً، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحاً معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت؟ فوالله لهكذا أنزلت على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أمراؤها صبياناً. قلت: فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من النجاشي.
وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعاً، وأسلم عك ذو خيوان، فقيل: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه في ذي خيوان.
أخرجه الثلاثة.
؟عامر بن صبرة عامر بن صبرة بن عبد الله المنتفق، والد أبي رزين لقيط ابن عامر العقيلي.
أخبرنا أبو القاسم بن يعيش بن صدقة بإسناده إلى أحمد بن شعيب، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، قال: سمعت النعمان بن سالم قال: سمعت عمرو بن أوس - يحدث عن أبي رزين أنه قال. يا نبي الله، إن ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظّعن؟ قال: حجّ عن أبيك واعتمر.
؟عامر بن الطفيل بن الحارث.
عامر بن الطفيل بن الحارث. قال وثيمة: قال محمد بن إسحاق: كان وافد قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقامه في الأزد في الردة يوصيهم بالإسلام، وذكره الترمذي في الصحابة أيضاً.
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر.
؟عامر بن الطفيل العامري " س " عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الجعفري، كان سيد بني عامر في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى وقال: اختلف في إسلامه، فأورده أبو العباس المستغفري في الصحابة، وروى بإسناده، عن ابي أمامة، عن عامر بن الطفيل: أنه قال: يا رسول الله، زودني كلمات أعيش بهن، قال: " يا عامر، أفش السلام وأطعم الطعام واستحي من الله كما تستحي رجلاً من أهلك ذا هيئة، وإذا اسأت فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السيئات " .
وروى المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر، فإن عامراً لم يختلف أهل النقلا من المتقدمين أنه مات كافراً، وهو الذي قال - لما عاد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كافراً، هو وأربد بن قيس، أخو لبيد لأمه، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، وقال: " اللهم اكفنيهما بما شئت " فأنزل الله تعالى على أربد صاعقة، وأخذت عامراً الغدة، فكان يقول: عدة كعدة البعير وموت في بيت سلولية.
ولم يختلفوا في ذلك، فتركه كان أولى من ذكره.
؟؟
عامر بن أبي عامر" س " عامر بن أبي عامر الأشعري. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه، وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا إذن على عامر " ثم وفد على معاوية فكان يدخل عليه بغير إذن، وأدرك عبد الملك بن مروان، وتوفي بالأزدن في ملكه، قاله ابن شاهين عن ابن سعدٍ.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن عبد الله بن الجراح
" ب د ع " عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن اهيب بن ضبة بن الحراث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال: أبو عبيدة بن الجراح.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوي الأمين.
وكان أهتم، وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فما رئي أهتم قط، أحسن منه.
وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة: " قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح " .
وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذي فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد: ولّي عليكم أمين هذه الأمة وقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن خالداً لسيفٌ من سيوف الله " .
ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أبوه قصده قتله أبو عبيدة، فأنزل الله تعالى: " لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم " " المجادلة 22 " الآية. وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإني أنذركموه " . فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي " . قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: " مثلها - يعني اليوم - أو خيرٌ " .
أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو بكر بن ابي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد، عن أبي قلابة، قال: قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل أمة أمين، وإن أميننا، أتيها الأمة، أبو عبيدة بن الجراح " .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجمحي، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس: أنه قال: " لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " .
ولما هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري.
وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجواهري، أخبرنا أبو عمر بن حيّويه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعدن حدثنا الحسين بن الحس، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أي أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه " ورحله " ، فقال عمر: لو اتخذت متاعاً؟ أو قال شيئاً. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.
قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي " .
قال: وقال عمران بن حصين: " لوددت أني كنت رماداً تسفيني الريح في يوم عاصف حثيث " .
وروى عنه العرباض بن سارية، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشني وسمرة بن جندب، وغيرهم.
وقال عروة بن الزبير: لما نزل طاعون عمواس كان أبو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: " اللهم، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيء، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيراً " .
وقال عروة بن رويم: إن أبا عبيدة بن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة.
وكان يخضّب رأسه ولحيته بالحناء والكتم.
وبين عمواس والرّملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره المنوت استخلف معاذ بن جبل على الناس.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن عبد الله البدري" ع س " عامر بن عبد الله البدري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاد، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدّد " ح " قال أبو القاسم: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عامر بن عبد الله البدري، قال: كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عامر بن عبد الله الخولاني" د ع " عامر بن عبد الله بن جهم، الخولاني، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر.
قاله ابن منده، عن عبد الرحمن بن يونس، وأخرجه معه أبو نعيم مختصراً.
عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة" س " عامر بن عبد الله بن أبي ربيع. أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى بشر بن عمر، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه عن جده، قال: استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفاً، فأتاه مال، فقال: " ادعوا لي ابن أبي ربيعة . فقال: هذا مالك، فبارك الله لك في مالك، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد " .
ورواه غير واحد، عن إسماعيل، فقال: ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون الصحابي: عبد الله، لا مدخل لعامر فيه.
أخرجه أبو موسى، وهذا أصح، والأول وهم.
عامر بن عبد الله" س " عامر بن عبد الله، أبو عبد الله. مر به مالك بن عبد الله الخثعمي أمير الجيوش، وعامر يقود بغلاً له، وهو يمشي، فقال له مالك: يا أبا عبد الله، ألا تركب؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أغيرت قدماه في سبيل الله فهما حرامٌ على النار " .
كذا روي، والصواب جابر بن عبد الله، ويتصحف عامر من جابر.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن عبد عمرو" ب د ع " عامر بن عبد عمرو، وقيل: عامر بن عمروبن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو حبّة البدري، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه أمهما هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة.
شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، نسبة هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال: أبو نعيم: هكذا ذكره بعض المتأخرين.
وأخرجه أبو عمر ترجمتين في الأسماء، ولعله قد نسي، وقال: عامر بن عبد عمرو، ويقال: عامر بن عمير أبو حبّة الأنصاري البدري، وهو من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، غلب عليه أبو حبة البدري لشهوده بدراً، واختلف في اسمه، وهو مذكور في الكنى.
روى عنه أبو بكر بن حزم، وعمار بن أبي عمار، روى ابن شهاب، عن ابن حزم، عن أبي حبة البدري وابن عباس، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عُرج بي إلى السماء ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام " .
أخرجه الثلاثة، وفيه اختلاف كثير، يرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
عامر بن عبد غنم" ب " عامر بن عبد غنم بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال، القرشي الفهري.
قجديم الإسلام، من مهاجرة الحبشة، في قول جميعهم، وقال هشام الكلبي: هو عامر بن عبد غنم، وأخرجه أبو عمر، في: عثمان بن " عبد " غنم، وقال: سماه الكلبي: عامر بن عبد غنم.
عامر بن عبد القيس
" س " عامر بن عبد القيس، وقيل: ابن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن خدينه بن معاوية بن شيطان بن معاوية بن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو البصري.
يعد من الزهاد الثمانية، ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة، وهو تابعي، قيل: أدرك الجاهلية، وكان أعبد أهل زمانه، وأشدهم اجتهاداً، وسعي به إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه لأنه لا يأكل اللحم ولا ينكح النساء وأنه يطعن على الأئمة، ولا يشهد الجمعة، فأمره أن يسير إلى الشام، فسار، فقدم على معاوية فوافقه وعنده ثريد، فأكل معه أكلاً غريباً، فعلم أن الرجل مكذوب عليه، فقال: يا هذا، أتدري فيم أخرجت؟ قال: لا. قال: بلغ الخليفة: أنك لا تأكل اللحم، وقد رأيتك تأكل، وأنك لا ترى التزويج، ولا تشهد الجمعة. قال: أما الجمعة فإني أشهدها في مؤخر المسجد، ثم أرجع في أوائل الناس، وأما اللحم فقد رأيت، ولكن رأيت قصاباً يجر الشاة ليذبحها وهو يقول: النفاق النفاق، حتى ذبحها ولم يذكر اسم الله، فإذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها، وأما التزويج فقد خرجت وأنا يخطب علي. قال: فترجع إلى بلدك. قال: لا أرجع إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا، فكان يقيم في السواحل، فكان يكثر معاوية أن يقول له: حاجتك، فقال يوماً: حاجتي أن ترد علي حر البصرة فإن ببلاكم لا يشتد عليّ الصوم.
وكان عامر إذا خرج إلى الجهاد وقف يتوسم الناس، فإذا رأى رفقة توافقه قال: أريد أن أصحبكم على ثلاث خلال، فإذا قالوا: ما هي؟ قال: أكون لكم خادماً، لا ينازعني أحد الخدمة، وأكون مؤذناً، وأنفق عليكم بقدر طاقتي. فإذا قالوا: نعم، صحبهم، فإذا نازعه أحد من ذلك شيئاً فارقهم.
وكان ورده كل يوم ألف ركعة، ويقول لنفسه: بهذا أمرت، ولهذا خلقت. ويصلي الليل أجمع، وقيل لعامر: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله عز وجل، ومنصر في من بين يديه.
وقال عامر: لقد أحببت الله تعالى حباً سهّل عليّ كل مصيبة، ورضائي بكل قضية فما أبالي مع حبي إياه ما لأأصبحت عليه، وما أمسيت.
وكان إذا رأى الناس في حوائجهم يقول: يا رب غدا الغادون في حوائجهم، وغدوت إليك أسألك المغفرة.
ولما نزل به الموت بكى، وقال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون، اللهم، إني استغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت. وما زال يرددها حتى مات.
قيل: إن قبره بالبيت المقدس.
عامر بن عبدة الرقاشي" د ع " عامر بن عبدة. روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يأتي في صورة الرّجل، يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه، فيحدثهم فيقولون: حدثنا فلان، ما اسمه؟ ليس يعرفونه " .
عامر بن عبدة" ب " عامر بن عبدة. روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يأتي في صورة الرجل، يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه، فيحدثهم فيقولون: حدثنا فلانٌ، ما اسمه؟ ليس يعرفونه " .
أخرجه أبو عمر.
قلت: كذا ذكره أبو عمر، وهو تابعي يروي عن ابن مسعود، قال ابن أبي حاتم: عامر بن عبدة أبو إياس البجلي سمع ابن مسعود، روى عنه المسيب بن رافع. قال ابن معين: هو ثقة، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صدر كتابه، عن ابن مسعود قوله.
وقال ابن مالولا في عبدة: بفتح العين والباء، عامر بن عبدة أبو إياس البجلي. كوفي. روى عن ابن مسعود، روى عنه المسيّب بن رافع، وأبو إسحاق السبيعي، وقيل: عبدة، بسكون الباء، وهذا غير الذي قبله، لأن هذا يجلي والأول رقاشي.
عامر بن العكير" س " عامر بن العكير، حليف الأنصار. شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المستغفري.
عامر بن عمرو التجيبي" د ع " عامر بن عمرو بن حذافة بن عبد الله بن المهزم بن الأغم بن الأعجم التجيبي، أبو بلال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
المهزم: بكسر الميم، وسكون الهاء، وفتح الزاي وتخفيفها.
عامر بن عمرو المزني
" ب ع " عامر بن عمرو المزني، أبو هلال، انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير، ويقال: أخطأ فيه: لأن يعلى بن عبيد قال فيه: عن هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو، وقال أبو معاوية: هلال بن عامر عن أبيه، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن أبي معاوية " ح " قال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى، على بغلة بيضاء، وعليه برد أحمر، ورجل من أهل بدر يعبر عنه. وقال إبراهيم بن أبي معاوية: وعلي بن أبي طالب يعبر عنه.
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي، أخبرنا أبو العباس بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن عبد الله بن خليفة الغبري، عن عامر بن عمرو: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأعطاه، فلما وضع رجله على أسكفة الباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحدٌ إلى أحدٌ يسأله شيئاً " .
عامر بن عمير" د ع " عامر بن عمير النميري. شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، يعد في أهل الكوفة.
روى ثابت البناني، عن أبي يزيد المدني، عن عامر بن عمير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني وجدت ربي عز وجل ماجداً، أعطاني سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، مع كل واحد من السبعين سبعين " . فقلت: إن أمتي لا تبلغ أو لا تكمل هذا، قال أكملهم من الأعراب.
وروى موسى بن أكتل بن عمير النميري، عن عمزه عامر بن عمير وكان شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: الصلاة الصلاة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عامر بن عوف" ع س " عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.
روى سلمة، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الخزرج. من بني البدن: عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عامر بن غيلانعامر بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، الثقفي.
أسلم قبل أبيه، وهاجر ومات بالشام في طاعون عمواس، وأبوه يومئذ حي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عامر الفقيمي" س " عامر الفقيمي، أبو عروة، ذكره المستغفري.
روى غاضرة بن عروة، عن أبيه، قال: قدمت المدينة مع أبي، والناس ينتظروننا، فمر بنا - يعني - رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه يقطر من وضوء أو غسل، فسمعت الناس يقولون له: يا رسول الله، يا رسول الله، فسمعته يقول بيده هكذا: " يا أيها الناس: " إن دين الله تعالى في اليسر " وأشار بعض الرواة بيده.
ومما يدل على أن اسم أبي عروة " عامر " ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب، عن عروة بن عامر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطيرة.
أخرجه أبو موسى، وقال: الحديث الأول رواه غير واحد، ولا أعلم أحداً منهم قال: مع أبي، فإن كان محفوظاً فهو عزيز.
عامر بن فهيرة" ب د ع " عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا عمرو، وكان مولداً من مولّدي الأزد، أسود اللون، مملوكاً للطفيل بن عبد الله بن سخبرة، أخي عائشة لأمها.
وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، أسلم وهو مملوك، وكان حسن الإسلام، وعذّب في الله، فاشتراه أبو بكر، فأعتقه.
ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار بثور مهاجرين، أمر أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة أن يروح بغنم أبي بكر عليهما، وكان يرعاها، فكان عامر يرعى في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلباها، وإذا غدا عبد الله بن أبي بكر من عندهما اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفّي عليه، فلما سار النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار هاجر معهما، فأدرفه أبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم من بني الديل، وهو مشرك، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتكى أصحابه، فاشتكى أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة رضي الله عنهم.
وشهدعامر بدراً وأحداً، وقتل يوم بئر معونة، سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربعين سنة، وقال عامر بن الطفيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه، قال: هو عامر بن فهيرة.
أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، أو محمد بن إسحاق، عن هشام - شك يونس - عن أبيه، قال: قدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
وروى ابن المبارك وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: طلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد، فيرون أن الملائكة دفنته، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة أربعين صباحاً، حتى نزلت: " ليس لك من الأمر شيء " " آل عمران 128 " وقيل: منزلت في غير هذا.
وروى ابن منده بإسناده، عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عامر بن فهيرة، قال: تزوّد أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش العسرة بنحي من سمن، وعكيكة من عسل،على ما كنا عليه من الجهد.
قال أبو نعيم: أظهر، يعنى ابن منده، في روايته هذا الحديثغفلته وجهالته، فإن عامراً لم يختلف أحد من أهل النقل أنه استشهد يوم بئر معونة وأجمعوا أن جيش العسرة هو غزوة تبوك، وبينهما ست سنين، فمن استشهد ببئر معونة كيف يشهد جيش العسر.
وصوابه أنه تزود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مخرجه إلى الهجرة، والحق مع أبي نعيم.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن قيس" ب د ع " عامر بن قيس الأشعري، أبو بردة، أخو أبي موسى الأشعري، ويرد نسبة في ترجمة أخيه أبو موسى، إن شاء الله تعالى.
قال أبو أحمد العسكري: نزل أبو عامر الأشعري بالكوفة، وكناه مسلم بن الحجاج، وقال: اسمه عامر، وله صحبة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اللهم، اجعل فناء أمتي قتلاً في سبيلك بالطعن والطاعون " .
رواه عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن كريز" ب س " عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، والد عبد الله بن عامر القرشي العبشمي، وأمه البيضاء بنت عبد المطلب.
أسلم يوم الفتح، ذكره ابن شاهين والمستغفري، وبقي إلى خلافة عثمان، وقدم على ابنه عبد الله بن عامر البصرة، لما استعمله عثمان، رضي الله عنه، عليها وعلى خراسان.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
عامر بن لدين" س ع " عامر بن لدين الأشعري. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، مؤذن دمشق، عن عامر بن لدين الأشعري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الجمعة يو عندكم، فلا تجعلوا يوم عندكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا يوماً قبله أو بعده " .
ورواه عبد الله بن صالح، عن معاوية، فقال: عامر عن أبي هريرة.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن لدين الأشعري، مختلف في صحبته، وهو معدود في أهل الشام.
عامر بن لقيط العامري" س ع " عامر بن لقيط العامري.
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، وأبو بكر، ونوشروان، وحمد، قالوا: أخبرنا ابن ريذة " ح " قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا يعلى بن الأشدق، حدثني عامر بن لقيط العامري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشره بإسلام قومي وطاعتهم ووافداً إليه، فلما أخبرته قال: " أنت الوافد الميمون، بارك الله تعالى فيك " . ومسح ناصيتي، ثم صافحني.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غير القطراني عن هاشم، فقال: عن يعلى، عن عاصم.
عامر بن ليلى" س " عامر بن ليلى بن ضمرة، أورده أبو العباس بن عقدة.
روى عبد الله بن سنان، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى بن ضمرة، قالا: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، ولم يحج غيرها، أقبل حتى إذا كان بالجحفة، وذلك يوم غدير خمّ من الجحفة، وله بها مسجد معروف، فقال: " أيها الناس، إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله، وإني يوشك أن أدعى فأجيب " . . ثم ذكر الحديث إلى أن قال: فأخذ بيد عليّ فرفعها، وقال: " من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . . " وذكر الحديث.
قال أبو موسى: هذا حديث غريب جداً، لا أعلم أني كتبته إلا من رواية ابن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن ليلى" س " عامر بن ليلى الغفاري. ذكره ابن عقدة أيضاً في ترجمة مفردة عن الأول.
قال أبو موسى: وأظنهما واحداً، وروى بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جده يعلى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . فلما قدم علي الكوفة نشد الناس: من سمع النبي صلى الله عليه وسلم، فانتشد له بضعة عشر رجلاً، فيهم عامر بن ليلى الغفاري.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قول أبي موسى: أظنهما واحداً، صحيح، والحق معه، وإنما دخل الوهم على ابن عقدة أنه رأى عامر بن ليلى من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وغفار بن مليل بن ضمرة، فرآه في موضع غفارياً، ورآه في موضع من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وكثيراً ما يشتبه ابن بمن، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد، فإن كل غفاري ضمري، والله أعلم.
عامر بن مالك الأشجعي" س " عامر بن مالك الأشجعي. قال المستغفري: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو عثمان النهدي.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن مالك القرشي" ب " عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، القرشي الزهري، وهو عامر بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك.
أسلم بعد عشرة رجال، وهو من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إليها أخوه سعد.
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجناه في عامر بن أبي وقاص.
عامر بن مالك العامري" د ع " عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي، أبو براء وهو ملاعب الأسنة، وهو عم عامر بن الطفيل.
أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس منه دواء أو شفاء، فبعث إليه بعكة عسل.
كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الصحيح أن أبا براء لم يسلم، وقال المستغفري: لم يخرجه في الصحابة إلا خليفة بن خياط، ونحن نذكر خبر ملاعب الأسنة حتى يعلم أنه لم يسلم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني أخشى عليهم أهل نجد " ، فقال أبو البراء: أنا لهم جار، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك.
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو " المعنق ليموت " في أربعين رجلاً من أصحابه، من خيار المسلمين. وذكر قصة بئر معونة وقتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه إسلامه وكذلك غير ابن إسحاق " ولهذا " لم يذكره أبو عمر في كتابه، والله أعلم.
عامر بن مالك بن صفوان" ب " عامر بن مالك بن صفوان. ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى بإسناده عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الطاعون شهادة والغرق شهادة " .
أخرجه ابن الدباغ على أبي عمر.
عامر بن مالك القشيري" س " عامر بن مالك القشيري، وقيل: عمرو بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو، وقيل: أنس بن مالك، وقيل غير ذلك.
روى إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن أشعث بن سوار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سائل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " هلم أحدثك أن الله، عز وجل، وضع عن المسافر الصور وشطر الصلاة " .
أخرجه أبو موسى.
عامر بن مالك الكعبي" س " عامر بن مالك الكعبي، قال المستغفري: له صحبة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
قلت: أظن هذا والذي قبله واحداً فإن أبا موسى وغيره نقلوا في الأول اختلافاً كثيراً منه: أنس بن مالك القشيري، وقيل له: كعبي، أيضاً، وقيل: عامر بن مالك، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في أنس بن مالك ما فيه كفاية.
عامر بن محرمة" د " عامر بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة، القرشي الزهري، أخو المسور بن مخرمة.
يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الرحمن الأعرج مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
عامر بن مخلد" ب د ع " عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وقتل يوم أحد شهيداً، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن مرقش " س " عامر بن مرقش الهذلي. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده عن عبد الله بن الفضل بن رجاء، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقش: أن حمل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد، وقد رفعت برقعها عن وجهها، وهي تهش على غنمها، فلما أبصرها ونظر إلى جمالها أناخ راحلته، ثم عقلها، ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها، فقالت: مهلاً يا حمل، فإنك في موضع وأنا في موضع، واخطبني إلى أبي، فإنه لا يردك. فأتى عليها فحملته فجدلت به الأرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهداً وميثاقاً أن لا يعود، فقامت عنه، فلم تدعه نفسه، فوثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات، وأخذت في الثالثة فهراً فشدخت به رأسه، ثم ساقت غنمها، فمر به ركب من قومه، فقالوا: يا حمل، من فعل بك هذا؟ قال: راحلتي عثرت بي. قالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فهر إلى جنبك قد شدخت به. قال: هو ما أقول لكم، فاحملوني. فحملوه إلى منزله، فحضره الموت، فقالوا: يا حمل، من نأخذ بك؟ قال: الناس من دمي أبرياء غير أثيلة. فلما مات حاءت هذيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن دم حمل بن مالك عند راشد، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه، فقال: " يا راشد، إن هديلا تزعم أن دم حمل عندك، وكان راشدٌ يسمى في الشرك ظالماً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم راشداً، فقال: يا رسول الله، ما قتلت، قالوا: أثيلة، قال: أما أثيلة فلا علم لي بها، فجاء إلى أثيلة فقال: إن هذيلا تزعم أن دم حمل عندك. قالت: وهل تقتل المرأة الرجل! ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكذب، فجاءت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بارك الله فيك، وأهدر دمه " .
أخرجه أبو موسى.
عامر المزني" د " عامر المزني، أبو هلال. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم.
روى أبو معاوية، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بمنى على بغلة، وعليه برد أحمر.
كذا رواه أبو معاوية، فقال: هلال بن عامر، عن أبيه. والصواب: هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو.
أخرجه ابن منده هكذا. وقد أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن أبي معاوية الضرير، بإسناده، وذكره. وقد رواه أحمد ايضاً عن محمد بن عبيد، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلمن نحوه. وقد تقدم ذكر ذلك في: رافع بن عمرو، والله أعلم.
عامر بن مسعود القرشي" ب د ع " عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي.
مختلف في صحبته، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: عامر بن مسعود القرشي، له صحبة؟ قال: لا أدري، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو داود: وسمعت مصعباً الزبيري يقول: له صحبة، وهو والد إبراهيم بن عامر، الذي روى عنه الثوري وشعبة.
وهو الذي ولي الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية باتفاق من أهلها عليه. ولما وليهم خطبهم فقال في الخطبة: إن لكل قوم أشربةً ولذات، فاطلبوها في مظانّها، وعليكم بما يحل ويحمد واكسروا شرابكم بالماء، فقال شاعر: " البسيط "
من ذا يحرّم ماء المزن خالطه ... في قعر خابية ماء العناقيد
إني لأكره تشديد الرواة لنا ... فمها، ويعجبني قول ابن مسعود
وكثير من الناس يظنون أنه أراد تابن مسعود، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ولما ولي ابن الزبير الخلافة أقره على الكوفة، وكان يقلت دحروجة الجعل، لقصره. وعزله ابن الزبير بعد ثلاثة أشهر، واستعمل بعده عبد الله بن يزيد الخطمي.
عامر بن مطر" ع س " عامر بن مطر الشيباني. ذكره الطبراني في معجمه، وروى وكيع عن مسعر، عن جبلة بن سحيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمن ثم قمنا إلى الصلاة . . . كذا قاله سهل بن زنجلة، عن وكيع. ورواه غيره عن وكيع، قال: تسحرنا مع ابن مسعود، وهو الصحيح.
أخبرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عامر بن نابي" ب " عامر بن نابي بن زيد بن حرام. قال هشام الكلبي: إنه شهد العقبة.
أخرجه ابن الدباع مستدركاً على أبي عمر.
عامر بن الهذيل" س " عامر بن الهذيل. ذكره سعيد القرشي.
روى زياد النميري، عن نفيع، عن عامر بن هذيل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من حضر الجمعة بالسكوت والإنصات، وصلّى حتى يخرج الإمام، فهي كفارة له ما بينها وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام " .
أخرجه أبو موسى.
عامر أبو هشام" ب د ع " عامر، أبو هشام الأنصاري. استشهد بأحد منن النبي صلى الله عليه وسلم .
روى همام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام بن عامر، قول: سألت ابن عباس عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ائت عائشة، فإنها أعلم الناس بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت أنا وحكيم بن أفلح على عائشة، فقالت: من معك يا حكيم؟ قال: سعد بن هشام. قالت: هشام بن عامر الذي قتل بأحد؟ قلت: نعم. قالت: نعم المرء كان عامراً.
ولعامر وابنه هشام صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه ذكر في ابنه هشام أن أباه عامراً له صحبة وقتل بأحد.
عامر بن هلال" ب س " عامر بن هلال، من بني عبس بن حبيب بن خارجة بن عدوان، يكنى أبا سيارة المتعي، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً هو عند بني عمه المتعيين.
كذلك سماه أبو أحمد العسكري، وقيل: اسمه الحارث، ويرد في الكنى، وهناك أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه ها هنا أبو عمر وأبو موسى.
عامر بن واثلة" ب د ع " عامر بن وائلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميس بن حدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أبو الطفيل، وهو بكنيته أشهر.
ولد عام أحد، أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، وكان يسكن الكوفة، ثم انتقل إلى مكة.
روى عمارة بن ثوبان، عن أبي الطفيل، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لحماً بالجعرانة، فجاءت امرأة فبسط لها رداءه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعته.
وروى سعيد الجريري، عن أبي الطفيل: أنه قال: لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري، قال: فقلت له: فهل تنعت من رؤيته؟ قال: نعم، مقصداً، أبيض مليحاً.
وكان أبو الطفيل من أصحاب علي المحبين له، وشهد معه مشاهده كلها، وكان ثقة مأموناً يعترف بفضل أبي بكر وعمر وغيرهما، إلا أنه كان يقدم علياً.
توفي سنة مائة، وقيل: مات سنة عشر ومائة، وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
حدي: بالحاء المضمومة المهملة، قاله ابن ماكولا. قال: ووجدته في جمهرة ابن الكبي: جدي، بالجيم والله أعلم.
عامر بن أبي وقاص" ب س " عامر بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص، لأبيه وأمه وأمهما حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس. قال الواقدي: أسلم بعد عشرة رجال، وكان هو الحادي عشر، فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش، وحلفت لا يظلها ظل، ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً، حتى يدع دينه، فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين، فقال: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامراً، وقد عاهدت الله تعالى أن لا يظلها ظل ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً حتى يدع الصبأ. فقال لها سعد: يا أمّه، عليّ فأحلفي أن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تري مقعدك من النار، فقالت: إنما أحلف على ابني البر، فأنزل الله تعالى: " وإن جاهداك على أن تشرك بي " " العنكبوت 8 " الآية.
وهاجر إلى أرض الحبشة.
أخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى، وقد تقدم في: عامر بن مالك.
عامر بن يزيد" ب " عامر بن يزيد بن السكن. أخو أسماء بنت يزيد بن السكن.
استشهد مع أبيه يوم أحد، ذكره أبو عمر في باب أبيه مدرجاً، وذكره العدوي أيضاً.
عائذ بن ثعلبة" د ع " عائذ بن ثعلبة بن وبرة البلوي. له صحبة، شهد فتح مصر، وقتله الروم ببرلس سنة ثلاثة وخمسين، قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عائد بن سعيد" ب د ع " عائد بن سعيد بن زيد بن جندب بن جابر بن عبد الحارث بن بغيض الجسري، حي من عنزة بن ربيعة.
كان فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين.
روى عبد الله بن إبراهيم القرشي، عن أبي بكر بن النضر، عن أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت اسمح على وجهي وادع لي بالبركة. ففعل، قالت أم البنين، وهي ارمأته: ما رأيته قام من نوم قط إلا وكأن وجهه مدهنٌ وإن كان ليتجزأ بالتمرات.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعله حميرياً، وقال في اسم امرأته: أم اليسر وإنما هو جسري بالجيم، وأم البنين: بالباء الموحدة والنون.
وقال أبو نعيم: هو عائذ بن سعد الجسري، حي من عنزة بن ربيعة. وليس كذلك، وإنما هو من جسر بن محارب بن خصفة، فهو محاربي جسري، ولعله قد رأى في عنزه جسراً، وهو جسر بن النمر بن يقدم بن عنزة، فظن عائداً منهم، وليس كذلك، وإنما هو عائذ بن سعيد بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض بن شكم بن عبد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب، والله أعلم.
عائض بن أبي عائذ" ب د ع " عائذ بن أبي عائذ الجعفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الجعد بن أبي الصلت أنه قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون الحجر، وكنا نسميه حجر الأشداء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: أخشى أن يكون الحديث مرسلاً.
عائذ بن عبد عمرو" د ع " عائذ بن عبد عمرو الأزدي، عداده في البصريين، توفي بعد عثمان، ذكره البخاري في الوحدان، ولم يذكر عنه حديثاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
عائذ بن عمرو" ب د ع " عائذ بن عمرو بن هلال بن عبيد بن رواحة بن زبينة بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، المزني، يكنى أبا هبيرة، ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة، نسباً إلى أمهما.
وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة، وابتنى بها داراً، وتوفي في إمارة عبيد الله بن زياد، أيام يزيد بن معاوية، وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي، لئلا يصلي عليه ابن زياد.
روى عنه الحسن، ومعاوية بن قرة، وعامر الأحول، وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن خليفة، بن عبد الله، عن عائذ بن عمرو: أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه، فلما وضع رجله خارجاً من اسكفة الباب وقال: " لو يعلم ما في المسألة ما سأل رجلٌ يجد شيئاً " .
أخرجه الثلاثة.
عائذ بن قرط" ب د ع " عائذ بن قرط، السكوني، شامي.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا الحوطي، حدثنا محمد بن حمير، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عائذ بن قرط: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلّى صلاة لم يتمها زيد فيها من سبحاته حتى تتم " .
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله سكونياً، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبي عاصم ثمالياً.
عائذ بن ماعص" ب س " عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي.
شهد بدراً مع أخيه: معاذ بن ماعص، وقتل عائذ يوم اليمامة شهيداً، وقيل: إنه استشهد يوم بئر معونة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين سويبط بن حرملة العبدري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
عائذ الله بن سعيد" ب " عائذ الله. هذا منسوب إلى اسم الله تعالى، هو ابن سعيد بن جندب، وقيل: عائذ بن سعيد، غير مضاف إلى اسم الله، عز وجل، وقد تقدم ذكره.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ولده لقيط الرواية ابن بكر بن النضر بن سعيد بن عائذ، العلامة.
أخرجه أبو عمر.
عائذ الله بن عبد الله" ب " عائذ الله بن عبد الله، أبو إدريس الخولاني. ولد عام حنين، وهو مذكور في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
باب العين والباء
عباد بن أخضر، وقيل: ابن أحمر.روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ: " قل يأيها الكافرون " حتى يختمها ذكره الحضرمي، في المفاريد، وابن أبي شيبة في الوحدان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر وأبو موسى.
؟؟
عبار بن بشر" د ع " عباد بن بشر بن قيظي. قال ابن منده: وهو ابن وقش، من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل.
شهد بدراً، وقتل يوم اليمامة، قاله محمد بن إسحاق عن الزهري.
وروى ابن منده بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، حدثنا أبي، عن جدته تويلة بنت أسلم بن عميرة، قالت: صلينا في بني حارثة الظهر - أو العصر - فصلينا سجدتين إلى بيت المقدس، فجار رجل فأخبرهم أن القبلة قد صرفت إلى المسجد الحرام. قالت: فتحولنا، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال. قال: هذا الرجل الذي أخبرهم أن القبلة قد صرفت هو: عباد بن بشر.
وروى عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تولية وكانت من المبايعات قالت: جاء رجل من بني حارثة، يقال له: عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام، فتحولوا عنه، وذكر نحوه، هذا كلام ابن منده.
وقال أبو نعيم: عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري، قيل: هو المتقدم من بني عبد الأشهل، يعني عباد بن بشر بن وقش الذي يأتي ذكره قال: وقيل غيره، فرقه بعض المتأخرين، وأخرج له هذا الحديث، وذكر حديث إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة: أنها قالت: إنا لنصلي في بني حارثة، فقال عباد بن بشر بن قيظي . . . وذكره.
رواه يعقوب الزرهي، عن إبراهيم بن جعفر، ولم يسم عباداً، ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، عن أبي بكر بن صخير، عن إبراهيم بن عباد الأنصاري، عن أبيه، وكان إمام بني حارثة على عهد النبي صلى الله عليه وسلمن قال: بينما هو يصلي إذ سمع: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حوّل نحو الكعبة، فاستداروا.
قلت: هذا كلام أبي نعيم، ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان، أحدهما هذا، والثاني عباد بن بشرب بن وقش، الذي يأتي ذكره، ولا يبعد أن يكونا اسمين، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي، وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي، حتى يقال: قد نسب إلى جده، ثم جعل هذا من بني حارثة، وبنو حارثة ليسوا من بني عبد الأشهل، فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، ويجتمعان في الحارث بن الخزرج، وإنما في بني حارثة عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن جشم بن حارثة، فيكون هذا ابن عمه، ومن بني حارثة: مربع بن قيظي بن عمرو، عم عرابة، فيكون هذا ابن أخيه أيضاً. وقد ذكر أبو عمر: عبّاد بن قيظي الأنصاري الحارثي، وقال: هو أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي، وهذا يؤيد أنهما اثنان، والله أعلم.
عباد بن بشر بن وقش" ب د ع " عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، يكنى أبا بشر، وقيل: أبو الربيع.
أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير، قبل إسلام سعد بن معاذ، وأسيد بن خضير. وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وكان الذين قتلوه عباداً ومحمد بن مسلمة، وأبا عبس بن جبر، وأبا نائلة، وغيرهم. وقال في ذلك شعراً.
وكان من فضلاء الصحابة، قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلاً، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.
وروت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت عباد بن بشر، فقال: " اللهم ارحم عباداً " .
أخبرنا عبد الوهاب بن لأأبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، حدثنا بهر بن أسد حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئها، فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا.
وروى محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر الأنصار، أنتم الشعار، والناس الدثار، لا أوتين من قبلكم " .
وقتل عباد يوم اليمامة، وكان له يومئذ بلاءٌ عظيم، وكان عمره خمساً وأربعين سنة. ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
عباد أبو ثعلبة" د ع " عباد، أبو ثعلبة العبدي، يعد في أهل الكوفة.
روى عنه ابنه ثعلبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلم يقرب وضوءه، فيغسل وجهه . . . " والحديث في فضل الوضوء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد بن جعفر" د ع " عباد بن جعفر المخزومي. روى عنه ابنه محمد. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له رؤية ولا صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عباد بن الحارث" ب " عباد بن الحارث بن عدي بن الأسود بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف الأنصاري الأوسي. يعرف بفارس ذي الخرق، فرس له كان يقاتل عليه.
شهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه ذلك، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
عباد بن خالد" س " عباد بن خالد الغفاري. من أهل الصفة، أورده المستغفري ولم يورد له حديثاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباد بن الخشخاش" ب " عباد بن الخشخاش، وقيل: قبادة. ويذكر في عبادة أتمّ من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا أبو عمر.
عباد بن سايس" س " عباد بن سايس. روى عنه أبو هريرة. قال أبو موسى: ذكره الحافظ أبو زكرياء هكذا، لم يزد.
أخرجه أبو موسى.
عباد بن سحيم" د ع " عباد بن سحيم الضبي. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة ولم يورد له شيئاً، وقال البخاري: هو تابعي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عباد بن سنان" ب د ع " عباد بن سنان - وقيل: ابن شيبان - بن جابر بن سالم بن مرّة بن عبس من رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم، أبو إبراهيم السلمي، حليف قريش.
خطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فأنكحه ولم يشهد. روى عنه ابنه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: سنان، وقيل شيبان، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: شيبان. فحسب، وقال الكلبي: سنان.
عباد بن سهل" ب د ع " عباد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.
قتل يوم أحد شهيداً، قتله صفوان بن أمية الجمحي، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة.
أخرجه الثلاثة.
عباد بن شرحبيلعباد بن شرحبيل الغربي الشكري. يعد في البصريين. وهو من بني غبر بن يشكر بن وائل.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عباد بن شرحبيل، رجل من بني غبر، قال: أصابنا عام مخمصة، فأتيت المدينة، فدخلت حائطاً من حيطانها، فأخذت سنبلاً ففركته فأكلته، وحملت في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما علمته إذ كان جاهلاً، ولا أطعمته إذ كان جائعاً، أو ساغباً " . " وأمره النبي صلى الله عليه وسلم فرد إليه ثوبه، وأمر له بوسقٍ من طعام أو نصف وسق " .
أخرجه الثلاثة.
عباد بن شيبانعباد بن شيبان، أبو يحيى، روى عنه ابنه يحيى، مختلف في إسناد حديثه.
روى جنادة بن مروان، عن أشعث بن سوار، عن يحيى بن عباد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أبا يحيى، هلم إلى الغداء المبارك " .
ورواه حفص بن غياث، عن أشعث، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن جده شيبان. وقد ذكر في شيبان.
عباد بن عبد العزى" ب " عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحاث بن جشم بن لؤي بن غالب، كان يقلب الخطيم، لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل.
أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي.
عباد بن عبيد" ب " عباد بن عبيد بن التيهان. شهد بدراً، ذكره الطبري.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عباد العدوي" د ع " عباد العدوي. ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن ثابت بن محمد، عن أبي بكر بن عياش، عن عائشة بنت ضرار، عن عباد العدوي، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويلٌ للعرفاء ويلٌ للأمناء " .
وخالفه غيره، فقال: عن عباد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد بن عمرو" د ع " عباد بن عمرو الديلي، وقيل: الليثي. يعد في الكوفيين.
روى عطاء بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً في موقف، ثم رآه بعد ما بعث وقف فيه بعرفات، قال: وجاء رجل من بني ليث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا أنشدك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا. ثلاث مرات، فأنشده الرابعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان من الشعراء من أحسن فقد أحسنت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد بن عمرو" د ع " عباد بن عمرو، وقيل: عباد بن عبد عمرو. كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الضحك بن مخلد، عن بشر بن صحار الأعرجي، عن المعارك " بن " بشر بن عبّاد وغير واحد من أعمامي، عن عباد بن عمرو، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فخاطبه يهودي فسقط رداؤه عن منكبه، وكان يكره أن يرى الخاتم، فسويته عليه، فقال: من فعل هذا؟ قلت: أنا. قال: تحول إلي. فجلست بين يديه، فوضع يده على رأسي، فأمّرها على وجهي وصدري، وقال: إذا أتانا سبي فأتني، فأتيته، فأمر لي بجذعة، وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنها ركبة عنز.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وأخرجه الأمير أبو نصر بن ماكولا عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة. ومثله أخرجه أبو عمر ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في الموضعين.
عباد بن عمرو" س " عباد بن عمرو. يحدّث بحديث فتح مكة، يرويه أبو عاصم، ذكره جعفر.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباد بن قيس" ب " عباد بن قيس بن عبسه، وقيل: عيشة، بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً هو وأخوه سبيع بن قيس، وقتل يوم مؤتة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
عباد بن قنظي" ب " عباد بن قيظي الأنصاري الحارثي، أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي.
قتل هو وأخوه يوم الجسر جسر أبي عبيد، له صحبة.
أخرجه أبو عمر.
عباد بن مرّة، وقيل مرة بن عباد. عداده في الشاميين، روى أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن عباد بن مرة الأنصاري: أنه خرج يوماً فإذا النبي صلى الله عليه وسلم جالس مختلج لونه، ثم عاد فقال: بأبي أنت وأمي، أرى لونك مختلجاً! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجوع " .
وروراه عباد بن عباد، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن المسيب، عن مرة بن عباد، نحو معناه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد" ذ ع " عباد. له ذكرى في المهاجرين ولا تعرف له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، قال: ونزل عبيدة بن الحارث، والطفيل، ومسطح بن أثاثة، وعباد بن المطلب، وذكر غيرهم، على عبد الله بن سلمة العجلاني.
وذكره ابن منده هكذا، وقال أبو نعيم: عباد بن المطلب ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه له ذكر في المهاجرين، ولا تعرف له رواية، وذكر قول ابن إسحاق، قال: وهذا وهم شنيع، وخطأ قبيح، وإنما هو مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ونزل هو وعبيدة بن الحارث وأخوه، وذكر غيرهم، بقباء على أخي بني العجلان، قال: واتفقوا على أنه ليس في المهاجرين أحد اسمه عباد بن المطلب.
وقال أبو موسى: عباد بن المطلب، من المهاجرين الأولين إلى المدينة، ذكره جعفر بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: وأظنه عياذ، بالياء والذال المعجمة.
قلت: الذي قاله أبو نعيم صحيح، ولكنت ليس على ابن منده فيه مأخذ، فإنه نقل رواية يونس عن ابن إسحاق، وقد صدق في روايته فإنها رواية يونس كما ذكرناه، وقد ذكره سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق أيضاً مثل يونس، وأما عبد الملك بن هشام فذكره كما قال أبو نعيم، وأما استدراك أبو موسى على ابن منده فلا وجه له ، لأنه قد أخرجه في عباد وعياذ، كما تراه.
عباد بن نهيك" ب " عباد بن نهيك الأنصاري الخطمي. هو الذي أنذر قومه حين وجدهم يصلون إلى البيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حولت، في قول، وقيل غيره.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عباد أبو ثعلبة" ب " عباد، بكسر العين وتخفيف الباء، وهو عباد أبو ثعلبة، يعد في أهل الكوفة، روى الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه، ثم يغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنوبه " .
أخرجه أبو عمر وقال أبو عمر: بكسر العين. ووافقه الأمير أبو نصر، وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه في عباد، المفتوح العين المشدد الباء ولم يتعرضا إلى كسره، والصواب كسر العين، وكذلك قاله ابن يونس أيضاً، وقد ذكرناه في عباد بفتح العين.
عباد بن خالد" ب " عباد بن خالد الغفاري، بكسر العين أيضاً. له صحبة ورواية، له حديثان عند عطاء بن السائب، عن أبيه، عن خالد بن عباد، عن أبيه عباد بن خالد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عبادة بن الأشيب" د ع " عبدة - بضم العين وفتح الباء المخففة، وبعد الدال هاءٌ - هو عبادة بن الأشيب العنزي، عداده في أهل فلسطين، روى عنه أنه قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وكتب لي كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، من نبي الله لعبادة بن الأشيب العنزي: إني أمّرتك على قومك، ممن جرى عليه عمالي وعمل بني أبيك، فمن قرئ عليه كتابي هذا فلم يطع فليس له من الله معونٌ " قال: فأتيت قومي، فأسلموا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عنزل: بسكون النون، نسبة إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى، وعنزل: أبو بكر بن وائل.
عبادة بن أوفى" ب د ع " عبادة بن أوفى، وقيل: ابن أبي أوفى بن حنظلة بن عمرو بن رياح بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة، أبو الوليد النميري.
اختلف في صحبته، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة وهو شامي سكن قنسرين، وقيل: سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية، يروي عن عمرو بن عبسة، روى عنه أبو سلام الأسود، ومكحول، ويزيد بن أبي مريم.
روى عن عمرو بن عبسة. فيمن أعتق امرأ مسلماً.
قال أبو عمرو: يقال: إن حديثه مرسل، لأنه يروي عن عمرو بن عبسة. قول ابي نعيم: " لم يذكره في الصحابة " يرده إخراج أبي عمر له.
عبادة بن الخشخاش" ب د ع " عبادة بن الخشخاش العنبري، قاله ابن منده، ولم يذكره غيره أنه عنبري، وهو ابن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة " بن ناج " بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فرّان بن بلي البلوي.
لم يختلفوا أنه من بلى، إلا ابن منده، فإنه جعله عنبرياً، قالوا: وهو ابن عم المجذر ابن ذياد وأخوه لأمه وهو حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار. شهد بدراً وقتل يوم أحد شهيداً.
وقد روى ابن منده بإسناد إلى يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، قال: قتل يوم أحد من المسلمين، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالمك عبادة بن الخشخاش، ودفن هو والنعمان بن مالك، والمجذر بن ذياد في قبر واحد.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقيل فيه: عباد، بفتح العين، وبغير هاء في آخره، وقيل: الخشخاش، بخاءين وشينين معجمات وقيل: بحاءين وسينين مهملات. وقول ابن منده أنه عنبري، وهم منه، وأظنه رأى أن الخشخاش العنبري له صحبة، فظن أن هذا ابن له، ثم هو نقضه على نفسه بقوله: قتل بأحد من الأنصار من بني سالم: عبادة، ومع أنه قد نسبه إلى سالم ثم إلى الخزرج، ولم ير في نسبه العنبر، كيف قال: إنه عنبري!! وقد ذكره ابن ماكولا فقال: عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة، له صحبة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق وأبو معشر، يعني بالخاءين والشينين المعجمات، وقال الواقدي: هو عبدة بن الحسحاس، بالحاءين والسينين المهملات، وهو ابن عم المجذّر بن ذياد وأخوه لأمه، قتل يوم أحد، وهذا جميعه يرد قول ابن منده، وسياق النسب أول الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه، والله أعلم.
عبادة بن رافع" س " عبادة بن رافع. ذكره يحيى بن يونس، عن سلمة بن شبيب، عن أبي المغيرة، عن ثابت بن سعيد، عن عمه خالد بن ثابت، عن عبادة بن رافع، قال: إن المؤمنين إذا التقيا يحضرهما سبعون حسنة، فأيهما كان أبشّ بصاحته كان له تسع وستون حسنة. قال: كان عبادة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
عبادة الزرقي" ب د ع " عبادة الزرقي، وقيل: عباد، وقيل: أبو عبادة، فإن كان أبا عبادة فاسمه: سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري.
يعد في أهل الحجاز، وهو بدري، وقد روى عنه ابناه: عبد الله وسعد، روى يعلى عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن عبادة، أنه كان يصيد العصافير في بئر أبي إهاب، قال: فرآني عبادة، يعني أباه، وقد أخذت عصفوراً، فانتزعه مني، فأرسله، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها، كما حرم إبراهيم مكة.
قال موسى بن هارون: من قال: إن هذا عبادة بن الصامت فقد وهم، هذا عبادة بن الزرقي صحابي.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا تدفع صحبته.
عبادة بن الصامت" ب د ع " عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوفل، واسمه غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان.
شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيباً عل القواقل بني عوف بن الخزرج، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مزئد الغنوي، وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصدقات، وقال له: " التق الله، لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رعاء، أو بقرة لها حوارٌ، أو شاةٌ لها ثواجٌ " ! قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين.
قال محمد بن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسةٌ من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء.
وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب. وأرسل " معه " معاذ بن جبل وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أبو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إلى فلسطين، ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيءٍ أنكره عبادة، فأغلط له معاوية في القول، فقال عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبداً، ورحل إلى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضاً لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرةٌ لك عليه.
روى عنه أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، والمقدام بن عمرو بن معد يكرب، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وشرحبيل بن حسنة، وكلهم صحابى. وروى عنه جماعة من التابعين.
قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة بن الصامت.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الخطيب الكشمهني وولده أبو البديع محمود، والقاضي أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المروزي، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري، قال: قرئ على الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان عقبياً بدرياً، أحد نقباء الأنصار: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يخاف في الله لومة لائم، فقام في الشام خطيباً فقال: يأيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعاً، لا أدري ما هي؟ ألا إن الفضة بالفضة وزناً بوزن، تبرها وعينها، والذهب بالذهب وزناً بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يداً بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن الحنطة بالحنطة مدياً بمدي، والشعير بالشعير مدياً بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يداً بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مدياً بمدي، والملح بالملح مديٌ بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى.
وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طيولاً جسيماً جميلاً، وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
عبادة بن عمروعبادة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن مبذول، الأنصاري ثم النجاري ، قتل يوم بئر معونة.
هكذا نسبه أبو أحمد العسكري، ولا شك قد أسقط من نسبه شيئاً، فإن من يعاصره من مالك بن النجار يعدون أكثر من هذا، منهم: ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار، فقد أسقط عتيكاً وعمراً، وأظنه أخا عبادة والله أعلم.
عبادة أبو عوانة" س " عبادة أبو عوانة بن الشماخ. ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
عبادة بن قرط" ب د ع " عبادة بن قرط الليثي، وقيل: ابن قرص وهو أصح، وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي.
عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز، وكان قد خرج سهم بن غالب الهجيمي والخطيم الباهلي، فلقوه فقتلوه، فأرسل معاوية عبد الله بن عامر إلى البصرة، فاستأمن إليه سهم والخطيم، فآمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عبد الله بن عامر واستعمل زياداً سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة، فقتل سهم بن غالب والخطيم الباهلي أحد بني وائل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل - هو ابن إبراهيم - ، أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أموراً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. قال: فذكر ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: صدق، وأرى جرّ الإزار منها " .
أخرجه الثلاثة.
عبادة بن قيس" ب د ع " عبادة بن قيس بن زيد بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج. وقيل: قيس بن عبسة ابن أمية.
شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر، وقتل يوم مؤته شهيداً، وقيل فيه: عباد بن قيس. وقد ذكرناه، إلا أن في نسبه اختلافاً قد ذكرناه قبل.
أخرجه الثلاثة.
عبادة بن مالك" س " عبادة بن مالك الأنصاري. كان على ميسرة الناس يوم مؤته، وكان على ميمنتهم قطبة بن قتادة. أورده المستغفري عن ابن إسحاق. وقيل: عباية. ويذكر إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
عباس بن أنس" س " عباس بن أنس بن عامر السلمي.
روى سعيد بن العلاء القرشي، عن عبد الملك بن عبد الله الفهري، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم أنه قال: كان العباس شريكاً لعبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه، فلما هزم الله تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إلى بلادهم. وذكر إسلام العباس وبني سليم بطوله.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباس بن عبادة" ب د ع " عباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بيعة العقبة، وقيل: شهد العقبتين، وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا قبل جميع الأنصار.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن العباس بن عبادة بن نضلة أخا بني سالم قال: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا انهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلاً أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله، إن فعلتم، خوي الدنيا والآخرة. وإن كنت ترون أنكم مستضلعون به، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو والله خير الدنيا والآخرة.
قال عاصم: فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بها العقد.
وقال عبد الله بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، ليشهد عبد الله بن أبي أمرهم، فيكون أقوى لهم.
قالوا: فما لنا بذلك - يا رسول الله - إن نحن وفّينا؟ قال: " الجنة " . قالوا: أبسط يدك. فبسط يده، فبايعوه. فقال عباس بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم: لئن شئت لنميلن عليهم غداً بأسيافنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لم نؤمر بذلك.
ثم إن عباساً خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصارياً مهاجرياً.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون، ولم يشهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
عباس بن عبد المطلب" ب د ع " عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة. عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنوا أبيه. يكنى أبا الفضل، بابنه.
وأمه نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر - وهو الضحيان - بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط. وهي أول عربية كست البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت.
وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل بثلاث سنين.
وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام " والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام " فإنه كان لا يدع أحداً يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجراً لا يستطيعون لذلك امتناعاً، لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعواناً عليه.
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة، لما بايعها الأنصار، ليشدد له العقد، وكان حينئذ مشركاً وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرهاً، وأسر يومئذ فيمن أسر، وكان قد شدّ وثاقه، فسهر النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ولم ينم، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا نبي الله؟ فقال: " أسهر لأنين العباس " . فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لي لا أسمع أنين العباس " ؟ فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فافعل ذلك بالأسرى كلهم " ، وفدى يوم بدر نفسه وابني أخويه: عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة، وكان يكتم إسلامه، وكان بمكة يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار المشركين، وكان من بمكة من المسلمين يتقوّون به وكان لهم عوناً على إسلامهم، وأراد الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مقامك بمكة خيرٌ " ، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: " من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أخرج كرهاً " وقصة الحجاج بن علاط تشهد بذلك. وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء " .
أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا شعيب بن سلمة بن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بن رافع بن خديج، حدثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة، فقال له: " يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإنّ الله تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة " .
ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنيناً، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس بحنين.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظمه ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولاً لأرحام قريش، محسناً إليهم، ذا رأي سديد وعقل غزير، وقال النبي صلى الله عليه وسلم له: " هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفاً، وأوصلها، وقال: هذا بقية آبائي " .
أخبرنا إبراهيم بن محمد واسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس دخل على النبي صلى الله عليه وسلم مغضباً، وأنا عنده. فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه. ثم قال: " والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله " . ثم قال: " أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه " .
وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن بعد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ومنزلي ومنزل إبراهيم تجاهين في الجنة، ومنزل العباس بن عبد المطلب بيننا مؤمن بين خليلين " .
روى عنه عبد الله بن الحارث، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وغيرهم وله أحاديث منها: ما أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: علمني - يا رسول الله - شيئاً أدعو به قال: فقال: " سل الله العافية " ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: يا رسول الله علمين شيئاً أدعو به فقال: " يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة " .
أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله، وأبو إسحاق إبراهيم بن ابي طاهر بركات بن الخشوعي وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرحان السمناني، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم القشيري، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الخفاف، أخبرنا أبو العباس السراج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، أخبرنا الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً " .
وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عباد، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبي سهيل بن مالك، عن ابن المسيب، عن سعد قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ببقيع الخيل، فأقبل العباس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفاً وأوصلها " .
واستسقى عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عام الرمادة لما اشتد القحط. فسقاهم الله تعالى به، وأخصبت الأرض. فقال عمر: هذا والله الوسيلة إلى الله، والمكان منه. وقال حسان بن ثابت: " الكامل "
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا ... فسقى الغمام بغرة العباس
عم النبي وصنو والده الذي ... ورث النبي بذاك دون الناس
أحيا الإله به البلاد فأصبحت ... مخضرة الأجناب بعد الياس
ولما سقي الناس طفقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحرمين.
وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفاً، وفضلاً أنه كان يعزى بالنبي صلى الله عليه وسلم لما مات، ولم يخلف عن عصباته أقرب منه.
وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد، والحارث، وكثير، وعون، وتمام، وكان أصغر ولد أبيه.
وأضرّ العباس في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين. وصل عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وكان طويلاً جميلاً أبيض بضا، ذا ضفيرتين.
ولما أسر يوم بدر لم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي ابن سلول، فألبسوه إياه ولهذا لما مات عبد بن أبي كفنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه. وأعتق العباس سبعين عبداً.
أخرجه الثلاثة.
عباس بن قيس" س " عباس بن قيس الحجري. أخرجه يحيى بن يونس، ذكره المستغفري هكذا، ولم يورد له شيئاً: قاله أبو موسى.
وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري، عن عباس بن قيس الحجري، عن النبسي صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: " ابن آدم، أعطيتك ثلاثاً، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكظمك جعلت لك ثلث مالك يكفر لك خطاياك. ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وستري عليك عيوبك، لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنوك " .
عباس بن مرداس السلمي" ب د ع " عباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن حبي بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي، وقيل في نسبه غير ذلك. يكنى أبا الهيثم، وقيل: أبو الفضل.
أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكاً ومصافياً لحرب بن أمية، فقتلتهما الجن جميعاً، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا فلم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري، ومرداس.
وكان العباس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس: " المتقارب "
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولا حابسٌ ... يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون أمرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع
وقد كنت في القوم ذا تدرأ ... فلم أعط شيئاً ولم أمنع
فصالا أفاثل أعطيتها ... عديد قوائمها الأربع
وكانت نهاباً تلافيتها ... بكري على المهر في الأجرع
وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع القوم لم أهجع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهبوا فاقطعوا عني لسانه " . فأعطوه حتى رضي، وقيل: " أتمّها له مائة " .
وكان شاعراً محسناً، وشجاعاً مشهوراً. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في شعره عباس بن مرداس حيث يقول: " الوافر "
أقاتل في الكتيبة لا أبالي ... أفيها كان حتفي أم سواها
وكان العباس بن مرداس ممن حرّم الخمر في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك وجراءتك؟ قال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها، لا والله لا يدخل جوفي شيءٌ يحول بيني وبين عقلي أبداً. وكان ممن حرمها أيضاً في الجاهلية: أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف - وفيه نظر - وقيس بن عاصم. وحرمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان. ويقال: أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني. وقيل: بل عفيف بن معد يكرب العبدي.
وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قدم دمشق وابتنى بها داراً.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل: " أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضاً " . فأعاد فقال: " يا رب إنك قادرٌ أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيراً من مظلمته. فلم يكن تلك العشية إلا ذا. فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأمته، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم " . فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ قال: " تبسمت من عدو الله إبليس، حين علم أن الله تعالى أجابني في أمتي وغفر للظالم، أهوى يدعوى بالثبور والويل، ويحثو التراب على رأسه. وقال مرة: فضحكت من جزعه " .
أخرجه الثلاثة.
عباس بن معد يكرب" س " عباس بن معد يكرب الزبيدي. له صحبة. ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئاً، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباس مولى بني هاشم" د ع " عباس بن مولى بني هاشم. قديم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فرأى نخامة في المسجد في القبلة، فحكه ثم لطخه بالزعفران.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباية أبو قيس" د ع " عباية أبو قيس. روى حديثه الجريري، عن قيس بن عباية: عن ابيه في الصوم. ذكر في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباية بن مالكعباية بن مالك الأنصاري. كان على ميسرة المسلمين يوم مؤته.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكر، عن محمد بن إسحاق قال: ثم مضى الناس فتعبأ المسلمون " فجعلوا " على ميمنتهم رجلاً من عذرة، يقال له: قطبة بن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلاً من الأنصار، يقال له: عباية بن مالك، فالتقى الناس، يعني بمؤتة. قال ابن هشام: ويقال: عبادة بن مالك.
عبد الأعلى بن عدي" ع س " عبد الأعلى بن عدي البهراني.
روى عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بن عدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا علي بن أبي طالب يوم غدير خم، فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه، ثم قال: " هكذا فاعتموا، فإن العمائم سيما الإسلام، وهي حاجزٌ بين المسلمين والمشركين " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عبد الله بن أبي بن خلف" ب " عبد الله بن أبي بن خلف القرشي الجمحي. أسلم يوم الفتح، وقتل يوم الجمل.
أخرجه أبو عمر.
عبد الله بن أبي أحمد بن جحش" د ع " عبد الله بن أبي أحمد بن جحش. ذكر نسبه عند ذكر أبيه. أتي به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد، فسماه عبد الله له ولأبيه صحبة.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن مجمع بن يعقوب بن حسين بن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمد. قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلماه فيها أن يردها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهن أن يرددن إلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الامتحان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن الأخرمعبد الله بن الأخرم واسم الأخرم ربيعة - بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعبد بن عامر بن الجهيم التميمي الهجيمي. روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم.
روى عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة. عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بعرفات، قال: فحال الناس بيني وبينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوه فأربٌ ما له " . فقلت يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار. قال: " لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت وأطولت، تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك " .
قاله هكذا أبو أحمد العسكري. وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم، فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه عن الأعمش، عن عمرن، عن المغيرة، عن أبيه أو عمه. وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش في أبيه أو عمه.
عبد الله بن الأدرععبد الله بن الأدرع. وقيل: الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بيعة الرضوان، وشهد ابوه أبو حبيبة بدراً والمشاهد، قاله ابن منده، عن ابن أبي داود. وروى عن محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري قال: قلت لعبد الله بن أبي حبيبة: أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً؟ قال جاءنا في مسجدنا - يعني مسجد قباء - قال: فجلست إلى جنبة، وجلس الناس حوله، ثم رأيته قام، فرأيته يصلي في نعليه.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن الأرقم" ب د ع " عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري. كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمة أبيه الأرقم، وأمه أميمة بنت حرب بن أبي همهمة بن عبد العزى الفهري. وقيل: عمرة بنت الأوقص بن هاشم بن عبد مناف.
أسلم عام الفتح، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما. وأعطاه رسول الله بخيبر خمسين وسقاً، واستعمله عمر على بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفي عثمان من ذلك فأعفاه.
ولما استكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده.
وروى مالك قال: بلغني أنه ورد على النبي صلى الله عليه وسلم كتاب فقال: من يجيب عنه؟ فقال عبد الله بن الأرقم: أنا. فأجاب، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضراً فأعجبه ذلك من عبد الله، حيث أضاف ما أراده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ولي عمر استعمله على بيت المال.
وروى مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم - وهو على بيت المال - بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها. وروى عمر بن دينار أن عثمان، رضي الله عنه، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها. وقال: عملت لله، وإنما أجري على الله.
وقال له عمر بن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحداً. وكان عمر يقول: ما رأيت أخشى لله تعالى من عبد الله بن الأرقم.
وعَمِي قبل وفاته.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن ابيه، عن عبد الله بن الأرقم قال: أقيمت الصلاة، فأخذ بيد رجل فقدّمه، وكان إمام القوم، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء " .
رواه شعبة، والثوري، والحمّادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم عن هشام بن عروة مثله. ورواه وهيب، وشعيب بن إسحاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه فقالوا: عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن عبد الله بن الأرقم. ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الأرقم. ورواه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن إسحاق" د ع " عبد الله بن إسحاق الأعرج، جد حاجب بن أبان. أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه الأعرج.
روى عبد الملك بن إبراهيم، عن حاجببن عمر قال: كان اسم جدي عبد الله بن إسحاق وكان أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماه رسول الله الأعرج.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ذكره - يعني ابن منده - في الترجمة: حاجب بن أبان، وفي الحديث: حاجب بن عمر.
عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري، وهو ابن أبي أمامة أسعد بن زرارة. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. له ولأبيه صحبة.
روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفي قال: حدثنا أبو كثير الأنصاري، عن عبد الله بن اسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ، فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحى الله إلي - أو أمرني في علي بثلاث خصال: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين " .
ورواه أبو غسان وغير واحد، عن جعفر هكذا، وقيل: عن أبي غسان، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة. ورواه عمران بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة. عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابا عمر قال: عبد الله بن أبي أمامة، وهو أسعد بن زرارة.
عبد الله بن الأسقع" د ع " عبد الله بن الأٍقع الليثي. روى حديثه أبو شهاب: عن المغيرة بن زياد، عن مكحول مرسلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عبد الله بن الأسود السدوسي" ب د ع " عبد الله بن الأسود بن شعبة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس: روى محمد بن عمرو، عن ابيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الأسود قال: خرجنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس من القرية، ومعنا تمر من البرود - برود بني عمير - حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنثرنا التمر على بطع بين يديه. فقال: أي تمر هذا؟ فقلنا: الجذامي. فقال: " اللهم بارك في الجذامي، وفي حديثة خرج هذا منها " .
وقال قتادة: هاجر من ربيعة أربعة: بشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب، وعبد الله بن الأسود، وفرات بن حيان.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن الأسود المزني" س " عبد الله بن الأسود المزني، أخرجه أبو موسى وقال: ذكرناه في ترجمة الخمخام، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه، إلا أن في تلك الترجمة قال: المزني، ومزينة غير سدوس.
قلت: هذا لفظ أبي موسى. وقال في الخمخام: ابن الحارث البكري. وروى بإسناده عن مجالد بن خمخام. قال: " هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم: بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان العجلي، وعبد الله بن أسود المزني، ويزيد بن ظبيان " . فهذا يدل على أن المزني غلط من الكتاب، فإنه قد جعله تارة من بكر، ثم من سدوس، وهو من بكر ايضاً، فلا مدخل للمزني فيه، والصحيح أنه الأول، والله أعلم.
عبد الله بن أصرم
" س " عبد الله بن أصرم. أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة بن الهزم بن زويبة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أنت " ؟ قال: عبد عوف. قال: " أنت عبد الله " فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن الأعور" ب د ع " عبد الله بن الأعور. وقيل: عبد الله بن الأطول الجرمازي المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في الهمزة في الأعشى أكثر من هذا، لأنه بلقبه أشهر منه باسمه.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن أقرم" ب د ع " عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي، أبو معبد. روى عنه ابنه عبيد الله: أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد. قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا فقال لي أبي: كن في بهمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم. فدنا منهم ودنوت معه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فكنت أنظر إلى عفرة إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد.
رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أسامة وغيرهم عن داود مثله. ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أقرم، عن أبيه، عن جده.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة" ب د ع " عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، واسم أبي أمية حذيفة، وهو أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وأمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان يقال لأبيه أبي أمية: زاد الركب. وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة: زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً. ومسافر بن أبي عمرو بن أمية. وأبو أمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك. وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. وقال مصعبد والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية وحده.
وكان عبد الله بن أبي أمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قال له: " لن نؤمن لك خحتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً أو تكون لك جنة من نخيل " " الإسراء 90 - 91 " الآية. وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق: أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان ابو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصهري قال لي بمكة ما قال: ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما.
وشهد عبد الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلماً، وحنيناً، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ.
وله قال هيت المخنث عند أم سلمة: يا عبد الله، إن فتح الله الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل هؤلاء عليكن " .
وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أمية: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة، في ثوب واحد متلحفاً به، مخالفاً بين طرفيه.
ومثله روى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أمية.
وذلك غلط، لأن عروة لم يدرك عبد الله، إنما روى عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، ورواه أصحاب هشان، عن هشام، عن أبيه، عن عمر أبي سلمة، وهو المشهور.
عبد الله بن أبي أمية بن وهب" ب " عبد الله بن أبي أمية بن وهب. حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي وابن أختهم. قتل بخيبر شهيداً، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر.
عبد الله بن أنس" ب د ع " عبد الله بن انس، أبو فاطمة الأسدي تقدم ذكره في حرف الهمزة. وقال أبو عمر: روى عنه زهرة بن معبد وأبو عقيل، وجعله أبو عمر، وأبو أحمد العسكري أزدياً.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
عبد الله بن أنيس " د ع " عبد الله بن أنيس الأسلمي. روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري.
روى عبد الله بن محم بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، لم أسمعه منه، فسرت شهراً إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس، فأرسلت إليه أن جابراً على الباب، فرجع إلي الرسول فقال: أجابر بن عبد الله؟ قلت نعم. فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته. قال: قلت: حديثٌ بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه في المظالم، فخشيت أن أموت أو تموت. قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يحشر الناس - أو العباد - عراةً غرلاً بهما، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب، أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة، قال: وكيف، وإنما نأتي عراة غرلاً؟ قال: بالحسنات والسيئات " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده: فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجهني، وأراهما واحداً.
عبد الله بن أينس الجهني" ب د ع " عبد اللن بن انيس الجهني ثم الأنصاري. حليف بن سلمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البرك بن وبر، أخى كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال: هو عبد الله بن أنيس بن اسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعبد بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة. دخل ولد البرك بن وبرة في جهينة.
وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً. شهد بدراً وأحداً وما بعدهما.
وقال ابن إسحاق: وهو من قضاعة، حليف لبني نأبي من بين سلمة، وقيل: هو من جهينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار، وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها، فإنه من البرك ابن وبرة نسباً. وقال: إنهم دخلوا في جهينة، فقيل لكل منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري يكنى أبا يحيى.
روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد الله. وجابر بن عبد الله، وبسر بن سعيد. وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: " انزل ليلة ثلاث وعشرين " .
وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا ابو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي. حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين المغموس، والذي نفسي بيده لا يخلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتةٌ في قلبه إلى يوم القيامة " .
وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أراهما واحداً، وقول أبي عمر في هذه الترجمة: روى عنه - يعني الجهني - جابر بن عبد الله. يدل على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأولى أسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء: إنه أسلمي. وإنما قالوا: أنصاري، وجهني، وقضاعي، والبرك بن وبرة وجهينة من قضاعة، والأصح أنهما واحد.
عبد الله بن أنيس الزهري
" س " عبد الله بن أنيس الزهري. ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أحمد، عن الحسن بن عبد الأعلى البوسي الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى قربة معلقة، فخنقها، ثم شرب منها وهو قائم.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا ابن ريذة أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه: الزهري. وأورده في ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني.
؟؟
عبد الله بن أنيس" س " عبد الله بن أنيس، أو ابن أنس. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله في ترجمة هزال أنه هو الذي رمى ماعزاً، فقتله حين رجم، ويمكن أن يكون الجهني أيضاً، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عبد الله بن أنيس العامري" س " عبد الله بن أنيس العامري. روى يعلى بن الأِدق، عن عبد الله بن أنيس بن المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قدمت عليه أبشره بإسلام قومي، فقال: " أنت الوافد المبارك " . فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يأبى الله، عز وجل، لبني عامر إلا خيراً " . قالها ثلاث مرات.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن أوس بن قيظيعبد الل بن أوس بن قيظي، أخو عرابة وكباثة، أخرجه ابو عمر مدرجاً في ترجمة والدته أوس بن قيظي، وقال: شهد أحد مع أبيه وأخيه كباثة.
عبد اللن بن أوس بن وقش" د ع " عبد الله بن أوس بن وقش بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً، ولا تعرف له رواية.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق - في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله بن أوس بن وقش.
كذا أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل: عبد الله بن أحق، وقيل: ابن حق بن أوس بن وقش. وقال عن ابن إسحاق - في تسمية من شهد بدراً: عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج. رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فقال: عبد الله بن أوس، وأسقط أباه حقاً أو أحق.
قلت: الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح، كذا رويناه أيضاً كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: عبد ربه بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف.
ورواه مسلمة بن الفضل ب ابن إسحاق فقال: عبد الله بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه، فأي ذنب لابن منده؟! وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر في عبد الله بن سعد، إن شاء الله تعالى.
عبد الله بن أبي أوفى" ب د ع " عبد الله بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوزان بن أسلم الأسلمي. يكنى أبا معاوية. وقيل: أبو إبراهيم. وقيل: أبو محمد.
شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت على ساعد عبد الله بن أبي أوفى ضربة، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين. فقلت: أشهدت معه حنيناً؟ قال: نعم، وقبل ذلك.
روى عنه عمرو بن مرة أنه قال:كان أصحاب الشجرة ألفاً وأربعمائة، وكانت أسلم ثُمن المهاجرين يومئذ.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد المالك بن عميرن وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، عن عبد الله بن أبي أوفى. أنه سئل عن الجراد. فقال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات نأكل الجراد. كذا رواه سفيان بن عيينة، ورواه الثوري عن أبي يعفور قال: سبع غزوات.
وأخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف " .
توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، بعد ما كفّ بصره، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء، وكان له ضفيرتان.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله ابن بحينة" ب " عبد الله ابن بحينة - وهي أمه - وهي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف. وقيل: أنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القشب الأزدي، من أزد شنوءة. كان حليفاً لبني الملطلب بن عبد مناف. وله صحبة. وقد ينسب إلى أبيه وأمه معاً، فيقال: عبد الله بن مالك ابن بحينة. يكنى أبا محمد. وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة.
أخرجه ها هنا أبو عمر، لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عبد الله بن مالك، إن شاء الله تعالى، فإنه ابن منده وأبا نعيم أخرجاه هناك.
عبد الله بن بدر" ب د ع " عبد الله بن بدر بن بعجة بن زيد بن معاوية بن خشان بن سعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني مدني. كان اسمه عبد العزى فسمان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. يكنى أبا بعجة.
وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح. روى عنه ابنه بعجة، ومعاذ بن عبد الله بن خبيب.
روى يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بدر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم يوماً: " هذا يوم عاشوراء فصوموه " . فقال رجل من " بني " عمرو بن عوف: إني تركت قومي، منهم صائم ومنهم مفطر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهب إلى قومك، فمن كان منهم مفطراً فليتم صومه " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: مات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له: معاوية، روى عنه الدّراوردي.
خشان: بكسر الخاء والشين المعجمتين ووديعة: بفتح الواو وكسر الدال.
عبد الله بن بدر" ع س " عبد الله بن بدر. غير منسوب، ذكره الحضرمي في المفاريد، وسليمان بن أحمد في المعجم.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني، كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن أبي الجويرية قال: سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا نذر في معصية " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عبد الله بن بديل" ب د ع " عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عبد العزى الخزاعي تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خزاعة، وقيل: بل هو من مسلمة الفتح. والأول أصح وشهد الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وكان له نخل كثير، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين مع علي، وكان على الرّجّالة، وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم. وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر، في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين.
قال الشعبي: كان على عبد الله بن بديل درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول: " الرجز "
لم يبق إلا الصبر والتوكل ... ثم التمشي في الرّعيل الأول
مشى الجمال في حياض المنهل ... والله يقضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية، فأحاط به أهل الشام فقتلوه، فلما رآه معاوية قال: والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها. وتمثل بقول حاتم: " الطويل "
كليث هزبرٍ كان يحمي ذماره ... رمته المنايا قصدها فتقطرا
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضها ... وإن شمّرت يوماً به الحرب شمّرا
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ذكره فقال: عبد الله بن بديل بن ورقاء، ذكر في كتاب الطبقات في الأصبهانيين هذا القدر.
وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين عبد الله بن بديل بن ورقاء، هذا جميع ما ذكره.
عبد الله بن بديل
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 *جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
ج7.
ج7.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 *جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
وروي عنه من وجوه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى قومه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي، فذكر عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقهم، فأصابني شيء لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت فقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك!، فانزل الله تعالى: " إذا جاءك المنافقون " . فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي، ثم قال: " إن الله قد صدقك " .
ويقال إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة، وابتنى بها داراً في كندة، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثاً كثيراً عن النبي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن إسحاق.س زيد بن إسحاق، ذكره الطبراني، وقال: كان ينزل مصر.
أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن زيدة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن رشدين المصري، أخبرنا عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا ابن لهيعة، عن زيد بن إسحاق الأنصاري قال: أدركني نبي الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد فقال: " ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة " ؟ قلت: بلى يا نبي الله. قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " . قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب الطبراني، ويستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابة، فإما أن تكون روايته عن زيد مرسلة، أو تكون رواية زيد عن غيره من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
زيد بن أسلم.ب د ع، زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي العجلاني، حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف، وهو ابن عم ثابت بن أقرم.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، والزهري، وابن إسحاق، قالوا: شهد بدراً من الأنصار، منبني العجلان: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن العجلان إلا أن ابن إسحاق قال: شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أنه حليف. والأول ذكره أبو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بن زيد هو: زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف، وأبو عمر، ومن معه جعلوه حليفاً، وكذلك جعله ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، فإنه ذكر من شهد بدراً من بني عبيد بن زيد بن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بلي: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان. وكذلك أيضاً ذكره سلمة عن ابن إسحاق، جعله حليفاً. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا أنه حليف، والصحيح أنه حليف.
وقال عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بن أسلم. وخالفه هشام الكلبي فقال: قتله طليحة بن خويلد الأسدي يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر، وقتل معه عكاشة ابن محصن.
أخرج الثلاثة.
زيد بن أبي أوفى.ب ع س، زيد بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.
له صحبة، وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى، قال أبو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أبو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد ابن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السمري، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعيب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكرياء، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " يا أبا بكر، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً " .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: غير أن ذكره موجود في نسخ كتاب الحافظ أبي عبد الله بن منده دون البعض، وقال ابن أبي عاصم: أخبرني رجل من ولده أنه من كندة.**مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة **
زيد بن بولى.ب د ع س، زيد بن بولى. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حفص بن عمر الشني، حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له، وإن كان فر من الزحف " .
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، إلا أنه ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، واخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه، وقال: قال بعضهم: هلال، موضع بلال، والله أعلم.
وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار، عن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ابنه في الاستسقاء.
زيد بن ثابت.ب د ع، زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة.
وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه. واستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهدة، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عمارة بن حزم، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول الله، بلغك عني شيء؟ قال: " لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك " .
وكان زيد يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وغيره، وكانت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بالسريانية فأمر زيداً فتعلمهما، وكتب بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معيقيب الدوسي أيضاً.
واستخلف عمر زيد بن ثابت على المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. كان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورمي يوم اليمامة بسهم فلم يضره.
وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفرضكم زيد " . فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم.
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يغني فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفاً.
وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه.
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبسر بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً.
وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما.
زيد بن ثعلبة.ع زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي. روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم ها هنا وفي ابنه: عبد الله.
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله، إن شاء الله تعالى.
روى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أري الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غير، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله ص2، فجاء أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد فقال: " إن الله قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثاً على أبويك " . قال بشير: فتوارثناها.
ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
أخرجه أبو نعيم.
زيد بن جارية.ب د ع، زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري، وكان فيمن استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
روى عثمان بن عبد الله بن زيد بم جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبتة وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، روى عنه أبو الطفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه " . قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث ها هنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة.
جارية: باجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر،ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعله الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
زيد بن الجلاس.ب زيد بن الجلاس، حديثه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي.
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.
زيد بن الحارث.د ع، زيد بن الحارث الأنصاري. بدري، روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن الحارث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم، شهد بدراً.
زيد بن حارثة.
ب د ع، زسد بن حارثة بن شراحيل، بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طيئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شارحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهر مواليه، وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بن جسر، فاخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين وقيل: بل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء بمكة ينادى عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: " ادعوهم لآبائهم " : الأحزاب5، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وكان أبوه شراحيل قد وجد لفقده وجداً شديداً، فقال فيه: الطويل:
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي يرجى أم أتى دونه الأجل.
فو الله ما ادري وإن كنت سائلاً ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل.
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي مجل.
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب رجوعك الطفل.
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل.
سأعمل نص العيس في الأرض جاهداً ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل.
حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل.
سأوصي به قيساً وعمراً كليهما ... وأوصي يزيداً ثم من بعده جبل.
يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجوا فراوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فأني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: الطويل:
احن إلى قومي وإن كنت نائياً ... فإني قعيد البيت عند المشاعر.
فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ... ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر.
فإني بحمد الله في خير أسرة ... كرام معد كابراً بعد كابر.
فانطلق الكلبيون، فاعلما أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي صلى الله عليه وسلم: فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: " من هو " ؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فهلا غير ذلك " . قالوا: ما هو؟ قال: " ادعوه وخيروه، فغن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً " .
قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هل تعرف هؤلاء " ؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: " فأنا من قد عرفت ورأيت صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما " . قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: " يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثني وأرثه " . فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزهري.
قال أبو عمر: وقد روي عن الزهري من وجوه أن أول من أسلم خديحة.
وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر.
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم.
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزبرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت، لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه " إلى قوله تعالى: " وكان أمر الله مفعولاً " : الأحزاب 37، فغن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فانزل الله تعالى: " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " : الأحزاب 40.
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد. فانزل الله عز وجل: " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " : الأحزاب 50، الآية. قد روي هذا الحديث عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أن زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام أتاه فعلمه، الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ فنضح بها فرجه.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أجمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده.
ولما سير رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة عن عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها ها هنا.
ولما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: " أخواي ومؤنساي ومحدثاي " . وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة، ولم يسم الله، سبحانه وتعالى، أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة.
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدمة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف.
زيد أبو حسن.د ع، زيد أبو حسن الأنصاري. روى عنه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن خارجة.ب د ع، زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة ها هنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبة ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدراً وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، هو صحيح.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر. أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، اخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف الصلاة عليك؟ قال: " صلوا فاجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
وأخرج أبو نعيم هاهنا حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما.
زيد بن خالد.ب د ع، زيد بن خالد الجهني. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة.
سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناه خالد، وأبو حرب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه، وهو أفقه، فقال: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم. فأذن له، فقال: يا رسول الله، إن ابني كان عسيفاً على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبرت أن علي ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما المائة شاة والخادم فهم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " .
فغدا عليها، فسئلت، فاعترفت، فرجمها.
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عيينة، والليث، ويونس بن يزيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه.
وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن خريم.د ع، زيد بن خريم. مجهول، في إسناد حديثه نظر.
روى عنه سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جده أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، فقال: " ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن أبي خزامة.س زيد بن أبي خزامة. تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن الخطاب.
ب د ع، زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه رضي الله عنهما، يكنى أبا عبد الرحمن، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب، من بني أسد، وأم عمر حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسن من عمر.
وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، واحداً، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين معن بن عدي الأنصاري العجلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيعة الأول سنة اثنتي عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وكان طويلاً بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عمر حزناً شديداً، فقال: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد، وقال له عمر يوم أحد: خذ درعي. قال: غني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعاً.
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة، وظهرت حنيفة فغلبت على الرجال، جعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قتل، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي!.
وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرجال بن عنفوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إلى مسيلمة مرتداً، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوقل: إن مسيلمة شرك معه في الرسالة فكان أعظم فتنةً على بني حنيفة، وكان أبو مريم الحنفي هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤمنين، إن الله أكرم زيداً بيدي، ولم يهنى بيده، وقيل: قتله سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم، قال أبو عمر النفس أميل إلى هذا، ولو كان أبو مريم قتل زيداً لما استقضاه عمر.
ولما قتل زيد قال عمر: رحم الله زيداً سبقني أخي إلى الحسنيين، أسلم قبلي واستشهد قبلي، وقال عمر لمتمم بن نويرة، حين أنشده مراثيه في أخيه مالك: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتني به.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن الدثنة.ب د ع، زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي البياضي، شهد بدراً وأحداً، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت، وخبيب بن عدي.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفراً من عضل والقارة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد، فقالوا: إن فبنا إسلاماُ، فابعث معنا نفراً من أصحابك، يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، وذكر نفراً، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهدة، فأتتهم هذيل فقاتلوهم، وذكر الحديث، قال: فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر به مولى له، يقال له: نسطاس، فخرج به إلى التنعيم، فضرب عنقه، ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان، حين قدم ليقتل: نشدتك الله يا زيد، أتحب أن محمداً عندنا الآن مكانك، فنضرب عنقه وانك في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
وكان قتله سنة ثلاثة من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
زيد الديلمي.د ع، زيد الديلمي، مولى سهم بن مازن.
روى سنان بن زيد قال: كان أبي زيد الديلمي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مولاه سهم بن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر، وشهدت مع علي صفين، وكان على مقدمته: جرير بن سهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ربيعة.د ع، زيد بن ربيعة، وقيل: ربعة القرشي الأسدي، من بني أسد بن عبد العزى، استشهد يوم حنين، قاله عروة بن الزبير.
وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له: الجناح، فقتل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.د زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه عن جده زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، غفر له، وإن كان فر من الزحف " .
أخرجه ابن منده.
زيد بن رقيش.ع س، زيد بن رقيش، حليف بني أمية. استشهد يوم اليمامة، قاله عروة.
وقال ابن إسحاق: هو زيد بن قيس، وقال الزهري: هو يزيد بن رقيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
زيد بن سراقة.ب ع س ، زيد بن سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن خزيمة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد قتال الفرس، وقتل يوم الجسر: جسر المدائن، مع سعد بن أبي وقاص سنة خمس عشرة، وأميرهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي، قاله أبو نعيم وأبو موسى، وروياه عن عروة.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم الجسر، من الأنصار من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد بن سراقة بن كعب.
وقال أبو عمر: قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قولهم إنه قتل يوم الجسر جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص، وأميرهم أبو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يوم الجسر يوم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وإنما يقال: جسر أبي عبيد. لأنه قتل فيه، ويقال: يوم قس الناطف أيضاً، ولم يكن أبو عبيد باقياً إلى يوم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يوم يقال له: يوم الجسر. فإن المدائن الغريبة أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه على جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان فإن المسلمين عبروا دجلة إلها سباحة على دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم.
وهذا النسب ساقه أبو عمر فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي فقال: غزية.
زيد بن سعنة.ب د ع، زيد بن سعنة الحبر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، فحسن إسلامه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة.
روى عنه عبد الله بن سلام أنه قال: لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الأيام من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول الله، إن قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت. فلم يكن معه شيء، قال زيد: فدنوت منه فقلت: يا محمد، إن رأيت أن تبيعني تمراً معلوماً من حائط بين فلان إلى أجل كذا وكذا. فقال: " يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان " . فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين ديناراً، فأعطاه للرجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعمر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة أتيته، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثم قلت: ألا تقضي يا محمد حقي؟ فو الله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لسيئ القضاء مطل. قال: فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أي عدو الله، أتقول لرسول الله ما أسمع! فو الذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتبسم، ثم قال: " يا عمر، أنا وهو إلى هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعاً مكان ما روعته " . قال زيد: فذهب بي عمر، فقضاني وزادني، فأسلمت. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: سعنة بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر.
زيد بن سلمة.ع زيد بن سلمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد.
زيد بن سهل.ب د ع، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمر بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب،وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عيد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم. فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سليم.
وهو الذي حفر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صوت أبي طلحة في الجيش خير فئة " . وكان يرمي بين يدي رسول الله يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، فكان إذا رمى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.
وقال له النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي فيه: " أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر " .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أخبرنا عبد الله بن بكر، عن حميد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: " عن محمد وآل محمد " ، وقال عند الذبح الآخر: " عمن آمن بي، وصدق من أمتي " .
قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى.
زيد بن شراحيل.س زيد بن شراحيل، وقيل: يزيد بن شراحيل الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا حمزة بن العباس العلوي أبو محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، أخبرنا الحسن بن زياد بن عمر، أخبرنا عمر بن سعيد البصري، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . قال: فلما قدم علي رضي الله عنه الكوفة نشد الناس: من سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأنشد له بضعة عشر رجلاً، منهم: يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن أبي شيبة.د ع، زيد بن أبي شيبة أبو شهم. روى عنه قيس بن أبي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهم: بالشين المعجمة.
زيد بن الصامت.ب د ع، زيد بن الصامت الأنصاري. وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، أبو عياش الزرقي، وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
قال أبو عمر: وزيد بن الصامت أصح ما قيل فيه.
وهو معدود في أهل الحجاز. روى عنه أنس بن مالك من الصحابة، ومن التابعين: أبو صالح السمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن صحار.د زيد بن صحار العبدي. عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه جعفر.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جعفر بن زيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أنبذ أنبذةً، فما يحل لي منها؟ قال: " لا تشرب النبيذ في المزقت ولا القرع ولا الجرو ولا النقير " .
أخرجه ابن منده.
زيد بن صوحان.ب د ع، زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حذرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي: يكنى أبا سلمان، وقيل: أبو سليمان، وقيل: أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان.
أسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، رضي الله عنه، قال: وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.
قال أبو عمر: كذا قال، ولا اعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنه مسلماً، وكان فاضلاً ديناً خيراً، سيداً في قومه هو وأخوته.
وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل.
وروي من وجوه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسيرة له، إذ هوم فجعل يقول: " زيد وما زيد! جندب وما جندب " ! فسئل عن ذلك، " فقال رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة، ثم يتبعها سائر جسده، وأما الآخر فيضرب ضربةً تفرق بين الحق والباطل " ، فكان زيد بن صوحان قطعت يدهيوم جلولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقيل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وقد ذكرناه.
وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئاً لك الجنة يا أبا سلمان. فقال: وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا، ولقد مضى عثمان على الطريق.
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم. قالت: أنشدك الله أصادقي أنت إن سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟ قلت: نعم. فقالت له خيراً، فقلت: والله لا يجمع الله بينهما في الجنة أبداً، فقالت: لا تقل، فإن رحمة الله واسعة، وهو على كل شيء قدير.
ولم يرو زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، وغنما روى عن عمر، وعلي رضي الله عنهما، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عاصم.ب س، زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي.
وقال أبو عمر: زيد بن عاصم بن كعب بن منذر بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد.
قال أبو عمر: شهد العقبة وبدراً، ثم شهد أحداً مع زوجته أم عمارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد، قال: أظنه يكنى أبا الحسن.
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
زيد بن عامر.د ع، زيد بن عامر الثقفي، سأل المبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ.
روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عن أخيه زيد بن عامر، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري: " سلني " . فسأله بيت عينون ومسجد إبراهيم، فأعطاهن إياه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا زيد، سلني " ، قلت: أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي، فأعطاني ذلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عايش.زيد بن عايش المزني. له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه حباب بن زيد أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول: " هذا سيد أهل الوبر " . قاله ابن ماكولا.
حباب: بضم الحارء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة.
زيد بن عبد الله.ب د ع، زيد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه الحسن البصري أنه قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية الحية، فأذن فيها، وقال: " إنما هي مواثيق " .
أخرجه الثلاثة.
زيد بن عبد الله.د زيد بن عبد الله الأنصاري. روى حديثه فراس، عن الشعبي، عن زيد بن عبد الله الأنصاري.
أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة، وقال: أراه الأول، وذكر أبو نعيم هذا الإسناد في ترجمة الأول الذي روى عنه الحسن، وقال: هو هذا فيما أرى. والله أعلم.
زيد بن عبد الله.د زيد بن عبد الله الأنصاري، والد عبد الله بن زيد، روى عنه ابنه عبد الله.
حدث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمرو، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد: أن جده عبد الله تصدق بمال، فأتى أبوه زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عبد الله تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره. فقال رسول الله لعبد الله: " قد قبل الله صدقتك وردها على أبويك " . أخرجه ابن منده.
قلت: هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد بن ثعلبة، أخرجه هناك أبو نعيم ونسبه، وأخرجه ابن منده ها هنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أنه من المصنف، لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب على أبي موسى أن يستدرك المتقدم على ابن منده، فغن هذا النسب غير ذلك، وإن كان غير صحيح، وقد جعل ابن منده " زيد بن عبد الله " ثلاث تراجم، إلا أنه قال في إحداهما في الأولى، وأما أبو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما: إنهما واحدة، في ترجمة واحدة، وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يذكر زيد بن عبد الله إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أبي نعيم، والحق بأيديهما، والله أعلم.
زيد أبو عبد الله.
د ع، زيد أبو عبد الله. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن أبي فديك، عن صالح بن عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد أنه قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: " يا أيها الناس، إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطي محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما تقدم بينكم، ارفعوا على بركة الله " .
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، ولم يقل: عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد أبو عبد الله.د ع، زيد أبو عبد الله. مجهول.
روى أبو شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا الخبز، فإن الله، عز وجل، أنزل معه بركات السماء، وأخرج له بركات الأرض " .
ورواه أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عمرو.
ورواه غياث بن إبراهيم، عن ابن أبي عبلة، عن عبد الله ابن أم حرام الأنصاري، مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن عبيد.زيد بن عبيد بن المعلى بن لوذان. شهد بدراً وقتل يوم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بن المعلى الأنصاري.
ذكره الغساني، عن العدوي.
زيد أبو العجلان.س زيد أبو العجلان. روى نافع مولى ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يحدث عبد الله بن عمر، عن أبيه أبي العجلان: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال مستقبل القبلة.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره ابن أبي علي، عن أبي الحسن علي بن سعيد العسكري في الأفراد.
زيد بن عمرو بن غزية.زيد بن عمرو بن غزية. ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أبو عمر في الحارث بن عمرو الأنصاري.
أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر.
زيد بن عمرو بن نفيل.د ع، زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب، يجتمع هو وعمر في نفيل.
سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يبعث أمةً وحده يوم القيامة " . وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، ويوحد الله تعالى، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. وكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى، إنكاراً لذلك وإعظاماً له، وكان لا يأكل مما ذبح على النصب، واجتمع به رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيي الموءودة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدرس، قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، أملاه علينا، أخبرنا محمد بن عمرو.
ح قال أبو زكرياء: وأخبرنا عبد الله بن المغيرة، مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، زيد بن حارثة قال:
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حاراً من أيام مكة، وهو مردفي، فلقينا زيد ابن عمرو بن نفيل، فحيا كل واحد منهما صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا زيد ما لي أرى قومك قد شنفوا لك " ؟ قال: والله، يا محمد، إن ذلك لغير نائلة ترة لي فيهم، ولكن خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله، ويشركون به، فقلت: ما هذا الدين الذي ابتغي. فخرجت، فقال لي شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخاً بالحيرة. قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ. قال: إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بعث نبي قد طلع نجمه، وجميع من رأيتهم في ضلال، قال: فلم أحس بشيء.
قال زيد: ومات زيد بن عمرو. وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي لزيد: " إنه يبعث يوم القيامة أمةً واحدةً " .
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يقول: اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا اعلمه. ثم يسجد على راحته.
قال: وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً، عذت بما عاذ به إبراهيم.
ويقول وهو قائم: الرجز:
أنفي لك اللهم عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم.
البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال: قال ابن إسحاق: وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شباباً من شباب قريش، وسفهاء من سفهائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم.
وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب يعد أبيه نفيل فولدت له زيد بن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فرثاه ورقة بن نوفل: الطويل:
رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنوراً من النار حامياً.
بدينك رباً ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا.
وقد يدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض ستين واديا.
وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا فإنه يورث الفقر.
أخرجه أبو عمر.
زيد بن عمير.س زيد بن عمير. شهد في كتاب العلاء بن الحضرمي الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره الغساني من مسند الحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أبو موسى.
زيد بن عمير العبدي.ب زيد بن عمير العبدي. له صحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
زيد بن عمير الكندي.س زيد بن عمير الكندي، روت عنه ابنته أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ، إن قومي حموا الحمى، وفعلوا، ثم أغارت عليهم شن وعميرة، فهل علي جناح إن أغرت معهم؟ فقال: " يا زيد، ذهب ذاك، وجاء الله بالإسلام، وأذهب نخوة الجاهلية، والمسلمون أخوة مضرهم كيمنهم، وربيعهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم أخوة، فاعلمن ذلك " .
أخرجه أبو موسى.
زيد بن قيس.س زيد بن قيس، حليف بني أمية بن عبد شمس، قاله محمد بن إسحاق.
وقال عروة بن الزبير، في تسمية من قتل يوم اليمامة: زيد بن رقيش، حليف بني أمية.
كذا قال عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره.
أخرجه ها هنا أبو موسى.
زيد بن كعابة.د ع، زيد بن كعابة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: الصواب يزيد.
زيد بن كعب السلمي.ب د ع، زيد بن كعب السلمي ثم البهزي، وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره: زيد بن كعب، أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيراً، فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أقروه حتى يأتي صاحبه " ، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يقسمه في الرفاق.
ورواه حماد بن زيد وهشيم، وعلي بن مسهر، عن يحيى، ولم يذكروا: البهزي.
ورواه ابن الهاد، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، ولم يذكر، البهزي.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن كعب.س زيد بن كعب. له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
زيد بن كعب.د ع، زيد بن كعب، وقيل: كعب بن زيد، وقيل: سعد بن زيد، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فرأى بها بياضاً.
روى أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد بن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بن زيد إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن لبيد.ع س، زيد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة الأنصاري البياضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق، قاله أبو نعيم: ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة فقال: زيد بن لبيد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وزياد بن لبيد بياضي أيضاً إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أنه زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أبو نعيم زيد بن لبيد ترجمتين، ذكر في إحداهما أنه عامل النبي صلى الله عليه وسلم على حضر موت، ولا شك أنه غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهواً من الناسخ، والله أعلم.
زيد بن لصيت.زيد بن لصيت القينقاعي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضلت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم الأنصاري، وكان في رحله زيد بن لصيت، وكان منافقاً، فقال زيد: أليس يزعم محمد أنه نبي ويخبركم خير السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمارة بن حزم: " إن رجلاً قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني عليها، وهي في الوادي، قد حبستها شجرة بزمامها " ، فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله، وأخبرهم عما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: قال زيد ذلك قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله، والله لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: فقال بعض الناس إن زيداً تاب، وقال بعضهم: ما زال مصراً حتى مات.
قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره.
زيد بن مالك.س زيد بن مالك.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا والدي وأخي أبو عيسى أحمد سنة سبع عشرة وخمسمائة قالا: أخبرنا محمد بن عبد الجبار الضبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن وأبو الفرج بن شهريار، قالا: أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا جدي أبو موسى بن إبراهيم الفابزاني، أخبرنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، أخبرنا روح، أخبرنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خرجت وأنا أريد المسجد، فإذا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي، يتكئ على، فذهبت وأنا شاب أخطو خطا الشباب، فقال لي زيد: قارب الخطا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من مشى إلى المسجد كان له بكل خطوة عشر حسنات " .
كذا وقع هذا الاسم في كتاب ثواب الأعمال لآدم من هذه الرواية.
ورواه الناس عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، بدل زيد بن مالك وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
زيد بن مربع.د ع، زيد بن مربع بن قيظي الأنصاري، من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يزيد بن سيبان.
روى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بن شيبان الأزدي قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام فقال: أنا رسول الله إليكم، يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
له ولأخوته: عبد الله وعبد الرحمن، ومرارة، صحبة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
زيد بن المرس.ع س، زيد بن المرس الأنصاري، قاله بعض الرواة عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان قالا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، اخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، هو الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ثم من بني خدرة بن عوف بن الحارث: زيد بن المرس.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو نعيم: صوابه ابن المزين.
زيد بن المزين.ب ع س، زيد بن المزين بن قيس بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث.
قال ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، فيمن شهد بدراً: زيد بن المزين، وكذلك سماه عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري المعروف بابن القداح، وسماه الواقدي: يزيد بن المزين، وكذلك قاله أبو سعيد السكري.
وآخى رسول الله بينه وبين مسطح بن أثاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بن الزبير: زيد بن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وإنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء.
ورأيت بخط الأشيري المغربي، وهو من الفضلاء، على حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أبي عمر: المذين بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مزين بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مزين، يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا.
زيد بن معاوية.د ع، زيد بن معاوية النميري، عم قرة بن دعموص. ذكر إسلامه في حديث قرة بن دعموص، رواه عبد ربه بن خالد، عن أبيه، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص، قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نمير أن تسلم، فانطلق زيد بن معاوية وابن أخيه قرة والحجاج بن نبيرة، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر القصة بطولها.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
زيد بن ملحان.زيد بن ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار: شهد أحداً، وهو أخو أم سليم.
قاله العدوي: ذكره الأشيري.
زيد بن مهلهل.ب د ع، زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد طيء سنة تسع، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقال: " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك " . وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان: مكنف وحريث، أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدا قتال الردة مع خالد بن الوليد.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصبت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قال: " أنا زيد الخيل. قال: " بل أنت زيد الخير، فسل " . قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف أصبحت " ؟ فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حزنت عليه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي الله في أي واد هلكت " .
وكان زيد الخليل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس له.
ولما انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم أخذته الحمى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وديعة.ب د ع، زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
زيد بن وهب.ب د ع، زيد بن وهب الجهني. أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سلمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة البغدادي، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، أخبرنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء " . الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فلا وجه لاستدراكه.
زيد أبو يسار.زيد أبو يسار، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزل المدينة، روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن ابيه، عن جده زيد: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غفر له، وإن كان فر من الزحف " . وقد تقدم في ترجمة زيد بن بولى.
أخرجه كذا أبو أحمد العسكري، وهو زيد بن بولى، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو زيد أبو يسار. وإنما ذكرناه لئلا يظن أنه غيرهما.
زيد بن يساف.زيد بن يساف بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول. شهد أحداً، وأمه الشموس بنت عمرو بن زيد.
ذكره الأشيري عن العدوي.
زييد.زييد، بعد الزاي ياءان مثناتان، هو ابن الصلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان عدادهم في بني جمح، فتحولوا إلى العباس بن عبد المطلب، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
أخرجه الأشيري فيما استدركه على أبي عمر والحمد لله رب العالمين.
باب السين
باب السين مع الألف
سابط بن أبي حميضة.سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يجتمع هو وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب في وهب، روى عنه ابنه عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب " .
وكان يحيى بن معين يقول: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، سابط جده. وفيه نظر.
سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم.
ب د ع، سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه حديث واحد، مخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه على شعبة، فرواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي عقيل، عن أبي سلام قال: كنا في مسجد حمص، فمر رجل فقالوا: هذا خدم النبي صلى الله عليه وسلم. فأتيته، فقلت: حدثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعته يقول: " من قال حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة " .
واختلف أيضاً على مسعر، فرواه عبد العزيز بن أبان، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء. قالوا: وهو وهم، والصواب رواية أصحاب مسعر عن أبي عقيل سالم بن بلال قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، اخبرنا شعبة بن أبي عقيل قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص فقالوا: هذا خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقمت إليه فقلت: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً " . الحديث مثله سواء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح سابق في الصحابة.
سارية بن أوفى.س سارية بن أوفى. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعقد له النبي، فسار إلى بني مرة، فعرض عليهم الإسلام، فأبطؤوا عليه، فعرض عليهم السيف، فلما أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، فسار إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ألف.
أخرجه أبو موسى في ترجمة: الوليد بن زفر.
سارية بن زنيم.س سارية بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
كان من أشد الناس حضراً، وهو الذي ناداه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا سارية، الجبل.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قال: أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد في منزله بأصبهان قال: حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مرسي بن مردويه الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المروذي، أخبرنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه: أنه كان يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فعرض له في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل الجبل، من استرعى الذئب ظلم. فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال علي: ليخرجن مما قال، فلما فرغ من صلاته قال له علي: ما شيء سنح لك في خطبتك؟ قال: ومت هو؟ قال: قولك: يا سارية، الجبل، الجبل، من استرعى الذئب ظلم، وهل كان ذلك مني؟ قال: نعم. قال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوه من وجدوا، وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفتح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتاً يشبه صوت عمر: يا سارية، الجبل الجبل، قال: فعدلنا إليه، ففتح الله علينا.
أخرجه أبو موسى.
ساعدة بن حرام.ب د ع، ساعدة بن حرام بن محيصة. روى عنه بشير بن يسار، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجام.
روى ابن إسحاق، عن بشير بن يسار أن ساعدة بن حرام بن محيصة حدثه أنه كان لمحيصة بن مسعود عبد حجام، يقال له: أبو طيبة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أنفقه على ناضحك " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو عندي مرسل. وقال ابن منده وأبو نعيم: ساعدة بن محيص، وآخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة. ولم يخرجا شيئاً.
ساعدة الهذلي.
ب د ع، ساعدة الهذلي. والد عبد الله، روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غنمنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت منادياً من جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه غنمي منحدراً إلى أهلي، فلقيت رجلاً، فخبرني بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
ساعدة بن هلواث.س ساعدة، أو ساعد بن هلواث المازني، والد أسمر، له ولابنه أسمر صحبة، وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
ساعدة.س ساعدة، غير منسوب، أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بئراً في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس بن قتادة.
أخرجه أبو موسى.
سالف بن عثمان.س سالف بن عثمان بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى المدائني بإسناده قال: لما قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يتركهم على دينهم، فقال: " يأبى الله عز وجل ذلك " . ثم ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رسول الله من الأحلاف سالف بن عمرو بن معتب على صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال: ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي.
أخرجه أبو موسى.
سالم مولى أبي حذيفة.ب د ع، سالم مولى أبي حذيفة. وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل: سالم بن معقل، يكنى أبا عبد الله.
وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من أهل فارس من إصطخر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقه مولاته ثبيتة الأنصارية، زوج أبي حذيفة، تولى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة، فلذلك عد من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي حذيفه له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم، ويعد في القراء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا القرآن من أربعة " ، فذكروه منهم.
وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذاً للقرآن.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط أن عائشة احتبست على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما حسبك " ؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ. فذكرت من حبس قراءته، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: " الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك " .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عند موته: لو كان سالم حياً ما جعلتهما شورى. قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعض.
وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه. فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى: " ارعوهم لآبائهم " : الأحزاب 5. رد كل أحد تبنى ابناً من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي ملكية، عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر، عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة، وأهله في بيتهم، فأتت يعني سهلة بنت سهيل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن سالماً بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة " . فرجعت إليه فقالت: إني أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وشهد سالم بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن بوش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى، أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه، أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولي اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً. فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول: " وما محمد إلا رسول " : آل عمران 144، " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير " : آل عمران 146، فلما صرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل. قال: فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما.
ولما قتل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقه سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش.
قلت: أظنه صحف عتبة بعبيد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عبيداً فظنه نسباً له، فإنها ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك والله أعلم.
سالم بن حرملة.ب د ع، سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وفد غليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم،فشمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ودعا له.
أخرجه الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خنيس والذي ضبطه الأمير أبو نصر: حشر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بن زهير بن عبد الله بن حشر العدوي، له صحبة، روى حديثاً واحداً، قاله عبد الغني بن سعيد.
وقال أبو أحمد العسكري: هو من عدي الرباب.
سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ع س، سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يجعلن رؤوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جمعنهن على أوساط رؤوسهن.
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سالم بن أبي سالم أبو شداد.ب د ع، سالم بن أبي سالم أبو شداد العبسي الحمصي. شهد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل حمص ومات بها.
روى معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاث.
سالم بن أبي سالم، أبو هند.ب د ع، سالم بن أبي سالم أبو هند الحجام، وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه قال: حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشربت الدم من المحجمة، وقلت: يا رسول الله، شربته فقال: " ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم حرام؟ لا تعد " .
أخرجه الثلاثة.
سالم بن عبيد.ب د ع، سالم بن عبيد الأشجعي، من أهل الصفة، سكن الكوفة.
روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شريط، وخالد بن عرفطة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه نبيط بن شريط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام عمر بسيفه مخترطه، فقال: والله لا أسمع أحداً يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي هذا. قال سالم: فقيل لي: اذهب إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه، فذهبت فوجدت أبا بكر، فأجهشت أبكي، فقال: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي؟ فقلت: إن عمر ليقول: لا أسمح أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فاقبل يمشي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكب عليه، ثم قرأ: " إنك ميت وإنهم ميتون " فقالوا: يا صاحب رسول الله، توفي رسول الله؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا عطس أحدكم فليحمد الله، عز وجل، وليقل من عنده: يرحمك الله. وليرد عليهم: يغفر الله لي ولكم " .
وقد روى عن هلال، عن رجل، عن سالم.
أخرجه الثلاثة.
سالم العدوي.ب سالم العدزوي. أخرجه أبو عمر، قال: مخرج حديثه عن ولده، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاب، فشمت عليه، ودعا له، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو عمر: ولا أحسبه من عدي قريش.
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حرملة الذي تقدم ذكره، وهو من عدي بن عبد مناة بن أد، وهو عدي الرباب، وذكره أبو علي بن السكن فقال: سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حسل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، كذا قال.
خنبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة، وقال ابن ماكولا، وعبد الغني والدارقطني: حشر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة، والراء، والله أعلم.
سالم بن عمرو.س سالم بن عمرو العمري. روى مجمع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " سبعة نفر: علبة بن زيد الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو بن هرمي الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن عمرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، وعبد الله بن كعب.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه قال: سالم بن عمير، ويذكر بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
سالم بن عمير.ب د ع، سالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو ابن عم خوات بن جبير، وقيل في نسبه: سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية، وهو احدالبكائين.
روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله، عز وجل: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما احملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً " : التوبة 92، قال: مهم سالم بن عمير، أحد بني عمر بن عوف، وثعلبة بن زيد، أحد بني حارثة في آخرين.
أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو.
سالم بن وابصة.د ع، سالم بن وابصة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني أسد.
روى بقية، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن شر هذه الباع الأثعل، يعني الثعلب.
وقد رواه محمد بن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
السائب بن الأقرع.ب د ع، السائب بن الأقرع بن عوف بن جابر بن سفيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف الثقفي، وأمه مليكة.
دخل السائب مع أمه على النبي صلى الله عليه وسلم فمسح برأسه، ودعا له، وولي أصبهان، ومات بها، وعقبه بها.
وشهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وأبو نعيم: هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان فقالا: عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان، وقيل: عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط فليس بابن عم له دنيا، وإنما هما من بطن واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عمر دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة.
السائب بن الحارث بن صبيرة.ب د ع، السائب بن الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، كان مع الكفار يوم بدر، فأسره أبو مرثد الغنوي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تمسكوا به فإن له ابناً كيساً " . فخرج المطلب ابنه، ففاداه بأربعة آلاف، وهو أسير فدي من بدر، وقاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين فقال: الشسائب، وصوابه المطلب، وأما أبو عمر فذكر السائب بن أبي وداعة، وقال: هو أخو المطلب، وقال هو، وابن منده: توفي سنة سبع وخمسين، وتصدق بداريه. قاله أبو عمر عن البخاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن أراد أبو نعيم في الرد على ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح، وإنما الذي أسر هو أبو وداعة، والذي افتداه هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده وأبو نعيم في المطلب ابن أبي وداعة: إنه قدم في فداء أبيه يوم بدر، فكفى بقولهما رداً على أنفسهما، وإن أراد أن تالسائب لم يكن صحابياً، وإنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعة منهم البخاري وأبو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابياً، وقد قال الزبير بن بكار، وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش: والسائب بن أبي وداعة، زعموا أنه كان شريكاً للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وأمه خناس من بني أسعد بن مشنوء بن عبد من خزاعة.
سعيد: بضم السين، وفتح العين، والله أعلم.
السائب بن الحارث بن قيس.ب د ع، السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، قتل يوم الطائف شهيداً، قاله ابن إسحاق، وكان من مهاجرة الحبشة.
وقال أبو عمر: خرج السائب يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فحل بالأردن من أرض الشام شهيداً وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي: كانت سنة أربع عشرة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدي.
فحل: من أرض الشام، بكسر الفاء.
السائب بن أبي حبيش.ب د ع، السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أخو فاطمة بنت أبي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة.
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وأنا أقدر أن أعيبه، وروى أن عمر قال هذا في عبد الله بن السائب هذا، وكان شريفاً أيضاً وسيطاً، والأصح أنه قاله، في السائب.
روى عن السائب: سلمان بن يسار.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن حزن.ب السائب بن حزن بن أبي وهب بن عمروب بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سعيد بن المسيب.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، قال مصعب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد بنو حزن بن أبي وهب، وأمهم: أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن. أخرجه أبو عمر.
عايذ: بالباء تحتها نقطتان.
السائب بن خباب.
ب د ع، السائب بن خباب أبو مسلم. وقيل: أبو عبد الرحمن، صاحب المقصورة، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
روى عنه حديث واحد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " .
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب.
توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن خلاد الجهني.ب د ع، السائب بن خلاد الجهني، أبو سهلة.
روى عنه عطاء بن يسار وصالح بن حيوان، فأما حديث عطاء فهو مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من أخاف أهل المدينة " وحديث صالح، عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة هذا جميع ما أخرجه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خلاد، روى عنه ابنه خلاد أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار " . ومثله قال ابن منده، ورويا أيضاً، عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه.
أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد الجهني، جعله ترجمة ثالثة.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة بإسناده، عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن صالح بن حيوان، عن أبي سهلة السائب بن خلاد، قال أحمد: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلاً أم قوماً فبصق في القبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر، فقال رسول الله حين فرغ: " لا يصل لكم " . فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، وحسبت أنه قال: " إنك آذيت الله، ورسوله " .
حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء. فيمن اسمه صالح.
أخرجه الثلاثة: ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سويد.
السائب بن خلاد الأنصاري.ب د ع، السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كنياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة، فقد اتفقوا على أنه من بني كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة، وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أبو هذا كعب ابنا عم، والله أعلم. روى عنه ابنه خلاد.
أخبرنا إسماعيل لن عبيد الله، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو القاسم الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السئب، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية " .
أخرجه ها هنا الثلاثة، وروى ابن منده وأبو نعيم بأسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل " .
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة، وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد.
قال أبو نعيم: عن أبي عبيد القاسم بن سلام: إن السائب بن خلاد شهد بدراً، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن، قاله ابن الكلبي.
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين.
أخرجه الثلاثة.
السائب والد خلاد.ب السائب والد خلاد الجهني. روى عنه ابنه خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية السائب بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد.
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب بن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء الله تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب خلاد الجهني رواية ابن هعنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراوي والقبيلة.
وقد كنى أبو عمر السائب بن خلاد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أبو نعيم وابن منده فجعلاهما كنية الأنصاري.
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم.
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال: حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، والله أعلم.
السائب بن أبي السائب.ب د ع، السائب بن أبي السائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نميلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وكان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم بدر كافراً ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حج فطاف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا السائب بن صيفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عبيد بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه من غنائم حنين.
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد الله بن السائب، ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، وهو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الشريك، كان لا يشاري ولا يماري " ، قاله أبو عمر.
وهو مولى مجاهد بن حبر من فوق، وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أعلمكم به " ، قلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شرك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري.
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، وكان شريك النبي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نميلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " . قال: ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم.
السائب بن سويد.
ب د ع، السائب بن سويد، مدني. روى عنه محمد بن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلا أن الله عز وجل، يكتب له به أجراً " .
أخرجه الثلاثة.
السائب بن عبد الله.س السائب بن عبد الله.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله قال: جيء بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن عفان، فجعلوا يثنون علي، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تعلموني به، قد كان صاحبي في الجاهلية " ، قال: قلت: نعم يا رسول الله، نعم الصاحب كنت، قال: فقال: " يا سائب، انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أقر الضيف، واكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك " .
وروى الفضل بن دكين، عن سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: " ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار " : البقرة 201.
كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين، ورواه الحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، عن سفيان، فقالا: عبد الله بن السائب.
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور الصنعانيون. عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن عبد الله بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد خرج ابن منده في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاه ، وروى أيضاً حديث مجاهد أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي، وجعل جميعه اختلافاً فيه، والله أعلم.
السائب بن عبد الرحمن.د ع، السائب بن عبد الرحمن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له، فبلغ أربعاً وتسعين سنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال: وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بن يزيد، ويرد ذكره، غن شاء الله تعالى.
السائب بنت عبيد.س السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد الشافعي ،وامه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يشبه النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه قال: أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تفدى نفسك، فقال ما كنت أحرم المؤمنين طعماً لهم.
أخرجه أبو موسى.
السائب بن عثمان.ب د ع السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
قال ابن إسحاق:أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبيه وعمه قدامة، وعبد الله، إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً وهو ابن بضع وثلاثين سنة، ذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن عمير.د ع، السائب بن عمير الأزدي، قال إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد بن أخت نمر، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال " . قال ابن إسماعيل: وأمر رسول الله السائب بن عمير القاري إن مات سعد بن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عبد الله ابن عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد الله بن خالد، وقال: قد حضره الناس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب بن أخت نمر، عن العلاء.
السائب بن العوام.
ب د ع، السائب بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام، أمه صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشية الزهرية. والاول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها: الرجز:
يسبني السائب من خلف الجدر ... لكن أبو الطاهر زبار أمر.
وكانت صفية تكني الزبير: أبا الطاهر.
شهد أحداً، والخندق،والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بن عبد العزى: السائب بن العوام بن خويلد، رجل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني أسد: السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد عبد العزى بن قصي: السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حليف لهم، وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار اسم المقتول، وذكر بني أسد فقال: ومن بني أسد: السائب بن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار، والذي رويناه من كتاب ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه، ورواية سلمة بن الفضل، عنه، أيضاً. قال: واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بن عبد العزى، السائب بن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط شيء. وليس للسائب عقب.
السائب الغفاري.د ع، السائب الغفاري. روى ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: سمعت رجلاً من بني غفار يقول: أتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي تميمة، فقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: " ما اسمك " ؟ قلت: السائب، قال: " بل اسمك عبد الله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
السائب مولى غيلان.د ع، السائب مولى غيلان بن سلمة الثقفي. روى عنه ابنه نافع.
حدث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب أن أباه كان عبداً لغيلان بن سلمة، وأنه أسلم، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم غيلان رد رسول الله عليه ولاءه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
السائب بن أبي لبابة.ب د ع، السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إبراهيم بن المنذر: ولد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر في عهد رسول الله، يكنى: أبا عبد الرحمن، وروايته عن عمر، رضي الله عنه، قال سهل بن سعد: لما ولد السائب بن أبي لبابة أتي به النبي.
روى الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: " يا أبا لبابة، يجزي عنك الثلث " . فتصدقت بالثلث.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن مظعون.ب السائب بن مظعون بن حبيب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه.
كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره هشام بن الكلبي وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان، وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب.
أخرجه أبو عمر.
السائب بن نميلة.ب السائب بن نميلة. مذكور في الصحابة.
روى عنه مجاهد.
روى عمار بن رزيق، عن محمد بن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " .
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن يكون حديثه مرسلاً.
قلت: أظن أن هذا السائب هو ابن أبي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن منده وأبو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا: قيل: نميلة، وأما أبو عمر فلم يذكر نميلة في اسم أبيه، وإنما ذكر صيفياً، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوي أنهما واحد أن مجاهداً يروي عنهما، كما تقدم ذكره، وقد قال بعض العلماء: إنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحداً من المتقدمين سمي أبا السائب نميلة، وإنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني وابن ماكولا: السائب بن نميلة، ورويا له حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، والله أعلم.
نميلة: بالنون، ورزيق بتقديم الراء.
السائب بن هشام.السائب بن هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي يأتي نسبه عند ذكر أبيه، وكان أبوه ممن يتعاهد بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه السائب بن هشام، يقال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، وولى القضاء بها والشرط لمسلمة بن مخلد، وكان من جبناء قريش.
مخلد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
السائب بن أبي وداعة.ب د ع، السائب بن أبي وداعة واسم أبي وداعة الحارث: القرشي السهمي.
روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين، لأنه تصدق بداريه سنة سبع وخمسين، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن يزيد.ب د ع، السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود، وقيل: السائب بن يزيد بن سعيد بن عائذ بن الأسود بن عبد الله بن الحارث وهو المعروف بابن أخت نمر، يكنى أبا يزيد، قيل: إنه كناني ليثي، قيل: أزدي، وقيل: كندي.
قال ابن شهاب: هو من الأزد، وعداده في بني كنانة، وقيل: إنه هذلي، وهو حليف أمية بن عبد شمس.
ولد في السنة الثانية من الهجرة، وهو ترب بن الزبير، والنعمان بن بشير في قول.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين.
وكان عاملاً لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على سوق المدينة، مع عبد الله بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا زاهر بن طاهر وأبو المعالي محمد بن إسماعيل إذناً، قالا:أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو أحمد بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع، فخرجت مع الناس وأنا غلام فتلقيناه.
وأخبرنا إسماعيل بن عبيد الله المذكور وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع فدعا لي، ومسح برأسي، ثم توضأ، فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، كأنه زر الحجلة.
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عبد الاعلى، عن معتمر، عن أبيه عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: كان بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا جلس رسول الله على المنبر يوم الجمعة أذن، فإذا نزل أقام، ثم كان ذلك في زمن أبي بكر، وعمر.
وتوفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وكان عمره أربعاً وتسعين، وقيل: ست وتسعون.
قال الواقدي: ولد السائب بن يزيد ابن أخت نمر، وهو رجل من كندة، من أنفسهم، له حلف في قريش، سنة ثلاث من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
السائب بن يزيد.د ع، السائب بن يزيد، مولى عطاء من فوق، ولده بمرو وبحوران من أرض الشام.
روى عطاء مولى السائب قال: كان للسائب بن يزيد، من مقدم رأسه إلى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أعجب شيباً منك؟ قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: " من أنت " ؟ قلت: السائب بن يزيد، فمسح رأسي، فهو لا يشيب أبداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، وهو عندي السائب ابن أخت نمر، والله أعلم.
باب السين والباء
سباع بن ثابت.سباع بن ثابت. روى ابن قانع بإسناده عن ابن عييتة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت قال: أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة.
سباع بن زيد.س سباع بن زيد أو ابن يزيد. قال أبو الشعب العبسي: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رهط، من المهاجرين الأولين، منهم: سباع بن زيد بن قنزعة بن عبد الله بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي، وأبو حصين بن لقمان بن شبة بن معبط بن مخزوم، فأسلموا، فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وعقد لهم لواء، وجعل شعارهم عشرة، وقال: " ابغوني عاشراً " .
روى عائذ بن حبيب العبسي، من مشيخة من بني عبس، عن سباع بن يزيد العبسي أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له خالد بن سنان العبسي، فقال: ذاك نبي ضيعه قومه.
وذكره ابن الكلبي فقال: يزيد.
أخرجه أبو موسى.
سباع بن عرفطة.ب د، سباع بن عرفطة الغفاري. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة لما خرج إلى خيبر، وإلى دومة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة.
روى عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر استعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة: " كهيعص " وفي الثانية: " ويل للمطففين " فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد ويبخس بآخر، فأتينا سباع بن عرفطة، فجهزنا، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح بيوم، أو بعده بيوم، غير أنه قسم لهم مع المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن أبي سبرة.ب د ع، سبرة بن أبي سبرة الجعفي. واسم أبي سبرة: يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، له، ولأبيه أبي سبرة، ولأخيه عبد الرحمن بن أبي سبرة صحبة وسبرة هذا هو عم خثيمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، صاحب عبد الله بن مسعود، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو جد خثيمة بن عبد الرحمن، والأول أصح.
وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: " ما ولدك " ؟ فقال: الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فغير عبد العزى وسماه: عبد الرحمن، وقد ذكرناه، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولولده.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن عمرو بن قيس.ب سبرة بن عمرو بن قيس، أبو سليط. ويرد نسبه في كنيته، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر، وهو والد عبد الله بن أبي سليط.
واختلف في اسمه، فقيل: سبرة، شهد بدراً وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية وقد تقدم في أسير.
أخرجه أبو عمر.
سبرة بن عمرو.ب سبرة بن عمرو. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع القعقاع بن معبد، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وغيرهم من وفد تميم.
أخرجه أبو عمر.
سبرة بن فاتك.ب د ع، سبرة بن فاتك الأسدي. أخو خريم بن فاتك، من بني أسد بن خزيمة، تقدم نسبه عند أخويه: أيمن وخريم.
روى عنه جبير بن نفير، وبسر بن عبد الله، وقال عبد الله بن يوسف: سبرة بن فاتك هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين.
قال أيمن بن خريم: شهد أبي وعمي بدراً، وعهد إلي أن لا أقاتل مسلماً، ومن حديثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الموازين بيد الرحمن، يرفع قوماً ويضع قوماً آخرين " .
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن الفاكه.ب د ع، سبرة بن الفاكه، ويقال: ابن أبي الفاكه، قيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أبي عاصم أنه أسدي، من أسد بن خزيمة.
روى عنه سالم بن أبي الجعد، وعمارة بن خزيمة، ويعد في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرخي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا عبد الله بن عقيل أبو عقيل، أخبرنا ابن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي الفاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، وقعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في طوله؟ فعصاه، فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: أتجتهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل، فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه، فجاهد " ، فقال رسول الله: " فمن فعل ذلك فمات كان حقاً على الله أم يدخله الجنة، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابة كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة " .
ورواه ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم قال: أخبرني جابر بن أبي سبرة.
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن موسى، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سبرة بن معبد.ب د ع، سبرة بن معبد، ويقال سبرة بن عوسجة بن حرملة بن سبرة الجهني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء الله تعالى، وكنيته أبو الربيع، وقيل: أبو ثرية، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا عسفان القصة بطولها، وفي آخره قال: " إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيله " .
أخرجه الثلاثة.
سبيع بن حاطب.ب د ع س، سبيع بن حاطب بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، حليف بني سالم من الأنصار، قتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق، وقال أبو عمر: ويقال عيشة بدل هيشة.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إلى استدراكه.
سبيع بن قيس.ب س، سبيع بن قيس بن عيشة، ويقال: عائشة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي وأبو عمر: عامرة، والله أعلم.
باب السين والجيم
سجار السليطي.سجار السليطي. قال أبو موسى: قال أبو زكريا بن منده، وذكره فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئاً. قال أبو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا فقال: علاثة بن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط، وهو كعب بن الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، سكن البصرة.
قلت: الحق مع أبي موسى،ولا شبهة أنه كذلك، وأن أبا زكريا صحف فيه، والله أعلم.
سجل.د ع، سجل كاتب النبي صلى الله عليه وسلم، مجهول. روى أبو الجوزاء عن ابن عباس، في قوله تعالى: " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب " قال: السجل كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم.
وروى نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم كاتب يقال له: السجل، فأنزل الله تعالى " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب " : الأنبياء 104.
هذا غريب تفرد به حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب السين والحاء والخاء
سحيم.س سحيم، بالحاء المهملة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن القتيل الذي قتل فأذن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سحيماً أن يؤذن في الناس أن لا يدخل الجنة مؤمن، قال جابر: ولا أعلمه قتل أحداً.
أخرجه أبو موسى.
سحيم.سحيم، آخر قاله أبو موسى، وقال: أو هو الأول. وروى عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال: وممن نزل حمص سحيم بن خفاف، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه سهيل بن جزء السلمي.
سخبرة الأزدي.ب د ع، سخبرة، بالخاء المعجمة، هو الأزدي، وربما قيل: الأسدي، بالسين، وهو والد عبد الله بن سخبرة، له صحبة.
روى عنه ابنه عبد اله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " .
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، أخبرنا محمد بن المعلى، أخبرنا زياد بن خثيمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخيرة، عن سخبرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من طلب العلم كان كفارة لما مضى " .
أبو داود هذا اسمه نفيع الأعمى.
أخرجه الثلاثة.
سخبرة الأسدي.سخبرة الأسدي، بالسين المفتوحة، من بني أسد بن خزيمة، ذكره أبو عمر في اسم أخيه الزبير، عن ابن إسحاق. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بكير، عن إسحاق قال: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرةً، رجالهم ونساؤهم: عبد الله بن جحش وذكر جماعة، ثم قال: وسخبرة بن عبيدة.
سخرور.س سخرور بن مالك الحضرمي، له صحبة، سكن مصر وشهد فتحها، وله خطبة قام بها، وذكر فيها حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن ماكولا عن ابن يونس.
أخرجه أبو موسى.
سخرور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءين بينهما واو، بوزن عصفور.
باب السين والراء
سراج بن مجاعة.د ع، سراج بن مجاعة، والد هلال. روى حديثه الرجيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة بن مرارة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه أرضاً باليمن، يقال لها: غورة ،وكتب له كتاباً: " من محمد رسول الله لمجاعة بن مرارة. من بني سليم، إني أعطيتك الغورة، فمن حاجه فيها فليأتني " . وكتب زيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سراج أبو مجاهد.ب د ع، سراج أبو مجاهد اليمني، من أهل اليمن. روى عنه ابنه علي بن مجاهد بن سراج، قال: وكان اسمه فتحاً. قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن خمسة غلمان لتميم الداري، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني فشققتها، وأنه أسرج في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قنديلاً بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أسرج مسجدنا " ؟. فقال تميم: غلامي هذا، فقال: " ما اسمه " ؟ فقال: فتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بل اسمه سراج " ، قال: فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سراجاً.
سراقة بن الحارث.ب سراقة بن الحارث بن عدي العجلاني. قتل يوم حنين شهيداً سنة ثمان.
أخرجه أبو عمر، ووافقه ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق، وأما يونس بن بكير فقال عن ابن إسحاق، ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل يوم حنين، فقال: ومن الأنصار: سراقة بن الحباب بن عدي من بني العجلان، وكذلك قاله غيره، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه.
سراقة بن الحباب.ب د ع، سراقة بن الحباب الأنصاري. استشهد يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو عمر.
وروى ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين، من المسلمين من الأنصار، سراقة بن الحباب بن عدي من العجلان.
وروى أبو نعيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وقتل من المسلمين من الأنصار من بني العجلان: سراقة بن الحباب.
قلت: جعل أبو عمر سراقة بن الحارث، وسراقة بن الحباب ترجمتين، وجعلهما قتلا يوم حنين، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا إلا هذا، والحق معهما، فإنهما واحد، وإنما عبد الملك بن هشام روى، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق فيمن قتل بحنين فقال: سراقة بن الحارث، وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فقال: سراقة بن الحباب، فالحق مع ابن منده، وأبي نعيم، هما واحد، فلو قالا: وقيل: سراقة بن الحارث. لكان حسناً، وأما بأن يكونا اثنين فلا، والله أعلم.
سراقة بن سراقة.د ه ع، سراقة بن شراقة. مجهول.
روى عنه عبد الواحد بن عوف أنه قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف يوم خيبر، فلم يجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم دية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين يعني ابن منده، قال: والمقتول الذي رجع عليه سيفه عامر بن سنان، وهو عم سلمة بن الأكوع.
سراقة بن عمر الأنصاري.ب د ع، سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، قاله أبو عمر. واستشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنهما، قاله عروة، وابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة.
سراقة بن عمرو.ب سراقة بن عمرو. ذكروه في الصحابة، ولم ينسبوه، قال سيف بن عمر: رد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سراقة بن عمرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وسراقة هو الذي صالح أهل أرمينية، والأرمن على الباب، وكتب إلى عمر بذلك ومات سراقة هناك، واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة، فأقره عمر، وكان سراقة يدعى ذا النور، وعبد الرحمن بن ربيعة يدعى ذا النور أيضاً، قاله سيف.
أخرجه أبو عمر، وهو غير الذي قبله، فإن ذلك قتل يوم مؤتة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا توفي في خلافة عمر بن الخطاب.
سراقة بن عمير.د ع، سراقة بن عمير. أحد من طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمله في غزوة تبوك، فلم يكن عنده ما يحمله عليه، فتولى وهو يبكي، فأنزل الله تعالى: " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " : التوبة 92، قال ابن عباس: نزلت في نفر منهم: سراقة بن عمير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سراقة بن كعب.ب سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن غزية. كذا قال الواقدي، وابن عمارة، وأبو معشر. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عبد العزى بن عروة، والصواب: غزية بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار.
شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال الكلبي: قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي.
سراقة بن مالك.ب د ع، سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، يكنى أبا سفيان.
كان ينزل قديداً، يعد في أهل المدينة، ويقال: سكن مكة.
روى عنه الصحابة: ابن عباس، وجابر، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر، هو الصديق، رضي الله عنه، من عازب سرجاً بثلاثة عشر درهماً، فقال له أبو بكر: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه؟ فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحيينا ليلتنا ويومنا وذكر الحديث إلى أن قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك ابن جعشم، على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، قال: " لا تحزن، إن الله معنا " ، حتى إذا دنا منا قدر رمح أو رمحين، أو قال: رمحين أو ثلاثة قال: قلت: يا رسول الله ، هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: " لم تبكي " ؟ قال: قلت: والله ما أبكي على نفسي، ولكني أبكي عليك، قال: فدعا عليه، فقال: " اللهم، اكفناه بما شئت " ، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطلق ورجع إلى أصحابه. الحديث.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجراً، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم وذكر حديث طلبه، وما أصاب فرسه، وأنه سقط عنه ثلاث مرات، قال: فلما رأيت ذلك علمت أنه ظاهر، فناديت: أنا سراقة بن مالك بن جعشم، أنظروني أكلمكم، فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه، فقال رسول الله لأبي بكر: قل له: ما تبتغي منا؟ فقال لي أبو بكر، فقلت: تكتب لي كتاباً يكون آية بيني وبينك، فكتب لي كتاباً في عظم، أو في رقعة أو خزفة، ثم ألقاه، فأخذته، فجعلته في كنانتي، ثم رجعت فلم أذكر شيئاً مما كان، حتى إذا فتح الله على رسوله مكة، وفرغ من حنين والطائف، خرجت، ومعي الكتاب لألقاه، فلقيته بالجعرانة، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك، ماذا تريد؟ حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه، في غرزه كأنه جمارة، فرفعت يدي بالكتاب، ثم قلت: يا رسول الله، هذا كتابك لي، وأنا سراقة بن مالك بن جعشم، فقال رسول الله: " هذا يوم وفاء وبر، أدنه " ، فدنوت منه، فأسلمت.
وذكر حديث سؤاله عن ضالة الإبل.
وروى ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ابن مالك: كيف بك إذا لبست سواري كسرى ومنطقته وتاجه؟ قال: فلما أى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه، دعا سراقة بن مالك وألبسه إياهما.
وكان سراقة رجلاً أزب كثير شعر الساعدين، وقاله له: ارفع يديك، وقل: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقة رجلاً أعرابياً، من بني مدلج، ورفع عمر صوته. وكان سراقة شاعراً، وهو القائل لأبي جهل: الطويل:
أبا حكم والله لو كنت شاهداً ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه.
علمت ولم تشكك بأن محمداً ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه.
عليك بكف القوم عنه فإنني ... أرى أمره يوماً ستبدو معالمه.
بأمر يود الناس فيه بأسرهم ... بأن جميع الناس طراً يسالمه.
مات سراقة بن مالك سنة أربع وعشرين، أول خلافة عثمان، رضي الله عنه، وقيل: إنه مات بعد عثمان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سراقة بن المعتمر.سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي. والد عمرو. شهد بدراً، قاله الكلبي.
سرباتك الهندي.
س سرباتك الهندي. روى مكي بن أحمد البردعي، عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي، قال: حدثني، وهو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سرباتك، ملك الهند، في بلدة تسمى قنوج، فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وهو مسلم، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ إليه عشرة من أصحابه، فمنهم: حذيفة بن اليمان، وعمرو بن العاص، وأسامة بن زيد، وأبو موسى الأشعري، وصهيب، وسفينة، وغيرهم يدعوه إلى الإسلام، فاجاب وأسلم، وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى، وبحق ما تركه ابن منده وغيره، فإن تركه أولى من إثباته، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها، او أحدهم، لتركنا هذه وأمثالها.
سرع بن سوادة.س سرع بن سوادة. قال الحافظ أبو موسى: ذكر أبو زكرياء أن عبيد الله بن إشكاب أورده في الأفراد، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى.
سرق بن أسد.ب د ع، سرق بن أسد الجهني، ويقال: الأنصاري، ويقال: إنه من بني الدئل. سكن الإسكندرية من مصر، له صحبة.
روى عنه أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه سرق، لأنه ابتاع بعيرين من رجل من أهل البادية، راحلتين، قدم بهما صاحبهما المدينة، فأخذهما، ثم هرب وتغيب عنه، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: " التمسوه " ، فلما أتوه به قال: " أنت سرق، ما حملك على ما صنعت " ؟ قلت: قضيت بثمنهما حاجتي، قال: " فاقضه " ، قلت: ليس عندي، قال: " يا أعرابي، اذهب به حتى تستوفي حقك " . قال: فجعل الناس يسومونه به ليفتدوه منه، فأعتقه.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا سهل بن بكار، أخبرنا جويرية بن أسماء، عن عبد الله بن يزيد، مولى المنبعث، عن رجل من المصريين، عن رجل نزل بين أظهرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: سرق، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمين وشاهد.
قال أبو أحمد العسكري: هو سرق مخفف بوزن غدر وفسق، وأصحاب الحديث يقولون: سرق، مشدد الراء، والصواب تخفيفها.
أعتقه أبو عبد الرحمن القيني.
أخرجه الثلاثة.
السري والد الربيع.س السري والد الربيع.
روى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن السري، عن أبيه أنه قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ثلاثة أيام، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ينهى عنها أشد النهي كذا في هذه الترجمة أخرجه أبو موسى، وإنما هو حديث الربيع بن سبرة بن معبد، وقد تقدم، ولعل بعض الرواة قد صحف سبرة بالسري أو بعض النساخ، والله أعلم.
سريع بن الحكم.د ع، سريع بن الحكم السعدي. من بني تميم، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد تميم، وكتب له كتاباً، ورى عنه بأنه وقاص بن سريع أنه قال: خرجت في وفد بني تميم حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأدينا إليه صدقات أموالنا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والعين
سعد بن الأخرم.ب د ع، سعد بن الأخرم، أبو المغيرة. مختلف في صحبته، سكن الكوفة، روى عنه ابنه المغيرة.
روى عيسى بن يونس، ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأريد أن أسأله، فقيل لي: هو بعرفة، فاستقبلته، فأخذت بزمام الناقة، فصاح بي الناس، فقال: " دعوه، فأرب ما جاء به " ، قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء فقال: " تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه. خل سبيل الناقة " .
رواه عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: عن عمه، ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن أسعد.د ع، سعد بن أسعد الساعدي، والد سهل بن سعد. روى عنه ابنه سهل، توفي بالروحاء متوجهاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر.
روى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده سهل أن أباه سعداً خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بالروحاء توفي، وأوصى للنبي برحله وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردها على ورثته، وضرب له بسهم.
وروى عن سهل بن سعد قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم عند أبي سعد ثلاثة أفراس يعلفها، قال: وسمعت أبي يسيمها: اللزاز واللحاف والظرب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ولم أعلم أن جد سهل بن سعد: أسعد إلا في هذه الترجمة، ويرد نسبه في اسمه سعد بن مالك، إن شاء الله تعالى.
سعد الأسلمي.ب سعد الأسلمي، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد أنه نزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خثيمة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد الأسود.س سعد الأسود السلمي، ثم الذكواني. روى الحسن وقتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال: " لا، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك، عز وجل، وآمنت بما جاء به رسوله " ، قال: قد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فمالي يا رسول الله؟ قال: " لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم " ، فقال: قد خطبت إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: فاذهب إلى عمر، أو قال: عمرو بن وهب، وكان رجلاً من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم فقل: زوجني نبي الله فتاتكم، وكان له ابنة عاتق، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم، فردوا عليه رداً قبيحاً، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها فقالت: يا عبد الله، ارجع، فإن يكن نبي الله زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها: النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت الذي رددت علي رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، وأستغفر الله، وظننا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهب إلى صاحبتك فادخل بها " ، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما يجهزها به، إذ سمع منادياً ينادي: يا خيل الله اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفاً ورمحاً وفرساً وركب معتجراً بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعرفه، فقاتل فارساً حتى قام به فرسه، فقاتل راجلاً وحسر ذراعيه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادها عرفه، فقال: سعد؟ قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع سعد. فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته، وقال: " قولوا لهم: قد زوجه الله خيراً من فتاتكم، وهذا ميراثه " . وما اشبه هذه القصة بقصة جليبيب، وقد تقدمت.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن الأطول.د ع، سعد بن الأطول الجهني. وهو سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد الله بن سعية بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة، كذا نسبه خليفة بن خياط، يكنى أبا مطر، سكن البصرة، روى عنه أبو نضرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نضرة، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات، وترك ثلاثمائة درهم وعيالاً فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أخاك محبوس بدينه، فاقض عنه، فقضى عنه " ، وقال: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا امرأة أدعت دينارين، وليس لها بينة، فقال النبي: " أعطها فإنها صادقة " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد الأنصاري.س سعد الأنصاري. روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: " ما هذا الذي أكتب يديك " ، قال: يا رسول الله، أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " هذه يد لا تمسها النار " .
أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة، إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ. وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صافح سعد بن معاذ فقال: " هذه يد لا تمسها النار أبداً " ، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.
قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد بن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لتبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، بدر وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدراً أم لا؟ والله أعلم، على أن من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.
سعد بن إياس الأنصاري. س سعد بن إياس البدري الأنصاري. روى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جدي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للعباس بن عبد المطلب: " يا عم، إذا كان غداً فلا ترم أنت وبنوك " ، فلما كان الغد صبحهم فقال: " كيف أصبحتم " ؟ قالوا: بخير بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله، فقال: " ليدن بعضكم من بعض " ، فلما تقاربوا نشر عليهم ملاءة ثم قال: " اللهم، هؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم " ، فقالت أسكفه الباب وحوائط البيت: آمين آمين. هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري الخزرجي البدري.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن إياس الشيباني.ب د ع، سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني، من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكري شيباني.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر، روي عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة، فقيل: خرج نبي بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة.
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن بحير.ب س، سعد بن بحير، وقيل: بحير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبد الله قداد بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البجلي السحمي، وحلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حبتة، وهي أمه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حرام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال: " من أنت يا فتى " ؟ قال: سعد بن حبتة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أسعد الله جدك، اقترب مني " ، فاقترب منه، فمسح رأسه.
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جده أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سرح النبي صلى الله عليه وسلم، لقيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركته سعد ابن حبتة، فضربه فخر صريعاً، فاحفظوا ذلك لولد سعد ابن حبتة.
وهذا سعد ابن حبتة هو جد يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بت حبتة، وخنيس جد أبي يوسف هو صاحب جهار سوج خنيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبتة لها صحبة، جاءت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له وبرك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم.
وحرام: بفتح الحاء والراء.
وخنيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة.
سعد مولى أبي بكر.
ب د ع، سعد مولى أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن البصرة.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكاً له، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه خدمته، قال رسول الله: " اعتق سعداً " ، فقال أبو بكر: ما لنا ها هنا غيره، فقال رسول الله: " أعتق سعداً، أبتك الرجال، أبتك الرجال " .
وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المعطل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال النبي: " دعوا صفوان فإنه طيب القلب خبيث اللسان " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن تميم.ب د ع، سعد بن تميم السكوني، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمشق الواعظ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي أمتك خير، قال: " أنا وأقراني " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم القرن الثاني " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم القرن الثالث " ، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويؤتمنون و يخونون " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن جماز.ب د ع، سعد بن جماز بن مالك الأنصاري حليف بني ساعدة من الأنصار، وهو أخو كعب ابن جماز، شهد سعد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمان: يعني بالحاء المكسورة، وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس ين جهينة، وقال الطبري: حمار، بالحاء، وآخره راء،والميم خفيفة.
والله أعلم.
سعد بن جنادة.د ع، سعد بن جنادة، والد عطية العوفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
روى محمد بن الحسين بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما شيء أكرم على الله من عبد مؤمن لو أقسم على الله لأبره " .
وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جنادة، قال: كنت في أول من أتى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الطائف، فأسلمت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد الجهني.ب سعد الجهني،والد سنان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الإمام لا يخص نفسه بالدعاء دون القوم " .
أخرجه أبو عمر وقال: في إسناد حديثه مقال.
سعد بن الحارث.سعد بن الحارث.
ب س، سعد بن الحارث بن الصمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه، وشهد صفين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سعد بن حارثة.ب د ع، سعد بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة.
وقال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الانصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود.
وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود، فقد اختلفوا في نسبه كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسي، وإلا فما هذا مما يخفى.
سعد بم حبان.س سعد بن حبان البلوي، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال: سعد بن جماز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جماز، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعي شهد بدراً.
قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة: سعد بن حبان، حليف لهم من بلي، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني: سعد بن جماز الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، والله أعلم.
قلت: هذا قول أبي موسى،ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بعض النقلة، والصحيح ما تقدم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى ها هنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاء من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان، والله أعلم.
سعد بن حرة.سعد بن حبان بن منقذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحرة، ذكره ابن الدباغ عن العدوي، وفيه نظر.
سعد بن خارجة.س سعد بن حرة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد في الأفراد.
روى عنه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعد بن حرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامداً إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة " .
وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن سعيد، عن رجل، عن كعب، فصفحه بعض الرواة فقال: بن حرة.
أخرجه أبو موسى، وقد علم أنه تصحيف، فتركه أولى.
سعد بن خليفة.د ع، سعد بن خارجة الأنصاري أخو زيد بن خارجة.
استشهد هو وأبوه يوم أحد، وزيد هو الذي تكلم على لسانه بعد الموت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد موته قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته.
سعد ابن خولة.س سعد بن خليفة الأنصاري، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.
شهد أحداً، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقاص.
أخرجه أبو موسى.
حزيمة: بفتح الحار المهملة وكسر الزاي.
سعد ابن خولة.ب د ع، سعد ابن خولة، من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، من أنفسهم، وقيل: حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رهم بن عبد العزى العامري.
قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم. وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، موسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر.
وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفى عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد حللت فانكحي من شئت " .
ولم يختلفوا أن سعد ابن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول الله، أخلف عن هجرتي؟ قال: " إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملاً تريد به وجه الله تعالى إلا ازددت به رفعةً ودرجةً اللهم امض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم " ، لكن البائس سعد ابن خولة! " يرثي له رسول صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.
ولم يعقب سعد ابن خولة. أخرجه الثلاثة.
ب د ع س، سعد بن خولي العامري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " : الأنعام 52. الآية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سعد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي: سعد بن خولي، حليف لهم من أهل اليمن.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: هو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده بترجمة.
وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولي، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدراً: سعد مولى خولي من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولي ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في أمثاله أن يقولا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده، وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وغنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولي، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، والله أعلم.
سعد بن خولي، مولى حاطب.ب د ع، سعد بن خولي مولى حاطب بن أبي بلتعة. هو من مذحج، أصابه سباء، قاله أبو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدراً. وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً هو ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد حلفاً لهم.
وقتل سعد يوم أحد شهيداً، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بن عبد الله، هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدراً، مثله. وروى عن عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال قلت: يا رسول الله، حاطب في النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار أحد شهد بدراً وبيعة الرضوان " . قال أبو نعيم: ولا أرى إسماعيل أدرك سعداً. والله أعلم.
وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبداً لحاطب قال، ولم يسمه.
سعد بن خثيمة.ب د ع، سعد بن خثيمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خثيمة، وقيل:أبو عبد الله، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم.
ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة: ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: سعد بن خثيمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهاً لقوله: ومن بني عمرو بن عوف، ولم يسبق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيباً عليهم نسبه إليهم، والله أعلم.
وهو عقبي، بدري، نقيب لبني عمرو بن عوف، قاله ابن إسحاق، هو أيضاً ممن قتل يوم بدر شهيداً، قتله طعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عمرو بن عبد ود فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمراً يوم الأحزاب.
ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خثيمة: لا بد لأحدنا أن يقيم، فآثرني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم إلى بدر، فقتل.
ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أبو نعيم. وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن أبا خثيمة الذي لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح.
ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خثيمة، وقيل: نزل في بيت كلثوم بن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العزاب، فلهذا اشتبه على الناس، ثم انتقل إلى بني النجار، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره.
والصحيح أن سعد بن خثيمة قتل ببدر، قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بن أبان، ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المختلف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بن قيس، وفي الكنى.
سعد الدوسي.ب د ع، سعد الدوسي. روى عنه انس بن مالك أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال: " ما أعددت لها " ؟ ثم أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة، ثم قال: " أين السائل عن الساعة " ؟ ومر سعد الدوسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عمر هذا حتى يأكل عمره، لا تبقى منهم عين تطرف " .
أخرجه الثلاثة.
سعد الدؤلي.س سعد الدؤلي. ذكره ابن أبي علي وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي علي، فإنه سعر، بالراء وكسر السين، وقد أعاد في سعر على الصواب.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعد بن أبي ذباب.ب د ع، سعد بن أبي ذباب، دوسي حجازي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، أخبرنا صفوان ابن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، فقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم استعملني عمر، فقدم على قومه من أهل السراة، فقال: يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تؤدي زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العشر، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر، فجعله في صدقات المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن ذؤيب.س سعد بن ذؤيب. روى السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة أنفس: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأما ابن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعد بن ذؤيب وعمار بن ياسر، فسبق سعد عماراً وكان أشب الرجلين، فقتله، وأما مقيس بن صبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن أبي رافع.ع س سعد بن أبي رافع، ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما.
روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، فوضع يده بين ثدي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: " إنك رجل مفؤود، أنت الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليدلك بهن " .
كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه، ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذكر نحواً منه.
أخرجه أبو موسى قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحارث بن كلدة الثقفي: " عالج سعداً مما به " ، فعالجه، فبرأ، والله أعلم.
سعد بن الربيع.د ع، سعد بن الربيع بن عدي بن مالك بن بني جحجبى، قتل يوم اليمامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع، ذكره موسى بن عقبة: سعيد بن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
سعد بن الربيع الأنصاري.ب د ع، سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
عقبي، بدري، نقيب، كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن عقبة، وجميع أهل السير أنه كان نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة، وكان كاتباً في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أحد شهيداً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زبان بن شبه المقري النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: " من يأتيني بخبر سعد بن الربيع " ؟ فقال رجل: أنا، فهذب يطوف في القتلى، فقال له سعد: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله لآتيه بخبرك، قال فاذهب إليه فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي.
قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أبي بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، فوالله مالكم عند الله عذر إن خلص إلى نبيكم عين تطرف، قال أبي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " رحمة الله، نصح لله ولرسوله حياً وميتاً " .
ودفن هو وخارجة بن أبي زهير في قبر واحد، وخلف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل: " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك " : النساء11. وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن الربيع، ابن الحنظلية.ب سعد بن الربيع بن عمرو بن عدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحنظلية، استصغر يوم أحد، وهو أخو سهل ابن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل: إن سعد ابن الحنظلية أبوه يسمى عقيباً، ولهما أخ يسمى عقبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أمه وأم أخوته.
أخرجه أبو عمر.
سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ب د ع، سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النهدي، عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أمروا بصيام يوم، فجاء رجل في بعض النهار فقال: يا رسول الله، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثاً، فقال: " ادعهما " ، فجاء بعس أو بقدح فقال إحداهما: قيئي، فقاءت لحماً عبيطاً وقيحاً ودماً، وقال للاخرى مثل ذلك، فقاءت، فقال: " إن هاتين صامتا عما أحل لهما، وأفطرنا على ما حرم عليهما " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن زرارة.ب د ع، سعد بن زرارة الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد، قاله أبو عمر.
وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً، هو يتحدث عن ربه، عز وجل، قال: " ما أحب الله من عبده عند ذكر شيء من النعم أفضل ما أحب أن يذكره بما هداه له من الإيمان وملائكته وكتبه ورسله، وإيماناً بقدره خيره وشره " .
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين واهماً فيه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو نعيم، عن عبد اله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن يزيد بن محمد الأيلي، عن الحكم بن عبد الله، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أسعد بن زرارة، فذكر نحوه، قال: فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو اسعد بن زرارة، وليس بسعد، والله أعلم.
قال أبو عمر: وقد ذكره: قيل هو أخو أسعد بن زرارة، فإن كان كذلك فهو سعد، وذكر نسبه وقال: وفيه نظر، أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن منده.
سعد بن زيد الأشهلي.
د ع، سعد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم غلى نجد، قال ابن إسحاق: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد، وروى سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الاشهلي أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً من نجران، فأعطاه محمد بن مسلمة، وقال: " جاهد بهذا في سبيل الله، فإذا اختلف الناس فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك " . قال ابن منده.
وقال أبو نعيم: سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجد. وقال أبو نعيم أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفرة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، والله أعلم.
سعد بن زيد الطائي.ب د ع، سعد بن زيد الطائي. وقيل: كعب بن زيد. روى عنه جميل بن زيد الطائي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر العطار، عن جميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي، وقيل: الأنصاري، قال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها، فرأى فيها بياضاً فانمار عنها، فلما أصبح أكمل لها الصداق، وقال: " الحقي بأهلك " .
ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جميل، عن كعب بن زيد.
ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جميل، عن زيد بن كعب، وقيل: جميل، عن عبد اله بن عمرو عن زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة جميل لسوء حفظه وضعفه.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن زيد الزرقي.د سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي.
أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال: سعيد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أبو نعيم فقال: سعد بن الفاكه بن زيد وقيل: اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا.
سعد بن زيد بن مالك الأشهلي.ب د ع، سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سعد بن زيد بن مالك بن كعب.
روى ابن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه: خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي التي أحل فيها وعيبتي، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " . رواه أبو نعيم وحده.
وقال الواقدي وحده: إنه شهد العقبة، تفرد بذلك، وقال غيره: شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو عمر، وذكر هذا سعد بن زيد بن مالك الأشهلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلاً وسلاحاً، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل للأنصار، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة،آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قيل فيه أيضاً: إنه أنصاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكرناه قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد، إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، والله أعلم.
سعد بن زيد الأنصاري.ب سعد بن زيد الأنصاري. من بني عمرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر.
سعد والد زيد.
ب د ع، سعد والد زيد. غير منسوب. روى إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " .
أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة سعد بن زيد بن مالك، وقد تقدم، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية! وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حسب.
سعد بن سعد.ع س، سعد بن سعد الساعدي أخو سهل بن سعد. روى عبد المهيمن بن سهل، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب لسعد بن سعد بسهم يوم بدر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سعد بن أبي سعد.س سعد بن أبي سعد بن مري حليف القواقل، شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب.
سعد بن سلامة.ب د ع، سعد بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة بن وقش، يكنى أبا نائلة، ويعرف بسلكان.
شهد أحداً وما بعده من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدر خلافة عمر، رضي الله عنه بالعراق.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: والصواب أسعد، وقد تقدم، وقد وافق ابن منده على سعد أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاء الله تعالى.
سعد بن سويد.ب د ع، سعد بن سويد بن قيس، من بني خدرة من الأنصار. وقال الكلبي: سعد بن سويد بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الخدري.
قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر، إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: سعد بن سويد الأنصاري، ورويا عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد يوم أحد من الأنصار، من بني عوف بن الخزرج: سعد بن سويد، وقال أبو موسى: قال سليمان، يعني الطبراني: من بني الحارث بن الخزرج. والجميع واحد، وسياق النسب الذي قدمناه يدل عليه، ويكون قد نسب عوفاً إلى جده الخزرج، وإنما هو عوف بن الحارث بن الخزرج، والله أعلم.
سعد بن سهيل.ب د ع، سعد بن سهل، وقيل: سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، بطن من الخزرج، وليس هذا عبد الأشهل قبيلة سعد بن معاذ الأشهلي، هذا غير ذلك، فإن هذا من الخزرج وذلك من الأوس، وذلك بطن ينسب إليه، وهذا لا ينسب إليه إلا نجاري أو ديناري أي من بني دينار بن النجار، ومن رأى نسبهما عرف الفرق بينهما.
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق، وابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن سهيل.ب د ع، سعد بن سهيل الأنصاري، من بني دينار النجار، وقيل: من بني خنساء، قاله أبو نعيم، وقال: وقيل: سهل. وقال ابن منده: سعد بن سهيل. من بني خنساء، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة الأنصاري، من بني خنساء بن مبذول، شهد بدراً، وقال أبو نعيم مثله، وقال: ابن حارثة بن دينار بن النجار.
وأما أبو عمر فأخرج هذه الترجمة، وقال: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار، شهد بدراً.
قلت: هذا قولهما في هذه الترجمة وفي التي قبلها، وقد تقدم قولنا إن هذا الإسناد عن عروة فيه خبط. لا أدري كيف هو! فإنه يخالف عامة أصحاب السير، ويخالف أيضاً ما يرويه غيره عن عروة، فمن ذلك هذه الترجمة، جعل سعد بن سهيل من بني دينار من بني خنساء بن مبذول، وهذا غريب، فإن بني خنساء هم من بني مازن بن النجار، منهم: منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، والد حبان بن منقذ، فجعل خنساء بن مبذول ها هنا من بني دينار، ثم إن ابن منده وأبا نعيم جعلا هذا والذي قبله ترجمتين، والنسب واحد، والحالة في شهود بدر واحدة، فلا أدري لم فرقا بينهما! على أن ابن منده له بعض العذر فإنه جعل في إحدى الترجمتين سهلاً وفي الأخرى سهيلاً، وأما أبو نعيم فإنه قال في سهيل: وقيل سهل، فبان بهذا أنهما واحد، وأن بعض العلماء قاله سهلاً، وقال غيره سهيلاً، والله أعلم.
ب د ع، سعد بن ضميرة الضمري. قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: السلمي أبو سعد، وقيل: أبو ضميرة، من أهل المدينة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير. عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير أن أباه وجده شهد حنيناً، وقالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري يختصمان في دم عامر بن الأضبط الأشجعي، كان قتله محلم بن جثامة الكناني، فعيينة يطلب بدم عامر الأشجعي لأنهما من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن ملحم لأنهما من خندف، هو يومئذ سيد خندف. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: صحبته صحيحة وصحبة أبيه.
سعد الظفري.ب ع س، سعد الظفري. من بني ظفر، بطن من الأوس.
روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الكي، وقال: " أكره الحمم " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى وأبو عمر، وقال أبو موسى: وقد أورد أبو عبد الله، يعنى ابن منده، سعد بن النعمان الظفري شهد بدراً، فلا ادري أهذا هو أم غيره؟
سعد بن عائذ.ب د ع، سعد بن عائذ المؤذن. مولى عمار بن ياسر المعروف بسعد القرظ، وغنما قيل له ذلك لأنه كان يتجر فيه، ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، وبرك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء، وخليفة بلال إذا غاب، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام أبي بكر وعمر، لما سار إلى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه، روى حديثه أولاده.
حدث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً أن يدخل إصبعيه في أذنيه، وأن بلالاً كان يؤذن مثنى مثنى، إقامته مفردة.
قال أبو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن عبادة.ب د ع، سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.
وكان نقيب بني ساعدة، عن جميعهم، وشهد بدراً، عن بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.
وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن المثنى، هشام بن مروان المعني، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد ين عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال: " السلام عليكم ورحمة الله " ، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السلام " ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الل، إني كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك رداً خفياً، لتكثر علينا من السلام، فانصرف معه رسول الله، فامر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة " .
وقد كان قيس بن سعد من اعظم الناس جوداً وكرماً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيس بن سعد بن عبادة: " إنه من بيت جود " ، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشاً سمعوا صائحاً ليلاً على أبي قيس: الطويل:
فإن يسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف مخالف.
قال: فظنت قريش أنه يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلاً: الطويل:
أيا سعد الأوس كن أنت ناصراً ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف.
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف.
وإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات زخارف.
فقالوا: هذا سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.
ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول الله: إن كنت أمرت بشيء فافعله، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لم أومر بشيء، وإنما هو رأي أعرضه عليكما " ، فالا: يا رسول الله، ما طعموا بذلك مناقط، في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا الله بك! فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهما.
وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمر بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشاً، فلما مر رسول الله في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك، زعم سعد انه قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعداً أن تكون منه صولة في قريش، فقال رسول الله: " يا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشاً " ، فاخذ رسول الله اللواء من سعد، وأعطاه ابنه قيساً، وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة.
وكان غيوراً شديد الغيرة، وإياه أراد رسول الله بقوله: " غن سعداً لغيور، وإني لأغير من عسد، والله اغير منا، وغيرة الله أن تؤتى محارمه " . وفي هذا لحديث قصة.
ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أبو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام، فأقام به بحوران غلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: ما تسنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر، ولا يرون احداً. الهزج:
قتلنا سيد الخزر ... ج سعد بن عبادة.
رميناه بسهمين ... فلم نخط فؤاده.
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي ما تفيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن.
قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائماً، إذ اتكأ فمات، قتله الجن، وقال البيتين.
قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم.
روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي الله وهو اجذم، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولاً حتى يطلقه العدل " .
أخرجه الثلاثة.
حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعده ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.
سعد بن عبد الله.د ع، سعد بن عبد الله. مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله تعالى: " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات " : الحجرات 4. قال: " إنهم قوم من بني تميم، ولولا أنهم أشد الناس قتالاً للأعور الدجال لدعوت الله عليهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد أبو عبد الله.د سعد أبو عبد الله. روى عنه ابنه عبد الله، مجهول.
اخرجه ابن منده وحده بعد الأول الذي قبله، والله أعلم.
سعد أبو عبد الله.د ع، سعد أبو عبد الله. هو ابن الأطول، وقد ذكرناه، وقيل: هو غيره، قال أبو نعيم: والصحيح عندي أنه ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة، وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينه، روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحسين القشيري، حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن خالد القحطاني، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه إذا قدم تستر أقام بها ثلاثاً، فيقولون له: لو أقمت؟ فيقول: سمعت أبي يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التناوة، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثاً فقدتنا.
كذا أخرجه ابن منده، وقال أبو نعيم: عن واصل بن عبد الله بن بدر، حدثني أبي عبد الله بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه. وذكر نحوه، فعلى ما ساق أبو نعيم نسب واصل بن عبد الله بن الأطول هو كما قال، والله أعلم.
سعد بن عبد بن قيس.ب سعد بن عبد بن قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، كان من مهاجرة الحبشة، وقيل: اسمه سعيد، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن عبيد.ب د ع، سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عمير بن سعد، شهد بدراً، لا غقب له. قاله عروة وابن إسحاق. وقيل: اسمه سعيد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، ويعرف بالقاري.
قال ابن منده: القاري من بني قارة، الأنصاري، وقتل يوم القادسية سنة خمس عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، وقيل: عاش بعدها شهوراً ومات، قال ابن نمير: يكنى أبا زيد، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطارق بن شهاب، يعد في الكوفيين، روى سفيان عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنا لاقوا العدو غداً، وإنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دماً، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
رواه شعبة ومسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال سعد بن عبيد يوم القادسية نحوه.
قلت: قال أبو عمر: إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أنه قتل يوم القادسية، والكوفة إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضاً، فلا وجه لنسبته إليها.
أخرجه الثلاثة، وقول ابن منده: إنه من قارة أنصاري، وهم منه، كيف يكون من القارة وهم ولد الديش بن محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة، والهون أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصاري، فكيف يجتمعان! وإنما هو القاري، مهموزاً، من القراءة.
وقد ذكر أنه أول من جمع القرآن من الأنصار، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أبو أحمد العسكري، وأما أنا فأستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار لأن الحديث يرويه أنس بن مالك، وذكرهم وقال: أحد عمومتي أبو زيد، وأنس من بني عدي بن النجار خزرجي، فكيف يكون هذا وهو أوسي عما لأنس! هذا بعيد جداً، والله أعلم.
سعد مولى عتبة.
ب د ع، سعد مولى عتبة بن غزوان. شهد بدراً مع مولاه عتبة. روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " في عتبة، وسعد مولاه، وفي حاطب، وسعد مولاه.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن عثمان.ب د ع، سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، أبو عبادة.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وكان ممن فر يوم أحد.
أخرجه الثلاثة مختصراً وقيل: سعيد بن عثمان، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى.
سعد العرجي.ب د ع: سعد العرجي. دليل النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة من العرج إليها، وقال أبو عمر: وقيل: إنه من بلعرج بن الحارث بن كعب بن هوازن، هكذا قال بعضهم، قال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع مع رسول الله بالعرج.
روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنت دليل رسول الله من العرج إلى المدينة، فرأيته يأكل متكئاً.
وروى فائد مولى عباد، عن ابن سعد، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وذكر حديث مسيره معهما إلى المدينة، فتلقاه بنو عمرو بن عوف، فقال: " أين أبو أمامة " ؟ فقال سعد بن خثيمة: إنه أهاب قبلي، أفلا أخبره يا رسول الله؟ أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو عمر سعداً الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر ها هنا سعد العرجي، وقال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنه كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهما واحد، فإن هذا هو الذي قدم مع النبي إلى المدينة، فلقيه بنو عمرو بن عوف، وسعد بن خثيمة، كما سقناه، فلا أعلم لأي سبب فرق بينهما! والله أعلم.
سعد بن عقيب.س سعد بن عقيب. يكنى أبا الحارث، استصغر يوم أحد، قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد، وشهد الخندق.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن عمار.سعد بن عمار بن مالك بن خنساء بن مبذول. شهد أحداً والخندق وهو أخو حمزة بن عمار، ولا عقب له.
سعد بن عمارة الزرقي.ب ع س، سعد بن عمارة، وقيل: عمارة بن سعد، أبو سعيد الزرقي، وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بن عمارة. روى عنه عبد الله بن مرة، وعبد الله بن أبي بكر، وسليمان بن حبيب المحاربي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي أن رجلاً من أشجع سأل النبي عن العزل، فقال: " ما يقدر في الرحم يكن " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
سعد بن عمارة البكري.د ع، سعد بن عمارة. أحد بني سعد بن بكر ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن عمرو ابن محمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، أن رجلاً قال له: عظني رحمك الله، قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه.
وروى عن سليمان بن حبيب أن سعد بن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعد بن عمرو الأنصار.ب سعد بن عمرو الأنصاري. كان هو وأخوه الحارث بن عمرو فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب، ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن عمرو بن ثقف.ع س، سعد بن عمرو بن ثقف، واسم ثقف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار شهد أحداً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً هو وابنه الطفيل بن سعد، قتلاً جميعاً بعد أن شهد أحداً.
وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: قتل مع سعد بن عمرو بن ثقف يوم بئر معونة ابن أخيه سهل بن عامر بن عمرو بن ثقف.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سعد مولى عمرو بن العاص.
د ع، سعد مولى عمرو بن العاص،أخرجه يوسف القطان وغيره في الصحابة، ولا يصح، وروى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولى عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا تماروا فيه، فإن مراء فيه كفر " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن عمرو بن عبيد.سعد بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد أحداً وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة، وهو أخو كعب بن عمرو. ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي.
سعد بن عمير.د ع، سعد بن عمير، أو عمير بن سعد. روى حديثه عمرو بن قيس الملائي، عن محمد بن جادة، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن عياض.ب سعد بن عياض الثمالي. حديثه مرسل، لا تصح له صبة، وإنما هو تابعي، يروي عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسد بأساً. روى عنه أبو إسحاق الهمذاني.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن الفاكه.ع س، سعد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق.
روى محمد بن إسحاق، قال: شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بن عامر بن زريق: سعد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر.
أخرجه ها هنا أبو نعيم، وأبو موسى، وأخرجه ابن منده: سعد بن زيد بن الفاكه، وذكره أبو عمر: سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة اسم من أخرجه.
وقال أبو موسى: سعد بن عثمان بن خلدة: هو هذا أيضاً. وقال عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من بني زريق: سعد بن عثمان بن خلدة.
قلت: والذي أظنه أنه غيره، ودليله أن ابن إسحاق قد ذكره فيمن شهد بدراً سعد بن عثمان بن خلدة، وسعد بن يزيد الفاكه بن خلدة، فلو كان واحداً لما ذكرهما، وذكرهما أيضاً ابن الكلبي، قال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وقال ابن الكلبي، فقال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وقال بعد ذلك: وأسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة، وهذا أسعد هو سعد، قيل فيه كلاهما، فبان بهذا أنهما اثنان، وإنما أبو موسى قد رأى في نسبهم خلدة، فظن سعد بن عثمان أحدهم، وإنما هم بنو عم، والصحيح أن سعد بن زيد، وسعيد بن الفاكه بن زيد، وسعد بن يزيد، وأسعد بن يزيد، واحد، وأن سعد بن عثمان غيرهم، والله أعلم.
سعد مولى قدامة بن مظعون.ب سعد مولى قدامة بن مظعون. قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين مع عبادة بن قرص، في صحبته نظر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد بن قرجاء.ب سعد بن قرجاء. له صحبة.
ذكر ابن أبي شيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بن قرجاء، رجل من أصحاب النبي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن قيس.د ع، سعد بن قيس العنزي، وقيل القرشي سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعد الخير. روى عنه ابنه عبد الله، والحسن البصري.
روى الحسن، عن سعد بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا ابن آدم، صل أربع ركعات أول النهار أكفك آخر " .
روى عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة عن الحارث بن سعد، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أدوية يتداوى بها، ورقي نسترقي بها، هل ينفع ذلك من قدر الله؟ قال: " هو من قدر الله " .
ورواه جماعة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة أحد بني الحارث بن سعد، وهو الصحيح، وله حديث في الربا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: العنسي عوض العنزي.
سعد بن مالك الساعدي.ب سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، والد سهل بن سعد.
ذكر الواقدي، عن أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه، وأجره.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن مالك الخدري.
ب د ع، سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة، بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري الخدري، وهو مشهور بكنيته، من مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية عنه، وأول مشاهده الخندق، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة.
روى عنه من الصحابة: جابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعطاء بن يسار، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا الأعشس، أخبرنا عطية بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخضري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق من آفاق السماء، وأبو بكر وعمر منهم وأنعما " .
قال أبو سعيد: قتل أبي يوم أحد شهيداً، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله شيئاً، فحين رآني قال: " من استغنى أغناه الله ومن يستعفف أعفه الله " ، قلت: ما يريد غيري، فرجعت.
وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفي شاربه ويصفر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.
أخرجه الثلاثة.
سعد بن مالك العذري.ب سعد بن مالك العذري. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة بن سعد هذيم، بطن من قضاعة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعد بن مالك القرشي.ب د ع، سعد بن مالك، وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن وهيب وقيل: أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وقيل: حمنة بنت أبي سفيان بن أمية.
أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهم عنهم راض.
شهد بدراً وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى يوم أحد بلاء عظيماً، وهو أول من أراق دماً في سبيل الله، وأول من رمي بسهم في سبيل الله.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن معد، قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، أخبرنا محمد ابن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عوف، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سمعت سعد يقول: إني لأول العرب رمي بسهم في سبيل الله، والله إن كنا لنغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعززني على الدين، لقد خبت إذاً وضل عملي، وكان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة، وكان أكثرهم شكوى منه رجل من بني أسد.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، وأبو سعيد الأشج قالا: أخبرنا أبو أمامة، عن مجالد، عن عامر، عن جابر، قال: أقبل سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " ، وإنما قال هذا لأن سعداً زهري، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان في عبد مناف، وأهل الأم أخوال.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلاً من المشركين بلحي جمل فشجه فكان أول دم أهريق في الإسلام.
واستعمل عمر بن الخطاب سعداً على الجيوش الذي سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميراً لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بني الكوفة، وولي العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: غن ولي سعد الإمارة فذاك، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعز من عجز ولا خيانة، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا رجاء بن محمد العدوي، أخبرنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم استجب لسعد إذا دعاك " . وكان لا يدعو إلا استجيب له، وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه.
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن الصباح البزار أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بن أبي طالب: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص له يوم أحد: " ارم فداك أبي وأمي، ارم أيها الغلام الحزور " .
وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضاً، قال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم.
ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته، وأراده ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن وقاص ان يدعو إلى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، وفي محمد بن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إلى أن يعينوه على الطلب بدم عثمان، ويقول: إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خذلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعد أبيات شعر: الوافر:
معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء.
أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء.
وقلت له: اعطني سيفاً بصيراً ... تميز به العداوة والولاء.
أتطمع في الذي أعيا علياً ... على ما قد طمعت به العفاء.
ليوم منه خير منك حياً ... وميتاً أنت للمرء الفداء.
وروت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت في المنام، قبل أن أسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئاً إذ أضاء لي قمر، فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إلى ها هنا؟ قالوا: الساعة، وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مستخفياً، فلقيته في شعب أجياد، وقد صلى العصر، فأسلمت، فما تقدمني أحد إلا هم.
وروى داود ابن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية في: " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدينا معروفاً " : لقمان 15.
قال: كنت رجلاً براً بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي. فقال: لا تفعلي يا أمه، فإني لا ادع ديني، قال: فمكثت يوماً وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جهدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس، فخرجت نفساً نفساً، ما تركت ديني هذا الشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأ الله هذه الآية.
قال أبو المنهال: سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معد يكرب عن خبر سعد بن أبي وقاص فقال: متواضع في خبائه، عربي في نمرته، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ويبعد في السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة.
وروى سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة، وبنو عامر، ومصعب، ومحمد، وإبراهيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر، اخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، اخبرنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت لأبي: يا أبة، إني أراك تصنع بهذا الحي من الأنصار شيئاً ما تصنعه بغيرهم، فقال: أي بنى، هل تجد في نفسك من ذلك شيئاً؟ قال: لا، ولكن أعجب من صنيعك!قال إني سمعت رسول الله يقول: " لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق " .
وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، قاله الواقدي، وقال أبو نعم الفضل بن دكين: مات سنة ثمان وخمسن، وقال الزبير، وعمرو بن علي، والحسن بن عثمان: توفي سعد سنة أربع وخمسين.
وقال إسماعيل بن محمد بن سعد: كان سعد آدم طويلاً، افطس، وقيل: كان قصيراً دحداحاً غليظاً، ذا هامة، شثن الأصابع، قالته ابنته عائشة.
وتوفي بالعقيق على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتاً، ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر، وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لهذا.
أخرجه الثلاثة.
حازم: بالحاء المهملة، والزاي. الحبلة: ثمر السمر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء.
التامور: عرين الأسد. وهو بيته الذي يأوي إليه.
سعد بن محمد.س سعد بن محمد بن مسلمة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه.
أخرجه أبو موسى.
سعد أبو محمد.ع س، سعد أبو محمد الأنصاري، غير منسوب.
روى حماد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده أن أن رجلاً من الأنصار قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز قال: " عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم، وجعلاه هناك من بني سعد بن بكر، وجعله أبو نعيم هاهنا أنصارياً، ولا شك أنه حيث رآه هناك سعدياً وها هنا أنصارياً، والراوي عنه ها هنا غير الراوي عنه هناك، جعلهما اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحداً، فلهذا لم يخرجه، والله أعلم.
وقال أبو موسى: إسماعيل بن محمد، يعني الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح.
سعد بن محيصة.د ع، سعد بن محيصة، وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة.
روى معمر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم، فأفسدت فيه، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم: " حفظ. الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل " .
رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه: عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. حرام: بفتح الحاء والراء.
سعد بن المدحاس.
د ع، سعد بن المدحاس. يعد في الحمصيين. روى نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: سمعت سعد بن مدحاس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من علم شيئاً فلا يكتمه، ومن دمعت عيناه من خشية الله لن يلج النار أبداً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعد بن مسعود الأنصاري.عس، سعد بن مسعود الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى إذناً. أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن ريذة.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سلمان بن أحمد، واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا الساجي، قالا: أخبرنا عتبة بن سنان الدارع، أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعنى في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: " حتى أستأمر السعود " ، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خثيمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مسعود، فقال: " إني أعلم أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أرتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في أمركم بعد " ، قالوا: يا رسول الله، أوحي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما ترد الإبقاء علينا فوالله لقدر رأيتنا وإنا وإياهم على سواء، ما ينالون تمرة إلا بشراء أو قراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو ذا، تسمعون ما يقولون " ، قالوا: عذرت يا محمد. فصرفهم.
وبهذا الإسناد قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: دخلنا على سعد بن مسعود نعوده، فقال: ما أدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جمر، فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح.
قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بن خثيمة، فيه نظر، لأن سعد بن خثيمة قتل ببدر، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول: إنه بقي إلى غزوة تبوك، وإنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتاه، وقائل هذا رد على نفسه بأن سمى المختلف أبا خثيمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خثيمة، وفي مالك بن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضاً، وأما سعد بن الربيع بن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.
وأما قول أبي موسى: غن ابن منده ذكر أن هذا سعد بن مسعود هو الكندي. فغن كان ذكره في غير كتابة في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئاً، وأنا أذكر في ترجمة الكندي جميع ما قاله ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئاً.
سعد بن مسعود الثقفي.ب ع س، سعد بن مسعود الثقفي، قال البخاري: هو عم المختار بن أبي عبيد، وقال الطبراني: له صحبة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، اخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا بشر ابن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، هو ابن عيينة، ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب ونوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي ابن عبد العزيز، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان هو الثوري ح قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا محد بن علي بن حبيش، أخبرنا عبد الله بن صالح، أخبرنا محمد بن سليمان لوين، اخبرنا أبو بكر بن عياش، جميعاً، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي، قال: كان نوح، عليه السلام، إذا لبس ثوباً حمد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شكر، فلذلك سمي عبداً شكوراً. لفظ رواية أبي علي.
قال أبو عمر وابن أبي حاتم: هو عم المختار بن أبي عبيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر.
سعد بن مسعود الكندي.
ب د ع، سعد بن مسعود الكندي. قال ابن منده: لا تصح له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار.
روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مسلم بن يسار أن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بث فلم يصبر، ثم قرأ: " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " : يوسف 86.
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، اخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله، يعني أبا محمد بن أسماء، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سعد بن مسعود، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المؤمنين أكيس؟ قال: " أكثرهم للموت ذكراً، وأحسنهم له استعداداً " .
أخرجه الثلاثة.
سعد بن معاذ.ب د ع، سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أبو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة.
أسلم على يد مصعب بن عمير، لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدراً، لم يختلفوا فيه، وشهد أحداً، والخندق.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذراري، والنساء في الحصون، مخافةً عليهم من العدو، قالت عائشة: فمر سعد بن معاذ، عليه درع له مقلصة قد خرجت منها ذراعه، وفي يده حربة، وهو يقول: الرجز:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل.
فقالت أم سعد: الحق يا بني، قد والله أخرت، فقالت عائشة: يا أم سعد، لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي، فخافت عليه حيث أصاب السهم، منه، قال يونس عن ابن إسحاق، قال: فرماه فيما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، حبان بن العرقة، وهو من ابن عامر بن لؤي، فقطع أكحله، فلما رماه قال: خذها مني وأنا ابن العرقة، فقال سعد: عرق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش فأبقني لها، فإنه لا قوم احب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة.
وهذا حبان بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وإنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح.
قال: وحدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصاب سعداً السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسليمة، في المسجد، ليعوده من قريب.
فلما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ ليحضر يحكم في قريظة، فأقبل على حمار، فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: " قوموا إلى سيدكم " ، أو قال: " خيركم، احكم فيهم " . قال: غني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حكمت بحكم الملك " .
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمرو، قد ولاك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه؟ قالوا: نعم، قال: وعلى من ها هنا؟ من الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالاً له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم " ، فقال سعد: أحكم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن أبي يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن جده، قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء سعد بن معاذ، فقال: " هذا سيدكم " .
وكان سعد لما جرح، ودعا مما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وأبو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: فو الذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بن شرحبيل: إن سعد ابن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت الدماء تسيل على رسول الله، فجاء أبو بكر، فقال: وا انكسار ظهراه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " مه " ، فقال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون.
روي أن جبريل عليه السلام نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم معتجراً بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي الله، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعاً يجر ثوبه، فوجد سعداً قد قبض.
ولما دفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر على لحيته، ويده في لحيته، وندبته أنه، فقالت الرجز:
ويل أم سعد سعدا ... لراعةً ونجاً.
ويل أم سعد سعدا ... صرامةً وجداً.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد " .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد بن عبد الله البطر، إجازة إن لم يكن سماعً، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " .
قال الأعمش: وحدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا " .
قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته. وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن الملائكة كانت تحمله " .
وقال سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك " .
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له يوم بدر فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أبو بكر، وعمر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: " أجل " . قال سعد: فقد آمنا وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول اله لما أردتن فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله. فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفى به فخراً، دع ما سواه.
سعد بن المنذر.ب د ع، سعد بن المنذر. له صحبة، روى حديثه حبان بن واسع، من رواية ابن لهيعة، عن حبان، عن أبيه، عن سعد بن المنذر.
أخرجه أبو عمر مختصراً، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال: سعد بن المنذر بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري، عقبى بدري أحدى، ممن شهد المشاهد، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: " إن استطعت " ، فكان يقرؤه كذلك.
ورواه أبو نعيم، ونسبه مثله، وذكر مشاهده، وقال: كذا نسبه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ونسبه إلى العقبة، وبدر، ولم أر له ذكراً في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة بدر، وذكر له الحديث المقدم ذكره في قراءة القرآن.
وقد ذكره هشام بن الكلبي جده عميراً، فقال: عمير بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطما القاري، ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغيب، قتل اليهودية التي هجت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
حبان: بفتح الحاء، والباء الموحدة.
سعد بن المنذر.ب سعد بن المنذر. والد أبي حميد الساعدي، ويذكر نسبه عند ابنه أبي حميد إن شاء الله تعالى، كذا ذكره ابن أبي حاتم.
قال أبو عمر: أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه ولم يخرجه أبو موسى.
سعد بن النعمان.ب سعد بن النعمان بن زيد بن أكال بن لوذان بن الحارث بن امية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم أحد بني عمرو بن عوف.
وهو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيراً، ففدا به ابنه عمرو بن أبي سفيان، قال الزبير: كان سعد بن النعمان قد جاء معتمراً، فلما قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو، فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعداً، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بن الخطاب.
الطويل:
تداركت سعداً عنوةً فأخذته ... وكان شفاءً لو تداركت منذرا.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: كان عمرو بن أبي سفيان من أسارى بدر، في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لأبي سفيان: افد عمراً ابنك، فقال: قتلوا حنظلة وأفدي عمراً، مالي ودمي!! دعوه بأيديهم ما بدا لهم، فبينما هم كذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، خرج سعد بن النعمان بن أكال، أخو بني عمرو بن عوف، معتمراً ومعه مرية وكان مسلماً لا يخاف الذي صنع به، فعدا عليه أبو سفيان، فحبسه بمكة بابنه عمرو، ثم قال: الطويل:
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا.
فإن بني عمرو لئام أذلة ... لئن لم يكفوا عن أسيرهم الكبلا.
فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه خبرهم، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ليفتكوا به أسيرهم، ففعل، فبعثوا به إلى أبي سفيان، فخلى سبيل سعد، فقال حسان: الطويل:
لو كان سعد يوم مكرز مطلقاً ... لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا.
بعضب حسام أبو بصفراء نبعة ... تحن إذا ما أنبضت تحفز النبلا.
فأما هشام الكلبي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والد سعد.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن النعمان الظفري.
د ع سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري. شهد بدراً.
روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن ذهيل.ب د، سعد بن هذيل، وقيل: هذيم، والد الحارث، روى عنه ابنه الحارث.
حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقيها، هل ينفع ذلك من قدر الله تعالى؟ قال: " هي من قدر الله تعالى " .
ورواه الليث بن سعد وسليمان بن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن الزهري، عن ابي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، وهوالصواب.
وقد تقدم هذا المتن في سعد بن قيس العنزي.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
سعد بن هلال.س سعد بن هلال. قال أبو موسى: ترجم له الطبراني، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعد بن وائل.د ع، سعد بن وائل بن عمرو العيذي الجذامي. من أهل فلسطين، سكن الرملة.
روى أبو معاوية الحكم بن سفيان العيذي، عن سعد بن وائل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فله الجنة " .
وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من قريظة، عن سعد بن وائل، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعد بن وهب الجهني.ب سعد بن وهب الجهني. روى ابن أبي أويس، عن أبيه، قال حدثنا وهب بن عمرو بن سعد ابن وهب الجهني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان أهله حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه، ببلد من بلاد جهينة، يقال له: غواء، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اسمه وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غيان، وتركتهم بغواء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل أنت رشدان، وأهلك برشاد " ، قال: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم رشاداً، ويدعى الرجل رشدان.
وذكر ابن الكلبي قال: بنو غيان في الجاهلية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " من أنتم " ؟ قالوا: نحن بنو غيان، فقال: " بل أنتم بنو رشدان " ، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمي غوياً فسمي رشداً.
أخرجه أبو عمر.
سعد بن وهب.س سعد بن وهب. من بني النضير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر، قال: لم يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بن عمير، والثاني سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها.
أخرجه أبو موسى.
سعد بن يزيد.ب سعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد تقدم في سعد بن زيد، وسعد بن الفاكه مستوفى أغنى عن إعادته.
سعد.د ع، سعد، غير منسوب. روى عنه زياد بن جبير.
حدث حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً، يقال له سعد، على السعاية وذكر الحديث.
وروى عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، قامت امرأة فقالت: يا رسول الله ، ما يحل لنا من أموال أزواجنا وأولادنا؟ قال: " الرطب تأكلينه وتهدينه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو سعد بن أبي وقاص، وقال: قد روى يحيى الحماني هذا لحديث في مسند سعد بن أبي وقاص، وذكره الثوري، عن يونس، عن زياد، عن سعيد، وهو ابن أبي وقاص. والله أعلم.
سعدي.س سعدي، بزيادة ياء في آخره. ذكره ابن شاهين، وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة، ورواه عن ابن سعد.
أخرجه أبو موسى، وقال: سعدي من أسماء النساء إلا أن يكون أراد السعدي أو ابن السعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم، والآخران بالفتح، والله أعلم.
سعر الكناني.ب د ع، سعر، بالراء، هو سعر الكناني الدؤلي، روى عنه ابنه جابر.
روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه على عرافة قومه، قال مسلم: فبعثني على صدقة طائفة من قومي، قال: فخرجت حتى أتيت شيخاً، يقال له: سعر، في شعب، فقلت: إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك، فقال: أي ابن أخي، أي حق تأخذون؟ فقلت: نأخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ: فوالله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءني رجلان مرتدفان بعيراً، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، لتوفينا صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، فعمدت إلى شاة ممتلئة شحماً ولحماً فأخرجتها، فقالا: هذه شافع والشافع: التي في بطنها ولدها وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شافعاً، قلت: أي شيء. تأخذون؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، فأخرج لهما عناقاً، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعر بن شعبة بن كنانة الدؤلي، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " حقنا في الثنية أو الجذعة " ، روى عنه ابنه جابر، وقال بشر بن السري: هو سعر ابن شعبة، وهؤلاء ولده ها هنا.
قلت: الذي ساقه أبو عمر فيه أوهام: أنه سمي أباه شعبة، وإنما هو ابن ثفنة، كذلك رواه أبو داود السجستاني في سننه، أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا وكيع، عن زكرياء بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثفنة اليشكري، قال الحسن: روح يقول: مسلم بن شعبة، قال: استعمل ابن علقمة أبي على عرافة قومه، فأمره أن يصدقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فاتيت شيخاً كبيراً يقال له: سعر، فقلت له: إن أبي بعثني إليك، يعني لأصدقك، قال: أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا نسبر ضروع الغنم، قال: إي ابن أخي، إني محدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغنم، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت: ما علي فيها؟ قالا: شاة، فاعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضاً وشحماً، فأخرجتها إليها، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعاً، قلت: فأي شيء تاخذان؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، قال: فأعمد إلى عناق معتاط، والمعتاط التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها فاخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا.
فهذا حديث أبي داود، وقد سماه مسلم بن ثفنة، وقال: استعمل ابن علقمة، وقوله: وقال بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، فإنما قال بشر ذلك رداً على وكيع، فإنه قال ثفنة، فقال: إنما هو شعبة، في نسب مسلم، لا في نسب سعر، ثم قال: شعبة بن كنانة، وليس كذلك، إنما هو من كنانة، فصحف من بابن، وقال عن النبي: حقنا في الجذعة والثنية، فهذا لم يسمعه سعر من النبي، إنما رواه عن رسولي النبي، ولم يذكر أحد منهم أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه.
وذكر ابن منده وأبو نعيم عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بن علقمة، والله أعلم.
سعيد بن إياس.س سعيد، بعد العين ياء تحتها نقطتان، وهو سعيد بن إياس أبو عمرو الشيباني، مخضرم، ذكره الطبراني: سعيد بزيادة ياء، وأورده في سعد.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن بجير.د سعيد بن بجير الجشمي. عداده من أهل حمص، روى عطية بن سليم بن سعيد أوب حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده، روى عن عطية أيضاً، عن أبيه أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه سليماً.
أخرجه ابن منده.
سعيد بن البختري.د ع، سعيد بن البختري. أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح، روى سلمة كهيل عن أبيه، عن بكير الطائي، عن سعيد بن البختري: أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يتعوذ بالله، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استعاذ بالله فلم تتركه، واستعاذ بي فتركته؟ الله أمنع لعائذه " . قال " فإني أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى. قال: " فلو لم تفعل لسفع وجهك النار " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعيد بن الحارث الأنصاري.ب سعيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي.
روى أبو بكر بن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يعود سعد بن عبادة وسعيد بن الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر. أخرجه أبو عمر.
قلت: أظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، فقد تبع أبو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا ينسب إلى ابن وضاح، فإنه كذا رواه.
ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم عن الزهري، على الصواب كما ذكرناه.
سعيد بن الحارث القرشي.ب ع س، سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي أمه امرأة من بني سواءة، وقال أبو نعيم، والزبير: أمه ضعيفه بنت عبد عمرو بن عروة بن سعيد بن حذيم بن سعد بن سهم.
هاجر هو وأخوته كلهم إلى أرض الحبشة، وقد ذكرت كلا منهم في بابه، مهم: تميم بن الحارث، وقتل سعيد هذا يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، قاله ابن إسحاق، ولا عقب له، وقيل: بل قتل بأجنادين، قاله عروة، وابن شهاب.
قلت: يقع الاختلاف كثيراً فيمن باليرموك وأجنادين والصفر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أي هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قرب بعضها من بعض.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
سعيد بن حاطب.د ع، سعيد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. ذكره البخاري في الصحابة.
وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب، قال: طان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب.
روي عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن حريث.ب د ع، سعيد بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
أسلم قبل فتح مكة، وهو أسن من أخيه عمرو بن حريث، شهد فتج مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنةن ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالحيرة، قتله عبيد له، وقيل: بل مات بالكوفة. ولا عقب له.
روى عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال " حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من باع عقاراً أو دراً ولم يجعل ثمنها في مثلها لم سيبارك له فيه " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن حصين.سعيد بن حصين. روى عليقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن الحصين بموت امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة: فقلت له: أنت صاحب رسول الله، ولك من السابقة والقدم مالك، تبكي على امرأة! فقال: صدقت، ولا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اهتز العرش لموت سعد " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سعيد بن حيدة.ب د ع، سعيد بن حيدة القشيري. والد كندير، روى عنه ابنه كندير أنه قال: حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، يقول: " الرجز.
يا رب رد راكبي محمداً ... رد إلي واتخذ عندي يداً.
أخرجه الثلاثة، غلا أن أبا عمر قال: سعيد بن حيوة، بواو عوض الدال. وقال: الباهلي عوض القشيري، وقال: أبو كندير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري.
سعيد بن خالد.سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وذكره أبو أحمد العسكري أيضاً في الصحابة.
سعيد بن أبي راشد.ب د ع، سعيد بن أبي راشد الجمحي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الرحمن ابن سابط، وأبو الزبير.
روى يونس بن خباب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في أمتي خسفاً ومسخاً وقذفاً " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن الربيع.س سعيد بن الربيع الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني جحجبى: سعيد بن يربوع بن عدي بن مالك.
وروى الطبراني: عن ابن شهاب، مثله، إلا أنه قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف.
سعيد بن ربيعة.د ع، سعيد بن ربيعة. روى عنه عيسى بن عبد الله أنه قال: قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم أن يقضوا ما فاتهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سعيد بن رقيش.ب ع س، سعيد بن رقيش بن ثابت بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جحش في يعمر، وهو أخو يزيد بن رقيش.
هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالاً، فكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالهم ونساؤهم، منهم: سعيد بن رقيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعنى ابن منده، فقال: سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد بن خزيمة لا من الأنصار.
سعيد بن زياد.س سعيد بن زياد الطائي. ذكره الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي، بإسناده عن جميل ابن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضاً وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم هذا الصحابي، فقيل: سعد بن زيد، وقيل: زيد بن كعب، وقي: كعب بن زيد.
سعيد بن زيد الأنصاري.د ع، سعيد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سعد بن زيد، روى حديثه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه محمد بن سلمان بن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد الأشهلي، أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم سيفاً من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد.
سعيد بن زيد القرشي.ب د ع، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وكان سعيد يكنى أبا الأعور، وقيل: أبو ثور، والأول أكثر.
أسلم قديماً قبل عمر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر على ما نذكره في ترجمته، غن شاء الله تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي كعب، ولم يشهد بدراً، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، قاله أبو موسى بن عقبة، وابن إسحاق.
وقال الواقدي: كان رسول اله صلى الله عليه وسلم قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إنه شهد بدراً، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري الدمشقي، والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا الدراوردي، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد ابن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة " .
وروى عن سعيد بن زيد مثله.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل دون ماله فهو شهيد " .
وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من ظلم شبراً من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين؟ اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها " . فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.
وشهد اليرموك، وحصار دمشق.
روى عنه ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ظالم المازني، وزر بن حبيش، وأبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم التميمي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: أشهد أن علياً من أهل الجنة قلت: وما ذاك؟ قال: هو في التسعة، ولو شئت أن أسمي العاشر، لسميته قال: اهتز حراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " ، قال: ورسول الله، وأبو بكر، وعمر، معثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأنا، يعني نفسه.
وقال سعيد بن جبير: كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال ووراءه في الصلاة.
وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح.
وخرج إليه عبد الله بن عمر، فغسله وحنطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد: غسل سعيد بن زيد سعد بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال: أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، نزل في قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سعد.ب د ع، سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الساعدي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وله ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.
روى عنه ابنه شرحبيل، وأبو أمامة بن سهل.
روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد اللهب بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا هو على أمة من إمائهم يعبث بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اضربوه حده " ، فقالوا: يا رسول الله، إنا إن ضربناه حده قتلناه، إنه ضعيف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذوا عثكالاً فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربةً واحدةً " .
ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أبي الزناد، ويحيى بن سعيد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري، والمشهور أبو أمامة مرسلاً، ورواه أبو معشر، عن عبد الوهبا بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن سعد، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سعيد.ب د، سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام.
قتل يوم الطائف شهيداً، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على سوق مكة، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
سعيد بن سفيان.س سعيد بن سفيان الرعيني. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني، قال: وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن سفيان نخل السوارقية وقصرها، لا يحاقه فيها أحد، ومن حاقه فلا حق له، ومحقه حق. وكتب خالد بن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن سويد.ب د ع، سعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد، وقيل: عبيد، وهو الصواب ابن الأبجر، وهو خدرة الأنصاري الخدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه.
روى عنه ابناه: عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أحد شهيداً.
روى الأوزاعي عن باب بن عمير، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة، فقال: " عرفها سنةً، ثم احفظ عفاصها ووكاءها، ثم استنفع بها " .
والصواب رواية ربيعة، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: " عرفها سنةً " . الحديث، وقد روى من غير وجه عن يزيد مولى المنبعث.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سهيل.س سعيد بن سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار. كذا قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق: سعد بن سهيل، شهد بدراً. وقد ذكرناه في سعد.
أخرجه أبو معشر.
سعيد بن شراحيل.س سعيد بن شراحيل بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان معه في الوفد ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل فارتد، فقتل يوم النجير مرتداً، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
سعيد بن العاص.ب د ع، سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أحيحة، وكان أشرف قريش، وأم سعيد أم كلثوم بنت عمرو ابن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامرية.
ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي طالب.
قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يحث التراب عنه كالأسد، فصمد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتله لكنت على الحق، وكان على الباطل، فتعجب عمر من قوله.
وكان جده أبو أحيحة إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته، إعظاماً له، وكان له: ذو التاج.
وكان هذا سعيد من أشرف قريش وأجوادهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
وغزا طبرستان فافتتحها، وغزا جرجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول.
ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يشهد الجمل ولا صفين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل، عاتبه معاوية على تخلفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فقبل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عزل مروان عن المدينة، ويولي مروان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه عظيم الكبر.
وروى سعيد هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمرو، وعن عثمان، وعائشة. روى ابناه يحيى وعمرو الأشدق، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعروة.
روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد، قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع في مرط عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس، فجمع عليه ثيابه، فقضيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة: مالك لم تفرغ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن عثمان رجل حيي، وخشيت إن أذنت له، وأنا على حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته " .
وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبة، قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: وفيهم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خلته، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها.
وانقطع عقب أبي أحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن عامر.ب د ع، سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشي الجمحي.
هذا قول أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه كان يجعل بين ربيعة وسعد بن جمح عريجاً فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير: هذا خطأ من الكلبي ومن كل ما قاله، لأن عريجاً لم يكن له ولد إلا البنات، وأم سعيد أرةى بنت أبي معيط، أخت عقبة.
قيل: إن سعيداً أسلم قبل خيبر، هاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زهاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر بن الخطاب يوماً، فقال له: ومن يقوى على ذلك؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع. وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لمم فأمره بالقدوم عليه، فلم ير معه إلا عكازاً وقدحاً، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل عليه زادي، وقدح آكل فيه، فقال له عمر: أبك لمم؟ قال: لا. قال: فما غشية بالغني أنها تصيبك؟ قال: حضرت خبيب بن عدي حين صلب، فدعا علي قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت لك، فأجد فترة حتى يغشى علي، فقال له عمر: ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إلا أعفاه، فقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ ويزيد ولاه عمر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، وقيل: استخلفه عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر رضي الله عنه.
وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عمر فأمده بسعيد بن عامر بن حذيم، وله أخبار عجيبة في زهده لا نطول بذكرها.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نوح، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، قال: لما قدم عمر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر، قال: من سعيد بن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أميرنا. قال: وأميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال: كيف يكون أميركم فقيراً! أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يمسك شيئاً، قال: فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فصرها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه مني السلام، وقولوا له: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاء بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أصيب أمير المؤمنين؟ قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأمر من الساعة؟ قال: بل أعظم من ذلك، قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دخلت علي، قالت: فاصنع فيها ماشئت، قال لها: أعندك عون؟ قالت: نعم، فصر الدنانير فيها صرراً، ثم جعلها في مخلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم اعترض بها جيشاً من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئاً نستعين به! فقال لها: سمعت رسول الله ص2 يقول: " لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك. فإني والله ما أختار عليهن " .
وتوفي بقيسارية من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة، قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعيم: توفي بالرقة، وبها قبره، وقيل: توفي بحمص والياً عليها بعد عياض بن غنم. وقيل: توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة، ولم يعقب.
روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل فقراء المهاجرين قبل الناس بسبعين عاماً " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد أبو عبد العزيز.د ع، سعيد أبو عبد العزيز يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة، ثم صلى بهم، فلم يغير ذلك عليهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سعيد بن عبد بن قيس.ب س، سعيد بن عبد بن قيس، وقيل: سعيد بن عبيد بن قيس بن لقيط بن عامر بن ربيعة، وقيل: عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
أسلم قديماً وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قلت: كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى، والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال: نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر، وقال: ولد الحارث بن فهر وديعة وضبة وظربا، فولد ظرب عايشاً وأمية عامراً، فولد عامر بن أمية عبد الله ولقيطاً، فهذا يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ.
ونسبه الزبير بن بكار، فقال: ولد الحارث بن فهر وديعة وظرباً، فولد ظرب بن الحارث أمية، ثم قال: ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية، كان مع هبار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد وافق الكلبي في نسبه، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا، وإنما أردنا أن ننبه عليه، والله أعلم.
عايش: بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة.
سعيد بن عبيد الثقفي.د ع، سعيد بن عبيد الثقفي الطائفي. رمي يوم الطائف فأصيب أنفه. روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيداً يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن هذه عيني أصيبت في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن شئت دعوت الله فرد عليك عينكن وإن شئت فعين في الجنة " . قال: عين في الجنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن عبيد القاري.
ع س، سعيد بن عبيد القاري. وقيل: سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس ابن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال له عمر: هل لك في الشام. لعل الله أن يمن عليك بالشهادة؟ قال: لا، إلا العدو فررت منهم، قال: فخطبهم بالقادسية، فقال: إنا لاقو العدو غداً إن شاء الله، وإنا مستشهدون، فلا تغسلوا عنا دماً، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، يعنى ابن منده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أورده في سعد، وسعيد جميعاً. قلت: وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعاً، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال: قال يعني أبا نعيم: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري الأنصاري، وكذر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدراً وغير ذلك، ثم قال: وقال: يعني أبا نعيم، بعد تراجم كثيرة: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو الظفري شهد بدراً، قال: وروى، يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري، فإن أبا نعيم أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان، وقال: ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد: سعيد بن عبيد القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال عمر: هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها: سعيد، لا قائل به.
قلت: هذا القول وهم منه، فإن أبا نعيم قد روى سعيداً عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، كما ذكرناه عنه أول الترجمة: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أورده في سعد، وسعيد جميعاً، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبا نعيم في أن الطبراني أخرجه، وزاد على أبي نعيم بقوله: وغيره فكيف يقول عبد الغني: لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة كما تركها ابن منده لا ستركوه عليه، كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟ الله المستعان.
وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أباه عبيداً، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ظفرياً، وساق نسبه إلى زيد بن أمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا يعتمد عليه، ولا وثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: قيل: سعد، وقال الطبراني وغيره: سعيد، وأما كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانية إلى جده، فكيف يكون هو هو؟ وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم، إنما قال: سعد بن النعمان الظفري، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس بعد عدة آباء! والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضع، وقال: إنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صدر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد بن عبيد، عن ابن شهاب وموسى ابن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف، والله أعلم.
سعيد بن عثمان.س سعيد بن عثمان الأنصاري الزرقي، أخو عقبة.
روى محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير، قال: والله إني لأسمع قول معتب بن قشير، أخي بني عمرو بن عوف والنعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: " لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا " ثم قال: " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم " فالذين استزلهم الشيطان، ثم عفا الله عنهم: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة لن عثمان، وقال الطبراني: شهد عثمان بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان.
معتب: بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.
سعيد العكي.س سعيد العكي ثم الآهلي. ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، قال: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الآهلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب.
أخرجه كذا أبو موسى.
سعيد بن عمرو التميمي.ب سعيد، وقيل: معبد بن عمرو التميمي، حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عدي لأمه، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة والزبير. وقال الواقدي وأبو معشر: هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يوم أجنادين شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
سعيد بن عمرو الأنصاري.سعيد بن عمرو بن غزية الأنصاري. ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
سعيد بن عمرو الكندي.سعيد بن عمرو الكندي. روى حديثه محمد بن المطلب الخزاعي، عن علي بن قرين، عن عبيدة بن حريث الكندي، عن الصلت بن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن ماكولا.
سعيد بن القشب.ب سعيد بن القشب الأزدي حليف بني أمية، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرش.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعيد بن قيس.ع س، سعيد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
روى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعيد بن قيس بن صخر. ونسبه كما ذكرناه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سعيد مولى كبيرة.د ع، سعيد مولى كبير بنت سفيان، مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه.
روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: " أعتقي أربع رقاب " . قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأم ميسرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سعيد بن مينا.سعيد بن مينا، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، في كتاب المتفق والمفترق له، فقال: سعيد بن مينا اثنان، أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عطاء بن أبي رباح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " فر من المجذوم فرارك من الأسد " .
ذكره الأشيري.
سعيد بن نمران.ب سعيد بن نمران الهمداني الناعطي. كان كاتباً لعلي، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم أعواماً، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية، وكان من أصحاب حجر ابن عدي، وسيره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد الله بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولي مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نمران ثم عزله، وولى عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وروى سعيد عن أبي بكر، روى عنه عامر بن سعد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سعيد بن نوفل.د ع، سعيد بن نوفل. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإستئذان، رواه علي بن زيد بن جدعان، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو عندي مرسل.
سعيد بن وقش.د سعيد بن وقش الأسدي. من بين غنم بن دودان، هاجر مع أهله إلى المدينة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: ثم قدم المهاجرون أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم هجرةً رجالهم ونساؤهم، منهم: سعيد بن وقش.
أخرجه ها هنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رقيش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك.
قلت: وقال ابن منده ها هنا: سعيد بن وقش، أنصاري من بني غنم بن دودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، منهم: سعيد بن وقش، فكيف يكون أنصارياً وهو من بني غنم بن دودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة! ولعله حيث رأى رقيش ظنه غلطاً، ووقش من أسماء الأنصار من بني عبد الأشهل، فجعله أنصارياً، ولم ينظر إلى أنه متناقض، والله أعلم.
سعيد بن وهب.س سعيد بن وهب الخيواني الهمداني. أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سعيد بن يربوع.ب د ع، سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو هود، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه هند بنت سعيد بن رئاب بن سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أبي المطاع بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرماً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وقال علي بن المديني: كان لقبه صرماً، وقال غيره: أصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وليس بشيء.
وروى عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصرم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: " أينا أكبر، أنا أو أنت " ؟ فقلت: يا رسول الله، أنت أكبر مني وأخير، وأنا أقدم ميلاداً منك، وذكره في المؤلفة قلوبهم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه من غنائم حنين خمسين بعيراً.
وروى أيضاً قصة ابن خطل والحويرث بن نقيد وابن أبي سرح ومقيس بن صبابة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله الزبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأما ابن خطل فقتل أيضاً.
وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعاً وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فأتاه عمر يعزيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي " .
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن يزيد.ب د ع، سعيد بن يزيد الأزدي من أزد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أن رجلاً قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصني، قال: " أوصيك أن تستحي من الله، عز وجل، كما تستحي رجلاً صالحاً من قومك " .
قال أبو عمر: وأما الذي رأينا من روايته فعن ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
سعيد بن سهيل.ب سعيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو سعيد بن سهيل الأنصاري الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموماً.
قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، قال: قد ذكره أبو عمر في سعيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذكره ها هنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل: أشهلي مطلقاً، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن جشم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره بان منده وأبو نعيم: سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر: سعيد، بزيادة ياء، وقالوا: إن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدراً، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صغره لم نر ابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، والله أعلم.
سعير بن سوادة.
د ع، سعير، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو: سعير بن سوادة العامري، اتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عتوارة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان بن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم.
سعير بن العداء.د ع، سعير بن العداء الفرعي، يعد في الحجازيين.
روى عبد الله بن يحيى بن سليمان، قال: أتاني ابن لسعير بن العداء، ومعه كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعير بن عداء: إني أحضرتك الزجيج وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والفاء
سفيان بن أسد.ب د ع، سفيان بن أسد، ويقال: ابن أسيد، وأسيد الحضرمي، شامي، روى عنه جبير بن نفير.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا الحوطي، عن عبد الوهبا بن نجدة، عن بقية بن الوليد، عن ضبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أسد الحضرمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كبرت جنايةً أن تحدث أخاك حديثاً هو لك مصدق، وأنت له كاذب " .
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن ثابت.ب سفيان بن ثابت الأنصاري. استشهد يوم بئر معونة، هو واخوه مالك بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
سفيان بن حاطب.ب س، سفيان بن حاطب بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، واستشهد يوم بئر معونة، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سفيان بن الحكم.ب د ع، سفيان بن الحكم بن سفيان الثقفي.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أوسفيان بن الحكم الثقفي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فنضح فرجه.
ورواه شعبة ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه نحوه.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن خولي.سفيان بن خولي بن عبد عمرو بن خولي بن همام بن الفاتك بن جابر بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
ذكره ابن الكلبي.
سفيان بن أبي زهير.ب د ع، سفيان بن أبي زهير الأزدي الشنوي، من أزد شنوءة، واسم أبي زهير القرد، قاله ابن المديني وشباب، وقيل: سفيان بن نمير بن مرارة بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث، وقيل: إنه نميري، وقيل نمري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نمر أو نمير، فنسب إليه، قال أبو أحمد العسكري يعني أنه من النمر ابن عثمان بن نصر بن زهران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يفتح الشام، فيخرج قوم من المدينة بأهلهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون " .
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبه النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رجل من أزد شنوءة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: " من اقتنى كلباً لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً، نقص من عمله كل يوم قيراط " ، قال: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب هذا المسجد.
وقال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم ثقيفاً، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن زيد.د ع، سفيان بن زيد الأزدي، من أزد شنوءة، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وقيل: ابن زيد، روى عنه ابن سيرين في العتيرة.
سفيان بن سهل.د ع، سفيان بن سهل، وقيل: ابن أبي سهل. روى شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بحجزة سفيان بن سهل، وهو يقول: " يا سفيان، لا تسبل إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سفيان بن صهابة.د ع، سفيان بن صهابة المهري، وهو الخريق الشاعر، قاله ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
سفيان بن عبد الأسد.ب سفيان بن عبد الأسد. مذكور في المؤلفة قلوبهم، فيه نظر.
أخرجه أبو عمر.
سفيان بن عبد الله.ب د ع، سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، الثقفي الطائفي، كذا نسبه أبو أحمد العسكري.
له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على الطائف، استعمله عليه إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها، ونقل عثمان إلى البحرين.
روى عن سفيان ابنه عبد الله بن سفيان، ويقال: ابنه الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الله بن ماعز، ونافع بن جبير.
روى ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال: " قل: ربي الله، ثم استقم " .
وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه. ورواه بشر بن المفضل، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: محمد بن عبد الله بن ماعز، وقال ابن منده وأبو نعيم: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وهو أصح.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد بن يحيى البيع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، عز وجل، ثم استقم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن عطية.ب د ع، سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي. وقال ابن أبي خثيمة: هو عطية بن سفيان. وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وفدنا من ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاء ما فاتهم.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن عمير.س سفيان بن عمير بن وهب، من بني النضير، ذكرناه في سعد بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
سفيان بن أبي العوجاء.ع س، سفيان بن أبي العوجاء، أبو ليلى الأنصاري، أورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته. ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء الله تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى، من الكنى وغيرها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: قال بعض العلماء: سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أبا ليلى أيضاً، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، مهم منهما، قال مسلم: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح. وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي، عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي. وقال أبو أحمد العسكري: سفيان بن أبي العوجاء النمري. قال: وهما واحد: يعني هو وسفيان بن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم.
سفيان بن قيس بن أبان. ==
=========ج8888888888888==============================================
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
ج8.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
ب د ع، سفيان بن قيس بن أبان الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة، قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب النصر من الطائف، فدخل علي فسقيته سويقاً، فشرب، وقال: " لاتعدب طاغيتهم، ولا تصلي لها " . فقلت: إذن يقتلوني، فقال: " إذا جاءوك فقولي: ربي رب هذه الطاغية ووليها ظهرك إذا صليت " . قالت: بنت رقيقة: حدثني أخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعلت أمكما؟ فقلنا: ماتت على الحال التي تركت. فقال: أسلمت أمكما إذاً.
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن قيس الكندي.س سفيان بن قيس الكندي. وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف.
سفيان بن مجيب.د ع، سفيان بن مجيب. ذكر أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه حجاج بن عبيد الثمالي في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد روى أبو عمر هذا الحديث في نفير بن مجيب بالنون، ووافقه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى، إلا أن ابن قانع وابن منده وأبا نعيم ذكروه: سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال: نفير بن مجيب، أو سفيان بن مجيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، والله أعلم.
سفيان بن معمر.ب د ع، سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو جميل بن معمر، يكنى أبا جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة. قال ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر وجنادة، ومعه حسنة امرأته، وهي أمهما، وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة. وقال ابن إسحاق: كان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر بن حبيب الجمحي فتبناه، وزوجه حسنة ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب معمر على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حسنة التي سنسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع، وتبنته وليس بابن لها، كانت مولاة لمعمر بن حبيب، قال: وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب.
وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إلى أرض الحبشة بن بني جمح: سفيان بن معمر بن حبيب.
سفيان بن نسر.ب س، سفيان بن نسر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو عمر.
وقال ابن ماكولا: سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي: وأبو موسى، وعبد الملك بن هشام، والواقدي. وعبد الله بن محمد عمارة القداح.
قال محمد بن حبيب: من قال فيه: بشر بالباء الموحدة والشين المعجمة فقد أخطأ، إنما هو نسر بالنون، والسين المهملة.
وروى البكائي، عن محمد بن إسحاق: بشر، بالباء والشين المعجمة.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: بشير بن زيادة ياء تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر.
قال ابن ماكولا: الصواب نسر، يعنى بالنون والسين المهملة: قال: وقيل: إنه ليس من الأنصار، وإنما هو حليف لهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سفيان أبو النضر.ب س، سفيان أبو النضر الهذلي. روى عنه ابنه النضر، قال: خرجنا في عير لنا إلى الشام، فلما كنا بين الزرقان ومعانة عرسنا من الليل، فإذا بفارس يقول وهو بين السماء والأرض: أيها الناس، هبوا، فليس هذا بحين رقاد قد خرج أحمد، وطردت الشياطين كل مطرد، ففزعنا، فرجعنا إلى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافاً بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نبي من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
قال ابن أبي حاتم: النضر بن سفيان الدؤلي، عن أبي هريرة، روى عنه مسلم بن جندب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سفيان بن هانئ.
د ع، سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو بن سعد الفوي، بن ذاخر بن شرحبيل بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن يعفر بن عريب بن شراحيل ويقال: شرحبيل ثويب أبو سالم الجيشاني، عداده في المصريين.
وفد على علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعن عقبة بن عامر، وزيد بن خالد، وكان علوي المذهب، روى عنه الحارث بن يزيد، وواهب بن عبد الله، وغيرهما، اختلف في صحبته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
الفوي: بفتح الفاء وتشديد الواو.
سفيان بن همام.ب د ع، سفيان بن همام المحاربي، من محارب بن خصفة بن قيس عيلان، وقيل: من محارب عبد القيس.
روى يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده، عن سفيان بن همام، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انه قومك عن نبيذ الجر، فإنه حرام من الله ورسوله " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وجعلاه من محارب بن خصفة، ووافقهما ابن أبي عاصم، وجعله أبو عمر من عبد القيس، وهو الأظهر عندي، لأنه قد تكرر النهي من النبي صلى الله عليه وسلم لعبد القيس عن نبيذ الجر، وفي عبد القيس محارب ينسب إليه، وهو محارب بن عمرو ابن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وقد تقدم لابن منده مثلها في أبان المحاربي، وقد تقدم الكلام عليه.
سفيان بن وهب.ب د ع، سفيان بن وهب الخولاني، يكنى أبا أيمن، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وحضر حجة الوداع، وشهد فتح مصر، وإفريقية، وسكن المغرب، روى عنه أبو الخير مرثد ابن عبد الله، وأبو عشانة، ومسلم بن يسار.
حدث عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن سعيد بن أبي شمر السبائي، قال: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تأتي المائة وعلى الأرض أحد باق " .
وروى عنه غياث بن أبي شبيب من أهل بيت جبرين، قال: كان يمر بنا سفيان بن وهب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن بالقيروان، ونحن غلمة، فيسلم علينا وهو معتم بعمامة قد أرخاها من خلفه.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن بن موسى، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني أبو عشانة: أن سفيان بن وهب الخولاني حدثه: أنه كان تحت ظل راحلة رسول الله يوم حجة الوداع، أو أن رجلاً حدثه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وغدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وإن المؤمن على المؤمن: عرضه وماله ونفسه حرام، كما هذا اليوم " .
أخرجه الثلاثة.
سفيان بن يزيد.ب د، سفيان بن يزيد الأزدي، من أزد شنوءة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه محمد بن سيرين في العتيرة.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا سفيان بن يزيد، هو سفيان بن زيد، وتقدم ذكره، أخرجه ابن منده ترجمتين وهما واحدة، وأخرجه أبو نعيم ترجمة واحدة فقال: سفيان بن زيد، وقيل: يزيد. وأخرجه أبو عمر ترجمة واحدة، وهي هذه، والجميع واحد.
سفينة.ب د ع، سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أعتقته، واختلف في اسمه، فقيل: مهران، وقيل: رومان: وقيل: عبس كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري، والأول أكثر روى عنه حشرج بن نباتة، وسعيد بن جهمان.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: ركبت سفينة فانكسرت، فركبت لوحاً منها فطرحني إلى الساحل، فلقيني أسد، فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فطأطا رأسه، وجعل يدفعني بجنبه، أو بكتفه، حتى وقفني على الطريق، فلما وقفني على الطريق همهم، فظننت أنه يودعني.
وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم، سفينة، لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى علي سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئاً كثيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنت سفينة " ، فبقي عليه.
وكان يسكن بطن نخلة، وهو من مولدي العرب، وقيل: هو من أبناء فارس، واسمه سقية بن مارفنه، وكان إذا قيل له: ما اسمك؟ يقول: ما أنا بمخبرك، سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة، فلا أريد غيره. وقال: أعتقني أم سلمة وشرطت علي خدمة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سريج بن النعمان، حدثني حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جهمان، قال: حدثنا سفينة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخلافة في أمتي ثلاثون سنةً ثم ملك بعد ذلك " . ثم قال لي سفينة: امسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال: امسك خلافة علي فوجدناها ثلاثين سنة. قال سعيد: فقلت له: إن بني أمية يزعون أن الخلافة فيهم؟ فقال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك.
باب السين والكاف
سكبة بن الحارث.ب د ع، سكبة بن الحارث الأسلمي. له صحبة، روى عبد الله بن شقيق، عن رجاء الأسلمي، قال: أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فوجدنا بريدة الأسلمي قاعداً على باب من أبواب المسجد، ورجل في المسجد يقال له " سكبة، يطيل الصلاة، وكان في بريدة مزاحة، فقال بريدة: يا محجن، ألا تصلي سكبة؟ فلم يرد عليه محجن.
رواه أبو داود الطيالسي، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن رجاء.
أخرجه الثلاثة.
السكران بن عمرو.ب د ع، السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي، أخو سهيل بن عمرو، وهو من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها ومعه امرأته سودة بنت زمعة، وتوفي هناك، قاله موسى بن عقبة وأبو معشر، والزبير. وقال ابن إسحاق والواقدي: رجع السكران إلى مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته سودة بنت زمعة.
أخرجه الثلاثة.
سكن الضمري.ب د ع، سكن الضمري، وقيل: سكين، روى عنه عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المؤمن يأكل في معىً واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء " .
أخرجه الثلاثة.
سكينة.س سكينة. روى الحسن بن عبيد الله، بن عبد الله، عن زياد أو ابن زياد ابن سكينة عن أبيه عن جده سكينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أن الدين معلق بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس " . قال سكينة: أوصى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أسأل أحداً شيئاً.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا وهم والصواب: ابن عبيد بن الأسود بن سويد بن زياد بن سفينة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن جده الأسود، عن أبيه، عن جده سفينة، بمعناه، وهذا أصح.
أخرجه أبو موسى.
باب السين واللام
سلام ابن أخت عبد الله بن سلام.د ع، سلام ابن أخت عبد الله بن سلام، فيه وفي أصحابه نزلت: " يا أيها الذين آمنوا آمونا بالله ورسوله " : آل عمران 136، وقد ذكر مع سلمة ابن أخي عبد الله بن سلام.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلام بن عمرو.د ع، سلام بن عمرو، له صحبة، روى أبو غوانة، عن أبي بشير، عن سلام بن عمرو، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي أنه قال: الكلاب رجس.
والصواب ما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إخوانكم أحسنوا إليهم واستعينوا على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلامة أبو عمر.ع سلامة، بزيادة هاء، هو سلامة أبو عمرو، حديثه عند ابنه عمرو، لا تصح له صحبة.
روى ثور بن يزيد، عن عمرو بن سلامة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل ليس عرصة جنة الفردوس بيده، ثم بناها لبنةً من ذهب مصفى، ولبنةً من مسك، وغرس فيها من جيد الفاكهة، وطيب الريحان، وفجر فيها أنهاراً، ثم أوفى ربنا تبارك وتعالى على عرشه، فنظر إليها، فقال: وعزتي لا يدخلك مدمن خمر، ولا مصر على زنا " .
أخرجه أبو نعيم.
سلامة بن عمير.ع س، سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم، أبو حدرد الأسلمي، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، له صحبة.
وقال أحمد بن حنبل: اسم أبي حدرد عبد، ويذكر في عبد، ويرد في الكنى أيضاً إن شاء الله تعالى، وتوفي سنة إحدى وسبعين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سلامة بن قيصر.
ب د ع، سلامة بن قيصر الحضرمي، وقيل: سلمة، عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وأبو الشعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمي.
روى ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن لهيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، عن سلامة بن قيصر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً ابتغاء وجه الله تعالى، باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرماً " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يوجد له سماع ولا إدراك النبي للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، وأنكروا أبو زرعة صحبته، وقال: روايته عن أبي هريرة.
سلامة الهلب.د ع، سلامة، وهو الهلب، روى عنه ابنه قبيصة، وقد اختلف في اسمه، وهو بالهلب أشهر، ويرد في الهاء، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلكان بن سلامة.ب د ع، سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وسلكان لقبه، واسمه سعد عند بعضهم، وكنيته أبو نائلة، وقد ذكرناه في سعد وأسعد، ويرد في الكنى، غن شاء الله تعالى، وهو أحد النفر الذين قتلوا كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وهو بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
سلكان بن مالك.سلكان بن مالك، ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة.
أخرجه ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سلم بن نذير.ب سلم بن نذير. بصري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه يزيد بن أبي حبيب.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حديثه عندي مرسل.
سلمان بن ثمامة.د ع، سلمان بن ثمامة بن شراحيل بن الأصهب الجعفي. غزا مع علي ونزل الرقة، له وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم، وله مسجد بالرقة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمان بن خالد الخزاعي.ع س، سلمان بن خالد الخزاعي. ذكره الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن عمرو بن مرة، عن سلمان بن خالد قال: أراه من خزاعة قال: وددت أني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال، أقم الصلاة فأرحنا " .
كذا ذكره في المعجم، ورواه علي بن مسهر وغيره، عن مسعر، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة، ولم يسمه.
ورواه سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه، عن رجل من الصحابة.
ورواه أبو حمزة الثمالي، عن سالم، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية عن أبيه، عن صهر له من أسلم، من الصحابة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
سلمان بن ربيعة.ب د ع، سلمان بن ربيعة الباهلي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له صحبة، وهو أول من قضى بالكوفة، ثم قضى بالمدائن، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصح. وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر، أبو عبد الله الباهلي.
قال أبو عمر: ذكره العقيلي وأبو حاتم الرازي في الصحابة، قال: وهو عندي كما قالا.
وشهد فتوح الشام مع أبي أمامة الباهلي، واستقضاه عمر على الكوفة، قال أبو وائل: اختلف إلى سلمان بن ربيعة أربعين صباحاً، فلم أجد عنده فيها خصماً، وكان يلي الخيل لعمر بن الخطاب، فكان يقال له: سلمان الخيل. وكان عمر بن الخطاب قد أعد في كل مصر من أمصار المسلمين خيلاً كثيرة معدة للجهاد، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس. فكان العدو إذا دهم الثغور ركبها المسلمون وساروا مجدين لقتاله، فكان سلمان يتولى تلك الخيل بالكوفة.
وغزا سلمان بن ربيعة أذربيجان ثم غزا بلنجر في أقاصي أران والخزر، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين.
روى عنه عدي بن عدي، والصبي بن معبد، وأبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
سلمان بن صخر.ب د ع، سلمان بن صخر البياضي المظاهر من امرأته، وقيل: سلمة، وهو أكثر، ويرد في سلمة أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سلمان بن عامر.ب د ع، سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي، نزل البصرة ومات بها.
قال مسلم بن الحجاج: لم يكن في الصحابة ضبي غيره، روى محمد وحفصة ولدا سيرين، وأم الرائح الرباب بنت صليع بن عامر بنت أخي سلمان.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، قال: سمعت حفصة بنت سيرين تحدث عن الرباب، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أفطر أحدكم فليفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء، فإنه طهور " .
ورواه روح، عن شعبة، عن خالد الحذاء، وعاصم الأحول، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي، ولم يذكر الرباب.
أخرجه الثلاثة.
سلمان الفارسي.ب د ع سلمان الفارسي، أبو عبد الله، ويعرف بسلمان الخير، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عن نسبه فقال: أنا سلمان بن الإسلام. أصله من فارس، من رامهرمز، وقيل إنه من جي، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام ما به بن بوذخشان بن مورسلان بن بهوذان بن فيروز بن سهرك، من ولد آب الملك.
وكان ببلاد فارس مجوسياً سادن النار، وكان سبب إسلامه ما اخبرنا أبو المكارم منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان المعدل، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله، قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، أخبرنا علي بن جابر، أخبرنا يوسف بن بهلول، أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق ح قال أبو زكرياء: وأخبرنا عمران بن موسى، أخبرنا جعفر بن محمد الثقفي، أخبرنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس ح قال أبو زكرياء: وحدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، وأخبرنا نمير، أخبرنا يونس، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان قال: كنت رجلاً من أهل فارس من أصبهان، من جي، ابن رجل من دهاقينها، وفي حديث ابن إدريس: وكان أبي دهقان أرضه، وكنت أحب الخلق إليه وفي حديث البكائي: أحب عباد الله إليه، فأجلسني في البيت كالجواري، فاجتهدت في الفارسية وفي حديث علي بن جابر: في المجوسية فكنت في النار التي توقد فلا تخبو، كان أبي صاحب ضيعة، وكان له بناء يعالجه زاد ابن إدريس في حديثه: في داره، فقال لي يوماً: يا بني، قد شغلني ما ترى فانطلق إلى الضيعة، ولا تحتبس فتشغلني عن كل ضيعة بهمي بك، فخرجت لذلك فمررت بكنيسة النصارى وهم يصلون، فملت إليهم وأعجبني أمرهم، وقلت هذا والله خير من ديننا. فأقمت عندهم حتى غابت الشمس، لا أنا أتيت الضيعة، ولا رجعت إليه، فاستبطأني وبعث رسلاً في طلبي، وقد قلت للنصارى حين أعجبني أمرهم: أين أصل الدين؟ قالوا: بالشام.
فرجعت إلى والدي، فقال: يا بني، قد بعثت إليك رسلاً، فقلت: مررت بقوم يصلون في كنيسة، فأعجبني ما رأيت من أمرهم، وعلمت أن دينهم خير من ديننا. فقال: يا بني، دينك ودين آبائك خير من دينهم، فقلت: كلا والله. فخافني وقيدني.
فبعثت إلى النصارى وأعلمتهم ما وافقني من أمرهم، وسألتهم إعلامي من يريد الشام، ففعلوا. فألقيت الحديد من رجلي، وخرجت معهم، حتى أتيت الشام، فسألتهم عن عالمهم، فقالوا: الأسقف، فأتيته، فأخبرته، وقلت: أكون معك أخدمك وأصلي معك؟ قال: أقم. فمكث مع رجل سوء في دينه، كان يأمرهم بالصدقة، فإذا أعطوه شيئاً أمسكه لتفسه، حتى جمع سبع قلال مملوءة ذهباً وورقاً، فتوفي، فأخبرتهم بخبره، فزبروني، فدللتهم على ماله فصلبوه، ولم يغيبوه ورجموه، وأحلوا مكانه رجلاً فاضلاً في دينه زاهداً ورغبة في الآخرة وصلاحاً، فألقى الله حبه في قلبي، حتى حضرته الوفاة، فقلت: أوصني، فذكر رجلاً بالموصل، وكنا على أمر واحد حتى هلك.
فأتيت الموصل، فلقيت الرجل، فأخبرته بخبري، وأن فلاناً أمرني بإتيانك، فقال: أقم. فوجدته على سبيله وأمره حتى حضرته الوفاة، فقلت له: أوصني، فقال: ما أعرف أحداً على ما نحن عليه إلا رجلاً بعمورية.
فأتيته بعمورية، فأخبرته بخبري، فأمرني بالمقام وثاب لي شيء، واتخذت غنيمة وبقيرات، فحضرته الوفاة فقلت: إلى من توصي بي؟ فقال: لا أعلم أحداً اليوم على مثل ما كنا عليه، ولكن قد أظلك نبي يبعث بدين إبراهيم الحنيفية، مهاجرة بأرض ذات نخل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوة، يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه. فتوفي.
فمر بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إلى بلادكم؟ فحملوني إلى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أنه البلد الذي وصف لي، فاقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بني قريظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمر في نخله، وبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بن عوف، فإني لفي رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل الله بني قيلة، مررت بهم آنفاً ومهم مجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أنه نبي، فو الذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القر ورجفت بن النخلة، حتى كدت أن أسقط، ونزلت سريعاً، فقلت: ما هذا الخبر؟ فكلمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقبل على شأنك. فأقبلت على عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئاً فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه كلوا. فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحول إلى المدينة، فجمعت شيئاً فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمد يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بدر وأحد بالرق، فقال لي: كاتب يا سلمان عن نفسك، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته، على أن أغرس له ثلاثمائة ودية وعلى أربعين أوقية من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أعينوا أخاكم بالنخل " ، فأعانوني بالخمس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي: فقر لها ولا تضع منها شيئاً حتى أضعه بيدي، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها تراباً، فأنصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة، من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: " ادع سلمان الفارسي المكاتب " ، فقال: " أد هذه " ، فقلت: يا رسول الله، وأين تقع هذه مما علي؟ وروى أبو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب، فو وزنت بأحد لكانت أثقل منه.
وقيل: إنه لقي بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأول مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه، وبين أبي الدرداء.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القاري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى بن جعفر، أخبرنا حماد بن مسعدة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من اغتسل يوم الجمعة فتطهر مما استطاع من الطهر، ثم ادهن من دهنه أو من طيب بيته، ولم يفرق بين اثنين، فإذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " .
رواه آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان.
ورواه ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر.
وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان " .
وكان سلمان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رسول الله، قالت عائشة: كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، حتى كان يغلبنا على رسول الله.
وسئل علي عن سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
وكان رسول الله قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن الله رزقك مالاً وولداً، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتاً؟ قال: لم؟ لتجعلني مالكاً، وتجعل لي داراً مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتاً من قصب ونسقفه بالبردى، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص.
وهو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رسول الله بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سلمان منا أهل البيت " .
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عجرة، وأبو عثمان النهدي، وشرحبيل بن السمط، وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور بن السيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس. أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع الضبي، عن سلمان الفارسي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تدري ما يوم الجمعة " ؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: " هو الذي جمع الله عز وجل فيه أباكم، أو أباك، آدم عليه السلام، ما من عبد يتطهر يوم الجمعة ثم يأتي الجمعة لا يتكلم، حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارةً لما قبلها " .
وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عمر، والأول أكثر.
قال العباس بن يزيد: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أبو نعيم: كان سلمان من المعمرين، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم!! وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت بأصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن الأدرع.د ع، سلمة، بفتح اللام، هو سلمة بن الأدرع، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لنفر ينتضلون، وهو فيهم. " ارموا وأنا مع ابن الأدرع، واسم أبيه ذكوان " .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع، قال: كنت أحرس النبي صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عسى أن يكون مرائياً " . قال قلت: يا رسول الله، نصلي نجهر بالقرآن؟ فرفض يدي، وقال: " إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة " ، قال: ثم خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائياً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا إنه أواب " ، قال: فنظرت، فإذا هو عبد الله ذو البجادين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سلمة بن أسلم.
ب د ع، سلمة بن أسيلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة، يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كله أبو حاتم الرازي، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدراً، لا تعرف له رواية، ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسلم بن الحريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجوده أبو نعيم بقوله: هو حليف لهم، وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج، فجشم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث، والله أعلم.
وقد ذكر ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال من رواية زياد بن عبد الله البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث، وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف. وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف.
سلمة بن الأسود.س سلمة بن الأسود بن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن معاوية الأكرمين الكندي، له مسجد بالكوفة، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
سلمة والد أصيد.س سلمة والد أصيد، تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
سلمة بن الأكوع.ب د ع، سلمة بن الأكوع، وقيل: سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الربذة.
وكان شجاعاً رامياً محسناً خيراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير رجالتنا سلمة بن الأكوع " . قاله في غزوة ذي قرد لما استنفذ لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أنه قال: بايعت رسول الله يوم الحديبية على الموت. وروى غيره قال: بايعناه على أن لا نفر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت، أو أنه صلى الله عليه وسلم بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة.
وقال ابن إسحاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء.
وغزا مع رسول الله سبع غزوات، وقال ابنه: إياس: ما كذب أبي قط. ولما قتل عثمان رضي الله عنه خرج إلى الربذة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة.
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن سنبك القاضي، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، أخبرنا إسماعيل بن العباس بن محمد، أخبرنا حفص بن عمرو الرقاشي، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: قال سلمة بن الأكوع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقول أحد باطلاً لم أقله إلا تبوأ مقعده من النار " .
وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يصفر لحيته ورأسه.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أمية.ب د ع، سلمة بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، أخو يعلى بن أمية المعروف بابن منية، أمهما جميعاً منية.
هاجر مع أخيه يعلى، يعد في المكيين.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير الهمداني، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه وعمه سلمة بن أمية: أنهما خرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ومعنا صاحب لنا، فقاتله رجل من الناس، فعض بذراعه، فاجتذبها من فيه فسقطت ثنيتاه، فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس العقل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يذهب أحدكم إلى أخيه يعضه عض الفحل، ثم يأتي يلتمس العقل " ، فأطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه عمرو بن دينار، وابن جريج، وهمام، عن عطاء، عن صفوان، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
سلمة الأنصاري.ب سلمة الأنصاري، أبو يزيد بن سلمة، جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، حديثه عند أهل البصرة مرفوعاً في تخيير الصغير بين أبويه إذا وقعت الفرقة بينهما، وقد قيل: إنه والد عبد الحميد لا جده، وهو غلط، والصواب ما قدمنا ذكره، روى حديثه عثمان البتي، عن عبد الحميد، عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو عمر.
سلمة بن بديل.ب سلمة بن بديل بن ورقاء الخزاعي. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه، روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة.
أخرجه أبو عمر.
سلمة بن ثابت.ب د ع، سلمة بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، وهو ابن عم سلكان وسلمة ابني سلامة بن وقش.
شهد بدراً،وقتل يوم أحد شهيداً، هو وأخوه عمرو بن ثابت، ذكره ابن إسحاق، قال: وزعم لي عاصم بن عمر بن قتادة أن أباهما ثابتاً وعمهما رفاعة بن وقش قتلا يومئذ، قال ابن إسحاق: وقتل سلمة بن ثابت يوم أحد، قتله أبو سفيان.
أخرجه الثلاثة.
سلمة ابن جارية.ع س، سلمة ابن جارية، وقيل: سهل، روى الدراوردي، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن سلمة ابن جارية، قال: جاء قوم فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سكنا هذه الدار، ونحن ذوو عدد، ففنوا، فقال: " أفلا تركتموها وهي ذميمة " !.
ورواه أبو ضمرة، عن سعد، عن سهل ابن جارية، ويذكر في سهل إن شاء الله تعالى، وقيل: سهل تابعي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جارية: بالجيم.
سلمة بن حارثة.س سلمة بن حارثة، أخو أسماء، ذكرناه مع أخوته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة: بالحاء والثاء المثلثة.
سلمة بن حاطب.ب سلمة بن حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد الأنصاري، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن حبيش.س سلمة بن حبيش. ذكره ابن شاهين، وقد ذكرناه في الحضرمي، روى ابن المديني بإسناده، قال: سلمة بن حبيش، حين قدم مع ضرار بن الأزور: البسيط:
إني وناقتي الخوصاء مختلف ... منا الهوى إذ بلغنا منزل التين.
حنت لأرجعها خلفي فقلت لها ... إنك إن تبلغيني تنعشي ديني.
تذكرت مرتعاً منها بناصفة ... إلى أثال وقلبي مبتغي الدين.
أخرجه أبو موسى.
سلمة الخزاعي.ع س، سلمة الخزاعي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كذا مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن الخطل.سلمة بن الخطل الكناني. أحد بني عريج بن عبد مناة بن كنانة، من ساكني الحجاز.
شهد معاوية يخطب بدمشق، فقال: يا معاوية، لقد أنصفت وما كنت منصفاً. قال: ما أنت وذاك، كأني أنظر إلى حفش بيتك بمهيعة، بطنب منه تيس وبطنب منه بهمة، بفنائه أعنز عددهن قليل. قال: رأيت ذلك في زمان علينا ولا لنا، والله إن حشوه يومئذ لحسب غير دنس، فهل رأيتني قتلت مسلماً أو كسبت محرماً؟ قال: وأين أنت حتى أراك! وأي مسلم تقوى عليه حتى تقتله؟! وأي مال تقدر عليه حتى تكسبه؟! اجلس لا جلست. قال: لا، والله لكني أذهب حيث لا أسمع صوتك. وخرج، فقال معاوية: رده. فرده، فقال: أستغفر الله منك، لقد رأيتك قد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فرد عليك، وأهديت فقبل منك، وأسلمت فكنت من صالحي قومك، وإنك لفي شرف منهم، وغنك لخالي وإن أباك يوم طرف البلقاء لروعني، اجلس حتى أفرغ لك، فلما فرغ وصله وأحسن إليه.
أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
سلمة بن ربيعة.س سلمة بن ربيعة العنزي. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن زهير.
د ع، سلمة بن زهير. أخو سمير بن زهير، خرج مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقتله رعاء بني غفار.
روت أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سمير بن زهير: يا رسول الله، إن أخي سلمة بن زهير خرج مهاجراً إلى الله وإلى رسوله، فقتلوه في الشهر الحرام. فعقله النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين من الإبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال: أخو سويد بن زهير. ولم يذكره في سويد، إنما ذكره في سمير، فيدل على أنه وهم ها هنا، والله أعلم.
سلمة بن سحيم.ع سلمة بن سحيم. روى محمد بن نضلة بن السكن بن سلمة بن سحيم الأسدي، عن أبيه، عن جده، عن سلمة بن سحيم، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل، فقال: إن صاحباً لنا ركب ناقة ليست بمبراة فسقط، فمات، فقال رسول الله: " غرر صاحبكم بنفسه، صلوا عليه، ولم يصل عليه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سلمة بن سعد.ب د ع، سلمة بن سعد العنزي. وقيل: سلمة بن سعيد بن صريم العنزي الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عنه قيس بن سلمة: أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وجماعة من أهل بيته وولده، فاستأذنوا عليه، فدخلوا، فقال: " من هؤلاء " ؟ قيل: هذا وفد عنزة. فقال: " بخ بخ بخ، نعم الحي عنزة، مبغي عليهم منصورون " .
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن سلام.د ع، سلمة بن سلام. عبد الله بن سلام.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله " : النساء136، في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة بن أخيه، ويامين بن يامين، وهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب.
أخرجه ابن منده: وأبو نعيم كذا: سلمة بن أخي عبد الله بن سلام، ولا شك قد سقط عليهما اسم أبيه، وإلا فيكون أخا عبد الله، والصحيح أنه أخوه لا ابن أخيه، والله أعلم.
سلمة بن سلامة.ب د ع، سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي، وأمه سلمى بنت سلمة ابن خالد بن عدي الأنصارية الحارثية، يكنى أبا عوف.
شهد العقبيتين: الأولى والثانية، في قول الجميع، ثم شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله عمر على اليمامة، وهو أخو سلكان بن سلامة، روى عنه محمود بن لبيد، وجبيرة والد زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث القوم سناً، علي بردة لي مضطجعاً فيها، بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم من أهل شرك أصحاب أوثان، فقالوا: ويحك يا فلان، ترى أن هذا كائن! أن الناس يبعثون بعد موتهم، إلى دار فيها جنة ونار، يجزون بأعمالهم! قال: نعم، والذي يحلف به. قالوا: وما آية ذلك قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة وذكر الحديث.
وروى الليث بن سعد، عن زيد بن جبيرة، عن محمود بن جبيرة، عن سلمة بن سلامة أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء، فأكلوا ثم خرجوا، فتوضأ سلمة، فقلنا: ألم تكن على وضوء؟ فقال: بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما أحدث.
وروى عن محمود بن جبيرة، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، وهو أصح.
وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وقال أبو أحمد العسكري: توفي سنة خمس وأربعين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أبي سلمة القرشي.ب د ع، سلمة بن أبي سلمة، عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، أمه أو سلمة.
هاجر به أبوه أبو سلمة وأمه أم سلمة إلى المدينة وهو صغير، وبه كانا يكنيان وهو الذي عقد النكاح لرسول الله على أمه أم سلمة، فلما زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه، وقال: هل تروني كافأته؟ وكان أسن من أخيه عمر بن أبي سلمة، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، لا تعرف له رواية، وليس له عقب.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن أبي سلمة الجرمي.د ع، سلمة بن أبي سلمة الجرمي، والد عمرو بن سلمة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو سلمة بن نفيع الجرمي، ويرد في سلمة بن نفيع أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في باب سلمة، بفتح اللام، والمعروف بكسرها.
سلمة بن أبي سلمة الكندي.د ع، سلمة بن أبي سلمة الهمداني، وقيل: الكندي، يعد في الصحابة. روى ابن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، أخبرنا أبي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيس بن مالك: " اما بعد " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سلمة أبو سنان.د ع، سلمة أبو سنان. روى عنه ابنه سنان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا هو سلمة بن المحبق، رواه أبو قلابة، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم جميعاً، عن عبد الصمد بن حبيب، عن سنان ابن سلمة بن المحبق، عن أبيه.
سلمة بن صخر الخزرجي.ب د ع، سلمة بن صخر بن سلمان بن الصمة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، له حلف في بني بياضة، فقيل له: البياضي، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن غضب، وقيل في اسمه: سلمان، وهذا أصح، وأكثر.
روى حديثه ابن المسيب، وأبو سلمة، وسليمان بن يسار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق ابن منصور، أخبرنا هارون بن إسماعيل الخزاز، أخبرنا علي بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، أخبرنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال رسول الله: " أعتق رقبةً " . قال: لا أجدها. قال: " فصم شهرين متتابعين " . قال: لا أستطيع، قال: " أطعم ستين مسكيناً " ، قال: لا أجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو: " أعطه ذلك العرق " ، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعاً. أو ستة عشر صاعاً، إطعام ستين مسكيناً.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن صخر بن عتبة.ب د ع، سلمة بن صخر بن عتبة بن صخر بن حضير بن الحارث بن عبد العزى بن دابغة بن لحيان بن هذيل الهذلي، وهو سلمة بن المحبق، واسم المحبق: صخر، كذا نسبه ابن الكلبي، والأمير أبو نصر، وقيل: غير ذلك، قيل: سلمة بن ربيعة بن المحبق، يكنى سلمة أبا سنان، بابنه سنان بن سلمة.
شهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد أيضاً فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص، يعد في البصريين.
روى عنه قبيصة بن حريث، وجون بين قتادة، وابنه سنان بن سلمة.
روى قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على قربة معلقة، فسأل النبي الشراب، فقالوا: إنها ميتة. قال: " ذكاتها دباغها " .
رواه عفان، وهمام، وهشام، وعمران القطان، عن قتادة كذا، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة، ولم يذكر جون بن قتادة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين المعروف بابن سكينة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا أبو قتيبة ح قال أبو داود: وحدثنا حامد بن يحيى، أخبرنا هاشم بن القاسم، قالا: أخبرنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، قال: حدثني حبيب بن عبد الله، قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان " حيث أدركه.
قال أبو أحمد العسكري: أصحاب الحديث يقولون: المحبق بفتح الباء، وقرأته على أبي بكر الجوهري فأنكره، وقال: المحبق بكسر الباء، فقلت: أصحاب الحديث كلهم على فتح الباء، فقال: المحبق المضرط، يعني بالفتح، أفيجوز أن يسمي أحد ابنه مضرطاً! إنما هو بالكسر، أي يضرط أعداءه قال: وحكاه ابن الكلبي بالفتح أيضاً.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن عرادة.س سلمة بن عرادة الضبي. أحد الرهيين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بني ضبة، قال الدارقطني في أخبار بني ضبة: ذكر صاحب الكتاب العتيق الذي جمع فيه أخبار بني ضبة وأخبار شرائعهم، فقال: " ومنهم سلمة بن عرادة نازع عيينة بن حصن الفزاري فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة: " دع الغلام يتوضأ " ، فتوضأ. ثم شرب البقية فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ووجهه بيده.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن عمرو بن الأكوع.ب د ع، سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي. تقدم في سلمة بن الأكوع.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن قيس.ي د ع، سلمة بن قيس الأشجعي. من أشجع بن ريث بن غطفان، كوفي، روى عنه هلال بن يساف. وأبو إسحاق السبيعي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف بن قيس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر " .
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن قيصر.س سلمة بن قيصر. قال أبو موسى. أورده أبو زكرياء بن منده من رواية أبي يعلى، مستدركاً على جده، وقد أورده جده وغيره، في سلامة، وكلاهما يقال له.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن المثنى، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن زبان بن فائد أن لهيعة بن عقبة حدثه، عن عمرو بن ربيعة، عن سلمة بن قيصر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام يوماً ابتغاء وجه الله، باعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرماً " .
سلمة بن مالك.د ع، سلمة بن مالك السلمي. له ذكر في حديث عمار بن ياسر، قال عمار: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع سلمة بن مالك السلمي، وكتب له: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أقطع محمد رسول الله سلمة بن مالك، أقطعه ما بين الحباطي إلى ذات الأساود، فمن حاقه فهو مبطل، وحقه حق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمة بن المجير.س سلمة بن المجبر، لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي المجبر لأنه طعن فأجبر، أي ترك الرمح فيه، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن مسعود.ب سلمة بن مسعود بن سنان الأنصاري. من بني غنم بن كعب، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن الملياء.س سلمة بن الملياء الجهني. ذكره ابن شاهين ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى نقلته من نسختين صحيحتين مسموعتين، وأظنه غلطاً في الكتاب الذي نقل منه أبو موسى، أو من المصنف، وإنما هو الميلاء، بتقديم الياء، وقتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد.
أخرجه أبو موسى.
سلمة بن الميلاء.ب سلمة بن الميلاء الجهني. قتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد فأخطأ الطريق فقتل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سلمة بن نعيم.د ع، سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي. يرد نسبه عند أبيه، نزل الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا حجاج، أخبرنا شيبان، أخبرنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق " .
وقد روى عنه منصور، عن سالم، عن سلمة بن قيس، وهو وهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سلمة بن نفيع.ب د ع س، سلمة بن نفيع الجرمي. له صحبة، روى عنه جابر الجرمي، قاله أبو عمر كذا مختصراً.
وقاله ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن أبي سلمة الجرمي، والد عمرو بن سلمة الجرمي، ورويا عن مسعر بن حبيب، قال: سمعت عمرو بن سلمة الجرمي أن أباه ونفراً من قومه أتوا النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس، فأسلموا، وتعلموا القرآن، فقالوا: يا رسول الله، من يصلي لنا؟ قال: " يصلي لكم أكثركم أخذاً للقرآن " . قال: فلما قدموا لم يجدوا أحداً أكثر أخذاً مما أخذت أو جمعت، فكنت أصلي بهم، فما شهدت مجتمعاً لجرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم سلمة بن نفيع على التفضيل الذي سقناه، والحديث الذي روياه يدل على أن سلمة هذا بكسر اللام، فإن عمرو بن سلمة الجرمي الذي كان يؤم قومه، هو عمرو بن سلمة، بكسر اللام، وقد ذكروا كلهم هذا في وسط باب سلمة بفتح اللام، ولم يذكر ابن منده وأبو نعيم غيره، فأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أخرى: سلمة بن قيس الجرمي، والد عمرو بن سلمة، وقال: هذا والد عمرو بكسر اللام.
أخرجه أبو موسى مختصراً، فقال: سلمة بن نفيع، ذكره الطبراني، ولم يورد له شيئاً.
سلمة بن نفيل.ب د ع، سلمة بن نفيل السكوني، ويقال التراغمي، من أهل حمص، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير، وضمرة بن حبيب، ويحيى بن جابر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الديني، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا مبشر، عن أرطأة بن المنذر الحمصي، عن ضمرة بن حبيب، قال: سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من الناس، فقال: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: " أتيت بطعام مسخنة " قال فهل كان فيها فضل؟ قال: " نعم " . قال: فما فعل به؟ قال: " رفع إلى السماء، وهو يوحى إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلاً، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً، ثم تأتون أفذاذاً، ونعى بعضكم بعضاً، وبين يدي الساعة موتان شديد، ثم بعده سنوات الزلازل " .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: السكوني، وقيل: التراغمي، سواء، وربما يراه أحد فيظنه متناقضاً، وهي نسبة واحدة، فإن التراغمي منسوب إلى التراغم، واسمه مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون، بطن من السكون، والسكون من كندة، وجعله ابن أبي عاصم حضرمياً، والله أعلم.
سلمة بن هشام.ب د ع، سلمة ين هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أسلم قديماً، وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير، وهو أخو أبي جهل بن هشام، وابن عم خالد بن الوليد.
وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومنع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعذب في الله، عز وجل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدراً لذلك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال: " اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش ابن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة فهو ابن عم خالد " .
وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال والواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أمه: الرجز:
لا هم رب الكعبة المحرمة ... أظهر على كل عدو سلمة.
له يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطي وكف منعمه.
وشهد مؤتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سلم من مؤتة: يا فرارين، فررتم في سبيل الله! ولم يزل بالمدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصفر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادين في جمادى الأولى قبل وفاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة.
أخرجه الثلاثة.
سلمة بن يزيد بن مشجعة.ب د ع، سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه علقمة بن قيس:
روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا يا رسول الله، أمنا ملكية: كانت تصل الرحم وتقريء الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال: " لا " . قلنا: إنها وأدت أختاً لنا في الجاهلية. فقال: " الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها " .
ورواه إبراهيم عن علقمة. والأسود، عن عبد الله.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن جابر، عن زيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في قوله تعالى: " إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً " ، قال: " من الثيب وغير الثيب " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه، فقيل: سلمة بن يزيد، وقيل: يزيد بن سلمة، والله أعلم.
حريم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء.
سلمة بن يزيد.د ع سلمة بن يزيد أبو يزيد. يعد في أهل البصرة، قيل: هو أنصاري، وقيل: هو ضمري، من بني كنانة.
روى عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم وبينهما ولد صغير، فأتيا به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن شئتما خيرتماه " ، فجلس الأب جانباً وجلست الأم جانباً، فذهب الغلام إلى الأم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهده " ، فرجع إلى الأب المسلم.
وروى عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلاً أسلم ولم تسلم امرأته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وجعلاه غير الأول، ولم يخرجه أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً.
سلمة بن قيس.ب سلمة بكسر اللام، هو ابن قيس الجرمي، هو والد عمرو بن سلمة الجرمي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، له صحبة، سكن البصرة، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمرو أيضاً صحبة، وهو الذي كان يؤم قومه، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحي: غطوا عنا است قارئكم. ذكره البخاري.
أخرجه أبو عمر،وقال: هذا سلمة، بكسر اللام.
سلمى بن حنظلة.ب د ع، سلمى بن حنظلة السحيمي. من بني سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة، وهو ابن عم هوذة بن علي السحيمي، ملك اليمامة، يجتمعان في سحيم، يكنى أبا سالم.
روى عبد الله بن جابر، عن أبيه، عن جده، وقال: عن أمه أم سالم، عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السحيمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل لبني أمية من فلان " .
أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: له حديث واحد ليس له غيره.
سلمى خادم رسول الله.س سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سلمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم أن أزواج النبي كن يجعلن رؤوسهن أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها على أوساط رؤوسهن ويصببن عليها الماء ولا ينقضنها.
وفي رواية أخرى، عن جعفر، سالم بدل سلمى، تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى.
سلمى بن القين.ب سلمى بن القين. قال ابن الكلبي: سلمى بن القين، صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وهو سلمى بن سلمى بن القين بن عمرو بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، له صحبة، وهو مهاجري، كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيره في جيش إلى الأهواز، وله في قتال الفرس أثر حسن، وقد ذكرناه في حرملة بن مريطة.
سليط التميمي.ب سليط التميم. له صحبة، يعد في البصريين، روى عنه الحسن البصري وابن سيرين، ومن حديث ابن سيرين أنه قال، في يوم الدار: نهانا عثمان عن قتالهم، ولو أذن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارها.
أخرجه أبو عمر.
سليط بن ثابت.ع س، سليط بن ثابت بن وقش الأنصاري. تقدم نسبه عند أخيه سلمة بن ثابت، استشهد بأحد، رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليط بن الحارث.د ع، سليط بن الحارث، أخو ميمونة من الرضاعة، حديثه عن أبي المليح الهذلي.
روى القاسم بن مطيب أن أبا المليح خرج في جنازة، فوضع السرير، فأقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم، ثم قال أبو المليح: حدثني سليط، وكان أخا ميمونة من الرضاعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى عليه أمة من الناس شفعوا " .
والأمة أربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى الأربعين، والنفر ثلاثة إلى العشرة.
ورواه غيره فقال: سليط، عن ميمونة، أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سليط بن سفيان.ب سليط بن سفيان بن خالد بن عوف. له صحبة، وهو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طلائع في آثار المشركين يوم أحد.
أخرجه أبو عمر.
سليط بن سليط.ب د ع، سليط بن سليط بن عمرو العامري.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عامر بن لؤي وسليط بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته يقظة بنت علقمة،ولدت له ثم سليط بن سليط، شهد مع أبيه سليط اليمامة، قال ابن إسحاق: قتل هناك.
وقال أبو معشر: لم يقتل هناك، وهو أصح، لأن الزبير ذكره في خبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كسا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلل، فضلت عنده حلة، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا، عبد الله بن عمر، فقال: لا، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها، وله ذكر في حديث ابن سيرين، عن كثير بن أفلح.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هذا سليط، هو ابن سليط الذي يأتي ذكره، وأبوه هو أخو سهيل بن عمرو، وقتل أبوه يوم اليمامة، فلعله اشتبه على ابن إسحاق بهذا النسب، حيث رأى أن سليطاً قتل باليمامة، وظنه هذا، وهو أبوه، والله أعلم.
سليط أبو سليمان.ع س، سليط أبو سليمان الأنصاري. بدري.
روى محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، وابن أريقط، يدلهم على الطريق، فمر بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: " يا أم معبد، هل عندك من لبن " ؟ قالت: " لا، والله إن الغنم لعازبة " . وذكر الحديث مع أم معبد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى،وقال أبو موسى: فرق أبو نعيم بينه وبين سليط بن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما، فجعلهما ترجمة واحدة، والله أعلم.
سليط بن عمرو العامري.ب د ع، سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي بن غالب العامري، أخو سهيل والسكران ابني عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي: سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سليطاً بن سليط.
وقال أبو عمر: سليط بن عمرو، وذكر نسبه كما سقناه أولاً، وقال هو أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الاولين ممن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، ولم يذكره غير فيهم، وهو الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي الحنفي وإلى ثمامة بن أثال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة، وقتل سنة أربع عشرة.
وقال الطبري: قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة.
سليط بن عمرو بن مالك.د ع، سليط بن عمرو بن مالك بن حسل. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة ذكره ابن إسحاق عن الجعفي، عن عروة، عن المسور بن مخرمة: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سليطاً بن عمرو إلى هوذة بن علي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه أبو الترجمة.
قلت: هذا سليط بن عمرو بن مالك هو سليط بن عمرو بن عبد شمس، المذكور قبل هذه الترجمة، ولا أعلم لم فرق بينهما ابن منده وأبو نعيم! وإنما اشتبه عليهما حيث رأيا في نسب الأول عمرو بن عبد شمس، وفي الثاني عمرو بن مالك، فظناه غيره، ولهذا لم يذكرا في الأول إرساله إلى هوذة، وذكراه في الثاني، وقد رأيا في الأول نسباً تاماً لم يسقط منه شيء، وفي الثاني قد نسب عمرو إلى مالك بن حسل. فظناه تاماً أيضاً لم يسقط منه شي، فجعلاهما اثنين، ولا شك أن النسب الثاني قد سقط منه ما بين عمرو ومالك، وقد جوده أبو عمر حيث ذكر نسبه وهجرته وإرساله إلى هوذة.
وقال هشام الكلبي: سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ثم قال: وأخوه السكران بن عمرو، وأخوهما سليط بن عمرو، قال ابن إسحاق فيمن أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك: وسليط بن عمرو بن عبد شمس، أرسله إلى هوذة بن علي، وإلى ثمامة بن أثال، فبان بهذا أنهما واحد، أظن أن ابن منده وهم فيه أولاً وتبعه أبو نعيم، والله أعلم.
سليط بن قيس.ب د ع، سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، اللأنصاري الخزرجي ثم النجاري، شهد بدراً وما بعدهما من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد الثقفي بالعراق.
قال أبو نعيم: لم يعقب، وقال أبو عمر: روى عنه ابنه عبد الله بن سليط.
روى النسائي بإسناده، عن عبد الله بن سليط بن قيس، عن أبيه أن رجلاً من الأنصار كان له حائط فيه نخلة لرجل آخر، فيأتيه بكرة وعشية، فامره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطيه نخلة مما يلي الحائط الذي له.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: لم يعقب، ثم يروي عن ابنه عبد الله، عنه، يعنى أن عقبه انقرضوا، وقال أبو بكر بن أبي عاصم: إنه يعقب أيضاً.
سليط.ع س، سليط غير منسوب، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، وروى بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سليط، قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب في أصحابه، كأني أنظر إلى بياض خاتمه في سواد الليل، فسمعته يقول: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يخذله، التقوى ها هنا " ، وأشار بيده إلى صدره.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليك بن عمرو.ب د ع، سليك آخره كاف، وهو ابن عمرو، وقيل: ابن هدبة الغطفاني.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وعبد الله بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس، فقال: " يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما " ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وليتجوز فيهما " .
ورواه إسرائيل وقيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي سفيان، عن جابر.
وقال حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة، عن جابر، منهم: عمرو بن دينار، ومجاهد، وأبو الزبير، والحسن، وأبو سفيان وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
سليك.ع س، سليك، آخر، وهو وهم.
روى حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك، عن سليك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في معاطن الإبل، وأمر أن يتوضأ من لحومها.
كذلك روى من هذا الوجه، وروى عن بان أبي ليلى، عن البراء وقد تقدم الاختلاف فيه في ذي الغرة فإنهم اختلفوا فيه، فمنهم من رواه عن ذي الغرة، وعن غيره، والله أعلم.
السليل الأشجعي.ب د ع، السليل، آخره لام، هو السليل الأشجعي، قال: فقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فسمعنا صوتاً كدوي الرحا، ثم قال: " إن جيريل خيرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة " .
هذا مما وهم فيه خالد، والصواب ما رواه ابن علبة، وغيره، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي المليح، عن الأشجعي، وهو عوف بن مالك.
ورواه قتادة، عن المليح، عن عوف بن مالك.
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر اختصره، فقال: السليل الأشجعي، روى عنه أبو المليح، له صحبة، ولم يذكر الوهم.
سليم بن أحمر.س سليم، آخره ميم، هو سليم بن أحمر، وقيل: أحمر بن سليم، تقدم ذكره في الهمزة، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
سليم بن أكيمة.د ع، سليم بن أكيمة الليثي. مجهول، روى محمد بن إسحاق بن سليم بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث ولا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك، أزيد حرفاً أو أنقص حرفاً، قال: إذا لم تحلوا حراماً أو تحرموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس.
رواه يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سليم الأنصاري.
ب د ع، سليم الأنصاري السلمي. من بني سلمة، شهد بدراً، وقتل يوم أحد، قاله ابن منده وأبو نعيم، ونسباه فقالا: سليم بن الحارث بن ثعلبة السلمي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة أن رجلاً من بني سلمة، يقال له: سليم: أتى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله، إن معاذاً يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه، فيطول علينا في الصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معاذ، لا تكن فتاناً، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك " ، ثم قال: " يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ " قال: معي أن أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وهل دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار " ! قال سليم: سترون غداً إذا لقينا القوم، إن شاء الله تعالى، والناس يتجهزون إلى أحد. فخرج فكان في الشهداء.
ذكر هذا الثلاثة، وزاد ابن منده على أبي نعيم وعلى أبي عمر أنه روى عن ابن إسحاق في هذه الترجمة، فيمن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: سليم بن الحارث بن ثعلبة، وروى أيضاً فيها عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم أحد، من بني النجار: سليم بن الحارث.
قلت: رواية ابن منده أن سليم بن الحارث الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة معاذ، هو الذي ذكره عن ابن إسحاق أنه شهد بدراً، وأنه قتل يوم أحد، فلهذا ساق الجميع في ترجمة واحدة، وأما أبو عمر فظنهما اثنين، فجعلهما ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذا إلا قال: سليم الأنصاري، ونسب الثاني إلى دينار بن النجار على ما تراه، وذكر في هذه الترجمة حديث معاذ، وفي الثانية أنه قتل يوم أحد، وأظن أن الحق معه، فإن ابن منده قضى على نفسه بالغلط، فإنه قال في صلاته معاذ: إن رجلاً من بني سلمة، يقال له: سليم، وذكر عن المقتول بأحد والذي شهد بدراً: أنه من بني دينار بن النجار، فليس الشامي للعراقي برقيق، فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بن النجار إلا في الخزرج الأكبر، فإن بني سلمة من ولد جشم بن الخزرج، والنجار هو ابن ثعلبة بن مالك بن الخزرج، ومما يقوي أن المصلي من بني سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل في كل قبيلة رجلاً منهم، يصلي بهم، ومعاذ بن جبل ينسب في بني سلمة، وكان يصلي بهم: وهذا سليم أحدهم، ويرد تمام الكلام عليه في سليم بن الحارث، الذي انفرد به أبو عمر، عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى.
سليم بن ثابت.ب س، سليم بن ثابت بن وقش بن زغبة. تقدم نسبه عند أخيه سلمة، شهد أحداً والخندق، والحديبية وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيداً.
ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سليم بن جابر.ب د ع، سليم بن جابر، أبو جري الهجيمي، وقيل: جابر بن سليم، وهو أصح، تقدم ذكره.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، أخبرنا أبو خثيمة، أخبرنا يزيد بن هارون، عن زياد الجصاص، عن محمد بن سيرين، قال: قال سليم بن جابر: وفدت إلى النبي مع رهط من قومي، وعلي إزار قطري، حواشيه على قدمي، وبردة مرتد بها.
وبهذا الإسناد عن سليم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: علمني خيراً ينفعني الله به، فقال: " لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تصب من دلوك في إناء المستقي، وأن تلقى أخاك ببشر حسن، فإذا أدبر فلا تغتابنه " .
سليم بن الحارث.ب سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار، شهد بدراً، وقد قيل: إنه عبد لبني دينار، وقيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة، وقيل: إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل، وكلهم شهد بدراً، قاله أبو عمرو.
أما ابن الكلبي فإنه جعل النعمان وقطبه ابني عبد عمرو أخوي الضحاك بن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولاً.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بن الحارث السلمي، أنه شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، من بني دينارا بن النجار، كما ذكرناه، فول جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شهوده بدراً، وأنه قتل بأحد، لكان أصاب.
وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه.
وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن منده، والله أعلم.
سليم العذري.ب د ع، سليم أبو حريث العذري. يعد في المدنيين، روى عنه ابنه حريث أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن فرق في السبي بين الوالد والولد، قال: " من فرق بينهم فرق الله بينه وبين الأحبة يوم القيامة " .
أخرجه الثلاثة. قال: أبو عمر: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة وهم، اثنا عشر رجلاً.
سليم بن سعيد.د ع، سليم بن سعيد الجشمي. له ولأبيه صحبة.
روى حديثه ابنه أبو حبيب عطية بن سليم بن سعيد، رجل من بني جشم، قال: سمعت أبي يقول: قدمت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما اسمك " ؟ فقلت اسماً أنسيته، قال: " بل أنت سليم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سليم بن عامر.ب سليم بن عامر، أبو عامر، وليس بالخبائري، قال أبو زرعة الرازي: أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية، غير أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر في عهد أبي بكر، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمار بن ياسر. أخرجه أبو عمر.
سليم السلمي.ب سليم السلمي، رجل من بني سليم، روى عنه أبو العلاء بن الشخير، يعد في البصريين.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سليم بن عش.سليم بن عش العذري. روي عنه أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلمفي المسجد الذي بصعيد، فعلمنا مصلاه بأحجار. وهو المسجد الذي تجمع فيه أهل وادي القرى، ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
سليم بن عقرب.ب سليم بن عقرب. ذكره بعضهم في البدريين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلمه بغير ذلك.
سليم مولى عمرو بن الجموح.س سليم مولى عمرو بن الجموح الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة، أخبرنا ابن المبارك عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح شيخاً من الأنصار، أعرج، فلما خرج رسول الله إلى بدر أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقام لعرجه، فلما كان يوم أحد قال لبنيه: أخرجوني، قالوا: قد رخص لك رسول الله، فقال: هيهات، منعتموني الجنة ببدر وتمنعونيها بأحد؟! فخرج، فلما التقى الناس، قال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت اليوم أطأ بعرجتي هذه الجنة؟ قال: " نعم " ، فقال لغلام معه، يقال له سليم: ارجع إلى أهلك، قال: وما عليك أن أصيب اليوم معك خيراً؟ فتقدم، فقاتل حتى قتل، ثم قاتل هو حتى قتل.
أخرجه أبو موسى.
سليم بن عمرو.ب د ع، سليم بن عمرو بن حديدة، قيل: سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
بايع بالعقبة مع السبعين، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ومعه مولاه عنترة، وقيل: سليمان بن عمرو، ويرد في سليمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سليم بن قيس الأنصاري.ب س سليم بن قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان، وهو أخو خولة بنت قيس، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنهم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليم بن قيس بن لوذان.سليم بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة، أخو قيظي بن قيس.
شهد أحداً مع أخيه قيظي، وله عقب بالكوفة. ذكره ابن الدباغ، عن العدوي.
سليم بن كبشة.
ب س، سليم أبو كبشة. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من مولدي السراة، سماه ابن شاهين والواقدي هكذا، وقال: شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها، وتوفي أول يوم استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
روى عنه أزهر بن سعد الحزازي، وأبو البختري الطائي، ولم يسمع منه، وأبو عامر الهوزني، وأبو نعيم بن زياد، يعد في أهل الشام.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليم بن ملحان.ب س، سليم بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن عبد بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، وهو خال أنس بن مالك، وأخو أم سليم وأم حرام، شهد بدراً مع أخيه حرام، وشهد معه أحداً، وقتلا جميعاً يوم بئر معونة، ولا عقب لسليم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سليمان بن أكيمة.ع س، سليمان بن أكيمة الليثي. روى يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: بأبنائنا وأمهاتنا، يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعناه، قال: " إذا لم تحلوا حراماً أو تحرموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سليمان بن أبي حثمة.ب د ع، سليمان بن أبي حثمة الأنصاري. ذكر في الصحابة، ولا يصح.
روى عنه ابنه أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنائز أربعاً. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سليمان بن أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، هاجر صغيراً مع أمه الشفاء بنت عبد الله من المبايعات، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على سوق المدينة، وجمع عليه وعلى أبي بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله عدوياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم أنصارياً، والصحيح أنه عدوي ظاهر النسب، فلا أعلم كيف جعلاه أنصارياً.
قلت: إن كان هذا أنصارياً، على زعمهما، فقد فاتهما العدوي، وهو الصحيح، وإن كان عدوياً فقد فاتهما الأنصاري، على زعمهما، والله أعلم، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عدي، كما ذكرناه.
سليمان بن أبي سليمان.ب د، سليمان بن أبي سليمان. سكن الشام.
روى حديثه عروة بن رويم، عن شيخ من جرش، عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنكم ستجندون أجناداً، ويكون لهم ذمة وخراج، وأرض فيها مدائن وقصور، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك القصور حتى يدركه الموت، فليفعل " .
ذكره أبو زرعة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوحدان، وكلاهما قال فيه: سليمان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
سليمان بن صرد.ب د ع، سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ابن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي، وولد عمرو هم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يساراً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان، يكنى أبا المطرف.
وكان خيراً فاضلاً، له دين وعبادة، سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وكان له قدر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها، وهو الذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزةً، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري، وجميع من خذله ولم يقاتل معه، وقالوا: ما لنا توبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مستهل ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد الله بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش كبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوردة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عمر سليمان حين قتل ثلاثاً وتسعين سنة.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وعدي بن ثابت، وعبد الله بن يسار وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد أن رجلين تلاحيا، فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف كلمةً لو قالها لسكن عنه غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " .
أخرجه الثلاثة.
نجبة: بفتح النون والجيم.
سليمان بن عمرو.ب سليمان بن عمرو بن حديدة. وقد تقدم نسبه في سليم بن عمرو الأنصاري الخزرجي، قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد شهيدين، والأكثر يقولون: سليم، وقد ذكرناه، وسليم أصح.
أخرجه أبو عمر.
سليمان بن مسهر.د ع، سليمان بن مسهر. روى حديثه معتمر، عن فضيل أبي معاذ، عن أبي حريز، عن رفاعة الفتياني، عن سليمان بن مسهر، أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل أمن مسلماً فقتله " الحديث.
وهذا وهم، والصواب عمرو بن الحمق.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: سليمان بن مسهر تابعي فزاري، من أهل الكوفة، يروي عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر.
حريز: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، وآخره زاي، والفتياني: بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وبعد الألف نون نسبة إلى فتيان بطن من بجيلة.
سليمان بن هاشم.د ع، سليمان بن هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي الأموي، أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره. روى محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسليمان بن هاشم بن عتبة، فوضعه في حجره فبال عليه، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فصبه على مباله حيث بال، ما زاد عليه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والميم
سماك بن ثابت.ب س، سماك بن ثابت بن سفيان. ذكرناه في ترجمة أبيه وأخيه الحارث، وشهد أحداً مع أبيه وأخيه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سماك بن خرشة.ب د ع، سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دجانة، وهو مشهور بكنيته.
شهد بدراً وأحداً وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله سيفه يوم أحد، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم القوم، فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ففلق به هام المشركين، وقال في ذلك: الرجز:
أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل.
أن لا أقوم الدهر في الكيول ... أضرب بسيف الله والرسول.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: " يا بنية، اغسلي عن هذا الدم:، وأعطاها علي رضي الله عنهما سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لئن كنت صدقت القتال لقد صدقة سهل ابن حنيف، وأبو دجانة " .
وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حمراء، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أحد أعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غن هذه مشية يبغضها الله، عز وجل، إلا في هذه المقام " .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفاً يوم أحد، فقال: " من يأخذ هذا مني " ؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال فمن يأخذه بحقه، فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه، ففلق به هام المشركين.
وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم، استشهد يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاءً عظيماً، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم، فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه إليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأزاح المشركين عنه، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ. وقيل: بل عاش حتى شهد صفين مع علي، والأول أصح وأكثر، وأما الحرز المنسوب إليه فإسناده ضعيف.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى أكثر من هذا.
سماك بن سعد.ب د ع، سماك بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أخو بشير بن سعد، والد النعمان بن بشير، شهد بدراً مع أخيه بشير، وشهد أحداً أيضاً، ولم يعقب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
خلاس: بفتح الخاء، وتشديد اللام.
سماك بن مخرمة.ب س، سماك بن مخرمة بن حمين بن ثلث بن الهالك له صحبة، وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة، وهو خال سماك بن حرب، وبه سمي ابن عمرو بن أسد بن خزيمة الهالكي الاسدي.
وقال سيف بن عمر: سماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عبيد العبدي، وسماك بن خرشة الأنصاري، وليس بأبي دجانة، هؤلاء الثلاثة أول من ولي مسالح دستبى من أرض همذان وأرض الديلم، وقدم هؤلاء الثلاثة علة عمر في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فانتسبهم، فانتسبوا له: سماك، وسماك، وسماك، فقال: بارك الله فيكم، اللهم اسمك بهم الإسلام، وأيد بهم.
وذكره حمزة السهمي في تاريخ جرجان، فيمن قدمها من الصحابة، مع سويد بن مقرن، ولم يورد عنه شيئاً.
وكان سماك بالكوفة، فلما قدمها علي هرب منه إلى الجزيرة، وقيل: مات بالرقة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سمالي بن هزال.س سمالي بن هزال. روى زيد بن أسلم أن سمالي بن هزال اعترف عند النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا، فأمر به، فرجم.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بماعز بن مالك الأسلمي. وكان قريباً لهزال، فلعله أراد نسيباً لهزال، أو نحو ذلك، فصحفه.
سمهج.س سمهج الجني، وقيل: سمهج، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
قال أبو موسى: إنما أخرجناه اقتداء بإمام الصنعة أبي الحسن الدارقطني، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مبعوثاً إلى الإنس والجن. روى عنه امرأة اسمها منوس في فضل سورة يس.
أخرجه أبو موسى.
سمرة بن جنادة.ب د ع، سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي، قاله أبو نعيم.
وقال أبو عمر: سمرة بن عمرو بن جندب، والباقي مثله.
وقال ابن منده: سمرة بن جنادة بن حجر بن زياد السوائي، ولا شك أن هذا غلط من الناسخ.
وهو أبو جابر بن سمرة السوائي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو يخطب: " إن بين يدي الساعة كذابين " ، فقال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: " فاحذروهم " .
أخرجه الثلاثة.
سمرة بن جندب.ب د ع، سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان الفزاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو سليمان.
سكن البصرة، قدمت به أمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مري بن سنان بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمر به غلام فأجازه في البعث، وعرض عليه سمرة بعده، فرده، فقال سمرة: لقد أجزت هذا وردتني، ولو صارعته لصرعته، قال: " فدونكه فصارعه " ، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أحد، والله أعلم.
قال الواقدي: هو حليف الأنصار.
روى عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها.
وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يقوم في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديد على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء، يكفرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم، يطعنون عليه، وينالون منه.
وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.
روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد الله بن بريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سكتتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي أن حفظ سمرة، قال سعيد: فتلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وغذا فرغ من القراءة ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين.
وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليه، من كزاز شديد أصابه، فسقط، فمات فيها.
أخرجه الثلاثة.
سمرة بن حبيب.سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي الأموي، والد عبد الرحمن بن سمرة، ذكر أبو بكر بن داسة أنه أسلم، وولاه عثمان بن عفان، قاله ابن الدباغ الأندلسي، فيما استدركه على أبي عمر.
والصواب أن ابنه هو الذي أسلم، وولي سجستان أيام عثمان، والله أعلم.
سمرة بن ربيعة.ب د ع، سمرة بن ربيعة العدواني، وقيل: سمرة العدوي، روى حرام بن عثمان، عن محمد وعبد الله ابني جابر، عن أبيهما أن سمرة بن ربيعة العدواني جاء يتقاضى أبا اليسر حقاً له، فقال أبو اليسر لأهله: قولوا ليس ها هنا، فجلس سمرة يستريح، فظن أبو اليسر أنه قد ذهب، فأطلع رأسه، فرآه سمرة، فقال: ألم يقل أهلك ليس ها هنا؟ قال: عن أمري كان ذلك، قال: ولم؟ قال: لأنه لم يكن حقك عندي فأقضيك، قال أبو اليسر: فما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر معسراً أو فرج عنه أظله الله في ظله يوم القيامة " ؟ قال سمرة: أشهد لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري عدي قريش أو غيره، وذكر قصته مع أبي اليسر، وجعله عدوياً، وجعله ابن منده، وأبو نعيم عدوانياً.
سمرة بن عمرو السوائي.ب سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير، والد جابر بن سمرة السوائي، تقدم في سمرة بن جنادة.
أخرجه أبو عمر.
سمرة بن عمرو العنبري.د ع، سمرة بن عمرو العنبري. من ولد قرط بن عبد الله بن جناب العنبري، أجاز النبي صلى الله عليه وسلم شهادته لزبيب العنبري بإسلامه، وقد تقدمت القصة واستخلفه خالد بن الوليد على اليمامة، حين انصرف عنها.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمرة بن الفاتك.د ع، سمرة بن الفاتك الأسدي. من أسد بن خزيمة بن مدركة، ويقال: سبرة، قاله ابن إسحاق.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعمر بن بشر، اخبرنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن سمرة بن الفاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم الرجل سمرة، لو أخذ من لمته، وشمر من مئزره " ، ففعل ذلك سمرة، فأخذ من لمته وشمر من مئزره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمرة بن معاوية.س سمرة بن معاوية بن عمرو بن سلمة المجر، خفيف الراء، ابن أبي كرب بن ربيعة الكندي، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً.
سمرة بن معير.ب د ع، سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أبو محذورة المؤذن، غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، ونذكره هناك أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، و اختلف في اسمه، فقيل: سمرة، وقيل: أوس، وقيل غير ذلك.
روى عنه ابن عبد الملك، وابن محيريز، وابن أبي ملكية، وعطاء، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعاً، عن أبي محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده، وألقى عليه الأذان، حرفاً حرفاً.
قال إبراهيم: مثل أذاننا. قال بشر: فقلت له: أعد علي، فوصف الأذان بالترجيع.
وتوفي أبو محذورة بمكة، سنة تسع وسبعين.
أخرجه الثلاثة.
سمعان بن خالد.د ع، سمعان بن خالد الكلابي، من بني قريط.
دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له: " يا سمعان، أيما أحب إليك، تجعل رزقك في الوبر أو في المدر " ؟ قال: بل في الوبر، وأنه جعل له الميسم علاطين بالسالفة اليسرى، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أخت سمعان.
حدث عنه أولاده. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمعان بن عمرو.د ع، سمعان بن عمرو بن حجر. له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، فأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم ما بين الرسلين والدركاء. روى حديثه ابنه خيار.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
خيار بن سمعان: بكسر الخاء المعجمة. وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء.
سميحة.سميحة، أو سميحة. روى حديثه خالد بن نجيح، عن بكر بن شريح، قال: كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو لبابة، وكان له جار يقال له: سميحة، وكانت لسميحة نخلة، مطلة على دار أبي لبابة، فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسميحة: " طب نفساً عن نخلتك لأبي لبابة، أضمن لك بها نخلة في الجنة " ، فأبى، فضمن له عشرة، فأبى، فضمن له مائة، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبي لبابة.
ذكره الأشيري.
سميرة بن الحصين.سميرة بن الحصين بن الحارث بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف الخزرجي الساعدي.
شهد أحداً، وكان من عمال عمر، وله منه قرب، ومات في خلافته.
قاله العدوي وابن ماكولا.
سمير بن زهير.د ع، سمير بن زهير. تقدم ذكره مع أخيه سلمة بن زهير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سمير، أبو سليمان.د ع، سمير أبو سليمان، قال: كنا نسمع الحديث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه حريز بن عثمان، عن سليمان بن سمير، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سميط.د ع، سميط البجلي، مجهول، روى حديثه زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن أبي منصور، عن سميط البجلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من رابط يوماً في سبيل الله كان كعدل شهر صيامه وقيامه " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سميفع بن ناكور.سميفع بن ناكور بن عمرو بن يعفر بن زيد، وهو ذو الكلاع الحميري، تقدم ذكره في ذي الكلاع.
باب السين والنون
سنان بن تيم.ب سنان بن تيم الجهني. جليف بني عوف بن الخزرج، وقيل: سنان بن وبرة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، وكان شعارهم يومئذ: يا منصور، أمت أمت.
يقال: إنه الذي سمع عبد الله بن أبي يقول: " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " .
وقيل: إن الذي سمعه زيد بن أرقم، وهو الصحيح، وإنما سنان هذا هو الذي نازع جهجاه الغفاري يومئذ، وكان جهجاه يقود فرساً لعمر بن الخطاب، كان أجيراً له، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا للأنصار، وصرخ جهجاه: يا للمهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي، وقال ذلك.
أخرجه ها هنا أبو عمر وحده.
سنان بن ثعلبة.ب سنان بن ثعلبة بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاري. شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سنان بن روح.ب سنان بن روح. مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة.
قال ابن ماكولا: وذكره الدارقطني، يعني سناناً، قال: وأظنه سيار بن روح، قال: وقد ذكرناه في سيار. أخرجه أبو عمر.
سنان بن سلمة.ب د ع، سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي.يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر، وأبو يسر.
روى عنه أنه قال: ولدت يوم حرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً، وقيل: إنه لما ولد قال أبوه سلمة: لسنان أقاتل به في سبيل الله أحب إلي منه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً.
وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سناناً، وكان شجاعاً بطلاً.
قال أبو اليقظان: لما قتل عبد الله بن سوار كتب معاوية إلى زياد: انظروا رجلاً يصلح لثغر الهند، فوجهه، فاستعمل زياد، سنان بن سلمة.
وقال خليفة بن خياط: ولى زياد، سنان بن سلمة على غزو الهند، وذلك سنة خمسين.
روى عنه سلم بن جنادة، ومعاذ بن سعوة، وحبيب أبو عبد الصمد.
ومن حديثه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بصدقة، وإنها هلكت، فكيف أصنع؟ فقال: " رد الله عليك مالك، وقبل صدقتك " .
وتوفي سنان بن سلمة آخر أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن أبي سنان.ب د ع، سنان بن أبي سنان بن محصن الأسدي، أسد بن خزيمة، وهو ابن أخي عكاشة بن محصن.
شهد بدراً، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن خزيمة، من حلفاء بني عبد شمس: أبو سنان أخو عكاشة، وابنه سنان بن أبي سنان.
وشهد أيضاً سائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنان هذا أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، في قول الواقدي، وقال غيره: بل أبوه سنان، وهو الأشهر.
وتوفي سنان سنة اثنتين وثلاثين. أخرجه الثلاثة.
سنان بن سنة.ب د ع، سنان بن سنة الأسلمي. حجازي. روى عنه حرملة بن عمرو، وحكيم بن أبي حرة، ويحيى بن هند، ومعاذ بن سعوة، يقال: إنه عم حرملة بن عمرو الأسلمي، والد عبد الرحمن ابن حرملة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا هارون بن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال: أخبرني محمد بن عبيد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سنان بن سنة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر " .
أخرجه الثلاثة.
سنة: بالسين المهملة والنون.
سنان بن شفعلة.س سنان بن شفعلة الأوسي. روى عباد بن راشد اليمامي، عن سنان بن شفعلة الأوسي، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام: " أن الله عز وجل لما زوج فاطمة علياً، عليهما السلام، أمر رضوان فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاقاً بعدد محبي آل بيت محمد، فإذا كان يوم القيامة، أهبط الله تعالى ملائكة بتلك الرقاق، فتعطي كل رجل من محبي آل محمد رقاً فيه براءة من النار " .
أخرجه أبو موسى، وقال: هو حديث منكر، وذكره ابن شفعلة بالفاء، والذي عندنا من كتاب الأمير ابن ماكولا: شمعلة، بالميم، والله أعلم.
سنان بن صيفي.ب س، سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة، وهو أحد السبعين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عندها، وشهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سنان الضمري.ب سنان الضمري. استخلفه أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، حين خرج من المدينة لقتال أهل الردة. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سنان بن ظهير.ب د ع، سنان بن ظهير الأسدي. له صحبة، قال: أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فقال: دع داعي اللبن. رواه الخريبي، عن عقبة بن جودان، عن أبيه، عن سنان.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن عبد الله الجهني.ب د ع، سنان بن عبد الله الجهني. له صحبة.
روى أبو التياح الضبعي، عن موسى بن سلمة الهذلي، عن ابن عباس، قال: أمرت امرأة سنان بن عبد الله أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت، ولم تحج، أيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال " لو كان على أمك دين، فقضيته، ألم يكن يجزئ عنها " ؟ رواه محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني. ورواه أبو خالد الأحمر، عن محمد بن كريب، عن كريب، فوهم فيه: فقال: سفيان بن عبد الله.
أخرجه الثلاثة.
سنان بن عبد الله بن قشير.سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة، والد سلمة بن الأكوع الأسلمي.
قال الطبري: أسلم سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي قديماً، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، هو وابناه سلمة، وعامر.
أخرجه الأشيري مستدركاً على ابن عبد البر.
سنان بن عرقة.د ع، سنان بن عرقة.
روى عطية بن قيس، عن بسر بن عبيد الله، عن سنان وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الرجل يموت مع النساء، وفي المرأة تموت مع الرجال: " ليس لواحد منهما محرم، ييممان بالصعيد، ولا يغسلان " .
هكذا رواه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أدري. عرقة هل هو بالغين المعجمة، أو المهملة، والله أعلم.
سنان بن عمرو.ب س، سنان بن عمرو بن طلق، هو من بني سلامان بن سعد بن هذيم، من قناعة، يكنى أبا المقنع، وكانت له سابقة وشرف، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً، وغيرهما من المشاهد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سنان بن مقرن.ب د ع، سنان بن مقرن، أخو النعمان بن مقرن، له ذكر في المغازي، وله صحبة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
سنان بن وبر.د ع، سنان بن وبر الجهني. ويقال: وبرة.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا علي بن محمد السلمي، أخبرنا محمد وأحمد ابنا أبي محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو سليمان الربعي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الصاغاني، أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن محمد بن السكن، أخبرنا محمد بن جهضم، أخبرنا محمد بن الحسن، عن خارجة بن الحارث بن رافع، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، قال: سمعت سنان بن وبر الجهني، قال: كنا مع رسول الله في المريسيع غزوة بني المصطلق فكان شعارهم: يا منصور، أمت أمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في: سنان بن تيم، وقد ذكرناه.
سنان أبو هند الحجام.د ع سنان أبو هندب الحجام، وقيل. سالم. حجم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرناه في سالم ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سنان الإراشي.د ع، سنان. غير منسوب. روى يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سنان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: " تتق وتوق " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سنبر الإراشي.س سنبر الإراشي. روى مالك بن عمرو البلوي، قال: عقلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه عمرو بن حسان، بوادي القرى، معه رجل من إراشة، يقال له: سنبر، حليف له، فبايعه على الإسلام، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني راجع إلى قومي فمبايعهم، ثم رجع إليه، فقال: ما تركت يا رسول الله ورائي أحداً إلا بايعته وآمن بك، غير عجوز من كلب، إحدى بني الجون، وهي أمي. قال: " ارفق بها " ، قال عمرو بن حسان: يا رسول الله، أقطع لحليفي، فإنه مسكين، قال: " ما أقطع له " ؟ قال: الدومتين، الكبر وذات أفداك، ففعل، وكتبها له في عرجون.
أخرجه أبو موسى.
سنبر: فتح السين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة،وآخره راء.
سندر أبو الأسود.س سندر، أبو الأسود. روى ابن لهيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سندر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابوا الله، عز وجل " ، قلت: يا أبا الأسود، وسمعته يذكر تجيبا؟ قال: نعم. قلت: أحدث الناس به عنك؟ قال: نعم. أخرجه أبو موسى.
سندر أبو عبد الله.
ب د ع، سندر أبو عبد الله، مولى زنباع الجذامي. له صحبة. روى حديثه ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، عن أبيه. وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان لزنباع الجذامي عبد، ويقال له: سندر، فوجده يقبل جارية له، فخصاه وجدعه، فأتى سندر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأرسل إلى زنباع يقول: " من مثل به أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله " ، وأعتق سندراً، فقال له سندر: أوص بي يا رسول الله، قال: " أوصي بك كل مسلم " ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سندر إلى أبي بكر، فقال: احفظ في وصية رسول الله، فعاله أبو بكر حتى توفي، ثم أتى بعده إلى عمر، فقال له عمر: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك، وإلا فانظر أي المواضع أحب إليك، فأكتب لك؟ فاختار مصر، فكتب إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول الله، فلما قدم على عمرو أقطعه أرضاً واسعة وداراً، فلما ما تسندر قبضت في مال الله تعالى.
قلت: قد ذكر أبو موسى سندر أبا الأسود قبل هذا، وقد رأى ابن منده أخرج هذه الترجمة، فلا شك أنه ظنهما اثنين، ويغلب على ظني أنهما واحد، ودليله أنهما من أهل مصر، ورأيت بعض العلماء قد ذكر حديث: أسلم سالمها الله، وحديث سندر الجذامي في هذه الترجمة، ولا شك ظنهما واحداً، والله أعلم.
سنين أبو جميلة.ب د ع، سنين أبو جميلة الضمري، وقيل: السلمي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي جميلة، قال: وزعم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان معه عام الفتح، وأنه التقط منبوذاً، فأتى عمر فسأل عنه، فأثني عليه خير فأنفق عليه من بيت المال، وجعل ولاءه له.
أخرجه الثلاثة. سنين: تصغير سن.
سنين بن واقد.د ع، سنين بن واقد الأنصاري الظفري. صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، لا يعرف له حديث مسند.
روى يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال: رأيت ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وسنين بن واقد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أن له صحبة، ولم يسند عنه.
باب السين والهاء
سهل الأنصاري.س سهل الأنصاري وهو ابن أخي سعد بن عبادة الساعدي.
روى عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير " ، فبلغ ذلك سعد بن عبادة، فوجد في نفسه، فقال: خلفنا فكنا آخر الأربعة، اسرجوا لي حماري آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن أخيه سهل: تذهب ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله!.
أخرجه أبو موسى، وقال: افرده ابن شاهين.
سهل أبو إياس.د ع، سهل أبو إياس الأنصاري. روى عنه ابنه، ذكره البخاري في الصحابة.
روى محمد بن إبراهيم بن أبي حميد، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاري، من بني ساعدة، فقال لي: ألا أحدثك عن أبي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مسجد أذكر الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس أحب إلي من شد على جياد الخيل في سبيل الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس " .
ورواه ابن أبي حميد، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل ابن بيضاء.ب د ع، سهل ابن بيضاء، وهي أمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري، واسم أمه البيضاء دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سهيل وصفوان، ابني بيضاء، يعرفون بأمهم، قاله أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم نحوه، إلا أنه لم يجعل في نسب أمه ضبة، إنما قال: أمية بن الحارث.
وكان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في نقض الصحيفة، التي كتبها مشركو مكة على بني هاشم، حتى نقضوها وأنكروها. وهم: هشام بن عمرو بن ربيعة، والمطعم بن عدي بن نوفل، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي.
وتوفي ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال: كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، وكان في حجر أسعد بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاء، فقال: دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش بن الظرب بن الحارث، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال: دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وأبوه من ولد ضبة بن الحارث، قال ذلك موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم.
ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته ها هنا، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سهيل ابن بيضاء بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أمية بن ضبة، وجعل سهيلاً من ولد الظرب، فلو عكس لأصاب، فهذا يدل على أنه اختلط عليه ولم يتحققه.
وأما ابن منده فإنه ذكر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة، فلو نسبه لعلم الصواب.
سهل بن حارثة.ب د ع، سهل بن حارثة الأنصاري. قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ناساً شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سكنوا داراً، وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال: " اتركوها ذميمة:، وقيل: اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره، وقال ابن منده: لا تصح صحبته، وعداده في التابعين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد قال أبو علي الغساني: إن العدوي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان، أجمع أهل المغازي، وابن القداح، على أنه شهد أحداً، وقال ابن القداح: وابنه سهل بن حارثة شهد أحداً أيضاً.
قال الأمير أبو نصر في حارثة، بالحاء المهملة: وحارثة بن سهل بن عامر بن لوذان، وابنه سهل، شهدا جميعاً أحداً، والمشاهد بعدها، ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد.
وقول ابن منده، إنه ذكر ابن أبي عاصم في الصحابة، ولا يصح، وعداده في التابعين، مع الاتفاق على أنه شهد أحداً، غريب جداً، والله أعلم.
سهل بن الحارث.سهل بن الحارث بن عمرو بن عبد رزاح. شهد أحداً، ولا عقب له.
ذكره ابن الدباغ عن العدوي.
سهل بن أبي حثمة.ب د ع، سهل بن أبي حثمة. اختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد الله، وعبيد الله، وقيل: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي.
ولد سنة ثلاث من الهجرة، قال الواقدي: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثماني سنين، ولكنه حفظ عنه.
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سمع رجلاً من ولده، يقول: كان ممن بايع نحت الشجرة، وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، وشهد ما بعدها من المشاهد. وقول الواقدي أصح. وأمه أم الربيع بنت سالم بن عبدي بن مجدعة.
توفي أول أيام معاوية، روى عنه نافع بن جبير، وعبد الرحمن بن سمعود، وبشير بن يسار، وصالح بن خوات بن جبير. وحديثه في صلاة الخوف صحيح مشهور.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
سهل ابن الحنظلية الأنصاري.
ب د ع، سهل ابن الحنظلية الأنصاري. وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، والحنظلية أمه، وقيل: أم جده.
وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلاً، معتزلاً عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مهما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكراً من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله.
وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول: لأن يكون لي سقط في الإسلام أحب إلى مما طلعت عليه الشمس. وله أخ اسمه عقبة له صحبة.
روى قيس بن بشر الثعلبي، قال: كان أبي جليساً لأبي الدرداء، فمر سهل ابن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده، فسلم عليه، فقال أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المنفق على الخيل في سبيل الله كالباسط يديه بالصدقة، لا يقبضها " .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حرس معاوية، قال: عرضت على معاوية خيل، فقال لرجل من الأنصار، يقال له ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخيل؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة، لا يقبضها " .
أخرجه الثلاثة.
سهل ابن الحنظلية العبشمي.د ع، سهل ابن الحنظلية العبشمي. روى عنه أبو العالية، قال البخاري: هذا غير الأول، وقيل، سهيل. روى معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم، فقد بدلت سيئاتكم حسنات " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل بن حنيف.ب د ع، سهل بن حنيف.
ب د ع، سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خناس، ويقال: ابن خنساء، وقيل: حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم.
وقال الكلبي كذلك، إلا أنه قال: ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث.
وهو أنصاري أوسي، يكنى أبا سعد، وقيل: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الله، وأبا الوليد، وأبا ثابت.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يرمي بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعتمر، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، أخبرنا جبارة بن مغلس، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، أخبرنا مسلمة بن خالد عن أبي دجانة الساعدي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فمر بنهر فاغتسل فيه، وكان رجلاً حسن الجسم، فمر به رجل من الأنصار، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة، وتعجب من خلقته، فلبط به، فصرع، فحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم محموماً، فسأله، فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه، أو في ماله، فليبرك عليه، فإن العين حق " .
ثم إن سهل بن حنيف صحب علي بن أبي طالب، حين بويع له، فلما سار علي من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة، وشهد معه صفين، وولاه بلاد فارس، فأخرجه أهلها، فاستعمل زياد ابن أبيه، فصالحوه، وأدوا الخراج.
ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي، وكبر عليه ستاً، وقال: إنه بدري.
روى عنه ابناه: أبو أمامة، وعبد الملك، وعبيد بن السباق، وأبو وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. أخرجه الثلاثة.
سهل بن رافع بن خديج.
ب سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف الأنصار، صاحب الصاع، وقيل: صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاعين، فأنزل الله تعالى: " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات " : التوبة 79، الآية.
أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا ادري إن كان سهل بن رافع بن أبي عمرو أم لا؟ سري: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.
سهل بن رافع بن أبي عمرو.ب د ع، سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم البلوي.
شهد أحداً، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لمزه المنافقون، روت عنه ابنته عميرة أنه خرج بزكاته من تمر، وبابنته عميرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصبه، ثم قال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجةً، قال: " وما هي " قال: تدعو الله لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده علي، وأقسم بربه لكأن برد يد رسول الله على كبدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هكذا.
وأما أبو عمر فإنه قال: سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلاً، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المربد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه المسجد، كانا يتيمين في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدراً وشهدها أخوه سهيل.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضاً أنه صاحب المربد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلاً وسهيلاً ابني بيضاء، وأما أبو نعيم فلأنه ذكر أن صاحبي المربد سهل وسهيل ابنا عمر الأنصاريان، ونذكره بعد الترجمة، ووافقه ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا واخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم: هشام بن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المربد، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المربد، وجعل هذا بلوياً، وجعل أخاه أنصارياً، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم.
سهل بن الربيع.ب سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي، شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهل بن رومي.ب سهل بن رومي بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد شهيداً. ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
سهل بن سعد.ب د ع، سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعد بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه: سهل بن سعد بن سعد بن مالك بن خالد، وهذا يؤيد قول أبي عمر في ثعلبة بن سعد، فإنه قال فيه: عم سهل بن سعد، يكنى سهل: أبا العباس، وقيل: أبو يحيى.
وشهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزناً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً، قال الزهري: رأى سهل بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وذكر أنه كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنةً.
وعاش سهل وطال عمره، حتى أدرك الحجاج بن يوسف، وامتحن معه، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إلى سهل بن سعد، رضي الله عنه، وقال له: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته، قال: كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضاً في عنق أنس بن مالك رضي الله عنه، حتى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه، وختم في يد جابر بن عبد الله، يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم.
وروى عن سهل أبو هريرة وسعيد بن المسيب، والزهري، وأبو حازم، وابنه عباس بن سهل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، قالوا، بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها " .
وتوفي سهل سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ست وتسعين سنة، وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة، ويقال: إنه آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد، يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يصفر لحيته. أخرجه الثلاثة.
سهل بن أبي سهل.ب سهل بن أبي سهل. مخرج حديثه عن أهل مصر.
روى حديثه سعيد بن أبي هلال، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تهادوا فإنها تذهب الأضغان " . أخرجه أبو عمر.
سهل بن صخر.ب د ع، سهل بن صخر الليثي. وقيل: سهيل، يعد في أهل المدينة، وسكن البصرة، وهو سهل ابن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن وهب بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يجتمع، وهو وأبو واقد الليثي في عبد مناة بن شجع.
روى يوسف بن خالد السمتي، عن أبيه عن جده، عن سهل بن صخر، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ملك أحدكم ثمن عبد فليشتر به عبداً، فإن الجدود في نواصي الرجال " .
أخرجه الثلاثة.
سهل بن أبي صعصعة.سهل بن أبي صعصعة، أخو قيس، وأبي كلاب، وجابر، والحارث، شهد أحداً.
قال ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر، عن العدوي.
سهل مولى بني ظفر.ب س، سهل مولى بني ظفر. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحداً.
قال ابن شاهين، أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
سهل بن عامر.ب د ع، سهل بن عامر بن سعد. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سهل بن عامر بن عمرو بن ثقيف الأنصاري النجاري، استشهد يوم بئر معونة مع عمه سهل بن عمرو. أخرجه الثلاثة.
سهل بن عتيك بن النعمان.ب د ع، سهل، وقيل: سهيل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، وصحفه ابن منده فقال: عبيد. قاله أبو نعيم.
شهد العقبة وبدراً قاله ابن إسحاق، وابن شهاب، وقال أبو عمر: قال جمهور أهل السير: سهل ابن عتيك، وقال أبو معشر: عبيد، قال الطبري: هو خطأ عندهم، يعني عبيداً.
أخرجه الثلاثة.
سهل بن عتيك.د ع، سهل بن عتيك الأنصاري. شهد العقبة الثانية، توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتي بجنازة سهل بن عتيك، كبر عليه أربعاً، وقرأ بفاتحة الكتاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا رواه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وقال: وهو الذي تقدم ذكره.
سهل بن عدي بن مالك.ع س، سهل بن عدي الأنصاري، شهد بدراً، قاله أبو نعيم مختصراً.
وأخرجه أبو موسى، فقال: سهل بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن عوف بن الخزرج، أخو ثابت، وعبد الرحمن، شهد أحداً، تقدم ذكره في ترجمة أخيه ثابت.
سهل بن عدي بن زيد.ب سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم، وعمرو بن جشم أخو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهل بن عدي التميمي.س سهل بن عدي التميمي.
روى عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سهل بن عدي، من بني تميم، حليف لهم، كذا ذكره الطبراني، وقال: حليف الأنصار، ويمكن أن يكون الرجل من تميم حليفاً للأنصار، شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة، والله أعلم.
سهل بن عمرو الأنصاري.ع س، سهل بن عمرو الأنصاري النجاري، أخو سهيل، وهما صاحبا المربد، الذي بنى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، وكانا في حجر أسعد بن زرارة، توفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين، من بني مالك بن النجار، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو.
وذكر أبو عمر أن المربد كان لسهل وسهيل لبني رافع.
أخرجه كذا أبو نعيم، وأبو موسى، وإنما لم يخرجه ابن منده، لأنه ظن أن صاحبي المربد ابنا بيضاء، وأما أبو عمر فقد ذكر سهل بن رافع، وقد تقدم الكلام عليه فيه.
سهل بن عمرو القرشي.ب س، سهل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي، وهو أخو سهيل بن عمرو، تقدم نسبه عند أخيه السكران، أسلم يوم الفتح، وله عقب بالمدينة ودار، قاله ابن شاهين، وقال: بقي النبي دهراً.
وقال أبو عمر: توفي في خلافة أبي بكر، أو أول خلافة عمر، رضي الله عنهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
سهل بن عمرو بن عدي.ب سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
سهل بن قرظة.س سهل بن قرظة بن قيس بن عنترة بن أمية بن زيد بن مالك بن الأوس. شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى هكذا.
ولا يبعد أن يكون قد سقط من نسبه شيء فإن أمية بن زيد ليس والده مالك بن الأوس، إنما هو ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، والله أعلم.
والذي ذكره عنترة وفي كتاب الأمير أبي نصر عبدة، بفتح العين، والباء الموحدة.
سهل بن قيس الأنصاري.سهل بن قيس الأنصاري.
روى أبو أحمد العسكري بإسناده، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل بن قيس، أخبرنا أبي، قال: خرجت مع أبي أيام الحرة، فأصابته حجر، فقال: تعس من أفزع رسول الله. قلت: وما ذاك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أفزع الأنصار فقد أفزع ما بين هذين، وأشار إلى جنبيه " .
سهل بن قيس بن أبي كعب.ب د ع، سهل بن قيس بن أبي كعب، واسمه عمرو، بن القين بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً. أخرجه الثلاثة.
قلت: ذكره ابن منده بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً، فقال: من سواءة بن غنم: سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين، وكذا ذكره أول الترجمة سواءة، وهو مهم، والصواب سواد، والله أعلم.
سهل بن قيس المزني.د ع، سهل بن قيس المزني، من مزينة. حديثه عند كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن عامر بن عبد الله المزني، عن سهل بن قيس المزني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس على من أسلف ملاً زكاةً " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهل بن مالك.ب د ع، سهل بن مالك بن عبيد بن قيس، وقيل: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا يثبت لأحدهما صحبة ولا رؤية ولا رواية، يقال: إنه حجازي، سكن المدينة، قيل: إنه أخو كعب بن مالك.
لم يرو عنه غلا ابنه مالك بن سهل، أو ابنه يوسف بن سهل، حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي، وهو منكر الحديث، متروكه، وحديثه في فضل أبي بكر، وعمر وغيرهما، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سهل بن مالك، يقال: إنه أخو كعب بن مالك، روى عنه ابنه يوسف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: :أيها الناس، إني راض عن أبي بكر الصديق، وإن أبا بكر لم يسؤني قط، فاعرفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عن عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم، أيها الناس، غن الله عز وجل قد غفر لأهل بدر والحديبية، أيها الناس، احفظوني في أصحابي وأصهاري، وإذا مات أحد من المسلمين، فقولوا فيه خيراً " .
أخرجه الثلاثة.
سهل بن منجاب.سهل بن منجاب التميمي.
استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بطون من بني تميم، فغن تميماً لما أسلمت فرق النبي فيهم عماله، منهم: قيس بن عاصم، وسهل ومالك بن نويرة، والزبرقان، وصفوان ابن صفوان، وغيرهم. ذكرهم الطبري.
سهل.د ع، سهل. غير منسوب، كان اسمه حزناً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه عن جده أن رجلاً كان اسمه حزناً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً، هذا لفظ ابن منده.
وقال أبو نعيم: عن أبيه، عن جده أنه كان اسمه حزناً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً. فهو سهل بن سعد الساعدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهم بن مازن.د ع، سهم، آخره ميم، هو سهم بن مازن، وقيل: ابن مدرك، مولى زيد الديلمي، وهو جد يزيد بن سنان، تقدم ذكره في حرف الزاي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل ابن بيضاء.ب د ع، سهيل، تصغير سهل، هو سهيل ابن بيضاء، وقد تقدم نسبه عند أخيه سهل ابن بيضاء، وهو قرشي، من بني فهر.
قديم الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، فجمع الهجرتين جميعاً، ثم شهد بدراً وغيرها، ومات بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وصلى عليه رسول الله في المسجد، ولم يعقب، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل ابن بيضاء في المسجد.
قال أنس بن مالك: كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وسهيل ابن بيضاء. أخرجه الثلاثة.
سهيل ابن الحنظلية.د ع، سهيل ابن الحنظلية. وقيل: ابن حنظلة العبشمي. قاله مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل ابن الحنظلية العبشمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا وقيل لهم: قوموا مغفوراً لكم " .
ورواه سليمان التيمي، وشيبان، عن قتادة، فقالا: سهل. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل بن خليفة.د ع، سهيل بن خليفة. يكنى أبا سوية المنقري، نسيب قيس بن عاصم، عداده في المهاجرين، تقدم ذكره.
سهيل بن رافع.ب د ع، سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال موسى بن عقبة: كان له ولأخيه سهل مربد، وهو موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه صاحب المربد، لأنه يظن أن صاحب المربد سهل وسهيل ابنا بيضاء، والله أعلم.
سهيل بن سعد.د ع، سهيل بن سعد، أخو سهل بن سعد الساعدي، تقدم نسبه في ترجمة أخيه.
روى عمر بن قيس، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد، قال: سمعت سهيل بن سعد، أخا سهل، يقول: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فصليت، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم رآني أركع ركعتين، فقال: " ما هاتان الركعتان " ؟ فقلت: يا رسول الله، جئت وقد أقيمت الصلاة فأحببت أن أدرك الصلاة، ثم أصلي، فسكت، وكان إذا رضي شيئاً سكت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو وهم، والصواب ما رواه ابن عيينة وابن نمير وغيرهما، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، جد سعد بن سعيد، قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا أصلي بعد الصبح، فذكر نحوه.
سهيل بن عامر.ب سهيل بن عامر بن سعد الأنصاري. استشهد يوم بئر معونة. أخرجه أبو عمر كذا.
سهيل بن عبيد.ع س، سهيل بن عبيد بن النعمان الأنصاري.
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني النجار: سهيل بن عبيد بن النعمان. لا عقب له.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سهيل بن عتيك.د ع، سهيل بن عتيك بن النعمان، وقيل: سهل، من بني النجار، شهد بدراً، وقد ذكرناه في سهل، وهو أكثر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سهيل بن عدي.ب سهيل بن عدي الأزدي. من أزد شنوءة، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، قتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سهيل بن عمرو.س سهيل بن عمرو. وقيل: سهل، صاحب المربد، ذكر في ترجمة أخيه سهل، وقيل: سهيل بن رافع بن أبي عمرو، وهذا قد ذكروه أنه شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم القول في أخيه، في ترجمتيهما.
سهيل بن عمرو القرشي.ب د ع، سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العامري، أمه حبي بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حيان بن غنم بن مليح بن عمرو الخزاعية. يكنى أبا يزيد.
أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم. أسر يوم بدر كافراً، وكان أعلم الشفة، فقال عمر: يا رسول الله، انزع ثنيتيه، فلا يقوم عليك خطيباً أبداً؟ فقال: " دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقاماً تحمده عليه " ، فكان ذلك المقام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد العرب، واختفى عتاب بن أسيد الأموي أمير مكة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقام سهيل بن عمرو خطيباً، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليمتدم امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما في طلام طويل، مثل كلام أبي بكر في ذكره وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأحضر عتاب بن أسيد، وثبتت قريش على الإسلام.
وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدخشم. وأسلم سهيل يوم الفتح.
روى جرير بن حازم، عن الحسن، قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفيهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وأولئك الشيوخ من مسلمة الفتح، فخرج آذنه، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب، وبلال، وعمار، وأهل بدر، وكان يحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو قال الحسن: ويا له من رجل، ما كان أعقله! فقال: أيها القوم، إني والله قد أرى ما في وجوهكم، فإن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دعى القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تنافسون عليه. ثم قال: أيها الناس إن هؤلاء سبقوكم بما ترون، فلا سبيل، والله، إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم الشهادة، ثم نفض ثوبه، فقام، فلحق بالشام.
قال الحسن: صدق والله عبداً أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.
وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هند إلى الشام مجاهداً، فماتوا هناك، ولم يبق إلا ابنته هند، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقدم بهما على عمر، وكان الحارث بن هشام قد خرج إلى الشام، فلم يرجع من أهله إلا عبد الرحمن بن الحارث، فلما رجعت فاختة وعبد الرحمن قال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، ففعلوا، فنشر الله منهم عدداً كثيراً، فقيل مات سهيل في طاعون عمواس، في خلافة عمر، سنة ثمان عشرة.
وهذا سهيل هو صاحب القضية يوم الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين اصطلحوا، ذكر محمد بن سعد عن الواقدي، عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم الفتح، أكثر صلاة ولا صوماً ولا صدقة، ولا أقبل على ما يعينه من أمر الآخرة، من سهيل بن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغير لونه، وكان كثير البكاء، رقيقاً عند قراءة القرآن، لقد رؤي يختلف إلى معاذ بن جبل يقرئه القرآن وهو يبكي، حتى خرج معاذ من مكة، فقال له ضرار بن الأزور: يا أبا يزيد، تختلف إلى هذا الخزرجي يقرئك القرآن! ألا يكون اختلافك إلى رجل من قومك؟ فقال: يا ضرار، هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كل السبق، لعمري أختلف، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع الله أقواماً بالإسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا، وإني لأذكر ما قسم الله لي في تقدم أهل بيتي الرجال والنساء، ومولاي عمير بن عوف فأسر به، وأحمد الله عليه، وأرجو أن يكون الله نفعني بدعائهم ألا أكون هلكت على ما مات عليه نظرائي وقتلوا، فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاند للحق، يوم بدر، ويوم أحد، ويوم الخندق، وأنا وليت أمر الكتاب يوم الحديبية يا ضرار، إني لأذكر مراجعتي رسول الله يومئذ، وما كنت ألظ به من الباطل، فأستحي من رسول الله وأنا بمكة، وهو يومئذ بالمدينة، ثم قتل ابني عبد الله يوم اليمامة شهيداً، فعزاني به أبو بكر، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته " ، فأنا أرجو أن أكون أول من يشفع له " .
قيل: استشهد باليرموك وهو على كردوس، وقيل: بل استشهد يوم الصفر، وقيل: مات في طاعون عمواس، والله أعلم. أخرجه الثلاثة.
سهيل بن قيس.سهيل بن قيس بن أبي كعب، واسم أبي كعب عمرو بن القين الأنصاري الخزرجي، وهو ابن عم كعب بن مالك الصحابي المشهور، شهد بدراً. قاله ابن الكلبي.
باب السين والواو
سواء بن الحارث.
د ع، سواء بن الحارث النجاري.
قال المطلب بن عبد الله بن حنطب: قلت لبني سواء بن الحارث: أبوكم الذي جحد بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقالوا: لا تقل إلا خيراً، قد أعطاه بكرة، وقال: " إن الله عز وجل يبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحاً ولا بارحاً ولا مملوكاً إلا منها " .
وهذا سواء هو الذي باع الفرس من النبي، وشهد به خزيمة بن ثابت، وقيل: هو سواء بن قيس، ونذكره بعد، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: كذا قال أبو نعيم: النجاري. وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار كانوا أعرف بالله وبرسول الله من أن يبيعوه بيعة ويجحدونها، وإنما هو محاربي، على ما نذكره في سواء بن قيس، والمحارب يتصحف بالنجاري.
سواء بن خالد.ب د ع، سواء بن خالد، من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حبة بن خالد، وقد اختلف في نسبهما فقيل ما ذكرناه، وقيل: هو خزاعي، وقد تقدم ذكره عند أخيه حبة، وكذلك حديثهما.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال: سمعت سواء وحبة ابني خالد يقولان: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يعالج شيئاً، فأعناه عليه، فلما فرغ قال: " لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما، فإن الإنسان تلده أمه ليس عليه قشر، ثم يرزقه الله عز وجل " . أخرجه الثلاثة.
سواء بن قيس.س سواء بن قيس المحاربي.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذناً، عن كتاب أبي كتاب أبي بكر بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا نصر بن القاسم الفرائضي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو الحسين العكي، يعني زيد بن الحباب، أخبرني محمد ابن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرساً من سواء بن قيس المحاربي، فجحده، فشهد له خزيمة، فقال له رسول الله: " وما حملك على الشهادة، ولم تكن معنا حاضراً؟ " قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله: " من شهد له خزيمة، أو شهد عليه، فحبسه " .
ومنهم من قاله: سواء بن الحارث، وقد تقدم ذكره. وفرق بينهما ابن شاهين فجعلهما ترجمتين، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم الكلام في سواء بن الحارث، والله أعلم.
سواد بن زيد.سواد، بزيادة دال في آخره، هو سواد بن زيد بن ثعلبة بن عبيد الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد بدراً. قال ابن الكلبي.
سواد بن عمرو.ب د ع، سواد بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني مازن، قيل: سوادة، بزيادة هاء. سكن البصرة، وهو أخو غزية وسراقة ابني عمرو بن عطية.
روى إسحاق بن عمرو بن سليط، عن أبيه، عن الحسن، عن سواد بن عمرو الأنصاري، وكان يصيب من الخلوق، فتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً، فنهاه، وأنه لقيه ذات يوم، ومعه جريدة، فطعن بها في بطنه، فخدشه، فقال: يا رسول الله، أقصني، أو أقدني. فحسر رسول الله عن بطنه، وقال: " اقتص " . فلما رأى بطن رسول الله ألقى الجريدة، وعلق يقبلها. قاله أبو عمر.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: حدثنا محمد بن علي بن شعيب البغدادي، أخبرنا الحسن بن بشر، أخبرنا المعافى، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن سواد بن عمرو أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رجل قد أعطيت الجمال، وأعطيت ما ترى، فلا أحب أن يؤتى مثله أحد، أفمن الكبر هذ1ا يا رسول الله؟ فقال: " لا، ولكن الكبر من بطر الحق وغمص أو غمط الناس " .
أخرجه الثلاثة.
سواد بن غزية.ب سواد بن غزية الأنصاري، من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم، من بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
شهد بدراً والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر، وهو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر، فأتاه بتمر جنيب، قد اشترى منه صاعاً بصاعين من الجمع.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا حبان بن واسع، عن أشياخ من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل الصفوف يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية، حليف بني عدي بن النجار، وهو مستنتل من الصف، فطعنه رسول الله بالقدح في بطنه، وقال: " استويا سواد " ، فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. فكشف رسول الله عن بطنه، وقال: " استقد " . فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: " ما حملك على هذا يا سواد " ؟ فقال: يا رسول الله، حضر ماترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن أكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله بخير.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقد رويت هذه القصة لسواد بن عمرو، لا لسواد بن غزية.
سواد بن قارب.ب د ع، سواد بن قارب الأزدي الدوسي. قاله ابن الكلبي، وسعيد بن جبير، وقال ابن أبي خثيمة: هو سدوسي من بني سدوس. وكان كاهناً في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعراً.
روى أبو جعفر محمد بن علي، قال: دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب، فقال له: يا سواد، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئاً؟ قال: سبحان الله! والله ما استقبلت أحداً من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به. فقال: سبحان الله يا سواد! ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك. والله، يا سواد، قد بلغني عنك حديث، إنه يعجب، فحديثه. قال: كنت كاهناً في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني رئيي، فضربني برجله، وقال لي: يا سواد، اسمع ما أقول لك، قلت: هات، فقال: السريع:
عجبت للجن وأنجاسها ... ورحلها العيس بأحلاسها.
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها.
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى راسها.
وذكر الحديث، وقال: فعلمت أن الله، عز وجل، قد أراد بي خيراً، فسرت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. أخرجه الثلاثة.
سواد بن قطبة.س سواد بن قطبة، أخرجه حمزة بن يوسف السهمي، في تاريخ جرجان، فيمن دخلها من الصحابة مع سويد بن مقرن، سنة ثمان عشرة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
سواد بن مالك.سواد بن مالك بن سواد، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، قاله ابن الكلبي.
سوابد بن يزيد.ب سواد بن يزيد. ويقال: رزن، ويقال: ابن رزين، ويقال: ابن زريق بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
شهد بدراً واحداً، اخرجه أبو عمر، وهو نسبه، ومثله نسبه ابن الكلبي إلا أنه قال: سواد بن زيد، ولم يشك.
سوادة بن الربيع.ب سوادة، بزيادة هاء بعد الدال، وهو ابن الربيع الجرمي.
روى عنه سلم بن عبد الرحمن. وقيل: روى سلم، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، أخبرنا المرجى بن رجاء اليشكري، حدثني سلم بن عبد الرحمن، قال: سمعت سوادة بن الربيع، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته، فأمر لي بذود، ثم قال لي: " إذا رجعت إلى أهلك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم، ومرهم فليقلموا أظفارهم، ولا يعبطوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا " .
ورواه أبو معشر، عن سلم بن عبد الرحمن، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سوادة بن عمرو القاري.ب سوادة بن عمر القاري، وقيل: سواد، وهو الذي أقاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه. روى عنه الحسن، واين سيرين، وقد ذكرناه في سواد. أخرجه أبو عمر.
سوادة بن عمرو.ب سوادة بن عمرو. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أظنه الأول، يعني الذي قبل هذه الترجمة، وهذه الترجمة والتي قبلها أخرجهما أبو عمر، وهما وسواد بن عمرو بن عطية واحد، وإنما بعضهم زاد فيها هاءً، وبعضهم أسقطها، ولهذا لم يخرجهما ابن منده ولا أبو نعيم، والله أعلم.
سويبط بن حرملة.ب د ع، سويبط بن حرملة، وقيل: سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، أمه امرأة من خزاعة تسمى هنيدة.
أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكره غيره، وشهد بدراً، وهو الذي سار مع أبي بكر ونعيمان إلى الشام، فباعه نعيمان، وقد ذكرنا القصة في نعيمان.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر ذكر ها هنا أن سويبطاً باع نعيمان، وذكر في ترجمة نعيمان أن نعيمان هو الذي باع سويبطاً، وهو الصحيح.
سويبق بن حاطب
بن الحارث بن هيشة الأنصاريقتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب. أخرجه أبو عمر.
سويد بن جبلة.ب د ع، سويد بن جبلة الفزاري. لا تصح له صحبة، روى عنه لقمان بن عامر، وراشد بن سعد، ذكره أبو زرعة الدمشقي في الصحابة، وأنكره أبو حاتم، وحديثه مرسل.
روى الجراح بن مليح، عن الزبيدي، عن لقمان، عن سويد بن جبلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لتزدحمن هذه الأمة على الحوض ازدحام إبل وردت لخمس " .
وله حديث: العارية مؤداة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن الحارث.س سويد بن الحارث الأزدي. أورده أبو نعيم في غير كتاب المعرفة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن عبد الله ابن سعيد، أخبرنا القاضي عمر بن الحسن الأشناني، حدثنا أحمد بن علي الحداد، حدثني أحمد ابن أبي الحواري، سمعت أبا سليمان الداراني، حدثني شيخ بساحل دمشق، يقال له: علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي، حدثني أبي، عن جدي سويد بن الحارث، قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومي، فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا، فقال: " ما أنتم " ؟ قلنا: مؤمنون. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانكم " ؟ قال سويد: قلنا خمس عشرة خصلة، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل بها، وخمس منها تخلقنا بها في الجاهلية، فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما الخمس التي أمركم رسلي أن تؤمنوا بها " ؟ قلنا: أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت. قال: " وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بها " ؟ قلنا: نقول: لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان. قال: " وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية " ؟ قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصبر في مواطن اللقاء، والرضا بمر القضاء، والصبر عند شماتة الأعداء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " حلماء علماء، كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء " .
أخبرنا أبو موسى.
سويد بن حنظلة.ب د ع، سويد بن حنظلة. سمع النبي صلى الله عليه وسلم سكن البادية. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو عمرو الناقد، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن عمته، عن أبيها سويد بن حنظلة، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنا وائل بن حجر الحضرمي، فأخذه قوم عدو له، فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنا انه أخي، فخلي سبيله، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن القوم أبو أن يحلفوا، وتقدمت أنا فحلفت أنه أخي. فقال: " صدقت المسلم أخو المسلم " .
رواه أحمد بن حنبل، عن يزيد، عن إسرائيل، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن زيد.دع، سويد بن زيد الجذامي، أخو رفاعة، وفد مع أخويه على النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر موسى بن سهل فيمن نزل فلسطين.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سويد ابن مولى سلمان.د ع، سويد ابن مولى سلمان الفارسي. ذكره البخاري. وقال: ه صحبة، ذكره عن ابن قهزاد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
سويد بن الصامت.ب س، سويد بن الصامت بن خالد بن عقبة بن خوط بن حبيب بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف، مكة حاجاً أو معتمراً، فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام، فقال له سويد: لعل الذي معك مثل الذي معي. فقال رسول الله: " وما الذي معك " ؟ قال: مجلة لقمان. يعني حكمة لقمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعرضها علي " . فعرضها عليه، فقال: " إن هذا لكلام حسن، والذي معي أفضل منه، قرآن أنزل الله علي، وهو هذىً ونور " ، فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاه إلى الإسلام، فلم يبعد، وقال: إن هذا لقول حسن.
ثم انصرف، وقدم المدينة على قومه، فلم يلبث أن قتله الخزرج، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه مات مسلماً، وكان قتله يوم بعاث.
قال أبو عمر: أنا أشك في إسلام سويد بن الصامت، كما أشك فيه غيري ممن ألف في هذا، وكان شاعراً محسناً كثير الحكم في شعره، وكان قومه يدعونه الكامل، لحكمة شعره وشرفه فيهم، وهو القائل: الطويل:
ألا رب من تدعو صديقاً ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري.
مقالته كالشهد ما كان شاهداً ... وبالغيب مأثور على ثغره النحر.
يسرك باديه وتحت أديمه ... نميمة غش تبتري عقب الظهر.
تبين لك العينان ما هو كاتم ... من الغل والبغضاء بالنظر الشزر.
قرشني يخير طالما قد بريتني ... وخير الموالي من يريش ولا يبري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
سويد بن صخر.سويد بن صخر الجهني. أسلم قديماً، وشهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة. قاله الطبري.
سويد بن طارق.ب د ع، سويد بن طارق، ويقال: طارق بن سويد، وهو الصواب، وهو من حضرموت.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الواعظ، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب: أنه سمع علقمة بن وائل، عن أبيه: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله سويد بن طارق، أو طارق بن سويد، عن الخكر، فنهاه، فقال: غنها يتداوى بها! فقال رسول الله: " ليست بدواء، ولكنها داء " .
ورواه حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن سويد. ولم يشك، ولم يقل: عن أبيه.
ورواه أبو النضر، وأبو عامر العقدي، وعبيد الله بن عبد المجيد، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه، عن سويد بن طارق.
وقد ذكرناه في طارق بن سويد. أخرجه الثلاثة.
سويد بن عامر.ب د ع، سويد بن عامر بن زيد بن حارثة الأنصاري. سكن الكوفة، روى عنه مجمع بن يحيى، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
روى يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بلوا أرحامكم ولو بالسلام " .
ورواه وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، عن مجمع.
أخرجه الثلاثة.
سويد أبو عبد الله.د ع، سويد أبو عبد الله الباهلي، وقيل: الألهاني العكي، وهم فخذ من الأشعريين، قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: الألهاني العكي، وهم فخذ من الأشعريين، روى عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن سويد الألهاني، فخذ من الأشعريين، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حدثني من سمعته، قال: " إن الله جعل هذا الحي من لخم وجذام بالشام قوتهم لأهل اليمن معونة، كما جعل يوسف معونةً لأهل يعقوب عليهم السلام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سويد أبو عقبة.ب د ع، سويد أبو عقبة الأنصاري، وقيل: المزني. روى عنه ابنه عقبة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو سعيد دحيم، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عقبة بن سويد، عن أبيه، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقلنا مع رسول الله من غزوة خيبر، فبدا له أحد، فقال: " الله أكبر، جبل يحبنا ونحبه " .
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن علقمة.
د ع، سويد بن علقمة بن معاذ الأنصاري. مجهول، لا تعرف له صحبة، من ولده إبراهيم بن حيان. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
سويد بن عمرو.ب سويد بن عمرو. قتل يوم مؤتة شهيداً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح العامري. أخرجه أبو عمر مختصراً.
سويد بن عياش.د ع، سويد بن عياش الأنصاري. أحد من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم مشجد الضرار.
روى عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عامر بن قيس، وعاصم بن عدي، وسويد بن عياش، ليهدموا المسجد، يعني الذي بني على النفاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سويد بن غفلة.ب د ع، سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن ودع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة، الجعفي.
أدرك الجاهلية كبيراً، وأسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وأدى صدقته إلى مصدق النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدم المدينة، فوصل يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مولده عام الفيل، وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأت في عهده: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة.
ورواه ميسرة وصالح، عن سويد، وزاد فيه: فأتاه رجل بناقة عظيمة فأبى أن يأخذها، ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها، وقال: أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخذت خيار مال امرئ مسلم.
وشهد سويد القادسية، فصاح الناس: الأسد الأسد. فخرج إليه سويد بن غفلة، فضرب الأسد على رأسه، فمر سيفه في قفار ظهره، وخرج من عكوة ذنبه.
وشهد سويد صفين مع علي، وعاش إلى أن مات بالكوفة زمن الحجاج، سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وكان عمره مائة سنة وثمانياً وعشرين سنة، وقيل: وسبع وعشرون سنة. أخرجه الثلاثة.
سويد بن قيس.ب د ع، سويد بن قيس العبدي، أبو مرحب، وقيل: أبو صفوان.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً من هجر، فأتينا مكة، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابتاع منا سراويل، وثم وزان يزن بالأجر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " زن وأرجح " . فقال رجل: من هذا؟ فقيل: هذا رسول الله.
وقد اختلف في حديثه، فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص والحماني وأبو عبد الرحمن المقري، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه.
ورواه غندر، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالكاً أبا صفوان بن عميرة، يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة رجل سراويل.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن مخشي.ب سويد بن مخشي، أبو مخشي الطائي، وقيل فيه: أربد بن مخشي ذكره أبو معشر، وغيره فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو عمر.
سويد بن مقرن.ب د ع، سويد بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد المزني، أخو النعمان بن مقرن، ويقال لولد عثمان بن عمرو وأخيه أوس: كزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة، يكنى أبا عدي، وقيل: أبو عمرو. سكن الكوفة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن، قال: لقد رأيتنا سبعة أخوة ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أحدنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نعتقها.
وروى عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " من قتل دون ماله فهو شهيد " . أخرجه الثلاثة.
سويد بن النعمان.ب د ع، سويد بن النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي الحارثي.
شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في أهل المدينة.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس أبو بكر، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان، أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي أدنى خيبر، فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله وأكلنا معه، ثم قام إلى المغرب، فمضمض، ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ.
أخرجه الثلاثة.
سويد بن هبيرة.ب د ع، سويد بن هبيرة بن عبد الحارث الديلي، وقيل: العبدي، قاله أبو عمر، سكن البصرة.
روى عنه إياس بن زهير: أن النبي صلى الله عليه وسلم، " خير مال الرجل المسلم سكة مأبورة، أو مهرة مأمورة " .
رواه كذا روح بن عبادة، عن أبي نعامة، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة.
ورواه عبد الوارث، ومعاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، عن إياس، عن سويد، قال: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو نعمة اسمه: عمرو بن عيسى.
وقول أبي عمر: ديلي، وقيل: عبدي. هما واحد، فإن الديل بطن من عبد القيس، وهو الديل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
وقال أبو أحمد الحاكم: هو عدوي، من عدي بن عبد مناة بن أد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
سويد.د ع، سويد غير منسوب. وقيل: أبو سويد، وهو الصواب. رواه يونس بن يحيى أبو نباتة، عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن سويد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين.
ورواه ابن وهب، عن هشام بإسناده، فقال: أبو سويد. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والياء
سيابة بن عاصم.ب د ع، سيابة بن عاصم السلمي، وهو سيابة بن عاصم بن شيبان بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم حنين: " أنا ابن العواتك " .
وله وفادة. روى عنه عمرو بن سعيد بن العاص، أقبل هو وابن أخيه الجحاف بن حكيم من الكوفة، وله بسروح والرها عقب كثير. أخرجه الثلاثة.
سيار بن بلز.ع س، سيار بن بلز، والد أبي العشراء الدارمي. اختلف في اسمه، فقيل: مالك، وعطارد. وغير ذلك، وأورده الطبراني في هذه الترجمة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، اخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر بن زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، قال: قيل: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: " لو طعنت في فخذها لأجزأك " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سيار بن روح.ب د ع، سيار بن روح، أو روح بن سيار، هكذا جاء الحديث فيه على الشك، من حديث الشاميين، رواه بقية، عن مسلم بن زياد، قال: رأيت أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وأبا المنيب، وروح بن سيار أو سيار بن روح يرخون العمائم من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه الثلاثة.
سيدان.ع س، سيدان، والد عبد الله.
روى عبيد الله بن الغسيل، عن عبد الله بن سيدان، عن أبيه، قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أهل القليب، فقال: " يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً " ؟ فقالوا: يا رسول الله، وهل يسمعون؟ فقال: " يسمعون كما تسمعون، ولكن لا يجيبون " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
سيف بن ذي يزن.
د ع، سيف بن ذي يزن، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر جده عبد المطلب بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفته.
روى ثابت، عن أنس بن مالك: أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة قد أخذت بثلاثة وثلاثين بعيراً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سيف بن قيس.ب د ع، سيف بن قيس بن معد يكرب الكندي، أخو الأشعث بن قيس.
قال ابن الكلبي: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن لهم حتى مات.
قال ابن شاهين: وفد سيف بن قيس الكندي مع أخيه الأشعث.
أخرجه الثلاثة، ونسبه أبو عمر هكذا، وأبو موسى أيضاً، وأما ابن منده وأبو نعيم، فقالا: سيف بن معد يكرب. روى يحيى بن معين، عن علي بن ثابت، عن الحارث بن سليمان، قال: حدثني غير واحد من بني جبلة، عن سيف، وهو من ولد سيف بن معد يكرب، قال: قلت: يا رسول الله، هب لي أذان قومي. فوهب لي.
وأما أبو موسى فقال: سيف بن قيس، وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات، فاستدركه على ابن منده، ظناً منه أن ابن منده لم يخرجه، وقد أخرجه، فقال: سيف بن معدي كرب، نسبه إلى جده، وهذا سيف هو سيف بن قيس بن معد يكرب، أخو الأشعث بن قيس، وهو الذي سأل الأذان، والله أعلم.
سيف بن مالك.سيف بن مالك بن أبي الأسحم بن عن بن حبال بن نمران بن الحارث بن حبران بن وائل بن رعين الرعيني، ثم الجيشاني، وهو أخو أبي تميم الجيشاني، وهو أكبر من أبي تميم.
أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ القرآن على معاذ بن جبل، وهاجر في خلافة عمر، وشهد فتح مصر. روى عنه عقبة بن مسلم، وعبد الله بن هبيرة، وغيرهم.
قاله ابن ماكولا.
سيمويه.ب د ع، سيمويه البلقاوي. روى عنه منصور بن صبيح، أخو الربيع بن صبيح أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت من فيه إلى أذني، وحملنا القمح من البلقاء إلى المدينة، فبعنا، وأردنا أن نشتري تمراً من تمر المدينة، فمنعونا، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه، فقال للذين منعونا: " أما يكفيكم رخص هذا الطعام بغلاء هذا التمر الذي يحملونه، ذروهم يحملونه " .
وكان سيمويه من أهل البلقاء نصرانياً شماساً، فأسلم، وحسن إسلامه، وعاش عشرين ومائة سنة. أخرجه الثلاثة.
باب الشين
باب الشين والألف والباء
شافع بن السائب.س شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، جد الشافعي، أمه أم ولد.
روى الخطيب أبو بكر البغدادي ما أخبرنا به أبو موسى المديني، قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الواحد بن زريق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: سمعت أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، يقول: شافع بن السائب، الذي ينسب إليه الشافعي، قد لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متروع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر.
أخرجه أبو موسى.
شاه اليماني.س شاه. أخرجه أبو موسى، وقال: ورد ذكره في حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين ذكر حرمة مكة، فقال: " لا يختلى خلاها ولا يعضد شجها " ، فقال شاه اليماني: اكتب لي يا رسول الله، فقال: " اكتبوا لأبي شاه " .
كذا يقول إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: أبو شاه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
شباث بن خديج.ب س، شباث بن خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب من الأنصار.
شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين، وولد ابنه شباث ليلة العقبة، وأمه أم شباث، وهي أم منيع أيضاً بنت عمرو بن عدي بن سنان بن ناجي الأنصارية السلمية، من بني سلمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها، قاله محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شباث: بضم الشين، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وخديج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام: بالحاء المفتوحة والراء.
شبث بن سعد.د ع، شبث بن سعد البلوي. شهد فتح مصر، وله صحبة، وقد ذكر في كتاب الفتوح، قاله أبو سعيد بن يونس.
روى ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن أبان، عن شبث بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن العبد ليخرج إليه يوم القيامة كتاب في حسناته " . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبر بن صعفوق.س شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي.
قال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: وفد شبر على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره على صدقة قومه.
أخرجه أبو موسى، وقال: وجدته في نسخة كتاب أبي أحمد بفتح الشين والباء، وصفعوق: بقافين، وقال ابن ماكولا: بفتح الشين، وسكون الباء، وصعفوق: بفاء وآخره قاف، والله أعلم.
شبرمة.د ع، شبرمة. غير منسوب. له صحبة، توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يلبي عن شبرمة، فدعاه وقال: " هل حججت " ؟ قال: لا. قال: " هذه عن نفسك، وحج عن شبرمة " .
وقد روى عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حج هذه عن شبرمة، ثم حج عن نفسك " ، وهو وهم، والأول أصح.
أحرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبل والد عبد الرحمن.ب شبل، والد عبد الرحمن بن شبل. روى عنه ابنه عبد الرحمن، ولا يعرف هو ولا ابنه، ولا يصح حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نقرات الغراب في الصلاة.
وله حديث آخر: " لا تقوم الساعة حتى يؤخذ نعل قرشي " ، فيقال: هذا نعل قرشي، وهو حديث منكر. أخرجه أبو عمر.
شبل بن معبد.ب د ع س، شبل لن معبد المزني، وقيل: ابن خليد، وقيل: ابن خالد.
قال الطبري: شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار البجلي. ومثله نسبه أبو أحمد العسكري، وهو أخو أبي بكرة لأمه، وهم أربعة أخوة لأم واحدة اسمها سمية، وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وشبل بن خليد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الأمة تزني قبل أن تحصن " ، قال: " إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها " ، ثم قال في الثالثة أو الرابعة: " ثم بيعوها، ولو بحبل من شعر " .
ولم يتابع ابن عيينة على شبل في هذا الحديث، ورواه أصحاب الزهري، عن، عن عبيد الله، عن عبد الله بن مالك الأوسي، ويقال: إنه الصحيح.
وروى أبو عثمان النهدي، قال: شهد أبو بكرة، نافع، يعني ابن علقمة، وشبل بن معبد، على المغيرة أنهم نظروا إليه، كما ينظرون إلى المرود في المكحلة، فجاء زياد، فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلا بالحق، فقال: رأيت مجلساً قبيحاً وانتهازاً، فجلدهم عمر.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، قال: شبل بن معبد، أورده الطبراني، وجمع أبو نعيم بينه وبين شبل لن خالد، قال: وكأنهما اثنان، وذكر حديث الشهادة على المغيرة نحو حديث أبي نعيم.
قلت: وقد وافق أبا نعيم أو عبد الله بن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري في أن الجميع واحد، والله أعلم.
شبيب بن حرام.شبيب بن حرام بن مهان بن وهب بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكناني الليثي.
شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي والله تعالى أعلم.
شبيب بن ذي الكلاع.ب شبيب بن ذي الكلاع أبو روح. قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فقرأ فيها بالروم، وتردد فيها في آية.
أخرجه أبو عمر، وقال: هذا مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عمير.
شبيب بن غالب.د ع، شبيب بن غالب الكندي. له صحبة، سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين. رواه شبيب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن غالب بن أسيد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شبيب بن قرة.س شبيب بن قرة، أو ابن أبي مرثد الغساني، له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو موسى.
شبيب بن نعيم.
ع س، شبيب بن نعيم. روى بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن شبيب بن نعيم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أم ملدم تأكل اللحم، وتشرب الدم، بردها وحرها من جهنم " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شبيل بن عوف.ب د ع، شبيل آخره لام، هو ابن عوف بن أبي حبة، أبو الطفيل البجلي الأحمسي، أدرك الجاهلية، ولم يمسع من النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد القادسية، وإنما روايته عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده، وكان يصفر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين مع التاء ومع الجيم
شتير بن شكل.س شتير بن شكل بن حميد العبسي الكوفي، قيل: أدرك الجاهلية، روى عن أبيه وغيره من الصحابة. أخرجه أبو موسى مختصراً.
شجار السلفي.ب شجار السلفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أخشى أن يكون حديثه مرسلاً، وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة.
شجاع بن أبي وهب.ب د ع، شجاع بن أبي وهب، ويقال: ابن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي حليف لبني عبد شمس، يكنى أبا وهب.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، هو وأخوه عقبة بن أبي وهب، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله بينه وبين ابن خولي، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، وإلى جبلة بن الأيهم الغساني، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نعيم، بإسنادهما إلى المسور وابن إسحاق: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى الحارث بن أبي شمر، ورويا عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى جبلة بن الأيهم.
واستشهد شجاع يوم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان أجنى نحيفاً.
أخرجه الثلاثة.
شجرة الكندي.شجرة الكندي. أخرجه أحمد بن يونس الضبي في الصحابة.
روى عنه خالد بن طهمان، وهو خالد بن أبي خالد، الذي روى عن أنس وغيره، روى الأحوص بن جواب، عن خالد بن طهمان، عن شجرة الكندي قال شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فأثنى الناس عليها خيراً، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدفن، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، إن هذا الرجل ليس كما أثنوا، وإن الله قد قبل شهادتكم عليه، وغفر له ما لا يعلمون " . أخرجه أبو موسى.
باب الشين والدال
شداد بن الأزمع.ش شداد بن الازمع. قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تابعي كوفي، يروي عن ابن مسعود. أخرجه أبو موسى.
شداد بن أسيد.ب د ع، شداد بن أسيد السلمي. مدني.
روى عمر بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرضت، فقال: " ما لك يا شداد " ؟ فقلت: مرضت ولو شربت من ماء بطحان لبرئت، قال: " فما يمنعك " ؟ قلت: هجرتي، قال: " اذهب، فأنت مهاجر حيثما كنت " .
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أسيد، وقيل: أسيد، والفتح أكثر.
قلت: أما الأمير أبو نصر فلم يذكره إلا بالفتح، وكذلك ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أمية.شداد بن أمية الجهني أبو عقبة. عداده في أهل الحجار، له صحبة.د روى عنه ابنه عقبة أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شيخ كبير، وأهدى له عسلاً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " من أين أنت أتيت " ؟ قال من ذي الضلالة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا، ولكن من ذي الهدى وهو واد حذو اليمامة يسمى الهدى " .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شداد بن أوس.ب د ع، شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن.
نزل بالبيت المقدس من الشام.
قال عبادة بن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.
وقال مالك: شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه.
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم. وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من الله تعالى.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا عليد بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى ابن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن شداد بن أوس أن شداداً حدثه، عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لتحذون شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلكم من أهل الكتاب، خذو القذة بالقذة " .
وقال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل، كان كالحبة على المقلى، فيقول: اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.
وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلاً يحتجم، فقال: " أفطر الحاجم والمحجوم " .
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل توفي سنة سبع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن موسى بن عقبة: إن شداداً شهد بدراً فهو وهم منه، فإن موسى ذكر أباه أوس بن ثابت أنه شهد بدراً، فوهم فيه بعض الرواة إما ابن منده أو غيره، فقال: إنه شداد، والله أعلم.
شدادا بن ثمامة.شدادا بن ثمامة. روى حميد عن أنس قال: قدم شداد بن ثمامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لبني كعب بن أوس كتاباً، فكتب لهم، وبعث شداد بن ثمامة على الصلاة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شداد بن شرحبيل.ب د ع، شداد بن شرحبيل الأنصاري. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: إنه جهني، ولعله جهني النسب، أنصاري الحلف، يكنى أبا عقبة، يعد من أهل حمص.
روى عنه عياش بن مونس أنه قال: مهما نسيت فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي، ويده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها.
أخرجه الثلاثة.
شداد بن عارض.شداد بن عارض الجشمي. هو القائل في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف: البسيط:
لا تنصروا اللات إن الله مهلكها ... وكيف ينصر من هو ليس ينتصر.
إن التي حرقت بالنار فاشتعلت ... ولم يقاتل لدى أحجارها هدر.
إن الرسول متى ينزل بداركم ... يرحل، وليس بها من أهلها بشر.
قال ابن إسحاق.
شداد بن عبد الله.ب شداد بن عبد الله القتباني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث بن كعب، سنة عشر مع خالد بن الوليد، فأسلموا، وحسن إسلامهم. أخرجه أبو عمر.
شداد بن عمرو.ع س، شداد بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ابن مالك القرشي الفهري وهو ابن عم كرز بن جابر، ويكنى أبا المستورد، بابنه.
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثلج.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شداد بن عوف.شداد بن عوف. روى عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن عوف عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعد الشرك الأصغر الرياء.
ذكر أبو أحمد العسكري.
شداد بن الهاد.ب د ع، شداد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو: وهو الهادي بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوراة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عبد الله بن شداد، وغنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النار ليلاً للأضياف.
قال أبو عمر: كان شداد سلفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، ولجعفر، ولعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم، لأنه كان زوج سلمى بنت عميس، أخت أسماء بنت عميس وكانت، أسماء امرأة جعفر، وأبي بكر، وعلي، وهي أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، لأمها. سكن شداد المدينة، ثم تحول إلى الكوفة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيإحدى صلاتي العشي: الظهر أو العصر، وهو حامل أحد ابني ابنته: الحسن أو الحسين، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه عند قدمه اليمنى، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة، فأطالها، فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم ساجد، وإذا الصبي على ظهره، فرجعت في سجودي، فلما قيل: يا رسول الله، لقد سجدت سجدة أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر، أو كان يوحى إليك قال: " كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله " .
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والراء
شراحيل الجعفي.ب شراحيل الجعفي، وقيل: شرحبيل، ويذكر في شرحبيل، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً.
شراحيل بن زرعة.ب د ع، شراحيل بن زرعة الحضرمي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضرموت، فأسلموا، له ذكر في حديث ابن لهيعة. أخرجه الثلاثة.
شراحيل الكندي.د ع، شراحيل الكندي. له صحبة، روى عنه عمرو بن قيس السكوني أنه صلى على جنازة، فجعلهم ثلاثة صفوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده وهو عندي شراحيل بن مرة، ويؤيد قول أبي نعيم أن أبا عمر جعل شراحيل بن مرة كندياً، والله أعلم.
شراحيل بن مرة.ب د ع، شراحيل بن مرة الهمداني. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: هو كندي.
روى عنه حجر بن عدي الكندي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: " ابشر فإن حياتك وموتك معي " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو موسى أخرجه أبو زكرياء ابن منده على جده، وقد أخرجه جده.
شراحيل المنقري.ب د ع، شراحيل المنقري. له صحبة، يعد في الحمصيين. روى عنه أبو يزيد الهوذني.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال أبو يزيد الهوزني، قال شراحيل المنقري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من توفي وله أولاد في سبيل الله، دخل بفضل حسنتهم الجنة " . أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن أوس.ب د ع، شرحبيل بن أوس، وقيل: أوس بن شرحبيل. سكن حمص من الشام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا علي بن عباس وعصام بن خالد، قالا حدثنا جرير، حدثني نمران بن محمد، قال عصام، يخبر عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه " .
أخرجه الثلاثة، وقال علي بن أحمد: شرحبيل: أخوان، لهما صحبة، ولهما خطة بالرها، وقال: أخبر بذلك شيوخنا من أهل حران.
شرحبيل الجعفي.ب شرحبيل الجعفي، وقال بعضهم فيه: شراحيل. حديثه في أعلام النبوة في قصة السلعة التي كانت به، شكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليها. فلم ير لها أثر. روى عنه ابنه عبد الرحمن. أخرجه أبو عمر.
شرحبيل ذو الجوشن.ب د ع، شرحبيل ذو الجوشن الضبابي. تقدم في الهمزة والذال. أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن حبيب.د ع، شرحبيل بن حبيب. زوج الشفاء بنت عبد الله. له ذكر في حديث رواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشفاء بنت عبد الله، قالت: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن منده، وقال أبو نعيم دخلت على ابنتي، وهي تحت شرحبيل بن حبيب، فوجدت شرحبيل في البيت. وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم هذا المتأخر فصحف فيه في موضعين، صحف حسنة، فقال: حبيب، وصحف ابنتي، فقال: النبي، وكلا التصحيفين ظاهر، وهذه غفلة عجيبة.
شرحبيل ابن حسنة.ب د ع، شرحبيل ابن حسنة، وهي أمه، واسم أبيه عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخا تميم بن مر. وقيل: إنه كندي، وقيل: تميمي، وقيل غير ذلك.
يكنى أبا عبد الله، وأمه حسنة مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، وكان شرحبيل حليفاً لبني زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأمه: جنادة وجابر ابني سفيان بن معمر ابن حبيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار، من بني زريق، اسمه سفيان، وكان يقال: سفيان بن معمر، لأن معمراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً وجنادة ابني سفيان.
وأسلم شرحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زريق في ربعهم، ونزل شرحبيل مع أخوته لأمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر رضي الله عنه، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل ابن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المعلى الزرقي إلى عمر، وقال: حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل: ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخوي، فلما هلكا حالفت من اردت، فقال عمر: يا أبا سعيد، إن جئت ببينة وغلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه.
وقال الزبير: إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تبنت شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عدولى ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العدولية.
وقال أبو عمر: كان شرحبيل من مهاجرة الحبشة، ومن وجوه قريش. وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس، سنة ثمان عشرة، وله سبع وستون سنة، طعن هو واو عبيدة بن الجراح في يوم واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العصا الناس، فقال: إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأدوية، فبلغ ذلك شرحبيل ابن حسنة، فغضب، فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده، فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو أضل من حمار أهله، ولكن رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم.
أخرجه الثلاثة.
شرحبيل بن السمط.ب د ع، شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة، وقيل: السمط بن الأعور بن جبلة بن عدي، وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكندي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا يزيد، وكان أميراً على حمص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة علي وقتاله، وسبب ذلك أن علياً أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية، فاحتبسه أشهراً، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عدو لجرير، لتحضره ليناظر جريراً، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن علياً قتل عثمان، رضي الله عنهما، منهم: بسر بن أبي أرطأة، ويزيد بن أسد جد خالد القسري، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم، فلقي جريراً، وناظره أن علياً قتل عثمان، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم، فلا نطول بذكرها، فمن ذلك قول النجاشي: الطويل:
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ... ولكن لبغض المالكي جرير.
وقد اختلف في صحبته، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له.
روى عنه جبير بن نفير، وعمرو بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، وغيرهم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً، وهو: " لا تزال طائفة من أمتي قوامةً على أمر الله، لا يضرها من خالفها " .
وروى عن عمر، وسلمان، وعبادة بن الصامت، وغيرهم. وتوفي سنة أربعين، وصلى عليه حبيب بن مسلمة، وحبيب توفي سنة اثنتين وأربعين. أخرجه الثلاثة.
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي، فهو نسبه إلى مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر ابن أنمار بن بجيلة.
شرحبيل لن عبد الرحمن.د ع، شرحبيل بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عقبة الجعفي. قاله أبو نعيم.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده شرحبيل أنه قال: من تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان.
وله أحاديث أخر، منها: أن رجلاً محموماً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " حمى تفور على شيخ كبير " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وذكره أبو أحمد العسكري، فقال: شرحبيل بن أوس الجعفي. وذكر له حديث التجارة، وهذا شرحبيل، أظنه الذي أخرجه أبو عمر، وقال: الجعفي، وروى له حديث رقية السلعة، والله أعلم.
شرحبيل بن عبد كلال.د ع، شرحبيل بن عبد كلال. له ذكر في حديث عمرو بن حزم.
روى الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً في الفرائض والسنن، وبعث به مع عمرو بن حزم الأنصاري.
" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رعين ومعافر وهمدام " .
وذكر الحديث، وقد تقدم في زرعة بن ذي يزن.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شرحبيل أبو عمرو.شرحبيل أبو عمر، ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، رجل وجد على بطن امرأته رجلاً، فضربه بالسيف، فقال: " كتاب الله، والشهداء " .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
شرحبيل بن غيلان.ب س، شرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن عسد بن عوف ابن ثقيف الثقفي.
نزل الطائف، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار بين كل سجدتين من صلاته، في حديث ذكره، ليس إسناد حديثه مما يحتج به، كان أحد الرجال الخمسة الذين بعثتهم ثقيف بإسلامهم مع عبد ياليل، له صحبة، ذكره ابن شاهين، وقال: مات سنة ستين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شرحبيل أبو مصعب.س شرحبيل أبو مصعب. أورده القاضي أبو أحمد العسال في الصحابة.
روى عنه ابنه مصعب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ابتاع سرقةً أو خيانةً، وهو يعلم أنها سرقةً أو خيانةً، فقد شرك في عارها وإثمها " . أخرجه أبو موسى.
شرحبيل بن معد يكرب.د ع، شرحبيل بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي، يعرف بعفيف، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
روى حديثه إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده في دلائل النبوة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ويرد في العين، إن شاء الله تعالى.
شرحبيل.د ع، شرحبيل. مجهول، غير منسوب، له ذكر في الصحابة.
روى حديثه ابن أبي ملكية، عن شرحبيل، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في النصف من صفر جاءه جبريل عليه السلام، فقال: " صلوات الله ورحمته وبركاته عليك، لقد بلغت رسالة ربك، وصدعت بالذي أمرت به " في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شريح بن أبرهة.دع، شريح بن أبرهة، وقيل: شريح اليافعي، له صحبة وهو ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، قاله بان يونس.
روى عمرو بن قيس الملائي، عن الملحم بن وداعة اليمامي، عن شريح الحميري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين استوت به أخفاف الإبل، يقول: " لبيك اللهم لبيك " الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وله أيضاً حديث التكبير أيام التشريق، وليس بين قولهم: يافعي وحميري اختلاف، فإن يافعاً بطن من حمير، وأظن هذا شريح هو ابن أبي وهب الذي يأتي ذكره.
أخرجه أبو عمر، ولم يسم أباه، وذكر له حديث التلبية والله أعلم.
شريح بن الحارث.ب د ع، شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة، أبو أمية، وقيل: شريح بن الحارث بن المنتجع ابن معاوية بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الكندي، وقيل غير ذلك، وقيل: هو حليف لكندة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج، فأقام قاضياً بها ستين سنة. وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل، وكان شاعراً محسناً له أشعار محفوظة، وكان كوسجاً، لا شعر في وجهه.
روى علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، عن أبيه، عن جده معاوية، عن شريح: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، ثم قال: يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقال له: " جيء بهم " . فجاء بهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض.
ولما ولي القضاء سنة اثنتين وعشرين رئي منه أنه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي: يا شريح، أنت أقضى العرب.
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحاً معه إلى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بن الأجدع بالكوفة، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة.
لما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه، واستقصى أبا بردة بن أبي موسى.
وقال: الشافعي: إن شريحاً لم يكن قاضياً لعمر، فقيل للشافعي: أكان قاضياً لأحد؟ قال: نعم، كان قاضياً لزياد. وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر، فإن أمر شريح وأن عمر استقصاه ظاهر مستفيض، وله أخبار كثيرة في أحكامه وحلمه وعلمه ودينه، ولا نطول بذكرها.
وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة. وقال أبو نعيم: مات سنة ست وسبعين، وقال علي بن المديني: مات شريح سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين، وقال أشعث بن سوار: مات شريح، وله مائة وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
شريح الحضرمي.ب د ع، شريح الحضرمي. كان من أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: وقد روى سلمان بن بلال، وابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: ذكر شريح الحضرمي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ذلك رجل لا يتوسد القرآن " .
ورواه النعمان بن راشد، عن الزهري، فقال: ذكر عنده مخرمة بن شريح، وهو وهم منه.
ونذكره في مخرمة، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة.
شريح بن أبي شريح.د ع ب س، شريح بن أبي شريح. حجازي، من الصحابة.
روى عنه أبو الزبير، وعمرو بن دينار أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: كل شيء في البحر مذبوح، قال: فذكرت ذلك لعطاء، فقال: أما الطير فأرى أن نذبحه.
قال أبو حاتم: له صحبة.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، فقال: استدركه أبو زكرياء على جده وذكره جده، فقال: شريح بن أبي شريح، وقال أبو زكرياء، وأبو موسى: شريح صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فلهذا خفي على أبي زكرياء، والله أعلم.
شريح بن ضمرة.ب شريح بن ضمرة المزني، وهو من ولد لحي بن جرش بن لاطم بن عثمان بن مزينة، وهي أمه، وأبوه عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، نسب ولده إليها، فيقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبة إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة، وهو أول من قدم بصدقة مزينة على النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
شريح بن عامر.ب شريح بن عامر السعدي. من بني سعد بن بكر، له صحبة، واستخلفه خالد بن الوليد على الجزية بالبصرة حين سار إلى الشام، ثم ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة، فقتل بناحية الأهواز. أخرجه أبو عمر.
شريح الكلابي.س شريح الكلابي، يعرف بذي اللحية. ذكره سعيد بن يوسف الأصبهاني القرشي، وقد ذكر في الذال المعجمة. أخرجه أبو موسى.
شريح بن عمرو.س شريح بن عمرو الخزاعي. أورده ابن شاهين هكذا في حرف الشين، وروى له: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، وحديث تحريم مكة، وهو في الإسنادين هكذا شريح، وإنما هو أبو شريح، والحديثان مشهوران به، وقد وهم فيهما.
أخرجه أبو موسى.
شريح بن المكدد.شريح بن المكدد. وقال الطبري: هو شريح بن مرة بن سلمة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وإنما قيل: المكدد ببيت قاله، وهو: الطويل:
سلوني فكدوني وإني لباذل ... لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر.
وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أذربيجان، وكان جواداً، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومثله قال الكلبي.
ب دع، شريح بن هانئ بن يزيد بن الحارث بن كعب، وقيل: شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب، واسمه سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له، وبه كنى النبي صلى الله عليه وسلم أباه، أبا شريح، ولأبيه صحبة. وكان شريح يكنى أبا المقدام.
روى عن علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة وسمع أباه هانئاً، روى عنه ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، ويونس بن أبي إسحاق، وكان من أعيان أصحاب علي، وشهد معه حروبه، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وبقي دهراً طويلاً، وسار إلى سجستان غازياً، فقتل بها سنة ثمان وسبعين، وكان قد أخذ الكفار على المسلمين الطريق، وحفظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامة ذلك الجيش، وقال شريح ذلك اليوم: الرجز:
أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا.
ثمت أدركت النبي المنذرا ... وبعده صديقه وعمرا.
ويوم مهران ويوم تسترا ... والجمع في صيفهم والنهرا.
وباجميرات مع المشقرا ... هيهات ما أطول هذا عمرا.
قيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة. أخرجه الثلاثة.
شريح.ب شريح، رجل من الصحابة، غير منسوب. روى عنه أبو وائل.
قال أبو عمر، لا ادري أهو أحد هؤلاء أم غيرهم؟ روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شريح، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قال: " يقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم، امش إلي أهرول إليك " في حديث ذكره. أخرجه أبو عمر.
الشريد بن سويد.ب د ع، الشريد بن سويد الثقفي، وقيل: إنه من حضرموت، ولكن عداده في ثقيف، لأنهم أخواله، وقيل: الشريد اسمه مالك، من بني قسحم بن جذام بن الصدف، قتل قتيلاً من قومه فلحق بمكة، فحالف بني حطيط بن جشم بن ثقيف، ثم وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وبايعه بيعة الرضوان، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريد، وهو زوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن عليد بن إبراهيم السراج الخطيب، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه: قال: استنشدني رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر أمية بن أبي الصلت، فأنشدته مائة بيت ما أنشدته بيتاً منها إلا قال: " إيه " ، حتى وفيتها مائة، فلما وفيتها قال: " إن كاد ليسلم " . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة. أخرجه الثلاثة.
شريط بن أنس.ب د ع، شريط بن مالك بن هلال الأشجعي، جد سلمة بن بيط بن شريط.
شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه خطبته، وكان ابنه نبيط ردفه، ولهما صحبة، سكن الكوفة. أخرجه الثلاثة.
شريق.س شريق بالقاف، والد حبيبة. ترجم له عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند الأنصار ولم يتابعه أحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة بإسناده عن الله بن أحمد، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، حدثني مولى لآل عمر، حدثنا صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود بن الحكم الزقي، عن جدته حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أبيها، فإذا بديل بن ورقاء على العضباء، راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم برحله ينادي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من كان صائماً فليفطر، فإنها أيام أكل وشرب " .
رواه عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن صالح، عن عيسى، عن جدته حبيبة أنها كانت مع أمها ابنة العجماء، لم يذكر الحكم ولا مولى عمر. أخرجه أبو موسى.
شريك بن حنبل.د ع ب، شريك بن حنبل العبسي. روى يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم عن شريك ابن حنبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن المسجد " ، يعني الثوم.
رواه قيس وأبو وكيع وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة.
شريك بن أبي الحيسر.ب س، شريك بن أبي الحيسر، واسمه أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وهو أخو الحارث بن أنس الذي شهد بدراً، وشهد شريك أحداً، ومعه ابنه عبد الله.
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
شريك ابن السمحاء.
ب د ع، شريك ابن السمحاء وهي أمه، وأبوه عبدة بن معتب بن الجد بن العجلان بن حارثة ابن ضبيعة البلوي، وقد تكرر باقي النسب، وهو ابن عمر معن وعاصم ابني عيد بن الجد، وهو حليف الأنصار، وهو صاحب اللعان، نسب في ذلك الحديث إلى أمه.
قيل: إنه شهد مع أبيه أحداً، وهو أخو البراء بن مالك لأمه. وهو الذي قذفه هلال بن أمية بامرأته، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس: إنه أول من لاعن في الإسلام.
وقال أبو نعيم: قيل: إن سمحاء لم يكن اسم يكن اسم أمه، ولا كان اسمه شريكاً، وغنما كان بينه وبين ابن السمحاء شركة، وهذا ليس بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا بندار، حدثنا محمد بن أبي عدي، أخبرنا هشام بن حسان، قال: أخبرنا عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك ابن سمحاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البينة وغلا حد في ظهرك " ، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله في امري ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل: " والذين يرمون أزواجهم " : النور 1، آيات اللعان.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن طارق.د ع ب، شريك بن طارق بن سفيان بن قرط التميمي الحنظلي، وقيل: المحاربي، وقيل: الأشجعي، والأول أصح. قيل: هو أحد بني ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن فروة بن نوفل: روى عنه زياد بن علاقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل امرئ شيطان " ، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: " وأنا، ولكن الله عز وجل أعانني عليه، فأسلم " .
قال أبو عمر: يقال: غن له صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحدث عن فروة بن نوفل، عن عائشة، وليش له خبر يدل على رؤية ولقاء، إلا أن خليفة بن خياط، ذكره في جملة من نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه في أشجع بن ريث بن غطفان. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه إلى حنظلة بطن من تميم.
أخرجه الثلاثة.
شريك بن عبد عمرو.ب س شريك بن عبد عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة.
شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخوه أبو ثابت. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، إلا أن أبا موسى قال: شريك بن عبد الله بن عمرو، وساق نسبه مثله.
شريك بن وائلة.س شريك بن وائلة الهذلي. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، قال: حدثت عن المغيرة بن شعبة، قال: قدمت على عمر بن الخطاب، فوجدته لا يورث الجدتين: أم الأم ولا أم الأب، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين، قد عرفت خصماء أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني في الجدة، فورثها، قال: ووجدته لا يورث الورثة من الدية شيئاً؟ فقلت: يا أمير المؤمنين كان حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، تحته امرأتان، إحداهما حبلى، وأن امرأته الأخرى قتلت الحبلى، فرفع أمرهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أن يعقل عن القاتلة عصبتها، وأن يرث المقتولة ورثتها، وذكر الحديث، قال: فاقبل رجل من هذيل، يقال له: شريك بن وائلة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقص عليه حديث امرأتي حمل بن مالك.
أخرجه أبو موسى.
شريك.د ع، شريك. غير منسوب.
روى يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك، رجل من الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر غير مكره خرج منه الإيمان " . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب الشين والطاء والعين والفاء
شطب.د ع، شطب الممدود، يكنى أبا طويل، كندي، نزل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن هارون أبو جعفر، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي طويل شطب الممدود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: رأيت رجلاً عمل الذنوب كلها لم يترك منها شيئاً، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجةً إلا اقتطعها، فهل لذلك من توبة؟ قال: " هل أسلمت " ؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسوله. قال: " نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، يجعلهن الله لك كلهن حسنات " . قال: الله أكبر، فمازال يكبر حتى توارى. أخرجه الثلاثة.
شعبل بن أحمر.س شعبل بن أحمر. ذكره ابن منده في ترجمة أبيه أحمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً، ولم يذكره ها هنا.
أخرجه أبو موسى.
شعبة بن التوأم.س شعبة بن التوأم. قيل: ذكره شباب فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، من بني ضبة قال: وهو عم عتاب بن شمير بن التوأم.
وأورده أيضاً سعيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم،ولا أرى له صحبة.
وروى جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم الضبي: أن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف، فقال: " لا حلف في الإسلام. وتمسكوا بحلف الجاهلية " .
أكثر من روى هذا الحديث، قال: عن شعبة، عن قيس، هو الصحيح، وذكره أبو أحمد العسكري، قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وليس لشعبة صحبة، قال: ورأيته في مسند جرير بن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بن عاصم. أخرجه أبو موسى.
شعيب الحضرمي.د ب، شعيب بن عمرو الحضرمي، قيل: له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح الحضرمي، سمع أنساً وشعيب بن عمرو، وناجية الحضرمي، يقولون: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالحناء.
قال أبو عمر: لا يصح حديثه، يعني هذا الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
شفي بن مانع.ع د، شفي بن مانع الأصبحي، أبو عثمان. أورده الطبري، وابن شاهين، والحضرمي، وغيرهم، في الصحابة، وهو مختلف في صحبته.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، أخبرنا أبو الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي الدقاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أربعة يؤذنون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور: رجل يسيل فوه قيحاً ودماً، فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة قذعة خبيثة فيستلذها ويستلذ الرفث " .
وروى أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن مانع الأصبحي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن في السماء أربعة أملاك، ينادون من أقصاها إلى أدناها: يا صاحب الخير، أبشر، ويا صاحب الشر أقصر. ويقول الآخر: اللهم، أعط منفقاً خلفاً. ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ب شفي الهذلي، والد النضر بن شفي. يعد من أهل المدينة، وذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أبو عمر.
باب الشين والقاف والكاف
شقران.ع ب س شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بهذا اللقب، قيل: اسمه صالح. وكان عبداً حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، فأهداه النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأعتقه بعد بدر. وأوصى به رسول الله عند موته، وكان فيمن حضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته.
وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل، قال مصعب: فلا أدري أترك عقباً أم لا؟.
وقال أبو معشر: شهد شقران بدراً فلم يسهم له.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عثمان بن فرقد، قال: سمعت جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: الذي ألحد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع، قال سمعت شقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر.
وروى عبد بن أحمد بن حنبل عن أبيه، عن أسود بن عامر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران قال: رأيته يعني النبي صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى خيبر على حمار، يصلي عليه، يومي إيماء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
شقيق بن سلمة.ب د ع، شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع عنه، وهو صاحب عبد الله بن مسعود.
روى هشيم، عن مغيرة، عن أبي وائل، قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يأخذ من كل أربعين ناقةً ناقةً، قال: فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة.
وقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا غلام، أرد البهم على أهلي.
وروى عاصم، عن أبي وائل، قال: كنت في إبل لأهلي أرعاها، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم: أنفرتم عن الغلام إبله، ردوها عليه كما أنفرتموها. فردوها، فقلت لرجل منهم: من الذي قال ردوا على الغلام إبله؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا من هذا الوجه ولا يثبت.
وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خص من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.
وكان قد شهد صفين مع علي، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عنه الشعبي، ومنصور بن المعتمر، والسبيعي، والأعمش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
شكل بن حميد.ب د ع، شكل بن حميد العبسي. روى عنه شتيرا ابنه.
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني سعد بن أوس. عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، علمني تعوذاً أتعوذ به، فأخذ بكفي، وقال: قل: " اللهم، إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، من شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي " .
وقد روى عن علي وحذيفة. أخرجه الثلاثة.
شتير: بضم الشين، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راء.
قوله: ومن شر منيي، يعني فرجه.
باب الشين والميم
شماس بن عثمان.ب د ع، شماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم، القرشي المخزومي. من ولد عامر بن مخزوم. وقيل: شماس لقب، واسمه عثمان، قاله أبو عمر، ويذكر في عثمان إن شاء الله تعالى.
أسلم أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أخت شيبة وعتبة. وعاد من الحبشة.
وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما وجدت لشماس شبيهاً إلا الحية " ، يعني مما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلا رأى شماساً في ذلك الوجه، يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويترسه بنفسه، حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احملوه إلى أم سلمة " ، فحمل إليها، فمات عندها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أحد فيدفن هناك، كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوماً وليلة، إلا أنه لم يأكل ولم يشرب، ولم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يغسله.
وذكر أبو عبيد أن شماساً قتل يوم بدر، فوهم. ولم يعقب. أخرجه الثلاثة.
شمعون بن يزيد.ب د ع، شمعون بن يزيد بن خنافة، أبو ريحانة الأزدي، وقيل: الأنصاري، وقيل: القرشي، وقيل: كان قرظياً، وله حلف في الأنصار، والأصح أنه أزدي، وقيل: اسمه شمعون، بالعين المهملة. وقيل: بالغين المعجمة، قال ابن يونس: وهو عندي أصح.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أحاديث، وسكن الشام بالبيت المقدس.
روى عنه عمرو بن مالك الجنبي وأبو رشدين كريب بن أبرهة،وعبادة بن نسي، وشهر بن حوشب، وجاهد، وغيرهم.
وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر، ورابط بميافارقين، من أرض الجزيرة، ثم عاد إلى الشام، وكان من صالحي الصحابة وعبادهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس الحميري، عن أبي حصين الحجري، عن أبي عامر الحجري، عن أبي ريحانة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كره عشر خصال: الوشر، والنتف، والوشم، والمكامعة، والمكاعمة: الرجل الرجل والمرأة المرأة، ليس بينهما ثوب، والنهبة، وركوب النمور، واتخاذ الديباج، ها هنا وها هنا، أسفل في الثياب وفي المناكب، والخاتم إلا لذي سلطان.
قال أبو عمر: كانت ابنته ريحانة سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين والنون
شنتم.س شنتم، بالنون والتاء فوقها نقطتان، روى عنه ابنه عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تبلغ كفاه، وإذا قام في فصل الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض.
ذكر المنيعي في هذا الحديث: شنتم، بالنون والتاء، وقال: لم أسمع لشنتم ذكراً إلا في هذا الحديث. وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يعرفا هذا، وقد أخرجا شييم، بياءين مثناتين من تحت.
وفرق الحسين بن علي البرذعي وأبو العباس المستغفري، وابن ماكولا وغيرهم، بينهما، ويرد في الشين مع الياء أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ها هنا وأبو موسى.
باب الشين والواو
شهاب بن أسماء.س شهاب بن أسماء بن مر بن شهاب بن أبي شمر بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم. قاله ابن شاهين وابن الكلبي. أخرجه أبو موسى.
شهاب بن خرقة.د ع، شهاب بن خرقة، سماه النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً. ذكره عبد الله بن الوليد العبسي، عن يزيد بن شهاب بن خرقة، عن أبيه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " ؟ قلت: شهاب بن خرقة، قال: " أنت مسلم بن عبد الله " . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب بن زهير.د ع شهاب بن زهير بن مذعور البكري الذهلي.
هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه عمير بن حاجب بن يزيد بن شهاب، عن أبيه، عن جده شهاب، قال: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب والد سعد.د ع، شهاب، والد سعد بن هشام. أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما اسمك " ؟ قال: شهاب، قال: " أنت هشام " . ذكرناه في غير هذا الموضع، قاله ابن منده ورواه أبو نعيم، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل، اسمه شهاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت هشام " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهاب القرشي.د ع، شهاب القرشي، مولاهم سكن حمص.
روى عبد الرحمن بن عائذ، قال: عبد الله بن زغب: وكان شهاب القرشي أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن كله، فكان عامة الناس بحمص يقترئون منه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
شهاب بن مالك.ب س، شهاب بن مالك اليمامي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى بقير بن عبد الله بن شهاب بن مالك، عن أبيه، عن جده شهاب بن مالك: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان وفد إليه، فقالت امرأة، يقال لها أم كلثوم: ألا تسلم علينا يا رسول الله؟ قال: " إنك من قبيل يقلل الكثير، ومنعها ما لا يعنيها، وسؤالها عما لا يعنيها " .
بقير: بالباء الموحدة، والقاف، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره راء، قاله ابن ماكولا.
وقيل: نفير، بانون والفاء، قاله علي بن سعيد العسكري، وقال ابن أبي حاتم: يعثر، بالباء والعين. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
شهاب بن المجنون.ب د ع، شهاب بن المجنون الجرمي، من جرم بن ريان، جد عاصم بن كليب، له ولابنه كليب صحبة وسماع ورواية.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل: شبيب، وقيل: شتير، وذكره بعضهم شهاب بن كليب ابن شهاب الجرمي، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة.
روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً السبابة، يقول: " يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك " .
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليه شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي، وترجم عليه أبو نعيم وأبو عمر: شهاب بن المجنون، وهما واحد.
شهاب.ب د ع، شهاب: غير منسوب. رجل من الصحابة نزل مصر، وقال أبو عمر: شهاب الأنصاري.
روى عنه جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من ستر على مؤمن عورةً فكأنما أحيا ميتاً " .
سار إليه جابر إلى مصر يسأله عن هذا الحديث، فحدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره. أخرجه الثلاثة.
شهر بن باذام.شهر بن باذام. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صنعاء، فلما ادعى الأسود العنسي النبوة قاتله شهر، فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وتزوج الأسود امرأته، واسمها آزاد، وهي بنت عم فيروز الديلمي، وكانت ممن أعان على قتل الأسود.
ذكره الطبري وغيره.
شويفع.ع س، شويفع. غير منسوب. روى حديثه عبد الله بن عمرو بن شويفع، عن أبيه، عن جده شويفع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يستحي فيما قال، أو قيل له، فهو لغير رشدة، أو حملت به أمه على غير طهر " . وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
باب الشين والياء
شيبان جد إسماعيل.د شيبان، جد إسماعيل بن إبراهيم، له ذكر، وقد تقدم فيمن اسمه إبراهيم. أخرجه ابن منده.
شيبان والد علي.ب شيبان، والد علي بن شيبان: روى عنه ابنه علي حديثه عند أهل اليمامة يدور على محمد ابن جابر اليمامي. أخرجه أبو عمر.
شيبان بن مالك.ب د ع، شيبان بن مالك أبو يحيى الأنصاري ثم السلمي، جد أبي هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، من أهل الكوفة.
روى أشعث بن سوار، عن أبي هبيرة، عن جده شيبان، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أذن المؤذن، وهو يتسحر، فقال: " هلم إلى الغداء المبارك " ، قلت: إني أريد الصوم، قال: " وأنا أريد الصوم، ولكن مؤذننا هذا في بصره شيء، وإنه أذن قبل أن يطلع الفجر " .
وروى عن أبي هبيرة، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة.
شيبة بن عبد الرحمن.ع س، شيبة بن عبد الرحمن السلمي. مختلف في صحبته.
روى عبد الصمد بن سليمان الأزرق البصري، عن أبيه، عن شيبة بن عبد الرحمن السلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي الشاة بركة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
شيبة بن عتبة.ع س، شيبة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو هاشم القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، أمه خناس بنت مالك بن المضرب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. فقئت إحدى عينيه يوم اليرموك، وتوفي زمن معاوية.
سماه الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما: شيبة وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شيبة بن عثمان.ب د ع، شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، القرشي العبدري الحجبي، من أهل مكة، يكنى أبا عثمان، وقيل: أبا صفية، وأبوه عثمان يعرف بالأوقص، قتله علي يوم أحد كافراً، وأسلم شيبة يوم الفتح، وقيل: أسلم يوم حنين.
قال الزبير: خرج شيبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، يريد أن يغتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم غرة، فأقبل يريده، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا شيبة، هلم " ، فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده على صدره، ثم قال: " اخسأ عنك الشيطان " ، فقذف الله في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن صبر يومئذ، وقيل في امتناعه من قتل النبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في يوم حنين، حين انهزم المسلمون، قال: فصرخ كلدة بن الحنبل: ألا بطل السحر! فقال صفوان بن أمية، وهو يومئذ مشرك: اسكت فض الله فاك، فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن.
وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة: اليوم أدرك ثأري، وكان أبوه قتل يوم أحد كافراً، اليوم أقتل محمداً قال: فأدرت برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤداي، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع.
وكان شيبة من خيار المسلمين، ودفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وقال " خذوها خالدةً مخلدةً تالدةً إلى يوم القيامة، يا بني أبي طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم " .
وهو جد هؤلاء بني شيبة، الذين يلون حجابة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إلى يومنا هذا.
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال: جلست إلى شيبة بن عثمان، فقال: جلس عمر في مجلسك هذا، فقال: لقد هممت أن لا ادع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين الناس، قال: قلت: ليس ذلك إليك، قد سبقك صاحباك، فلم يفعلا ذلك، قال: هما المرءان يقتدى بهما.
وتوفي سنة سبع وخمسين، وقيل: بل توفي أيام يزيد بن معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة، وحسن إسلامه. وروى سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس، وإلا فلينظر أوسع مكان يراه فليجلس فيه " . أخرجه الثلاثة.
شيبة بن أبي كثر.ع س، شيبة بن أبي كثير الأشجعي. أورده سعيد القرشي والطبراني وغيرهما في الصحابة وقال سعيد: ما أرى له صحبة.
روى الواقدي محمد بن عمر، عن شملة بن عمر بن واقد، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خدر الوجه من النبيذ، تتناثر منه الحسنات " .
قيل: تفرد به الواقدي، عن أخيه شملة.
وروى يحيى بن عمير المدين، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير، عن أبيه، قال: كنت أداعب امرأتي، فأنزت في يدي فماتت، وذلك في غزوة تبوك، فأتيته فأخبرته عن امرأتي، التي أصبتها خطأ، قال: " لا ترثها " . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
شييم.د ع، شييم أبو عاصم، وقيل: أبو سعيد السهمي، أحد بني سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
عن ابنه أنه كان في جيش، حين أمدتهم يهود خيبر فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف تمر خيبر، على أن يرجع، فأبى، قال: فسمعنا صوتاً من العسكر: أيها الناس، أهلكم أهلكم، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا، فبعثنا العيون يميناً وشمالاً فلم نسمع لذلك الصوت أثراً، وما نراه كان إلا من السماء.
وروى شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شييم، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه.
أخرجه أبو نعيم وابن منده هكذا، وقد فرق بعضهم بين شييم أبي عاصم، وشنتم أبي سعيد، فقال في أبي عاصم: شنتم بالنون، والتاء فوقها نقطتان، وقال في أبي سعيد شييم: بياءين مثناتين من تحتها.
وأما ابن ماكولا فإنه قال: وأما شنتم بعد الشين المفتوحة نون، فهو شنتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه عاصم، وقد تقدم في شنتم.
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الصادباب الصّاد والألِف
صالح الأنصاري" ع س " صالح الأنصاريُّ السَّالميّ. له ذكر في حديث أبي سعيد الخدري .
روى يونس بن بَكير، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسجد بني عمْرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه - يقال له: صالح - فخرج إليه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمَد إلى بعض الحوائط، فدخله، فاغتسل، ثم أقبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد، فقال له: " أينَ ذَهَبْتَ يَا صالِحُ " ؟ قال: هتَفْتَ بي، وأنا معَ المرآةِ مُخَالِطُهَا، فلمَّا أنَّ سمعت صوتكَ أجبتك، فلما دخلْتُ المسجدَ كرهتُ أن أدخُلهُ حتّى أغتسِلَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المَاءُ مِنَ المَاءِ " .
رواه ذكوان بن أبي سعيد، ولم يسم الرجل. وكذلك أبو هريرة، وابن عباس.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
صالح بن خَيْوان
" س " صالح بن خَيْوان السّبئي.
روى بكر بن سوادة، عن صالح أن رجلاً سجد إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فسَجَد على عمامته فحَسِر النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه.
أخرجه أبو موسى، وقال: صالح هذا يروي عن عُقبة بن عامر ونحوه، ولا أرى له صحبة.
صالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم" ب د ع " صالح، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُعرف بشقْران، غلب عليه هذا اللقب، واسمه صالح. كان حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه، فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقه. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقُثم بن العباس، وشُقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوس بن خَوليّ. قال له علي: إنزل: فنزل مع القوم، فكانوا خمسة. وقد كان شقران حين وُضِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، أخذ قطيفة، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها، فدفنها معه في القبر.
وقد روي عن ابن عباس، من طريق آخر، قال: وشقران مولاه، واسمه صالح.
وروي عن سعيد بن المسيب، عن علي - نحوه.
أخرجه الثلاثة.
صالح القُرَظِيُّ.
صالح القُرَظِيُّ. سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية.
صالح بن المُتَوَكِّل.
" د ع " صالح بن المتوكل، أبو كثير، والد يحيى بن أبي كثير، مولى مازن بن الغَضوبة. قتل هو ومازن بن الغضوبة بِبَرْذَعَة، وقبراهما هناك.
روى علي بن حرب، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن جده، قال: كان أبي أبو كثير رجلاً جميلاً وسيماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا مازن، من هذا الذي معك " ؟ قال: هذا غلامي
صالح بن المتوكل. قال: " استوصِ بهِ خيراً " ، فأعتقه عند النبي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
صالح بن النّحَّامِ
" د ع " صالح بن النّحَّام، كان اسمه نعيماً، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم صالحاً.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرقَة، قال: أنكح إبراهيم بن صالح - واسمه الذي يُعْرف به نعيم بن النحام - ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمّاه صالحاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
صَالِحٌ
" د ع " صالِحٌ، غير منسوب، رجل من الصحابة.
روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل - يقال له: صالح - بأخيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا رسول الله، إنِّي أريدُ أنْ أعتقَ أخِي هذا؟ فقالَ: " إن الله أعْتقَه حِينَ ملَكْتَهُ " .
أخرجه ابن منْدَه، وأبو نعيم.
الصَّامِتُ الأنْصَاريُّ.
الصَّامِتُ الأنْصَاريُّ. رأيت بخط الأشِيري المَغْربي. فيما استدركه على أبي عمر بن عبد البر، ما هذه صورته: رواه أبو عيسى فيمن روى عن النبي صلى، في باب الصلاة في ثوب واحد، وذكر أبو إسحاق الحَرْبي حديثه، فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن معن، عن أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد ملتحقاً به.
قال: وقال شيخنا الصدفي: وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحَرْبي. قال: وقد ذكر أبو عمر هذا الحديث لثابت بن الصامت، وقال: إن الصحبة لثابت، وقيل: لابنه عبد الرحمن، وإن ثابتاً توفي في الجاهلية. ذكر ذلك في باب ثابت في " الاستيعاب " ، وذكره مسلم في " الطبقات " له.
الصَّامِتُ مولى حَبيب
الصَّامِتُ مولى حبيب بن خِراش التَّمِيمي. تقدم ذكر مولاه في الحاء، وشهد بدراً، وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سَلمة من الأنصار.
قاله ابن الكلبي.
باب الصَّادِ والباءِ والحاءِ
صُبَيحٌ مولى أبي أحيْحَةَ
" ب د ع " صُبَيْح مولى أبي أحيْحَة سعيد بن العاص بن أمية بن عبْد شمس بن عبد مناف.
وكان ممن يريد المسير إلى بدر، فتجهز لذلك، فمرض، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد صُبَيحٌ المشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه هو الذي حمل أبا سلمة على بعيره، لا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمله، هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: صُبَيحٌ، مولى أبي العاص بن أمية، عم أبي أحَيْحَة. والصحيح قول أبي عمر.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا: " صُبَيحٌ " بالضم، مولى آل سعيد بن العاص، والد أبي الضُّحى، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ والله أعلم.
صُبَيحٌ مولى حُوَيْطِب
" د ع " صُبَيحٌ، مولى حويطب بن عبد العُزَّى، جد محمد بن إسحاق، من قبل أمه، فيما ذكر سلمة عن محمد بن إسحاق، عن خاله عبد الله بن صُبَيحٌ، عن أبيه، وكان جَدُّ ابن إسحاق، أبا أمه، قال: كنت مملوكاً لحويطب، فسألت الكتابة، فنزلت: " والّذينَ يبتغون الكتاب ممّا ملكتْ أيمانكمْ فَكاتبوهمْ إنْ علِمتُم فيهمْ خيراً " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صُبَيحٌ مولى أم سلمة
" س " صُبَيحٌ، مولى أم سلمة.
روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيحٌ، مولى أم سلمة، عن جده صُبَيحٌ، قال: كنت بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجال علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إنّكمْ على خيْر " . وعليه كَساءٌ خيْبريٌّ فجلّلهم به، وقال: " أنا حرْبُ لمنْ حاربكمْ، سِلْمٌ لمن سالمكمً " .
لا يروى هذا الحديث عن صبيح إلا بهذا الإسناد. وقد رواه السُّدِّي، عن صبيح، عن زيد بن أرقم.
أخرجه أبو موسى.
صُبَيحٌ: بضم الصاد، وفتح الباءِ الموحدة.
صُبَيحٌة بن الحارثِ
" ب " صُبَيحةُ بن الحارث بن جُبَيْلة بن عامر بن كعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة، القرشي التيمي.
وكان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر بن الخطاب يُجدِّدون أعلام الحرم، وكان عمر دعاه إلى صحبته ومرافقته في سفر، فخرج فيه معه.
أخرجه أبو عمر.
صُحَارُ بن عيّاش
صُحَارُ بن عيّاش، وقيل: عباس، وقيل : صُحَار بن صخر بن شراحيل بن منقذ بن حارثة من بني ظفر بن الديل بن عمْرو بن وديعة بن لكيْز بن أفْصى بن عبد القيس العبدي الديلي.
روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أبي منصور.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير، عن عبد الرحمن بن صُحَار العبدي، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقوم الساعة حتّى يُخسفَ بقبائل من بني فلان " فعرفت أن بني فلان من العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الصاد مع الخاء والدالصَخْرُ بن جبر
" س " صَخْرُ بن جبر الأنصاري.
أخرجه أبو موسى، وقال: أورده الطبراني، ولم يخرج حديثه، وأورده سعيد القرشي. وروى إسماعيل عن الحسن بن سالم، قال: قال صخر بن جبر: قدمنا لأربع مضين من ذي الحجّة، مُهلّين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقضنا حجنا، وجعلناها عمرة وطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة. وأحللنا مما يحل منه الحرام، وأصبنا ما يصيب الحلال من النساء والطيب، حتى إذا كان يوم التروية، وغدونا من الغد إلى عرفات، أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فأتممنا حجنا فقال أحدنا كيف يذهب إلى عرفات وهذا ذكر أحدنا يقطر منياً، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فكرهه، وقال: " يا أيها الناس ، بلغني ما تقولون، ولولا أنّ الهدْي كان معي لكنت كرجل منكمْ، ولكن لا أحلَّ حتّى يبلغ الهدي محلّه " .
صَخْرُ أبو حازم
" ع س " صَخْرُ أبو حازم، والد قيس بن أبي حازم الأخمسي.
أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما في باب الصاد، وقيل: اسمه عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح، وهو مشهور بكنيته.
أورده ابن منده في باب آخر، وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى.
صَخْرُ بن حرب.
" ب د ع " صَخْرُ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أبو سفيان القرشي الأموي. وله كنية أخرى: أبو حنظلة، بابنه حنظلة. وأم أبي سفيان صفيّة بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي عمة ميمونة بنت الحارث بن حزن، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح، وشهد حنيناً والطائف، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فقال له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي، والله لقد حاربتك فلنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيراً. وفُقِئت عين أبي سفيان يوم الطائف، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران، فمات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وال عليها، ورجع إلى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إلى المدينة فمات بها.
وقال الواقدي: أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران، حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان العامل للنبي صلى الله عليه وسلم على نجران عمرو بن حزم.
وقيل: إن عين أبي سفيان الأخرى فُقئت يوم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو القاصّ في جيش المسلمين. يحرضهم ويحُثهم على القتال.
روى عنه ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل.
قال يونس بن عبيد: كان عتبة بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فلما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي.
ولما عمي أبو سفيان كان يقوده مولى له.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وعمره ثمان وثمانون سنة، وقيل توفي سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين. وقيل: كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة.
وكان ربعة، عظيم الهامة، وقيل: كان قصيراً دحداحاً، وصلى عليه عثمان بن عفان.
ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن سلمان.
" د ع " صَخْرُ بن سلمان. مختلف في اسمه، وهو أحد البكائين، وفيه وفي أصحابه نزل قوله تعالى: " تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع " " التوبة 92 " روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومُ يسألونه الحُمْلان، ليخرجوا معه إلى تبوك، فقال: " لا أجدُ ما أحمِلُكُم عليه " ، منهم: سالم بن عمير، أخو بني عوف، وعبد الله بن مغفل، وعلبة بن زيد الحارثي، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب المازني، وصخر بن سلمان، وعمرو بن الحضرمي، وثعلبة بن عنمة، وكانوا أهل حاجة، ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه، تولوا وهم يبكون، حرصاً على الجهاد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن صعصعة
" د ع " صَخْرُ بن صعصعة، أبو صعصعة الزبيدي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يُنادي في الناس: " لا يصحبنا مضعف ولا مصعب " . فعمد رجل من المنافقين إلى قعود له، فركبه، فلما اختلط الظلام شددنا على راحلته، حتى أصبحنا، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا صَخْرُ " ، قلت: لبيك وسعديْك، قال: " ناد في الناس: لا يدخلُ الجنة إلا مؤمنٌ، إنّ الله حرّم الجنة على العاصي " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
والمُضعِف: الذي دابته ضعيفة، والمصعب الذي دابته صعبة، لم يرضها، والله أعلم.
صَخْرُ بن عبد الله.
" س " صَخْرُ بن عبد الله بن حرملة المدلجي أورده سعيد القرشي أيضاً.
روى عنه سحبل بن محمد بن " أبي " يحيى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لبس ثوباً جديداً، فحمد الله تعالى، غُفر له " .
أخرجه أبو موسى، وقال: صخر هذا لم يُر في الصحابة، فضلاً عن أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يروي عن التابعين.
صَخْرُ بن العيلة
" ب د " صَخْرُ بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، البجلي الأحمسي.
عداده في أهل الكوفة. روى حديثه عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صخر بن العيلة، قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة، وقدمت بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء المغيرة يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمّته، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم، فدفعتها إليه، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مالاً لبني سليم، فأسلموا، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاني، فقال: " يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليهم " . فدفعتها إليهم.
أخرجه ابن منده وأبو عمر، إلا أنّ أبا عمر قال: يكنى أبا حازم.
ومن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثينا أبان بن عبد الله البجلي، حدثني عمومتي، عن جدهم صخر بن العيلة: أن قوماً من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها، فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فردها عليهم، وقال: " إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله " .
قال أبو عمر: وقيل: إن العيلة أمه، قال أبو عمر: والعيلة في أسماء " نساء " قريش متكررة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا ،ولم يخرجا صخر أبا حازم. وأخرج أبو نعيم صخراً أبا حازم، ولم يخرج هذا. ولعلهم ظنوهما واحداً، وإن اختلفت التراجم، والذي يغلب على ظني أن هذا
صخر بن العيلة صحيح، وأن الذي جعلهما اثنين أصاب، وأن الذي جعلهما واحداً وترجم عليه: صخر أبو حازم والد قيس بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره، هو هذا. وإنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنية هذا أبا حازم، فظنه والد قيس، ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أن هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والد قيس، من ولد عمرو بن لؤي بن زهير بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وهذا صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم، يجتمعان في أسلم، ويكون قد اشتبه عليه حيث رأى الكنية فيهما: أبا حازم، ويكون الحق بيد أبي عمر، حيث لم يذكر والد قيس هاهنا، وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه. وأما أبو نعيم فإنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر ذلك المختلف في اسمه، فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أمه، كما قاله أبو عمر في قول. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول: اسمه عوف، وكناه أبا حازم. ونسبه كما ذكرناه. وقال الأمير أبو نصر: صخر بن العيلة الأحمسي، له صحبة، كنيته أبو حازم، ثم قال: وأبو حازم الأحمسي عوف بن عُبيد بن الحارث بن عوف، ويأتي الاختلاف فيه، وله صحبة. فقد جعلاهما اثنين، ومما يقوي أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف في اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أنه عوف.
وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما واحداً، لأنه رأى النسب واحداً، والكنية واحدة، والبلد وهو الكوفة واحداً، ولم يمعن النظر، فاشتبه عليه.
وأما قول أبي عمر: إن العيلة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا الاسم، إنما فيهن: عبلة، بالباء الموحدة، وإليها تنسب العبلات، وهم: أمية الصغرى، فإن كان أرادهم، فقد وهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان، والله أعلم.
قد سمي أبو موسى أبا حازم والد قيس صخر، وقد تقدم، ونسبه إلى الطبراني وسعيد القرشي، وليس بشيء، والله أعلم.
؟؟؟صَخْرُ بن قدامة
" ب د ع " صَخْرُ بن قدامة العقيلي. روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن البصري عن
صخر بن قدامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجةٌ " . قال أيوب: فلقيت صخر بن قدامة، فسألته عن الحديث، فلم يعرفه.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن القعقاع
" د ع " صَخْرُ بن القعقاع الباهلي، هو خال سويد بن حجير.
روى قزعة بن سويد، عن أبيه سويد بن حجير، عن خاله
صخر بن القعقاع، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بخطام ناقته، فقلت: ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: إن كنت أوجزت في المسألة فقد أعظمت وطوّلت، أقم الصلاة المكتوبة، وأدّ الزكاة المفروضة، وحجّ البيت، وما أحببت أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فاجتنبه، خل سبيل الناقة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن قيس
" ب د ع " صَخْرُ بن قيس، وهو الأحنف، وقيل: اسمه الضحاك التميمي السعدي، تقدم ذكره في الأحنف، فإنه أشهر، يكنى أبا بحر.
وكان حليماً كريماً ذا دينٍ، وعقل كبير، وذكاء وفصاحة، وجاه عريص، ونزل البصرة، ولما قدمت عائشة رضي الله عنها إلى البصر، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها، فحضر، فقالت له: بم تعتذر إلى الله تعالى من جهاد قتلة عثمان أمير المؤمنين؟ فقال: يا أم المؤمنين، تقولين فيه وتنالين منه. قالت: ويحك يا أحنف! إنهم ماصوه موص الإناء، ثم قتلوه. قال: يا أم المؤمنين، إن آخذ بقولك وأنت راضية، وأدعه وأنت ساخطة.
ولما وصل علي إلى البصرة دعاه إلى القتال معه، فقال: إن شئت حضرت بنفسي، وإن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال: اقعد. فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه، وشهد صفين مع علي.
وعاش إلى إمارة مصعب على العراق، فسار معه إلى الكوفة فتوفي بها، فمضى مصعب ماشياً بين رجلي نعشه، وقال: هذا سيد أهل العراق. ودفن بظاهر الكوفة.
أخرجه الثلاثة.
صَخْرُ بن لوذان.
" د ع " صَخْرُ بن لوذان. عداده في أهل الحجاز، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عماله إلى اليمن.
روى عنه ابنه عبيد أنه قال: كنت فيمن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم، مع عماله إلى اليمن، فقال لهم: " تعهّدوا الناس بالتّذكرة والموعظة، وأتبعُوا الموعظة الموعظة، واتقوا الله الذي أنتم إليه راجعون، ولا تخافوا في الله لومة لائم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صَخْرُ بن معاوية.
صَخْرُ بن معاوية النميري. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه صخر بن معاوية، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لا شؤم، وقد يكون اليمن في المرأة والفرس والدار " .
هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بن معاوية، وقد ذكره أبو عمر وغيرها في حكيم بن معاوية، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الأشيري المغربي فيما استدركه على أبي عمر.
صَخْرُ بن وداعة.
" ب د " صَخْرُ بن وداعة الغامدي، وغامد بطن من الأزد، واسم غامد: عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وهو معدود في أهل الحجاز، سكن الطائف.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، بارك لأمتي في بكورها:. قال: " وكان إذا بعث سريّة أو جيشاً بعثهم أول النهار " . وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان إذا بعث تجاره بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله. ولا يعرف لصخر غير هذا الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
صُدَيُّ بن عجْلان
" ب د ع " صُدَيُّ بن عجْلان بن الحارث، وقيل: عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي السّهمي، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، غلبت عليه كنيته. سكن حمص من الشام.
روى عنه سليم بن عامر الخبائري، والقاسم أبو عبد الرحمن، وأبو غالب حزوّر وشرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد، وغيرهم. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر.
وتوفي سنة إحدى وثمانين، وكان يصفّر لحيته، قال سفيان بن عيينة: هو آخر من مات بالشام من الصحابة، وقيل: كان آخرهم موتاً بالشام عبد الله بن بسر، هو الصحيح.
روى سليمان بن حبيب المحاربي، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا مكحول وابن أبي زكرياء جالسان، فقال مكحول: لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأدينا من حقه، وسمعنا منه، قال: فقمنا جميعاً، حتى أتيناه، فسلمنا عليه، فرد السلام، ثم قال: إن دخولكم عليّ رحمةٌ لكم وحجّة عليكم، ولم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء أشدّ خوفاً على هذه الأمة من الكذب والعصبية، ألا وإياكم والكذب والعصبيّة، ألا وإنه أمرنا أن نبلّغكم ذلك عنه، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم.
ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتمّ من هذا، فإنه مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الصاد والراءصُرَدُ بن عبد الله
" ب د ع " صُرَدُ بن عبد الله الأزديُّ.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قَدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صُرَدُ بن عبد الله الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأمَره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وأَمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريباً من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلاً، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزماً، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً.
وكان أهل جُرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيّة بعد العصر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بأيّ بلادٍ شكْر " ؟ فقال الجرشيّان: " يا رسول الله، ببلادنا جبلٌ يٌقال له كشْرٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بكشْر، ولكنه شكْرُ " ، قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: " إن بدن الله لتنحر عنده الآن " ، فجلس الرّجلان إلى أبي بكر وعثمان فقالا لهما: ويحكما! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينْعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: " اللّهم، ارفع عنهم " ، فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقدم وفد جرش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشْر.
أخرجه الثلاثة.
صَرْم بن يربُوع
" د ع " صَرْم بن يربوع، سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعيداً، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصرم، عن جده، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيّنا أكبر، أنا وأنت " ؟ قال: " إنك أكبر مني، وأنا أقدم سنّاً منك، فسمّاه سعيداً، وقال: الصّرْمُ قد ذهب " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرم: بالصادر، وآخره ميم.
صرْمَة بن أنس
" د ع " صِرْمة بن أنس، وقيل: ابن قيس، الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قيس.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن
صرمة بن أنس أتى النبي صلى الله عليه وسلم عشية من العشيّات، وقد جهده الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لك يا أبا قيس؟ أمسيت طليْحاً " ، قال: ظللت أمس نهاري في النّخل أجرّ بالجرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطعم، فأمسيت وقد جهدني الصّوم، فنزلت فيه: " وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود " " البقرة 187 " الآية.
ورواه أشعث بن سوّار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صرمة بن قيس. وذكر نحوه.
وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرْمةُ: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء.
صرْمَة بن أبي أنس
" ب د ع " صرْمَة بن أبي أنس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، وهكذا نسبه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي هو المتقدم، ومثله قال ابن منده.
وأخرج ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أبو جعفر بن السّمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال صرمة بن أبي أنس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأمن بها هو وأصحابه: " الطويل "
ثوى في قريش بضع عشرة حجّةً ... يذكر لو يلقى صديقاً مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم يلق من يؤمن ولم ير داعيا
فلما أتانا واطمأنت به النّوى ... وأصبح مسروراً بطيبة راضيا
وأصبح لا يخشى عداوة واحدٍ ... قريباً ولا يخشى من النّاس باغيا
بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتّآسيا
أقول إذا صلّيت في كل بيعةٍ: ... حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا
وهي أطول من هذا.
قال ابن إسحاق: وصرمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرنا من أمره: " وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " الآية كلها.
وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر صرمة بن أبي أنس " واسم أبي " أنس: قيس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار الأنصاري، يكنى أبا قيس، فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيساً، لئلا يُظّن أنهما اثنان، قال: وقال بعضهم: صرمة بن مالك، فنسبه إلى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أُحِلّ لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم " إلى قوله: " من الفجر " .
قال أبو عمر وكان صرمة رجلاً قد ترهّب في الجاهلية، وليس المُسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واجتنب الحيّض من النساء، وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتاً له، فاتخذه مسجداً، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جنب، وقال: أعبد ربّ إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فلم يزل كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير.
وذكر له أشعاراً ترد في كنيته، وكان ابن عباس يختلف إليه، يأخذ عنه الشعر، وأما ابن الكلبي فسمّاه صرمة بن أبي أنس، ونسبه مثل أبي عمر.
أخرجه الثلاثة.
صرْمَة العُذْري
" ب د ع " صرْمَة العذري، وقيل: أبو صرمة.
روى عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن
صرمة العذري، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق، فأصبنا كرائم العرب، وقد اشتدت علينا العزوبة، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أن نصنع هذا، ورسول الله بين أظهرنا، حتى نسأله، فسألناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتب من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة " .
وقد روى عن أبي سعيد الخدري نحوه.
ذكره ابن منده وأبو نعيم.
صرمة : بالميم، وذكره أبو عمر: صرفة بالفاء، والله تعالى أعلم.
باب الصاد مع العينالصّعْبُ بن جّثامة
" ب د ع " الصّعْبُ بن جثامة، واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشّذاح بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أمه زينب بنت حرب بن أمية، أخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشاً.
كان الصعب ينزل ودّان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
روى عنه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا حمى إلا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم " .
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا قتبية، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن
الصعب بن جثامة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ به، وهو بودّان، أو بالأبواء، فأهدى له حماراً وحشياً، فرده عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه الكراهة، قال: " إنه ليس بنا ردّ عليك، ولكننا حُرمٌ " .
أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً، فإنهم يختلفون في مثل هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إلى أحد! وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر! فتحت فارس أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
الصّعْبُ بن منقَر
الصّعْبُ بن منقر، روت عنه ابنته أم البنين أنه استحفر النبي صلى الله عليه وسلم، يعني طلب أن يأذن له أن يحفر بئراً، فأحفره، وأمره أن لا يمنع أحداً، فحفر بئراً، فجاءت مالحة، فأعطاه سهماً، فوضعه فيها، فعذبت.
صعصعة بن صوحان" ب د ع " صعصعة بن صوحان. وقد قتم نسبه في أخيه زيد، وكان صعصعة مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وصغر عن ذلك، وكان سيداً من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحاً خطيباً، لسناً ديناً فاضلاً، يعد في أصحاب عليّ رضي الله عنه، وشهد معه حروبه وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب، حين قسم المال الذي بعثه إليه أبو موسى، وكان ألف ألف درهم، وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها؟ فخطب عمر الناس، وقال: أيها الناس، قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس. فقام صعصعة بن صوحان، وهو غلام شاب، وقال: يا أمير المؤمنين، إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن، فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه الله، عز وجل، فيها. فقال: صدقت، أنت مني وأنا منك.
فقسمه بين المسلمين.
وهو ممن سيّره عثمان إلى الشام، وتوفي أيام معاوية، وكان ثقة قليل الحديث.
أخرجه الثلاثة.
صعصعة بن معاوية." ب ع س " صعصعة بن معاوية بن حصن، أو حصين، بن عبادة بن النّزّال بن مرّة بن عبيد بن مقاعس، واسمه الحارث بن عمروه بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرّ، عم الأحنف بن قيس.
وقد اختلف في صحبته، وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر، رضي الله عنهما. روى عنه الأحنف بن قيس، والحسن البصري، وابنه عبد ربه بن صعصعة، وهو أخو جزء بن معاوية، عامل عمر على الأهواز.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه: " فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره " " الزلزلة 827 " قال: " حسبي، لا أبالي أن لا أسمع غيرها " .
ورواه هدية بن خالد، عن جرير بن حازم، عن الحسن عن صعصعة، عم الأحنف بن قيس التميمي.
ورواه سليمان بن حرب، وابن المبارك، عن جرير، فقالا: صعصعة، عم الفرزدق، مثل يزيد بن هارون، وليس بشيء، فإن الفرزدق همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجية. وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية: روى عنه الحسن فقال: عم الفرزدق، وهذا يؤيد قول ابن منده، على أنه وهم، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى، في صعصعة بن ناجية.
وقال أبو أحمد العسكري: وقد وهم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضهم، فقال: صعصعة عم الفرزدق، وهو غلط. وهذا يؤيد قول أبي نعيم.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.
صعصعة بن ناجية." ب د ع " صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك " بن حنظلة بن مالك " بن زيد مناة بن تميم، جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق: همّام بن غالب بن صعصعة، وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال.
روى عنه ابنه عقال بن صعصعة، والطفيل بن عمرو.
روى عنه الحسن البصري، إلا أنه قال: عم الفرزدق، والصحيح أنه جده.
وكان من أشراف بني تميم، ووجوه بني مجاشع، وكان في الجاهلية يفتدي الموءودات، وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله: " المتقارب "
وجدي الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو موسى حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثنا عباد بن كسيب، حدثني الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية، جد الفرزدق، قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليّ الإسلام، فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول الله، إني عملت أعمالاً في الجاهلية، فهل لي فيها من أجر؟ قال: " وما عملت " ؟ قلت: ضّلت ناقتان لي عشزوان، فخرجت أبغيهما على جمل لي، فرفع لي بيتان في قضاءٍ من الأرض، فقصدت قصدهما، فوجدت في أحدهما شيخاً كبيراً، فبينما هو يخاطبني وأخاطبه إذ نادته امرأة. قد ولدت. قد ولدت قال: " وما ولدت " ؟ قالت: جارية. قال فادفنيها. فقلت: أنا أشتري منك روحها، لا تقتلها. فاشتريتها بناقتي وولديهما، والبعير الذي تحتي، وظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موءودة أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوان وجمل، فهل لي من أجرٍ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا بابٌ من البر، لك أجره إذ منّ الله عليك بالإسلام " .
أخرجه الثلاثة.
الصّعق أبو عبد الله
" س " الصّعقُ، أبو عبد الله، أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره سعيد القرشي، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وروى بإسناده عن عبد الله بن الصعق، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تغضبوا ولا تسخطوا في كسر الآنية، فإن لها آجالاً كآجال الإنس " .
باب الصاد والفاءصُفْرةُ أبو معْدان
" س " صُفْرةُ، أبو معدان، قال أبو موسى: أورده الحافظ أبو زكرياء، وقال: ذكره أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة.
أخرجه أبو موسى.
صفوان بن أميّة.
" ب د ع " صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي. وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، جمحية أيضاً، يكنى أبا وهب، وقيل: أبو أمية.
قال ابن شهاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصفوان: " أنزل أبا وهب " . وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أبا أميّة " .
قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافراً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، هرب صفوان بن أمية إلى جُدّة، فأتى عمير بن وهب بن خلف، وهو ابن عم صفوان، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه ابنه وهب بن عمير، فطلبا له أماناً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمّنه، وبعث إليه بردائه، أو ببردة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أماناً له، فأدركه وهب بن عمير، فرجع معه، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناداه في جماعة من الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير، يزعم أن أمّنتني على أن لي مسير شهرين. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنزل أبا وهب " . فقال: لا حتّى تبيّن لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنزلْ ولك مسيْر أربعة أشهر " . فنزل، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، واستعار منه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحاً، فقال: طوعاً أو كرهاً، فقال: " بل طوعاً عاريةً مضمونةً " . فأعاره، وشهد حنيناً كافراً، فلما انهزم المسلمون قال كلدة بن الحنبل، وهو أخو صفوان لأمه: آلا بطل السحر! فقال: صفوان: اسكت، فضّ الله فاك، فوالله لأن يربّني رجلٌ من قريش أحب إلي من أن يربُّني رجلٌ من هوازن. يعني عوف بن مالك النّضري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن الخلال، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان، أنه قال: " أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ " .
لما رأى صفوان كثرة ما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: والله ما طالب بهذا إلا نفس نبي، فأسلم.
وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجر هلك، ولا إسلام لمن لا هجرة له، فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح " . وقال: " على من نزلْت " ؟ فقال: على العباس، فقال: " نزلت على أشد قريش لقريش حبّاً " ، ثم قال له: " ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقروا على سكناتكم " . فرجع إليها، وأقام بها حتى مات.
وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المطعمين، فكان يقال له: سداد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد الله، وعمرو، وقال معاوية يوماً. من يطعم بمكّة؟ فقالوا: عبد الله بن صفوان.
فقال: بخ بخ، تلك نار لا تطفأ .
وقتل عبد الله بن صفوان بمكة، مع عبد الله بن الزبير، ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وقيل: توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل.
روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن أميّة.
" ب " صفوان بن أميّة بن عمرو السّلمي، حليف بني أسد بن خزيمة، اختلف في شهوده بدراً، وشهدها أخوه مالك بن أمية، وقتلا جميعاً شهيدين باليمامة.
أخرجه أبو عمر.
صفوان بن صفوان.صفوان بن صفوان، عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني عمرو، ذكره سيف، فقال: دخل عثمان بن عمرو الديلي على بني أسد، وصفوان بن صفوان على بني عمرو.
أخرجه الأشيري على أبي عمر.
صفوان بن عبد الله." د ع " صفوان بن عبد الله الخزاعي. يقال: إن له صحبة، حديثة موقوف.
روى عنه عبد الله بن أوس أنه قال: إذا أنا متّ فشقّوا ما يلي الأرض من أكفاني، وأهيلوا عليّ التراب هيلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
صفوان بن عبد الله." س " صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان.
روى داود بن أبي هند، عن عامر، عن صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان، قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معْلِقٌ أرنبين، فقلت: إني لم أجد حديدة فذبحتهما بمروة، فقال: " كُلْ " .
رواه علي بن سليمان الواسطي عن داود بن أبي هند هكذا. ورواه حماد بن سلمة ويزيد بن هارون، عن داود، فقالا: صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان.
أخرجه أبو موسى.
صفوان بن عبد الرحمن القرشي." ب " صفوان بن عبد الرحمن بن صفوان، القرشي الجمحي.
أتى به أبوه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح " . وشفع له العباس فبايعه، ويذكر في أبيه عبد الرحمن، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر أيضاً في عبد الرحمن بن صفوان، فقال: أو صفوان بن عبد الرحمن، كذا روى حديثه على الشك، قال: وأكثر الرواة يقولون فيه: عبد الرحمن بن صفوان، قال: وأظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة. وهذا ليس بشيء، فإنه ذكر في هذه الترجمة أنه جمحي، وذكر في ابن قدامة أنه تميمي، فكيف يكونان واحداً! والله أعلم.
صفوان بن عبد الرحمن." س " صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده إلى مجاهد، عن صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل البيت، فلبست ثيابي، ثم انطلقت وهو وأصحابه مستلمين ما بين الحجر إلى الحجر، واضعي خدودهم على البيت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم أقربهم إلى الباب، قال: " فدخلت بين رجلين منهم " . فقلت: كيف صنع النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالا: صلى ركعتين عند السارية التي هي قبالة الباب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد، لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أنه روى عنه مجاهد، وقال: صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. فما أقرب أن يكونا واحداً، والله أعلم.
صفوان بن عسّال
" ب د ع "
صفوان بن عسال، من بني الرّبض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن مراد. ==
===========ج9999999=======================================
مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
ج9.كتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
سكن الكوفة، وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة.
روى عنه عبد الله بن مسعود، وزرّ نب حبيش، وعبد الله بن سلمة، وأبو الغريف.
قال أبو عمر: يقولون إنه من بني جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد، وقال أبو نعيم: هو من بني زاهر بن مراد، وقال ابن الكلبي، كما ذكرناه أول الترجمة: إنه من بني زاهر.
أخبرنا أبو منصور بن السّيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن المنهال بن عمرو، عن زِرّ، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثني صفوان بن عسّال المرادي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو متكئ في المسجد على برد له أحمر، فقلت: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم، قال: " مرحباً بطالب العلم، إنّ طالب العلم لتحفُّه الملائكة بأجنحتها " . أخرجه الثلاثة.
صفوان بن عمرو الأسدي." د ع " صفوان بن عمرو الأسدي. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم صفوان بن عمرو.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صفوان بن عمرو." ب " صفوان بن عمرو السّلمي، وقيل: الأسلمي، شهد صفوان أحُداً، ولم يشهد بدراً، وشهدها إخوته: مدْلاج وثَقُف ومالك، وهم حلفاء بني عبد شمس.
أخرجه أبو عمر.
قلت: هذا صفوان هو المذكور قبل هذه الترجمة، وإنما ابن منده وأبو نعيم جعلاه أسدياً وجعله أبو عمر سلمياً أو أسلمياً، وقد تقدم في ثقف بن عمرو ما يدل على أنهما واحد، والله أعلم.
صفوان بن قدامة." ب د ع " صفوان بن قدامة التميمي المرئي. من بني امرء القيس بن زيد مناة بن تميم.
روى عنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فبايعه على الإسلام، فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: إني أحبك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المرء مع من أحب " .
وكان صفوان بن قدامة حين أراد الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، دعا قومه وبني أخيه، ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه عبد العزى وعبد نهم، فغير النبي صلى الله عليه وسلم أسماءهما، فسماهما عبد الرحمن وعبد الله، وقال في ذلك ابن أخيه نصر بن قدامة: " الطويل "
تحمّل صفوانٌ فأصبح غادياً ... بأبنائه عمداً وخلّى المواليا
طلاب الذي يبقى وآثرت غيره ... فشتّان ما يفنى وما كان باقيا
فأصبحت مختاراً لأمر مفنّد ... وأصبح صفوانٌ بيثرب ثاويا
بأبنائه جار الرسول محمد ... مجيباً له إذ جاء بالحق داعيا
الأبيات.
وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك، وترك ابنه عبد الرحمن مقيماً بالمدينة، فأقام إلى خلافة عمر، رضي الله عنه، ثم إن عمر بعث جرير بن عبد الله إلى المثنى بن حارثة بالعراق، وكان المثنى كتب إلى عمر يستمده، فأرسل إليه جريراً وعبد الرحمن بن صفوان المرئيُّ في جيش مداداً له.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن مالك.صفوان بن مالك بن صفوان بن البدن بن الحلاحل بن أقيش بن مخاشن بن معاوية بن شريفغ بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، التميمي الأسيدي، له صحبة، وكان من خيار المهاجرين.
قال هشام بن الكلبي.
صفوان بن محمد" ب د ع " صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان. روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان: أنه أتى غنمه، فصاد أرنبين، فذبحهما بمروة فأتى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ذبحتهما بمروة، فقال: " كلهما " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
وروى عن ابن قانع، عن إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج بإسناده، فقال: صفوان بن عبد الله ولم يشك.
وروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عاصم بن الأحول، عن الشعبي: عن محمد بن صيفي.
وقال شعبة وغيره، عن عاصم، عن الشعبي: عن محمد بن صفوان.
وبعض الرواة قال: أبو صفوان بن محمد.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن مخرمة." ب د ع " صفوان بن مخرمة القرشي الزهري، قال أبو عمر، ويقال: إنه أخو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. روى عنه ابنه القاسم.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي عمر بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا بشير بن سليمان، عن القاسم بن صفوان الزهري، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيْح جهنّم " .
رواه مروان الفزاري، وأبو أحمد الزبيري، وعثمان بن عمر، ومحمد بن سابق، ونصر بن أحمد، والفضل بن دكين، كلهم، عن بشير بن سلمان، عن القاسم، عن أبيه.
قال أبو حاتم: لا يعرف القاسم بن صفوان الزّهري إلا من حديث بشير بن سلمان.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن المعطّل.
" ب د ع " صفوان بن المعطل بن ربيضة بن خزاعي بن محارب بن مرّة بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور، السّلمي الذّكواني، كذا نسبه أبو عمر.
وقال الكلبي: صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمّل بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج. وذكره. يكنى أبا عمرو، أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع.
وقال الواقدي: شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس، وكان مع كرز بن جابر الفهري، في طلب العرنيّين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكون لى ساقة جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عنه أبو هريرة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما علمت منه إلا خيراً " . وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا، فبرأه، الله عز وجل، ورسوله، وحديثه مشهور.
ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف، فجرحه، وقال: " الطويل "
تلقّ ذباب السّيف منّي فإنّني ... غلامٌ إذا هو جيت لست بشاعر
ولكنّني أحمي حماي وأشتفي ... من الباهت الرّامي البراء الطّواهر
فشكى حسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعوضه حائطاً من نخل، وسيرين جارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان.
وكان صفوان شجاعاً خيراً فاضلاً، وله دار بالبصرة، وقتل في غزوة أرمينية شهيداً، وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العصا الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر. قاله ابن إسحاق.
وقيل مات بالجزيرة بناحية شمشاط، ودفن هناك، وقيل: إنه غزا الروم في خلافة معاوية، فاندقت ساقه، ثم لم يزل يطاعن حتى مات. وذلك سنة ثمان وخمسين، والله أعلم.
روى المقبري، عن أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن المعطّل السلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني سائلك عن أمر أنت به عالم، وأنا به جاهل. قال: " وما هو " ؟ قال: هل من ساعات الليل والنهاري ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال: " نعم، إذا صلّيت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنّها تطلع بين قرني شيطان، ثمّ الصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك قيد رمح، فإذا كانت على رأسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تسجر فيها جهنّم، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت فصلّ فالصلاة متقبلة محضورة، حتى تصلّي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس " .
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن وهب." ب د ع " صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك، القرشي الفهري، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر.
ونسبه هشام بن محمد، فقال: صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحاري، وهو المعروف بابن بيضاء، واسمها دعد، وقد ذكرت في أخيه سهل.
وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن شهاب.
وقال ابن إسحاق: قتل صفوان ببدر، قتله طعيمة بن عدي، قال: وقيل لم يقتل بها، وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين. وقيل مات في طاعون عمواس من الشام، وكان سنة ثماني عشرة. وقيل: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين رافع بن العجلان، فقتلا جميعاً ببدر.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سيّره في سرية عبد الله بن جحش قبل الأبواء، فغنموا، وفيهم نزلت: " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " " البقرة 217 " . قال عكرمة، عن ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
صفوان بن اليمان." ب " صفوان بن اليمان العبسي، أخو حذيفة بن اليمان. وهو عبسي حليف بني عبد الأشهل شهد أحداً مع أبيه حسيل، ومع أخيه حذيفة، وهو مذكور في ترجمة أبيه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
صفوان" ب د ع " صفوان، أو ابن صفوان، كذا قيل فيه على الشك.
روى سليمان بن حرب، عن شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت صفوان أو ابن صفوان، قال: بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل سراويل، فوزن لي وأرجح.
رواه ابن مهدي، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالك بن عمرو وأبا صفوان.
وروى زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن صفوان، أو ابن صفوان، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان لا ينام حتى يقرأ: " حم " السجدة، و " تبارك " الملك.
باب الصاد واللام.الصّلت أبو زييد
" د ع " الصّلت، أبو زييد بن الصّلت. عداده في أهل الحجاز، مختلف في صحبته.
روى الصلت بن زبيد بن الصلت، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم استمعله على الخرص، فقال: " أثبت لنا النصف، فإنهم يسرقون ولا نصل إليهم " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زييد: بعد الزاي ياءان كل واحدة منهما معجمة باثنتين من تحتها.
الصّلت أبو كليب.
" د ع " الصّلت، أبو كليب، روى عنه ابنه كليب.
حدث سليمان بن مروان العبدي، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عثم بن كليب بن الصّلت، عن أبيه، عن جده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " احلق عنك شعر الكفر " .
هذا وهم، والصحيح ما رواه جماعة، عن إبراهيم، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبية، عن جده، وهو أولى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الصّلت بن مخرمة.
الصّلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أخو قيس والقاسم ابني مخرمة، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وأخاه القاسم مائة وسق من خيبر، وأعطى قيساً خمسين وسقاً، ذكر ذلك أبو عمر في أخيه القاسم.
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق، فقالا: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلت بن.
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق، فقالا: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلت بن مخرمة مع ابنيه مائة وسق، للصلت منها أربعون، وهي من خيبر، وهذا يؤيد قول أبي عمر.
الصّلصال بن الدّلهمس
" دع " الصّلصال بن الدّلهمس، أبو الغضنفر.
روى علي بن سعيد، عن محمد بن الضّوء بن
الصلصال بن الدلهمس بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر بن تميم بن ربيعة بن نزار بن معد، عن أبيه الضوء، عن أبيه الصلصال بن الدلهمس، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في حشد من أصحابه، فقال لنا: إن عبادة بن الصامت عليل، فقوموا بنا لنعوده، ووثب النبي صلى الله عليه وسلم قدّامنا، واتبعناه، فاجتاز في طريقه برجل من اليهود يموت ابن له، فمال إليه. فقال: " يا يهودي، هل تجدوني عندكم مكتوباً في التوراة؟ " فأومأ اليهودي إليه برأسه، أي: لا. فقال ابن اليهودي بلى، والله يا رسول الله، إنهم ليجدونك عندهم. ولقد طلعت وإن في يده لسفراً من التوراة فيه صفتك وصفة أصحابك، فلما رآك ستره عنك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد عبده ورسوله. وما تكلم بغيرها حتى قضى نحبه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقيموا على أخيكم حتى تقضوا حقه " ، قال: فحلنا بين اليهودي وبينه، وواريناه، وانصرفنا.
وهذا غريب الإسناد والنسب، وهو كما تراه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صلصل بن شرحبيل.صلصل بن شرحبيل، قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، له صحبة ولا أعلم له رواية، وخبره مشهور في إرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى صفوان بن أمية، وسبرة العنبري، ووكيع الدارمي، وعمرو بن المحجوب العامري، وهو أحد رسله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
صلة بن أشيم." س " صلة بن أشيم العدوي، من عدي الرّباب، وهو عدي بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، أورده سعيد القرشي.
روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بن أشيم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من صلّى صلاة لا يذكر فيها شيئاً من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئاً من أمر إلا أعطاه " .
صلة هذا قتال بسجستان سنة خمس وثلاثين، وكان عمره ثلاثين ومائة سنة، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صلة، فقال: فيما روى يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " يكون في أمتي رجلٌ، يقال له: صلةٌ، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا " .
أخرجه أبو موسى.
صلة بن الحارث." د ع " صلة بن الحارث الغفاري، عداده في أهل مصر، له صحبة، روى عنه أبو صالح الغفاري سعيد بن عبد الرحمن، وأبو قبيل.
قال سعيد بن يونس: ممن شهد فتح مصر صلة بن الحارث، حدث أبو صالح سعيد بن الرحمن الغفاري أنّ سليم بن عتر التجيبي كان يقصّ على الناس، وهو قائم، فقال له صلة بن الحارث الغفاري، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما تركنا عهد نبينا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الصاد والنونالصّنابح بن الأعْسر
" ب د ع " الصّنابح بن الأعسر الأحمسيّ. كوفي. قال أبو عمر: روى عنه قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق، الذي يروي عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، ذلك لا تصح له صحبة، وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا الصّنابح اسم لا نسب، وذلك تابعي، وهذا له صحبة، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له رواية.
وقال ابن منده وأبو نعيم: الصّنابح بن الأعسر الأحمسي، وقيل: الصّنابحي، سكن الكوفة، ورويا بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري، حدثنا محمد بن أحمند بن المثنى، حدثنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابح، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " ألا إني فرطكم على الحوض، وإني مكاثرٌ بكم الأمم، فلا تقتتلوا بعدي " .
أخرجه الثلاثة.
صنابح." ع س " صنابح، قيل: إنه غير الأحمسي، قاله أبو نعيم، وقال: هو عندي المتقدم يعني الأحمسي، وقال: أفرده بعض المتأخرين بترجمة، وروى عن وكيع. عن الصلت بن بهرام، عن الصنابح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال هذه الأمة في مسكةٍ من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى، بعد هذا الحديث: رواه أبو الشيخ فقال: عن الصنابحي، وجعلىبينه وبين الصلت الحارث بن وهب.
قلت: كذا ذكر أبو نعيم، وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يردّه عليه، فلا أدره من أراد بقوله: " بعض المتأخرين " ، فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده. وابن منده لم يخرج هذا، والله أعلم.
باب الصاد والهاء
صهبان بن عثمان" د ع " صهبان بن عثمان أبو طلاسة الحدسي، عداده في الشاميين من أهل فلسطين.
روى عبد الله بن عبد الكبير عن أبيه قال سمعت " أبي " صهبان أبا طلاسة، قال: قدم علينا عبد الجبار بن الحارث بعد مبايعته النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فغزا معه غزاة فاستشهد، وإني بين يدي رسول الله.
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صهيب بن سنان" ب د ع " صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النّمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، الرّبعي النّمري. كذا نسبه الكلبي وأبو نعيم.
وقال الواقدي: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.
وقال ابن إسحاق: صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد، فجعل طفيلاً بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، كنيته أبو يحيى، كناه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيراً، وكان أبوه وعمّه عاملين لكسرى على الأبلّة وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا على الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيباً وهو صغير، فنشأ بالروم. فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عبد الله بن جدعان.
وقال أهل صهيب وولده ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان. وأقام معه إلى أن هلك.
ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام، قال الواقدي: أسلم صهيب وعمّار في يوم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: وكان اشتراه عبد الله بن جدعان، يعني صهيباً، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله، عز وجل، وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي بن أبي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم بعد.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن الصّمّة، ولما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أنّي من أرماكم، ووالله لا تصلون إليّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قالوا: فدلّنا على مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ربح البيع أبا يحيى " ، فأنزل الله عزّ وجلّ: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوفٌ بالعباد " . " البقرة 207 " .
وشهد صهيب بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السّبّاق أربعةٌ، أنا سابق العرب، وصهيبٌ سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش " .
قال: وأخبرنا أبو زكرياء، أخبرنا أحمد بن عبد الصمد، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخبّاب، وعمار بن ياسر، وسمية أم عمار، رضي الله عنهم أجمعين، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فمنعه الله، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس.
أخبرنا أبو جعفر " المبارك " بن المبارك بن أحمد بن رزيق الواسطي، إمام الجامع بها، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب " بن بعوبا " أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به، قلت له: أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرئ أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بالوية، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله، عز وجل، موعداً يزيد أن ينجز كموه، فيقولون: ما هو. ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة ويخرجنا من النار؟ فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله تبارك وتعالى، فما شيءٌ أعطوه أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة " .
وروى عنه ابن عمر أنه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي إشارة بإصبعه.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثونا محمد بن إسماعيل الواسطي، " حدثنا وكيع " ، حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما آمن بالقرآن من استحلّ محارمه " .
وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روي عنه أنه قال: جئت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نازلٌ بقباء، وبين أيديهم رطبٌ وتمرٌ، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أتأكل التمر وأنت أرمد " . فقلت: إنّما آكل على شقّ عيني الصّحيحة، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه " .
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: ينّاس ينّاس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو بالناس؟ فقلت: إنما يدعو غلاماً له اسمه يحنّس، وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه، فقال له عمر: ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحداً: أراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذّر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبؤي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيراً، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النّمر بن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه محباً لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثاً، حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف.
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.
وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
أخرجه الثلاثة.
صهيب بن النعمان" ع ب س " صهيب بن النعمان، غير منسوب. أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب، والقراني ونوشروان، قالوا: أخبرنا ابن ريذة " ح " قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم " قالا: أخبرنا " سليمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أيوب بن محمد الوزّان، أخبرنا محمند بن مصعب القرقساني، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس، كفضل المكتوبة على النافلة " .
رواه عمر بن شبة، عن ابن مصعب.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
باب الصاد والواو والياء
صؤابٌ
" ب د ع " صؤاب، رجل من الصحابة، له ذكر، سكن البصرة.
روى محرز بن أبي يعقوب، قال: كان ها هنا رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له صؤاب، لا يضع خوانه إلا دعا يتيماً أو يتيمين.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
صيفيّ بن الأسلت
" ب "
صيفي بن الأسلت، أبو قيس الأنصاري، أحد بني وائل بن زيد، وهو مشهور بكنيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتمّ من هذا.
كان هو وأخوه وحوح، قد صارا إلى مكة مع قريش، فسكناها، وأسلما يوم الفتح، قاله ابن إسحاق.
وقال الزبير: إن أبا قيس بن الأسلت الشاعر، أخا وحوح، لم يسلم، واسمه الحارث بن الأسلت، قال: ويقال: عبد الله.
وفيما ذكره ابن إسحاق والزبير نظرٌ في أبي قيس.
أخرجه أبو عمر.
صيفيٌ أبو الحارث
صيفي، أبو الحارث بن ساعدة بن عبد الأشهل بن مالك بن لوذان.
خرج في بعض المغازي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتوفي بالكديد، فكفّنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه.
ذكراه ابن الكلبي.
صيفي بن ربعيّ
" ب " صيفي بن ربعي بن أوس، في صحبته نظر، شهد صفين مع علي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
صيفي بن سواد" ب د ع " صيفي بن سواد بن عبّاد بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً، كذا قال ابن إسحاق: صيفي بن سواد.
وقال ابن هشام: صيفي بن أسود بن عباد، ونسبه كما ذكرناه: قال عروة بن الزبير: إنه شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
صيفي بن عامر" ب " صيفي بن عامر، سيد بني ثعلبة، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، أمرّه فيه على قومه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
صيفي بن قيظي" ب " صيفي بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل، أخو الحباب، وهو ابن أخت أبي الهيثم بن التّيهان، أمه الصّعبة بنت التيهان.
قتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
صيفي أبو المرقّع
" د ع "
صيفي أبو المرقع بن صيفي.
روى حديثه عمرو بن المرقع بن صيفي، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صيفيّ
" س " صيفي، قال أبو موسى: ذكره سعيد، يعني القرشي، وقال: هو جد يحيى بن عبيد بن صيفي، وروى بإسناده عن عبيد بن صيفي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله.
أخرجه أبو موسى.
باب الضاد
باب الضاد والحاء
الضحاك الأنصاري" س " الضحاك الأنصاري أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن محمد بن عمارة بن صبيح عن نصر بن مزاحم، عن مبذول بن علي، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن بشير الأنصاري أن الضحاك الأنصاري قال: لما سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، جعلىعلياً على مقدمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن، فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم نادى بها علي، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل فضحك، فقال: ما يضحكك؟ قال: إني أحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: " إن جبريل يقول: إنه يحبك، قال: وبلغت أن يحبني جبريل؟ قال: نعم، ومن هو خيرٌ من جبريل، الله عزّ وجل " .
رواه عبد الله بن الجهم الرازي، عن نصر، وقال: عن إبراهيم، عن الضحاك.
أخرجه أبو موسى.
الضحاك بن أبي جبيرة" ب ه ع " الضحاك بن أبي جبيرة، وقيل: أبو جبيرة بن الضحاك.
روى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بن جبيرة، قال: كانت الألقاب، فأنزل الله تعالى: " ولا تنابزوا بالألقاب " . " الحجرات 11 " .
ورواه بشير بن المفضل، وإسماعيل بن علية، وشعبة، وحفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك، قال: فينا نزلت: " ولا تنابزوا بالألقاب " وذكر الحديث.
قال الترمذي: أبو جبيرة بن الضحاك هو أخو ثابت بن الضحاك.
وأما أبو يعلى الموصلي جعل الترجمة في مسنده للضحاك بن أبي جبيرة، وقال: حدثنا هدبة، وإبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلاً بلقبه، فقيل: يا رسول الله، إنه يكرهه. فأنزل الله عز وجل: " ولا تنابزوا بالألقاب " وقيل: إن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة، وسنذكره، إن شاء الله تعالى، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
الضحاك بن حارثة." ع ب س " الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي ثم السلمي.
ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن شهاب وابن إسحاق فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً.
الضحاك بن خليفة" ب " الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.
شهد أحداً، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وهو أبو ثابت بن الضحاك وأبو أبي جبيرة، وهو الذي نازع محمد بن مسلمة في الساقية، وارتفع إلى عمر، فقال عمر لمحمد بن مسلمة: والله ليمرن بها ولو على بطنك.
وقيل: أول مشاهده غزوة بني النضير، ولا يعرف له رواية.
أخرجه أبو عمر، وهذا يرد قوله في الضحاك بن أبي جبيرة: إنه الضحاك بن خليفة، فقد جعلها هنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك، وجعلىهناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه، وهذا اختلاف في القول، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أعلم.
الضحاك بن ربيعة الحميري. له ذكر في كتاب العلاء، تقدم ذكره.أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
الضحاك بن زمل" ع س " الضحاك بن زمل الجهني. قاله الطبراني في معجمه، وقيل: عبد الله بن زمل.
أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى.
روى مسلم بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن الضحاك بن زمل، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله: " سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله إن الله كان توّاباً " ، سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة، " لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائه " ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا . . فذكر الحديث بطوله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أما ابن زمل فلا أعلمه سمي في شيء من الروايات، وقد أورده الطبراني، وتبعه أبو نعيم، قال: وأراهما ذهبا غير مذهب، لأنهما لعلّهما حفظا اسم الضحاك بن زمل، فظنا هذا ذاك، والضحاك رجل من أتباع التابعين، ذكره ابن أبي حاتم.
الضحاك بن سفيان السلميالضحاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد له.
ذكره ابن حبيب، عن ابن الكلبي.
الضحاك بن سفيان العامري" ب د ع " الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي، يكنى أبا سعيد.
أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ينزل في بادية المدينة، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضّبابي من دية زوجها، وكان قتل خطأ، وكان يقوم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحاً بسيفه، وكان من الشجعان الأبطال، يعد وحده بمائة فارس، ولما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فتح مكة أمّره على بني سليم، لأنهم كانوا تسعمائة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفاً " ؟ فوفاهم بالضحاك، وكان رئيسهم، وإنما جعله عليهم، لأنهم جميعهم من قيس عيلان، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية. وذكره العباس بن مرداس السلمي في شعره، فقال: " الكامل "
إنّ الذين وفوا بما عاهدتهم ... جيشٌ بعثت عليهم الضحاكا
أمرته ذرب السّنان كأنّه ... لمّا تكنّفه العدوّ يراكا
طوراً يعانق باليدين، وتارة ... يفري الجماجم حازماً بتّاكا
روى عنه سعيد بن المسيّب، والحسن البصري.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود، أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى قال الضحاك بن سفيان الكلابي: كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورّث امرأة أشيم الضّبابي من دية زوجها.
رواه جماعة من الأئمة، عن الزهري.
أخرجه الثلاثة.
الضحاك بن عبد عمرو" ب ع س " الضحاك بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار بن النجار، وهو أخو النعمان بن عبد عمرو، شهدا جميعاً بدراً، قاله ابن شهاب، وشهد أيضاً أحداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
الضحاك بن عرفجة" ب د ع " الضحاك بن عرفجة السعدي، سعد تميم.
قال عبد الله بن عرادة، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن الضحاك بن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
وقال أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه طرفة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
وقال ابن المبارك، عن جعفر بن حيّان، عن ابن طرفة " بن " عرفجة، عن جده، يعني عرفجة: أنه أصيب أنفه يوم كلاب.
فقوم جعلوك الضحاك، وقوم جعلوه طرفة، وقوم جعلوه عرفجة، قاله أبو عمر.
وذكر ابن منده قول عبد الله بن عرادة، وقال: الصواب: عرفجة بن أسعد.
وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين أنه أصيب أنفه، وهو وهم ، والصواب عرفجة بن أسعد.
وهذا لم يقله ابن منده وحده، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أنه وهم، فلم يبق عليه حجة. والله أعلم.
الضحاك بن قيس
" ب د ع " الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري، يكنى أبا أنيس، وقيل: أبو عبد الرحمن. وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر سناً منها، قيل: إنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين أو نحوها. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان على شرطة معاوية، وله في الحروب مع بلاءٌ عظيم، وسيّره معاوية على جيش، فعبر على جسر منبج، وصار إلى الرقة، ومضى منها فأغار على سواد العراق، وأقام بهيت، ثم عاد، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين.
ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير، وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام، فقاتله الضحاك بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك بالمرج، وقتل معه كثير من قيس عيلان، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين.
وقد روى عنه الحسن البصري وتميم بن طرفة، ومحمد بن سويد الفهري، وسماك، وميمون بن مهران.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن، أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: " سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنّ بين يدي الساعة فتناً، " كقطع الليل المظلم، فتناً " كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل، كما يموت بدنه، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أقوامٌ دينهم بعرض من الدنيا قليل " . وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم أشقاؤنا وإخواننا، فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا " .
أخرجه الثلاثة.
الضحان بن قيس التميمي" ب د ع " الضحاك بن قيس بن معاوية التميمي، وهو الأحنف بن قيس، وقد تقدم في الأحنف، وفي صخر.
أخرجه الثلاثة.
الضحاك بن النعمان" ع س " الضحاك بن النعمان بن سعد، ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان.
أخبرنا أبو موسى إجازة، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، وعبد الرحمن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القبّاب، أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا كثير بن عبيد، أخبرنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن عمرو، عن الضحاك بن النعمان بن سعد: أن مسروق بن وائل قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه، فقال: أحبّ أن تبعث إلى قومي رجالاً يدعونهم إلى الإسلام، وأن تكتب إلى قومي كتاباً، عسى الله أن يهديهم إليه. فأمر معاوية فكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأقيال من حضر موت، بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصدقة على التّيعة، ولصاحبها التّيمة، وفي السّيوب الخمس، وفي البعلىالعشر، ولا خلاط ولا وراط، ولا شغار، ولا جلب، ولا جنب، ولا شناق، والعون للسرايا المسلمين، لكل عشرة ما يحمل القراب، من أجباء فقد أربى، وكل مسكر حرام " . فبعث إلينا النبي صلى الله عليه وسلم زياد بن لبيد.
هذا كتابٌ غريب، والمشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه لوائل بن حجر، وغريبه: التّيعة: الأربعون من الغنم، وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها، وقيل: هو اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من كلّ الحيوان.
والتّيمة لصاحبها: هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، وقيل: هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها، وليست بسائمة.
والسيوب: الرّكاز، وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية. وقيل: المعادن. والقولان تحتملهما اللغة.
والبعل: هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض، من غير سقي من سماء ولا غيرها.
لا خلاط، الخلاط: مصدر خالطه مخالطة وخلاطاً، وهو أن يخلط الرجلان إبلهما، فيمنعا حق الله، مثاله: أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاء المصدّق خلطوا الغنم، فيكون في الجميع شاة واحدة، فنهوا عن ذلك.
والوراط: أن يجعلىغنمه في وهدة من الأرض، لتخفى على المصدّق. وقيل: هو أن يغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه.
الشَّنَقُ - بالتحريك - : ما بين الفريضتين، من كل ما تجب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى.
والشّغّار: هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يلي أمرها من رجل، ويتزوج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.
لا جلب: هو أن ينزل المصدّق موضعاً، ويرسل إلى المياه من يجلب إليه الأموال، فيأخذ زكاتها، وهو المراد هاهنا.
والجنب، هو أن يبعد رب المال بماله عن موضعه، فيحتاج المصدق إلى الإبعاد في اتّباعه، وقيل: الجلب والجنب في السّباق.
باب الضاد والراءضرار بن الأزور " ب د ع " ضرار بن الأزور، واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أبو عمر نسباً آخر، فقال: ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسدي، والأول أشهر، يكنى أبا الأزور، وقيل: أبو بلال، والأول أكثر.
كان فارساً شجاعاً شاعراً، ولما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف، وقال: يا رسول الله، قد قلت شعراً. فقال: هيه، فقال: " المتقارب "
خلعت القداح وعزف القيا ... ن والخمر أشربها والثمالا
وكرّي المحبّر في غمرةٍ ... وجهدي على المسلمين القتالا
وقالت جميلة: شتّتنا ... وطرحت أهلك شتّى شمالا
فياربّ، لا أغبنن صفقتي ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما غبنت صفقتك يا ضرار " .
وهو الذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني الصّيداء، من بني أسد، والى بني الديل.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال: ذكر الحسن بن عبد الحميد، أخبرنا الحجاج بن يوسف، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلبت له شاة فقال: " دع داعي اللبن " .
وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاءً عظيماً، حتى قطعت ساقاه جميعاً، فجعلىيحبو على ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي. وقيل: بل بقي باليمامة مجروحاً، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجنادين، من الشام، قاله موسى بن عقبة. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل: إنه ممن نزل حرّان، من أرض الجزيرة، وإنه شهد اليرموك، وفتح دمشق. وقيل: إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أبو عبيدة فقالوا: قال الله: " فهل أنتم منتهون " " المائدة 91 " ولم يعزم، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك، فكتب إليه عمر: ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم. فسألهم، فقالوا: إنها حرام، فجلدهم.
أخرجه الثلاثة.
ضرار بن الخطاب" ب د ع س " ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، القرشي الفهري.
كان أبوه الخطاب رئيس بني فهر في زمانه، وكان يأخذ المرباع لقومه، وكان ضرار يوم الفجار على بني محارب بن فهر. وكان في فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.
قال الزبير بن بكار: لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى، وكان من مسلمة الفتح، ومن شعره يوم الفتح: " الخفيف "
يا نبيّ الهدى إليك لجاخ ... يّ قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأر ... ض وعاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان على القو ... م ونودوا بالصّيلم الصلعاء
إن سعداً يريد قاصمة الظّه ... ر بأهل الحجون والبطحاء
يريد سعد بن عبادة، حيث قال يوم الفتح: اليوم تستحلّ الحرمة.
وقال ضرار يوماً لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيراً منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار. يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار.
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يوم أحد، فمرّ بهم ضرار بن الخطاب، فقالوا: هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، لكني زوّجت منكم يوم أحد أحد عشر رجلاً من الحور العين.
هذا كلام أبي عمر.
وأما ابن منده فقال: ضرار بن الخطاب، له ذكر وليس له حديث، روى عنه عمر بن الخطاب، قاله أبو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة، ولا فيمن أسلم غيره، وقول أبي عمر يؤيّد قول ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة، فلا وجه لاستدراكه، وقد ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد مع أبي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يوم فتح مكة. وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل على إسلامه.
ضرار بن القعقاع" د ع " ضرار بن القعقاع، أخو عوف بن القعقاع.
روى حديثه زيد بن بسطام بن ضرار بن القعقاع، عن أبيه، عن جده، قال: وفد أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل رجل منّا ببردين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ضرار بن مقرّن
ضرار بن مقرّن المزني. كان مع خالد بن الوليد لما فتح الحيرة، في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة، قاله الطبري، وقال: هو عاشر عشرة إخوة.
ضرس بن قطيعة" س " ضرس بن قطيعة. ذكر بعضهم أن ذكره في ترجمة حنظلة بن حذيم، وهو اليتيم الذي كان عند حنيفة، وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو شبه المحتلم، فأشهد حنيفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطاه أربعين من الإبل. وقد تقدم ذكره في حنيفة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
ضريح بن عرفجة" س " ضريح بن عرفجة. وقيل: عرفجة بن ضريح.
روى ليث، عن زياد بن علاقة، عن ضريح بن عرفجة، أو عرفجة بن ضريح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنّها ستكون هناتٌ وهناتٌ، فمن رأيتموه يريد أن يفرّق بين أمّة محمّدٍ وأمرها جميعٌ فاقتلوه، كائناً من كان " .
أخرجه أبو موسى، وقال: اختُلف في اسم هذا الرجل على وجوه، قيل: عرفجة بن شريح، وهو الأشهر.
باب الضاد والغين والميم
ضغاطر" س " ضغاطر، الأسقفّ الرومي، روى محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أن هرقل قال لدحية بن خليفة الكلبي، حين قدم عليه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك، والله إني لأعلم أن صاحبك نبيٌّ مرسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقفّ، فاذكر له أمر صاحبكم، فهو أعظم في الروم مني، وأجوز قولاً مني عندهم، فانظر ما يقول. فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ضغاطر: صاحبك، والله نبيٌّ مرسل، نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه، ثم ألقى ثياباً كانت عليه سوداً، ولبس ثياباً بيضاً، ثم أخد عصاه، ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم، إنه قد جاءنا كتاب أحمد، يدعونا فيه إلى الله وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن أحمد رسول الله. فوثبوا عليه وثبة رجلٍ واحد، فضربوه فقتلوه، فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر، فقال: قد قلت لك: إنا نخافهم على أنفسنا، وضغاطر كان، والله، أعظم عندهم مني.
أخرجه أبو موسى.
ضماد بن ثعلبة" ب د ع " ضماد بن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، كان صديقاً للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وكان رجلاً يتطبب، ويرقي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: ضماد بن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، وزاد ابن منده: وقيل: ضمام.
ورووا كلّهم حديث ابن عباس الذي أخبرنا بن أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الأعلى، وهو أبو همام، حدثنا داود، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن ضماداً قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمداً مجنون. فقال: لو رأيت هذا الرجل لعلىالله أن يشفيه على يديّ. فلقيه فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنّ " الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله، أما بعد " . فقال: أعد عليّ كلماتك هؤلاء. فأعادهن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فقال: " والله لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، والله لقد بلغت ناعوس البحر، فمدّ يدك أبايعك على الإسلام " ، فمدّ النبي صلى الله عليه وسلم يده، فبايعه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وعلى قومك؟ " فقال: " وعلى قومي " ، قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟ أعزم على رجل أصاب شيئاً من أهل هذه الأرض إلا ردّه. فقال رجل منهم: أصبت مطهرة. فقال ارددها، إن هؤلاء قوم ضمادٍ.
أخرجه الثلاثة.
ضماد: آخره دال.
ضمام بن ثعلبة" ب د ع " ضمام بن ثعلبة السعدي، أحد بني سعد بن بكر، وقيل: التميمي، وليس بشيءٍ.
قدم علىالنبي صلى الله عليه وسلم، أرسله إليه بنو سعد بن بكر، قيل: كان ذلك سنة خمس، قاله محمد بن حبيب وغيره، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع، ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة.
روى حديثه ابن عباس، وأنس، وأبو هريرة، وطلحة بن عبيد الله، ولم يسمعه طلحة، وطرقة صحاح.
أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن الوليد، عن كريب، مولى بن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثت بنو سعيد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه، فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد، وكان رجلاً جلداً ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في المسجد جالس في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا ابن عبد المطلب " . فقال: يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظٌ عليك في المسألة، فلا تجدنّ في نفسك. فقال: " لا أجد في نفسي، سل عمّا بدا لك " . فقال: أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائنٌ بعدك، الله بعثك إلينا رسولاً. قال: " اللهم نعم " . قال: فأنشدك بالله إلهك، وإله من قبلك، وإله من كأئن بعدك، الله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئاً، وأن نخلع هذه الأوثاق التي كان آباؤنا يعبدون؟ قال: " اللهم نعم " . قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة، الصلاة والزكاة والصيام والحج، وشرائع الإسلام، ينشده عند كل فريضة كما نشده في التي كان قبلها، حتى فرغ، فقال: " إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص " . ثم انصرف راجعاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولّى: " إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة " .
وأتى قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، فقالوا: مه يا ضمام اتق البرص، اتق الجذام اتق الجنون!؟ فقال: ويلكم! إنهما والله ما يضران وما ينفعان، وإن الله قد بعث رسولاً، وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فو الله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلماً.
قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط، كان أفضل من ضمام.
أخرجه الثلاثة.
ضِمام: آخره ميم.
ضمام بن زيدضمام، مثله، هو ابن زيد بن ثوابة بن الحكم الهمداني.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً، وذلك مرجعه من تبوك.
قاله الطبري، وذكره أبو عمر في نمط.
ضمرة بن أنسضمرة بن أنس الأنصاري. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي. أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء، وإن ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبع من الطعام، فلما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة قام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله عزّ وجل: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " " البقرة 187 " الآية، فكان ذلك عفواً ورحمة من الله، عز وجل.
وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسبب اختلافاً كثيراً، وقد تقدم ذكره في غير موضع.
؟ضمرة بن ثعلبة " ب د ع " ضمرة بن ثعلبة البهذي، وبهز قبيلة من بني سليم بن منصور، سكن حمص.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا بقية - يعني ابن الوليد - عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن ضمرة بن ثعلبة: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلّتان من حلل اليمن، فقال: يا ضمرة، أترى ثوبيك هذين مدخليك الجنة؟ فقال: لئن استغفرت لي يا رسول الله، لا أقعد حتى أنزعهما عني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم، اغفر لضمرة بن ثعلبة " . فانطلق سريعاً حتى نزعهما عنه.
وروى عنه أبو بحرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا " .
أخرجه الثلاثة.
؟ضمرة بن سعد " د ع " ضمرة بن سعد السلمي، له ولأبيه صحبة.
روى يوسن بن يزيد عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنه سمع زياد بن ضمرة يحدث عروة بن الزبير: أن أباه سعد بن ضمرة حدثه، وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم: صلى بهم الظهر يوماً، ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس، قال: فقال رجلان عيينة بن حصن الفزاري من قيس عيلان، والأقرع بن حابس التميمي من حندف، فجلسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يختصمان في قتيل لهما، فسمعت عيينة وهو يقول: والله يا رسول الله، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرّ ما أذاق نسائي، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الدية، فلم يزل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس حتى قبلوا الدية، فقال: أئتوا بصاحبكم يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " من أنت؟ قال: أنا محلّم بن جثامة الليثي " ، وكان القتيل عامر بن الأضبط، لقوه وفيهم أبو قتادة وأبو حدرد الأسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له. ووطبٌ من اللبن، فسلم عليهم، فقتله محلّم بن جثامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم، قال: ضمرة بن سعد السلمي، وقيل: ضميرة.
؟؟
ضمرة أبو عبيد الله" د ع " ضمرة أبو عبيد الله روى عنه ابنه عبيد الله: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تخرج حر ورية من أنهار باليمامة " ،قلت: ليس بها أنهارٌ، قال: " ستكون " .
ضمرة بن عمرو الجهني" ب د ع " ضمرة بن عمرو، ويقال: ضمرة بن بشر، والأكثر يقولون: ضمرة بن عمرو بن عدي الجهني، حليف لبني طريف من الخزرج، وقيل: حليف بني ساعدة من الأنصار، وهم من الخزرج أيضاً، رهط سعد بن عبادة.
قال موسى بن عقبة: شهد بدراً، وقتل يوم أحد، ومثله قال ابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة.
قلت: من يرى قولهم حليف بني طريف، وقيل: حليف بني ساعدة، يظنه مختلفاً، وليس فيه اختلاف، فإني بني طريف بطنٌ من بني ساعدة، وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهم رهط، سعد بن عبادة.
ضمرة بن عمرو الخزاعي
" ع س " ضمرة بن عمرو الخزاعي، وقيل: ضمرة بن جندب، وقيل: ضمضم.
أخبرنا الضحاك، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة: " إن الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " " النساء 97 " الآية، فلما قرأها المسلمون قال ضمضم بن عمرو - وقال بعضهم: ضمرة بن عمرو الخزاعي - :والله لأخرجن. وكان مريضاً، وقال آخرون: تمارض عمداً ليخرج. فقال: أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحرّ. فخرج حتى انتهى إلى التنعيم، فتوفي، فأنزل الله عز وجل: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " " النساء 100 " الآية.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمات على الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله، فنزل الوحي: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ضمرة بن عياض" ب " ضمرة بن عياض الجهني، حليف لنبي سواد من الأنصار.
شهد أحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن عم عبد الله بن أنيس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
ضمرة بن أبي العيص" ب د ع " ضمرة بن أبي العيص بن ضمرة بن زنباع، وقيلك ابن العيص الخزاعي.
خرج مهاجراً، فتوفي في الطريق. روى سعيد بن جبير في قوله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله " قال: كان رجل من خزاعة، يقال له: ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع، لما أمروا بالهجرة، كان مريضاً، فأمر أهله أن يفرشوا له على سرير، ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعلوا، فتوفي بالتنعيم قريباً من مكة، فنزلت الآية هذه.
وقال عكرمة: اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضمرة بن أبي العيص.
ورواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جندب.
ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال ضمرة بن أبي العيص.
ورواه عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة، أو أبو ضمرة.
قال أبو عمر: والصحيح أنه ضمرة، لا أبو ضمرة.
قال عكرمة: طلبت اسم الذي نزلت فيه: " ومن يخرج من بيته مهاجراً " أربع عشرة سنة، حتى وقفت عليه.
وقد تقدم نحو هذا القول في ضمرة بن عمرو الخزاعي، ولولا أن جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إلى تلك، لكنا اقتدينا بهم.
ضمرة بن غزية" ب " ضمرة بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أحداً مع أبيه، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً في قتال الفرس، في خلافة عمر، وهو ابن أخي منقذ بن عمرو، والد حبّان بن منقذ.
؟ضمرة بن كعب " ع س " ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي الأنصاري الخزرجي الساعدي.
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني ساعدة بن كعب: ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن جهينة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقالا في نسبة: جهينة. وساعدة غير جهينة، إلا أن يزيداً في أحدهما: بالحلف، وفي الآخر: بالنسب. ويغلب على ظني أنه هو وضمرة بن عمرو بن عدي المقدم ذكره واحد، وأن ذكر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في الأنساب، فظنهما أبو نعيم اثنين، وتبعه أبو موسى، وإلا فالنسب واحد، والحلف واحد، والله تعالى أعلم.
؟؟
ضمرة" د ع " ضمرة، غير منسوب، روى عنه سعيد بن المسيّب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قتل دون ماله فهو شهيد " .
أخرجه ابن منده وابن نعيم.
ضمضم بن الحارثضمضم بن الحارث بن جشم بن عبيد السلمي، وهو القائل يوم حنين أبياتاً منها : " الكامل "
إذ لا أزال على رحالة نهدةٍ ... جرداء تلحق بالنجاد أزاري
يوماً على أثر النهاب وتارةً ... كانت مجاهدةً مع الأنصار
ضمضم بن عمرو" ع س " ضمضم بن عمرو الخزاعي، وقيل: ضمرة. وقد تقدم في ضمرة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ضمضم بن قتادة.
روى قطبة بن عمرو بن هرم بن قطبة أن مدلوكاً حدثهم: أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود، من امرأة من بني عجل، فأوحش لذلك، وشكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " هل لك من إبل " ؟ قال: نعم، قال: فما ألونها. قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: فأنى ذلك، قال: عرقٌ نزع. قال: " وهذا عرقٌ نزع " . قال: فقدم عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدةٌ سوداء " .
أخرجه أبو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فزارة.
ضميرة بن حبيب" ب " ضميرة، تصغير ضمرة، هو ضميرة بن حبيب، وقيل: ابن جندب، وقيل: ضميرة بن أنس. هو الذي خرج من بيته مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمات على الطريق، فأنزل الله تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " الآية.
أخرجه أبو عمر، وقال: رواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال ابن منده وأبو نعيم عن أشعث، عن عكرمة، ضمرة، غير مصغر والله أعلم.
وقد تقدم في ضمرة بن أبي العيص ذكر الاختلاف فيه، وهو كثير.
ضميرة بن سعد" ب " ضميرة بن سعد السلمي، ويقال: الضمري، هو جد زياد بن سعد بن ضميرة. مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم.
روى عنه ابنه سعد بن ضميرة، من حديث محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد بن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة محلّم بن جثّامة.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وتقدم في ضمرة أتمّ من هذا.
ضميرة بن أبي ضميرة" ب د ع " ضميرة بن أبي ضميرة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ولأبيه أبي ضميرة صحبة، وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة. يعد في أهل المدينة. روى ابن أبي ذئب، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بأم ضميرة وهي تبكي، فقال: " ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟ " فقالت: يا رسول الله، فرق بيني وبين ولدي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا نفرق بين والدة وولدها " . ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه، فابتاعه منه ببكرة. قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتاباً عندهم من النبي صلى الله عليه وسلم " :بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ لبني ضميرة، من محمد رسول الله لبني ضميرة وأهل بيته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم، وأنهم أهل بيت من العرب، إن أحبّوا أقاموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم، لا تعرض لهم إلا بحق، من لقبهم من المسلمين فليستوص بهم خيراً " . وكتب أبي بن كعب.
أخرجه الثلاثة.
باب الطاء
باب الطاء والألف
طارق بن أحمرطارق بن أحمر. روى عثمان بن عبد الله بن علاثة، عن طارق بن أحمر، قال: رأيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً فيه: " من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، " لا تبيعوا الثمرة حتى تينع، ولا السهم حتى يخمس، ولا تطئوا الحبالى حتى يضعن " .
كذا ذكره ابن قانع في الصحابة، وقال الدراقطني: طارق بن أحمر، روى عن ابن عمر، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح.
طارق بن أشيم" ب د ع " طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي، والد أبي مالك الأشجعي، واسم أبي مالك سعد. يعد طارق في الكوفيين، روى عنه ابنه أبو مالك.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من وحّد الله وكفر بما يعبد من دونه، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل " .
أخرجه الثلاثة.
طارق بن زياد" ب " طارق بن زياد، حديثه عن سماك بن حرب، عن ثوبات بن سلمة، عن طارق بن زياد، قال: قلت: يا رسول الله، إن لنا كرماً ونخلاً . . الحديث.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
طارق بن سويد" ب د ع " طارق بن سويد الحضرمي، وقيل: سويد بن طابق. روى عنه وائل بن حجر الخضرمي، وابنه علقمة بن وائل.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن طارق بن سويد الحضرمي، قال: قلت: يا رسول الله، إن بأرضنا أعناباً نعتصرها، أفنشرب منها؟ فقال: " لا " . فراجعته فقال: " لا " . فقلت: إنا نستشفي به. قال: " إنّ ذلك ليس بشفاء، ولكنه داء " .
ورواه إسرائيل، عن سماك، فقال: سويد بن طارق.
ورواه شريك، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن زياد، أو زياد بن طارق.
وقال الوليد بن أبي نور: عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن بشر، أو بشر بن طارق.
ورواه شعبة فقال: عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل، عن طارق بن سويد، أو سويد بن طارق. أخرجه الثلاثة.
طارق بن شريك" ب " طارق بن شريك. يعد في الكوفيين، له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر، وقال: له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخشى أن يكون مرسلاً، لأنه قد روى عن فروة بن نوفل.
روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير.
طارق بن شهاب" ب د ع " طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم، البجلي الأحمسي، أبو عبد الله، يعد في الكوفيين، قال أبو عمر.
وقال أبو نعيم، عن أبي عبيد: هو طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس، بطنٌ من بجيلة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن شبعة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغزوت في خلافة أبي بكر في السرايا وغيرها.
وروى عنه قيس أيضاً قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلمك فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: " في الكفارات والدرجات، فأما الدرجات فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة " .
أخرجه الثلاثة.
طارق بن عبد الله" ب د ع " طارق بن عبد الله المحاربي، من محارب بن خصفة، له صحبة. روى عنه جامع بن شداد وربعى بن حراش.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله المذكر، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كنت في صلاة فلا تبرق بين يديك ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك، أو خلفك، أو تحت قدمك " .
وروى جامع بن شداد قال: كان رجل منا - يقال له: طارق بن عبد الله - قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بسوق ذي المجاز، وأنا في سياعة لي، فمر وعليه حلة حمراء، فسمعته يقول: " يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " . ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، قد أدمى كعبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوا هذا، فإنه كذاب!! فقلت: من هذا؟ فقالوا: من بني عبد المطلب. قلت: ومن الذي يرميه بالحجارة؟ قالوا: عمه أبو لهب. وذكر الحديث .
أخرجه الثلاثة.
طارق بن عبيد" د ع " طارق بن عبيد بن مسعود. أحد النفر الذين أسروا الأسرى يوم بدر روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: قال أبو اليسر، ومالك بن الدخشم العوفي، وطارق بن عبيد بن مسعود الأنصاري: يا رسول الله، إنك قلت: من جاء بأسير فله كذا وكذا، ومن قتل قتيلاً فله كذا وكذا. وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين؟ فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، ما منعنا أن نفعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا ردءاً للمسلمين من ورائهم أن يصاب منهم عورة، الغنائم قليل والناس كثير، فمتى تعطهم الذي نفلتهم يبقى الناس لا شيء لهم وتراجعوا الكلام، فنزلت: " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " " الأنفال 1 " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طارق بن علقمة" د ع " طارق بن علقمة بن أبي رافع. روى عنه ابنه عبد الرحمن.
روى ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن طارق، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مكاناً في داره، يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت، ويخرجن معه يدعون، وهنّ مسلمات.
كذا رواه أبو عاصم، وروح، عن ابن جريج، فقالا: عن أبيه.
ورواه محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، فقالا: عن عمه.
ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج: فقال: عن أمه، بدل أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طارق بن المرقّع
" ب د ع " طارق بن المرقّع. من أهل الحجاز، روى عنه عطاء بن أبي رباح.
روى عبد الله بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارة بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له، وأنا يومئذ مع أبي، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم درّة كدرّة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية. فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، وقال له: إني شهدت جيش عثران. قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجيش. فقال طارق بن المرقّع: من يعطي رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت تكون لي. قال: فأعطيته رمحي، ثم تركته، حتى ولدت له بنت وبلغت، فأتيته فقلت: جهز إلي أهلي. قال: لا، والله لا أجهزها حتى تحدث لي صداقاً غير ذلك، فحلفت أن لا أفعل.
وذكر الحديث.
قال ابن منده: هذا حديث غريب، ول
طارق بن المرقع حديث مسند، عن صفوان بن أمية.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي، وعدّه في الصحابة، ولا أدري له صحبة ولا إسلاماً. ثم قال: طارق بن المرقّع إن كان إسلامياً فهو تابعي، يروي عنه عطاء بن أبي رباح. وروى عن صفوان بن أمية أن رجلاً سرق بردة، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه. قال: " فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب " ! فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال أبو نعيم: طارق هذا إن كان إسلامياً فهو تابعي يروي عن صفوان بن أمية، روى عنه عطاء بن أبي رباح.
وقال أبو عمر: طارق بن المرقّع، روى عنه عطاء، وابنه عبد الله بن طارق، في صحبته نظر، أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلاً.
أخرجه الثلاثة.
طاهر بن أبي هالة" ب " طاهر بن أبي هالة، أخو هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي، واسم أبي هالة النّباش بن زرارة بن وفدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار بن قصي بن كلاب، أمه خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عاملاً على بعض اليمن، ذكر يوسف بن عمرو بإسناده عن أبي موسى، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة على أخلاف اليمن: أنا ومعاذ بن جبل، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعكّاشة بن ثور، فبعثنا متساندين، وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نعسّر، ونبشر ولا ننفّر، وأن إذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه.
أخرجه أبو عمر.
طخفة بن قيسطخفة بن قيس، وقيل: طهفة بن قيس. يرد ذكره مستوفى في طهفة بالهاء، إن شاء الله تعالى.
باب الطاء والراء
طرفة والد تميم" س " طرفة والد تميم. أورده سعيد القرشي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ روى أحمد بن عصام الأنصاري، عن أبي بكر الحنفي، عن سفيان عن سماك عن تميم بن طرفة، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة، وربما انصرف عن يمينه.
قال أبو حاتم الرازي: إنما هو سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أورده سعيد عن ابن عصام أيضاً.
أخرجه أبو موسى.
طرفة بن عرفجة" ب " طرفة بن عرفجة. أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من ورق، فأنتن، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاّ من ذهب، قال ثابت بن يزيد، عن أبي الأشهب، وقد تقدم الخلاف فيه.
أخرجه أبو عمر.
طريح بن سعيدطريح بن سعيد بن عقبة، أبو إسماعيل الثقفي. جاهلي، ذكره محمد بن أبي عوف في الصحابة.
روى إسماعييل بن طريح، عن أبيه: أن أبا سفيان رمى جده سعيد بن عقبة يوم الطائف، فأصاب عينه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذه عيني أصيبت في سبيل الله. فقال: " إن شئت دعوت الله فردت عليك، وإن شئت فعينٌ في الجنة " . قال: عين في الجنة.
روى ابنه اسماعيل، عن أبيه طريح، عن جده سعيد أنه قال: حضرت أمية بن أبي الصلت الثقفي حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه ثم أفاق، فرفع رأسه، ثم نظر إلى البيت فقال: " الرجز " .
لبّيكما لبّيكما ... ها أنا ذا لديكما
وذكر الحديث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طريف بن أبانطريف بن أبان بن جارية بن فهم بن عبلة بن أنمار بن مبشر بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وعميرة أخو جديلة بن أسد. وفد طريف على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال هشام بن الكلبي.
طريفة بن حاجر" ب " طريفة بن حاجر. مذكرو في الصحابة، قال سيف بن عمر: هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتل الفجاءة السلمي، الذي حرقه أبو بكر بالنار، فسار طريفة في طلب الفجاءة، وكان طريفة وأخوه معن ابنا حاجر مع خالد بن الوليد، وكان مع الفجاءة نجبة بن أبي الميثاء، فالتقى نجبة وطريفة، فاقتتلا، فقتل نجبة مرتداً، ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي، واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل، فأسره وأنفذه إلى أبي بكر، فلما قدم عليه أحرقه بالنار.
أخرجه أبو عمر.
طعمة بن أبيرق" س " طعمة بن أبيرق بن عمرو بن حارثة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو.
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدراً، ذكره أبو إسحاق المستملي في الصحابة. وقيل: أبو طعمة بشير بن أبيرق الأنصاري.
روى خالد بن معدان، عن طعمة بن أبيرق الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أمشي قدّام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله رجل: ما فضل من جامع أهله محتسباً؟ قال: " غفر الله تعالى لهما البتة " .
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده، وطعمة يتكلم في إيمانه.
باب الطاء والفاء
طفيل بن أبي كعب" ب س " طفيل بن أبي كعب الأنصاري. قد تقدم نسبه عند ذكر أبي. وأمه بنت الطفيل بن عمرو الدوسي، وكان صديقاً لابن عمر، وكان ذا بطن، فكان أبو عمر يقول: يا أبا بطن فلقب به، قال الواقدي والجعابي: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
طفيل بن الحارث" ب د ع " طفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، القرشي المطلبي، وأمه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث الثقفية.
شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث، وقتل عبيدة ببدر، وسيأتي خبره عنه اسمه، إن شاء الله تعالى.
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة، في تسمية من شهد بدراً: الطفيل بن الحارث بن المطلب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، هو وأخوه الحصين في عام واحد، وتوفي الطفيل أولاً، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر. روي عنه أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
طفيل ابن أخي جويرية" د ع " طفيل بن أخي جويرية. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن لبس الحرير.
رواه شريك بن جابر، عن خالته أم عثمان، عن الطفيل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
طفيل بن زيد" س " طفيل بن زيد الحارثي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القارئ بقراءتي عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا إسماعيل بن سعدان الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد، حدثنا السكن بعد سعيد، عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً لجلسائه: هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية قبل ظهوره؟ فقال طفيل بن زيد الحارثي - وقد أتت عليه مائة وستون سنة - : نعم يا أمير المؤمنين، كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عقاب لا تزال تأتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانياً، وكان يخرج إلينا كل يوم أحد، فأقبلت العقاب يوم عروبة، فصرّت ثم نهضت، فلما تعالت الشمس خرج علينا، وذكر حديثاً في دلائل النبوة.
أخرجه أبو موسى.
طفيل بن سعد" ب د ع " طفيل بن سعد بن عمرو بن ثقف، واسم ثقف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار، الأنصاري من بني النجار.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أنه قال: استشهد يوم بئر معونة من الأنصار، من بني النجار: الطفيل بن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: شهد أحداً، وقتل يوم بئر معونة.
طفيل بن عبد الله الأزدي" ب د ع " طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرّة بن الأوس بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سخبرة، وهو هذا. وهو أخو عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق لأمهما أم رومان. خلف عليها أبو بكر بعد عبد الله. وقال ابن أبي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟ والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، " عن ربعى بن حراش " عن طفيل بن سخبرة: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مرّ برهطٍ، من اليهود، فقال: من أنتم؟ قالوا: " نحن " اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لو لا أنكم تزعمون أن عزيراً ابن الله. قالت اليهود: وأنتم القوم لو لا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. ثم مر برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا نحن النصارى قال: إنكم أنتم القوم لو لا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لو لا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن طفيلاً رأى رؤيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم " كنتم " تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها، لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، قولوا: ما شاء الله وحده " .
ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك، فقالا: عن الطفيل: أن رجلاً رأى في المنام.
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: إنه أخو عائشة وعبد الله. وليس بشيء، فإن عبد الله ليس بأخٍ لعائشة من أمها، على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى. والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهمان والله أعلم.
طفيل بن عمرو" ب د ع " طفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي الدوسي، يلقب ذا النور.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: كان الطفيل بن عمرو الدوسي يُحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فمشى إليه رجال من قريش، وكان الطفيل شريفاً شاعراً لبيباً، فقالوا: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل بين أظهرنا، قد عضل بنا وفرّق جماعتنا، وإنما قوله كالسحر، يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبينه وبين زوجه، وإنما نخشى عليك وعلى قومك، فلا تكلمه ولا تسمع منه.
قال: فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئاً ولا أكلمه، حتى حشوت أذني كرسفاً، فرقا أن يبلغني من قوله، وأنا أريد أن لا أسمعه.
قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة، قال: فقمت قريباً منه، فأبى الله إلا أن يسمعني قوله، فسمعت كلاماً حسناً، قال: فقلت في نفسي: واثكل أمي! والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول! إن كان الذي يأتي به حسناً قبلته، وإن كان قبيحاً تركته.
قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إن قومك قالوا لي كذا وكذا، ثم إن الله أبى إلا أن أسمع قولك، فسمعت قولاً حسناً، فاعرض علي أمرك.
قال: فعرض علي الإسلام، وتلا علي القرآن، وقال: فوالله ما سمعت قولاً قط أحسن منه، ولا أمراً أعدل منه، فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني امرؤٌ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية، تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه. فقال: " اللهم، اجعل له آية " .
قال فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثينة تطلعني على الحاضر، وقع نور بين عيني مثل المصباح، قال: فقلت: اللهم، في غير وجهي، فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراقي دينهم. فتحولت في رأس سوطي، فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، فلما نزلت أتاني أبي، وكان شيخاً كبيراً، فقلت: إليك عني أبة، فلست منك ولست مني. قال: ولم، أي بني؟ قلت: إني أسلمت. قال: أي بني، فديني دينك، فأسلم. ثم أتتني صاحبتي، فقلت لها مثل ذلك، فأسلمت، وقالت: أيخاف عليّ من ذي الشرى؟ - صنم لهم - فقلت: لا، أنا ضامن لذلك.
ثم دعوت دوساً فأبطئوا عن الإسلام، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فقلت: يا رسول الله، إنه قد غلبني على دوس الزنا، فادع الله عليهم. فقال: " اللهم اهد دوساً، ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم " .
قال: فرجعت، فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وقضى بدراً وأحداً والخندق، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتاً من دوس، ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين.
ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله، عز وجل، عليه مكة، فقلت: يا رسول الله، ابعثني إلى ذي الكفين - صنم عمرو بن حممة - حتى أحرقه.
فخرج إليه طفيل يقول وهو يحرقه، وكان من خشب: " الرجز "
يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا!
ثم رجع طفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان معه بالمدينة، حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهداً أهل الردة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعبروها، إني رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فادخلتني في فرجها، وأرى ابني عمراً يطلبني طلباً حثيثاً، ثم رأيته حبس عني، قالوا: خيراً، قال: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فأغيّب فيها، وأما طلب ابني لي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني، فقتل الطفيل باليمامة شهيداً، وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
طفيل بن مالك بن خنساء" ب د ع " طفيل بن مالك ابن خنساء. شهد بدراً، له ذكر، ولا نعرف له رواية.
قال ابو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج: الطفيل بن مالك بن خنساء.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد: . . . والطفيل بن مالك ابن خنساء.
وقال أبو عمر: الطفيل بن مالك بن النعمان ابن خنساء، وقيل: طفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السلمي. من بني سلمة، شهد العقبة وبدراً وأحداً، وجرح بأحد ثلاث عشرة جراحة ولم يمت منها، وقتل يوم الخندق شهيداً، قتله وحشي بن حرب، وذكر موسى بن عقبة في البدريين: طفيل بن النعمان بن خنساء، وطفيل بن مالك بن خنساء، رجلين.
وكلام أبي عمر يدل على أنه ظنهما واحداً، ويرد الكلام عليه في: طفيل بن النعمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
طفيل بن مالك" ب " طفيل بن مالك. مدني. قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه أبو بكر، رضي الله عنه، وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف: " الرمل "
حبذا مكة من وادي ... بها أهلي وأولادي
بها أمشي بلا هادي
الأبيات بتمامها. روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير.
أخرجه أبو عمر.
طفيل بن النعمان" د ع " طفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، عقبي بدري، استشهد يوم الخندق، قال عروة، في تسمية من شهد العقبة، من بني سلمة: طفيل بن النعمان بن خنساء، وقد شهد بدراً.
وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق،في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، ثم من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد: الطفيل بن النعمان بن خنساء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: لم يخرجه أبو عمر لأنه غلط في نسبة أولاً في ترجمة طفيل بن مالك بن خنساء، فقال: طفيل بن مالك بن النعمان، قال: وقيل: طفيل بن النعمان، ورأى النسب واحداً في الترجمتين، فظنهما واحداً، وأن بعضهم نسبه إلى أبية مالك، وبعضهم نسبه إلى جده النعمان، وليس للنعمان صحة في النسب الأول، وهما إبنا عم، وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق، وكفى بهما، فيمن شهد بدراً أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة، وفي ترجمة طفيل بن مالك، وقد ذكرهما هشام بن الكلبي اثنين أيضاً مثل ابن إسحاق وموسى، والله أعلم.
باب الطاء واللام
طلحة الأنصاري" ع س " طلحة الأنصاري. روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أسعد العجم بالإسلام أهل فارس، واشقى العرب به هذا الحي من بهز وتغلب " .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
طلحة بن البراء" ب د ع " طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف، البلوي الأنصاري، حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار.
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لقيه طلحة، وجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقبل قدمه وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مرني بما شئت لا أعصي لك أمراً. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " اذهب فاقتل أباك " . فخرج مولياً ليفعل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " إني لم أبعث بقطيعة الرحم " .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي أبو سفيان، وأحمد بن جناب قالا: حدثنا عيسى هو ابن يونس، عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عزرة، وقال عبد الرحيم: عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: إن طلحة بن البراء مرض، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف قال لأهله: " إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجنيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله " .
وروى أنه توفي ليلاً، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصفّ الناس معه، ثم رفع يديه وقال: " اللهم، الق طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك " .
وقد روي عن طلحة بن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له.
أخرجه الثلاثة.
سري: بضم السين، وفتح الراء وتشديد الياء.
طلحة بن أبي حدرد" ب د ع " طلحة بن أبي حدرد الأسلمي. وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه، واسمه سلامة.
روى معتمر بن سليمان وشبيب، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي حدرد، عن أخ له، يقال له: طلحة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أني مررت بنفر من اليهود، فقالوا: ما شاء الله.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أن من أشراط الساعة أن يروا الهلال " ، يقولون: هو ابن ليلتين. وهو ابن ليلة. ولم يذكر الحديث الأول، وقد تقدم معناه في طفيل بن عبد الله بن سخبرة.
طلحة بن خراش" س " طلحة بن خراش بن الصمة. قال يحيى بن معين: طلحة بن خراش بن الصمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي حاتم الرازي: طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصمة، عن جابر بن عبد الله، وعبد الملك بن جابر بن عتيك.
أخرجه أبو موسى، وقال: لا أدري هما واحد أم اثنان؟ والله أعلم.
طلحة بن داود" ع س " طلحة بن داود أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عنبسة مولى طلحة بن داود: أنه سمع طلحة بن داود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم المرضعون أهل عمان " ، يعني الأزد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما، وقال سعيد: ليست له صحبة، ورواه سعيد القرشي، عن عبد الله بن أحمد، عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق، فخالف فيه خلافاً بعيداً، وقال: " نعم المرضعون أهل نعمان " . ونعمان وادٍ بعرفات.
طلحة الزرقي" ع س " طلحة الزرقي، أبو عبيد، من أصحاب الشجرة.
روى عمرو بن دينار، عن عبيد بن طلحة الزرقي، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو نعيم: قيل: هو ابن أبي حدرد، وهذا القول فيه نظر، فإن ابن أبي حدرد أسلمي، وهذا زرقي من الأنصار، فلا يكونان واحداً، والله أعلم.
طلحة بن زيد" ب " طلحة بن زيد الأنصاري. آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم.
أخرجه أبو عمر، قال: أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير.
طلحة السحيمي" س " طلحة السحيمي. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد العسكري، روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن طلحة السحيمي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى صلاة عبدٍ لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده " .
أخرجه أبو موسى.
طلحة بن سعيدطلحة بن سعيد بن عمرو بن مرة الجهني. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن الكلبي.
طلحة أخو عبد الملك" س " طلحة أخو عبد الملك. ذكره سعيد القرشي، وروى عن معتمر بن سليمان، عن ليث، عن عبد الملك، عن أخ له - يقال له: طلحة - قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني مررت على ملأ من اليهود، فقلت: يا معشر اليهود، أي قوم أنتم لو لا أنكم تقولون: عزيز ابن الله! فقالوا: يا معشر العرب، أي قوم أنتم لو لا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد! فقال النبي صلى الله عليه وسلم " :صدّقُوا، قد نهيتكم فلا تفعلوا " .
أخرجه أبو موسى وقال: هذا خطأ، وإنما هو عبد الملك بن عمير، عن ربعى، عن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة، وقد تقدم.
قلت: ليس على ابن منده فيه استدراك، فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة طلحة بن أبي حدرد، وقد تقدم.
طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي" ب د ع " طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، أبو محمد، القرشي التيمي، وأمه، الصعبة بنت عبد الله بن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيّاض.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، فأخذه ودخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أسلم هو وأبو بكر أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش، فلذلك كان أبو بكر وطلحة يسميان القرينين، وقيل: إن الذي قرنهما عثمان بن عبيد الله أخو طلحة، فشدهما ليمنعهما عن الصلاة، وعن دينهما، فلم يجيبان، فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان.
ولما أسلم طلحة والزبير آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين طلحة وبين أبي أيّوب الأنصاري.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدراً لأنه كان بالشام، فقدم بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه، فقال: " لك سهمك، قال وأجري؟ قال: " وأجرك " ، فقيل: كان في الشام تاجراً، وقيل: بل أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، وهذا أصح، ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره.
وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأبلى يوم أحد بلاءاً عظيماً، ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، واتقى عنه النبل بيده، حتى شلت إصبعه، وضرب على رأسه، وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى صعد الصخرة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني، إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أخبرني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، قال: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلحة الخير، ويوم العسرة طلحة الفياض، ويوم حنين طلحة الجود.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فأقعد تحته طلحة فصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أوجب طلحة " .
قال: وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصورالعنزي اسمه النضر، عن عقبة بن علقمة اليشكري، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت أذني رسول الله يقول: " طلحة والزبير جاراي في الجنة " .
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مكي إبراهيم، حدثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله " .
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده عن أبي يعلى، عن أبي كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو؟ قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه. ثم إني طلعت من باب المسجد،وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أي السائل عمن قضى نحبه " ؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول الله. قال: " هذا ممن قضى نحبه " .
وقتل طلحة يوم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محارباً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه، فذكره أشياء من سوابقه، على ما قال للزبير، فرجع عن قتاله، واعتزل في بعض الصفوف، فرمي بسهم في رجله، وقيل: إن السهم أصاب ثغرة نحره، فمات، رماه مروان بن الحكم.
روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال طلحة يوم الجمل: " الوافر "
ندمت ندامة الكسعيّ لما ... شربت رضى بني جرم برغمي
اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
وإنما قال ذلك لأنه كان شديداً على عثمان رضي الله عنه.
وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة: " منيت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأكثر الناس غنى يعلى بن منية، والله ما أنكروا علي شيئاً، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم يطلبون حقاً تركوه، ودماً سفكون، ولقد ولوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه، وما تبعة عثمان إلا عندهم، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا في حتى يعرفوا جوري من عدلي، وإني لراضي بحجة الله عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومعذرٌ إليهم، فإن قبلوه فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرف إليه، وإن أبوا أعطيتهم حد السيف، وكفى به شافياً من باطل وناصراً " .
وروى عن علي أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم: " ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخواناً على سررٍ متقابلين " " الحجر 47 " .
وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله، وإذا تركوه جرى، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى، فمات منه. وقال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم، والتفت إلى أبان بن عثمان، فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك.
دفن إلى جانب الكلأ.
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين سنة، وقيل: اثنتان وستون سنة، وقيل: أربع وستون سنة.
وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، وكان لا يغير شيبه، وقيل: كان أبيض يضرب إلى الحمرة، مربوعاً، إلى القصر أقرب، رحب الصدر، عريض المنكبين، إذا التفت التفت جميعاً، ضخم القدمين.
قال الشعبي: لما قتل طلحة ورآه علي مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه، وقال عزيزٌ علي، أبا محمد، أن أراك مجدلاً تحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عجري وبجري، وترحم عليه، وقال: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة، وبكى هو وأصحابه عليه، وسمع علي رجلاً ينشد:
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
فقال: ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد الله، رحمه الله.
وقال سفيان بن عيينة: كانت غلة طلحة كل يوم ألفاً وافياً، قال الواقدي: والوافي وزنه وزن الدينار " وعلى ذلك " وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية.
وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبيه، أن رجلاً رأى في منامه أن طلحة بن عبيد الله قال: حولوني عن قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره، فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرضي قد اخضر من نز الماء، فحولوه، فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها، فاشتروا له داراً من دور أبي بكر بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني، حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن رجلاً كان يقع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقالم سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إن كان مسخطاً لك فيما يقول فأرني فيه آفة، واجعله للناس آية، فخرج الرجل فإذا هو ببختي يسق الناس، فأخذه بالبلاط، فوضعه بين كركرته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يتبعون سعداً ويقولون: هنيئاً لك أبا إسحاق، أجيبت دعوتك.
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن عبيد الله" س " طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي.
سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد الله، الذي من العشرة، وأشكل على الناس، وقيل: إنه الذي نزل في أمره: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً " " الأحزاب 53 " وذلك أنه قال: لئن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتزوجن عائشة. فغلط. لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة، لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي، وهو صحابي.
أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين.
طلحة بن عتبة" ب س " طلحة بن عتبة الأنصاري الأوسي، ثم من بني جحجبى شهد أحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وذكره موسى بن عقبة: طليحة مصغراً.
طلحة أبو عقيل" ب د ع " طلحة أبو عقيل السلمي. قيل: إن له صحبة.
روى ابن شوذب عن عقيل بن طلحة، قال: وكان لطلحة صحبة، وروى أبو الوليد الطيالسي، عن سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، وكان لأبيه صحبه.
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن عمرو" ب د ع " طلحة بن عمرو النضري، وقال أبو أحمد العسكري: طلحة بن مالك الليثي، ويقال: طلحة بن عبد الله ، ويقال: طلحة بن عمرو النصري، أحد بني ليث، وكان من أصحاب الصفة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن " أبي " حرب بن أبي الأسود: أن طلحة حدثه، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أتيت المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مدٌ من تمر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الحنف. فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فخطب، ثم قال: " لو وجدت خبزاً أو لحماً لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون - تدركون أو من أدرك ذلك منكم - أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، وقال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشرة يوماً وليلة، وما لنا طعام إلا البرير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر " .
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن.
رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة، عن داود.
أخرجه الثلاثة.
النصري: بالنون.
طلحة بن مالك" ب د ع " طلحة بن مالك الخزاعي. مولى أم الحرير، نزل البصرة.
أخبرنا يحيى بن محمد إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رزين، قال: حدثتني أمي، قالت: كانت أم الحرير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها ذلك، فقيل لها: يا أم الحرير، إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك. قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اقتراب الساعة هلال العرب " .
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن معاوية" ب د ع " طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي. روى عنه ابنه محمد أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني أريد الجهاد معك في سبيل الله، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: " أحيةٌ أمك " ؟ قال: قلت: نعم. قال: " الزمها، فثم الجنة " .
أخرجه الثلاثة.
طلحة بن نضيلة" ب س " طلحة بن نضيلة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده عن الأوزاعي، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن القاسم بن مخيمرة عن طلحة بن نضيلة قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: سعر لنا يا رسول الله، قال: " لا يسألني الله عن سنةٍ أحدثتها فيكم لم يأمرني بها، ولكن سلوا الله تعالى من فضله " .
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي، وقالا: عن ابن نضيلة، ولم يسمياه.
وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
طلحةطلحة، غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن قتل يوم خيبر شهيداً، هو وأوس بن الفائد، وأنيف بن حبيب، وثاابت بن وائلة، وطلحة.
طلق بن علي" ب د ع " طلق بن علي بن طلق بن عمرو، وقيل: طلق بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة، الرعبي الحنفي السحيمي، وهو والد قيس بن طلق وكنيته أبو علي، وكان من الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمامة فأسلموا، مخرج حديثه عن أهل اليمامة.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أحمد بن شعيب، قال: حدثنا هنّاد، عن ملازم، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: خرجنا وفداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعةً، واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبّه في إداوة، وأمرنا فقال: " إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوها بهذا الماء، واتخذوها مسجداً " .
فقدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، فاتخذناها مسجداً، ونادينا بالأذان، وراهبنا رجل من طيء، فلما سمع الأذان قال: دعوة حق. ثم استقبل تلعة من تلاعنا، فلم نره بعد.
وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا هنّاد، حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " وهل هو إلا مضغةٌ منه، أو بضعةٌ منه " .
يعني الذكر.
وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه. وحديث ملازم عن عبد الله أصح وأحسن، وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث غير هذا.
أخرجه الثلاثة.
طلق بن يزيد" س " طلق بن يزيد، وقيل يزيد بن طلق، وقيل غير ذلك. أورده سعيد القرشي وابن شاهين في هذه الترجمة.
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد، أو يزيد بن طلق، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تبارك وتعالى لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أستاههن " .
ورواه إبراهيم، عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان عن مسلم، عن علي بن طلق. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم.
أخرجه أبو موسى.
طليب بن أزهر" ب " طليب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشي الزهري.
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب، فماتا بها، وهما أخوا عبد الرحمن بن أزهر.
أخرجه أبو عمر.
طليب بن عرفة" ب " طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول: " اتق الله في عسرك ويسرك " .
لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب، وكليب ابنه مجهول، حديثه عن أبي قرة موسى بن طارق، عن المثنى بن الصباح، عن كليب، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر.
طليب بن عمير" ب د ع " طليب بن عمير، وقيل: ابن عمرو بن وهب بن عبد بن قصي بن كلاب بن مرة، القرشي العبدي، أمه أروى بنت عبد المطلب، عمة النبي صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا عدي.
من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وخرج إلى أمه فقال: اتبعت محمداً، فقالت: إن أحق من وازرت ابن خالك، والله لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه " . وهاجر إلى أرض الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسميا من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عبد بن قصي: طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصي. ومثله قال موسى بن عقبة، والزهري.
وقال الواقدي وابن إسحاق: إنه شهد بدراً.
وكان من خيار الصحابة.
وقال الزبير بن بكار: كان طليب بن عمير بن المهاجرين الأولين، وشهد بدراً، وقتل بأجنادين شهيداً، وقيل: استشهد باليرموك، وليس له عقب، وانقرض ولد عبد بن قصي، قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي، فورثه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبيد الله بن عروة بن الزبير بالقعدد إلى قصي، وهما سواء.
قيل: إنه أول من أراق دماً في الإسلام، وقيل: سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الثلاثة.
طليحة بن خويلد" ب س " طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، الأسدي الفقعسي.
كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس، قال الواقدي: قد وفد أسد بن خزيمة على النبي صلى الله عليه وسلم، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أصحابه، فسلموا وقالوا: يا رسول الله، جئناك نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ولم تبعث إليناس، ونحن لمن وراءنا، فأنزل الله تعالى: " يمنون عليك أن أسلموا " " الحجرات 7 " الآية.
فلما رجعوا تنبأ طليحة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ضرار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظم أمر طليحة، وأطاعه الحليفان أسد وغطفان، وكان يزعم أنه يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد، فقاتله بنواحي سميراء وبزاخة، وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقرم وعكاشة بن محصن، فقتل طليحة أحدهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتار أتاه عيينة بن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأعاد إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أحوج ما كنت إليه! فقال طليحة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما دين فلا دين! ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جفنة حتى توفي أبو بكر، ثم خرج محرماً في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعني ثابت بن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة أكرمهما الله بيدي، ولم يهنّي بأيديهما، وإن الناس قد يتصالحون على الشنآن، وأسلم طليحة إسلاماً صحيحاً، وله في قتال الفرس في القادسية بلاءٌ حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن رضي الله عنهما: أن استعن في حربك بطليحة وعمرو بن معد يكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولهما من الأمر شيئاً، فإن كل صانع أعلم بصناعته. أخرجه أبو عمرو وأبو موسى.
طليحة الديلي" ب " طليحة الديلي. قال أبو عمر: هو مذكور في الصحابة، لا أقف له على خبر.
أخرجه أبو عمر.
طليحة بن عتبةطليحة بن عتبة الأنصاري. قاله موسى بن عقبة، وقال غيره: طلحة، وقد تقدم.
طليق بن سفيان" ب " طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، من المؤلفة هو وابنه حكيم بن طليق.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير ذلك.
باب الطاء والهاء والياء
طهفة بن زهير" ب " طهفة بن زهير النهدي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، حين وفد أكثر العرب.
روى ليث بن أبي سليم، عن حبة العربي، عن حذيفة بن اليمان، قال: لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام طهفة بن زهير النهدي، فقال: يا رسول الله، أتيناك من غوري تهامة، بأكوار الميس، ترتمي بنا العيس، نستحلب الصبير ونستخلب الخبير، ونستحيل الجهام، من أرض غائلة النطا، غليظة الموطا، قد يبس المدهن، وجف الجعثن، وسقط الأملوج، ومات العسلوج، وهلك الهدي، ومات الودي، برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعنن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طما البحر وقام تعار، لنا نعم همل أغفال، ما تبض ببلال، ووقير كثير الرسل قليل الرسل، أصابتهما سنة حمراء، ليس له علل ولا نهل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها، وابعث راعيها بالدثر ويانع الثمر، وافجز لهم الثمد، وبارك لهم في الولد، من أقام الصلاة كان مسلماً، ومن أدى الزكاة كان محسناً، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصاً، لكم - يا بني نهد - ودائع الشرك، لا تلطط في الزكاة، ولا تغافل عن الصلاة " .
أخرجه أبو عمر هاهنا، وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طهية بضم الطاء، وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى.
غريبه: أكوار الميس: جمع كور بالضم، وهو رحل البعير، والميس، خشبٌ صلب تعمل منه الأكوار.
نستحلب الصبير، الصبير، سحاق رقيق أبيض، ونستحلب: نستدر ونستمطر.
ونستخلب الخبير، الخبير: النبات والعشب، واستخلابه: احتشاشه بالمخلب وهو المنجل.
نستخيل الجهام، الجهام: هو السحاب الذي قد فرع ماؤه، ونستخيل، أي: لا نتخيل في السحاب حالاً إلا المطر، وإن كان جهاماً، لحاجتنا إليه، وقيل: معناه لا ننظر من السحاب في حال إلا الجهام، من قلة المطر.
غائلة النطا، الغائلة: التي تغول سالكها ببعدها، والنطا: البعد، وبلد نطيء: بعيد.
يبس المدهن، المدهن: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء.
والجعثن: أصل النبات. والعسلوج: الغص إذا يبس، وقيل: هو القضيب الحديث الطلوع. الأملوج: نوى المقل، وقيل: هو ورقٌ من أوراق الشجر، يشبه الطرفاء، وقيل: هو ضرب من النبات، ورقه كالعيدان، ويسمى العبل.
مات الودي، أي النخل من شدة القحط، والهدي: ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم، ومات لعدم ما يرعى. ويخفف ويثقل.
الوثن معروف: والعنن: الاعتراض، يقال: عن لي الشيء إذا اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد الخلاف والباطل.
طما البحر: ارتفع بأمواج، وتعار: اسم جبل.
نعم همل أغفال: أي غير مرعية، لإعواز النبات، والأغفال: التي لا ألبان لها، والأصل أنها لا سمات عليها، فكأنها مغفلة مهملة.
ما تبض ببلال: أي ما يقطر منها لبن، وما يسيل منها ما يبل.
كثير الرسل قليل الرسل، الرسل بفتح الراء والسين: من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين، يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير، وقليل الرِّسْل بالكسر: اللبن، وقيل كثير الرّسَل، بالفتح: أي شديد التفرق في طلب المرعى.
المحض: اللبن الخالص. والمخض: تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده.
والمذق: المزج والخلط، يقال: مذقت اللبن، فهو مذيق، إذا خلطته.
الدثر: المال الكثير، أراد بالدثر ها هنا الخصب والكثير من النبات.
ودائع الشرك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهداً أن لا يغزوه.
لا تلطط في الزكاة أي لا تمنعها.
طهفة بن قيس" ب د ع " طهفة بن قيس، وقيل: طخفة بن قيس الغفاري.
كان من أهل الصفة وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً عظيماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحم، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصفة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجل يذهب بالرجلين، حتى بقيت خامس خمسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انطلقوا بنا إلى بيت عائشة " فانطلقنا معه، فقال: يا عائشة، أطعمينا فجاءت بجشيشة " ، فأكلنا ثم قال: " يا عائشة، أطعمينا " . فجاءت بحيسة، فأكلنا، ثم قال: " يا عائشة اسقينا " . فجاءت بعسّ، فشربنا، ثم جاءت بقدح فيه لبن فشربنا، ثم قال: " إن شئتم نمتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد " . فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد. قال: فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجلٌ يحركني برجله، وقال: هذه ضجعةٌ يبغضها الله، عز وجل، قال: فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه إبراهيم بن طهمان، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، عن هشام، مثله.
ورواه الأوزاعي، وشيبان، وموسى بن خلف، ويحيى بن عبد العزيز، وأبو إسماعيل القنّاد عن يحيى عن أبي سلمة، نحوه.
ورواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طخفة عن أبيه.
ورواه ابن ابي العشري، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم " عن " الحارث، عن قيس بن طغفة، عن أبيه.
ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم المجمر، عن أبي طخفة، عن أبيه.
وروى مسلمة بن علي، عن زيد بن واقد، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء " عن نعيم المجمر " عن ابن طهفة عن أبيه.
ورواه نعيم المجمر أيضاً، عن ابن طهفة الغفاري، وقال: عن أبي ذر.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طهفة.
وفيه اختلاف كثير، والحديث واحد.
أخرجه الثلاثة.
طهمان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم" ب د ع " طهمان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: ذكوان، وقيل غير ذلك.
روى شريك، عن عطاء بن السائب، قال: أوصى أبي بشيء لبني هاشم، فأتيت أبا جعفر فأخبرته، فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة، فقالت: حدثني مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له: طهمان، أو ذكوان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا طهمان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنفسهم " .
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل متن الحديث، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده، قال: كان لهم غلام يقال لهك طهمان، أو ذكوان، فأعتق جده بعضه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: " يعتق في عنقك " . فكان يخدم سيده حتى مات.
وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان، مولى سعيد بن العاص على ما نذكره، والحق مع أبي عمر، فإن هذا المتن يحكم أن المولى لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن معتقه جد إسماعيل بن أمية، لا رسول الله، وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان، والله أعلم.
طهمان مولى سعيد" ب " طهمان، مولى سعيد بن العاص، وقيل: ذكوان، حديثه عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده أن غلاماً له، يقال له طهمان أعتقوا نصفه، وذكر الحديث مرفوعاً، وقد تقدم ذكره في ذكوان.
أخرجه أبو عمر.
طهية بن زهير" د ع " طهية بن زهير النهدي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وقيل: طهفة، وقد تقدم في طفهة أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟؟
الطيب بن عبد الله الداري" ب د ع " الطيب بن عبد الله الداري، أخو أبي هند. قدم مع أخيه على النبي صلى الله عليه وسلم . . . فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
روى زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري، عن أبيه، عن جده، عن أبي هند، قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله، وهو صاحب الحديث، وأخوه الطيب بن عبد الله، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، و " رفاعة " بن النعمان، فأسلمنا، وسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطينا أرضاً من الشام، فأعطانا، وكتب لنا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: الطيب بن البراء أخو أبي هند الداري لأمه، كان أحد الوفد، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
وقال هشام بن الكلبي: سواد بن مالك بن سواد الداري، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وقد تقدم ذكره في سواد.
باب الظاء
ظالم بن سارق" ع س " ظالم بن سارق، وقيل: سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك، أبو صفرة، الأزدي العتكي والد المهلب بن أبي صفرة، وهو مشهور بكنيته.
ذكره الطبراني وغيره، وأخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى، وأخرجه الثلاثة في الكنى، ويرد هناك، إن شاء الله تعالى.
ظالم بن عمرو" س " ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الديلي، أبو الأسود، وهومشهور بكنيته.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد، عن سفيان، عن بكير بن عطاء الليثي، عن أبي الأسود الديلي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، فأتاه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة، فأتاه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج، فأمر رجلاً فنادى: " الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جمع، فقد تم حجه " .
هكذا أورده، وهو خطأ، رواه شعبة، عن بكير، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي. ورواه غير واحد عن سفيان، كذلك، وهو الصواب، ولا مدخل لأبي الأسود فيه.
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: أن محمد بن خلف أخبره: أن أبا الأسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع الناس يوم الفتح. وهذا أيضاً خطأ، رواه أبو عاصم عن ابن جريج، عن ابن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف: أن أباه الأسود حضر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع، فسقط على الراوي " الهاء " في الكتابة من أباه، فجعله أبا الأسود.
وليس لأبي الأسود الديلي صحبة، وهو تابعي، مشهود، وكان من أصحاب علي، فاستعمله على البصرة، وهو أول من وضع النحو، وله شعر حسن، وجواب حاضر، وأخباره مشهورة، وكلامه كثير الحكم والأمثال.
أخرجه أبو موسى.
ظبيان بن ربيعةظبيان بن ربيعة الأسدي. أقام على إسلامه في الردة أيام تنبؤ طليحة الأسدي، وهو القائل لطليحة: " إنما أنت كاهن، تصيب وتخطئ، والنبي يصيب ولا يخطئ " ، في كلام ذكره ابن إسحاق.
ظبيان بن عمارة" د ع " ظبيان بن عمارة، ذكره البخاري في الصحابة، وهو ممن يروي عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، روى عنه سويد أبو قطبة، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ظبيان بن عمارة، ذكره البخاري في الصحابة، فيما حكاه عنه بعض المتأخرين، والبخاري إنما ذكره أنه روى عن علي قوله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
؟ظبيان بن كدادة " ب د ع " ظبيان بن كدادة، ويقال: كرادة.
روى يونس بن خباب، عن عطاء الخراساني، عن ظبيان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " نعيم الدنيا يزول " .
وقال أبو عمر: ظبيان بن كداد الإيادي، وقيل: الثقفي، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة من بلاده، ومن قوله فيه: " الطويل "
وأشهد بالبيت العتيق وبالصفا ... شهادةً من إحسانة متقبل
بأنك محمودٌ لدينا مباركٌ ... وفي أمينٌ صادق القول مرسل
أخرجه الثلاثة.
؟؟
ظهير بن رافع" ب د ع " ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد العقبة الثانية وبدراً، قاله ابن إسحاق، وقال عروة - ورواه موسى بن عقبة عن ابن شهاب - :إنه شهد العقبة.
قال أبو عمر: لم يشهد بدراً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو عم رافع بن خديج، ووالد أسيد بن ظهير.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني الأوزاعي، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: أتاني ظهير بن رافع فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقاً. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فهو " حق. قال: " سألني: كيف تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: تؤاجرها يا رسول الله على الربيع أو الأوسق من التمر والشعير. قال: فلا تفعلوا، ازرعوها " أو ازرعوها " أو أمسكوها " .
أخرجه الثلاثة.
ظهير بن سنان" د ع " ظهير بن سنان الأسدي. عداده في أهل الحجاز، روى عيينة بن عاصم بن سعر بن نقادة الأسدي، قال: حدثني أبي، عن أبيه نقادة الأسدي، قال: " قدمت المدينة في جلب، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعرفه، فقال: " ممن الرجل؟ " فانتسبت له، فدعاني إلى الإسلام، فأسلمت فقلت: يا رسول الله، ما لي كذا وكذا، فخذ صدقته، فأخذ مني، فكنت أول من أدى صدقته من بني أسد، فقلت: يا رسول الله، أطلب إلي طلبة فإني أحب أن " أطلبكها " فقال: " ابتغ لي ناقة حلبانةً ركبانةً، غير أن لا توله ذات ولده " . قال: فخرجت فلم أجد في نعمي، فطلبتها فوجدتها في نعم ابن عم لي، يقال له: ظهير بن سنان، فقدمت بها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقام يحلبها، فحلب، ثم ملأ القعب ثم سقاني، قال: فنظرت فإذا هو ملآن، فقمت أحلبها، فقال: " دع داعي اللبن " ، وقال: " اللهم بارك فيها وفيمن منحها " ،قال: فخشيت أن تكون الدعوة لظهير، لأنها خرجت من إبله، فقلت: يا رسول الله، وفيمن جاء بها، قال: " وفيمن جاء بها " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر، يعني ابن منده، في سعر بن نقادة، فقال: سعد بن نقادة، يعني بالدال، ورواه في نقادة عن شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال: سعر بن نقادة، يعني بالراء.
باب العين
باب العين والألف
عابس مولى حويطب" د ع " عابس مولى حويطب بن عبد العزى.
روي الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " " البقرة 207 " قال: نزلت في صهيب، وعمار، وأمه سمية، وأبيه ياسر، وبلال وخباب، وعابس مولى حويطب بن عبد العزى، أخذهم المشركون يعذبونهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عابس بن ربيعة" د ع " عابس بن ربيعة بن عامر الغطيفي، والد عبد الرحمن بن عابس، له صحبة.
روى عمرو بن ثابت، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير إخوتي علي، وخير أعمامي حمزة " . رواه الكرماني بن عمرو، عن عمرو بن ثابت، مثله.
أخبرنا ابراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا هنّاد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر، ويقول: إني أقبلك، وأعلم أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك، لم أقبلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عابس بن عبس الغفاري" ب د ع " عابس بن عبس الغفاري، وقيل: عبس بن عابس، نزل الكوفة، روى عنه أبو أمامة الباهلي، وعليم الكندي وزاذان أبو عمر.
روى يزيد بن هارون، عن شريك، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، قال: " كنا جلوساً على سطح، ومعنا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعلمه إلا قال: عبس أو عابس الغفاري، والناس يخرجون من الطاعون، فقال عبس: يا طاعون، خذني: ثلاثاً، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يتمنى أحدكم الموت " فإنه " عند انقطاع أمله " ؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بادروا بالموت ستاً: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافاً بالدم، وقطيعة الرحم، " ونشأ يتخذون القرآن مزامير " يقدمونه ليفتيهم، وإن كان أقل منهم فقهاً.
أخرجه الثلاثة.
عازب بن الحارث" د ع " عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري، تقدم نسبه عند ابنه البراء.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، حدثنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر أبو مالك، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلاً بثلاثة عشر درهماً، قال: فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي. فقال: لا حتى تحدثنا: كيف صنعت حيث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه؟ قال: فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري هل أرى ظلاً نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم . . . وذكر الحديث، ويرد في ترجمة أبي بكر عبد الله بن عثمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
العاص بن عامرالعاص بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي.
له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه، فقال: العاص، فقال: " أنت مطيع " .
قاله ابن الكلبي.
العاص بن هشام" ع س " العاص بن هشام، أبو خالد المخزومي، جد عكرمة بن خالد. سكن مكة روى عكرمة بن خالد، عن أبيه - أو عمه - عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: " إذا وقع الطاعون في أرضٍ، وأنتم فيها، فلا تخرجوا منها، وإن كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عاصم الأسلمي" ب د ع " عاصم الأسلمي. مدني، والد هشام، روى عنه ابنه هشام: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بالغميم، ولا يصح، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: لا يصح.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عاصم بن ثابت" ب د ع " عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح واسم أبي الأقلح: قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضبعي، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، وهو حمي الدبر، شهد بدراً.
روى معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً عيناً، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحيٍّ من هذيل، وهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً. فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهم فأخبر عنا رسولك. فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصماً في سبعة نفر، وبقي خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.
وقد ذكرنا خبر خبيب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه.
وكان قتل عقبة بن أبي معيط الأموي يوم بدر، وقتل مسافع بن طلحة وأخاه كلاب، كلاهما اشعره سهماً، فيأتي أمه سلافة ويقول: سمعت رجلاً حين رماني يقول: خذها وانا ابن الأقلح، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة، فبعث الله سبحانه عليه مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعجزهم قالوا: إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث الله مطراً، فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك، فحماه الله تعالى بالدبر بعد وفاته، فسمي حميّ الدبر، وقنت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً يلعن رعلاً وذكوان بني لحيان، وقال حسان: " الطويل "
لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك ... أحاديث كانت في خبيب وعاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ... ولحيان ركّابون شرّ الجرائم
أخرجه الثلاثة.
عاصم ابن أبي جبلعاصم ابن أبي جبل، واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا، وقال: صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شريفاً زمن عمر بن الخطاب، قال العدوي، قال: وقال الواقدي: هو عاصم بن عبد الله بن قيس، وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك، وقال: شهد أحداً.
استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
عاصم الحبشي" س " عاصم الحبشي، غلام زرعة الشقري.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المستغفري، وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في: أصرم الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة، وهو مولى عاصم الحبشي من فوق.
عاصم بن حدرة" ب د ع " عاصم بن حدرة، وقيل: ابن حدرد.
روى سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، قال: دخلنا على عاصم بن حدرة، فقال: ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بواب قط، ولا مشي معه بوسادة قط، ولا أكل على خوان قط.
أخرجه الثلاثة.
حَدْرَة: بحاء مهملة مفتوحة، ودال مهملة ساكنة، ثم راء، وهاء، قاله ابن ماكولا.
عاصم بن حصين." ب " عاصم بن حصين بن مشمت الحماني.
قيل: إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه . روى عنه ابنه شعيب بن عاصم.
أخرجه أبو عمر.
عاصم بن الحكم" س " عاصم بن الحكم. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي في مسنده، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا طالب بن مسلم بن عاصم بن الحكم، حدثني بعض أهلي: أن جدي حدثه: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجته في خطبته، فقال: " ألا إن أموالكم ودماءكم حرام كحرمة هذا البلد، في هذا اليوم، ألا فلا أعرفنكم بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، فإني لا أدري هل ألقاكم ها هنا أبداً بعد اليوم، اللهم اشهد، اللهم بلغت " .
وبالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إن الله عز وجل نظر إلى أهل الجمع، فقبل من محسنهم، وشفع محسنهم في مسيئهم، فتجاوز عنهم جميعاً " .
أخبرنا أبو موسى.
؟عاصم بن سفيان " ب س ع " عاصم بن سفيان الثقفي، سكن المدينة.
روى حشرج بن نباتة، عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، قال: بعث إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل، وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي، فوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر فينتفض به انتفاضة، فإن كان لله مطيعاً أخذ بيده، وأعطاه كفلين من رحمته، وإن كان عاصياً حرق به الجسر، فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفاً " .
كذا رواه حشرج بن نباتة، ورواه غيره ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وترجم عليه ابن منده، فقال: عاصم أبو بشر. وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكرياء على جده، وقد أخرجه جده فقال: عاصم أبو بشر.
والحق مع أبي موسى، ما كان لأبي زكرياء أن يستدركه على جده، والله أعلم.
؟عاصم بن عدي
" ب د ع " عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن بلي، البلوي، حليف بني عبيد بن زيد، من بني عمرو بن عوف، من الأوس من الأنصار، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عمر، وأب عمرو، وهو أخو معن بن عدي، وكان سيد بني العجلان.
شهد بدراً وأحداً والخندق، والمشاهد كلها، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: لم يشهد بدراً بنفسه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الروحاء، واستخلفه على العالية من المدينة، قال محمد بن إسحاق، وابن شهاب، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره.
وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعويمر العجلاني، فنزلت قصة اللّعان، وهو والد أبي البداح بن عاصم.
وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا مالك، حدثنا عبد الله بن أبي بكر " عن أبيه " ، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص للرعاء في البيتوتة، يرمون يوم النحر واليومين اللذين بعده، يجمعونهما في أحدهما.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقد عاش مائة سنة وخمس عشرة سنة، وقيل: عاش مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه الثلاثة.
ودْم: بفتح الواو، والدال المهملة.
؟عاصم بن العكير " ب " عاصم بن العكير، المزني الأنصاري، حليف لنبي عوف الخزرج من الأنصار، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً وأحداً، قال الطبري.
أخرجه أبو عمر، وقال: فيه نظر.
العُكيْر: بضم العين وفتح الكاف، وتسكين الياء وتحتها نقطتان، ثم راء.
؟
عاصم بن عمر" ب د ع " عاصم بن عمر بن الخطاب، العدوي القرشي، أمه: جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة، وقيل: هي بنت عاصم بن ثابت، لا أخته.
ولد عاصم قبل وفارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وخاصمت فيه أمه أباه إلى أبي بكر الصديق وهو ابن أربع سنين، وقيل: ابن ثماني سنين، ولما طلّق عمر أمّ عاصم تزوجها يزيد بن جارية الأنصاري، فهي أم عبد الرحمن بن يزيد أيضاً، فهو أخو عاصم لأمه.
وكان عاصم طويلاً جسيماً، يقال: إنه كان ذراعه ذراعاً ونحواً من شبر، وكان خيراً فاضلاً يكنى أبا عمر.
مات سنة سبعين قبل وفاة أخيه عبد الله، ورثاه أخوه عبد الله فقال: " الطويل "
وليت المنايا كنّ خلّفن عاصماً ... فعشنا جميعاً أو ذهبن بنا معاً
وكان عاصم شاعراً أحسن الشعر، وقيل: ما من أحد إلا وهو يتكلم ببعض ما لا يريد، إلا عاصم بن عمر بن الخطاب.
وهو جدّ عمر بن عبد العزيز لأمه، أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم.
أخرجه الثلاثة.
عاصم بن عمرو" ب د ع " عاصم بن عمرو بن خالد بن حرام بن أسعد بن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي.
روى عنه ابنه نصر أنه قال: دخلت مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. قلت: مم ذاك؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يخطب آنفاً، فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله القائد والمقود، ويلٌ لهذه الأمة من فلانٍ ذي الأستاه " .
أخرجه الثلاثة.
عاصم بن قيس" ب د ع " عاصم بن قيس بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري.
شهد بدراً قاله محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة، وشهد أحداً.
أخرجه الثلاثة.
عاقل بن البكير" ب د ع " عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني اليثي، حليف بني عدي بن كعب.
شهد بدراً هو وإخوته: عامر، وخالد، وإياس، بنو البكير، وقتل عاقل ببدر، شهد قتله مالك بن زهير الجشمي وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
كان اسمه غافلاً، بالفاء، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقلاً، بالقاف، وكان أول من أسلم وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن الأسود
" س " عامر بن الأسود الطائي. ذكره سعيد القرشي، وروى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعامر بن الأسود: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمد رسول الله لعامر بن الأسود المسلم، إنه له ولقومه من طيئ ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين " . وكتب المغيرة.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن الأضبط" ب س " عامر بن الأضبط الأشجعي. هو الذي قتلته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم يظنونه: متعوذاً بالشهادة، قاله أبو عمر.
وقيل في سبب قتله ما روى القعقاع بن عبد الله، عن أبي عبد الله قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فمرّ بنا عامر بن الأضبط، فحيا بتحية الإسلام، قال: ففزعنا منه، فحمل عليه محلّم بن جثامة فقتله وسلبه بعيراً ووطباً من لبن، وشيئاً من متاع، فلما دفعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه، فأنزل الله تعالى: " يأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا " " النساء 94 " ورواه محمد بن إسحاق عن القعقاع بن عبد اللن بن أبي حدرد، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
وقيل: إن المقتول في تلك السرية: مرداس بن نهيك. والله تعالى أعلم.
عامر بن الأكوع" ب د ع " عامر بن الأكوع. روى عنه ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع، ويذكر في عامر بن سنان بن الأكوع، إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا الثلاثة.
عامر بن أمية" ب د ع " عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي، من بني عدي بن النجار، وهو والد هشام بن عامر.
وشهد بدراً، قاله بان إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، قال أبو عمر، ولما دخل ابنه هشام على عائشة، قالت: " نعم المرء كان عامراً " . ولا عقب له.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، قال: جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا: يا رسوال الله، بنا قرحٌ وجهد، فكيف تأمرنا؟ قال: " احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد " ، فقالوا: من نقدّم؟ قال: " قدموا أكثرهم قرآناً " . قال: فقدّم أبي بين يدي اثنين من الأنصار.
أو قال: واحد من الأنصار.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر: إن ابنه هشام دخل على عائشة، وإنما الذي دخل عليها سعد بن هشام بن عامر، حين سألها عن الوتر.
الحسحاس: بحاءين وسينين مهملات.
عامر بن أبي أمية" ب د ع " عامر بن أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم عام الفتح، روى عن أم سلمة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن أبي أمية، عن أخته أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يُصبح جنباً، فيصوم ولا يفطر " .
أخرجه الثلاثة.
عامر بن البكير" ب د ع " عامر بن البكير الليثي. تقدم عند أخيه عاقل.
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، شهدها هو وإخوته.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أعلم له رواية.
امر بن بلحارث" س " عامر بن بلحارث، وقيل: ابن ثعلبة بن زيد بن قيس بن أميّة بن سهل بن عامر، أبو الدرداء، أورده المستغفري هكذا، وقال: نسبه يحيى بن يونس هكذا، وخالفه غيره، وقال بعض ولد أبي الدرداء: اسم أبي الدرداء: عامر.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا نسبه فقال: ابن بلحارث، وهو وهم، وإنما هو من بني الحارث بن الخزرج الأكبر، ويقال لولده: بلحارث، كما يقال: بلهجيم، وبلعنبر وغيرهم، يعني بني الحارث وبني الهجيم وبني العنبر، بينه وبين الحارث عدة آباءٍ، ويذكر في عويمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن ثابت" ب س " عامر بن ثابت، حليف لبني جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار، ثم من الأوس.
شهد أحداً وقتل يوم اليمامة، قاله ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
عامر بن ثابت بن سلمة
" ب " عامر بن ثابت بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عامر بن ثابت بن قيس" ب " عامر بن ثابت بن قيس، وقيس هو أبو الأقلح، الأنصاري الأوسي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه عاصم، كان سيداً في قومه، وهو الذي ضرب عنق عقبة بن أبي معيط يوم بدر، في قول: وقيل: إنما قتله أخوه عاصم بن ثابت، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
أخرجه أبو عمر.
عامر بن الحارث" د " عامر بن الحارث بن ثوبان. له صحبة، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده.
عامر بن الحارث الفهري" د ع " عامر بن الحارث الفهري. من بني الحارث بن فهر بن مالك.
شهد بدراً، ولا تعرف له رواية، قال محمد بن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه، في تسمية من شهد بدراً، من بني الحارث بن فهر: عامر بن الحارث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن الحارث الفهري، وذكر قول ابن منده، ثم قال: ذكره بعض المتأخرين عن يونس عن ابن إسحاق. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عامر بن عبد الله بن الجراح، أبو عبيدة، وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: هو عمرو بن عامر بن الحارث، من بني ضبة بن فهر.
قلت: هذا قول أبي نعيم، وفيه نظر، فإن ابن إسحاق ذكره كما قال ابن منده، أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح، وعامر بن الحارث، وكذلك ايضاً رواه سلمة عن ابن إسحاق، مثل يونس سواءً، وإنما عبد الملك بن هشام روى عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة بن الجراح، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال. وذكر غيرهما، ولم يذكر عامر بن الحارث، إنما ذكر عوضه: عمرو بن الحارث. ولم يزل أصحاب ابن إسحاق وغيره يختلفون، فكان هذا مما اختلفوا فيه، وبالجملة فإن ابن منده نقل عن ابن بكير، عن ابن إسحاق الصحيح، فلا يلزمه أن يكون إبراهيم بن سعد لم يذكره، فلا حجة على ابن منده، وقد وافق يونس سملة، والله أعلم.
عامر بن الحارث الأشعري" د ع " عامر بن الحارث بن هانئ بن كلثوم الأشعري، يكنى أبا مالك، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في السفينة.
وهو ممن ورد إلى مصر، روى عنه من أهلها: إبراهيم بن مقسم مولى هذيل، ومن أهل الشام عبد الرحمن بن غنم، وأبو سلام الحبشي، قاله يونس بن عبد الأعلى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: قد اختلف في اسم أبي مالك، فقيل: عمرو، وقيل: عبيد، وقيل: الحارث. وقد ذكر كل اسم في موضعه.
عامر بن حذيفة" ب د ع " عامر بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، يكنى أبا جهنم، اختلف في اسمه، فقيل: عامر، وقيل: عبيدة، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في عبيدة، وفي الكنى إن شاء الله تعالى.
وهو صاحب الخميصة التي أرسلها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
عامر الرّام
" ب د ع "
عامر الرام الخضري، والخضر قبيلة من قيس عيلان، ثم من محارب بن خصفة بن قيس عيلان، وهم ولد مالك بن طريف بن خلف بن محارب. قيل لمالك وأولاده: الخضر، لأنه كان آدم، وكان عامر أرمى العرب.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي منظور، عن عمه عامر الرام، أخي الخضر، قال: إنا لبلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأقبلت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً تحت شجرة، وحوله أصحابه.
وذكر الحديث في ثواب الأسقام ورحمة الله سبحانه لعباده.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن ربيعة
" ب د ع " عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وقيل: ربيعة بن مالك بن عامر بن حجير بن سلامان بن هنب بن أفصى، وقيل: عامر بن ربيعة بن عامر بن مالك بن ربيعة بن حجير بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل.
هذا الاختلاف كله ممن نسبه إلى عنز بن وائل، وعنز، بسكون النون، هو أخو بكر وتغلب ابني وائل، ومنهم من ينسبه إلى مذحج، كنيته أبو عبد الله، وهو حليف الخطاب بن نفيل العدوي، والد عمر بن الخطاب.
أسلم قديماً بمكة وهاجر إلى الحبشة، هو وامرأته، وعاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة أيضاً، ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة، وقيل: إن ليلى أول من هاجر إلى المدينة. وقيل إن أبا سلمة بن عبد الأسد أول من هاجر.
وشهد عامر بدراً وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد، حدثنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس ، حدثنا أبو النصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يحيى، هو ابن معين، حدثنا حجاج، قال: أخبرنا عاصم بن عبيد الله، عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " سيكون أمراء بعدي، يصلون الصلاة لوقتها، ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم، فإن صلّوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم " ولهم، وإن أخّروها عن وقتها فصليتموها معهم، فلكم " وعليهم، ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية، ومن نكث العهد ومات ناكثاً للعهد جاء يوم القيامة ولا حجة له " . قلت لعاصم: من أخبرك هذا الخبر؟ قال: عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه عامر.
وروى نافع عن ابن عمر، عن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: " إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشياً معها، فليقم حتى تخلفه أو توضع " .
وتوفي سنة اثنتين وثلاثين حين نشم الناس في أمر عثمان.
روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن ابيه: " أنه قام من الليل يصلي، حين نشّم الناس في أمر عثمان والطعن عليه، ثم نام فأتي في المنام فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام فصلى، ثم دعا ثم اشتكى، فما خرج بعد إلا بجنازته.
وقيل: توفي بعد قتل عثمان، رضي الله عنهما، بأيام.
قال علي بن المديني، هو من عنز، بفتح النون. والصحيح سكونها، وعنز قليل، وإنما عنزة بالتحريك آخره هاء كثير، وهم من ولد عنزة بن أسد بن ربيعة، أيضاً.
عامر بن أبي ربيعة" س " عامر بن أبي ربيعة، أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة.
روى يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن باسط، عن عامر بن أبي ربيعة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يزال الناس بخير ما عظّموا هذه الحرمة، فإذا ضيعوها، أو قال: تركوها، هلكوا " .
أخرجه أبو موسى.
عامر بن ساعدة" ب س " عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري الحارثي، أبو حثمة والد سهل بن أبي حثمة الذي كان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارصاً إلى خيبر، ذكره المستغفري، وقال: توفي زمن معاوية، وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وسماه الواقدي عامراً، وكذلك سماه الحسن بن محمد، وهو من بعض أهليه، وقيل: اسمه عبد الله، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه من خيبر وسهم فرسه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
عامر بن سعد بن الحارثعامر بن سعد بن الحارث بن عبار بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، استشهد هو وأخوه عمرو يوم مؤتة، قاله ابن هشام عن الزهري.
ذكره ابن الدباذغ فيما استدركه على أبي عمر.
عامر بن سعد الأنماري " ب " عامر بن سعد أبو سعد الأنماري. شامي، قال أبو عمر في أبي سعد الخير الأنماري: اسمه عامر بن سعد، وقيل: عمرو بن سعد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى.
عامر بن سعد بن ثقفعامر بن سعد بن عمرو بن ثقف، شهد بدراً وما بعدها فيما قاله العدوي وابن القداح.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
عامر بن سلمة
" ب د ع " عامر بن سلمة بن عامر البلوي. حليف الأنصار، قاله أبو عمر، وقال ابن منده: من الأنصار، ولم يذكر أنه حليف الأنصار، وذكر أبو نعيم أنه حليف لهم، وقالوا كلهم: إنه شهد بدراً، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار: عامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، قال: ومن بني جزي بن عدي بن مالك . . . وعامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم، من أهل اليمن. فقوله: من أهل اليمن، لا يناقض قولهم: إنه من بلي، لأن بليّا من قضاعة، وقضاعة من اليمن في قول الأكثر، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقيل في اسمه عمرو.
عامر بن سليم" س " عامر بن سليم الأسلمي. صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي. توفي بنيسابور ودفن بها في مقبرة ملقاباذ، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن سنان" ب د ع " عامر بن سنان، وهو الأكوع بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، عم سلمة بن عمر بن الأكوع، ويقال: سلمة بن الأكوع وإنما هو ابن عمرو بن الأكوع.
وكان عامر شاعراً، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقتل بها.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، قال بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم: أن أباه حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سناناً: " انزل يا ابن الأكوع، فخذلنا من هناتك " ، فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: " الرجز " .
والله لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا قومٌ بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنةً أبينا
كذا قال يونس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحمك ربك " ، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله. لو متّعتنا به! فقتل يوم خيبر شهيداً، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل. فكلمه كلماً شديداً، " وهو يقاتل " ، فمات منه.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا عمرو بن سؤّاد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه. قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله أتأذن لي أن أرجز بك. فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: " الرجز "
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدقت " . فقلت: " الرجز "
فأنزلن سكينةً علينا ... و ثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال هذا؟ " قلت: أخي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يرحمه الله " . فقلت: يا رسول الله، إنّ ناساً ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجلٌ مات بسلاحه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مات جاهداً مجاهداً " .
قال ابن شهاب: ثم سألت ابناً لسلمة بن الأكوع، فحدثني " عن أبيه " مثل ذلك، غير أنه قال، حين قلت أن ناساً ليهابون الصلاة عليه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبوا، مات جاهداً مجاهداً، فله أجره مرتين، وأشار بأصبعيه " .
أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب.
والصحيح أن عامراً أعم سلمة وليس بأخ له، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
؟عامر بن شهر " ب د ع " عامر بن شهر الهمداني. ويقال: البكيلي، ويقال: الناعطي. وهما بطنان من همدان، يكنى أبا شهر، ويقال: أبو الكنود.
وسكن الكوفة، روى عنه الشعبي، روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره: عامر بن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما.
وكان عامر بن شهر أحد عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن: أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له: الحقل - من الحبش - قد منعهم الله به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى همّ القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديماً للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئاً فعلناه، وإن كرهت شيئاً كرهناه. قلت: نعم، وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلست عنده، فجاء رهط، فقالوا: يا رسول الله، أوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى الله، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم، فاجتزأت بذلك - والله - من مسألته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم صديقاً، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحاً معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت؟ فوالله لهكذا أنزلت على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أمراؤها صبياناً. قلت: فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من النجاشي.
وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعاً، وأسلم عك ذو خيوان، فقيل: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه في ذي خيوان.
أخرجه الثلاثة.
؟عامر بن صبرة عامر بن صبرة بن عبد الله المنتفق، والد أبي رزين لقيط ابن عامر العقيلي.
أخبرنا أبو القاسم بن يعيش بن صدقة بإسناده إلى أحمد بن شعيب، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، قال: سمعت النعمان بن سالم قال: سمعت عمرو بن أوس - يحدث عن أبي رزين أنه قال. يا نبي الله، إن ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظّعن؟ قال: حجّ عن أبيك واعتمر.
؟عامر بن الطفيل بن الحارث.
عامر بن الطفيل بن الحارث. قال وثيمة: قال محمد بن إسحاق: كان وافد قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقامه في الأزد في الردة يوصيهم بالإسلام، وذكره الترمذي في الصحابة أيضاً.
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر.
؟عامر بن الطفيل العامري " س " عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الجعفري، كان سيد بني عامر في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى وقال: اختلف في إسلامه، فأورده أبو العباس المستغفري في الصحابة، وروى بإسناده، عن ابي أمامة، عن عامر بن الطفيل: أنه قال: يا رسول الله، زودني كلمات أعيش بهن، قال: " يا عامر، أفش السلام وأطعم الطعام واستحي من الله كما تستحي رجلاً من أهلك ذا هيئة، وإذا اسأت فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السيئات " .
وروى المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر، فإن عامراً لم يختلف أهل النقلا من المتقدمين أنه مات كافراً، وهو الذي قال - لما عاد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كافراً، هو وأربد بن قيس، أخو لبيد لأمه، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، وقال: " اللهم اكفنيهما بما شئت " فأنزل الله تعالى على أربد صاعقة، وأخذت عامراً الغدة، فكان يقول: عدة كعدة البعير وموت في بيت سلولية.
ولم يختلفوا في ذلك، فتركه كان أولى من ذكره.
؟؟
عامر بن أبي عامر" س " عامر بن أبي عامر الأشعري. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه، وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا إذن على عامر " ثم وفد على معاوية فكان يدخل عليه بغير إذن، وأدرك عبد الملك بن مروان، وتوفي بالأزدن في ملكه، قاله ابن شاهين عن ابن سعدٍ.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن عبد الله بن الجراح
" ب د ع " عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن اهيب بن ضبة بن الحراث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال: أبو عبيدة بن الجراح.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوي الأمين.
وكان أهتم، وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فما رئي أهتم قط، أحسن منه.
وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة: " قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح " .
وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذي فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد: ولّي عليكم أمين هذه الأمة وقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن خالداً لسيفٌ من سيوف الله " .
ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أبوه قصده قتله أبو عبيدة، فأنزل الله تعالى: " لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم " " المجادلة 22 " الآية. وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإني أنذركموه " . فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي " . قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: " مثلها - يعني اليوم - أو خيرٌ " .
أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو بكر بن ابي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد، عن أبي قلابة، قال: قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل أمة أمين، وإن أميننا، أتيها الأمة، أبو عبيدة بن الجراح " .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجمحي، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس: أنه قال: " لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " .
ولما هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري.
وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجواهري، أخبرنا أبو عمر بن حيّويه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعدن حدثنا الحسين بن الحس، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أي أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه " ورحله " ، فقال عمر: لو اتخذت متاعاً؟ أو قال شيئاً. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.
قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي " .
قال: وقال عمران بن حصين: " لوددت أني كنت رماداً تسفيني الريح في يوم عاصف حثيث " .
وروى عنه العرباض بن سارية، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشني وسمرة بن جندب، وغيرهم.
وقال عروة بن الزبير: لما نزل طاعون عمواس كان أبو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: " اللهم، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيء، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيراً " .
وقال عروة بن رويم: إن أبا عبيدة بن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة.
وكان يخضّب رأسه ولحيته بالحناء والكتم.
وبين عمواس والرّملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره المنوت استخلف معاذ بن جبل على الناس.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن عبد الله البدري" ع س " عامر بن عبد الله البدري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاد، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدّد " ح " قال أبو القاسم: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عامر بن عبد الله البدري، قال: كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عامر بن عبد الله الخولاني" د ع " عامر بن عبد الله بن جهم، الخولاني، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر.
قاله ابن منده، عن عبد الرحمن بن يونس، وأخرجه معه أبو نعيم مختصراً.
عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة" س " عامر بن عبد الله بن أبي ربيع. أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى بشر بن عمر، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه عن جده، قال: استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفاً، فأتاه مال، فقال: " ادعوا لي ابن أبي ربيعة . فقال: هذا مالك، فبارك الله لك في مالك، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد " .
ورواه غير واحد، عن إسماعيل، فقال: ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون الصحابي: عبد الله، لا مدخل لعامر فيه.
أخرجه أبو موسى، وهذا أصح، والأول وهم.
عامر بن عبد الله" س " عامر بن عبد الله، أبو عبد الله. مر به مالك بن عبد الله الخثعمي أمير الجيوش، وعامر يقود بغلاً له، وهو يمشي، فقال له مالك: يا أبا عبد الله، ألا تركب؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أغيرت قدماه في سبيل الله فهما حرامٌ على النار " .
كذا روي، والصواب جابر بن عبد الله، ويتصحف عامر من جابر.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن عبد عمرو" ب د ع " عامر بن عبد عمرو، وقيل: عامر بن عمروبن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو حبّة البدري، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه أمهما هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة.
شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، نسبة هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال: أبو نعيم: هكذا ذكره بعض المتأخرين.
وأخرجه أبو عمر ترجمتين في الأسماء، ولعله قد نسي، وقال: عامر بن عبد عمرو، ويقال: عامر بن عمير أبو حبّة الأنصاري البدري، وهو من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، غلب عليه أبو حبة البدري لشهوده بدراً، واختلف في اسمه، وهو مذكور في الكنى.
روى عنه أبو بكر بن حزم، وعمار بن أبي عمار، روى ابن شهاب، عن ابن حزم، عن أبي حبة البدري وابن عباس، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عُرج بي إلى السماء ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام " .
أخرجه الثلاثة، وفيه اختلاف كثير، يرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
عامر بن عبد غنم" ب " عامر بن عبد غنم بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال، القرشي الفهري.
قجديم الإسلام، من مهاجرة الحبشة، في قول جميعهم، وقال هشام الكلبي: هو عامر بن عبد غنم، وأخرجه أبو عمر، في: عثمان بن " عبد " غنم، وقال: سماه الكلبي: عامر بن عبد غنم.
عامر بن عبد القيس
" س " عامر بن عبد القيس، وقيل: ابن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن خدينه بن معاوية بن شيطان بن معاوية بن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو البصري.
يعد من الزهاد الثمانية، ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة، وهو تابعي، قيل: أدرك الجاهلية، وكان أعبد أهل زمانه، وأشدهم اجتهاداً، وسعي به إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه لأنه لا يأكل اللحم ولا ينكح النساء وأنه يطعن على الأئمة، ولا يشهد الجمعة، فأمره أن يسير إلى الشام، فسار، فقدم على معاوية فوافقه وعنده ثريد، فأكل معه أكلاً غريباً، فعلم أن الرجل مكذوب عليه، فقال: يا هذا، أتدري فيم أخرجت؟ قال: لا. قال: بلغ الخليفة: أنك لا تأكل اللحم، وقد رأيتك تأكل، وأنك لا ترى التزويج، ولا تشهد الجمعة. قال: أما الجمعة فإني أشهدها في مؤخر المسجد، ثم أرجع في أوائل الناس، وأما اللحم فقد رأيت، ولكن رأيت قصاباً يجر الشاة ليذبحها وهو يقول: النفاق النفاق، حتى ذبحها ولم يذكر اسم الله، فإذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها، وأما التزويج فقد خرجت وأنا يخطب علي. قال: فترجع إلى بلدك. قال: لا أرجع إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا، فكان يقيم في السواحل، فكان يكثر معاوية أن يقول له: حاجتك، فقال يوماً: حاجتي أن ترد علي حر البصرة فإن ببلاكم لا يشتد عليّ الصوم.
وكان عامر إذا خرج إلى الجهاد وقف يتوسم الناس، فإذا رأى رفقة توافقه قال: أريد أن أصحبكم على ثلاث خلال، فإذا قالوا: ما هي؟ قال: أكون لكم خادماً، لا ينازعني أحد الخدمة، وأكون مؤذناً، وأنفق عليكم بقدر طاقتي. فإذا قالوا: نعم، صحبهم، فإذا نازعه أحد من ذلك شيئاً فارقهم.
وكان ورده كل يوم ألف ركعة، ويقول لنفسه: بهذا أمرت، ولهذا خلقت. ويصلي الليل أجمع، وقيل لعامر: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله عز وجل، ومنصر في من بين يديه.
وقال عامر: لقد أحببت الله تعالى حباً سهّل عليّ كل مصيبة، ورضائي بكل قضية فما أبالي مع حبي إياه ما لأأصبحت عليه، وما أمسيت.
وكان إذا رأى الناس في حوائجهم يقول: يا رب غدا الغادون في حوائجهم، وغدوت إليك أسألك المغفرة.
ولما نزل به الموت بكى، وقال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون، اللهم، إني استغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت. وما زال يرددها حتى مات.
قيل: إن قبره بالبيت المقدس.
عامر بن عبدة الرقاشي" د ع " عامر بن عبدة. روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يأتي في صورة الرّجل، يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه، فيحدثهم فيقولون: حدثنا فلان، ما اسمه؟ ليس يعرفونه " .
عامر بن عبدة" ب " عامر بن عبدة. روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يأتي في صورة الرجل، يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه، فيحدثهم فيقولون: حدثنا فلانٌ، ما اسمه؟ ليس يعرفونه " .
أخرجه أبو عمر.
قلت: كذا ذكره أبو عمر، وهو تابعي يروي عن ابن مسعود، قال ابن أبي حاتم: عامر بن عبدة أبو إياس البجلي سمع ابن مسعود، روى عنه المسيب بن رافع. قال ابن معين: هو ثقة، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صدر كتابه، عن ابن مسعود قوله.
وقال ابن مالولا في عبدة: بفتح العين والباء، عامر بن عبدة أبو إياس البجلي. كوفي. روى عن ابن مسعود، روى عنه المسيّب بن رافع، وأبو إسحاق السبيعي، وقيل: عبدة، بسكون الباء، وهذا غير الذي قبله، لأن هذا يجلي والأول رقاشي.
عامر بن العكير" س " عامر بن العكير، حليف الأنصار. شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المستغفري.
عامر بن عمرو التجيبي" د ع " عامر بن عمرو بن حذافة بن عبد الله بن المهزم بن الأغم بن الأعجم التجيبي، أبو بلال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
المهزم: بكسر الميم، وسكون الهاء، وفتح الزاي وتخفيفها.
عامر بن عمرو المزني
" ب ع " عامر بن عمرو المزني، أبو هلال، انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير، ويقال: أخطأ فيه: لأن يعلى بن عبيد قال فيه: عن هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو، وقال أبو معاوية: هلال بن عامر عن أبيه، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن أبي معاوية " ح " قال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى، على بغلة بيضاء، وعليه برد أحمر، ورجل من أهل بدر يعبر عنه. وقال إبراهيم بن أبي معاوية: وعلي بن أبي طالب يعبر عنه.
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي، أخبرنا أبو العباس بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن عبد الله بن خليفة الغبري، عن عامر بن عمرو: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأعطاه، فلما وضع رجله على أسكفة الباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحدٌ إلى أحدٌ يسأله شيئاً " .
عامر بن عمير" د ع " عامر بن عمير النميري. شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، يعد في أهل الكوفة.
روى ثابت البناني، عن أبي يزيد المدني، عن عامر بن عمير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني وجدت ربي عز وجل ماجداً، أعطاني سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، مع كل واحد من السبعين سبعين " . فقلت: إن أمتي لا تبلغ أو لا تكمل هذا، قال أكملهم من الأعراب.
وروى موسى بن أكتل بن عمير النميري، عن عمزه عامر بن عمير وكان شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: الصلاة الصلاة " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عامر بن عوف" ع س " عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.
روى سلمة، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الخزرج. من بني البدن: عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عامر بن غيلانعامر بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، الثقفي.
أسلم قبل أبيه، وهاجر ومات بالشام في طاعون عمواس، وأبوه يومئذ حي.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عامر الفقيمي" س " عامر الفقيمي، أبو عروة، ذكره المستغفري.
روى غاضرة بن عروة، عن أبيه، قال: قدمت المدينة مع أبي، والناس ينتظروننا، فمر بنا - يعني - رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه يقطر من وضوء أو غسل، فسمعت الناس يقولون له: يا رسول الله، يا رسول الله، فسمعته يقول بيده هكذا: " يا أيها الناس: " إن دين الله تعالى في اليسر " وأشار بعض الرواة بيده.
ومما يدل على أن اسم أبي عروة " عامر " ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب، عن عروة بن عامر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطيرة.
أخرجه أبو موسى، وقال: الحديث الأول رواه غير واحد، ولا أعلم أحداً منهم قال: مع أبي، فإن كان محفوظاً فهو عزيز.
عامر بن فهيرة" ب د ع " عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا عمرو، وكان مولداً من مولّدي الأزد، أسود اللون، مملوكاً للطفيل بن عبد الله بن سخبرة، أخي عائشة لأمها.
وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، أسلم وهو مملوك، وكان حسن الإسلام، وعذّب في الله، فاشتراه أبو بكر، فأعتقه.
ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار بثور مهاجرين، أمر أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة أن يروح بغنم أبي بكر عليهما، وكان يرعاها، فكان عامر يرعى في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلباها، وإذا غدا عبد الله بن أبي بكر من عندهما اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفّي عليه، فلما سار النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار هاجر معهما، فأدرفه أبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم من بني الديل، وهو مشرك، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتكى أصحابه، فاشتكى أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة رضي الله عنهم.
وشهدعامر بدراً وأحداً، وقتل يوم بئر معونة، سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربعين سنة، وقال عامر بن الطفيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه، قال: هو عامر بن فهيرة.
أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، أو محمد بن إسحاق، عن هشام - شك يونس - عن أبيه، قال: قدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
وروى ابن المبارك وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: طلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد، فيرون أن الملائكة دفنته، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة أربعين صباحاً، حتى نزلت: " ليس لك من الأمر شيء " " آل عمران 128 " وقيل: منزلت في غير هذا.
وروى ابن منده بإسناده، عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عامر بن فهيرة، قال: تزوّد أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش العسرة بنحي من سمن، وعكيكة من عسل،على ما كنا عليه من الجهد.
قال أبو نعيم: أظهر، يعنى ابن منده، في روايته هذا الحديثغفلته وجهالته، فإن عامراً لم يختلف أحد من أهل النقل أنه استشهد يوم بئر معونة وأجمعوا أن جيش العسرة هو غزوة تبوك، وبينهما ست سنين، فمن استشهد ببئر معونة كيف يشهد جيش العسر.
وصوابه أنه تزود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مخرجه إلى الهجرة، والحق مع أبي نعيم.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن قيس" ب د ع " عامر بن قيس الأشعري، أبو بردة، أخو أبي موسى الأشعري، ويرد نسبة في ترجمة أخيه أبو موسى، إن شاء الله تعالى.
قال أبو أحمد العسكري: نزل أبو عامر الأشعري بالكوفة، وكناه مسلم بن الحجاج، وقال: اسمه عامر، وله صحبة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اللهم، اجعل فناء أمتي قتلاً في سبيلك بالطعن والطاعون " .
رواه عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن كريز" ب س " عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، والد عبد الله بن عامر القرشي العبشمي، وأمه البيضاء بنت عبد المطلب.
أسلم يوم الفتح، ذكره ابن شاهين والمستغفري، وبقي إلى خلافة عثمان، وقدم على ابنه عبد الله بن عامر البصرة، لما استعمله عثمان، رضي الله عنه، عليها وعلى خراسان.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
عامر بن لدين" س ع " عامر بن لدين الأشعري. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، مؤذن دمشق، عن عامر بن لدين الأشعري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الجمعة يو عندكم، فلا تجعلوا يوم عندكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا يوماً قبله أو بعده " .
ورواه عبد الله بن صالح، عن معاوية، فقال: عامر عن أبي هريرة.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن لدين الأشعري، مختلف في صحبته، وهو معدود في أهل الشام.
عامر بن لقيط العامري" س ع " عامر بن لقيط العامري.
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، وأبو بكر، ونوشروان، وحمد، قالوا: أخبرنا ابن ريذة " ح " قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا يعلى بن الأشدق، حدثني عامر بن لقيط العامري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشره بإسلام قومي وطاعتهم ووافداً إليه، فلما أخبرته قال: " أنت الوافد الميمون، بارك الله تعالى فيك " . ومسح ناصيتي، ثم صافحني.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غير القطراني عن هاشم، فقال: عن يعلى، عن عاصم.
عامر بن ليلى" س " عامر بن ليلى بن ضمرة، أورده أبو العباس بن عقدة.
روى عبد الله بن سنان، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى بن ضمرة، قالا: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، ولم يحج غيرها، أقبل حتى إذا كان بالجحفة، وذلك يوم غدير خمّ من الجحفة، وله بها مسجد معروف، فقال: " أيها الناس، إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله، وإني يوشك أن أدعى فأجيب " . . ثم ذكر الحديث إلى أن قال: فأخذ بيد عليّ فرفعها، وقال: " من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . . " وذكر الحديث.
قال أبو موسى: هذا حديث غريب جداً، لا أعلم أني كتبته إلا من رواية ابن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن ليلى" س " عامر بن ليلى الغفاري. ذكره ابن عقدة أيضاً في ترجمة مفردة عن الأول.
قال أبو موسى: وأظنهما واحداً، وروى بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جده يعلى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . فلما قدم علي الكوفة نشد الناس: من سمع النبي صلى الله عليه وسلم، فانتشد له بضعة عشر رجلاً، فيهم عامر بن ليلى الغفاري.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قول أبي موسى: أظنهما واحداً، صحيح، والحق معه، وإنما دخل الوهم على ابن عقدة أنه رأى عامر بن ليلى من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وغفار بن مليل بن ضمرة، فرآه في موضع غفارياً، ورآه في موضع من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وكثيراً ما يشتبه ابن بمن، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد، فإن كل غفاري ضمري، والله أعلم.
عامر بن مالك الأشجعي" س " عامر بن مالك الأشجعي. قال المستغفري: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو عثمان النهدي.
أخرجه أبو موسى.
عامر بن مالك القرشي" ب " عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، القرشي الزهري، وهو عامر بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك.
أسلم بعد عشرة رجال، وهو من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إليها أخوه سعد.
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجناه في عامر بن أبي وقاص.
عامر بن مالك العامري" د ع " عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي، أبو براء وهو ملاعب الأسنة، وهو عم عامر بن الطفيل.
أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس منه دواء أو شفاء، فبعث إليه بعكة عسل.
كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الصحيح أن أبا براء لم يسلم، وقال المستغفري: لم يخرجه في الصحابة إلا خليفة بن خياط، ونحن نذكر خبر ملاعب الأسنة حتى يعلم أنه لم يسلم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني أخشى عليهم أهل نجد " ، فقال أبو البراء: أنا لهم جار، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك.
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو " المعنق ليموت " في أربعين رجلاً من أصحابه، من خيار المسلمين. وذكر قصة بئر معونة وقتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه إسلامه وكذلك غير ابن إسحاق " ولهذا " لم يذكره أبو عمر في كتابه، والله أعلم.
عامر بن مالك بن صفوان" ب " عامر بن مالك بن صفوان. ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى بإسناده عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الطاعون شهادة والغرق شهادة " .
أخرجه ابن الدباغ على أبي عمر.
عامر بن مالك القشيري" س " عامر بن مالك القشيري، وقيل: عمرو بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو، وقيل: أنس بن مالك، وقيل غير ذلك.
روى إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن أشعث بن سوار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سائل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " هلم أحدثك أن الله، عز وجل، وضع عن المسافر الصور وشطر الصلاة " .
أخرجه أبو موسى.
عامر بن مالك الكعبي" س " عامر بن مالك الكعبي، قال المستغفري: له صحبة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
قلت: أظن هذا والذي قبله واحداً فإن أبا موسى وغيره نقلوا في الأول اختلافاً كثيراً منه: أنس بن مالك القشيري، وقيل له: كعبي، أيضاً، وقيل: عامر بن مالك، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في أنس بن مالك ما فيه كفاية.
عامر بن محرمة" د " عامر بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة، القرشي الزهري، أخو المسور بن مخرمة.
يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الرحمن الأعرج مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
عامر بن مخلد" ب د ع " عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وقتل يوم أحد شهيداً، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن مرقش " س " عامر بن مرقش الهذلي. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده عن عبد الله بن الفضل بن رجاء، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقش: أن حمل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد، وقد رفعت برقعها عن وجهها، وهي تهش على غنمها، فلما أبصرها ونظر إلى جمالها أناخ راحلته، ثم عقلها، ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها، فقالت: مهلاً يا حمل، فإنك في موضع وأنا في موضع، واخطبني إلى أبي، فإنه لا يردك. فأتى عليها فحملته فجدلت به الأرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهداً وميثاقاً أن لا يعود، فقامت عنه، فلم تدعه نفسه، فوثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات، وأخذت في الثالثة فهراً فشدخت به رأسه، ثم ساقت غنمها، فمر به ركب من قومه، فقالوا: يا حمل، من فعل بك هذا؟ قال: راحلتي عثرت بي. قالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فهر إلى جنبك قد شدخت به. قال: هو ما أقول لكم، فاحملوني. فحملوه إلى منزله، فحضره الموت، فقالوا: يا حمل، من نأخذ بك؟ قال: الناس من دمي أبرياء غير أثيلة. فلما مات حاءت هذيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن دم حمل بن مالك عند راشد، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه، فقال: " يا راشد، إن هديلا تزعم أن دم حمل عندك، وكان راشدٌ يسمى في الشرك ظالماً، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم راشداً، فقال: يا رسول الله، ما قتلت، قالوا: أثيلة، قال: أما أثيلة فلا علم لي بها، فجاء إلى أثيلة فقال: إن هذيلا تزعم أن دم حمل عندك. قالت: وهل تقتل المرأة الرجل! ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكذب، فجاءت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بارك الله فيك، وأهدر دمه " .
أخرجه أبو موسى.
عامر المزني" د " عامر المزني، أبو هلال. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم.
روى أبو معاوية، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بمنى على بغلة، وعليه برد أحمر.
كذا رواه أبو معاوية، فقال: هلال بن عامر، عن أبيه. والصواب: هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو.
أخرجه ابن منده هكذا. وقد أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن أبي معاوية الضرير، بإسناده، وذكره. وقد رواه أحمد ايضاً عن محمد بن عبيد، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلمن نحوه. وقد تقدم ذكر ذلك في: رافع بن عمرو، والله أعلم.
عامر بن مسعود القرشي" ب د ع " عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي.
مختلف في صحبته، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: عامر بن مسعود القرشي، له صحبة؟ قال: لا أدري، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو داود: وسمعت مصعباً الزبيري يقول: له صحبة، وهو والد إبراهيم بن عامر، الذي روى عنه الثوري وشعبة.
وهو الذي ولي الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية باتفاق من أهلها عليه. ولما وليهم خطبهم فقال في الخطبة: إن لكل قوم أشربةً ولذات، فاطلبوها في مظانّها، وعليكم بما يحل ويحمد واكسروا شرابكم بالماء، فقال شاعر: " البسيط "
من ذا يحرّم ماء المزن خالطه ... في قعر خابية ماء العناقيد
إني لأكره تشديد الرواة لنا ... فمها، ويعجبني قول ابن مسعود
وكثير من الناس يظنون أنه أراد تابن مسعود، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ولما ولي ابن الزبير الخلافة أقره على الكوفة، وكان يقلت دحروجة الجعل، لقصره. وعزله ابن الزبير بعد ثلاثة أشهر، واستعمل بعده عبد الله بن يزيد الخطمي.
عامر بن مطر" ع س " عامر بن مطر الشيباني. ذكره الطبراني في معجمه، وروى وكيع عن مسعر، عن جبلة بن سحيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمن ثم قمنا إلى الصلاة . . . كذا قاله سهل بن زنجلة، عن وكيع. ورواه غيره عن وكيع، قال: تسحرنا مع ابن مسعود، وهو الصحيح.
أخبرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عامر بن نابي" ب " عامر بن نابي بن زيد بن حرام. قال هشام الكلبي: إنه شهد العقبة.
أخرجه ابن الدباع مستدركاً على أبي عمر.
عامر بن الهذيل" س " عامر بن الهذيل. ذكره سعيد القرشي.
روى زياد النميري، عن نفيع، عن عامر بن هذيل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من حضر الجمعة بالسكوت والإنصات، وصلّى حتى يخرج الإمام، فهي كفارة له ما بينها وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام " .
أخرجه أبو موسى.
عامر أبو هشام" ب د ع " عامر، أبو هشام الأنصاري. استشهد بأحد منن النبي صلى الله عليه وسلم .
روى همام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام بن عامر، قول: سألت ابن عباس عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ائت عائشة، فإنها أعلم الناس بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت أنا وحكيم بن أفلح على عائشة، فقالت: من معك يا حكيم؟ قال: سعد بن هشام. قالت: هشام بن عامر الذي قتل بأحد؟ قلت: نعم. قالت: نعم المرء كان عامراً.
ولعامر وابنه هشام صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه ذكر في ابنه هشام أن أباه عامراً له صحبة وقتل بأحد.
عامر بن هلال" ب س " عامر بن هلال، من بني عبس بن حبيب بن خارجة بن عدوان، يكنى أبا سيارة المتعي، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً هو عند بني عمه المتعيين.
كذلك سماه أبو أحمد العسكري، وقيل: اسمه الحارث، ويرد في الكنى، وهناك أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه ها هنا أبو عمر وأبو موسى.
عامر بن واثلة" ب د ع " عامر بن وائلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميس بن حدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أبو الطفيل، وهو بكنيته أشهر.
ولد عام أحد، أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، وكان يسكن الكوفة، ثم انتقل إلى مكة.
روى عمارة بن ثوبان، عن أبي الطفيل، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لحماً بالجعرانة، فجاءت امرأة فبسط لها رداءه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعته.
وروى سعيد الجريري، عن أبي الطفيل: أنه قال: لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري، قال: فقلت له: فهل تنعت من رؤيته؟ قال: نعم، مقصداً، أبيض مليحاً.
وكان أبو الطفيل من أصحاب علي المحبين له، وشهد معه مشاهده كلها، وكان ثقة مأموناً يعترف بفضل أبي بكر وعمر وغيرهما، إلا أنه كان يقدم علياً.
توفي سنة مائة، وقيل: مات سنة عشر ومائة، وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
حدي: بالحاء المضمومة المهملة، قاله ابن ماكولا. قال: ووجدته في جمهرة ابن الكبي: جدي، بالجيم والله أعلم.
عامر بن أبي وقاص" ب س " عامر بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص، لأبيه وأمه وأمهما حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس. قال الواقدي: أسلم بعد عشرة رجال، وكان هو الحادي عشر، فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش، وحلفت لا يظلها ظل، ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً، حتى يدع دينه، فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين، فقال: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامراً، وقد عاهدت الله تعالى أن لا يظلها ظل ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً حتى يدع الصبأ. فقال لها سعد: يا أمّه، عليّ فأحلفي أن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تري مقعدك من النار، فقالت: إنما أحلف على ابني البر، فأنزل الله تعالى: " وإن جاهداك على أن تشرك بي " " العنكبوت 8 " الآية.
وهاجر إلى أرض الحبشة.
أخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى، وقد تقدم في: عامر بن مالك.
عامر بن يزيد" ب " عامر بن يزيد بن السكن. أخو أسماء بنت يزيد بن السكن.
استشهد مع أبيه يوم أحد، ذكره أبو عمر في باب أبيه مدرجاً، وذكره العدوي أيضاً.
عائذ بن ثعلبة" د ع " عائذ بن ثعلبة بن وبرة البلوي. له صحبة، شهد فتح مصر، وقتله الروم ببرلس سنة ثلاثة وخمسين، قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عائد بن سعيد" ب د ع " عائد بن سعيد بن زيد بن جندب بن جابر بن عبد الحارث بن بغيض الجسري، حي من عنزة بن ربيعة.
كان فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين.
روى عبد الله بن إبراهيم القرشي، عن أبي بكر بن النضر، عن أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت اسمح على وجهي وادع لي بالبركة. ففعل، قالت أم البنين، وهي ارمأته: ما رأيته قام من نوم قط إلا وكأن وجهه مدهنٌ وإن كان ليتجزأ بالتمرات.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعله حميرياً، وقال في اسم امرأته: أم اليسر وإنما هو جسري بالجيم، وأم البنين: بالباء الموحدة والنون.
وقال أبو نعيم: هو عائذ بن سعد الجسري، حي من عنزة بن ربيعة. وليس كذلك، وإنما هو من جسر بن محارب بن خصفة، فهو محاربي جسري، ولعله قد رأى في عنزه جسراً، وهو جسر بن النمر بن يقدم بن عنزة، فظن عائداً منهم، وليس كذلك، وإنما هو عائذ بن سعيد بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض بن شكم بن عبد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب، والله أعلم.
عائض بن أبي عائذ" ب د ع " عائذ بن أبي عائذ الجعفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الجعد بن أبي الصلت أنه قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون الحجر، وكنا نسميه حجر الأشداء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: أخشى أن يكون الحديث مرسلاً.
عائذ بن عبد عمرو" د ع " عائذ بن عبد عمرو الأزدي، عداده في البصريين، توفي بعد عثمان، ذكره البخاري في الوحدان، ولم يذكر عنه حديثاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
عائذ بن عمرو" ب د ع " عائذ بن عمرو بن هلال بن عبيد بن رواحة بن زبينة بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، المزني، يكنى أبا هبيرة، ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة، نسباً إلى أمهما.
وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة، وابتنى بها داراً، وتوفي في إمارة عبيد الله بن زياد، أيام يزيد بن معاوية، وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي، لئلا يصلي عليه ابن زياد.
روى عنه الحسن، ومعاوية بن قرة، وعامر الأحول، وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن خليفة، بن عبد الله، عن عائذ بن عمرو: أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه، فلما وضع رجله خارجاً من اسكفة الباب وقال: " لو يعلم ما في المسألة ما سأل رجلٌ يجد شيئاً " .
أخرجه الثلاثة.
عائذ بن قرط" ب د ع " عائذ بن قرط، السكوني، شامي.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا الحوطي، حدثنا محمد بن حمير، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عائذ بن قرط: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من صلّى صلاة لم يتمها زيد فيها من سبحاته حتى تتم " .
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله سكونياً، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبي عاصم ثمالياً.
عائذ بن ماعص" ب س " عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي.
شهد بدراً مع أخيه: معاذ بن ماعص، وقتل عائذ يوم اليمامة شهيداً، وقيل: إنه استشهد يوم بئر معونة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين سويبط بن حرملة العبدري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
عائذ الله بن سعيد" ب " عائذ الله. هذا منسوب إلى اسم الله تعالى، هو ابن سعيد بن جندب، وقيل: عائذ بن سعيد، غير مضاف إلى اسم الله، عز وجل، وقد تقدم ذكره.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ولده لقيط الرواية ابن بكر بن النضر بن سعيد بن عائذ، العلامة.
أخرجه أبو عمر.
عائذ الله بن عبد الله" ب " عائذ الله بن عبد الله، أبو إدريس الخولاني. ولد عام حنين، وهو مذكور في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
باب العين والباء
عباد بن أخضر، وقيل: ابن أحمر.روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ: " قل يأيها الكافرون " حتى يختمها ذكره الحضرمي، في المفاريد، وابن أبي شيبة في الوحدان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر وأبو موسى.
؟؟
عبار بن بشر" د ع " عباد بن بشر بن قيظي. قال ابن منده: وهو ابن وقش، من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل.
شهد بدراً، وقتل يوم اليمامة، قاله محمد بن إسحاق عن الزهري.
وروى ابن منده بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، حدثنا أبي، عن جدته تويلة بنت أسلم بن عميرة، قالت: صلينا في بني حارثة الظهر - أو العصر - فصلينا سجدتين إلى بيت المقدس، فجار رجل فأخبرهم أن القبلة قد صرفت إلى المسجد الحرام. قالت: فتحولنا، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال. قال: هذا الرجل الذي أخبرهم أن القبلة قد صرفت هو: عباد بن بشر.
وروى عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تولية وكانت من المبايعات قالت: جاء رجل من بني حارثة، يقال له: عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام، فتحولوا عنه، وذكر نحوه، هذا كلام ابن منده.
وقال أبو نعيم: عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري، قيل: هو المتقدم من بني عبد الأشهل، يعني عباد بن بشر بن وقش الذي يأتي ذكره قال: وقيل غيره، فرقه بعض المتأخرين، وأخرج له هذا الحديث، وذكر حديث إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة: أنها قالت: إنا لنصلي في بني حارثة، فقال عباد بن بشر بن قيظي . . . وذكره.
رواه يعقوب الزرهي، عن إبراهيم بن جعفر، ولم يسم عباداً، ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، عن أبي بكر بن صخير، عن إبراهيم بن عباد الأنصاري، عن أبيه، وكان إمام بني حارثة على عهد النبي صلى الله عليه وسلمن قال: بينما هو يصلي إذ سمع: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حوّل نحو الكعبة، فاستداروا.
قلت: هذا كلام أبي نعيم، ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان، أحدهما هذا، والثاني عباد بن بشرب بن وقش، الذي يأتي ذكره، ولا يبعد أن يكونا اسمين، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي، وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي، حتى يقال: قد نسب إلى جده، ثم جعل هذا من بني حارثة، وبنو حارثة ليسوا من بني عبد الأشهل، فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، ويجتمعان في الحارث بن الخزرج، وإنما في بني حارثة عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن جشم بن حارثة، فيكون هذا ابن عمه، ومن بني حارثة: مربع بن قيظي بن عمرو، عم عرابة، فيكون هذا ابن أخيه أيضاً. وقد ذكر أبو عمر: عبّاد بن قيظي الأنصاري الحارثي، وقال: هو أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي، وهذا يؤيد أنهما اثنان، والله أعلم.
عباد بن بشر بن وقش" ب د ع " عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، يكنى أبا بشر، وقيل: أبو الربيع.
أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير، قبل إسلام سعد بن معاذ، وأسيد بن خضير. وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وكان الذين قتلوه عباداً ومحمد بن مسلمة، وأبا عبس بن جبر، وأبا نائلة، وغيرهم. وقال في ذلك شعراً.
وكان من فضلاء الصحابة، قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلاً، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.
وروت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت عباد بن بشر، فقال: " اللهم ارحم عباداً " .
أخبرنا عبد الوهاب بن لأأبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، حدثنا بهر بن أسد حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئها، فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا.
وروى محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر الأنصار، أنتم الشعار، والناس الدثار، لا أوتين من قبلكم " .
وقتل عباد يوم اليمامة، وكان له يومئذ بلاءٌ عظيم، وكان عمره خمساً وأربعين سنة. ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
عباد أبو ثعلبة" د ع " عباد، أبو ثعلبة العبدي، يعد في أهل الكوفة.
روى عنه ابنه ثعلبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلم يقرب وضوءه، فيغسل وجهه . . . " والحديث في فضل الوضوء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد بن جعفر" د ع " عباد بن جعفر المخزومي. روى عنه ابنه محمد. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له رؤية ولا صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عباد بن الحارث" ب " عباد بن الحارث بن عدي بن الأسود بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف الأنصاري الأوسي. يعرف بفارس ذي الخرق، فرس له كان يقاتل عليه.
شهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه ذلك، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
عباد بن خالد" س " عباد بن خالد الغفاري. من أهل الصفة، أورده المستغفري ولم يورد له حديثاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباد بن الخشخاش" ب " عباد بن الخشخاش، وقيل: قبادة. ويذكر في عبادة أتمّ من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا أبو عمر.
عباد بن سايس" س " عباد بن سايس. روى عنه أبو هريرة. قال أبو موسى: ذكره الحافظ أبو زكرياء هكذا، لم يزد.
أخرجه أبو موسى.
عباد بن سحيم" د ع " عباد بن سحيم الضبي. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة ولم يورد له شيئاً، وقال البخاري: هو تابعي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عباد بن سنان" ب د ع " عباد بن سنان - وقيل: ابن شيبان - بن جابر بن سالم بن مرّة بن عبس من رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم، أبو إبراهيم السلمي، حليف قريش.
خطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فأنكحه ولم يشهد. روى عنه ابنه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: سنان، وقيل شيبان، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: شيبان. فحسب، وقال الكلبي: سنان.
عباد بن سهل" ب د ع " عباد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.
قتل يوم أحد شهيداً، قتله صفوان بن أمية الجمحي، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة.
أخرجه الثلاثة.
عباد بن شرحبيلعباد بن شرحبيل الغربي الشكري. يعد في البصريين. وهو من بني غبر بن يشكر بن وائل.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عباد بن شرحبيل، رجل من بني غبر، قال: أصابنا عام مخمصة، فأتيت المدينة، فدخلت حائطاً من حيطانها، فأخذت سنبلاً ففركته فأكلته، وحملت في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما علمته إذ كان جاهلاً، ولا أطعمته إذ كان جائعاً، أو ساغباً " . " وأمره النبي صلى الله عليه وسلم فرد إليه ثوبه، وأمر له بوسقٍ من طعام أو نصف وسق " .
أخرجه الثلاثة.
عباد بن شيبانعباد بن شيبان، أبو يحيى، روى عنه ابنه يحيى، مختلف في إسناد حديثه.
روى جنادة بن مروان، عن أشعث بن سوار، عن يحيى بن عباد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أبا يحيى، هلم إلى الغداء المبارك " .
ورواه حفص بن غياث، عن أشعث، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن جده شيبان. وقد ذكر في شيبان.
عباد بن عبد العزى" ب " عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحاث بن جشم بن لؤي بن غالب، كان يقلب الخطيم، لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل.
أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي.
عباد بن عبيد" ب " عباد بن عبيد بن التيهان. شهد بدراً، ذكره الطبري.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عباد العدوي" د ع " عباد العدوي. ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن ثابت بن محمد، عن أبي بكر بن عياش، عن عائشة بنت ضرار، عن عباد العدوي، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويلٌ للعرفاء ويلٌ للأمناء " .
وخالفه غيره، فقال: عن عباد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد بن عمرو" د ع " عباد بن عمرو الديلي، وقيل: الليثي. يعد في الكوفيين.
روى عطاء بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً في موقف، ثم رآه بعد ما بعث وقف فيه بعرفات، قال: وجاء رجل من بني ليث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا أنشدك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا. ثلاث مرات، فأنشده الرابعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان من الشعراء من أحسن فقد أحسنت " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد بن عمرو" د ع " عباد بن عمرو، وقيل: عباد بن عبد عمرو. كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الضحك بن مخلد، عن بشر بن صحار الأعرجي، عن المعارك " بن " بشر بن عبّاد وغير واحد من أعمامي، عن عباد بن عمرو، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فخاطبه يهودي فسقط رداؤه عن منكبه، وكان يكره أن يرى الخاتم، فسويته عليه، فقال: من فعل هذا؟ قلت: أنا. قال: تحول إلي. فجلست بين يديه، فوضع يده على رأسي، فأمّرها على وجهي وصدري، وقال: إذا أتانا سبي فأتني، فأتيته، فأمر لي بجذعة، وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنها ركبة عنز.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وأخرجه الأمير أبو نصر بن ماكولا عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة. ومثله أخرجه أبو عمر ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في الموضعين.
عباد بن عمرو" س " عباد بن عمرو. يحدّث بحديث فتح مكة، يرويه أبو عاصم، ذكره جعفر.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباد بن قيس" ب " عباد بن قيس بن عبسه، وقيل: عيشة، بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً هو وأخوه سبيع بن قيس، وقتل يوم مؤتة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
عباد بن قنظي" ب " عباد بن قيظي الأنصاري الحارثي، أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي.
قتل هو وأخوه يوم الجسر جسر أبي عبيد، له صحبة.
أخرجه أبو عمر.
عباد بن مرّة، وقيل مرة بن عباد. عداده في الشاميين، روى أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن عباد بن مرة الأنصاري: أنه خرج يوماً فإذا النبي صلى الله عليه وسلم جالس مختلج لونه، ثم عاد فقال: بأبي أنت وأمي، أرى لونك مختلجاً! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجوع " .
وروراه عباد بن عباد، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن المسيب، عن مرة بن عباد، نحو معناه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباد" ذ ع " عباد. له ذكرى في المهاجرين ولا تعرف له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، قال: ونزل عبيدة بن الحارث، والطفيل، ومسطح بن أثاثة، وعباد بن المطلب، وذكر غيرهم، على عبد الله بن سلمة العجلاني.
وذكره ابن منده هكذا، وقال أبو نعيم: عباد بن المطلب ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه له ذكر في المهاجرين، ولا تعرف له رواية، وذكر قول ابن إسحاق، قال: وهذا وهم شنيع، وخطأ قبيح، وإنما هو مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ونزل هو وعبيدة بن الحارث وأخوه، وذكر غيرهم، بقباء على أخي بني العجلان، قال: واتفقوا على أنه ليس في المهاجرين أحد اسمه عباد بن المطلب.
وقال أبو موسى: عباد بن المطلب، من المهاجرين الأولين إلى المدينة، ذكره جعفر بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: وأظنه عياذ، بالياء والذال المعجمة.
قلت: الذي قاله أبو نعيم صحيح، ولكنت ليس على ابن منده فيه مأخذ، فإنه نقل رواية يونس عن ابن إسحاق، وقد صدق في روايته فإنها رواية يونس كما ذكرناه، وقد ذكره سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق أيضاً مثل يونس، وأما عبد الملك بن هشام فذكره كما قال أبو نعيم، وأما استدراك أبو موسى على ابن منده فلا وجه له ، لأنه قد أخرجه في عباد وعياذ، كما تراه.
عباد بن نهيك" ب " عباد بن نهيك الأنصاري الخطمي. هو الذي أنذر قومه حين وجدهم يصلون إلى البيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حولت، في قول، وقيل غيره.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عباد أبو ثعلبة" ب " عباد، بكسر العين وتخفيف الباء، وهو عباد أبو ثعلبة، يعد في أهل الكوفة، روى الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه، ثم يغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنوبه " .
أخرجه أبو عمر وقال أبو عمر: بكسر العين. ووافقه الأمير أبو نصر، وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه في عباد، المفتوح العين المشدد الباء ولم يتعرضا إلى كسره، والصواب كسر العين، وكذلك قاله ابن يونس أيضاً، وقد ذكرناه في عباد بفتح العين.
عباد بن خالد" ب " عباد بن خالد الغفاري، بكسر العين أيضاً. له صحبة ورواية، له حديثان عند عطاء بن السائب، عن أبيه، عن خالد بن عباد، عن أبيه عباد بن خالد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
عبادة بن الأشيب" د ع " عبدة - بضم العين وفتح الباء المخففة، وبعد الدال هاءٌ - هو عبادة بن الأشيب العنزي، عداده في أهل فلسطين، روى عنه أنه قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وكتب لي كتاباً: " بسم الله الرحمن الرحيم، من نبي الله لعبادة بن الأشيب العنزي: إني أمّرتك على قومك، ممن جرى عليه عمالي وعمل بني أبيك، فمن قرئ عليه كتابي هذا فلم يطع فليس له من الله معونٌ " قال: فأتيت قومي، فأسلموا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عنزل: بسكون النون، نسبة إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى، وعنزل: أبو بكر بن وائل.
عبادة بن أوفى" ب د ع " عبادة بن أوفى، وقيل: ابن أبي أوفى بن حنظلة بن عمرو بن رياح بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة، أبو الوليد النميري.
اختلف في صحبته، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة وهو شامي سكن قنسرين، وقيل: سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية، يروي عن عمرو بن عبسة، روى عنه أبو سلام الأسود، ومكحول، ويزيد بن أبي مريم.
روى عن عمرو بن عبسة. فيمن أعتق امرأ مسلماً.
قال أبو عمرو: يقال: إن حديثه مرسل، لأنه يروي عن عمرو بن عبسة. قول ابي نعيم: " لم يذكره في الصحابة " يرده إخراج أبي عمر له.
عبادة بن الخشخاش" ب د ع " عبادة بن الخشخاش العنبري، قاله ابن منده، ولم يذكره غيره أنه عنبري، وهو ابن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة " بن ناج " بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فرّان بن بلي البلوي.
لم يختلفوا أنه من بلى، إلا ابن منده، فإنه جعله عنبرياً، قالوا: وهو ابن عم المجذر ابن ذياد وأخوه لأمه وهو حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار. شهد بدراً وقتل يوم أحد شهيداً.
وقد روى ابن منده بإسناد إلى يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، قال: قتل يوم أحد من المسلمين، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالمك عبادة بن الخشخاش، ودفن هو والنعمان بن مالك، والمجذر بن ذياد في قبر واحد.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقيل فيه: عباد، بفتح العين، وبغير هاء في آخره، وقيل: الخشخاش، بخاءين وشينين معجمات وقيل: بحاءين وسينين مهملات. وقول ابن منده أنه عنبري، وهم منه، وأظنه رأى أن الخشخاش العنبري له صحبة، فظن أن هذا ابن له، ثم هو نقضه على نفسه بقوله: قتل بأحد من الأنصار من بني سالم: عبادة، ومع أنه قد نسبه إلى سالم ثم إلى الخزرج، ولم ير في نسبه العنبر، كيف قال: إنه عنبري!! وقد ذكره ابن ماكولا فقال: عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة، له صحبة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق وأبو معشر، يعني بالخاءين والشينين المعجمات، وقال الواقدي: هو عبدة بن الحسحاس، بالحاءين والسينين المهملات، وهو ابن عم المجذّر بن ذياد وأخوه لأمه، قتل يوم أحد، وهذا جميعه يرد قول ابن منده، وسياق النسب أول الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه، والله أعلم.
عبادة بن رافع" س " عبادة بن رافع. ذكره يحيى بن يونس، عن سلمة بن شبيب، عن أبي المغيرة، عن ثابت بن سعيد، عن عمه خالد بن ثابت، عن عبادة بن رافع، قال: إن المؤمنين إذا التقيا يحضرهما سبعون حسنة، فأيهما كان أبشّ بصاحته كان له تسع وستون حسنة. قال: كان عبادة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
عبادة الزرقي" ب د ع " عبادة الزرقي، وقيل: عباد، وقيل: أبو عبادة، فإن كان أبا عبادة فاسمه: سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري.
يعد في أهل الحجاز، وهو بدري، وقد روى عنه ابناه: عبد الله وسعد، روى يعلى عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن عبادة، أنه كان يصيد العصافير في بئر أبي إهاب، قال: فرآني عبادة، يعني أباه، وقد أخذت عصفوراً، فانتزعه مني، فأرسله، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها، كما حرم إبراهيم مكة.
قال موسى بن هارون: من قال: إن هذا عبادة بن الصامت فقد وهم، هذا عبادة بن الزرقي صحابي.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا تدفع صحبته.
عبادة بن الصامت" ب د ع " عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوفل، واسمه غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان.
شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيباً عل القواقل بني عوف بن الخزرج، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مزئد الغنوي، وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصدقات، وقال له: " التق الله، لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رعاء، أو بقرة لها حوارٌ، أو شاةٌ لها ثواجٌ " ! قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين.
قال محمد بن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسةٌ من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء.
وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب. وأرسل " معه " معاذ بن جبل وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أبو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إلى فلسطين، ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيءٍ أنكره عبادة، فأغلط له معاوية في القول، فقال عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبداً، ورحل إلى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضاً لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرةٌ لك عليه.
روى عنه أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، والمقدام بن عمرو بن معد يكرب، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وشرحبيل بن حسنة، وكلهم صحابى. وروى عنه جماعة من التابعين.
قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة بن الصامت.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الخطيب الكشمهني وولده أبو البديع محمود، والقاضي أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المروزي، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري، قال: قرئ على الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان عقبياً بدرياً، أحد نقباء الأنصار: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يخاف في الله لومة لائم، فقام في الشام خطيباً فقال: يأيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعاً، لا أدري ما هي؟ ألا إن الفضة بالفضة وزناً بوزن، تبرها وعينها، والذهب بالذهب وزناً بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يداً بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن الحنطة بالحنطة مدياً بمدي، والشعير بالشعير مدياً بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يداً بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مدياً بمدي، والملح بالملح مديٌ بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى.
وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طيولاً جسيماً جميلاً، وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
عبادة بن عمروعبادة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن مبذول، الأنصاري ثم النجاري ، قتل يوم بئر معونة.
هكذا نسبه أبو أحمد العسكري، ولا شك قد أسقط من نسبه شيئاً، فإن من يعاصره من مالك بن النجار يعدون أكثر من هذا، منهم: ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار، فقد أسقط عتيكاً وعمراً، وأظنه أخا عبادة والله أعلم.
عبادة أبو عوانة" س " عبادة أبو عوانة بن الشماخ. ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
عبادة بن قرط" ب د ع " عبادة بن قرط الليثي، وقيل: ابن قرص وهو أصح، وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي.
عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز، وكان قد خرج سهم بن غالب الهجيمي والخطيم الباهلي، فلقوه فقتلوه، فأرسل معاوية عبد الله بن عامر إلى البصرة، فاستأمن إليه سهم والخطيم، فآمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عبد الله بن عامر واستعمل زياداً سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة، فقتل سهم بن غالب والخطيم الباهلي أحد بني وائل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل - هو ابن إبراهيم - ، أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أموراً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. قال: فذكر ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: صدق، وأرى جرّ الإزار منها " .
أخرجه الثلاثة.
عبادة بن قيس" ب د ع " عبادة بن قيس بن زيد بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج. وقيل: قيس بن عبسة ابن أمية.
شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر، وقتل يوم مؤته شهيداً، وقيل فيه: عباد بن قيس. وقد ذكرناه، إلا أن في نسبه اختلافاً قد ذكرناه قبل.
أخرجه الثلاثة.
عبادة بن مالك" س " عبادة بن مالك الأنصاري. كان على ميسرة الناس يوم مؤته، وكان على ميمنتهم قطبة بن قتادة. أورده المستغفري عن ابن إسحاق. وقيل: عباية. ويذكر إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
عباس بن أنس" س " عباس بن أنس بن عامر السلمي.
روى سعيد بن العلاء القرشي، عن عبد الملك بن عبد الله الفهري، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم أنه قال: كان العباس شريكاً لعبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه، فلما هزم الله تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إلى بلادهم. وذكر إسلام العباس وبني سليم بطوله.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباس بن عبادة" ب د ع " عباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بيعة العقبة، وقيل: شهد العقبتين، وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا قبل جميع الأنصار.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن العباس بن عبادة بن نضلة أخا بني سالم قال: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا انهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلاً أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله، إن فعلتم، خوي الدنيا والآخرة. وإن كنت ترون أنكم مستضلعون به، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو والله خير الدنيا والآخرة.
قال عاصم: فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بها العقد.
وقال عبد الله بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، ليشهد عبد الله بن أبي أمرهم، فيكون أقوى لهم.
قالوا: فما لنا بذلك - يا رسول الله - إن نحن وفّينا؟ قال: " الجنة " . قالوا: أبسط يدك. فبسط يده، فبايعوه. فقال عباس بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم: لئن شئت لنميلن عليهم غداً بأسيافنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لم نؤمر بذلك.
ثم إن عباساً خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصارياً مهاجرياً.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون، ولم يشهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
عباس بن عبد المطلب" ب د ع " عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة. عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنوا أبيه. يكنى أبا الفضل، بابنه.
وأمه نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر - وهو الضحيان - بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط. وهي أول عربية كست البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت.
وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل بثلاث سنين.
وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام " والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام " فإنه كان لا يدع أحداً يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجراً لا يستطيعون لذلك امتناعاً، لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعواناً عليه.
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة، لما بايعها الأنصار، ليشدد له العقد، وكان حينئذ مشركاً وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرهاً، وأسر يومئذ فيمن أسر، وكان قد شدّ وثاقه، فسهر النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ولم ينم، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا نبي الله؟ فقال: " أسهر لأنين العباس " . فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لي لا أسمع أنين العباس " ؟ فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فافعل ذلك بالأسرى كلهم " ، وفدى يوم بدر نفسه وابني أخويه: عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة، وكان يكتم إسلامه، وكان بمكة يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار المشركين، وكان من بمكة من المسلمين يتقوّون به وكان لهم عوناً على إسلامهم، وأراد الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مقامك بمكة خيرٌ " ، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: " من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أخرج كرهاً " وقصة الحجاج بن علاط تشهد بذلك. وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء " .
أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا شعيب بن سلمة بن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بن رافع بن خديج، حدثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة، فقال له: " يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإنّ الله تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة " .
ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنيناً، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس بحنين.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظمه ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولاً لأرحام قريش، محسناً إليهم، ذا رأي سديد وعقل غزير، وقال النبي صلى الله عليه وسلم له: " هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفاً، وأوصلها، وقال: هذا بقية آبائي " .
أخبرنا إبراهيم بن محمد واسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس دخل على النبي صلى الله عليه وسلم مغضباً، وأنا عنده. فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه. ثم قال: " والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله " . ثم قال: " أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه " .
وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن بعد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ومنزلي ومنزل إبراهيم تجاهين في الجنة، ومنزل العباس بن عبد المطلب بيننا مؤمن بين خليلين " .
روى عنه عبد الله بن الحارث، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وغيرهم وله أحاديث منها: ما أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: علمني - يا رسول الله - شيئاً أدعو به قال: فقال: " سل الله العافية " ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: يا رسول الله علمين شيئاً أدعو به فقال: " يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة " .
أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله، وأبو إسحاق إبراهيم بن ابي طاهر بركات بن الخشوعي وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرحان السمناني، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم القشيري، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الخفاف، أخبرنا أبو العباس السراج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، أخبرنا الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً " .
وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عباد، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبي سهيل بن مالك، عن ابن المسيب، عن سعد قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ببقيع الخيل، فأقبل العباس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفاً وأوصلها " .
واستسقى عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عام الرمادة لما اشتد القحط. فسقاهم الله تعالى به، وأخصبت الأرض. فقال عمر: هذا والله الوسيلة إلى الله، والمكان منه. وقال حسان بن ثابت: " الكامل "
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا ... فسقى الغمام بغرة العباس
عم النبي وصنو والده الذي ... ورث النبي بذاك دون الناس
أحيا الإله به البلاد فأصبحت ... مخضرة الأجناب بعد الياس
ولما سقي الناس طفقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحرمين.
وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفاً، وفضلاً أنه كان يعزى بالنبي صلى الله عليه وسلم لما مات، ولم يخلف عن عصباته أقرب منه.
وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد، والحارث، وكثير، وعون، وتمام، وكان أصغر ولد أبيه.
وأضرّ العباس في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين. وصل عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وكان طويلاً جميلاً أبيض بضا، ذا ضفيرتين.
ولما أسر يوم بدر لم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي ابن سلول، فألبسوه إياه ولهذا لما مات عبد بن أبي كفنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه. وأعتق العباس سبعين عبداً.
أخرجه الثلاثة.
عباس بن قيس" س " عباس بن قيس الحجري. أخرجه يحيى بن يونس، ذكره المستغفري هكذا، ولم يورد له شيئاً: قاله أبو موسى.
وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري، عن عباس بن قيس الحجري، عن النبسي صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: " ابن آدم، أعطيتك ثلاثاً، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكظمك جعلت لك ثلث مالك يكفر لك خطاياك. ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وستري عليك عيوبك، لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنوك " .
عباس بن مرداس السلمي" ب د ع " عباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن حبي بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي، وقيل في نسبه غير ذلك. يكنى أبا الهيثم، وقيل: أبو الفضل.
أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكاً ومصافياً لحرب بن أمية، فقتلتهما الجن جميعاً، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا فلم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري، ومرداس.
وكان العباس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس: " المتقارب "
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولا حابسٌ ... يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون أمرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع
وقد كنت في القوم ذا تدرأ ... فلم أعط شيئاً ولم أمنع
فصالا أفاثل أعطيتها ... عديد قوائمها الأربع
وكانت نهاباً تلافيتها ... بكري على المهر في الأجرع
وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع القوم لم أهجع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اذهبوا فاقطعوا عني لسانه " . فأعطوه حتى رضي، وقيل: " أتمّها له مائة " .
وكان شاعراً محسناً، وشجاعاً مشهوراً. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في شعره عباس بن مرداس حيث يقول: " الوافر "
أقاتل في الكتيبة لا أبالي ... أفيها كان حتفي أم سواها
وكان العباس بن مرداس ممن حرّم الخمر في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك وجراءتك؟ قال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها، لا والله لا يدخل جوفي شيءٌ يحول بيني وبين عقلي أبداً. وكان ممن حرمها أيضاً في الجاهلية: أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف - وفيه نظر - وقيس بن عاصم. وحرمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان. ويقال: أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني. وقيل: بل عفيف بن معد يكرب العبدي.
وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قدم دمشق وابتنى بها داراً.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل: " أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضاً " . فأعاد فقال: " يا رب إنك قادرٌ أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيراً من مظلمته. فلم يكن تلك العشية إلا ذا. فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأمته، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم " . فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ قال: " تبسمت من عدو الله إبليس، حين علم أن الله تعالى أجابني في أمتي وغفر للظالم، أهوى يدعوى بالثبور والويل، ويحثو التراب على رأسه. وقال مرة: فضحكت من جزعه " .
أخرجه الثلاثة.
عباس بن معد يكرب" س " عباس بن معد يكرب الزبيدي. له صحبة. ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئاً، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عباس مولى بني هاشم" د ع " عباس بن مولى بني هاشم. قديم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فرأى نخامة في المسجد في القبلة، فحكه ثم لطخه بالزعفران.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباية أبو قيس" د ع " عباية أبو قيس. روى حديثه الجريري، عن قيس بن عباية: عن ابيه في الصوم. ذكر في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباية بن مالكعباية بن مالك الأنصاري. كان على ميسرة المسلمين يوم مؤته.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكر، عن محمد بن إسحاق قال: ثم مضى الناس فتعبأ المسلمون " فجعلوا " على ميمنتهم رجلاً من عذرة، يقال له: قطبة بن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلاً من الأنصار، يقال له: عباية بن مالك، فالتقى الناس، يعني بمؤتة. قال ابن هشام: ويقال: عبادة بن مالك.
عبد الأعلى بن عدي" ع س " عبد الأعلى بن عدي البهراني.
روى عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بن عدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا علي بن أبي طالب يوم غدير خم، فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه، ثم قال: " هكذا فاعتموا، فإن العمائم سيما الإسلام، وهي حاجزٌ بين المسلمين والمشركين " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عبد الله بن أبي بن خلف" ب " عبد الله بن أبي بن خلف القرشي الجمحي. أسلم يوم الفتح، وقتل يوم الجمل.
أخرجه أبو عمر.
عبد الله بن أبي أحمد بن جحش" د ع " عبد الله بن أبي أحمد بن جحش. ذكر نسبه عند ذكر أبيه. أتي به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد، فسماه عبد الله له ولأبيه صحبة.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن مجمع بن يعقوب بن حسين بن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمد. قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلماه فيها أن يردها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهن أن يرددن إلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الامتحان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن الأخرمعبد الله بن الأخرم واسم الأخرم ربيعة - بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعبد بن عامر بن الجهيم التميمي الهجيمي. روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم.
روى عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة. عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بعرفات، قال: فحال الناس بيني وبينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوه فأربٌ ما له " . فقلت يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار. قال: " لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت وأطولت، تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك " .
قاله هكذا أبو أحمد العسكري. وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم، فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه عن الأعمش، عن عمرن، عن المغيرة، عن أبيه أو عمه. وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش في أبيه أو عمه.
عبد الله بن الأدرععبد الله بن الأدرع. وقيل: الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بيعة الرضوان، وشهد ابوه أبو حبيبة بدراً والمشاهد، قاله ابن منده، عن ابن أبي داود. وروى عن محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري قال: قلت لعبد الله بن أبي حبيبة: أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً؟ قال جاءنا في مسجدنا - يعني مسجد قباء - قال: فجلست إلى جنبة، وجلس الناس حوله، ثم رأيته قام، فرأيته يصلي في نعليه.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن الأرقم" ب د ع " عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري. كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمة أبيه الأرقم، وأمه أميمة بنت حرب بن أبي همهمة بن عبد العزى الفهري. وقيل: عمرة بنت الأوقص بن هاشم بن عبد مناف.
أسلم عام الفتح، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما. وأعطاه رسول الله بخيبر خمسين وسقاً، واستعمله عمر على بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفي عثمان من ذلك فأعفاه.
ولما استكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده.
وروى مالك قال: بلغني أنه ورد على النبي صلى الله عليه وسلم كتاب فقال: من يجيب عنه؟ فقال عبد الله بن الأرقم: أنا. فأجاب، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضراً فأعجبه ذلك من عبد الله، حيث أضاف ما أراده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ولي عمر استعمله على بيت المال.
وروى مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم - وهو على بيت المال - بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها. وروى عمر بن دينار أن عثمان، رضي الله عنه، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها. وقال: عملت لله، وإنما أجري على الله.
وقال له عمر بن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحداً. وكان عمر يقول: ما رأيت أخشى لله تعالى من عبد الله بن الأرقم.
وعَمِي قبل وفاته.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن ابيه، عن عبد الله بن الأرقم قال: أقيمت الصلاة، فأخذ بيد رجل فقدّمه، وكان إمام القوم، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء " .
رواه شعبة، والثوري، والحمّادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم عن هشام بن عروة مثله. ورواه وهيب، وشعيب بن إسحاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه فقالوا: عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن عبد الله بن الأرقم. ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الأرقم. ورواه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن إسحاق" د ع " عبد الله بن إسحاق الأعرج، جد حاجب بن أبان. أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه الأعرج.
روى عبد الملك بن إبراهيم، عن حاجببن عمر قال: كان اسم جدي عبد الله بن إسحاق وكان أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماه رسول الله الأعرج.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ذكره - يعني ابن منده - في الترجمة: حاجب بن أبان، وفي الحديث: حاجب بن عمر.
عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري، وهو ابن أبي أمامة أسعد بن زرارة. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. له ولأبيه صحبة.
روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفي قال: حدثنا أبو كثير الأنصاري، عن عبد الله بن اسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ، فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحى الله إلي - أو أمرني في علي بثلاث خصال: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين " .
ورواه أبو غسان وغير واحد، عن جعفر هكذا، وقيل: عن أبي غسان، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة. ورواه عمران بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة. عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابا عمر قال: عبد الله بن أبي أمامة، وهو أسعد بن زرارة.
عبد الله بن الأسقع" د ع " عبد الله بن الأٍقع الليثي. روى حديثه أبو شهاب: عن المغيرة بن زياد، عن مكحول مرسلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
عبد الله بن الأسود السدوسي" ب د ع " عبد الله بن الأسود بن شعبة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس: روى محمد بن عمرو، عن ابيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الأسود قال: خرجنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس من القرية، ومعنا تمر من البرود - برود بني عمير - حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنثرنا التمر على بطع بين يديه. فقال: أي تمر هذا؟ فقلنا: الجذامي. فقال: " اللهم بارك في الجذامي، وفي حديثة خرج هذا منها " .
وقال قتادة: هاجر من ربيعة أربعة: بشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب، وعبد الله بن الأسود، وفرات بن حيان.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن الأسود المزني" س " عبد الله بن الأسود المزني، أخرجه أبو موسى وقال: ذكرناه في ترجمة الخمخام، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه، إلا أن في تلك الترجمة قال: المزني، ومزينة غير سدوس.
قلت: هذا لفظ أبي موسى. وقال في الخمخام: ابن الحارث البكري. وروى بإسناده عن مجالد بن خمخام. قال: " هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم: بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان العجلي، وعبد الله بن أسود المزني، ويزيد بن ظبيان " . فهذا يدل على أن المزني غلط من الكتاب، فإنه قد جعله تارة من بكر، ثم من سدوس، وهو من بكر ايضاً، فلا مدخل للمزني فيه، والصحيح أنه الأول، والله أعلم.
عبد الله بن أصرم
" س " عبد الله بن أصرم. أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة بن الهزم بن زويبة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أنت " ؟ قال: عبد عوف. قال: " أنت عبد الله " فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن الأعور" ب د ع " عبد الله بن الأعور. وقيل: عبد الله بن الأطول الجرمازي المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في الهمزة في الأعشى أكثر من هذا، لأنه بلقبه أشهر منه باسمه.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن أقرم" ب د ع " عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي، أبو معبد. روى عنه ابنه عبيد الله: أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد. قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا فقال لي أبي: كن في بهمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم. فدنا منهم ودنوت معه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فكنت أنظر إلى عفرة إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد.
رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أسامة وغيرهم عن داود مثله. ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أقرم، عن أبيه، عن جده.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة" ب د ع " عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، واسم أبي أمية حذيفة، وهو أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وأمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان يقال لأبيه أبي أمية: زاد الركب. وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة: زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً. ومسافر بن أبي عمرو بن أمية. وأبو أمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك. وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. وقال مصعبد والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية وحده.
وكان عبد الله بن أبي أمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قال له: " لن نؤمن لك خحتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً أو تكون لك جنة من نخيل " " الإسراء 90 - 91 " الآية. وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق: أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان ابو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصهري قال لي بمكة ما قال: ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما.
وشهد عبد الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلماً، وحنيناً، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ.
وله قال هيت المخنث عند أم سلمة: يا عبد الله، إن فتح الله الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل هؤلاء عليكن " .
وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أمية: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة، في ثوب واحد متلحفاً به، مخالفاً بين طرفيه.
ومثله روى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أمية.
وذلك غلط، لأن عروة لم يدرك عبد الله، إنما روى عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، ورواه أصحاب هشان، عن هشام، عن أبيه، عن عمر أبي سلمة، وهو المشهور.
عبد الله بن أبي أمية بن وهب" ب " عبد الله بن أبي أمية بن وهب. حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي وابن أختهم. قتل بخيبر شهيداً، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر.
عبد الله بن أنس" ب د ع " عبد الله بن انس، أبو فاطمة الأسدي تقدم ذكره في حرف الهمزة. وقال أبو عمر: روى عنه زهرة بن معبد وأبو عقيل، وجعله أبو عمر، وأبو أحمد العسكري أزدياً.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
عبد الله بن أنيس " د ع " عبد الله بن أنيس الأسلمي. روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري.
روى عبد الله بن محم بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، لم أسمعه منه، فسرت شهراً إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس، فأرسلت إليه أن جابراً على الباب، فرجع إلي الرسول فقال: أجابر بن عبد الله؟ قلت نعم. فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته. قال: قلت: حديثٌ بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه في المظالم، فخشيت أن أموت أو تموت. قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يحشر الناس - أو العباد - عراةً غرلاً بهما، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب، أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة، قال: وكيف، وإنما نأتي عراة غرلاً؟ قال: بالحسنات والسيئات " .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده: فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجهني، وأراهما واحداً.
عبد الله بن أينس الجهني" ب د ع " عبد اللن بن انيس الجهني ثم الأنصاري. حليف بن سلمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البرك بن وبر، أخى كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال: هو عبد الله بن أنيس بن اسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعبد بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة. دخل ولد البرك بن وبرة في جهينة.
وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً. شهد بدراً وأحداً وما بعدهما.
وقال ابن إسحاق: وهو من قضاعة، حليف لبني نأبي من بين سلمة، وقيل: هو من جهينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار، وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها، فإنه من البرك ابن وبرة نسباً. وقال: إنهم دخلوا في جهينة، فقيل لكل منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري يكنى أبا يحيى.
روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد الله. وجابر بن عبد الله، وبسر بن سعيد. وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: " انزل ليلة ثلاث وعشرين " .
وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا ابو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي. حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين المغموس، والذي نفسي بيده لا يخلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتةٌ في قلبه إلى يوم القيامة " .
وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أراهما واحداً، وقول أبي عمر في هذه الترجمة: روى عنه - يعني الجهني - جابر بن عبد الله. يدل على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأولى أسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء: إنه أسلمي. وإنما قالوا: أنصاري، وجهني، وقضاعي، والبرك بن وبرة وجهينة من قضاعة، والأصح أنهما واحد.
عبد الله بن أنيس الزهري
" س " عبد الله بن أنيس الزهري. ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أحمد، عن الحسن بن عبد الأعلى البوسي الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى قربة معلقة، فخنقها، ثم شرب منها وهو قائم.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا ابن ريذة أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه: الزهري. وأورده في ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني.
؟؟
عبد الله بن أنيس" س " عبد الله بن أنيس، أو ابن أنس. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله في ترجمة هزال أنه هو الذي رمى ماعزاً، فقتله حين رجم، ويمكن أن يكون الجهني أيضاً، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
عبد الله بن أنيس العامري" س " عبد الله بن أنيس العامري. روى يعلى بن الأِدق، عن عبد الله بن أنيس بن المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قدمت عليه أبشره بإسلام قومي، فقال: " أنت الوافد المبارك " . فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يأبى الله، عز وجل، لبني عامر إلا خيراً " . قالها ثلاث مرات.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن أوس بن قيظيعبد الل بن أوس بن قيظي، أخو عرابة وكباثة، أخرجه ابو عمر مدرجاً في ترجمة والدته أوس بن قيظي، وقال: شهد أحد مع أبيه وأخيه كباثة.
عبد اللن بن أوس بن وقش" د ع " عبد الله بن أوس بن وقش بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً، ولا تعرف له رواية.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق - في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله بن أوس بن وقش.
كذا أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل: عبد الله بن أحق، وقيل: ابن حق بن أوس بن وقش. وقال عن ابن إسحاق - في تسمية من شهد بدراً: عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج. رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فقال: عبد الله بن أوس، وأسقط أباه حقاً أو أحق.
قلت: الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح، كذا رويناه أيضاً كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: عبد ربه بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف.
ورواه مسلمة بن الفضل ب ابن إسحاق فقال: عبد الله بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه، فأي ذنب لابن منده؟! وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر في عبد الله بن سعد، إن شاء الله تعالى.
عبد الله بن أبي أوفى" ب د ع " عبد الله بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوزان بن أسلم الأسلمي. يكنى أبا معاوية. وقيل: أبو إبراهيم. وقيل: أبو محمد.
شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت على ساعد عبد الله بن أبي أوفى ضربة، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين. فقلت: أشهدت معه حنيناً؟ قال: نعم، وقبل ذلك.
روى عنه عمرو بن مرة أنه قال:كان أصحاب الشجرة ألفاً وأربعمائة، وكانت أسلم ثُمن المهاجرين يومئذ.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد المالك بن عميرن وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، عن عبد الله بن أبي أوفى. أنه سئل عن الجراد. فقال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات نأكل الجراد. كذا رواه سفيان بن عيينة، ورواه الثوري عن أبي يعفور قال: سبع غزوات.
وأخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف " .
توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، بعد ما كفّ بصره، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء، وكان له ضفيرتان.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله ابن بحينة" ب " عبد الله ابن بحينة - وهي أمه - وهي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف. وقيل: أنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القشب الأزدي، من أزد شنوءة. كان حليفاً لبني الملطلب بن عبد مناف. وله صحبة. وقد ينسب إلى أبيه وأمه معاً، فيقال: عبد الله بن مالك ابن بحينة. يكنى أبا محمد. وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة.
أخرجه ها هنا أبو عمر، لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عبد الله بن مالك، إن شاء الله تعالى، فإنه ابن منده وأبا نعيم أخرجاه هناك.
عبد الله بن بدر" ب د ع " عبد الله بن بدر بن بعجة بن زيد بن معاوية بن خشان بن سعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني مدني. كان اسمه عبد العزى فسمان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. يكنى أبا بعجة.
وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح. روى عنه ابنه بعجة، ومعاذ بن عبد الله بن خبيب.
روى يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بدر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم يوماً: " هذا يوم عاشوراء فصوموه " . فقال رجل من " بني " عمرو بن عوف: إني تركت قومي، منهم صائم ومنهم مفطر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اذهب إلى قومك، فمن كان منهم مفطراً فليتم صومه " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: مات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له: معاوية، روى عنه الدّراوردي.
خشان: بكسر الخاء والشين المعجمتين ووديعة: بفتح الواو وكسر الدال.
عبد الله بن بدر" ع س " عبد الله بن بدر. غير منسوب، ذكره الحضرمي في المفاريد، وسليمان بن أحمد في المعجم.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني، كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن أبي الجويرية قال: سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا نذر في معصية " .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عبد الله بن بديل" ب د ع " عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عبد العزى الخزاعي تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خزاعة، وقيل: بل هو من مسلمة الفتح. والأول أصح وشهد الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وكان له نخل كثير، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين مع علي، وكان على الرّجّالة، وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم. وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر، في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين.
قال الشعبي: كان على عبد الله بن بديل درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول: " الرجز "
لم يبق إلا الصبر والتوكل ... ثم التمشي في الرّعيل الأول
مشى الجمال في حياض المنهل ... والله يقضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية، فأحاط به أهل الشام فقتلوه، فلما رآه معاوية قال: والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها. وتمثل بقول حاتم: " الطويل "
كليث هزبرٍ كان يحمي ذماره ... رمته المنايا قصدها فتقطرا
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضها ... وإن شمّرت يوماً به الحرب شمّرا
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ذكره فقال: عبد الله بن بديل بن ورقاء، ذكر في كتاب الطبقات في الأصبهانيين هذا القدر.
وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين عبد الله بن بديل بن ورقاء، هذا جميع ما ذكره.
عبد الله بن بديل
أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 *جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق